الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 36099" data-attributes="member: 329"><p>في اكتراء الأرض بالشجر قلت أرأيت إن تكاريت منك أرضا بشجر لي على أن لك الشجر بأصولها أيجوز ذلك في قول مالك قال لا بأس بهذا عندي إذا لم يكن في الشجر يوم تكارى الأرض ثمرة فإن كان فيها ثمرة لم يجز لأن مالكا كره شراء الشجر وفيها ثمر بالطعام وإن كان نقدا أو إلى أجل </p><p>قال ولأن مالكا كره استكراء الأرض بشيء من الطعام </p><p>قال بن القاسم ولو اشترى أصل الأرض التي تكاراها بتلك الشجر وفيها ثمر لم يكن به بأس كذلك قال لي مالك لأنه لو ابتاع أرضا بحنطة لم يكن بذلك بأس إذا تعجل الحنطة </p><p>قال وإن أخر الحنطة إلى أجل فلا بأس به أيضا ولا بأس أن يشتري الرجل من الرجل نخلا بثمر إلى أجل يستأخر فيه الأجل حتى يثمر فيه النخل وهو مثل اشتراء الشاة التي لا لبن فيها باللبن إلى أجل لأن اللبن يكون فيها بعد ذلك ولو أن رجلا باع كتانا بثوب كتان إلى أجل يمكن أن يكون من الكتان ثوب لما كان فيه خير </p><p>قال مالك وهو من المزابنة ولو باع ثوب كتان بكتان إلى أجل لم يكن به بأس لأن الثوب كتان لا يكون منه كتان والكتان يكون منه ثوب ولو باع كتانا بثوب إلى أجل لا يمكن أن يكون من ذلك الكتان ثوب إلى ذلك الأجل لقربه فلا بأس به ومن ذلك الشعير بالقصيل إلى أجل فلا خير فيه لأنه يخرج القصيل من الشعير إلا أن يكون إلى الأجل الذي لا يبلغ إليه القصيل فلا بأس به </p><p>قال والقصيل بالشعير إلى أجل لا بأس به بعد الأجل أو قرب </p><p>في اكتراء الأرض بالأرض قلت أرأيت إن تكاريت أرضا بأرض أخرى أعطيته أرضي وأعطاني أرضه قال لا بأس بذلك </p><p>قلت تحفظه عن مالك قال لا أقوم على حفظه الساعة ولا أرى به بأسا وقد سألت مالكا عن الرجل يكري داره بدار فقال لا بأس بذلك </p><p>قلت وكذلك إن أكراني أرضه لا أزرعها العام بأرض لي يزرعها هو العام قال</p><p>____________________</p><p>(11/547)</p><p>________________________________________</p><p>لا أرى بذلك بأسا ولم أسمعه من مالك ولكنه رأيي </p><p>قلت أرأيت إن استأجرت أرضك هذه أزرعها العام بنفسي بزراعتك أرضي هذه الأخرى بنفسك قابلا أيجوز ذلك في قول مالك أم لا قال ذلك جائز إذا كانت الأرضون مأمونة لأن النقد لا يصلح إلا في الأرضين المأمونة ولأن قبض الأرض نقدا بمنزلة الذهب وكذلك الذي يبيع السلعة الغائبة بسلعة حاضرة ولا يجوز أن ينقد الحاضرة وإن كانت عرضا بمنزلة الذهب والورق وكذلك يقول غير واحد من العلماء </p><p>في اكتراء الأرض بدراهم إلى أجل قلت أرأيت إن تكاريت أرضك هذه السنة أزرعها بألف درهم أدفعها إليك لي عشر سنين على أن أقبض الأرض منك قابلا فأزرعها قابلا أيجوز هذا في قول مالك قال نعم </p><p>قال سحنون وقد بينا هذا ومثله في الكراء قال وقال مالك وكذلك العروض والحيوان وغيرهما والثمار تكون ببلد فيشتريها من صاحبها على أن يأخذها بذلك البلد والثمن إلى أجل معلوم أبعد من ذلك </p><p>قال قال مالك فلا بأس بذلك وليس هذا من وجه الدين بالدين </p><p>في الرجل يكري أرضه بدراهم إلى أجل فإذا حل الأجل أخذ مكانها دنانير قلت أرأيت إن أكريت أرضا بدراهم إلى أجل فلما حل الأجل أخذت منه مكان الدراهم دنانير يدا بيد قال لا بأس بذلك عند مالك </p><p>في الرجل يكري أرضه بدراهم إلى أجل فإذا حل الأجل أخذ مكانها طعاما أو إداما قلت أرأيت إن اكتريت أرضا بدراهم أو بدنانير إلى أجل فلما حل الأجل أخذت مكانها طعاما أو إداما أيجوز ذلك في قول مالك قال لا يجوز ذلك عند مالك وكل شيء كان لا يجوز لك أن تكري به أرضك فلا يجوز لك أن تصرف فيه</p><p>____________________</p><p>(11/548)</p><p>________________________________________</p><p>كراء أرضك وما كان يجوز لك أن تكري به أرضك فلا بأس أن تصرف فيه كراء أرضك </p><p>في الرجل يكري أرضه بدراهم ثم يشترط مكانها دنانير إلى أجل قلت أرأيت إن آجرت أرضا بدراهم على أن آخذ بها دنانير إلى أجل بكل عشرين درهما دينارا أيجوز هذا الكراء في قول مالك قال نعم هذا جائز عند مالك إذا سمى عدة الدراهم والدنانير فوقعت الصفقة بها </p><p>قلت فإن وقعت الصفقة بالدراهم ثم اشترط الدنانير بعد وقوع الصفقة قال الكراء جائز بالدراهم واشتراطه الدنانير بالدراهم باطل إلا أن يأخذ بالدراهم دنانير يدا بيد إذا حل الأجل </p><p>قلت فلو كانت الدراهم التي وقع الكراء بها إلى أجل فأخذ بها دنانير معجلة وإنما وقعت صفقة الكراء بالدراهم أيجوز هذا قال لا يجوز هذا </p><p>قلت وهذا كله قول مالك قال نعم قلت أرأيت إن وقعت صفقة بدراهم إلى أجل على أن يعجل له بكل عشرين درهما دينارا أيجوز هذا في قول مالك قال نعم </p><p>قلت وكل صفقة وقعت في قول مالك فكان في لفظهما ما يفسد الصفقة وفعلهما حلال فإنك تجيز الصفقة ولا يلتفت إلى لفظهما قال نعم كذلك قال لي مالك </p><p>في الرجل يكري أرضه بدراهم وخمر صفقة واحدة قلت أرأيت إن اكريت أرضا بدراهم وخمر صفقة واحدة أتجوز حصة الدراهم أم لا قال إذا بطل بعض الصفقة ها هنا بطلت كلها </p><p>قلت وهذا قول مالك قال هو قوله </p><p>قلت وكل صفقة وقعت بحلال وحرام بطلت الصفقة كلها في قول مالك قال أما في مسئلتك التي سألت عنها فإن الصفقة كلها تبطل عند مالك وأما لو أن رجلا باع عبدا بمائة دينار على أن يقرضه المشتري مائة دينار أخرى فإن هذه الصفقة تبطل جميعها إلا أن يرضى بائع العبد أن يدع السلف ولا يأخذه فإن أبطل سلفه ورضي أن يأخذ المائة في ثمن عبده ويترك القرض الذي</p><p>____________________</p><p>(11/549)</p><p>________________________________________</p><p>اشترط جاز البيع </p><p>قلت فإن قال الذي أكرى أرضه بخمر ودراهم أنا أترك الخمر وآخذ الدراهم قال لا يجوز هذا </p><p>قال سحنون ألا ترى أنه لو اكترى الأرض بخمر أن ذلك لا يجوز فكذلك إذا اكترى بخمر ودراهم صارت الخمر مشاعة في جميع الصفقة </p><p>في اكتراء الأرض بصوف على ظهور الغنم قلت أرأيت إن آجرت الأرض بصوف على ظهور الغنم أيجوز هذا في قول مالك قال هو جائز عند مالك إذا كان يأخذ في جزازها </p><p>قلت فإن كان اشترط أن يأخذ في جزازها إلى خمسة أيام أو عشرة قال هذا جائز لأن هذا قريب </p><p>قلت وهذا قول مالك قال قال لي مالك شراء الصوف على ظهور الغنم إلى خمسة أيام أو إلى عشرة أجل قريب فلا أرى به بأسا </p><p>في الرجل يكري أرضه بدراهم إلى أجل فإذا حل الأجل فسخها في عرض بعينه إلى أجل قلت أرأيت إن أكريت أرضي هذه بدراهم إلى أجل فلما حل الأجل أخذت منك ثيابا بعينها أقبضها إلى ثلاثة أيام أيجوز هذا في قول مالك قال لا يجوز هذا عند مالك إلا أن يقبض الثياب قبل أن يفترقا لأن هذا من وجه الدين بالدين </p><p>قلت فلم وإنما هذا شيء بعينه وإنما الدين بالدين ما كان في ذمة الرجل قال هو وإن لم يكن في ذمته فهو يحمل محمل الدين بالدين </p><p>قال سحنون وكان البائع وضع له من ثمن الثياب على أن يؤخره بما حل عليه من الدين فصار كأنه سلف جر منفعة فصار ما أخر عنه يأخذ به سلعة بعينها إلى أجل </p><p>في الرجل يكري أرضه بثياب موصوفة إلى غير أجل قلت أرأيت إن أكريته أرضي بثياب موصوفة ولم أضرب للثياب أجلا أيجوز ذلك أم لا في قول مالك قال الكراء عند مالك بيع من البيوع فلا يجوز</p><p>____________________</p><p>(11/550)</p><p>________________________________________</p><p>هذا الذي ذكرت حتى يضرب للثياب أجلا لأن الثياب إذا اشتراها الرجل موصوفة ليست بأعيانها لم يصلح إلا أن يضرب لها أجلا عند مالك </p><p>في الرجل يكتري الأرض أو الرجل يشتري السلعة ويشترط الخيار قلت أرأيت كل بيع أو كراء كان فيه المشتري بالخيار أو البائع أو كان الخيار بينهما جميعا ولم يضربا للخيار أجلا أتكون هذه صفقة فاسدة قال لم أسمع من مالك فيه شيئا وأرى البيع جائزا والكراء جائزا ولكن يرفع هذا إلى السلطان فيوقف الذي كان له الخيار فإما أن يأخذ وإما أن يترك إذا كان قد مضى للبيع مدة ما يختبر السلعة التي اشتراها إليه وإن كان لم يختبر ضرب له السلطان أجلا بقدر ما يرى </p><p>قلت أرأيت إن اكتريت أرضا أو اشتريت سلعة على أني بالخيار والبائع أيضا معي بالخيار نحن جميعا بالخيار أيجوز هذا الشراء أو الكراء في قول مالك قال نعم </p><p>قلت فإن قال أحدهما أنا أجيز وقال الآخر أنا أرد قال القول قول من رد قال وهذا قول مالك </p><p>في الرجل يكتري الأرض أن زرعها حنطة فكراؤها مائة درهم وإن زرعها شعيرا فكراؤها خمسون درهما قلت أرأيت إن استأجرت من رجل أرضه هذه السنة فإن زرعتها حنطة فكراؤها مائة درهم وإن زرعتها شعيرا فكراؤها خمسون درهما قال لا خير في هذه الإجارة لأن الإجارة وقعت بما لا يعلم ما هي واحد منهما لا المتكاري ولا رب الأرض </p><p>قال سحنون وهذا من وجه بيعتين في بيعة </p><p>في الرجل يكتري الأرض بالشيئين المختلفين أيهما شاء المكري أخذ أيهما شاء والمتكاري أعطى قلت أرأيت إن استأجرت دارك هذه السنة بعشر أرادب من حنطة أو بعشرين إردبا من شعير على أن تأخذ أيهما شئت أو على أن أعطيك أيهما شئت أنا إن شئت</p><p>____________________</p><p>(11/551)</p><p>________________________________________</p><p>الحنطة وإن شئت الشعير قال لا يجوز هذا قلت وإن كانت الحنطة أو الشعير حاضرة بعينها أو لم تكن بعينها فذلك سواء ولا يجوز قال نعم ذلك سواء ولا يجوز </p><p>قلت أرأيت إن استأجرت أرضا بهذا الثوب أو بهذه الشاة بخيار أحدهما أيجوز هذا في قول مالك قال لا يجوز هذا عند مالك من وجهين من وجه انه غرر ومن وجه أنه بيعتان في بيعة </p><p>قال ولقد سألت مالكا عن الشاة يشتريها الرجل بهذه السلعة أو بهذه الأخرى يختار أيتهما شاء والسلعتان مما يجوز أن تسلف واحدة منهما في الأخرى قال مالك لا يجوز هذا إذا كان ذلك يلزم المشتري أن يأخذ بأحد الثمنين أو يلزم البائع أن يبيع بأحد الثمنين فأما إن كان إن شاء البائع باع وإن شاء ترك وإن شاء المشتري أخذ وإن شاء ترك فلا بأس بذلك </p><p>في الرجل يكري أرضه من رجل يزرعها فما أخرج الله عز وجل منها فبينهما نصفين قلت أرأيت إن أكريت أرضا لي من رجل يزرعها قصيلا أو قضبا أو بقلا أو قمحا أو شعيرا أو بقلا أو قطنية فما أخرج الله منها من شيء فذلك بيني وبينه نصفين أيجوز هذا أم لا قال قال مالك إن ذلك لا يجوز </p><p>قلت فإن قال فما أخرج الله منها من شيء فهو بيني وبينك نصفين وعلى أن الأرض بيني وبينك نصفين أيجوز أم لا قال قال مالك ذلك غير جائز </p><p>قلت فإن قال له اغرسها نخلا أو شجرا فإذا بلغت النخل كذا وكذا سعفه أو الشجر إذا بلغت كذا وكذا فالأرض والشجر بيني وبينك نصفين قال قال مالك ذلك جائز </p><p>قلت فإن قال الشجر بيني وبينك نصفين ولم يقل الأرض بيني وبينك نصفين أيجوز هذا في قول مالك أم لا قال إن كان اشترط أن له موضعها من الأرض فذلك جائز وإن كان لم يشترط أن له موضع أصلها من الأرض وشرط له ترك النخل في أرضه حتى يبلى فلا أرى ذلك جائزا ولم أسمعه من مالك</p><p>____________________</p><p>(11/552)</p><p>________________________________________</p><p>في الرجل يكري أرضه من رجل على أن يزرعها بحنطة من عنده على أن له طائفة أخرى من أرضه قلت أرأيت إن دفعت إلى رجل أرضا لي يزرعها لي بحنطة من عنده على أن له هذه الطائفة الأخرى من أرضي يزرعها أيجوز هذا في قول مالك قال قال مالك لا خير في هذا لأن هذا أكرى أرضه بما تنبت الأرض فلا خير في ذلك </p><p>قلت فإن قال له اغرس لي أرضي هذه نخلا أو شجرا بهذه الطائفة الأخرى من أرضي أيجوز هذا في قول مالك قال هذا جائز عند مالك </p><p>قلت لم أجاز مالك هذا والنخل والشجر مما تنبت الأرض قال ليس هذا طعاما وإنما كره مالك أن تكرى الأرض بشيء مما تنبت الأرض من الطعام أو بشيء مما تنبت من غير الطعام أو بشيء مما لا تنبته من الطعام والأصول عندي بمنزلة الخشب ولا أرى به بأسا أن يكري بها </p><p>قلت أرأيت إن دفعت إلى رجل أرضي يزرعها بحب من عندي على أن له طائفة أخرى من أرضي ليس مما يزرع لي قال قال مالك هذا جائز </p><p>في اكتراء ثلث الأرض أو ربعها أو اكتراء الأرض بالأذرع قلت أرأيت إن استأجرت ثلث أرض أو ربعها أيجوز هذا قال نعم </p><p>قلت أسمعته من مالك قال لا </p><p>ولكن الكراء بيع من البيوع فلا بأس أن يكري ربعها أو خمسها </p><p>قال ولقد بلغني عن مالك ولم أسمعه منه أنه قال في رجل أكرى ربع داره أو خمس داره أنه لا بأس بذلك </p><p>قلت أيجوز لي أن أستأجر الأرض بالأذرع قال إن كانت الأرض مستوية فلا بأس بذلك فإن قال له أكريك مائة ذراع من أرضي من موضع كذا وكذا فلا بأس بذلك وإن كانت الأرض مختلفة ولم يسم له موضعا معلوما فلا خير في ذلك </p><p>قلت وهذا قول مالك قال هذا رأيي </p><p>وقال غيره وإن كانت الأرض مستوية فلا يجوز حتى يسمي له الموضع ____________________</p><p>(11/553)</p><p>________________________________________</p><p>في الرجل يكتري الأرض البيضاء للزرع وفيها نخل أو شجر قلت أرأيت إن استأجرت أرضا بيضاء للزرع وفيها نبذ من نخل أو شجر لمن تكون ثمرة تلك الشجر ألرب الأرض أم للمستأجر في قول مالك قال الثمر لرب الشجر إلا أن يكون الشجر الثلث فأدنى فيشترطه المتكاري فيكون ذلك له فإن كان أكثر من الثلث فاشترطه لم يجز ذلك وكان الكراء فاسدا </p><p>قلت فإن كانت الثمرة أكثر من الثلث فاشترطها وزرع على هذا قال الثمرة عند مالك لصاحبها ويقوم على المتكاري كراء الأرض بغير ثمرة ويعطي المتكاري أجر ما سقى به الثمرة إن كان له عمل أو سقي </p><p>قلت أليس إنما عليه قيمة كراء الأرض التي تزرع قال نعم </p><p>قلت أرأيت إن اكتريت أرضا وفيها زرع لم يبد صلاحه أو بقل لم يبد صلاحه وذلك شيء قليل فاشترطته لنفسي حين اكتريت الأرض أيجوز هذا في قول مالك قال إن كان الشيء التافه اليسير جاز ذلك ولست أبلغ به الثلث لأن مالكا قال لي في الرجل يتكارى الأرض أو الدار وفيها النخلات أو السدرة أو الدالية وفيها ثمر لم يبد صلاحه ويشترطه لنفسه أو لا ثمر فيها فاشترط ما يخرج من ثمرها لنفسه قال قال مالك إذا كان الشيء اليسير لم أر به بأسا </p><p>قال وقال مالك لا يجوز في هذه المسألة أن يشترط صاحب الأرض ولا صاحب الكراء نصف ما في شجره أو نصف ما يخرج منها كما يجوز لمساقي النخل أن يشترط نصف ما يزرع في البياض إذا كان البياض تبعا ولا يجوز في هذا أن يشترط نصف الثمر أو نصف ما يخرج منها </p><p>قال مالك لأن ذلك عندي من بيع الثمر قبل أن يبدو صلاحه </p><p>في الرجل يكري أرضه ويشترط على المكتري تكريبها أو تزبيلها ويشترط عليه حرثها قلت أرأيت إن أكريتك أرضي هذه السنة بعشرين دينارا واشترطت عليك</p><p>____________________</p><p>(11/554)</p><p>________________________________________</p><p>أن لا تزرعها حتى تكربها ثلاث مرات فتزرعها في الكراب الرابع وفي هذا منفعة لرب الأرض لأن أرضه تصلح على هذا قال نعم هذا جائز </p><p>قلت أرأيت إن أكريته أرضي وشرطت عليه أن يزبلها قال إذا كان الذي يزبلها به شيئا معروفا فلا بأس بذلك لأن مالكا قال لا بأس بالكراء والبيع أن يجمعا في صفقة واحدة </p><p>قلت أرأيت إن استأجرت منك أرضا بكذا وكذا على أن على رب الأرض حرثها أيجوز هذا في قول مالك قال نعم يجوز </p><p>في اكتراء الأرض الغائبة والنقد في ذلك قلت أرأيت إن اكتريت منك دارا ولم أرها أو اكتريت منك أرضا ولم أرها أيجوز هذا الكراء في قول مالك أم لا قال إذا وصفاها فذلك جائز لأن مالكا قال الكراء بيع من البيوع وقال في البيوع لا يجوز بيع السلعة الغائبة إلا أن يكون المشتري قد رآها أو اشتراها على صفة فكذلك الأرض والدور في الكراء إنما يجوز الكراء إذا رآها أو وصفت له </p><p>قال وهذا قول مالك في الدور والأرضين </p><p>قلت أرأيت إن رأيت أرضا أو دارا منذ عشر سنين فاكتريتها على تلك الرؤية أيجوز ذلك أم لا في قول مالك قال ذلك جائز عند مالك إذا كان بين اكترائه ونظره إليها الأمر القريب </p><p>قال بن القاسم وقال لي مالك بن أنس ولو اشترى رجل دارا في بلد غائبة عنه إذا وصف له فذلك جائز والنقد في الدور والأرضين لا بأس به لأنه مأمون عند مالك </p><p>في الرجل يكري مراعي أرضه قلت أرأيت الرجل يكري مراعي أرضه قال قال مالك لا بأس أن يبيع الرجل مراعي أرضه سنة واحدة ولا يبيعها سنتين ولا ثلاثة ولا يبيع مراعي أرضه حتى تطيب مراعيها ويبلغ الخصب أن يرعى ولا يبيعه قبل أن ينبت خصبها </p><p>أشهب</p><p>____________________</p><p>(11/555)</p><p>________________________________________</p><p>نخالفه في هذا الأصل </p><p>في الرجل يكري أرض امرأته والوصي يكري أرض يتيمه قلت أرأيت الرجل يؤاجر أرض امرأته ودورها بغير أمرها أيجوز ذلك أم لا في قول مالك قال لا يجوز </p><p>قلت أسمعته من مالك قال لا ولكنه رأيي </p><p>قلت أرأيت لو أن يتيما في حجري تكاريت أرضه لأزرعها لنفسي أيجوز هذا في قول مالك قال قال مالك لا أحب للوصي أن يشتري من مال اليتيم شيئا لنفسه فهذا مثل ذلك </p><p>قلت أرأيت إن ترك مثل هذا واكترى الوصي في مسئلتي قال قال مالك إذا اشترى الوصي من مال اليتيم شيئا فأرى أن يعاد في السوق فإن زادوه باعه لنفسه وإلا لزم الوصي بالذي اشترى فكذلك الكراء عندي إلا أن يكون قد فاتت أيام الكراء فتسأل أهل المعرفة فإن كان فيها فضل غرمه الوصي وإن لم يكن فيها فضل كان عليه الكراء الذي اكترى به </p><p>في الرجل يكتري الأرض فيزرعها ويحصد زرعه فينتثر من زرعه في أرض رجل فتنبت قابلا قلت أرأيت إن زرعت أرض رجل شعيرا فحصدت منها شعيرا فانتثر منه حب كثير فنبت قابلا في أرضه لمن يكون ذلك قال أراه لرب الأرض ولا يكون للزارع شيء لأني سمعت مالكا وسئل عن رجل زرع أرضا فحمل السيل زرعه إلى أرض رجل آخر فنبت في أرضه قال مالك لا شيء للزارع وأرى الزرع للذي جره السيل إليه </p><p>في الرجل يشتري الزرع الذي لم يبد صلاحه على أن يحصده ثم يكتري الأرض بعد ذلك فيريد أن يتركه قلت أرأيت لو اشتريت زرعا لم يبد صلاحه فاستأذنت رب الأرض</p><p>____________________</p><p>(11/556)</p><p>________________________________________</p><p>في أن يترك الزرع في أرضه فأذن لي بذلك أو اكتريت الأرض منه أيصلح لي أن أقر الزرع فيها حتى يبلغ في قول مالك قال قال مالك لا يجوز </p><p>قلت أرأيت لو أني اشتريت زرعا لم يبد صلاحه على أن أحصده ثم اشتريت الأرض أيجوز لي أن أدع الزرع حتى يبلغ قال ذلك جائز عندي ولم أسمعه من مالك </p><p>في الرجل يكتري الأرض بالعبد أو بالثوب أو بالعرض بعينه فيزرع الأرض ثم يستحق العرض أو العبد أو الثوب قلت أرأيت إن اكتريت أرضا بعبد أو بثوب فزرعت الأرض واستحق العبد أو الثوب ما يكون علي في قول مالك قال عليك قيمة كراء الأرض </p><p>قلت أرأيت إن اكتريته بحديد بعينه أو برصاص بعينه أو بنحاس بعينه فاستحق ذلك الحديد أو النحاس أو الرصاص وقد عرفنا قدره ووزنه أيكون علي مثل وزنه أو يكون علي مثل كراء الأرض قال إن كان استحقاقه قبل أن يزرع الأرض أو يحرثها أو يكون له فيها عمل ان يفسخ الكراء وإن كان بعد ما أحدث فيها عملا أو زرعا كان عليه كراء مثلها </p><p>في اكتراء الأرض من الذمي قلت أرأيت النصراني أيجوز لي أن أكتري منه أرضه قال قال مالك أكره كراء أرض الجزية </p><p>قال وأما إذا أكرى المسلم أرضه من ذمي فلا بأس بذلك إذا لم يكن الذمي يغرس فيها شجرا يعصر منها خمرا </p><p>في الرجل يكري أرضه من رجل سنة ثم يكريها من رجل آخر سنة أخرى بعد السنة الأولى قلت أرأيت إن أكريت رجلا أرضي هذه السنة ثم أكريتها من رجل آخر سنة أخرى بعد الأولى قال ذلك جائز في قول مالك </p><p>وقد وصفنا مثل هذا</p><p>____________________</p><p>(11/557)</p><p>________________________________________</p><p>في الرجل يكتري أرضا من أرض الخراج من رجل فيجور عليه السلطان قلت أرأيت الأرض إذا اكتريتها من رجل فأتاني السلطان فأخذ مني الخراج وجار علي أيكون لي أن أرجع بذلك على الذي أكراني الأرض في قول مالك قال إذا إن كان رب الأرض لم يؤد الخراج إلى السلطان ولم يأخذ منه السلطان شيئا فأرى أن يرجع عليه بخراج الأرض ولا يرجع عليه بما جار عليه السلطان وإن كان السلطان قد أخذ منه فلا أرى أن ترجع عليه بشيء وإنما يرجع عليه بالحق من ذلك ولا يلتفت إلى ما زاد السلطان على أصل الخراج من ذلك </p><p>في متكاري الأرض يفلس قلت أرأيت إن أكريت رجلا أرضا فزرعها ولم أنتقد الكراء ففلس المتكاري من أولى بالزرع قال قال مالك رب الأرض أولى بالزرع من الغرماء حتى يستوفي كراءه فإن بقي شيء كان للغرماء </p><p>قلت ولم قال مالك ذلك قال لأن الزرع في أرضه وهو أولى به </p><p>قال وكذلك الرجل يكري داره سنة فيفلس المكتري إن الذي اكترى أولى بسكنى الدار وإن كان لم يسكن فهو أولى بجميع السكنى وكذلك قال مالك في الإبل يتكاراها الرجل يحمل عليها بزه إلى بلد من البلدان فيفلس البزاز أو الجمال أيهما فلس إن فلس الجمال فالبزاز أولى بالإبل حتى يستوفي ركوبه إلا أن يضمنوا الغرماء حملانه ويكتروا له من أملياء ثم يأخذون الإبل فيبيعونها في دينهم وإن أفلس البزاز فالجمال أولى بالبز إذا كان في يديه حتى يستوفي كراءه </p><p>قال سحنون معناه إذا كان مضمونا وقد قال غيره لا يجوز أن يضمن الغرماء حملانه </p><p>قلت أرأيت إن كان أكراه إلى مكة ففلس البزاز ببعض المناهل كيف يصنع الجمال قال الجمال أحق بالبز حتى يستوفي كراءه إلى مكة ويباع البز ويقال للغرماء اكروا الإبل إلى مكة إن أحببتم في مثل ما كان لصاحبكم وهذا قول مالك </p><p>وقال</p><p>____________________</p><p>(11/558)</p><p>________________________________________</p><p>مالك ولو تكارى من رجل أرضه ثم مات الزارع كان صاحب الأرض أسوة الغرماء وإن أفلس الزارع فصاحب الأرض أولى بالزرع ومن تكارى إبلا فحمل عليها متاعا أو دفع إلى صائغ متاعا يصبغه أو يخيطه أو يغسله كان المكري أو الصانع أولى بما في أيديهم في الفلس والموت من الغرماء </p><p>في الإقالة في كراء الأرض بزيادة دراهم قلت أرأيت لو أني اكتريت أرضا من رجل فندمت وطلبت إليه أن يقيلني فأبى فزدته دراهم أيجوز هذا في قول مالك قال نعم لا بأس بذلك عند مالك </p><p>والله سبحانه وتعالى أعلم</p><p>____________________</p><p>(11/559)</p><p>________________________________________</p><p>وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم كتاب المساقاة العمل في المساقاة ( قلت ) لعبد الرحمن بن القاسم أرأيت أن أخذت نخلا مساقاة على أن لي جميع ما أخرج الله منها ( قال ) قال مالك لا بأس بذلك ( قلت ) لم أجازه مالك ( قال ) لأنه بمنزلة المال يدفعه إليك مقارضة على أن لك ربحه ولأنه إذا جاز أن يترك لك نصف الثمرة بعملك في الحائط جاز أن يترك لك الثمرة كلها ( قلت ) أرأيت أن دفعت إلى رجل نخلا مساقاة منها ما يحتاج إلى السقى ومنها ما لا يحتاج إلى السقى فدفعتها إليه معاملة كلها على النصف صفقة واحدة ( قال ) لا بأس بذلك ( قلت ) أرأيت المساقاة أتجوز على النصف والثلث والربع أو أقل من ذلك أو أكثر في قول مالك ( قال ) نعم وحدث عن بن وهب عن عبد الله بن عمر وغيره عن نافع عن بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عامل يهود خيبر بشطر ما يخرج منها من زرع أو ثمر ( قال ) مالك فكان بياض خيبر تبعا لسوادها وكان يسيرا بين أضعاف السواد ( سحنون ) عن بن وهب عن الليث بن سعد عن يحيى بن سعيد قال لا بأس أن يعطى الرجل الرجل حائطه يسقيه على النصف أو الثلث أو أقل من ذلك أو أكثر وأما تسمية كيل معروف فلا ( وأخبرني ) بن وهب عن بن سمعان عن عثمان بن محمد بن سويد</p><p>____________________</p><p>(12/2)</p><p>________________________________________</p><p>الثقفي عن عمر بن عبد العزيز أنه كتب إليه في خلافته وعثمان على الطائف في بيع الثمر وكراء الأرض أن تباع كل أرض ذات أصل بشطر ما يخرج منها أو ثلثه أو ربعه أو الجزء مما يخرج منها يتراضونه ولا تباع بشيء سوى ما يخرج منها وإن يباع البياض الذي لا شيء فيه من الأصول بالذهب والورق ( قال ) وأخبرني بن سمعان رجل من أهل العلم قال سمعت رجالا من أهل العلم يقولون في الأرض يكون فيها الأصل والبياض أيهما كان ردفا ألغي وأكريت بكراء أكثرهما أن كان البياض أفضلهما أكريت بالذهب والورق وإن كان الأصل أفضلهما أكريت بالجزء مما يخرج منها من ثمرة وأيهما كان ردفا ألغي وحمل كراؤه على كراء صاحبه </p><p>مساقاة النخل الغائبة ( قلت ) أرأيت أن ساقيت رجلا حائطا لي بالمدينة ونحن بالفسطاط أتجوز المساقاة فيما بيننا ( قال ) إذا وصفتما الحائط فلا بأس بالمساقاة فيما بينكما لأن مالكا قال لا بأس أن يبيع الرجل نخلا يكون له في بعض البلدان ويصف النخل إذا باع فان لم يصف النخل إذا باع فلا يجوز البيع فكذلك المساقاة عندي ( قلت ) أرأيت أن خرجت إلى المدينة أريد أن أعمل في الحائط الذي أخذته مساقاة أين نفقتي وعلى من هي ( قال ) عليك نفقتك ولا يشبه هذا القراض لأنه ليس من سنة العامل في الحائط أن تكون نفقته على رب الحائط </p><p>رقيق الحائط ودوابه وعماله ( قلت ) أرأيت الرجل يأخذ النخل والشجر مساقاة أيكون جميع العمل من عند العامل في المال في قول مالك ( قال ) نعم ألا أن يكون في الحائط دواب أو غلمان كانوا يعملون في الحائط فلا بأس بذلك ( قلت ) أرأيت أن شرطهم المساقى في الحائط وأراد رب المال أن يخرجهم من الحائط أيكون ذلك لرب المال أن يخرجهم في قول مالك قال قال مالك أما عند معاملته واشتراطه فلا ينبغي له أن يخرجهم ولا ينبغي له</p><p>____________________</p><p>(12/3)</p><p>________________________________________</p><p>أن يقول أنا أدفع الحائط مساقاة على أن أخرج ما فيه من غلماني ودوابي ولكن أن أخرجهم قبل ذلك ثم دفع الحائط مساقاة لم يكن بذلك بأس ( قلت ) ولم كره مالك أن يشترطهم رب الحائط على المساقى إذا دفع إليه حائطه مساقاة ( قال ) لأنه يصير من وجه الزيادة في المساقاة ( قلت ) أرأيت أن أخذت شجرا مساقاة أيصلح لي أن أشترط على رب المال الدلاء والحبال وأجيرا يعمل معي في الحائط أو عبدا من عبيد رب المال يعمل معى في الحائط ( قال ) كل شيء ليس في الحائط يوم أخذت الحائط مساقاة فلا يصلح أن يشترط على رب المال شيء من ذلك إلا أن يكون الشيء التافه اليسير مثل الغلام أو الدابة ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) ولم كره مالك للعامل أن يشترط على رب المال ما ذكرت ( قال ) لأنها زيادة ازدادها عليه ( قلت ) أرأيت التافه اليسير لم جوزته ( قال ) لأن مالكا جوز أيضا لرب المال أن يشترط على المساقى خم العين وسرو الشرب وقطع الجريد وإبار النخل والشيء اليسير يكون في الضفيرة يبنيها ولو عظمت نفقته في الضفيرة لم يصلح أن يشترطه على العامل وقد بلغني أن مالكا سهل في الدابة الواحدة وهو عندي إذا كان الحائط له قدر يكون حائطا كبيرا لأن من الحوائط عندنا بالفسطاط من تجزئه الدابة الواحدة في عمله فإذا كان الحائط هكذا كان قد اشترط على رب الحائط عمل الحائط بمنزلة الحائط الكبير الذي له العمل الكبير فيشترط عمل الحائط على رب الحائط فلا يجوز ذلك عندي والدابة الواحدة التي وسع فيها مالك إنما ذلك في الحائط الكبير الذي يكثر عمله وتكثر مؤنته ( قال ) لي مالك وما مات من دواب الحائط ورقيق الحائط الذين كانوا فيه يوم ساقاه فعلى رب المال أن يخلفهم للعامل لأنه على هذا عمل ( قال ) مالك وإن اشترط رب الحائط على العامل أن ما مات من رقيق الحائط الذين كانوا فيه يوم ساقاه فعلى العامل في الحائط أن يخلفه قال لا خير في ذلك ولا يشبه الحائط الذي ليس فيه دواب ولا رقيق يوم دفعه رب المال مساقاة الحائط الذي فيه الدواب والرقيق يوم يدفعه ربه مساقاة لأن الحائط الذي فيه الدواب</p><p>____________________</p><p>(12/4)</p><p>________________________________________</p><p>والرقيق على صاحب الحائط أن يخلفهم ولا ينبغي له أن يشترط على العامل أن يخلفهم والحائط الذي ليس فيه رقيق ولا دواب فلا ينبغي أن يشترطهم على رب المال ولا من مات منهم مما ادخل أن يشترط خلفه على رب المال ( قلت ) أرأيت أن أخذ الحائط مساقاة واشترط عليه رب الحائط أن يخرج ما في الحائط من عماله ودوابه ومتاعه فأخرجهم رب الحائط ثم عمل العامل على هذا فأخرج الحائط ثمرا كثيرا أو لم يخرجه ما القول في ذلك ( قال ) أرى في هذا أنه أجير له أجرة مثله ولا شيء له في الثمرة بمنزلة ما لو اشترط العامل على رب المال عمالا للنخل لم يكونوا في الحائط ( بن وهب ) عن الليث عن بن أبي جعفر قال يكره أن يكون للرجل الحائط فيه النخل فيعطيه رجلا يسقيه بناضح من عنده ويعالجه على أن لصاحب النخل كذا وكذا من الثمرة وللمساقى ما بقى ( قال ) بن أبي جعفر نهى عنه عمر بن عبد العزيز في خلافته لأنه شبهه بالغرر لأن النخل ربما لم تخرج إلا ما يشترط صاحبها فيذهب سقى المساقي باطلا ( بن وهب ) قال سئل ربيعة عن رجل أعطى لرجل حديقة عنب يعمل فيها وعليه نفقته على النصف أو على الثلث أو نحوه أيجوز هذا ( قال ) نعم وقال الليث مثله ( بن وهب ) قال وسئل ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن رجل أعطى رجلا حديقة عنب له يعمل فيها ونفقته على رب العنب على النصف من ثمرتها أو ثلثيها قال فكره ذلك ( فقيل ) لربيعة أرأيت أن كانت النفقة بينهما ( قال ) لا يكون شيء من النفقة على رب العنب وعلى ذلك كانت مساقاة الناس وقال الليث مثله ( بن وهب ) وسئل يحيى بن سعيد الأنضري أعلى أهل المساقاة عملها من أموالهم خالصا ( قال ) نعم هي عليهم من أموالهم وعلى ذلك كانت المساقاة ( بن وهب ) قال وسألت الليث عن المساقاة فقال لي المساقاة للتي كان عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أعطى أهل خيبر نخلهم وبياضهم يعملونها على أن لهم شطر ما يخرج منها ولم يبلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعانهم بشيء ( بن وهب ) قال الليث وحدثني سعيد بن عبد الرحمن الجمحي وغيره أن أهل المدينة لم يزالوا يساقون نخلهم</p><p>____________________</p><p>(12/5)</p><p>________________________________________</p><p>على أن الرقيق الذين في النخل والآلة من الحديد وغيره للذين دفعت إليهم المساقاة يستعينون بهم </p><p>هذه الآثار لأبن وهب </p><p>نفقة رقيق الحائط ودوابه ونفقة المساقي ( قال ) وقال مالك نفقة الرقيق والدواب كانت من العامل أو كانت في الحائط يوم أخذه العامل مساقاة النفقة على العامل ليس على رب الحائط منه شيء ( قلت ) أرأيت نفقة العامل نفسه أتكون من ثمرة الحائط أم لا ( قال ) على نفسه نفقته ونفقة العمال والدواب ولا يكون شيء من النفقة في ثمرة الحائط ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت أن أخذت نخلا معاملة على أن طعامي على رب النخل ( قال ) لا يجوز ذلك عند مالك ( قال ) ولقد سألت مالكا عن الرجل يساقي الرجل على أن على رب المال علف الدواب ( قال ) لا خير فيه ( قلت ) أرأيت إذا أثمر الحائط أيجوز للمساقى أن يأكل منه ( قال ) لا أحفظ من مالك فيه شيئا ولا أرى أن يأكل منه شيئا </p><p>جداد النخل وحصاد زرع المساقاة ( قلت ) أرأيت أن أخذت حائطا مساقاة على من جداد الثمرة في قول مالك ( قال ) على العامل ( قلت ) وإذا أخذت زرعا مساقاة على من حصاده ودراسه ( قال ) سألت مالكا عن مساقاة الزيتون على من عصره ( قال ) هو على ما اشترطتما عليه أن كان شرط العصر على العامل في الحائط فلا بأس بذلك وإن كان إنما اشترط أن يقاسمه الزيتون حبا فلا بأس بذلك ورأى مالك هذا كله واسعا ( قال ) ولم أسمع من مالك في الزرع شيئا إلا أني أرى أنه مثل الذي ذكرت في النخل أن جداده على العامل فأرى أن يكون حصاد الزرع ودراسه على العامل لأنهم لا يستطيعون أن يقسموه إلا بعد دراسه كيلا ( قلت ) أرأيت أن اشترط العامل على رب النخل صرام النخل ( قال ) لا ينبغي ذلك لأن مالكا قال الجداد مما يشترط على الداخل</p><p>____________________</p><p>(12/6)</p><p>________________________________________</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 36099, member: 329"] في اكتراء الأرض بالشجر قلت أرأيت إن تكاريت منك أرضا بشجر لي على أن لك الشجر بأصولها أيجوز ذلك في قول مالك قال لا بأس بهذا عندي إذا لم يكن في الشجر يوم تكارى الأرض ثمرة فإن كان فيها ثمرة لم يجز لأن مالكا كره شراء الشجر وفيها ثمر بالطعام وإن كان نقدا أو إلى أجل قال ولأن مالكا كره استكراء الأرض بشيء من الطعام قال بن القاسم ولو اشترى أصل الأرض التي تكاراها بتلك الشجر وفيها ثمر لم يكن به بأس كذلك قال لي مالك لأنه لو ابتاع أرضا بحنطة لم يكن بذلك بأس إذا تعجل الحنطة قال وإن أخر الحنطة إلى أجل فلا بأس به أيضا ولا بأس أن يشتري الرجل من الرجل نخلا بثمر إلى أجل يستأخر فيه الأجل حتى يثمر فيه النخل وهو مثل اشتراء الشاة التي لا لبن فيها باللبن إلى أجل لأن اللبن يكون فيها بعد ذلك ولو أن رجلا باع كتانا بثوب كتان إلى أجل يمكن أن يكون من الكتان ثوب لما كان فيه خير قال مالك وهو من المزابنة ولو باع ثوب كتان بكتان إلى أجل لم يكن به بأس لأن الثوب كتان لا يكون منه كتان والكتان يكون منه ثوب ولو باع كتانا بثوب إلى أجل لا يمكن أن يكون من ذلك الكتان ثوب إلى ذلك الأجل لقربه فلا بأس به ومن ذلك الشعير بالقصيل إلى أجل فلا خير فيه لأنه يخرج القصيل من الشعير إلا أن يكون إلى الأجل الذي لا يبلغ إليه القصيل فلا بأس به قال والقصيل بالشعير إلى أجل لا بأس به بعد الأجل أو قرب في اكتراء الأرض بالأرض قلت أرأيت إن تكاريت أرضا بأرض أخرى أعطيته أرضي وأعطاني أرضه قال لا بأس بذلك قلت تحفظه عن مالك قال لا أقوم على حفظه الساعة ولا أرى به بأسا وقد سألت مالكا عن الرجل يكري داره بدار فقال لا بأس بذلك قلت وكذلك إن أكراني أرضه لا أزرعها العام بأرض لي يزرعها هو العام قال ____________________ (11/547) ________________________________________ لا أرى بذلك بأسا ولم أسمعه من مالك ولكنه رأيي قلت أرأيت إن استأجرت أرضك هذه أزرعها العام بنفسي بزراعتك أرضي هذه الأخرى بنفسك قابلا أيجوز ذلك في قول مالك أم لا قال ذلك جائز إذا كانت الأرضون مأمونة لأن النقد لا يصلح إلا في الأرضين المأمونة ولأن قبض الأرض نقدا بمنزلة الذهب وكذلك الذي يبيع السلعة الغائبة بسلعة حاضرة ولا يجوز أن ينقد الحاضرة وإن كانت عرضا بمنزلة الذهب والورق وكذلك يقول غير واحد من العلماء في اكتراء الأرض بدراهم إلى أجل قلت أرأيت إن تكاريت أرضك هذه السنة أزرعها بألف درهم أدفعها إليك لي عشر سنين على أن أقبض الأرض منك قابلا فأزرعها قابلا أيجوز هذا في قول مالك قال نعم قال سحنون وقد بينا هذا ومثله في الكراء قال وقال مالك وكذلك العروض والحيوان وغيرهما والثمار تكون ببلد فيشتريها من صاحبها على أن يأخذها بذلك البلد والثمن إلى أجل معلوم أبعد من ذلك قال قال مالك فلا بأس بذلك وليس هذا من وجه الدين بالدين في الرجل يكري أرضه بدراهم إلى أجل فإذا حل الأجل أخذ مكانها دنانير قلت أرأيت إن أكريت أرضا بدراهم إلى أجل فلما حل الأجل أخذت منه مكان الدراهم دنانير يدا بيد قال لا بأس بذلك عند مالك في الرجل يكري أرضه بدراهم إلى أجل فإذا حل الأجل أخذ مكانها طعاما أو إداما قلت أرأيت إن اكتريت أرضا بدراهم أو بدنانير إلى أجل فلما حل الأجل أخذت مكانها طعاما أو إداما أيجوز ذلك في قول مالك قال لا يجوز ذلك عند مالك وكل شيء كان لا يجوز لك أن تكري به أرضك فلا يجوز لك أن تصرف فيه ____________________ (11/548) ________________________________________ كراء أرضك وما كان يجوز لك أن تكري به أرضك فلا بأس أن تصرف فيه كراء أرضك في الرجل يكري أرضه بدراهم ثم يشترط مكانها دنانير إلى أجل قلت أرأيت إن آجرت أرضا بدراهم على أن آخذ بها دنانير إلى أجل بكل عشرين درهما دينارا أيجوز هذا الكراء في قول مالك قال نعم هذا جائز عند مالك إذا سمى عدة الدراهم والدنانير فوقعت الصفقة بها قلت فإن وقعت الصفقة بالدراهم ثم اشترط الدنانير بعد وقوع الصفقة قال الكراء جائز بالدراهم واشتراطه الدنانير بالدراهم باطل إلا أن يأخذ بالدراهم دنانير يدا بيد إذا حل الأجل قلت فلو كانت الدراهم التي وقع الكراء بها إلى أجل فأخذ بها دنانير معجلة وإنما وقعت صفقة الكراء بالدراهم أيجوز هذا قال لا يجوز هذا قلت وهذا كله قول مالك قال نعم قلت أرأيت إن وقعت صفقة بدراهم إلى أجل على أن يعجل له بكل عشرين درهما دينارا أيجوز هذا في قول مالك قال نعم قلت وكل صفقة وقعت في قول مالك فكان في لفظهما ما يفسد الصفقة وفعلهما حلال فإنك تجيز الصفقة ولا يلتفت إلى لفظهما قال نعم كذلك قال لي مالك في الرجل يكري أرضه بدراهم وخمر صفقة واحدة قلت أرأيت إن اكريت أرضا بدراهم وخمر صفقة واحدة أتجوز حصة الدراهم أم لا قال إذا بطل بعض الصفقة ها هنا بطلت كلها قلت وهذا قول مالك قال هو قوله قلت وكل صفقة وقعت بحلال وحرام بطلت الصفقة كلها في قول مالك قال أما في مسئلتك التي سألت عنها فإن الصفقة كلها تبطل عند مالك وأما لو أن رجلا باع عبدا بمائة دينار على أن يقرضه المشتري مائة دينار أخرى فإن هذه الصفقة تبطل جميعها إلا أن يرضى بائع العبد أن يدع السلف ولا يأخذه فإن أبطل سلفه ورضي أن يأخذ المائة في ثمن عبده ويترك القرض الذي ____________________ (11/549) ________________________________________ اشترط جاز البيع قلت فإن قال الذي أكرى أرضه بخمر ودراهم أنا أترك الخمر وآخذ الدراهم قال لا يجوز هذا قال سحنون ألا ترى أنه لو اكترى الأرض بخمر أن ذلك لا يجوز فكذلك إذا اكترى بخمر ودراهم صارت الخمر مشاعة في جميع الصفقة في اكتراء الأرض بصوف على ظهور الغنم قلت أرأيت إن آجرت الأرض بصوف على ظهور الغنم أيجوز هذا في قول مالك قال هو جائز عند مالك إذا كان يأخذ في جزازها قلت فإن كان اشترط أن يأخذ في جزازها إلى خمسة أيام أو عشرة قال هذا جائز لأن هذا قريب قلت وهذا قول مالك قال قال لي مالك شراء الصوف على ظهور الغنم إلى خمسة أيام أو إلى عشرة أجل قريب فلا أرى به بأسا في الرجل يكري أرضه بدراهم إلى أجل فإذا حل الأجل فسخها في عرض بعينه إلى أجل قلت أرأيت إن أكريت أرضي هذه بدراهم إلى أجل فلما حل الأجل أخذت منك ثيابا بعينها أقبضها إلى ثلاثة أيام أيجوز هذا في قول مالك قال لا يجوز هذا عند مالك إلا أن يقبض الثياب قبل أن يفترقا لأن هذا من وجه الدين بالدين قلت فلم وإنما هذا شيء بعينه وإنما الدين بالدين ما كان في ذمة الرجل قال هو وإن لم يكن في ذمته فهو يحمل محمل الدين بالدين قال سحنون وكان البائع وضع له من ثمن الثياب على أن يؤخره بما حل عليه من الدين فصار كأنه سلف جر منفعة فصار ما أخر عنه يأخذ به سلعة بعينها إلى أجل في الرجل يكري أرضه بثياب موصوفة إلى غير أجل قلت أرأيت إن أكريته أرضي بثياب موصوفة ولم أضرب للثياب أجلا أيجوز ذلك أم لا في قول مالك قال الكراء عند مالك بيع من البيوع فلا يجوز ____________________ (11/550) ________________________________________ هذا الذي ذكرت حتى يضرب للثياب أجلا لأن الثياب إذا اشتراها الرجل موصوفة ليست بأعيانها لم يصلح إلا أن يضرب لها أجلا عند مالك في الرجل يكتري الأرض أو الرجل يشتري السلعة ويشترط الخيار قلت أرأيت كل بيع أو كراء كان فيه المشتري بالخيار أو البائع أو كان الخيار بينهما جميعا ولم يضربا للخيار أجلا أتكون هذه صفقة فاسدة قال لم أسمع من مالك فيه شيئا وأرى البيع جائزا والكراء جائزا ولكن يرفع هذا إلى السلطان فيوقف الذي كان له الخيار فإما أن يأخذ وإما أن يترك إذا كان قد مضى للبيع مدة ما يختبر السلعة التي اشتراها إليه وإن كان لم يختبر ضرب له السلطان أجلا بقدر ما يرى قلت أرأيت إن اكتريت أرضا أو اشتريت سلعة على أني بالخيار والبائع أيضا معي بالخيار نحن جميعا بالخيار أيجوز هذا الشراء أو الكراء في قول مالك قال نعم قلت فإن قال أحدهما أنا أجيز وقال الآخر أنا أرد قال القول قول من رد قال وهذا قول مالك في الرجل يكتري الأرض أن زرعها حنطة فكراؤها مائة درهم وإن زرعها شعيرا فكراؤها خمسون درهما قلت أرأيت إن استأجرت من رجل أرضه هذه السنة فإن زرعتها حنطة فكراؤها مائة درهم وإن زرعتها شعيرا فكراؤها خمسون درهما قال لا خير في هذه الإجارة لأن الإجارة وقعت بما لا يعلم ما هي واحد منهما لا المتكاري ولا رب الأرض قال سحنون وهذا من وجه بيعتين في بيعة في الرجل يكتري الأرض بالشيئين المختلفين أيهما شاء المكري أخذ أيهما شاء والمتكاري أعطى قلت أرأيت إن استأجرت دارك هذه السنة بعشر أرادب من حنطة أو بعشرين إردبا من شعير على أن تأخذ أيهما شئت أو على أن أعطيك أيهما شئت أنا إن شئت ____________________ (11/551) ________________________________________ الحنطة وإن شئت الشعير قال لا يجوز هذا قلت وإن كانت الحنطة أو الشعير حاضرة بعينها أو لم تكن بعينها فذلك سواء ولا يجوز قال نعم ذلك سواء ولا يجوز قلت أرأيت إن استأجرت أرضا بهذا الثوب أو بهذه الشاة بخيار أحدهما أيجوز هذا في قول مالك قال لا يجوز هذا عند مالك من وجهين من وجه انه غرر ومن وجه أنه بيعتان في بيعة قال ولقد سألت مالكا عن الشاة يشتريها الرجل بهذه السلعة أو بهذه الأخرى يختار أيتهما شاء والسلعتان مما يجوز أن تسلف واحدة منهما في الأخرى قال مالك لا يجوز هذا إذا كان ذلك يلزم المشتري أن يأخذ بأحد الثمنين أو يلزم البائع أن يبيع بأحد الثمنين فأما إن كان إن شاء البائع باع وإن شاء ترك وإن شاء المشتري أخذ وإن شاء ترك فلا بأس بذلك في الرجل يكري أرضه من رجل يزرعها فما أخرج الله عز وجل منها فبينهما نصفين قلت أرأيت إن أكريت أرضا لي من رجل يزرعها قصيلا أو قضبا أو بقلا أو قمحا أو شعيرا أو بقلا أو قطنية فما أخرج الله منها من شيء فذلك بيني وبينه نصفين أيجوز هذا أم لا قال قال مالك إن ذلك لا يجوز قلت فإن قال فما أخرج الله منها من شيء فهو بيني وبينك نصفين وعلى أن الأرض بيني وبينك نصفين أيجوز أم لا قال قال مالك ذلك غير جائز قلت فإن قال له اغرسها نخلا أو شجرا فإذا بلغت النخل كذا وكذا سعفه أو الشجر إذا بلغت كذا وكذا فالأرض والشجر بيني وبينك نصفين قال قال مالك ذلك جائز قلت فإن قال الشجر بيني وبينك نصفين ولم يقل الأرض بيني وبينك نصفين أيجوز هذا في قول مالك أم لا قال إن كان اشترط أن له موضعها من الأرض فذلك جائز وإن كان لم يشترط أن له موضع أصلها من الأرض وشرط له ترك النخل في أرضه حتى يبلى فلا أرى ذلك جائزا ولم أسمعه من مالك ____________________ (11/552) ________________________________________ في الرجل يكري أرضه من رجل على أن يزرعها بحنطة من عنده على أن له طائفة أخرى من أرضه قلت أرأيت إن دفعت إلى رجل أرضا لي يزرعها لي بحنطة من عنده على أن له هذه الطائفة الأخرى من أرضي يزرعها أيجوز هذا في قول مالك قال قال مالك لا خير في هذا لأن هذا أكرى أرضه بما تنبت الأرض فلا خير في ذلك قلت فإن قال له اغرس لي أرضي هذه نخلا أو شجرا بهذه الطائفة الأخرى من أرضي أيجوز هذا في قول مالك قال هذا جائز عند مالك قلت لم أجاز مالك هذا والنخل والشجر مما تنبت الأرض قال ليس هذا طعاما وإنما كره مالك أن تكرى الأرض بشيء مما تنبت الأرض من الطعام أو بشيء مما تنبت من غير الطعام أو بشيء مما لا تنبته من الطعام والأصول عندي بمنزلة الخشب ولا أرى به بأسا أن يكري بها قلت أرأيت إن دفعت إلى رجل أرضي يزرعها بحب من عندي على أن له طائفة أخرى من أرضي ليس مما يزرع لي قال قال مالك هذا جائز في اكتراء ثلث الأرض أو ربعها أو اكتراء الأرض بالأذرع قلت أرأيت إن استأجرت ثلث أرض أو ربعها أيجوز هذا قال نعم قلت أسمعته من مالك قال لا ولكن الكراء بيع من البيوع فلا بأس أن يكري ربعها أو خمسها قال ولقد بلغني عن مالك ولم أسمعه منه أنه قال في رجل أكرى ربع داره أو خمس داره أنه لا بأس بذلك قلت أيجوز لي أن أستأجر الأرض بالأذرع قال إن كانت الأرض مستوية فلا بأس بذلك فإن قال له أكريك مائة ذراع من أرضي من موضع كذا وكذا فلا بأس بذلك وإن كانت الأرض مختلفة ولم يسم له موضعا معلوما فلا خير في ذلك قلت وهذا قول مالك قال هذا رأيي وقال غيره وإن كانت الأرض مستوية فلا يجوز حتى يسمي له الموضع ____________________ (11/553) ________________________________________ في الرجل يكتري الأرض البيضاء للزرع وفيها نخل أو شجر قلت أرأيت إن استأجرت أرضا بيضاء للزرع وفيها نبذ من نخل أو شجر لمن تكون ثمرة تلك الشجر ألرب الأرض أم للمستأجر في قول مالك قال الثمر لرب الشجر إلا أن يكون الشجر الثلث فأدنى فيشترطه المتكاري فيكون ذلك له فإن كان أكثر من الثلث فاشترطه لم يجز ذلك وكان الكراء فاسدا قلت فإن كانت الثمرة أكثر من الثلث فاشترطها وزرع على هذا قال الثمرة عند مالك لصاحبها ويقوم على المتكاري كراء الأرض بغير ثمرة ويعطي المتكاري أجر ما سقى به الثمرة إن كان له عمل أو سقي قلت أليس إنما عليه قيمة كراء الأرض التي تزرع قال نعم قلت أرأيت إن اكتريت أرضا وفيها زرع لم يبد صلاحه أو بقل لم يبد صلاحه وذلك شيء قليل فاشترطته لنفسي حين اكتريت الأرض أيجوز هذا في قول مالك قال إن كان الشيء التافه اليسير جاز ذلك ولست أبلغ به الثلث لأن مالكا قال لي في الرجل يتكارى الأرض أو الدار وفيها النخلات أو السدرة أو الدالية وفيها ثمر لم يبد صلاحه ويشترطه لنفسه أو لا ثمر فيها فاشترط ما يخرج من ثمرها لنفسه قال قال مالك إذا كان الشيء اليسير لم أر به بأسا قال وقال مالك لا يجوز في هذه المسألة أن يشترط صاحب الأرض ولا صاحب الكراء نصف ما في شجره أو نصف ما يخرج منها كما يجوز لمساقي النخل أن يشترط نصف ما يزرع في البياض إذا كان البياض تبعا ولا يجوز في هذا أن يشترط نصف الثمر أو نصف ما يخرج منها قال مالك لأن ذلك عندي من بيع الثمر قبل أن يبدو صلاحه في الرجل يكري أرضه ويشترط على المكتري تكريبها أو تزبيلها ويشترط عليه حرثها قلت أرأيت إن أكريتك أرضي هذه السنة بعشرين دينارا واشترطت عليك ____________________ (11/554) ________________________________________ أن لا تزرعها حتى تكربها ثلاث مرات فتزرعها في الكراب الرابع وفي هذا منفعة لرب الأرض لأن أرضه تصلح على هذا قال نعم هذا جائز قلت أرأيت إن أكريته أرضي وشرطت عليه أن يزبلها قال إذا كان الذي يزبلها به شيئا معروفا فلا بأس بذلك لأن مالكا قال لا بأس بالكراء والبيع أن يجمعا في صفقة واحدة قلت أرأيت إن استأجرت منك أرضا بكذا وكذا على أن على رب الأرض حرثها أيجوز هذا في قول مالك قال نعم يجوز في اكتراء الأرض الغائبة والنقد في ذلك قلت أرأيت إن اكتريت منك دارا ولم أرها أو اكتريت منك أرضا ولم أرها أيجوز هذا الكراء في قول مالك أم لا قال إذا وصفاها فذلك جائز لأن مالكا قال الكراء بيع من البيوع وقال في البيوع لا يجوز بيع السلعة الغائبة إلا أن يكون المشتري قد رآها أو اشتراها على صفة فكذلك الأرض والدور في الكراء إنما يجوز الكراء إذا رآها أو وصفت له قال وهذا قول مالك في الدور والأرضين قلت أرأيت إن رأيت أرضا أو دارا منذ عشر سنين فاكتريتها على تلك الرؤية أيجوز ذلك أم لا في قول مالك قال ذلك جائز عند مالك إذا كان بين اكترائه ونظره إليها الأمر القريب قال بن القاسم وقال لي مالك بن أنس ولو اشترى رجل دارا في بلد غائبة عنه إذا وصف له فذلك جائز والنقد في الدور والأرضين لا بأس به لأنه مأمون عند مالك في الرجل يكري مراعي أرضه قلت أرأيت الرجل يكري مراعي أرضه قال قال مالك لا بأس أن يبيع الرجل مراعي أرضه سنة واحدة ولا يبيعها سنتين ولا ثلاثة ولا يبيع مراعي أرضه حتى تطيب مراعيها ويبلغ الخصب أن يرعى ولا يبيعه قبل أن ينبت خصبها أشهب ____________________ (11/555) ________________________________________ نخالفه في هذا الأصل في الرجل يكري أرض امرأته والوصي يكري أرض يتيمه قلت أرأيت الرجل يؤاجر أرض امرأته ودورها بغير أمرها أيجوز ذلك أم لا في قول مالك قال لا يجوز قلت أسمعته من مالك قال لا ولكنه رأيي قلت أرأيت لو أن يتيما في حجري تكاريت أرضه لأزرعها لنفسي أيجوز هذا في قول مالك قال قال مالك لا أحب للوصي أن يشتري من مال اليتيم شيئا لنفسه فهذا مثل ذلك قلت أرأيت إن ترك مثل هذا واكترى الوصي في مسئلتي قال قال مالك إذا اشترى الوصي من مال اليتيم شيئا فأرى أن يعاد في السوق فإن زادوه باعه لنفسه وإلا لزم الوصي بالذي اشترى فكذلك الكراء عندي إلا أن يكون قد فاتت أيام الكراء فتسأل أهل المعرفة فإن كان فيها فضل غرمه الوصي وإن لم يكن فيها فضل كان عليه الكراء الذي اكترى به في الرجل يكتري الأرض فيزرعها ويحصد زرعه فينتثر من زرعه في أرض رجل فتنبت قابلا قلت أرأيت إن زرعت أرض رجل شعيرا فحصدت منها شعيرا فانتثر منه حب كثير فنبت قابلا في أرضه لمن يكون ذلك قال أراه لرب الأرض ولا يكون للزارع شيء لأني سمعت مالكا وسئل عن رجل زرع أرضا فحمل السيل زرعه إلى أرض رجل آخر فنبت في أرضه قال مالك لا شيء للزارع وأرى الزرع للذي جره السيل إليه في الرجل يشتري الزرع الذي لم يبد صلاحه على أن يحصده ثم يكتري الأرض بعد ذلك فيريد أن يتركه قلت أرأيت لو اشتريت زرعا لم يبد صلاحه فاستأذنت رب الأرض ____________________ (11/556) ________________________________________ في أن يترك الزرع في أرضه فأذن لي بذلك أو اكتريت الأرض منه أيصلح لي أن أقر الزرع فيها حتى يبلغ في قول مالك قال قال مالك لا يجوز قلت أرأيت لو أني اشتريت زرعا لم يبد صلاحه على أن أحصده ثم اشتريت الأرض أيجوز لي أن أدع الزرع حتى يبلغ قال ذلك جائز عندي ولم أسمعه من مالك في الرجل يكتري الأرض بالعبد أو بالثوب أو بالعرض بعينه فيزرع الأرض ثم يستحق العرض أو العبد أو الثوب قلت أرأيت إن اكتريت أرضا بعبد أو بثوب فزرعت الأرض واستحق العبد أو الثوب ما يكون علي في قول مالك قال عليك قيمة كراء الأرض قلت أرأيت إن اكتريته بحديد بعينه أو برصاص بعينه أو بنحاس بعينه فاستحق ذلك الحديد أو النحاس أو الرصاص وقد عرفنا قدره ووزنه أيكون علي مثل وزنه أو يكون علي مثل كراء الأرض قال إن كان استحقاقه قبل أن يزرع الأرض أو يحرثها أو يكون له فيها عمل ان يفسخ الكراء وإن كان بعد ما أحدث فيها عملا أو زرعا كان عليه كراء مثلها في اكتراء الأرض من الذمي قلت أرأيت النصراني أيجوز لي أن أكتري منه أرضه قال قال مالك أكره كراء أرض الجزية قال وأما إذا أكرى المسلم أرضه من ذمي فلا بأس بذلك إذا لم يكن الذمي يغرس فيها شجرا يعصر منها خمرا في الرجل يكري أرضه من رجل سنة ثم يكريها من رجل آخر سنة أخرى بعد السنة الأولى قلت أرأيت إن أكريت رجلا أرضي هذه السنة ثم أكريتها من رجل آخر سنة أخرى بعد الأولى قال ذلك جائز في قول مالك وقد وصفنا مثل هذا ____________________ (11/557) ________________________________________ في الرجل يكتري أرضا من أرض الخراج من رجل فيجور عليه السلطان قلت أرأيت الأرض إذا اكتريتها من رجل فأتاني السلطان فأخذ مني الخراج وجار علي أيكون لي أن أرجع بذلك على الذي أكراني الأرض في قول مالك قال إذا إن كان رب الأرض لم يؤد الخراج إلى السلطان ولم يأخذ منه السلطان شيئا فأرى أن يرجع عليه بخراج الأرض ولا يرجع عليه بما جار عليه السلطان وإن كان السلطان قد أخذ منه فلا أرى أن ترجع عليه بشيء وإنما يرجع عليه بالحق من ذلك ولا يلتفت إلى ما زاد السلطان على أصل الخراج من ذلك في متكاري الأرض يفلس قلت أرأيت إن أكريت رجلا أرضا فزرعها ولم أنتقد الكراء ففلس المتكاري من أولى بالزرع قال قال مالك رب الأرض أولى بالزرع من الغرماء حتى يستوفي كراءه فإن بقي شيء كان للغرماء قلت ولم قال مالك ذلك قال لأن الزرع في أرضه وهو أولى به قال وكذلك الرجل يكري داره سنة فيفلس المكتري إن الذي اكترى أولى بسكنى الدار وإن كان لم يسكن فهو أولى بجميع السكنى وكذلك قال مالك في الإبل يتكاراها الرجل يحمل عليها بزه إلى بلد من البلدان فيفلس البزاز أو الجمال أيهما فلس إن فلس الجمال فالبزاز أولى بالإبل حتى يستوفي ركوبه إلا أن يضمنوا الغرماء حملانه ويكتروا له من أملياء ثم يأخذون الإبل فيبيعونها في دينهم وإن أفلس البزاز فالجمال أولى بالبز إذا كان في يديه حتى يستوفي كراءه قال سحنون معناه إذا كان مضمونا وقد قال غيره لا يجوز أن يضمن الغرماء حملانه قلت أرأيت إن كان أكراه إلى مكة ففلس البزاز ببعض المناهل كيف يصنع الجمال قال الجمال أحق بالبز حتى يستوفي كراءه إلى مكة ويباع البز ويقال للغرماء اكروا الإبل إلى مكة إن أحببتم في مثل ما كان لصاحبكم وهذا قول مالك وقال ____________________ (11/558) ________________________________________ مالك ولو تكارى من رجل أرضه ثم مات الزارع كان صاحب الأرض أسوة الغرماء وإن أفلس الزارع فصاحب الأرض أولى بالزرع ومن تكارى إبلا فحمل عليها متاعا أو دفع إلى صائغ متاعا يصبغه أو يخيطه أو يغسله كان المكري أو الصانع أولى بما في أيديهم في الفلس والموت من الغرماء في الإقالة في كراء الأرض بزيادة دراهم قلت أرأيت لو أني اكتريت أرضا من رجل فندمت وطلبت إليه أن يقيلني فأبى فزدته دراهم أيجوز هذا في قول مالك قال نعم لا بأس بذلك عند مالك والله سبحانه وتعالى أعلم ____________________ (11/559) ________________________________________ وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم كتاب المساقاة العمل في المساقاة ( قلت ) لعبد الرحمن بن القاسم أرأيت أن أخذت نخلا مساقاة على أن لي جميع ما أخرج الله منها ( قال ) قال مالك لا بأس بذلك ( قلت ) لم أجازه مالك ( قال ) لأنه بمنزلة المال يدفعه إليك مقارضة على أن لك ربحه ولأنه إذا جاز أن يترك لك نصف الثمرة بعملك في الحائط جاز أن يترك لك الثمرة كلها ( قلت ) أرأيت أن دفعت إلى رجل نخلا مساقاة منها ما يحتاج إلى السقى ومنها ما لا يحتاج إلى السقى فدفعتها إليه معاملة كلها على النصف صفقة واحدة ( قال ) لا بأس بذلك ( قلت ) أرأيت المساقاة أتجوز على النصف والثلث والربع أو أقل من ذلك أو أكثر في قول مالك ( قال ) نعم وحدث عن بن وهب عن عبد الله بن عمر وغيره عن نافع عن بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عامل يهود خيبر بشطر ما يخرج منها من زرع أو ثمر ( قال ) مالك فكان بياض خيبر تبعا لسوادها وكان يسيرا بين أضعاف السواد ( سحنون ) عن بن وهب عن الليث بن سعد عن يحيى بن سعيد قال لا بأس أن يعطى الرجل الرجل حائطه يسقيه على النصف أو الثلث أو أقل من ذلك أو أكثر وأما تسمية كيل معروف فلا ( وأخبرني ) بن وهب عن بن سمعان عن عثمان بن محمد بن سويد ____________________ (12/2) ________________________________________ الثقفي عن عمر بن عبد العزيز أنه كتب إليه في خلافته وعثمان على الطائف في بيع الثمر وكراء الأرض أن تباع كل أرض ذات أصل بشطر ما يخرج منها أو ثلثه أو ربعه أو الجزء مما يخرج منها يتراضونه ولا تباع بشيء سوى ما يخرج منها وإن يباع البياض الذي لا شيء فيه من الأصول بالذهب والورق ( قال ) وأخبرني بن سمعان رجل من أهل العلم قال سمعت رجالا من أهل العلم يقولون في الأرض يكون فيها الأصل والبياض أيهما كان ردفا ألغي وأكريت بكراء أكثرهما أن كان البياض أفضلهما أكريت بالذهب والورق وإن كان الأصل أفضلهما أكريت بالجزء مما يخرج منها من ثمرة وأيهما كان ردفا ألغي وحمل كراؤه على كراء صاحبه مساقاة النخل الغائبة ( قلت ) أرأيت أن ساقيت رجلا حائطا لي بالمدينة ونحن بالفسطاط أتجوز المساقاة فيما بيننا ( قال ) إذا وصفتما الحائط فلا بأس بالمساقاة فيما بينكما لأن مالكا قال لا بأس أن يبيع الرجل نخلا يكون له في بعض البلدان ويصف النخل إذا باع فان لم يصف النخل إذا باع فلا يجوز البيع فكذلك المساقاة عندي ( قلت ) أرأيت أن خرجت إلى المدينة أريد أن أعمل في الحائط الذي أخذته مساقاة أين نفقتي وعلى من هي ( قال ) عليك نفقتك ولا يشبه هذا القراض لأنه ليس من سنة العامل في الحائط أن تكون نفقته على رب الحائط رقيق الحائط ودوابه وعماله ( قلت ) أرأيت الرجل يأخذ النخل والشجر مساقاة أيكون جميع العمل من عند العامل في المال في قول مالك ( قال ) نعم ألا أن يكون في الحائط دواب أو غلمان كانوا يعملون في الحائط فلا بأس بذلك ( قلت ) أرأيت أن شرطهم المساقى في الحائط وأراد رب المال أن يخرجهم من الحائط أيكون ذلك لرب المال أن يخرجهم في قول مالك قال قال مالك أما عند معاملته واشتراطه فلا ينبغي له أن يخرجهم ولا ينبغي له ____________________ (12/3) ________________________________________ أن يقول أنا أدفع الحائط مساقاة على أن أخرج ما فيه من غلماني ودوابي ولكن أن أخرجهم قبل ذلك ثم دفع الحائط مساقاة لم يكن بذلك بأس ( قلت ) ولم كره مالك أن يشترطهم رب الحائط على المساقى إذا دفع إليه حائطه مساقاة ( قال ) لأنه يصير من وجه الزيادة في المساقاة ( قلت ) أرأيت أن أخذت شجرا مساقاة أيصلح لي أن أشترط على رب المال الدلاء والحبال وأجيرا يعمل معي في الحائط أو عبدا من عبيد رب المال يعمل معى في الحائط ( قال ) كل شيء ليس في الحائط يوم أخذت الحائط مساقاة فلا يصلح أن يشترط على رب المال شيء من ذلك إلا أن يكون الشيء التافه اليسير مثل الغلام أو الدابة ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) ولم كره مالك للعامل أن يشترط على رب المال ما ذكرت ( قال ) لأنها زيادة ازدادها عليه ( قلت ) أرأيت التافه اليسير لم جوزته ( قال ) لأن مالكا جوز أيضا لرب المال أن يشترط على المساقى خم العين وسرو الشرب وقطع الجريد وإبار النخل والشيء اليسير يكون في الضفيرة يبنيها ولو عظمت نفقته في الضفيرة لم يصلح أن يشترطه على العامل وقد بلغني أن مالكا سهل في الدابة الواحدة وهو عندي إذا كان الحائط له قدر يكون حائطا كبيرا لأن من الحوائط عندنا بالفسطاط من تجزئه الدابة الواحدة في عمله فإذا كان الحائط هكذا كان قد اشترط على رب الحائط عمل الحائط بمنزلة الحائط الكبير الذي له العمل الكبير فيشترط عمل الحائط على رب الحائط فلا يجوز ذلك عندي والدابة الواحدة التي وسع فيها مالك إنما ذلك في الحائط الكبير الذي يكثر عمله وتكثر مؤنته ( قال ) لي مالك وما مات من دواب الحائط ورقيق الحائط الذين كانوا فيه يوم ساقاه فعلى رب المال أن يخلفهم للعامل لأنه على هذا عمل ( قال ) مالك وإن اشترط رب الحائط على العامل أن ما مات من رقيق الحائط الذين كانوا فيه يوم ساقاه فعلى العامل في الحائط أن يخلفه قال لا خير في ذلك ولا يشبه الحائط الذي ليس فيه دواب ولا رقيق يوم دفعه رب المال مساقاة الحائط الذي فيه الدواب والرقيق يوم يدفعه ربه مساقاة لأن الحائط الذي فيه الدواب ____________________ (12/4) ________________________________________ والرقيق على صاحب الحائط أن يخلفهم ولا ينبغي له أن يشترط على العامل أن يخلفهم والحائط الذي ليس فيه رقيق ولا دواب فلا ينبغي أن يشترطهم على رب المال ولا من مات منهم مما ادخل أن يشترط خلفه على رب المال ( قلت ) أرأيت أن أخذ الحائط مساقاة واشترط عليه رب الحائط أن يخرج ما في الحائط من عماله ودوابه ومتاعه فأخرجهم رب الحائط ثم عمل العامل على هذا فأخرج الحائط ثمرا كثيرا أو لم يخرجه ما القول في ذلك ( قال ) أرى في هذا أنه أجير له أجرة مثله ولا شيء له في الثمرة بمنزلة ما لو اشترط العامل على رب المال عمالا للنخل لم يكونوا في الحائط ( بن وهب ) عن الليث عن بن أبي جعفر قال يكره أن يكون للرجل الحائط فيه النخل فيعطيه رجلا يسقيه بناضح من عنده ويعالجه على أن لصاحب النخل كذا وكذا من الثمرة وللمساقى ما بقى ( قال ) بن أبي جعفر نهى عنه عمر بن عبد العزيز في خلافته لأنه شبهه بالغرر لأن النخل ربما لم تخرج إلا ما يشترط صاحبها فيذهب سقى المساقي باطلا ( بن وهب ) قال سئل ربيعة عن رجل أعطى لرجل حديقة عنب يعمل فيها وعليه نفقته على النصف أو على الثلث أو نحوه أيجوز هذا ( قال ) نعم وقال الليث مثله ( بن وهب ) قال وسئل ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن رجل أعطى رجلا حديقة عنب له يعمل فيها ونفقته على رب العنب على النصف من ثمرتها أو ثلثيها قال فكره ذلك ( فقيل ) لربيعة أرأيت أن كانت النفقة بينهما ( قال ) لا يكون شيء من النفقة على رب العنب وعلى ذلك كانت مساقاة الناس وقال الليث مثله ( بن وهب ) وسئل يحيى بن سعيد الأنضري أعلى أهل المساقاة عملها من أموالهم خالصا ( قال ) نعم هي عليهم من أموالهم وعلى ذلك كانت المساقاة ( بن وهب ) قال وسألت الليث عن المساقاة فقال لي المساقاة للتي كان عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أعطى أهل خيبر نخلهم وبياضهم يعملونها على أن لهم شطر ما يخرج منها ولم يبلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعانهم بشيء ( بن وهب ) قال الليث وحدثني سعيد بن عبد الرحمن الجمحي وغيره أن أهل المدينة لم يزالوا يساقون نخلهم ____________________ (12/5) ________________________________________ على أن الرقيق الذين في النخل والآلة من الحديد وغيره للذين دفعت إليهم المساقاة يستعينون بهم هذه الآثار لأبن وهب نفقة رقيق الحائط ودوابه ونفقة المساقي ( قال ) وقال مالك نفقة الرقيق والدواب كانت من العامل أو كانت في الحائط يوم أخذه العامل مساقاة النفقة على العامل ليس على رب الحائط منه شيء ( قلت ) أرأيت نفقة العامل نفسه أتكون من ثمرة الحائط أم لا ( قال ) على نفسه نفقته ونفقة العمال والدواب ولا يكون شيء من النفقة في ثمرة الحائط ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت أن أخذت نخلا معاملة على أن طعامي على رب النخل ( قال ) لا يجوز ذلك عند مالك ( قال ) ولقد سألت مالكا عن الرجل يساقي الرجل على أن على رب المال علف الدواب ( قال ) لا خير فيه ( قلت ) أرأيت إذا أثمر الحائط أيجوز للمساقى أن يأكل منه ( قال ) لا أحفظ من مالك فيه شيئا ولا أرى أن يأكل منه شيئا جداد النخل وحصاد زرع المساقاة ( قلت ) أرأيت أن أخذت حائطا مساقاة على من جداد الثمرة في قول مالك ( قال ) على العامل ( قلت ) وإذا أخذت زرعا مساقاة على من حصاده ودراسه ( قال ) سألت مالكا عن مساقاة الزيتون على من عصره ( قال ) هو على ما اشترطتما عليه أن كان شرط العصر على العامل في الحائط فلا بأس بذلك وإن كان إنما اشترط أن يقاسمه الزيتون حبا فلا بأس بذلك ورأى مالك هذا كله واسعا ( قال ) ولم أسمع من مالك في الزرع شيئا إلا أني أرى أنه مثل الذي ذكرت في النخل أن جداده على العامل فأرى أن يكون حصاد الزرع ودراسه على العامل لأنهم لا يستطيعون أن يقسموه إلا بعد دراسه كيلا ( قلت ) أرأيت أن اشترط العامل على رب النخل صرام النخل ( قال ) لا ينبغي ذلك لأن مالكا قال الجداد مما يشترط على الداخل ____________________ (12/6) ________________________________________ [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس