الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 36081" data-attributes="member: 329"><p>________________________________________</p><p>شاء حبس الثوب ويرجع على البائع بما بين الصحة والداء وإن شاء رد الثوب ولا شيء عليه وإن كان الصبغ قد زاد في الثوب فإن شاء حبس الثوب ويرجع على البائع بما بين الصحة والداء وإن شاء رد الثوب وكان شريكا للبائع بما زاد الصبغ في الثوب وقال أبو الزناد إذا ابتاع الرجل ثوبا فقطعه قميصا ثم وجد فيه عيبا قال فإن كان صاحبه دلس به رده عليه وإن كان لم يدلس طرح عن المبتاع قدر عيبه </p><p>قلت لابن القاسم فلم لا يجعل مالك بن أنس عليه ما نقصه القطع والصبغ عنده إذا كان البائع دلسه له قال لأن البائع ها هنا كأنه أذن له في ذلك فلا شيء له على المشتري من ذلك </p><p>قلت فلو لبسه المشتري فانتقص الثوب للبسه قال هذا يضمن ما نقص الثوب للبسه إن أراد رده </p><p>قال بن القاسم قال مالك وإذا لم يدلس بالعيب فقطع المشتري منه قميصا أو صبغه صبغا ينقصه فإن أدرك الثوب رده وما نقص العيب عنده وإن شاء حبسه ورجع بما بين الصحة والداء قال فإن زاد الصبغ في الثوب فإن المشتري بالخيار إن شاء حبس الثوب ورجع بما بين الصحة والداء وإن شاء رده وكان شريكا بالزيادة وهذا في المصبوغ في الزيادة </p><p>قلت فمن دلس بالعيب ومن لم يدلس فإنما القول فيه قول واحد وإنما يختلف القول فيها في هذا الذي دلس إذا قطع المشتري ثوبه أو صبغه صبغا ينقصه رده ولم يرد معه ما نقص والذي لم يدلس ليس للمشتري إذا صبغ صبغا ينقصه أو قطع الثوب فنقص ليس له أن يرده إلا أن يرد النقصان معه قال نعم إنما افترقا في هذا فقط </p><p>قلت أرأيت ما سمعتك تذكر عن مالك أن من باع فدلس أنه إن حدث عنده به عيب أن له أن يرده أهذا في جميع السلع في قول مالك أم لا قال ليس هكذا </p><p>قلت لك إنما قلت لك أن مالكا قال من باع ثوبا فدلس بعيب علمه فقطعه المشتري أن له أن يرده ولا يكون عليه مما نقصه القطع شيء وإن كان باعه ولم يعلم بالعيب ولم يدلس له بالعيب ولم يكن له أن يرده إلا أن يرد معه ما نقص التقطيع </p><p>قال فقلنا لمالك فإن كان قد علم البائع بالعيب ثم باعه فزعم أنه نسي العيب حين باعه ولم يعلم بتدليسه قال قال مالك يحلف بالله أنه</p><p> </p><p> </p><p>________________________________________</p><p>نسي العيب حين باعه وما ذكره ويكون سبيله سبيل من لم يدلس </p><p>قلت فإن كان البائع قد دلس له بالعيب فحدث به عند المشتري عيب من غير التقطيع أو في الحيوان حدث عيب قال إنما قال مالك في الرقيق والحيوان إذا حدث بها عيب مفسد مثل العور وما أشبهه والقطع لم يكن له أن يرده إلا أن يرد معه ما نقص وليس يترك له ما نقص دلس أو لم يدلس </p><p>قال لأن الرقيق والحيوان كله دلس أو لم يدلس ما حدث بها من عيب عند المشتري مفسد لم يكن له أن يرده إلا أن يرد معه ما نقص وما كان من عيب ليس بمفسد فله أن يرده ولا يرد معه ما نقص والتدليس في الحيوان والرقيق وغير التدليس سواء </p><p>قال بن القاسم وأما في الثياب فإنه إذا دلس فحدث في الثياب عيب عند المشتري مفسد من غير التقطيع أو فعل بما لا ينبغي له أن يفعل في الثوب كان عندي بمنزلة الحيوان لا يرده إلا أن يرد معه ما نقص العيب وإنما أجازه مالك في التقطيع وحده له أن يرده ولا يرد معه ما نقص إذا دلس له </p><p>قال بن القاسم والقصارة والصباغ مثله </p><p>قلت أرأيت ما اشترى من الثياب فدلس فيه بعيب فصبغها أو أحدث فيها ما هو زيادة فيها ثم اطلع على العيب فأراد المشتري أن يرد ويكون معه شريكا بما زاد الصبغ في الثوب أيكون ذلك له في قول مالك قال نعم ذلك له في قول مالك </p><p>قال وقال لي مالك فإن نقصها الصبغ فهو بمنزلة التقطيع إن أحب أن يرده رده ولا شيء عليه وإن أحب أن يمسكه أمسكه وأخذ قيمة العيب </p><p>قال مالك وإن كان لم يدلس له وقد صبغه المشتري صبغا ينقصه رده ورد معه ما نقص الصبغ منه وإن أحب أن يمسكه ويأخذ ما نقص العيب من السلعة من البائع فذلك له </p><p>قلت أرأيت إن اشتريت ثيابا كان بها عيب عند البائع لم اعلم به ثم اطلعنا على العيب وقد حدث بها عندي عيب غير مفسد أيكون لي أن أردها على البائع ولا أرد معها شيئا قال إن كان الشيء الخفيف الذي لا خطب له رأيت أن يرده والعيوب في الثياب ليست كالعيوب في الحيوان لأن العيب في الثوب يكون الخرق في وسطه وإن كان غير كبير فإنه يوضع من ثمنه والكية وما أشبهها يكون في الحيوان فلا يكاد</p><p> </p><p> </p><p>________________________________________</p><p>يوضع من ثمنها كبير شيء </p><p>قلت أرأيت الحيوان إذا اشتراها وقد دلس فيها صاحبها له قال التدليس وغير التدليس في الحيوان سواء في قول مالك لأن الحيوان لم يبعها على أن يقطعها والثياب إنما تشتري للقطع وما أشبهه </p><p>قلت فالدار إذا باعها وقد دلس فيها بعيب قد علم به البائع قال أراها بمنزلة الحيوان ولم أسمع من مالك فيها شيئا </p><p>قلت أرأيت إن اشتريت ثوبا به عيب دلسه لي البائع باعنيه وقد علم بالعيب فقطعته قباء أو قميصا أو سراويل ثم علمت بالعيب الذي دلسه لي البائع أيكون لي أن أرده في قول مالك قال نعم ولا يرد معه ما نقص التقطيع </p><p>قلت أرأيت إن اشتريت ثوبا فقطعته تبابين ومثل هذا الثوب لا يقطع تبابين وهو وشي وبه عيب دلسه لي البائع أيكون لي أن أرده أم لا قال هذا فوت إذا قطعه خرقا أو مالا يقطع من ذلك الثوب مثله فهو فوت وليس له أن يرده ولكن يرجع على البائع بالعيب الذي دلسه له من الثمن </p><p>قلت أرأيت إن اشتريت ثوبا به عيب دلسه لي البائع فبعته قال لا ترجع على البائع بشيء لأنك قد بعت الثوب وقد فسرت لك قول مالك في هذا قبل هذا الموضع </p><p>قلت أرأيت إن اشتريت ثوبا فصبغته بعصفر أو بسواد أو بزعفران أو بورس أو بمشق أو بخضرة أو بغير ذلك من الصبغ فزاد الثوب الصبغ خيرا أو نقص فأصبت به عيبا دلسه لي البائع باعني الثوب وبه عيب قد علم به أو لم يعلم به </p><p>قال قال مالك بن أنس إن كان قد دلس له وقد صبغه صبغا ينقص الثوب رده ولا نقصان عليه فيما فعل بالثوب وإن كان قد زاد الصبغ بالثوب خيرا فالمشتري بالخيار إن أحب أن يمسكه ويأخذ قيمة العيب فذلك له وإن أبى أن يحبسه رده وأخذ الثمن وكان شريكا في الثوب بقدر ما زاد الصبغ في الثوب يقوم الثوب وبه العيب غير مصبوغ فينظر ما قيمته ثم يقوم وبه العيب وهو مصبوغ فينظر ما قيمته فالذي زاد الصبغ في الثوب يكون بذلك المشتري شريكا للبائع </p><p>قال</p><p> </p><p> </p><p>________________________________________</p><p>وقال مالك وإن كان لم يدلس البائع وقد صبغه المشتري صبغا ينقص الثوب كان بالخيار إن شاء أن يمسكه أمسكه وأخذ قيمة العيب وإن شاء أن يرده رده وما نقص الصبغ منه فذلك له والمشتري في ذلك بالخيار وإن كان الصبغ قد زاده فالمشتري بالخيار إن أحب أن يمسكه ويأخذ قيمة العيب فعل وإن شاء رده وكان شريكا </p><p>قلت أرأيت إن اشتريت ثوبا فلبسته حتى غسلته غسلات ثم ظهرت على عيب قد كان دلسه لي البائع وعلم به أو باعني وبه عيب لم يعلم البائع بالعيب قال إذا لبسه لبسا خفيفا لم ينقصه رده ولا شيء عليه وإن كان قد لبسه لبسا كثيرا قد نقصه رده ورد معه ما نقصه دلس به أو لم يدلس إلا أن يشاء أن يحبسه </p><p>قلت أرأيت إن اشتريت حنطة قد مسها الماء وجفت ولم يبين لي أو عسلا أو لبنا مغشوشا فأكلته ثم ظهرت على ما صنع البائع قال لم أسمع من مالك فيه شيئا وأرى أن يوضع عنه ما بين الصحة والداء لأن هذا وإن كان مما يوزن أو يكال لا يوجد مثله لأنه مغشوش فإن كان يعلم أنه يوجد مثله في غشه يحاط بذلك معرفة رأينا أن يرد مثله ويرجع بالثمن </p><p>قلت أرأيت إن اشتريت جارية بكرا لها زوج ولم يدخل بها وقد علمت أن لها زوجا فقبضتها ثم افتضها زوجها عندي فنقصها ذلك فظهرت على عيب دلسه لي البائع أيكون لي أن أردها ولا يكون على شيء من نقصان وطء الزوج لها قال أرى لك أن تردها ولا شيء عليك لأنه باعك جارية ذات زوج وقد دلس فيها بعيب فليس عليك لوطء الزوج إذا جاء من وطء الزوج نقصان عليك قليل ولا كثير وكذلك الرجل يبيع الثوب من الرجل وبه العيب قد دلسه له علم به البائع فقطعه المشتري ثم ظهر على عيبه فإن له أن يرد الثوب ولا يكون عليه للقطع شيء وكذلك قال مالك في الثياب وهذا أدنى من ذلك والجارية دلس أو لم يدلس فلا شيء عليه في افتضاض الزوج لأن البائع هو الذي زوجها وإنما كان يكون عليه أن لو كان المشتري هو الذي زوجها </p><p>قلت أرأيت إن اشتريت عبدا من رجل وبه عيب لم أعلم به ثم اشتراه مني بائعه بأكثر مما اشتريته به أو بأقل قال إن كان البائع دلس بالعيب ثم</p><p> </p><p> </p><p>________________________________________</p><p>اشتراه بأكثر فليس له أن يرده عليك لأنه اشتراه وهو يعلمه وإن كان اشتراه بأقل رد عليك تمام الثمن الأول لأنك كان لك أن ترده عليه وها هوذا في يديه وإن كان لم يعلم بالعيب حين باعه منك حتى اشتراه منك بأكثر فله أن يرده عليك ويأخذ الثمن ولك أن ترده عليه وإن كان اشتراه بمثل الثمن الأول فكأنه رد عليه وإن كان اشتراه بأقل من الثمن رد عليك تمام الثمن الأول لأنك كان لك أن ترده عليه وها هوذا في يديه </p><p>في الرجل يبيع السلعة وبها عيب لم يعلم به قلت أريت إن باع صاحب الثوب ثوبه وبه عيب لم يعلم به ولم يبرأ إلى المشتري من شيء ثم قطعه المشتري فظهر المشتري على عيب وقد كان في الثوب عيب عند البائع قال قال مالك بن أنس لا تكون البراءة في الثياب </p><p>قال مالك فإن باعه البائع وهو لا يعلم فقطعه المبتاع ثم وجد المبتاع بعد ما قطعه به عيبا فالمشتري بالخيار إن أحب أن يرده رده وما نقصه القطع وإن أحب أن يمسكه ويأخذ قيمة العيب فذلك له وفرق مالك بين من علم أن في ثوبه عيبا حين باعه وبين من لم يعلم أن بثوبه عيبا </p><p>قلت والعروض كلها عند مالك مثل الثياب قال لم أسمعه من مالك إلا أني أرى ما كان من العروض التي تشتري لأن يعمل بها كما يصنع بالثياب من القطع مثل الجلود تقطع أخفافا ومثل جلود البقر تقطع نعالا وما أشبه هذه الوجوه رأيته مثل الثياب وأما الخشب وما أشبهها مما يشتريها الرجل فيقطعها فيكون العيب في داخلها ليس بظاهر للناس فإن مالكا قال في الخشب إذا كان العيب في داخل الخشب أنه ليس بعيب </p><p>قال ويلزم المشتري إذا قطعها فظهر على العيب قال ونزلت فحكم فيها مالك بن أنس بذلك </p><p>ما جاء في الخشب والبيض والرانج والقثاء يوجد به عيب قال بن القاسم كل ما أشبه الخشب مما لا يبلغ علم الناس معرفة العيب فيه لأنه</p><p> </p><p> </p><p>________________________________________</p><p>باطن وإنما يعرف عيبه بعد أن يشق شقا ففعل ذلك المشتري ثم ظهر على العيب الباطن بعد ما شقه فهو له لازم ولا شيء على البائع فقلت لمالك فالرانج وهو الجوز الهندي والجوز والقثاء والبطيخ والبيض يشتريه الرجل فيجده فاسدا قال أما الرانج والجوز فلا أرى أن يرد وهو من المشتري وأما البيض فهو من البائع ويرد وأما القثاء فإن أهل الأسواق يردونه إذا وجدوه مرا </p><p>قال مالك ولا أدري بما ردوا ذلك استنكارا لما علموا به من ذلك في ردهم إياه فيما رأيته حين كلمني فيه ولا أرى أن يرد </p><p>قلت فلم رد مالك البيض من بين هذه الأشياء قال لأن معرفة فساد البيض كأنه أمر ظاهر يعرف ليس بباطن مثل غيره </p><p>في الرقيق والحيوان يجدبهم المشتري العيب دلسه البائع أو لم يدلسه قال بن القاسم العيب في الجواري والعبيد من دلس ومن لم يدلس إذا حدث عند المشتري عيب مفسد لم يرده إلا وما نقص العيب منه ليس هو مثل الثياب في ذلك </p><p>قلت فما فرق ما بين الثياب والرقيق في قول مالك قال قال مالك لأن الثوب حين دلسه قد باعه إياه ليقطعه المشتري وإنما تشتري الثياب للقطع وأن العبد ليس يشتري على أن تفقأ عينه ولا تقطع يده فهذا فرق ما بينهما </p><p>قلت فالحيوان مثل الرقيق في قول مالك قال نعم </p><p>في الرجل يبتاع الجارية فيقرها عنده وتشب ثم يجد بها عيبا قلت أرأيت إن اشتريت جارية صغيرة فكبرت عندي فصارت جارية شابة فزادت خيرا فأصبت بها عيبا كان عند البائع باعنيها وبها العيب قال قال مالك من باع صغيرا فكبر عند صاحبه قال فأراه فوتا عليه ويرد قيمة العيب ولا يشبه عندي الفراهية والزيادة من وتعليم الصناعات وغيرها وذلك ليس بفوت إن أحب أن يردها ردها والصغير إذا كبر يرد البائع قيمة العيب على ما أحب أو كره ورآه مالك فوتا </p><p>قال بن القاسم قال مالك والمشتري ليس له أن يرد إذا كان فوتا ويجبر البائع على أن</p><p> </p><p> </p><p>________________________________________</p><p>يرد على المبتاع قيمة العيب من الثمن لأنها فاتت وليس لواحد منهما خيار </p><p>قلت وكذلك إن اشتراها صبية فكبرت كبرا فانيا فأصاب بها مشتريها عيبا دلسه البائع له قال هذا فوت عند مالك لأن مالكا قال إذا كبرت فهو فوت إذا اشتراها صغيرة ثم كبرت </p><p>قال بن القاسم ومما يبين ذلك أيضا أنه ليس لصاحب الصغير إذا كبر أن يرد ويبين لك أن الكبر فوت ويجبر البائع على أداء قيمة العيب أن البيع الفاسد إذا فات وقد علم مكروهه وقد فات بنماء أو نقصان أو اختلاف أسواق يعلم بذلك والسلعة قد نمت وهي خير منها يوم اشتراها فأراد أن يردها لم يكن ذلك له وإن كانت أرفع في القيمة يوم يريد ردها ولا حجة في أن يردها </p><p>في الرجل يبتاع الجارية ثم يبيعها من بائعها أو غيره ثم يعلم بعد ذلك بعيب كان دلسه به البائع قلت أرأيت إن اشتريت جارية بها عيب دلسه لي البائع ثم اشتراها مني البائع نفسه ثم ظهرت منها على العيب الذي دلسه لي البائع إلى أن أرجع عليه بشيء أم لا في قول مالك قال نعم لك أن ترجع عليه بذلك إن كنت بعتها بأقل من الثمن الذي اشتريتها به منه ولا حجة للبائع الذي دلس بالعيب أن يقول للمشتري ردها على وهي في يديه فلذلك رأيت أن يرجع عليه بما نقص من الثمن الأول </p><p>قلت فإن كان المشتري باعها منه بأكثر مما اشتراها به قال إن كان البائع الأول قد علم بالعيب ودلس له لم يرجع على المشتري بشيء إذا اشتراها منه بأكثر مما باعه به </p><p>قال بن القاسم وأنا أرى أنه إذا باعها من أجنبي فلا أرى أن يرجع على البائع بشيء وإنما هو على أحد أمرين إن كان باع بنقصان وقد علم بالعيب وقد رضي به وإن كان لا يعلم بالعيب فإنما نقص من غير العيب وهو الذي سمعت من قول مالك </p><p>قلت فإن كان المشتري وهبها للبائع أو تصدق بها عليه ثم ظهر على العيب الذي دلس له البائع قال يرجع عليه بالعيب </p><p>قلت أرأيت إن اشتريت جارية وقد دلس لي بائعها فيها بعيب فبعت نصفها ثم ظهرت على العيب الذي دلس لي به قال يقال للبائع إما إن</p><p> </p><p> </p><p>________________________________________</p><p>رددت نصف قيمة العيب على المشتري وإما قبلت النصف الباقي الذي في يديه بنصف الثمن ولا شيء عليك غير ذلك وكذلك سمعت من مالك </p><p>في الرجل يبتاع الخفين أو المصراعين فيجد بأحدهما عيبا قلت أرأيت إن اشتريت خفين أو نعلين أو مصراعين أو شيئا من الأشياء مما يكون فيه زوج فأصبت بأحدهما عيبا بعد ما قبضته أو قبل أن أقبضه قال لا يكون لك أن ترد إلا جميعا أو تحبس جميعا </p><p>قلت وكل شيء من هذا ليس بزوج ولا بأخ لصاحبه إنما اشتراهما أفرادا اشترى نعالا افراد فأصاب بأحدهما عيبا كان له أن يرده قال نعم على ما وصفت لك في أول الكتاب في اشتراء الجملة وغيرها </p><p>في الرجل يبتاع النخل أو الحيوان فيغتلهم ثم يصيب بهم العيب قلت أرأيت إن اشتريت شاة أو بقرة أو ناقة فاحتلبت لبنهن زمانا أو اجتززت أصوافهن وأوبارهن ثم أصبت عيبا دلس لي بذلك البائع أيكون لي أن أرده في قول مالك ولا يكون علي بذلك فيما احتلبت ولا فيما اجتززت شيء وكيف إن كان اللبن أو الصوف أو الوبر قائما بعينه لم يتلف قال ولا شيء عليك في ذلك كله كان قائما بعينه أو لم يكن لأنها غلة والغلة بالضمان ويرد الشاة والبقرة أو الناقة ويرجع بالثمن كله </p><p>قال بن القاسم إلا أنه إن كان اشتراها وعليها صوف تام فجزه أنه يرده إن كان قائما وإن كان قد أتلفه رد مثله </p><p>قلت فإن كان فيها لبن يوم اشتراها فحلبها ثم أصاب بها عيبا بعد ذلك بزمان فأراد ردها أيرد معها مثل اللبن الذي كان في ضروعها قال ليس اللبن مثل الصوف وهو خفيف وله أن يردها ولا يكون عليه للبن شيء لأنه كان ضامنا وهذا بمنزلة غلة الدور وهو تبع لما اشترى </p><p>قلت فما قول مالك في الرجل يشتري الدار فيغتلها زمانا ثم يظهر على عيب بالدار كان عند البائع قال قال مالك يرد الدار ولا شيء عليه في الغلة </p><p>قلت فإن كانت الدار قد أصابها عند المشتري عيب آخر أيرد معها المشتري ما أصابها عنده من العيب قال نعم </p><p>قلت</p><p> </p><p> </p><p>________________________________________</p><p>أرأيت إن اشتريت غنما أو بقرا فحلبت أو جززت وتوالدت أولادا عندي ثم أصبت بالأمهات عيبا ألي أن أرد الأمهات وأحبس أصوافها وأولادها وألبانها قال قال مالك أما الأولاد فيردون مع الأمهات إن أراد أن يرد بالعيب </p><p>قال بن القاسم وأما أصوافها وأوبارها وسمونها فإن ذلك لا يرد مع الغنم لأن هذا بمنزلة الغلة </p><p>قلت أتحفظ عن مالك في النخل شيئا إذا اشتراها رجل فاستغلها زمانا ثم أصاب عيبا قال قال مالك إذا اشترى نخلا فاستغلها زمانا ثم أصاب بها عيبا أو استحقت أنه يرجع على بائعه بالثمن وتكون له الغلة بالضمان </p><p>قلت أرأيت إن اشتريت نخلا فيها تمر قد أبر فمكثت النخل عندي النخل حتى جددت الثمرة ثم أصبت عيبا فأردت أن أرد النخل واحتبس الثمرة قال ليس ذلك لك وعليك أن ترد الثمرة مع النخل إن أردت الرد وإلا فلا شيء لك </p><p>قلت لم وإنما اشتريت النخل وفيها ثمر لم تزه وإنما اشتريت النخل وفيها ثمر قد أبر فبلغ عندي حتى صار ثمرا وجددته قال لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال من باع نخلا قد أبرت فثمرتها للبائع إلا أن يشترطه المبتاع فلما كانت الثمرة للبائع إذا باع النخل ولم يكن للمبتاع إلا باشتراط منه رأيت أن يرد الثمرة مع الحائط هذا المشتري حين اشترى النخل وفيها ثمر قد أبر ويعطي المشتري أجر مثل عمله فيما عمل لأني إذا رددت الحائط وأردت أن ألزمه الثمرة بحصتها من الحائط لم تكن كغيرها من السلع مثل الرأسين أو الثوبين لأني إذا رددت أحد الرأسين أو أحد الثوبين كان بيع الآخر حلالا وإذا رددت الحائط وأردت أن أجعل للثمرة ثمنا بقدر ما كان يصيبه من ثمر الحائط كنت قد بعت الثمرة قبل أن يبدو صلاحها فأرى أن يردها ويعطي المشتري أجر عمله فيما عمل فإن أصابها أمر من أمر الله ذهب بالثمرة رد الحائط ولم يكن عليه للثمرة شيء من الثمن </p><p>وإنما مثل ذلك مثل ما قال مالك في العبد يشتريه الرجل ويشترط ماله فينتزعه منه ثم يجد به عيبا فيريد رده أنه لا يرده إلا وما انتزع من ماله معه قال ولو ذهب مال العبد من يد العبد بأمر يصيبه رده ولم يكن عليه في المال شيء فالثمرة إذا اشترطت بعد الأبار بمنزلة مال العبد إذا اشترط أمرهما واحد فيما يجد من الثمرة</p><p> </p><p> </p><p>________________________________________</p><p>أو يصيبها أمر من أمر الله </p><p>قال وذلك أني سمعت مالكا أيضا يقول لو أن رجلا اشترى حائطا لا ثمر فيه فأتاه رجل فأدرك فيه الشفعة وفيه يوم أدرك الشفعة ثمرة قد أبرت فقال مشتري الحائط الثمرة لي قد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من باع نخلا قد أبرت فثمرها للبائع فهذه قد أبرت وهي لي قال مالك أرى أن يعطي أجر قيامه وسقيه فيما عالج ويأخذ صاحب الشفعة الثمرة فتكون له فهذا مثله إذا ردت الثمرة على البائع أعطى المشتري أجر عمله فيما عالج </p><p>وأخبرني بن وهب عن يونس عن بن شهاب أنه قال في رجل ابتاع دابة فغزا عليها فلما قفل وجد بها داء فردها منه </p><p>قال بن شهاب لا نرى لصاحبها كراء من أجل ضمانها وعلفها </p><p>في الرجل يتبرأ من دبر أو عيب فرج أو كي فيوجد أشنع مما يتبرأ منه قلت أرأيت إن باعه بعيرا وتبرأ إليه من دبر البعير وبالبعير دبرات كثيرة قال إن كان دبره دبرا مفسدا منغلا لم أر ذلك يبرئه إن كان مثله لا يرى حتى يبين صفة الدبرة أو يخبره بها لأن الرجل ربما رأى رأس الدبرة ولم يعلم ما في داخلها ولعلها أن تكون قد أعنته وأذهبت سنامه أو تكون نغلة فلا أرى أن يبرئه إلا أن يذكر الدبرة وما فيها ومما يشبه ذلك أني سمعت مالكا وسئل عن رجل باع عبدا وقد كان أبق وتبرأ من الأباق فإذا إباقه إباق بعيد </p><p>قال لا أرى ذلك يبرئه قد يشتري الرجل العبد ويتبرأ صاحبه من الإباق وإنما يظن المشتري أن إباقه مثل العوالي أو إباق ليلة وما أشبه ذلك فإذا إباقه إلى الشام أو إلى مصر</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 36081, member: 329"] ________________________________________ شاء حبس الثوب ويرجع على البائع بما بين الصحة والداء وإن شاء رد الثوب ولا شيء عليه وإن كان الصبغ قد زاد في الثوب فإن شاء حبس الثوب ويرجع على البائع بما بين الصحة والداء وإن شاء رد الثوب وكان شريكا للبائع بما زاد الصبغ في الثوب وقال أبو الزناد إذا ابتاع الرجل ثوبا فقطعه قميصا ثم وجد فيه عيبا قال فإن كان صاحبه دلس به رده عليه وإن كان لم يدلس طرح عن المبتاع قدر عيبه قلت لابن القاسم فلم لا يجعل مالك بن أنس عليه ما نقصه القطع والصبغ عنده إذا كان البائع دلسه له قال لأن البائع ها هنا كأنه أذن له في ذلك فلا شيء له على المشتري من ذلك قلت فلو لبسه المشتري فانتقص الثوب للبسه قال هذا يضمن ما نقص الثوب للبسه إن أراد رده قال بن القاسم قال مالك وإذا لم يدلس بالعيب فقطع المشتري منه قميصا أو صبغه صبغا ينقصه فإن أدرك الثوب رده وما نقص العيب عنده وإن شاء حبسه ورجع بما بين الصحة والداء قال فإن زاد الصبغ في الثوب فإن المشتري بالخيار إن شاء حبس الثوب ورجع بما بين الصحة والداء وإن شاء رده وكان شريكا بالزيادة وهذا في المصبوغ في الزيادة قلت فمن دلس بالعيب ومن لم يدلس فإنما القول فيه قول واحد وإنما يختلف القول فيها في هذا الذي دلس إذا قطع المشتري ثوبه أو صبغه صبغا ينقصه رده ولم يرد معه ما نقص والذي لم يدلس ليس للمشتري إذا صبغ صبغا ينقصه أو قطع الثوب فنقص ليس له أن يرده إلا أن يرد النقصان معه قال نعم إنما افترقا في هذا فقط قلت أرأيت ما سمعتك تذكر عن مالك أن من باع فدلس أنه إن حدث عنده به عيب أن له أن يرده أهذا في جميع السلع في قول مالك أم لا قال ليس هكذا قلت لك إنما قلت لك أن مالكا قال من باع ثوبا فدلس بعيب علمه فقطعه المشتري أن له أن يرده ولا يكون عليه مما نقصه القطع شيء وإن كان باعه ولم يعلم بالعيب ولم يدلس له بالعيب ولم يكن له أن يرده إلا أن يرد معه ما نقص التقطيع قال فقلنا لمالك فإن كان قد علم البائع بالعيب ثم باعه فزعم أنه نسي العيب حين باعه ولم يعلم بتدليسه قال قال مالك يحلف بالله أنه ________________________________________ نسي العيب حين باعه وما ذكره ويكون سبيله سبيل من لم يدلس قلت فإن كان البائع قد دلس له بالعيب فحدث به عند المشتري عيب من غير التقطيع أو في الحيوان حدث عيب قال إنما قال مالك في الرقيق والحيوان إذا حدث بها عيب مفسد مثل العور وما أشبهه والقطع لم يكن له أن يرده إلا أن يرد معه ما نقص وليس يترك له ما نقص دلس أو لم يدلس قال لأن الرقيق والحيوان كله دلس أو لم يدلس ما حدث بها من عيب عند المشتري مفسد لم يكن له أن يرده إلا أن يرد معه ما نقص وما كان من عيب ليس بمفسد فله أن يرده ولا يرد معه ما نقص والتدليس في الحيوان والرقيق وغير التدليس سواء قال بن القاسم وأما في الثياب فإنه إذا دلس فحدث في الثياب عيب عند المشتري مفسد من غير التقطيع أو فعل بما لا ينبغي له أن يفعل في الثوب كان عندي بمنزلة الحيوان لا يرده إلا أن يرد معه ما نقص العيب وإنما أجازه مالك في التقطيع وحده له أن يرده ولا يرد معه ما نقص إذا دلس له قال بن القاسم والقصارة والصباغ مثله قلت أرأيت ما اشترى من الثياب فدلس فيه بعيب فصبغها أو أحدث فيها ما هو زيادة فيها ثم اطلع على العيب فأراد المشتري أن يرد ويكون معه شريكا بما زاد الصبغ في الثوب أيكون ذلك له في قول مالك قال نعم ذلك له في قول مالك قال وقال لي مالك فإن نقصها الصبغ فهو بمنزلة التقطيع إن أحب أن يرده رده ولا شيء عليه وإن أحب أن يمسكه أمسكه وأخذ قيمة العيب قال مالك وإن كان لم يدلس له وقد صبغه المشتري صبغا ينقصه رده ورد معه ما نقص الصبغ منه وإن أحب أن يمسكه ويأخذ ما نقص العيب من السلعة من البائع فذلك له قلت أرأيت إن اشتريت ثيابا كان بها عيب عند البائع لم اعلم به ثم اطلعنا على العيب وقد حدث بها عندي عيب غير مفسد أيكون لي أن أردها على البائع ولا أرد معها شيئا قال إن كان الشيء الخفيف الذي لا خطب له رأيت أن يرده والعيوب في الثياب ليست كالعيوب في الحيوان لأن العيب في الثوب يكون الخرق في وسطه وإن كان غير كبير فإنه يوضع من ثمنه والكية وما أشبهها يكون في الحيوان فلا يكاد ________________________________________ يوضع من ثمنها كبير شيء قلت أرأيت الحيوان إذا اشتراها وقد دلس فيها صاحبها له قال التدليس وغير التدليس في الحيوان سواء في قول مالك لأن الحيوان لم يبعها على أن يقطعها والثياب إنما تشتري للقطع وما أشبهه قلت فالدار إذا باعها وقد دلس فيها بعيب قد علم به البائع قال أراها بمنزلة الحيوان ولم أسمع من مالك فيها شيئا قلت أرأيت إن اشتريت ثوبا به عيب دلسه لي البائع باعنيه وقد علم بالعيب فقطعته قباء أو قميصا أو سراويل ثم علمت بالعيب الذي دلسه لي البائع أيكون لي أن أرده في قول مالك قال نعم ولا يرد معه ما نقص التقطيع قلت أرأيت إن اشتريت ثوبا فقطعته تبابين ومثل هذا الثوب لا يقطع تبابين وهو وشي وبه عيب دلسه لي البائع أيكون لي أن أرده أم لا قال هذا فوت إذا قطعه خرقا أو مالا يقطع من ذلك الثوب مثله فهو فوت وليس له أن يرده ولكن يرجع على البائع بالعيب الذي دلسه له من الثمن قلت أرأيت إن اشتريت ثوبا به عيب دلسه لي البائع فبعته قال لا ترجع على البائع بشيء لأنك قد بعت الثوب وقد فسرت لك قول مالك في هذا قبل هذا الموضع قلت أرأيت إن اشتريت ثوبا فصبغته بعصفر أو بسواد أو بزعفران أو بورس أو بمشق أو بخضرة أو بغير ذلك من الصبغ فزاد الثوب الصبغ خيرا أو نقص فأصبت به عيبا دلسه لي البائع باعني الثوب وبه عيب قد علم به أو لم يعلم به قال قال مالك بن أنس إن كان قد دلس له وقد صبغه صبغا ينقص الثوب رده ولا نقصان عليه فيما فعل بالثوب وإن كان قد زاد الصبغ بالثوب خيرا فالمشتري بالخيار إن أحب أن يمسكه ويأخذ قيمة العيب فذلك له وإن أبى أن يحبسه رده وأخذ الثمن وكان شريكا في الثوب بقدر ما زاد الصبغ في الثوب يقوم الثوب وبه العيب غير مصبوغ فينظر ما قيمته ثم يقوم وبه العيب وهو مصبوغ فينظر ما قيمته فالذي زاد الصبغ في الثوب يكون بذلك المشتري شريكا للبائع قال ________________________________________ وقال مالك وإن كان لم يدلس البائع وقد صبغه المشتري صبغا ينقص الثوب كان بالخيار إن شاء أن يمسكه أمسكه وأخذ قيمة العيب وإن شاء أن يرده رده وما نقص الصبغ منه فذلك له والمشتري في ذلك بالخيار وإن كان الصبغ قد زاده فالمشتري بالخيار إن أحب أن يمسكه ويأخذ قيمة العيب فعل وإن شاء رده وكان شريكا قلت أرأيت إن اشتريت ثوبا فلبسته حتى غسلته غسلات ثم ظهرت على عيب قد كان دلسه لي البائع وعلم به أو باعني وبه عيب لم يعلم البائع بالعيب قال إذا لبسه لبسا خفيفا لم ينقصه رده ولا شيء عليه وإن كان قد لبسه لبسا كثيرا قد نقصه رده ورد معه ما نقصه دلس به أو لم يدلس إلا أن يشاء أن يحبسه قلت أرأيت إن اشتريت حنطة قد مسها الماء وجفت ولم يبين لي أو عسلا أو لبنا مغشوشا فأكلته ثم ظهرت على ما صنع البائع قال لم أسمع من مالك فيه شيئا وأرى أن يوضع عنه ما بين الصحة والداء لأن هذا وإن كان مما يوزن أو يكال لا يوجد مثله لأنه مغشوش فإن كان يعلم أنه يوجد مثله في غشه يحاط بذلك معرفة رأينا أن يرد مثله ويرجع بالثمن قلت أرأيت إن اشتريت جارية بكرا لها زوج ولم يدخل بها وقد علمت أن لها زوجا فقبضتها ثم افتضها زوجها عندي فنقصها ذلك فظهرت على عيب دلسه لي البائع أيكون لي أن أردها ولا يكون على شيء من نقصان وطء الزوج لها قال أرى لك أن تردها ولا شيء عليك لأنه باعك جارية ذات زوج وقد دلس فيها بعيب فليس عليك لوطء الزوج إذا جاء من وطء الزوج نقصان عليك قليل ولا كثير وكذلك الرجل يبيع الثوب من الرجل وبه العيب قد دلسه له علم به البائع فقطعه المشتري ثم ظهر على عيبه فإن له أن يرد الثوب ولا يكون عليه للقطع شيء وكذلك قال مالك في الثياب وهذا أدنى من ذلك والجارية دلس أو لم يدلس فلا شيء عليه في افتضاض الزوج لأن البائع هو الذي زوجها وإنما كان يكون عليه أن لو كان المشتري هو الذي زوجها قلت أرأيت إن اشتريت عبدا من رجل وبه عيب لم أعلم به ثم اشتراه مني بائعه بأكثر مما اشتريته به أو بأقل قال إن كان البائع دلس بالعيب ثم ________________________________________ اشتراه بأكثر فليس له أن يرده عليك لأنه اشتراه وهو يعلمه وإن كان اشتراه بأقل رد عليك تمام الثمن الأول لأنك كان لك أن ترده عليه وها هوذا في يديه وإن كان لم يعلم بالعيب حين باعه منك حتى اشتراه منك بأكثر فله أن يرده عليك ويأخذ الثمن ولك أن ترده عليه وإن كان اشتراه بمثل الثمن الأول فكأنه رد عليه وإن كان اشتراه بأقل من الثمن رد عليك تمام الثمن الأول لأنك كان لك أن ترده عليه وها هوذا في يديه في الرجل يبيع السلعة وبها عيب لم يعلم به قلت أريت إن باع صاحب الثوب ثوبه وبه عيب لم يعلم به ولم يبرأ إلى المشتري من شيء ثم قطعه المشتري فظهر المشتري على عيب وقد كان في الثوب عيب عند البائع قال قال مالك بن أنس لا تكون البراءة في الثياب قال مالك فإن باعه البائع وهو لا يعلم فقطعه المبتاع ثم وجد المبتاع بعد ما قطعه به عيبا فالمشتري بالخيار إن أحب أن يرده رده وما نقصه القطع وإن أحب أن يمسكه ويأخذ قيمة العيب فذلك له وفرق مالك بين من علم أن في ثوبه عيبا حين باعه وبين من لم يعلم أن بثوبه عيبا قلت والعروض كلها عند مالك مثل الثياب قال لم أسمعه من مالك إلا أني أرى ما كان من العروض التي تشتري لأن يعمل بها كما يصنع بالثياب من القطع مثل الجلود تقطع أخفافا ومثل جلود البقر تقطع نعالا وما أشبه هذه الوجوه رأيته مثل الثياب وأما الخشب وما أشبهها مما يشتريها الرجل فيقطعها فيكون العيب في داخلها ليس بظاهر للناس فإن مالكا قال في الخشب إذا كان العيب في داخل الخشب أنه ليس بعيب قال ويلزم المشتري إذا قطعها فظهر على العيب قال ونزلت فحكم فيها مالك بن أنس بذلك ما جاء في الخشب والبيض والرانج والقثاء يوجد به عيب قال بن القاسم كل ما أشبه الخشب مما لا يبلغ علم الناس معرفة العيب فيه لأنه ________________________________________ باطن وإنما يعرف عيبه بعد أن يشق شقا ففعل ذلك المشتري ثم ظهر على العيب الباطن بعد ما شقه فهو له لازم ولا شيء على البائع فقلت لمالك فالرانج وهو الجوز الهندي والجوز والقثاء والبطيخ والبيض يشتريه الرجل فيجده فاسدا قال أما الرانج والجوز فلا أرى أن يرد وهو من المشتري وأما البيض فهو من البائع ويرد وأما القثاء فإن أهل الأسواق يردونه إذا وجدوه مرا قال مالك ولا أدري بما ردوا ذلك استنكارا لما علموا به من ذلك في ردهم إياه فيما رأيته حين كلمني فيه ولا أرى أن يرد قلت فلم رد مالك البيض من بين هذه الأشياء قال لأن معرفة فساد البيض كأنه أمر ظاهر يعرف ليس بباطن مثل غيره في الرقيق والحيوان يجدبهم المشتري العيب دلسه البائع أو لم يدلسه قال بن القاسم العيب في الجواري والعبيد من دلس ومن لم يدلس إذا حدث عند المشتري عيب مفسد لم يرده إلا وما نقص العيب منه ليس هو مثل الثياب في ذلك قلت فما فرق ما بين الثياب والرقيق في قول مالك قال قال مالك لأن الثوب حين دلسه قد باعه إياه ليقطعه المشتري وإنما تشتري الثياب للقطع وأن العبد ليس يشتري على أن تفقأ عينه ولا تقطع يده فهذا فرق ما بينهما قلت فالحيوان مثل الرقيق في قول مالك قال نعم في الرجل يبتاع الجارية فيقرها عنده وتشب ثم يجد بها عيبا قلت أرأيت إن اشتريت جارية صغيرة فكبرت عندي فصارت جارية شابة فزادت خيرا فأصبت بها عيبا كان عند البائع باعنيها وبها العيب قال قال مالك من باع صغيرا فكبر عند صاحبه قال فأراه فوتا عليه ويرد قيمة العيب ولا يشبه عندي الفراهية والزيادة من وتعليم الصناعات وغيرها وذلك ليس بفوت إن أحب أن يردها ردها والصغير إذا كبر يرد البائع قيمة العيب على ما أحب أو كره ورآه مالك فوتا قال بن القاسم قال مالك والمشتري ليس له أن يرد إذا كان فوتا ويجبر البائع على أن ________________________________________ يرد على المبتاع قيمة العيب من الثمن لأنها فاتت وليس لواحد منهما خيار قلت وكذلك إن اشتراها صبية فكبرت كبرا فانيا فأصاب بها مشتريها عيبا دلسه البائع له قال هذا فوت عند مالك لأن مالكا قال إذا كبرت فهو فوت إذا اشتراها صغيرة ثم كبرت قال بن القاسم ومما يبين ذلك أيضا أنه ليس لصاحب الصغير إذا كبر أن يرد ويبين لك أن الكبر فوت ويجبر البائع على أداء قيمة العيب أن البيع الفاسد إذا فات وقد علم مكروهه وقد فات بنماء أو نقصان أو اختلاف أسواق يعلم بذلك والسلعة قد نمت وهي خير منها يوم اشتراها فأراد أن يردها لم يكن ذلك له وإن كانت أرفع في القيمة يوم يريد ردها ولا حجة في أن يردها في الرجل يبتاع الجارية ثم يبيعها من بائعها أو غيره ثم يعلم بعد ذلك بعيب كان دلسه به البائع قلت أرأيت إن اشتريت جارية بها عيب دلسه لي البائع ثم اشتراها مني البائع نفسه ثم ظهرت منها على العيب الذي دلسه لي البائع إلى أن أرجع عليه بشيء أم لا في قول مالك قال نعم لك أن ترجع عليه بذلك إن كنت بعتها بأقل من الثمن الذي اشتريتها به منه ولا حجة للبائع الذي دلس بالعيب أن يقول للمشتري ردها على وهي في يديه فلذلك رأيت أن يرجع عليه بما نقص من الثمن الأول قلت فإن كان المشتري باعها منه بأكثر مما اشتراها به قال إن كان البائع الأول قد علم بالعيب ودلس له لم يرجع على المشتري بشيء إذا اشتراها منه بأكثر مما باعه به قال بن القاسم وأنا أرى أنه إذا باعها من أجنبي فلا أرى أن يرجع على البائع بشيء وإنما هو على أحد أمرين إن كان باع بنقصان وقد علم بالعيب وقد رضي به وإن كان لا يعلم بالعيب فإنما نقص من غير العيب وهو الذي سمعت من قول مالك قلت فإن كان المشتري وهبها للبائع أو تصدق بها عليه ثم ظهر على العيب الذي دلس له البائع قال يرجع عليه بالعيب قلت أرأيت إن اشتريت جارية وقد دلس لي بائعها فيها بعيب فبعت نصفها ثم ظهرت على العيب الذي دلس لي به قال يقال للبائع إما إن ________________________________________ رددت نصف قيمة العيب على المشتري وإما قبلت النصف الباقي الذي في يديه بنصف الثمن ولا شيء عليك غير ذلك وكذلك سمعت من مالك في الرجل يبتاع الخفين أو المصراعين فيجد بأحدهما عيبا قلت أرأيت إن اشتريت خفين أو نعلين أو مصراعين أو شيئا من الأشياء مما يكون فيه زوج فأصبت بأحدهما عيبا بعد ما قبضته أو قبل أن أقبضه قال لا يكون لك أن ترد إلا جميعا أو تحبس جميعا قلت وكل شيء من هذا ليس بزوج ولا بأخ لصاحبه إنما اشتراهما أفرادا اشترى نعالا افراد فأصاب بأحدهما عيبا كان له أن يرده قال نعم على ما وصفت لك في أول الكتاب في اشتراء الجملة وغيرها في الرجل يبتاع النخل أو الحيوان فيغتلهم ثم يصيب بهم العيب قلت أرأيت إن اشتريت شاة أو بقرة أو ناقة فاحتلبت لبنهن زمانا أو اجتززت أصوافهن وأوبارهن ثم أصبت عيبا دلس لي بذلك البائع أيكون لي أن أرده في قول مالك ولا يكون علي بذلك فيما احتلبت ولا فيما اجتززت شيء وكيف إن كان اللبن أو الصوف أو الوبر قائما بعينه لم يتلف قال ولا شيء عليك في ذلك كله كان قائما بعينه أو لم يكن لأنها غلة والغلة بالضمان ويرد الشاة والبقرة أو الناقة ويرجع بالثمن كله قال بن القاسم إلا أنه إن كان اشتراها وعليها صوف تام فجزه أنه يرده إن كان قائما وإن كان قد أتلفه رد مثله قلت فإن كان فيها لبن يوم اشتراها فحلبها ثم أصاب بها عيبا بعد ذلك بزمان فأراد ردها أيرد معها مثل اللبن الذي كان في ضروعها قال ليس اللبن مثل الصوف وهو خفيف وله أن يردها ولا يكون عليه للبن شيء لأنه كان ضامنا وهذا بمنزلة غلة الدور وهو تبع لما اشترى قلت فما قول مالك في الرجل يشتري الدار فيغتلها زمانا ثم يظهر على عيب بالدار كان عند البائع قال قال مالك يرد الدار ولا شيء عليه في الغلة قلت فإن كانت الدار قد أصابها عند المشتري عيب آخر أيرد معها المشتري ما أصابها عنده من العيب قال نعم قلت ________________________________________ أرأيت إن اشتريت غنما أو بقرا فحلبت أو جززت وتوالدت أولادا عندي ثم أصبت بالأمهات عيبا ألي أن أرد الأمهات وأحبس أصوافها وأولادها وألبانها قال قال مالك أما الأولاد فيردون مع الأمهات إن أراد أن يرد بالعيب قال بن القاسم وأما أصوافها وأوبارها وسمونها فإن ذلك لا يرد مع الغنم لأن هذا بمنزلة الغلة قلت أتحفظ عن مالك في النخل شيئا إذا اشتراها رجل فاستغلها زمانا ثم أصاب عيبا قال قال مالك إذا اشترى نخلا فاستغلها زمانا ثم أصاب بها عيبا أو استحقت أنه يرجع على بائعه بالثمن وتكون له الغلة بالضمان قلت أرأيت إن اشتريت نخلا فيها تمر قد أبر فمكثت النخل عندي النخل حتى جددت الثمرة ثم أصبت عيبا فأردت أن أرد النخل واحتبس الثمرة قال ليس ذلك لك وعليك أن ترد الثمرة مع النخل إن أردت الرد وإلا فلا شيء لك قلت لم وإنما اشتريت النخل وفيها ثمر لم تزه وإنما اشتريت النخل وفيها ثمر قد أبر فبلغ عندي حتى صار ثمرا وجددته قال لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال من باع نخلا قد أبرت فثمرتها للبائع إلا أن يشترطه المبتاع فلما كانت الثمرة للبائع إذا باع النخل ولم يكن للمبتاع إلا باشتراط منه رأيت أن يرد الثمرة مع الحائط هذا المشتري حين اشترى النخل وفيها ثمر قد أبر ويعطي المشتري أجر مثل عمله فيما عمل لأني إذا رددت الحائط وأردت أن ألزمه الثمرة بحصتها من الحائط لم تكن كغيرها من السلع مثل الرأسين أو الثوبين لأني إذا رددت أحد الرأسين أو أحد الثوبين كان بيع الآخر حلالا وإذا رددت الحائط وأردت أن أجعل للثمرة ثمنا بقدر ما كان يصيبه من ثمر الحائط كنت قد بعت الثمرة قبل أن يبدو صلاحها فأرى أن يردها ويعطي المشتري أجر عمله فيما عمل فإن أصابها أمر من أمر الله ذهب بالثمرة رد الحائط ولم يكن عليه للثمرة شيء من الثمن وإنما مثل ذلك مثل ما قال مالك في العبد يشتريه الرجل ويشترط ماله فينتزعه منه ثم يجد به عيبا فيريد رده أنه لا يرده إلا وما انتزع من ماله معه قال ولو ذهب مال العبد من يد العبد بأمر يصيبه رده ولم يكن عليه في المال شيء فالثمرة إذا اشترطت بعد الأبار بمنزلة مال العبد إذا اشترط أمرهما واحد فيما يجد من الثمرة ________________________________________ أو يصيبها أمر من أمر الله قال وذلك أني سمعت مالكا أيضا يقول لو أن رجلا اشترى حائطا لا ثمر فيه فأتاه رجل فأدرك فيه الشفعة وفيه يوم أدرك الشفعة ثمرة قد أبرت فقال مشتري الحائط الثمرة لي قد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من باع نخلا قد أبرت فثمرها للبائع فهذه قد أبرت وهي لي قال مالك أرى أن يعطي أجر قيامه وسقيه فيما عالج ويأخذ صاحب الشفعة الثمرة فتكون له فهذا مثله إذا ردت الثمرة على البائع أعطى المشتري أجر عمله فيما عالج وأخبرني بن وهب عن يونس عن بن شهاب أنه قال في رجل ابتاع دابة فغزا عليها فلما قفل وجد بها داء فردها منه قال بن شهاب لا نرى لصاحبها كراء من أجل ضمانها وعلفها في الرجل يتبرأ من دبر أو عيب فرج أو كي فيوجد أشنع مما يتبرأ منه قلت أرأيت إن باعه بعيرا وتبرأ إليه من دبر البعير وبالبعير دبرات كثيرة قال إن كان دبره دبرا مفسدا منغلا لم أر ذلك يبرئه إن كان مثله لا يرى حتى يبين صفة الدبرة أو يخبره بها لأن الرجل ربما رأى رأس الدبرة ولم يعلم ما في داخلها ولعلها أن تكون قد أعنته وأذهبت سنامه أو تكون نغلة فلا أرى أن يبرئه إلا أن يذكر الدبرة وما فيها ومما يشبه ذلك أني سمعت مالكا وسئل عن رجل باع عبدا وقد كان أبق وتبرأ من الأباق فإذا إباقه إباق بعيد قال لا أرى ذلك يبرئه قد يشتري الرجل العبد ويتبرأ صاحبه من الإباق وإنما يظن المشتري أن إباقه مثل العوالي أو إباق ليلة وما أشبه ذلك فإذا إباقه إلى الشام أو إلى مصر [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس