الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 36022" data-attributes="member: 329"><p>الحنطة وألوانها قال وقال لي مالك والزبيب الأسود والأحمر كذلك أيضا مثل ما وصفت لك من التمر والقمح والشعير </p><p>قال سحنون ولقد خاف عبد العزيز في تسليف الدنانير في عرض إن قال ومما يشبه الربا أن يسلف الرجل ذهبا أو ورقا في إبل أو غنم أو سلعة أو غير ذلك فإذا حلت سلعتك أخذت بها من بيعك ذهبا أو ورقا أكثر مما كنت أسلفته </p><p>قال عبد العزيز وأنا أخشى أيضا إذا أخذت أقل مما أعطيته الذريعة والدخلة </p><p>فأما أن تأخذ مثل ما أعطيت فإنما تلك إقالة وتفسير ما كره من ذلك أنك كأنك أسلفت ذهبا في ذهب أو ورقا في ورق وألغيت السلعة بين ذلك وهي الأثمان وليست بمثمونة فكيف بما يشترى وهو مثمون </p><p>وقد ذكر مالك عن أبي الزناد عن بن المسيب وسليمان بن يسار أنهما كانا ينهيان أن يبيع الرجل طعاما بذهب إلى أجل ثم يشتري بتلك الذهب تمرا قبل أن يقبضها </p><p>قال مالك وقال بن شهاب مثله </p><p>قال بن وهب اخبرني مالك والليث بن سعد عن كثير بن فرقد عن أبي بكر بن حزم مثله </p><p>قال بن وهب وأخبرني رجال من أهل العلم أن عمر بن عبد العزيز في إمرته على المدينة أمر رجلا في تقاضي دين لمتوفي من ثمن طعام أن لا يأخذ في ذلك الدين طعاما وقال ذلك يحيى بن سعيد وبكير بن الأشج وأبو الزناد قال سحنون </p><p>وقال مالك وبن أبي سلمة وغيرهما من أهل العلم مثله وقالوا ذلك بمنزلة الطعام بالتمر إلى أجل فمن هنالك كره </p><p>قال بن وهب عن بن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله أنه قال لا تأخذ إلا مثل طعامك أو عرضا مكان الثمن </p><p>بن وهب عن عثمان بن الحكم عن يحيى بن سعيد مثله </p><p>وقال إلا أن يأخذ من ذلك الطعام مكيلة بمكيلة </p><p>تم كتاب السلم الأول من المدونة الكبرى والحمد لله كثيرا لا شريك له وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم تسليما ويليه كتاب السلم الثاني ____________________</p><p>(9/36)</p><p>________________________________________</p><p>كتاب السلم الثاني بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم في الرجل يسلم في الطعام سلما فاسدا فيريد أن يأخذ برأس ماله تمرا أو طعاما أو يصالحه على أن يؤخره برأس ماله قلت لعبد الرحمن بن القاسم أرأيت إن أسلمت إلى رجل في حنطة سلما فاسدا أيجوز لي أن آخذ برأس مالي منه تمرا أو طعاما غير الحنطة إذا قبضت ذلك ولم أؤخره </p><p>قال نعم لأن السلم كان فاسدا لأن مالكا يقول في السلم إذا كان فاسدا إنما له رأس ماله </p><p>قلت أفيجوز أن يصالحه على أن يؤخره برأس ماله قال نعم لا بأس به إذا كان البيع فاسدا </p><p>قال ولقد سئل مالك عن رجل باع دارا له على أن ينفق المشتري على البائع حياته فكره ذلك مالك وقال إن وقع الشراء على هذا وقبضها المشتري فاستغلها سنين كانت الغلة للمشتري لأنه كان ضامنا لها ويرد الدار إلى صاحبها ويغرم البائع للمشتري قيمة ما أنفق عليه المشتري إن كان أنفق عليه شيئا </p><p>قال بن القاسم فإن فاتت الدار بهدم أو بناء كان عليه قيمتها يوم قبضها </p><p>قلت أرأيت السلم الفاسد في الطعام أيجوز لي أن آخذ برأس مالي طعاما سوى ذلك الصنف الذي أسلمت فيه أتعجله ولا أؤخره قال نعم لأنه إنما لك عليه رأس مالك وهو قوله </p><p>قلت أرأيت السلم إذا كان فاسدا فأخذت نصف رأس مالي وحططت عنه ما بقي قال لا بأس بذلك</p><p>____________________</p><p>(9/37)</p><p>________________________________________</p><p>في التسليف إلى غير أجل أو يقدم بعض رأس المال ويؤخر بعضه قلت أرأيت إن اشتريت دابة أو بعيرا بطعام موصوف ولم أضرب له أجلا أو بثياب موصوفة ولم أضرب لها أجلا وليس شيء مما اشتريت به البعير أو الدابة عندي أيجوز ويكون شراء البعير والدابة مضمونا إلى أجل أو يكون نقدا قال هذا بيع حرام لا يجوز أن يكون مضمونا وليس له أجل وهو بيع ما ليس عندك </p><p>قلت أرأيت إن أسلمت إلى رجل في مائة أردب تمر مائة دينار خمسين أعطيتها إياه وخمسين أجلني بها قال قال مالك لا يجوز هذا وينتقض جميع السلم </p><p>قلت فإن سلفت في طعام ولم أضرب لرأس المال أجلا فافترقنا قبل أن أقبض رأس المال قال هذا حرام إلا أن يكون على النقد </p><p>قال وقال مالك لا بأس بذلك وإن افترقا قبل أن يقبض رأس المال إذا قبضه بعد يوم أو يومين أو نحو ذلك </p><p>قلت أرأيت إن أسلمت عبدا لي في كذا وكذا كرا من حنطة ولم أذكر الأجل قال لا خير فيه إذا كان الطعام مضمونا إذا لم يضربا في ذلك الأجل </p><p>قلت وهذا قول مالك قال نعم </p><p>قلت فإن أسلم عبدا له في طعام بعينه إلى أجل وجعل الأجل بعيدا قال لا يجوز ذلك أيضا عند مالك </p><p>قلت لم لا تبطل الشرط ها هنا وتجيز البيع بينهما وتجعله كله ها هنا حالا لأنه قد قدم العبد في طعام بعينه قال لأنهما قد اشترطا الأجل فلا يبطل البيع الشرط ولكن الشرط يبطل البيع لأن الشرط إنما وقع به البيع فلما لم يصلح البيع الشرط بطل البيع قال فقلت لمالك فإن كان الشرط بينهما إلى أجل يوم أو يومين قال البيع جائز ولا بأس بذلك إذا كانت سلعة بعينها أو طعاما بعينه فإن كان ذلك مضمونا فلا خير فيه إلا أن يتباعد الأجل </p><p>قلت أرأيت إن أسلفت في طعام فقدمت بعض رأس المال وضربة لبعض رأس المال أجلا أيجوز ذلك في قول مالك أم لا وهل يجوز من ذلك حصة النقد </p><p>قال قال مالك ذلك كله حرام مفسوخ لأن عقدة البيع واحدة </p><p>قلت فما قول مالك في رجل سلف رجلا ألف درهم في مائة أردب حنطة خمسمائة منها كانت دينا على المسلف إليه وخمسمائة نقدا نقده إياها أيصلح</p><p>____________________</p><p>(9/38)</p><p>________________________________________</p><p>حصة النقد أم لا قال قال مالك لا يحل هذا السلف لأن بعضه دين في دين ألا ترى أن الخمسمائة التي كانت عليه دينا فسلفه إياها في دين فصارت دينا في دين فلما بطل بعض الصفقة بطلت كلها ولا يجوز من ذلك حصة النقد إذا بطل بعض الصفقة بطلت كلها </p><p>قلت أرأيت إن بعت عبدا لي بطعام إلى أجل سنة أو اسلمته في طعام إلى أجل سنة ثم افترقنا قبل القبض فلم يقبض العبد مني إلا بعد شهر قال أرى أنه إن لم يكن شرط أنه يقبض العبد بعد شهر فالبيع جائز ولم يوقت لنا مالك في الشهر إذا لم يقبض العبد إلى ذلك الأجل ولكن رأيي أنه جائز وإن تأخر العبد إلى ذلك الأجل إذا كان ذلك هربا من أحدهما أو تأخيرا من غير شرط أن ينفذ البيع بينهما </p><p>قلت أرأيت إن أسلفت ثوبا بعينه أو حنطة بعينها في عبد موصوف إلى أجل فافترقنا قبل أن أقبض الحنطة أو يقبض الثوب ثم قبضه مني بعد يوم أو يومين قال لا بأس بذلك عند مالك </p><p>قلت فإن قبضته منه بعد أيام كثيرة قال كان مالك يكره ذلك ولا يعجبه </p><p>قلت أتراه مفسوخا إذا تركه الأيام الكثيرة ثم قبضه قال إن كانا شرطا ذلك فذلك مفسوخ عند مالك </p><p>قلت فإن كانا تركا ذلك الأيام الكثيرة من غير شرط قال حفظت عن مالك الكراهية فيه ولا أحفظ عنه الفسخ </p><p>قال بن القاسم وأنا أرى إن كان ذلك من غير شرط أن ينفذ البيع بينهما </p><p>في التسليف الفاسد قلت ما قول مالك فيمن سلف في حنطة ولم يذكر جيدة ولا رديئة قال لا خير فيه إذا سلف في حنطة وقد نقد الثمن وضرب الأجل ولم يذكر جيدة ولا رديئة فلا خير فيه </p><p>قال بن القاسم يفسخ ولا خير فيه إلا أن يصفها بجودتها لأن الطعام يختلف في الصفة </p><p>قلت أرأيت إن أسلف في طعام موصوف إلى أجل معلوم وقدم نقده واشترط الطعام الذي اسلف فيه بمكيال عنده أو عند رجل أو بقصعة أو بقدح قال قال مالك لو أن رجلا اشترى طعاما بقدح أو بقصعة ليس بمكيال</p><p>____________________</p><p>(9/39)</p><p>________________________________________</p><p>الناس رأيت ذلك فاسدا ولم أره جائزا فالسلف فيه بتلك المنزلة أو أشد </p><p>قال وقال مالك وإنما يجوز هذا أن يتبايعوه فيما بينهم بالقدح والقصعة والمكيال إذا كان المكيال هكذا بعينه ليس بمكيال السوق والناس لمن يشتري من الإعراب حيث ليس ثم مكيال معروف للناس ولا الأسواق ولا القرى مثل العلف والتبن والخبط </p><p>وقال أشهب مثله في الكراهية إلا أنه يقول إن نزل لم أفسخه </p><p>وقال سحنون إنما يجوز للناس أن يشترطوا في تسليف الطعام وفي الشراء بالمكيال الذي جعله الوالي للناس في الأسواق وهو الجاري بينهم يوم سلف ويوم الشراء فأما الرجل يسلف أو يشتري ويشترط مكيالا قد ترك وأقيم للناس غيره ولا يعرف قدره ولا معياره من هذا المكيال الجاري بين الناس فإن ذلك لا يجوز وهو مفسوخ </p><p>قلت أرأيت رجلا سلف تبرا جزافا في سلعة موصوفة إلى أجل أيجوز ذلك أم لا قال ذلك جائز عند مالك </p><p>قلت فإن سلف دراهم جزافا وإن عرفا عددها إذا لم يعرفا وزنها في سلعة موصوفة إلى أجل قال لا يجوز ذلك عند مالك </p><p>قلت فما فرق ما بين التبر والدراهم جزافا قال لأن التبر بمنزلة السلعة والدراهم ليست بتلك المنزلة إنما الدراهم عين وثمن فلا يصلح أن تباع الدراهم جزافا وقد يباع التبر المكسور جزافا من الذهب والفضة والآنية من الذهب والفضة جزافا والحلي من الذهب والفضة جزافا فإذا كان ذهبا باعه بفضة وبجميع السلع وإذا كانت فضة باعها بذهب وبجميع السلع فهذا فرق ما بينهما في قول مالك </p><p>قلت ما قول مالك في الرجل إذا أسلم في طعام دراهم لا يعلم ما وزنها قال لا يجوز في قول مالك </p><p>قال وقال مالك وإذا كانت الدراهم لا يعلم ما وزنها إنما اعتزيا بها وجه القمار والمخاطرة فذلك لا يجوز </p><p>قلت فإن أسلم نقار فضة وتبرا مكسورا لا يعلم ما وزنه قال ذلك جائز وهو بمنزلة سلعة من السلع </p><p>قلت أرأيت لو أن رجلا أسلم دراهم قد عرف وزنها ودنانير لا يعرف وزنها أسلم جميع ذلك في حنطة موصوفة قال قال مالك من أسلم دنانير في حنطة لا يعرف وزنها لم يجز ذلك </p><p>قلت فهل يجوز حصة الدراهم التي قد عرف وزنها</p><p>____________________</p><p>(9/40)</p><p>________________________________________</p><p>أم لا قال لا يجوز حصتها في قول مالك لأن هذه صفقة واحدة قال فإذا بطل بعضه بطل كله </p><p>قلت أرأيت هذا الذي لم يعرف وزنه إذا أنت فسخت ما بينهما القول قول من في قول مالك قال القول قول البائع الذي يرد الدنانير لأنه يقول لم يدفع إلي إلا هذا والآخر مدع أنه قد دفع أكثر من هذه الدنانير فلا يصدق إلا ببينة وله اليمين على صاحبه فإن أبى صاحبه أن يحلف ردت عليه اليمين وأخذ ما ادعى </p><p>قلت أرأيت إن أسلم رجل إلى رجل في حنطة على أن يوفيها إياه بمصر أيكون هذا فاسدا في قول مالك قال لم أسمع من مالك في هذا شيئا بعينه ولكن إذا لم يسم أي المواضع من مصر يدفع إليه ذلك به فهو فاسد لأن مصر ما بين البحر إلى أسوان </p><p>القضاء في التسليف قلت أرأيت إن أسلمت إلى رجل في حنطة على أن يوفيني بالفسطاط فلما حل الأجل قال أوفيك في ناحية من الفسطاط وقال الذي له السلم لا بل في ناحية أخرى سماها قال قول مالك إنه يوفيه ذلك في سوق الطعام </p><p>قال بن القاسم وكذلك جميع السلع إن كان لها أسواق فاختلفا فإنما يوفيه ذلك في أسواقها </p><p>قلت فما ليس له سوق فاختلفا أين يوفيه قال لم أسمع من مالك في هذا شيئا وأراه إذا أعطاه بالفسطاط إذا لم يكن بتلك السلعة سوق فحيثما أعطاه فهو للمشتري </p><p>قلت أرأيت لو أني أسلمت إلى رجل في مائة إردب حنطة فلما حل الأجل قال هذه مائة إردب قد كلتها فخذها فأردت أن أخذها ولا أكيل وأصدقه قال قال مالك لا بأس بذلك </p><p>قال مالك وكذلك لو اشترى مائة إردب من حنطة فكالها البائع وأخبر المشتري أنه قد كالها فأراد أن يصدقه ويأخذها بكيل البائع قال لا بأس بذلك </p><p>قلت فإن كالها المشتري بعد ذلك فأصابها تنقص من الكيل الذي أخبره به البائع قال قال مالك إن كانت له بينة أنه حين قبض القمح من البائع فكاله قبل أن يغيب عليه رجع بالنقصان في الثمن على البائع إن كان من غير نقصان الكيل وإن غاب</p><p>____________________</p><p>(9/41)</p><p>________________________________________</p><p>عليه لم يصدق إلا أن يقيم بينه أنه قبضه ناقصا وإن لم يكن له بينة حلف البائع أنه قد وفاه جميع ما سمى له من الكيل إن كان كاله هو وإن كان إنما جاءه بالطعام رجل فأخبره بكيله فباعه على ذلك الكيل أحلف على أنه قد باعه على ما قيل له في كيله حين جاءه أو كتب به إليه وكان القول قوله فإن أبى أن يحلف ردت اليمين على المبتاع فحلف وأخذ النقصان من الثمن فإن أبى أن يحلف فلا حق له </p><p>قلت أرأيت لو أن لي على رجل مديا من حنطة من سلم فلما حل الأجل قلت له كله لي في غرائرك أو في ناحية بيتك أو دفعت إليه غرائري فقلت له كله لي في هذه ففعل الرجل ذلك ثم ضاع الطعام قبل أن يصل إلي قال قال مالك لا يعجبني ذلك </p><p>قال بن القاسم فأما أنا فأرى إذا كان قد اكتاله ببينة فضاع بعد ما اكتاله كما أمره فلا شيء له عليه قال وإن كان كاله بغير بينة فهو ضامن للطعام كما هو ولا يصدق إلا أن تصدقه فإن صدقته أنه قد كاله وقال هو قد ضاع وكذبته أنت في الضياع فالقول في الضياع قوله ولا شيء عليه لأنك لما صدقته أنه قد كاله كما أمرته فقد صرت قابضا لما قد كاله لك فإن ضاع فلا شيء لك عليه لأنه إنما ضاع بعد قبضك </p><p>قلت أتحفظ هذا عن مالك قال لا </p><p>في الرجل يسلف ببلد ويشترط أن يقضى ببلد آخر قلت أرأيت إن أسلمت إلى رجل في طعام وشرطت عليه أن يوفيني ذلك في بلد من البلدان فلما حل الأجل قال لي خذ هذا الطعام مني في بلد أخرى وخذ مني الكراء إلى البلد الذي شرطت لك أن أقضيكه فيه قال قال مالك لا يصلح ذلك </p><p>لأن البلدان بمنزلة الآجال فهذا بمنزلة رجل قدم الطعام الذي عليه قبل محل الأجل إذا كان من بيع وزادة دراهم أو عرضا فهذا لا يجوز لأنه من بيع الطعام قبل أن يستوفى فالآجال والبلدان في ذلك سواء عند مالك </p><p>قلت أرأيت لو أني أسلمت إلى رجل في طعام يدفعه إلي بالفسطاط فقال خذه بالإسكندرية وخذ الكراء ففعلت فاستهلكت الطعام والكراء كيف يصنع بما استهلكت قال ترد مثله في قول مالك مثل الطعام بالإسكندرية وترد الكراء عليه ثم تأخذ طعامك الذي أسلمت فيه حيث</p><p>____________________</p><p>(9/42)</p><p>________________________________________</p><p>شرطته وقد فسرت لك لم كرهه مالك </p><p>قلت أرأيت لو أن رجلا أسلم إلى رجل في مائة إردب قمح يوفيها إياه بالفسطاط على أن على المسلم إليه حملانها إلى القلزم قال قال مالك لا بأس بذلك </p><p>قال سحنون وقد بينت لك أثر بن عمر قبل هذا حين اشترى على أن يوفيه بالربذة </p><p>في الرجل يسلف في الطعام إلى أجل يقضى قبل محل الأجل قلت أرأيت ان أسلم إلى رجل في طعام فأتيته بالطعام قبل محل الأجل أيجبر على أن يأخذه مني في قول مالك أم لا قال مالك لا </p><p>قلت فإن كان ذلك قرضا إلى أجل فأتيته به قبل محل الأجل ايقبضه يجبر الذي له الطعام أن يأخذ قبل محل الأجل قال نعم قلت وهذا قول مالك قال نعم </p><p>في الدعوى في التسليف قلت أرأيت لو أسلمت إلى رجل في طعام فاختلفنا قال قال مالك إذا اتفقا في الطعام واتفقا أن السلم في حنطة مضمونة إلى أجل فقال البائع بعتك ثلاثة أرادب بدينار وقال المشتري بل اشتريت منك أربعة أرادب بدينار وذلك عند حلول الأجل قال القول قول البائع الذي عليه الحق إذا جاء بما يشبه من الحق والقول إلا أن يدعي ما لا يشبه مبايعة الناس والمشتري مدع وعليه البينة </p><p>قلت فإن قال أسلفتك في قمح وقال البائع بل أسلفتني في شعير أو قال أسلفتك في حمار وقال الآخر بل أسلفتني في بغل قال يتحالفان ويترادان الثمن قال ولم أره يجعله مثل النوع إذا اتفقا عليه </p><p>قال بن القاسم وأنا أرى على ما قال مالك في الحنطة إن كان ما تقارا عليه من دابة اتفقا عليها أن السلم كان فيها مثل بغل أو حمار أو رقيق أو عرض من العروض اتفقا على التسمية واختلفا في الصفة أن القول قول البائع إذا أتى بما يشبه ويحلف والمبتاع مدع وإن اختلفا في السلعتين تحالفا وفسخ البيع بينهما ويرد إلى المشتري رأس ماله </p><p>قال ولقد سأل رجل مالكا وأنا قاعد عنده</p><p>____________________</p><p>(9/43)</p><p>________________________________________</p><p>في رجل باع من رجل حائطا له واشترط فيه نخلات يختارها فقال المشتري إنما اشترط علي نخلات أراني إياهن وقال البائع بل اشترطت عليه الخيار ولم أره نخلات قال مالك أرى أن يتحالفا ويفسخ البيع بينهما قال فقلت لمالك غير مرة فالرجل يبيع من الرجل السلعة على النقد فينقلب بها ولم ينقد ثمنها ويأمنه عليها صاحبها </p><p>وذلك في العروض كلها فيأتيه البائع فيقتضيه الثمن فيقول البائع بعتك إياها بكذا وكذا ويقول المتابع بل ابتعتها منك بكذا وكذا وقد انقلب بها وأتمنه عليها قال قال مالك أرى أن يحلفا جميعا ويفسخ الأمر بينهما إلا أن تفوت في يدي المبتاع ببيع أو بموت أو نماء أو نقصان أو اختلاف من الأسواق فإن فاتت بنماء أو نقصان أو اختلاف من ألاسواق أو بيع أو موت فالقول قول المبتاع إذا أتى بما يشبه الثمن وإن لم تفت وكانت على حالها فالقول قول البائع بعد أن يتحالفا ويفسخ ذلك بينهما إذا تحالفا إلا أن يرضى المبتاع قبل أن يحكم بينهما أن يأخذها بما قال البائع فذلك له ما لم يفسخ بحكم </p><p>في المتبايعين يدعي أحدهما حلالا والآخر حراما أو يأتي بما لا يشبه أحدهما قلت أرأيت ما اشتريت وانقلبت به من جميع السلع الطعام وغيره من كل ما يتبايع الناس من دار أو أرض أو حيوان أو رقيق أو غير ذلك فبنت به وزعمت أني قد دفعت الثمن وقال البائع لم تدفع إلى الثمن قال قال مالك أما ما كان من البيوع مما يتبايعه الناس على وجه الانتقاد شبه الصرف مثل الحنطة والزيت واللحم والفواكه والخضر كلها ومما يبتاع الناس في أسواقهم مما يشبه هذه الأشياء فإن ذلك مثل الصرف فالقول فيه قول المشتري وعليه اليمين وما كان مثل الدور والأرضين والبزور والرقيق والدواب والعروض فإن القول في الثمن قول البائع وعليه اليمين وإن قبضه المبتاع فلا يخرجه من أداء الثمن قبضه وبينونته به إلا أن يقيم البينة على دفع الثمن وإلا فالقول قول البائع وعليه اليمين </p><p>قلت أرأيت إن أسلمت إلى رجل في سلعة من السلع فادعيت أن الأجل قد حل وقال الذي عليه السلم لم</p><p>____________________</p><p>(9/44)</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 36022, member: 329"] الحنطة وألوانها قال وقال لي مالك والزبيب الأسود والأحمر كذلك أيضا مثل ما وصفت لك من التمر والقمح والشعير قال سحنون ولقد خاف عبد العزيز في تسليف الدنانير في عرض إن قال ومما يشبه الربا أن يسلف الرجل ذهبا أو ورقا في إبل أو غنم أو سلعة أو غير ذلك فإذا حلت سلعتك أخذت بها من بيعك ذهبا أو ورقا أكثر مما كنت أسلفته قال عبد العزيز وأنا أخشى أيضا إذا أخذت أقل مما أعطيته الذريعة والدخلة فأما أن تأخذ مثل ما أعطيت فإنما تلك إقالة وتفسير ما كره من ذلك أنك كأنك أسلفت ذهبا في ذهب أو ورقا في ورق وألغيت السلعة بين ذلك وهي الأثمان وليست بمثمونة فكيف بما يشترى وهو مثمون وقد ذكر مالك عن أبي الزناد عن بن المسيب وسليمان بن يسار أنهما كانا ينهيان أن يبيع الرجل طعاما بذهب إلى أجل ثم يشتري بتلك الذهب تمرا قبل أن يقبضها قال مالك وقال بن شهاب مثله قال بن وهب اخبرني مالك والليث بن سعد عن كثير بن فرقد عن أبي بكر بن حزم مثله قال بن وهب وأخبرني رجال من أهل العلم أن عمر بن عبد العزيز في إمرته على المدينة أمر رجلا في تقاضي دين لمتوفي من ثمن طعام أن لا يأخذ في ذلك الدين طعاما وقال ذلك يحيى بن سعيد وبكير بن الأشج وأبو الزناد قال سحنون وقال مالك وبن أبي سلمة وغيرهما من أهل العلم مثله وقالوا ذلك بمنزلة الطعام بالتمر إلى أجل فمن هنالك كره قال بن وهب عن بن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله أنه قال لا تأخذ إلا مثل طعامك أو عرضا مكان الثمن بن وهب عن عثمان بن الحكم عن يحيى بن سعيد مثله وقال إلا أن يأخذ من ذلك الطعام مكيلة بمكيلة تم كتاب السلم الأول من المدونة الكبرى والحمد لله كثيرا لا شريك له وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم تسليما ويليه كتاب السلم الثاني ____________________ (9/36) ________________________________________ كتاب السلم الثاني بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم في الرجل يسلم في الطعام سلما فاسدا فيريد أن يأخذ برأس ماله تمرا أو طعاما أو يصالحه على أن يؤخره برأس ماله قلت لعبد الرحمن بن القاسم أرأيت إن أسلمت إلى رجل في حنطة سلما فاسدا أيجوز لي أن آخذ برأس مالي منه تمرا أو طعاما غير الحنطة إذا قبضت ذلك ولم أؤخره قال نعم لأن السلم كان فاسدا لأن مالكا يقول في السلم إذا كان فاسدا إنما له رأس ماله قلت أفيجوز أن يصالحه على أن يؤخره برأس ماله قال نعم لا بأس به إذا كان البيع فاسدا قال ولقد سئل مالك عن رجل باع دارا له على أن ينفق المشتري على البائع حياته فكره ذلك مالك وقال إن وقع الشراء على هذا وقبضها المشتري فاستغلها سنين كانت الغلة للمشتري لأنه كان ضامنا لها ويرد الدار إلى صاحبها ويغرم البائع للمشتري قيمة ما أنفق عليه المشتري إن كان أنفق عليه شيئا قال بن القاسم فإن فاتت الدار بهدم أو بناء كان عليه قيمتها يوم قبضها قلت أرأيت السلم الفاسد في الطعام أيجوز لي أن آخذ برأس مالي طعاما سوى ذلك الصنف الذي أسلمت فيه أتعجله ولا أؤخره قال نعم لأنه إنما لك عليه رأس مالك وهو قوله قلت أرأيت السلم إذا كان فاسدا فأخذت نصف رأس مالي وحططت عنه ما بقي قال لا بأس بذلك ____________________ (9/37) ________________________________________ في التسليف إلى غير أجل أو يقدم بعض رأس المال ويؤخر بعضه قلت أرأيت إن اشتريت دابة أو بعيرا بطعام موصوف ولم أضرب له أجلا أو بثياب موصوفة ولم أضرب لها أجلا وليس شيء مما اشتريت به البعير أو الدابة عندي أيجوز ويكون شراء البعير والدابة مضمونا إلى أجل أو يكون نقدا قال هذا بيع حرام لا يجوز أن يكون مضمونا وليس له أجل وهو بيع ما ليس عندك قلت أرأيت إن أسلمت إلى رجل في مائة أردب تمر مائة دينار خمسين أعطيتها إياه وخمسين أجلني بها قال قال مالك لا يجوز هذا وينتقض جميع السلم قلت فإن سلفت في طعام ولم أضرب لرأس المال أجلا فافترقنا قبل أن أقبض رأس المال قال هذا حرام إلا أن يكون على النقد قال وقال مالك لا بأس بذلك وإن افترقا قبل أن يقبض رأس المال إذا قبضه بعد يوم أو يومين أو نحو ذلك قلت أرأيت إن أسلمت عبدا لي في كذا وكذا كرا من حنطة ولم أذكر الأجل قال لا خير فيه إذا كان الطعام مضمونا إذا لم يضربا في ذلك الأجل قلت وهذا قول مالك قال نعم قلت فإن أسلم عبدا له في طعام بعينه إلى أجل وجعل الأجل بعيدا قال لا يجوز ذلك أيضا عند مالك قلت لم لا تبطل الشرط ها هنا وتجيز البيع بينهما وتجعله كله ها هنا حالا لأنه قد قدم العبد في طعام بعينه قال لأنهما قد اشترطا الأجل فلا يبطل البيع الشرط ولكن الشرط يبطل البيع لأن الشرط إنما وقع به البيع فلما لم يصلح البيع الشرط بطل البيع قال فقلت لمالك فإن كان الشرط بينهما إلى أجل يوم أو يومين قال البيع جائز ولا بأس بذلك إذا كانت سلعة بعينها أو طعاما بعينه فإن كان ذلك مضمونا فلا خير فيه إلا أن يتباعد الأجل قلت أرأيت إن أسلفت في طعام فقدمت بعض رأس المال وضربة لبعض رأس المال أجلا أيجوز ذلك في قول مالك أم لا وهل يجوز من ذلك حصة النقد قال قال مالك ذلك كله حرام مفسوخ لأن عقدة البيع واحدة قلت فما قول مالك في رجل سلف رجلا ألف درهم في مائة أردب حنطة خمسمائة منها كانت دينا على المسلف إليه وخمسمائة نقدا نقده إياها أيصلح ____________________ (9/38) ________________________________________ حصة النقد أم لا قال قال مالك لا يحل هذا السلف لأن بعضه دين في دين ألا ترى أن الخمسمائة التي كانت عليه دينا فسلفه إياها في دين فصارت دينا في دين فلما بطل بعض الصفقة بطلت كلها ولا يجوز من ذلك حصة النقد إذا بطل بعض الصفقة بطلت كلها قلت أرأيت إن بعت عبدا لي بطعام إلى أجل سنة أو اسلمته في طعام إلى أجل سنة ثم افترقنا قبل القبض فلم يقبض العبد مني إلا بعد شهر قال أرى أنه إن لم يكن شرط أنه يقبض العبد بعد شهر فالبيع جائز ولم يوقت لنا مالك في الشهر إذا لم يقبض العبد إلى ذلك الأجل ولكن رأيي أنه جائز وإن تأخر العبد إلى ذلك الأجل إذا كان ذلك هربا من أحدهما أو تأخيرا من غير شرط أن ينفذ البيع بينهما قلت أرأيت إن أسلفت ثوبا بعينه أو حنطة بعينها في عبد موصوف إلى أجل فافترقنا قبل أن أقبض الحنطة أو يقبض الثوب ثم قبضه مني بعد يوم أو يومين قال لا بأس بذلك عند مالك قلت فإن قبضته منه بعد أيام كثيرة قال كان مالك يكره ذلك ولا يعجبه قلت أتراه مفسوخا إذا تركه الأيام الكثيرة ثم قبضه قال إن كانا شرطا ذلك فذلك مفسوخ عند مالك قلت فإن كانا تركا ذلك الأيام الكثيرة من غير شرط قال حفظت عن مالك الكراهية فيه ولا أحفظ عنه الفسخ قال بن القاسم وأنا أرى إن كان ذلك من غير شرط أن ينفذ البيع بينهما في التسليف الفاسد قلت ما قول مالك فيمن سلف في حنطة ولم يذكر جيدة ولا رديئة قال لا خير فيه إذا سلف في حنطة وقد نقد الثمن وضرب الأجل ولم يذكر جيدة ولا رديئة فلا خير فيه قال بن القاسم يفسخ ولا خير فيه إلا أن يصفها بجودتها لأن الطعام يختلف في الصفة قلت أرأيت إن أسلف في طعام موصوف إلى أجل معلوم وقدم نقده واشترط الطعام الذي اسلف فيه بمكيال عنده أو عند رجل أو بقصعة أو بقدح قال قال مالك لو أن رجلا اشترى طعاما بقدح أو بقصعة ليس بمكيال ____________________ (9/39) ________________________________________ الناس رأيت ذلك فاسدا ولم أره جائزا فالسلف فيه بتلك المنزلة أو أشد قال وقال مالك وإنما يجوز هذا أن يتبايعوه فيما بينهم بالقدح والقصعة والمكيال إذا كان المكيال هكذا بعينه ليس بمكيال السوق والناس لمن يشتري من الإعراب حيث ليس ثم مكيال معروف للناس ولا الأسواق ولا القرى مثل العلف والتبن والخبط وقال أشهب مثله في الكراهية إلا أنه يقول إن نزل لم أفسخه وقال سحنون إنما يجوز للناس أن يشترطوا في تسليف الطعام وفي الشراء بالمكيال الذي جعله الوالي للناس في الأسواق وهو الجاري بينهم يوم سلف ويوم الشراء فأما الرجل يسلف أو يشتري ويشترط مكيالا قد ترك وأقيم للناس غيره ولا يعرف قدره ولا معياره من هذا المكيال الجاري بين الناس فإن ذلك لا يجوز وهو مفسوخ قلت أرأيت رجلا سلف تبرا جزافا في سلعة موصوفة إلى أجل أيجوز ذلك أم لا قال ذلك جائز عند مالك قلت فإن سلف دراهم جزافا وإن عرفا عددها إذا لم يعرفا وزنها في سلعة موصوفة إلى أجل قال لا يجوز ذلك عند مالك قلت فما فرق ما بين التبر والدراهم جزافا قال لأن التبر بمنزلة السلعة والدراهم ليست بتلك المنزلة إنما الدراهم عين وثمن فلا يصلح أن تباع الدراهم جزافا وقد يباع التبر المكسور جزافا من الذهب والفضة والآنية من الذهب والفضة جزافا والحلي من الذهب والفضة جزافا فإذا كان ذهبا باعه بفضة وبجميع السلع وإذا كانت فضة باعها بذهب وبجميع السلع فهذا فرق ما بينهما في قول مالك قلت ما قول مالك في الرجل إذا أسلم في طعام دراهم لا يعلم ما وزنها قال لا يجوز في قول مالك قال وقال مالك وإذا كانت الدراهم لا يعلم ما وزنها إنما اعتزيا بها وجه القمار والمخاطرة فذلك لا يجوز قلت فإن أسلم نقار فضة وتبرا مكسورا لا يعلم ما وزنه قال ذلك جائز وهو بمنزلة سلعة من السلع قلت أرأيت لو أن رجلا أسلم دراهم قد عرف وزنها ودنانير لا يعرف وزنها أسلم جميع ذلك في حنطة موصوفة قال قال مالك من أسلم دنانير في حنطة لا يعرف وزنها لم يجز ذلك قلت فهل يجوز حصة الدراهم التي قد عرف وزنها ____________________ (9/40) ________________________________________ أم لا قال لا يجوز حصتها في قول مالك لأن هذه صفقة واحدة قال فإذا بطل بعضه بطل كله قلت أرأيت هذا الذي لم يعرف وزنه إذا أنت فسخت ما بينهما القول قول من في قول مالك قال القول قول البائع الذي يرد الدنانير لأنه يقول لم يدفع إلي إلا هذا والآخر مدع أنه قد دفع أكثر من هذه الدنانير فلا يصدق إلا ببينة وله اليمين على صاحبه فإن أبى صاحبه أن يحلف ردت عليه اليمين وأخذ ما ادعى قلت أرأيت إن أسلم رجل إلى رجل في حنطة على أن يوفيها إياه بمصر أيكون هذا فاسدا في قول مالك قال لم أسمع من مالك في هذا شيئا بعينه ولكن إذا لم يسم أي المواضع من مصر يدفع إليه ذلك به فهو فاسد لأن مصر ما بين البحر إلى أسوان القضاء في التسليف قلت أرأيت إن أسلمت إلى رجل في حنطة على أن يوفيني بالفسطاط فلما حل الأجل قال أوفيك في ناحية من الفسطاط وقال الذي له السلم لا بل في ناحية أخرى سماها قال قول مالك إنه يوفيه ذلك في سوق الطعام قال بن القاسم وكذلك جميع السلع إن كان لها أسواق فاختلفا فإنما يوفيه ذلك في أسواقها قلت فما ليس له سوق فاختلفا أين يوفيه قال لم أسمع من مالك في هذا شيئا وأراه إذا أعطاه بالفسطاط إذا لم يكن بتلك السلعة سوق فحيثما أعطاه فهو للمشتري قلت أرأيت لو أني أسلمت إلى رجل في مائة إردب حنطة فلما حل الأجل قال هذه مائة إردب قد كلتها فخذها فأردت أن أخذها ولا أكيل وأصدقه قال قال مالك لا بأس بذلك قال مالك وكذلك لو اشترى مائة إردب من حنطة فكالها البائع وأخبر المشتري أنه قد كالها فأراد أن يصدقه ويأخذها بكيل البائع قال لا بأس بذلك قلت فإن كالها المشتري بعد ذلك فأصابها تنقص من الكيل الذي أخبره به البائع قال قال مالك إن كانت له بينة أنه حين قبض القمح من البائع فكاله قبل أن يغيب عليه رجع بالنقصان في الثمن على البائع إن كان من غير نقصان الكيل وإن غاب ____________________ (9/41) ________________________________________ عليه لم يصدق إلا أن يقيم بينه أنه قبضه ناقصا وإن لم يكن له بينة حلف البائع أنه قد وفاه جميع ما سمى له من الكيل إن كان كاله هو وإن كان إنما جاءه بالطعام رجل فأخبره بكيله فباعه على ذلك الكيل أحلف على أنه قد باعه على ما قيل له في كيله حين جاءه أو كتب به إليه وكان القول قوله فإن أبى أن يحلف ردت اليمين على المبتاع فحلف وأخذ النقصان من الثمن فإن أبى أن يحلف فلا حق له قلت أرأيت لو أن لي على رجل مديا من حنطة من سلم فلما حل الأجل قلت له كله لي في غرائرك أو في ناحية بيتك أو دفعت إليه غرائري فقلت له كله لي في هذه ففعل الرجل ذلك ثم ضاع الطعام قبل أن يصل إلي قال قال مالك لا يعجبني ذلك قال بن القاسم فأما أنا فأرى إذا كان قد اكتاله ببينة فضاع بعد ما اكتاله كما أمره فلا شيء له عليه قال وإن كان كاله بغير بينة فهو ضامن للطعام كما هو ولا يصدق إلا أن تصدقه فإن صدقته أنه قد كاله وقال هو قد ضاع وكذبته أنت في الضياع فالقول في الضياع قوله ولا شيء عليه لأنك لما صدقته أنه قد كاله كما أمرته فقد صرت قابضا لما قد كاله لك فإن ضاع فلا شيء لك عليه لأنه إنما ضاع بعد قبضك قلت أتحفظ هذا عن مالك قال لا في الرجل يسلف ببلد ويشترط أن يقضى ببلد آخر قلت أرأيت إن أسلمت إلى رجل في طعام وشرطت عليه أن يوفيني ذلك في بلد من البلدان فلما حل الأجل قال لي خذ هذا الطعام مني في بلد أخرى وخذ مني الكراء إلى البلد الذي شرطت لك أن أقضيكه فيه قال قال مالك لا يصلح ذلك لأن البلدان بمنزلة الآجال فهذا بمنزلة رجل قدم الطعام الذي عليه قبل محل الأجل إذا كان من بيع وزادة دراهم أو عرضا فهذا لا يجوز لأنه من بيع الطعام قبل أن يستوفى فالآجال والبلدان في ذلك سواء عند مالك قلت أرأيت لو أني أسلمت إلى رجل في طعام يدفعه إلي بالفسطاط فقال خذه بالإسكندرية وخذ الكراء ففعلت فاستهلكت الطعام والكراء كيف يصنع بما استهلكت قال ترد مثله في قول مالك مثل الطعام بالإسكندرية وترد الكراء عليه ثم تأخذ طعامك الذي أسلمت فيه حيث ____________________ (9/42) ________________________________________ شرطته وقد فسرت لك لم كرهه مالك قلت أرأيت لو أن رجلا أسلم إلى رجل في مائة إردب قمح يوفيها إياه بالفسطاط على أن على المسلم إليه حملانها إلى القلزم قال قال مالك لا بأس بذلك قال سحنون وقد بينت لك أثر بن عمر قبل هذا حين اشترى على أن يوفيه بالربذة في الرجل يسلف في الطعام إلى أجل يقضى قبل محل الأجل قلت أرأيت ان أسلم إلى رجل في طعام فأتيته بالطعام قبل محل الأجل أيجبر على أن يأخذه مني في قول مالك أم لا قال مالك لا قلت فإن كان ذلك قرضا إلى أجل فأتيته به قبل محل الأجل ايقبضه يجبر الذي له الطعام أن يأخذ قبل محل الأجل قال نعم قلت وهذا قول مالك قال نعم في الدعوى في التسليف قلت أرأيت لو أسلمت إلى رجل في طعام فاختلفنا قال قال مالك إذا اتفقا في الطعام واتفقا أن السلم في حنطة مضمونة إلى أجل فقال البائع بعتك ثلاثة أرادب بدينار وقال المشتري بل اشتريت منك أربعة أرادب بدينار وذلك عند حلول الأجل قال القول قول البائع الذي عليه الحق إذا جاء بما يشبه من الحق والقول إلا أن يدعي ما لا يشبه مبايعة الناس والمشتري مدع وعليه البينة قلت فإن قال أسلفتك في قمح وقال البائع بل أسلفتني في شعير أو قال أسلفتك في حمار وقال الآخر بل أسلفتني في بغل قال يتحالفان ويترادان الثمن قال ولم أره يجعله مثل النوع إذا اتفقا عليه قال بن القاسم وأنا أرى على ما قال مالك في الحنطة إن كان ما تقارا عليه من دابة اتفقا عليها أن السلم كان فيها مثل بغل أو حمار أو رقيق أو عرض من العروض اتفقا على التسمية واختلفا في الصفة أن القول قول البائع إذا أتى بما يشبه ويحلف والمبتاع مدع وإن اختلفا في السلعتين تحالفا وفسخ البيع بينهما ويرد إلى المشتري رأس ماله قال ولقد سأل رجل مالكا وأنا قاعد عنده ____________________ (9/43) ________________________________________ في رجل باع من رجل حائطا له واشترط فيه نخلات يختارها فقال المشتري إنما اشترط علي نخلات أراني إياهن وقال البائع بل اشترطت عليه الخيار ولم أره نخلات قال مالك أرى أن يتحالفا ويفسخ البيع بينهما قال فقلت لمالك غير مرة فالرجل يبيع من الرجل السلعة على النقد فينقلب بها ولم ينقد ثمنها ويأمنه عليها صاحبها وذلك في العروض كلها فيأتيه البائع فيقتضيه الثمن فيقول البائع بعتك إياها بكذا وكذا ويقول المتابع بل ابتعتها منك بكذا وكذا وقد انقلب بها وأتمنه عليها قال قال مالك أرى أن يحلفا جميعا ويفسخ الأمر بينهما إلا أن تفوت في يدي المبتاع ببيع أو بموت أو نماء أو نقصان أو اختلاف من الأسواق فإن فاتت بنماء أو نقصان أو اختلاف من ألاسواق أو بيع أو موت فالقول قول المبتاع إذا أتى بما يشبه الثمن وإن لم تفت وكانت على حالها فالقول قول البائع بعد أن يتحالفا ويفسخ ذلك بينهما إذا تحالفا إلا أن يرضى المبتاع قبل أن يحكم بينهما أن يأخذها بما قال البائع فذلك له ما لم يفسخ بحكم في المتبايعين يدعي أحدهما حلالا والآخر حراما أو يأتي بما لا يشبه أحدهما قلت أرأيت ما اشتريت وانقلبت به من جميع السلع الطعام وغيره من كل ما يتبايع الناس من دار أو أرض أو حيوان أو رقيق أو غير ذلك فبنت به وزعمت أني قد دفعت الثمن وقال البائع لم تدفع إلى الثمن قال قال مالك أما ما كان من البيوع مما يتبايعه الناس على وجه الانتقاد شبه الصرف مثل الحنطة والزيت واللحم والفواكه والخضر كلها ومما يبتاع الناس في أسواقهم مما يشبه هذه الأشياء فإن ذلك مثل الصرف فالقول فيه قول المشتري وعليه اليمين وما كان مثل الدور والأرضين والبزور والرقيق والدواب والعروض فإن القول في الثمن قول البائع وعليه اليمين وإن قبضه المبتاع فلا يخرجه من أداء الثمن قبضه وبينونته به إلا أن يقيم البينة على دفع الثمن وإلا فالقول قول البائع وعليه اليمين قلت أرأيت إن أسلمت إلى رجل في سلعة من السلع فادعيت أن الأجل قد حل وقال الذي عليه السلم لم ____________________ (9/44) [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس