الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 36073" data-attributes="member: 329"><p>________________________________________</p><p>إن أعرى خمسة أوسق فأدنى فأراد أن يأخذ بعضها بخرصها ويترك بعضها قال قال مالك ذلك جائز </p><p>قلت وكذلك إن مات الذي أعرى أو الذي أعري فورثتهما مكانهما يجوز لهم ما كان يجوز للآباء قبلهم قال نعم وقال بعض كبار أصحاب مالك إذا كانت العرية خمسة أوسق أو أدنى فلا يجوز للمعري أن يشتري هو بعض عريته لأن الرخصة في العرية وفي بيعها لما يدخل على المعرى في حائطه من دخول المعري وخروجه فإذا اشترى بعض ذلك فلم يقطع عن نفسه ما له سهل شراء العرية صار هذا إنما يطلب الفضل والربح فدخله ما خيف من المزابنة </p><p>في الرجل يعري أكثر من خمسة أوسق ثم يريد شراءها قلت أرأيت إن أعراني حائطه كله أيجوز له أن يأخذه منه بخرصه بعد ما أزهى وحل بيعه في قول مالك قال بلغني عن مالك ولم أسمعه منه أنه كان يقول إذا كان الحائط خمسة أوسق أو دون خمسة أوسق فأعراه كله جاز شراؤه للذي أعراه بخرصه إلى الجداد بحال ما وصفت لك لأن النبي صلى الله عليه وسلم أرخص في خمسة أوسق أو دون خمسة أوسق في العرايا أن تباع بخرصها </p><p>قال فإن كان الحائط أكثر من خمسة أوسق لم يجز له أن يشتري منه إلا خمسة أوسق </p><p>قال ولقد سألت مالكا عنها فقال لا بأس به بالدنانير والدراهم فإن كان ذلك الحائط الذي أعراه أكثر من خمسة أوسق </p><p>قال فقلت لمالك فإلى الجداد بالتمر فأبى أن يجيبني فيه وقد بلغني عنه أنه قاله وأجازه وهو عندي سواء ومما يبين لك ذلك لو أن رجلا أسكن رجلا دارا له كلها حياته فأراد أن يبتاع منه بعض سكناه بدنانير يدفعها إليه لم يكن بذلك بأس </p><p>قال ولقد سألت مالكا عنه فقال لي لا بأس به قلت وإن كانت الدار كلها قال والدار كلها إذا أسكنها ربها رجلا والبيت سواء </p><p>قال بن القاسم فإن قال قائل إن الحائط إذا كان كله خمسة أوسق فأدنى لا يدخل على ربه فيه أحد ولا يؤذيه لأنه قد أعرى ثمرته كلها فلا يجوز له أن يشتري ذلك وإنما الرخصة على وجه ما يتأذى به من دخول من أعراه وخروجه فليس هو كما قال </p><p>والحجة على من قال هذا إن الدار إذا أسكنها رجل كلها</p><p> </p><p> </p><p>________________________________________</p><p>لم يدخل عليه أحد ولم يخرج منها ولا بأس لصاحب المسكن أن يشتري سكنى المسكن أو بعضه وأصل هذا إذا كان قد أعرى الحائط وهو خمسة أوسق فأراد شراء ذلك فلا بأس بذلك </p><p>الرجل يعري من حوائط له ثم يريد شراءها قلت أرأيت لو أن رجلا له حوائط كثيرة متنائية في بلد واحد أو في بلدان شتى أعرى من كل حائط منها خمسة أوسق فأدنى أو أكثر أيجوز له أن يشتري من كل حائط منها خمسة أوسق فأدنى قال نعم بلغني أن مالكا قال نعم يجوز له أن يشتري من كل حائط خمسة أوسق فأدنى </p><p>قال وكذلك لو أنه أعرى من حائط واحد ناسا شتى واحدا أربعة أوسق وآخر خمسة اوسق وآخر ثلاثة أوسق جاز له أن يشتري من كل واحد منهم ما أعرى وإن كان ذلك كله إذا جمع يكون أكثر من خمسة أوسق فذلك جائز لا بأس به وقد بلغني عن غير واحد أن مالكا قاله </p><p>الرجال يعرون رجلا واحدا قلت ما قول مالك في عشرة رجال اشتركوا في حائط أعروا رجلا خمسين وسقا فأراد كل واحد منهم أن يأخذ خمسة أوسق بما يجوز أن تشترى به العرايا قال لم أسمع من مالك فيه شيئا ولم يبلغني عنه وأراه جائزا لأن كل واحد منهم إنما أعرى خمسة أوسق فلا بأس به وهو عندي أجوز وأوضح من الرجل يعري عشرة أوسق فيشتري خمسة ويترك خمسة وقد أجازها مالك فهذا أجوز ومما يبين لك أن لو اشتروها جميعا بخرصها لم يكن بذلك بأس فكذلك إن افترقوا إنما اشترى كل واحد منهم ما أعرى </p><p>في الرجل يعرى ناسا شتى قلت أرأيت لو أن رجلا أعرى عشرة رجال حائطا له فأراد أن يأخذ من كل واحد منهم خمسة أوسق بخرصها أو بما ذكرت مما يجوز بيعه في قول مالك قال قال</p><p> </p><p> </p><p>________________________________________</p><p>مالك لا بأس به </p><p>في عرية الفاكهة الرطبة والبقول قلت هل تكون العرايا في الفاكهة الخضراء التفاح والرمان والخوخ وما أشبه هذا والبطيخ والموز والقصب أوما أشبه هذا من الأشياء من الفاكهة والبقول قال لم أسمع من مالك في هذا شيئا ولا أرى العرايا في هذا جائزة أن تشتري بخرصها لأنها تقطع خضراء فكيف يبيع ما يقطع مكانه ولا يؤخر لليبس والادخار قال ولا بأس إن أعراه هذه الأشياء التي ذكرت من الخضر والفاكهة الخضراء أن يباع ذلك منه إذا حل بيعه بالدنانير والدراهم والعروض ومما يبين لك ذلك أن العرايا فيما ذكرت لا تباع بخرصها لو أن رجلا أعرى رجلا نخلا قد أزهت وأرطبت فباعها من صاحبها على أن يعطيه خرصها رطبا ما كان في ذلك خير لأن هذا لم يشتر بما أرخص فيه لمشتري العرايا بخرصها ولو أن رجلا أعرى رجلا نخلا لا تثمر وإنما تؤكل رطبا مثل نخل مصر لم يحل بيعها بخرصها من التمر وكذلك العنب وما أشبهه مما لا ييبس ولا يكون زبيبا لا يباع بشيء من خرصه لا يباع إلا بالذهب والورق والعروض نقدا أو إلى أجل ولا بأس به بالطعام المخالف له إذا عجل الطعام وقبضه مكانه فإن كان في أحدهما تأخير فلا يحل </p><p>قال بن وهب وقال مالك في الرجل يعري التين والزيتون وأشباه ذلك ثم يشتريها كما يشتري التمر </p><p>قال أرى بيع العرية جائزا إذا كان مما ييبس كله ويدخر </p><p>قال وأخبرني بن وهب عن مسلمة بن علي وبشر بن بكر عن الأوزاعي أنه قال تكون العرايا في العنب والزيتون والثمار كلها </p><p>في منحة الإبل والبقر والغنم قلت ما قول مالك في الإبل والبقر والغنم يمنحها صاحبها رجلا يحتلبها عاما أو عامين أو أعواما هل يجوز هذا في قول مالك قال قال مالك لا بأس أن يمنح الرجل لبن</p><p> </p><p> </p><p>________________________________________</p><p>إبله وبقره وغنمه العام والعامين وأعواما </p><p>قلت فهل له إذا أعرى أو منح أن يرجع في ذلك بعد ما أعرى أو منح في قول مالك قال ليس له أن يرجع في ذلك </p><p>قال والسكنى عندي مالك بهذه المنزلة والخدمة </p><p>قلت أرأيت الذي يمنح الرجل اللبن العام أو الأعوام إن أراد شراء ذلك أيجوز في قول مالك ويرتجح غنمه ولبنها قال له أن يشتري منحته لأن مالكا قال لنا لو أن رجلا أخدم رجلا عبدا حياته أو أسكن رجلا دارا حياته جاز له أن يشتري خدمة الغلام وسكنى الدار وذلك يجوز فلما جاز ذلك للذي أخدم وأسكن جاز للذي منح أن يشتري منحته أيضا </p><p>قلت بم يجوز لي أن أشتري في قول مالك قال بالدنانير والدراهم والعروض كلها نقدا أو إلى أجل والطعام نقدا أو إلى أجل لأن مالكا قال لا بأس بشراء شاة اللبون بالطعام إلى أجل </p><p>قلت فبم يجوز أن أشتري سكناي وخدمة عبدي الذي أخدمته قال بما شئت من الدنانير والدراهم والعروض والطعام وجميع الأشياء </p><p>قلت فهل يجوز له أن يشتري سكناه الذي أسكنه بسكنى دار له أخرى أو خدمته بخدمة عبد له آخر أيجوز أم لا قال لا أرى به بأسا </p><p>قال سحنون وإنما معناه إنما يجوز بخدمة عبد له آخر وسكنى دار له أخرى أيعطيه الدار بأصلها أو بسكناها عشر سنين أو أقل من ذلك إذا كان أمرا معروفا والعبد مثل الدار </p><p>في المعري يموت قبل أن يقبض المعرى عريته قلت أرأيت إن أعري نخلا له فمات ربها قبل أن يطلع في النخل شيء وقبل أن يحوز المعري النخل اللورثته أن يبطلوا العرية قال نعم ذلك للورثة والعرية غير جائزة للذي أعريها إن مات ربها قبل أن يطلع في النخل شيء وقبل أن يجوز النخل </p><p>قلت وهذا قول مالك قال نعم </p><p>قلت فلو مات صاحب العرية الذي أعراها قبل أن يطيب النخل وقبل أن يقبض صاحب المنحة الذي منح اللبن قبل أن يكون اللبن أو قبل أن يقبض اللبن والسكنى والخدمة مات ربها قبل أن يقبض ذلك المسكن أو المخدم وقبل أن يأتي أبان ذلك إن كان ضرب لذلك أجلا أو قال إذا خرجت الثمار أو جاء اللبن فاقبض</p><p> </p><p> </p><p>________________________________________</p><p>ذلك وأشهد له فمات رب هذه الأشياء قبل أن يقبض الغنم أو النخل أو العبد أو الدار قال قال مالك في هذا لأخير فيه لمن أعرى ولا منح ولا أسكن ولا أخدم في شيء من ذلك إذا مات ربها الذي منحها </p><p>قال ولا منحة للذي منح لأنه لم يقبض منحته حتى مات الذي منحها </p><p>قال وقال لي مالك لو أن رجلا قال فرسي هذا بعد سنة في سبيل الله وأشهد على ذلك وبتله ثم مات صاحبه قبل السنة وقبل أن ينفذه فلا حق لأهل سبيل الله وهو موروث على فرائض الله بين من ورثه </p><p>قال مالك ولو أن رجلا تصدق على بن له كبير غائب أو على رجل غائب بدار حاضرة فلم يقدم ابنه ولا الرجل حتى مات ربها فلا شيء للمتصدق عليه </p><p>قال وقد علم أن الذي منعه من قبض صدقته غيبة المتصدق عليه فإن مات ربها قبل أن يقبض فكل شيء ذكرت لك من هذه الأشياء مثل هذا فهو واحد قال لي مالك لو أن رجلا منح رجلا بعيرا إلى الزراع فمات صاحبه قبل أن يأتي الزراع وهو في يد صاحبه لم يقبضه لم يكن له شيء فهذا مثل الذي سألت عنه </p><p>في زكاة العرية وسقيها قلت فزكاة العرية على من هي فقال قال لي مالك على الذي أعراها وهو رب الحائط وليس على الذي أعريها شيء </p><p>قلت أرأيت لو أن رجلا أعرى حائطا له ولا ثمرة فيه على من علاج الحائط في قول مالك قال قال لي مالك السقي والزكاة على رب الحائط </p><p>قال وكذلك لو قسمه بين المساكين فأنت تعلم أنه لو تصدق بثمرة حائطه على المساكين لكان سقيها على صاحبها ولم يؤخذ مساكين ويستأجر عليهم فيها منها وهو الذي سمعت ممن أثق به قديما ومما يبين لك ذلك لو أن رجلا وهب ثمرة حائطه أو نخلات قبل أن تطيب لكان سقيها وزكاتها على الذي وهبت له إن كانت تبلغ الزكاة وإن لم تكن تبلغ الزكاة لم يكن على واحد منهما زكاة والعرايا ليس كذلك سقيها وزكاتها على الذي أعراها وليس على المعري قليل ولا كثير وإن لم تبلغ الزكاة ولو أن رجلا وهب ثمرة حائطه أو ثمرة نخلات من حائطه سنين</p><p> </p><p> </p><p>________________________________________</p><p>لم يجز لرب الحائط أن يشتري من الموهوب له قليلا ولا كثيرا بشيء من الخرص إلى الجداد ولا يجوز له أن يشتريها إلا بالدراهم والدنانير كما يجوز لغيره أن يشتريها أو يشتري صدقته كلها </p><p>قلت فإن أعراه جزأ نصفا أو ثلثا قال الذي سمعت من مالك وبلغني عنه أنه قال السقي على من أعراه ولو كان يكون على الذي أعرى إذا أعراه نصفا أو ثلثا لكان إذا أعراه نخلات بأعيانها أن يكون على الذي أعريها سقيها ولكان عليه زكاتها فالعرايا والهبة تختلف فإذا كان أصل ما أعطاه على العرايا فعلى صاحبها الذي أعراها أن يسقيها وعليه زكاتها وليس على الذي أعرى شيء وإن كانت هبة أو تعمير سنين من نخلات بأعيانهن وجزأ فعلى الذي أعمرها أو وهبت له سقيها </p><p>قال بن القاسم وهذا وجه حسن وقد كان كبار من أدركت من أصحابنا يحملون ذلك ويرون أن العرايا مثل الهبة وأبى ذلك مالك وفرق بينهما في الزكاة والسقي </p><p>في اشتراء العرايا بخرصها قبل أن يحل بيعها قلت أرأيت العرايا قبل أن يحل بيعها أيجوز له أن يشتريها بخرصها قال لا يجوز حتى يبيعها </p><p>قلت فإذا حل بيعها أيجوز أن يأخذها بخرصها من التمر نقدا أو بشيء من الطعام قال فأما بالتمر فلا يحل له إلا أن يشتريها بخرصها تمرا إلى الجداد وأما أن يعجله فلا وأما بالطعام فلا يصلح أيضا إلا أن يجد ما في رؤسها مكانه ولا يصلح أن يشتريها بطعام إلى أجل ولا بثمر نقدا وإن جدها </p><p>قلت فالبالدنانير والدراهم قال لا بأس أن يشتريها من الذي أعريها بالدنانير والدراهم إذا حل بيعها نقدا أو إلى أجل وكذلك بالعروض </p><p>قلت فإن اشتراها منه قبل أن يحل بيعها بالدنانير وبالدراهم أو بشيء من العروض أيجوز ذلك في قول مالك قال لا يجوز ذلك عند مالك إلا أن يشتريه ليقطعه مكانه فأما أن يشتريه على أن يتركه فلا يجوز له ذلك </p><p>قلت وإنما وسع له في أن يأخذها بخرصها تمرا إنما ذلك إذا لم يعجله وكان إنما يعطيه التمر من صنفها إلى الجداد قال نعم </p><p>قلت وهذا قول مالك</p><p> </p><p> </p><p>________________________________________</p><p>قال نعم قال سحنون وأنا أراه جائز </p><p>في اشتراء العرية بخرصها ببرني أو بثمرة من حائط آخر قلت أرأيت من أعرى نخلا وهي عجوة أيجوز له أن يشتريها بخرصها إلى الجداد ببرني في قول مالك قال لا يجوز ذلك في رأيي </p><p>قلت أرأيت إن اشترى عريته بخرصها تمرا من حائط له آخر قال لا أحب له هذا الشرط ولكن يأخذها بخرصها مضمونا عليه ولا يسمي ذلك في حائط بعينه لأنه إذا أخذ العرية بخرصها كان له أن يبيع الحائط كله رطبا ويكون عليه ما ضمن للمعرى تمرا إذا جاء الجداد ويعطيه من حيث شاء </p><p>قلت تحفظه عن مالك أنه إذا باع حائطه رطبا أن المعرى لا يكون له أن يأخذ ما ضمن له رب الحائط من خرص العرية إلا إلى الجداد قال نعم </p><p>قال وقال لنا مالك لا ينبغي لرب الحائط أن يشتريها إلا بخرصها إلى الجداد فلا أرى إذا باع حائطه رطبا أن يكون للمعري أن يلزم رب الحائط شيئا مما ضمن له إلا إلى الجداد ولا أمنعه من بيع حائطه إن أراد ذلك والله أعلم</p><p> </p><p> </p><p>________________________________________</p><p>كتاب التجارة بأرض العدو بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم قلت لابن القاسم هل كان مالك يكره أن يتجر الرجل إلى بلاد الحرب قال نعم </p><p>كان مالك يكرهه كراهية شديدة ويقول لا يخرج إلى بلادهم حيث تجري أحكام الشرك عليه </p><p>في بيع الكراع والسلاح والعروض لأهل الحرب قلت لابن القاسم أرأيت أهل الحرب هل يباعون شيئا من الأشياء كراعا أو عروضا أو سلاحا أو سروجا أو نحاسا أو غير ذلك في قول مالك قال قال مالك أما كل ما هو قوة على أهل الإسلام مما يتقوون به في حروبهم من كراع أو سلاح أو خرثى أو شيء مما يعلم أنه قوة في الحرب من نحاس أو غيره فإنهم لا يباعون ذلك </p><p>في الاشتراء من أهل الحرب وأهل الذمة بالدنانير والدراهم المنقوشة قال وسئل مالك عن القوم يغزون فينزلون قبرس فيشترون من أغنامهم وعسلهم وسمنهم بالدنانير والدراهم فكره ذلك مالك وقال لنا ابتداء من عنده إني لأعظم أن يعمد إلى دراهم فيها ذكر الله وكتابه فيعطاها نجس وأعظم ذلك إعظاما شديدا وكرهه </p><p>قلت فهؤلاء الذين ينزلون بساحلنا منهم وأهل ذمتنا أيصلح لنا أن نشتري منهم بالدنانير والدراهم فقال مالك أكره ذلك </p><p>قال فقيل له إن في</p><p> </p><p> </p><p>________________________________________</p><p>أسواقنا صيارفة منهم أفنصرف منهم قال مالك أكره ذلك </p><p>في الربا بين المسلم والحربي وبيع المجوسي من النصراني قلت هل سمعت مالكا يقول بين المسلم إذا دخل بلاد الحرب وبين الحربي ربا قال لم أسمع من مالك فيه شيئا ولا أرى للمسلم أن يعمد لذلك </p><p>قلت أرأيت لو أن عبيدا لي نصارى أردت أن أبيعهم من النصارى أيصلح لي ذلك قال لا بأس بهذا عندي وهو قول مالك </p><p>قال ولقد وقفت مالكا غير مرة فقلت له يا أبا عبد الله إن هؤلاء التجار الذين ينزلون بالرقيق من الصقالبة فيشتريهم أهل الإسلام فيبيعونهم مكانهم عندما يشترونهم من أهل الذمة أيجوز ذلك قال قال مالك ما علمته حراما وغيره أحسن منه قال بن القاسم وأرى أن يمنعوا من شرائهم ويحال بينهم وبين ذلك </p><p>قال وقد قال لي مالك في الرجل يشتري الصقلبية من هؤلاء الروم فيصيب بها عيبا أنه لا بأس أن يردها على الرومي إذا أصاب بها عيبا </p><p>قال فقيل لمالك أفيردها عليه وقد اشتراها وهو إنما اشتراها ليجعلها على دينه فلم ير مالك بذلك بأسا وقال يردها </p><p>وقال بن نافع عن مالك المجوس إذا ملكوا أجبروا على الإسلام قيل له أيمنع النصراني من شرائهم قال نعم </p><p>قيل له فأهل الكتاب يمنع النصرارني من شرائهم قال أما الاطفال فنعم وأما الكبار فلا </p><p>اشتراء المسلم الخمر قلت لابن القاسم أرأيت لو أن رجلا مسلما دفع إلى نصراني دراهم يشترى له بها خمرا ففعل النصراني فاشترى الخمر من نصراني قال قال مالك لو أن رجلا مسلما اشترى من نصراني خمرا كسرتها على المسلم ولم أدعه يردها ولم أعط النصراني ثمنها إن كان لم يقبض الثمن وتصدقت بثمنها حتى لا يعود هذا النصراني أن يبيع من المسلمين خمرا والذي سألت عنه إنما هو نصراني باع من نصراني فأرى الثمن للنصراني البائع إن كان لم يعلم أنه إنما اشتراها النصراني منه للمسلم فإن كان علم تصدق بالثمن إذا</p><p> </p><p> </p><p>________________________________________</p><p>كان لم يقبضه وإن كان قبضه لم أنتزعه منه وكسرت تلك الخمر التي اشتراها النصراني لهذا المسلم على كل حال ولا تترك في يد هذا النصراني لأنه إنما اشتراها لمسلم </p><p>في بيع الذمي أرض الصلح قلت أرأيت الذمي تكون له الأرض والدور وهي من أرض الصلح قد صولحوا عليها أله أن يبيعها قال نعم </p><p>قلت وكيف هذه التي صالحوا عليها صفها لي قال تكون أرضهم في أيديهم ممنوعة قد منعوا أرضهم وأنفسهم حتى صالحوا عليها ومنعوا أهل الإسلام من الدخول عليهم إلا بعد صلح فهذه أرض الصلح فما صالحوا عليها فهي لهم بما صالحوا عليه من الجزية على جماجمهم والخراج على أرضهم فهذه إذا أراد أن يبيعها لم يمنع من بيعها وإن مات ورث ذلك ورثته إلا أن لا يكون له ورثة فتكون لجميع أهل الإسلام وإن أسلم وهي في يديه سقطت عنه جزية جمجمته وجزية أرضه وله أرضه بحالها بعد إسلامه بغير خراج </p><p>قلت وهذا قول مالك قال سمعت مالكا يقول في الرجل الذمي المصالح إذا أسلم سقط عن أرضه وجمجمته الخراج وصارت له لأنه لو لم يجز له بيعها لم ينبغ أن تكون له إذا أسلم وهي في يديه </p><p>قال وبلغني أن مالكا كان يقول له أن يبيع أرضه </p><p>قلت أرأيت إن اشترى رجل مسلم أرض هذا المصالح منه ما يكون على المسلم فيها فقال ليس على المسلم فيها شيء وخراج الأرض على الذمي كما هو بحاله بعد البيع خراج الأرض التي صالح عليها </p><p>قلت وكذلك إن باعها من ذمي فقال نعم خراجها على الذي صالح والبيع جائز </p><p>قلت أتحفظ هذا عن مالك قال لا لم أسمعه من مالك ولقد سأله عنه ناس من المغربيين فأبى أن يجيبهم هذا إلا أنه بلغني عنه ممن أثق به أنه قال لا بأس أن يبيعوها إن كانت أرض صلح </p><p>قلت فلو أن قوما صالحوا على أرضهم فاشترى أرضهم منهم رجل من أهل الإسلام الذين صالحوا على ذمتهم قال عليهم ما صالحوا عليه من تلك الأرض التي باعوا ما كان عليها عندهم إذا اشتراها هذا المسلم إنما يؤخذ بما عليها هذا الذي باعها الذي صالح عليها ما دام الذي صالح على ذمته فإن أسلم الذي</p><p> </p><p> </p><p>________________________________________</p><p>صالح على هذه الأرض والأرض عند هذا المسلم الذي اشتراها سقط خراجها عن هذا الذي صالح عليها لأن هذا الذي صالح عليها لو كانت هذه الأرض بيده حتى أسلم لسقط عنه خراجها فهي وإن كانت في يد هذا المسلم سقط عنه الخراج بإسلام بائعها </p><p>قال وهو رأيي وإن اشتراها المسلم على أن خراجها عليه والذمي منه بريء فهذا بيع مكروه لا يحل لأنه قداشترط عليه ما لا يدري ما قدره ولا منتهاه ولا ما يبلغ </p><p>وذكر بن نافع عن مالك أنه سئل عن أهل الذمة هل لهم أن يبيعوا أصل أرضهم قال ذلك يختلف أما الذين أخذوهم وأرضهم عنوة ثم أقروا فيها وضربت عليهم فيها الجزية فليس لأحد منهم أن يشتري منهم أصل الأرض لأنهم وأرضهم للمسلمين وأما الذين صالحوا على الجزية فإن أرضهم لهم ولهم أن يبيعوها ويصنعوا فيها ما أحبوا وهي مثل ما سواها من أموالهم إذا لم تكن على الأرض جزية </p><p>وقال أشهب بن عبد العزيز إذا اشتراها فعلى الأرض ما كان عليها عندهم إن اشتراها هذا المسلم يؤخذ بما عليها ما دام هذا الذي باعها على دينه فإن أسلم الذين صالحوا على هذه الأرض والأرض عند هذا المسلم الذي اشتراها سقط خراجها عن هذا الذي اشتراها بمنزلة ما لو كانت في يدي هذا الذي صالح عليها ثم أسلم يسقط عنه خراجها </p><p>وذكر بن مهدي عن سفيان الثوري عن المسعودي عن القاسم بن عبد الرحمن قال اشترى عبد الله أرضا وشرط على صاحبها الخراج </p><p>بن مهدي عن حفص بن غياث عن مجالد عن الشعبي أن عبد الله بن مسعود اشترى أرضا من أرض الخراج </p><p>في بيع الذمي أرض العنوة قلت أرأيت ما افتتح من البلدان عنوة فقال ليس له أن يبيع من أرضه شيئا قلت أتحفظ هذا عن مالك قال نعم </p><p>قال بن القاسم فقيل لمالك فداره في هذه الأرض التي افتتحت عنوة أيبيعها</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 36073, member: 329"] ________________________________________ إن أعرى خمسة أوسق فأدنى فأراد أن يأخذ بعضها بخرصها ويترك بعضها قال قال مالك ذلك جائز قلت وكذلك إن مات الذي أعرى أو الذي أعري فورثتهما مكانهما يجوز لهم ما كان يجوز للآباء قبلهم قال نعم وقال بعض كبار أصحاب مالك إذا كانت العرية خمسة أوسق أو أدنى فلا يجوز للمعري أن يشتري هو بعض عريته لأن الرخصة في العرية وفي بيعها لما يدخل على المعرى في حائطه من دخول المعري وخروجه فإذا اشترى بعض ذلك فلم يقطع عن نفسه ما له سهل شراء العرية صار هذا إنما يطلب الفضل والربح فدخله ما خيف من المزابنة في الرجل يعري أكثر من خمسة أوسق ثم يريد شراءها قلت أرأيت إن أعراني حائطه كله أيجوز له أن يأخذه منه بخرصه بعد ما أزهى وحل بيعه في قول مالك قال بلغني عن مالك ولم أسمعه منه أنه كان يقول إذا كان الحائط خمسة أوسق أو دون خمسة أوسق فأعراه كله جاز شراؤه للذي أعراه بخرصه إلى الجداد بحال ما وصفت لك لأن النبي صلى الله عليه وسلم أرخص في خمسة أوسق أو دون خمسة أوسق في العرايا أن تباع بخرصها قال فإن كان الحائط أكثر من خمسة أوسق لم يجز له أن يشتري منه إلا خمسة أوسق قال ولقد سألت مالكا عنها فقال لا بأس به بالدنانير والدراهم فإن كان ذلك الحائط الذي أعراه أكثر من خمسة أوسق قال فقلت لمالك فإلى الجداد بالتمر فأبى أن يجيبني فيه وقد بلغني عنه أنه قاله وأجازه وهو عندي سواء ومما يبين لك ذلك لو أن رجلا أسكن رجلا دارا له كلها حياته فأراد أن يبتاع منه بعض سكناه بدنانير يدفعها إليه لم يكن بذلك بأس قال ولقد سألت مالكا عنه فقال لي لا بأس به قلت وإن كانت الدار كلها قال والدار كلها إذا أسكنها ربها رجلا والبيت سواء قال بن القاسم فإن قال قائل إن الحائط إذا كان كله خمسة أوسق فأدنى لا يدخل على ربه فيه أحد ولا يؤذيه لأنه قد أعرى ثمرته كلها فلا يجوز له أن يشتري ذلك وإنما الرخصة على وجه ما يتأذى به من دخول من أعراه وخروجه فليس هو كما قال والحجة على من قال هذا إن الدار إذا أسكنها رجل كلها ________________________________________ لم يدخل عليه أحد ولم يخرج منها ولا بأس لصاحب المسكن أن يشتري سكنى المسكن أو بعضه وأصل هذا إذا كان قد أعرى الحائط وهو خمسة أوسق فأراد شراء ذلك فلا بأس بذلك الرجل يعري من حوائط له ثم يريد شراءها قلت أرأيت لو أن رجلا له حوائط كثيرة متنائية في بلد واحد أو في بلدان شتى أعرى من كل حائط منها خمسة أوسق فأدنى أو أكثر أيجوز له أن يشتري من كل حائط منها خمسة أوسق فأدنى قال نعم بلغني أن مالكا قال نعم يجوز له أن يشتري من كل حائط خمسة أوسق فأدنى قال وكذلك لو أنه أعرى من حائط واحد ناسا شتى واحدا أربعة أوسق وآخر خمسة اوسق وآخر ثلاثة أوسق جاز له أن يشتري من كل واحد منهم ما أعرى وإن كان ذلك كله إذا جمع يكون أكثر من خمسة أوسق فذلك جائز لا بأس به وقد بلغني عن غير واحد أن مالكا قاله الرجال يعرون رجلا واحدا قلت ما قول مالك في عشرة رجال اشتركوا في حائط أعروا رجلا خمسين وسقا فأراد كل واحد منهم أن يأخذ خمسة أوسق بما يجوز أن تشترى به العرايا قال لم أسمع من مالك فيه شيئا ولم يبلغني عنه وأراه جائزا لأن كل واحد منهم إنما أعرى خمسة أوسق فلا بأس به وهو عندي أجوز وأوضح من الرجل يعري عشرة أوسق فيشتري خمسة ويترك خمسة وقد أجازها مالك فهذا أجوز ومما يبين لك أن لو اشتروها جميعا بخرصها لم يكن بذلك بأس فكذلك إن افترقوا إنما اشترى كل واحد منهم ما أعرى في الرجل يعرى ناسا شتى قلت أرأيت لو أن رجلا أعرى عشرة رجال حائطا له فأراد أن يأخذ من كل واحد منهم خمسة أوسق بخرصها أو بما ذكرت مما يجوز بيعه في قول مالك قال قال ________________________________________ مالك لا بأس به في عرية الفاكهة الرطبة والبقول قلت هل تكون العرايا في الفاكهة الخضراء التفاح والرمان والخوخ وما أشبه هذا والبطيخ والموز والقصب أوما أشبه هذا من الأشياء من الفاكهة والبقول قال لم أسمع من مالك في هذا شيئا ولا أرى العرايا في هذا جائزة أن تشتري بخرصها لأنها تقطع خضراء فكيف يبيع ما يقطع مكانه ولا يؤخر لليبس والادخار قال ولا بأس إن أعراه هذه الأشياء التي ذكرت من الخضر والفاكهة الخضراء أن يباع ذلك منه إذا حل بيعه بالدنانير والدراهم والعروض ومما يبين لك ذلك أن العرايا فيما ذكرت لا تباع بخرصها لو أن رجلا أعرى رجلا نخلا قد أزهت وأرطبت فباعها من صاحبها على أن يعطيه خرصها رطبا ما كان في ذلك خير لأن هذا لم يشتر بما أرخص فيه لمشتري العرايا بخرصها ولو أن رجلا أعرى رجلا نخلا لا تثمر وإنما تؤكل رطبا مثل نخل مصر لم يحل بيعها بخرصها من التمر وكذلك العنب وما أشبهه مما لا ييبس ولا يكون زبيبا لا يباع بشيء من خرصه لا يباع إلا بالذهب والورق والعروض نقدا أو إلى أجل ولا بأس به بالطعام المخالف له إذا عجل الطعام وقبضه مكانه فإن كان في أحدهما تأخير فلا يحل قال بن وهب وقال مالك في الرجل يعري التين والزيتون وأشباه ذلك ثم يشتريها كما يشتري التمر قال أرى بيع العرية جائزا إذا كان مما ييبس كله ويدخر قال وأخبرني بن وهب عن مسلمة بن علي وبشر بن بكر عن الأوزاعي أنه قال تكون العرايا في العنب والزيتون والثمار كلها في منحة الإبل والبقر والغنم قلت ما قول مالك في الإبل والبقر والغنم يمنحها صاحبها رجلا يحتلبها عاما أو عامين أو أعواما هل يجوز هذا في قول مالك قال قال مالك لا بأس أن يمنح الرجل لبن ________________________________________ إبله وبقره وغنمه العام والعامين وأعواما قلت فهل له إذا أعرى أو منح أن يرجع في ذلك بعد ما أعرى أو منح في قول مالك قال ليس له أن يرجع في ذلك قال والسكنى عندي مالك بهذه المنزلة والخدمة قلت أرأيت الذي يمنح الرجل اللبن العام أو الأعوام إن أراد شراء ذلك أيجوز في قول مالك ويرتجح غنمه ولبنها قال له أن يشتري منحته لأن مالكا قال لنا لو أن رجلا أخدم رجلا عبدا حياته أو أسكن رجلا دارا حياته جاز له أن يشتري خدمة الغلام وسكنى الدار وذلك يجوز فلما جاز ذلك للذي أخدم وأسكن جاز للذي منح أن يشتري منحته أيضا قلت بم يجوز لي أن أشتري في قول مالك قال بالدنانير والدراهم والعروض كلها نقدا أو إلى أجل والطعام نقدا أو إلى أجل لأن مالكا قال لا بأس بشراء شاة اللبون بالطعام إلى أجل قلت فبم يجوز أن أشتري سكناي وخدمة عبدي الذي أخدمته قال بما شئت من الدنانير والدراهم والعروض والطعام وجميع الأشياء قلت فهل يجوز له أن يشتري سكناه الذي أسكنه بسكنى دار له أخرى أو خدمته بخدمة عبد له آخر أيجوز أم لا قال لا أرى به بأسا قال سحنون وإنما معناه إنما يجوز بخدمة عبد له آخر وسكنى دار له أخرى أيعطيه الدار بأصلها أو بسكناها عشر سنين أو أقل من ذلك إذا كان أمرا معروفا والعبد مثل الدار في المعري يموت قبل أن يقبض المعرى عريته قلت أرأيت إن أعري نخلا له فمات ربها قبل أن يطلع في النخل شيء وقبل أن يحوز المعري النخل اللورثته أن يبطلوا العرية قال نعم ذلك للورثة والعرية غير جائزة للذي أعريها إن مات ربها قبل أن يطلع في النخل شيء وقبل أن يجوز النخل قلت وهذا قول مالك قال نعم قلت فلو مات صاحب العرية الذي أعراها قبل أن يطيب النخل وقبل أن يقبض صاحب المنحة الذي منح اللبن قبل أن يكون اللبن أو قبل أن يقبض اللبن والسكنى والخدمة مات ربها قبل أن يقبض ذلك المسكن أو المخدم وقبل أن يأتي أبان ذلك إن كان ضرب لذلك أجلا أو قال إذا خرجت الثمار أو جاء اللبن فاقبض ________________________________________ ذلك وأشهد له فمات رب هذه الأشياء قبل أن يقبض الغنم أو النخل أو العبد أو الدار قال قال مالك في هذا لأخير فيه لمن أعرى ولا منح ولا أسكن ولا أخدم في شيء من ذلك إذا مات ربها الذي منحها قال ولا منحة للذي منح لأنه لم يقبض منحته حتى مات الذي منحها قال وقال لي مالك لو أن رجلا قال فرسي هذا بعد سنة في سبيل الله وأشهد على ذلك وبتله ثم مات صاحبه قبل السنة وقبل أن ينفذه فلا حق لأهل سبيل الله وهو موروث على فرائض الله بين من ورثه قال مالك ولو أن رجلا تصدق على بن له كبير غائب أو على رجل غائب بدار حاضرة فلم يقدم ابنه ولا الرجل حتى مات ربها فلا شيء للمتصدق عليه قال وقد علم أن الذي منعه من قبض صدقته غيبة المتصدق عليه فإن مات ربها قبل أن يقبض فكل شيء ذكرت لك من هذه الأشياء مثل هذا فهو واحد قال لي مالك لو أن رجلا منح رجلا بعيرا إلى الزراع فمات صاحبه قبل أن يأتي الزراع وهو في يد صاحبه لم يقبضه لم يكن له شيء فهذا مثل الذي سألت عنه في زكاة العرية وسقيها قلت فزكاة العرية على من هي فقال قال لي مالك على الذي أعراها وهو رب الحائط وليس على الذي أعريها شيء قلت أرأيت لو أن رجلا أعرى حائطا له ولا ثمرة فيه على من علاج الحائط في قول مالك قال قال لي مالك السقي والزكاة على رب الحائط قال وكذلك لو قسمه بين المساكين فأنت تعلم أنه لو تصدق بثمرة حائطه على المساكين لكان سقيها على صاحبها ولم يؤخذ مساكين ويستأجر عليهم فيها منها وهو الذي سمعت ممن أثق به قديما ومما يبين لك ذلك لو أن رجلا وهب ثمرة حائطه أو نخلات قبل أن تطيب لكان سقيها وزكاتها على الذي وهبت له إن كانت تبلغ الزكاة وإن لم تكن تبلغ الزكاة لم يكن على واحد منهما زكاة والعرايا ليس كذلك سقيها وزكاتها على الذي أعراها وليس على المعري قليل ولا كثير وإن لم تبلغ الزكاة ولو أن رجلا وهب ثمرة حائطه أو ثمرة نخلات من حائطه سنين ________________________________________ لم يجز لرب الحائط أن يشتري من الموهوب له قليلا ولا كثيرا بشيء من الخرص إلى الجداد ولا يجوز له أن يشتريها إلا بالدراهم والدنانير كما يجوز لغيره أن يشتريها أو يشتري صدقته كلها قلت فإن أعراه جزأ نصفا أو ثلثا قال الذي سمعت من مالك وبلغني عنه أنه قال السقي على من أعراه ولو كان يكون على الذي أعرى إذا أعراه نصفا أو ثلثا لكان إذا أعراه نخلات بأعيانها أن يكون على الذي أعريها سقيها ولكان عليه زكاتها فالعرايا والهبة تختلف فإذا كان أصل ما أعطاه على العرايا فعلى صاحبها الذي أعراها أن يسقيها وعليه زكاتها وليس على الذي أعرى شيء وإن كانت هبة أو تعمير سنين من نخلات بأعيانهن وجزأ فعلى الذي أعمرها أو وهبت له سقيها قال بن القاسم وهذا وجه حسن وقد كان كبار من أدركت من أصحابنا يحملون ذلك ويرون أن العرايا مثل الهبة وأبى ذلك مالك وفرق بينهما في الزكاة والسقي في اشتراء العرايا بخرصها قبل أن يحل بيعها قلت أرأيت العرايا قبل أن يحل بيعها أيجوز له أن يشتريها بخرصها قال لا يجوز حتى يبيعها قلت فإذا حل بيعها أيجوز أن يأخذها بخرصها من التمر نقدا أو بشيء من الطعام قال فأما بالتمر فلا يحل له إلا أن يشتريها بخرصها تمرا إلى الجداد وأما أن يعجله فلا وأما بالطعام فلا يصلح أيضا إلا أن يجد ما في رؤسها مكانه ولا يصلح أن يشتريها بطعام إلى أجل ولا بثمر نقدا وإن جدها قلت فالبالدنانير والدراهم قال لا بأس أن يشتريها من الذي أعريها بالدنانير والدراهم إذا حل بيعها نقدا أو إلى أجل وكذلك بالعروض قلت فإن اشتراها منه قبل أن يحل بيعها بالدنانير وبالدراهم أو بشيء من العروض أيجوز ذلك في قول مالك قال لا يجوز ذلك عند مالك إلا أن يشتريه ليقطعه مكانه فأما أن يشتريه على أن يتركه فلا يجوز له ذلك قلت وإنما وسع له في أن يأخذها بخرصها تمرا إنما ذلك إذا لم يعجله وكان إنما يعطيه التمر من صنفها إلى الجداد قال نعم قلت وهذا قول مالك ________________________________________ قال نعم قال سحنون وأنا أراه جائز في اشتراء العرية بخرصها ببرني أو بثمرة من حائط آخر قلت أرأيت من أعرى نخلا وهي عجوة أيجوز له أن يشتريها بخرصها إلى الجداد ببرني في قول مالك قال لا يجوز ذلك في رأيي قلت أرأيت إن اشترى عريته بخرصها تمرا من حائط له آخر قال لا أحب له هذا الشرط ولكن يأخذها بخرصها مضمونا عليه ولا يسمي ذلك في حائط بعينه لأنه إذا أخذ العرية بخرصها كان له أن يبيع الحائط كله رطبا ويكون عليه ما ضمن للمعرى تمرا إذا جاء الجداد ويعطيه من حيث شاء قلت تحفظه عن مالك أنه إذا باع حائطه رطبا أن المعرى لا يكون له أن يأخذ ما ضمن له رب الحائط من خرص العرية إلا إلى الجداد قال نعم قال وقال لنا مالك لا ينبغي لرب الحائط أن يشتريها إلا بخرصها إلى الجداد فلا أرى إذا باع حائطه رطبا أن يكون للمعري أن يلزم رب الحائط شيئا مما ضمن له إلا إلى الجداد ولا أمنعه من بيع حائطه إن أراد ذلك والله أعلم ________________________________________ كتاب التجارة بأرض العدو بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم قلت لابن القاسم هل كان مالك يكره أن يتجر الرجل إلى بلاد الحرب قال نعم كان مالك يكرهه كراهية شديدة ويقول لا يخرج إلى بلادهم حيث تجري أحكام الشرك عليه في بيع الكراع والسلاح والعروض لأهل الحرب قلت لابن القاسم أرأيت أهل الحرب هل يباعون شيئا من الأشياء كراعا أو عروضا أو سلاحا أو سروجا أو نحاسا أو غير ذلك في قول مالك قال قال مالك أما كل ما هو قوة على أهل الإسلام مما يتقوون به في حروبهم من كراع أو سلاح أو خرثى أو شيء مما يعلم أنه قوة في الحرب من نحاس أو غيره فإنهم لا يباعون ذلك في الاشتراء من أهل الحرب وأهل الذمة بالدنانير والدراهم المنقوشة قال وسئل مالك عن القوم يغزون فينزلون قبرس فيشترون من أغنامهم وعسلهم وسمنهم بالدنانير والدراهم فكره ذلك مالك وقال لنا ابتداء من عنده إني لأعظم أن يعمد إلى دراهم فيها ذكر الله وكتابه فيعطاها نجس وأعظم ذلك إعظاما شديدا وكرهه قلت فهؤلاء الذين ينزلون بساحلنا منهم وأهل ذمتنا أيصلح لنا أن نشتري منهم بالدنانير والدراهم فقال مالك أكره ذلك قال فقيل له إن في ________________________________________ أسواقنا صيارفة منهم أفنصرف منهم قال مالك أكره ذلك في الربا بين المسلم والحربي وبيع المجوسي من النصراني قلت هل سمعت مالكا يقول بين المسلم إذا دخل بلاد الحرب وبين الحربي ربا قال لم أسمع من مالك فيه شيئا ولا أرى للمسلم أن يعمد لذلك قلت أرأيت لو أن عبيدا لي نصارى أردت أن أبيعهم من النصارى أيصلح لي ذلك قال لا بأس بهذا عندي وهو قول مالك قال ولقد وقفت مالكا غير مرة فقلت له يا أبا عبد الله إن هؤلاء التجار الذين ينزلون بالرقيق من الصقالبة فيشتريهم أهل الإسلام فيبيعونهم مكانهم عندما يشترونهم من أهل الذمة أيجوز ذلك قال قال مالك ما علمته حراما وغيره أحسن منه قال بن القاسم وأرى أن يمنعوا من شرائهم ويحال بينهم وبين ذلك قال وقد قال لي مالك في الرجل يشتري الصقلبية من هؤلاء الروم فيصيب بها عيبا أنه لا بأس أن يردها على الرومي إذا أصاب بها عيبا قال فقيل لمالك أفيردها عليه وقد اشتراها وهو إنما اشتراها ليجعلها على دينه فلم ير مالك بذلك بأسا وقال يردها وقال بن نافع عن مالك المجوس إذا ملكوا أجبروا على الإسلام قيل له أيمنع النصراني من شرائهم قال نعم قيل له فأهل الكتاب يمنع النصرارني من شرائهم قال أما الاطفال فنعم وأما الكبار فلا اشتراء المسلم الخمر قلت لابن القاسم أرأيت لو أن رجلا مسلما دفع إلى نصراني دراهم يشترى له بها خمرا ففعل النصراني فاشترى الخمر من نصراني قال قال مالك لو أن رجلا مسلما اشترى من نصراني خمرا كسرتها على المسلم ولم أدعه يردها ولم أعط النصراني ثمنها إن كان لم يقبض الثمن وتصدقت بثمنها حتى لا يعود هذا النصراني أن يبيع من المسلمين خمرا والذي سألت عنه إنما هو نصراني باع من نصراني فأرى الثمن للنصراني البائع إن كان لم يعلم أنه إنما اشتراها النصراني منه للمسلم فإن كان علم تصدق بالثمن إذا ________________________________________ كان لم يقبضه وإن كان قبضه لم أنتزعه منه وكسرت تلك الخمر التي اشتراها النصراني لهذا المسلم على كل حال ولا تترك في يد هذا النصراني لأنه إنما اشتراها لمسلم في بيع الذمي أرض الصلح قلت أرأيت الذمي تكون له الأرض والدور وهي من أرض الصلح قد صولحوا عليها أله أن يبيعها قال نعم قلت وكيف هذه التي صالحوا عليها صفها لي قال تكون أرضهم في أيديهم ممنوعة قد منعوا أرضهم وأنفسهم حتى صالحوا عليها ومنعوا أهل الإسلام من الدخول عليهم إلا بعد صلح فهذه أرض الصلح فما صالحوا عليها فهي لهم بما صالحوا عليه من الجزية على جماجمهم والخراج على أرضهم فهذه إذا أراد أن يبيعها لم يمنع من بيعها وإن مات ورث ذلك ورثته إلا أن لا يكون له ورثة فتكون لجميع أهل الإسلام وإن أسلم وهي في يديه سقطت عنه جزية جمجمته وجزية أرضه وله أرضه بحالها بعد إسلامه بغير خراج قلت وهذا قول مالك قال سمعت مالكا يقول في الرجل الذمي المصالح إذا أسلم سقط عن أرضه وجمجمته الخراج وصارت له لأنه لو لم يجز له بيعها لم ينبغ أن تكون له إذا أسلم وهي في يديه قال وبلغني أن مالكا كان يقول له أن يبيع أرضه قلت أرأيت إن اشترى رجل مسلم أرض هذا المصالح منه ما يكون على المسلم فيها فقال ليس على المسلم فيها شيء وخراج الأرض على الذمي كما هو بحاله بعد البيع خراج الأرض التي صالح عليها قلت وكذلك إن باعها من ذمي فقال نعم خراجها على الذي صالح والبيع جائز قلت أتحفظ هذا عن مالك قال لا لم أسمعه من مالك ولقد سأله عنه ناس من المغربيين فأبى أن يجيبهم هذا إلا أنه بلغني عنه ممن أثق به أنه قال لا بأس أن يبيعوها إن كانت أرض صلح قلت فلو أن قوما صالحوا على أرضهم فاشترى أرضهم منهم رجل من أهل الإسلام الذين صالحوا على ذمتهم قال عليهم ما صالحوا عليه من تلك الأرض التي باعوا ما كان عليها عندهم إذا اشتراها هذا المسلم إنما يؤخذ بما عليها هذا الذي باعها الذي صالح عليها ما دام الذي صالح على ذمته فإن أسلم الذي ________________________________________ صالح على هذه الأرض والأرض عند هذا المسلم الذي اشتراها سقط خراجها عن هذا الذي صالح عليها لأن هذا الذي صالح عليها لو كانت هذه الأرض بيده حتى أسلم لسقط عنه خراجها فهي وإن كانت في يد هذا المسلم سقط عنه الخراج بإسلام بائعها قال وهو رأيي وإن اشتراها المسلم على أن خراجها عليه والذمي منه بريء فهذا بيع مكروه لا يحل لأنه قداشترط عليه ما لا يدري ما قدره ولا منتهاه ولا ما يبلغ وذكر بن نافع عن مالك أنه سئل عن أهل الذمة هل لهم أن يبيعوا أصل أرضهم قال ذلك يختلف أما الذين أخذوهم وأرضهم عنوة ثم أقروا فيها وضربت عليهم فيها الجزية فليس لأحد منهم أن يشتري منهم أصل الأرض لأنهم وأرضهم للمسلمين وأما الذين صالحوا على الجزية فإن أرضهم لهم ولهم أن يبيعوها ويصنعوا فيها ما أحبوا وهي مثل ما سواها من أموالهم إذا لم تكن على الأرض جزية وقال أشهب بن عبد العزيز إذا اشتراها فعلى الأرض ما كان عليها عندهم إن اشتراها هذا المسلم يؤخذ بما عليها ما دام هذا الذي باعها على دينه فإن أسلم الذين صالحوا على هذه الأرض والأرض عند هذا المسلم الذي اشتراها سقط خراجها عن هذا الذي اشتراها بمنزلة ما لو كانت في يدي هذا الذي صالح عليها ثم أسلم يسقط عنه خراجها وذكر بن مهدي عن سفيان الثوري عن المسعودي عن القاسم بن عبد الرحمن قال اشترى عبد الله أرضا وشرط على صاحبها الخراج بن مهدي عن حفص بن غياث عن مجالد عن الشعبي أن عبد الله بن مسعود اشترى أرضا من أرض الخراج في بيع الذمي أرض العنوة قلت أرأيت ما افتتح من البلدان عنوة فقال ليس له أن يبيع من أرضه شيئا قلت أتحفظ هذا عن مالك قال نعم قال بن القاسم فقيل لمالك فداره في هذه الأرض التي افتتحت عنوة أيبيعها [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس