الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 36088" data-attributes="member: 329"><p>رجل أتى إلى رجل فصالحه عن امرأته على شيء سماه فألزمه مالك الصلح وألزم الرجل الذي صالح عن امرأته ما سمي للزوج ولم يذكر فيه أنا لك ضامن فكذلك مسألتك لا تبالي قال أنا لك ضامن أولم يقل إذا صالح من قبل إنه إذا صالح فإنما قضى حين صالح عن الذي عليه الحق مما يحق عليه </p><p>في الرجل يكون عليه ألف درهم فيصالح على مائة درهم ثم يتفرقان قبل القبض قلت أرأيت لو أن لي على رجل ألف درهم نقدا فصالحته على مائة درهم يعطيني إياها فافترقنا قبل أن أقبضها أيجوز ذلك في قول مالك قال نعم إنما هذا حط وهو جائز </p><p>في الرجل يكون له على الرجل الدين من سلم فيصالحه على رأس ماله ويفترقان قبل القبض قلت أرأيت لو أن لي على رجل دينا من سلم فصالحته على رأس مالي فافترقنا قبل القبض قال لا يجوز ذلك </p><p>قلت لم قال لأن هذا من الدين بالدين </p><p>قلت أرأيت إن أسلمت إلي رجل في طعام فصالحته على رأس مالي فافترقنا قبل أن أقبض أيجوز هذا في قول مالك أم لا قال لا يجوز هذا في قول مالك </p><p>في الرجل يكون له على الرجل ألف درهم جيادا فيصالح فيأخذه مكانها زيوفا قلت أرأيت لو أن لي على رجل ألف درهم جياد أيجوز لي أن آخذ منها زيوفا أو مبهرجة قال قال مالك لا ينفق الرجل الزيوف هذه التي فيها النحاس المجهول عليها </p><p>قال مالك وإن أنفقها أيضا فلا أحب له أن يشتري بها ولا يبيع </p><p>قال بن القاسم ولا أعلم الذي كره من شرائها ومن بيعها إلا من الصيارفة ولا أدري أكره بيعها من جميع الناس أم لا والذي سألته عنه في الصيارفة </p><p>قال مالك وأرى أن يقطعها </p><p>قال بن القاسم وأرى هذا الصلح جائزا إذا كان لا يقر بها أحدا أو كان يأخذها فيقطعها</p><p>____________________</p><p>(11/380)</p><p>________________________________________</p><p>في الرجل يكون له على الرجل الدين فيجحده إياه فيأخذه منه عبدا فيريد ببيعه مرابحة قلت أرأيت لو أن لي على رجل مالا فجحدني فصالحته على عبد أخذته منه أيجوز أن أبيعه مرابحة في قول مالك قال قال مالك في عبد اشتراه سيده بدنانير فنقد في ثمن العبد عرضا لم يجز له ان يبيعه ذلك مرابحة حتى يبين له ما نقد وأنا لا أرى بالبيع في مسئلتك مرابحة بأسا إذا بين ولا يجوز له إن لم يبين وإن باع ولم يبين رد البيع إلا أن يفوت البيع فيكون له قيمته </p><p>قال مالك ولو اشتراه بدين له على رجل لم يصلح أن يبيعه مرابحة حتى يبين ذلك فمسئلتك مثل هذا </p><p>قلت أرأيت لو اشتريت ثوبين بدينار صفقة واحدة أو أسلمت فيهما صفقة واحدة ثم قبضتهما أو لم أقبضهما أيجوز لي أن أبيع أحدهما مرابحة على نصف الثمن إذا كان صفة الثوبين سواء قال أما اللذان اشتريتهما بأعيانهما فلا يجوز لك أن تبيع أحدهما مرابحة وإن كانت قيمتهما سواء وصفتهما سواء لأنه لو استحق أحدهما لم يرجع بمثله على صاحبه وإنما يرجع عليه بالذي يصيبه من الثمن وقد تختلف الأسواق والقيم وإن كانت صفتهما واحدة وأما اللذان سلفت فيهما بصفة معلومة فلا بأس أن تبيع أحدهما مرابحة إذا أخذته على الصفة التي اشتريتها عليها ولم تتجوز عنه في الصفة وذلك أنه لو استحق العرض فإنما ترجع عليه بمثله على كل حال مضمونا فلا بأس به أن تبيعه مرابحة </p><p>قلت وكل شيء اشتريته من العرض إذا اشتريت شيئين صفقة واحدة وصفتهما واحدة اشتريت برذونين قيمتهما سواء وصفتهما سواء أو شاتين أو بعيرين اشتريتهما بأعيانهما ولم أسلف فيهما فلا يجوز لي أن أبيع أحدهما مرابحة ولا على التولية ولا على حصة قيمته من الثمن إن كانت قيمتهما مختلفة إذا كانت سلعا بأعيانها قال نعم </p><p>قلت وما أسلمت فيه من ذلك فهو على ما قلت يجوز لي أن أبيع أحدهما مرابحة قبل أن أقبض وبعد أن أقبض أيجوز في الصفقة إذا كانت صفقتهما سواء قال نعم </p><p>قلت فإن أسلمت في حنطة وقبضتها أو اشتريت حنطة وقبضتها أو شيئا مما يكال أو يوزن مما يؤكل</p><p>____________________</p><p>(11/381)</p><p>________________________________________</p><p>ويشرب أو مما قالا يؤكل ولا يشرب أيجوز لي بيع نصفه مرابحة على نصف الثمن أو ربعه مرابحة على ربع الثمن في قول مالك قال نعم </p><p>في الرجل يكون له على الرجل الطعام من قرض فيبيعه منه بمائه درهم فيقبض خمسين ويتفرقان قبل أن يقبض الخمسين الأخرى قلت أرأيت لو أن لي على رجل مائة إردب من حنطة من قرض فصالحته من ذلك على مائة درهم فدفع إلي خمسين درهما وافترقنا قبل أن أقبض الخمسين الأخرى أتجوز حصة ما انتقدت في قول مالك قال لا تجوز حصة ما قبضت ولا حصة ما لم تقبض ولا يجوز من ذلك شيء ويرد الدراهم ويكون الطعام على حاله فدفعه إلا أن يكونا إنما افترقا الشيء القريب ثم أتاه فنقده مثل أن يكون ذهب إلى البيت فأتاه ببقية الثمن فدفعه إليه بذلك فلا بأس بذلك لأني سألت مالكا عن الرجل يكون له على الرجل الدين الذهب والورق فيعطيه بها طعاما بعينه في حانوته ويؤخره إلى الغد بكيله ويأتيه بدواب </p><p>قال قال مالك لا بأس به فكذلك هذا إن كان يذهب به إلى البيت فينقده أو إلى السوق وما أشبه ذلك فلا بأس به </p><p>في الرجل يكون له على الرجل إردب حنطة وعشرة دراهم فيصالحه على أحد عشر درهما قلت أرأيت لو أن لي على رجل إردبا من حنطة وعشرة دراهم فصالحته من ذلك على أحد عشر درهما أيجوز هذا أم لا في قول مالك قال لم أسمع من مالك فيه شيئا ولا أرى به بأسا إذا كان الطعام قرضا فإن كان الطعام من بيع فلا يحل </p><p>في الرجل يكون له على الرجل مائة درهم ومائة دينار فيصالحه من ذلك على مائة دينار ودرهم قلت أرأيت لو أن لي على رجل مائة دينار ومائة درهم حالة فصالحته من ذلك على</p><p>____________________</p><p>(11/382)</p><p>________________________________________</p><p>مائة دينار ودرهم أيجوز هذا في قول مالك قال نعم </p><p>قلت ولم أجازه وهو لا يجيز مائة دينار ومائة درهم قال لأن الذي له المائة دينار والمائة درهم إذا قال للذي عليه الدين أعطني مائة دينار ودرهما فذلك جائز لأنه أخذ مائة دينار كانت عليه وأخذ درهما من المائة درهم التي كانت عليه ويترك التسعة وتسعين درهما فمسألتك في الدين إنما هو قضاء وهضيمة ومسألتك فيه إذا كانت متابعة الرقة كلها حاضر هو صرف وإنما هو بيع فلا يصلح أن يبيعه الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل وقد وصفت لك ذلك في قول مالك إذا اجتمع الصرف في صفقة واحدة ذهب وفضة بذهب وفضة فلا يجوز ذلك </p><p>قلت ولا يجوز في الصرف في صفقة واحدة أن يكون ذهب وفضة من عند أحدهما ومن عند الآخر ذهب وفضة أيضا الذهبان سواء والفضتان سواء قال نعم لا يجوز هذا في قول مالك لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال الذهب بالذهب مثلا بمثل فهذا إذا كان ذهبا وفضة بذهب وفضة فليس هذا ذهبا بذهب لأن معه ها هنا فضة فللذهب حصة من الفضة والذهب وللفضة حصة من الذهب والفضة فلا يجوز هذا وفي الدين الدين في مسألتك إنما هو قضاء وحط فلا بأس بذلك </p><p>قلت وسواء إن كانت هذه المائة الدينار والمائة الدرهم بالمائة الدينار والمائة الدرهم مصارفة يعني مراطلة أو عددا فلا يجوز ذلك قال نعم </p><p>في الرجل يدعى قبل الرجل الدنانير فيصالحه على مائة درهم فينقده خمسين درهما ثم يفترقان قبل أن يقبض الخمسين الأخرى قلت أرأيت لو أن رجلا ادعى قبل رجل عشرة دنانير فصالحه على مائة درهم فنقده خمسين درهما ثم افترقا قبل أن ينقده الخمسين الأخرى أو صرف رجل من رجل عشرة دنانير بمائة درهم فنقده الخمسين وقبض العشرة دنانير ولم ينقده الخمسين الدرهم ثم افترقا أتفسد الصفقة كلها أم تجيز حصة النقد وتبطل حصة ما تأخر من النقد في قول مالك قال سألت مالكا عن رجل ابتاع من رجل طعاما بمائة دينار إلى أجل فنقده خمسين دينارا وأخر الخمسين إلى محل أجل الطعام يقبضه إياها</p><p>____________________</p><p>(11/383)</p><p>________________________________________</p><p>ويستوفي الطعام </p><p>قال مالك الصفقة كلها منتقضة ولا بيع بينهما والصرف أيضا إذا وجبت الصفقة فهي منتقضة ولا يشبه الذي يصارفه ثم يصيب بعضها زيوفا لأنه إذا أصاب فيها زيوفا إنما يرد من الصفقة حصة ما وجد من الزيوف وإن كان درهما واحدا انتقض صرف دينار وإن كان درهمين انتقض صرف دينار واحد حتى يتم صرف الدينار فما زاد فعلى ذلك تبنى وهذا كله قول مالك وكذلك الصلح حرام لا يحل </p><p>في الرجل يصالح غريمه من دين له عليه لا يدري كم هو قلت أرأيت لو أن لي على رجل دراهم نسينا جميعا وزنها فلا ندري كم هي كيف نصنع في قول مالك قال يصطلحان على ما أحبا من ذهب أو ورق أو عرض ويتحالان لأن مغمزه في الذهب والورق والعروض سواء لأنه في الدراهم يخاف أن يعطيه أقل من حقه أو أكثر وكذلك الذهب والعروض ولا ينبغي له أن يؤخره مما صالحه عليه من الأشياء كلها من ذهب أو ورق أو عروض وإن أخره دخله الخطر والدين بالدين </p><p>في الرجل يدعى قبل رجل حقا فيصالحه على ثوب على أن يصبغه أو على عبد على أنه بالخيار ثلاثة أيام أو أربعة قلت أرأيت لو أني ادعيت على رجل حقا فصالحني بثوب على أن يدفعه إلي وشرطت عليه صبغة قال هذا يدخله الدين بالدين لأن الصبغ الذي اشترط ليس بعاجل </p><p>قلت فتفسخ الصفقة كلها في قول مالك قال نعم وهو قول مالك في البيوع لأن مالكا قال من كان له على رجل دين فلا يفسخه إلا في شيء يقبضه ولا يؤخره </p><p>قلت أرأيت لو أن لي على رجل حقا فصالحته على عبد على أني بالخيار أو ثلاثة أيام أو أربعة قال مالك من كان له على رجل دين فأخذ منه عبدا على أنه بالخيار لم يصلح ذلك ولا يصلح أن يفسخ دينه إلا في شيء يتعجله فلا يكون فيه تأخير فهذا</p><p>____________________</p><p>(11/384)</p><p>________________________________________</p><p>يدلك على الصلح </p><p>في الرجل يكون له على الرجل ألف درهم فيقول إن أعطاني مائة إلى المحل الأجل فالتسعمائة له وإلا فالألف له لازمة قلت أرأيت لو أن لي على رجل ألف درهم قد حلت فقلت اشهدوا إن أعطاني مائة درهم عند رأس اشهر فالتسعمائة درهم له وإن لم يعطني فالألف كلها عليه قال قال مالك لا بأس بهذا وإن أعطاه رأس الهلال فهو كما قال وتضع عنه تسعمائة فإن لم يعطه رأس الهلال فالمال كله عليه </p><p>في الرجل يكون له على الرجل مائة دينار ومائة درهم حالة فصالحه من ذلك على مائة درهم وعشرة دراهم فعجل المائة وأخر العشرة قلت أرأيت لو أن لي على رجل مائة دينار ومائة درهم حالة فصالحته من ذلك على مائة دينار ودرهم نقدا قال لا بأس بدلك قلت أرأيت لو أن لي على رجل مائة درهم حالة فصالحته من ذلك على مائة درهم وعشرة دراهم على أن يعجل لي العشرة دراهم وأؤخر عنه المائة درهم إلى أجل أيجوز هذا في قول مالك قال لم أسمع من مالك فيه شيئا وهذا لا يجوز </p><p>قلت لم لا يجوز هذا وتكون المائة دينار بالعشرة دراهم وتكون المائة درهم كأنه أخرها عنه وقد جوزت لي في المسألة الأولى قال لا تشبه هذه المسألة الأولى </p><p>قلت لم قال لأن المسألة الأولى إنما أخذ أحد حقيه واخذ من المائة درهما درهما وترك تسع وتسعين فهذا إنما صالح بما أخذ وبما أخر عن جميع ما كان له فجرى ما أخذ وما أخر في جميع ما كان له عليه فصار للعشرة الدراهم حصة من الدنانير ومن الدراهم وصار لما أخذ من المائة درهم حصة من الدراهم ومن الدنانير التي ترك له فلا يجوز هذا ويدخله</p><p>____________________</p><p>(11/385)</p><p>________________________________________</p><p>بيع وسلف </p><p>قلت ولم لا يكون هذا قد جرى في المسألة الأولى كما جرى في هذه المسألة قال لم يجر في مسألتك تلك وجرى في هذه</p><p>____________________</p><p>(11/386)</p><p>________________________________________</p><p>كتاب تضمين الصناع بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصبه وسلم </p><p>القضاء في تضمين الحائك قلت بن القاسم أرأيت إن دفعت إلى حائك غزلا ينسجه لي سبعا في ثمان فنسجه لي ستا في سبع فأردت أن آخذه أيكون لي ذلك في قول مالك قال نعم </p><p>قلت ويكون للحائك أجره كله قال نعم يكون للحائك أجره كله </p><p>قال سحنون وقال لي غيره يكون له من الأجر بحساب ما عمل </p><p>قلت فإن أردت أن لا آخذه منه وأضمن الحائك قال ذلك لك </p><p>قلت أفأضمنه قيمة الغزل أو غزلا مثله قال عليه قيمة الغزل </p><p>قلت أتحفظه عن مالك قال لا أحفظه عن مالك الساعة </p><p>قلت أرأيت إن استهلكت لرجل غزلا أيكون على قيمته أو مثله في قول مالك قال قال مالك من استهلك لرجل ثوبا فعليه قيمته فأرى في الغزل عليه قيمته ولا يكون عليه مثله </p><p>قال سحنون الغزل أصله الوزن ومن تعدى على وزنه فعليه مثله </p><p>ما جاء في تضمين الصناع قلت أرأيت إن دفعت إلى قصار ثوبا ليغسله لي فغسله أو دفعت إلى خياط ثوبا ليخيطه لي ففعل ثم ضاع بعد ما فرغ من العمل فأردت أن أضمنه في قول مالك كيف أضمنه أقيمته يوم قبضه مني أم أدفع إليه أجره وأضمنه قيمته بعد ما فرغ منه</p><p>____________________</p><p>(11/387)</p><p>________________________________________</p><p>قال سألت مالكا أو سمعت مالكا يسأل عن الرجل يدفع إلى القصار الثوب فخرج من عمله وقد أحرقه أو أفسده ماذا عليه قال قيمته يوم دفعه إليه ولا ينظر إلى ما ابتاعه صاحبه غاليا كان أو رخيصا </p><p>قلت أرأيت إن قلت أنا أضمنه قيمته مقصورا وأودي إليه الكراء قال ليس لك أن تضمنه إلا قيمته يوم دفعته إليه أبيض قال وسألنا مالكا عن الخياطين إذا أفسدوا ما دفع إليهم قال عليهم قيمة الثياب يوم قبضوها </p><p>قلت أرأيت إن فرغ الخياط أو الصانع من عمل ما في يديه ثم دعا صاحب المتاع فقال خذ متاعك فلم يأت صاحب المتاع حتى ضاع المتاع عند الصانع قال هو ضامن على حاله </p><p>قلت أرأيت إن دفعت إلى قصار ثوبا ليقصره فقصره فضاع بعد القصارة فأردت أن أضمنه قيمة ثوبي كيف أضمنه في قول مالك قال قال مالك تضمنه قيمته يوم دفعته إليه </p><p>قلت ولا يكون له أن أضمنه قيمته مقصورا وأغرم له كراء قصارته في قول مالك قال لا </p><p>قلت أرأيت إن استأجرت خياطا يقطع لي قميصا ويخيطه فأفسده قال قال مالك إذا كان الفساد يسيرا فعليه قيمة ما أفسد وإن كان الفساد كثيرا ضمن قيمة الثياب وكانت الثياب للخياط </p><p>قال بن وهب وقال لي مالك إنما ضمن الصناع ما دفع إليهم مما يستعملون على وجه الحاجة إلى أعمالهم وليس ذلك على وجه الاختيار لهم والأمانة ولو كان ذلك إلى أمانتهم لهلكت أموال الناس وضاعت قبلهم واجترؤا على أخذها وإن تركوها لم يجدوا مستعتبا ولم يجدوا غيرهم ولا أحدا يعمل تلك الأعمال غيرهم فضمنوا ذلك لمصلحة الناس ومما يشبه ذلك من منفعة العامة ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يبع حاضر لباد ولا تلقوا السلع حتى يهبط بها إلى الأسواق </p><p>فلما رأى أن ذلك يصلح العامة أمر فيه بذلك </p><p>بن وهب عن طلحة بن أبي سعيد أن بكير بن الأشج حدثه أن عمر بن الخطاب كان يضمن الصناع الذين في الأسواق وانتصبوا للناس ما دفع إليهم </p><p>قال وأخبرني عن رجال من أهل العلم عن عطاء بن يسار ويحيى بن سعيد وربيعة وبن شهاب وشريح مثله وقال يحيى</p><p>____________________</p><p>(11/388)</p><p>________________________________________</p><p>ما زال الخلفاء يضمنون الصناع </p><p>بن وهب وأخبرني الحارث بن نبهان عن محمد بن عبد الله عن علي بن الأقمر أن شريحا ضمن صانعا احترق بيته ثوبا دفع إليه قال الحرث بن نبهان وأخبرني عطاء بن السائب قال كان شريح يضمن القصار والخياط </p><p>في تضمين الصناع ما أفسد أجراؤهم قلت أرأيت القصار إذا أفسد أجيره شيئا أيكون على الأجير شيء أم لا قال لا شيء على الأجير فيما أوتي على يديه إلا أن يكون ضيع أو فرط أو تعدى </p><p>قلت ويكون ضمان ذلك الفساد على القصار لرب الثوب قال نعم </p><p>قلت وهذا قول مالك قال لم أسمع من مالك فيه شيئا وهو رأيي </p><p>في تضمين الخباز إذا احترق الخبز قلت أرأيت الخباز الذي يخبز بالأجر للناس في الفرن أو التنور فاحترق الخبز أيضمن أم لا قال سألنا مالكا عن الخبازين في الأفران أيضمنون أم لا قال قال مالك لا ضمان عليهم إلا أن يكونوا غروا من أنفسهم إذا لم يحسنوا الخبز فاحترق فيضمنوا أو فرط فلم يخرج الخبز حتى احترق فهذا يضمن وأما إذا لم يغر ولم يخر من نفسه فلا ضمان عليه </p><p>قال مالك لأن النار تغلب وليست النار كغيرها </p><p>الصباغ يخطئ فيصبغ الثوب غير ما أمر به قلت أرأيت الرجل يدفع إلى الصباغ الثوب فيخطئ به فيصبغه غير الصبغ الذي أمر به قال صاحب الثوب مخير فإن أحب أعطاه قيمة الصبغ وإن أحب ضمنه قيمته يوم دفعه إليه </p><p>القصار يخطئ بثوب رجل فيدفعه إلى آخر فيقطعه المدفوع إليه ويخيطه ولا يعلم صاحبه أن يأخذه قلت أرأيت إن دفعت إلى قصار ثوبا ليقصره فأخطأ فدفعه إلى غيري بعد ما قصره</p><p>____________________</p><p>(11/389)</p><p>________________________________________</p><p>فقطعه الذي أخذه قميصا فخاطه ثم علمنا بذلك وقد كان دفع إلي ثوبا غيره فأردت أن أرد إليه الثوب وآخذ ثوبي قال ذلك لك </p><p>قلت فإن كان قد خاطه الذي قطعه قميصا قال نعم وإن كان قد خاطه </p><p>قلت فإن أراد أن لا يأخذ ثوبه وأن يضمنه القصار قال ذلك له عند مالك </p><p>قلت فإن أراد أن يضمن الذي قطعه قميصا أيكون ذلك له قال لا ولا يأخذه أيضا من الذي قطعه إن أراد أخذه حتى يدفع إلى الذي قطعه أجر خياطته </p><p>قال وقال مالك في رجل اشترى ثوبا فأخطأ فأعطاه ثوبا غيره فقطعه وخاطه قال إن أحب أن يأخذ ثوبه لم يكن له ذلك حتى يدفع إلى هذا خياطته </p><p>قلت لم لا تجعل على القصار ها هنا شيئا إذا رضي رب الثوب أن يأخذ ثوبه ويدفع الخياطة قال لأن رب الثوب إذا أخذ ثوبه لم يكن له على القصار شيء </p><p>قلت ولم جعلت للذي قطعه ثمن خياطته وقد قلت في الذي يغصب الثوب من الرجل فيقطعه فيخيطه قميصا إن المغصوب إن أحب أخذ قميصه ولا يكون للغاصب من الخياطة قليل ولا كثير </p><p>قال لأن الغاصب متعد ولأن هذا إنما دفع إليه الثوب ولم يتعد </p><p>قلت أرأيت إن كان القطع والخياطة قد نقصا الثوب فقال رب الثوب أنا آخذ الثوب وما نقصه القطع والخياطة أيكون ذلك له أم لا قال لا يكون ذلك له وليس له أن يأخذه إذا كان مخيطا إلا أن يدفع أجر الخياطة إلى الذي قطع الثوب وخاطه </p><p>الرجل يشتري الثوب فيخطئ البائع فيعطيه غير ثوبه فيقطعه ويخيطه وهو لا يعلم قلت أرأيت إن اشتريت من رجل ثوبا فأخطأ فأعطاني غير الثوب فقطعته قميصا ولم أخطه فأراد رب الثوب أن يأخذه مقطوعا قال ذلك له وليس القطع بزيادة من الذي قطعه ولا نقصان </p><p>قلت فإن خاطه قال إذا خاطه لم يكن لرب الثوب أن يأخذه إلا أن يدفع قيمة الخياطة لأن هذا الذي قطعه لم يأخذه متعديا ____________________</p><p>(11/390)</p><p>________________________________________</p><p>الخياط والصراف يغران من أنفسهما قلت أرأيت إن جئت بزازا لأشتري منه ثوبا فدعوت خياطا فقلت له أنظر هذا الثوب إن كان يقطع قميصا إشتريته فقال لي الخياط هو يقطع قميصا فاشتريته فإذا هو لا يقطع قميصا أيكون لي على الخياط شيء أم لا قال قال مالك لا شيء على الخياط ولا شيء للمشتري على البائع ويلزم الثوب المشتري ولا يرجع على البائع ولا على الخياط بقليل ولا كثير </p><p>قال بن القاسم وكذلك الصيرفي يأتيه الرجل فيريه الدراهم فيقول له هي جياد ولا بصر له بها فتوجد على غير ذلك فلا ضمان عليه ويعاقب إذا غر من نفسه وكذلك الخياط أيضا إن كان غر من نفسه عوقب </p><p>ترك تضمين الصناع ما يتلف في أيديهم إذا أقاموا عليه البينة قلت أرأيت الصناع في السوق الخياطين والقصارين والصواغين إذا ضاع ما أخذوا للناس يعملونه بالأجر وأقاموا البينة على ضياعه أيكون عليهم ضمان أم لا قال قال مالك إذا قامت لهم البينة بذلك فلا ضمان عليهم وهو بمنزلة الرهن </p><p>قلت أرأيت القصار إذا قرض الفأر الثوب عنده أيضمن أم لا قال قال مالك يضمن القصار إلا أن يأتي أمر من أمر الله تقوم له عليه بينة فالقصار لا يضمن إذا جاء أمر من أمر الله تقوم له عليه بينة والفأر من يعلم أنه قرضه فهو على القصار إلا أن تقوم للقصار بينة أن الفأر قرضه بمعرفة تعرف أنه قرض الفأر من غير أن يكون ضيع الثياب حتى قرضها الفأر </p><p>قال فإن قامت له بينة بحال ما وصفت لك فلا يكون عليه ضمان </p><p>قلت أرأيت إن جفف القصار ثوبا على حبل له على الطريق مثل هذه الحبال التي يربطونها على الطريق فمر رجل بحمل له فخرق الثوب أيضمن الثوب أم لا قال يضمن ما خرق </p><p>قلت فإن لم يوجد عند الذي خرق الثوب شيء أيضمن القصار أم لا قال لا ضمان على القصار لأن هذا قد علم أنه من غير فعل القصار </p><p>قلت ولم ضمنت الذي خرقه وإنما مر بحمله من طريق المسلمين والقصار هو الذي نشر ثوبه في طريق</p><p>____________________</p><p>(11/391)</p><p>________________________________________</p><p>المسلمين قال هو وإن كان نشره في طريق المسلمين لم يكن لهذا المار أن يخرقه فلما خرقه ولم يكن له أن يخرقه ضمنته </p><p>قال وهو رأيي مثل ما وصفت لك من الأحمال إذا اصطدمت في طريق المسلمين فالقصار له أن ينشر الثياب </p><p>قلت وكذلك لو وضع رجل في طريق المسلمين قلالا فمر الناس فعثروا فيها فانكسرت أيضمنونها قال نعم وكذلك لو أن رجلا أوقف دابته عليها حمل في طريق المسلمين فأتى رجل فصدمها فكسر ما عليها أو قتلها كان عليه ضمان ذلك </p><p>قلت أرأيت الصناع ما أصاب المتاع عندهم من أمر الله مثل التلف والحريق والسرقة وما أشبهه فأقاموا على ذلك البينة قال مالك لا ضمان عليهم إذا قامت لهم على ذلك بينة ولم يفرطوا </p><p>قلت أرأيت إن استأجرت خياطا يخيط لي قميصا فلم أدفعه إليه في حانوته وأمرته أن يخيطه عندي في بيتي فضاع قال قال مالك لا ضمان على الخياط إذا لم يسلم الثوب إلى الخياط </p><p>قال مالك وكذلك الصناع كلهم إذا استعملتهم في بيتك فضاع فلا ضمان عليهم إلا أن يكونوا تعدوا </p><p>قلت وكذلك لو اكتريت على حنطة لي فكنت مع الحنطة فضاعت قال قال مالك لا ضمان على الحمال لأن رب الطعام لم يسلمه إلى الحمال إذا كان معه </p><p>القضاء في دعوى الصناع قلت أرأيت إن دفعت إلى صباغ ثوبا ليصبغه فقلت إنما أمرتك أن تصبغه أخضر فقال الصباغ إنما أمرتني بأسود أو بأحمر وقد صبغته كذلك </p><p>قال قال مالك القول قول الصباغ إلا أن يأتي من ذلك بأمر لا يشبه </p><p>قلت وأي شيء معنى قوله لا يشبه قال يصبغ الثوب بما لا يشبه أن يكون صبغ ذلك الثوب </p><p>قلت أرأيت إن دفعت إلى صائغ فضة لي ليصوغها فصاغها لي سوارين فقلت إنما أمرتك بخلخالين قال قال مالك القول قول الصائغ </p><p>قلت أرأيت الصباغين والخياطين والحدادين والعمال كلهم في الأسواق إذا أخذوا السلع يعملونها للناس بالأجر أو بغير الأجر إذا قالوا لأرباب السلع قد رددناها عليكم أيصدقون في ذلك أم لا وكيف إن كان أرباب السلع</p><p>____________________</p><p>(11/392)</p><p>________________________________________</p><p>دفعوا ذلك ببينة أو بغير بينة قال قال مالك عليهم أن يقيموا البينة أنهم ردوا السلع إلى أربابها وإلا غرموا ما دفع إليهم ببينة أو بغير بينة إذا أقروا بها وعملوا بالأجر أو بغير الأجر فهو واحد عندنا لأن مالكا قال من استعمل من العمال كلهم من الخياطين والصواغين وغيرهم على شيء فعملوه بغير أجر فزعموا أنه قد هلك غرمه وضمنه ولم ينفعه أنه عمله بغير أجر ولا يبرئه ذلك وكان بمنزلة من استؤجر عليه </p><p>قلت وسواء إن كانوا قبضوا ذلك ببينة أو بغير بينة قال نعم </p><p>قال وما سألنا مالكا عنه بغير بينة </p><p>في دعوى المتبايعين قلت أرأيت لو أن رجلا اشترى سلعة فاختلف البائع والمبتاع في الثمن والسلعة قائمة بعينها قد قبضها المشتري وغاب عليها أو لم يقبضها قال قال مالك إن كان لم يقبضها حلف البائع ما باع إلا بكذا وكذا ثم كان المشتري بالخيار إن شاء أن يأخذها بما قال البائع أخذها وإلا حلف ثم ترادا البيع وإن كان قد قبضها وغاب عليها رأيت إن كانت السلعة لم تبع ولم تعتق ولم تفت ولم توهب ولم يتصدق بها ولم يدخلها نماء ولا نقصان ولا اختلاف من الأسواق تحالفا وكانت بمنزلة من لم يقبضها وإن دخلها شيء مما وصفت لك نماء أو نقصان أو اختلاف من الأسواق أو كتابة أو بيع أو شيء مما وصفت لك كان القول قول المبتاع وعليه اليمين إلا أن يأتي بما لا يشبه من الثمن </p><p>قال ورددتها على مالك مرة بعد مرة فقال هذا القول وثبت عليه ولم يختلف فيه قوله </p><p>قلت أرأيت إن مات البائع أو المبتاع أيكون ورثتهما مكانهما إذا كانت السلعة قائمة بعينها </p><p>قال إن كانت السلعة لم تفت بحال ما وصفت لك من وجه الفوت واختلفا في الثمن وادعى كل واحد منهما أن الثمن كذا وكذا تحالفا وترادا السلعة وإن فاتت بما وصفت لك فالقول قول ورثة المبتاع إذا ادعوا معرفة ما اشتراها به صاحبهم وإن تجاهل ورثة البائع وورثة المشتري وتصادقا في البيع وقالوا لا نعرف بما باعها البائع ولا بما اشتراها المشتري وقال ذلك ورثة البائع أحلف ورثة المبتاع أنهم لا يعلمون بما اشتراها به أبوهم ثم ردت فإن فاتت بما ذكرت لك من وجه الفوت لزمت ورثة المشتري</p><p>____________________</p><p>(11/393)</p><p>________________________________________</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 36088, member: 329"] رجل أتى إلى رجل فصالحه عن امرأته على شيء سماه فألزمه مالك الصلح وألزم الرجل الذي صالح عن امرأته ما سمي للزوج ولم يذكر فيه أنا لك ضامن فكذلك مسألتك لا تبالي قال أنا لك ضامن أولم يقل إذا صالح من قبل إنه إذا صالح فإنما قضى حين صالح عن الذي عليه الحق مما يحق عليه في الرجل يكون عليه ألف درهم فيصالح على مائة درهم ثم يتفرقان قبل القبض قلت أرأيت لو أن لي على رجل ألف درهم نقدا فصالحته على مائة درهم يعطيني إياها فافترقنا قبل أن أقبضها أيجوز ذلك في قول مالك قال نعم إنما هذا حط وهو جائز في الرجل يكون له على الرجل الدين من سلم فيصالحه على رأس ماله ويفترقان قبل القبض قلت أرأيت لو أن لي على رجل دينا من سلم فصالحته على رأس مالي فافترقنا قبل القبض قال لا يجوز ذلك قلت لم قال لأن هذا من الدين بالدين قلت أرأيت إن أسلمت إلي رجل في طعام فصالحته على رأس مالي فافترقنا قبل أن أقبض أيجوز هذا في قول مالك أم لا قال لا يجوز هذا في قول مالك في الرجل يكون له على الرجل ألف درهم جيادا فيصالح فيأخذه مكانها زيوفا قلت أرأيت لو أن لي على رجل ألف درهم جياد أيجوز لي أن آخذ منها زيوفا أو مبهرجة قال قال مالك لا ينفق الرجل الزيوف هذه التي فيها النحاس المجهول عليها قال مالك وإن أنفقها أيضا فلا أحب له أن يشتري بها ولا يبيع قال بن القاسم ولا أعلم الذي كره من شرائها ومن بيعها إلا من الصيارفة ولا أدري أكره بيعها من جميع الناس أم لا والذي سألته عنه في الصيارفة قال مالك وأرى أن يقطعها قال بن القاسم وأرى هذا الصلح جائزا إذا كان لا يقر بها أحدا أو كان يأخذها فيقطعها ____________________ (11/380) ________________________________________ في الرجل يكون له على الرجل الدين فيجحده إياه فيأخذه منه عبدا فيريد ببيعه مرابحة قلت أرأيت لو أن لي على رجل مالا فجحدني فصالحته على عبد أخذته منه أيجوز أن أبيعه مرابحة في قول مالك قال قال مالك في عبد اشتراه سيده بدنانير فنقد في ثمن العبد عرضا لم يجز له ان يبيعه ذلك مرابحة حتى يبين له ما نقد وأنا لا أرى بالبيع في مسئلتك مرابحة بأسا إذا بين ولا يجوز له إن لم يبين وإن باع ولم يبين رد البيع إلا أن يفوت البيع فيكون له قيمته قال مالك ولو اشتراه بدين له على رجل لم يصلح أن يبيعه مرابحة حتى يبين ذلك فمسئلتك مثل هذا قلت أرأيت لو اشتريت ثوبين بدينار صفقة واحدة أو أسلمت فيهما صفقة واحدة ثم قبضتهما أو لم أقبضهما أيجوز لي أن أبيع أحدهما مرابحة على نصف الثمن إذا كان صفة الثوبين سواء قال أما اللذان اشتريتهما بأعيانهما فلا يجوز لك أن تبيع أحدهما مرابحة وإن كانت قيمتهما سواء وصفتهما سواء لأنه لو استحق أحدهما لم يرجع بمثله على صاحبه وإنما يرجع عليه بالذي يصيبه من الثمن وقد تختلف الأسواق والقيم وإن كانت صفتهما واحدة وأما اللذان سلفت فيهما بصفة معلومة فلا بأس أن تبيع أحدهما مرابحة إذا أخذته على الصفة التي اشتريتها عليها ولم تتجوز عنه في الصفة وذلك أنه لو استحق العرض فإنما ترجع عليه بمثله على كل حال مضمونا فلا بأس به أن تبيعه مرابحة قلت وكل شيء اشتريته من العرض إذا اشتريت شيئين صفقة واحدة وصفتهما واحدة اشتريت برذونين قيمتهما سواء وصفتهما سواء أو شاتين أو بعيرين اشتريتهما بأعيانهما ولم أسلف فيهما فلا يجوز لي أن أبيع أحدهما مرابحة ولا على التولية ولا على حصة قيمته من الثمن إن كانت قيمتهما مختلفة إذا كانت سلعا بأعيانها قال نعم قلت وما أسلمت فيه من ذلك فهو على ما قلت يجوز لي أن أبيع أحدهما مرابحة قبل أن أقبض وبعد أن أقبض أيجوز في الصفقة إذا كانت صفقتهما سواء قال نعم قلت فإن أسلمت في حنطة وقبضتها أو اشتريت حنطة وقبضتها أو شيئا مما يكال أو يوزن مما يؤكل ____________________ (11/381) ________________________________________ ويشرب أو مما قالا يؤكل ولا يشرب أيجوز لي بيع نصفه مرابحة على نصف الثمن أو ربعه مرابحة على ربع الثمن في قول مالك قال نعم في الرجل يكون له على الرجل الطعام من قرض فيبيعه منه بمائه درهم فيقبض خمسين ويتفرقان قبل أن يقبض الخمسين الأخرى قلت أرأيت لو أن لي على رجل مائة إردب من حنطة من قرض فصالحته من ذلك على مائة درهم فدفع إلي خمسين درهما وافترقنا قبل أن أقبض الخمسين الأخرى أتجوز حصة ما انتقدت في قول مالك قال لا تجوز حصة ما قبضت ولا حصة ما لم تقبض ولا يجوز من ذلك شيء ويرد الدراهم ويكون الطعام على حاله فدفعه إلا أن يكونا إنما افترقا الشيء القريب ثم أتاه فنقده مثل أن يكون ذهب إلى البيت فأتاه ببقية الثمن فدفعه إليه بذلك فلا بأس بذلك لأني سألت مالكا عن الرجل يكون له على الرجل الدين الذهب والورق فيعطيه بها طعاما بعينه في حانوته ويؤخره إلى الغد بكيله ويأتيه بدواب قال قال مالك لا بأس به فكذلك هذا إن كان يذهب به إلى البيت فينقده أو إلى السوق وما أشبه ذلك فلا بأس به في الرجل يكون له على الرجل إردب حنطة وعشرة دراهم فيصالحه على أحد عشر درهما قلت أرأيت لو أن لي على رجل إردبا من حنطة وعشرة دراهم فصالحته من ذلك على أحد عشر درهما أيجوز هذا أم لا في قول مالك قال لم أسمع من مالك فيه شيئا ولا أرى به بأسا إذا كان الطعام قرضا فإن كان الطعام من بيع فلا يحل في الرجل يكون له على الرجل مائة درهم ومائة دينار فيصالحه من ذلك على مائة دينار ودرهم قلت أرأيت لو أن لي على رجل مائة دينار ومائة درهم حالة فصالحته من ذلك على ____________________ (11/382) ________________________________________ مائة دينار ودرهم أيجوز هذا في قول مالك قال نعم قلت ولم أجازه وهو لا يجيز مائة دينار ومائة درهم قال لأن الذي له المائة دينار والمائة درهم إذا قال للذي عليه الدين أعطني مائة دينار ودرهما فذلك جائز لأنه أخذ مائة دينار كانت عليه وأخذ درهما من المائة درهم التي كانت عليه ويترك التسعة وتسعين درهما فمسألتك في الدين إنما هو قضاء وهضيمة ومسألتك فيه إذا كانت متابعة الرقة كلها حاضر هو صرف وإنما هو بيع فلا يصلح أن يبيعه الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل وقد وصفت لك ذلك في قول مالك إذا اجتمع الصرف في صفقة واحدة ذهب وفضة بذهب وفضة فلا يجوز ذلك قلت ولا يجوز في الصرف في صفقة واحدة أن يكون ذهب وفضة من عند أحدهما ومن عند الآخر ذهب وفضة أيضا الذهبان سواء والفضتان سواء قال نعم لا يجوز هذا في قول مالك لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال الذهب بالذهب مثلا بمثل فهذا إذا كان ذهبا وفضة بذهب وفضة فليس هذا ذهبا بذهب لأن معه ها هنا فضة فللذهب حصة من الفضة والذهب وللفضة حصة من الذهب والفضة فلا يجوز هذا وفي الدين الدين في مسألتك إنما هو قضاء وحط فلا بأس بذلك قلت وسواء إن كانت هذه المائة الدينار والمائة الدرهم بالمائة الدينار والمائة الدرهم مصارفة يعني مراطلة أو عددا فلا يجوز ذلك قال نعم في الرجل يدعى قبل الرجل الدنانير فيصالحه على مائة درهم فينقده خمسين درهما ثم يفترقان قبل أن يقبض الخمسين الأخرى قلت أرأيت لو أن رجلا ادعى قبل رجل عشرة دنانير فصالحه على مائة درهم فنقده خمسين درهما ثم افترقا قبل أن ينقده الخمسين الأخرى أو صرف رجل من رجل عشرة دنانير بمائة درهم فنقده الخمسين وقبض العشرة دنانير ولم ينقده الخمسين الدرهم ثم افترقا أتفسد الصفقة كلها أم تجيز حصة النقد وتبطل حصة ما تأخر من النقد في قول مالك قال سألت مالكا عن رجل ابتاع من رجل طعاما بمائة دينار إلى أجل فنقده خمسين دينارا وأخر الخمسين إلى محل أجل الطعام يقبضه إياها ____________________ (11/383) ________________________________________ ويستوفي الطعام قال مالك الصفقة كلها منتقضة ولا بيع بينهما والصرف أيضا إذا وجبت الصفقة فهي منتقضة ولا يشبه الذي يصارفه ثم يصيب بعضها زيوفا لأنه إذا أصاب فيها زيوفا إنما يرد من الصفقة حصة ما وجد من الزيوف وإن كان درهما واحدا انتقض صرف دينار وإن كان درهمين انتقض صرف دينار واحد حتى يتم صرف الدينار فما زاد فعلى ذلك تبنى وهذا كله قول مالك وكذلك الصلح حرام لا يحل في الرجل يصالح غريمه من دين له عليه لا يدري كم هو قلت أرأيت لو أن لي على رجل دراهم نسينا جميعا وزنها فلا ندري كم هي كيف نصنع في قول مالك قال يصطلحان على ما أحبا من ذهب أو ورق أو عرض ويتحالان لأن مغمزه في الذهب والورق والعروض سواء لأنه في الدراهم يخاف أن يعطيه أقل من حقه أو أكثر وكذلك الذهب والعروض ولا ينبغي له أن يؤخره مما صالحه عليه من الأشياء كلها من ذهب أو ورق أو عروض وإن أخره دخله الخطر والدين بالدين في الرجل يدعى قبل رجل حقا فيصالحه على ثوب على أن يصبغه أو على عبد على أنه بالخيار ثلاثة أيام أو أربعة قلت أرأيت لو أني ادعيت على رجل حقا فصالحني بثوب على أن يدفعه إلي وشرطت عليه صبغة قال هذا يدخله الدين بالدين لأن الصبغ الذي اشترط ليس بعاجل قلت فتفسخ الصفقة كلها في قول مالك قال نعم وهو قول مالك في البيوع لأن مالكا قال من كان له على رجل دين فلا يفسخه إلا في شيء يقبضه ولا يؤخره قلت أرأيت لو أن لي على رجل حقا فصالحته على عبد على أني بالخيار أو ثلاثة أيام أو أربعة قال مالك من كان له على رجل دين فأخذ منه عبدا على أنه بالخيار لم يصلح ذلك ولا يصلح أن يفسخ دينه إلا في شيء يتعجله فلا يكون فيه تأخير فهذا ____________________ (11/384) ________________________________________ يدلك على الصلح في الرجل يكون له على الرجل ألف درهم فيقول إن أعطاني مائة إلى المحل الأجل فالتسعمائة له وإلا فالألف له لازمة قلت أرأيت لو أن لي على رجل ألف درهم قد حلت فقلت اشهدوا إن أعطاني مائة درهم عند رأس اشهر فالتسعمائة درهم له وإن لم يعطني فالألف كلها عليه قال قال مالك لا بأس بهذا وإن أعطاه رأس الهلال فهو كما قال وتضع عنه تسعمائة فإن لم يعطه رأس الهلال فالمال كله عليه في الرجل يكون له على الرجل مائة دينار ومائة درهم حالة فصالحه من ذلك على مائة درهم وعشرة دراهم فعجل المائة وأخر العشرة قلت أرأيت لو أن لي على رجل مائة دينار ومائة درهم حالة فصالحته من ذلك على مائة دينار ودرهم نقدا قال لا بأس بدلك قلت أرأيت لو أن لي على رجل مائة درهم حالة فصالحته من ذلك على مائة درهم وعشرة دراهم على أن يعجل لي العشرة دراهم وأؤخر عنه المائة درهم إلى أجل أيجوز هذا في قول مالك قال لم أسمع من مالك فيه شيئا وهذا لا يجوز قلت لم لا يجوز هذا وتكون المائة دينار بالعشرة دراهم وتكون المائة درهم كأنه أخرها عنه وقد جوزت لي في المسألة الأولى قال لا تشبه هذه المسألة الأولى قلت لم قال لأن المسألة الأولى إنما أخذ أحد حقيه واخذ من المائة درهما درهما وترك تسع وتسعين فهذا إنما صالح بما أخذ وبما أخر عن جميع ما كان له فجرى ما أخذ وما أخر في جميع ما كان له عليه فصار للعشرة الدراهم حصة من الدنانير ومن الدراهم وصار لما أخذ من المائة درهم حصة من الدراهم ومن الدنانير التي ترك له فلا يجوز هذا ويدخله ____________________ (11/385) ________________________________________ بيع وسلف قلت ولم لا يكون هذا قد جرى في المسألة الأولى كما جرى في هذه المسألة قال لم يجر في مسألتك تلك وجرى في هذه ____________________ (11/386) ________________________________________ كتاب تضمين الصناع بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصبه وسلم القضاء في تضمين الحائك قلت بن القاسم أرأيت إن دفعت إلى حائك غزلا ينسجه لي سبعا في ثمان فنسجه لي ستا في سبع فأردت أن آخذه أيكون لي ذلك في قول مالك قال نعم قلت ويكون للحائك أجره كله قال نعم يكون للحائك أجره كله قال سحنون وقال لي غيره يكون له من الأجر بحساب ما عمل قلت فإن أردت أن لا آخذه منه وأضمن الحائك قال ذلك لك قلت أفأضمنه قيمة الغزل أو غزلا مثله قال عليه قيمة الغزل قلت أتحفظه عن مالك قال لا أحفظه عن مالك الساعة قلت أرأيت إن استهلكت لرجل غزلا أيكون على قيمته أو مثله في قول مالك قال قال مالك من استهلك لرجل ثوبا فعليه قيمته فأرى في الغزل عليه قيمته ولا يكون عليه مثله قال سحنون الغزل أصله الوزن ومن تعدى على وزنه فعليه مثله ما جاء في تضمين الصناع قلت أرأيت إن دفعت إلى قصار ثوبا ليغسله لي فغسله أو دفعت إلى خياط ثوبا ليخيطه لي ففعل ثم ضاع بعد ما فرغ من العمل فأردت أن أضمنه في قول مالك كيف أضمنه أقيمته يوم قبضه مني أم أدفع إليه أجره وأضمنه قيمته بعد ما فرغ منه ____________________ (11/387) ________________________________________ قال سألت مالكا أو سمعت مالكا يسأل عن الرجل يدفع إلى القصار الثوب فخرج من عمله وقد أحرقه أو أفسده ماذا عليه قال قيمته يوم دفعه إليه ولا ينظر إلى ما ابتاعه صاحبه غاليا كان أو رخيصا قلت أرأيت إن قلت أنا أضمنه قيمته مقصورا وأودي إليه الكراء قال ليس لك أن تضمنه إلا قيمته يوم دفعته إليه أبيض قال وسألنا مالكا عن الخياطين إذا أفسدوا ما دفع إليهم قال عليهم قيمة الثياب يوم قبضوها قلت أرأيت إن فرغ الخياط أو الصانع من عمل ما في يديه ثم دعا صاحب المتاع فقال خذ متاعك فلم يأت صاحب المتاع حتى ضاع المتاع عند الصانع قال هو ضامن على حاله قلت أرأيت إن دفعت إلى قصار ثوبا ليقصره فقصره فضاع بعد القصارة فأردت أن أضمنه قيمة ثوبي كيف أضمنه في قول مالك قال قال مالك تضمنه قيمته يوم دفعته إليه قلت ولا يكون له أن أضمنه قيمته مقصورا وأغرم له كراء قصارته في قول مالك قال لا قلت أرأيت إن استأجرت خياطا يقطع لي قميصا ويخيطه فأفسده قال قال مالك إذا كان الفساد يسيرا فعليه قيمة ما أفسد وإن كان الفساد كثيرا ضمن قيمة الثياب وكانت الثياب للخياط قال بن وهب وقال لي مالك إنما ضمن الصناع ما دفع إليهم مما يستعملون على وجه الحاجة إلى أعمالهم وليس ذلك على وجه الاختيار لهم والأمانة ولو كان ذلك إلى أمانتهم لهلكت أموال الناس وضاعت قبلهم واجترؤا على أخذها وإن تركوها لم يجدوا مستعتبا ولم يجدوا غيرهم ولا أحدا يعمل تلك الأعمال غيرهم فضمنوا ذلك لمصلحة الناس ومما يشبه ذلك من منفعة العامة ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يبع حاضر لباد ولا تلقوا السلع حتى يهبط بها إلى الأسواق فلما رأى أن ذلك يصلح العامة أمر فيه بذلك بن وهب عن طلحة بن أبي سعيد أن بكير بن الأشج حدثه أن عمر بن الخطاب كان يضمن الصناع الذين في الأسواق وانتصبوا للناس ما دفع إليهم قال وأخبرني عن رجال من أهل العلم عن عطاء بن يسار ويحيى بن سعيد وربيعة وبن شهاب وشريح مثله وقال يحيى ____________________ (11/388) ________________________________________ ما زال الخلفاء يضمنون الصناع بن وهب وأخبرني الحارث بن نبهان عن محمد بن عبد الله عن علي بن الأقمر أن شريحا ضمن صانعا احترق بيته ثوبا دفع إليه قال الحرث بن نبهان وأخبرني عطاء بن السائب قال كان شريح يضمن القصار والخياط في تضمين الصناع ما أفسد أجراؤهم قلت أرأيت القصار إذا أفسد أجيره شيئا أيكون على الأجير شيء أم لا قال لا شيء على الأجير فيما أوتي على يديه إلا أن يكون ضيع أو فرط أو تعدى قلت ويكون ضمان ذلك الفساد على القصار لرب الثوب قال نعم قلت وهذا قول مالك قال لم أسمع من مالك فيه شيئا وهو رأيي في تضمين الخباز إذا احترق الخبز قلت أرأيت الخباز الذي يخبز بالأجر للناس في الفرن أو التنور فاحترق الخبز أيضمن أم لا قال سألنا مالكا عن الخبازين في الأفران أيضمنون أم لا قال قال مالك لا ضمان عليهم إلا أن يكونوا غروا من أنفسهم إذا لم يحسنوا الخبز فاحترق فيضمنوا أو فرط فلم يخرج الخبز حتى احترق فهذا يضمن وأما إذا لم يغر ولم يخر من نفسه فلا ضمان عليه قال مالك لأن النار تغلب وليست النار كغيرها الصباغ يخطئ فيصبغ الثوب غير ما أمر به قلت أرأيت الرجل يدفع إلى الصباغ الثوب فيخطئ به فيصبغه غير الصبغ الذي أمر به قال صاحب الثوب مخير فإن أحب أعطاه قيمة الصبغ وإن أحب ضمنه قيمته يوم دفعه إليه القصار يخطئ بثوب رجل فيدفعه إلى آخر فيقطعه المدفوع إليه ويخيطه ولا يعلم صاحبه أن يأخذه قلت أرأيت إن دفعت إلى قصار ثوبا ليقصره فأخطأ فدفعه إلى غيري بعد ما قصره ____________________ (11/389) ________________________________________ فقطعه الذي أخذه قميصا فخاطه ثم علمنا بذلك وقد كان دفع إلي ثوبا غيره فأردت أن أرد إليه الثوب وآخذ ثوبي قال ذلك لك قلت فإن كان قد خاطه الذي قطعه قميصا قال نعم وإن كان قد خاطه قلت فإن أراد أن لا يأخذ ثوبه وأن يضمنه القصار قال ذلك له عند مالك قلت فإن أراد أن يضمن الذي قطعه قميصا أيكون ذلك له قال لا ولا يأخذه أيضا من الذي قطعه إن أراد أخذه حتى يدفع إلى الذي قطعه أجر خياطته قال وقال مالك في رجل اشترى ثوبا فأخطأ فأعطاه ثوبا غيره فقطعه وخاطه قال إن أحب أن يأخذ ثوبه لم يكن له ذلك حتى يدفع إلى هذا خياطته قلت لم لا تجعل على القصار ها هنا شيئا إذا رضي رب الثوب أن يأخذ ثوبه ويدفع الخياطة قال لأن رب الثوب إذا أخذ ثوبه لم يكن له على القصار شيء قلت ولم جعلت للذي قطعه ثمن خياطته وقد قلت في الذي يغصب الثوب من الرجل فيقطعه فيخيطه قميصا إن المغصوب إن أحب أخذ قميصه ولا يكون للغاصب من الخياطة قليل ولا كثير قال لأن الغاصب متعد ولأن هذا إنما دفع إليه الثوب ولم يتعد قلت أرأيت إن كان القطع والخياطة قد نقصا الثوب فقال رب الثوب أنا آخذ الثوب وما نقصه القطع والخياطة أيكون ذلك له أم لا قال لا يكون ذلك له وليس له أن يأخذه إذا كان مخيطا إلا أن يدفع أجر الخياطة إلى الذي قطع الثوب وخاطه الرجل يشتري الثوب فيخطئ البائع فيعطيه غير ثوبه فيقطعه ويخيطه وهو لا يعلم قلت أرأيت إن اشتريت من رجل ثوبا فأخطأ فأعطاني غير الثوب فقطعته قميصا ولم أخطه فأراد رب الثوب أن يأخذه مقطوعا قال ذلك له وليس القطع بزيادة من الذي قطعه ولا نقصان قلت فإن خاطه قال إذا خاطه لم يكن لرب الثوب أن يأخذه إلا أن يدفع قيمة الخياطة لأن هذا الذي قطعه لم يأخذه متعديا ____________________ (11/390) ________________________________________ الخياط والصراف يغران من أنفسهما قلت أرأيت إن جئت بزازا لأشتري منه ثوبا فدعوت خياطا فقلت له أنظر هذا الثوب إن كان يقطع قميصا إشتريته فقال لي الخياط هو يقطع قميصا فاشتريته فإذا هو لا يقطع قميصا أيكون لي على الخياط شيء أم لا قال قال مالك لا شيء على الخياط ولا شيء للمشتري على البائع ويلزم الثوب المشتري ولا يرجع على البائع ولا على الخياط بقليل ولا كثير قال بن القاسم وكذلك الصيرفي يأتيه الرجل فيريه الدراهم فيقول له هي جياد ولا بصر له بها فتوجد على غير ذلك فلا ضمان عليه ويعاقب إذا غر من نفسه وكذلك الخياط أيضا إن كان غر من نفسه عوقب ترك تضمين الصناع ما يتلف في أيديهم إذا أقاموا عليه البينة قلت أرأيت الصناع في السوق الخياطين والقصارين والصواغين إذا ضاع ما أخذوا للناس يعملونه بالأجر وأقاموا البينة على ضياعه أيكون عليهم ضمان أم لا قال قال مالك إذا قامت لهم البينة بذلك فلا ضمان عليهم وهو بمنزلة الرهن قلت أرأيت القصار إذا قرض الفأر الثوب عنده أيضمن أم لا قال قال مالك يضمن القصار إلا أن يأتي أمر من أمر الله تقوم له عليه بينة فالقصار لا يضمن إذا جاء أمر من أمر الله تقوم له عليه بينة والفأر من يعلم أنه قرضه فهو على القصار إلا أن تقوم للقصار بينة أن الفأر قرضه بمعرفة تعرف أنه قرض الفأر من غير أن يكون ضيع الثياب حتى قرضها الفأر قال فإن قامت له بينة بحال ما وصفت لك فلا يكون عليه ضمان قلت أرأيت إن جفف القصار ثوبا على حبل له على الطريق مثل هذه الحبال التي يربطونها على الطريق فمر رجل بحمل له فخرق الثوب أيضمن الثوب أم لا قال يضمن ما خرق قلت فإن لم يوجد عند الذي خرق الثوب شيء أيضمن القصار أم لا قال لا ضمان على القصار لأن هذا قد علم أنه من غير فعل القصار قلت ولم ضمنت الذي خرقه وإنما مر بحمله من طريق المسلمين والقصار هو الذي نشر ثوبه في طريق ____________________ (11/391) ________________________________________ المسلمين قال هو وإن كان نشره في طريق المسلمين لم يكن لهذا المار أن يخرقه فلما خرقه ولم يكن له أن يخرقه ضمنته قال وهو رأيي مثل ما وصفت لك من الأحمال إذا اصطدمت في طريق المسلمين فالقصار له أن ينشر الثياب قلت وكذلك لو وضع رجل في طريق المسلمين قلالا فمر الناس فعثروا فيها فانكسرت أيضمنونها قال نعم وكذلك لو أن رجلا أوقف دابته عليها حمل في طريق المسلمين فأتى رجل فصدمها فكسر ما عليها أو قتلها كان عليه ضمان ذلك قلت أرأيت الصناع ما أصاب المتاع عندهم من أمر الله مثل التلف والحريق والسرقة وما أشبهه فأقاموا على ذلك البينة قال مالك لا ضمان عليهم إذا قامت لهم على ذلك بينة ولم يفرطوا قلت أرأيت إن استأجرت خياطا يخيط لي قميصا فلم أدفعه إليه في حانوته وأمرته أن يخيطه عندي في بيتي فضاع قال قال مالك لا ضمان على الخياط إذا لم يسلم الثوب إلى الخياط قال مالك وكذلك الصناع كلهم إذا استعملتهم في بيتك فضاع فلا ضمان عليهم إلا أن يكونوا تعدوا قلت وكذلك لو اكتريت على حنطة لي فكنت مع الحنطة فضاعت قال قال مالك لا ضمان على الحمال لأن رب الطعام لم يسلمه إلى الحمال إذا كان معه القضاء في دعوى الصناع قلت أرأيت إن دفعت إلى صباغ ثوبا ليصبغه فقلت إنما أمرتك أن تصبغه أخضر فقال الصباغ إنما أمرتني بأسود أو بأحمر وقد صبغته كذلك قال قال مالك القول قول الصباغ إلا أن يأتي من ذلك بأمر لا يشبه قلت وأي شيء معنى قوله لا يشبه قال يصبغ الثوب بما لا يشبه أن يكون صبغ ذلك الثوب قلت أرأيت إن دفعت إلى صائغ فضة لي ليصوغها فصاغها لي سوارين فقلت إنما أمرتك بخلخالين قال قال مالك القول قول الصائغ قلت أرأيت الصباغين والخياطين والحدادين والعمال كلهم في الأسواق إذا أخذوا السلع يعملونها للناس بالأجر أو بغير الأجر إذا قالوا لأرباب السلع قد رددناها عليكم أيصدقون في ذلك أم لا وكيف إن كان أرباب السلع ____________________ (11/392) ________________________________________ دفعوا ذلك ببينة أو بغير بينة قال قال مالك عليهم أن يقيموا البينة أنهم ردوا السلع إلى أربابها وإلا غرموا ما دفع إليهم ببينة أو بغير بينة إذا أقروا بها وعملوا بالأجر أو بغير الأجر فهو واحد عندنا لأن مالكا قال من استعمل من العمال كلهم من الخياطين والصواغين وغيرهم على شيء فعملوه بغير أجر فزعموا أنه قد هلك غرمه وضمنه ولم ينفعه أنه عمله بغير أجر ولا يبرئه ذلك وكان بمنزلة من استؤجر عليه قلت وسواء إن كانوا قبضوا ذلك ببينة أو بغير بينة قال نعم قال وما سألنا مالكا عنه بغير بينة في دعوى المتبايعين قلت أرأيت لو أن رجلا اشترى سلعة فاختلف البائع والمبتاع في الثمن والسلعة قائمة بعينها قد قبضها المشتري وغاب عليها أو لم يقبضها قال قال مالك إن كان لم يقبضها حلف البائع ما باع إلا بكذا وكذا ثم كان المشتري بالخيار إن شاء أن يأخذها بما قال البائع أخذها وإلا حلف ثم ترادا البيع وإن كان قد قبضها وغاب عليها رأيت إن كانت السلعة لم تبع ولم تعتق ولم تفت ولم توهب ولم يتصدق بها ولم يدخلها نماء ولا نقصان ولا اختلاف من الأسواق تحالفا وكانت بمنزلة من لم يقبضها وإن دخلها شيء مما وصفت لك نماء أو نقصان أو اختلاف من الأسواق أو كتابة أو بيع أو شيء مما وصفت لك كان القول قول المبتاع وعليه اليمين إلا أن يأتي بما لا يشبه من الثمن قال ورددتها على مالك مرة بعد مرة فقال هذا القول وثبت عليه ولم يختلف فيه قوله قلت أرأيت إن مات البائع أو المبتاع أيكون ورثتهما مكانهما إذا كانت السلعة قائمة بعينها قال إن كانت السلعة لم تفت بحال ما وصفت لك من وجه الفوت واختلفا في الثمن وادعى كل واحد منهما أن الثمن كذا وكذا تحالفا وترادا السلعة وإن فاتت بما وصفت لك فالقول قول ورثة المبتاع إذا ادعوا معرفة ما اشتراها به صاحبهم وإن تجاهل ورثة البائع وورثة المشتري وتصادقا في البيع وقالوا لا نعرف بما باعها البائع ولا بما اشتراها المشتري وقال ذلك ورثة البائع أحلف ورثة المبتاع أنهم لا يعلمون بما اشتراها به أبوهم ثم ردت فإن فاتت بما ذكرت لك من وجه الفوت لزمت ورثة المشتري ____________________ (11/393) ________________________________________ [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس