الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 36061" data-attributes="member: 329"><p>________________________________________</p><p>من سلم حلت الآجال أو لم تحل حتى يتقابضا </p><p>قلت وإن كان أحدهما من قرض والآخر من سلم فحل أجل السلم ولم يحل أجل القرض أيصلح لنا أن نتقاص قال لا لأن أجل القرض لم يحل وهذا بيع الطعام قبل أن يستوفى كذلك قال مالك </p><p>قلت فإن كان أحدهما من قرض والآخر من سلم والآجال مختلفة أو سواء قال فلا يصلح لهما أن يتقاصا حتى يحل الأجلان فإذا حل الأجلان جاز لهما أن يتقاصا </p><p>قلت فإن كان قد حل أجل السلم ولم يحل أجل القرض أيصلح أن أقاصه قال لا لأن أجل القرض لم يحل وهذا بيع الطعام قبل أن يستوفى وهذا لا يصلح عند مالك </p><p>قلت فإن كان الطعام من قرض وكان الذي علي محمولة والذي على صاحبي سمراء والآجال مختلفة وهو كله من قرض أيصلح لنا أن نتقاص قال لا يصلح لهما أن يتقاصا اختلفت الآجال أو اتفقت إلا أن يحل الأجلان جميعا فيتقاصان فلا بأس به لأنه إنما هو بدل إذا حل الأجلان وإنماكرهه قبل الأجلين وإن كان أحد الأجلين قد حل لأنه سمراء ببيضاء إلى أجل أو بيضاء بسمراء إلى أجل فهو بيع السمراء بالمحمولة إلى أجل قال ومما يبين لك ذلك أنك لو أسلفت رجلا في محمولة إلى أجل أو شعيرا أو أقرضته ذلك ثم أردت أن يقضيك سمراء من محمولة قبل محل الأجل أو محمولة من شعير قبل محل الأجل وكان ذلك سلفا </p><p>قال مالك لا ينبغي ولا يصلح فلذلك إذا كانت السمراء أو المحمولة أجلهما مختلفة فلا تكون المقاصة فيما بينهما جائزة </p><p>وقال مالك وإذا كان لرجل عرض ولك عليه خلاف الذي له عليك من العرض فإن حل أجلهما فلا بأس أن تقاصه عرضك بعرضه قال وإن كان أجل عرضك وعرضه سواء ولم تحل أجلهما فلا بأس بأن تقاصه عرضك بعرضه وإن اختلف أجلهما ولم يحلا فلا خير في أن تقاصه به </p><p>قال بن القاسم وإن حل أجل أحدهما ولم يحل الآخر فلا بأس به </p><p>قال مالك والدنانير والدراهم إن حلت آجالهما فلا بأس به وإن لم تحل وكانت آجالهما واحدة فلا خير فيه لأنه بيع ورق بذهب إلى أجل وإن حل أحد الأجلين ولم يحل الآخر فلا خير فيه لأنه بيع</p><p> </p><p> </p><p>________________________________________</p><p>الذهب بالورق أيضا إلى أجل </p><p>قال بن القاسم ولا يجوز للرجل أن يبيع عرضا إلى أجل بعرض مثله إلى أجل لأن الذمم تلزمهما ويصير دينا بدين </p><p>قال وإن كان ذلك الدين عليهما إلى أجل ولكل واحد منهما على صاحبه مثل الذي له عليه في صفته فتتاركا والأجلان مختلفان فتتاركا فلا بأس به لأن ذمتهما تبرأ ولا يشبه هذا الأول لأن ذمة دينك تنعقد ويصير دينا في دين وذمة هذين تبرأ فهذا فرق ما بينهما </p><p>قال وهذا رأيي </p><p>قال وإنما قلت لك في الطعام والعروض إذا كان الذي على كل واحد منهما في ذلك صفة واحدة أن يتتاركا فلا بأس به إذا كان ذلك قبل محل الأجل إذا كان ذلك في الطعام من قرض وكانت العروض من بيع أو قرض </p><p>قال لأن مالكا قال لي لو أن رجلا كان له على رجل ذهب إلى شهر وللآخر عليه ذهب إلى سنة وهي مثل وزنها فتقاصا قال قال لي مالك لا بأس به فقست أنا العروض والطعام على هذا الذي لا شك فيه إن شاء الله ولو كان يكون في الطعام إذا كانا من قرض جميعا إذا تقاصا إذا اختلفت آجالهما ولم يحلا بيع الطعام بطعام إلى أجل لكان في الذهب إذا لم يحلا بيع ذهب بذهب إلى أجل فلا بأس به فيهما </p><p>قلت والتمر والحبوب إذا اختلفت ألوانه فهو مثل الحنطة في جميع ما وصفت لي من العروض والسلم فيه إذا أرادنا أن نتقاص قال نعم </p><p>قلت والزيت وما أشبهه على هذا القياس قال نعم </p><p>قلت أرأيت لو أني أقرضت رجلا إردبا من حنطة إلى أجل وأخذت منه حميلا وأقرضني إردبا من حنطة بغير حميل إلى أجل أبعد من أجل طعامي الذي لي عليه فأردنا أن نتقاص قال لا بأس بذلك في قول مالك </p><p>قلت أرأيت لو أن لرجل علي مائة إردب من حنطة سلما فلما حل الأجل قلت لرجل أقرضني مائة إردب من حنطة ففعل فقلت للذي له علي السلم اقبضه منه أيجوز هذا في قول مالك أن يكون بكيل واحد قرضا علي وأداء عني من سلم علي في قول مالك قال نعم </p><p>قال بن وهب عن يونس بن يزيد عن بن شهاب قال إذا كان لرجل عليك قمح أو شعير بيعا فجاءك يلتمس قمحه فابتعت قمحا بسلف وقلت لصاحبك اقبض منه </p><p>فلا أرى ذلك</p><p> </p><p> </p><p>________________________________________</p><p>يصلح حتى تأخذه أنت منه فتقبضه ثم تعطيه </p><p>وعن بكير بن الأشج وبن أبي جعفر مثله </p><p>وقال بن أبي جعفر ولا يكره إذا كان عليك سلف قمح غير بيع أن تقول للبائع أوف هذا كذا وكذا قال بن وهب </p><p>قال الليث وقال يحيى مثله </p><p>قال بن وهب وقال مالك في هذا إن أمر المشتري أن يذهب إلى رجل كان له قبله طعام ابتاعه منه قبل أن يستوفيه فإن ذلك لا يصلح وذلك بيع الطعام قبل أن يستوفى </p><p>قال مالك وإن كان ذلك الطعام سلفا وكان حالا فلا بأس بأن يحيل الذي عليه الطعام غريمه في طعام له على رجل آخر لأن ذلك ليس ببيع وإنما هو رجل ابتاع طعاما فلم يبعه من أحد إنما قضى به دينا</p><p> </p><p> </p><p>________________________________________</p><p>بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد النبي اومي وعلى رله وصحبه وسلم كتاب البيوع الفاسدة في البيوع الفاسدة قلت أرأيت من اشترى ثيابا بيعا فاسدا أو حيوانا أو رقيقا فطال مكثها عنده ولم تتغير أسواقها أله أن يرد ذلك وقد طال مكثها عنده قال قال مالك أما الحيوان فإنها لا تثبت على حالها لأنها تنمو أو تنقص فإن طال مكثها عند المشتري كان ذلك فوتا وأما الثياب والعروض كلها غير الحيوان والرقيق فإن تغيرت أسواقها أو دخلها العيب فقد فاتت </p><p>قلت أرأيت إن تغيرت أسواق هذه العروض ثم رجعت إلى أسواقها يوم اشتراها المشتري أله أن يردها وقد عادت إلى أسواقها يوم قبضها قال ليس له أن يردها لأنها قد تغيرت بالأسواق فلما تغيرت لزمته القيمة فليس تسقط تلك القيمة عنه وإن عادت إلى أسواقها </p><p>قلت أرأيت إن اشتريت ثيابا أو عروضا بيعا فاسدا فبعتها ثم اشتريتها أوردت علي بعيب ولم تتغير هذه العروض ولا هذه الثياب بزيادة سوق ولا نقصان سوق أيكون لي أن أردها على الذي باعني أم ترى بيعي قويا قال له أن يرد ذلك على البائع </p><p>عند مالك إذا رجعت إليه السلعة باشتراء أو بهبة أو بصدقة أو بميراث أوردت إليه بعيب إذا كانت عروضا لم تتغير بالأبدان ولا بالأسواق وليس بيعه إياها إذا رجعت إليه على أسواقها فوتا وله أن يردها </p><p>وقال</p><p> </p><p> </p><p>________________________________________</p><p>أشهب ليس له أن يردها لأنه قد لزمته القيمة فيها </p><p>قلت فإن كانت حين باعها تغيرت عن أسواقها ثم رجعت إليه بهبة أو ميراث أو صدقة أو وصية أو شراء أو ردت بعيب فرجعت إليه يوم رجعت وهي على أسواقها يوم اشتراها أله أن يردها على البائع قال لا لأنها لما تغيرت أسواقها كان ذلك فوتا حين تغيرت عنده أو عند غيره </p><p>قلت أرأيت لو إني اشتريت جارية بجاريتين غير موصوفتين قال البيع باطل عند مالك </p><p>قلت فإن قبضت الجارية على هذا البيع فذهبت عينها عندي ألصاحبها الذي باعها مني أن يأخذها مني ويأخذ ما نقصها فقال لا إلا أن تشاء أنت أن تدفعها إليه وما نقصها </p><p>قلت وما يكون علي قال عليك قيمتها يوم قبضتها لأنك قبضتها على بيع فاسد فلما حالت بتغير بدن لزمتك قيمتها عند مالك </p><p>قلت وكذلك إن كانت أسواقها قد تغيرت لزمتني القيمة فيها ولم يكن لي أن أردها في قول مالك قال نعم </p><p>قلت فإن قال الذي باعها أنا آخذها عوراء أرضى بذلك أو قال أنا آخذها وإن كان سواقها قد نقص وأبيت أنا أن أدفعها إليه قلت أدفع إليك قيمتها أيكون لي ذلك أم يلزمني أن أدفعها إليه بنقصانها في قول مالك قال ذلك إلى المشتري إن شاء دفعها ناقصة كما طلبها منه بائعها وإن أبى إلا أن يعطيه القيمة فذلك له عند مالك </p><p>قلت وكذلك إن كانت قد زادت في بدنها أو زادت في سوقها فقال المشتري أنا أدفعها إليك أيها البائع بزيادتها وقال البائع لا أقبلها ولكن آخذ قيمتها قال ذلك للبائع عند مالك إن شاء قبلها كما رضي المشتري بزيادتها وإن أبى لم يجبر على ذلك وكانت القيمة له على المشتري وتكون الجارية للمشتري </p><p>قلت وكذلك إن كانت هذه الجارية على حالها إلا أنها قد ولدت عند مشتريها قال الولد فوت </p><p>قلت وهذا قول مالك قال نعم </p><p>قال وقال لي مالك إذا ولدت الأمة فهو فوت في البيع الحرام وليس الولد فوتا في العيوب وإن وجد بها مشتريها عيبا والبيع صحيح وقد ولدت عنده ردها وولدها وليس له إذا ردها أن يحبس ولدها فإن أبى أن يرد ولدها لم يكن له في العيب شيء إلا أن يردها بالولد</p><p> </p><p> </p><p>________________________________________</p><p>قلت فإن كان اشتراها بيعا فاسدا فولدت عنده ولدا ثم مات الولد أله أن يردها ويأخذ الثمن في قول مالك قال لا لأنها حين ولدت عنده فقد فاتت وحالت الأسواق فلا يرد البيع كانت من المرتفعات أو من الوخش </p><p>قلت فبم فرق مالك بين البيع الفاسد إذا حالت عند المشتري بنقصان بدن أو بزيادة بدن أو زيادة سوق أو نقصان سوق أو ولادة لم يكن له أن يردها ويرجع على بائعها بالثمن إلا أن يرضى البائع والمشتري بالرد وبين الذي اشترى بيعا صحيحا وقد نقصت بسوق أو بزيادة أو نقصان أو أصابها عيب غير مفسد كان له أن يرد في قول مالك ولا شيء على المشتري في ذلك </p><p>قلت فبم فرق مالك بين هذين قال لأن البيع بيع الحرام هو بيع وإن كانا قد أخطآ فيه وجه العمل فهو ضامن وقد باعه البائع ولم يدلس له عيبا وأخذ للجارية ثمنا فلما كان ذلك البيع مردودا إن أصاب الجارية بحال ما أخذت منه ردت عليه فأما إن تغيرت فليس له أن يرد لأنه ليس له أن يأخذ منه جارية صحيحة ويردها معيبة أو يأخذها وقيمتها ثلاثون دينارا فتحول سوقها فيردها وقيمتها عشرة دنانير فيذهب من مال البائع بعشرين دينارا أو تنمو في بدنها وقد كان لها ضامنا فيأخذ البائع من المشتري زيادة قيمتها عشرون دينارا أو ثلاثين دينارا وإنما كانت الزيادة في ضمان غيره وإنما أخطأ في العمل فلزمته قيمتها يوم قبضها وإنما العيب أمر كان سببه من البائع ولم يكن سببه من قبل المبتاع فلذلك ردها وكان ما أصابها من عيب يسير من حمى أو رمد أو ضرر جسم أو عيب يسير لا يكون مفسدا فليس على المشتري فيه شيء إلا أن يكون كبيرا فاحشا أو عيبا مفسدا مثل العور والقطع والصمم وما أشبهها فذلك حينئذ يكون المبتاع بالخيار إن شاء ردها ما نقص العيب منها وإن شاء أمسكها وأخذ قيمة العيب من الثمن إلا أن يقول البائع أنا آخذها ناقصة وأدفع إليك الثمن كله فلا يكون للمبتاع ها هنا حجة في حبسها إلا أن يحبسها ولا يرجع على البائع بشيء أو يردها ولا شيء له عليه </p><p>قلت وكل هذا قول مالك قال نعم </p><p>قلت أرأيت من اشترى سلعة إلى أجل مجهول فقال المشتري أنا أبطل الأجل</p><p> </p><p> </p><p>________________________________________</p><p>وأنقدك الثمن الذي شرطت إلى الأجل وقال البائع لا أقبل ولكني آخذ سلعتي لأن الصفقة وقعت فاسدة ما قول مالك في ذلك قال للبائع أن يأخذ سلعته عند مالك ولا ينظر في ذلك إلى قول المشتري لأن الصفقة وقعت فاسدة إلا أن تفوت بنماء أو نقصان أو اختلاف أسواق فيكون عليه قيمتها </p><p>قلت أرأيت إن اشترى ثمرة نخل قبل أن يبدو صلاحها فجدها قبل أن يبدو صلاحها قال البيع جائز إذا لم يكن كان في البيع شرط أنه يتركها حتى يبدو صلاحها </p><p>قلت فإن اشتراها قبل أن يبدو صلاحها فتركها حتى يبدو صلاحها ثم جدها ما عليه قال عليه قيمته يوم وجده إن كان رطبا </p><p>قلت وكذلك إن تركه حتى صار تمرا فجده قال إذا تركه حتى يصير تمرا ثم جده فعليه مكيلة ثمره الذي جده وهو قول مالك </p><p>قال بن وهب قال يونس وقال ربيعة لا تجمع صفقة واحدة شيئين يكون أحدهما حلالا والآخر حراما ومن ذلك ما يدرك فينقص ومن ذلك ما يتفاوت فلا يدرك بعضه إلا بظلم فيترك </p><p>قال الله تبارك وتعالى ^ فإن تبتم فلكم رؤس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون ^ فكل بيع حرام لم يدرك حتى يتفاوت فلا يستطاع رده إلا بمظلمة فقد تفاوت رده وما كان من أمر ينقصه بين أهله بغير ظلم فلم يفت ذلك فانقضه </p><p>قال بن وهب قال وسمعت مالكا يقول الحرام البين من الربا وغيره يرد إلى أهله أبدا فات أو لم يفت وما كان مما كرهه الناس فإنه ينقض إن أدرك بعينه فإن فات ترك </p><p>في اشتراء القصيل والقرط واشتراط خلفته قلت ما يقول مالك في اشتراء القصيل أو القرط والقضب واشترط أن يؤخر ذلك شهرا أو نحو ذلك حتى يقضب ويشتد ثم يقصله أو اشتراه واشترط خلفته خلفة القصيل أو القرط أو القضب قال قال مالك ما اشتريت من القصيل أو القضب أو القرط وقد بلغ إبانا يرعى فيه أو يحصد فيعلف ولم يكن في ذلك فساد فلا أرى بذلك بأسا أن يشتري ويشترط خلفته إذا كانت الخلفة مأمونة إذا لم يشترط ذلك أن يدعه حتى يصير حبا فإن اشترط ذلك فإن ذلك حرام لا يجوز والبيع فيه مفسوخ</p><p> </p><p> </p><p>________________________________________</p><p>فإن لم يشترط ذلك عليه حتى صار حبا فإنه ينظر إلى ما أكل منه وإلى ما خرج حبا فيحسب كم قدر ذلك منه ثم يرد على صاحبه ويأخذ من الثمن من البائع بقدر ذلك </p><p>قال وتفسير ما قال لي مالك في ذلك أن الرجل إذا اشتراه واشترط خلفته فأكل رأسه وغلبته الخلفة بالحب أنه لا ينظر إلى الثمن ولكن ينظركم قيمة الرأس الأول في زمانه وتشاح الناس فيه وكم كان قيمة الخلفة مما يتشاح الناس فيه وقدر ثمنها فيحمل على ذلك فإن كان الرأس الثلثين أو ثلاثة أرباع والخلفة الثلث أو الربع وإن كانت الخلفة هي أغزر قرطا أو قضبا أو أكثر نباتا لم ينظر في ذلك وإنما ينظر إلى قيمة ذلك فيفيض الثمن على ذلك وإن كان الأول هو الثلث أو الربع والخلفة هي الثلثان أو ثلاثة أرباع فيقسم الثمن على قيمة الأول وقيمة الآخر ثم ينظر إلى قدر ذلك من الثمن مما فات بالحب فيرد بقدر ذلك وإن خرج الحب في نصف الخلفة أو نصف الرأس الأول فقيمته أيضا على ما فسرت لك في ذلك قال وهذا وجه ما فسر لي مالك من كراء الدور والأرضين </p><p>قلت فإذا خرج بعض هذا القصيل أو بعض القضب أو بعض القرط فصار حبا لم يقوم الحب ولم يلتفت إلى قيمة الحب في قول مالك قال نعم وإنما يقوم الأول والخلفة ولا يقوم حبا </p><p>قلت أرأيت قول مالك في بيع القصيل قال إذا بلغ القصيل إبانه ولم يكن على وجه الفساد </p><p>قلت فأي شيء معنى الفساد قال معنى قوله أنه إنما يريد إذا كان قبل أن يبلغ الزرع الرعي أو أن يحصد </p><p>قلت ما قول مالك في القصيل إذا خرج من الأرض ولم يبلغ أن يرعى أو يحصد أيصلح بيعه ويشترط تركه حتى يبلغ أن يرعى أو يحصد قال لا يصلح ذلك عند مالك </p><p>قلت فإن اشتراه وقد بلغ أن يرعى أو يحصد فاشترط تركه حتى يقضب أيشترط أن يتركه شهرا أو نحو ذلك ثم يحصده أو يرعاه قال لا يعجبني ذلك إذا كان تركه شهرا لأنه إنما يعترى بتركه الزيادة في النبات فإذا كان إنما يتركه لنبات يزداده فلا يعجبني ذلك إلا أن يبدأ بقصله مكانه يشرع في ذلك فيكون على وجه ما يؤكل فيه يتأخر شهرا قبل أن يحصد جميعه لأن كل شيء</p><p> </p><p> </p><p>________________________________________</p><p>اشتراه رجل من زرع يشترط فيه بيانا وزيادة حتى يصير إلى غير الحال التي يكون الزرع فيها حين اشتراه لم يكن ذلك طيبا كطيب النخل والعنب إذا أزهت فاشترى رجل ثمرتها فإنما الزيادة في الثمرة ها هنا طيب وحلاوة ونضاج وقد تناهى عظم الثمرة والنبات وأما في القصيل فهو نشور وزيادة فالثمار في هذا مخالفة للزرع في الشراء </p><p>ذلك أن بعض القصيل والقرط يسقى فيشترط عليه حين يشتريه أن يرعى فيه أن يسقيه له شهرا أو شهرين إلى أن يبلغ قصيله فلا يجوز لأنه قد اشترط زيادة في النبات فكأنه إنما اشترى منه الساعة على أن يدعه إلى بلوغه فهذا اشترى شيئا بعينه إلى أجل فلا يصلح وإن أصابته جائحة كانت من البائع فكأنه إنما ضمن له القصيل إلى أن يبلغ ولو أخرت هذا لأخرته حين يكون بقلا ثم يسقيه إلى أن يبلغ القصيل </p><p>قال ولو اشترى بقل الزرع على أن يرعى فيه تلك الساعة قال لم يكن به بأس ولو اشترط عليه سقيه إلى أن يبلغ القصيل لم يكن في ذلك خير وهو قول مالك وإنما اعترى في مسألتك الأولى النبات وزيادته ومما يبين لك ذلك لو أن رجلا اشترى من رجل صوفا على غنم وهي لو جزت لم يكن جزازها فسادا وفيها ما لا يجز فاشتراه رجل على أن لا يجزه إلا إلى إبان يتناهى فيه نبات الصوف ويتم لم يكن في ذلك خير وهو مما نهى عنه مالك فالقصيل عندي إذا بلغ أن يرعى فيه فاشتراه واشترط تركه إلى أجل لزيادة يطلبها فيه فهو بهذه المنزلة </p><p>قلت أرأيت إن اشتريت أول جزة من القصيل ثم اشترى بعد ذلك الخلفة أيجوز ذلك في قول مالك قال نعم ذلك جائز في قول مالك </p><p>قلت فهل يجوز لغير الذي اشترى الأول أن يشتري الخلفة قال لا يجوز ذلك في قول مالك قال ومما يبين لك المسألة في القصيل لو أن رجلا اشترى طلع نخل على أن يجدها لم يكن بذلك بأس ولو اشترط على صاحب النخل أن يسقيها حتى تكون بلحا يجدها فيقلعها عند ذلك لم يكن فيه خير فالقصيل والطلع بمنزلة واحدة</p><p> </p><p> </p><p>________________________________________</p><p>في الرجل يشتري ما أطعمت المقثأة شهرا بشرطين وفي البيع بالثمن المجهول قلت أرأيت إن اشتريت من مقثأة ما أطعم الله منها شهرا أيجوز هذا الشراء أم لا في قول مالك قال لا يجوز هذا البيع في رأيي لأن حمله في الشهور مختلف إذا اشتد الحر كبر حمله وإذا اشتد البرد قل حمله فقد اشترى ما لا يعرف فلا خير فيه </p><p>قلت أرأيت إن اشترى سلعة إلى أجلين مختلفين إن نقد إلى أجل كذا وكذا فبكذا وكذا وإن نقد إلى أجل كذا وكذا فبكذا وكذا </p><p>قال قال مالك هذا البيع مفسوخ لا يجوز </p><p>قلت فإن قال المشتري أنا أنقده الثمن حالا قال البيع على كل حال مفسوخ </p><p>قلت أرأيت إن قال له اشتر مني سلعة إن شئت بالنقد فبدينار وإن شئت إلى شهرين فبدينارين وذلك في طعام أو عرض ما قول مالك في ذلك قال قول مالك إن كان هذا القول منه وقد وجب البيع على أحدهما ليس له أن يرجع في البيع فالبيع باطل وإن كان هذا القول منه والبيع غير لازم لأحدهما إن شآء أن يرجعا في ذلك رجعا لأن البيع لم يلزم واحدا منهما فلا بأس بأن يأخذ بأي ذلك شاء بالنقد وإن شآء بالنسيئة </p><p>قلت أرأيت لو جئت إلى رجل وعنده سلعة من السلع فقلت له بكم تبيعها قال بالنقد بخمسين وبالنسيئة بمائة فأردت أن آخذ السلعة بمائة نسيئة أو بخمسين نقدا أيجوز هذا في قول مالك قال قال مالك إن كان البائع إن شاء أن يبيع باع وإن شاء إن يمسك أمسك وإن شاء المشتري أن يأخذ أخذ وإن شاء أن يترك ترك فلا بأس بذلك وإن كان إن شاء أحدهما أن يترك ترك وإن شاء أن يأخذ أخذ والآخر قد وجب عليه فلا خير فيه وإن كان قد وجب عليهما جميعا فهو أيضا مكروه لا خير فيه </p><p>قلت أرأيت إن بعت جارية بألف مثقال فضة وذهب ولم أسم كم الذهب وكم الفضة قال لا يجوز هذا في قول مالك لأنه لا يدري ماله من الذهب وماله من الفضة</p><p> </p><p> </p><p>________________________________________</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 36061, member: 329"] ________________________________________ من سلم حلت الآجال أو لم تحل حتى يتقابضا قلت وإن كان أحدهما من قرض والآخر من سلم فحل أجل السلم ولم يحل أجل القرض أيصلح لنا أن نتقاص قال لا لأن أجل القرض لم يحل وهذا بيع الطعام قبل أن يستوفى كذلك قال مالك قلت فإن كان أحدهما من قرض والآخر من سلم والآجال مختلفة أو سواء قال فلا يصلح لهما أن يتقاصا حتى يحل الأجلان فإذا حل الأجلان جاز لهما أن يتقاصا قلت فإن كان قد حل أجل السلم ولم يحل أجل القرض أيصلح أن أقاصه قال لا لأن أجل القرض لم يحل وهذا بيع الطعام قبل أن يستوفى وهذا لا يصلح عند مالك قلت فإن كان الطعام من قرض وكان الذي علي محمولة والذي على صاحبي سمراء والآجال مختلفة وهو كله من قرض أيصلح لنا أن نتقاص قال لا يصلح لهما أن يتقاصا اختلفت الآجال أو اتفقت إلا أن يحل الأجلان جميعا فيتقاصان فلا بأس به لأنه إنما هو بدل إذا حل الأجلان وإنماكرهه قبل الأجلين وإن كان أحد الأجلين قد حل لأنه سمراء ببيضاء إلى أجل أو بيضاء بسمراء إلى أجل فهو بيع السمراء بالمحمولة إلى أجل قال ومما يبين لك ذلك أنك لو أسلفت رجلا في محمولة إلى أجل أو شعيرا أو أقرضته ذلك ثم أردت أن يقضيك سمراء من محمولة قبل محل الأجل أو محمولة من شعير قبل محل الأجل وكان ذلك سلفا قال مالك لا ينبغي ولا يصلح فلذلك إذا كانت السمراء أو المحمولة أجلهما مختلفة فلا تكون المقاصة فيما بينهما جائزة وقال مالك وإذا كان لرجل عرض ولك عليه خلاف الذي له عليك من العرض فإن حل أجلهما فلا بأس أن تقاصه عرضك بعرضه قال وإن كان أجل عرضك وعرضه سواء ولم تحل أجلهما فلا بأس بأن تقاصه عرضك بعرضه وإن اختلف أجلهما ولم يحلا فلا خير في أن تقاصه به قال بن القاسم وإن حل أجل أحدهما ولم يحل الآخر فلا بأس به قال مالك والدنانير والدراهم إن حلت آجالهما فلا بأس به وإن لم تحل وكانت آجالهما واحدة فلا خير فيه لأنه بيع ورق بذهب إلى أجل وإن حل أحد الأجلين ولم يحل الآخر فلا خير فيه لأنه بيع ________________________________________ الذهب بالورق أيضا إلى أجل قال بن القاسم ولا يجوز للرجل أن يبيع عرضا إلى أجل بعرض مثله إلى أجل لأن الذمم تلزمهما ويصير دينا بدين قال وإن كان ذلك الدين عليهما إلى أجل ولكل واحد منهما على صاحبه مثل الذي له عليه في صفته فتتاركا والأجلان مختلفان فتتاركا فلا بأس به لأن ذمتهما تبرأ ولا يشبه هذا الأول لأن ذمة دينك تنعقد ويصير دينا في دين وذمة هذين تبرأ فهذا فرق ما بينهما قال وهذا رأيي قال وإنما قلت لك في الطعام والعروض إذا كان الذي على كل واحد منهما في ذلك صفة واحدة أن يتتاركا فلا بأس به إذا كان ذلك قبل محل الأجل إذا كان ذلك في الطعام من قرض وكانت العروض من بيع أو قرض قال لأن مالكا قال لي لو أن رجلا كان له على رجل ذهب إلى شهر وللآخر عليه ذهب إلى سنة وهي مثل وزنها فتقاصا قال قال لي مالك لا بأس به فقست أنا العروض والطعام على هذا الذي لا شك فيه إن شاء الله ولو كان يكون في الطعام إذا كانا من قرض جميعا إذا تقاصا إذا اختلفت آجالهما ولم يحلا بيع الطعام بطعام إلى أجل لكان في الذهب إذا لم يحلا بيع ذهب بذهب إلى أجل فلا بأس به فيهما قلت والتمر والحبوب إذا اختلفت ألوانه فهو مثل الحنطة في جميع ما وصفت لي من العروض والسلم فيه إذا أرادنا أن نتقاص قال نعم قلت والزيت وما أشبهه على هذا القياس قال نعم قلت أرأيت لو أني أقرضت رجلا إردبا من حنطة إلى أجل وأخذت منه حميلا وأقرضني إردبا من حنطة بغير حميل إلى أجل أبعد من أجل طعامي الذي لي عليه فأردنا أن نتقاص قال لا بأس بذلك في قول مالك قلت أرأيت لو أن لرجل علي مائة إردب من حنطة سلما فلما حل الأجل قلت لرجل أقرضني مائة إردب من حنطة ففعل فقلت للذي له علي السلم اقبضه منه أيجوز هذا في قول مالك أن يكون بكيل واحد قرضا علي وأداء عني من سلم علي في قول مالك قال نعم قال بن وهب عن يونس بن يزيد عن بن شهاب قال إذا كان لرجل عليك قمح أو شعير بيعا فجاءك يلتمس قمحه فابتعت قمحا بسلف وقلت لصاحبك اقبض منه فلا أرى ذلك ________________________________________ يصلح حتى تأخذه أنت منه فتقبضه ثم تعطيه وعن بكير بن الأشج وبن أبي جعفر مثله وقال بن أبي جعفر ولا يكره إذا كان عليك سلف قمح غير بيع أن تقول للبائع أوف هذا كذا وكذا قال بن وهب قال الليث وقال يحيى مثله قال بن وهب وقال مالك في هذا إن أمر المشتري أن يذهب إلى رجل كان له قبله طعام ابتاعه منه قبل أن يستوفيه فإن ذلك لا يصلح وذلك بيع الطعام قبل أن يستوفى قال مالك وإن كان ذلك الطعام سلفا وكان حالا فلا بأس بأن يحيل الذي عليه الطعام غريمه في طعام له على رجل آخر لأن ذلك ليس ببيع وإنما هو رجل ابتاع طعاما فلم يبعه من أحد إنما قضى به دينا ________________________________________ بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد النبي اومي وعلى رله وصحبه وسلم كتاب البيوع الفاسدة في البيوع الفاسدة قلت أرأيت من اشترى ثيابا بيعا فاسدا أو حيوانا أو رقيقا فطال مكثها عنده ولم تتغير أسواقها أله أن يرد ذلك وقد طال مكثها عنده قال قال مالك أما الحيوان فإنها لا تثبت على حالها لأنها تنمو أو تنقص فإن طال مكثها عند المشتري كان ذلك فوتا وأما الثياب والعروض كلها غير الحيوان والرقيق فإن تغيرت أسواقها أو دخلها العيب فقد فاتت قلت أرأيت إن تغيرت أسواق هذه العروض ثم رجعت إلى أسواقها يوم اشتراها المشتري أله أن يردها وقد عادت إلى أسواقها يوم قبضها قال ليس له أن يردها لأنها قد تغيرت بالأسواق فلما تغيرت لزمته القيمة فليس تسقط تلك القيمة عنه وإن عادت إلى أسواقها قلت أرأيت إن اشتريت ثيابا أو عروضا بيعا فاسدا فبعتها ثم اشتريتها أوردت علي بعيب ولم تتغير هذه العروض ولا هذه الثياب بزيادة سوق ولا نقصان سوق أيكون لي أن أردها على الذي باعني أم ترى بيعي قويا قال له أن يرد ذلك على البائع عند مالك إذا رجعت إليه السلعة باشتراء أو بهبة أو بصدقة أو بميراث أوردت إليه بعيب إذا كانت عروضا لم تتغير بالأبدان ولا بالأسواق وليس بيعه إياها إذا رجعت إليه على أسواقها فوتا وله أن يردها وقال ________________________________________ أشهب ليس له أن يردها لأنه قد لزمته القيمة فيها قلت فإن كانت حين باعها تغيرت عن أسواقها ثم رجعت إليه بهبة أو ميراث أو صدقة أو وصية أو شراء أو ردت بعيب فرجعت إليه يوم رجعت وهي على أسواقها يوم اشتراها أله أن يردها على البائع قال لا لأنها لما تغيرت أسواقها كان ذلك فوتا حين تغيرت عنده أو عند غيره قلت أرأيت لو إني اشتريت جارية بجاريتين غير موصوفتين قال البيع باطل عند مالك قلت فإن قبضت الجارية على هذا البيع فذهبت عينها عندي ألصاحبها الذي باعها مني أن يأخذها مني ويأخذ ما نقصها فقال لا إلا أن تشاء أنت أن تدفعها إليه وما نقصها قلت وما يكون علي قال عليك قيمتها يوم قبضتها لأنك قبضتها على بيع فاسد فلما حالت بتغير بدن لزمتك قيمتها عند مالك قلت وكذلك إن كانت أسواقها قد تغيرت لزمتني القيمة فيها ولم يكن لي أن أردها في قول مالك قال نعم قلت فإن قال الذي باعها أنا آخذها عوراء أرضى بذلك أو قال أنا آخذها وإن كان سواقها قد نقص وأبيت أنا أن أدفعها إليه قلت أدفع إليك قيمتها أيكون لي ذلك أم يلزمني أن أدفعها إليه بنقصانها في قول مالك قال ذلك إلى المشتري إن شاء دفعها ناقصة كما طلبها منه بائعها وإن أبى إلا أن يعطيه القيمة فذلك له عند مالك قلت وكذلك إن كانت قد زادت في بدنها أو زادت في سوقها فقال المشتري أنا أدفعها إليك أيها البائع بزيادتها وقال البائع لا أقبلها ولكن آخذ قيمتها قال ذلك للبائع عند مالك إن شاء قبلها كما رضي المشتري بزيادتها وإن أبى لم يجبر على ذلك وكانت القيمة له على المشتري وتكون الجارية للمشتري قلت وكذلك إن كانت هذه الجارية على حالها إلا أنها قد ولدت عند مشتريها قال الولد فوت قلت وهذا قول مالك قال نعم قال وقال لي مالك إذا ولدت الأمة فهو فوت في البيع الحرام وليس الولد فوتا في العيوب وإن وجد بها مشتريها عيبا والبيع صحيح وقد ولدت عنده ردها وولدها وليس له إذا ردها أن يحبس ولدها فإن أبى أن يرد ولدها لم يكن له في العيب شيء إلا أن يردها بالولد ________________________________________ قلت فإن كان اشتراها بيعا فاسدا فولدت عنده ولدا ثم مات الولد أله أن يردها ويأخذ الثمن في قول مالك قال لا لأنها حين ولدت عنده فقد فاتت وحالت الأسواق فلا يرد البيع كانت من المرتفعات أو من الوخش قلت فبم فرق مالك بين البيع الفاسد إذا حالت عند المشتري بنقصان بدن أو بزيادة بدن أو زيادة سوق أو نقصان سوق أو ولادة لم يكن له أن يردها ويرجع على بائعها بالثمن إلا أن يرضى البائع والمشتري بالرد وبين الذي اشترى بيعا صحيحا وقد نقصت بسوق أو بزيادة أو نقصان أو أصابها عيب غير مفسد كان له أن يرد في قول مالك ولا شيء على المشتري في ذلك قلت فبم فرق مالك بين هذين قال لأن البيع بيع الحرام هو بيع وإن كانا قد أخطآ فيه وجه العمل فهو ضامن وقد باعه البائع ولم يدلس له عيبا وأخذ للجارية ثمنا فلما كان ذلك البيع مردودا إن أصاب الجارية بحال ما أخذت منه ردت عليه فأما إن تغيرت فليس له أن يرد لأنه ليس له أن يأخذ منه جارية صحيحة ويردها معيبة أو يأخذها وقيمتها ثلاثون دينارا فتحول سوقها فيردها وقيمتها عشرة دنانير فيذهب من مال البائع بعشرين دينارا أو تنمو في بدنها وقد كان لها ضامنا فيأخذ البائع من المشتري زيادة قيمتها عشرون دينارا أو ثلاثين دينارا وإنما كانت الزيادة في ضمان غيره وإنما أخطأ في العمل فلزمته قيمتها يوم قبضها وإنما العيب أمر كان سببه من البائع ولم يكن سببه من قبل المبتاع فلذلك ردها وكان ما أصابها من عيب يسير من حمى أو رمد أو ضرر جسم أو عيب يسير لا يكون مفسدا فليس على المشتري فيه شيء إلا أن يكون كبيرا فاحشا أو عيبا مفسدا مثل العور والقطع والصمم وما أشبهها فذلك حينئذ يكون المبتاع بالخيار إن شاء ردها ما نقص العيب منها وإن شاء أمسكها وأخذ قيمة العيب من الثمن إلا أن يقول البائع أنا آخذها ناقصة وأدفع إليك الثمن كله فلا يكون للمبتاع ها هنا حجة في حبسها إلا أن يحبسها ولا يرجع على البائع بشيء أو يردها ولا شيء له عليه قلت وكل هذا قول مالك قال نعم قلت أرأيت من اشترى سلعة إلى أجل مجهول فقال المشتري أنا أبطل الأجل ________________________________________ وأنقدك الثمن الذي شرطت إلى الأجل وقال البائع لا أقبل ولكني آخذ سلعتي لأن الصفقة وقعت فاسدة ما قول مالك في ذلك قال للبائع أن يأخذ سلعته عند مالك ولا ينظر في ذلك إلى قول المشتري لأن الصفقة وقعت فاسدة إلا أن تفوت بنماء أو نقصان أو اختلاف أسواق فيكون عليه قيمتها قلت أرأيت إن اشترى ثمرة نخل قبل أن يبدو صلاحها فجدها قبل أن يبدو صلاحها قال البيع جائز إذا لم يكن كان في البيع شرط أنه يتركها حتى يبدو صلاحها قلت فإن اشتراها قبل أن يبدو صلاحها فتركها حتى يبدو صلاحها ثم جدها ما عليه قال عليه قيمته يوم وجده إن كان رطبا قلت وكذلك إن تركه حتى صار تمرا فجده قال إذا تركه حتى يصير تمرا ثم جده فعليه مكيلة ثمره الذي جده وهو قول مالك قال بن وهب قال يونس وقال ربيعة لا تجمع صفقة واحدة شيئين يكون أحدهما حلالا والآخر حراما ومن ذلك ما يدرك فينقص ومن ذلك ما يتفاوت فلا يدرك بعضه إلا بظلم فيترك قال الله تبارك وتعالى ^ فإن تبتم فلكم رؤس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون ^ فكل بيع حرام لم يدرك حتى يتفاوت فلا يستطاع رده إلا بمظلمة فقد تفاوت رده وما كان من أمر ينقصه بين أهله بغير ظلم فلم يفت ذلك فانقضه قال بن وهب قال وسمعت مالكا يقول الحرام البين من الربا وغيره يرد إلى أهله أبدا فات أو لم يفت وما كان مما كرهه الناس فإنه ينقض إن أدرك بعينه فإن فات ترك في اشتراء القصيل والقرط واشتراط خلفته قلت ما يقول مالك في اشتراء القصيل أو القرط والقضب واشترط أن يؤخر ذلك شهرا أو نحو ذلك حتى يقضب ويشتد ثم يقصله أو اشتراه واشترط خلفته خلفة القصيل أو القرط أو القضب قال قال مالك ما اشتريت من القصيل أو القضب أو القرط وقد بلغ إبانا يرعى فيه أو يحصد فيعلف ولم يكن في ذلك فساد فلا أرى بذلك بأسا أن يشتري ويشترط خلفته إذا كانت الخلفة مأمونة إذا لم يشترط ذلك أن يدعه حتى يصير حبا فإن اشترط ذلك فإن ذلك حرام لا يجوز والبيع فيه مفسوخ ________________________________________ فإن لم يشترط ذلك عليه حتى صار حبا فإنه ينظر إلى ما أكل منه وإلى ما خرج حبا فيحسب كم قدر ذلك منه ثم يرد على صاحبه ويأخذ من الثمن من البائع بقدر ذلك قال وتفسير ما قال لي مالك في ذلك أن الرجل إذا اشتراه واشترط خلفته فأكل رأسه وغلبته الخلفة بالحب أنه لا ينظر إلى الثمن ولكن ينظركم قيمة الرأس الأول في زمانه وتشاح الناس فيه وكم كان قيمة الخلفة مما يتشاح الناس فيه وقدر ثمنها فيحمل على ذلك فإن كان الرأس الثلثين أو ثلاثة أرباع والخلفة الثلث أو الربع وإن كانت الخلفة هي أغزر قرطا أو قضبا أو أكثر نباتا لم ينظر في ذلك وإنما ينظر إلى قيمة ذلك فيفيض الثمن على ذلك وإن كان الأول هو الثلث أو الربع والخلفة هي الثلثان أو ثلاثة أرباع فيقسم الثمن على قيمة الأول وقيمة الآخر ثم ينظر إلى قدر ذلك من الثمن مما فات بالحب فيرد بقدر ذلك وإن خرج الحب في نصف الخلفة أو نصف الرأس الأول فقيمته أيضا على ما فسرت لك في ذلك قال وهذا وجه ما فسر لي مالك من كراء الدور والأرضين قلت فإذا خرج بعض هذا القصيل أو بعض القضب أو بعض القرط فصار حبا لم يقوم الحب ولم يلتفت إلى قيمة الحب في قول مالك قال نعم وإنما يقوم الأول والخلفة ولا يقوم حبا قلت أرأيت قول مالك في بيع القصيل قال إذا بلغ القصيل إبانه ولم يكن على وجه الفساد قلت فأي شيء معنى الفساد قال معنى قوله أنه إنما يريد إذا كان قبل أن يبلغ الزرع الرعي أو أن يحصد قلت ما قول مالك في القصيل إذا خرج من الأرض ولم يبلغ أن يرعى أو يحصد أيصلح بيعه ويشترط تركه حتى يبلغ أن يرعى أو يحصد قال لا يصلح ذلك عند مالك قلت فإن اشتراه وقد بلغ أن يرعى أو يحصد فاشترط تركه حتى يقضب أيشترط أن يتركه شهرا أو نحو ذلك ثم يحصده أو يرعاه قال لا يعجبني ذلك إذا كان تركه شهرا لأنه إنما يعترى بتركه الزيادة في النبات فإذا كان إنما يتركه لنبات يزداده فلا يعجبني ذلك إلا أن يبدأ بقصله مكانه يشرع في ذلك فيكون على وجه ما يؤكل فيه يتأخر شهرا قبل أن يحصد جميعه لأن كل شيء ________________________________________ اشتراه رجل من زرع يشترط فيه بيانا وزيادة حتى يصير إلى غير الحال التي يكون الزرع فيها حين اشتراه لم يكن ذلك طيبا كطيب النخل والعنب إذا أزهت فاشترى رجل ثمرتها فإنما الزيادة في الثمرة ها هنا طيب وحلاوة ونضاج وقد تناهى عظم الثمرة والنبات وأما في القصيل فهو نشور وزيادة فالثمار في هذا مخالفة للزرع في الشراء ذلك أن بعض القصيل والقرط يسقى فيشترط عليه حين يشتريه أن يرعى فيه أن يسقيه له شهرا أو شهرين إلى أن يبلغ قصيله فلا يجوز لأنه قد اشترط زيادة في النبات فكأنه إنما اشترى منه الساعة على أن يدعه إلى بلوغه فهذا اشترى شيئا بعينه إلى أجل فلا يصلح وإن أصابته جائحة كانت من البائع فكأنه إنما ضمن له القصيل إلى أن يبلغ ولو أخرت هذا لأخرته حين يكون بقلا ثم يسقيه إلى أن يبلغ القصيل قال ولو اشترى بقل الزرع على أن يرعى فيه تلك الساعة قال لم يكن به بأس ولو اشترط عليه سقيه إلى أن يبلغ القصيل لم يكن في ذلك خير وهو قول مالك وإنما اعترى في مسألتك الأولى النبات وزيادته ومما يبين لك ذلك لو أن رجلا اشترى من رجل صوفا على غنم وهي لو جزت لم يكن جزازها فسادا وفيها ما لا يجز فاشتراه رجل على أن لا يجزه إلا إلى إبان يتناهى فيه نبات الصوف ويتم لم يكن في ذلك خير وهو مما نهى عنه مالك فالقصيل عندي إذا بلغ أن يرعى فيه فاشتراه واشترط تركه إلى أجل لزيادة يطلبها فيه فهو بهذه المنزلة قلت أرأيت إن اشتريت أول جزة من القصيل ثم اشترى بعد ذلك الخلفة أيجوز ذلك في قول مالك قال نعم ذلك جائز في قول مالك قلت فهل يجوز لغير الذي اشترى الأول أن يشتري الخلفة قال لا يجوز ذلك في قول مالك قال ومما يبين لك المسألة في القصيل لو أن رجلا اشترى طلع نخل على أن يجدها لم يكن بذلك بأس ولو اشترط على صاحب النخل أن يسقيها حتى تكون بلحا يجدها فيقلعها عند ذلك لم يكن فيه خير فالقصيل والطلع بمنزلة واحدة ________________________________________ في الرجل يشتري ما أطعمت المقثأة شهرا بشرطين وفي البيع بالثمن المجهول قلت أرأيت إن اشتريت من مقثأة ما أطعم الله منها شهرا أيجوز هذا الشراء أم لا في قول مالك قال لا يجوز هذا البيع في رأيي لأن حمله في الشهور مختلف إذا اشتد الحر كبر حمله وإذا اشتد البرد قل حمله فقد اشترى ما لا يعرف فلا خير فيه قلت أرأيت إن اشترى سلعة إلى أجلين مختلفين إن نقد إلى أجل كذا وكذا فبكذا وكذا وإن نقد إلى أجل كذا وكذا فبكذا وكذا قال قال مالك هذا البيع مفسوخ لا يجوز قلت فإن قال المشتري أنا أنقده الثمن حالا قال البيع على كل حال مفسوخ قلت أرأيت إن قال له اشتر مني سلعة إن شئت بالنقد فبدينار وإن شئت إلى شهرين فبدينارين وذلك في طعام أو عرض ما قول مالك في ذلك قال قول مالك إن كان هذا القول منه وقد وجب البيع على أحدهما ليس له أن يرجع في البيع فالبيع باطل وإن كان هذا القول منه والبيع غير لازم لأحدهما إن شآء أن يرجعا في ذلك رجعا لأن البيع لم يلزم واحدا منهما فلا بأس بأن يأخذ بأي ذلك شاء بالنقد وإن شآء بالنسيئة قلت أرأيت لو جئت إلى رجل وعنده سلعة من السلع فقلت له بكم تبيعها قال بالنقد بخمسين وبالنسيئة بمائة فأردت أن آخذ السلعة بمائة نسيئة أو بخمسين نقدا أيجوز هذا في قول مالك قال قال مالك إن كان البائع إن شاء أن يبيع باع وإن شاء إن يمسك أمسك وإن شاء المشتري أن يأخذ أخذ وإن شاء أن يترك ترك فلا بأس بذلك وإن كان إن شاء أحدهما أن يترك ترك وإن شاء أن يأخذ أخذ والآخر قد وجب عليه فلا خير فيه وإن كان قد وجب عليهما جميعا فهو أيضا مكروه لا خير فيه قلت أرأيت إن بعت جارية بألف مثقال فضة وذهب ولم أسم كم الذهب وكم الفضة قال لا يجوز هذا في قول مالك لأنه لا يدري ماله من الذهب وماله من الفضة ________________________________________ [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس