الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 36009" data-attributes="member: 329"><p>مالك أن الصغير والكبير في ذلك سواء تقوم عليه إذا وطئها وإن لم تحمل ولا حد عليه فيها لأن مالكا قال في الجارية بين الشريكين إذا وطئها أحدهما قومت عليه يوم حملت إلا أن يحب الشريك إن هي لم تحمل أن لا تقوم على شريكه فذلك له ولا أرى أنا الابن بمنزلة الشريك إذا هي لم تحمل فإن كان الابن كبيرا وليس للأب مال فإنها تقوم على الأب على كل حال مليا كان أو معدما وتباع عليه إن لم تحمل لابنه وكذلك المرأة تحل جاريتها لزوجها أو لابنها أو لغيرهما وكذلك الأجنبيون هم بمنزلة سواء </p><p>قلت أرأيت إن وطىء رجل جارية ابنه وقد كان ابنه وطئها قبل ذلك أتقوم على الأب أم لا قال قال مالك تقوم على الأب فقلت فهل للأب أن يبيعها في قول مالك قال نعم </p><p>قلت فإن حملت من وطء الأب قال قال مالك تقوم على الأب وتخرج حرة ويلحقه الولد لأنها حرمت على الأب لأن الابن قد كان وطئها قبل ذلك وإنما كان للأب فيها المتعة فلما كانت عليه حراما عتقت </p><p>قال ولم أسمعه من مالك ولكن أخبرني عنه بعض من أثق به </p><p>قلت أرأيت إن وطىء الأب أم ولد ابنه أتقوم عليه أم ماذا يصنع به في قول مالك قال لم أسمع من مالك فيه شيئا ولكن أرى أن تؤخذ القيمة من الأب قيمة أم الولد فتدفع إلى الابن وتعتق الجارية على الابن ولا تعتق على الأب لأن الولاء قد ثبت للابن وإنما ألزمنا الأب القيمة للفساد الذي أدخله على الابن ولا آمر الابن أن يطأها فإذا نهيت الابن عن الوطء وحرمت عليه بوطء الأب أعتقتها عليه وقد بلغني ذلك عن مالك </p><p>قلت لم حرمت هذه الجارية على الابن وقد قال مالك لو أن رجلا وطىء امرأة ابنه لم تحرم على الابن قال لا تشبه الحرة في هذا الأمة لأن الرجل لو وطىء امرأة ابنه لرجمته إن كان محصنا وإن كان لم يحصن بامرأة قد حددته حد البكر ولست أحده في أم ولد الابن فلما لم أحده في أم ولد ابنه حرمتها على الابن فكذلك أم ولد الابن لأنها أمة إذا وطئها الأب دفعت عنه الحد وحرمتها على الابن وألزمت الأب قيمتها وأعتقتها على الابن </p><p>قلت أرأيت إن جاءت هذه الجارية بولد</p><p>____________________</p><p>(8/321)</p><p>________________________________________</p><p>بعد ما وطئها الأب قال ينظر في ذلك فإن كان الابن غائبا يوم وطئها الأب وقد غاب الابن قبل ذلك غيبة يعلم أن في مثلها قد استبرأت لطول مغيبة فالولد ولد الأب لأن مالكا قال لو أن رجلا زوج غلاما له أمة له فوطئها سيدها بعد ما دخل بها زوجها فولدت ولدا </p><p>قال مالك إن كان العبد غير معزول عنها فالولد للعبد وإن كان معزولا عنها أو غائبا قد استيقن في ذلك أنها قد حاضت بعده واستبرأ رحمها </p><p>قال مالك رأيت أن يلحق الولد بالسيد وترد الجارية إلى زوجها فكذلك الأب في جارية ابنه </p><p>في الرجل يتزوج الأمة فتلد منه ثم يشتريها أتكون بذلك أم ولد أم لا قلت أرأيت إن تزوج الولد أمة والده فولدت ثم اشتراها أتكون أم ولد بذلك الولد أم لا في قول مالك قال قال مالك كل من تزوج أمة ثم اشتراها وقد كانت ولدت منه قبل أن يشتريها أنها لا تكون أم ولد بذلك الولد إلا أن يشتريها وهي حامل فتكون بذلك الولد أم ولد ألا ترى أن الولد الذي ولدته قبل أن يشتريها أنه لسيدها الذي باعها وأن الذي اشتراها وهي حامل به يكون له فتصير بهذا أم ولد ولا تصير بالذي ولدت قبل الشراء أم ولد لأنه رقيق وأما ما سألت عنه من اشتراء الولد امرأته من أبيه وهي حامل فإني لا أراها أم ولد وإن اشتراها وهي حامل منه لأن الولد قد عتق على جده في بطنها وإنما تكون أم ولد إذا اشتراها وهي حامل منه بمن لم يعتق عليه وهو في بطنها فأما ما ثبتت فيه الحرية يعتق على من ملكه فاشتراها وهي حامل به فلا تكون به أم ولد </p><p>ألا ترى أن سيدها لو أراد أن يبيعها لم يكن ذلك له لأنه قد عتق عليه ما في بطنها وأن الأمة التي لغير أبيه لو أراد أن يبيعها وهي تحت زوجها باعها وكان ما في بطنها رقيقا فهذا فرق ما بينهما </p><p>قلت أرأيت لو أني اشتريت أمة قد كان أبي تزوجها وهي حامل من أبي قال يعتق عليك ما في بطنها ولا تستطيع أن تبيعها حتى تضع ما في بطنها ولا تعتق عليك الأمة </p><p>قلت فإن رهقني دين بعد ما اشتريتها أتباع أم لا قال نعم تباع عليك وتباع</p><p>____________________</p><p>(8/322)</p><p>________________________________________</p><p>بالولد وذلك أنه إنما يعتق عليك إذا خرج إلا أنك لا تستطيع أن تبيعها لما عقد لولدها من العتق بعد الخروج </p><p>قال سحنون وقد قال أشهب مثل قول عبد الرحمن بن القاسم وقال بعض رواة مالك لا تباع في الدين حتى تضع لأن عتق هذا ليس هو عتق اقتراب من السيد إنما أعتقته السنة وعتق السنة أوكد من الاقتراب وأشد </p><p>قلت فإن اشتريتها وهي حامل من أبي وأبي حي وهي تحته أتكون أم ولد لأبي بذلك الولد ويفسخ التزويج قال لا لا تكون أم ولد بذلك الولد وهي أمة للابن ولا تكون أم ولد بذلك الولد لأن الولد إنما عتق على أخيه ولم يعتق على أبيه ولم يكن للأب فيها ملك وتحرم على الأب بملك ابنه إياها لأن الأب لا ينبغي له أن يتزوج أمة ابنه </p><p>قلت فإن كانت حاملا من أخي فاشتريتها قال تكون هي وولدها رقيقا لك لأن الرجل لا يعتق عليه بن أخيه </p><p>قال سحنون وقد قال غيره في الابن الذي تزوج جارية أبيه فحملت منه ثم اشتراها من أبيه إن ذلك لا يجوز لأن ما في بطنها قد عتق على جده ولا يجوز أن تباع ويستثنى ما في بطنها لأن ذلك غرر لأنه وضع من ثمنها لما استثنى وهو لا يدري أيكون لها ولد أم لا يكون فكما لا يجوز له بيع ما في بطنها لأنه غرر فكذلك إذا باعها واستثنى ما في بطنها لأنه وضع من الثمن لمكانه </p><p>ألا ترى أن عتق ما في بطنها عتق لا يتسلط عليه الدين ولا يلحقه الرق لأنه عتق سنة وليس هو عتق اقتراب </p><p>في أم ولد المرتد ومدبره قلت أرأيت لو أن مسلما ارتد ولحق بدار الحرب وله عبيد قد دبرهم وأمهات أولاد في دار الإسلام أيعتقون عليه حين لحق بدار الحرب كافرا قال قال مالك في الأسير يتنصر إنه لا يقسم ماله الذي في دار الإسلام بين ورثته فهذا يدلك على أن أمهات أولاد المرتد لا يعتقن عليه بلحاقه بدار الحرب لأن من لا يقسم ماله بين ورثته لا تعتق عليه أمهات أولاده فلما كان الأسير إن تنصر لم يقسم ماله بين ورثته</p><p>____________________</p><p>(8/323)</p><p>________________________________________</p><p>فكذلك المرتد إذا ارتد في دار الإسلام ولحق بدار الحرب فهو بمنزلة الأسير الذي تنصر فإن رجع إلى دار الإسلام فتاب ثم مات كان ميراثه بين ورثته وعتق عليه أمهات أولاده ومدبروه وإن مات على الارتداد كان ماله لجميع المسلمين وأما مدبروه فإنهم يعتقون وليس هي وصية استحدثها لأنه أمر عقده في الصحة ولم يكن يستطيع أن ينقضه وهو مسلم فلذلك جاز عليه وأما كل وصية لو شاء أن يردها وهو مسلم ردها فإنها لا تجوز إذا ارتد وكذلك الأسير إذا تنصر ولو جاز له ما أوصى به وهو مسلم ولو شاء أن يرده رده لجاز له أن يحدث في ارتداده وصية فهذا وجه ما سمعته </p><p>قلت أرأيت المرتد إذا ارتد وله أمهات أولاد أيحرمن عليه في حال ارتداده في قول مالك قال نعم </p><p>قلت فهل يعتقن عليه إذا وقعت الحرمة قال لا أحفظ قول مالك في العتق ولكني لا أرى أن يعتقن عليه لأن الحرمة التي وقعت ها هنا من قبل ارتداده ليست كحرمة النكاح لأن النكاح عصمة تنقطع منه بارتداده وهذه عصمة ليس لها من عصمة تنقطع وهذه تحل له إن رجع عن ارتداده إلى الإسلام فأراها موقوفة إن أسلم كانت أم ولده بحال ما كانت قبل أن يرتد </p><p>في أم ولد الذمي تسلم قلت أرأيت أم ولد الذمي إذا أسلمت ما عليها في قول مالك قال تعتق وقد قال مالك توقف حتى يموت أو يسلم فتحل له ثم رجع إلى أن تعتق </p><p>قلت ولا تسعى في قيمتها في قول مالك قال لا لأن الذمي إنما كان له فيها الاستمتاع بوطئها فلما أسلمت حرم عليه فرجها فرجها فصارت حرة </p><p>قلت أرأيت إن أسلمت أم ولد النصراني ثم أسلم النصراني مكانه بعد إسلامها أتجعلها أم ولده كما كانت أم تعتقها عليه قال إن أسلم قبل أن يعتقها السلطان عليه بعد ما أسلمت كانت أم ولد له </p><p>قال والذي أرى في أم ولد الذمي إذا أسلمت إن غفل عنها فلم يرفع أمرها حتى أسلم سيدها النصراني وقد طال في ذلك زمانها أن سيدها أولى بها إن أسلم ما لم يحكم عليه السلطان بعتقها لأنه أمر قد اختلف الناس </p><p>عن مالك قلت</p><p>____________________</p><p>(8/324)</p><p>________________________________________</p><p>أرأيت أم ولد ذمي ولدت بعد أن صارت أم ولد من غير سيدها فأسلمت فأعتقتها عليه في قول مالك ما حال الولد وهل هم مسلمون بإسلام أمهم إذا كانوا صغارا أم لا وهل يعتق ولد أم الولد على سيدهم النصراني إن أسلم وأمه نصرانية أو أسلمت أم الولد ولم يسلم معها أولادها وهم كبار قد استغنوا عن أمهم بلغوا الحلم أو لم يبلغوا أتعتقهم أم لا قال لا عتق للولد الكبار إذا أسلموا مع إسلام أمهم أو قبلها أو بعدها ولا إسلام للولد الصغار بإسلام أمهم استغنوا عنها أو بلغوا الإثغار أو لم يبلغوا ولا عتق لهم ولا لجميع ولدها إن أسلموا إلا إلى موت سيدها ولا يعتق منهم بالإسلام إلا الأم وحدها وذلك أن الأم إذا جنت أجبر سيدها على افتكاكها وأن ولدها لو جنوا جناية لم يجبر السيد على افتكاكهم وإنما عليه أن يسلم الخدمة التي له فيهم فيختدمهم المجروح إلى أن يستوفي جرحه قبل ذلك فيرجعون إلى سيدهم فهذا فرق ما بينهما وإنما إسلام الأم بمنزلة ما لو عجل لها سيدها العتق دون ولدها فلا عتق لولدها إذا أسلموا إلا إلى موت سيدها ولقد قال مالك الأولاد تبع للآباء في الإسلام في الأحرار وقال في أولاد العبيد في الرق إنهم تبع للأمهات في الرق ولم أسمعه قال في إسلامهم شيئا إلا أني أرى أن لو أن أمة لنصراني لها ولد صغير فأسلمت بيعت وما معها من ولد صغير ولا يفرق بينها وبين ولدها لأنه لا يستغنى عنها </p><p>قلت فإن كان قد استغنى عنها قال لا يباع معها </p><p>قلت ولا يكون مسلما بإسلامها صغيرا كان أو كبيرا قال إذا استغنى عنها فلا أراه عندي مسلما بإسلامها وإن لم يستغن عنها بيع معها من مسلم فأما إسلامه فلا أراه مسلما إذا كان أبوه نصرانيا ولا لسيده الذي اشتراه مع أمه أن يجعله مسلما إذا كره ذلك أبوه </p><p>قال ولقد سمعت مالكا وهو يسأل عن الرجل المسلم يكون له العبد والأمة على النصرانية فتلد أولادا أترى أن يكره الأولاد على الإسلام وهم صغار قال ما علمت ذلك استنكارا أن يكون ذلك لسيدهم </p><p>قلت أرأيت المكاتب النصراني إذا كان مولاه مسلما فأسلمت أم ولد هذا النصراني المكاتب قال أرى أن توقف فإن عجز المكاتب كانت حاله</p><p>____________________</p><p>(8/325)</p><p>________________________________________</p><p>مثل حال النصراني يشتري الأمة المسلمة وإن كان السيد نصرانيا ثم أسلمت أم ولد المكاتب النصراني أوقفت فإن أدى المكاتب عتقت عليه وإن عجز كان رقيقا وبيعت عليه </p><p>أم الولد يكاتبها سيدها قلت أرأيت أم الولد أيصلح أن يكاتبها سيدها في قول مالك قال قال مالك لا يكاتبها سيدها إلا بشيء يتعجله منها فأما أن يكاتبها يستسعيها في الكتابة فلا يجوز ذلك </p><p>قلت وإنما يجوز عند مالك في أم الولد أن يعتقها على مال يتعجله منها قط قال نعم </p><p>قلت أرأيت إن كاتب الرجل أم ولده أيجوز هذا في قول مالك قال قال مالك لا يجوز ذلك </p><p>قلت فإن فاتت بأداء الكتابة أتعتقها أم لا قال لم أسمع من مالك فيه شيئا وأرى أن لا ترد في الرق بعد ان عتقت </p><p>قلت أرأيت أم الولد إذا كاتبها سيدها على مال فأدته إلى السيد فخرجت حرة أيكون لها أن ترجع على السيد بذلك فتأخذه منه في قول مالك لأن مالكا قال لا يجوز أن يكاتب الرجل أم ولده قال لا ترجع على سيدها بشيء مما دفعت لأن مالكا قال للسيد أن يأخذ مال أم ولده منها ما لم يمرض فإذا مرض لم يكن له أن يأخذ مالها منها لأنه إنما يأخذه الآن لورثته </p><p>قال وقال مالك أيضا لا بأس بأن يقاطع الرجل أم ولده على مال يتعجله منها ويعتقها فهذا يدلك على أنها لا ترجع بما أدت من ذلك إلى السيد </p><p>قلت فلم جوز مالك القطاعة في أم الولد ولم يجوز الكتابة قال لأن القطاعة كأنه أخذ مالها وأعتقها وقد كان له أن يأخذ مالها ولا يعتقها وأما الكتابة فإذا كاتبها فكأنه باعها خدمتها ورقها فلا يجوز أن يبيعها بذلك ولا يستسعيها لأن أمهات الأولاد لا سعاية عليهن إنما فيهن المتعة لساداتهن </p><p>قال وقال مالك ليس لسيد أم الولد أن يستخدمها ولا يجهدها في مثل استقاء الماء والطحين وما أشبهه ولا يكاتبها ولو أن رجلا كاتب أم ولده فسخت الكتابة فيها إلا أن تفوت بأداء الكتابة فتكون حرة </p><p>قلت أرأيت أم الولد إذا كاتبها سيدها</p><p>____________________</p><p>(8/326)</p><p>________________________________________</p><p>قال تفسخ كتابتها وقال في أم الولد إذا كوتبت فأدت أنها حرة لأن مالكا قال لا بأس بأن يقاطع الرجل أم ولده فإذا كان لا بأس بالقطاعة فهي إذا أدت حرة لا شك في ذلك ولا ينبغي كتابتها ابتداء </p><p>قالسحنون وأخبرني بن وهب عن يونس بن يزيد عن بن شهاب أنه قال إذا أرادت أم الولد أن تتعجل العتق بأمر صالحها عليه سيدها فهو جائز فأما الكتابة كتابة المملوك فلا ولكن تصالح من ذات يدها ما يثبت لها العتق </p><p>وأخبرني بن وهب عن الليث عن يحيى بن سعيد بذلك </p><p>قال ( بن وهب ) قال الليث قاليحيى ولو مات سيدها وعليها الدين الذي اشترت به نفسها كان ذلك دينا عليها تتبع به لأنها اشترت رقا كان عليها تعجلت العتق بما كتب عليها ولو أنها كاتبت على كتابة معلومة ونجم عليها تلك الكتابة الشهور والسنين ثم مات الرجل عتقت وبطل ما بقي عليها من الكتابة </p><p>قال بن وهب وأخبرني يونس بن يزيد عن أبي الزناد بنحو ذلك </p><p>قال بن وهب وأخبرني يونس عن ربيعة أنه قال في رجل كاتب سريته قال فإن كانت جاءته بمال تدفعه إليه على عتق تتعجله يكون بعض ذلك لبعض فذلك جائز لها وأنكر ربيعة أن يكاتبها وقال إن كاتبها مخالفة لشروط المسلمين فيها الآثار بن وهب </p><p>في الرجل يعتق أم ولده على مال يجعله عليها دينا برضاها أو بغير رضاها قلت أرأيت من أعتق أم ولده على مال يجعله عليها دينا برضاها أو بغير رضاها أيلزمها ذلك أم لا في قول مالك قال لا أقوم على حفظ قول مالك إلا أن مالكا قال ليس له أن يستعملها ولا يكاتبها فإذا لم يكن له أن يستعملها ولا يكاتبها فليس له أن يعتقها ويجعل عليها دينا بغير رضاها وإذا كان برضاها فليس به بأس عندي إنما هي بمنزلة امرأة حرة اختلعت من زوجها بدين جعله عليها فكذلك أم الولد لأنه إنما كان لسيدها المتاع فيها مثل ما كان له في الحرة من المتاع</p><p>____________________</p><p>(8/327)</p><p>________________________________________</p><p>في أم ولد الذمي يكاتبها ثم يسلم قلت أرأيت لو أن نصرانيا كاتب أم ولده النصرانية فأسلمت أم ولده أتسقط الكتابة عنها وتعتق في قول مالك قال نعم لأنه قال إذا أسلمت أم ولد النصراني عتقت عليه </p><p>قلت أرأيت لو أن ذميا كاتب أم ولده الذمية ثم أسلمت قال قال مالك في أم ولد الذمي إذا أسلمت أنها حرة فأرى هذه بتلك المنزلة أنها حرة وتسقط عنها الكتابة </p><p>بيع أم الولد وعتقها قلت أرأيت إن اشتريت أم ولد رجل فأعتقتها قال قال مالك ليس عتقك عتقا ويرد هذا البيع وترجع إلى سيدها </p><p>قلت لم وهذا العتق آكد من أم الولد قال لأن ذلك قد ثبت في أم الولد ولا يشبه التدبير لأن التدبير من الثلث وأم الولد حرة من رأس المال إلا أن له فيها المتعة فهي مردودة على كل حال أم ولد للبائع فإن ماتت في يدي المشتري قبل أن ترد فمصيبتها من البائع ويرجع المشتري إلى ماله فيأخذه </p><p>قلت أرأيت لو أن رجلا باع أم ولده فأعتقها المشتري أيكون هذا فوتا قال لا يكون هذا فوتا ولا تكون حرة وترد إلى سيدها </p><p>قلت فإن ماتت وذهب المشتري فلم يقدر عليه ما يصنع بالثمن قال يتبعه فيطلبه حتى يرده إليه فإن قدر عليه وقد ماتت الجارية أم الولد في يدي المشتري رد عليه جميع الثمن ولم يتبعه بشيء لأن أم الولد إنما كان لسيدها فيها المتاع بالوطء لا بغيره وهي معتوقة من رأس المال على سيدها فلا يأكل ثمن حرة </p><p>قلت فإن مات سيدها وقد ماتت أم الولد قبله أو بعده أو لم تمت قال يرد الثمن إلى مشتريها على كل حال ويكون ثمنها دينا على بائعها إن لم يكن عنده وفاء ماتت أو لم تمت مات سيدها أو لم يمت مات سيدها قبلها أو بعدها أفلس أو لم يفلس</p><p>____________________</p><p>(8/328)</p><p>________________________________________</p><p>العبد المأذون له يعتق وله أمة أو أم ولد حامل قلت أرأيت العبد المأذون له في التجارة إذا اشترى جارية فوطئها بملك اليمين بإذن السيد أو بغير إذن السيد فولدت ثم أعتق العبد بعد ذلك فتبعته كما تبعه ماله أتكون بذلك الولد أم ولد أم لا قال قال مالك لا تكون به أم ولد وله أن يبيعها وكل ولد ولدته قبل أن يعتقه سيده أو أعتقه سيده وأمته حامل منه لم تضعه فإن ما ولدت قبل أن يعتقه سيده وما في بطن أمته رقيق كلهم للسيد ولا تكون بشيء منهم أم ولد لأنهم عبيد وأما أمهم فبمنزلة ماله لأنه إذا أعتقه سيده تبعه ماله </p><p>قال بن القاسم إلا أن يملك العبد ذلك الحمل الذي في بطن جاريته منه قبل أن تضعه فتكون به أم ولد له </p><p>قال فقلت لمالك فلو أن العبد حين أعتقه سيده أعتق هو جاريته وهي حامل منه قال قال لي مالك لا عتق له في جاريته وحدودها وحرمتها وجراحها جراح أمة حتى تضع ما في بطنها فيأخذه سيده وتعتق الأمة إذا وضعت ما في بطنها بالعتق الذي أعتقها به العبد المعتق ولا تحتاج الجارية ها هنا إلى أن يجدد لها العتق </p><p>قال مالك ونزل هذا ببلدنا وحكم به </p><p>قال بن القاسم وسأله بعض أصحابه بن كنانة بعد ما قال لي هذا القول بأعوام أرأيت المدبر إذا اشترى جارية فوطئها فحملت منه ثم عجل السيد عتقه وقد علم أن ماله يتبعه أترى ولده يتبع المدبر قال لا ولكنها إذا وضعته كان مدبرا على حال ما كان عليه الأب قبل أن يعتقه السيد والجارية للعبد تبع لأنها ماله </p><p>قلت وتصير ملكا له ولا تكون بهذا الولد أم ولد له قال قد اختلف قول مالك في هذه بمنزلة ما اختلف في المكاتب وجعله في هذه الجارية بمنزلة المكاتب في جاريته والذي سمعت من مالك أنه قال تكون أم ولد إذا ولدته في التدبير أو في الكتابة </p><p>قال فقلت لمالك وإن لم يكن لها يوم تعتق ولد حي قال نعم وإن لم يكن لها ولد حي يوم تعتق </p><p>قال سحنون وقد قال أكثر الرواة لا تكون أم ولد المدبر أم ولد أذا عتق المدبر كان له ولد يوم يعتق أو لا ولد له لأنه قد كان للسيد أخذها ( قالوا ) ماله وليس</p><p>____________________</p><p>(8/329)</p><p>________________________________________</p><p>هي مثل أم ولد المكاتب لأن المكاتب كان ماله ممنوعا من سيده فبذلك افترقا وأم ولد المكاتب أم ولد إذا أدى وعتق </p><p>قلت ما حجة مالك في التي في بطنها ولد من هذا العبد الذي أعتقه سيده فقال المعتق هي حرة لم جعلها مالك في جراحها وحدودها بمنزلة الأمة وأن ما في بطنها ملك للسيد وهي إذا وضعت ما في بطنها كانت حرة باللفظ الذي أعتقها به العبد المعتق قال لأن ما في بطنها ملك للسيد فلا يصلح أن تكون حرة وما في بطنها رقيق فلما لم يجز هذا أوقفت فلم تنفذ لها حريتها حتى تضع ما في بطنها </p><p>قال ومما يبين لك ذلك أن العبد إذا كاتبه سيده وله أمة حامل منه أن ما في بطنها رقيق ولا يدخل في كتابة المكاتب إلا أن يشترطه المكاتب </p><p>قالسحنون وهذا قول الرواة كلهم ما علمت لأحد منهم خلافا في هذا إلا أشهب فإنه قال إذا كاتب الرجل عبده وله أمة حامل منه دخل حملها معه في الكتابة إلا أن يشترطه السيد </p><p>في أم ولد المدبر يموت سيده فيعتق في ثلثه قال وقال مالك في أم ولد المدبر إذا مات سيده فعتق في ثلث مال الميت إن أم ولده أم ولد له بالولد الذي كان في التدبير وولده الذين ولدوا بعد التدبير من أم ولده بمنزلته يعتقون في ثلث مال الميت </p><p>قال بن القاسم وإن أراد المدبر أن يبيع أم ولده قبل موت سيده لم يكن ذلك له إلا بإذن سيده وإن أراد سيده انتزاعها كان ذلك له </p><p>قال فقلت لمالك فإن كان أعتق المكاتب أو المدبر ولا ولد له يوم أعتق قال نعم أراها أم ولد بما ولدت في التدبير والكتابة </p><p>قال بن القاسم وإنما تكون أم ولد لأن ولدها بمنزلة والدهم فقد جرى في ولدها مثل ما جرى في أبيهم فهذا يدلك أيضا على أنه يجري فيها ما يجري في ولدها </p><p>قال وقال مالك ام ولد في المدبر إذا مات سيده فعتق في ثلث ماله إن أم ولده أم ولد له بالولد الذي حملت به في تدبيره كانوا معها يوم يعتق أبوهم أو ماتوا قبل ذلك </p><p>قال بن القاسم فتكون</p><p>____________________</p><p>(8/330)</p><p>________________________________________</p><p>أم ولد لأن ولدها بمنزلة أبيهم لأنه جرى العتق في الولد بما جرى في الوالد فكذلك يجري أيضا فيها كما جرى في ولدها </p><p>قال سحنون قد أعلمتك بهذا الأصل قبل هذا </p><p>في أم ولد المدبر وولده يموت قبل سيده قلت أرأيت لو أن رجلا له مدبر فولد للمدبر ولد من أمة ثم مات المدبر ثم مات السيد قال لما مات المدبر كانت أم ولده أمة للسيد وجميع ما ترك المدبر من مال للسيد وأما الولد فإنه مدبر يقوم في ثلث مال الميت بعد موته </p><p>قلت وهذا قول مالك قال نعم </p><p>في الرجل يدعي الصبي في ملك غيره أنه ولده قلت أرأيت لو أن رجلا باع صبيا صغيرا في يديه ثم أقر بعد ذلك أنه ابنه أيصدق في قول مالك ويرد الصبي قال نعم إذا كان قد ولد عنده </p><p>قال وأخبرني بن دينار أنها نزلت بالمدينة فقضى بها بعد خمس عشرة سنة وكذلك قال مالك </p><p>قلت فإن كان الصبي لم يولد عنده قال قال مالك القول قوله أبدا إلا أن يأتي بأمر يستدل به على كذبه </p><p>قال مالك فما ادعى مما يعرف كذبه فيه فهو غير لاحق به </p><p>قلت أرأيت لو أن رجلا ادعى ابنا فقال هذا ابني ولم تكن أمه في ملكه ولا كانت له زوجة أيصدق في ذلك إذا كان الابن لا يعرف نسبه قال قال مالك من ادعى ولدا لا يعرف كذبه فيما ادعى الحق به الولد إذا لم يكن للولد نسب ثابت </p><p>قلت ومن يعرف كذبه ممن لا يعرف كذبه قال الغلام يولد في أرض الشرك فيؤتى به محمولا مثل الصقالبة والزنج ويعرف أن المدعي لم يدخل تلك البلاد قط فهذا الذي يعرف كذبه وما أشبهه </p><p>قلت أرأيت إن شهد الشهود أن أم هذا الغلام لم تزل ملكا لفلان أو لم تزل زوجة لفلان غير هذا المدعي حتى هلكت عنده أيستدل بهذا على كذب المدعي قال أما الأمة فلعله كان تزوجها فلا أدري ما هذا وأما الحرة فإذا شهدوا أنها زوجة الأول حتى ماتت فهي مثل ما وصفت لك فيما يولد</p><p>____________________</p><p>(8/331)</p><p>________________________________________</p><p>في أرض العدو </p><p>قلت وهذا قول مالك قال إنما قال مالك في الحمل إذا ادعاه ولم يعرف أنه دخل تلك البلاد قط لم يصدق فأما إذا علموا أنه دخل تلك البلاد فإن الولد يلحق به </p><p>قلت أرأيت إن ادعى أنه ابنه وهو في ملك غيره أيصدق أم لا أو كان أعتقه الذي كان في ملكه ثم ادعاه هذا الرجل أتجوز دعواه إن أكذبه الذي أعتقه أو صدقه قال قد سمعت أنه لا يصدق إذا أكذبه المعتق ولا أدري أهو قول مالك أم لا وهو رأيي </p><p>قلت أرأيت لو أن رجلا قال هذا ابني وهو بن أمة لرجل وقال زوجني الأمة سيدها فولدت لي هذا الولد فكذبه سيدها أيكون ولده أم لا قال ما سمعت من مالك فيه شيئا ولا أرى أن يصدق </p><p>قلت فإن اشتراه قال أراه ابنه وأراه حرا وإنما قلت أراه حرا لأن مالكا قال من شهد على عتق عبد فردت شهادته ثم اشتراه بعد ذلك عتق عليه وأما في النسب فهو رأيي </p><p>قلت أرأيت إن ادعيت أولاد أمة لرجل فقلت لسيدها زوجتني أمتك هذه وولدت هؤلاء الأولاد مني وكذبه السيد وقال ما زوجتك ولا هؤلاء الأولاد منك أيثبت نسب الولد منه أم لا في قول مالك قال لا يثبت نسبهم منه </p><p>قلت فإن اشتراهم هذا الذي ادعاهم واشترى أمهم قال إذا اشتراهم ثبت نسبهم منه لأنه أقر بأنهم أولاده بنكاح لا بحرام فلذلك ثبت النسب منه ولم أسمعه من مالك </p><p>قلت ولا تكون أمهم بولادتهم أم ولد في قول مالك قال نعم لا تكون أم ولد </p><p>قلت أرأيت لو أن السيد أعتق الأولاد قبل أن يشتريهم هذا الذي ادعاهم أيثبت نسبهم من هذا الذي ادعاهم أم لا قال لا يثبت نسبهم منه لأن الولاء قد ثبت للذي أعتقهم ولا ينتقل الولاء عنه ولا توارثهم إلا ببينة تثبت لأن الولاء لا ينتقل عند مالك إلا بأمر يثبت </p><p>قلت أرأيت لو أن رجلا باع صبيا قد ولد عنده أو لم يولد عنده ثم ادعاه أنه ابنه قال سمعت مالكا وهو يسأل عن الرجل يدعي الغلام فقال يلحق به إلا أن يستدل على كذبه </p><p>قال وأخبرني من أثق به من أهل المدينة أن رجلا باع غلاما قد ولد عنده فادعاه وهو عند المشتري بعد خمس عشرة سنة قال مالك يلحق به </p><p>قلت</p><p>____________________</p><p>(8/332)</p><p>________________________________________</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 36009, member: 329"] مالك أن الصغير والكبير في ذلك سواء تقوم عليه إذا وطئها وإن لم تحمل ولا حد عليه فيها لأن مالكا قال في الجارية بين الشريكين إذا وطئها أحدهما قومت عليه يوم حملت إلا أن يحب الشريك إن هي لم تحمل أن لا تقوم على شريكه فذلك له ولا أرى أنا الابن بمنزلة الشريك إذا هي لم تحمل فإن كان الابن كبيرا وليس للأب مال فإنها تقوم على الأب على كل حال مليا كان أو معدما وتباع عليه إن لم تحمل لابنه وكذلك المرأة تحل جاريتها لزوجها أو لابنها أو لغيرهما وكذلك الأجنبيون هم بمنزلة سواء قلت أرأيت إن وطىء رجل جارية ابنه وقد كان ابنه وطئها قبل ذلك أتقوم على الأب أم لا قال قال مالك تقوم على الأب فقلت فهل للأب أن يبيعها في قول مالك قال نعم قلت فإن حملت من وطء الأب قال قال مالك تقوم على الأب وتخرج حرة ويلحقه الولد لأنها حرمت على الأب لأن الابن قد كان وطئها قبل ذلك وإنما كان للأب فيها المتعة فلما كانت عليه حراما عتقت قال ولم أسمعه من مالك ولكن أخبرني عنه بعض من أثق به قلت أرأيت إن وطىء الأب أم ولد ابنه أتقوم عليه أم ماذا يصنع به في قول مالك قال لم أسمع من مالك فيه شيئا ولكن أرى أن تؤخذ القيمة من الأب قيمة أم الولد فتدفع إلى الابن وتعتق الجارية على الابن ولا تعتق على الأب لأن الولاء قد ثبت للابن وإنما ألزمنا الأب القيمة للفساد الذي أدخله على الابن ولا آمر الابن أن يطأها فإذا نهيت الابن عن الوطء وحرمت عليه بوطء الأب أعتقتها عليه وقد بلغني ذلك عن مالك قلت لم حرمت هذه الجارية على الابن وقد قال مالك لو أن رجلا وطىء امرأة ابنه لم تحرم على الابن قال لا تشبه الحرة في هذا الأمة لأن الرجل لو وطىء امرأة ابنه لرجمته إن كان محصنا وإن كان لم يحصن بامرأة قد حددته حد البكر ولست أحده في أم ولد الابن فلما لم أحده في أم ولد ابنه حرمتها على الابن فكذلك أم ولد الابن لأنها أمة إذا وطئها الأب دفعت عنه الحد وحرمتها على الابن وألزمت الأب قيمتها وأعتقتها على الابن قلت أرأيت إن جاءت هذه الجارية بولد ____________________ (8/321) ________________________________________ بعد ما وطئها الأب قال ينظر في ذلك فإن كان الابن غائبا يوم وطئها الأب وقد غاب الابن قبل ذلك غيبة يعلم أن في مثلها قد استبرأت لطول مغيبة فالولد ولد الأب لأن مالكا قال لو أن رجلا زوج غلاما له أمة له فوطئها سيدها بعد ما دخل بها زوجها فولدت ولدا قال مالك إن كان العبد غير معزول عنها فالولد للعبد وإن كان معزولا عنها أو غائبا قد استيقن في ذلك أنها قد حاضت بعده واستبرأ رحمها قال مالك رأيت أن يلحق الولد بالسيد وترد الجارية إلى زوجها فكذلك الأب في جارية ابنه في الرجل يتزوج الأمة فتلد منه ثم يشتريها أتكون بذلك أم ولد أم لا قلت أرأيت إن تزوج الولد أمة والده فولدت ثم اشتراها أتكون أم ولد بذلك الولد أم لا في قول مالك قال قال مالك كل من تزوج أمة ثم اشتراها وقد كانت ولدت منه قبل أن يشتريها أنها لا تكون أم ولد بذلك الولد إلا أن يشتريها وهي حامل فتكون بذلك الولد أم ولد ألا ترى أن الولد الذي ولدته قبل أن يشتريها أنه لسيدها الذي باعها وأن الذي اشتراها وهي حامل به يكون له فتصير بهذا أم ولد ولا تصير بالذي ولدت قبل الشراء أم ولد لأنه رقيق وأما ما سألت عنه من اشتراء الولد امرأته من أبيه وهي حامل فإني لا أراها أم ولد وإن اشتراها وهي حامل منه لأن الولد قد عتق على جده في بطنها وإنما تكون أم ولد إذا اشتراها وهي حامل منه بمن لم يعتق عليه وهو في بطنها فأما ما ثبتت فيه الحرية يعتق على من ملكه فاشتراها وهي حامل به فلا تكون به أم ولد ألا ترى أن سيدها لو أراد أن يبيعها لم يكن ذلك له لأنه قد عتق عليه ما في بطنها وأن الأمة التي لغير أبيه لو أراد أن يبيعها وهي تحت زوجها باعها وكان ما في بطنها رقيقا فهذا فرق ما بينهما قلت أرأيت لو أني اشتريت أمة قد كان أبي تزوجها وهي حامل من أبي قال يعتق عليك ما في بطنها ولا تستطيع أن تبيعها حتى تضع ما في بطنها ولا تعتق عليك الأمة قلت فإن رهقني دين بعد ما اشتريتها أتباع أم لا قال نعم تباع عليك وتباع ____________________ (8/322) ________________________________________ بالولد وذلك أنه إنما يعتق عليك إذا خرج إلا أنك لا تستطيع أن تبيعها لما عقد لولدها من العتق بعد الخروج قال سحنون وقد قال أشهب مثل قول عبد الرحمن بن القاسم وقال بعض رواة مالك لا تباع في الدين حتى تضع لأن عتق هذا ليس هو عتق اقتراب من السيد إنما أعتقته السنة وعتق السنة أوكد من الاقتراب وأشد قلت فإن اشتريتها وهي حامل من أبي وأبي حي وهي تحته أتكون أم ولد لأبي بذلك الولد ويفسخ التزويج قال لا لا تكون أم ولد بذلك الولد وهي أمة للابن ولا تكون أم ولد بذلك الولد لأن الولد إنما عتق على أخيه ولم يعتق على أبيه ولم يكن للأب فيها ملك وتحرم على الأب بملك ابنه إياها لأن الأب لا ينبغي له أن يتزوج أمة ابنه قلت فإن كانت حاملا من أخي فاشتريتها قال تكون هي وولدها رقيقا لك لأن الرجل لا يعتق عليه بن أخيه قال سحنون وقد قال غيره في الابن الذي تزوج جارية أبيه فحملت منه ثم اشتراها من أبيه إن ذلك لا يجوز لأن ما في بطنها قد عتق على جده ولا يجوز أن تباع ويستثنى ما في بطنها لأن ذلك غرر لأنه وضع من ثمنها لما استثنى وهو لا يدري أيكون لها ولد أم لا يكون فكما لا يجوز له بيع ما في بطنها لأنه غرر فكذلك إذا باعها واستثنى ما في بطنها لأنه وضع من الثمن لمكانه ألا ترى أن عتق ما في بطنها عتق لا يتسلط عليه الدين ولا يلحقه الرق لأنه عتق سنة وليس هو عتق اقتراب في أم ولد المرتد ومدبره قلت أرأيت لو أن مسلما ارتد ولحق بدار الحرب وله عبيد قد دبرهم وأمهات أولاد في دار الإسلام أيعتقون عليه حين لحق بدار الحرب كافرا قال قال مالك في الأسير يتنصر إنه لا يقسم ماله الذي في دار الإسلام بين ورثته فهذا يدلك على أن أمهات أولاد المرتد لا يعتقن عليه بلحاقه بدار الحرب لأن من لا يقسم ماله بين ورثته لا تعتق عليه أمهات أولاده فلما كان الأسير إن تنصر لم يقسم ماله بين ورثته ____________________ (8/323) ________________________________________ فكذلك المرتد إذا ارتد في دار الإسلام ولحق بدار الحرب فهو بمنزلة الأسير الذي تنصر فإن رجع إلى دار الإسلام فتاب ثم مات كان ميراثه بين ورثته وعتق عليه أمهات أولاده ومدبروه وإن مات على الارتداد كان ماله لجميع المسلمين وأما مدبروه فإنهم يعتقون وليس هي وصية استحدثها لأنه أمر عقده في الصحة ولم يكن يستطيع أن ينقضه وهو مسلم فلذلك جاز عليه وأما كل وصية لو شاء أن يردها وهو مسلم ردها فإنها لا تجوز إذا ارتد وكذلك الأسير إذا تنصر ولو جاز له ما أوصى به وهو مسلم ولو شاء أن يرده رده لجاز له أن يحدث في ارتداده وصية فهذا وجه ما سمعته قلت أرأيت المرتد إذا ارتد وله أمهات أولاد أيحرمن عليه في حال ارتداده في قول مالك قال نعم قلت فهل يعتقن عليه إذا وقعت الحرمة قال لا أحفظ قول مالك في العتق ولكني لا أرى أن يعتقن عليه لأن الحرمة التي وقعت ها هنا من قبل ارتداده ليست كحرمة النكاح لأن النكاح عصمة تنقطع منه بارتداده وهذه عصمة ليس لها من عصمة تنقطع وهذه تحل له إن رجع عن ارتداده إلى الإسلام فأراها موقوفة إن أسلم كانت أم ولده بحال ما كانت قبل أن يرتد في أم ولد الذمي تسلم قلت أرأيت أم ولد الذمي إذا أسلمت ما عليها في قول مالك قال تعتق وقد قال مالك توقف حتى يموت أو يسلم فتحل له ثم رجع إلى أن تعتق قلت ولا تسعى في قيمتها في قول مالك قال لا لأن الذمي إنما كان له فيها الاستمتاع بوطئها فلما أسلمت حرم عليه فرجها فرجها فصارت حرة قلت أرأيت إن أسلمت أم ولد النصراني ثم أسلم النصراني مكانه بعد إسلامها أتجعلها أم ولده كما كانت أم تعتقها عليه قال إن أسلم قبل أن يعتقها السلطان عليه بعد ما أسلمت كانت أم ولد له قال والذي أرى في أم ولد الذمي إذا أسلمت إن غفل عنها فلم يرفع أمرها حتى أسلم سيدها النصراني وقد طال في ذلك زمانها أن سيدها أولى بها إن أسلم ما لم يحكم عليه السلطان بعتقها لأنه أمر قد اختلف الناس عن مالك قلت ____________________ (8/324) ________________________________________ أرأيت أم ولد ذمي ولدت بعد أن صارت أم ولد من غير سيدها فأسلمت فأعتقتها عليه في قول مالك ما حال الولد وهل هم مسلمون بإسلام أمهم إذا كانوا صغارا أم لا وهل يعتق ولد أم الولد على سيدهم النصراني إن أسلم وأمه نصرانية أو أسلمت أم الولد ولم يسلم معها أولادها وهم كبار قد استغنوا عن أمهم بلغوا الحلم أو لم يبلغوا أتعتقهم أم لا قال لا عتق للولد الكبار إذا أسلموا مع إسلام أمهم أو قبلها أو بعدها ولا إسلام للولد الصغار بإسلام أمهم استغنوا عنها أو بلغوا الإثغار أو لم يبلغوا ولا عتق لهم ولا لجميع ولدها إن أسلموا إلا إلى موت سيدها ولا يعتق منهم بالإسلام إلا الأم وحدها وذلك أن الأم إذا جنت أجبر سيدها على افتكاكها وأن ولدها لو جنوا جناية لم يجبر السيد على افتكاكهم وإنما عليه أن يسلم الخدمة التي له فيهم فيختدمهم المجروح إلى أن يستوفي جرحه قبل ذلك فيرجعون إلى سيدهم فهذا فرق ما بينهما وإنما إسلام الأم بمنزلة ما لو عجل لها سيدها العتق دون ولدها فلا عتق لولدها إذا أسلموا إلا إلى موت سيدها ولقد قال مالك الأولاد تبع للآباء في الإسلام في الأحرار وقال في أولاد العبيد في الرق إنهم تبع للأمهات في الرق ولم أسمعه قال في إسلامهم شيئا إلا أني أرى أن لو أن أمة لنصراني لها ولد صغير فأسلمت بيعت وما معها من ولد صغير ولا يفرق بينها وبين ولدها لأنه لا يستغنى عنها قلت فإن كان قد استغنى عنها قال لا يباع معها قلت ولا يكون مسلما بإسلامها صغيرا كان أو كبيرا قال إذا استغنى عنها فلا أراه عندي مسلما بإسلامها وإن لم يستغن عنها بيع معها من مسلم فأما إسلامه فلا أراه مسلما إذا كان أبوه نصرانيا ولا لسيده الذي اشتراه مع أمه أن يجعله مسلما إذا كره ذلك أبوه قال ولقد سمعت مالكا وهو يسأل عن الرجل المسلم يكون له العبد والأمة على النصرانية فتلد أولادا أترى أن يكره الأولاد على الإسلام وهم صغار قال ما علمت ذلك استنكارا أن يكون ذلك لسيدهم قلت أرأيت المكاتب النصراني إذا كان مولاه مسلما فأسلمت أم ولد هذا النصراني المكاتب قال أرى أن توقف فإن عجز المكاتب كانت حاله ____________________ (8/325) ________________________________________ مثل حال النصراني يشتري الأمة المسلمة وإن كان السيد نصرانيا ثم أسلمت أم ولد المكاتب النصراني أوقفت فإن أدى المكاتب عتقت عليه وإن عجز كان رقيقا وبيعت عليه أم الولد يكاتبها سيدها قلت أرأيت أم الولد أيصلح أن يكاتبها سيدها في قول مالك قال قال مالك لا يكاتبها سيدها إلا بشيء يتعجله منها فأما أن يكاتبها يستسعيها في الكتابة فلا يجوز ذلك قلت وإنما يجوز عند مالك في أم الولد أن يعتقها على مال يتعجله منها قط قال نعم قلت أرأيت إن كاتب الرجل أم ولده أيجوز هذا في قول مالك قال قال مالك لا يجوز ذلك قلت فإن فاتت بأداء الكتابة أتعتقها أم لا قال لم أسمع من مالك فيه شيئا وأرى أن لا ترد في الرق بعد ان عتقت قلت أرأيت أم الولد إذا كاتبها سيدها على مال فأدته إلى السيد فخرجت حرة أيكون لها أن ترجع على السيد بذلك فتأخذه منه في قول مالك لأن مالكا قال لا يجوز أن يكاتب الرجل أم ولده قال لا ترجع على سيدها بشيء مما دفعت لأن مالكا قال للسيد أن يأخذ مال أم ولده منها ما لم يمرض فإذا مرض لم يكن له أن يأخذ مالها منها لأنه إنما يأخذه الآن لورثته قال وقال مالك أيضا لا بأس بأن يقاطع الرجل أم ولده على مال يتعجله منها ويعتقها فهذا يدلك على أنها لا ترجع بما أدت من ذلك إلى السيد قلت فلم جوز مالك القطاعة في أم الولد ولم يجوز الكتابة قال لأن القطاعة كأنه أخذ مالها وأعتقها وقد كان له أن يأخذ مالها ولا يعتقها وأما الكتابة فإذا كاتبها فكأنه باعها خدمتها ورقها فلا يجوز أن يبيعها بذلك ولا يستسعيها لأن أمهات الأولاد لا سعاية عليهن إنما فيهن المتعة لساداتهن قال وقال مالك ليس لسيد أم الولد أن يستخدمها ولا يجهدها في مثل استقاء الماء والطحين وما أشبهه ولا يكاتبها ولو أن رجلا كاتب أم ولده فسخت الكتابة فيها إلا أن تفوت بأداء الكتابة فتكون حرة قلت أرأيت أم الولد إذا كاتبها سيدها ____________________ (8/326) ________________________________________ قال تفسخ كتابتها وقال في أم الولد إذا كوتبت فأدت أنها حرة لأن مالكا قال لا بأس بأن يقاطع الرجل أم ولده فإذا كان لا بأس بالقطاعة فهي إذا أدت حرة لا شك في ذلك ولا ينبغي كتابتها ابتداء قالسحنون وأخبرني بن وهب عن يونس بن يزيد عن بن شهاب أنه قال إذا أرادت أم الولد أن تتعجل العتق بأمر صالحها عليه سيدها فهو جائز فأما الكتابة كتابة المملوك فلا ولكن تصالح من ذات يدها ما يثبت لها العتق وأخبرني بن وهب عن الليث عن يحيى بن سعيد بذلك قال ( بن وهب ) قال الليث قاليحيى ولو مات سيدها وعليها الدين الذي اشترت به نفسها كان ذلك دينا عليها تتبع به لأنها اشترت رقا كان عليها تعجلت العتق بما كتب عليها ولو أنها كاتبت على كتابة معلومة ونجم عليها تلك الكتابة الشهور والسنين ثم مات الرجل عتقت وبطل ما بقي عليها من الكتابة قال بن وهب وأخبرني يونس بن يزيد عن أبي الزناد بنحو ذلك قال بن وهب وأخبرني يونس عن ربيعة أنه قال في رجل كاتب سريته قال فإن كانت جاءته بمال تدفعه إليه على عتق تتعجله يكون بعض ذلك لبعض فذلك جائز لها وأنكر ربيعة أن يكاتبها وقال إن كاتبها مخالفة لشروط المسلمين فيها الآثار بن وهب في الرجل يعتق أم ولده على مال يجعله عليها دينا برضاها أو بغير رضاها قلت أرأيت من أعتق أم ولده على مال يجعله عليها دينا برضاها أو بغير رضاها أيلزمها ذلك أم لا في قول مالك قال لا أقوم على حفظ قول مالك إلا أن مالكا قال ليس له أن يستعملها ولا يكاتبها فإذا لم يكن له أن يستعملها ولا يكاتبها فليس له أن يعتقها ويجعل عليها دينا بغير رضاها وإذا كان برضاها فليس به بأس عندي إنما هي بمنزلة امرأة حرة اختلعت من زوجها بدين جعله عليها فكذلك أم الولد لأنه إنما كان لسيدها المتاع فيها مثل ما كان له في الحرة من المتاع ____________________ (8/327) ________________________________________ في أم ولد الذمي يكاتبها ثم يسلم قلت أرأيت لو أن نصرانيا كاتب أم ولده النصرانية فأسلمت أم ولده أتسقط الكتابة عنها وتعتق في قول مالك قال نعم لأنه قال إذا أسلمت أم ولد النصراني عتقت عليه قلت أرأيت لو أن ذميا كاتب أم ولده الذمية ثم أسلمت قال قال مالك في أم ولد الذمي إذا أسلمت أنها حرة فأرى هذه بتلك المنزلة أنها حرة وتسقط عنها الكتابة بيع أم الولد وعتقها قلت أرأيت إن اشتريت أم ولد رجل فأعتقتها قال قال مالك ليس عتقك عتقا ويرد هذا البيع وترجع إلى سيدها قلت لم وهذا العتق آكد من أم الولد قال لأن ذلك قد ثبت في أم الولد ولا يشبه التدبير لأن التدبير من الثلث وأم الولد حرة من رأس المال إلا أن له فيها المتعة فهي مردودة على كل حال أم ولد للبائع فإن ماتت في يدي المشتري قبل أن ترد فمصيبتها من البائع ويرجع المشتري إلى ماله فيأخذه قلت أرأيت لو أن رجلا باع أم ولده فأعتقها المشتري أيكون هذا فوتا قال لا يكون هذا فوتا ولا تكون حرة وترد إلى سيدها قلت فإن ماتت وذهب المشتري فلم يقدر عليه ما يصنع بالثمن قال يتبعه فيطلبه حتى يرده إليه فإن قدر عليه وقد ماتت الجارية أم الولد في يدي المشتري رد عليه جميع الثمن ولم يتبعه بشيء لأن أم الولد إنما كان لسيدها فيها المتاع بالوطء لا بغيره وهي معتوقة من رأس المال على سيدها فلا يأكل ثمن حرة قلت فإن مات سيدها وقد ماتت أم الولد قبله أو بعده أو لم تمت قال يرد الثمن إلى مشتريها على كل حال ويكون ثمنها دينا على بائعها إن لم يكن عنده وفاء ماتت أو لم تمت مات سيدها أو لم يمت مات سيدها قبلها أو بعدها أفلس أو لم يفلس ____________________ (8/328) ________________________________________ العبد المأذون له يعتق وله أمة أو أم ولد حامل قلت أرأيت العبد المأذون له في التجارة إذا اشترى جارية فوطئها بملك اليمين بإذن السيد أو بغير إذن السيد فولدت ثم أعتق العبد بعد ذلك فتبعته كما تبعه ماله أتكون بذلك الولد أم ولد أم لا قال قال مالك لا تكون به أم ولد وله أن يبيعها وكل ولد ولدته قبل أن يعتقه سيده أو أعتقه سيده وأمته حامل منه لم تضعه فإن ما ولدت قبل أن يعتقه سيده وما في بطن أمته رقيق كلهم للسيد ولا تكون بشيء منهم أم ولد لأنهم عبيد وأما أمهم فبمنزلة ماله لأنه إذا أعتقه سيده تبعه ماله قال بن القاسم إلا أن يملك العبد ذلك الحمل الذي في بطن جاريته منه قبل أن تضعه فتكون به أم ولد له قال فقلت لمالك فلو أن العبد حين أعتقه سيده أعتق هو جاريته وهي حامل منه قال قال لي مالك لا عتق له في جاريته وحدودها وحرمتها وجراحها جراح أمة حتى تضع ما في بطنها فيأخذه سيده وتعتق الأمة إذا وضعت ما في بطنها بالعتق الذي أعتقها به العبد المعتق ولا تحتاج الجارية ها هنا إلى أن يجدد لها العتق قال مالك ونزل هذا ببلدنا وحكم به قال بن القاسم وسأله بعض أصحابه بن كنانة بعد ما قال لي هذا القول بأعوام أرأيت المدبر إذا اشترى جارية فوطئها فحملت منه ثم عجل السيد عتقه وقد علم أن ماله يتبعه أترى ولده يتبع المدبر قال لا ولكنها إذا وضعته كان مدبرا على حال ما كان عليه الأب قبل أن يعتقه السيد والجارية للعبد تبع لأنها ماله قلت وتصير ملكا له ولا تكون بهذا الولد أم ولد له قال قد اختلف قول مالك في هذه بمنزلة ما اختلف في المكاتب وجعله في هذه الجارية بمنزلة المكاتب في جاريته والذي سمعت من مالك أنه قال تكون أم ولد إذا ولدته في التدبير أو في الكتابة قال فقلت لمالك وإن لم يكن لها يوم تعتق ولد حي قال نعم وإن لم يكن لها ولد حي يوم تعتق قال سحنون وقد قال أكثر الرواة لا تكون أم ولد المدبر أم ولد أذا عتق المدبر كان له ولد يوم يعتق أو لا ولد له لأنه قد كان للسيد أخذها ( قالوا ) ماله وليس ____________________ (8/329) ________________________________________ هي مثل أم ولد المكاتب لأن المكاتب كان ماله ممنوعا من سيده فبذلك افترقا وأم ولد المكاتب أم ولد إذا أدى وعتق قلت ما حجة مالك في التي في بطنها ولد من هذا العبد الذي أعتقه سيده فقال المعتق هي حرة لم جعلها مالك في جراحها وحدودها بمنزلة الأمة وأن ما في بطنها ملك للسيد وهي إذا وضعت ما في بطنها كانت حرة باللفظ الذي أعتقها به العبد المعتق قال لأن ما في بطنها ملك للسيد فلا يصلح أن تكون حرة وما في بطنها رقيق فلما لم يجز هذا أوقفت فلم تنفذ لها حريتها حتى تضع ما في بطنها قال ومما يبين لك ذلك أن العبد إذا كاتبه سيده وله أمة حامل منه أن ما في بطنها رقيق ولا يدخل في كتابة المكاتب إلا أن يشترطه المكاتب قالسحنون وهذا قول الرواة كلهم ما علمت لأحد منهم خلافا في هذا إلا أشهب فإنه قال إذا كاتب الرجل عبده وله أمة حامل منه دخل حملها معه في الكتابة إلا أن يشترطه السيد في أم ولد المدبر يموت سيده فيعتق في ثلثه قال وقال مالك في أم ولد المدبر إذا مات سيده فعتق في ثلث مال الميت إن أم ولده أم ولد له بالولد الذي كان في التدبير وولده الذين ولدوا بعد التدبير من أم ولده بمنزلته يعتقون في ثلث مال الميت قال بن القاسم وإن أراد المدبر أن يبيع أم ولده قبل موت سيده لم يكن ذلك له إلا بإذن سيده وإن أراد سيده انتزاعها كان ذلك له قال فقلت لمالك فإن كان أعتق المكاتب أو المدبر ولا ولد له يوم أعتق قال نعم أراها أم ولد بما ولدت في التدبير والكتابة قال بن القاسم وإنما تكون أم ولد لأن ولدها بمنزلة والدهم فقد جرى في ولدها مثل ما جرى في أبيهم فهذا يدلك أيضا على أنه يجري فيها ما يجري في ولدها قال وقال مالك ام ولد في المدبر إذا مات سيده فعتق في ثلث ماله إن أم ولده أم ولد له بالولد الذي حملت به في تدبيره كانوا معها يوم يعتق أبوهم أو ماتوا قبل ذلك قال بن القاسم فتكون ____________________ (8/330) ________________________________________ أم ولد لأن ولدها بمنزلة أبيهم لأنه جرى العتق في الولد بما جرى في الوالد فكذلك يجري أيضا فيها كما جرى في ولدها قال سحنون قد أعلمتك بهذا الأصل قبل هذا في أم ولد المدبر وولده يموت قبل سيده قلت أرأيت لو أن رجلا له مدبر فولد للمدبر ولد من أمة ثم مات المدبر ثم مات السيد قال لما مات المدبر كانت أم ولده أمة للسيد وجميع ما ترك المدبر من مال للسيد وأما الولد فإنه مدبر يقوم في ثلث مال الميت بعد موته قلت وهذا قول مالك قال نعم في الرجل يدعي الصبي في ملك غيره أنه ولده قلت أرأيت لو أن رجلا باع صبيا صغيرا في يديه ثم أقر بعد ذلك أنه ابنه أيصدق في قول مالك ويرد الصبي قال نعم إذا كان قد ولد عنده قال وأخبرني بن دينار أنها نزلت بالمدينة فقضى بها بعد خمس عشرة سنة وكذلك قال مالك قلت فإن كان الصبي لم يولد عنده قال قال مالك القول قوله أبدا إلا أن يأتي بأمر يستدل به على كذبه قال مالك فما ادعى مما يعرف كذبه فيه فهو غير لاحق به قلت أرأيت لو أن رجلا ادعى ابنا فقال هذا ابني ولم تكن أمه في ملكه ولا كانت له زوجة أيصدق في ذلك إذا كان الابن لا يعرف نسبه قال قال مالك من ادعى ولدا لا يعرف كذبه فيما ادعى الحق به الولد إذا لم يكن للولد نسب ثابت قلت ومن يعرف كذبه ممن لا يعرف كذبه قال الغلام يولد في أرض الشرك فيؤتى به محمولا مثل الصقالبة والزنج ويعرف أن المدعي لم يدخل تلك البلاد قط فهذا الذي يعرف كذبه وما أشبهه قلت أرأيت إن شهد الشهود أن أم هذا الغلام لم تزل ملكا لفلان أو لم تزل زوجة لفلان غير هذا المدعي حتى هلكت عنده أيستدل بهذا على كذب المدعي قال أما الأمة فلعله كان تزوجها فلا أدري ما هذا وأما الحرة فإذا شهدوا أنها زوجة الأول حتى ماتت فهي مثل ما وصفت لك فيما يولد ____________________ (8/331) ________________________________________ في أرض العدو قلت وهذا قول مالك قال إنما قال مالك في الحمل إذا ادعاه ولم يعرف أنه دخل تلك البلاد قط لم يصدق فأما إذا علموا أنه دخل تلك البلاد فإن الولد يلحق به قلت أرأيت إن ادعى أنه ابنه وهو في ملك غيره أيصدق أم لا أو كان أعتقه الذي كان في ملكه ثم ادعاه هذا الرجل أتجوز دعواه إن أكذبه الذي أعتقه أو صدقه قال قد سمعت أنه لا يصدق إذا أكذبه المعتق ولا أدري أهو قول مالك أم لا وهو رأيي قلت أرأيت لو أن رجلا قال هذا ابني وهو بن أمة لرجل وقال زوجني الأمة سيدها فولدت لي هذا الولد فكذبه سيدها أيكون ولده أم لا قال ما سمعت من مالك فيه شيئا ولا أرى أن يصدق قلت فإن اشتراه قال أراه ابنه وأراه حرا وإنما قلت أراه حرا لأن مالكا قال من شهد على عتق عبد فردت شهادته ثم اشتراه بعد ذلك عتق عليه وأما في النسب فهو رأيي قلت أرأيت إن ادعيت أولاد أمة لرجل فقلت لسيدها زوجتني أمتك هذه وولدت هؤلاء الأولاد مني وكذبه السيد وقال ما زوجتك ولا هؤلاء الأولاد منك أيثبت نسب الولد منه أم لا في قول مالك قال لا يثبت نسبهم منه قلت فإن اشتراهم هذا الذي ادعاهم واشترى أمهم قال إذا اشتراهم ثبت نسبهم منه لأنه أقر بأنهم أولاده بنكاح لا بحرام فلذلك ثبت النسب منه ولم أسمعه من مالك قلت ولا تكون أمهم بولادتهم أم ولد في قول مالك قال نعم لا تكون أم ولد قلت أرأيت لو أن السيد أعتق الأولاد قبل أن يشتريهم هذا الذي ادعاهم أيثبت نسبهم من هذا الذي ادعاهم أم لا قال لا يثبت نسبهم منه لأن الولاء قد ثبت للذي أعتقهم ولا ينتقل الولاء عنه ولا توارثهم إلا ببينة تثبت لأن الولاء لا ينتقل عند مالك إلا بأمر يثبت قلت أرأيت لو أن رجلا باع صبيا قد ولد عنده أو لم يولد عنده ثم ادعاه أنه ابنه قال سمعت مالكا وهو يسأل عن الرجل يدعي الغلام فقال يلحق به إلا أن يستدل على كذبه قال وأخبرني من أثق به من أهل المدينة أن رجلا باع غلاما قد ولد عنده فادعاه وهو عند المشتري بعد خمس عشرة سنة قال مالك يلحق به قلت ____________________ (8/332) ________________________________________ [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس