الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 36104" data-attributes="member: 329"><p>بحال ما وصفت لك ( قلت ) فان عملا فوضعا نصف رأس المال الذي في أيديهما ( قال ) الوضيعة عند مالك عليهما على قدر رؤس أموالهما لأن الفضل الذي يفضله به صاحبه على رأس ماله إنما كان ذلك الفضل في ضمان صاحبه الذي الفضل له ولم يضمن له شريكه من ذلك الفضل شيأ ألا ترى أن ربح ذلك الفضل إنما هو للذي له الفضل فهذا يدلك على أن المصيبة في الفضل من الذي له الفضل ( قلت ) فان ذهب رأس المال خسارة وركبهما ثلاثة آلاف دينار أو ركبهما من تجارتهما بعد وضيعتهما رأس المال كله كيف تكون هذه الوضيعة عليهما والشركة فاسدة على ما وصفت لك وقد كان شرطهما أن الوضيعة بينهما نصفين ( قال ) أرى أن الدين الذي لحقهما من تجارتهما يكون عليهما على قدر رؤس أموالهما فيكون على صاحب الألف ثلث هذا الدين ويكون على الذي كان رأس ماله ألفين ثلثا هذا الدين لأن الشركة إنما وقعت بينهما بالمال ليس بالابدان فما لحقهما من دين فض على المال الذي وقعت به الشركة بينهما وهو رأس مالهما فيكون على الذي رأس ماله ألف من الدين الذي لحق الثلث وعلى الذي رأس ماله ألفان الثلثان ولا يلفت إلى الشرط الذي شرطاه بينهما لأن الشرط كان فاسدا ( قال ) وهذا الآخر لم أسمعه من مالك ولكنه رأيي مثل ما قال لي مالك من الوضيعة في رأس المال </p><p>في الشركة بالمالين يشترط أحدهما أن يعمل ولا يعمل الآخر ( قلت ) هل يجوز أن أخرج أنا ألف درهم ورجل آخر ألف درهم فنشترك على أن الربح بيننا نصفين والوضيعة علينا نصفين على أن يعمل أحدنا دون صاحبه ( قال ) قال مالك لا تجوز هذه الشركة بينهما إلا أن يستويا في رأس المال وفي العمل ( قلت ) فان أخرج أحدهما ألف درهم والآخر ألفي درهم فاشتركا على أن الربح بينهما نصفين والوضيعة عليهما نصفين أو اشترطا أن الوضيعة والربح على قدر رؤس أموالهما على أن يعمل صاحب الألف بجميع المال وحده ويكون عليه العمل وحده ( قال ) قال مالك لا خير في هذه الشركة ( وقال بن القاسم ) يصنع فيها إذا عمل صاحب الألف بجميع</p><p>____________________</p><p>(12/60)</p><p>________________________________________</p><p>المال فربحا كما وصفت لك في الشركة الفاسدة يأخذ صاحب الألفين رأس ماله ألفين وصاحب الألف رأس ماله ألفا ثم يقتسمان الربح على قدر رؤس أموالهما والوضيعة على قدر رؤس أموالهما وللعامل الذي عمل في المال من الأجر بحال ما وصفت لك ( قال ) وأصل هذا أن الشركة لا تجوز عند مالك إلا أن يجتمعا في العمل يتكافآن فيه على قدر رؤس أموالهما ( قلت ) أرأيت صاحب الألف الذي عمل في جميع المال في ألفه وألفى شريكه على أن الربح بينهما أو على أن له ثلثى الربح لم لا تجعله مقارضا في الألفين اللذين أخذهما من صاحبه وتجعل للعامل صاحب الألف ثلث الربح للألف التي هي رأس ماله وتجعله كأنه أخذ الألفين من شريكه مقارضة بالسدس لأنه شرط نصف ربح الألف فكان ثلث الربح له بألفه وسدس ربح الجميع بما عمل في رأس مال صاحبه ( قال ) لا يجوز هذا عند مالك لأن هذا لم يأخذ الألفين على القراض إنما أخذهما على شركة فاسدة فيحمل محمل الشركة الفاسدة ولا يجتمع أيضا عند مالك شركة وقراض ( قال ) مالك لا يصلح أن يقول أقارضك بألف على أن تخرج من عندك ألف درهم أو أقل أو أكثر على أن يخلطها بألفي هذه يعمل بهما جميعا فكره مالك هذه الشركة فهذا يدلك على أن مسئلتك لا تكون مقارضة ( قال بن القاسم ) لو أن رجلين اشتركا على أن يخرج أحدهما ربعا والآخر ثلاثة أرباع والعمل بينهما على قدر رؤس أموالهما فتطوع صاحب الربع فاشترى بجميع المال تجارة لم يكن له في عمله ذلك أجر </p><p>في الشريكين بالمال يشترط أحدهما أن يكون المال على يديه دون صاحبه ( قلت ) أتجوز الشركة بين الشريكين ورأس مالهما سواء وعلى أن الربح على المال والوضيعة على أن يكون المال في يد أحدهما دون الآخر ( قال ) لا أقوم على حفظ قول مالك في هذه الساعة وأرى أن كان هذا الذي اشترط أن يكون المال على يديه هو الذي يشترى ويبيع دون صاحبه فأرى الشركة على هذا الشرط غير جائزة لأن الشركة</p><p>____________________</p><p>(12/61)</p><p>________________________________________</p><p>تكون على الأموال والأمانة أيضا وهذا لم يأتمن صاحبه حين اشترط أن يكون المال عنده دون صاحبه وهو الذي يشتري ويبيع دون صاحبه فان كانا جميعا هما اللذين يبيعان ويشتريان غير أن أحدهما الذي يكون المال في يديه دون صاحبه فلا أرى بهذا بأسا وأراها شركة صحيحة </p><p>في الشريكين بالمالين بالسوية يفضل أحدهما صاحبه في الربح ( قلت ) أرأيت أن اشتركا ورأس المال سواء وفضل أحدهما صاحبه بالربح أتجوز هذه الشركة في قول مالك أم لا ( قال ) لا تجوز هذه الشركة عند مالك </p><p>في الشركة بالمال الغائب ( قلت ) هل تجوز الشركة بالمال الغائب ( قال ) سئل مالك عن رجلين اشتركا فأخرج هذا ألفا وخمسمائة درهم وأخرج صاحبه خمسمائة وقال لي ألف درهم في مكان كذا وكذا فأقام أحدهما وهو الذي له ألف وخمسمائة وخرج الذي كانت ألفه غائبة إلي الموضع التي فيه الألف التي زعم أنها له هنالك ليجهز جميع المال على صاحبه فلم يقدر على ألفه التي زعم أنها هناك فاشترى بالألفين تجارة ( قال ) قال مالك أرى لكل واحد من الربح قدر رأس ماله ولم ير لصاحب الألف الغائبة في الشركة إلا قدر الخمسمائة التي أخرج ( قلت ) فهل جعل له مالك أجر عمله ( قال ) لا ما علمت أنه جعل له أجر عمله ( قلت ) لم ( قال ) لأن هذا عندي متطوع بعمله لأنه لو أن رجلا اشترك هو ورجل على الربع لهذا ثلاثة أرباع المال ولهذا ربع المال على أن العمل بينهما على قدر رؤس أموالهما فتطوع صاحب ربع المال فخرج فاشترى بجميع المال تجارة لم يكن له في عمله ذلك أجر فكذلك هذا ( قال ) فمسئلتك التي سألتني عنها من الشركة في المال الغائب أن ذلك جائز في رأيي أن أخرج ذلك المال </p><p>في الشريكين بالمالين المختلفى السكة ( قلت ) أرأيت أن اشتركنا أخرجت أنا مائة دينار هاشمية وأخرج صاحبى مائة</p><p>____________________</p><p>(12/62)</p><p>________________________________________</p><p>دينار دمشقية وللهاشمية صرف غير صرف الدمشقية ( قال ) لا أقوم على حفظ هذا الساعة عن مالك إلا أنه لا يعجبني إذا كان للهاشمية صرف غير صرف الدمشقية وكان لها قدر وقيمة كبيرة فلا يعجبني هذا وإن كان فضل صرف الهاشمية شيئا قليلا لا قدر له وليس لها كبير فضل صرف فلا أرى بالشركة بأسا فيما بينهما ( قلت ) ولم كرهته إذا كان للهاشمية فضل كبير ( قال ) لأن الهاشمية إذا كان لها فضل كبير فاشتركا على أن العمل عليهما نصفين والربح بينهما نصفين فقد يفضل أحدهما على صاحبه في رأس المال وذلك الفضل هو في العين الذي يزيد دنانيره الهاشمية على دنانير صاحبه الدمشقية فلا تجوز الشركة على أن يكون أحدهما أكثر رأس مال من صاحبه إلا أن يكون الربح على قدر رؤس أموالهما والعمل عليهما على قدر رؤس أموالهما فهما أن أرادا أيضا أن يشتركا على قيمة الدنانير الهاشمية والدمشقية ويكون الربح بينهما على قدر قيمة دنانير كل واحد منهما والوضيعة عليهما على قدر ذلك لم يجز ذلك أيضا لأن الدنانير لا يصلح أن يشتركا بها على القيمة وإنما تجوز الشركة الذهب بالذهب والفضة بالفضة على الوزن ولا تجوز على القيمة في قول مالك ( قلت ) أرأيت أن اشتركا على أن رأس مال أحدهما ألف يزيدية ورأس مال الآخر ألف محمدية ( قال ) إذا كان لفضل العين قيمة كبيرة لم تصلح الشركة وإن كان تافها فلا بأس بذلك وقد فسرت لك ذلك في غير هذا الموضع ( قلت ) أرأيت أن اشتركا ورأس مال هذا ألف دينار هاشمية ورأس مال هذا ألف دينار دمشقية وهما في الصرف يوم اشتركا سواء ( قال ) الشركة جائزة ( قلت ) فإذا افترقا وقد حال الصرف ورخصت الدمشقية ما يكون لصاحب الدمشقية في رأس ماله وما يكون لصاحب الهاشمية في رأس ماله ( قال ) لا ينظر إلى ما حال أليه الصرف ولكن إذا أرادا الفرقة اقتسما ما في أيديهما بالسوية عرضا كان أو طعاما أو عينا لأن ما في أيديهما إذا اشتركا على السوية في رؤس أموالهما فقد صار ما في أيديهما بينهما وكذلك في العروض على القيمة إذا استوت القيمتان وكذلك إذا كانا شريكين على الثلث والثلثين</p><p>____________________</p><p>(12/63)</p><p>________________________________________</p><p>في رؤس أموالهما ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) لا أقوم على حفظه الساعة أنه قول مالك ولكن هذا رأيي </p><p>في الشركة بالدنانير والدراهم ( قال بن القاسم ) قال مالك في الشريكين يخرج أحدهما دراهم والآخر دنانير ثم يشتركان أنه لا خير في ذلك ( قلت ) ولا تجوز الشركة في قول مالك بالدراهم من عند هذا والدنانير من عند هذا ( قال ) نعم لا تجوز عند مالك ( قلت ) وأصل قول مالك في الشركة أنها لا تجوز إلا أن يكون رأس مالهما نوعا واحدا من الدنانير والدراهم ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت لو أن رجلين اشتركا جاء هذا بمائة دينار وهذا بألف درهم جهلا ذلك فعملا على هذا حتى ربحا مالا كيف يصنعان في رأس مالهما ( قال ) بلغني عن مالك أنه قال يكون لكل واحد منهما رأس ماله ويضرب له ربحه على قدر الدنانير للعشرة أحد عشر والدراهم مثله والوضيعة كذلك ( قال ) وبلغني عن مالك في الدنانير والدراهم إذا اشتركا أنه لا خير فيه فان فات كان لكل واحد منهما رأس ماله ويضرب له الربح على رأس ماله ( قلت ) فان كان المتاع قائما بعينه ( قال ) ذلك سواء كان قائما بعينه أو لم يكن قائما بعينه يباع ويقتسمانه فيأخذ هذا بقدر ألف درهم وهذا بقدر مائة دينار فان كان فضل كان للعشرة دراهم درهم وللعشرة دنانير دينار وإن كانت وضيعة فعلى هذا أيضا يكون </p><p>والذي بلغنى عن مالك أنه قيل له فان اشتركا على هذا كيف يكون ( قال ) يكون لهذا رأس ماله من الذهب ولهذا رأس ماله من الدراهم ثم يقتسمان الربح للعشرة أحد عشر للدراهم للعشرة دراهم درهم وللدنانير للعشرة دنانير دينار ( قال سحنون ) وقد قال غيره أن عرف ما اشترى بالدنانير وعرف ما اشترى بالدراهم فليس لواحد منهما شركة في سلعة صاحبه إلا أن تكون رؤس أموالهما لا تعتدل فيكون لصاحب القليل الرأس المال على صاحب الكثير الرأس المال اجارة مثله فيما أعانه وإن لم يعلم ذلك وفي المال فضل أو نقصان قسم الفضل على قدر الدراهم من الدنانير أن كانت الدراهم من الدنانير يوم اشتركا النصف اقتسماه على النصف وإن كان</p><p>____________________</p><p>(12/64)</p><p>________________________________________</p><p>الثلث فعلى ذلك ويرجع القليل الرأس المال على الكثير الرأس المال بأجرة مثله فيما أعانه لأنه قد علم أن السلع بينهما على قدر رأس مال كل واحد منهما من صاحبه وإنما مثل ذلك مثل الطعام إذا اشتركا به شركة فاسدة فلم يعلم به حتى خلطاه واشتركا واشتريا به فانهما يقتسمان الربح على قدر قيمة قمح كل واحد منهما من قمح صاحبه على ما في صدر الكتاب ( قلت ) أرأيت أن أخرجت أنا ألف درهم وأخرج صاحبى مائة دينار فبعته خمسمائة درهم بخمسين دينارا فاشتركنا أيجوز هذا أم لا ( قال ) لا يجوز هذا عند مالك ( قلت ) لم ( قال ) لأن هذا صرف وشركة فلا تجوز وكذلك قال لي مالك لا يجوز ولا خير في ذلك ( قلت ) فان أخرج رجل خمسين دينارا وخمسمائة درهم وأخرج صاحبه خمسين دينارا وخمسمائة درهم فاشتركا جميعا أتجوز هذه الشركة في قول مالك أم لا ( قال ) لا بأس بذلك عند مالك ( قلت ) فما فرق ما بين هذا وبين المسألة الأولى ( قال ) لأن في الأولى مع الشركة صرفا وهذه ليس فيها صرف ( قلت ) وكان مالك يجيز أن يشتركا من عند هذا ذهب وفضة ومن عند صاحبه ذهب مثل ذهب هذا وفضة مثل فضة هذا ( قال ) نعم </p><p>في الشركة بالدنانير والطعام ( قلت ) أرأيت أن كان من عند أحدهما حنطة ومن عند الآخر دراهم بعد أن تكون قيمة الحنطة والدراهم سواء أترى بأسا أن يشتركا على ذلك ويكون العمل عليهما والنقصان والربح والعمل بالسوية في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) فان كانت الدراهم الثلثين وقيمة الحنطة الثلث فاشتركا على أن على صاحب الدراهم ثلثي العمل وعلى صاحب الحنطة ثلث العمل والربح على قدر رؤس أموالهما فذلك جائز في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) وكذلك أن كانت قيمة الحنطة الثلثين والدراهم الثلث فاشتركا على قدر رؤس أموالهما وعلى أن على كل واحد منهما من العمل على قدر رأس ماله وربحه ( قال ) ذلك جائز أيضا عند مالك ( قلت ) وإن كان من عند أحدهما دنانير ومن عند الآخر عروض وقيمتهما سواء أو قيمتهما مختلفة فذلك جائز أيضا في قول مالك</p><p>____________________</p><p>(12/65)</p><p>________________________________________</p><p>ممثل ما وصفت لي في الدراهم والحنطة ( قال ) نعم ( قلت ) وبالعروض وبالدنانير وبالدراهم جائز أيضا في قول مالك بحال ما وصفت لي ( قال ) نعم ( قلت ) لم جوز مالك الشركة إذا كان من عند أحدهما طعام ومن عند الآخر دراهم والدراهم الثلثان وقيمة الطعام الثلث إذا كان العمل على قدر رؤس أموالهما والربح على ذلك ( قال ) لأن هذا لم يدخله قرض وشركة ألا ترى أن مالكا قد جوز أن يكون من عند أحدهما ألفان ومن عند الآخر ألف على أن الربح بينهما على قدر رؤس أموالهما والعمل على قدر رؤس أموالهما فالطعام والدراهم بهذه المنزلة والعروض والدراهم بهذه المنزلة وكذلك العروض والطعام إذا زادت قيمة أحدهما بحال ما وصفت لك فذلك جائز إذا اشترط العمل عليهما على قدر رؤس أموالهما والربح على قدر رؤس أموالهما والوضيعة على قدر رؤس أموالهما </p><p>في الشركة بالمالين يضيع أحد المالين ( قلت ) أرأيت أن اشترك رجلان من عند كل واحد منهما ألف درهم وأخرج كل واحد منهما ألفه فصرها وجعل كل واحد منهما ألفه عنده ولم يخلطاها حتى ضاعت احدى الألفين ( قال ) سئل مالك عنها فقال إذا كان في يد كل واحد منهما دراهمه ولم يخلطاها فضاع منها شيء فهو من صاحبه الذي ضاع منه لأن هذين لم يخلطا المال الذي اشتركا به ( قال ) مالك فلو كانا قد صرا كل ألف في خرقة على حدة ثم جمعاهما عند أحد الشريكين أو جعلاهما في خرج أحدهما فضاعت من أحدهما كانت المصيبة منهما جميعا وإن كانت كل واحدة منهما في خريطتها لم يخلطاها ( قال ) وسألنا مالكا عن الرجلين يشتركان بمائتي دينار يخرج أحدهما مائة دينار عتقا وهذا مائة دينار هاشمية فاشتركا ثم ضاعت احدى المائتين وقد كانت كل واحدة منهما في خريطة ( قال ) أن كانت كل واحدة منهما مع صاحبها فمصيبتها منه وإن كانا قد جمعاها في خرج</p><p>____________________</p><p>(12/66)</p><p>________________________________________</p><p>أحدهما أو مع أحدهما إلا أن كل واحدة منهما مصرورة على حدة فأصيبت أحداهما ( قال ) مالك المصيبة منهما جميعا إذا جعلاها عند أحدهما أو جمعاها في خرج أحدهما فلو كان هذا عند مالك مكروها لقال لنا لا خير في هذه الشركة ولكان ينبغي في قوله أن كان هذا مكروها أن يجعل المصيبة فيه من الذي ذهبت دنانيره ( قال ) وإنما جوزه مالك عندي لأنه لا فضل فيما بين العتق والهاشمية في العين وعلى هذا حمله مالك أنه لا فضل بينهما ( قلت ) أرأيت شريكين اشتركا ورأس مال كل واحد منهما ألف درهم على أن يشتريا جميع التجارات وألف كل واحد منهما معه لم يخلطاها حتى اشترى أحدهما بألفه جارية على الشركة وتلفت الألف التي لشريكه قبل أن يشتري بها سلعة ( قال ) أرى أن الجارية بينهما ومصيبة الألف من صاحب الألف لأن مالكا قال لي غير مرة في الرجلين يشتركان بمالين ورأس مال كل واحد منهما ألف وهي في يد صاحبها قال مصيبة مال كل واحد منهما من نفسه إلا أن يخلطا ذلك أو يجمعا ذلك في خرج واحد </p><p>وإن كانت كل ألف مصرورة على حدة فضاعت ألف أحدهما بعد ما فعلا ما وصفت لك قال مالك فالمصيبة منهما جميعا والذي ذكرت أنهما لم يخلطا فهذا لما اشترى الجارية فقد فعل في ألفه ما أمره صاحبه فمصيبة الجارية منهما جميعا وضياع الألف التي لم يفعل فيها صاحبها شيئا من صاحبها ( قال سحنون ) وقد قال غيره لا تنعقد بينهما شركة لأن الشركة لا تكون إلا بخلط المال ألا ترى أن صاحب المائة التي اشترى بها يقول لم أرض أن يكون له معي في مالي نصيب إلا أن يكون لي معه نصيب في ماله فإذا كان لم ينعقد لي في ماله شركة فلا شيء له في مالي أو لا ترى أن مالكا قد قال لي في الذي أخرج مائتين وأخرج الآخر مائة فاشتركا على أن الربح بينهما والنقصان عليهما ففعلا واشتريا على ذلك لم يكن فعلهما بالذي يوجب لصاحب القليل الرأس المال في مال صاحبه الكثير الرأس المال نصفه وقد فعلا على الرضا منهما ولم يكن فعلهما أن وقعت وضيعة أن يضمن القليل الرأس المال من مال صاحبه الكثير الرأس المال شيئا فلا تكون شركة إلا ما خلطا وجمعا والله سبحانه وتعالى أعلم ____________________</p><p>(12/67)</p><p>________________________________________</p><p>في الشريكين في البلدين يجهز أحدهما على صاحبه كيف تكون نفقتهما ( قلت ) أرأيت أن اشتركنا بمال كثير وهو في بلد وأنا في بلد يجهز علي وأجهز عليه ( قال ) لا بأس بذلك ( قلت ) أتحفظه عن مالك ( قال ) نعم هذا قول مالك ( قلت ) أرأيت المتفاوضين كيف يصنعان في نفقتهما ( قال ) سألنا مالكا عن الشريكين يكونان في بلدين يجهز أحدهما على صاحبه وأسعارهما مختلفة فينفق هذا ها هنا وينفق هذا ها هنا أترى أن يحسب كل واحد منهما ما أنفق ( قال ) مالك لا أرى ذلك وأرى أن تلغى نفقة هذا ونفقة هذا جميعا إلا أن يكون الرجل المنفرد ببدنه لا عيال له ولا ولد له وللآخر عيال وولد فإذا كان هذا هكذا رأيت أن يحسب كل واحد منهما ما أنفق وإن لم يكونا على ذلك رأيت أن تلغى النفقة بينهما فإذا ( قلت ) أرأيت إن كانا في بلد واحد قال قال مالك أذا كانا في بلدين فاختلفت الأسعار أن النفقة تلغى بينهما فإذا كانا في بلد واحد فذلك أحرى أن تلغى النفقة بينهما لا شك في هذا إذا كان لهما عيال </p><p>الشركة في المفاوضة ( قلت ) هل كان مالك يعرف شركة عنان ( قال ) ما سمعته من مالك ولا رأيت أحدا من أهل الحجاز يعرفه ( قال بن القاسم ) وما اشتركا فيه أن كان في جميع الأشياء فقد تفاوضا وإن كانا إنما اشتركا في أن اشتريا نوعا واحدا من التجارات مثل الرقيق والدواب فقد تفاوضا في ذلك النوع فأما العنان فلا يعرف ولا نعرفه من قول مالك إلا ما وصفت لك ( قلت ) أرأيت أن اشتركا في شراء الرقيق وحدها أتراهما متفاوضين في شراء الرقيق ( قال ) نعم لأن هذا جائز إذا اشتركا على أصل مال ( قلت ) أرأيت أن أقام البينة أنه مفاوضة على الثلث أو على الثلثين أيجوز هذا في قول مالك ويكونان متفاوضين ( قال ) نعم لأن هذا جائز أن يشتركا عليه عند مالك ____________________</p><p>(12/68)</p><p>________________________________________</p><p>في مال المتفاوضين ( قلت ) هل يكونان متفاوضين ولأحدهما مال دون صاحبه عرض أوناض ( قال ) نعم ( قلت ) ولا تفسد المفاوضة بينهما إذا كان لأحدهما دراهم أو دنانير أو عرض دون صاحبه ( قال ) نعم لا يفسد ذلك المفاوضة بينهما ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) هذا رأيي ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا أقام على رجل البينة أنه مفاوضه في جميع ماله أيكون جميع ما في يدي الذي قامت عليه البينة بينهما وجميع ما في يدي الذي أقام البينة بينهما إلا ما أقاما عليه البينة أنه ورثه أحدهما دون صاحبه أو وهب له أو تصدق به عليه أو كان له من قبل أن يتفاوضا وأنه لم يفاوض عليه عليه ( قال ) نعم ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) ما سمعت هذا من مالك ولكن هذا رأيي ( قلت ) أرأيت أن كان لأحدهما فضل مال دنانير أو دراهم ورثه أو وهب له أو تصدق به عليه أتنقطع المفاوضة بينهما في قول مالك أم لا ( قال ) لا تنقطع المفاوضة بينهما لذلك ويكون ما ورث أو وهب له أو تصدق به عليه له خاصة دون صاحبه </p><p>في المتفاوضين يلزم كل واحد منهما ما لزم صاحبه من الشراء والبيع والمداينة ( قلت ) أرأيت ما اشترى أحد المتفاوضين من البيع الفاسد أيلزم شريكه ذلك أم لا ( قال ) ذلك لازم لشريكه ( قال ) وليس كل الناس فقهاء يعرفون ما يشترون وما يبيعون ( قال بن القاسم ) فذلك لازم لشريكه إذا فات كما كان يلزمه وحده لو لم يكن معه شريك ( قلت ) أرأيت ما اشترى أحد الشريكين من طعام أو كسوة لنفسه أو لعياله أيكون لبائع الطعام والكسوة أن يأخذ الثمن من أي الشريكين قدر عليه ( قال ) نعم لأن مالكا قال لي ما اشتريا من طعام أو نفقة أنفقاها عليهما وعلى عيالهما كان ذلك في مال التجارة لأنه يلغى ذلك بينهما إذا كانا جميعا لهما عيال فلما قال مالك تلغى النفقة علمنا أن ما أنفقا إنما هو من مال التجارة والكسوة لهما ولعيالهما إنما هو أيضا من مال التجارة تلغى الكسوة لأن مالكا قال تلغى النفقة والكسوة من</p><p>____________________</p><p>(12/69)</p><p>________________________________________</p><p>النفقة إلا أن تكون كسوة ليس يلتذ لها العيال وإنما هي كسوة مثل الفضى والشطوى والوشى وما أشبه ذلك فان مثل هذا لا يلغى ( قلت ) أرأيت ما اشترى أحد الشريكين أيكون للبائع أن يأخذ بالثمن الشريك الآخر الذي لم يشتر منه شيئا ( قال ) قال مالك إذا كانا متفاوضين لزم كل واحد منهما ما اشترى صاحبه ( قلت ) أرأيت الدين يكون على الرجل لأحد المتفاوضين فيقبضه شريكه ( قال ) ذلك جائز عند مالك </p><p>في مفاوضة الحر والعبد ( قلت ) هل تجوز مفاوضة الحر والعبد في قول مالك ( قال ) لا أرى به بأسا وذلك أن مالكا قال لا بأس بأن يفاوض العبد الحر إذا كان العبد مأذونا له في التجارة فلا بأس أن يدفع ماله مفاوضة ( قلت ) وشركة العبيد في قول مالك ( قال ) جائزة في رأيي إذا أذن لهم في التجارة </p><p>في شركة المسلم النصراني والرجل المرأة ( قلت ) هل تصلح شركة النصراني المسلم واليهودي المسلم في قول مالك ( قال ) لا إلا أن يكون لا يغيب النصراني واليهودي على شيء في شراء ولا بيع ولا قبض ولا صرف ولا تقاضي دين إلا يحضره المسلم معه فإذا كان يفعل هذا الذي وصفت لك وإلا فلا ( قلت ) هل تجوز الشركة بين النساء والرجال في قول مالك ( قال ) ما علمت من مالك في هذا كراهية ولا ظننت أن أحدا يشك في هذا ولا أرى به بأسا ( قلت ) وكذلك شركة النساء مع النساء ( قال ) نعم ( بن وهب ) قال وأخبرني أشهل بن حاتم عن عبد الله بن عباس وسأله رجل هل يشارك اليهود والنصراني قال لا تفعل فانهم يربون والربا لا يحل لك ( بن وهب ) وبلغنى عن عطاء بن أبي رباح مثله قال إلا أن يكون المسلم يشتري ويبيع ( وقال ) الليث مثله</p><p>____________________</p><p>(12/70)</p><p>________________________________________</p><p>في الشريكين يتفاوضان على أن يتشريا ويبيعا ويتداينا ( قلت ) أرأيت أن أخرج أحدهما مالا وأخرج الآخر مالا مثله ثم اشتركا وتفاوضا على أن يشتريا بهذا المال وبالدين أيضا ويبيعا بالدين فما رزقهما الله في ذلك فهو بينهما ( قال ) لا يعجبني أن يتفاوضا على أن يشتريا بأكثر من رؤس أموالهما لأنه لا تجوز الشركة إلا على الأموال فان فعلا فاشتريا بالدين كان ما اشتريا بينهما أيضا وقد أخبرتك بهذه في رسم الشريكين اللذين لم يخلطا وهذه التي تحتها مثلها ( قلت ) فان اشترى هذا سلعة على حدة بالدين بأكثر من رؤس أموالهما واشترى صاحبه كذلك أيكون ما اشترى كل واحد منهما بينه وبين صاحبه أو يكون ما اشترى كل واحد منهما له خاصة لأن الشركة على أن يشتريا بالدين بأكثر من رؤس أموالهما لا يعجبك ذلك ( قال ) لا بل أرى كل ما اشترى كل واحد منهما بينه وبين صاحبه لأن صاحبه قد أمره أن يشتري عليه فأرى كل ما اشترى كل واحد منهما بينهما يصير نصفه على صاحبه ونصفه عليه ( قلت ) أرأيت أن تفاوض رجلان بمال أخرجاه على أن يشتريا الرقيق ويبيعا أو على أن يشتريا جميع السلع ويبيعا تفاوضا ولم يذكرا بيع الدين في أصل شركتهما فباع أحدهما بالدين فأنكر ذلك شريكه وقال لا أجيز لك أن تبيع علي بالدين أيجوز بيعه على شريكه بالدين أم لا ( قال ) ما سمعت من مالك في هذا شيئا وأرى ذلك جائزا على شريكه </p><p>في المتفاوضين يشتري أحدهما لنفسه جارية أو طعاما من الشركة ( قلت ) فان تفاوضا في شراء التجارات كلها بمال اشتركا فيه وليس لأحدهما مال دون صاحبه فاشترى أحدهما جارية للوطء فقال شريكه هي بيني وبينك وقال المشتري إنما اشتريتها لنفسي دونك ( قال بن القاسم ) هي بينهما ولا يقبل قوله لأنه إنما اشتراها بما في أيديهما من المال الذي اشتركا فيه ولو أنه أشهد حين اشتراها أنه إنما يتشريها لنفسه ما جاز ذلك له ولكان شريكه عليه بالخيار لأنهما قد تفاوضا في جميع</p><p>____________________</p><p>(12/71)</p><p>________________________________________</p><p>ما في أيديهما مما يملكان من أموالهما ( قلت ) أرأيت أن تفاوضا ولأحدهما مال دون صاحبه ثم اشترى أحدهما جارية للوطء أو للخدمة بمال من شركتهما أتكون الجارية له أم تكون من مال الشركة لأنه اشتراها من مال الشركة ( قال ) سمعت مالكا وسأله رجل من أهل المدينة من أصحابه في رجلين اشتركا متفاوضين كانا يشتريان الجوارى ويشتريان من مال الشركة فيشتري هذا الجارية فيطؤها فإذا باعها رد ثمنها في رأس المال ويفعل شريكه كذلك ( قال ) مالك لا خير في هذا ( قال ) فقلت لمالك أنه قيل لهما لا خير في هذا فكيف يفعلان بما في أيديهما من الجواري مما قد اشتريا على هذا الشراء ( قال ) مالك أرى أن يتقاوماها فيما بينهما فان اشتراها الذي هي عنده كانت عليه برأس مال قد عرفه والآخر مثل ذلك فيحل له حينئذ أن يطأها ( قلت ) ولم لا يكون المشتري من هذين المتفاوضين حين اشترى الجارية من مال هو بينهما اشتراها للوطء أو للخدمة ألا يجعله مالك غاصبا للدنانير حين اشترى بها جارية لغير التجارة ويجعل الجارية جاريته ويجعل عليه مثل نصف تلك الدنانير وقد قال مالك في رجل غصب من رجل دنانير فاشترى بها جارية أن على الغاصب مثل تلك الدنانير ولا تكون الجارية للذي غصبت منه الدنانير وإن قال المغصوب أنا آخذ الجارية لأنها إنما اشتريت بدنانيري لم يكن له ذلك فما فرق ما بين هاتين المسألتين ( قال ) فرق ما بينهما أن المفاوض مأمور لأنه كأنه رجل أبضع معه بضاعة أمر أن يشترى بها سلعة فخالف فرب المال مخير في أن يأخذ ما اشترى المبضع معه أو يسلمها ويأخذ رأس ماله فهذا إنما اشترى بمال الشركة يرى أن ذلك جائز له فشريكه مخير أن شاء أنفذها له بما اشتراها به المشترى وإن شاء قاومه اياها ( قال ) ولم أسمع من مالك أن شاء أنفذها له بالثمن ولكن هذا رأيي ( قلت ) فان قال الشريك لا أقاومه ولا أنفذها له ولكني أرد الجارية في الشركة ( قال ) ليس ذلك له لأن مالكا قال يتقاومانها وقد قال غيره ذلك له ( قلت ) لابن القاسم فهذا خلاف المبضع معه لأن المبضع معه رب المال مخير في قول مالك أن شاء أخذها وإن شاء ضمنه ماله ( قال ) نعم هو مخالف له وأما</p><p>____________________</p><p>(12/72)</p><p>________________________________________</p><p>هذا المشترى المفاوض فقد وطىء جارية هي بينهما وقال مالك لو أن جارية بين رجلين وطئها أحدهما ولم تحمل منه أنها تقوم عليه يوم وطئها فهذا المفاوض لما وطىء لم يكن لهما بد من أن يتقاوماها لأنه إنما أخذ مالا بينهما فاشترى به وهو يرى أن ذلك له جائز وأن المبضع معه إنما اشترى لنفسه ليستأثر بالربح وليقطع عن صاحبه منفعة ما أبضع معه فيه وإنما قلت لك هذا لأن التعدي ليس كله واحدا ألا ترى لو أن رجلا استودع مالا ثم اشترى به جارية لم يكن لصاحب الوديعة من الجارية قليل ولا كثير فهذا أيضا في هذا الوجه مخالف للبضاعة والقراض وقد كانا جميعا أمينين فيما في أيديهما مصدقا قولهما فيما في أيديهما من ذلك فلكل متعد غاصب سنة يحمل عليها فمن غصب دنانير من رجل فاشترى بها سلعة لم يكن للمغصوب منه إلا مثل دنانيره </p><p>ومن استودع دنانير فاشترى بها سلعة لم يكن لرب الدنانير إلا مثل دنانيره أيضا ومن أبضع معه أو قورض فخالف كان رب المال بالخيار وإنما حمل الشريكان على أن الجارية التي اشتراها للوطء من مال الشركة أنها بينهما فلذلك أمرهما مالك أن يتقاوماها ( قلت ) والذي ذكرت لي من أمر الغصب والوديعة والقراض والبضاعة إذا تعدوا أهو قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت لو أن أحدهما اشترى طعاما ليأكله أو لبيته فطلب صاحبه أن يشاركه في ذلك الطعام ( قال ) لا أرى ذلك له ولا أرى هذا من ذلك لأن كل واحد منهما قد عرف حين اشتركا أن كل واحد منهما ينفق في منزله فليس كل من اشترى طعاما لمنزله ليأكله من قمح أو سمن أو لحم أو ما أشبه ذلك أو كسوة مما يعرف أنه إنما اشتراه لعياله ابتغى لصاحبه أن يشاركه ويدخل عليه في ذلك فليس له ذلك </p><p>في أحد المتفاوضين يبع ويؤخر بالدين ويضع من ثمن السلع طلب الفضل والاستعذار ( قلت ) أرأيت متفاوضين باع أحدهما سلعة بالدين إلى أجل فلما حل الأجل أخره الشريك الآخر أو أخره الشريك الذي باعه السلعة هل يجوز تأخير أحدهما على صاحبه ( قال ) قال مالك في الوكيل يكون للرجل في بعض البلدان يبيع له متاعه</p><p>____________________</p><p>(12/73)</p><p>________________________________________</p><p>ويقتضى له الثمن فباع بعض متاعه إلى أجل فلما حل الأجل أخر الوكيل المشتري بالثمن ( قال ) إذا كان تأخيره اياه على وجه النظر لرب المتاع إنما أخره ليستألفه في الشراء منه ولم يؤخره لمعروف صنعه الوكيل به فذلك جائز لأن تأخير الوكيل هذا إنما هو نظر لرب المتاع وإنما هو من التجارة وإن أخره طلب معروف صنعه الوكيل بالمشترى فهذا لا يجوز لأنه لا يجوز للوكيل أن يصنع المعروف في مال رب المتاع إلا بأمره فكذلك الشريكان اللذان سألتني عنهما لا يجوز لأحدهما أن يصنع المعروف في مال صاحبه إلا بأمره وما كان من وجه التجارة فذلك جائز على صاحبه فإذا أخره ارادة استئلاف المشترى ليشتري منه فذلك جائز ( قلت ) وكذلك أن وضع أحدهما للمشترى من رأس المال بعد ما وجب البيع ( قال ) قال مالك في الوكيل الذي وصفت لك أنه إذا وضع عن المشترى ارادة الاستعذار في المستقبل لرب المتاع واستئلاف المشترى فذلك جائز على رب المتاع فكذلك الشريكان المتفاوضان أيضا يجوز عليهما عندي ما جوز مالك على رب المتاع فيما وضع الوكيل عن المشترى </p><p>في أحد المتفاوضين يضع من ثمن السلع ويؤخر بالدين ارادة المعروف ( قلت ) أرأيت أن وضع الوكيل أو الشريك عن المشتري ارادة المعروف أن يصنعه ( قال ) لا يجوز ذلك ( قلت ) أرأيت الشريكين إذا وضع أحدهما عن المشترى على وجه المعروف أو أخر المشترى على وجه المعروف أيجوز ذلك في حصته أم لا يجوز ( قال ) ذلك جائز في حصته ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) لا أقوم على حفظه الساعة ( قلت ) أرأيت ما صنع الوكيل على وجه المعروف من التأخير والوضيعة أيكون ذلك جائزا للمشترى ( قال ) لا يجوز ( قلت ) ويرد المشترى ما صنع الوكيل به من ذلك ( قال ) نعم لرب المتاع أن يرد ما صنع الوكيل في ماله من ذلك ( قلت ) فان ضاع ما صنع الوكيل في مال رب المتاع أيضمن الوكيل ذلك ( قال ) نعم ( قلت ) وهذا الذي سألتك عنه من أمر الوكيل هو قول مالك كله ( قال ) نعم</p><p>____________________</p><p>(12/74)</p><p>________________________________________</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 36104, member: 329"] بحال ما وصفت لك ( قلت ) فان عملا فوضعا نصف رأس المال الذي في أيديهما ( قال ) الوضيعة عند مالك عليهما على قدر رؤس أموالهما لأن الفضل الذي يفضله به صاحبه على رأس ماله إنما كان ذلك الفضل في ضمان صاحبه الذي الفضل له ولم يضمن له شريكه من ذلك الفضل شيأ ألا ترى أن ربح ذلك الفضل إنما هو للذي له الفضل فهذا يدلك على أن المصيبة في الفضل من الذي له الفضل ( قلت ) فان ذهب رأس المال خسارة وركبهما ثلاثة آلاف دينار أو ركبهما من تجارتهما بعد وضيعتهما رأس المال كله كيف تكون هذه الوضيعة عليهما والشركة فاسدة على ما وصفت لك وقد كان شرطهما أن الوضيعة بينهما نصفين ( قال ) أرى أن الدين الذي لحقهما من تجارتهما يكون عليهما على قدر رؤس أموالهما فيكون على صاحب الألف ثلث هذا الدين ويكون على الذي كان رأس ماله ألفين ثلثا هذا الدين لأن الشركة إنما وقعت بينهما بالمال ليس بالابدان فما لحقهما من دين فض على المال الذي وقعت به الشركة بينهما وهو رأس مالهما فيكون على الذي رأس ماله ألف من الدين الذي لحق الثلث وعلى الذي رأس ماله ألفان الثلثان ولا يلفت إلى الشرط الذي شرطاه بينهما لأن الشرط كان فاسدا ( قال ) وهذا الآخر لم أسمعه من مالك ولكنه رأيي مثل ما قال لي مالك من الوضيعة في رأس المال في الشركة بالمالين يشترط أحدهما أن يعمل ولا يعمل الآخر ( قلت ) هل يجوز أن أخرج أنا ألف درهم ورجل آخر ألف درهم فنشترك على أن الربح بيننا نصفين والوضيعة علينا نصفين على أن يعمل أحدنا دون صاحبه ( قال ) قال مالك لا تجوز هذه الشركة بينهما إلا أن يستويا في رأس المال وفي العمل ( قلت ) فان أخرج أحدهما ألف درهم والآخر ألفي درهم فاشتركا على أن الربح بينهما نصفين والوضيعة عليهما نصفين أو اشترطا أن الوضيعة والربح على قدر رؤس أموالهما على أن يعمل صاحب الألف بجميع المال وحده ويكون عليه العمل وحده ( قال ) قال مالك لا خير في هذه الشركة ( وقال بن القاسم ) يصنع فيها إذا عمل صاحب الألف بجميع ____________________ (12/60) ________________________________________ المال فربحا كما وصفت لك في الشركة الفاسدة يأخذ صاحب الألفين رأس ماله ألفين وصاحب الألف رأس ماله ألفا ثم يقتسمان الربح على قدر رؤس أموالهما والوضيعة على قدر رؤس أموالهما وللعامل الذي عمل في المال من الأجر بحال ما وصفت لك ( قال ) وأصل هذا أن الشركة لا تجوز عند مالك إلا أن يجتمعا في العمل يتكافآن فيه على قدر رؤس أموالهما ( قلت ) أرأيت صاحب الألف الذي عمل في جميع المال في ألفه وألفى شريكه على أن الربح بينهما أو على أن له ثلثى الربح لم لا تجعله مقارضا في الألفين اللذين أخذهما من صاحبه وتجعل للعامل صاحب الألف ثلث الربح للألف التي هي رأس ماله وتجعله كأنه أخذ الألفين من شريكه مقارضة بالسدس لأنه شرط نصف ربح الألف فكان ثلث الربح له بألفه وسدس ربح الجميع بما عمل في رأس مال صاحبه ( قال ) لا يجوز هذا عند مالك لأن هذا لم يأخذ الألفين على القراض إنما أخذهما على شركة فاسدة فيحمل محمل الشركة الفاسدة ولا يجتمع أيضا عند مالك شركة وقراض ( قال ) مالك لا يصلح أن يقول أقارضك بألف على أن تخرج من عندك ألف درهم أو أقل أو أكثر على أن يخلطها بألفي هذه يعمل بهما جميعا فكره مالك هذه الشركة فهذا يدلك على أن مسئلتك لا تكون مقارضة ( قال بن القاسم ) لو أن رجلين اشتركا على أن يخرج أحدهما ربعا والآخر ثلاثة أرباع والعمل بينهما على قدر رؤس أموالهما فتطوع صاحب الربع فاشترى بجميع المال تجارة لم يكن له في عمله ذلك أجر في الشريكين بالمال يشترط أحدهما أن يكون المال على يديه دون صاحبه ( قلت ) أتجوز الشركة بين الشريكين ورأس مالهما سواء وعلى أن الربح على المال والوضيعة على أن يكون المال في يد أحدهما دون الآخر ( قال ) لا أقوم على حفظ قول مالك في هذه الساعة وأرى أن كان هذا الذي اشترط أن يكون المال على يديه هو الذي يشترى ويبيع دون صاحبه فأرى الشركة على هذا الشرط غير جائزة لأن الشركة ____________________ (12/61) ________________________________________ تكون على الأموال والأمانة أيضا وهذا لم يأتمن صاحبه حين اشترط أن يكون المال عنده دون صاحبه وهو الذي يشتري ويبيع دون صاحبه فان كانا جميعا هما اللذين يبيعان ويشتريان غير أن أحدهما الذي يكون المال في يديه دون صاحبه فلا أرى بهذا بأسا وأراها شركة صحيحة في الشريكين بالمالين بالسوية يفضل أحدهما صاحبه في الربح ( قلت ) أرأيت أن اشتركا ورأس المال سواء وفضل أحدهما صاحبه بالربح أتجوز هذه الشركة في قول مالك أم لا ( قال ) لا تجوز هذه الشركة عند مالك في الشركة بالمال الغائب ( قلت ) هل تجوز الشركة بالمال الغائب ( قال ) سئل مالك عن رجلين اشتركا فأخرج هذا ألفا وخمسمائة درهم وأخرج صاحبه خمسمائة وقال لي ألف درهم في مكان كذا وكذا فأقام أحدهما وهو الذي له ألف وخمسمائة وخرج الذي كانت ألفه غائبة إلي الموضع التي فيه الألف التي زعم أنها له هنالك ليجهز جميع المال على صاحبه فلم يقدر على ألفه التي زعم أنها هناك فاشترى بالألفين تجارة ( قال ) قال مالك أرى لكل واحد من الربح قدر رأس ماله ولم ير لصاحب الألف الغائبة في الشركة إلا قدر الخمسمائة التي أخرج ( قلت ) فهل جعل له مالك أجر عمله ( قال ) لا ما علمت أنه جعل له أجر عمله ( قلت ) لم ( قال ) لأن هذا عندي متطوع بعمله لأنه لو أن رجلا اشترك هو ورجل على الربع لهذا ثلاثة أرباع المال ولهذا ربع المال على أن العمل بينهما على قدر رؤس أموالهما فتطوع صاحب ربع المال فخرج فاشترى بجميع المال تجارة لم يكن له في عمله ذلك أجر فكذلك هذا ( قال ) فمسئلتك التي سألتني عنها من الشركة في المال الغائب أن ذلك جائز في رأيي أن أخرج ذلك المال في الشريكين بالمالين المختلفى السكة ( قلت ) أرأيت أن اشتركنا أخرجت أنا مائة دينار هاشمية وأخرج صاحبى مائة ____________________ (12/62) ________________________________________ دينار دمشقية وللهاشمية صرف غير صرف الدمشقية ( قال ) لا أقوم على حفظ هذا الساعة عن مالك إلا أنه لا يعجبني إذا كان للهاشمية صرف غير صرف الدمشقية وكان لها قدر وقيمة كبيرة فلا يعجبني هذا وإن كان فضل صرف الهاشمية شيئا قليلا لا قدر له وليس لها كبير فضل صرف فلا أرى بالشركة بأسا فيما بينهما ( قلت ) ولم كرهته إذا كان للهاشمية فضل كبير ( قال ) لأن الهاشمية إذا كان لها فضل كبير فاشتركا على أن العمل عليهما نصفين والربح بينهما نصفين فقد يفضل أحدهما على صاحبه في رأس المال وذلك الفضل هو في العين الذي يزيد دنانيره الهاشمية على دنانير صاحبه الدمشقية فلا تجوز الشركة على أن يكون أحدهما أكثر رأس مال من صاحبه إلا أن يكون الربح على قدر رؤس أموالهما والعمل عليهما على قدر رؤس أموالهما فهما أن أرادا أيضا أن يشتركا على قيمة الدنانير الهاشمية والدمشقية ويكون الربح بينهما على قدر قيمة دنانير كل واحد منهما والوضيعة عليهما على قدر ذلك لم يجز ذلك أيضا لأن الدنانير لا يصلح أن يشتركا بها على القيمة وإنما تجوز الشركة الذهب بالذهب والفضة بالفضة على الوزن ولا تجوز على القيمة في قول مالك ( قلت ) أرأيت أن اشتركا على أن رأس مال أحدهما ألف يزيدية ورأس مال الآخر ألف محمدية ( قال ) إذا كان لفضل العين قيمة كبيرة لم تصلح الشركة وإن كان تافها فلا بأس بذلك وقد فسرت لك ذلك في غير هذا الموضع ( قلت ) أرأيت أن اشتركا ورأس مال هذا ألف دينار هاشمية ورأس مال هذا ألف دينار دمشقية وهما في الصرف يوم اشتركا سواء ( قال ) الشركة جائزة ( قلت ) فإذا افترقا وقد حال الصرف ورخصت الدمشقية ما يكون لصاحب الدمشقية في رأس ماله وما يكون لصاحب الهاشمية في رأس ماله ( قال ) لا ينظر إلى ما حال أليه الصرف ولكن إذا أرادا الفرقة اقتسما ما في أيديهما بالسوية عرضا كان أو طعاما أو عينا لأن ما في أيديهما إذا اشتركا على السوية في رؤس أموالهما فقد صار ما في أيديهما بينهما وكذلك في العروض على القيمة إذا استوت القيمتان وكذلك إذا كانا شريكين على الثلث والثلثين ____________________ (12/63) ________________________________________ في رؤس أموالهما ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) لا أقوم على حفظه الساعة أنه قول مالك ولكن هذا رأيي في الشركة بالدنانير والدراهم ( قال بن القاسم ) قال مالك في الشريكين يخرج أحدهما دراهم والآخر دنانير ثم يشتركان أنه لا خير في ذلك ( قلت ) ولا تجوز الشركة في قول مالك بالدراهم من عند هذا والدنانير من عند هذا ( قال ) نعم لا تجوز عند مالك ( قلت ) وأصل قول مالك في الشركة أنها لا تجوز إلا أن يكون رأس مالهما نوعا واحدا من الدنانير والدراهم ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت لو أن رجلين اشتركا جاء هذا بمائة دينار وهذا بألف درهم جهلا ذلك فعملا على هذا حتى ربحا مالا كيف يصنعان في رأس مالهما ( قال ) بلغني عن مالك أنه قال يكون لكل واحد منهما رأس ماله ويضرب له ربحه على قدر الدنانير للعشرة أحد عشر والدراهم مثله والوضيعة كذلك ( قال ) وبلغني عن مالك في الدنانير والدراهم إذا اشتركا أنه لا خير فيه فان فات كان لكل واحد منهما رأس ماله ويضرب له الربح على رأس ماله ( قلت ) فان كان المتاع قائما بعينه ( قال ) ذلك سواء كان قائما بعينه أو لم يكن قائما بعينه يباع ويقتسمانه فيأخذ هذا بقدر ألف درهم وهذا بقدر مائة دينار فان كان فضل كان للعشرة دراهم درهم وللعشرة دنانير دينار وإن كانت وضيعة فعلى هذا أيضا يكون والذي بلغنى عن مالك أنه قيل له فان اشتركا على هذا كيف يكون ( قال ) يكون لهذا رأس ماله من الذهب ولهذا رأس ماله من الدراهم ثم يقتسمان الربح للعشرة أحد عشر للدراهم للعشرة دراهم درهم وللدنانير للعشرة دنانير دينار ( قال سحنون ) وقد قال غيره أن عرف ما اشترى بالدنانير وعرف ما اشترى بالدراهم فليس لواحد منهما شركة في سلعة صاحبه إلا أن تكون رؤس أموالهما لا تعتدل فيكون لصاحب القليل الرأس المال على صاحب الكثير الرأس المال اجارة مثله فيما أعانه وإن لم يعلم ذلك وفي المال فضل أو نقصان قسم الفضل على قدر الدراهم من الدنانير أن كانت الدراهم من الدنانير يوم اشتركا النصف اقتسماه على النصف وإن كان ____________________ (12/64) ________________________________________ الثلث فعلى ذلك ويرجع القليل الرأس المال على الكثير الرأس المال بأجرة مثله فيما أعانه لأنه قد علم أن السلع بينهما على قدر رأس مال كل واحد منهما من صاحبه وإنما مثل ذلك مثل الطعام إذا اشتركا به شركة فاسدة فلم يعلم به حتى خلطاه واشتركا واشتريا به فانهما يقتسمان الربح على قدر قيمة قمح كل واحد منهما من قمح صاحبه على ما في صدر الكتاب ( قلت ) أرأيت أن أخرجت أنا ألف درهم وأخرج صاحبى مائة دينار فبعته خمسمائة درهم بخمسين دينارا فاشتركنا أيجوز هذا أم لا ( قال ) لا يجوز هذا عند مالك ( قلت ) لم ( قال ) لأن هذا صرف وشركة فلا تجوز وكذلك قال لي مالك لا يجوز ولا خير في ذلك ( قلت ) فان أخرج رجل خمسين دينارا وخمسمائة درهم وأخرج صاحبه خمسين دينارا وخمسمائة درهم فاشتركا جميعا أتجوز هذه الشركة في قول مالك أم لا ( قال ) لا بأس بذلك عند مالك ( قلت ) فما فرق ما بين هذا وبين المسألة الأولى ( قال ) لأن في الأولى مع الشركة صرفا وهذه ليس فيها صرف ( قلت ) وكان مالك يجيز أن يشتركا من عند هذا ذهب وفضة ومن عند صاحبه ذهب مثل ذهب هذا وفضة مثل فضة هذا ( قال ) نعم في الشركة بالدنانير والطعام ( قلت ) أرأيت أن كان من عند أحدهما حنطة ومن عند الآخر دراهم بعد أن تكون قيمة الحنطة والدراهم سواء أترى بأسا أن يشتركا على ذلك ويكون العمل عليهما والنقصان والربح والعمل بالسوية في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) فان كانت الدراهم الثلثين وقيمة الحنطة الثلث فاشتركا على أن على صاحب الدراهم ثلثي العمل وعلى صاحب الحنطة ثلث العمل والربح على قدر رؤس أموالهما فذلك جائز في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) وكذلك أن كانت قيمة الحنطة الثلثين والدراهم الثلث فاشتركا على قدر رؤس أموالهما وعلى أن على كل واحد منهما من العمل على قدر رأس ماله وربحه ( قال ) ذلك جائز أيضا عند مالك ( قلت ) وإن كان من عند أحدهما دنانير ومن عند الآخر عروض وقيمتهما سواء أو قيمتهما مختلفة فذلك جائز أيضا في قول مالك ____________________ (12/65) ________________________________________ ممثل ما وصفت لي في الدراهم والحنطة ( قال ) نعم ( قلت ) وبالعروض وبالدنانير وبالدراهم جائز أيضا في قول مالك بحال ما وصفت لي ( قال ) نعم ( قلت ) لم جوز مالك الشركة إذا كان من عند أحدهما طعام ومن عند الآخر دراهم والدراهم الثلثان وقيمة الطعام الثلث إذا كان العمل على قدر رؤس أموالهما والربح على ذلك ( قال ) لأن هذا لم يدخله قرض وشركة ألا ترى أن مالكا قد جوز أن يكون من عند أحدهما ألفان ومن عند الآخر ألف على أن الربح بينهما على قدر رؤس أموالهما والعمل على قدر رؤس أموالهما فالطعام والدراهم بهذه المنزلة والعروض والدراهم بهذه المنزلة وكذلك العروض والطعام إذا زادت قيمة أحدهما بحال ما وصفت لك فذلك جائز إذا اشترط العمل عليهما على قدر رؤس أموالهما والربح على قدر رؤس أموالهما والوضيعة على قدر رؤس أموالهما في الشركة بالمالين يضيع أحد المالين ( قلت ) أرأيت أن اشترك رجلان من عند كل واحد منهما ألف درهم وأخرج كل واحد منهما ألفه فصرها وجعل كل واحد منهما ألفه عنده ولم يخلطاها حتى ضاعت احدى الألفين ( قال ) سئل مالك عنها فقال إذا كان في يد كل واحد منهما دراهمه ولم يخلطاها فضاع منها شيء فهو من صاحبه الذي ضاع منه لأن هذين لم يخلطا المال الذي اشتركا به ( قال ) مالك فلو كانا قد صرا كل ألف في خرقة على حدة ثم جمعاهما عند أحد الشريكين أو جعلاهما في خرج أحدهما فضاعت من أحدهما كانت المصيبة منهما جميعا وإن كانت كل واحدة منهما في خريطتها لم يخلطاها ( قال ) وسألنا مالكا عن الرجلين يشتركان بمائتي دينار يخرج أحدهما مائة دينار عتقا وهذا مائة دينار هاشمية فاشتركا ثم ضاعت احدى المائتين وقد كانت كل واحدة منهما في خريطة ( قال ) أن كانت كل واحدة منهما مع صاحبها فمصيبتها منه وإن كانا قد جمعاها في خرج ____________________ (12/66) ________________________________________ أحدهما أو مع أحدهما إلا أن كل واحدة منهما مصرورة على حدة فأصيبت أحداهما ( قال ) مالك المصيبة منهما جميعا إذا جعلاها عند أحدهما أو جمعاها في خرج أحدهما فلو كان هذا عند مالك مكروها لقال لنا لا خير في هذه الشركة ولكان ينبغي في قوله أن كان هذا مكروها أن يجعل المصيبة فيه من الذي ذهبت دنانيره ( قال ) وإنما جوزه مالك عندي لأنه لا فضل فيما بين العتق والهاشمية في العين وعلى هذا حمله مالك أنه لا فضل بينهما ( قلت ) أرأيت شريكين اشتركا ورأس مال كل واحد منهما ألف درهم على أن يشتريا جميع التجارات وألف كل واحد منهما معه لم يخلطاها حتى اشترى أحدهما بألفه جارية على الشركة وتلفت الألف التي لشريكه قبل أن يشتري بها سلعة ( قال ) أرى أن الجارية بينهما ومصيبة الألف من صاحب الألف لأن مالكا قال لي غير مرة في الرجلين يشتركان بمالين ورأس مال كل واحد منهما ألف وهي في يد صاحبها قال مصيبة مال كل واحد منهما من نفسه إلا أن يخلطا ذلك أو يجمعا ذلك في خرج واحد وإن كانت كل ألف مصرورة على حدة فضاعت ألف أحدهما بعد ما فعلا ما وصفت لك قال مالك فالمصيبة منهما جميعا والذي ذكرت أنهما لم يخلطا فهذا لما اشترى الجارية فقد فعل في ألفه ما أمره صاحبه فمصيبة الجارية منهما جميعا وضياع الألف التي لم يفعل فيها صاحبها شيئا من صاحبها ( قال سحنون ) وقد قال غيره لا تنعقد بينهما شركة لأن الشركة لا تكون إلا بخلط المال ألا ترى أن صاحب المائة التي اشترى بها يقول لم أرض أن يكون له معي في مالي نصيب إلا أن يكون لي معه نصيب في ماله فإذا كان لم ينعقد لي في ماله شركة فلا شيء له في مالي أو لا ترى أن مالكا قد قال لي في الذي أخرج مائتين وأخرج الآخر مائة فاشتركا على أن الربح بينهما والنقصان عليهما ففعلا واشتريا على ذلك لم يكن فعلهما بالذي يوجب لصاحب القليل الرأس المال في مال صاحبه الكثير الرأس المال نصفه وقد فعلا على الرضا منهما ولم يكن فعلهما أن وقعت وضيعة أن يضمن القليل الرأس المال من مال صاحبه الكثير الرأس المال شيئا فلا تكون شركة إلا ما خلطا وجمعا والله سبحانه وتعالى أعلم ____________________ (12/67) ________________________________________ في الشريكين في البلدين يجهز أحدهما على صاحبه كيف تكون نفقتهما ( قلت ) أرأيت أن اشتركنا بمال كثير وهو في بلد وأنا في بلد يجهز علي وأجهز عليه ( قال ) لا بأس بذلك ( قلت ) أتحفظه عن مالك ( قال ) نعم هذا قول مالك ( قلت ) أرأيت المتفاوضين كيف يصنعان في نفقتهما ( قال ) سألنا مالكا عن الشريكين يكونان في بلدين يجهز أحدهما على صاحبه وأسعارهما مختلفة فينفق هذا ها هنا وينفق هذا ها هنا أترى أن يحسب كل واحد منهما ما أنفق ( قال ) مالك لا أرى ذلك وأرى أن تلغى نفقة هذا ونفقة هذا جميعا إلا أن يكون الرجل المنفرد ببدنه لا عيال له ولا ولد له وللآخر عيال وولد فإذا كان هذا هكذا رأيت أن يحسب كل واحد منهما ما أنفق وإن لم يكونا على ذلك رأيت أن تلغى النفقة بينهما فإذا ( قلت ) أرأيت إن كانا في بلد واحد قال قال مالك أذا كانا في بلدين فاختلفت الأسعار أن النفقة تلغى بينهما فإذا كانا في بلد واحد فذلك أحرى أن تلغى النفقة بينهما لا شك في هذا إذا كان لهما عيال الشركة في المفاوضة ( قلت ) هل كان مالك يعرف شركة عنان ( قال ) ما سمعته من مالك ولا رأيت أحدا من أهل الحجاز يعرفه ( قال بن القاسم ) وما اشتركا فيه أن كان في جميع الأشياء فقد تفاوضا وإن كانا إنما اشتركا في أن اشتريا نوعا واحدا من التجارات مثل الرقيق والدواب فقد تفاوضا في ذلك النوع فأما العنان فلا يعرف ولا نعرفه من قول مالك إلا ما وصفت لك ( قلت ) أرأيت أن اشتركا في شراء الرقيق وحدها أتراهما متفاوضين في شراء الرقيق ( قال ) نعم لأن هذا جائز إذا اشتركا على أصل مال ( قلت ) أرأيت أن أقام البينة أنه مفاوضة على الثلث أو على الثلثين أيجوز هذا في قول مالك ويكونان متفاوضين ( قال ) نعم لأن هذا جائز أن يشتركا عليه عند مالك ____________________ (12/68) ________________________________________ في مال المتفاوضين ( قلت ) هل يكونان متفاوضين ولأحدهما مال دون صاحبه عرض أوناض ( قال ) نعم ( قلت ) ولا تفسد المفاوضة بينهما إذا كان لأحدهما دراهم أو دنانير أو عرض دون صاحبه ( قال ) نعم لا يفسد ذلك المفاوضة بينهما ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) هذا رأيي ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا أقام على رجل البينة أنه مفاوضه في جميع ماله أيكون جميع ما في يدي الذي قامت عليه البينة بينهما وجميع ما في يدي الذي أقام البينة بينهما إلا ما أقاما عليه البينة أنه ورثه أحدهما دون صاحبه أو وهب له أو تصدق به عليه أو كان له من قبل أن يتفاوضا وأنه لم يفاوض عليه عليه ( قال ) نعم ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) ما سمعت هذا من مالك ولكن هذا رأيي ( قلت ) أرأيت أن كان لأحدهما فضل مال دنانير أو دراهم ورثه أو وهب له أو تصدق به عليه أتنقطع المفاوضة بينهما في قول مالك أم لا ( قال ) لا تنقطع المفاوضة بينهما لذلك ويكون ما ورث أو وهب له أو تصدق به عليه له خاصة دون صاحبه في المتفاوضين يلزم كل واحد منهما ما لزم صاحبه من الشراء والبيع والمداينة ( قلت ) أرأيت ما اشترى أحد المتفاوضين من البيع الفاسد أيلزم شريكه ذلك أم لا ( قال ) ذلك لازم لشريكه ( قال ) وليس كل الناس فقهاء يعرفون ما يشترون وما يبيعون ( قال بن القاسم ) فذلك لازم لشريكه إذا فات كما كان يلزمه وحده لو لم يكن معه شريك ( قلت ) أرأيت ما اشترى أحد الشريكين من طعام أو كسوة لنفسه أو لعياله أيكون لبائع الطعام والكسوة أن يأخذ الثمن من أي الشريكين قدر عليه ( قال ) نعم لأن مالكا قال لي ما اشتريا من طعام أو نفقة أنفقاها عليهما وعلى عيالهما كان ذلك في مال التجارة لأنه يلغى ذلك بينهما إذا كانا جميعا لهما عيال فلما قال مالك تلغى النفقة علمنا أن ما أنفقا إنما هو من مال التجارة والكسوة لهما ولعيالهما إنما هو أيضا من مال التجارة تلغى الكسوة لأن مالكا قال تلغى النفقة والكسوة من ____________________ (12/69) ________________________________________ النفقة إلا أن تكون كسوة ليس يلتذ لها العيال وإنما هي كسوة مثل الفضى والشطوى والوشى وما أشبه ذلك فان مثل هذا لا يلغى ( قلت ) أرأيت ما اشترى أحد الشريكين أيكون للبائع أن يأخذ بالثمن الشريك الآخر الذي لم يشتر منه شيئا ( قال ) قال مالك إذا كانا متفاوضين لزم كل واحد منهما ما اشترى صاحبه ( قلت ) أرأيت الدين يكون على الرجل لأحد المتفاوضين فيقبضه شريكه ( قال ) ذلك جائز عند مالك في مفاوضة الحر والعبد ( قلت ) هل تجوز مفاوضة الحر والعبد في قول مالك ( قال ) لا أرى به بأسا وذلك أن مالكا قال لا بأس بأن يفاوض العبد الحر إذا كان العبد مأذونا له في التجارة فلا بأس أن يدفع ماله مفاوضة ( قلت ) وشركة العبيد في قول مالك ( قال ) جائزة في رأيي إذا أذن لهم في التجارة في شركة المسلم النصراني والرجل المرأة ( قلت ) هل تصلح شركة النصراني المسلم واليهودي المسلم في قول مالك ( قال ) لا إلا أن يكون لا يغيب النصراني واليهودي على شيء في شراء ولا بيع ولا قبض ولا صرف ولا تقاضي دين إلا يحضره المسلم معه فإذا كان يفعل هذا الذي وصفت لك وإلا فلا ( قلت ) هل تجوز الشركة بين النساء والرجال في قول مالك ( قال ) ما علمت من مالك في هذا كراهية ولا ظننت أن أحدا يشك في هذا ولا أرى به بأسا ( قلت ) وكذلك شركة النساء مع النساء ( قال ) نعم ( بن وهب ) قال وأخبرني أشهل بن حاتم عن عبد الله بن عباس وسأله رجل هل يشارك اليهود والنصراني قال لا تفعل فانهم يربون والربا لا يحل لك ( بن وهب ) وبلغنى عن عطاء بن أبي رباح مثله قال إلا أن يكون المسلم يشتري ويبيع ( وقال ) الليث مثله ____________________ (12/70) ________________________________________ في الشريكين يتفاوضان على أن يتشريا ويبيعا ويتداينا ( قلت ) أرأيت أن أخرج أحدهما مالا وأخرج الآخر مالا مثله ثم اشتركا وتفاوضا على أن يشتريا بهذا المال وبالدين أيضا ويبيعا بالدين فما رزقهما الله في ذلك فهو بينهما ( قال ) لا يعجبني أن يتفاوضا على أن يشتريا بأكثر من رؤس أموالهما لأنه لا تجوز الشركة إلا على الأموال فان فعلا فاشتريا بالدين كان ما اشتريا بينهما أيضا وقد أخبرتك بهذه في رسم الشريكين اللذين لم يخلطا وهذه التي تحتها مثلها ( قلت ) فان اشترى هذا سلعة على حدة بالدين بأكثر من رؤس أموالهما واشترى صاحبه كذلك أيكون ما اشترى كل واحد منهما بينه وبين صاحبه أو يكون ما اشترى كل واحد منهما له خاصة لأن الشركة على أن يشتريا بالدين بأكثر من رؤس أموالهما لا يعجبك ذلك ( قال ) لا بل أرى كل ما اشترى كل واحد منهما بينه وبين صاحبه لأن صاحبه قد أمره أن يشتري عليه فأرى كل ما اشترى كل واحد منهما بينهما يصير نصفه على صاحبه ونصفه عليه ( قلت ) أرأيت أن تفاوض رجلان بمال أخرجاه على أن يشتريا الرقيق ويبيعا أو على أن يشتريا جميع السلع ويبيعا تفاوضا ولم يذكرا بيع الدين في أصل شركتهما فباع أحدهما بالدين فأنكر ذلك شريكه وقال لا أجيز لك أن تبيع علي بالدين أيجوز بيعه على شريكه بالدين أم لا ( قال ) ما سمعت من مالك في هذا شيئا وأرى ذلك جائزا على شريكه في المتفاوضين يشتري أحدهما لنفسه جارية أو طعاما من الشركة ( قلت ) فان تفاوضا في شراء التجارات كلها بمال اشتركا فيه وليس لأحدهما مال دون صاحبه فاشترى أحدهما جارية للوطء فقال شريكه هي بيني وبينك وقال المشتري إنما اشتريتها لنفسي دونك ( قال بن القاسم ) هي بينهما ولا يقبل قوله لأنه إنما اشتراها بما في أيديهما من المال الذي اشتركا فيه ولو أنه أشهد حين اشتراها أنه إنما يتشريها لنفسه ما جاز ذلك له ولكان شريكه عليه بالخيار لأنهما قد تفاوضا في جميع ____________________ (12/71) ________________________________________ ما في أيديهما مما يملكان من أموالهما ( قلت ) أرأيت أن تفاوضا ولأحدهما مال دون صاحبه ثم اشترى أحدهما جارية للوطء أو للخدمة بمال من شركتهما أتكون الجارية له أم تكون من مال الشركة لأنه اشتراها من مال الشركة ( قال ) سمعت مالكا وسأله رجل من أهل المدينة من أصحابه في رجلين اشتركا متفاوضين كانا يشتريان الجوارى ويشتريان من مال الشركة فيشتري هذا الجارية فيطؤها فإذا باعها رد ثمنها في رأس المال ويفعل شريكه كذلك ( قال ) مالك لا خير في هذا ( قال ) فقلت لمالك أنه قيل لهما لا خير في هذا فكيف يفعلان بما في أيديهما من الجواري مما قد اشتريا على هذا الشراء ( قال ) مالك أرى أن يتقاوماها فيما بينهما فان اشتراها الذي هي عنده كانت عليه برأس مال قد عرفه والآخر مثل ذلك فيحل له حينئذ أن يطأها ( قلت ) ولم لا يكون المشتري من هذين المتفاوضين حين اشترى الجارية من مال هو بينهما اشتراها للوطء أو للخدمة ألا يجعله مالك غاصبا للدنانير حين اشترى بها جارية لغير التجارة ويجعل الجارية جاريته ويجعل عليه مثل نصف تلك الدنانير وقد قال مالك في رجل غصب من رجل دنانير فاشترى بها جارية أن على الغاصب مثل تلك الدنانير ولا تكون الجارية للذي غصبت منه الدنانير وإن قال المغصوب أنا آخذ الجارية لأنها إنما اشتريت بدنانيري لم يكن له ذلك فما فرق ما بين هاتين المسألتين ( قال ) فرق ما بينهما أن المفاوض مأمور لأنه كأنه رجل أبضع معه بضاعة أمر أن يشترى بها سلعة فخالف فرب المال مخير في أن يأخذ ما اشترى المبضع معه أو يسلمها ويأخذ رأس ماله فهذا إنما اشترى بمال الشركة يرى أن ذلك جائز له فشريكه مخير أن شاء أنفذها له بما اشتراها به المشترى وإن شاء قاومه اياها ( قال ) ولم أسمع من مالك أن شاء أنفذها له بالثمن ولكن هذا رأيي ( قلت ) فان قال الشريك لا أقاومه ولا أنفذها له ولكني أرد الجارية في الشركة ( قال ) ليس ذلك له لأن مالكا قال يتقاومانها وقد قال غيره ذلك له ( قلت ) لابن القاسم فهذا خلاف المبضع معه لأن المبضع معه رب المال مخير في قول مالك أن شاء أخذها وإن شاء ضمنه ماله ( قال ) نعم هو مخالف له وأما ____________________ (12/72) ________________________________________ هذا المشترى المفاوض فقد وطىء جارية هي بينهما وقال مالك لو أن جارية بين رجلين وطئها أحدهما ولم تحمل منه أنها تقوم عليه يوم وطئها فهذا المفاوض لما وطىء لم يكن لهما بد من أن يتقاوماها لأنه إنما أخذ مالا بينهما فاشترى به وهو يرى أن ذلك له جائز وأن المبضع معه إنما اشترى لنفسه ليستأثر بالربح وليقطع عن صاحبه منفعة ما أبضع معه فيه وإنما قلت لك هذا لأن التعدي ليس كله واحدا ألا ترى لو أن رجلا استودع مالا ثم اشترى به جارية لم يكن لصاحب الوديعة من الجارية قليل ولا كثير فهذا أيضا في هذا الوجه مخالف للبضاعة والقراض وقد كانا جميعا أمينين فيما في أيديهما مصدقا قولهما فيما في أيديهما من ذلك فلكل متعد غاصب سنة يحمل عليها فمن غصب دنانير من رجل فاشترى بها سلعة لم يكن للمغصوب منه إلا مثل دنانيره ومن استودع دنانير فاشترى بها سلعة لم يكن لرب الدنانير إلا مثل دنانيره أيضا ومن أبضع معه أو قورض فخالف كان رب المال بالخيار وإنما حمل الشريكان على أن الجارية التي اشتراها للوطء من مال الشركة أنها بينهما فلذلك أمرهما مالك أن يتقاوماها ( قلت ) والذي ذكرت لي من أمر الغصب والوديعة والقراض والبضاعة إذا تعدوا أهو قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت لو أن أحدهما اشترى طعاما ليأكله أو لبيته فطلب صاحبه أن يشاركه في ذلك الطعام ( قال ) لا أرى ذلك له ولا أرى هذا من ذلك لأن كل واحد منهما قد عرف حين اشتركا أن كل واحد منهما ينفق في منزله فليس كل من اشترى طعاما لمنزله ليأكله من قمح أو سمن أو لحم أو ما أشبه ذلك أو كسوة مما يعرف أنه إنما اشتراه لعياله ابتغى لصاحبه أن يشاركه ويدخل عليه في ذلك فليس له ذلك في أحد المتفاوضين يبع ويؤخر بالدين ويضع من ثمن السلع طلب الفضل والاستعذار ( قلت ) أرأيت متفاوضين باع أحدهما سلعة بالدين إلى أجل فلما حل الأجل أخره الشريك الآخر أو أخره الشريك الذي باعه السلعة هل يجوز تأخير أحدهما على صاحبه ( قال ) قال مالك في الوكيل يكون للرجل في بعض البلدان يبيع له متاعه ____________________ (12/73) ________________________________________ ويقتضى له الثمن فباع بعض متاعه إلى أجل فلما حل الأجل أخر الوكيل المشتري بالثمن ( قال ) إذا كان تأخيره اياه على وجه النظر لرب المتاع إنما أخره ليستألفه في الشراء منه ولم يؤخره لمعروف صنعه الوكيل به فذلك جائز لأن تأخير الوكيل هذا إنما هو نظر لرب المتاع وإنما هو من التجارة وإن أخره طلب معروف صنعه الوكيل بالمشترى فهذا لا يجوز لأنه لا يجوز للوكيل أن يصنع المعروف في مال رب المتاع إلا بأمره فكذلك الشريكان اللذان سألتني عنهما لا يجوز لأحدهما أن يصنع المعروف في مال صاحبه إلا بأمره وما كان من وجه التجارة فذلك جائز على صاحبه فإذا أخره ارادة استئلاف المشترى ليشتري منه فذلك جائز ( قلت ) وكذلك أن وضع أحدهما للمشترى من رأس المال بعد ما وجب البيع ( قال ) قال مالك في الوكيل الذي وصفت لك أنه إذا وضع عن المشترى ارادة الاستعذار في المستقبل لرب المتاع واستئلاف المشترى فذلك جائز على رب المتاع فكذلك الشريكان المتفاوضان أيضا يجوز عليهما عندي ما جوز مالك على رب المتاع فيما وضع الوكيل عن المشترى في أحد المتفاوضين يضع من ثمن السلع ويؤخر بالدين ارادة المعروف ( قلت ) أرأيت أن وضع الوكيل أو الشريك عن المشتري ارادة المعروف أن يصنعه ( قال ) لا يجوز ذلك ( قلت ) أرأيت الشريكين إذا وضع أحدهما عن المشترى على وجه المعروف أو أخر المشترى على وجه المعروف أيجوز ذلك في حصته أم لا يجوز ( قال ) ذلك جائز في حصته ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) لا أقوم على حفظه الساعة ( قلت ) أرأيت ما صنع الوكيل على وجه المعروف من التأخير والوضيعة أيكون ذلك جائزا للمشترى ( قال ) لا يجوز ( قلت ) ويرد المشترى ما صنع الوكيل به من ذلك ( قال ) نعم لرب المتاع أن يرد ما صنع الوكيل في ماله من ذلك ( قلت ) فان ضاع ما صنع الوكيل في مال رب المتاع أيضمن الوكيل ذلك ( قال ) نعم ( قلت ) وهذا الذي سألتك عنه من أمر الوكيل هو قول مالك كله ( قال ) نعم ____________________ (12/74) ________________________________________ [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس