الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 36013" data-attributes="member: 329"><p>جميع المسلمين لأن ميراثه لجميع المسلمين لأن مالكا قال ليس على النصراني إذا أعتقه المسلم جزية </p><p>قال مالك وميراثه لجميع المسلمين إذا لم تكن له قرابة يرثونه من أهل دينه </p><p>قال مالك ولا أرى عليه الجزية فلم يجعله مالك من أهل الجزية لم يحمل عنه أهل الجزية جريرته إذا لم تكن له منهم ذمة ولا يجعل مالك ميراثه للذي أعتقه فتكون جريرته على سيده وإنما جريرته على جميع المسلمين لأنهم ورثته ولو أن رجلا قتله كان العقل على الذي قتله لجميع المسلمين يرثون ذلك ويكون ذلك العقل على قوم القاتل إن كان من المسلمين وله عاقلة تعقل عنه وهذا قول مالك </p><p>ألا ترى أن مالكا وغير واحد ذكر أن يحيى بن سعيد حدثهم عن إسماعيل بن أبي حكيم أخبرهم أن عمر بن عبد العزيز أعتق عبدا له نصرانيا فتوفي قالإسماعيل فأمرني عمر بن عبد العزيز أن آخذ ميراثه فأجعله في بيت مال المسلمين وإنما لم يرثه المولى الذي أعتقه لاختلاف الدينين ألا ترى أن بن عمر ذكر عنه يحيى بن أيوب عن موسى بن عقبة عن نافع عن بن عمر أنه قال لا يرث مسلم كافرا إلا الرجل عبده أو مكاتبه ولقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يتوارث أهل ملتين </p><p>ولقول عمر بن الخطاب لا نرث أهل الملل ولا يرثونا </p><p>في ولاء العبد يعتقه القرشي والقيسي وجنايته وإلى من ينتمي قلت أرأيت لو أن رجلا من قريش وآخر من قيس أعتقا عبدا بينهما فجنى العبد جناية قتل خطأ أيكون نصف العقل على قريش ونصف العقل على قيس في قول مالك قال قال مالك لو أن قوما اجتمعوا على قتل رجل خطأ وهم من قبائل شتى فإن العقل على جميع تلك القبائل فكذلك هذا العبد المعتق عقل جنايته على قريش وقيس </p><p>قلت أرأيت هذا العبد المعتق كيف يكتب شهادته أيكتب القرشي أو القيسي قال قال مالك يكتب مولى فلان بن فلان القرشي ومولى فلان بن فلان القيسي</p><p>____________________</p><p>(8/367)</p><p>________________________________________</p><p>في ولاء العبد النصراني يعتقه القرشي والنصراني وجنايته قلت أرأيت لو أن عبدا نصرانيا بين رجل من أهل الذمة ورجل من قريش أعتقاه جميعا فجني جناية أيكون نصفها على قريش ونصفها على أهل الذمة إذا كان العبد نصرانيا قال لا ولكن نصفها على أهل خراج مولاه الذي أعتقه أهل بلده الذين يؤدون معه خراجه ونصفها على بيت المال لأن هذا المسلم لا يرث هذا العبد لأنه نصراني </p><p>قلت فإن أسلم العبد قبل أن يجني جناية ثم جنى قال يكون نصف عقل جنايته في بيت المال ونصفها على قريش قوم مولاه </p><p>قلت لم قال قال لأن القرشي حين أسلم العبد صار وارثا لما أعتق والذي انقطعت وراثته من حصته التي أعتقها لإسلام العبد وصار ذلك لجميع المسلمين فصار في بيت المال جريرة ذلك النصف </p><p>قلت فإن أسلم مولاه النصراني بعد ذلك قال يرجع إليه ولاؤه ويكون ما جنى بعد ذلك خطأ </p><p>نصفها في بيت المال ونصفها على قوم القرشي </p><p>في ولاء الملقوط والنفقة عليه وجنايته قلت أرأيت مالكا أليس كان يقول اللقيط حر قال نعم وولاؤه للمسلمين يعقلون عنه ويرثونه </p><p>قال وقال مالك من أنفق على اللقيط فإنما نفقته على وجه الحسبة ليس له أن يرجع عليه بشيء </p><p>قلت فإن كان للقيط مال وهب له أيرجع عليه بما أنفق في ماله قال نعم يرجع عليه </p><p>قلت أرأيت اللقيط أيكون ولاؤه لمن التقطه قال قال مالك يكون ولاؤه تجميع المسلمين كلهم ولا يكون لمن التقطه </p><p>قلت أرأيت جناية اللقيط على من هي قال هي على بيت مال المسلمين </p><p>قلت وميراثه للمسلمين قال نعم وهذا قول مالك </p><p>قلت أرأيت اللقيط أيكون مولى ولاؤه لمن التقطه في قول مالك أم لا قال لا </p><p>قلت ولمن ولاؤه قال لجميع المسلمين عند مالك </p><p>قلت أرأيت اللقيط أيكون له أن يوالي من شاء في قول مالك قال لا وولاؤه لجميع المسلمين عند مالك قالابن وهب وأن علي بن أبي طالب وعمر بن عبد العزيز</p><p>____________________</p><p>(8/368)</p><p>________________________________________</p><p>قالا اللقيط حر قالعمر بن عبد العزيز ونفقته على بيت المال </p><p>في ولاء العبد يشترى من الزكاة فيعتق قال وقال مالك إنما تفسير وفي الرقاب أن يشتري رقبة يفتديها فيعتقها فيكون ولاؤها لجميع المسلمين </p><p>قال ولقد سألنا مالكا عن عبد تحته حرة لها منه أولاد أحرار يشترى من الزكاة فيعتق لمن ولاء ولده قال قال مالك ولاؤه لجميع المسلمين ويجر ولاء ولده الأحرار </p><p>قال وقال مالك ولو أن عبدا تزوج حرة فولدت له أولادا فاشتري العبد من زكاة المسلمين فأعتق فإن ولاء ولده تبع له ويصير ولاؤه وولاء ولده لجميع المسلمين </p><p>في ولاء موالي المرأة وعقل مواليها قلت أرأيت المرأة على من عقل مواليها ولمن ميراثهم في قول مالك قال قال مالك عقل ما جرموا إليها من جريرة على قومها وما تركوا من ميراث فهو لولد المرأة إن كان لها ولد وإن كانت ميتة فإن لم يكن لها ولد فلولد الولد الذكور من ولد ولدها الذكور دون الإناث </p><p>قلت وإلى من ينتمي مولى هذه المرأة إلى قوم ولدها أو إلى قوم المرأة وكيف تكتب شهادته قال ينتمي إلى قوم المرأة كما كانت المرأة تنتمي </p><p>بن وهب عن يونس بن يزيد عن بن شهاب قال أخبرني رجال من أهل العلم أن عليا والزبير اختصما في موالي أم الزبير وهي صفية بنت عبد المطلب وهي أم الزبير فقال علي أنا عصبتها وأنا أولى بمواليها منك يا زبير وقال الزبير أنا ابنها وأنا أرثها وأولى بمواليها منك يا علي فقضى عمر بن الخطاب رضي الله عنه للزبير بموالي أم الزبير وهم آل إبراهيم منهم عطاء ومسافر بن إبراهيم قال بن شهاب ثم اختصم الناس فيهم حين هلك ولد المرأة الذكور وولد ولدها فردوا إلى عصبة أمهم ولم يكن لعصبة ولد المرأة من ولائهم شيء </p><p>قال بن وهب وأخبرني رجال من أهل العلم أن عمر بن الخطاب قضى بالميراث للزبير وبالعقل على عصبتها فإن مات الزبير رجع إلى عصبتها </p><p>مالك بن</p><p>____________________</p><p>(8/369)</p><p>________________________________________</p><p>أنس عنعبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم أن أباه أخبره أنه كان جالسا عند أبان بن عثمان فاختصم إليه نفر من جهينة ونفر من بني الحارث بن الخزرج وكانت امرأة من جهينة تحت رجل من بني الحارث بن الخزرج يقال له إبراهيم بن كليب فماتت المرأة وتركت مالا وموالي فورثها ابنها وزوجها ثم مات ابنها فقال ورثة ابنها لنا ولاء الموالي قد كان ابنها أحرزه وقال الجهينيون ليس كذلك إنما هم موالي صاحبتنا فإذا مات ولدها فلنا ولاؤهم ونحن نرثهم فقضى أبان بن عثمان للجهينيين بولاء الموالي </p><p>قالابن وهب قال وأخبرنا رجال من أهل العلم عن علي بن أبي طالب وبن شهاب ويحيى بن سعيد أن الموالي يرجعون إذا هلك ولدها إلى عصبتها </p><p>في ولاء ولد المعتقة من الرجل المسلم قلت أرأيت إن أعتقت أمة لي فزوجتها من رجل أسلم من أهل الذمة فولدت منه أولادا لمن ولاء الأولاد أللأب أم لموالي الأم في قول مالك قال قال مالك كل حرة تزوجها حر فالولاء للأب كان من أهل الذمة فأسلم أو من عليه بالعتق فأسلم ويرث ولده عند مالك كل من كان يرث أباه إذا كان الأب ميتا </p><p>قلت أرأيت رجلا أسلم وكان ولاؤه لجميع المسلمين فتزوج امرأة من العرب أو من الموالي معتقة فولدت أولادا ثم مات ومات الأولاد بعده لمن ميراثهم ولمن ولاؤهم في قول مالك قال قال مالك إن كل ولد يولد للحر من حرة فهو تبع للأب فولاء هؤلاء لجميع المسلمين وميراثهم لجميع المسلمين عند مالك </p><p>قلت أرأيت رجلا أسلم من أهل الذمة فتزوج امرأة معتقة أو امرأة من العرب فولدت له أولادا لمن ولاء الولد قال لجميع المسلمين وإنما الولد ها هنا تبع للأب وهذا قول مالك </p><p>في بيع الولاء وصدقته وهبته قلت أرأيت بيع الولاء وهبته وصدقته أيجوز في قول مالك قال لا يجوز ذلك</p><p>____________________</p><p>(8/370)</p><p>________________________________________</p><p>عند مالك </p><p>قال بن وهب وأخبرني رجال من أهل العلم عن عبد الله بن عباس وعلي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود وسعيد بن المسيب أن الولاء لحمة كالنسب لا يباع ولا يوهب وقال بن مسعود أيبيع أحدكم نسبه وقاله بن شهاب ومكحول وربيعة بن أبي عبد الرحمن </p><p>في انتقال الولاء قلت أرأيت المرأة الحرة إذا كانت تحت المملوك فولدت له أولادا فأعتق المملوك أيجر ولاء ولده في قول مالك قال نعم </p><p>قلت أرأيت الجد إذا أعتق أيجر ولاء ولد ولده في قول مالك قال نعم </p><p>قلت وجد الجد إذا أعتق أيجر ولاء ولد ولد ولده إذا أعتق قال قال مالك الجد يجر ولاء ولد ولده فجد الجد بمنزلة الجد </p><p>مالك بن أنس عن هشام بن عروة وربيعة بن أبي عبد الرحمن أن الزبير بن العوام اشترى عبدا فأعتقه ولذلك العبد أولاد من امرأة حرة فلما أعتقه قالالزبير بن العوام هم موالي وقال موالي الأم هم موالينا فاختصموا في ذلك إلى عثمان بن عفان فقضى بولائهم للزبير بن العوام إلا أن هشاما ذكره عن أبيه </p><p>قالابن وهب وأخبرني رجال من أهل العلم عن عمر بن الخطاب وعبد الله بن عمر وأبي أسيد صاحب النبي صلى الله عليه وسلم وعبد الله بن مسعود وعلي بن أبي طالب وعمر بن عبد العزيز وربيعة بن أبي عبد الرحمن أن الأب يجر الولاء إذا أعتق الأب </p><p>قال سعيد بن المسيب إن مات أبوهم وهو عبد فولاء ولده لموالي أمهم وقال مالك الأمر المجتمع عليه عندنا على ذلك وإنما مثل ذلك مثل ولد الملاعنة ينسب الزمان من دهره إلى موالي أمه فيكونون هم مواليه إن مات ورثوه وإن جر جريرة عقلوا عنه ثم إن اعترف به أبوه ألحق بأبيه وصار إلى موالي أبيه وصار ميراثه لهم الحر وعقله وعقله عليهم ويجلد أبوه الحر إذا اعترف به وكذلك ولد الملاعنة من العرب إذا اعترف به أبوه صار بمنزلة هذا الذي وصفنا وإنما ورثه من ورثه من قبل أن يعترف به لأنه لم يكن له نسب ولا عصبة فلما ثبت نسبه إلى أصله وعصبته</p><p>____________________</p><p>(8/371)</p><p>________________________________________</p><p>في شهادة النساء في الولاء قلت أرأيت شهادة النساء أتجوز على الولاء في قول مالك قال قال مالك لا تجوز شهادة النساء على الولاء ولا على النسب </p><p>قلت أرأيت إن شهدن على السماع في الولاء أتجوز شهادتهن في قول مالك قال ما سمعت من</p><p>____________________</p><p>(8/372)</p><p>________________________________________</p><p>مالك فيه شيئا ولا أرى أن تجوز على السماع ولا على غيره في الولاء ولا في النسب لا تجوز شهادتهن على الولاء ولا على النسب على حال من الحالات قال سحنون ألا ترى أن شهادتهن في العتق لا تجوز فكيف في الولاء والولاء هو نسب وقد قال ربيعة وبن شهاب لا تجوز شهادتهن في العتق وقال مكحول لا تجوز شهادتهن إلا حيث أجازها الله في الدين </p><p>في الشهادة على الشهادة في الولاء قلت أرأيت الشهادة على الشهادة أتجوز في الولاء في قول مالك قال نعم </p><p>قال مالك وشهادة الرجلين تجوز على شهادة عدد كثير </p><p>في الشهادة على الشهادة في سماع الولاء قلت أرأيت إن شهدا على أنهما سمعا أن هذا الميت مولى لفلان هذا لا يعلمان له وارثا غير هذا </p><p>قال قال مالك إذا شهد شاهدان على السماع أو شهد شاهد واحد أنه مولاه أعتقه ولم يكن إلا ذلك من البينة </p><p>قال فإن الإمام لا يعجل في ذلك حتى يثبت فإن جاء أحد يستحق ذلك وإلا قضى له </p><p>قال قال لنا مالك وقد نزل هذا ببلدنا وقضي به </p><p>قال وقال مالك إن لم يكن إلا قوم يشهدون على السماع فإنه يقضي له بالمال مع يمين الطالب ولا يجر بذلك الولاء وقال أشهب بن عبد العزيز ويكون له بذلك ولاؤه وولاء ولده بشهادة السماع وكذلك لو أقر رجل أن فلانا مولاي ثم مات ولم يسأل أمولى عتاقة رأيته مولاه يرثه بالولاء </p><p>قلت لابن القاسم فإن كان شاهد واحد على السماع أيحلف ويستحق المال في قول مالك قال ما سمعت من مالك فيه شيئا وأرى أنه لا يحلف مع الشاهد الواحد على السماع ولا يستحق به من المال شيئا لأن الشهادة على السماع إنما هي شهادة على شهادة فلا تجوز شهادة واحد على شهادة غيره </p><p>قال سحنون وقال غيره ألا ترى لو شهد له شاهد واحد على الولاء </p><p>بالبت أو على النسب بالبت لم يكن له أن يحلف مع شاهده ويستحق المال لأن المال لا يستحق حتى يثبت النسب والنسب والولاء لا يثبت بأقل من اثنين ألا ترى أن مالكا يقول في الأخ يدعيه أحد إخوته أنه لا يحلف معه ولا يثبت له شيء من المال في جميع المال لأنه لا يثبت له المال إلا بإثبات النسب والنسب لا يثبت إلا باثنين فلا يكون لهذا أن يحلف ولكن يكون له فيما في يدي أخيه ما يصيبه منه على الإقرار به مثل أن يكونا أخوين أقر أحدهما بأخ وأنكره الآخر فإنه يكون للمقر له فيما في يدي المقر ثلث ما في يديه وهو السدس من الجميع </p><p>وقال غيره وإنما استحسن له في المال أن يكون له مع يمينه إذا لم يكن للمال طالب لأنه ليس ثم نسب يلحقه في المولى الذي شهد فيه شاهد على أنه مولاه أو شهد شاهدان على السماع </p><p>ألا ترى أن الأخ يقر بأخ وليس له غيره أن ذلك يوجب له المال ولا يثبت له النسب </p><p>في شهادة ابني العم لابن عمهما في الولاء قلت أرأيت إن شهد أعمامي على رجل مات أنه مولاي وأن أبي أعتقه قال سمعت مالكا وسئل عن ابني عم شهدا على عتق لابن عمهما </p><p>قال مالك إن كانا ممن يتهمان على قرابتهما أن يجرا بذلك ولاء فلا أرى ذلك يجوز وإن كانا من الأباعد ممن لا يتهمان أن يجرا بذلك ولاء ولعل ذلك يرجع إليهما يوما ما ولا يتهمان عليه اليوم </p><p>قال مالك فشهادتهما جائزة ففي مسألتك إن كان إنما هو مال يرثه وقد مات مولاه ولا ولد لمولاه ولا موالي فشهادتهما جائزة لأنهما لا بشهادتهما يجران إلى أنفسهما شيئا فإن كان لموالي الميت ولد وموال يجر هؤلاء الشهود بذلك إلى أنفسهم شيئا يتهمون عليه لقعددهم لمن شهدوا له لم أر شهادتهم تجوز في الولاء</p><p>____________________</p><p>(8/373)</p><p>________________________________________</p><p>في الإقرار في الولاء قلت أرأيت أقر رجل أنه أعتق هذا الرجل وأنه مولاه وقال الآخر صدق هو أعتقني أيصدق وإن كذبه قومه قال أرى القول قوله ويكون ثابت الولاء ولا يلتفت إلى إنكار قومه ها هنا إلا أن تقوم عليه البينة بخلاف ما أقر به فإن قامت عليه البينة بخلاف ما أقر به أخذ بالبينة وترك قوله </p><p>قلت أرأيت الرجل تحضره الوفاة فيقول فلان مولاي أعتقني وهو وارثي ولا يعلم ذلك إلا بقوله أيصدق في قول مالك أم لا قال نعم يصدق إلا أن يأتي أحد يقيم بينة على خلاف ما قال وقاله أشهب بن عبد العزيز </p><p>قلت أرأيت إن أقر الرجل على أبيه أن أباه أعتق عبده هذا في مرضه أو في صحته ولا وارث لأبيه غيره أيجوز إقراره على أبيه بالولاء ويعتق هذا العبد ويجعل ولاؤه لأبيه في قول مالك قال نعم يلزمه العتق فإن كان إقراره بأن أباه أعتقه في المرض والثلث يحمله جاز العتق </p><p>قلت أفلا تتهمه في جر الولاء قال لا لأنه لو أعتقه عن أبيه كان الولاء لأبيه فليس ها هنا تهمة إلا أن يكون معه وارث </p><p>ألا ترى أن مولى أبيه هو مولاه وإنما نقص نفسه ومولاه هو مولى أبيه إلا أن يكون معه وارث غيره </p><p>بن وهب قال الليث بن سعد وقال ربيعة بن أبي عبد الرحمن لا تجوز شهادته ولو جاز مثل ما شهد عليه هذا في العبد الذي بينه وبين إخوته لم يشأ رجل أن يدخل مثل ذلك على شركائه ويخرج بمثل ذلك من الذي عليه في السنة من قيمة العبد كله ولا يجوز مثل شهادة هذا على مثل ما شهد عليه </p><p>قال عبد الجبار قال ربيعة إن كان معه رجل آخر يشهد على ذلك جاز ذلك على الورثة وإن لم يكن معه غيره سقطت شهادته عنه وعن أهل الميراث وأعطي حقه منه </p><p>في الدعوى في الولاء قلت أرأيت إن أعتقت أمة وهي تحت حر فولدت له أولادا فقالت أعتقت وأنا</p><p>____________________</p><p>(8/374)</p><p>________________________________________</p><p>حامل بهذا الولد وقال الزوج بل حملت به بعد العتق فولاؤه لموالي قال القول قول الزوج </p><p>قلت أتحفظه عن مالك قال لا </p><p>قال وقالأشهب وغيره ولو أقر الزوج بما قالت لم يصدق إلا أن يكون المعتق واقعها وهي حامل بينة الحمل أو تضع بعد العتق لأقل من ستة أشهر </p><p>قلت لابن القاسم أرأيت إن أقمت البينة أن فلانا أعتقني وفلان يجحد ذلك ويقول لا أعرفك وما كنت لي عبدا أو قال ما أنت لي بمولى أيلزمه ولائي وتمكنني من إيقاع البينة عليه في قول مالك قال لا أقوم على حفظ قول مالك في هذه المسألة ولكن هذا عندي بمنزلة النسب ألا ترى لو أن رجلا ادعى أنه بن هذا الرجل وجحد ذلك الرجل أنه ابنه فأقام عليه البينة فإني أمكنه من ذلك وأثبت نسبه منه </p><p>قلت أرأيت إن أنكر مولاي أني أعتقته وجحد ولائي فأردت أن أوقع عليه البينة عند القاضي أيمكنني القاضي من ذلك أم لا قال نعم يمكنك من إيقاع البينة عليه حتى يثبت أنه مولاك </p><p>قلت وهذا قول مالك قال لم أزل أسمع هذا </p><p>قلت وكذلك الأنساب لو أن رجلا جحد ابنه أو ابنا جحد أباه فأراد أن يوقع البينة عليه أتمكنه من ذلك قال نعم </p><p>قلت وكذلك الأم والولد قال نعم </p><p>قلت وكذلك الأخ والأخت إذا جحد بعضهم بعضا فأراد المجحود أن يوقع البينة أتمكنه من ذلك في قول مالك قال نعم </p><p>قلت أرأيت لو أن رجلا مات وترك ابنتين فادعى رجل أنه أعتق هذا الميت وأنه مولاه فصدقته إحدى الابنتين وأنكرت الأخرى ذلك </p><p>قال لا أرى للمولى شيئا في إقرار هذه من المال لأنه لا يدخل عليها في الثلث الذي صار لها في إقرارها للمولى شيء وأما الولاء فإني لا أرى أن يثبت الولاء له حتى يكون ولاء تحمل العاقلة جريرتها وأما الميراث فإني أرى أن يحلف إذا ماتت ولم تدع وارثا غيره أو عصبة يحلف ويأخذ الميراث </p><p>قال ويحلف مع الابنتين ويأخذ الثلث الباقي إن لم يأت أحد بأحق مما شهدتا له به وذلك إذا كانتا عدلتين </p><p>قلت أرأيت لو أن رجلا هلك وترك ابنتين فادعى رجل أنه مولاه وأنكرت البنتان أن يكون هذا الرجل مولى أبيهما قال لا يكون مولاه إلا أن يقيم البينة في قول مالك </p><p>قلت فإن أقرت</p><p>____________________</p><p>(8/375)</p><p>________________________________________</p><p>البنتان أنه مولى أبيهما قال إذا لم يكن لأبيهما عصبة ولا من يستحق الثلث الباقي بولاء معروف ولا نسب حلف وهذا مع إقرار البنتين واستحق المال ولا يستحق الولاء ألا ترى أن الرجل يهلك ويترك ابنا فيقول الابن إن هذا أخوه ولم يكن للمقر له بينة أنه يستحق المال ولا يثبت نسبه وقال غيره لا يحلف مع البنتين في الثلث الباقي لأنهما شهدتا على عتق وشهادتهما في العتق لا تجوز ولا يثبت المال إلا بإثبات الولاء وشهادتهما في الولاء لا تجوز ولو أقرتا له بالولاء أنه مولاهما ورثهما إذا لم يكن يعرف باطل قولهما بمنزلة الرجل يقر للرجل أنه مولاه ولا يعرف باطل قوله فهو مولاه </p><p>قلت أرأيت لو ادعى رجل على رجل فقال أنت مولاي أعتقتني وأنكر الرجل ذلك وقال لا أعرفك </p><p>أيكون عليه اليمين في قول مالك قال لا يكون عليه اليمين </p><p>قلت فإن أقام شاهدا واحدا أحلفته في قول مالك فإن أبى حبسته حتى يحلف قال لا أحبسه ولكن أقول لهذا أقم شاهدا آخر وإلا فلا ولاء له عليك </p><p>قلت أرأيت لو أن رجلين أقاما البينة على رجل كل واحد منهما يقيم البينة أنه مولاه وكلتا البينتين في العدالة سواء والمولى مقر بالولاء لأحدهما ومنكر للآخر قال أراه مولى للذي أقر له بالولاء لأن البينتين لما تكافأتا في العدالة كانتا بمنزلة من لا بينة لهما فيكون الولاء للذي أقر له به </p><p>وقال مالك إذا تكافأت البينتان والحق في يدي أحدهما فالحق لمن هو في يديه فإقرار هذا بمنزلة من في يديه الحق </p><p>قلت فإن كانت بينة الذي ينكره المولى أعدل من بينة الذي يقر له بالولاء قال فهو مولى لصاحب البينة العادلة ولا ينظر في هذه إلى إقراره </p><p>قلت أرأيت لو أن رجلا مات فأخذت ماله وزعمت أني وارثه وأنه مولاي فأتى رجل بعد ذلك فأقام البينة أنه مولاه وأقمت أنا البينة أنه مولاي وتكافأت البينتان في العدالة أيكون المال للذي في يديه في قول مالك قال المال بينهما </p><p>قلت ولم ذلك وقد قال مالك إذا تكافأت البينتان فالمال للذي هو في يديه قال إنما ذلك في مال في يديه ولا يعرف من أين أصله فأما إذا عرف أصله فهو للذي له أصل المال وقد أقاما جميعا البينة أنهما استحقا جميعا هذا</p><p>____________________</p><p>(8/376)</p><p>________________________________________</p><p>المال من الذي كان له أصل هذا المال فهو بينهما </p><p>في ميراث الأقعد فالأقعد في الولاء قلت ما قول مالك في ميراث الولاء إذا مات رجل وترك مولاه وترك ابنين فمات أحد الابنين وترك ولدا ذكرا ثم مات المولى قال قال مالك الميراث لابن الميت المعتق ولا شيء لولد ولده مع ولده لصلبه لأنه أقعد بالميت وإنما الولاء عند مالك لأقعدهم بالميت ولو استويا في القعدد كان الميراث بينهما بالسواء </p><p>وأخبرني مالك قال بلغني أن بن المسيب قال في رجل هلك وترك بنين له ثلاثة وترك موالي أعتقهم هو ثم إن رجلين من بنيه هلكا وتركا ولدا </p><p>فقال سعيد بن المسيب يرث الموالي الباقي من ولد الثلاثة فإذا هلك فولده وولد أخويه في الموالي شرعا سواء </p><p>قالابن وهب قال وأخبرني مخرمة بن بكير عن أبيه عن بن قسيط وأبي الزناد مثله </p><p>بن لهيعة عن بكير بن الأشج أن عمرو بن عثمان وأبان بن عثمان ورثا أباهما عثمان بن عفان فكان يرثان الموالي سواء ثم توفي عمرو بن عثمان فخلص الميراث لأبان بن عثمان ثم توفي أبان بن عثمان فرجع الولاء لبني أبان وبني عمرو بن عثمان بن عفان فكانوا فيه شرعا سواء وأنه قضى بمثل ذلك في ولد سالم وعبيد الله وواقد بني عبد الله بن عمر فيمن هلك من موالي بن عمر </p><p>بن وهب عن بن لهيعة عن بن هبيرة عن عبد الله بن عمر أنه استفتى في رجل هلك وترك ابنين فورثا ماله ومواليه ثم توفي أحدهما وترك بنين ثم توفي مولى أبيهم فقال عمهم أنا أحق به وقال بنو أخيه إنما ورثت أنت وأبونا المال والموالي فقال بن عمر ميراثهم للعم </p><p>بن وهب وأخبرني من أرضى من أهل العلم عن طاوس مثله </p><p>قلت لابن القاسم أرأيت لو أن امرأة هلكت وتركت ثلاثة إخوة أخا لأب وأم وأخا لأب وأخا لأم وتركت موالي فمات الموالي لمن ميراثهم في قول مالك قال قال مالك ميراثهم لأخيها لأمها وأبيها وليس لأخيها لأمها ولا لأخيها لأبيها من ولاء مواليها قليل ولا كثير ولا لأخيها لأبيها من ميراث الموالي</p><p>____________________</p><p>(8/377)</p><p>________________________________________</p><p>مع أخيها لأبيها وأمها قليل ولا كثير لأن الأخ للأب والأم أقرب إليها بأم </p><p>قال مالك ولو كان الأخ للأب والأم مات وترك ولدا كان الأخ للأب أقعد بها وكان ميراث الموالي لأخيها لأبيها دون ولد أخيها لأبيها وأمها وإن مات الأخ للأب والأم ومات الأخ للأب وكلاهما قد ترك ولدا ذكورا فميراث الموالي إذا هلكوا لولد الأخ للأب والأم دون ولد الأخ للأب لأنهم أقرب إلى الميتة بأم فإن هلك ولد الأخ للأب والأم وترك ولدا وولد أخ لأب حيا كان الميراث لهم دون ولد ولد الأخ للأب والأم لأنهم أقعد بالميتة وليس للأخ للأم ولا أخته لأمه قليل ولا كثير وإن لم تترك أحدا غيره كان ميراث مواليها لعصبتها فإن كان الأخ للأم من عصبتها كان له الميراث كرجل من عصبتها وهذا قول مالك </p><p>بن وهب عن بن لهيعة عنمحمد بن زيد بن المهاجر أنه قال حضرت القاسم بن محمد بن أبي بكر وطلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر وهما يختصمان إلى عبد الله بن الزبير في ميراث أبي عمر وذكوان مولى عائشة وكان عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر وارث عائشة دون القاسم لأن أباه كان أخاها لأبيها وأمها وكان محمد أخاها لأبيها ثم توفي عبد الله فورثه ابنه طلحة ثم توفي ذكوان أبو عمرو فقضى به بن الزبير لطلحة فسمعت القاسم بن محمد يقول سبحان الله إن الموالي ليس بمال موضوع يرثه من يرث المال إنما الموالي في قول مالك عصبة </p><p>قلت لابن القاسم أرأيت إذا مات رجل وترك موالي وترك من القرابة بن عمه لأبيه وأمه وبن عمه لأبيه من أولى بولاء هؤلاء في قول مالك قال بنو عمه لأبيه وأمه أولى من بن عمه لأبيه لأنهم أقرب إلى الميت بأم </p><p>قلت أرأيت رجلا هلك وترك ابنا وأبا وموالي لمن ولاء هؤلاء الموالي ولمن ميراثهم إذا ماتوا قال سئل مالك عن رجل هلك وترك مولى فهلك المولى وترك أبا مولاه وترك ابنه </p><p>فقال الميراث لابنه وليس لأبيه منه شيء </p><p>قال مالك وولاء هؤلاء لولده الميت الذكور دون والده وكذلك لو لم يكن له ولد لصلبه ولكن له ولد ولد ذكور ووالد فإن ولاء مواليه لولد ولده الذكور دون والده لا يرث الوالد من ولاء الموالي مع</p><p>____________________</p><p>(8/378)</p><p>________________________________________</p><p>الولد ولا مع ولد الولد إذا كانوا ذكورا قليلا ولا كثيرا عند مالك </p><p>قلت أرأيت إن مات وترك أخاه وجده وترك موالي قال قال مالك الأخ أحق بولاء الموالي من الجد </p><p>قال قال مالك وبنو الأخ وبنو بني الأخ أحق بولاء الموالي من الجد ولو أن رجلين أعتقا عبدا بينهما فمات أحدهما وترك عصبة وبنين ثم مات المولى المعتق وترك أحد مولييه وترك عصبة الآخر وولده </p><p>قال مالك الميراث بين المولى الباقي وبين ورثة الميت الذكور </p><p>قلت أرأيت رجلا مات وترك موالي وترك بن ابن وترك أخا لمن الولاء في قول مالك </p><p>قال ليس للإخوة من الولاء مع ولد الولد الذكور شيء عند مالك </p><p>قلت أرأيت رجلا أعتق عبدا له ثم مات وترك ولدين له فمات الولدان جميعا وترك أحدهما ابنا واحدا وترك الآخر أربعة أولاد ذكور كيف الولاء بينهم في قول مالك قال الولاء بينهم عند مالك أخماس لكل واحد منهم خمس الميراث إذا مات المولى لأنهم في القعدد والقرابة من الميت سواء </p><p>بن وهب عن مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم عن عبد الملك بن أبي بكر عن عبد الرحمن عن أبيه أن العاصي بن هشام هلك وترك بنين له ثلاثة اثنان لأم وأب آخر لعلة فهلك أحد الاثنين اللذين هما لأم وأب وترك مالا وموالي فورثه أخوه لأمه وأبيه ورث ماله وولاء مواليه ثم هلك الذي ورث المال والموالي وترك ابنه وأخا لأبيه فقال ابنه قد أحرزت ما كان أبي أحرزه من المال وولاء الموالي وقال أخوه ليس كذلك إنما أحرزت المال فأما ولاء الموالي فلا </p><p>قلت أرأيت لو هلك أخي اليوم ألست أرثه أنا فاختصما إلى عثمان بن عفان فقضى لأخيه بولاء الموالي </p><p>بن وهب عن عبد الجبار بن عمر عن أبي الزناد عن خارجة بن زيد بن ثابت أنه قال الولاء للأخ دون الجد </p><p>بن وهب قال عبد الجبار وقال ذلك ربيعة بن أبي عبد الرحمن </p><p>قال مالك وبنو الأخ أولى بولاء الموالي من الجد </p><p>بن وهب عن مخرمة بن بكير عن أبيه قال سمعت سليمان بن يسار واستفتي هل ترث المرأة ولاء موالي زوجها فقال لا </p><p>ثم سئل هل يرث الرجل ولاء موالي امرأته فقال لا </p><p>قال بكير وقال ذلك عبد الله بن أبي سلمة </p><p>بن وهب</p><p>____________________</p><p>(8/379)</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 36013, member: 329"] جميع المسلمين لأن ميراثه لجميع المسلمين لأن مالكا قال ليس على النصراني إذا أعتقه المسلم جزية قال مالك وميراثه لجميع المسلمين إذا لم تكن له قرابة يرثونه من أهل دينه قال مالك ولا أرى عليه الجزية فلم يجعله مالك من أهل الجزية لم يحمل عنه أهل الجزية جريرته إذا لم تكن له منهم ذمة ولا يجعل مالك ميراثه للذي أعتقه فتكون جريرته على سيده وإنما جريرته على جميع المسلمين لأنهم ورثته ولو أن رجلا قتله كان العقل على الذي قتله لجميع المسلمين يرثون ذلك ويكون ذلك العقل على قوم القاتل إن كان من المسلمين وله عاقلة تعقل عنه وهذا قول مالك ألا ترى أن مالكا وغير واحد ذكر أن يحيى بن سعيد حدثهم عن إسماعيل بن أبي حكيم أخبرهم أن عمر بن عبد العزيز أعتق عبدا له نصرانيا فتوفي قالإسماعيل فأمرني عمر بن عبد العزيز أن آخذ ميراثه فأجعله في بيت مال المسلمين وإنما لم يرثه المولى الذي أعتقه لاختلاف الدينين ألا ترى أن بن عمر ذكر عنه يحيى بن أيوب عن موسى بن عقبة عن نافع عن بن عمر أنه قال لا يرث مسلم كافرا إلا الرجل عبده أو مكاتبه ولقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يتوارث أهل ملتين ولقول عمر بن الخطاب لا نرث أهل الملل ولا يرثونا في ولاء العبد يعتقه القرشي والقيسي وجنايته وإلى من ينتمي قلت أرأيت لو أن رجلا من قريش وآخر من قيس أعتقا عبدا بينهما فجنى العبد جناية قتل خطأ أيكون نصف العقل على قريش ونصف العقل على قيس في قول مالك قال قال مالك لو أن قوما اجتمعوا على قتل رجل خطأ وهم من قبائل شتى فإن العقل على جميع تلك القبائل فكذلك هذا العبد المعتق عقل جنايته على قريش وقيس قلت أرأيت هذا العبد المعتق كيف يكتب شهادته أيكتب القرشي أو القيسي قال قال مالك يكتب مولى فلان بن فلان القرشي ومولى فلان بن فلان القيسي ____________________ (8/367) ________________________________________ في ولاء العبد النصراني يعتقه القرشي والنصراني وجنايته قلت أرأيت لو أن عبدا نصرانيا بين رجل من أهل الذمة ورجل من قريش أعتقاه جميعا فجني جناية أيكون نصفها على قريش ونصفها على أهل الذمة إذا كان العبد نصرانيا قال لا ولكن نصفها على أهل خراج مولاه الذي أعتقه أهل بلده الذين يؤدون معه خراجه ونصفها على بيت المال لأن هذا المسلم لا يرث هذا العبد لأنه نصراني قلت فإن أسلم العبد قبل أن يجني جناية ثم جنى قال يكون نصف عقل جنايته في بيت المال ونصفها على قريش قوم مولاه قلت لم قال قال لأن القرشي حين أسلم العبد صار وارثا لما أعتق والذي انقطعت وراثته من حصته التي أعتقها لإسلام العبد وصار ذلك لجميع المسلمين فصار في بيت المال جريرة ذلك النصف قلت فإن أسلم مولاه النصراني بعد ذلك قال يرجع إليه ولاؤه ويكون ما جنى بعد ذلك خطأ نصفها في بيت المال ونصفها على قوم القرشي في ولاء الملقوط والنفقة عليه وجنايته قلت أرأيت مالكا أليس كان يقول اللقيط حر قال نعم وولاؤه للمسلمين يعقلون عنه ويرثونه قال وقال مالك من أنفق على اللقيط فإنما نفقته على وجه الحسبة ليس له أن يرجع عليه بشيء قلت فإن كان للقيط مال وهب له أيرجع عليه بما أنفق في ماله قال نعم يرجع عليه قلت أرأيت اللقيط أيكون ولاؤه لمن التقطه قال قال مالك يكون ولاؤه تجميع المسلمين كلهم ولا يكون لمن التقطه قلت أرأيت جناية اللقيط على من هي قال هي على بيت مال المسلمين قلت وميراثه للمسلمين قال نعم وهذا قول مالك قلت أرأيت اللقيط أيكون مولى ولاؤه لمن التقطه في قول مالك أم لا قال لا قلت ولمن ولاؤه قال لجميع المسلمين عند مالك قلت أرأيت اللقيط أيكون له أن يوالي من شاء في قول مالك قال لا وولاؤه لجميع المسلمين عند مالك قالابن وهب وأن علي بن أبي طالب وعمر بن عبد العزيز ____________________ (8/368) ________________________________________ قالا اللقيط حر قالعمر بن عبد العزيز ونفقته على بيت المال في ولاء العبد يشترى من الزكاة فيعتق قال وقال مالك إنما تفسير وفي الرقاب أن يشتري رقبة يفتديها فيعتقها فيكون ولاؤها لجميع المسلمين قال ولقد سألنا مالكا عن عبد تحته حرة لها منه أولاد أحرار يشترى من الزكاة فيعتق لمن ولاء ولده قال قال مالك ولاؤه لجميع المسلمين ويجر ولاء ولده الأحرار قال وقال مالك ولو أن عبدا تزوج حرة فولدت له أولادا فاشتري العبد من زكاة المسلمين فأعتق فإن ولاء ولده تبع له ويصير ولاؤه وولاء ولده لجميع المسلمين في ولاء موالي المرأة وعقل مواليها قلت أرأيت المرأة على من عقل مواليها ولمن ميراثهم في قول مالك قال قال مالك عقل ما جرموا إليها من جريرة على قومها وما تركوا من ميراث فهو لولد المرأة إن كان لها ولد وإن كانت ميتة فإن لم يكن لها ولد فلولد الولد الذكور من ولد ولدها الذكور دون الإناث قلت وإلى من ينتمي مولى هذه المرأة إلى قوم ولدها أو إلى قوم المرأة وكيف تكتب شهادته قال ينتمي إلى قوم المرأة كما كانت المرأة تنتمي بن وهب عن يونس بن يزيد عن بن شهاب قال أخبرني رجال من أهل العلم أن عليا والزبير اختصما في موالي أم الزبير وهي صفية بنت عبد المطلب وهي أم الزبير فقال علي أنا عصبتها وأنا أولى بمواليها منك يا زبير وقال الزبير أنا ابنها وأنا أرثها وأولى بمواليها منك يا علي فقضى عمر بن الخطاب رضي الله عنه للزبير بموالي أم الزبير وهم آل إبراهيم منهم عطاء ومسافر بن إبراهيم قال بن شهاب ثم اختصم الناس فيهم حين هلك ولد المرأة الذكور وولد ولدها فردوا إلى عصبة أمهم ولم يكن لعصبة ولد المرأة من ولائهم شيء قال بن وهب وأخبرني رجال من أهل العلم أن عمر بن الخطاب قضى بالميراث للزبير وبالعقل على عصبتها فإن مات الزبير رجع إلى عصبتها مالك بن ____________________ (8/369) ________________________________________ أنس عنعبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم أن أباه أخبره أنه كان جالسا عند أبان بن عثمان فاختصم إليه نفر من جهينة ونفر من بني الحارث بن الخزرج وكانت امرأة من جهينة تحت رجل من بني الحارث بن الخزرج يقال له إبراهيم بن كليب فماتت المرأة وتركت مالا وموالي فورثها ابنها وزوجها ثم مات ابنها فقال ورثة ابنها لنا ولاء الموالي قد كان ابنها أحرزه وقال الجهينيون ليس كذلك إنما هم موالي صاحبتنا فإذا مات ولدها فلنا ولاؤهم ونحن نرثهم فقضى أبان بن عثمان للجهينيين بولاء الموالي قالابن وهب قال وأخبرنا رجال من أهل العلم عن علي بن أبي طالب وبن شهاب ويحيى بن سعيد أن الموالي يرجعون إذا هلك ولدها إلى عصبتها في ولاء ولد المعتقة من الرجل المسلم قلت أرأيت إن أعتقت أمة لي فزوجتها من رجل أسلم من أهل الذمة فولدت منه أولادا لمن ولاء الأولاد أللأب أم لموالي الأم في قول مالك قال قال مالك كل حرة تزوجها حر فالولاء للأب كان من أهل الذمة فأسلم أو من عليه بالعتق فأسلم ويرث ولده عند مالك كل من كان يرث أباه إذا كان الأب ميتا قلت أرأيت رجلا أسلم وكان ولاؤه لجميع المسلمين فتزوج امرأة من العرب أو من الموالي معتقة فولدت أولادا ثم مات ومات الأولاد بعده لمن ميراثهم ولمن ولاؤهم في قول مالك قال قال مالك إن كل ولد يولد للحر من حرة فهو تبع للأب فولاء هؤلاء لجميع المسلمين وميراثهم لجميع المسلمين عند مالك قلت أرأيت رجلا أسلم من أهل الذمة فتزوج امرأة معتقة أو امرأة من العرب فولدت له أولادا لمن ولاء الولد قال لجميع المسلمين وإنما الولد ها هنا تبع للأب وهذا قول مالك في بيع الولاء وصدقته وهبته قلت أرأيت بيع الولاء وهبته وصدقته أيجوز في قول مالك قال لا يجوز ذلك ____________________ (8/370) ________________________________________ عند مالك قال بن وهب وأخبرني رجال من أهل العلم عن عبد الله بن عباس وعلي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود وسعيد بن المسيب أن الولاء لحمة كالنسب لا يباع ولا يوهب وقال بن مسعود أيبيع أحدكم نسبه وقاله بن شهاب ومكحول وربيعة بن أبي عبد الرحمن في انتقال الولاء قلت أرأيت المرأة الحرة إذا كانت تحت المملوك فولدت له أولادا فأعتق المملوك أيجر ولاء ولده في قول مالك قال نعم قلت أرأيت الجد إذا أعتق أيجر ولاء ولد ولده في قول مالك قال نعم قلت وجد الجد إذا أعتق أيجر ولاء ولد ولد ولده إذا أعتق قال قال مالك الجد يجر ولاء ولد ولده فجد الجد بمنزلة الجد مالك بن أنس عن هشام بن عروة وربيعة بن أبي عبد الرحمن أن الزبير بن العوام اشترى عبدا فأعتقه ولذلك العبد أولاد من امرأة حرة فلما أعتقه قالالزبير بن العوام هم موالي وقال موالي الأم هم موالينا فاختصموا في ذلك إلى عثمان بن عفان فقضى بولائهم للزبير بن العوام إلا أن هشاما ذكره عن أبيه قالابن وهب وأخبرني رجال من أهل العلم عن عمر بن الخطاب وعبد الله بن عمر وأبي أسيد صاحب النبي صلى الله عليه وسلم وعبد الله بن مسعود وعلي بن أبي طالب وعمر بن عبد العزيز وربيعة بن أبي عبد الرحمن أن الأب يجر الولاء إذا أعتق الأب قال سعيد بن المسيب إن مات أبوهم وهو عبد فولاء ولده لموالي أمهم وقال مالك الأمر المجتمع عليه عندنا على ذلك وإنما مثل ذلك مثل ولد الملاعنة ينسب الزمان من دهره إلى موالي أمه فيكونون هم مواليه إن مات ورثوه وإن جر جريرة عقلوا عنه ثم إن اعترف به أبوه ألحق بأبيه وصار إلى موالي أبيه وصار ميراثه لهم الحر وعقله وعقله عليهم ويجلد أبوه الحر إذا اعترف به وكذلك ولد الملاعنة من العرب إذا اعترف به أبوه صار بمنزلة هذا الذي وصفنا وإنما ورثه من ورثه من قبل أن يعترف به لأنه لم يكن له نسب ولا عصبة فلما ثبت نسبه إلى أصله وعصبته ____________________ (8/371) ________________________________________ في شهادة النساء في الولاء قلت أرأيت شهادة النساء أتجوز على الولاء في قول مالك قال قال مالك لا تجوز شهادة النساء على الولاء ولا على النسب قلت أرأيت إن شهدن على السماع في الولاء أتجوز شهادتهن في قول مالك قال ما سمعت من ____________________ (8/372) ________________________________________ مالك فيه شيئا ولا أرى أن تجوز على السماع ولا على غيره في الولاء ولا في النسب لا تجوز شهادتهن على الولاء ولا على النسب على حال من الحالات قال سحنون ألا ترى أن شهادتهن في العتق لا تجوز فكيف في الولاء والولاء هو نسب وقد قال ربيعة وبن شهاب لا تجوز شهادتهن في العتق وقال مكحول لا تجوز شهادتهن إلا حيث أجازها الله في الدين في الشهادة على الشهادة في الولاء قلت أرأيت الشهادة على الشهادة أتجوز في الولاء في قول مالك قال نعم قال مالك وشهادة الرجلين تجوز على شهادة عدد كثير في الشهادة على الشهادة في سماع الولاء قلت أرأيت إن شهدا على أنهما سمعا أن هذا الميت مولى لفلان هذا لا يعلمان له وارثا غير هذا قال قال مالك إذا شهد شاهدان على السماع أو شهد شاهد واحد أنه مولاه أعتقه ولم يكن إلا ذلك من البينة قال فإن الإمام لا يعجل في ذلك حتى يثبت فإن جاء أحد يستحق ذلك وإلا قضى له قال قال لنا مالك وقد نزل هذا ببلدنا وقضي به قال وقال مالك إن لم يكن إلا قوم يشهدون على السماع فإنه يقضي له بالمال مع يمين الطالب ولا يجر بذلك الولاء وقال أشهب بن عبد العزيز ويكون له بذلك ولاؤه وولاء ولده بشهادة السماع وكذلك لو أقر رجل أن فلانا مولاي ثم مات ولم يسأل أمولى عتاقة رأيته مولاه يرثه بالولاء قلت لابن القاسم فإن كان شاهد واحد على السماع أيحلف ويستحق المال في قول مالك قال ما سمعت من مالك فيه شيئا وأرى أنه لا يحلف مع الشاهد الواحد على السماع ولا يستحق به من المال شيئا لأن الشهادة على السماع إنما هي شهادة على شهادة فلا تجوز شهادة واحد على شهادة غيره قال سحنون وقال غيره ألا ترى لو شهد له شاهد واحد على الولاء بالبت أو على النسب بالبت لم يكن له أن يحلف مع شاهده ويستحق المال لأن المال لا يستحق حتى يثبت النسب والنسب والولاء لا يثبت بأقل من اثنين ألا ترى أن مالكا يقول في الأخ يدعيه أحد إخوته أنه لا يحلف معه ولا يثبت له شيء من المال في جميع المال لأنه لا يثبت له المال إلا بإثبات النسب والنسب لا يثبت إلا باثنين فلا يكون لهذا أن يحلف ولكن يكون له فيما في يدي أخيه ما يصيبه منه على الإقرار به مثل أن يكونا أخوين أقر أحدهما بأخ وأنكره الآخر فإنه يكون للمقر له فيما في يدي المقر ثلث ما في يديه وهو السدس من الجميع وقال غيره وإنما استحسن له في المال أن يكون له مع يمينه إذا لم يكن للمال طالب لأنه ليس ثم نسب يلحقه في المولى الذي شهد فيه شاهد على أنه مولاه أو شهد شاهدان على السماع ألا ترى أن الأخ يقر بأخ وليس له غيره أن ذلك يوجب له المال ولا يثبت له النسب في شهادة ابني العم لابن عمهما في الولاء قلت أرأيت إن شهد أعمامي على رجل مات أنه مولاي وأن أبي أعتقه قال سمعت مالكا وسئل عن ابني عم شهدا على عتق لابن عمهما قال مالك إن كانا ممن يتهمان على قرابتهما أن يجرا بذلك ولاء فلا أرى ذلك يجوز وإن كانا من الأباعد ممن لا يتهمان أن يجرا بذلك ولاء ولعل ذلك يرجع إليهما يوما ما ولا يتهمان عليه اليوم قال مالك فشهادتهما جائزة ففي مسألتك إن كان إنما هو مال يرثه وقد مات مولاه ولا ولد لمولاه ولا موالي فشهادتهما جائزة لأنهما لا بشهادتهما يجران إلى أنفسهما شيئا فإن كان لموالي الميت ولد وموال يجر هؤلاء الشهود بذلك إلى أنفسهم شيئا يتهمون عليه لقعددهم لمن شهدوا له لم أر شهادتهم تجوز في الولاء ____________________ (8/373) ________________________________________ في الإقرار في الولاء قلت أرأيت أقر رجل أنه أعتق هذا الرجل وأنه مولاه وقال الآخر صدق هو أعتقني أيصدق وإن كذبه قومه قال أرى القول قوله ويكون ثابت الولاء ولا يلتفت إلى إنكار قومه ها هنا إلا أن تقوم عليه البينة بخلاف ما أقر به فإن قامت عليه البينة بخلاف ما أقر به أخذ بالبينة وترك قوله قلت أرأيت الرجل تحضره الوفاة فيقول فلان مولاي أعتقني وهو وارثي ولا يعلم ذلك إلا بقوله أيصدق في قول مالك أم لا قال نعم يصدق إلا أن يأتي أحد يقيم بينة على خلاف ما قال وقاله أشهب بن عبد العزيز قلت أرأيت إن أقر الرجل على أبيه أن أباه أعتق عبده هذا في مرضه أو في صحته ولا وارث لأبيه غيره أيجوز إقراره على أبيه بالولاء ويعتق هذا العبد ويجعل ولاؤه لأبيه في قول مالك قال نعم يلزمه العتق فإن كان إقراره بأن أباه أعتقه في المرض والثلث يحمله جاز العتق قلت أفلا تتهمه في جر الولاء قال لا لأنه لو أعتقه عن أبيه كان الولاء لأبيه فليس ها هنا تهمة إلا أن يكون معه وارث ألا ترى أن مولى أبيه هو مولاه وإنما نقص نفسه ومولاه هو مولى أبيه إلا أن يكون معه وارث غيره بن وهب قال الليث بن سعد وقال ربيعة بن أبي عبد الرحمن لا تجوز شهادته ولو جاز مثل ما شهد عليه هذا في العبد الذي بينه وبين إخوته لم يشأ رجل أن يدخل مثل ذلك على شركائه ويخرج بمثل ذلك من الذي عليه في السنة من قيمة العبد كله ولا يجوز مثل شهادة هذا على مثل ما شهد عليه قال عبد الجبار قال ربيعة إن كان معه رجل آخر يشهد على ذلك جاز ذلك على الورثة وإن لم يكن معه غيره سقطت شهادته عنه وعن أهل الميراث وأعطي حقه منه في الدعوى في الولاء قلت أرأيت إن أعتقت أمة وهي تحت حر فولدت له أولادا فقالت أعتقت وأنا ____________________ (8/374) ________________________________________ حامل بهذا الولد وقال الزوج بل حملت به بعد العتق فولاؤه لموالي قال القول قول الزوج قلت أتحفظه عن مالك قال لا قال وقالأشهب وغيره ولو أقر الزوج بما قالت لم يصدق إلا أن يكون المعتق واقعها وهي حامل بينة الحمل أو تضع بعد العتق لأقل من ستة أشهر قلت لابن القاسم أرأيت إن أقمت البينة أن فلانا أعتقني وفلان يجحد ذلك ويقول لا أعرفك وما كنت لي عبدا أو قال ما أنت لي بمولى أيلزمه ولائي وتمكنني من إيقاع البينة عليه في قول مالك قال لا أقوم على حفظ قول مالك في هذه المسألة ولكن هذا عندي بمنزلة النسب ألا ترى لو أن رجلا ادعى أنه بن هذا الرجل وجحد ذلك الرجل أنه ابنه فأقام عليه البينة فإني أمكنه من ذلك وأثبت نسبه منه قلت أرأيت إن أنكر مولاي أني أعتقته وجحد ولائي فأردت أن أوقع عليه البينة عند القاضي أيمكنني القاضي من ذلك أم لا قال نعم يمكنك من إيقاع البينة عليه حتى يثبت أنه مولاك قلت وهذا قول مالك قال لم أزل أسمع هذا قلت وكذلك الأنساب لو أن رجلا جحد ابنه أو ابنا جحد أباه فأراد أن يوقع البينة عليه أتمكنه من ذلك قال نعم قلت وكذلك الأم والولد قال نعم قلت وكذلك الأخ والأخت إذا جحد بعضهم بعضا فأراد المجحود أن يوقع البينة أتمكنه من ذلك في قول مالك قال نعم قلت أرأيت لو أن رجلا مات وترك ابنتين فادعى رجل أنه أعتق هذا الميت وأنه مولاه فصدقته إحدى الابنتين وأنكرت الأخرى ذلك قال لا أرى للمولى شيئا في إقرار هذه من المال لأنه لا يدخل عليها في الثلث الذي صار لها في إقرارها للمولى شيء وأما الولاء فإني لا أرى أن يثبت الولاء له حتى يكون ولاء تحمل العاقلة جريرتها وأما الميراث فإني أرى أن يحلف إذا ماتت ولم تدع وارثا غيره أو عصبة يحلف ويأخذ الميراث قال ويحلف مع الابنتين ويأخذ الثلث الباقي إن لم يأت أحد بأحق مما شهدتا له به وذلك إذا كانتا عدلتين قلت أرأيت لو أن رجلا هلك وترك ابنتين فادعى رجل أنه مولاه وأنكرت البنتان أن يكون هذا الرجل مولى أبيهما قال لا يكون مولاه إلا أن يقيم البينة في قول مالك قلت فإن أقرت ____________________ (8/375) ________________________________________ البنتان أنه مولى أبيهما قال إذا لم يكن لأبيهما عصبة ولا من يستحق الثلث الباقي بولاء معروف ولا نسب حلف وهذا مع إقرار البنتين واستحق المال ولا يستحق الولاء ألا ترى أن الرجل يهلك ويترك ابنا فيقول الابن إن هذا أخوه ولم يكن للمقر له بينة أنه يستحق المال ولا يثبت نسبه وقال غيره لا يحلف مع البنتين في الثلث الباقي لأنهما شهدتا على عتق وشهادتهما في العتق لا تجوز ولا يثبت المال إلا بإثبات الولاء وشهادتهما في الولاء لا تجوز ولو أقرتا له بالولاء أنه مولاهما ورثهما إذا لم يكن يعرف باطل قولهما بمنزلة الرجل يقر للرجل أنه مولاه ولا يعرف باطل قوله فهو مولاه قلت أرأيت لو ادعى رجل على رجل فقال أنت مولاي أعتقتني وأنكر الرجل ذلك وقال لا أعرفك أيكون عليه اليمين في قول مالك قال لا يكون عليه اليمين قلت فإن أقام شاهدا واحدا أحلفته في قول مالك فإن أبى حبسته حتى يحلف قال لا أحبسه ولكن أقول لهذا أقم شاهدا آخر وإلا فلا ولاء له عليك قلت أرأيت لو أن رجلين أقاما البينة على رجل كل واحد منهما يقيم البينة أنه مولاه وكلتا البينتين في العدالة سواء والمولى مقر بالولاء لأحدهما ومنكر للآخر قال أراه مولى للذي أقر له بالولاء لأن البينتين لما تكافأتا في العدالة كانتا بمنزلة من لا بينة لهما فيكون الولاء للذي أقر له به وقال مالك إذا تكافأت البينتان والحق في يدي أحدهما فالحق لمن هو في يديه فإقرار هذا بمنزلة من في يديه الحق قلت فإن كانت بينة الذي ينكره المولى أعدل من بينة الذي يقر له بالولاء قال فهو مولى لصاحب البينة العادلة ولا ينظر في هذه إلى إقراره قلت أرأيت لو أن رجلا مات فأخذت ماله وزعمت أني وارثه وأنه مولاي فأتى رجل بعد ذلك فأقام البينة أنه مولاه وأقمت أنا البينة أنه مولاي وتكافأت البينتان في العدالة أيكون المال للذي في يديه في قول مالك قال المال بينهما قلت ولم ذلك وقد قال مالك إذا تكافأت البينتان فالمال للذي هو في يديه قال إنما ذلك في مال في يديه ولا يعرف من أين أصله فأما إذا عرف أصله فهو للذي له أصل المال وقد أقاما جميعا البينة أنهما استحقا جميعا هذا ____________________ (8/376) ________________________________________ المال من الذي كان له أصل هذا المال فهو بينهما في ميراث الأقعد فالأقعد في الولاء قلت ما قول مالك في ميراث الولاء إذا مات رجل وترك مولاه وترك ابنين فمات أحد الابنين وترك ولدا ذكرا ثم مات المولى قال قال مالك الميراث لابن الميت المعتق ولا شيء لولد ولده مع ولده لصلبه لأنه أقعد بالميت وإنما الولاء عند مالك لأقعدهم بالميت ولو استويا في القعدد كان الميراث بينهما بالسواء وأخبرني مالك قال بلغني أن بن المسيب قال في رجل هلك وترك بنين له ثلاثة وترك موالي أعتقهم هو ثم إن رجلين من بنيه هلكا وتركا ولدا فقال سعيد بن المسيب يرث الموالي الباقي من ولد الثلاثة فإذا هلك فولده وولد أخويه في الموالي شرعا سواء قالابن وهب قال وأخبرني مخرمة بن بكير عن أبيه عن بن قسيط وأبي الزناد مثله بن لهيعة عن بكير بن الأشج أن عمرو بن عثمان وأبان بن عثمان ورثا أباهما عثمان بن عفان فكان يرثان الموالي سواء ثم توفي عمرو بن عثمان فخلص الميراث لأبان بن عثمان ثم توفي أبان بن عثمان فرجع الولاء لبني أبان وبني عمرو بن عثمان بن عفان فكانوا فيه شرعا سواء وأنه قضى بمثل ذلك في ولد سالم وعبيد الله وواقد بني عبد الله بن عمر فيمن هلك من موالي بن عمر بن وهب عن بن لهيعة عن بن هبيرة عن عبد الله بن عمر أنه استفتى في رجل هلك وترك ابنين فورثا ماله ومواليه ثم توفي أحدهما وترك بنين ثم توفي مولى أبيهم فقال عمهم أنا أحق به وقال بنو أخيه إنما ورثت أنت وأبونا المال والموالي فقال بن عمر ميراثهم للعم بن وهب وأخبرني من أرضى من أهل العلم عن طاوس مثله قلت لابن القاسم أرأيت لو أن امرأة هلكت وتركت ثلاثة إخوة أخا لأب وأم وأخا لأب وأخا لأم وتركت موالي فمات الموالي لمن ميراثهم في قول مالك قال قال مالك ميراثهم لأخيها لأمها وأبيها وليس لأخيها لأمها ولا لأخيها لأبيها من ولاء مواليها قليل ولا كثير ولا لأخيها لأبيها من ميراث الموالي ____________________ (8/377) ________________________________________ مع أخيها لأبيها وأمها قليل ولا كثير لأن الأخ للأب والأم أقرب إليها بأم قال مالك ولو كان الأخ للأب والأم مات وترك ولدا كان الأخ للأب أقعد بها وكان ميراث الموالي لأخيها لأبيها دون ولد أخيها لأبيها وأمها وإن مات الأخ للأب والأم ومات الأخ للأب وكلاهما قد ترك ولدا ذكورا فميراث الموالي إذا هلكوا لولد الأخ للأب والأم دون ولد الأخ للأب لأنهم أقرب إلى الميتة بأم فإن هلك ولد الأخ للأب والأم وترك ولدا وولد أخ لأب حيا كان الميراث لهم دون ولد ولد الأخ للأب والأم لأنهم أقعد بالميتة وليس للأخ للأم ولا أخته لأمه قليل ولا كثير وإن لم تترك أحدا غيره كان ميراث مواليها لعصبتها فإن كان الأخ للأم من عصبتها كان له الميراث كرجل من عصبتها وهذا قول مالك بن وهب عن بن لهيعة عنمحمد بن زيد بن المهاجر أنه قال حضرت القاسم بن محمد بن أبي بكر وطلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر وهما يختصمان إلى عبد الله بن الزبير في ميراث أبي عمر وذكوان مولى عائشة وكان عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر وارث عائشة دون القاسم لأن أباه كان أخاها لأبيها وأمها وكان محمد أخاها لأبيها ثم توفي عبد الله فورثه ابنه طلحة ثم توفي ذكوان أبو عمرو فقضى به بن الزبير لطلحة فسمعت القاسم بن محمد يقول سبحان الله إن الموالي ليس بمال موضوع يرثه من يرث المال إنما الموالي في قول مالك عصبة قلت لابن القاسم أرأيت إذا مات رجل وترك موالي وترك من القرابة بن عمه لأبيه وأمه وبن عمه لأبيه من أولى بولاء هؤلاء في قول مالك قال بنو عمه لأبيه وأمه أولى من بن عمه لأبيه لأنهم أقرب إلى الميت بأم قلت أرأيت رجلا هلك وترك ابنا وأبا وموالي لمن ولاء هؤلاء الموالي ولمن ميراثهم إذا ماتوا قال سئل مالك عن رجل هلك وترك مولى فهلك المولى وترك أبا مولاه وترك ابنه فقال الميراث لابنه وليس لأبيه منه شيء قال مالك وولاء هؤلاء لولده الميت الذكور دون والده وكذلك لو لم يكن له ولد لصلبه ولكن له ولد ولد ذكور ووالد فإن ولاء مواليه لولد ولده الذكور دون والده لا يرث الوالد من ولاء الموالي مع ____________________ (8/378) ________________________________________ الولد ولا مع ولد الولد إذا كانوا ذكورا قليلا ولا كثيرا عند مالك قلت أرأيت إن مات وترك أخاه وجده وترك موالي قال قال مالك الأخ أحق بولاء الموالي من الجد قال قال مالك وبنو الأخ وبنو بني الأخ أحق بولاء الموالي من الجد ولو أن رجلين أعتقا عبدا بينهما فمات أحدهما وترك عصبة وبنين ثم مات المولى المعتق وترك أحد مولييه وترك عصبة الآخر وولده قال مالك الميراث بين المولى الباقي وبين ورثة الميت الذكور قلت أرأيت رجلا مات وترك موالي وترك بن ابن وترك أخا لمن الولاء في قول مالك قال ليس للإخوة من الولاء مع ولد الولد الذكور شيء عند مالك قلت أرأيت رجلا أعتق عبدا له ثم مات وترك ولدين له فمات الولدان جميعا وترك أحدهما ابنا واحدا وترك الآخر أربعة أولاد ذكور كيف الولاء بينهم في قول مالك قال الولاء بينهم عند مالك أخماس لكل واحد منهم خمس الميراث إذا مات المولى لأنهم في القعدد والقرابة من الميت سواء بن وهب عن مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم عن عبد الملك بن أبي بكر عن عبد الرحمن عن أبيه أن العاصي بن هشام هلك وترك بنين له ثلاثة اثنان لأم وأب آخر لعلة فهلك أحد الاثنين اللذين هما لأم وأب وترك مالا وموالي فورثه أخوه لأمه وأبيه ورث ماله وولاء مواليه ثم هلك الذي ورث المال والموالي وترك ابنه وأخا لأبيه فقال ابنه قد أحرزت ما كان أبي أحرزه من المال وولاء الموالي وقال أخوه ليس كذلك إنما أحرزت المال فأما ولاء الموالي فلا قلت أرأيت لو هلك أخي اليوم ألست أرثه أنا فاختصما إلى عثمان بن عفان فقضى لأخيه بولاء الموالي بن وهب عن عبد الجبار بن عمر عن أبي الزناد عن خارجة بن زيد بن ثابت أنه قال الولاء للأخ دون الجد بن وهب قال عبد الجبار وقال ذلك ربيعة بن أبي عبد الرحمن قال مالك وبنو الأخ أولى بولاء الموالي من الجد بن وهب عن مخرمة بن بكير عن أبيه قال سمعت سليمان بن يسار واستفتي هل ترث المرأة ولاء موالي زوجها فقال لا ثم سئل هل يرث الرجل ولاء موالي امرأته فقال لا قال بكير وقال ذلك عبد الله بن أبي سلمة بن وهب ____________________ (8/379) [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس