الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 36094" data-attributes="member: 329"><p>في جعل الوكيل بالخصومة قلت أكان مالك يكره أن يوكل الرجل بالوكالة على أن يخاصم فإن أدرك فله جعله وإلا فلا شيء له عليه قال نعم كان يكره هذا ولا يراه من الجعل الجائزا </p><p>قلت فإن عمل على هذا أيكون له على صاحبه أجر مثله قال نعم قال سحنون وقد روى أنه جائز</p><p>____________________</p><p>(11/462)</p><p>________________________________________</p><p>كتاب كراء الرواحل والدواب بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم </p><p>في الشراء وكراء الراحلة بعينها معا قلت أرأيت إن اشتريت عبدا واشترطت على بائعه ركوب راحلة بعينها إلى مكة أخذت العبد وكراء الراحلة جميعا صفقة واحدة بمائة دينار أيجوز هذا الشراء والكراء وإن لم أشترط إن ماتت الراحلة أبدلها لي قال الشراء جائز إذا لم يشترط إن ماتت الراحلة أبدلها وإن اشترط إن ماتت الراحلة أبدلها فالشراء فاسد عندي إلا أن يكون كراء مضمونا في أصل الصفقة ولا يكون في راحلة بعينها </p><p>ألا ترى لو أن رجلا اكترى راحلة بعينها إلى مكة وشرط على ربها إن ماتت فعليه خلفها إن هذا مكروه إما أن يكون كراء مضمونا وإما أن يكون الكراء في الراحلة بعينها فإن ماتت الراحلة فسخ الكراء بينهما ومما يدلك على هذا لو أن رجلا اكترى راعيا يرعى له مائة شاة بأعيانها سنة فإنه إن لم يشترط إن ما ماتت من الغنم فعليه أن يأتي ببدلها يرعاها له الراعي فالكراء فاسد لأنه لا يدري أتسلم الغنم إلى رأس السنة أم لا فإن اشترط إن مات الراعي فعليه في ماله خلف من الراعي فذلك فاسد </p><p>وأصل هذا أن ينظر إلى الذي استؤجر أبدا فإذا مات انفسخت الإجارة بموته وإذا استؤجر لشيء يفعله مثل غنم يرعاها أو دواب يقوم عليها فماتت الغنم والدواب فإن الإجارة لا تنتقض ____________________</p><p>(11/463)</p><p>________________________________________</p><p>ولا تنتقض الإجارة بموت الذي استؤجر له وهي الدواب والغنم وإنما تنتقض الإجارة بموت الذي استؤجر نفسه وهو الراعي فعلى هذا فقس كل ما ورد عليك </p><p>في بيع الدابة واستثناء ركوبها قلت أرأيت إن اشتريت دابة من رجل واستثنى على ركوبها يوما أو يومين قال البيع جائز عند مالك </p><p>قلت فإن تلفت في اليومين قال قال مالك المصيبة من المشتري </p><p>قال مالك وكذلك لو اشترط أن يسافر عليها اليوم ثم تلفت منه كان مصيبتها من المشتري </p><p>قلت أرأيت إن اشترطت أن أسافر عليها أكثر من اليوم قال لم يكن مالك يحدد فيه حدا إلا أنه كان يقول لا أحب ما يتباعد من ذلك لأن الدابة تتغير فيه ولا يدري مشتريها كيف ترجع إليه فلا يعجبني </p><p>قال مالك ولا أرى بأسا في اليوم واليومين والموضع القريب </p><p>قال مالك وما تلفت الدابة فيه مما يجوز له أن يشترطه فهو من المشتري وما تلفت فيه مما لا يجوز له أن يشترطه فهو من البائع وما تلفت فيه وهو مما يجوز لهما اشتراطه مثل الموضع القريب فهو من المشتري </p><p>النقد في الكراء بعينه قلت أرأيت إن اكتريت راحلة بعينها إلى مكة أيصلح لي النقد في ذلك أم لا قال إذا كان الركوب إلى اليوم واليومين أو الأمر القريب فلا بأس بذلك أن يعجل الكراء على أن يركبه إلى اليوم واليومين أو أمر قريب </p><p>قال فإن تباعد ذلك فلا خير فيه لأنه يصير سلما في كراء راحلة بعينها فلا يجوز ذلك وهذا قول مالك </p><p>قلت أرأيت إن اكتريت راحلة بعينها على أن أركبها بعد يوم أو يومين أيصلح ذلك على أن أنقده </p><p>قال قال مالك إذا كان ذلك إلى يوم أو يومين فلا بأس بذلك وإن نقده </p><p>قلت فهل يجوز أن أكتري راحلة بعينها وأشترط ركوبها بعد شهر أو شهرين في قول مالك قال لا بأس بذلك ما لم ينقده</p><p>____________________</p><p>(11/464)</p><p>________________________________________</p><p>الخيار في الكراء بعينه قلت أرأيت إن اكتريت راحلة بعينها إلى مكة ونقدته على أني بالخيار يوما أو يومين قال لا يصلح ذلك في قول مالك أن ينقد إذا كنت بالخيار في كراء أو بيع إلا أن تشترطا الخيار ما دمتما في مجلسكما ذلك قبل أن تتفرقا </p><p>في الرجل يكتري الدابة ثم يبيعها صاحبها قلت أرأيت إن تكاريت من رجل دابة بعينها إلى موضع كذا وكذا فباعها ربها أو وهبها أو تصدق بها قبل أن أركبها أتجوز هبته أو صدقته أو بيعه قال لا يجوز من ذلك قليل ولا كثير من الهبة ولا من الصدقة ولا من البيع والكراء أولى من هبته صدقته وبيعه وهو قول مالك لأنه من تكارى دابة أو عبدا ودارا أو ابتاع طعاما بعينه فلم يكله حتى فلس صاحبه الذي أكراه أو مات فإن من تكارى أو استأجر أو ابتاع طعاما فهو أحق بذلك كله من الغرماء حتى يستوفوا حقوقهم </p><p>قلت أرأيت إن تكاريت من رجل دواب بأعيانها إلى موضع من المواضع كذا فباعها فذهب بها المشتري فلم أقدر عليها وقدرت على المكري الذي أكرى أيكون لي أن أرجع عليه بشيء أم لا قال لا يكون لك عليه شيء إلا الكراء الذي أديته إليه إن كنت أعطيته الكراء وإلا فلا شيء عليه </p><p>قلت وهذا قول مالك قال سمعت مالكا يقول في الراحلة بعينها تكرى فتموت أنه ينفسخ الكراء بينهما فأرى مسئلتك إن فاتت الراحلة بهذه المنزلة </p><p>قلت أرأيت إن قدرت على الدابة عند المشتري وقد غاب الذي أكرا أيكون بيني وبين الذي اشتراها خصومة أم لا قال إن كانت لك بينة فأنت أولى بالدابة من المشتري لأن الكراء كان قبل الشراء وهذا قول مالك </p><p>قلت أرأيت إن أكريت دابتي ثم بعتها قال الكراء في قول مالك أولى </p><p>قلت أرأيت إن قال المشتري أنا أترك المكتري فيها حتى تنقضي إجارته ثم آخذها ولا ينتقض البيع بيننا أيكون ذلك له في قول مالك قال نعم ذلك له في قول مالك</p><p>____________________</p><p>(11/465)</p><p>________________________________________</p><p>إن كان أمرا قريبا يعني إذا كان الضمان من المشتري </p><p>الشرط في كراء الراحلة بعينها إن ماتت أخلف مكانها قلت ما قول مالك في الرجل يكتري الراحلة بعينها ولا يشترط أنها إن ماتت أخلف له غيرها قال قال مالك في الراحلة بعينها إذا اكتراها واشترط أنها إن ماتت أخلف له غيرها لم يجز ذلك فإن لم يشترط أنها إن ماتت أخلف له غيرها جاز ذلك </p><p>قلت فما فرق بين الغنم وبين والراحلة في قول مالك قال فرق ما بينهما في قول مالك أن الراحلة وقع عليها الكراء بعينها وهي التي اكتريت وأما الغنم فلا تكرى وإنما وقعت الإجارة على الرجل فهذا فرق ما بينهما وهو إن اشترط إن مات هذا الأجير ففي ماله أن يؤتى بغيره فهذا لا يجوز فالرجل موضع الراحلة في هذه المسألة والغنم ليست بمنزلة الراحلة </p><p>الكراء بالثوب أو بالطعام بعينه قلت أرأيت إن استأجرت أجيرا يعمل لي شهرا أو اكتريت إلى مكة أو إلى بعض المواضع على حمولة أو على أن يحملني أنا نفسي بثوب بعينه فلما وقع الكراء على هذا أتاني ليقبض الثوب فقلت لا أدفع إليك الثوب حتى أستوفي حمولتي أو تعمل في إجارتك قال إن كان كراء الناس عندهم بالنقد أجبر على النقد وإن كان كراء الناس ليس عندهم بالنقد لم يصلح هذا الكراء ولا هذه الإجارة إلا أن يكون الثوب نقدا فإن لم يكن الثوب نقدا فالكراء باطل لأن مالكا قال من اشترى ثوبا بعينه على أنه إنما يعطيه الثوب بعد شهر لم يجز ذلك وكان البيع مفسوخا </p><p>قلت وكذلك لو كانت شاة بعينها أو حيوانا قال نعم </p><p>قلت وإن استأجرته بطعام بعينه أو اكتريت بطعام بعينه ليحمل لي حمولتي إلى مكة قال إن كان الكراء عندهم نقدا أجبر على النقد وإن لم يكن كذلك فلا يجوز فيه النقد إلا أن يكون الكراء وقع بالنقد فلا بأس ذلك لأن مالكا قال في الرجل يبيع طعاما في الموضع الغائب عنهما وقد رآه المبتاع قبل ذلك</p><p>____________________</p><p>(11/466)</p><p>________________________________________</p><p>فيشترط إن أدرك الطعام كان للمشتري فإن ضاع قبل أن يدركه كان على البائع مثله </p><p>قال مالك لا خير في هذا البيع لأنه لا يدري على أي الطعامين وقع بيعه فالكراء مثل البيع قلت والعروض والطعام عند في هذا سواء قال نعم إلا أن تكون الصفقة على النقد فلا بأس بالكراء </p><p>قلت فلو أنه أكرى منه إلى مكة على حمولة أو على نفسه أو اكترى منه إلى مكة أو لمستأجر من داره سنة بهذه الدراهم بعينها أو بهذه الدنانير بعينها فوقع الكراء على هذا فأبى أن ينقده تلك الدنانير أو الدراهم حتى يستوفي الذي له من كرائه أو من عمل الأجير ومن سكنى الدار </p><p>قال إن كان الكراء عندهم بالنقد دفع الدنانير على ما أحب أو كره وإن كان الكراء عندهم على غير النقد فلا خير في هذا إلا أن يعجلها لأني سمعت مالكا وسئل عن الرجل يبتاع من الرجل السلعة يقبضها بدنانير له بالمدينة أو ببلد من البلدان عند قاض أو غيره فقال مالك إن كان اشترط في بيعه أن تلفت تلك الدنانير كان عليه أن يعطيه دنانير أخرى مثلها فلا بأس بذلك وإلا فلا خير في البيع ولا يجوز فأرى إن كان الكراء ليس ينقد في مثله فلا أرى الكراء جائزا إلا أن يشترط عليه أن تلفت الدنانير فعليه مثلها فإن اشترط هذا لم أر بذلك بأسا والطعام والعروض لا يصلح هذا الشرط فيها ولا يحل أن يشترط أن تلفت كان عليه أن يعطي مثلها لأن الطعام والعروض سلع في أيدي الناس ولأن مالكا قد كره أن يباع الطعام الغائب على أنه إن تلف أعطاه مثله والدابة والرأس مثل ذلك </p><p>قال مالك في ذلك كله لا خير فيه إذا بيع بشرط أن تلف أعطاه مثله مكانه والدنانير إنما هي عين عند الناس ليست بسلع وهي في أيدي الناس أثمان للسلع فإن اشترط أنها إن هلكت كان عليه بدلها لم يكن بذلك بأس فإن لم يشترط فلا خير في ذلك لأنه لا يدري أتسلم الدنانير إلى ذلك الأجل أم لا تسلم قال غيره في الدنانير هو جائز وإن تلفت فعليه الضمان</p><p>____________________</p><p>(11/467)</p><p>________________________________________</p><p>فيمن اكترى إلى مكة بطعام بعينة أو بعروض بعينها أو بدنانير بعينها أو الكراء ليس بالنقد عند الناس قلت أرأيت إن تكاريت منه إلى مكة بهذا الطعام بعينه أو بهذه العروض بعينها أو بهذه الدنانير بعينها والكراء في موضعنا ليس بالنقد عند الناس فقال الجمال وقع كراؤنا فاسدا لأنه وقع على شيء بعينه ولم يشترط فيه النقد وكراء الناس ليس عندنا بالنقد وقال المكتري أنا أعجل السلعة أو الدنانير أو الطعام ولا أفسد الكراء </p><p>قال الكراء يفسخ بينهما وإن رضي المتكاري أن يعجل السلعة أو الدنانير أو الطعام لأن صفقته وقعت فاسدة في رأيي </p><p>وقال غيره إلا في الدنانير فإنه جائز </p><p>قلت أرأيت إن اكتريت بهذا الطعام بعينه أو بهذا العبد بعينه أو أو بهذه الدابة بعينها أو بهذه الثياب بعينها أو بهذه الدنانير بعينها واشترطت عليه أن لا أنقده إلا بعد يوم أو يومين أو ثلاثة </p><p>قال لا يعجبني ذلك إلا أن يكون لذلك وجه مثل الدابة يكون يركبها الرجل اليوم أو اليومين وما أشبهه قال فلا بأس بذلك وقد قال مالك لا بأس به والجارية تخدمه اليوم واليومين ونحو ذلك فلا بأس به وإن كان من ذلك شيء لا يحبس لركوب ولا لخدمة ولا للبس وإنما يحبسه لغير منفعة له فيه فما كان من ذلك إنما يحبسه على وجه الوثيقة حتى يشهد على الكراء أو يكتب عليه كتابا فلا أرى بذلك بأسا وإن لم يكن في حبسه منفعة إلا هذا فذلك جائز لأن الرجل قد يحبس سلعته حتى يستوثق </p><p>قلت فإن كان لا يحبسه ليشهد لأنه قد أشهد ولا يحبسه للبس ولا لركوب ولا لخدمة قال فلا يعجبني أن يشترط حبسه ولا أفسد به البيع لأني سألت مالكا عن الرجل يشتري من الرجل بالدنانير الطعام من صبرة بعينها على أن يستوفيه إلى يومين فقال لا بأس بذلك </p><p>قال لأن مالكا قال لي لو أن رجلا باع جارية أو سلعة إلى أيام على أنه إن لم يأت بالثمن فلا بيع بينهما فقال لي شرطهما باطل والبيع نافذ لازم لهما أتى به أو لم يأت ويلزم البائع دفعها والمشتري أخذها ويجبر على النقد فهذا يشبه الكراء إذا اشترط حبسه في اليومين والثلاثة</p><p>____________________</p><p>(11/468)</p><p>________________________________________</p><p>لأنه قد يكون منافع لكل واحد منهما في حبس اليوم واليومين والثلاثة لأن المكري قد يحب أن يكفي مؤنتها اليوم واليومين وقد يحب المكري أن ينتفع بها اليوم واليومين يؤخر سلعته في يده ليركب أو يحضر حمولته فتكون وثيقة </p><p>فإذا قرب هذا وما أشبهه فلا أرى أن يفسخ الكراء ولا أحب أن يعقد الكراء على هذا وكذلك قال مالك قلا أحب أن يعقد البيع على إن لم يأت بالثمن إلى أيام فلا بيع بيني وبينك فإن وقع البيع جاز بينهما وفسخ الشرط وأرى الثياب إن كانت مما تلبس إذا أراد صاحبها أن يحبسها حتى يستوثق لنفسه وهو مما يلبس فلا بأس بذلك وهو مثل ما فسرت لك في الدواب والجارية فأما الدنانير فلا يعجبني إلا أن يخرجها من يده فيضعها رهنا أو يكون ضامنا لها إن تلفت كان عليه بدلها وإلا لم يصلح الكراء على هذا </p><p>وقال غيره لا يضره وإن لم يخرجها ويضعها رهنا </p><p>ألا ترى لو اشترى سلعة بهذه الدنانير بأعيانها فاستحقت الدنانير أن البيع تام وعليه مثل الدنانير لأن الدنانير والدراهم عين وما سوى الدنانير والدراهم عروض وإن تلفت الثياب قبل أن يدفعها المكتري كان ضمانها منه وفسخ الكراء فيما بينهما لأنه من ابتاع ثوبا فحبسه البائع للثمن فهلك كان من بائعه ولأنه من ابتاع حيوانا فاحتبسه البائع للثمن فهلك كان من المشتري فالمتكاري إذا اشترط حبسه للوثيقة أو للمنفعة فهلك فهو من المتكارى لأنه أمر يعرف لهلاكه وليس مغيبه عليه معيبا ولأن الدنانير عين لا يصح أن يشترط تأخيرها إلا أن يضمنها إذا ضاعت ولا يجوز أن يشترط ضمان ما ضاع مما بيع إلى يوم أو يومين أو يتكارى به إلا في العين وحده وإنما فسخت الكراء في الثياب إن احتبسها للوثيقة فهلكت لأن الرجل إذا ابتاع الثوب بعينه فهلك قبل أن يدفعه البائع إلى المشتري كان ضمانه من البائع إن لم يقم بينة على تلفه ولم يقل له ائت بثوب مثله وخذ ثمنه ولأن من سلف حيوانا أو ثيابا في سلعة إلى أجل مما يجوز السلف فيه فاعترف الحيوان والثياب بطل السلم ولم يكن له عليه شيء قيمة ولا غيرها لأن مالكا قال في الحيوان غير مرة ورددت عليه فيمن باعه فاحتبسه البائع للثمن حتى يدفع</p><p>____________________</p><p>(11/469)</p><p>________________________________________</p><p>إليه الثمن فضاع فهو من المشتري ولقد قال لي بن أبي حازم وهو القضاء عندنا ببلدنا لا يعرف غيره وقال غيره الحيوان والثياب وما كان شراؤه على غير كيل أو وزن فاشترط البائع على المشتري أنه يدفعه بعد يوم أو يومين أو نحو ذلك لركوب دابة أو لباس ثوب أو غير ذلك فلا بأس بأن ينقد الثمن في مثل هذا القرية وأنه وإن تلف فهو من المشتري لأنه كأنه قد قبضه وحازه وكان تلفه في يده فكذلك إن باع هذه الأشياء بكراء دابة أو دار وشرط حبسه كما وصفت لك </p><p>ما جاء في الكراء بثوب غير موصوف قلت أرأيت إن اكتريت من رجل دابة بثوب مروي إلى موضع كذا ولم اسم رقعته ولا طوله ولا جنسه ولا عرضه أيجوز هذا الكراء أم لا قال لا يجوز هذا الكراء لأن مالكا قال لا يجوز هذا في البيع ولا يجوز في ثمن الكراء إلا ما يجوز في البيع </p><p>في الكراء على أن على المكتري الرحلة والعلف قلت أرأيت إن اكتريت راحلة إلى مكة على أن المتكاري رحلتها قال لا بأس بذلك </p><p>قلت أرأيت إن استأجرت دابة إلى موضع من المواضع ذاهبا وراجعا بعلفها أيجوز هذا الكراء في قول مالك قال نعم ذلك جائز لأن مالكا قال في الأجير بطعامه إنه لا بأس بذلك </p><p>قلت أرأيت إن استأجرت إبلا من جمال إلى مكة بكذا وكذا على أن علي طعام الجمال وعلف الإبل قال قال مالك لا بأس بذلك </p><p>في الكراء على أن على الجمال طعامه قلت أرأيت إن اكتريت من جمال إلى مكة على أن على الجمال طعامي قال سمعت مالكا وسئل على الرجل يكتري من الرجل ذاهبا أو راجعا إلى الحج وإلى بلد من البلدان على أن على الجمال طعامه قال مالك لا أرى بذلك بأسا قيل له أفنصف النفقة في طعامه قال لا </p><p>قلت أرأيت المرأة إذا تزوجت الرجل أيحد</p><p>____________________</p><p>(11/470)</p><p>________________________________________</p><p>لها النفقة قال مالك ولا يكون بهذا كله قلت وكذلك العبد يستأجر السنة على أن على الذي استأجره نفقته </p><p>قال وكذلك لو كان حرا </p><p>قال فقلنا لمالك فإن اشترط الكسوة قال لا بأس بذلك </p><p>قال فقلنا لمالك فلو أنه استأجره بكسوة وصفها أو بطعام فقط وليس له من الإجارة غير ذلك قال مالك لا بأس بذلك وكذلك إن كان مع الكسوة أو الطعام دنانير أو دراهم أو عروض بعينها قال لا بأس بذلك إذا كانت العروض معجلة لا تكون إلى الأجل لأن العروض إذا كانت بعينها لا تباع إلى أجل فكذلك لا يتكاراها على أنه لا يدفعها صاحبها إلا إلى أجل فإن كانت عروضا بغير عينها لم يكن بذلك بأس أن يكون ذلك مؤخرا إذا سمي له أجلا يريد كأجل السلم </p><p>في الرجل يكتري الدابة يركبها شهرا أو يطحن عليها قلت أرأيت إن تكاريت دابة شهرا على أن أركبها في حوائجي متى ما شئت من ليل أو نهار قال إن تكاراها شهرا يركبها في حوائجه كما تركب الدواب فلا بأس بذلك </p><p>قلت وهذا قول مالك قال سألنا مالكا عن الرجل يتكارى الدابة شهرا قال لا بأس بذلك </p><p>قلت أرأيت إن استأجرت دابة أطحن عليها شهرا بعينه قمحا ولم اسم ما أطحن عليها كل يوم من القمح قال ذلك جائز وهذا يشبه كراء الرجل الدابة شهرا يركبها لأن وجه الطحين معروف </p><p>قال وهو قول مالك </p><p>في الرجل يكتري دواب كثيرة صفقة واحدة قلت أرأيت إن استأجرت دواب كثيرة صفقة واحدة لأحمل عليها مائة إردب ولم اسم ما أحمل على كل دابة قال ذلك جائزا ويحمل على كل دابة بقدر ما تقوى إذا كانت الدواب لرجل واحد </p><p>قلت فإن كانت الدواب لرجال شتى والدواب يختلف حملها قال لا يعجبني ذلك لأن كل واحد منهما أكرى دابته بما لا يعلم وقد فسرت لك هذه المسألة في موضع آخر في البيوع والإجارات </p><p>قلت وتحفظ عن مالك</p><p>____________________</p><p>(11/471)</p><p>________________________________________</p><p>في الرجل يتكارى الدواب صفقة واحدة أن ذلك جائز إذا كان رب الدواب واحدا قال نعم </p><p>قال مالك ذلك جائز </p><p>قلت أتحفظ عن مالك إذا كانت الدواب لأناس شتى أن ذلك غير جائز قال لا </p><p>ما جاء في الكراء الفاسد قلت أرأيت إن تكاريت دابة أشيع عليها رجلا ولم أسم موضعا من المواضع قال الكراء فاسد إلا أن تسمي موضعا معروفا </p><p>وقال غيره إن كان ذلك التشييع أمرا قد عرف بالبلد كيف هو فلا بأس به </p><p>قلت أرأيت إن تكاريت دابتين بأعيانهما واحدة إلى برقة واخرى إلى إفريقية ولم أسم التي إلى برقة ولا التي إلى إفريقية قال لا يجوز هذا الكراء حتى تسمي التي إلى برقة والتي إلى إفريقية </p><p>قلت أرأيت إن تكاريت من رجل على إن أدخلني مكة في عشرة أيام فله ثلاثون دينارا وإن أدخلني في أكثر من عشرة أيام فله عشرة دنانير قال قال مالك هذا الكراء فاسد إن أدرك قبل أن يركب فسخ هذا الكراء بينهما فإن ركب يريد سفره كله أعطاه كراء مثله على سرعة السير وإبطائه ولا يلتفت إلى الكراء الأول </p><p>قلت أرأيت من اكترى كراء فاسدا فاستوفى الركوب ما يكون عليه في قول مالك قال عليه قيمة الركوب </p><p>قلت أرأيت إن تكاريت دابة إلى موضع من المواضع ولم أسم ما أحمل عليها أيكون الكراء فاسدا أم يكون جائزا وأحمل عليها مثل ما يحمل على مثلها قال الكراء فاسد إلا أن يكونوا قوما قد عرفوا ما يحملون فإذا كانوا قد عرفوا الحمولة فيما بينهم فإن الكراء لهم لازم على ما قد عرفوا من الحمولة قبل ذلك </p><p>وقال غيره إذا كان قد سمى طعاما أو بزا أو عطرا فذلك جائز وله أن يحمل مثل ما تحمل تلك الدابة وإن قال أحمل عليها قدر حمل مثلها مما شئت مما تحمل فلا خير في ذلك لأن من الحمولة ما هو أضر بالدواب وأعطب لظهورها ومنها ما لا يضر فإن اختلفت لم يكن في ذلك خير وكذلك لو اكترى دابة يركبها شهرا إلى أي بلد شاء والبلدان منها الوعرة الشديدة ومنها السهلة وكذلك في الحوانيت والدور فكل ما اختلف</p><p>____________________</p><p>(11/472)</p><p>________________________________________</p><p>حتى يتباعد تباعدا بينا فلا خير فيه لأن من ذلك ما هو أضر بالجدر ومنها ما لا يضر فإذا اختلف هكذا لم يكن فيه خير </p><p>ألا ترى أن من الحمولة ما لو سمى لنقبه لظهر الدابة لم يرض رب الدابة فيه بدينار واحد وآخر لخفة مؤنته على ظهر الدابة يكون كراؤه أقل من ذلك بما يتفاحش ألا ترى أن الرجل يكري دابته تركب يوما في الحضر فيكون غير كرائها تركب يوما في السفر وتكون الأرض الوعرة القليلة الكلأ والأخرى سهلة كثيرة الكلأ فيكون الكراء في ذلك مختلفا وإن رب الدابة والحانوت والمسكن باعوا من منافع الدابة ومنافع المساكن ما لا يدرون ما باعوا لاختلاف ذلك وأن ذلك خارج من أكرية الناس </p><p>ألا ترى أنه يكتري ليحمل حنطة فيحمل مكانها شعيرا مثله أو سمسما فلا يكون مخالفا ولا يضمن إن عطبت الدابة وكذلك لو اكتراه على أن يحمل له شطويا فحمل عليها بغداديا أو بصريا أو ما اشبهه في نحوه وخفته وثقله لم يضمن ولو حمل رصاصا أو حجارة بثقل ذلك فعطبت ضمن لاختلاف ما بين ذلك فخذ هذا وما أشبهه على هذا الأصل </p><p>قلت أرأيت إن تكاريت من رجل إلى مكة بمثل ما يتكارى الناس أيجوز ذلك في قول مالك أم لا قال قال مالك لا يجوز ذلك </p><p>قلت أرأيت إن تكاريت إبلا إلى مكة بطعام مضمون ولم أذكر الموضع الذي أنقده فيه الطعام ولم أضرب لذلك أجلا وليس للناس في الكراء عندهم سنة يحملون عليها قال الكراء فاسد إذا كان بحال ما وصفت لك وكذلك لو أكراه بغلام مضمون أو بثوب مضمون وليس لهم سنة يحملون عليها فالكراء فاسد إلا أن يتراضيا فيما بينهما من ذي قبل على أمر حلال فينفذ فيما بينهما </p><p>قلت أرأيت إن اكترى قوم مشاة إبلا إلى مكة ليحملوا عليها أزوادهم وشرطوا أن من مرض منهم حمله على الإبل قال هذا الكراء فاسد </p><p>قلت أتحفظه عن مالك قال لا ولكنه رأيي </p><p>قلت أرأيت إن تكاريت دابة من رجل على أن يبلغني موضع كذا وكذا إلى يوم كذا وكذا وإلا فلا كراء له قال لا خير في هذا عند مالك لأنه شرط شرطا لا يدري ما يكون له فيه من الكراء لأن هذا غرر</p><p>____________________</p><p>(11/473)</p><p>________________________________________</p><p>لا يدري أيتم له الكراء أم يذهب رأسا فلا يكون له من الكراء شيء </p><p>في إلزام الكراء قلت أرأيت دابة تكاروها ليزفوا عليها عروسا لهم بعشرة دراهم فلم يزفوها ليلتهم تلك أيضمنون الكراء أم لا قال عليهم الكراء </p><p>قلت أرأيت إن تكاريت دابة أشيع عليها رجلا إلى موضع معلوم فلما قبضت الدابة أو لم أقبضها بدا لفلان في الخروج أيلزمني الكراء أم لا قال قال مالك من اكترى دابة إلى موضع من المواضع ثم بدا له أن لا يخرج إلى ذلك الموضع فإن الكراء له لازم ويكري الدابة إلى ذلك الموضع إن أحب في مثل ما اكتراها فيه فكذلك مسئلتك التي سألتني عنها يكون الكراء عليه ويفعل في الدابة مثل ما وصفت لك </p><p>قلت أرأيت لو أني اكتريت من رجل دابة يوما إلى الليل بدرهم فقال رب الدابة هذه الدابة فاقبضها واركبها فلم أقبضها ولم أركبها حتى مضى ذلك اليوم قال إذا أمكنه منها فلم يركبها فقد لزمه الكراء وهذا قول مالك </p><p>قلت أرأيت لو أن رجلا اكترى إلى مكة ليحج فسقط فاندقت عنقه أو انكسر صلبه أو كان اكترى إلى بيت المقدس أو إلى مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم فأصابه ما ذكرته لك أيكون هذا عذرا ويفسخ الكراء فيما بينهما في قول مالك قال لا يفسخ الكراء فيما بينهما وإن مات أيضا لم يفسخ الكراء بينهما ويقال له أو لورثته اكروا هذا الكراء الذي وجب لكم واغرموا الكراء الذي عليكم </p><p>قلت وكذلك إن اكتريت دابة إلى مكة فلما كنت في بعض المناهل عرض لي غريم لي فحبسني قال الكراء لك لازم ويقول لك اكر الدابة من مثلك إلى مكة </p><p>قلت فإن كانت على الدابة حمولة اكتريتها لأحمل عليها إلى مكة فعرض لي غريم في بعض المناهل فأراد أخذ المتاع قال قال مالك المكري أولى بالمتاع الذي معه على حمولته حتى يقبضه حقه والغرماء أن يكروه في مثل ما حمل إلى الموضع الذي أكرى إليه </p><p>بن وهب عن يونس عن بن شهاب في الرجل يكتري من الرجل داره عشر سنين</p><p>____________________</p><p>(11/474)</p><p>________________________________________</p><p>ثم يموت الذي أكرى ويبقى المستكري قال إن توفي سيد المسكن فأراد أهله إخراج من استأجره منه أو بيعه فلا أرى أن يخرجوهم إلا برضا منهم ولكن إن شاؤوا باعوا مسكنهم ومن استأجره فهو فيه على حقه وشرطه في إجارته </p><p>قال بن شهاب وإن توفي المستأجر سكن ذلك المسكن أو لم يسكنه فأنا نرى أن تكون أجر ذلك المسكن فيما ترك من المال يؤديه الورثة بحصصهم </p><p>قال بن وهب وأخبرني مسلمة بن علي أن عبد الله بن عمر قال في رجل سكن رجلا عشر سنين أو آجره ثم مات رب الدار قال الدار راجعة إلى الورثة والسكنى </p><p>ما جاء في فسخ الكراء قلت أرأيت إن استأجرت ثورا يطحن لي كل يوم إردبين بدرهم فوجدته لا يطحن إلا إردبا واحدا قال لك أن ترده </p><p>قلت أرأيت إن كنت قد طحنت عليه إردبا أول يوم ما يكون له علي من الكراء قال نصف درهم لأنه إنما استأجره على طحين إردبين بدرهم </p><p>قلت أرأيت إن استأجرت دابة بعينها أو بعيرا بعينه فإذا هو عضوض أو جموح أو لا يبصر بالليل أو دبر تحتي دبرة فاحشة يؤذيني ريحها أيكون هذا مما يفسخ به الكراء فيما بيننا أم لا قال أما ما ذكرت من العضوض والجموح والذي لا يبصر بالليل إن كان ذلك مضرا بالراكب يؤذيه فله أن يقاسمه الكراء إن أحب </p><p>قلت وهذا قول مالك قال هو مما يفسخ به الكراء عندنا لأنها عيوب لا يستقيم أن يلزمها الناس في كرائهم إلا أن يرضوا بذلك </p><p>قلت أرأيت إن استأجرت عبدا للخدمة فمرض أو دابة اركبها إلى موضع كذا وكذا فاعتلت الدابة أيكون هذا عذرا وأناقضه الكراء قال نعم إلا أن العبد إن صح في بقية من وقت الإجارة عمل لك ما صح فيه من ذلك وكان عليك كراء ما عمل لك ويسقط عنك كراء ما مرض فيه </p><p>قلت وهذا قول مالك قال نعم </p><p>قال مالك والدابة عندي ليست بهذه المنزلة لأن الدابة إذا اعتلت وقد تكاراها إلى إفريقية لم يتخلف عليها فهي وإن صحت قبل أن يبلغ صاحبها الذي تكاراها إلى إفريقية لم يلزمه</p><p>____________________</p><p>(11/475)</p><p>________________________________________</p><p>الكراء لأن الذي اكترى لا يقدر على القيام عليها وهي وإن صحت بعده لم تلحقه وهي أيضا لو لحقته لعله أن يكون قد اكترى غيرها فإن لزمه هذا أيضا فقد دخل عليه في ذلك ضرر وذلك مخالف للخدمة </p><p>قلت أرأيت إن قال المكتري أنا أقيم على الدابة حتى تفيق من علتها ثم أركبها وقال ربها لا أقيم عليها وأنا أريد بيعها إذا صارت لا تحمل ولا أقدر على المقام عليها والنفقة قال ينظر في ذلك فإن الأمراض مختلفة إن كان مرضا يرجى برؤه بعد يوم أو يومين والأمر القريب لا يكون فيه ضرر على المكري فهذا يحبس رب الدابة على دابته حتى ينظر إلى ما يصير إليه أمرها وإن كان مرضا لا يرجى برؤه إلا بعد زمان ويتطاول أمرها ويكون في ذلك ضرر على صاحبها في إقامته عليها في بلاد لعل السفر فيها يجحف بالمكري ويقطعه عن عياله فلا يصلح الضرر بينهما وإنما ينظر في هذا إلى ما لا ضرر فيه عليهما </p><p>بن وهب عن بن لهيعة عن بن أبي جعفر عن محمد بن جعفر بن الزبير عن سالم بن عبد الله أن عمر بن الخطاب قضى أيما رجل تكارى من رجل بعيرا بعينه فهلك البعير فليس للمتكاري على المكري أن يقيم له مكانه غيره وليس عليه في الكراء ضمان </p><p>بن وهب عن شمر بن نمير عن حسين بن عبيد الله الهاشمي عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب أنه قال من تكارى وشرط البلاغ ثم قصرت الدابة استكرى عليه بما قام وإن لم يشترط البلاغ فمن حيث قصرت الدابة حسب لصاحبها بقدره </p><p>في المكاري يريد أن يردف خلف المكري أو يجعل متاعا قلت أرأيت إن تكاريت دابة إلى موضع من المواضع فأراد ربها أن يحمل تحتي متاعا أو يحمل معي رديفا أيكون ذلك له أم لا قال ليس ذلك له لأن الرجل يركب الدابة يتكاراها فتصير الدابة كلها له لأنه قد تكاراها كلها بعينها فقد اشترى ركوبها وكذلك السفينة يتكاراها الرجل فليس لصاحبها أن يحمل فيها شيئا لأن ذلك قد صار للمكتري </p><p>قلت أرأيت إن تكاريت دابة بعينها إلى موضع كذا وكذا فحمل صاحبها في متاعي متاعا له بكراء أو بغير كراء أيكون لي كراء ما حمل في متاعي</p><p>____________________</p><p>(11/476)</p><p>________________________________________</p><p>قال إن كان إنما أكراك الدابة فحمل عليها متاعا في متاعك فلك كراء المتاع الذي حمل في متاعك وإن كان إنما أكراك ليحمل لك أرطالا مسماة فحمل لك تلك الأرطال المسماة ثم زاد عليها لم يكن لك كراء تلك الزيادة </p><p>وقال غيره إن كان أكراه ليحمله ببدنه أو يحمله ويحمل متاعا معه ثم حمله هو أو حمله وحمل متاعه ثم أدخل المكري متاعا مع متاعه بكراء أو بغير كراء هو لرب الدابة لأن رب الدابة قد وفاه شرطه وقد كان للمتكاري إذا تكارى الدابة ليركبها ببدنه أن يمنع رب الدابة من الزيادة عليها </p><p>في المكرى يكري غيره قلت أرأيت إن اكتريت دابة فحملت عليها غيري أأضمن أم لا قال لا ضمان عليه إذا حمل عليها من هو مثله في الخفة والأمانة إلا أن يحمل عليها من هو أثقل منه أو غير مأمون فأراه ضامنا وهذا قول مالك </p><p>قال بن القاسم إذا أعطبت الدابة فادعى غير المأمون تلفها ولا يعلم ذلك إلا بقوله فالذي اكتراها ضامن للمكتري الأول وليس على المكاري الثاني ضمان إلا أن يأتي من سببه أو يتبين كذبه قال في الرجل يكتري من الرجل على حمولة إلى بلد فيريد أن يصرفها إلى بلد غير البلد الذي اكترى إليه وهو مثل البلد الذي اكتراها إليه في المؤنة والشدة والصعوبة قال لا يكون ذلك للمكتري إلا أن يشاء ذلك المكري </p><p>وقال غيره وإن شاء ذلك المكري فليس ذلك بجائز وهذا فسخ الدين في الدين إلا أن يقيله من الكراء الأول إقالة صحيحة ثم يكري إن شاء إلى الموضع الذي أراد </p><p>قلت أرأيت إن اكتريت راحلة لأركبها أنا نفسي فأتيت بمن هو مثلي فأردت أن أحمله مكاني أيكون لي ذلك أم لا قال قال لي مالك لا يعجبني ذلك إذا اكترى دابة ليركبها أن يركب غيره وقد يكري الرجل لحاله وحسن ركوبه فأنت تجد آخر لعله أخف منه وهو أخرق في الركوب منه </p><p>قال بن القاسم ولكن إن فعل فحمل غيره فعطبت الدابة نظر في ذلك فإن كان مثله في الثقل والحال والركوب لم يضمن </p><p>قلت وهذا قول مالك قال هذا رأيي </p><p>قلت أرأيت إن مات هذا الذي اكترى الدابة أيكون الكراء لازما ويأتون بمثله فيحملونه ويكون ذلك لورثته</p><p>____________________</p><p>(11/477)</p><p>________________________________________</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 36094, member: 329"] في جعل الوكيل بالخصومة قلت أكان مالك يكره أن يوكل الرجل بالوكالة على أن يخاصم فإن أدرك فله جعله وإلا فلا شيء له عليه قال نعم كان يكره هذا ولا يراه من الجعل الجائزا قلت فإن عمل على هذا أيكون له على صاحبه أجر مثله قال نعم قال سحنون وقد روى أنه جائز ____________________ (11/462) ________________________________________ كتاب كراء الرواحل والدواب بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم في الشراء وكراء الراحلة بعينها معا قلت أرأيت إن اشتريت عبدا واشترطت على بائعه ركوب راحلة بعينها إلى مكة أخذت العبد وكراء الراحلة جميعا صفقة واحدة بمائة دينار أيجوز هذا الشراء والكراء وإن لم أشترط إن ماتت الراحلة أبدلها لي قال الشراء جائز إذا لم يشترط إن ماتت الراحلة أبدلها وإن اشترط إن ماتت الراحلة أبدلها فالشراء فاسد عندي إلا أن يكون كراء مضمونا في أصل الصفقة ولا يكون في راحلة بعينها ألا ترى لو أن رجلا اكترى راحلة بعينها إلى مكة وشرط على ربها إن ماتت فعليه خلفها إن هذا مكروه إما أن يكون كراء مضمونا وإما أن يكون الكراء في الراحلة بعينها فإن ماتت الراحلة فسخ الكراء بينهما ومما يدلك على هذا لو أن رجلا اكترى راعيا يرعى له مائة شاة بأعيانها سنة فإنه إن لم يشترط إن ما ماتت من الغنم فعليه أن يأتي ببدلها يرعاها له الراعي فالكراء فاسد لأنه لا يدري أتسلم الغنم إلى رأس السنة أم لا فإن اشترط إن مات الراعي فعليه في ماله خلف من الراعي فذلك فاسد وأصل هذا أن ينظر إلى الذي استؤجر أبدا فإذا مات انفسخت الإجارة بموته وإذا استؤجر لشيء يفعله مثل غنم يرعاها أو دواب يقوم عليها فماتت الغنم والدواب فإن الإجارة لا تنتقض ____________________ (11/463) ________________________________________ ولا تنتقض الإجارة بموت الذي استؤجر له وهي الدواب والغنم وإنما تنتقض الإجارة بموت الذي استؤجر نفسه وهو الراعي فعلى هذا فقس كل ما ورد عليك في بيع الدابة واستثناء ركوبها قلت أرأيت إن اشتريت دابة من رجل واستثنى على ركوبها يوما أو يومين قال البيع جائز عند مالك قلت فإن تلفت في اليومين قال قال مالك المصيبة من المشتري قال مالك وكذلك لو اشترط أن يسافر عليها اليوم ثم تلفت منه كان مصيبتها من المشتري قلت أرأيت إن اشترطت أن أسافر عليها أكثر من اليوم قال لم يكن مالك يحدد فيه حدا إلا أنه كان يقول لا أحب ما يتباعد من ذلك لأن الدابة تتغير فيه ولا يدري مشتريها كيف ترجع إليه فلا يعجبني قال مالك ولا أرى بأسا في اليوم واليومين والموضع القريب قال مالك وما تلفت الدابة فيه مما يجوز له أن يشترطه فهو من المشتري وما تلفت فيه مما لا يجوز له أن يشترطه فهو من البائع وما تلفت فيه وهو مما يجوز لهما اشتراطه مثل الموضع القريب فهو من المشتري النقد في الكراء بعينه قلت أرأيت إن اكتريت راحلة بعينها إلى مكة أيصلح لي النقد في ذلك أم لا قال إذا كان الركوب إلى اليوم واليومين أو الأمر القريب فلا بأس بذلك أن يعجل الكراء على أن يركبه إلى اليوم واليومين أو أمر قريب قال فإن تباعد ذلك فلا خير فيه لأنه يصير سلما في كراء راحلة بعينها فلا يجوز ذلك وهذا قول مالك قلت أرأيت إن اكتريت راحلة بعينها على أن أركبها بعد يوم أو يومين أيصلح ذلك على أن أنقده قال قال مالك إذا كان ذلك إلى يوم أو يومين فلا بأس بذلك وإن نقده قلت فهل يجوز أن أكتري راحلة بعينها وأشترط ركوبها بعد شهر أو شهرين في قول مالك قال لا بأس بذلك ما لم ينقده ____________________ (11/464) ________________________________________ الخيار في الكراء بعينه قلت أرأيت إن اكتريت راحلة بعينها إلى مكة ونقدته على أني بالخيار يوما أو يومين قال لا يصلح ذلك في قول مالك أن ينقد إذا كنت بالخيار في كراء أو بيع إلا أن تشترطا الخيار ما دمتما في مجلسكما ذلك قبل أن تتفرقا في الرجل يكتري الدابة ثم يبيعها صاحبها قلت أرأيت إن تكاريت من رجل دابة بعينها إلى موضع كذا وكذا فباعها ربها أو وهبها أو تصدق بها قبل أن أركبها أتجوز هبته أو صدقته أو بيعه قال لا يجوز من ذلك قليل ولا كثير من الهبة ولا من الصدقة ولا من البيع والكراء أولى من هبته صدقته وبيعه وهو قول مالك لأنه من تكارى دابة أو عبدا ودارا أو ابتاع طعاما بعينه فلم يكله حتى فلس صاحبه الذي أكراه أو مات فإن من تكارى أو استأجر أو ابتاع طعاما فهو أحق بذلك كله من الغرماء حتى يستوفوا حقوقهم قلت أرأيت إن تكاريت من رجل دواب بأعيانها إلى موضع من المواضع كذا فباعها فذهب بها المشتري فلم أقدر عليها وقدرت على المكري الذي أكرى أيكون لي أن أرجع عليه بشيء أم لا قال لا يكون لك عليه شيء إلا الكراء الذي أديته إليه إن كنت أعطيته الكراء وإلا فلا شيء عليه قلت وهذا قول مالك قال سمعت مالكا يقول في الراحلة بعينها تكرى فتموت أنه ينفسخ الكراء بينهما فأرى مسئلتك إن فاتت الراحلة بهذه المنزلة قلت أرأيت إن قدرت على الدابة عند المشتري وقد غاب الذي أكرا أيكون بيني وبين الذي اشتراها خصومة أم لا قال إن كانت لك بينة فأنت أولى بالدابة من المشتري لأن الكراء كان قبل الشراء وهذا قول مالك قلت أرأيت إن أكريت دابتي ثم بعتها قال الكراء في قول مالك أولى قلت أرأيت إن قال المشتري أنا أترك المكتري فيها حتى تنقضي إجارته ثم آخذها ولا ينتقض البيع بيننا أيكون ذلك له في قول مالك قال نعم ذلك له في قول مالك ____________________ (11/465) ________________________________________ إن كان أمرا قريبا يعني إذا كان الضمان من المشتري الشرط في كراء الراحلة بعينها إن ماتت أخلف مكانها قلت ما قول مالك في الرجل يكتري الراحلة بعينها ولا يشترط أنها إن ماتت أخلف له غيرها قال قال مالك في الراحلة بعينها إذا اكتراها واشترط أنها إن ماتت أخلف له غيرها لم يجز ذلك فإن لم يشترط أنها إن ماتت أخلف له غيرها جاز ذلك قلت فما فرق بين الغنم وبين والراحلة في قول مالك قال فرق ما بينهما في قول مالك أن الراحلة وقع عليها الكراء بعينها وهي التي اكتريت وأما الغنم فلا تكرى وإنما وقعت الإجارة على الرجل فهذا فرق ما بينهما وهو إن اشترط إن مات هذا الأجير ففي ماله أن يؤتى بغيره فهذا لا يجوز فالرجل موضع الراحلة في هذه المسألة والغنم ليست بمنزلة الراحلة الكراء بالثوب أو بالطعام بعينه قلت أرأيت إن استأجرت أجيرا يعمل لي شهرا أو اكتريت إلى مكة أو إلى بعض المواضع على حمولة أو على أن يحملني أنا نفسي بثوب بعينه فلما وقع الكراء على هذا أتاني ليقبض الثوب فقلت لا أدفع إليك الثوب حتى أستوفي حمولتي أو تعمل في إجارتك قال إن كان كراء الناس عندهم بالنقد أجبر على النقد وإن كان كراء الناس ليس عندهم بالنقد لم يصلح هذا الكراء ولا هذه الإجارة إلا أن يكون الثوب نقدا فإن لم يكن الثوب نقدا فالكراء باطل لأن مالكا قال من اشترى ثوبا بعينه على أنه إنما يعطيه الثوب بعد شهر لم يجز ذلك وكان البيع مفسوخا قلت وكذلك لو كانت شاة بعينها أو حيوانا قال نعم قلت وإن استأجرته بطعام بعينه أو اكتريت بطعام بعينه ليحمل لي حمولتي إلى مكة قال إن كان الكراء عندهم نقدا أجبر على النقد وإن لم يكن كذلك فلا يجوز فيه النقد إلا أن يكون الكراء وقع بالنقد فلا بأس ذلك لأن مالكا قال في الرجل يبيع طعاما في الموضع الغائب عنهما وقد رآه المبتاع قبل ذلك ____________________ (11/466) ________________________________________ فيشترط إن أدرك الطعام كان للمشتري فإن ضاع قبل أن يدركه كان على البائع مثله قال مالك لا خير في هذا البيع لأنه لا يدري على أي الطعامين وقع بيعه فالكراء مثل البيع قلت والعروض والطعام عند في هذا سواء قال نعم إلا أن تكون الصفقة على النقد فلا بأس بالكراء قلت فلو أنه أكرى منه إلى مكة على حمولة أو على نفسه أو اكترى منه إلى مكة أو لمستأجر من داره سنة بهذه الدراهم بعينها أو بهذه الدنانير بعينها فوقع الكراء على هذا فأبى أن ينقده تلك الدنانير أو الدراهم حتى يستوفي الذي له من كرائه أو من عمل الأجير ومن سكنى الدار قال إن كان الكراء عندهم بالنقد دفع الدنانير على ما أحب أو كره وإن كان الكراء عندهم على غير النقد فلا خير في هذا إلا أن يعجلها لأني سمعت مالكا وسئل عن الرجل يبتاع من الرجل السلعة يقبضها بدنانير له بالمدينة أو ببلد من البلدان عند قاض أو غيره فقال مالك إن كان اشترط في بيعه أن تلفت تلك الدنانير كان عليه أن يعطيه دنانير أخرى مثلها فلا بأس بذلك وإلا فلا خير في البيع ولا يجوز فأرى إن كان الكراء ليس ينقد في مثله فلا أرى الكراء جائزا إلا أن يشترط عليه أن تلفت الدنانير فعليه مثلها فإن اشترط هذا لم أر بذلك بأسا والطعام والعروض لا يصلح هذا الشرط فيها ولا يحل أن يشترط أن تلفت كان عليه أن يعطي مثلها لأن الطعام والعروض سلع في أيدي الناس ولأن مالكا قد كره أن يباع الطعام الغائب على أنه إن تلف أعطاه مثله والدابة والرأس مثل ذلك قال مالك في ذلك كله لا خير فيه إذا بيع بشرط أن تلف أعطاه مثله مكانه والدنانير إنما هي عين عند الناس ليست بسلع وهي في أيدي الناس أثمان للسلع فإن اشترط أنها إن هلكت كان عليه بدلها لم يكن بذلك بأس فإن لم يشترط فلا خير في ذلك لأنه لا يدري أتسلم الدنانير إلى ذلك الأجل أم لا تسلم قال غيره في الدنانير هو جائز وإن تلفت فعليه الضمان ____________________ (11/467) ________________________________________ فيمن اكترى إلى مكة بطعام بعينة أو بعروض بعينها أو بدنانير بعينها أو الكراء ليس بالنقد عند الناس قلت أرأيت إن تكاريت منه إلى مكة بهذا الطعام بعينه أو بهذه العروض بعينها أو بهذه الدنانير بعينها والكراء في موضعنا ليس بالنقد عند الناس فقال الجمال وقع كراؤنا فاسدا لأنه وقع على شيء بعينه ولم يشترط فيه النقد وكراء الناس ليس عندنا بالنقد وقال المكتري أنا أعجل السلعة أو الدنانير أو الطعام ولا أفسد الكراء قال الكراء يفسخ بينهما وإن رضي المتكاري أن يعجل السلعة أو الدنانير أو الطعام لأن صفقته وقعت فاسدة في رأيي وقال غيره إلا في الدنانير فإنه جائز قلت أرأيت إن اكتريت بهذا الطعام بعينه أو بهذا العبد بعينه أو أو بهذه الدابة بعينها أو بهذه الثياب بعينها أو بهذه الدنانير بعينها واشترطت عليه أن لا أنقده إلا بعد يوم أو يومين أو ثلاثة قال لا يعجبني ذلك إلا أن يكون لذلك وجه مثل الدابة يكون يركبها الرجل اليوم أو اليومين وما أشبهه قال فلا بأس بذلك وقد قال مالك لا بأس به والجارية تخدمه اليوم واليومين ونحو ذلك فلا بأس به وإن كان من ذلك شيء لا يحبس لركوب ولا لخدمة ولا للبس وإنما يحبسه لغير منفعة له فيه فما كان من ذلك إنما يحبسه على وجه الوثيقة حتى يشهد على الكراء أو يكتب عليه كتابا فلا أرى بذلك بأسا وإن لم يكن في حبسه منفعة إلا هذا فذلك جائز لأن الرجل قد يحبس سلعته حتى يستوثق قلت فإن كان لا يحبسه ليشهد لأنه قد أشهد ولا يحبسه للبس ولا لركوب ولا لخدمة قال فلا يعجبني أن يشترط حبسه ولا أفسد به البيع لأني سألت مالكا عن الرجل يشتري من الرجل بالدنانير الطعام من صبرة بعينها على أن يستوفيه إلى يومين فقال لا بأس بذلك قال لأن مالكا قال لي لو أن رجلا باع جارية أو سلعة إلى أيام على أنه إن لم يأت بالثمن فلا بيع بينهما فقال لي شرطهما باطل والبيع نافذ لازم لهما أتى به أو لم يأت ويلزم البائع دفعها والمشتري أخذها ويجبر على النقد فهذا يشبه الكراء إذا اشترط حبسه في اليومين والثلاثة ____________________ (11/468) ________________________________________ لأنه قد يكون منافع لكل واحد منهما في حبس اليوم واليومين والثلاثة لأن المكري قد يحب أن يكفي مؤنتها اليوم واليومين وقد يحب المكري أن ينتفع بها اليوم واليومين يؤخر سلعته في يده ليركب أو يحضر حمولته فتكون وثيقة فإذا قرب هذا وما أشبهه فلا أرى أن يفسخ الكراء ولا أحب أن يعقد الكراء على هذا وكذلك قال مالك قلا أحب أن يعقد البيع على إن لم يأت بالثمن إلى أيام فلا بيع بيني وبينك فإن وقع البيع جاز بينهما وفسخ الشرط وأرى الثياب إن كانت مما تلبس إذا أراد صاحبها أن يحبسها حتى يستوثق لنفسه وهو مما يلبس فلا بأس بذلك وهو مثل ما فسرت لك في الدواب والجارية فأما الدنانير فلا يعجبني إلا أن يخرجها من يده فيضعها رهنا أو يكون ضامنا لها إن تلفت كان عليه بدلها وإلا لم يصلح الكراء على هذا وقال غيره لا يضره وإن لم يخرجها ويضعها رهنا ألا ترى لو اشترى سلعة بهذه الدنانير بأعيانها فاستحقت الدنانير أن البيع تام وعليه مثل الدنانير لأن الدنانير والدراهم عين وما سوى الدنانير والدراهم عروض وإن تلفت الثياب قبل أن يدفعها المكتري كان ضمانها منه وفسخ الكراء فيما بينهما لأنه من ابتاع ثوبا فحبسه البائع للثمن فهلك كان من بائعه ولأنه من ابتاع حيوانا فاحتبسه البائع للثمن فهلك كان من المشتري فالمتكاري إذا اشترط حبسه للوثيقة أو للمنفعة فهلك فهو من المتكارى لأنه أمر يعرف لهلاكه وليس مغيبه عليه معيبا ولأن الدنانير عين لا يصح أن يشترط تأخيرها إلا أن يضمنها إذا ضاعت ولا يجوز أن يشترط ضمان ما ضاع مما بيع إلى يوم أو يومين أو يتكارى به إلا في العين وحده وإنما فسخت الكراء في الثياب إن احتبسها للوثيقة فهلكت لأن الرجل إذا ابتاع الثوب بعينه فهلك قبل أن يدفعه البائع إلى المشتري كان ضمانه من البائع إن لم يقم بينة على تلفه ولم يقل له ائت بثوب مثله وخذ ثمنه ولأن من سلف حيوانا أو ثيابا في سلعة إلى أجل مما يجوز السلف فيه فاعترف الحيوان والثياب بطل السلم ولم يكن له عليه شيء قيمة ولا غيرها لأن مالكا قال في الحيوان غير مرة ورددت عليه فيمن باعه فاحتبسه البائع للثمن حتى يدفع ____________________ (11/469) ________________________________________ إليه الثمن فضاع فهو من المشتري ولقد قال لي بن أبي حازم وهو القضاء عندنا ببلدنا لا يعرف غيره وقال غيره الحيوان والثياب وما كان شراؤه على غير كيل أو وزن فاشترط البائع على المشتري أنه يدفعه بعد يوم أو يومين أو نحو ذلك لركوب دابة أو لباس ثوب أو غير ذلك فلا بأس بأن ينقد الثمن في مثل هذا القرية وأنه وإن تلف فهو من المشتري لأنه كأنه قد قبضه وحازه وكان تلفه في يده فكذلك إن باع هذه الأشياء بكراء دابة أو دار وشرط حبسه كما وصفت لك ما جاء في الكراء بثوب غير موصوف قلت أرأيت إن اكتريت من رجل دابة بثوب مروي إلى موضع كذا ولم اسم رقعته ولا طوله ولا جنسه ولا عرضه أيجوز هذا الكراء أم لا قال لا يجوز هذا الكراء لأن مالكا قال لا يجوز هذا في البيع ولا يجوز في ثمن الكراء إلا ما يجوز في البيع في الكراء على أن على المكتري الرحلة والعلف قلت أرأيت إن اكتريت راحلة إلى مكة على أن المتكاري رحلتها قال لا بأس بذلك قلت أرأيت إن استأجرت دابة إلى موضع من المواضع ذاهبا وراجعا بعلفها أيجوز هذا الكراء في قول مالك قال نعم ذلك جائز لأن مالكا قال في الأجير بطعامه إنه لا بأس بذلك قلت أرأيت إن استأجرت إبلا من جمال إلى مكة بكذا وكذا على أن علي طعام الجمال وعلف الإبل قال قال مالك لا بأس بذلك في الكراء على أن على الجمال طعامه قلت أرأيت إن اكتريت من جمال إلى مكة على أن على الجمال طعامي قال سمعت مالكا وسئل على الرجل يكتري من الرجل ذاهبا أو راجعا إلى الحج وإلى بلد من البلدان على أن على الجمال طعامه قال مالك لا أرى بذلك بأسا قيل له أفنصف النفقة في طعامه قال لا قلت أرأيت المرأة إذا تزوجت الرجل أيحد ____________________ (11/470) ________________________________________ لها النفقة قال مالك ولا يكون بهذا كله قلت وكذلك العبد يستأجر السنة على أن على الذي استأجره نفقته قال وكذلك لو كان حرا قال فقلنا لمالك فإن اشترط الكسوة قال لا بأس بذلك قال فقلنا لمالك فلو أنه استأجره بكسوة وصفها أو بطعام فقط وليس له من الإجارة غير ذلك قال مالك لا بأس بذلك وكذلك إن كان مع الكسوة أو الطعام دنانير أو دراهم أو عروض بعينها قال لا بأس بذلك إذا كانت العروض معجلة لا تكون إلى الأجل لأن العروض إذا كانت بعينها لا تباع إلى أجل فكذلك لا يتكاراها على أنه لا يدفعها صاحبها إلا إلى أجل فإن كانت عروضا بغير عينها لم يكن بذلك بأس أن يكون ذلك مؤخرا إذا سمي له أجلا يريد كأجل السلم في الرجل يكتري الدابة يركبها شهرا أو يطحن عليها قلت أرأيت إن تكاريت دابة شهرا على أن أركبها في حوائجي متى ما شئت من ليل أو نهار قال إن تكاراها شهرا يركبها في حوائجه كما تركب الدواب فلا بأس بذلك قلت وهذا قول مالك قال سألنا مالكا عن الرجل يتكارى الدابة شهرا قال لا بأس بذلك قلت أرأيت إن استأجرت دابة أطحن عليها شهرا بعينه قمحا ولم اسم ما أطحن عليها كل يوم من القمح قال ذلك جائز وهذا يشبه كراء الرجل الدابة شهرا يركبها لأن وجه الطحين معروف قال وهو قول مالك في الرجل يكتري دواب كثيرة صفقة واحدة قلت أرأيت إن استأجرت دواب كثيرة صفقة واحدة لأحمل عليها مائة إردب ولم اسم ما أحمل على كل دابة قال ذلك جائزا ويحمل على كل دابة بقدر ما تقوى إذا كانت الدواب لرجل واحد قلت فإن كانت الدواب لرجال شتى والدواب يختلف حملها قال لا يعجبني ذلك لأن كل واحد منهما أكرى دابته بما لا يعلم وقد فسرت لك هذه المسألة في موضع آخر في البيوع والإجارات قلت وتحفظ عن مالك ____________________ (11/471) ________________________________________ في الرجل يتكارى الدواب صفقة واحدة أن ذلك جائز إذا كان رب الدواب واحدا قال نعم قال مالك ذلك جائز قلت أتحفظ عن مالك إذا كانت الدواب لأناس شتى أن ذلك غير جائز قال لا ما جاء في الكراء الفاسد قلت أرأيت إن تكاريت دابة أشيع عليها رجلا ولم أسم موضعا من المواضع قال الكراء فاسد إلا أن تسمي موضعا معروفا وقال غيره إن كان ذلك التشييع أمرا قد عرف بالبلد كيف هو فلا بأس به قلت أرأيت إن تكاريت دابتين بأعيانهما واحدة إلى برقة واخرى إلى إفريقية ولم أسم التي إلى برقة ولا التي إلى إفريقية قال لا يجوز هذا الكراء حتى تسمي التي إلى برقة والتي إلى إفريقية قلت أرأيت إن تكاريت من رجل على إن أدخلني مكة في عشرة أيام فله ثلاثون دينارا وإن أدخلني في أكثر من عشرة أيام فله عشرة دنانير قال قال مالك هذا الكراء فاسد إن أدرك قبل أن يركب فسخ هذا الكراء بينهما فإن ركب يريد سفره كله أعطاه كراء مثله على سرعة السير وإبطائه ولا يلتفت إلى الكراء الأول قلت أرأيت من اكترى كراء فاسدا فاستوفى الركوب ما يكون عليه في قول مالك قال عليه قيمة الركوب قلت أرأيت إن تكاريت دابة إلى موضع من المواضع ولم أسم ما أحمل عليها أيكون الكراء فاسدا أم يكون جائزا وأحمل عليها مثل ما يحمل على مثلها قال الكراء فاسد إلا أن يكونوا قوما قد عرفوا ما يحملون فإذا كانوا قد عرفوا الحمولة فيما بينهم فإن الكراء لهم لازم على ما قد عرفوا من الحمولة قبل ذلك وقال غيره إذا كان قد سمى طعاما أو بزا أو عطرا فذلك جائز وله أن يحمل مثل ما تحمل تلك الدابة وإن قال أحمل عليها قدر حمل مثلها مما شئت مما تحمل فلا خير في ذلك لأن من الحمولة ما هو أضر بالدواب وأعطب لظهورها ومنها ما لا يضر فإن اختلفت لم يكن في ذلك خير وكذلك لو اكترى دابة يركبها شهرا إلى أي بلد شاء والبلدان منها الوعرة الشديدة ومنها السهلة وكذلك في الحوانيت والدور فكل ما اختلف ____________________ (11/472) ________________________________________ حتى يتباعد تباعدا بينا فلا خير فيه لأن من ذلك ما هو أضر بالجدر ومنها ما لا يضر فإذا اختلف هكذا لم يكن فيه خير ألا ترى أن من الحمولة ما لو سمى لنقبه لظهر الدابة لم يرض رب الدابة فيه بدينار واحد وآخر لخفة مؤنته على ظهر الدابة يكون كراؤه أقل من ذلك بما يتفاحش ألا ترى أن الرجل يكري دابته تركب يوما في الحضر فيكون غير كرائها تركب يوما في السفر وتكون الأرض الوعرة القليلة الكلأ والأخرى سهلة كثيرة الكلأ فيكون الكراء في ذلك مختلفا وإن رب الدابة والحانوت والمسكن باعوا من منافع الدابة ومنافع المساكن ما لا يدرون ما باعوا لاختلاف ذلك وأن ذلك خارج من أكرية الناس ألا ترى أنه يكتري ليحمل حنطة فيحمل مكانها شعيرا مثله أو سمسما فلا يكون مخالفا ولا يضمن إن عطبت الدابة وكذلك لو اكتراه على أن يحمل له شطويا فحمل عليها بغداديا أو بصريا أو ما اشبهه في نحوه وخفته وثقله لم يضمن ولو حمل رصاصا أو حجارة بثقل ذلك فعطبت ضمن لاختلاف ما بين ذلك فخذ هذا وما أشبهه على هذا الأصل قلت أرأيت إن تكاريت من رجل إلى مكة بمثل ما يتكارى الناس أيجوز ذلك في قول مالك أم لا قال قال مالك لا يجوز ذلك قلت أرأيت إن تكاريت إبلا إلى مكة بطعام مضمون ولم أذكر الموضع الذي أنقده فيه الطعام ولم أضرب لذلك أجلا وليس للناس في الكراء عندهم سنة يحملون عليها قال الكراء فاسد إذا كان بحال ما وصفت لك وكذلك لو أكراه بغلام مضمون أو بثوب مضمون وليس لهم سنة يحملون عليها فالكراء فاسد إلا أن يتراضيا فيما بينهما من ذي قبل على أمر حلال فينفذ فيما بينهما قلت أرأيت إن اكترى قوم مشاة إبلا إلى مكة ليحملوا عليها أزوادهم وشرطوا أن من مرض منهم حمله على الإبل قال هذا الكراء فاسد قلت أتحفظه عن مالك قال لا ولكنه رأيي قلت أرأيت إن تكاريت دابة من رجل على أن يبلغني موضع كذا وكذا إلى يوم كذا وكذا وإلا فلا كراء له قال لا خير في هذا عند مالك لأنه شرط شرطا لا يدري ما يكون له فيه من الكراء لأن هذا غرر ____________________ (11/473) ________________________________________ لا يدري أيتم له الكراء أم يذهب رأسا فلا يكون له من الكراء شيء في إلزام الكراء قلت أرأيت دابة تكاروها ليزفوا عليها عروسا لهم بعشرة دراهم فلم يزفوها ليلتهم تلك أيضمنون الكراء أم لا قال عليهم الكراء قلت أرأيت إن تكاريت دابة أشيع عليها رجلا إلى موضع معلوم فلما قبضت الدابة أو لم أقبضها بدا لفلان في الخروج أيلزمني الكراء أم لا قال قال مالك من اكترى دابة إلى موضع من المواضع ثم بدا له أن لا يخرج إلى ذلك الموضع فإن الكراء له لازم ويكري الدابة إلى ذلك الموضع إن أحب في مثل ما اكتراها فيه فكذلك مسئلتك التي سألتني عنها يكون الكراء عليه ويفعل في الدابة مثل ما وصفت لك قلت أرأيت لو أني اكتريت من رجل دابة يوما إلى الليل بدرهم فقال رب الدابة هذه الدابة فاقبضها واركبها فلم أقبضها ولم أركبها حتى مضى ذلك اليوم قال إذا أمكنه منها فلم يركبها فقد لزمه الكراء وهذا قول مالك قلت أرأيت لو أن رجلا اكترى إلى مكة ليحج فسقط فاندقت عنقه أو انكسر صلبه أو كان اكترى إلى بيت المقدس أو إلى مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم فأصابه ما ذكرته لك أيكون هذا عذرا ويفسخ الكراء فيما بينهما في قول مالك قال لا يفسخ الكراء فيما بينهما وإن مات أيضا لم يفسخ الكراء بينهما ويقال له أو لورثته اكروا هذا الكراء الذي وجب لكم واغرموا الكراء الذي عليكم قلت وكذلك إن اكتريت دابة إلى مكة فلما كنت في بعض المناهل عرض لي غريم لي فحبسني قال الكراء لك لازم ويقول لك اكر الدابة من مثلك إلى مكة قلت فإن كانت على الدابة حمولة اكتريتها لأحمل عليها إلى مكة فعرض لي غريم في بعض المناهل فأراد أخذ المتاع قال قال مالك المكري أولى بالمتاع الذي معه على حمولته حتى يقبضه حقه والغرماء أن يكروه في مثل ما حمل إلى الموضع الذي أكرى إليه بن وهب عن يونس عن بن شهاب في الرجل يكتري من الرجل داره عشر سنين ____________________ (11/474) ________________________________________ ثم يموت الذي أكرى ويبقى المستكري قال إن توفي سيد المسكن فأراد أهله إخراج من استأجره منه أو بيعه فلا أرى أن يخرجوهم إلا برضا منهم ولكن إن شاؤوا باعوا مسكنهم ومن استأجره فهو فيه على حقه وشرطه في إجارته قال بن شهاب وإن توفي المستأجر سكن ذلك المسكن أو لم يسكنه فأنا نرى أن تكون أجر ذلك المسكن فيما ترك من المال يؤديه الورثة بحصصهم قال بن وهب وأخبرني مسلمة بن علي أن عبد الله بن عمر قال في رجل سكن رجلا عشر سنين أو آجره ثم مات رب الدار قال الدار راجعة إلى الورثة والسكنى ما جاء في فسخ الكراء قلت أرأيت إن استأجرت ثورا يطحن لي كل يوم إردبين بدرهم فوجدته لا يطحن إلا إردبا واحدا قال لك أن ترده قلت أرأيت إن كنت قد طحنت عليه إردبا أول يوم ما يكون له علي من الكراء قال نصف درهم لأنه إنما استأجره على طحين إردبين بدرهم قلت أرأيت إن استأجرت دابة بعينها أو بعيرا بعينه فإذا هو عضوض أو جموح أو لا يبصر بالليل أو دبر تحتي دبرة فاحشة يؤذيني ريحها أيكون هذا مما يفسخ به الكراء فيما بيننا أم لا قال أما ما ذكرت من العضوض والجموح والذي لا يبصر بالليل إن كان ذلك مضرا بالراكب يؤذيه فله أن يقاسمه الكراء إن أحب قلت وهذا قول مالك قال هو مما يفسخ به الكراء عندنا لأنها عيوب لا يستقيم أن يلزمها الناس في كرائهم إلا أن يرضوا بذلك قلت أرأيت إن استأجرت عبدا للخدمة فمرض أو دابة اركبها إلى موضع كذا وكذا فاعتلت الدابة أيكون هذا عذرا وأناقضه الكراء قال نعم إلا أن العبد إن صح في بقية من وقت الإجارة عمل لك ما صح فيه من ذلك وكان عليك كراء ما عمل لك ويسقط عنك كراء ما مرض فيه قلت وهذا قول مالك قال نعم قال مالك والدابة عندي ليست بهذه المنزلة لأن الدابة إذا اعتلت وقد تكاراها إلى إفريقية لم يتخلف عليها فهي وإن صحت قبل أن يبلغ صاحبها الذي تكاراها إلى إفريقية لم يلزمه ____________________ (11/475) ________________________________________ الكراء لأن الذي اكترى لا يقدر على القيام عليها وهي وإن صحت بعده لم تلحقه وهي أيضا لو لحقته لعله أن يكون قد اكترى غيرها فإن لزمه هذا أيضا فقد دخل عليه في ذلك ضرر وذلك مخالف للخدمة قلت أرأيت إن قال المكتري أنا أقيم على الدابة حتى تفيق من علتها ثم أركبها وقال ربها لا أقيم عليها وأنا أريد بيعها إذا صارت لا تحمل ولا أقدر على المقام عليها والنفقة قال ينظر في ذلك فإن الأمراض مختلفة إن كان مرضا يرجى برؤه بعد يوم أو يومين والأمر القريب لا يكون فيه ضرر على المكري فهذا يحبس رب الدابة على دابته حتى ينظر إلى ما يصير إليه أمرها وإن كان مرضا لا يرجى برؤه إلا بعد زمان ويتطاول أمرها ويكون في ذلك ضرر على صاحبها في إقامته عليها في بلاد لعل السفر فيها يجحف بالمكري ويقطعه عن عياله فلا يصلح الضرر بينهما وإنما ينظر في هذا إلى ما لا ضرر فيه عليهما بن وهب عن بن لهيعة عن بن أبي جعفر عن محمد بن جعفر بن الزبير عن سالم بن عبد الله أن عمر بن الخطاب قضى أيما رجل تكارى من رجل بعيرا بعينه فهلك البعير فليس للمتكاري على المكري أن يقيم له مكانه غيره وليس عليه في الكراء ضمان بن وهب عن شمر بن نمير عن حسين بن عبيد الله الهاشمي عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب أنه قال من تكارى وشرط البلاغ ثم قصرت الدابة استكرى عليه بما قام وإن لم يشترط البلاغ فمن حيث قصرت الدابة حسب لصاحبها بقدره في المكاري يريد أن يردف خلف المكري أو يجعل متاعا قلت أرأيت إن تكاريت دابة إلى موضع من المواضع فأراد ربها أن يحمل تحتي متاعا أو يحمل معي رديفا أيكون ذلك له أم لا قال ليس ذلك له لأن الرجل يركب الدابة يتكاراها فتصير الدابة كلها له لأنه قد تكاراها كلها بعينها فقد اشترى ركوبها وكذلك السفينة يتكاراها الرجل فليس لصاحبها أن يحمل فيها شيئا لأن ذلك قد صار للمكتري قلت أرأيت إن تكاريت دابة بعينها إلى موضع كذا وكذا فحمل صاحبها في متاعي متاعا له بكراء أو بغير كراء أيكون لي كراء ما حمل في متاعي ____________________ (11/476) ________________________________________ قال إن كان إنما أكراك الدابة فحمل عليها متاعا في متاعك فلك كراء المتاع الذي حمل في متاعك وإن كان إنما أكراك ليحمل لك أرطالا مسماة فحمل لك تلك الأرطال المسماة ثم زاد عليها لم يكن لك كراء تلك الزيادة وقال غيره إن كان أكراه ليحمله ببدنه أو يحمله ويحمل متاعا معه ثم حمله هو أو حمله وحمل متاعه ثم أدخل المكري متاعا مع متاعه بكراء أو بغير كراء هو لرب الدابة لأن رب الدابة قد وفاه شرطه وقد كان للمتكاري إذا تكارى الدابة ليركبها ببدنه أن يمنع رب الدابة من الزيادة عليها في المكرى يكري غيره قلت أرأيت إن اكتريت دابة فحملت عليها غيري أأضمن أم لا قال لا ضمان عليه إذا حمل عليها من هو مثله في الخفة والأمانة إلا أن يحمل عليها من هو أثقل منه أو غير مأمون فأراه ضامنا وهذا قول مالك قال بن القاسم إذا أعطبت الدابة فادعى غير المأمون تلفها ولا يعلم ذلك إلا بقوله فالذي اكتراها ضامن للمكتري الأول وليس على المكاري الثاني ضمان إلا أن يأتي من سببه أو يتبين كذبه قال في الرجل يكتري من الرجل على حمولة إلى بلد فيريد أن يصرفها إلى بلد غير البلد الذي اكترى إليه وهو مثل البلد الذي اكتراها إليه في المؤنة والشدة والصعوبة قال لا يكون ذلك للمكتري إلا أن يشاء ذلك المكري وقال غيره وإن شاء ذلك المكري فليس ذلك بجائز وهذا فسخ الدين في الدين إلا أن يقيله من الكراء الأول إقالة صحيحة ثم يكري إن شاء إلى الموضع الذي أراد قلت أرأيت إن اكتريت راحلة لأركبها أنا نفسي فأتيت بمن هو مثلي فأردت أن أحمله مكاني أيكون لي ذلك أم لا قال قال لي مالك لا يعجبني ذلك إذا اكترى دابة ليركبها أن يركب غيره وقد يكري الرجل لحاله وحسن ركوبه فأنت تجد آخر لعله أخف منه وهو أخرق في الركوب منه قال بن القاسم ولكن إن فعل فحمل غيره فعطبت الدابة نظر في ذلك فإن كان مثله في الثقل والحال والركوب لم يضمن قلت وهذا قول مالك قال هذا رأيي قلت أرأيت إن مات هذا الذي اكترى الدابة أيكون الكراء لازما ويأتون بمثله فيحملونه ويكون ذلك لورثته ____________________ (11/477) ________________________________________ [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس