الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 36100" data-attributes="member: 329"><p>في تلقيح النخل المساقاة ( قلت ) أرأيت المساقى أن اشترط على رب النخل التلقيح أيجوز أم لا ( قال ) نعم وهو قول مالك ( قلت ) فان لم يشترطه فعلى من يكون التلقيح ( قال ) التلقيح على العامل لأن مالكا قال جميع عمل الحائط على العامل ( قلت ) أن كان في رؤس النخل ثمر لم يبد صلاحه أتجوز المساقاة فيه ( قال ) نعم هي جائزة في قول مالك ( قلت ) وكذلك الشجر كله ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت النخل إذا كان فيه ثمر لم يحل بيعه أيجوز فيه المساقاة في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) وكذلك الثمار كلها التي لم يحل بيعها المساقاة فيها جائزة وإن كان في الشجر ثمرة يوم ساقاه إلا أن بيعها لم يحل ( قال ) نعم المساقاة فيها جائزة ( قلت ) أرأيت أن كان لرجل حائط فيه نخل قد أطعم ونخل لم يطعم أتجوز أن آخذ الحائط كله مساقاة في قول مالك ( قال ) لا يجوز ذلك لأن فيه منفعة لرب الحائط يزدادها على العامل في الحائط لأن بيعه قد حل وإن الحائط إذا أزهى بعضه ولم يزه بعضه حل بيعه ____________________</p><p>(12/7)</p><p>________________________________________</p><p>في المساقى يعجز عن السقى بعد ما حل بيع الثمرة ( قلت ) أرأيت العامل في النخل التي يأخذها مساقاة إذا حل بيع الثمرة فعجز المساقى عن العمل فيها أيكون له أن يساقى غيره ( قال ) إذا حل بيع الثمرة فليس للعامل أن يساقي غيره وإن عجز إنما يقال له استأجر من يعمل فان لم يجد إلا أن يبيع نصيبه ويستأجر به فعل ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) هذا رأيى ( قلت ) أرأيت أن لم يكن في نصيبه من ثمر النخل ما يبلغ بقية عمل النخل ( قال ) يستأجر عليه في عملها ويباع نصيبه من ثمر النخل فان كان فيه فضل كان له وإن كان نقصان اتبع به إلا أن يرضى صاحب النخل أن يأخذه ويعفيه من العمل فلا أرى به بأسا </p><p>المساقى يساقى غيره ( قلت ) أرأيت أن أخذت نخلا أو زرعا أو شجرا معاملة أيجوز لي أن أعطيه غيري معاملة في قول مالك ( قال ) نعم قال مالك إذا دفعها إلى أمين ثقة ( قلت ) أرأيت أن خالف العامل في الحائط فأعطى الحائط من ليس مثله في الأمانة والكفاية ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وأراه إذا دفعه إلى غير أمين أنه ضامن ( قال ) وأخبرني بن وهب عن عبد العزيز بن أبي سلمة أنه قال المساقى بالذهب والورق مثل بيع الثمر قبل أن يبدو صلاحه فلا يصلح الربح في المساقاة إلا في الثمر خاصة يأخذه بالنصف ويساقيه بالثلثين فيربح السدس أو يربح على نحو هذا ومن ربح ذهبا أو ورقا أو شيئا سوى ذلك فإنما ذلك مثل بيع الثمر قبل أن يبدو صلاحه ( قال ) ولا ينبغي للمساقى أن يساقي في النخل إلا ما شرك في ثمره بحساب ما عليه ساقى إلا أن يكون ذلك شيئا لا يأخذ به كل واحد منهما من صاحبه شيئا ليسارته فأما شيء له اسم أو عدد فان ذلك لا يصلح وتفسير ما كره من ذلك أنه كأنه يقول اسق لي هذا الحائط بثلث ما يخرج من الآخر وهو لا يدرى كم يخرج من الآخر وتفسير ذلك أنه كأنه استأجره على أن يسقى هذا بثمر هذا ولا يدرى كم تأتي ثمرته ____________________</p><p>(12/8)</p><p>________________________________________</p><p>المساقى يشترط لنفسه مكيلة من التمر ( قلت ) أرأيت العامل في النخل إذا اشترط لنفسه مكيلة من التمر مبدأة على رب الحائط ثم ما بقى بعد المكيلة بينهما نصفين أو اشترط رب الحائط مكيلة من التمر معلومة ثم ما بقى بعد ذلك فبينهما نصفين فعمل على هذا وأخرجت النخل تمرا كثيرا أو لم تخرج شيئا ما القول في ذلك ( قال ) العامل أجير وله أجر مثله أخرجت النخل شيئا أو لم تخرجه وما أخرجت النخل من شيء فهو لرب الحائط ( قلت ) أرأيت أن دفعت إليه نخلا مساقاة على أن ما أخرج الله منها فبينا وعلى أن نقل رب الحائط العامل نخلة من الحائط جعل ثمرة تلك النخلة للعامل دون رب الحائط ( قال ) لا يجوز هذا عند مالك لأن العامل قد ازداد ( قلت ) أرأيت لو أخذت حائطا لرجل مساقاة على أن لرب الحائط نصف ثمره البرني الذي في الحائط وما سوى ذلك فللعامل كله أيجوز ذلك في قول مالك أم لا ( قال ) لا يجوز هذا لأنه قد وقع الخطار بينهما ( قلت ) أرأيت أن دفعت إليه الحائط على أن جميع الثمرة للعامل أيجوز هذا في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) ولم أجزت هذا وكرهت الأول الذي أخذ الحائط مساقاة على أن لرب الحائط نصف البرني ( قال ) الذي أعطى حائطه مساقاة على أن جميع ثمرته للعامل ليس بينهما خطار وإنما هذا رجل أطعم ثمرة حائطه هذا الرجل سنة وأما الذي جعل نصف ثمره البرنى لرب الحائط وما سوى ذلك فللعامل فهذا الخطار ألا ترى أنه أن ذهب البرني كله كان العامل قد غبن رب الحائط وإن ذهب ما سوى البرني كان رب الحائط قد غبن العامل ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) هذا رأيى في البرنى ( قلت ) أرأيت أن أخذت النخل معاملة على أن أخرج من ثمرة الحائط نفقتى ثم ما بقى فبيننا نصفين ( قال ) لا يصلح هذا عند مالك ( قال سحنون ) وحديث عمر بن عبد العزيز الذي في صدر الكتاب دليل على هذا وقول عبيد الله بن أبي جعفر دليل على هذا ____________________</p><p>(12/9)</p><p>________________________________________</p><p>المساقاة التي لا تجوز ( قلت ) أرأيت المساقى إذا اشترط على رب النخل أن يعمل فيه معه ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وأرى أن يرد إلى مساقاة مثله لأن مالكا قد أجاز فيما بلغنى الدابة يشترطها يعمل عليها والغلام يشترطه يعمل معه إذا كان لا يزول وإن مات أخلفه له ( قال ) ولقد جاءه قوم قد ساقوا رجلا وفي النخل ثمرة قد طابت فساقوه هذه السنة وسنتين فيما بعدها فعمل فقالمالك أرى للعامل في الثمرة الأولى أن يعطى ما أنفق عليها واجارة عمله ويكون في السنتين الباقيتين على مساقاة مثله ( قال بن القاسم ) وهذا عندى مخالف للقراض ألا ترى أن العمل والنفقة والمؤنة كلها على العامل وإنما رب الحائط عامل معه بيده بمنزلة الدابة يشترطها على رب الحائط فهذا الذي سهل فيه مالك فأرى هذا مثله ويكون على مساقاة مثله ( قلت ) أرأيت أن أدرك هذا الذي ساقاه وفي النخل ثمر قد طاب فأخذها العامل مساقاة ثلاث سنين أن أدرك هذا قبل أن يعمل العامل في الحائط أتفسخه في قول مالك أم لا ( قال ) أرى أن يفسخ إذا أدرك قبل أن يعمل العامل في الحائط أو بعد ما جد الثمرة لأنه إلى هذا الموضع له نفقته التي أنفق وعمل مثله على رب الحائط ( قال ) وإن عمل في النخل بعد ما جدت الثمرة لم يكن لرب المال أن ينتزعه منه لأن مالكا إنما رده إلى عمل مثله بعد أن عمل سنة ( قال ) ويكمل له ما بقى مما لم يعمله حتى يستكمل السنتين فهو عندي إذا عمل بعد ما جد الثمرة في النخل فليس لهم أن يخرجوه حتى يستكمل السنتين كلتيهما لأنه قد عمل في الحائط لأن النخل قد يخطئ في عام ويطعم في آخر فان أخذه في أول عام ولم يحمل النخل شيئا كنت قد ظلمته وإن كثر حملها في أول عام وأخطت في العام الثاني بعد ما نزعتها من العامل كنت قد ظلمت صاحبها ( قال ) وكذلك القراض إذا قارضه بعرض أنه أن أدرك قبل أن يعمل بعد ما باع العرض فسخ القراض بينهما وكان له فيما عمل أجر مثله فيما باع وإن عمل كان على قراض مثله وكان له فيما باع أجر مثله ( قلت ) أرأيت أن أخذت نخلا معاملة على أن أبني حول النخل حائطا وأزرب حول النخل زربا أو أخرق في</p><p>____________________</p><p>(12/10)</p><p>________________________________________</p><p>النخل مجرى للعين أو أحفر في النخل بئرا ( قال ) لا تجوز هذه المساقاة عند مالك ( قلت ) فان وقعت المساقاة على مثل هذا أتجعل العامل أجيرا أم ترده إلى مساقاة مثله ( قال ) أنظر في ذلك فان كان إنما اشترط رب المال من ذلك شيئا ازداده بالكفاية حط به عنه مؤنته ولم يكن الذي اشترط رب المال قدره يسيرا مثل خم العين وسرو الشرب وسد الحظار جعلته أجيرا وإن كان قدر ذلك شيئا يسيرا مؤنته مثل مؤنة هذا الذي وصفت لك أجزت المساقاة فيه لأن مالكا أجاز أمر هذا الذي ذكرت لك من خم العين ونحوه أن يشترط رب المال على العامل فرأيت أنا الذي أخبرتك به وأجزته لك مثل قول مالك في خم العين وسرو الشرب ( قال ) وقد أجاز مالك الدابة والغلام يشترطه العامل على رب المال فهذا يدلك على ما أخبرتك ( قلت ) وما سرو الشرب ( قال ) تنقية ما حول النخلة الذي يجعل حول النخلة ليستنقع الماء فيه حولها ( قلت ) وما خم العين ( قال ) كنسها ( قلت ) وكذلك أخبركم مالك أن خم العين وسرو الشرب ما ذكرت لي ( قال ) لا ولكن كذلك سمعنا من يفسره ( قال ) ولقد سألت مالكا غير مرة عن الرجل تكون له الحائط فتهور بئرها وله جار له بئر فيقول أنا آخذ منك نخلك مساقاة على أن أسوق مائي إليها أسقيها به ( فقال ) لا بأس بذلك سألناه عنها غير مرة فأجاز هذا على وجه الضرورة ( قال بن القاسم ) ولو لا أن مالكا أجاز هذه المسألة لكرهتها ( قلت ) ولم تكرهها ( قال ) لأن رجلا لو كانت في أرضه عين له يشرب منها فأتاه رجل فقال أنا آخذ منك نخلك هذه مساقاة على أن أسقيها بمائي واصرف أنت ماءك حيث شئت تسقى به ما شئت من مالك سوى هذا لم يجز عندي فالذي أجازه مالك إنما أجازه على وجه الضرورة ( قلت ) ولم كرهت ما ذكرت أنه إذا قال جاره أنا آخذ منك نخلك معاملة على أن أسقيها بمائي وسق أنت ماءك حيثما شئت لم كرهت هذا ( قال ) لأن لرب النخل فيه منفعة في النخل والأرض من الماء قال لأنها زيادة ازدادها رب النخل على العامل حين اشترط الماء من قبل العامل ألا ترى لو أنه اشترط على العامل</p><p>____________________</p><p>(12/11)</p><p>________________________________________</p><p>دينارا واحدا زيادة يزدادها عليه لم يجز ذلك فالماء قد يكون ثمنه مالا عظيما فلا يجوز أن يشترطه رب النخل على العامل كما لا يجوز أن يشترط فضل دينار ( قلت ) أرأيت أن دفع إلي نخله مساقاة أو زرعه مساقاة على أن أحفر في أرضه بئرا يسقى بها النخل أو الزرع أو أبنى حوله حائطا أيجوز هذا في قول مالك ( قال ) لا ( قال سحنون ) وفيما كتب في صدر هذا الكتاب دليل على هذا </p><p>المساقى يشترط الزكاة ( قلت ) أيحل لرب النخل أن يشترط الزكاة على العامل في الحائط أو يشترط ذلك العامل على رب الحائط ( قال ) أما أن يشترطه رب الحائط على العامل فلا بأس به لأنه إنما ساقاه على جزء معلوم كأنه قال له لك أربعة أجزاء ولي ستة ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) وإن اشترطه العامل على رب الحائط ( قال ) أن اشترط أن الصدقة في نصيب رب الحائط على أن للعامل خمسة أجزاء ولرب الحائط خمسة أجزاء وعلى أن الصدقة في جزء رب المال يخرجه من هذه الخمسة الأجزاء التي هي له فلا بأس بذلك ( قال ) وقال لي مالك في العامل ما أخبرتك إذا اشترط العامل علي رب الحائط وهذا عندي مثله إذا اشترطه في الثمرة بعينها ( قلت ) فان اشترطه في غير الثمرة في العروض أو الداراهم ( قال ) لا يحل شرطهما وهو قول مالك ( قلت ) الزكاة من حصة من تكون ( قال ) يبدأ بالزكاة فتخرج ثم يكون ما بقى بينهما على شرطهما وهذا قول مالك </p><p>المساقاة إلى أجل ( قال ) وقال مالك لا تجوز مساقاة النخل أربعة أشهر ولا سنة وإنما المساقاة إلى الجداد ( قلت ) أرأيت أن أخذت شجرا معاملة وهي تطعم في السنة مرتين ولم أسم الأجل الذي أخذت إليه أتكون معاملتي إلى أول بطن أو السنة كلها ( قال ) سمعت مالكا يقول إنما معاملة النخل إلى الجداد وليس يكون فيه أشهر مسماة فهو</p><p>____________________</p><p>(12/12)</p><p>________________________________________</p><p>عندي على ما ساقاه فان لم يكن له شرط فإنما مساقاته إلى جداده الأول ( قلت ) أرأيت المساقاة أتجوز عشر سنين ( قال ) قال مالك المساقاة السنين جائزة فأما ما تجدد لي إلى عشر سنين أو ثلاثين أو خمسين فلا أدري ما هذا ولم أسمع من مالك فيه شيئا وأما ما لم يكثر جدا فلا أرى به بأسا ( قلت ) أرأيت أن دفعت إليه أرضا على أن يغرسها ويقوم على الشجر حتى إذا بلغت الشجر كانت في يديه مساقاة عشر سنين أيجوز هذا أم لا ( قال ) لا يجوز ذلك عندي ( قلت ) لم ( قال ) لأنه غرر ( قلت ) أرأيت النخل التي لم تبلغ أو الشجر أخذها مساقاة خمس سنين وهي تبلغ إلى سنتين أتجوز هذه المساقاة في قول مالك ( قال ) لا يجوز ذلك </p><p>ترك المساقاة ( قلت ) أرأيت المساقى إذا أخذ النخل مساقاة ثلاث سنين فعمل في النخل سنة ثم أراد أن يترك النخل ولا يعمل ( قال ) ليس ذلك له ( قلت ) وليس لرب النخل أيضا أن يأخذ نخله حتى ينقضى أجل المساقاة ( قال ) نعم ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) فان رضيا أن يتتاركا قبل مضى أجل المساقاة ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أني لا أرى بأسا أن يتتاركا إذا لم يأخذ أحدهما من صاحبه على المتاركة شيئا لأن مالكا قال في الذي يعجز عن السقى أنه يقال له ساق من أحببت أمينا فان لم تجد أسلم إلى رب الحائط حائطه ولم يكن عليه شيء ولم يكن له شيء لأنه لو ساقاه ذلك جاز ذلك كما جاز في الأجنبي ( قلت ) أرأيت المساقاة إذا أخذت الحائط مساقاة فلم أعمل فيه ولم أقبضه من ربه إلا أنا قد فرغنا من شرطنا أيكون لأحد منا أن يأبى ذلك ( قال ) هو بيع من البيوع إذا عقدا ذلك بالقول منهما فقد لزمهما ذلك وهو قول مالك ( قال عبد الرحمن بن القاسم ) والذي أخبرتك به من المساقى ورب الحائط إذا تتاركا بغير جعل أنه لا بأس به أن طعن فيه طاعن فقال هذا بيع الثمرة من قبل أن يبدو صلاحها أن الحجة على من يقول ذلك إن العامل في النخل لا بأس به أن يدفع النخل إلى غيره معاملة فإذا كان لا بأس أن يدفع النخل إلى غيره معاملة فهو إذا تارك</p><p>____________________</p><p>(12/13)</p><p>________________________________________</p><p>رب النخل فكأنه دفعه إلى رب النخل معاملة بالذي أخذه به فلا بأس بذلك وهو فيما بلغني قول مالك ( قلت ) أرأيت أن أخذت زرعا مساقاة أو شجرا فأردنا أن نبع الزرع قبل أن يبلغ ممن يحصده قصيلا أو أردنا أن نبيع ثمرة الحائط قبل أن تبلغ اجتمعنا أنا ورب الحائط على ذلك ( قال ) ما أرى به بأسا ولا أرى فيه مغمزا وما سمعت فيه شيئا ( قلت ) أرأيت أن اكترى مني رجل دارا أو أخذ حائطى مساقاة فإذا هو سارق مبرح أخاف عليه أن يذهب بثمرة حائطى أو يقطع جذوعى أو يخرب داري ويبيع أبوابها أيكون لي أن أخرجه في قول مالك ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وأرى المساقاة والكراء لازما له وليتحفظ منه أن خاف وليس له أن يخرجه ( قال ) وقال مالك في الرجل يبيع من الرجل السلعة إلى أجل وهو مفلس لا يعلم البائع ذلك أن البيع لازم له فهذا وذلك سواء </p><p>الاقالة في المساقاة ( قلت ) أرأيت أن أخذت من رجل نخلا معاملة فندم فسألني أن أقيله وذلك قبل العمل وأبيت أن أقيله فقال أنا أعطيك مائة درهم على أن تقيلني فأقلته أيجوز هذا في قول مالك ( قال ) لا يجوز هذا عند مالك لا قبل أن يعمل ولا بعد أن يعمل ( قلت ) ولم كرهه مالك ( قال ) لأنه غرر أن تم ثمرة النخل ذلك العام فهذا باع هذه الثمرة قبل أن يبدو صلاحها وإن لم يتم فقد أخذ مال رب النخل باطلا </p><p>في سواقط نخل المساقاة ( قلت ) أرأيت سواقط النخل جرائده وليفه لمن يكون ( قال ) أرى أن يكون ذلك بينهما ( قلت ) على قدر ما يتعاملان به ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت الزرع إذا دفعته معاملة لمن التبن ( قال ) أراه بمنزلة سواقط النخل وقد قال مالك سواقط النخل بينهما والتبن عندي بهذه المنزلة ( قلت ) أرأيت ما سقط من الثمار مثل البلح وما أشبهه لمن يكون ( قال ) أراه بمنزلة سواقط النخل</p><p>____________________</p><p>(12/14)</p><p>________________________________________</p><p>في الدعوى في المساقاة ( قلت ) أرأيت أن تجاحدا ( قال ) القول قول العامل في النخل إذا أتى بما يشبه ( قلت ) تحفظه عن مالك ( قال ) لا ( قلت ) أرأيت أن اختلفا في المساقاة فادعى أحدهما مساقاة فاسدة وادعى الآخر مساقاة جائزة ( قال ) القول عندي قول الذي ادعى الحلال منهما ( قلت ) أرأيت أن وكلت رجلا يدفع نخلى مساقاة فقال قد دفعتها إلى هذا الرجل وكذبه رب النخل ( فقال ) أرى ذلك عندي بمنزلة الرجل يأمر الرجل يبيع له سلعة من السلع فيقول المأمور قد بعتها ويكذبه رب السلعة ( قال ) القول قول المأمور فكذلك مسألتك في المساقاة ( قلت ) فلم قال مالك أن بعث معه بمال ليدفعه إلى رجل قد سماه له فقال قد دفعته وأنكر المبعوث إليه بالمال وقال ما دفع إلي شيئا قلت على الرسول البينة أنه قد دفع وإلا غرم ما فرق ما بين هذا وبين المأمور بالبيع جعلت المأمور بالبيع القول قوله وجعلت المأمور بدفع المال القول قول المبعوث إليه بالمال ( قال ) فرق ما بينهما أن المشتري قد صدق البائع فلا قول للامر ها هنا لأن المشتري والمأمور قد تصادقا في البيع ولأن المبعوث إليه بالمال لم يصدق الرسول وقال ما أخذت منك شيئا فهذا فرق ما بينهما ويقال للرسول أقم بينتك أنك قد دفعت إليه لأن المبعوث إليه لم يصدقك وإلا فاغرم </p><p>في مساقاة الحائطين ( قلت ) أرأيت أن دفعت إليه نخلا مساقاة حائطا على النصف وحائطا على الثلث أيجوز ذلك في قول مالك ( قال ) لا يجوز ذلك عند مالك ( قلت ) لم ( قال ) للخطار لأنهما تخاطرا في الحائطين أن ذهب أحدهما غبن أحدهما صاحبه في الآخر ( قلت ) أرأيت أن دفع إليه حائطين له على أن يعملهما كل حائط منهما على النصف أو الثلث أو كل حائط منهما على الربع أيجوز هذا في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) ولا يكون للخطار ها هنا موضع ( قال ) ليس للخطار ها هنا موضع قال وكذلك ساقى النبي صلى الله</p><p>____________________</p><p>(12/15)</p><p>________________________________________</p><p>عليه وسلم خيبر كلها على النصف حيطانها كلها وفيها الجيد والرديء ( قال ) وكذلك بلغنى عن مالك أنه قيل له ما فرق ما بين الحائطين يساقيهما الرجل الرجل على النصف في كل حائط وهو يعلم أن أحدهما لو أفرد سوقى علي الثلثين لجودة هذا ورداءة هذا فيأخذهما جميعا علي النصف فيجوز ذلك وقد حمل أحدهما صاحبه وبين أن يساقى أحد الحائطين على الثلث والآخر على النصف ( قال ) قال مالك قد ساقى رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر على مساقاة واحدة على النصف فيها الرديء والجيد وهي سنة اتبعت وهذا الآخر ليس مثله ( قلت ) أرأيت أن دفعت إلى رجل حائطا لي مساقاة علي النصف وزرعا لي على الثلث فدفعت ذلك إليه صفقة واحدة أيجوز هذا ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولا أرى هذا جائزا ( قلت ) أرأيت أن كان لي زرع قد عجزت عنه ونخل لي فدفعتهما مساقاة الزرع على النصف والحائط على النصف والزرع في ناحية والحائط في ناحية أخرى ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أن مالكا قال في الحائطين المختلفين إذا أخذهما صفقة واحدة كل حائط منهما علي النصف أنه لا بأس بذلك فكذلك الزرع والحائط عندي لأنهما بمنزلة الحائطين المختلفين ( قلت ) أرأيت أن دفعت إليه الحائط علي النصف على أن يعمل لي حائطى هذا الآخر بغير شيء ( قال ) لا خير في هذا ولم أسمع من مالك فيه شيئا ولكن لا خير فيه لأنه غرر ومخاطرة </p><p>النخل يكون بين الرجلين يساقى أحدهما الآخر ومساقاة الوصي والمديان والمريض ( قلت ) أرأيت النخل تكون بين الرجلين أيصلح لي أن آخذ حصة صاحبي مساقاة ( قال ) لا أرى بهذا</p><p>____________________</p><p>(12/16)</p><p>________________________________________</p><p>بأسا ( قلت ) تحفظه عن مالك ( قال ) لا وهو رأيي ( قلت ) أرأيت الوصي أيجوز له أن يعطى حائط الصبيان مساقاة ( قال ) نعم لأن مالك قال بيعه للصبيان وشراؤه جائز ( قلت ) أرأيت العبد المأذون له في التجارة أيصلح له أن يأخذ أرضا مساقاة ويعطى أرضه مساقاة ( قال ) لا أرى بذلك بأسا ( قلت ) تحفظه عن مالك ( قال ) لا ( قلت ) أرأيت أن كان علي دين محيط بمالي فدفعت نخلى مساقاة أيجوز ذلك ( قال ) قال مالك في الرجل يكون عليه الدين أنه يكرى داره وأرضه ويجوز كراؤه فان قامت الغرماء عليه بعد ذلك لم يكن لهم أن يفسخوا الكراء ( قال ) وهذا عند مالك بيع من البيوع ( قال بن القاسم ) وإن قامت الغرماء عليه ثم أكرى وساقى بعد ذلك لم يجز كراؤه ولا مساقاته ( قلت ) أرأيت المريض أيجوز له أن يساقى نخله في المرض ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا وأراه جائزا لأن بيعه وشراءه جائز ما لم تكن محاباة فان كانت فيه محاباة كانت من الثلث ( قلت ) أيصلح للرجلين أن يأخذا النخل مساقاة من رجل ( قال ) نعم ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) هذا رأيى ( قلت ) وكذلك أن كان أصل الحائط لجماعة قوم فدفعوه مساقاة إلى جماعة قوم أيجوز ذلك ( قال ) لا أرى بذلك بأسا </p><p>في المساقى يموت ( قلت ) أرأيت العامل في النخل إذا مات ما أنت قائل للورثة ( قال ) يقال للورثة اعملوا كما كان يعمل صاحبكم فان أبوا كان ذلك في مال الميت لازما لهم ( قلت ) أفيسلم الحائط لهم إذا كانوا غير أمناء ( قال ) لا أرى ذلك وأرى أن يأتوا بأمين ( قلت ) أرأيت أن مات رب النخل ( قال ) لا تنتقض المساقاة بموت واحد منهما وهو قول مالك ( قلت ) أرأيت المساقى أيجوز له أن يعرى من الحائط شيئا ( قال ) كيف يعرى وليس له نخلة بعينها وإنما هو شريك في الثمرة وإنما يعرى النخلة والنخلات فهذا أن ذهب يعرى فليس الذي أعرى له وحده ( قلت ) أفتجوز حصته من النخلات التي أعراها أرأيت أن قال قد أعريتك نصيبي من هذه النخلات ( قال ) نعم أرى هذا جائزا </p><p>مساقاة البعل ( قلت ) أرأيت الشجر البعل أتصلح المساقاة فيها مثل شجر أفريقية والشام</p><p>____________________</p><p>(12/17)</p><p>________________________________________</p><p>والأشجار على غير الماء أتجوز المساقاة فيها ( قال ) قال مالك لا بأس بالمساقاة في شجر البعل ( قلت ) أرأيت مثل زرع مصر وأفريقية أتجوز المساقاة فيه وهو لا يسقى ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا وأرى أن تجوز المساقاة فيه إذا كان ما يحتاج من المؤنة مثل ما يحتاج إليه شجر البعل فان ترك خيف عليه الضيعة فلا بأس به وإن كان بعلا لا مؤنة فيه ولا عمل له فلا تجوز فيه المساقاة إنما يقول له احفظه لي واحصده وادرسه على أن لك نصفه فهذا لا يجوز عندي لأن هذه أجرة ( قلت ) لم أجزته في الشجر والبعل وكرهته في الزرع البعل ( قال ) لأن الزرع البعل إنما أجازوا المساقاة فيه على وجه الضرورة فهذا لا ضرورة فيه لأنه لا يخاف موته </p><p>مساقاة النخلة والنخلتين ( قلت ) أرأيت أن دفعت نخلة أو نخلتين مساقاة أيجوز ذلك في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) وكذلك الشجر كلها ( قال ) نعم </p><p>في مساقاة المسلم حائط النصراني ( قلت ) أرأيت حائط الذمي أيجوز لي أن آخذه مساقاة ( قال ) كره مالك أن يأخذ المسلم من النصراني مالا قراضا فكذلك المساقاة عندي ( قال ) ولو أخذه لم أره حراما ( قلت ) أرأيت الحائط يكون للمسلم أيجوز له أن يعطيه النصراني مساقاة ( قال ) قال مالك لا بأس بذلك يريد إذا كان النصراني ممن لا يعصره خمرا </p><p>المساقى يفلس ( قلت ) أرأيت أن أخذت نخل رجل مساقاة ففلس رب الحائط أيكون للغرماء أن يبيعوا النخل وتنتقض المساقاة فيما بينهما في قول مالك ( قال ) المساقاة لا تنتقض ولكن يقال للغرماء بيعوا الحائط على أن هذا مساقى كما هو لأن الحائط لا يقدر الغرماء أن يأخذوه من العامل لأنه قد أخذه مساقاة قبل أن تقوم الغرماء على رب الحائط ( قلت ) ولم أجزته ورب الحائط لو أراد أن يبيع الحائط ويستثنى ثمرته</p><p>____________________</p><p>(12/18)</p><p>________________________________________</p><p>سنين لم يجز له ذلك ( قال ) هذا وجه الشأن فيه لأنه قد ساقاه فان طرأ دين بعد ذلك باعوا النخل على أن المساقاة كما هي وليس هذا عندي استثناء ثمرة ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم </p><p>وقد قال غيره لا يجوز البيع ويكون موقوفا إلا أن يرضى العامل بتركها فيجوز بيعها وهو أحسن من هذا ( قلت ) وسواء أن فلس قبل أن يعمل المساقى في الحائط أم لا ( قال ) نعم ذلك سواء ولا تنتقض المساقاة ( قال ) وقال لي مالك من استؤجر في زرع أو أصل يسقيه فسقاه حتى فلس صاحبه فهو أولى به من الغرماء حتى يستوفى وإن مات صاحب الأصل أو الزرع فالمساقى فيه أسوة الغرماء وإن استؤجر في ابل يرعاها أو يرحلها أو يعلفها أو دواب فهو أسوة الغرماء في الموت والتفليس جميعا وكل ذي صنعة مثل الخياطة والصياغة والصباغ وما أشبههم من الصناع فهم أحق بما في أيديهم من الغرماء في الموت والتفليس جميعا وكل من تكورى على حمل متاع فحمله إلى بلد من البلدان فالمكرى أحق بما في يديه أيضا في الموت والتفليس جميعا من الغرماء ( قلت ) لمالك فالحوانيت يستأجرها الناس يبيعون فيها الامتعات ففلس مكتريها فيقول أربابها نحن أولى بما فيها حتى نستوفى ( قال ) هم أسوة الغرماء وإنما الحوانيت عندي بمنزلة الدور يكتريها ليسكنها فيدخل فيها متاعه ورقيقه وعياله أفيكون صاحب الدار أولى بما فيها من الغرماء إذا فلس ( قال ) ليس كذلك ولكنهم جميعا أسوة الغرماء </p><p>مساقاة النخل فيها البياض ( قلت ) أرأيت أن كان في النخل بياض واشترط رب النخل على العامل أن يزرع البياض لرب النخل من عند العامل البذر والعمل وعلى أن الزرع الذي يزرع العامل في البياض كله لرب النخل أيجوز هذا في قول مالك أم لا ( قال ) لا يجوز هذا عند مالك ( قلت ) فان قال رب النخل للعامل خذ النخل معاملة على أن تزرع لي البياض البذر من عندي والعمل من عندك على أن الزرع كله لي ( قال ) لا يصلح هذا عند مالك ( قلت ) ولم ( قال ) لأنه قد استفضل على العامل فهو بمنزلة دنانير زادها العامل لرب</p><p>____________________</p><p>(12/19)</p><p>________________________________________</p><p>النخل ( قلت ) أرأيت أن قال رب الحائط خذ النخل مساقاة على أن تزرع البياض بيننا على أن البذر من عندك أيها العامل ( قال ) قال مالك نعم هذا جائز ( قال ) قال مالك وأحب إلي أن يلغي البياض فيكون للعامل ( قلت ) ولم أجازه مالك ( قال ) للسنة التي جاءت في خيبر أن النبي عليه الصلاة والسلام عامل السواد والبياض على النصف ( قال ) وقال مالك في خيبر وقلت له أكان فيها بياض حين ساقاها رسول الله صلى الله عليه وسلم ( قال ) نعم وكان يسيرا فلذلك أجازه مالك إذا اشترط على العامل أن يزرع البياض والبذر من عند العامل والعمل على أن يكون ما يخرج من البياض بينهما ( قال ) مالك وأحب إلي أن يلغى ( قلت ) أرأيت أن اشترطا أن البذر الذي يبذره العامل في البياض من عندهما نصفه من عند رب النخل ونصفه من عند العامل والعمل كله من العامل أيجوز أم لا في قول مالك ( قال ) مالك لا يجوز ذلك ( قلت ) ولا يجوز أن يكون شيء من البذر من عند رب النخل في قول مالك ( قال ) نعم لا يجوز ( قلت ) لم كرهه مالك ( قال ) لأنها زيادة ازدادها العامل ( قلت ) أرأيت أن اشترط العامل في النخل على رب الحائط حرث البياض وما سوى ذلك من البذر والعمل فمن عند العامل في النخل ( قال ) قال لنا مالك إذا كان العمل والمؤنة كلها على الداخل فلا بأس بذلك ( قال ) ففي هذا ما يدلك على مسألتك أنه لا يصلح أن يشترط العامل على رب النخل حرث البياض وإن جعلا الزرع بينهما ( قلت ) أرأيت أن أخذ النخل معاملة على أن البياض للعامل ( قال ) قال مالك هذا أحله ( قلت ) أرأيت أن ساقى الرجل زرعا وفي وسط الزرع أرض بيضاء لرب الزرع قليلة وهي تبع للزرع فاشترط العامل تلك الأرض لنفسه يزرعها ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولا أرى به بأسا مثل النخل والبياض إذا كانت الأرض في الأرض التي فيها الزرع تبعا للزرع ( قلت ) أرأيت أن دفعت إلى رجل نخلا مساقاة خمس سنين وفي النخل بياض وهو تبع للنخل على أن يكون البياض أول سنة للعامل يزرعه لنفسه ثم يرجع البياض إلى رب النخل يعمله رب النخل لنفسه وتكون المساقاة</p><p>____________________</p><p>(12/20)</p><p>________________________________________</p><p>في الأرض الأربع سنين الباقية في النخل وحدها ( قال ) لا يجوز هذا عندي لأنه خطر ( قلت ) وكذلك لو أن رجلا أخذ حائطين معاملة من رجل على أن يعمل أول سنة الحائطين جميعا ثم يرد أحد الحائطين إلى ربه في السنة الثانية ويعمل الحائط الآخر في السنة الثانية وحده ( قال ) لا يجوز هذا أيضا وهو شبه مسألتك الأولى في النخل والبياض لأن المسئلتين جميعا خطر ولا يجوز ذلك ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) لم أسمع من مالك هذا ولكن هذا رأيى </p><p>مساقاة الزرع ( قلت ) أرأيت المساقاة في الزرع أتجوز ( قال ) قال مالك لا تجوز المساقاة في الزرع إلا أن يعجز عنه صاحبه يعجز عن سقيه فهذا يجوز له أن يساقي ( قلت ) أرأيت الزرع إذا بذره صاحبه ولم يطلع من الأرض أتصلح المساقاة فيه إذا عجز عنه صاحبه في قول مالك ( قال ) لا تصلح المساقاة فيه إلا بعد ما يبدو ويستقل وكذلك قال مالك ( قلت ) أرأيت إذا أسبل الزرع أتجوز المساقاة فيه ( قال ) نعم ما لم يحل بيعه فالمساقاة فيه جائزة إذا كان يحتاج إلى الماء لأنه لو ترك لمات ( قلت ) أرأيت صاحب الزرع إذا كان له الماء أيجوز له أن يساقي زرعه وتراه عاجزا وله ماء ( قال ) نعم لأن الماء لا بد له من البقر ومن يسقيه والاجراء ( قلت ) وإن كان الماء سيحا أتجعله عاجزا أن عجز عن الاجراء تجيز ومساقاته في ذلك ( قال ) ينظر في ذلك فان علم أنه عاجز جازت مساقاته ( قلت ) تحفظ شيئا من هذا عن مالك ( قال ) إنما قال مالك إذا عجز فانظر أنت إذا كان غيرك عاجزا جازت مساقاته ( قلت ) أرأيت أن دفعت إلى رجل زرعا مساقاة وشجرا متفرقة في الزرع أيجوز هذا ( قال ) لا أرى بهذا بأسا إذا كان تبعا للزرع ولم يكن فيها من الاشتراط خلاف الزرع ( قلت ) أرأيت أن أخذت زرعا مساقاة وفي الزرع شجرات قلائل فاشترط العامل في الزرع أن ما أخرج الله من الثمرة فهي للعامل دون رب الشجر أيجوز هذا في قول مالك ( قال ) لا ( قلت ) فان اشترط على أن ما أخرج الله من الشجر بينهما نصفين</p><p>____________________</p><p>(12/21)</p><p>________________________________________</p><p>أيجوز هذا ( قال ) نعم ( قلت ) فان اشترط رب المال على أن ما أخرج الله من الشجر فهو لرب الشجر ( قال ) هذه مساقاة فاسدة لأنه قد ازداد على العامل سقى الشجر ( قلت ) هذه المسائل قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) الشجر التي في الزرع إذا أخذ الزرع مساقاة والشجر الثلث فأدنى مخالف للبياض الذي هو تبع للنخل في المساقاة ( قال ) نعم </p><p>مساقاة كل ذي أصل ومساقاة الياسمين والورد ( قلت ) أرأيت المساقاة أتجوز في قول مالك في الشجر كلها ( قال ) قال مالك المساقاة جائزة في كل ذي أصل من الشجر ( قال ) وقال لي مالك تجوز المساقاة في الياسمين والورد ( قال ) وقال لي مالك لا بأس بمساقاة الياسمين والورد والقطن </p><p>مساقاة المقاثى ( قال ) وسألت مالكا عن المقاثى فقال تجوز فيها المساقاة إذا عجز عنها صاحبها بمنزلة الزرع ( قال ) وأنا أرى البصل مثل المقاثى وقصب السكر بمنزلة واحدة والزرع لأنه جزة واحدة ( قلت ) أرأيت المقاثى أليس قد قال مالك تصلح المساقاة فيها إذا عجز عنها صاحبها وهي إنما يطعم بعضها بعد بعض وقد يحل للرجل أن يشتريها إذا حل بيعها وبشرط ما يخرج منها حتى ينقطع فكيف أجاز المساقاة فيها وبيعها حلال ( قال ) لا تجوز المساقاة في المقاثى إذا حل بيعها وتجوز المساقاة فيها قبل أن يحل بيعها ( قال ) والمقاثى قال لي مالك هي شجرة وإنما هي نبات واحد بمنزلة التين وما أشبهه من الثمار التي يكون طيب بعض ما فيها قبل بعض فكذلك المقاثى لأن المقاثى بمنزلة الشجر وثمرتها بمنزلة ثمرة الشجر ( قلت ) أرأيت المقاثى إذا حل بيعها فعجز صاحبها عن عملها أتجوز فيها المساقاة ( قال ) لا تجوز فيها المساقاة عند مالك لأن بيعها حلال </p><p>مساقاة القصب والقرط والبقول ( قلت ) أرأيت المساقاة أتجوز في الزرع والبقول والقصب الحلو وفي البصل وفي</p><p>____________________</p><p>(12/22)</p><p>________________________________________</p><p>القرط ( قال ) قال مالك لا تجوز المساقاة في الزرع إلا أن يعجز عنه صاحبه يعجز عن سقيه فهذا يجوز أن يساقيه ( قال ) ولقد سألت مالكا عن القصب الحلو أتجوز فيه المساقاة ( قال ) هو عندي بمنزلة الزرع إذا عجز عنه صاحبه جازت المساقاة فيه ( قال ) وأما القصب فليس بثمرة بمنزلة ثمرة المقاثى إنما هي بطون تأتي وإنما تقع المساقاة فيه نفسه وقد حل بيعه ولا تجوز ألا ترى أن الثمرة إذا حل بيعها لم تجز المساقاة فيها وكذلك قال مالك ( قال بن القاسم ) وأما القرط والبقل فأنه لا تصلح فيه المساقاة لأنه مثل القصب وقد قال مالك لا تصلح المساقاة في القصب لأنها جزة بعد جزة وليست بثمرة تجنى مرة واحدة والذي يريد أن يساقيها فليشترها ويشترط لنفسه خلفتها ( قلت ) أرأيت الشجر ذا كانت تثمر في العام الواحد مرتين أتصلح المساقاة فيها في قول مالك ( قال ) نعم لأنه يجوز له أن يساقيها سنين ( قلت ) فما فرق بين هذا وبين القصب الذي ذكرت أن مالكا كرهه ( فقال ) لأن الشجر لا يحل بيع ثمرتها قبل أن يبدو صلاحها ويطيب القصب يحل بيعه وبيع ما يأتي بعده فلا تصلح فيه المساقاة قال وقال مالك لا تصلح المساقاة في البقول ولا في الموز ولا في القصب لأنه يباع بطونا ( فقلت ) لمالك فالزرع ( قال ) إذا عجز عنه صاحبه جازت المساقاة فيه وإن لم يعجز فلا تجوز ( قال ) فقلت لمالك فالمقاثى ( قال ) هي مثل الزرع إذا عجز عنه صاحبه ( قال ) فقلنا لمالك فقصب السكر ووصفته له وإنما يسقى سنة فربما عجز عنه صاحبه ( قال ) أراه مثل الزرع إذا عجز عنه صاحبه </p><p>مساقاة الموز ( قلت ) أرأيت الموز أتصلح فيه المساقاة ( قال ) قال لي مالك لا تصلح فيه المساقاة هو عندي بمنزلة القصب ( قلت ) أرأيت أن عجز عن عمله وهو شجر ليس فيه ثمر أتصلح فيه المساقاة ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا أكثر من أن قال لنا المساقاة في الموز لا تجوز ( قال بن القاسم ) والموز عندي أنه يجز إذا أثمر ثم يخلف ثم يجز إذا أثمر ثم يخلف فهو بمنزلة القصب عندي ولا أرى المساقاة فيه تحل عجز عنه صاحبه</p><p>____________________</p><p>(12/23)</p><p>________________________________________</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 36100, member: 329"] في تلقيح النخل المساقاة ( قلت ) أرأيت المساقى أن اشترط على رب النخل التلقيح أيجوز أم لا ( قال ) نعم وهو قول مالك ( قلت ) فان لم يشترطه فعلى من يكون التلقيح ( قال ) التلقيح على العامل لأن مالكا قال جميع عمل الحائط على العامل ( قلت ) أن كان في رؤس النخل ثمر لم يبد صلاحه أتجوز المساقاة فيه ( قال ) نعم هي جائزة في قول مالك ( قلت ) وكذلك الشجر كله ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت النخل إذا كان فيه ثمر لم يحل بيعه أيجوز فيه المساقاة في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) وكذلك الثمار كلها التي لم يحل بيعها المساقاة فيها جائزة وإن كان في الشجر ثمرة يوم ساقاه إلا أن بيعها لم يحل ( قال ) نعم المساقاة فيها جائزة ( قلت ) أرأيت أن كان لرجل حائط فيه نخل قد أطعم ونخل لم يطعم أتجوز أن آخذ الحائط كله مساقاة في قول مالك ( قال ) لا يجوز ذلك لأن فيه منفعة لرب الحائط يزدادها على العامل في الحائط لأن بيعه قد حل وإن الحائط إذا أزهى بعضه ولم يزه بعضه حل بيعه ____________________ (12/7) ________________________________________ في المساقى يعجز عن السقى بعد ما حل بيع الثمرة ( قلت ) أرأيت العامل في النخل التي يأخذها مساقاة إذا حل بيع الثمرة فعجز المساقى عن العمل فيها أيكون له أن يساقى غيره ( قال ) إذا حل بيع الثمرة فليس للعامل أن يساقي غيره وإن عجز إنما يقال له استأجر من يعمل فان لم يجد إلا أن يبيع نصيبه ويستأجر به فعل ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) هذا رأيى ( قلت ) أرأيت أن لم يكن في نصيبه من ثمر النخل ما يبلغ بقية عمل النخل ( قال ) يستأجر عليه في عملها ويباع نصيبه من ثمر النخل فان كان فيه فضل كان له وإن كان نقصان اتبع به إلا أن يرضى صاحب النخل أن يأخذه ويعفيه من العمل فلا أرى به بأسا المساقى يساقى غيره ( قلت ) أرأيت أن أخذت نخلا أو زرعا أو شجرا معاملة أيجوز لي أن أعطيه غيري معاملة في قول مالك ( قال ) نعم قال مالك إذا دفعها إلى أمين ثقة ( قلت ) أرأيت أن خالف العامل في الحائط فأعطى الحائط من ليس مثله في الأمانة والكفاية ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وأراه إذا دفعه إلى غير أمين أنه ضامن ( قال ) وأخبرني بن وهب عن عبد العزيز بن أبي سلمة أنه قال المساقى بالذهب والورق مثل بيع الثمر قبل أن يبدو صلاحه فلا يصلح الربح في المساقاة إلا في الثمر خاصة يأخذه بالنصف ويساقيه بالثلثين فيربح السدس أو يربح على نحو هذا ومن ربح ذهبا أو ورقا أو شيئا سوى ذلك فإنما ذلك مثل بيع الثمر قبل أن يبدو صلاحه ( قال ) ولا ينبغي للمساقى أن يساقي في النخل إلا ما شرك في ثمره بحساب ما عليه ساقى إلا أن يكون ذلك شيئا لا يأخذ به كل واحد منهما من صاحبه شيئا ليسارته فأما شيء له اسم أو عدد فان ذلك لا يصلح وتفسير ما كره من ذلك أنه كأنه يقول اسق لي هذا الحائط بثلث ما يخرج من الآخر وهو لا يدرى كم يخرج من الآخر وتفسير ذلك أنه كأنه استأجره على أن يسقى هذا بثمر هذا ولا يدرى كم تأتي ثمرته ____________________ (12/8) ________________________________________ المساقى يشترط لنفسه مكيلة من التمر ( قلت ) أرأيت العامل في النخل إذا اشترط لنفسه مكيلة من التمر مبدأة على رب الحائط ثم ما بقى بعد المكيلة بينهما نصفين أو اشترط رب الحائط مكيلة من التمر معلومة ثم ما بقى بعد ذلك فبينهما نصفين فعمل على هذا وأخرجت النخل تمرا كثيرا أو لم تخرج شيئا ما القول في ذلك ( قال ) العامل أجير وله أجر مثله أخرجت النخل شيئا أو لم تخرجه وما أخرجت النخل من شيء فهو لرب الحائط ( قلت ) أرأيت أن دفعت إليه نخلا مساقاة على أن ما أخرج الله منها فبينا وعلى أن نقل رب الحائط العامل نخلة من الحائط جعل ثمرة تلك النخلة للعامل دون رب الحائط ( قال ) لا يجوز هذا عند مالك لأن العامل قد ازداد ( قلت ) أرأيت لو أخذت حائطا لرجل مساقاة على أن لرب الحائط نصف ثمره البرني الذي في الحائط وما سوى ذلك فللعامل كله أيجوز ذلك في قول مالك أم لا ( قال ) لا يجوز هذا لأنه قد وقع الخطار بينهما ( قلت ) أرأيت أن دفعت إليه الحائط على أن جميع الثمرة للعامل أيجوز هذا في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) ولم أجزت هذا وكرهت الأول الذي أخذ الحائط مساقاة على أن لرب الحائط نصف البرني ( قال ) الذي أعطى حائطه مساقاة على أن جميع ثمرته للعامل ليس بينهما خطار وإنما هذا رجل أطعم ثمرة حائطه هذا الرجل سنة وأما الذي جعل نصف ثمره البرنى لرب الحائط وما سوى ذلك فللعامل فهذا الخطار ألا ترى أنه أن ذهب البرني كله كان العامل قد غبن رب الحائط وإن ذهب ما سوى البرني كان رب الحائط قد غبن العامل ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) هذا رأيى في البرنى ( قلت ) أرأيت أن أخذت النخل معاملة على أن أخرج من ثمرة الحائط نفقتى ثم ما بقى فبيننا نصفين ( قال ) لا يصلح هذا عند مالك ( قال سحنون ) وحديث عمر بن عبد العزيز الذي في صدر الكتاب دليل على هذا وقول عبيد الله بن أبي جعفر دليل على هذا ____________________ (12/9) ________________________________________ المساقاة التي لا تجوز ( قلت ) أرأيت المساقى إذا اشترط على رب النخل أن يعمل فيه معه ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وأرى أن يرد إلى مساقاة مثله لأن مالكا قد أجاز فيما بلغنى الدابة يشترطها يعمل عليها والغلام يشترطه يعمل معه إذا كان لا يزول وإن مات أخلفه له ( قال ) ولقد جاءه قوم قد ساقوا رجلا وفي النخل ثمرة قد طابت فساقوه هذه السنة وسنتين فيما بعدها فعمل فقالمالك أرى للعامل في الثمرة الأولى أن يعطى ما أنفق عليها واجارة عمله ويكون في السنتين الباقيتين على مساقاة مثله ( قال بن القاسم ) وهذا عندى مخالف للقراض ألا ترى أن العمل والنفقة والمؤنة كلها على العامل وإنما رب الحائط عامل معه بيده بمنزلة الدابة يشترطها على رب الحائط فهذا الذي سهل فيه مالك فأرى هذا مثله ويكون على مساقاة مثله ( قلت ) أرأيت أن أدرك هذا الذي ساقاه وفي النخل ثمر قد طاب فأخذها العامل مساقاة ثلاث سنين أن أدرك هذا قبل أن يعمل العامل في الحائط أتفسخه في قول مالك أم لا ( قال ) أرى أن يفسخ إذا أدرك قبل أن يعمل العامل في الحائط أو بعد ما جد الثمرة لأنه إلى هذا الموضع له نفقته التي أنفق وعمل مثله على رب الحائط ( قال ) وإن عمل في النخل بعد ما جدت الثمرة لم يكن لرب المال أن ينتزعه منه لأن مالكا إنما رده إلى عمل مثله بعد أن عمل سنة ( قال ) ويكمل له ما بقى مما لم يعمله حتى يستكمل السنتين فهو عندي إذا عمل بعد ما جد الثمرة في النخل فليس لهم أن يخرجوه حتى يستكمل السنتين كلتيهما لأنه قد عمل في الحائط لأن النخل قد يخطئ في عام ويطعم في آخر فان أخذه في أول عام ولم يحمل النخل شيئا كنت قد ظلمته وإن كثر حملها في أول عام وأخطت في العام الثاني بعد ما نزعتها من العامل كنت قد ظلمت صاحبها ( قال ) وكذلك القراض إذا قارضه بعرض أنه أن أدرك قبل أن يعمل بعد ما باع العرض فسخ القراض بينهما وكان له فيما عمل أجر مثله فيما باع وإن عمل كان على قراض مثله وكان له فيما باع أجر مثله ( قلت ) أرأيت أن أخذت نخلا معاملة على أن أبني حول النخل حائطا وأزرب حول النخل زربا أو أخرق في ____________________ (12/10) ________________________________________ النخل مجرى للعين أو أحفر في النخل بئرا ( قال ) لا تجوز هذه المساقاة عند مالك ( قلت ) فان وقعت المساقاة على مثل هذا أتجعل العامل أجيرا أم ترده إلى مساقاة مثله ( قال ) أنظر في ذلك فان كان إنما اشترط رب المال من ذلك شيئا ازداده بالكفاية حط به عنه مؤنته ولم يكن الذي اشترط رب المال قدره يسيرا مثل خم العين وسرو الشرب وسد الحظار جعلته أجيرا وإن كان قدر ذلك شيئا يسيرا مؤنته مثل مؤنة هذا الذي وصفت لك أجزت المساقاة فيه لأن مالكا أجاز أمر هذا الذي ذكرت لك من خم العين ونحوه أن يشترط رب المال على العامل فرأيت أنا الذي أخبرتك به وأجزته لك مثل قول مالك في خم العين وسرو الشرب ( قال ) وقد أجاز مالك الدابة والغلام يشترطه العامل على رب المال فهذا يدلك على ما أخبرتك ( قلت ) وما سرو الشرب ( قال ) تنقية ما حول النخلة الذي يجعل حول النخلة ليستنقع الماء فيه حولها ( قلت ) وما خم العين ( قال ) كنسها ( قلت ) وكذلك أخبركم مالك أن خم العين وسرو الشرب ما ذكرت لي ( قال ) لا ولكن كذلك سمعنا من يفسره ( قال ) ولقد سألت مالكا غير مرة عن الرجل تكون له الحائط فتهور بئرها وله جار له بئر فيقول أنا آخذ منك نخلك مساقاة على أن أسوق مائي إليها أسقيها به ( فقال ) لا بأس بذلك سألناه عنها غير مرة فأجاز هذا على وجه الضرورة ( قال بن القاسم ) ولو لا أن مالكا أجاز هذه المسألة لكرهتها ( قلت ) ولم تكرهها ( قال ) لأن رجلا لو كانت في أرضه عين له يشرب منها فأتاه رجل فقال أنا آخذ منك نخلك هذه مساقاة على أن أسقيها بمائي واصرف أنت ماءك حيث شئت تسقى به ما شئت من مالك سوى هذا لم يجز عندي فالذي أجازه مالك إنما أجازه على وجه الضرورة ( قلت ) ولم كرهت ما ذكرت أنه إذا قال جاره أنا آخذ منك نخلك معاملة على أن أسقيها بمائي وسق أنت ماءك حيثما شئت لم كرهت هذا ( قال ) لأن لرب النخل فيه منفعة في النخل والأرض من الماء قال لأنها زيادة ازدادها رب النخل على العامل حين اشترط الماء من قبل العامل ألا ترى لو أنه اشترط على العامل ____________________ (12/11) ________________________________________ دينارا واحدا زيادة يزدادها عليه لم يجز ذلك فالماء قد يكون ثمنه مالا عظيما فلا يجوز أن يشترطه رب النخل على العامل كما لا يجوز أن يشترط فضل دينار ( قلت ) أرأيت أن دفع إلي نخله مساقاة أو زرعه مساقاة على أن أحفر في أرضه بئرا يسقى بها النخل أو الزرع أو أبنى حوله حائطا أيجوز هذا في قول مالك ( قال ) لا ( قال سحنون ) وفيما كتب في صدر هذا الكتاب دليل على هذا المساقى يشترط الزكاة ( قلت ) أيحل لرب النخل أن يشترط الزكاة على العامل في الحائط أو يشترط ذلك العامل على رب الحائط ( قال ) أما أن يشترطه رب الحائط على العامل فلا بأس به لأنه إنما ساقاه على جزء معلوم كأنه قال له لك أربعة أجزاء ولي ستة ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) وإن اشترطه العامل على رب الحائط ( قال ) أن اشترط أن الصدقة في نصيب رب الحائط على أن للعامل خمسة أجزاء ولرب الحائط خمسة أجزاء وعلى أن الصدقة في جزء رب المال يخرجه من هذه الخمسة الأجزاء التي هي له فلا بأس بذلك ( قال ) وقال لي مالك في العامل ما أخبرتك إذا اشترط العامل علي رب الحائط وهذا عندي مثله إذا اشترطه في الثمرة بعينها ( قلت ) فان اشترطه في غير الثمرة في العروض أو الداراهم ( قال ) لا يحل شرطهما وهو قول مالك ( قلت ) الزكاة من حصة من تكون ( قال ) يبدأ بالزكاة فتخرج ثم يكون ما بقى بينهما على شرطهما وهذا قول مالك المساقاة إلى أجل ( قال ) وقال مالك لا تجوز مساقاة النخل أربعة أشهر ولا سنة وإنما المساقاة إلى الجداد ( قلت ) أرأيت أن أخذت شجرا معاملة وهي تطعم في السنة مرتين ولم أسم الأجل الذي أخذت إليه أتكون معاملتي إلى أول بطن أو السنة كلها ( قال ) سمعت مالكا يقول إنما معاملة النخل إلى الجداد وليس يكون فيه أشهر مسماة فهو ____________________ (12/12) ________________________________________ عندي على ما ساقاه فان لم يكن له شرط فإنما مساقاته إلى جداده الأول ( قلت ) أرأيت المساقاة أتجوز عشر سنين ( قال ) قال مالك المساقاة السنين جائزة فأما ما تجدد لي إلى عشر سنين أو ثلاثين أو خمسين فلا أدري ما هذا ولم أسمع من مالك فيه شيئا وأما ما لم يكثر جدا فلا أرى به بأسا ( قلت ) أرأيت أن دفعت إليه أرضا على أن يغرسها ويقوم على الشجر حتى إذا بلغت الشجر كانت في يديه مساقاة عشر سنين أيجوز هذا أم لا ( قال ) لا يجوز ذلك عندي ( قلت ) لم ( قال ) لأنه غرر ( قلت ) أرأيت النخل التي لم تبلغ أو الشجر أخذها مساقاة خمس سنين وهي تبلغ إلى سنتين أتجوز هذه المساقاة في قول مالك ( قال ) لا يجوز ذلك ترك المساقاة ( قلت ) أرأيت المساقى إذا أخذ النخل مساقاة ثلاث سنين فعمل في النخل سنة ثم أراد أن يترك النخل ولا يعمل ( قال ) ليس ذلك له ( قلت ) وليس لرب النخل أيضا أن يأخذ نخله حتى ينقضى أجل المساقاة ( قال ) نعم ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) فان رضيا أن يتتاركا قبل مضى أجل المساقاة ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أني لا أرى بأسا أن يتتاركا إذا لم يأخذ أحدهما من صاحبه على المتاركة شيئا لأن مالكا قال في الذي يعجز عن السقى أنه يقال له ساق من أحببت أمينا فان لم تجد أسلم إلى رب الحائط حائطه ولم يكن عليه شيء ولم يكن له شيء لأنه لو ساقاه ذلك جاز ذلك كما جاز في الأجنبي ( قلت ) أرأيت المساقاة إذا أخذت الحائط مساقاة فلم أعمل فيه ولم أقبضه من ربه إلا أنا قد فرغنا من شرطنا أيكون لأحد منا أن يأبى ذلك ( قال ) هو بيع من البيوع إذا عقدا ذلك بالقول منهما فقد لزمهما ذلك وهو قول مالك ( قال عبد الرحمن بن القاسم ) والذي أخبرتك به من المساقى ورب الحائط إذا تتاركا بغير جعل أنه لا بأس به أن طعن فيه طاعن فقال هذا بيع الثمرة من قبل أن يبدو صلاحها أن الحجة على من يقول ذلك إن العامل في النخل لا بأس به أن يدفع النخل إلى غيره معاملة فإذا كان لا بأس أن يدفع النخل إلى غيره معاملة فهو إذا تارك ____________________ (12/13) ________________________________________ رب النخل فكأنه دفعه إلى رب النخل معاملة بالذي أخذه به فلا بأس بذلك وهو فيما بلغني قول مالك ( قلت ) أرأيت أن أخذت زرعا مساقاة أو شجرا فأردنا أن نبع الزرع قبل أن يبلغ ممن يحصده قصيلا أو أردنا أن نبيع ثمرة الحائط قبل أن تبلغ اجتمعنا أنا ورب الحائط على ذلك ( قال ) ما أرى به بأسا ولا أرى فيه مغمزا وما سمعت فيه شيئا ( قلت ) أرأيت أن اكترى مني رجل دارا أو أخذ حائطى مساقاة فإذا هو سارق مبرح أخاف عليه أن يذهب بثمرة حائطى أو يقطع جذوعى أو يخرب داري ويبيع أبوابها أيكون لي أن أخرجه في قول مالك ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وأرى المساقاة والكراء لازما له وليتحفظ منه أن خاف وليس له أن يخرجه ( قال ) وقال مالك في الرجل يبيع من الرجل السلعة إلى أجل وهو مفلس لا يعلم البائع ذلك أن البيع لازم له فهذا وذلك سواء الاقالة في المساقاة ( قلت ) أرأيت أن أخذت من رجل نخلا معاملة فندم فسألني أن أقيله وذلك قبل العمل وأبيت أن أقيله فقال أنا أعطيك مائة درهم على أن تقيلني فأقلته أيجوز هذا في قول مالك ( قال ) لا يجوز هذا عند مالك لا قبل أن يعمل ولا بعد أن يعمل ( قلت ) ولم كرهه مالك ( قال ) لأنه غرر أن تم ثمرة النخل ذلك العام فهذا باع هذه الثمرة قبل أن يبدو صلاحها وإن لم يتم فقد أخذ مال رب النخل باطلا في سواقط نخل المساقاة ( قلت ) أرأيت سواقط النخل جرائده وليفه لمن يكون ( قال ) أرى أن يكون ذلك بينهما ( قلت ) على قدر ما يتعاملان به ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت الزرع إذا دفعته معاملة لمن التبن ( قال ) أراه بمنزلة سواقط النخل وقد قال مالك سواقط النخل بينهما والتبن عندي بهذه المنزلة ( قلت ) أرأيت ما سقط من الثمار مثل البلح وما أشبهه لمن يكون ( قال ) أراه بمنزلة سواقط النخل ____________________ (12/14) ________________________________________ في الدعوى في المساقاة ( قلت ) أرأيت أن تجاحدا ( قال ) القول قول العامل في النخل إذا أتى بما يشبه ( قلت ) تحفظه عن مالك ( قال ) لا ( قلت ) أرأيت أن اختلفا في المساقاة فادعى أحدهما مساقاة فاسدة وادعى الآخر مساقاة جائزة ( قال ) القول عندي قول الذي ادعى الحلال منهما ( قلت ) أرأيت أن وكلت رجلا يدفع نخلى مساقاة فقال قد دفعتها إلى هذا الرجل وكذبه رب النخل ( فقال ) أرى ذلك عندي بمنزلة الرجل يأمر الرجل يبيع له سلعة من السلع فيقول المأمور قد بعتها ويكذبه رب السلعة ( قال ) القول قول المأمور فكذلك مسألتك في المساقاة ( قلت ) فلم قال مالك أن بعث معه بمال ليدفعه إلى رجل قد سماه له فقال قد دفعته وأنكر المبعوث إليه بالمال وقال ما دفع إلي شيئا قلت على الرسول البينة أنه قد دفع وإلا غرم ما فرق ما بين هذا وبين المأمور بالبيع جعلت المأمور بالبيع القول قوله وجعلت المأمور بدفع المال القول قول المبعوث إليه بالمال ( قال ) فرق ما بينهما أن المشتري قد صدق البائع فلا قول للامر ها هنا لأن المشتري والمأمور قد تصادقا في البيع ولأن المبعوث إليه بالمال لم يصدق الرسول وقال ما أخذت منك شيئا فهذا فرق ما بينهما ويقال للرسول أقم بينتك أنك قد دفعت إليه لأن المبعوث إليه لم يصدقك وإلا فاغرم في مساقاة الحائطين ( قلت ) أرأيت أن دفعت إليه نخلا مساقاة حائطا على النصف وحائطا على الثلث أيجوز ذلك في قول مالك ( قال ) لا يجوز ذلك عند مالك ( قلت ) لم ( قال ) للخطار لأنهما تخاطرا في الحائطين أن ذهب أحدهما غبن أحدهما صاحبه في الآخر ( قلت ) أرأيت أن دفع إليه حائطين له على أن يعملهما كل حائط منهما على النصف أو الثلث أو كل حائط منهما على الربع أيجوز هذا في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) ولا يكون للخطار ها هنا موضع ( قال ) ليس للخطار ها هنا موضع قال وكذلك ساقى النبي صلى الله ____________________ (12/15) ________________________________________ عليه وسلم خيبر كلها على النصف حيطانها كلها وفيها الجيد والرديء ( قال ) وكذلك بلغنى عن مالك أنه قيل له ما فرق ما بين الحائطين يساقيهما الرجل الرجل على النصف في كل حائط وهو يعلم أن أحدهما لو أفرد سوقى علي الثلثين لجودة هذا ورداءة هذا فيأخذهما جميعا علي النصف فيجوز ذلك وقد حمل أحدهما صاحبه وبين أن يساقى أحد الحائطين على الثلث والآخر على النصف ( قال ) قال مالك قد ساقى رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر على مساقاة واحدة على النصف فيها الرديء والجيد وهي سنة اتبعت وهذا الآخر ليس مثله ( قلت ) أرأيت أن دفعت إلى رجل حائطا لي مساقاة علي النصف وزرعا لي على الثلث فدفعت ذلك إليه صفقة واحدة أيجوز هذا ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولا أرى هذا جائزا ( قلت ) أرأيت أن كان لي زرع قد عجزت عنه ونخل لي فدفعتهما مساقاة الزرع على النصف والحائط على النصف والزرع في ناحية والحائط في ناحية أخرى ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أن مالكا قال في الحائطين المختلفين إذا أخذهما صفقة واحدة كل حائط منهما علي النصف أنه لا بأس بذلك فكذلك الزرع والحائط عندي لأنهما بمنزلة الحائطين المختلفين ( قلت ) أرأيت أن دفعت إليه الحائط علي النصف على أن يعمل لي حائطى هذا الآخر بغير شيء ( قال ) لا خير في هذا ولم أسمع من مالك فيه شيئا ولكن لا خير فيه لأنه غرر ومخاطرة النخل يكون بين الرجلين يساقى أحدهما الآخر ومساقاة الوصي والمديان والمريض ( قلت ) أرأيت النخل تكون بين الرجلين أيصلح لي أن آخذ حصة صاحبي مساقاة ( قال ) لا أرى بهذا ____________________ (12/16) ________________________________________ بأسا ( قلت ) تحفظه عن مالك ( قال ) لا وهو رأيي ( قلت ) أرأيت الوصي أيجوز له أن يعطى حائط الصبيان مساقاة ( قال ) نعم لأن مالك قال بيعه للصبيان وشراؤه جائز ( قلت ) أرأيت العبد المأذون له في التجارة أيصلح له أن يأخذ أرضا مساقاة ويعطى أرضه مساقاة ( قال ) لا أرى بذلك بأسا ( قلت ) تحفظه عن مالك ( قال ) لا ( قلت ) أرأيت أن كان علي دين محيط بمالي فدفعت نخلى مساقاة أيجوز ذلك ( قال ) قال مالك في الرجل يكون عليه الدين أنه يكرى داره وأرضه ويجوز كراؤه فان قامت الغرماء عليه بعد ذلك لم يكن لهم أن يفسخوا الكراء ( قال ) وهذا عند مالك بيع من البيوع ( قال بن القاسم ) وإن قامت الغرماء عليه ثم أكرى وساقى بعد ذلك لم يجز كراؤه ولا مساقاته ( قلت ) أرأيت المريض أيجوز له أن يساقى نخله في المرض ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا وأراه جائزا لأن بيعه وشراءه جائز ما لم تكن محاباة فان كانت فيه محاباة كانت من الثلث ( قلت ) أيصلح للرجلين أن يأخذا النخل مساقاة من رجل ( قال ) نعم ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) هذا رأيى ( قلت ) وكذلك أن كان أصل الحائط لجماعة قوم فدفعوه مساقاة إلى جماعة قوم أيجوز ذلك ( قال ) لا أرى بذلك بأسا في المساقى يموت ( قلت ) أرأيت العامل في النخل إذا مات ما أنت قائل للورثة ( قال ) يقال للورثة اعملوا كما كان يعمل صاحبكم فان أبوا كان ذلك في مال الميت لازما لهم ( قلت ) أفيسلم الحائط لهم إذا كانوا غير أمناء ( قال ) لا أرى ذلك وأرى أن يأتوا بأمين ( قلت ) أرأيت أن مات رب النخل ( قال ) لا تنتقض المساقاة بموت واحد منهما وهو قول مالك ( قلت ) أرأيت المساقى أيجوز له أن يعرى من الحائط شيئا ( قال ) كيف يعرى وليس له نخلة بعينها وإنما هو شريك في الثمرة وإنما يعرى النخلة والنخلات فهذا أن ذهب يعرى فليس الذي أعرى له وحده ( قلت ) أفتجوز حصته من النخلات التي أعراها أرأيت أن قال قد أعريتك نصيبي من هذه النخلات ( قال ) نعم أرى هذا جائزا مساقاة البعل ( قلت ) أرأيت الشجر البعل أتصلح المساقاة فيها مثل شجر أفريقية والشام ____________________ (12/17) ________________________________________ والأشجار على غير الماء أتجوز المساقاة فيها ( قال ) قال مالك لا بأس بالمساقاة في شجر البعل ( قلت ) أرأيت مثل زرع مصر وأفريقية أتجوز المساقاة فيه وهو لا يسقى ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا وأرى أن تجوز المساقاة فيه إذا كان ما يحتاج من المؤنة مثل ما يحتاج إليه شجر البعل فان ترك خيف عليه الضيعة فلا بأس به وإن كان بعلا لا مؤنة فيه ولا عمل له فلا تجوز فيه المساقاة إنما يقول له احفظه لي واحصده وادرسه على أن لك نصفه فهذا لا يجوز عندي لأن هذه أجرة ( قلت ) لم أجزته في الشجر والبعل وكرهته في الزرع البعل ( قال ) لأن الزرع البعل إنما أجازوا المساقاة فيه على وجه الضرورة فهذا لا ضرورة فيه لأنه لا يخاف موته مساقاة النخلة والنخلتين ( قلت ) أرأيت أن دفعت نخلة أو نخلتين مساقاة أيجوز ذلك في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) وكذلك الشجر كلها ( قال ) نعم في مساقاة المسلم حائط النصراني ( قلت ) أرأيت حائط الذمي أيجوز لي أن آخذه مساقاة ( قال ) كره مالك أن يأخذ المسلم من النصراني مالا قراضا فكذلك المساقاة عندي ( قال ) ولو أخذه لم أره حراما ( قلت ) أرأيت الحائط يكون للمسلم أيجوز له أن يعطيه النصراني مساقاة ( قال ) قال مالك لا بأس بذلك يريد إذا كان النصراني ممن لا يعصره خمرا المساقى يفلس ( قلت ) أرأيت أن أخذت نخل رجل مساقاة ففلس رب الحائط أيكون للغرماء أن يبيعوا النخل وتنتقض المساقاة فيما بينهما في قول مالك ( قال ) المساقاة لا تنتقض ولكن يقال للغرماء بيعوا الحائط على أن هذا مساقى كما هو لأن الحائط لا يقدر الغرماء أن يأخذوه من العامل لأنه قد أخذه مساقاة قبل أن تقوم الغرماء على رب الحائط ( قلت ) ولم أجزته ورب الحائط لو أراد أن يبيع الحائط ويستثنى ثمرته ____________________ (12/18) ________________________________________ سنين لم يجز له ذلك ( قال ) هذا وجه الشأن فيه لأنه قد ساقاه فان طرأ دين بعد ذلك باعوا النخل على أن المساقاة كما هي وليس هذا عندي استثناء ثمرة ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم وقد قال غيره لا يجوز البيع ويكون موقوفا إلا أن يرضى العامل بتركها فيجوز بيعها وهو أحسن من هذا ( قلت ) وسواء أن فلس قبل أن يعمل المساقى في الحائط أم لا ( قال ) نعم ذلك سواء ولا تنتقض المساقاة ( قال ) وقال لي مالك من استؤجر في زرع أو أصل يسقيه فسقاه حتى فلس صاحبه فهو أولى به من الغرماء حتى يستوفى وإن مات صاحب الأصل أو الزرع فالمساقى فيه أسوة الغرماء وإن استؤجر في ابل يرعاها أو يرحلها أو يعلفها أو دواب فهو أسوة الغرماء في الموت والتفليس جميعا وكل ذي صنعة مثل الخياطة والصياغة والصباغ وما أشبههم من الصناع فهم أحق بما في أيديهم من الغرماء في الموت والتفليس جميعا وكل من تكورى على حمل متاع فحمله إلى بلد من البلدان فالمكرى أحق بما في يديه أيضا في الموت والتفليس جميعا من الغرماء ( قلت ) لمالك فالحوانيت يستأجرها الناس يبيعون فيها الامتعات ففلس مكتريها فيقول أربابها نحن أولى بما فيها حتى نستوفى ( قال ) هم أسوة الغرماء وإنما الحوانيت عندي بمنزلة الدور يكتريها ليسكنها فيدخل فيها متاعه ورقيقه وعياله أفيكون صاحب الدار أولى بما فيها من الغرماء إذا فلس ( قال ) ليس كذلك ولكنهم جميعا أسوة الغرماء مساقاة النخل فيها البياض ( قلت ) أرأيت أن كان في النخل بياض واشترط رب النخل على العامل أن يزرع البياض لرب النخل من عند العامل البذر والعمل وعلى أن الزرع الذي يزرع العامل في البياض كله لرب النخل أيجوز هذا في قول مالك أم لا ( قال ) لا يجوز هذا عند مالك ( قلت ) فان قال رب النخل للعامل خذ النخل معاملة على أن تزرع لي البياض البذر من عندي والعمل من عندك على أن الزرع كله لي ( قال ) لا يصلح هذا عند مالك ( قلت ) ولم ( قال ) لأنه قد استفضل على العامل فهو بمنزلة دنانير زادها العامل لرب ____________________ (12/19) ________________________________________ النخل ( قلت ) أرأيت أن قال رب الحائط خذ النخل مساقاة على أن تزرع البياض بيننا على أن البذر من عندك أيها العامل ( قال ) قال مالك نعم هذا جائز ( قال ) قال مالك وأحب إلي أن يلغي البياض فيكون للعامل ( قلت ) ولم أجازه مالك ( قال ) للسنة التي جاءت في خيبر أن النبي عليه الصلاة والسلام عامل السواد والبياض على النصف ( قال ) وقال مالك في خيبر وقلت له أكان فيها بياض حين ساقاها رسول الله صلى الله عليه وسلم ( قال ) نعم وكان يسيرا فلذلك أجازه مالك إذا اشترط على العامل أن يزرع البياض والبذر من عند العامل والعمل على أن يكون ما يخرج من البياض بينهما ( قال ) مالك وأحب إلي أن يلغى ( قلت ) أرأيت أن اشترطا أن البذر الذي يبذره العامل في البياض من عندهما نصفه من عند رب النخل ونصفه من عند العامل والعمل كله من العامل أيجوز أم لا في قول مالك ( قال ) مالك لا يجوز ذلك ( قلت ) ولا يجوز أن يكون شيء من البذر من عند رب النخل في قول مالك ( قال ) نعم لا يجوز ( قلت ) لم كرهه مالك ( قال ) لأنها زيادة ازدادها العامل ( قلت ) أرأيت أن اشترط العامل في النخل على رب الحائط حرث البياض وما سوى ذلك من البذر والعمل فمن عند العامل في النخل ( قال ) قال لنا مالك إذا كان العمل والمؤنة كلها على الداخل فلا بأس بذلك ( قال ) ففي هذا ما يدلك على مسألتك أنه لا يصلح أن يشترط العامل على رب النخل حرث البياض وإن جعلا الزرع بينهما ( قلت ) أرأيت أن أخذ النخل معاملة على أن البياض للعامل ( قال ) قال مالك هذا أحله ( قلت ) أرأيت أن ساقى الرجل زرعا وفي وسط الزرع أرض بيضاء لرب الزرع قليلة وهي تبع للزرع فاشترط العامل تلك الأرض لنفسه يزرعها ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولا أرى به بأسا مثل النخل والبياض إذا كانت الأرض في الأرض التي فيها الزرع تبعا للزرع ( قلت ) أرأيت أن دفعت إلى رجل نخلا مساقاة خمس سنين وفي النخل بياض وهو تبع للنخل على أن يكون البياض أول سنة للعامل يزرعه لنفسه ثم يرجع البياض إلى رب النخل يعمله رب النخل لنفسه وتكون المساقاة ____________________ (12/20) ________________________________________ في الأرض الأربع سنين الباقية في النخل وحدها ( قال ) لا يجوز هذا عندي لأنه خطر ( قلت ) وكذلك لو أن رجلا أخذ حائطين معاملة من رجل على أن يعمل أول سنة الحائطين جميعا ثم يرد أحد الحائطين إلى ربه في السنة الثانية ويعمل الحائط الآخر في السنة الثانية وحده ( قال ) لا يجوز هذا أيضا وهو شبه مسألتك الأولى في النخل والبياض لأن المسئلتين جميعا خطر ولا يجوز ذلك ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) لم أسمع من مالك هذا ولكن هذا رأيى مساقاة الزرع ( قلت ) أرأيت المساقاة في الزرع أتجوز ( قال ) قال مالك لا تجوز المساقاة في الزرع إلا أن يعجز عنه صاحبه يعجز عن سقيه فهذا يجوز له أن يساقي ( قلت ) أرأيت الزرع إذا بذره صاحبه ولم يطلع من الأرض أتصلح المساقاة فيه إذا عجز عنه صاحبه في قول مالك ( قال ) لا تصلح المساقاة فيه إلا بعد ما يبدو ويستقل وكذلك قال مالك ( قلت ) أرأيت إذا أسبل الزرع أتجوز المساقاة فيه ( قال ) نعم ما لم يحل بيعه فالمساقاة فيه جائزة إذا كان يحتاج إلى الماء لأنه لو ترك لمات ( قلت ) أرأيت صاحب الزرع إذا كان له الماء أيجوز له أن يساقي زرعه وتراه عاجزا وله ماء ( قال ) نعم لأن الماء لا بد له من البقر ومن يسقيه والاجراء ( قلت ) وإن كان الماء سيحا أتجعله عاجزا أن عجز عن الاجراء تجيز ومساقاته في ذلك ( قال ) ينظر في ذلك فان علم أنه عاجز جازت مساقاته ( قلت ) تحفظ شيئا من هذا عن مالك ( قال ) إنما قال مالك إذا عجز فانظر أنت إذا كان غيرك عاجزا جازت مساقاته ( قلت ) أرأيت أن دفعت إلى رجل زرعا مساقاة وشجرا متفرقة في الزرع أيجوز هذا ( قال ) لا أرى بهذا بأسا إذا كان تبعا للزرع ولم يكن فيها من الاشتراط خلاف الزرع ( قلت ) أرأيت أن أخذت زرعا مساقاة وفي الزرع شجرات قلائل فاشترط العامل في الزرع أن ما أخرج الله من الثمرة فهي للعامل دون رب الشجر أيجوز هذا في قول مالك ( قال ) لا ( قلت ) فان اشترط على أن ما أخرج الله من الشجر بينهما نصفين ____________________ (12/21) ________________________________________ أيجوز هذا ( قال ) نعم ( قلت ) فان اشترط رب المال على أن ما أخرج الله من الشجر فهو لرب الشجر ( قال ) هذه مساقاة فاسدة لأنه قد ازداد على العامل سقى الشجر ( قلت ) هذه المسائل قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) الشجر التي في الزرع إذا أخذ الزرع مساقاة والشجر الثلث فأدنى مخالف للبياض الذي هو تبع للنخل في المساقاة ( قال ) نعم مساقاة كل ذي أصل ومساقاة الياسمين والورد ( قلت ) أرأيت المساقاة أتجوز في قول مالك في الشجر كلها ( قال ) قال مالك المساقاة جائزة في كل ذي أصل من الشجر ( قال ) وقال لي مالك تجوز المساقاة في الياسمين والورد ( قال ) وقال لي مالك لا بأس بمساقاة الياسمين والورد والقطن مساقاة المقاثى ( قال ) وسألت مالكا عن المقاثى فقال تجوز فيها المساقاة إذا عجز عنها صاحبها بمنزلة الزرع ( قال ) وأنا أرى البصل مثل المقاثى وقصب السكر بمنزلة واحدة والزرع لأنه جزة واحدة ( قلت ) أرأيت المقاثى أليس قد قال مالك تصلح المساقاة فيها إذا عجز عنها صاحبها وهي إنما يطعم بعضها بعد بعض وقد يحل للرجل أن يشتريها إذا حل بيعها وبشرط ما يخرج منها حتى ينقطع فكيف أجاز المساقاة فيها وبيعها حلال ( قال ) لا تجوز المساقاة في المقاثى إذا حل بيعها وتجوز المساقاة فيها قبل أن يحل بيعها ( قال ) والمقاثى قال لي مالك هي شجرة وإنما هي نبات واحد بمنزلة التين وما أشبهه من الثمار التي يكون طيب بعض ما فيها قبل بعض فكذلك المقاثى لأن المقاثى بمنزلة الشجر وثمرتها بمنزلة ثمرة الشجر ( قلت ) أرأيت المقاثى إذا حل بيعها فعجز صاحبها عن عملها أتجوز فيها المساقاة ( قال ) لا تجوز فيها المساقاة عند مالك لأن بيعها حلال مساقاة القصب والقرط والبقول ( قلت ) أرأيت المساقاة أتجوز في الزرع والبقول والقصب الحلو وفي البصل وفي ____________________ (12/22) ________________________________________ القرط ( قال ) قال مالك لا تجوز المساقاة في الزرع إلا أن يعجز عنه صاحبه يعجز عن سقيه فهذا يجوز أن يساقيه ( قال ) ولقد سألت مالكا عن القصب الحلو أتجوز فيه المساقاة ( قال ) هو عندي بمنزلة الزرع إذا عجز عنه صاحبه جازت المساقاة فيه ( قال ) وأما القصب فليس بثمرة بمنزلة ثمرة المقاثى إنما هي بطون تأتي وإنما تقع المساقاة فيه نفسه وقد حل بيعه ولا تجوز ألا ترى أن الثمرة إذا حل بيعها لم تجز المساقاة فيها وكذلك قال مالك ( قال بن القاسم ) وأما القرط والبقل فأنه لا تصلح فيه المساقاة لأنه مثل القصب وقد قال مالك لا تصلح المساقاة في القصب لأنها جزة بعد جزة وليست بثمرة تجنى مرة واحدة والذي يريد أن يساقيها فليشترها ويشترط لنفسه خلفتها ( قلت ) أرأيت الشجر ذا كانت تثمر في العام الواحد مرتين أتصلح المساقاة فيها في قول مالك ( قال ) نعم لأنه يجوز له أن يساقيها سنين ( قلت ) فما فرق بين هذا وبين القصب الذي ذكرت أن مالكا كرهه ( فقال ) لأن الشجر لا يحل بيع ثمرتها قبل أن يبدو صلاحها ويطيب القصب يحل بيعه وبيع ما يأتي بعده فلا تصلح فيه المساقاة قال وقال مالك لا تصلح المساقاة في البقول ولا في الموز ولا في القصب لأنه يباع بطونا ( فقلت ) لمالك فالزرع ( قال ) إذا عجز عنه صاحبه جازت المساقاة فيه وإن لم يعجز فلا تجوز ( قال ) فقلت لمالك فالمقاثى ( قال ) هي مثل الزرع إذا عجز عنه صاحبه ( قال ) فقلنا لمالك فقصب السكر ووصفته له وإنما يسقى سنة فربما عجز عنه صاحبه ( قال ) أراه مثل الزرع إذا عجز عنه صاحبه مساقاة الموز ( قلت ) أرأيت الموز أتصلح فيه المساقاة ( قال ) قال لي مالك لا تصلح فيه المساقاة هو عندي بمنزلة القصب ( قلت ) أرأيت أن عجز عن عمله وهو شجر ليس فيه ثمر أتصلح فيه المساقاة ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا أكثر من أن قال لنا المساقاة في الموز لا تجوز ( قال بن القاسم ) والموز عندي أنه يجز إذا أثمر ثم يخلف ثم يجز إذا أثمر ثم يخلف فهو بمنزلة القصب عندي ولا أرى المساقاة فيه تحل عجز عنه صاحبه ____________________ (12/23) ________________________________________ [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس