الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 36092" data-attributes="member: 329"><p>الليث بن سعد وعمرو بن الحارث عن بكير بن الأشج أنه قال لا نرى بأسا باستئجار الرجل الأجير على أن يعمل بيديه أو على دابته فيعطيه ما كسب إذا بين له ذلك حين استأجره </p><p>بن وهب عن بن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن بن شهاب أنه قال لا يصلح أن يضرب له خراجا مسمى وليستعمله بأمانته وإن أعطاه دابة يعمل عليها </p><p>بن وهب عن مخرمة بن بكير عن أبيه عن عبد الرحمن بن القاسم أنه قال لا يشترط عليه أني استأجرتك بكذا وكذا دينارا على أن تخرج لي كذا وكذا فإن ذلك لا يصلح </p><p>قال بن وهب وقال مالك في الرجل يستأجر الأجير سنة يعمل في السوق بكذا وكذا دينارا على أن يأتيه كل يوم بثلث درهم قال مالك لا يصلح له ذلك لأنه سلفه دينارا في فضة إلى أجل إن كان الذي يعطيه الأجير فضة وإن كان الذي يعطيه حنطة فإنه سلفه في حنطة بغير سعر معلوم ولأن الثلث يختلف فيكثر ويقل إن رخص السعر كثر وإن غلا السعر قل فهذا غرر وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الغرر </p><p>بن وهب عن عامر بن مرة عن عمرو بن الحارث عن ربيعة أنه قال في رجل استأجر أجيرا واشترى حمارا فأمر أجيره أن يعمل له فضرب على ذلك الأجير خراجا درهما كل يوم قال ربيعة لو أن رجلا استأجر أجيرا ثم دفع إليه حمارا يعمل عليه أو سفينة يختلف فيها أو شبه ذلك وضرب عليه في ذلك ضريبة كان ذلك حلالا إذا استقل بذلك الأجير ولكن لا يصلح له أن يضمنه إن نقص </p><p>ما جاء في الرجل يستأجر المرأة الحرة تخدمه أو الأمة قلت أرأيت لو إن رجل استأجر امرأة حرة أو أمة تخدمه وهو عزب أيجوز هذا أم لا قال سمعت مالكا وسئل عن امرأة تعادل الرجل في الحمل وليس بينهما محرم فكره ذلك فالذي يستأجر المرأة تخدمه وليس بينهما محرم وليس له أهل وهو يخلو معها أشد عندي كراهية من الذي تعادله المرأة في المحمل</p><p>____________________</p><p>(11/432)</p><p>________________________________________</p><p>في الرجل يؤاجر عبده أو داره السنين الكثيرة قلت أرأيت مالكا هل كان يكره أن يكري الرجل غلامه أو داره السنين الكثيرة ويراه من المخاطرة قال سألت مالكا عن الرجل يكري غلامه السنين الكثيرة الخمس عشرة سنة ونحو ذلك قال لا بأس به وفي الدور أبين وآمن </p><p>قلت أرأيت لو أني اكتريت من الرجل عبدا عشر سنين أيجوز هذا في قول مالك قال سألت مالكا عنه فقال مالك ما رأيت أحدا يفعله وما أرى به بأسا </p><p>قلت فلو أوصى لرجل بخدمة عبده عشر سنين فأكراه الموصي له بالخدمة عشر سنين أيجوز هذا في قول مالك قال نعم قال غيره لا تجوز إجارة العبيد السنين الكثيرة لأنه غرر لما في الحيوان من الحوالة والنقص وهو في الدواب أبين غررا والدواب لا يجوز كراؤها الأمد البيعد لاختلاف حالها وهي دون الرقيق وشيء آمن من شيء </p><p>في الرجل يؤاجر نفسه من النصراني قلت أرأيت لو أن نصرانيا آجر مسلما ليخدمه أتجوز هذه الإجارة في قول مالك قال سئل مالك عن المسلم يأخذ من النصراني مالا قراضا فكره ذلك له وغيره من أهل العلم قد كره ذلك ولا أرى مالكا كره ذلك إلا من وجه الإجارة وقد بلغني أن مالكا كره أن يؤاجر المسلم نفسه من النصراني </p><p>قلت أرأيت إن آجره هذا المسلم نفسه على أن يحرس له زيتونه أو يحرث له أو يبني له بنيانا قال أكره أن يؤاجر نفسه في خدمة هذا النصراني </p><p>في الأجير يفسخ إجارته في غيرها قلت أرأيت إن آجرت عبدا لي أو آجرت نفسي في الخياطة شهرا فأردت أن أحول إجارتي تلك في عمل الطين أو في الصباغة أو في القصارة أيجوز هذا أم لا في قول مالك قال قال مالك لا يصلح إلا أن يكون الشيء اليسير يكون إنما آجره نفسه في الخياطة اليوم ونحوه فلا بأس بذلك أن يحول تلك الإجارة في غيرها من الأعمال لأن اليوم</p><p>____________________</p><p>(11/433)</p><p>________________________________________</p><p>ونحوه لا يكون دينا في دين فإن كثرت الإجارة حتى تصير الشهر وما أشبهه فيحولها في غير ذلك العمل كان ذلك الدين بالدين فلا يصلح في قول مالك وكل من كان له حق على رجل من عمل أو مال فلا يجوز له أن يحوله في غير ذلك العمل والمال فإن حوله كان كالئا بكالئ وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الكالئ بالكالئ </p><p>في الرجل يستأجر الأجير فيؤاجره من غيره أو يستعمله غير ما استأجره له قلت أرأيت إن استأجرت عبدا يخدمني فآجرته من غيري أيجوز هذا في قول مالك قال إن آجرته في مثل عمله الذي كان يعمل لك فلا بأس به </p><p>قلت أرأيت إن استأجرت عبدا للخياطة فأردت أن أستعمله غير الخياطة قال سألت مالكا عن ذلك فقال إن كان اليوم وما أشبهه إذا كان الشيء القريب فلا بأس بذلك فإن كثر ذلك فلا خير فيه لأنه كأنه شيء حوله في شيء لا يقبضه مكانه فلا خير في ذلك </p><p>قلت أرأيت إن استأجرت عبدا للخياطة كل شهر بكذا وكذا أيكون لي أن أستعمله غير الخياطة في قول مالك قال لا يكون لك أن تستعمله إلا في الخياطة </p><p>قلت فإن استعملته غير الخياطة فعطب أأضمن أم لا قال إن كان عملا يعطب في مثله ضمنت في قول مالك </p><p>ما جاء في الأجير يستعمل الليل والنهار قلت أرأيت من استأجر أجيرا للخدمة ألى أن استخدمه الليل والنهار قال تستخدمه كما يستخدم الناس الأجراء لليل خدمة وللنهار خدمة وخدمة الليل ما قد عرفها الناس من سقيه الماء للمؤاجر ومن قيامه الليل يناوله لحافا وما أشبه هذا فأما أن يستخدمه خدمة تمنعه النوم فليس له ذلك إلا أن تعرض له الحاجة هي من خدمة العبد المرة بعد المرة فلا بأس أن يستعمله فيها في بعض ليله وإنما هذا على ما يعرف الناس ولا أحفظه وسمعت مالكا يسأل عن العبيد يستعملون النهار فإذا كان الليل</p><p>____________________</p><p>(11/434)</p><p>________________________________________</p><p>استطحنوهم أترى ذلك ينبغي قال إن من الأعمال أعمالا يجهد العبيد فيها فلا ينبغي أن يفدحوا بعمل الليل أيضا </p><p>قال ومن العبيد عبيد إنما أعمالهم خفيفة فلا بأس أن يستطحنوهم بالليل من غير أن يفدحوا بذلك يطحن العبد على قدر طاقته </p><p>قال والخدم ها هنا عندنا يعملون العمل الخفيف يستيقون بالنهار وربما طحنوا بالليل فقيل له هؤلاء العبيد الذين يعملون على الدرانيق يطلعون وينزلون </p><p>قال لا يعجبني هذا العمل </p><p>وهو شديد جهد </p><p>وإنما كان الناس فيما مضى يجرون على رقابهم وعلى الإبل وهذا الدرنوق عمل ثقيل ربما هلك في ذلك أيضا بعضهم </p><p>ا لأجير يسافر به قلت أرأيت إن استأجرت أجيرا يخدمني سنة أيكون لي أن أسافر به قال لا لأن مالكا قال إذا استأجر الرجل الأجير على أن يخدمه في منزله أو يبعثه في سفره إن احتاج إليه أو يرحل به إن احتاج إلى ذلك أو يحرث له أو يحصد له إن احتاج إلى ذلك قال أما كل عمل كان يشبه بعضه بعضا أو بعضه قريبا من بعض مثل كنس البيت أو الخبز أو العجين وما أشبه هذه الوجوه فلا بأس بذلك </p><p>وأما ان يشترط عليه إن احتاج إلى أن يبعثه إلى سفر أو يحرث له أرضا أو يعمل له في البيت فإن ذلك لا خير فيه إذا تباعد ما بين هذه الأعمال هكذا فلا خير فيه لأن كراء هذا ليس مثل كراء هذا ويدخله المخاطرة ولو قصد به قصدا ثقل تلك الأعمال لم يرض سيد العبد أن يؤاجره في ذلك العمل بعينه بمثل ما آجره في غيره فهذا من المخاطرة والغرر </p><p>في الرجل يؤاجر عبده ثم يبيعه أو يأبق فيرجع في بقية من الإجارة قلت أرأيت إن آجرت عبدا لي ثم بعته قال مالك الإجارة أولى </p><p>قلت أرأيت إذا انقضت الإجارة أيكون للمشتري أن يأخذ العبد بذلك الثمن قال إن كانت اجارته قريبة اليوم أو اليومين وما أشبهه رأيت البيع جائزا وإن كان اجلا</p><p>____________________</p><p>(11/435)</p><p>________________________________________</p><p>بعيدا رأيت أن يفسخ البيع بينهما ولا يكون له أن يأخذه بعد الإجارة لأن مالكا قال لي في العبد يباع على أن يقبض إلى شهر أو نحو ذلك أن ذلك لا يجوز </p><p>قلت أرأيت إن استأجرت عبدا فأبق ثم رجع في بقية المدة أتكون الإجارة لازمة في بقية المدة التي رجع فيها قال نعم مثل ما قال مالك في المريض إذا برأ في بقية من المدة وقال غيره إلا أن يكون فسخ ذلك </p><p>قلت أرأيت إن استأجرت عبدا فأبق أتنفسخ الإجارة في قول مالك قال نعم </p><p>قلت فإن رجع في بقية من وقت الإجارة أو قدر عليه قال يرجع في الإجارة بحال ما وصفت لك </p><p>قلت أرأيت إن استأجرت من رجل عبدا سنة ليخدمني سنة فهرب العبد من يدي ألى دار الحرب قال تنفسخ الإجارة فيما بينهما إلا أن يرجع العبد في بقية من وقت الإجارة كما وصفت لك </p><p>قلت أرأيت إن هرب السيد قال الإجارة بحالها لا تنتقض </p><p>في إجارة أم الولد في الخدمة قلت هل تكرى أم الولد في الخدمة في قول مالك قال لا </p><p>في العبد يؤاجر ثم يوجد سارقا قلت أرأيت إن استأجرت عبدا للخدمة فإذا هو سارق هل تراه عيبا يرده به على سيده وتفسخ الإجارة قال نعم كذلك هذا في البيوع عندي والإجارة مثله سواء </p><p>في الأجير يستأجر الرجل يرعى غنمه بأعيانها فيرعى معها غيرها قلت أرأيت إن استأجرته يرعى غنمي هذه بأعيانها أيكون له أن يأخذ معها غنما من الناس يرعاها قال لهذا وجوه إن كان إنما استأجره في غنم كثيرة يعلم أن مثله إنما استأجر على كفايتها وأنه لا يقوى على أكثر منها فليس له أن يأخذ معها غيرها إلا أن يدخل معه من يرعى معه فيقوى على أكثر منها فيكون ذلك له وأما الذي</p><p>____________________</p><p>(11/436)</p><p>________________________________________</p><p>يستأجر على الشيء اليسير من الغنم فإن له أن يضم معها غيرها إلا أن يكونوا اشترطوا عليه أن لا يرعى معها غيرها </p><p>قال ولقد سألت مالكا عن الرجل يدفع إلى الرجل مالا قراضا فيريد أن يأخذ من غيره أله ذلك قال نعم إلا أن يكون مالا كثيرا يخاف عليه إذا أدخل معه غيره لم يقو على ذلك وخيف على ما أخذ الضيعة فليس له ذلك </p><p>قال مالك وإني لأكره للرجل أن يدفع إلى الرجل مالا قراضا الذي مثله لا يشتغل الرجل به عن غيره فيشترط عليه أن لا يأخذ من أحد غيره مثل المال القليل </p><p>قلت ولم أجزت في الغنم أن يشترطوا عليه أن لا يرعى معها غيرها قال لأنهم استأجروه عليها فذلك إجارة والقراض ليس بإجارة فقد دخله اشتراط ما لا ينبغي </p><p>قال مالك ومن ذلك أنه يجوز للرجل أن يتكارى الرجل إلى وقت معلوم بأمر معروف يذهب له ببز إلى أفريقية وما أشبهها يبيعه ولو قال له تأخذ هذا المال قراضا تشتري به متاعا من أفريقية أو تخرج به إلى أفريقية لم يصلح ولم يكن فيه خير قال لي مالك يعطيه ذهبه ثم يقوده كما يقاد البعير لا خير في ذلك </p><p>ألا ترى أنه لو وجد تجارة دون أفريقية لم يستطع أن يشتريها وإن اشتراها ضمن وليس هكذا القراض ولا خير فيه وله أن ينهاه أن لا يخرج بماله الذي قارضه به إلى بلد ولا ينبغي له أن يشترط عليه أن يخرج به إلى بلد </p><p>قلت أرأيت هذا الأجير الذي استأجرته يرعى غنمي هذه بأعيانها أيكون له أن يرعى معها غيرها قال قال مالك إن كان استأجره على أن يرعى غنمه هذه بأعيانها ولم يشترط عليه أنه إن ماتت أخلف له غيرها فلا خير في هذه الإجارة إلا أن يشترط عليه أنها إن ماتت أخلف له غيرها فتكون الإجارة جائزة </p><p>قلت أرأيت إن استأجرته يرعى لي مائة شاة واشترطت عليه أن لا يرعى معها غيرها فآجر نفسه يرعى غيرها لمن الاجارة التي آجر بها نفسه قال لرب الغنم الذي شرط عليه أن لا يرعى معها غيرها وكذلك الأجير يستأجره الرجل على أن يخدمه شهرا فيؤاجر نفسه الأجير يوما أو أكثر أو أقل فإن الأجرة تكون للذي استأجره لأن خدمته كانت للذي استأجره </p><p>قال وهذا قول مالك في الأجير </p><p>وقال غيره في</p><p>____________________</p><p>(11/437)</p><p>________________________________________</p><p>صاحب المائة بشاة إن آجر نفسه يرعى غيرها فليس لرب الغنم من إجارته شيء إذا لم يدخل على صاحب المائة شاة مضرة في الرعي وإنه لم يشتغل عنها </p><p>قلت لابن القاسم فإن قال المستأجر الأول لا أريد إجارته ولكن حطوا عني إجارة هذا اليوم قال أرى ذلك له إن أحب أن يأخذ إجارته تلك التي آجر بها نفسه فذلك له وإن أحب أن يحط عنه إجارة ذلك اليوم ولا يكون له من الذي أخذ الأجير شيء فذلك له </p><p>في الأجير يستأجره الرجل ليرعى غنما بغير أعيانها أو بأعيانها قلت أرأيت إن استأجرته على أن يرعى لي مائة بكذا وكذا ولم أقل مائة شاة بأعيانها ولم أشترط عليه إن رعاها فتموتت أن أخلف له مائة أخرى يرعاها قال لا بأس بذلك </p><p>قلت لم قال لأنها ليست بأعيانها فهي إذا تموتت كان لك أن تأتي بمائة مكانها يرعاها لك لأن الإجارة لم تقع على غنم بأعيانها </p><p>قلت فإذا كانت مائة بأعيانها قال قد أخبرتك أن مالكا قال لا تجوز الإجارة في هذا إلا أن يشترط أنها إن تموتت أو باعها أتى بمائة مكانها يرعاها له </p><p>في الرجل يستأجر الأجير ليرعى له غنمه فيأتي الراعي بعبد يرعى مكانه قلت أرأيت إن استأجرت أجيرا يرعى لي غنمي هذه فأتاني بغيره يرعى مكانه قال لا يكون له ذلك وإنما رضي أمانته رب الغنم وجزاءه وكفايته إنما استأجره ببدنه </p><p>قال سحنون ولو رضي رب الغنم بذلك </p><p>في الأجير الراعي يسقي الرجل من لبن الغنم قلت هل يكون للراعي أن يسقي من لبن الغنم التي يرعى للناس أو الإبل أو البقر قال سألت مالكا عن الرجل يمر بالراعي فيستسقيه من لبن الغنم أو الإبل أو البقر </p><p>في الأجير يرعى غنما بأعيانها فتتوالد أو يزاد فيها قلت أرأيت إن استأجرته على أن يرعى غنمي هذه بأعيانها واشترطت إن مات</p><p>____________________</p><p>(11/438)</p><p>________________________________________</p><p>منها شيء جئت ببدله فتوالدت الغنم أيكون على الراعي أن يرعى أولادها معها قال أرى أن ينظر في كراء الناس في ذلك البلد فإن كانت لهم سنة يحملون عليها قد عرفوا ذلك أنها إذا ولدت فأولادها معها رأيت ذلك يلزمه وإن لم تكن لهم سنة يحملون عليها لم أر ذلك يلزمه لأن عليه في ذلك تعبا وزيادة يزدادها عليه في رعايتها </p><p>قلت أرأيت إن استأجرت راعيا يرعى لي هذه الغنم بأعيانها وشرطت عليه أن ما مات منها أبدلته أيكون لي أن أزيد فيها قال لا يكون لك أن تزيد فيها في قول مالك </p><p>في تضمين الراعي قلت هل كان مالك يرى على الراعي ضمان راعي الإبل أو راعي الغنم أو رعاء البقر أو راعي الدواب قال قال مالك لا ضمان عليهم إلا فيما تعدوا أو فرطوا </p><p>قلت وسواء عند مالك إن كان هذا الراعي إنما أخذ من هذا عشرين شاة ومن هذا مائة شاة فجمع أغنام الناس فكان يرعاها أو رجل استأجرته على أن يرعى غنمي هذه أهما سواء في قول مالك قال قال مالك نعم هما سواء لا ضمان عليهما إلا فيما تعديا أو فرطا </p><p>قلت أرأيت إذا سرقت الغنم هل يكون على الراعي ضمان في قول مالك قال لا إلا أن يكون ضيع أو تعدى </p><p>قلت والإبل والبقر والدواب فيما سألتك عنه من أمر الراعي مثل الغنم سواء في قول مالك قال نعم </p><p>بن وهب عن الليث بن سعد عن يحيى بن سعيد أنه قال ليس على الأجير الراعي ضمان شيء من رعيته إنما هو مأمون فيما هلك أو ضل يؤخذ يمينه على ذلك القضاء عندنا </p><p>بن وهب عن يونس بن يزيد عن أبي الزناد أنه قال ليس على أحد ضمان في سائمة دفعت إليه يرعاها إلا يمينه إلا أن يكون باع أو انتحر فإن كان عبدا فدفع إليه شيء من ذلك بغير إذن سيده فليس على سيده فيه غرم ولا في شيء من رقبة العبد </p><p>بن وهب وأخبرني رجال من أهل العلم عن سعيد بن المسيب وعطاء بن أبي رباح وشريح الكندي وبكير مثله </p><p>وقال بعضهم إلا أن تقوم بينة بإهلاكه متعمدا </p><p>قال بن وهب وسألت مالكا عن الأجير الراعي في المال من الإبل والغنم مما تقل إجارته</p><p>____________________</p><p>(11/439)</p><p>________________________________________</p><p>وتعظم غرامته قال ما رأيت أحدا يضمن الأجير الحيوان وليس على الراعي ضمان إنما الضمان على الصناع </p><p>قال وليس على العبد الراعي ضمان ما دفع إليه من ذلك إلا أن يكون انتحر شيئا مما دفع إليه هذه الآثار لابن وهب </p><p>في الأجير الراعي يشترط عليه الضمان قلت أرأيت إن اشترطوا على الأجير الراعي ضمان ما هلك من الغنم قال قال مالك الإجارة فاسدة ويكون له كراء مثله ممن لا ضمان عليه ولا ضمان عليه فيما تلف </p><p>قلت فإن كان كراء مثله أكثر مما اكتر به على الضمان قال ذلك له وإن كان أكثر مما سموا له وإن هلكت الغنم فلا ضمان عليه في ذلك وقد قيل إن إجارة مثله إن كانت أكثر مما استؤجر به على أنه ضامن أنه لا يزاد على ما رضي به ومع هذا أنه لا يمكن أن تكون إجارة مثله إذا لم يكن عليه ضمان أكثر من إجارة مثله على أنه ضامن </p><p>قلت أرأيت الراعي يشترط عليه أرباب الغنم أن ما مات منها أتى الراعي بسمته وإلا فهو ضامن </p><p>قال قال مالك إذا اشترطوا على الراعي أن ما مات منها فهو ضامن قال مالك فالإجارة فاسدة ولا ضمان عليه فهذا يشبه مسئلتك ولا ضمان على الراعي فإن لم يأت بسمتها فله أجر مثله </p><p>في الراعي يذبح الغنم إذا خاف عليها الموت قلت أرأيت الراعي إذا خاف على الغنم الموت فذبحها أيضمن أم لا في قول مالك قال لا يضمن </p><p>قلت ويصدق في أنها كادت أن تموت فتداركها بالذبح قال نعم إذا أتى بها مذبوحة </p><p>وقال غيره هو ضامن لما انتحر </p><p>في دعوى الراعي قلت هل يكون الراعي مصدقا فيما هلك من الغنم في قول مالك قال نعم </p><p>قلت أرأيت إن قال ذبحتها فسرقت مني مذبوحة أيصدق أم لا قال نعم</p><p>____________________</p><p>(11/440)</p><p>________________________________________</p><p>يصدق لأنه لو قال سرقت مني وهي صحيحة صدقته فكذلك إذا قال ذبحتها فسرقت مني وهذا قول مالك في الراعي يقول سرقت الغنم مني أنه مصدق ولا ضمان عليه </p><p>وقال غيره هو ضامن بالذبح </p><p>في الراعي يتعدى قلت أرأيت الراعي ينزى على الرمك أو على الإبل والبقر والغنم بغير أمر أربابها فتعطب أيضمن أم لا قال أراه ضامنا </p><p>وقال غيره لا ضمان عليه </p><p>قلت أرأيت إن اشترطت على الراعي أن لا يرعى غنمي إلا في موضع كذا وكذا فرعاها في سوى ذلك أيضمن أم لا قال أراه ضامنا </p><p>قلت أتحفظه عن مالك قال لا </p><p>قلت أرأيت إذا خالف الراعي فضمن أي القيمتين تضمنه أقيمتها يوم أخذها أو قيمتها يوم خالف بها قال قال مالك في الرجل يتكارى الدابة فيتعدى عليها قال مالك تقوم في الموضع الذي تعدى عليها فيه ولا تقوم عليه يوم أخذها فكذلك الغنم إنما يكون عليه ضمانها يوم تعدى فيها ويكون له من الأجر بقدر ما رعاها إلى يوم تعدى فيها </p><p>في استئجار الظئر قلت أرأيت إن استأجرت ظئرا ترضع في صبيا سنتين بكذا وكذا درهما قال ذلك جائز عند مالك </p><p>قلت وكذلك إن اشترطت عليهم طعامها قال نعم </p><p>قلت وكذلك إن اشترطت عليهم كسوتها قال هذا جائز كله عند مالك </p><p>قلت فهل يكون لزوجها أن يطأها قال قال مالك إذا آجرت نفسها ظئرا بإذن زوجها لم يكن لزوجها أن يطأها </p><p>قلت فإن آجرت نفسها ظئرا بغير إذن زوجها أيكون للزوج أن يفسخ إجارتها في قول مالك قال نعم </p><p>قلت فأين ترضعه الظئر في قول مالك قال حيث اشترطوا </p><p>قلت فإن لم يشترطوا موضعا قال العمل عندنا أنها ترضع الصبي عند أبويه إلا أن تكون امرأة مثلها لا يرضع في بيوت</p><p>____________________</p><p>(11/441)</p><p>________________________________________</p><p>الناس ومن الناس من هو دنيء الشأن فإن طلب مثل هذا أن ترضع صبيه عنده لم يكن ذلك له لأنه لا خطب له وإنما ينظر في هذا إلى فعل الناس </p><p>قلت أتحفظه عن مالك قال لا </p><p>قلت أرأيت الظؤرة عليهم عمل الصبيان غسل خرقهم ودق ريحانهم ودهنهم وحميمهم وتطييب الصبي قال إنما يحمل من هذا على ما يعمل الناس بينهم </p><p>قلت أسمعته من مالك قال لا ولكن مالكا قال في الأجراء يحملون على عمل الناس بينهم فنرى هذا أيضا يحمل على ما يعرف من أمر الظؤرة عندهم </p><p>قلت أرأيت إن حملت هذه المرضع فخافوا على الصبي أيكون لهم أن يفسخوا الإجارة قال نعم </p><p>قلت تحفظه عن مالك قال لا ولكنه رأيي </p><p>قلت لم يكون لهم أن يفسخوا الإجارة ولا يكن لهم أن يلزموها أن تأتي بمن ترضع هذا الصبي قال لأنهم إنما اكتروها بعينها على أن ترضع لهم </p><p>قلت أرأيت إن أرادوا سفرا فأرادوا أن يأخذوا صبيهم أيكون ذلك لهم وتفسخ الإجارة قال لا يكون لهم أن يفسخوا الإجارة وإن أرادوا أخذ صبيهم لم يكن لهم ذلك إلا أن يوفوها الإجارة </p><p>قلت وهذا قول مالك قال هذا رأيي </p><p>قلت فلو مات الصبي قال قال مالك إن مات الصبي انقطعت الإجارة فيما بينهما وكان لها من الأجر بحساب ما أرضعت </p><p>قلت ولا يكون لوالد الصبي أنه يؤاجرها ترضع غير ابنه أو يأتي بصبي سوى ابنه ترضعه ويكمل لها الأجرة التي شرط لها قال لا يكون ذلك له ولا لها إن طلبته لأن مالكا قال لو أن رجلا آجر دابته من رجل فركبها إلى سفر من الأسفار فأراد أن يكريها من غيره قال ليس ذلك له </p><p>قال فقلت لمالك إنه يكريها ممن يشبهه في خفته وثقله وأمانته قال ليس ذلك له لأن الرجل يكري الرجل دابته لم يعلم من ناحية رفقه وحسن قيامه وقد تجد الرجل لعله مثله في الأمانة والحال لا يكون له من الرفق ما لصاحبه </p><p>قال فلم أره يجعله مثل كراء الحمولة ولا الداور ولا كراء السفينة قال في هذا كله يكريه في حمولة مثل حمولته إلى الموضع الذي اكترى إليه والدار له أن يكريها ممن يثق به فيسكن والمرضع عندي مثل من اكترى</p><p>____________________</p><p>(11/442)</p><p>________________________________________</p><p>ليركب هو نفسه </p><p>قلت أرأيت إن كان هذا الذي اكترى هذه الدابة ليركبها هو نفسه وخرج صاحب الدابة مع دابته فأراد المكتري أن يحمل على الدابة من هو أصغر منه وأخف قال إنما سمعت من مالك ما أخبرتك أنه لا يجيزه </p><p>قال وقال لي مالك قد كان ها هنا رجل بالمدينة يكريني راحلته زمانا لا يعدوني إلى غيري فيها فليس الناس كالحمولة قال بن القاسم وهو رأيي فإن أكراها لم أفسخه </p><p>قلت أرأيت امرأة آجرت نفسها ترضع صبيا لقوم وليس مثلها يرضع لشرفها وغناها أيكون لها أن تفسخ الإجارة في قول مالك أم لا قال ليس لها أن تفسخ هذه الإجارة لأن الإجارة قد لزمتها </p><p>قلت لم لا يكون لها أن تفسخ هذه الإجارة وهي ممن لا ترضع ولدها إلا أن تشاء وكيف لا يكون لها أن تفسخ هذه الإجارة وهي ممن لا ترضع تقول إني أستحي وليس مثلي يرضع وإن كنت آجرت نفسي قال إذا آجرت نفسها فذلك لها لازم ولا ينظر إلى شرفها في الإجارة </p><p>ألا ترى أنها إذا كانت ذات شرف قيل لها ليس مثلك ترضع إلا أن تشائي فإن شئت ذلك لم تمنعي فهي إذا شاءت أن ترضع ولدها كان ذلك لها فكذلك إذا آجرت نفسها فقد شاءت الإجارة فلا تفسخ هذه الإجارة والإجارة لها لازمة </p><p>قلت أتحفظه عن مالك قال لا وهو رأيي </p><p>قلت أرأيت إن مرضت هذه الظئر أيكون لها أن تفسخ الإجارة قال نعم إذا كان مرضا لا تستطيع معه الرضاع قال فإن صحت في بقية من وقت الإجارة خيرت على أن ترضع ما بقي وكان لها من الأجر بقدر ما أرضعت ويحط من إجارتها بقدر ما لم ترضع </p><p>قلت وهذا قول مالك قال قال مالك في الأجير إذا استؤجر سنة إنه إذا مرض بعض السنة ثم صح في بقية من السنة أنه يخدم تلك البقية وليس عليه أن يخدم ما مرض ولكن يحط عنه من الإجارة بقدر ما مرض وكذلك هذه الظئر عندي فإن مرضت حتى تمضي السنتان التي كانتا وقتا لها فلا تعود إلى الرضاعة لأن وقت الإجارة قد مضى وقال غيره إلا أن يكون فسخ الكراء بينهما فلا تعود إليه </p><p>قلت أرأيت إن استأجرت ظئرا ترضع لي صبيين</p><p>____________________</p><p>(11/443)</p><p>________________________________________</p><p>فأرضعتهما لي سنة ثم مات أحدهما قال يوضع عن الأبوين من الإجارة بقدر ما بقي من رضاع هذا الميت وذلك ربع الإجارة لأن النصف قد أوفتهما في السنة التي أرضعت لهم وبقي نصف الإجارة فمات أحد الصبيين فبطل نصف النصف من الأجرة وهو ربع الجميع وهذا رأيي إلا أن يكون ذلك يختلف فيحمل على رخص الكراء وغلائه في أبان تلك السنتين لعله يكون للشتاء كراء وللصيف كراء وأسواقه مختلفة وللصغير كراء وللصبي إذا تحرك كراء آخر فيحملون على ذلك بحال ما وصفت لك من الكراء أو الإجارة </p><p>قلت أرأيت إذا حططت عن هذه المرضع قدر ما أصاب هذا الصبي الذي مات أيكون لها أن تأخذ مع صبيهم الباقي صبيا غيره ترضعه بأجرة أم لا قال ما سمعت من مالك فيه شيئا وأرى ذلك لها </p><p>قلت أرأيت إن تأجرت امرأة ترضع لي صبيا فأرادت أن تؤاجر نفسها ترضع صبيا آخر مع صبي أيجوز هذا في قول مالك قال لم أسمعه من مالك ولا أراه جائزا </p><p>قلت أرأيت إن استأجرت ظئرين ترضعان صبيا لي فماتت إحداهما فقالت الظئر الباقية لا أرضع وحدي أيكون ذلك لها أم لا قال ذلك لها أن لا ترضع وحدها </p><p>قلت لم وقد كان جميع لبنها لهم أرأيت هذه الباقية هل يكون لها أن تأخذ صبيا غير صبيهم ترضعه مع صبيهم قبل موت التي كانت معها أو بعد ذلك قال لا ليس لها أن تأخذ مع صبيهم صبيا غيره فترضعه </p><p>قلت فإذا لم يكن لها أن تأخذ مع صبيهم صبيا غيره فقد صار جميع اللبن لهم فلم لا تجبرها على أن ترضع هذا الصبي وحدها بجميع لبنها قال لا يكون ذلك عليها لأنها تقول إنما كنت أنا وصاحبتي فكان لا ينهكني وهو الآن ينهكني وكنا نتعاون في عمله فصار العمل كله الآن علي فلا أرضى </p><p>قال وكذلك الأجيران يستأجرهما الرجل يرعيان له غنمه أو يرعيان له إبله سنة فيموت أحدهما فيقول الآخر لا أرعاها وحدي إن ذلك له وكذلك الظئران إذا استأجرهما فماتت إحداهما مثل الأجيرين </p><p>قلت أرأيت إن استأجرت ظئرا ترضع لي صبيا فلما كان بعد ما استأجرتها استأجرت معها غيرها فأردت أن أستغزر لولدي اللبن فماتت الثانية</p><p>____________________</p><p>(11/444)</p><p>________________________________________</p><p>قال على الأولى أن ترضعه لأنه إنما تطوع برضاع الثانية على ابنه فلما ماتت الثانية ثبت الرضاع كما كان على الأولى </p><p>قلت فإن ماتت الأولى قال فعليه أن يأتي مع الثانية بمن ترضع معها </p><p>قلت أرأيت إن استأجر أبو الصبي ظئرا للصبي فمات الأب وبقيت الظئر ليس لها من يعطيها رضاعها قال أجر الرضاع في مال الصبي لأن مالكا قال لي لو أن رجلا استأجر ظئرا لابنه فقدم إليها أجر رضاعها ثم هلك الأب قبل أن يستكمل الصبي رضاعه قال أرى ما بقي من الرضاع يكون بين الورثة وكذلك إن كان الأب تحمل لها بأجر الرضاع فمات الأب فإنما أجر ما بقي من رضاعها في حظ الصبي ومما يبين قول مالك في الرضاع إذا مات الأب قبل أن يستكمل الصبي رضاعه أن ما بقي مما كان قدم إليها أبوه أنه بين الورثة لأن الصبي لو مات في حياة أبيه كان ما دفع الأب إلى المرضع مالا له يرجع إلى الأب ولم ترث أمه منه شيئا فلو كان أمرا يثبت للصبي أو عطية أعطاه إياها لورثت الأم في ذلك ولكنها نفقة للصبي قدمها لم</p><p>____________________</p><p>(11/445)</p><p>________________________________________</p><p>تكن تلزم الأب إلا ما دام الصبي حيا فلما مات انقطع عنه ما كان يلزمه من أجر الرضاع وكان ما بقي مما لم ترضعه الظئر بين ورثة الميت بمنزلة ما لو لم يقدم لها شيئا كان يكون أجر رضاعها في حظ الصبي وليس تقديم إجارتها مما يستوجبه الصبي أولا ترى لو أن رجلا استأجر أجيرا وضمن له غيره إجارته دينا عليه فقال له اعمل لفلان وحقك علي أو بع فلانا سلعتك وحقك علي ففعلا ذلك جميعا ومات الذي كان ضمن ذلك له كان في ماله ولم يكن على قابض السلعة ولا على الذي عمل له قليل ولا كثير وكذلك قال مالك في السلعة فهذا يدلك على الرضاع ولو كان الرضاع عطية وجبت للابن لكان ذلك للابن ولو لم ينقده عنه بمنزلة السلعة والأجير عند مالك وقد فسرت لك ذلك </p><p>قلت أرأيت إن مات أبواه ولم يتركا مالا ولم تأخذ الظئر منه من إجارتها شيئا أيكون لها أن تنقض الإجارة قال نعم </p><p>قلت فإن تطوع رجل فقال لها على أجر رضاعك قال فلا يكون لها أن تنقض الإجارة </p><p>قلت أرأيت ما أرضعت الصبي قبل أن يموت أبوه ولم تكن أخذت إجارتها ولم يترك الأب مالا أيلزم ذلك الصبي أم لا قال لا يلزمه عند مالك لأن نفقة الصبي قبل موت الأب إنما كانت على الأب فهي إن أرضعته أيضا بعد موت الأب ولا مال للصبي فهي متطوعة ولا شيء لها على الصبي إن كبر وأفاد مالا </p><p>قلت أرأيت إن مات الأب وترك مالا فأرضعته أتكون أجرتها في حظ الصبي قال نعم </p><p>قلت فلو أن الظئر قالت إذا لم يترك أبوه مالا فأنا أرضعه وأتبع الصبي بأجر الرضاع دينا عليه يوما ما قال لا يكون ذلك لها وهي إن أرضعته متطوعة في هذا إذا لم يترك الأب مالا </p><p>قلت فما فرق بينهما إذا ترك الأب مالا وإذا لم يترك الأب مالا قال لأن مالكا قال لو أن رجلا أخذ يتيما صغيرا لا مال له فأنفق عليه وأشهد أنه إن أيسر يوما ما أتبعه بذلك كان متطوعا في النفقة ولم تنفعه الشهادة ولا يكون له على الصبي شيء وإن أفاد مالا وإنما النفقة على اليتامى على وجه الحسبة ولا ينفعه ما أشهد </p><p>قلت أرأيت إن استأجرت امرأتي ترضع صبيا لي من غيرها قال ذلك جائز ولم أسمعه من مالك لأن ذلك لم يكن يلزمها فلما لم يكن يلزمها جازت</p><p>____________________</p><p>(11/446)</p><p>________________________________________</p><p>إجارتها في ذلك </p><p>قلت وكذلك إجارة خادمها في ذلك قال نعم </p><p>قلت وكذلك لو أن رجلا استأجر أمه أو أخته أو عمته أو خالته أو ابنته أو ذات رحم محرم لترضع له صبيا قال ذلك جائز </p><p>قلت أرأيت من التقط لقيطا على من أجر رضاعه عند مالك قال على بيت المال عند مالك </p><p>قلت أرأيت اليتامى الذين لا أحد لهم أهم بهذه المنزلة في أجر الرضاع في قول مالك قال نعم </p><p>في تضمين الأجير ما أفسد أو كسر قلت أرأيت إن استأجرت حمالا يحمل لي دهنا أو طعاما في مكتل فحمله لي فعثر فسقط فاهراق الدهن أو اهراق الطعام من المكتل أيضمن أم لا قال قال مالك لا ضمان عليه </p><p>قلت لم قال لأنه أجيرك عند مالك ولا يضمن أجيرك لك شيئا إلا أن يتعدى </p><p>قلت أرأيت إن قلت له إنك لم تعثر ولم تسقط ولم يذهب دهني ولا طعامي ولكنك غيبته أيكون القول قولي أم لا في قول مالك قال القول قولك في الطعام والأدام وعلى الأجير البينة أنه عثر واهراق الأدام الطعام وأما في البز والعروض إذا حملها فالقول قوله إلا أن يأتي بما يستدل به على كذبه </p><p>قلت فما قول مالك فيمن جلس يحفظ ثياب من يدخل الحمام فضاع منه شيء أيضمن أم لا قال قال مالك لا ضمان عليه </p><p>قلت ولم لا يضمنه مالك قال لأنه أنزله بمنزلة الأجير </p><p>قلت أرأيت إن استأجرت أجيرا يخدمني شهرا في بيتي فكسر آنية من آنية البيت أو قدرا أيضمن أم لا في قول مالك قال لا يضمن إلا أن يتعدى فإن ما لم يتعد فلا يضمن </p><p>قلت ولا يشبه هذا القصار والحداد وما أشبه ذلك من الأعمال قال لا لأن هذا لم يؤتمن على شيء وإنما هذا أجير لهم في بيتهم وحكم الأجير غير حكم الصناع </p><p>قلت له وكذلك لو أمرته يخيط لي ثوبا فأفسده لم يضمن إلا أن يكون تعدى قال نعم لأنك لم تسلم إليه شيئا يغيب عليه وإنما هو أجيرك في بيتك والشيء في يديك فلا يضمن إذا تلف الثوب ويضمن إذا أفسد بالعداء </p><p>قلت أرأيت أجير الخدمة ما أفسد من طحينهم أو اهراق من لبنهم أو من مائهم أو من نبيذهم</p><p>____________________</p><p>(11/447)</p><p>________________________________________</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 36092, member: 329"] الليث بن سعد وعمرو بن الحارث عن بكير بن الأشج أنه قال لا نرى بأسا باستئجار الرجل الأجير على أن يعمل بيديه أو على دابته فيعطيه ما كسب إذا بين له ذلك حين استأجره بن وهب عن بن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن بن شهاب أنه قال لا يصلح أن يضرب له خراجا مسمى وليستعمله بأمانته وإن أعطاه دابة يعمل عليها بن وهب عن مخرمة بن بكير عن أبيه عن عبد الرحمن بن القاسم أنه قال لا يشترط عليه أني استأجرتك بكذا وكذا دينارا على أن تخرج لي كذا وكذا فإن ذلك لا يصلح قال بن وهب وقال مالك في الرجل يستأجر الأجير سنة يعمل في السوق بكذا وكذا دينارا على أن يأتيه كل يوم بثلث درهم قال مالك لا يصلح له ذلك لأنه سلفه دينارا في فضة إلى أجل إن كان الذي يعطيه الأجير فضة وإن كان الذي يعطيه حنطة فإنه سلفه في حنطة بغير سعر معلوم ولأن الثلث يختلف فيكثر ويقل إن رخص السعر كثر وإن غلا السعر قل فهذا غرر وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الغرر بن وهب عن عامر بن مرة عن عمرو بن الحارث عن ربيعة أنه قال في رجل استأجر أجيرا واشترى حمارا فأمر أجيره أن يعمل له فضرب على ذلك الأجير خراجا درهما كل يوم قال ربيعة لو أن رجلا استأجر أجيرا ثم دفع إليه حمارا يعمل عليه أو سفينة يختلف فيها أو شبه ذلك وضرب عليه في ذلك ضريبة كان ذلك حلالا إذا استقل بذلك الأجير ولكن لا يصلح له أن يضمنه إن نقص ما جاء في الرجل يستأجر المرأة الحرة تخدمه أو الأمة قلت أرأيت لو إن رجل استأجر امرأة حرة أو أمة تخدمه وهو عزب أيجوز هذا أم لا قال سمعت مالكا وسئل عن امرأة تعادل الرجل في الحمل وليس بينهما محرم فكره ذلك فالذي يستأجر المرأة تخدمه وليس بينهما محرم وليس له أهل وهو يخلو معها أشد عندي كراهية من الذي تعادله المرأة في المحمل ____________________ (11/432) ________________________________________ في الرجل يؤاجر عبده أو داره السنين الكثيرة قلت أرأيت مالكا هل كان يكره أن يكري الرجل غلامه أو داره السنين الكثيرة ويراه من المخاطرة قال سألت مالكا عن الرجل يكري غلامه السنين الكثيرة الخمس عشرة سنة ونحو ذلك قال لا بأس به وفي الدور أبين وآمن قلت أرأيت لو أني اكتريت من الرجل عبدا عشر سنين أيجوز هذا في قول مالك قال سألت مالكا عنه فقال مالك ما رأيت أحدا يفعله وما أرى به بأسا قلت فلو أوصى لرجل بخدمة عبده عشر سنين فأكراه الموصي له بالخدمة عشر سنين أيجوز هذا في قول مالك قال نعم قال غيره لا تجوز إجارة العبيد السنين الكثيرة لأنه غرر لما في الحيوان من الحوالة والنقص وهو في الدواب أبين غررا والدواب لا يجوز كراؤها الأمد البيعد لاختلاف حالها وهي دون الرقيق وشيء آمن من شيء في الرجل يؤاجر نفسه من النصراني قلت أرأيت لو أن نصرانيا آجر مسلما ليخدمه أتجوز هذه الإجارة في قول مالك قال سئل مالك عن المسلم يأخذ من النصراني مالا قراضا فكره ذلك له وغيره من أهل العلم قد كره ذلك ولا أرى مالكا كره ذلك إلا من وجه الإجارة وقد بلغني أن مالكا كره أن يؤاجر المسلم نفسه من النصراني قلت أرأيت إن آجره هذا المسلم نفسه على أن يحرس له زيتونه أو يحرث له أو يبني له بنيانا قال أكره أن يؤاجر نفسه في خدمة هذا النصراني في الأجير يفسخ إجارته في غيرها قلت أرأيت إن آجرت عبدا لي أو آجرت نفسي في الخياطة شهرا فأردت أن أحول إجارتي تلك في عمل الطين أو في الصباغة أو في القصارة أيجوز هذا أم لا في قول مالك قال قال مالك لا يصلح إلا أن يكون الشيء اليسير يكون إنما آجره نفسه في الخياطة اليوم ونحوه فلا بأس بذلك أن يحول تلك الإجارة في غيرها من الأعمال لأن اليوم ____________________ (11/433) ________________________________________ ونحوه لا يكون دينا في دين فإن كثرت الإجارة حتى تصير الشهر وما أشبهه فيحولها في غير ذلك العمل كان ذلك الدين بالدين فلا يصلح في قول مالك وكل من كان له حق على رجل من عمل أو مال فلا يجوز له أن يحوله في غير ذلك العمل والمال فإن حوله كان كالئا بكالئ وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الكالئ بالكالئ في الرجل يستأجر الأجير فيؤاجره من غيره أو يستعمله غير ما استأجره له قلت أرأيت إن استأجرت عبدا يخدمني فآجرته من غيري أيجوز هذا في قول مالك قال إن آجرته في مثل عمله الذي كان يعمل لك فلا بأس به قلت أرأيت إن استأجرت عبدا للخياطة فأردت أن أستعمله غير الخياطة قال سألت مالكا عن ذلك فقال إن كان اليوم وما أشبهه إذا كان الشيء القريب فلا بأس بذلك فإن كثر ذلك فلا خير فيه لأنه كأنه شيء حوله في شيء لا يقبضه مكانه فلا خير في ذلك قلت أرأيت إن استأجرت عبدا للخياطة كل شهر بكذا وكذا أيكون لي أن أستعمله غير الخياطة في قول مالك قال لا يكون لك أن تستعمله إلا في الخياطة قلت فإن استعملته غير الخياطة فعطب أأضمن أم لا قال إن كان عملا يعطب في مثله ضمنت في قول مالك ما جاء في الأجير يستعمل الليل والنهار قلت أرأيت من استأجر أجيرا للخدمة ألى أن استخدمه الليل والنهار قال تستخدمه كما يستخدم الناس الأجراء لليل خدمة وللنهار خدمة وخدمة الليل ما قد عرفها الناس من سقيه الماء للمؤاجر ومن قيامه الليل يناوله لحافا وما أشبه هذا فأما أن يستخدمه خدمة تمنعه النوم فليس له ذلك إلا أن تعرض له الحاجة هي من خدمة العبد المرة بعد المرة فلا بأس أن يستعمله فيها في بعض ليله وإنما هذا على ما يعرف الناس ولا أحفظه وسمعت مالكا يسأل عن العبيد يستعملون النهار فإذا كان الليل ____________________ (11/434) ________________________________________ استطحنوهم أترى ذلك ينبغي قال إن من الأعمال أعمالا يجهد العبيد فيها فلا ينبغي أن يفدحوا بعمل الليل أيضا قال ومن العبيد عبيد إنما أعمالهم خفيفة فلا بأس أن يستطحنوهم بالليل من غير أن يفدحوا بذلك يطحن العبد على قدر طاقته قال والخدم ها هنا عندنا يعملون العمل الخفيف يستيقون بالنهار وربما طحنوا بالليل فقيل له هؤلاء العبيد الذين يعملون على الدرانيق يطلعون وينزلون قال لا يعجبني هذا العمل وهو شديد جهد وإنما كان الناس فيما مضى يجرون على رقابهم وعلى الإبل وهذا الدرنوق عمل ثقيل ربما هلك في ذلك أيضا بعضهم ا لأجير يسافر به قلت أرأيت إن استأجرت أجيرا يخدمني سنة أيكون لي أن أسافر به قال لا لأن مالكا قال إذا استأجر الرجل الأجير على أن يخدمه في منزله أو يبعثه في سفره إن احتاج إليه أو يرحل به إن احتاج إلى ذلك أو يحرث له أو يحصد له إن احتاج إلى ذلك قال أما كل عمل كان يشبه بعضه بعضا أو بعضه قريبا من بعض مثل كنس البيت أو الخبز أو العجين وما أشبه هذه الوجوه فلا بأس بذلك وأما ان يشترط عليه إن احتاج إلى أن يبعثه إلى سفر أو يحرث له أرضا أو يعمل له في البيت فإن ذلك لا خير فيه إذا تباعد ما بين هذه الأعمال هكذا فلا خير فيه لأن كراء هذا ليس مثل كراء هذا ويدخله المخاطرة ولو قصد به قصدا ثقل تلك الأعمال لم يرض سيد العبد أن يؤاجره في ذلك العمل بعينه بمثل ما آجره في غيره فهذا من المخاطرة والغرر في الرجل يؤاجر عبده ثم يبيعه أو يأبق فيرجع في بقية من الإجارة قلت أرأيت إن آجرت عبدا لي ثم بعته قال مالك الإجارة أولى قلت أرأيت إذا انقضت الإجارة أيكون للمشتري أن يأخذ العبد بذلك الثمن قال إن كانت اجارته قريبة اليوم أو اليومين وما أشبهه رأيت البيع جائزا وإن كان اجلا ____________________ (11/435) ________________________________________ بعيدا رأيت أن يفسخ البيع بينهما ولا يكون له أن يأخذه بعد الإجارة لأن مالكا قال لي في العبد يباع على أن يقبض إلى شهر أو نحو ذلك أن ذلك لا يجوز قلت أرأيت إن استأجرت عبدا فأبق ثم رجع في بقية المدة أتكون الإجارة لازمة في بقية المدة التي رجع فيها قال نعم مثل ما قال مالك في المريض إذا برأ في بقية من المدة وقال غيره إلا أن يكون فسخ ذلك قلت أرأيت إن استأجرت عبدا فأبق أتنفسخ الإجارة في قول مالك قال نعم قلت فإن رجع في بقية من وقت الإجارة أو قدر عليه قال يرجع في الإجارة بحال ما وصفت لك قلت أرأيت إن استأجرت من رجل عبدا سنة ليخدمني سنة فهرب العبد من يدي ألى دار الحرب قال تنفسخ الإجارة فيما بينهما إلا أن يرجع العبد في بقية من وقت الإجارة كما وصفت لك قلت أرأيت إن هرب السيد قال الإجارة بحالها لا تنتقض في إجارة أم الولد في الخدمة قلت هل تكرى أم الولد في الخدمة في قول مالك قال لا في العبد يؤاجر ثم يوجد سارقا قلت أرأيت إن استأجرت عبدا للخدمة فإذا هو سارق هل تراه عيبا يرده به على سيده وتفسخ الإجارة قال نعم كذلك هذا في البيوع عندي والإجارة مثله سواء في الأجير يستأجر الرجل يرعى غنمه بأعيانها فيرعى معها غيرها قلت أرأيت إن استأجرته يرعى غنمي هذه بأعيانها أيكون له أن يأخذ معها غنما من الناس يرعاها قال لهذا وجوه إن كان إنما استأجره في غنم كثيرة يعلم أن مثله إنما استأجر على كفايتها وأنه لا يقوى على أكثر منها فليس له أن يأخذ معها غيرها إلا أن يدخل معه من يرعى معه فيقوى على أكثر منها فيكون ذلك له وأما الذي ____________________ (11/436) ________________________________________ يستأجر على الشيء اليسير من الغنم فإن له أن يضم معها غيرها إلا أن يكونوا اشترطوا عليه أن لا يرعى معها غيرها قال ولقد سألت مالكا عن الرجل يدفع إلى الرجل مالا قراضا فيريد أن يأخذ من غيره أله ذلك قال نعم إلا أن يكون مالا كثيرا يخاف عليه إذا أدخل معه غيره لم يقو على ذلك وخيف على ما أخذ الضيعة فليس له ذلك قال مالك وإني لأكره للرجل أن يدفع إلى الرجل مالا قراضا الذي مثله لا يشتغل الرجل به عن غيره فيشترط عليه أن لا يأخذ من أحد غيره مثل المال القليل قلت ولم أجزت في الغنم أن يشترطوا عليه أن لا يرعى معها غيرها قال لأنهم استأجروه عليها فذلك إجارة والقراض ليس بإجارة فقد دخله اشتراط ما لا ينبغي قال مالك ومن ذلك أنه يجوز للرجل أن يتكارى الرجل إلى وقت معلوم بأمر معروف يذهب له ببز إلى أفريقية وما أشبهها يبيعه ولو قال له تأخذ هذا المال قراضا تشتري به متاعا من أفريقية أو تخرج به إلى أفريقية لم يصلح ولم يكن فيه خير قال لي مالك يعطيه ذهبه ثم يقوده كما يقاد البعير لا خير في ذلك ألا ترى أنه لو وجد تجارة دون أفريقية لم يستطع أن يشتريها وإن اشتراها ضمن وليس هكذا القراض ولا خير فيه وله أن ينهاه أن لا يخرج بماله الذي قارضه به إلى بلد ولا ينبغي له أن يشترط عليه أن يخرج به إلى بلد قلت أرأيت هذا الأجير الذي استأجرته يرعى غنمي هذه بأعيانها أيكون له أن يرعى معها غيرها قال قال مالك إن كان استأجره على أن يرعى غنمه هذه بأعيانها ولم يشترط عليه أنه إن ماتت أخلف له غيرها فلا خير في هذه الإجارة إلا أن يشترط عليه أنها إن ماتت أخلف له غيرها فتكون الإجارة جائزة قلت أرأيت إن استأجرته يرعى لي مائة شاة واشترطت عليه أن لا يرعى معها غيرها فآجر نفسه يرعى غيرها لمن الاجارة التي آجر بها نفسه قال لرب الغنم الذي شرط عليه أن لا يرعى معها غيرها وكذلك الأجير يستأجره الرجل على أن يخدمه شهرا فيؤاجر نفسه الأجير يوما أو أكثر أو أقل فإن الأجرة تكون للذي استأجره لأن خدمته كانت للذي استأجره قال وهذا قول مالك في الأجير وقال غيره في ____________________ (11/437) ________________________________________ صاحب المائة بشاة إن آجر نفسه يرعى غيرها فليس لرب الغنم من إجارته شيء إذا لم يدخل على صاحب المائة شاة مضرة في الرعي وإنه لم يشتغل عنها قلت لابن القاسم فإن قال المستأجر الأول لا أريد إجارته ولكن حطوا عني إجارة هذا اليوم قال أرى ذلك له إن أحب أن يأخذ إجارته تلك التي آجر بها نفسه فذلك له وإن أحب أن يحط عنه إجارة ذلك اليوم ولا يكون له من الذي أخذ الأجير شيء فذلك له في الأجير يستأجره الرجل ليرعى غنما بغير أعيانها أو بأعيانها قلت أرأيت إن استأجرته على أن يرعى لي مائة بكذا وكذا ولم أقل مائة شاة بأعيانها ولم أشترط عليه إن رعاها فتموتت أن أخلف له مائة أخرى يرعاها قال لا بأس بذلك قلت لم قال لأنها ليست بأعيانها فهي إذا تموتت كان لك أن تأتي بمائة مكانها يرعاها لك لأن الإجارة لم تقع على غنم بأعيانها قلت فإذا كانت مائة بأعيانها قال قد أخبرتك أن مالكا قال لا تجوز الإجارة في هذا إلا أن يشترط أنها إن تموتت أو باعها أتى بمائة مكانها يرعاها له في الرجل يستأجر الأجير ليرعى له غنمه فيأتي الراعي بعبد يرعى مكانه قلت أرأيت إن استأجرت أجيرا يرعى لي غنمي هذه فأتاني بغيره يرعى مكانه قال لا يكون له ذلك وإنما رضي أمانته رب الغنم وجزاءه وكفايته إنما استأجره ببدنه قال سحنون ولو رضي رب الغنم بذلك في الأجير الراعي يسقي الرجل من لبن الغنم قلت هل يكون للراعي أن يسقي من لبن الغنم التي يرعى للناس أو الإبل أو البقر قال سألت مالكا عن الرجل يمر بالراعي فيستسقيه من لبن الغنم أو الإبل أو البقر في الأجير يرعى غنما بأعيانها فتتوالد أو يزاد فيها قلت أرأيت إن استأجرته على أن يرعى غنمي هذه بأعيانها واشترطت إن مات ____________________ (11/438) ________________________________________ منها شيء جئت ببدله فتوالدت الغنم أيكون على الراعي أن يرعى أولادها معها قال أرى أن ينظر في كراء الناس في ذلك البلد فإن كانت لهم سنة يحملون عليها قد عرفوا ذلك أنها إذا ولدت فأولادها معها رأيت ذلك يلزمه وإن لم تكن لهم سنة يحملون عليها لم أر ذلك يلزمه لأن عليه في ذلك تعبا وزيادة يزدادها عليه في رعايتها قلت أرأيت إن استأجرت راعيا يرعى لي هذه الغنم بأعيانها وشرطت عليه أن ما مات منها أبدلته أيكون لي أن أزيد فيها قال لا يكون لك أن تزيد فيها في قول مالك في تضمين الراعي قلت هل كان مالك يرى على الراعي ضمان راعي الإبل أو راعي الغنم أو رعاء البقر أو راعي الدواب قال قال مالك لا ضمان عليهم إلا فيما تعدوا أو فرطوا قلت وسواء عند مالك إن كان هذا الراعي إنما أخذ من هذا عشرين شاة ومن هذا مائة شاة فجمع أغنام الناس فكان يرعاها أو رجل استأجرته على أن يرعى غنمي هذه أهما سواء في قول مالك قال قال مالك نعم هما سواء لا ضمان عليهما إلا فيما تعديا أو فرطا قلت أرأيت إذا سرقت الغنم هل يكون على الراعي ضمان في قول مالك قال لا إلا أن يكون ضيع أو تعدى قلت والإبل والبقر والدواب فيما سألتك عنه من أمر الراعي مثل الغنم سواء في قول مالك قال نعم بن وهب عن الليث بن سعد عن يحيى بن سعيد أنه قال ليس على الأجير الراعي ضمان شيء من رعيته إنما هو مأمون فيما هلك أو ضل يؤخذ يمينه على ذلك القضاء عندنا بن وهب عن يونس بن يزيد عن أبي الزناد أنه قال ليس على أحد ضمان في سائمة دفعت إليه يرعاها إلا يمينه إلا أن يكون باع أو انتحر فإن كان عبدا فدفع إليه شيء من ذلك بغير إذن سيده فليس على سيده فيه غرم ولا في شيء من رقبة العبد بن وهب وأخبرني رجال من أهل العلم عن سعيد بن المسيب وعطاء بن أبي رباح وشريح الكندي وبكير مثله وقال بعضهم إلا أن تقوم بينة بإهلاكه متعمدا قال بن وهب وسألت مالكا عن الأجير الراعي في المال من الإبل والغنم مما تقل إجارته ____________________ (11/439) ________________________________________ وتعظم غرامته قال ما رأيت أحدا يضمن الأجير الحيوان وليس على الراعي ضمان إنما الضمان على الصناع قال وليس على العبد الراعي ضمان ما دفع إليه من ذلك إلا أن يكون انتحر شيئا مما دفع إليه هذه الآثار لابن وهب في الأجير الراعي يشترط عليه الضمان قلت أرأيت إن اشترطوا على الأجير الراعي ضمان ما هلك من الغنم قال قال مالك الإجارة فاسدة ويكون له كراء مثله ممن لا ضمان عليه ولا ضمان عليه فيما تلف قلت فإن كان كراء مثله أكثر مما اكتر به على الضمان قال ذلك له وإن كان أكثر مما سموا له وإن هلكت الغنم فلا ضمان عليه في ذلك وقد قيل إن إجارة مثله إن كانت أكثر مما استؤجر به على أنه ضامن أنه لا يزاد على ما رضي به ومع هذا أنه لا يمكن أن تكون إجارة مثله إذا لم يكن عليه ضمان أكثر من إجارة مثله على أنه ضامن قلت أرأيت الراعي يشترط عليه أرباب الغنم أن ما مات منها أتى الراعي بسمته وإلا فهو ضامن قال قال مالك إذا اشترطوا على الراعي أن ما مات منها فهو ضامن قال مالك فالإجارة فاسدة ولا ضمان عليه فهذا يشبه مسئلتك ولا ضمان على الراعي فإن لم يأت بسمتها فله أجر مثله في الراعي يذبح الغنم إذا خاف عليها الموت قلت أرأيت الراعي إذا خاف على الغنم الموت فذبحها أيضمن أم لا في قول مالك قال لا يضمن قلت ويصدق في أنها كادت أن تموت فتداركها بالذبح قال نعم إذا أتى بها مذبوحة وقال غيره هو ضامن لما انتحر في دعوى الراعي قلت هل يكون الراعي مصدقا فيما هلك من الغنم في قول مالك قال نعم قلت أرأيت إن قال ذبحتها فسرقت مني مذبوحة أيصدق أم لا قال نعم ____________________ (11/440) ________________________________________ يصدق لأنه لو قال سرقت مني وهي صحيحة صدقته فكذلك إذا قال ذبحتها فسرقت مني وهذا قول مالك في الراعي يقول سرقت الغنم مني أنه مصدق ولا ضمان عليه وقال غيره هو ضامن بالذبح في الراعي يتعدى قلت أرأيت الراعي ينزى على الرمك أو على الإبل والبقر والغنم بغير أمر أربابها فتعطب أيضمن أم لا قال أراه ضامنا وقال غيره لا ضمان عليه قلت أرأيت إن اشترطت على الراعي أن لا يرعى غنمي إلا في موضع كذا وكذا فرعاها في سوى ذلك أيضمن أم لا قال أراه ضامنا قلت أتحفظه عن مالك قال لا قلت أرأيت إذا خالف الراعي فضمن أي القيمتين تضمنه أقيمتها يوم أخذها أو قيمتها يوم خالف بها قال قال مالك في الرجل يتكارى الدابة فيتعدى عليها قال مالك تقوم في الموضع الذي تعدى عليها فيه ولا تقوم عليه يوم أخذها فكذلك الغنم إنما يكون عليه ضمانها يوم تعدى فيها ويكون له من الأجر بقدر ما رعاها إلى يوم تعدى فيها في استئجار الظئر قلت أرأيت إن استأجرت ظئرا ترضع في صبيا سنتين بكذا وكذا درهما قال ذلك جائز عند مالك قلت وكذلك إن اشترطت عليهم طعامها قال نعم قلت وكذلك إن اشترطت عليهم كسوتها قال هذا جائز كله عند مالك قلت فهل يكون لزوجها أن يطأها قال قال مالك إذا آجرت نفسها ظئرا بإذن زوجها لم يكن لزوجها أن يطأها قلت فإن آجرت نفسها ظئرا بغير إذن زوجها أيكون للزوج أن يفسخ إجارتها في قول مالك قال نعم قلت فأين ترضعه الظئر في قول مالك قال حيث اشترطوا قلت فإن لم يشترطوا موضعا قال العمل عندنا أنها ترضع الصبي عند أبويه إلا أن تكون امرأة مثلها لا يرضع في بيوت ____________________ (11/441) ________________________________________ الناس ومن الناس من هو دنيء الشأن فإن طلب مثل هذا أن ترضع صبيه عنده لم يكن ذلك له لأنه لا خطب له وإنما ينظر في هذا إلى فعل الناس قلت أتحفظه عن مالك قال لا قلت أرأيت الظؤرة عليهم عمل الصبيان غسل خرقهم ودق ريحانهم ودهنهم وحميمهم وتطييب الصبي قال إنما يحمل من هذا على ما يعمل الناس بينهم قلت أسمعته من مالك قال لا ولكن مالكا قال في الأجراء يحملون على عمل الناس بينهم فنرى هذا أيضا يحمل على ما يعرف من أمر الظؤرة عندهم قلت أرأيت إن حملت هذه المرضع فخافوا على الصبي أيكون لهم أن يفسخوا الإجارة قال نعم قلت تحفظه عن مالك قال لا ولكنه رأيي قلت لم يكون لهم أن يفسخوا الإجارة ولا يكن لهم أن يلزموها أن تأتي بمن ترضع هذا الصبي قال لأنهم إنما اكتروها بعينها على أن ترضع لهم قلت أرأيت إن أرادوا سفرا فأرادوا أن يأخذوا صبيهم أيكون ذلك لهم وتفسخ الإجارة قال لا يكون لهم أن يفسخوا الإجارة وإن أرادوا أخذ صبيهم لم يكن لهم ذلك إلا أن يوفوها الإجارة قلت وهذا قول مالك قال هذا رأيي قلت فلو مات الصبي قال قال مالك إن مات الصبي انقطعت الإجارة فيما بينهما وكان لها من الأجر بحساب ما أرضعت قلت ولا يكون لوالد الصبي أنه يؤاجرها ترضع غير ابنه أو يأتي بصبي سوى ابنه ترضعه ويكمل لها الأجرة التي شرط لها قال لا يكون ذلك له ولا لها إن طلبته لأن مالكا قال لو أن رجلا آجر دابته من رجل فركبها إلى سفر من الأسفار فأراد أن يكريها من غيره قال ليس ذلك له قال فقلت لمالك إنه يكريها ممن يشبهه في خفته وثقله وأمانته قال ليس ذلك له لأن الرجل يكري الرجل دابته لم يعلم من ناحية رفقه وحسن قيامه وقد تجد الرجل لعله مثله في الأمانة والحال لا يكون له من الرفق ما لصاحبه قال فلم أره يجعله مثل كراء الحمولة ولا الداور ولا كراء السفينة قال في هذا كله يكريه في حمولة مثل حمولته إلى الموضع الذي اكترى إليه والدار له أن يكريها ممن يثق به فيسكن والمرضع عندي مثل من اكترى ____________________ (11/442) ________________________________________ ليركب هو نفسه قلت أرأيت إن كان هذا الذي اكترى هذه الدابة ليركبها هو نفسه وخرج صاحب الدابة مع دابته فأراد المكتري أن يحمل على الدابة من هو أصغر منه وأخف قال إنما سمعت من مالك ما أخبرتك أنه لا يجيزه قال وقال لي مالك قد كان ها هنا رجل بالمدينة يكريني راحلته زمانا لا يعدوني إلى غيري فيها فليس الناس كالحمولة قال بن القاسم وهو رأيي فإن أكراها لم أفسخه قلت أرأيت امرأة آجرت نفسها ترضع صبيا لقوم وليس مثلها يرضع لشرفها وغناها أيكون لها أن تفسخ الإجارة في قول مالك أم لا قال ليس لها أن تفسخ هذه الإجارة لأن الإجارة قد لزمتها قلت لم لا يكون لها أن تفسخ هذه الإجارة وهي ممن لا ترضع ولدها إلا أن تشاء وكيف لا يكون لها أن تفسخ هذه الإجارة وهي ممن لا ترضع تقول إني أستحي وليس مثلي يرضع وإن كنت آجرت نفسي قال إذا آجرت نفسها فذلك لها لازم ولا ينظر إلى شرفها في الإجارة ألا ترى أنها إذا كانت ذات شرف قيل لها ليس مثلك ترضع إلا أن تشائي فإن شئت ذلك لم تمنعي فهي إذا شاءت أن ترضع ولدها كان ذلك لها فكذلك إذا آجرت نفسها فقد شاءت الإجارة فلا تفسخ هذه الإجارة والإجارة لها لازمة قلت أتحفظه عن مالك قال لا وهو رأيي قلت أرأيت إن مرضت هذه الظئر أيكون لها أن تفسخ الإجارة قال نعم إذا كان مرضا لا تستطيع معه الرضاع قال فإن صحت في بقية من وقت الإجارة خيرت على أن ترضع ما بقي وكان لها من الأجر بقدر ما أرضعت ويحط من إجارتها بقدر ما لم ترضع قلت وهذا قول مالك قال قال مالك في الأجير إذا استؤجر سنة إنه إذا مرض بعض السنة ثم صح في بقية من السنة أنه يخدم تلك البقية وليس عليه أن يخدم ما مرض ولكن يحط عنه من الإجارة بقدر ما مرض وكذلك هذه الظئر عندي فإن مرضت حتى تمضي السنتان التي كانتا وقتا لها فلا تعود إلى الرضاعة لأن وقت الإجارة قد مضى وقال غيره إلا أن يكون فسخ الكراء بينهما فلا تعود إليه قلت أرأيت إن استأجرت ظئرا ترضع لي صبيين ____________________ (11/443) ________________________________________ فأرضعتهما لي سنة ثم مات أحدهما قال يوضع عن الأبوين من الإجارة بقدر ما بقي من رضاع هذا الميت وذلك ربع الإجارة لأن النصف قد أوفتهما في السنة التي أرضعت لهم وبقي نصف الإجارة فمات أحد الصبيين فبطل نصف النصف من الأجرة وهو ربع الجميع وهذا رأيي إلا أن يكون ذلك يختلف فيحمل على رخص الكراء وغلائه في أبان تلك السنتين لعله يكون للشتاء كراء وللصيف كراء وأسواقه مختلفة وللصغير كراء وللصبي إذا تحرك كراء آخر فيحملون على ذلك بحال ما وصفت لك من الكراء أو الإجارة قلت أرأيت إذا حططت عن هذه المرضع قدر ما أصاب هذا الصبي الذي مات أيكون لها أن تأخذ مع صبيهم الباقي صبيا غيره ترضعه بأجرة أم لا قال ما سمعت من مالك فيه شيئا وأرى ذلك لها قلت أرأيت إن تأجرت امرأة ترضع لي صبيا فأرادت أن تؤاجر نفسها ترضع صبيا آخر مع صبي أيجوز هذا في قول مالك قال لم أسمعه من مالك ولا أراه جائزا قلت أرأيت إن استأجرت ظئرين ترضعان صبيا لي فماتت إحداهما فقالت الظئر الباقية لا أرضع وحدي أيكون ذلك لها أم لا قال ذلك لها أن لا ترضع وحدها قلت لم وقد كان جميع لبنها لهم أرأيت هذه الباقية هل يكون لها أن تأخذ صبيا غير صبيهم ترضعه مع صبيهم قبل موت التي كانت معها أو بعد ذلك قال لا ليس لها أن تأخذ مع صبيهم صبيا غيره فترضعه قلت فإذا لم يكن لها أن تأخذ مع صبيهم صبيا غيره فقد صار جميع اللبن لهم فلم لا تجبرها على أن ترضع هذا الصبي وحدها بجميع لبنها قال لا يكون ذلك عليها لأنها تقول إنما كنت أنا وصاحبتي فكان لا ينهكني وهو الآن ينهكني وكنا نتعاون في عمله فصار العمل كله الآن علي فلا أرضى قال وكذلك الأجيران يستأجرهما الرجل يرعيان له غنمه أو يرعيان له إبله سنة فيموت أحدهما فيقول الآخر لا أرعاها وحدي إن ذلك له وكذلك الظئران إذا استأجرهما فماتت إحداهما مثل الأجيرين قلت أرأيت إن استأجرت ظئرا ترضع لي صبيا فلما كان بعد ما استأجرتها استأجرت معها غيرها فأردت أن أستغزر لولدي اللبن فماتت الثانية ____________________ (11/444) ________________________________________ قال على الأولى أن ترضعه لأنه إنما تطوع برضاع الثانية على ابنه فلما ماتت الثانية ثبت الرضاع كما كان على الأولى قلت فإن ماتت الأولى قال فعليه أن يأتي مع الثانية بمن ترضع معها قلت أرأيت إن استأجر أبو الصبي ظئرا للصبي فمات الأب وبقيت الظئر ليس لها من يعطيها رضاعها قال أجر الرضاع في مال الصبي لأن مالكا قال لي لو أن رجلا استأجر ظئرا لابنه فقدم إليها أجر رضاعها ثم هلك الأب قبل أن يستكمل الصبي رضاعه قال أرى ما بقي من الرضاع يكون بين الورثة وكذلك إن كان الأب تحمل لها بأجر الرضاع فمات الأب فإنما أجر ما بقي من رضاعها في حظ الصبي ومما يبين قول مالك في الرضاع إذا مات الأب قبل أن يستكمل الصبي رضاعه أن ما بقي مما كان قدم إليها أبوه أنه بين الورثة لأن الصبي لو مات في حياة أبيه كان ما دفع الأب إلى المرضع مالا له يرجع إلى الأب ولم ترث أمه منه شيئا فلو كان أمرا يثبت للصبي أو عطية أعطاه إياها لورثت الأم في ذلك ولكنها نفقة للصبي قدمها لم ____________________ (11/445) ________________________________________ تكن تلزم الأب إلا ما دام الصبي حيا فلما مات انقطع عنه ما كان يلزمه من أجر الرضاع وكان ما بقي مما لم ترضعه الظئر بين ورثة الميت بمنزلة ما لو لم يقدم لها شيئا كان يكون أجر رضاعها في حظ الصبي وليس تقديم إجارتها مما يستوجبه الصبي أولا ترى لو أن رجلا استأجر أجيرا وضمن له غيره إجارته دينا عليه فقال له اعمل لفلان وحقك علي أو بع فلانا سلعتك وحقك علي ففعلا ذلك جميعا ومات الذي كان ضمن ذلك له كان في ماله ولم يكن على قابض السلعة ولا على الذي عمل له قليل ولا كثير وكذلك قال مالك في السلعة فهذا يدلك على الرضاع ولو كان الرضاع عطية وجبت للابن لكان ذلك للابن ولو لم ينقده عنه بمنزلة السلعة والأجير عند مالك وقد فسرت لك ذلك قلت أرأيت إن مات أبواه ولم يتركا مالا ولم تأخذ الظئر منه من إجارتها شيئا أيكون لها أن تنقض الإجارة قال نعم قلت فإن تطوع رجل فقال لها على أجر رضاعك قال فلا يكون لها أن تنقض الإجارة قلت أرأيت ما أرضعت الصبي قبل أن يموت أبوه ولم تكن أخذت إجارتها ولم يترك الأب مالا أيلزم ذلك الصبي أم لا قال لا يلزمه عند مالك لأن نفقة الصبي قبل موت الأب إنما كانت على الأب فهي إن أرضعته أيضا بعد موت الأب ولا مال للصبي فهي متطوعة ولا شيء لها على الصبي إن كبر وأفاد مالا قلت أرأيت إن مات الأب وترك مالا فأرضعته أتكون أجرتها في حظ الصبي قال نعم قلت فلو أن الظئر قالت إذا لم يترك أبوه مالا فأنا أرضعه وأتبع الصبي بأجر الرضاع دينا عليه يوما ما قال لا يكون ذلك لها وهي إن أرضعته متطوعة في هذا إذا لم يترك الأب مالا قلت فما فرق بينهما إذا ترك الأب مالا وإذا لم يترك الأب مالا قال لأن مالكا قال لو أن رجلا أخذ يتيما صغيرا لا مال له فأنفق عليه وأشهد أنه إن أيسر يوما ما أتبعه بذلك كان متطوعا في النفقة ولم تنفعه الشهادة ولا يكون له على الصبي شيء وإن أفاد مالا وإنما النفقة على اليتامى على وجه الحسبة ولا ينفعه ما أشهد قلت أرأيت إن استأجرت امرأتي ترضع صبيا لي من غيرها قال ذلك جائز ولم أسمعه من مالك لأن ذلك لم يكن يلزمها فلما لم يكن يلزمها جازت ____________________ (11/446) ________________________________________ إجارتها في ذلك قلت وكذلك إجارة خادمها في ذلك قال نعم قلت وكذلك لو أن رجلا استأجر أمه أو أخته أو عمته أو خالته أو ابنته أو ذات رحم محرم لترضع له صبيا قال ذلك جائز قلت أرأيت من التقط لقيطا على من أجر رضاعه عند مالك قال على بيت المال عند مالك قلت أرأيت اليتامى الذين لا أحد لهم أهم بهذه المنزلة في أجر الرضاع في قول مالك قال نعم في تضمين الأجير ما أفسد أو كسر قلت أرأيت إن استأجرت حمالا يحمل لي دهنا أو طعاما في مكتل فحمله لي فعثر فسقط فاهراق الدهن أو اهراق الطعام من المكتل أيضمن أم لا قال قال مالك لا ضمان عليه قلت لم قال لأنه أجيرك عند مالك ولا يضمن أجيرك لك شيئا إلا أن يتعدى قلت أرأيت إن قلت له إنك لم تعثر ولم تسقط ولم يذهب دهني ولا طعامي ولكنك غيبته أيكون القول قولي أم لا في قول مالك قال القول قولك في الطعام والأدام وعلى الأجير البينة أنه عثر واهراق الأدام الطعام وأما في البز والعروض إذا حملها فالقول قوله إلا أن يأتي بما يستدل به على كذبه قلت فما قول مالك فيمن جلس يحفظ ثياب من يدخل الحمام فضاع منه شيء أيضمن أم لا قال قال مالك لا ضمان عليه قلت ولم لا يضمنه مالك قال لأنه أنزله بمنزلة الأجير قلت أرأيت إن استأجرت أجيرا يخدمني شهرا في بيتي فكسر آنية من آنية البيت أو قدرا أيضمن أم لا في قول مالك قال لا يضمن إلا أن يتعدى فإن ما لم يتعد فلا يضمن قلت ولا يشبه هذا القصار والحداد وما أشبه ذلك من الأعمال قال لا لأن هذا لم يؤتمن على شيء وإنما هذا أجير لهم في بيتهم وحكم الأجير غير حكم الصناع قلت له وكذلك لو أمرته يخيط لي ثوبا فأفسده لم يضمن إلا أن يكون تعدى قال نعم لأنك لم تسلم إليه شيئا يغيب عليه وإنما هو أجيرك في بيتك والشيء في يديك فلا يضمن إذا تلف الثوب ويضمن إذا أفسد بالعداء قلت أرأيت أجير الخدمة ما أفسد من طحينهم أو اهراق من لبنهم أو من مائهم أو من نبيذهم ____________________ (11/447) ________________________________________ [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس