الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 36071" data-attributes="member: 329"><p>________________________________________</p><p>بخمسة دنانير أو أربعة وهي ذات ثمن كثير فهذا لا يجوز </p><p>قال بن القاسم فإن أدركت الجارية نقض البيع وردت وإن تلفت ضمن البائع قيمتها </p><p>قلت أرأيت إن وكلت وكيلا أن يشتري لي سلعة بعينها فذهب فاشترى لي السلعة وهي بثمانمائة درهم فاشتراها بألف درهم قال لا يلزم الآمر ويلزم المأمور في قول مالك إلا أن يشاء ذلك الآمر فيكون ذلك له إلا في ما يتغابن الناس في مثله فذلك يلزم الآمر ولا يلزم المأمور وهذا قول مالك </p><p>قال وسئل مالك عن الرجل يأمر رجلا أن يبيع له سلعة فيبيعها قال مالك يلزم البيع الآمر إلا أن يبيع المأمور بما لا يشبه فيكون ذلك البيع غير جائز وينتقض البيع إن كانت لم تفت فإن كانت قد فاتت ضمن المأمور قيمة تلك السلعة للآمر </p><p>قال بن القاسم ومن ذلك أن يقول الرجل للرجل بع غلامي هذا أو دابتي هذه فيأخذها فيبيعها بدينارين أو دينارين أو ما أشبه ذلك مما لا يتغابن الناس في مثله فهو ضامن </p><p>قال وهذا قول مالك </p><p>قلت أرأيت إن وكلت رجلا يشتري لي عبد فلان بثوبه هذا أو بطعامه هذا قال أما في الطعام فهو جائز ويرجع المأمور على الآمر بطعام مثله وأما في الثوب فهو جائز أيضا ولا أرى به بأسا لأني أراهما كما أسلفه الطعام والثوب جميعا ويرد شرواهما </p><p>قلت أرأيت إن أمرت رجلا ليشتري لي برذونا بعشرة دنانير فاشتراه بخمسة دنانير قال قال مالك إن كان على الصفة فذلك جائز والبرذون لازم للموكل </p><p>قلت فإن اشتراه بعشرين دينارا قال قال مالك الآمر مخير إن شاء أخذه بعشرين دينارا </p><p>قال قال مالك وإن كان أمره أن يشتريه بعشرين دينارا فزاد الزيادة اليسيرة التي تزاد في مثله لزم الآمر ذلك وغرم تلك الزيادة وللزيادة عند مالك وجوه مثل الجارية يأمره أن يشتريها له بمائة دينار فيزيد دينارين أو ثلاثة فذلك جائز عليه ولقد سألته فقلت له الجارية يأمر الرجل الرجل أن يشتريها له بأربعين دينارا فيزيد الدينار والدينارين فقال ذلك لازم له والزيادة بقدر</p><p> </p><p> </p><p>________________________________________</p><p>ما يرى أن تكون زيادة في تلك السلعة وفي ذلك الثمن </p><p>قلت أرأيت ما اشترى مما لا يلزم الآمر أيلزم المأمور في قول مالك قال نعم </p><p>قال وقال مالك لو أن رجلا أمره رجل أن يبيع له سلعة فباعها بما لا يعرف من الثمن ضمن يريد مالك مثل أن يعطيه الجارية يبيعها ولا يسمي له شيئا فيبيعها بخمسة دنانير أو بأربعة وهي ذات ثمن كبير فهذا لا يجوز </p><p>قال فإن أدركت الجارية نقض البيع وردت الجارية وإن تلفت ضمن البائع قيمتها </p><p>قال لي مالك وإن أمره أن يبيعها فباعها بعشرة دنانير وقال بذلك أمرتني وقال الآمر ما أمرتك إلا بأحد عشر دينارا أو أكثر </p><p>قد قال مالك إن أدركت السلعة حلف الآمر بالله على ما قال وكان القول قوله </p><p>فقلت لمالك فإن قال المشتري إنما أنت نادم وقد أقررت أنك أمرته قال مالك إذا أدركت السلعة بعينها أحلف الآمر بالله وكان القول قوله وإن فاتت حلف المأمور أنه أمره بذلك ولا شيء عليه يريد مالك بذلك إذا كان ما باع به المأمور غير مستنكر </p><p>قلت لم قال مالك هذا ها هنا وقد قال في الرجل يدفع إلى الرجل ألف درهم يشتري له بها حنطة فاشترى له بها تمرا إن القول قول المأمور مع يمينه </p><p>قال إنما قلت لك ذلك ولم أسمعه من مالك لأنه قد أقر له بالوكالة على الاشتراء فلما اشترى الوكيل ما زعم أنه وكل عليه والذهب مستهلك كان الآمر مدعيا عليه يريد تضمينه فلا يقبل ذلك إلا ببينة وأن السلعة التي اختلفا فيها قائمة فلذلك كان القول قول الآمر وإذا فاتت كان القول قول الوكيل لأن الآمر مدع يريد أن تضمينه ففوت السلعة مثل فوت الدنانير </p><p>قلت أرأيت لو أن رجلا دفع إلى رجل مالا وأمره أن يشتري له سلعة من السلع فاشترى له السلعة فضاع المال بعد ما اشتراها له </p><p>قال قال مالك في الرجل يأمر الرجل أن يشتري له السلعة ولم يدفع إليه شيئا فاشتراها الرجل ثم دفع الآمر المال إلى المأمور ليقضيه فضاع المال من المأمور قبل أن يدفع إليه قال مالك أرى أن الغرم على الآمر ثانية </p><p>قلت فإن ضاع ثانية قال يلزمه ذلك </p><p>قال وأما مسئلتك في الذي دفع المال وأمره أن يشتري له به فإنما أمره أن يشتري له بذلك المال بعينه فإنما هو بمنزلة الذي</p><p> </p><p> </p><p>________________________________________</p><p>يدفع المال إلى الرجل قراضا فيشتري به سلعة فيأتي إلى المال فيجده قد ذهب فلا يلزم صاحب المال أداؤه ويكون صاحب القراض بالخيار إن شاء دفع المال ثانية وكان على قراضه وإن شاء تبرأ منه ولا شيء عليه ويلزم العامل وكذلك الذي دفع المال إلى المأمور وأمره أن يشتري له بذلك المال فإنه إن ضاع بعد ما اشترى كان بمنزلة ما أخبرتك في القراض وهو قول مالك ومسئلتك مثله سواء </p><p>قلت أرأيت إن أمرت رجلا أن يشتري لي جارية بربرية فبعث إلي بجارية بربرية فوطئتها فولدت مني أو لم تحمل ثم قدم المأمور بجارية بربرية فقال إنما كنت بعثت إليك بتلك وديعة وهذه جاريتك التي اشتريت لك قال إن كان لم يبين ذلك له حين بعث إليه بالجارية أنها جاريته ولم تفت حلف وكان القول قوله وقبض جاريته ودفع إليه التي زعم أنه اشتراها له وإن كانت قد فاتت بحمل أو عتق أو كتابة أو تدبير لم أر له عليها سبيلا لأني لا أنقض عتقا قد وجب وشبهته قائمة بقوله إلا أن يقيم البينة فتكون له جاريته وتلزم الآمر الجارية التي أتى بها المأمور لأن مالكا سئل عن رجل أمر رجلا أن يبتاع له جارية بمائة دينار فقدم فبعث إليه بجارية ثم لقيه بعد ذلك فقال له إن الجارية تقوم بخمسين ومائة دينار وبذلك اشتريتها </p><p>قال قال مالك إن كانت لم تفت خير الآمر إن أحب أن يأخذها بما قال أخذها وإلا ردها وإن كانت قد حملت لم يكن عليه غرم شيء إلا المائة التي أمره بها بلغني ذلك عن مالك ممن أثق به فمسئلتك مثله </p><p>قلت أرأيت العبد إذا وكل رجلا أن يشتريه بمال دفعه العبد إلى الرجل فاشتراه قال يغرم ثمنه ثانية ويلزمه البيع ويكون العبد له كاملا كذلك قال لي مالك وسألته عن العبد يدفع إلى الرجل مالا فيقول اشترني لنفسك فقال ما أخبرتك </p><p>قال بن القاسم إلا أن يستثني المشتري المال فيكون البيع جائزا ولا شيء عليه غير الثمن الذي دفع إليه أولا </p><p>قلت أرأيت إن أمرت رجلا أن يبيع لي سلعة فباعها وبعتها أنا لمن تجعل السلعة فقال سألت مالكا عنها فقال الأول أولاهما بيعا إلا أن يكون المشتري الآخر قد قبضها فهي له </p><p>قال بن القاسم وأخبرني</p><p> </p><p> </p><p>________________________________________</p><p>بعض أهل العلم عن ربيعة مثله ورأيت ربيعة ومالكا فيما بلغني عنهما يجعلانه مثل النكاح أن النكاح للأول إذا أنكح الوليان وقد فوض كل واحد منهما إلى صاحبه أن الأول أولى إلا أن يدخل بها الآخر </p><p>بن وهب عن يونس بن يزيد عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أنه قال في رجل بعث بسلعة مع رجل ووكله ببيعها ثم بدا للرجل أن باع سلعته وبعث في أثر وكيله فوجد الوكيل قد باع وكان بيع سيد المال قبل ببيع الوكيل فقال ربيعة إن الوكالة بيع وبيع السيد جائز وأيهما كان الوكيل أو السيد كان هو الذي يدفع السلعة ويضمن بيعه فبيعه أجوز وإن أدركت السلعة لم يدفعها واحد منها إلى صاحبه فأولهما بيعا أجوز بيعا فيهما </p><p>قال الليث بن سعد قال ربيعة وإنما كان شراء الذي قبضها أجوز وإن كان الآخر لأنه قد ضمن إن كانت وليدة استحلها وإن كانت مصيبة حملها </p><p>الدعوى في بيع الوكيل السلعة وقد باعها بطعام أو عرض أو اشترى بما لا يشترى قال وقال مالك في الرجل يدفع إلى الرجل السلعة يبيعها له فيبيعها بطعام أو عرض نقدا فينكر صاحب السلعة البيع ويقول لم آمرك أن تبيعها بطعام ولا بعرض فقال مالك إذا باعها بما لا يباع به فهو ضامن وقال غيره إن كانت السلعة قائمة لم تفت خير صاحبها فإن شاء أجاز فعله وأخذ العرض أو الطعام الذي بيعت به سلعته وإن لم يجز فعله نقض البيع وأخذ سلعته ولم يكن له أن يضمن البائع لأن السلعة لم تفت فإن فاتت فهو بالخيار إن شاء أخذ الطعام بثمن سلعته وإن شاء ضمنه قيمتها وأسلم الطعام أو العروض إلى البائع </p><p>وقال غيره كل من أدخل في الوكالات من الادعاء في البيع والاشتراء ما ليس عليه أصلها من الأمر المستنكر الذي ليس بمعروف مثل أن يأمر رجلا ببيع سلعة فيبيعها وتفوت بما لا يباع مثلها ويدعي أنه أمره بذلك وينكر رب السلعة أن يكون أمره بذلك أو ادعى المأمور أنه أمره أن يبيعها بدينارين إلى أجل أو بخمسة دنانير وهي ثمانمائة دينار أو بطعام أو بعرض وليس مثلها يباع به فإن هذا ليس بجائز على</p><p> </p><p> </p><p>________________________________________</p><p>الآمر وإنما أمره الآمر بالبيع ولم يأمره بالشراء </p><p>ألا ترى أنه لما أمره ببيع سلعته فإنما البيع بالأثمان والأثمان الدنانير والدراهم وأن بيعه السلعة بالطعام والعروض وهي مما لا يباع به إنما هو اشتراء منه للعروض والطعام وهو لم يأمره بالشراء لأن العروض والطعام هو مثمون وليس هو بثمن ألا ترى أنه من سلف طعاما بعينه في عرض إلى أجل فاستحق الطعام انفسخ السلم ولم يقل له ائت بطعام مثله ولو سلف دنانير أو دراهم في عرض إلى أجل فاستحقت الدنانير والدراهم لم ينتقض السلم وقيل له ائت بدراهم مثلها أو بدنانير مثلها لأنها ثمن وليست بالمثمونة والطعام والعروض مثمون وليست بثمن وإن الرجل يشتري السلع بالدنانير أو الدراهم وليست عنده فلا يكون به بأس ولا يقال له فيه باع ما ليس عنده ولا يجوز له أن يشتري السلع التي لا تكال ولا توزن بسلع تكال وتوزن من صنفها ولا من غير صنفها أو بطام ليس عنده لأن ذلك وإن كان مشتريا لما اشترى من السلع التي لا تكال ولا توزن بسلع تكال وتوزن وبطعام يكال ليس عنده فهو بائع أيضا فصار بائعا لما ليس عنده وقد قامت السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن أصحابه وعن التابعين أنه لا يجوز بيع ما ليس عنده إلا ما قامت به السنة في التسليف المضمون قال سحنون </p><p>وقد وصفنا قبل هذا ما يجوز من التسليف وما لا يجوز وكذلك لو ادعى أنه أمره أن يشتري له سلعة تسوى خمسة دنانير بمائة دينار </p><p>وادعى أنه أمره أن يشتري له سلعة بسلعة وليست تشترى السلعة التي ادعى أنه أمره بشرائها إلا بالعين وأنكر الآمر دعواه وهو مقر بالوكالة لم يقبل قول المأمور على الآمر وإن ادعى المأمور ما يشبه الوكالات مثل أن يقول أمرتني أن أبيع سلعتك بعشرة مما يتغابن الناس فيه وقد فاتت السلعة فيقول رب السلعة إنما أمرتك بأحد عشر أو يقول أمرتني أن أشتري لك طعاما بعشرة دنانير وقد فعلت فيقول الآمر أمرتك أن تشتري بها سلعة فالقول قول المأمور فكل مستهلك ادعى المأمور فيه ما يمكن وادعى الآمر غيره فالقول قول المأمور وكل قائم ادعى فيه المأمور ما يمكن ولم يفت وخالفه الآمر وادعى غيره أحلف الآمر</p><p> </p><p> </p><p>________________________________________</p><p>وكان القول قوله فخذ هذا الأصل على هذا إن شاء الله ومن ذلك الرجل يدفع ثوبه إلى الصباغ فيقول رب الثوب أمرتك بعصفر ويقول الصباغ أمرتني بزعفران أو يدفع ثوبه إلى الخياط فيقول أمرتك بقباء ويقول الخياط أمرتني بقميص فليس على كل واحد منهما إذا ادعى عليه غير العمل الذي عمل إلا اليمين بالله ما عملته لك إلا ما أمرتني به إذا كان ذلك كله من عمله أنه يصنع بالضربين ويحبط بالصنفين وهو قول مالك بن أنس </p><p>الوكيل في السلم أو غيره يأخذ رهنا أو يأخذ حميلا فيصنع عنده وقد علم به الآمر أو لم يعلم قلت أرأيت إن وكلت وكيلا في أن يسلم لي في طعام ففعل وأخذ رهنا أو حميلا من غير أن آمره أيجوز ذلك في قول مالك قال نعم والرهن والحميل إنما هو ثقة للآمر فهذا الوكيل لم يصنع الاخيرا ووثيقة للآمر </p><p>قلت فإن ضاع الرهن عند الوكيل قبل أن يعلم بذلك الموكل قال الضياع من الوكيل لأن الآمر لم يأمره بأن يرتهن </p><p>قلت فما كان من ضرر في الرهن فهو على الوكيل وما كان من منفعة فهي للآمر قال نعم </p><p>قلت فالحميل قال الحميل ليس يدخله ما يدخل الرهن من التلف والحميل في كل وجه إنما هو منفعة للآمر </p><p>قلت فإن كان الآمر قد علم بالرهن فرضيه ثم تلف من بعد ذلك قال إذا رضي بالرهن لزمه وكان كأنه أمره بأن يرتهنه له لأنه إنما ارتهن له </p><p>قلت فإن رده ولم يقبله رجع الرهن إلى ربه ولم يكن للوكيل أن يحبسه في قول مالك قال نعم </p><p>دعوى الوكيل مكاتب بعث بكتابته أو امرأة بعثت إلى زوجها بمال اختلعت به منه فكذب في الدفع قلت أرأيت لو أن مكاتبا بعث بكتابته مع رجل أو امرأة بعثت بمال اختلعت به من زوجها مع رجل أو رجل بعث بصداق امرأته مع رجل وزعم الذي بعث</p><p> </p><p> </p><p>________________________________________</p><p>ذلك معه أنه قد دفع ذلك كله وكذبه المبعوث إليه بذلك قال قال مالك في الدين ما أعلمتك فهذا كله محل الدين وعليهم أن يقيموا البينة أنهم قد دفعوا ذلك إلى المبعوث إليه وإلا ضمنوا </p><p>قلت أرأيت لو أني دفعت إلى رجل مالا وديعة بغير بينة فوكلت وكيلا يقبضها منه فقال قد دفعتها إلى الوكيل </p><p>وقال الوكيل كذب ما دفع شيئا فقال إن لم يقم بينة غرم وقال غيره ألا ترى أن الوصي أمين ولو زعم أنه تلف ما في يديه لم يضمن وإنما الوصي أمين مأمور بدفع ما في يديه مما أوصى إليه إلى من يرثه عمن أوصى به إلى الوصي </p><p>وقد قال الله تبارك وتعالى وابتلوا اليتامى حتى اذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم وقد قال واشهدوا عليهم فقد أمرهم الله تبارك وتعالى بالأشهاد إذا أمروا بدفع ما في أيديهم إلى غيرهم فكذلك من عليه دين فأمر بدفع ما عليه إلى رجل أو كانت عنده وديعة فأمره ربها بدفعها إلى أحد فعليه ما على ولي اليتيم من الأشهاد </p><p>في إقالة الوكيل وتأجيره بغير أمر الموكل أو إقالة الآمر دون الوكيل من سلم أو غيره قلت لو وكلت رجلا في أن يسلم لي في طعام ففعل ثم أقال الوكيل بغير امري أيجوز ذلك في قول مالك قال لا يجوز له ذلك له عند مالك لأن الطعام إنما وجب للآمر </p><p>قلت أرأيت إن وكلت رجلا وهبه يسلم لي في طعام ففعل ثم إن الآمر أقال البائع أو ترك ذلك له أو وهب له قال أرى أن الطعام إنما وجب للآمر فكل شيء صنع في طعامه مما يجوز له فذلك جائز ولا ينظر ها هنا إلى المأمور في شيء من ذلك </p><p>قلت أرأيت إن وكلت رجلا إن يسلم لي دنانير في عشرة أرادب حنطة ففعل الوكيل ذلك ثم إن الوكيل أقاله بعد ذلك قال بن القاسم إن كان ذلك قد ثبت للذي ابتاع له بالبينة أو باعتراف من الوكيل قبل أن يقيله إنه إنما ابتاع ذلك للذي وكله فلا يجوز إقالته إلا بأمر الآمر الذي وجب له الطعام </p><p>قلت وهذا قول مالك قال نعم </p><p>قلت أرأيت إن وكلت وكيلا يسلم لي في طعام أو يبتاع</p><p> </p><p> </p><p>________________________________________</p><p>لي سلعة بعينها ففعل ولم يذكر عند عقده الشراء للبائع أنه إنما يبتاع لغيره وقد شهد الشهود عليه أنه أقر بأنه إنما ابتاع لي أو شهد الشهود عليه حين أمرته بذلك لمن تكون العهدة ها هنا أللوكيل على البائع أم للآمر قال لا ولكنها للآمر على البائع </p><p>قلت فإن أصاب الوكيل عيبا بعد ما اشترى لم يكن له أن يرد لأن العهدة إنما وقعت لغيره </p><p>قال إذا كان إنما أمره أن يشتري سلعة بعينها منسوبة فقال له اشتر لي عبد فلان أو دار فلان لم يكن له أن يرد وإن كانت سلعة موصوفة ليست بعينها فللوكيل أن يردها إن وجد فيها عيبا </p><p>قلت لم قال لأن الوكيل ها هنا ضامن لأنه لو اشترى سلعة بها عيب تعمد ذلك ضمن فلذلك إذا وجد بها عيبا بعد مشتراها وهو يقدر على أن يردها فلم يفعل فهو ضامن </p><p>قال وإنما يعطى الناس أن تشتري لهم السلع على وجه السلامة </p><p>وقال اشهب السلعة بعينها أو غير عينها العهدة على البائع للآمر والآمر المقدم في الإجازة والرد عن نفسه والآمر بالخيار فيما فعل المأمور من الرد إن شاء أجاز رده وإن شاء نقضه وارتجع السلعة إلى نفسه إن كانت قائمة وإن كانت قد فاتت فله أن يضمن المأمور ولأنه المتعدى في الرد لسلعة قد وجبت للآمر </p><p>قلت لابن القاسم ولم يرد الوكيل هذه السلعة التي بغير عينها أمن قبل أن للوكيل على البائع عهدة قال لا </p><p>قلت فلأي شيء جعلته يرد إذا أصاب عيبا وليست له عهدة قال لأنه ضامن إذا اشترى عيبا ظاهرا فلهذا الوجه جعلته يرد السلعة بغير عينها </p><p>قلت وكذلك لو وكل وكيلا يبيع له سلعة فباعها لم يكن له أن يقبل ولا يضع من ثمنها شيئا قال نعم </p><p>قلت وهذا قول مالك قال نعم </p><p>قال بن القاسم وهذا في الوكيل على اشتراء شيء بعينه أو بيعه في الشيء القليل المفرد وأما الوكيل المفوض إليه الذي يشتري ويبيع باجتهاده فهذا الذي يكون كل ما صنع على النظر من إقالة أو رد بعيب أو ابتداء اشتراء عيب جائز على الآمر إذا لم يكن فيما فعل محاباة </p><p>قلت أرأيت إن وكلت رجلا يسلم لي في طعام ففعل فلما حل الأجل أخذ الوكيل الذي عليه الطعام من غير أن يأمره بذلك الآمر قال لا يجوز ذلك عند مالك</p><p> </p><p> </p><p>________________________________________</p><p>وقد فسرنا ما يشبه هذا </p><p>في الوكيل يوكل الرجل يبتاع له سلعة أو طعاما والثمن من عند الوكيل ففعل وأمسك حتى يأخذ له ذلك قلت أرأيت إن وكلت رجلا يشتري لي طعاما من السوق أو سلعة من السلع وأمرته أن ينقده من عنده ففعل ثم أتيته لأقبض ذلك منه فمنعني حتى أدفع إليه الثمن </p><p>قال أرى أن تأخذ السلعة وليس للمأمور أن يمنعه السلعة لأنه إنما أقرضه الدنانير التي اشترى له بها السلعة ولم يرتهن شيئا فليس له أن يمنعه ما اشترى له من ذلك </p><p>قال بن القاسم ولو أن رجلا أمر رجلا أن يشتري له سلعة من بلد من البلدان ولم يدفع إليه الثمن وقال أسلفني ثمنها فابتاعها ثم قدم فقال الآمر ادفع إلي السلعة وقال المأمور لا أدفع إليك حتى تدفع إلي الثمن فأبى أن يدفع إليه السلعة كان ذلك للآمر لأن الثمن كان سلفا والسلعة عنده وديعة وليست برهن وليس له أن يرتهن ما لم يرهنه وذلك أن مالكا سئل عن رجل أمر رجلا يبتاع له لؤلؤا من مكة وينقد الثمن من عنده حتى يقدم فيدفع إليه الآمر ثمنها فقدم المأمور فزعم أنه قد ابتاع الذي أمره به وأنه قد ضاع منه بعد ما اشتراه </p><p>قال مالك أرى أن يحلف بالله الذي لا إله إلا هو أنه لقد ابتاع له ما أمره به ونقد عنه ويأخذ منه الثمن لأنه قد ائتمنه حين قال له ابتع لي وانقد عني فلو كان رهنا يجوز له حبسه بحقه ما قال مالك أن له أن يرجع بثمنه حتى يقاصه بثمنه إلا أن يكون له بينة على هلاكه فلما قال مالك إنه يرجع بالثمن ويحلف علمنا أنه ليس برهن وليس له عند مالك أن يجعله رهنا بعد ما اشتراه ووجب للآمر ألا أن يرضى الآمر من ذي قبل أو يكون الآمر قال له ابتعه لي وانقد عني من عندك واحبسه حتى أدفع إليك الثمن فهذا يكون رهنا عنده </p><p>قال بن القاسم ومما يبين ذلك لك أن لو اشتراها له ببينة وكان ذلك مما يغيب عليه مثل الثياب والجوهر واللؤلؤ أو ما أشبه ذلك ثم ادعى أنه هلك في يديه لم تسئل البينة ولم يقاص بشيء منها فيما دفع عن الآمر في ثمنها وحلف إن اتهم واستوفى ثمنها فهذا يدلك على أنها ليست برهن ويدلك على أنه ليس</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 36071, member: 329"] ________________________________________ بخمسة دنانير أو أربعة وهي ذات ثمن كثير فهذا لا يجوز قال بن القاسم فإن أدركت الجارية نقض البيع وردت وإن تلفت ضمن البائع قيمتها قلت أرأيت إن وكلت وكيلا أن يشتري لي سلعة بعينها فذهب فاشترى لي السلعة وهي بثمانمائة درهم فاشتراها بألف درهم قال لا يلزم الآمر ويلزم المأمور في قول مالك إلا أن يشاء ذلك الآمر فيكون ذلك له إلا في ما يتغابن الناس في مثله فذلك يلزم الآمر ولا يلزم المأمور وهذا قول مالك قال وسئل مالك عن الرجل يأمر رجلا أن يبيع له سلعة فيبيعها قال مالك يلزم البيع الآمر إلا أن يبيع المأمور بما لا يشبه فيكون ذلك البيع غير جائز وينتقض البيع إن كانت لم تفت فإن كانت قد فاتت ضمن المأمور قيمة تلك السلعة للآمر قال بن القاسم ومن ذلك أن يقول الرجل للرجل بع غلامي هذا أو دابتي هذه فيأخذها فيبيعها بدينارين أو دينارين أو ما أشبه ذلك مما لا يتغابن الناس في مثله فهو ضامن قال وهذا قول مالك قلت أرأيت إن وكلت رجلا يشتري لي عبد فلان بثوبه هذا أو بطعامه هذا قال أما في الطعام فهو جائز ويرجع المأمور على الآمر بطعام مثله وأما في الثوب فهو جائز أيضا ولا أرى به بأسا لأني أراهما كما أسلفه الطعام والثوب جميعا ويرد شرواهما قلت أرأيت إن أمرت رجلا ليشتري لي برذونا بعشرة دنانير فاشتراه بخمسة دنانير قال قال مالك إن كان على الصفة فذلك جائز والبرذون لازم للموكل قلت فإن اشتراه بعشرين دينارا قال قال مالك الآمر مخير إن شاء أخذه بعشرين دينارا قال قال مالك وإن كان أمره أن يشتريه بعشرين دينارا فزاد الزيادة اليسيرة التي تزاد في مثله لزم الآمر ذلك وغرم تلك الزيادة وللزيادة عند مالك وجوه مثل الجارية يأمره أن يشتريها له بمائة دينار فيزيد دينارين أو ثلاثة فذلك جائز عليه ولقد سألته فقلت له الجارية يأمر الرجل الرجل أن يشتريها له بأربعين دينارا فيزيد الدينار والدينارين فقال ذلك لازم له والزيادة بقدر ________________________________________ ما يرى أن تكون زيادة في تلك السلعة وفي ذلك الثمن قلت أرأيت ما اشترى مما لا يلزم الآمر أيلزم المأمور في قول مالك قال نعم قال وقال مالك لو أن رجلا أمره رجل أن يبيع له سلعة فباعها بما لا يعرف من الثمن ضمن يريد مالك مثل أن يعطيه الجارية يبيعها ولا يسمي له شيئا فيبيعها بخمسة دنانير أو بأربعة وهي ذات ثمن كبير فهذا لا يجوز قال فإن أدركت الجارية نقض البيع وردت الجارية وإن تلفت ضمن البائع قيمتها قال لي مالك وإن أمره أن يبيعها فباعها بعشرة دنانير وقال بذلك أمرتني وقال الآمر ما أمرتك إلا بأحد عشر دينارا أو أكثر قد قال مالك إن أدركت السلعة حلف الآمر بالله على ما قال وكان القول قوله فقلت لمالك فإن قال المشتري إنما أنت نادم وقد أقررت أنك أمرته قال مالك إذا أدركت السلعة بعينها أحلف الآمر بالله وكان القول قوله وإن فاتت حلف المأمور أنه أمره بذلك ولا شيء عليه يريد مالك بذلك إذا كان ما باع به المأمور غير مستنكر قلت لم قال مالك هذا ها هنا وقد قال في الرجل يدفع إلى الرجل ألف درهم يشتري له بها حنطة فاشترى له بها تمرا إن القول قول المأمور مع يمينه قال إنما قلت لك ذلك ولم أسمعه من مالك لأنه قد أقر له بالوكالة على الاشتراء فلما اشترى الوكيل ما زعم أنه وكل عليه والذهب مستهلك كان الآمر مدعيا عليه يريد تضمينه فلا يقبل ذلك إلا ببينة وأن السلعة التي اختلفا فيها قائمة فلذلك كان القول قول الآمر وإذا فاتت كان القول قول الوكيل لأن الآمر مدع يريد أن تضمينه ففوت السلعة مثل فوت الدنانير قلت أرأيت لو أن رجلا دفع إلى رجل مالا وأمره أن يشتري له سلعة من السلع فاشترى له السلعة فضاع المال بعد ما اشتراها له قال قال مالك في الرجل يأمر الرجل أن يشتري له السلعة ولم يدفع إليه شيئا فاشتراها الرجل ثم دفع الآمر المال إلى المأمور ليقضيه فضاع المال من المأمور قبل أن يدفع إليه قال مالك أرى أن الغرم على الآمر ثانية قلت فإن ضاع ثانية قال يلزمه ذلك قال وأما مسئلتك في الذي دفع المال وأمره أن يشتري له به فإنما أمره أن يشتري له بذلك المال بعينه فإنما هو بمنزلة الذي ________________________________________ يدفع المال إلى الرجل قراضا فيشتري به سلعة فيأتي إلى المال فيجده قد ذهب فلا يلزم صاحب المال أداؤه ويكون صاحب القراض بالخيار إن شاء دفع المال ثانية وكان على قراضه وإن شاء تبرأ منه ولا شيء عليه ويلزم العامل وكذلك الذي دفع المال إلى المأمور وأمره أن يشتري له بذلك المال فإنه إن ضاع بعد ما اشترى كان بمنزلة ما أخبرتك في القراض وهو قول مالك ومسئلتك مثله سواء قلت أرأيت إن أمرت رجلا أن يشتري لي جارية بربرية فبعث إلي بجارية بربرية فوطئتها فولدت مني أو لم تحمل ثم قدم المأمور بجارية بربرية فقال إنما كنت بعثت إليك بتلك وديعة وهذه جاريتك التي اشتريت لك قال إن كان لم يبين ذلك له حين بعث إليه بالجارية أنها جاريته ولم تفت حلف وكان القول قوله وقبض جاريته ودفع إليه التي زعم أنه اشتراها له وإن كانت قد فاتت بحمل أو عتق أو كتابة أو تدبير لم أر له عليها سبيلا لأني لا أنقض عتقا قد وجب وشبهته قائمة بقوله إلا أن يقيم البينة فتكون له جاريته وتلزم الآمر الجارية التي أتى بها المأمور لأن مالكا سئل عن رجل أمر رجلا أن يبتاع له جارية بمائة دينار فقدم فبعث إليه بجارية ثم لقيه بعد ذلك فقال له إن الجارية تقوم بخمسين ومائة دينار وبذلك اشتريتها قال قال مالك إن كانت لم تفت خير الآمر إن أحب أن يأخذها بما قال أخذها وإلا ردها وإن كانت قد حملت لم يكن عليه غرم شيء إلا المائة التي أمره بها بلغني ذلك عن مالك ممن أثق به فمسئلتك مثله قلت أرأيت العبد إذا وكل رجلا أن يشتريه بمال دفعه العبد إلى الرجل فاشتراه قال يغرم ثمنه ثانية ويلزمه البيع ويكون العبد له كاملا كذلك قال لي مالك وسألته عن العبد يدفع إلى الرجل مالا فيقول اشترني لنفسك فقال ما أخبرتك قال بن القاسم إلا أن يستثني المشتري المال فيكون البيع جائزا ولا شيء عليه غير الثمن الذي دفع إليه أولا قلت أرأيت إن أمرت رجلا أن يبيع لي سلعة فباعها وبعتها أنا لمن تجعل السلعة فقال سألت مالكا عنها فقال الأول أولاهما بيعا إلا أن يكون المشتري الآخر قد قبضها فهي له قال بن القاسم وأخبرني ________________________________________ بعض أهل العلم عن ربيعة مثله ورأيت ربيعة ومالكا فيما بلغني عنهما يجعلانه مثل النكاح أن النكاح للأول إذا أنكح الوليان وقد فوض كل واحد منهما إلى صاحبه أن الأول أولى إلا أن يدخل بها الآخر بن وهب عن يونس بن يزيد عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أنه قال في رجل بعث بسلعة مع رجل ووكله ببيعها ثم بدا للرجل أن باع سلعته وبعث في أثر وكيله فوجد الوكيل قد باع وكان بيع سيد المال قبل ببيع الوكيل فقال ربيعة إن الوكالة بيع وبيع السيد جائز وأيهما كان الوكيل أو السيد كان هو الذي يدفع السلعة ويضمن بيعه فبيعه أجوز وإن أدركت السلعة لم يدفعها واحد منها إلى صاحبه فأولهما بيعا أجوز بيعا فيهما قال الليث بن سعد قال ربيعة وإنما كان شراء الذي قبضها أجوز وإن كان الآخر لأنه قد ضمن إن كانت وليدة استحلها وإن كانت مصيبة حملها الدعوى في بيع الوكيل السلعة وقد باعها بطعام أو عرض أو اشترى بما لا يشترى قال وقال مالك في الرجل يدفع إلى الرجل السلعة يبيعها له فيبيعها بطعام أو عرض نقدا فينكر صاحب السلعة البيع ويقول لم آمرك أن تبيعها بطعام ولا بعرض فقال مالك إذا باعها بما لا يباع به فهو ضامن وقال غيره إن كانت السلعة قائمة لم تفت خير صاحبها فإن شاء أجاز فعله وأخذ العرض أو الطعام الذي بيعت به سلعته وإن لم يجز فعله نقض البيع وأخذ سلعته ولم يكن له أن يضمن البائع لأن السلعة لم تفت فإن فاتت فهو بالخيار إن شاء أخذ الطعام بثمن سلعته وإن شاء ضمنه قيمتها وأسلم الطعام أو العروض إلى البائع وقال غيره كل من أدخل في الوكالات من الادعاء في البيع والاشتراء ما ليس عليه أصلها من الأمر المستنكر الذي ليس بمعروف مثل أن يأمر رجلا ببيع سلعة فيبيعها وتفوت بما لا يباع مثلها ويدعي أنه أمره بذلك وينكر رب السلعة أن يكون أمره بذلك أو ادعى المأمور أنه أمره أن يبيعها بدينارين إلى أجل أو بخمسة دنانير وهي ثمانمائة دينار أو بطعام أو بعرض وليس مثلها يباع به فإن هذا ليس بجائز على ________________________________________ الآمر وإنما أمره الآمر بالبيع ولم يأمره بالشراء ألا ترى أنه لما أمره ببيع سلعته فإنما البيع بالأثمان والأثمان الدنانير والدراهم وأن بيعه السلعة بالطعام والعروض وهي مما لا يباع به إنما هو اشتراء منه للعروض والطعام وهو لم يأمره بالشراء لأن العروض والطعام هو مثمون وليس هو بثمن ألا ترى أنه من سلف طعاما بعينه في عرض إلى أجل فاستحق الطعام انفسخ السلم ولم يقل له ائت بطعام مثله ولو سلف دنانير أو دراهم في عرض إلى أجل فاستحقت الدنانير والدراهم لم ينتقض السلم وقيل له ائت بدراهم مثلها أو بدنانير مثلها لأنها ثمن وليست بالمثمونة والطعام والعروض مثمون وليست بثمن وإن الرجل يشتري السلع بالدنانير أو الدراهم وليست عنده فلا يكون به بأس ولا يقال له فيه باع ما ليس عنده ولا يجوز له أن يشتري السلع التي لا تكال ولا توزن بسلع تكال وتوزن من صنفها ولا من غير صنفها أو بطام ليس عنده لأن ذلك وإن كان مشتريا لما اشترى من السلع التي لا تكال ولا توزن بسلع تكال وتوزن وبطعام يكال ليس عنده فهو بائع أيضا فصار بائعا لما ليس عنده وقد قامت السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن أصحابه وعن التابعين أنه لا يجوز بيع ما ليس عنده إلا ما قامت به السنة في التسليف المضمون قال سحنون وقد وصفنا قبل هذا ما يجوز من التسليف وما لا يجوز وكذلك لو ادعى أنه أمره أن يشتري له سلعة تسوى خمسة دنانير بمائة دينار وادعى أنه أمره أن يشتري له سلعة بسلعة وليست تشترى السلعة التي ادعى أنه أمره بشرائها إلا بالعين وأنكر الآمر دعواه وهو مقر بالوكالة لم يقبل قول المأمور على الآمر وإن ادعى المأمور ما يشبه الوكالات مثل أن يقول أمرتني أن أبيع سلعتك بعشرة مما يتغابن الناس فيه وقد فاتت السلعة فيقول رب السلعة إنما أمرتك بأحد عشر أو يقول أمرتني أن أشتري لك طعاما بعشرة دنانير وقد فعلت فيقول الآمر أمرتك أن تشتري بها سلعة فالقول قول المأمور فكل مستهلك ادعى المأمور فيه ما يمكن وادعى الآمر غيره فالقول قول المأمور وكل قائم ادعى فيه المأمور ما يمكن ولم يفت وخالفه الآمر وادعى غيره أحلف الآمر ________________________________________ وكان القول قوله فخذ هذا الأصل على هذا إن شاء الله ومن ذلك الرجل يدفع ثوبه إلى الصباغ فيقول رب الثوب أمرتك بعصفر ويقول الصباغ أمرتني بزعفران أو يدفع ثوبه إلى الخياط فيقول أمرتك بقباء ويقول الخياط أمرتني بقميص فليس على كل واحد منهما إذا ادعى عليه غير العمل الذي عمل إلا اليمين بالله ما عملته لك إلا ما أمرتني به إذا كان ذلك كله من عمله أنه يصنع بالضربين ويحبط بالصنفين وهو قول مالك بن أنس الوكيل في السلم أو غيره يأخذ رهنا أو يأخذ حميلا فيصنع عنده وقد علم به الآمر أو لم يعلم قلت أرأيت إن وكلت وكيلا في أن يسلم لي في طعام ففعل وأخذ رهنا أو حميلا من غير أن آمره أيجوز ذلك في قول مالك قال نعم والرهن والحميل إنما هو ثقة للآمر فهذا الوكيل لم يصنع الاخيرا ووثيقة للآمر قلت فإن ضاع الرهن عند الوكيل قبل أن يعلم بذلك الموكل قال الضياع من الوكيل لأن الآمر لم يأمره بأن يرتهن قلت فما كان من ضرر في الرهن فهو على الوكيل وما كان من منفعة فهي للآمر قال نعم قلت فالحميل قال الحميل ليس يدخله ما يدخل الرهن من التلف والحميل في كل وجه إنما هو منفعة للآمر قلت فإن كان الآمر قد علم بالرهن فرضيه ثم تلف من بعد ذلك قال إذا رضي بالرهن لزمه وكان كأنه أمره بأن يرتهنه له لأنه إنما ارتهن له قلت فإن رده ولم يقبله رجع الرهن إلى ربه ولم يكن للوكيل أن يحبسه في قول مالك قال نعم دعوى الوكيل مكاتب بعث بكتابته أو امرأة بعثت إلى زوجها بمال اختلعت به منه فكذب في الدفع قلت أرأيت لو أن مكاتبا بعث بكتابته مع رجل أو امرأة بعثت بمال اختلعت به من زوجها مع رجل أو رجل بعث بصداق امرأته مع رجل وزعم الذي بعث ________________________________________ ذلك معه أنه قد دفع ذلك كله وكذبه المبعوث إليه بذلك قال قال مالك في الدين ما أعلمتك فهذا كله محل الدين وعليهم أن يقيموا البينة أنهم قد دفعوا ذلك إلى المبعوث إليه وإلا ضمنوا قلت أرأيت لو أني دفعت إلى رجل مالا وديعة بغير بينة فوكلت وكيلا يقبضها منه فقال قد دفعتها إلى الوكيل وقال الوكيل كذب ما دفع شيئا فقال إن لم يقم بينة غرم وقال غيره ألا ترى أن الوصي أمين ولو زعم أنه تلف ما في يديه لم يضمن وإنما الوصي أمين مأمور بدفع ما في يديه مما أوصى إليه إلى من يرثه عمن أوصى به إلى الوصي وقد قال الله تبارك وتعالى وابتلوا اليتامى حتى اذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم وقد قال واشهدوا عليهم فقد أمرهم الله تبارك وتعالى بالأشهاد إذا أمروا بدفع ما في أيديهم إلى غيرهم فكذلك من عليه دين فأمر بدفع ما عليه إلى رجل أو كانت عنده وديعة فأمره ربها بدفعها إلى أحد فعليه ما على ولي اليتيم من الأشهاد في إقالة الوكيل وتأجيره بغير أمر الموكل أو إقالة الآمر دون الوكيل من سلم أو غيره قلت لو وكلت رجلا في أن يسلم لي في طعام ففعل ثم أقال الوكيل بغير امري أيجوز ذلك في قول مالك قال لا يجوز له ذلك له عند مالك لأن الطعام إنما وجب للآمر قلت أرأيت إن وكلت رجلا وهبه يسلم لي في طعام ففعل ثم إن الآمر أقال البائع أو ترك ذلك له أو وهب له قال أرى أن الطعام إنما وجب للآمر فكل شيء صنع في طعامه مما يجوز له فذلك جائز ولا ينظر ها هنا إلى المأمور في شيء من ذلك قلت أرأيت إن وكلت رجلا إن يسلم لي دنانير في عشرة أرادب حنطة ففعل الوكيل ذلك ثم إن الوكيل أقاله بعد ذلك قال بن القاسم إن كان ذلك قد ثبت للذي ابتاع له بالبينة أو باعتراف من الوكيل قبل أن يقيله إنه إنما ابتاع ذلك للذي وكله فلا يجوز إقالته إلا بأمر الآمر الذي وجب له الطعام قلت وهذا قول مالك قال نعم قلت أرأيت إن وكلت وكيلا يسلم لي في طعام أو يبتاع ________________________________________ لي سلعة بعينها ففعل ولم يذكر عند عقده الشراء للبائع أنه إنما يبتاع لغيره وقد شهد الشهود عليه أنه أقر بأنه إنما ابتاع لي أو شهد الشهود عليه حين أمرته بذلك لمن تكون العهدة ها هنا أللوكيل على البائع أم للآمر قال لا ولكنها للآمر على البائع قلت فإن أصاب الوكيل عيبا بعد ما اشترى لم يكن له أن يرد لأن العهدة إنما وقعت لغيره قال إذا كان إنما أمره أن يشتري سلعة بعينها منسوبة فقال له اشتر لي عبد فلان أو دار فلان لم يكن له أن يرد وإن كانت سلعة موصوفة ليست بعينها فللوكيل أن يردها إن وجد فيها عيبا قلت لم قال لأن الوكيل ها هنا ضامن لأنه لو اشترى سلعة بها عيب تعمد ذلك ضمن فلذلك إذا وجد بها عيبا بعد مشتراها وهو يقدر على أن يردها فلم يفعل فهو ضامن قال وإنما يعطى الناس أن تشتري لهم السلع على وجه السلامة وقال اشهب السلعة بعينها أو غير عينها العهدة على البائع للآمر والآمر المقدم في الإجازة والرد عن نفسه والآمر بالخيار فيما فعل المأمور من الرد إن شاء أجاز رده وإن شاء نقضه وارتجع السلعة إلى نفسه إن كانت قائمة وإن كانت قد فاتت فله أن يضمن المأمور ولأنه المتعدى في الرد لسلعة قد وجبت للآمر قلت لابن القاسم ولم يرد الوكيل هذه السلعة التي بغير عينها أمن قبل أن للوكيل على البائع عهدة قال لا قلت فلأي شيء جعلته يرد إذا أصاب عيبا وليست له عهدة قال لأنه ضامن إذا اشترى عيبا ظاهرا فلهذا الوجه جعلته يرد السلعة بغير عينها قلت وكذلك لو وكل وكيلا يبيع له سلعة فباعها لم يكن له أن يقبل ولا يضع من ثمنها شيئا قال نعم قلت وهذا قول مالك قال نعم قال بن القاسم وهذا في الوكيل على اشتراء شيء بعينه أو بيعه في الشيء القليل المفرد وأما الوكيل المفوض إليه الذي يشتري ويبيع باجتهاده فهذا الذي يكون كل ما صنع على النظر من إقالة أو رد بعيب أو ابتداء اشتراء عيب جائز على الآمر إذا لم يكن فيما فعل محاباة قلت أرأيت إن وكلت رجلا يسلم لي في طعام ففعل فلما حل الأجل أخذ الوكيل الذي عليه الطعام من غير أن يأمره بذلك الآمر قال لا يجوز ذلك عند مالك ________________________________________ وقد فسرنا ما يشبه هذا في الوكيل يوكل الرجل يبتاع له سلعة أو طعاما والثمن من عند الوكيل ففعل وأمسك حتى يأخذ له ذلك قلت أرأيت إن وكلت رجلا يشتري لي طعاما من السوق أو سلعة من السلع وأمرته أن ينقده من عنده ففعل ثم أتيته لأقبض ذلك منه فمنعني حتى أدفع إليه الثمن قال أرى أن تأخذ السلعة وليس للمأمور أن يمنعه السلعة لأنه إنما أقرضه الدنانير التي اشترى له بها السلعة ولم يرتهن شيئا فليس له أن يمنعه ما اشترى له من ذلك قال بن القاسم ولو أن رجلا أمر رجلا أن يشتري له سلعة من بلد من البلدان ولم يدفع إليه الثمن وقال أسلفني ثمنها فابتاعها ثم قدم فقال الآمر ادفع إلي السلعة وقال المأمور لا أدفع إليك حتى تدفع إلي الثمن فأبى أن يدفع إليه السلعة كان ذلك للآمر لأن الثمن كان سلفا والسلعة عنده وديعة وليست برهن وليس له أن يرتهن ما لم يرهنه وذلك أن مالكا سئل عن رجل أمر رجلا يبتاع له لؤلؤا من مكة وينقد الثمن من عنده حتى يقدم فيدفع إليه الآمر ثمنها فقدم المأمور فزعم أنه قد ابتاع الذي أمره به وأنه قد ضاع منه بعد ما اشتراه قال مالك أرى أن يحلف بالله الذي لا إله إلا هو أنه لقد ابتاع له ما أمره به ونقد عنه ويأخذ منه الثمن لأنه قد ائتمنه حين قال له ابتع لي وانقد عني فلو كان رهنا يجوز له حبسه بحقه ما قال مالك أن له أن يرجع بثمنه حتى يقاصه بثمنه إلا أن يكون له بينة على هلاكه فلما قال مالك إنه يرجع بالثمن ويحلف علمنا أنه ليس برهن وليس له عند مالك أن يجعله رهنا بعد ما اشتراه ووجب للآمر ألا أن يرضى الآمر من ذي قبل أو يكون الآمر قال له ابتعه لي وانقد عني من عندك واحبسه حتى أدفع إليك الثمن فهذا يكون رهنا عنده قال بن القاسم ومما يبين ذلك لك أن لو اشتراها له ببينة وكان ذلك مما يغيب عليه مثل الثياب والجوهر واللؤلؤ أو ما أشبه ذلك ثم ادعى أنه هلك في يديه لم تسئل البينة ولم يقاص بشيء منها فيما دفع عن الآمر في ثمنها وحلف إن اتهم واستوفى ثمنها فهذا يدلك على أنها ليست برهن ويدلك على أنه ليس [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس