الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 36087" data-attributes="member: 329"><p>في جماعة جرحوا رجلا هل له أن يعفو عن بعض ويقتص من بعض قلت أرأيت الجراح إذا اجتمعت على رجال شتى أيكون له أن يصالح من شاء ويقتص ممن شاء ويعفو عمن شاء قال نعم مثل قول مالك في القتل </p><p>قلت أرأيت إن اجتمع على قطع يدي رجال قطعوها عمدا أيكون لي أن أصالح من شئت منهم في قول مالك وأقطع من شئت وأعفو عمن شئت قال قال مالك في القتل للأولياء أن يصالحوا من شاؤوا ويعفوا عمن شاؤوا ويقتلوا من شاؤوا وكذلك الجراحات عندي مثل القتل </p><p>في رجل قطع يد رجل عمدا فصالحه المجروح ثم مات قلت أرأيت لو أن رجلا قطع يد رجل عمدا فصالحه المقطوعة يده على مال دفعه إليه القاطع ثم مات من القطع بعد ذلك قال سألت مالكا عمن أصاب رجلا موضحة خطأ فصالحه عنها ثم إنه نزى فيها بعد ذلك فمات منها قال لنا مالك أرى فيها القسامة ويستحقون العقل على عاقلته ويرجع الجاني على المال الذي دفع إليه فيأخذه ويبطل الصلح ويكون في العقل كرجل من قومه </p><p>قال بن القاسم والعمد مثل ذلك فكذلك مسألتك إن أحبوا أن يقسموا أقسموا وقتلوا ويبطل الصلح </p><p>قلت أرأيت إن أبوا أن يقسموا وقال الجاني قد عادت الجناية نفسا فردوا على المال واقتلوني إن أحببتم فأما مالي فليس لكم </p><p>قال بن القاسم لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا ما أخبرتك وليس له ذلك لأنهم لو لم يقسموا لم تبطل جنايته في اليد </p><p>ألا ترى لو أن رجلا قطع يد رجل عمدا فنرى في جرحه فمات </p><p>إن الورثة إن أحبوا أن يقسموا ويقتلوا فعلوا وإن أبوا كان لهم أن يقطعوا يده </p><p>قال بن القاسم وهذا قول مالك وكذلك هذا الذي صالح على جرحه ثم نرى المقطوعة يده بالجرح فمات فقال ورثته لا نقسم إن جناية الجاني في قطع اليد لا تبطل ولهذا المال الذي أخذوا إن لم يقسموا وإن أرادوا أن يقسموا ردوا المال وقتلوا</p><p>____________________</p><p>(11/372)</p><p>________________________________________</p><p>في الصلح من جناية عمد على ثمر لم يبد صلاحه قلت أرأيت لو أن رجلا جنى جناية عمدا فصالح من جنايته على ثمر لم يبد صلاحه أيجوز هذا في قول مالك قال لا </p><p>قلت لم وهذا إنما أعطاه ثمرته ولم يأخذ شيئا إنما أعطاه ثمرة على أن هضم عنه القصاص قال لو أجزت هذا لأجزت النكاح بثمرة لم يبد صلاحها ألا ترى أن مالكا قال في النكاح إنه غير جائز فإذا نكح فإن أدرك قبل البناء فسخ وإن أدركه بعد البناء كان لها مهر مثلها فكذلك القصاص مثل النكاح </p><p>قلت أرأيت لو أن رجلا جنى على رجل جناية عمدا فصالحه من ذلك على ثمرة لم يبد صلاحها أيجوز هذا قال لا يجوز ولو أجزت هذا لأجزت النكاح وقال مالك في النكاح ما أخبرتك أن ذلك لا يجوز فكذلك القصاص مثل النكاح </p><p>قلت فإذا عفا على ثمرة لم يبد صلاحها أيكون هذا عفوا لا يستطيع الرجوع في القصاص ويرده إلى الدية عليه مثل ما صار في النكاح إذا دخل بها لم يرد النكاح وكان لها صداق مثلها وثبت النكاح قال نعم ذلك أحب ما فيه إلي لأن العفو قد ترك فلا أرى يرد إلى القصاص وقد قال غيره ليس الصلح في القصاص بالغرر مثل النكاح إنما القصاص مثل الخلع ألا ترى أن الخلع يجوز بالغرر ولا يجوز له بالنكاح لأن الخلع يجوز له أن يرسل من يديه بالغرر ما كان جائزا له أن يرسله بغير شيء يأخذه فكذلك القصاص </p><p>في الصلح من دم عمد على عرض أو عبد فيوجد بذلك عيب قلت أرأيت لو أن رجلا وجب له على رجل دم عمد فصالحه من الدم العمد على عبد أيجوز هذا في قول مالك قال نعم </p><p>قلت أرأيت كل من صالح من دم عمد وجب له فصالح على عبد أو عرض أو خالع امرأته على ذلك أو نكح امرأة على ذلك فأصاب الذي قبض العبد أو العرض بذلك عيبا أيكون له أن يردها ويرجع بقيمته قال إذا كان عيبا يرد من مثله في البيوع فله في مسألتك هذه أن يرده ويرجع بقيمته </p><p>قلت وهذا قول مالك قال أما في النكاح فهو قوله ألا ترى أن دم العمد والطلاق ليس هما بمال وإذا استحق ما أخذ فيهما رجع بقيمتهما بقيمة ما أخذ لا بقيمة الدم ولا قيمة الطلاق إنما فيهما ما صالحوا به فيهما </p><p>ألا ترى أن دم العمد ليس له قيمة إلا ما صالحوا</p><p>____________________</p><p>(11/373)</p><p>________________________________________</p><p>فيه عن الرضا منهما </p><p>ألا ترى أن المقتول يعفو عن دمه فلا يكون للوارثة حجة في أن يقولو فعله في ثلثه ولا لاصحاب الدين أن كان عليه دين محيط فعفا عن دمه أن يقول الغريم فر عني بماله ولو أنه صالح من دم أو من جراحة عمدا أصيب بها على مال وهو يخاف عليه الموت أو عليه دين محيط فثبت الصلح ثم حط ما صالح عنه لكان ذلك في ثلثه إذا كان لا دين عليه وإن كان عليه دين فالدين أولى من المعروف الذي صنع ولو أن رجلا جنى جناية عمدا وعليه دين محيط بماله فأراد أن يصالحه ويسقط عن نفسه القصاص بمال يعطيه من عنده لكان للغرماء ذلك عليه لأن في ذلك تلف اموالهم </p><p>في رجل صالح رجلا على إنكار ثم أصاب المدعي بينة أو أقر له المنكر بعد الصلح قلت أرأيت لو أن رجلا ادعى دارا في يد رجل وأنكر الذي الدار في يديه فصالحه المدعي على مال أخذه الذي الدار في يده ان دعوى المدي حق وأنه جحده قال بن القاسم سألت مالكا عن الرجل يدعي قبل الرجل الدين فيجحده ثم يصالحه ثم يجد بعد ذلك بينة عليه </p><p>قال قال مالك إن كان صالحه وهو لا يعرف أن له بينة وإنما كانت مصالحته إياه لأنه جحده فله أن يرجع عليه ببقية حقه إذا وجد بينة </p><p>قال فقلت لمالك فإن كانت له بينة غائبة فقال له إن لي عليك بينة وهم غيب وهم فلان وفلان فجحده فلما رأى ذلك الرجل خاف أن تموت شهوده أو يعدم هذا المدعي عليه أو يطعن فصالحه فلما قدم شهوده قام عليه قال لا أرى له شيئا ولو شاء لم يعجل ولم يره مثل الأول فهذا يدلك على مسئلتك </p><p>ما يجوز من الصلح على انكار وما لا يجوز قلت أرأيت إن اصطلحا على الإنكار أيجيزه مالك قال نعم </p><p>قلت مثل ما يدعي على المدعي قبله مائة دينار فينكرها فيصالحه على شيء يدفعه إليه وهو ينكر أيجيزه</p><p>____________________</p><p>(11/374)</p><p>________________________________________</p><p>مالك ويجعله قطعا لدعواه ذلك وصلحا من تلك المائة كما لو أقر بما صالحه عليه قال نعم </p><p>قلت أرأيت لو ادعيت دينا لي على رجل فصالحته من ذلك على ثياب موصوفة إلى أجل وهو منكر للدين أيجوز هذا قال قال مالك الصلح بيع من البيوع فلا يجوز هذا الذي سألت عنه في البيوع وكذلك في الصلح لا يجوز لأنه دين بدين </p><p>في الصلح باللحم قلت أرأيت لو أني ادعيت في دار رجل دعوى فصالحني على عشرة أرطال من لحم شاته هذه أيجوز هذا الصلح في قول مالك قال لا يجوز عندي </p><p>وقال أشهب أكرهه </p><p>فإن نزل وشرع في ذبح الشاة مكانه لم أفسخه إذا كان قد جسها وعرف نحوها </p><p>فيمن استهلك لرجل متاعا فصالحه من ذلك على دنانير إلى أجل قلت أرأيت لو أن رجلا استهلك لرجل متاعا فصالحه من ذلك على حنطة إلى أجل أيجوز ذلك في قول مالك قال لا يجوز ذلك عندي </p><p>قلت لم قال لأنه فسخ دين بدين </p><p>قلت أرأيت لو أن رجلا استهلك لي متاعا فصالحته من ذلك على دنانير إلى أجل قال إن كان صالحه على مثل القيمة جاز ذلك وإن كان صالحه على أكثر من القيمة لم يجز ذلك وإنما يجوز له أن يصالحه على ما هو ثمن السلعة ببلدهم إن كانوا ما يتبايعون بدنانير فبدنانير وإن كان دراهم فدراهم ولا يجوز له أن يصالحه إلا على ما يتبايع به أهل بلدهم بمثل القيمة أو أدنى لأنه لو صالحه على غير ذلك كان رجلا قد باع القيمة التي وجبت له عليه بالذي صالحه به إلى أجل فصار دينا بدين وصار ذهبا بورق إلى أجل إن كان الذي يتبايعون به ذهبا فصالحه على ورق إلى أجل فهذا الحرام بعينه </p><p>قلت فإن أخذ ما صالحه به من السلع عاجلا أو الورق قال فلا بأس بذلك إذا كان عقد الصلح على الانتقاد بعد معرفة قيمة ما استهلك له ____________________</p><p>(11/375)</p><p>________________________________________</p><p>فيمن أوصى لرجل بطلة جنان أو سكن الدار أو بخدمة عبد أو بما في بطن أمته فصالح الورثة قلت أرأيت إن أوصى لي بما في بطن أمته فصالحني الورثة على دراهم وخرجت لهم من الوصية قال لا يجوز هذا لأن ما في بطن الأمة ليس له مرجع إلى الورثة والعبد والدار إذا أوصى بخدمة العبد أو سكنى الدار فإن مرجع ذلك إلى الورثة فلا بأس أن يصالحوا فأما ما ليس له مرجع إلى الورثة فلا يصلح ذلك </p><p>ألا ترى أن ما في البطن ليس مرجعه إلى الورثة </p><p>قلت والنخل إذا أوصى بغلتها لرجل أيصلح أن يصالح الورثة على شيء ويخرجوه من الوصية في قول مالك قال لا بأس بذلك لأن مرجع النخل إلى الورثة فهو بمنزلة السكنى </p><p>قلت فما فرق ما بين هذا وبين الولادة قال لأن الولادة ليس بغلة وأن ثمرة النخل واستخدام الغلام وكراء الدار وصوف الغنم ولبنها وزبدها غلة وقد أرخص رسول الله صلى الله عليه وسلم لصاحب العرية أن يشتريها بخرصها إلى الجذاذ وقد جوز أهل العلم ارتهان غلة الدور وغلة الغلام وثمرة النخل الذي لم يبد صلاحها ولم يجوزوا ارتهان ما في بطون الإناث ولأن الرجل لو اشترى دارا أو جنانا أو غنما أو جارية فاستغلها زمانا وكانت الغلة قائمة في يديه ثم استحق ذلك من يديه مستحق فأخذ ما وجد من داره أو جنانه أو غنمه أو جاريته لم يكن له فيما استغل المشتري شيء لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الخراج بالضمان وقاله غير واحد من أهل العلم وأن الغنم لو ولدت أو الجارية ثم استحقها رجل فأصاب الولد لم يمت لأخذ الغنم وما ولدت والجارية وولدها ولم يكن له حبس ذلك لأن الولد ليس بغلة </p><p>في رجل ادعى على رجل أنه استهلك له عبدا أو متاعا فصالحه على دنانير أو دارهم أو عروض إلى أجل قلت أرأيت لو أني ادعيت قبل رجل أنه استهلك لي عبدا أو متاعا أو غير ذلك</p><p>____________________</p><p>(11/376)</p><p>________________________________________</p><p>من العروض فصالحته من ذلك على دنانير أو دراهم أو عروض إلى أجل قال أما العروض فلا يجوز وأما الدنانير فلا بأس به إذا كان ما صالحه مثل القيمة التي وجبت له أو أدنى </p><p>قلت فإن كان الذي ادعى قبله قائما بعينه غير مستهلك فصالحته منه على عرض موصوف إلى أجل أو عين إلى أجل أيجوز هذا قال نعم لأن مالكا قال الصلح بيع من البيوع </p><p>قلت وهو مفترق إذا كان ما يدعي قائما بعينه ولم يتغير أو مستهلكا قال نعم هو مفترق بحال ما وصفت لك </p><p>في رجل غصب رجلا عبدا فأبق العبد فصالحه على عين أو عروض قلت أرأيت العبد إذا غصبه رجل فأبق منه أيصلح أن أصالحه منه على دنانير إلى أجل أو عرض قال أما العروض فلا يصلح أن يصالحه عليها إلى أجل وأما الدنانير فلا بأس به إذا كان ما صالحه منها مثل القيمة التي وجبت له أو أدنى </p><p>قلت ولم أجزت هذا وبيع العبد الآبق في قول مالك لا يجوز قال لأن مالكا قال في الرجل يكرى الدابة فيتعدى عليها إلى غير الموضع الذي تكاراها إليه فتضل منه في ذلك أن له أن يلزمه قيمتها وكذلك العبد لما غصبه فأبق منه فهو ضامن لقيمته إلا أن يرده </p><p>في الصلح من موضحة خطأ وموضحة عمدا بشقص في دار هل فيها شفعة قلت أرأيت لو أني ادعيت شقصا في دار في يدي رجل وله شركاء وهو منكر فصالحني من دعواي الذي ادعيت في يديه على مائة درهم فدفعها إلي فقام عليه شركاؤه فقالوا نحن شفعاء وهذا شراء منك قال لم أسمع من مالك فيه شيئا ولا أرى لهم فيه شفعة ولكن إن كان الصلح على الإقرار منه فلهم الشفعة عند مالك </p><p>قلت أرأيت الرجل يصيب الرجل بموضحة خطأ وموضحة عمدا فصالحه الجارح على شقص في دار هل فيه شفعة وهل هو جائز قال نعم قلت فبكم يأخذ الشفيع قال بخمسين دينارا قيمة موضحة الخطأ وبنصف قيمة الشقص الذي كان لموضحة العمد</p><p>____________________</p><p>(11/377)</p><p>________________________________________</p><p>لأنا قسمنا الشقص على الموضحتين فصار لكل موضحة نصف الشقص فموضحة الخطأ ديتها معروفة وهي خمسون دينارا وموضحة العمد لا دية لها إلا ما اصطلحوا عليه فصار لها من الصلح نصف الشقص فلذلك أخذها الشفيع بخمسين دينارا قيمة الخطأ وبقيمة نصف الشقص وهو قيمة موضحة العمد </p><p>وقال غيره وهو المخزومي وغيره الصلح جائز وقال المخزومي وللشفيع الشفعة فإن أخذ بالشفعة فإنما يأخذ بأن تجمع قيمة الشقص لأنها كأنها عقل الموضحة العمد والخمسين جميعا فينظركم الخمسون من ذلك فإن كانت الخمسون ثلث القيمة والخمسون إذا اجتمعتا جميعا استشفعها بالخمسين الدينار وبثلثي قيمة ذلك الشقص من الدار أو ربع أو خمس أو وسدس أو نصف فعلى حساب ذلك لأن الذي به يستشفع القيمة إلا ما حطت الخمسون من القيمة والذي حطت الخمسون من القيمة ما يكون به الخمسون من الخمسين والقيمة إذا اجتمعتا جميعا إن ثلث فثلث وإن ربع فربع وإن سدس فسدس وإن نصف فنصف فعلى هذا فخذ هذا الباب إن شاء الله </p><p>في العبد يوجد به عيب فينكر البائع ثم يصطلحان على مال قلت أرأيت الرجل يبيع العبد فيطعن المشتري بعيب فيه وينكر البائع ثم يصطلحان على مال أيجوز ذلك في قول مالك قال ذلك جائز في قول مالك </p><p>قلت أرأيت إن اشتريت عبدا من رجل بدراهم نقدا أو إلى أجل فأصبت به عيبا فجئت لأرده فيجحد وقال لم يكن العيب عندي فصالحته قبل محل أجل على أن رددته عليه وأعطيته عبدا آخر </p><p>قال لا بأس بذلك في قول مالك لأن مالكا قال لا بأس أن يشتري الرجل العبد بذهب إلى أجل ثم يستقيل قبل أن يحل الأجل على أن يرد العبد ويرد معه عرضا من العروض نقدا وإنما تقع الكراهية إذا رد معه ذهبا أو فضة معجلة قبل أن يحل الأجل فإن حل الأجل فلا بأس به أن يرده ويرد معه دنانير أو دراهم نقدا ولا خير فيه إذا أخره بعد ذلك </p><p>قلت وهو قول مالك قال نعم وإن كانت الزيادة عرضا أو ورقا أو ذهبا أو قد حل الأجل فلا يؤخر من الزيادة شيئا لأنه يدخله الدين</p><p>____________________</p><p>(11/378)</p><p>________________________________________</p><p>بالدين ويدخله بيع وسلف وقال غيره وإن صالح البائع المشتري في العيب الذي طعن فيه المشتري والعبد لم يفت على أن زاده البائع عبدا آخر وعرضا آخر نقدا فلا بأس به لأنه كان المشتري اشترى منه هذين العبدين والعبد الأول أو العرض الذي يزيد </p><p>ألا ترى لو أن المشتري استغلى العبد المشتري فسأله الزيادة فزاده عبدا آخر وسلعة لم يكن بذلك بأس وإن كان اشتراهما جميعا بدراهم إلى أجل فلا خير في أن يصالحه البائع على دراهم نقدا إذا كان البيع بدراهم إلى أجل أو بدنانير إلى أجل لأنه بمنزلة من اشترى عبدا ودراهم نقدا بدراهم أو بدنانير إلى أجل إذا كان العبد قائما لم يفت فإن كان العبد قد فات بعتق أو تدبير أو موت لم يصلح أن يصالحه بدراهم نقدا لأنه كأنه تسلف منه دراهم نقدا يعطيه إياها إذا حل أجل ما عليه وإنما كان ينبغي أن يحط عنه مما عليه إلى أجل قدر العيب الذي دلس له به </p><p>الرجل يصالح من كل عيب بعبده بعد البيع على دراهم يدفعها إلى المشتري قلت أرأيت إن بعت عبدا لي من رجل فأتيته فصالحته من كل عيب بالعبد على دراهم دفعتها إليه أيجوز ذلك أم لا في قول مالك قال قال مالك في الرجل يبتاع الدابة فيقول له البائع أنا أشتري منك كل عيب بها بكذا وكذا </p><p>قال مالك لا ينفعه ذلك فإن وجد المشتري عيبا رده </p><p>قلت أرأيت إن قال المشتري أنا أشتري منك كل مششس بيديها ورجليها بكذا وكذا أيجوز هذا في قول مالك قال إن كان عيبا قائما معروفا فإن تبرأ منه على ذلك جاز وإلا لم يجز </p><p>في رجل صالح رجلا من دين له على رجل ولم يقل له أنا ضامن لك أيلزمه قلت أرأيت الرجل يصالح عن الرجل عليه دين فقال للطالب هلم أصالحك من حقك الذي لك على فلان بكذا وكذا ولم يقل أنا ضامن قال قال مالك بن أنس</p><p>____________________</p><p>(11/379)</p><p>________________________________________</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 36087, member: 329"] في جماعة جرحوا رجلا هل له أن يعفو عن بعض ويقتص من بعض قلت أرأيت الجراح إذا اجتمعت على رجال شتى أيكون له أن يصالح من شاء ويقتص ممن شاء ويعفو عمن شاء قال نعم مثل قول مالك في القتل قلت أرأيت إن اجتمع على قطع يدي رجال قطعوها عمدا أيكون لي أن أصالح من شئت منهم في قول مالك وأقطع من شئت وأعفو عمن شئت قال قال مالك في القتل للأولياء أن يصالحوا من شاؤوا ويعفوا عمن شاؤوا ويقتلوا من شاؤوا وكذلك الجراحات عندي مثل القتل في رجل قطع يد رجل عمدا فصالحه المجروح ثم مات قلت أرأيت لو أن رجلا قطع يد رجل عمدا فصالحه المقطوعة يده على مال دفعه إليه القاطع ثم مات من القطع بعد ذلك قال سألت مالكا عمن أصاب رجلا موضحة خطأ فصالحه عنها ثم إنه نزى فيها بعد ذلك فمات منها قال لنا مالك أرى فيها القسامة ويستحقون العقل على عاقلته ويرجع الجاني على المال الذي دفع إليه فيأخذه ويبطل الصلح ويكون في العقل كرجل من قومه قال بن القاسم والعمد مثل ذلك فكذلك مسألتك إن أحبوا أن يقسموا أقسموا وقتلوا ويبطل الصلح قلت أرأيت إن أبوا أن يقسموا وقال الجاني قد عادت الجناية نفسا فردوا على المال واقتلوني إن أحببتم فأما مالي فليس لكم قال بن القاسم لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا ما أخبرتك وليس له ذلك لأنهم لو لم يقسموا لم تبطل جنايته في اليد ألا ترى لو أن رجلا قطع يد رجل عمدا فنرى في جرحه فمات إن الورثة إن أحبوا أن يقسموا ويقتلوا فعلوا وإن أبوا كان لهم أن يقطعوا يده قال بن القاسم وهذا قول مالك وكذلك هذا الذي صالح على جرحه ثم نرى المقطوعة يده بالجرح فمات فقال ورثته لا نقسم إن جناية الجاني في قطع اليد لا تبطل ولهذا المال الذي أخذوا إن لم يقسموا وإن أرادوا أن يقسموا ردوا المال وقتلوا ____________________ (11/372) ________________________________________ في الصلح من جناية عمد على ثمر لم يبد صلاحه قلت أرأيت لو أن رجلا جنى جناية عمدا فصالح من جنايته على ثمر لم يبد صلاحه أيجوز هذا في قول مالك قال لا قلت لم وهذا إنما أعطاه ثمرته ولم يأخذ شيئا إنما أعطاه ثمرة على أن هضم عنه القصاص قال لو أجزت هذا لأجزت النكاح بثمرة لم يبد صلاحها ألا ترى أن مالكا قال في النكاح إنه غير جائز فإذا نكح فإن أدرك قبل البناء فسخ وإن أدركه بعد البناء كان لها مهر مثلها فكذلك القصاص مثل النكاح قلت أرأيت لو أن رجلا جنى على رجل جناية عمدا فصالحه من ذلك على ثمرة لم يبد صلاحها أيجوز هذا قال لا يجوز ولو أجزت هذا لأجزت النكاح وقال مالك في النكاح ما أخبرتك أن ذلك لا يجوز فكذلك القصاص مثل النكاح قلت فإذا عفا على ثمرة لم يبد صلاحها أيكون هذا عفوا لا يستطيع الرجوع في القصاص ويرده إلى الدية عليه مثل ما صار في النكاح إذا دخل بها لم يرد النكاح وكان لها صداق مثلها وثبت النكاح قال نعم ذلك أحب ما فيه إلي لأن العفو قد ترك فلا أرى يرد إلى القصاص وقد قال غيره ليس الصلح في القصاص بالغرر مثل النكاح إنما القصاص مثل الخلع ألا ترى أن الخلع يجوز بالغرر ولا يجوز له بالنكاح لأن الخلع يجوز له أن يرسل من يديه بالغرر ما كان جائزا له أن يرسله بغير شيء يأخذه فكذلك القصاص في الصلح من دم عمد على عرض أو عبد فيوجد بذلك عيب قلت أرأيت لو أن رجلا وجب له على رجل دم عمد فصالحه من الدم العمد على عبد أيجوز هذا في قول مالك قال نعم قلت أرأيت كل من صالح من دم عمد وجب له فصالح على عبد أو عرض أو خالع امرأته على ذلك أو نكح امرأة على ذلك فأصاب الذي قبض العبد أو العرض بذلك عيبا أيكون له أن يردها ويرجع بقيمته قال إذا كان عيبا يرد من مثله في البيوع فله في مسألتك هذه أن يرده ويرجع بقيمته قلت وهذا قول مالك قال أما في النكاح فهو قوله ألا ترى أن دم العمد والطلاق ليس هما بمال وإذا استحق ما أخذ فيهما رجع بقيمتهما بقيمة ما أخذ لا بقيمة الدم ولا قيمة الطلاق إنما فيهما ما صالحوا به فيهما ألا ترى أن دم العمد ليس له قيمة إلا ما صالحوا ____________________ (11/373) ________________________________________ فيه عن الرضا منهما ألا ترى أن المقتول يعفو عن دمه فلا يكون للوارثة حجة في أن يقولو فعله في ثلثه ولا لاصحاب الدين أن كان عليه دين محيط فعفا عن دمه أن يقول الغريم فر عني بماله ولو أنه صالح من دم أو من جراحة عمدا أصيب بها على مال وهو يخاف عليه الموت أو عليه دين محيط فثبت الصلح ثم حط ما صالح عنه لكان ذلك في ثلثه إذا كان لا دين عليه وإن كان عليه دين فالدين أولى من المعروف الذي صنع ولو أن رجلا جنى جناية عمدا وعليه دين محيط بماله فأراد أن يصالحه ويسقط عن نفسه القصاص بمال يعطيه من عنده لكان للغرماء ذلك عليه لأن في ذلك تلف اموالهم في رجل صالح رجلا على إنكار ثم أصاب المدعي بينة أو أقر له المنكر بعد الصلح قلت أرأيت لو أن رجلا ادعى دارا في يد رجل وأنكر الذي الدار في يديه فصالحه المدعي على مال أخذه الذي الدار في يده ان دعوى المدي حق وأنه جحده قال بن القاسم سألت مالكا عن الرجل يدعي قبل الرجل الدين فيجحده ثم يصالحه ثم يجد بعد ذلك بينة عليه قال قال مالك إن كان صالحه وهو لا يعرف أن له بينة وإنما كانت مصالحته إياه لأنه جحده فله أن يرجع عليه ببقية حقه إذا وجد بينة قال فقلت لمالك فإن كانت له بينة غائبة فقال له إن لي عليك بينة وهم غيب وهم فلان وفلان فجحده فلما رأى ذلك الرجل خاف أن تموت شهوده أو يعدم هذا المدعي عليه أو يطعن فصالحه فلما قدم شهوده قام عليه قال لا أرى له شيئا ولو شاء لم يعجل ولم يره مثل الأول فهذا يدلك على مسئلتك ما يجوز من الصلح على انكار وما لا يجوز قلت أرأيت إن اصطلحا على الإنكار أيجيزه مالك قال نعم قلت مثل ما يدعي على المدعي قبله مائة دينار فينكرها فيصالحه على شيء يدفعه إليه وهو ينكر أيجيزه ____________________ (11/374) ________________________________________ مالك ويجعله قطعا لدعواه ذلك وصلحا من تلك المائة كما لو أقر بما صالحه عليه قال نعم قلت أرأيت لو ادعيت دينا لي على رجل فصالحته من ذلك على ثياب موصوفة إلى أجل وهو منكر للدين أيجوز هذا قال قال مالك الصلح بيع من البيوع فلا يجوز هذا الذي سألت عنه في البيوع وكذلك في الصلح لا يجوز لأنه دين بدين في الصلح باللحم قلت أرأيت لو أني ادعيت في دار رجل دعوى فصالحني على عشرة أرطال من لحم شاته هذه أيجوز هذا الصلح في قول مالك قال لا يجوز عندي وقال أشهب أكرهه فإن نزل وشرع في ذبح الشاة مكانه لم أفسخه إذا كان قد جسها وعرف نحوها فيمن استهلك لرجل متاعا فصالحه من ذلك على دنانير إلى أجل قلت أرأيت لو أن رجلا استهلك لرجل متاعا فصالحه من ذلك على حنطة إلى أجل أيجوز ذلك في قول مالك قال لا يجوز ذلك عندي قلت لم قال لأنه فسخ دين بدين قلت أرأيت لو أن رجلا استهلك لي متاعا فصالحته من ذلك على دنانير إلى أجل قال إن كان صالحه على مثل القيمة جاز ذلك وإن كان صالحه على أكثر من القيمة لم يجز ذلك وإنما يجوز له أن يصالحه على ما هو ثمن السلعة ببلدهم إن كانوا ما يتبايعون بدنانير فبدنانير وإن كان دراهم فدراهم ولا يجوز له أن يصالحه إلا على ما يتبايع به أهل بلدهم بمثل القيمة أو أدنى لأنه لو صالحه على غير ذلك كان رجلا قد باع القيمة التي وجبت له عليه بالذي صالحه به إلى أجل فصار دينا بدين وصار ذهبا بورق إلى أجل إن كان الذي يتبايعون به ذهبا فصالحه على ورق إلى أجل فهذا الحرام بعينه قلت فإن أخذ ما صالحه به من السلع عاجلا أو الورق قال فلا بأس بذلك إذا كان عقد الصلح على الانتقاد بعد معرفة قيمة ما استهلك له ____________________ (11/375) ________________________________________ فيمن أوصى لرجل بطلة جنان أو سكن الدار أو بخدمة عبد أو بما في بطن أمته فصالح الورثة قلت أرأيت إن أوصى لي بما في بطن أمته فصالحني الورثة على دراهم وخرجت لهم من الوصية قال لا يجوز هذا لأن ما في بطن الأمة ليس له مرجع إلى الورثة والعبد والدار إذا أوصى بخدمة العبد أو سكنى الدار فإن مرجع ذلك إلى الورثة فلا بأس أن يصالحوا فأما ما ليس له مرجع إلى الورثة فلا يصلح ذلك ألا ترى أن ما في البطن ليس مرجعه إلى الورثة قلت والنخل إذا أوصى بغلتها لرجل أيصلح أن يصالح الورثة على شيء ويخرجوه من الوصية في قول مالك قال لا بأس بذلك لأن مرجع النخل إلى الورثة فهو بمنزلة السكنى قلت فما فرق ما بين هذا وبين الولادة قال لأن الولادة ليس بغلة وأن ثمرة النخل واستخدام الغلام وكراء الدار وصوف الغنم ولبنها وزبدها غلة وقد أرخص رسول الله صلى الله عليه وسلم لصاحب العرية أن يشتريها بخرصها إلى الجذاذ وقد جوز أهل العلم ارتهان غلة الدور وغلة الغلام وثمرة النخل الذي لم يبد صلاحها ولم يجوزوا ارتهان ما في بطون الإناث ولأن الرجل لو اشترى دارا أو جنانا أو غنما أو جارية فاستغلها زمانا وكانت الغلة قائمة في يديه ثم استحق ذلك من يديه مستحق فأخذ ما وجد من داره أو جنانه أو غنمه أو جاريته لم يكن له فيما استغل المشتري شيء لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الخراج بالضمان وقاله غير واحد من أهل العلم وأن الغنم لو ولدت أو الجارية ثم استحقها رجل فأصاب الولد لم يمت لأخذ الغنم وما ولدت والجارية وولدها ولم يكن له حبس ذلك لأن الولد ليس بغلة في رجل ادعى على رجل أنه استهلك له عبدا أو متاعا فصالحه على دنانير أو دارهم أو عروض إلى أجل قلت أرأيت لو أني ادعيت قبل رجل أنه استهلك لي عبدا أو متاعا أو غير ذلك ____________________ (11/376) ________________________________________ من العروض فصالحته من ذلك على دنانير أو دراهم أو عروض إلى أجل قال أما العروض فلا يجوز وأما الدنانير فلا بأس به إذا كان ما صالحه مثل القيمة التي وجبت له أو أدنى قلت فإن كان الذي ادعى قبله قائما بعينه غير مستهلك فصالحته منه على عرض موصوف إلى أجل أو عين إلى أجل أيجوز هذا قال نعم لأن مالكا قال الصلح بيع من البيوع قلت وهو مفترق إذا كان ما يدعي قائما بعينه ولم يتغير أو مستهلكا قال نعم هو مفترق بحال ما وصفت لك في رجل غصب رجلا عبدا فأبق العبد فصالحه على عين أو عروض قلت أرأيت العبد إذا غصبه رجل فأبق منه أيصلح أن أصالحه منه على دنانير إلى أجل أو عرض قال أما العروض فلا يصلح أن يصالحه عليها إلى أجل وأما الدنانير فلا بأس به إذا كان ما صالحه منها مثل القيمة التي وجبت له أو أدنى قلت ولم أجزت هذا وبيع العبد الآبق في قول مالك لا يجوز قال لأن مالكا قال في الرجل يكرى الدابة فيتعدى عليها إلى غير الموضع الذي تكاراها إليه فتضل منه في ذلك أن له أن يلزمه قيمتها وكذلك العبد لما غصبه فأبق منه فهو ضامن لقيمته إلا أن يرده في الصلح من موضحة خطأ وموضحة عمدا بشقص في دار هل فيها شفعة قلت أرأيت لو أني ادعيت شقصا في دار في يدي رجل وله شركاء وهو منكر فصالحني من دعواي الذي ادعيت في يديه على مائة درهم فدفعها إلي فقام عليه شركاؤه فقالوا نحن شفعاء وهذا شراء منك قال لم أسمع من مالك فيه شيئا ولا أرى لهم فيه شفعة ولكن إن كان الصلح على الإقرار منه فلهم الشفعة عند مالك قلت أرأيت الرجل يصيب الرجل بموضحة خطأ وموضحة عمدا فصالحه الجارح على شقص في دار هل فيه شفعة وهل هو جائز قال نعم قلت فبكم يأخذ الشفيع قال بخمسين دينارا قيمة موضحة الخطأ وبنصف قيمة الشقص الذي كان لموضحة العمد ____________________ (11/377) ________________________________________ لأنا قسمنا الشقص على الموضحتين فصار لكل موضحة نصف الشقص فموضحة الخطأ ديتها معروفة وهي خمسون دينارا وموضحة العمد لا دية لها إلا ما اصطلحوا عليه فصار لها من الصلح نصف الشقص فلذلك أخذها الشفيع بخمسين دينارا قيمة الخطأ وبقيمة نصف الشقص وهو قيمة موضحة العمد وقال غيره وهو المخزومي وغيره الصلح جائز وقال المخزومي وللشفيع الشفعة فإن أخذ بالشفعة فإنما يأخذ بأن تجمع قيمة الشقص لأنها كأنها عقل الموضحة العمد والخمسين جميعا فينظركم الخمسون من ذلك فإن كانت الخمسون ثلث القيمة والخمسون إذا اجتمعتا جميعا استشفعها بالخمسين الدينار وبثلثي قيمة ذلك الشقص من الدار أو ربع أو خمس أو وسدس أو نصف فعلى حساب ذلك لأن الذي به يستشفع القيمة إلا ما حطت الخمسون من القيمة والذي حطت الخمسون من القيمة ما يكون به الخمسون من الخمسين والقيمة إذا اجتمعتا جميعا إن ثلث فثلث وإن ربع فربع وإن سدس فسدس وإن نصف فنصف فعلى هذا فخذ هذا الباب إن شاء الله في العبد يوجد به عيب فينكر البائع ثم يصطلحان على مال قلت أرأيت الرجل يبيع العبد فيطعن المشتري بعيب فيه وينكر البائع ثم يصطلحان على مال أيجوز ذلك في قول مالك قال ذلك جائز في قول مالك قلت أرأيت إن اشتريت عبدا من رجل بدراهم نقدا أو إلى أجل فأصبت به عيبا فجئت لأرده فيجحد وقال لم يكن العيب عندي فصالحته قبل محل أجل على أن رددته عليه وأعطيته عبدا آخر قال لا بأس بذلك في قول مالك لأن مالكا قال لا بأس أن يشتري الرجل العبد بذهب إلى أجل ثم يستقيل قبل أن يحل الأجل على أن يرد العبد ويرد معه عرضا من العروض نقدا وإنما تقع الكراهية إذا رد معه ذهبا أو فضة معجلة قبل أن يحل الأجل فإن حل الأجل فلا بأس به أن يرده ويرد معه دنانير أو دراهم نقدا ولا خير فيه إذا أخره بعد ذلك قلت وهو قول مالك قال نعم وإن كانت الزيادة عرضا أو ورقا أو ذهبا أو قد حل الأجل فلا يؤخر من الزيادة شيئا لأنه يدخله الدين ____________________ (11/378) ________________________________________ بالدين ويدخله بيع وسلف وقال غيره وإن صالح البائع المشتري في العيب الذي طعن فيه المشتري والعبد لم يفت على أن زاده البائع عبدا آخر وعرضا آخر نقدا فلا بأس به لأنه كان المشتري اشترى منه هذين العبدين والعبد الأول أو العرض الذي يزيد ألا ترى لو أن المشتري استغلى العبد المشتري فسأله الزيادة فزاده عبدا آخر وسلعة لم يكن بذلك بأس وإن كان اشتراهما جميعا بدراهم إلى أجل فلا خير في أن يصالحه البائع على دراهم نقدا إذا كان البيع بدراهم إلى أجل أو بدنانير إلى أجل لأنه بمنزلة من اشترى عبدا ودراهم نقدا بدراهم أو بدنانير إلى أجل إذا كان العبد قائما لم يفت فإن كان العبد قد فات بعتق أو تدبير أو موت لم يصلح أن يصالحه بدراهم نقدا لأنه كأنه تسلف منه دراهم نقدا يعطيه إياها إذا حل أجل ما عليه وإنما كان ينبغي أن يحط عنه مما عليه إلى أجل قدر العيب الذي دلس له به الرجل يصالح من كل عيب بعبده بعد البيع على دراهم يدفعها إلى المشتري قلت أرأيت إن بعت عبدا لي من رجل فأتيته فصالحته من كل عيب بالعبد على دراهم دفعتها إليه أيجوز ذلك أم لا في قول مالك قال قال مالك في الرجل يبتاع الدابة فيقول له البائع أنا أشتري منك كل عيب بها بكذا وكذا قال مالك لا ينفعه ذلك فإن وجد المشتري عيبا رده قلت أرأيت إن قال المشتري أنا أشتري منك كل مششس بيديها ورجليها بكذا وكذا أيجوز هذا في قول مالك قال إن كان عيبا قائما معروفا فإن تبرأ منه على ذلك جاز وإلا لم يجز في رجل صالح رجلا من دين له على رجل ولم يقل له أنا ضامن لك أيلزمه قلت أرأيت الرجل يصالح عن الرجل عليه دين فقال للطالب هلم أصالحك من حقك الذي لك على فلان بكذا وكذا ولم يقل أنا ضامن قال قال مالك بن أنس ____________________ (11/379) ________________________________________ [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس