الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 36095" data-attributes="member: 329"><p>قال نعم </p><p>قلت أراك قد أجزت أن يحمل غيره في الموت قال كذلك قال مالك ولا بأس بذلك في الدور والحمولة يكري تلك الإبل من غيره سحنون وقد قال مالك وفي الحياة أيضا له أن يكريها من غيره وهو قوله الذي يعرف وأما الذي قال لا يعجبني لم يكن يقف عليه وقوله المعروف أن له أن يكريها من مثله في حاله وخفته وأمانته وقد كتبنا في الكتاب الأول قبل هذا ما يجوز من الربح في الأكرية أكرية الدواب والدور والأرضين وغير ذلك ومن أجازه ومن قاله </p><p>في المكتري يردف خلفه قلت أرأيت إن اكتريت دابة لأركبها فحملت معي عليها رديفا فعطبت الدابة قال قال مالك في الرجل يكتري البعير ليحمل عليه كذا وكذا رطلا فزاد عليه أكثر من ذلك قال مالك ينظر في تلك الزيادة فإن كانت تلك الزيادة مما يعطب بها إذا زادها خير رب الدابة فإن أحب فله كراؤه الأول وكراء ما زاد عليها وإن أحب فله قيمة البعير يوم تعدى عليه ولا كراء له وإن كانت الدابة لا تعطب في مثل ما حمل عليها فله الكراء الأول وكراء ما تعدى فيه ولا ضمان عليه فالذي سألت عنه من الرديف بهذه المنزلة إن كان رديفا تعطب الدابة في مثله إذا أردف فهو بهذه المنزلة وإن كان لا تعطب بمثله فهو على ما فسرت لك </p><p>قال وسألت مالكا عن كراء الحاج يتكارى على خمسمائة رطل فيكون في زاملته أكثر مما تعطب في مثله قال مالك ليس الحاج كغيرهم لم يزل الحاج يكون لهم الزيادات من السفر والأطعمة لا ينظر في ذلك ولا يعرف المتكاري ما حمل فلا يكون عليهم في ذلك ضمان </p><p>قال وقال مالك وذلك إذا كان المكري هو الذي حمله ورآه ورددتها عليه فثبت قوله على هذا </p><p>قلت أرأيت إن تكاريت دابة من موضع من مصر إلى موضع آخر إلى رجل ألقاه أسلم عليه فأردف خلفي من يمسك على الدابة إذا دخلت أسلم عليه فعطبت الدابة أو لم تعطب أيكون علي كراء هذا الرديف في قول مالك قال قال مالك في الرجل يكتري الدابة من موضع إلى موضع فيعدل عن طريقه الميل ونحوه قال قال مالك</p><p>____________________</p><p>(11/478)</p><p>________________________________________</p><p>أراه ضامنا بحال ما وصفت لك فكذلك هذا الذي أردف وإن كان ذلك إلى موضع قريب فأراه مثل ما وصفت لك في الضمان يكون رب الدابة مخيرا في الكراء أو الضمان بحال ما وصفت لك من الميل الذي عدل فيه عن طريقه إذا كان الرداف يعطب في مثله إذا علم أن الدابة إنما عطبت من الرديف </p><p>باب في الرجل يتكارى الدابة فيتعدى فيحبسها قال وقال مالك في الرجل يتكارى الدابة من الرجل فيحبسها عنه أنه إن شاء ضمنه قيمتها يوم تعدى عليها وإن شاء أخذ دابته وكراء ما تعدى إليه إلا أن يكون إنما تعدى شيئا يسيرا لم يحبسها فليس له إلا كراء دابته إذا لم تتغير وأتى بها على حالها فقلت فقيمتها يوم تعدى عليها أو قيمتها يوم ركبها قال بل قيمتها يوم تعدى كذلك قال مالك </p><p>قلت أرأيت لو أن رجلا اكترى دابة يوما فحبسها شهرا ماذا عليه قال عليه كراء يوم ورب الدابة مخير في التسعة وعشرين يوما إن شاء أخذ كراءها فيما حبسها فيه على قدر ما استعملها أو حبسه إياها بغير عمل وإن شاء أخذ قيمتها من بعد اليوم الذي كان عليه بالكراء </p><p>وقال غيره إن كان معه بالمصر فهي عليه بالكراء الأول على حساب ما أكراه لأن رب الدابة حين انقضت وجيبته فلم يردها إليه وهو معه وهو يقدر على أخذها كأنه راض بالكراء الأول وإن كان ذلك في غير مصره فأتى بالدابة على حالها فربها مخير إن شاء أخذ الدابة وكراءها لليوم أو الأكثر من كراء مثلها فيما حبسها إن كان كراء مثلها فيما حبسها أكثر من حساب كراء اليوم كان ذلك لرب الدابة وإن كان كراء ما حبسها على حساب كراء اليوم الذي أكراها أقل كان لرب الدابة على حساب الكراء الأول عمل عليها أم لم يعمل عليها وإن شاء ضمنه قيمتها يوم حبسها ولا شيء له من كرائها إلا كراء اليوم الذي أكراها </p><p>قلت لابن القاسم وإن لم تتغير الدابة قال وإن لم تتغير فهو مخير وهذا كله قول مالك </p><p>قال بن القاسم إلا أن يكون حبسها اليوم ونحوه ثم يردها بحالها لم تتغير في بدنها فيكون عليه كراؤه ولا يضمن وذلك ان مالكا قال في الرجل يتكارى الدابة فيتعدى عليها</p><p>____________________</p><p>(11/479)</p><p>________________________________________</p><p>الأميال أنه يردها ولا يضمنها ويكون عليها كراء تلك الأميال إذا ردها على حالها </p><p>ما جاء في التعدي في الكراء قلت أرأيت إن تكاريت بعيرا لأحمل عليه محملا فحملت عليه زاملة قال ينظر في ذلك فإن كانت الزاملة أثقل من المحمل وأكثر كراء فهو ضامن إن أعطب البعير ويكون عليه كراء ما زاد ورب البعير مخير في ذلك فإن كانت الزاملة دون المحمل فلا شيء عليه </p><p>قلت وهذا قول مالك قال قال مالك في رجل تكارى بعيرا على أن يحمل عليه حمل كتان فحمل عليه حمل صوف فعطب </p><p>قال ينظر فإن كان الذي حمل عليه هو أخف وأتعب وربما كان الشيئان وربهما واحد وأحدهما أتعب لجفائه أو لشدة ضمه على جنبي البعير مثل الرصاص والنحاس فإن كان الذي حمل عليه ليست فيه مضرة ولا تعب على الذي اشترط فلا ضمان عليه وإن كان هو أتعب وأضر به فهو ضامن </p><p>قال بن القاسم إلا أنه مخير في الضمان فإن أحب كان له كراء فضل ذلك الحمل على تعبه بما يسوى وإن أحب فله قيمة بعيره يوم حمله ولا كراء </p><p>قلت وكذلك إن تكاريت بعيرا لأركبه أنا نفسي فحملت عليه غيري قال إن كان مثلك أو دونك فلا ضمان عليك </p><p>قلت وهذا قول مالك قال نعم إذا كان هو يكريه في مثل ما اكتراه </p><p>قلت أرأيت إن استأجرت رحا على أن لا أطحن فيها إلا الحنطة فجعلت أطحن فيها الشعير والعدس والفول والقطنية والذرة والدخن فانكسرت الرحا قال إن كان طحين الشعير والفول والعدس وما ذكرت ليس بأضر من الحنطة فلا أرى عليه ضمانا وإن كان ذلك أضر فهو ضامن </p><p>قلت وهذا قول مالك قال هو رأيي مثل الذي قال مالك في الذي يكتري البعير على أن يحمل عليه خمسمائة رطل من بز فحمل عليه خمسمائة رطل من دهن أنه لم يكن الدهن أضر بالبعير من البز فلا ضمان على المكتري إن عطب البعير </p><p>قلت أرأيت إن استأجرت دابة لأحمل عليها حنطة فحملت عليها شعيرا أو ثيابا أو دهنا قال إذا حمل عليها ما يكون مثل وزن الذي اكتراها عليه فذلك جائز ولا يضمن لأن مالكا قال له أن يكريها ممن يحمل عليها مثل ذلك وله</p><p>____________________</p><p>(11/480)</p><p>________________________________________</p><p>أن يحمل عليها خلاف الذي سمى مثل أن يتكاراها يحمل عليها كتانا فلا بأس بذلك أن يحمل عليها من البز بوزن ذلك أو من القطن بوزن ذلك إلا أن يكون من ذلك شيء أضر على الدابة من الذي تكاراها له وإن كان بوزن ذلك لأنه قد يكون شيء أخف على الإبل والدواب أو أضغط لظهورها وإن كان الوزن واحدا مثل الرصاص والحديد ألا ترى أن الزوامل أثقل من جل المحامل في الوزن والزوامل أرفق بالإبل وإذا لم يكن في ذلك اختلاف ولا مضرة فلا بأس أن يحمل عليها خلاف ما سمى </p><p>قلت أرأيت إن اكتريت دابة لأحمل عليها عشرة أقفزة من حنطة فحملت عليها أحد عشر قفيزا فعطبت الدابة أأضمن أم لا في قول مالك قال لا ضمان عليك في قول مالك إذا كان القفيز إنما فيه الشيء اليسير الذي لا يفدح الدابة يعلم أن مثله لا تعطب فيه الدابة </p><p>قلت أفيكون لرب الدابة أخذ كراء هذا القفيز الزائد قال نعم في قول مالك </p><p>قلت فكيف يكون أجره أتجعل أجره مثل قفيز من الأقفزة أم أجرة مثله بالغا ما بلغ قال ينبغي في قول مالك أن يكون له مثل أجر القفيز الزائد ولا يكون مثل قفيز من العشرة لأن مالكا قال إذا تكارى إلى موضع فتعدى عليه إلى أبعد منه كان عليه قيمة كراء ما تعدى وليس على قدر ما تكارى عليه أولا فالقفيز الزائد والتعدي سواء </p><p>قال سحنون وقد بينا قول مالك وغيره مثل هذا في أول الكتاب </p><p>قلت أرأيت إن تكاريت دابة إلى برقة ذاهبا وراجعا فلما بلغت برقة تعديت عليها إلى إفريقية ثم رددتها إلى مصر ما يكون لرب الدابة في قول مالك قال رب الدابة مخير بين أن يكون له كراء من مصر إلى برقة ذاهبا وراجعا ومثل كراء دابته من برقة إلى إفريقية ذاهبا وراجعا إلى برقة فيكون له من مصر إلى برقة ذاهبا وراجعا الكراء الذي سميا بينهما ويكون له من برقة إلى إفريقية ذاهبا وراجعا قيمة كرائها وإن أحب رب الدابة أن يأخذ نصف كراء دابته إلى برقة ذاهبا ويضمنه قيمتها ببرقة يوم تعدى عليها إلى إفريقية ولا يكون له في الكراء في ذهابه بدابته إلى إفريقية ذاهبا وراجعا إلى مصر قليل ولا كثير فذلك له </p><p>قلت</p><p>____________________</p><p>(11/481)</p><p>________________________________________</p><p>ولا يكون له الكراء فيما بين برقة إلى مصر في رجعته قال نعم إذا رضي أن يضمنه قيمة دابته يوم تعدى لم يكن له من الكراء فيما بين برقة إلى مصر في رجعته قليل ولا كثير </p><p>قلت أرأيت إن رد الدابة يوم تعدى عليها على مالها أو ردها وهي أسمن وأحسن حالا قال قال مالك رب الدابة بالخيار إن شاء ضمنه وإن شاء أخذ دابته وأخذ الكراء الذي ذكرت لك </p><p>قال مالك لأن الأسواق قد تغيرت فسوق هذه الدابة قد تغير وقد حبسها المكتري عن أسواقها وعن منافع فيها </p><p>قلت أرأيت إن تكاريت دابة لأحمل عليها خمسمائة رطل من دهن فحملت عليها خمسمائة رطل من رصاص فعطبت الدابة أأضمن أم لا قال ينظر في ذلك فإن كان الرصاص هو أتعب عليها وأضر بها فهو ضامن وإلا فلا ضمان عليه وهذا قول مالك </p><p>قال وقال مالك له أن يكريها في مثل ما اكتراها فيه ويحمل عليها غير ما اكتراها عليه إذا كان الذي يحمله عليها ليس فيه مضرة على الذي تكاراها عليه فإذا كان الرصاص في الوزن مثل وزن الدهن وليس هو أكثر من مضرة الدهن فلا شيء عليه </p><p>قلت أرأيت إن استأجرت ثورا أطحن عليه كل يوم إردبا فطحنت عليه إردبين فعطب الثور قال رب الثور بالخيار إن شاء أخذ كراء إردب وضمن الطحان قيمة ثوره حين ربطه في طحين الإردب الثاني وإن شاء أخذ كراء الإردبين جميعا ولا شيء على الطحان من قيمة الثور </p><p>وقال بن القاسم وبن وهب قال مالك إذا تكارى دابته إلى مكان مسمى ذاهبا وراجعا ثم تعدى حين بلغ البلد الذي تكارى إليه فإنما لرب الدابة نصف الكراء الأول فتعدى المتعدي بالدابة ولم يجب عليه إلا نصف الكراء ولو أن الدابة هلكت حين بلغ البلد الذي تكارى إليه لم يكن على المستكري ضمان ولم يكن للمكري إلا نصف الكراء فإن تعدى المتكاري المكان الذي تكارى إليه فرب الدابة بالخيار إن أحب أن يضمن دابته المكتري يوم تعدى بها ضمنه إياها بقيمتها يوم تعدى بها وله الكراء إلى المكان الذي تعدى منه وإن أحب صاحب الدابة أن يأخذ كراء ما تعدى إليه المستكري ويأخذ دابته فذلك له وكذلك الأمر عندنا في أهل التعدي والخلاف لما أخذوا عليه الدابة</p><p>____________________</p><p>(11/482)</p><p>________________________________________</p><p>قال بن وهب وأخبرني يونس بن يزيد عن بن شهاب أنه سأله عن رجل استكرى دابة فجاز بها الشرط أيضمن قال نعم قال بن وهب وأخبرني رجال من أهل العلم عن علي بن أبي طالب ويحيى بن سعيد وربيعة وأبي الزناد وعطاء بن أبي رباح مثله </p><p>ثم فسروا بنحو من تفسير مالك في الكراء الأول وكراء التعدي وضمان الدابة </p><p>بن وهب عن محمد بن عمرو عن بن جريج عن عطاء قال له رجل زدت على المكان الذي استكريت إليه قليلا ميلا أو أقل فماتت قال تغرم </p><p>قلت لعطاء فزدت على الحمل الذي اشترطت قليلا فماتت قال تغرم </p><p>قلت فأكريته من غيري بغير أمر سيد الظهر فحمل عليه مثل شرطي ولم يتعد قال لا يغرم وقال ذلك عمرو بن دينار </p><p>سحنون عن بن نافع عن بن أبي الزناد عن أبيه عن سعيد بن المسيب والقاسم بن محمد وعروة بن الزبير وأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام وخارجة بن زيد بن ثابت وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود وسليمان بن يسار مع مشيخة سواهم من نظرائهم أهل فقه فضل وربما اختلفوا في الشيء فأخذ يقول أكثرهم وأفضلهم رأيا إنهم كانوا يقولون من استكرى دابة إلى بلد ثم جاوز ذلك البلد إلى بلد سواه فإن الدابة إن سلمت في ذلك كله أدى كراءها وكراء ما تعدى بها وإن تلفت في تعديه بها ضمنها وأدى كراءها الذي استكراها به </p><p>الدابة في الدعوى في الكراء قلت أرأيت إن تكاريت دابة إلى إفريقية فاختلفنا قبل الركوب أنا وصاحب الدابة فقال إنما أكريتك الدابة إلى برقة بمائة وقلت أنا إنما أكريت منك إلى إفريقية بمائة قال قال مالك يتحالفان ويتفاسخان نقد الكراء أو لم ينقد إذا كان قبل الركوب أو ركوب دور لا يكون فيه ضرر في رجوعهما </p><p>وقال غيره إذا انتقد وكان يشبه ما قال فالقول قوله مثل ما لو بلغا إلى برقة فاختلفا فيها لأن النقد المقبوض فوت وصار القابض مقرى بما عليه والمكتري مدع للأكثر ألا ترى لو قال بعتك بهذه المائة التي قبضت منك مائة إردب إلى سنة وقال المشتري بل اشتريت منك مائتي إردب إلى</p><p>____________________</p><p>(11/483)</p><p>________________________________________</p><p>سنة وكان ما قال البائع يشبه أن القول قوله لأنه مقر والمشتري مدع </p><p>قلت لابن القاسم أرأيت إن بلغت برقة فقال رب الدابة اكتريتك إلى برقة بمائة درهم وقلت أنا اكتريني إلى إفريقية بمائة درهم قال قال مالك إن كان قد نقد المتكاري الكراء كان القول قول المكري إذا كان يشبه قوله أن يكون كراء الناس إلى برقة بمائة درهم مع يمينه </p><p>قلت فإن كان لا يشبه أن يكون الكراء إلى برقة بمائة درهم ويشبه أن يكون إلى إفريقية بمائة درهم قال يتحالفان ويتفاسخان ويعطي رب الدابة قدر كرائه إلى برقة ولا يكون للمتكاري أن يلزمه الكراء إلى إفريقية بعد يمين رب الدابة </p><p>قلت أرأيت إن كان المتكاري لم ينقد وكان يشبه الكراء ما قال المكري والمتكاري لأن ذلك مما يتغابن الناس فيه قال يتحالفان ويقسم الكراء على قدر الطريق من مصر إلى إفريقية فيكون لرب الدابة ما يصيب الطريق إلى برقة ولا يلزم رب الدابة الكراء إلى إفريقية بعد إيمانهما وأيهما نكل عن اليمين كان القول قول من حلف </p><p>قلت وهذا قول مالك قال نعم هو قوله </p><p>قلت أرأيت إن اختلفنا قبل الركوب بمصر فأقمنا البينة جميعا أنا ورب الدابة أو لما بلغنا برقة اختلفنا فأقمنا البينة أنا ورب الدابة قال البينة لأعدلهما إلا أن تتكافأ البينة في العدالة فإن تكافأت البينة في العدالة قبل الركوب تحالفا وتفاسخا لأن مالكا قال إذا اختلفا في الكراء قبل الركوب ولا بينة بينهما تحالفا وانفسخ الكراء بينهما </p><p>وقال غيره إن أقاما بينة فالبينة بينة مدعي الفضل وليس هذا من التهاتر وكذلك قال عبد الرحمن في رجل باع من رجل سلعة فاختلفا قبل القبض فقال البائع بعتك بمائة وقال المشتري اشتريت منك بخمسين أنهما يتحالفان ويتفاسخان إلا أن تقوم لهما بينة فإن قامت بينة قضى ببينة البائع لأنه مدع للفضل ولأنها زادت على بينة المشتري فمسألة الكراء تشبه قوله هذا </p><p>قلت أرأيت إن تكاريت دابة من مصر إلى مكة بمائة درهم فنقدته المائة أو لم أنقده ثم ركبت حتى إذا أتيت المدينة فقال رب الدابة إنما أكريتك إلى المدينة بمائتي درهم وقلت له أنا إنما تكاريتها إلى مكة بمائة درهم قال إن كان المكتري قد نقده المائة درهم فالقول قول</p><p>____________________</p><p>(11/484)</p><p>________________________________________</p><p>رب الدابة في المائة الدرهم إلى المدينة إذا كان يشبه ما قال لأنه ائتمنه عليها حين دفعها إليه </p><p>قال بن القاسم وعلى المتكاري اليمين بالله في المائة الأخرى التي ادعاها رب الدابة ولم أسمع من مالك في هذه المائة الزائدة التي ادعاها رب الدابة في الكراء شيئا ولكن ذلك عندي مثل البيوع </p><p>قال مالك وعلى رب الدابة اليمين بالله أنه لم يكرها منه إلى مكة بمائة درهم </p><p>قلت فإن أقاما جميعا البينة على ما ادعيا من ذلك فتكافت البينتان فهما كمن لا بينة لهما وإن لم يتكأ البينات فالقول قول أعدلهما بينة قال نعم مثل قول مالك في البيوع </p><p>قلت فإن كان لم ينقده الكراء حتى بلغا المدينة فاختلفا كما وصفت لك قال القول قول رب الدابة عند مالك أنه لم يكره إلا إلى المدينة والقول قول المتكاري في غرم الكراء فتقسم المائة الدرهم على ما بين مصر إلى مكة فما أصاب ما بين مصر إلى المدينة كان لرب الدابة وما أصاب ما بين المدينة ومكة حط ذلك عن المتكاري مع أيمانهما جميعا وإن قامت لهما البينة جميعا فبحال ما وصفت لك </p><p>وقال غيره وهو مثل قوله وذلك إذا كان ما قالا جميعا يشبه أو قال المتكاري وإن كان ما قال المكري أشبه ولا يشبه ما قال المكتري فالقول قول المكري مع يمينه على دعوى المكتري </p><p>وقال غيره وإن أقاما جميعا بينة أخذت بينة كل واحد منهما إذا كانت عدلة لأن كل واحد منهما مدع لفضله أقام عليها بينة فأقضى للمكري بالمائتي درهم وأقضى للمكتري بالركوب إلى مكة وليس هذا من التهاتر وسواء انتقد أو لم ينتقد إذا قامت البينة وهذا أصل قولنا فخذ هذا الباب ونحوه على مثل هذا </p><p>قلت أرأيت إن حمل لي المكاري حمولة حتى بلغها الموضع الذي شرطت عليه فاختلفنا فقال رب المتاع قد أديت إليك الكراء وقال الجمال لم آخذ منك شيئا قال قال مالك القول قول الجمال ما دام المتاع في يديه وإذا بلغ به الموضع فأسلمه إلى صاحبه ثم قال من بعد ذلك بيوم أو بيومين أو أمر قريب </p><p>قال مالك رأيت القول قوله أيضا وعلى صاحب المتاع البينة أنه قد وفاه وإلا حلف الجمال أنه لم يقبض كراءه وغرم له رب المتاع الكراء </p><p>قال لي مالك وكذلك الحاج حاج مصر إذا بلغوا أهليهم فقام الجمال</p><p>____________________</p><p>(11/485)</p><p>________________________________________</p><p>بعد قدومهم بلادهم بالأمر القريب الذي لا يستنكر فقال لم أنتقد كان القول قول الجمال وعليه اليمين </p><p>قال مالك وما تطاول من ذلك كله ولم يقم الجمال بحدثان قدومه ولم يطلبه حتى تطاول ذلك فأرى القول قول صاحب المتاع والحاج وعليهم اليمين بالله أنهم قد دفعوا إلا أن تكون للجمال بينة </p><p>قال فقلت لمالك فالخياط والصباغ والصائع يدفعون ذلك إلى من استعملهم ثم يأتون يطلبون حقوقهم فقال هم كذلك إذا قاموا بحدثان ما دفعوا المتاع إلى أهله وإن قبضه أهله وتطاول ذلك فأرى القول قول ارباب المتاع وعليهم اليمين </p><p>قلت ما قول مالك في رجل اكترى من رجل إبلا من مصر إلى مكة فلما بلغا أيلة اختلفا في الكراء قال قال مالك القول قول المتكاري إذا أتى بما يشبه </p><p>قلت وسواء إن كان كراء هذا الرجل إلى مكة في راحلة بعينها أو مضمونا على الجمال لأن المضمون ليس في كراء راحلة بعينها فيكون قابضا للراحلة التي اكترى مثل ما قبض متكاري الدار التي اكترى والمضمون لم يضمن راحلة بعينها وجب له ركوبها بعينها قال لم أسمع من مالك في هذا شيئا بعينه وأراهما عندي سواء كان في راحلة بعينها أو مضمونا في غير راحلة بعينها لأن الجمال إذا حمله على بعير من إبله </p><p>قال مالك فليس للجمال أن ينزع ذلك البعير من تحته إلا أن يشاء المتكاري ذلك </p><p>قال مالك ولو أفلس الجمال كان كل واحد من هؤلاء أولى بما في يديه من الغرماء ومن أصحابه حتى يستوفي حقه وإن كان الكراء مضمونا لأنه لما قدم له بعيرا فركبه فكان كراءه وقع في هذا البعير بعينه فليس للجمال أن ينزعه إلا برضا المكتري فهذا يدلك على أن الكراء المضمون والذي في الدابة بعينها إذا اختلف المتكاري ورب الإبل في الكراء كان القول فيهما سواء بحال ما وصفت لك </p><p>وقال غيره ليس الراحلة بعينها مثل المضمون </p><p>قلت أرأيت إن دفعت إلى رجل كتابا من مصر يبلغه إلى إفريقية بكذا وكذا درهما فلقيني بعد ذلك فقال ادفع إلي الكراء فقد بلغت لك الكتاب فقلت له كذبت لم تبلغه أيكون له الكراء أم لا قال مالك قد ائتمنه على أداء الكتاب فإذا قال قد أديته في مثل ما يعلم أنه</p><p>____________________</p><p>(11/486)</p><p>________________________________________</p><p>قد يذهب إلى ذلك الموضع ويرجع فله كراؤه </p><p>قلت وكذلك الحمولة والطعام والبز وغير ذلك قال نعم وقال غيره على المكري البينة أنه قد وفاه حمولته وبلغه إلى منتهاه </p><p>في نقد الكراء قلت أرأيت إن اكتريت إبلا إلى مكة أو إلى موضع من المواضع فطلب الكراء مني المكري قبل أن يحمل لي شيئا أو طلب الكراء بعد ما سار يوما أو يومين فقلت لا أدفع إليك حتى أبلغ الموضع الذي أكريت إليه قال قال مالك إذا كان للناس كراء معروف وسنة في كرائهم ونقد يتناقدونه بينهم حملوا على عمل الناس وإن كان كراء الناس عندهم إنما نقدهم فيه بعد ما يستوفي المتكاري كراءه حملوا على ذلك وإن كان الناس عندهم إنما يعجلون جميعه إذا اكتروا عجل المتكاري كراءه </p><p>قلت فإن لم يكن عندهم أمر معروف من عمل الناس كيف يصنعون قال لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أنه قال في كراء الدور إن لم يكن بينهما شرط ولا سنة لم يعطه إلا بقدر ما سكن فإن كان هذا ليس عندهم كراء للناس معروف رأيته بمنزلة الدور </p><p>القضاء في نقد الكراء قلت أرأيت إن اكتريت من رجل إلى إفريقية فلما اكتريت منه عجلت له الكراء من غير شرط ثم أردت أن أرجع فيما عجلت له من الكراء قال ليس لك أن ترجع فيما عجلت له من الكراء </p><p>قلت ما قول مالك في رجل اكترى من رجل دابة من مصر إلى الرملة فلما بلغا الرملة تصادقا أنه لم ينقد الكراء فقال المكري لي نقد الرملة وقال المكتري إنما لك على نقد مصر قال قال مالك إنما عليه نقد مصر حيث وقع الكراء بينهما</p><p>____________________</p><p>(11/487)</p><p>________________________________________</p><p>في الرجل يكتري بدنانير فينقد دراهم أو بطعام فيبيعه قبل أن يقبضه قلت أرأيت إن اكتريت من رجل إلى مكة ذاهبا وجائيا بألف درهم فنقدته بالألف درهم مائة دينار مكاني حين أكريت أو خمسين دينارا مكاني أو بعد ذلك بيوم أو يومين أو بعد ما ركبت بيوم أو يومين قال قال مالك في الرجل يتكارى إلى مكة بدنانير وأراد أن يفضي في تلك الدنانير ورقا </p><p>قال إن كان سنة الكراء النقد فلا بأس بذلك وإلا فلا خير فيه لأنه يدخله الدراهم بالدنانير إلى أجل </p><p>قلت أرأيت إن اكتريت راحلة بمائة درهم إلى مكة على أن أدفع إليه الدراهم بمكة فعجلت له بدلها دنانير الساعة أيجوز هذا أم لا قال لا يجوز هذا في قول مالك لأنها ذهب بورق إلى أجل </p><p>قلت أرأيت إن اكتريت راحلة بعينها إلى مكة بدنانير نقدا فنقدته بها دراهم قال ذلك جائز عند مالك </p><p>قلت فإن عطبت الراحلة في بعض الطريق بم أرجع عليه قال قال مالك بالدراهم قلت فإن كنت إنما أعطيته بتلك الراحلة وبتلك الدنانير عرضا من العروض بم ارجع عليه إذا ماتت الراحلة في الطريق قال بالدنانير </p><p>قلت وهذا قول مالك قال كذلك قال مالك في البيوع ورأيت أنا الكراء مثل البيوع </p><p>قلت أرأيت إن اكتريت راحلة بعينها بدنانير فأردت أن أعطيه في الدنانير دراهم قال هذا مثل ما وصفت لك من قول مالك في الكراء المضمون وهذا وذلك سواء </p><p>قلت وكذلك لو كان لي على رجل دنانير إلى أجل فعجل لي منها دراهم نقدا قال لا يصلح ذلك عند مالك </p><p>قال ولا يعجل من ذهب إلى أجل فضة نقدا عند مالك ولا من فضة إلى أجل ذهبا نقدا عند مالك لأنه يصير ذهبا بفضة ليس يدا بيد </p><p>قلت أرأيت إن اكتريت بعيرا بطعام بعينه أو بطعام إلى أجل أيصلح أن أبيعه قبل أن أستوفيه قال إذا كان الطعام الذي بعينه كيلا فلا يصلح أن تبيعه حتى تقبضه وإن كان الذي بعينه مصبرا فلا بأس أن تبيعه قبل أن تقبضه وأما الذي إلى أجل فلا تبيعه حتى تقبضه </p><p>قلت وهذا</p><p>____________________</p><p>(11/488)</p><p>________________________________________</p><p>قول مالك قال نعم </p><p>القضاء في الكراء قلت أرأيت إن اكتريت إبلا إلى مكة فقلت للجمال اخرج بي اليوم وقال الجمال لا أخرج بك اليوم لأن في الزمان بقية قال إذا كان في الزمان بقية فللجمال أن يتأخر إلى خروج الناس فإذا كان خروج الناس أجبر الجمال على الخروج </p><p>قلت تحفظه عن مالك قال لا </p><p>قلت أرأيت إن اكريت زاملة إلى مكة أحمل عليها خمسمائة رطل فانتقصت الزاملة في بعض الطريق فأراد المتكاري أن يتمها وأبى المكري ذلك أو قال نفدت الزاملة فأراد المتكاري أن يتمها وأبى المكري ذلك أو قال المكتري لا آكل منها ولا أحركها حتى أبلغ مكة </p><p>قال لم أسمع من مالك في هذا شيئا وأرى أن يحملوا على ما يعرفون من أمر الناس وحال الناس في ذلك فعليه يحملون ولا ينظر إلى قول واحد منهما </p><p>وقال غيره إن لم يكن للناس سنة يحملون عليها فله حملان خمسمائة رطل منتهى كرائه </p><p>قلت أرأيت إن اكتريت دابة أو بعيرا من موضع من المواضع إلى الفسطاط فلما بلغني المكري أولها قال لي انزل فقلت له لا أنزل إلا في منزلي ومنزلي أقصى الفسطاط قال له أن يبلغه إلى منزله ولا ينزله في أول الفسطاط إلا أن يريد ذلك وهذا وجه ما يعرف من الذي يتكارى عليه الناس </p><p>في تضمين الأكرياء قلت أرأيت ان استأجرت جمالا يحمل لي على إبله أو بغالا يحمل لي على بغاله أو حمارا يحمل لي على حميره استأجرته على أن يحمل لي دهني هذا إلى موضع كذا وكذا فعثرت الدواب فسقطت وانكسرت القوارير فذهب الدهن أو كان طعاما فذهب أو انقطعت الحبال فسقط المتاع ففسد قال قال مالك لا يكون على رب الدابة للكري ولا على رب البعير قليل ولا كثير إلا أن يكون غره من عثارها أو غره من الحبال التي ربط بها متاعه فهذا يضمن إذا كان هكذا </p><p>قلت ولم لا يضمنه</p><p>____________________</p><p>(11/489)</p><p>________________________________________</p><p>إذا عثرت دابته وإن لم تكن عثورة قال لأنه لم يغره من شيء ولأن كل ما يجيء من قبل الدواب فهو هدر لا شيء فيه لأن العجماء جبار إلا أن يكون قد ذعرها رجل أو فعل بها رجل شيئا فأسقطت ما عليها بفعل ذلك الرجل بها فيكون ضمانها على الذي فعل ذلك بها </p><p>قلت أرأيت إن أكذبه رب المتاع والطعام فقال لم يضع متاعي ولم تعثر الدابة ولكنك غيبته أيكون القول قوله في قول مالك أم لا وقد قال المكاري قد قطع علي الطريق فذهب البز وعثرت الدواب فإنكسرت القوارير وسرق مني الطعام قال قال مالك القول قول الجمال في البز والعروض إذا قال سرق مني أو قطع علي الطريق أو ادعى تلف المتاع والعروض صدق وأما في الطعام والإدام فالقول قول رب الطعام والإدام </p><p>قال بن وهب وأخبرني يونس بن يزيد عن بن شهاب أنه قال في رجل استأجر أجيرا يحمل له شيئا فحمل له إناء ووعاء فخر منه الإناء وانفلت منه الوعاء فذهب ما فيه </p><p>قال لا أرى عليه غرما إلا أن يكون تعمد ذلك </p><p>بن وهب عن عقبة بن نافع قال قال يحيى بن سعيد الجمال عليه ضمان ما ضيع </p><p>بن وهب قال وأخبرني يونس عن بن الشهاب عن ربيعة أنه قال قد كان في رأي المسلمين أن يضمنوا الأكرياء ما حملوا من الطعام وكانوا يرون أن يضمنوا الطعام بمنزلة الصناعات فلم يسعهم إلا أن يضمنوا الطعام من حمله والطعام فيما بلغنا يضمنه من حمله ولا يضمن شيئا غيره </p><p>وقال ربيعة ذلك رأيي وقال ربيعة ليس للمال والبز وأشباه ذلك بمنزلة الطعام ولا يحل أن يضمن المال ولا يجوز ذلك فيه ولا ينبغي لأحد أن يأخذ مضمانه شيئا </p><p>بن وهب عن يونس عن أبي الزناد أنه قال لا يصلح الكراء بالضمان </p><p>وأخبرني مخرمة عن أبيه عن بن شهاب وعبد الرحمن بن القاسم بن محمد ونافع مولى بن عمر مثل ذلك </p><p>قلت لابن القاسم ولم كان هذا هكذا في الطعام ولم يكن في البز والعروض وما فرق ما بينهما وقد غاب الجمال على جميعه قال لأن الطعام أمر ضمنه أهل العلم ولم يجدوا من ذلك بدا وأما البز والعروض فهو أمر ائتمنه عليه </p><p>قلت أتجعله أمينه وقد أعطاه رب البز والعروض</p><p>____________________</p><p>(11/490)</p><p>________________________________________</p><p>على ذلك أجرا قال نعم هو أمينه </p><p>قال وكل شيء دفعته إلى أحد من الناس وأعطيته على ذلك أجرا فهو عند مالك مؤتمن إلا الصناع الذين يعملون في الأسواق بأيديهم فإنهم لم يؤمنوا على ما دفع إليهم وفي الطعام والإدام إذا تكاراه على أن يحمله على نفسه أو على سفينته أو على دابته فهو ضامن للطعام والإدام إلا أن يأتي ببينة يشهدون على تلف الطعام والإدام أنه تلف من غير فعل هذا الذي حمله فلا يكون عليه ضمان ان تكاراه على أن يحمل له البز والعروض على إبله أو على سفينته أو على دابته قفال الحمال على نفسه أو على دوايبه أو على سفينته ذلك المتاع والعروض قد ضاع مني أنه يتصدق وهو في المتاع والعروض مؤتمن إلا أن يأتي بأمر يستدل به على كذبه وأما الطعام والإدام فهو ضامن لذلك إلا أن يأتي ببينة على هلاكه </p><p>سحنون </p><p>عن بن نافع عن أبي الزناد عن أبيه عن السبعة أنهم كانوا يقولون لا يكون كراء بضمان إلا أنه من اشترط على كري أنه لا ينزل بمتاعه بطن واد ولا يسري بليل ولا ينزل أرض بني فلان وأشباه ذلك من الشروط قالوا فمن تعدى ما اشترط عليه فتلف شيء مما حمل في ذلك التعدي فهو ضامن له وكانوا يقولون ان الغسال والخياط والصواغ والصباغ وأصحاب الصناعات كلهم ضامنون لما دفع إليهم وهم سعيد بن المسيب والقاسم بن محمد وعروة بن الزبير وخارجة بن زيد وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحرث بن هشام وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود وسليمان بن يسار مع مشيخة سواهم من نظرائهم أهل فقه وفضل </p><p>بن وهبقال وأخبرني يونس بن يزيد عن بن شهاب في الاستكراء بالضمان قال بن شهاب قال سالم بن عبد الله عن أبيه عبد الله بن عمر أنه كان يقول لا يجوز ذلك </p><p>بن وهب وأخبرني بن أبي الزناد عن أبيه في رجل استكرى ظهرا أو سفنا تحمل له على أن على الذي حمل له ضمان متاعه ذلك إن أصيب شيء منه </p><p>قال لا يصلح ذلك ولا تباعة على من حمل ذلك من الشروط إن أصيب شيء مما يحمل إلا أن يكون اشترط على المكري شرطا فخالفه فإن على المكري إذا تعدى الضمان مثل أن يشترط عليه أن لا ينزل به بطن واد ولا يسري بليل أو نحو هذا</p><p>____________________</p><p>(11/491)</p><p>________________________________________</p><p>من الشروط فإن تعدى فأصيب المتاع فإنه يغرم </p><p>قلت أرأيت إن استأجرت ثورا أو دابة أطحن عليها فلما ربطته في المطحنة كسر المطحنة وأفسد متاع الرحا أيضمن صاحب الثور والدابة شيئا أم لا قال لا يضمن شيئا إلا أن يكون قد علم من الثور ذلك فكتمه فيكون عليه ذلك قال لأن مالكا قال في الذي يكري من الرجل دابته ليحمل عليها وهي ربوض قد علم ذلك فلم يعلمه ذلك أو عثور فلم يعلمه بذلك فحمل عليها فربضت أو عثرت فانكسر ما عليها أنه ضامن وكذلك الثور والدابة في الرحا </p><p>قلت أرأيت إن دفعت إلى رجل دهنا يحمله لي فحمله على دابة عثور فعثرت فسقط الدهن فإنكسر فأراد أن يضمنه قيمته أين تضمنه قيمته وقد حمل الدهن من مصر إلى العريش وكان كراؤه إلى فلسطين فانكسر الدهن بالعريش وقيمته هناك بالعريش ضعف قيمته بمصر كيف اضمنه قال قيمته بالعريش قال سحنون وقد قال غيره بل قيمته بالفسطاط إن أراد لأنه لما حمله على ما غره به صار متعديا من حين حمله </p><p>قلت أرأيت إن أكريت دابتي أو نفسي لأحمل دهنا أو طعاما فزحمني الناس فانكسرت الآنية التي فيها الدهن أو الطعام ففسد ذلك على من الضمان قال على الذي زحمك </p><p>قال لأن مالكا قال في الرجلين يحملان جرتين أو غير ذلك على كل واحد منهما جرة أو غير ذلك فاصطدما في الطريق قال إن انكسرت إحداهما وسلمت الأخرى ضمن الذي سلم للذي لم يسلم وإن انكسرتا جميعا ضمن كل واحد منهما لصاحبه </p><p>قال مالك وكذلك الفرسان يصطدمان وعليهما راكبان فيموتان جميعا ويموت الفرسان </p><p>قال ضمان الفرسين كل واحد منهما في مال صاحبه ودية الرجلين دية كل واحد منهما على عاقلة صاحبه وإن مات واحد وسلم الآخر كان الفرس في مال السالم ودية الميت على عاقلة السالم منهما </p><p>قال فقلنا لمالك فالسفينتان تحمل إحداهما على صاحبتها فتصدمها فتكسرها فيذهب من فيها ويغرقها قال مالك لا يشبهان عندي الفرسين وذلك أن الريح هي التي عملت ذلك فالريح تغلب أهل السفينة أن يصرفوها أو يعدلوها فلا أرى عليه شيئا إلا أن يكون يعلم أن النوتي لو شاء أن</p><p>____________________</p><p>(11/492)</p><p>________________________________________</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 36095, member: 329"] قال نعم قلت أراك قد أجزت أن يحمل غيره في الموت قال كذلك قال مالك ولا بأس بذلك في الدور والحمولة يكري تلك الإبل من غيره سحنون وقد قال مالك وفي الحياة أيضا له أن يكريها من غيره وهو قوله الذي يعرف وأما الذي قال لا يعجبني لم يكن يقف عليه وقوله المعروف أن له أن يكريها من مثله في حاله وخفته وأمانته وقد كتبنا في الكتاب الأول قبل هذا ما يجوز من الربح في الأكرية أكرية الدواب والدور والأرضين وغير ذلك ومن أجازه ومن قاله في المكتري يردف خلفه قلت أرأيت إن اكتريت دابة لأركبها فحملت معي عليها رديفا فعطبت الدابة قال قال مالك في الرجل يكتري البعير ليحمل عليه كذا وكذا رطلا فزاد عليه أكثر من ذلك قال مالك ينظر في تلك الزيادة فإن كانت تلك الزيادة مما يعطب بها إذا زادها خير رب الدابة فإن أحب فله كراؤه الأول وكراء ما زاد عليها وإن أحب فله قيمة البعير يوم تعدى عليه ولا كراء له وإن كانت الدابة لا تعطب في مثل ما حمل عليها فله الكراء الأول وكراء ما تعدى فيه ولا ضمان عليه فالذي سألت عنه من الرديف بهذه المنزلة إن كان رديفا تعطب الدابة في مثله إذا أردف فهو بهذه المنزلة وإن كان لا تعطب بمثله فهو على ما فسرت لك قال وسألت مالكا عن كراء الحاج يتكارى على خمسمائة رطل فيكون في زاملته أكثر مما تعطب في مثله قال مالك ليس الحاج كغيرهم لم يزل الحاج يكون لهم الزيادات من السفر والأطعمة لا ينظر في ذلك ولا يعرف المتكاري ما حمل فلا يكون عليهم في ذلك ضمان قال وقال مالك وذلك إذا كان المكري هو الذي حمله ورآه ورددتها عليه فثبت قوله على هذا قلت أرأيت إن تكاريت دابة من موضع من مصر إلى موضع آخر إلى رجل ألقاه أسلم عليه فأردف خلفي من يمسك على الدابة إذا دخلت أسلم عليه فعطبت الدابة أو لم تعطب أيكون علي كراء هذا الرديف في قول مالك قال قال مالك في الرجل يكتري الدابة من موضع إلى موضع فيعدل عن طريقه الميل ونحوه قال قال مالك ____________________ (11/478) ________________________________________ أراه ضامنا بحال ما وصفت لك فكذلك هذا الذي أردف وإن كان ذلك إلى موضع قريب فأراه مثل ما وصفت لك في الضمان يكون رب الدابة مخيرا في الكراء أو الضمان بحال ما وصفت لك من الميل الذي عدل فيه عن طريقه إذا كان الرداف يعطب في مثله إذا علم أن الدابة إنما عطبت من الرديف باب في الرجل يتكارى الدابة فيتعدى فيحبسها قال وقال مالك في الرجل يتكارى الدابة من الرجل فيحبسها عنه أنه إن شاء ضمنه قيمتها يوم تعدى عليها وإن شاء أخذ دابته وكراء ما تعدى إليه إلا أن يكون إنما تعدى شيئا يسيرا لم يحبسها فليس له إلا كراء دابته إذا لم تتغير وأتى بها على حالها فقلت فقيمتها يوم تعدى عليها أو قيمتها يوم ركبها قال بل قيمتها يوم تعدى كذلك قال مالك قلت أرأيت لو أن رجلا اكترى دابة يوما فحبسها شهرا ماذا عليه قال عليه كراء يوم ورب الدابة مخير في التسعة وعشرين يوما إن شاء أخذ كراءها فيما حبسها فيه على قدر ما استعملها أو حبسه إياها بغير عمل وإن شاء أخذ قيمتها من بعد اليوم الذي كان عليه بالكراء وقال غيره إن كان معه بالمصر فهي عليه بالكراء الأول على حساب ما أكراه لأن رب الدابة حين انقضت وجيبته فلم يردها إليه وهو معه وهو يقدر على أخذها كأنه راض بالكراء الأول وإن كان ذلك في غير مصره فأتى بالدابة على حالها فربها مخير إن شاء أخذ الدابة وكراءها لليوم أو الأكثر من كراء مثلها فيما حبسها إن كان كراء مثلها فيما حبسها أكثر من حساب كراء اليوم كان ذلك لرب الدابة وإن كان كراء ما حبسها على حساب كراء اليوم الذي أكراها أقل كان لرب الدابة على حساب الكراء الأول عمل عليها أم لم يعمل عليها وإن شاء ضمنه قيمتها يوم حبسها ولا شيء له من كرائها إلا كراء اليوم الذي أكراها قلت لابن القاسم وإن لم تتغير الدابة قال وإن لم تتغير فهو مخير وهذا كله قول مالك قال بن القاسم إلا أن يكون حبسها اليوم ونحوه ثم يردها بحالها لم تتغير في بدنها فيكون عليه كراؤه ولا يضمن وذلك ان مالكا قال في الرجل يتكارى الدابة فيتعدى عليها ____________________ (11/479) ________________________________________ الأميال أنه يردها ولا يضمنها ويكون عليها كراء تلك الأميال إذا ردها على حالها ما جاء في التعدي في الكراء قلت أرأيت إن تكاريت بعيرا لأحمل عليه محملا فحملت عليه زاملة قال ينظر في ذلك فإن كانت الزاملة أثقل من المحمل وأكثر كراء فهو ضامن إن أعطب البعير ويكون عليه كراء ما زاد ورب البعير مخير في ذلك فإن كانت الزاملة دون المحمل فلا شيء عليه قلت وهذا قول مالك قال قال مالك في رجل تكارى بعيرا على أن يحمل عليه حمل كتان فحمل عليه حمل صوف فعطب قال ينظر فإن كان الذي حمل عليه هو أخف وأتعب وربما كان الشيئان وربهما واحد وأحدهما أتعب لجفائه أو لشدة ضمه على جنبي البعير مثل الرصاص والنحاس فإن كان الذي حمل عليه ليست فيه مضرة ولا تعب على الذي اشترط فلا ضمان عليه وإن كان هو أتعب وأضر به فهو ضامن قال بن القاسم إلا أنه مخير في الضمان فإن أحب كان له كراء فضل ذلك الحمل على تعبه بما يسوى وإن أحب فله قيمة بعيره يوم حمله ولا كراء قلت وكذلك إن تكاريت بعيرا لأركبه أنا نفسي فحملت عليه غيري قال إن كان مثلك أو دونك فلا ضمان عليك قلت وهذا قول مالك قال نعم إذا كان هو يكريه في مثل ما اكتراه قلت أرأيت إن استأجرت رحا على أن لا أطحن فيها إلا الحنطة فجعلت أطحن فيها الشعير والعدس والفول والقطنية والذرة والدخن فانكسرت الرحا قال إن كان طحين الشعير والفول والعدس وما ذكرت ليس بأضر من الحنطة فلا أرى عليه ضمانا وإن كان ذلك أضر فهو ضامن قلت وهذا قول مالك قال هو رأيي مثل الذي قال مالك في الذي يكتري البعير على أن يحمل عليه خمسمائة رطل من بز فحمل عليه خمسمائة رطل من دهن أنه لم يكن الدهن أضر بالبعير من البز فلا ضمان على المكتري إن عطب البعير قلت أرأيت إن استأجرت دابة لأحمل عليها حنطة فحملت عليها شعيرا أو ثيابا أو دهنا قال إذا حمل عليها ما يكون مثل وزن الذي اكتراها عليه فذلك جائز ولا يضمن لأن مالكا قال له أن يكريها ممن يحمل عليها مثل ذلك وله ____________________ (11/480) ________________________________________ أن يحمل عليها خلاف الذي سمى مثل أن يتكاراها يحمل عليها كتانا فلا بأس بذلك أن يحمل عليها من البز بوزن ذلك أو من القطن بوزن ذلك إلا أن يكون من ذلك شيء أضر على الدابة من الذي تكاراها له وإن كان بوزن ذلك لأنه قد يكون شيء أخف على الإبل والدواب أو أضغط لظهورها وإن كان الوزن واحدا مثل الرصاص والحديد ألا ترى أن الزوامل أثقل من جل المحامل في الوزن والزوامل أرفق بالإبل وإذا لم يكن في ذلك اختلاف ولا مضرة فلا بأس أن يحمل عليها خلاف ما سمى قلت أرأيت إن اكتريت دابة لأحمل عليها عشرة أقفزة من حنطة فحملت عليها أحد عشر قفيزا فعطبت الدابة أأضمن أم لا في قول مالك قال لا ضمان عليك في قول مالك إذا كان القفيز إنما فيه الشيء اليسير الذي لا يفدح الدابة يعلم أن مثله لا تعطب فيه الدابة قلت أفيكون لرب الدابة أخذ كراء هذا القفيز الزائد قال نعم في قول مالك قلت فكيف يكون أجره أتجعل أجره مثل قفيز من الأقفزة أم أجرة مثله بالغا ما بلغ قال ينبغي في قول مالك أن يكون له مثل أجر القفيز الزائد ولا يكون مثل قفيز من العشرة لأن مالكا قال إذا تكارى إلى موضع فتعدى عليه إلى أبعد منه كان عليه قيمة كراء ما تعدى وليس على قدر ما تكارى عليه أولا فالقفيز الزائد والتعدي سواء قال سحنون وقد بينا قول مالك وغيره مثل هذا في أول الكتاب قلت أرأيت إن تكاريت دابة إلى برقة ذاهبا وراجعا فلما بلغت برقة تعديت عليها إلى إفريقية ثم رددتها إلى مصر ما يكون لرب الدابة في قول مالك قال رب الدابة مخير بين أن يكون له كراء من مصر إلى برقة ذاهبا وراجعا ومثل كراء دابته من برقة إلى إفريقية ذاهبا وراجعا إلى برقة فيكون له من مصر إلى برقة ذاهبا وراجعا الكراء الذي سميا بينهما ويكون له من برقة إلى إفريقية ذاهبا وراجعا قيمة كرائها وإن أحب رب الدابة أن يأخذ نصف كراء دابته إلى برقة ذاهبا ويضمنه قيمتها ببرقة يوم تعدى عليها إلى إفريقية ولا يكون له في الكراء في ذهابه بدابته إلى إفريقية ذاهبا وراجعا إلى مصر قليل ولا كثير فذلك له قلت ____________________ (11/481) ________________________________________ ولا يكون له الكراء فيما بين برقة إلى مصر في رجعته قال نعم إذا رضي أن يضمنه قيمة دابته يوم تعدى لم يكن له من الكراء فيما بين برقة إلى مصر في رجعته قليل ولا كثير قلت أرأيت إن رد الدابة يوم تعدى عليها على مالها أو ردها وهي أسمن وأحسن حالا قال قال مالك رب الدابة بالخيار إن شاء ضمنه وإن شاء أخذ دابته وأخذ الكراء الذي ذكرت لك قال مالك لأن الأسواق قد تغيرت فسوق هذه الدابة قد تغير وقد حبسها المكتري عن أسواقها وعن منافع فيها قلت أرأيت إن تكاريت دابة لأحمل عليها خمسمائة رطل من دهن فحملت عليها خمسمائة رطل من رصاص فعطبت الدابة أأضمن أم لا قال ينظر في ذلك فإن كان الرصاص هو أتعب عليها وأضر بها فهو ضامن وإلا فلا ضمان عليه وهذا قول مالك قال وقال مالك له أن يكريها في مثل ما اكتراها فيه ويحمل عليها غير ما اكتراها عليه إذا كان الذي يحمله عليها ليس فيه مضرة على الذي تكاراها عليه فإذا كان الرصاص في الوزن مثل وزن الدهن وليس هو أكثر من مضرة الدهن فلا شيء عليه قلت أرأيت إن استأجرت ثورا أطحن عليه كل يوم إردبا فطحنت عليه إردبين فعطب الثور قال رب الثور بالخيار إن شاء أخذ كراء إردب وضمن الطحان قيمة ثوره حين ربطه في طحين الإردب الثاني وإن شاء أخذ كراء الإردبين جميعا ولا شيء على الطحان من قيمة الثور وقال بن القاسم وبن وهب قال مالك إذا تكارى دابته إلى مكان مسمى ذاهبا وراجعا ثم تعدى حين بلغ البلد الذي تكارى إليه فإنما لرب الدابة نصف الكراء الأول فتعدى المتعدي بالدابة ولم يجب عليه إلا نصف الكراء ولو أن الدابة هلكت حين بلغ البلد الذي تكارى إليه لم يكن على المستكري ضمان ولم يكن للمكري إلا نصف الكراء فإن تعدى المتكاري المكان الذي تكارى إليه فرب الدابة بالخيار إن أحب أن يضمن دابته المكتري يوم تعدى بها ضمنه إياها بقيمتها يوم تعدى بها وله الكراء إلى المكان الذي تعدى منه وإن أحب صاحب الدابة أن يأخذ كراء ما تعدى إليه المستكري ويأخذ دابته فذلك له وكذلك الأمر عندنا في أهل التعدي والخلاف لما أخذوا عليه الدابة ____________________ (11/482) ________________________________________ قال بن وهب وأخبرني يونس بن يزيد عن بن شهاب أنه سأله عن رجل استكرى دابة فجاز بها الشرط أيضمن قال نعم قال بن وهب وأخبرني رجال من أهل العلم عن علي بن أبي طالب ويحيى بن سعيد وربيعة وأبي الزناد وعطاء بن أبي رباح مثله ثم فسروا بنحو من تفسير مالك في الكراء الأول وكراء التعدي وضمان الدابة بن وهب عن محمد بن عمرو عن بن جريج عن عطاء قال له رجل زدت على المكان الذي استكريت إليه قليلا ميلا أو أقل فماتت قال تغرم قلت لعطاء فزدت على الحمل الذي اشترطت قليلا فماتت قال تغرم قلت فأكريته من غيري بغير أمر سيد الظهر فحمل عليه مثل شرطي ولم يتعد قال لا يغرم وقال ذلك عمرو بن دينار سحنون عن بن نافع عن بن أبي الزناد عن أبيه عن سعيد بن المسيب والقاسم بن محمد وعروة بن الزبير وأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام وخارجة بن زيد بن ثابت وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود وسليمان بن يسار مع مشيخة سواهم من نظرائهم أهل فقه فضل وربما اختلفوا في الشيء فأخذ يقول أكثرهم وأفضلهم رأيا إنهم كانوا يقولون من استكرى دابة إلى بلد ثم جاوز ذلك البلد إلى بلد سواه فإن الدابة إن سلمت في ذلك كله أدى كراءها وكراء ما تعدى بها وإن تلفت في تعديه بها ضمنها وأدى كراءها الذي استكراها به الدابة في الدعوى في الكراء قلت أرأيت إن تكاريت دابة إلى إفريقية فاختلفنا قبل الركوب أنا وصاحب الدابة فقال إنما أكريتك الدابة إلى برقة بمائة وقلت أنا إنما أكريت منك إلى إفريقية بمائة قال قال مالك يتحالفان ويتفاسخان نقد الكراء أو لم ينقد إذا كان قبل الركوب أو ركوب دور لا يكون فيه ضرر في رجوعهما وقال غيره إذا انتقد وكان يشبه ما قال فالقول قوله مثل ما لو بلغا إلى برقة فاختلفا فيها لأن النقد المقبوض فوت وصار القابض مقرى بما عليه والمكتري مدع للأكثر ألا ترى لو قال بعتك بهذه المائة التي قبضت منك مائة إردب إلى سنة وقال المشتري بل اشتريت منك مائتي إردب إلى ____________________ (11/483) ________________________________________ سنة وكان ما قال البائع يشبه أن القول قوله لأنه مقر والمشتري مدع قلت لابن القاسم أرأيت إن بلغت برقة فقال رب الدابة اكتريتك إلى برقة بمائة درهم وقلت أنا اكتريني إلى إفريقية بمائة درهم قال قال مالك إن كان قد نقد المتكاري الكراء كان القول قول المكري إذا كان يشبه قوله أن يكون كراء الناس إلى برقة بمائة درهم مع يمينه قلت فإن كان لا يشبه أن يكون الكراء إلى برقة بمائة درهم ويشبه أن يكون إلى إفريقية بمائة درهم قال يتحالفان ويتفاسخان ويعطي رب الدابة قدر كرائه إلى برقة ولا يكون للمتكاري أن يلزمه الكراء إلى إفريقية بعد يمين رب الدابة قلت أرأيت إن كان المتكاري لم ينقد وكان يشبه الكراء ما قال المكري والمتكاري لأن ذلك مما يتغابن الناس فيه قال يتحالفان ويقسم الكراء على قدر الطريق من مصر إلى إفريقية فيكون لرب الدابة ما يصيب الطريق إلى برقة ولا يلزم رب الدابة الكراء إلى إفريقية بعد إيمانهما وأيهما نكل عن اليمين كان القول قول من حلف قلت وهذا قول مالك قال نعم هو قوله قلت أرأيت إن اختلفنا قبل الركوب بمصر فأقمنا البينة جميعا أنا ورب الدابة أو لما بلغنا برقة اختلفنا فأقمنا البينة أنا ورب الدابة قال البينة لأعدلهما إلا أن تتكافأ البينة في العدالة فإن تكافأت البينة في العدالة قبل الركوب تحالفا وتفاسخا لأن مالكا قال إذا اختلفا في الكراء قبل الركوب ولا بينة بينهما تحالفا وانفسخ الكراء بينهما وقال غيره إن أقاما بينة فالبينة بينة مدعي الفضل وليس هذا من التهاتر وكذلك قال عبد الرحمن في رجل باع من رجل سلعة فاختلفا قبل القبض فقال البائع بعتك بمائة وقال المشتري اشتريت منك بخمسين أنهما يتحالفان ويتفاسخان إلا أن تقوم لهما بينة فإن قامت بينة قضى ببينة البائع لأنه مدع للفضل ولأنها زادت على بينة المشتري فمسألة الكراء تشبه قوله هذا قلت أرأيت إن تكاريت دابة من مصر إلى مكة بمائة درهم فنقدته المائة أو لم أنقده ثم ركبت حتى إذا أتيت المدينة فقال رب الدابة إنما أكريتك إلى المدينة بمائتي درهم وقلت له أنا إنما تكاريتها إلى مكة بمائة درهم قال إن كان المكتري قد نقده المائة درهم فالقول قول ____________________ (11/484) ________________________________________ رب الدابة في المائة الدرهم إلى المدينة إذا كان يشبه ما قال لأنه ائتمنه عليها حين دفعها إليه قال بن القاسم وعلى المتكاري اليمين بالله في المائة الأخرى التي ادعاها رب الدابة ولم أسمع من مالك في هذه المائة الزائدة التي ادعاها رب الدابة في الكراء شيئا ولكن ذلك عندي مثل البيوع قال مالك وعلى رب الدابة اليمين بالله أنه لم يكرها منه إلى مكة بمائة درهم قلت فإن أقاما جميعا البينة على ما ادعيا من ذلك فتكافت البينتان فهما كمن لا بينة لهما وإن لم يتكأ البينات فالقول قول أعدلهما بينة قال نعم مثل قول مالك في البيوع قلت فإن كان لم ينقده الكراء حتى بلغا المدينة فاختلفا كما وصفت لك قال القول قول رب الدابة عند مالك أنه لم يكره إلا إلى المدينة والقول قول المتكاري في غرم الكراء فتقسم المائة الدرهم على ما بين مصر إلى مكة فما أصاب ما بين مصر إلى المدينة كان لرب الدابة وما أصاب ما بين المدينة ومكة حط ذلك عن المتكاري مع أيمانهما جميعا وإن قامت لهما البينة جميعا فبحال ما وصفت لك وقال غيره وهو مثل قوله وذلك إذا كان ما قالا جميعا يشبه أو قال المتكاري وإن كان ما قال المكري أشبه ولا يشبه ما قال المكتري فالقول قول المكري مع يمينه على دعوى المكتري وقال غيره وإن أقاما جميعا بينة أخذت بينة كل واحد منهما إذا كانت عدلة لأن كل واحد منهما مدع لفضله أقام عليها بينة فأقضى للمكري بالمائتي درهم وأقضى للمكتري بالركوب إلى مكة وليس هذا من التهاتر وسواء انتقد أو لم ينتقد إذا قامت البينة وهذا أصل قولنا فخذ هذا الباب ونحوه على مثل هذا قلت أرأيت إن حمل لي المكاري حمولة حتى بلغها الموضع الذي شرطت عليه فاختلفنا فقال رب المتاع قد أديت إليك الكراء وقال الجمال لم آخذ منك شيئا قال قال مالك القول قول الجمال ما دام المتاع في يديه وإذا بلغ به الموضع فأسلمه إلى صاحبه ثم قال من بعد ذلك بيوم أو بيومين أو أمر قريب قال مالك رأيت القول قوله أيضا وعلى صاحب المتاع البينة أنه قد وفاه وإلا حلف الجمال أنه لم يقبض كراءه وغرم له رب المتاع الكراء قال لي مالك وكذلك الحاج حاج مصر إذا بلغوا أهليهم فقام الجمال ____________________ (11/485) ________________________________________ بعد قدومهم بلادهم بالأمر القريب الذي لا يستنكر فقال لم أنتقد كان القول قول الجمال وعليه اليمين قال مالك وما تطاول من ذلك كله ولم يقم الجمال بحدثان قدومه ولم يطلبه حتى تطاول ذلك فأرى القول قول صاحب المتاع والحاج وعليهم اليمين بالله أنهم قد دفعوا إلا أن تكون للجمال بينة قال فقلت لمالك فالخياط والصباغ والصائع يدفعون ذلك إلى من استعملهم ثم يأتون يطلبون حقوقهم فقال هم كذلك إذا قاموا بحدثان ما دفعوا المتاع إلى أهله وإن قبضه أهله وتطاول ذلك فأرى القول قول ارباب المتاع وعليهم اليمين قلت ما قول مالك في رجل اكترى من رجل إبلا من مصر إلى مكة فلما بلغا أيلة اختلفا في الكراء قال قال مالك القول قول المتكاري إذا أتى بما يشبه قلت وسواء إن كان كراء هذا الرجل إلى مكة في راحلة بعينها أو مضمونا على الجمال لأن المضمون ليس في كراء راحلة بعينها فيكون قابضا للراحلة التي اكترى مثل ما قبض متكاري الدار التي اكترى والمضمون لم يضمن راحلة بعينها وجب له ركوبها بعينها قال لم أسمع من مالك في هذا شيئا بعينه وأراهما عندي سواء كان في راحلة بعينها أو مضمونا في غير راحلة بعينها لأن الجمال إذا حمله على بعير من إبله قال مالك فليس للجمال أن ينزع ذلك البعير من تحته إلا أن يشاء المتكاري ذلك قال مالك ولو أفلس الجمال كان كل واحد من هؤلاء أولى بما في يديه من الغرماء ومن أصحابه حتى يستوفي حقه وإن كان الكراء مضمونا لأنه لما قدم له بعيرا فركبه فكان كراءه وقع في هذا البعير بعينه فليس للجمال أن ينزعه إلا برضا المكتري فهذا يدلك على أن الكراء المضمون والذي في الدابة بعينها إذا اختلف المتكاري ورب الإبل في الكراء كان القول فيهما سواء بحال ما وصفت لك وقال غيره ليس الراحلة بعينها مثل المضمون قلت أرأيت إن دفعت إلى رجل كتابا من مصر يبلغه إلى إفريقية بكذا وكذا درهما فلقيني بعد ذلك فقال ادفع إلي الكراء فقد بلغت لك الكتاب فقلت له كذبت لم تبلغه أيكون له الكراء أم لا قال مالك قد ائتمنه على أداء الكتاب فإذا قال قد أديته في مثل ما يعلم أنه ____________________ (11/486) ________________________________________ قد يذهب إلى ذلك الموضع ويرجع فله كراؤه قلت وكذلك الحمولة والطعام والبز وغير ذلك قال نعم وقال غيره على المكري البينة أنه قد وفاه حمولته وبلغه إلى منتهاه في نقد الكراء قلت أرأيت إن اكتريت إبلا إلى مكة أو إلى موضع من المواضع فطلب الكراء مني المكري قبل أن يحمل لي شيئا أو طلب الكراء بعد ما سار يوما أو يومين فقلت لا أدفع إليك حتى أبلغ الموضع الذي أكريت إليه قال قال مالك إذا كان للناس كراء معروف وسنة في كرائهم ونقد يتناقدونه بينهم حملوا على عمل الناس وإن كان كراء الناس عندهم إنما نقدهم فيه بعد ما يستوفي المتكاري كراءه حملوا على ذلك وإن كان الناس عندهم إنما يعجلون جميعه إذا اكتروا عجل المتكاري كراءه قلت فإن لم يكن عندهم أمر معروف من عمل الناس كيف يصنعون قال لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أنه قال في كراء الدور إن لم يكن بينهما شرط ولا سنة لم يعطه إلا بقدر ما سكن فإن كان هذا ليس عندهم كراء للناس معروف رأيته بمنزلة الدور القضاء في نقد الكراء قلت أرأيت إن اكتريت من رجل إلى إفريقية فلما اكتريت منه عجلت له الكراء من غير شرط ثم أردت أن أرجع فيما عجلت له من الكراء قال ليس لك أن ترجع فيما عجلت له من الكراء قلت ما قول مالك في رجل اكترى من رجل دابة من مصر إلى الرملة فلما بلغا الرملة تصادقا أنه لم ينقد الكراء فقال المكري لي نقد الرملة وقال المكتري إنما لك على نقد مصر قال قال مالك إنما عليه نقد مصر حيث وقع الكراء بينهما ____________________ (11/487) ________________________________________ في الرجل يكتري بدنانير فينقد دراهم أو بطعام فيبيعه قبل أن يقبضه قلت أرأيت إن اكتريت من رجل إلى مكة ذاهبا وجائيا بألف درهم فنقدته بالألف درهم مائة دينار مكاني حين أكريت أو خمسين دينارا مكاني أو بعد ذلك بيوم أو يومين أو بعد ما ركبت بيوم أو يومين قال قال مالك في الرجل يتكارى إلى مكة بدنانير وأراد أن يفضي في تلك الدنانير ورقا قال إن كان سنة الكراء النقد فلا بأس بذلك وإلا فلا خير فيه لأنه يدخله الدراهم بالدنانير إلى أجل قلت أرأيت إن اكتريت راحلة بمائة درهم إلى مكة على أن أدفع إليه الدراهم بمكة فعجلت له بدلها دنانير الساعة أيجوز هذا أم لا قال لا يجوز هذا في قول مالك لأنها ذهب بورق إلى أجل قلت أرأيت إن اكتريت راحلة بعينها إلى مكة بدنانير نقدا فنقدته بها دراهم قال ذلك جائز عند مالك قلت فإن عطبت الراحلة في بعض الطريق بم أرجع عليه قال قال مالك بالدراهم قلت فإن كنت إنما أعطيته بتلك الراحلة وبتلك الدنانير عرضا من العروض بم ارجع عليه إذا ماتت الراحلة في الطريق قال بالدنانير قلت وهذا قول مالك قال كذلك قال مالك في البيوع ورأيت أنا الكراء مثل البيوع قلت أرأيت إن اكتريت راحلة بعينها بدنانير فأردت أن أعطيه في الدنانير دراهم قال هذا مثل ما وصفت لك من قول مالك في الكراء المضمون وهذا وذلك سواء قلت وكذلك لو كان لي على رجل دنانير إلى أجل فعجل لي منها دراهم نقدا قال لا يصلح ذلك عند مالك قال ولا يعجل من ذهب إلى أجل فضة نقدا عند مالك ولا من فضة إلى أجل ذهبا نقدا عند مالك لأنه يصير ذهبا بفضة ليس يدا بيد قلت أرأيت إن اكتريت بعيرا بطعام بعينه أو بطعام إلى أجل أيصلح أن أبيعه قبل أن أستوفيه قال إذا كان الطعام الذي بعينه كيلا فلا يصلح أن تبيعه حتى تقبضه وإن كان الذي بعينه مصبرا فلا بأس أن تبيعه قبل أن تقبضه وأما الذي إلى أجل فلا تبيعه حتى تقبضه قلت وهذا ____________________ (11/488) ________________________________________ قول مالك قال نعم القضاء في الكراء قلت أرأيت إن اكتريت إبلا إلى مكة فقلت للجمال اخرج بي اليوم وقال الجمال لا أخرج بك اليوم لأن في الزمان بقية قال إذا كان في الزمان بقية فللجمال أن يتأخر إلى خروج الناس فإذا كان خروج الناس أجبر الجمال على الخروج قلت تحفظه عن مالك قال لا قلت أرأيت إن اكريت زاملة إلى مكة أحمل عليها خمسمائة رطل فانتقصت الزاملة في بعض الطريق فأراد المتكاري أن يتمها وأبى المكري ذلك أو قال نفدت الزاملة فأراد المتكاري أن يتمها وأبى المكري ذلك أو قال المكتري لا آكل منها ولا أحركها حتى أبلغ مكة قال لم أسمع من مالك في هذا شيئا وأرى أن يحملوا على ما يعرفون من أمر الناس وحال الناس في ذلك فعليه يحملون ولا ينظر إلى قول واحد منهما وقال غيره إن لم يكن للناس سنة يحملون عليها فله حملان خمسمائة رطل منتهى كرائه قلت أرأيت إن اكتريت دابة أو بعيرا من موضع من المواضع إلى الفسطاط فلما بلغني المكري أولها قال لي انزل فقلت له لا أنزل إلا في منزلي ومنزلي أقصى الفسطاط قال له أن يبلغه إلى منزله ولا ينزله في أول الفسطاط إلا أن يريد ذلك وهذا وجه ما يعرف من الذي يتكارى عليه الناس في تضمين الأكرياء قلت أرأيت ان استأجرت جمالا يحمل لي على إبله أو بغالا يحمل لي على بغاله أو حمارا يحمل لي على حميره استأجرته على أن يحمل لي دهني هذا إلى موضع كذا وكذا فعثرت الدواب فسقطت وانكسرت القوارير فذهب الدهن أو كان طعاما فذهب أو انقطعت الحبال فسقط المتاع ففسد قال قال مالك لا يكون على رب الدابة للكري ولا على رب البعير قليل ولا كثير إلا أن يكون غره من عثارها أو غره من الحبال التي ربط بها متاعه فهذا يضمن إذا كان هكذا قلت ولم لا يضمنه ____________________ (11/489) ________________________________________ إذا عثرت دابته وإن لم تكن عثورة قال لأنه لم يغره من شيء ولأن كل ما يجيء من قبل الدواب فهو هدر لا شيء فيه لأن العجماء جبار إلا أن يكون قد ذعرها رجل أو فعل بها رجل شيئا فأسقطت ما عليها بفعل ذلك الرجل بها فيكون ضمانها على الذي فعل ذلك بها قلت أرأيت إن أكذبه رب المتاع والطعام فقال لم يضع متاعي ولم تعثر الدابة ولكنك غيبته أيكون القول قوله في قول مالك أم لا وقد قال المكاري قد قطع علي الطريق فذهب البز وعثرت الدواب فإنكسرت القوارير وسرق مني الطعام قال قال مالك القول قول الجمال في البز والعروض إذا قال سرق مني أو قطع علي الطريق أو ادعى تلف المتاع والعروض صدق وأما في الطعام والإدام فالقول قول رب الطعام والإدام قال بن وهب وأخبرني يونس بن يزيد عن بن شهاب أنه قال في رجل استأجر أجيرا يحمل له شيئا فحمل له إناء ووعاء فخر منه الإناء وانفلت منه الوعاء فذهب ما فيه قال لا أرى عليه غرما إلا أن يكون تعمد ذلك بن وهب عن عقبة بن نافع قال قال يحيى بن سعيد الجمال عليه ضمان ما ضيع بن وهب قال وأخبرني يونس عن بن الشهاب عن ربيعة أنه قال قد كان في رأي المسلمين أن يضمنوا الأكرياء ما حملوا من الطعام وكانوا يرون أن يضمنوا الطعام بمنزلة الصناعات فلم يسعهم إلا أن يضمنوا الطعام من حمله والطعام فيما بلغنا يضمنه من حمله ولا يضمن شيئا غيره وقال ربيعة ذلك رأيي وقال ربيعة ليس للمال والبز وأشباه ذلك بمنزلة الطعام ولا يحل أن يضمن المال ولا يجوز ذلك فيه ولا ينبغي لأحد أن يأخذ مضمانه شيئا بن وهب عن يونس عن أبي الزناد أنه قال لا يصلح الكراء بالضمان وأخبرني مخرمة عن أبيه عن بن شهاب وعبد الرحمن بن القاسم بن محمد ونافع مولى بن عمر مثل ذلك قلت لابن القاسم ولم كان هذا هكذا في الطعام ولم يكن في البز والعروض وما فرق ما بينهما وقد غاب الجمال على جميعه قال لأن الطعام أمر ضمنه أهل العلم ولم يجدوا من ذلك بدا وأما البز والعروض فهو أمر ائتمنه عليه قلت أتجعله أمينه وقد أعطاه رب البز والعروض ____________________ (11/490) ________________________________________ على ذلك أجرا قال نعم هو أمينه قال وكل شيء دفعته إلى أحد من الناس وأعطيته على ذلك أجرا فهو عند مالك مؤتمن إلا الصناع الذين يعملون في الأسواق بأيديهم فإنهم لم يؤمنوا على ما دفع إليهم وفي الطعام والإدام إذا تكاراه على أن يحمله على نفسه أو على سفينته أو على دابته فهو ضامن للطعام والإدام إلا أن يأتي ببينة يشهدون على تلف الطعام والإدام أنه تلف من غير فعل هذا الذي حمله فلا يكون عليه ضمان ان تكاراه على أن يحمل له البز والعروض على إبله أو على سفينته أو على دابته قفال الحمال على نفسه أو على دوايبه أو على سفينته ذلك المتاع والعروض قد ضاع مني أنه يتصدق وهو في المتاع والعروض مؤتمن إلا أن يأتي بأمر يستدل به على كذبه وأما الطعام والإدام فهو ضامن لذلك إلا أن يأتي ببينة على هلاكه سحنون عن بن نافع عن أبي الزناد عن أبيه عن السبعة أنهم كانوا يقولون لا يكون كراء بضمان إلا أنه من اشترط على كري أنه لا ينزل بمتاعه بطن واد ولا يسري بليل ولا ينزل أرض بني فلان وأشباه ذلك من الشروط قالوا فمن تعدى ما اشترط عليه فتلف شيء مما حمل في ذلك التعدي فهو ضامن له وكانوا يقولون ان الغسال والخياط والصواغ والصباغ وأصحاب الصناعات كلهم ضامنون لما دفع إليهم وهم سعيد بن المسيب والقاسم بن محمد وعروة بن الزبير وخارجة بن زيد وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحرث بن هشام وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود وسليمان بن يسار مع مشيخة سواهم من نظرائهم أهل فقه وفضل بن وهبقال وأخبرني يونس بن يزيد عن بن شهاب في الاستكراء بالضمان قال بن شهاب قال سالم بن عبد الله عن أبيه عبد الله بن عمر أنه كان يقول لا يجوز ذلك بن وهب وأخبرني بن أبي الزناد عن أبيه في رجل استكرى ظهرا أو سفنا تحمل له على أن على الذي حمل له ضمان متاعه ذلك إن أصيب شيء منه قال لا يصلح ذلك ولا تباعة على من حمل ذلك من الشروط إن أصيب شيء مما يحمل إلا أن يكون اشترط على المكري شرطا فخالفه فإن على المكري إذا تعدى الضمان مثل أن يشترط عليه أن لا ينزل به بطن واد ولا يسري بليل أو نحو هذا ____________________ (11/491) ________________________________________ من الشروط فإن تعدى فأصيب المتاع فإنه يغرم قلت أرأيت إن استأجرت ثورا أو دابة أطحن عليها فلما ربطته في المطحنة كسر المطحنة وأفسد متاع الرحا أيضمن صاحب الثور والدابة شيئا أم لا قال لا يضمن شيئا إلا أن يكون قد علم من الثور ذلك فكتمه فيكون عليه ذلك قال لأن مالكا قال في الذي يكري من الرجل دابته ليحمل عليها وهي ربوض قد علم ذلك فلم يعلمه ذلك أو عثور فلم يعلمه بذلك فحمل عليها فربضت أو عثرت فانكسر ما عليها أنه ضامن وكذلك الثور والدابة في الرحا قلت أرأيت إن دفعت إلى رجل دهنا يحمله لي فحمله على دابة عثور فعثرت فسقط الدهن فإنكسر فأراد أن يضمنه قيمته أين تضمنه قيمته وقد حمل الدهن من مصر إلى العريش وكان كراؤه إلى فلسطين فانكسر الدهن بالعريش وقيمته هناك بالعريش ضعف قيمته بمصر كيف اضمنه قال قيمته بالعريش قال سحنون وقد قال غيره بل قيمته بالفسطاط إن أراد لأنه لما حمله على ما غره به صار متعديا من حين حمله قلت أرأيت إن أكريت دابتي أو نفسي لأحمل دهنا أو طعاما فزحمني الناس فانكسرت الآنية التي فيها الدهن أو الطعام ففسد ذلك على من الضمان قال على الذي زحمك قال لأن مالكا قال في الرجلين يحملان جرتين أو غير ذلك على كل واحد منهما جرة أو غير ذلك فاصطدما في الطريق قال إن انكسرت إحداهما وسلمت الأخرى ضمن الذي سلم للذي لم يسلم وإن انكسرتا جميعا ضمن كل واحد منهما لصاحبه قال مالك وكذلك الفرسان يصطدمان وعليهما راكبان فيموتان جميعا ويموت الفرسان قال ضمان الفرسين كل واحد منهما في مال صاحبه ودية الرجلين دية كل واحد منهما على عاقلة صاحبه وإن مات واحد وسلم الآخر كان الفرس في مال السالم ودية الميت على عاقلة السالم منهما قال فقلنا لمالك فالسفينتان تحمل إحداهما على صاحبتها فتصدمها فتكسرها فيذهب من فيها ويغرقها قال مالك لا يشبهان عندي الفرسين وذلك أن الريح هي التي عملت ذلك فالريح تغلب أهل السفينة أن يصرفوها أو يعدلوها فلا أرى عليه شيئا إلا أن يكون يعلم أن النوتي لو شاء أن ____________________ (11/492) ________________________________________ [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس