الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 36090" data-attributes="member: 329"><p>الصفقة في مسألتك بيع وإجارة فإن لم يضرب للإجارة أجلا لم يجز ذلك لأنه لا تكون اجارة جائزة إلا أن يضرب لذلك أجلا فإن لم يضرب للإجارة أجلا كانت اجارة فاسدة فإذا فسدت الإجارة في الصفقة ومعها بيع فسد البيع أيضا لأن البيع والإجارة إذا اجتمعا في صفقة واحدة فكان أحدهما فاسدا الإجارة أو البيع فسدا جميعا ومما يبين لك ذلك أنه إذا باعه نصف ثوبه على أن يبيع له النصف الباقي أن ذلك إجارة ليس بجعل لأن الجعل إنما هو متى ما شاء أن يرد الثوب على صاحبه رده فذلك له وهذا الذي اشترى نصف ثوب بكذا وكذا درهما على أن يبيع له النصف الآخر لا يقدر على أن يرد الثوب ولا يبيع النصف إذا أراد فهذا يدلك على أن هذه إجارة فإن كان إجارة لم يصلح إلا أن يضرب لذلك أجلا فإن لم يضرب لذلك أجلا فسد البيع وهذا قول مالك </p><p>قال وقال مالك وكذلك الرجل يستأجر الرجل يبيع له الأعكام من البز أو الطعام الكثير أو الدواب الكثيرة أو السلع الكثيرة ولا يضرب لذلك أجل </p><p>قال مالك لا خير في ذلك إلا أن يضرب لذلك أجلا فإن ضرب لذلك أجلا فهو جائز بمنزلة الأجير فإن باع إلى ذلك الأجل فله أجره وإن باع قبل الأجل أعطي من الأجر بحساب ذلك فإن كان باع في نصف الأجل فله نصف الأجر وإن كان باع في ثلثي الأجل فله ثلثا الإجارة </p><p>قال سحنون وقد ذكر بعض الرواة عن مالك في هذا الأصل أنه إذا باعه نصف ثوب على أن يبيعه النصف الآخر فلا خير فيه </p><p>قيل لمالك فإن ضرب للبيع أجلا قال فذلك أحرم له </p><p>قلت أرأيت إن قال أبيع لك هذه السلع وهي كثيرة إلى أجل كذا وكذا بكذا وكذا درهما على أني متى شئت تركت ذلك أيجوز هذا وتجعلها إجارة له فيها الخيار قال إذا لم ينقده إجارته فلا بأس بذلك عند مالك وإن نقده فلا خير في ذلك لأن الخيار لا يصلح فيه النقد في قول مالك وهذا الذي سألت عنه كثيرا لا يصلح فيه الجعل ولم تقع إجارته على الجعل وإنما وقعت اجارة لازمة له فيها الخيار فلا يصلح فيها النقد وهذا قول مالك </p><p>قلت أرأيت إن لم يشترط في</p><p>____________________</p><p>(11/405)</p><p>________________________________________</p><p>مسألتي هذه في إجارته أنه متى ما شاء أن يذهب ذهب ولكنه أجره نفسه بمائة درهم يبيع له هذه السلعة إلى شهر أيجوز في هذا النقد أم لا قال لا يجوز في هذا النقد لأنه إن باع قبل مضي الشهر رد من الأجر بقدر ما بقي من الشهر فلا يجوز هذا </p><p>قال بن القاسم ويدخله بيع وسلف </p><p>قلت أرأيت إن مضى يوم أو يومان والسلعة على حالها إلا أنه لم ينقده وكانت الإجارة جائزة في قول مالك لأنه لم ينقده فلما مضى يوم أو يومان قال الأجير للذي استأجره على بيع تلك السلعة أعطني إجارة هذين اليومين أو هذا اليوم بحساب الإجارة من الشهر </p><p>قال ذلك له عند مالك قلت أرأيت إن استأجرته شهرا على أن يبيع لي ثوبا وله درهم قال ذلك جائز إذا كان إن باع قبل ذلك أخذ بحساب الشهر </p><p>قلت والقليل من السلع والكثير تصلح فيه الإجارة في قول مالك قال نعم ولم أسمع من مالك في القليل شيئا ولكنه لما جوز مالك في القليل الجعل كانت الإجارة عندي فيه أجوز </p><p>في السلف والإجارة قلت لعبد الرحمن بن القاسم أرأيت إن دفعت إلى حائك غزلا ينسجه لي وقلت له رد عليه رطلا من غزل من عندك على أن أقضيكه وأجرك عشرة دراهم في نسجه قال لا يصلح هذا لأن هذا سلف وإجارة فلا يصلح كل سلف جر منفعة </p><p>سحنون وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن سلف جر منفعة </p><p>في الرجل يستأجر الرجل على أن يطحن له إردبا من قمح بدرهم وبقفيز دقيق مما يخرج منها ويسلخ له الشاة بدرهم وبرطل من لحمها قلت أرأيت إن استأجرت رجلا يطحن لي إردبا من حنطة بدرهم وبقفيز دقيق مما يخرج من دقيق هذه الحنطة قال ذلك جائز </p><p>قلت أرأيت إن استأجرته يطحن لي هذه الأردب الحنطة بدرهم وبقسط من زيت هذا الزيتون</p><p>____________________</p><p>(11/406)</p><p>________________________________________</p><p>وذلك قبل أن أعصر الزيتون قال إن كان معروفا ذلك الزيت فذلك جائز </p><p>قال فقلت فإن قال رجل لرجل أبيعك دقيق هذه الحنطة كل قفيز بدرهم وذلك قبل أن يطحنها قال لا بأس بذلك لأن الدقيق لا يختلف قال سحنون وكل شيء جاز بيعه فلا بأس أن يستأجر به كذلك قال مالك </p><p>قلت لم والذي اشترى دقيق هذه الحنطة كل قفيز بدرهم فتلفت هذه الحنطة لم يضمن ذلك المشتري وكان ضمان ذلك من البائع قال وقال لي مالك لو أن رجلا باع حنطة في سنبلها على أن يدرسها ويذروها كل قفيز بدرهم قال ذلك جائز </p><p>قال فقلت لمالك إنه يقيم في دراسة العشرة الأيام والخمسة عشر يوما </p><p>قال لا بأس بذلك وهذا كله قريب </p><p>قال فقلت لم أجازه مالك وهذا في سنبلة قال لأنه معروف وقد رآه </p><p>قلت أرأيت إن استأجرت رجلا جزارا يسلخ لي هذه الشاة بدرهم وبرطل من لحمها قال لا يجوز هذا </p><p>قلت وكذلك لو بعت من لحم هذه الشاة كل رطل منها بدرهم من قبل أن يسلخها بعد ما ذبحتها قال لا يجوز ذلك عند مالك لأني قلت لمالك إنا نقدم المناهل فؤتى بأغنام ونقول اذبحوها حتى نشتري منكم فيقولون لا نفعل انا نخاف أن تتركوا لحمها علينا ولكن قاطعونا على سعر ثم نذبح والجزور يشترى كذلك قد انكسرت فيسوم بها القوم ويقولون اذبحوها فيقول ربها لا أذبحها حتى تقاطعوني على سعر فيقاطعونه على سعر قبل أن يذبح ثم يذبح </p><p>قال مالك لا خير فيه وإن قاطعوه على سعر قبل أن يسلخ ورآه من اللحم المعيب ولأنه يشتري ما لم ير </p><p>قال بن القاسم فإن كان أمر الزيت والدقيق أمرا مختلفا خروجه إذا عصر أو طحن فلا خير فيه أيضا ولا يجوز بيعه حتى يطحنه أو يعصره </p><p>ولقد سألته عن الرجل يبيع القمح على أن عليه طحينه مرارا فرأيته يخففه فهذا يدلك على أن الدقيق في مسألتك عند مالك في البيع خفيف ولو كان الدقيق عند مالك مجهولا مختلفا لما جوز أن يشتري الرجل الحنطة ويشترط على بائعها أن يطحنها لأنه حين اشترى حنطة واشترط على بائعها أن يطحنها فكأنه إنما يشتري دقيقا لا كيف يخرج</p><p>____________________</p><p>(11/407)</p><p>________________________________________</p><p>فقد جوزه مالك </p><p>في الرجل يقول للخياط إن خطت لي ثوبي اليوم فأجرك فيه درهم وإن خطته غدا فأجرك فيه نصف درهم قلت أرأيت إن دفعت إلى خياط ثوبا ليخيطه لي فقلت له إن خطته اليوم فبدرهم وإن خطته غدا فبنصف درهم أتجوز هذه الإجارة في قول مالك أم لا قال لا تجوز هذه الإجارة عند مالك </p><p>قلت لم قال لأنه يخيطه على أجر لا يعرفه فهذا لا يعرف أجره فإن خاطه فله أجر مثله وقال غيره إلا أن يكون أجر مثله أقل من نصف درهم فلا ينقص شيئا من نصف درهم أو يكون أكثر من درهم فلا يزاد على درهم </p><p>قلت لابن القاسم فإن كان أجر مثله أكثر من درهم أو أقل من نصف درهم قال لا ينظر فيه إذا خاطه عند مالك إلى درهم ولا إلى نصف درهم له أجر مثله بالغا ما بلغ </p><p>وقال عبد الرحمن بن القاسم وهذا من باب بيعتين في بيعة </p><p>قال سحنون وقول عبد الرحمن حسن </p><p>قلت وكذلك بعض البيوع الفاسدة إذا قبضها المشتري ففاتت في يديه فعليه قيمتها يوم قبضها بالفا ما بلغ ولا يلتفت في ذلك إلى ما سميا من الثمن في قول مالك قال نعم </p><p>قلت والخياط والصباغ في هذا إذا كانت الإجارة فاسدة مثل البيع الفاسدة قال نعم </p><p>قلت وكذلك إن دفعت إليه ثوبا إن خاطه خياطة رومية فبدرهم وإن خاطه خياطة عربية فبنصف درهم قال هذا مثل ما وصفت لك في الإجارة الفاسدة في رأيي </p><p>بن وهب قال وأخبرني مخرمة بن بكير عن أبيه قال ينهى أن يقول الرجل للعامل اعمل لي متاعي هذا فإن قضينيه غدا فإجارتك كذا وكذا وإن قضيتنيه في بعد غد فإجارتك كذا وكذا قال هذا من بيعتين في بيعة</p><p>____________________</p><p>(11/408)</p><p>________________________________________</p><p>في الرجل يدفع الجلود والغزل والدابة والسفينة إلى الرجل على النصف قلت أرأيت إن دفع رجل إلى رجل جلودا على أن يدبغها على النصف أو يعملها على النصف قال قال مالك لا خير في ذلك </p><p>قلت أرأيت إن دفعت إلى حائك غزلا على أن ينسجه على النصف يكون الثوب بيننا أيجوز هذا أم لا في قول مالك قال قال مالك لا خير في هذا </p><p>قلت أرأيت إن دفعت إلى حائك غزلا ينسجه لي بالثلث أو بالربع أيجوز هذا في قول مالك قال قال مالك لا يجوز هذا </p><p>قلت لم قال لأن الحائك آجر نفسه بشيء لا يدري ما هو ولا يدري كيف يخرج الثوب فلا خير فيه </p><p>قال بن وهب وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من استأجر أجيرا فليعلمه أجره </p><p>وقال من استأجر أجيرا فليستأجره بأجر معلوم إلى أجل معلوم </p><p>قال سحنون وقال مالك كل ما جاز لك أن تبيعه فلا بأس أن تستأجر به وما لا يجوز لك أن تبيعه فلا يجوز لك أن تستأجر به </p><p>قلت فإن قال له انسج لي غزلي هذا بهذا الغزل الآخر </p><p>قال قال مالك هذا جائز </p><p>قلت أرأيت إن دفعت سفينتي إلى رجل فقلت له اكرها فما كان من كراء فهو بيني وبينك أيجوز هذا في قول مالك قال لا يجوز هذا عند مالك ولا أن يعطيه الدار أو الحمام فيقول اكرها فما كان من كراء فهو بيني وبينك لأن الرجل قد آجر نفسه بشيء لا يدري ما هو </p><p>قلت ولمن يكون جميع الكراء قال مالك لرب السفينة والحمام </p><p>قلت أرأيت ان قال رجل لرجل اعمل لي على دابتي فما عملت من شيء فلي نصفه ولك نصفه قال قال مالك لا خير في هذا وما عمل من شيء على الدابة فهو للعامل ولرب الدابة على العامل أجر دابته بالغا ما بلغ </p><p>قلت وكذلك السفن مثل الدواب عند مالك قال نعم كذلك قال مالك هي مثل الدواب </p><p>قلت فإن أعطاه دابته فقال اكرها فما أكريتها به من شيء فهو بيني وبينك قال إن كان إنما قال له اكرها فقط ولم يقل له اعمل عليها فأرى الكراء لرب الدابة وللذي أكراها</p><p>____________________</p><p>(11/409)</p><p>________________________________________</p><p>أجر مثله </p><p>قال وهذا رأيي </p><p>قلت وعلام قلته قال قلته على الرجل يعطي الرجل الدابة فيقول بعها بمائة دينار فما زاد على المائة فهو بيني وبينك أو يقول بعها فما بعتها به من شيء فهو بيني وبينك فهذا عند مالك له أجر مثله وجميع الثمن لرب الدابة </p><p>قال وقال مالك لو أن رجلا دفع إلى رجل دابة فقال اعمل عليها ولك نصف ما تكسب كان الكسب للعامل وكان على العامل إجارة الدابة فيما تسوى وكذلك السفينة إن دفعها إلى قوم يعملون فيها كان ما يكسبون لهم وكان عليهم كراء مثلها ولا يشبه هذا أن يقول في السفينة والحمام آجرهما ولك نصف ما يخرج أو اعمل فيهما ولك نصف ما تكسب فما كان يعمل فيه فله ما كسب وعليه إجارته وما كان إنما يؤاجره ولا عمل له فيه فالإجارة لصاحبها وللقائم فيها إجارة مثله فهذا وجه ما سمعت من مالك </p><p>بن وهب قال وأخبرني إبراهيم بن نشيط عن ربيعة أنه قال في الرجل يعمل لرجل في سفينة في البحر بنصيبه من الربح يقول لا أعمل لك فيها حتى تقدم إلي دينارين أو ثلاثة سلفا حتى يقاصه به من ربحه فقال ولا يصلح أن يستأجره في سفينة على نصف ما يربح كل ذلك لا يراه حسنا </p><p>قلت أرأيت إن قال رجل لرجل احمل لي هذا الطعام إلى موضع كذا وكذا على أن لك نصفه قال قال مالك لا يجوز هذا إلا أن يعطيه النصف مكانه نقدا فإن أخره إلى الموضع الذي شرط عليه أن يحمله إليه فلا يجوز ذلك لأنه استأجره بطعام بعينه لا يدفعه إليه إلا إلى أجل فلا يصلح ذلك </p><p>قلت أرأيت إن أخذت دابة أعمل عليها على النصف قال قال مالك لا يصلح هذا </p><p>قلت فإن عمل لمن يكون العمل قال يكون العمل للعامل ويكون لصاحب الدابة أجر مثلها </p><p>قلت وكذلك لو أكريتها إلى مكة وكانت إبلا وكنت أخذتها على أن أعمل عليها على النصف قال نعم يكون جميع ذلك للمتكاري لرب الإبل مثله كراء إبله </p><p>قال بن القاسم وإن قال اكرها ولك نصف ما يخرج من كرائها كان الكراء لصاحب الإبل وكان للمكري أجر مثله فيما عمل </p><p>قال وقال مالك في الرجل يقول للرجل بع سلعتي هذه ولك</p><p>____________________</p><p>(11/410)</p><p>________________________________________</p><p>نصف ثمنها </p><p>قال لا خير في هذا </p><p>قال فإن باعها أعطى أجر عمله وكان جميع الثمن لرب السلعة فكذلك الكراء عندي إذا كان يكريها وله نصف الكراء كان عندي بهذه المنزلة التي وصفت لك في بيع السلعة فإذا قال اعمل عليها ولك نصف ما يكون من عملها فهذا مخالف لما ذكرت لك والذي يقول اعمل عليها إنما هو على أحد أمرين إما أن يكون أكرى دابته بنصف ما يكسب الأجير أو يكون آجر نفسه بنصف ما تكسب الدابة فأولاهما بما يكون من الكسب العامل ويكون لصاحب الدابة أجر مثلها </p><p>وهذا قول مالك </p><p>في الطعام والغنم والغزل يكون بين الرجلين فيستأجر أحدهما صاحبه على حمله وينسج الغزل على النصف قلت أرأيت طعاما بيني وبين رجل آخر استأجرته على حمله إلى موضع كذا وكذا لنفاق بلغنا في تلك البلدة على أن يكون على كراء نصف ذلك الطعام أو قلت له اطحنه بكذا وكذا على أن علي نصف كراء الطحن قال إن كان شرط عليه المتكاري أن يحمل حصته مع حصة المكري إلى ذلك الموضع فيبيعهما جميعا ولا يكون للمكري أن يقاسمه حتى يبيعهما أو حتى يبلغا تلك البلدة فلا خير في هذا وإن كان إنما اكتراه على أن يحمل له حصته والحنطة مجموعة مختلطة فيما بينهما لم يقتسماها إلا أنه متى ما بدا للمكري أخذ حصته من الحنطة فباعها أو وهبها إن شاء في الطريق وإن شاء قبل أن تحمل وإن شاء ما شاء وحمل حصة المكتري لازم له ذلك فلا بأس بذلك إذا ضرب لما يبيعها إليه أجلا وفي الطحين إن كان إن شاء طحن معه وإن شاء لم يطحن معه فلا بأس بذلك </p><p>قال وإن كان المتكاري على حصته اشترط عليه أن يطحنهما جميعا حصته وحصة صاحبه فلا خير في ذلك </p><p>قلت فإن فعل ذلك بهذا الشرط الذي ذكرت أنه فاسد قال يكون للذي طحنه أو حمله على صاحبه أجر مثل حصة صاحبه في الطحين أو في الكراء </p><p>قلت أرأيت لو أن غنما بيني وبين رجل استأجرته على أن يرعاها لي على أن له نصف أجرها قال لا بأس بذلك في رأيي</p><p>____________________</p><p>(11/411)</p><p>________________________________________</p><p>إذا كان للراعي أن يقاسمه حصته متى ما بدا له أو يبيع حصته متى ما بدا له لا يمنع من ذلك </p><p>قلت وتكون الإجارة لازمة للراعي في حصة صاحبه قال نعم </p><p>قلت وهذا قول مالك قال نعم إذا كان إن ماتت الغنم أو نقصت أخلف له مثل حصته وقال غيره إذا اعتدلت في القسم </p><p>قلت أرأيت لو أن غزلا بيني وبين رجل استأجرته على أن ينسجه لي بدراهم مسماة أيجوز ذلك أم لا قال لا يجوز هذا لأن الحائك لا يقدر على أن يبيع نصيبه من الغزل لأن النسج قد لزمه لصاحبه </p><p>في الرجل يستأجر الرجل شهرا على أن يبيع له ثوبا وله درهم قلت أرأيت إن استأجرته شهرا على أن يبيع لي ثوبا وله درهم قال ذلك جائز إذا كان أن باع قبل ذلك أخذ بحساب الشهر </p><p>قلت والقليل والكثير من السلع تصلح فيه الإجارة في قول مالك قال نعم ولم أسمع من مالك في القليل شيئا ولكنه لما جوز مالك في القليل الجعل كانت الإجارة عندي فيه أجوز </p><p>قلت وكل ما يجوز فيه الجعل عندك تجوز فيه الإجارة قال نعم إذا ضرب للإجارة أجلا </p><p>قلت والكثير من السلع لا يصلح فيه الجعل في قول مالك قال نعم لا يصلح فيه الجعل وتصلح فيه الإجارة عند مالك </p><p>قلت والقليل من السلع تصلح فيه الجعل الإجارة جميعا في قول مالك قال نعم </p><p>قلت لم كره مالك في السلع الكثيرة أن يبيعها الرجل للرجل بالجعل قال لأن السلع الكثيرة تشغل بائعها عن أن يشتري أو يبيع أو يعمل في غيرها فإذا كثرت السلع هكذا حتى يشتغل الرجل بها لم تصلح إلا بإجارة معلومة </p><p>قال لي مالك والثوب والثوبان وما أشبههما من الأشياء التي لا يشتغل صاحبها عن أن يعمل في غيرها فلا بأس بالجعل فيها وهو متى ما شاء أن يترك ترك والإجارة ليس له أن يتركها متى ما شاء </p><p>قلت أرأيت بيع الدابة والغلام والجارية أهذا عند مالك من العمل الذي يجوز فيه الجعل قال نعم وكذلك قال مالك </p><p>فإذا كثرت الدواب أو الرقيق فلا يصلح فيه الجعل </p><p>بن وهب عن الليث بن سعد عن ربيعة في رجل دفع إلى رجل متاعا يبيعه له وله أجر معلوم على بيعه إن باعه وليس</p><p>____________________</p><p>(11/412)</p><p>________________________________________</p><p>لبيعه أمد ينتهي إليه قال ليس ذلك بحسن إذا استأجره على هذا فإن باعها استوجب أجرا عسى أن يكون أكثر من أجر ما عمل فيها وإن أخطأه بيعها كان قد كفاه منها أمرا قد كان يجب أن يكفاه فهذا بمنزلة القمار </p><p>في الرجل يستأجر البناء على بنيان داره وعلى البناء الآجر والجص قلت أرأيت إن استأجرت رجلا على أن يبني لي داري على أن الجص والآجر من عند الأجير </p><p>قال لا بأس بذلك </p><p>قلت وهذا قول مالك قال نعم </p><p>قلت ولم جوزه مالك قال لإنها إجارة وشراء جص وآجر صفقة واحدة </p><p>قلت وهذا الآجر لم يسلف فيه ولا هذا الجص ولم يشتر شيئا من الآجر بعينه ولا من الجص بعينه فلم جوزه مالك قال لأنه معروف عند الناس ما يدخل في هذه الدار من الجص والآجر فلذلك جوزه مالك </p><p>قلت هنا قد جعلت الجص والآجر معروفا لأنه كما زعمت عند الناس معروف ما يدخل في هذه الدار أرأيت السلم هل يجوز له فيه إلا أن يضرب له أجلا وهذا لم يضرب للآجر والجص أجلا قال لما قال بن لي هذه الدار فكأنه وقت لأن وقت بنائها عند الناس معروف وإنما جوزه مالك لأن ما يدخل في هذه الدار من الجص والآجر معروف عند الناس ووقت ما تبنى هذه الدار إليه معروف كأنه أسلم إليه في جص وآجر معروف إلى وقت معروف وإجارته في عمل هذه الدار فذلك جائز وقال غيره إذا كان على وجه العمالة ولم يشترط عمل يده فلا بأس به إذا قدم نقده </p><p>في الرجل يستأجر حافتي نهر يبني عليه وطريق رجل في داره ومسيل مصب مرحاض قلت أرأيت إن استأجرت من رجل حافتي نهر له أبني فيه بنيانا أو أنصب على نهره رخاما أتجوز هذه الإجارة في قول مالك أم لا قال هي جائزة </p><p>قلت أرأيت إن استأجرت طريقا في دار رجل أيجوز ذلك قال ذلك جائز ولا أحفظه عن</p><p>____________________</p><p>(11/413)</p><p>________________________________________</p><p>مالك </p><p>قلت أرأيت إن استأجرت من دار رجل مسيل مصب مرحاض أيجوز هذا أم لا قال هذا جائز ولا أحفظه عن مالك </p><p>في الإجارات الكثيرة في صفقة واحدة لا يسمى لكل واحدة إجارة بعينها ومسيل مساريب دار رجل قلت أرأيت إن اكتريت بيت الرحا من رجل والرحا من رجل آخر ودابة الرحا من رجل آخر صفقة واحدة كل شهر بمائة درهم جميع ذلك أيجوز هذا الكراء في قول مالك قال لم أسمع من مالك في هذا شيئا إلا أني أرى أن لا يجوز هذا لأن كل واحد منهم لا يدري بما أكرى شيئه حتى يقوم فقد أكرى بما لا يعلم ما هو إلا بعد ما يقوم وإن استحقت سلعة من هذه السلع التي اكترى أو دخل أمر يفسخ إجارته لم يعلم بما يبيع صاحبه إلا بعد القيمة وهو إن أصاب أحدهم بعد الاستحقاق غريما لم يدر بما يتبعه وقد قال غيره إن ذلك جائز </p><p>قلت أرأيت إن استأجرت مسيل مساريب من دار رجل أيجوز ذلك قال لا يعجبني لأنه لا يدري أيكون المطر أم لا أو ما يدري ما يكون من المطر </p><p>قلت تحفظه عن مالك قال لا </p><p>في إجارة رحا الماء قلت هل يجوز لي أن أستأجر رحا الماء في قول مالك قال سأل مالكا عن هذه المسألة أهل الأندلس فقال لا بأس بذلك </p><p>فقيل لمالك أتستأجر بالقمح فقال لا بأس بذلك </p><p>قلت وإن انقطع الماء عنها أيكون هذا عذرا تنفسخ به الإجارة قال لم أسمع من مالك في انقطاع الماء شيئا وأراه عذرا </p><p>قلت أرأيت إن عاد الماء في بقية من وقت الإجارة قال قال مالك في العبد يؤاجر فيمرض أنه إن صح لزم المستأجر الإجارة فيما بقي من الوقت فكذلك رحا الماء أيضا وقد قال غيره إلا أن يتفاسخا قبل أن يصح العبد </p><p>قلت أرأيت إن اختلفا في انقطاع الماء فقال رب الرحا انقطع الماء عشرة أيام في مدة هذه الإجارة وقال المتكاري بل انقطع الماء</p><p>____________________</p><p>(11/414)</p><p>________________________________________</p><p>شهرا قال إن كانا تصادقا في أول السنة وآخرها واختلفا في انقطاع الماء وهدم الدار كم كان مدة ذلك كان القول قول صاحب الدار وصاحب الرحا المكرى لأنهما قد تصادقا على تمام السنة وقد وجب الكراء على المتكاري فهو يريد أن يحط عن نفسه بقوله فلا يصدق على ذلك </p><p>قال وإنما ذلك بمنزلة ما لو أن السنة انقضت فادعى المتكاري أن الدار كانت مهدومة السنة كلها وادعى متكاري الرحا أن الماء كان انقطع السنة كلها </p><p>وأنكر ذلك رب الدار ورب الرحا فالكراء له لازم إلا أن يقيم المتكاري البينة على ما قال فهما إذا اختلفا في بعض السنة كان بمنزلة اختلافهما في السنة كلها وإن اختلفا في انقضاء مدة الإجارة فقال رب الدار ورب الرحا أكريتك سنة وقد انقضت السنة وقال المتكاري بل أكريتني سنة وما سكنت وما طحنت إلا منذ شهرين فانهدمت الدار الآن كان القول قول المتكاري لأن المتكاري ينكر أن يكون سكن أكثر من شهرين </p><p>قال بن القاسم وكذلك قال لي مالك في المدة إن القول قول الساكن </p><p>قلت أرأيت إن استأجرت رحا ماء شهرا على أنه إن انقطع الماء قبل الشهر فالإجارة لي لازمة </p><p>قال لا خير في ذلك </p><p>في إجارة الثياب والحلي قلت أرأيت إن استأجرت فسطاطا أو بساطا أو غرائر أو جرابا أو قدورا أو آنية أو وسائد إلى مكة ذاهبا وراجعا أيجوز أن يؤاجر هذه الأشياء في قول مالك قال نعم لا بأس بذلك </p><p>قلت أرأيت إن استأجرت هذه الأشياء فلما رجعت قلت قد ضاعت في البدأة </p><p>قال قال مالك القول قول المستأجر في الضياع </p><p>قلت كم يلزم المكتري من ذلك قال يلزمه الكراء كله إلا أن تقوم للمتكاري بينة على يوم ضاعت منه </p><p>قلت أرأيت إن كان معه قوم في سفره فشهدوا على أنه أعلمهم بضياع ذلك فشهدوا على ذلك الشيء من تفقده وطلبه قال أرى أن يحلف ويكون القول قوله ويكون له على صاحبه من الإجارة بقدر الذي شهدوا به من ذلك </p><p>وقد قال غيره القول قوله في الضياع ولا يكون عليه من الإجارة إلا ما قال أنه انتفع به </p><p>وقال</p><p>____________________</p><p>(11/415)</p><p>________________________________________</p><p>أشهب عن مالك في رجل اكترى جفنة فقال إنها ضاعت فقال قال مالك هو ضامن إلا أن تقوم له بينة على الضياع </p><p>قلت أرأيت إن استأجرت ثوبا أو فسطاطا شهرا فحبسته هذا الشهر ولم ألبسه أيكون علي الأجر أم لا قال قال مالك عليك الأجر </p><p>قلت فإن حبسته بعد انقضاء الإجارة فلم ألبسه قال قال مالك أرى عليه من الإجارة بقدر حبسه هذه الأثواب بغير لبس ولا يكون عليه مثل أجر من لبس لأنه لم يلبس </p><p>وقال بن نافع مثله </p><p>وقال غيره يكون عليه على حساب الإجارة الأولى إذا كان معه وكان صاحبه يقدر على أخذه ويقدر المستأجر على رده </p><p>قلت أرأيت ما استأجرت من متاع البيت مثل الآنية والقدور والصحاف والقباب والحجال أو متاع الجسد أليس ذلك جائزا في قول مالك قال نعم </p><p>قلت أرأيت إن استأجرت ثوبا ألبسه يوما إلى الليل فضاع مني أيكون علي ضمان أم لا قال لا ضمان عليك في قول مالك </p><p>قلت أرأيت إن استأجرت ثوبا ألبسه يومين فلبسته يوما ثم ضاع مني في اليوم الثاني فأصبته بعد ذلك فرددته على صاحبه أيكون علي أجر اليوم الذي ضاع فيه الثوب أم لا قال لا أجر عليه في اليوم الذي ضاع فيه الثوب منه وإنما يكون عليه من الأجر عدد الأيام التي لم يضع الثوب فيها </p><p>قال وهذا بمنزلة الدابة يتكاراها الرجل أياما فتضيع في بعض تلك الأيام فإنما عليه من الأجر بقدر الأيام التي لم تضع الدابة فيها </p><p>قال وهذا قول مالك </p><p>قلت أرأيت إن استأجرته امرأة لتلبسه فسرق منها أتضمن أم لا قال لا ضمان عليها وهذا من الضياع الذي فسرت لك </p><p>قلت وكذلك إن قالت قد غصب مني قال نعم لا يضمن المستأجر إلا أن يتعدى أو يفرط </p><p>قلت أرأيت إن استأجرت ثوبا ألبسه يوما إلى الليل أيجوز لي أن أعطيه غيري فيلبسه في قول مالك قال لا ينبغي لك أن تعطيه غيرك لأنه إنما رضي بأمانتك واللبس مختلف وأنت لو تلف منك فلا ضمان عليك فإن دفعته إلى غيرك كنت ضامنا للثوب إن تلف </p><p>قلت أتحفظه عن مالك قال لا أحفظه من قول مالك وقد كره مالك أن يستأجر الرجل الدابة فيؤاجرها من غيره لأن الرجل قد يكريه</p><p>____________________</p><p>(11/416)</p><p>________________________________________</p><p>رب الدابة لأمانته وحفظه فليس له أن يكريها من غيره ولكن إن مات المتكاري أكريت الدابة في مثل كرائها وكرهه مالك في حال الحياة فأرى الثياب بهذه المنزلة في الحياة والموت بمنزلة ما وصفت لك من كراء الدابة </p><p>قال وقال مالك فلو بدا للمتكاري في الإقامة كان له أن يكريها قال وإنما كره مالك أن يكريها لموضع الأمانة ولو أكراها فتلفت لم يضمن إذا كان أكراها في مثل ما اكتراها فيه من مثله وفي حاله وأمانته وخفته وهذا قول مالك كله </p><p>قلت أرأيت إن استأجرت حلي ذهب بذهب أو فضة أيجوز هذا أم لا قال لا بأس بذلك في قول مالك وقد أجازه مالك مرة واستثقله مرة أخرى وقال لست أراه بالحرام البين وليس كراء الحلي من أخلاق الناس وأنا لا أرى به بأسا </p><p>قلت أرأيت إن تكاريت فسطاطا إلى مكة فأكريته من غيري أيجوز هذا في قول مالك قال إذا أكريته من مثلك في حالك وأمانتك ويكون صنيعه في الخباء كصنيعك وحاجته إليه كحاجتك فأرى الكراء جائزا في رأيي </p><p>بن وهب عن مالك بن أنس ويونس بن يزيد وبن أبي ذئب عن بن شهاب أنه سئل عن الرجل يستأجر الدار ثم يؤاجرها بأفضل مما استأجرها به فقال بن شهاب لا بأس بذلك </p><p>قال بن وهب وأخبرني رجال من أهل العلم عن أبي الزناد ونافع مولى بن عمر وعطاء بن أبي رباح مثل ذلك </p><p>وقال بعضهم مثل ذلك في الدابة والسفينة </p><p>قال وأخبرني الليث عن يحيى بن سعيد قال أدركنا جماعة من أهل المدينة لا يرون بفضل إجارة العبيد والسفن والمساكن بأسا قال الليث وسئل يحيى عن رجل تكارى أرضا ثم أكراها بربح قال يحيى هي من ذلك </p><p>بن وهب عن يونس عن أبي الزناد أنه قال في الرجل يتكارى ظهرا أو دارا ثم يبيع ذلك بربح فقال أبو الزناد لا أعلم به بأسا </p><p>بن وهب عن مخرمة عن أبيه قال سمعت يزيد بن عبد الله بن قسيط استفتى في عبد استأجره رجل هل يصلح للرجل أن يؤاجره من آخر قال نعم وقال ذلك عبد الله بن أبي سلمة بن وهب عن بكير وسمعت عبد الرحمن بن القاسم بن محمد وسئل عن</p><p>____________________</p><p>(11/417)</p><p>________________________________________</p><p>رجل استأجر أجيرا ثم آجره أترى بذلك بأسا قال لا وقال ذلك نافع مولى بن عمر </p><p>قال بن وهب وأخبرني يونس أنه سأل بن شهاب عن الرجل يستكري ثم يقول لصاحبه دعني ولك كذا وكذا من المال قال لا بأس بذلك بن وهب </p><p>قال يونس وقال ذلك أبو الزناد لابنوهب هذه الآثار </p><p>في إجارة المكيال والميزان قلت هل كان مالك يجيز إجارة القفيز والميزان والدلو والفأس والحبل وما أشبه هذه الأشياء قال قد سألت مالكا عن إجارة المكيال والميزان قال لا بأس بذلك فأرى هذه الأشياء مثل هذا وأرى الإجارة فيها جائزة </p><p>في إجارة المصحف قلت أرأيت المصحف هل يصلح أن يستأجره الرجل يقرأ فيه قال لا بأس بذلك </p><p>قلت لم جوزته مالك قال لأن مالكا قال لا بأس ببيع المصحف فلما جوز مالك بيعه جازت فيه الإجارة </p><p>بن وهب عن بن لهيعة ويحيى بن أيوب عن عمارة بن غزية عن ربيعة أنه قال لا بأس ببيع المصحف إنما يبيع الحبر والورق والعمل </p><p>قال بن وهب وأخبرني رجال من أهل العلم عن يحيى بن سعيد ومكحول وغير واحد من التابعين أنهم لم يكونوا يرون ببيع المصاحف بأسا </p><p>بن وهب وأخبرني عبد الجبار بن عمر ان بن مصيح يكتب المصاحف في ذلك الزمان الأول أحسبه قال في زمان عثمان بن عفان ويبيعها ولا ينكر عليه أحد </p><p>قال ولا رأينا أحدا بالمدينة ينكر ذلك قال وكلهم لا يرون به بأسا </p><p>سحنون عن أنس بن عياض عن بكير بن مسمار عن زياد مولى لسعد أنه سأل عبد الله بن عباس ومروان بن الحكم عن بيع المصاحف والتجارة فيها فقالا لا نرى أن تجعله متجرا ولكن ما عملت بذلك فلا بأس به </p><p>وقال مالك في بيع المصاحف وشرائها لا بأس به هذه الآثار لابن وهب ____________________</p><p>(11/418)</p><p>________________________________________</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 36090, member: 329"] الصفقة في مسألتك بيع وإجارة فإن لم يضرب للإجارة أجلا لم يجز ذلك لأنه لا تكون اجارة جائزة إلا أن يضرب لذلك أجلا فإن لم يضرب للإجارة أجلا كانت اجارة فاسدة فإذا فسدت الإجارة في الصفقة ومعها بيع فسد البيع أيضا لأن البيع والإجارة إذا اجتمعا في صفقة واحدة فكان أحدهما فاسدا الإجارة أو البيع فسدا جميعا ومما يبين لك ذلك أنه إذا باعه نصف ثوبه على أن يبيع له النصف الباقي أن ذلك إجارة ليس بجعل لأن الجعل إنما هو متى ما شاء أن يرد الثوب على صاحبه رده فذلك له وهذا الذي اشترى نصف ثوب بكذا وكذا درهما على أن يبيع له النصف الآخر لا يقدر على أن يرد الثوب ولا يبيع النصف إذا أراد فهذا يدلك على أن هذه إجارة فإن كان إجارة لم يصلح إلا أن يضرب لذلك أجلا فإن لم يضرب لذلك أجلا فسد البيع وهذا قول مالك قال وقال مالك وكذلك الرجل يستأجر الرجل يبيع له الأعكام من البز أو الطعام الكثير أو الدواب الكثيرة أو السلع الكثيرة ولا يضرب لذلك أجل قال مالك لا خير في ذلك إلا أن يضرب لذلك أجلا فإن ضرب لذلك أجلا فهو جائز بمنزلة الأجير فإن باع إلى ذلك الأجل فله أجره وإن باع قبل الأجل أعطي من الأجر بحساب ذلك فإن كان باع في نصف الأجل فله نصف الأجر وإن كان باع في ثلثي الأجل فله ثلثا الإجارة قال سحنون وقد ذكر بعض الرواة عن مالك في هذا الأصل أنه إذا باعه نصف ثوب على أن يبيعه النصف الآخر فلا خير فيه قيل لمالك فإن ضرب للبيع أجلا قال فذلك أحرم له قلت أرأيت إن قال أبيع لك هذه السلع وهي كثيرة إلى أجل كذا وكذا بكذا وكذا درهما على أني متى شئت تركت ذلك أيجوز هذا وتجعلها إجارة له فيها الخيار قال إذا لم ينقده إجارته فلا بأس بذلك عند مالك وإن نقده فلا خير في ذلك لأن الخيار لا يصلح فيه النقد في قول مالك وهذا الذي سألت عنه كثيرا لا يصلح فيه الجعل ولم تقع إجارته على الجعل وإنما وقعت اجارة لازمة له فيها الخيار فلا يصلح فيها النقد وهذا قول مالك قلت أرأيت إن لم يشترط في ____________________ (11/405) ________________________________________ مسألتي هذه في إجارته أنه متى ما شاء أن يذهب ذهب ولكنه أجره نفسه بمائة درهم يبيع له هذه السلعة إلى شهر أيجوز في هذا النقد أم لا قال لا يجوز في هذا النقد لأنه إن باع قبل مضي الشهر رد من الأجر بقدر ما بقي من الشهر فلا يجوز هذا قال بن القاسم ويدخله بيع وسلف قلت أرأيت إن مضى يوم أو يومان والسلعة على حالها إلا أنه لم ينقده وكانت الإجارة جائزة في قول مالك لأنه لم ينقده فلما مضى يوم أو يومان قال الأجير للذي استأجره على بيع تلك السلعة أعطني إجارة هذين اليومين أو هذا اليوم بحساب الإجارة من الشهر قال ذلك له عند مالك قلت أرأيت إن استأجرته شهرا على أن يبيع لي ثوبا وله درهم قال ذلك جائز إذا كان إن باع قبل ذلك أخذ بحساب الشهر قلت والقليل من السلع والكثير تصلح فيه الإجارة في قول مالك قال نعم ولم أسمع من مالك في القليل شيئا ولكنه لما جوز مالك في القليل الجعل كانت الإجارة عندي فيه أجوز في السلف والإجارة قلت لعبد الرحمن بن القاسم أرأيت إن دفعت إلى حائك غزلا ينسجه لي وقلت له رد عليه رطلا من غزل من عندك على أن أقضيكه وأجرك عشرة دراهم في نسجه قال لا يصلح هذا لأن هذا سلف وإجارة فلا يصلح كل سلف جر منفعة سحنون وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن سلف جر منفعة في الرجل يستأجر الرجل على أن يطحن له إردبا من قمح بدرهم وبقفيز دقيق مما يخرج منها ويسلخ له الشاة بدرهم وبرطل من لحمها قلت أرأيت إن استأجرت رجلا يطحن لي إردبا من حنطة بدرهم وبقفيز دقيق مما يخرج من دقيق هذه الحنطة قال ذلك جائز قلت أرأيت إن استأجرته يطحن لي هذه الأردب الحنطة بدرهم وبقسط من زيت هذا الزيتون ____________________ (11/406) ________________________________________ وذلك قبل أن أعصر الزيتون قال إن كان معروفا ذلك الزيت فذلك جائز قال فقلت فإن قال رجل لرجل أبيعك دقيق هذه الحنطة كل قفيز بدرهم وذلك قبل أن يطحنها قال لا بأس بذلك لأن الدقيق لا يختلف قال سحنون وكل شيء جاز بيعه فلا بأس أن يستأجر به كذلك قال مالك قلت لم والذي اشترى دقيق هذه الحنطة كل قفيز بدرهم فتلفت هذه الحنطة لم يضمن ذلك المشتري وكان ضمان ذلك من البائع قال وقال لي مالك لو أن رجلا باع حنطة في سنبلها على أن يدرسها ويذروها كل قفيز بدرهم قال ذلك جائز قال فقلت لمالك إنه يقيم في دراسة العشرة الأيام والخمسة عشر يوما قال لا بأس بذلك وهذا كله قريب قال فقلت لم أجازه مالك وهذا في سنبلة قال لأنه معروف وقد رآه قلت أرأيت إن استأجرت رجلا جزارا يسلخ لي هذه الشاة بدرهم وبرطل من لحمها قال لا يجوز هذا قلت وكذلك لو بعت من لحم هذه الشاة كل رطل منها بدرهم من قبل أن يسلخها بعد ما ذبحتها قال لا يجوز ذلك عند مالك لأني قلت لمالك إنا نقدم المناهل فؤتى بأغنام ونقول اذبحوها حتى نشتري منكم فيقولون لا نفعل انا نخاف أن تتركوا لحمها علينا ولكن قاطعونا على سعر ثم نذبح والجزور يشترى كذلك قد انكسرت فيسوم بها القوم ويقولون اذبحوها فيقول ربها لا أذبحها حتى تقاطعوني على سعر فيقاطعونه على سعر قبل أن يذبح ثم يذبح قال مالك لا خير فيه وإن قاطعوه على سعر قبل أن يسلخ ورآه من اللحم المعيب ولأنه يشتري ما لم ير قال بن القاسم فإن كان أمر الزيت والدقيق أمرا مختلفا خروجه إذا عصر أو طحن فلا خير فيه أيضا ولا يجوز بيعه حتى يطحنه أو يعصره ولقد سألته عن الرجل يبيع القمح على أن عليه طحينه مرارا فرأيته يخففه فهذا يدلك على أن الدقيق في مسألتك عند مالك في البيع خفيف ولو كان الدقيق عند مالك مجهولا مختلفا لما جوز أن يشتري الرجل الحنطة ويشترط على بائعها أن يطحنها لأنه حين اشترى حنطة واشترط على بائعها أن يطحنها فكأنه إنما يشتري دقيقا لا كيف يخرج ____________________ (11/407) ________________________________________ فقد جوزه مالك في الرجل يقول للخياط إن خطت لي ثوبي اليوم فأجرك فيه درهم وإن خطته غدا فأجرك فيه نصف درهم قلت أرأيت إن دفعت إلى خياط ثوبا ليخيطه لي فقلت له إن خطته اليوم فبدرهم وإن خطته غدا فبنصف درهم أتجوز هذه الإجارة في قول مالك أم لا قال لا تجوز هذه الإجارة عند مالك قلت لم قال لأنه يخيطه على أجر لا يعرفه فهذا لا يعرف أجره فإن خاطه فله أجر مثله وقال غيره إلا أن يكون أجر مثله أقل من نصف درهم فلا ينقص شيئا من نصف درهم أو يكون أكثر من درهم فلا يزاد على درهم قلت لابن القاسم فإن كان أجر مثله أكثر من درهم أو أقل من نصف درهم قال لا ينظر فيه إذا خاطه عند مالك إلى درهم ولا إلى نصف درهم له أجر مثله بالغا ما بلغ وقال عبد الرحمن بن القاسم وهذا من باب بيعتين في بيعة قال سحنون وقول عبد الرحمن حسن قلت وكذلك بعض البيوع الفاسدة إذا قبضها المشتري ففاتت في يديه فعليه قيمتها يوم قبضها بالفا ما بلغ ولا يلتفت في ذلك إلى ما سميا من الثمن في قول مالك قال نعم قلت والخياط والصباغ في هذا إذا كانت الإجارة فاسدة مثل البيع الفاسدة قال نعم قلت وكذلك إن دفعت إليه ثوبا إن خاطه خياطة رومية فبدرهم وإن خاطه خياطة عربية فبنصف درهم قال هذا مثل ما وصفت لك في الإجارة الفاسدة في رأيي بن وهب قال وأخبرني مخرمة بن بكير عن أبيه قال ينهى أن يقول الرجل للعامل اعمل لي متاعي هذا فإن قضينيه غدا فإجارتك كذا وكذا وإن قضيتنيه في بعد غد فإجارتك كذا وكذا قال هذا من بيعتين في بيعة ____________________ (11/408) ________________________________________ في الرجل يدفع الجلود والغزل والدابة والسفينة إلى الرجل على النصف قلت أرأيت إن دفع رجل إلى رجل جلودا على أن يدبغها على النصف أو يعملها على النصف قال قال مالك لا خير في ذلك قلت أرأيت إن دفعت إلى حائك غزلا على أن ينسجه على النصف يكون الثوب بيننا أيجوز هذا أم لا في قول مالك قال قال مالك لا خير في هذا قلت أرأيت إن دفعت إلى حائك غزلا ينسجه لي بالثلث أو بالربع أيجوز هذا في قول مالك قال قال مالك لا يجوز هذا قلت لم قال لأن الحائك آجر نفسه بشيء لا يدري ما هو ولا يدري كيف يخرج الثوب فلا خير فيه قال بن وهب وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من استأجر أجيرا فليعلمه أجره وقال من استأجر أجيرا فليستأجره بأجر معلوم إلى أجل معلوم قال سحنون وقال مالك كل ما جاز لك أن تبيعه فلا بأس أن تستأجر به وما لا يجوز لك أن تبيعه فلا يجوز لك أن تستأجر به قلت فإن قال له انسج لي غزلي هذا بهذا الغزل الآخر قال قال مالك هذا جائز قلت أرأيت إن دفعت سفينتي إلى رجل فقلت له اكرها فما كان من كراء فهو بيني وبينك أيجوز هذا في قول مالك قال لا يجوز هذا عند مالك ولا أن يعطيه الدار أو الحمام فيقول اكرها فما كان من كراء فهو بيني وبينك لأن الرجل قد آجر نفسه بشيء لا يدري ما هو قلت ولمن يكون جميع الكراء قال مالك لرب السفينة والحمام قلت أرأيت ان قال رجل لرجل اعمل لي على دابتي فما عملت من شيء فلي نصفه ولك نصفه قال قال مالك لا خير في هذا وما عمل من شيء على الدابة فهو للعامل ولرب الدابة على العامل أجر دابته بالغا ما بلغ قلت وكذلك السفن مثل الدواب عند مالك قال نعم كذلك قال مالك هي مثل الدواب قلت فإن أعطاه دابته فقال اكرها فما أكريتها به من شيء فهو بيني وبينك قال إن كان إنما قال له اكرها فقط ولم يقل له اعمل عليها فأرى الكراء لرب الدابة وللذي أكراها ____________________ (11/409) ________________________________________ أجر مثله قال وهذا رأيي قلت وعلام قلته قال قلته على الرجل يعطي الرجل الدابة فيقول بعها بمائة دينار فما زاد على المائة فهو بيني وبينك أو يقول بعها فما بعتها به من شيء فهو بيني وبينك فهذا عند مالك له أجر مثله وجميع الثمن لرب الدابة قال وقال مالك لو أن رجلا دفع إلى رجل دابة فقال اعمل عليها ولك نصف ما تكسب كان الكسب للعامل وكان على العامل إجارة الدابة فيما تسوى وكذلك السفينة إن دفعها إلى قوم يعملون فيها كان ما يكسبون لهم وكان عليهم كراء مثلها ولا يشبه هذا أن يقول في السفينة والحمام آجرهما ولك نصف ما يخرج أو اعمل فيهما ولك نصف ما تكسب فما كان يعمل فيه فله ما كسب وعليه إجارته وما كان إنما يؤاجره ولا عمل له فيه فالإجارة لصاحبها وللقائم فيها إجارة مثله فهذا وجه ما سمعت من مالك بن وهب قال وأخبرني إبراهيم بن نشيط عن ربيعة أنه قال في الرجل يعمل لرجل في سفينة في البحر بنصيبه من الربح يقول لا أعمل لك فيها حتى تقدم إلي دينارين أو ثلاثة سلفا حتى يقاصه به من ربحه فقال ولا يصلح أن يستأجره في سفينة على نصف ما يربح كل ذلك لا يراه حسنا قلت أرأيت إن قال رجل لرجل احمل لي هذا الطعام إلى موضع كذا وكذا على أن لك نصفه قال قال مالك لا يجوز هذا إلا أن يعطيه النصف مكانه نقدا فإن أخره إلى الموضع الذي شرط عليه أن يحمله إليه فلا يجوز ذلك لأنه استأجره بطعام بعينه لا يدفعه إليه إلا إلى أجل فلا يصلح ذلك قلت أرأيت إن أخذت دابة أعمل عليها على النصف قال قال مالك لا يصلح هذا قلت فإن عمل لمن يكون العمل قال يكون العمل للعامل ويكون لصاحب الدابة أجر مثلها قلت وكذلك لو أكريتها إلى مكة وكانت إبلا وكنت أخذتها على أن أعمل عليها على النصف قال نعم يكون جميع ذلك للمتكاري لرب الإبل مثله كراء إبله قال بن القاسم وإن قال اكرها ولك نصف ما يخرج من كرائها كان الكراء لصاحب الإبل وكان للمكري أجر مثله فيما عمل قال وقال مالك في الرجل يقول للرجل بع سلعتي هذه ولك ____________________ (11/410) ________________________________________ نصف ثمنها قال لا خير في هذا قال فإن باعها أعطى أجر عمله وكان جميع الثمن لرب السلعة فكذلك الكراء عندي إذا كان يكريها وله نصف الكراء كان عندي بهذه المنزلة التي وصفت لك في بيع السلعة فإذا قال اعمل عليها ولك نصف ما يكون من عملها فهذا مخالف لما ذكرت لك والذي يقول اعمل عليها إنما هو على أحد أمرين إما أن يكون أكرى دابته بنصف ما يكسب الأجير أو يكون آجر نفسه بنصف ما تكسب الدابة فأولاهما بما يكون من الكسب العامل ويكون لصاحب الدابة أجر مثلها وهذا قول مالك في الطعام والغنم والغزل يكون بين الرجلين فيستأجر أحدهما صاحبه على حمله وينسج الغزل على النصف قلت أرأيت طعاما بيني وبين رجل آخر استأجرته على حمله إلى موضع كذا وكذا لنفاق بلغنا في تلك البلدة على أن يكون على كراء نصف ذلك الطعام أو قلت له اطحنه بكذا وكذا على أن علي نصف كراء الطحن قال إن كان شرط عليه المتكاري أن يحمل حصته مع حصة المكري إلى ذلك الموضع فيبيعهما جميعا ولا يكون للمكري أن يقاسمه حتى يبيعهما أو حتى يبلغا تلك البلدة فلا خير في هذا وإن كان إنما اكتراه على أن يحمل له حصته والحنطة مجموعة مختلطة فيما بينهما لم يقتسماها إلا أنه متى ما بدا للمكري أخذ حصته من الحنطة فباعها أو وهبها إن شاء في الطريق وإن شاء قبل أن تحمل وإن شاء ما شاء وحمل حصة المكتري لازم له ذلك فلا بأس بذلك إذا ضرب لما يبيعها إليه أجلا وفي الطحين إن كان إن شاء طحن معه وإن شاء لم يطحن معه فلا بأس بذلك قال وإن كان المتكاري على حصته اشترط عليه أن يطحنهما جميعا حصته وحصة صاحبه فلا خير في ذلك قلت فإن فعل ذلك بهذا الشرط الذي ذكرت أنه فاسد قال يكون للذي طحنه أو حمله على صاحبه أجر مثل حصة صاحبه في الطحين أو في الكراء قلت أرأيت لو أن غنما بيني وبين رجل استأجرته على أن يرعاها لي على أن له نصف أجرها قال لا بأس بذلك في رأيي ____________________ (11/411) ________________________________________ إذا كان للراعي أن يقاسمه حصته متى ما بدا له أو يبيع حصته متى ما بدا له لا يمنع من ذلك قلت وتكون الإجارة لازمة للراعي في حصة صاحبه قال نعم قلت وهذا قول مالك قال نعم إذا كان إن ماتت الغنم أو نقصت أخلف له مثل حصته وقال غيره إذا اعتدلت في القسم قلت أرأيت لو أن غزلا بيني وبين رجل استأجرته على أن ينسجه لي بدراهم مسماة أيجوز ذلك أم لا قال لا يجوز هذا لأن الحائك لا يقدر على أن يبيع نصيبه من الغزل لأن النسج قد لزمه لصاحبه في الرجل يستأجر الرجل شهرا على أن يبيع له ثوبا وله درهم قلت أرأيت إن استأجرته شهرا على أن يبيع لي ثوبا وله درهم قال ذلك جائز إذا كان أن باع قبل ذلك أخذ بحساب الشهر قلت والقليل والكثير من السلع تصلح فيه الإجارة في قول مالك قال نعم ولم أسمع من مالك في القليل شيئا ولكنه لما جوز مالك في القليل الجعل كانت الإجارة عندي فيه أجوز قلت وكل ما يجوز فيه الجعل عندك تجوز فيه الإجارة قال نعم إذا ضرب للإجارة أجلا قلت والكثير من السلع لا يصلح فيه الجعل في قول مالك قال نعم لا يصلح فيه الجعل وتصلح فيه الإجارة عند مالك قلت والقليل من السلع تصلح فيه الجعل الإجارة جميعا في قول مالك قال نعم قلت لم كره مالك في السلع الكثيرة أن يبيعها الرجل للرجل بالجعل قال لأن السلع الكثيرة تشغل بائعها عن أن يشتري أو يبيع أو يعمل في غيرها فإذا كثرت السلع هكذا حتى يشتغل الرجل بها لم تصلح إلا بإجارة معلومة قال لي مالك والثوب والثوبان وما أشبههما من الأشياء التي لا يشتغل صاحبها عن أن يعمل في غيرها فلا بأس بالجعل فيها وهو متى ما شاء أن يترك ترك والإجارة ليس له أن يتركها متى ما شاء قلت أرأيت بيع الدابة والغلام والجارية أهذا عند مالك من العمل الذي يجوز فيه الجعل قال نعم وكذلك قال مالك فإذا كثرت الدواب أو الرقيق فلا يصلح فيه الجعل بن وهب عن الليث بن سعد عن ربيعة في رجل دفع إلى رجل متاعا يبيعه له وله أجر معلوم على بيعه إن باعه وليس ____________________ (11/412) ________________________________________ لبيعه أمد ينتهي إليه قال ليس ذلك بحسن إذا استأجره على هذا فإن باعها استوجب أجرا عسى أن يكون أكثر من أجر ما عمل فيها وإن أخطأه بيعها كان قد كفاه منها أمرا قد كان يجب أن يكفاه فهذا بمنزلة القمار في الرجل يستأجر البناء على بنيان داره وعلى البناء الآجر والجص قلت أرأيت إن استأجرت رجلا على أن يبني لي داري على أن الجص والآجر من عند الأجير قال لا بأس بذلك قلت وهذا قول مالك قال نعم قلت ولم جوزه مالك قال لإنها إجارة وشراء جص وآجر صفقة واحدة قلت وهذا الآجر لم يسلف فيه ولا هذا الجص ولم يشتر شيئا من الآجر بعينه ولا من الجص بعينه فلم جوزه مالك قال لأنه معروف عند الناس ما يدخل في هذه الدار من الجص والآجر فلذلك جوزه مالك قلت هنا قد جعلت الجص والآجر معروفا لأنه كما زعمت عند الناس معروف ما يدخل في هذه الدار أرأيت السلم هل يجوز له فيه إلا أن يضرب له أجلا وهذا لم يضرب للآجر والجص أجلا قال لما قال بن لي هذه الدار فكأنه وقت لأن وقت بنائها عند الناس معروف وإنما جوزه مالك لأن ما يدخل في هذه الدار من الجص والآجر معروف عند الناس ووقت ما تبنى هذه الدار إليه معروف كأنه أسلم إليه في جص وآجر معروف إلى وقت معروف وإجارته في عمل هذه الدار فذلك جائز وقال غيره إذا كان على وجه العمالة ولم يشترط عمل يده فلا بأس به إذا قدم نقده في الرجل يستأجر حافتي نهر يبني عليه وطريق رجل في داره ومسيل مصب مرحاض قلت أرأيت إن استأجرت من رجل حافتي نهر له أبني فيه بنيانا أو أنصب على نهره رخاما أتجوز هذه الإجارة في قول مالك أم لا قال هي جائزة قلت أرأيت إن استأجرت طريقا في دار رجل أيجوز ذلك قال ذلك جائز ولا أحفظه عن ____________________ (11/413) ________________________________________ مالك قلت أرأيت إن استأجرت من دار رجل مسيل مصب مرحاض أيجوز هذا أم لا قال هذا جائز ولا أحفظه عن مالك في الإجارات الكثيرة في صفقة واحدة لا يسمى لكل واحدة إجارة بعينها ومسيل مساريب دار رجل قلت أرأيت إن اكتريت بيت الرحا من رجل والرحا من رجل آخر ودابة الرحا من رجل آخر صفقة واحدة كل شهر بمائة درهم جميع ذلك أيجوز هذا الكراء في قول مالك قال لم أسمع من مالك في هذا شيئا إلا أني أرى أن لا يجوز هذا لأن كل واحد منهم لا يدري بما أكرى شيئه حتى يقوم فقد أكرى بما لا يعلم ما هو إلا بعد ما يقوم وإن استحقت سلعة من هذه السلع التي اكترى أو دخل أمر يفسخ إجارته لم يعلم بما يبيع صاحبه إلا بعد القيمة وهو إن أصاب أحدهم بعد الاستحقاق غريما لم يدر بما يتبعه وقد قال غيره إن ذلك جائز قلت أرأيت إن استأجرت مسيل مساريب من دار رجل أيجوز ذلك قال لا يعجبني لأنه لا يدري أيكون المطر أم لا أو ما يدري ما يكون من المطر قلت تحفظه عن مالك قال لا في إجارة رحا الماء قلت هل يجوز لي أن أستأجر رحا الماء في قول مالك قال سأل مالكا عن هذه المسألة أهل الأندلس فقال لا بأس بذلك فقيل لمالك أتستأجر بالقمح فقال لا بأس بذلك قلت وإن انقطع الماء عنها أيكون هذا عذرا تنفسخ به الإجارة قال لم أسمع من مالك في انقطاع الماء شيئا وأراه عذرا قلت أرأيت إن عاد الماء في بقية من وقت الإجارة قال قال مالك في العبد يؤاجر فيمرض أنه إن صح لزم المستأجر الإجارة فيما بقي من الوقت فكذلك رحا الماء أيضا وقد قال غيره إلا أن يتفاسخا قبل أن يصح العبد قلت أرأيت إن اختلفا في انقطاع الماء فقال رب الرحا انقطع الماء عشرة أيام في مدة هذه الإجارة وقال المتكاري بل انقطع الماء ____________________ (11/414) ________________________________________ شهرا قال إن كانا تصادقا في أول السنة وآخرها واختلفا في انقطاع الماء وهدم الدار كم كان مدة ذلك كان القول قول صاحب الدار وصاحب الرحا المكرى لأنهما قد تصادقا على تمام السنة وقد وجب الكراء على المتكاري فهو يريد أن يحط عن نفسه بقوله فلا يصدق على ذلك قال وإنما ذلك بمنزلة ما لو أن السنة انقضت فادعى المتكاري أن الدار كانت مهدومة السنة كلها وادعى متكاري الرحا أن الماء كان انقطع السنة كلها وأنكر ذلك رب الدار ورب الرحا فالكراء له لازم إلا أن يقيم المتكاري البينة على ما قال فهما إذا اختلفا في بعض السنة كان بمنزلة اختلافهما في السنة كلها وإن اختلفا في انقضاء مدة الإجارة فقال رب الدار ورب الرحا أكريتك سنة وقد انقضت السنة وقال المتكاري بل أكريتني سنة وما سكنت وما طحنت إلا منذ شهرين فانهدمت الدار الآن كان القول قول المتكاري لأن المتكاري ينكر أن يكون سكن أكثر من شهرين قال بن القاسم وكذلك قال لي مالك في المدة إن القول قول الساكن قلت أرأيت إن استأجرت رحا ماء شهرا على أنه إن انقطع الماء قبل الشهر فالإجارة لي لازمة قال لا خير في ذلك في إجارة الثياب والحلي قلت أرأيت إن استأجرت فسطاطا أو بساطا أو غرائر أو جرابا أو قدورا أو آنية أو وسائد إلى مكة ذاهبا وراجعا أيجوز أن يؤاجر هذه الأشياء في قول مالك قال نعم لا بأس بذلك قلت أرأيت إن استأجرت هذه الأشياء فلما رجعت قلت قد ضاعت في البدأة قال قال مالك القول قول المستأجر في الضياع قلت كم يلزم المكتري من ذلك قال يلزمه الكراء كله إلا أن تقوم للمتكاري بينة على يوم ضاعت منه قلت أرأيت إن كان معه قوم في سفره فشهدوا على أنه أعلمهم بضياع ذلك فشهدوا على ذلك الشيء من تفقده وطلبه قال أرى أن يحلف ويكون القول قوله ويكون له على صاحبه من الإجارة بقدر الذي شهدوا به من ذلك وقد قال غيره القول قوله في الضياع ولا يكون عليه من الإجارة إلا ما قال أنه انتفع به وقال ____________________ (11/415) ________________________________________ أشهب عن مالك في رجل اكترى جفنة فقال إنها ضاعت فقال قال مالك هو ضامن إلا أن تقوم له بينة على الضياع قلت أرأيت إن استأجرت ثوبا أو فسطاطا شهرا فحبسته هذا الشهر ولم ألبسه أيكون علي الأجر أم لا قال قال مالك عليك الأجر قلت فإن حبسته بعد انقضاء الإجارة فلم ألبسه قال قال مالك أرى عليه من الإجارة بقدر حبسه هذه الأثواب بغير لبس ولا يكون عليه مثل أجر من لبس لأنه لم يلبس وقال بن نافع مثله وقال غيره يكون عليه على حساب الإجارة الأولى إذا كان معه وكان صاحبه يقدر على أخذه ويقدر المستأجر على رده قلت أرأيت ما استأجرت من متاع البيت مثل الآنية والقدور والصحاف والقباب والحجال أو متاع الجسد أليس ذلك جائزا في قول مالك قال نعم قلت أرأيت إن استأجرت ثوبا ألبسه يوما إلى الليل فضاع مني أيكون علي ضمان أم لا قال لا ضمان عليك في قول مالك قلت أرأيت إن استأجرت ثوبا ألبسه يومين فلبسته يوما ثم ضاع مني في اليوم الثاني فأصبته بعد ذلك فرددته على صاحبه أيكون علي أجر اليوم الذي ضاع فيه الثوب أم لا قال لا أجر عليه في اليوم الذي ضاع فيه الثوب منه وإنما يكون عليه من الأجر عدد الأيام التي لم يضع الثوب فيها قال وهذا بمنزلة الدابة يتكاراها الرجل أياما فتضيع في بعض تلك الأيام فإنما عليه من الأجر بقدر الأيام التي لم تضع الدابة فيها قال وهذا قول مالك قلت أرأيت إن استأجرته امرأة لتلبسه فسرق منها أتضمن أم لا قال لا ضمان عليها وهذا من الضياع الذي فسرت لك قلت وكذلك إن قالت قد غصب مني قال نعم لا يضمن المستأجر إلا أن يتعدى أو يفرط قلت أرأيت إن استأجرت ثوبا ألبسه يوما إلى الليل أيجوز لي أن أعطيه غيري فيلبسه في قول مالك قال لا ينبغي لك أن تعطيه غيرك لأنه إنما رضي بأمانتك واللبس مختلف وأنت لو تلف منك فلا ضمان عليك فإن دفعته إلى غيرك كنت ضامنا للثوب إن تلف قلت أتحفظه عن مالك قال لا أحفظه من قول مالك وقد كره مالك أن يستأجر الرجل الدابة فيؤاجرها من غيره لأن الرجل قد يكريه ____________________ (11/416) ________________________________________ رب الدابة لأمانته وحفظه فليس له أن يكريها من غيره ولكن إن مات المتكاري أكريت الدابة في مثل كرائها وكرهه مالك في حال الحياة فأرى الثياب بهذه المنزلة في الحياة والموت بمنزلة ما وصفت لك من كراء الدابة قال وقال مالك فلو بدا للمتكاري في الإقامة كان له أن يكريها قال وإنما كره مالك أن يكريها لموضع الأمانة ولو أكراها فتلفت لم يضمن إذا كان أكراها في مثل ما اكتراها فيه من مثله وفي حاله وأمانته وخفته وهذا قول مالك كله قلت أرأيت إن استأجرت حلي ذهب بذهب أو فضة أيجوز هذا أم لا قال لا بأس بذلك في قول مالك وقد أجازه مالك مرة واستثقله مرة أخرى وقال لست أراه بالحرام البين وليس كراء الحلي من أخلاق الناس وأنا لا أرى به بأسا قلت أرأيت إن تكاريت فسطاطا إلى مكة فأكريته من غيري أيجوز هذا في قول مالك قال إذا أكريته من مثلك في حالك وأمانتك ويكون صنيعه في الخباء كصنيعك وحاجته إليه كحاجتك فأرى الكراء جائزا في رأيي بن وهب عن مالك بن أنس ويونس بن يزيد وبن أبي ذئب عن بن شهاب أنه سئل عن الرجل يستأجر الدار ثم يؤاجرها بأفضل مما استأجرها به فقال بن شهاب لا بأس بذلك قال بن وهب وأخبرني رجال من أهل العلم عن أبي الزناد ونافع مولى بن عمر وعطاء بن أبي رباح مثل ذلك وقال بعضهم مثل ذلك في الدابة والسفينة قال وأخبرني الليث عن يحيى بن سعيد قال أدركنا جماعة من أهل المدينة لا يرون بفضل إجارة العبيد والسفن والمساكن بأسا قال الليث وسئل يحيى عن رجل تكارى أرضا ثم أكراها بربح قال يحيى هي من ذلك بن وهب عن يونس عن أبي الزناد أنه قال في الرجل يتكارى ظهرا أو دارا ثم يبيع ذلك بربح فقال أبو الزناد لا أعلم به بأسا بن وهب عن مخرمة عن أبيه قال سمعت يزيد بن عبد الله بن قسيط استفتى في عبد استأجره رجل هل يصلح للرجل أن يؤاجره من آخر قال نعم وقال ذلك عبد الله بن أبي سلمة بن وهب عن بكير وسمعت عبد الرحمن بن القاسم بن محمد وسئل عن ____________________ (11/417) ________________________________________ رجل استأجر أجيرا ثم آجره أترى بذلك بأسا قال لا وقال ذلك نافع مولى بن عمر قال بن وهب وأخبرني يونس أنه سأل بن شهاب عن الرجل يستكري ثم يقول لصاحبه دعني ولك كذا وكذا من المال قال لا بأس بذلك بن وهب قال يونس وقال ذلك أبو الزناد لابنوهب هذه الآثار في إجارة المكيال والميزان قلت هل كان مالك يجيز إجارة القفيز والميزان والدلو والفأس والحبل وما أشبه هذه الأشياء قال قد سألت مالكا عن إجارة المكيال والميزان قال لا بأس بذلك فأرى هذه الأشياء مثل هذا وأرى الإجارة فيها جائزة في إجارة المصحف قلت أرأيت المصحف هل يصلح أن يستأجره الرجل يقرأ فيه قال لا بأس بذلك قلت لم جوزته مالك قال لأن مالكا قال لا بأس ببيع المصحف فلما جوز مالك بيعه جازت فيه الإجارة بن وهب عن بن لهيعة ويحيى بن أيوب عن عمارة بن غزية عن ربيعة أنه قال لا بأس ببيع المصحف إنما يبيع الحبر والورق والعمل قال بن وهب وأخبرني رجال من أهل العلم عن يحيى بن سعيد ومكحول وغير واحد من التابعين أنهم لم يكونوا يرون ببيع المصاحف بأسا بن وهب وأخبرني عبد الجبار بن عمر ان بن مصيح يكتب المصاحف في ذلك الزمان الأول أحسبه قال في زمان عثمان بن عفان ويبيعها ولا ينكر عليه أحد قال ولا رأينا أحدا بالمدينة ينكر ذلك قال وكلهم لا يرون به بأسا سحنون عن أنس بن عياض عن بكير بن مسمار عن زياد مولى لسعد أنه سأل عبد الله بن عباس ومروان بن الحكم عن بيع المصاحف والتجارة فيها فقالا لا نرى أن تجعله متجرا ولكن ما عملت بذلك فلا بأس به وقال مالك في بيع المصاحف وشرائها لا بأس به هذه الآثار لابن وهب ____________________ (11/418) ________________________________________ [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس