الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 36018" data-attributes="member: 329"><p>أن يأخذ السمراء من المحمولة والمحمولة من السمراء قال نعم الفضة التبر المكسور لا بأس أن يأخذ بعضه قضاء من بعض إذا حل الأجل وإن كان بعضه أفضل من بعض إذا أخذ مثل وزن فضته التي كانت له على صاحبه وهو سواء مثل المحمولة من السمراء والسمراء من المحمولة </p><p>ما جاء في البدل قلت أرأيت الذي يبدل الدراهم كيلا من عند رجل أيجوز له أن يقول زدني في الكيل مثل ما يقول زدني في العدد أبدل لي هذا الناقص بوازن قال لا يجوز وهطا الربا وهو قول مالك </p><p>قلت وهو في العدد جائز قال نعم ذلك جائز عند مالك فيما قل مثل الدينارين والثلاثة والدرهمين والثلاثة إذا استوى العددان فإن كثر العدد لم يصلح </p><p>قلت ويجوز لو أني أقرضت رجلا دراهم كيلا فلما قضاني قضاني راجحة أو كانت ناقصة فتجوزتها قال لا بأس بذلك عند مالك إذا كان رجحانا يسيرا وأما النقصان فلا أبالي ما كان </p><p>قلت والقرض مخالف للمضاربة إذا بايعته المال مضاربة كفة بكفة قال نعم هو مخالف عند مالك لأن المضاربة لا تصلح إلا مثلا بمثل وإن كانت الدنانير مختلفا وزنها إذا استوى الكفتان سواء فلا بأس بذلك ولا يصلح بينهما رجحان ولا نقصان وهذا بيع من البيوع والمعروف فيه لا يجوز وإنما يجوز المعروف بين الذهبين إذا استلف الرجل الدينار الناقص فيقضيه وازنا وإن كان ذلك من ثمن بيع فلا بأس أيضا أن يعطيه أفضل من حقه ولا يجوز هذا في مضاربة الكيل </p><p>قلت أرأيت لو أني أتيت إلى رجل بدينار ينقص خروبة فقلت ابدل لي هذا الدينار بدينار وازن ففعل قال لا بأس بذلك عند مالك إذا كان عين الدينارين وسكتهما واحدة </p><p>قلت فإن كانت سكة الدينار الوازن الذي طلبوا أفضل قال سألت مالكا عن الرجل يأتي بالدينار الهاشمي ينقص خروبة فيسأل رجلا أن يبدله له بدينار عتيق قائم وازن قال قال مالك لا خير فيه فتعجبت من قوله فقال لي طليب بن كامل تتعجب من قوله فإن ربيعة كان يقول قوله فلا أدري من</p><p>____________________</p><p>(8/431)</p><p>________________________________________</p><p>أين أخذه وأنا لا أرى به بأسا </p><p>قلت أرأيت إن أتيته بدينار ناقص فقلت له ابدله لي بدينار وازن وسكتهما مختلفة وعيونهما مختلفة إلا أن جوازهما عند الناس واحد قال إذا كانت هاشمية كلها فلا بأس بذلك عند مالك إلا أن يكون مثل الدينار المصري والعتيق الهاشمي ينقص قيراطا أو حبة فيأخذ به دينارا دمشقيا قائما أو بارا أو كوفيا خبيث الذهب فلا يصلح ذلك وهذه كلها هاشمية وإنما يرضى صاحب هذا القائم أن يعطيه بهذا الناقص الهاشمي لفضل ذهبه وجودته على ديناره ولكن لو كان الديناران دمشقيين أو مصريين أو عتيقين أو هاشميين لم يكن بذلك بأس أن يكون الوازن بالناقص والناقص بالوازن على وجه المعروف وهذا وجه ما فسر لي مالك </p><p>قلت أراك قد رددتني إلى سكة واحدة وأنا إنما أسألك عن سكتين مختلفتين أرأيت إن كان الديناران هاشميين جميعا إلا أن أحدهما مما ضرب بدمشق والآخر مما ضرب بمصر وذهبهما ونفاقهما عند الناس سواء إلا أن العين والسكة مختلفة هذا دمشقي وهذامصري وكلاهما من ضرب بني هاشم فأردت أن يبدل لي دينارا ناقصا مصريا بدينار وازن دمشقي هاشمي وهما عند الناس بحال ما أخبرتك ونفاقهما واحد </p><p>قال فلا بأس بذلك عند مالك إذا لم يكن للناقص فضل في عينه ونفاقه على الوازن فلا بأس به وإن كان في الناقص فضل في عينه ونفاقه عند الناس فلا خير فيه </p><p>قلت أرأيت لو أني أتيت بدينار مرواني مما ضرب في زمان بني أمية وهو ناقص أردت أن يبدله لي بهاشمي مما ضرب في زمان بني هاشم قال إن كان بوزنه فلا بأس بذلك وإن كان الهاشمي أنقص فلا بأس بذلك عندي أنا وأما مالك فكرهه بحال ما أخبرتك </p><p>بن وهب عن عبد الجبار بن عمر عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أنه كان لا يرى بأسا أن يبدل الرجل للرجل الدينار الناقص ويعطيه مكانه أوزن منه على وجه المعروف </p><p>قال عقبة بن نافع عن ربيعة أنه كره أن يؤخرها عنده إلا أن يكون يدا بيد قبل أن يفارقه وقاله الليث </p><p>بن وهب عن يونس بن يزيد عن بن شهاب أنه كان لا يرى بأسا أن يأخذ دونها أو</p><p>____________________</p><p>(8/432)</p><p>________________________________________</p><p>فوقها إذا لم يكن ذلك بشرط وكان ذلك معروفا يصنعه الرجل إلى أخيه </p><p>قلت أرأيت إن بعت رجلا دراهم بفضة أو فضة بفضة أو دراهم بدراهم فلما توازنا رجحت فضتي فقلت قد وهبته لك قال مالك لا يصلح ذلك </p><p>بن وهب عنيونس بن يزيد عنسفيان الثوري عنمحمد بن السائب عنأبي سلمة أوسلمة بن السائب أن أبا بكر الصديق راطل أبا رافع فوضع الخلخالين في كفة والورق في كفة فرجحت الدراهم فقال أبو رافع هو لك أنا أحله لك قال أبو بكر إن أحللته لي فإن الله لم يحله لي سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الذهب بالذهب وزنا بوزن والورق بالورق وزنا بوزن الزائد والمزاد في النار </p><p>قلت أرأيت إن كان لي عليه تبر فضة مكسور فلما حل الأجل أخذت منه أجود من فضتي وهو أقل وزن من الذي لي عليه قال لا يجوز هذا لأنه إنما أخذ جودة هذه الفضة لما ترك من وزن فضته لصاحبه </p><p>قلت فإن أخذت أردأ من فضتي أقل من وزن فضتي قال لا بأس بذلك </p><p>قلت لم قال لأنك أخذت أقل من حقك في جودة الفضة والوزن فلا بأس بذلك </p><p>قلت فلو كان لي على رجل سمراء فلما حل الأجل أخذت منه محمولة أقل كيلا من حنطتي التي لي عليه من السمراء وقد علم أن السمراء أفضل من المحمولة أيجوز هذا أم لا قال لا يجوز هذا إذا كان يأخذ المحمولة من جميع حقه </p><p>قال سحنون وقالأشهب إنه جائز وهو مثل الفضة وكذلك لو اقتضاه دقيقا من قمح والدقيق أقل كيلا إنه لا بأس به إلا أن يكون الدقيق أجود من قمح الدين </p><p>قلت لابن القاسم لم وقد جوزته في الفضة التبر ألا ترى أن ما أخذت من الطعام أقل من كيل طعامي وأدنى في الجودة حين أخذت محمولة من سمراء فلم تجوزه لي وقد جوزته لي في الفضة المكسورة إذا أخذت دون وزن فضتي وأدنى منها في الجودة فما فرق ما بينهما قال لأن الطعام المحمولة والسمراء صنفان مفترقان متباعد ما بينهما في البيوع واختلاف أسواقها عند الناس وإن كانت حنطة كلها </p><p>ألا ترى أن الشعير قد جعل مع الحنطة أنه لا يصلح إلا مثلا بمثل والسلت كذلك وافترقهم في البيع والشراء افتراق شديد وبينهما في الثمن عند الناس</p><p>____________________</p><p>(8/433)</p><p>________________________________________</p><p>تفاوت بعيد والمحمولة من السمراء بمنزلة الشعير من المحمولة ومن السمراء في اقتضاء بعضه من بعض لاختلافهما في الأسواق فإن أخذ في قضاء الشعير من الحنطة أقل من كيل ما كان له من الشعير أو أخذ في قضاء الحنطة من الشعير أقل من كيل ما كان له من الحنطة بشرط أن يأخذ الذي يأخذ بجميع حقه من الآخر لم يصلح ذلك </p><p>قال مالك وكذلك قضاء السلت من الحنطة والشعير وكذلك المحمولة من السمراء إذا كانت بشرط أن يأخذها بجميع حقه من السمراء كان بيع الطعام بالطعام متفاضلا وإن كان من قرض أو تعدى فهو سواء والسمراء من المحمولة لا يصلح له أن يأخذ أقل من كيل ما كان له من السمراء المحمولة وأما الفضة التبر فكلها عند الناس نوع واحد وأمر قريب بعضه من بعض ليس في الأسواق بين الناس في الفضة المكسورة اختلاف في الجودة إن بعضها أجود من بعض وأنه وإن كان في الفضة ما بعضه أردأ من بعض عند الناس فلا يكون الرديء على حال أجود من ذلك فلذلك جاز للذي أخذ فضة دون فضته في الجودة وأخذ دون وزنها جاز له ذلك ولم يقل له بعت فضتك بفضة أقل من وزنها لاقتراب الفضة بعضها من بعض وإنما هو رجل ترك بعض فضته وأخذ بعضها وقيل للذي أخذ المحمولة من السمراء بشرط على ما وصفت لك حين أخذ أقل من كيلها إنما أنت رجل بعت سمراء بمحمولة أقل من كيلها لافتراق ما بين بين السمراء والمحمولة عند الناس وفي أسواقهم لأنه قد تكون السمراء أجود وربما كانت المحمولة أجود فإذا وجدنا هذا هكذا تكون دخلت التهمة بينهما فإذا دخلت التهمة بينهما فسد ما صنعا ولم يحل فصار بيع الطعام بالطعام متفاضلا وأما ما وصفت لك من أمر الفضة فبعضها قريبة من بعض وأسواقها كذلك فلا تدخل في ذلك التهمة فلما سلما من التهمة جاز ما صنعا إلا أن يكون الذي أخذ من الفضة هو أجود من فضته وأقل وزنا فلا خير فيه </p><p>قلت والذهب مثل الفضة في جميع ما سألتك عنه قال نعم </p><p>قلت أرأيت الدرهم الواحد إذا كان لي على رجل فأخذت منه به فضة تبرا أجود من فضته أقل من وزنه أيجوز هذا أم لا قال</p><p>____________________</p><p>(8/434)</p><p>________________________________________</p><p>لا يجوز </p><p>قلت فإن أخذت منه أجود من فضة الدرهم الذي لي عليه قال لا يجوز </p><p>قلت والدرهم في هذا والدرهمان والمائة درهم سواء قال نعم لا يجوز لك أن تأخذ دون دراهمك تبرا فضة إذا كانت الفضة أجود من فضة الدراهم </p><p>قال ومما يبين لك ذلك أن الرجل إذا أسلف مائة إردب سمراء فأخذ بها خمسين محمولة إنه لا خير فيه وإنه لو كان له على رجل مائة إردب سمراء ابتاعها منه فأخذ منه خمسين محمولة ما حلت له ولكان بيع الطعام قبل أن يستوفي </p><p>فإن قال قائل فإن ذلك من وجه القرض وليس هو من وجه ابتياع الطعام فقد صدق فهل يجوز لأحد أن يأخذ يدا بيد مائة إردب سمراء بخمسين محمولة وإن كان المعروف عند الناس أن السمراء أجود فهو حرام أيضا لا يحل فالسمراء من البيضاء إذا وقع هكذا لم ينبغ لأحد أن يأخذ من سمراء محمولة إلا بمثل كيلها ولو جاز في المحمولة لجاز في الشعير فتتفاحش الكراهية فيه ويتفاحش على من يجيزه ولقد سألت مالكا عن الرجل يسلف الرجل مائة إردب محمولة أو شعيرا فيريد أن يقضيه قبل الأجل مائة إردب سمراء من محمولة وهي خير من المحمولة والشعير فقال لا خير فيه لا سمراء من محمولة ولا صيحاني من عجوة ولا زبيب أحمر من أسود وإن كان أجود منه ولا يجوز في كل من استهلك لرجل طعاما تعدى عليه أو ورقا أو ذهبا دنانير كانت أو دراهم أو فضة في الاقتضاء إلا ما يجوز له في القرض عند حلول الأجل فما جاز له فيما أقرض أن يأخذه إذا حل أجله جاز له أن يأخذ في القضاء من هذا الذي استهلك له على ما وصفت لك </p><p>قال ولقد سألت مالكا عن الرجل يقرض الرجل مائة إردب قمح فيقضيه دقيقا قال إن أخذ منه مثل كيله فلا بأس به وهو يكره له إذا كان أقل من كيل الحنطة التي له عليه ولو جاز أن يأخذ من سمراء أسلفه إياها خمسين محمولة لجاز له أن يأخذ شعيرا أو دقيقا أو سلتا أقل فيصير بيع الطعام بعضه ببعض بينهما تفاضل ولا يجوز من ذلك إذا اختلف النوعان في نسب الطعام وإن كان واحدا إلا ما يجوز من ذلك يدا بيد من البدل وهو مثل بمثل ومما يبين لك ذلك لو أن رجلا أتى بأردب</p><p>____________________</p><p>(8/435)</p><p>________________________________________</p><p>سمراء إلى رجل فقال له أعطني بها خمس ويبات محمولة على وجه التطاول من صاحب السمراء عليه أو خمس ويبات شعيرا وسلتا ما جاز ذلك وكان بيع الطعام بعضه ببعض متفاضلا ولو أتى رجل يبدل دنانير بأنقص منها وزنا أو اشترى عيونا ما كان بذلك بأس على وجه التجاوز إذا كان ذلك على وجه المعروف ولم يكن على وجه المكاسبة ولو كان هذا في الطعام فجاء رجل إلى رجل ليبدل له طعاما جيدا بأردأ منه ما جاز بأكثر من كيله إلا مثلا بمثل وهو يجوز في الذهب فهذا فرق بين ما سألت عنه من التبر والفضة بعضه ببعض والطعام بعضه ببعض متفاضلا وجل ما فسرت لك في هذه المسألة من حلالها وحرامها قول مالك </p><p>قلت أرأيت لو إني اشتريت حليا مصوغا من الذهب بوزنه من الذهب أيجوز هذا في قول مالك قال نعم لا بأس به عند مالك بدنانير مثل وزن الحلى أو بذهب تبر مكسور قلت وهذا قول مالك قال نعم </p><p>قال وقال مالك ولو أن حليا بين رجلين من ذهب وزناه فأراد أحدهما أخذه فوزناه فعرفا كيله ثم كال أحدهما لصاحبه قدر نصفه ذهبا أو دنانير فأخذ وأعطى كان ذلك جائزا إذا كان ذلك يدا بيد والنقرة تكون بين الرجلين كذلك وروى أشهب عن مالك في النقرة أنها تقسم لأنه لا مضرة في قسمها ولو جاز هذا في النقرة لجاز أن يكون كيس بينهما فيه ألف درهم مطبوع فيقول أحدهما لصاحبه لا تكسر الطابع وخذ مني مثل نصفه دراهم فتكون الفضة بالفضة ليس كفة بكفة وإنما جاز في الحلى لما يدخله من الفساد وإنه موضع استحسان </p><p>قلت أرأيت إن بعت حليا مصوغا من الذهب بوزنه من الذهب تبرا مكسورا والتبر المكسور الذي بعت به الحلي خير من ذهب الحلي قال لا بأس بذلك يدا بيد </p><p>قلت وكذلك لو بعت هذا الحلي بدنانير مضروبة تبر الدنانير خير من تبر الحلي أو دون تبر الحلي أيجوز هذا قال نعم </p><p>قلت ولا بأس إذا كان يدا بيد إن تشتري الحلي الذهب بوزنه من الذهب أو بوزنه من الدنانير وإن كان بعض الذهب أفضل من بعض كان ذلك جائزا في قول مالك قال نعم إذا كان ذلك يدا بيد فذلك جائز </p><p>قلت فلو أني استقرضت</p><p>____________________</p><p>(8/436)</p><p>________________________________________</p><p>من رجل حليا مصوغا إلى أجل فلما حل الأجل أتيته بتبر مكسور أجود من تبر حليه الذي استقرضت منه مثل وزن حليه فقضيته أيجوز ذلك أم لا قال لا يجوز هذا لأنه يأخذ فضل صياغة الحلي الذي أقرض في فضل جودة ذهبك الذي تقضيه </p><p>قلت فالصياغة بمنزلة السكة المضروبة في الدنانير والدراهم محملهما واحد يكره في الحلي المصوغ في القرض أن يستوفى منه ذهبا أجود منه مثل وزنه أو أقرض ذهبا مكسورا إبريزا جيدا فاستوفى منه حليا مصوغا بوزن ذهبه ذهب العمل أصفر قال نعم لا يصلح ذلك لأنه يأخذ فضل جودة ذهبه في صناعة هذا الذهب الآخر </p><p>قلت فيكرهه في القرض ويجيزه في البيع يدا بيد قال نعم </p><p>قلت فلم كرهته في القرض وجعلته بيع الذهب بالذهب متفاضلا وأجزته في البيع إذا كان الذهبان جميعا يدا بيد ولم تجعله بيع الذهب بالذهب متفاضلا قال لأن الذهبين إذا حضرا جميعا وإن كان فيهما صناعة وسكة كانت الصناعة والسكة ملغاتين جميعا وإنما يقع البيع بينهما على الذهبين ولا يقع على الصياغة ولا على السكة بيع فإذا كان قرضا أقرض ذهبا جيدا إبريزا فأخذ ذهبا دون ذهبه حليا مصوغا أو سكة مضروبة كان إنما يترك جودة ذهبه للسكة أو للصناعة التي أخذ في هذه الذهب الرديئة وإن كان إنما أقرض ذهبا مصوغا أو سكة مضروبة فأخذ أجود من ذهبه تبرا مكسورا اتهمناه أن يكون إنما ترك الصياغة والسكة لجودة الذهب الذي أخذ فلا يجوز هذا في القرض وهو في البيع جائز والذي وصفت لك فرق ما بين البيع والقرض وإذا دخلت التهمة في القرض وقع الذهب بالذهب متفاضلا لمكان السكة والعين وجعلنا السكة والعين شيئا غير الذهب لما خفنا أن يكون إنما طلبا ذلك </p><p>ألا ترى أنه إذا أسلف حليا من ذهب مصوغا فأتى بذهب مكسور في قضائه مثل ذهبه ليأخذه منه فقال لا أقبله إلا مصوغا كان ذلك له فلما كان التبر الذي يقضيه مكسورا خيرا من ذهبه عرفنا أنه إنما ترك الصياغة لمكان ما ازداد في جودة الذهب فصار جودة الذهب في مكان الصياغة فصار الذهب بالذهب متفاضلا وأن الذهبين إذا حضرتا لم تكن أحداهما قضاء من</p><p>____________________</p><p>(8/437)</p><p>________________________________________</p><p>صاحبتها وإنما يقع البيع بينهما على الذرهبين جميعا وتلغى السكة والصياغة فيما بينهما </p><p>قلت ويجوز التبر الأحمر الإبريز الهرقلي الجيد بالذهب الأصفر ذهب العمل واحد من هذا بواحد من هذا وفضل قال مالك لا يصلح إلا مثلا بمثل </p><p>قلت فلو اشترى دنانير منقوشة مضروبة ذهبا إبريزا أحمرا جيدابتبر ذهب أصفر للعمل وزنا بوزن قال قال مالك ذلك جائز </p><p>قلت فإن أصاب في الدنانير ما لا تجوز عينه في السوق وذهبه جيد أحمر أينتقض الصرف بينهما أم لا قال لم أسمع من مالك فيه شيئا ولا أرى أن ينتقض الصرف بينهما ولا أرى له أن يرد لما دخل الدنانير من نقصان العين لأن ذهبه مثل الذهب التي أعطى وأفضل فليس له أن يرجع بشيء إلا أن يصيب ذهب الدنانير ذهبا مغشوشا فينتقض من الذهب بوزن الدنانير التي أصابها دون ذهبه ولا ينتقض الصرف كله </p><p>قلت أرأيت إن اشتريت خلخالين فضة بوزنهما من الدراهم أيجوز هذا في قول مالك قال نعم </p><p>قلت فإن أصاب مشتري الخلخالين بهما عيبا كسرا أو شقا لم يعلم به حين اشتراهما أله أن يردهما قال لم أسمع من مالك في هذا شيئا إلا إني أرى أن يردهما بالعيب الذي وجد فيهما ويأخذ دراهمه التي دفع في الخلخالين </p><p>قلت لم جعلت لصاحب الخلخالين أن يرد ولم تجعل ذلك لصاحب الدنانير الذي اشترى بدنانيره تبرا مكسورا فقال لأن الخلخالين بمنزلة سلعة من السلع في هذا الموضع ولا بد للناس أن يتبايعوا ذلك بينهم ولا يصلح لهم أن يدلسوا العيب فيما بينهم في الآنية والحلي وإنما هو بمنزلة ما لو اشتراه بسلعة أو بذهب فإذا أصاب عيبا رده فهو وإن كان إنما اشتراه بمثل وزنه من الرقة فأصاب به عيبا فلا بد له من الرد أيضا ولا يكون الخلخالان في يديه عوضا مما دفع فيهما من وزنهما من الدراهم إذا لم يرض الخلخالين إذا أصاب عيبا لأن الذي رضي به من دفع دراهمه لموضع صياغة الخلخالين ولكنه جائز في البيع حين أخذهما مثلا بمثل ولم ينظر في صياغة الحلي ولا في عيون الدراهم والدنانير لأنه لو كان في واحدة منهما زيادة لموضع الصياغة في الحلي أو السكة في الدنانير والدراهم ما جاز أن</p><p>____________________</p><p>(8/438)</p><p>________________________________________</p><p>يشتري تبر مكسور بدنانير مضروبة على وجه الاشتراء والمكاسبة كيلا بكيل ولا جاز حلي مصوغ بتبر مكسور بوزنه ولا بالدراهم بوزنها ولا بالدنانير بوزنها إن كان الحلي من الذهب ولا يجوز إذا قمح بدقيق لأن معرفة الناس أن القمح يزيد وإنما يعطي معطي القمح بالدقيق لمكان ما كفى ولمنفعته بالدقيق فلو وجد بالقمح عيبا أو بالدقيق عيبا لرد كل واحد منهما فكذلك الحلي إذا وجد به عيبا رده </p><p>قلت فما بال الدنانير التي أصبت بها عيبا لا يجوز لعيبها لم لاتجعل لمشتريها أن يردها قال لأن القمح إذا كان معيبا لم يكن دقيقه كدقيق الصحيح ولأن الحلي إذا كان معيبا لم يكن تبره كالدراهم المضروبة وأن الدنانير التي وجد بها عيبا لا يجوز لم تكن مغشوشة كان تبره مثل التبر الذي أعطى أو أفضل فليس له أن يرده وكذلك لو باع الخلخالين من ذهب أو فضة بتبر من ذهب أو فضة فوجد في الخلخالين عيبا فردهما منه وكان ذهبهما أو فضتهما مستويتين أو كان الخلخالان أجود ذهبا أو ورقا من الفضة أو الذهب التي دفع فيهما لم يكن له أن يرده ولم يكن له حجة إن قال أنا أرد تبري يقال له ما في يديك مثل تبرك أو أفضل فلا حجة لك فيما ترد وإنما يرد من ذلك العيب في الحلي وإن كانت الدنانير التي باعها به مثله أو أجود لأن الناس يعلمون أنه إنما أعطاه دنانيره أو دراهمه لمكان صياغة هذا ولكنه أمر جوزه الناس وأجازه أهل العلم ولم يروه زيادة في الصياغة ولا في صرف الدنانير فإذا وقعت العيوب لم يكن بد من الرد وعلى هذا محمل جميع ما يشبه هذه الوجوه </p><p>ماجاء في المراطلة قلت أرأيت لو أني صارفت رجلا دنانير سكية مضروبة ذهبا أصفر بذهب تبر مكسور إبريز أحمر وزنا بوزن قال لا بأس بذلك </p><p>قلت فلو كانت دنانيري ذهبا أصفر كلها سكية مضروبة فبعتها منه بذهب تبر إبريز أحمر ومعها دنانير ذهب أصفر سكية مضروبة نصفها تبر ونصفها سكية مثل سكة الدنانير الأخرى قال إذا كانت السكتان نفاقهما عند الناس واحد التي مع الإبريز التبر والتي ليس معها شيء</p><p>____________________</p><p>(8/439)</p><p>________________________________________</p><p>فهو جائز كان التبر أرفع من الدنانير أو دون الدنانير </p><p>قلت فإن كانت الدنانير التي مع التبر الإبريز دون الدنانير الأخرى قال لا خير في ذلك لأن صاحب الدنانير التي لا تبر معها أخذ فضل عيون دنانيره على دنانير صاحبه في جودة التبر الإبريز </p><p>قلت فإن كان الإبريز وما معه من الدنانير دون الدنانير الأخرى في نفاقهما عند الناس قال لا بأس بذلك لأنه لم يعترها هنا شيء </p><p>قلت وكذلك لو كانت الدنانير التي لا تبر معها هنا هي كلها دون التبر ودون الدنانير التي التبر معها قال لا بأس بذلك أيضا لأنه لم يعترها هنا شيء وإنما هو رجل أعطى ذهبا بذهب أحد الذهبين كلها أنفق عند الناس فهذا معروف منه صنعه لصاحبه </p><p>قلت فإن كانت إحدى الذهبين كلها أنفق عند الناس لم يكن بذلك بأس قال نعم </p><p>قلت وكذلك إن كانت إحدى الذهبين نصفها مثل الذهب الأخرى ونصفها أنفق منها لم يكن بذلك بأس قال نعم قلت فإن كانت إحدى الذهبين نصفها أنفق من الذهب الأخرى ونصفها دون الذهب الأخرى لم يجز هذا لأنه إنما يأخذ فضل النصف الذهب الذي هو أنفق من ذهبه بما يضع في نصف ذهبه التي يأخذ دونها فلا خير في هذا قال نعم </p><p>قلت ويدخل في هذا الذهب بالذهب ليس مثلا بمثل لأنه ليس بمعروف قال نعم </p><p>قلت فلو كانت جودة الذهب من إحدهما كان جائزا لأنه معروف قال نعم </p><p>قلت وإن كان أحدى الذهبين نصفها أنفق من الذهب الأخرى ونصفها دونها لم يصلح ذلك لأن هذا على غير وجه المعروف وهذا على وجه المكايسة والبيع فصارت الذهب بالذهب ليست مثلا بمثل قال نعم وهذا كله قول مالك </p><p>قال وقال مالك فيمن أتى بذهب له هاشمية إلى صراف فقال له راطلني بها بذهب عتيق هي أكثر عددا من عددها وأنقص وزنا من الهاشمية فكان إنما أعطاه فضل عيون القائمة الهاشمية لمكان عدد العتيق وفضل عيونها </p><p>قال لا بأس به فإذا دخل مع الهاشمية ذهب أخرى هي أسر عيونا من العتيق مثل النقص بالثلاث خروبات ونحوه يقول لا أرضى أن أعطيك هذه بهذه حتى</p><p>____________________</p><p>(8/440)</p><p>________________________________________</p><p>أدخل مع ذهبي الهاشمية أسر عيونا من العتق فلا خير فيه </p><p>وكيع عن زكريا عن عامر قال سمعت النعمان بن بشير يخطب وأهوى بأصبعيه إلى أذنيه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في المشتبهات وقع في الحرام كالراعي يرعى حول الحمى فيوشك أن يرتع فيه ألا وإن لكل ملك حمى ألا وإن حمى الله محارمه ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب </p><p>وكيع عن بن أبي عروبة عن قتادة عن سعيد بن المسيب قال قال عمر آخر ما أنزل الله على رسوله أية الربا فتوفي ولم يفسرها لنا فدعوا الربا والريبة </p><p>وكيع عن المسعودي عن القاسم قال قال عمر إنكم تزعمون أنا نعلم أبواب الربا ولأن أكون أعلمها أحب إلي من أن يكون لي مثل مصر ومثل كورها ولكن من ذلك أبواب لا تكاد تخفى على أحد أن تباع الثمرة وهي مغضغة لم تطب وأن يباع الذهب بالورق والورق بالذهب نسيئا </p><p>قال وسئل مالك عن رجل باع سلعة بعشرة دنانير مجموعة فوزنها ليقضيه إياها إياه فوجد في وزنها فضلا عن حقه فأعطاه بذلك ورقا أو عرضا في ثمن الذهب قال لا بأس بذلك وهو مما يجوزه بعض أهل العلم ولم يشبهوه بمثل من جاء بذهب فصارف بها ذهبا فكانت أوزن من ذهبه فأعطاه في ذلك فضلا لأن هذا مراطلة وتلك قضاء فهذا فرق ما بينهما ومثل ذلك اللحم والحيتان إنما كان حقه في اللحم والحيتان والجبن وأشباه ذلك شرطا كان له على صاحبه وقد وجب له عليه فإذا وجد فضلا عن وزنه وكان مثل شرطه فلا بأس أن يأخذ ذلك بثمن وهذا بين أن تأخذ فضل وزنك بنقد أو إلى أجل فلا بأس به إذا كان أجل الطعام قد حل فإن لم يحل فلا خير فيه وإن اختلفت الصفة فلا يصلح أن تأخذ إلا بمثل وزنك أو كيلك ويترك البائع ذلك للمشتري أو يتجوز المشتري عن البائع بدون شرطه فإن اختلفت الصفة فكان مثل الوزن أو أكثر من الوزن أو أقل فلا خير في أن يزيد المشتري البائع في</p><p>____________________</p><p>(8/441)</p><p>________________________________________</p><p>فضل الصفة ولا يرد البائع على المشتري لأن الزيادة التي يزيدها المشتري البائع إنما دخلت في فضل الجودة إذا لم تكن زيادة في الوزن والكيل وإن كانت الزيادة في الكيل والوزن فقد دخلت الزيادة في قدر حقه وفي فضل الطعام فصار بيع الطعام قبل أن يستوفى فإذا كان أدنى من صفته وكان في وزنه أخذ بذلك فضلا وهو بيع الطعام قبل أن يستوفى وإن كان فيه فضل من الوزن وهو أدنى منه فأقره وأعطاه فضل ذلك فإنه لا خير فيه لأنه باع صفة أجود مما أخذ بما أخذ وبما أعطى فهذا بيع الطعام قبل أن يستوفى ولو كان هذا من العروض التي تكال أو توزن وليس من الطعام لم يكن بذلك بأس أو غيرها من الثياب والحيوان فلا بأس بذلك </p><p>قلت فلو أقرضت رجلا دراهم يزيدية عددا فقضاني محمدية عددا أرجح لي في كل درهم منها قال لا بأس بذلك ما لم يكن بينهما عادة قلت وكذلك لو قضاني يزيدية عددا بوزن دراهمي فجعل يرجح لي في كل درهم منها قال لا بأس بذلك </p><p>قلت فلو قضاني محمدية عددا أقل من وزن دراهمي قال لا يصلح ذلك لأنه إنما يأخذ فضل اليزيدية في عيون المحمدية فلا خير في هذه </p><p>قلت وكذلك لو أقرضت رجلا درهما يزيديا فلما حل الأجل أتاني بدرهم محمدي أنقص من وزن اليزيدي فأردت أن أقبله قال لا يجوز لأنك تأخذ ما نقصت في اليزيدي في عين هذا المحمدي </p><p>قلت وقولكم في القرض فرادى إنما هو على معرفة وزن درهم درهم على حدة ليست بمجموعة ضربة واحدة قال نعم </p><p>قلت وعيون الدراهم ها هنا مثل جودة التبر المكسور كما لا يجوز لي أن آخذ في التبر المكسور أجود من تبري الذي أسلفت أقل من وزن ما أسلفت فكذلك لا يجوز لي أن آخذ دون وزن دراهمي أجود من عيونها قال نعم </p><p>قلت وهذا الذي سألتك عنه من الدراهم المجموعة بالدراهم المجموعة والدراهم الفراد بالدراهم الفراد قول مالك قال نعم </p><p>قلت وهذه المسائل التي سألتك عنها إذا كانت لي على رجل قرضا أو بيعا فهو سواء قال نعم </p><p>قلت أرأيت إن أقرضت رجلا تبر فضة بيضاء فلما حل الأجل قضاني فضة سوداء مثل</p><p>____________________</p><p>(8/442)</p><p>________________________________________</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 36018, member: 329"] أن يأخذ السمراء من المحمولة والمحمولة من السمراء قال نعم الفضة التبر المكسور لا بأس أن يأخذ بعضه قضاء من بعض إذا حل الأجل وإن كان بعضه أفضل من بعض إذا أخذ مثل وزن فضته التي كانت له على صاحبه وهو سواء مثل المحمولة من السمراء والسمراء من المحمولة ما جاء في البدل قلت أرأيت الذي يبدل الدراهم كيلا من عند رجل أيجوز له أن يقول زدني في الكيل مثل ما يقول زدني في العدد أبدل لي هذا الناقص بوازن قال لا يجوز وهطا الربا وهو قول مالك قلت وهو في العدد جائز قال نعم ذلك جائز عند مالك فيما قل مثل الدينارين والثلاثة والدرهمين والثلاثة إذا استوى العددان فإن كثر العدد لم يصلح قلت ويجوز لو أني أقرضت رجلا دراهم كيلا فلما قضاني قضاني راجحة أو كانت ناقصة فتجوزتها قال لا بأس بذلك عند مالك إذا كان رجحانا يسيرا وأما النقصان فلا أبالي ما كان قلت والقرض مخالف للمضاربة إذا بايعته المال مضاربة كفة بكفة قال نعم هو مخالف عند مالك لأن المضاربة لا تصلح إلا مثلا بمثل وإن كانت الدنانير مختلفا وزنها إذا استوى الكفتان سواء فلا بأس بذلك ولا يصلح بينهما رجحان ولا نقصان وهذا بيع من البيوع والمعروف فيه لا يجوز وإنما يجوز المعروف بين الذهبين إذا استلف الرجل الدينار الناقص فيقضيه وازنا وإن كان ذلك من ثمن بيع فلا بأس أيضا أن يعطيه أفضل من حقه ولا يجوز هذا في مضاربة الكيل قلت أرأيت لو أني أتيت إلى رجل بدينار ينقص خروبة فقلت ابدل لي هذا الدينار بدينار وازن ففعل قال لا بأس بذلك عند مالك إذا كان عين الدينارين وسكتهما واحدة قلت فإن كانت سكة الدينار الوازن الذي طلبوا أفضل قال سألت مالكا عن الرجل يأتي بالدينار الهاشمي ينقص خروبة فيسأل رجلا أن يبدله له بدينار عتيق قائم وازن قال قال مالك لا خير فيه فتعجبت من قوله فقال لي طليب بن كامل تتعجب من قوله فإن ربيعة كان يقول قوله فلا أدري من ____________________ (8/431) ________________________________________ أين أخذه وأنا لا أرى به بأسا قلت أرأيت إن أتيته بدينار ناقص فقلت له ابدله لي بدينار وازن وسكتهما مختلفة وعيونهما مختلفة إلا أن جوازهما عند الناس واحد قال إذا كانت هاشمية كلها فلا بأس بذلك عند مالك إلا أن يكون مثل الدينار المصري والعتيق الهاشمي ينقص قيراطا أو حبة فيأخذ به دينارا دمشقيا قائما أو بارا أو كوفيا خبيث الذهب فلا يصلح ذلك وهذه كلها هاشمية وإنما يرضى صاحب هذا القائم أن يعطيه بهذا الناقص الهاشمي لفضل ذهبه وجودته على ديناره ولكن لو كان الديناران دمشقيين أو مصريين أو عتيقين أو هاشميين لم يكن بذلك بأس أن يكون الوازن بالناقص والناقص بالوازن على وجه المعروف وهذا وجه ما فسر لي مالك قلت أراك قد رددتني إلى سكة واحدة وأنا إنما أسألك عن سكتين مختلفتين أرأيت إن كان الديناران هاشميين جميعا إلا أن أحدهما مما ضرب بدمشق والآخر مما ضرب بمصر وذهبهما ونفاقهما عند الناس سواء إلا أن العين والسكة مختلفة هذا دمشقي وهذامصري وكلاهما من ضرب بني هاشم فأردت أن يبدل لي دينارا ناقصا مصريا بدينار وازن دمشقي هاشمي وهما عند الناس بحال ما أخبرتك ونفاقهما واحد قال فلا بأس بذلك عند مالك إذا لم يكن للناقص فضل في عينه ونفاقه على الوازن فلا بأس به وإن كان في الناقص فضل في عينه ونفاقه عند الناس فلا خير فيه قلت أرأيت لو أني أتيت بدينار مرواني مما ضرب في زمان بني أمية وهو ناقص أردت أن يبدله لي بهاشمي مما ضرب في زمان بني هاشم قال إن كان بوزنه فلا بأس بذلك وإن كان الهاشمي أنقص فلا بأس بذلك عندي أنا وأما مالك فكرهه بحال ما أخبرتك بن وهب عن عبد الجبار بن عمر عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أنه كان لا يرى بأسا أن يبدل الرجل للرجل الدينار الناقص ويعطيه مكانه أوزن منه على وجه المعروف قال عقبة بن نافع عن ربيعة أنه كره أن يؤخرها عنده إلا أن يكون يدا بيد قبل أن يفارقه وقاله الليث بن وهب عن يونس بن يزيد عن بن شهاب أنه كان لا يرى بأسا أن يأخذ دونها أو ____________________ (8/432) ________________________________________ فوقها إذا لم يكن ذلك بشرط وكان ذلك معروفا يصنعه الرجل إلى أخيه قلت أرأيت إن بعت رجلا دراهم بفضة أو فضة بفضة أو دراهم بدراهم فلما توازنا رجحت فضتي فقلت قد وهبته لك قال مالك لا يصلح ذلك بن وهب عنيونس بن يزيد عنسفيان الثوري عنمحمد بن السائب عنأبي سلمة أوسلمة بن السائب أن أبا بكر الصديق راطل أبا رافع فوضع الخلخالين في كفة والورق في كفة فرجحت الدراهم فقال أبو رافع هو لك أنا أحله لك قال أبو بكر إن أحللته لي فإن الله لم يحله لي سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الذهب بالذهب وزنا بوزن والورق بالورق وزنا بوزن الزائد والمزاد في النار قلت أرأيت إن كان لي عليه تبر فضة مكسور فلما حل الأجل أخذت منه أجود من فضتي وهو أقل وزن من الذي لي عليه قال لا يجوز هذا لأنه إنما أخذ جودة هذه الفضة لما ترك من وزن فضته لصاحبه قلت فإن أخذت أردأ من فضتي أقل من وزن فضتي قال لا بأس بذلك قلت لم قال لأنك أخذت أقل من حقك في جودة الفضة والوزن فلا بأس بذلك قلت فلو كان لي على رجل سمراء فلما حل الأجل أخذت منه محمولة أقل كيلا من حنطتي التي لي عليه من السمراء وقد علم أن السمراء أفضل من المحمولة أيجوز هذا أم لا قال لا يجوز هذا إذا كان يأخذ المحمولة من جميع حقه قال سحنون وقالأشهب إنه جائز وهو مثل الفضة وكذلك لو اقتضاه دقيقا من قمح والدقيق أقل كيلا إنه لا بأس به إلا أن يكون الدقيق أجود من قمح الدين قلت لابن القاسم لم وقد جوزته في الفضة التبر ألا ترى أن ما أخذت من الطعام أقل من كيل طعامي وأدنى في الجودة حين أخذت محمولة من سمراء فلم تجوزه لي وقد جوزته لي في الفضة المكسورة إذا أخذت دون وزن فضتي وأدنى منها في الجودة فما فرق ما بينهما قال لأن الطعام المحمولة والسمراء صنفان مفترقان متباعد ما بينهما في البيوع واختلاف أسواقها عند الناس وإن كانت حنطة كلها ألا ترى أن الشعير قد جعل مع الحنطة أنه لا يصلح إلا مثلا بمثل والسلت كذلك وافترقهم في البيع والشراء افتراق شديد وبينهما في الثمن عند الناس ____________________ (8/433) ________________________________________ تفاوت بعيد والمحمولة من السمراء بمنزلة الشعير من المحمولة ومن السمراء في اقتضاء بعضه من بعض لاختلافهما في الأسواق فإن أخذ في قضاء الشعير من الحنطة أقل من كيل ما كان له من الشعير أو أخذ في قضاء الحنطة من الشعير أقل من كيل ما كان له من الحنطة بشرط أن يأخذ الذي يأخذ بجميع حقه من الآخر لم يصلح ذلك قال مالك وكذلك قضاء السلت من الحنطة والشعير وكذلك المحمولة من السمراء إذا كانت بشرط أن يأخذها بجميع حقه من السمراء كان بيع الطعام بالطعام متفاضلا وإن كان من قرض أو تعدى فهو سواء والسمراء من المحمولة لا يصلح له أن يأخذ أقل من كيل ما كان له من السمراء المحمولة وأما الفضة التبر فكلها عند الناس نوع واحد وأمر قريب بعضه من بعض ليس في الأسواق بين الناس في الفضة المكسورة اختلاف في الجودة إن بعضها أجود من بعض وأنه وإن كان في الفضة ما بعضه أردأ من بعض عند الناس فلا يكون الرديء على حال أجود من ذلك فلذلك جاز للذي أخذ فضة دون فضته في الجودة وأخذ دون وزنها جاز له ذلك ولم يقل له بعت فضتك بفضة أقل من وزنها لاقتراب الفضة بعضها من بعض وإنما هو رجل ترك بعض فضته وأخذ بعضها وقيل للذي أخذ المحمولة من السمراء بشرط على ما وصفت لك حين أخذ أقل من كيلها إنما أنت رجل بعت سمراء بمحمولة أقل من كيلها لافتراق ما بين بين السمراء والمحمولة عند الناس وفي أسواقهم لأنه قد تكون السمراء أجود وربما كانت المحمولة أجود فإذا وجدنا هذا هكذا تكون دخلت التهمة بينهما فإذا دخلت التهمة بينهما فسد ما صنعا ولم يحل فصار بيع الطعام بالطعام متفاضلا وأما ما وصفت لك من أمر الفضة فبعضها قريبة من بعض وأسواقها كذلك فلا تدخل في ذلك التهمة فلما سلما من التهمة جاز ما صنعا إلا أن يكون الذي أخذ من الفضة هو أجود من فضته وأقل وزنا فلا خير فيه قلت والذهب مثل الفضة في جميع ما سألتك عنه قال نعم قلت أرأيت الدرهم الواحد إذا كان لي على رجل فأخذت منه به فضة تبرا أجود من فضته أقل من وزنه أيجوز هذا أم لا قال ____________________ (8/434) ________________________________________ لا يجوز قلت فإن أخذت منه أجود من فضة الدرهم الذي لي عليه قال لا يجوز قلت والدرهم في هذا والدرهمان والمائة درهم سواء قال نعم لا يجوز لك أن تأخذ دون دراهمك تبرا فضة إذا كانت الفضة أجود من فضة الدراهم قال ومما يبين لك ذلك أن الرجل إذا أسلف مائة إردب سمراء فأخذ بها خمسين محمولة إنه لا خير فيه وإنه لو كان له على رجل مائة إردب سمراء ابتاعها منه فأخذ منه خمسين محمولة ما حلت له ولكان بيع الطعام قبل أن يستوفي فإن قال قائل فإن ذلك من وجه القرض وليس هو من وجه ابتياع الطعام فقد صدق فهل يجوز لأحد أن يأخذ يدا بيد مائة إردب سمراء بخمسين محمولة وإن كان المعروف عند الناس أن السمراء أجود فهو حرام أيضا لا يحل فالسمراء من البيضاء إذا وقع هكذا لم ينبغ لأحد أن يأخذ من سمراء محمولة إلا بمثل كيلها ولو جاز في المحمولة لجاز في الشعير فتتفاحش الكراهية فيه ويتفاحش على من يجيزه ولقد سألت مالكا عن الرجل يسلف الرجل مائة إردب محمولة أو شعيرا فيريد أن يقضيه قبل الأجل مائة إردب سمراء من محمولة وهي خير من المحمولة والشعير فقال لا خير فيه لا سمراء من محمولة ولا صيحاني من عجوة ولا زبيب أحمر من أسود وإن كان أجود منه ولا يجوز في كل من استهلك لرجل طعاما تعدى عليه أو ورقا أو ذهبا دنانير كانت أو دراهم أو فضة في الاقتضاء إلا ما يجوز له في القرض عند حلول الأجل فما جاز له فيما أقرض أن يأخذه إذا حل أجله جاز له أن يأخذ في القضاء من هذا الذي استهلك له على ما وصفت لك قال ولقد سألت مالكا عن الرجل يقرض الرجل مائة إردب قمح فيقضيه دقيقا قال إن أخذ منه مثل كيله فلا بأس به وهو يكره له إذا كان أقل من كيل الحنطة التي له عليه ولو جاز أن يأخذ من سمراء أسلفه إياها خمسين محمولة لجاز له أن يأخذ شعيرا أو دقيقا أو سلتا أقل فيصير بيع الطعام بعضه ببعض بينهما تفاضل ولا يجوز من ذلك إذا اختلف النوعان في نسب الطعام وإن كان واحدا إلا ما يجوز من ذلك يدا بيد من البدل وهو مثل بمثل ومما يبين لك ذلك لو أن رجلا أتى بأردب ____________________ (8/435) ________________________________________ سمراء إلى رجل فقال له أعطني بها خمس ويبات محمولة على وجه التطاول من صاحب السمراء عليه أو خمس ويبات شعيرا وسلتا ما جاز ذلك وكان بيع الطعام بعضه ببعض متفاضلا ولو أتى رجل يبدل دنانير بأنقص منها وزنا أو اشترى عيونا ما كان بذلك بأس على وجه التجاوز إذا كان ذلك على وجه المعروف ولم يكن على وجه المكاسبة ولو كان هذا في الطعام فجاء رجل إلى رجل ليبدل له طعاما جيدا بأردأ منه ما جاز بأكثر من كيله إلا مثلا بمثل وهو يجوز في الذهب فهذا فرق بين ما سألت عنه من التبر والفضة بعضه ببعض والطعام بعضه ببعض متفاضلا وجل ما فسرت لك في هذه المسألة من حلالها وحرامها قول مالك قلت أرأيت لو إني اشتريت حليا مصوغا من الذهب بوزنه من الذهب أيجوز هذا في قول مالك قال نعم لا بأس به عند مالك بدنانير مثل وزن الحلى أو بذهب تبر مكسور قلت وهذا قول مالك قال نعم قال وقال مالك ولو أن حليا بين رجلين من ذهب وزناه فأراد أحدهما أخذه فوزناه فعرفا كيله ثم كال أحدهما لصاحبه قدر نصفه ذهبا أو دنانير فأخذ وأعطى كان ذلك جائزا إذا كان ذلك يدا بيد والنقرة تكون بين الرجلين كذلك وروى أشهب عن مالك في النقرة أنها تقسم لأنه لا مضرة في قسمها ولو جاز هذا في النقرة لجاز أن يكون كيس بينهما فيه ألف درهم مطبوع فيقول أحدهما لصاحبه لا تكسر الطابع وخذ مني مثل نصفه دراهم فتكون الفضة بالفضة ليس كفة بكفة وإنما جاز في الحلى لما يدخله من الفساد وإنه موضع استحسان قلت أرأيت إن بعت حليا مصوغا من الذهب بوزنه من الذهب تبرا مكسورا والتبر المكسور الذي بعت به الحلي خير من ذهب الحلي قال لا بأس بذلك يدا بيد قلت وكذلك لو بعت هذا الحلي بدنانير مضروبة تبر الدنانير خير من تبر الحلي أو دون تبر الحلي أيجوز هذا قال نعم قلت ولا بأس إذا كان يدا بيد إن تشتري الحلي الذهب بوزنه من الذهب أو بوزنه من الدنانير وإن كان بعض الذهب أفضل من بعض كان ذلك جائزا في قول مالك قال نعم إذا كان ذلك يدا بيد فذلك جائز قلت فلو أني استقرضت ____________________ (8/436) ________________________________________ من رجل حليا مصوغا إلى أجل فلما حل الأجل أتيته بتبر مكسور أجود من تبر حليه الذي استقرضت منه مثل وزن حليه فقضيته أيجوز ذلك أم لا قال لا يجوز هذا لأنه يأخذ فضل صياغة الحلي الذي أقرض في فضل جودة ذهبك الذي تقضيه قلت فالصياغة بمنزلة السكة المضروبة في الدنانير والدراهم محملهما واحد يكره في الحلي المصوغ في القرض أن يستوفى منه ذهبا أجود منه مثل وزنه أو أقرض ذهبا مكسورا إبريزا جيدا فاستوفى منه حليا مصوغا بوزن ذهبه ذهب العمل أصفر قال نعم لا يصلح ذلك لأنه يأخذ فضل جودة ذهبه في صناعة هذا الذهب الآخر قلت فيكرهه في القرض ويجيزه في البيع يدا بيد قال نعم قلت فلم كرهته في القرض وجعلته بيع الذهب بالذهب متفاضلا وأجزته في البيع إذا كان الذهبان جميعا يدا بيد ولم تجعله بيع الذهب بالذهب متفاضلا قال لأن الذهبين إذا حضرا جميعا وإن كان فيهما صناعة وسكة كانت الصناعة والسكة ملغاتين جميعا وإنما يقع البيع بينهما على الذهبين ولا يقع على الصياغة ولا على السكة بيع فإذا كان قرضا أقرض ذهبا جيدا إبريزا فأخذ ذهبا دون ذهبه حليا مصوغا أو سكة مضروبة كان إنما يترك جودة ذهبه للسكة أو للصناعة التي أخذ في هذه الذهب الرديئة وإن كان إنما أقرض ذهبا مصوغا أو سكة مضروبة فأخذ أجود من ذهبه تبرا مكسورا اتهمناه أن يكون إنما ترك الصياغة والسكة لجودة الذهب الذي أخذ فلا يجوز هذا في القرض وهو في البيع جائز والذي وصفت لك فرق ما بين البيع والقرض وإذا دخلت التهمة في القرض وقع الذهب بالذهب متفاضلا لمكان السكة والعين وجعلنا السكة والعين شيئا غير الذهب لما خفنا أن يكون إنما طلبا ذلك ألا ترى أنه إذا أسلف حليا من ذهب مصوغا فأتى بذهب مكسور في قضائه مثل ذهبه ليأخذه منه فقال لا أقبله إلا مصوغا كان ذلك له فلما كان التبر الذي يقضيه مكسورا خيرا من ذهبه عرفنا أنه إنما ترك الصياغة لمكان ما ازداد في جودة الذهب فصار جودة الذهب في مكان الصياغة فصار الذهب بالذهب متفاضلا وأن الذهبين إذا حضرتا لم تكن أحداهما قضاء من ____________________ (8/437) ________________________________________ صاحبتها وإنما يقع البيع بينهما على الذرهبين جميعا وتلغى السكة والصياغة فيما بينهما قلت ويجوز التبر الأحمر الإبريز الهرقلي الجيد بالذهب الأصفر ذهب العمل واحد من هذا بواحد من هذا وفضل قال مالك لا يصلح إلا مثلا بمثل قلت فلو اشترى دنانير منقوشة مضروبة ذهبا إبريزا أحمرا جيدابتبر ذهب أصفر للعمل وزنا بوزن قال قال مالك ذلك جائز قلت فإن أصاب في الدنانير ما لا تجوز عينه في السوق وذهبه جيد أحمر أينتقض الصرف بينهما أم لا قال لم أسمع من مالك فيه شيئا ولا أرى أن ينتقض الصرف بينهما ولا أرى له أن يرد لما دخل الدنانير من نقصان العين لأن ذهبه مثل الذهب التي أعطى وأفضل فليس له أن يرجع بشيء إلا أن يصيب ذهب الدنانير ذهبا مغشوشا فينتقض من الذهب بوزن الدنانير التي أصابها دون ذهبه ولا ينتقض الصرف كله قلت أرأيت إن اشتريت خلخالين فضة بوزنهما من الدراهم أيجوز هذا في قول مالك قال نعم قلت فإن أصاب مشتري الخلخالين بهما عيبا كسرا أو شقا لم يعلم به حين اشتراهما أله أن يردهما قال لم أسمع من مالك في هذا شيئا إلا إني أرى أن يردهما بالعيب الذي وجد فيهما ويأخذ دراهمه التي دفع في الخلخالين قلت لم جعلت لصاحب الخلخالين أن يرد ولم تجعل ذلك لصاحب الدنانير الذي اشترى بدنانيره تبرا مكسورا فقال لأن الخلخالين بمنزلة سلعة من السلع في هذا الموضع ولا بد للناس أن يتبايعوا ذلك بينهم ولا يصلح لهم أن يدلسوا العيب فيما بينهم في الآنية والحلي وإنما هو بمنزلة ما لو اشتراه بسلعة أو بذهب فإذا أصاب عيبا رده فهو وإن كان إنما اشتراه بمثل وزنه من الرقة فأصاب به عيبا فلا بد له من الرد أيضا ولا يكون الخلخالان في يديه عوضا مما دفع فيهما من وزنهما من الدراهم إذا لم يرض الخلخالين إذا أصاب عيبا لأن الذي رضي به من دفع دراهمه لموضع صياغة الخلخالين ولكنه جائز في البيع حين أخذهما مثلا بمثل ولم ينظر في صياغة الحلي ولا في عيون الدراهم والدنانير لأنه لو كان في واحدة منهما زيادة لموضع الصياغة في الحلي أو السكة في الدنانير والدراهم ما جاز أن ____________________ (8/438) ________________________________________ يشتري تبر مكسور بدنانير مضروبة على وجه الاشتراء والمكاسبة كيلا بكيل ولا جاز حلي مصوغ بتبر مكسور بوزنه ولا بالدراهم بوزنها ولا بالدنانير بوزنها إن كان الحلي من الذهب ولا يجوز إذا قمح بدقيق لأن معرفة الناس أن القمح يزيد وإنما يعطي معطي القمح بالدقيق لمكان ما كفى ولمنفعته بالدقيق فلو وجد بالقمح عيبا أو بالدقيق عيبا لرد كل واحد منهما فكذلك الحلي إذا وجد به عيبا رده قلت فما بال الدنانير التي أصبت بها عيبا لا يجوز لعيبها لم لاتجعل لمشتريها أن يردها قال لأن القمح إذا كان معيبا لم يكن دقيقه كدقيق الصحيح ولأن الحلي إذا كان معيبا لم يكن تبره كالدراهم المضروبة وأن الدنانير التي وجد بها عيبا لا يجوز لم تكن مغشوشة كان تبره مثل التبر الذي أعطى أو أفضل فليس له أن يرده وكذلك لو باع الخلخالين من ذهب أو فضة بتبر من ذهب أو فضة فوجد في الخلخالين عيبا فردهما منه وكان ذهبهما أو فضتهما مستويتين أو كان الخلخالان أجود ذهبا أو ورقا من الفضة أو الذهب التي دفع فيهما لم يكن له أن يرده ولم يكن له حجة إن قال أنا أرد تبري يقال له ما في يديك مثل تبرك أو أفضل فلا حجة لك فيما ترد وإنما يرد من ذلك العيب في الحلي وإن كانت الدنانير التي باعها به مثله أو أجود لأن الناس يعلمون أنه إنما أعطاه دنانيره أو دراهمه لمكان صياغة هذا ولكنه أمر جوزه الناس وأجازه أهل العلم ولم يروه زيادة في الصياغة ولا في صرف الدنانير فإذا وقعت العيوب لم يكن بد من الرد وعلى هذا محمل جميع ما يشبه هذه الوجوه ماجاء في المراطلة قلت أرأيت لو أني صارفت رجلا دنانير سكية مضروبة ذهبا أصفر بذهب تبر مكسور إبريز أحمر وزنا بوزن قال لا بأس بذلك قلت فلو كانت دنانيري ذهبا أصفر كلها سكية مضروبة فبعتها منه بذهب تبر إبريز أحمر ومعها دنانير ذهب أصفر سكية مضروبة نصفها تبر ونصفها سكية مثل سكة الدنانير الأخرى قال إذا كانت السكتان نفاقهما عند الناس واحد التي مع الإبريز التبر والتي ليس معها شيء ____________________ (8/439) ________________________________________ فهو جائز كان التبر أرفع من الدنانير أو دون الدنانير قلت فإن كانت الدنانير التي مع التبر الإبريز دون الدنانير الأخرى قال لا خير في ذلك لأن صاحب الدنانير التي لا تبر معها أخذ فضل عيون دنانيره على دنانير صاحبه في جودة التبر الإبريز قلت فإن كان الإبريز وما معه من الدنانير دون الدنانير الأخرى في نفاقهما عند الناس قال لا بأس بذلك لأنه لم يعترها هنا شيء قلت وكذلك لو كانت الدنانير التي لا تبر معها هنا هي كلها دون التبر ودون الدنانير التي التبر معها قال لا بأس بذلك أيضا لأنه لم يعترها هنا شيء وإنما هو رجل أعطى ذهبا بذهب أحد الذهبين كلها أنفق عند الناس فهذا معروف منه صنعه لصاحبه قلت فإن كانت إحدى الذهبين كلها أنفق عند الناس لم يكن بذلك بأس قال نعم قلت وكذلك إن كانت إحدى الذهبين نصفها مثل الذهب الأخرى ونصفها أنفق منها لم يكن بذلك بأس قال نعم قلت فإن كانت إحدى الذهبين نصفها أنفق من الذهب الأخرى ونصفها دون الذهب الأخرى لم يجز هذا لأنه إنما يأخذ فضل النصف الذهب الذي هو أنفق من ذهبه بما يضع في نصف ذهبه التي يأخذ دونها فلا خير في هذا قال نعم قلت ويدخل في هذا الذهب بالذهب ليس مثلا بمثل لأنه ليس بمعروف قال نعم قلت فلو كانت جودة الذهب من إحدهما كان جائزا لأنه معروف قال نعم قلت وإن كان أحدى الذهبين نصفها أنفق من الذهب الأخرى ونصفها دونها لم يصلح ذلك لأن هذا على غير وجه المعروف وهذا على وجه المكايسة والبيع فصارت الذهب بالذهب ليست مثلا بمثل قال نعم وهذا كله قول مالك قال وقال مالك فيمن أتى بذهب له هاشمية إلى صراف فقال له راطلني بها بذهب عتيق هي أكثر عددا من عددها وأنقص وزنا من الهاشمية فكان إنما أعطاه فضل عيون القائمة الهاشمية لمكان عدد العتيق وفضل عيونها قال لا بأس به فإذا دخل مع الهاشمية ذهب أخرى هي أسر عيونا من العتيق مثل النقص بالثلاث خروبات ونحوه يقول لا أرضى أن أعطيك هذه بهذه حتى ____________________ (8/440) ________________________________________ أدخل مع ذهبي الهاشمية أسر عيونا من العتق فلا خير فيه وكيع عن زكريا عن عامر قال سمعت النعمان بن بشير يخطب وأهوى بأصبعيه إلى أذنيه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في المشتبهات وقع في الحرام كالراعي يرعى حول الحمى فيوشك أن يرتع فيه ألا وإن لكل ملك حمى ألا وإن حمى الله محارمه ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب وكيع عن بن أبي عروبة عن قتادة عن سعيد بن المسيب قال قال عمر آخر ما أنزل الله على رسوله أية الربا فتوفي ولم يفسرها لنا فدعوا الربا والريبة وكيع عن المسعودي عن القاسم قال قال عمر إنكم تزعمون أنا نعلم أبواب الربا ولأن أكون أعلمها أحب إلي من أن يكون لي مثل مصر ومثل كورها ولكن من ذلك أبواب لا تكاد تخفى على أحد أن تباع الثمرة وهي مغضغة لم تطب وأن يباع الذهب بالورق والورق بالذهب نسيئا قال وسئل مالك عن رجل باع سلعة بعشرة دنانير مجموعة فوزنها ليقضيه إياها إياه فوجد في وزنها فضلا عن حقه فأعطاه بذلك ورقا أو عرضا في ثمن الذهب قال لا بأس بذلك وهو مما يجوزه بعض أهل العلم ولم يشبهوه بمثل من جاء بذهب فصارف بها ذهبا فكانت أوزن من ذهبه فأعطاه في ذلك فضلا لأن هذا مراطلة وتلك قضاء فهذا فرق ما بينهما ومثل ذلك اللحم والحيتان إنما كان حقه في اللحم والحيتان والجبن وأشباه ذلك شرطا كان له على صاحبه وقد وجب له عليه فإذا وجد فضلا عن وزنه وكان مثل شرطه فلا بأس أن يأخذ ذلك بثمن وهذا بين أن تأخذ فضل وزنك بنقد أو إلى أجل فلا بأس به إذا كان أجل الطعام قد حل فإن لم يحل فلا خير فيه وإن اختلفت الصفة فلا يصلح أن تأخذ إلا بمثل وزنك أو كيلك ويترك البائع ذلك للمشتري أو يتجوز المشتري عن البائع بدون شرطه فإن اختلفت الصفة فكان مثل الوزن أو أكثر من الوزن أو أقل فلا خير في أن يزيد المشتري البائع في ____________________ (8/441) ________________________________________ فضل الصفة ولا يرد البائع على المشتري لأن الزيادة التي يزيدها المشتري البائع إنما دخلت في فضل الجودة إذا لم تكن زيادة في الوزن والكيل وإن كانت الزيادة في الكيل والوزن فقد دخلت الزيادة في قدر حقه وفي فضل الطعام فصار بيع الطعام قبل أن يستوفى فإذا كان أدنى من صفته وكان في وزنه أخذ بذلك فضلا وهو بيع الطعام قبل أن يستوفى وإن كان فيه فضل من الوزن وهو أدنى منه فأقره وأعطاه فضل ذلك فإنه لا خير فيه لأنه باع صفة أجود مما أخذ بما أخذ وبما أعطى فهذا بيع الطعام قبل أن يستوفى ولو كان هذا من العروض التي تكال أو توزن وليس من الطعام لم يكن بذلك بأس أو غيرها من الثياب والحيوان فلا بأس بذلك قلت فلو أقرضت رجلا دراهم يزيدية عددا فقضاني محمدية عددا أرجح لي في كل درهم منها قال لا بأس بذلك ما لم يكن بينهما عادة قلت وكذلك لو قضاني يزيدية عددا بوزن دراهمي فجعل يرجح لي في كل درهم منها قال لا بأس بذلك قلت فلو قضاني محمدية عددا أقل من وزن دراهمي قال لا يصلح ذلك لأنه إنما يأخذ فضل اليزيدية في عيون المحمدية فلا خير في هذه قلت وكذلك لو أقرضت رجلا درهما يزيديا فلما حل الأجل أتاني بدرهم محمدي أنقص من وزن اليزيدي فأردت أن أقبله قال لا يجوز لأنك تأخذ ما نقصت في اليزيدي في عين هذا المحمدي قلت وقولكم في القرض فرادى إنما هو على معرفة وزن درهم درهم على حدة ليست بمجموعة ضربة واحدة قال نعم قلت وعيون الدراهم ها هنا مثل جودة التبر المكسور كما لا يجوز لي أن آخذ في التبر المكسور أجود من تبري الذي أسلفت أقل من وزن ما أسلفت فكذلك لا يجوز لي أن آخذ دون وزن دراهمي أجود من عيونها قال نعم قلت وهذا الذي سألتك عنه من الدراهم المجموعة بالدراهم المجموعة والدراهم الفراد بالدراهم الفراد قول مالك قال نعم قلت وهذه المسائل التي سألتك عنها إذا كانت لي على رجل قرضا أو بيعا فهو سواء قال نعم قلت أرأيت إن أقرضت رجلا تبر فضة بيضاء فلما حل الأجل قضاني فضة سوداء مثل ____________________ (8/442) ________________________________________ [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس