الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 36016" data-attributes="member: 329"><p>دفع دينارا واحدا وأخذ الدرهم وأخر الأربعة حتى يقضيه إياها قال لا خير فيه أيضا وهو بمنزلة الأول فقيل لمالك فإن كانت خمسة دنانير إلا خمسا أو أربعا فنقد الأربعة وأخر الدينار الباقي حتى يأتيه بخمس أو بربع ويدفع إليه الدينار قال لا بأس بهذا ليس هذا مثل الدرهم قيل له فإن دفع إليه دينارا واحدا من الخمسة وأخذ خمسة وكانت الأربعة قبله قال لا بأس بذلك </p><p>قال بن القاسم لأن الدراهم عند مالك لما وقعت على السلعة صار للدراهم حصة من الذهب كلها فلذلك كره مالك أن ينقد بعض الذهب ويؤخر الدراهم أو ينقد الدراهم ويؤخر بعض الذهب </p><p>قال وإن نقد الدراهم وأخر الذهب فلا خير في ذلك وإنما جوز مالك الخمس والربع لأن ذلك إنما هو جزء من دينار وأحد ليس للخمس والربع حصة من الدنانير كلها فلا بأس بأن يعجل الدنانير الصحيحة ويؤخر الدينار الكسر أو يقدم الدينار ويأخذ فضله دراهم ويؤخر الدنانير وهذا كله قول مالك </p><p>قلت أرأيت إن اشتريت ثوبا بدينار إلا عشرة دراهم قال إن كانت الدراهم العشرة نقدا فلا بأس به وإن كانت إلى أجل فلا خير فيه لأنه يدخله بيع الذهب بالورق إلى أجل كأنه رجل اشترى ثوبا وعشرة دراهم بدينار فلا يصلح في ذلك أن يؤخر الدراهم وهذه مخاطرة لأنه لا يدري ما تبلغ العشرة الدراهم من الدينار </p><p>قلت أرأيت إن بعت هذا الثوب بدينار إلا قفيز حنطة أيجوز هذا البيع إن كان نقدا أو إلى أجل قال لا بأس بذلك لأنه كأنه باعه الثوب وقفيز حنطة بدينار فلا بأس أن يكون ذلك الدينار نقدا أو إلى أجل </p><p>أشهب إلا أن يكون الثوب أو القفيز ليس عنده وقد باعهما إياه بالنقد فلا يصلح ذلك لأنه يشتريهما ثم يبيعه إياهما بنقد أو إلى أجل فيكون ذلك من بيع ما ليس عنده وهو من وجه العينة المكروهة </p><p>في الرجل يبتاع الورق والعرض بالذهب قلت أرأيت إن أعطاه ذهبا بفضة وسلعة مع الفضة أيجوز ذلك في قول مالك قال نعم ذلك جائز إذا كانت الفضة قليلة فذلك جائز لأن الذهب بالفضة جائز واحد</p><p>____________________</p><p>(8/409)</p><p>________________________________________</p><p>بعشرة وكذلك إذا كانت مع الفضة الكثيرة سلعة من السلع يسيرة </p><p>قلت وكذلك إن كان مع الذهب سلعة من السلع أو كان مع الذهب والفضة مع كل واحد منهما سلعة من السلع قال أما الذهب بالفضة إذا كان مع الذهب العرض اليسير فلا بأس به يجوز من ذلك ما يجوز مع الفضة ويكره من ذلك ما يكره مع الفضة وإن كان مع كل واحد منهما عرض وكان كل واحدة منهما مع صاحبتها تبعا فلا أرى به بأسا ولا يكون صرفا وبيعا إذا كان تبعا وكانت يسيرة وكذلك إذا كان مع الذهب والورق مع كل واحد منهما عرض فإن كان ذلك من الذهب والورق يسيرا أو كان الغرضان يسيرين فلا أرى به بأسا فإن كانت الذهب والورق والعرضان كثيرا فلا خير فيه </p><p>قلت أرأيت إن اشتريت دراهم وثوبا بدينار فقلت للبائع أنقدك من الذهب حصة الدراهم وأجعل حصة الثوب إلى أجل قال لا يصلح ذلك لأنه صرف وبيع لا يتأخر منه شيء </p><p>قلت فإن كان مع الثوب دراهم قليلة أقل من الدينار حتى لا يكون أريد به الصرف في قول مالك فقال المشتري أنا أنقدك من دينار الذهب حصة هذه الدراهم وهي خمسة دراهم أو ستة وأوخر قيمة الثوب إلى أجل قال لا يصلح هذا في قول مالك إذا وقعت الذهب والفضة مع السلعة ولو كانت الفضة قليلة حتى لا يكون صرفا لم يصلح التأخير في ذلك في قول مالك </p><p>ألا ترى أن الفضة عجلت مع العرض وقد صار لها حصة من جميع الذهب فلا يصلح أن يتأخر من الذهب شيء إذا قدمت الفضة </p><p>في الصرف والبيع قلت أيجمع في قول مالك صرف وبيع في صفقة واحدة قال قال مالك لا </p><p>قلت فإن كانت هذه السلعة معها دراهم قليلة لم يجز أن أبيعها بدراهم لمكان تلك الدراهم القليلة قال نعم </p><p>قلت ولا يجوز أن أبيعهما بدنانير نسيئة في قول مالك لتلك الدراهم قال نعم </p><p>قلت ولم يره مالك صرفا إذا باع بالدنانير يدا بيد قال نعم جوزه مالك واستحسنه إذا كانت دراهم قليلة مع السلع أن تباع بالذهب</p><p>____________________</p><p>(8/410)</p><p>________________________________________</p><p>يدا بيد وبالعروض إلى أجل ولا تباع بالورق يدا بيد ولا إلى أجل </p><p>بن لهيعة عنيحيى بن أبي أسيد أن أبا البلاط المكي حدثه أنه قال لابن عمر يا أبا عبد الرحمن إنا نتجر في البحرين ولهم دراهم صغار فنشتري البيع هنالك فنعطي الدراهم فيرد إلينا من ذلك الدراهم الصغار قال لا يصلح </p><p>قال أبو البلاط فقلت له إن الدراهم الصغار لو وزنت كانت سواء فلما أكثرت عليه أخذ بيدي حتى دخل في المسجد فقال إن هذا الذي ترون يريد أن آمره بأكل الربا </p><p>مالك عن محمد بن عبد الله عن بن أبي مريم أنه سأل بن المسيب فقال إي رجل أبتاع الطعام فربما ابتعت منه بدينار ونصف درهم فأعطي بالنصف درهم طعاما قال له سعيد بن المسيب لا ولكن أعط أنت درهما وخذ بقيته طعاما </p><p>قال مالك وإنما كره له سعيد بن المسيب أن يعطي دينارا ونصف درهم لأن النصف درهم إنما هو طعام فكره له أن يعطي دينارا وطعاما بطعام </p><p>قال مالك ولو كان نصف الدرهم ورقا أو فلوسا أو غير طعام ما كان بذلك بأس </p><p>في الرجل يصرف الدينار دراهم على أن يأخذ بالدراهم سلعة قلت أرأيت إن صرفت دينارا بعشرين درهما فأخذت منه عشرة دراهم وأخذت بعشرة منها سلعة قال مالك لا بأس بذلك </p><p>وكذلك لو صرفت دينارا بدراهم فلم أقبض الدراهم حتى أخذت بها سلعة من السلع قال مالك لا بأس بذلك </p><p>قلت فإن أصاب بالسلعة عيبا فجاء ليردها ثم يرجع على صاحبها أبا الدينار أم بالدراهم قال بالدينار </p><p>قلت وهذا قول مالك قال نعم </p><p>قلت أرأيت إن صرفت عند رجل دراهم بدنانير على أن آخذ بثمنه منه سمنا أو زيتا قال قال مالك ذلك جائز نقدا أو إلى أجل </p><p>قال وكلامهما لغو إنما ينظر مالك إلى فعلهما ولا ينظر إلى قولهما </p><p>قلت أرأيت إن قال أصرف عندك هذا الدينار على أن آخذ منك الدراهم ثم آخذ بها منك هذه السلعة ففعل قال قول مالك في ذلك جائز </p><p>قلت فإن أصاب بالسلعة عيبا فردها على صاحبها ثم يرجع عليه أبا الدينار أم بالدراهم قال يرجع</p><p>____________________</p><p>(8/411)</p><p>________________________________________</p><p>عليه بالدينار </p><p>قلت لم وقد قبض منه الدراهم ثم دفعها إليه في هذه السلعة قال لأن الدراهم قبضها حين قبضها على شرط أن لا يذهب بها إنما قبضها على شرط أن يأخذ بها هذه السلعة فقبضه الدراهم وغير قبضه سواء وإنما وقع ثمن هذه السلعة بالدينار ليس بالدراهم وكلامهما في الدراهم وما شرطا من ذلك وسكوتهما عنه سواء إنما نظر مالك إلى فعلهما ها هنا ولم ينظر إلى قولهما </p><p>قلت ولا يخاف أن يكون هذا من بيعتين في بيعة قال لا إنما البيعتان في بيعة إذا ملك الرجل السلعة بثمن عاجل وآجل </p><p>بن وهب وقد ذكر يونس بن يزيد أنه سأل ربيعة ما صفة البيعتين اللتين تجمعهما بيعة قال بن وهب هما الصفقة الواحدة </p><p>قال يملك الرجل السلعة بالثمنين عاجل وآجل وقد وجب عليه بأحدهما كالدينار النقد والدينارين إلى أجل فكأنه إنما ببيع أحد الثمنين بالآخر </p><p>قال فهذا مما يقارب الربا وكذلك قال الليث عن يحيى بن سعيد قال البيعتان اللتان لا يختلف الناس فيهما ثم فسره من نحو ما قال ربيعة أيضا وكذلك فسره مالك وقد كره ذلك بن القاسم وسالم وسليمان بن يسار </p><p>في الذهب والورق والذهب والعروض بالذهب قلت هل تجوز الفضة والذهب بالذهب في قول مالك قال قال مالك لا تجوز </p><p>قلت وكذلك لو كان إناء مصوغا من ذهب اشتريته بذهب وفضة لم يصلح ذلك في قول مالك قال نعم لا يصلح ذلك عند مالك </p><p>قلت أرأيت إن اشتريت فضة وسلعة بذهب قال إن كانت الفضة قليلة حتى لا يكون صرفا العشرة دراهم وما أشبهها فلا بأس بذلك وإن كانت الفضة كثيرة فلا يصلح ذلك لأن مالكا قال لا يصلح بيع وصرف </p><p>قالابن القاسم قال وأخبرنيه بن الدراوردي عن ربيعة وعن غيره </p><p>قلت لم كره مالك الصرف والبيع في صفقة واحدة فقال أما مالك فقال لا يصلح أن يكون الصرف والبيع في صفقة واحدة قال وأما بن الدراوردي فأخبرني عن ربيعة وغيره أنه قال إنما كرههربيعة من قبل أنه لو أصاب</p><p>____________________</p><p>(8/412)</p><p>________________________________________</p><p>بالسلعة عيبا فجاء ليردها انتقض الصرف فلذلك كرهه ربيعة </p><p>قلت أرأيت إن بعت ثوبا ودرهما بعبد ودرهم فتقابضنا قبل أن نفترق قال لا يجوز ذلك عند مالك لأن الفضة لا تجوز إلا مثلا بمثل فهذا لما كان مع هذه الفضة غيرها ومع هذه الفضة غيرها لم يجز ذلك </p><p>قلت وسواء إن كانت الفضة تافهة يسيرة والسلعتان كثيرتا الثمن قال نعم ذلك سواء ويبطل البيع بينهما عند مالك لما ذكرت لك </p><p>قلت فأصل قول مالك أن الفضة بالفضة مع إحدى الفضتين سلعة أو مع الفضتين جميعا مع كل واحدة منهما سلعة من السلع إن ذلك باطل ولا يجوز قال نعم </p><p>قلت فأصل قول مالك إن كانت سلعة وذهب بسلعة وفضة إذا كان الذهب والفضة شيئا يسيرا أجازه ولم يجعله صرفا ولا يجوز فيه النسيئة وإن كانت الذهب والفضة قليلة قال نعم وقد بينا هذا قبل هذا </p><p>في الميراث يباع فيه الحلي من الذهب والفضة فيمن يزيد فيشتريه بعض الورثة أو غيرهم ويكتب عليه الثمن قلت أرأيت لو أن رجلا هلك فباع ورثته ميراثه فكانوا إذا بلغ الشيء فيمن يزيد أخذه بعضهم وكتب على نفسه الثمن حتى يحسب ذلك عليه في حظه فبيع في الميراث حلى ذهب وفضة أو بعض ما فيه الذهب والفضة مثل السيف وما أشبهه والفضة أقل من الثلث فبيع ذلك فاشتراه بعض الورثة وكتب عليه قال قال مالك لا يباع من ذلك ما فيه الذهب والفضة إلا بنقد من الورثة أو غيرهم ولا يكتب ذلك عليهم ولا يؤخر النقد قال لأن مالكا احتج وقال أرأيت إن تلف بقية المال أليس يرجع عليهم فيما صار عليهم فيقتسموه فلا يجوز إلا بالنقد قال مالك والوارث في بيع الحلي بمنزلة الأجنبي </p><p>في بيع السيف المفضض بالفضة إلى أجل قلت أرأيت السيف المحلى تكون حليته فضة الثلث فأدنى أيكون لي أن أبيعه</p><p>____________________</p><p>(8/413)</p><p>________________________________________</p><p>بدراهم نسيئة قال لا يجوز عند مالك أن تبيعه بنسيئة لا بذهب ولا بورق إذا كان فيه من الذهب أو الفضة شيء قليلا كان ذلك أو كثيرا </p><p>قلت أرأيت إن اشتريت سيفا محلى نصله تبع لفضته بدنانير ثم افترقنا قبل أن أنقده الدنانير وقد قبضت السيف منه ثم بعت السيف فعلم بفسخ ذلك قال أرى أن بيع الثاني للسيف جائز وللبائع الأول على الثاني قيمة السيف من الذهب يوم قبضه </p><p>قلت وحملت هذا محمل البيوع الفاسدة قال نعم قلت فإن تغيرت أسواقه عندي قبل أن أبيع السيف أتحمله محمل البيوع الفاسدة وتضمنني قيمته ولا تجعل لي رده وإن كان لم يخرج من يدي قال إذا لم يخرج من يدك فلا أحمله محمل البيوع الفاسدة وأرى أن ترده لأن الفضة ليس فيها تغير أسواق وإنما هي ما لم يخرج من يدك بمنزلة الدراهم فلك أن تردها </p><p>قلت فإن أصاب السيف عندي عيب انقطع أو انكسر الجفن قال فأنت ضامن لقيمته يوم قبضته </p><p>قلت أرأيت إن اشتريت سيفا محلى بفضة حليته أقل من ثلث السيف بفضة إلى أجل أو بذهب إلى أجل أيجوز هذا في قول مالك قال قال مالك لا يجوز بيعه بفضة ولا بذهب إلى أجل </p><p>قلت أفيبيعه بفضة أو بذهب نقدا في قول مالك قال نعم </p><p>قلت لماذا جوزه مالك بالنقد بالفضة لم يلتفت إلى الفضة التي في السيف وهي عنده ملغاة وجعلها تبعا للسيف فلم لا يجوزه بفضة إلى أجل وقد جعل الفضة التي في السيف ملغاة وجعلها تبعا للسيف فلم لا يبيعه بفضة إلى أجل قال قال مالك لأن هذا لم يجز إلا على وجه النقد قال فقلنا لمالك فالحلي يكون فيه الذهب والورق ولعل الذهب يكون الثلثين والورق يكون الثلث أو يكون الورق الثلثين والذهب الثلث أيباع بأقلهما قال لا أرى أن يباعا بشيء مما فيهما ولا يباعا بذهب ولا بورق ولكن يباعان بالعروض والفلوس </p><p>قال أشهب لا بأس أن يشتري إن كان الذهب الثلث فأدنى اشترى بالذهب وإن كان الورق الثلث فأدنى اشترى بالفضة </p><p>وقال علي بن زياد مثل قول أشهب</p><p>____________________</p><p>(8/414)</p><p>________________________________________</p><p>رواه عن مالك </p><p>قلت أرأيت اللجام المموه أو الجوز المموه أو القدح المفضض أو السرج المفضض أو ما أشبه هذه الأشياء إذا كان ما فيها من الفضة قيمة ثلث ذلك الشيء الذي هو فيه أيصلح لصاحبه أن يبيعه بفضة نقدا قال قال مالك إذا كانت الفضة في القدح والسكين فلا يجوز أن يبيع ذلك بفضة وإن كان ما فيه من الفضة أقل من الثلث </p><p>قال وأرى الركاب واللجام كذلك أيضا لا يصلح أن يباع بالفضة إذا كان مموها أو مخروزا عليه ولم يره مثل السيف والمصحف والحلي والذي سألت عنه من السرج وغيره هو مثل هذه الأشياء التي كرهها مالك وأرى هذه الأشياء إنما فعلها الناس على وجه السرف وليست عنده بمنزلة الحلي ولا بمنزلة السيف المحلى ولا الخاتم ولا بمنزلة المصحف المحلى </p><p>قال وكان مالك لا يرى بأسا أن يحلى المصحف </p><p>قال بن القاسم ورأيت لمالك مصحفا محلى بفضة وسئل عن الحلي أو السيف المحلى يكون ما فيه من الحلي الثلث يباع بالفضة أو بالذهب إلى أجل فينقض المشتري جليته ويفرقها قال قد نزلت بمالك فرأى أن البيع جائز ولم يرد البيع وأنا أرى ذلك إذا وقع مثل هذا وقد كان ربيعة يجيز بيع السيف المحلى بالفضة تكون الفضة تبعا بالذهب إلى أجل ولكني أرى إن أدرك ولم ينقضه وهو قائم فسخ البيع </p><p>قال وقلت لمالك أرأيت السيف المحلى إذا كان النصل تبعا لفضته أيجوز أن يباع هذا السيف بحليته بشيء من الفضة قال قال مالك لا يجوز أن يباع بشيء من الفضة وقد كره أن يباع بالفضة غير واحد </p><p>وكيع عن محمد بن عبد الله الشعثي عن أبي قلابة عنأنس بن مالك قال أتانا كتاب عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه ونحن بأرض فارس أن لا تبيعوا السيوف وفيها حلية الفضة بدراهم </p><p>وكيع عن فضيل بن غزوان عن نافع قال كان عبد الله بن عمر لا يبيع سيفا ولا سرجا فيه فضة حتى ينزعه ثم يبيعه وزنا بوزن </p><p>وكيع عن زكريا عن عامر الشعبي قال سئل شريح عن طوق ذهب فيه فصوص يباع بدنانير قال ينزع الفصوص ثم يباع الذهب بالذهب وزنا بوزن </p><p>قالسحنون فكيف بمن يريد أن يجيز</p><p>____________________</p><p>(8/415)</p><p>________________________________________</p><p>بيع ذهب وعرض بذهب وليس في ذلك مضرة في تفريقه وقد كره من ذكرت لك بيع هذه الأشياء حتى تنزع وفي نزعها مضرة في تفريقه وقد أجاز الناس اتخاذ بعضها وتحليته قال سحنون وقد أعلمتك بقول ربيعة وما جوز من ذلك </p><p>وقوله إذا كانت الفضة تبعا وإن ذلك إنما أجيز لما جاز للناس اتخاذه وإن في نزعه مضرة وإنه إذا كان تبعا كانت الرغبة في غيره ولم تكن الرغبة فيه ولا الحاجة إليه وقد جوز أهل العلم ما هو أبين من هذا من بيع الثوب بدينار إلا درهما وإلا درهمين إذا كان دفع الدرهم مع قبض الدينار لأنهم لم يروا ذلك رغبة في الصرف واستحسنوه واستثقلوا ما كثر من ذلك </p><p>قال وكيع وكان الربيع قد ذكر عن الحسن أنه كان لا يرى بأسا ببيع السيوف المحلاة بالفضة ( وكيع ) وجوزه أيضاإبراهيم النخعي مثل قولالحسن ولم يذكره الحسن إلا مسجلا فذلك فيما يرى للناس فيه من المنافع ولما في نزعه من المضرة ولأنه مأذون لهم في اتخاذ مثله </p><p>في الرجل يبتاع الإبريق الفضة بالدنانير والدراهم ثم تستحق الدراهم قلت أرأيت إن اشتريت من رجل إبريق فضة بدنانير أو بدراهم فاستحقت الدراهم أو الدنانير أينتقض البيع بيننا في قول مالك وتجعله صرفا قال نعم أراه صرفا وينتقض البيع بينكما </p><p>قال وكان مالك يكره هذه الأشياء التي تصاغ من الفضة والذهب مثل الأباريق وكان مالك يكره مداهن الفضة والذهب ومجامر الذهب والفضة سمعت ذلك منه </p><p>والأقداح واللجم والسكاكين المفضضة وإن كانت تبعا فلا أرى أن تشترى </p><p>قلت أرأيت إن صرفت دراهم بدنانير فاستحقت الدراهم بعينها أينتقض الصرف أم لا قال أرى الصرف منتقضا وكان أشهب يقول إن كانت الدراهم بأعيانها أراها إياه فهو منتقض وإن كان لم يره إياها وإنما باعه من دراهم عنده لزمه أن يعطى ما كان عنده تمام صرفه مما بقي في كيسه أو تابوته وذلك ما لم يفترقا </p><p>قلت لابن القاسموإن استحقت ساعة صارفه فقال له صاحبه خذ مكانها مثلها أيصلح هذا قال إن كان ذلك مكانه ساعة صارفه فلا أرى بذلك بأسا وإن تطاول ذلك وافترقا</p><p>____________________</p><p>(8/416)</p><p>________________________________________</p><p>انتقض الصرف </p><p>قلت أرأيت إن اشتريت خلخالين من رجل بدينار أو بدراهم فاستحقهما رجل من يدي بعد ما افترقنا أنا وبائعي فقال الذي استحق الخلخالين أنا أجيز البيع وأتبع الذي أخذ الثمن </p><p>قال لا يصلح هذا لأن هذا صرف لا يصلح أن يعطى الخلخالين ولا ينتقد </p><p>قلت فإن كانا لم يفترقا مشترى الخلخالين وبائعهما حتى استحقهما رجل فقال المستحق أنا أجيز بيع الخلخالين وآخذ الدنانير قال فذلك جائز إذا أجاز المستحق البيع والخلخالان حاضران وأخذ الدنانير مكانه </p><p>قلت فإن كان الخلخالان قد بعث بهما مشتريهما إلى البيت قال لا يجوز ذلك </p><p>قلت ولا ينظر في هذا إلى افتراق البائع والمشتري بعد ما اشترى الخلخالين إذا استحقهما رجل والخلخالان حاضران حين استحقهما وأجاز البيع فقال له مشتري الخلخالين أو بائعهما أنا أدفع الثمن حين أجزت البيع وكان ذلك معا قال نعم ذلك جائز ولا ينظر في هذا إلا إلى حضور الخلخالين والنقد مع إجازة هذا المستحق البيع فإذا كان هذا هكذا جاز وإلا فلا </p><p>وقد قال أشهب مثل قوله وقال إنما هو استحسان والقياس فيه أنه مفسوخ لأنه حين باعك الخلخالين قد كان لصاحبهما فيهما الخيار فقد انعقد البيع على خيار فالقياس فيه أنه يفسخ ولكني استحسنت أنه جائز لأن هذا مما لا يجد الناس منه بدا وإنكما لم تعملا على هذا باع البائع ما يرى أنه له واشتريت أنت ما ترى أنه جائز لك شراؤه فذلك جائز لا بأس به </p><p>في الرجل يبتاع الدراهم بدينار ونقد دنانير البلد مختلف قلت أرأيت إن اشتريت من رجل دراهم بين يديه كل عشرين درهما بدينار وأخرجت الدنانير لأدفعها إليه فلما نقدته قال لا أرضى هذه الدنانير قال له نقد البلد في قول مالك </p><p>قلت فإن كان نقد البلد في الدنانير مختلفا قال فلا صرف بينهما إلا أن يسميا الدنانير التي تصارفانها ____________________</p><p>(8/417)</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 36016, member: 329"] دفع دينارا واحدا وأخذ الدرهم وأخر الأربعة حتى يقضيه إياها قال لا خير فيه أيضا وهو بمنزلة الأول فقيل لمالك فإن كانت خمسة دنانير إلا خمسا أو أربعا فنقد الأربعة وأخر الدينار الباقي حتى يأتيه بخمس أو بربع ويدفع إليه الدينار قال لا بأس بهذا ليس هذا مثل الدرهم قيل له فإن دفع إليه دينارا واحدا من الخمسة وأخذ خمسة وكانت الأربعة قبله قال لا بأس بذلك قال بن القاسم لأن الدراهم عند مالك لما وقعت على السلعة صار للدراهم حصة من الذهب كلها فلذلك كره مالك أن ينقد بعض الذهب ويؤخر الدراهم أو ينقد الدراهم ويؤخر بعض الذهب قال وإن نقد الدراهم وأخر الذهب فلا خير في ذلك وإنما جوز مالك الخمس والربع لأن ذلك إنما هو جزء من دينار وأحد ليس للخمس والربع حصة من الدنانير كلها فلا بأس بأن يعجل الدنانير الصحيحة ويؤخر الدينار الكسر أو يقدم الدينار ويأخذ فضله دراهم ويؤخر الدنانير وهذا كله قول مالك قلت أرأيت إن اشتريت ثوبا بدينار إلا عشرة دراهم قال إن كانت الدراهم العشرة نقدا فلا بأس به وإن كانت إلى أجل فلا خير فيه لأنه يدخله بيع الذهب بالورق إلى أجل كأنه رجل اشترى ثوبا وعشرة دراهم بدينار فلا يصلح في ذلك أن يؤخر الدراهم وهذه مخاطرة لأنه لا يدري ما تبلغ العشرة الدراهم من الدينار قلت أرأيت إن بعت هذا الثوب بدينار إلا قفيز حنطة أيجوز هذا البيع إن كان نقدا أو إلى أجل قال لا بأس بذلك لأنه كأنه باعه الثوب وقفيز حنطة بدينار فلا بأس أن يكون ذلك الدينار نقدا أو إلى أجل أشهب إلا أن يكون الثوب أو القفيز ليس عنده وقد باعهما إياه بالنقد فلا يصلح ذلك لأنه يشتريهما ثم يبيعه إياهما بنقد أو إلى أجل فيكون ذلك من بيع ما ليس عنده وهو من وجه العينة المكروهة في الرجل يبتاع الورق والعرض بالذهب قلت أرأيت إن أعطاه ذهبا بفضة وسلعة مع الفضة أيجوز ذلك في قول مالك قال نعم ذلك جائز إذا كانت الفضة قليلة فذلك جائز لأن الذهب بالفضة جائز واحد ____________________ (8/409) ________________________________________ بعشرة وكذلك إذا كانت مع الفضة الكثيرة سلعة من السلع يسيرة قلت وكذلك إن كان مع الذهب سلعة من السلع أو كان مع الذهب والفضة مع كل واحد منهما سلعة من السلع قال أما الذهب بالفضة إذا كان مع الذهب العرض اليسير فلا بأس به يجوز من ذلك ما يجوز مع الفضة ويكره من ذلك ما يكره مع الفضة وإن كان مع كل واحد منهما عرض وكان كل واحدة منهما مع صاحبتها تبعا فلا أرى به بأسا ولا يكون صرفا وبيعا إذا كان تبعا وكانت يسيرة وكذلك إذا كان مع الذهب والورق مع كل واحد منهما عرض فإن كان ذلك من الذهب والورق يسيرا أو كان الغرضان يسيرين فلا أرى به بأسا فإن كانت الذهب والورق والعرضان كثيرا فلا خير فيه قلت أرأيت إن اشتريت دراهم وثوبا بدينار فقلت للبائع أنقدك من الذهب حصة الدراهم وأجعل حصة الثوب إلى أجل قال لا يصلح ذلك لأنه صرف وبيع لا يتأخر منه شيء قلت فإن كان مع الثوب دراهم قليلة أقل من الدينار حتى لا يكون أريد به الصرف في قول مالك فقال المشتري أنا أنقدك من دينار الذهب حصة هذه الدراهم وهي خمسة دراهم أو ستة وأوخر قيمة الثوب إلى أجل قال لا يصلح هذا في قول مالك إذا وقعت الذهب والفضة مع السلعة ولو كانت الفضة قليلة حتى لا يكون صرفا لم يصلح التأخير في ذلك في قول مالك ألا ترى أن الفضة عجلت مع العرض وقد صار لها حصة من جميع الذهب فلا يصلح أن يتأخر من الذهب شيء إذا قدمت الفضة في الصرف والبيع قلت أيجمع في قول مالك صرف وبيع في صفقة واحدة قال قال مالك لا قلت فإن كانت هذه السلعة معها دراهم قليلة لم يجز أن أبيعها بدراهم لمكان تلك الدراهم القليلة قال نعم قلت ولا يجوز أن أبيعهما بدنانير نسيئة في قول مالك لتلك الدراهم قال نعم قلت ولم يره مالك صرفا إذا باع بالدنانير يدا بيد قال نعم جوزه مالك واستحسنه إذا كانت دراهم قليلة مع السلع أن تباع بالذهب ____________________ (8/410) ________________________________________ يدا بيد وبالعروض إلى أجل ولا تباع بالورق يدا بيد ولا إلى أجل بن لهيعة عنيحيى بن أبي أسيد أن أبا البلاط المكي حدثه أنه قال لابن عمر يا أبا عبد الرحمن إنا نتجر في البحرين ولهم دراهم صغار فنشتري البيع هنالك فنعطي الدراهم فيرد إلينا من ذلك الدراهم الصغار قال لا يصلح قال أبو البلاط فقلت له إن الدراهم الصغار لو وزنت كانت سواء فلما أكثرت عليه أخذ بيدي حتى دخل في المسجد فقال إن هذا الذي ترون يريد أن آمره بأكل الربا مالك عن محمد بن عبد الله عن بن أبي مريم أنه سأل بن المسيب فقال إي رجل أبتاع الطعام فربما ابتعت منه بدينار ونصف درهم فأعطي بالنصف درهم طعاما قال له سعيد بن المسيب لا ولكن أعط أنت درهما وخذ بقيته طعاما قال مالك وإنما كره له سعيد بن المسيب أن يعطي دينارا ونصف درهم لأن النصف درهم إنما هو طعام فكره له أن يعطي دينارا وطعاما بطعام قال مالك ولو كان نصف الدرهم ورقا أو فلوسا أو غير طعام ما كان بذلك بأس في الرجل يصرف الدينار دراهم على أن يأخذ بالدراهم سلعة قلت أرأيت إن صرفت دينارا بعشرين درهما فأخذت منه عشرة دراهم وأخذت بعشرة منها سلعة قال مالك لا بأس بذلك وكذلك لو صرفت دينارا بدراهم فلم أقبض الدراهم حتى أخذت بها سلعة من السلع قال مالك لا بأس بذلك قلت فإن أصاب بالسلعة عيبا فجاء ليردها ثم يرجع على صاحبها أبا الدينار أم بالدراهم قال بالدينار قلت وهذا قول مالك قال نعم قلت أرأيت إن صرفت عند رجل دراهم بدنانير على أن آخذ بثمنه منه سمنا أو زيتا قال قال مالك ذلك جائز نقدا أو إلى أجل قال وكلامهما لغو إنما ينظر مالك إلى فعلهما ولا ينظر إلى قولهما قلت أرأيت إن قال أصرف عندك هذا الدينار على أن آخذ منك الدراهم ثم آخذ بها منك هذه السلعة ففعل قال قول مالك في ذلك جائز قلت فإن أصاب بالسلعة عيبا فردها على صاحبها ثم يرجع عليه أبا الدينار أم بالدراهم قال يرجع ____________________ (8/411) ________________________________________ عليه بالدينار قلت لم وقد قبض منه الدراهم ثم دفعها إليه في هذه السلعة قال لأن الدراهم قبضها حين قبضها على شرط أن لا يذهب بها إنما قبضها على شرط أن يأخذ بها هذه السلعة فقبضه الدراهم وغير قبضه سواء وإنما وقع ثمن هذه السلعة بالدينار ليس بالدراهم وكلامهما في الدراهم وما شرطا من ذلك وسكوتهما عنه سواء إنما نظر مالك إلى فعلهما ها هنا ولم ينظر إلى قولهما قلت ولا يخاف أن يكون هذا من بيعتين في بيعة قال لا إنما البيعتان في بيعة إذا ملك الرجل السلعة بثمن عاجل وآجل بن وهب وقد ذكر يونس بن يزيد أنه سأل ربيعة ما صفة البيعتين اللتين تجمعهما بيعة قال بن وهب هما الصفقة الواحدة قال يملك الرجل السلعة بالثمنين عاجل وآجل وقد وجب عليه بأحدهما كالدينار النقد والدينارين إلى أجل فكأنه إنما ببيع أحد الثمنين بالآخر قال فهذا مما يقارب الربا وكذلك قال الليث عن يحيى بن سعيد قال البيعتان اللتان لا يختلف الناس فيهما ثم فسره من نحو ما قال ربيعة أيضا وكذلك فسره مالك وقد كره ذلك بن القاسم وسالم وسليمان بن يسار في الذهب والورق والذهب والعروض بالذهب قلت هل تجوز الفضة والذهب بالذهب في قول مالك قال قال مالك لا تجوز قلت وكذلك لو كان إناء مصوغا من ذهب اشتريته بذهب وفضة لم يصلح ذلك في قول مالك قال نعم لا يصلح ذلك عند مالك قلت أرأيت إن اشتريت فضة وسلعة بذهب قال إن كانت الفضة قليلة حتى لا يكون صرفا العشرة دراهم وما أشبهها فلا بأس بذلك وإن كانت الفضة كثيرة فلا يصلح ذلك لأن مالكا قال لا يصلح بيع وصرف قالابن القاسم قال وأخبرنيه بن الدراوردي عن ربيعة وعن غيره قلت لم كره مالك الصرف والبيع في صفقة واحدة فقال أما مالك فقال لا يصلح أن يكون الصرف والبيع في صفقة واحدة قال وأما بن الدراوردي فأخبرني عن ربيعة وغيره أنه قال إنما كرههربيعة من قبل أنه لو أصاب ____________________ (8/412) ________________________________________ بالسلعة عيبا فجاء ليردها انتقض الصرف فلذلك كرهه ربيعة قلت أرأيت إن بعت ثوبا ودرهما بعبد ودرهم فتقابضنا قبل أن نفترق قال لا يجوز ذلك عند مالك لأن الفضة لا تجوز إلا مثلا بمثل فهذا لما كان مع هذه الفضة غيرها ومع هذه الفضة غيرها لم يجز ذلك قلت وسواء إن كانت الفضة تافهة يسيرة والسلعتان كثيرتا الثمن قال نعم ذلك سواء ويبطل البيع بينهما عند مالك لما ذكرت لك قلت فأصل قول مالك أن الفضة بالفضة مع إحدى الفضتين سلعة أو مع الفضتين جميعا مع كل واحدة منهما سلعة من السلع إن ذلك باطل ولا يجوز قال نعم قلت فأصل قول مالك إن كانت سلعة وذهب بسلعة وفضة إذا كان الذهب والفضة شيئا يسيرا أجازه ولم يجعله صرفا ولا يجوز فيه النسيئة وإن كانت الذهب والفضة قليلة قال نعم وقد بينا هذا قبل هذا في الميراث يباع فيه الحلي من الذهب والفضة فيمن يزيد فيشتريه بعض الورثة أو غيرهم ويكتب عليه الثمن قلت أرأيت لو أن رجلا هلك فباع ورثته ميراثه فكانوا إذا بلغ الشيء فيمن يزيد أخذه بعضهم وكتب على نفسه الثمن حتى يحسب ذلك عليه في حظه فبيع في الميراث حلى ذهب وفضة أو بعض ما فيه الذهب والفضة مثل السيف وما أشبهه والفضة أقل من الثلث فبيع ذلك فاشتراه بعض الورثة وكتب عليه قال قال مالك لا يباع من ذلك ما فيه الذهب والفضة إلا بنقد من الورثة أو غيرهم ولا يكتب ذلك عليهم ولا يؤخر النقد قال لأن مالكا احتج وقال أرأيت إن تلف بقية المال أليس يرجع عليهم فيما صار عليهم فيقتسموه فلا يجوز إلا بالنقد قال مالك والوارث في بيع الحلي بمنزلة الأجنبي في بيع السيف المفضض بالفضة إلى أجل قلت أرأيت السيف المحلى تكون حليته فضة الثلث فأدنى أيكون لي أن أبيعه ____________________ (8/413) ________________________________________ بدراهم نسيئة قال لا يجوز عند مالك أن تبيعه بنسيئة لا بذهب ولا بورق إذا كان فيه من الذهب أو الفضة شيء قليلا كان ذلك أو كثيرا قلت أرأيت إن اشتريت سيفا محلى نصله تبع لفضته بدنانير ثم افترقنا قبل أن أنقده الدنانير وقد قبضت السيف منه ثم بعت السيف فعلم بفسخ ذلك قال أرى أن بيع الثاني للسيف جائز وللبائع الأول على الثاني قيمة السيف من الذهب يوم قبضه قلت وحملت هذا محمل البيوع الفاسدة قال نعم قلت فإن تغيرت أسواقه عندي قبل أن أبيع السيف أتحمله محمل البيوع الفاسدة وتضمنني قيمته ولا تجعل لي رده وإن كان لم يخرج من يدي قال إذا لم يخرج من يدك فلا أحمله محمل البيوع الفاسدة وأرى أن ترده لأن الفضة ليس فيها تغير أسواق وإنما هي ما لم يخرج من يدك بمنزلة الدراهم فلك أن تردها قلت فإن أصاب السيف عندي عيب انقطع أو انكسر الجفن قال فأنت ضامن لقيمته يوم قبضته قلت أرأيت إن اشتريت سيفا محلى بفضة حليته أقل من ثلث السيف بفضة إلى أجل أو بذهب إلى أجل أيجوز هذا في قول مالك قال قال مالك لا يجوز بيعه بفضة ولا بذهب إلى أجل قلت أفيبيعه بفضة أو بذهب نقدا في قول مالك قال نعم قلت لماذا جوزه مالك بالنقد بالفضة لم يلتفت إلى الفضة التي في السيف وهي عنده ملغاة وجعلها تبعا للسيف فلم لا يجوزه بفضة إلى أجل وقد جعل الفضة التي في السيف ملغاة وجعلها تبعا للسيف فلم لا يبيعه بفضة إلى أجل قال قال مالك لأن هذا لم يجز إلا على وجه النقد قال فقلنا لمالك فالحلي يكون فيه الذهب والورق ولعل الذهب يكون الثلثين والورق يكون الثلث أو يكون الورق الثلثين والذهب الثلث أيباع بأقلهما قال لا أرى أن يباعا بشيء مما فيهما ولا يباعا بذهب ولا بورق ولكن يباعان بالعروض والفلوس قال أشهب لا بأس أن يشتري إن كان الذهب الثلث فأدنى اشترى بالذهب وإن كان الورق الثلث فأدنى اشترى بالفضة وقال علي بن زياد مثل قول أشهب ____________________ (8/414) ________________________________________ رواه عن مالك قلت أرأيت اللجام المموه أو الجوز المموه أو القدح المفضض أو السرج المفضض أو ما أشبه هذه الأشياء إذا كان ما فيها من الفضة قيمة ثلث ذلك الشيء الذي هو فيه أيصلح لصاحبه أن يبيعه بفضة نقدا قال قال مالك إذا كانت الفضة في القدح والسكين فلا يجوز أن يبيع ذلك بفضة وإن كان ما فيه من الفضة أقل من الثلث قال وأرى الركاب واللجام كذلك أيضا لا يصلح أن يباع بالفضة إذا كان مموها أو مخروزا عليه ولم يره مثل السيف والمصحف والحلي والذي سألت عنه من السرج وغيره هو مثل هذه الأشياء التي كرهها مالك وأرى هذه الأشياء إنما فعلها الناس على وجه السرف وليست عنده بمنزلة الحلي ولا بمنزلة السيف المحلى ولا الخاتم ولا بمنزلة المصحف المحلى قال وكان مالك لا يرى بأسا أن يحلى المصحف قال بن القاسم ورأيت لمالك مصحفا محلى بفضة وسئل عن الحلي أو السيف المحلى يكون ما فيه من الحلي الثلث يباع بالفضة أو بالذهب إلى أجل فينقض المشتري جليته ويفرقها قال قد نزلت بمالك فرأى أن البيع جائز ولم يرد البيع وأنا أرى ذلك إذا وقع مثل هذا وقد كان ربيعة يجيز بيع السيف المحلى بالفضة تكون الفضة تبعا بالذهب إلى أجل ولكني أرى إن أدرك ولم ينقضه وهو قائم فسخ البيع قال وقلت لمالك أرأيت السيف المحلى إذا كان النصل تبعا لفضته أيجوز أن يباع هذا السيف بحليته بشيء من الفضة قال قال مالك لا يجوز أن يباع بشيء من الفضة وقد كره أن يباع بالفضة غير واحد وكيع عن محمد بن عبد الله الشعثي عن أبي قلابة عنأنس بن مالك قال أتانا كتاب عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه ونحن بأرض فارس أن لا تبيعوا السيوف وفيها حلية الفضة بدراهم وكيع عن فضيل بن غزوان عن نافع قال كان عبد الله بن عمر لا يبيع سيفا ولا سرجا فيه فضة حتى ينزعه ثم يبيعه وزنا بوزن وكيع عن زكريا عن عامر الشعبي قال سئل شريح عن طوق ذهب فيه فصوص يباع بدنانير قال ينزع الفصوص ثم يباع الذهب بالذهب وزنا بوزن قالسحنون فكيف بمن يريد أن يجيز ____________________ (8/415) ________________________________________ بيع ذهب وعرض بذهب وليس في ذلك مضرة في تفريقه وقد كره من ذكرت لك بيع هذه الأشياء حتى تنزع وفي نزعها مضرة في تفريقه وقد أجاز الناس اتخاذ بعضها وتحليته قال سحنون وقد أعلمتك بقول ربيعة وما جوز من ذلك وقوله إذا كانت الفضة تبعا وإن ذلك إنما أجيز لما جاز للناس اتخاذه وإن في نزعه مضرة وإنه إذا كان تبعا كانت الرغبة في غيره ولم تكن الرغبة فيه ولا الحاجة إليه وقد جوز أهل العلم ما هو أبين من هذا من بيع الثوب بدينار إلا درهما وإلا درهمين إذا كان دفع الدرهم مع قبض الدينار لأنهم لم يروا ذلك رغبة في الصرف واستحسنوه واستثقلوا ما كثر من ذلك قال وكيع وكان الربيع قد ذكر عن الحسن أنه كان لا يرى بأسا ببيع السيوف المحلاة بالفضة ( وكيع ) وجوزه أيضاإبراهيم النخعي مثل قولالحسن ولم يذكره الحسن إلا مسجلا فذلك فيما يرى للناس فيه من المنافع ولما في نزعه من المضرة ولأنه مأذون لهم في اتخاذ مثله في الرجل يبتاع الإبريق الفضة بالدنانير والدراهم ثم تستحق الدراهم قلت أرأيت إن اشتريت من رجل إبريق فضة بدنانير أو بدراهم فاستحقت الدراهم أو الدنانير أينتقض البيع بيننا في قول مالك وتجعله صرفا قال نعم أراه صرفا وينتقض البيع بينكما قال وكان مالك يكره هذه الأشياء التي تصاغ من الفضة والذهب مثل الأباريق وكان مالك يكره مداهن الفضة والذهب ومجامر الذهب والفضة سمعت ذلك منه والأقداح واللجم والسكاكين المفضضة وإن كانت تبعا فلا أرى أن تشترى قلت أرأيت إن صرفت دراهم بدنانير فاستحقت الدراهم بعينها أينتقض الصرف أم لا قال أرى الصرف منتقضا وكان أشهب يقول إن كانت الدراهم بأعيانها أراها إياه فهو منتقض وإن كان لم يره إياها وإنما باعه من دراهم عنده لزمه أن يعطى ما كان عنده تمام صرفه مما بقي في كيسه أو تابوته وذلك ما لم يفترقا قلت لابن القاسموإن استحقت ساعة صارفه فقال له صاحبه خذ مكانها مثلها أيصلح هذا قال إن كان ذلك مكانه ساعة صارفه فلا أرى بذلك بأسا وإن تطاول ذلك وافترقا ____________________ (8/416) ________________________________________ انتقض الصرف قلت أرأيت إن اشتريت خلخالين من رجل بدينار أو بدراهم فاستحقهما رجل من يدي بعد ما افترقنا أنا وبائعي فقال الذي استحق الخلخالين أنا أجيز البيع وأتبع الذي أخذ الثمن قال لا يصلح هذا لأن هذا صرف لا يصلح أن يعطى الخلخالين ولا ينتقد قلت فإن كانا لم يفترقا مشترى الخلخالين وبائعهما حتى استحقهما رجل فقال المستحق أنا أجيز بيع الخلخالين وآخذ الدنانير قال فذلك جائز إذا أجاز المستحق البيع والخلخالان حاضران وأخذ الدنانير مكانه قلت فإن كان الخلخالان قد بعث بهما مشتريهما إلى البيت قال لا يجوز ذلك قلت ولا ينظر في هذا إلى افتراق البائع والمشتري بعد ما اشترى الخلخالين إذا استحقهما رجل والخلخالان حاضران حين استحقهما وأجاز البيع فقال له مشتري الخلخالين أو بائعهما أنا أدفع الثمن حين أجزت البيع وكان ذلك معا قال نعم ذلك جائز ولا ينظر في هذا إلا إلى حضور الخلخالين والنقد مع إجازة هذا المستحق البيع فإذا كان هذا هكذا جاز وإلا فلا وقد قال أشهب مثل قوله وقال إنما هو استحسان والقياس فيه أنه مفسوخ لأنه حين باعك الخلخالين قد كان لصاحبهما فيهما الخيار فقد انعقد البيع على خيار فالقياس فيه أنه يفسخ ولكني استحسنت أنه جائز لأن هذا مما لا يجد الناس منه بدا وإنكما لم تعملا على هذا باع البائع ما يرى أنه له واشتريت أنت ما ترى أنه جائز لك شراؤه فذلك جائز لا بأس به في الرجل يبتاع الدراهم بدينار ونقد دنانير البلد مختلف قلت أرأيت إن اشتريت من رجل دراهم بين يديه كل عشرين درهما بدينار وأخرجت الدنانير لأدفعها إليه فلما نقدته قال لا أرضى هذه الدنانير قال له نقد البلد في قول مالك قلت فإن كان نقد البلد في الدنانير مختلفا قال فلا صرف بينهما إلا أن يسميا الدنانير التي تصارفانها ____________________ (8/417) [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس