الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 36097" data-attributes="member: 329"><p>نصف دابته قال نعم </p><p>قلت وكيف تكون الدابة أو العبد إذا وقعت الإجارة على نصفها قال يكون للمستأجر يوما وللذي له النصف الآخر يوما وكذلك الدابة </p><p>قلت والدار قال يكون للمستأجر نصف سكناها وللآخر الذي له النصف نصف سكناها </p><p>قلت وهذا قول مالك قال لم أسمعه من مالك إلا أني سألت مالكا عن الرجلين يتكاريان الدار فيريد أحدهما أن يكري نصيبه ألصاحبه فيه الشفعة فقال لا وقد أجاز مالك في هذه المسألة كراء نصف الدار غير مقسوم وأرى في الدابة والعبد أن الكراء جائز في النصف من قبل أن البيع في نصف العبد ونصف الدابة جائز فإذا جاز البيع في نصف العبد ونصف الدابة عند مالك جاز الكراء في نصف العبد ونصف الدابة لأن ما جاز فيه البيع جاز فيه الكراء </p><p>قال ولقد قال لي مالك في الرجل يستأجر من يحد له الثمرة بنصفها فقال لا بأس بذلك </p><p>وقال مالك ما يجوز لك أن تبيع من ثمرتك فلا بأس أن تستأجر به فهذا يدلك على أن مالكا قد جعل كل ما يجوز فيه البيع يجوز أن يكتري به فإذا جاز أن يكتري به </p><p>قال سحنون من غير الطعام وكل ما يوزن ويكال فإن ما يوزن ويكال أو يعد مما لا يعرف بعينه يجوز أن يكتري به ولا يجوز أن يكري </p><p>قال وسمعت مالكا وسئل عن رجل تكارى نصف دار مشاعا غير مقسوم </p><p>فقال لا بأس بذلك </p><p>قلت هل يجوز أن يكري نصف دار أو سدس دار مشاعا غير مقسوم قال هو جائز </p><p>قال ولقد سألت مالكا عن الرجلين يكتريان دارا فيريد أحدهما أن يكري نصيبه منها من رجل من غير شريكه أترى لشريكه فيها شفعة فقال مالك لا شفعة له ولا يشبه هذا عندي البيع فهذا من قول مالك يدلك على أن الكراء في نصف الدار وإن كان غير مقسوم أنه جائز وكذلك بلغني عن مالك </p><p>في الرجل يكري داره ويستثني ربعها بربع الكراء أو بغير كراء قلت أرأيت إن اكتريت منك مساكن لك واستثنيت ربع المساكن بربع</p><p>____________________</p><p>(11/510)</p><p>________________________________________</p><p>الكراء أو استثنيت ربع المساكن بغير كراء أيجوز هذا في قول مالك قال لا أرى بذلك بأسا وكذلك الرجل يبيع الدار ويستثني ثلثيها أو ثلاثة أرباعها أنه جائز لأنه إنما باع ربعها وهذا قول مالك </p><p>وقد أخبرتك بأصل قول مالك أنه إذا صح العمل بينهما لم ينظر إلى لفظهما </p><p>في الرجل يكتري الدار بسكنى دار له أخرى قلت أرأيت إن استأجرت منك سكنى دارك هذه السنة بسكنى داري هذه سنة أيجوز هذا في قول مالك قال هو جائز عندي جائز ولا بأس به </p><p>في الرجل يكتري الدار بثوب موصوف أو غير موصوف لم يضرب لذلك أجلا أو يكتريها بعبد موصوف قلت أرأيت إن استأجرت دارا سنة بعبد موصوف أو بثوب موصوف ولم أضرب لذلك أجلا أيجوز ذلك قال لا خير في هذا إلا أن يضرب له أجلا وهذا والبيع سواء </p><p>قلت أرأيت إن اكتريت هذا البيت شهرا بثوب مروي ولم أصفه أيجوز هذا الكراء في قول مالك قال لا </p><p>قلت فإن سكن قال إن سكن فعليه قيمة كراء الدار </p><p>في الرجل يكتري الدار بثوب بعينه فيتلف قبل أن يقبضه المكري أو يوجد به عيب قلت أرأيت إن استأجرت دارا شهرا بثوب بعينه وشرطت النقد في الثوب والثوب في بيتي ووصفته فضاع الثوب بعد ما سكنت أياما قبل أن يقبضه رب الدار قال أرى أن يرجع بمثل كراء الدار في الأيام التي سكن لأن الثوب قد تلف وكذلك لو كان المكاري قد قبض الثوب فاستحق من يده بعد ما سكن المتكاري كان لرب الدار أن يرجع على المتكاري بقيمة كراء الدار لا قيمة الثوب ولا بثوب مثله وهذا في الاستحقاق هو قول مالك </p><p>قلت أرأيت من آجر داره</p><p>____________________</p><p>(11/511)</p><p>________________________________________</p><p>سنة بثوب بعينه فلما سكن المتكاري نصف السنة أصاب رب الدار بالثوب عيبا كيف يصنع قال أرى أن يرده وينتقض الكراء فيما بقي ويرجع عليه بقيمة كراء الدار الستة الأشهر التي سكنها </p><p>قلت فإن قال رب الدار أنا أقبل الثوب وأرجع عليه بقيمة العيب في كراء الدار قال ليس ذلك له وإنما له أن يأخذ الثوب معيبا أو يرده ويكون كما وصفت لك </p><p>قال وأرى إن كان العيب الذي أصاب بالثوب خفيفا ليس مما ينقص ثمن الثوب وإن كان ذلك عند البزازين عيبا فليس له أن يرده لأن مالكا قال في الرقيق من اشترى عبدا فأصاب به عيبا إذا كان ذلك خفيفا فليس له أن يرده وإن كان ذلك عيبا عند النخاسين إذا لم ينقصه ذلك من ثمنه </p><p>قال مالك مثل الكية والأثر وأشباه ذلك يريد مما لا ينقص ثمن السلعة </p><p>قلت أرأيت إن استأجرت داري بثوب ففات الثوب ثم علمت بعيب كان في الثوب أو بعت الثوب ثم علمت بالعيب قال قول مالك في البيوع إنه إن باع فليس له أن يرجع عليه بقليل ولا كثير وإن كان إنما تصدق به أو وهبه </p><p>قال مالك يرجع عليه بقيمة العيب في الثمن الذي دفع وأنا أرى اللبس مثل الهبة في البيوع فمسئلتك في الكراء أنه يرجع على صاحبه إذا تصدق أو وهب بقيمة العيب من قدر الكراء وينقص من كراء الدار بقدر قيمة العيب وأنا أرى اللبس مثل الهبة والصدقة وكذلك قال مالك فيمن اشترى ثوبا أو دابة أو عبدا فتصدق به أو وهبته فإنه يرجع بقيمة العيب في الثمن الذي نقد إذا كان الثمن دنانير أو دراهم أو غيرهما فهو فوت مثل الموت والعتق </p><p>قلت أرأيت إن اكريت داري سنة بعبد بعينه واشترطت النقد فمات العبد قبل أن أقبضه قال موت العبد بعد وجوب الصفقة من المكري للدار والمتكاري بريء من مصيبته وهذا والبيع سواء </p><p>في كراء الدور مشاهرة قلت أرأيت إن استأجرت بيتا شهرا بعشرة دراهم على أني إن سكنت يوما من الشهر فكراء الشهر لي لازم قال إن كنت شرطت أن الكراء لك لازم فلك أن</p><p>____________________</p><p>(11/512)</p><p>________________________________________</p><p>تكري البيت بقية الشهر إذا خرجت أو تسكنه فهذا جائز لأن هذا لازم لكما وإن لم تشترطاه وإن اشترطوا عليك أنك إن سكنت يوما ثم خرجت فليس لك أن تكري البيت والكراء لك لازم فلا خير في هذه الإجارة </p><p>قلت وهذا قول مالك قال نعم </p><p>قلت أرأيت إن قلت أتكارى منك هذه الدار كل شهر بدرهم أيكون لك أن تأخذ مني كلما سكنت يوما بحساب ما يصيب هذا اليوم من الكراء في قول مالك قال نعم إلا أن يكونا اشترطا في الكراء شيئا فيحملان على شرطهما </p><p>قلت فما قول مالك في الرجل يؤاجر داره رأس الهلال لكل شهر بدينار فكان الشهر تسعا وعشرين يوما </p><p>فقال قول مالك إن الإجارة تتم له إذا هل الهلال إن كان الشهر تسعة وعشرين أو ثلاثين فالإجارة تتم له باستهلال الهلال </p><p>قلت أرأيت إن اكترى رجل حانوتا كل شهر بدرهم أو كل شهر بدرهم أو في كل سنة بدرهم أو في كل سنة بدرهم قال قال مالك يخرج المتكاري متى ما شاء ويخرجه رب الدار متى شاء </p><p>قال مالك إلا أن يتكارى شهرا بعينه يقول أتكارى منك هذا الشهر بعينه أو يتكارى سنة بعينها يقول أتكارى منك هذه السنة فذلك يلزمهما </p><p>قلت أرأيت إن قال أتكارى منك حانوتك كل شهر بدرهم فسكن يوما لم لا يلزمه كراء هذا الشهر قال قول مالك في كل شهر وكل شهر إنما يقع على غير شيء بعينه من الشهور والأيام والسنين ولا أمد له ينتهي إليه الكراء فهذا يدلك على أنه لم يقع الكراء على أيام بأعيانها ولا على شهور ولا على سنين بأعيانها فإذا لم يقع الكراء على شيء بعينه من الأيام أو الشهور أو السنين كان للمتكاري أن يخرج متى ما أحب ويلزمه من الكراء قدر ما سكن وكذلك يكون لرب الدار أن يخرجه متى ما أحب وإذا وقع الكراء على شهر بعينه فليس لواحد منهما أن يفسخ الكراء إلا أن يتراضيا جميعا بفسخه لأن هذا قد وقع على شهر معلوم فإذا وقع الكراء على شهر معلوم أو سنة معلومة فقد اشترى منه سكنى هذا الشهر أو هذه السنة بعينها فهذا فرق ما بينهما عند مالك </p><p>قال سحنون قال بن وهب وأخبرني يونس بن يزيد أنه سأل بن شهاب عن الرجل يستكري من</p><p>____________________</p><p>(11/513)</p><p>________________________________________</p><p>الرجل داره عشر سنين ثم يموت الذي أكرى ويبقى المستكري قال إن توفي سيد المسكن فأراد أهله إخراج من استأجره منه أو بيعه فلا أرى أن يخرجوه إلا برضا منهم ولكن إن شاؤوا باعوا مسكنهم ومن استأجره فيه على حقه وشرطه في إجارته </p><p>قال بن شهاب وإن توفي المستأجر سكن ذلك المسكن أو لم يسكنه فإنا نرى ان يكون أجر ذلك المسكن فيما ترك من المال يؤديه الورثة بحصصهم </p><p>في اكتراء الدار سنة أو سنين قلت أرأيت إن استأجرت دارا سنة أو سنين ولم أسم متى أسكنها وسميت الأجر أتجوز هذه الإجارة قال ذلك جائز وله أن يسكن الدار ويسكن من شاء ما لم يجئ من ذلك ضرر بين على رب الدار </p><p>قلت أرأيت إن أجرت دارا سنة بعد ما مضى عشر أيام من هذا الشهر كيف تكون الإجارة وكيف تحسب الشهور أبالأهلة أم على عدد الشهور قال تحسب هذه الأيام بقية هذا الشهر الذي قد ذهب بعضه ثم تحسب أحد عشر شهرا بعده بالأهلة ثم تكمل مع الأيام التي كانت بقيت من الشهر الأول الذي استأجر الدار فيه ثلاثين يوما فيكون شهرا واحدا من إجارة هذه الدار على الأيام وأحد عشر شهرا على الشهور </p><p>قال وهذا مثل ما قال مالك على عدد النساء في الموت والطلاق وفي الإيمان إذا حلف أن لا يكلمه ثلاثة أشهر أو أربعة وهو في بعض الشهر حين حلف </p><p>قال مالك في هذا مثل ما وصفت لك في مسئلتك في الكراء </p><p>قلت أرأيت إن أكريت دارا لي ثلاث سنين فمنعتها من المكتري سنة ثم خاصمني بعد السنة فقضى له بالكراء بكم يقضي له قال سنتين ويسقط سنة </p><p>قلت لم قال لأن الثلاث سنين قد مضت منها سنة وبقيت منها سنتان ويكون لرب الدار أجر سنتين </p><p>قلت تحفظه عن مالك قال أحفظه عن مالك في الرجل يستأجر الأجير فيمرض أو يأبق أنه لا يكون عليه ما بطل الأجير في حال مرضه أو في حال إباقه فكذلك الذي سألت عنه من كراء الدار إذا منعها ربها </p><p>قلت فإن اكريت دارا ثلاث سنين ثم أبيت أن أسكنها سنة وقد أمكنني منها ربها فأبيت</p><p>____________________</p><p>(11/514)</p><p>________________________________________</p><p>أن آخذها قال إن لم يكن رب الدار ساكنا في الدار أو كان غيره ساكنا فيها ممن أسكنه رب الدار وخلى رب الدار بينه وبين الدار فعليه كراء السنين كلها </p><p>قلت وهذا قول مالك قال أحفظه من قول مالك في الإبل والدواب إذا أكراه إبله أو دوابه فأتاه بالإبل أو الدواب ليركب فأبى إن الكراء على المكتري كاملا وكذلك مسألتك في الدور أيضا </p><p>في الرجل يكري داره ثم يسكن طائفة منها قلت أرأيت لو أن رجلا اكترى منزلا من رجل ورب الدار في الدار فسكن المتكاري منزلا منها ورب الدار في الدار لم يخرج حتى انقضت السنة فطلب رب الدار كراء الدار كلها وقال المتكاري أعطيك حصة هذا الموضع الذي أنا فيه وأحسب عليك حصة ما أنت فيه قال ذلك له </p><p>قلت وكذلك لو أن رجلا سكن طائفة من داري بغير أمري وأنا في الطائفة الأخرى قد علمت به فلم أخرجه ولم أكره فلما مضى شهر أو سنة طلبت منه الكراء قال ذلك لك </p><p>قلت وإن كان قد علم به قال وإن كان قد علم به </p><p>في الرجل يكتري الدار ثم يكريها من غيره قلت أرأيت إن استأجرت دارا أيكون لي أن أؤاجرها في قول مالك بأكثر مما استأجرتها به ويطيب لي ذلك وأسكنها غيري قال نعم </p><p>قلت أرأيت قصارا اكترى حانوتا للقصارة فأكراه من حداد أو طحان أيجوز له ذلك قال إذا كان ذلك ليس بضرر على البنيان أو تكون المضرة في البنيان مثل مضرة القصار في دقة وعمله فكراؤه جائز وإن كان ضرره أكثر من ضرر القصار فلا يجوز ذلك </p><p>بن وهب عن مالك ويونس بن يزيد وبن أبي ذئب عن بن شهاب أنه سئل عن الرجل يستأجر الدار ثم يؤاجرها بأفضل مما استأجرها به فقال بن شهاب لا بأس به </p><p>بن وهب عن رجال من أهل العلم عن أبي الزناد ونافع وعطاء بن أبي رباح</p><p>____________________</p><p>(11/515)</p><p>________________________________________</p><p>مثل ذلك وقال بعضهم مثل ذلك </p><p>في الداية والسفينة بن وهب عن الليث عن يحيى بن سعيد قال أدركنا جماعة من أهل المدينة ولا يرون بفضل إجارة العبيد والسفن والمساكن بأسا </p><p>قال بن وهب قال الليث وسئل يحيى بن سعيد عن رجل تكارى أرضا ثم أكراها بربح </p><p>قال يحيى هي من ذلك لابن وهب هذه الأثار </p><p>في التعدي في كراء الدور قلت أرأيت إن أكريت داري واشترطت عليهم أن لا يوقدوا في داري نارا فأوقدوا فيها نارا لخبزهم وطبخهم فاحترقت الدار قال أراهم ضامنين إذا احترقت الدار ولم أسمعه من مالك </p><p>قلت أرأيت إن أكريت دارا لي من رجل فأكراها الذي اكتراها مني من غيره فهدمها المكتري الثاني أيكون لرب الدار على المكتري الأول ضمان ما هدم هذا الثاني في قول مالك قال قد جوز مالك لهذا المكتري الأول أن يكري من غيره ولم يره إذا أكرى من غيره متعديا فإذا جاز له أن يكري من غيره ولا يكون متعديا فلا أرى لرب الدار عليه شيئا وأرى الضمان على الهادم المتكاري الآخر لأنه هو المتعدي </p><p>قلت أرأيت إن اكتريت دارا فربطت دابتي في الدار فرمحت فكسرت حائط الدار أو رمحت فقتلت بن صاحب الدار وهو معي في الدار ساكن أيكون علي شيء أم لا قال لا شيء عليك في قول مالك </p><p>قال ولقد قال مالك في الرجل يأتي الحانوت ليشتري السلعة فينزل عن دابته ويوقفها في الطريق ليشتري حاجته من الحانوت فتصيب إنسانا إنه لا ضمان عليه لأنه إنما فعل ما يجوز له فلما فعل ما يجوز له كان ما أصابت العجماء جبارا وكذلك الذي ربط دابته في الدار حيث يجوز له </p><p>قال مالك وكذلك عند باب الأمير وباب المسجد </p><p>قلت أرأيت إن اكترى رجل دارا فاتخذ في الدار تنورا فاحترق من ذلك التنور الدار وبيوت الجيران أيكون على المتكاري ضمان شيء من ذلك أم لا في قول مالك قال إذا فعل من ذلك ما يجوز له أن يفعله فلا شيء عليه</p><p>____________________</p><p>(11/516)</p><p>________________________________________</p><p>في الرجل يكتري الدار فيريد أن يدخل فيها ما أحب قلت أرأيت إن استأجرت دارا ايكون لي أن أضع فيها ما شئت من الأمتعات وأدخل فيها ما شئت من الدواب والحيوان وهل يجوز لي أن أنصب فيها الأرحية والحدادين والقصارين قال نعم ما لم يكن ضررا بالدار أو تكون دارا لا ينصب ذلك في مثلها لحسنها ولارتفاع بنيانها وشأنها عند الناس تكون مبلطة مجصصة فليس لك أن تدخل في ذلك إلا ما يعلم الناس أن تلك الدار إذا اكتريت يدخل فيها الذي أدخله هذا المتكاري فأمر الدور على ما يعرف الناس فما كان منه ضررا على الدار منع المتكاري منه وما لم يكن فيه ضرر كان ذلك جائزا للمتكاري </p><p>قلت وهذا قول مالك قال هو رأيي </p><p>قلت أرأيت إن اكريت بيتي من رجل وشرطت عليه أن لا يسكن معه أحدا فتزوج واشترى رقيقا أيكون له أن يسكنهم معه إذا أبي عليه رب البيت ذلك قال ينظر في ذلك فإن كان لا ضرر على رب البيت في سكنى هؤلاء معه فلا يكون له أن يمنعه وإن كان يكون في ذلك على رب البيت فليس له أن يدخلهم عليه وقد يكون الرجل يكري الرجل الغرفة وحده ويشترط عليه أن لا يسكنها معه أحد لضعف خشبه التي تحت الغرفة فإن أدخل عليه غيره خشي رب الغرفة أن تنهدم الغرفة فهذا وما أشبهه ينظر في ذلك </p><p>في الرجل يكري داره من اليهود والنصارى قلت أرأيت إن اكريت داري من رجل من اليهود أو من النصارى أو من المجوس أيجوز ذلك في قول مالك قال نعم ما لم يكريها على أن يبيع فيها الخمر والخنازير </p><p>قلت فإن لم يقع الكراء على أن يبيع الخمور والخنازير فجعل النصراني تبيع فيها الخمور والخنازير قال الكراء جائز ولكنه يمنعه رب الدار من ذلك </p><p>قلت وهذا قول مالك في القرى والمدائن سواء في كراء الدور من النصارى قال نعم هو قول مالك </p><p>قال قال لنا مالك أكره أن يكري حانوته ممن يبيع فيها الخمر أو دابته ممن يحمل عليها</p><p>____________________</p><p>(11/517)</p><p>________________________________________</p><p>الخمر أو ممن يعرف أنه يحمل عليها الخمر فالدور في القرى مثل هذا يكره للمسلم أن يكريها ممن يبيع فيها الخمور والخنازير أو ممن يعلم أنه يبيع فيها الخمور والخنازير </p><p>قلت فإن أكراها ممن يعلم أنه يبيع فيها الخمور والخنازير أيجوز الكراء ويكون له أن يمنعه من بيع ذلك في داره أو حمل على دابته قال لا يجوز الكراء في هذا بعينه لأن الصفقة وقعت فاسدة </p><p>قلت فإن كان أكراها من نصراني وهو لا يعلم أنه يبيع فيها الخمور والخنازير أكراه داره أو دابته فأراد النصراني أن يبيع الخمر والخنازير على دابته أو في داره أله أن يمنعه من ذلك قال نعم ولا يفسخ الكراء بينهما </p><p>قلت أرأيت إن أكريت داري من رجل من النصارى فاتخذ فيها كنيسة يصلي فيها هو وأصحابه قال لك أن تمنعه عند مالك </p><p>قلت وكذلك إن أراد أن يضرب في داري بالنواقيس قال ليس له ذلك </p><p>في امرأة اكترت دارا فسكنتها ثم تزوجت فيها على من يكون الكراء قلت أرأيت إن تزوجت امرأة وهي في دار بكراء فبنيت بها في تلك الدار فانقضت السنة فطلب الكراء أرباب الدار أيكون للمرأة أو لأرباب الدار على شيء أم لا قال لا إلا أن تكون المرأة بينت لزوجها فقالت إني بكراء فإن شئت فأد وإن شئت فاخرج </p><p>قال وهذا عندي بمنزلة أن لو تزوجها وهي في دارها ثم طلبت الكراء من الزوج فلا كراء عليه لها </p><p>وقال غيره عليه كراء مثلها إلا أن تكون ما اكترت به المرأة أقل </p><p>في اكتراء الدار الغائبة قلت أيجوز لي أن أتكارى دارا بإفريقية وأنا بمصر قال قال مالك لا بأس أن تشتري دارا بإفريقية وأنت بمصر فكذلك الكراء عندي ولا بأس بالنقد في ذلك في قول مالك لأن الدار مأمونة </p><p>قلت أرأيت لو أن رجلا من أهل المدينة اكترى</p><p>____________________</p><p>(11/518)</p><p>________________________________________</p><p>دارا بمصر فلما قدم مصر نظر إليها فقال هذه حاشية وهذه بعيدة من المسجد فلا أرضاها قال الكراء لا يصلح إلا أن يكون قد رأى الدار وعرف موضعها أو على صفة الدار وموضعها وإلا فالكراء باطل </p><p>في اكتراء الدار تسكن إلى أجل والنقد في ذلك قلت هل يجوز أن أكتري دارا على أن أبتدىء سكناها إلى شهر أو شهرين قال لا بأس بذلك وإن نقدت </p><p>قلت والدور والأرضون المأمونة مخالفة للحيوان والرقيق في الكراء في قول مالك قال نعم </p><p>في الرجل يكتري الدار ولا يسمي النقد والنقد مختلف قلت أرأيت إن استأجرت دارا بدراهم أو بدنانير ولم أسم أي دنانير هي ولا أي دراهم هي ونقد الناس في البلد مختلف قال ينظر إلى النقد في الكراء عندهم فيحملون على ذلك </p><p>قلت فإن كان النقد في تلك البلدة وفي الكراء مختلفا قال أراه كراء فاسدا وأرى أن يعطي كراء مثلها فيما سكن ويفسخ الكراء بينهما فيما بقي </p><p>في الرجل يكتري الدار عشر سنين ويشترط النقد قلت فإن اكتريت دارا عشر سنين وشرطوا على أن أعجل لهم كراء العشر سنين كلها أيجوز هذا في قول مالك أم لا قال قال مالك نعم وفي الغلام أيضا يجوز ذلك وذلك أني سألت مالكا عن الدار تكترى العشر سنين والجارية الحرة أو الأمة أو العبد يكترون عشر سنين على أن يقدم الكراء في هذا كله قال قال مالك لا بأس بذلك </p><p>وقال غيره في العبيد لا يؤاجرون الإجارة الطويلة لأن ذلك فيهم خطر وهو قول أكثر الرواة</p><p>____________________</p><p>(11/519)</p><p>________________________________________</p><p>في الرجل يكتري الدار سنة متى يجب عليه الكراء قلت أرأيت من اكترى دارا سنة متى تجب الأجرة على المتكاري قال سألت مالكا عن ذلك فقال لي إذا لم يكن بينهما شرط دفع إليه بحساب ما سكن مما سكن </p><p>قلت فإن كان كراء الدور عندهم على النقد قال لم أسمع من مالك في كراء الدور في هذا شيئا إلا أنه قال لي في الإبل تحمل على كراء الناس عندهم إن كان على النقد فعلى النقد فأرى في الدور أيضا إن كان أهل تلك البلد كراؤهم الدور عندهم على النقد خير هذا المتكاري على النقد </p><p>في إلزام المتكاري الكراء قلت أرأيت الكراء في الدور والكراء المضمون في الدواب والإبل هل ينتقض بموت أحدهما في قول مالك قال لا قال بن وهب </p><p>قال يونس وقال بن شهاب مثله </p><p>قلت أرأيت إن أكريت داري من رجل فظهرت منه دعارة وفسق وشرب الخمور أيكون لي أن أخرجه من داري وأنقض الإجارة قال الإجارة بحالها لا تنتقض ولكن السلطان يمنعه من ذلك ويكف أذاه عن الجيران وعن رب الدار فإن رأى السلطان أن يخرجه عنهم أخرجه عنهم وأكرى له فأما كراء رب الدار فهو عليه لا ينتقض على حال </p><p>قلت وهذا قول مالك قال هذا رأيي </p><p>قلت والقصارون إذا اتخذوا في دورهم ما لا ينبغي من شربهم الخمور واتخاذهم فيها الخنازير منعهم السلطان ولم تنتقض الإجارة قال نعم </p><p>قلت أرأيت لو أن قصارا أو حدادا اكتريا حانوتا فيما بينهما ولم يقع كراؤهما على أن لهذا مقدم الحانوت من مؤخره وصاحبه كذلك لم يقع له موضع من الحانوت في عقدة الكراء واشتجرا فيما بينهما فقال هذا أنا أكون في مقدم الحانوت وقال هذا بل أنا قال الكراء لهما لازم ويقسمان الحانوت فيما بينهما فإن كان لا يحتمل القسمة فأرى أن أن يكري عليها لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا ضرر ولا ضرار وهذا من الضرر وقد لزمهما الحانوت</p><p>____________________</p><p>(11/520)</p><p>________________________________________</p><p>قلت وكذلك الرجلان يكتريان البيت يسكنان فيما بينهما قال نعم </p><p>في فسخ الكراء قلت أرأيت إن تكاريت بيتا من رجل فهطل على البيت في الشتاء أيكون لي أن أخرج أم يجبر رب الدار على تطيين البيت قال إن طينه رب البيت فالكراء لك لازم وإن أبى أن يطينه كان لك أن تخرج إذا كان هطله ضررا بينا ولا يجبر رب البيت على أن يطينه إلا أن يشاء </p><p>قال سحنون التطيين وكنس المراحيض مما يلزم رب الدار </p><p>قلت لابن القاسم ويكون للمتكاري أن يطينه من كرائه ويسكن في قول مالك قال لا ليس له ذلك </p><p>قلت أرأيت إن استأجرت دارا فسقط منها حائط أو بيت أو سقطت الدار كلها فقال رب الدار أنا أبني ما سقط منها أو لا أبنيها والذي سقط منها من الحائط قد كشف عن الدار أيكون على رب الدار أن يبنيها في قول مالك أم لا قال ليس على رب الدار أن يبنيها إلا أن يشاء فإن انكشف من الدار ما يكون ضررا على المتكاري قيل للمتكاري إن شئت فاسكن وإن شئت فاخرج ولم يجبر رب الدار على أن يبني إلا أن يشاء ذلك فإن بناها رب الدار في بقية من وقت الكراء وقد خرج متكاري فيها لم يكن عليه الرجوع لاستتمام ما بقي وإن كان ما انهدم منها ما لا يضر بسكنى المتكاري فيها ولم يبن ذلك رب الدار لزم المتكاري أن يسكن ولم يكن له أن ينقض الإجارة ولا يخرج منها ولا يوضع عنه من الإجارة لذلك شيء إلا أن يكون كان له في ذلك سكنى ومرفق فيوضع عنه من الكراء قدر ذلك </p><p>قلت فإن كان قد اكترى الدار عشر سنين فلما سكن شهرا واحدا انهدمت الدار أيكون له أن يبنيها من كراء هذه التسع سنين والأحد عشر شهرا التي بقيت وإن اغترق بناء الدار الكراء كله قال لا يكون له أن يبنيها ويقال له إن شئت فاسكن وإن شئت فاخرج إلا أن يشاء رب الدار أن يأذن له بذلك </p><p>ولقد سئل مالك عن الرجل يكتري الأرض ثلاث سنين وقد زرع فيها فتغور عينها ويأبى رب الأرض أن ينفق عليها قال للمتكاري أن يعمل في العين بكراء سنته تلك وليس له أن يعمل فيها بأكثر من كراء سنة واحدة فما</p><p>____________________</p><p>(11/521)</p><p>________________________________________</p><p>عمل في العين بكراء سنة واحدة فذلك لرب الأرض الذي أكراها لازم وإن زاد على كراء سنة فهو متطوع في ذلك وليس كذلك الدور </p><p>قال قال لي مالك وكذلك المعاملة في الشجر إذا ساقاه سنين مسماة فاستغار ماؤها لم يكن للمساقي أن ينفق فيها إلا قدر ما يصيب صاحب الأرض من الثمرة سنته تلك </p><p>قال وقال مالك في الرجل يكتري الأرض فيغور ماؤها أو تنهدم بئرها فيأبى رب الأرض أن ينفق عليها أن للمتكاري أن ينفق عليها من كراء سنته هذه على ما أحب رب الأرض أو كره </p><p>قلت أرأيت لو انهدم من الدار التي اكتريت بيت أكان للمتكاري أن يبنيه من كراء السنة كما وصفت لي قال لا </p><p>قلت فإن انهدم منها شرافات الدار قال شرافات الدار ليس مما يضر بسكنى المتكاري فلا أرى أن ينفق المتكاري على ذلك شيئا فإن فعل كان متطوعا ولا شيء له </p><p>قلت أرأيت إن سقطت الدار أو حائط منها فانكشفت الدار فقال رب الدار لا أبنيها </p><p>وقال المتكاري وأنا أيضا لا أبنيها أيكون له أن يناقضه الإجارة في قول مالك قال نعم </p><p>قال بن القاسم وإنما فرق بين الأرض والنخل يغور ماؤها وبين الدار تنهدم لأن الأرض فيها زرع الداخل وفي نفقتها إحياء لزرعه ومنفعة لصاحب الأرض وكذلك الثمرة في المساقاة لأنه قد أنفق فيها ماله فلذلك كانت له الثمرة وأمر بالنفقة وأن الدار ليس للمكتري فيها نفقة وليس يرد الساكن به منفعة على صاحب الدار إلا ضررا عليه في نفقته وحبس داره عن أسواقها فهذا فرق ما بين الدور والأرضين التي فيها الزرع </p><p>قال بن القاسم ولو انهدمت العين أو البئر قبل أن يزرع ثم أراد أن ينفق فيه كراء سنة لم يكن له ذلك وكان بمنزلة الدار وإنما الذي أمر مالك فيه بالنفقة إذا زرع وسقى المساقي فهذا وجه ما سمعت من مالك فيه وبلغني عنه كما فسرت لك </p><p>قال سحنون جميع الرواة على هذا الأصل لا أعلم بينهم فيه اختلافا </p><p>قلت أرأيت إن سقطت الدار والذي أكراها غائب كيف يصنع الذي اكتراها قال يشهد على ذلك ولا شيء عليه </p><p>قلت أرأيت إن اكتريت دارا هل ينقض الكراء فيها شيء من غرر قال</p><p>____________________</p><p>(11/522)</p><p>________________________________________</p><p>لا إلا أن تنهدم الدار أو ينهدم منها ما يضر بالساكن فيكون للمستأجر أن يتركها إن أحب فإن بناها صاحبها في بقية من وقت الإجارة لم يلزم المتكاري كراء ما بقي من وقت الإجارة وكذلك سمعت </p><p>قلت أرأيت دارا استأجرتها فخفت أن تسقط علي أيكون لي أن أناقضه الكراء قال إذا كان البنيان مخوفا فلك أن تناقضه </p><p>قلت وهذا قول مالك قال نعم هذا قول مالك </p><p>في الرجل يكتري الحانوت من الرجل ولم يسم له ما يعمل فيها قلت أرأيت إن اكتريت حانوتا ولم أسم ما أعمل فيها أيجوز هذا الكراء أم لا قال ذلك جائز </p><p>قلت أفيعمل فيها وهو حداد أو قصار أو طحان قال إذا كان ذلك ضررا على البنيان أو فسادا للحانوت فليس له أن يعمله وإن لم يكن ضررا على البنيان فله أن يعمل ذلك في الحانوت وإن كان قد اشترط المتكاري على رب الحانوت أن يعمل في الحانوت قصارا أو حدادا أو طحانا وكان ذلك ضررا على البنيان فله أن يعمل ذلك في الحانوت وليس لرب الحانوت حجة من قبل أنه أكراها منه وقد سمى له المتكاري ما يعمل فيه وقد رضي بذلك </p><p>قلت أرأيت إن أكرى حانوتا من رجل فإذا هو حداد أو قصار فنظرنا فإذا هو لا يضر بالبنيان إلا أنه يقذر الحانوت فقال رب الحانوت لا أرضى أن يقذر علي حانوتي قال يمنعه إذا كان عمل المتكاري مما يقذر عليه جدارات حانوته فإن هذا يقع فيه على رب الحانوت ضرر في الحانوت </p><p>وقال سحنون إذا كانت الأعمال في الحانوت بعضها أضر من بعض وأكثر كراء فلا يجوز الكراء إلا على شيء معروف يعمل فيه وإن كان لا يختلف فلا بأس به </p><p>الدعوى في الكراء قلت أرأيت إن استأجرت دارا سنة فاختلفت أنا ورب الدار فقلت أنا استأجرتها بمائة إردب من حنطة وقال رب الدار بل أجرتك بمائة دينار فاختلفنا</p><p>____________________</p><p>(11/523)</p><p>________________________________________</p><p>قبل أن أسكن الدار أنا ورب الدار قال القول هو قول رب الدار ويتحالفان وهذا مثل البيوع </p><p>قلت فإن كان قد سكن المتكاري يوما أو يومين أو شهرا أو شهرين ثم اختلفا كما ذكرت لك </p><p>قال أما اليوم واليومان فهو عندي قريب وهو عندي بمنزلة من لم يتفرقا وبمنزلة من لم يقبض ما اشترى أو من قبض ما اشترى وتفرقا فاختلفا بعد يوم أو يومين والسلعة قائمة بعينها لم تفت فالقول قول رب الدار مع ايمانهما </p><p>قلت فإن كان قد سكن شهرا أو شهرين أو أكثر السنة قال يتحالفان ويدفع إليه الساكن على حساب ما سكن من قيمة سكنى مثل الدار ويتفاسخان فيما بقي </p><p>قلت فإن قال المتكاري تكاريتها بكذا وكذا لشيء لا يشبه أن يكون كراء الدار سنة </p><p>وقال رب الدار أكريت بكذا وكذا بالشيء لا يشبه أن يكون كراء الدار سنة أينفسخ الكراء بينهما أم يرد إلى كراء مثل تلك الدار وهذا يقر بما قد سكن شهرا أو شهرين قال يرد إلى كراء مثلها فيما سكن ويفسخ الكراء بينهما فيما بقي من السنة وهذا كله مثل البيوع </p><p>قلت أرأيت لو أن رجلا أسكنته داري فلما مضى شهر قلت له أعطني الكراء فقال إنما أسكنتني بغير كراء </p><p>قال يغرم الكراء ولا يصدق أنه بغير كراء ويكون القول في الكراء قول رب الدار إذا أتى بما يشبه أن يكون كراء الدار مع يمينه أنه أسكنه بكراء </p><p>وقال غيره يكون على الساكن قيمة ما سكن إلا أن يكون أكثر مما ادعى المكري بعد أيمانهما </p><p>قلت أرأيت إن اكتريت من رجل دارا له فلم أسكن حتى اختلفنا في الكراء فقلت أنا اكتريتها منك بمائة إردب حنطة هذه السنة وقال رب الدار بل أكريتك بمائة دينار قال يتحالفان ويتفاسخان الكراء وكذلك البيع إذا اختلفا فيه فهذا مثل ذلك </p><p>قلت أرأيت إن كان قد سكن يوما أو يومين أو شهرا أو شهرين ثم اختلفا بحال ما وصفت لك قال أرى أن يتحالفا ويفسخ الكراء فيما بينهما ويكون عليه من الكراء بقدر ما سكن من قيمة السكنى وهو بمنزلة ما لو قال اكتريت منك سنة بدينار وقال الآخر بل أجرتك بعشرة دراهم وقالا جميعا ما لا يشبه تحالفا وتفاسخا</p><p>____________________</p><p>(11/524)</p><p>________________________________________</p><p>وكان عليه من الكراء بقدر ما سكن من قيمة السكنى فاختلاف العدد في الكراء إذا ادعى كل واحد ما لا يشبه في الكراء كاختلافهما في السلعتين </p><p>دعوى المتكاري في الدار مرمة الدار قلت أرأيت إن أجرت داري فلما انقضت الإجارة ادعى المتكاري أن فرش الدار له أو خشبة في السقف فقال أنا دخلتها أو جدارا ستره ادعى أنه بناه وأنكر رب الدار ذلك قال القول قول رب الدار في كل شيء هو في بنيان الدار أو فرش الدار أو ما هو من البناء </p><p>قال فكل شيء كان في الدار ليس في البنيان من حجر ملقى أو سارية أو خشبة أو باب ملقى فاختلف في ذلك رب الدار والمتكاري قال أرى القول قول المتكاري </p><p>قلت تحفظه عن مالك قال هو رأيي </p><p>قلت أرأيت إن اكتريت دارا سنة فقال لي رب الدار انفق في مرمة الدار من كراء الدار فلما انقضى الأجل قال المتكاري قد أنفقت من كراء الدار في مرمة الدار كذا وكذا وقال رب الدار لم تفعل القول قول من قال القول قول المتكاري إذا كان في الدار أو بنيان جديد أثر يعرف ويصدق قوله إلا أن يأتي بأمر يستدل به على كذبه وللنفقات وجوه لا تجهل فإذا علم أنه كاذب فيما يقول غرم لرب الدار الكراء </p><p>قلت ولم جعلت القول في النفقة قول المتكاري قال لأنه ائتمنه على ذلك </p><p>قلت أرأيت إن قال رب الدار قد أمرتك أن تنفق وتبني من كراء الدار فلم تنفق ولم تبن وقال المتكاري قد بنيت هذا البيت </p><p>قال ينظر في ذلك البيت فإن كان يعلم أنه جديد وأنه مما يشبه أن يكون من بنيان المتكاري كان القول قول المتكاري وإن استدل على كذبه كان القول قول رب الدار وقد قال غيره على الساكن البينة لأن الكراء دين عليه فلا يخرجه من الدين إلا البينة وعلى رب الدار اليمين </p><p>في نقض المتكاري ما عمر إذا انقضى أجل سكناه قلت أرأيت إذا انقضى أجل الكراء وقد أحدث المتكاري في الدار بنيانا</p><p>____________________</p><p>(11/525)</p><p>________________________________________</p><p>أو غير ذلك مما كان ينتفع به كان أحدث ذلك بأمر رب الدار أو بغير أمره فلما انقضت الإجارة قال المتكاري أعطني قيمة بنياني هذا </p><p>قال قال مالك ينظر فيما أحدث المتكاري فإن كان له قيمة إن قلعه قيل لرب الدار أعطه قيمته منقوضا وما كان في ذلك البنيان من جص أو طين إذا هو قلعه لم يكن للمتكاري فيه منفعة فلا يقوم ذلك إلا أن يكون له فيه منفعة فيقوم فإن رضي رب الدار أن يأخذه بقيمته منقوضا كان ذلك له ولم يكن للمتكاري أن ينقضه إذا أعطاه رب الدار قيمته منقوضا لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا ضرر ولا ضرار فإن أبى رب الدار أن يعطيه قيمته منقوضا كان للمتكاري أن يقلع بنيانه </p><p>قلت وهو سواء عند مالك إذا كان أذن له رب الدار أن يحدث ذلك وإن كان لم يأذن له قال نعم ذلك سواء لأن رب الدار يقول لم آذن لك حين أذنت لك وأنا أريد أن أغرم لك شيئا إنما أذنت لك لترتفق فيكون القول كما فسرت لك ورددته على مالك غير عام فقال كما أخبرتك </p><p>قلت أرأيت لو أني أكريت داري من رجل فبنى في الدار وعمر من غير أن آمره قال قال مالك ليس على رب الدار شيء ويقال له اقلع بنيانك إن كان لك فيه منفعة إلا أن يشاء رب الدار أن يعطيك قيمة مالك فيه منفعة من بنيانك هذا مقلوعا والخيار في ذلك إلى رب الدار </p><p>في الرجل يوكل الرجل يكري داره فيتعدى قلت أرأيت إن وكلت رجلا يكري لي منزلا فأكراه بغير الذهب والفضة أو حابى في ذلك قال هذا عندي بمنزلة البيع وقد أخبرتك في البيع أنه إذا باع بغير ما يتبايع به الناس أو حابى في ذلك فلا يجوز </p><p>قال ومعنى قول مالك بغير ما يتبايع به الناس أنه على غير الذهب والفضة </p><p>قلت أرأيت إن أمرت رجلا أن يكري داري فأعارها أو وهبها أو تصدق بها أو أسكنها أو حابى فيها ثم جئت أطلب الكراء قال إن كان الذي أمرته أن يكريها فتصدق أو وهب أو أعار أو أسكن أو حابى مليا أخذ منه كراء الدار ولم يكن له أن يرجع على ساكنها بما أخذ منه وإن لم يكن مليا أخذ رب الدار الكراء من الساكن في الدار وليس للساكن أن يرجع</p><p>____________________</p><p>(11/526)</p><p>________________________________________</p><p>على الذي وهبها له أو تصدق بها أو أسكنها إياه أو أعارها له وقد أخبرتك به في غير هذا الموضع أيضا </p><p>في متكاري الدار يفلس قلت أرأيت رجلا اكترى منزلا سنة فسكن ستة أشهر ثم فلس قال يكون رب الدار أولى من الغرماء في قول مالك بما بقي من السكنى في نصف الكراء إلا أن يشاء الغرماء أن يدفعوا إلى رب الدار ما يصيب ما بقي من الشهور على وذلك نصف الكراء أو أقل أو أكثر على قدر قيمة ذلك ويكون ما بقي من هذا من السكنى للغرماء يكرونه في دينهم قال سحنون </p><p>وإن أبوا أن يعطوا ذلك كان المكري بالخيار إن أحب أن يسلم ما بقي من سكنى الدار ويحاص الغرماء بجميع دينه فعل وإن أحب أن يأخذ ما بقي من السكنى بما يصيبه من الكراء ويضرب بما بقي له مع الغرماء في جميع مال المفلس كان ذلك له وكذلك ذكر بن القاسم وغيره </p><p>في الرجل يكتري الأرض سنين ليزرعها فيغور بئرها أو تنقطع عينها قلت أرأيت إن اكتريت أرضا من رجل ثلاث سنين أيجوز هذا الكراء في قول مالك قال نعم </p><p>قال ولقد سألت مالكا عن الرجل يتكارى الأرض ثلاث سنين فيزرعها سنة أو سنتين فتغور بئرها أو تنقطع عينها كيف يحاسب صاحبها أيقسم الكراء على السنين سواء إن كان تكاراها ثلاث سنين بثلاثين دينارا ويجعل لكل سنة عشرة عشرة </p><p>قال قال مالك لا ولكن يحسب على قدر نفاقها وتشاح الناس فيها </p><p>ثم قال لي وليس كراء الشتاء والصيف واحدا قال ورأيته حين فسره لي أن الأرض بمنزلة الدار تتكارى السنة ولها أشهر قد عرف نفاقها في السنة فالمتكاري يعطي الكراء للسنة كلها وإنما جل ما يعطى من الكراء لتلك الأشهر قد عرف ذلك المكري والمتكاري والناس في مثل دور مكة في نفاقها أيام الموسم ومثل فنادق</p><p>____________________</p><p>(11/527)</p><p>________________________________________</p><p>تكون بالمدينة وبمصر ينزلها الناس أيام الحج وأيام الأسواق بالفسطاط فهذا الذي قال لي مالك في الأرضين كلها حين قلت له أيقسم الكراء على السنين بالسوية فقال لي لا ولكن على تشاح الناس فيها ونفاقها عند الناس </p><p>قال مالك وليس ما ينقد فيه كما يستأخر نقده </p><p>قال وقال مالك في كراء الأرض ليس كراؤها في الشتاء والصيف واحدا إذا أصيبت بإنقطاع الماء </p><p>في الرجل يكتري الأرض ليزرعها فيغرق بعضها قبل الزراعة قلت أرأيت إن استأجرت أرضا لأزرعها فغرق بعضها قبل الزراعة أيكون لي أن أرد ما بقي في قول مالك قال قال مالك في الأرض إذا تكاراها الرجل فيعطش بعضها </p><p>قال مالك إن كان الذي عطش منها هو أكثر الأرض وإنما بقي منها التافه اليسير ردها كلها وإن كان الذي عطش منها التافه اليسير ليس هو جل الأرض وضع عنه من الكراء بقدر الذي عطش ولزمه ما بقي من الأرض بحسابه من الكراء فكذلك ما سألت عنه من الأرض إذا غرقت لأن العطش والغرق سواء عند مالك </p><p>قلت وكيف يوضع عنه بقدر ذلك في قول مالك أينظر إلى قياسه من الأرض أم ينظر إلى كرمها ورغبة الناس فيها وجودتها عند الناس فيما غرق منها وما بقي فيفض الكراء على كرمها وعلى ردءتها قال نعم إنما ينظر في ذلك إلى كرمها وغير الكرم فيفض الكراء على ذلك عند مالك إذا كانت مختلفة </p><p>قلت وكذلك إن استحق بعضها وبقي بعضها فهو مثل ما وصفت لي في الغرق إذا استحق القليل منها أو الكثير قال نعم هو رأيي </p><p>في اكتراء أرض المطر سنين والنقد فيها قلت أرأيت إن اكتريت أرضا من أرض المطر عشر سنين أيجوز هذا في قول مالك قال نعم إذا لم ينقد </p><p>قلت فإن كانت قد أمكنت للحرث عامها هذا قال فلا بأس بالنقد في هذا العام الواحد الذي قد أمكنت فيه الحرث </p><p>قلت</p><p>____________________</p><p>(11/528)</p><p>________________________________________</p><p>فكم ينقده قال كراء سنة واحدة </p><p>قلت أرأيت إن اكتريت أرضا من أرض المطر التي لا يصلح فيها النقد وشرط على صاحبها النقد أيبطل هذا الكراء أم لا في قول مالك قال نعم الكراء باطل عند مالك </p><p>قلت أرأيت إن تكاريت منه أرضه هذه السنة وهي من أرض المطر قرب الحرث ونحن نتوقع المطر أيصلح أن أنقد لقرب ما يرجو من المطر قال قال مالك لا يصلح النقد فيها إلا بعد ما تروى ويمكن من الحرث </p><p>قال سحنون وقد قال غيره من الرواة لا تكرى الأرض التي تشرب بالمطر التي تروى مرة وتعطش أخرى إلا قرب الحرث ووقوع المطر أجازه الرواة ولم يروا فيه تهمة إذا لم ينقد ولا يجوز كراؤها بنقد حتى تروى ريا متواليا يجزئ ويكون مبلغا له كله أو لأكثره مع رجائه لوقوع غيره من المطر ولا يجوز كراؤها إلا سنة واحدة </p><p>ألا ترى أنهم لم يجيزوا كراءها بغير نقد إلا قرب الحرث ووقوع المطر فكيف تجوز السنة بعد السنة إلا أن تكون أرضا مأمونة كأمن النيل في سقيه فلا بأس بكرائها وتعجيل النقد وبغير التعجيل قرب أبان شربها وريها </p><p>بن وهب عن الليث وبن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب وبن أبي جعفر أن عمر بن عبد العزيز كتب أن لا تكرى أرض مصر حتى يجري عليها الماء وتروى </p><p>قال الليث لا أرى أن تكرى الأرض التي تشرب بالمطر حتى تروى ولا كل أرض تروى مرة وتعطش مرة حتى تروى إلا أن تكون أرضا مأمونة لا يخطئها أن تشرب في كل عام </p><p>في الرجل يكتري أرض المطر وقد أمكنت من الحرث ثم تقحط السماء ولا يقدر على الحرث قلت أرأيت إن أمكنتني الأرض من الحرث فتكاريتها ثم قحطت السماء عنها فلم أقدر على الحرث قال قال مالك إن لم يأته من المطر ما يتم به زرعه فلا كراء لرب الأرض وكذلك العين والبئر إذا انهارت قبل أن يتم زرع المتكاري فهلك الزرع لذهاب الماء فلا كراء له فإن كان أخذه الكراء لأمن البئر والعين وكثرة مائها رده</p><p>____________________</p><p>(11/529)</p><p>________________________________________</p><p>وإن كان لم يأخذه فذلك عنه موضوع </p><p>قال مالك ولو جاءها ماء فأقام عليها فلم يستطع أن يزرعها كان بمنزلة القحط الكراء عنه موضوع ولكن إن زرع فجاءه برد فأذهب زرعه كان الكراء عليه ضامنا </p><p>قال مالك وهذا بمنزلة الجراد والجليد يصيبه وإنما منع صاحب الأرض الكراء إذا لم يأت من الماء ما يتم به زرع هذا المتكاري ماء السماء كان أو غيره من العيون والآبار </p><p>قال فقيل لمالك فإن جاءه ماء كفى بعضه وهلك بعضه </p><p>قال مالك إن كان الذي حصد شيئا له قدر ومنفعة أعطى من الكراء بحساب ذلك وإن لم يكن له قدر ولم يكن فيه منفعة لم يكن لرب الأرض من الكراء شيء قال سحنون عن بن وهب عن يونس بن يزيد عن ربيعة أنه قال في الأرض يؤاجرها صاحبها أو يكريها قال حلال إلا أن ينقطع ماؤها أو بعضه أو تكون بعلا فيقحط عنه المطر فلا أرى عليه إذا انقطع الماء الذي عليه اكترى شيئا </p><p>في أرض المطر تستغدر وفيها الزرع قلت أرأيت إن زرعها فأصابها مطر شديد فاستغدرت الأرض وفيها الزرع فأقام الماء فيها العشرة الأيام أو العشرين أو الشهر ونحوه فقتل الماء الزرع أيلزم المتكاري الكراء كله ويجعله مالك بمنزلة البرد والجراد والجليد أم يجعل هذا بمنزلة القحط </p><p>قال لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أن ذلك إن كان بعد مضي أيام الحرث فهو عندي بمنزلة البرد والجليد وإن كانت الأرض إنما استغدرت في أيام الحرث فقتلت زرعه الذي كان زرع فيها فالماء إن انكشف عنها قدر على أن يزرعها ثانية فلم ينكشف الماء عنها حتى مضت أيام الحرث قال فأرى هذا مثل الرجل يتكارى الأرض فتغرق في أيام الحرث فلا كراء عليه وكذلك قال لي مالك إن الأرض إذا اكتراها الرجل فجاءه من الماء ما منعه الزرع أنه لا كراء عليه فهذا الذي سألت عنه وإن كان قد زرعها ثم جاءه الماء فغرق زرعه في أيام الحرث وهو لو أن الماء انكشف عن الأرض كان يقدر على الحرث لأن أبان الحرث لم يذهب فمنعه الماء من أن يعيد زرعه فلا كراء عليه وإن كان أصابها في زمان الحرث فهلك زرعه ثم انكشف الماء في</p><p>____________________</p><p>(11/530)</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 36097, member: 329"] نصف دابته قال نعم قلت وكيف تكون الدابة أو العبد إذا وقعت الإجارة على نصفها قال يكون للمستأجر يوما وللذي له النصف الآخر يوما وكذلك الدابة قلت والدار قال يكون للمستأجر نصف سكناها وللآخر الذي له النصف نصف سكناها قلت وهذا قول مالك قال لم أسمعه من مالك إلا أني سألت مالكا عن الرجلين يتكاريان الدار فيريد أحدهما أن يكري نصيبه ألصاحبه فيه الشفعة فقال لا وقد أجاز مالك في هذه المسألة كراء نصف الدار غير مقسوم وأرى في الدابة والعبد أن الكراء جائز في النصف من قبل أن البيع في نصف العبد ونصف الدابة جائز فإذا جاز البيع في نصف العبد ونصف الدابة عند مالك جاز الكراء في نصف العبد ونصف الدابة لأن ما جاز فيه البيع جاز فيه الكراء قال ولقد قال لي مالك في الرجل يستأجر من يحد له الثمرة بنصفها فقال لا بأس بذلك وقال مالك ما يجوز لك أن تبيع من ثمرتك فلا بأس أن تستأجر به فهذا يدلك على أن مالكا قد جعل كل ما يجوز فيه البيع يجوز أن يكتري به فإذا جاز أن يكتري به قال سحنون من غير الطعام وكل ما يوزن ويكال فإن ما يوزن ويكال أو يعد مما لا يعرف بعينه يجوز أن يكتري به ولا يجوز أن يكري قال وسمعت مالكا وسئل عن رجل تكارى نصف دار مشاعا غير مقسوم فقال لا بأس بذلك قلت هل يجوز أن يكري نصف دار أو سدس دار مشاعا غير مقسوم قال هو جائز قال ولقد سألت مالكا عن الرجلين يكتريان دارا فيريد أحدهما أن يكري نصيبه منها من رجل من غير شريكه أترى لشريكه فيها شفعة فقال مالك لا شفعة له ولا يشبه هذا عندي البيع فهذا من قول مالك يدلك على أن الكراء في نصف الدار وإن كان غير مقسوم أنه جائز وكذلك بلغني عن مالك في الرجل يكري داره ويستثني ربعها بربع الكراء أو بغير كراء قلت أرأيت إن اكتريت منك مساكن لك واستثنيت ربع المساكن بربع ____________________ (11/510) ________________________________________ الكراء أو استثنيت ربع المساكن بغير كراء أيجوز هذا في قول مالك قال لا أرى بذلك بأسا وكذلك الرجل يبيع الدار ويستثني ثلثيها أو ثلاثة أرباعها أنه جائز لأنه إنما باع ربعها وهذا قول مالك وقد أخبرتك بأصل قول مالك أنه إذا صح العمل بينهما لم ينظر إلى لفظهما في الرجل يكتري الدار بسكنى دار له أخرى قلت أرأيت إن استأجرت منك سكنى دارك هذه السنة بسكنى داري هذه سنة أيجوز هذا في قول مالك قال هو جائز عندي جائز ولا بأس به في الرجل يكتري الدار بثوب موصوف أو غير موصوف لم يضرب لذلك أجلا أو يكتريها بعبد موصوف قلت أرأيت إن استأجرت دارا سنة بعبد موصوف أو بثوب موصوف ولم أضرب لذلك أجلا أيجوز ذلك قال لا خير في هذا إلا أن يضرب له أجلا وهذا والبيع سواء قلت أرأيت إن اكتريت هذا البيت شهرا بثوب مروي ولم أصفه أيجوز هذا الكراء في قول مالك قال لا قلت فإن سكن قال إن سكن فعليه قيمة كراء الدار في الرجل يكتري الدار بثوب بعينه فيتلف قبل أن يقبضه المكري أو يوجد به عيب قلت أرأيت إن استأجرت دارا شهرا بثوب بعينه وشرطت النقد في الثوب والثوب في بيتي ووصفته فضاع الثوب بعد ما سكنت أياما قبل أن يقبضه رب الدار قال أرى أن يرجع بمثل كراء الدار في الأيام التي سكن لأن الثوب قد تلف وكذلك لو كان المكاري قد قبض الثوب فاستحق من يده بعد ما سكن المتكاري كان لرب الدار أن يرجع على المتكاري بقيمة كراء الدار لا قيمة الثوب ولا بثوب مثله وهذا في الاستحقاق هو قول مالك قلت أرأيت من آجر داره ____________________ (11/511) ________________________________________ سنة بثوب بعينه فلما سكن المتكاري نصف السنة أصاب رب الدار بالثوب عيبا كيف يصنع قال أرى أن يرده وينتقض الكراء فيما بقي ويرجع عليه بقيمة كراء الدار الستة الأشهر التي سكنها قلت فإن قال رب الدار أنا أقبل الثوب وأرجع عليه بقيمة العيب في كراء الدار قال ليس ذلك له وإنما له أن يأخذ الثوب معيبا أو يرده ويكون كما وصفت لك قال وأرى إن كان العيب الذي أصاب بالثوب خفيفا ليس مما ينقص ثمن الثوب وإن كان ذلك عند البزازين عيبا فليس له أن يرده لأن مالكا قال في الرقيق من اشترى عبدا فأصاب به عيبا إذا كان ذلك خفيفا فليس له أن يرده وإن كان ذلك عيبا عند النخاسين إذا لم ينقصه ذلك من ثمنه قال مالك مثل الكية والأثر وأشباه ذلك يريد مما لا ينقص ثمن السلعة قلت أرأيت إن استأجرت داري بثوب ففات الثوب ثم علمت بعيب كان في الثوب أو بعت الثوب ثم علمت بالعيب قال قول مالك في البيوع إنه إن باع فليس له أن يرجع عليه بقليل ولا كثير وإن كان إنما تصدق به أو وهبه قال مالك يرجع عليه بقيمة العيب في الثمن الذي دفع وأنا أرى اللبس مثل الهبة في البيوع فمسئلتك في الكراء أنه يرجع على صاحبه إذا تصدق أو وهب بقيمة العيب من قدر الكراء وينقص من كراء الدار بقدر قيمة العيب وأنا أرى اللبس مثل الهبة والصدقة وكذلك قال مالك فيمن اشترى ثوبا أو دابة أو عبدا فتصدق به أو وهبته فإنه يرجع بقيمة العيب في الثمن الذي نقد إذا كان الثمن دنانير أو دراهم أو غيرهما فهو فوت مثل الموت والعتق قلت أرأيت إن اكريت داري سنة بعبد بعينه واشترطت النقد فمات العبد قبل أن أقبضه قال موت العبد بعد وجوب الصفقة من المكري للدار والمتكاري بريء من مصيبته وهذا والبيع سواء في كراء الدور مشاهرة قلت أرأيت إن استأجرت بيتا شهرا بعشرة دراهم على أني إن سكنت يوما من الشهر فكراء الشهر لي لازم قال إن كنت شرطت أن الكراء لك لازم فلك أن ____________________ (11/512) ________________________________________ تكري البيت بقية الشهر إذا خرجت أو تسكنه فهذا جائز لأن هذا لازم لكما وإن لم تشترطاه وإن اشترطوا عليك أنك إن سكنت يوما ثم خرجت فليس لك أن تكري البيت والكراء لك لازم فلا خير في هذه الإجارة قلت وهذا قول مالك قال نعم قلت أرأيت إن قلت أتكارى منك هذه الدار كل شهر بدرهم أيكون لك أن تأخذ مني كلما سكنت يوما بحساب ما يصيب هذا اليوم من الكراء في قول مالك قال نعم إلا أن يكونا اشترطا في الكراء شيئا فيحملان على شرطهما قلت فما قول مالك في الرجل يؤاجر داره رأس الهلال لكل شهر بدينار فكان الشهر تسعا وعشرين يوما فقال قول مالك إن الإجارة تتم له إذا هل الهلال إن كان الشهر تسعة وعشرين أو ثلاثين فالإجارة تتم له باستهلال الهلال قلت أرأيت إن اكترى رجل حانوتا كل شهر بدرهم أو كل شهر بدرهم أو في كل سنة بدرهم أو في كل سنة بدرهم قال قال مالك يخرج المتكاري متى ما شاء ويخرجه رب الدار متى شاء قال مالك إلا أن يتكارى شهرا بعينه يقول أتكارى منك هذا الشهر بعينه أو يتكارى سنة بعينها يقول أتكارى منك هذه السنة فذلك يلزمهما قلت أرأيت إن قال أتكارى منك حانوتك كل شهر بدرهم فسكن يوما لم لا يلزمه كراء هذا الشهر قال قول مالك في كل شهر وكل شهر إنما يقع على غير شيء بعينه من الشهور والأيام والسنين ولا أمد له ينتهي إليه الكراء فهذا يدلك على أنه لم يقع الكراء على أيام بأعيانها ولا على شهور ولا على سنين بأعيانها فإذا لم يقع الكراء على شيء بعينه من الأيام أو الشهور أو السنين كان للمتكاري أن يخرج متى ما أحب ويلزمه من الكراء قدر ما سكن وكذلك يكون لرب الدار أن يخرجه متى ما أحب وإذا وقع الكراء على شهر بعينه فليس لواحد منهما أن يفسخ الكراء إلا أن يتراضيا جميعا بفسخه لأن هذا قد وقع على شهر معلوم فإذا وقع الكراء على شهر معلوم أو سنة معلومة فقد اشترى منه سكنى هذا الشهر أو هذه السنة بعينها فهذا فرق ما بينهما عند مالك قال سحنون قال بن وهب وأخبرني يونس بن يزيد أنه سأل بن شهاب عن الرجل يستكري من ____________________ (11/513) ________________________________________ الرجل داره عشر سنين ثم يموت الذي أكرى ويبقى المستكري قال إن توفي سيد المسكن فأراد أهله إخراج من استأجره منه أو بيعه فلا أرى أن يخرجوه إلا برضا منهم ولكن إن شاؤوا باعوا مسكنهم ومن استأجره فيه على حقه وشرطه في إجارته قال بن شهاب وإن توفي المستأجر سكن ذلك المسكن أو لم يسكنه فإنا نرى ان يكون أجر ذلك المسكن فيما ترك من المال يؤديه الورثة بحصصهم في اكتراء الدار سنة أو سنين قلت أرأيت إن استأجرت دارا سنة أو سنين ولم أسم متى أسكنها وسميت الأجر أتجوز هذه الإجارة قال ذلك جائز وله أن يسكن الدار ويسكن من شاء ما لم يجئ من ذلك ضرر بين على رب الدار قلت أرأيت إن أجرت دارا سنة بعد ما مضى عشر أيام من هذا الشهر كيف تكون الإجارة وكيف تحسب الشهور أبالأهلة أم على عدد الشهور قال تحسب هذه الأيام بقية هذا الشهر الذي قد ذهب بعضه ثم تحسب أحد عشر شهرا بعده بالأهلة ثم تكمل مع الأيام التي كانت بقيت من الشهر الأول الذي استأجر الدار فيه ثلاثين يوما فيكون شهرا واحدا من إجارة هذه الدار على الأيام وأحد عشر شهرا على الشهور قال وهذا مثل ما قال مالك على عدد النساء في الموت والطلاق وفي الإيمان إذا حلف أن لا يكلمه ثلاثة أشهر أو أربعة وهو في بعض الشهر حين حلف قال مالك في هذا مثل ما وصفت لك في مسئلتك في الكراء قلت أرأيت إن أكريت دارا لي ثلاث سنين فمنعتها من المكتري سنة ثم خاصمني بعد السنة فقضى له بالكراء بكم يقضي له قال سنتين ويسقط سنة قلت لم قال لأن الثلاث سنين قد مضت منها سنة وبقيت منها سنتان ويكون لرب الدار أجر سنتين قلت تحفظه عن مالك قال أحفظه عن مالك في الرجل يستأجر الأجير فيمرض أو يأبق أنه لا يكون عليه ما بطل الأجير في حال مرضه أو في حال إباقه فكذلك الذي سألت عنه من كراء الدار إذا منعها ربها قلت فإن اكريت دارا ثلاث سنين ثم أبيت أن أسكنها سنة وقد أمكنني منها ربها فأبيت ____________________ (11/514) ________________________________________ أن آخذها قال إن لم يكن رب الدار ساكنا في الدار أو كان غيره ساكنا فيها ممن أسكنه رب الدار وخلى رب الدار بينه وبين الدار فعليه كراء السنين كلها قلت وهذا قول مالك قال أحفظه من قول مالك في الإبل والدواب إذا أكراه إبله أو دوابه فأتاه بالإبل أو الدواب ليركب فأبى إن الكراء على المكتري كاملا وكذلك مسألتك في الدور أيضا في الرجل يكري داره ثم يسكن طائفة منها قلت أرأيت لو أن رجلا اكترى منزلا من رجل ورب الدار في الدار فسكن المتكاري منزلا منها ورب الدار في الدار لم يخرج حتى انقضت السنة فطلب رب الدار كراء الدار كلها وقال المتكاري أعطيك حصة هذا الموضع الذي أنا فيه وأحسب عليك حصة ما أنت فيه قال ذلك له قلت وكذلك لو أن رجلا سكن طائفة من داري بغير أمري وأنا في الطائفة الأخرى قد علمت به فلم أخرجه ولم أكره فلما مضى شهر أو سنة طلبت منه الكراء قال ذلك لك قلت وإن كان قد علم به قال وإن كان قد علم به في الرجل يكتري الدار ثم يكريها من غيره قلت أرأيت إن استأجرت دارا أيكون لي أن أؤاجرها في قول مالك بأكثر مما استأجرتها به ويطيب لي ذلك وأسكنها غيري قال نعم قلت أرأيت قصارا اكترى حانوتا للقصارة فأكراه من حداد أو طحان أيجوز له ذلك قال إذا كان ذلك ليس بضرر على البنيان أو تكون المضرة في البنيان مثل مضرة القصار في دقة وعمله فكراؤه جائز وإن كان ضرره أكثر من ضرر القصار فلا يجوز ذلك بن وهب عن مالك ويونس بن يزيد وبن أبي ذئب عن بن شهاب أنه سئل عن الرجل يستأجر الدار ثم يؤاجرها بأفضل مما استأجرها به فقال بن شهاب لا بأس به بن وهب عن رجال من أهل العلم عن أبي الزناد ونافع وعطاء بن أبي رباح ____________________ (11/515) ________________________________________ مثل ذلك وقال بعضهم مثل ذلك في الداية والسفينة بن وهب عن الليث عن يحيى بن سعيد قال أدركنا جماعة من أهل المدينة ولا يرون بفضل إجارة العبيد والسفن والمساكن بأسا قال بن وهب قال الليث وسئل يحيى بن سعيد عن رجل تكارى أرضا ثم أكراها بربح قال يحيى هي من ذلك لابن وهب هذه الأثار في التعدي في كراء الدور قلت أرأيت إن أكريت داري واشترطت عليهم أن لا يوقدوا في داري نارا فأوقدوا فيها نارا لخبزهم وطبخهم فاحترقت الدار قال أراهم ضامنين إذا احترقت الدار ولم أسمعه من مالك قلت أرأيت إن أكريت دارا لي من رجل فأكراها الذي اكتراها مني من غيره فهدمها المكتري الثاني أيكون لرب الدار على المكتري الأول ضمان ما هدم هذا الثاني في قول مالك قال قد جوز مالك لهذا المكتري الأول أن يكري من غيره ولم يره إذا أكرى من غيره متعديا فإذا جاز له أن يكري من غيره ولا يكون متعديا فلا أرى لرب الدار عليه شيئا وأرى الضمان على الهادم المتكاري الآخر لأنه هو المتعدي قلت أرأيت إن اكتريت دارا فربطت دابتي في الدار فرمحت فكسرت حائط الدار أو رمحت فقتلت بن صاحب الدار وهو معي في الدار ساكن أيكون علي شيء أم لا قال لا شيء عليك في قول مالك قال ولقد قال مالك في الرجل يأتي الحانوت ليشتري السلعة فينزل عن دابته ويوقفها في الطريق ليشتري حاجته من الحانوت فتصيب إنسانا إنه لا ضمان عليه لأنه إنما فعل ما يجوز له فلما فعل ما يجوز له كان ما أصابت العجماء جبارا وكذلك الذي ربط دابته في الدار حيث يجوز له قال مالك وكذلك عند باب الأمير وباب المسجد قلت أرأيت إن اكترى رجل دارا فاتخذ في الدار تنورا فاحترق من ذلك التنور الدار وبيوت الجيران أيكون على المتكاري ضمان شيء من ذلك أم لا في قول مالك قال إذا فعل من ذلك ما يجوز له أن يفعله فلا شيء عليه ____________________ (11/516) ________________________________________ في الرجل يكتري الدار فيريد أن يدخل فيها ما أحب قلت أرأيت إن استأجرت دارا ايكون لي أن أضع فيها ما شئت من الأمتعات وأدخل فيها ما شئت من الدواب والحيوان وهل يجوز لي أن أنصب فيها الأرحية والحدادين والقصارين قال نعم ما لم يكن ضررا بالدار أو تكون دارا لا ينصب ذلك في مثلها لحسنها ولارتفاع بنيانها وشأنها عند الناس تكون مبلطة مجصصة فليس لك أن تدخل في ذلك إلا ما يعلم الناس أن تلك الدار إذا اكتريت يدخل فيها الذي أدخله هذا المتكاري فأمر الدور على ما يعرف الناس فما كان منه ضررا على الدار منع المتكاري منه وما لم يكن فيه ضرر كان ذلك جائزا للمتكاري قلت وهذا قول مالك قال هو رأيي قلت أرأيت إن اكريت بيتي من رجل وشرطت عليه أن لا يسكن معه أحدا فتزوج واشترى رقيقا أيكون له أن يسكنهم معه إذا أبي عليه رب البيت ذلك قال ينظر في ذلك فإن كان لا ضرر على رب البيت في سكنى هؤلاء معه فلا يكون له أن يمنعه وإن كان يكون في ذلك على رب البيت فليس له أن يدخلهم عليه وقد يكون الرجل يكري الرجل الغرفة وحده ويشترط عليه أن لا يسكنها معه أحد لضعف خشبه التي تحت الغرفة فإن أدخل عليه غيره خشي رب الغرفة أن تنهدم الغرفة فهذا وما أشبهه ينظر في ذلك في الرجل يكري داره من اليهود والنصارى قلت أرأيت إن اكريت داري من رجل من اليهود أو من النصارى أو من المجوس أيجوز ذلك في قول مالك قال نعم ما لم يكريها على أن يبيع فيها الخمر والخنازير قلت فإن لم يقع الكراء على أن يبيع الخمور والخنازير فجعل النصراني تبيع فيها الخمور والخنازير قال الكراء جائز ولكنه يمنعه رب الدار من ذلك قلت وهذا قول مالك في القرى والمدائن سواء في كراء الدور من النصارى قال نعم هو قول مالك قال قال لنا مالك أكره أن يكري حانوته ممن يبيع فيها الخمر أو دابته ممن يحمل عليها ____________________ (11/517) ________________________________________ الخمر أو ممن يعرف أنه يحمل عليها الخمر فالدور في القرى مثل هذا يكره للمسلم أن يكريها ممن يبيع فيها الخمور والخنازير أو ممن يعلم أنه يبيع فيها الخمور والخنازير قلت فإن أكراها ممن يعلم أنه يبيع فيها الخمور والخنازير أيجوز الكراء ويكون له أن يمنعه من بيع ذلك في داره أو حمل على دابته قال لا يجوز الكراء في هذا بعينه لأن الصفقة وقعت فاسدة قلت فإن كان أكراها من نصراني وهو لا يعلم أنه يبيع فيها الخمور والخنازير أكراه داره أو دابته فأراد النصراني أن يبيع الخمر والخنازير على دابته أو في داره أله أن يمنعه من ذلك قال نعم ولا يفسخ الكراء بينهما قلت أرأيت إن أكريت داري من رجل من النصارى فاتخذ فيها كنيسة يصلي فيها هو وأصحابه قال لك أن تمنعه عند مالك قلت وكذلك إن أراد أن يضرب في داري بالنواقيس قال ليس له ذلك في امرأة اكترت دارا فسكنتها ثم تزوجت فيها على من يكون الكراء قلت أرأيت إن تزوجت امرأة وهي في دار بكراء فبنيت بها في تلك الدار فانقضت السنة فطلب الكراء أرباب الدار أيكون للمرأة أو لأرباب الدار على شيء أم لا قال لا إلا أن تكون المرأة بينت لزوجها فقالت إني بكراء فإن شئت فأد وإن شئت فاخرج قال وهذا عندي بمنزلة أن لو تزوجها وهي في دارها ثم طلبت الكراء من الزوج فلا كراء عليه لها وقال غيره عليه كراء مثلها إلا أن تكون ما اكترت به المرأة أقل في اكتراء الدار الغائبة قلت أيجوز لي أن أتكارى دارا بإفريقية وأنا بمصر قال قال مالك لا بأس أن تشتري دارا بإفريقية وأنت بمصر فكذلك الكراء عندي ولا بأس بالنقد في ذلك في قول مالك لأن الدار مأمونة قلت أرأيت لو أن رجلا من أهل المدينة اكترى ____________________ (11/518) ________________________________________ دارا بمصر فلما قدم مصر نظر إليها فقال هذه حاشية وهذه بعيدة من المسجد فلا أرضاها قال الكراء لا يصلح إلا أن يكون قد رأى الدار وعرف موضعها أو على صفة الدار وموضعها وإلا فالكراء باطل في اكتراء الدار تسكن إلى أجل والنقد في ذلك قلت هل يجوز أن أكتري دارا على أن أبتدىء سكناها إلى شهر أو شهرين قال لا بأس بذلك وإن نقدت قلت والدور والأرضون المأمونة مخالفة للحيوان والرقيق في الكراء في قول مالك قال نعم في الرجل يكتري الدار ولا يسمي النقد والنقد مختلف قلت أرأيت إن استأجرت دارا بدراهم أو بدنانير ولم أسم أي دنانير هي ولا أي دراهم هي ونقد الناس في البلد مختلف قال ينظر إلى النقد في الكراء عندهم فيحملون على ذلك قلت فإن كان النقد في تلك البلدة وفي الكراء مختلفا قال أراه كراء فاسدا وأرى أن يعطي كراء مثلها فيما سكن ويفسخ الكراء بينهما فيما بقي في الرجل يكتري الدار عشر سنين ويشترط النقد قلت فإن اكتريت دارا عشر سنين وشرطوا على أن أعجل لهم كراء العشر سنين كلها أيجوز هذا في قول مالك أم لا قال قال مالك نعم وفي الغلام أيضا يجوز ذلك وذلك أني سألت مالكا عن الدار تكترى العشر سنين والجارية الحرة أو الأمة أو العبد يكترون عشر سنين على أن يقدم الكراء في هذا كله قال قال مالك لا بأس بذلك وقال غيره في العبيد لا يؤاجرون الإجارة الطويلة لأن ذلك فيهم خطر وهو قول أكثر الرواة ____________________ (11/519) ________________________________________ في الرجل يكتري الدار سنة متى يجب عليه الكراء قلت أرأيت من اكترى دارا سنة متى تجب الأجرة على المتكاري قال سألت مالكا عن ذلك فقال لي إذا لم يكن بينهما شرط دفع إليه بحساب ما سكن مما سكن قلت فإن كان كراء الدور عندهم على النقد قال لم أسمع من مالك في كراء الدور في هذا شيئا إلا أنه قال لي في الإبل تحمل على كراء الناس عندهم إن كان على النقد فعلى النقد فأرى في الدور أيضا إن كان أهل تلك البلد كراؤهم الدور عندهم على النقد خير هذا المتكاري على النقد في إلزام المتكاري الكراء قلت أرأيت الكراء في الدور والكراء المضمون في الدواب والإبل هل ينتقض بموت أحدهما في قول مالك قال لا قال بن وهب قال يونس وقال بن شهاب مثله قلت أرأيت إن أكريت داري من رجل فظهرت منه دعارة وفسق وشرب الخمور أيكون لي أن أخرجه من داري وأنقض الإجارة قال الإجارة بحالها لا تنتقض ولكن السلطان يمنعه من ذلك ويكف أذاه عن الجيران وعن رب الدار فإن رأى السلطان أن يخرجه عنهم أخرجه عنهم وأكرى له فأما كراء رب الدار فهو عليه لا ينتقض على حال قلت وهذا قول مالك قال هذا رأيي قلت والقصارون إذا اتخذوا في دورهم ما لا ينبغي من شربهم الخمور واتخاذهم فيها الخنازير منعهم السلطان ولم تنتقض الإجارة قال نعم قلت أرأيت لو أن قصارا أو حدادا اكتريا حانوتا فيما بينهما ولم يقع كراؤهما على أن لهذا مقدم الحانوت من مؤخره وصاحبه كذلك لم يقع له موضع من الحانوت في عقدة الكراء واشتجرا فيما بينهما فقال هذا أنا أكون في مقدم الحانوت وقال هذا بل أنا قال الكراء لهما لازم ويقسمان الحانوت فيما بينهما فإن كان لا يحتمل القسمة فأرى أن أن يكري عليها لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا ضرر ولا ضرار وهذا من الضرر وقد لزمهما الحانوت ____________________ (11/520) ________________________________________ قلت وكذلك الرجلان يكتريان البيت يسكنان فيما بينهما قال نعم في فسخ الكراء قلت أرأيت إن تكاريت بيتا من رجل فهطل على البيت في الشتاء أيكون لي أن أخرج أم يجبر رب الدار على تطيين البيت قال إن طينه رب البيت فالكراء لك لازم وإن أبى أن يطينه كان لك أن تخرج إذا كان هطله ضررا بينا ولا يجبر رب البيت على أن يطينه إلا أن يشاء قال سحنون التطيين وكنس المراحيض مما يلزم رب الدار قلت لابن القاسم ويكون للمتكاري أن يطينه من كرائه ويسكن في قول مالك قال لا ليس له ذلك قلت أرأيت إن استأجرت دارا فسقط منها حائط أو بيت أو سقطت الدار كلها فقال رب الدار أنا أبني ما سقط منها أو لا أبنيها والذي سقط منها من الحائط قد كشف عن الدار أيكون على رب الدار أن يبنيها في قول مالك أم لا قال ليس على رب الدار أن يبنيها إلا أن يشاء فإن انكشف من الدار ما يكون ضررا على المتكاري قيل للمتكاري إن شئت فاسكن وإن شئت فاخرج ولم يجبر رب الدار على أن يبني إلا أن يشاء ذلك فإن بناها رب الدار في بقية من وقت الكراء وقد خرج متكاري فيها لم يكن عليه الرجوع لاستتمام ما بقي وإن كان ما انهدم منها ما لا يضر بسكنى المتكاري فيها ولم يبن ذلك رب الدار لزم المتكاري أن يسكن ولم يكن له أن ينقض الإجارة ولا يخرج منها ولا يوضع عنه من الإجارة لذلك شيء إلا أن يكون كان له في ذلك سكنى ومرفق فيوضع عنه من الكراء قدر ذلك قلت فإن كان قد اكترى الدار عشر سنين فلما سكن شهرا واحدا انهدمت الدار أيكون له أن يبنيها من كراء هذه التسع سنين والأحد عشر شهرا التي بقيت وإن اغترق بناء الدار الكراء كله قال لا يكون له أن يبنيها ويقال له إن شئت فاسكن وإن شئت فاخرج إلا أن يشاء رب الدار أن يأذن له بذلك ولقد سئل مالك عن الرجل يكتري الأرض ثلاث سنين وقد زرع فيها فتغور عينها ويأبى رب الأرض أن ينفق عليها قال للمتكاري أن يعمل في العين بكراء سنته تلك وليس له أن يعمل فيها بأكثر من كراء سنة واحدة فما ____________________ (11/521) ________________________________________ عمل في العين بكراء سنة واحدة فذلك لرب الأرض الذي أكراها لازم وإن زاد على كراء سنة فهو متطوع في ذلك وليس كذلك الدور قال قال لي مالك وكذلك المعاملة في الشجر إذا ساقاه سنين مسماة فاستغار ماؤها لم يكن للمساقي أن ينفق فيها إلا قدر ما يصيب صاحب الأرض من الثمرة سنته تلك قال وقال مالك في الرجل يكتري الأرض فيغور ماؤها أو تنهدم بئرها فيأبى رب الأرض أن ينفق عليها أن للمتكاري أن ينفق عليها من كراء سنته هذه على ما أحب رب الأرض أو كره قلت أرأيت لو انهدم من الدار التي اكتريت بيت أكان للمتكاري أن يبنيه من كراء السنة كما وصفت لي قال لا قلت فإن انهدم منها شرافات الدار قال شرافات الدار ليس مما يضر بسكنى المتكاري فلا أرى أن ينفق المتكاري على ذلك شيئا فإن فعل كان متطوعا ولا شيء له قلت أرأيت إن سقطت الدار أو حائط منها فانكشفت الدار فقال رب الدار لا أبنيها وقال المتكاري وأنا أيضا لا أبنيها أيكون له أن يناقضه الإجارة في قول مالك قال نعم قال بن القاسم وإنما فرق بين الأرض والنخل يغور ماؤها وبين الدار تنهدم لأن الأرض فيها زرع الداخل وفي نفقتها إحياء لزرعه ومنفعة لصاحب الأرض وكذلك الثمرة في المساقاة لأنه قد أنفق فيها ماله فلذلك كانت له الثمرة وأمر بالنفقة وأن الدار ليس للمكتري فيها نفقة وليس يرد الساكن به منفعة على صاحب الدار إلا ضررا عليه في نفقته وحبس داره عن أسواقها فهذا فرق ما بين الدور والأرضين التي فيها الزرع قال بن القاسم ولو انهدمت العين أو البئر قبل أن يزرع ثم أراد أن ينفق فيه كراء سنة لم يكن له ذلك وكان بمنزلة الدار وإنما الذي أمر مالك فيه بالنفقة إذا زرع وسقى المساقي فهذا وجه ما سمعت من مالك فيه وبلغني عنه كما فسرت لك قال سحنون جميع الرواة على هذا الأصل لا أعلم بينهم فيه اختلافا قلت أرأيت إن سقطت الدار والذي أكراها غائب كيف يصنع الذي اكتراها قال يشهد على ذلك ولا شيء عليه قلت أرأيت إن اكتريت دارا هل ينقض الكراء فيها شيء من غرر قال ____________________ (11/522) ________________________________________ لا إلا أن تنهدم الدار أو ينهدم منها ما يضر بالساكن فيكون للمستأجر أن يتركها إن أحب فإن بناها صاحبها في بقية من وقت الإجارة لم يلزم المتكاري كراء ما بقي من وقت الإجارة وكذلك سمعت قلت أرأيت دارا استأجرتها فخفت أن تسقط علي أيكون لي أن أناقضه الكراء قال إذا كان البنيان مخوفا فلك أن تناقضه قلت وهذا قول مالك قال نعم هذا قول مالك في الرجل يكتري الحانوت من الرجل ولم يسم له ما يعمل فيها قلت أرأيت إن اكتريت حانوتا ولم أسم ما أعمل فيها أيجوز هذا الكراء أم لا قال ذلك جائز قلت أفيعمل فيها وهو حداد أو قصار أو طحان قال إذا كان ذلك ضررا على البنيان أو فسادا للحانوت فليس له أن يعمله وإن لم يكن ضررا على البنيان فله أن يعمل ذلك في الحانوت وإن كان قد اشترط المتكاري على رب الحانوت أن يعمل في الحانوت قصارا أو حدادا أو طحانا وكان ذلك ضررا على البنيان فله أن يعمل ذلك في الحانوت وليس لرب الحانوت حجة من قبل أنه أكراها منه وقد سمى له المتكاري ما يعمل فيه وقد رضي بذلك قلت أرأيت إن أكرى حانوتا من رجل فإذا هو حداد أو قصار فنظرنا فإذا هو لا يضر بالبنيان إلا أنه يقذر الحانوت فقال رب الحانوت لا أرضى أن يقذر علي حانوتي قال يمنعه إذا كان عمل المتكاري مما يقذر عليه جدارات حانوته فإن هذا يقع فيه على رب الحانوت ضرر في الحانوت وقال سحنون إذا كانت الأعمال في الحانوت بعضها أضر من بعض وأكثر كراء فلا يجوز الكراء إلا على شيء معروف يعمل فيه وإن كان لا يختلف فلا بأس به الدعوى في الكراء قلت أرأيت إن استأجرت دارا سنة فاختلفت أنا ورب الدار فقلت أنا استأجرتها بمائة إردب من حنطة وقال رب الدار بل أجرتك بمائة دينار فاختلفنا ____________________ (11/523) ________________________________________ قبل أن أسكن الدار أنا ورب الدار قال القول هو قول رب الدار ويتحالفان وهذا مثل البيوع قلت فإن كان قد سكن المتكاري يوما أو يومين أو شهرا أو شهرين ثم اختلفا كما ذكرت لك قال أما اليوم واليومان فهو عندي قريب وهو عندي بمنزلة من لم يتفرقا وبمنزلة من لم يقبض ما اشترى أو من قبض ما اشترى وتفرقا فاختلفا بعد يوم أو يومين والسلعة قائمة بعينها لم تفت فالقول قول رب الدار مع ايمانهما قلت فإن كان قد سكن شهرا أو شهرين أو أكثر السنة قال يتحالفان ويدفع إليه الساكن على حساب ما سكن من قيمة سكنى مثل الدار ويتفاسخان فيما بقي قلت فإن قال المتكاري تكاريتها بكذا وكذا لشيء لا يشبه أن يكون كراء الدار سنة وقال رب الدار أكريت بكذا وكذا بالشيء لا يشبه أن يكون كراء الدار سنة أينفسخ الكراء بينهما أم يرد إلى كراء مثل تلك الدار وهذا يقر بما قد سكن شهرا أو شهرين قال يرد إلى كراء مثلها فيما سكن ويفسخ الكراء بينهما فيما بقي من السنة وهذا كله مثل البيوع قلت أرأيت لو أن رجلا أسكنته داري فلما مضى شهر قلت له أعطني الكراء فقال إنما أسكنتني بغير كراء قال يغرم الكراء ولا يصدق أنه بغير كراء ويكون القول في الكراء قول رب الدار إذا أتى بما يشبه أن يكون كراء الدار مع يمينه أنه أسكنه بكراء وقال غيره يكون على الساكن قيمة ما سكن إلا أن يكون أكثر مما ادعى المكري بعد أيمانهما قلت أرأيت إن اكتريت من رجل دارا له فلم أسكن حتى اختلفنا في الكراء فقلت أنا اكتريتها منك بمائة إردب حنطة هذه السنة وقال رب الدار بل أكريتك بمائة دينار قال يتحالفان ويتفاسخان الكراء وكذلك البيع إذا اختلفا فيه فهذا مثل ذلك قلت أرأيت إن كان قد سكن يوما أو يومين أو شهرا أو شهرين ثم اختلفا بحال ما وصفت لك قال أرى أن يتحالفا ويفسخ الكراء فيما بينهما ويكون عليه من الكراء بقدر ما سكن من قيمة السكنى وهو بمنزلة ما لو قال اكتريت منك سنة بدينار وقال الآخر بل أجرتك بعشرة دراهم وقالا جميعا ما لا يشبه تحالفا وتفاسخا ____________________ (11/524) ________________________________________ وكان عليه من الكراء بقدر ما سكن من قيمة السكنى فاختلاف العدد في الكراء إذا ادعى كل واحد ما لا يشبه في الكراء كاختلافهما في السلعتين دعوى المتكاري في الدار مرمة الدار قلت أرأيت إن أجرت داري فلما انقضت الإجارة ادعى المتكاري أن فرش الدار له أو خشبة في السقف فقال أنا دخلتها أو جدارا ستره ادعى أنه بناه وأنكر رب الدار ذلك قال القول قول رب الدار في كل شيء هو في بنيان الدار أو فرش الدار أو ما هو من البناء قال فكل شيء كان في الدار ليس في البنيان من حجر ملقى أو سارية أو خشبة أو باب ملقى فاختلف في ذلك رب الدار والمتكاري قال أرى القول قول المتكاري قلت تحفظه عن مالك قال هو رأيي قلت أرأيت إن اكتريت دارا سنة فقال لي رب الدار انفق في مرمة الدار من كراء الدار فلما انقضى الأجل قال المتكاري قد أنفقت من كراء الدار في مرمة الدار كذا وكذا وقال رب الدار لم تفعل القول قول من قال القول قول المتكاري إذا كان في الدار أو بنيان جديد أثر يعرف ويصدق قوله إلا أن يأتي بأمر يستدل به على كذبه وللنفقات وجوه لا تجهل فإذا علم أنه كاذب فيما يقول غرم لرب الدار الكراء قلت ولم جعلت القول في النفقة قول المتكاري قال لأنه ائتمنه على ذلك قلت أرأيت إن قال رب الدار قد أمرتك أن تنفق وتبني من كراء الدار فلم تنفق ولم تبن وقال المتكاري قد بنيت هذا البيت قال ينظر في ذلك البيت فإن كان يعلم أنه جديد وأنه مما يشبه أن يكون من بنيان المتكاري كان القول قول المتكاري وإن استدل على كذبه كان القول قول رب الدار وقد قال غيره على الساكن البينة لأن الكراء دين عليه فلا يخرجه من الدين إلا البينة وعلى رب الدار اليمين في نقض المتكاري ما عمر إذا انقضى أجل سكناه قلت أرأيت إذا انقضى أجل الكراء وقد أحدث المتكاري في الدار بنيانا ____________________ (11/525) ________________________________________ أو غير ذلك مما كان ينتفع به كان أحدث ذلك بأمر رب الدار أو بغير أمره فلما انقضت الإجارة قال المتكاري أعطني قيمة بنياني هذا قال قال مالك ينظر فيما أحدث المتكاري فإن كان له قيمة إن قلعه قيل لرب الدار أعطه قيمته منقوضا وما كان في ذلك البنيان من جص أو طين إذا هو قلعه لم يكن للمتكاري فيه منفعة فلا يقوم ذلك إلا أن يكون له فيه منفعة فيقوم فإن رضي رب الدار أن يأخذه بقيمته منقوضا كان ذلك له ولم يكن للمتكاري أن ينقضه إذا أعطاه رب الدار قيمته منقوضا لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا ضرر ولا ضرار فإن أبى رب الدار أن يعطيه قيمته منقوضا كان للمتكاري أن يقلع بنيانه قلت وهو سواء عند مالك إذا كان أذن له رب الدار أن يحدث ذلك وإن كان لم يأذن له قال نعم ذلك سواء لأن رب الدار يقول لم آذن لك حين أذنت لك وأنا أريد أن أغرم لك شيئا إنما أذنت لك لترتفق فيكون القول كما فسرت لك ورددته على مالك غير عام فقال كما أخبرتك قلت أرأيت لو أني أكريت داري من رجل فبنى في الدار وعمر من غير أن آمره قال قال مالك ليس على رب الدار شيء ويقال له اقلع بنيانك إن كان لك فيه منفعة إلا أن يشاء رب الدار أن يعطيك قيمة مالك فيه منفعة من بنيانك هذا مقلوعا والخيار في ذلك إلى رب الدار في الرجل يوكل الرجل يكري داره فيتعدى قلت أرأيت إن وكلت رجلا يكري لي منزلا فأكراه بغير الذهب والفضة أو حابى في ذلك قال هذا عندي بمنزلة البيع وقد أخبرتك في البيع أنه إذا باع بغير ما يتبايع به الناس أو حابى في ذلك فلا يجوز قال ومعنى قول مالك بغير ما يتبايع به الناس أنه على غير الذهب والفضة قلت أرأيت إن أمرت رجلا أن يكري داري فأعارها أو وهبها أو تصدق بها أو أسكنها أو حابى فيها ثم جئت أطلب الكراء قال إن كان الذي أمرته أن يكريها فتصدق أو وهب أو أعار أو أسكن أو حابى مليا أخذ منه كراء الدار ولم يكن له أن يرجع على ساكنها بما أخذ منه وإن لم يكن مليا أخذ رب الدار الكراء من الساكن في الدار وليس للساكن أن يرجع ____________________ (11/526) ________________________________________ على الذي وهبها له أو تصدق بها أو أسكنها إياه أو أعارها له وقد أخبرتك به في غير هذا الموضع أيضا في متكاري الدار يفلس قلت أرأيت رجلا اكترى منزلا سنة فسكن ستة أشهر ثم فلس قال يكون رب الدار أولى من الغرماء في قول مالك بما بقي من السكنى في نصف الكراء إلا أن يشاء الغرماء أن يدفعوا إلى رب الدار ما يصيب ما بقي من الشهور على وذلك نصف الكراء أو أقل أو أكثر على قدر قيمة ذلك ويكون ما بقي من هذا من السكنى للغرماء يكرونه في دينهم قال سحنون وإن أبوا أن يعطوا ذلك كان المكري بالخيار إن أحب أن يسلم ما بقي من سكنى الدار ويحاص الغرماء بجميع دينه فعل وإن أحب أن يأخذ ما بقي من السكنى بما يصيبه من الكراء ويضرب بما بقي له مع الغرماء في جميع مال المفلس كان ذلك له وكذلك ذكر بن القاسم وغيره في الرجل يكتري الأرض سنين ليزرعها فيغور بئرها أو تنقطع عينها قلت أرأيت إن اكتريت أرضا من رجل ثلاث سنين أيجوز هذا الكراء في قول مالك قال نعم قال ولقد سألت مالكا عن الرجل يتكارى الأرض ثلاث سنين فيزرعها سنة أو سنتين فتغور بئرها أو تنقطع عينها كيف يحاسب صاحبها أيقسم الكراء على السنين سواء إن كان تكاراها ثلاث سنين بثلاثين دينارا ويجعل لكل سنة عشرة عشرة قال قال مالك لا ولكن يحسب على قدر نفاقها وتشاح الناس فيها ثم قال لي وليس كراء الشتاء والصيف واحدا قال ورأيته حين فسره لي أن الأرض بمنزلة الدار تتكارى السنة ولها أشهر قد عرف نفاقها في السنة فالمتكاري يعطي الكراء للسنة كلها وإنما جل ما يعطى من الكراء لتلك الأشهر قد عرف ذلك المكري والمتكاري والناس في مثل دور مكة في نفاقها أيام الموسم ومثل فنادق ____________________ (11/527) ________________________________________ تكون بالمدينة وبمصر ينزلها الناس أيام الحج وأيام الأسواق بالفسطاط فهذا الذي قال لي مالك في الأرضين كلها حين قلت له أيقسم الكراء على السنين بالسوية فقال لي لا ولكن على تشاح الناس فيها ونفاقها عند الناس قال مالك وليس ما ينقد فيه كما يستأخر نقده قال وقال مالك في كراء الأرض ليس كراؤها في الشتاء والصيف واحدا إذا أصيبت بإنقطاع الماء في الرجل يكتري الأرض ليزرعها فيغرق بعضها قبل الزراعة قلت أرأيت إن استأجرت أرضا لأزرعها فغرق بعضها قبل الزراعة أيكون لي أن أرد ما بقي في قول مالك قال قال مالك في الأرض إذا تكاراها الرجل فيعطش بعضها قال مالك إن كان الذي عطش منها هو أكثر الأرض وإنما بقي منها التافه اليسير ردها كلها وإن كان الذي عطش منها التافه اليسير ليس هو جل الأرض وضع عنه من الكراء بقدر الذي عطش ولزمه ما بقي من الأرض بحسابه من الكراء فكذلك ما سألت عنه من الأرض إذا غرقت لأن العطش والغرق سواء عند مالك قلت وكيف يوضع عنه بقدر ذلك في قول مالك أينظر إلى قياسه من الأرض أم ينظر إلى كرمها ورغبة الناس فيها وجودتها عند الناس فيما غرق منها وما بقي فيفض الكراء على كرمها وعلى ردءتها قال نعم إنما ينظر في ذلك إلى كرمها وغير الكرم فيفض الكراء على ذلك عند مالك إذا كانت مختلفة قلت وكذلك إن استحق بعضها وبقي بعضها فهو مثل ما وصفت لي في الغرق إذا استحق القليل منها أو الكثير قال نعم هو رأيي في اكتراء أرض المطر سنين والنقد فيها قلت أرأيت إن اكتريت أرضا من أرض المطر عشر سنين أيجوز هذا في قول مالك قال نعم إذا لم ينقد قلت فإن كانت قد أمكنت للحرث عامها هذا قال فلا بأس بالنقد في هذا العام الواحد الذي قد أمكنت فيه الحرث قلت ____________________ (11/528) ________________________________________ فكم ينقده قال كراء سنة واحدة قلت أرأيت إن اكتريت أرضا من أرض المطر التي لا يصلح فيها النقد وشرط على صاحبها النقد أيبطل هذا الكراء أم لا في قول مالك قال نعم الكراء باطل عند مالك قلت أرأيت إن تكاريت منه أرضه هذه السنة وهي من أرض المطر قرب الحرث ونحن نتوقع المطر أيصلح أن أنقد لقرب ما يرجو من المطر قال قال مالك لا يصلح النقد فيها إلا بعد ما تروى ويمكن من الحرث قال سحنون وقد قال غيره من الرواة لا تكرى الأرض التي تشرب بالمطر التي تروى مرة وتعطش أخرى إلا قرب الحرث ووقوع المطر أجازه الرواة ولم يروا فيه تهمة إذا لم ينقد ولا يجوز كراؤها بنقد حتى تروى ريا متواليا يجزئ ويكون مبلغا له كله أو لأكثره مع رجائه لوقوع غيره من المطر ولا يجوز كراؤها إلا سنة واحدة ألا ترى أنهم لم يجيزوا كراءها بغير نقد إلا قرب الحرث ووقوع المطر فكيف تجوز السنة بعد السنة إلا أن تكون أرضا مأمونة كأمن النيل في سقيه فلا بأس بكرائها وتعجيل النقد وبغير التعجيل قرب أبان شربها وريها بن وهب عن الليث وبن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب وبن أبي جعفر أن عمر بن عبد العزيز كتب أن لا تكرى أرض مصر حتى يجري عليها الماء وتروى قال الليث لا أرى أن تكرى الأرض التي تشرب بالمطر حتى تروى ولا كل أرض تروى مرة وتعطش مرة حتى تروى إلا أن تكون أرضا مأمونة لا يخطئها أن تشرب في كل عام في الرجل يكتري أرض المطر وقد أمكنت من الحرث ثم تقحط السماء ولا يقدر على الحرث قلت أرأيت إن أمكنتني الأرض من الحرث فتكاريتها ثم قحطت السماء عنها فلم أقدر على الحرث قال قال مالك إن لم يأته من المطر ما يتم به زرعه فلا كراء لرب الأرض وكذلك العين والبئر إذا انهارت قبل أن يتم زرع المتكاري فهلك الزرع لذهاب الماء فلا كراء له فإن كان أخذه الكراء لأمن البئر والعين وكثرة مائها رده ____________________ (11/529) ________________________________________ وإن كان لم يأخذه فذلك عنه موضوع قال مالك ولو جاءها ماء فأقام عليها فلم يستطع أن يزرعها كان بمنزلة القحط الكراء عنه موضوع ولكن إن زرع فجاءه برد فأذهب زرعه كان الكراء عليه ضامنا قال مالك وهذا بمنزلة الجراد والجليد يصيبه وإنما منع صاحب الأرض الكراء إذا لم يأت من الماء ما يتم به زرع هذا المتكاري ماء السماء كان أو غيره من العيون والآبار قال فقيل لمالك فإن جاءه ماء كفى بعضه وهلك بعضه قال مالك إن كان الذي حصد شيئا له قدر ومنفعة أعطى من الكراء بحساب ذلك وإن لم يكن له قدر ولم يكن فيه منفعة لم يكن لرب الأرض من الكراء شيء قال سحنون عن بن وهب عن يونس بن يزيد عن ربيعة أنه قال في الأرض يؤاجرها صاحبها أو يكريها قال حلال إلا أن ينقطع ماؤها أو بعضه أو تكون بعلا فيقحط عنه المطر فلا أرى عليه إذا انقطع الماء الذي عليه اكترى شيئا في أرض المطر تستغدر وفيها الزرع قلت أرأيت إن زرعها فأصابها مطر شديد فاستغدرت الأرض وفيها الزرع فأقام الماء فيها العشرة الأيام أو العشرين أو الشهر ونحوه فقتل الماء الزرع أيلزم المتكاري الكراء كله ويجعله مالك بمنزلة البرد والجراد والجليد أم يجعل هذا بمنزلة القحط قال لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أن ذلك إن كان بعد مضي أيام الحرث فهو عندي بمنزلة البرد والجليد وإن كانت الأرض إنما استغدرت في أيام الحرث فقتلت زرعه الذي كان زرع فيها فالماء إن انكشف عنها قدر على أن يزرعها ثانية فلم ينكشف الماء عنها حتى مضت أيام الحرث قال فأرى هذا مثل الرجل يتكارى الأرض فتغرق في أيام الحرث فلا كراء عليه وكذلك قال لي مالك إن الأرض إذا اكتراها الرجل فجاءه من الماء ما منعه الزرع أنه لا كراء عليه فهذا الذي سألت عنه وإن كان قد زرعها ثم جاءه الماء فغرق زرعه في أيام الحرث وهو لو أن الماء انكشف عن الأرض كان يقدر على الحرث لأن أبان الحرث لم يذهب فمنعه الماء من أن يعيد زرعه فلا كراء عليه وإن كان أصابها في زمان الحرث فهلك زرعه ثم انكشف الماء في ____________________ (11/530) [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس