الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 36020" data-attributes="member: 329"><p>أو أفرك قال لا يجوز ذلك ولا يشبه هذا التمر لأن التمر يشترط أخذه بسرا أو رطبا فلا يصلح أن يشترط تمرا والحنطة والشعير والحب إنما يشترط أخذه حبا فلا يصلح في زرع أرض بعينها ولا يصلح أن يكون السلم في الحنطة والحب كله إلا مضمونا يكون دينا على من سلف إليه فيه ولا يكون في زرع بعينه وكذلك التمر لا يكون في حائط بعينه إلا مثل ما وصفت لك من الحائط إذا أزهى </p><p>قال فقيل لمالك فلو أن رجلا سلف في حائط بعينه بعد ما أرطب أو في زرع بعد ما أفرك واشترط أخذ ذلك تمرا أو حنطة فأخذ ذلك وفات البيع أترى أن يرد فيفسخ قال لا وليس هو عندي من الحرام البين الذي أفسخه إذا فات ولكني أكره أن يعمل به فإذا عمل به وفات فلا أرى رد ذلك </p><p>قلت ما قول مالك فيمن أسلم في الحنطة الحديثة قبل الحصاد والتمر الحديث قبل الجداد قال قال مالك لا بأس أن يسلم في الحنطة الحديثة قبل الحصاد والتمر الحديث قبل الجداد ما لم يكن في زرع بعينه أو حائط بعينه </p><p>قال بن القاسم وقال مالك بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تبيعوا الحب حتى يشتد في أكمامه </p><p>قال مالك وبلغني عن بن سيرين انه قال لا تبعوا الحب في سنبله حتى يبيض عن بن وهب عن إسماعيل بن عياش أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن أن يشتري الحب حتى يبيض </p><p>قال بن وهب عن عبد الجبار عن ربيعة قال لا يسلف في زرع حتى ينقطع عنه شرب الماء وييبس </p><p>قال بن وهب سمعت مالكا يقول لا يباع الحب حتى ييبس وينقطع عنه شرب الماء حتى لا ينفعه الشرب </p><p>قلت فهل يصلح أن يسلف الرجل في حديد معدن بعينه ويشترط من ذلك وزنا معلوما قال أرى سبيل المعدن في هذا سبيل ما وصفت</p><p>____________________</p><p>(9/10)</p><p>________________________________________</p><p>لك من قول مالك في السلفة في قمح القرى المأمونة إن كان المعدن مأمونا لا ينقطع حديده من أيدي الناس لكثرته في تلك المواضع فالسلف فيه جائز إذا وصفه وإلا فلا </p><p>السلف في الفاكهة قلت أرأيت ما ينقطع من أيدي الناس في بعض السنة ما قول مالك فيه أيجوز لي أن يسلف فيه قبل أبانه وأشرط الأخذ في أبانه قال نعم هو كما وصفت لك من السلف في الثمار الرطبة وأما ما لا ينقطع من أيدي الناس فسلف فيه متى شئت في أي أبان شئت واشترط أخذ ذلك في أي أبان شئت في قول مالك </p><p>قلت أرأيت من أسلف في أبان الفاكهة واشترط الأخذ في أبانها فانقضى أبانها قبل أن يقبض ما سلف فيه ما قول مالك في ذلك قال كان مالك مرة يقول يتأخر الذي له السلف إلى أبانها من السنة المقبلة ثم رجع عن ذلك فقال لا بأس أن يأخذ بقية رأس ماله إذا لم يقبض ذلك في أبانه </p><p>قال بن القاسم وأنا أرى أنه إن شاء أن يؤخره على الذي عليه السلف إلى أبان قابل فذلك له </p><p>قال سحنون ومن طلب التأخير منهما فذلك له جائز إلا أن يجتمعا</p><p>____________________</p><p>(9/11)</p><p>________________________________________</p><p>على المحاسبة فلا بأس بذلك </p><p>قلت ما قول مالك في السلف في القصب الحلو أو في الموز الأترج وما أشبه هذا قال لا بأس به إذا اشترط من ذلك شيئا معروفا فإن كان ينقطع من أيدي الناس فسبيل السلف فيه كما وصفت لك وإن كان لا ينقطع من أيدي الناس فسبيله سبيل ما لا ينقطع من أيدي الناس وقد وصفت لك ذلك </p><p>قلت والتفاح والرمان والسفرجل قال لا بأس بالسلف في ذلك كيلا وعددا قال أما الرمان فإن مالكا قال لا بأس بالسلف فيه عددا إذا كان قد وصف مقدار الرمان الذي سلف فيه </p><p>قال وأرى التفاح والسفرجل بمنزلة الرمان في العدد إذا كان ذلك يحاط بمعرفته </p><p>قال بن القاسم وإن سلف في التفاح والسفرجل كيلا فلا بأس بذلك أيضا إذا كان ذلك أمرا معروفا </p><p>قال وكذلك الرمان لا بأس أن يسلف فيه كيلا إن أحبوا </p><p>السلف في الجوز والبيض قلت كيف يسلف في الجوز في قول مالك قال قال مالك يسلف بصفة أن يصف الجوز </p><p>قال ومعنى ما رأيت من قوله إنه يراه عددا </p><p>قال بن القاسم وإن كان الجوز مما يسلف الناس فيه كيلا فلا بأس به </p><p>قلت ولا بأس بالسلف في الجوز في قول مالك عددا أو كيلا قال سمعت مالكا يقول لا بأس بالسلف في الجوز على العدد فإن كان الكيل أمرا معروفا فلا بأس بذلك </p><p>قال وقال مالك لا بأس ببيع الجوز جزافا </p><p>قال وقال مالك لا يسلم في البيض إلا بصفة </p><p>قلت ولا بأس بالسلف في البيض عددا قال نعم </p><p>السلف في الثمار بغير صفة قلت أرأيت إن أسلف في التمر ولم يبين برنيا من صيحاني ولا جعرورا ولم يذكر جنسا من التمر بعينه قال السلف فاسد في قول مالك </p><p>قلت فإن سلف في ثمر برني ولم يقل جيدا ولا رديئا قال يكون في قول مالك فاسدا حتى يصف </p><p>قلت</p><p>____________________</p><p>(9/12)</p><p>________________________________________</p><p>وكذلك الحنطة قال أما عندنا بمصر فإن الحنطة محمولة فإن سلف بمصر في الحنطة ولم يذكر أي جنس من الحنطة فذلك عندنا على المحمولة ولا يكون إلا على صفة فإن لم يصف فهو فاسد فإن أسلم في الشام فذلك على سمراء ولا يكون إلا على صفة </p><p>قلت فإن كنت سلفت بالحجاز حيث يجتمع السمراء والمحمولة قال ما سمعت من مالك فيه شيئا وأرى أن يكون بمنزلة التمر يسلف فيه ولا يذكر أي أنواع التمر سلف فيه فأرى أن يكون ذلك فاسدا إلا أن يسميها سمراء من محمولة ويصف جودتها فلا بأس به </p><p>قلت أرأيت إن سلف في زبيب ولم يذكر جيدا ولا رديئا قال بن القاسم أرى إن كان الزبيب تختلف صفته عند الناس فأراه فاسدا ويفسخ البيع </p><p>قلت أرأيت إن سلفت في تمر ولم أذكر برنيا ولا صيحانيا ولا غيره فأتاني بأرفع التمر كله قال السلف فاسد ولا يجوز وإن أتاه بأرفع التمر كله لأن الصفقة وقعت فاسدة </p><p>التسليف في أصناف من الطعام كثيرة صفقة واحدة قلت أرأيت إن سلفت مائة درهم في أرادب من حنطة وأرادب من شعير وأرادب من سمسم ولم أسم رأس مال كل واحد منها أيجوز هذا أم لا في قول مالك قال قال مالك السلف جائز وإن لم يسم لكل واحد منها رأس مال فهو جائز لأنها صفقة واحدة وقعت على جميع هذه الأشياء فلا بأس بذلك </p><p>قال ولا بأس أن جعل أجل هذه الأشياء مختلفة أو جعل آجالها جميعا إلى وقت واحد </p><p>قلت وكذلك الثياب والحيوان وجميع صنوف الأمتعة والطعام والشراب وجميع الأشياء قال نعم إذا وصفت صفتها ونعتها </p><p>قلت أرأيت إن سلف دراهم في حنطة وشعير ولم يسم ما رأس مال الشعير من رأس مال الحنطة أيجوز ذلك أم لا في قول مالك قال قال مالك من سلف في صفقة واحدة في حنطة وشعير وقطنية وثياب ورقيق ودواب ونحو هذا فلا بأس بذلك وإن لم يسم لكل صنف من ذلك رأس ماله من السلف إذا سمى كيل صنف وصفته </p><p>قلت أرأيت إذا سلفت في سلع مختلفة إلى آجال مختلفة أو إلى أجل واحد أسلف في ذلك دنانير أو دراهم أو عروضا أسلفتها في</p><p>____________________</p><p>(9/13)</p><p>________________________________________</p><p>تلك العروض أو طعاما مختلفا أسلفته في تلك العروض المختلفة ولم أسم رأس مال كل واحد من تلك العروض قال لا بأس بذلك عند مالك وإن لم تتسم لكل صنف من العروض التي أسلفت فيها رأس مال على حدة من سلفك ولا بأس أن تجعل الذي تسلف في هذه العروض المختلفة صفقة واحدة إذا كان يجوز ما نتسلم في الذي أسلمت فيه وسميت عدد ما أسلمت فيه من الأصناف بعدد أو وزن </p><p>قلت أرأيت إن أسلمت دراهم في غير نوع من السلع موصوفة إلى أجل ولم أسم رأس مال كل واحد من الدراهم قال مالك لا بأس بذلك </p><p>قلت وكذلك إن كان رأس المال سلعة من السلع قال نعم إذا كانت تلك السلعة يجوز لك أن تسلمها في تلك الأشياء فلا بأس وإن لم تسم رأس مال كل سلعة من قيمة سلعتك التي أسلمتها في هذه الأشياء </p><p>في السلف في الخضر والبقل قلت ما قول مالك في السلف في القصيل قال بن القاسم إذا اشترط من ذلك جرزا أو حزما أو أحمالا معروفة فلا بأس بذلك إذا أسلف قبل الأبان واشترط الأخذ في الأبان أو سلف في أبانه واشترط الأخذ في أبانه قال ولا يصلح أن يسلف في أبانه ويشترط الأخذ في غير أبانه </p><p>قلت وكذلك القضب الأخضر والقرط الأخضر قال نعم إلا أن يكون القضب الأخضر لا ينقطع من أيدي الناس فلا بأس أن يسلف فيه في البلاد التي لا ينقطع منها ويشترط الأخذ في أي الأبان شاء </p><p>قلت فإن يسلف في البقول في قول مالك قال نعم إذا اشترط حزما معروفة </p><p>قلت ولا يجوز أن يشترط فدادين معروفة طولها وعرضها كذا وكذا فيسلف في كذا وكذا فدانا من نوع كذا وكذا من البقول أو القصيل أو القرط الأخضر أو القضب قال لا يصلح أن يشترط هذا في فدادين لأن ذلك يختلف منه الجيد ومنه الرديء </p><p>قلت فإن اشترى كذا وكذا فدانا جيدا أو وسطا أو رديئا قال لا يحاط بصفة هذا لأن الجيد مختلف أيضا يكون جيدا خفيفا وجيدا ملتفا فلا يكون السلف على هذا إلا على الأحمال والحزم ولأنه إذا كان فدادين لم يحط بمعرفة طوله وصفاته ____________________</p><p>(9/14)</p><p>________________________________________</p><p>السلف في الرؤوس والأكارع واللحم قلت ما قول مالك في السلف في الرؤوس قال قال مالك من سلف في رؤوس فليشترط من ذلك صنفا معلوما صغارا أو كبارا وقدرا موصوفا </p><p>قلت فإن سلفت في الأكارع قال قال مالك في الرؤس أنه لا بأس به إذا اشترط من ذلك صفة معلومة فكذلك الأكارع إذا اشترط صفة واحدة </p><p>قلت فهل يجوز في قول مالك أن أسلف في اللحم والشحم قال قال مالك لا بأس بذلك إذا كان اشترط من ذلك لحما معروفا كما وصفت لك أو شحما معروفا اشترط لحم ضأن أو لحم معز أو لحم إبل أو لحم بقر أو لحم جواميس والشحوم كذلك فإن لم يشترط لحما معروفا كما ذكرت لك أو شحما معروفا فلا خير فيه </p><p>قلت ولم ولحم الحيوان عند مالك نوع واحد قال والتمر عند مالك نوع واحد فإن أسلمت فيه ولم تشترط صيحانيا من برني ولا جعرورا ولا مصران الفار أو نوعا من أجناس التمر لم يصلح ذلك فكذلك هذا </p><p>قلت فإن سلفت في لحم الحيوان كيف يكون السلف في ذلك أبوزن أم بغير وزن قال قال مالك إذا اشترط وزنا معروفا فلا بأس وإن اشترط تحريا معروفا بغير وزن فإن ذلك جائز </p><p>قال بن القاسم ألا ترى أن اللحم يباع بعضه ببعض بالتحري والخبز أيضا يباع بعضه ببعض بالتحري فذلك جائز أن يسلف فيه بغير وزن إذا كان ذلك قدرا قد عرفوه </p><p>في السلف في الحيتان والطير قلت أرأيت السلف في الحيتان الطري أيجوز أن يسلف فيه أو لا في قول مالك قال نعم إذا سمي جنسا من الحيتان واشترط من ذلك ضربا معلوما صفتها كذا وكذا وطولها كذا وكذا وطولها وناصيتها فلا بأس بذلك إذا سلفت في ذلك قدرا معروفا أو وزنا </p><p>قلت فإن أسلم في صنف من الحيتان الطري وهو ربما انقطع من أيدي الناس هذا الصنف الذي</p><p>____________________</p><p>(9/15)</p><p>________________________________________</p><p>سلف فيه قال لا ينبغي أن يسلف فيه في قول مالك إذا كان هكذا إلا في أبانه الذي يكون فيه أو قبل أبانه ويشترط الأخذ في أبانه مثل ما وصفت لك في الثمار الرطبة التي تنقطع من أيدي الناس </p><p>قلت فإن سلف في هذا الصنف من الحيتان فلما حل الأجل أراد أن يأخذ غيره من جنوس الحيتان أيجوز ذلك أم لا قال نعم وهذا مثل ما وصفت لك في الشحم واللحم وجميع لحم الحيوان </p><p>قلت ما قول مالك في السلف في الطير قال قال مالك لا بأس بالسلف في الطير وفي لحومها بصفة معلومة وجنس معلوم </p><p>قلت وكذلك إن سلف في لحم الدجاج فحل الأجل كان له أن يأخذ لحم الطير كله إذا أخذ مثله وهو مثل ما وصفت لي في السلف من لحم الحيوان أو لحم الحيتان قال نعم </p><p>قلت أرأيت إن سلفت في دجاج أو في أوز فلما حل الأجل أخذت منه مكان ذلك طيرا من طير الماء قال لا يجوز </p><p>قلت فإن سلفت في دجاج فلما حل الأجل أخذت مكانها أوزا أو حماما قال لا بأس بذلك </p><p>قلت لم جوز مالك إذا سلفت في دجاج أن آخذ مكانها إذا حل الأجل أوزا أو حماما ولم يجوز لي إذا سلفت في دجاج أن آخذ مكانها إذا حل الأجل طيرا من طير الماء قال لأن طير الماء إنما يراد به الأكل فإنما هو لحم وإنما نهى عنه مالك من وجه أنه لا يباع الحيوان باللحم </p><p>قال أشهب ذلك جائز </p><p>قلت ولم جوز مالك لي إذا سلفت في دجاج إذا حل الآجل ولم يحل أن آخذ به حماما أو إوزا أو ما أشبه ذلك من الداجن المربوب عند الناس قال لأنك لو أسلفت الذي كنت أسلفت في الدجاج في هذا الإوز والحمام لجاز ذلك فنحن إذا ألغينا الدجاج وجعلنا سلفك في هذا الحمام وهذا الأوز كان جائزا فلذلك جاز ولأنك لو أنك أخذت دجاجة بدجاجتين يدا بيد جاز ذلك وليس هذا من اللحم بالحيوان وكذلك العروض كلها ما خلا الطعام والشراب فإن الطعام والشراب إذا سلفت فيهما لم يصلح أن أبيعهما من صاحبهما ولا من غير صاحبهما الذي عليه الطعام حتى يستوفي الطعام إلا أن تأخذ من صنفه أو من جنسه من الذي عليه الطعام إذا حل أجله </p><p>قلت ولم كان هذا عند مالك خلاف السلع قال للأثر الذي جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم لا يباع</p><p>____________________</p><p>(9/16)</p><p>________________________________________</p><p>الطعام حتى يستوفى </p><p>قال بن وهب الليث بن سعد عن يحيى بن سعيد أنه قال إذا سلفت في رايطة فأعطاك قميصا أو قميصين أو قطيفة أو قطيفتين فلا بأس إن وجد تلك الرايطة أو لم يجدها لأنك لو أسلفت الرايطة بعينها فيما أخذت منه لم يكن بذلك بأس </p><p>قال أخبرني عن إبراهيم بن نشيط أنه سأل بكير بن الأشج عن السلف في الحيتان أعطيه الدنانير على أرطال مسماة </p><p>قال خذ منه إذا أعطاك بسعر مسمى </p><p>قال وأخبرني عن الليث بن سعد عن ربيعة أنه قال في رجل أسلف صيادا دنانير على صنف من الطير كل يوم كذا وكذا طيرا فجاءه فلم يجد عنده من ذلك الصنف شيئا ووجد عنده عصافير فأعطاه عشرة عصافير بطائر واحد مما اشترط عليه </p><p>قال ربيعة عشرة من الطير بواحد حلال وأنا أرى ذلك حلالا كله السلف للصياد وعشرة بواحد </p><p>السلف في المسك واللؤلؤ والجوهر قلت ما قول مالك في السلف في المسك والعنبر وجميع متاع العطارين قال قال مالك لا بأس بذلك إذا اشترط من ذلك شيئا معلوما </p><p>قلت ما قول مالك في السلف في اللؤلؤ والجوهر وصنوف الفصوص والحجارة كلها قال لا بأس بذلك إذا اشترط من ذلك صنفا معروفا وصفة معلومة </p><p>السلف في الزجاج والحجارة والزرنيخ قلت هل يجوز السلف في آنية الزجاج في قول مالك قال إذا كان بصفة معلومة فلا بأس به </p><p>قلت أيجوز السلف في قول مالك في الطوب والآجر والجص والنورة والزرنيخ والحجارة وما أشبه هذه الأشياء </p><p>قال لا بأس به في قول مالك كان موصوفا معروفا مضمونا ____________________</p><p>(9/17)</p><p>________________________________________</p><p>السلف في الحطب والخشب قلت ما قول مالك فيمن أسلم في الحطب قال بن القاسم قال لا بأس بذلك إذا اشترط من ذلك قناطير معروفة أو وزنا أو صفة معلومة أو أحمالا معروفة </p><p>قلت فما قول مالك في السلف في الجذوع أيجوز لي أن أسلف فيها وفي خشب البيوت وما أشبه ذلك من صنوف العيدان والخشب قال نعم إذا اشترط من ذلك شيئا معلوما </p><p>السلف في الجلود والرقوق والقراطيس قلت أرأيت إن سلف في جلود البقر والغنم قال نعم لا بأس بذلك إذا اشترط من ذلك شيئا معروفا </p><p>قلت فإن سلف في أصواف الغنم واشترط من ذلك جزز فحول كباش أو نعاج وسط قال مالك لا يجوز أن يشترط من ذلك ولا يجوز أن يسلف في أصوافها إلا وزنا </p><p>قال ولا يسلف في أصوافها عددا جززا إلا أن يشترط عند أبان جزازها ولا يكون لذلك تأخير وبر الغنم فلا بأس به </p><p>قلت أرأيت إن سلف في الرقوق والأدم والقراطيس أيجوز ذلك في قول مالك أم لا قال نعم إذا اشترط من ذلك شيئا معروفا </p><p>في السلف في الصناعات قلت ما قول مالك في رجل إستصنع طستا أو تورا أو قمقما أو قلنسوة أو خفين أو لبدا أو استنحت سرجا أو قارورة أو قدحا أو شيئا مما يعمل الناس في أسواقهم من آنيتهم أو أمتعتهم التي يستعملون في أسواقهم عند الصناع فاستعمل من ذلك شيئا موصوفا وضرب لذلك أجلا بعيدا وجعل لرأس المال أجلا بعيدا أيكون هذا سلفا أو تفسده لأنه ضرب لرأس المال أجلا بعيدا أم لا يكون سلفا ويكون بيعا من</p><p>____________________</p><p>(9/18)</p><p>________________________________________</p><p>البيوع في قول مالك ويجوز قال أرى في هذا أنه إذا ضرب للسلعة التي استعملها أجلا بعيدا وجعل ذلك مضمونا على الذي يعملها بصفة معلومة وليس من شيء بعينه يريه يعمله منه ولم يشترط أن يعمله رجل بعينه وقدم رأس المال أو دفع رأس المال بعد يوم أو يومين ولم يضرب لرأس المال أجلا فهذا السلف جائز وهو لازم للذي عليه يأتي به إذا حل الأجل على صفة ما وصفا </p><p>قلت وإن ضرب لرأس المال أجلا بعيدا والمسألة على حالها فسد وصار دينا في دين في قول مالك قال نعم </p><p>قلت وإن لم يضرب لرأس المال أجلا واشترط أن يعمله هو نفسه أو اشترط عمل رجل بعينه قال لا يكون هذا سلفا لأن هذا رجل سلف في دين مضمون على هذا الرجل واشترط عليه عمل نفسه وقدم نقده فهو لا يدري أيسلم هذا الرجل إلى ذلك الأجل فيعمله له أم لا فهذا من الغرر وهو إن سلم عمله له وإن لم يسلم ومات قبل الأجل بطل سلف هذا فيكون الذي أسلف إليه قد انتفع بذهبه باطلا </p><p>قلت فإن كان إنما أسلفه كما وصفت لك على أن يعمل له ما اشترط عليه من حديد قد أراه إياه أو طواهر أو خشب أو نحاس قد أراه إياه قال لا يجوز ذلك </p><p>قلت لم قال لأنه لا يدري أيسلم ذلك الحديد أو الطواهر أو الخشب إلى ذلك الأجل أم لا </p><p>ولا يكون السلف في شيء بعينه فلذلك لا يجوز في قول مالك </p><p>في السلف في تراب المعادن قلت هل يسلم في تراب المعادن في قول مالك قال لا يسلم في تراب المعادن ولا بأس بأن يشتري يدا بيد </p><p>قلت فإن أسلم فيه عرضا أيصلح قال لا </p><p>قلت لم قال لأن صفته غير معروفة </p><p>قلت فإن كانت صفته معروفة أيكره أن يسلم فيه الذهب والفضة لأنه يدخله الذهب بالذهب والفضة بالفضة إلى أجل قال نعم وهو قول مالك </p><p>قلت أيسلم في تراب الصواغين في قول مالك قال لا يجوز </p><p>قال وقال مالك لا يجوز البيع فيه يدا بيد </p><p>قلت وما فرق ما بين تراب الصواغين في البيع وتراب المعادن عند مالك قال لأن تراب المعادن حجارة</p><p>____________________</p><p>(9/19)</p><p>________________________________________</p><p>معروفة يراها وينظر إليها وتراب الصواغين إنما هو رماد لا يدري ما فيه فلذلك كرهه </p><p>في التسليف في نصول السيوف والسكاكين </p><p>قلت أيجوز السلم في نصول السيوف والسكاكين في قول مالك قال نعم وذلك أن مالكا قال لنا لا بأس بالسلم في العروض كلها إذا كانت موصوفة والسيوف والسكاكين من ذلك </p><p>في تسليف الفلوس في الطعام والنحاس والفضة قلت ما قول مالك فيمن أسلم فلوسا في طعام قال لا بأس بذلك </p><p>قلت ما قول مالك فيمن أسلم طعاما في فلوس قال قال مالك لا بأس بذلك </p><p>قلت فإن أسلم دراهم في فلوس قال قال مالك لا يصلح ذلك </p><p>قلت وكذلك الدنانير إذا أسلمها في الفلوس قال نعم لا يصلح عند مالك </p><p>قلت وكذلك لو باع فلوسا بدراهم إلى أجل وبدنانير إلى أجل لم يصلح ذلك قال نعم </p><p>قلت لم قال لأن الفلوس عين ولأن هذا صرف </p><p>قلت فإن أسلم فلوسا من نحاس في نحاس قال قال مالك لا خير فيه ولا يدا بيد قال لأني أراه من المزابنة </p><p>قلت أرأيت إن أسلم فلوسا في نحاس والفلوس من الصفر قال لا خير في ذلك عند مالك </p><p>قلت لم قال لأن الصفر والنحاس عند مالك نوع واحد </p><p>قلت وكذلك الرصاص والآنك عند مالك صنف واحد قال نعم </p><p>قلت أيصلح السلم في الفلوس في قول مالك قال قال مالك لا يسلم في الفلوس </p><p>تسليف الحديد في الحديد قلت فإن أسلم فلوسا من نحاس في حديد إلى أجل قال لا بأس بذلك عند مالك </p><p>قلت أرأيت إن أسلم حديدا يخرج منه السيوف في سيوف أو سيوفا في حديد يخرج منه السيوف قال لا يصلح لأنه نوع واحد </p><p>قال ولو أجزت السيوف</p><p>____________________</p><p>(9/20)</p><p>________________________________________</p><p>في الحديد لأجزت حديد السيوف في الحديد الذي لا يخرج منه السيوف ولو أجزت ذلك لأجزت الكتان الغليظ في الكتان الرقيق </p><p>قال ومن ذلك أن الكتان يختلف فمنه ما يكون يغزل منه الرقيق ومنه ما لا يكون رقيقا أبدا والصوف كذلك منه ما يخرج منه السيجان العراقية وما أشبهها من الاسوانية ومن الصوف ما لا يكون منه هذه السيجان أبدا لاختلافه وهو لا يجوز أن يسلم بعضه في بعض </p><p>قال ولا خير في أن يسلف كتانا في ثوب كتان لأن الكتان يخرج منه الثياب ولا بأس بالثوب الكتان في كتان ولا بالثوب الصوف في الصوف إلى أجل لأن الثوب المعجل لا يخرج منه كتان وهذا الذي سمعت ممن أثق به </p><p>قلت أرأيت إن أسلمت السيف في السيفين إذا اختلفت صفاتهما قال لا يصلح ذلك في رأيي لأن السيوف منافعها واحدة وإن اختلفت في الجودة إلا أن تختلف المنافع فيها اختلافا بينا فلا بأس أن يسلم السيف القاطع في السيفين ليسا مثله في منافعه وقطعه وجودته لأن مالكا قال لا بأس أن يسلم الفرس الجواد القارح الذي قد عرفت جودته في قرح من الخيل إلى أجل </p><p>قال بن القاسم وهي كلها تجري فكذلك السيوف عندي </p><p>قال مالك وكذلك البعير البازل الذي قد عرف كرمه وحمولته في بزل إلى أجل لا يعرف من كرمها ولا من حمولتها مثله </p><p>قال بن القاسم وهي كلها تحمل </p><p>قلت أرأيت إن أسلفت سيفا في سيفين أيجوز هذا في قول مالك قال لا أدري ما أقول لك فيها لأنك قد عرفت ما قال مالك في الثياب لا يسلم إلا رقيق الثياب في غليظ الثياب وفي العبيد لا يسلم إلا العبد التاجر في العبد الذي ليس بتاجر وإنما جعل مالك السلم في العبيد بعضها في بعض على اختلاف منافعهم للناس فإن كانت السيوف في اختلاف المنافع مثل الثياب والعبيد فلا بأس أن يسلم السيف الذي منفعته غير منفعة السيوف التي أسلم فيها </p><p>قال وإلا فلا خير في ذلك مثل الفرس الجواد الذي قد عرف بالجودة والسبق فلا بأس أن يسلم في حواشي الخيل وإن كانت كلها خيلا وكلها تجري والسيوف كلها تقطع فإن كان هذا السيف في</p><p>____________________</p><p>(9/21)</p><p>________________________________________</p><p>قطعه وجوهره وارتفاعه وجودته يسلم فيما ليس مثله في قطعه ولا جزائه عند الناس فأرجو أن لا يكون بذلك بأس </p><p>قال بن وهب قال الليث كتب إلي ربيعة الصفر والحديد عرض من العروض يباع بعضه ببعض عاجلا كله حلال بينه فضل وبيع الصفر بعضه ببعض لا يصلح أن يكون إلى أجل بينه فصل والحديد بعضه ببعض إلى أجل بينه فضل لا يصلح والصفر بالحديد بينه فضل عاجل وآجل لا بأس به والصفر عرض ما لم يضرب فلوسا فإذا ضرب فلوسا فهو مع الذهب والفضة يجري مجراهما فيما يحل ويحرم </p><p>قال بن وهب عن يونس عن ربيعة أنه قال كل تبر خلقه الله فهو بمنزلة عرض من العروض يحل منه ما يحل من العروض ويحرم منه ما يحرم من العرض إلا تبر الذهب والورق فإذا ضربت الفلوس دخلت مع ذلك وإذا لم تضرب فإنما هي عرض من العروض </p><p>قال ربيعة والشب والكحل بمنزلة تبر الحديد والرصاص والعروض تسلف فيه ويباع كما تباع العروض إلا أنه لا يباع صنف واحد من ذلك بعضه ببعض بينه فضل عاجل بأجل </p><p>قال بن وهب وقال يحيى بن سعيد في رطل نحاس برطلين مضروبين أو غير مضروبين والحديد والرصاص لا بأس به يدا بيد وأنا أكرهه نظرة </p><p>قال يحيى بن سعيد في ثوب منسوج بكتان مغزول أو غير مغزول بثوب حاضر بغائب قال يحيى لا أرى بالثوب بأسا بغزل </p><p>قال ربيعة في ثوب منسوج بكتان مغزول أو غير مغزول </p><p>قال ربيعة لا بأس بهذا وهذا بمنزلة الحنطة بالخبز والسويق بالدقيق قد اختلفت هذان الآن وإنما الغزل بالكتان بمنزلة الحنطة بالدقيق وهذا يبين ما بينهما من الفضل ولذلك كره إلا مثلا بمثل قال يحيى بن سعيد والكتان المغزول بالكتان الذي لم يغزل والكتان الذي قد مشط بالكتان الذي لم يمشط رطلين برطل حاضر بغائب</p><p>____________________</p><p>(9/22)</p><p>________________________________________</p><p>قال أما الكتان بالغزل يدا بيد فلا أرى به بأسا وأما عاجل بآجل فلا أحب أن أنهي عنه ولا آمر به وأكره أن يعمل به أحد </p><p>قال الليث وقال ربيعة لا أحب هذا ولا آمر به إذا كان غائبا بحاضر وما كان من هذا يدا بيد فلا بأس به </p><p>تسليف الثياب في الثياب قلت وكذلك ثياب القطن لا يسلف بعضها في بعض في قول مالك قال نعم إلا الغلاظ منها الشقايق والملاحف اليمانية الغلاظ في المروي والهروي والفوهي والعدني فهذا لا بأس به إن يسلم بعضه في بعض </p><p>قال مالك وكذلك الكتان رقيقه كله واحد القرقبي والشطوي والتينس كله واحد ولا بأس به في الزيقة والمريسية وذلك أنها غلاظ كلها </p><p>قلت فكان مالك لا يجيز أن يسلم العدني في المروي قال لا يجوز عندي </p><p>قلت وكذلك لم يكن يجيز أن يسلم الشطوي في القصبي قال قال مالك نعم لا يجوز </p><p>قلت فإن أسلمت فسطاطية في مروية معجلة ومروية مؤجلة قال لا بأس بذلك عند مالك </p><p>قلت وكذلك لو أسلمت ثوبا من غليظ الكتان مثل الزيقة وما أشبهه في ثوب قصبي إلى أجل وثوب قرقبي معجل قال لا بأس بذلك </p><p>قلت أرأيت الفسطاطي أهو من غليظ الكتان في قول مالك الذي يجوز أن يسلم في رقيق ثياب الكتان أم لا قال إنما الفسطاطي عندنا بمنزلة القيسي وبمنزلة الزيقة وما أشبهها من الثياب إلا ما كان من الفسطاطي الرقيق المرتفع مثل المعافري وما أشبهه فإن ذلك يضم إلى رقيق الكتان إلى الشطوي والقصبي والفرقبي وعلى هذا ينظر في ثياب الكتان </p><p>قلت أرأيت ان أسلمت فسطاطية في فسطاطية معجلة ومروية مؤجلة قال لا بأس بذلك ولو كانت المروية معجلة والفسطاطية مؤجلة لم يصلح لأنه سلف وزيادة فسطاطية بفسطاطية قرض وزيادة</p><p>____________________</p><p>(9/23)</p><p>________________________________________</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 36020, member: 329"] أو أفرك قال لا يجوز ذلك ولا يشبه هذا التمر لأن التمر يشترط أخذه بسرا أو رطبا فلا يصلح أن يشترط تمرا والحنطة والشعير والحب إنما يشترط أخذه حبا فلا يصلح في زرع أرض بعينها ولا يصلح أن يكون السلم في الحنطة والحب كله إلا مضمونا يكون دينا على من سلف إليه فيه ولا يكون في زرع بعينه وكذلك التمر لا يكون في حائط بعينه إلا مثل ما وصفت لك من الحائط إذا أزهى قال فقيل لمالك فلو أن رجلا سلف في حائط بعينه بعد ما أرطب أو في زرع بعد ما أفرك واشترط أخذ ذلك تمرا أو حنطة فأخذ ذلك وفات البيع أترى أن يرد فيفسخ قال لا وليس هو عندي من الحرام البين الذي أفسخه إذا فات ولكني أكره أن يعمل به فإذا عمل به وفات فلا أرى رد ذلك قلت ما قول مالك فيمن أسلم في الحنطة الحديثة قبل الحصاد والتمر الحديث قبل الجداد قال قال مالك لا بأس أن يسلم في الحنطة الحديثة قبل الحصاد والتمر الحديث قبل الجداد ما لم يكن في زرع بعينه أو حائط بعينه قال بن القاسم وقال مالك بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تبيعوا الحب حتى يشتد في أكمامه قال مالك وبلغني عن بن سيرين انه قال لا تبعوا الحب في سنبله حتى يبيض عن بن وهب عن إسماعيل بن عياش أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن أن يشتري الحب حتى يبيض قال بن وهب عن عبد الجبار عن ربيعة قال لا يسلف في زرع حتى ينقطع عنه شرب الماء وييبس قال بن وهب سمعت مالكا يقول لا يباع الحب حتى ييبس وينقطع عنه شرب الماء حتى لا ينفعه الشرب قلت فهل يصلح أن يسلف الرجل في حديد معدن بعينه ويشترط من ذلك وزنا معلوما قال أرى سبيل المعدن في هذا سبيل ما وصفت ____________________ (9/10) ________________________________________ لك من قول مالك في السلفة في قمح القرى المأمونة إن كان المعدن مأمونا لا ينقطع حديده من أيدي الناس لكثرته في تلك المواضع فالسلف فيه جائز إذا وصفه وإلا فلا السلف في الفاكهة قلت أرأيت ما ينقطع من أيدي الناس في بعض السنة ما قول مالك فيه أيجوز لي أن يسلف فيه قبل أبانه وأشرط الأخذ في أبانه قال نعم هو كما وصفت لك من السلف في الثمار الرطبة وأما ما لا ينقطع من أيدي الناس فسلف فيه متى شئت في أي أبان شئت واشترط أخذ ذلك في أي أبان شئت في قول مالك قلت أرأيت من أسلف في أبان الفاكهة واشترط الأخذ في أبانها فانقضى أبانها قبل أن يقبض ما سلف فيه ما قول مالك في ذلك قال كان مالك مرة يقول يتأخر الذي له السلف إلى أبانها من السنة المقبلة ثم رجع عن ذلك فقال لا بأس أن يأخذ بقية رأس ماله إذا لم يقبض ذلك في أبانه قال بن القاسم وأنا أرى أنه إن شاء أن يؤخره على الذي عليه السلف إلى أبان قابل فذلك له قال سحنون ومن طلب التأخير منهما فذلك له جائز إلا أن يجتمعا ____________________ (9/11) ________________________________________ على المحاسبة فلا بأس بذلك قلت ما قول مالك في السلف في القصب الحلو أو في الموز الأترج وما أشبه هذا قال لا بأس به إذا اشترط من ذلك شيئا معروفا فإن كان ينقطع من أيدي الناس فسبيل السلف فيه كما وصفت لك وإن كان لا ينقطع من أيدي الناس فسبيله سبيل ما لا ينقطع من أيدي الناس وقد وصفت لك ذلك قلت والتفاح والرمان والسفرجل قال لا بأس بالسلف في ذلك كيلا وعددا قال أما الرمان فإن مالكا قال لا بأس بالسلف فيه عددا إذا كان قد وصف مقدار الرمان الذي سلف فيه قال وأرى التفاح والسفرجل بمنزلة الرمان في العدد إذا كان ذلك يحاط بمعرفته قال بن القاسم وإن سلف في التفاح والسفرجل كيلا فلا بأس بذلك أيضا إذا كان ذلك أمرا معروفا قال وكذلك الرمان لا بأس أن يسلف فيه كيلا إن أحبوا السلف في الجوز والبيض قلت كيف يسلف في الجوز في قول مالك قال قال مالك يسلف بصفة أن يصف الجوز قال ومعنى ما رأيت من قوله إنه يراه عددا قال بن القاسم وإن كان الجوز مما يسلف الناس فيه كيلا فلا بأس به قلت ولا بأس بالسلف في الجوز في قول مالك عددا أو كيلا قال سمعت مالكا يقول لا بأس بالسلف في الجوز على العدد فإن كان الكيل أمرا معروفا فلا بأس بذلك قال وقال مالك لا بأس ببيع الجوز جزافا قال وقال مالك لا يسلم في البيض إلا بصفة قلت ولا بأس بالسلف في البيض عددا قال نعم السلف في الثمار بغير صفة قلت أرأيت إن أسلف في التمر ولم يبين برنيا من صيحاني ولا جعرورا ولم يذكر جنسا من التمر بعينه قال السلف فاسد في قول مالك قلت فإن سلف في ثمر برني ولم يقل جيدا ولا رديئا قال يكون في قول مالك فاسدا حتى يصف قلت ____________________ (9/12) ________________________________________ وكذلك الحنطة قال أما عندنا بمصر فإن الحنطة محمولة فإن سلف بمصر في الحنطة ولم يذكر أي جنس من الحنطة فذلك عندنا على المحمولة ولا يكون إلا على صفة فإن لم يصف فهو فاسد فإن أسلم في الشام فذلك على سمراء ولا يكون إلا على صفة قلت فإن كنت سلفت بالحجاز حيث يجتمع السمراء والمحمولة قال ما سمعت من مالك فيه شيئا وأرى أن يكون بمنزلة التمر يسلف فيه ولا يذكر أي أنواع التمر سلف فيه فأرى أن يكون ذلك فاسدا إلا أن يسميها سمراء من محمولة ويصف جودتها فلا بأس به قلت أرأيت إن سلف في زبيب ولم يذكر جيدا ولا رديئا قال بن القاسم أرى إن كان الزبيب تختلف صفته عند الناس فأراه فاسدا ويفسخ البيع قلت أرأيت إن سلفت في تمر ولم أذكر برنيا ولا صيحانيا ولا غيره فأتاني بأرفع التمر كله قال السلف فاسد ولا يجوز وإن أتاه بأرفع التمر كله لأن الصفقة وقعت فاسدة التسليف في أصناف من الطعام كثيرة صفقة واحدة قلت أرأيت إن سلفت مائة درهم في أرادب من حنطة وأرادب من شعير وأرادب من سمسم ولم أسم رأس مال كل واحد منها أيجوز هذا أم لا في قول مالك قال قال مالك السلف جائز وإن لم يسم لكل واحد منها رأس مال فهو جائز لأنها صفقة واحدة وقعت على جميع هذه الأشياء فلا بأس بذلك قال ولا بأس أن جعل أجل هذه الأشياء مختلفة أو جعل آجالها جميعا إلى وقت واحد قلت وكذلك الثياب والحيوان وجميع صنوف الأمتعة والطعام والشراب وجميع الأشياء قال نعم إذا وصفت صفتها ونعتها قلت أرأيت إن سلف دراهم في حنطة وشعير ولم يسم ما رأس مال الشعير من رأس مال الحنطة أيجوز ذلك أم لا في قول مالك قال قال مالك من سلف في صفقة واحدة في حنطة وشعير وقطنية وثياب ورقيق ودواب ونحو هذا فلا بأس بذلك وإن لم يسم لكل صنف من ذلك رأس ماله من السلف إذا سمى كيل صنف وصفته قلت أرأيت إذا سلفت في سلع مختلفة إلى آجال مختلفة أو إلى أجل واحد أسلف في ذلك دنانير أو دراهم أو عروضا أسلفتها في ____________________ (9/13) ________________________________________ تلك العروض أو طعاما مختلفا أسلفته في تلك العروض المختلفة ولم أسم رأس مال كل واحد من تلك العروض قال لا بأس بذلك عند مالك وإن لم تتسم لكل صنف من العروض التي أسلفت فيها رأس مال على حدة من سلفك ولا بأس أن تجعل الذي تسلف في هذه العروض المختلفة صفقة واحدة إذا كان يجوز ما نتسلم في الذي أسلمت فيه وسميت عدد ما أسلمت فيه من الأصناف بعدد أو وزن قلت أرأيت إن أسلمت دراهم في غير نوع من السلع موصوفة إلى أجل ولم أسم رأس مال كل واحد من الدراهم قال مالك لا بأس بذلك قلت وكذلك إن كان رأس المال سلعة من السلع قال نعم إذا كانت تلك السلعة يجوز لك أن تسلمها في تلك الأشياء فلا بأس وإن لم تسم رأس مال كل سلعة من قيمة سلعتك التي أسلمتها في هذه الأشياء في السلف في الخضر والبقل قلت ما قول مالك في السلف في القصيل قال بن القاسم إذا اشترط من ذلك جرزا أو حزما أو أحمالا معروفة فلا بأس بذلك إذا أسلف قبل الأبان واشترط الأخذ في الأبان أو سلف في أبانه واشترط الأخذ في أبانه قال ولا يصلح أن يسلف في أبانه ويشترط الأخذ في غير أبانه قلت وكذلك القضب الأخضر والقرط الأخضر قال نعم إلا أن يكون القضب الأخضر لا ينقطع من أيدي الناس فلا بأس أن يسلف فيه في البلاد التي لا ينقطع منها ويشترط الأخذ في أي الأبان شاء قلت فإن يسلف في البقول في قول مالك قال نعم إذا اشترط حزما معروفة قلت ولا يجوز أن يشترط فدادين معروفة طولها وعرضها كذا وكذا فيسلف في كذا وكذا فدانا من نوع كذا وكذا من البقول أو القصيل أو القرط الأخضر أو القضب قال لا يصلح أن يشترط هذا في فدادين لأن ذلك يختلف منه الجيد ومنه الرديء قلت فإن اشترى كذا وكذا فدانا جيدا أو وسطا أو رديئا قال لا يحاط بصفة هذا لأن الجيد مختلف أيضا يكون جيدا خفيفا وجيدا ملتفا فلا يكون السلف على هذا إلا على الأحمال والحزم ولأنه إذا كان فدادين لم يحط بمعرفة طوله وصفاته ____________________ (9/14) ________________________________________ السلف في الرؤوس والأكارع واللحم قلت ما قول مالك في السلف في الرؤوس قال قال مالك من سلف في رؤوس فليشترط من ذلك صنفا معلوما صغارا أو كبارا وقدرا موصوفا قلت فإن سلفت في الأكارع قال قال مالك في الرؤس أنه لا بأس به إذا اشترط من ذلك صفة معلومة فكذلك الأكارع إذا اشترط صفة واحدة قلت فهل يجوز في قول مالك أن أسلف في اللحم والشحم قال قال مالك لا بأس بذلك إذا كان اشترط من ذلك لحما معروفا كما وصفت لك أو شحما معروفا اشترط لحم ضأن أو لحم معز أو لحم إبل أو لحم بقر أو لحم جواميس والشحوم كذلك فإن لم يشترط لحما معروفا كما ذكرت لك أو شحما معروفا فلا خير فيه قلت ولم ولحم الحيوان عند مالك نوع واحد قال والتمر عند مالك نوع واحد فإن أسلمت فيه ولم تشترط صيحانيا من برني ولا جعرورا ولا مصران الفار أو نوعا من أجناس التمر لم يصلح ذلك فكذلك هذا قلت فإن سلفت في لحم الحيوان كيف يكون السلف في ذلك أبوزن أم بغير وزن قال قال مالك إذا اشترط وزنا معروفا فلا بأس وإن اشترط تحريا معروفا بغير وزن فإن ذلك جائز قال بن القاسم ألا ترى أن اللحم يباع بعضه ببعض بالتحري والخبز أيضا يباع بعضه ببعض بالتحري فذلك جائز أن يسلف فيه بغير وزن إذا كان ذلك قدرا قد عرفوه في السلف في الحيتان والطير قلت أرأيت السلف في الحيتان الطري أيجوز أن يسلف فيه أو لا في قول مالك قال نعم إذا سمي جنسا من الحيتان واشترط من ذلك ضربا معلوما صفتها كذا وكذا وطولها كذا وكذا وطولها وناصيتها فلا بأس بذلك إذا سلفت في ذلك قدرا معروفا أو وزنا قلت فإن أسلم في صنف من الحيتان الطري وهو ربما انقطع من أيدي الناس هذا الصنف الذي ____________________ (9/15) ________________________________________ سلف فيه قال لا ينبغي أن يسلف فيه في قول مالك إذا كان هكذا إلا في أبانه الذي يكون فيه أو قبل أبانه ويشترط الأخذ في أبانه مثل ما وصفت لك في الثمار الرطبة التي تنقطع من أيدي الناس قلت فإن سلف في هذا الصنف من الحيتان فلما حل الأجل أراد أن يأخذ غيره من جنوس الحيتان أيجوز ذلك أم لا قال نعم وهذا مثل ما وصفت لك في الشحم واللحم وجميع لحم الحيوان قلت ما قول مالك في السلف في الطير قال قال مالك لا بأس بالسلف في الطير وفي لحومها بصفة معلومة وجنس معلوم قلت وكذلك إن سلف في لحم الدجاج فحل الأجل كان له أن يأخذ لحم الطير كله إذا أخذ مثله وهو مثل ما وصفت لي في السلف من لحم الحيوان أو لحم الحيتان قال نعم قلت أرأيت إن سلفت في دجاج أو في أوز فلما حل الأجل أخذت منه مكان ذلك طيرا من طير الماء قال لا يجوز قلت فإن سلفت في دجاج فلما حل الأجل أخذت مكانها أوزا أو حماما قال لا بأس بذلك قلت لم جوز مالك إذا سلفت في دجاج أن آخذ مكانها إذا حل الأجل أوزا أو حماما ولم يجوز لي إذا سلفت في دجاج أن آخذ مكانها إذا حل الأجل طيرا من طير الماء قال لأن طير الماء إنما يراد به الأكل فإنما هو لحم وإنما نهى عنه مالك من وجه أنه لا يباع الحيوان باللحم قال أشهب ذلك جائز قلت ولم جوز مالك لي إذا سلفت في دجاج إذا حل الآجل ولم يحل أن آخذ به حماما أو إوزا أو ما أشبه ذلك من الداجن المربوب عند الناس قال لأنك لو أسلفت الذي كنت أسلفت في الدجاج في هذا الإوز والحمام لجاز ذلك فنحن إذا ألغينا الدجاج وجعلنا سلفك في هذا الحمام وهذا الأوز كان جائزا فلذلك جاز ولأنك لو أنك أخذت دجاجة بدجاجتين يدا بيد جاز ذلك وليس هذا من اللحم بالحيوان وكذلك العروض كلها ما خلا الطعام والشراب فإن الطعام والشراب إذا سلفت فيهما لم يصلح أن أبيعهما من صاحبهما ولا من غير صاحبهما الذي عليه الطعام حتى يستوفي الطعام إلا أن تأخذ من صنفه أو من جنسه من الذي عليه الطعام إذا حل أجله قلت ولم كان هذا عند مالك خلاف السلع قال للأثر الذي جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم لا يباع ____________________ (9/16) ________________________________________ الطعام حتى يستوفى قال بن وهب الليث بن سعد عن يحيى بن سعيد أنه قال إذا سلفت في رايطة فأعطاك قميصا أو قميصين أو قطيفة أو قطيفتين فلا بأس إن وجد تلك الرايطة أو لم يجدها لأنك لو أسلفت الرايطة بعينها فيما أخذت منه لم يكن بذلك بأس قال أخبرني عن إبراهيم بن نشيط أنه سأل بكير بن الأشج عن السلف في الحيتان أعطيه الدنانير على أرطال مسماة قال خذ منه إذا أعطاك بسعر مسمى قال وأخبرني عن الليث بن سعد عن ربيعة أنه قال في رجل أسلف صيادا دنانير على صنف من الطير كل يوم كذا وكذا طيرا فجاءه فلم يجد عنده من ذلك الصنف شيئا ووجد عنده عصافير فأعطاه عشرة عصافير بطائر واحد مما اشترط عليه قال ربيعة عشرة من الطير بواحد حلال وأنا أرى ذلك حلالا كله السلف للصياد وعشرة بواحد السلف في المسك واللؤلؤ والجوهر قلت ما قول مالك في السلف في المسك والعنبر وجميع متاع العطارين قال قال مالك لا بأس بذلك إذا اشترط من ذلك شيئا معلوما قلت ما قول مالك في السلف في اللؤلؤ والجوهر وصنوف الفصوص والحجارة كلها قال لا بأس بذلك إذا اشترط من ذلك صنفا معروفا وصفة معلومة السلف في الزجاج والحجارة والزرنيخ قلت هل يجوز السلف في آنية الزجاج في قول مالك قال إذا كان بصفة معلومة فلا بأس به قلت أيجوز السلف في قول مالك في الطوب والآجر والجص والنورة والزرنيخ والحجارة وما أشبه هذه الأشياء قال لا بأس به في قول مالك كان موصوفا معروفا مضمونا ____________________ (9/17) ________________________________________ السلف في الحطب والخشب قلت ما قول مالك فيمن أسلم في الحطب قال بن القاسم قال لا بأس بذلك إذا اشترط من ذلك قناطير معروفة أو وزنا أو صفة معلومة أو أحمالا معروفة قلت فما قول مالك في السلف في الجذوع أيجوز لي أن أسلف فيها وفي خشب البيوت وما أشبه ذلك من صنوف العيدان والخشب قال نعم إذا اشترط من ذلك شيئا معلوما السلف في الجلود والرقوق والقراطيس قلت أرأيت إن سلف في جلود البقر والغنم قال نعم لا بأس بذلك إذا اشترط من ذلك شيئا معروفا قلت فإن سلف في أصواف الغنم واشترط من ذلك جزز فحول كباش أو نعاج وسط قال مالك لا يجوز أن يشترط من ذلك ولا يجوز أن يسلف في أصوافها إلا وزنا قال ولا يسلف في أصوافها عددا جززا إلا أن يشترط عند أبان جزازها ولا يكون لذلك تأخير وبر الغنم فلا بأس به قلت أرأيت إن سلف في الرقوق والأدم والقراطيس أيجوز ذلك في قول مالك أم لا قال نعم إذا اشترط من ذلك شيئا معروفا في السلف في الصناعات قلت ما قول مالك في رجل إستصنع طستا أو تورا أو قمقما أو قلنسوة أو خفين أو لبدا أو استنحت سرجا أو قارورة أو قدحا أو شيئا مما يعمل الناس في أسواقهم من آنيتهم أو أمتعتهم التي يستعملون في أسواقهم عند الصناع فاستعمل من ذلك شيئا موصوفا وضرب لذلك أجلا بعيدا وجعل لرأس المال أجلا بعيدا أيكون هذا سلفا أو تفسده لأنه ضرب لرأس المال أجلا بعيدا أم لا يكون سلفا ويكون بيعا من ____________________ (9/18) ________________________________________ البيوع في قول مالك ويجوز قال أرى في هذا أنه إذا ضرب للسلعة التي استعملها أجلا بعيدا وجعل ذلك مضمونا على الذي يعملها بصفة معلومة وليس من شيء بعينه يريه يعمله منه ولم يشترط أن يعمله رجل بعينه وقدم رأس المال أو دفع رأس المال بعد يوم أو يومين ولم يضرب لرأس المال أجلا فهذا السلف جائز وهو لازم للذي عليه يأتي به إذا حل الأجل على صفة ما وصفا قلت وإن ضرب لرأس المال أجلا بعيدا والمسألة على حالها فسد وصار دينا في دين في قول مالك قال نعم قلت وإن لم يضرب لرأس المال أجلا واشترط أن يعمله هو نفسه أو اشترط عمل رجل بعينه قال لا يكون هذا سلفا لأن هذا رجل سلف في دين مضمون على هذا الرجل واشترط عليه عمل نفسه وقدم نقده فهو لا يدري أيسلم هذا الرجل إلى ذلك الأجل فيعمله له أم لا فهذا من الغرر وهو إن سلم عمله له وإن لم يسلم ومات قبل الأجل بطل سلف هذا فيكون الذي أسلف إليه قد انتفع بذهبه باطلا قلت فإن كان إنما أسلفه كما وصفت لك على أن يعمل له ما اشترط عليه من حديد قد أراه إياه أو طواهر أو خشب أو نحاس قد أراه إياه قال لا يجوز ذلك قلت لم قال لأنه لا يدري أيسلم ذلك الحديد أو الطواهر أو الخشب إلى ذلك الأجل أم لا ولا يكون السلف في شيء بعينه فلذلك لا يجوز في قول مالك في السلف في تراب المعادن قلت هل يسلم في تراب المعادن في قول مالك قال لا يسلم في تراب المعادن ولا بأس بأن يشتري يدا بيد قلت فإن أسلم فيه عرضا أيصلح قال لا قلت لم قال لأن صفته غير معروفة قلت فإن كانت صفته معروفة أيكره أن يسلم فيه الذهب والفضة لأنه يدخله الذهب بالذهب والفضة بالفضة إلى أجل قال نعم وهو قول مالك قلت أيسلم في تراب الصواغين في قول مالك قال لا يجوز قال وقال مالك لا يجوز البيع فيه يدا بيد قلت وما فرق ما بين تراب الصواغين في البيع وتراب المعادن عند مالك قال لأن تراب المعادن حجارة ____________________ (9/19) ________________________________________ معروفة يراها وينظر إليها وتراب الصواغين إنما هو رماد لا يدري ما فيه فلذلك كرهه في التسليف في نصول السيوف والسكاكين قلت أيجوز السلم في نصول السيوف والسكاكين في قول مالك قال نعم وذلك أن مالكا قال لنا لا بأس بالسلم في العروض كلها إذا كانت موصوفة والسيوف والسكاكين من ذلك في تسليف الفلوس في الطعام والنحاس والفضة قلت ما قول مالك فيمن أسلم فلوسا في طعام قال لا بأس بذلك قلت ما قول مالك فيمن أسلم طعاما في فلوس قال قال مالك لا بأس بذلك قلت فإن أسلم دراهم في فلوس قال قال مالك لا يصلح ذلك قلت وكذلك الدنانير إذا أسلمها في الفلوس قال نعم لا يصلح عند مالك قلت وكذلك لو باع فلوسا بدراهم إلى أجل وبدنانير إلى أجل لم يصلح ذلك قال نعم قلت لم قال لأن الفلوس عين ولأن هذا صرف قلت فإن أسلم فلوسا من نحاس في نحاس قال قال مالك لا خير فيه ولا يدا بيد قال لأني أراه من المزابنة قلت أرأيت إن أسلم فلوسا في نحاس والفلوس من الصفر قال لا خير في ذلك عند مالك قلت لم قال لأن الصفر والنحاس عند مالك نوع واحد قلت وكذلك الرصاص والآنك عند مالك صنف واحد قال نعم قلت أيصلح السلم في الفلوس في قول مالك قال قال مالك لا يسلم في الفلوس تسليف الحديد في الحديد قلت فإن أسلم فلوسا من نحاس في حديد إلى أجل قال لا بأس بذلك عند مالك قلت أرأيت إن أسلم حديدا يخرج منه السيوف في سيوف أو سيوفا في حديد يخرج منه السيوف قال لا يصلح لأنه نوع واحد قال ولو أجزت السيوف ____________________ (9/20) ________________________________________ في الحديد لأجزت حديد السيوف في الحديد الذي لا يخرج منه السيوف ولو أجزت ذلك لأجزت الكتان الغليظ في الكتان الرقيق قال ومن ذلك أن الكتان يختلف فمنه ما يكون يغزل منه الرقيق ومنه ما لا يكون رقيقا أبدا والصوف كذلك منه ما يخرج منه السيجان العراقية وما أشبهها من الاسوانية ومن الصوف ما لا يكون منه هذه السيجان أبدا لاختلافه وهو لا يجوز أن يسلم بعضه في بعض قال ولا خير في أن يسلف كتانا في ثوب كتان لأن الكتان يخرج منه الثياب ولا بأس بالثوب الكتان في كتان ولا بالثوب الصوف في الصوف إلى أجل لأن الثوب المعجل لا يخرج منه كتان وهذا الذي سمعت ممن أثق به قلت أرأيت إن أسلمت السيف في السيفين إذا اختلفت صفاتهما قال لا يصلح ذلك في رأيي لأن السيوف منافعها واحدة وإن اختلفت في الجودة إلا أن تختلف المنافع فيها اختلافا بينا فلا بأس أن يسلم السيف القاطع في السيفين ليسا مثله في منافعه وقطعه وجودته لأن مالكا قال لا بأس أن يسلم الفرس الجواد القارح الذي قد عرفت جودته في قرح من الخيل إلى أجل قال بن القاسم وهي كلها تجري فكذلك السيوف عندي قال مالك وكذلك البعير البازل الذي قد عرف كرمه وحمولته في بزل إلى أجل لا يعرف من كرمها ولا من حمولتها مثله قال بن القاسم وهي كلها تحمل قلت أرأيت إن أسلفت سيفا في سيفين أيجوز هذا في قول مالك قال لا أدري ما أقول لك فيها لأنك قد عرفت ما قال مالك في الثياب لا يسلم إلا رقيق الثياب في غليظ الثياب وفي العبيد لا يسلم إلا العبد التاجر في العبد الذي ليس بتاجر وإنما جعل مالك السلم في العبيد بعضها في بعض على اختلاف منافعهم للناس فإن كانت السيوف في اختلاف المنافع مثل الثياب والعبيد فلا بأس أن يسلم السيف الذي منفعته غير منفعة السيوف التي أسلم فيها قال وإلا فلا خير في ذلك مثل الفرس الجواد الذي قد عرف بالجودة والسبق فلا بأس أن يسلم في حواشي الخيل وإن كانت كلها خيلا وكلها تجري والسيوف كلها تقطع فإن كان هذا السيف في ____________________ (9/21) ________________________________________ قطعه وجوهره وارتفاعه وجودته يسلم فيما ليس مثله في قطعه ولا جزائه عند الناس فأرجو أن لا يكون بذلك بأس قال بن وهب قال الليث كتب إلي ربيعة الصفر والحديد عرض من العروض يباع بعضه ببعض عاجلا كله حلال بينه فضل وبيع الصفر بعضه ببعض لا يصلح أن يكون إلى أجل بينه فصل والحديد بعضه ببعض إلى أجل بينه فضل لا يصلح والصفر بالحديد بينه فضل عاجل وآجل لا بأس به والصفر عرض ما لم يضرب فلوسا فإذا ضرب فلوسا فهو مع الذهب والفضة يجري مجراهما فيما يحل ويحرم قال بن وهب عن يونس عن ربيعة أنه قال كل تبر خلقه الله فهو بمنزلة عرض من العروض يحل منه ما يحل من العروض ويحرم منه ما يحرم من العرض إلا تبر الذهب والورق فإذا ضربت الفلوس دخلت مع ذلك وإذا لم تضرب فإنما هي عرض من العروض قال ربيعة والشب والكحل بمنزلة تبر الحديد والرصاص والعروض تسلف فيه ويباع كما تباع العروض إلا أنه لا يباع صنف واحد من ذلك بعضه ببعض بينه فضل عاجل بأجل قال بن وهب وقال يحيى بن سعيد في رطل نحاس برطلين مضروبين أو غير مضروبين والحديد والرصاص لا بأس به يدا بيد وأنا أكرهه نظرة قال يحيى بن سعيد في ثوب منسوج بكتان مغزول أو غير مغزول بثوب حاضر بغائب قال يحيى لا أرى بالثوب بأسا بغزل قال ربيعة في ثوب منسوج بكتان مغزول أو غير مغزول قال ربيعة لا بأس بهذا وهذا بمنزلة الحنطة بالخبز والسويق بالدقيق قد اختلفت هذان الآن وإنما الغزل بالكتان بمنزلة الحنطة بالدقيق وهذا يبين ما بينهما من الفضل ولذلك كره إلا مثلا بمثل قال يحيى بن سعيد والكتان المغزول بالكتان الذي لم يغزل والكتان الذي قد مشط بالكتان الذي لم يمشط رطلين برطل حاضر بغائب ____________________ (9/22) ________________________________________ قال أما الكتان بالغزل يدا بيد فلا أرى به بأسا وأما عاجل بآجل فلا أحب أن أنهي عنه ولا آمر به وأكره أن يعمل به أحد قال الليث وقال ربيعة لا أحب هذا ولا آمر به إذا كان غائبا بحاضر وما كان من هذا يدا بيد فلا بأس به تسليف الثياب في الثياب قلت وكذلك ثياب القطن لا يسلف بعضها في بعض في قول مالك قال نعم إلا الغلاظ منها الشقايق والملاحف اليمانية الغلاظ في المروي والهروي والفوهي والعدني فهذا لا بأس به إن يسلم بعضه في بعض قال مالك وكذلك الكتان رقيقه كله واحد القرقبي والشطوي والتينس كله واحد ولا بأس به في الزيقة والمريسية وذلك أنها غلاظ كلها قلت فكان مالك لا يجيز أن يسلم العدني في المروي قال لا يجوز عندي قلت وكذلك لم يكن يجيز أن يسلم الشطوي في القصبي قال قال مالك نعم لا يجوز قلت فإن أسلمت فسطاطية في مروية معجلة ومروية مؤجلة قال لا بأس بذلك عند مالك قلت وكذلك لو أسلمت ثوبا من غليظ الكتان مثل الزيقة وما أشبهه في ثوب قصبي إلى أجل وثوب قرقبي معجل قال لا بأس بذلك قلت أرأيت الفسطاطي أهو من غليظ الكتان في قول مالك الذي يجوز أن يسلم في رقيق ثياب الكتان أم لا قال إنما الفسطاطي عندنا بمنزلة القيسي وبمنزلة الزيقة وما أشبهها من الثياب إلا ما كان من الفسطاطي الرقيق المرتفع مثل المعافري وما أشبهه فإن ذلك يضم إلى رقيق الكتان إلى الشطوي والقصبي والفرقبي وعلى هذا ينظر في ثياب الكتان قلت أرأيت ان أسلمت فسطاطية في فسطاطية معجلة ومروية مؤجلة قال لا بأس بذلك ولو كانت المروية معجلة والفسطاطية مؤجلة لم يصلح لأنه سلف وزيادة فسطاطية بفسطاطية قرض وزيادة ____________________ (9/23) ________________________________________ [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس