الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 36023" data-attributes="member: 329"><p>________________________________________</p><p>يحل الأجل قال قال مالك القول قول البائع الذي عليه السلم إذا أتى بما يشبه ولم يدع ما لا يشبه من آجال السلم </p><p>قلت فإن أتى المسلم إليه بما لا يشبه قال قال مالك أرى أن القول إذا كان هكذا قول المبتاع الذي له السلم إذا أتى بما يشبه قال وذلك أن مالكا سئل عن الرجل يبيع السلعة بثمن إلى أجل فيبين بها المشتري فتفوت فيقول البائع بعتكها إلى أجل كذا وكذا ويقول المبتاع بل اشتريتها منك إلى أجل كذا وكذا لأجل أبعد منه قال القول قول المبتاع </p><p>قال بن القاسم وذلك عندي إذا أتى بما يشبه وإن لم يأت بما يشبه فالقول قول البائع </p><p>قلت أرأيت إن أسلمت إلى رجل فقلت إني ضربت للسلم أجل شهرين وقال المسلم إليه لم تضرب للسلم أجلا يريد فساده أو قال الذي دفع الدراهم لم يضرب للسلم أجلا وقال الذي عليه السلم قد ضربنا للسلم أجلا قال القول قول من يدعي الصحة والحلال منهما ولا يلتفت إلى قول من يدعي الفساد والحرام منهما إلا أن يكون له بينة وعليه البينة فإن لم تكن له بينة أحلف الذي يدعي الصحة وكان القول قوله </p><p>قلت أرأيت إن تناقضا السلم واختلفا في رأس المال قال القول قول الذي عليه السلم </p><p>قلت أرأيت لو أني أسلمت إلى رجل في مائة إردب من حنطة فلما حل الأجل قال الذي عليه السلم لم أقبض رأس المال منك إلا بعد شهر أو شهرين أو قال كنا شرطنا أن رأس المال إنما تدفعه إلي بعد شهر أو شهرين وقال الذي له السلم بل نقدتك عند عقدة البيع والشراء قال القول قول من يدعي الصحة منهما </p><p>قلت أرأيت لو أن رجلا قال لرجل أسلمت إليك هذا الثوب في مائة إردب من حنطة وقال الآخر بل أسلمت إلي هذين الثوبين لثوبين غير الثوب الأول في مائة إردب من حنطة وأقاما جميعا البينة على ذلك قال فتصير له الأثواب الثلاثة في مائتي إردب من حنطة لأن بينة هذا شهدت على سلم غير ما شهدت به بينة هذا وكذلك الآخر </p><p>قلت فإن أقاما جميعا البينة أقام هذا على أني أسلمت إليه هذا العبد في مائة إردب حنطة وقال الآخر بل أسلمت إلي هذا العبد وهذا الثوب في مائة إردب من حنطة قال</p><p>____________________</p><p>(9/45)</p><p>________________________________________</p><p>هذا يكون سلما واحدا ويكون عليه مائة إردب من حنطة بالثوب والعبد جميعا لأن بينة شهدت بالعبد والثوب جميعا شهدت بالأكثر فكان ذلك له لأن مالكا قال لو أن رجلا أقام شاهدا على خمسين وشاهدا على مائة قال يحلف مع شهاده الذي شهد له بالمائة ويأخذ المائة كلها </p><p>قال ولم أسمع من مالك المسألتين جميعا </p><p>قلت فلو على أني أقمت البينة أني أسلمت هذا الثوب إلى هذا الرجل في مائة إردب من حنطة وأقام هو البينة أني أسلمت إليه ذلك الثوب وعبدي في مائة إردب شعير قال أرى أن يتحالفا ويتفاسخا ويترادا إذا تكافت البينتان وذلك أن البينة إذا تكافت في أمر اختلف فيه المدعي والمدعى عليه فتكافت البينة كانا بمنزلة من لم تقم لهما بينة فيتحالفان ويترادان </p><p>قلت أرأيت إن اختلف المسلم إليه ورب السلم في الموضع الذي يقبض الطعام فقال المسلم إليه إنما قبضت منك دراهمك على أن أعطيك الطعام بالفسطاط وقال الذي له السلم إنما دفعت إليك على أن أقبض منك بالإسكندرية وإنما كان دفع دراهمه بالفسطاط </p><p>قال بن القاسم إذا اختلفا هكذا نظر إلى الموضع الذي أسلم إليه فيه الدراهم فيكون عليه أن يدفع إليه الطعام في ذلك الموضع إن كان أسلم إليه بالفسطاط فعليه أن يدفع إليه بالفسطاط وإن كان أسلم إليه بالإسكندرية فعليه أن يدفع إليه بالإسكندرية وقال وإذا اختلفا في البلدان فادعى الذي عليه السلم غير الموضع الذي دفع إليه فيه الدراهم وادعى الذي له السلم غير الموضع الذي دفع إليه فيه الدراهم أيضا وتصادقا أن السلم إنما دفعه إليه في موضع كذا وكذا وليس يدعي واحد منهما أنه شرط عليه الدفع أو القبض في الموضع الذي كان فيه السلم فالقول قول البائع لأن المواضع بمنزلة الآجال وإن تباعدت المواضع حتى لا يشبه قول كل واحد منهما القبض فيه او الدفع فيه تحالفا وفسخ ما بينهما </p><p>الدعوى في التسليف قلت أرأيت إن أسلمت إلى رجل في طعام فلما حل الأجل اختلفت أنا والذي أسلمت إليه فقلت له إنما أسلمت إليك عشرة دنانير في مائة إردب حنطة وقال بل</p><p>____________________</p><p>(9/46)</p><p>________________________________________</p><p>أسلمت إلى العشرة الدنانير في خمسين إردبا حنطة </p><p>قال قال مالك القول قول البائع </p><p>وأنا أقول من عندي إن كان لا يشبه ما قال البائع من سلم الناس نظر إلى ما قال المبتاع فإن كان ما قال يشبه سلم الناس كان القول قوله وإنما ينتقض إذا قال هذا أسلمت الي في خمسين إردب شعير وقال صاحبه بل أسلمت إليك في خمسين إردب حنطة أو قطنية أو غير ذلك فإذا اختلفت الأنواع تحالفا وترادا الثمن فأما إذا كان نوعا واحدا فاختلفا في الكيل والوزن نظرنا إلى قول البائع المسلم إليه فإن كان ما قال يشبه أن يكون سلم الناس يوم أسلم إليه فالقول قوله وإن أتى بما لا يشبه أن يكون سلم الناس يوم أسلم إليه وتبين كذبه فالقول قول المبتاع إذا أتى بما يشبه وليس اختلافهما في الكيل إذا تصادقا في النوع الذي أسلم إليه فيه كاختلافهما في الأنواع وإنما اختلافهما في الكيل إذا تصادقا في النوع الذي أسلم إليه فيه بمنزلة رجلين باع أحدهما جارية من صاحبه فماتت الجارية عند المشتري فاختلفا في ثمنها فقال المشتري اشتريتها بخمسين دينارا وقال البائع بعتها بمائة دينار قال مالك القول قول المشتري إلا أن يتبين كذبه ويأتي بما لا يشبه أن يكون ثمن الجارية يوم اشتراها فإذا أتى بما لا يشبه أن يكون ثمن الجارية يوم اشتراها كان القول قول البائع إذا أتى بما يشبه أن يكون ثمن الجارية يوم باعها </p><p>قال وقال مالك فإن لم يأت البائع بما يشبه أن يكون ثمن الجارية يوم باعها كان على المبتاع قيمتها يوم اشتراها المشتري فلما قال مالك إذا أتيا جميعا بما لا يشبه كانت عليه قيمتها يوم اشتراها المشتري وقال في الكيل إذا تصادقا في النوع الذي أسلم إليه فيه فالقول قول البائع إلا أن يأتي بما لا يشبه وإنما اختلافهما في السلم إذا اختلفا في الأنواع فقال البائع أسلمت إلي في حنطة </p><p>وقال المشتري بل أسلمت إليك في قطنية بمنزلة قول بائع الجارية بعتها منك بمائة إردب حنطة </p><p>وقال مشتريها اشتريتها منك بمائة إردب عدس فهذا إذا كانت قائمة تحالفا وترادا وإن فاتت كانت قيمة الجارية على المشتري لأن مالكا قال لي في الدنانير إذا دفعت سلما فقال هذا في حمص وقال هذا في عدس بعد حلول الأجل وقد أسلمه</p><p>____________________</p><p>(9/47)</p><p>________________________________________</p><p>إلى أجل من الآجال أنهما يتحالفان ويترادان الثمن فلما رد مالك الثمن وفسخ البيع ولم يكن فوات الزمان عنده تصديقا لقول البائع كانت الجارية كذلك لم يقبل قول واحد منهما فجعلت القيمة كأنها ذهب لأنه لو باعها ثم ماتت أو عورت أو نقصت كان ضامنا لها فله نماؤها وعليه نقصانها وعليه قيمتها يوم قبضها لأنه كان ضامنا لها </p><p>قلت أرأيت ان أسلمت ثوبا في حنطة فلما حل الأجل أو كان الأجل قريبا ولم تحل أسواق الثوب ولم تتغير اختلفنا في الكيل فقلت أنا أسلمت إليك الثوب في ثلاثين إردب حنطة وقال المسلم إليه بل أسلمت إلي في عشرين إردب حنطة والثوب قائم بعينه أيكون القول قول المسلم إليه أم لا قال لا ولكن يتحالفان ويترادان إذا كان الثوب قائما بعينه لم يفت بتغير أسواق ولا غير ذلك لأن مالكا قال إذا لم يفت بتغير أسواق ولا غير ذلك ولا بنماء ولا نقصان ولم يخرج من يده فالقول قول البائع ويتحالفان ويترادان إذا كان الثوب قائما بعينه فكل أجل قريب باعا إليه وتناكرا فيه وإن بعد الأجل وقبض السلعة ولم تفت بنماء ولا نقصان ولا بتغير أسواق فهو بمنزلتها أن لو كانت قائمة </p><p>فإن قال قائل بل إذا ائتمنه عليها ورضي بالأجل وزاد في الثمن فهو نادم إذا غاب عليها المشتري فإن مالكا قد قال لي غير مرة ولا عام يتحالفان ويترادان إذا قبضها المبتاع وغاب عليها ما لم تفت بتغير كما وصفت لك ولم يجعل البيع إذا قبضها المبتاع وغاب عليها ندما من البائع فلو كان يكون إذا باعها إلى أجل فاختلفا في الثمن ندما من البائع ويجعل فيه القول قول المشتري لكان بيع النقد إذا غاب عليها المشتري وقبضها ندما من البائع ولم يقل لي مالك بدين ولا بنقد إلا أنه قال لي غير مرة إذا لم تفت بنماء ولا نقصان ولا بعتاقة ولا بهبة ولا بتغير اسواق فالقول قول البائع ويترادان ولم يقل لي مالك بنقد ولا إلى أجل فهما في القياس واحد </p><p>وأصل هذا أن ينظر إلى السلعة ما كانت قائمة بعينها لم تتغير فإنهما يتحالفان ويترادان فإذا تغيرت السلعة في يدي المبتاع فصارت دينا عليه فالدين الذي صار عليه بمنزلة السلم على رجل يجوز للذي عليه السلم من القول ما يجوز لهذا الذي فاتت الجارية عنده لأن هذا قد صار دينا والسلم دين فمحملها محمل واحد</p><p>____________________</p><p>(9/48)</p><p>________________________________________</p><p>إذا تصادقا في السلعة التي فاتت واختلفا في ثمنها أو اختلفا في الكيل في السلم إذا تصادقا في النوع الذي أسلم فيه فحملهمافيه محمل واحدا </p><p>ما جاء في الوكالة في السلم وغيره قلت أرأيت إن قلت لرجل خذ لي دراهم سلما في طعام إلى أجل ففعل الرجل فأخذ لي دراهم في طعام إلى أجل وإنما أخذ ذلك لي أيلزمني السلم أم لا في قول مالك قال ذلك لازم للآمر عند مالك </p><p>قال وقال لي مالك وإن اشترط المشتري على المأمور أنه إن لم يرض فلان وقد سماه له الذي أمره فأنت لبيعي ضامن حتى توفينيه إلى الأجل قال ذلك جائز ولا بأس به </p><p>قال مالك وإنما مثل ذلك مثل رجل يقول لرجل ابتع لي غلاما أو دابة بالسوق أو ثوبا فيأتي المأمور إلى من يشتري منه فيقول له إن فلانا أرسلني أشتري له ثوبا فبيعوه فقد عرفتموه فيقولون نحن نبيعه فإن أقر لنا بالثمن فأنت بريء وإلا فالثمن عليك توفيناه نقدا أو إلى أجل فهذا لا بأس به </p><p>قلت أرأيت إن أمرت رجلا يشتري لي جارية أو أمرته أن يشتري لي ثوبا ولم أسم له جنس الثوب ولم أسم له جنس الجارية فأشتري لي ثوبا أو أشتري لي جارية أيلزم ذلك الأمر </p><p>قال إن اشترى له جارية يعلم أن مثلها من خدم الآمر أو مما يصلح أن يكون من جواري الآمر جاز ذلك على الآمر قال وإنما ينظر في هذا إلى ناحية الآمر فإن اشترى له ثوبا مما يعلم أن ذلك مما يجوز على الآمر لزم ذلك الآمر وإن اشترى له جارية يعلم أن مثلها من خدم الآمر أو مما يصلح أن يكون من جواري الآمر جاز ذلك على الأمر وإن اشترى له ما ليس يشبه أن يكون من ثياب الآمر ولا من خدم الآمر لم يجز ذلك على الآمر إلا أن يشاء ويلزم ذلك المأمور وهذا قول مالك فيما بلغني </p><p>قال ولقد قلت لمالك الرجل يبضع مع الرجل في الخادم يشتريها له بأربعين دينارا فيشتريها بثلاثين دينارا أو بأكثر من ذلك ويصف له صفة الخادم قال أما إن اشتراها بأدنى وكانت على الصفة لزمه ذلك وإن اشتراها بأكثر مما أمره به وكان ذلك زيادة الدينار أو الدينارين</p><p>____________________</p><p>(9/49)</p><p>________________________________________</p><p>أو ما يشبه أن يزاد على مثل ذلك الثمن لزم الآمر أيضا وغرمه وكانت السلعة للآمر إذا كانت على الصفة وإن كانت زيادة كثيرة لا يشبه أن تكون تلك الزيادة على مثل ذلك الثمن كان الآمر بالخيار إن أحب أن يعطيه ما زاد فعل وأخذ السلعة وإن أبى لزمت المأمور وغرم للآمر ما أبضع معه </p><p>قال فأرى إن كانت الزيادة كثيرة لا تشبه الثمن ففاتت السلعة أو تلفت قبل أن يرضاها الآمر أن مصيبتها من المأمور ويرجع عليه الآمر بماله وإن كانت الزيادة تشبه الثمن فمصيبتها من الآمر والزيادة له لازمة يرجع عليه بها المأمور لأن السلعة سلعته لا خيار له فيها </p><p>قلت أرأيت إن دفعت إلى رجل مالا ليسلمه لي في طعام فأسلم ذلك إلى نفسه أو إلى زوجته أو إلى أبيه أو إلى ولده أو إلى ولد ولده أو إلى أمه أو إلى جده أو إلى جدته أو إلى مكاتبه أو إلى مدبره أو إلى مدبرته أو إلى أم ولده أو إلى عبده المأذون له في التجارة أو إلى عبيد ولده الصغار الذين هم في حجره أو إلى عبيد زوجته أو إلى عبيد أحد من هؤلاء الذين سألتك عنهم قال لم أسمع من مالك فيه شيئا وأرى ذلك جائزا كله ما خلا نفسه أو ابنه الصغير أو أحدا ممن يليه في حجره من يتيم أو سفيه أو ما أشبه هؤلاء ما سوى هؤلاء ممن سألت عنه فأرى السلم جائزا إذا لم تعرف في ذلك محاباة منه وعرف وجه الشراء بالصحة منه </p><p>قلت فإن أسلم ذلك إلى شريك له مفاوض قال أرى أن ذلك غير جائز لأنه إذا أسلم إلى شريكه المفاوض فإنما أسلم إلى نفسه </p><p>قلت فإن أسلم ذلك إلى شريك له شركة عنان ليست شركة مفاوضة قال لا بأس بذلك </p><p>قلت أرأيت إن وكلت وكيلا يسلم لي في طعام فأسلم ذلك إلى نصراني أو يهودي قال لا بأس بذلك </p><p>في وكالة الذمي والعبد قلت أرأيت إن وكلت ذميا في أن يسلم لي في طعام أو إدام أو رقيق أو حيوان فدفعت إليه الدراهم قال قال مالك لا تدفع إلى النصراني شيئا يبيعه لك ولا يشتري لك شيئا من الأشياء ولا تستأجره على أن يتقاضى لك شيئا ولا تبضع معه ولا يجوز شيء مما</p><p>____________________</p><p>(9/50)</p><p>________________________________________</p><p>يصنه النصراني للمسلمين في بيع ولا شراء إلا أن يستأجره للخدمة فإما أن يستأجره يتقاضى له أو يبيع له أو يشترى له فلا يجوز ذلك </p><p>قال وكذلك عبدك النصراني لا يجوز لك أن تأمره أن يشتري لك شيئا ولا يبيعه ولا يتقاضى لك </p><p>قال مالك ولا ينبغي للمسلم أن يمنع عبده النصراني أن يشرب الخمر أو يأكل الخنزير أو يبيعها أو يبتاعها أو يأتي الكنيسة لأن ذلك من دينهم </p><p>قال قلت لمالك هل يشارك المسلم النصراني قال لا إلا أن لا يوكله يبيع شيئا ويلي المسلم البيع كله فلا بأس بذلك </p><p>قال فقلت لمالك أيساقي المسلم النصراني قال لا بأس بذلك إن كان لا يعصره خمرا </p><p>قال بن القاسم يريد مالك بقوله أن لا يوكله أن لا يغيب على بيع ولا شراء إلا بحضرة المسلم </p><p>قال مالك ولا أحب للرجل المسلم أن يدفع إلى النصراني مالا قراضا ولا يأخذ المسلم من النصراني مالا قراضا </p><p>في وكالة العبد ووكالة الوكيل قلت أرأيت إن وكلت عبدا مأذونا له في التجارة أو محجورا في أن يسلم في طعام ففعل قال أرى ذلك جائزا </p><p>قلت أرأيت إن وكلت رجلا في أن يسلم لي في طعام فوكل الوكيل وكيلا غيره قال أراه غير جائز </p><p>في تعدي الوكيل قلت أرأيت إن وكلت رجلا في أن يبيع لي طعاما أو سلعة فباعها بطعام أو شعير أو باع الطعام بعرض من العروض نقدا وانتقد الثمن أيجوز ذلك على الآمر في قول مالك قال بن القاسم أحب إلي أن يكون المأمور ضامنا إذا باع بغير العين ويباع ذلك عليه فإن كان في قيمتها وفاء فيكون ذلك للآمر وإن كان نقصان فعلى المأمور بما تعدى إلا أن يحب الآمر أن يجيز البيع ويأخذ الثمن فذلك له وقال غيره إلا أن يشاء الآمر أن يقبض ثمن ما بيع له إن كان عرضا أو طعاما </p><p>قلت وكذلك إن أمره أن يشتري له سلعة من السلع فاشتراها له بعرض من العروض أو بحنطة أو شعير أو بشيء مما</p><p>____________________</p><p>(9/51)</p><p>________________________________________</p><p>يوزن أو يكال سوى الدنانير والدراهم قال لا يجوز ذلك على الآمر وهو بالخيار إن شاء أن يدفع إليه كل ما اشتراى له به ويأخذها فذلك له </p><p>قلت فإن باع ما أمره به أن يبيع أو اشترى ما أمره به أن يشتري بالفلوس قال الفلوس في رأيي بمنزلة العروض إلا أن تكون سلعة خفيفة الثمن إنما تباع بالفلوس وما أشبه ذلك فالفلوس فيها بمنزلة الدنانير والدراهم لأن الفلوس ها هنا عين </p><p>قلت أرأيت إن دفعت إلى رجل دراهم في أن يسلفها لي في ثوب هروي فأسلمها في بساط شعر أيكون لي أن أتبع الذي أخذ الدراهم الذي أسلمت إليه في بساط شعر في قول مالك قال لا لأن الدراهم لما تعدى عليها المأمور وجبت دينا للآمر على المأمور والبيع لازم للمأمور فليس للآمر على البائع قليل ولا كثير وليس له أن يفسخ البيع الذي بين المأمور والبائع </p><p>قلت أرأيت إن أراد الآمر أن يأخذ البساط الشعر ويقول أنا أجيز ما فعل المأمور وإن كان قد تعدى أيكون ذلك له في قول مالك قال قال مالك ليس ذلك له لأنه لما تعدى أمر صاحبه صار ضامنا للدراهم التي دفع إليه فلما صار ضامنا صار دينا عليه فلا يجوز له أن يفسخ دينه الذي وجب له على المأمور في سلعة تكون دينا فيصير هذا الدين بالدين </p><p>قلت وكذلك إن أمرت رجلا أن يسلم لي في جارية ولم أسم جنس الجارية أو يسلم لي في ثوب ولم أسم جنس الثوب ولم أدفع إليه الدراهم فأسلم لي في جارية لا تشبه أن تكون من خدمي أو أسلم لي في ثوب لا يشبه أن يكون من ثيابي فلما بلغني ذلك رضيت بذلك أيجوز هذا في قول مالك قال أرى أنه جائز إذا نقد الثمن ولا يكون هذا من الدين بالدين ولا تشبه هذه المسألة الأولى لأن هذا لم يدفع إلى المأمور شيئا يكون على المأمور دينا بالتعدي فلما كان المأمور متعديا لم يكن على الآمر شيء من الثمن دينا مما دفع المأمور في ثمنها فلما أخبره بذلك كان الآمر مخيرا إن شاء دفع الثمن وأخذ ما أسلف له فيه وإن شاء تركه </p><p>ولا يجوز في هذه المسألة أن يؤخره بثمنها وإن رضي بذلك المأمور والآمر جميعا لأن المأمور لما تعدى لم يكن على الآمر شيء من الثمن فإن رضي الآمر والمأمور أن تكون السلعة للآمر ويؤخر الثمن كان دينا بدين وكان</p><p>____________________</p><p>(9/52)</p><p>________________________________________</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 36023, member: 329"] ________________________________________ يحل الأجل قال قال مالك القول قول البائع الذي عليه السلم إذا أتى بما يشبه ولم يدع ما لا يشبه من آجال السلم قلت فإن أتى المسلم إليه بما لا يشبه قال قال مالك أرى أن القول إذا كان هكذا قول المبتاع الذي له السلم إذا أتى بما يشبه قال وذلك أن مالكا سئل عن الرجل يبيع السلعة بثمن إلى أجل فيبين بها المشتري فتفوت فيقول البائع بعتكها إلى أجل كذا وكذا ويقول المبتاع بل اشتريتها منك إلى أجل كذا وكذا لأجل أبعد منه قال القول قول المبتاع قال بن القاسم وذلك عندي إذا أتى بما يشبه وإن لم يأت بما يشبه فالقول قول البائع قلت أرأيت إن أسلمت إلى رجل فقلت إني ضربت للسلم أجل شهرين وقال المسلم إليه لم تضرب للسلم أجلا يريد فساده أو قال الذي دفع الدراهم لم يضرب للسلم أجلا وقال الذي عليه السلم قد ضربنا للسلم أجلا قال القول قول من يدعي الصحة والحلال منهما ولا يلتفت إلى قول من يدعي الفساد والحرام منهما إلا أن يكون له بينة وعليه البينة فإن لم تكن له بينة أحلف الذي يدعي الصحة وكان القول قوله قلت أرأيت إن تناقضا السلم واختلفا في رأس المال قال القول قول الذي عليه السلم قلت أرأيت لو أني أسلمت إلى رجل في مائة إردب من حنطة فلما حل الأجل قال الذي عليه السلم لم أقبض رأس المال منك إلا بعد شهر أو شهرين أو قال كنا شرطنا أن رأس المال إنما تدفعه إلي بعد شهر أو شهرين وقال الذي له السلم بل نقدتك عند عقدة البيع والشراء قال القول قول من يدعي الصحة منهما قلت أرأيت لو أن رجلا قال لرجل أسلمت إليك هذا الثوب في مائة إردب من حنطة وقال الآخر بل أسلمت إلي هذين الثوبين لثوبين غير الثوب الأول في مائة إردب من حنطة وأقاما جميعا البينة على ذلك قال فتصير له الأثواب الثلاثة في مائتي إردب من حنطة لأن بينة هذا شهدت على سلم غير ما شهدت به بينة هذا وكذلك الآخر قلت فإن أقاما جميعا البينة أقام هذا على أني أسلمت إليه هذا العبد في مائة إردب حنطة وقال الآخر بل أسلمت إلي هذا العبد وهذا الثوب في مائة إردب من حنطة قال ____________________ (9/45) ________________________________________ هذا يكون سلما واحدا ويكون عليه مائة إردب من حنطة بالثوب والعبد جميعا لأن بينة شهدت بالعبد والثوب جميعا شهدت بالأكثر فكان ذلك له لأن مالكا قال لو أن رجلا أقام شاهدا على خمسين وشاهدا على مائة قال يحلف مع شهاده الذي شهد له بالمائة ويأخذ المائة كلها قال ولم أسمع من مالك المسألتين جميعا قلت فلو على أني أقمت البينة أني أسلمت هذا الثوب إلى هذا الرجل في مائة إردب من حنطة وأقام هو البينة أني أسلمت إليه ذلك الثوب وعبدي في مائة إردب شعير قال أرى أن يتحالفا ويتفاسخا ويترادا إذا تكافت البينتان وذلك أن البينة إذا تكافت في أمر اختلف فيه المدعي والمدعى عليه فتكافت البينة كانا بمنزلة من لم تقم لهما بينة فيتحالفان ويترادان قلت أرأيت إن اختلف المسلم إليه ورب السلم في الموضع الذي يقبض الطعام فقال المسلم إليه إنما قبضت منك دراهمك على أن أعطيك الطعام بالفسطاط وقال الذي له السلم إنما دفعت إليك على أن أقبض منك بالإسكندرية وإنما كان دفع دراهمه بالفسطاط قال بن القاسم إذا اختلفا هكذا نظر إلى الموضع الذي أسلم إليه فيه الدراهم فيكون عليه أن يدفع إليه الطعام في ذلك الموضع إن كان أسلم إليه بالفسطاط فعليه أن يدفع إليه بالفسطاط وإن كان أسلم إليه بالإسكندرية فعليه أن يدفع إليه بالإسكندرية وقال وإذا اختلفا في البلدان فادعى الذي عليه السلم غير الموضع الذي دفع إليه فيه الدراهم وادعى الذي له السلم غير الموضع الذي دفع إليه فيه الدراهم أيضا وتصادقا أن السلم إنما دفعه إليه في موضع كذا وكذا وليس يدعي واحد منهما أنه شرط عليه الدفع أو القبض في الموضع الذي كان فيه السلم فالقول قول البائع لأن المواضع بمنزلة الآجال وإن تباعدت المواضع حتى لا يشبه قول كل واحد منهما القبض فيه او الدفع فيه تحالفا وفسخ ما بينهما الدعوى في التسليف قلت أرأيت إن أسلمت إلى رجل في طعام فلما حل الأجل اختلفت أنا والذي أسلمت إليه فقلت له إنما أسلمت إليك عشرة دنانير في مائة إردب حنطة وقال بل ____________________ (9/46) ________________________________________ أسلمت إلى العشرة الدنانير في خمسين إردبا حنطة قال قال مالك القول قول البائع وأنا أقول من عندي إن كان لا يشبه ما قال البائع من سلم الناس نظر إلى ما قال المبتاع فإن كان ما قال يشبه سلم الناس كان القول قوله وإنما ينتقض إذا قال هذا أسلمت الي في خمسين إردب شعير وقال صاحبه بل أسلمت إليك في خمسين إردب حنطة أو قطنية أو غير ذلك فإذا اختلفت الأنواع تحالفا وترادا الثمن فأما إذا كان نوعا واحدا فاختلفا في الكيل والوزن نظرنا إلى قول البائع المسلم إليه فإن كان ما قال يشبه أن يكون سلم الناس يوم أسلم إليه فالقول قوله وإن أتى بما لا يشبه أن يكون سلم الناس يوم أسلم إليه وتبين كذبه فالقول قول المبتاع إذا أتى بما يشبه وليس اختلافهما في الكيل إذا تصادقا في النوع الذي أسلم إليه فيه كاختلافهما في الأنواع وإنما اختلافهما في الكيل إذا تصادقا في النوع الذي أسلم إليه فيه بمنزلة رجلين باع أحدهما جارية من صاحبه فماتت الجارية عند المشتري فاختلفا في ثمنها فقال المشتري اشتريتها بخمسين دينارا وقال البائع بعتها بمائة دينار قال مالك القول قول المشتري إلا أن يتبين كذبه ويأتي بما لا يشبه أن يكون ثمن الجارية يوم اشتراها فإذا أتى بما لا يشبه أن يكون ثمن الجارية يوم اشتراها كان القول قول البائع إذا أتى بما يشبه أن يكون ثمن الجارية يوم باعها قال وقال مالك فإن لم يأت البائع بما يشبه أن يكون ثمن الجارية يوم باعها كان على المبتاع قيمتها يوم اشتراها المشتري فلما قال مالك إذا أتيا جميعا بما لا يشبه كانت عليه قيمتها يوم اشتراها المشتري وقال في الكيل إذا تصادقا في النوع الذي أسلم إليه فيه فالقول قول البائع إلا أن يأتي بما لا يشبه وإنما اختلافهما في السلم إذا اختلفا في الأنواع فقال البائع أسلمت إلي في حنطة وقال المشتري بل أسلمت إليك في قطنية بمنزلة قول بائع الجارية بعتها منك بمائة إردب حنطة وقال مشتريها اشتريتها منك بمائة إردب عدس فهذا إذا كانت قائمة تحالفا وترادا وإن فاتت كانت قيمة الجارية على المشتري لأن مالكا قال لي في الدنانير إذا دفعت سلما فقال هذا في حمص وقال هذا في عدس بعد حلول الأجل وقد أسلمه ____________________ (9/47) ________________________________________ إلى أجل من الآجال أنهما يتحالفان ويترادان الثمن فلما رد مالك الثمن وفسخ البيع ولم يكن فوات الزمان عنده تصديقا لقول البائع كانت الجارية كذلك لم يقبل قول واحد منهما فجعلت القيمة كأنها ذهب لأنه لو باعها ثم ماتت أو عورت أو نقصت كان ضامنا لها فله نماؤها وعليه نقصانها وعليه قيمتها يوم قبضها لأنه كان ضامنا لها قلت أرأيت ان أسلمت ثوبا في حنطة فلما حل الأجل أو كان الأجل قريبا ولم تحل أسواق الثوب ولم تتغير اختلفنا في الكيل فقلت أنا أسلمت إليك الثوب في ثلاثين إردب حنطة وقال المسلم إليه بل أسلمت إلي في عشرين إردب حنطة والثوب قائم بعينه أيكون القول قول المسلم إليه أم لا قال لا ولكن يتحالفان ويترادان إذا كان الثوب قائما بعينه لم يفت بتغير أسواق ولا غير ذلك لأن مالكا قال إذا لم يفت بتغير أسواق ولا غير ذلك ولا بنماء ولا نقصان ولم يخرج من يده فالقول قول البائع ويتحالفان ويترادان إذا كان الثوب قائما بعينه فكل أجل قريب باعا إليه وتناكرا فيه وإن بعد الأجل وقبض السلعة ولم تفت بنماء ولا نقصان ولا بتغير أسواق فهو بمنزلتها أن لو كانت قائمة فإن قال قائل بل إذا ائتمنه عليها ورضي بالأجل وزاد في الثمن فهو نادم إذا غاب عليها المشتري فإن مالكا قد قال لي غير مرة ولا عام يتحالفان ويترادان إذا قبضها المبتاع وغاب عليها ما لم تفت بتغير كما وصفت لك ولم يجعل البيع إذا قبضها المبتاع وغاب عليها ندما من البائع فلو كان يكون إذا باعها إلى أجل فاختلفا في الثمن ندما من البائع ويجعل فيه القول قول المشتري لكان بيع النقد إذا غاب عليها المشتري وقبضها ندما من البائع ولم يقل لي مالك بدين ولا بنقد إلا أنه قال لي غير مرة إذا لم تفت بنماء ولا نقصان ولا بعتاقة ولا بهبة ولا بتغير اسواق فالقول قول البائع ويترادان ولم يقل لي مالك بنقد ولا إلى أجل فهما في القياس واحد وأصل هذا أن ينظر إلى السلعة ما كانت قائمة بعينها لم تتغير فإنهما يتحالفان ويترادان فإذا تغيرت السلعة في يدي المبتاع فصارت دينا عليه فالدين الذي صار عليه بمنزلة السلم على رجل يجوز للذي عليه السلم من القول ما يجوز لهذا الذي فاتت الجارية عنده لأن هذا قد صار دينا والسلم دين فمحملها محمل واحد ____________________ (9/48) ________________________________________ إذا تصادقا في السلعة التي فاتت واختلفا في ثمنها أو اختلفا في الكيل في السلم إذا تصادقا في النوع الذي أسلم فيه فحملهمافيه محمل واحدا ما جاء في الوكالة في السلم وغيره قلت أرأيت إن قلت لرجل خذ لي دراهم سلما في طعام إلى أجل ففعل الرجل فأخذ لي دراهم في طعام إلى أجل وإنما أخذ ذلك لي أيلزمني السلم أم لا في قول مالك قال ذلك لازم للآمر عند مالك قال وقال لي مالك وإن اشترط المشتري على المأمور أنه إن لم يرض فلان وقد سماه له الذي أمره فأنت لبيعي ضامن حتى توفينيه إلى الأجل قال ذلك جائز ولا بأس به قال مالك وإنما مثل ذلك مثل رجل يقول لرجل ابتع لي غلاما أو دابة بالسوق أو ثوبا فيأتي المأمور إلى من يشتري منه فيقول له إن فلانا أرسلني أشتري له ثوبا فبيعوه فقد عرفتموه فيقولون نحن نبيعه فإن أقر لنا بالثمن فأنت بريء وإلا فالثمن عليك توفيناه نقدا أو إلى أجل فهذا لا بأس به قلت أرأيت إن أمرت رجلا يشتري لي جارية أو أمرته أن يشتري لي ثوبا ولم أسم له جنس الثوب ولم أسم له جنس الجارية فأشتري لي ثوبا أو أشتري لي جارية أيلزم ذلك الأمر قال إن اشترى له جارية يعلم أن مثلها من خدم الآمر أو مما يصلح أن يكون من جواري الآمر جاز ذلك على الآمر قال وإنما ينظر في هذا إلى ناحية الآمر فإن اشترى له ثوبا مما يعلم أن ذلك مما يجوز على الآمر لزم ذلك الآمر وإن اشترى له جارية يعلم أن مثلها من خدم الآمر أو مما يصلح أن يكون من جواري الآمر جاز ذلك على الأمر وإن اشترى له ما ليس يشبه أن يكون من ثياب الآمر ولا من خدم الآمر لم يجز ذلك على الآمر إلا أن يشاء ويلزم ذلك المأمور وهذا قول مالك فيما بلغني قال ولقد قلت لمالك الرجل يبضع مع الرجل في الخادم يشتريها له بأربعين دينارا فيشتريها بثلاثين دينارا أو بأكثر من ذلك ويصف له صفة الخادم قال أما إن اشتراها بأدنى وكانت على الصفة لزمه ذلك وإن اشتراها بأكثر مما أمره به وكان ذلك زيادة الدينار أو الدينارين ____________________ (9/49) ________________________________________ أو ما يشبه أن يزاد على مثل ذلك الثمن لزم الآمر أيضا وغرمه وكانت السلعة للآمر إذا كانت على الصفة وإن كانت زيادة كثيرة لا يشبه أن تكون تلك الزيادة على مثل ذلك الثمن كان الآمر بالخيار إن أحب أن يعطيه ما زاد فعل وأخذ السلعة وإن أبى لزمت المأمور وغرم للآمر ما أبضع معه قال فأرى إن كانت الزيادة كثيرة لا تشبه الثمن ففاتت السلعة أو تلفت قبل أن يرضاها الآمر أن مصيبتها من المأمور ويرجع عليه الآمر بماله وإن كانت الزيادة تشبه الثمن فمصيبتها من الآمر والزيادة له لازمة يرجع عليه بها المأمور لأن السلعة سلعته لا خيار له فيها قلت أرأيت إن دفعت إلى رجل مالا ليسلمه لي في طعام فأسلم ذلك إلى نفسه أو إلى زوجته أو إلى أبيه أو إلى ولده أو إلى ولد ولده أو إلى أمه أو إلى جده أو إلى جدته أو إلى مكاتبه أو إلى مدبره أو إلى مدبرته أو إلى أم ولده أو إلى عبده المأذون له في التجارة أو إلى عبيد ولده الصغار الذين هم في حجره أو إلى عبيد زوجته أو إلى عبيد أحد من هؤلاء الذين سألتك عنهم قال لم أسمع من مالك فيه شيئا وأرى ذلك جائزا كله ما خلا نفسه أو ابنه الصغير أو أحدا ممن يليه في حجره من يتيم أو سفيه أو ما أشبه هؤلاء ما سوى هؤلاء ممن سألت عنه فأرى السلم جائزا إذا لم تعرف في ذلك محاباة منه وعرف وجه الشراء بالصحة منه قلت فإن أسلم ذلك إلى شريك له مفاوض قال أرى أن ذلك غير جائز لأنه إذا أسلم إلى شريكه المفاوض فإنما أسلم إلى نفسه قلت فإن أسلم ذلك إلى شريك له شركة عنان ليست شركة مفاوضة قال لا بأس بذلك قلت أرأيت إن وكلت وكيلا يسلم لي في طعام فأسلم ذلك إلى نصراني أو يهودي قال لا بأس بذلك في وكالة الذمي والعبد قلت أرأيت إن وكلت ذميا في أن يسلم لي في طعام أو إدام أو رقيق أو حيوان فدفعت إليه الدراهم قال قال مالك لا تدفع إلى النصراني شيئا يبيعه لك ولا يشتري لك شيئا من الأشياء ولا تستأجره على أن يتقاضى لك شيئا ولا تبضع معه ولا يجوز شيء مما ____________________ (9/50) ________________________________________ يصنه النصراني للمسلمين في بيع ولا شراء إلا أن يستأجره للخدمة فإما أن يستأجره يتقاضى له أو يبيع له أو يشترى له فلا يجوز ذلك قال وكذلك عبدك النصراني لا يجوز لك أن تأمره أن يشتري لك شيئا ولا يبيعه ولا يتقاضى لك قال مالك ولا ينبغي للمسلم أن يمنع عبده النصراني أن يشرب الخمر أو يأكل الخنزير أو يبيعها أو يبتاعها أو يأتي الكنيسة لأن ذلك من دينهم قال قلت لمالك هل يشارك المسلم النصراني قال لا إلا أن لا يوكله يبيع شيئا ويلي المسلم البيع كله فلا بأس بذلك قال فقلت لمالك أيساقي المسلم النصراني قال لا بأس بذلك إن كان لا يعصره خمرا قال بن القاسم يريد مالك بقوله أن لا يوكله أن لا يغيب على بيع ولا شراء إلا بحضرة المسلم قال مالك ولا أحب للرجل المسلم أن يدفع إلى النصراني مالا قراضا ولا يأخذ المسلم من النصراني مالا قراضا في وكالة العبد ووكالة الوكيل قلت أرأيت إن وكلت عبدا مأذونا له في التجارة أو محجورا في أن يسلم في طعام ففعل قال أرى ذلك جائزا قلت أرأيت إن وكلت رجلا في أن يسلم لي في طعام فوكل الوكيل وكيلا غيره قال أراه غير جائز في تعدي الوكيل قلت أرأيت إن وكلت رجلا في أن يبيع لي طعاما أو سلعة فباعها بطعام أو شعير أو باع الطعام بعرض من العروض نقدا وانتقد الثمن أيجوز ذلك على الآمر في قول مالك قال بن القاسم أحب إلي أن يكون المأمور ضامنا إذا باع بغير العين ويباع ذلك عليه فإن كان في قيمتها وفاء فيكون ذلك للآمر وإن كان نقصان فعلى المأمور بما تعدى إلا أن يحب الآمر أن يجيز البيع ويأخذ الثمن فذلك له وقال غيره إلا أن يشاء الآمر أن يقبض ثمن ما بيع له إن كان عرضا أو طعاما قلت وكذلك إن أمره أن يشتري له سلعة من السلع فاشتراها له بعرض من العروض أو بحنطة أو شعير أو بشيء مما ____________________ (9/51) ________________________________________ يوزن أو يكال سوى الدنانير والدراهم قال لا يجوز ذلك على الآمر وهو بالخيار إن شاء أن يدفع إليه كل ما اشتراى له به ويأخذها فذلك له قلت فإن باع ما أمره به أن يبيع أو اشترى ما أمره به أن يشتري بالفلوس قال الفلوس في رأيي بمنزلة العروض إلا أن تكون سلعة خفيفة الثمن إنما تباع بالفلوس وما أشبه ذلك فالفلوس فيها بمنزلة الدنانير والدراهم لأن الفلوس ها هنا عين قلت أرأيت إن دفعت إلى رجل دراهم في أن يسلفها لي في ثوب هروي فأسلمها في بساط شعر أيكون لي أن أتبع الذي أخذ الدراهم الذي أسلمت إليه في بساط شعر في قول مالك قال لا لأن الدراهم لما تعدى عليها المأمور وجبت دينا للآمر على المأمور والبيع لازم للمأمور فليس للآمر على البائع قليل ولا كثير وليس له أن يفسخ البيع الذي بين المأمور والبائع قلت أرأيت إن أراد الآمر أن يأخذ البساط الشعر ويقول أنا أجيز ما فعل المأمور وإن كان قد تعدى أيكون ذلك له في قول مالك قال قال مالك ليس ذلك له لأنه لما تعدى أمر صاحبه صار ضامنا للدراهم التي دفع إليه فلما صار ضامنا صار دينا عليه فلا يجوز له أن يفسخ دينه الذي وجب له على المأمور في سلعة تكون دينا فيصير هذا الدين بالدين قلت وكذلك إن أمرت رجلا أن يسلم لي في جارية ولم أسم جنس الجارية أو يسلم لي في ثوب ولم أسم جنس الثوب ولم أدفع إليه الدراهم فأسلم لي في جارية لا تشبه أن تكون من خدمي أو أسلم لي في ثوب لا يشبه أن يكون من ثيابي فلما بلغني ذلك رضيت بذلك أيجوز هذا في قول مالك قال أرى أنه جائز إذا نقد الثمن ولا يكون هذا من الدين بالدين ولا تشبه هذه المسألة الأولى لأن هذا لم يدفع إلى المأمور شيئا يكون على المأمور دينا بالتعدي فلما كان المأمور متعديا لم يكن على الآمر شيء من الثمن دينا مما دفع المأمور في ثمنها فلما أخبره بذلك كان الآمر مخيرا إن شاء دفع الثمن وأخذ ما أسلف له فيه وإن شاء تركه ولا يجوز في هذه المسألة أن يؤخره بثمنها وإن رضي بذلك المأمور والآمر جميعا لأن المأمور لما تعدى لم يكن على الآمر شيء من الثمن فإن رضي الآمر والمأمور أن تكون السلعة للآمر ويؤخر الثمن كان دينا بدين وكان ____________________ (9/52) ________________________________________ [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس