الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 36021" data-attributes="member: 329"><p>مروية لما أقرضته فهذا لا يصلح </p><p>قلت أرأيت إن أسلمت ثوبا فسطاطيا في ثوب فسطاطي إلى أجل قال إنما ينظر في هذا في قول مالك إلى الذي أسلم فإن كان إنما أراد بذلك المنفعة لنفسه فالسلم باطل وإن كان إنما أسلفه إياه تسلفا لله ومنفعة لصاحبه المستسلف كان ذلك جائزا على وجه القرض </p><p>باب جامع القرض قلت والقرض في قول مالك في جميع الأشياء البطيخ والتفاح والرمان والثياب والحيوان وجميع الأشياء والرقيق كلها جائز إلا في الجواري وحدهن قال نعم القرض جائز عند مالك في جميع الأشياء إلا الجواري وحدهن </p><p>قال بن وهب أخبرني يونس بن يزيد عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أنه قال الذي يحرم من ذلك الثوب بالثوبين من ضربه كالرايطة من نسج الولايد بالرايطتين من نسج الولايد وكالسابرية بالسابريتين وأشباه ذلك فهذا الذي يتبين فضله على كل حال وتخشى دخلته فيما أدخل إليه من الشبهة في المراضاة فذلك أدنى ما أدخل الناس فيه من الفسخ والحلال منه كالرايطة السابرية بالرايطتين من نسج الولايد عاجل وآجل فهذا الذي تختلف فيه الأسواق والحاجة إليه وعسى أن يبور مرة السابري وينفق نسج الولايد ويبور نسج الولايد وينفق السابري فهذا الذي لا يعرف فضله إلا بالرجاء ولا يثبت ثبات الرماء فكان هذا الذي اقتاس الناس به ثم رأى فقهاء المسلمين وعلماؤهم أن نهوا عما قارب ما ذكرت لك من هذا واقتاسوه به وشبه به </p><p>قال وأخبرني بن وهب عن إبراهيم بن نشيط أنه سأل بكيرا عن الثوب بالثوبين فقال إذا اختلف الثياب فلا بأس به كان البيع نقدا أو كالئا ولو كانت الثياب شيئا واحدا فلا يصلح بيعها إلا بنقد الثوب بالثوبين لا يؤخر من أثمانها شيء </p><p>قال أشهب عن بن لهيعة أن بكيرا حدثه أنه سمع القاسم بن محمد وبن شهاب يقولان لا يصلح بيع الثوب بالثوبين إلا أن يختلفا </p><p>قال بن وهب وأخبرني عمرو بن الحارث والليث عن بكير عن سليمان بن يسار أنه قال لا يصلح ثوبان بثوب إلا يدا بيد </p><p>قال مخرمة عن أبيه قال سمعت</p><p>____________________</p><p>(9/24)</p><p>________________________________________</p><p>بن شهاب يقول في ثوب بثوبين دينا قال لا يصلح ذلك إلا أن يختلف ذلك </p><p>قال بكير وقال ذلك عبد العزيز بن أبي سلمة </p><p>قال بن وهب وأخبرني يونس عن ربيعة في السلعتين إحداهما بالأخرى عبد بعبد أو دابة بدابة أو نحو ذلك يتعجلانه ويزيد فضل دراهم على الأخرى إلى أجل مسمى قال ربيعة إذا باعه عرضا بعرض واشترط أحدهما على صاحبه زيادة دراهم أو دنانير كالئة فهو حلال </p><p>قال بن وهب قال يونس وسألت بن شهاب عن السلعتين إحداهما بالأخرى عبدا بعبد أو دابة بدابة يتعجلانها ولأحدهما فضل دراهم على الأخرى إلى أجل مسمى </p><p>قال لا أرى بذلك بأسا </p><p>قال بن وهب وقال لي لا بأس بالجمل بالجمل مثله وزيادة دراهم يدا بيد </p><p>ولا بأس بالجمل بالجمل مثله وزيادة دراهم الجمل بالجمل يدا بيد والدراهم إلى أجل ولا خير في الجمل بالجمل مثله وزيادة دراهم الدراهم نقدا والجمل نسيئة فهو ربا وإن أخرت الجمل والدراهم فلا خير في ذلك وذلك أن هذا يكون ربا لأن كل شيء أعطيته إلى أجل فرد إليك مثله وزيادة فهو ربا </p><p>قال بن وهب قال وأخبرني حنظلة بن أبي سفيان الجمحي عن طاوس بنحو ذلك </p><p>قال بن وهب وأخبرني عقبة بن نافع عن خالد بن يزيد أن عطاء بن أبي رباح كان يقول بنحو ذلك أيضا </p><p>تسليف الطعام في الطعام والعروض قلت أرأيت إن أسلم حنطة في شعير وثوب موصوف أيبطل السلف كله أم يجوز منه بحصة الثوب قال قال مالك يبطل ذلك كله </p><p>قلت فما قول مالك فيمن أسلم عدسا في ثوب إلى أجل وشعير معجل قال قال مالك لا يصلح </p><p>قلت ولم أبطله مالك قال لأن الطعام بالطعام لا يصلح الآجال فيه فإذا بيع الطعام بالطعام فكل شيء يضم مع أحد الصنفين أو مع الصنفين جميعا حتى يكون في صفقة واحدة مع الطعام فلا يصلح أن يؤخر السلعة التي مع الطعام في الصفقة كما لا يصلح أن يؤخر الطعام </p><p>قال مالك وكذلك الدنانير والدراهم إذا صرف الرجل الدنانير بالدراهم ومع الدراهم ثوب أو سلعة من السلع لم يصلح أن يؤخر السلعة وأن</p><p>____________________</p><p>(9/25)</p><p>________________________________________</p><p>يتعجل الدنانير والدراهم ولا بأس به أن تكون السلعة مع الذهب أو مع الفضة أو مع كل واحد منهما سلعة إذا كان ذلك يدا بيد وكان تبعا وكما لا يصلح الذهب بالفضة إلى أجل فكذلك لا يصلح الأجل في السلعة التي تكون معها في صفقة واحدة </p><p>قلت أرأيت إن أسلمت ثوبا في عشرة أرادب حنطة إلى شهر وعشرة دراهم إلى شهر آخر فأسلمت الثوب في هذه الأشياء كلها وجعلت آجالها مختلفة كما وصفت لك قال لا بأس بذلك مختلفة كانت آجالها أو مجتمعة بن وهب </p><p>وأخبرني يونس أنه سأل بن شهاب عن رجل باع بيعا بعضه حلال وبعض حرام ففطن له فقال أنا أضع عنك الحرام وأمضي لك الحلال فقال بن شهاب إن كانت الصفة فيها واحدة تجمعهما فأنا نرى أن يرد ذلك البيع كله وإن كانتا بيعتين شتى لكل واحدة صفقة على حدتها فأنا نرى أن يرد الحرام ويجاز الحلال </p><p>في الرجل يسلف الطعام في الطعام قلت أرأيت إن أسلفت الحنطة في البقول أو شيئا من الطعام في البقول قال لا يجوز لأن هذا يؤكل </p><p>قلت وكذلك لو سلف حنطة في قصيل أو قضب أو قرط أو فيما يعلف الدواب هل يجوز في قول مالك قال إن كان يحصده ولا يؤخره حتى يبلغ ويصير حبا فلا بأس بذلك في قول مالك </p><p>قال لأن هذا ليس بطعام </p><p>قلت أرأيت لو أن رجلا سلف حنطة في حنطة مثلها إلى أجل قال لا خير فيه إلا أن يكون ذلك منه سلفا على وجه المعروف فالسلف جائز إلى أجله وليس له أن يأخذ منه قبل محل الأجل وهو عندي قرض إلى أجل فأما أن يسلم رجل حنطة في حنطة إلى أجل على وجه المبايعة فإن كانت المنفعة فيه للقابض فلا خير فيه </p><p>ألا ترى إلى الحديث الذي جاء البر بالبر ربا إلا هاء وهاء </p><p>قلت أرأيت إن سلفت حنطة جيدة في حنطة رديئة إلى أجل أسلفت سمراء في محمولة أو محمولة في سمراء إلى أجل أو أسلفت صيحانيا في جعرور أو جعرورا في صيحاني إلى أجل قال قال مالك ذلك حرام لا يحل </p><p>قلت وكذلك إن سلفت حنطة في شعير أو شعيرا في حنطة</p><p>____________________</p><p>(9/26)</p><p>________________________________________</p><p>إلى أجل قال قال مالك كل ذلك حرام لا يحل ولا يجوز </p><p>قال قال مالك كل من سلف طعاما في طعام إلى أجل فلا يجوز إلا أن يقرض رجل طعاما في طعام مثله من نوعه لا يكون أجود منه ولا دونه ولا يكون إنما أراد بذلك المنفعة للذي سلف فهذا يجوز إذا كان أقرضه إياه قرضا إلى أجله وما سوى ذلك من الطعام لا يصلح أن يسلف بعضه في بعض إذا كان مما يؤكل أو يشرب أو كان مما يكال أو يوزن أو يعد عددا فإنه سواء لا يصلح الأجل فيما بين ذلك </p><p>قلت وكذلك إن سلف حنطة في عسل أو في بطيخ أو في قثاء أو في صير أو في جراد أو في شيء من الأشياء مما يؤكل لا يجوز في قول مالك قال نعم لا يجوز شيء من ذلك </p><p>قلت أرأيت من سلف حنطة في بقول أو شيأ من الطعام في بقول قال لا يجوز لأن هذا طعام يؤكل </p><p>قلت أرأيت إن سلف البيض في البيض أيجوز ذلك في قول مالك أم لا قال هذا مثل ما وصفت لك من سلف الحنطة في الحنطة إن كان أسلفه إياه سلفا فلا بأس به على المعروف </p><p>قلت أرأيت إن سلفت بيضا في قرص خبز أو تفاح أو في الفاكهة الخضراء أو في البقول كلها أيجوز أم لا قال لا يجوز عند مالك لأن هذا طعام كله </p><p>قال وقد أخبرتك بأصل قوله مالك إن الطعام في الطعام لا يجوز أن يسلف بعضه في بعض إلا أن يكون النوع في مثله بحال ما وصفت لك في السلف في الحنطة على القرض بينهما إذا كان في مثله </p><p>قال بن وهب وأخبرني الليث بن سعد وغيره عن سعيد بن عبد الرحمن أنه سأل بن المسيب عن الطعام بطعام نظرة فقال الطعام كله بالطعام ربا إلا يدا بيد </p><p>قلت فإني آتي إلى السقاط وهو البياع وآخذ منه الفاكهة بالحنطة حتى أقضيه قال لا تفعل ولكن خذ منه بدرهم حتى توفيه إياه ثم خذ منه درهمك ما بدا لك ثلثه نصفه ما أحببت منه </p><p>السلف في سلعة بعينها يقبضها إلى أجل قلت هل يجوز لي أن أسلف في سلعة قائمة بعينها وأضرب لأخذها أجلا قال لا </p><p>قلت لم كره مالك أن أسلف في سلعة قائمة بعينها وأضرب لأخذها أجلا قال</p><p>____________________</p><p>(9/27)</p><p>________________________________________</p><p>لأن ذلك عنده غرر لا يدري أتبلغ تلك السلعة إلى ذلك أم لا وهو يقدم نقده فينتفع صاحب تلك السلعة بنقده فإن هلكت السلعة قبل الأجل كان قد انتفع بنقده من غير أن تصل السلعة إليه فهذا مخاطرة وغرر </p><p>قلت فإن هو لم يقدم نقده قال إذا لا يصلح السلف وتصير مخاطرة كأنه زاده في ثمنها إن بلغت إلى الأجل على أن يضمنها له وهو غرر ومخاطرة فصار جميع هذه المسألة ووجوهها إلى فساد </p><p>قال سحنون وقال أشهب لا يجوز لأنه اشتراها وهو يقدر على أخذها بهذا الثمن على أن البائع ضامن لها إلى أجل فصار للضمان ثمن من الثمن الذي بيعت به تلك السلعة ولا ينبغي أن يكون للضمان ثمن </p><p>ألا ترى أنه لا يصلح أن يقول الرجل للرجل اضمن لي هذه السلعة إلى أجل ولك كذا وكذا لأنه أعطاه ماله فيما لا يجوز لأحد أن يبتاعه وأنه غرر وقمار ولو علم الضامن أن السلعة تموت أو تفوت لم يرض أن يضمنها بضعف ما أعطاه ولو علم المضمون له أنها سلم لم يرض أن يضمنها إياه بأقل مما ضمنه إياها به أضعافا بل لم يرض بدرهم </p><p>ألا ترى أنها إن سلمت أخذ الضامن من مال المضمون مالا باطلا بغير شيء أخرجه وإن عطبت غرم له قيمتها من غير مال ملكه ولا كان له أصله ولأجرته له منفعته في حمال ولا معتمل </p><p>وقال أشهب عن مالك وإن اشتريت سلعة بعينها قائمة واشترطت أن يقبضها إلى يوم أو نحو ذلك قال فلا بأس به إن اشترطته على البائع أو اشترطه عليك البائع لأن يومين قريب ولا بأس به وإن كنتما في سفر وكان ذلك دابة فلك أن تركبها ذينك اليومين وقد أخبرني مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اشترى من جابر بن عبد الله بعيرا له في سفر من أسفاره قريبا من المدينة وشرط له رسول الله صلى الله عليه وسلم ظهره إلى المدينة </p><p>قلت لابن القاسم أرأيت إن اشتريت سلعة بعينها قائمة واشترطت أن أقبضها إلى يوم أو يومين أو نحو ذلك قال سألت مالكا عن الرجل يشتري الطعام إلى يومين يكتاله أو ثلاثة أيام وذلك الطعام بعينه </p><p>قال لا بأس بذلك وكذلك السلع كلها عندي والسلع أبين أن لا يكون بها بأس </p><p>قال بن وهب وأخبرني يونس بن يزيد</p><p>____________________</p><p>(9/28)</p><p>________________________________________</p><p>عن ربيعة أنه قال من اشترى من رجل طعاما فأعطاه الذهب ووعده غدا بكيله إياه فليس هذا بأجل إنما هذا كبيع الناس يدا بيد بالسوق يعطيه ذهبه قبل أن يكتال طعامه ولا يجوز له أن يبيع منه طعاما إلا أن يكون عنده </p><p>وقد قال مالك وعبد العزيز وما اشترى من الحيوان بعينه غائبا فاشترط عليه أن ينقده ثمنه قبل أن يستوفيه فإن ذلك يشبه الربا وهو من أبواب السلف إلا أن يكون غيبة قريبة جدا فإن ذلك شيء مأمون ولا يخشى منه ما يخشى من البعيد وإن كان الله تبارك وتعالى يقضي في ذلك كله بما شاء ولكن حذر الناس وشفقتهم ليست في ذلك على أمر واحد وتفسير ما كره من ذلك أنه كأنه أسلفه الثمن على أنه إن كانت السلعة حية فهي له بذلك الثمن وإن كانت فاتت بموت أو غيره كان الثمن سلفا عنده حتى يؤديه إليه ولا يجد أحدا يشتري حيوانا غائبا ويسلف ثمنه بمثل ما يشتريه به إذا لم ينقد ثمنه لأن الذي يتسلف منه الثمن يصيب مرفقا من أجله وضع لصاحبه من الثمن </p><p>في السلف في السلع في غير إبانها تقبض في إبانها قلت أرأيت إن سلف رجل في بطيخ أو في الرطب أو في القثاء أو في التفاح أو فيما أشبه هذه الأشياء مما ينقطع من أيدي الناس سلف في ذلك في غير إبانه واشترط الأخذ في إبانه قال قال مالك ذلك جائز </p><p>قلت فإن سلف في إبانه واشترط الأخذ في غير إبانه قال لا يجوز </p><p>قلت فإن سلف في غير إبانه واشترط الأخذ في غير إبانه قال لا يجوز إلا أن يسلف في إبانه ويشترط الأخذ في إبانه أو يسلف فيه في غير إبانه ويشترط الأخذ في إبانه </p><p>في الرجل يسلف في الطعام المضمون إلى الأجل القريب قلت أرأيت لو أني بعت عبدا لي من رجل بطعام حال وليس عند الرجل الذي اشترى مني العبد طعام ولكني قلت له بعتكه بمائة أردب حنطة جيدة أيجوز هذا في قول مالك قال سألت مالكا عن الرجل يبتاع الطعام من الرجل إلى يوم أو</p><p>____________________</p><p>(9/29)</p><p>________________________________________</p><p>يومين مضمون عليه يوفيه إياه فقال لا خير فيه إلا إلى أجل أبعد من هذا </p><p>قال فقلت لمالك فالحيوان والثياب قال هو بمنزلته ولا خير فيه إلا إلى أجل </p><p>قال ولم يقل لي مالك بدنانير ولا بعبد ولا بثياب ولا بشيء وهذا كله عندى واحد بما أبتاعه به من عبد أو دراهم أو ثياب فهو سواء ولا يجوز أن يبيع ما ليس عنده إلا أن يكون على وجه السلف مضمونا إلى أجل معلوم تختلف في ذلك الأسواق ترتفع وتنخفض </p><p>قال ولقد سمعت بعض أهل العلم وهو الليث بن سعد يذكر عن سعيد بن المسيب أنه سئل عن رجل سلف رجلا في طعام مضمون إلى يوم أو يومين أو ما أشبهه </p><p>قال سعيد لا إلا إلى أجل ترتفع فيه الأسواق وتنخفض </p><p>قلت ما هذا الذي ترتفع فيه الأسواق وتنخفض قال ما حد لنا فيه حدا وإني لأرى الخمسة عشر والعشرين </p><p>قال فإذا باع ما ليس عنده بدنانير أو بعرض فهو عندي سواء </p><p>قلت أرأيت إن اشتريت من رجل مائة أردب بمائة دينار فدفعت إليه الدنانير ولم نر طعاما بعينه قال قال مالك كل من اشترى طعاما أو غير ذلك إذا لم يكن بعينه فنقد رأس المال أو لم ينقد فلا خير فيه طعاما كان ذلك أو سلعة من السلع إذا لم تكن بعينها إذا كان أجل ذلك قريبا يوما أو يومين أو ثلاثة أيام فلا خير فيه إذا كانت عليه مضمونة لأن هذا الأجل ليس من آجال السلم ورآه مالك من المخاطرة قال وليس هذا من آجال البيوع إلا أن يكون ذلك إلى أجل تختلف فيه الأسواق تنقص وترتفع فإن كانت سلعة بعينها وكان موضعها قريبا اليوم واليومين ونحو ذلك طعاما كان أو غيره فلا بأس بالنقد فيه وإن تباعد ذلك فلا خير فيه في أن ينقده </p><p>في المسلم إليه يصيب برأس المال عيبا أو يتلف قبل أن يقبضه البائع قلت أرأيت إن أسلمت إلى رجل دراهم في حنطة وأصابها زيوفا أينتقض السلم فيها بيننا أم لا قال لا أرى أن ينتقض السلم ويبدلها </p><p>قلت أرأيت إن أسلمت إلى رجل ثوبا في عشرة أرادب حنطة إلى أجل فأحرق رجل الثوب في يدي قبل أن يقبضه المسلم إليه قال إن كان إنما تركه وديعة في يده بعد ما دفعه إليه فأرى له</p><p>____________________</p><p>(9/30)</p><p>________________________________________</p><p>قيمته على من أحرقه والسلم على حاله وإن كان لم يدفعه إليه حتى أحرقه رجل وقامت عليه بينة فللمسلم إليه أن يتبع الذي أحرق الثوب بقيمة الثوب ويكون السلم عليه كما هو </p><p>قلت فإن أسلمت إلى رجل حيوانا أو دورا في طعام موصوف فلم يقبض الحيوان منى حتى قتله رجل فأراد المسلم إليه أن يتبع الذي قتل الحيوان ويجيز السلم هل يكون له ذلك أم لا قال ذلك لازم للذي عليه السلم عند مالك إن شاء وإن أبى لأن المصيبة في الحيوان منه فالسلم لازم جائز للبائع </p><p>قلت وكذلك لو أسلم دورا أو أرضين في طعام أو عروض إلى أجل فهدم الدور رجل أو حفر الأرضين فأفسدها كان ضمانها من الذي عليه السلم في قول مالك والسلم جائز </p><p>قال نعم والعروض التي تغيب عليها الناس ليست بهذه المنزلة وهي من الذي اسلم حتى يقبضها المسلم إليه فإن هلكت قبل أن يقبضها المسلم إليه انتقض السلم إذا كان ذلك لا يعرف إلا بقوله </p><p>وقد قال عبد الرحمن بن القاسم إذا لم يعرف ذلك إلا بقوله فالسلم مفتقض </p><p>قلت أرأيت إن أسلمت في حنطة فلما تفرقنا أصاب رأس المال نحاسا أو زيوفا بعد شهر أو شهرين فجاء ليبدل أينتقض سلفي أم لا قال تبدلها ولا ينتقض سلفك </p><p>قال أشهب إلا أن يكون عملا على ذلك ليجيزا بينهما الكالئ بالكالئ فينفسخ ذلك </p><p>قلت ولم وقد قال مالك إنما يجوز أن يؤخر رأس مال السلف ولا يقبضه اليوم واليومين ونحو ذلك ولم يجز أكثر من ذلك وهذا قد مكث شهرين بعد أن قبض هذه الدراهم وهي رصاص فهذا قد فارقه منذ شهرين قبل أن يقبض رأس المال </p><p>قال لا يشبه هذا الذي فارق صاحبه قبل أن يقبض رأس المال فأقام شهرا ثم جاء يطلب رأس المال لأن هذا له أن قبل هذه الدراهم الزيوف والرصاص فأجازها ولم يرد أن يبدلها كان ذلك له وكان السلف عليه والذي ذكرت لم يقبض شيئا حتى افترقا وحتى مكثا شهرا فهذا فرق ما بينهما </p><p>قلت أرأيت إن أسلمت دراهم في عروض أو طعام فأتاني البائع ببعض الدراهم بعد شهر أو أيام فقال أصبتها زيوفا فقلت دعها فأنا أبدلها لك بعد يوم أو يومين </p><p>قال لا بأس بذلك لأن مالكا قال لي لو أن</p><p>____________________</p><p>(9/31)</p><p>________________________________________</p><p>رجلا أسلم في طعام أو عروض ولم ينقد يوما أو يومين لم أر بذلك بأسا </p><p>قلت فإن قال له سأبدلها لك بعد شهر أو شهرين قال أرى ذلك غير جائز لأن مالكا قال لا يصلح أن يشترط في السلم أن يؤخر رأس المال شهرا أو شهرين وكذلك هذا أيضا </p><p>قلت أرأيت إن جاء يبدلها فقال الذي دفع الدراهم دفعتها إليك جيادا وأنكر الذي عليه السلف وقال هي هذه وهي رصاص قال قال مالك القول قول الذي سلف وعليه اليمين أنه ما أعطاه إلا جيادا في علمه إلا أن يكون إنما أخذها الذي عليه السلف على أن يريها فإن كان إنما أخذها على أن يريها فالقول قوله وعلى رب السلف أن يبدلها له وعليه اليمين </p><p>فيمن كان له دينا على رجل فأمره أن يسلم له في طعام أو غيره قلت أرأيت لو أن لي على رجل ألف درهم من بيع أو من قرض فقلت له أسلمها لي في طعام ففعل أيجوز هذا قال سألنا مالكا عن الرجل يكون له على الرجل الذهب فيسأله أن يسلفها له في سلعة فقال مالك لا خير في ذلك حتى يقبضها </p><p>قلت لم قال لا خير فيه قال لأنه يخاف أن يكون إنما أخره على وجه الانتفاع فيصير سلفا جر منفعة فيخاف فيه عليه الدين يعطيه من عنده </p><p>قلت أرأيت إن قال له اشتر لي بها سلعة نقدا أيجوز أم لا قال إن كان الآمر والمأمور حاضرين فلا بأس بذلك وإن كانا غائبين فلا خير فيه </p><p>قلت وهذا قول مالك قال نعم إلا أن مالكا قال في الرجل يكتب إلى الرجل أن يبتاع له سلعة فيما قبله فيفعل ويبعث بها إليه فإذا بعث بها إليه كتب الذي اشتراها إليه </p><p>يسأله أن يشتري له بتلك الذهب التي اشترى له بها بعض ما يحتاج إليه في موضعه قال قال مالك لا بأس بهذا وهذا من المعروف </p><p>قلت لمالك فلو أن رجلا على رجل دينا فكتب إليه أن يشتري له بذلك الدين شيئا مما يحتاج إليه قال قال مالك لا خير فيه إلا أن يوكل في ذلك وكيلا قلت فإن كانت لي على رجل مائة درهم فقلت له أسلمها لي في طعام أو عرض </p><p>قال قال مالك لا خير فيه ولا يعجبني حتى</p><p>____________________</p><p>(9/32)</p><p>________________________________________</p><p>يقبض منه دراهمه ويبرأ من التهمة ثم يدفعها إليه إن شاء فيسلمها له بعد ذلك </p><p>قلت ما كره مالك من ذلك قال خوف الدين بالدين </p><p>أخبرني بن وهب وبن نافع عن بن أبي سلمة أنه قال كل شيء كان لك على غريم كان نقدا لم يقبضه أو إلى أجل فحل الأجل أو لم يحل فأخرته عنه وزادك عليه شيئا من الأشياء قل أو كثر فهو ربا </p><p>قال وكل شيء كان لك على غريم كان نقدا فلم تقبضه أو إلى أجل فحل الأجل أو لم يحل فلا تبعه منه بشيء وتؤخره عنه فإنك إذا فعلت ذلك فقد أربيت عليه وجعلت ربا ذلك في سعر بلغه لك لم يكن ليعطيكه إلا بنظرتك إياه ولو بعته بوضيعة من سعر الناس لم يصلح ذلك لأنه باب ربا إلا أن يشتريه منك فينقدك يدا بيد مثل الصرف ولا يصلح تأخيره يوما ولا ساعة </p><p>فيمن سلف في طعام إلى أجل فأخذ في مكانه مثله من صنفه أو باع طعاما إلى أجل قلت أرأيت إن أسلمت إلى رجل في طعام محمولة فلما حل الأجل أخذت منه سمراء مثل مكيلته قال لا بأس بذلك عند مالك </p><p>قلت فإن بعته طعاما محمولة دفعتها إليه بمائة دينار إلى أجل أيجوز لي أن آخذ بالمائة الدينار إذا حل الأجل سمراء مثل مكيلة المحمولة التي بعت قال لا يجوز هذا لأن هذا أخذ من ثمن الطعام طعاما وليس هذا بإقالة </p><p>قلت ويفترق في قول مالك إذا أسلمت إليه في محمولة فلما حل الأجل أخذت سمراء بمكيلة المحمولة جوزه لي مالك فإذا بعته طعاما إلى أجل محمولة فلما حل الأجل أخذت من دنانيري مثل مكيلة المحمولة سمراء كرهه مالك ولم يجوزه قال قال نعم ذلك يفترق في قول مالك </p><p>قلت لم قال لأنه في السلم إنما كان لك عليه طعام سمراء فلما حل الأجل أخذت بها بيضاء فكأنك بادلته بها يدا بيد والذي باع البيضاء بالدنانير إلى أجل فأخذ بثمنها سمراء وإن كانت مثل مكيلتها فإنما ألغى الثمن فكأنه باعه بيضاء بسمراء إلى أجل وكذلك التمر العجوة والصيحاني والبرني والزبيب أسوده وأحمره وكذلك إذا كان من بيع باعه الطعام بالدنانير إلى أجل ولا ينبغي</p><p>____________________</p><p>(9/33)</p><p>________________________________________</p><p>أن يأخذ في قضائه شيئا من الأشياء كان من صنفه ولا من غير صنفه إذا كان لا يجوز له أن يسلف الطعام الذي اشترى فيه وإن كان أدنى </p><p>قال وإن كان من سلم فحل الأجل فأخذ من محمولة سمراء مثل مكيلتها فإنما هذا رجل أبدل طعاما يدا بيد فلا بأس بذلك </p><p>قلت أرأيت إذا أسلفت في حنطة محمولة فلما حل الأجل أخذت سمراء أيجوز ذلك أو أسلفت في سمراء فلما حل الأجل أخذت محمولة أو شعيرا قال لا بأس بذلك </p><p>قلت وهذا قول مالك قال نعم </p><p>قلت فإن كنت أسلفت في شعير فلما حل الأجل أخذت سمراء أو محمولة قال لا بأس بذلك وهو قول مالك </p><p>قلت ولا ترى هذا بيع الطعام قبل أن يستوفى قال لا إذا حل الأجل فأخذت بعض هذا من بعض مثل الذي ذكرت لي وأخذت مثل كيله فإنما هذا بدل وليس هذا بيع الطعام قبل أن يستوفى </p><p>قال ولا خير في هذا قبل الأجل عند مالك </p><p>قلت فالدقيق قال لا خير فيه من بيع ولا بأس به من قرض إذا حل الأجل </p><p>وقال أشهب مثل قول بن القاسم في الدقيق يقتضي من السمراء أو المحمولة قلت </p><p>وكذلك لو أسلفت في ألوان التمر فلما حل الأجل أخذت غير الألوان التي أسلفت فيها أو مثل ما ذكرت لي من ألوان الطعام في قول مالك قال نعم </p><p>قلت أرأيت إن أسلم في لحم فلما حل الأجل أراد أن يأخذ شحما أو أسلم في لحم المعز فلما حل الأجل أراد أن يأخذ لحم ضأن أو لحم إبل أو لحم بقر قال لا بأس بذلك في قول مالك </p><p>قلت لم جوز مالك ذلك أليس هذا بيع الطعام قبل أن يستوفى قال ليس هذا بيع الطعام قبل أن يستوفى لأن هذا نوع واحد عند مالك </p><p>ألا ترى أنه لا يصلح أن يشتري لحم الحيوان بعضه ببعض إلا مثلا بمثل فهو إذا أخذ مكان ما سلف فيه من لحم الضأن لحم معز مثله أو دونه أو سلف في شحم فأخذ مكانه لحما فكأنه أخذ ما سلف فيه </p><p>قلت وكذلك إن سلف في محمولة فلما حل الأجل أخذ سمراء قال نعم </p><p>قلت وكذلك إن سلف في حنطة فلما حل الأجل أخذ شعيرا قال نعم لا بأس به وكل هذا إنما يجوز بعد محل الأجل أن يبيعه</p><p>____________________</p><p>(9/34)</p><p>________________________________________</p><p>من صاحبه الذي عليه السلف ولا يجوز أن يبيعه من غير صاحبه الذي عليه السلم بنوعه ولا بشيء من الأشياء ولا بمثل كيله ولا صفته حتى يقبضه من الذي عليه السلف لأنه إن باعه من غير الذي عليه ذلك بمثل كيله وصفته صار ذلك حوالة والحوالة عند مالك بيع من البيوع فلذلك لا يجوز أن يحتال بمثل ذلك الطعام الذي سلف فيه على غير الذي عليه السلف لأنه يصير دينا بدين وبيع الطعام قبل أن يستوفى </p><p>قلت ولم جوز مالك أن يبيع هذا اللحم الذي حل أجله بشحم من الذي عليه السلف بعد ما حل الأجل قال لأن ذلك عند مالك إذا كنت إنما تبيع ذلك من الذي لك عليه السلف بعد ما حل الأجل فإنما ذلك بدل ولا بأس أن يبدل الرجل اللحم بالشحم مثلا بمثل فكذلك هذا ولا يكون هذا بيع الطعام قبل أن يستوفى لأنه من نوعه عند مالك </p><p>قال وقال مالك إذا أسلفت في طعام محمولة فحل الأجل فخذ به ما شئت وإن شئت سمراء وإن شئت شعيرا وإن شئت سلتا مثل مكيلتك يدا بيد </p><p>وكذلك إن كنت أقرضته محمولة فلما حل الأجل أخذت منه سمراء مثل مكيلتك التي أقرضته يدا بيد فلا بأس بذلك وهذا إنما هو حين يحل الأجل ولا خير فيه قبل الأجل في سلف ولا بيع وإن كنت إنما بعته طعاما بثمن إلى أجل فلا بأس أن تأخذ منه بذلك الثمن طعاما مثله في صفته وكيله إن محمولة فمحمولة وإن سمراء فسمراء وإن كنت إنما بعته محمولة إلى أجل فلما حل الأجل أردت أن تأخذ بثمن الطعام الذي لك عليه سمراء أو شعيرا أو سلتا مثل مكيلتك التي بعته فلا يجوز ذلك وإن كان يدا بيد إذا حل الأجل لأنك قد أخذت بثمن الطعام طعاما غير الذي بعته فكأنك بعته المحمولة على أن تأخذ منه سمراء إلى أجل أو شعيرا أو سلتا والثمن ملغى فيما بينكما فلا يجوز ذلك </p><p>قلت وكذلك إن كنت إنما بعته السمراء فلما حل الأجل أخذت منه محمولة أو شعيرا أو سلتا بالثمن فلا يجوز ذلك وإن كان الذي تأخذ دون الذي أعطيته لأنك كأنك أعطيته سمراء يضمنها إلى أجل على أن تأخذ منه محمولة إذا حل الأجل وكذلك هذا في التمر الصيحاني وألوان التمر بمنزلة ما وصفت لك من</p><p>____________________</p><p>(9/35)</p><p>________________________________________</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 36021, member: 329"] مروية لما أقرضته فهذا لا يصلح قلت أرأيت إن أسلمت ثوبا فسطاطيا في ثوب فسطاطي إلى أجل قال إنما ينظر في هذا في قول مالك إلى الذي أسلم فإن كان إنما أراد بذلك المنفعة لنفسه فالسلم باطل وإن كان إنما أسلفه إياه تسلفا لله ومنفعة لصاحبه المستسلف كان ذلك جائزا على وجه القرض باب جامع القرض قلت والقرض في قول مالك في جميع الأشياء البطيخ والتفاح والرمان والثياب والحيوان وجميع الأشياء والرقيق كلها جائز إلا في الجواري وحدهن قال نعم القرض جائز عند مالك في جميع الأشياء إلا الجواري وحدهن قال بن وهب أخبرني يونس بن يزيد عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أنه قال الذي يحرم من ذلك الثوب بالثوبين من ضربه كالرايطة من نسج الولايد بالرايطتين من نسج الولايد وكالسابرية بالسابريتين وأشباه ذلك فهذا الذي يتبين فضله على كل حال وتخشى دخلته فيما أدخل إليه من الشبهة في المراضاة فذلك أدنى ما أدخل الناس فيه من الفسخ والحلال منه كالرايطة السابرية بالرايطتين من نسج الولايد عاجل وآجل فهذا الذي تختلف فيه الأسواق والحاجة إليه وعسى أن يبور مرة السابري وينفق نسج الولايد ويبور نسج الولايد وينفق السابري فهذا الذي لا يعرف فضله إلا بالرجاء ولا يثبت ثبات الرماء فكان هذا الذي اقتاس الناس به ثم رأى فقهاء المسلمين وعلماؤهم أن نهوا عما قارب ما ذكرت لك من هذا واقتاسوه به وشبه به قال وأخبرني بن وهب عن إبراهيم بن نشيط أنه سأل بكيرا عن الثوب بالثوبين فقال إذا اختلف الثياب فلا بأس به كان البيع نقدا أو كالئا ولو كانت الثياب شيئا واحدا فلا يصلح بيعها إلا بنقد الثوب بالثوبين لا يؤخر من أثمانها شيء قال أشهب عن بن لهيعة أن بكيرا حدثه أنه سمع القاسم بن محمد وبن شهاب يقولان لا يصلح بيع الثوب بالثوبين إلا أن يختلفا قال بن وهب وأخبرني عمرو بن الحارث والليث عن بكير عن سليمان بن يسار أنه قال لا يصلح ثوبان بثوب إلا يدا بيد قال مخرمة عن أبيه قال سمعت ____________________ (9/24) ________________________________________ بن شهاب يقول في ثوب بثوبين دينا قال لا يصلح ذلك إلا أن يختلف ذلك قال بكير وقال ذلك عبد العزيز بن أبي سلمة قال بن وهب وأخبرني يونس عن ربيعة في السلعتين إحداهما بالأخرى عبد بعبد أو دابة بدابة أو نحو ذلك يتعجلانه ويزيد فضل دراهم على الأخرى إلى أجل مسمى قال ربيعة إذا باعه عرضا بعرض واشترط أحدهما على صاحبه زيادة دراهم أو دنانير كالئة فهو حلال قال بن وهب قال يونس وسألت بن شهاب عن السلعتين إحداهما بالأخرى عبدا بعبد أو دابة بدابة يتعجلانها ولأحدهما فضل دراهم على الأخرى إلى أجل مسمى قال لا أرى بذلك بأسا قال بن وهب وقال لي لا بأس بالجمل بالجمل مثله وزيادة دراهم يدا بيد ولا بأس بالجمل بالجمل مثله وزيادة دراهم الجمل بالجمل يدا بيد والدراهم إلى أجل ولا خير في الجمل بالجمل مثله وزيادة دراهم الدراهم نقدا والجمل نسيئة فهو ربا وإن أخرت الجمل والدراهم فلا خير في ذلك وذلك أن هذا يكون ربا لأن كل شيء أعطيته إلى أجل فرد إليك مثله وزيادة فهو ربا قال بن وهب قال وأخبرني حنظلة بن أبي سفيان الجمحي عن طاوس بنحو ذلك قال بن وهب وأخبرني عقبة بن نافع عن خالد بن يزيد أن عطاء بن أبي رباح كان يقول بنحو ذلك أيضا تسليف الطعام في الطعام والعروض قلت أرأيت إن أسلم حنطة في شعير وثوب موصوف أيبطل السلف كله أم يجوز منه بحصة الثوب قال قال مالك يبطل ذلك كله قلت فما قول مالك فيمن أسلم عدسا في ثوب إلى أجل وشعير معجل قال قال مالك لا يصلح قلت ولم أبطله مالك قال لأن الطعام بالطعام لا يصلح الآجال فيه فإذا بيع الطعام بالطعام فكل شيء يضم مع أحد الصنفين أو مع الصنفين جميعا حتى يكون في صفقة واحدة مع الطعام فلا يصلح أن يؤخر السلعة التي مع الطعام في الصفقة كما لا يصلح أن يؤخر الطعام قال مالك وكذلك الدنانير والدراهم إذا صرف الرجل الدنانير بالدراهم ومع الدراهم ثوب أو سلعة من السلع لم يصلح أن يؤخر السلعة وأن ____________________ (9/25) ________________________________________ يتعجل الدنانير والدراهم ولا بأس به أن تكون السلعة مع الذهب أو مع الفضة أو مع كل واحد منهما سلعة إذا كان ذلك يدا بيد وكان تبعا وكما لا يصلح الذهب بالفضة إلى أجل فكذلك لا يصلح الأجل في السلعة التي تكون معها في صفقة واحدة قلت أرأيت إن أسلمت ثوبا في عشرة أرادب حنطة إلى شهر وعشرة دراهم إلى شهر آخر فأسلمت الثوب في هذه الأشياء كلها وجعلت آجالها مختلفة كما وصفت لك قال لا بأس بذلك مختلفة كانت آجالها أو مجتمعة بن وهب وأخبرني يونس أنه سأل بن شهاب عن رجل باع بيعا بعضه حلال وبعض حرام ففطن له فقال أنا أضع عنك الحرام وأمضي لك الحلال فقال بن شهاب إن كانت الصفة فيها واحدة تجمعهما فأنا نرى أن يرد ذلك البيع كله وإن كانتا بيعتين شتى لكل واحدة صفقة على حدتها فأنا نرى أن يرد الحرام ويجاز الحلال في الرجل يسلف الطعام في الطعام قلت أرأيت إن أسلفت الحنطة في البقول أو شيئا من الطعام في البقول قال لا يجوز لأن هذا يؤكل قلت وكذلك لو سلف حنطة في قصيل أو قضب أو قرط أو فيما يعلف الدواب هل يجوز في قول مالك قال إن كان يحصده ولا يؤخره حتى يبلغ ويصير حبا فلا بأس بذلك في قول مالك قال لأن هذا ليس بطعام قلت أرأيت لو أن رجلا سلف حنطة في حنطة مثلها إلى أجل قال لا خير فيه إلا أن يكون ذلك منه سلفا على وجه المعروف فالسلف جائز إلى أجله وليس له أن يأخذ منه قبل محل الأجل وهو عندي قرض إلى أجل فأما أن يسلم رجل حنطة في حنطة إلى أجل على وجه المبايعة فإن كانت المنفعة فيه للقابض فلا خير فيه ألا ترى إلى الحديث الذي جاء البر بالبر ربا إلا هاء وهاء قلت أرأيت إن سلفت حنطة جيدة في حنطة رديئة إلى أجل أسلفت سمراء في محمولة أو محمولة في سمراء إلى أجل أو أسلفت صيحانيا في جعرور أو جعرورا في صيحاني إلى أجل قال قال مالك ذلك حرام لا يحل قلت وكذلك إن سلفت حنطة في شعير أو شعيرا في حنطة ____________________ (9/26) ________________________________________ إلى أجل قال قال مالك كل ذلك حرام لا يحل ولا يجوز قال قال مالك كل من سلف طعاما في طعام إلى أجل فلا يجوز إلا أن يقرض رجل طعاما في طعام مثله من نوعه لا يكون أجود منه ولا دونه ولا يكون إنما أراد بذلك المنفعة للذي سلف فهذا يجوز إذا كان أقرضه إياه قرضا إلى أجله وما سوى ذلك من الطعام لا يصلح أن يسلف بعضه في بعض إذا كان مما يؤكل أو يشرب أو كان مما يكال أو يوزن أو يعد عددا فإنه سواء لا يصلح الأجل فيما بين ذلك قلت وكذلك إن سلف حنطة في عسل أو في بطيخ أو في قثاء أو في صير أو في جراد أو في شيء من الأشياء مما يؤكل لا يجوز في قول مالك قال نعم لا يجوز شيء من ذلك قلت أرأيت من سلف حنطة في بقول أو شيأ من الطعام في بقول قال لا يجوز لأن هذا طعام يؤكل قلت أرأيت إن سلف البيض في البيض أيجوز ذلك في قول مالك أم لا قال هذا مثل ما وصفت لك من سلف الحنطة في الحنطة إن كان أسلفه إياه سلفا فلا بأس به على المعروف قلت أرأيت إن سلفت بيضا في قرص خبز أو تفاح أو في الفاكهة الخضراء أو في البقول كلها أيجوز أم لا قال لا يجوز عند مالك لأن هذا طعام كله قال وقد أخبرتك بأصل قوله مالك إن الطعام في الطعام لا يجوز أن يسلف بعضه في بعض إلا أن يكون النوع في مثله بحال ما وصفت لك في السلف في الحنطة على القرض بينهما إذا كان في مثله قال بن وهب وأخبرني الليث بن سعد وغيره عن سعيد بن عبد الرحمن أنه سأل بن المسيب عن الطعام بطعام نظرة فقال الطعام كله بالطعام ربا إلا يدا بيد قلت فإني آتي إلى السقاط وهو البياع وآخذ منه الفاكهة بالحنطة حتى أقضيه قال لا تفعل ولكن خذ منه بدرهم حتى توفيه إياه ثم خذ منه درهمك ما بدا لك ثلثه نصفه ما أحببت منه السلف في سلعة بعينها يقبضها إلى أجل قلت هل يجوز لي أن أسلف في سلعة قائمة بعينها وأضرب لأخذها أجلا قال لا قلت لم كره مالك أن أسلف في سلعة قائمة بعينها وأضرب لأخذها أجلا قال ____________________ (9/27) ________________________________________ لأن ذلك عنده غرر لا يدري أتبلغ تلك السلعة إلى ذلك أم لا وهو يقدم نقده فينتفع صاحب تلك السلعة بنقده فإن هلكت السلعة قبل الأجل كان قد انتفع بنقده من غير أن تصل السلعة إليه فهذا مخاطرة وغرر قلت فإن هو لم يقدم نقده قال إذا لا يصلح السلف وتصير مخاطرة كأنه زاده في ثمنها إن بلغت إلى الأجل على أن يضمنها له وهو غرر ومخاطرة فصار جميع هذه المسألة ووجوهها إلى فساد قال سحنون وقال أشهب لا يجوز لأنه اشتراها وهو يقدر على أخذها بهذا الثمن على أن البائع ضامن لها إلى أجل فصار للضمان ثمن من الثمن الذي بيعت به تلك السلعة ولا ينبغي أن يكون للضمان ثمن ألا ترى أنه لا يصلح أن يقول الرجل للرجل اضمن لي هذه السلعة إلى أجل ولك كذا وكذا لأنه أعطاه ماله فيما لا يجوز لأحد أن يبتاعه وأنه غرر وقمار ولو علم الضامن أن السلعة تموت أو تفوت لم يرض أن يضمنها بضعف ما أعطاه ولو علم المضمون له أنها سلم لم يرض أن يضمنها إياه بأقل مما ضمنه إياها به أضعافا بل لم يرض بدرهم ألا ترى أنها إن سلمت أخذ الضامن من مال المضمون مالا باطلا بغير شيء أخرجه وإن عطبت غرم له قيمتها من غير مال ملكه ولا كان له أصله ولأجرته له منفعته في حمال ولا معتمل وقال أشهب عن مالك وإن اشتريت سلعة بعينها قائمة واشترطت أن يقبضها إلى يوم أو نحو ذلك قال فلا بأس به إن اشترطته على البائع أو اشترطه عليك البائع لأن يومين قريب ولا بأس به وإن كنتما في سفر وكان ذلك دابة فلك أن تركبها ذينك اليومين وقد أخبرني مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اشترى من جابر بن عبد الله بعيرا له في سفر من أسفاره قريبا من المدينة وشرط له رسول الله صلى الله عليه وسلم ظهره إلى المدينة قلت لابن القاسم أرأيت إن اشتريت سلعة بعينها قائمة واشترطت أن أقبضها إلى يوم أو يومين أو نحو ذلك قال سألت مالكا عن الرجل يشتري الطعام إلى يومين يكتاله أو ثلاثة أيام وذلك الطعام بعينه قال لا بأس بذلك وكذلك السلع كلها عندي والسلع أبين أن لا يكون بها بأس قال بن وهب وأخبرني يونس بن يزيد ____________________ (9/28) ________________________________________ عن ربيعة أنه قال من اشترى من رجل طعاما فأعطاه الذهب ووعده غدا بكيله إياه فليس هذا بأجل إنما هذا كبيع الناس يدا بيد بالسوق يعطيه ذهبه قبل أن يكتال طعامه ولا يجوز له أن يبيع منه طعاما إلا أن يكون عنده وقد قال مالك وعبد العزيز وما اشترى من الحيوان بعينه غائبا فاشترط عليه أن ينقده ثمنه قبل أن يستوفيه فإن ذلك يشبه الربا وهو من أبواب السلف إلا أن يكون غيبة قريبة جدا فإن ذلك شيء مأمون ولا يخشى منه ما يخشى من البعيد وإن كان الله تبارك وتعالى يقضي في ذلك كله بما شاء ولكن حذر الناس وشفقتهم ليست في ذلك على أمر واحد وتفسير ما كره من ذلك أنه كأنه أسلفه الثمن على أنه إن كانت السلعة حية فهي له بذلك الثمن وإن كانت فاتت بموت أو غيره كان الثمن سلفا عنده حتى يؤديه إليه ولا يجد أحدا يشتري حيوانا غائبا ويسلف ثمنه بمثل ما يشتريه به إذا لم ينقد ثمنه لأن الذي يتسلف منه الثمن يصيب مرفقا من أجله وضع لصاحبه من الثمن في السلف في السلع في غير إبانها تقبض في إبانها قلت أرأيت إن سلف رجل في بطيخ أو في الرطب أو في القثاء أو في التفاح أو فيما أشبه هذه الأشياء مما ينقطع من أيدي الناس سلف في ذلك في غير إبانه واشترط الأخذ في إبانه قال قال مالك ذلك جائز قلت فإن سلف في إبانه واشترط الأخذ في غير إبانه قال لا يجوز قلت فإن سلف في غير إبانه واشترط الأخذ في غير إبانه قال لا يجوز إلا أن يسلف في إبانه ويشترط الأخذ في إبانه أو يسلف فيه في غير إبانه ويشترط الأخذ في إبانه في الرجل يسلف في الطعام المضمون إلى الأجل القريب قلت أرأيت لو أني بعت عبدا لي من رجل بطعام حال وليس عند الرجل الذي اشترى مني العبد طعام ولكني قلت له بعتكه بمائة أردب حنطة جيدة أيجوز هذا في قول مالك قال سألت مالكا عن الرجل يبتاع الطعام من الرجل إلى يوم أو ____________________ (9/29) ________________________________________ يومين مضمون عليه يوفيه إياه فقال لا خير فيه إلا إلى أجل أبعد من هذا قال فقلت لمالك فالحيوان والثياب قال هو بمنزلته ولا خير فيه إلا إلى أجل قال ولم يقل لي مالك بدنانير ولا بعبد ولا بثياب ولا بشيء وهذا كله عندى واحد بما أبتاعه به من عبد أو دراهم أو ثياب فهو سواء ولا يجوز أن يبيع ما ليس عنده إلا أن يكون على وجه السلف مضمونا إلى أجل معلوم تختلف في ذلك الأسواق ترتفع وتنخفض قال ولقد سمعت بعض أهل العلم وهو الليث بن سعد يذكر عن سعيد بن المسيب أنه سئل عن رجل سلف رجلا في طعام مضمون إلى يوم أو يومين أو ما أشبهه قال سعيد لا إلا إلى أجل ترتفع فيه الأسواق وتنخفض قلت ما هذا الذي ترتفع فيه الأسواق وتنخفض قال ما حد لنا فيه حدا وإني لأرى الخمسة عشر والعشرين قال فإذا باع ما ليس عنده بدنانير أو بعرض فهو عندي سواء قلت أرأيت إن اشتريت من رجل مائة أردب بمائة دينار فدفعت إليه الدنانير ولم نر طعاما بعينه قال قال مالك كل من اشترى طعاما أو غير ذلك إذا لم يكن بعينه فنقد رأس المال أو لم ينقد فلا خير فيه طعاما كان ذلك أو سلعة من السلع إذا لم تكن بعينها إذا كان أجل ذلك قريبا يوما أو يومين أو ثلاثة أيام فلا خير فيه إذا كانت عليه مضمونة لأن هذا الأجل ليس من آجال السلم ورآه مالك من المخاطرة قال وليس هذا من آجال البيوع إلا أن يكون ذلك إلى أجل تختلف فيه الأسواق تنقص وترتفع فإن كانت سلعة بعينها وكان موضعها قريبا اليوم واليومين ونحو ذلك طعاما كان أو غيره فلا بأس بالنقد فيه وإن تباعد ذلك فلا خير فيه في أن ينقده في المسلم إليه يصيب برأس المال عيبا أو يتلف قبل أن يقبضه البائع قلت أرأيت إن أسلمت إلى رجل دراهم في حنطة وأصابها زيوفا أينتقض السلم فيها بيننا أم لا قال لا أرى أن ينتقض السلم ويبدلها قلت أرأيت إن أسلمت إلى رجل ثوبا في عشرة أرادب حنطة إلى أجل فأحرق رجل الثوب في يدي قبل أن يقبضه المسلم إليه قال إن كان إنما تركه وديعة في يده بعد ما دفعه إليه فأرى له ____________________ (9/30) ________________________________________ قيمته على من أحرقه والسلم على حاله وإن كان لم يدفعه إليه حتى أحرقه رجل وقامت عليه بينة فللمسلم إليه أن يتبع الذي أحرق الثوب بقيمة الثوب ويكون السلم عليه كما هو قلت فإن أسلمت إلى رجل حيوانا أو دورا في طعام موصوف فلم يقبض الحيوان منى حتى قتله رجل فأراد المسلم إليه أن يتبع الذي قتل الحيوان ويجيز السلم هل يكون له ذلك أم لا قال ذلك لازم للذي عليه السلم عند مالك إن شاء وإن أبى لأن المصيبة في الحيوان منه فالسلم لازم جائز للبائع قلت وكذلك لو أسلم دورا أو أرضين في طعام أو عروض إلى أجل فهدم الدور رجل أو حفر الأرضين فأفسدها كان ضمانها من الذي عليه السلم في قول مالك والسلم جائز قال نعم والعروض التي تغيب عليها الناس ليست بهذه المنزلة وهي من الذي اسلم حتى يقبضها المسلم إليه فإن هلكت قبل أن يقبضها المسلم إليه انتقض السلم إذا كان ذلك لا يعرف إلا بقوله وقد قال عبد الرحمن بن القاسم إذا لم يعرف ذلك إلا بقوله فالسلم مفتقض قلت أرأيت إن أسلمت في حنطة فلما تفرقنا أصاب رأس المال نحاسا أو زيوفا بعد شهر أو شهرين فجاء ليبدل أينتقض سلفي أم لا قال تبدلها ولا ينتقض سلفك قال أشهب إلا أن يكون عملا على ذلك ليجيزا بينهما الكالئ بالكالئ فينفسخ ذلك قلت ولم وقد قال مالك إنما يجوز أن يؤخر رأس مال السلف ولا يقبضه اليوم واليومين ونحو ذلك ولم يجز أكثر من ذلك وهذا قد مكث شهرين بعد أن قبض هذه الدراهم وهي رصاص فهذا قد فارقه منذ شهرين قبل أن يقبض رأس المال قال لا يشبه هذا الذي فارق صاحبه قبل أن يقبض رأس المال فأقام شهرا ثم جاء يطلب رأس المال لأن هذا له أن قبل هذه الدراهم الزيوف والرصاص فأجازها ولم يرد أن يبدلها كان ذلك له وكان السلف عليه والذي ذكرت لم يقبض شيئا حتى افترقا وحتى مكثا شهرا فهذا فرق ما بينهما قلت أرأيت إن أسلمت دراهم في عروض أو طعام فأتاني البائع ببعض الدراهم بعد شهر أو أيام فقال أصبتها زيوفا فقلت دعها فأنا أبدلها لك بعد يوم أو يومين قال لا بأس بذلك لأن مالكا قال لي لو أن ____________________ (9/31) ________________________________________ رجلا أسلم في طعام أو عروض ولم ينقد يوما أو يومين لم أر بذلك بأسا قلت فإن قال له سأبدلها لك بعد شهر أو شهرين قال أرى ذلك غير جائز لأن مالكا قال لا يصلح أن يشترط في السلم أن يؤخر رأس المال شهرا أو شهرين وكذلك هذا أيضا قلت أرأيت إن جاء يبدلها فقال الذي دفع الدراهم دفعتها إليك جيادا وأنكر الذي عليه السلف وقال هي هذه وهي رصاص قال قال مالك القول قول الذي سلف وعليه اليمين أنه ما أعطاه إلا جيادا في علمه إلا أن يكون إنما أخذها الذي عليه السلف على أن يريها فإن كان إنما أخذها على أن يريها فالقول قوله وعلى رب السلف أن يبدلها له وعليه اليمين فيمن كان له دينا على رجل فأمره أن يسلم له في طعام أو غيره قلت أرأيت لو أن لي على رجل ألف درهم من بيع أو من قرض فقلت له أسلمها لي في طعام ففعل أيجوز هذا قال سألنا مالكا عن الرجل يكون له على الرجل الذهب فيسأله أن يسلفها له في سلعة فقال مالك لا خير في ذلك حتى يقبضها قلت لم قال لا خير فيه قال لأنه يخاف أن يكون إنما أخره على وجه الانتفاع فيصير سلفا جر منفعة فيخاف فيه عليه الدين يعطيه من عنده قلت أرأيت إن قال له اشتر لي بها سلعة نقدا أيجوز أم لا قال إن كان الآمر والمأمور حاضرين فلا بأس بذلك وإن كانا غائبين فلا خير فيه قلت وهذا قول مالك قال نعم إلا أن مالكا قال في الرجل يكتب إلى الرجل أن يبتاع له سلعة فيما قبله فيفعل ويبعث بها إليه فإذا بعث بها إليه كتب الذي اشتراها إليه يسأله أن يشتري له بتلك الذهب التي اشترى له بها بعض ما يحتاج إليه في موضعه قال قال مالك لا بأس بهذا وهذا من المعروف قلت لمالك فلو أن رجلا على رجل دينا فكتب إليه أن يشتري له بذلك الدين شيئا مما يحتاج إليه قال قال مالك لا خير فيه إلا أن يوكل في ذلك وكيلا قلت فإن كانت لي على رجل مائة درهم فقلت له أسلمها لي في طعام أو عرض قال قال مالك لا خير فيه ولا يعجبني حتى ____________________ (9/32) ________________________________________ يقبض منه دراهمه ويبرأ من التهمة ثم يدفعها إليه إن شاء فيسلمها له بعد ذلك قلت ما كره مالك من ذلك قال خوف الدين بالدين أخبرني بن وهب وبن نافع عن بن أبي سلمة أنه قال كل شيء كان لك على غريم كان نقدا لم يقبضه أو إلى أجل فحل الأجل أو لم يحل فأخرته عنه وزادك عليه شيئا من الأشياء قل أو كثر فهو ربا قال وكل شيء كان لك على غريم كان نقدا فلم تقبضه أو إلى أجل فحل الأجل أو لم يحل فلا تبعه منه بشيء وتؤخره عنه فإنك إذا فعلت ذلك فقد أربيت عليه وجعلت ربا ذلك في سعر بلغه لك لم يكن ليعطيكه إلا بنظرتك إياه ولو بعته بوضيعة من سعر الناس لم يصلح ذلك لأنه باب ربا إلا أن يشتريه منك فينقدك يدا بيد مثل الصرف ولا يصلح تأخيره يوما ولا ساعة فيمن سلف في طعام إلى أجل فأخذ في مكانه مثله من صنفه أو باع طعاما إلى أجل قلت أرأيت إن أسلمت إلى رجل في طعام محمولة فلما حل الأجل أخذت منه سمراء مثل مكيلته قال لا بأس بذلك عند مالك قلت فإن بعته طعاما محمولة دفعتها إليه بمائة دينار إلى أجل أيجوز لي أن آخذ بالمائة الدينار إذا حل الأجل سمراء مثل مكيلة المحمولة التي بعت قال لا يجوز هذا لأن هذا أخذ من ثمن الطعام طعاما وليس هذا بإقالة قلت ويفترق في قول مالك إذا أسلمت إليه في محمولة فلما حل الأجل أخذت سمراء بمكيلة المحمولة جوزه لي مالك فإذا بعته طعاما إلى أجل محمولة فلما حل الأجل أخذت من دنانيري مثل مكيلة المحمولة سمراء كرهه مالك ولم يجوزه قال قال نعم ذلك يفترق في قول مالك قلت لم قال لأنه في السلم إنما كان لك عليه طعام سمراء فلما حل الأجل أخذت بها بيضاء فكأنك بادلته بها يدا بيد والذي باع البيضاء بالدنانير إلى أجل فأخذ بثمنها سمراء وإن كانت مثل مكيلتها فإنما ألغى الثمن فكأنه باعه بيضاء بسمراء إلى أجل وكذلك التمر العجوة والصيحاني والبرني والزبيب أسوده وأحمره وكذلك إذا كان من بيع باعه الطعام بالدنانير إلى أجل ولا ينبغي ____________________ (9/33) ________________________________________ أن يأخذ في قضائه شيئا من الأشياء كان من صنفه ولا من غير صنفه إذا كان لا يجوز له أن يسلف الطعام الذي اشترى فيه وإن كان أدنى قال وإن كان من سلم فحل الأجل فأخذ من محمولة سمراء مثل مكيلتها فإنما هذا رجل أبدل طعاما يدا بيد فلا بأس بذلك قلت أرأيت إذا أسلفت في حنطة محمولة فلما حل الأجل أخذت سمراء أيجوز ذلك أو أسلفت في سمراء فلما حل الأجل أخذت محمولة أو شعيرا قال لا بأس بذلك قلت وهذا قول مالك قال نعم قلت فإن كنت أسلفت في شعير فلما حل الأجل أخذت سمراء أو محمولة قال لا بأس بذلك وهو قول مالك قلت ولا ترى هذا بيع الطعام قبل أن يستوفى قال لا إذا حل الأجل فأخذت بعض هذا من بعض مثل الذي ذكرت لي وأخذت مثل كيله فإنما هذا بدل وليس هذا بيع الطعام قبل أن يستوفى قال ولا خير في هذا قبل الأجل عند مالك قلت فالدقيق قال لا خير فيه من بيع ولا بأس به من قرض إذا حل الأجل وقال أشهب مثل قول بن القاسم في الدقيق يقتضي من السمراء أو المحمولة قلت وكذلك لو أسلفت في ألوان التمر فلما حل الأجل أخذت غير الألوان التي أسلفت فيها أو مثل ما ذكرت لي من ألوان الطعام في قول مالك قال نعم قلت أرأيت إن أسلم في لحم فلما حل الأجل أراد أن يأخذ شحما أو أسلم في لحم المعز فلما حل الأجل أراد أن يأخذ لحم ضأن أو لحم إبل أو لحم بقر قال لا بأس بذلك في قول مالك قلت لم جوز مالك ذلك أليس هذا بيع الطعام قبل أن يستوفى قال ليس هذا بيع الطعام قبل أن يستوفى لأن هذا نوع واحد عند مالك ألا ترى أنه لا يصلح أن يشتري لحم الحيوان بعضه ببعض إلا مثلا بمثل فهو إذا أخذ مكان ما سلف فيه من لحم الضأن لحم معز مثله أو دونه أو سلف في شحم فأخذ مكانه لحما فكأنه أخذ ما سلف فيه قلت وكذلك إن سلف في محمولة فلما حل الأجل أخذ سمراء قال نعم قلت وكذلك إن سلف في حنطة فلما حل الأجل أخذ شعيرا قال نعم لا بأس به وكل هذا إنما يجوز بعد محل الأجل أن يبيعه ____________________ (9/34) ________________________________________ من صاحبه الذي عليه السلف ولا يجوز أن يبيعه من غير صاحبه الذي عليه السلم بنوعه ولا بشيء من الأشياء ولا بمثل كيله ولا صفته حتى يقبضه من الذي عليه السلف لأنه إن باعه من غير الذي عليه ذلك بمثل كيله وصفته صار ذلك حوالة والحوالة عند مالك بيع من البيوع فلذلك لا يجوز أن يحتال بمثل ذلك الطعام الذي سلف فيه على غير الذي عليه السلف لأنه يصير دينا بدين وبيع الطعام قبل أن يستوفى قلت ولم جوز مالك أن يبيع هذا اللحم الذي حل أجله بشحم من الذي عليه السلف بعد ما حل الأجل قال لأن ذلك عند مالك إذا كنت إنما تبيع ذلك من الذي لك عليه السلف بعد ما حل الأجل فإنما ذلك بدل ولا بأس أن يبدل الرجل اللحم بالشحم مثلا بمثل فكذلك هذا ولا يكون هذا بيع الطعام قبل أن يستوفى لأنه من نوعه عند مالك قال وقال مالك إذا أسلفت في طعام محمولة فحل الأجل فخذ به ما شئت وإن شئت سمراء وإن شئت شعيرا وإن شئت سلتا مثل مكيلتك يدا بيد وكذلك إن كنت أقرضته محمولة فلما حل الأجل أخذت منه سمراء مثل مكيلتك التي أقرضته يدا بيد فلا بأس بذلك وهذا إنما هو حين يحل الأجل ولا خير فيه قبل الأجل في سلف ولا بيع وإن كنت إنما بعته طعاما بثمن إلى أجل فلا بأس أن تأخذ منه بذلك الثمن طعاما مثله في صفته وكيله إن محمولة فمحمولة وإن سمراء فسمراء وإن كنت إنما بعته محمولة إلى أجل فلما حل الأجل أردت أن تأخذ بثمن الطعام الذي لك عليه سمراء أو شعيرا أو سلتا مثل مكيلتك التي بعته فلا يجوز ذلك وإن كان يدا بيد إذا حل الأجل لأنك قد أخذت بثمن الطعام طعاما غير الذي بعته فكأنك بعته المحمولة على أن تأخذ منه سمراء إلى أجل أو شعيرا أو سلتا والثمن ملغى فيما بينكما فلا يجوز ذلك قلت وكذلك إن كنت إنما بعته السمراء فلما حل الأجل أخذت منه محمولة أو شعيرا أو سلتا بالثمن فلا يجوز ذلك وإن كان الذي تأخذ دون الذي أعطيته لأنك كأنك أعطيته سمراء يضمنها إلى أجل على أن تأخذ منه محمولة إذا حل الأجل وكذلك هذا في التمر الصيحاني وألوان التمر بمنزلة ما وصفت لك من ____________________ (9/35) ________________________________________ [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس