الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 36019" data-attributes="member: 329"><p>وزن فضتي أيصلح ذلك قال نعم </p><p>قلت فإن أرجح لي شيئا قليلا قال لا يجوز </p><p>قلت فإن قبلت منه أقل من وزن فضتي قال لا بأس بذلك </p><p>قلت ولم كرهته في الفضة السوداء أن يرجحها قال لأنك تأخذ جودة فضتك البيضاء في زيادة وزن فضته السوداء </p><p>قلت فإن أقرضته فضة سوداء فقضاني بيضاء أقل من وزنها قال لا يصلح </p><p>قلت فإن قضاني بيضاء فأرجح لي قال لا بأس بذلك وهذا كله في هذه المسائل ما لم يكن هذا بينهما عادة فإن كان بينهما عادة فلا خير في ذلك </p><p>قلت فإن قضاني بيضاء مثل وزن فضتي بيضاء والتي عليه سوداء قال لا بأس بذلك </p><p>قلت وهذا قول مالك قال نعم إلا أن يكون في ذلك عادة </p><p>في الرجل يقون له الدينار فيقتضيه مني مقطعا قلت أرأيت إن أقرضت رجلا دينارا فأخذت منه سدس دينار دراهم أيجوز أم لا في قول مالك قال لا بأس بذلك إذا حل الأجل </p><p>قلت وكذلك إذا كان إلى أجل فحل أجله جاز أن آخذ بثلث الدينار دراهم أو نصفه أو ثلثيه قال نعم لا بأس بذلك </p><p>قال وكذلك قال مالك إذا حل الأجل </p><p>قلت وكذلك إن أخذ بنصفه أو بثلثه عرضا من العروض قال نعم لا بأس بذلك وكذلك قال مالك </p><p>قلت فإن أخذ بما بقي من الدينار ذهبا قال مالك لا خير فيه </p><p>كذلك قالمالك قلت لم قال لأنه يصير ذهبا وورقا بذهب أو ذهبا وعرضا بذهب فلا خير في ذلك </p><p>قلت فإن أخذ بما بقي عرضا أو دراهم قال قال مالك لا بأس بذلك وإن اجتمع الورق والعرض فلا بأس به إذا حل الأجل وإن لم يحل الأجل فلا خير فيه </p><p>بن وهب عن بن لهيعة عن خالد بن يزيد عن ربيعة أنه قال في رجل كان له على رجل دينار فقال قطعه علي دراهم بسعر الناس اليوم أعطيكه درهما درهما حتى أؤدي فقال لا يصلح ذلك قد عاد صرفا وبيعا في الدين عاجلا وآجلا فهو بمنزلة الربا في البيع وهو بمنزلة الصرف المكروه إلا أن يقول الذي عليه الدين أقضيك ثلث دينار أو ربع دينار مسمى فيأخذ منه بصرف الناس يومئذ ويبقى على الغريم ما بقي ليس بينه</p><p>____________________</p><p>(8/443)</p><p>________________________________________</p><p>وبينه فيه صرف فهذا غير مكروه </p><p>بن وهب قال الليث إن ربيعة كان يقول في إجزاء الدينار ذلك وقاله عمرو بن الحارث </p><p>في الدراهم الجياد بالدراهم الرديئة قلت أيجوز أن أبيع درهما زائفا أو ستوقا بدرهم فضة وزنا بوزن قال لا يعجبني ذلك ولا ينبغي أن يباع بعرض لأن ذلك داعية إلى إدخال الغش على المسلمين وقد كان عمر يفعل ذلك باللبن أنه إذا غش طرحه في الأرض أدبا لصاحبه فإجازة شرائه إجازة لغشه وإفساد لأسواق المسلمين </p><p>وقال أشهب إن كان مردودا من غش فيه فلا أرى أن يباع بعرض ولا بفضة حتى تكسر خوفا من أن يغش به غيره ولا أرى به بأسا في وجه الصرف أن يبيعه موازنة الدراهم الستوق بالدراهم الجياد وزنا بوزن لأنه لم يرد بهذا الفضل بين الفضة والفضة وإنما هذا يشبه البدل </p><p>قلت لأشهب أرأيت إذا كسر الستوق أيبيعه فقال لي إن لم يخف أن يسبك فيجعل درهما أو يسيل فيباع على وجه الفضة فلا أرى بذلك بأسا وإن خاف ذلك فليصفه حتى تباع فضته على حدة ونحاسه على حدة </p><p>قلت قال بن القاسم ارأيت لو أني بعت نصف درهم زائفا فيه نحاس بسلعة قال قال مالك لا يعجبني أن يشتري به شيئا إذا كان درهما فيه نحاس ولكن يقطعه </p><p>قلت فإذا قطعه أيبيعه في قول مالك قال نعم إذا لم يغر به الناس ولم يكن يجوز بينهم </p><p>في رجل أقرض فلوسا ففسدت أو دراهم فطرحت قلت أرأيت إن استقرضت فلوسا ففسدت الفلوس فما الذي أرد على صاحبي قال قال مالك رد عليه مثل تلك الفلوس مثل التي استقرضت منه وإن كانت قد فسدت </p><p>قلت فإن بعته سلعة بفلوس ففسدت الفلوس قبل أن أقبضها منه قال قال مالك لك مثل فلوسك التي بعت بها السلعة الجائزة بين الناس يومئذ وإن كانت الفلوس قد فسدت</p><p>____________________</p><p>(8/444)</p><p>________________________________________</p><p>فليس له إلا ذلك </p><p>قال وقال مالك في القرض والبيع في الفلوس إذا فسدت فليس له إلا الفلوس التي كانت ذلك اليوم وإن كانت فاسدة </p><p>قلت أرأيت لو أن رجلا قال لرجل أقرضني دينارا دراهم أو نصف دينار دراهم أو ثلث دينار دراهم فأعطاه الدراهم ما الذي يقضيه في قول مالك قال يقضيه مثل دراهمه التي أخذ منه رخصت أم غلت فليس عليه إلا مثل الذي أخذ </p><p>بن وهب عن بن لهيعة أن بكير بن عبد الله بن الأشج حدثه أن بن المسيب أسلف عمرو بن عثمان دراهم فلم يقضه حتى ضربت دراهم أخرى غير ضربها فأبى بن المسيب أن يقبلها منه حتى مات فقبضها ابنه من بعده </p><p>بن لهيعة عن عبد الله بن جعفر عن سعيد بن المسيب أنه قال إن أسلفت رجلا دراهم ثم دخل فساد الدراهم فليس لك عليه إلا مثل ما أعطيت وإن كان قد أنفقها وجازت عنه </p><p>وقالابن وهبوقال يحيى بن سعيد وربيعة </p><p>بن وهب عن الليث قال كتب إلى يحيى بن سعيد يقول سألت عن رجل أسلفه أخ له نصف دينار فانطلقا جميعا إلى الصراف بدينار فدفعه إلى الصراف فأخذ منه عشرة دراهم ودفع خمسة إلى الذي استسلفه نصف دينار فحال الصرف برخص أو غلاء قال فليس للذي دفع خمسة دراهم زيادة عليها ولا نقصان منها ولو أن رجلا استسلف من رجل نصف دينار فدفع إليه الدينار فانطلق به فكسره فأخذ نصف دينار ودفع إليه النصف الباقي كان عليه يوم يقضيه أن يدفع إليه دينارا فيكسره فيأخذ نصفه ويرد إليه نصفه </p><p>قال لي مالك يرد إليه مثل ما أخذ منه لأنه لا ينبغي له أن يسلف أربعة ويأخذ خمسة وليس الذي أعطاه ذهبا إنما أعطاه ورقا ولكن لو أعطاه دينارا فصرفه المستسلف فأخذ نصفه ورد نصفه كان عليه نصف دينار إن غلا الصرف أو رخص </p><p>في الاشتراء بالدانق والدانقين والثلث والنصف من الذهب والورق قلت أرأيت إن بعت بيعا بدانق أو دانقين أو بثلاثة دوانق أو بأربعة دوانق أو بخمسة دوانق أو نصف درهم أو بسدس درهم أو بثلث درهم على أي شيء يقع هذا البيع على الفضة أم على الفلوس في قول مالك قال لا يقع على الفضة هذا البيع</p><p>____________________</p><p>(8/445)</p><p>________________________________________</p><p>قلت فأي شيء يعطيه بالفضة في قول مالك قال ما تراضيا عليه </p><p>قلت فإن تشاحا فأي شيء يعطيه بذلك قال الفلوس في قول مالك في الموضع الذي فيه الفلوس </p><p>قلت أرأيت إن اشتريت سلعة بدانق فلوس فرخصت الفلوس أو غلت كيف أقضيه أعلى ما كان من سعر الفلوس يوم يقع البيع أم على سعر الفلوس يوم أقضيه في قول مالك قال على سعر الفلوس يوم تقضيه فيما قال مالك </p><p>قلت فإن كان باع سلعته بدانق فلوسا نقدا أيصلح هذا في قول مالك أم لا قال إذا كان الدانق من الفلوس معروفا كم هو من عدد الفلوس فلا بأس بذلك وإنما وقع البيع بينهما على الفلوس </p><p>قلت فإن باع سلعة بدانق فلوس إلى أجل قال فلا بأس بذلك إذا كان الدانق قد سميتما ماله من الفلوس أو كنتما عارفين بعدد الفلوس وأن البيع إنما وقع بالفلوس إلى أجل وإن كانت مجهولة العدد أو لا يعرفان ذلك فلا خير في ذلك لأنه غرر </p><p>قلت فإن قال أبيعك هذا الثوب بنصف دينار على أن آخذ به منك دراهم نقدا يدا بيد قال قال مالك إذا كان الصرف معروفا يعرفانه فلا بأس بذلك إذا اشترطا كم الدراهم من الدينار </p><p>قلت فإن بعت سلعة بنصف دينار أو بثلث دينار أو بربع دينار أو بخمس دينار على أي شيء يقع البيع أعلى الذهب أو على عدد الدراهم من صرف الدينار قال قال مالك إنما يقع على الذهب ولا يقع على الدراهم من صرف الدينار </p><p>قلت فما يأخذ منه بذلك الذهب الذي وقع البيع عليها في قول مالك قال ما تراضيا عليه </p><p>قلت فإن تشاحا قال قال مالك إذا تشاحا أخذ منه ما سميا من الدينار دراهم إن كان نصفا فنصفا وإن كان ثلثا فثلثا </p><p>قلت فهل ينظر في صرف الدينار بينهما يوم وقع البيع بينهما أم يوم يريد أن يأخذ منه حقه قال نعم يوم يريد أن يأخذ منه حقه كذلك قال مالك وليس يوم وقع البيع لأن البيع إنما وقع على الذهب ولم يزل الذهب على صاحبه حتى يوم يقضيه إياه </p><p>قال مالك وإن باعه بذهب بسدس أو بنصف إلى أجل وشرط أن يأخذ بذلك النصف الدينار إذا حل الأجل دراهم فلا خير في ذلك وهما إذا تشاحا إذا حل الأجل أنه يأخذ منه</p><p>____________________</p><p>(8/446)</p><p>________________________________________</p><p>الدراهم يوم يطلبه بحقه على صرف يوم يأخذه بحقه </p><p>قلت فلم كره مالك الشرط بينهما وهو إذا طلبه بحقه وتشاحا أخذ منه الدراهم قال لأنه إذا وقع الشرط على أن يأخذ بالنصف الدينار دراهم فكأنه إنما وقع البيع على الدراهم وهي لا تعرف ما هي لأن البيع إنما يقع على ما يكون من صرف نصف الدينار بالدراهم يوم يحل الأجل فهذا لا يعرف ما باع به سلعته </p><p>قال سحنون قال أشهب وإن كان إنما وجب له ذهب وشرط أن يأخذ فيه دراهم فذلك أحرم له لأنه ذهب بورق إلى أجل وورق أيضا لا يعرف كم عددها ولا وزنها وليس ما نزل به القضاء إذا حل الأجل بمنزلة ما يوجبان على أنفسهما </p><p>قالأشهب ولو قال أبيعك هذا الشيء بنصف دينار إلى شهر آخذ به منك ثمانية دراهم كان بيعا جائزا وكانت الثمانية لازمة لكما إلى الأجل ولم يكن هذا صرفا وكان ذكر النصف لغوا وكان ثمن السلعة دراهم معدودة إلى أجل معلوم </p><p>قال مالك ومن باع سلعة بنصف دينار إلى أجل أو بثلث دينار إلى أجل إلى أجل لم ينبغ له أن يأخذ قبل محل الأجل في ذلك دراهم وليأخذ في ذلك عرضا إن أحبا قبل الأجل فإذا حل الأجل فليأخذ بما أحب</p><p>____________________</p><p>(8/447)</p><p>________________________________________</p><p>بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم كتاب السلم الأول في تسليف السلع بعضها في بعض قلت لعبد الرحمن بن القاسم صف لي ما يجوز في قول مالك من الدواب أن يسلف بعضها في بعض أو الغنم أو البقر أو الثياب أو ما أشبه هذه الأشياء </p><p>قال الإبل تسلف في البقر والبقر تسلف في الإبل والغنم تسلف في الإبل والبقر والبقر والإبل تسلف في الغنم والحمير تسلف في الغنم والإبل والبقر والخيل </p><p>قال ورأيت مالكا يكره أن تسلف الحمير في البغال إلا أن تكون من الحمير الأعرابية التي يجوز أن يسلف فيها الحمار الفاره النجيب فكذلك إذا أسلفت الحمير في البغال والبغال في الحمير فاختلفت كاختلاف الحمار الفاره النجيب بالحمار الأعرابي فذلك جائز أن يسلف بعضها في بعض والخيل لا يسلم بعضها في بعض إلا أن يكون كبارها بصغارها فلا بأس بذلك أو يكون الفرس الجواد السابق الفاره الذي قد علم من جودته فلا بأس أن يسلم في غيره مما ليس مثله في جودته وإن كان في سنه فلا بأس بذلك والإبل كذلك كبارها في صغارها ولا يسلم كبارها في كبارها إلا أن تختلف النجابة أو يكون البعير الذي قد عرف من كرمه وقوته على الحمولة فلا بأس بأن يسلف في الإبل في سنه إذا كانت من حواشي الإبل التي لا تحمل حمولة هذا وإن كانت في سنه والبقر لا بأس أن يسلف كبارها في</p><p>____________________</p><p>(9/2)</p><p>________________________________________</p><p>صغارها </p><p>قال بن القاسم ولا أرى بأسا أن تسلف البقرة القوية على العمل الفارهة في الحرث وما أشبهه في حواشي البقر وإن كانت من أسنانها </p><p>قال مالك والغنم لا يسلف صغارها في كبارها ولا كبارها في صغارها ولا معزاها في ضأنها ولا ضأنها في معزاها إلا أن تكون غنما غزيرة كثيرة اللبن موصوفة بالكرم فلا بأس أن تسلم في حواشي الغنم </p><p>قلت ولم كره مالك صغار الغنم بكبارها إذا أسلف فيها قال لأنها ليس فيها منافع إلا اللحم واللبن لا للحمولة قال وليس بين الصغير من الغنم والكبير تفاوت إلا للحم فلا أرى ذلك شيئا لأن هذا عنده ليس بكبير منفعة </p><p>قلت وإنما ينظر مالك في الحيوان إذا أسلف بعضها في بعض إذا اختلفت المنافع فيها جوز أن يسلف بعضها في بعض وإن اختلفت أسنانها أو اتفقت قال نعم </p><p>قال بن وهب عن مالك أن صالح بن كيسان حدثه عن حسين بن محمد بن علي بن أبي طالب أن علي بن أبي طالب باع جملا له يدعى عصيفير بعشرين بعيرا إلى أجل قال بن وهب قال مالك أن نافعا حدثه أن بن عمر اشترى راحلة بأربعة أبعرة مضمونة عليه إلى أجل يوفيها صاحبها بالربذة قال بن وهب عن عثمان بن الحكم أن يحيى بن سعيد أخبره عن سعيد بن المسيب أنه قال لا بأس بالحيوان الناقة الكريمة بالقلائص إلى أجل والعبد بالوصفاء إلى أجل أو الثوب بالثياب إلى أجل </p><p>قال بن وهب عن بن لهيعة والليث بن سعد عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اشترى عبدا بعبدين أسودين </p><p>قلت لابن القاسم ولا يلتفت في ذلك إلى الأسنان قال نعم </p><p>قلت أرأيت إن أسلفت جذوع خشب في جذوع مثلها أيصلح ذلك في قول مالك قال لا يصلح أن يسلف جذعا في جذعين من صنفه وعلى مثاله إلا أن تختلف الصفة اختلافا بينا فلا بأس بذلك وذلك أن يسلف جذعا من نخل غلظه كذا وكذا وطوله كذا وكذا في جذوع نخل صغار فإذا اختلفت هكذا فلا بأس به لأن هذين نوعان مختلفان وإن كان أصلهما جميعا من الخشب ألا ترى أن العبد التاجر البربري بالاشبانيين لا تجارة لهما لا بأس به والصقلبي التاجر بالنوبيين غير التاجرين لا بأس به وكلهم ولد آدم </p><p>قال</p><p>____________________</p><p>(9/3)</p><p>________________________________________</p><p>وكذلك البربري الفصيح التاجر الكاتب بالنوبيين الأعجميين لا بأس بذلك وكذلك الخيل لا بأس أن يسلف بعضها في بعض إذا اختلفت أصنافها ونجارها وإن كان أصلها واحدا خيلا كلها وكذلك الجذوع والثياب وقد وصفت لك الثياب وجميع السلع كلها </p><p>قال بن القاسم وإن سلف جذعا في جذع مثله في صفته وغلظه وطوله وأصل ما الجذعان منه واحد هما من النخل أو من غير ذلك من الشجر إذا كان أصلهما واحدا وصفتهما واحدة فسلف الجذع منه في جذع مثله نظر في ذلك فإن كان إنما أراد به المنفعة في الذي أسلف ذلك لنفسه بطل ذلك ورد ذلك السلف وإن كانت المنفعة إنما هي للمتسلف على وجه السلف أمضى ذلك إلى أجله قال ولا يصلح أن يسلف الجذع في الجذعين بمثله من نوعه إلى أجل ولا يصلح أن يسلم الجذع في نصف جذع لأنه كأنه أعطاه جذعا على أن يضمن له نصف جذع </p><p>قال وكذلك هذا في جميع الأشياء لأنه إنما ترك النصف لموضع الضمان وكذلك قال مالك في الرجل يسلف الثوب أو الرأس في ثوب دونه أو رأس دونه إلى أجل أن ذلك لا خير فيه </p><p>قال بن وهب وكان عن الليث قال كتب إلي يحيى بن سعيد يقول سألت عن ثوب سطوي بثوبين سطويين من ضربه فقال أبى ذلك الناس حتى تختلف الأشياء وحتى يكون الثوب الذي يأخذ الرجل مخالفا للذي يعطى وكذلك الإبل والغنم والرقيق وأن الناقة الكريمة تباع بالقلائص إلى أجل وأن العبد الفاره يباع بالوصفاء إلى أجل وأن الشاة الكريمة ذات اللبن تباع بالعنق من الشياه والذي ليس في أنفس الناس منه شيء في شأن الحيوان والبزوز والدواب أنه من أعطى شيئا من ذلك بشيء إلى أجل فإذا اختلفت الصفة فليس بها بأس </p><p>قال يحيى بن سعيد من ابتاع غلاما حاسبا كاتبا بوصفاء يسميهم فليقلل أو يكثر من البربر أو من السودان إلى أجل فليس بذلك بأس </p><p>ومن باع غلاما معجلا بعشرة أفراس إلى أجل وعشرة دنانير نقدا أخر الخيل وانتقد العشرة الدنانير فليس بذلك بأس </p><p>قال يحيى وسألت عن رجل سلف في غلام أمرد جسيم صبيح فلما حل الأجل لم يجد عنده أمرد فأعطاه</p><p>____________________</p><p>(9/4)</p><p>________________________________________</p><p>وصيفين بالغلام الأمرد قال فليس بذلك بأس ولو أنه حين لم يجد عنده الغلام الأمرد أعطاه مكانه غنما أو بقرا أو إبلا أو رقيقا أو عرضا من العروض وبرىء أحدهما من صاحبه في مقعد واحد لم يكن بذلك بأس وهذا الحيوان بعضه ببعض </p><p>التسليف في حائط بعينه قلت أرأيت إن سلفت في تمر حائط بعينه في إبانه واشترطت الأخذ في إبانه قال قال مالك إذا أزهى ذلك الحائط الذي سلفت فيه فلا بأس بذلك ولا يصلح أن يسلف في تمر حائط بعينه قبل أن يزهي </p><p>قلت ولا بأس أن يسلف في حائط بعينه بعد ما أزهى ويشترط الأخذ بعد ما يرطب ويضرب لذلك أجلا قال نعم لا بأس بذلك في قول مالك </p><p>قال فقلت لمالك إنه يكون بينه وبين أخذه العشرة الأيام والخمسة عشر في الحائط بعينه قال هذا قريب </p><p>قلت فإن سلف في هذا الحائط وهو طلع أو بلح واشترط الأخذ في إبان رطبه أو في إبان بسره أو في إبان جداد تمره قال قال مالك لا يجوز أن يسلف في حائط بعينه حتى يزهي ذلك الحائط </p><p>قلت فإن سلف في حائط بعينه وقد أزهى واشترط الأخذ تمرا عند الجداد قال قال مالك لا يصلح وإنما وسع مالك في هذا أن يسلف فيه إذا أزهى فيشترط أن يأخذ في ذلك بسرا أو رطبا فإن اشترط أن يأخذ من ذلك تمرا فلا يجوز </p><p>قلت ولم لا يجوز أن يشترط أخذ ذلك تمرا قال لأن الحائط ليس بمأمون أن يصير تمرا ويخشى عليه العاهات والجوائح وإنما وسع مالك بعد أن أزهى وصار بسرا أن يسلف فيه فيأخذ بسرا أو رطبا لقرب ذلك ولموضع قلة الخوف في ذلك ولأن أكثر الحيطان إذا أزهت فقد صارت بسرا فليس بين زهوها وبين أن ترطب إلا يسيرا </p><p>فإن اشترط أخذ ذلك تمرا تباعد ذلك ودخله خوف العاهات والجوائح فصار شبه المخاطرة </p><p>قال مالك ولا يدري كيف يكون التمر </p><p>قلت أرأيت من سلف في تمر حائط بعينه بعد ما أزهى واشترط أخذ ذلك رطبا ما قول مالك فيه أيصلح أن لا يقدم نقدا أو أن يضرب للنقد أجلا وهل هذا عند مالك</p><p>____________________</p><p>(9/5)</p><p>________________________________________</p><p>محمل السلف أو محمل البيوع قال لا بأس به قدم النقد أو لم يقدمه وذلك أنه يشرع في أخذه حين اشتراه وبعد ذلك بالأيام اليسيرة فلا بأس بذلك عند مالك وإنما هذا محمل البيوع عنده وليس محمل السلف فإن كان قد أخذ بعض ما اشترى وبقي بعض حتى انقطعت ثمرة ذلك الحائط رجع عليه بقدر ما بقي له من الثمن وكان عليه قدر ما أخذ فإن أراد أن يصرف ما بقي له في سلعة أخرى لم يكن له أن يصرف ذلك في سلعة أخرى إلا أن لا يؤخرها ويقبض السلعة مكانها وليصرفها فيما شاء من السلع ويتعجل </p><p>قلت أرأيت الفاكهة التفاح والرمان والسفرجل والقثاء والبطيخ وما أشبه هذه الأشياء من الفاكهة الرطبة التي تنقطع من أيدي الناس إن سلف رجل في شيء منها في حائط بعينه أيجوز ذلك أم لا قال إذا طاب أول ذلك الذي سلف فيه فلا بأس بذلك ويشترط ألأخذ وهذا مثل الحائط بعينه إذا سلف فيه وقد وصفت لك ذلك </p><p>قلت فإن لم يقدم نقده أيجوز ذلك أم لا في قول مالك قال نعم يجوز ويشترط ما يأخذ في كل يوم في هذا وفي الرطب أو يشترط أخذه جميعا في يوم واحد وإن كان اشترط أخذه في يوم واحد فرضى صاحب الحائط أن يقدم ذلك له قبل محل الأجل فلا بأس بذلك إذا رضي الذي له السلم وكان صفته بعينها </p><p>قلت فإن لم يسلم في حائط بعينه في هذه الفاكهة الرطبة فلا بأس أن يسلف قبل إبانها ويشترط الأخذ في إبانها في قول مالك قال نعم </p><p>قلت ما قول مالك في رجل سلف في تمر حائط بعينه أو في لبن أغنام بأعيانها أو في أصوافها ويشترط أخذ ذلك إلى أيام قلائل فهلك البائع أو المشتري أو هلكا جميعا قال قال مالك يلزم البيع ورثتهما لأن هذا بيع قد تم فلا بد من إنفاذه وإن مات البائع والمشتري لأن ذلك البيع قد لزمهما في أموالهما </p><p>قال بن وهب قال واخبرني عن يونس بن يزيد عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أنه قال في الرجل يبتاع الرطب أو العنب أو التين كيلا أو وزنا قال ربيعة لا يسلف رجل في شيء من ذلك يأخذ كل يوم ما أراد حتى يكون الذي يأخذ كل يوم شيئا معلوما فإذا انقضت ثمرة الرجل التي سلفت فيها فليس لك إلا ما بقي من رأس مالك بحصة ما بقي لك</p><p>____________________</p><p>(9/6)</p><p>________________________________________</p><p>تتبايعان بذلك فيما شاء إلا أنك تأخذ ما بايعته به قبل أن يفارقه </p><p>قال بن وهب قال وأخبرني رجال من أهل العلم عن بن عباس ويحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن القاسم ويزيد بن عبد الله وأبي الزناد مثله </p><p>التسليف في نسل أغنام بأعيانها وأصوافها وألبانها قلت هل يجوز لي في قول أن أسلف في نسل حيوان بأعيانها في قول مالك بصفة معلومة قال قال مالك لا يجوز أن يسلف الرجل من نسل حيوان بأعيانها وإن كانت موصوفة لا في نسل غنم بأعيانها ولا في نسل بقر بأعيانها ولا في نسل خيل بأعيانها قال وإنما يكون السلف في الحيوان مضمونا لا في حيوان بأعيانها ولا في نسلها </p><p>قلت فهل يجوز أن يسلف في قول مالك في لبن غنم بأعيانها قال قال مالك لا يسلف في لبن غنم بأعيانها إلا في إبان لبنها ويشترط الأخذ في إبانه قبل انقطاعه </p><p>قلت فإن سلف في لبنها قبل إبانه واشترطت الأخذ في إبانه قال لا يجوز وهذه الغنم بأعيانها ولبنها إذا سلف في لبنها بمنزلة ثمر حائط بعينه إذا سلف فيه </p><p>قلت وإن لم يقدم رأس المال إذا أسلم في لبن هذه الغنم بأعيانها أو ضرب لرأس المال أجلا بعيدا هل يجوز ذلك في قول مالك قال لا بأس بذلك في قول مالك إذا كان قريبا يسرع في أخذ اللبن يومه ذلك أو إلى أيام يسيرة وإنما هذا عنده بمنزلة البيع ليس بمنزلة السلف </p><p>قلت فأصواف الغنم إذا سلفت في أصواف غنم بأعيانها فهو جائز في قول مالك في إبان جزازها واشترطت أخذ ذلك قريبا إلى أيام يسيرة بمنزلة ثمرة حائط بعينه أو لبن غنم بأعيانها قال نعم </p><p>قال بن وهب قال قال ربيعة وأبو الزناد لا بأس باشتراء الصوف على ظهور الغنم </p><p>قال مالك إن كان ذلك بحضرة جزازها فلا بأس به إن شاء الله </p><p>قلت أرأيت أن أسلف رجل في لبن غنم بأعيانها أو أصوافها أو في تمر حائط بعينه وليست الغنم ولا الحائط لهذا الرجل الذي أسلفت فيه قال قال مالك في الرجل يبيع السلعة ليست له ويوجب له على نفسه أن عليه تخليصها له من صاحبها بما بلغ قال لا يحل هذا البيع وهو من الغرر قال فأرى ما سألتك عنه من</p><p>____________________</p><p>(9/7)</p><p>________________________________________</p><p>تمر الحائط بعينه وأصواف الغنم وألبانها إذا كانت بأعيانها مثل هذا ولا أراه جائزا لأنه باع ما ليس عنده </p><p>قلت ما قول مالك فيمن سلف في نسل غنم بأعيانها واشترط من ذلك صفة معلومة وقد حملت تلك الغنم أيجوز ذلك في قول مالك أم لا قال لا يجوز </p><p>قال وإنما مثل هذا مثل رجل سلف في تمر حائط بعينه بعد ما طلع طلعه واشترط أخذ ذلك تمرا فلا يصلح هذا </p><p>قلت هل يجوز السلف في سمون غنم بأعيانها أو أقطها أو جبنها قال إن كان ذلك في إبان لبنها وكان يسرع فيه ويأخذه كما يأخذ ألبانها في كل يوم فلا بأس به وإن كان ذلك بعيدا فلا خير فيه وكذلك ألبانها </p><p>أشهب يكره السمن </p><p>التسليف في ثمر قرية بعينها قلت أرأيت إن أسلفت في تمر قرية بعينها أو في حنطة قرية بعينها قال قال مالك من سلف في تمر هذه القرى العظام مثل خيبر ووادي القرى وذي المروة وما أشبهها من القرى فلا بأس أن يسلف قبل إبان التمر ويشترط أن يأخذ ذلك تمرا في أي الإبان شاء ويشترط أن يأخذ ذلك رطبا في إبان الرطب أو بسرا في إبان البسر قال وقال مالك وكذلك القرى المأمونة التي لا ينقطع ثمرتها من أيدي الناس أبدا والقرى العظام التي لا ينقطع طعامها من أيدي الناس أبدا لا تخلو القرية من أن يكون فيها الطعام والثمر لكثرة خيطانها وزرعها فهذه مأمونة لا بأس أن يسلف فيها في أي إبان شاء ويشترط أخذ ذلك تمرا أو حنطة أو شعيرا أو حبوبا في أي الإبان شاء فإن اشترط رطبا أو بسرا فليشترطه في أبانه </p><p>قال وإنما هذه القرى العظام إذا سلف في طعامها أو في تمرها بمنزلة ما لو سلف في طعام مصر أو في تمر المدينة فهذا مأمون لا ينقطع من البلدة التي سلف فيها وكذلك هذه في القرى العظام إذا كانت لا ينقطع التمر منها لكثرة حيطانها والقرى العظام التي لا تخلو من الحنطة والشعير والقطاني فإن كانت قرى صغارا أو قرى ينقطع طعامها منها في بعض السنة أو تمرها في بعض السنة قال فلا يصح أن يسلف في هذه إلا أن يسلف في تمرها إذا أزهى ويشترط</p><p>____________________</p><p>(9/8)</p><p>________________________________________</p><p>أخذ ذلك رطبا أو بسرا ولا يؤخر الشرط حتى يكون تمرا فيأخذه تمرا لأنه إذا كان بهذه المنزلة في صغار الحيطان وقلتها وصغار القرى وقلة الأرض فليس ذلك بمأمون </p><p>قال بن القاسم سمعت مالكا يقول بلغني أن عبد الله بن عباس كان يقول لا بأس بالسلف المضمون إلى أجل معلوم </p><p>قلت أرأيت إن أسلف رجل في طعام قرية بعينها إذا كانت القرية لا ينقطع طعامها منها وليس له في تلك القرية أرض ولا زرع ولا طعام أيجوز هذا أم لا في قول مالك قال نعم لا بأس بذلك </p><p>قلت أرأيت إن سلفت في تمر قرية لا ينقطع تمرها من أيدي الناس سلفت في ذلك إلى رجل ليس له فيها نخل ولا له فيها تمر أيجوز ذلك أم لا قول مالك قال نعم يجوز عند مالك ولا بأس به وهذا والأول سواء </p><p>قال بن وهب عن سفيان الثوري عن عبد الله بن أبي نجيح المكي عن عبد الله بن أبي كثير أن بن عباس قال قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وهم يسلفون في الثمار إلى السنتين أو الثلاث فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم سلفوا في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم </p><p>قال مالك وبلغني أن بن عباس سئل عن السلف في الطعام فقال لا بأس بذلك وتلا هذه الآية ! 2 < يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه > 2 ! قال مالك فهذا يجمع لك الدين كله </p><p>قال مالك عن نافع أن بن عمر كان يقول لا بأس بأن يبتاع الرجل طعاما مسمى إلى أجل مسمى بسعر معلوم كان لصاحبه طعام أو لم يكن ما لم يكن في زرع لم يبد صلاحه أو ثمرة لم يبد صلاحها فإن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمار وعن اشترائها حتى يبدو صلاحها </p><p>قال بن وهب عن أشهل بن حاتم عن عبد الله بن أبي مجالد قال سألت عبد الله بن أبي أوفى صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن السلم في الطعام فقال كنا نسلف على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في القمح والشعير والتمر والزبيب إلى أجل معلوم وكيل معدود وما هو عند صاحبه </p><p>التسليف في زرع أرض بعينها أو حديد معدن بعينه قلت هل يجوز لي في قول مالك أن أسلف في زرع أرض بعينها قد بدا صلاحه</p><p>____________________</p><p>(9/9)</p><p>________________________________________</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 36019, member: 329"] وزن فضتي أيصلح ذلك قال نعم قلت فإن أرجح لي شيئا قليلا قال لا يجوز قلت فإن قبلت منه أقل من وزن فضتي قال لا بأس بذلك قلت ولم كرهته في الفضة السوداء أن يرجحها قال لأنك تأخذ جودة فضتك البيضاء في زيادة وزن فضته السوداء قلت فإن أقرضته فضة سوداء فقضاني بيضاء أقل من وزنها قال لا يصلح قلت فإن قضاني بيضاء فأرجح لي قال لا بأس بذلك وهذا كله في هذه المسائل ما لم يكن هذا بينهما عادة فإن كان بينهما عادة فلا خير في ذلك قلت فإن قضاني بيضاء مثل وزن فضتي بيضاء والتي عليه سوداء قال لا بأس بذلك قلت وهذا قول مالك قال نعم إلا أن يكون في ذلك عادة في الرجل يقون له الدينار فيقتضيه مني مقطعا قلت أرأيت إن أقرضت رجلا دينارا فأخذت منه سدس دينار دراهم أيجوز أم لا في قول مالك قال لا بأس بذلك إذا حل الأجل قلت وكذلك إذا كان إلى أجل فحل أجله جاز أن آخذ بثلث الدينار دراهم أو نصفه أو ثلثيه قال نعم لا بأس بذلك قال وكذلك قال مالك إذا حل الأجل قلت وكذلك إن أخذ بنصفه أو بثلثه عرضا من العروض قال نعم لا بأس بذلك وكذلك قال مالك قلت فإن أخذ بما بقي من الدينار ذهبا قال مالك لا خير فيه كذلك قالمالك قلت لم قال لأنه يصير ذهبا وورقا بذهب أو ذهبا وعرضا بذهب فلا خير في ذلك قلت فإن أخذ بما بقي عرضا أو دراهم قال قال مالك لا بأس بذلك وإن اجتمع الورق والعرض فلا بأس به إذا حل الأجل وإن لم يحل الأجل فلا خير فيه بن وهب عن بن لهيعة عن خالد بن يزيد عن ربيعة أنه قال في رجل كان له على رجل دينار فقال قطعه علي دراهم بسعر الناس اليوم أعطيكه درهما درهما حتى أؤدي فقال لا يصلح ذلك قد عاد صرفا وبيعا في الدين عاجلا وآجلا فهو بمنزلة الربا في البيع وهو بمنزلة الصرف المكروه إلا أن يقول الذي عليه الدين أقضيك ثلث دينار أو ربع دينار مسمى فيأخذ منه بصرف الناس يومئذ ويبقى على الغريم ما بقي ليس بينه ____________________ (8/443) ________________________________________ وبينه فيه صرف فهذا غير مكروه بن وهب قال الليث إن ربيعة كان يقول في إجزاء الدينار ذلك وقاله عمرو بن الحارث في الدراهم الجياد بالدراهم الرديئة قلت أيجوز أن أبيع درهما زائفا أو ستوقا بدرهم فضة وزنا بوزن قال لا يعجبني ذلك ولا ينبغي أن يباع بعرض لأن ذلك داعية إلى إدخال الغش على المسلمين وقد كان عمر يفعل ذلك باللبن أنه إذا غش طرحه في الأرض أدبا لصاحبه فإجازة شرائه إجازة لغشه وإفساد لأسواق المسلمين وقال أشهب إن كان مردودا من غش فيه فلا أرى أن يباع بعرض ولا بفضة حتى تكسر خوفا من أن يغش به غيره ولا أرى به بأسا في وجه الصرف أن يبيعه موازنة الدراهم الستوق بالدراهم الجياد وزنا بوزن لأنه لم يرد بهذا الفضل بين الفضة والفضة وإنما هذا يشبه البدل قلت لأشهب أرأيت إذا كسر الستوق أيبيعه فقال لي إن لم يخف أن يسبك فيجعل درهما أو يسيل فيباع على وجه الفضة فلا أرى بذلك بأسا وإن خاف ذلك فليصفه حتى تباع فضته على حدة ونحاسه على حدة قلت قال بن القاسم ارأيت لو أني بعت نصف درهم زائفا فيه نحاس بسلعة قال قال مالك لا يعجبني أن يشتري به شيئا إذا كان درهما فيه نحاس ولكن يقطعه قلت فإذا قطعه أيبيعه في قول مالك قال نعم إذا لم يغر به الناس ولم يكن يجوز بينهم في رجل أقرض فلوسا ففسدت أو دراهم فطرحت قلت أرأيت إن استقرضت فلوسا ففسدت الفلوس فما الذي أرد على صاحبي قال قال مالك رد عليه مثل تلك الفلوس مثل التي استقرضت منه وإن كانت قد فسدت قلت فإن بعته سلعة بفلوس ففسدت الفلوس قبل أن أقبضها منه قال قال مالك لك مثل فلوسك التي بعت بها السلعة الجائزة بين الناس يومئذ وإن كانت الفلوس قد فسدت ____________________ (8/444) ________________________________________ فليس له إلا ذلك قال وقال مالك في القرض والبيع في الفلوس إذا فسدت فليس له إلا الفلوس التي كانت ذلك اليوم وإن كانت فاسدة قلت أرأيت لو أن رجلا قال لرجل أقرضني دينارا دراهم أو نصف دينار دراهم أو ثلث دينار دراهم فأعطاه الدراهم ما الذي يقضيه في قول مالك قال يقضيه مثل دراهمه التي أخذ منه رخصت أم غلت فليس عليه إلا مثل الذي أخذ بن وهب عن بن لهيعة أن بكير بن عبد الله بن الأشج حدثه أن بن المسيب أسلف عمرو بن عثمان دراهم فلم يقضه حتى ضربت دراهم أخرى غير ضربها فأبى بن المسيب أن يقبلها منه حتى مات فقبضها ابنه من بعده بن لهيعة عن عبد الله بن جعفر عن سعيد بن المسيب أنه قال إن أسلفت رجلا دراهم ثم دخل فساد الدراهم فليس لك عليه إلا مثل ما أعطيت وإن كان قد أنفقها وجازت عنه وقالابن وهبوقال يحيى بن سعيد وربيعة بن وهب عن الليث قال كتب إلى يحيى بن سعيد يقول سألت عن رجل أسلفه أخ له نصف دينار فانطلقا جميعا إلى الصراف بدينار فدفعه إلى الصراف فأخذ منه عشرة دراهم ودفع خمسة إلى الذي استسلفه نصف دينار فحال الصرف برخص أو غلاء قال فليس للذي دفع خمسة دراهم زيادة عليها ولا نقصان منها ولو أن رجلا استسلف من رجل نصف دينار فدفع إليه الدينار فانطلق به فكسره فأخذ نصف دينار ودفع إليه النصف الباقي كان عليه يوم يقضيه أن يدفع إليه دينارا فيكسره فيأخذ نصفه ويرد إليه نصفه قال لي مالك يرد إليه مثل ما أخذ منه لأنه لا ينبغي له أن يسلف أربعة ويأخذ خمسة وليس الذي أعطاه ذهبا إنما أعطاه ورقا ولكن لو أعطاه دينارا فصرفه المستسلف فأخذ نصفه ورد نصفه كان عليه نصف دينار إن غلا الصرف أو رخص في الاشتراء بالدانق والدانقين والثلث والنصف من الذهب والورق قلت أرأيت إن بعت بيعا بدانق أو دانقين أو بثلاثة دوانق أو بأربعة دوانق أو بخمسة دوانق أو نصف درهم أو بسدس درهم أو بثلث درهم على أي شيء يقع هذا البيع على الفضة أم على الفلوس في قول مالك قال لا يقع على الفضة هذا البيع ____________________ (8/445) ________________________________________ قلت فأي شيء يعطيه بالفضة في قول مالك قال ما تراضيا عليه قلت فإن تشاحا فأي شيء يعطيه بذلك قال الفلوس في قول مالك في الموضع الذي فيه الفلوس قلت أرأيت إن اشتريت سلعة بدانق فلوس فرخصت الفلوس أو غلت كيف أقضيه أعلى ما كان من سعر الفلوس يوم يقع البيع أم على سعر الفلوس يوم أقضيه في قول مالك قال على سعر الفلوس يوم تقضيه فيما قال مالك قلت فإن كان باع سلعته بدانق فلوسا نقدا أيصلح هذا في قول مالك أم لا قال إذا كان الدانق من الفلوس معروفا كم هو من عدد الفلوس فلا بأس بذلك وإنما وقع البيع بينهما على الفلوس قلت فإن باع سلعة بدانق فلوس إلى أجل قال فلا بأس بذلك إذا كان الدانق قد سميتما ماله من الفلوس أو كنتما عارفين بعدد الفلوس وأن البيع إنما وقع بالفلوس إلى أجل وإن كانت مجهولة العدد أو لا يعرفان ذلك فلا خير في ذلك لأنه غرر قلت فإن قال أبيعك هذا الثوب بنصف دينار على أن آخذ به منك دراهم نقدا يدا بيد قال قال مالك إذا كان الصرف معروفا يعرفانه فلا بأس بذلك إذا اشترطا كم الدراهم من الدينار قلت فإن بعت سلعة بنصف دينار أو بثلث دينار أو بربع دينار أو بخمس دينار على أي شيء يقع البيع أعلى الذهب أو على عدد الدراهم من صرف الدينار قال قال مالك إنما يقع على الذهب ولا يقع على الدراهم من صرف الدينار قلت فما يأخذ منه بذلك الذهب الذي وقع البيع عليها في قول مالك قال ما تراضيا عليه قلت فإن تشاحا قال قال مالك إذا تشاحا أخذ منه ما سميا من الدينار دراهم إن كان نصفا فنصفا وإن كان ثلثا فثلثا قلت فهل ينظر في صرف الدينار بينهما يوم وقع البيع بينهما أم يوم يريد أن يأخذ منه حقه قال نعم يوم يريد أن يأخذ منه حقه كذلك قال مالك وليس يوم وقع البيع لأن البيع إنما وقع على الذهب ولم يزل الذهب على صاحبه حتى يوم يقضيه إياه قال مالك وإن باعه بذهب بسدس أو بنصف إلى أجل وشرط أن يأخذ بذلك النصف الدينار إذا حل الأجل دراهم فلا خير في ذلك وهما إذا تشاحا إذا حل الأجل أنه يأخذ منه ____________________ (8/446) ________________________________________ الدراهم يوم يطلبه بحقه على صرف يوم يأخذه بحقه قلت فلم كره مالك الشرط بينهما وهو إذا طلبه بحقه وتشاحا أخذ منه الدراهم قال لأنه إذا وقع الشرط على أن يأخذ بالنصف الدينار دراهم فكأنه إنما وقع البيع على الدراهم وهي لا تعرف ما هي لأن البيع إنما يقع على ما يكون من صرف نصف الدينار بالدراهم يوم يحل الأجل فهذا لا يعرف ما باع به سلعته قال سحنون قال أشهب وإن كان إنما وجب له ذهب وشرط أن يأخذ فيه دراهم فذلك أحرم له لأنه ذهب بورق إلى أجل وورق أيضا لا يعرف كم عددها ولا وزنها وليس ما نزل به القضاء إذا حل الأجل بمنزلة ما يوجبان على أنفسهما قالأشهب ولو قال أبيعك هذا الشيء بنصف دينار إلى شهر آخذ به منك ثمانية دراهم كان بيعا جائزا وكانت الثمانية لازمة لكما إلى الأجل ولم يكن هذا صرفا وكان ذكر النصف لغوا وكان ثمن السلعة دراهم معدودة إلى أجل معلوم قال مالك ومن باع سلعة بنصف دينار إلى أجل أو بثلث دينار إلى أجل إلى أجل لم ينبغ له أن يأخذ قبل محل الأجل في ذلك دراهم وليأخذ في ذلك عرضا إن أحبا قبل الأجل فإذا حل الأجل فليأخذ بما أحب ____________________ (8/447) ________________________________________ بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم كتاب السلم الأول في تسليف السلع بعضها في بعض قلت لعبد الرحمن بن القاسم صف لي ما يجوز في قول مالك من الدواب أن يسلف بعضها في بعض أو الغنم أو البقر أو الثياب أو ما أشبه هذه الأشياء قال الإبل تسلف في البقر والبقر تسلف في الإبل والغنم تسلف في الإبل والبقر والبقر والإبل تسلف في الغنم والحمير تسلف في الغنم والإبل والبقر والخيل قال ورأيت مالكا يكره أن تسلف الحمير في البغال إلا أن تكون من الحمير الأعرابية التي يجوز أن يسلف فيها الحمار الفاره النجيب فكذلك إذا أسلفت الحمير في البغال والبغال في الحمير فاختلفت كاختلاف الحمار الفاره النجيب بالحمار الأعرابي فذلك جائز أن يسلف بعضها في بعض والخيل لا يسلم بعضها في بعض إلا أن يكون كبارها بصغارها فلا بأس بذلك أو يكون الفرس الجواد السابق الفاره الذي قد علم من جودته فلا بأس أن يسلم في غيره مما ليس مثله في جودته وإن كان في سنه فلا بأس بذلك والإبل كذلك كبارها في صغارها ولا يسلم كبارها في كبارها إلا أن تختلف النجابة أو يكون البعير الذي قد عرف من كرمه وقوته على الحمولة فلا بأس بأن يسلف في الإبل في سنه إذا كانت من حواشي الإبل التي لا تحمل حمولة هذا وإن كانت في سنه والبقر لا بأس أن يسلف كبارها في ____________________ (9/2) ________________________________________ صغارها قال بن القاسم ولا أرى بأسا أن تسلف البقرة القوية على العمل الفارهة في الحرث وما أشبهه في حواشي البقر وإن كانت من أسنانها قال مالك والغنم لا يسلف صغارها في كبارها ولا كبارها في صغارها ولا معزاها في ضأنها ولا ضأنها في معزاها إلا أن تكون غنما غزيرة كثيرة اللبن موصوفة بالكرم فلا بأس أن تسلم في حواشي الغنم قلت ولم كره مالك صغار الغنم بكبارها إذا أسلف فيها قال لأنها ليس فيها منافع إلا اللحم واللبن لا للحمولة قال وليس بين الصغير من الغنم والكبير تفاوت إلا للحم فلا أرى ذلك شيئا لأن هذا عنده ليس بكبير منفعة قلت وإنما ينظر مالك في الحيوان إذا أسلف بعضها في بعض إذا اختلفت المنافع فيها جوز أن يسلف بعضها في بعض وإن اختلفت أسنانها أو اتفقت قال نعم قال بن وهب عن مالك أن صالح بن كيسان حدثه عن حسين بن محمد بن علي بن أبي طالب أن علي بن أبي طالب باع جملا له يدعى عصيفير بعشرين بعيرا إلى أجل قال بن وهب قال مالك أن نافعا حدثه أن بن عمر اشترى راحلة بأربعة أبعرة مضمونة عليه إلى أجل يوفيها صاحبها بالربذة قال بن وهب عن عثمان بن الحكم أن يحيى بن سعيد أخبره عن سعيد بن المسيب أنه قال لا بأس بالحيوان الناقة الكريمة بالقلائص إلى أجل والعبد بالوصفاء إلى أجل أو الثوب بالثياب إلى أجل قال بن وهب عن بن لهيعة والليث بن سعد عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اشترى عبدا بعبدين أسودين قلت لابن القاسم ولا يلتفت في ذلك إلى الأسنان قال نعم قلت أرأيت إن أسلفت جذوع خشب في جذوع مثلها أيصلح ذلك في قول مالك قال لا يصلح أن يسلف جذعا في جذعين من صنفه وعلى مثاله إلا أن تختلف الصفة اختلافا بينا فلا بأس بذلك وذلك أن يسلف جذعا من نخل غلظه كذا وكذا وطوله كذا وكذا في جذوع نخل صغار فإذا اختلفت هكذا فلا بأس به لأن هذين نوعان مختلفان وإن كان أصلهما جميعا من الخشب ألا ترى أن العبد التاجر البربري بالاشبانيين لا تجارة لهما لا بأس به والصقلبي التاجر بالنوبيين غير التاجرين لا بأس به وكلهم ولد آدم قال ____________________ (9/3) ________________________________________ وكذلك البربري الفصيح التاجر الكاتب بالنوبيين الأعجميين لا بأس بذلك وكذلك الخيل لا بأس أن يسلف بعضها في بعض إذا اختلفت أصنافها ونجارها وإن كان أصلها واحدا خيلا كلها وكذلك الجذوع والثياب وقد وصفت لك الثياب وجميع السلع كلها قال بن القاسم وإن سلف جذعا في جذع مثله في صفته وغلظه وطوله وأصل ما الجذعان منه واحد هما من النخل أو من غير ذلك من الشجر إذا كان أصلهما واحدا وصفتهما واحدة فسلف الجذع منه في جذع مثله نظر في ذلك فإن كان إنما أراد به المنفعة في الذي أسلف ذلك لنفسه بطل ذلك ورد ذلك السلف وإن كانت المنفعة إنما هي للمتسلف على وجه السلف أمضى ذلك إلى أجله قال ولا يصلح أن يسلف الجذع في الجذعين بمثله من نوعه إلى أجل ولا يصلح أن يسلم الجذع في نصف جذع لأنه كأنه أعطاه جذعا على أن يضمن له نصف جذع قال وكذلك هذا في جميع الأشياء لأنه إنما ترك النصف لموضع الضمان وكذلك قال مالك في الرجل يسلف الثوب أو الرأس في ثوب دونه أو رأس دونه إلى أجل أن ذلك لا خير فيه قال بن وهب وكان عن الليث قال كتب إلي يحيى بن سعيد يقول سألت عن ثوب سطوي بثوبين سطويين من ضربه فقال أبى ذلك الناس حتى تختلف الأشياء وحتى يكون الثوب الذي يأخذ الرجل مخالفا للذي يعطى وكذلك الإبل والغنم والرقيق وأن الناقة الكريمة تباع بالقلائص إلى أجل وأن العبد الفاره يباع بالوصفاء إلى أجل وأن الشاة الكريمة ذات اللبن تباع بالعنق من الشياه والذي ليس في أنفس الناس منه شيء في شأن الحيوان والبزوز والدواب أنه من أعطى شيئا من ذلك بشيء إلى أجل فإذا اختلفت الصفة فليس بها بأس قال يحيى بن سعيد من ابتاع غلاما حاسبا كاتبا بوصفاء يسميهم فليقلل أو يكثر من البربر أو من السودان إلى أجل فليس بذلك بأس ومن باع غلاما معجلا بعشرة أفراس إلى أجل وعشرة دنانير نقدا أخر الخيل وانتقد العشرة الدنانير فليس بذلك بأس قال يحيى وسألت عن رجل سلف في غلام أمرد جسيم صبيح فلما حل الأجل لم يجد عنده أمرد فأعطاه ____________________ (9/4) ________________________________________ وصيفين بالغلام الأمرد قال فليس بذلك بأس ولو أنه حين لم يجد عنده الغلام الأمرد أعطاه مكانه غنما أو بقرا أو إبلا أو رقيقا أو عرضا من العروض وبرىء أحدهما من صاحبه في مقعد واحد لم يكن بذلك بأس وهذا الحيوان بعضه ببعض التسليف في حائط بعينه قلت أرأيت إن سلفت في تمر حائط بعينه في إبانه واشترطت الأخذ في إبانه قال قال مالك إذا أزهى ذلك الحائط الذي سلفت فيه فلا بأس بذلك ولا يصلح أن يسلف في تمر حائط بعينه قبل أن يزهي قلت ولا بأس أن يسلف في حائط بعينه بعد ما أزهى ويشترط الأخذ بعد ما يرطب ويضرب لذلك أجلا قال نعم لا بأس بذلك في قول مالك قال فقلت لمالك إنه يكون بينه وبين أخذه العشرة الأيام والخمسة عشر في الحائط بعينه قال هذا قريب قلت فإن سلف في هذا الحائط وهو طلع أو بلح واشترط الأخذ في إبان رطبه أو في إبان بسره أو في إبان جداد تمره قال قال مالك لا يجوز أن يسلف في حائط بعينه حتى يزهي ذلك الحائط قلت فإن سلف في حائط بعينه وقد أزهى واشترط الأخذ تمرا عند الجداد قال قال مالك لا يصلح وإنما وسع مالك في هذا أن يسلف فيه إذا أزهى فيشترط أن يأخذ في ذلك بسرا أو رطبا فإن اشترط أن يأخذ من ذلك تمرا فلا يجوز قلت ولم لا يجوز أن يشترط أخذ ذلك تمرا قال لأن الحائط ليس بمأمون أن يصير تمرا ويخشى عليه العاهات والجوائح وإنما وسع مالك بعد أن أزهى وصار بسرا أن يسلف فيه فيأخذ بسرا أو رطبا لقرب ذلك ولموضع قلة الخوف في ذلك ولأن أكثر الحيطان إذا أزهت فقد صارت بسرا فليس بين زهوها وبين أن ترطب إلا يسيرا فإن اشترط أخذ ذلك تمرا تباعد ذلك ودخله خوف العاهات والجوائح فصار شبه المخاطرة قال مالك ولا يدري كيف يكون التمر قلت أرأيت من سلف في تمر حائط بعينه بعد ما أزهى واشترط أخذ ذلك رطبا ما قول مالك فيه أيصلح أن لا يقدم نقدا أو أن يضرب للنقد أجلا وهل هذا عند مالك ____________________ (9/5) ________________________________________ محمل السلف أو محمل البيوع قال لا بأس به قدم النقد أو لم يقدمه وذلك أنه يشرع في أخذه حين اشتراه وبعد ذلك بالأيام اليسيرة فلا بأس بذلك عند مالك وإنما هذا محمل البيوع عنده وليس محمل السلف فإن كان قد أخذ بعض ما اشترى وبقي بعض حتى انقطعت ثمرة ذلك الحائط رجع عليه بقدر ما بقي له من الثمن وكان عليه قدر ما أخذ فإن أراد أن يصرف ما بقي له في سلعة أخرى لم يكن له أن يصرف ذلك في سلعة أخرى إلا أن لا يؤخرها ويقبض السلعة مكانها وليصرفها فيما شاء من السلع ويتعجل قلت أرأيت الفاكهة التفاح والرمان والسفرجل والقثاء والبطيخ وما أشبه هذه الأشياء من الفاكهة الرطبة التي تنقطع من أيدي الناس إن سلف رجل في شيء منها في حائط بعينه أيجوز ذلك أم لا قال إذا طاب أول ذلك الذي سلف فيه فلا بأس بذلك ويشترط ألأخذ وهذا مثل الحائط بعينه إذا سلف فيه وقد وصفت لك ذلك قلت فإن لم يقدم نقده أيجوز ذلك أم لا في قول مالك قال نعم يجوز ويشترط ما يأخذ في كل يوم في هذا وفي الرطب أو يشترط أخذه جميعا في يوم واحد وإن كان اشترط أخذه في يوم واحد فرضى صاحب الحائط أن يقدم ذلك له قبل محل الأجل فلا بأس بذلك إذا رضي الذي له السلم وكان صفته بعينها قلت فإن لم يسلم في حائط بعينه في هذه الفاكهة الرطبة فلا بأس أن يسلف قبل إبانها ويشترط الأخذ في إبانها في قول مالك قال نعم قلت ما قول مالك في رجل سلف في تمر حائط بعينه أو في لبن أغنام بأعيانها أو في أصوافها ويشترط أخذ ذلك إلى أيام قلائل فهلك البائع أو المشتري أو هلكا جميعا قال قال مالك يلزم البيع ورثتهما لأن هذا بيع قد تم فلا بد من إنفاذه وإن مات البائع والمشتري لأن ذلك البيع قد لزمهما في أموالهما قال بن وهب قال واخبرني عن يونس بن يزيد عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أنه قال في الرجل يبتاع الرطب أو العنب أو التين كيلا أو وزنا قال ربيعة لا يسلف رجل في شيء من ذلك يأخذ كل يوم ما أراد حتى يكون الذي يأخذ كل يوم شيئا معلوما فإذا انقضت ثمرة الرجل التي سلفت فيها فليس لك إلا ما بقي من رأس مالك بحصة ما بقي لك ____________________ (9/6) ________________________________________ تتبايعان بذلك فيما شاء إلا أنك تأخذ ما بايعته به قبل أن يفارقه قال بن وهب قال وأخبرني رجال من أهل العلم عن بن عباس ويحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن القاسم ويزيد بن عبد الله وأبي الزناد مثله التسليف في نسل أغنام بأعيانها وأصوافها وألبانها قلت هل يجوز لي في قول أن أسلف في نسل حيوان بأعيانها في قول مالك بصفة معلومة قال قال مالك لا يجوز أن يسلف الرجل من نسل حيوان بأعيانها وإن كانت موصوفة لا في نسل غنم بأعيانها ولا في نسل بقر بأعيانها ولا في نسل خيل بأعيانها قال وإنما يكون السلف في الحيوان مضمونا لا في حيوان بأعيانها ولا في نسلها قلت فهل يجوز أن يسلف في قول مالك في لبن غنم بأعيانها قال قال مالك لا يسلف في لبن غنم بأعيانها إلا في إبان لبنها ويشترط الأخذ في إبانه قبل انقطاعه قلت فإن سلف في لبنها قبل إبانه واشترطت الأخذ في إبانه قال لا يجوز وهذه الغنم بأعيانها ولبنها إذا سلف في لبنها بمنزلة ثمر حائط بعينه إذا سلف فيه قلت وإن لم يقدم رأس المال إذا أسلم في لبن هذه الغنم بأعيانها أو ضرب لرأس المال أجلا بعيدا هل يجوز ذلك في قول مالك قال لا بأس بذلك في قول مالك إذا كان قريبا يسرع في أخذ اللبن يومه ذلك أو إلى أيام يسيرة وإنما هذا عنده بمنزلة البيع ليس بمنزلة السلف قلت فأصواف الغنم إذا سلفت في أصواف غنم بأعيانها فهو جائز في قول مالك في إبان جزازها واشترطت أخذ ذلك قريبا إلى أيام يسيرة بمنزلة ثمرة حائط بعينه أو لبن غنم بأعيانها قال نعم قال بن وهب قال قال ربيعة وأبو الزناد لا بأس باشتراء الصوف على ظهور الغنم قال مالك إن كان ذلك بحضرة جزازها فلا بأس به إن شاء الله قلت أرأيت أن أسلف رجل في لبن غنم بأعيانها أو أصوافها أو في تمر حائط بعينه وليست الغنم ولا الحائط لهذا الرجل الذي أسلفت فيه قال قال مالك في الرجل يبيع السلعة ليست له ويوجب له على نفسه أن عليه تخليصها له من صاحبها بما بلغ قال لا يحل هذا البيع وهو من الغرر قال فأرى ما سألتك عنه من ____________________ (9/7) ________________________________________ تمر الحائط بعينه وأصواف الغنم وألبانها إذا كانت بأعيانها مثل هذا ولا أراه جائزا لأنه باع ما ليس عنده قلت ما قول مالك فيمن سلف في نسل غنم بأعيانها واشترط من ذلك صفة معلومة وقد حملت تلك الغنم أيجوز ذلك في قول مالك أم لا قال لا يجوز قال وإنما مثل هذا مثل رجل سلف في تمر حائط بعينه بعد ما طلع طلعه واشترط أخذ ذلك تمرا فلا يصلح هذا قلت هل يجوز السلف في سمون غنم بأعيانها أو أقطها أو جبنها قال إن كان ذلك في إبان لبنها وكان يسرع فيه ويأخذه كما يأخذ ألبانها في كل يوم فلا بأس به وإن كان ذلك بعيدا فلا خير فيه وكذلك ألبانها أشهب يكره السمن التسليف في ثمر قرية بعينها قلت أرأيت إن أسلفت في تمر قرية بعينها أو في حنطة قرية بعينها قال قال مالك من سلف في تمر هذه القرى العظام مثل خيبر ووادي القرى وذي المروة وما أشبهها من القرى فلا بأس أن يسلف قبل إبان التمر ويشترط أن يأخذ ذلك تمرا في أي الإبان شاء ويشترط أن يأخذ ذلك رطبا في إبان الرطب أو بسرا في إبان البسر قال وقال مالك وكذلك القرى المأمونة التي لا ينقطع ثمرتها من أيدي الناس أبدا والقرى العظام التي لا ينقطع طعامها من أيدي الناس أبدا لا تخلو القرية من أن يكون فيها الطعام والثمر لكثرة خيطانها وزرعها فهذه مأمونة لا بأس أن يسلف فيها في أي إبان شاء ويشترط أخذ ذلك تمرا أو حنطة أو شعيرا أو حبوبا في أي الإبان شاء فإن اشترط رطبا أو بسرا فليشترطه في أبانه قال وإنما هذه القرى العظام إذا سلف في طعامها أو في تمرها بمنزلة ما لو سلف في طعام مصر أو في تمر المدينة فهذا مأمون لا ينقطع من البلدة التي سلف فيها وكذلك هذه في القرى العظام إذا كانت لا ينقطع التمر منها لكثرة حيطانها والقرى العظام التي لا تخلو من الحنطة والشعير والقطاني فإن كانت قرى صغارا أو قرى ينقطع طعامها منها في بعض السنة أو تمرها في بعض السنة قال فلا يصح أن يسلف في هذه إلا أن يسلف في تمرها إذا أزهى ويشترط ____________________ (9/8) ________________________________________ أخذ ذلك رطبا أو بسرا ولا يؤخر الشرط حتى يكون تمرا فيأخذه تمرا لأنه إذا كان بهذه المنزلة في صغار الحيطان وقلتها وصغار القرى وقلة الأرض فليس ذلك بمأمون قال بن القاسم سمعت مالكا يقول بلغني أن عبد الله بن عباس كان يقول لا بأس بالسلف المضمون إلى أجل معلوم قلت أرأيت إن أسلف رجل في طعام قرية بعينها إذا كانت القرية لا ينقطع طعامها منها وليس له في تلك القرية أرض ولا زرع ولا طعام أيجوز هذا أم لا في قول مالك قال نعم لا بأس بذلك قلت أرأيت إن سلفت في تمر قرية لا ينقطع تمرها من أيدي الناس سلفت في ذلك إلى رجل ليس له فيها نخل ولا له فيها تمر أيجوز ذلك أم لا قول مالك قال نعم يجوز عند مالك ولا بأس به وهذا والأول سواء قال بن وهب عن سفيان الثوري عن عبد الله بن أبي نجيح المكي عن عبد الله بن أبي كثير أن بن عباس قال قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وهم يسلفون في الثمار إلى السنتين أو الثلاث فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم سلفوا في كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم قال مالك وبلغني أن بن عباس سئل عن السلف في الطعام فقال لا بأس بذلك وتلا هذه الآية ! 2 < يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه > 2 ! قال مالك فهذا يجمع لك الدين كله قال مالك عن نافع أن بن عمر كان يقول لا بأس بأن يبتاع الرجل طعاما مسمى إلى أجل مسمى بسعر معلوم كان لصاحبه طعام أو لم يكن ما لم يكن في زرع لم يبد صلاحه أو ثمرة لم يبد صلاحها فإن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمار وعن اشترائها حتى يبدو صلاحها قال بن وهب عن أشهل بن حاتم عن عبد الله بن أبي مجالد قال سألت عبد الله بن أبي أوفى صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن السلم في الطعام فقال كنا نسلف على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في القمح والشعير والتمر والزبيب إلى أجل معلوم وكيل معدود وما هو عند صاحبه التسليف في زرع أرض بعينها أو حديد معدن بعينه قلت هل يجوز لي في قول مالك أن أسلف في زرع أرض بعينها قد بدا صلاحه ____________________ (9/9) ________________________________________ [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس