الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 36014" data-attributes="member: 329"><p>________________________________________</p><p>قال بكير سمعت سليمان بن يسار واستفتي هل يرث الرجل من ولاء موالي أخيه لأمه شيئا فقال لا </p><p>وقال ذلك عبد الله بن أبي سلمة </p><p>وقالسليمان بن يسار وإن لم يترك أحدا من الناس إلا أخا لأمه لم يرثه وإن لم يترك غيره </p><p>في ميراث النساء في الولاء قلت أرأيت رجلا مات وترك بن بن وابنته لصلبه وترك موالي قال الولاء لابن الابن وليس لابنته من الولاء شيء </p><p>قلت وكذلك لو ترك الميت بنات وعصبة وترك موالي كان ولاؤهم للعصبة دون النساء في قول مالك قال نعم </p><p>قلت ولا يرث البنات من ولاء موالي الآباء ولا من ولاء موالي الأولاد ولا من ولاء موالي إخوتهن ولا من ولاء موالي أمهاتهن شيئا في قول مالك قال نعم وإن مات موالي من ذكرت ولم يدع الموالي من الورثة إلى من ذكرت من قرابة مواليهم من النساء كان ما ترك هؤلاء الموالي لبيت المال عند مالك ولا يرث النساء من الولاء شيئا عند مالك إلا من أعتقن أو أعتق من أعتقن وقد وصفت لك هذا </p><p>قلت أرأيت موالي النعمة أهم أولى بميراث الميت من عمة الميت وخالته في قول مالك قال نعم والعمة والخالة لا يرثان عند مالك قليلا ولا كثيرا إذا لم يترك الميت غيرهما ويكون ما ترك للعصبة </p><p>قال بن وهب وأخبرنييونس بن يزيد عن بن شهاب قال أخبرني سالم بن عبد الله أن عبد الله بن عمر كان يرث موالي عمر دون بنات عمر </p><p>قال وأخبرني أشهل بن حاتم عن بن عون عن محمد بن سيرين قال مات مولى لعمر بن الخطاب فسأل بن عمر زيد بن ثابت فقال أتعطي بنات عمر شيئا فقال ما أرى لهن شيئا وإن شئت أعطيتهن </p><p>قال وأخبرني يونس عن بن شهاب قال حدثني سعيد بن المسيب أن النساء لا يرثن الولاء إلا أن تعتق امرأة شيئا فترثه</p><p>____________________</p><p>(8/380)</p><p>________________________________________381 في ميراث النساء ولاء من أعتقن أو أعتق من أعتقن قال وقال مالك لا ترث النساء من الولاء شيئا إلا من أعتقن أو أعتق من أعتقن أو ولد من أعتقن من ولد الذكور ذكرا كان ولد هذا الذكر أو أنثى </p><p>قلت فلو أعتقت امرأة أمتها ثم إنها تزوجت زوجا فولدت منه أولادا فلاعنها وانتفى من ولدها أيكون ميراث هذا الولد للمرأة التي أعتقت أمة في قول مالك قال نعم ولو ولدت من الزنى كان بهذه المنزلة </p><p>قلت أرأيت لو أن امرأة اشترت أباها فأعتقته ثم مات الأب عن مال ولا وارث له غير هذه البنت أيكون جميع المال لها في قول مالك قال قال مالك نعم لها جميع المال نصفه بالنسب ونصفه بالولاء </p><p>قلت أرأيت إن اشترى الأب بعد ما أعتقته البنت ابنا له فمات الأب وترك مالا وترك ابنه وابنته قال الميراث بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين </p><p>قلت فإن مات الابن بعد ذلك قال للأخت النصف بالنسب والنصف بالولاء لأن الابن مولى أبيه والأب مولى لها وهي ترث بالولاء من أعتقت أو أعتق من أعتقت وهذا قول مالك </p><p>بن وهب وأخبرني عن رجال من أهل العلم عن عمر بن عبد العزيز ويحيى بن سعيد وربيعة وأبي الزناد وغير واحد من التابعين من أهل العلم أنه لا يرث من النساء إلا ما كاتبن أو أعتقن أو أعتق من أعتقن </p><p>وقال الشعبي وقال إبراهيم النخعي إلا من أعتقن وقال عمر بن عبد العزيز إلا ما أعتقت أو كاتبت فعتق منها أو أعتق من أعتقت </p><p>قالابن وهب عيسى بن يونس عن إسماعيل عن الشعبي أن مولى لابنة حمزة بن عبد المطلب مات وله ابنة فقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ميراثه على ابنته وابنة حمزة نصفين </p><p>قلت لابن القاسم أرأيت مولى المرأة على من جريرته في قول مالك قال على قومها </p><p>قلت والميراث لولدها الذكور والعقل على قومها في قول مالك قال نعم </p><p>قلت أرأيت امرأة ماتت وتركت موالي وتركت ابنا </p><p>فمات ابنها وترك أولادا ذكورا قال قال مالك ميراث الموالي لولدها وولد ولدها الذكور والعقل على عصبتها فإن انقطع ولدها الذكور رجع الميراث إلى عصبتها الذين هم أقعد بها يوم يموت الموالي</p><p>____________________</p><p>(8/381)</p><p>________________________________________</p><p>قلت أرأيت المرأة إذا ماتت وتركت مولى وتركت أبا وابنا فمات المولى قال قال مالك ميراث المولى للولد دون الوالد </p><p>قال بمنزلة ما وصفت لك في موالي الأب إذا مات الأب وترك ابنا وأبا فموالي الأم ها هنا وموالي الأب سواء </p><p>قلت أرأيت لو أن امرأة أعتقت عبدا ثم مات وتركت ولدا ذكرا ثم مات ولدها هذا وترك أخاه لأبيه ثم مات المولى لمن ميراثه قال لعصبة المرأة التي أعتقته </p><p>قلت ولا يرث ولاء هذا الموالي أخو ولدها لأبيه في قول مالك قال نعم لا يرث عند مالك وقد كتبت آثار هذا قبل هذا الموضع </p><p>ميراث الغراء قلت أرأيت الغراء هل تكون إلا إذا كانت أختا وأما وزوجا قال نعم لا تكون إلا كذلك عند مالك </p><p>قلت فإن كانت أم وزوج وأختان وجد قال هذه لا تكون غراء في قول مالك قلت لم قال لأن الأم إذا أخذت السدس وأخذ الزوج النصف وأخذ الجد السدس فإنه يبقى ها هنا للأخوات السدس فإذا بقي من المال شيء فإنما للأخوات ما بقي ولا تكون غراء وإنما الغراء إذا بقيت الأخت وليس في المال فضل فيربى لها بالنصف لأن الفريضة إذا كانت أختا وأما وزوجا وجدا كان للزوج النصف وللأم الثلث وللجد السدس فبقيت الأخت وليس في المال فضل فيربى لها بالنصف وفي المسألة الأخرى فضل للأختين فإذا كان في المال فضل فإنما للأخوات ما بقي ولا يربى لهما بشيء غير السدس وهو قول مالك </p><p>في المواريث قلت أرأيت كل من التقى هو وعصبته إلى جد جاهلي أيتوارثان بذلك أم لا قال قال مالك في كل بلاد افتتحت عنوة وكانت دارهم في الجاهلية ثم سكنها أهل الإسلام ثم أسلم أهل تلك الدار إنهم يتوارثون بأنسابهم التي كانت في الجاهلية وهم على أنسابهم التي كانوا عليها يريد بذلك كما كانت العرب حين أسلمت وأما كل قوم</p><p>____________________</p><p>(8/382)</p><p>________________________________________</p><p>تحملوا فإن كان لهم عدد وكثرة فإنهم يتوارثون مثل الحصن يفتح وما يشبه ذلك وإن كانوا قوما لا عدد لهم فلا يتوارثون بذلك إلا أن تقوم لهم بينة عادلة على الأصل مثل الأسارى من المسلمين يكونون عندهم فيخرجون فيشهدون لهم فإنهم يتوارثون </p><p>قلت أرأيت لو أن رجلا هلك من العرب من قيس يعلم أنه من أنفسهم وليس له وارث ولا يعلم من عصبته من قيس دنية أو من هو سليم ولا يعلم من عصبته من سليم لمن تجعل ميراثه فقال قال مالك في هذه المسألة إنه لا يورث بهذا ولا يورث حتى يعلم من عصبته الذين يرثونه </p><p>قلت فإن كانت عصبته الذين يرثونه إنما يلتقون معه إلى جد جاهلي بعد عشرة آباء أو عشرين أبا أيرثونه في قول مالك قال نعم إذا كان ذلك يعرف وكان عصبته هؤلاء الذين يلتقون معه إلى ذلك الأب قوم يحصون ويعرفون </p><p>قلت فإذا ورثت هذا الذي يلتقي مع هذا الميت إلى أب جاهلي فلم لا تورث سليما كلها من الميت وأنت قد علمت أن هذا الميت يلتقي هو وكل من ولد من ولد سليم إلى سليم قال لأن سليما لا تحصى فلمن تجعله منهم وكيف تقسمه بينهم أرأيت إن أتاك سليمي فقال أعطني حقي من هذا المال كم تعطيه منه فهذا لا يستقيم قال وقال مالك ولا يورث أحد إلا بيقين والذي ذكرت لك من عصبة ذلك الرجل هم قوم يعرفون أو يعرف حق كل واحد منهم </p><p>مالك عن الثقة عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب أبى أن يورث أحدا من الأعاجم إلا أحدا ولد في العرب </p><p>قالابن وهب مخرمة بن بكير ويزيد بن عياض عن بكير بن عبد الله عن بن المسيب عن عمر مثله </p><p>يونس بن يزيد عن بن شهاب عن عمر بن عبد العزيز عن عروة بن الزبير وعمرو بن عثمان وأبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة وأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام مثله </p><p>قال بن شهاب وإن عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان قضيا بذلك سليمان بن بلال ويحيى بن أيوب عن يحيى بن سعيد أنه قال أدركت الصالحين يذكرون أن في السنة أن ولادة العجم ممن ولد في أرض الشرك ثم يحمل الآن يتوارثون</p><p>____________________</p><p>(8/383)</p><p>________________________________________</p><p>محمد بن عمرو عن بن جريج عن عطاء بن أبي رباح مثل ذلك </p><p>يونس بن يزيد عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أنه قال أرى أن كل امرأة جاءت حاملا فإنه وارث لها موروث لها وأرى أن كل من قذفه بها فهو مفتر وإن جاءت بغلام مفصول فادعت أنه ولدها فإنه غير ملحق بها في ميراث ولا مجلود من افترى عليه بأمه </p><p>وقال بن وهب عن مالك مثل رواية بن القاسم عن مالك في أهل مدينة من أهل الحرب أسلموا فشهد بعضهم لبعض أنهم يتوارثون بذلك </p><p>في الميراث بالشك قلت أرأيت لو أن رجلا معه امرأته وابنه وأخ لامرأته فماتت المرأة وابنه فاختلف الزوج والأخ في ميراث المرأة فقال الزوج ماتت المرأة أولا وقال الأخ بل مات الابن أولا ثم ماتت أختي بعد ذلك قال لا ينظر إلى من هلك منهم ممن لم يعرف هلاكه قبل صاحبه ولا يورث الموتى بعضهم من بعض إذا لم يعرف من مات منهم أولا ولكن يرثهم ورثتهم الأحياء عند مالك </p><p>قال مالك فإنما يرث كل واحد منهما ورثته من الأحياء وإنما يرث المرأة ورثتها من الأحياء ولا ترث المرأة الابن ولا يرث الابن المرأة </p><p>قال وقال مالك لا يرث أحد أحدا إلا بيقين </p><p>قلت أرأيت لو أن أمة تحت رجل حر مات عنها زوجها فقالت الأمة أعتقني مولاي قبل أن يموت زوجي وقال المولى صدقت أنا قد أعتقتها قبل أن يموت زوجها </p><p>وقالت الورثة بل أعتقك بعد موته </p><p>قال أرى أنه لا ميراث لها لأن مالكا قال لا يورث بالشك ولا يورث أحد إلا بيقين </p><p>قلت أرأيت لو أن امرأة أعتقت رجلا فماتت ومات المولى ولا يدري أيهما مات أولا ولم يدع وارثا غيرهما قال لا ترثه مولاته في قول مالك ويكون ميراثه لأقرب الناس من مولاته الذكور </p><p>قلت وهو هكذا في المواريث في الآباء إذا مات الرجل وابنه لا يدري أيهما مات أولا فإنه لا يرث واحد منهما صاحبه في قول مالك قال نعم </p><p>قلت ويرث كل واحد منهما ورثته</p><p>____________________</p><p>(8/384)</p><p>________________________________________</p><p>من الأحياء في قول مالك قال نعم </p><p>قال وقال مالك لا يورث أحد بالشك </p><p>قلت ولا يرث المولى الأسفل المولى الأعلى في قول مالك قال نعم لا يرثه </p><p>بن وهب عنعبد الله بن عمرو بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب أن أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب امرأة عمر بن الخطاب وابنها زيد بن عمر بن الخطاب هلكا في ساعة واحدة فلم يدر أيهما هلك قبل صاحبه فلم يتوارثا </p><p>قال مالك سمعت ربيعة وغيره ممن أدركت من العلماء يقولون لم يتوارث أحد من قتل يوم الجمل وأهل الحرة وأهل صفين وأهل قديد فلم يورث بعضهم من بعض لأنهم لم يدر من قتل منهم قبل صاحبه </p><p>بن وهب عن عبد الجبار بن عمر عن أبي الزناد حدثه عن عمر بن عبد العزيز أنه كتب إلى عبد الحميد بن عبد الرحمن بالعراق في القوم يموتون جميعا لا يدرى أيهم مات قبل أن ورث الأقرب فالأقرب الأحياء منهم من الأموات ولا تورث الأموات من الأموات </p><p>بن وهب عن سفيان الثوري عن داود بن أبي هند عن عمر بن عبد العزيز مثله </p><p>قال بن شهاب وعطاء بن أبي رباح مثله </p><p>قال بن وهب وبلغني عن علي بن أبي طالب قضى بذلك </p><p>بن وهب عن سفيان الثوري أن أبا الزناد حدثه قال قسمت مواريث أصحاب الحرة فورث الأحياء من الأموات ولم يورث الأموات من الأموات </p><p>في الدعوى في المواريث قلت أرأيت لو أن رجلا هلك وترك ابنين أحدهما مسلم والآخر نصراني فادعى المسلم أن أباه مات مسلما وقال النصراني بل مات أبي نصرانيا </p><p>القول قول من وكيف إن أقاما جميعا البينة على دعواهما وتكافأت البينتان قال كل مال لا يعرف لمن هو يدعيه رجلان فإنه يقسم بينهما فأرى هذا كذلك إذا كانت بينة المسلم والنصراني مسلمين </p><p>قلت أو ليس هذا قد أقام البينة أن أباه مات مسلما وصلى عليه ودفنه في مقبرة المسلمين فكيف لا تجعل الميراث لهذا المسلم قال ليست الصلاة شهادة قال فأما المال فاقسمه بينهما وأما إذا لم يكن لهما بينة وعرف الناس أنه كان نصرانيا فهو على</p><p>____________________</p><p>(8/385)</p><p>________________________________________</p><p>النصرانية حتى يقيم المسلم البينة أنه مات على الإسلام لأنه مدع قال سحنون وقال أشهب وغيره إلا أن يقيما جميعا البينة كما ذكرت لك وتتكافأ البينتان فهو للمسلم </p><p>في الشهادة في الميراث قلت أرأيت إن شهد قوم على رجل ميت أن فلانا ابنه وهو وارثه لا يعلمون له وارثا غيره أيقضى له بالمال في قول مالك أم لا يقضي له بالمال حتى يشهدوا على البتات أنه لا وارث له غيره قال إذا شهدوا أنه ابنه لا يعلمون له وارثا غيره قضى له بالمال قال وهو قول مالك </p><p>قلت أرأيت إن أقمت البينة على رجل مات أنه مولاي أعتقته وأنهم لا يعلمون له وارثا غيري أيدفع السلطان إلى ميراثه في قول مالك قال نعم </p><p>قلت ولا يأخذ مني كفيلا </p><p>قال بلغني عن مالك أنه قال لا يأخذ منه كفيلا قلت فإن جاء بعد ذلك رجل آخر فأقام البينة أنه أعتقه وأنه مولاه لا يعلمون له وارثا غيره أينظر له في حجته أم لا قال نعم ينظر له في حجته وينظر له في عدالة بينته وعدالة بينة الذي أخذ المال فيكون المال لأعدل البينتين </p><p>قلت أرأيت إن أقمت البينة أن هذه الدار دار أبي ووقد ترك أبي ورثة سواي أيمكنني مالك من الخصومة في الدار في حظي وحظ غيري حتى أحييه لهم قال لا أعرف قول مالك ولكني أرى أن يمكنه من الخصومة فإن استحق حقا لم يقض له إلا بحقه ولم يقض للغيب بشيء لعلهم يقرون لهذا المحكوم عليه بأمر جهله هذا المدعي ولعله إن قضيت لهم به ثم هلكوا قبل أن يعلموا ذلك فيقروا أو ينكروا وقد جرت فيه المواريث وقضى فيه الدين بأمر لم يكن يعرفون أنه لهم فلا أرى ذلك ولا يقضى له إلا بحقه حتى يعلموا فينكروا أو يقروا فإن أقروا كان قضاء القاضي لهم قضاء وإن قضى عليهم أمكنهم من حجة أن كانت لهم غير ما أتى في شريكهم </p><p>وقال أشهب بل انتزع الحق كله فأعط هذا حقه وأوقف حقوق الغيب وكذلك كتب مالك إلى بن غانم قاضي القيروان </p><p>قال سحنون ورواه بن نافع أيضا</p><p>____________________</p><p>(8/386)</p><p>________________________________________في ميراث ولد الملاعنة قلت أرأيت بن الملاعنة إذا مات وترك موالي أعتقهم فماذا ترى في مواليه وهل ترث الأم من ميراث موالي ابنها الذي لا عنت به شيئا في قول مالك قال لا </p><p>قلت فهل يرث أخواله ولاء مواليه في قول مالك قال لا </p><p>قلت فمن يرثهم قال ولده أو ولد ولده أو موالي أمه لأنهم عصيته </p><p>قلت فإن كانت أمه من العرب قال فولده الذكور أو ولد ولده الذكور فإن لم يكن أحد من هؤلاء فجميع المسلمين </p><p>قلت أرأيت هذا القول عصبة بن الملاعنة عصبة أمه قال إنما قال مالك إذا كانت أمه من الموالي فهلك بن الملاعنة عن مال ولم يدع إلا أمه فإن لأمه الثلث ولمواليها ما بقي ولا يرثه جده لأمه ولا خال ولا بن خال وإن كان له أخ لأم فله السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فلهم الثلث حظ الذكر في ذلك مثل حظ الأنثى لقول الله تبارك وتعالى فهم شركاء في الثلث وللأم مع الأخوين السدس ومع الواحد الثلث وإن كانت من العرب فللأم الثلث ولا يرثه خاله ولا جده لأمه وما بقي فلبيت المال إذا لم يكن له ولد يحرز ميراثه فإن كان له ولد ذكور فلأمه السدس وما بقي فلولده الذكور وكذلك إن ترك ولد ولد ذكورا فإن ترك أخاه لأمه فليس له من ولاء الموالي قليل ولا كثير فمعنى هذا القول عصبة بن الملاعنة عصبة أمه إنما هو إذا كانت من الموالي فمواليها عصبته وإن مات عن مال ولا وارث له غير موالي أمه ورثوه كذلك </p><p>قال مالك إذا لم يكن ثم من يرثه غيرهم فإن جميع المال لهم ألا ترى أن بن الحرة إذا كان زوجها عبدا أن ولاء ولدها لمواليها الذين أنعموا عليها وعلى ابنها فكذلك بن الملاعنة فبهذا القول يستدل أن عصبته إنما هم موالي أمه </p><p>قال بن وهب وقال عروة بن الزبير وسليمان بن يسار مثل قول مالك إذا كانت أمه مولاة أو عربية وكذلك ولد الزنى </p><p>بن وهب وأخبرني محمد بن عمرو عن بن جريج عن عطاء بن أبي رباح وبن شهاب وربيعة والحسن بنحو ذلك </p><p>بن وهب قال وأخبرني يونس عن ربيعة أنه قال في ولد الزنى مثل قول عروة وسليمان</p><p>____________________</p><p>(8/387)</p><p>________________________________________</p><p>بن يسار سواء </p><p>قالسحنون وهو قول مالك أيضا وهو مثل ولد الملاعنة إذا كانت أمه عربية أو مولاة </p><p>قال وأخبرني الخليل بن مرة عن قتادة عن خلاس أن عليا وزيد بن ثابت قالا في ولد الملاعنة العربية لأمه الثلث وبقيته في بيت مال المسلمين </p><p>سعيد بن أبي أيوب أنه بلغه عن الحسن في ولد الملاعنة مثل قول عروة وسليمان بن يسار سواء </p><p>في ميراث المرتد قلت أرأيت المرتد إذا لحق بدار الحرب أيقسم ميراثه في قول مالك قال قال مالك يوقف ماله أبدا حتى يعرف أنه مات فإن رجع إلى الإسلام كان أولى بماله وإن مات على ارتداده كان ماله ذلك لجميع المسلمين ولا يكون لورثته </p><p>قلت أرأيت لو أن رجلا أعتق عبدا له ثم ارتد السيد الذي أعتق العبد فمات العبد المعتق عن مال وللمرتد ورثة أحرار مسلمون لمن يكون هذا الميراث الذي تركه هذا العبد المعتق قال لورثة المرتد لأنهم موالي هذا المعتق ولأن ولاءه كان ثبت للمرتد يوم أعتقه </p><p>قلت فإن أسلم المرتد بعد موت مولاه أيكون له ميراثه قال لا لأن الميراث قد ثبت لأقرب الناس من المرتد يوم مات المولى </p><p>قلت وهذا قول مالك قال وقال مالك في المرتد إذا مات إنه لا يرثه ورثته المسلمون ولا النصارى وكذلك إذا مات بعض ورثته فإنه لا يرثهم هو أيضا وإن أسلم بعد ذلك لم يرثهم لأنه إنما ينظر في هذا إلى الميراث يوم وقع فيجب لأهله يوم يموت الميت </p><p>قلت ولده كان أو غير ولده هم في ذلك سواء قال نعم </p><p>قال وقال مالك في المسلم يأسره العدو فيرتد عن الإسلام عندهم أنه لا يقسم ميراثه حتى يعلم موته قال مالك وإن علم أنه إنما ارتد طائعا غير مكره فإن امرأته تبين منه وإن ارتد ولا يعلم أطائعا أو مكرها فإن امرأته تبين منه وإن علم أنه ارتد مكرها فإن امرأته لا تبين منه </p><p>بن وهب عن عقبة بن نافع عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أنه قال في اليهودي والنصراني يموت أحدهما وله ولد على دينه فيسلم ولده بعد موته وقبل أن يقسم ماله أو المسلم يموت وله أولاد مسلمون فيتنصرون بعد موت أبيهم</p><p>____________________</p><p>(8/388)</p><p>________________________________________</p><p>وقبل أن يقسم ماله </p><p>قال أما اليهودي والنصراني فإن الميراث لولده وذلك لأنهم وقع ميراثهم حين مات أبوهم فلم يخرجهم منه الإسلام إذا أسلموا بعد ثبوت الميراث لهم وأما المسلم الذي يتنصر ولده بعد موته وقبل أن ينقسم ماله فإنه تضرب أعناق أولاده الذين تنصروا إن كانوا قد بلغوا المعاتبة والحلم من الرجال والمحيض من النساء ويجعل ميراثهم من أبيهم في بيت مال المسلمين وذلك لأنه وقع ميراثهم من أبيهم في كتاب الله وهم مسلمون ثم تنصروا بعد أن وقع الميراث لهم من أبيهم وأحرزوه فليس لأحد أن يرث ما ورثوا إذا قتلوا على النصرانية بعد الإسلام مسلما ولا كافرا </p><p>بن مهدي عباد بن كثير عن أبي إسحاق الهمداني عن الحارث عن علي بن أبي طالب أنه قال ميراث المرتد عن الإسلام في بيت مال المسلمين </p><p>ميراث أهل الملل قلت أرأيت أهل الملل من أهل الكفر هل يتوارثون في قول مالك قال ما سمعت من قول مالك فيه شيئا ولا أرى أن يتوارثوا </p><p>وقد سمعت عن غير مالك أنهم لا يتوارثون </p><p>بن وهب وأخبرني الخليل بن مرة عن قتادة بن دعامة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لا يرث الكافر المسلم ولا المسلم الكافر ولا يتوارث أهل ملتين شيئا </p><p>في تظالم أهل الذمة في مواريثهم قلت أرأيت أهل الذمة إذا تظالموا في مواريثهم بينهم هل تردهم عن ظلمهم في قول مالك قال لا يعرض لهم </p><p>قلت وتحكم بينهم بحكم أهل الإسلام قال إذا رضوا بذلك حكمت بينهم بحكم أهل الإسلام </p><p>قلت فإن قالوا لك فإن مواريثنا القسم فيها بخلاف قسم مواريث أهل الإسلام وقد ظلم بعضنا بعضا فامنع من ظلمنا من الظلم وأحكم بيننا بحكم أهل ديننا واقسم مواريثنا بيننا على قسم أهل ديننا </p><p>قال لا يعرض لهم ولا يقسم بينهم ولكن إن رضوا أن يحكم بينهم بحكم</p><p>____________________</p><p>(8/389)</p><p>________________________________________</p><p>المسلمين حكم بينهم بحكم المسلمين فإن أبوا ذلك لم يحكم بينهم ورجعوا إلى أهل دينهم </p><p>قلت وهذا قول مالك قال قال لي مالك لا يحكم بينهم في مواريثهم إلا أن يرضوا بذلك فإن رضوا بذلك حكم بينهم بحكم الإسلام إذا كانوا نصارى كلهم وإن كانوا مسلمين ونصارى لم يردوا إلى أحكام النصارى وحكم بينهم بحكم دينهم ولم ينقلوا عن مواريثهم ولا أردهم إلى أهل دينهم </p><p>حيوة بن شريح أن محمد بن عبد الرحمن القرشي حدثه أن إسماعيل بن أبي حكيم كاتب عمر بن عبد العزيز أخبره أن ناسا من المسلمين ونصارى من أهل الشام جاؤوا عمر بن عبد العزيز في ميراث بينهم فقسم بينهم على فرائض الإسلام وكتب إلى عامل بلدهم إذا جاؤوك فاقسم بينهم على فرائض الإسلام فإن أبوا فردهم إلى أهل دينهم </p><p>في مواريث العبيد قلت أرأيت العبد إذا ارتد أو المكاتب فقتل على ردته لمن ماله في قول مالك قال سمعت مالكا يقول في العبد النصراني يموت عن مال إن سيده هو أحق بماله فكذلك المرتد والمكاتب إن سيده أحق بماله إذا قتل على ردته وليس هذا بمنزلة الوراثة إنما مال العبد إذا قتل مال لسيده </p><p>قال وقال مالك من ورث مالا من عبد له نصراني ثمن خمر أو خنازير فلا بأس بذلك </p><p>قال وإن ورث خمرا أو خنازير اهريق الخمر وسرح الخنازير </p><p>بن وهب عن عبد الجبار بن عمر عن رجل من أهل المدينة أن غلاما نصرانيا لعبد الله بن عمر توفي وكان يبيع الخمر ويعمل بالربا فقيل لعبد الله ذلك فقال قد أحل الله ميراثه وليس الذي عمل به في دينه بالذي يحرم على ميراثه وقال بن شهاب لا بأس بذلك </p><p>في ميراثه المسلم والنصراني قلت أرأيت إن مات رجل من المسلمين وبعض ورثته نصارى فأسلموا قبل أن يقسم الميراث أو كان جميع ورثته نصارى فأسلموا بعد موته قبل أن يقسم ماله</p><p>____________________</p><p>(8/390)</p><p>________________________________________</p><p>قال قال مالك إنما يجب الميراث لمن كان مسلما يوم مات ومن أسلم بعد موته فلاحق له في الميراث قال فقيل لمالك فإن مات نصراني وورثته نصارى فأسلموا قبل أن يقسم ماله علام يقتسمون أعلى وراثة الإسلام أم على وراثة النصارى قال بل على وراثة النصارى التي وجبت لهم يوم مات صاحبهم وإنما سألنا مالكا للحديث الذي جاء أيما دار قسمت في الجاهلية فهي على قسم الجاهلية وأيما دار أدركها الإسلام ولم تقسم فهي على قسم الإسلام </p><p>قال مالك وإنما هذا الحديث لغير أهل الكتاب من المجوس والزنج وغير ذلك وأما النصارى فهم على مواريثهم ولا ينقل الإسلام مواريثهم التي كانوا عليها </p><p>وقال بن نافع وغيره من كبار أهل المدينة هذا لأهل الكفر كلهم وأهل الكتاب وغيرهم </p><p>قالابن شهاب بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما كان من ميراث قسم في الجاهلية فهو على قسم الجاهلية وما كان من ميراث أدركه الإسلام ولم يقسم فهو على قسم الإسلام </p><p>في الإقرار بوارث قلت أرأيت إن هلك رجل وترك ابنين فادعى أحداهما أختا أتحلف الأخت مع هذا الأخ الذي أقر بها في قول مالك قال لا ولا تحلف في النسب مع شاهد واحد عند مالك </p><p>قلت فما يكون لهذه الأخت قال يقسم ما في يدي هذا الأخ الذي أقر بها على خمسة أسهم فيكون للذي أقر بها أربعة وللجارية واحد لأنها قد كان لها سهم من خمسة أسهم فأضعف ذلك فصار لها سهمان من عشرة أسهم فصار في يدي الأخ الذي أقر بها سهم من حقها وفي يدي الأخ الذي جحدها سهم من حقها </p><p>قلت وهذا قول مالك قال نعم </p><p>قلت أرأيت إن هلك رجل وترك ابنين فأقر أحدهما بزوجة لأبيه وأنكره الآخر قال يعطيها قدر نصيبها مما في يديه وذلك نصف الثمن </p><p>قلت أرأيت إن هلكت امرأة وتركت زوجا وأختا فأقر الزوج بأخ وأنكرته الأخت قال لا شيء على الزوج في إقراره عند مالك ولا شيء على الأخت التي أنكرت ولا يكون لهذا الأخ الذي أقر به الزوج قليل ولا كثير</p><p>____________________</p><p>(8/391)</p><p>________________________________________</p><p>في الشهادة على الولاء ولا يشهدون على العتق قلت أرأيت إن مات رجل فشهد رجلان أن هذا الميت مولى هذا الرجل لا يعلمون للميت وارثا غير مولاه هذا ولا يشهدون على عتقه إياه قال لا تجوز هذه الشهادة على الولاء حتى يشهدوا أن هذا الرجل أعتق الميت أو يشهدوا أنه أعتق أبا هذا الميت وأنهم لا يعلمان للميت وارثا غير هذا أو أقر الميت أن هذا مولاه أو شهدوا على شهادة أحد لأن هذا مولاه فإما أن يقولوا هو مولاه ولا يشهدون على عتقه ولا على إقراره ولا على شهادة أحد فلا أرى ذلك شيئا قال سحنون وقد قالأشهب إن قدر على كشف الشهود لم أر أن يقضي للمشهود له بشيء أن يكشفوا عن شهادتهم فإن لم يقدروا على ذلك من قبل موت الشهود رأيته مولاه وقضى له بالمال وغيره ____________________</p><p>(8/392)</p><p>________________________________________</p><p>كتاب الصرف التأخير والنظرة في الصرف قلت أرأيت إن اشتريت حليا مصوغا فنقدت بعض ثمنه ولم أنقد بعضه أتفسد الصفقة كلها ويبطل البيع بيننا قال نعم قال وهو عند مالك صرف </p><p>قلت أرأيت لو أن لرجل علي مائة دينار ذهبا فقلت بعني المائة دينار التي لك علي بألف درهم أدفعها إليك ففعل فدفعت إليه تسعمائة درهم ثم فارقته قبل أن أدفع إليه المائة الباقية قال قال مالك لا يصلح ذلك ويرد الدراهم وتكون الدنانير عليه على حالها </p><p>قال مالك ولو قبضها كلها كان ذلك جائزا </p><p>قلت وكذلك لو أن رجلا له على ألف درهم من ثمن متاع إلى أجل فلما حل الأجل بعته بها طوقا من ذهب فافترقنا قبل أن يقبض الطوق قال قال مالك لا خير في ذلك ويرد الطوق ويأخذ دراهمه لأنهما افترقا قبل أن يأخذ الطوق </p><p>قال مالك والحلى في هذا الدنانير والذهب سواء لأن تبر الذهب والفضة بمنزلة الدنانير والدراهم في البيع لا يصلح في شيء من ذلك تأخير ولا نظرة إلا أن يكون ذلك يدا بيد </p><p>قلت أرأيت إن صرفت مائة دينار بألفي درهم كل عشرين درهما بدينار فقبضت ألف درهم ودفعت خمسين دينارا ثم افترقنا أيبطل الصرف كله أم يجوز من ذلك حصة الدنانير النقد قال قال مالك يبطل ذلك كله ولا يجوز منه</p><p>____________________</p><p>(8/393)</p><p>________________________________________</p><p>حصة الخمسين النقد </p><p>قلت أرأيت إن كنت قد دفعت إليه المائة دينار وقبضت منه الألفي درهم ثم أصاب بعد ذلك من الدنانير خمسين منها رديئة فردها أينتقض الصرف كله في قول مالك أم لا قال قال مالك لا ينتقض من الصرف إلا حصة ما أصاب من الرديئة قلت فما فرق بين هذا حين أصاب خمسين رديئة جوزت الخمسين الجياد وبين الذي صرف فلم ينقد إلا خمسين ثم افترقا أبطل مالك هذا وأجازه إذا أصاب خمسين منها رديئة بعد النقد أجاز منها الجياد وأبطل الرديئة </p><p>قال لأن الذي لم ينقد إلا الخمسين وقعت الصفقة فاسدة فيه كله وهذا الذي أنتقد المائة كلها وقعت الصفقة صحيحة </p><p>ألا ترى أنه إن شاء قال أنا أقبل هذه الرديئة ولا أردها فيكون ذلك له فهو لما أصابها رديئة انتقض من الصرف بحساب ما أصاب فيها رديئة </p><p>قالسحنون ألا ترى أن مخرمة بن بكير ذكر عن أبيه قال سمعت عمرو بن شعيب يقول قال عبد الله بن عمرو بن العاص قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر لا تبيعوا الذهب بالورق إلا هاء هلم قال سحنون فإذا افترقا من قبل تمام القبض كانا قد فعلا خلاف ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم </p><p>ألا ترى أن عمر بن الخطاب قال فإن استنظرك إلى أن يلج بيته فلا تنظره فكيف بمن تفارقه وأنعبد الجبار بن عمر قال عمن أدرك من أهل العلم إن الرجل إذا صرف دينارا بدراهم فوجد منها شيئا لا خير فيه فأراد رده انتقض صرفه كله ولا يبدل ذلك الدرهم وحده </p><p>ألا ترى أنه لو لم يرد رده لكان على صرفه الأول </p><p>ألا ترى أن بن شهاب قد كان يجوز البدل إذا كان على غير شرط وإن كان لا يقول مالك بقوله ولكنه دليل على أنهما إذا تقابضا وافترقا ثم أصاب رديئا أن ذلك ليس مما يبطل عقدهما </p><p>ألا ترى أن عطاء بن أبي رباح كان يقول في رجل اصطرف ورقا فقال له اذهب بها فما ردوا عليك فأنا أبدله لك </p><p>قال لا ولكن ليقبضها منه وقاله سعيد بن المسيب وربيعة ويحيى بن سعيد وقالوا لا ينبغي لهما أن يفترقا حتى يبرأ كل واحد منهما من صاحبه </p><p>بن وهب وإن بن لهيعة ذكر عن يزيد بن أبي حبيب أن بن حريث كان يقول</p><p>____________________</p><p>(8/394)</p><p>________________________________________</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 36014, member: 329"] ________________________________________ قال بكير سمعت سليمان بن يسار واستفتي هل يرث الرجل من ولاء موالي أخيه لأمه شيئا فقال لا وقال ذلك عبد الله بن أبي سلمة وقالسليمان بن يسار وإن لم يترك أحدا من الناس إلا أخا لأمه لم يرثه وإن لم يترك غيره في ميراث النساء في الولاء قلت أرأيت رجلا مات وترك بن بن وابنته لصلبه وترك موالي قال الولاء لابن الابن وليس لابنته من الولاء شيء قلت وكذلك لو ترك الميت بنات وعصبة وترك موالي كان ولاؤهم للعصبة دون النساء في قول مالك قال نعم قلت ولا يرث البنات من ولاء موالي الآباء ولا من ولاء موالي الأولاد ولا من ولاء موالي إخوتهن ولا من ولاء موالي أمهاتهن شيئا في قول مالك قال نعم وإن مات موالي من ذكرت ولم يدع الموالي من الورثة إلى من ذكرت من قرابة مواليهم من النساء كان ما ترك هؤلاء الموالي لبيت المال عند مالك ولا يرث النساء من الولاء شيئا عند مالك إلا من أعتقن أو أعتق من أعتقن وقد وصفت لك هذا قلت أرأيت موالي النعمة أهم أولى بميراث الميت من عمة الميت وخالته في قول مالك قال نعم والعمة والخالة لا يرثان عند مالك قليلا ولا كثيرا إذا لم يترك الميت غيرهما ويكون ما ترك للعصبة قال بن وهب وأخبرنييونس بن يزيد عن بن شهاب قال أخبرني سالم بن عبد الله أن عبد الله بن عمر كان يرث موالي عمر دون بنات عمر قال وأخبرني أشهل بن حاتم عن بن عون عن محمد بن سيرين قال مات مولى لعمر بن الخطاب فسأل بن عمر زيد بن ثابت فقال أتعطي بنات عمر شيئا فقال ما أرى لهن شيئا وإن شئت أعطيتهن قال وأخبرني يونس عن بن شهاب قال حدثني سعيد بن المسيب أن النساء لا يرثن الولاء إلا أن تعتق امرأة شيئا فترثه ____________________ (8/380) ________________________________________381 في ميراث النساء ولاء من أعتقن أو أعتق من أعتقن قال وقال مالك لا ترث النساء من الولاء شيئا إلا من أعتقن أو أعتق من أعتقن أو ولد من أعتقن من ولد الذكور ذكرا كان ولد هذا الذكر أو أنثى قلت فلو أعتقت امرأة أمتها ثم إنها تزوجت زوجا فولدت منه أولادا فلاعنها وانتفى من ولدها أيكون ميراث هذا الولد للمرأة التي أعتقت أمة في قول مالك قال نعم ولو ولدت من الزنى كان بهذه المنزلة قلت أرأيت لو أن امرأة اشترت أباها فأعتقته ثم مات الأب عن مال ولا وارث له غير هذه البنت أيكون جميع المال لها في قول مالك قال قال مالك نعم لها جميع المال نصفه بالنسب ونصفه بالولاء قلت أرأيت إن اشترى الأب بعد ما أعتقته البنت ابنا له فمات الأب وترك مالا وترك ابنه وابنته قال الميراث بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين قلت فإن مات الابن بعد ذلك قال للأخت النصف بالنسب والنصف بالولاء لأن الابن مولى أبيه والأب مولى لها وهي ترث بالولاء من أعتقت أو أعتق من أعتقت وهذا قول مالك بن وهب وأخبرني عن رجال من أهل العلم عن عمر بن عبد العزيز ويحيى بن سعيد وربيعة وأبي الزناد وغير واحد من التابعين من أهل العلم أنه لا يرث من النساء إلا ما كاتبن أو أعتقن أو أعتق من أعتقن وقال الشعبي وقال إبراهيم النخعي إلا من أعتقن وقال عمر بن عبد العزيز إلا ما أعتقت أو كاتبت فعتق منها أو أعتق من أعتقت قالابن وهب عيسى بن يونس عن إسماعيل عن الشعبي أن مولى لابنة حمزة بن عبد المطلب مات وله ابنة فقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ميراثه على ابنته وابنة حمزة نصفين قلت لابن القاسم أرأيت مولى المرأة على من جريرته في قول مالك قال على قومها قلت والميراث لولدها الذكور والعقل على قومها في قول مالك قال نعم قلت أرأيت امرأة ماتت وتركت موالي وتركت ابنا فمات ابنها وترك أولادا ذكورا قال قال مالك ميراث الموالي لولدها وولد ولدها الذكور والعقل على عصبتها فإن انقطع ولدها الذكور رجع الميراث إلى عصبتها الذين هم أقعد بها يوم يموت الموالي ____________________ (8/381) ________________________________________ قلت أرأيت المرأة إذا ماتت وتركت مولى وتركت أبا وابنا فمات المولى قال قال مالك ميراث المولى للولد دون الوالد قال بمنزلة ما وصفت لك في موالي الأب إذا مات الأب وترك ابنا وأبا فموالي الأم ها هنا وموالي الأب سواء قلت أرأيت لو أن امرأة أعتقت عبدا ثم مات وتركت ولدا ذكرا ثم مات ولدها هذا وترك أخاه لأبيه ثم مات المولى لمن ميراثه قال لعصبة المرأة التي أعتقته قلت ولا يرث ولاء هذا الموالي أخو ولدها لأبيه في قول مالك قال نعم لا يرث عند مالك وقد كتبت آثار هذا قبل هذا الموضع ميراث الغراء قلت أرأيت الغراء هل تكون إلا إذا كانت أختا وأما وزوجا قال نعم لا تكون إلا كذلك عند مالك قلت فإن كانت أم وزوج وأختان وجد قال هذه لا تكون غراء في قول مالك قلت لم قال لأن الأم إذا أخذت السدس وأخذ الزوج النصف وأخذ الجد السدس فإنه يبقى ها هنا للأخوات السدس فإذا بقي من المال شيء فإنما للأخوات ما بقي ولا تكون غراء وإنما الغراء إذا بقيت الأخت وليس في المال فضل فيربى لها بالنصف لأن الفريضة إذا كانت أختا وأما وزوجا وجدا كان للزوج النصف وللأم الثلث وللجد السدس فبقيت الأخت وليس في المال فضل فيربى لها بالنصف وفي المسألة الأخرى فضل للأختين فإذا كان في المال فضل فإنما للأخوات ما بقي ولا يربى لهما بشيء غير السدس وهو قول مالك في المواريث قلت أرأيت كل من التقى هو وعصبته إلى جد جاهلي أيتوارثان بذلك أم لا قال قال مالك في كل بلاد افتتحت عنوة وكانت دارهم في الجاهلية ثم سكنها أهل الإسلام ثم أسلم أهل تلك الدار إنهم يتوارثون بأنسابهم التي كانت في الجاهلية وهم على أنسابهم التي كانوا عليها يريد بذلك كما كانت العرب حين أسلمت وأما كل قوم ____________________ (8/382) ________________________________________ تحملوا فإن كان لهم عدد وكثرة فإنهم يتوارثون مثل الحصن يفتح وما يشبه ذلك وإن كانوا قوما لا عدد لهم فلا يتوارثون بذلك إلا أن تقوم لهم بينة عادلة على الأصل مثل الأسارى من المسلمين يكونون عندهم فيخرجون فيشهدون لهم فإنهم يتوارثون قلت أرأيت لو أن رجلا هلك من العرب من قيس يعلم أنه من أنفسهم وليس له وارث ولا يعلم من عصبته من قيس دنية أو من هو سليم ولا يعلم من عصبته من سليم لمن تجعل ميراثه فقال قال مالك في هذه المسألة إنه لا يورث بهذا ولا يورث حتى يعلم من عصبته الذين يرثونه قلت فإن كانت عصبته الذين يرثونه إنما يلتقون معه إلى جد جاهلي بعد عشرة آباء أو عشرين أبا أيرثونه في قول مالك قال نعم إذا كان ذلك يعرف وكان عصبته هؤلاء الذين يلتقون معه إلى ذلك الأب قوم يحصون ويعرفون قلت فإذا ورثت هذا الذي يلتقي مع هذا الميت إلى أب جاهلي فلم لا تورث سليما كلها من الميت وأنت قد علمت أن هذا الميت يلتقي هو وكل من ولد من ولد سليم إلى سليم قال لأن سليما لا تحصى فلمن تجعله منهم وكيف تقسمه بينهم أرأيت إن أتاك سليمي فقال أعطني حقي من هذا المال كم تعطيه منه فهذا لا يستقيم قال وقال مالك ولا يورث أحد إلا بيقين والذي ذكرت لك من عصبة ذلك الرجل هم قوم يعرفون أو يعرف حق كل واحد منهم مالك عن الثقة عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب أبى أن يورث أحدا من الأعاجم إلا أحدا ولد في العرب قالابن وهب مخرمة بن بكير ويزيد بن عياض عن بكير بن عبد الله عن بن المسيب عن عمر مثله يونس بن يزيد عن بن شهاب عن عمر بن عبد العزيز عن عروة بن الزبير وعمرو بن عثمان وأبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة وأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام مثله قال بن شهاب وإن عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان قضيا بذلك سليمان بن بلال ويحيى بن أيوب عن يحيى بن سعيد أنه قال أدركت الصالحين يذكرون أن في السنة أن ولادة العجم ممن ولد في أرض الشرك ثم يحمل الآن يتوارثون ____________________ (8/383) ________________________________________ محمد بن عمرو عن بن جريج عن عطاء بن أبي رباح مثل ذلك يونس بن يزيد عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أنه قال أرى أن كل امرأة جاءت حاملا فإنه وارث لها موروث لها وأرى أن كل من قذفه بها فهو مفتر وإن جاءت بغلام مفصول فادعت أنه ولدها فإنه غير ملحق بها في ميراث ولا مجلود من افترى عليه بأمه وقال بن وهب عن مالك مثل رواية بن القاسم عن مالك في أهل مدينة من أهل الحرب أسلموا فشهد بعضهم لبعض أنهم يتوارثون بذلك في الميراث بالشك قلت أرأيت لو أن رجلا معه امرأته وابنه وأخ لامرأته فماتت المرأة وابنه فاختلف الزوج والأخ في ميراث المرأة فقال الزوج ماتت المرأة أولا وقال الأخ بل مات الابن أولا ثم ماتت أختي بعد ذلك قال لا ينظر إلى من هلك منهم ممن لم يعرف هلاكه قبل صاحبه ولا يورث الموتى بعضهم من بعض إذا لم يعرف من مات منهم أولا ولكن يرثهم ورثتهم الأحياء عند مالك قال مالك فإنما يرث كل واحد منهما ورثته من الأحياء وإنما يرث المرأة ورثتها من الأحياء ولا ترث المرأة الابن ولا يرث الابن المرأة قال وقال مالك لا يرث أحد أحدا إلا بيقين قلت أرأيت لو أن أمة تحت رجل حر مات عنها زوجها فقالت الأمة أعتقني مولاي قبل أن يموت زوجي وقال المولى صدقت أنا قد أعتقتها قبل أن يموت زوجها وقالت الورثة بل أعتقك بعد موته قال أرى أنه لا ميراث لها لأن مالكا قال لا يورث بالشك ولا يورث أحد إلا بيقين قلت أرأيت لو أن امرأة أعتقت رجلا فماتت ومات المولى ولا يدري أيهما مات أولا ولم يدع وارثا غيرهما قال لا ترثه مولاته في قول مالك ويكون ميراثه لأقرب الناس من مولاته الذكور قلت وهو هكذا في المواريث في الآباء إذا مات الرجل وابنه لا يدري أيهما مات أولا فإنه لا يرث واحد منهما صاحبه في قول مالك قال نعم قلت ويرث كل واحد منهما ورثته ____________________ (8/384) ________________________________________ من الأحياء في قول مالك قال نعم قال وقال مالك لا يورث أحد بالشك قلت ولا يرث المولى الأسفل المولى الأعلى في قول مالك قال نعم لا يرثه بن وهب عنعبد الله بن عمرو بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب أن أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب امرأة عمر بن الخطاب وابنها زيد بن عمر بن الخطاب هلكا في ساعة واحدة فلم يدر أيهما هلك قبل صاحبه فلم يتوارثا قال مالك سمعت ربيعة وغيره ممن أدركت من العلماء يقولون لم يتوارث أحد من قتل يوم الجمل وأهل الحرة وأهل صفين وأهل قديد فلم يورث بعضهم من بعض لأنهم لم يدر من قتل منهم قبل صاحبه بن وهب عن عبد الجبار بن عمر عن أبي الزناد حدثه عن عمر بن عبد العزيز أنه كتب إلى عبد الحميد بن عبد الرحمن بالعراق في القوم يموتون جميعا لا يدرى أيهم مات قبل أن ورث الأقرب فالأقرب الأحياء منهم من الأموات ولا تورث الأموات من الأموات بن وهب عن سفيان الثوري عن داود بن أبي هند عن عمر بن عبد العزيز مثله قال بن شهاب وعطاء بن أبي رباح مثله قال بن وهب وبلغني عن علي بن أبي طالب قضى بذلك بن وهب عن سفيان الثوري أن أبا الزناد حدثه قال قسمت مواريث أصحاب الحرة فورث الأحياء من الأموات ولم يورث الأموات من الأموات في الدعوى في المواريث قلت أرأيت لو أن رجلا هلك وترك ابنين أحدهما مسلم والآخر نصراني فادعى المسلم أن أباه مات مسلما وقال النصراني بل مات أبي نصرانيا القول قول من وكيف إن أقاما جميعا البينة على دعواهما وتكافأت البينتان قال كل مال لا يعرف لمن هو يدعيه رجلان فإنه يقسم بينهما فأرى هذا كذلك إذا كانت بينة المسلم والنصراني مسلمين قلت أو ليس هذا قد أقام البينة أن أباه مات مسلما وصلى عليه ودفنه في مقبرة المسلمين فكيف لا تجعل الميراث لهذا المسلم قال ليست الصلاة شهادة قال فأما المال فاقسمه بينهما وأما إذا لم يكن لهما بينة وعرف الناس أنه كان نصرانيا فهو على ____________________ (8/385) ________________________________________ النصرانية حتى يقيم المسلم البينة أنه مات على الإسلام لأنه مدع قال سحنون وقال أشهب وغيره إلا أن يقيما جميعا البينة كما ذكرت لك وتتكافأ البينتان فهو للمسلم في الشهادة في الميراث قلت أرأيت إن شهد قوم على رجل ميت أن فلانا ابنه وهو وارثه لا يعلمون له وارثا غيره أيقضى له بالمال في قول مالك أم لا يقضي له بالمال حتى يشهدوا على البتات أنه لا وارث له غيره قال إذا شهدوا أنه ابنه لا يعلمون له وارثا غيره قضى له بالمال قال وهو قول مالك قلت أرأيت إن أقمت البينة على رجل مات أنه مولاي أعتقته وأنهم لا يعلمون له وارثا غيري أيدفع السلطان إلى ميراثه في قول مالك قال نعم قلت ولا يأخذ مني كفيلا قال بلغني عن مالك أنه قال لا يأخذ منه كفيلا قلت فإن جاء بعد ذلك رجل آخر فأقام البينة أنه أعتقه وأنه مولاه لا يعلمون له وارثا غيره أينظر له في حجته أم لا قال نعم ينظر له في حجته وينظر له في عدالة بينته وعدالة بينة الذي أخذ المال فيكون المال لأعدل البينتين قلت أرأيت إن أقمت البينة أن هذه الدار دار أبي ووقد ترك أبي ورثة سواي أيمكنني مالك من الخصومة في الدار في حظي وحظ غيري حتى أحييه لهم قال لا أعرف قول مالك ولكني أرى أن يمكنه من الخصومة فإن استحق حقا لم يقض له إلا بحقه ولم يقض للغيب بشيء لعلهم يقرون لهذا المحكوم عليه بأمر جهله هذا المدعي ولعله إن قضيت لهم به ثم هلكوا قبل أن يعلموا ذلك فيقروا أو ينكروا وقد جرت فيه المواريث وقضى فيه الدين بأمر لم يكن يعرفون أنه لهم فلا أرى ذلك ولا يقضى له إلا بحقه حتى يعلموا فينكروا أو يقروا فإن أقروا كان قضاء القاضي لهم قضاء وإن قضى عليهم أمكنهم من حجة أن كانت لهم غير ما أتى في شريكهم وقال أشهب بل انتزع الحق كله فأعط هذا حقه وأوقف حقوق الغيب وكذلك كتب مالك إلى بن غانم قاضي القيروان قال سحنون ورواه بن نافع أيضا ____________________ (8/386) ________________________________________في ميراث ولد الملاعنة قلت أرأيت بن الملاعنة إذا مات وترك موالي أعتقهم فماذا ترى في مواليه وهل ترث الأم من ميراث موالي ابنها الذي لا عنت به شيئا في قول مالك قال لا قلت فهل يرث أخواله ولاء مواليه في قول مالك قال لا قلت فمن يرثهم قال ولده أو ولد ولده أو موالي أمه لأنهم عصيته قلت فإن كانت أمه من العرب قال فولده الذكور أو ولد ولده الذكور فإن لم يكن أحد من هؤلاء فجميع المسلمين قلت أرأيت هذا القول عصبة بن الملاعنة عصبة أمه قال إنما قال مالك إذا كانت أمه من الموالي فهلك بن الملاعنة عن مال ولم يدع إلا أمه فإن لأمه الثلث ولمواليها ما بقي ولا يرثه جده لأمه ولا خال ولا بن خال وإن كان له أخ لأم فله السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فلهم الثلث حظ الذكر في ذلك مثل حظ الأنثى لقول الله تبارك وتعالى فهم شركاء في الثلث وللأم مع الأخوين السدس ومع الواحد الثلث وإن كانت من العرب فللأم الثلث ولا يرثه خاله ولا جده لأمه وما بقي فلبيت المال إذا لم يكن له ولد يحرز ميراثه فإن كان له ولد ذكور فلأمه السدس وما بقي فلولده الذكور وكذلك إن ترك ولد ولد ذكورا فإن ترك أخاه لأمه فليس له من ولاء الموالي قليل ولا كثير فمعنى هذا القول عصبة بن الملاعنة عصبة أمه إنما هو إذا كانت من الموالي فمواليها عصبته وإن مات عن مال ولا وارث له غير موالي أمه ورثوه كذلك قال مالك إذا لم يكن ثم من يرثه غيرهم فإن جميع المال لهم ألا ترى أن بن الحرة إذا كان زوجها عبدا أن ولاء ولدها لمواليها الذين أنعموا عليها وعلى ابنها فكذلك بن الملاعنة فبهذا القول يستدل أن عصبته إنما هم موالي أمه قال بن وهب وقال عروة بن الزبير وسليمان بن يسار مثل قول مالك إذا كانت أمه مولاة أو عربية وكذلك ولد الزنى بن وهب وأخبرني محمد بن عمرو عن بن جريج عن عطاء بن أبي رباح وبن شهاب وربيعة والحسن بنحو ذلك بن وهب قال وأخبرني يونس عن ربيعة أنه قال في ولد الزنى مثل قول عروة وسليمان ____________________ (8/387) ________________________________________ بن يسار سواء قالسحنون وهو قول مالك أيضا وهو مثل ولد الملاعنة إذا كانت أمه عربية أو مولاة قال وأخبرني الخليل بن مرة عن قتادة عن خلاس أن عليا وزيد بن ثابت قالا في ولد الملاعنة العربية لأمه الثلث وبقيته في بيت مال المسلمين سعيد بن أبي أيوب أنه بلغه عن الحسن في ولد الملاعنة مثل قول عروة وسليمان بن يسار سواء في ميراث المرتد قلت أرأيت المرتد إذا لحق بدار الحرب أيقسم ميراثه في قول مالك قال قال مالك يوقف ماله أبدا حتى يعرف أنه مات فإن رجع إلى الإسلام كان أولى بماله وإن مات على ارتداده كان ماله ذلك لجميع المسلمين ولا يكون لورثته قلت أرأيت لو أن رجلا أعتق عبدا له ثم ارتد السيد الذي أعتق العبد فمات العبد المعتق عن مال وللمرتد ورثة أحرار مسلمون لمن يكون هذا الميراث الذي تركه هذا العبد المعتق قال لورثة المرتد لأنهم موالي هذا المعتق ولأن ولاءه كان ثبت للمرتد يوم أعتقه قلت فإن أسلم المرتد بعد موت مولاه أيكون له ميراثه قال لا لأن الميراث قد ثبت لأقرب الناس من المرتد يوم مات المولى قلت وهذا قول مالك قال وقال مالك في المرتد إذا مات إنه لا يرثه ورثته المسلمون ولا النصارى وكذلك إذا مات بعض ورثته فإنه لا يرثهم هو أيضا وإن أسلم بعد ذلك لم يرثهم لأنه إنما ينظر في هذا إلى الميراث يوم وقع فيجب لأهله يوم يموت الميت قلت ولده كان أو غير ولده هم في ذلك سواء قال نعم قال وقال مالك في المسلم يأسره العدو فيرتد عن الإسلام عندهم أنه لا يقسم ميراثه حتى يعلم موته قال مالك وإن علم أنه إنما ارتد طائعا غير مكره فإن امرأته تبين منه وإن ارتد ولا يعلم أطائعا أو مكرها فإن امرأته تبين منه وإن علم أنه ارتد مكرها فإن امرأته لا تبين منه بن وهب عن عقبة بن نافع عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أنه قال في اليهودي والنصراني يموت أحدهما وله ولد على دينه فيسلم ولده بعد موته وقبل أن يقسم ماله أو المسلم يموت وله أولاد مسلمون فيتنصرون بعد موت أبيهم ____________________ (8/388) ________________________________________ وقبل أن يقسم ماله قال أما اليهودي والنصراني فإن الميراث لولده وذلك لأنهم وقع ميراثهم حين مات أبوهم فلم يخرجهم منه الإسلام إذا أسلموا بعد ثبوت الميراث لهم وأما المسلم الذي يتنصر ولده بعد موته وقبل أن ينقسم ماله فإنه تضرب أعناق أولاده الذين تنصروا إن كانوا قد بلغوا المعاتبة والحلم من الرجال والمحيض من النساء ويجعل ميراثهم من أبيهم في بيت مال المسلمين وذلك لأنه وقع ميراثهم من أبيهم في كتاب الله وهم مسلمون ثم تنصروا بعد أن وقع الميراث لهم من أبيهم وأحرزوه فليس لأحد أن يرث ما ورثوا إذا قتلوا على النصرانية بعد الإسلام مسلما ولا كافرا بن مهدي عباد بن كثير عن أبي إسحاق الهمداني عن الحارث عن علي بن أبي طالب أنه قال ميراث المرتد عن الإسلام في بيت مال المسلمين ميراث أهل الملل قلت أرأيت أهل الملل من أهل الكفر هل يتوارثون في قول مالك قال ما سمعت من قول مالك فيه شيئا ولا أرى أن يتوارثوا وقد سمعت عن غير مالك أنهم لا يتوارثون بن وهب وأخبرني الخليل بن مرة عن قتادة بن دعامة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لا يرث الكافر المسلم ولا المسلم الكافر ولا يتوارث أهل ملتين شيئا في تظالم أهل الذمة في مواريثهم قلت أرأيت أهل الذمة إذا تظالموا في مواريثهم بينهم هل تردهم عن ظلمهم في قول مالك قال لا يعرض لهم قلت وتحكم بينهم بحكم أهل الإسلام قال إذا رضوا بذلك حكمت بينهم بحكم أهل الإسلام قلت فإن قالوا لك فإن مواريثنا القسم فيها بخلاف قسم مواريث أهل الإسلام وقد ظلم بعضنا بعضا فامنع من ظلمنا من الظلم وأحكم بيننا بحكم أهل ديننا واقسم مواريثنا بيننا على قسم أهل ديننا قال لا يعرض لهم ولا يقسم بينهم ولكن إن رضوا أن يحكم بينهم بحكم ____________________ (8/389) ________________________________________ المسلمين حكم بينهم بحكم المسلمين فإن أبوا ذلك لم يحكم بينهم ورجعوا إلى أهل دينهم قلت وهذا قول مالك قال قال لي مالك لا يحكم بينهم في مواريثهم إلا أن يرضوا بذلك فإن رضوا بذلك حكم بينهم بحكم الإسلام إذا كانوا نصارى كلهم وإن كانوا مسلمين ونصارى لم يردوا إلى أحكام النصارى وحكم بينهم بحكم دينهم ولم ينقلوا عن مواريثهم ولا أردهم إلى أهل دينهم حيوة بن شريح أن محمد بن عبد الرحمن القرشي حدثه أن إسماعيل بن أبي حكيم كاتب عمر بن عبد العزيز أخبره أن ناسا من المسلمين ونصارى من أهل الشام جاؤوا عمر بن عبد العزيز في ميراث بينهم فقسم بينهم على فرائض الإسلام وكتب إلى عامل بلدهم إذا جاؤوك فاقسم بينهم على فرائض الإسلام فإن أبوا فردهم إلى أهل دينهم في مواريث العبيد قلت أرأيت العبد إذا ارتد أو المكاتب فقتل على ردته لمن ماله في قول مالك قال سمعت مالكا يقول في العبد النصراني يموت عن مال إن سيده هو أحق بماله فكذلك المرتد والمكاتب إن سيده أحق بماله إذا قتل على ردته وليس هذا بمنزلة الوراثة إنما مال العبد إذا قتل مال لسيده قال وقال مالك من ورث مالا من عبد له نصراني ثمن خمر أو خنازير فلا بأس بذلك قال وإن ورث خمرا أو خنازير اهريق الخمر وسرح الخنازير بن وهب عن عبد الجبار بن عمر عن رجل من أهل المدينة أن غلاما نصرانيا لعبد الله بن عمر توفي وكان يبيع الخمر ويعمل بالربا فقيل لعبد الله ذلك فقال قد أحل الله ميراثه وليس الذي عمل به في دينه بالذي يحرم على ميراثه وقال بن شهاب لا بأس بذلك في ميراثه المسلم والنصراني قلت أرأيت إن مات رجل من المسلمين وبعض ورثته نصارى فأسلموا قبل أن يقسم الميراث أو كان جميع ورثته نصارى فأسلموا بعد موته قبل أن يقسم ماله ____________________ (8/390) ________________________________________ قال قال مالك إنما يجب الميراث لمن كان مسلما يوم مات ومن أسلم بعد موته فلاحق له في الميراث قال فقيل لمالك فإن مات نصراني وورثته نصارى فأسلموا قبل أن يقسم ماله علام يقتسمون أعلى وراثة الإسلام أم على وراثة النصارى قال بل على وراثة النصارى التي وجبت لهم يوم مات صاحبهم وإنما سألنا مالكا للحديث الذي جاء أيما دار قسمت في الجاهلية فهي على قسم الجاهلية وأيما دار أدركها الإسلام ولم تقسم فهي على قسم الإسلام قال مالك وإنما هذا الحديث لغير أهل الكتاب من المجوس والزنج وغير ذلك وأما النصارى فهم على مواريثهم ولا ينقل الإسلام مواريثهم التي كانوا عليها وقال بن نافع وغيره من كبار أهل المدينة هذا لأهل الكفر كلهم وأهل الكتاب وغيرهم قالابن شهاب بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما كان من ميراث قسم في الجاهلية فهو على قسم الجاهلية وما كان من ميراث أدركه الإسلام ولم يقسم فهو على قسم الإسلام في الإقرار بوارث قلت أرأيت إن هلك رجل وترك ابنين فادعى أحداهما أختا أتحلف الأخت مع هذا الأخ الذي أقر بها في قول مالك قال لا ولا تحلف في النسب مع شاهد واحد عند مالك قلت فما يكون لهذه الأخت قال يقسم ما في يدي هذا الأخ الذي أقر بها على خمسة أسهم فيكون للذي أقر بها أربعة وللجارية واحد لأنها قد كان لها سهم من خمسة أسهم فأضعف ذلك فصار لها سهمان من عشرة أسهم فصار في يدي الأخ الذي أقر بها سهم من حقها وفي يدي الأخ الذي جحدها سهم من حقها قلت وهذا قول مالك قال نعم قلت أرأيت إن هلك رجل وترك ابنين فأقر أحدهما بزوجة لأبيه وأنكره الآخر قال يعطيها قدر نصيبها مما في يديه وذلك نصف الثمن قلت أرأيت إن هلكت امرأة وتركت زوجا وأختا فأقر الزوج بأخ وأنكرته الأخت قال لا شيء على الزوج في إقراره عند مالك ولا شيء على الأخت التي أنكرت ولا يكون لهذا الأخ الذي أقر به الزوج قليل ولا كثير ____________________ (8/391) ________________________________________ في الشهادة على الولاء ولا يشهدون على العتق قلت أرأيت إن مات رجل فشهد رجلان أن هذا الميت مولى هذا الرجل لا يعلمون للميت وارثا غير مولاه هذا ولا يشهدون على عتقه إياه قال لا تجوز هذه الشهادة على الولاء حتى يشهدوا أن هذا الرجل أعتق الميت أو يشهدوا أنه أعتق أبا هذا الميت وأنهم لا يعلمان للميت وارثا غير هذا أو أقر الميت أن هذا مولاه أو شهدوا على شهادة أحد لأن هذا مولاه فإما أن يقولوا هو مولاه ولا يشهدون على عتقه ولا على إقراره ولا على شهادة أحد فلا أرى ذلك شيئا قال سحنون وقد قالأشهب إن قدر على كشف الشهود لم أر أن يقضي للمشهود له بشيء أن يكشفوا عن شهادتهم فإن لم يقدروا على ذلك من قبل موت الشهود رأيته مولاه وقضى له بالمال وغيره ____________________ (8/392) ________________________________________ كتاب الصرف التأخير والنظرة في الصرف قلت أرأيت إن اشتريت حليا مصوغا فنقدت بعض ثمنه ولم أنقد بعضه أتفسد الصفقة كلها ويبطل البيع بيننا قال نعم قال وهو عند مالك صرف قلت أرأيت لو أن لرجل علي مائة دينار ذهبا فقلت بعني المائة دينار التي لك علي بألف درهم أدفعها إليك ففعل فدفعت إليه تسعمائة درهم ثم فارقته قبل أن أدفع إليه المائة الباقية قال قال مالك لا يصلح ذلك ويرد الدراهم وتكون الدنانير عليه على حالها قال مالك ولو قبضها كلها كان ذلك جائزا قلت وكذلك لو أن رجلا له على ألف درهم من ثمن متاع إلى أجل فلما حل الأجل بعته بها طوقا من ذهب فافترقنا قبل أن يقبض الطوق قال قال مالك لا خير في ذلك ويرد الطوق ويأخذ دراهمه لأنهما افترقا قبل أن يأخذ الطوق قال مالك والحلى في هذا الدنانير والذهب سواء لأن تبر الذهب والفضة بمنزلة الدنانير والدراهم في البيع لا يصلح في شيء من ذلك تأخير ولا نظرة إلا أن يكون ذلك يدا بيد قلت أرأيت إن صرفت مائة دينار بألفي درهم كل عشرين درهما بدينار فقبضت ألف درهم ودفعت خمسين دينارا ثم افترقنا أيبطل الصرف كله أم يجوز من ذلك حصة الدنانير النقد قال قال مالك يبطل ذلك كله ولا يجوز منه ____________________ (8/393) ________________________________________ حصة الخمسين النقد قلت أرأيت إن كنت قد دفعت إليه المائة دينار وقبضت منه الألفي درهم ثم أصاب بعد ذلك من الدنانير خمسين منها رديئة فردها أينتقض الصرف كله في قول مالك أم لا قال قال مالك لا ينتقض من الصرف إلا حصة ما أصاب من الرديئة قلت فما فرق بين هذا حين أصاب خمسين رديئة جوزت الخمسين الجياد وبين الذي صرف فلم ينقد إلا خمسين ثم افترقا أبطل مالك هذا وأجازه إذا أصاب خمسين منها رديئة بعد النقد أجاز منها الجياد وأبطل الرديئة قال لأن الذي لم ينقد إلا الخمسين وقعت الصفقة فاسدة فيه كله وهذا الذي أنتقد المائة كلها وقعت الصفقة صحيحة ألا ترى أنه إن شاء قال أنا أقبل هذه الرديئة ولا أردها فيكون ذلك له فهو لما أصابها رديئة انتقض من الصرف بحساب ما أصاب فيها رديئة قالسحنون ألا ترى أن مخرمة بن بكير ذكر عن أبيه قال سمعت عمرو بن شعيب يقول قال عبد الله بن عمرو بن العاص قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر لا تبيعوا الذهب بالورق إلا هاء هلم قال سحنون فإذا افترقا من قبل تمام القبض كانا قد فعلا خلاف ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا ترى أن عمر بن الخطاب قال فإن استنظرك إلى أن يلج بيته فلا تنظره فكيف بمن تفارقه وأنعبد الجبار بن عمر قال عمن أدرك من أهل العلم إن الرجل إذا صرف دينارا بدراهم فوجد منها شيئا لا خير فيه فأراد رده انتقض صرفه كله ولا يبدل ذلك الدرهم وحده ألا ترى أنه لو لم يرد رده لكان على صرفه الأول ألا ترى أن بن شهاب قد كان يجوز البدل إذا كان على غير شرط وإن كان لا يقول مالك بقوله ولكنه دليل على أنهما إذا تقابضا وافترقا ثم أصاب رديئا أن ذلك ليس مما يبطل عقدهما ألا ترى أن عطاء بن أبي رباح كان يقول في رجل اصطرف ورقا فقال له اذهب بها فما ردوا عليك فأنا أبدله لك قال لا ولكن ليقبضها منه وقاله سعيد بن المسيب وربيعة ويحيى بن سعيد وقالوا لا ينبغي لهما أن يفترقا حتى يبرأ كل واحد منهما من صاحبه بن وهب وإن بن لهيعة ذكر عن يزيد بن أبي حبيب أن بن حريث كان يقول ____________________ (8/394) ________________________________________ [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس