الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 36012" data-attributes="member: 329"><p>________________________________________</p><p>فأسلموا بعد أداء كتابته فهلكوا عن مال من يرثهم قال مولى النصراني الذي كاتبه </p><p>قلت وكذلك لو أعتق النصراني عبيدا مسلمين بعد ما أدى كتابته وهلكوا عن مال لمن ولاؤهم قال لجماعة المسلمين لأن ولاءهم لم يثبت لهذا النصراني حين أعتقهم فلذلك لا يكون ذلك لمولى النصراني أيضا </p><p>قلت ولم جعلت له ولاء مكاتب مكاتبه إذا أسلم وولاء ولده إن أسلموا وهو لا يرث ولده الذين ولدهم ولا الذي كاتب لأنه نصراني قال إنما منعته ميراث هذا النصراني لاختلاف الدينين لا لغير ذلك ألا ترى أن هذا النصراني نفسه إن أسلم كان سيده الذي كاتبه هو وارثه دون المسلمين فكذلك أولاده الذين هم على الإسلام هو وارثهم وكذلك مواليه الذين أسلموا بعد العتق هو وارثهم لأنه مولاهم وهو مولى مولاهم أيضا ألا ترى أنه لا يرث مسلم نصرانيا </p><p>قلت فلم قلت في عبيد النصراني إذا هو أعتقهم وهم على الإسلام إن ولاءهم لجميع المسلمين ولا يكون ولاؤهم لسيدهم إن أسلم ولا لسيد النصراني قال لأنه حين أعتقهم ثبت ولاؤهم لجميع المسلمين فلا يرجع الولاء بعد ذلك إلى أحد من الناس ألا ترى أن هذا النصراني الذي أعتقهم لو أسلم وكان له ولد مسلمون لم يرجع إليه ولا إليهم ولاؤهم فكذلك موالي النصراني هو بمنزلة كل من كان لا يرجع إلى النصراني من الولاء إذا أسلم النصراني فليس لسيده من ذلك الولاء شيء وكل ولاء إذا أسلم النصراني يرجع إليه ذلك الولاء فهو ما دام النصراني في حال نصرانيته لسيد النصراني الذي أعتق النصراني </p><p>قال وقال مالك لو أن نصرانيا أعتق عبدا له نصرانيا ثم أسلم المعتق وللسيد ولد مسلمون ورثوا مولى أبيهم فكذلك إذا أعتق عبدا نصرانيا فولد له أولاد فأسلموا ثم ماتوا وكان له ولد نصراني فأسلموا ورثهم مولى أبيهم النصراني لأنه لو كان للنصراني الذي أعتق أولاد على الإسلام ورثوا مواليه الذين أسلموا بعد العتق فكذلك مواليه في هذا بمنزلة واحدة </p><p>في ولاء ولد الأمة تعتق وهي حامل به وأبوه حر قلت أرأيت لو أن رجلا أعتق أمة له وهي حامل وزوجها حر لمن ولاء هذا الولد</p><p>____________________</p><p>(8/355)</p><p>________________________________________</p><p>الذي في بطنها في قول مالك قال للمولى الذي أعتق الأم لأن ما في بطنها قد أصابه الرق </p><p>قلت أرأيت لو أن رجلا أعتق أمة له وهي حامل من زوج حر فولدت ولدا لمن ولاء هذا الولد في قول مالك قال للمولى الذي أعتقها </p><p>بن وهب أخبرني محمد بن عمرو عن بن جريج عن عطاء بن أبي رباح في حر تزوج أمة فأعتق ما في بطنها </p><p>قال ولاؤه للذي أعتقه وميراثه لأبيه قال وأخبرني يحيى بن أيوب عن يحيى بن سعيد أنه قال في عبد وامرأته أمة لهما ولد فعتق قبل أبيه ثم أعتقت أمه قال فإن أبويه يرثانه ما بقيا فإذا هلك أبواه صار ولاؤه إلى من أعتقه ولا يجر الوالد ولاء ولده قال سحنون وقاله بن شهاب وقال وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله </p><p>في ولاء العبد تدبره أم الولد أو تعتقه بإذن سيدها أو بغير إذنه قلت أرأيت أم الولد أيجوز عتقها عبدها أو تدبيرها أو كتابتها قال لا يجوز ذلك عند مالك </p><p>قلت فإن كان لم يعلم السيد بذلك حتى أعتقها أو مات عنها قال سبيلها على ما وصفت لك في عتق العبد إذا أذن لها السيد كان الولاء للسيد ولم يرجع إليها وإن لم يأذن لها السيد كان الولاء لها </p><p>قلت فالمكاتب إذا أذن له سيده في عتق عبده فأعتقه ثم عتق المكاتب أيرجع ولاؤه إلى المكاتب في قول مالك قال نعم </p><p>قلت لابن القاسم فما فرق ما بينها وبين المكاتب قال لأن المكاتب لم يكن للسيد أن ينزع ماله وأم الولد كان له أن ينزع مالها فلذلك كان كما وصفت لك في عتقها </p><p>في ولاء عبيد أهل الحرب إذا خرجوا إلينا فأسلموا (قال ابن القاسم) بلغني أن مالكا قال في عبيد لأهل الحرب أسلموا ثم أن ساداتهم أسلموا وخرجوا إلينا بعدهم مسلمين (قال) العبيد أحرار ولا يردون إلى الرق (وبلغني) عن مالك أنه قال ولاؤهم لأهل الإسلام ولا يرجع إلى ساداتهم قلت أرأيت لو أن قوما من أهل الحرب أعتقوا عبيدا لهم ثم إن العبيد خرجوا إلينا فأسلموا ثم خرج ساداتهم بعد ذلك</p><p>____________________</p><p>(8/356)</p><p>________________________________________</p><p>فأسلموا أيرجع إليهم ولاؤهم أم لا في قول مالك قال قال مالك الولاء ها هنا بمنزلة النسب إذا قامت البينة على عتقهم إياهم مثل أهل حصن أسلموا جميعا ثم شهد بعضهم لبعض بعتق هؤلاء أو كان في أيديهم قوم من المسلمين أسارى أو تجار فشهدوا على عتقهم إياهم رجع إليهم الولاء بمنزلة النسب إذا ثبتت البينة على النسب ألحقته بنسبه فكذلك الولاء في ولاء عبيد أهل الحرب يسلمون بعد ما أعتقهم ساداتهم ثم يسلم ساداتهم بعد ذلك قلت وهذا قول مالك قال كذلك قال مالك في النسب والولاء بمنزلة النسب ها هنا </p><p>قال بن القاسم بلغني أن مالكا قال في عبيد لأهل الحرب أسلموا ثم إن ساداتهم أسلموا وخرجوا إلينا بعدهم مسلمين </p><p>قال العبيد أحرار ولا يردون إلى الرق الرق قال وبلغني عن مالك أنه قال ولاؤهم لأهل الإسلام ولا يرجع إلى ساداتهم </p><p>قلت أرأيت لو أن عبيدا من عبيد أهل الحرب خرجوا إلينا فأسلموا ثم قدم ساداتهم بعد ذلك فأسلموا قال قد ثبت ولاء العبيد لأهل الإسلام فلا يرجع إلى ساداتهم الولاء أبدا في قول مالك لأن ولاءهم حين أسلموا ثبت لأهل الإسلام كلهم </p><p>قلت فلم رددت الولاء في المسألة الأولى قال لأن المسألة الأولى قد كانوا أعتقوهم ببينة ثبتت قبل إسلام العبيد فلما أسلموا رجع إليهم الولاء لأنهم هم أعتقوهم وفي هذه المسألة إنما أعتق العبيد الإسلام ولم يعتقهم ساداتهم فلذلك لا يرجع إليهم الولاء </p><p>في ولاء العبد النصراني يعتقه النصراني فيسلم المعتق ويهرب السيد إلى دار الحرب فيسبيه المسلمون قلت أرأيت لو أن رجلا من النصارى من أهل الذمة أعتق عبيدا له نصارى ثم أسلم العبيد الذين أعتق فهرب السيد إلى دار الحرب ونقض العهد ثم ظهر عليه أهل الإسلام بعد ذلك فسبوه ثم أسلم أيرجع إليه ولاء عبيده الذين أعتق وهو عبد إلا أنه قد أسلم قال نعم يرجع إليه ولاء عبيده حين أسلم ولا يرثهم إلا أن يعتق </p><p>قلت فهل يرث هؤلاء الموالي سيده الذي هو له ما دام العبد في الرق قال لا </p><p>قلت ولا يشبه هذا مكاتب المكاتب إذا أدى المكاتب الثاني كتابته قبل الأول</p><p>____________________</p><p>(8/357)</p><p>________________________________________</p><p>ثم مات عن مال قال نعم لا يشبهه لأن مكاتب المكاتب إنما كاتبه المكاتب الأعلى وهو مكاتب لسيده وهؤلاء أعتقهم هذا العبد يوم أعتقهم وهو حر إلا أن الرق مسه بعد ذلك </p><p>قلت فلو أعتق السيد هذا العبد أيكون ولاؤهم لهذا العبد المعتق قال نعم </p><p>قلت ويجر ولاءهم إلى سيده الذي أعتقه قال لا </p><p>قلت لم قال لأن ولاءهم حين أعتقهم السيد لو أن سيدهم أسلم وهو عبد كان ولاؤهم لجميع المسلمين وإن لم يسلم أيضا فهو لجميع المسلمين فهو في الحالتين جميعا لجميع المسلمين فلا ينتقل ذلك عن المسلمين للرق الذي أصابه ولكنه إن أعتق هو نفسه فهم مواليه لأنه هو أعتقهم ولا يجر ولاءهم إلى مواليه ولا ينقلهم عن أهل الإسلام </p><p>قال وكذلك ولده الذين أسلموا قبل أن يؤسر إنه لا يجر ولاءهم لأن ولاءهم قد ثبت لجميع المسلمين ولكن ما أعتق بعد عتق السيد إياه أو ولد له بعد ذلك في حال الرق من ولد فإن ولاء هؤلاء للسيد الذي أعتق العبد </p><p>في ولاء العبد النصراني يعتقه النصراني فيسلم المعتق ويهرب السيد إلى دار الحرب فيسبيه المسلمون فيصير في سهمان عبده فيعتقه قلت أرأيت لو أن نصرانيا أعتق عبدا له فأسلم العبد المعتق وهرب السيد نصرانيا ناقضا للعهد إلى دار الشرك فسبي بعد ذلك فصار في سهمان عبده الذي أعتق فإعتقه بعد ذلك وأسلم أيكون ولاء كل منهما لصاحبه قال نعم كذلك ينبغي لأن الولاء بمنزلة النسب فقد كان ولاء هذا العبد المعتق للنصراني الذي هرب ثم سبي فصار له رقيقا فأعتقه فأسلم فصار ولاؤه للعبد المعتق فقد صار ولاء كل واحد منهما لصاحبه مثل النسب يرث كل واحد منهما صاحبه إن هلك عن مال قال والولاء إنما هو نسب من الأنساب وكذلك سمعت مالكا يقول الولاء نسب ثابت</p><p>____________________</p><p>(8/358)</p><p>________________________________________</p><p>في ولاء العبد يبتاعه الرجل ثم يشهد مشتريه على بائعه بعتقه قلت أرأيت لو أن رجلا اشترى عبدا من رجل فشهد هذا المشتري أن البائع كان قد أعتقه والبائع ينكر قال قال مالك لو أن رجلا شهد على رجل بأنه أعتق عبدا له أو على أبيه بعد موته بأنه أعتق عبدا له في وصيته فصار العبد إليه في خطة واشترى الشاهد العبد إنه يعتق عليه </p><p>قلت ولمن ولاؤه قال للذي زعم هذا أنه أعتقه </p><p>قلت أتحفظه عن مالك قال لا وإنما قال لي مالك إنه يعتق عليه وأما الولاء فهو رأيي </p><p>قلت أرأيت إن اشترى رجل أمة من رجل فأقر أنها قد كانت ولدت من سيدها الذي باعها قال سمعت مالكا يقول من اشترى عبدا فأقر أنه حر فإنه يعتق عليه فأرى أم الولد إذا أقر لها رجل بأنها أم ولد لبائعها وقد اشتراها هذا الذي أقر أنها بهذه المنزلة أنه يؤخذ بإقراره إلا أني لا أرى أن تعتق الساعة حتى يموت سيدها لأني أخاف أن يقر سيدها بما قال هذا المشتري فتصير أم ولد له ولا أرى للذي اشتراها عليها سبيلا </p><p>قلت أرأيت إن أقررت أني بعت عبدي هذا من فلان فأن فلانا أعتقه وفلان يجحد ذلك قال أراه حرا لأن مالكا قال في رجل شهد على رجل بعتق عبده فردت شهادته ثم اشتراه بعد ذلك قال يعتق عليه بقضاء </p><p>قلت ولمن ولاؤه قال للذي شهد له أنه أعتقه </p><p>قال أشهب لا يعتق عليه إلا أن يقر بعد ما اشتراه بأن سيده قد كان أعتقه فإن ولاءه للذي أعتق عليه وليس للأول من ولائه شيء فأما الولاء فليس قول أشهب إلا أنه قول كثير من أصحابنا </p><p>في ولاء العبد يدبره المكاتب أو يعتقه بإذن سيده أو بغير إذن سيده قلت أرأيت المكاتب إذا دبر عبده أيجوز أم لا قال إن علم بذلك السيد فرد تدبيره بطل تدبيره وإن لم يعلم بذلك حتى أدى الكتابة وعتق كان العبد مدبرا </p><p>قلت وكذلك لو دبر عبد عبده له كان بهذه المنزلة قال قال مالك هو مثل الذي أخبرتك من عتق العبد </p><p>قلت أرأيت المكاتب أيجوز عتقه أم لا في قول مالك</p><p>____________________</p><p>(8/359)</p><p>________________________________________</p><p>قال لا يجوز عتقه عند مالك </p><p>قلت أرأيت إن أعتق المكاتب عبدا له فلم يعلم سيده بما صنع من ذلك حتى أدى كتابته وعتق أينفذ عتق عبده ذلك أم لا قال قال مالك إذا لم يعلم سيده حتى يؤدي كتابته فإن عتق ذلك العبد جائز وليس له أن يرده </p><p>قلت وكذلك صدقة ماله إن علم بذلك السيد كان له أن يرده قال نعم كذلك قال مالك قال وما رد السيد من ذلك من عتق أو صدقه ثم عتق المكاتب لم يلزم المكاتب ذلك إلا أن يشاء </p><p>قلت وهذا المكاتب الذي أجزت عتق عبده حين أدى كتابته لمن تجعل ولاء ذلك المعتق قال قال مالك ولاؤه للمكاتب </p><p>قال قال مالك وإن أعتق المكاتب أيضا عبده بإذن سيده ثم عتق المكاتب فإن الولاء يرجع إليه إذا عتق </p><p>في ولاء العبد يعتقه المكاتب عن غيره على مال قلت أرأيت إذا أعتق المكاتب عبده على مال أيجوز ذلك أم لا في قول مالك قال قال مالك إذا أعتقه على مال يدفعه إليه من غير مال هو للعبد فذلك جائز إذا كان على وجه النظر لنفسه وإن كان إنما أعتقه على مال للعبد يأخذه منه فإن ذلك لا يجوز لأن هذا إنما أعتق عبده وأخذ منه مالا كان له فلا يجوز له هذا العتق لأن المكاتب لو أعتق عبده بغير إذن سيده لم يجز لأن مالكا قال في المكاتب إذا كاتب عبده على وجه النظر لنفسه فإن ذلك جائز وكذلك عتقه إياه على مال يأخذه منه من غير ماله </p><p>قلت أرأيت لو أن رجلا أتى إلى مكاتب أو إلى عبد مأذون له في التجارة فقال أعتق عبدك هذا عني ولك ألف درهم </p><p>ففعل أيجوز العتق في قول مالك قال قال مالك بيعهما جائز فأرى هذا بيعا وأراه جائزا </p><p>قلت أرأيت لو أن مكاتبا أتاه رجل فقال أعتق عبدك هذا أيها المكاتب على ألف درهم ولم يقل عني أيجوز هذا العتق أم لا قال العتق جائز إذا كانت الألف ثمنا للعبد أو أكثر من ثمنه </p><p>قلت ولمن الولاء قال للمكاتب إن أدى فعتق كان الولاء له وإن عجز المكاتب كان الولاء لسيد المكاتب ولا يكون للذي أعطاه الألف من الولاء قليل ولا كثير وتلزمه</p><p>____________________</p><p>(8/360)</p><p>________________________________________</p><p>الألف الدرهم </p><p>قلت ولم جعلت الألف درهم لازمة له ولم تجعل له من الولاء شيئا قال ألا ترى لو أن رجلا أتى إلى رجل فقال أعتق عبدك ولم يقل عني على ألف درهم فأعتقه إن الألف لازمة له وإن الولاء للذي أعتق لأنه لم يقل عني فكذلك المكاتب هو في ذلك بمنزلة الحر لأن المكاتب لو كاتب عبدا له على وجه النظر جازت الكتابة وإن كره ذلك السيد فإن أدى المكاتب كتابته كان له ولاء مكاتبه الذي كاتبه وإن عجز كان ولاء مكاتبه لسيده وهذا الآخر قول مالك وما قبله رأيي </p><p>في ولاء العبد النصراني يعتقه المسلم فيهرب إلى دار الحرب ثم يسبيه المسلمون فيصير في سهمان رجل فيعتقه قلت أرأيت النصراني إذا أعتقه رجل من المسلمين فهرب النصراني إلى دار الحرب فسبي بعد ذلك أيكون رقيقا في قول مالك قال نعم يكون رقيقا لأنه كل من نصب الحرب على أهل الإسلام ممن لم يكن على دين الإسلام فهو فيء </p><p>قلت فإن سبي بعد ذلك فأعتقه الذي صار في سهمانه لمن يكون ولاؤه أللأول أو للثاني قال لم أسمع فيه شيئا وأرى ولاءه للثاني </p><p>قلت فإن كان قبل أن يلحق بدار الحرب مراغما لأهل الإسلام كان أعتق عبيدا له نصارى في بلد المسلمين قبل لحاقه فلحق بعد ما أعتقهم أو كان تزوج بنصرانية حرة فولدت له أولادا ثم أسلموا لمن يكون ولاء مواليه أولئك وولاء ولده أيكون ذلك للمولى الثاني أو للمولى الأول قال أراه للمولى الأول ولا يكون للمولى الثاني من ذلك الولاء شيء لأن ذلك قد ثبت لمولاه الأول قبل أن يلحق النصراني بدار الحرب فلا ينتقض ذلك الولاء بلحاقه إلى دار الحرب لأن الولاء ثبت وإنما ينتقض ولاؤه نفسه لأنه قد عاد إلى الرق وليس ذلك الولاء مما يجره إذا وقع في الرق ثانية فأعتق لأن مواليه أولئك أعتقهم وهو حر وولده أولئك ولدوا وهو حر فثبت ولاؤهم للمولاه الأول وإنما يجر الولاء إذا كان عبدا فتزوج حرة فما ولدته في حال العبودية من ولد</p><p>____________________</p><p>(8/361)</p><p>________________________________________</p><p>فهو يجر ولاءهم إذا أعتق وإن تداوله موال وكانت امرأته هذه تلد منه وهو في ملك أقوام شتى يتداولونه فاشتراه رجل فأعتقه فهذا يجر ولاء أولاده كلهم الذين ولدوا له من هذه الحرة لأنهم ولدوا له وهو في حال الرق وما ولد له في حال الحرية أو أعتقهم ثم مسه الرق بعد ذلك فإنه لا يجر ولاءهم لأن ولاءهم قد ثبت للمولى الأول </p><p>في ولاء العبد يشتريه أخوه أو أبوه أو ابنه فيعتق عليهم قلت أرأيت لو أني اشتريت أخي فعتق علي أيكون لي ولاؤه قال نعم لك ولاؤه عند مالك </p><p>قلت وكذلك لو أن امرأة اشترت ولدها فعتق عليها أيكون مولاها قال نعم </p><p>قال وقال مالك لو أن امرأتين اشتريا أباهما فأعتق عليهما فهلك فإنهما يرثان الثلثين بالنسب والثلث بالولاء إذا لم يكن ثم وارث غيرهما </p><p>في ولاء ولد المكاتبة من المكاتب وولد المدبر ة من المدبر قلت أرأيت لو أن مكاتبا لرجل تزوج مكاتبة لرجل آخر فولدت أولادا في كتابتها ثم أدى الأب والأم الكتابة فأعتقا وأعتق الولد لمن ولاء الولد في قول مالك قال لموالي الأم لأنهم إنما عتقوا بعتق أمهم وإنما كانوا في كتابة الأم وكذلك المدبر لو تزوج مدبرة لغير مولاه فولدت له أولادا كانوا على تدبير أمهم يعتقون بعتقها ويرقون برقها وكذلك ولد المكاتبة ويكون ولاء ولد المدبرة وولاء ولد المكاتبة لموالي الأم وهذا قول مالك </p><p>قلت أرأيت لو أن مكاتبة تحت حر أو تحت مكاتب حملت في حال كتابتها فأدت وهي حامل ثم وضعته بعد ما أدت لمن ولاء هذا الولد قال ولاؤه لسيد الأمة لأنه قد مسه الرق حين كانت به حاملا وهي مكاتبة لأنها إن وضعته قبل أن تؤدي كتابتها فهو معها في كتابتها وإن وضعته بعد أداء الكتابة فقد مسه الرق إذ هو في بطنها ألا ترى لو أن رجلا أعتق أمته وهي حامل فوضعته بعد ما عتقت ووالده عبد ثم عتق أن هذا الولد مولى لمولى الأمة لأن الرق قد مسه ولا يجر الأب ولاءه وهذا قول مالك في هذا الآخر</p><p>____________________</p><p>(8/362)</p><p>________________________________________</p><p>في ولاء الحربي يسلم قلت أرأيت لو أن امرأة من أهل الحرب قدمت بأمان فأسلمت لمن ولاؤها في قول مالك قال لجميع المسلمين </p><p>قلت فإن سبي والدها بعد ذلك فأعتق وأسلم أيجر ولاءها في قول مالك أم لا </p><p>قال نعم وما سمعت من مالك فيها شيئا </p><p>قلت ولم قلت في هذه إنه يجر ولاءها وقلت في المسألة الأولى إذ لحق بدار الحرب فسبي ثم أعتق أنه لا يجر ولاء ولده الذين ولدوا في حال حريته قال أولاده الذين ولدوا قبل أن يلحق بدار الحرب قد ثبت ولاؤهم لمن كان له الرق في أبيهم فأعتقه فجر ولاء ولده بعتقه إياهم فهذا ولاء قد ثبت لرجل بعتق أبيهم وأما التي أسلمت فلم يثبت ولاؤها لأحد من عتق من أعتقها أو من قبل عتق أبيها ولم يمسها رق قط فلما أعتق هذا أباها بعد ما سبي صار ولاؤها لهذا الذي أعتق أباها لأنه لم يستحق أحد من الناس ولاءها من قبل الرق فلم يستحق أحد من الناس ولاءها برق كان له في أبيها أو في جدها </p><p>قلت أليس قد قلت إن العبد النصراني إذا أعتقه رجل فولد له أولاد من حرة نصرانية فأسلموا ثم لحق النصراني بدار الحرب فسبي ثم صار في سهمان رجل فأعتقه أنه لا يجر ولاءهم ولا يجر من الولاء إلا ولاء كل ولد كان له في حال عبوديته قال إنما قلت لك هذا في كل ولد قد استحق ولاءهم مولى أبيهم أنه إن رجع في الرق ثم عتق لم ينتقل ولاء ولده عن مواليهم الذين ثبت لهم الولاء وإما هذه البنت التي أسلمت قبل أبيها ثم سبي أبوها ثم أسلم بعد ذلك فإنه يجر ولاءها لأنه ليس لأحد عليها نعمة عتق ولم يكن لأحد على أبيها نعمة عتق قبل هذا العتق الذي حدث فيه فلذلك جر ولاءها </p><p>في ولاء أولاد المكاتب الأحرار من المرأة الحرة يموت ويدع وفاء بكتابته قلت أرأيت مكاتبا مات وترك أولادا حدثوا في كتابته وأولادا من امرأة</p><p>____________________</p><p>(8/363)</p><p>________________________________________</p><p>أخرى حرة وترك وفاء بالكتابة فأدى عنه ولده الذين حدثوا في الكتابة كتابته أيجر السيد ولاء ولده الأحرار الذين من الحرة قال لا يجر ولاءهم لأن مالكا قال إذا مات وعليه شيء من كتابته فإن ترك ولدا حدثوا في الكتابة ومالا فيه وفاء فإنما مات عبدا فهو لا يجر الولاء في مسألتك ولا يجر إليه الولد الذين حدثوا في الكتابة ولاء إخوتهم </p><p>قلت أرأيت مكاتبا هلك وله ولد حدثوا في الكتابة وولد أحرار من امرأة حرة وترك مالا فيه وفاء بكتابته فأدى عنهم وخرج ولده أحرارا ولم يترك مالا يعتقون فيه فسعوا فأدوا لمن ولاء ولده الأحرار قال قال مالك لا يجره إلى سيده في الوجهين جميعا </p><p>قال ومما يدلك على ذلك أن مالكا قال في الرجل يكاتب عبده ويكاتب المكاتب عبدا له آخر فيهلك المكاتب الأول وله ولد حدثوا في الكتابة أو كاتب عليهم وله ولد أحرار فيسعون ولده الذين في الكتابة حتى يؤدوها أن ولاء المكاتب الثاني لولد المكاتب الأول الذين كوتبوا معه دون ولده الأحرار فجعل ولاؤه بمنزلة ماله إذا مات عن مال فيه فضل عن كتابته كان ما بقي بعد الكتابة لولده الذين معه في الكتابة </p><p>في ولاء مكاتب المكاتب يؤدي الأسفل قبل المكاتب الأعلى قلت أرأيت المكاتب الأعلى إذا كاتب مكاتبا فأدى المكاتب الأسفل قبل الأعلى ثم أدى المكاتب الأعلى بعد ذلك أيرجع إليه الولاء في قول مالك قال نعم إذا أدى رجع إليه ولاء مكاتبه الأسفل عند مالك </p><p>في ولاء العبد المسلم يعتقه المسلم والنصراني قلت أرأيت عبدا مسلما بين نصراني ومسلم أعتقاه جميعا معا لمن ولاء حصة هذا النصراني قال لجميع المسلمين</p><p>____________________</p><p>(8/364)</p><p>________________________________________</p><p>في ولاء الذمي يسلم وجنايته قلت أرأيت من أسلم من أهل الذمة أعقلهم في بيت المال أم لا في قول مالك قال نعم عقلهم في بيت المال في قول مالك </p><p>قلت وكذلك جريرة مواليهم يكون ذلك في بيت المال في قول مالك قال نعم لأنه مالكا قال فيهم أنفسهم إن جريرتهم في بيت المال فمواليهم بمنزلتهم </p><p>قال بن وهب وأخبرني رجال من أهل العلم عن زيد بن ثابت وعبد الله بن مسعود ويحيى بن سعيد وعطاء بن أبي رباح أنهم كانوا يقولون فيمن يموت ولا يعرف له عصبة ولا أصل يرجع إليه أنه يرثه المسلمون قال سحنون وقد كتب أبو موسى الأشعري إلى عمر بن الخطاب يذكر أن ناسا يموتون عندهم ولا يتركون رحما لهم ولا ولاء فكتب عمر أن الحق أهل الرحم برحمهم فإن لم يكن رحم ولا ولاء فأهل الإسلام يرثونهم ويعقلون عنهم </p><p>قال سحنون قاليزيد بن عياض سئل عمر بن عبد العزيز عمن يسلم من أهل الجزية من اليهود والنصارى والمجوس فقال من أسلم من أهل تلك الملل فهو مسلم عليه ما على المسلمين وله ما للمسلمين وليست عليه الجزية وميراثه لذي رحم إن كان فيهم مسلم يتوارثون كما يتوارث أهل الإسلام فإن لم يكن له وارث مسلم فميراثه في بيت مال الله يقسم بين المسلمين وما أحدث من حدث ففي مال الله الذي بين المسلمين يعقل عنهم منه </p><p>قال وقال مالك من أسلم من الأعاجم البربر والسودان والقبط ولا موالي لهم فجر جريرة فعقلهم على جماعة المسلمين وميراثه لهم قال سحنون وقد أبى عمر أن يورث من الأعاجم إلا أحدا ولد في العرب وقد كانت الأجناس كلها في الزمن الأول وليس إسلام الرجل على يدي رجل بالذي يجر ولاءه وقاليحيى بن سعيد ومن أسلم من أهل الذمة على يدي رجل مسلم فإن ولاءه للمسلمين عامة كما كانت جزيته للمسلمين عامة </p><p>قال وأخبرني سفيان بن عيينة عن مطرف عن الشعبي أنه قال لا ولاء إلا لذي نعمة </p><p>وقال مالك لا يرث أحد أحدا إلا بنسب قرابة أو ولاء عتاقة </p><p>بن وهب عن بن لهيعة عنيزيد بن أبي حبيب</p><p>____________________</p><p>(8/365)</p><p>________________________________________</p><p>أن عمر بن الخطاب قال ومن أسلم من أهل الذمة كان ولاؤه للمسلمين وهم يعقلون عنه في الوصية للرجل بمن يعتق عليه وولائه قلت أرأيت من أوصى لرجل بمن يعتق عليه إذا ملكه فقبل أو لم يقبل قال هو حر على كل حال قبل أو لم يقبل إذا حمله الثلث والولاء للموصى له إن قبل أو لم يقبل فهو للموصى له ويبدأ على أهل الوصايا كأنه إنما أوصى أن يعتق عليه ويبدأ على أهل الوصايا </p><p>قال مالك وأرى إن لم يحمله الثلث فإن قبل عتق منه ما حمله الثلث وقوم عليه ما بقي فيه وكان الولاء له وإن لم يقبل </p><p>قال علي بن زياد عن مالك سقطت الوصية </p><p>قال بن القاسم وإن أوصى له بشقص منه فهو مثل ذلك سواء إن قبل عتق عليه وقوم عليه ما بقي وكان له الولاء وإن لم يقبل لم يعتق من العبد إلا ما أوصى به وإن كان الثلث يحمله فلا يعتق منه إلا الجزء الذي أوصى له به ويبدأ على أهل الوصايا ولا يقوم عليه ما بقي وإن أوصى لسفيه أو ليتيم بشقص ممن يعتق عليه أو أوصى له به كله فلم يحمله الثلث فقبله وليه لم يعتق منه إلا ذلك ولم يقوم عليه وليس يقول لا أقبله وأن يرده والولاء لليتيم فيما عتق عنه </p><p>قلت أرأيت إذا أوصى رجل لرجل بأبيه أو بابنه فأبى أن يقبل الوصية فمات الموصي والموصى له يقول لا أقبل الوصية أيعتق أم لا في قول مالك قال قال مالك يعتق وإن لم يقبله الموصى له ويبدأ على أهل الوصايا كما يبدأ العتق على أهل الوصايا وكان الولاء له قال سحنون وقال أشهب لأنه في ترك قبول الوصية مضار إذا كان الثلث يحمله وليس يلزمه فيه تقويم وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ضرر ولا ضرار </p><p>في ولاء العبد النصراني يعتقه المسلم وجنايته قلت أرأيت لو أن عبدا نصرانيا أعتقه رجل من المسلمين فجر المعتق النصراني جريرة أيعقل عنه هذا المسلم وقومه أم لا في قول مالك قال ما سمعت من مالك في هذا شيئا ولا أرى أن يعقل عنه قوم الذي أعتقه جريرته </p><p>قلت فعلى من عقله قال أراه على</p><p>____________________</p><p>(8/366)</p><p>________________________________________</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 36012, member: 329"] ________________________________________ فأسلموا بعد أداء كتابته فهلكوا عن مال من يرثهم قال مولى النصراني الذي كاتبه قلت وكذلك لو أعتق النصراني عبيدا مسلمين بعد ما أدى كتابته وهلكوا عن مال لمن ولاؤهم قال لجماعة المسلمين لأن ولاءهم لم يثبت لهذا النصراني حين أعتقهم فلذلك لا يكون ذلك لمولى النصراني أيضا قلت ولم جعلت له ولاء مكاتب مكاتبه إذا أسلم وولاء ولده إن أسلموا وهو لا يرث ولده الذين ولدهم ولا الذي كاتب لأنه نصراني قال إنما منعته ميراث هذا النصراني لاختلاف الدينين لا لغير ذلك ألا ترى أن هذا النصراني نفسه إن أسلم كان سيده الذي كاتبه هو وارثه دون المسلمين فكذلك أولاده الذين هم على الإسلام هو وارثهم وكذلك مواليه الذين أسلموا بعد العتق هو وارثهم لأنه مولاهم وهو مولى مولاهم أيضا ألا ترى أنه لا يرث مسلم نصرانيا قلت فلم قلت في عبيد النصراني إذا هو أعتقهم وهم على الإسلام إن ولاءهم لجميع المسلمين ولا يكون ولاؤهم لسيدهم إن أسلم ولا لسيد النصراني قال لأنه حين أعتقهم ثبت ولاؤهم لجميع المسلمين فلا يرجع الولاء بعد ذلك إلى أحد من الناس ألا ترى أن هذا النصراني الذي أعتقهم لو أسلم وكان له ولد مسلمون لم يرجع إليه ولا إليهم ولاؤهم فكذلك موالي النصراني هو بمنزلة كل من كان لا يرجع إلى النصراني من الولاء إذا أسلم النصراني فليس لسيده من ذلك الولاء شيء وكل ولاء إذا أسلم النصراني يرجع إليه ذلك الولاء فهو ما دام النصراني في حال نصرانيته لسيد النصراني الذي أعتق النصراني قال وقال مالك لو أن نصرانيا أعتق عبدا له نصرانيا ثم أسلم المعتق وللسيد ولد مسلمون ورثوا مولى أبيهم فكذلك إذا أعتق عبدا نصرانيا فولد له أولاد فأسلموا ثم ماتوا وكان له ولد نصراني فأسلموا ورثهم مولى أبيهم النصراني لأنه لو كان للنصراني الذي أعتق أولاد على الإسلام ورثوا مواليه الذين أسلموا بعد العتق فكذلك مواليه في هذا بمنزلة واحدة في ولاء ولد الأمة تعتق وهي حامل به وأبوه حر قلت أرأيت لو أن رجلا أعتق أمة له وهي حامل وزوجها حر لمن ولاء هذا الولد ____________________ (8/355) ________________________________________ الذي في بطنها في قول مالك قال للمولى الذي أعتق الأم لأن ما في بطنها قد أصابه الرق قلت أرأيت لو أن رجلا أعتق أمة له وهي حامل من زوج حر فولدت ولدا لمن ولاء هذا الولد في قول مالك قال للمولى الذي أعتقها بن وهب أخبرني محمد بن عمرو عن بن جريج عن عطاء بن أبي رباح في حر تزوج أمة فأعتق ما في بطنها قال ولاؤه للذي أعتقه وميراثه لأبيه قال وأخبرني يحيى بن أيوب عن يحيى بن سعيد أنه قال في عبد وامرأته أمة لهما ولد فعتق قبل أبيه ثم أعتقت أمه قال فإن أبويه يرثانه ما بقيا فإذا هلك أبواه صار ولاؤه إلى من أعتقه ولا يجر الوالد ولاء ولده قال سحنون وقاله بن شهاب وقال وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله في ولاء العبد تدبره أم الولد أو تعتقه بإذن سيدها أو بغير إذنه قلت أرأيت أم الولد أيجوز عتقها عبدها أو تدبيرها أو كتابتها قال لا يجوز ذلك عند مالك قلت فإن كان لم يعلم السيد بذلك حتى أعتقها أو مات عنها قال سبيلها على ما وصفت لك في عتق العبد إذا أذن لها السيد كان الولاء للسيد ولم يرجع إليها وإن لم يأذن لها السيد كان الولاء لها قلت فالمكاتب إذا أذن له سيده في عتق عبده فأعتقه ثم عتق المكاتب أيرجع ولاؤه إلى المكاتب في قول مالك قال نعم قلت لابن القاسم فما فرق ما بينها وبين المكاتب قال لأن المكاتب لم يكن للسيد أن ينزع ماله وأم الولد كان له أن ينزع مالها فلذلك كان كما وصفت لك في عتقها في ولاء عبيد أهل الحرب إذا خرجوا إلينا فأسلموا (قال ابن القاسم) بلغني أن مالكا قال في عبيد لأهل الحرب أسلموا ثم أن ساداتهم أسلموا وخرجوا إلينا بعدهم مسلمين (قال) العبيد أحرار ولا يردون إلى الرق (وبلغني) عن مالك أنه قال ولاؤهم لأهل الإسلام ولا يرجع إلى ساداتهم قلت أرأيت لو أن قوما من أهل الحرب أعتقوا عبيدا لهم ثم إن العبيد خرجوا إلينا فأسلموا ثم خرج ساداتهم بعد ذلك ____________________ (8/356) ________________________________________ فأسلموا أيرجع إليهم ولاؤهم أم لا في قول مالك قال قال مالك الولاء ها هنا بمنزلة النسب إذا قامت البينة على عتقهم إياهم مثل أهل حصن أسلموا جميعا ثم شهد بعضهم لبعض بعتق هؤلاء أو كان في أيديهم قوم من المسلمين أسارى أو تجار فشهدوا على عتقهم إياهم رجع إليهم الولاء بمنزلة النسب إذا ثبتت البينة على النسب ألحقته بنسبه فكذلك الولاء في ولاء عبيد أهل الحرب يسلمون بعد ما أعتقهم ساداتهم ثم يسلم ساداتهم بعد ذلك قلت وهذا قول مالك قال كذلك قال مالك في النسب والولاء بمنزلة النسب ها هنا قال بن القاسم بلغني أن مالكا قال في عبيد لأهل الحرب أسلموا ثم إن ساداتهم أسلموا وخرجوا إلينا بعدهم مسلمين قال العبيد أحرار ولا يردون إلى الرق الرق قال وبلغني عن مالك أنه قال ولاؤهم لأهل الإسلام ولا يرجع إلى ساداتهم قلت أرأيت لو أن عبيدا من عبيد أهل الحرب خرجوا إلينا فأسلموا ثم قدم ساداتهم بعد ذلك فأسلموا قال قد ثبت ولاء العبيد لأهل الإسلام فلا يرجع إلى ساداتهم الولاء أبدا في قول مالك لأن ولاءهم حين أسلموا ثبت لأهل الإسلام كلهم قلت فلم رددت الولاء في المسألة الأولى قال لأن المسألة الأولى قد كانوا أعتقوهم ببينة ثبتت قبل إسلام العبيد فلما أسلموا رجع إليهم الولاء لأنهم هم أعتقوهم وفي هذه المسألة إنما أعتق العبيد الإسلام ولم يعتقهم ساداتهم فلذلك لا يرجع إليهم الولاء في ولاء العبد النصراني يعتقه النصراني فيسلم المعتق ويهرب السيد إلى دار الحرب فيسبيه المسلمون قلت أرأيت لو أن رجلا من النصارى من أهل الذمة أعتق عبيدا له نصارى ثم أسلم العبيد الذين أعتق فهرب السيد إلى دار الحرب ونقض العهد ثم ظهر عليه أهل الإسلام بعد ذلك فسبوه ثم أسلم أيرجع إليه ولاء عبيده الذين أعتق وهو عبد إلا أنه قد أسلم قال نعم يرجع إليه ولاء عبيده حين أسلم ولا يرثهم إلا أن يعتق قلت فهل يرث هؤلاء الموالي سيده الذي هو له ما دام العبد في الرق قال لا قلت ولا يشبه هذا مكاتب المكاتب إذا أدى المكاتب الثاني كتابته قبل الأول ____________________ (8/357) ________________________________________ ثم مات عن مال قال نعم لا يشبهه لأن مكاتب المكاتب إنما كاتبه المكاتب الأعلى وهو مكاتب لسيده وهؤلاء أعتقهم هذا العبد يوم أعتقهم وهو حر إلا أن الرق مسه بعد ذلك قلت فلو أعتق السيد هذا العبد أيكون ولاؤهم لهذا العبد المعتق قال نعم قلت ويجر ولاءهم إلى سيده الذي أعتقه قال لا قلت لم قال لأن ولاءهم حين أعتقهم السيد لو أن سيدهم أسلم وهو عبد كان ولاؤهم لجميع المسلمين وإن لم يسلم أيضا فهو لجميع المسلمين فهو في الحالتين جميعا لجميع المسلمين فلا ينتقل ذلك عن المسلمين للرق الذي أصابه ولكنه إن أعتق هو نفسه فهم مواليه لأنه هو أعتقهم ولا يجر ولاءهم إلى مواليه ولا ينقلهم عن أهل الإسلام قال وكذلك ولده الذين أسلموا قبل أن يؤسر إنه لا يجر ولاءهم لأن ولاءهم قد ثبت لجميع المسلمين ولكن ما أعتق بعد عتق السيد إياه أو ولد له بعد ذلك في حال الرق من ولد فإن ولاء هؤلاء للسيد الذي أعتق العبد في ولاء العبد النصراني يعتقه النصراني فيسلم المعتق ويهرب السيد إلى دار الحرب فيسبيه المسلمون فيصير في سهمان عبده فيعتقه قلت أرأيت لو أن نصرانيا أعتق عبدا له فأسلم العبد المعتق وهرب السيد نصرانيا ناقضا للعهد إلى دار الشرك فسبي بعد ذلك فصار في سهمان عبده الذي أعتق فإعتقه بعد ذلك وأسلم أيكون ولاء كل منهما لصاحبه قال نعم كذلك ينبغي لأن الولاء بمنزلة النسب فقد كان ولاء هذا العبد المعتق للنصراني الذي هرب ثم سبي فصار له رقيقا فأعتقه فأسلم فصار ولاؤه للعبد المعتق فقد صار ولاء كل واحد منهما لصاحبه مثل النسب يرث كل واحد منهما صاحبه إن هلك عن مال قال والولاء إنما هو نسب من الأنساب وكذلك سمعت مالكا يقول الولاء نسب ثابت ____________________ (8/358) ________________________________________ في ولاء العبد يبتاعه الرجل ثم يشهد مشتريه على بائعه بعتقه قلت أرأيت لو أن رجلا اشترى عبدا من رجل فشهد هذا المشتري أن البائع كان قد أعتقه والبائع ينكر قال قال مالك لو أن رجلا شهد على رجل بأنه أعتق عبدا له أو على أبيه بعد موته بأنه أعتق عبدا له في وصيته فصار العبد إليه في خطة واشترى الشاهد العبد إنه يعتق عليه قلت ولمن ولاؤه قال للذي زعم هذا أنه أعتقه قلت أتحفظه عن مالك قال لا وإنما قال لي مالك إنه يعتق عليه وأما الولاء فهو رأيي قلت أرأيت إن اشترى رجل أمة من رجل فأقر أنها قد كانت ولدت من سيدها الذي باعها قال سمعت مالكا يقول من اشترى عبدا فأقر أنه حر فإنه يعتق عليه فأرى أم الولد إذا أقر لها رجل بأنها أم ولد لبائعها وقد اشتراها هذا الذي أقر أنها بهذه المنزلة أنه يؤخذ بإقراره إلا أني لا أرى أن تعتق الساعة حتى يموت سيدها لأني أخاف أن يقر سيدها بما قال هذا المشتري فتصير أم ولد له ولا أرى للذي اشتراها عليها سبيلا قلت أرأيت إن أقررت أني بعت عبدي هذا من فلان فأن فلانا أعتقه وفلان يجحد ذلك قال أراه حرا لأن مالكا قال في رجل شهد على رجل بعتق عبده فردت شهادته ثم اشتراه بعد ذلك قال يعتق عليه بقضاء قلت ولمن ولاؤه قال للذي شهد له أنه أعتقه قال أشهب لا يعتق عليه إلا أن يقر بعد ما اشتراه بأن سيده قد كان أعتقه فإن ولاءه للذي أعتق عليه وليس للأول من ولائه شيء فأما الولاء فليس قول أشهب إلا أنه قول كثير من أصحابنا في ولاء العبد يدبره المكاتب أو يعتقه بإذن سيده أو بغير إذن سيده قلت أرأيت المكاتب إذا دبر عبده أيجوز أم لا قال إن علم بذلك السيد فرد تدبيره بطل تدبيره وإن لم يعلم بذلك حتى أدى الكتابة وعتق كان العبد مدبرا قلت وكذلك لو دبر عبد عبده له كان بهذه المنزلة قال قال مالك هو مثل الذي أخبرتك من عتق العبد قلت أرأيت المكاتب أيجوز عتقه أم لا في قول مالك ____________________ (8/359) ________________________________________ قال لا يجوز عتقه عند مالك قلت أرأيت إن أعتق المكاتب عبدا له فلم يعلم سيده بما صنع من ذلك حتى أدى كتابته وعتق أينفذ عتق عبده ذلك أم لا قال قال مالك إذا لم يعلم سيده حتى يؤدي كتابته فإن عتق ذلك العبد جائز وليس له أن يرده قلت وكذلك صدقة ماله إن علم بذلك السيد كان له أن يرده قال نعم كذلك قال مالك قال وما رد السيد من ذلك من عتق أو صدقه ثم عتق المكاتب لم يلزم المكاتب ذلك إلا أن يشاء قلت وهذا المكاتب الذي أجزت عتق عبده حين أدى كتابته لمن تجعل ولاء ذلك المعتق قال قال مالك ولاؤه للمكاتب قال قال مالك وإن أعتق المكاتب أيضا عبده بإذن سيده ثم عتق المكاتب فإن الولاء يرجع إليه إذا عتق في ولاء العبد يعتقه المكاتب عن غيره على مال قلت أرأيت إذا أعتق المكاتب عبده على مال أيجوز ذلك أم لا في قول مالك قال قال مالك إذا أعتقه على مال يدفعه إليه من غير مال هو للعبد فذلك جائز إذا كان على وجه النظر لنفسه وإن كان إنما أعتقه على مال للعبد يأخذه منه فإن ذلك لا يجوز لأن هذا إنما أعتق عبده وأخذ منه مالا كان له فلا يجوز له هذا العتق لأن المكاتب لو أعتق عبده بغير إذن سيده لم يجز لأن مالكا قال في المكاتب إذا كاتب عبده على وجه النظر لنفسه فإن ذلك جائز وكذلك عتقه إياه على مال يأخذه منه من غير ماله قلت أرأيت لو أن رجلا أتى إلى مكاتب أو إلى عبد مأذون له في التجارة فقال أعتق عبدك هذا عني ولك ألف درهم ففعل أيجوز العتق في قول مالك قال قال مالك بيعهما جائز فأرى هذا بيعا وأراه جائزا قلت أرأيت لو أن مكاتبا أتاه رجل فقال أعتق عبدك هذا أيها المكاتب على ألف درهم ولم يقل عني أيجوز هذا العتق أم لا قال العتق جائز إذا كانت الألف ثمنا للعبد أو أكثر من ثمنه قلت ولمن الولاء قال للمكاتب إن أدى فعتق كان الولاء له وإن عجز المكاتب كان الولاء لسيد المكاتب ولا يكون للذي أعطاه الألف من الولاء قليل ولا كثير وتلزمه ____________________ (8/360) ________________________________________ الألف الدرهم قلت ولم جعلت الألف درهم لازمة له ولم تجعل له من الولاء شيئا قال ألا ترى لو أن رجلا أتى إلى رجل فقال أعتق عبدك ولم يقل عني على ألف درهم فأعتقه إن الألف لازمة له وإن الولاء للذي أعتق لأنه لم يقل عني فكذلك المكاتب هو في ذلك بمنزلة الحر لأن المكاتب لو كاتب عبدا له على وجه النظر جازت الكتابة وإن كره ذلك السيد فإن أدى المكاتب كتابته كان له ولاء مكاتبه الذي كاتبه وإن عجز كان ولاء مكاتبه لسيده وهذا الآخر قول مالك وما قبله رأيي في ولاء العبد النصراني يعتقه المسلم فيهرب إلى دار الحرب ثم يسبيه المسلمون فيصير في سهمان رجل فيعتقه قلت أرأيت النصراني إذا أعتقه رجل من المسلمين فهرب النصراني إلى دار الحرب فسبي بعد ذلك أيكون رقيقا في قول مالك قال نعم يكون رقيقا لأنه كل من نصب الحرب على أهل الإسلام ممن لم يكن على دين الإسلام فهو فيء قلت فإن سبي بعد ذلك فأعتقه الذي صار في سهمانه لمن يكون ولاؤه أللأول أو للثاني قال لم أسمع فيه شيئا وأرى ولاءه للثاني قلت فإن كان قبل أن يلحق بدار الحرب مراغما لأهل الإسلام كان أعتق عبيدا له نصارى في بلد المسلمين قبل لحاقه فلحق بعد ما أعتقهم أو كان تزوج بنصرانية حرة فولدت له أولادا ثم أسلموا لمن يكون ولاء مواليه أولئك وولاء ولده أيكون ذلك للمولى الثاني أو للمولى الأول قال أراه للمولى الأول ولا يكون للمولى الثاني من ذلك الولاء شيء لأن ذلك قد ثبت لمولاه الأول قبل أن يلحق النصراني بدار الحرب فلا ينتقض ذلك الولاء بلحاقه إلى دار الحرب لأن الولاء ثبت وإنما ينتقض ولاؤه نفسه لأنه قد عاد إلى الرق وليس ذلك الولاء مما يجره إذا وقع في الرق ثانية فأعتق لأن مواليه أولئك أعتقهم وهو حر وولده أولئك ولدوا وهو حر فثبت ولاؤهم للمولاه الأول وإنما يجر الولاء إذا كان عبدا فتزوج حرة فما ولدته في حال العبودية من ولد ____________________ (8/361) ________________________________________ فهو يجر ولاءهم إذا أعتق وإن تداوله موال وكانت امرأته هذه تلد منه وهو في ملك أقوام شتى يتداولونه فاشتراه رجل فأعتقه فهذا يجر ولاء أولاده كلهم الذين ولدوا له من هذه الحرة لأنهم ولدوا له وهو في حال الرق وما ولد له في حال الحرية أو أعتقهم ثم مسه الرق بعد ذلك فإنه لا يجر ولاءهم لأن ولاءهم قد ثبت للمولى الأول في ولاء العبد يشتريه أخوه أو أبوه أو ابنه فيعتق عليهم قلت أرأيت لو أني اشتريت أخي فعتق علي أيكون لي ولاؤه قال نعم لك ولاؤه عند مالك قلت وكذلك لو أن امرأة اشترت ولدها فعتق عليها أيكون مولاها قال نعم قال وقال مالك لو أن امرأتين اشتريا أباهما فأعتق عليهما فهلك فإنهما يرثان الثلثين بالنسب والثلث بالولاء إذا لم يكن ثم وارث غيرهما في ولاء ولد المكاتبة من المكاتب وولد المدبر ة من المدبر قلت أرأيت لو أن مكاتبا لرجل تزوج مكاتبة لرجل آخر فولدت أولادا في كتابتها ثم أدى الأب والأم الكتابة فأعتقا وأعتق الولد لمن ولاء الولد في قول مالك قال لموالي الأم لأنهم إنما عتقوا بعتق أمهم وإنما كانوا في كتابة الأم وكذلك المدبر لو تزوج مدبرة لغير مولاه فولدت له أولادا كانوا على تدبير أمهم يعتقون بعتقها ويرقون برقها وكذلك ولد المكاتبة ويكون ولاء ولد المدبرة وولاء ولد المكاتبة لموالي الأم وهذا قول مالك قلت أرأيت لو أن مكاتبة تحت حر أو تحت مكاتب حملت في حال كتابتها فأدت وهي حامل ثم وضعته بعد ما أدت لمن ولاء هذا الولد قال ولاؤه لسيد الأمة لأنه قد مسه الرق حين كانت به حاملا وهي مكاتبة لأنها إن وضعته قبل أن تؤدي كتابتها فهو معها في كتابتها وإن وضعته بعد أداء الكتابة فقد مسه الرق إذ هو في بطنها ألا ترى لو أن رجلا أعتق أمته وهي حامل فوضعته بعد ما عتقت ووالده عبد ثم عتق أن هذا الولد مولى لمولى الأمة لأن الرق قد مسه ولا يجر الأب ولاءه وهذا قول مالك في هذا الآخر ____________________ (8/362) ________________________________________ في ولاء الحربي يسلم قلت أرأيت لو أن امرأة من أهل الحرب قدمت بأمان فأسلمت لمن ولاؤها في قول مالك قال لجميع المسلمين قلت فإن سبي والدها بعد ذلك فأعتق وأسلم أيجر ولاءها في قول مالك أم لا قال نعم وما سمعت من مالك فيها شيئا قلت ولم قلت في هذه إنه يجر ولاءها وقلت في المسألة الأولى إذ لحق بدار الحرب فسبي ثم أعتق أنه لا يجر ولاء ولده الذين ولدوا في حال حريته قال أولاده الذين ولدوا قبل أن يلحق بدار الحرب قد ثبت ولاؤهم لمن كان له الرق في أبيهم فأعتقه فجر ولاء ولده بعتقه إياهم فهذا ولاء قد ثبت لرجل بعتق أبيهم وأما التي أسلمت فلم يثبت ولاؤها لأحد من عتق من أعتقها أو من قبل عتق أبيها ولم يمسها رق قط فلما أعتق هذا أباها بعد ما سبي صار ولاؤها لهذا الذي أعتق أباها لأنه لم يستحق أحد من الناس ولاءها من قبل الرق فلم يستحق أحد من الناس ولاءها برق كان له في أبيها أو في جدها قلت أليس قد قلت إن العبد النصراني إذا أعتقه رجل فولد له أولاد من حرة نصرانية فأسلموا ثم لحق النصراني بدار الحرب فسبي ثم صار في سهمان رجل فأعتقه أنه لا يجر ولاءهم ولا يجر من الولاء إلا ولاء كل ولد كان له في حال عبوديته قال إنما قلت لك هذا في كل ولد قد استحق ولاءهم مولى أبيهم أنه إن رجع في الرق ثم عتق لم ينتقل ولاء ولده عن مواليهم الذين ثبت لهم الولاء وإما هذه البنت التي أسلمت قبل أبيها ثم سبي أبوها ثم أسلم بعد ذلك فإنه يجر ولاءها لأنه ليس لأحد عليها نعمة عتق ولم يكن لأحد على أبيها نعمة عتق قبل هذا العتق الذي حدث فيه فلذلك جر ولاءها في ولاء أولاد المكاتب الأحرار من المرأة الحرة يموت ويدع وفاء بكتابته قلت أرأيت مكاتبا مات وترك أولادا حدثوا في كتابته وأولادا من امرأة ____________________ (8/363) ________________________________________ أخرى حرة وترك وفاء بالكتابة فأدى عنه ولده الذين حدثوا في الكتابة كتابته أيجر السيد ولاء ولده الأحرار الذين من الحرة قال لا يجر ولاءهم لأن مالكا قال إذا مات وعليه شيء من كتابته فإن ترك ولدا حدثوا في الكتابة ومالا فيه وفاء فإنما مات عبدا فهو لا يجر الولاء في مسألتك ولا يجر إليه الولد الذين حدثوا في الكتابة ولاء إخوتهم قلت أرأيت مكاتبا هلك وله ولد حدثوا في الكتابة وولد أحرار من امرأة حرة وترك مالا فيه وفاء بكتابته فأدى عنهم وخرج ولده أحرارا ولم يترك مالا يعتقون فيه فسعوا فأدوا لمن ولاء ولده الأحرار قال قال مالك لا يجره إلى سيده في الوجهين جميعا قال ومما يدلك على ذلك أن مالكا قال في الرجل يكاتب عبده ويكاتب المكاتب عبدا له آخر فيهلك المكاتب الأول وله ولد حدثوا في الكتابة أو كاتب عليهم وله ولد أحرار فيسعون ولده الذين في الكتابة حتى يؤدوها أن ولاء المكاتب الثاني لولد المكاتب الأول الذين كوتبوا معه دون ولده الأحرار فجعل ولاؤه بمنزلة ماله إذا مات عن مال فيه فضل عن كتابته كان ما بقي بعد الكتابة لولده الذين معه في الكتابة في ولاء مكاتب المكاتب يؤدي الأسفل قبل المكاتب الأعلى قلت أرأيت المكاتب الأعلى إذا كاتب مكاتبا فأدى المكاتب الأسفل قبل الأعلى ثم أدى المكاتب الأعلى بعد ذلك أيرجع إليه الولاء في قول مالك قال نعم إذا أدى رجع إليه ولاء مكاتبه الأسفل عند مالك في ولاء العبد المسلم يعتقه المسلم والنصراني قلت أرأيت عبدا مسلما بين نصراني ومسلم أعتقاه جميعا معا لمن ولاء حصة هذا النصراني قال لجميع المسلمين ____________________ (8/364) ________________________________________ في ولاء الذمي يسلم وجنايته قلت أرأيت من أسلم من أهل الذمة أعقلهم في بيت المال أم لا في قول مالك قال نعم عقلهم في بيت المال في قول مالك قلت وكذلك جريرة مواليهم يكون ذلك في بيت المال في قول مالك قال نعم لأنه مالكا قال فيهم أنفسهم إن جريرتهم في بيت المال فمواليهم بمنزلتهم قال بن وهب وأخبرني رجال من أهل العلم عن زيد بن ثابت وعبد الله بن مسعود ويحيى بن سعيد وعطاء بن أبي رباح أنهم كانوا يقولون فيمن يموت ولا يعرف له عصبة ولا أصل يرجع إليه أنه يرثه المسلمون قال سحنون وقد كتب أبو موسى الأشعري إلى عمر بن الخطاب يذكر أن ناسا يموتون عندهم ولا يتركون رحما لهم ولا ولاء فكتب عمر أن الحق أهل الرحم برحمهم فإن لم يكن رحم ولا ولاء فأهل الإسلام يرثونهم ويعقلون عنهم قال سحنون قاليزيد بن عياض سئل عمر بن عبد العزيز عمن يسلم من أهل الجزية من اليهود والنصارى والمجوس فقال من أسلم من أهل تلك الملل فهو مسلم عليه ما على المسلمين وله ما للمسلمين وليست عليه الجزية وميراثه لذي رحم إن كان فيهم مسلم يتوارثون كما يتوارث أهل الإسلام فإن لم يكن له وارث مسلم فميراثه في بيت مال الله يقسم بين المسلمين وما أحدث من حدث ففي مال الله الذي بين المسلمين يعقل عنهم منه قال وقال مالك من أسلم من الأعاجم البربر والسودان والقبط ولا موالي لهم فجر جريرة فعقلهم على جماعة المسلمين وميراثه لهم قال سحنون وقد أبى عمر أن يورث من الأعاجم إلا أحدا ولد في العرب وقد كانت الأجناس كلها في الزمن الأول وليس إسلام الرجل على يدي رجل بالذي يجر ولاءه وقاليحيى بن سعيد ومن أسلم من أهل الذمة على يدي رجل مسلم فإن ولاءه للمسلمين عامة كما كانت جزيته للمسلمين عامة قال وأخبرني سفيان بن عيينة عن مطرف عن الشعبي أنه قال لا ولاء إلا لذي نعمة وقال مالك لا يرث أحد أحدا إلا بنسب قرابة أو ولاء عتاقة بن وهب عن بن لهيعة عنيزيد بن أبي حبيب ____________________ (8/365) ________________________________________ أن عمر بن الخطاب قال ومن أسلم من أهل الذمة كان ولاؤه للمسلمين وهم يعقلون عنه في الوصية للرجل بمن يعتق عليه وولائه قلت أرأيت من أوصى لرجل بمن يعتق عليه إذا ملكه فقبل أو لم يقبل قال هو حر على كل حال قبل أو لم يقبل إذا حمله الثلث والولاء للموصى له إن قبل أو لم يقبل فهو للموصى له ويبدأ على أهل الوصايا كأنه إنما أوصى أن يعتق عليه ويبدأ على أهل الوصايا قال مالك وأرى إن لم يحمله الثلث فإن قبل عتق منه ما حمله الثلث وقوم عليه ما بقي فيه وكان الولاء له وإن لم يقبل قال علي بن زياد عن مالك سقطت الوصية قال بن القاسم وإن أوصى له بشقص منه فهو مثل ذلك سواء إن قبل عتق عليه وقوم عليه ما بقي وكان له الولاء وإن لم يقبل لم يعتق من العبد إلا ما أوصى به وإن كان الثلث يحمله فلا يعتق منه إلا الجزء الذي أوصى له به ويبدأ على أهل الوصايا ولا يقوم عليه ما بقي وإن أوصى لسفيه أو ليتيم بشقص ممن يعتق عليه أو أوصى له به كله فلم يحمله الثلث فقبله وليه لم يعتق منه إلا ذلك ولم يقوم عليه وليس يقول لا أقبله وأن يرده والولاء لليتيم فيما عتق عنه قلت أرأيت إذا أوصى رجل لرجل بأبيه أو بابنه فأبى أن يقبل الوصية فمات الموصي والموصى له يقول لا أقبل الوصية أيعتق أم لا في قول مالك قال قال مالك يعتق وإن لم يقبله الموصى له ويبدأ على أهل الوصايا كما يبدأ العتق على أهل الوصايا وكان الولاء له قال سحنون وقال أشهب لأنه في ترك قبول الوصية مضار إذا كان الثلث يحمله وليس يلزمه فيه تقويم وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ضرر ولا ضرار في ولاء العبد النصراني يعتقه المسلم وجنايته قلت أرأيت لو أن عبدا نصرانيا أعتقه رجل من المسلمين فجر المعتق النصراني جريرة أيعقل عنه هذا المسلم وقومه أم لا في قول مالك قال ما سمعت من مالك في هذا شيئا ولا أرى أن يعقل عنه قوم الذي أعتقه جريرته قلت فعلى من عقله قال أراه على ____________________ (8/366) ________________________________________ [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس