الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 36017" data-attributes="member: 329"><p>________________________________________</p><p>في الرجل يصرف بعض دينار أو يصرفه من رجلين قلت أرأيت إن أردت أن أصرف نصف دينار أو ثلثه بعشرة دراهم أيجوز هذا في قول مالك قال قال مالك لا يجوز أن يصرف نصف دينار ولا ثلث دينار ولا ربع دينار ولا يجوز إلا أن يصرف الدينار كله فيدفعه ويأخذ دراهمه فأما إذا صرف نصفه أو ثلثه أو ربعه فهذا لا يستطيع أن يدفع ثلثه ولا ربعه ولا نصفه </p><p>قلت فإن قال بائع نصف الدينار أنا أدفع إليك الدينار كله وآخذ منه صرف النصف حتى تكون قابضا لنصف الدينار قال قال مالك لا يجوز ذلك ولا يكون قابضا لنصف الدينار وإن دفع الدينار كله لأنه لا يبين بنصفه منه </p><p>وقالأشهب ألا ترى أن الصرف على المناجزة فقد بقي بينهما عمل من سبب الصرف وهو شركتهما في الدينار وإنهما إن اقتسماه مكانهما فإنما اقتسامهما إياه دراهم فيكون يعطيه دراهم بدراهم فهذا لا يصلح </p><p>قلت لابن القاسم فإن صرف الدينار رجل من رجلين فقبضه أحدهما بأمر صاحبه وهو حاضر قال قال مالك هو جائز </p><p>قلت فلو أن رجلين صرفا دينارا من رجلين فقبض الدينار أحد الرجلين قال قال مالك هذا جائز </p><p>قلت فإن صرف رجلان من رجل دينارا فدفعاه إليه أيجوز هذا في قول مالك قال نعم </p><p>قلت وكذلك لو كان مكان الدينار نقرة ذهب أو فضة كان مسلكه مسلك الدينار في بيعه قال نعم </p><p>قلت فإن كانت نقرة بيني وبين رجل فبعت نصيبي منه قال ذلك جائز إذا انتقدت </p><p>قلت فإن بعت نصيبي من غيره قالأشهب إن قبض المشتري جميع النقرة رأيته جائزا وإن لم يقبض لم يكن فيه خير </p><p>في الرجل يصرف الدينار دراهم فيقبضها ثم يرجع إليه فيستزيده في بعض الصرف فيزيده قلت أرأيت إن صرفت دينارا عند رجل بعشرين درهما ثم لقيته بعد ذلك فقلت له إنك قد استرخصت مني الدينار فزدني فزادني درهما أينتقض الصرف في قول مالك أم لا قال لم أسمع منه فيه شيئا وأرى أن لا ينتقض بينكما </p><p>قلت وكذلك</p><p>____________________</p><p>(8/418)</p><p>________________________________________</p><p>إن زاده الدرهم إلى شهر أو إلى شهرين قال نعم لا أرى بذلك بأسا ولا ينتقض الصرف بينكما </p><p>قلت لم قال لأني لا أرى هذا الدرهم مما يقع عليه الصرف </p><p>قلت فإن قبضه منه صاحبه أترى الصرف واقعا عليه قال لا </p><p>قلت فإن أصاب بهذا الدرهم الهبة عيبا أيكون له أن يرده قال لا لأن الصرف لم يقع عليه وإنما ذلك الدرهم عندي هبة </p><p>قلت فإن أصاب صاحبه بالدينار عيبا فرده أيرجع عليه بالدراهم كلها وبالدرهم الزائد مع الدراهم قال نعم </p><p>قلت لم والدرهم الزائد عندك هبة قال لأنه إنما وهبه له لذلك الصرف فلما انتقض الصرف انتقضت الهبة التي كانت بينهما لمكان ذلك الصرف </p><p>قلت وكذلك لو أني بعت من رجل سلعة فجاءني بهبة فوهبها لي فقال هذا لموضع ما بعتني سلعتك فقبلت هبته ثم أصاب بالسلعة عيبا فردها علي أيرجع علي بالهبة مع الثمن قال نعم لأنه إنما وهب لك الهبة من أجل البيع فلما انتقض البيع لم يترك الهبة لأن الذي لمكانه كانت الهبة قد انتقض حين صار غير جائز </p><p>قلت فإن كان أسلم إليه في طعام أو سلعة إلى أجل فزاده بعد ما افترقا ومكثا شهرا أو شهرين زاده المشتري في السلم دينارا أو درهما أيجوز هذا في قول مالك قال لم أسمع من مالك في هذا شيئا ولا بأس به </p><p>في الرجل يكون له على الرجل دراهم دينا إلى أجل فيريد أن يصرفها منه بدينار نقدا قلت أرأيت لو أن لي على رجل دراهم دينا من قرض أو من بيع إلى أجل فأخذت بها منه دنانير نقدا أيجوز هذا في قول مالك أم لا قال لا يجوز هذا لا يحل هذا وهو من بيع الدراهم إلى أجل بدنانير نقدا ولو كانت حالة لم ير به بأسا </p><p>قلت أرأيت إن صارفته قبل محل الأجل على دينارين وشرطت عليه أن يدفعهما إلى مع محل أجل الدراهم أيجوز هذا أم لا قال هذا حرام في قول مالك </p><p>قال وكذلك لو كان في مكان هذه الدنانير عرض من العروض بعينه أو موصوفا أو مضمونا إلى ذلك الأجل لم يحل لأنه دين بدين ولو كان العرض نقدا ما كان به بأس في البيع والسلف إلا أن يكون</p><p>____________________</p><p>(8/419)</p><p>________________________________________</p><p>العرض الذي يعطيه من صنف العرض الذي باع ويكون أجود منه أو أكثر حل أجل الدين في ذلك أو لم يحل </p><p>بن وهب عن بن لهيعة عن خالد بن أبي عمران وبكير بن عبد الله عنسليمان بن يسار </p><p>قال إذا كان لرجل على رجل ذهب كالئة فلا يصلح له أن يقاطعه على ورق وينقده </p><p>وقال الليث عن يحيى بن سعيد مثله </p><p>وقال يحيى ولا فلوس </p><p>قال يحيى فإن أعطاك عرضا قبل محله فلا بأس به </p><p>بن وهب عنيونس بن يزيد عن بن شهاب قال أخبرني سالم بن عبد الله عن أبيه أنه كان يبتاع بالذهب فإذا تقاضاه أصحابه قال إن شئتم أعطيتكم الورق بصرفها وإن شئتم صرفتها لكم فقضيتكم الذهب فأي ذلك اختار الرجل أعطاه إياه </p><p>بن وهب عن عبد الله بن عمر عن نافع أن رجلا كان له على عبد الله بن عمر ذهب سلفا فجاءه يتقاضاه فقال يا نافع اذهب فاصرف له أو اعطه بصرف الناس </p><p>قلت أرأيت إن أراد أن يأخذها مني قال إذا قامت على سعر فأحب أن يأخذها فاعطه إياها وقال مثل ذلك القاسم بن محمد وسالم وسليمان بن يسار وبشر بن سعيد ويحيى بن سعيد وعطاء بن أبي رباح وبكير بن الأشج </p><p>قال بن وهب قالابن لهيعة وحيوة بن شريح عن خالد بن أبي عمران أنه سأل القاسم وسالما عن الرجل يسلف الرجل عشرة دنانير سلفا فأراد أن يأخذ بها منه زيتا أو طعاما أو ورقا بصرف الناس فقال لا بأس به </p><p>وقاله جابر بن عبد الله وعمر بن عبد العزيز وبن المسيب وربيعة أنه لا بأس باقتضاء الطعام والعروض في السلف </p><p>في الرجل يصرف بدينار دراهم فيجدها زيوفا فيرضاها ولا يردها قلت أرأيت إن صرفت دينارا بدراهم فلما افترقنا أصبتها زيوفا فرضيتها أيجوز ذلك في قول مالك أم لا قال لا بأس بذلك إن رضيت في قول مالك </p><p>قلت وكذلك إن وجدت الدراهم نقصا فرضيتها قال قال مالك إذا وجدتها نقصا فرضيتها فهو جائز وهو مثل الزيوف </p><p>قال قال مالك وإن كان تأخر من العدد درهم فرضي أن</p><p>____________________</p><p>(8/420)</p><p>________________________________________</p><p>يأخذ لم يجز ذلك له لأن الصفقة وقعت على ما لا خير فيه </p><p>وقال أشهب في الزلل مثل قول بن القاسم </p><p>قلت أرأيت إن اشتريت فلوسا بدرهم فلما افترقنا أصبت فيها عشرة أفلس رديئة لا تجوز أينتقض الصرف أم يبدلها في قول مالك قال إنما قال مالك في الفلوس أكرهها ولم يرها في جميع الأشياء بمنزلة الدراهم بالدنانير ولم أسمع من مالك في هذا شيئا </p><p>وقوله في الصرف أن الصرف ينتقض وأرجو أن يكون خفيفا </p><p>ألا ترى أن بن شهاب يجيز البدل في صرف الدنانير وإن كان لا يؤخذ بقوله فكيف به في الفلوس مع كثرة اختلاف الناس فيها وقول مالك وليست كالحرام البين ولكني أكره التأخير فيها وهو قول أشهب </p><p>قلت أرأيت إن صرفت دينارا عند رجل فأصبت درهمافي الدراهم مردودا لعيبه وهو فضة طيبة أيكون لى أن أرده في قول مالك قال نعم </p><p>قلت وينتقض الصرف فيما بيننا في قول مالك قال نعم </p><p>قلت له إنه فضة طيبة قال ذلك سواء إذا كان فضة طيبة إلا أنه مردود لعيبه أو كان لا يجوز بجواز الدراهم عند الناس أو أصاب فيها درهما زائفا فذلك عند مالك كله سواء يرده إن أحب وينتقض الصرف بينهما إلا أن يشاء أن يقبل الدراهم بعيوبها فيكون ذلك له </p><p>قلت أرأيت إن صرفت دينارا عند رجل بدراهم فأخذت منه الدراهم ثم أصبت بالدراهم عيبا فرددت الدراهم أيصلح لي أن أؤخره بالدينار قال إذا ثبت الفسخ بينهما فلا أرى بأسا أن يؤخره بالدينار وإن لم يثبت الفسخ بينهما كرهته ورأيته صرفا مستقبلا قد كتب في الرسم الأول ما يدل على هذا </p><p>في الرجل يصرف الدنانير من الرجل بدراهم فلما وجب الصرف سألني الرجل أن أقرضه الدنانير فيدفعها إليه أو يقومان من مجلسهما ذلك فيتوازنان في مجلس آخر قلت أرأيت إن قلت لرجل ونحن جلوس في مجلس بعني عشرين درهما بدينار قال نعم قد فعلت وقلت له أنا أيضا قد فعلت فتصارفنا ثم التفت إلى إنسان فقال اقرضني</p><p>____________________</p><p>(8/421)</p><p>________________________________________</p><p>عشرين درهما والتفت أنا إلى رجل ألى جنبي فقلت له اقرضني دينارا ففعل فدفعت إليه الدينار ودفع إلي العشرين درهما أيجوز هذا في قول مالك قال لا خير فيه </p><p>قلت أرأيت إن نظرت إلى دراهم بين يدي رجل فقلت بعني من دراهمك هذه عشرين درهما بدينار فقال قد فعلت وقلت أنا قد قبلت فواجبته الصرف ثم التفت إلى رجل إلى جنبي فقلت له اقرضني دينارا ففعل فدفعت إليه الدينار وقبضت منه الدراهم أيجوز هذا الصرف في قول مالك أم لا قال سألت مالكا عن الرجل يدفع الدنانير إلى الصراف فيشتري بها دراهم فيزنها الصراف ثم يدخلها تابوته ويخرج دراهمه ليعطيه قال ما يعجبني ذلك وليترك الدنانير على حالها حتى يخرج الدراهم فيزنها ثم يأخذ الدنانير ويعطي الدراهم فإن كان هذا الذي اشترى هذه الدراهم كان ما استقرض نسقا متصلا قريبا بمنزلة النفقة يحلها من كمه ولا يبعث رسولا يأتيه بالذهب ولا يقوم إلى موضع يزنها ويتناقدان في المجلس الذي تصارفا فيه وإنما يزنها مكانه ثم يعطيه دنانيره مكانه فلا بأس بذلك وقد قال أشهب لا خير فيه لأنكما عقدتما بيعكما على أمر لا يجوز من غيبة الدنانير </p><p>قال بن القاسم لأن مالكا قال لو أن رجلا لقي رجلا في السوق فواجبه على دراهم معه ثم سار معه إلى الصيارفة لينقده </p><p>قال مالك لا خير في ذلك فقيل له فلو قال له إن معي دراهم فقال المبتاع اذهب بنا إلى السوق حتى نرى وجوهها ثم نزنها فإن كانت جيادا أخذتها منك كذا وكذا درهما بدينار قال لا خير في هذا أيضا ولكن يسير معه على غير موعد فإن أعجبه شيء أخذ وإلا ترك </p><p>قلت وكان مالك يكره للقوم أن يتصارفوا في مجلس ثم يقوموا إلى مجلس آخر قال نعم </p><p>قال مالك ولو أن قوما حضروا ميراثا فبيع فيه حلى اشتراه رجل ثم قام به إلى السوق أو إلى الصيارفة ليدفع إليه نقده ولم يتفرقا </p><p>قال لا خير في ذلك إنما يباع الورق بالذهب أن يأخذ ويعطى بحضرة البيع ولا يتأخر شيء من ذلك عن حضرة البيع فإنه لا خير فيه وأراه منتقضا ألا ترى أن عبد الله بن عمرو بن العاص قال قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تبيعوا الذهب بالورق إلا هاء وهاء</p><p>____________________</p><p>(8/422)</p><p>________________________________________</p><p>وإن عمر قال وإن استنظرك إلى أن يلج بيته فلا تنظره إني أخاف عليكم الرماء </p><p>والرماء هو الربا </p><p>في قليل الصرف وكثيره بالدنانير قلت أرأيت أن اشتريت بدينار مائة درهم أو دينارا بدرهمين أو بدرهم أيجوز هذا الصرف في قول مالك قال نعم </p><p>قال ولقد سئل مالك عن رجل كان يسأل رجلا ذهبا فلما حل أجلها قال الذي عليه الدين خذ مني بذهبك دراهم وقال الذي له الدين لا أقبل منك إلا كذا وكذا زيادة على الصرف </p><p>قال مالك لا بأس بذلك </p><p>قلت أرأيت إن أقرضت رجلا دينارا فوهبت له نصف ذلك الدينار ثم أردت أن آخذ منه نصف الدينار الذي بقي لي عليه فأتاني بنصف دينار دراهم فقلت لا أقبل الدراهم إنما لي عليك ذهب لا أبيع ذهبي إلا بمائة درهم </p><p>قال إذا أعطاه صرف الناس أجبر على أن يأخذ ذلك </p><p>قال وقال مالك في رجل باع من رجل سلعة بنصف دينار فأتاه بنصف دينار دراهم أجبر البائع على أخذها ولم يكن له غير ذلك فالذي أقرض دينارا ووهب نصفه وبقي نصفه هو بمنزلة هذا سواء </p><p>في بيع الفضة بالذهب جزافا قلت أرأيت إن اشتريت سوار ذهب لا أعلم ما وزنه بفضة لا أعلم ما وزنها أيجوز هذا في قول مالك قال نعم إذا كان شراؤه إياها بغير دراهم مضروبة </p><p>قلت أيصلح أن أبيع الذهب جزافا بالفضة جزافا قال قال مالك لا بأس بذلك ما لم يكن سكة مضروبة دراهم ودنانير فلا خير في ذلك لأن ذلك يصير مخاطرة وقمارا إذا كان ذلك سكة مضروبة دراهم أو دنانير </p><p>في الرجل يتسلف الدراهم بوزن وعدد فيقضي بوزن أقل أو أكثر وبعدد أقل أو أكثر قلت أرأيت إن تسلفت من رجل مائة درهم عددا ووزنها نصف درهم نصف</p><p>____________________</p><p>(8/423)</p><p>________________________________________</p><p>درهم عددا فقضيته مائة درهم وازنة على غير شرط أيجوز هذا أم لا قال لا بأس بذلك </p><p>قلت فإذا قضيته تسعين درهما وازنة قال لا خير فيه </p><p>قلت ولم والتسعون أكثر من المائة الدرهم الأنصاف قال لأن هذا بيع إذا كان السلف عددا </p><p>قلت وهذا قول مالك قال نعم </p><p>قلت ومن أين جعله مالك بيعا قال لأن الرجل إذا أسلف الرجل عشرة دنانير تنقص سدسا سدسا كل دينار أو ربعا ربعا كل دينار ثم أعطاه عشرة دنانير قائمة كان إنما ترك له الذي قضاه فضل وزنها وهذا لا بأس به إذا لم يكن في ذلك وأي ولا موعد ولا سنة جريا عليها إذا استوى العددان وإن أعطاه تسعة وكانت أكثر من وزنها فهو بيع الذهب بالذهب متفاضلا فلا خير فيه لأنه لما اختلف العدد صار بيعا ولا يصلح إذا كانت عددا بغير كيل إلا أن يستوي العددان فيكون الفضل في أحدهما فلا بأس بذلك </p><p>قلت فإن كان أقرضني مائة درهم وازنة عددا فقضيته خمسين درهما أنصافا قال لا بأس بذلك </p><p>قلت وهذا قول مالك قال نعم </p><p>قال فلو قضاه مائة درهم أنصافا ونصف درهم واحد لم يجز ذلك لأن العددين قد اختلفا وإن كان ذلك أنقص لرب القرض في الوزن فلا يجوز ذلك ولكن لو قضاه أقل من العدد على وزن دراهم القرض أو أقل من وزنها فلا بأس بذلك </p><p>قلت أصل قول مالك في هذا أنه إذا استقرض دراهم عددا فلا بأس أن يقضيه مثل وزنها في عددها فإن قضاه أقل من وزنها في مثل عددها فلا بأس بذلك في قول مالك قال نعم </p><p>قلت فإن قضاه مثل عددها أفضل من وزنها فلا بأس بذلك في قول مالك قال نعم </p><p>قلت فإن قضاه أقل من عددها في أكثر من وزنها قال لا خير فيه </p><p>قلت فإن قضاه أكثر من عددها في أقل من وزنها قال لا خير فيه إلا أن يقضيه في مثل عددها أكثر من وزنها أو أقل من وزنها فلا بأس بذلك </p><p>قلت وهذا قول مالك قال نعم هذا قوله </p><p>قال وإن كان أقرضه دراهم كيلا فلا بأس أن يقضيه</p><p>____________________</p><p>(8/424)</p><p>________________________________________</p><p>أقل من عددها أو أكثر من عددها إذا كانت في مثل كيلها وهذا قول مالك </p><p>بن وهب عن بن أنعم عن عبد الرحمن بن رافع التنوخي عن بن عمر أنه تسلف ذهبا فوزنها بمعيار ثم قال احفظ هذا المعيار حتى تقضي صاحبها به وإنه قضى الرجل فنقص من عدد الذهب فقال له الرجل إن هذه أنقص من عدد ذهبي فقال له إني أعطيتك بمثل وزن ذهبك سواء فمن عمل بغير ذلك هذا إثم وقاله بن المسيب ومحمد بن كعب القرظي وإن دخل فيها أكثر من عددها </p><p>قلت وإن قضاه أقل من وزنها أو أكثر من وزنها فلا بأس بذلك قال نعم وهذا قول مالك فإن قضاه أقل من وزنها فلا بأس بذلك إذا لم تختلف عيون الدراهم مثل أن يسلفه مائة درهم يزيدية كيلا فيقضيه خمسين أو ستين أو ثمانين محمدية نقضا فلا يصلح هذا وهو قول مالك </p><p>قلت أرأيت إن أقرضت رجلا مائة درهم عددا فقضاني خمسين درهما أقل من وزنها أيجوز هذا في قول مالك قال نعم </p><p>قلت ولم وقد اختلف الوزنان ألا ترى أنه قد قضاني أقل عددا وأقل وزنا قال فلا بأس بذلك عند مالك إذا قضاك أقل وزنا وأقل عددا لأن هذا رجل قضى أقل من عدد الدراهم وأقل وزنا من وزن الدراهم فلا بأس بذلك </p><p>قلت فإن قضاه أقل عددا ووزن كل درهم منها أكثر من وزن كل درهم من الدراهم التي أقرضت قال هذا لا يصلح عند مالك </p><p>قلت لم قال لأنه قد صار بيعا ألا ترى أن الزيادة التي في كل درهم قد صارت بيعا بفضل عدد القرض وإن كان القضاء مثل وزن الدراهم القرض أو أقل لم يكن ها هنا شيء يكون بيعا فلذلك جاز وإن كانت أقل عددا </p><p>قلت أصل كراهية هذا عند مالك حين جعل العددين إذا اختلفا بيعا من البيوع إذا تفاضل الوزن فإذا استوى العددان وتفاضلت الدراهم في الوزن لم يجعله بيعا لم قال ذلك مالك وما فرق ما بينهما قال لأن الرجل لو أتى بستة دنانير إلى رجل تنقص سدسا سدسا فقال ابدلها لي بستة وازنة فإني أحتاج إليها لم يكن بذلك بأس على وجه المعروف ولو قال له أعطني بها خمسة قائمة لم يحل فهذا يدلك على أن العدد إذا</p><p>____________________</p><p>(8/425)</p><p>________________________________________</p><p>استوى لم يكن ذلك بيعا من البيوع وإذا اختلف العدد كان ذلك بيعا </p><p>في الرجل يقرض الرجل الدراهم يزيدية فيأتيه بمحمدية فيأبى أن يأخذها قلت أرأيت لو أني أقرضت رجلا مائة درهم يزيدية إلى سنة فأتاني بمائة محمدية قبل السنة فقال خذها وقلت لا آخذها إلا يزيدية قال ذلك لك أن لا تأخذها إلا يزيدية ولو حل الأجل أيضا فجاءه بمحمدية فقال لا أقبل إلا يزيدية كان ذلك له لأنه يقول لا آخذ إلا مثل الذي لي لأن الدراهم والطعام عند مالك سواء </p><p>ألا ترى أنه لو تسلف محمولة فأتاه بسمراء وهي خير من المحمولة فقال لا أقبلها ولا آخذ إلا محمولة كان ذلك له </p><p>قلت والدراهم إن كانت من قرض أو من ثمن بيع كانت سواء في مسألتي حل الأجل أو لم يحل إذا رضي أن يأخذ محمدية من يزيدية جاز ذلك له في قول مالك قال لا أقوم على حفظه ولا أرى بذلك بأسا لأنها ورق كلها وكذلك الدنانير الدراهم وليست جنوسا كجنوس الطعام وإنما هي سكة وهي ذهب وفضة كلها والطعام جنوس وإن كانت حنطة كلها لأن الحنطة لها أسواق تحول إليها لتضمن إلى تلك الأسواق والدراهم ليست لها أسواق تحول إليها مثل الطعام فلا يجوز أن يأخذ قبل الأجل سمراء من محمولة وإن كانت خيرا منها وإن كان أسلفه المحمولة سلفا فلا يجوز وكذلك قال لي مالك في القمح المحمولة والسمراء وفي الشعير </p><p>وقد قال أشهب إنه جائز إذا لم يكن في ذلك وأي ولا عادة وهو أحسن إن شاء الله </p><p>قال بن القاسم وإن كانت لك سمراء على رجل إلى أجل فأخذت منه محمولة قبل محل الأجل لم يجز لأن هذا من وجه ضع وتعجل وكذلك الدراهم إن أخذت يزيدية من محمدية قبل محل الأجل لم يصلح وهذا في الدراهم مثل الطعام فإن أخذ محمدية من يزيدية قبل محل الأجل لم يكن بذلك بأس ومثل ذلك أن يكون له دنانير هاشمية فيعطيه عتقاء قبل محل الأجل فلا يكون بذلك بأس </p><p>قال ولأن مالكا قال في الدين يكون على الرجل إلى أجل فيقول ضع عني واعجل لك أن ذلك</p><p>____________________</p><p>(8/426)</p><p>________________________________________</p><p>لا يجوز فهذا يدلك على مسألتك هذه أيضا </p><p>قلت أرأيت إن أقرضت رجلا دراهم محمدية مجموعة فلما حل الأجل قضاني يزيدية مجموعة أكثر من وزنها أيجوز هذا أم لا قال لا يجوز هذا لأن هذا إنما أخذ فضل عيون المحمدية على اليزيدية في زيادة وزن اليزيدية فلا يجوز هذا </p><p>قلت فلو قضاني يزيدية مثل وزن المحمدية أو دون وزنها قال لا بأس بهذا </p><p>قلت فلو كنت أقرضته يزيدية مجموعة فقضاني محمدية مجموعة أقل من وزنها قال لا يجوز هذا لأنه أخذ ما ترك من وزن اليزيدية في عيون المحمدية </p><p>قلت فلو قضاني محمدية مجموعة مثل وزن اليزيدية قال لا بأس بذلك إذا لم يكن ذلك منهما عادة </p><p>قلت فلو قضاني محمدية مجموعة أكثر من وزن اليزيدية قال فلا بأس بذلك </p><p>قلت وكذلك لو قضاني يزيدية مجموعة أكثر من وزن اليزيدية التي أقرضته قال فلا بأس بذلك </p><p>قلت والدنانير مثل ما وصفت لي في الدراهم قال نعم </p><p>في الرجل يتسلف الدراهم فيقضي أوزن أو أكثر </p><p>قلت أرأيت إن استقرضت مائة درهم يزيدية كيلا فقضيته مائة درهم وعشرين درهما يزيدية كيلا أيجوز هذا في قول مالك قال سألت مالكا عن الرجل يستلف من الرجل مائة درهم فيعطيه عند القضاء عشرين ومائة درهم على غير موعد ولا شرط أو يتسلف مائة إردب قمح فلما أتاه ليقضيه قمحه وحل أجله قضاه عشرين ومائة إردب مثل حنطته قال مالك لا يعجبني أن يقضيه فضل عدد لا في طعام ولا في ذهب عندما يقضيه ولو كان ذلك بعد ذلك لم أر به بأسا إذا لم يكن في ذلك عادة ولا موعد قال ومعنى قوله بعد ذلك أي بعد مجلس القضاء الذي يقضيه فيه يزيدية بعد ذلك وأما حين يقضيه فلا يزيده في ذلك المجلس ولكن يزيده بعد ذلك فمسألتك في الدراهم الكيل تشبه هذا لا يصلح أن يزيده عندما يقضيه ولكن إن أراد أن يزيده فليزده بعد ما يقضيه ويتفرقان إلا أن يكون رجحانا في الوزن بشيء يسيرا فلا بأس بذلك أو نقصانا وإن كان كثيرا فلا بأس به وهو قول مالك </p><p>قال مالك وإنما</p><p>____________________</p><p>(8/427)</p><p>________________________________________</p><p>يجوز من ذلك مثل ما فعل بن عمر زاد في فضل وزن الدراهم التي قضاه وكان محمل قول مالك عندي أن بن عمر إنما قضى مثل العدد وزاد في وزن الدراهم التي قضى كانت دراهم بن عمر أوزن من دراهم صاحبه وعددهما سواء ولم يعطه عشرين ومائة بمائة ولا عشرة ومائة بمائة </p><p>في قضاء المجموعة من القائمة قلت سمعتك تقول الدنانير المجموعة لا تصلح بالدنانير القائمة قلت ما المجموعة وما القائمة وما معنى ذلك القول أنه لا يصلح قال قال مالك لو أنك أسلفت رجلا مائة دينار قائمة أو بعته بها بيعا فثبت لك عليه مائة دينار قائمة فأراد أن يدفع إليك مائة مجموعة يدخل في عددها عشرة ومائة أو أقل من ذلك أو أكثر إلا أن عدد المجموعة أكثر من القائمة </p><p>قال لا خير فيه إلا أن تكون أسلفت القائمة بمعيار اتخذته عندك أو أسلفته إياها بوزن مثاقيل جمعتها في ذلك الوزن أو اشترطت في البيع الكيل فلا بأس بأن تقتضي مجموعة وإن كانت أكثر عددا إذا كنت حين أسلفتها قد أخذت لها معيارا من الكيل أو وزنتها مجموعة فعرفت كيلها أو اشترطت كما أخبرتك الكيل مع العدد فإما أن تسلفتها عددا فلا خير في ذلك إلا أن تأخذ مثل عددها وإن كانت كيلا أو أنقص منها في الوزن فلا بأس بذلك إذا كانت في عددها </p><p>قال وقال مالك وما بعت بفراد فلا تأخذه كيلا وما بعت كيلا فلا تأخذه فرادا وما بعت بفراد واشترطت كيله مع العدد فلا بأس أن تأخذه كيلا أقل عددا أو أكثر عددا ومن ذلك أن يبيع الرجل سلعته بمائة درهم كيلا ويشترط عددها داخل المائة خمسة وكيلها مائة فيكون عددها خمسة ومائة درهم فلا بأس أن يأخذ أكثر من عددها أو أقل من عددها كيلا إذا اشترط العدد مع الكيل </p><p>قال وبلغني أن مالكا قال وإذا بعت رجلا أو أقرضته مائة دينار مجموعة فجاء ليقضيك فدفع إليك مائة دينار قائمة عددا فقال هذا قضاؤك ولم تكلها له قال فلا بأس بذلك لأنه قد عرف أن في كيل القائمة أكثر من مائة كيلا وفضلا فلا بأس بذلك وهو</p><p>____________________</p><p>(8/428)</p><p>________________________________________</p><p>بين قد غر فلا بأس به </p><p>قال فقلت لمالك فإن قضاه مائة دينار مثاقيل أفرادا والأفراد إذا اجتمعت نقصت عن مائة دينار مجموعة قال لا خير في ذلك لأنه إنما يجوزها لفضل عيونها على وزن المجموعة لأن الأفراد بحبة حبة لها فضل في عيونها على المجموعة قال فقلت لمالك أفيبيع الرجل السلعة بمائة دينار مجموعة ولا يشترط ما يدخل فيها من الوزن وهو يعلم أنه يدخل فيها الدينار بالحبتين والخروبة وبالنصف والثلث والثلثين ولا يدري عدد ما يدخل له من صنوف تلك الدنانير قال فلا بأس بذلك ما لم يدخل له من الذهب التي لا تجوز بين الناس </p><p>قلت أي شيء الدنانير المجموعة قال المقطوعة النقص تجمع فتوزن فتصير مائة كيلا </p><p>قلت فما القائمة قال القائمة الجياد </p><p>قلت فلم أجزت أن يؤخذ من المجموعة القائمة قال لأن القائمة الجياد عدد تزيد على المجموعة في المائة الدينار دينارا لأنك لو أخذت مائة دينار عددا قائمة فوزنتها بوزن المجموعة زادت في الوزن دينارا </p><p>فصارت في الوزن مائة دينار ودينارا وهي مائة دينار عددا </p><p>قلت فما الفرادى قال المثاقيل قال الفرادى إذا أخذت مائة فوزنتها كانت أنقص من المائة المجموعة لا تتم مائة تصير تسعة وتسعين وزنا وإن وزنت مائة قائمة كيلا زاد عددها على مائة دينار فرادى </p><p>قلت لم لا يصلح أن يأخذ من الدرهمين الفرادى إذا كانا لم يجمعا في الوزن وقد عرفت وزن كل واحد منهما على حدة لم لا يجوز أن يأخذ بوزنهما تبر فضة مكسورة إذا كانا في الجودة مثله أو دونه وقد جوزته في الدرهمين المجموعين وقد جوز مالك مثل هذا في موضع آخر في الطعام ألا ترى أن مالكا قد أجاز لي أن آخذ سمراء من محمولة ومحمولة من سمراء إذا حل الأجل فلم كرهتم هذا في الدرهمين الفردين بوزنهما من التبر المكسور قال أما ما ذكرت من الطعام وأخذه المحمولة من السمراء أو السمراء من المحمولة إنما جوزه مالك لأن الطعام كله يكال فإنما أخذ من سمراء كيلا محمولة أو من كيل محمولة سمراء وليس في الطعام فراد ولا يباع القمح وزنا بوزن وأما ما ذكرت من مجموع الفضة بمجموع الفضة فلا بأس بذلك لأن هذا يعلم أنه</p><p>____________________</p><p>(8/429)</p><p>________________________________________</p><p>قد أخذ مثل وزن فضته وجودة فضته أو دونها في الجودة وإنما كره مالك أن يأخذ من الفراد مجموعة لأنه لا يأخذ مثل وزن الفرادى إذا أخذ وزن الفراد مجموعة لأنه لا بد من أن يزيد وزن المجموعة على الفراد الحبة والحبتين وما أشبه ذلك أو ينقص وفإنما كرهه مالك لموضع أنه لا يكون مثلا بمثل فلهذا كرههمالك </p><p>قلت أرأيت إن كان لرجل على رجل درهمان مجموعان فأعطيته وزنهما تبر فضة والتبر الذي أعطيته أجود من فضة الدرهمين أيجوز هذا أم لا قال لا يجوز </p><p>قلت لم لا يجوز هذا وهذا كله مجموع الفضتين جميعا مجموعتين وأنت قد جوزت مثله في قول مالك في الطعام جوزت لي أن آخذ من محمولة سمراء ومن سمراء محمولة فلم لا يجوز أن أعطيه فضة تبر أجود من فضة دراهمه قال لا يشبه الطعام في هذا الدراهم لأن الدراهم لها عيون وهذا إنما أعطاه جودة فضته بعيون دراهم الآخر فلا يجوز هذا فالطعام ليس فيه عيون مثل عيون الدراهم </p><p>ألا ترى أن العين في الدراهم إنما هو شيء غير الفضة وأن جودة الفضة إنما هي من الفضة وليس فيها غيرها فلذلك كرهها له أن يعطي هذه الفضة الجيدة بفضة دونها مع الفضة الدون بشيء غيرها وهي السكة </p><p>ألا ترى أن السكة التي في الدراهم المضروبة إنما هي شيء غير الدراهم استزاده مع فضة الدراهم الرديئة بفضته الجيدة فأخذ فضل جودة فضته على فضة صاحبه في عيون دراهمه وهي السكة التي في فضة صاحبه وأن الطعام إنما جودة المحمولة من الطعام ليس من غير الطعام وجودة السمراء من الطعام أيضا ليس من شيء غير الطعام فهذا فرق ما بين الدراهم والطعام </p><p>قلت فلو كان لرجل علي تبر فضة مجموعة فصالحته منها على مثل وزنها تبر فضة إلا أن الذي أعطيته أجود من فضته أو دونها أيجوز هذا أم لا قال لا بأس بهذا وهذا جائز </p><p>قلت والفضة إذا كانت تبرا مكسورا كلها فأخذت بعضها قضاء عن بعض وإن كان بعضها أجود من بعض فلا بأس بذلك ما لم يدخل ذلك سكة مضروبة قال نعم إذا لم يكن في الفضة سكة مضروبة دراهم ولا فضل في وزن فلا بأس بذلك </p><p>قلت ويكون مثل الطعام الذي ذكرت لي أنه لا بأس به</p><p>____________________</p><p>(8/430)</p><p>________________________________________</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 36017, member: 329"] ________________________________________ في الرجل يصرف بعض دينار أو يصرفه من رجلين قلت أرأيت إن أردت أن أصرف نصف دينار أو ثلثه بعشرة دراهم أيجوز هذا في قول مالك قال قال مالك لا يجوز أن يصرف نصف دينار ولا ثلث دينار ولا ربع دينار ولا يجوز إلا أن يصرف الدينار كله فيدفعه ويأخذ دراهمه فأما إذا صرف نصفه أو ثلثه أو ربعه فهذا لا يستطيع أن يدفع ثلثه ولا ربعه ولا نصفه قلت فإن قال بائع نصف الدينار أنا أدفع إليك الدينار كله وآخذ منه صرف النصف حتى تكون قابضا لنصف الدينار قال قال مالك لا يجوز ذلك ولا يكون قابضا لنصف الدينار وإن دفع الدينار كله لأنه لا يبين بنصفه منه وقالأشهب ألا ترى أن الصرف على المناجزة فقد بقي بينهما عمل من سبب الصرف وهو شركتهما في الدينار وإنهما إن اقتسماه مكانهما فإنما اقتسامهما إياه دراهم فيكون يعطيه دراهم بدراهم فهذا لا يصلح قلت لابن القاسم فإن صرف الدينار رجل من رجلين فقبضه أحدهما بأمر صاحبه وهو حاضر قال قال مالك هو جائز قلت فلو أن رجلين صرفا دينارا من رجلين فقبض الدينار أحد الرجلين قال قال مالك هذا جائز قلت فإن صرف رجلان من رجل دينارا فدفعاه إليه أيجوز هذا في قول مالك قال نعم قلت وكذلك لو كان مكان الدينار نقرة ذهب أو فضة كان مسلكه مسلك الدينار في بيعه قال نعم قلت فإن كانت نقرة بيني وبين رجل فبعت نصيبي منه قال ذلك جائز إذا انتقدت قلت فإن بعت نصيبي من غيره قالأشهب إن قبض المشتري جميع النقرة رأيته جائزا وإن لم يقبض لم يكن فيه خير في الرجل يصرف الدينار دراهم فيقبضها ثم يرجع إليه فيستزيده في بعض الصرف فيزيده قلت أرأيت إن صرفت دينارا عند رجل بعشرين درهما ثم لقيته بعد ذلك فقلت له إنك قد استرخصت مني الدينار فزدني فزادني درهما أينتقض الصرف في قول مالك أم لا قال لم أسمع منه فيه شيئا وأرى أن لا ينتقض بينكما قلت وكذلك ____________________ (8/418) ________________________________________ إن زاده الدرهم إلى شهر أو إلى شهرين قال نعم لا أرى بذلك بأسا ولا ينتقض الصرف بينكما قلت لم قال لأني لا أرى هذا الدرهم مما يقع عليه الصرف قلت فإن قبضه منه صاحبه أترى الصرف واقعا عليه قال لا قلت فإن أصاب بهذا الدرهم الهبة عيبا أيكون له أن يرده قال لا لأن الصرف لم يقع عليه وإنما ذلك الدرهم عندي هبة قلت فإن أصاب صاحبه بالدينار عيبا فرده أيرجع عليه بالدراهم كلها وبالدرهم الزائد مع الدراهم قال نعم قلت لم والدرهم الزائد عندك هبة قال لأنه إنما وهبه له لذلك الصرف فلما انتقض الصرف انتقضت الهبة التي كانت بينهما لمكان ذلك الصرف قلت وكذلك لو أني بعت من رجل سلعة فجاءني بهبة فوهبها لي فقال هذا لموضع ما بعتني سلعتك فقبلت هبته ثم أصاب بالسلعة عيبا فردها علي أيرجع علي بالهبة مع الثمن قال نعم لأنه إنما وهب لك الهبة من أجل البيع فلما انتقض البيع لم يترك الهبة لأن الذي لمكانه كانت الهبة قد انتقض حين صار غير جائز قلت فإن كان أسلم إليه في طعام أو سلعة إلى أجل فزاده بعد ما افترقا ومكثا شهرا أو شهرين زاده المشتري في السلم دينارا أو درهما أيجوز هذا في قول مالك قال لم أسمع من مالك في هذا شيئا ولا بأس به في الرجل يكون له على الرجل دراهم دينا إلى أجل فيريد أن يصرفها منه بدينار نقدا قلت أرأيت لو أن لي على رجل دراهم دينا من قرض أو من بيع إلى أجل فأخذت بها منه دنانير نقدا أيجوز هذا في قول مالك أم لا قال لا يجوز هذا لا يحل هذا وهو من بيع الدراهم إلى أجل بدنانير نقدا ولو كانت حالة لم ير به بأسا قلت أرأيت إن صارفته قبل محل الأجل على دينارين وشرطت عليه أن يدفعهما إلى مع محل أجل الدراهم أيجوز هذا أم لا قال هذا حرام في قول مالك قال وكذلك لو كان في مكان هذه الدنانير عرض من العروض بعينه أو موصوفا أو مضمونا إلى ذلك الأجل لم يحل لأنه دين بدين ولو كان العرض نقدا ما كان به بأس في البيع والسلف إلا أن يكون ____________________ (8/419) ________________________________________ العرض الذي يعطيه من صنف العرض الذي باع ويكون أجود منه أو أكثر حل أجل الدين في ذلك أو لم يحل بن وهب عن بن لهيعة عن خالد بن أبي عمران وبكير بن عبد الله عنسليمان بن يسار قال إذا كان لرجل على رجل ذهب كالئة فلا يصلح له أن يقاطعه على ورق وينقده وقال الليث عن يحيى بن سعيد مثله وقال يحيى ولا فلوس قال يحيى فإن أعطاك عرضا قبل محله فلا بأس به بن وهب عنيونس بن يزيد عن بن شهاب قال أخبرني سالم بن عبد الله عن أبيه أنه كان يبتاع بالذهب فإذا تقاضاه أصحابه قال إن شئتم أعطيتكم الورق بصرفها وإن شئتم صرفتها لكم فقضيتكم الذهب فأي ذلك اختار الرجل أعطاه إياه بن وهب عن عبد الله بن عمر عن نافع أن رجلا كان له على عبد الله بن عمر ذهب سلفا فجاءه يتقاضاه فقال يا نافع اذهب فاصرف له أو اعطه بصرف الناس قلت أرأيت إن أراد أن يأخذها مني قال إذا قامت على سعر فأحب أن يأخذها فاعطه إياها وقال مثل ذلك القاسم بن محمد وسالم وسليمان بن يسار وبشر بن سعيد ويحيى بن سعيد وعطاء بن أبي رباح وبكير بن الأشج قال بن وهب قالابن لهيعة وحيوة بن شريح عن خالد بن أبي عمران أنه سأل القاسم وسالما عن الرجل يسلف الرجل عشرة دنانير سلفا فأراد أن يأخذ بها منه زيتا أو طعاما أو ورقا بصرف الناس فقال لا بأس به وقاله جابر بن عبد الله وعمر بن عبد العزيز وبن المسيب وربيعة أنه لا بأس باقتضاء الطعام والعروض في السلف في الرجل يصرف بدينار دراهم فيجدها زيوفا فيرضاها ولا يردها قلت أرأيت إن صرفت دينارا بدراهم فلما افترقنا أصبتها زيوفا فرضيتها أيجوز ذلك في قول مالك أم لا قال لا بأس بذلك إن رضيت في قول مالك قلت وكذلك إن وجدت الدراهم نقصا فرضيتها قال قال مالك إذا وجدتها نقصا فرضيتها فهو جائز وهو مثل الزيوف قال قال مالك وإن كان تأخر من العدد درهم فرضي أن ____________________ (8/420) ________________________________________ يأخذ لم يجز ذلك له لأن الصفقة وقعت على ما لا خير فيه وقال أشهب في الزلل مثل قول بن القاسم قلت أرأيت إن اشتريت فلوسا بدرهم فلما افترقنا أصبت فيها عشرة أفلس رديئة لا تجوز أينتقض الصرف أم يبدلها في قول مالك قال إنما قال مالك في الفلوس أكرهها ولم يرها في جميع الأشياء بمنزلة الدراهم بالدنانير ولم أسمع من مالك في هذا شيئا وقوله في الصرف أن الصرف ينتقض وأرجو أن يكون خفيفا ألا ترى أن بن شهاب يجيز البدل في صرف الدنانير وإن كان لا يؤخذ بقوله فكيف به في الفلوس مع كثرة اختلاف الناس فيها وقول مالك وليست كالحرام البين ولكني أكره التأخير فيها وهو قول أشهب قلت أرأيت إن صرفت دينارا عند رجل فأصبت درهمافي الدراهم مردودا لعيبه وهو فضة طيبة أيكون لى أن أرده في قول مالك قال نعم قلت وينتقض الصرف فيما بيننا في قول مالك قال نعم قلت له إنه فضة طيبة قال ذلك سواء إذا كان فضة طيبة إلا أنه مردود لعيبه أو كان لا يجوز بجواز الدراهم عند الناس أو أصاب فيها درهما زائفا فذلك عند مالك كله سواء يرده إن أحب وينتقض الصرف بينهما إلا أن يشاء أن يقبل الدراهم بعيوبها فيكون ذلك له قلت أرأيت إن صرفت دينارا عند رجل بدراهم فأخذت منه الدراهم ثم أصبت بالدراهم عيبا فرددت الدراهم أيصلح لي أن أؤخره بالدينار قال إذا ثبت الفسخ بينهما فلا أرى بأسا أن يؤخره بالدينار وإن لم يثبت الفسخ بينهما كرهته ورأيته صرفا مستقبلا قد كتب في الرسم الأول ما يدل على هذا في الرجل يصرف الدنانير من الرجل بدراهم فلما وجب الصرف سألني الرجل أن أقرضه الدنانير فيدفعها إليه أو يقومان من مجلسهما ذلك فيتوازنان في مجلس آخر قلت أرأيت إن قلت لرجل ونحن جلوس في مجلس بعني عشرين درهما بدينار قال نعم قد فعلت وقلت له أنا أيضا قد فعلت فتصارفنا ثم التفت إلى إنسان فقال اقرضني ____________________ (8/421) ________________________________________ عشرين درهما والتفت أنا إلى رجل ألى جنبي فقلت له اقرضني دينارا ففعل فدفعت إليه الدينار ودفع إلي العشرين درهما أيجوز هذا في قول مالك قال لا خير فيه قلت أرأيت إن نظرت إلى دراهم بين يدي رجل فقلت بعني من دراهمك هذه عشرين درهما بدينار فقال قد فعلت وقلت أنا قد قبلت فواجبته الصرف ثم التفت إلى رجل إلى جنبي فقلت له اقرضني دينارا ففعل فدفعت إليه الدينار وقبضت منه الدراهم أيجوز هذا الصرف في قول مالك أم لا قال سألت مالكا عن الرجل يدفع الدنانير إلى الصراف فيشتري بها دراهم فيزنها الصراف ثم يدخلها تابوته ويخرج دراهمه ليعطيه قال ما يعجبني ذلك وليترك الدنانير على حالها حتى يخرج الدراهم فيزنها ثم يأخذ الدنانير ويعطي الدراهم فإن كان هذا الذي اشترى هذه الدراهم كان ما استقرض نسقا متصلا قريبا بمنزلة النفقة يحلها من كمه ولا يبعث رسولا يأتيه بالذهب ولا يقوم إلى موضع يزنها ويتناقدان في المجلس الذي تصارفا فيه وإنما يزنها مكانه ثم يعطيه دنانيره مكانه فلا بأس بذلك وقد قال أشهب لا خير فيه لأنكما عقدتما بيعكما على أمر لا يجوز من غيبة الدنانير قال بن القاسم لأن مالكا قال لو أن رجلا لقي رجلا في السوق فواجبه على دراهم معه ثم سار معه إلى الصيارفة لينقده قال مالك لا خير في ذلك فقيل له فلو قال له إن معي دراهم فقال المبتاع اذهب بنا إلى السوق حتى نرى وجوهها ثم نزنها فإن كانت جيادا أخذتها منك كذا وكذا درهما بدينار قال لا خير في هذا أيضا ولكن يسير معه على غير موعد فإن أعجبه شيء أخذ وإلا ترك قلت وكان مالك يكره للقوم أن يتصارفوا في مجلس ثم يقوموا إلى مجلس آخر قال نعم قال مالك ولو أن قوما حضروا ميراثا فبيع فيه حلى اشتراه رجل ثم قام به إلى السوق أو إلى الصيارفة ليدفع إليه نقده ولم يتفرقا قال لا خير في ذلك إنما يباع الورق بالذهب أن يأخذ ويعطى بحضرة البيع ولا يتأخر شيء من ذلك عن حضرة البيع فإنه لا خير فيه وأراه منتقضا ألا ترى أن عبد الله بن عمرو بن العاص قال قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تبيعوا الذهب بالورق إلا هاء وهاء ____________________ (8/422) ________________________________________ وإن عمر قال وإن استنظرك إلى أن يلج بيته فلا تنظره إني أخاف عليكم الرماء والرماء هو الربا في قليل الصرف وكثيره بالدنانير قلت أرأيت أن اشتريت بدينار مائة درهم أو دينارا بدرهمين أو بدرهم أيجوز هذا الصرف في قول مالك قال نعم قال ولقد سئل مالك عن رجل كان يسأل رجلا ذهبا فلما حل أجلها قال الذي عليه الدين خذ مني بذهبك دراهم وقال الذي له الدين لا أقبل منك إلا كذا وكذا زيادة على الصرف قال مالك لا بأس بذلك قلت أرأيت إن أقرضت رجلا دينارا فوهبت له نصف ذلك الدينار ثم أردت أن آخذ منه نصف الدينار الذي بقي لي عليه فأتاني بنصف دينار دراهم فقلت لا أقبل الدراهم إنما لي عليك ذهب لا أبيع ذهبي إلا بمائة درهم قال إذا أعطاه صرف الناس أجبر على أن يأخذ ذلك قال وقال مالك في رجل باع من رجل سلعة بنصف دينار فأتاه بنصف دينار دراهم أجبر البائع على أخذها ولم يكن له غير ذلك فالذي أقرض دينارا ووهب نصفه وبقي نصفه هو بمنزلة هذا سواء في بيع الفضة بالذهب جزافا قلت أرأيت إن اشتريت سوار ذهب لا أعلم ما وزنه بفضة لا أعلم ما وزنها أيجوز هذا في قول مالك قال نعم إذا كان شراؤه إياها بغير دراهم مضروبة قلت أيصلح أن أبيع الذهب جزافا بالفضة جزافا قال قال مالك لا بأس بذلك ما لم يكن سكة مضروبة دراهم ودنانير فلا خير في ذلك لأن ذلك يصير مخاطرة وقمارا إذا كان ذلك سكة مضروبة دراهم أو دنانير في الرجل يتسلف الدراهم بوزن وعدد فيقضي بوزن أقل أو أكثر وبعدد أقل أو أكثر قلت أرأيت إن تسلفت من رجل مائة درهم عددا ووزنها نصف درهم نصف ____________________ (8/423) ________________________________________ درهم عددا فقضيته مائة درهم وازنة على غير شرط أيجوز هذا أم لا قال لا بأس بذلك قلت فإذا قضيته تسعين درهما وازنة قال لا خير فيه قلت ولم والتسعون أكثر من المائة الدرهم الأنصاف قال لأن هذا بيع إذا كان السلف عددا قلت وهذا قول مالك قال نعم قلت ومن أين جعله مالك بيعا قال لأن الرجل إذا أسلف الرجل عشرة دنانير تنقص سدسا سدسا كل دينار أو ربعا ربعا كل دينار ثم أعطاه عشرة دنانير قائمة كان إنما ترك له الذي قضاه فضل وزنها وهذا لا بأس به إذا لم يكن في ذلك وأي ولا موعد ولا سنة جريا عليها إذا استوى العددان وإن أعطاه تسعة وكانت أكثر من وزنها فهو بيع الذهب بالذهب متفاضلا فلا خير فيه لأنه لما اختلف العدد صار بيعا ولا يصلح إذا كانت عددا بغير كيل إلا أن يستوي العددان فيكون الفضل في أحدهما فلا بأس بذلك قلت فإن كان أقرضني مائة درهم وازنة عددا فقضيته خمسين درهما أنصافا قال لا بأس بذلك قلت وهذا قول مالك قال نعم قال فلو قضاه مائة درهم أنصافا ونصف درهم واحد لم يجز ذلك لأن العددين قد اختلفا وإن كان ذلك أنقص لرب القرض في الوزن فلا يجوز ذلك ولكن لو قضاه أقل من العدد على وزن دراهم القرض أو أقل من وزنها فلا بأس بذلك قلت أصل قول مالك في هذا أنه إذا استقرض دراهم عددا فلا بأس أن يقضيه مثل وزنها في عددها فإن قضاه أقل من وزنها في مثل عددها فلا بأس بذلك في قول مالك قال نعم قلت فإن قضاه مثل عددها أفضل من وزنها فلا بأس بذلك في قول مالك قال نعم قلت فإن قضاه أقل من عددها في أكثر من وزنها قال لا خير فيه قلت فإن قضاه أكثر من عددها في أقل من وزنها قال لا خير فيه إلا أن يقضيه في مثل عددها أكثر من وزنها أو أقل من وزنها فلا بأس بذلك قلت وهذا قول مالك قال نعم هذا قوله قال وإن كان أقرضه دراهم كيلا فلا بأس أن يقضيه ____________________ (8/424) ________________________________________ أقل من عددها أو أكثر من عددها إذا كانت في مثل كيلها وهذا قول مالك بن وهب عن بن أنعم عن عبد الرحمن بن رافع التنوخي عن بن عمر أنه تسلف ذهبا فوزنها بمعيار ثم قال احفظ هذا المعيار حتى تقضي صاحبها به وإنه قضى الرجل فنقص من عدد الذهب فقال له الرجل إن هذه أنقص من عدد ذهبي فقال له إني أعطيتك بمثل وزن ذهبك سواء فمن عمل بغير ذلك هذا إثم وقاله بن المسيب ومحمد بن كعب القرظي وإن دخل فيها أكثر من عددها قلت وإن قضاه أقل من وزنها أو أكثر من وزنها فلا بأس بذلك قال نعم وهذا قول مالك فإن قضاه أقل من وزنها فلا بأس بذلك إذا لم تختلف عيون الدراهم مثل أن يسلفه مائة درهم يزيدية كيلا فيقضيه خمسين أو ستين أو ثمانين محمدية نقضا فلا يصلح هذا وهو قول مالك قلت أرأيت إن أقرضت رجلا مائة درهم عددا فقضاني خمسين درهما أقل من وزنها أيجوز هذا في قول مالك قال نعم قلت ولم وقد اختلف الوزنان ألا ترى أنه قد قضاني أقل عددا وأقل وزنا قال فلا بأس بذلك عند مالك إذا قضاك أقل وزنا وأقل عددا لأن هذا رجل قضى أقل من عدد الدراهم وأقل وزنا من وزن الدراهم فلا بأس بذلك قلت فإن قضاه أقل عددا ووزن كل درهم منها أكثر من وزن كل درهم من الدراهم التي أقرضت قال هذا لا يصلح عند مالك قلت لم قال لأنه قد صار بيعا ألا ترى أن الزيادة التي في كل درهم قد صارت بيعا بفضل عدد القرض وإن كان القضاء مثل وزن الدراهم القرض أو أقل لم يكن ها هنا شيء يكون بيعا فلذلك جاز وإن كانت أقل عددا قلت أصل كراهية هذا عند مالك حين جعل العددين إذا اختلفا بيعا من البيوع إذا تفاضل الوزن فإذا استوى العددان وتفاضلت الدراهم في الوزن لم يجعله بيعا لم قال ذلك مالك وما فرق ما بينهما قال لأن الرجل لو أتى بستة دنانير إلى رجل تنقص سدسا سدسا فقال ابدلها لي بستة وازنة فإني أحتاج إليها لم يكن بذلك بأس على وجه المعروف ولو قال له أعطني بها خمسة قائمة لم يحل فهذا يدلك على أن العدد إذا ____________________ (8/425) ________________________________________ استوى لم يكن ذلك بيعا من البيوع وإذا اختلف العدد كان ذلك بيعا في الرجل يقرض الرجل الدراهم يزيدية فيأتيه بمحمدية فيأبى أن يأخذها قلت أرأيت لو أني أقرضت رجلا مائة درهم يزيدية إلى سنة فأتاني بمائة محمدية قبل السنة فقال خذها وقلت لا آخذها إلا يزيدية قال ذلك لك أن لا تأخذها إلا يزيدية ولو حل الأجل أيضا فجاءه بمحمدية فقال لا أقبل إلا يزيدية كان ذلك له لأنه يقول لا آخذ إلا مثل الذي لي لأن الدراهم والطعام عند مالك سواء ألا ترى أنه لو تسلف محمولة فأتاه بسمراء وهي خير من المحمولة فقال لا أقبلها ولا آخذ إلا محمولة كان ذلك له قلت والدراهم إن كانت من قرض أو من ثمن بيع كانت سواء في مسألتي حل الأجل أو لم يحل إذا رضي أن يأخذ محمدية من يزيدية جاز ذلك له في قول مالك قال لا أقوم على حفظه ولا أرى بذلك بأسا لأنها ورق كلها وكذلك الدنانير الدراهم وليست جنوسا كجنوس الطعام وإنما هي سكة وهي ذهب وفضة كلها والطعام جنوس وإن كانت حنطة كلها لأن الحنطة لها أسواق تحول إليها لتضمن إلى تلك الأسواق والدراهم ليست لها أسواق تحول إليها مثل الطعام فلا يجوز أن يأخذ قبل الأجل سمراء من محمولة وإن كانت خيرا منها وإن كان أسلفه المحمولة سلفا فلا يجوز وكذلك قال لي مالك في القمح المحمولة والسمراء وفي الشعير وقد قال أشهب إنه جائز إذا لم يكن في ذلك وأي ولا عادة وهو أحسن إن شاء الله قال بن القاسم وإن كانت لك سمراء على رجل إلى أجل فأخذت منه محمولة قبل محل الأجل لم يجز لأن هذا من وجه ضع وتعجل وكذلك الدراهم إن أخذت يزيدية من محمدية قبل محل الأجل لم يصلح وهذا في الدراهم مثل الطعام فإن أخذ محمدية من يزيدية قبل محل الأجل لم يكن بذلك بأس ومثل ذلك أن يكون له دنانير هاشمية فيعطيه عتقاء قبل محل الأجل فلا يكون بذلك بأس قال ولأن مالكا قال في الدين يكون على الرجل إلى أجل فيقول ضع عني واعجل لك أن ذلك ____________________ (8/426) ________________________________________ لا يجوز فهذا يدلك على مسألتك هذه أيضا قلت أرأيت إن أقرضت رجلا دراهم محمدية مجموعة فلما حل الأجل قضاني يزيدية مجموعة أكثر من وزنها أيجوز هذا أم لا قال لا يجوز هذا لأن هذا إنما أخذ فضل عيون المحمدية على اليزيدية في زيادة وزن اليزيدية فلا يجوز هذا قلت فلو قضاني يزيدية مثل وزن المحمدية أو دون وزنها قال لا بأس بهذا قلت فلو كنت أقرضته يزيدية مجموعة فقضاني محمدية مجموعة أقل من وزنها قال لا يجوز هذا لأنه أخذ ما ترك من وزن اليزيدية في عيون المحمدية قلت فلو قضاني محمدية مجموعة مثل وزن اليزيدية قال لا بأس بذلك إذا لم يكن ذلك منهما عادة قلت فلو قضاني محمدية مجموعة أكثر من وزن اليزيدية قال فلا بأس بذلك قلت وكذلك لو قضاني يزيدية مجموعة أكثر من وزن اليزيدية التي أقرضته قال فلا بأس بذلك قلت والدنانير مثل ما وصفت لي في الدراهم قال نعم في الرجل يتسلف الدراهم فيقضي أوزن أو أكثر قلت أرأيت إن استقرضت مائة درهم يزيدية كيلا فقضيته مائة درهم وعشرين درهما يزيدية كيلا أيجوز هذا في قول مالك قال سألت مالكا عن الرجل يستلف من الرجل مائة درهم فيعطيه عند القضاء عشرين ومائة درهم على غير موعد ولا شرط أو يتسلف مائة إردب قمح فلما أتاه ليقضيه قمحه وحل أجله قضاه عشرين ومائة إردب مثل حنطته قال مالك لا يعجبني أن يقضيه فضل عدد لا في طعام ولا في ذهب عندما يقضيه ولو كان ذلك بعد ذلك لم أر به بأسا إذا لم يكن في ذلك عادة ولا موعد قال ومعنى قوله بعد ذلك أي بعد مجلس القضاء الذي يقضيه فيه يزيدية بعد ذلك وأما حين يقضيه فلا يزيده في ذلك المجلس ولكن يزيده بعد ذلك فمسألتك في الدراهم الكيل تشبه هذا لا يصلح أن يزيده عندما يقضيه ولكن إن أراد أن يزيده فليزده بعد ما يقضيه ويتفرقان إلا أن يكون رجحانا في الوزن بشيء يسيرا فلا بأس بذلك أو نقصانا وإن كان كثيرا فلا بأس به وهو قول مالك قال مالك وإنما ____________________ (8/427) ________________________________________ يجوز من ذلك مثل ما فعل بن عمر زاد في فضل وزن الدراهم التي قضاه وكان محمل قول مالك عندي أن بن عمر إنما قضى مثل العدد وزاد في وزن الدراهم التي قضى كانت دراهم بن عمر أوزن من دراهم صاحبه وعددهما سواء ولم يعطه عشرين ومائة بمائة ولا عشرة ومائة بمائة في قضاء المجموعة من القائمة قلت سمعتك تقول الدنانير المجموعة لا تصلح بالدنانير القائمة قلت ما المجموعة وما القائمة وما معنى ذلك القول أنه لا يصلح قال قال مالك لو أنك أسلفت رجلا مائة دينار قائمة أو بعته بها بيعا فثبت لك عليه مائة دينار قائمة فأراد أن يدفع إليك مائة مجموعة يدخل في عددها عشرة ومائة أو أقل من ذلك أو أكثر إلا أن عدد المجموعة أكثر من القائمة قال لا خير فيه إلا أن تكون أسلفت القائمة بمعيار اتخذته عندك أو أسلفته إياها بوزن مثاقيل جمعتها في ذلك الوزن أو اشترطت في البيع الكيل فلا بأس بأن تقتضي مجموعة وإن كانت أكثر عددا إذا كنت حين أسلفتها قد أخذت لها معيارا من الكيل أو وزنتها مجموعة فعرفت كيلها أو اشترطت كما أخبرتك الكيل مع العدد فإما أن تسلفتها عددا فلا خير في ذلك إلا أن تأخذ مثل عددها وإن كانت كيلا أو أنقص منها في الوزن فلا بأس بذلك إذا كانت في عددها قال وقال مالك وما بعت بفراد فلا تأخذه كيلا وما بعت كيلا فلا تأخذه فرادا وما بعت بفراد واشترطت كيله مع العدد فلا بأس أن تأخذه كيلا أقل عددا أو أكثر عددا ومن ذلك أن يبيع الرجل سلعته بمائة درهم كيلا ويشترط عددها داخل المائة خمسة وكيلها مائة فيكون عددها خمسة ومائة درهم فلا بأس أن يأخذ أكثر من عددها أو أقل من عددها كيلا إذا اشترط العدد مع الكيل قال وبلغني أن مالكا قال وإذا بعت رجلا أو أقرضته مائة دينار مجموعة فجاء ليقضيك فدفع إليك مائة دينار قائمة عددا فقال هذا قضاؤك ولم تكلها له قال فلا بأس بذلك لأنه قد عرف أن في كيل القائمة أكثر من مائة كيلا وفضلا فلا بأس بذلك وهو ____________________ (8/428) ________________________________________ بين قد غر فلا بأس به قال فقلت لمالك فإن قضاه مائة دينار مثاقيل أفرادا والأفراد إذا اجتمعت نقصت عن مائة دينار مجموعة قال لا خير في ذلك لأنه إنما يجوزها لفضل عيونها على وزن المجموعة لأن الأفراد بحبة حبة لها فضل في عيونها على المجموعة قال فقلت لمالك أفيبيع الرجل السلعة بمائة دينار مجموعة ولا يشترط ما يدخل فيها من الوزن وهو يعلم أنه يدخل فيها الدينار بالحبتين والخروبة وبالنصف والثلث والثلثين ولا يدري عدد ما يدخل له من صنوف تلك الدنانير قال فلا بأس بذلك ما لم يدخل له من الذهب التي لا تجوز بين الناس قلت أي شيء الدنانير المجموعة قال المقطوعة النقص تجمع فتوزن فتصير مائة كيلا قلت فما القائمة قال القائمة الجياد قلت فلم أجزت أن يؤخذ من المجموعة القائمة قال لأن القائمة الجياد عدد تزيد على المجموعة في المائة الدينار دينارا لأنك لو أخذت مائة دينار عددا قائمة فوزنتها بوزن المجموعة زادت في الوزن دينارا فصارت في الوزن مائة دينار ودينارا وهي مائة دينار عددا قلت فما الفرادى قال المثاقيل قال الفرادى إذا أخذت مائة فوزنتها كانت أنقص من المائة المجموعة لا تتم مائة تصير تسعة وتسعين وزنا وإن وزنت مائة قائمة كيلا زاد عددها على مائة دينار فرادى قلت لم لا يصلح أن يأخذ من الدرهمين الفرادى إذا كانا لم يجمعا في الوزن وقد عرفت وزن كل واحد منهما على حدة لم لا يجوز أن يأخذ بوزنهما تبر فضة مكسورة إذا كانا في الجودة مثله أو دونه وقد جوزته في الدرهمين المجموعين وقد جوز مالك مثل هذا في موضع آخر في الطعام ألا ترى أن مالكا قد أجاز لي أن آخذ سمراء من محمولة ومحمولة من سمراء إذا حل الأجل فلم كرهتم هذا في الدرهمين الفردين بوزنهما من التبر المكسور قال أما ما ذكرت من الطعام وأخذه المحمولة من السمراء أو السمراء من المحمولة إنما جوزه مالك لأن الطعام كله يكال فإنما أخذ من سمراء كيلا محمولة أو من كيل محمولة سمراء وليس في الطعام فراد ولا يباع القمح وزنا بوزن وأما ما ذكرت من مجموع الفضة بمجموع الفضة فلا بأس بذلك لأن هذا يعلم أنه ____________________ (8/429) ________________________________________ قد أخذ مثل وزن فضته وجودة فضته أو دونها في الجودة وإنما كره مالك أن يأخذ من الفراد مجموعة لأنه لا يأخذ مثل وزن الفرادى إذا أخذ وزن الفراد مجموعة لأنه لا بد من أن يزيد وزن المجموعة على الفراد الحبة والحبتين وما أشبه ذلك أو ينقص وفإنما كرهه مالك لموضع أنه لا يكون مثلا بمثل فلهذا كرههمالك قلت أرأيت إن كان لرجل على رجل درهمان مجموعان فأعطيته وزنهما تبر فضة والتبر الذي أعطيته أجود من فضة الدرهمين أيجوز هذا أم لا قال لا يجوز قلت لم لا يجوز هذا وهذا كله مجموع الفضتين جميعا مجموعتين وأنت قد جوزت مثله في قول مالك في الطعام جوزت لي أن آخذ من محمولة سمراء ومن سمراء محمولة فلم لا يجوز أن أعطيه فضة تبر أجود من فضة دراهمه قال لا يشبه الطعام في هذا الدراهم لأن الدراهم لها عيون وهذا إنما أعطاه جودة فضته بعيون دراهم الآخر فلا يجوز هذا فالطعام ليس فيه عيون مثل عيون الدراهم ألا ترى أن العين في الدراهم إنما هو شيء غير الفضة وأن جودة الفضة إنما هي من الفضة وليس فيها غيرها فلذلك كرهها له أن يعطي هذه الفضة الجيدة بفضة دونها مع الفضة الدون بشيء غيرها وهي السكة ألا ترى أن السكة التي في الدراهم المضروبة إنما هي شيء غير الدراهم استزاده مع فضة الدراهم الرديئة بفضته الجيدة فأخذ فضل جودة فضته على فضة صاحبه في عيون دراهمه وهي السكة التي في فضة صاحبه وأن الطعام إنما جودة المحمولة من الطعام ليس من غير الطعام وجودة السمراء من الطعام أيضا ليس من شيء غير الطعام فهذا فرق ما بين الدراهم والطعام قلت فلو كان لرجل علي تبر فضة مجموعة فصالحته منها على مثل وزنها تبر فضة إلا أن الذي أعطيته أجود من فضته أو دونها أيجوز هذا أم لا قال لا بأس بهذا وهذا جائز قلت والفضة إذا كانت تبرا مكسورا كلها فأخذت بعضها قضاء عن بعض وإن كان بعضها أجود من بعض فلا بأس بذلك ما لم يدخل ذلك سكة مضروبة قال نعم إذا لم يكن في الفضة سكة مضروبة دراهم ولا فضل في وزن فلا بأس بذلك قلت ويكون مثل الطعام الذي ذكرت لي أنه لا بأس به ____________________ (8/430) ________________________________________ [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس