الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 36107" data-attributes="member: 329"><p>ترى أنه لو استودع من غير خوف ضمن </p><p>في المقارض يستأجر غلاما بمال القراض ( قلت ) أرأيت المقارض إذا أرسل عبده إلى بلد من البلدان ببعض مال القراض يتجر له فيه أو يشتري هناك بعض السلع أيضمن في قول مالك ( قال ) هو ضامن لأنه ليس له أن يبضع إلا أن يأذن له رب المال بذلك </p><p>في العامل بالقراض يبيع بالنقد ويؤخر رب المال ( قلت ) أرأيت لو أن مقارضا باع سلعة من مال القراض فأخره رب المال أيجوز ذلك ( قال ) نعم ذلك جائز في حظ رب المال ولا يجوز في حظ المقارض ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) لم أسمعه منه قال وإن نوى حظ رب المال وقد اقتضى العامل في المال حقه لم يكن لرب المال أن يرجع عليه بشيء ( قلت ) وكذلك أن وهب ( قال ) نعم يجوز ذلك في حظه </p><p>المأذون له يأخذ مالا قراضا ( قلت ) أرأيت العبد المأذون له في التجارة أيجوز له أن يأخذ مالا قراضا ( قال ) سمعت مالكا وسئل عن العبد المأذون له في التجارة إذا أخذ مالا قراضا فتلف فقال مالك لا ضمان عليه فهذا يدلك على أنه لا بأس به ( قلت ) ويعطي مالا قراضا ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت العبد المأذون له في التجارة أيجوز له أن يأخذ مالا قراضا أو يعطيه ( قال ) قال مالك لا بأس أن يأخذ العبد المأذون له في التجارة المال قراضا ولم أسمع منه في أن يعطى هو المال قراضا شيئا ولا بأس به عندي أيضا لأنه يبيع بالدين ويشتري </p><p>في المقارض يأخذ من رجل آخر مالا قراضا ( قلت ) أرأيت أن أخذ رجل مالا قراضا من رجل أيكون له أن يأخذ مالا آخر</p><p>____________________</p><p>(12/106)</p><p>________________________________________</p><p>من رجل آخر قراضا ( قال ) قال مالك نعم له أن يأخذ من غير الأول إذا لم يشغله عن قراض الأول لكثرة مال الأول فإذا كان المال كثيرا فلا يكون له أن يأخذ من آخر حينئذ شيئا ( قلت ) ويكون له أن يخلط المالين إذا أخذهما وهو يحتمل العمل بها ( قال ) نعم إذا أخذ المالين من غير شرط من الثاني الذي يدفع إليه أن يخلطهما خلطهما ولا ضمان عليه </p><p>في الرجل يقارض عبده أو أجيره ( قلت ) أرأيت أن دفع الرجل إلى عبده مالا قراضا ( قال ) ذلك جائز عند مالك ( قلت ) أرأيت أن استأجرت أجيرا للخدمة فدفعت إليه مالا قراضا أيجوز ذلك ( قال ) قد أخبرتك أن مالكا قال لا بأس أن يدفع الرجل إلى عبده مالا قراضا فان كان الأجير مثل العبد فذلك جائز ( قال سحنون ) ليس الأجير مثل العبد ويدخله في الأجير فسخ دين في دين </p><p>في مقارضة من لا يعرف الحلال والحرام ( قال ) وقال مالك لا أحب للرجل أن يقارض رجلا إلا رجلا يعرف الحلال والحرام وإن كان رجلا مسلما فلا أحب له أن يقارض من يستحل شيئا من الحرام في البيع والشراء ( بن وهب ) عن بن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب أن سعيد بن المسيب قال لا يصلح أن يقارض الرجل اليهودي والنصراني ( قال الليث ) وقال ربيعة لا ينبغي له أن يقارض رجلا يستحل في دينه أكل الحرام </p><p>في العبد والمكاتب يقارضان بأموالهما ( قلت ) أرأيت المكاتب أيجوز له أن يبضع أو يأخذ مالا قراضا أو يعطى مالا قراضا ( قال ) لم أسمع من مالك في هذا حدا أحده إلا أنه يجوز للمكاتب كل ما كان على وجه الفضل فهذا كله جائز له في أخذ المسلم المال من النصراني قراضا ( قال بن القاسم ) وسألنا مالكا وبن أبي حازم عن الرجل المسلم أيأخذ من النصراني المال قراضا فكرها</p><p>____________________</p><p>(12/107)</p><p>________________________________________</p><p>ذلك جميعا ( قال ) وما أظنهما كرها ذلك إلا أنهما كرها للمسلم أن يؤاجر نفسه من النصراني لئلا يذل نفسه فأظنهما من هذا الوجه كرهاه ( قال ) وقال مالك لا بأس أن يدفع الرجل المسلم إلى النصراني كرمه مساقاة إذا لم يكن النصراني يعصر حصته خمرا ( قال ) ولم أسمع من مالك في المسلم يأخذ من النصراني مساقاة شيئا إلا أن مالكا قال أكره للمسلم أن يأخذ من النصراني المال قراضا ولا أرى أن يأخذ المسلم من النصراني مساقاة بمنزلة ما كره مالك من القراض ( قال بن القاسم ) ولو أخذه لم أره حراما </p><p>في القراض الذي لا يجوز ( قلت ) أرأيت أن دفعت إلى رجل مائتي دينار قراضا على أن يعمل بكل مائة منهما على حدة على أن ربح مائة منهما بيننا وربح المائة الأخرى للعامل أيجوز هذا في قول مالك ( قال ) لا يجوز هذا لأنهما قد تخاطرا ألا ترى أنه أن لم يربح في المائة التي جعل ربحها بينهما وربح في الأخرى كان قد غبن العامل رب المال وإن ربح في المائة التي أخذها بينهما ولم يربح في الأخرى كان رب المال قد غبن العامل فيه فقد تخاطرا على هذا ( قال بن القاسم ) وأرى أنه أجير في المائتين ويكون له أجر مثله ( قلت ) أرأيت أن دفعت إليه ألف درهم قراضا على أن ما رزق الله في خمسمائة منها بعينها فذلك للمضارب وما رزق الله في خمسمائة منها بعينها فذلك لرب المال فعمل بكل مائة على حدة ( قال ) لا خير في هذا لأني سألت مالكا عن الرجل يدفع إلى الرجل المائتي دينار على أن أحداهما على النصف والأخرى على الثلث فعمل بهذه على حدة وبهذه على حدة ( قال ) مالك لا خير في هذا قال مالك وكذلك الحائطان لا يصلح أن يأخذهما مساقاة هذا على النصف وهذا على الثلث يساقيهما جميعا صفقة واحدة إلا أن يكونا جميعا على النصف أو جميعا على الثلث ( قلت ) ولم كره مالك هذا في المساقاة وفي القراض ( قال ) قال مالك لأن فيه خطرا لأن الحائطين ربما قل ثمر هذا وكثر ثمر هذا فكانما خاطره وقال له أعمل لي هذا الحائط بثلث ما يخرج منه فقال له لا أعمل لك بالثلث في هذا الحائط إلا أن تعطيني حائطك هذا الآخر أعمل فيه بالنصف فقد</p><p>____________________</p><p>(12/108)</p><p>________________________________________</p><p>تخاطرا أن أخرج هذا الحائط الذي بالثلث وأثمر كان العامل قد غبن رب الحائط في الحائط الذي أخذه منه بالنصف وإن لم يخرج الحائط الذي أخذه على الثلث كان رب المال قد غبنه فيه </p><p>في المقارض يشترط لنفسه من الربح شيئا خالصا له دون العامل ( قلت ) أرأيت أن أخذ المال على أن لرب المال درهما واحدا من الربح وما بقى بعد ذلك فهو بينهما فعمل على ذلك فربح أو وضع ( قال ) يكون الربح لرب المال والنقصان عليه ويكون للعامل أجر مثله ( قلت ) ويكون العامل أحق بربح المال من غرماء صاحبه أن فلس حتى يستوفي أجر عمله ( قال ) لا وهو أسوة غرماء المفلس بأجرته في المال الذي كان في يديه من رأس ماله وفي جميع مال المفلس ( قلت ) فان ضاع المال كله بعد ما عمل أيكون للعامل على رب المال أجر مثله أيضا ( قال ) نعم ( قال سحنون ) قد كتبنا شرط الزيادة في أول الكتاب ومن قاله </p><p>في المقارض يشترط لنفسه سلفا أو يشترط على نفسه الضمان ( قال ) وقال مالك في الذي يعطى الرجل المال قراضا على أن يسلفه رب المال سلفا قال مالك فللعامل أجر مثله وجميع الربح لرب المال ( قال ) وسألت مالكا عن الرجل يدفع إلى الرجل مالا قراضا على أن العامل ضامن للمال ( قال ) قال مالك يرد إلى قراض مثله ولا ضمان عليه ( قال ) وكذلك أن أعطاه مالا قراضا إلى سنة رده أيضا إلى قراض مثله ( قلت ) لم قال مالك إذا كان في القراض شرط سلف أنه يرد إلى اجارة مثله وقال في القراض إذا اشترط على العامل الضمان أنه يرد إلى قراض مثله وقال مالك أيضا فيه إذا كان إلى أجل سنة أنه يرد إلى قراض مثله فما فرق ما بينهما قال في بعضه يرد إلى قراض مثله وفي بعضه إلى اجارة مثله ( قال ) لأن سلفه زيادة ازدادها أحدهما في القراض ولأن الأجل في القراض لم يزدده فرد إلى قراض مثله والضمان أمر قد ازداده ولكنه أمر إنما كان في المال لم تكن منفعته خارجة</p><p>____________________</p><p>(12/109)</p><p>________________________________________</p><p>منه في ربح ولا سلف فحملوا على سنة القراض وفسخ ما اشترطا في ذلك من غير سنته وردوا إلي قراض مثلهم ممن لا ضمان عليهم كما يرد من شرط الضمان وهذا وجه ما استحسنت مما سمعت من مالك ( قال سحنون ) وقد ذكر الليث بن سعد أن ربيعة بن أبي عبد الرحمن كان يقول في رجل دفع إلى رجل مالا قراضا ليتجر فيه سنة ثم يتحاسبان فيكون الربح بينهما ( قال ) لا يحل أن يضرب للمقارض أجلا ولا يشترط في ربحه خاصة مضمونا لأحدهما دون صاحبه ( قال ) ومن وضع القراض على غير الذي وضع القراض عليه فلا يصلح فيه شرط إلا أن يشترط أن لا يوضع ماله في شيء يخشى غرره فان ذلك مما كان يشترط في القراض وقد قال بن لهيعة عن خالد بن أبي عمران أنه قال سألت القاسم وسالما عن القراض والبضاعة يكون ذلك بشرط فقالا لا يصلح ذلك من أجل الشرط الذي دخلا فيه </p><p>في المقارض يشترط عليه أن يخرج من عنده مثل القراض يعمل فيهما ( قلت ) لم كره مالك أن أدفع إلى الرجل ألف درهم قراضا وأشترط عليه أن يخرج من عنده ألفا أخرى فيعمل بهما جميعا على أن لي ربح ما ربح في جميع المال ( قال ) لأنه إذا اشترط ذلك عليه اغتريا كثرة البيع والشراء فلا يجوز هذا لأنه يدخل في ذلك منفعة لرب المال فلا يجوز أن يقارض بماله ويشترط منفعة لنفسه من غير ربح المال ( قال ) وقال مالك لا يصلح أن يقول أقارضك بألف درهم على أن تخرج من عندك ألف درهم أو أقل أو أكثر على أن تخلطها بألفى هذه تعمل بهما جميعا فكره مالك هذا ( قلت ) ولم كره مالك هذا أن يدفع الرجل إلى الرجل ألف درهم قراضا على أن يخرج المقارض ألفا من عنده فيخلطها بها يعمل بهما جميعا ( قال ) لاستغزار الشراء ألا ترى أنه إذا كان المال كثيرا كان أعظم لتجارته وأكثر لشرائه وأحرى أن يقدر على ما يريد من الشراء وأكثر لربحه وفضله فيصير الذي دفع المال قراضا قد جر إلى نفسه منفعة مال غير ماله بقراضه ماله فهذا لا يجوز أن يجر إلى نفسه منفعة غير ماله</p><p>____________________</p><p>(12/110)</p><p>________________________________________</p><p>في المقارض يأخذ مالا قراضا ويشترط أن يعمل به مع رب المال ( قلت ) أرأيت أن أخذت مالا قراضا على أن يعمل معي رب المال في المال ( قال ) قال مالك لا خير في هذا ( قلت ) فان نزل هذا ( قال ) يرد العامل إلى أجر مثله عند مالك ( قلت ) فان عمل رب المال بغير شرط ( قال ) قد أخبرتك أن مالكا كره ذلك إلا أن عمل عملا يسيرا وهو قول مالك ( قلت ) أرأيت أن أخذت مالا قراضا فاشتريت منه جواري فأخذ رب المال جارية فباعها ( قال ) ليس له أن يبيعها وبيعه فيها باطل إلا أن يجيزه العامل وهو قول مالك ( قال سحنون ) وقد كتبنا ما كره عبد العزيز من اشتراط عون رب المال في أول الكتاب </p><p>في المقارض يشترط على رب المال غلاما يعينه ( قال ) وقال مالك لا بأس أن يشترط العامل على رب المال الغلام يعينه في المال إذا لم يشترط أن يعينه في غيره وكذلك الدابة ( قال بن القاسم ) فالدابة عندي مثله ولم أسمعه من مالك ولكن بلغني عنه ذلك في الدابة أنه أجازها في المساقاة وهي عندي في القراض والمساقاة إذا اشترطها جائزة ( قلت ) أرأيت أن اشترط رب المال على العامل في المال عون دابته أو غلامه أيصلح ( قال ) لا يصلح وقد قال الليث مثل قول مالك في اشتراط العامل على رب المال الغلام يعينه أنه لا بأس به </p><p>في المقارض يدفع إليه المال على أن يخرج به إلى بلد يشتري به ( قلت ) فلو دفعت إلى رجل مالا قراضا على أن يخرج بالمال إلى بلد من البلدان يشتري في ذلك الموضع تجارة ( قال ) سألت مالكا عن ذلك فقال لا خير فيه ( قال ) مالك يعطيه المال ويقوده كما يقود البعير ( قال ) وإنما كره مالك من هذا أنه يحجر عليه أنه لا يشتري إلا أن يبلغ ذلك البلد</p><p>____________________</p><p>(12/111)</p><p>________________________________________</p><p>في المقارض يدفع إليه المال على أن يبتاع به عبد فلان بعينه ثم يبيعه فيبتاع بثمنه بعد ما شاء ( قلت ) أرأيت أن دفعت إلى رجل مالا قراضا على النصف على أن يشتري عبد فلان ثم يشتري بعد ما يبيع عبد فلان بثمنه ما شاء من السلع ( قال ) أما قوله اشتر عبد فلان فهذه أجرة ليس فيها قراض عند مالك وأما ما كان بعد ذلك فهو قراض بمنزلة الرجل يقارض الرجل بالعرض يكون له أجر مثله في بيعه العروض ويقاضيه الثمن ثم يكون بعد ذلك فيما عمل على قراض مثله ولا يلتفت إلى ما شرطا من الشرط فيما بينهما نصفا ولا ثلثا ولا غير ذلك لأن العقدة التي كان بها القراض كانت فاسدة لأنه لا يقارض بالعروض فلذلك ردا إلى قراض مثلهما ولم يلتفت إلى ما شرطا فيما بينهما وجعل له فيما باع أجر مثله فكذلك مسألتك ( ولقد ) سمعت مالكا يقول في الرجل يدفع إلى الرجل نخلا مساقاة وفيها ثمرتها قد طابت على أن يسقيها فتكون في يد العامل سنين مساقاة على أن هذا الثمر الذي في رؤس النخل مساقاة بينهما ( قال ) مالك يقام للعامل قيمة ما أنفق في هذه الثمرة وأجر عمله فيها وتكون الثمرة كلها لصاحبها ( قال ) فقيل لمالك أيكون له أجر مثله أن عمل ( قال ) مالك لا ولكن يكون على مساقاة مثله فيما بعد ذلك ( قال سحنون ) وقد أخبرتك بالشرط الذي كرهه القاسم وسالم وربيعة فهذا من تلك الشروط </p><p>في المقارض يقول للعامل اشتر وأنا أنقد عنك أو يضم معه رجلا أمينا عليه أو ابنه ليبصره بالتجارة ( قلت ) هل يجوز لرب المال أن يحبس المال عنده ويقول للعامل اذهب اشتر وأنا أنقد عنك واقبض السلع أنت فإذا بعت قبضت الثمن وإذا اشتريت نقدت الثمن ( قال ) لا يجوز هذا القراض عند مالك وإنما القراض عند مالك أن يسلم المال إليه ( قال ) وقال لي مالك ولو ضم إليه رجلا جعله يقتضي المال وينقد والعامل يشتري ويبيع ولا</p><p>____________________</p><p>(12/112)</p><p>________________________________________</p><p>يأمن العامل وجعل هذا عليه أمينا قال لا خير في هذا ( ولقد ) سألت مالكا عن الرجل يدفع المال قراضا إلى رجل له أمانة وبصر ويضم ابنه معه ولا بصر لابنه ولا أمانة وإنما يدفع إلى الرجل المال لأن يضم ابنه إليه ولولا ذلك لم يدفع إليه قراضا لأن ابنه لا بصر عنده ولا يأمن ابنه ( قال ) فقال لي مالك لا خير في هذا القراض ( قال ) وإنما كرهه مالك لأن لرب المال فيه المنفعة يخرج له ابنه ويعلمه ( قلت ) فلو كان مكان ابنه رجل أجنبي ليس قبله بصر بالتجارة فجعله رب المال مكان ابنه ( قال ) فاني لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا ما أخبرتك فان كان لرب المال فيه المنفعة مثل ما كانت في ابنه أن يكون صديقا له أراد أن ينفعه في تخريجه وتعليمه فلا أرى ذلك جائزا وهذا مما يفسد من اشتراط الزيادة والشرط في القراض </p><p>في المقارض يدفع إليه ألف على النصف فيربح فيها ألفا أخرى فيأتيه رب المال بألف أخرى على أن يخلطهما على النصف ( قلت ) أرأيت أن دفعت إلى رجل ألف درهم قراضا بالنصف فعمل بها فربح ألفا أخرى ثم أتاه رب المال فقال هذه ألف درهم أخرى خذها قراضا بالنصف واخلطها بالمال الأول أيجوز هذا أم لا ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا إلا أن هذا لا يجوز من قبل أنه حين قال له اخلطهما وفي المال ربح فكأنه قال اخلطها بالمال الأول فان وضعت في هذا المال الثاني جبرته من الربح الذي في يديك من المال الأول فهذا لا يجوز ( ولقد ) سألت مالكا عن رجل دفع إليه رجل مالا قراضا فابتاع به سلعة ثم دفع إليه بعد ذلك المال مالا آخر فابتاع به سلعة أخرى ثم بيعت السلعتان جميعا فربح في أحداهما وخسر في الأخرى فقال قال مالك كل مال منهما على قراضه ولا يجبر نقصان هذا المال من ربح هذا المال ( قلت ) فان دفعت إليه مالا قراضا على النصف فلم يعمل به حتى دفعت إليه مالا آخر قراضا بالثلث على أن يخلط المالين جميعا أيجوز هذا ( قال ) قد أخبرتك أني سألت مالكا عن الرجل يدفع إلى الرجل المائتى الدينار على أن واحدة من المائتين قراض على الثلث والأخرى قراض على</p><p>____________________</p><p>(12/113)</p><p>________________________________________</p><p>النصف ( قال ) مالك لا خير فيه إذا كان لا يخلطهما ( قال سحنون ) وإذا كان على أن يخلطهما فهو جائز لأنه يرجع حسابه إلى جزء معروف وكذلك الذي دفع مالا بعد مال ( قلت ) فان دفع إليه مالا قراضا على النصف فاشترى به سلعة من السلع ثم أتاه بعد ذلك بمال آخر فدفعه إليه قراضا بالنصف على أن يخلطه بالمال الأول أيجوز هذا ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولا يعجبني هذا لأنه خطر بين ألا ترى أنه أن نقص في المال الآخر وربح في المال الأول جبر بربح المال الأول وقد كان ربحهما للعامل وإن نقص في المال الأول وربح في المال الآخر ربحا كان كذلك أيضا ( قلت ) فان لم يكن في قيمة السلعة فضل عن رأس المال الأول ( قال ) هذا لا يعرف لأن الأسواق تتحول ولا يعجبني على حال ( قلت ) فان دفع رجل إلى رجل مالا قراضا فلم يعمل به حتى زاده مالا آخر قراضا على أن يخلطه بالمال الأول ( قال ) لا أرى بهذا بأسا وهذا كأنه دفعه إليه كله جملة ( قال ) ولم أسمعه من مالك وأنا أرى أنه لا بأس به ( قلت ) أرأيت أن دفعت إلى رجل مالا قراضا بالنصف فاشترى به سلعة ثم جئته فقلت له خذ هذا المال قراضا أيضا واعمل به على حدة بالثلث أو بالنصف أيجوز هذا ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا ولا أرى به بأسا ( قلت ) وكذلك أن باع السلعة ولم يأمره أن يخلطه بالمال الأول قبض في يديه المال الأول وفيه خسارة أو ربح أو مثل رأس ماله سواء فجاءه رب المال بمال آخر فقال خذ هذا قراضا ( قال ) أن كان باع برأس المال سواء فلا بأس أن يدفع إليه على مثل قراضه المال الأول لا زيادة ولا نقصان وإن كان باع بربح أو وضيعة فلا خير في أن يدفع إليه مالا على مثل ما قارضه ولا بأدنى ولا بأكثر ( قلت ) فان اشترط عليه أن يخلطه بالمال الأول لم يعجبك أيضا ( قال ) هذا بين الفساد لا خير فيه إذا كان قد خسر في المال الأول أو ربح ( وقد قال غيره ) لا بأس أن يدفع إليه مالا آخر على مثل قراض الأول نقدا لا يخلطه بالأول إذا كان فيه ربح ( قلت ) لابن القاسم أرأيت إذا دفعته إليه على أن يعمل بكل مال على حياله وقد اشترى بالمال الأول سلعة من السلع ( قال ) هذا</p><p>____________________</p><p>(12/114)</p><p>________________________________________</p><p>جائز وإن باع السلعة ونض في يديه ثمنها فجاء رب المال بمال آخر على أن يعمل به قراضا وقد نض في يديه ربح أو وضيعة ( قلت ) لا يجوز هذا إذا اشترط أن يخلطه بالمال الأول أو اشترط أن لا يخلطه قلت فيه أنه لا يصلح على حال لم كرهته ( قال ) لأن مالكا قال في الرجل إذا دفع إلى الرجل مالا قراضا فابتاع به سلعة ثم دفع إليه مالا آخر بعد ذلك فابتاع به سلعة أخرى قال مالك كل مال على حدة ولم ير مالك بهذا بأسا ( قال ) وهكذا قال لنا مالك في الرجل يدفع المالين قراضا على أن يكون كل مال على حدة وربح هذا على النصف وربح هذا على الثلث ولا يخلطهما أن ذلك مكروه ولو كان المال الأول قد صرفه في عرض من العروض كان للعامل أن يمنعه من رب المال حتى يبيعه فإذا نض المال الأول وكان عينا في يد العامل ثم زاده مالا آخر فلا بأس بذلك إذا لم يكن في رأس المال الأول زيادة ولا نقصان فان كان فيه زيادة أو نقصان لم يصلح حتى يقبض ماله فيقاسمه رب المال ثم يدفع إليه ويزيده من عنده ما شاء فيكون قراضا مبتدأ </p><p>في المقارض يؤمر أن لا يبيع إلا بالنسيئة فيبيع بالنقد ( قلت ) أرأيت أن دفعت إلى رجل مالا قراضا وأمرته أن لا يبيع إلا بالنسيئة فباع بالنقد أيضمن أم لا ( قال ) لا يكون هذا القراض جائزا ولم أسمع من مالك فيه شيئا ولا أراه جائزا ( وقال غيره ) هو متعد وإنما ذلك مثل ما لو أن رجلا أعطى رجلا مالا قراضا على أن لا يشتري إلا صنف كذا لصنف غير موجود كان قراضا لا يجوز ولو اشترى غير ما أمره به ضمن لأنه متعد ويكون الفضل أن كان فيه فضل لرب المال وإن كانت وضيعة فعليه ولا أجر له في الوضيعة ويعطى من الفضل أن كان في السلعة على قراض مثله لأني أن ذهبت أعطيه أجر مثله وقد تعدى فلعل أجر مثله يذهب بالفضل وبنصف رأس المال فيكون قد نال بتعديه وجه ما طلب وأراد وقد قال ربيعة في المتعدى في القراض أن وضع ضمن وإن ربح أدب بأن يحرم الربح الذي أراد ويعطى منه على قدر شرطه فالمتعدى في القراض الفاسد</p><p>____________________</p><p>(12/115)</p><p>________________________________________</p><p>كذلك أن شاء الله تعالى </p><p>في المقارض يبيع بالنسيئة ( قال ) وقال مالك لا يجوز للمقارض أن يبيع بالنسيئة إلا بإذن رب المال وهو ضامن أن باع بنسيئة بغير أمره </p><p>في المقارض يشترط أن لا يشتري بماله إلا سلعة كذا وكذا ( قال ) وقال مالك إذا أمره أن لا يعدو البز يشتريه بمقارضته فلا يعدوه إلى غيره ( قال ) وقال مالك ولا ينبغي له أن يقارضه على أن لا يشتري إلا البز إلا أن يكون البز موجودا في الشتاء والصيف ( قلت ) أرأيت أن أمره أن لا يشتري إلا البز فاشتراه فأراد أن يبيع البز بالعروض أيجوز ذلك له أم لا ( قال ) لا أرى أن يجوز له ذلك لأنه إذا جاز له ذلك فقد صار له أن يشتري غير البز ( قلت ) فان دفعت إلى رجل مالا قراضا فجئته قبل أن يصرفه في شيء فقلت له لا تتجر إلا في البز ( قال ) ذلك لك إذا كان المقارض لم يصرفه في شيء وكان البز موجودا لا يخلف في شتاء ولا صيف ( بن وهب ) قال وأخبرني بن لهيعة وحيوة بن شريح عن محمد عبد الرحمن الأسدي عن عروة بن الزبير عن حكيم بن حزام أنه كان يدفع المال مقارضة إلى الرجل ويشترط عليه أن لا ينزل به بطن واد ولا يشتري بليل ولا يبتاع به حيوانا ولا يحمله في بحر فان فعل شيئا من ذلك فقد ضمن المال ( قال ) وإذا تعدى أمره ضمنه من فعل ذلك ( قال سحنون ) وكان السبعة يقولون ذلك وهم سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير والقاسم بن محمد وخارجة بن زيد بن ثابت وعبيد الله بن عبد الله وسليمان بن يسار وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام مع مشيخة سواهم من نظرائهم أهل فقه وفضل </p><p>من حديث بن نافع </p><p>في المقارض يشترط أن لا يشتري بماله سلعة كذا وكذا ( قلت ) أرأيت أن دفعت إلى رجل مالا قراضا فنهيته عن أن يشتري سلعة من السلع</p><p>____________________</p><p>(12/116)</p><p>________________________________________</p><p>فاشترى ما نهيته عنه أيكون ضامنا في قول مالك أم لا ( قال ) قال مالك هو ضامن أن كنت إنما دفعت إليه المال حين دفعته على النهي تنهاه عن تلك السلعة ( قال بن القاسم ) وأنا أرى أن كنت إنما نهيته بعد ما دفعت إليه المال قبل أن يشتري به أنه ضامن أيضا ( قلت ) أرأيت أن اشترى ما نهاه عنه كيف يصنع ( قال ) قال مالك أن أحب أن يضمنه ماله ضمنه وإن أحب أن يقره على القراض فذلك له وإن كان قد باع ما اشترى فان كان فيما باع فضل كان على القراض وإن كان فيه نقصان كان ضامنا لرأس المال ( قلت ) ولم قال مالك هذا ( قال ) لأنه قد فر بالمال من القراض حين تعدى ليكون له ربحه ( قلت ) أرأيت لو أني دفعت إلى رجل مالا قراضا ونهيته أن لا يشتري حيوانا فاشترى فكانت قيمة الحيوان أقل من رأس المال أو تجر بما تعدى فخسر فجاءني ومعه سلع ليس فيها وفاء برأس مالي أو جاء ومعه دنانير أو دراهم أقل من رأس مالي فأردت أن أضمنه وآخذ ما وجدت في يديه من مال القراض واتبعه بما بقى من رأس مالي وقامت الغرماء على العامل فقالوا نحن وأنت في هذا المال سواء إذا ضمنته فلست بأولى بهذه السلعة منا ولا هذه الدنانير ولا هذه الدراهم وأنت أولى بها منا لو لم تضمنه ( قال ) مالك أما الدنانير والدراهم فرب المال أحق بها وإن كان باع واشترى لأن مالكا قال في رجل دفع إلى رجل مالا قراضا فاستسلفه العامل مالا فاشترى به سلعة لنفسه ( قال ) أن باع وربح فلصاحب المال ربحه على شرطه وإن نقص كان ضامنا لما نقص من رأس المال فأراه أولى بالدنانير والدراهم وأما السلع فان أتى بالسلعة لم يبعها خير رب المال ( قال ) مالك فان أحب أن يشركه فيها وإن شاء خلى بينه وبينها وأخذ رأس المال أي ذلك شاء فعل فأرى في السلع أن شاء خلى بينه وبينها أنه أسوة الغرماء فيها ( بن وهب ) قال وأخبرني رجال من أهل العلم عن عطاء بن أبي رباح ويحيى بن سعيد وربيعة بن أبي عبد الرحمن وأبي الزناد ونافع أنهم قالوا إذا خالف ما أمرته فهلك ضمن وإن ربح فلهم ( قال ) يحيى بن سعيد قد كان الناس يشترطون على من قارضوا مثل هذا ( وقال ) عطاء بن أبي رباح الربح بينك وبينه</p><p>____________________</p><p>(12/117)</p><p>________________________________________</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 36107, member: 329"] ترى أنه لو استودع من غير خوف ضمن في المقارض يستأجر غلاما بمال القراض ( قلت ) أرأيت المقارض إذا أرسل عبده إلى بلد من البلدان ببعض مال القراض يتجر له فيه أو يشتري هناك بعض السلع أيضمن في قول مالك ( قال ) هو ضامن لأنه ليس له أن يبضع إلا أن يأذن له رب المال بذلك في العامل بالقراض يبيع بالنقد ويؤخر رب المال ( قلت ) أرأيت لو أن مقارضا باع سلعة من مال القراض فأخره رب المال أيجوز ذلك ( قال ) نعم ذلك جائز في حظ رب المال ولا يجوز في حظ المقارض ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) لم أسمعه منه قال وإن نوى حظ رب المال وقد اقتضى العامل في المال حقه لم يكن لرب المال أن يرجع عليه بشيء ( قلت ) وكذلك أن وهب ( قال ) نعم يجوز ذلك في حظه المأذون له يأخذ مالا قراضا ( قلت ) أرأيت العبد المأذون له في التجارة أيجوز له أن يأخذ مالا قراضا ( قال ) سمعت مالكا وسئل عن العبد المأذون له في التجارة إذا أخذ مالا قراضا فتلف فقال مالك لا ضمان عليه فهذا يدلك على أنه لا بأس به ( قلت ) ويعطي مالا قراضا ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت العبد المأذون له في التجارة أيجوز له أن يأخذ مالا قراضا أو يعطيه ( قال ) قال مالك لا بأس أن يأخذ العبد المأذون له في التجارة المال قراضا ولم أسمع منه في أن يعطى هو المال قراضا شيئا ولا بأس به عندي أيضا لأنه يبيع بالدين ويشتري في المقارض يأخذ من رجل آخر مالا قراضا ( قلت ) أرأيت أن أخذ رجل مالا قراضا من رجل أيكون له أن يأخذ مالا آخر ____________________ (12/106) ________________________________________ من رجل آخر قراضا ( قال ) قال مالك نعم له أن يأخذ من غير الأول إذا لم يشغله عن قراض الأول لكثرة مال الأول فإذا كان المال كثيرا فلا يكون له أن يأخذ من آخر حينئذ شيئا ( قلت ) ويكون له أن يخلط المالين إذا أخذهما وهو يحتمل العمل بها ( قال ) نعم إذا أخذ المالين من غير شرط من الثاني الذي يدفع إليه أن يخلطهما خلطهما ولا ضمان عليه في الرجل يقارض عبده أو أجيره ( قلت ) أرأيت أن دفع الرجل إلى عبده مالا قراضا ( قال ) ذلك جائز عند مالك ( قلت ) أرأيت أن استأجرت أجيرا للخدمة فدفعت إليه مالا قراضا أيجوز ذلك ( قال ) قد أخبرتك أن مالكا قال لا بأس أن يدفع الرجل إلى عبده مالا قراضا فان كان الأجير مثل العبد فذلك جائز ( قال سحنون ) ليس الأجير مثل العبد ويدخله في الأجير فسخ دين في دين في مقارضة من لا يعرف الحلال والحرام ( قال ) وقال مالك لا أحب للرجل أن يقارض رجلا إلا رجلا يعرف الحلال والحرام وإن كان رجلا مسلما فلا أحب له أن يقارض من يستحل شيئا من الحرام في البيع والشراء ( بن وهب ) عن بن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب أن سعيد بن المسيب قال لا يصلح أن يقارض الرجل اليهودي والنصراني ( قال الليث ) وقال ربيعة لا ينبغي له أن يقارض رجلا يستحل في دينه أكل الحرام في العبد والمكاتب يقارضان بأموالهما ( قلت ) أرأيت المكاتب أيجوز له أن يبضع أو يأخذ مالا قراضا أو يعطى مالا قراضا ( قال ) لم أسمع من مالك في هذا حدا أحده إلا أنه يجوز للمكاتب كل ما كان على وجه الفضل فهذا كله جائز له في أخذ المسلم المال من النصراني قراضا ( قال بن القاسم ) وسألنا مالكا وبن أبي حازم عن الرجل المسلم أيأخذ من النصراني المال قراضا فكرها ____________________ (12/107) ________________________________________ ذلك جميعا ( قال ) وما أظنهما كرها ذلك إلا أنهما كرها للمسلم أن يؤاجر نفسه من النصراني لئلا يذل نفسه فأظنهما من هذا الوجه كرهاه ( قال ) وقال مالك لا بأس أن يدفع الرجل المسلم إلى النصراني كرمه مساقاة إذا لم يكن النصراني يعصر حصته خمرا ( قال ) ولم أسمع من مالك في المسلم يأخذ من النصراني مساقاة شيئا إلا أن مالكا قال أكره للمسلم أن يأخذ من النصراني المال قراضا ولا أرى أن يأخذ المسلم من النصراني مساقاة بمنزلة ما كره مالك من القراض ( قال بن القاسم ) ولو أخذه لم أره حراما في القراض الذي لا يجوز ( قلت ) أرأيت أن دفعت إلى رجل مائتي دينار قراضا على أن يعمل بكل مائة منهما على حدة على أن ربح مائة منهما بيننا وربح المائة الأخرى للعامل أيجوز هذا في قول مالك ( قال ) لا يجوز هذا لأنهما قد تخاطرا ألا ترى أنه أن لم يربح في المائة التي جعل ربحها بينهما وربح في الأخرى كان قد غبن العامل رب المال وإن ربح في المائة التي أخذها بينهما ولم يربح في الأخرى كان رب المال قد غبن العامل فيه فقد تخاطرا على هذا ( قال بن القاسم ) وأرى أنه أجير في المائتين ويكون له أجر مثله ( قلت ) أرأيت أن دفعت إليه ألف درهم قراضا على أن ما رزق الله في خمسمائة منها بعينها فذلك للمضارب وما رزق الله في خمسمائة منها بعينها فذلك لرب المال فعمل بكل مائة على حدة ( قال ) لا خير في هذا لأني سألت مالكا عن الرجل يدفع إلى الرجل المائتي دينار على أن أحداهما على النصف والأخرى على الثلث فعمل بهذه على حدة وبهذه على حدة ( قال ) مالك لا خير في هذا قال مالك وكذلك الحائطان لا يصلح أن يأخذهما مساقاة هذا على النصف وهذا على الثلث يساقيهما جميعا صفقة واحدة إلا أن يكونا جميعا على النصف أو جميعا على الثلث ( قلت ) ولم كره مالك هذا في المساقاة وفي القراض ( قال ) قال مالك لأن فيه خطرا لأن الحائطين ربما قل ثمر هذا وكثر ثمر هذا فكانما خاطره وقال له أعمل لي هذا الحائط بثلث ما يخرج منه فقال له لا أعمل لك بالثلث في هذا الحائط إلا أن تعطيني حائطك هذا الآخر أعمل فيه بالنصف فقد ____________________ (12/108) ________________________________________ تخاطرا أن أخرج هذا الحائط الذي بالثلث وأثمر كان العامل قد غبن رب الحائط في الحائط الذي أخذه منه بالنصف وإن لم يخرج الحائط الذي أخذه على الثلث كان رب المال قد غبنه فيه في المقارض يشترط لنفسه من الربح شيئا خالصا له دون العامل ( قلت ) أرأيت أن أخذ المال على أن لرب المال درهما واحدا من الربح وما بقى بعد ذلك فهو بينهما فعمل على ذلك فربح أو وضع ( قال ) يكون الربح لرب المال والنقصان عليه ويكون للعامل أجر مثله ( قلت ) ويكون العامل أحق بربح المال من غرماء صاحبه أن فلس حتى يستوفي أجر عمله ( قال ) لا وهو أسوة غرماء المفلس بأجرته في المال الذي كان في يديه من رأس ماله وفي جميع مال المفلس ( قلت ) فان ضاع المال كله بعد ما عمل أيكون للعامل على رب المال أجر مثله أيضا ( قال ) نعم ( قال سحنون ) قد كتبنا شرط الزيادة في أول الكتاب ومن قاله في المقارض يشترط لنفسه سلفا أو يشترط على نفسه الضمان ( قال ) وقال مالك في الذي يعطى الرجل المال قراضا على أن يسلفه رب المال سلفا قال مالك فللعامل أجر مثله وجميع الربح لرب المال ( قال ) وسألت مالكا عن الرجل يدفع إلى الرجل مالا قراضا على أن العامل ضامن للمال ( قال ) قال مالك يرد إلى قراض مثله ولا ضمان عليه ( قال ) وكذلك أن أعطاه مالا قراضا إلى سنة رده أيضا إلى قراض مثله ( قلت ) لم قال مالك إذا كان في القراض شرط سلف أنه يرد إلى اجارة مثله وقال في القراض إذا اشترط على العامل الضمان أنه يرد إلى قراض مثله وقال مالك أيضا فيه إذا كان إلى أجل سنة أنه يرد إلى قراض مثله فما فرق ما بينهما قال في بعضه يرد إلى قراض مثله وفي بعضه إلى اجارة مثله ( قال ) لأن سلفه زيادة ازدادها أحدهما في القراض ولأن الأجل في القراض لم يزدده فرد إلى قراض مثله والضمان أمر قد ازداده ولكنه أمر إنما كان في المال لم تكن منفعته خارجة ____________________ (12/109) ________________________________________ منه في ربح ولا سلف فحملوا على سنة القراض وفسخ ما اشترطا في ذلك من غير سنته وردوا إلي قراض مثلهم ممن لا ضمان عليهم كما يرد من شرط الضمان وهذا وجه ما استحسنت مما سمعت من مالك ( قال سحنون ) وقد ذكر الليث بن سعد أن ربيعة بن أبي عبد الرحمن كان يقول في رجل دفع إلى رجل مالا قراضا ليتجر فيه سنة ثم يتحاسبان فيكون الربح بينهما ( قال ) لا يحل أن يضرب للمقارض أجلا ولا يشترط في ربحه خاصة مضمونا لأحدهما دون صاحبه ( قال ) ومن وضع القراض على غير الذي وضع القراض عليه فلا يصلح فيه شرط إلا أن يشترط أن لا يوضع ماله في شيء يخشى غرره فان ذلك مما كان يشترط في القراض وقد قال بن لهيعة عن خالد بن أبي عمران أنه قال سألت القاسم وسالما عن القراض والبضاعة يكون ذلك بشرط فقالا لا يصلح ذلك من أجل الشرط الذي دخلا فيه في المقارض يشترط عليه أن يخرج من عنده مثل القراض يعمل فيهما ( قلت ) لم كره مالك أن أدفع إلى الرجل ألف درهم قراضا وأشترط عليه أن يخرج من عنده ألفا أخرى فيعمل بهما جميعا على أن لي ربح ما ربح في جميع المال ( قال ) لأنه إذا اشترط ذلك عليه اغتريا كثرة البيع والشراء فلا يجوز هذا لأنه يدخل في ذلك منفعة لرب المال فلا يجوز أن يقارض بماله ويشترط منفعة لنفسه من غير ربح المال ( قال ) وقال مالك لا يصلح أن يقول أقارضك بألف درهم على أن تخرج من عندك ألف درهم أو أقل أو أكثر على أن تخلطها بألفى هذه تعمل بهما جميعا فكره مالك هذا ( قلت ) ولم كره مالك هذا أن يدفع الرجل إلى الرجل ألف درهم قراضا على أن يخرج المقارض ألفا من عنده فيخلطها بها يعمل بهما جميعا ( قال ) لاستغزار الشراء ألا ترى أنه إذا كان المال كثيرا كان أعظم لتجارته وأكثر لشرائه وأحرى أن يقدر على ما يريد من الشراء وأكثر لربحه وفضله فيصير الذي دفع المال قراضا قد جر إلى نفسه منفعة مال غير ماله بقراضه ماله فهذا لا يجوز أن يجر إلى نفسه منفعة غير ماله ____________________ (12/110) ________________________________________ في المقارض يأخذ مالا قراضا ويشترط أن يعمل به مع رب المال ( قلت ) أرأيت أن أخذت مالا قراضا على أن يعمل معي رب المال في المال ( قال ) قال مالك لا خير في هذا ( قلت ) فان نزل هذا ( قال ) يرد العامل إلى أجر مثله عند مالك ( قلت ) فان عمل رب المال بغير شرط ( قال ) قد أخبرتك أن مالكا كره ذلك إلا أن عمل عملا يسيرا وهو قول مالك ( قلت ) أرأيت أن أخذت مالا قراضا فاشتريت منه جواري فأخذ رب المال جارية فباعها ( قال ) ليس له أن يبيعها وبيعه فيها باطل إلا أن يجيزه العامل وهو قول مالك ( قال سحنون ) وقد كتبنا ما كره عبد العزيز من اشتراط عون رب المال في أول الكتاب في المقارض يشترط على رب المال غلاما يعينه ( قال ) وقال مالك لا بأس أن يشترط العامل على رب المال الغلام يعينه في المال إذا لم يشترط أن يعينه في غيره وكذلك الدابة ( قال بن القاسم ) فالدابة عندي مثله ولم أسمعه من مالك ولكن بلغني عنه ذلك في الدابة أنه أجازها في المساقاة وهي عندي في القراض والمساقاة إذا اشترطها جائزة ( قلت ) أرأيت أن اشترط رب المال على العامل في المال عون دابته أو غلامه أيصلح ( قال ) لا يصلح وقد قال الليث مثل قول مالك في اشتراط العامل على رب المال الغلام يعينه أنه لا بأس به في المقارض يدفع إليه المال على أن يخرج به إلى بلد يشتري به ( قلت ) فلو دفعت إلى رجل مالا قراضا على أن يخرج بالمال إلى بلد من البلدان يشتري في ذلك الموضع تجارة ( قال ) سألت مالكا عن ذلك فقال لا خير فيه ( قال ) مالك يعطيه المال ويقوده كما يقود البعير ( قال ) وإنما كره مالك من هذا أنه يحجر عليه أنه لا يشتري إلا أن يبلغ ذلك البلد ____________________ (12/111) ________________________________________ في المقارض يدفع إليه المال على أن يبتاع به عبد فلان بعينه ثم يبيعه فيبتاع بثمنه بعد ما شاء ( قلت ) أرأيت أن دفعت إلى رجل مالا قراضا على النصف على أن يشتري عبد فلان ثم يشتري بعد ما يبيع عبد فلان بثمنه ما شاء من السلع ( قال ) أما قوله اشتر عبد فلان فهذه أجرة ليس فيها قراض عند مالك وأما ما كان بعد ذلك فهو قراض بمنزلة الرجل يقارض الرجل بالعرض يكون له أجر مثله في بيعه العروض ويقاضيه الثمن ثم يكون بعد ذلك فيما عمل على قراض مثله ولا يلتفت إلى ما شرطا من الشرط فيما بينهما نصفا ولا ثلثا ولا غير ذلك لأن العقدة التي كان بها القراض كانت فاسدة لأنه لا يقارض بالعروض فلذلك ردا إلى قراض مثلهما ولم يلتفت إلى ما شرطا فيما بينهما وجعل له فيما باع أجر مثله فكذلك مسألتك ( ولقد ) سمعت مالكا يقول في الرجل يدفع إلى الرجل نخلا مساقاة وفيها ثمرتها قد طابت على أن يسقيها فتكون في يد العامل سنين مساقاة على أن هذا الثمر الذي في رؤس النخل مساقاة بينهما ( قال ) مالك يقام للعامل قيمة ما أنفق في هذه الثمرة وأجر عمله فيها وتكون الثمرة كلها لصاحبها ( قال ) فقيل لمالك أيكون له أجر مثله أن عمل ( قال ) مالك لا ولكن يكون على مساقاة مثله فيما بعد ذلك ( قال سحنون ) وقد أخبرتك بالشرط الذي كرهه القاسم وسالم وربيعة فهذا من تلك الشروط في المقارض يقول للعامل اشتر وأنا أنقد عنك أو يضم معه رجلا أمينا عليه أو ابنه ليبصره بالتجارة ( قلت ) هل يجوز لرب المال أن يحبس المال عنده ويقول للعامل اذهب اشتر وأنا أنقد عنك واقبض السلع أنت فإذا بعت قبضت الثمن وإذا اشتريت نقدت الثمن ( قال ) لا يجوز هذا القراض عند مالك وإنما القراض عند مالك أن يسلم المال إليه ( قال ) وقال لي مالك ولو ضم إليه رجلا جعله يقتضي المال وينقد والعامل يشتري ويبيع ولا ____________________ (12/112) ________________________________________ يأمن العامل وجعل هذا عليه أمينا قال لا خير في هذا ( ولقد ) سألت مالكا عن الرجل يدفع المال قراضا إلى رجل له أمانة وبصر ويضم ابنه معه ولا بصر لابنه ولا أمانة وإنما يدفع إلى الرجل المال لأن يضم ابنه إليه ولولا ذلك لم يدفع إليه قراضا لأن ابنه لا بصر عنده ولا يأمن ابنه ( قال ) فقال لي مالك لا خير في هذا القراض ( قال ) وإنما كرهه مالك لأن لرب المال فيه المنفعة يخرج له ابنه ويعلمه ( قلت ) فلو كان مكان ابنه رجل أجنبي ليس قبله بصر بالتجارة فجعله رب المال مكان ابنه ( قال ) فاني لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا ما أخبرتك فان كان لرب المال فيه المنفعة مثل ما كانت في ابنه أن يكون صديقا له أراد أن ينفعه في تخريجه وتعليمه فلا أرى ذلك جائزا وهذا مما يفسد من اشتراط الزيادة والشرط في القراض في المقارض يدفع إليه ألف على النصف فيربح فيها ألفا أخرى فيأتيه رب المال بألف أخرى على أن يخلطهما على النصف ( قلت ) أرأيت أن دفعت إلى رجل ألف درهم قراضا بالنصف فعمل بها فربح ألفا أخرى ثم أتاه رب المال فقال هذه ألف درهم أخرى خذها قراضا بالنصف واخلطها بالمال الأول أيجوز هذا أم لا ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا إلا أن هذا لا يجوز من قبل أنه حين قال له اخلطهما وفي المال ربح فكأنه قال اخلطها بالمال الأول فان وضعت في هذا المال الثاني جبرته من الربح الذي في يديك من المال الأول فهذا لا يجوز ( ولقد ) سألت مالكا عن رجل دفع إليه رجل مالا قراضا فابتاع به سلعة ثم دفع إليه بعد ذلك المال مالا آخر فابتاع به سلعة أخرى ثم بيعت السلعتان جميعا فربح في أحداهما وخسر في الأخرى فقال قال مالك كل مال منهما على قراضه ولا يجبر نقصان هذا المال من ربح هذا المال ( قلت ) فان دفعت إليه مالا قراضا على النصف فلم يعمل به حتى دفعت إليه مالا آخر قراضا بالثلث على أن يخلط المالين جميعا أيجوز هذا ( قال ) قد أخبرتك أني سألت مالكا عن الرجل يدفع إلى الرجل المائتى الدينار على أن واحدة من المائتين قراض على الثلث والأخرى قراض على ____________________ (12/113) ________________________________________ النصف ( قال ) مالك لا خير فيه إذا كان لا يخلطهما ( قال سحنون ) وإذا كان على أن يخلطهما فهو جائز لأنه يرجع حسابه إلى جزء معروف وكذلك الذي دفع مالا بعد مال ( قلت ) فان دفع إليه مالا قراضا على النصف فاشترى به سلعة من السلع ثم أتاه بعد ذلك بمال آخر فدفعه إليه قراضا بالنصف على أن يخلطه بالمال الأول أيجوز هذا ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولا يعجبني هذا لأنه خطر بين ألا ترى أنه أن نقص في المال الآخر وربح في المال الأول جبر بربح المال الأول وقد كان ربحهما للعامل وإن نقص في المال الأول وربح في المال الآخر ربحا كان كذلك أيضا ( قلت ) فان لم يكن في قيمة السلعة فضل عن رأس المال الأول ( قال ) هذا لا يعرف لأن الأسواق تتحول ولا يعجبني على حال ( قلت ) فان دفع رجل إلى رجل مالا قراضا فلم يعمل به حتى زاده مالا آخر قراضا على أن يخلطه بالمال الأول ( قال ) لا أرى بهذا بأسا وهذا كأنه دفعه إليه كله جملة ( قال ) ولم أسمعه من مالك وأنا أرى أنه لا بأس به ( قلت ) أرأيت أن دفعت إلى رجل مالا قراضا بالنصف فاشترى به سلعة ثم جئته فقلت له خذ هذا المال قراضا أيضا واعمل به على حدة بالثلث أو بالنصف أيجوز هذا ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا ولا أرى به بأسا ( قلت ) وكذلك أن باع السلعة ولم يأمره أن يخلطه بالمال الأول قبض في يديه المال الأول وفيه خسارة أو ربح أو مثل رأس ماله سواء فجاءه رب المال بمال آخر فقال خذ هذا قراضا ( قال ) أن كان باع برأس المال سواء فلا بأس أن يدفع إليه على مثل قراضه المال الأول لا زيادة ولا نقصان وإن كان باع بربح أو وضيعة فلا خير في أن يدفع إليه مالا على مثل ما قارضه ولا بأدنى ولا بأكثر ( قلت ) فان اشترط عليه أن يخلطه بالمال الأول لم يعجبك أيضا ( قال ) هذا بين الفساد لا خير فيه إذا كان قد خسر في المال الأول أو ربح ( وقد قال غيره ) لا بأس أن يدفع إليه مالا آخر على مثل قراض الأول نقدا لا يخلطه بالأول إذا كان فيه ربح ( قلت ) لابن القاسم أرأيت إذا دفعته إليه على أن يعمل بكل مال على حياله وقد اشترى بالمال الأول سلعة من السلع ( قال ) هذا ____________________ (12/114) ________________________________________ جائز وإن باع السلعة ونض في يديه ثمنها فجاء رب المال بمال آخر على أن يعمل به قراضا وقد نض في يديه ربح أو وضيعة ( قلت ) لا يجوز هذا إذا اشترط أن يخلطه بالمال الأول أو اشترط أن لا يخلطه قلت فيه أنه لا يصلح على حال لم كرهته ( قال ) لأن مالكا قال في الرجل إذا دفع إلى الرجل مالا قراضا فابتاع به سلعة ثم دفع إليه مالا آخر بعد ذلك فابتاع به سلعة أخرى قال مالك كل مال على حدة ولم ير مالك بهذا بأسا ( قال ) وهكذا قال لنا مالك في الرجل يدفع المالين قراضا على أن يكون كل مال على حدة وربح هذا على النصف وربح هذا على الثلث ولا يخلطهما أن ذلك مكروه ولو كان المال الأول قد صرفه في عرض من العروض كان للعامل أن يمنعه من رب المال حتى يبيعه فإذا نض المال الأول وكان عينا في يد العامل ثم زاده مالا آخر فلا بأس بذلك إذا لم يكن في رأس المال الأول زيادة ولا نقصان فان كان فيه زيادة أو نقصان لم يصلح حتى يقبض ماله فيقاسمه رب المال ثم يدفع إليه ويزيده من عنده ما شاء فيكون قراضا مبتدأ في المقارض يؤمر أن لا يبيع إلا بالنسيئة فيبيع بالنقد ( قلت ) أرأيت أن دفعت إلى رجل مالا قراضا وأمرته أن لا يبيع إلا بالنسيئة فباع بالنقد أيضمن أم لا ( قال ) لا يكون هذا القراض جائزا ولم أسمع من مالك فيه شيئا ولا أراه جائزا ( وقال غيره ) هو متعد وإنما ذلك مثل ما لو أن رجلا أعطى رجلا مالا قراضا على أن لا يشتري إلا صنف كذا لصنف غير موجود كان قراضا لا يجوز ولو اشترى غير ما أمره به ضمن لأنه متعد ويكون الفضل أن كان فيه فضل لرب المال وإن كانت وضيعة فعليه ولا أجر له في الوضيعة ويعطى من الفضل أن كان في السلعة على قراض مثله لأني أن ذهبت أعطيه أجر مثله وقد تعدى فلعل أجر مثله يذهب بالفضل وبنصف رأس المال فيكون قد نال بتعديه وجه ما طلب وأراد وقد قال ربيعة في المتعدى في القراض أن وضع ضمن وإن ربح أدب بأن يحرم الربح الذي أراد ويعطى منه على قدر شرطه فالمتعدى في القراض الفاسد ____________________ (12/115) ________________________________________ كذلك أن شاء الله تعالى في المقارض يبيع بالنسيئة ( قال ) وقال مالك لا يجوز للمقارض أن يبيع بالنسيئة إلا بإذن رب المال وهو ضامن أن باع بنسيئة بغير أمره في المقارض يشترط أن لا يشتري بماله إلا سلعة كذا وكذا ( قال ) وقال مالك إذا أمره أن لا يعدو البز يشتريه بمقارضته فلا يعدوه إلى غيره ( قال ) وقال مالك ولا ينبغي له أن يقارضه على أن لا يشتري إلا البز إلا أن يكون البز موجودا في الشتاء والصيف ( قلت ) أرأيت أن أمره أن لا يشتري إلا البز فاشتراه فأراد أن يبيع البز بالعروض أيجوز ذلك له أم لا ( قال ) لا أرى أن يجوز له ذلك لأنه إذا جاز له ذلك فقد صار له أن يشتري غير البز ( قلت ) فان دفعت إلى رجل مالا قراضا فجئته قبل أن يصرفه في شيء فقلت له لا تتجر إلا في البز ( قال ) ذلك لك إذا كان المقارض لم يصرفه في شيء وكان البز موجودا لا يخلف في شتاء ولا صيف ( بن وهب ) قال وأخبرني بن لهيعة وحيوة بن شريح عن محمد عبد الرحمن الأسدي عن عروة بن الزبير عن حكيم بن حزام أنه كان يدفع المال مقارضة إلى الرجل ويشترط عليه أن لا ينزل به بطن واد ولا يشتري بليل ولا يبتاع به حيوانا ولا يحمله في بحر فان فعل شيئا من ذلك فقد ضمن المال ( قال ) وإذا تعدى أمره ضمنه من فعل ذلك ( قال سحنون ) وكان السبعة يقولون ذلك وهم سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير والقاسم بن محمد وخارجة بن زيد بن ثابت وعبيد الله بن عبد الله وسليمان بن يسار وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام مع مشيخة سواهم من نظرائهم أهل فقه وفضل من حديث بن نافع في المقارض يشترط أن لا يشتري بماله سلعة كذا وكذا ( قلت ) أرأيت أن دفعت إلى رجل مالا قراضا فنهيته عن أن يشتري سلعة من السلع ____________________ (12/116) ________________________________________ فاشترى ما نهيته عنه أيكون ضامنا في قول مالك أم لا ( قال ) قال مالك هو ضامن أن كنت إنما دفعت إليه المال حين دفعته على النهي تنهاه عن تلك السلعة ( قال بن القاسم ) وأنا أرى أن كنت إنما نهيته بعد ما دفعت إليه المال قبل أن يشتري به أنه ضامن أيضا ( قلت ) أرأيت أن اشترى ما نهاه عنه كيف يصنع ( قال ) قال مالك أن أحب أن يضمنه ماله ضمنه وإن أحب أن يقره على القراض فذلك له وإن كان قد باع ما اشترى فان كان فيما باع فضل كان على القراض وإن كان فيه نقصان كان ضامنا لرأس المال ( قلت ) ولم قال مالك هذا ( قال ) لأنه قد فر بالمال من القراض حين تعدى ليكون له ربحه ( قلت ) أرأيت لو أني دفعت إلى رجل مالا قراضا ونهيته أن لا يشتري حيوانا فاشترى فكانت قيمة الحيوان أقل من رأس المال أو تجر بما تعدى فخسر فجاءني ومعه سلع ليس فيها وفاء برأس مالي أو جاء ومعه دنانير أو دراهم أقل من رأس مالي فأردت أن أضمنه وآخذ ما وجدت في يديه من مال القراض واتبعه بما بقى من رأس مالي وقامت الغرماء على العامل فقالوا نحن وأنت في هذا المال سواء إذا ضمنته فلست بأولى بهذه السلعة منا ولا هذه الدنانير ولا هذه الدراهم وأنت أولى بها منا لو لم تضمنه ( قال ) مالك أما الدنانير والدراهم فرب المال أحق بها وإن كان باع واشترى لأن مالكا قال في رجل دفع إلى رجل مالا قراضا فاستسلفه العامل مالا فاشترى به سلعة لنفسه ( قال ) أن باع وربح فلصاحب المال ربحه على شرطه وإن نقص كان ضامنا لما نقص من رأس المال فأراه أولى بالدنانير والدراهم وأما السلع فان أتى بالسلعة لم يبعها خير رب المال ( قال ) مالك فان أحب أن يشركه فيها وإن شاء خلى بينه وبينها وأخذ رأس المال أي ذلك شاء فعل فأرى في السلع أن شاء خلى بينه وبينها أنه أسوة الغرماء فيها ( بن وهب ) قال وأخبرني رجال من أهل العلم عن عطاء بن أبي رباح ويحيى بن سعيد وربيعة بن أبي عبد الرحمن وأبي الزناد ونافع أنهم قالوا إذا خالف ما أمرته فهلك ضمن وإن ربح فلهم ( قال ) يحيى بن سعيد قد كان الناس يشترطون على من قارضوا مثل هذا ( وقال ) عطاء بن أبي رباح الربح بينك وبينه ____________________ (12/117) ________________________________________ [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس