الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 36096" data-attributes="member: 329"><p>يصرفها صرفها فإن لم يصرفها وهو يقدر على ذلك ضمن </p><p>قلت فإن كان الفرس في رأسه اعتزام فحمل فارسه فصدم أيكون على فارسه شيء أم لا قال نعم يكون عليه ضمان ما صدمه </p><p>قال بن القاسم وذلك أني رأيت من قول مالك أن الفارس إذا جمح به فرسه إنما ذلك من شيء فعله به فارسه إما إذا أذعره أو خاف منه فجمحت به فسبب جمحه من قبل فارسها وهو ضامن لما أصابت إلا أن يكون الفرس إنما هو من شيء مر به في الطريق لم يكن ذلك من سبب فارسه فلا عليه ضمانا وإن كان غيره فعل ذلك بالدابة فجمحت فإن الذي فعل ذلك بالدابة ضامن لما أصابت الدابة والسفينة لا يذعرها من عليها ولا يذعرها شيء ولا يذعرها من عليها ولكن الريح تغلب عليها فهذا الذي فرق به مالك بين السفينة والدواب </p><p>قلت أرأيت إن تكاريت سفينة من رجل لأحمل عليها طعاما أو متاعا إلى موضع من المواضع فغرقت السفينة وغرق ما فيها بعد ما بلغ بالطعام أو بالمتاع ثلثي الطريق أو كان تكارى منه إبلا أو دواب أو أكراه نفسه يحمل له ذلك فحمله حتى إذا بلغ ثلثي الطريق جاء أمر من السماء فذهب بالمتاع وبالطعام أيكون على رب الطعام والمتاع من الكراء شيء أم لا قال قال مالك أما السفينة فأنه لا كراء لصاحبها ولا ضمان عليه في شيء من ذلك </p><p>وقال غيره وهو بن نافع له بحساب ما بلغت السفينة </p><p>قلت أليس قد قلت لي يضمن في الطعام والإدام في قول مالك قال إنما يضمن في الطعام والإدام في قول مالك إذا لم يجيء أمر من السماء فإذا جاء أمر من السماء فذهب به لم يضمن والغرق أمر من السماء </p><p>قلت فلم قال مالك في السفينة أنه لا يكون له شيء من الكراء قال قاله مالك وأبى أن يرجع عنه وثبت عليه قال كأني أراه إذا أكراه السفينة إنما نكاراها على البلاغ قال وأما الدواب والإبل فإنه عند مالك إذا تلف الطعام أو المتاع بأمر من أمر الله تعالى كان على رب الطعام أن يأتي بطعام مثله أو بمتاع مثله أو يؤاجر له إبله في مثل ذلك ولا يفسخ الكراء بينهما ويكون الكراء للأجير كاملا </p><p>قلت أرأيت إن لم يكن مع المكري صاحب المتاع ولا خليفة له قال يرفع ذلك</p><p>____________________</p><p>(11/493)</p><p>________________________________________</p><p>المتكاري إلى عامل الموضع فيكري له الإبل إن وجد له كراء وإلا فأمامه فيما يتقدم يطلب ذلك فإن وجد شيئا وإلا فالكراء للمتكاري لازم على رب المتاع وإن انطلق بإبله فرغا إذا لم يجد ما يحمل عليها لأن مالكا قال في الرجل يتكارى إلى الحج أو المرأة فتهلك أو يهلك في الطريق إنه يكري للميت شقة ويطلب ذلك في الطريق فإن وجد من يكتري أكرى له وإلا كان على الميت الكراء كله كاملا </p><p>قلت أرأيت إن كان رب الطعام مع المكاري فأصاب الطعام تلف من السماء أو من غير السماء قال لا يكون على المكاري شيء عند مالك لأن رب الطعام لم يحله مع الطعام لأنه مع طعامه وطعامه في يديه إذا خرج مع المكاري فما أصاب الطعام فليس على المكاري شيء </p><p>قال وهذا قول مالك وكذلك إذا كان في السفينة مع طعامه فنقص قال مالك فلا شيء على صاحب السفينة </p><p>قلت أرأيت إن تكاريت على طعام بعينه أو متاع بعينه فتلف المتاع أو أصاب الطعام أمر من السماء ذهب به وإنما كنت تكاريته على ذلك الطعام أو المتاع بعينه فأصيب أينقطع الكراء فيما بينهما أو يكون على رب الطعام أو المتاع بعينه أن يأتي بطعام مثله أو بمتاع مثله فيحمله له المكاري إلى الموضع الذي شرط له وإنما تكاراه على ذلك الذي تلف بعينه </p><p>قال قال مالك يقال لرب الطعام أو المتاع هلم متاعا مثل متاعك أو طعاما مثل طعامك فإن أتى به قيل للحمال احمل وذلك للحمال لازم </p><p>قال وإن أبى رب الطعام أو المتاع أن يأتي بمثل طعامه أو متاعه كان الكراء لازما ولرب المتاع أن يكري الإبل فيحمل عليها مثل حمولته التي كانت وإلا فلا شيء له على الجمال </p><p>قلت وهذا قول مالك قال نعم </p><p>قلت فإن كنت تكاريت منه على نفسي فلما كنت في بعض الطريق مت قال قال مالك يكري للميت شق المحمل كما وصفت لك </p><p>قلت والطعام والمتاع والناس عند مالك سواء قال نعم </p><p>قلت أرأيت إن غرقت السفينة من مد النواتية أو من حرفهم فيها أو من عتقهم عليها أيضمنون أم لا قال إذا لم يتعدوا فيما صنعوا وإنما صنعوا ما يجوز لهم من المد والعمل فيما لم يضمنوا وإن صنعوا من ذلك ما يعلم أنهم قد تعدوا</p><p>____________________</p><p>(11/494)</p><p>________________________________________</p><p>في مد أو علاج في السفينة حرفوا فيه ليس كما ينبغي أن يعمل في تلك السفينة فغرقت فهم ضامنون لما ذهب في السفينة </p><p>قلت ويضمنون من في السفينة من الناس وما فيها من والمتاع قال نعم إذا ضمنوا ما في السفينة من السلع ضمنوا من في السفينة من الناس </p><p>قال وقال مالك كل أجير أو راع أو صانع يعمل لك عملا في منزلك أو بيطار أو طبيب أو غير ذلك ممن يعمل هذه الأشياء أو جمال فكل هؤلاء ضامنون لما تعدوا فيه فالسفينة عندي بهذه المنزلة </p><p>قلت أرأيت إن اكتريت إبلا من الشام إلى مكه تحمل لي طعاما بعثت ذلك إلى غلامي أو إلى أجيري فلما بلغ إلى مكة أصاب الطعام قد زاد أو نقص قال أما كل زيادة أو نقصان يكون من نقصان الكيل وزيادة الكيل فلا يكون على المكري شيء من ذلك ولا شيء له من الزيادة </p><p>وهذا قول مالك ولا كراء له في الزيادة ولا يحط عنه للنقصان من الكراء شيء فإن كانت الزيادة لا تكون من زيادة الكيل وقال الجمال ليس لي من هذه الزيادة شيء ولكنكم غلطتم علي في الكيل وزدتم علي قال فإنه يخير رب الطعام في أن يأخذ الزيادة ويغرم كراء تلك الزيادة وإن أبى وقال لم أغلط لم يصدق الجمال عليه ولم تلزمه الزيادة إذا كانت لا تشبه زيادة الكيل لأن الكراء ربما اغترق الطعام وزيادة على ثمن الطعام فيكون حمل الجمل من الطعام بعشرة دراهم وكراؤه إلى ذلك الموضع بثلاثين درهما فلا يصدق الجمال على رب الطعام في الغلط إلا أن يشاء رب الطعام أن يقبل ذلك ويغرم الكراء </p><p>قلت وهذا قول مالك قال لم أسمعه من مالك ولكنه رأيي </p><p>قلت أرأيت إن زاد الطعام زيادة يعلم أن تلك الزيادة ليست من زيادة الكيل وقال رب الطعام أنا آخذ طعامي وزيادة الكيل أيكون ذلك له قال ليس له إلا أن يأخذ كيل طعامه ولا يأخذ زيادة الكيل إلا أن تكون زيادة الكيل أمرا معروفا عند الناس كلهم </p><p>قلت أتحفظه عن مالك قال أحفظ عن مالك أنه قال كل زيادة تكون في زيادة الكيل يوجد ذلك في الطعام إن ذلك لرب الطعام </p><p>قلت أرأيت الحدادين والقصارين والخياطين وأهل الصناعات والحمالين والبغالين وأصحاب</p><p>____________________</p><p>(11/495)</p><p>________________________________________</p><p>السفن الهؤلاء أن يمنعوا ما عملوا بأجر وما حملوا بكراء يمنعون ما في أيديهم من ذلك حتى يستوفوا كراءهم وأجر عملهم قال قال مالك نعم لهم أن يمنعوا ما في أيديهم من ذلك حتى يستوفوا كراءهم وأجر عملهم </p><p>قلت أرأيت إن حبس هذه الأشياء التي سألتك عنها هؤلاء العمال وهؤلاء الحمالون وهؤلاء البغالون وأصحاب السفن فضاع ذلك منهم بعد ما حبسوه </p><p>قال أما ما ضاع عند أهل الأعمال مثل الصباغين والخياطين ومن ذكرت منهم فلا أجر لهم وعليهم الضمان لازم لهم لأن أصل ما أخذوا عليه هذه الأمتعة على الضمان إلا أن تقوم لهم بينة على الضياع فيبرؤن من الضمان ولا أجر لهم لأنهم لم يسلموا ما عملوا إلى أرباب المتاع </p><p>وأما الأمتعة التي حملوها من البز وجميع الأشياء ما خلا ما يؤكل ويشرب فلا ضمان عليهم فيه إن ضاع إلا أن يغيبوا به ويحوزوه عن أصحابه فيكون بمنزلة الرهن ويكونون ضامنين لما في أيديهم وأما ما لم يغيبوا عليه يحوزوه فلا ضمان عليهم فيه ويكون لهم الأجر كاملا إن كان الأكرياء قد بلغوه غايته فضاع في الوجهين جميعا </p><p>وأما الطعام إن ضاع فالأكرياء له ضامنون إلا أن يكون لهم بينة على التلف من غير فعلهم أو يكون أرباب الطعام مع الطعام فلا ضمان عليهم ويكون لهم أجرة كاملا إن كانوا قد بلغوه غايته وإن لم يكونوا بلغوه غايته فادعى الأكرياء أنه ضاع بغير بينة لم يصدقوا وقيل لهم عليكم أن تأتوا بطعام مثله إن لم يكن أرباب الطعام معهم وإن كانت لهم بينة قيل لأرباب الطعام هلموا طعاما مثله يحمله لكم الجمال إلى منتهى الغاية وعليكم الكراء كاملا وهذا كله قول مالك إلا ما كان من السفن على البلاغ فإن مالكا قال إذا غرقت السفينة فليس لها كراء وجعل كراء السفن على البلاغ </p><p>قال مالك وما استحمل في السوق مما يحمل الرجل على عنقه والبغال التي تحمل فتعثر الدابة أو يعثر الرجل فيسقط فينكسر ما عليه أو يحمله إلى بلد من البلدان فيعثر البعير أو يأتي من سبب الدابة أمر يكون ذهاب ما عليها من سببها فسبيله سبيل السفن لا كراء لهم لأنهم كانوا إنما حملوه على البلاغ فلا كراء لهم وكذلك قال مالك وسبيلهم في الضمان فيما حملوا سبيل ما حمل الحمالون والبغالون من</p><p>____________________</p><p>(11/496)</p><p>________________________________________</p><p>بلد إلى بلد </p><p>قلت وهذا قول مالك قال نعم وقال غيره ليس هذا مثل السفن لا ضمان عليهم فيما كان من سبب العثار من الدابة وغيرها ولهم على أرباب المتاع أن يحملوهم حتى يبلغوا الغاية فيعطوا الكراء وما عثرت به الدابة أو غيرها بمنزلة ما يصيبه من حريق أو سيل أو عداء اللصوص فعلى أرباب المتاع أن يحملوهم مثل ذلك وإلا أعطوهم الكراء تاما وذلك إذا لم يغر الأكرياء من العثار فإنهم إذا غروا ضمنوا وقال سحنون وكان بن نافع يقول في السفن لها حساب ما بلغت </p><p>قال وقال مالك في الرجل يكتري على رواية من زيت تحمل له من بلد إلى بلد فيعثر البعير فتنشق الرواية فيذهب ما فيها أله كراء فيما حمل قال مالك لا كراء له فيما حمل ولا ضمان عليه إلا أن يكون غره من دابته فيضمن </p><p>قال بن القاسم فأرى ما سرق من ذلك ببينة أو غصبه اللصوص فإنه لا يشبه ما عثرت به الدابة لأن سببه لم يأت من قبل ما تكارى عليه وعليه أن يأتي بمثله يحمله له ويكون له أجره كاملا فإن كان الذي كان من سبب الدابة إنما كانت من سبب ما استحمله عليه فليس على المكري غرم وليس على المتكاري أن يأتي بمثله لأن المكري ليس هو الذي أتلفه ووضع عنه ضمانه لأنه لم يتعمد تلفه ولم يغر من شيء إلا أن يكون غر من بعض ما حمل له فيضمن </p><p>قلت والطعام والسمن والدهن والقوارير وهذه الأشياء إن انكسرت من سبب البعير أهي بهذه المنزلة قال نعم في رأيي </p><p>قال وما يحمل في السفن أو على الإبل أو على الدواب أو على أعناق الرجال من بلد إلى بلد أو في المصر فما تلف شيء من ذلك من قبل ما عليه حمل هذه الأشياء فلا كراء له ولا ضمان عليه </p><p>قلت أرأيت إن استأجرته يحمل لي صبيا صغيرا مملوكا إلى موضع من المواضع وأسلمته إليه فساق الدابة فعثرت من سوقه فسقط الصبي فمات </p><p>قال لا شيء عليه إلا أن يكون ساقها سوقا عنيفا لا يكون مثل سوق الناس لأن مالكا قال في البيطار يطرح الدابة فتعطب إنه لا شيء عليه إذا فعل بها ما يفعل البيطارة وطرحها كما تطرح البيطارة الدواب فإن فعل غير ذلك ضمن</p><p>____________________</p><p>(11/497)</p><p>________________________________________</p><p>ما جاء في تضمين المتكاري قلت أرأيت إن اكريت دابة من موضع إلى موضع فضربتها وأعبتها من ضربي أو كبحتها فكسرت لحييها قال قال مالك في الرائض يروض الدواب فيضرب الدابة فيفقأ عينها أو يكسر رجلها إنه ضامن لذلك فكذلك المتكاري عندي إذا ضربها فأعابها فهذا متعد إلا أن يكون إذا ضرب ضرب كما يضرب الناس الدواب فلا شيء عليه </p><p>قلت أتحفظه عن مالك قال لا إلا ما أخبرتك في الرائض وقال مالك أيضا في الراعي يضرب الكبش أو يرميه فيفقأ عينه أو يصيبه وكل شيء صنعه الراعي ضمن إذا أخذه من غير الوجوه التي لا يجوز له أن يفعله فأصاب الغنم من صنعه عيب فهو ضامن وإن صنع ما يجوز له أن يفعله فعيبت الغنم فلا ضمان عليه </p><p>قلت أرأيت إن استأجرت دابة فكحتها أو ضربتها فعطبت أضمن أم لا قال لا ضمان عليك إذا فعلت من هذا ما يجوز لك أن تفعله </p><p>بن وهب عن الليث بن سعد عن يحيى بن سعيد أنه قال ليس على الأجير الراعي ضمان شيء من رعايته إنما هو مأمون فيما هلك أو ضل يؤخذ يمينه على ذلك القضاء عندنا </p><p>بن وهب عن يونس عن أبي الزناد قال ليس على أحد ضمان في سائمة دفعت إليه يرعاها إلا يمينه إلا أن يكون باع أو سرق وإن كان عبدا فدفع إليه شيء من ذلك بغير أمر سيده فليس على سيده فيه غرم ولا في شيء من رقبة العبد </p><p>بن وهب قال وأخبرني رجال من أهل العلم عن بن المسيب وعطاء بن أبي رباح وشريح الكندي وبكير مثله </p><p>وقال بعضهم إلا أن يقيم بينة بإهلاكه متعديا هذه الأثار لابن وهب </p><p>في الكراء من مصر إلى الشام وإلى الرملة ومن مكة إلى مصر أو من إفريقية إلى مصر قلت أرأيت إن اكتريت دابة من مصر إلى الشام ولم أسم كورة من كور الشام ولا مدينة من مدائن الشام أيكون الكراء فاسد أم لا قال يكون الكراء فاسدا أم لا قال الكراء فاسد ____________________</p><p>(11/498)</p><p>________________________________________</p><p>قلت أرأيت إن اكتريت من إفريقية إلى مصر أو من مكة إلى مصر ولم أسم الفسطاط ولا غير ذلك من مدائن مصر قال هذا على كراء الناس لأن كراء الناس من إفريقية إلى مصر إنما هو إلى الفسطاط وليس مصر مثل الشام لأن الشام أجناد وكور ومصر إنما يقع كراء الناس على الفسطاط وكراء الناس من مكة إلى مصر إنما هو إلى الفسطاط قد علموا ذلك </p><p>قلت أرأيت إن اكترى من مصر إلى فلسطين ولم يسم إلى أي مدائن فلسطين أيكون الكراء جائزا أم لا قال إنما يحمل الناس من ذلك على ما يكون من كراء الناس فيما يعرفون إن كان كراؤهم أن اكتروا إلى فلسطين من مصر إنما يقع كراؤهم على أنه إلى الرملة فذلك جائز وهو إلى الرملة </p><p>قلت وكذلك إن اكتريت من مكة إلى خراسان ولم أسم كورة من كور خراسان ولا مدينة قال هو كما وصفت لك من كور الشام لأن خراسان كور كثيرة مختلفة </p><p>في الكراء إلى مكة قلت أرأيت إن استأجرت محملا لأحمل فيه امرأتين أو رجلين أو جاريتين ولم أر الرجال ولا النساء ولا الجواري أيجوز هذا الكراء أم لا قال ذلك جائز إلا أن يأتي برجلين فادحين أو بأمرأتين فادحتين فإذا كان ذلك لم يلزمه كراؤهما لأن هذا أمر خاص وما كان من العام فذلك الكراء لازم </p><p>قلت أتحفظه عن مالك قال لا أقوم على حفظه الآن </p><p>قلت أرأيت إن اكترى محملا إلى مكة ولم يره وطأ المحمل قال الكراء على هذا جائز وله أن يحمل مثل ما وطأ الناس </p><p>قلت أتحفظه عن مالك قال لا أقوم على حفظه الآن </p><p>قلت وكذلك الزاملة إذا لم يخبره ما يحمل عليها قال نعم إنما يحملان على ما يحمل الناس في الزوامل والكراء جائز </p><p>قلت فإن لم يسم لما يحمل على الزوامل من الأرطال قال وإن لم يسم فذلك جائز لأن الزوامل قد عرفت عند الحاج والتجار والناس فإنما يحملان على ما يعرف الناس بينهم </p><p>قلت وعليه أن يحمل له المعاليق قال نعم وكل شيء قد عرفه الناس</p><p>____________________</p><p>(11/499)</p><p>________________________________________</p><p>بينهم في الكراء فذلك لازم للكري </p><p>قلت أرأيت إن اشترط على الجمال أن يحمل له من هدايا مكة ولم يذكر له ما يحمل أيجوز هذا الكراء أم لا قال لم أسمع من مالك في هذا شيئا بعينه وأرى إن كان ذلك أمرا قد عرف وجهه فأرى أن لا بأس به وإن كان ذلك أمرا لا يعرف وجهه فلا خير في هذا الكراء </p><p>قال وسمعت مالكا وسألناه عن الرجل يستحمله الرجل الثوب أو الثوبين فيحمله له في غيبته ولا يخبر بذلك الجمال قال قال مالك لا بأس بهذا لأن هذا من شأن الناس </p><p>قال وهذا أمر قد مضى وجاز في الناس </p><p>ولو بين هذه الأشياء وسماها وقدرها ووزن ما كان منها يوزن لكان أحسن </p><p>قلت أرأيت إن اكترت امرأة شق محمل فولدت في الطريق أيجبر الجمال على حمل ولدها معها أم لا قال لم أسمع من مالك فيه شيئا وأرى أن يكون على الجمال حمل الصبي مع أمه لأن النساء يلدن في الأسفار وهن في الكراء فما سمعنا أن امرأة ولدت في الطريق فحال الجمال بينها وبين ولدها أو حمل ولدها المولود على بعير وأمه على غيره </p><p>قال وهذا أمر بين الجمالين معروف أن المرأة إذا ولدت في الطريق فولدها معها يحمل في محملها وإن لم يشترطوا ذلك في أصل الكراء وإنما ينظر في هذه الأشياء إلى ما قد استجاز الناس فيما بينهم فيحمل الخاص من أمر الناس على ما استجاز جميع الناس بينهم </p><p>قلت أرأيت إن تكاريت شق محمل إلى مكة ذاهبا وراجعا وعقبة الأجير أيجوز هذا الكراء في قول مالك قال ذلك جائز </p><p>في المكري يهرب قلت أرأيت إن أكراني إبله ثم هرب عني وتركها في يدي فأنفقت عليها أيكون لي على المكري النفقة التي أنفقت عليها قال قال مالك نعم يكون له عليه ما أنفق عليها </p><p>قال مالك ويكون له أن يتكارى عليها من يرحلها ويرجع بذلك على الكري </p><p>قلت أرأيت إن اكتريت ولم آخذ منه حميلا ثم هرب المكاري فأتيت السلطان أيتكارى لي عليه السلطان قال نعم </p><p>قلت وأرجع عليه بما تكاريت عليه قال نعم </p><p>قلت أرأيت إن اكتريت دابة بعينها إلى مكة أو كراء مضمونا إلى</p><p>____________________</p><p>(11/500)</p><p>________________________________________</p><p>مكة وغيرها من البلدان على أن أركب من يومي أو من الغد ففر المكاري فلم أجده إلا بعد ذلك فلما وجدته ألزمني بالركوب وطلب كراءه قال قال مالك كل كراء مضمون فإنه يلزم صاحبه الكراء وإن فر عنه المكري وليس له على المكري إلا حمولته وعليه الكراء لازم له إلا كراء الحاج وحده فإنه يفسخ عنه ويرد كراؤه إن كان قبضه لأن الحج إذا ذهب إبانه فات </p><p>قال بن القاسم وأما كراء الدابة بعينها فإني لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أنه بلغني عن مالك في الرجل يتكارى الدابة يركبها من الغد إلى موضع كذا وكذا فيغيب عنه المكري ثم يأتيه بعد يومين أو ثلاثة قال ليس عليه إلا ركوبه </p><p>وقال غيره إن رفع أمره إلى السلطان نظر السلطان في ذلك لما لا يدخل فيه الضرر على واحد منهما فإن رأى فسخ ذلك الكراء فسخه بمنزلة الدابة تعتل أيضا في الطريق ولا يستطيع المكتري الوقوف عليها لما يدخل عليه من فوت أصحابه أو لما يدخل على رب الدابة في طول مقامه عليها ولعلها لا تصح من علتها فيكون عذرا يفسخ الكراء به بينهما </p><p>قال بن القاسم فأنا أستحسن أنه إذا كان تكاراها إلى بلد وإن اشترط عليه أن يركبها من الغد فليس له إلا ركوبها وإن أخلفه أصحابه إلى البلد الذي تكاراها إليه فله أن يركبها ممن أحب في مثل ذلك وإن تكاراها أياما بعينها أو شهرا بعينه انتقض الكراء فيما بينهما فيما غاب عنه الكري قال لأن مالكا قال في العبد يستأجره الرجل يخدمه أو يعمل له شهرا فيمرض أو يأبق ذلك الشهر فليس على رب العبد أن يدفع إليه العبد يعمل له شهرا آخر والأجير كذلك </p><p>قال بن القاسم وكذلك الراحلة بعينها إذا اكتراها ليركبها شهرا بعينه إنما تكارى ركوبها ذلك الشهر أو طحينها فإذا مضت تلك الأيام لم يلزمه الكراء الذي بعد تلك الأيام لأن أصل الإجارة لم تكن دينا مضمونا والمضمون في هذا والذي في الدابة بعينها مختلف </p><p>قلت أرأيت إن رفعت إلى السلطان أمري حين هرب المكري أيكتري لي عليه أم لا قال نعم يكتري لك عليه </p><p>قلت في كراء مكة وغير كراء مكة قال نعم </p><p>قلت وكذلك لو ذهب المتكاري فرفع الجمال</p><p>____________________</p><p>(11/501)</p><p>________________________________________</p><p>ذلك إلى السلطان أيكري الإبل على المتكاري كان الكراء مكة أو غير مكة قال نعم </p><p>قال وأما ما ذكرت من الرفع إلى السلطان في الهرب وكراء السلطان عليهما فهو قول مالك </p><p>في المتكاري يهرب قلت أرأيت إن أكرى رجل إبله إلى مكة فهرب المتكاري ماذا يصنع الجمال قال قال مالك يرفع الجمال أمره إلى السلطان فيكري السلطان الإبل من المتكاري </p><p>قلت فيقضي السلطان للجمال من كرائه هذا كراءها الذي وجب له على الهارب منه قال نعم </p><p>قلت فإن لم يجد السلطان كراء قال قال لنا مالك لو أن رجلا اكترى إبلا فبعث بها مع الجمال على أن يحمل له متاع كذا وكذا من بلد كذا وكذا إلى بلد كذا وكذا وكتب إلى وكيله مع الجمال أن يدفع إلى الجمال ذلك المتاع الذي اكراه على حمولته فقدم الجمال تلك البلد فلم يجد الوكيل قال قال مالك إذا لم يجد الوكيل تلوم له السلطان قدر ما يرى مما لا يكون فيه ضرر على الجمال فإن جاء الوكيل فدفع إليه المتاع فحمله وإلا اكرى عليه السلطان الإبل إلى الموضع الذي اشترط على الجمال أن يحمل إليه المتاع ويكون الكراء للمتكاري فإن لم يجد السلطان كراء إلى ذلك الموضع خلى عن الجمال وجعل له الكراء كاملا </p><p>قلت فإن لم يقدر على وكيل المتكاري ولم يرفع ذلك إلى السلطان حتى رجع قال إن كان في تلك البلدة سلطان فلم يرفع ذلك إليه فلا يبطل كراؤه ويكون له عليه حمولته ويرجع الثانية يحمل له حمولته </p><p>قلت فإن كان ببلد ليس فيه سلطان قال مالك إذا كان ببلد ليس فيه سلطان تلوم وطلب الكراء وانتظر وأشهد فإذا فعل هذا ولم يأت الوكيل ولم يجد كراء رجع وكان الكراء على المتكاري كاملا </p><p>قال بن وهب قال مالك في الرجل يتكارى من الرجل الظهر ويواعده يلقاه بها في مكان كذا وكذا فيأتي صاحب الظهر بظهره فلا يجد المتكاري قال أرى أن يدخل على إمام البلد إلا أن يجد كراء فإن انصرف ولم يكر ولم يدخل على امام لم أر له شيئا إذا كان موضعا</p><p>____________________</p><p>(11/502)</p><p>________________________________________</p><p>فيه الكراء موجودا إلى البلد الذي أكرى إليها فإن لم يكن الكراء موجودا أو جهل أن يدخل على الإمام لم أر أن يبطل عليه عمله ويكون له الكراء </p><p>الإقالة في الكراء قال قال مالك من تكارى ظهرا على حمولة إلى بلد من البلدان أو إلى الحج فنقده الكراء أو لم ينقده حتى يبدو للمكري أو للمتكاري فسأل أحدهما صاحبه أن يقيله برأس المال أو بزيادة </p><p>قال أما ما لم يبرحا ولم يرتحلا فإن كان لم ينقده فلا بأس بالزيادة ممن كانت من المكري أو من المكتري ويفسخ الأمر بينهما وأما إن كان نقده وتفرقا فلا بأس بالزيادة من المكتري ولا خير فيها من المكرى إن انتقد لأنه يصير كأنه أسلفه مائة في عشرين ومائة وكان القول بينهما في الكراء محللا وإن سار من الطريق ما يتهم في قرية ما يخاف أن يكونا إنما جعلاه لعلته تحليلا بينهما وذريعة إلى الربا فلا خير في أن يزيده المكري فالتهمة بينهما بحالها وإن سارا من الطريق ما يعلم أنهما لم يعزيا ذلك لبعد ما سارا فلا بأس بأن تكون الزيادة من قبل المكري وإن كان قد انتقد لأنه لا تهمه فيه وإن زاده أكثر مما أعطاه بكثير ولا يؤخره فإن دخله تأخير كان من الدين بالدين </p><p>قال وإن زاده المتكاري فلا بأس بذلك قبل الركوب وبعد الركوب وإن كان إنما سار الشيء القليل فزاده المكري فالتهمة بينهما قال بحالها </p><p>قال وهذا الذي وصفت لك من الإقالة في أمر الكراء هو مخالف للبيوع وهذا كله قول مالك </p><p>قال وإذا أقاله وقد كان نقده مائة دينار كراءه كله فأقاله على أن يزيده المتكاري عشرة دنانير على أن يرد المكري إلى المتكاري المائة دينار التي أخذها قال فلا يصلح أن يعطيه المتكاري العشرة الدنانير التي يزيده إلا أن يعطيه إياها من المائة الدينار التي يأخذها مقاصه لأنه يدخله دنانير وعروض بدنانير ألا ترى أنه اشترى من المكتري ركوبه وعشرة دنانير بمائة دينار فلا يجوز هذا فإذا رد إليه من المائة عشرة دنانير فهذا لا يدخله البيع إنما هذا رجل أقاله من الكراء الذي كان له على أن وضع المتكاري عن المكري عشرة دنانير فلا بأس بهذا </p><p>قال بن القاسم وهذا الذي ذكرته</p><p>____________________</p><p>(11/503)</p><p>________________________________________</p><p>من أمر الكراء والمتكاري كله عن مالك إلا تفسير إذا زاد المتكاري المكري عشرة دنانير من غير الذهب التي يأخذها فإنه هذا رأيي </p><p>وقال غيره لا يزيد المكري المتكاري إذا غاب على النقد قبل الركوب ولا بعد الركوب القليل منه ولا الكثير فإنه لا خير فيه لأنه سلف جر منفعة </p><p>ما جاء في تفليس المتكاري قلت أرأيت إن اكريتها لأحمل عليها إلى مكة فعرض لي غريم لي في بعض المناهل فأراد أخذ المتاع قال قال مالك المكري أولى بالمتاع الذي معه على دابته حتى يقبض حقه وللغرماء أن يكروه في مثل ما حمل إلى الموضع الذي أكراه إليه </p><p>قلت أرأيت إن قال الغرماء اضرب في هذا المتاع بقدر كرائك إلى هذا الموضع الذي حملته إليه وقال المكري لا ولكن اضرب بجميع الكراء إلى مكة قال ليس ذلك للغرماء والمكري أولى بجميع ما حمل حتى يستوفي جميع كرائه إلى مكة وإن لم يكن حمله إلا منهلا واحدا وإن قبض المتاع ولم يحمله فهو سواء وهو أولى من الغرماء وكذلك الخياطون والحدادون والصاغة وأهل الأعمال بأيديهم إذا قبضوا المتاع ففلس رب ذلك المتاع ولم يعطوا فيه شيئا فهم أولى بما في أيديهم حتى يقبضوا منه جميع حقوقهم ويكون العمل عليهم</p><p>____________________</p><p>(11/504)</p><p>________________________________________</p><p>بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم </p><p>كتاب كراء الدور والأرضين ما جاء في الرجل يكتري الدار وفيها النخل فيشترط النخل قلت قال سحنون قلت لعبد الرحمن بن القاسم أرأيت إن اكتريت دارا وفيها شجرات نخل أو غير ذلك لم تطب ثمرتها أو لا ثمرة فيها فاشترطت ثمر الشجر قال قال مالك إذا كانت شجرات يسيرة فلا بأس بذلك </p><p>قلت فهل حد مالك فيها إذا كانت قيمة ثمر الشجر قيمة الثلث من قيمة الكراء فأدنى أنه جائز قال سمعت من يذكر ذلك عن مالك قال وأما أنا فقد وقفت مالكا عليه فأبى أن يبلغ إلى الثلث وقد قال لي غيري أيضا إنه أبى أن يبلغ به الثلث </p><p>قلت أرأيت إن اكتريت دارا وفيها نخل كثيرة وليس النخل تبعا للدار فاكتريت الدار واشترطت ما في رؤس النخل من الثمرة قال إن كان ما في رؤس النخل قد حل بيعه فذلك جائز وإن كان ما في رؤس النخل لم يحل بيعه فلا يجوز ذلك والكراء باطل </p><p>قلت وإن كان ما في رؤس النخل قد حل بيعه فاكتريت الدار واشترطت ما في رؤس النخل قال ذلك جائز </p><p>قلت فإن اكتريت دارا وفيها نخلة أو نخلتان أو نخلات فاستثنيت ثمرة هذه النخل أيجوز هذا في قول مالك قال قال مالك إذا كان النخل تبعا للدار وهو يسير جاز ذلك </p><p>قلت فهل كان مالك يرى إذا كانت قيمة ثمر النخل الثلث وكراء الدار الثلثين جعله تبعا أم لا قال بلغني أنه كان يرى ذلك ولقد وقفته على</p><p>____________________</p><p>(11/505)</p><p>________________________________________</p><p>ذلك فأبى أن يحد لي فيه الثلث وأخبرني من أثق به أنه أبى أن يحد له فيه الثلث </p><p>قلت وكيف يعرف أن هذه الثمرة التي تكون في رؤس هذه النخل الثلث والكراء الثلثين وليس في النخل يوم اكترى ثمرة قال يقال ما قدر ثمن ثمرة هذه النخل مما قد عرف منها في كل عام بعد عملها ومؤنتها إن كان فيها عمل وما كراء هذه الدار بغير اشتراط ثمرة هذه النخل فإن كان كراء الدار هو الأكثر وثمن ثمرة النخل بعد مؤنتها أقل من الثلث جاز ذلك وتفسير ذلك أنه مثل المساقاة إذا كان معها البياض إذا كان البياض الثلث جازت المساقاة فيه أنه ينظر إلى ثمن ثمرة النخل فيما قد عرف من بيعه فيما قد مضى من أعوامه ثم ينظر إلى ما ينفق فيه فيطرح من ثمن الثمرة ثم ينظر إلى ما بقي من ثمن الثمرة بعد ما أخرجت قيمة المؤنة ثم ينظر إلى كراء الأرض كم يسوي اليوم لو أكريت فإذا كانت قيمة كراء الأرض الثلث من ثمن الثمرة بعد التي أخرجت من نفقة السقي في النخل والمؤنة جاز ذلك ولا ينظر إلى ثمن الثمرة إذا بيعت من غير أن يحسب فيه قيمة مؤنتها لأن النخل قد تباع ثمرتها بثلاثمائة ويكون مؤنتها في عملها وسقيها مائة ويكون كراء الأرض خمسين ومائة فلو لم تحسب مؤنة النخل ومؤنة سقيها جازت فيها المساقاة وإنما ينظر الداخل إلى ما يبقى بعد النفقة وهذا الذي سمعت </p><p>قلت أرأيت إن اكتريت دارا وفيها نخل يسيرة فاشترطت نصف ثمرة هذه النخل والنصف لرب الدار قال قال مالك لا خير في هذا </p><p>قال بن القاسم وإنما يجوز من هذا أن تكون الثمرة تبعا للدار أو تلغى فأما إذا اشترط المتكاري نصف الثمرة المتكاري فهذا كأنه اشترى نصف الثمرة قبل أن يبدو صلاحها واكترى الدار بكذا وكذا </p><p>قال وكذلك لي قال مالك هو بيع الثمرة قبل أن يبدو صلاحها </p><p>قال بن القاسم وكذلك السيف المحلى يبيعه الرجل بالفضة وفيه من الفضة الثلث فأدنى فباعه السيف واشترط البائع نصف فضة السيف قال لا يجوز ذلك لأنه إنما ألغى الفضة وكان تبعا للنصل فإذا لم يلغ جميعه فقد صار بيع الفضة بالفضة وكذلك الخاتم وكل شيء فيه الحلي مما يجوز للناس اتخاذه فهو بهذه المنزلة والنخل إذا</p><p>____________________</p><p>(11/506)</p><p>________________________________________</p><p>أخذها مساقاة وفيها بياض أنه لا بأس أن يجعلا ما خرج من البياض بينهما إذا كان العمل كله من عند الداخل في الحائط والنخلات تكون في الدار إذا اكتراها الرجل واشترط نصف تلك النخلات فصار صاحب الدار قد وضع عن المتكاري من كراء الدار لمكان ما اشترط من نصف الثمرة فكأنه بيع الثمر قبل أن يبدو صلاحه وكذلك قال مالك </p><p>قلت فما فرق ما بينهما قال لأن المتكاري أيضا كأنه حين اشترط أن له نصف الثمرة فقد زادت الدار في الكراء لمكان ما اشترط من نصف الثمرة التي اشترط وإذا اشترطها كلها فهي ملغاة </p><p>قلت والنخل والبياض هي السنة وكذلك عامل النبي صلى الله عليه وسلم أهل خيبر قال نعم إلا الذي ذكرت لك من نصف فضة السيف ونصف فضة الخاتم فإن ذلك عندي لا يجوز </p><p>قلت أرأيت إن اكتريت البياض وفيه سواد هو الثلث فأدنى فاشترطت نصف السواد قال لا يجوز هذا عند مالك </p><p>قال بن وهب قال وأخبرني من أثق به عن عثمان بن محمد بن سويد الثقفي عن عمر بن عبد العزيز أنه كتب إليه في خلافته وعثمان على أهل الطائف في بيع الثمرة وكراء الأرض أن تباع كل أرض ذات أصل بشطر ما يخرج منها أو ثلثه أو ربعه أو الجزء مما يخرج منها على ما يتراضونه ولا تباع بشيء سوى ما يخرج منها وأن يباع البياض الذي لا شيء فيه من الأصول بالذهب والورق </p><p>قال سحنونابن وهب وقال لي من أثق به كان رجال من أهل العلم يقولون في الأرض يكون فيها الأصل والبياض أيهما كان ردفا ألغي وأكريت بكراء أكثرهما إن كان البياض أفضلهما أكريت بالذهب والفضة وإن كان الأصل أفضلهما أكريت بالجزء مما يخرج من ثمرها وقد قامت بهذا في السواد سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في خيبر قالوا أيهما كان ردفا ألغي وحمل كراؤه على كراء صاحبه </p><p>قال بن وهب قال مالك وذلك أن من أمر الناس أنهم يساقون الأصل وفيه البياض تبعا ويكرون الأرض البيضاء وفيها الشيء من الأصل فأخبر مالك أنه قد مضى من عمل الناس وأنه الذي مضى من أمرهم والعمل أقوى من الإخبار</p><p>____________________</p><p>(11/507)</p><p>________________________________________</p><p>في الرجل يكتري الدار والحمام ويشترط كنس التراب والمراحيض والقنوات قلت أرأيت إن اكتريت دارا فاشترطت على رب الدار كناسة الرحاط وكناسة التراب أيجوز هذا أم لا قال لا أرى بهذا بأسا </p><p>قلت أرأيت إن اكتريت منك دارا أو حماما واشترطت عليك كنس مراحيض دارك أو غسالة حمامك قال أرى ذلك جائزا وغسالة الحمام وكنس المراحيض سواء فأرى ذلك جائزا إذا اشترطته على رب الدار لأن ذلك وجه قد عرف </p><p>قلت تحفظ ذلك عن مالك قال لا </p><p>في الرجل يكري داره سنة على أنها إن احتاجت إلى مرمة رمها المتكاري من الكراء قلت أرأيت لو أن رجلا أكرى داره بعشرين دينارا سنة على أنها إن احتاجت الدار إلى مرمة رمها المتكاري من العشرين الدينار قال سألت مالكا عنها فقال لا بأس بذلك </p><p>قلت فإن أكراه على أن احتاجت الدار إلى مرمة رمها من العشرين الدينار وإن احتاجت إلى أكثر من ذلك زاد من عنده قال قال مالك لا يعجبني هذا الكراء ولا خير فيه </p><p>قلت وإن اكرى على أن ما احتاجت الدار إليه من مرمة أنفق عليها المتكاري من الكراء الذي اكترى الدار به فلا بأس بذلك في قول مالك قل أو كثر قال نعم لا بأس بذلك إذا كان من الكراء بعينه ولم يشترطه من غير الكراء </p><p>في الرجل يكتري الدار والحمام ويشترط مرمة ما وهى ويشترط دخول الحمام والطلاء قلت أرأيت لو استأجرت دارا أو حماما على أن علي مرمته أيجوز هذا في قول</p><p>____________________</p><p>(11/508)</p><p>________________________________________</p><p>مالك قال قال مالك لا يجوز إلا أن يشترط المرمة من كراء الدار </p><p>قلت أرأيت إن استأجرت دارا على مرمة الدار وكنس الكنيف وإصلاح ما بها من الجدران والبيوت قال على رب الدار </p><p>قلت وهذا قول مالك قال سألنا مالكا عن الرجل يكتري الدار ويشترط عليه أنه إن انكسرت خشبة أو احتاجت الدار إلى مرمة يسيرة كان ذلك على المتكاري قال مالك لا خير في ذلك إلا أن يشترطه من كرائها فهذا يدلك على أن المرمة كلها في قول مالك على رب الدار </p><p>قلت أرأيت قدر الحمام إذا اختلف فيه رب الحمام ومتكاري الحمام قال هو لرب الحمام وذلك أنه عندي بمنزلة البنيان </p><p>قلت أتحفظه عن مالك قال لا أحفظه </p><p>قلت أرأيت إن استأجرت حماما كل شهر بكذا وكذا دينارا على أن علي لرب الحمام ما احتاج إليه أهله من الطلاء بالنورة ومن دخول الحمام قال لا خير في هذه الإجارة إلا أن يشترط من الطلاء والدخول أمرا معروفا </p><p>قلت أرأيت إن استأجرت دارا على أن علي تطيين البيوت قال هذا جائز إذا سميتم تطيينها كل سنة مرة أو مرتين أو في كل سنتين مرة فهذا جائز فإن كان إنما قال له إذا احتاجت طينتها فهذا مجهول ولا يجوز </p><p>قلت وهذا قول مالك قال هذا رأيي </p><p>في اكتراء الحمامات والحوانيت قلت أكان مالك يكره إجارة الحمام أم لا قال قال مالك لا بأس بكراء الحمامات </p><p>قلت أرأيت إن استأجرت حمامين أو حانوتين فانهدم أحدهما أيكون لي أن أرد الآخر أم يلزمني بحصته من ثمن الكراء قال إن كان الذي انهدم هو وجه ما اكتريت ومن أجله اكتريت هذا الباقي فالكراء مردود وإن كان ما انهدم ليس من أجله اكتريت هذا الباقي فهو يلزمه بحصته من ثمن الكراء </p><p>في الرجل يكتري نصف دار أو ربعها مشاعا قلت أيجوز لي أن أستأجر من رجل نصف دار غير مقسوم أو أستأجر منه نصف عبده أو</p><p>____________________</p><p>(11/509)</p><p>________________________________________</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 36096, member: 329"] يصرفها صرفها فإن لم يصرفها وهو يقدر على ذلك ضمن قلت فإن كان الفرس في رأسه اعتزام فحمل فارسه فصدم أيكون على فارسه شيء أم لا قال نعم يكون عليه ضمان ما صدمه قال بن القاسم وذلك أني رأيت من قول مالك أن الفارس إذا جمح به فرسه إنما ذلك من شيء فعله به فارسه إما إذا أذعره أو خاف منه فجمحت به فسبب جمحه من قبل فارسها وهو ضامن لما أصابت إلا أن يكون الفرس إنما هو من شيء مر به في الطريق لم يكن ذلك من سبب فارسه فلا عليه ضمانا وإن كان غيره فعل ذلك بالدابة فجمحت فإن الذي فعل ذلك بالدابة ضامن لما أصابت الدابة والسفينة لا يذعرها من عليها ولا يذعرها شيء ولا يذعرها من عليها ولكن الريح تغلب عليها فهذا الذي فرق به مالك بين السفينة والدواب قلت أرأيت إن تكاريت سفينة من رجل لأحمل عليها طعاما أو متاعا إلى موضع من المواضع فغرقت السفينة وغرق ما فيها بعد ما بلغ بالطعام أو بالمتاع ثلثي الطريق أو كان تكارى منه إبلا أو دواب أو أكراه نفسه يحمل له ذلك فحمله حتى إذا بلغ ثلثي الطريق جاء أمر من السماء فذهب بالمتاع وبالطعام أيكون على رب الطعام والمتاع من الكراء شيء أم لا قال قال مالك أما السفينة فأنه لا كراء لصاحبها ولا ضمان عليه في شيء من ذلك وقال غيره وهو بن نافع له بحساب ما بلغت السفينة قلت أليس قد قلت لي يضمن في الطعام والإدام في قول مالك قال إنما يضمن في الطعام والإدام في قول مالك إذا لم يجيء أمر من السماء فإذا جاء أمر من السماء فذهب به لم يضمن والغرق أمر من السماء قلت فلم قال مالك في السفينة أنه لا يكون له شيء من الكراء قال قاله مالك وأبى أن يرجع عنه وثبت عليه قال كأني أراه إذا أكراه السفينة إنما نكاراها على البلاغ قال وأما الدواب والإبل فإنه عند مالك إذا تلف الطعام أو المتاع بأمر من أمر الله تعالى كان على رب الطعام أن يأتي بطعام مثله أو بمتاع مثله أو يؤاجر له إبله في مثل ذلك ولا يفسخ الكراء بينهما ويكون الكراء للأجير كاملا قلت أرأيت إن لم يكن مع المكري صاحب المتاع ولا خليفة له قال يرفع ذلك ____________________ (11/493) ________________________________________ المتكاري إلى عامل الموضع فيكري له الإبل إن وجد له كراء وإلا فأمامه فيما يتقدم يطلب ذلك فإن وجد شيئا وإلا فالكراء للمتكاري لازم على رب المتاع وإن انطلق بإبله فرغا إذا لم يجد ما يحمل عليها لأن مالكا قال في الرجل يتكارى إلى الحج أو المرأة فتهلك أو يهلك في الطريق إنه يكري للميت شقة ويطلب ذلك في الطريق فإن وجد من يكتري أكرى له وإلا كان على الميت الكراء كله كاملا قلت أرأيت إن كان رب الطعام مع المكاري فأصاب الطعام تلف من السماء أو من غير السماء قال لا يكون على المكاري شيء عند مالك لأن رب الطعام لم يحله مع الطعام لأنه مع طعامه وطعامه في يديه إذا خرج مع المكاري فما أصاب الطعام فليس على المكاري شيء قال وهذا قول مالك وكذلك إذا كان في السفينة مع طعامه فنقص قال مالك فلا شيء على صاحب السفينة قلت أرأيت إن تكاريت على طعام بعينه أو متاع بعينه فتلف المتاع أو أصاب الطعام أمر من السماء ذهب به وإنما كنت تكاريته على ذلك الطعام أو المتاع بعينه فأصيب أينقطع الكراء فيما بينهما أو يكون على رب الطعام أو المتاع بعينه أن يأتي بطعام مثله أو بمتاع مثله فيحمله له المكاري إلى الموضع الذي شرط له وإنما تكاراه على ذلك الذي تلف بعينه قال قال مالك يقال لرب الطعام أو المتاع هلم متاعا مثل متاعك أو طعاما مثل طعامك فإن أتى به قيل للحمال احمل وذلك للحمال لازم قال وإن أبى رب الطعام أو المتاع أن يأتي بمثل طعامه أو متاعه كان الكراء لازما ولرب المتاع أن يكري الإبل فيحمل عليها مثل حمولته التي كانت وإلا فلا شيء له على الجمال قلت وهذا قول مالك قال نعم قلت فإن كنت تكاريت منه على نفسي فلما كنت في بعض الطريق مت قال قال مالك يكري للميت شق المحمل كما وصفت لك قلت والطعام والمتاع والناس عند مالك سواء قال نعم قلت أرأيت إن غرقت السفينة من مد النواتية أو من حرفهم فيها أو من عتقهم عليها أيضمنون أم لا قال إذا لم يتعدوا فيما صنعوا وإنما صنعوا ما يجوز لهم من المد والعمل فيما لم يضمنوا وإن صنعوا من ذلك ما يعلم أنهم قد تعدوا ____________________ (11/494) ________________________________________ في مد أو علاج في السفينة حرفوا فيه ليس كما ينبغي أن يعمل في تلك السفينة فغرقت فهم ضامنون لما ذهب في السفينة قلت ويضمنون من في السفينة من الناس وما فيها من والمتاع قال نعم إذا ضمنوا ما في السفينة من السلع ضمنوا من في السفينة من الناس قال وقال مالك كل أجير أو راع أو صانع يعمل لك عملا في منزلك أو بيطار أو طبيب أو غير ذلك ممن يعمل هذه الأشياء أو جمال فكل هؤلاء ضامنون لما تعدوا فيه فالسفينة عندي بهذه المنزلة قلت أرأيت إن اكتريت إبلا من الشام إلى مكه تحمل لي طعاما بعثت ذلك إلى غلامي أو إلى أجيري فلما بلغ إلى مكة أصاب الطعام قد زاد أو نقص قال أما كل زيادة أو نقصان يكون من نقصان الكيل وزيادة الكيل فلا يكون على المكري شيء من ذلك ولا شيء له من الزيادة وهذا قول مالك ولا كراء له في الزيادة ولا يحط عنه للنقصان من الكراء شيء فإن كانت الزيادة لا تكون من زيادة الكيل وقال الجمال ليس لي من هذه الزيادة شيء ولكنكم غلطتم علي في الكيل وزدتم علي قال فإنه يخير رب الطعام في أن يأخذ الزيادة ويغرم كراء تلك الزيادة وإن أبى وقال لم أغلط لم يصدق الجمال عليه ولم تلزمه الزيادة إذا كانت لا تشبه زيادة الكيل لأن الكراء ربما اغترق الطعام وزيادة على ثمن الطعام فيكون حمل الجمل من الطعام بعشرة دراهم وكراؤه إلى ذلك الموضع بثلاثين درهما فلا يصدق الجمال على رب الطعام في الغلط إلا أن يشاء رب الطعام أن يقبل ذلك ويغرم الكراء قلت وهذا قول مالك قال لم أسمعه من مالك ولكنه رأيي قلت أرأيت إن زاد الطعام زيادة يعلم أن تلك الزيادة ليست من زيادة الكيل وقال رب الطعام أنا آخذ طعامي وزيادة الكيل أيكون ذلك له قال ليس له إلا أن يأخذ كيل طعامه ولا يأخذ زيادة الكيل إلا أن تكون زيادة الكيل أمرا معروفا عند الناس كلهم قلت أتحفظه عن مالك قال أحفظ عن مالك أنه قال كل زيادة تكون في زيادة الكيل يوجد ذلك في الطعام إن ذلك لرب الطعام قلت أرأيت الحدادين والقصارين والخياطين وأهل الصناعات والحمالين والبغالين وأصحاب ____________________ (11/495) ________________________________________ السفن الهؤلاء أن يمنعوا ما عملوا بأجر وما حملوا بكراء يمنعون ما في أيديهم من ذلك حتى يستوفوا كراءهم وأجر عملهم قال قال مالك نعم لهم أن يمنعوا ما في أيديهم من ذلك حتى يستوفوا كراءهم وأجر عملهم قلت أرأيت إن حبس هذه الأشياء التي سألتك عنها هؤلاء العمال وهؤلاء الحمالون وهؤلاء البغالون وأصحاب السفن فضاع ذلك منهم بعد ما حبسوه قال أما ما ضاع عند أهل الأعمال مثل الصباغين والخياطين ومن ذكرت منهم فلا أجر لهم وعليهم الضمان لازم لهم لأن أصل ما أخذوا عليه هذه الأمتعة على الضمان إلا أن تقوم لهم بينة على الضياع فيبرؤن من الضمان ولا أجر لهم لأنهم لم يسلموا ما عملوا إلى أرباب المتاع وأما الأمتعة التي حملوها من البز وجميع الأشياء ما خلا ما يؤكل ويشرب فلا ضمان عليهم فيه إن ضاع إلا أن يغيبوا به ويحوزوه عن أصحابه فيكون بمنزلة الرهن ويكونون ضامنين لما في أيديهم وأما ما لم يغيبوا عليه يحوزوه فلا ضمان عليهم فيه ويكون لهم الأجر كاملا إن كان الأكرياء قد بلغوه غايته فضاع في الوجهين جميعا وأما الطعام إن ضاع فالأكرياء له ضامنون إلا أن يكون لهم بينة على التلف من غير فعلهم أو يكون أرباب الطعام مع الطعام فلا ضمان عليهم ويكون لهم أجرة كاملا إن كانوا قد بلغوه غايته وإن لم يكونوا بلغوه غايته فادعى الأكرياء أنه ضاع بغير بينة لم يصدقوا وقيل لهم عليكم أن تأتوا بطعام مثله إن لم يكن أرباب الطعام معهم وإن كانت لهم بينة قيل لأرباب الطعام هلموا طعاما مثله يحمله لكم الجمال إلى منتهى الغاية وعليكم الكراء كاملا وهذا كله قول مالك إلا ما كان من السفن على البلاغ فإن مالكا قال إذا غرقت السفينة فليس لها كراء وجعل كراء السفن على البلاغ قال مالك وما استحمل في السوق مما يحمل الرجل على عنقه والبغال التي تحمل فتعثر الدابة أو يعثر الرجل فيسقط فينكسر ما عليه أو يحمله إلى بلد من البلدان فيعثر البعير أو يأتي من سبب الدابة أمر يكون ذهاب ما عليها من سببها فسبيله سبيل السفن لا كراء لهم لأنهم كانوا إنما حملوه على البلاغ فلا كراء لهم وكذلك قال مالك وسبيلهم في الضمان فيما حملوا سبيل ما حمل الحمالون والبغالون من ____________________ (11/496) ________________________________________ بلد إلى بلد قلت وهذا قول مالك قال نعم وقال غيره ليس هذا مثل السفن لا ضمان عليهم فيما كان من سبب العثار من الدابة وغيرها ولهم على أرباب المتاع أن يحملوهم حتى يبلغوا الغاية فيعطوا الكراء وما عثرت به الدابة أو غيرها بمنزلة ما يصيبه من حريق أو سيل أو عداء اللصوص فعلى أرباب المتاع أن يحملوهم مثل ذلك وإلا أعطوهم الكراء تاما وذلك إذا لم يغر الأكرياء من العثار فإنهم إذا غروا ضمنوا وقال سحنون وكان بن نافع يقول في السفن لها حساب ما بلغت قال وقال مالك في الرجل يكتري على رواية من زيت تحمل له من بلد إلى بلد فيعثر البعير فتنشق الرواية فيذهب ما فيها أله كراء فيما حمل قال مالك لا كراء له فيما حمل ولا ضمان عليه إلا أن يكون غره من دابته فيضمن قال بن القاسم فأرى ما سرق من ذلك ببينة أو غصبه اللصوص فإنه لا يشبه ما عثرت به الدابة لأن سببه لم يأت من قبل ما تكارى عليه وعليه أن يأتي بمثله يحمله له ويكون له أجره كاملا فإن كان الذي كان من سبب الدابة إنما كانت من سبب ما استحمله عليه فليس على المكري غرم وليس على المتكاري أن يأتي بمثله لأن المكري ليس هو الذي أتلفه ووضع عنه ضمانه لأنه لم يتعمد تلفه ولم يغر من شيء إلا أن يكون غر من بعض ما حمل له فيضمن قلت والطعام والسمن والدهن والقوارير وهذه الأشياء إن انكسرت من سبب البعير أهي بهذه المنزلة قال نعم في رأيي قال وما يحمل في السفن أو على الإبل أو على الدواب أو على أعناق الرجال من بلد إلى بلد أو في المصر فما تلف شيء من ذلك من قبل ما عليه حمل هذه الأشياء فلا كراء له ولا ضمان عليه قلت أرأيت إن استأجرته يحمل لي صبيا صغيرا مملوكا إلى موضع من المواضع وأسلمته إليه فساق الدابة فعثرت من سوقه فسقط الصبي فمات قال لا شيء عليه إلا أن يكون ساقها سوقا عنيفا لا يكون مثل سوق الناس لأن مالكا قال في البيطار يطرح الدابة فتعطب إنه لا شيء عليه إذا فعل بها ما يفعل البيطارة وطرحها كما تطرح البيطارة الدواب فإن فعل غير ذلك ضمن ____________________ (11/497) ________________________________________ ما جاء في تضمين المتكاري قلت أرأيت إن اكريت دابة من موضع إلى موضع فضربتها وأعبتها من ضربي أو كبحتها فكسرت لحييها قال قال مالك في الرائض يروض الدواب فيضرب الدابة فيفقأ عينها أو يكسر رجلها إنه ضامن لذلك فكذلك المتكاري عندي إذا ضربها فأعابها فهذا متعد إلا أن يكون إذا ضرب ضرب كما يضرب الناس الدواب فلا شيء عليه قلت أتحفظه عن مالك قال لا إلا ما أخبرتك في الرائض وقال مالك أيضا في الراعي يضرب الكبش أو يرميه فيفقأ عينه أو يصيبه وكل شيء صنعه الراعي ضمن إذا أخذه من غير الوجوه التي لا يجوز له أن يفعله فأصاب الغنم من صنعه عيب فهو ضامن وإن صنع ما يجوز له أن يفعله فعيبت الغنم فلا ضمان عليه قلت أرأيت إن استأجرت دابة فكحتها أو ضربتها فعطبت أضمن أم لا قال لا ضمان عليك إذا فعلت من هذا ما يجوز لك أن تفعله بن وهب عن الليث بن سعد عن يحيى بن سعيد أنه قال ليس على الأجير الراعي ضمان شيء من رعايته إنما هو مأمون فيما هلك أو ضل يؤخذ يمينه على ذلك القضاء عندنا بن وهب عن يونس عن أبي الزناد قال ليس على أحد ضمان في سائمة دفعت إليه يرعاها إلا يمينه إلا أن يكون باع أو سرق وإن كان عبدا فدفع إليه شيء من ذلك بغير أمر سيده فليس على سيده فيه غرم ولا في شيء من رقبة العبد بن وهب قال وأخبرني رجال من أهل العلم عن بن المسيب وعطاء بن أبي رباح وشريح الكندي وبكير مثله وقال بعضهم إلا أن يقيم بينة بإهلاكه متعديا هذه الأثار لابن وهب في الكراء من مصر إلى الشام وإلى الرملة ومن مكة إلى مصر أو من إفريقية إلى مصر قلت أرأيت إن اكتريت دابة من مصر إلى الشام ولم أسم كورة من كور الشام ولا مدينة من مدائن الشام أيكون الكراء فاسد أم لا قال يكون الكراء فاسدا أم لا قال الكراء فاسد ____________________ (11/498) ________________________________________ قلت أرأيت إن اكتريت من إفريقية إلى مصر أو من مكة إلى مصر ولم أسم الفسطاط ولا غير ذلك من مدائن مصر قال هذا على كراء الناس لأن كراء الناس من إفريقية إلى مصر إنما هو إلى الفسطاط وليس مصر مثل الشام لأن الشام أجناد وكور ومصر إنما يقع كراء الناس على الفسطاط وكراء الناس من مكة إلى مصر إنما هو إلى الفسطاط قد علموا ذلك قلت أرأيت إن اكترى من مصر إلى فلسطين ولم يسم إلى أي مدائن فلسطين أيكون الكراء جائزا أم لا قال إنما يحمل الناس من ذلك على ما يكون من كراء الناس فيما يعرفون إن كان كراؤهم أن اكتروا إلى فلسطين من مصر إنما يقع كراؤهم على أنه إلى الرملة فذلك جائز وهو إلى الرملة قلت وكذلك إن اكتريت من مكة إلى خراسان ولم أسم كورة من كور خراسان ولا مدينة قال هو كما وصفت لك من كور الشام لأن خراسان كور كثيرة مختلفة في الكراء إلى مكة قلت أرأيت إن استأجرت محملا لأحمل فيه امرأتين أو رجلين أو جاريتين ولم أر الرجال ولا النساء ولا الجواري أيجوز هذا الكراء أم لا قال ذلك جائز إلا أن يأتي برجلين فادحين أو بأمرأتين فادحتين فإذا كان ذلك لم يلزمه كراؤهما لأن هذا أمر خاص وما كان من العام فذلك الكراء لازم قلت أتحفظه عن مالك قال لا أقوم على حفظه الآن قلت أرأيت إن اكترى محملا إلى مكة ولم يره وطأ المحمل قال الكراء على هذا جائز وله أن يحمل مثل ما وطأ الناس قلت أتحفظه عن مالك قال لا أقوم على حفظه الآن قلت وكذلك الزاملة إذا لم يخبره ما يحمل عليها قال نعم إنما يحملان على ما يحمل الناس في الزوامل والكراء جائز قلت فإن لم يسم لما يحمل على الزوامل من الأرطال قال وإن لم يسم فذلك جائز لأن الزوامل قد عرفت عند الحاج والتجار والناس فإنما يحملان على ما يعرف الناس بينهم قلت وعليه أن يحمل له المعاليق قال نعم وكل شيء قد عرفه الناس ____________________ (11/499) ________________________________________ بينهم في الكراء فذلك لازم للكري قلت أرأيت إن اشترط على الجمال أن يحمل له من هدايا مكة ولم يذكر له ما يحمل أيجوز هذا الكراء أم لا قال لم أسمع من مالك في هذا شيئا بعينه وأرى إن كان ذلك أمرا قد عرف وجهه فأرى أن لا بأس به وإن كان ذلك أمرا لا يعرف وجهه فلا خير في هذا الكراء قال وسمعت مالكا وسألناه عن الرجل يستحمله الرجل الثوب أو الثوبين فيحمله له في غيبته ولا يخبر بذلك الجمال قال قال مالك لا بأس بهذا لأن هذا من شأن الناس قال وهذا أمر قد مضى وجاز في الناس ولو بين هذه الأشياء وسماها وقدرها ووزن ما كان منها يوزن لكان أحسن قلت أرأيت إن اكترت امرأة شق محمل فولدت في الطريق أيجبر الجمال على حمل ولدها معها أم لا قال لم أسمع من مالك فيه شيئا وأرى أن يكون على الجمال حمل الصبي مع أمه لأن النساء يلدن في الأسفار وهن في الكراء فما سمعنا أن امرأة ولدت في الطريق فحال الجمال بينها وبين ولدها أو حمل ولدها المولود على بعير وأمه على غيره قال وهذا أمر بين الجمالين معروف أن المرأة إذا ولدت في الطريق فولدها معها يحمل في محملها وإن لم يشترطوا ذلك في أصل الكراء وإنما ينظر في هذه الأشياء إلى ما قد استجاز الناس فيما بينهم فيحمل الخاص من أمر الناس على ما استجاز جميع الناس بينهم قلت أرأيت إن تكاريت شق محمل إلى مكة ذاهبا وراجعا وعقبة الأجير أيجوز هذا الكراء في قول مالك قال ذلك جائز في المكري يهرب قلت أرأيت إن أكراني إبله ثم هرب عني وتركها في يدي فأنفقت عليها أيكون لي على المكري النفقة التي أنفقت عليها قال قال مالك نعم يكون له عليه ما أنفق عليها قال مالك ويكون له أن يتكارى عليها من يرحلها ويرجع بذلك على الكري قلت أرأيت إن اكتريت ولم آخذ منه حميلا ثم هرب المكاري فأتيت السلطان أيتكارى لي عليه السلطان قال نعم قلت وأرجع عليه بما تكاريت عليه قال نعم قلت أرأيت إن اكتريت دابة بعينها إلى مكة أو كراء مضمونا إلى ____________________ (11/500) ________________________________________ مكة وغيرها من البلدان على أن أركب من يومي أو من الغد ففر المكاري فلم أجده إلا بعد ذلك فلما وجدته ألزمني بالركوب وطلب كراءه قال قال مالك كل كراء مضمون فإنه يلزم صاحبه الكراء وإن فر عنه المكري وليس له على المكري إلا حمولته وعليه الكراء لازم له إلا كراء الحاج وحده فإنه يفسخ عنه ويرد كراؤه إن كان قبضه لأن الحج إذا ذهب إبانه فات قال بن القاسم وأما كراء الدابة بعينها فإني لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أنه بلغني عن مالك في الرجل يتكارى الدابة يركبها من الغد إلى موضع كذا وكذا فيغيب عنه المكري ثم يأتيه بعد يومين أو ثلاثة قال ليس عليه إلا ركوبه وقال غيره إن رفع أمره إلى السلطان نظر السلطان في ذلك لما لا يدخل فيه الضرر على واحد منهما فإن رأى فسخ ذلك الكراء فسخه بمنزلة الدابة تعتل أيضا في الطريق ولا يستطيع المكتري الوقوف عليها لما يدخل عليه من فوت أصحابه أو لما يدخل على رب الدابة في طول مقامه عليها ولعلها لا تصح من علتها فيكون عذرا يفسخ الكراء به بينهما قال بن القاسم فأنا أستحسن أنه إذا كان تكاراها إلى بلد وإن اشترط عليه أن يركبها من الغد فليس له إلا ركوبها وإن أخلفه أصحابه إلى البلد الذي تكاراها إليه فله أن يركبها ممن أحب في مثل ذلك وإن تكاراها أياما بعينها أو شهرا بعينه انتقض الكراء فيما بينهما فيما غاب عنه الكري قال لأن مالكا قال في العبد يستأجره الرجل يخدمه أو يعمل له شهرا فيمرض أو يأبق ذلك الشهر فليس على رب العبد أن يدفع إليه العبد يعمل له شهرا آخر والأجير كذلك قال بن القاسم وكذلك الراحلة بعينها إذا اكتراها ليركبها شهرا بعينه إنما تكارى ركوبها ذلك الشهر أو طحينها فإذا مضت تلك الأيام لم يلزمه الكراء الذي بعد تلك الأيام لأن أصل الإجارة لم تكن دينا مضمونا والمضمون في هذا والذي في الدابة بعينها مختلف قلت أرأيت إن رفعت إلى السلطان أمري حين هرب المكري أيكتري لي عليه أم لا قال نعم يكتري لك عليه قلت في كراء مكة وغير كراء مكة قال نعم قلت وكذلك لو ذهب المتكاري فرفع الجمال ____________________ (11/501) ________________________________________ ذلك إلى السلطان أيكري الإبل على المتكاري كان الكراء مكة أو غير مكة قال نعم قال وأما ما ذكرت من الرفع إلى السلطان في الهرب وكراء السلطان عليهما فهو قول مالك في المتكاري يهرب قلت أرأيت إن أكرى رجل إبله إلى مكة فهرب المتكاري ماذا يصنع الجمال قال قال مالك يرفع الجمال أمره إلى السلطان فيكري السلطان الإبل من المتكاري قلت فيقضي السلطان للجمال من كرائه هذا كراءها الذي وجب له على الهارب منه قال نعم قلت فإن لم يجد السلطان كراء قال قال لنا مالك لو أن رجلا اكترى إبلا فبعث بها مع الجمال على أن يحمل له متاع كذا وكذا من بلد كذا وكذا إلى بلد كذا وكذا وكتب إلى وكيله مع الجمال أن يدفع إلى الجمال ذلك المتاع الذي اكراه على حمولته فقدم الجمال تلك البلد فلم يجد الوكيل قال قال مالك إذا لم يجد الوكيل تلوم له السلطان قدر ما يرى مما لا يكون فيه ضرر على الجمال فإن جاء الوكيل فدفع إليه المتاع فحمله وإلا اكرى عليه السلطان الإبل إلى الموضع الذي اشترط على الجمال أن يحمل إليه المتاع ويكون الكراء للمتكاري فإن لم يجد السلطان كراء إلى ذلك الموضع خلى عن الجمال وجعل له الكراء كاملا قلت فإن لم يقدر على وكيل المتكاري ولم يرفع ذلك إلى السلطان حتى رجع قال إن كان في تلك البلدة سلطان فلم يرفع ذلك إليه فلا يبطل كراؤه ويكون له عليه حمولته ويرجع الثانية يحمل له حمولته قلت فإن كان ببلد ليس فيه سلطان قال مالك إذا كان ببلد ليس فيه سلطان تلوم وطلب الكراء وانتظر وأشهد فإذا فعل هذا ولم يأت الوكيل ولم يجد كراء رجع وكان الكراء على المتكاري كاملا قال بن وهب قال مالك في الرجل يتكارى من الرجل الظهر ويواعده يلقاه بها في مكان كذا وكذا فيأتي صاحب الظهر بظهره فلا يجد المتكاري قال أرى أن يدخل على إمام البلد إلا أن يجد كراء فإن انصرف ولم يكر ولم يدخل على امام لم أر له شيئا إذا كان موضعا ____________________ (11/502) ________________________________________ فيه الكراء موجودا إلى البلد الذي أكرى إليها فإن لم يكن الكراء موجودا أو جهل أن يدخل على الإمام لم أر أن يبطل عليه عمله ويكون له الكراء الإقالة في الكراء قال قال مالك من تكارى ظهرا على حمولة إلى بلد من البلدان أو إلى الحج فنقده الكراء أو لم ينقده حتى يبدو للمكري أو للمتكاري فسأل أحدهما صاحبه أن يقيله برأس المال أو بزيادة قال أما ما لم يبرحا ولم يرتحلا فإن كان لم ينقده فلا بأس بالزيادة ممن كانت من المكري أو من المكتري ويفسخ الأمر بينهما وأما إن كان نقده وتفرقا فلا بأس بالزيادة من المكتري ولا خير فيها من المكرى إن انتقد لأنه يصير كأنه أسلفه مائة في عشرين ومائة وكان القول بينهما في الكراء محللا وإن سار من الطريق ما يتهم في قرية ما يخاف أن يكونا إنما جعلاه لعلته تحليلا بينهما وذريعة إلى الربا فلا خير في أن يزيده المكري فالتهمة بينهما بحالها وإن سارا من الطريق ما يعلم أنهما لم يعزيا ذلك لبعد ما سارا فلا بأس بأن تكون الزيادة من قبل المكري وإن كان قد انتقد لأنه لا تهمه فيه وإن زاده أكثر مما أعطاه بكثير ولا يؤخره فإن دخله تأخير كان من الدين بالدين قال وإن زاده المتكاري فلا بأس بذلك قبل الركوب وبعد الركوب وإن كان إنما سار الشيء القليل فزاده المكري فالتهمة بينهما قال بحالها قال وهذا الذي وصفت لك من الإقالة في أمر الكراء هو مخالف للبيوع وهذا كله قول مالك قال وإذا أقاله وقد كان نقده مائة دينار كراءه كله فأقاله على أن يزيده المتكاري عشرة دنانير على أن يرد المكري إلى المتكاري المائة دينار التي أخذها قال فلا يصلح أن يعطيه المتكاري العشرة الدنانير التي يزيده إلا أن يعطيه إياها من المائة الدينار التي يأخذها مقاصه لأنه يدخله دنانير وعروض بدنانير ألا ترى أنه اشترى من المكتري ركوبه وعشرة دنانير بمائة دينار فلا يجوز هذا فإذا رد إليه من المائة عشرة دنانير فهذا لا يدخله البيع إنما هذا رجل أقاله من الكراء الذي كان له على أن وضع المتكاري عن المكري عشرة دنانير فلا بأس بهذا قال بن القاسم وهذا الذي ذكرته ____________________ (11/503) ________________________________________ من أمر الكراء والمتكاري كله عن مالك إلا تفسير إذا زاد المتكاري المكري عشرة دنانير من غير الذهب التي يأخذها فإنه هذا رأيي وقال غيره لا يزيد المكري المتكاري إذا غاب على النقد قبل الركوب ولا بعد الركوب القليل منه ولا الكثير فإنه لا خير فيه لأنه سلف جر منفعة ما جاء في تفليس المتكاري قلت أرأيت إن اكريتها لأحمل عليها إلى مكة فعرض لي غريم لي في بعض المناهل فأراد أخذ المتاع قال قال مالك المكري أولى بالمتاع الذي معه على دابته حتى يقبض حقه وللغرماء أن يكروه في مثل ما حمل إلى الموضع الذي أكراه إليه قلت أرأيت إن قال الغرماء اضرب في هذا المتاع بقدر كرائك إلى هذا الموضع الذي حملته إليه وقال المكري لا ولكن اضرب بجميع الكراء إلى مكة قال ليس ذلك للغرماء والمكري أولى بجميع ما حمل حتى يستوفي جميع كرائه إلى مكة وإن لم يكن حمله إلا منهلا واحدا وإن قبض المتاع ولم يحمله فهو سواء وهو أولى من الغرماء وكذلك الخياطون والحدادون والصاغة وأهل الأعمال بأيديهم إذا قبضوا المتاع ففلس رب ذلك المتاع ولم يعطوا فيه شيئا فهم أولى بما في أيديهم حتى يقبضوا منه جميع حقوقهم ويكون العمل عليهم ____________________ (11/504) ________________________________________ بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم كتاب كراء الدور والأرضين ما جاء في الرجل يكتري الدار وفيها النخل فيشترط النخل قلت قال سحنون قلت لعبد الرحمن بن القاسم أرأيت إن اكتريت دارا وفيها شجرات نخل أو غير ذلك لم تطب ثمرتها أو لا ثمرة فيها فاشترطت ثمر الشجر قال قال مالك إذا كانت شجرات يسيرة فلا بأس بذلك قلت فهل حد مالك فيها إذا كانت قيمة ثمر الشجر قيمة الثلث من قيمة الكراء فأدنى أنه جائز قال سمعت من يذكر ذلك عن مالك قال وأما أنا فقد وقفت مالكا عليه فأبى أن يبلغ إلى الثلث وقد قال لي غيري أيضا إنه أبى أن يبلغ به الثلث قلت أرأيت إن اكتريت دارا وفيها نخل كثيرة وليس النخل تبعا للدار فاكتريت الدار واشترطت ما في رؤس النخل من الثمرة قال إن كان ما في رؤس النخل قد حل بيعه فذلك جائز وإن كان ما في رؤس النخل لم يحل بيعه فلا يجوز ذلك والكراء باطل قلت وإن كان ما في رؤس النخل قد حل بيعه فاكتريت الدار واشترطت ما في رؤس النخل قال ذلك جائز قلت فإن اكتريت دارا وفيها نخلة أو نخلتان أو نخلات فاستثنيت ثمرة هذه النخل أيجوز هذا في قول مالك قال قال مالك إذا كان النخل تبعا للدار وهو يسير جاز ذلك قلت فهل كان مالك يرى إذا كانت قيمة ثمر النخل الثلث وكراء الدار الثلثين جعله تبعا أم لا قال بلغني أنه كان يرى ذلك ولقد وقفته على ____________________ (11/505) ________________________________________ ذلك فأبى أن يحد لي فيه الثلث وأخبرني من أثق به أنه أبى أن يحد له فيه الثلث قلت وكيف يعرف أن هذه الثمرة التي تكون في رؤس هذه النخل الثلث والكراء الثلثين وليس في النخل يوم اكترى ثمرة قال يقال ما قدر ثمن ثمرة هذه النخل مما قد عرف منها في كل عام بعد عملها ومؤنتها إن كان فيها عمل وما كراء هذه الدار بغير اشتراط ثمرة هذه النخل فإن كان كراء الدار هو الأكثر وثمن ثمرة النخل بعد مؤنتها أقل من الثلث جاز ذلك وتفسير ذلك أنه مثل المساقاة إذا كان معها البياض إذا كان البياض الثلث جازت المساقاة فيه أنه ينظر إلى ثمن ثمرة النخل فيما قد عرف من بيعه فيما قد مضى من أعوامه ثم ينظر إلى ما ينفق فيه فيطرح من ثمن الثمرة ثم ينظر إلى ما بقي من ثمن الثمرة بعد ما أخرجت قيمة المؤنة ثم ينظر إلى كراء الأرض كم يسوي اليوم لو أكريت فإذا كانت قيمة كراء الأرض الثلث من ثمن الثمرة بعد التي أخرجت من نفقة السقي في النخل والمؤنة جاز ذلك ولا ينظر إلى ثمن الثمرة إذا بيعت من غير أن يحسب فيه قيمة مؤنتها لأن النخل قد تباع ثمرتها بثلاثمائة ويكون مؤنتها في عملها وسقيها مائة ويكون كراء الأرض خمسين ومائة فلو لم تحسب مؤنة النخل ومؤنة سقيها جازت فيها المساقاة وإنما ينظر الداخل إلى ما يبقى بعد النفقة وهذا الذي سمعت قلت أرأيت إن اكتريت دارا وفيها نخل يسيرة فاشترطت نصف ثمرة هذه النخل والنصف لرب الدار قال قال مالك لا خير في هذا قال بن القاسم وإنما يجوز من هذا أن تكون الثمرة تبعا للدار أو تلغى فأما إذا اشترط المتكاري نصف الثمرة المتكاري فهذا كأنه اشترى نصف الثمرة قبل أن يبدو صلاحها واكترى الدار بكذا وكذا قال وكذلك لي قال مالك هو بيع الثمرة قبل أن يبدو صلاحها قال بن القاسم وكذلك السيف المحلى يبيعه الرجل بالفضة وفيه من الفضة الثلث فأدنى فباعه السيف واشترط البائع نصف فضة السيف قال لا يجوز ذلك لأنه إنما ألغى الفضة وكان تبعا للنصل فإذا لم يلغ جميعه فقد صار بيع الفضة بالفضة وكذلك الخاتم وكل شيء فيه الحلي مما يجوز للناس اتخاذه فهو بهذه المنزلة والنخل إذا ____________________ (11/506) ________________________________________ أخذها مساقاة وفيها بياض أنه لا بأس أن يجعلا ما خرج من البياض بينهما إذا كان العمل كله من عند الداخل في الحائط والنخلات تكون في الدار إذا اكتراها الرجل واشترط نصف تلك النخلات فصار صاحب الدار قد وضع عن المتكاري من كراء الدار لمكان ما اشترط من نصف الثمرة فكأنه بيع الثمر قبل أن يبدو صلاحه وكذلك قال مالك قلت فما فرق ما بينهما قال لأن المتكاري أيضا كأنه حين اشترط أن له نصف الثمرة فقد زادت الدار في الكراء لمكان ما اشترط من نصف الثمرة التي اشترط وإذا اشترطها كلها فهي ملغاة قلت والنخل والبياض هي السنة وكذلك عامل النبي صلى الله عليه وسلم أهل خيبر قال نعم إلا الذي ذكرت لك من نصف فضة السيف ونصف فضة الخاتم فإن ذلك عندي لا يجوز قلت أرأيت إن اكتريت البياض وفيه سواد هو الثلث فأدنى فاشترطت نصف السواد قال لا يجوز هذا عند مالك قال بن وهب قال وأخبرني من أثق به عن عثمان بن محمد بن سويد الثقفي عن عمر بن عبد العزيز أنه كتب إليه في خلافته وعثمان على أهل الطائف في بيع الثمرة وكراء الأرض أن تباع كل أرض ذات أصل بشطر ما يخرج منها أو ثلثه أو ربعه أو الجزء مما يخرج منها على ما يتراضونه ولا تباع بشيء سوى ما يخرج منها وأن يباع البياض الذي لا شيء فيه من الأصول بالذهب والورق قال سحنونابن وهب وقال لي من أثق به كان رجال من أهل العلم يقولون في الأرض يكون فيها الأصل والبياض أيهما كان ردفا ألغي وأكريت بكراء أكثرهما إن كان البياض أفضلهما أكريت بالذهب والفضة وإن كان الأصل أفضلهما أكريت بالجزء مما يخرج من ثمرها وقد قامت بهذا في السواد سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في خيبر قالوا أيهما كان ردفا ألغي وحمل كراؤه على كراء صاحبه قال بن وهب قال مالك وذلك أن من أمر الناس أنهم يساقون الأصل وفيه البياض تبعا ويكرون الأرض البيضاء وفيها الشيء من الأصل فأخبر مالك أنه قد مضى من عمل الناس وأنه الذي مضى من أمرهم والعمل أقوى من الإخبار ____________________ (11/507) ________________________________________ في الرجل يكتري الدار والحمام ويشترط كنس التراب والمراحيض والقنوات قلت أرأيت إن اكتريت دارا فاشترطت على رب الدار كناسة الرحاط وكناسة التراب أيجوز هذا أم لا قال لا أرى بهذا بأسا قلت أرأيت إن اكتريت منك دارا أو حماما واشترطت عليك كنس مراحيض دارك أو غسالة حمامك قال أرى ذلك جائزا وغسالة الحمام وكنس المراحيض سواء فأرى ذلك جائزا إذا اشترطته على رب الدار لأن ذلك وجه قد عرف قلت تحفظ ذلك عن مالك قال لا في الرجل يكري داره سنة على أنها إن احتاجت إلى مرمة رمها المتكاري من الكراء قلت أرأيت لو أن رجلا أكرى داره بعشرين دينارا سنة على أنها إن احتاجت الدار إلى مرمة رمها المتكاري من العشرين الدينار قال سألت مالكا عنها فقال لا بأس بذلك قلت فإن أكراه على أن احتاجت الدار إلى مرمة رمها من العشرين الدينار وإن احتاجت إلى أكثر من ذلك زاد من عنده قال قال مالك لا يعجبني هذا الكراء ولا خير فيه قلت وإن اكرى على أن ما احتاجت الدار إليه من مرمة أنفق عليها المتكاري من الكراء الذي اكترى الدار به فلا بأس بذلك في قول مالك قل أو كثر قال نعم لا بأس بذلك إذا كان من الكراء بعينه ولم يشترطه من غير الكراء في الرجل يكتري الدار والحمام ويشترط مرمة ما وهى ويشترط دخول الحمام والطلاء قلت أرأيت لو استأجرت دارا أو حماما على أن علي مرمته أيجوز هذا في قول ____________________ (11/508) ________________________________________ مالك قال قال مالك لا يجوز إلا أن يشترط المرمة من كراء الدار قلت أرأيت إن استأجرت دارا على مرمة الدار وكنس الكنيف وإصلاح ما بها من الجدران والبيوت قال على رب الدار قلت وهذا قول مالك قال سألنا مالكا عن الرجل يكتري الدار ويشترط عليه أنه إن انكسرت خشبة أو احتاجت الدار إلى مرمة يسيرة كان ذلك على المتكاري قال مالك لا خير في ذلك إلا أن يشترطه من كرائها فهذا يدلك على أن المرمة كلها في قول مالك على رب الدار قلت أرأيت قدر الحمام إذا اختلف فيه رب الحمام ومتكاري الحمام قال هو لرب الحمام وذلك أنه عندي بمنزلة البنيان قلت أتحفظه عن مالك قال لا أحفظه قلت أرأيت إن استأجرت حماما كل شهر بكذا وكذا دينارا على أن علي لرب الحمام ما احتاج إليه أهله من الطلاء بالنورة ومن دخول الحمام قال لا خير في هذه الإجارة إلا أن يشترط من الطلاء والدخول أمرا معروفا قلت أرأيت إن استأجرت دارا على أن علي تطيين البيوت قال هذا جائز إذا سميتم تطيينها كل سنة مرة أو مرتين أو في كل سنتين مرة فهذا جائز فإن كان إنما قال له إذا احتاجت طينتها فهذا مجهول ولا يجوز قلت وهذا قول مالك قال هذا رأيي في اكتراء الحمامات والحوانيت قلت أكان مالك يكره إجارة الحمام أم لا قال قال مالك لا بأس بكراء الحمامات قلت أرأيت إن استأجرت حمامين أو حانوتين فانهدم أحدهما أيكون لي أن أرد الآخر أم يلزمني بحصته من ثمن الكراء قال إن كان الذي انهدم هو وجه ما اكتريت ومن أجله اكتريت هذا الباقي فالكراء مردود وإن كان ما انهدم ليس من أجله اكتريت هذا الباقي فهو يلزمه بحصته من ثمن الكراء في الرجل يكتري نصف دار أو ربعها مشاعا قلت أيجوز لي أن أستأجر من رجل نصف دار غير مقسوم أو أستأجر منه نصف عبده أو ____________________ (11/509) ________________________________________ [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس