الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 36105" data-attributes="member: 329"><p>في أحد الشريكين يبيع الجارية بثمن إلى أجل ثم يشتريها الآخر بثمن أقل قبل الأجل ( قلت ) أرأيت لو أن جارية بين شريكين باعها أحدهما بثمن إلى أجل أيصلح لشريكه أن يشتريها بأقل من ذلك الثمن قبل الأجل نقدا ( قال ) لا يصلح له ذلك ولا يصلح له أن يشتريها إلا بما يصلح لبائعها أن يشتريها به </p><p>في أحد المتفاوضين يبضع البضاعة ثم يموت أحدهما ( قلت ) أرأيت أن أبضع أحد المتفاوضين مع رجل دنانير من مال الشركة يشتري بها سلعة من السلع فمات أحد الشريكين وعلم بذلك المبضع معه ( قال ) أن كان قد علم أن المال الذي أبضع معه من شركتهما فلا يشتري به شيئا ويرده على الباقي وعلى الورثة ( قلت ) وسواء أن كان هذا الذي دفع البضاعة هو الميت أو هو الحي منها ( قال ) نعم ذلك سواء ( قلت ) ولم نهيته أن يشتري بها والذي أبضع ذلك معه هو حي ( قال ) لأن الشركة قد انقطعت بين الحي والميت وصار المال للورثة ( قلت ) فان لم يكن مات واحد منهما ولكن افترقا وعلم بذلك المبضع معه ( قال ) يشتري بما أبضع معه ولا يشبه افتراقهما في الشركة موت أحدهما لأنهما إذا افترقا فإنما يقع ما اشترى المبضع معه معه لهما وفي الموت إنما يقع للورثة والورثة لم يأمروه بذلك ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) لم أسمعه من مالك ولكن هذا أحسن ما سمعت </p><p>في أحد المتفاوضين يبضع أو يقارض أو يستودع من مال الشركة ( قلت ) أرأيت المتفاوضين هل يجوز لهما أن يبضع أحدهما دون صاحبه أو يقارض دون صاحبه في قول مالك ( قال ) نعم إذا كانا تفاوضى كما وصفت لك قد فوض هذا إلى هذا وهذا إلى هذا وقال كل واحد منهما لصاحبه اعمل بالذي ترى ( قلت</p><p>____________________</p><p>(12/75)</p><p>________________________________________</p><p>وجائز له أن يستودع ( قال ) إذا احتاج إلى أن يستودع جاز له ذلك ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) هو رأيي وذلك أنا سألنا مالكا عن الرجل يستودع الرجل الوديعة فيستودعها غيره فتهلك هل عليه ضمان ( قال ) أن كان رجلا أراد سفرا أو كان بيته معورا أو ما أشبه هذا من العذر فأرى أن لا ضمان عليه وإن كان ليس له عذر من هذا فأراه ضامنا ( قال ) فقلنا لمالك فالمسافر يدفع إليه الرجل البضاعة في سفره يدفعها له فيدفعها إلى غيره ( قال ) مالك هو ضامن ولم يجعله مثل الحاضر لأن المسافر قد عرف ناحيته وأنه في سفر فالشريك الذي سألتني عنه إذا نزل البلد فخاف على ما معه فاستودعها رجلا لأن التجار منازلهم في الغربة ما علمت إنما هي الفنادق والمواضع التي يتخوفون فيها فلا ضمان عليه إذا كان بهذه الحالة وإن لم يكن على شيء من هذه الحال فاستودعها رأيته ضامنا ( قلت ) أرأيت أن دفع إلى أحد المتفاوضين وديعة من مال الشركة فرددتها على شريكه أيكون علي الضمان أم لا ( قال ) لا ضمان عليك إذا صدقك بذلك ( قلت ) أرأيت أن أودعني أخد المتفاوضين وديعة من مال الشركة أو باعني فرددت الوديعة على شريكه أو دفعت الثمن إلى شريكه بغير أمره وبغير بينة فكذبني شريكه وقال لم تدفع إلي شيئا فقال أنت ضامن إلا أن يكون لك بينة على هذا الشريك أنه قد قبض منك ذلك الدين أو تلك الوديعة لأن مالكا قال في رجل دفع إلى رجل مالا وأمره أن يدفعه إلى وكيله بموضع كذا وكذا فقال هذا المبعوث معه المال قد دفعت المال إلى وكيلك وأنكر الوكيل ذلك ( قال ) قال مالك على الرسول البينة على أنه قد دفع المال إلى الوكيل والا ضمن ( قلت ) والمفاوض إذا قال لشريكه قد أخذت من فلان الوديعة التي أودعته أو ثمن السلعة التي بعتها منه كان فلان ذلك بريئا مما استودع ومما اشترى ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت أن استودع أحد المتفاوضين وديعة من تجارتهما عند رجل فقال الرجل المستودع قد دفعتها إليك وكذبه الذي أودعه أيضمن أم لا ( قال ) لا ضمان عليه عند مالك لأن مالكا قال القول قول المستودع إذا قال قد رددتها إلى الذي أودعني إلا أن يكون قد استودعه</p><p>____________________</p><p>(12/76)</p><p>________________________________________</p><p>ببينة فلا يبرأ بقوله قد رددتها إلا ببينة إلا أن يقول قد هلكت فيكون القول قوله وإن كان قد دفعها إليه ببينة ( قلت ) فلو أن رجلا استودع رجلا وله شريك مفاوض فاستودع ذلك الرجل ما استودع شريكه ( قال ) هو ضامن إلا أن يكون له عذر كما وصفت لك من عورة بيت أو سفر أراده على مثل ما يجوز له في غير شريكه فان كان كذلك والا فهو ضامن ( قلت ) أرأيت لو أني أودعت أحد المتفاوضين وديعة وهما متفاوضان في جميع الأشياء ليس لأحدهما مال دون صاحبه أتكون الوديعة عندهما جميعا أو عند الذي أودعته ( قال ) لا تكون إلا عند الذي استودعتها اياه ( قلت ) فان مات هذا الذي استودعتها اياه ولا تعرف بعينها ( قال ) تكون دينا في مال هذا الميت المستودع وحده ولا يكون شيء من هذه الوديعة في مال شريكه المفاوض ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) قال مالك في الرجل يستودع الوديعة فتهلك ولا تعرف بعينها عنده أنه ضامن لها في ماله فالشريك المستودع في قول مالك ضامن إذا لم تعرف بعينها وإنما جعلتها في ماله دون صاحبه لأن الوديعة ليست من التجارة ( قلت ) أرأيت أن استودعت رجلا وديعة أو أبضعت معه بضاعة أو قارضته بمال فمات ولا يعلم ما صنع بتلك الأشياء ويكون له مال أتكون هذا الأشياء دينا في ماله أم لا ( قال ) قال مالك ذلك كله دين في ماله وإن كان على الميت دين ضرب صاحب هذه الأشياء مع الغرماء ( قلت ) أرأيت لو أن أحد المتفاوضين استودع وديعة فعمل فيها وتعدى وربح أيكون لشريكه من ذلك شيء أم لا ( قال ) أن كان شريكه قد علم بما تعدى صاحبه في تلك الوديعة ورضى بأن يتجربها بينهما فالربح بينهما وهما ضامنان للوديعة وإن لم يعلم بذلك فلا ضمان على شريكه الذي لم يعلم بذلك ويكون الربح للمتعدي وعليه الضمان ولا يكون على شريكه ضمان ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) ما سمعت من مالك في هذا شيئا وهو رأيي ( قال سحنون ) وقال غيره إذا رضى الشريك وعمل معه فإنما له أجر مثله فيما أعانه وهو ضامن معه وإن رضى ولم يعمل معه شيئا فلا شيء له ولا ضمان عليه لأن رضاه إذا لم يقبضها ويغب عليها ويقلبها فليس</p><p>____________________</p><p>(12/77)</p><p>________________________________________</p><p>رضاه بالذي يضمنه ولا يكون له بالرضا ربح ما لم يعمل ولا اجارة ما لم يعمل إلا من وجه أن الرجل إذا قال للرجل لك نصف ما أربح في هذه السلعة فطلع فيها ربح فله أن يقوم عليه فيأخذه ما لم يمت أو يفلس أو يذهب </p><p>في أحد المتفاوضين يشارك رجلا أو يقارضه من مال الشركة أو يأخذ مالا قراضا ( قلت ) أرأيت لو أن شريكين متفاوضين شارك أحدهما شريكا آخر فاوضه بغير أمر شريكه أيجوز ذلك على شريكه أم لا ( قال ) أن كان إنما شاركه شركة ليست بشركة مفاوضة مثل السلعة يشتركان فيها أو ما أشبه ذلك فذلك جائز لأن ذلك تجارة من التجارات وإن كان إنما شاركه شركة مفاوضة حتى يكون شريكا لهم في أموالهم وتجاراتهم يقضى في ذلك فلا يجوز ذلك له إلا بإذن شريكه ( قلت ) أرأيت المتفاوضين هل يجوز لهما أن يقارض أحدهما دون صاحبه في قول مالك ( قال ) نعم إذا كانا قد تفاوضا كما وصفت لك قد فوض هذا إلى هذا وهذا إلى هذا يعمل بالذي يرى ( قلت ) أرأيت أحد المتفاوضين أن أخذ مالا قراضا أيكون لصاحبه في هذا المال شيء أم لا ( قال ) لا أرى على صاحبه شيئا من ضمان هذه المقارضة أن تعدى أحدهما ولا أرى له من ربحها شيئا إلا أن يكون أحدهما مع صاحبه لأن المقارضة ليست من التجارة وإنما هو أجير آجر نفسه فيها فلا يكون لشريكه فيها شيء </p><p>في أحد المتفاوضين يستعير العارية لتجارتهما فتتلف أيضمنانها جميعا أم لا ( قلت ) أرأيت ما استعار أحد المتفاوضين من شيء ليحمل عليه شيئا من تجارتهما فيتلف أو لغير تجارتهما فتلف أيضمنان له جميعا أم يكون الضمان على الذي استعار وحده ( قال ) الضمان على الذي استعار وحده ولا يكون على شريكه من ذلك شيء لأن شريكه يقول إنا لم آمرك بالعارية إنما يجوز لك أن تستأجر علي لأنك إذا استأجرت</p><p>____________________</p><p>(12/78)</p><p>________________________________________</p><p>على لم أضمن فأما ما يدخل علي فيه الضرر فليس ذلك من التجارة وليس ذلك لك فيكون القول ما قال ( قال بن القاسم ) لأن الرجل يستعير الدابة قيمتها مائة دينار أو السفينة أيضا قيمتها كذلك ولو تكاراها كان كراؤها دينارا فهذا يدخل على صاحبه الضرر فلا يجوز ذلك على صاحبه ( قلت ) أتحفظه عن مالك ( قال ) لا أقوم على حفظه الساعة ( وقد قال غيره ) وهذه الدواب عارية لا تضمن إلا أن يتعدى المستعير ولو استعاراها جميعا فتعدى أحدهما لم يضمن إلا المتعدى في مصابته ولا يضمن صاحبه لأن المتعدى جان وصاحبه لا يضمن جنايته ( قلت ) أرأيت أن استعار أحد المتفاوضين دابة ليحمل عليها طعاما من تجارتهما فخالفه شريكه فحمل عليها بغير أمره طعاما من تجارتهما فعطبت الدابة أيضمن في قول مالك أم لا ( قال ) لا أقوم على حفظ قول مالك في هذا ولكن لا أرى عليه الضمان لأن هذا قد فعل ما كان يجوز لشريكه أن يفعل وإنما استعارها شريكه ليحمل عليها سلعة من تجارتهما فإنما حمل عليها هذا ما استعارها فيه صاحبه فلا شيء عليه ولا أحفظه عن مالك ولكنه رأيي ( سحنون ) ولأن أحدهما إذا استعار شيئا لمصلحة تجارتهما فعمله الآخر فكأنه وكيل له على أن يعمله له ( قلت ) أرأيت أن استعار رجل دابة ليحمل عليها غلاما له إلى موضع من المواضع فربطها في الدار فأتى انسان فحمل عليها ذلك الغلام الذي استعارها سيده له فعطبت الدابة ( قال ) لم أسمع من مالك في هذا شيئا وأراه ضامنا لأنه حمل على دابة رجل بغير أمره وبغير وكالة من المستعير ( وقال أشهب ) لا ضمان عليه </p><p>في أحد المتفاوضين يعير أو يهب من مال الشركة ( قلت ) هل يجوز للشريك أن يعير شيئا من متاع الشركة ( قال ) لا يجوز ذلك إلا أن يكون قد وسع له في ذلك شريكه أو يكون ذلك في الشيء الخفيف مثل الغلام يأمره أن يسقى الدابة لرجل فهذا أرجو أن لا يكون به بأس والعارية إنما هي معروف فلا يجوز لواحد منهما أن يفعل المعروف في مال الشركة إلا بإذن صاحبه إلا أن يكون أراد به استئلافا ( قلت ) أرأيت المتفاوضين ما صنع أحدهما أو ما أعار</p><p>____________________</p><p>(12/79)</p><p>________________________________________</p><p>أو وهب ( قال ) فذلك أيضا لا يجوز عندي إلا أن يكون إنما يصنع ذلك ليجتر به في الاشتراء والاستعذار في سلعته التي يبيع فلا بأس بذلك ولا يكون عليه الضمان فيما وضع لأن هذا يصير من تجارتهما وأما أن وضع ذلك لغير التجارة وإنما صنعه معروفا منه فلا يجوز ذلك على شريكه ويضمن حصة شريكه من ذلك عند مالك إلا ما اجتر به في تجارته منفعة ( قلت ) أرأيت أن باع أحد الشريكين جارية من شركتهما ثم وهب الثمن أيجوز ذلك في قول مالك أم لا ( قال ) لا يجوز ذلك إلا في حصته ( قال سحنون ) وقال غيره لا يجوز له أن يعطى شيئا من المال لا من حصته ولا من غير ذلك لأنه ينقص من المال ويدخل على شريكه الضرر لأنه إذا وهب لرجل من حصته ثم وضع لآخر في البيع فقد أضر بصاحبه وأدخل عليه الضعف في رأس المال فلا أرى ذلك يجوز فعله وتبقى الشركة ولكن فعله جائز عليه فيما وهب أو وضع وتفسخ الشركة بينهما </p><p>في أحد المتفاوضين يكاتب العبدين من تجارتهما أو يأذن له في التجارة ( قلت ) أرأيت عبدا بيني وبين رجل من شركتنا ونحن متفاوضان أذن له أحدنا في التجارة أيجوز ذلك أم لا ( قال ) ذلك غير جائز ( قلت ) أتحفظه عن مالك ( قال ) لا وهو رأيي أنه لا يجوز ( قلت ) أرأيت أن كاتب أحد المتفاوضين عبدا من تجارتهما أيجوز ذلك على شريكه ( قال ) لا أرى ذلك جائزا لأنه لا يجوز له أن يعتقه على مال يأخذه منه مما في يد العبد فكذلك الكتابة عندي ولو أن رجلا دفع إليه مالا على أن يعتقه ولم يكن ذلك أقل من قيمته لرأيت ذلك جائزا لأنه لو باعه اياه بذلك الثمن ولم يكن في ذلك الثمن وضيعة عن قيمته لكان ذلك جائزا والعتق لم يزد فيه إلا خيرا وإنما هو بيع من البيوع </p><p>في كفالة أحد المتفاوضين وغصبه وجنايته أتلزم شريكه أم لا ( قلت ) أتلزم كفالة أحد المتفاوضين شريكه أم لا ( قال ) لا يلزم ذلك شريكه لأن</p><p>____________________</p><p>(12/80)</p><p>________________________________________</p><p>هذا معروف ( قلت ) أرأيت ما أغتصب أحد المتفاوضين أو عقر دابة أو أحرق ثوبا أو تزوج امرأة أو آجر نفسه فعمل الطين والطوب أو حمل على رأسه أو نحو هذه الأشياء أو جنى جناية أيلزم من ذلك شريكه شيء أم لا ( قال ) لا شيء على شريكه في شيء من هذا ولا يكون له فيما أصاب شيء ( قلت ) تحفظه عن مالك ( قال ) لا ولكن هذا رأيي </p><p>في أحد الشريكين يبيع الجارية فيجد بها المشتري عيبا فيريد أن يردها على الشريك الآخر ( قلت ) أرأيت أن باع أحد الشريكين جارية من شركتهما فأصاب المشترى بها عيبا أيكون للمشترى أن يردها على الشريك الذي لم يبعه ( قال ) نعم إلا أن يكون صاحبه معه مقيما أو غاب غيبة قريبة فينتظر حتى يأتى لعل له حجة إذا كان إنما غيبته اليوم ونحوه وإن كان بعيدا فأقام المشترى البينة أنه اشترى بيع الإسلام وعهدة الإسلام نظر في العيب فان كان عيبا قديما لا يحدث مثله ردها وإن كان يحدث مثله قيل له أقم البينة أن العيب كان بها عند البائع وإلا حلف شريك البائع بالله ما علمت أن هذا العيب كان بها عندنا ويبرأ وإن نكل عن اليمين قيل للمشترى احلف ما حدث هذا عندك ثم ردها عليه </p><p>في المتفاوضين يبيعان السلعة من تجارتهما إلى أجل ثم يفترقان فيقضى المشترى أحدهما الثمن أو يكون لهما الدين فيتقاضاه أحدهما ( قلت ) أرأيت لو أن شريكين متفاوضين باع أحدهما عبدا من تجارتهما بدين إلى أجل ثم افترقا فعلم المشتري بافتراقهما فقضى الثمن الذي باعه العبد أيضمن للشريك الآخر شيئا أم لا ( قال ) نعم هو ضامن لما استحق الشريك الذي لم يبعه العبد من الثمن ( قلت ) فان لم يعلم بافتراقهما فقضى الذي لم يبعه العبد ( قال ) فلا ضمان عليه إذا قضاه وهو لا يعلم بافتراقهما وذلك سواء قضى الذي باعه أو الذي لم يبعه لا يضمن إذا</p><p>____________________</p><p>(12/81)</p><p>________________________________________</p><p>قضى واحدا منهما وهو لا يعلم ( قال بن القاسم ) ولو أن رجلا كان وكيلا لرجل قد فوض إليه تجارته وبيعه وشراءه وبأن يقتضى دينه وأشهد له بذلك ثم حجر عليه وتبرأ من وكالته أو أخرجه من وكالته بشهادة الشهود ولم يعلم ذلك جميع غرمائه فلقى الوكيل غريما من غرماء الذي كان وكله فقضاه الغريم أن ذلك لا يبرئه من دين صاحبه ولو كان الوكيل هو الذي باعه فقضاه الغريم ولم يعلم بأنه قد أخرجه من الوكالة كان ذلك دينا من الدين لا يبرأ منه أيضا وهو رأيي ( قلت ) أرأيت الرجل يكون عليه الدين لأحد المتفاوضين فيقتضيه شريكه الآخر أذلك جائز عند مالك ( قال ) نعم وقد قال غيره أن كان الوكيل قد علم بأنه قد فسخ أمره فاقتضى بعد هذا والذي قضاه يعلم أولا يعلم فان الغريم ضامن فان كان لم يعلم الوكيل فقضاه الغريم وهو لا يعلم فلا تباعة عليه وإن كان الغريم يعلم بفسخ الوكالة والوكيل لا يعلم فالغريم ضامن </p><p>في أحد الشريكين يبتاع من شريكه العبد من تجارتهما ( قلت ) أرأيت أن اشترى أحد الشريكين عبدا من تجارتهما من شريكه أيجوز شراؤه ( قال ) نعم شراؤه جائز ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) هذا رأيي مثل ما قال مالك في الجارية التي تكون بينهما فيطؤها أحدهما أنهما يتقاومانها حتى تصير لأحدهما فهذا يدلك على أن مالكا يجيز شراء أحد الشريكين السلعة فيشتريها من شريكه وهي من تجارتهما ( قلت ) وسواء عندك أن اشتراها من شريكه للتجارة أو ليقنيها ( قال ) نعم ذلك سواء عندي </p><p>في أحد المتفاوضين يبتاع العبد فيجد به عيبا فيريد أن يقبله ويأبى ذلك شريكه أيجوز ذلك أم لا ( قلت ) أرأيت أن اشترى أحد الشريكين عبدا من تجارتهما فأصاب به عيبا فقبله بعد ما اشتراه المشتري به بعيبه أيجوز ذلك على الشريك أم لا ( قال ) ذلك جائز ( قلت ) فان أصاب المشترى به عيبا فقبله الشريك الذي لم يشتره ( قال ) ذلك جائز ( قلت</p><p>____________________</p><p>(12/82)</p><p>________________________________________</p><p>فان قال المشترى أنا أرده أو قد رددته بعيبه وقال صاحبه قد قبلته ( قال ) ذلك جائز لأن المشتري لو رده بعيبه ثم اشتراه شريكه الآخر وقد علم بالعيب وبالرد لزم ذلك شريكه فكذلك مسئلتك ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) لا أقوم على حفظ قول مالك في هذه الساعة </p><p>في أحد المتفاوضين يولى أو يقيل من الشركة ( قلت ) أرأيت ما باع أحد المتفاوضين أو ولى أو أقال أليس ذلك جائزا على شريكه وإن كان بغير أمره ( قال ) نعم في قول مالك على ما وصفت لك ( قلت ) أرأيت إذا باع أحد الشريكين جارية من شركتهما فأقاله شريكه الآخر أتجوز الاقالة ( قال ) أن كان جاباه في الاقالة يعلم الناس أن اقالته محاباة لا بضاع ثمنها وكثرة ما باعها به صاحبه من الثمن وإن صاحبها الذي اشتراها مليء بالثمن فلو شاء أن يأخذ الثمن أخذه فأقاله فهذا لا يجوز ولا يجوز له إلا قدر حصته ولا يجوز له أن يصنع المعروف في مال شريكه إلا ما يعلم أنه إنما أراد بذلك التجارة وما يجر به إلى التجارة والمعروف كله لا يجوز لمن يصنعه في مال شريكه وهو يجوز عليه هو من ذلك قدر حصته ولو كان إنما أقاله لعدم به خاف أن يذهب الثمن كله فأقاله على وجه النظر لنفسه ولشريكه فذلك جائز على شريكه لأن هذا ليس من المعروف وهذا شراء حادث ( قلت ) وهو قول مالك ( قال ) هذا رأيي </p><p>في اقرار أحد الشريكين بدين لذي قرابة أو لغيره ( قلت ) أرأيت أن أقر أحد الشريكين لابيه أو لامه أو لولده أو لزوجته إذا كان أمرهما قريبا أو لجده بدين أو لجدته من شركتهما أيجوز ذلك على شريكه أم لا في قولمالك ( قال ) أرى أنه لا يجوز ( قلت ) ويجوز أن يقر بدين من تجارتهما لابيه ( قال ) لا يجوز ذلك عندي ولا يجوز أن يقر بدين من تجارتهما لصديق ملاطف ولا لكل من يتهم فيه ( قلت ) فان أقر لاجنبي بدين ( قال ) ذلك جائز</p><p>____________________</p><p>(12/83)</p><p>________________________________________</p><p>عندي عليهما جميعا إذا أقر لاجنبي بدين من تجارتهما ( قلت ) أرأيت لو أن متفاوضين في تجارة أقر أحدهما بدين من تجارتهما ( قال ) يلزم صاحبه اقراره إذا كان الذي أقر له بالدين ممن لا يتهم عليه ( قلت ) أرأيت لو أن شريكين في دار أو متاع أو غير ذلك من العروض أقر أحدهما لرجل أجنبي بنصف ذلك الذي في أيديهما ( قال ) يحلف المقر له مع اقرار هذا المقر ويستحق حقه لأنها شهادة ولأن مالكا قال في أحد الورثة إذا أقر بالدين على الميت أن المقر له يحلف مع اقرار هذا ويستحق ذلك على جميع الورثة </p><p>القضاء في أحد الشريكين يموت ( قلت ) أرأيت إذا مات أحد الشريكين ( قال ) إذا مات أحدهما لم يكن للباقي منهما أن يحدث في المال الباقي ولا في السلع قليلا ولا كثيرا إلا برضا الورثة لأن الشركة حين مات أحدهما انقطعت فيما بينهما وصار نصيب الميت للورثة وهذا رأيي </p><p>الدعوى في الشركة ( قلت ) أرأيت لو أن شريكين اشتركا شركة صحيحة فادعى أحدهما أنه قد ابتاع سلعة وضاعت منه وكذبه شريكه ( قال ) لم أسمع من مالك في هذا شيئا وأرى أن يصدق في قوله الذي قال اشتريت وضاع مني لأن الشركة إنما وقعت بينهما على أن يأتمن كل واحد منهما صاحبه ( قلت ) أرأيت لو أن متفاوضين مات أحدهما وقال الباقي منهما قد رهنا متاعا كذا وكذا وهو من شركتنا عند فلان فقالت ورثة الهالك لم ثرهناه ولكنك أعطيته هذا المتاع بعد موت صاحبنا ( قال ) أرى أن يكون للذي في يديه المتاع حصة الذي أقر له أنه قد رهن وهو الحي منهما ويقال للذي في يديه المتاع الرهن احلف لأن لك شهادة هذا واستحق النصف الذي للميت أنه رهن في يديك لأن مالكا قال في رجل هلك وترك أولادا فأقر بعض ولده بدين على</p><p>____________________</p><p>(12/84)</p><p>________________________________________</p><p>أبيه وأنكر البقية ( قال ) أن أحب صاحب الدين أن يحلف مع الذي أقر له لأنه شاهد حلف واستحق دينه كله من مال الميت كله وإن أبى أخذ حصته من نصيب المقر له ولم يكن له أن يأخذ دينه كله من حصة هذا الشاهد وحده ( قلت ) أرأيت لو أن شريكين متفاوضين جحد أحدهما صاحبه أن يكون شريكا له وأقام الآخر عليه البينة فتلف المال الذي في يد الجاحد أيضمن حصة صاحبه من ذلك أم لا ( قال ) هو ضامن لذلك لأنه لما جحد كان مانعا لحصة صاحبه من ذلك فلا يبرأ من حصة صاحبا حتى يدفع ذلك إليه ( قال ) فان هلك قبل أن يدفعه إليه فهو ضامن له لأنه لما جحده صار مانعا متعديا ( قلت ) أرأيت الشريك إذا مات فأقام صاحبه البينة أن مائة دينار من الشركة كانت عنده فلم يجدوها ولم يعلموا لها مسقطا ( قال ) أرى أن كان موته قريبا من أخذها فيما يظن أن مثله لم يشغلها في تجارة فأرى ذلك في حصته في ماله وأما تطاول من ذلك فلا شيء عليه لأن كل واحد منهما يقتضي عن صاحبه ويشتري عليه ويقضي عنه فلا شيء له في مثل هذا أرأيت لو أقام عليه البينة أنه قبض مالا منذ سنة وهما يبيعان ويشتريان أكان يكون ذلك في ماله ____________________</p><p>(12/85)</p><p>________________________________________</p><p>كتاب القراض القراض بالدنانير والدراهم والفلوس ( قال سحنون ) قال عبد الرحمن بن القاسم قال مالك لا تصلح المقارضة إلا بالدنانير والدراهم ( قلت ) فهل تصلح بالفلوس ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا ولا أراه جائرا لأنها تحول إلى الكساد والفساد فلا تنفق وليست الفلوس عند مالك بالسكة البينة حتى تكون عينا بمنزلة الدنانير والدراهم ولقد أخبرني عبد الرحيم بن خالد أن مالكا كان يجيز شراءها بالدنانير والدراهم نظرة ثم رجع عنه منذ أدركناه فقال أكرهه ولا أراه حراما كتحريم الدراهم فمن ها هنا كرهت القراض بالفلوس ( قال سحنون ) وأخبرني عبد الله بن وهب أن يونس بن يزيد أخبره عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أنه قال المقارضة التي عليها أصل المقارضة أن تقارض من قارضته مالا على أن رأس مالك الذي يدفع إليه عينا ما دفعت إليه ووزن ذلك وضربه يبتغى فيه صاحبه ما ابتغى ويدير ما أدار منه على ما يكون فيه من نفقة أو زكاة حتى إذا حضرت المحاسبة ونض القراض فما وجدت بيده أخذت منه رأس مالك وما كان فيه من ربح تقاسمتماه على ما تقارضتما عليه من أجزاء الربح شطرين كانا أو غيره ولا يحل لواحد منهما أن يضمن لصاحبه ربحا يأتيه به ولا يحل قراض على ضمان ( قال</p><p>____________________</p><p>(12/86)</p><p>________________________________________</p><p>سحنون ) قال بن وهب وبن نافع وأنس بن عياض قال عبد العزيز بن أبي سلمة القراض لا يكون إلا في العين من الذهب والورق ( سحنون ) وعن الحسن وبن سيرين أنهما قالا لا تكون مقارضة إلا بذهب أو فضة ( وكيع ) عن سفيان عن مغيرة عن إبراهيم أنه كره البز مضاربة </p><p>المقارضة بنقار الذهب والفضة ( قلت ) أرأيت النقر من الذهب والفضة أيجوز القراض بها ( قال ) سألت مالكا عنها وذلك أن بعض أصحابنا أخبرنا أن مالكا سهل فيها وكان الليث يقول لا يجوز القراض بها وكان يكرهه كراهية شديدة ويقول لا يجوز القراض إلا بالدنانير والدراهم فسألت مالكا عن ذلك فقال لي مالك لا يجوز القراض بنقر الذهب والفضة </p><p>المقارضة بالحنطة والشعير ( قلت ) أرأيت القراض بالحنطة والشعير أيجوز في قول مالك ( قال ) لا ( قلت ) أرأيت أن جهلا فأخذا الحنطة قراضا فباعها وعمل فربح ( قال ) يعطى أجر مثله في بيعه الحنطة ويرد إلى قراض مثله يوم ينض المال فيما عمل بعد ذلك ( قلت ) أرأيت أن كان شرط له نصف الربح ( قال ) لا ينظر إلى ذلك ولكن يرد إلى قراض مثله ( قلت ) لم ( قال ) لأن أصله كان فاسدا ( قلت ) أرأيت القراض بما يوزن ويكال لم كرهت ذلك ( قال ) لأنه خطر يأخذ الحنطة أو الشعير وقيمته يوم أخذه مائة درهم فيعمل به فتصير قيمته يوم يرده ألف درهم فيغترق ربحه أو يكون قيمتها يوم يردها خمسين درهما فيكون قد ربح فيها ( وقال ) بن وهب وأنس بن عياض قال عبد العزيز بن أبي سلمة القراض لا يكون إلا في العين من الذهب والورق ولا ينبغي لأحد أن يقارض أحدا مالا على كذا وكذا من الربح وزيادة كذا وكذا من الورق والذهب وبشيء مسمى أو غير ذلك من الزيادات ( قال عبد العزيز ) ولا تشترط أيها المقارض الذي لك المال أنك تعينه بنفسك ولا تبيع منه ولا تبتاع منه ولا تعينه</p><p>____________________</p><p>(12/87)</p><p>________________________________________</p><p>بغلام فان ذلك بمنزلة الدراهم تزيده اياها مع ما يسمى لك من الربح ولا تخلطن مال القراض بغيره وليس القراض بأن تدفع تدفع إلى صاحبك بزا أو سلعة أو غيرها ما كانت ثم تسمى له ما قام به عليك وتقول ما كان فيه من ربح بعد ذلك فهو بيني وبينك وليس هذا القراض ولكن هذا باب من الاجارة لا يصلح ( قال ) وتفسيره أنك كأنك استاجرته يبيع لك سلعتك وله نصف ما كان فيها من ربح فان لم يربح ذهب عمله باطلا وموضع الحق من ذلك إذا كان يحسب له من يبصر ذلك اجارته بقدر ما عمل ويكون ما كان في سلعتك من ربح أو نقصان لك أو عليك </p><p>القراض بالوديعة والدين ( قلت ) أرأيت لو كان لي عند رجل وديعة فقلت له اعمل بها قراضا على النصف أيجوز هذا ( قال ) قال مالك في المال إذا كان دينا على رجل فقال له رب المال اعمل بالدين الذي لي عليك قراضا ( قال ) لا يجوز هذا إلا أن يقبض دينه ثم يعطيه بعد ما يقبضه فأرى الوديعة مثل هذا لأني أخاف أن يكون قد أنفق الوديعة فصارت عليه دينا ( قلت ) فان قلت له اقتض ديني الذي لي على فلان واعمل به قراضا ( قال ) لا يجوز هذا عند مالك ( قلت فان اقتضاه وعمل على هذا فربح أو وضع ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وأرى أن يعطيه أجر مثله في تقاضيه ويرد إلى قراض مثله ( قلت ) أرأيت دينا لي على رجل امرته أن يعمل به قراضا أيجوز ذلك أم لا ( قال ) لا يجوز ذلك عند مالك ( قلت ) لم ( قال ) خوفا أن يكون إنما اعتزى أن يؤخره بالدين ويزيده في دينه </p><p>في المقارض يدفع الدراهم إلى العامل ويقول صرفها دنانير واعمل فيها قراضا ( قلت ) أرأيت فان أعطاه دراهم فقال صرفها دنانير واعمل بها قراضا ( قال ) لا يعجبني هذا لأن في هذا منفعة لرب المال وهي مثل الأولى التي فوقها فيما وصفت لك من</p><p>____________________</p><p>(12/88)</p><p>________________________________________</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 36105, member: 329"] في أحد الشريكين يبيع الجارية بثمن إلى أجل ثم يشتريها الآخر بثمن أقل قبل الأجل ( قلت ) أرأيت لو أن جارية بين شريكين باعها أحدهما بثمن إلى أجل أيصلح لشريكه أن يشتريها بأقل من ذلك الثمن قبل الأجل نقدا ( قال ) لا يصلح له ذلك ولا يصلح له أن يشتريها إلا بما يصلح لبائعها أن يشتريها به في أحد المتفاوضين يبضع البضاعة ثم يموت أحدهما ( قلت ) أرأيت أن أبضع أحد المتفاوضين مع رجل دنانير من مال الشركة يشتري بها سلعة من السلع فمات أحد الشريكين وعلم بذلك المبضع معه ( قال ) أن كان قد علم أن المال الذي أبضع معه من شركتهما فلا يشتري به شيئا ويرده على الباقي وعلى الورثة ( قلت ) وسواء أن كان هذا الذي دفع البضاعة هو الميت أو هو الحي منها ( قال ) نعم ذلك سواء ( قلت ) ولم نهيته أن يشتري بها والذي أبضع ذلك معه هو حي ( قال ) لأن الشركة قد انقطعت بين الحي والميت وصار المال للورثة ( قلت ) فان لم يكن مات واحد منهما ولكن افترقا وعلم بذلك المبضع معه ( قال ) يشتري بما أبضع معه ولا يشبه افتراقهما في الشركة موت أحدهما لأنهما إذا افترقا فإنما يقع ما اشترى المبضع معه معه لهما وفي الموت إنما يقع للورثة والورثة لم يأمروه بذلك ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) لم أسمعه من مالك ولكن هذا أحسن ما سمعت في أحد المتفاوضين يبضع أو يقارض أو يستودع من مال الشركة ( قلت ) أرأيت المتفاوضين هل يجوز لهما أن يبضع أحدهما دون صاحبه أو يقارض دون صاحبه في قول مالك ( قال ) نعم إذا كانا تفاوضى كما وصفت لك قد فوض هذا إلى هذا وهذا إلى هذا وقال كل واحد منهما لصاحبه اعمل بالذي ترى ( قلت ____________________ (12/75) ________________________________________ وجائز له أن يستودع ( قال ) إذا احتاج إلى أن يستودع جاز له ذلك ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) هو رأيي وذلك أنا سألنا مالكا عن الرجل يستودع الرجل الوديعة فيستودعها غيره فتهلك هل عليه ضمان ( قال ) أن كان رجلا أراد سفرا أو كان بيته معورا أو ما أشبه هذا من العذر فأرى أن لا ضمان عليه وإن كان ليس له عذر من هذا فأراه ضامنا ( قال ) فقلنا لمالك فالمسافر يدفع إليه الرجل البضاعة في سفره يدفعها له فيدفعها إلى غيره ( قال ) مالك هو ضامن ولم يجعله مثل الحاضر لأن المسافر قد عرف ناحيته وأنه في سفر فالشريك الذي سألتني عنه إذا نزل البلد فخاف على ما معه فاستودعها رجلا لأن التجار منازلهم في الغربة ما علمت إنما هي الفنادق والمواضع التي يتخوفون فيها فلا ضمان عليه إذا كان بهذه الحالة وإن لم يكن على شيء من هذه الحال فاستودعها رأيته ضامنا ( قلت ) أرأيت أن دفع إلى أحد المتفاوضين وديعة من مال الشركة فرددتها على شريكه أيكون علي الضمان أم لا ( قال ) لا ضمان عليك إذا صدقك بذلك ( قلت ) أرأيت أن أودعني أخد المتفاوضين وديعة من مال الشركة أو باعني فرددت الوديعة على شريكه أو دفعت الثمن إلى شريكه بغير أمره وبغير بينة فكذبني شريكه وقال لم تدفع إلي شيئا فقال أنت ضامن إلا أن يكون لك بينة على هذا الشريك أنه قد قبض منك ذلك الدين أو تلك الوديعة لأن مالكا قال في رجل دفع إلى رجل مالا وأمره أن يدفعه إلى وكيله بموضع كذا وكذا فقال هذا المبعوث معه المال قد دفعت المال إلى وكيلك وأنكر الوكيل ذلك ( قال ) قال مالك على الرسول البينة على أنه قد دفع المال إلى الوكيل والا ضمن ( قلت ) والمفاوض إذا قال لشريكه قد أخذت من فلان الوديعة التي أودعته أو ثمن السلعة التي بعتها منه كان فلان ذلك بريئا مما استودع ومما اشترى ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت أن استودع أحد المتفاوضين وديعة من تجارتهما عند رجل فقال الرجل المستودع قد دفعتها إليك وكذبه الذي أودعه أيضمن أم لا ( قال ) لا ضمان عليه عند مالك لأن مالكا قال القول قول المستودع إذا قال قد رددتها إلى الذي أودعني إلا أن يكون قد استودعه ____________________ (12/76) ________________________________________ ببينة فلا يبرأ بقوله قد رددتها إلا ببينة إلا أن يقول قد هلكت فيكون القول قوله وإن كان قد دفعها إليه ببينة ( قلت ) فلو أن رجلا استودع رجلا وله شريك مفاوض فاستودع ذلك الرجل ما استودع شريكه ( قال ) هو ضامن إلا أن يكون له عذر كما وصفت لك من عورة بيت أو سفر أراده على مثل ما يجوز له في غير شريكه فان كان كذلك والا فهو ضامن ( قلت ) أرأيت لو أني أودعت أحد المتفاوضين وديعة وهما متفاوضان في جميع الأشياء ليس لأحدهما مال دون صاحبه أتكون الوديعة عندهما جميعا أو عند الذي أودعته ( قال ) لا تكون إلا عند الذي استودعتها اياه ( قلت ) فان مات هذا الذي استودعتها اياه ولا تعرف بعينها ( قال ) تكون دينا في مال هذا الميت المستودع وحده ولا يكون شيء من هذه الوديعة في مال شريكه المفاوض ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) قال مالك في الرجل يستودع الوديعة فتهلك ولا تعرف بعينها عنده أنه ضامن لها في ماله فالشريك المستودع في قول مالك ضامن إذا لم تعرف بعينها وإنما جعلتها في ماله دون صاحبه لأن الوديعة ليست من التجارة ( قلت ) أرأيت أن استودعت رجلا وديعة أو أبضعت معه بضاعة أو قارضته بمال فمات ولا يعلم ما صنع بتلك الأشياء ويكون له مال أتكون هذا الأشياء دينا في ماله أم لا ( قال ) قال مالك ذلك كله دين في ماله وإن كان على الميت دين ضرب صاحب هذه الأشياء مع الغرماء ( قلت ) أرأيت لو أن أحد المتفاوضين استودع وديعة فعمل فيها وتعدى وربح أيكون لشريكه من ذلك شيء أم لا ( قال ) أن كان شريكه قد علم بما تعدى صاحبه في تلك الوديعة ورضى بأن يتجربها بينهما فالربح بينهما وهما ضامنان للوديعة وإن لم يعلم بذلك فلا ضمان على شريكه الذي لم يعلم بذلك ويكون الربح للمتعدي وعليه الضمان ولا يكون على شريكه ضمان ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) ما سمعت من مالك في هذا شيئا وهو رأيي ( قال سحنون ) وقال غيره إذا رضى الشريك وعمل معه فإنما له أجر مثله فيما أعانه وهو ضامن معه وإن رضى ولم يعمل معه شيئا فلا شيء له ولا ضمان عليه لأن رضاه إذا لم يقبضها ويغب عليها ويقلبها فليس ____________________ (12/77) ________________________________________ رضاه بالذي يضمنه ولا يكون له بالرضا ربح ما لم يعمل ولا اجارة ما لم يعمل إلا من وجه أن الرجل إذا قال للرجل لك نصف ما أربح في هذه السلعة فطلع فيها ربح فله أن يقوم عليه فيأخذه ما لم يمت أو يفلس أو يذهب في أحد المتفاوضين يشارك رجلا أو يقارضه من مال الشركة أو يأخذ مالا قراضا ( قلت ) أرأيت لو أن شريكين متفاوضين شارك أحدهما شريكا آخر فاوضه بغير أمر شريكه أيجوز ذلك على شريكه أم لا ( قال ) أن كان إنما شاركه شركة ليست بشركة مفاوضة مثل السلعة يشتركان فيها أو ما أشبه ذلك فذلك جائز لأن ذلك تجارة من التجارات وإن كان إنما شاركه شركة مفاوضة حتى يكون شريكا لهم في أموالهم وتجاراتهم يقضى في ذلك فلا يجوز ذلك له إلا بإذن شريكه ( قلت ) أرأيت المتفاوضين هل يجوز لهما أن يقارض أحدهما دون صاحبه في قول مالك ( قال ) نعم إذا كانا قد تفاوضا كما وصفت لك قد فوض هذا إلى هذا وهذا إلى هذا يعمل بالذي يرى ( قلت ) أرأيت أحد المتفاوضين أن أخذ مالا قراضا أيكون لصاحبه في هذا المال شيء أم لا ( قال ) لا أرى على صاحبه شيئا من ضمان هذه المقارضة أن تعدى أحدهما ولا أرى له من ربحها شيئا إلا أن يكون أحدهما مع صاحبه لأن المقارضة ليست من التجارة وإنما هو أجير آجر نفسه فيها فلا يكون لشريكه فيها شيء في أحد المتفاوضين يستعير العارية لتجارتهما فتتلف أيضمنانها جميعا أم لا ( قلت ) أرأيت ما استعار أحد المتفاوضين من شيء ليحمل عليه شيئا من تجارتهما فيتلف أو لغير تجارتهما فتلف أيضمنان له جميعا أم يكون الضمان على الذي استعار وحده ( قال ) الضمان على الذي استعار وحده ولا يكون على شريكه من ذلك شيء لأن شريكه يقول إنا لم آمرك بالعارية إنما يجوز لك أن تستأجر علي لأنك إذا استأجرت ____________________ (12/78) ________________________________________ على لم أضمن فأما ما يدخل علي فيه الضرر فليس ذلك من التجارة وليس ذلك لك فيكون القول ما قال ( قال بن القاسم ) لأن الرجل يستعير الدابة قيمتها مائة دينار أو السفينة أيضا قيمتها كذلك ولو تكاراها كان كراؤها دينارا فهذا يدخل على صاحبه الضرر فلا يجوز ذلك على صاحبه ( قلت ) أتحفظه عن مالك ( قال ) لا أقوم على حفظه الساعة ( وقد قال غيره ) وهذه الدواب عارية لا تضمن إلا أن يتعدى المستعير ولو استعاراها جميعا فتعدى أحدهما لم يضمن إلا المتعدى في مصابته ولا يضمن صاحبه لأن المتعدى جان وصاحبه لا يضمن جنايته ( قلت ) أرأيت أن استعار أحد المتفاوضين دابة ليحمل عليها طعاما من تجارتهما فخالفه شريكه فحمل عليها بغير أمره طعاما من تجارتهما فعطبت الدابة أيضمن في قول مالك أم لا ( قال ) لا أقوم على حفظ قول مالك في هذا ولكن لا أرى عليه الضمان لأن هذا قد فعل ما كان يجوز لشريكه أن يفعل وإنما استعارها شريكه ليحمل عليها سلعة من تجارتهما فإنما حمل عليها هذا ما استعارها فيه صاحبه فلا شيء عليه ولا أحفظه عن مالك ولكنه رأيي ( سحنون ) ولأن أحدهما إذا استعار شيئا لمصلحة تجارتهما فعمله الآخر فكأنه وكيل له على أن يعمله له ( قلت ) أرأيت أن استعار رجل دابة ليحمل عليها غلاما له إلى موضع من المواضع فربطها في الدار فأتى انسان فحمل عليها ذلك الغلام الذي استعارها سيده له فعطبت الدابة ( قال ) لم أسمع من مالك في هذا شيئا وأراه ضامنا لأنه حمل على دابة رجل بغير أمره وبغير وكالة من المستعير ( وقال أشهب ) لا ضمان عليه في أحد المتفاوضين يعير أو يهب من مال الشركة ( قلت ) هل يجوز للشريك أن يعير شيئا من متاع الشركة ( قال ) لا يجوز ذلك إلا أن يكون قد وسع له في ذلك شريكه أو يكون ذلك في الشيء الخفيف مثل الغلام يأمره أن يسقى الدابة لرجل فهذا أرجو أن لا يكون به بأس والعارية إنما هي معروف فلا يجوز لواحد منهما أن يفعل المعروف في مال الشركة إلا بإذن صاحبه إلا أن يكون أراد به استئلافا ( قلت ) أرأيت المتفاوضين ما صنع أحدهما أو ما أعار ____________________ (12/79) ________________________________________ أو وهب ( قال ) فذلك أيضا لا يجوز عندي إلا أن يكون إنما يصنع ذلك ليجتر به في الاشتراء والاستعذار في سلعته التي يبيع فلا بأس بذلك ولا يكون عليه الضمان فيما وضع لأن هذا يصير من تجارتهما وأما أن وضع ذلك لغير التجارة وإنما صنعه معروفا منه فلا يجوز ذلك على شريكه ويضمن حصة شريكه من ذلك عند مالك إلا ما اجتر به في تجارته منفعة ( قلت ) أرأيت أن باع أحد الشريكين جارية من شركتهما ثم وهب الثمن أيجوز ذلك في قول مالك أم لا ( قال ) لا يجوز ذلك إلا في حصته ( قال سحنون ) وقال غيره لا يجوز له أن يعطى شيئا من المال لا من حصته ولا من غير ذلك لأنه ينقص من المال ويدخل على شريكه الضرر لأنه إذا وهب لرجل من حصته ثم وضع لآخر في البيع فقد أضر بصاحبه وأدخل عليه الضعف في رأس المال فلا أرى ذلك يجوز فعله وتبقى الشركة ولكن فعله جائز عليه فيما وهب أو وضع وتفسخ الشركة بينهما في أحد المتفاوضين يكاتب العبدين من تجارتهما أو يأذن له في التجارة ( قلت ) أرأيت عبدا بيني وبين رجل من شركتنا ونحن متفاوضان أذن له أحدنا في التجارة أيجوز ذلك أم لا ( قال ) ذلك غير جائز ( قلت ) أتحفظه عن مالك ( قال ) لا وهو رأيي أنه لا يجوز ( قلت ) أرأيت أن كاتب أحد المتفاوضين عبدا من تجارتهما أيجوز ذلك على شريكه ( قال ) لا أرى ذلك جائزا لأنه لا يجوز له أن يعتقه على مال يأخذه منه مما في يد العبد فكذلك الكتابة عندي ولو أن رجلا دفع إليه مالا على أن يعتقه ولم يكن ذلك أقل من قيمته لرأيت ذلك جائزا لأنه لو باعه اياه بذلك الثمن ولم يكن في ذلك الثمن وضيعة عن قيمته لكان ذلك جائزا والعتق لم يزد فيه إلا خيرا وإنما هو بيع من البيوع في كفالة أحد المتفاوضين وغصبه وجنايته أتلزم شريكه أم لا ( قلت ) أتلزم كفالة أحد المتفاوضين شريكه أم لا ( قال ) لا يلزم ذلك شريكه لأن ____________________ (12/80) ________________________________________ هذا معروف ( قلت ) أرأيت ما أغتصب أحد المتفاوضين أو عقر دابة أو أحرق ثوبا أو تزوج امرأة أو آجر نفسه فعمل الطين والطوب أو حمل على رأسه أو نحو هذه الأشياء أو جنى جناية أيلزم من ذلك شريكه شيء أم لا ( قال ) لا شيء على شريكه في شيء من هذا ولا يكون له فيما أصاب شيء ( قلت ) تحفظه عن مالك ( قال ) لا ولكن هذا رأيي في أحد الشريكين يبيع الجارية فيجد بها المشتري عيبا فيريد أن يردها على الشريك الآخر ( قلت ) أرأيت أن باع أحد الشريكين جارية من شركتهما فأصاب المشترى بها عيبا أيكون للمشترى أن يردها على الشريك الذي لم يبعه ( قال ) نعم إلا أن يكون صاحبه معه مقيما أو غاب غيبة قريبة فينتظر حتى يأتى لعل له حجة إذا كان إنما غيبته اليوم ونحوه وإن كان بعيدا فأقام المشترى البينة أنه اشترى بيع الإسلام وعهدة الإسلام نظر في العيب فان كان عيبا قديما لا يحدث مثله ردها وإن كان يحدث مثله قيل له أقم البينة أن العيب كان بها عند البائع وإلا حلف شريك البائع بالله ما علمت أن هذا العيب كان بها عندنا ويبرأ وإن نكل عن اليمين قيل للمشترى احلف ما حدث هذا عندك ثم ردها عليه في المتفاوضين يبيعان السلعة من تجارتهما إلى أجل ثم يفترقان فيقضى المشترى أحدهما الثمن أو يكون لهما الدين فيتقاضاه أحدهما ( قلت ) أرأيت لو أن شريكين متفاوضين باع أحدهما عبدا من تجارتهما بدين إلى أجل ثم افترقا فعلم المشتري بافتراقهما فقضى الثمن الذي باعه العبد أيضمن للشريك الآخر شيئا أم لا ( قال ) نعم هو ضامن لما استحق الشريك الذي لم يبعه العبد من الثمن ( قلت ) فان لم يعلم بافتراقهما فقضى الذي لم يبعه العبد ( قال ) فلا ضمان عليه إذا قضاه وهو لا يعلم بافتراقهما وذلك سواء قضى الذي باعه أو الذي لم يبعه لا يضمن إذا ____________________ (12/81) ________________________________________ قضى واحدا منهما وهو لا يعلم ( قال بن القاسم ) ولو أن رجلا كان وكيلا لرجل قد فوض إليه تجارته وبيعه وشراءه وبأن يقتضى دينه وأشهد له بذلك ثم حجر عليه وتبرأ من وكالته أو أخرجه من وكالته بشهادة الشهود ولم يعلم ذلك جميع غرمائه فلقى الوكيل غريما من غرماء الذي كان وكله فقضاه الغريم أن ذلك لا يبرئه من دين صاحبه ولو كان الوكيل هو الذي باعه فقضاه الغريم ولم يعلم بأنه قد أخرجه من الوكالة كان ذلك دينا من الدين لا يبرأ منه أيضا وهو رأيي ( قلت ) أرأيت الرجل يكون عليه الدين لأحد المتفاوضين فيقتضيه شريكه الآخر أذلك جائز عند مالك ( قال ) نعم وقد قال غيره أن كان الوكيل قد علم بأنه قد فسخ أمره فاقتضى بعد هذا والذي قضاه يعلم أولا يعلم فان الغريم ضامن فان كان لم يعلم الوكيل فقضاه الغريم وهو لا يعلم فلا تباعة عليه وإن كان الغريم يعلم بفسخ الوكالة والوكيل لا يعلم فالغريم ضامن في أحد الشريكين يبتاع من شريكه العبد من تجارتهما ( قلت ) أرأيت أن اشترى أحد الشريكين عبدا من تجارتهما من شريكه أيجوز شراؤه ( قال ) نعم شراؤه جائز ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) هذا رأيي مثل ما قال مالك في الجارية التي تكون بينهما فيطؤها أحدهما أنهما يتقاومانها حتى تصير لأحدهما فهذا يدلك على أن مالكا يجيز شراء أحد الشريكين السلعة فيشتريها من شريكه وهي من تجارتهما ( قلت ) وسواء عندك أن اشتراها من شريكه للتجارة أو ليقنيها ( قال ) نعم ذلك سواء عندي في أحد المتفاوضين يبتاع العبد فيجد به عيبا فيريد أن يقبله ويأبى ذلك شريكه أيجوز ذلك أم لا ( قلت ) أرأيت أن اشترى أحد الشريكين عبدا من تجارتهما فأصاب به عيبا فقبله بعد ما اشتراه المشتري به بعيبه أيجوز ذلك على الشريك أم لا ( قال ) ذلك جائز ( قلت ) فان أصاب المشترى به عيبا فقبله الشريك الذي لم يشتره ( قال ) ذلك جائز ( قلت ____________________ (12/82) ________________________________________ فان قال المشترى أنا أرده أو قد رددته بعيبه وقال صاحبه قد قبلته ( قال ) ذلك جائز لأن المشتري لو رده بعيبه ثم اشتراه شريكه الآخر وقد علم بالعيب وبالرد لزم ذلك شريكه فكذلك مسئلتك ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) لا أقوم على حفظ قول مالك في هذه الساعة في أحد المتفاوضين يولى أو يقيل من الشركة ( قلت ) أرأيت ما باع أحد المتفاوضين أو ولى أو أقال أليس ذلك جائزا على شريكه وإن كان بغير أمره ( قال ) نعم في قول مالك على ما وصفت لك ( قلت ) أرأيت إذا باع أحد الشريكين جارية من شركتهما فأقاله شريكه الآخر أتجوز الاقالة ( قال ) أن كان جاباه في الاقالة يعلم الناس أن اقالته محاباة لا بضاع ثمنها وكثرة ما باعها به صاحبه من الثمن وإن صاحبها الذي اشتراها مليء بالثمن فلو شاء أن يأخذ الثمن أخذه فأقاله فهذا لا يجوز ولا يجوز له إلا قدر حصته ولا يجوز له أن يصنع المعروف في مال شريكه إلا ما يعلم أنه إنما أراد بذلك التجارة وما يجر به إلى التجارة والمعروف كله لا يجوز لمن يصنعه في مال شريكه وهو يجوز عليه هو من ذلك قدر حصته ولو كان إنما أقاله لعدم به خاف أن يذهب الثمن كله فأقاله على وجه النظر لنفسه ولشريكه فذلك جائز على شريكه لأن هذا ليس من المعروف وهذا شراء حادث ( قلت ) وهو قول مالك ( قال ) هذا رأيي في اقرار أحد الشريكين بدين لذي قرابة أو لغيره ( قلت ) أرأيت أن أقر أحد الشريكين لابيه أو لامه أو لولده أو لزوجته إذا كان أمرهما قريبا أو لجده بدين أو لجدته من شركتهما أيجوز ذلك على شريكه أم لا في قولمالك ( قال ) أرى أنه لا يجوز ( قلت ) ويجوز أن يقر بدين من تجارتهما لابيه ( قال ) لا يجوز ذلك عندي ولا يجوز أن يقر بدين من تجارتهما لصديق ملاطف ولا لكل من يتهم فيه ( قلت ) فان أقر لاجنبي بدين ( قال ) ذلك جائز ____________________ (12/83) ________________________________________ عندي عليهما جميعا إذا أقر لاجنبي بدين من تجارتهما ( قلت ) أرأيت لو أن متفاوضين في تجارة أقر أحدهما بدين من تجارتهما ( قال ) يلزم صاحبه اقراره إذا كان الذي أقر له بالدين ممن لا يتهم عليه ( قلت ) أرأيت لو أن شريكين في دار أو متاع أو غير ذلك من العروض أقر أحدهما لرجل أجنبي بنصف ذلك الذي في أيديهما ( قال ) يحلف المقر له مع اقرار هذا المقر ويستحق حقه لأنها شهادة ولأن مالكا قال في أحد الورثة إذا أقر بالدين على الميت أن المقر له يحلف مع اقرار هذا ويستحق ذلك على جميع الورثة القضاء في أحد الشريكين يموت ( قلت ) أرأيت إذا مات أحد الشريكين ( قال ) إذا مات أحدهما لم يكن للباقي منهما أن يحدث في المال الباقي ولا في السلع قليلا ولا كثيرا إلا برضا الورثة لأن الشركة حين مات أحدهما انقطعت فيما بينهما وصار نصيب الميت للورثة وهذا رأيي الدعوى في الشركة ( قلت ) أرأيت لو أن شريكين اشتركا شركة صحيحة فادعى أحدهما أنه قد ابتاع سلعة وضاعت منه وكذبه شريكه ( قال ) لم أسمع من مالك في هذا شيئا وأرى أن يصدق في قوله الذي قال اشتريت وضاع مني لأن الشركة إنما وقعت بينهما على أن يأتمن كل واحد منهما صاحبه ( قلت ) أرأيت لو أن متفاوضين مات أحدهما وقال الباقي منهما قد رهنا متاعا كذا وكذا وهو من شركتنا عند فلان فقالت ورثة الهالك لم ثرهناه ولكنك أعطيته هذا المتاع بعد موت صاحبنا ( قال ) أرى أن يكون للذي في يديه المتاع حصة الذي أقر له أنه قد رهن وهو الحي منهما ويقال للذي في يديه المتاع الرهن احلف لأن لك شهادة هذا واستحق النصف الذي للميت أنه رهن في يديك لأن مالكا قال في رجل هلك وترك أولادا فأقر بعض ولده بدين على ____________________ (12/84) ________________________________________ أبيه وأنكر البقية ( قال ) أن أحب صاحب الدين أن يحلف مع الذي أقر له لأنه شاهد حلف واستحق دينه كله من مال الميت كله وإن أبى أخذ حصته من نصيب المقر له ولم يكن له أن يأخذ دينه كله من حصة هذا الشاهد وحده ( قلت ) أرأيت لو أن شريكين متفاوضين جحد أحدهما صاحبه أن يكون شريكا له وأقام الآخر عليه البينة فتلف المال الذي في يد الجاحد أيضمن حصة صاحبه من ذلك أم لا ( قال ) هو ضامن لذلك لأنه لما جحد كان مانعا لحصة صاحبه من ذلك فلا يبرأ من حصة صاحبا حتى يدفع ذلك إليه ( قال ) فان هلك قبل أن يدفعه إليه فهو ضامن له لأنه لما جحده صار مانعا متعديا ( قلت ) أرأيت الشريك إذا مات فأقام صاحبه البينة أن مائة دينار من الشركة كانت عنده فلم يجدوها ولم يعلموا لها مسقطا ( قال ) أرى أن كان موته قريبا من أخذها فيما يظن أن مثله لم يشغلها في تجارة فأرى ذلك في حصته في ماله وأما تطاول من ذلك فلا شيء عليه لأن كل واحد منهما يقتضي عن صاحبه ويشتري عليه ويقضي عنه فلا شيء له في مثل هذا أرأيت لو أقام عليه البينة أنه قبض مالا منذ سنة وهما يبيعان ويشتريان أكان يكون ذلك في ماله ____________________ (12/85) ________________________________________ كتاب القراض القراض بالدنانير والدراهم والفلوس ( قال سحنون ) قال عبد الرحمن بن القاسم قال مالك لا تصلح المقارضة إلا بالدنانير والدراهم ( قلت ) فهل تصلح بالفلوس ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا ولا أراه جائرا لأنها تحول إلى الكساد والفساد فلا تنفق وليست الفلوس عند مالك بالسكة البينة حتى تكون عينا بمنزلة الدنانير والدراهم ولقد أخبرني عبد الرحيم بن خالد أن مالكا كان يجيز شراءها بالدنانير والدراهم نظرة ثم رجع عنه منذ أدركناه فقال أكرهه ولا أراه حراما كتحريم الدراهم فمن ها هنا كرهت القراض بالفلوس ( قال سحنون ) وأخبرني عبد الله بن وهب أن يونس بن يزيد أخبره عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أنه قال المقارضة التي عليها أصل المقارضة أن تقارض من قارضته مالا على أن رأس مالك الذي يدفع إليه عينا ما دفعت إليه ووزن ذلك وضربه يبتغى فيه صاحبه ما ابتغى ويدير ما أدار منه على ما يكون فيه من نفقة أو زكاة حتى إذا حضرت المحاسبة ونض القراض فما وجدت بيده أخذت منه رأس مالك وما كان فيه من ربح تقاسمتماه على ما تقارضتما عليه من أجزاء الربح شطرين كانا أو غيره ولا يحل لواحد منهما أن يضمن لصاحبه ربحا يأتيه به ولا يحل قراض على ضمان ( قال ____________________ (12/86) ________________________________________ سحنون ) قال بن وهب وبن نافع وأنس بن عياض قال عبد العزيز بن أبي سلمة القراض لا يكون إلا في العين من الذهب والورق ( سحنون ) وعن الحسن وبن سيرين أنهما قالا لا تكون مقارضة إلا بذهب أو فضة ( وكيع ) عن سفيان عن مغيرة عن إبراهيم أنه كره البز مضاربة المقارضة بنقار الذهب والفضة ( قلت ) أرأيت النقر من الذهب والفضة أيجوز القراض بها ( قال ) سألت مالكا عنها وذلك أن بعض أصحابنا أخبرنا أن مالكا سهل فيها وكان الليث يقول لا يجوز القراض بها وكان يكرهه كراهية شديدة ويقول لا يجوز القراض إلا بالدنانير والدراهم فسألت مالكا عن ذلك فقال لي مالك لا يجوز القراض بنقر الذهب والفضة المقارضة بالحنطة والشعير ( قلت ) أرأيت القراض بالحنطة والشعير أيجوز في قول مالك ( قال ) لا ( قلت ) أرأيت أن جهلا فأخذا الحنطة قراضا فباعها وعمل فربح ( قال ) يعطى أجر مثله في بيعه الحنطة ويرد إلى قراض مثله يوم ينض المال فيما عمل بعد ذلك ( قلت ) أرأيت أن كان شرط له نصف الربح ( قال ) لا ينظر إلى ذلك ولكن يرد إلى قراض مثله ( قلت ) لم ( قال ) لأن أصله كان فاسدا ( قلت ) أرأيت القراض بما يوزن ويكال لم كرهت ذلك ( قال ) لأنه خطر يأخذ الحنطة أو الشعير وقيمته يوم أخذه مائة درهم فيعمل به فتصير قيمته يوم يرده ألف درهم فيغترق ربحه أو يكون قيمتها يوم يردها خمسين درهما فيكون قد ربح فيها ( وقال ) بن وهب وأنس بن عياض قال عبد العزيز بن أبي سلمة القراض لا يكون إلا في العين من الذهب والورق ولا ينبغي لأحد أن يقارض أحدا مالا على كذا وكذا من الربح وزيادة كذا وكذا من الورق والذهب وبشيء مسمى أو غير ذلك من الزيادات ( قال عبد العزيز ) ولا تشترط أيها المقارض الذي لك المال أنك تعينه بنفسك ولا تبيع منه ولا تبتاع منه ولا تعينه ____________________ (12/87) ________________________________________ بغلام فان ذلك بمنزلة الدراهم تزيده اياها مع ما يسمى لك من الربح ولا تخلطن مال القراض بغيره وليس القراض بأن تدفع تدفع إلى صاحبك بزا أو سلعة أو غيرها ما كانت ثم تسمى له ما قام به عليك وتقول ما كان فيه من ربح بعد ذلك فهو بيني وبينك وليس هذا القراض ولكن هذا باب من الاجارة لا يصلح ( قال ) وتفسيره أنك كأنك استاجرته يبيع لك سلعتك وله نصف ما كان فيها من ربح فان لم يربح ذهب عمله باطلا وموضع الحق من ذلك إذا كان يحسب له من يبصر ذلك اجارته بقدر ما عمل ويكون ما كان في سلعتك من ربح أو نقصان لك أو عليك القراض بالوديعة والدين ( قلت ) أرأيت لو كان لي عند رجل وديعة فقلت له اعمل بها قراضا على النصف أيجوز هذا ( قال ) قال مالك في المال إذا كان دينا على رجل فقال له رب المال اعمل بالدين الذي لي عليك قراضا ( قال ) لا يجوز هذا إلا أن يقبض دينه ثم يعطيه بعد ما يقبضه فأرى الوديعة مثل هذا لأني أخاف أن يكون قد أنفق الوديعة فصارت عليه دينا ( قلت ) فان قلت له اقتض ديني الذي لي على فلان واعمل به قراضا ( قال ) لا يجوز هذا عند مالك ( قلت فان اقتضاه وعمل على هذا فربح أو وضع ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وأرى أن يعطيه أجر مثله في تقاضيه ويرد إلى قراض مثله ( قلت ) أرأيت دينا لي على رجل امرته أن يعمل به قراضا أيجوز ذلك أم لا ( قال ) لا يجوز ذلك عند مالك ( قلت ) لم ( قال ) خوفا أن يكون إنما اعتزى أن يؤخره بالدين ويزيده في دينه في المقارض يدفع الدراهم إلى العامل ويقول صرفها دنانير واعمل فيها قراضا ( قلت ) أرأيت فان أعطاه دراهم فقال صرفها دنانير واعمل بها قراضا ( قال ) لا يعجبني هذا لأن في هذا منفعة لرب المال وهي مثل الأولى التي فوقها فيما وصفت لك من ____________________ (12/88) ________________________________________ [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس