الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 36077" data-attributes="member: 329"><p>________________________________________</p><p>كتاب التدليس في العبد يشتري ويدلس فيه بعيب ويحدث فيه عيب آخر قلت حدثنا زيادة الله بن أحمد قا لحدثنا يزيد وسليمان قالا حدثنا سححنون قال لابن القاسم أرأيت لو أني اشتريت عبدا بدنانير فأصابه عندي عيب ثم ظهرت على عيب دلسه لي البائع أترى لي أن أرده في قول مالك بن أنس قال نعم إلا أن يكون العيب الذي أصابه عندك مفسدا مثل القطع والعور والشلل والعمى وشبه ذلك فإن كان العيب الذي أصابه عندك مثل هذه العيوب كنت مخيرا في أن ترد العبد وتغرم بقدر ما أصابه عندك من العيب وإن شئت احتبست العبد وأخذت من البائع ما بين الصحة والداء إلا أن يقول البائع أنا أقبله بالعيب الذي أصابه عندك وأرد الثمن كله فيكون ذلك له </p><p>قلت ولم كان هذا هكذا إذا أصابه عند المشتري عيب مفسد لم يكن للبائع أن يأخذه ويرجع على المشتري بقدر ما أصابه عنده من العيب قال لأن العيب إذا كان مفسدا فأصابه ذلك عند المشتري فهو فوت فليس للبائع أن يقول أنا آخذه وأرجع بقيمة العيب الذي أصابه عند المشتري لأنه قد فات </p><p>قلت ولم لا يكون على المشتري إذا رد العبد بعيب ظهر عليه وقدأصابه عنده عيب غير مفسد قيمة هذا العيب الذي أصابه عنده وإن كان غير مفسد قال لأنها ليست من العيوب التي هي تلف للعبد التي تنقصه نقصانا كثيرا وهذا</p><p> </p><p> </p><p>________________________________________</p><p>مثل الحمى والرمد وما أشبه ذلك </p><p>ألا ترى أنه إن حم يوما أو أصابه رمد أو دماميل ثم ظهر على عيب دلسه له البائع أن له أن يرده </p><p>قلت فإن كان هذا العيب الذي أصابه عند المشتري قد نقصه إلا أنه ليس من العيوب المفسدة أيكون للمشتري أن يرده إذا ظهر على عيب قد دلسه له البائع ولا يكون عليه لما نقص العيب الذي أصاب العبد عنده شيء قال قال مالك بن أنس له أن يرده ولا شيء عليه إذا كان عيبا غير مفسد وإن كان قد نقصه </p><p>قلت أرأيت إن قطعت إصبعه أو أصابه أمر من الله فذهبت إصبعه ثم ظهر المشتري على عيب دلسه له البائع أله أن يرده قال لا أحفظه عن مالك بن أنس إلا أني أراه عيبا مفسدا لا يرده إلا بما نقص </p><p>قلت فإن ذهبت أنملته أو ظفره قال أما أنملته فهو عيب ولا يرده إلا بما نقص منه إلا أن يكون من وخش الرقيق الذي لا يكون ذلك مفسدا فيهم ولا ينقصه كثيرا فإن كان كذلك رده ولا شيء عليه وأما الظفر فله أن يرده ولا شيء عليه ولا أراه عيبا </p><p>قلت فتحفظ عن مالك بن أنس أنه قال إن أصابه عنده حمى أو رمد أو صداع أو كي وكل وجع ليس بمخوف أن له أن يرده إذا أصاب به عيبا قد دلس به البائع ولا شيء عليه قال نعم </p><p>في الرجل يشتري العبدين فيموت أحدهما ويجد بالآخر عيبا قلت أرأيت إن اشتريت عبدين في صفقة واحدة فهلك أحدهما في يدي وأصبت بالباقي عيبا أيكون لي أن أرده عند مالك قال نعم لك أن ترده عند مالك وتأخذ من الثمن بحساب ماكان يصير لهذا العبد من الثمن يقوم هذا الميت والمعيب فينظر ما يصيب قيمة هذا الذي أصبت به عيبا من الثمن فيرجع بذلك على البائع </p><p>قلت فإن اختلفا في قيمة الميت فقال المبتاع قيمة الميت الثلث وقيمة هذا الثلثان وقال البائع قيمة هذا الثلث وقيمة الميت الثلثان قال يقال لهما صفا الميت فإذا تصادقا في صفته دعي لصفته أهل المعرفة به فيقومون تلك الصفة وإن تناكرا في صفته فالقول في صفته قول البائع مع يمينه إذا كان قد انتقد الثمن لأن المبتاع مدع للفضل على ما يقول</p><p> </p><p> </p><p>________________________________________</p><p>البائع فالقول قول البائع مع يمينه وعلى المبتاع البينة على الصفة فإن لم يأت بالبينة على الصفة حلف البائع وكان القول قوله إذا كان قد انتقد الثمن وإن لم يكن انتقد فالقول قول المشتري </p><p>قلت أرأيت إن اشتريت شاتين مذبوحتين فأصبت إحداهما غير ذكية أتلزمني الذكية بحصتها من الثمن في قول مالك بن أنس أم لا قال أرى ذلك مثل الرجل يبتاع الطعام فيقال له إن فيه مائة إردب فيشتري على ذلك فلا يجد فيه إلا خمسين أو أربعين </p><p>قال لا يلزمه أخذ ذلك الطعام إلا أن يكون الذي نقص من ذلك مثل الأرادب اليسيرة وهذه الشاة إذا وجدها ميتة وإنما كان شراء الرجل شاتين لحاجته إلى جملة اللحم والرجل إذا جمع الشراء في الصفقة الواحدة كان أرخص له فأرى الشاتين بمنزلة ما وصفت لك من الطعام عند مالك ويرد الجميع إلا أن يشاء أن يحبس الذكية بالذي يصيبها من حصة الثمن فذلك له </p><p>قلت فإن اشتريت عشر شياه مذبوحة فأصبت إحداهن ميتة قال أرى أن تلزمك التسع بحصتهن من الثمن </p><p>قلت وكذلك الرجل يشتري قلال خل فيصيب إحداهن خمرا أو اشترى قلتي خل فيصيب إحداهما خمرا فهو على ما وصفت لك من قول مالك قال نعم </p><p>قال أشهب إذا اشترى شاتين أو قلتين أو عبدين متكافئين فإن هذا لم يشتر أحدهما لصاحبه فإن أصاب بأحدهما عيبا أو استحق أحدهما رجع بما يصيب المستحق من الثمن وإن كان عيبا رده وأخذ ما يصيبه من الثمن قال سحنون وكذلك يقول بن القاسم في العبدين المتكافئين </p><p>قال سحنون وليس العبدان المتكافئان كعبدين أحدهما تبع لصاحبه إنما اشترى لمكان صاحبه أو كجملة ثياب أو رقيق أو كيل أو وزن يكثر فيستحق منه اليسير ويبقى الكثير فإن هذا قد سلمت له جل صفقته فيلزمه ما صح ويرجع بثمن ما استحق فإن كان ما استحق مضرا به في صفقته لكثرة ما استحق من يديه ويعلم أن هذا إذا استحق منه دخل عليه فيه الضرر لتبعيض ذلك عليه وأن مثله إنما رغب في جملة ما اشترى فإن هذا مثله أن يرد الصفقة كلها ويأخذ الثمن وإن أراد أن يحبس ما سلم في يديه ويرجع ثمن ما استحق فإن كان ما اشترى على</p><p> </p><p> </p><p>________________________________________</p><p>الكيل والوزن فذلك له أو كان ما استحق مما بيع على العدد فكان الاستحقاق على الأجزاء نصف ما اشترى أو ثلثيه أو ثلاثة أرباعه أو ثلثه فذلك له لأن ما رضي به يصير له بثمن معروف وإن كان الذي استحق نصفه أو ثلثيه فرضي بما بقي صار له بنصف الثمن أو بثلثيه وكذلك ما استحق من الكيل والوزن لأن الذي يبقى ثمنه معروف لأنه مما لا يقسم الثمن عليه إن كان استحق منه جزءا معروفا أو عددا على عدد السلع وإن كان ما باع عددا واستحق من العدد ما يصير للمشتري حجة في أن يرد فأراد أن يحبس ما بقي بما يصيبه من الثمن فإن ذلك لا يجوز له لأنه إذا وجب له رد جميع ما في يديه فليس له أن يقول أنا أحبس ما بقي بما يصير له من الثمن لأنه يحبسه بثمن مجهول لأنه أوجبه على نفسه بما يصير له من الثمن وذلك غير معروف حتى تقوم السلع ثم يقسم الثمن عليها فما صار للذي بقي أخذه بحصته من الثمن وذلك مجهول وأما في العيب فإنه إذا أصاب العيب في كثير من العدد حتى يضر ذلك به في صفقته أو في كثير من وزنه أو كيله فإنه مخير في أن يقبل الجميع بعينه أو يرده كله وليس له خيار في أن يحبس ما صح في يديه بما يصيبه من الثمن وإن كان معروفا وهو خلاف الاستحقاق في هذا الموضع لأن صاحب العيب إنما باع على أن حمل بعضا بعضا فإما رضى منه بما رآه وإما رد عليه </p><p>قلت لابن القاسم أرأيت إن اشتريت عبدا بثوبين فهلك أحد الثوبين عند صاحبه وأصاب بالثوب الباقي عيبا فجاء ليرده كيف يكون هذا في قول مالك قال ينظر إلى الثوب الذي وجد به العيب فإن كان هو وجه ما اشترى وفيه الفضل فيما يرى الناس رده ونظر إلى العبد فإن كان لم يفت رده ونظر إلى قيمة الثوب التالف فرده قابضه مع الثوب الذي وجد به العيب وإن كان العبد قد فات بنماء أو نقصان أو اختلاف أسواق أو شيء من وجوه الفوت نظر إلى الثوب الباقي كم كان من الثوب التالف فإن كان ثلثا أو ربعا نظر إلى قيمة العبد فغرم قابض العبد لصاحب الثوب من قيمة العبد بقدر الذي يصيبه من صاحبه إن ثلثا أو ربعا يغرم له من قيمة العبد ثلثها أو ربعها ولا يرجع في العبد بشيء وإن كان إنما أصاب صاحب العبد بالعبد عيبا وقد</p><p> </p><p> </p><p>________________________________________</p><p>تلف أحد الثوبين عند بائع العبد رد العبد وينظر ونظر إلى الثوب الباقي فإن كان هو وجه الثوبين ومن أجله اشتراهما رد الثوب الباقي وغرم قيمة التالف إن كان الثوب الباقي لم يفت بنماء أو نقصان ولا اختلاف أسواق وإن كان قد فات بشيء من ذلك أو كان الباقي منهما كان الاشتراء أسلما لمشتريهما وغرم قيمتهما جميعا لصاحب العبد </p><p>الرجل يشتري السلعة فتموت عنده ويظهر منها على عيب قلت ما قول مالك فيمن اشترى سلعة بيعا صحيحا فلم يقبضها صاحبها إلا بعد شهر أو شهرين وقد حالت الأسواق عند البائع وقبضها فماتت عند المشتري ثم ظهر على عيب كان عند البائع أي القيمتين يحسب على المشتري ويجعلها قيمتها الجارية إذا أراد أن يرجع بالعيب أقيمتها يوم قبض الجارية أم قيمتها يوم وقعت الصفقة قال بل قيمتها يوم وقعت الصفقة </p><p>قلت فإن كان البيع حراما فاسدا فأي القيمتين يحسب على المشتري قال قيمتها يوم قبضها ليس قيمتها يوم وقع البيع لأن المشتري في البيع الفاسد لا يضمن إلا بعد ما يقبض لأن له أن يترك فلا يقبض والبيع الصحيح القبض له لازم وليس له أن يفسخ ذلك ومصيبتها منه فهذا فرق ما بينهما </p><p>قلت أرأيت إن اشتريت جارية بيعا صحيحا فلم أقبضها حتى ماتت عند البائع وقد نقدته الثمن أو لم أنقده وقد فاتت الجارية أو حدث بالجارية عيب عند البائع قبل أن أنقدها </p><p>قال قال مالك الموت من المشتري وإن كان البائع احتبسها بالثمن </p><p>قال بن القاسم فالعيب عندي بمنزلة الموت يكون ذلك كله من المشتري </p><p>إذا كانت الجارية مما لا يتواضع مثلها وبيعت على القبض </p><p>قلت فإن كان اشتراها على صفة فأصابها بعد وجوب الصفقة على ما ذكرت لك قال قال مالك إذا كان اشتراها وهي على الصفة التي وصفت فما أصابها من حدث بعد ذلك فهو من المشتري </p><p>قال بن القاسم وقال لي مالك بعد ذلك في هذه المسألة فيمن اشترى على الصفة أنها إن ماتت قبل أن يقبضها المشتري فهي من البائع </p><p>قال بن القاسم ولم يذكر لي في العيوب في</p><p> </p><p> </p><p>________________________________________</p><p>هذه المسألة شيئا إلا أنه قال لي قبل ذلك في الموت والعيوب أنها من المشتري جميعا وأرى أن ذلك كله من البائع إلا أن يشترط البائع أن ما أصابها بعد الصفقة فهو من المشتري فيكون ذلك على ما اشترط وهو قول مالك الآخر الذي ثبت عليه وقاله لي غير عام وأرى العيوب التي تصيب السلعة قبل أن يقبضها المبتاع بمنزلة الموت ضمان ذلك من البائع إلا أن يشترطه كما وصفت لك </p><p>قلت أرأيت إن اشتريت جارية بها عيب لم أعلم به فلم أقبضها حتى ماتت عند البائع أو أصابها عيب مفسد مثل القطع والشلل وما أشبهه وذلك كله عند البائع قبل أن أقبضها أتلزمني الجارية أم لا وهل يكون ما أصابها من العيوب أو الموت الذي كان بعد الصفقة من المشتري أم من البائع إذا اطلع على العيب الذي كان بالجارية عند البائع قال لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا ما قال لي مالك في الموت إذا اشتراها فاحتبسها البائع للثمن فهي من المشتري إذا كانت مما لا يتواضع مثلها وبيعت على القبض فإن هذه السلعة قد وجبت وإن كان له أن يردها لأنه لو شاء أن يأخذها أخذها بعيبها ولم يكن للبائع فيها حجة </p><p>ألا ترى أن عتقه جائز فيها وإن عتق البائع فيها غير جائز ولا يشبه هذا البيع الفاسد لأن المشتري في البيع الفاسد لو أراد أن يأخذ لم يكن له ذلك وأن البائع لو أعتق في البيع الفاسد لجاز له ذلك ولم يكن للمشتري عتق معه إلا أن يكون المشتري أعتق قبل البائع فيكون قد فوتها وفي البيع الصحيح لا عتق للبائع مع عتق المشتري ولا عتق له وإن لم يعتق المشتري لأن المشتري كان على شرائه بأخذه إن أحب وإنما احتبسها بعد وجوب البيع بالثمن </p><p>قال وكذلك قال لي مالك أراها بمنزلة الرهن إن احتبسها بعد وجوب البيع بالثمن فإن ماتت فهي من المشتري فهي إذا باعها وبها العيب فاحتبسها بالثمن فهي رهن ولو لم يحتبسها لقبضها المشتري وكان المشتري ضامنا لما أصابها فحبس البائع إياها بمنزلة الرهن وقبض للمشتري بعد الوجوب فأرى أن كل ما أصابها من عيب أو موت وإن كان بها يوم باعها البائع عيب كان عنده فهي من المشتري حتى يردها قبضها من البائع أو لم يقبضها حتى يردها بقضاء من السلطان أو يبرئه منها البائع </p><p>وأخبرني</p><p> </p><p> </p><p>________________________________________</p><p>سحنون عن بن وهب عن بن لهيعة أنه سمع يزيد بن أبي حبيب يقول اشترى رجل عبدا من آخر فقال الذي باعه قد وجب لك غير أني لا أدفع إليك العبد حتى تنقدني ثمنه فإني لا آمنك فانطلق المشتري يأتي ثمنه فلم يأت بثمنه حتى مات العبد عند الذي باعه </p><p>قال يزيد قال سعيد بن المسيب هو من الذي مات في يديه وقال سليمان بن بسار بل هو من الذي اشتراه ووجب له وقد قال مالك بقوليهما جميعا </p><p>بن وهب قال الليث كان يحيى بن سعيد يقول من باع دابة غائبة أو متاعا غائبا على صفة لم يصلح أن يقبض البائع الثمن حتى يجد الدابة أو المتاع الذي اشترى ولكن يوقف الثمن فإن كانت الدابة أو المتاع على ما وصف البائع تم بيعهما وأخذ الثمن </p><p>وأخبرني سحنون بن سعيد قال أخبرني بن وهب عن يحيى بن أيوب عن يحيى بن سعيد أنه قال في بيع الدابة الغائبة إن أدركتها الصفقة حية فليس بذلك بأس وعلى ذلك بيع الناس </p><p>وأخبرني عن بن وهب عن يونس بن يزيد عن بن شهاب عن حمزة بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال ما أدركت الصفقة حيا مجموعا فهو من المبتاع </p><p>وأخبرني بن وهب عن عبد الجبار بن عمر عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أنه حدثه قال تبايع عثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف فرسا غائبة وشرط أن كانت هذا اليوم حية فهي مني </p><p>وأخبرني بن وهب عن بن جريج عن بن شهاب قال كان عثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف من أجد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في البيع فكان الناس يقولون ليتهما قد تبايعا حتى ننظر أيهما أجد فابتاع عبد الرحمن بن عوف من عثمان بن عفان فرسا غائبة باثني عشر ألف إن كانت هذا اليوم صحيحة فهي مني ولا أخال عبد الرحمن إلا وقد كان عرفها ثم إن عبد الرحمن قال لعثمان هل لك أن أزيدك أربعة آلاف وهي منك حتى يقبضها رسولي قال نعم فزاده عبد الرحمن أربعة آلاف على ذلك فماتت فقدم رسول عبد الرحمن فعلم الناس أن عبد الرحمن بن عوف أجد من عثمان </p><p>وأخبرني بن وهب عن يونس بن يزيد عن بن شهاب قال وإنه وجد الفرس حين خلع رسنها</p><p> </p><p> </p><p>________________________________________</p><p>قد هلكت فكانت من البائع </p><p>في الرجل يبتاع الجارية وبها العيب لم يعلم به حتى يبيعها ثم ترد عليه قلت أرأيت إن اشتريت جارية وبها عيب لم أعلم به ثم بعتها فتداولها رجال فتغيرت في بدنها أو أسواقها ثم اشتريتها فعلمت بالعيب الذي كان عند البائع الذي باعني </p><p>قال سحنون لك أن تردها عليه إن لم يكن دخلها عيب مفسد مثل ما وصفت لك وقال أشهب لك أن تردها على الذي اشتريتها منه أخيرا لأن عهدتك عليه </p><p>قلت لابن القاسم فإن كان اشتراها بيعا صحيحا وبها عيب لم يعلم به فباعها أو آجرها أو رهنها أو تصدق بها أو كاتبها أو اتخذها أم ولد أترى هذا كله فوتا في قول مالك أم لا قال أما الرهن والإجارة والبيع فليس بفوت وقد بلغني عن مالك بن أنس ممن أثق به أنه لم يره في البيع فوتا ورأيي الذي أخذ به أن ليس البيع بفوت لأنه قد أخذ له ثمنا إنما هو على أحد وجهين إما أن يكون قد رأى العيب فقد رضيه حين باعه ولو شاء لم يبعه حتى يثبت من صاحبها فردها عليه بالعيب وأما أن يكون لم يره فهو إن كان نقص في بيعه العبد لم ينقص لموضع العيب </p><p>قال وأما التدبير والكتابة والموت واتخاذها أم ولد والصدقة فإن مالكا قال لي في ذلك إنه كله فوت </p><p>قلت فما قول مالك بن أنس في الهبة إذا وهبها وقد اشتراها وبها عيب قال مالك إن كان وهبها للثواب فهو بيع وإن كان وهبها لغير ثواب فهو من وجه الصدقة وهو فوت ويرجع فيأخذ قيمة العيب والبيع الصحيح إذا أصاب العيب بعد ما رهن أو آجر فلا أراه فوتا ومتى ما رجعت إليه بافتكاك أو بانقضاء أجل الإجارة فأرى أن يردها إن كانت بحالها وإن دخلها عيب مفسد ردها وما نقصها العيب الذي حدث بها </p><p>وقال أشهب إن افتكها حين علم باليب فله أن يردها وإلا رجع بما بين الصحة والداء</p><p> </p><p> </p><p>________________________________________</p><p>في الرجل يبتاع الأمة فتلد أولادا ثم يجد بها عيبا قلت أرأيت إن ابتاع أمة فولدت عند المشتري ولدا فمات ولدها فأصاب بها عيبا له أن يردها وقد مات الولد عنده قال نعم يردها إذا مات الولد ولا شيء عليه ويرجع بالثمن كله ولا شيء عليه في الولد </p><p>قلت فإن كانت الولادة قد نقصتها وقد مات الولد ثم أصاب بها عيبا قال له أن يردها وما نقصت الولادة منها وكذلك قال لي مالك بن أنس وكذلك لو لم تلد وأصابها عند المشتري عيب مفسد مثل القطع والعور والشلل ونحو ذلك فنقصان الولادة مثل العيوب المفسدة </p><p>قلت أرأيت إن اشترى الرجل جارية وبها عيب لم يعلم به ثم ولدت عنده أولادا فماتت الأم أو قتلها رجل وبقي الأولاد عنده ثم علم بالعيب قال يرجع على بائعه فيأخذ منه قيمة العيب كما فسرت لك </p><p>قلت فتقوم الجارية إن كانت ميتة أو مقتولة وولدها معها قال تقوم هي نفسها كما وصفت لك </p><p>قال سحنون وقد قال بعض رواه مالك إلا أن يكون ما وصل إليه من قيمة الأم مثل الثمن الذي يرجع به على البائع فلا تكون له حجة </p><p>ألا ترى أن البائع لو أن الأم لم تقتل ولكنها ماتت لو قال للمشتري أنا أرد عليك جميع الثمن ورد على الولد ولا أعطيك ما بين القيمتين كان ذلك له وقيل للمشتري إما أن رددت عليه الولد وأخذت الثمن وإما أن تمسكت بالولد ولا شيء لك فهو إذا كانت القيمة في يده وهي مثل الثمن والولد فضل أيضا لم تكن للمشتري حجة لأن الذي يريد أن يرجع به في يديه مثله منها </p><p>في الرجلين يبتاعان السلعة ثم يبيعها أحدهما من صاحبه ثم يظهر على عيب قلت فلو أني بعت من رجلين ثوبا فباع أحدهما من صاحبه حصته ثم ظهر على عيب كان عنده قال أرى أن الذي باع حصته من صاحبه قد أخرج ما كان في يديه من السلعة فلا يرجع عليك بما بين الصحة والداء وأما الذي لم يبع فله أن يرد حصته</p><p> </p><p> </p><p>________________________________________</p><p>التي في يديه عليك بنصف الثمن فيكون نصف السلعة في يدك ونصفها في يد الذي اشتراها من صاحبه </p><p>في الرجل يبتاع الجارية على جنس فيصيبها على جنس آخر قلت أرأيت أن اشتريت جارية على أنها بربرية فأصبتها خراسانية قال لك أن تردها </p><p>قلت فإن اشتريتها على أنها صقليية أو آبرية أو اشبانية فأصبتها بربرية أو خراسانية قال ليس لك أن تردها </p><p>قلت لم قال لأن البربرية والخراسانية أفضل من الصقليية والآبرية لأن الناس إنما يذكرون الأجناس لفضل بعضها على بعض فيزاد بذلك في أثمان الرقيق فإذا كانت أرفع جنسا مما شرط فليس له أن يرد </p><p>قلت أتحفظ هذا عن مالك قال لا إلا أن يكون في ذلك أمر يعرف به أن المشتري قد أراده فيرد عنه مثل أن يكره شراء البربرية لما يخاف من أصولهن وحريتهن وسرقتهن وما كان من هذا وما أشبهه فأرى أن يرده وما لم يكن على هذا الوجه وليس فيها عيب يرده به ولا ثمن يوضع فلا أرى أن يرد </p><p>قال ولقد سمعت مالكا وسأله بن كنانة ونزلت هذه المسألة بالمدينة في رجل اشترى جارية فأراد أن يتخذها أم ولد فإذا نسبها من العرب فأراد ردها بذلك وقال إن ولدت مني وعتقت يوما ما جر العرب ولاءها ولا يكون ولاؤها لولدي </p><p>قال مالك بن أنس لا أرى هذا عيبا ولا أرى له أن يردها </p><p>في الرجل يبتاع العبد وبه عيب فيفوت عنده بموت أو عيب مفسد قلت أرأيت إن اشتريت وبه عيب دلسه لي البائع عبدا بمائة دينار وقيمته مائة وخمسون دينارا فتغير عندي العبد بعيب مفسد أو مات فأردت أن أرجع على البائع بالعيب قال ينظر إلى قيمته صحيحا يوم قبض عند مالك فزعمت أن قيمته خمسون ومائة وإلى قيمته معيبا يوم قبضته فزعمت أن قيمته وبه العيب مائة فصار ما بين قيمة العبد صحيحا وبين قيمته معيبا الثلث فيفض الثمن على ذلك فيكون لبائع العبد ثلثا المائة</p><p> </p><p> </p><p>________________________________________</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 36077, member: 329"] ________________________________________ كتاب التدليس في العبد يشتري ويدلس فيه بعيب ويحدث فيه عيب آخر قلت حدثنا زيادة الله بن أحمد قا لحدثنا يزيد وسليمان قالا حدثنا سححنون قال لابن القاسم أرأيت لو أني اشتريت عبدا بدنانير فأصابه عندي عيب ثم ظهرت على عيب دلسه لي البائع أترى لي أن أرده في قول مالك بن أنس قال نعم إلا أن يكون العيب الذي أصابه عندك مفسدا مثل القطع والعور والشلل والعمى وشبه ذلك فإن كان العيب الذي أصابه عندك مثل هذه العيوب كنت مخيرا في أن ترد العبد وتغرم بقدر ما أصابه عندك من العيب وإن شئت احتبست العبد وأخذت من البائع ما بين الصحة والداء إلا أن يقول البائع أنا أقبله بالعيب الذي أصابه عندك وأرد الثمن كله فيكون ذلك له قلت ولم كان هذا هكذا إذا أصابه عند المشتري عيب مفسد لم يكن للبائع أن يأخذه ويرجع على المشتري بقدر ما أصابه عنده من العيب قال لأن العيب إذا كان مفسدا فأصابه ذلك عند المشتري فهو فوت فليس للبائع أن يقول أنا آخذه وأرجع بقيمة العيب الذي أصابه عند المشتري لأنه قد فات قلت ولم لا يكون على المشتري إذا رد العبد بعيب ظهر عليه وقدأصابه عنده عيب غير مفسد قيمة هذا العيب الذي أصابه عنده وإن كان غير مفسد قال لأنها ليست من العيوب التي هي تلف للعبد التي تنقصه نقصانا كثيرا وهذا ________________________________________ مثل الحمى والرمد وما أشبه ذلك ألا ترى أنه إن حم يوما أو أصابه رمد أو دماميل ثم ظهر على عيب دلسه له البائع أن له أن يرده قلت فإن كان هذا العيب الذي أصابه عند المشتري قد نقصه إلا أنه ليس من العيوب المفسدة أيكون للمشتري أن يرده إذا ظهر على عيب قد دلسه له البائع ولا يكون عليه لما نقص العيب الذي أصاب العبد عنده شيء قال قال مالك بن أنس له أن يرده ولا شيء عليه إذا كان عيبا غير مفسد وإن كان قد نقصه قلت أرأيت إن قطعت إصبعه أو أصابه أمر من الله فذهبت إصبعه ثم ظهر المشتري على عيب دلسه له البائع أله أن يرده قال لا أحفظه عن مالك بن أنس إلا أني أراه عيبا مفسدا لا يرده إلا بما نقص قلت فإن ذهبت أنملته أو ظفره قال أما أنملته فهو عيب ولا يرده إلا بما نقص منه إلا أن يكون من وخش الرقيق الذي لا يكون ذلك مفسدا فيهم ولا ينقصه كثيرا فإن كان كذلك رده ولا شيء عليه وأما الظفر فله أن يرده ولا شيء عليه ولا أراه عيبا قلت فتحفظ عن مالك بن أنس أنه قال إن أصابه عنده حمى أو رمد أو صداع أو كي وكل وجع ليس بمخوف أن له أن يرده إذا أصاب به عيبا قد دلس به البائع ولا شيء عليه قال نعم في الرجل يشتري العبدين فيموت أحدهما ويجد بالآخر عيبا قلت أرأيت إن اشتريت عبدين في صفقة واحدة فهلك أحدهما في يدي وأصبت بالباقي عيبا أيكون لي أن أرده عند مالك قال نعم لك أن ترده عند مالك وتأخذ من الثمن بحساب ماكان يصير لهذا العبد من الثمن يقوم هذا الميت والمعيب فينظر ما يصيب قيمة هذا الذي أصبت به عيبا من الثمن فيرجع بذلك على البائع قلت فإن اختلفا في قيمة الميت فقال المبتاع قيمة الميت الثلث وقيمة هذا الثلثان وقال البائع قيمة هذا الثلث وقيمة الميت الثلثان قال يقال لهما صفا الميت فإذا تصادقا في صفته دعي لصفته أهل المعرفة به فيقومون تلك الصفة وإن تناكرا في صفته فالقول في صفته قول البائع مع يمينه إذا كان قد انتقد الثمن لأن المبتاع مدع للفضل على ما يقول ________________________________________ البائع فالقول قول البائع مع يمينه وعلى المبتاع البينة على الصفة فإن لم يأت بالبينة على الصفة حلف البائع وكان القول قوله إذا كان قد انتقد الثمن وإن لم يكن انتقد فالقول قول المشتري قلت أرأيت إن اشتريت شاتين مذبوحتين فأصبت إحداهما غير ذكية أتلزمني الذكية بحصتها من الثمن في قول مالك بن أنس أم لا قال أرى ذلك مثل الرجل يبتاع الطعام فيقال له إن فيه مائة إردب فيشتري على ذلك فلا يجد فيه إلا خمسين أو أربعين قال لا يلزمه أخذ ذلك الطعام إلا أن يكون الذي نقص من ذلك مثل الأرادب اليسيرة وهذه الشاة إذا وجدها ميتة وإنما كان شراء الرجل شاتين لحاجته إلى جملة اللحم والرجل إذا جمع الشراء في الصفقة الواحدة كان أرخص له فأرى الشاتين بمنزلة ما وصفت لك من الطعام عند مالك ويرد الجميع إلا أن يشاء أن يحبس الذكية بالذي يصيبها من حصة الثمن فذلك له قلت فإن اشتريت عشر شياه مذبوحة فأصبت إحداهن ميتة قال أرى أن تلزمك التسع بحصتهن من الثمن قلت وكذلك الرجل يشتري قلال خل فيصيب إحداهن خمرا أو اشترى قلتي خل فيصيب إحداهما خمرا فهو على ما وصفت لك من قول مالك قال نعم قال أشهب إذا اشترى شاتين أو قلتين أو عبدين متكافئين فإن هذا لم يشتر أحدهما لصاحبه فإن أصاب بأحدهما عيبا أو استحق أحدهما رجع بما يصيب المستحق من الثمن وإن كان عيبا رده وأخذ ما يصيبه من الثمن قال سحنون وكذلك يقول بن القاسم في العبدين المتكافئين قال سحنون وليس العبدان المتكافئان كعبدين أحدهما تبع لصاحبه إنما اشترى لمكان صاحبه أو كجملة ثياب أو رقيق أو كيل أو وزن يكثر فيستحق منه اليسير ويبقى الكثير فإن هذا قد سلمت له جل صفقته فيلزمه ما صح ويرجع بثمن ما استحق فإن كان ما استحق مضرا به في صفقته لكثرة ما استحق من يديه ويعلم أن هذا إذا استحق منه دخل عليه فيه الضرر لتبعيض ذلك عليه وأن مثله إنما رغب في جملة ما اشترى فإن هذا مثله أن يرد الصفقة كلها ويأخذ الثمن وإن أراد أن يحبس ما سلم في يديه ويرجع ثمن ما استحق فإن كان ما اشترى على ________________________________________ الكيل والوزن فذلك له أو كان ما استحق مما بيع على العدد فكان الاستحقاق على الأجزاء نصف ما اشترى أو ثلثيه أو ثلاثة أرباعه أو ثلثه فذلك له لأن ما رضي به يصير له بثمن معروف وإن كان الذي استحق نصفه أو ثلثيه فرضي بما بقي صار له بنصف الثمن أو بثلثيه وكذلك ما استحق من الكيل والوزن لأن الذي يبقى ثمنه معروف لأنه مما لا يقسم الثمن عليه إن كان استحق منه جزءا معروفا أو عددا على عدد السلع وإن كان ما باع عددا واستحق من العدد ما يصير للمشتري حجة في أن يرد فأراد أن يحبس ما بقي بما يصيبه من الثمن فإن ذلك لا يجوز له لأنه إذا وجب له رد جميع ما في يديه فليس له أن يقول أنا أحبس ما بقي بما يصير له من الثمن لأنه يحبسه بثمن مجهول لأنه أوجبه على نفسه بما يصير له من الثمن وذلك غير معروف حتى تقوم السلع ثم يقسم الثمن عليها فما صار للذي بقي أخذه بحصته من الثمن وذلك مجهول وأما في العيب فإنه إذا أصاب العيب في كثير من العدد حتى يضر ذلك به في صفقته أو في كثير من وزنه أو كيله فإنه مخير في أن يقبل الجميع بعينه أو يرده كله وليس له خيار في أن يحبس ما صح في يديه بما يصيبه من الثمن وإن كان معروفا وهو خلاف الاستحقاق في هذا الموضع لأن صاحب العيب إنما باع على أن حمل بعضا بعضا فإما رضى منه بما رآه وإما رد عليه قلت لابن القاسم أرأيت إن اشتريت عبدا بثوبين فهلك أحد الثوبين عند صاحبه وأصاب بالثوب الباقي عيبا فجاء ليرده كيف يكون هذا في قول مالك قال ينظر إلى الثوب الذي وجد به العيب فإن كان هو وجه ما اشترى وفيه الفضل فيما يرى الناس رده ونظر إلى العبد فإن كان لم يفت رده ونظر إلى قيمة الثوب التالف فرده قابضه مع الثوب الذي وجد به العيب وإن كان العبد قد فات بنماء أو نقصان أو اختلاف أسواق أو شيء من وجوه الفوت نظر إلى الثوب الباقي كم كان من الثوب التالف فإن كان ثلثا أو ربعا نظر إلى قيمة العبد فغرم قابض العبد لصاحب الثوب من قيمة العبد بقدر الذي يصيبه من صاحبه إن ثلثا أو ربعا يغرم له من قيمة العبد ثلثها أو ربعها ولا يرجع في العبد بشيء وإن كان إنما أصاب صاحب العبد بالعبد عيبا وقد ________________________________________ تلف أحد الثوبين عند بائع العبد رد العبد وينظر ونظر إلى الثوب الباقي فإن كان هو وجه الثوبين ومن أجله اشتراهما رد الثوب الباقي وغرم قيمة التالف إن كان الثوب الباقي لم يفت بنماء أو نقصان ولا اختلاف أسواق وإن كان قد فات بشيء من ذلك أو كان الباقي منهما كان الاشتراء أسلما لمشتريهما وغرم قيمتهما جميعا لصاحب العبد الرجل يشتري السلعة فتموت عنده ويظهر منها على عيب قلت ما قول مالك فيمن اشترى سلعة بيعا صحيحا فلم يقبضها صاحبها إلا بعد شهر أو شهرين وقد حالت الأسواق عند البائع وقبضها فماتت عند المشتري ثم ظهر على عيب كان عند البائع أي القيمتين يحسب على المشتري ويجعلها قيمتها الجارية إذا أراد أن يرجع بالعيب أقيمتها يوم قبض الجارية أم قيمتها يوم وقعت الصفقة قال بل قيمتها يوم وقعت الصفقة قلت فإن كان البيع حراما فاسدا فأي القيمتين يحسب على المشتري قال قيمتها يوم قبضها ليس قيمتها يوم وقع البيع لأن المشتري في البيع الفاسد لا يضمن إلا بعد ما يقبض لأن له أن يترك فلا يقبض والبيع الصحيح القبض له لازم وليس له أن يفسخ ذلك ومصيبتها منه فهذا فرق ما بينهما قلت أرأيت إن اشتريت جارية بيعا صحيحا فلم أقبضها حتى ماتت عند البائع وقد نقدته الثمن أو لم أنقده وقد فاتت الجارية أو حدث بالجارية عيب عند البائع قبل أن أنقدها قال قال مالك الموت من المشتري وإن كان البائع احتبسها بالثمن قال بن القاسم فالعيب عندي بمنزلة الموت يكون ذلك كله من المشتري إذا كانت الجارية مما لا يتواضع مثلها وبيعت على القبض قلت فإن كان اشتراها على صفة فأصابها بعد وجوب الصفقة على ما ذكرت لك قال قال مالك إذا كان اشتراها وهي على الصفة التي وصفت فما أصابها من حدث بعد ذلك فهو من المشتري قال بن القاسم وقال لي مالك بعد ذلك في هذه المسألة فيمن اشترى على الصفة أنها إن ماتت قبل أن يقبضها المشتري فهي من البائع قال بن القاسم ولم يذكر لي في العيوب في ________________________________________ هذه المسألة شيئا إلا أنه قال لي قبل ذلك في الموت والعيوب أنها من المشتري جميعا وأرى أن ذلك كله من البائع إلا أن يشترط البائع أن ما أصابها بعد الصفقة فهو من المشتري فيكون ذلك على ما اشترط وهو قول مالك الآخر الذي ثبت عليه وقاله لي غير عام وأرى العيوب التي تصيب السلعة قبل أن يقبضها المبتاع بمنزلة الموت ضمان ذلك من البائع إلا أن يشترطه كما وصفت لك قلت أرأيت إن اشتريت جارية بها عيب لم أعلم به فلم أقبضها حتى ماتت عند البائع أو أصابها عيب مفسد مثل القطع والشلل وما أشبهه وذلك كله عند البائع قبل أن أقبضها أتلزمني الجارية أم لا وهل يكون ما أصابها من العيوب أو الموت الذي كان بعد الصفقة من المشتري أم من البائع إذا اطلع على العيب الذي كان بالجارية عند البائع قال لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا ما قال لي مالك في الموت إذا اشتراها فاحتبسها البائع للثمن فهي من المشتري إذا كانت مما لا يتواضع مثلها وبيعت على القبض فإن هذه السلعة قد وجبت وإن كان له أن يردها لأنه لو شاء أن يأخذها أخذها بعيبها ولم يكن للبائع فيها حجة ألا ترى أن عتقه جائز فيها وإن عتق البائع فيها غير جائز ولا يشبه هذا البيع الفاسد لأن المشتري في البيع الفاسد لو أراد أن يأخذ لم يكن له ذلك وأن البائع لو أعتق في البيع الفاسد لجاز له ذلك ولم يكن للمشتري عتق معه إلا أن يكون المشتري أعتق قبل البائع فيكون قد فوتها وفي البيع الصحيح لا عتق للبائع مع عتق المشتري ولا عتق له وإن لم يعتق المشتري لأن المشتري كان على شرائه بأخذه إن أحب وإنما احتبسها بعد وجوب البيع بالثمن قال وكذلك قال لي مالك أراها بمنزلة الرهن إن احتبسها بعد وجوب البيع بالثمن فإن ماتت فهي من المشتري فهي إذا باعها وبها العيب فاحتبسها بالثمن فهي رهن ولو لم يحتبسها لقبضها المشتري وكان المشتري ضامنا لما أصابها فحبس البائع إياها بمنزلة الرهن وقبض للمشتري بعد الوجوب فأرى أن كل ما أصابها من عيب أو موت وإن كان بها يوم باعها البائع عيب كان عنده فهي من المشتري حتى يردها قبضها من البائع أو لم يقبضها حتى يردها بقضاء من السلطان أو يبرئه منها البائع وأخبرني ________________________________________ سحنون عن بن وهب عن بن لهيعة أنه سمع يزيد بن أبي حبيب يقول اشترى رجل عبدا من آخر فقال الذي باعه قد وجب لك غير أني لا أدفع إليك العبد حتى تنقدني ثمنه فإني لا آمنك فانطلق المشتري يأتي ثمنه فلم يأت بثمنه حتى مات العبد عند الذي باعه قال يزيد قال سعيد بن المسيب هو من الذي مات في يديه وقال سليمان بن بسار بل هو من الذي اشتراه ووجب له وقد قال مالك بقوليهما جميعا بن وهب قال الليث كان يحيى بن سعيد يقول من باع دابة غائبة أو متاعا غائبا على صفة لم يصلح أن يقبض البائع الثمن حتى يجد الدابة أو المتاع الذي اشترى ولكن يوقف الثمن فإن كانت الدابة أو المتاع على ما وصف البائع تم بيعهما وأخذ الثمن وأخبرني سحنون بن سعيد قال أخبرني بن وهب عن يحيى بن أيوب عن يحيى بن سعيد أنه قال في بيع الدابة الغائبة إن أدركتها الصفقة حية فليس بذلك بأس وعلى ذلك بيع الناس وأخبرني عن بن وهب عن يونس بن يزيد عن بن شهاب عن حمزة بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال ما أدركت الصفقة حيا مجموعا فهو من المبتاع وأخبرني بن وهب عن عبد الجبار بن عمر عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أنه حدثه قال تبايع عثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف فرسا غائبة وشرط أن كانت هذا اليوم حية فهي مني وأخبرني بن وهب عن بن جريج عن بن شهاب قال كان عثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف من أجد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في البيع فكان الناس يقولون ليتهما قد تبايعا حتى ننظر أيهما أجد فابتاع عبد الرحمن بن عوف من عثمان بن عفان فرسا غائبة باثني عشر ألف إن كانت هذا اليوم صحيحة فهي مني ولا أخال عبد الرحمن إلا وقد كان عرفها ثم إن عبد الرحمن قال لعثمان هل لك أن أزيدك أربعة آلاف وهي منك حتى يقبضها رسولي قال نعم فزاده عبد الرحمن أربعة آلاف على ذلك فماتت فقدم رسول عبد الرحمن فعلم الناس أن عبد الرحمن بن عوف أجد من عثمان وأخبرني بن وهب عن يونس بن يزيد عن بن شهاب قال وإنه وجد الفرس حين خلع رسنها ________________________________________ قد هلكت فكانت من البائع في الرجل يبتاع الجارية وبها العيب لم يعلم به حتى يبيعها ثم ترد عليه قلت أرأيت إن اشتريت جارية وبها عيب لم أعلم به ثم بعتها فتداولها رجال فتغيرت في بدنها أو أسواقها ثم اشتريتها فعلمت بالعيب الذي كان عند البائع الذي باعني قال سحنون لك أن تردها عليه إن لم يكن دخلها عيب مفسد مثل ما وصفت لك وقال أشهب لك أن تردها على الذي اشتريتها منه أخيرا لأن عهدتك عليه قلت لابن القاسم فإن كان اشتراها بيعا صحيحا وبها عيب لم يعلم به فباعها أو آجرها أو رهنها أو تصدق بها أو كاتبها أو اتخذها أم ولد أترى هذا كله فوتا في قول مالك أم لا قال أما الرهن والإجارة والبيع فليس بفوت وقد بلغني عن مالك بن أنس ممن أثق به أنه لم يره في البيع فوتا ورأيي الذي أخذ به أن ليس البيع بفوت لأنه قد أخذ له ثمنا إنما هو على أحد وجهين إما أن يكون قد رأى العيب فقد رضيه حين باعه ولو شاء لم يبعه حتى يثبت من صاحبها فردها عليه بالعيب وأما أن يكون لم يره فهو إن كان نقص في بيعه العبد لم ينقص لموضع العيب قال وأما التدبير والكتابة والموت واتخاذها أم ولد والصدقة فإن مالكا قال لي في ذلك إنه كله فوت قلت فما قول مالك بن أنس في الهبة إذا وهبها وقد اشتراها وبها عيب قال مالك إن كان وهبها للثواب فهو بيع وإن كان وهبها لغير ثواب فهو من وجه الصدقة وهو فوت ويرجع فيأخذ قيمة العيب والبيع الصحيح إذا أصاب العيب بعد ما رهن أو آجر فلا أراه فوتا ومتى ما رجعت إليه بافتكاك أو بانقضاء أجل الإجارة فأرى أن يردها إن كانت بحالها وإن دخلها عيب مفسد ردها وما نقصها العيب الذي حدث بها وقال أشهب إن افتكها حين علم باليب فله أن يردها وإلا رجع بما بين الصحة والداء ________________________________________ في الرجل يبتاع الأمة فتلد أولادا ثم يجد بها عيبا قلت أرأيت إن ابتاع أمة فولدت عند المشتري ولدا فمات ولدها فأصاب بها عيبا له أن يردها وقد مات الولد عنده قال نعم يردها إذا مات الولد ولا شيء عليه ويرجع بالثمن كله ولا شيء عليه في الولد قلت فإن كانت الولادة قد نقصتها وقد مات الولد ثم أصاب بها عيبا قال له أن يردها وما نقصت الولادة منها وكذلك قال لي مالك بن أنس وكذلك لو لم تلد وأصابها عند المشتري عيب مفسد مثل القطع والعور والشلل ونحو ذلك فنقصان الولادة مثل العيوب المفسدة قلت أرأيت إن اشترى الرجل جارية وبها عيب لم يعلم به ثم ولدت عنده أولادا فماتت الأم أو قتلها رجل وبقي الأولاد عنده ثم علم بالعيب قال يرجع على بائعه فيأخذ منه قيمة العيب كما فسرت لك قلت فتقوم الجارية إن كانت ميتة أو مقتولة وولدها معها قال تقوم هي نفسها كما وصفت لك قال سحنون وقد قال بعض رواه مالك إلا أن يكون ما وصل إليه من قيمة الأم مثل الثمن الذي يرجع به على البائع فلا تكون له حجة ألا ترى أن البائع لو أن الأم لم تقتل ولكنها ماتت لو قال للمشتري أنا أرد عليك جميع الثمن ورد على الولد ولا أعطيك ما بين القيمتين كان ذلك له وقيل للمشتري إما أن رددت عليه الولد وأخذت الثمن وإما أن تمسكت بالولد ولا شيء لك فهو إذا كانت القيمة في يده وهي مثل الثمن والولد فضل أيضا لم تكن للمشتري حجة لأن الذي يريد أن يرجع به في يديه مثله منها في الرجلين يبتاعان السلعة ثم يبيعها أحدهما من صاحبه ثم يظهر على عيب قلت فلو أني بعت من رجلين ثوبا فباع أحدهما من صاحبه حصته ثم ظهر على عيب كان عنده قال أرى أن الذي باع حصته من صاحبه قد أخرج ما كان في يديه من السلعة فلا يرجع عليك بما بين الصحة والداء وأما الذي لم يبع فله أن يرد حصته ________________________________________ التي في يديه عليك بنصف الثمن فيكون نصف السلعة في يدك ونصفها في يد الذي اشتراها من صاحبه في الرجل يبتاع الجارية على جنس فيصيبها على جنس آخر قلت أرأيت أن اشتريت جارية على أنها بربرية فأصبتها خراسانية قال لك أن تردها قلت فإن اشتريتها على أنها صقليية أو آبرية أو اشبانية فأصبتها بربرية أو خراسانية قال ليس لك أن تردها قلت لم قال لأن البربرية والخراسانية أفضل من الصقليية والآبرية لأن الناس إنما يذكرون الأجناس لفضل بعضها على بعض فيزاد بذلك في أثمان الرقيق فإذا كانت أرفع جنسا مما شرط فليس له أن يرد قلت أتحفظ هذا عن مالك قال لا إلا أن يكون في ذلك أمر يعرف به أن المشتري قد أراده فيرد عنه مثل أن يكره شراء البربرية لما يخاف من أصولهن وحريتهن وسرقتهن وما كان من هذا وما أشبهه فأرى أن يرده وما لم يكن على هذا الوجه وليس فيها عيب يرده به ولا ثمن يوضع فلا أرى أن يرد قال ولقد سمعت مالكا وسأله بن كنانة ونزلت هذه المسألة بالمدينة في رجل اشترى جارية فأراد أن يتخذها أم ولد فإذا نسبها من العرب فأراد ردها بذلك وقال إن ولدت مني وعتقت يوما ما جر العرب ولاءها ولا يكون ولاؤها لولدي قال مالك بن أنس لا أرى هذا عيبا ولا أرى له أن يردها في الرجل يبتاع العبد وبه عيب فيفوت عنده بموت أو عيب مفسد قلت أرأيت إن اشتريت وبه عيب دلسه لي البائع عبدا بمائة دينار وقيمته مائة وخمسون دينارا فتغير عندي العبد بعيب مفسد أو مات فأردت أن أرجع على البائع بالعيب قال ينظر إلى قيمته صحيحا يوم قبض عند مالك فزعمت أن قيمته خمسون ومائة وإلى قيمته معيبا يوم قبضته فزعمت أن قيمته وبه العيب مائة فصار ما بين قيمة العبد صحيحا وبين قيمته معيبا الثلث فيفض الثمن على ذلك فيكون لبائع العبد ثلثا المائة ________________________________________ [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس