الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 36098" data-attributes="member: 329"><p>________________________________________</p><p>إبان يدرك فيه الحرث فالكراء له لازم لأنه يدرك أن يزرع وليس هذا بمنزلة ما أصابها بعد ذهاب أيام الحرث وذلك مثل الجراد والجليد والبرد </p><p>في اكتراء أرض النيل وأرض المطر قبل أن تطيب للحرث والنقد في ذلك قلت أرأيت الأرض أيجوز أن أتكاراها قبل أن تطيب للحرث في قول مالك قال قال مالك نعم ذلك جائز فإن كانت الأرض مثل أرض مصر مأمونة فإنها تروى فالنقد في ذلك جائز </p><p>قال فقيل لمالك فأرض المطر أيجوز النقد فيها قال قال مالك ليس أرض المطر عندي بينا كبيان النيل فقيل لمالك إنا قد اختبرناها فلا تكاد أن تخلف وهي أرض لم تخلف منذ زمان </p><p>قال قال مالك النيل عندي أبين شأنا قال فإن كانت هذه الأرض أرض المطر بحال ما وصفتم فأرجو أن لا يكون به بأس والنيل أبين </p><p>قال مالك وإن كانت الأرض تخلف فلا يصلح النقد فيها حتى تروى وتمكن للحرث كانت من أرض النيل أو من غيرها فهي في هذا الباب سواء إلا أن يتكاراها ولا ينقد </p><p>قال ولقد سأل رجل مالكا وأنا عنده قاعد عن الرجل يتكارى الأرض ولها بئر قد قل ماؤها وهو يخاف أن لا يكفي زرعه قال قال مالك لا أحب لأحد أن يتكارى أرضا لها ماء ليس في مثله ما يكفي زرعه </p><p>قال بن القاسم وإنما كرهه من وجه الغرر كأنه يقول هو ما ترى فإن سلمت كانت لك وإن لم تسلم زرعك فلا شيء لك علي كأنهما تخاطرا </p><p>قلت وكيف يكون ها هنا الخطار وأنا أقول لصاحب الأرض إن لم يسلم زرع هذا الرجل رددت إليه الكراء في قول مالك </p><p>قال لأن الزرع إذا ذهب من قبل الماء رد الكراء على المتكاري قال فذلك يدلك على أنهما تخاطرا لو علم رب الأرض أن في بئره ما يكفي الزرع ما أكراها بضعف ذلك الكراء فذلك يدلك على المخاطرة فيما بينهما وأن الذي اكترى الأرض وفيها الماء المأمون لم يتخاطرا على شيء فإن انقطع ماؤها بعد ذلك أو قل فإنما هي مصيبة نزلت من السماء ومما يبين لك ذلك أن صاحب الكراء الصحيح على الماء</p><p>____________________</p><p>(11/531)</p><p>________________________________________</p><p>الكثير إن انقطع ماؤها بعد ما زرع بتهور بئر أو بانهدام عين كان له أن يصلحها بكراء تلك السنة التي تكاراها على ما أحب صاحب الأرض </p><p>أو كره وإن هذا الآخر ليس له أن يقول أنا أعملها حتى يزداد الماء فأروي زرعي إذا أبى ذلك ربها </p><p>قال سحنون وهو من أصل قول مالك لعبد الرحمن بن القاسم وغيره ولم يتهم هذان اللذان تقدما على الماء الكثير المأمون في تعجيل النقد بمثل ما اتهما عليه في تعجيل النقد في الماء الذي ليس بمأمون لما انتفع به من تعجيل نقده في تخفيف الكراء عنه وقد ينال بتعجيل نقده ما طلب إن تم له الماء وإن لم يتم له الماء رد عليه نقده فصار مرة سلفا إن لم يتم ومرة بيعا إن تم فصارا مخاطرين بما حط رب الأرض من كراء أرضه لما انتفع به من تعجيل النقد ولما ازداد الناقد بتعجيل نقده فيما حط عنه من الكراء إن تم له الماء غبن صاحبه وأدخل عليه تعجيل نقده منفعة وإن لم يتم له غبن ورجع إليه ماله سلفا ولم يدخل عليه ماله منفعة ولعل ذلك يجر المعاملة بينهما للرفق الذي يأمله منه آخذه وينتفع به ناقده </p><p>وهذا الباب كله في كراهته النقد في بيع الخيار وبيع العهدة وبيع المواضعة وشراء السلعة الحاضرة تؤخذ إلى أجل بنقد وفي شراء العبد الغائب البعيد الغيبة وفي إجارة العبد بعينه والراحلة بعينها تؤخذ إلى أجل بعيد والأرض غير المأمونة قبل أن تروى أو بعد ما تروى إذا كان ريا غير مبلغ فخذ هذا الأصل على هذا ونحوه أنه يكون مرة بيعا ومرة سلفا </p><p>وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن سلف جر منفعة ونهى عن الخطر فكل هذا قد اجتمع في هذا الأصل وما كان من الماء المأمون من اكترى الأرض المأمونة أو اشتراها أو الدار وإن تأخر قبض ما اشترى أو اكترى أو كان ما اشترى أو اكترى في قرب أو بعد وانتقد فيه لأنه مأمون لم يعمله صاحباه وإن وقع في شيء من ذلك حدث على شيء من الحدث والمخاطرة حتى يزداد به ما ازداد في سلفه ويأخذ به الناقد المشتري في شرائه وصنعه ولا حذر من قدر ولكن شفقة الناس في هذا ليس سواء فخذ هذا الأصل على هذا إن شاء الله تعالى</p><p>____________________</p><p>(11/532)</p><p>________________________________________</p><p>في الرجل يكتري أرض الخراج أو أرض الصلح فتعطش أو تغرق قلت أرأيت أرض الخراج مثل أرض مصر إذا زرعها الرجل فغرقت أو عطشت أيكون للسلطان أن يأخذ منه الخراج أم لا في قول مالك قال سألت مالكا عن الرجل يتكارى الأرض فتعطش فلا يتم زرعها أو تغرق فيمنعه الماء من العمل قال فلا كراء لصاحبها فكذلك أرض مصر عندي إنما هو كراء من السلطان فإن جاء غرق أو عطش لم أر على من زرع كراء قال سحنون إذا لم يتم الزرع من العطش </p><p>قلت فأرض الصلح التي صالحوا عليها إذا زرعوها فعطش زرعهم أترى عليهم خراج أرضهم قال نعم وقال غيره إذا كان الصلح وضيعة عليهم وأما إن كان الصلح على أن على الأرض خراجا معروفا فلا شيء عليهم </p><p>في الرجل يكتري الأرض سنين فيريد أن يغرس فيها قلت أرأيت إن استأجرت أرضا عشر سنين أيكون لي أن أغرس فيها الشجر قال لم أسمع من مالك فيها شيئا ولكن إن كانت الأرض التي تكاراها إنما هي أرض زرع فأراد أن يغرسها شجرا فإن كان الشجر أضر بالأرض منع من ذلك وإن لم يكن الشجر أضر بالأرض لم يمنع من ذلك لأن مالكا قال في الرجل يتكارى البعير ليحمل عليه الحمل من الصوف أو البز أو الكتان فيريد أن يحمل عليه غير ذلك من الحمولة قال مالك إن كان حمل عليه ما ليس هو أضر من الذي اكترى البعير له لم يمنع من ذلك فإن حمل عليه ما هو أضر به وإن كان في مثل وزنه لم يكن ذلك له وكذلك الأرض عندي </p><p>في الرجل يكتري الأرض سنين فيغرسها فتنقضي السنون وفيها غرسة أو يكريها غيره فيغرسها فتنقضي السنون وفيها غرسة فيكريها كراء مستقبلا قلت : أرأيت إن استأجرت أرضا سنين مسماة فغرست فيها شجرا فانقضت السنون وفيها شجري فاكتريتها كراء مستقبلا سنين أيضا أيجوز هذا في قول مالك ? قال</p><p>____________________</p><p>(11/533)</p><p>________________________________________</p><p>قال مالك : نعم لا بأس بذلك قلت : أرأيت إن استأجرت أرضا سنين فأكريتها من غيري فغرس فيها شجرا فانقضت السنون وفيها غرسه فاكتريتها أنا من ربها سنين مستقبلة أيجوز هذا ? قال : نعم قلت : أتحفظه عن مالك ? قال : لا قلت : فكيف أصنع فيما بيني وبين هذا الآخر الذي فيها غرسه ? قال : يقال لرب الغرس : ارض هذا الذي اكترى الأرض أو اقلع غرسك وهذا رأيي وقال غيره : ليس بمستقيم حتى يتعامل رب الأرض ورب الغرس على ما يجوز بينهما ثم تكري أرضه إلا أن يكريه الأرض على أن يقلع عنه الشجر قال سحنون وبه نقول </p><p>في الرجل يكتري الأرض سنين فتنقضي السنون وفيها غرسه وزرعه أخضر فيريد ربها أن يكريها قلت أرأيت إن كان موضع الغرس زرع أخضر قال لا يشبه الزرع الشجر لأن الزرع إذا انقضت الإجارة لم يكن لرب الأرض أن يقلع الزرع وإنما يكون له كراء أرضه وفي الشجر لرب الأرض أن يقلع الشجر فإذا كان فيها زرع بحال ما وصفت فانقضت الإجارة لم يكن لرب الأرض أن يكريها ما دام زرع هذا فيها لأن الأرض قد لزمت هذا الذي زرعه فيها بكرائها إلا أن يكريها إلى تمام الزرع فلا بأس بذلك قال سحنون إذا كانت الأرض مأمونة </p><p>في الرجل يكري أرضه سنين فتنقضي السنون وفيها زرع لم يبد صلاحه فيريد صاحب الأرض أن يشتريه قلت أرأيت إن انقضت السنون وفي الأرض زرع لم يبد صلاحه للذي اكترى الأرض فأراد رب الأرض أن يشتري الزرع قال لا يحل هذا </p><p>قلت ما فرق بين هذا وبين الذي اشترى الأرض وفيها زرع لم يبد صلاحه فاشترى الأرض والزرع جميعا لم جوزت هذا قال هذا سنته ولأن الملك في هذا ملك واحد </p><p>قلت والأرض إذا بيعت بأصلها وفيها زرع لم يبد صلاحه فبيعت بزرعها قال فهي بمنزلة</p><p>____________________</p><p>(11/534)</p><p>________________________________________</p><p>النخل إذا بيعت وفيها ثمر لم يبد صلاحه </p><p>قلت فالذي يبيع الأرض وفيها زرع لم يبد صلاحه لمن الزرع قال للزارع إلا أن يشترطه مشتري الأرض </p><p>قلت وهذا يفارق النخل إذا لم تؤبر قال نعم لأن النخل إذا لم تؤبر فثمرتها للمشتري وإن لم يشترطها وهذه السنة عندنا </p><p>وقال غيره وهو مذهب عبد الرحمن وكذلك الأرض المزروعة إذا لم ينبت زرعها كانت مثل النخل التي لم تؤبر وإذا نبت الزرع كانت مثل النخل المأبور سبيلهما واحد وسنتهما واحدة </p><p>في الرجل يكتري أرضه سنين فتنقضي السنون وفيها غرس المكتري فيكتريها ربها من المكتري بنصف غرسها قلت أرأيت إن انقضت السنون وفيها غرس هذا المكتري فقال رب الأرض أنا أصالحك على أن أترك شجرك في أرضي عشر سنين أخرى على أن يكون لي نصف الشجر ولك نصف الشجر قال لا يجوز هذا </p><p>قلت لم قال لأنه أكراه هذه الأرض بنصف هذه الشجر على أن يقبض ذلك بعد مضي عشر سنين فإنه لا خير في هذا لأنه لا يدري أيسلم الشجر إلى ذلك الأجل أم لا </p><p>قلت وهذا قول مالك قال هذا رأيي </p><p>قلت أرأيت إن أعطاه نصف الشجر الساعة على أن يقر النصف الآخر للمتكاري قال لا بأس بهذا </p><p>وقال غيره لا خير فيه لأنه فسخ دين في دين </p><p>في الرجل يكري أرضه سنين على أن يغرسها المتكاري فإذا انقضت السنون فالغرس للمكري قلت أرأيت إن اكتريت أرضا من رجل عشر سنين على أن يغرسها المتكاري شجرا وسمينا الشجر على أن الثمرة للغارس هذه العشر سنين فإذا انقضت كانت الشجر لرب الأرض أيجوز هذا في قول مالك قال قال مالك لا يجوز هذا عند مالك لأنه إنما أكراها بالشجر ولا يدري أيسلم الشجر إلى ذلك الأجل أم لا ولا يدري بما أكرى أرضه وما يسلم منها مما لا يسلم </p><p>وقال غيره يدخله بيع الثمر</p><p>____________________</p><p>(11/535)</p><p>________________________________________</p><p>قبل أن يبدو صلاحه ويدخله أيضا كراء الأرض بالثمر </p><p>في الرجل يكتري الأرض كل سنة بمائة دينار ولا يسمي سنين بأعيانها قلت أرأيت إن استأجرت أرضا لأزرعها كل سنة بمائة دينار أيجوز هذا الكراء في قول مالك قال نعم </p><p>قلت أفيكون لكل واحد منهما أن يخرج متى شاء ويترك الأرض قال نعم ما لم يزرع فإن زرع فليس لواحد منهما أن يترك وكراء تلك السنة له لازم ويترك ما بعد ذلك إن شاء </p><p>قلت وهذا قول مالك قال نعم </p><p>قلت فإن زرع المتكاري الأرض فقال له رب الأرض اخرج عني وذلك حين زرع زرعه قال أما إذا زرع فليس له أن يخرجه حتى يرفع زرعه وإن لم يكن زرع فإن أراد رب الأرض أن يخرجه فله ذلك </p><p>قلت فإن أراد المتكاري أن يخرج وقد زرع الأرض وقد مضت أيام الحرث فقال أنا أقلع زرعي وأخرج وخذ من الكراء بحساب ما شغلت أرضك عنك </p><p>قال ليس ذلك له وقد لزمه كراء تلك السنة لأنه حين زرع فقد رضي بأخذ الأرض سنته </p><p>قلت فإن كان ذلك في أبان الحرث فقال الزارع أنا أقلع زرعي وأخلي لك أرضك وأنت تقدر على زراعتها </p><p>قال نعم لا يكون له ذلك وقد لزمه كراء السنة ومما يبين لك ذلك انه إذا زرع فأراد رب الأرض أن يخرجه فليس لرب الأرض ذلك لأنه إذا لم يكن لأحدهما أن يخرج صاحبه فليس للآخر أن يخرج </p><p>في الرجل يكتري الأرض وفيها زرع ربها فيقبضها إلى أجل والنقد في ذلك قلت أرأيت إن تكاريت منك أرضك هذه السنة المستقبلة ولك فيها زرع أيجوز هذا الكراء أم لا في قول مالك قال ذلك جائز إذا كانت الأرض مأمونة مثل أرض مصر فذلك جائز والنقد فيها جائز وذلك لأنها مأمونة وليست بمنزلة الحيوان التي يخاف موتها وإن كانت غير مأمونة فالكراء جائز ولا</p><p>____________________</p><p>(11/536)</p><p>________________________________________</p><p>يصلح اشتراط النقد فيها </p><p>وقال سحنون وقال غيره لا يجوز في غير المأمونة كراء إلا قرب الحرث وإن كان بغير نقد لأن ذلك يدخل على رب الأرض فيما أوجب من الكراء أن لا ينتفع بماله فيما يريد من بيعه وتصريفه بما يجوز لذي الملك في ملكه في غير مدخل يكون للمكتري ينتفع به فهذا موضع الضرر ولا خير في الضرر وكذلك هذا الأصل في كل ما يكترى وإن لم ينقد فيه الكراء إذا كان لا يقبض إلا بعد طول مما يخاف عليه مثل العبد بعينه والدابة بعينها وكل ما هو مخوف </p><p>قلت وكذلك لو كنت قد اكتريتها من رجل فزرع فيها زرعه أو لم يزرع ثم اكتريتها السنة المستقبلة من رجل غيره </p><p>قال ذلك جائز بحال ما وصفت لك إلا أن تكون من الأرضين التي إنما حياتها بالآبار أو بالعيون المخوفة غير المأمونة فلا خير في النقد في هذا لأنه لا يدري أتسلم العيون إلى ذلك الأجل والآبار لأنها مثل الحيوان فيما إن كانت الآبار والعيون مأمونة فلا بأس بالنقد فيها وقال مالك لا بأس بكراء الدور تقبض إلى سنة والنقد فيها لأنها مأمونة فإن بعد الأجل لم يكن بالكراء بأس ولا أحب النقد فيها </p><p>قال سحنون وقد وصفنا ما كره من طول مثل هذا وشبهه وإن لم ينقد الكراء قال بن القاسم فالبئر والعيون بمنزلة هذا إذا لم تكن مأمونة أو كانت مأمونة إلى ذلك الأجل لبعده ولا خير فيه في غير ذلك من العروض والحيوان أن يشتريه الرجل إلى أجل ويشترط أخذه مع النقد لأن هذا بيع العروض بأعينها إلى أجل وهي غير مأمونة فهذا إنما اشترى هذه السلعة بذلك الثمن على أن يضمن له البائع هذه السلعة إلى ذلك الأجل فلا خير في ذلك فكراء الدار إن انهدمت الدار لم يضمنها مكتريها </p><p>قلت والسلعة أيضا إن هلكت لم يضمنها أيضا مشتريها قال إنما أجيز هذا في الدور لأنها مأمونة ولا تشبه غيرها من العروض </p><p>في الرجل يكتري الأرض سنة بعينها فيزرعها ثم يحصد زرعه منها قبل مضي السنة أو بعد مضي </p><p>____________________</p><p>(11/537)</p><p>________________________________________</p><p>السنة قلت أرأيت الرجل يتكارى الأرض سنته هذه ثم يحصد زرعه منها قبل مضي السنة لمن تكون الأرض بقية السنة قال لم أسمع من مالك فيه شيئا ولكن هذا عندي مختلف والأرض إذا كانت على السقي التي تكرى على الشهور والسنين التي يعمل فيها الشتاء والصيف فهي للمتكاري حتى تتم السنة وإذا كانت أرض المطر أو ما أشبهها مما هي للزرع خاصة إنما محمل ذلك عند الناس إنما منتهى سنته رفع زرعه منها فعلى هذا يحمل ويعمل فيه </p><p>قلت أرأيت هذا الذي تكارى الأرض من أرض السقي سنة فمضت السنة وفيها زرع أخضر لم يبد صلاحه فقال له رب الأرض اقلع زرعك عني أو كان فيها بقل فقال له رب الأرض اقلع بقلك عني فقال قال مالك لا يقلع ولكن يترك زرعه وبقله حتى يتم ويكون لرب الأرض مثل كراء أرضه </p><p>قلت على حساب ما أكراه أم كراء مثلها في المستقبل قال قال مالك له كراء مثلها على حساب ما كان أكراها منه </p><p>وقال غيره لم يكن للمتكاري إذا لم يبق له من شهوره ما يتم له زرعه أن يزرع فإذا زرع فقد تعدى فيما تقى من زرعه بعد تمام أجله فعليه كراء مثل الأرض فيما زاد إلا أن يكون ذلك أقل مما يكون عليه على حساب ما كان اكراها منه فيكون عليه الأكثر لأنه رض إذا عملها على حساب ما كان اكتراها وليس في يديه ذلك من ربها فيبلغ لربها الأكثر من ذلك </p><p>في التعدي في الأرض إذا اكتراها ليزرعها ليزرعها شعيرا فزرعها حنطة قلت أرأيت إن استأجرت أرضا لأزرعها شعيرا فزرعتها حنطة قال ما سمعت من مالك فيه شيئا ولكن إن كانت الحنطة أضر بالأرض فليس له ذلك لأن صاحبها يريد أن يحميها </p><p>قلت فإن أردت أن أزرعها غير الشعير وإنما تكاريتها للشعير والذي أريد أن أزرعه فيها مضرته ومضرة الشعير سواء هل يجوز ذلك قال نعم ذلك جائز إذا كان الذي يزرعه فيها مضرته بالأرض مثل مضرة الشعير أو أقل فليس لرب الأرض أن يمنعه من ذلك</p><p>____________________</p><p>(11/538)</p><p>________________________________________</p><p>الدعوى في كراء الأرض قلت أرأيت إن اكتريت أرضا من رجل فاختلفنا في مدة الكراء وفي كراء الأرض قال رب الأرض أكريتك خمس سنين بمائة دينار وقلت أنا بل اكتريتها عشر سنين بخمسين دينارا </p><p>قال الذي سمعت أنه إن كان ذلك بحضرة ما تكاراها تحالفا وفسخ الكراء بينهما فإن كان قد زرعها سنة أو سنين ولم ينقد الكراء أعطي رب الأرض كراء السنين التي زرعها المتكاري على حساب ما أقر له به من كراء الأرض على عشر سنين بخمسين دينارا ويحلف إذا كان ذلك يشبه ما يتكارى به الناس فإن لم يشبه ذلك كراء الناس فيما يتغابنون به وكان الذي قال صاحب الأرض يشبه فالقول قول رب الأرض مع يمينه وإن لم يكن ذلك يشبه أيضا حملا في تلك السنين التي عمل فيها المتكاري على كراء مثلها ويفسخ عنه ما بقي من السنين وإنما فسخ عنه كراء ما بقي من السنين التي أقر بها رب الأرض لأن المتكاري ادعاها بأقل مما أقر به رب الأرض وإنما صدق رب الأرض حين قال لم أكرك إلا خمس سنين لأن الرجل لو أكترى دابه إلى بلد فقال صاحبها إنما أكريتها إلى المدينة وقال المتكاري بل إلى مكة </p><p>كان القول قول صاحب الدابة في الغاية وكذلك قال لي مالك فهذه السنون القول فيها قول رب الأرض مثل ما جعل مالك القول في غاية المسير في الكراء قول رب الدابة لأن الرجل لو اكرى منزله من رجل فقال صاحب الدار إنما اكتريتها سنة وقال المتكاري بل سنتين </p><p>كان القول في السنة قول صاحب الدار مع يمينه وقد بلغني هذا القول في الدور عن مالك في الاختلاف في الغاية والكراء وهذا إذا لم يكن نقد </p><p>وقال غيره وإذا كان نقد فالقول قول المكري مع يمينه إذا كان يشبه ما قال فإن لم يشبه ما قال وأشبه ذلك ما قال المكتري كان القول قول المكتري فيما سكن على حساب ما أقر به ويرجع ببقية المال على المكري بعد يمينه على ما ادعى عليه ويمين المكتري فيما ادعى عليه من طول المدة وإن لم يشبه ما قال واحد منهما حلفا جميعا وكان على المكتري قيمة ما سكن وإن أشبه ما قالا جميعا فالقول قول رب الدار</p><p>____________________</p><p>(11/539)</p><p>________________________________________</p><p>المنتقد بعد يمينه على ما ادعى عليه ولم يكن للمكتري أن يسكن إلا ما أقر به المكري </p><p>قال سحنون وقد ذكر بن وهب أكثر هذا إذا انتقد عن مالك وهذا أصل فرد إليه كل ما خالفه في الأكرية أكرية الرواحل والعبيد والدور والأرضين وغير ذلك </p><p>قلت أرأيت إن زرعت أرضا فقال رب الأرض لم آذن لك أن تزرع أرضي ولم أكركها وادعيت أنا أنه أكراني قال القول قول رب الأرض مع يمينه إلا أن يكون رب الأرض قد علم به حين زرع أرضه فلم يغير عليه وهذا رأيي </p><p>قلت فإن لم يعلم به رب الأرض وقد مضت أيام الزراعة قال يكون له أجر مثل أرضه ولا يقلع زرعه لأن أيام الزراعة قد مضت فإن كان قد علم رب الأرض بأن الزارع قد زرع في أرضه تقوم عليه بذلك البينة أو يأبى اليمين إذا لم يكن عليه بينة ويدعي صاحبه عليه الكراء فيحلف صاحبه فإنه يكون لرب الأرض في هذا الوجه الكراء الذي أقر به المتكاري إلا أن يأتي المتكاري بأمر لا يشبه ولا يكون له في هذا الوجه إذا علم مثل كراء أرضه إنما له ما أقر به المتكاري إذا أتى بأمر يشبه فيكون القول فيه كما وصفت لك </p><p>سحنون وقال غيره له مثل كراء أرضه علم به أو لم يعلم به بعد يمينه على ما ادعى المكتري إلا أن يكون ما أقر به المكتري أكثر فإن شاء رب الأرض أخذه </p><p>قلت أرأيت إذا كان ذلك في أبان الزراعة ولم يعلم رب الأرض بذلك ولم تقم للزارع بينة أن رب الأرض علم بذلك أو أكراه الأرض وحلف رب الأرض أنه لم يكره ولم يعلم بما صنع هذا الزارع في أرضه فقال رب الأرض بالخيار إن أخذ منه الكراء الذي أقر له به وقال غيره أو كراء مثل أرضه </p><p>قال بن القاسم فإن أبى كان له أن يأمر الزارع أن يقلع زرعه إلا أن يتراضيا على أمر حلال فينفذ بينهما </p><p>قلت أرأيت إن قال هذا الذي قضيت عليه بقلع زرعه لا أقلع الزرع وأنا أتركه لرب الأرض أيجوز ذلك في قول مالك أم لا قال لم أسمع من مالك فيه شيئا وأراه جائزا إذا رضي به رب الأرض </p><p>قال بن القاسم وإذا لم يكن للزارع في قلعه منفعة لم يكن للزارع أن يقلعه ويترك لرب الأرض إلا أن يأبى رب الأرض أن يقبله فيأمر الزارع بقلعه</p><p>____________________</p><p>(11/540)</p><p>________________________________________</p><p>في تقديم الكراء قلت أرأيت إن أكريت أرضا من رجل فقبضها مني أيجب لي الكراء حين قبضها أم إذا زرعها أم حين يرفع زرعه منها قال إن كان لأهل البلد سنة في كراء الأرض حملوا على ذلك وإلا نظر فإن كانت الأرض مما تزرع مرة واحدة وقد رويت مثل أرض مصر التي إنما ريها من النيل وليس تحتاج إلى المطر فإذا قبض الأرض وقد رويت لزمه نقد الكراء فإن كانت مثل الأرضين التي تحتاج إلى السقي ولا يتم الزرع إلا بالسقي بعد ما يزرع أو من أرض المطر التي لا يتم زرعها إلا بالمطر فيما يستقبل بعد ما زرع لم ينقده الكراء إلا بعد تمام ذلك </p><p>وقال غيره إذا كانت من أرض السقي وكان السقي مأمونا وجب له كراؤه نقدا </p><p>قال بن القاسم فإن كانت أرضا تزرع بطونا مثل القضب والبقول وما أشبهه أعطاه كل ما سلم بطن منها بقدر ذلك </p><p>وقال غيره يعطيه ما ينوب البطن الأول نقدا </p><p>قال بن القاسم وإنما خالف كراء الأرض التي تسقى من ماء العيون والآبار والمطر كراء الدور والإبل لأن الدور والإبل إذا تشاحوا في النقد ولم يشترطوا ولم تكن لهم سنة يحملون عليها فإنما يعطيه من الكراء بقدر ما سكن في الدار أو سار من الطريق على الإبل لأنه لو انهدمت الدار أو ماتت الإبل كان المتكاري قد أخذ بعض كرائه فإن الأرض التي تسقى إن انقطع ماؤها أو احتبست عنها السماء فهلك زرع المتكاري لم يكن قابضا لشيء مما اكترى من الأرض ولم يكن عليه شيء من الكراء فمن ها هنا ليس لرب الأرض أن يأخذ من المتكاري كراء حتى يتم بطن فيأخذ منه من الكراء بحال ما وصفت لك وهذا في غير العيون المأمونة لأنه لو نقده الكراء ثم قحطت أرضه من الماء اتبعه بما دفع إليه ولعله لا يجد عنده شيئا وكذلك الإبل والدور وإنما منع من النقد رب الإبل والدور ما لم يسكن المتكاري أو يركب لأنه لم يقبض ذلك كله وإنما يكون قابضا لما سكن أو سار لأنه لو نقده ثم مات البعير أو انهدمت الدار صار يطلبه به دينا</p><p>____________________</p><p>(11/541)</p><p>________________________________________</p><p>في الرجل يكتري الأرض الغرقة والنقد في ذلك قلت أرأيت إن أكريته أرضي هذه وهي غرقة على أنه إن نضب الماء عنها فهي له بما سمينا من الكراء وإن ثبت الماء فلا كراء بيننا قال هذا جائز إن لم ينقد الكراء فإن نقد الكراء لم يصلح لأن هذا غير مأمون لأنها بحال ما وصفت لك غرقة يخاف عليها أن لا ينكشف الماء عنها إلا أن تكون أرضا لا يشك في انكشاف الماء عنها فلا بأس به </p><p>وقال غيره إذا خيف أن لا ينكشف الماء عنها لم يجز أيضا بغير نقد لما أعلمتك مما يمنع به الرجل ملكه </p><p>في إلزام مكتري الأرض الكراء قلت أرأيت إن اكتريت أرضا أو دارا كراء فاسدا فلم أزرع الأرض ولم أسكن الدار حتى مضت السنة إلا أني قد قبضت ذلك من صاحبه أيكون علي الكراء لصاحبه أم لا في قول مالك قال يلزمك كراء مثل الدار وكراء مثل الأرض عند مالك لأنك حين قبضت ذلك فقد لزمك الكراء وإن لم تزرع وإن لم تسكن وكذلك الدابة إذا اكتريتها كراء فاسدا فاحتبستها </p><p>قلت فإن لم أقبض الأرض ولا الدار ولا الدابة من صاحبها لم يكن علي شيء قال نعم لا شيء عليك </p><p>قلت أرأيت إن استأجر الرجل أرضا ليزرعها فلم يجد البذر أيكون هذا عذرا له في قول مالك أم لا قال لا يعذر عند مالك بهذا والكراء عند مالك في هذا وغيره لازم وإنما هو عند مالك بيع من البيوع لا ينتقض بما ذكرت ولا بغيره ولا بموت أحدهما ولا بموتهما جميعا ولا ينقض الكراء بشيء من الأشياء </p><p>قلت وكذلك لو أخذه السلطان فحبسه في السجن عن زراعتها أيكون عليه الكراء في قول مالك قال نعم في رأيي ولكن ليكرها إن لم يقدر على أن يزرعها هو </p><p>في اكتراء الأرض كراء فاسدا قلت أرأيت إن اكتريت أرضا إجارة فاسدا ما علي قال عليك كراء مثلها</p><p>____________________</p><p>(11/542)</p><p>________________________________________</p><p>عند مالك </p><p>قلت وإن كان كراء مثلها أكثر أو أقل مما استأجرتها به قال نعم هذا قول مالك </p><p>في اكتراء الأرض بالطعام والعلف قلت أرأيت إن استأجرت أرضا بشيء من الطعام مما لا تنبته الأرض مثل السمن والعسل والجبن واللبن أيجوز هذا في قول مالك قال قال مالك لا يجوز ذلك </p><p>قلت لم كرهه مالك وليس في هذا محاقلة قال إذا خيف هذا في الكراء أن يكون القمح بالقمح خيف أن يكون أيضا القمح بالعسل والسمن إلى أجل فلا خير في ذلك قال وكذلك فيما بلغني فسره مالك </p><p>قلت أرأيت إن تكاريت الأرض بالملح أيجوز ذلك في قول مالك قال لا يجوز ذلك عند مالك </p><p>قلت ولا بأس بالأشربة كلها عند مالك النبيذ وغيره من الأشربة </p><p>قال قال مالك لا يجوز بالعسل ولا بالسمن ولا بالتمر ولا بالملح ولا بالصير فالأنبذة عندي بهذه المنزلة </p><p>قلت أرأيت إن تكاريت أرضا بزيت الجلجلان أيجوز هذا في قول مالك قال لا يجوز هذا عند مالك لأن هذا طعام </p><p>قلت أفيجوز بزيت زريعة الكتان قال قال لي مالك لا يجوز أن يتكارى الأرض بالكتان فرأيت بذلك بزيت زريعته أشد </p><p>قلت أفتكره أيضا أن تكرى الأرض بالقطن قال أكرهه لأن القطن عندي بمنزلة الكتان </p><p>قلت أفيكره أن يكري الأرض بالأصطبة قال إنما سألنا مالكا عنه مجملا ولم نسأله عن الأصطبة فالأصطبة وغير الأصطبة سواء </p><p>قلت لم كره مالك أن تكرى الأرض بالكتان هذا الطعام كله قد علمنا لم كرهه مالك لأنه يدخله الطعام بالطعام عنده فالكتان لم كرهه مالك والكتان لا بأس أن يشتريه الرجل بالطعام إلى أجل قال قال لي مالك أكره أن تكرى الأرض بشيء مما يخرج منها وإن كان لا يؤكل</p><p>____________________</p><p>(11/543)</p><p>________________________________________</p><p>قال بن القاسم فوجه كراهية مالك ذلك أنه يخاف عليه أن يستأجرها بشيء مما تنبت الأرض فيزرع ذلك فيها فتكون فيه المحاقلة يستأجرها بكتان فيزرع فيها كتانا </p><p>قلت أرأيت إن اكترى الأرض بالتبن أو بالقضب أو بالقرط وما أشبهه من العلوفة أيجوز هذا في قول مالك قال قال مالك في الكتان إنه لا يجوز فالقرط والقضب والتبن عندي بهذه المنزلة </p><p>قلت وكذلك إن أكراها باللبن والجبن قال نعم لا يجوز ذلك عند مالك </p><p>قلت أرأيت إن أكراها بالشاة التي هي للحم أو بالسمك أو بطير الماء الذي هو للسكين أيجوز هذا في قول مالك قال لا يعجبني هذا ولا يجوز هذا لأن مالكا قال لا تكرى أرض بشيء من الطعام وأرى هذا من الطعام عندي </p><p>قال وقال مالك ولا تكرى الأرض بشيء من الطعام وإنما كان مما لا يخرج منها لأن هذا عندي من الطعام الذي لا يخرج منها </p><p>قلت أرأيت الفلفل أهو عندك من الطعام فلا يجوز أن تكرى به الأرض قال قال لي مالك في الفلفل إنه لا يجوز اثنان بواحد لأنه طعام ولا يباع حتى يستوفي لأنه طعام ويجوز أن تكرى به الأرض </p><p>قلت فإن أكراها بلبن في ضروع الغنم أيجوز قال قال مالك لا تكرى الأرض بشيء من الطعام فلا يجوز هذا سحنون عن بن وهب عن مالك بن أنس عن بن شهاب عن سعيد بن المسيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المزابنة والمحاقلة والمزابنة اشتراء التمر في رؤس النخل بالتمر والمحاقلة اشتراء الزرع بالحنطة واستكراء الأرض بالحنطة </p><p>قال مالك عن بن شهاب وسألت عن كرائها بالذهب والورق فقال لا بأس به </p><p>بن وهب قال وأخبرني أبو خزيمة عبد الله بن طريف عن عبد الكريم بن الحارث عن بن شهاب أن رافع بن خديج أتى قومه بني حارثة فقال قد دخلت عليكم اليوم مصيبة قالوا وما ذاك فقال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كراء الأرض قال بن شهاب وسئل رافع بن خديج بعد ذلك كيف كانوا يكرون الأرض فقال بشيء من الطعام</p><p>____________________</p><p>(11/544)</p><p>________________________________________</p><p>مسمى ويشترطون أن لنا ما نبت بماذيانات الأرض وإقبال الجداول بن وهب عم مسلمة بن علي </p><p>أنه سمع الأوزاعي يقول سمعت مولى لرافع بن خديج يقول سمعت رافع بن خديج يقول نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أمر كان بنا رافقا فقال قال لنا ما تصنعون بمحاقلكم قلنا نؤاجرها عن الربع والأوسق من التمر والشعير فنهى عن ذلك بن وهب </p><p>وأخبرني جرير بن حازم عن يعلى بن حكيم عن سليمان بن يسار عن رافع بن خديج بنحو هذا </p><p>وقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كانت له أرض فليزرعها أو ليزرعها أخاه ولا يكرها بالثلث ولا بالربع ولا بطعام مسمى بن وهب عن هشام بن سعد أن أبا الزبير حدثه قال سمعت جابرا يقول كنا في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم نأخذ الأرض بالثلث والربع وبالماذيانات فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك بن وهب عن الليث عن ربيعة وإسحاق بن عبد الله عن حنظلة بن قيس أنه سأل رافع بن خديج عن كراء الأرض فقال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كراء الأرض ببعض ما يخرج منها فسألته عن كرائها بالذهب والورق فقال لا بأس بكرائها بالذهب والورق </p><p>في اكتراء الأرض بالطيب والحطب والخشب قلت أرأيت الأرض أيجوز أن أتكاراها بجميع الطيب قال أما بالزعفران فلا يجوز لأنه مما تنبت الأرض فما كان من الطيب مما يشبه الزعفران فلا يجوز ولا يجوز بالعصفر </p><p>قلت والعود والصندل وما أشبههما أيجوز وهو مما تنبت الأرض أن أتكارى به الأرض قال لا أرى بأسا بالعود والصندل وما أشبههما </p><p>قلت فكذلك إن اكتريت الأرض بالحطب وبالجذوع وبالخشب قال لا أرى به بأسا</p><p>____________________</p><p>(11/545)</p><p>________________________________________</p><p>قلت أتحفظ هذا الذي سألتك عنه من الطيب والخشب عن مالك قال أما الخشب فهو قول مالك أنه لا بأس به وأما ما سوى هذا فلم أسمعه من مالك ولكن قد قال مالك ما قد أخبرتك أنه لا تكرى الأرض بشيء مما تنبت الأرض وإن كان لا يؤكل بن وهب عن مالك بن أنس والليث وعبد الله بن طريف أبي خزيمة أن ربيعة بن أبي عبد الرحمن حدثهم عن حنظلة بن قيس الدرقي أنه سأل رافع بن خديج عن كراء المزارع بالذهب والورق فقال لا بأس بكرائها بالذهب والورق </p><p>بن وهب عن عبد الله بن عمر عن نافع أن بن عمر كان يكري أرضه بالدنانير والدراهم بن وهب عن </p><p>رجال من أهل العلم عن بن المسيب وسالم بن عبد الله والقاسم بن محمد وعروة بن الزبير وعبيد الله بن عبد الله بن عمر وسائر ولده وعمر بن عبد العزيز وبن شهاب وربيعة أنهم كانوا لا يرون بكراء الأرض البيضاء بالدنانير والدراهم بأسا بن وهب عن بن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة بن الزبير أن الزبير بن العوام كان يكري بياض أرضه بن وهب عن مالك بن أنس </p><p>قال بلغني أن عبد الرحمن بن عوف تكارى أرضا فلم تزل في يديه حتى مات </p><p>قال ابنه فما كنت أرى إلا أنها لنا من طول ما مكثت في يديه حتى ذكرها لنا عند موته بن وهب عن أنس بن عياض وبن أبي الزناد عن هشام بن عروة أن عروة كان يكري أرضا له أربع سنين بثمانين دينارا إلا أن بن أبي الزناد قال بذهب بن وهب </p><p>وأخبرني عثمان بن عطاء الخرساني عن أبيه عن محمد بن كعب القرظي أن عبد الرحمن بن عوف أعطى سعد بن أبي وقاص أرضا له زارعه إياها على النصف فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أتحب أن تأكل الربا ونهاه عنه بن وهب عن بن لهيعة عن خالد بن يزيد عن عطاء أنه قال في الرجل يعطي صاحبه الأرض البيضاء على الربع أو النصف فقال لا تصلح لابن وهب هذه الآثار كلها ____________________</p><p>(11/546)</p><p>________________________________________</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 36098, member: 329"] ________________________________________ إبان يدرك فيه الحرث فالكراء له لازم لأنه يدرك أن يزرع وليس هذا بمنزلة ما أصابها بعد ذهاب أيام الحرث وذلك مثل الجراد والجليد والبرد في اكتراء أرض النيل وأرض المطر قبل أن تطيب للحرث والنقد في ذلك قلت أرأيت الأرض أيجوز أن أتكاراها قبل أن تطيب للحرث في قول مالك قال قال مالك نعم ذلك جائز فإن كانت الأرض مثل أرض مصر مأمونة فإنها تروى فالنقد في ذلك جائز قال فقيل لمالك فأرض المطر أيجوز النقد فيها قال قال مالك ليس أرض المطر عندي بينا كبيان النيل فقيل لمالك إنا قد اختبرناها فلا تكاد أن تخلف وهي أرض لم تخلف منذ زمان قال قال مالك النيل عندي أبين شأنا قال فإن كانت هذه الأرض أرض المطر بحال ما وصفتم فأرجو أن لا يكون به بأس والنيل أبين قال مالك وإن كانت الأرض تخلف فلا يصلح النقد فيها حتى تروى وتمكن للحرث كانت من أرض النيل أو من غيرها فهي في هذا الباب سواء إلا أن يتكاراها ولا ينقد قال ولقد سأل رجل مالكا وأنا عنده قاعد عن الرجل يتكارى الأرض ولها بئر قد قل ماؤها وهو يخاف أن لا يكفي زرعه قال قال مالك لا أحب لأحد أن يتكارى أرضا لها ماء ليس في مثله ما يكفي زرعه قال بن القاسم وإنما كرهه من وجه الغرر كأنه يقول هو ما ترى فإن سلمت كانت لك وإن لم تسلم زرعك فلا شيء لك علي كأنهما تخاطرا قلت وكيف يكون ها هنا الخطار وأنا أقول لصاحب الأرض إن لم يسلم زرع هذا الرجل رددت إليه الكراء في قول مالك قال لأن الزرع إذا ذهب من قبل الماء رد الكراء على المتكاري قال فذلك يدلك على أنهما تخاطرا لو علم رب الأرض أن في بئره ما يكفي الزرع ما أكراها بضعف ذلك الكراء فذلك يدلك على المخاطرة فيما بينهما وأن الذي اكترى الأرض وفيها الماء المأمون لم يتخاطرا على شيء فإن انقطع ماؤها بعد ذلك أو قل فإنما هي مصيبة نزلت من السماء ومما يبين لك ذلك أن صاحب الكراء الصحيح على الماء ____________________ (11/531) ________________________________________ الكثير إن انقطع ماؤها بعد ما زرع بتهور بئر أو بانهدام عين كان له أن يصلحها بكراء تلك السنة التي تكاراها على ما أحب صاحب الأرض أو كره وإن هذا الآخر ليس له أن يقول أنا أعملها حتى يزداد الماء فأروي زرعي إذا أبى ذلك ربها قال سحنون وهو من أصل قول مالك لعبد الرحمن بن القاسم وغيره ولم يتهم هذان اللذان تقدما على الماء الكثير المأمون في تعجيل النقد بمثل ما اتهما عليه في تعجيل النقد في الماء الذي ليس بمأمون لما انتفع به من تعجيل نقده في تخفيف الكراء عنه وقد ينال بتعجيل نقده ما طلب إن تم له الماء وإن لم يتم له الماء رد عليه نقده فصار مرة سلفا إن لم يتم ومرة بيعا إن تم فصارا مخاطرين بما حط رب الأرض من كراء أرضه لما انتفع به من تعجيل النقد ولما ازداد الناقد بتعجيل نقده فيما حط عنه من الكراء إن تم له الماء غبن صاحبه وأدخل عليه تعجيل نقده منفعة وإن لم يتم له غبن ورجع إليه ماله سلفا ولم يدخل عليه ماله منفعة ولعل ذلك يجر المعاملة بينهما للرفق الذي يأمله منه آخذه وينتفع به ناقده وهذا الباب كله في كراهته النقد في بيع الخيار وبيع العهدة وبيع المواضعة وشراء السلعة الحاضرة تؤخذ إلى أجل بنقد وفي شراء العبد الغائب البعيد الغيبة وفي إجارة العبد بعينه والراحلة بعينها تؤخذ إلى أجل بعيد والأرض غير المأمونة قبل أن تروى أو بعد ما تروى إذا كان ريا غير مبلغ فخذ هذا الأصل على هذا ونحوه أنه يكون مرة بيعا ومرة سلفا وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن سلف جر منفعة ونهى عن الخطر فكل هذا قد اجتمع في هذا الأصل وما كان من الماء المأمون من اكترى الأرض المأمونة أو اشتراها أو الدار وإن تأخر قبض ما اشترى أو اكترى أو كان ما اشترى أو اكترى في قرب أو بعد وانتقد فيه لأنه مأمون لم يعمله صاحباه وإن وقع في شيء من ذلك حدث على شيء من الحدث والمخاطرة حتى يزداد به ما ازداد في سلفه ويأخذ به الناقد المشتري في شرائه وصنعه ولا حذر من قدر ولكن شفقة الناس في هذا ليس سواء فخذ هذا الأصل على هذا إن شاء الله تعالى ____________________ (11/532) ________________________________________ في الرجل يكتري أرض الخراج أو أرض الصلح فتعطش أو تغرق قلت أرأيت أرض الخراج مثل أرض مصر إذا زرعها الرجل فغرقت أو عطشت أيكون للسلطان أن يأخذ منه الخراج أم لا في قول مالك قال سألت مالكا عن الرجل يتكارى الأرض فتعطش فلا يتم زرعها أو تغرق فيمنعه الماء من العمل قال فلا كراء لصاحبها فكذلك أرض مصر عندي إنما هو كراء من السلطان فإن جاء غرق أو عطش لم أر على من زرع كراء قال سحنون إذا لم يتم الزرع من العطش قلت فأرض الصلح التي صالحوا عليها إذا زرعوها فعطش زرعهم أترى عليهم خراج أرضهم قال نعم وقال غيره إذا كان الصلح وضيعة عليهم وأما إن كان الصلح على أن على الأرض خراجا معروفا فلا شيء عليهم في الرجل يكتري الأرض سنين فيريد أن يغرس فيها قلت أرأيت إن استأجرت أرضا عشر سنين أيكون لي أن أغرس فيها الشجر قال لم أسمع من مالك فيها شيئا ولكن إن كانت الأرض التي تكاراها إنما هي أرض زرع فأراد أن يغرسها شجرا فإن كان الشجر أضر بالأرض منع من ذلك وإن لم يكن الشجر أضر بالأرض لم يمنع من ذلك لأن مالكا قال في الرجل يتكارى البعير ليحمل عليه الحمل من الصوف أو البز أو الكتان فيريد أن يحمل عليه غير ذلك من الحمولة قال مالك إن كان حمل عليه ما ليس هو أضر من الذي اكترى البعير له لم يمنع من ذلك فإن حمل عليه ما هو أضر به وإن كان في مثل وزنه لم يكن ذلك له وكذلك الأرض عندي في الرجل يكتري الأرض سنين فيغرسها فتنقضي السنون وفيها غرسة أو يكريها غيره فيغرسها فتنقضي السنون وفيها غرسة فيكريها كراء مستقبلا قلت : أرأيت إن استأجرت أرضا سنين مسماة فغرست فيها شجرا فانقضت السنون وفيها شجري فاكتريتها كراء مستقبلا سنين أيضا أيجوز هذا في قول مالك ? قال ____________________ (11/533) ________________________________________ قال مالك : نعم لا بأس بذلك قلت : أرأيت إن استأجرت أرضا سنين فأكريتها من غيري فغرس فيها شجرا فانقضت السنون وفيها غرسه فاكتريتها أنا من ربها سنين مستقبلة أيجوز هذا ? قال : نعم قلت : أتحفظه عن مالك ? قال : لا قلت : فكيف أصنع فيما بيني وبين هذا الآخر الذي فيها غرسه ? قال : يقال لرب الغرس : ارض هذا الذي اكترى الأرض أو اقلع غرسك وهذا رأيي وقال غيره : ليس بمستقيم حتى يتعامل رب الأرض ورب الغرس على ما يجوز بينهما ثم تكري أرضه إلا أن يكريه الأرض على أن يقلع عنه الشجر قال سحنون وبه نقول في الرجل يكتري الأرض سنين فتنقضي السنون وفيها غرسه وزرعه أخضر فيريد ربها أن يكريها قلت أرأيت إن كان موضع الغرس زرع أخضر قال لا يشبه الزرع الشجر لأن الزرع إذا انقضت الإجارة لم يكن لرب الأرض أن يقلع الزرع وإنما يكون له كراء أرضه وفي الشجر لرب الأرض أن يقلع الشجر فإذا كان فيها زرع بحال ما وصفت فانقضت الإجارة لم يكن لرب الأرض أن يكريها ما دام زرع هذا فيها لأن الأرض قد لزمت هذا الذي زرعه فيها بكرائها إلا أن يكريها إلى تمام الزرع فلا بأس بذلك قال سحنون إذا كانت الأرض مأمونة في الرجل يكري أرضه سنين فتنقضي السنون وفيها زرع لم يبد صلاحه فيريد صاحب الأرض أن يشتريه قلت أرأيت إن انقضت السنون وفي الأرض زرع لم يبد صلاحه للذي اكترى الأرض فأراد رب الأرض أن يشتري الزرع قال لا يحل هذا قلت ما فرق بين هذا وبين الذي اشترى الأرض وفيها زرع لم يبد صلاحه فاشترى الأرض والزرع جميعا لم جوزت هذا قال هذا سنته ولأن الملك في هذا ملك واحد قلت والأرض إذا بيعت بأصلها وفيها زرع لم يبد صلاحه فبيعت بزرعها قال فهي بمنزلة ____________________ (11/534) ________________________________________ النخل إذا بيعت وفيها ثمر لم يبد صلاحه قلت فالذي يبيع الأرض وفيها زرع لم يبد صلاحه لمن الزرع قال للزارع إلا أن يشترطه مشتري الأرض قلت وهذا يفارق النخل إذا لم تؤبر قال نعم لأن النخل إذا لم تؤبر فثمرتها للمشتري وإن لم يشترطها وهذه السنة عندنا وقال غيره وهو مذهب عبد الرحمن وكذلك الأرض المزروعة إذا لم ينبت زرعها كانت مثل النخل التي لم تؤبر وإذا نبت الزرع كانت مثل النخل المأبور سبيلهما واحد وسنتهما واحدة في الرجل يكتري أرضه سنين فتنقضي السنون وفيها غرس المكتري فيكتريها ربها من المكتري بنصف غرسها قلت أرأيت إن انقضت السنون وفيها غرس هذا المكتري فقال رب الأرض أنا أصالحك على أن أترك شجرك في أرضي عشر سنين أخرى على أن يكون لي نصف الشجر ولك نصف الشجر قال لا يجوز هذا قلت لم قال لأنه أكراه هذه الأرض بنصف هذه الشجر على أن يقبض ذلك بعد مضي عشر سنين فإنه لا خير في هذا لأنه لا يدري أيسلم الشجر إلى ذلك الأجل أم لا قلت وهذا قول مالك قال هذا رأيي قلت أرأيت إن أعطاه نصف الشجر الساعة على أن يقر النصف الآخر للمتكاري قال لا بأس بهذا وقال غيره لا خير فيه لأنه فسخ دين في دين في الرجل يكري أرضه سنين على أن يغرسها المتكاري فإذا انقضت السنون فالغرس للمكري قلت أرأيت إن اكتريت أرضا من رجل عشر سنين على أن يغرسها المتكاري شجرا وسمينا الشجر على أن الثمرة للغارس هذه العشر سنين فإذا انقضت كانت الشجر لرب الأرض أيجوز هذا في قول مالك قال قال مالك لا يجوز هذا عند مالك لأنه إنما أكراها بالشجر ولا يدري أيسلم الشجر إلى ذلك الأجل أم لا ولا يدري بما أكرى أرضه وما يسلم منها مما لا يسلم وقال غيره يدخله بيع الثمر ____________________ (11/535) ________________________________________ قبل أن يبدو صلاحه ويدخله أيضا كراء الأرض بالثمر في الرجل يكتري الأرض كل سنة بمائة دينار ولا يسمي سنين بأعيانها قلت أرأيت إن استأجرت أرضا لأزرعها كل سنة بمائة دينار أيجوز هذا الكراء في قول مالك قال نعم قلت أفيكون لكل واحد منهما أن يخرج متى شاء ويترك الأرض قال نعم ما لم يزرع فإن زرع فليس لواحد منهما أن يترك وكراء تلك السنة له لازم ويترك ما بعد ذلك إن شاء قلت وهذا قول مالك قال نعم قلت فإن زرع المتكاري الأرض فقال له رب الأرض اخرج عني وذلك حين زرع زرعه قال أما إذا زرع فليس له أن يخرجه حتى يرفع زرعه وإن لم يكن زرع فإن أراد رب الأرض أن يخرجه فله ذلك قلت فإن أراد المتكاري أن يخرج وقد زرع الأرض وقد مضت أيام الحرث فقال أنا أقلع زرعي وأخرج وخذ من الكراء بحساب ما شغلت أرضك عنك قال ليس ذلك له وقد لزمه كراء تلك السنة لأنه حين زرع فقد رضي بأخذ الأرض سنته قلت فإن كان ذلك في أبان الحرث فقال الزارع أنا أقلع زرعي وأخلي لك أرضك وأنت تقدر على زراعتها قال نعم لا يكون له ذلك وقد لزمه كراء السنة ومما يبين لك ذلك انه إذا زرع فأراد رب الأرض أن يخرجه فليس لرب الأرض ذلك لأنه إذا لم يكن لأحدهما أن يخرج صاحبه فليس للآخر أن يخرج في الرجل يكتري الأرض وفيها زرع ربها فيقبضها إلى أجل والنقد في ذلك قلت أرأيت إن تكاريت منك أرضك هذه السنة المستقبلة ولك فيها زرع أيجوز هذا الكراء أم لا في قول مالك قال ذلك جائز إذا كانت الأرض مأمونة مثل أرض مصر فذلك جائز والنقد فيها جائز وذلك لأنها مأمونة وليست بمنزلة الحيوان التي يخاف موتها وإن كانت غير مأمونة فالكراء جائز ولا ____________________ (11/536) ________________________________________ يصلح اشتراط النقد فيها وقال سحنون وقال غيره لا يجوز في غير المأمونة كراء إلا قرب الحرث وإن كان بغير نقد لأن ذلك يدخل على رب الأرض فيما أوجب من الكراء أن لا ينتفع بماله فيما يريد من بيعه وتصريفه بما يجوز لذي الملك في ملكه في غير مدخل يكون للمكتري ينتفع به فهذا موضع الضرر ولا خير في الضرر وكذلك هذا الأصل في كل ما يكترى وإن لم ينقد فيه الكراء إذا كان لا يقبض إلا بعد طول مما يخاف عليه مثل العبد بعينه والدابة بعينها وكل ما هو مخوف قلت وكذلك لو كنت قد اكتريتها من رجل فزرع فيها زرعه أو لم يزرع ثم اكتريتها السنة المستقبلة من رجل غيره قال ذلك جائز بحال ما وصفت لك إلا أن تكون من الأرضين التي إنما حياتها بالآبار أو بالعيون المخوفة غير المأمونة فلا خير في النقد في هذا لأنه لا يدري أتسلم العيون إلى ذلك الأجل والآبار لأنها مثل الحيوان فيما إن كانت الآبار والعيون مأمونة فلا بأس بالنقد فيها وقال مالك لا بأس بكراء الدور تقبض إلى سنة والنقد فيها لأنها مأمونة فإن بعد الأجل لم يكن بالكراء بأس ولا أحب النقد فيها قال سحنون وقد وصفنا ما كره من طول مثل هذا وشبهه وإن لم ينقد الكراء قال بن القاسم فالبئر والعيون بمنزلة هذا إذا لم تكن مأمونة أو كانت مأمونة إلى ذلك الأجل لبعده ولا خير فيه في غير ذلك من العروض والحيوان أن يشتريه الرجل إلى أجل ويشترط أخذه مع النقد لأن هذا بيع العروض بأعينها إلى أجل وهي غير مأمونة فهذا إنما اشترى هذه السلعة بذلك الثمن على أن يضمن له البائع هذه السلعة إلى ذلك الأجل فلا خير في ذلك فكراء الدار إن انهدمت الدار لم يضمنها مكتريها قلت والسلعة أيضا إن هلكت لم يضمنها أيضا مشتريها قال إنما أجيز هذا في الدور لأنها مأمونة ولا تشبه غيرها من العروض في الرجل يكتري الأرض سنة بعينها فيزرعها ثم يحصد زرعه منها قبل مضي السنة أو بعد مضي ____________________ (11/537) ________________________________________ السنة قلت أرأيت الرجل يتكارى الأرض سنته هذه ثم يحصد زرعه منها قبل مضي السنة لمن تكون الأرض بقية السنة قال لم أسمع من مالك فيه شيئا ولكن هذا عندي مختلف والأرض إذا كانت على السقي التي تكرى على الشهور والسنين التي يعمل فيها الشتاء والصيف فهي للمتكاري حتى تتم السنة وإذا كانت أرض المطر أو ما أشبهها مما هي للزرع خاصة إنما محمل ذلك عند الناس إنما منتهى سنته رفع زرعه منها فعلى هذا يحمل ويعمل فيه قلت أرأيت هذا الذي تكارى الأرض من أرض السقي سنة فمضت السنة وفيها زرع أخضر لم يبد صلاحه فقال له رب الأرض اقلع زرعك عني أو كان فيها بقل فقال له رب الأرض اقلع بقلك عني فقال قال مالك لا يقلع ولكن يترك زرعه وبقله حتى يتم ويكون لرب الأرض مثل كراء أرضه قلت على حساب ما أكراه أم كراء مثلها في المستقبل قال قال مالك له كراء مثلها على حساب ما كان أكراها منه وقال غيره لم يكن للمتكاري إذا لم يبق له من شهوره ما يتم له زرعه أن يزرع فإذا زرع فقد تعدى فيما تقى من زرعه بعد تمام أجله فعليه كراء مثل الأرض فيما زاد إلا أن يكون ذلك أقل مما يكون عليه على حساب ما كان اكراها منه فيكون عليه الأكثر لأنه رض إذا عملها على حساب ما كان اكتراها وليس في يديه ذلك من ربها فيبلغ لربها الأكثر من ذلك في التعدي في الأرض إذا اكتراها ليزرعها ليزرعها شعيرا فزرعها حنطة قلت أرأيت إن استأجرت أرضا لأزرعها شعيرا فزرعتها حنطة قال ما سمعت من مالك فيه شيئا ولكن إن كانت الحنطة أضر بالأرض فليس له ذلك لأن صاحبها يريد أن يحميها قلت فإن أردت أن أزرعها غير الشعير وإنما تكاريتها للشعير والذي أريد أن أزرعه فيها مضرته ومضرة الشعير سواء هل يجوز ذلك قال نعم ذلك جائز إذا كان الذي يزرعه فيها مضرته بالأرض مثل مضرة الشعير أو أقل فليس لرب الأرض أن يمنعه من ذلك ____________________ (11/538) ________________________________________ الدعوى في كراء الأرض قلت أرأيت إن اكتريت أرضا من رجل فاختلفنا في مدة الكراء وفي كراء الأرض قال رب الأرض أكريتك خمس سنين بمائة دينار وقلت أنا بل اكتريتها عشر سنين بخمسين دينارا قال الذي سمعت أنه إن كان ذلك بحضرة ما تكاراها تحالفا وفسخ الكراء بينهما فإن كان قد زرعها سنة أو سنين ولم ينقد الكراء أعطي رب الأرض كراء السنين التي زرعها المتكاري على حساب ما أقر له به من كراء الأرض على عشر سنين بخمسين دينارا ويحلف إذا كان ذلك يشبه ما يتكارى به الناس فإن لم يشبه ذلك كراء الناس فيما يتغابنون به وكان الذي قال صاحب الأرض يشبه فالقول قول رب الأرض مع يمينه وإن لم يكن ذلك يشبه أيضا حملا في تلك السنين التي عمل فيها المتكاري على كراء مثلها ويفسخ عنه ما بقي من السنين وإنما فسخ عنه كراء ما بقي من السنين التي أقر بها رب الأرض لأن المتكاري ادعاها بأقل مما أقر به رب الأرض وإنما صدق رب الأرض حين قال لم أكرك إلا خمس سنين لأن الرجل لو أكترى دابه إلى بلد فقال صاحبها إنما أكريتها إلى المدينة وقال المتكاري بل إلى مكة كان القول قول صاحب الدابة في الغاية وكذلك قال لي مالك فهذه السنون القول فيها قول رب الأرض مثل ما جعل مالك القول في غاية المسير في الكراء قول رب الدابة لأن الرجل لو اكرى منزله من رجل فقال صاحب الدار إنما اكتريتها سنة وقال المتكاري بل سنتين كان القول في السنة قول صاحب الدار مع يمينه وقد بلغني هذا القول في الدور عن مالك في الاختلاف في الغاية والكراء وهذا إذا لم يكن نقد وقال غيره وإذا كان نقد فالقول قول المكري مع يمينه إذا كان يشبه ما قال فإن لم يشبه ما قال وأشبه ذلك ما قال المكتري كان القول قول المكتري فيما سكن على حساب ما أقر به ويرجع ببقية المال على المكري بعد يمينه على ما ادعى عليه ويمين المكتري فيما ادعى عليه من طول المدة وإن لم يشبه ما قال واحد منهما حلفا جميعا وكان على المكتري قيمة ما سكن وإن أشبه ما قالا جميعا فالقول قول رب الدار ____________________ (11/539) ________________________________________ المنتقد بعد يمينه على ما ادعى عليه ولم يكن للمكتري أن يسكن إلا ما أقر به المكري قال سحنون وقد ذكر بن وهب أكثر هذا إذا انتقد عن مالك وهذا أصل فرد إليه كل ما خالفه في الأكرية أكرية الرواحل والعبيد والدور والأرضين وغير ذلك قلت أرأيت إن زرعت أرضا فقال رب الأرض لم آذن لك أن تزرع أرضي ولم أكركها وادعيت أنا أنه أكراني قال القول قول رب الأرض مع يمينه إلا أن يكون رب الأرض قد علم به حين زرع أرضه فلم يغير عليه وهذا رأيي قلت فإن لم يعلم به رب الأرض وقد مضت أيام الزراعة قال يكون له أجر مثل أرضه ولا يقلع زرعه لأن أيام الزراعة قد مضت فإن كان قد علم رب الأرض بأن الزارع قد زرع في أرضه تقوم عليه بذلك البينة أو يأبى اليمين إذا لم يكن عليه بينة ويدعي صاحبه عليه الكراء فيحلف صاحبه فإنه يكون لرب الأرض في هذا الوجه الكراء الذي أقر به المتكاري إلا أن يأتي المتكاري بأمر لا يشبه ولا يكون له في هذا الوجه إذا علم مثل كراء أرضه إنما له ما أقر به المتكاري إذا أتى بأمر يشبه فيكون القول فيه كما وصفت لك سحنون وقال غيره له مثل كراء أرضه علم به أو لم يعلم به بعد يمينه على ما ادعى المكتري إلا أن يكون ما أقر به المكتري أكثر فإن شاء رب الأرض أخذه قلت أرأيت إذا كان ذلك في أبان الزراعة ولم يعلم رب الأرض بذلك ولم تقم للزارع بينة أن رب الأرض علم بذلك أو أكراه الأرض وحلف رب الأرض أنه لم يكره ولم يعلم بما صنع هذا الزارع في أرضه فقال رب الأرض بالخيار إن أخذ منه الكراء الذي أقر له به وقال غيره أو كراء مثل أرضه قال بن القاسم فإن أبى كان له أن يأمر الزارع أن يقلع زرعه إلا أن يتراضيا على أمر حلال فينفذ بينهما قلت أرأيت إن قال هذا الذي قضيت عليه بقلع زرعه لا أقلع الزرع وأنا أتركه لرب الأرض أيجوز ذلك في قول مالك أم لا قال لم أسمع من مالك فيه شيئا وأراه جائزا إذا رضي به رب الأرض قال بن القاسم وإذا لم يكن للزارع في قلعه منفعة لم يكن للزارع أن يقلعه ويترك لرب الأرض إلا أن يأبى رب الأرض أن يقبله فيأمر الزارع بقلعه ____________________ (11/540) ________________________________________ في تقديم الكراء قلت أرأيت إن أكريت أرضا من رجل فقبضها مني أيجب لي الكراء حين قبضها أم إذا زرعها أم حين يرفع زرعه منها قال إن كان لأهل البلد سنة في كراء الأرض حملوا على ذلك وإلا نظر فإن كانت الأرض مما تزرع مرة واحدة وقد رويت مثل أرض مصر التي إنما ريها من النيل وليس تحتاج إلى المطر فإذا قبض الأرض وقد رويت لزمه نقد الكراء فإن كانت مثل الأرضين التي تحتاج إلى السقي ولا يتم الزرع إلا بالسقي بعد ما يزرع أو من أرض المطر التي لا يتم زرعها إلا بالمطر فيما يستقبل بعد ما زرع لم ينقده الكراء إلا بعد تمام ذلك وقال غيره إذا كانت من أرض السقي وكان السقي مأمونا وجب له كراؤه نقدا قال بن القاسم فإن كانت أرضا تزرع بطونا مثل القضب والبقول وما أشبهه أعطاه كل ما سلم بطن منها بقدر ذلك وقال غيره يعطيه ما ينوب البطن الأول نقدا قال بن القاسم وإنما خالف كراء الأرض التي تسقى من ماء العيون والآبار والمطر كراء الدور والإبل لأن الدور والإبل إذا تشاحوا في النقد ولم يشترطوا ولم تكن لهم سنة يحملون عليها فإنما يعطيه من الكراء بقدر ما سكن في الدار أو سار من الطريق على الإبل لأنه لو انهدمت الدار أو ماتت الإبل كان المتكاري قد أخذ بعض كرائه فإن الأرض التي تسقى إن انقطع ماؤها أو احتبست عنها السماء فهلك زرع المتكاري لم يكن قابضا لشيء مما اكترى من الأرض ولم يكن عليه شيء من الكراء فمن ها هنا ليس لرب الأرض أن يأخذ من المتكاري كراء حتى يتم بطن فيأخذ منه من الكراء بحال ما وصفت لك وهذا في غير العيون المأمونة لأنه لو نقده الكراء ثم قحطت أرضه من الماء اتبعه بما دفع إليه ولعله لا يجد عنده شيئا وكذلك الإبل والدور وإنما منع من النقد رب الإبل والدور ما لم يسكن المتكاري أو يركب لأنه لم يقبض ذلك كله وإنما يكون قابضا لما سكن أو سار لأنه لو نقده ثم مات البعير أو انهدمت الدار صار يطلبه به دينا ____________________ (11/541) ________________________________________ في الرجل يكتري الأرض الغرقة والنقد في ذلك قلت أرأيت إن أكريته أرضي هذه وهي غرقة على أنه إن نضب الماء عنها فهي له بما سمينا من الكراء وإن ثبت الماء فلا كراء بيننا قال هذا جائز إن لم ينقد الكراء فإن نقد الكراء لم يصلح لأن هذا غير مأمون لأنها بحال ما وصفت لك غرقة يخاف عليها أن لا ينكشف الماء عنها إلا أن تكون أرضا لا يشك في انكشاف الماء عنها فلا بأس به وقال غيره إذا خيف أن لا ينكشف الماء عنها لم يجز أيضا بغير نقد لما أعلمتك مما يمنع به الرجل ملكه في إلزام مكتري الأرض الكراء قلت أرأيت إن اكتريت أرضا أو دارا كراء فاسدا فلم أزرع الأرض ولم أسكن الدار حتى مضت السنة إلا أني قد قبضت ذلك من صاحبه أيكون علي الكراء لصاحبه أم لا في قول مالك قال يلزمك كراء مثل الدار وكراء مثل الأرض عند مالك لأنك حين قبضت ذلك فقد لزمك الكراء وإن لم تزرع وإن لم تسكن وكذلك الدابة إذا اكتريتها كراء فاسدا فاحتبستها قلت فإن لم أقبض الأرض ولا الدار ولا الدابة من صاحبها لم يكن علي شيء قال نعم لا شيء عليك قلت أرأيت إن استأجر الرجل أرضا ليزرعها فلم يجد البذر أيكون هذا عذرا له في قول مالك أم لا قال لا يعذر عند مالك بهذا والكراء عند مالك في هذا وغيره لازم وإنما هو عند مالك بيع من البيوع لا ينتقض بما ذكرت ولا بغيره ولا بموت أحدهما ولا بموتهما جميعا ولا ينقض الكراء بشيء من الأشياء قلت وكذلك لو أخذه السلطان فحبسه في السجن عن زراعتها أيكون عليه الكراء في قول مالك قال نعم في رأيي ولكن ليكرها إن لم يقدر على أن يزرعها هو في اكتراء الأرض كراء فاسدا قلت أرأيت إن اكتريت أرضا إجارة فاسدا ما علي قال عليك كراء مثلها ____________________ (11/542) ________________________________________ عند مالك قلت وإن كان كراء مثلها أكثر أو أقل مما استأجرتها به قال نعم هذا قول مالك في اكتراء الأرض بالطعام والعلف قلت أرأيت إن استأجرت أرضا بشيء من الطعام مما لا تنبته الأرض مثل السمن والعسل والجبن واللبن أيجوز هذا في قول مالك قال قال مالك لا يجوز ذلك قلت لم كرهه مالك وليس في هذا محاقلة قال إذا خيف هذا في الكراء أن يكون القمح بالقمح خيف أن يكون أيضا القمح بالعسل والسمن إلى أجل فلا خير في ذلك قال وكذلك فيما بلغني فسره مالك قلت أرأيت إن تكاريت الأرض بالملح أيجوز ذلك في قول مالك قال لا يجوز ذلك عند مالك قلت ولا بأس بالأشربة كلها عند مالك النبيذ وغيره من الأشربة قال قال مالك لا يجوز بالعسل ولا بالسمن ولا بالتمر ولا بالملح ولا بالصير فالأنبذة عندي بهذه المنزلة قلت أرأيت إن تكاريت أرضا بزيت الجلجلان أيجوز هذا في قول مالك قال لا يجوز هذا عند مالك لأن هذا طعام قلت أفيجوز بزيت زريعة الكتان قال قال لي مالك لا يجوز أن يتكارى الأرض بالكتان فرأيت بذلك بزيت زريعته أشد قلت أفتكره أيضا أن تكرى الأرض بالقطن قال أكرهه لأن القطن عندي بمنزلة الكتان قلت أفيكره أن يكري الأرض بالأصطبة قال إنما سألنا مالكا عنه مجملا ولم نسأله عن الأصطبة فالأصطبة وغير الأصطبة سواء قلت لم كره مالك أن تكرى الأرض بالكتان هذا الطعام كله قد علمنا لم كرهه مالك لأنه يدخله الطعام بالطعام عنده فالكتان لم كرهه مالك والكتان لا بأس أن يشتريه الرجل بالطعام إلى أجل قال قال لي مالك أكره أن تكرى الأرض بشيء مما يخرج منها وإن كان لا يؤكل ____________________ (11/543) ________________________________________ قال بن القاسم فوجه كراهية مالك ذلك أنه يخاف عليه أن يستأجرها بشيء مما تنبت الأرض فيزرع ذلك فيها فتكون فيه المحاقلة يستأجرها بكتان فيزرع فيها كتانا قلت أرأيت إن اكترى الأرض بالتبن أو بالقضب أو بالقرط وما أشبهه من العلوفة أيجوز هذا في قول مالك قال قال مالك في الكتان إنه لا يجوز فالقرط والقضب والتبن عندي بهذه المنزلة قلت وكذلك إن أكراها باللبن والجبن قال نعم لا يجوز ذلك عند مالك قلت أرأيت إن أكراها بالشاة التي هي للحم أو بالسمك أو بطير الماء الذي هو للسكين أيجوز هذا في قول مالك قال لا يعجبني هذا ولا يجوز هذا لأن مالكا قال لا تكرى أرض بشيء من الطعام وأرى هذا من الطعام عندي قال وقال مالك ولا تكرى الأرض بشيء من الطعام وإنما كان مما لا يخرج منها لأن هذا عندي من الطعام الذي لا يخرج منها قلت أرأيت الفلفل أهو عندك من الطعام فلا يجوز أن تكرى به الأرض قال قال لي مالك في الفلفل إنه لا يجوز اثنان بواحد لأنه طعام ولا يباع حتى يستوفي لأنه طعام ويجوز أن تكرى به الأرض قلت فإن أكراها بلبن في ضروع الغنم أيجوز قال قال مالك لا تكرى الأرض بشيء من الطعام فلا يجوز هذا سحنون عن بن وهب عن مالك بن أنس عن بن شهاب عن سعيد بن المسيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المزابنة والمحاقلة والمزابنة اشتراء التمر في رؤس النخل بالتمر والمحاقلة اشتراء الزرع بالحنطة واستكراء الأرض بالحنطة قال مالك عن بن شهاب وسألت عن كرائها بالذهب والورق فقال لا بأس به بن وهب قال وأخبرني أبو خزيمة عبد الله بن طريف عن عبد الكريم بن الحارث عن بن شهاب أن رافع بن خديج أتى قومه بني حارثة فقال قد دخلت عليكم اليوم مصيبة قالوا وما ذاك فقال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كراء الأرض قال بن شهاب وسئل رافع بن خديج بعد ذلك كيف كانوا يكرون الأرض فقال بشيء من الطعام ____________________ (11/544) ________________________________________ مسمى ويشترطون أن لنا ما نبت بماذيانات الأرض وإقبال الجداول بن وهب عم مسلمة بن علي أنه سمع الأوزاعي يقول سمعت مولى لرافع بن خديج يقول سمعت رافع بن خديج يقول نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أمر كان بنا رافقا فقال قال لنا ما تصنعون بمحاقلكم قلنا نؤاجرها عن الربع والأوسق من التمر والشعير فنهى عن ذلك بن وهب وأخبرني جرير بن حازم عن يعلى بن حكيم عن سليمان بن يسار عن رافع بن خديج بنحو هذا وقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كانت له أرض فليزرعها أو ليزرعها أخاه ولا يكرها بالثلث ولا بالربع ولا بطعام مسمى بن وهب عن هشام بن سعد أن أبا الزبير حدثه قال سمعت جابرا يقول كنا في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم نأخذ الأرض بالثلث والربع وبالماذيانات فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك بن وهب عن الليث عن ربيعة وإسحاق بن عبد الله عن حنظلة بن قيس أنه سأل رافع بن خديج عن كراء الأرض فقال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كراء الأرض ببعض ما يخرج منها فسألته عن كرائها بالذهب والورق فقال لا بأس بكرائها بالذهب والورق في اكتراء الأرض بالطيب والحطب والخشب قلت أرأيت الأرض أيجوز أن أتكاراها بجميع الطيب قال أما بالزعفران فلا يجوز لأنه مما تنبت الأرض فما كان من الطيب مما يشبه الزعفران فلا يجوز ولا يجوز بالعصفر قلت والعود والصندل وما أشبههما أيجوز وهو مما تنبت الأرض أن أتكارى به الأرض قال لا أرى بأسا بالعود والصندل وما أشبههما قلت فكذلك إن اكتريت الأرض بالحطب وبالجذوع وبالخشب قال لا أرى به بأسا ____________________ (11/545) ________________________________________ قلت أتحفظ هذا الذي سألتك عنه من الطيب والخشب عن مالك قال أما الخشب فهو قول مالك أنه لا بأس به وأما ما سوى هذا فلم أسمعه من مالك ولكن قد قال مالك ما قد أخبرتك أنه لا تكرى الأرض بشيء مما تنبت الأرض وإن كان لا يؤكل بن وهب عن مالك بن أنس والليث وعبد الله بن طريف أبي خزيمة أن ربيعة بن أبي عبد الرحمن حدثهم عن حنظلة بن قيس الدرقي أنه سأل رافع بن خديج عن كراء المزارع بالذهب والورق فقال لا بأس بكرائها بالذهب والورق بن وهب عن عبد الله بن عمر عن نافع أن بن عمر كان يكري أرضه بالدنانير والدراهم بن وهب عن رجال من أهل العلم عن بن المسيب وسالم بن عبد الله والقاسم بن محمد وعروة بن الزبير وعبيد الله بن عبد الله بن عمر وسائر ولده وعمر بن عبد العزيز وبن شهاب وربيعة أنهم كانوا لا يرون بكراء الأرض البيضاء بالدنانير والدراهم بأسا بن وهب عن بن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة بن الزبير أن الزبير بن العوام كان يكري بياض أرضه بن وهب عن مالك بن أنس قال بلغني أن عبد الرحمن بن عوف تكارى أرضا فلم تزل في يديه حتى مات قال ابنه فما كنت أرى إلا أنها لنا من طول ما مكثت في يديه حتى ذكرها لنا عند موته بن وهب عن أنس بن عياض وبن أبي الزناد عن هشام بن عروة أن عروة كان يكري أرضا له أربع سنين بثمانين دينارا إلا أن بن أبي الزناد قال بذهب بن وهب وأخبرني عثمان بن عطاء الخرساني عن أبيه عن محمد بن كعب القرظي أن عبد الرحمن بن عوف أعطى سعد بن أبي وقاص أرضا له زارعه إياها على النصف فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أتحب أن تأكل الربا ونهاه عنه بن وهب عن بن لهيعة عن خالد بن يزيد عن عطاء أنه قال في الرجل يعطي صاحبه الأرض البيضاء على الربع أو النصف فقال لا تصلح لابن وهب هذه الآثار كلها ____________________ (11/546) ________________________________________ [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس