الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 36008" data-attributes="member: 329"><p>مالك فيه إنه إذا مات عند المشتري فإنه ينظر إلى قيمته التي لو كان يحل بيعه بها مدبرا على حاله من الغرر بمنزلة من يستهلك الزرع فيقوم عليه على الرجاء والخوف فينظر البائع إلى ما فضل بعد ذلك فيجعله في عبد يشتريه فيدبره </p><p>قلت فإن لم يبلغ الفضل ما يشتري به عبدا قال هذا الذي سمعت من مالك ولم أسمع منه غير هذا فأرى إن لم يبلغ أن يشارك به في رقبة </p><p>قلت فلو أن مشتري المدبر أعتقه قال قال مالك إذا أعتقه المشتري فالثمن كله للبائع وليس عليه في ثمنه شيء </p><p>قلت وموت المدبر عند المشتري وعتقه مختلف قال نعم إنما العتاقة عند المشتري بمنزلة أن لو قتله رجل فلسيده أن يأخذ جميع قيمته عبدا لا تدبير فيه ويصنع به ما شاء </p><p>قال فقلت لمالك أفلا يكون على قاتله قيمته مدبرا قال لا ولكن على قاتله قيمة عبد </p><p>قلت أرأيت إن باع مدبرة فأعتقها المشتري قال العتق جائز وينتقض التدبير والولاء للمعتق </p><p>قلت ولا يرجع هذا المشتري بشيء على البائع قال لا </p><p>قلت أفيكون على البائع أن يخرج الفضل من قيمتها كما وصفت لي في الموت عن مالك قال لا </p><p>قلت فإن اشتراها فوطئها فحملت منه قال ينقض التدبير أيضا وتكون أم ولد للمشتري وهو بمنزلة العتق وهو قول مالك </p><p>قلت ولا يوضع عن المشتري من الثمن ما بين قيمتها مدبرة وقيمتها غير مدبرة قال لا ألا ترى أن مالكا قال لو أن المدبر قتله رجل غرم قيمته عبدا ليس فيه تدبير قال بن وهب وأخبرني يونس عن بن شهاب وربيعة وأبي الزناد أنهم قالوا يكره بيع المدبر فإن سبق فيه بيع ثم أعتقه الذي ابتاعه فالولاء للذي عجل له العتق </p><p>قال بن وهب وأخبرني الليث بن سعد عن يحيى بن سعيد بذلك </p><p>قال يحيى ولا يباع المدبر وسيده أولى بماله ما كان حيا فإذا توفي سيده فمال المدبر له وولده من أمته لورثة سيده لأن الولد</p><p>____________________</p><p>(8/305)</p><p>________________________________________</p><p>ليس من ماله </p><p>في المدبر يكاتبه سيده ثم يموت السيد قلت أرأيت لو أن رجلا دبر عبده ثم كاتبه ثم مات السيد وله مال يخرج منه العبد في ثلث ماله أتنتقض الكتابة وتعتقه بالتدبير في قول مالك قال نعم إذا حمله الثلث </p><p>قلت فإن لم يحمله الثلث قال يعتق منه ما حمل الثلث ويوضع عنه من الكتابة بقدر ذلك ويسعى فيما بقى منها وتفسير ما يوضع عنه أنه إن أعتق نصفه وضع عنه من كل نجم نصفه وإن أعتق ثلثه وضع عنه من كل نجم ثلثه وهو قول مالك </p><p>قلت أرأيت إن كان المدبر الذي كاتبه سيده موسرا له مال أيؤخذ ماله في الكتابة قال لا ولكن يقوم بماله في ثلث مال الميت فإن خرج عتق وسقطت عنه الكتابة كلها لأن الذي صنع به الميت من الكتابة حين كاتبه لم يكن ذلك فسخا للتدبير إنما هو تعجيل عتق بمال </p><p>قلت أرأيت مدبرا كاتبه سيده أتجوز كتابته في قول مالك قال نعم </p><p>قلت فإن مات السيد أيعتق في ثلثه أم يمضي على الكتابة قال يعتق في ثلثه إن حمله الثلث وإن لم يحمله الثلث ينظر إلى ما يحمل الثلث من المدبر فيعتق منه بقدر ذلك ويوضع عنه من الكتابة بقدر الذي يعتق منه إن أعتق نصفه وثلثه أو ثلثاه وضع عنه من كل نجم بقي عليه بقدر ما أعتق منه ويسعى فيما بقي فإن أداه خرج جميعه حرا </p><p>قلت فإن لم يترك الميت مالا غيره وهو مدبر مكاتب قال يعتق ثلثه ويوضع عنه من كل نجم بقي عليه ثلثه </p><p>قلت أرأيت إن كان قد أدى جميع كتابته إلا نجما واحدا ثم مات السيد قال يعتق ثلثه بالتدبير ويوضع عنه ثلث النجم الباقي ويسعى في بقيته فإن أدى خرج حرا </p><p>قالسحنون حدثني بن وهب عن بن لهيعة عنبكير بن الأشج أن رجلا سأل بن المسيب عن رجل أعتق عبده عن دبر فاستباع سيده قال بن المسيب كاتبه فخذ منه ما دمت حيا فإن مت فلك ما بقي عليه وهو حر </p><p>قال بن وهب وأخبرني يونس عنربيعة مثل قول بن المسيب قال ربيعة وإن أعتق قبل موت سيده فذلك له بما أعطاه ويعجل</p><p>____________________</p><p>(8/306)</p><p>________________________________________</p><p>قلت لابن القاسم ولا يلتفت إلى ما قبض السيد منه قبل ذلك قال نعم لا يلتفت إلى ذلك وهذا كله قول مالك </p><p>قلت فإن مات السيد وعليه دين يغترق قيمة العبد ما حال العبد في قول مالك قال هو مكاتب كما هو وتباع كتابته للغرماء فإن أدى إلى المشتري أعتق وولاؤه لسيده الذي عقد كتابته فإن عجز كان رقيقا للمشتري </p><p>قلت فإن مات السيد وعليه دين لا يغترق قيمة العبد قال قال مالك في المدبر إذا مات سيده وعليه دين ودينه أقل من قيمة العبد بيع منه بقدر الدين ثم عتق منه ثلث ما بقي بالتدبير وكان ما بقي رقيقا للورثة فمسألتك عندي على مثل هذا القول يباع من كتابة هذا المدبر إذا كان مكاتبا بقدر الدين ثم يعتق منه بالتدبير ثلث ما بقي بعد الدين ويوضع من كل نجم بقي عليه بعد الذي يباع من كتابته في الدين ثلث كل نجم لأنه قد أعتق منه ثلث ما بقي بعد الذي بيع من كتابته في الدين فلذلك وضع عنه ثلث كل نجم بقي عليه بعد الذي يباع من كتابته فإن أدى جميع ما عليه خرج حرا وكان الولاء للذي عقد الكتابة وإن عجز رد رقيقا وكان الذي أعتق منه بعد الذي بيع من كتابته في الدين حرا لا سبيل لأحد على ما أعتق منه وكان ما بقي رقيقا للذي اشترى من الكتابة ما اشترى يكون له بقدر ذلك من رقه ويكون للورثة بقدر ما كان لهم من الكتابة بعد الذي اشترى من الكتابة وبعد الذي عتق منه ويكون العبد رقيقا لهم بحال ما وصفت لك وتكون الحرية بحال ما وصفت لك </p><p>في مدبر وعبد كوتبا كتابة واحدة ثم مات السيد قلت أرأيت مدبرا لي وعبدا كاتبتهما كتابة واحدة ثم مت قال بعض الكتابة يوم كاتبتهما على ما وصفت لك من قوتهما على الأداء فيكون على المدبر حصته من ذلك </p><p>ثم ينظر إلى ثلث الميت فإن حمله الثلث عتق ويسعى المكاتب الآخر في حصته من الكتابة </p><p>قال سحنون وقال غيره لا تجوز كتابتهما لأنها تؤول إلى خطر </p><p>ألا ترى أن الكتابة إذا كانت منعقدة عليهما لم يجز له أن يعتق أحدهما </p><p>لأنه إذا أعتق أحدهما كان في ذلك رق لصاحبه لأن بعضهم حملاء عن بعض وإن رضي بذلك صاحبه</p><p>____________________</p><p>(8/307)</p><p>________________________________________</p><p>لم يجز لأنه لا يجوز له أن يرق نفسه </p><p>قلت أرأيت إن لم يحمل الثلث المدبر قال يعتق منه مبلغ الثلث ويوضع عنه من الكتابة بقدر ذلك ويسعيان جميعا فيما بقي من الكتابة </p><p>قلت ويسعى هذا المدبر مع هذا الذي لم يدبر في جميع ما بقي من الكتابة قال نعم ولا تعتق بقيته التي يسعى فيها إلا بصاحبه ولا صاحبه إلا به عند مالك </p><p>قلت ويرجع عليه هذا المدبر بما يؤدى عنه قال نعم إلا أن يكون بينهما رحم يعتق بها بعضهم على بعض إذا ملكه </p><p>قلت وهذا قول مالك قال هذا رأيي </p><p>قلت أرأيت إذا كاتب الرجل عبده ومدبره كتابة واحدة قال ذلك جائز فإن هلك السيد وكان له مال يخرج المدبر من الثلث عتيقا عتق ويوضع عن صاحبه حصة المدبر من الكتابة ويسعى العبد المكاتب فيما بقي من الكتابة </p><p>قلت ولا يلزم هذا المدبر أن يسعى مع هذا الآخر فيما بقي قال لا </p><p>قلت لم وأنت تقول لو أن السيد كاتب عبدين له كتابة واحدة فأعتق السيد أحدهما وهو قوي على السعاية أن عتقه غير جائز إلا أن يسلم صاحبه العتق ويرضى بذلك قال لأن المدبر لم يعتقه السيد بأمر يبتدئه بعد الكتابة إنما أعتق على السيد لأمر لزم السيد قبل الكتابة فلا بد من أن يعتق على السيد على ما أحب صاحبه أو كره وتوضع عن صاحبه حصة المدبر من الكتابة وتسقط عنه حصة المدبر من الكتابة </p><p>قلت فلم لا يسعى المدبر مع صاحبه وإن خرج حرا أليس هو ضامنا لما على صاحبه من حصة صاحبه من الكتابة وصاحبه أيضا كان ضامنا لما على المدبر من حصته من الكتابة فلم لا يلزمه السعاية بالضمان قال لأن صاحبه قد علم حين دخل معه في الكتابة أنه معتق بموت السيد فلا يجوز أن يضمن حر كتابة مكاتب لسيده لأن السيد لم يعتقه لأمر يبتدئه بعد الكتابة إنما أعتق على السيد بأمر لزمه على ما أحب صاحبه أو كره فلا ينبغي أن يضمن حر كتابة المكاتب وإن لم يخرج المدبر من الثلث عتق منه ما حمل الثلث وسقط عنه من الكتابة بقدر ذلك وسعى هو وصاحبه في بقية الكتابة لأنه لا عتق لواحد منهما إلا بصاحبه فأيهما أدى منهما رجع على صاحبه بما يصيبه مما أدى عنه</p><p>____________________</p><p>(8/308)</p><p>________________________________________</p><p>وإنما يسعى من المدبر ما بقي فيه من الرق </p><p>قال سحنون وقالأشهب لا يجوز أن يعقد كتابة عبدين له أحدهما مدبر والآخر غير مدبر لأنه غرر </p><p>قلت لابن القاسم فلو أن مكاتبين في كتابة واحدة دبر السيد أحدهما بعد الكتابة ثم مات السيد وثلثه يحمل العبد المدبر قال إن كان هذا المدبر قويا على الأداء يوم مات السيد فلا يعتق بموت السيد إلا أن يرضى أصحابه الذين معه في الكتابة بذلك فإن رضي أصحابه كانوا بحال ما وصفت لك في العتق وإن كان يوم مات السيد المدبر زمنا وقد كان صحيحا فإنه يعتق ولا يكون للذين معه في الكتابة ها هنا قول ولا يوضع عنهم حصة هذا المدبر من الكتابة لأن مالكا قال في الزمن يكون مع القوم في الكتابة فيعتقه سيده أنه لا يوضع عنهم بذلك شيء وكل من أعتق من صغير أو كبير زمن فإنه عتيق إن شاؤوا وإن أبوا لا يوضع عنهم من الكتابة شيء وكل من عتق ممن له قوة فلا عتق لهم إلا برضاهم فذلك الذي يوضع عنهم قدر ما يصيبه من الكتابة ويسعون فيما بقي </p><p>في وطء المدبرة بين الرجلين قلت أرأيت مدبرة بين رجلين وطئها أحدهما فحملت منه قال قال مالك تقوم على الذي حملت منه وينفسخ التدبير قال وإنما ينظر في هذا إلى ما هو أوكد فيلزم ذلك سيدها وأم الولد أوكد من التدبير وكذلك قال لي مالك قال سحنونوكذلك يقول لي جميع الرواة مثل ما قول مالك وقال غيره وإن كان الواطئ معسرا فالشريك بالخيار إن شاء ضمنه نصف قيمتها وكانت أم ولد للواطئ وإن أبى وتمسك بنصيبه كان ذلك له واتبع الواطئ بنصف قيمة الولد يوم تلده أمه قال سحنون فإن أفاد الواطئ مالا لم يلزمه ضمان نصيب صاحبه لأنه قد سقط عنه التقويم إذا كان لا مال له ولا يلزم الشريك قيمة نصيبه وتمسك بنصيبه ويتبع الواطىء بنصف قيمة الولد وإن مات الواطئ ولا شيء عنده بقي نصيب المتمسك بالرق مدبرا كما هو وكان نصيب الميت حرا من رأس المال لأنه بمنزلة أم الولد وإن مات الذي لم</p><p>____________________</p><p>(8/309)</p><p>________________________________________</p><p>يطأ وقد كان يتشبث بنصيبه وترك أن يضمنها شريكه وليس له مال وعليه دين يرد التدبير فبيعت في الدين فإن اشتراها الشريك الذي كان وطىء ليسر حدث له حل له وطؤها فإن مات فنصفها حر بمنزلة أم الولد والنصف الذي اشترى رقيق للورثة </p><p>ألا ترى أن الرجل يعتق مصابته من عبده ولا شيء عنده فلا يقوم عليه لعسره ويبقى نصيب صاحبه رقيقا ثم يحدث للمعتق المعسر مال فيشتري النصف الرقيق إنه رقيق كما هو ولا يعتق عليه فكذلك المسألة الأولى </p><p>في الأمة يدبر سيدها ما في بطنها أله أن يبيعها أو يرهنها قلت أرأيت الأمة إن دبر رجل ما في بطن أمته أله أن يبيعها في قول مالك أو يرهنها قال هو كقوله ما في بطنك حر </p><p>قلت أفيكون له أن يرهنها في قول مالك قال نعم لأن المدبرة عند مالك ترهن </p><p>في ارتداد المدبر قلت أرأيت العبد إذا دبره سيده ثم ارتد العبد ولحق بدار الحرب فظفر المسلمون به ما يصنع به في قول مالك قال يستتاب فإن تاب وإلا قتل </p><p>قلت فإن تاب أيباع في المقاسم قال لا ويرد إلى سيده عند مالك ولا يباع في المقاسم إذا عرفوا سيده أو علموه إنه لأحد من المسلمين بعينه </p><p>قلت فإن لم يعلموا حتى اقتسموا كيف يصنع في قول مالك وقد جاء سيده بعد ما قسم قال يخير سيده فإن افتكه كان على تدبيره وإن أبى أن يفتكه خدم العبد في الثمن الذي اشترى به في المقاسم فإذا استوفى ثمنه المشتري وسيده حي رجع إلى سيده على تدبيره وإن هلك السيد قبل ذلك فكان الثلث يحمله خرج حرا واتبع بما بقي من الثمن وإن لم يحمله الثلث أعتق منه بقدر ما حمل الثلث وكان ما بقي منه رقيقا لمن</p><p>____________________</p><p>(8/310)</p><p>________________________________________</p><p>اشتراه لأن السيد قد كان أسلمه إليه وليس للورثة فيه شيء وقال غيره إن حمله الثلث عتق ولم يتبع بشيء وإن لم يحمله الثلث فما حمل منه الثلث يعتق ولم يتبع العتيق منه بشيء وكان ما بقي منه رقيقا لمن اشتراه لأنه قد كان اشترى عظم رقبته وإن لحق السيد دين أبطل الثلث حتى يرد عتقه كان مملوكا لمن اشتراه وليس ما اشتريت به رقبته كجنايته التي هو فعلها فما أعتق منه اتبع بما يقع عليه من الجناية لأنه فعل نفسه وجنايته </p><p>في مدبر الذمي يسلم قلت أرأيت لو أن نصرانيا اشترى مسلما فدبره ما يصنع به قال أما الذي سمعت من مالك في النصراني يدبر العبد النصراني ثم يسلم العبد فإنه يؤاجر فأنا أرى هذا يشبهه وهو مثله عندي ومما يدلك على ذلك أن لو قال له أنت حر إلى سنة مضى ذلك عليه وأوجر له ولم يكن إلى رد العتق سبيل </p><p>قلت أرأيت إن أسلم مدبر النصراني قال يؤاجر فيعطى إجارته حتى يموت النصراني فإن مات النصراني وله مال يخرج المدبر من ثلثه عتق المدبر وكان ولاؤه لجميع المسلمين وإن لم يترك النصراني وفاء عتق منه ما عتق وبيع منه ما بقي من المسلمين </p><p>قلت وهذا قول مالك قال نعم </p><p>قال بن القاسم فإن أسلم النصراني قبل أن يموت رجع إليه عبده وكان له ولاؤه فإن أسلم بعض ولد النصراني أو أخ له ممن يجر ولاء مواليه ويرثه كان ولاء المدبر له يرثه دون جماعة المسلمين </p><p>قلت أرأيت أذا أسلم العبد ثم دبره مولاه النصراني قال أرى أن يعمل فيه مثل ما يعمل بالذي دبر وهو نصراني يؤاجر لأنا إن بعناه كان الذي يعجل النصراني من هذا العبد منفعة له ومضرة على العبد ولأن العبد إن أخطأه العتق يوما كان أمره إلى البيع فلا يعجل له البيع لعله يعتق يوما ما وليس للنصراني فيه أمر يملكه إذا أجرناه من غيره إلا الغلة التي يأخذها إلا أن ولاء هذا أيضا إن عتق للمسلمين لا يرجع إلى النصراني وإن أسلم ولا إلى أولاد له مسلمين وقد ثبت ولاؤه للمسلمين </p><p>قالسحنون وقال بعض الرواة لا يجوز اشتراء النصراني مسلما لأني لو أجزت شراءه ما بعته عليه ولكن لما لم يجز له ملكه ابتداء لم يجز له شراؤه ( وقد قال ) بعض الرواة وإذا أسلم عبده ثم دبره فإنه يكون حرا لأنه إذا أسلم العبد بيع على سيده فلما منع نفسه بالتدبير الذي هو له من البيع والمدبر</p><p>____________________</p><p>(8/311)</p><p>________________________________________</p><p>لا يباع عتق عليه </p><p>في مدبر المرتد قلت أرأيت الرجل يدبر عبده ثم يرتد السيد ويلحق بدار الحرب أيعتق مدبره أم لا قال سمعت مالكا يقول في الأسير يتنصر أن ماله موقوف إلى أن يموت فكذلك مسألتك مدبر المرتد موقوف ولا يعتق إلا بعد موته </p><p>قلت أرأيت المرتد إذا ارتد وله عبيد قد دبرهم ولحق بدار الحرب قال قال مالك ماله موقوف فرقيقه بمنزلة ماله عندي </p><p>في الدعوى في التدبير قلت أرأيت إن ادعى العبد على السيد أنه دبره أو كاتبه وأنكر المولى ذلك أتستحلفه للعبد في قول مالك قال لا يستحلف وهذا من وجه العتق فإذا أقام شاهدا واحدا أحلف له السيد فإن نكل عن اليمين حبس حتى يحلف </p><p>في المعتق إلى أجل أيكون من رأس المال قلت أرأيت إن قال لعبده أنت حر بعد موت فلان أيكون هذا مدبرا أم لا في قول مالك قال ليس هذا تدبيرا عند مالك ولكن هذا معتق إلى أجل وهذا أحرى إذا مات فلان أن يعتق من جميع المال ولا يكون من الثلث </p><p>قلت وسواء إن مات السيد قبل فلان فالعبد حر إذا مات فلان من جميع المال يخدم الورثة بقية حياة فلان ثم هو حر قال نعم إذا كان هذا القول أصله في صحة سيده فإن كان هذا القول من سيده في مرضه كان العبد في ثلثه فإن حمله الثلث خدم الورثة بقية حياة فلان ثم هو حر بعد موت فلان وإن لم يحمله الثلث قيل للورثة أما أمضيتم ما قال الميت وأما أعتقتم ما حمل الثلث الساعة </p><p>قلت وهذا قول مالك قال نعم قال وقال مالك كل من حاد في وصيته على ثلثه فأبت الورثة أن يجيزوا وصيته فإنه يقال لهم أسلموا ثلث مال الميت إلى أهل الوصايا وأنفذوا ما قال الميت </p><p>قلت أرأيت إن قال أنت حربعد</p><p>____________________</p><p>(8/312)</p><p>________________________________________</p><p>موت فلان بشهر أيعتق من جميع المال أم من الثلث قال هذا أجل من الآجال قد أعتق عبده إلى ذلك الأجل فهو حر إلى ذلك الأجل من جميع المال بحال ما وصفت لك </p><p>قلت أرأيت إن قال لعبده أنت حر إذا خدمتني سنة فخدم العبد بعض السنة ثم مات السيد قال يخدم الورثة بقية السنة في قول مالك </p><p>قلت فإن لم يمت السيد ولكنه وضع عنه الخدمة قال فهو حر مكانه مثل المكاتب إذا وضع عنه سيده كتابته </p><p>قلت رأيت إن قال لعبده اخدم ابني هذا سنة ثم أنت حر أو قال اخدم فلانا سنة ثم أنت حر فمات فلان أو مات ابنه قبل تمام السنة قال قال مالك إذا قال الرجل لعبده اخدم فلانا سنة ثم أنت حر فمات الذي جعل له خدمة العبد قال مالك يخدم ورثة الذي جعل له الخدمة بقية السنة ثم هو حر وأما الابن فإن مالكا قال لي ينظر في ذلك فإن كان إنما أراد به وجه الحضانة لولده والكفالة له فإن العبد حر حين يموت ابنه وإن كان إنما أراد به وجه الخدمة خدم ورثة الابن إلى الأجل الذي جعل له ثم هو حر ولم يقل لي مالك في الأجنبيين مثل ما قال لي في الابن والبنت وكذلك لو قال اخدم أخي هذا سنة ثم أنت حر أو بن فلان سنة ثم أنت حر أو ابنة فلان سنة ثم أنت حر قال هذا كله ينظر فيه فإن كان إنما أراد به وجه الحضانة والكفالة فإنه حر حين يموت المخدم وإن كان أراد به وجه الخدمة فإن العبد يخدم ورثة المخدم بقية السنة ثم هو حر </p><p>قلت أرأيت إن قال لعبده أنت حر على أن تخدمني سنة </p><p>قال ينظر في ذلك في قول مالك فإن كان إنما عجل عتقه وشرط عليه الخدمة فالخدمة ساقطة عن العبد وهو حر وإن كان إنما أراد أن يجعل عتقه بعد الخدمة فهو كما جعل ولا يكون حرا حتى يخدم </p><p>قال ولقد سألت مالكا عن الرجل يقول لعبده أنت حر بعد سنة فيأبق فيها أتراه حرا قال نعم وإنما هو عندي بمنزلة ما لو قال له اخدمني سنة ثم أنت حر فمرض فيها ثم صح عند انقضاء السنة فإنه حر ولا خدمة عليه </p><p>قلت وسواء إن قال اخدمني سنة وأنت حر فمرض سنة من أول ما قال أو قال له اخدمني هذه السنة لسنة سماها أهو سواء عند مالك قال</p><p>____________________</p><p>(8/313)</p><p>________________________________________</p><p>نعم وإنما سألت مالكا عن سنة ليست بعينها قال ومما يبين لك ذلك أن الرجل إذا أكرى دابته أو داره أو غلامه فقال أكريكها سنة أنه من أول ما يقع الكراء تلك السنة من أول يوم يقع الكراء ولو قال هذه السنة بعينها كان كذلك أيضا</p><p>____________________</p><p>(8/314)</p><p>________________________________________</p><p>كتاب أمهات الأولاد في الرجل يقر بوطء أمته فتأتي بولد أيلزمه أم لا أخبرناسحنون بن سعيد قال قلت لعبد الرحمن بن القاسم أرأيت إن أقر رجل بوطء أمته فجاءت بولد أيلزمه ذلك الولد أم لا في قول مالك قال قال مالك نعم يلزمه الولد إلا أن يدعي استبراء يقول قدحاضت حيضة فكففت عنها فلم أطأها بعد تلك الحيضة حتى ظهر هذا الحمل فليس هو مني فله ذلك ولا يلزمه هذا الولد إذا ولدته لأكثر من ستة أشهر بعد الاستبراء </p><p>قلت فإن لم يدع الاستبراء إلا أنه يقر أنه وطئها منذ أربع سنين فجاءت بهذا الولد بعد وطئه أيلزمه هذا الولد أم لا قال قال لنا مالك يلحقه الولد ولم نوقفه على سنة ولا على أربع سنين فأرى أن يلزمه الولد إذا جاءت به لما يشبه أن يكون من وطء السيد وذلك إذا جاءت به لأقصى ما تحمل له النساء إلا أن يدعي الاستبراء </p><p>بن وهب عن مالك بن أنس وغير واحد أن نافعا أخبرهم عن صفية بنت أبي عبيد أن عمر بن الخطاب قال ما بال رجال يطئون ولائدهم ثم يدعونهن يخرجن لا تأتيني وليدة يعترف سيدها أن قد وطئها إلا ألحقت به ولدها فارسلوهن بعد أو أمسكوهن </p><p>وأخبرني بن وهب عن أسامة بن زيد عن نافع أن بن عمر قال من وطىء أمته ثم ضيعها فأرسلها تخرج ثم ولدت فالولد منه والضيعة عليه قال نافع فهذا قضاء عمر بن الخطاب وقول عبد الله بن عمر </p><p>قال وأخبرني عبد الله بن عمر عن نافع أن عبد الله بن عمر كان إذا</p><p>____________________</p><p>(8/315)</p><p>________________________________________</p><p>وطىء جارية له جعلها عند صفية بنت أبي عبيد ومنعها أن تخرج حتى يستمر بها حمل أو تحيض قبل ذلك وقال عبد العزيز مثل قول مالك إن أقر بالوطء لزمه الولد إلا أن يدعي استبراء وإن ولدته لمثل ما يحمل له النساء إلا أن يدعي الاستبراء </p><p>في الرجل يقر في مرضه بوطء أمته في فجاءت بولد لما يشبه أن يكون من وطء السيد أيلزمه الولد أم لا قلت أرأيت إن أقر رجل في مرضه أن هذه الأمة حملها منه وأقر بولد أمة له أخرى فقال ولدها مني وقال في أمة له أخرى قد وطئتها ولم يذكر الاستبراء بعد الوطء وكل هذا في مرضه فجاءت هذه التي أقر بوطئها بولد يشبه أن يكون من وطء السيد </p><p>قال يلزمه الولد في هؤلاء كلهم وأمهاتهم أمهات أولاد عند مالك ويعتق أمهات الأولاد من جميع المال وإن لم يكن له مال سواهن فهم أحرار وأمهاتهم أمهات أولاد عند مالك ويعتقن </p><p>قال وهذا كله قول مالك </p><p>قال وسألت مالكا عن الرجل يقر عند موته بالجارية أنها قد ولدت منه ولا يعلم ذلك أحد إلا بقوله أترى أن يصدق في ذلك قال فقال لي مالك إن كان الرجل ورثته كلالة إنما هم عصبة ليسوا هم ولده فلا أرى أن يقبل قوله إلا ببينة تثبت على ما قال وإن كان له ولد رأيت أن يعتق </p><p>قال فقلت لمالك أفمن رأس المال أم من الثلث فقال بل من رأس المال </p><p>قال فقلت لمالك فالذي ورثته كلالة إنما هم عصبته ليسوا بولد أفلا ترى أن تعتق في الثلث قال لا وهي أمة إلا أن يكون لها على ما قال بينة تثبت </p><p>قلت وهذا إذا لم يكن مع الأمة ولد يدعيه السيد قال نعم </p><p>قلت فإن كان مع الأمة ولد يدعيه السيد جاز قوله في ذلك وكانت أم ولده قال نعم </p><p>قلت وهذا قول مالك قال نعم </p><p>قلت أرأيت قول مالك إذا كان ورثته كلالة لم يصدق إذا قال في جارية له عند موته أنها أم ولده أيجعل مالك الأخوة والأخوات كلالة في هذا الوجه أم لا قال الأخوة والأخوات كلالة عند مالك في غير هذا الوجه ( قال ) وإنما قال مالك الذي أخبرتك مبهما </p><p>قال لنا إن كان ورثته كلالة فالأخ والأخت ها هنا في أمر هذه الجارية التي أقر بها</p><p>____________________</p><p>(8/316)</p><p>________________________________________</p><p>أنها ولدت منه بمنزلة الكلالة لا يصدق إذا كان ورثته أخوة أو أخوات </p><p>قالسحنون وقد قال إذا أقر في مرضه لجارية أنها ولدت منه وليس معها ولد كان ورثته كلالة أو ولدا فلا عتق لها من ثلث ولا من رأس المال وإنما قوله قد ولدت مني ولا ولد معها يلحق نسبه مثل قوله هذا العبد قد كنت أعتقته في صحتي فلا يعتق في ثلث ولا في رأس مال لأنه أقر وقد حجب عن ماله إلا من الثلث ولم يرد به الوصية ولا يكون في الثلث إلا ما أريد به الوصية أو فعله في المرض وليس له أن يعتق من رأس ماله في مرضه وقد قال أبو بكر الصديق لعائشة لو كنت حزتيه لكان لك ولكنه اليوم مال وارث وهذا كله قول مالك وأكثر الرواة </p><p>في الرجل يبيع الجارية ثم يدعي ولدها ويقر بالوطء ثم ينكر ذلك المشتري قلت أرأيت لو أني بعت جارية فجاءت بولد لما يشبه أن يكون من وطء جارية جاءت به لستة أشهر أو سنتين أو ثلاث فادعيت ولدها وأنكر المشتري أن يكون ولدي قال سئل مالك عن رجل باع جارية له وهي حامل فادعى أنه ولده قال مالك أمثل ذلك عندي إذا لم يكن في ذلك تهمة أن يلحق الولد به وتكون أمة أم ولد فكذلك إذا أقر بالوطء وأدعى الولد أنه يلحق به عند مالك لأنه ادعى أن ماءه فيها حين أقر بالوطء فإذا جاءت بولد لما يشبه أن يكون من الماء جعلته ولده </p><p>قال ولقد سألت مالكا عن الرجل يبيع الجارية ومعها الولد فيدعيه عند الموت بعد سنين كثيرة كيف ترى فيه قال قال مالك أرى أن يلحق به إن لم يتهم على انقطاع من الولد إليه يكون الرجل لا ولد له فيتهم على أنه إنما أراد أن يميل بميراثه إليه لأن الصبي له إليه انقطاع فلا يقبل قوله إذا كان كذلك إذا كان ورثته كلالة ليس ورثته أولاده </p><p>قالسحنون وقد قال بعض الرواة منهمأشهب إذا ولد عنده من أمته ولم يكن له نسب يلحق به فإقراره جائز ويلحق به الولد وتكون الأمة أم ولد ويرد الثمن كان ورثته كلالة أو ولدا قال سحنون وهو قول أكثر كبار أصحاب مالك</p><p>____________________</p><p>(8/317)</p><p>________________________________________</p><p>الرجل يقر بوطء جاريته ثم ينكر ولدها قلت أرأيت إن أقر رجل بوطء جاريته ثم باعها قبل أن يستبرئها فجاءت بولد لما يشبه أن يكون من وطئه ذلك فأنكر البائع أن يكون منه قال هو ولده لأنه مقر بالوطء ولا يقطع بيعه إياها ما لزمه من ذلك في الولد إلا أن يدعي استبراء وهذا قول مالك </p><p>قلت أرأيت إن أقر بوطء جاريته فجاءت بولد فأنكر السيد أن يكون ولده قال سئل مالك عن الرجل يطلق امرأته فتدعي أنها قد أسقطت وقد انقضت عدتها ولا يعلم ذلك إلا بقولها </p><p>قال قال مالك إن الولادة والسقط لا يكاد يخفى هذا على الجيران وإنها لوجوه تصدق النساء فيها وهو الشأن ولكن لا يكاد يخفى هذا على الجيران فكذلك مسألتك في ولادة الأمة </p><p>قلت أرأيت أم ولد الرجل إذا ولدت ولدا فنفاه أيجوز نفيه في قول مالك قال قال مالك أما نفيه فجائز إذا ادعى الاستبراء وإلا لزمه الولد </p><p>في أم الولد والأمة يقر سيدها بوطئها ثم تأتي بولد من بعد موته بما يشبه أن يكون تلد لمثله النساء قلت أرأيت أم الولد إذا أعتقها سيدها أو مات عنها فجاءت بولد لأربع سنين أو لما تجيء به النساء أيلزم السيد الولد أم لا قال نعم الولد له لازم إلا أن يدعي الاستبراء لأن كل من أقر بوطء أمة له عند مالك فجاءت بولد لما يشبه أن تكون حاملا لذلك الوطء فالولد ولده إلا أن يدعي الاستبراء بعد الوطء </p><p>قلت وهذا مصدق في الاستبراء في قول مالك قال نعم </p><p>في المديان يقر بولد أمته أنه منه قلت أرأيت لو أن رجلا عليه دين يحيط بماله فقال هذا الولد ولدي من أمتي هذه قال أراها أم ولده ولا يلحقها الدين والولد ولده وكذلك قال لي مالك في أمهات الأولاد إن الدين لا يلحقهن ولا يردهن ولا يجعلهن بمنزلة الرجل يعتق عبده وعليه</p><p>____________________</p><p>(8/318)</p><p>________________________________________</p><p>دين </p><p>قال سحنون وهذا قول الرواة كلهم لا أعلم بينهم فيه اختلافا وهذا يدل على المسألة الأولى في الذي ادعى الولد وورثته عصبة والولد له انقطاع إلى المدعي وناحية فالمقر بالولد والدين غالب عليه أولى بالتهمة لإتلافه أموال الناس ولكن استلحاق الولد يقطع كل تهمة </p><p>وقد قال ذلك بعض كبار رواة مالك منهم أشهب ألا ترى أن الرجل يتزوج المرأة ثم يطلقها قبل أن يدخل بها وقد علم أنه لم يمسها فالطلقة بائن ولا يجوز له ارتجاعها إلا بنكاح جديد وولي وصداق لما بانت منه في الحكم الظاهر فإن ظهر بالمرأة حمل فادعاه كان ولده وكانت زوجته بلا صداق ولا نكاح مبتدإ لاستلحاقه الولد فالولد قاطع للتهم </p><p>في الرجل يزوج أمته فتلد ولدا لتمام ستة أشهر أو أقل من ذلك فيدعيه السيد قلت لابن القاسم أرأيت لو أن رجلا زوج أمته من عبده أو من رجل أجنبي فجاءت بولد لستة أشهر فصاعدا فادعاه السيد لمن الولد قال قال مالك في الرجل يزوج أمته ثم يطؤها السيد فتجيء بولد أن الولد ولد الزوج ولا يكون ولد السيد إلا أن يكون زوجها قد اعتزلها ببلد يعرف أن في إقامته ما كان استبراء لرحمها في طول ذلك فالولد يلحق بالسيد وسئل مالك عن رجل زوج أمته عبده ثم وطئها السيد فجاءت بولد قال الولد للعبد إلا أن يكون العبد معزولا عنها فإن الولد يلحق بالسيد لأنها أمته يدرأ عنه فيها الحد فكذلك يلحق به الولد إذا كان الزوج معزولا عنها </p><p>قلت أرأيت إن زوج أمته فجاءت بولد لأقل من ستة أشهر وقد دخل بها زوجها أيفسد نكاحه في قول مالك قال نعم ويلحق الولد بالسيد إذا كان السيد مقرى بالوطء إلا أن يدعي الاستبراء </p><p>في الرجل يطأ أمة مكاتبه فتحمل قلت أرأيت الرجل يطأ أمة مكاتبه فحملت فجاءت بولد أيعتق الولد أم لا قال</p><p>____________________</p><p>(8/319)</p><p>________________________________________</p><p>لم أسمع من مالك في هذه المسألة شيئا إلا أني سمعت مالكا يقول لا يجتمع النسب والحد فإذا درئ الحد ثبت النسب فأرى في مسألتك هذه لا بد من أن يدرأ الحد ولا أحفظه عن مالك فإذا درئ الحد ثبت النسب </p><p>قلت فهل يكون للمكاتب في الابن القيمة على أبيه يوم حملت وتكون الأمة أم ولد له بتلك القيمة أم لا تكون له أم ولد وترجع إلى المكاتب أمة قال أحسن ما جاء فيه عندي أنها تقوم عليه يوم حملت بمنزلة الذي يطأ جارية ابنه أو ابنته أو شريكه ولا يكون هذا في أمة مكاتبه أشد مما يطأ جارية على الشريك في حصة شريكه وتكون أم ولد له ولا يصلح أن يلحق الولد به وتكون أمه أمة لمكاتبه </p><p>قلت فإن لم يكن له مال وليس فيما بقي على مكاتبه قدر قيمتها أتكون أم ولد ويعتق المكاتب ويتبع سيده بفضل القيمة أم تكون أمة للمكاتب ويقاص السيد بقيمة الولد فيما بقي عليه من كتابته قال أرى أن يكون ذلك على السيد ويقاص المكاتب سيده بذلك فإن كانت قيمتها كفافا لما بقي عليه من الكتابة أعتق وإن كان في قيمتها فضل رجع بذلك المكاتب على سيده وأعتق </p><p>قالسحنون وقال غيره ليس للسيد تعجيل ما على مكاتبه وقال فإن كان له مال أخذت القيمة من ماله وصارت أم ولد للشبهة في ذلك وإن كان ماله على مكاتبه لا يحيط بقيمتها بيع ما على مكاتبه فإن كان ذلك قيمتها كانت أم ولد وأعطى المكاتب ذلك الثمن إلا أن يشاء المكاتب أن يكون أولى بما بيع منه لتعجيل العتق وإن أبى كان له الوقوف على كتابته وإن لم يكن في ذلك إلا بقدر نصف الجارية أخذه المكاتب وبقي نصف الجارية للمكاتب ونصفها بحساب أم ولد واتبع السيد بنصف قيمة الولد </p><p>في الرجل يطأ جارية ابنه قلت أرأيت الرجل يطأ جارية ابنه أتقوم عليه في قول مالك أم لا وكيف إن كان ابنه صغيرا أو كبيرا أو حملت أو لم تحمل الجارية من الأب قال قال مالك تقوم عليه جارية ابنه إذا وطئها حملت أو لم تحمل كبيرا كان أو صغيرا وهو قول</p><p>____________________</p><p>(8/320)</p><p>________________________________________</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 36008, member: 329"] مالك فيه إنه إذا مات عند المشتري فإنه ينظر إلى قيمته التي لو كان يحل بيعه بها مدبرا على حاله من الغرر بمنزلة من يستهلك الزرع فيقوم عليه على الرجاء والخوف فينظر البائع إلى ما فضل بعد ذلك فيجعله في عبد يشتريه فيدبره قلت فإن لم يبلغ الفضل ما يشتري به عبدا قال هذا الذي سمعت من مالك ولم أسمع منه غير هذا فأرى إن لم يبلغ أن يشارك به في رقبة قلت فلو أن مشتري المدبر أعتقه قال قال مالك إذا أعتقه المشتري فالثمن كله للبائع وليس عليه في ثمنه شيء قلت وموت المدبر عند المشتري وعتقه مختلف قال نعم إنما العتاقة عند المشتري بمنزلة أن لو قتله رجل فلسيده أن يأخذ جميع قيمته عبدا لا تدبير فيه ويصنع به ما شاء قال فقلت لمالك أفلا يكون على قاتله قيمته مدبرا قال لا ولكن على قاتله قيمة عبد قلت أرأيت إن باع مدبرة فأعتقها المشتري قال العتق جائز وينتقض التدبير والولاء للمعتق قلت ولا يرجع هذا المشتري بشيء على البائع قال لا قلت أفيكون على البائع أن يخرج الفضل من قيمتها كما وصفت لي في الموت عن مالك قال لا قلت فإن اشتراها فوطئها فحملت منه قال ينقض التدبير أيضا وتكون أم ولد للمشتري وهو بمنزلة العتق وهو قول مالك قلت ولا يوضع عن المشتري من الثمن ما بين قيمتها مدبرة وقيمتها غير مدبرة قال لا ألا ترى أن مالكا قال لو أن المدبر قتله رجل غرم قيمته عبدا ليس فيه تدبير قال بن وهب وأخبرني يونس عن بن شهاب وربيعة وأبي الزناد أنهم قالوا يكره بيع المدبر فإن سبق فيه بيع ثم أعتقه الذي ابتاعه فالولاء للذي عجل له العتق قال بن وهب وأخبرني الليث بن سعد عن يحيى بن سعيد بذلك قال يحيى ولا يباع المدبر وسيده أولى بماله ما كان حيا فإذا توفي سيده فمال المدبر له وولده من أمته لورثة سيده لأن الولد ____________________ (8/305) ________________________________________ ليس من ماله في المدبر يكاتبه سيده ثم يموت السيد قلت أرأيت لو أن رجلا دبر عبده ثم كاتبه ثم مات السيد وله مال يخرج منه العبد في ثلث ماله أتنتقض الكتابة وتعتقه بالتدبير في قول مالك قال نعم إذا حمله الثلث قلت فإن لم يحمله الثلث قال يعتق منه ما حمل الثلث ويوضع عنه من الكتابة بقدر ذلك ويسعى فيما بقى منها وتفسير ما يوضع عنه أنه إن أعتق نصفه وضع عنه من كل نجم نصفه وإن أعتق ثلثه وضع عنه من كل نجم ثلثه وهو قول مالك قلت أرأيت إن كان المدبر الذي كاتبه سيده موسرا له مال أيؤخذ ماله في الكتابة قال لا ولكن يقوم بماله في ثلث مال الميت فإن خرج عتق وسقطت عنه الكتابة كلها لأن الذي صنع به الميت من الكتابة حين كاتبه لم يكن ذلك فسخا للتدبير إنما هو تعجيل عتق بمال قلت أرأيت مدبرا كاتبه سيده أتجوز كتابته في قول مالك قال نعم قلت فإن مات السيد أيعتق في ثلثه أم يمضي على الكتابة قال يعتق في ثلثه إن حمله الثلث وإن لم يحمله الثلث ينظر إلى ما يحمل الثلث من المدبر فيعتق منه بقدر ذلك ويوضع عنه من الكتابة بقدر الذي يعتق منه إن أعتق نصفه وثلثه أو ثلثاه وضع عنه من كل نجم بقي عليه بقدر ما أعتق منه ويسعى فيما بقي فإن أداه خرج جميعه حرا قلت فإن لم يترك الميت مالا غيره وهو مدبر مكاتب قال يعتق ثلثه ويوضع عنه من كل نجم بقي عليه ثلثه قلت أرأيت إن كان قد أدى جميع كتابته إلا نجما واحدا ثم مات السيد قال يعتق ثلثه بالتدبير ويوضع عنه ثلث النجم الباقي ويسعى في بقيته فإن أدى خرج حرا قالسحنون حدثني بن وهب عن بن لهيعة عنبكير بن الأشج أن رجلا سأل بن المسيب عن رجل أعتق عبده عن دبر فاستباع سيده قال بن المسيب كاتبه فخذ منه ما دمت حيا فإن مت فلك ما بقي عليه وهو حر قال بن وهب وأخبرني يونس عنربيعة مثل قول بن المسيب قال ربيعة وإن أعتق قبل موت سيده فذلك له بما أعطاه ويعجل ____________________ (8/306) ________________________________________ قلت لابن القاسم ولا يلتفت إلى ما قبض السيد منه قبل ذلك قال نعم لا يلتفت إلى ذلك وهذا كله قول مالك قلت فإن مات السيد وعليه دين يغترق قيمة العبد ما حال العبد في قول مالك قال هو مكاتب كما هو وتباع كتابته للغرماء فإن أدى إلى المشتري أعتق وولاؤه لسيده الذي عقد كتابته فإن عجز كان رقيقا للمشتري قلت فإن مات السيد وعليه دين لا يغترق قيمة العبد قال قال مالك في المدبر إذا مات سيده وعليه دين ودينه أقل من قيمة العبد بيع منه بقدر الدين ثم عتق منه ثلث ما بقي بالتدبير وكان ما بقي رقيقا للورثة فمسألتك عندي على مثل هذا القول يباع من كتابة هذا المدبر إذا كان مكاتبا بقدر الدين ثم يعتق منه بالتدبير ثلث ما بقي بعد الدين ويوضع من كل نجم بقي عليه بعد الذي يباع من كتابته في الدين ثلث كل نجم لأنه قد أعتق منه ثلث ما بقي بعد الذي بيع من كتابته في الدين فلذلك وضع عنه ثلث كل نجم بقي عليه بعد الذي يباع من كتابته فإن أدى جميع ما عليه خرج حرا وكان الولاء للذي عقد الكتابة وإن عجز رد رقيقا وكان الذي أعتق منه بعد الذي بيع من كتابته في الدين حرا لا سبيل لأحد على ما أعتق منه وكان ما بقي رقيقا للذي اشترى من الكتابة ما اشترى يكون له بقدر ذلك من رقه ويكون للورثة بقدر ما كان لهم من الكتابة بعد الذي اشترى من الكتابة وبعد الذي عتق منه ويكون العبد رقيقا لهم بحال ما وصفت لك وتكون الحرية بحال ما وصفت لك في مدبر وعبد كوتبا كتابة واحدة ثم مات السيد قلت أرأيت مدبرا لي وعبدا كاتبتهما كتابة واحدة ثم مت قال بعض الكتابة يوم كاتبتهما على ما وصفت لك من قوتهما على الأداء فيكون على المدبر حصته من ذلك ثم ينظر إلى ثلث الميت فإن حمله الثلث عتق ويسعى المكاتب الآخر في حصته من الكتابة قال سحنون وقال غيره لا تجوز كتابتهما لأنها تؤول إلى خطر ألا ترى أن الكتابة إذا كانت منعقدة عليهما لم يجز له أن يعتق أحدهما لأنه إذا أعتق أحدهما كان في ذلك رق لصاحبه لأن بعضهم حملاء عن بعض وإن رضي بذلك صاحبه ____________________ (8/307) ________________________________________ لم يجز لأنه لا يجوز له أن يرق نفسه قلت أرأيت إن لم يحمل الثلث المدبر قال يعتق منه مبلغ الثلث ويوضع عنه من الكتابة بقدر ذلك ويسعيان جميعا فيما بقي من الكتابة قلت ويسعى هذا المدبر مع هذا الذي لم يدبر في جميع ما بقي من الكتابة قال نعم ولا تعتق بقيته التي يسعى فيها إلا بصاحبه ولا صاحبه إلا به عند مالك قلت ويرجع عليه هذا المدبر بما يؤدى عنه قال نعم إلا أن يكون بينهما رحم يعتق بها بعضهم على بعض إذا ملكه قلت وهذا قول مالك قال هذا رأيي قلت أرأيت إذا كاتب الرجل عبده ومدبره كتابة واحدة قال ذلك جائز فإن هلك السيد وكان له مال يخرج المدبر من الثلث عتيقا عتق ويوضع عن صاحبه حصة المدبر من الكتابة ويسعى العبد المكاتب فيما بقي من الكتابة قلت ولا يلزم هذا المدبر أن يسعى مع هذا الآخر فيما بقي قال لا قلت لم وأنت تقول لو أن السيد كاتب عبدين له كتابة واحدة فأعتق السيد أحدهما وهو قوي على السعاية أن عتقه غير جائز إلا أن يسلم صاحبه العتق ويرضى بذلك قال لأن المدبر لم يعتقه السيد بأمر يبتدئه بعد الكتابة إنما أعتق على السيد لأمر لزم السيد قبل الكتابة فلا بد من أن يعتق على السيد على ما أحب صاحبه أو كره وتوضع عن صاحبه حصة المدبر من الكتابة وتسقط عنه حصة المدبر من الكتابة قلت فلم لا يسعى المدبر مع صاحبه وإن خرج حرا أليس هو ضامنا لما على صاحبه من حصة صاحبه من الكتابة وصاحبه أيضا كان ضامنا لما على المدبر من حصته من الكتابة فلم لا يلزمه السعاية بالضمان قال لأن صاحبه قد علم حين دخل معه في الكتابة أنه معتق بموت السيد فلا يجوز أن يضمن حر كتابة مكاتب لسيده لأن السيد لم يعتقه لأمر يبتدئه بعد الكتابة إنما أعتق على السيد بأمر لزمه على ما أحب صاحبه أو كره فلا ينبغي أن يضمن حر كتابة المكاتب وإن لم يخرج المدبر من الثلث عتق منه ما حمل الثلث وسقط عنه من الكتابة بقدر ذلك وسعى هو وصاحبه في بقية الكتابة لأنه لا عتق لواحد منهما إلا بصاحبه فأيهما أدى منهما رجع على صاحبه بما يصيبه مما أدى عنه ____________________ (8/308) ________________________________________ وإنما يسعى من المدبر ما بقي فيه من الرق قال سحنون وقالأشهب لا يجوز أن يعقد كتابة عبدين له أحدهما مدبر والآخر غير مدبر لأنه غرر قلت لابن القاسم فلو أن مكاتبين في كتابة واحدة دبر السيد أحدهما بعد الكتابة ثم مات السيد وثلثه يحمل العبد المدبر قال إن كان هذا المدبر قويا على الأداء يوم مات السيد فلا يعتق بموت السيد إلا أن يرضى أصحابه الذين معه في الكتابة بذلك فإن رضي أصحابه كانوا بحال ما وصفت لك في العتق وإن كان يوم مات السيد المدبر زمنا وقد كان صحيحا فإنه يعتق ولا يكون للذين معه في الكتابة ها هنا قول ولا يوضع عنهم حصة هذا المدبر من الكتابة لأن مالكا قال في الزمن يكون مع القوم في الكتابة فيعتقه سيده أنه لا يوضع عنهم بذلك شيء وكل من أعتق من صغير أو كبير زمن فإنه عتيق إن شاؤوا وإن أبوا لا يوضع عنهم من الكتابة شيء وكل من عتق ممن له قوة فلا عتق لهم إلا برضاهم فذلك الذي يوضع عنهم قدر ما يصيبه من الكتابة ويسعون فيما بقي في وطء المدبرة بين الرجلين قلت أرأيت مدبرة بين رجلين وطئها أحدهما فحملت منه قال قال مالك تقوم على الذي حملت منه وينفسخ التدبير قال وإنما ينظر في هذا إلى ما هو أوكد فيلزم ذلك سيدها وأم الولد أوكد من التدبير وكذلك قال لي مالك قال سحنونوكذلك يقول لي جميع الرواة مثل ما قول مالك وقال غيره وإن كان الواطئ معسرا فالشريك بالخيار إن شاء ضمنه نصف قيمتها وكانت أم ولد للواطئ وإن أبى وتمسك بنصيبه كان ذلك له واتبع الواطئ بنصف قيمة الولد يوم تلده أمه قال سحنون فإن أفاد الواطئ مالا لم يلزمه ضمان نصيب صاحبه لأنه قد سقط عنه التقويم إذا كان لا مال له ولا يلزم الشريك قيمة نصيبه وتمسك بنصيبه ويتبع الواطىء بنصف قيمة الولد وإن مات الواطئ ولا شيء عنده بقي نصيب المتمسك بالرق مدبرا كما هو وكان نصيب الميت حرا من رأس المال لأنه بمنزلة أم الولد وإن مات الذي لم ____________________ (8/309) ________________________________________ يطأ وقد كان يتشبث بنصيبه وترك أن يضمنها شريكه وليس له مال وعليه دين يرد التدبير فبيعت في الدين فإن اشتراها الشريك الذي كان وطىء ليسر حدث له حل له وطؤها فإن مات فنصفها حر بمنزلة أم الولد والنصف الذي اشترى رقيق للورثة ألا ترى أن الرجل يعتق مصابته من عبده ولا شيء عنده فلا يقوم عليه لعسره ويبقى نصيب صاحبه رقيقا ثم يحدث للمعتق المعسر مال فيشتري النصف الرقيق إنه رقيق كما هو ولا يعتق عليه فكذلك المسألة الأولى في الأمة يدبر سيدها ما في بطنها أله أن يبيعها أو يرهنها قلت أرأيت الأمة إن دبر رجل ما في بطن أمته أله أن يبيعها في قول مالك أو يرهنها قال هو كقوله ما في بطنك حر قلت أفيكون له أن يرهنها في قول مالك قال نعم لأن المدبرة عند مالك ترهن في ارتداد المدبر قلت أرأيت العبد إذا دبره سيده ثم ارتد العبد ولحق بدار الحرب فظفر المسلمون به ما يصنع به في قول مالك قال يستتاب فإن تاب وإلا قتل قلت فإن تاب أيباع في المقاسم قال لا ويرد إلى سيده عند مالك ولا يباع في المقاسم إذا عرفوا سيده أو علموه إنه لأحد من المسلمين بعينه قلت فإن لم يعلموا حتى اقتسموا كيف يصنع في قول مالك وقد جاء سيده بعد ما قسم قال يخير سيده فإن افتكه كان على تدبيره وإن أبى أن يفتكه خدم العبد في الثمن الذي اشترى به في المقاسم فإذا استوفى ثمنه المشتري وسيده حي رجع إلى سيده على تدبيره وإن هلك السيد قبل ذلك فكان الثلث يحمله خرج حرا واتبع بما بقي من الثمن وإن لم يحمله الثلث أعتق منه بقدر ما حمل الثلث وكان ما بقي منه رقيقا لمن ____________________ (8/310) ________________________________________ اشتراه لأن السيد قد كان أسلمه إليه وليس للورثة فيه شيء وقال غيره إن حمله الثلث عتق ولم يتبع بشيء وإن لم يحمله الثلث فما حمل منه الثلث يعتق ولم يتبع العتيق منه بشيء وكان ما بقي منه رقيقا لمن اشتراه لأنه قد كان اشترى عظم رقبته وإن لحق السيد دين أبطل الثلث حتى يرد عتقه كان مملوكا لمن اشتراه وليس ما اشتريت به رقبته كجنايته التي هو فعلها فما أعتق منه اتبع بما يقع عليه من الجناية لأنه فعل نفسه وجنايته في مدبر الذمي يسلم قلت أرأيت لو أن نصرانيا اشترى مسلما فدبره ما يصنع به قال أما الذي سمعت من مالك في النصراني يدبر العبد النصراني ثم يسلم العبد فإنه يؤاجر فأنا أرى هذا يشبهه وهو مثله عندي ومما يدلك على ذلك أن لو قال له أنت حر إلى سنة مضى ذلك عليه وأوجر له ولم يكن إلى رد العتق سبيل قلت أرأيت إن أسلم مدبر النصراني قال يؤاجر فيعطى إجارته حتى يموت النصراني فإن مات النصراني وله مال يخرج المدبر من ثلثه عتق المدبر وكان ولاؤه لجميع المسلمين وإن لم يترك النصراني وفاء عتق منه ما عتق وبيع منه ما بقي من المسلمين قلت وهذا قول مالك قال نعم قال بن القاسم فإن أسلم النصراني قبل أن يموت رجع إليه عبده وكان له ولاؤه فإن أسلم بعض ولد النصراني أو أخ له ممن يجر ولاء مواليه ويرثه كان ولاء المدبر له يرثه دون جماعة المسلمين قلت أرأيت أذا أسلم العبد ثم دبره مولاه النصراني قال أرى أن يعمل فيه مثل ما يعمل بالذي دبر وهو نصراني يؤاجر لأنا إن بعناه كان الذي يعجل النصراني من هذا العبد منفعة له ومضرة على العبد ولأن العبد إن أخطأه العتق يوما كان أمره إلى البيع فلا يعجل له البيع لعله يعتق يوما ما وليس للنصراني فيه أمر يملكه إذا أجرناه من غيره إلا الغلة التي يأخذها إلا أن ولاء هذا أيضا إن عتق للمسلمين لا يرجع إلى النصراني وإن أسلم ولا إلى أولاد له مسلمين وقد ثبت ولاؤه للمسلمين قالسحنون وقال بعض الرواة لا يجوز اشتراء النصراني مسلما لأني لو أجزت شراءه ما بعته عليه ولكن لما لم يجز له ملكه ابتداء لم يجز له شراؤه ( وقد قال ) بعض الرواة وإذا أسلم عبده ثم دبره فإنه يكون حرا لأنه إذا أسلم العبد بيع على سيده فلما منع نفسه بالتدبير الذي هو له من البيع والمدبر ____________________ (8/311) ________________________________________ لا يباع عتق عليه في مدبر المرتد قلت أرأيت الرجل يدبر عبده ثم يرتد السيد ويلحق بدار الحرب أيعتق مدبره أم لا قال سمعت مالكا يقول في الأسير يتنصر أن ماله موقوف إلى أن يموت فكذلك مسألتك مدبر المرتد موقوف ولا يعتق إلا بعد موته قلت أرأيت المرتد إذا ارتد وله عبيد قد دبرهم ولحق بدار الحرب قال قال مالك ماله موقوف فرقيقه بمنزلة ماله عندي في الدعوى في التدبير قلت أرأيت إن ادعى العبد على السيد أنه دبره أو كاتبه وأنكر المولى ذلك أتستحلفه للعبد في قول مالك قال لا يستحلف وهذا من وجه العتق فإذا أقام شاهدا واحدا أحلف له السيد فإن نكل عن اليمين حبس حتى يحلف في المعتق إلى أجل أيكون من رأس المال قلت أرأيت إن قال لعبده أنت حر بعد موت فلان أيكون هذا مدبرا أم لا في قول مالك قال ليس هذا تدبيرا عند مالك ولكن هذا معتق إلى أجل وهذا أحرى إذا مات فلان أن يعتق من جميع المال ولا يكون من الثلث قلت وسواء إن مات السيد قبل فلان فالعبد حر إذا مات فلان من جميع المال يخدم الورثة بقية حياة فلان ثم هو حر قال نعم إذا كان هذا القول أصله في صحة سيده فإن كان هذا القول من سيده في مرضه كان العبد في ثلثه فإن حمله الثلث خدم الورثة بقية حياة فلان ثم هو حر بعد موت فلان وإن لم يحمله الثلث قيل للورثة أما أمضيتم ما قال الميت وأما أعتقتم ما حمل الثلث الساعة قلت وهذا قول مالك قال نعم قال وقال مالك كل من حاد في وصيته على ثلثه فأبت الورثة أن يجيزوا وصيته فإنه يقال لهم أسلموا ثلث مال الميت إلى أهل الوصايا وأنفذوا ما قال الميت قلت أرأيت إن قال أنت حربعد ____________________ (8/312) ________________________________________ موت فلان بشهر أيعتق من جميع المال أم من الثلث قال هذا أجل من الآجال قد أعتق عبده إلى ذلك الأجل فهو حر إلى ذلك الأجل من جميع المال بحال ما وصفت لك قلت أرأيت إن قال لعبده أنت حر إذا خدمتني سنة فخدم العبد بعض السنة ثم مات السيد قال يخدم الورثة بقية السنة في قول مالك قلت فإن لم يمت السيد ولكنه وضع عنه الخدمة قال فهو حر مكانه مثل المكاتب إذا وضع عنه سيده كتابته قلت رأيت إن قال لعبده اخدم ابني هذا سنة ثم أنت حر أو قال اخدم فلانا سنة ثم أنت حر فمات فلان أو مات ابنه قبل تمام السنة قال قال مالك إذا قال الرجل لعبده اخدم فلانا سنة ثم أنت حر فمات الذي جعل له خدمة العبد قال مالك يخدم ورثة الذي جعل له الخدمة بقية السنة ثم هو حر وأما الابن فإن مالكا قال لي ينظر في ذلك فإن كان إنما أراد به وجه الحضانة لولده والكفالة له فإن العبد حر حين يموت ابنه وإن كان إنما أراد به وجه الخدمة خدم ورثة الابن إلى الأجل الذي جعل له ثم هو حر ولم يقل لي مالك في الأجنبيين مثل ما قال لي في الابن والبنت وكذلك لو قال اخدم أخي هذا سنة ثم أنت حر أو بن فلان سنة ثم أنت حر أو ابنة فلان سنة ثم أنت حر قال هذا كله ينظر فيه فإن كان إنما أراد به وجه الحضانة والكفالة فإنه حر حين يموت المخدم وإن كان أراد به وجه الخدمة فإن العبد يخدم ورثة المخدم بقية السنة ثم هو حر قلت أرأيت إن قال لعبده أنت حر على أن تخدمني سنة قال ينظر في ذلك في قول مالك فإن كان إنما عجل عتقه وشرط عليه الخدمة فالخدمة ساقطة عن العبد وهو حر وإن كان إنما أراد أن يجعل عتقه بعد الخدمة فهو كما جعل ولا يكون حرا حتى يخدم قال ولقد سألت مالكا عن الرجل يقول لعبده أنت حر بعد سنة فيأبق فيها أتراه حرا قال نعم وإنما هو عندي بمنزلة ما لو قال له اخدمني سنة ثم أنت حر فمرض فيها ثم صح عند انقضاء السنة فإنه حر ولا خدمة عليه قلت وسواء إن قال اخدمني سنة وأنت حر فمرض سنة من أول ما قال أو قال له اخدمني هذه السنة لسنة سماها أهو سواء عند مالك قال ____________________ (8/313) ________________________________________ نعم وإنما سألت مالكا عن سنة ليست بعينها قال ومما يبين لك ذلك أن الرجل إذا أكرى دابته أو داره أو غلامه فقال أكريكها سنة أنه من أول ما يقع الكراء تلك السنة من أول يوم يقع الكراء ولو قال هذه السنة بعينها كان كذلك أيضا ____________________ (8/314) ________________________________________ كتاب أمهات الأولاد في الرجل يقر بوطء أمته فتأتي بولد أيلزمه أم لا أخبرناسحنون بن سعيد قال قلت لعبد الرحمن بن القاسم أرأيت إن أقر رجل بوطء أمته فجاءت بولد أيلزمه ذلك الولد أم لا في قول مالك قال قال مالك نعم يلزمه الولد إلا أن يدعي استبراء يقول قدحاضت حيضة فكففت عنها فلم أطأها بعد تلك الحيضة حتى ظهر هذا الحمل فليس هو مني فله ذلك ولا يلزمه هذا الولد إذا ولدته لأكثر من ستة أشهر بعد الاستبراء قلت فإن لم يدع الاستبراء إلا أنه يقر أنه وطئها منذ أربع سنين فجاءت بهذا الولد بعد وطئه أيلزمه هذا الولد أم لا قال قال لنا مالك يلحقه الولد ولم نوقفه على سنة ولا على أربع سنين فأرى أن يلزمه الولد إذا جاءت به لما يشبه أن يكون من وطء السيد وذلك إذا جاءت به لأقصى ما تحمل له النساء إلا أن يدعي الاستبراء بن وهب عن مالك بن أنس وغير واحد أن نافعا أخبرهم عن صفية بنت أبي عبيد أن عمر بن الخطاب قال ما بال رجال يطئون ولائدهم ثم يدعونهن يخرجن لا تأتيني وليدة يعترف سيدها أن قد وطئها إلا ألحقت به ولدها فارسلوهن بعد أو أمسكوهن وأخبرني بن وهب عن أسامة بن زيد عن نافع أن بن عمر قال من وطىء أمته ثم ضيعها فأرسلها تخرج ثم ولدت فالولد منه والضيعة عليه قال نافع فهذا قضاء عمر بن الخطاب وقول عبد الله بن عمر قال وأخبرني عبد الله بن عمر عن نافع أن عبد الله بن عمر كان إذا ____________________ (8/315) ________________________________________ وطىء جارية له جعلها عند صفية بنت أبي عبيد ومنعها أن تخرج حتى يستمر بها حمل أو تحيض قبل ذلك وقال عبد العزيز مثل قول مالك إن أقر بالوطء لزمه الولد إلا أن يدعي استبراء وإن ولدته لمثل ما يحمل له النساء إلا أن يدعي الاستبراء في الرجل يقر في مرضه بوطء أمته في فجاءت بولد لما يشبه أن يكون من وطء السيد أيلزمه الولد أم لا قلت أرأيت إن أقر رجل في مرضه أن هذه الأمة حملها منه وأقر بولد أمة له أخرى فقال ولدها مني وقال في أمة له أخرى قد وطئتها ولم يذكر الاستبراء بعد الوطء وكل هذا في مرضه فجاءت هذه التي أقر بوطئها بولد يشبه أن يكون من وطء السيد قال يلزمه الولد في هؤلاء كلهم وأمهاتهم أمهات أولاد عند مالك ويعتق أمهات الأولاد من جميع المال وإن لم يكن له مال سواهن فهم أحرار وأمهاتهم أمهات أولاد عند مالك ويعتقن قال وهذا كله قول مالك قال وسألت مالكا عن الرجل يقر عند موته بالجارية أنها قد ولدت منه ولا يعلم ذلك أحد إلا بقوله أترى أن يصدق في ذلك قال فقال لي مالك إن كان الرجل ورثته كلالة إنما هم عصبة ليسوا هم ولده فلا أرى أن يقبل قوله إلا ببينة تثبت على ما قال وإن كان له ولد رأيت أن يعتق قال فقلت لمالك أفمن رأس المال أم من الثلث فقال بل من رأس المال قال فقلت لمالك فالذي ورثته كلالة إنما هم عصبته ليسوا بولد أفلا ترى أن تعتق في الثلث قال لا وهي أمة إلا أن يكون لها على ما قال بينة تثبت قلت وهذا إذا لم يكن مع الأمة ولد يدعيه السيد قال نعم قلت فإن كان مع الأمة ولد يدعيه السيد جاز قوله في ذلك وكانت أم ولده قال نعم قلت وهذا قول مالك قال نعم قلت أرأيت قول مالك إذا كان ورثته كلالة لم يصدق إذا قال في جارية له عند موته أنها أم ولده أيجعل مالك الأخوة والأخوات كلالة في هذا الوجه أم لا قال الأخوة والأخوات كلالة عند مالك في غير هذا الوجه ( قال ) وإنما قال مالك الذي أخبرتك مبهما قال لنا إن كان ورثته كلالة فالأخ والأخت ها هنا في أمر هذه الجارية التي أقر بها ____________________ (8/316) ________________________________________ أنها ولدت منه بمنزلة الكلالة لا يصدق إذا كان ورثته أخوة أو أخوات قالسحنون وقد قال إذا أقر في مرضه لجارية أنها ولدت منه وليس معها ولد كان ورثته كلالة أو ولدا فلا عتق لها من ثلث ولا من رأس المال وإنما قوله قد ولدت مني ولا ولد معها يلحق نسبه مثل قوله هذا العبد قد كنت أعتقته في صحتي فلا يعتق في ثلث ولا في رأس مال لأنه أقر وقد حجب عن ماله إلا من الثلث ولم يرد به الوصية ولا يكون في الثلث إلا ما أريد به الوصية أو فعله في المرض وليس له أن يعتق من رأس ماله في مرضه وقد قال أبو بكر الصديق لعائشة لو كنت حزتيه لكان لك ولكنه اليوم مال وارث وهذا كله قول مالك وأكثر الرواة في الرجل يبيع الجارية ثم يدعي ولدها ويقر بالوطء ثم ينكر ذلك المشتري قلت أرأيت لو أني بعت جارية فجاءت بولد لما يشبه أن يكون من وطء جارية جاءت به لستة أشهر أو سنتين أو ثلاث فادعيت ولدها وأنكر المشتري أن يكون ولدي قال سئل مالك عن رجل باع جارية له وهي حامل فادعى أنه ولده قال مالك أمثل ذلك عندي إذا لم يكن في ذلك تهمة أن يلحق الولد به وتكون أمة أم ولد فكذلك إذا أقر بالوطء وأدعى الولد أنه يلحق به عند مالك لأنه ادعى أن ماءه فيها حين أقر بالوطء فإذا جاءت بولد لما يشبه أن يكون من الماء جعلته ولده قال ولقد سألت مالكا عن الرجل يبيع الجارية ومعها الولد فيدعيه عند الموت بعد سنين كثيرة كيف ترى فيه قال قال مالك أرى أن يلحق به إن لم يتهم على انقطاع من الولد إليه يكون الرجل لا ولد له فيتهم على أنه إنما أراد أن يميل بميراثه إليه لأن الصبي له إليه انقطاع فلا يقبل قوله إذا كان كذلك إذا كان ورثته كلالة ليس ورثته أولاده قالسحنون وقد قال بعض الرواة منهمأشهب إذا ولد عنده من أمته ولم يكن له نسب يلحق به فإقراره جائز ويلحق به الولد وتكون الأمة أم ولد ويرد الثمن كان ورثته كلالة أو ولدا قال سحنون وهو قول أكثر كبار أصحاب مالك ____________________ (8/317) ________________________________________ الرجل يقر بوطء جاريته ثم ينكر ولدها قلت أرأيت إن أقر رجل بوطء جاريته ثم باعها قبل أن يستبرئها فجاءت بولد لما يشبه أن يكون من وطئه ذلك فأنكر البائع أن يكون منه قال هو ولده لأنه مقر بالوطء ولا يقطع بيعه إياها ما لزمه من ذلك في الولد إلا أن يدعي استبراء وهذا قول مالك قلت أرأيت إن أقر بوطء جاريته فجاءت بولد فأنكر السيد أن يكون ولده قال سئل مالك عن الرجل يطلق امرأته فتدعي أنها قد أسقطت وقد انقضت عدتها ولا يعلم ذلك إلا بقولها قال قال مالك إن الولادة والسقط لا يكاد يخفى هذا على الجيران وإنها لوجوه تصدق النساء فيها وهو الشأن ولكن لا يكاد يخفى هذا على الجيران فكذلك مسألتك في ولادة الأمة قلت أرأيت أم ولد الرجل إذا ولدت ولدا فنفاه أيجوز نفيه في قول مالك قال قال مالك أما نفيه فجائز إذا ادعى الاستبراء وإلا لزمه الولد في أم الولد والأمة يقر سيدها بوطئها ثم تأتي بولد من بعد موته بما يشبه أن يكون تلد لمثله النساء قلت أرأيت أم الولد إذا أعتقها سيدها أو مات عنها فجاءت بولد لأربع سنين أو لما تجيء به النساء أيلزم السيد الولد أم لا قال نعم الولد له لازم إلا أن يدعي الاستبراء لأن كل من أقر بوطء أمة له عند مالك فجاءت بولد لما يشبه أن تكون حاملا لذلك الوطء فالولد ولده إلا أن يدعي الاستبراء بعد الوطء قلت وهذا مصدق في الاستبراء في قول مالك قال نعم في المديان يقر بولد أمته أنه منه قلت أرأيت لو أن رجلا عليه دين يحيط بماله فقال هذا الولد ولدي من أمتي هذه قال أراها أم ولده ولا يلحقها الدين والولد ولده وكذلك قال لي مالك في أمهات الأولاد إن الدين لا يلحقهن ولا يردهن ولا يجعلهن بمنزلة الرجل يعتق عبده وعليه ____________________ (8/318) ________________________________________ دين قال سحنون وهذا قول الرواة كلهم لا أعلم بينهم فيه اختلافا وهذا يدل على المسألة الأولى في الذي ادعى الولد وورثته عصبة والولد له انقطاع إلى المدعي وناحية فالمقر بالولد والدين غالب عليه أولى بالتهمة لإتلافه أموال الناس ولكن استلحاق الولد يقطع كل تهمة وقد قال ذلك بعض كبار رواة مالك منهم أشهب ألا ترى أن الرجل يتزوج المرأة ثم يطلقها قبل أن يدخل بها وقد علم أنه لم يمسها فالطلقة بائن ولا يجوز له ارتجاعها إلا بنكاح جديد وولي وصداق لما بانت منه في الحكم الظاهر فإن ظهر بالمرأة حمل فادعاه كان ولده وكانت زوجته بلا صداق ولا نكاح مبتدإ لاستلحاقه الولد فالولد قاطع للتهم في الرجل يزوج أمته فتلد ولدا لتمام ستة أشهر أو أقل من ذلك فيدعيه السيد قلت لابن القاسم أرأيت لو أن رجلا زوج أمته من عبده أو من رجل أجنبي فجاءت بولد لستة أشهر فصاعدا فادعاه السيد لمن الولد قال قال مالك في الرجل يزوج أمته ثم يطؤها السيد فتجيء بولد أن الولد ولد الزوج ولا يكون ولد السيد إلا أن يكون زوجها قد اعتزلها ببلد يعرف أن في إقامته ما كان استبراء لرحمها في طول ذلك فالولد يلحق بالسيد وسئل مالك عن رجل زوج أمته عبده ثم وطئها السيد فجاءت بولد قال الولد للعبد إلا أن يكون العبد معزولا عنها فإن الولد يلحق بالسيد لأنها أمته يدرأ عنه فيها الحد فكذلك يلحق به الولد إذا كان الزوج معزولا عنها قلت أرأيت إن زوج أمته فجاءت بولد لأقل من ستة أشهر وقد دخل بها زوجها أيفسد نكاحه في قول مالك قال نعم ويلحق الولد بالسيد إذا كان السيد مقرى بالوطء إلا أن يدعي الاستبراء في الرجل يطأ أمة مكاتبه فتحمل قلت أرأيت الرجل يطأ أمة مكاتبه فحملت فجاءت بولد أيعتق الولد أم لا قال ____________________ (8/319) ________________________________________ لم أسمع من مالك في هذه المسألة شيئا إلا أني سمعت مالكا يقول لا يجتمع النسب والحد فإذا درئ الحد ثبت النسب فأرى في مسألتك هذه لا بد من أن يدرأ الحد ولا أحفظه عن مالك فإذا درئ الحد ثبت النسب قلت فهل يكون للمكاتب في الابن القيمة على أبيه يوم حملت وتكون الأمة أم ولد له بتلك القيمة أم لا تكون له أم ولد وترجع إلى المكاتب أمة قال أحسن ما جاء فيه عندي أنها تقوم عليه يوم حملت بمنزلة الذي يطأ جارية ابنه أو ابنته أو شريكه ولا يكون هذا في أمة مكاتبه أشد مما يطأ جارية على الشريك في حصة شريكه وتكون أم ولد له ولا يصلح أن يلحق الولد به وتكون أمه أمة لمكاتبه قلت فإن لم يكن له مال وليس فيما بقي على مكاتبه قدر قيمتها أتكون أم ولد ويعتق المكاتب ويتبع سيده بفضل القيمة أم تكون أمة للمكاتب ويقاص السيد بقيمة الولد فيما بقي عليه من كتابته قال أرى أن يكون ذلك على السيد ويقاص المكاتب سيده بذلك فإن كانت قيمتها كفافا لما بقي عليه من الكتابة أعتق وإن كان في قيمتها فضل رجع بذلك المكاتب على سيده وأعتق قالسحنون وقال غيره ليس للسيد تعجيل ما على مكاتبه وقال فإن كان له مال أخذت القيمة من ماله وصارت أم ولد للشبهة في ذلك وإن كان ماله على مكاتبه لا يحيط بقيمتها بيع ما على مكاتبه فإن كان ذلك قيمتها كانت أم ولد وأعطى المكاتب ذلك الثمن إلا أن يشاء المكاتب أن يكون أولى بما بيع منه لتعجيل العتق وإن أبى كان له الوقوف على كتابته وإن لم يكن في ذلك إلا بقدر نصف الجارية أخذه المكاتب وبقي نصف الجارية للمكاتب ونصفها بحساب أم ولد واتبع السيد بنصف قيمة الولد في الرجل يطأ جارية ابنه قلت أرأيت الرجل يطأ جارية ابنه أتقوم عليه في قول مالك أم لا وكيف إن كان ابنه صغيرا أو كبيرا أو حملت أو لم تحمل الجارية من الأب قال قال مالك تقوم عليه جارية ابنه إذا وطئها حملت أو لم تحمل كبيرا كان أو صغيرا وهو قول ____________________ (8/320) ________________________________________ [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس