الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 36108" data-attributes="member: 329"><p>لأنه عصى ما قارضته عليه والضمان عليه </p><p>في المقارض يشترط عليه أن لا يسافر بالمال ( قلت ) أرأيت أن دفعت إلى رجلا مالا قراضا وأمرته أن لا يخرج به من أرض مصر فخرج به إلى افريقية وتعدى إلا أنه لم يشتر بالمال شيئا ولم يحركه حتى رجع إلى أرض مصر فتجر في المال في أرض مصر فخسر أو ضاع منه لما رجع إلى أرض مصر قبل أن يتجر ( قال ) لا شيء ليه لأنه قد رده إلى الموضع الذي لو تلف فيه لم يضمن ألا ترى لو أن وديعة استودعها رجل رجلا بمصر لم يكن للمستودع أن يخرجها من مصر فان أخرجها كان ضامنا لها أن تلفت وإن لم تتلف حتى يردها إلى الموضع الذي استودعه فيه رب المال سقط عنه الضمان وكذلك قال لي مالك في الرجل يستودع الرجل المال فيأخذ منه بعضه فينفقه أو يأخذها كلها فينفقها ثم يردها كلها مكانها فتضيع أن الضمان من رب المال وإنه حين ردها سقط عنه الضمان فكذلك القراض الذي سألت عنه وكذلك الوديعة التي خرج بها بغير أمر ربها ثم ردها ( قلت ) فلو أن رجلا دفع إلى رجل مالا قراضا فاشترى العامل به متاعا وجهازا يريد به بعض البلدان فلما اشتراه أتاه رب المال فنهاه عن أن يسافر به ( قال ) ليس لرب المال أن يمنعه عند مالك لأنه قد اشترى وعمل فليس لرب المال أن يفسد ذلك ويبطل عليه عمله ألا ترى أنه عند مالك أيضا أنه أن اشترى سلعا ثم أراد رب المال أن يبيع على العامل السلع مكانه أنه ليس ذلك لرب المال ولكن ينظر السلطان في ذلك فان كان إنما اشتراها لسوق يرجوه فليس ذلك لرب المال أن يجبره على بيع تلك السلع ولكن يؤخرها إلى تلك الأسواق التي يرجوها لئل يذهب عمل هذا العامل باطلا ( بن وهب ) وقال الليث مثله إلا أن يكون طعاما يخاف عليه السوس أو ما أشبهه فيتلف رأس المال فانه يؤمر حينئذ بالبيع ( قلت ) فان كان قد تجهز العامل واشترى متاعا يريد به بعض البلدان فهلك رب المال أيكون للعامل أن يخرج بهذا المتاع ( قال ) نعم</p><p>____________________</p><p>(12/118)</p><p>________________________________________</p><p>في المقارض يسافر بالقراض إلى البلدان ( قلت ) فان دفعت إلى رجل مالا قراضا ولم أقل له اتجر به ها هنا ولا ها هنا دفعت إليه المال وسكت عنه أيكون له أن يتجر به في أي المواضع أحب ويخرج به إلى أي البلدان شاء فيتجر به ( قال ) نعم عند مالك أن يسافر به ( قلت ) أرأيت المقارض أله أن يسافر بالمال إلى البلدان ( قال ) نعم إلا أن يكون قد نهاه وقال له رب المال حين دفع إليه المال بالفسطاط لا تخرج من أرض مصر ولا من الفسطاط </p><p>في المقارض يدفع إليه المال على أن يجلس بمال القراض في حانوت أو قيسارية أو يزرع به أو لا يشتري إلا من فلان أو إلا سلعة بعينها ( قال ) وسألت مالكا عن الرجل يدفع إلى الرجل المال قراضا على أن يجلس به في حانوت من البزازين والسقاطين أو ما أشبه ذلك يعمل فيه ولا يعمل في غيره قال مالك لا خير فيه ( قال بن القاسم ) فان وقع ذلك كان فيه أجيرا يقام له أجر عمل مثله وما كان في ذلك من ربح أو نقصان فعلى رب المال وله وهو بمنزلة ما لو قال على أن تشتري سلعة فلان أولا تشتري إلا من فلان وإنما قال اجلس في هذا الحانوت وأعطيك مالا تتجر فيه فما ربحت فيه فلك نصفه فهذا أجير ( قال ) فقلنا لمالك فان دفع إليه وهو يعلم أنه إنما يجلس به في حانوت ولم يشترط ذلك عليه ( قال ) مالك لا بأس به إذا لم يشترطه ( قال ) ولقد بلغني عن مالك في الذي يأخذ المال قراضا ويشترط عليه أن يزرع به ( قال ) مالك لا خير في ذلك ( قلت ) فان أخذ المال قراضا من غير شرط فزرع به أيكون قراضا جائزا ( قال ) لا أرى به بأسا إنما هي تجارة من التجارات إلا أن يكون زرع به في ظلم بين يرى أنه قد خاطر به في ظلم العامل فأرى أنه ضامن فأما أن يزرع على وجه يعرف وعلى وجه عدل وأمر بين فلا أرا ضامنا ( قلت ) أرأيت ما كره مالك من الشرط في القراض أنه يزرع به ويعمل</p><p>____________________</p><p>(12/119)</p><p>________________________________________</p><p>كيف يصنع ( قال ) لا أقوم على حفظ قول مالك فيه وأرى أن يرد إلى اجارة مثله ويكون جميع الزرع لرب المال وهو عندي بمنزلة الرجل يقول للرجل خذ هذا المال قراضا ولا تشتر به إلا من فلان أو لا تشتر به إلا دابة فلان أو لا تشتر إلا سلعة كذا وكذا لسلعة غير موجودة ولا مأمونة فهذا والذي اشترط عليه أن يزرع بالمال القراض سواء وهؤلاء كلهم أجراء ( قلت ) فان أعطاه مالا قراضا وقال له اقعد في القيسارية اشتر وبع فما ربحت فبيننا ( قال ) قد أخبرتك أن مالكا كره الحانوت فالقيسارية والحانوت عندي سواء ( قال ) وقال مالك لا ينبغي أن يقارض الرجل الرجل بمال ويقول له على أن لا تشتري إلا من فلان ( قال بن القاسم ) فان نزل كان أجيرا </p><p>في المقارض يزرع بالقراض أو يساقى به ( قلت ) فلو دفعت إلى رجل مالا قراضا فاشترى به أرضا أو اكتراها واشترى زريعة وأزواجا فزرع فربح أو خسر أيكون ذلك قراضا ويكون غير متعد ( قال ) نعم إلا أن يكون خاطر به في موضع ظلم أو عدو يرى أن مثله قد خاطر به فيضمن وأما إذا كان في موضع أمن وعدل فلا يضمن ( قلت ) أو ليس مالك قد كره هذا ( قال ) إنما كرهه مالك إذا كان يشترط إنما يدفع إليه المال القراض على هذا ( قلت ) أرأيت أن أعطيته مالا قراضا فذهب فأخذ نخلا مساقاة فأنفق عليها من مال القراض أيكون هذا متعديا أم تراه قراضا ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا ولا أراه متعديا وأراه يشبه الزرع </p><p>في المقارض يشتري سلعة بالقراض كله ثم يشتري سلعة أخرى بمثل القراض على القراض ( قلت ) أرأيت لو دفع إلي رجل ألف درهم قراضا فاشتريت سلعة من السلع بألف درهم ولم أنقد حتى اشتريت سلعة أخرى بألف درهم على القراض أتكون السلعة الثانية على القراض أم لا وإنما في يدي من المال القراض ألف درهم ( قال ) سألت</p><p>____________________</p><p>(12/120)</p><p>________________________________________</p><p>مالكا عن قوم يدفعون إلى أقوام مالا قراضا فيجلسون بها في الحوانيت فيشترون بأكثر مما دفع إليهم فيضمنون ذلك ثم يعطون الذين قارضوهم من ربح جميع ذلك ( قال ) قال مالك لا خير في هذا فأرى مسألتك تشبه هذا وليس من سنة القراض فيما سمعت من مالك أن يشتري على القراض بدين يكون العامل ضامنا للدين ويكون الربح لرب القراض فلا يجوز ذلك </p><p>في المقارض يبتاع عبدين صفقة واحدة بألفين نقدا أو ألف نقدا وألف إلى أجل ( قلت ) أرأيت أن دفعت إلى رجل ألف درهم مقارضة فذهب فاشترى عبدين صفقة واحدة بألفين ( قال ) يكون شريكا مع رب القراض يكون نصفها على القراض ونصفها للعامل عند مالك ( وقال عبد الرحمن بن القاسم ) في رجل دفع إلى رجل مائة دينار قراضا فاشترى سلعة بمائتى دينار فنقد مائة ومائة إلى سنة ( قال ) أرى أن تقوم السلعة بالنقد فان كانت قيمتها خمسين ومائة كان لرب المال الثلثان من السلعة وكان للعامل الثلث فهذا يشبه مسألتك التي فوق هذه إلا أن مسألتك شراؤه بالنقد ( قال سحنون ) إنما تقوم المائة الآجلة وتفض قيمة السلعة عليها وعلى المائة النقد </p><p>في الرجل يبتاع السلعة فيقصر ماله عنها فيأخذ عليها قراضا يدفعه في ثمنها ( قال ) وسألت مالكا عن الرجل يبتاع السلعة فيصر ماله عنها فيأتي إلى رجل فيقول له ادفع إلي مالا قراضا وهو يريد أن يدفع ماله في ثمن بقية تلك السلعة التي اشترى ويجعله قراضا ( قال ) مالك أني أخاف أن يكون قد استغلاها فيدخل مال الرجل فيه فلا أحب هذا ( قال ) مالك ولو أن رجلا ابتاع سلعة فأتى إلى رجل فقال ادفع إلي مالا أدفعه في ثمنها ويكون قراضا ( قال ) مالك لا خير في هذا فان وقع لزم صاحب السلعة رد المال إلى صاحبه ويكون له ما كان فيها من الربح وعليه ما كان فيها من وضيعة وأراه بمنزلة رجل أسلف رجلا مائة دينار فنقدها في سلعة اشتراها على أن له نصف ما ربح فيها</p><p>____________________</p><p>(12/121)</p><p>________________________________________</p><p>في المقارض يبيع السلعة فيوجد بها عيب فيضع من الثمن أكثر من قيمة العيب أو أقل ( قلت ) أرأيت المقارض إذا باع سلعة فطعن عليه بعيب فحط من الثمن أكثر من قيمة العيب أو أقل أو اشترى من أبيه أو من ولده أيجوز هذا على المال القراض ( قال ) لم أسمع من مالك في هذا شيئا ولكن إنما ينظر في هذا فكل شيء فعله من هذا على وجه النظر وليس فيه محاباة فأراه جائزا </p><p>في المقارض يبتاع العبد فيجد به عيبا فيريد رده ويأبى ذلك رب المال قلت فلو دفعت إلى رجل ألف درهم قراضا فاشترى بها عبدا ثم أصاب العامل به عيبا ينقصه مائة درهم فأراد رد العبد وأبى ذلك رب المال قال لا أرى لرب المال ها هنا قولا لأن العامل يقول إن أنا أخذته وقيمته تسعمائة ثم علمت به كان علي أن أجبر رأس المال لأنه لا ربح لي إلا بعد رأس المال فهذا يدخل على العامل الضرر لا أن يقول رب المال للعامل إن أبيت فاترك القراض واخرج لأنك إنما تريد رده وأنا أقبله فذلك له قلت فلو أن مقارضا اشترى عبدا به عيب لم يعلم به ثم علم بالعيب بعد ذلك فقبل العبد أيكون العبد على المقارضة أو تراه متعديا قال إن حابى فهو متعد وإن قبله على وجه النظر فهو على القراض وقال مالك في المقارض يبيع القراض ويحتال بالثمن ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا أخذ مالا قراضا فاشترى به وباع فلما باع بعض السلع احتال بالثمن على رجل ملىء أو معسر إلى أجل أتراه ضامنا ( قال ) قال مالك إذا باع العامل بالدين من غير أن يأمره رب المال بذلك فهو ضامن فأراه إذا احتال بذلك إلى أجل ضامنا كمن باع بالدين </p><p>____________________</p><p>(12/122)</p><p>________________________________________</p><p>في المقارض يبتاع السلعة وينقد ثمنها فإذا أراد قبضها جحده رب السلعة الثمن ( قلت ) أرأيت أن دفعت إلى رجل مالا قراضا فاشترى به سلعة من السلع فنقد المال رب السلعة فأراد قبض السلعة فجحده رب السلعة أن يكون قبض منه الثمن أيكون عليه شيء أم لا ( قال ) لا أقوم على حفظ قول مالك في هذا وأراه ضامنا لأنه أتلف مال رب المال حين لم يشهد على البائع حين دفع إليه الثمن ( قلت ) فلو وكلت وكيلا ودفعت إليه دنانير ليشتري لي بها عبدا بعينه أو بغير عينه فاشترى لي عبدا فدفع الثمن فجحده البائع وقال لم آخذ الثمن أيكون على الوكيل شيء أم لا ( قال ) لا أقوم على حفظ قول مالك في هذا أيضا وأراه ضامنا لأنه أتلف مال رب المال حين لم يشهد ( قلت ) فان علم رب المال أنه قد دفع إليه الثمن باقرار البائع عنده أو بغير ذلك ثم جحد البائع أن يكون قبض شيئا أيطيب لرب المال أن يغرم الوكيل أو المقارض الثمن بما أتلف عليه ماله وهل يقضي له بذلك وإن كان يعلم ذلك ( قال ) نعم يقضى له بأن يغرمه الثمن ويطيب له لأنه هو الذي أتلف عليه ماله حين لم يشهد إلا أن يدفع ذلك الوكيل بحضرة رب المال فلا يكون عليه ضمان ( قال ) وقال مالك في رجل دفع إلى رجل مالا ليدفعه إلى فلان فقال المأمور قد دفعت المال إلى فلان الذي أمرتني أن أدفعه إليه وجحده الرجل فقال ما دفع إلي شيئا ( قال ) مالك المأمور ضامن إلا أن يأتي بالبينة أنه قد دفع إليه المال لأنه أتلف على رب المال ماله حين دفعه إليه بغير بينة فهذا يدلك على مسألتك في الوكالة وفي القراض ( قال ) وسألت مالكا عن رجل أمر رجلا أن يشتري له سلعة فاشتراها ثم دفع رب المال ثمنها إلى المأمور بعد ما اشترى المأمور السلعة ودفعها إلى الآمر فدفع إليه الثمن ليدفعه إلى البائع ثم تلف قبل أن يوصله المأمور إلى البائع أن الآمر الذي اشترى له يغرم المال ثانية ( قال ) وذلك أن بعض المدنيين قالوا لا يغرم رب المال لأنه قد دفعه إليه فضاع وإنما هو بمنزلة ما لو اقتضى فقال مالك يغرم الآمر ولا يغرم المأمور لأنه رسول وهو مؤتمن</p><p>____________________</p><p>(12/123)</p><p>________________________________________</p><p>في العاملين بالقراض لرجل واحد يبيع أحدهما من صاحبه سلعة ( قلت ) أرأيت أن دفعت إلى رجل مالا قراضا على النصف ودفعت إلى آخر مالا قراضا على النصف فباع أحدهما سلعة من صاحبه فحاباه فيها ( قال ) لا يجوز ذلك لأن الذي حابى إذا لم يكن فيما في يديه فضل في المال فلا يجوز له أن يحابي في رأس المال لأن للمحاباة حصة فيما حاباه به هذا وإن كان هذا المحابى إنما حاباه من فضل في يديه على رأس المال فلا يجوز ذلك أيضا لأنه أن وضع فيما يستقبل جبر رأس المال بذلك المال الذي حاباه فيه لو كان في يديه وهو حين حاباه فلم يجعله كله لرب المال </p><p>في المقارض يشتري من رب المال سلعة ( قال ) وسألت مالكا عن الرجل يدفع إلى الرجل مالا قراضا فهل للعامل أن يشتري من رب المال سلعة أن وجدها عنده ( قال ) ما يعجبني ذلك لأنها أن صحت من هذين الرجلين فأخاف أن لا تصح من غيرهما ممن يقارض فلا يعجبني أن يعمل به ووجه ما كره من ذلك مالك أن يشتري المقارض من صاحب المال سلعة وإن صح ذلك بينهما خوفا من أن يرد إليه رأس ماله ويصير إنما قارضه بهذا العرض ( قال سحنون ) ذلك أصل جيد وكل مسألة توجد من هذا النوع فردها إلى هذه </p><p>في المقارض يشتري ولد رب المال أو والده أو ولد نفسه أو والده ( قلت ) أرأيت أن اشترى العامل ولد رب المال أو والده أو ولد نفسه أو والده علم بذلك أو لم يعلم والمقارض معسر أو موسر ( قال ) أن اشترى والد نفسه أو ولد نفسه وكان موسرا وقد علم رأيت أن يعتقا عليه ويدفع إلى رب المال رأس ماله وربحه أن كان فيه ربح على ما قارضه وإن لم يكن علم وكان فيهم فضل يكون للعامل فيهم نصيب عتقوا عليه ويرد إلى رب المال رأس ماله وربحه على ما قارضه وإن لم يكن فيهم فضل بيعوا وأسلم إلى رب المال رأس ماله ولم يعتق عليه منهم شيء وإن كان لا مال للعامل وكان فيهم فضل بيع منهم بقدر رأس المال وربح رب المال فدفع إلى رب المال وعتق</p><p>____________________</p><p>(12/124)</p><p>________________________________________</p><p>منهم ما بقى علم أو لم يعلم إذا لم يكن له مال ( قلت ) له فان اشترى أبا صاحب المال أو ابنه وهو يعلم أو لا يعلم ( قال ) أن لم يكن يعلم عتقوا على رب المال فان كان فيهم ربح دفع إلى العامل من مال صاحب المال بقدر نصيبه على ما قارضه عليه وإن كان قد علم العامل وله مال رأيت أن يعتقوا عليه ويؤخذ من العامل ثمنهم فيدفع إلى رب المال والولاء لرب المال لأنه قد علم حين اشتراهم أنهم يعتقون على رب المال فأراه ضامنا إذا ابتاعهم بمعرفة منهم وإن لم يكن له مال بيعوا فأعطى رب المال رأس ماله وربحه وعتق منهم حصة العامل وحده ( قال سحنون ) وهذه مسألة قد اختلف فيها وهذا أحسن ما سمعت واخترت لنفسي </p><p>في المقارض يعتق عبدا من مال القراض ( قلت ) أرأيت لو اشترى العامل عبدا بمال القراض قيمته مثل مال القراض أو أقل من ذلك أو أكثر فأعتقه العامل وهو موسر أو معسر ( قال ) لا أحفظ عن مالك فيه شيئا ولكن الذي حفظنا عن مالك في العامل يشتري الجارية فيطؤها فتحمل منه أنه أن كان له مال أخذ منه قيمتها فجبر به رأس المال وأما في مسألتك في العتق فاني أرى أن كان العامل موسرا عتق عليه وغرم لرب المال رأس ماله وربحه أن كان فيه فضل وإن كان معدما لا مال له لم يجز عتقه وبيع منه بقدر رأس مال رب المال وربحه أن كان فيه فضل ويعتق منه نصيب العامل ( قلت ) فان أعتقه رب المال ( قال ) يجوز عتقه ويضمن للعامل ربحه أن كان في قيمته فضل عن الثمن الذي اشتراه به وهو رأيي ( وقد قال غيره ) كل من جاز له أن يبيع شيئا أطلقت له يده فيه فباعه من نفسه وأعتقه فالأمر بالخيار أن أجاز فعله فقد تم عتقه وإن رد فعله لم يجز عتقه إلا المقارض فأنه أن كان في العبد فضل نفذ عتقه للشرك الذي له فيه ( قال سحنون ) والأب في ابنه الصغير أن فات العبد بعتق لزمته القيمة أن كان له مال وإن اشتراه لنفسه وكان نظرا منه لولده ثم أعتقه نفذ عتقه ولزمه الثمن</p><p>____________________</p><p>(12/125)</p><p>________________________________________</p><p>في المقارض يبتاع عبدا من مال القراض فيقتل العبد عبد رجل عمدا ( قلت ) أرأيت أن قتل عبد من مال المقارضة عمدا قتله عبد رجل فأراد رب المال أن يقتص وقال العامل أنا أعفو على أن آخذ العبد أو قال العامل أنا أقتل وقال رب المال أنا أعفو على أن آخذ العبد ( قال ) القول قول من عفا منهما على الرقبة ولا يلتفت إلى الذي يريد القصاص ولا أحفظه عن مالك ( قلت ) فمن عفا منهما على أن يأخذه أيكون هذا العبد على القراض كما كان العبد المقتول ( قال ) نعم وكذلك أن قتله سيده فقيمة العبد في القراض ( قلت ) أرأيت أن لم يكن في العبد فضل عن رأس المال فقال سيده أنا أقتص وأبى ذلك العامل ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وأرى القول لرب المال وإنما ذلك في القتل </p><p>في المقارض والعبد المأذون له يبتاعان الجارية بثمن إلى أجل ويبتاعها رب المال أو السيد بأقل قبل الأجل ( قلت ) أرأيت لو أن مقارضا باع جارية بألف دينار إلى سنة وقد أذن له رب المال أن يبيع بالدين فاشتراها رب المال بمائة دينار قبل الأجل أو عبدا مأذونا له في التجارة باع سلعة بمائة دينار إلى أجل ألسيده أن يشتريها قبل الأجل بخمسين دينارا نقدا ( قال ) أما مسألتك هذه في العبد فلا بأس بذلك وذلك إذا كان العبد إنما يتجر بمال نفسه فان كان إنما يتجر بمال سيده فلا يصلح وكذلك المقارض لا خير فيه ( قال سحنون ) وذلك لأن العبد ماله له دون سيده ( وقال غيره ) ألا ترى أن العبد أن جنى أسلم بماله وإن عتق تبعه ماله إلا أن يستثنيه سيده أو لا ترى أن الرجل يحنث في العتق في عبيده فلا يعتق بذلك عليه عبيد عبيده ويبقون في يدي عبيده الذين عتقوا عبيدا لهم أو لا ترى أن العبد ليس عليه في ماله الزكاة مع نظائر له كثيرة </p><p>الدعوى في القراض ( قلت ) أرأيت أن دفعت إلى رجل مالا قراضا فقال المدفوع إليه أودعتني وقال</p><p>____________________</p><p>(12/126)</p><p>________________________________________</p><p>رب المال أقرضتك المال قراضا ( قال ) القول قول رب المال لأن مالكا قال لي في الرجل يدفع إلى الرجل مالا فيقول المدفوع إليه إنما أخذته قراضا وقال رب المال إنما أعطيتك المال قراضا ( قال ) مالك القول قول رب المال مع يمينه ( قلت ) فان ادعى العامل أنه قراض وقال رب المال بل أبضعته معك لتعمل به لي ( قال ) القول قول رب المال بعد أن يحلف وعليه للعامل اجارة مثله إلا أن تكون اجارة مثله أكثر من نصف ربح القراض فلا يعطى أكثر مما ادعى وإن نكل كان القول قول العامل مع يمينه إذا كان ممن يستعمل مثله في القراض ( وقال بن القاسم ) في رجل دفع إلى صباغ ثوبا فقال صاحبه استودعتك أياه لم آمرك بالعمل وقال الصباغ بل استعملتنيه ( قال ) القول قول الصباغ وأما في القراض إذا قال رب المال هو قرض وقال الآخر بل هو قراض قال مالك فالقول قول رب المال ( قال بن القاسم ) لأنه قال أخذت مني المال على ضمان وقال العامل إنما أخذته منك على غير ضمان فقد أقر له بمال قبله فيدعي أنه لا ضمان عليه فالقول قول رب المال إلا أن يأتي العامل بالمخرج من ذلك ( قلت ) أرأيت أن قال رب المال استودعتك وقال العامل بل أخذته منك قراضا ( قال ) القول قول رب المال لأن العامل مدع يريد طرح الضمان عن نفسه أيضا ( قلت ) فان قال رب المال أعطيتك المال قراضا وقال العامل بل سلفا ( قال ) القول قول العامل لأن رب المال مدع ها هنا في الربح فلا يصدق وهذا رأيي ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا قال لرجل لك عندي ألف درهم قراضا وقال رب المال بل هي عندك سلفا القول قول من ( قال ) قال مالك القول قول رب المال ( قلت ) فهل يلتفت إلى قول هذا أخذت منك أو أخذت مني ( قال ) لا ( قلت ) أرأيت أن اختلفا في رأس المال العامل ورب المال فقال رب المال رأس مالي ألفا درهم وقال العامل رأس مالك ألف درهم ( قال ) القول قول العامل لأنه مدعى عليه وهو أمين ( قلت ) فان دفعت إلى رجل مالا قراضا فعمل فخسر فقلت له قد تعديت وإنما كنت أمرتك بالبز وحده وقال العامل لم أتعد ولم تنهنى عن شيء دون شيء ( قال</p><p>____________________</p><p>(12/127)</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 36108, member: 329"] لأنه عصى ما قارضته عليه والضمان عليه في المقارض يشترط عليه أن لا يسافر بالمال ( قلت ) أرأيت أن دفعت إلى رجلا مالا قراضا وأمرته أن لا يخرج به من أرض مصر فخرج به إلى افريقية وتعدى إلا أنه لم يشتر بالمال شيئا ولم يحركه حتى رجع إلى أرض مصر فتجر في المال في أرض مصر فخسر أو ضاع منه لما رجع إلى أرض مصر قبل أن يتجر ( قال ) لا شيء ليه لأنه قد رده إلى الموضع الذي لو تلف فيه لم يضمن ألا ترى لو أن وديعة استودعها رجل رجلا بمصر لم يكن للمستودع أن يخرجها من مصر فان أخرجها كان ضامنا لها أن تلفت وإن لم تتلف حتى يردها إلى الموضع الذي استودعه فيه رب المال سقط عنه الضمان وكذلك قال لي مالك في الرجل يستودع الرجل المال فيأخذ منه بعضه فينفقه أو يأخذها كلها فينفقها ثم يردها كلها مكانها فتضيع أن الضمان من رب المال وإنه حين ردها سقط عنه الضمان فكذلك القراض الذي سألت عنه وكذلك الوديعة التي خرج بها بغير أمر ربها ثم ردها ( قلت ) فلو أن رجلا دفع إلى رجل مالا قراضا فاشترى العامل به متاعا وجهازا يريد به بعض البلدان فلما اشتراه أتاه رب المال فنهاه عن أن يسافر به ( قال ) ليس لرب المال أن يمنعه عند مالك لأنه قد اشترى وعمل فليس لرب المال أن يفسد ذلك ويبطل عليه عمله ألا ترى أنه عند مالك أيضا أنه أن اشترى سلعا ثم أراد رب المال أن يبيع على العامل السلع مكانه أنه ليس ذلك لرب المال ولكن ينظر السلطان في ذلك فان كان إنما اشتراها لسوق يرجوه فليس ذلك لرب المال أن يجبره على بيع تلك السلع ولكن يؤخرها إلى تلك الأسواق التي يرجوها لئل يذهب عمل هذا العامل باطلا ( بن وهب ) وقال الليث مثله إلا أن يكون طعاما يخاف عليه السوس أو ما أشبهه فيتلف رأس المال فانه يؤمر حينئذ بالبيع ( قلت ) فان كان قد تجهز العامل واشترى متاعا يريد به بعض البلدان فهلك رب المال أيكون للعامل أن يخرج بهذا المتاع ( قال ) نعم ____________________ (12/118) ________________________________________ في المقارض يسافر بالقراض إلى البلدان ( قلت ) فان دفعت إلى رجل مالا قراضا ولم أقل له اتجر به ها هنا ولا ها هنا دفعت إليه المال وسكت عنه أيكون له أن يتجر به في أي المواضع أحب ويخرج به إلى أي البلدان شاء فيتجر به ( قال ) نعم عند مالك أن يسافر به ( قلت ) أرأيت المقارض أله أن يسافر بالمال إلى البلدان ( قال ) نعم إلا أن يكون قد نهاه وقال له رب المال حين دفع إليه المال بالفسطاط لا تخرج من أرض مصر ولا من الفسطاط في المقارض يدفع إليه المال على أن يجلس بمال القراض في حانوت أو قيسارية أو يزرع به أو لا يشتري إلا من فلان أو إلا سلعة بعينها ( قال ) وسألت مالكا عن الرجل يدفع إلى الرجل المال قراضا على أن يجلس به في حانوت من البزازين والسقاطين أو ما أشبه ذلك يعمل فيه ولا يعمل في غيره قال مالك لا خير فيه ( قال بن القاسم ) فان وقع ذلك كان فيه أجيرا يقام له أجر عمل مثله وما كان في ذلك من ربح أو نقصان فعلى رب المال وله وهو بمنزلة ما لو قال على أن تشتري سلعة فلان أولا تشتري إلا من فلان وإنما قال اجلس في هذا الحانوت وأعطيك مالا تتجر فيه فما ربحت فيه فلك نصفه فهذا أجير ( قال ) فقلنا لمالك فان دفع إليه وهو يعلم أنه إنما يجلس به في حانوت ولم يشترط ذلك عليه ( قال ) مالك لا بأس به إذا لم يشترطه ( قال ) ولقد بلغني عن مالك في الذي يأخذ المال قراضا ويشترط عليه أن يزرع به ( قال ) مالك لا خير في ذلك ( قلت ) فان أخذ المال قراضا من غير شرط فزرع به أيكون قراضا جائزا ( قال ) لا أرى به بأسا إنما هي تجارة من التجارات إلا أن يكون زرع به في ظلم بين يرى أنه قد خاطر به في ظلم العامل فأرى أنه ضامن فأما أن يزرع على وجه يعرف وعلى وجه عدل وأمر بين فلا أرا ضامنا ( قلت ) أرأيت ما كره مالك من الشرط في القراض أنه يزرع به ويعمل ____________________ (12/119) ________________________________________ كيف يصنع ( قال ) لا أقوم على حفظ قول مالك فيه وأرى أن يرد إلى اجارة مثله ويكون جميع الزرع لرب المال وهو عندي بمنزلة الرجل يقول للرجل خذ هذا المال قراضا ولا تشتر به إلا من فلان أو لا تشتر به إلا دابة فلان أو لا تشتر إلا سلعة كذا وكذا لسلعة غير موجودة ولا مأمونة فهذا والذي اشترط عليه أن يزرع بالمال القراض سواء وهؤلاء كلهم أجراء ( قلت ) فان أعطاه مالا قراضا وقال له اقعد في القيسارية اشتر وبع فما ربحت فبيننا ( قال ) قد أخبرتك أن مالكا كره الحانوت فالقيسارية والحانوت عندي سواء ( قال ) وقال مالك لا ينبغي أن يقارض الرجل الرجل بمال ويقول له على أن لا تشتري إلا من فلان ( قال بن القاسم ) فان نزل كان أجيرا في المقارض يزرع بالقراض أو يساقى به ( قلت ) فلو دفعت إلى رجل مالا قراضا فاشترى به أرضا أو اكتراها واشترى زريعة وأزواجا فزرع فربح أو خسر أيكون ذلك قراضا ويكون غير متعد ( قال ) نعم إلا أن يكون خاطر به في موضع ظلم أو عدو يرى أن مثله قد خاطر به فيضمن وأما إذا كان في موضع أمن وعدل فلا يضمن ( قلت ) أو ليس مالك قد كره هذا ( قال ) إنما كرهه مالك إذا كان يشترط إنما يدفع إليه المال القراض على هذا ( قلت ) أرأيت أن أعطيته مالا قراضا فذهب فأخذ نخلا مساقاة فأنفق عليها من مال القراض أيكون هذا متعديا أم تراه قراضا ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا ولا أراه متعديا وأراه يشبه الزرع في المقارض يشتري سلعة بالقراض كله ثم يشتري سلعة أخرى بمثل القراض على القراض ( قلت ) أرأيت لو دفع إلي رجل ألف درهم قراضا فاشتريت سلعة من السلع بألف درهم ولم أنقد حتى اشتريت سلعة أخرى بألف درهم على القراض أتكون السلعة الثانية على القراض أم لا وإنما في يدي من المال القراض ألف درهم ( قال ) سألت ____________________ (12/120) ________________________________________ مالكا عن قوم يدفعون إلى أقوام مالا قراضا فيجلسون بها في الحوانيت فيشترون بأكثر مما دفع إليهم فيضمنون ذلك ثم يعطون الذين قارضوهم من ربح جميع ذلك ( قال ) قال مالك لا خير في هذا فأرى مسألتك تشبه هذا وليس من سنة القراض فيما سمعت من مالك أن يشتري على القراض بدين يكون العامل ضامنا للدين ويكون الربح لرب القراض فلا يجوز ذلك في المقارض يبتاع عبدين صفقة واحدة بألفين نقدا أو ألف نقدا وألف إلى أجل ( قلت ) أرأيت أن دفعت إلى رجل ألف درهم مقارضة فذهب فاشترى عبدين صفقة واحدة بألفين ( قال ) يكون شريكا مع رب القراض يكون نصفها على القراض ونصفها للعامل عند مالك ( وقال عبد الرحمن بن القاسم ) في رجل دفع إلى رجل مائة دينار قراضا فاشترى سلعة بمائتى دينار فنقد مائة ومائة إلى سنة ( قال ) أرى أن تقوم السلعة بالنقد فان كانت قيمتها خمسين ومائة كان لرب المال الثلثان من السلعة وكان للعامل الثلث فهذا يشبه مسألتك التي فوق هذه إلا أن مسألتك شراؤه بالنقد ( قال سحنون ) إنما تقوم المائة الآجلة وتفض قيمة السلعة عليها وعلى المائة النقد في الرجل يبتاع السلعة فيقصر ماله عنها فيأخذ عليها قراضا يدفعه في ثمنها ( قال ) وسألت مالكا عن الرجل يبتاع السلعة فيصر ماله عنها فيأتي إلى رجل فيقول له ادفع إلي مالا قراضا وهو يريد أن يدفع ماله في ثمن بقية تلك السلعة التي اشترى ويجعله قراضا ( قال ) مالك أني أخاف أن يكون قد استغلاها فيدخل مال الرجل فيه فلا أحب هذا ( قال ) مالك ولو أن رجلا ابتاع سلعة فأتى إلى رجل فقال ادفع إلي مالا أدفعه في ثمنها ويكون قراضا ( قال ) مالك لا خير في هذا فان وقع لزم صاحب السلعة رد المال إلى صاحبه ويكون له ما كان فيها من الربح وعليه ما كان فيها من وضيعة وأراه بمنزلة رجل أسلف رجلا مائة دينار فنقدها في سلعة اشتراها على أن له نصف ما ربح فيها ____________________ (12/121) ________________________________________ في المقارض يبيع السلعة فيوجد بها عيب فيضع من الثمن أكثر من قيمة العيب أو أقل ( قلت ) أرأيت المقارض إذا باع سلعة فطعن عليه بعيب فحط من الثمن أكثر من قيمة العيب أو أقل أو اشترى من أبيه أو من ولده أيجوز هذا على المال القراض ( قال ) لم أسمع من مالك في هذا شيئا ولكن إنما ينظر في هذا فكل شيء فعله من هذا على وجه النظر وليس فيه محاباة فأراه جائزا في المقارض يبتاع العبد فيجد به عيبا فيريد رده ويأبى ذلك رب المال قلت فلو دفعت إلى رجل ألف درهم قراضا فاشترى بها عبدا ثم أصاب العامل به عيبا ينقصه مائة درهم فأراد رد العبد وأبى ذلك رب المال قال لا أرى لرب المال ها هنا قولا لأن العامل يقول إن أنا أخذته وقيمته تسعمائة ثم علمت به كان علي أن أجبر رأس المال لأنه لا ربح لي إلا بعد رأس المال فهذا يدخل على العامل الضرر لا أن يقول رب المال للعامل إن أبيت فاترك القراض واخرج لأنك إنما تريد رده وأنا أقبله فذلك له قلت فلو أن مقارضا اشترى عبدا به عيب لم يعلم به ثم علم بالعيب بعد ذلك فقبل العبد أيكون العبد على المقارضة أو تراه متعديا قال إن حابى فهو متعد وإن قبله على وجه النظر فهو على القراض وقال مالك في المقارض يبيع القراض ويحتال بالثمن ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا أخذ مالا قراضا فاشترى به وباع فلما باع بعض السلع احتال بالثمن على رجل ملىء أو معسر إلى أجل أتراه ضامنا ( قال ) قال مالك إذا باع العامل بالدين من غير أن يأمره رب المال بذلك فهو ضامن فأراه إذا احتال بذلك إلى أجل ضامنا كمن باع بالدين ____________________ (12/122) ________________________________________ في المقارض يبتاع السلعة وينقد ثمنها فإذا أراد قبضها جحده رب السلعة الثمن ( قلت ) أرأيت أن دفعت إلى رجل مالا قراضا فاشترى به سلعة من السلع فنقد المال رب السلعة فأراد قبض السلعة فجحده رب السلعة أن يكون قبض منه الثمن أيكون عليه شيء أم لا ( قال ) لا أقوم على حفظ قول مالك في هذا وأراه ضامنا لأنه أتلف مال رب المال حين لم يشهد على البائع حين دفع إليه الثمن ( قلت ) فلو وكلت وكيلا ودفعت إليه دنانير ليشتري لي بها عبدا بعينه أو بغير عينه فاشترى لي عبدا فدفع الثمن فجحده البائع وقال لم آخذ الثمن أيكون على الوكيل شيء أم لا ( قال ) لا أقوم على حفظ قول مالك في هذا أيضا وأراه ضامنا لأنه أتلف مال رب المال حين لم يشهد ( قلت ) فان علم رب المال أنه قد دفع إليه الثمن باقرار البائع عنده أو بغير ذلك ثم جحد البائع أن يكون قبض شيئا أيطيب لرب المال أن يغرم الوكيل أو المقارض الثمن بما أتلف عليه ماله وهل يقضي له بذلك وإن كان يعلم ذلك ( قال ) نعم يقضى له بأن يغرمه الثمن ويطيب له لأنه هو الذي أتلف عليه ماله حين لم يشهد إلا أن يدفع ذلك الوكيل بحضرة رب المال فلا يكون عليه ضمان ( قال ) وقال مالك في رجل دفع إلى رجل مالا ليدفعه إلى فلان فقال المأمور قد دفعت المال إلى فلان الذي أمرتني أن أدفعه إليه وجحده الرجل فقال ما دفع إلي شيئا ( قال ) مالك المأمور ضامن إلا أن يأتي بالبينة أنه قد دفع إليه المال لأنه أتلف على رب المال ماله حين دفعه إليه بغير بينة فهذا يدلك على مسألتك في الوكالة وفي القراض ( قال ) وسألت مالكا عن رجل أمر رجلا أن يشتري له سلعة فاشتراها ثم دفع رب المال ثمنها إلى المأمور بعد ما اشترى المأمور السلعة ودفعها إلى الآمر فدفع إليه الثمن ليدفعه إلى البائع ثم تلف قبل أن يوصله المأمور إلى البائع أن الآمر الذي اشترى له يغرم المال ثانية ( قال ) وذلك أن بعض المدنيين قالوا لا يغرم رب المال لأنه قد دفعه إليه فضاع وإنما هو بمنزلة ما لو اقتضى فقال مالك يغرم الآمر ولا يغرم المأمور لأنه رسول وهو مؤتمن ____________________ (12/123) ________________________________________ في العاملين بالقراض لرجل واحد يبيع أحدهما من صاحبه سلعة ( قلت ) أرأيت أن دفعت إلى رجل مالا قراضا على النصف ودفعت إلى آخر مالا قراضا على النصف فباع أحدهما سلعة من صاحبه فحاباه فيها ( قال ) لا يجوز ذلك لأن الذي حابى إذا لم يكن فيما في يديه فضل في المال فلا يجوز له أن يحابي في رأس المال لأن للمحاباة حصة فيما حاباه به هذا وإن كان هذا المحابى إنما حاباه من فضل في يديه على رأس المال فلا يجوز ذلك أيضا لأنه أن وضع فيما يستقبل جبر رأس المال بذلك المال الذي حاباه فيه لو كان في يديه وهو حين حاباه فلم يجعله كله لرب المال في المقارض يشتري من رب المال سلعة ( قال ) وسألت مالكا عن الرجل يدفع إلى الرجل مالا قراضا فهل للعامل أن يشتري من رب المال سلعة أن وجدها عنده ( قال ) ما يعجبني ذلك لأنها أن صحت من هذين الرجلين فأخاف أن لا تصح من غيرهما ممن يقارض فلا يعجبني أن يعمل به ووجه ما كره من ذلك مالك أن يشتري المقارض من صاحب المال سلعة وإن صح ذلك بينهما خوفا من أن يرد إليه رأس ماله ويصير إنما قارضه بهذا العرض ( قال سحنون ) ذلك أصل جيد وكل مسألة توجد من هذا النوع فردها إلى هذه في المقارض يشتري ولد رب المال أو والده أو ولد نفسه أو والده ( قلت ) أرأيت أن اشترى العامل ولد رب المال أو والده أو ولد نفسه أو والده علم بذلك أو لم يعلم والمقارض معسر أو موسر ( قال ) أن اشترى والد نفسه أو ولد نفسه وكان موسرا وقد علم رأيت أن يعتقا عليه ويدفع إلى رب المال رأس ماله وربحه أن كان فيه ربح على ما قارضه وإن لم يكن علم وكان فيهم فضل يكون للعامل فيهم نصيب عتقوا عليه ويرد إلى رب المال رأس ماله وربحه على ما قارضه وإن لم يكن فيهم فضل بيعوا وأسلم إلى رب المال رأس ماله ولم يعتق عليه منهم شيء وإن كان لا مال للعامل وكان فيهم فضل بيع منهم بقدر رأس المال وربح رب المال فدفع إلى رب المال وعتق ____________________ (12/124) ________________________________________ منهم ما بقى علم أو لم يعلم إذا لم يكن له مال ( قلت ) له فان اشترى أبا صاحب المال أو ابنه وهو يعلم أو لا يعلم ( قال ) أن لم يكن يعلم عتقوا على رب المال فان كان فيهم ربح دفع إلى العامل من مال صاحب المال بقدر نصيبه على ما قارضه عليه وإن كان قد علم العامل وله مال رأيت أن يعتقوا عليه ويؤخذ من العامل ثمنهم فيدفع إلى رب المال والولاء لرب المال لأنه قد علم حين اشتراهم أنهم يعتقون على رب المال فأراه ضامنا إذا ابتاعهم بمعرفة منهم وإن لم يكن له مال بيعوا فأعطى رب المال رأس ماله وربحه وعتق منهم حصة العامل وحده ( قال سحنون ) وهذه مسألة قد اختلف فيها وهذا أحسن ما سمعت واخترت لنفسي في المقارض يعتق عبدا من مال القراض ( قلت ) أرأيت لو اشترى العامل عبدا بمال القراض قيمته مثل مال القراض أو أقل من ذلك أو أكثر فأعتقه العامل وهو موسر أو معسر ( قال ) لا أحفظ عن مالك فيه شيئا ولكن الذي حفظنا عن مالك في العامل يشتري الجارية فيطؤها فتحمل منه أنه أن كان له مال أخذ منه قيمتها فجبر به رأس المال وأما في مسألتك في العتق فاني أرى أن كان العامل موسرا عتق عليه وغرم لرب المال رأس ماله وربحه أن كان فيه فضل وإن كان معدما لا مال له لم يجز عتقه وبيع منه بقدر رأس مال رب المال وربحه أن كان فيه فضل ويعتق منه نصيب العامل ( قلت ) فان أعتقه رب المال ( قال ) يجوز عتقه ويضمن للعامل ربحه أن كان في قيمته فضل عن الثمن الذي اشتراه به وهو رأيي ( وقد قال غيره ) كل من جاز له أن يبيع شيئا أطلقت له يده فيه فباعه من نفسه وأعتقه فالأمر بالخيار أن أجاز فعله فقد تم عتقه وإن رد فعله لم يجز عتقه إلا المقارض فأنه أن كان في العبد فضل نفذ عتقه للشرك الذي له فيه ( قال سحنون ) والأب في ابنه الصغير أن فات العبد بعتق لزمته القيمة أن كان له مال وإن اشتراه لنفسه وكان نظرا منه لولده ثم أعتقه نفذ عتقه ولزمه الثمن ____________________ (12/125) ________________________________________ في المقارض يبتاع عبدا من مال القراض فيقتل العبد عبد رجل عمدا ( قلت ) أرأيت أن قتل عبد من مال المقارضة عمدا قتله عبد رجل فأراد رب المال أن يقتص وقال العامل أنا أعفو على أن آخذ العبد أو قال العامل أنا أقتل وقال رب المال أنا أعفو على أن آخذ العبد ( قال ) القول قول من عفا منهما على الرقبة ولا يلتفت إلى الذي يريد القصاص ولا أحفظه عن مالك ( قلت ) فمن عفا منهما على أن يأخذه أيكون هذا العبد على القراض كما كان العبد المقتول ( قال ) نعم وكذلك أن قتله سيده فقيمة العبد في القراض ( قلت ) أرأيت أن لم يكن في العبد فضل عن رأس المال فقال سيده أنا أقتص وأبى ذلك العامل ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وأرى القول لرب المال وإنما ذلك في القتل في المقارض والعبد المأذون له يبتاعان الجارية بثمن إلى أجل ويبتاعها رب المال أو السيد بأقل قبل الأجل ( قلت ) أرأيت لو أن مقارضا باع جارية بألف دينار إلى سنة وقد أذن له رب المال أن يبيع بالدين فاشتراها رب المال بمائة دينار قبل الأجل أو عبدا مأذونا له في التجارة باع سلعة بمائة دينار إلى أجل ألسيده أن يشتريها قبل الأجل بخمسين دينارا نقدا ( قال ) أما مسألتك هذه في العبد فلا بأس بذلك وذلك إذا كان العبد إنما يتجر بمال نفسه فان كان إنما يتجر بمال سيده فلا يصلح وكذلك المقارض لا خير فيه ( قال سحنون ) وذلك لأن العبد ماله له دون سيده ( وقال غيره ) ألا ترى أن العبد أن جنى أسلم بماله وإن عتق تبعه ماله إلا أن يستثنيه سيده أو لا ترى أن الرجل يحنث في العتق في عبيده فلا يعتق بذلك عليه عبيد عبيده ويبقون في يدي عبيده الذين عتقوا عبيدا لهم أو لا ترى أن العبد ليس عليه في ماله الزكاة مع نظائر له كثيرة الدعوى في القراض ( قلت ) أرأيت أن دفعت إلى رجل مالا قراضا فقال المدفوع إليه أودعتني وقال ____________________ (12/126) ________________________________________ رب المال أقرضتك المال قراضا ( قال ) القول قول رب المال لأن مالكا قال لي في الرجل يدفع إلى الرجل مالا فيقول المدفوع إليه إنما أخذته قراضا وقال رب المال إنما أعطيتك المال قراضا ( قال ) مالك القول قول رب المال مع يمينه ( قلت ) فان ادعى العامل أنه قراض وقال رب المال بل أبضعته معك لتعمل به لي ( قال ) القول قول رب المال بعد أن يحلف وعليه للعامل اجارة مثله إلا أن تكون اجارة مثله أكثر من نصف ربح القراض فلا يعطى أكثر مما ادعى وإن نكل كان القول قول العامل مع يمينه إذا كان ممن يستعمل مثله في القراض ( وقال بن القاسم ) في رجل دفع إلى صباغ ثوبا فقال صاحبه استودعتك أياه لم آمرك بالعمل وقال الصباغ بل استعملتنيه ( قال ) القول قول الصباغ وأما في القراض إذا قال رب المال هو قرض وقال الآخر بل هو قراض قال مالك فالقول قول رب المال ( قال بن القاسم ) لأنه قال أخذت مني المال على ضمان وقال العامل إنما أخذته منك على غير ضمان فقد أقر له بمال قبله فيدعي أنه لا ضمان عليه فالقول قول رب المال إلا أن يأتي العامل بالمخرج من ذلك ( قلت ) أرأيت أن قال رب المال استودعتك وقال العامل بل أخذته منك قراضا ( قال ) القول قول رب المال لأن العامل مدع يريد طرح الضمان عن نفسه أيضا ( قلت ) فان قال رب المال أعطيتك المال قراضا وقال العامل بل سلفا ( قال ) القول قول العامل لأن رب المال مدع ها هنا في الربح فلا يصدق وهذا رأيي ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا قال لرجل لك عندي ألف درهم قراضا وقال رب المال بل هي عندك سلفا القول قول من ( قال ) قال مالك القول قول رب المال ( قلت ) فهل يلتفت إلى قول هذا أخذت منك أو أخذت مني ( قال ) لا ( قلت ) أرأيت أن اختلفا في رأس المال العامل ورب المال فقال رب المال رأس مالي ألفا درهم وقال العامل رأس مالك ألف درهم ( قال ) القول قول العامل لأنه مدعى عليه وهو أمين ( قلت ) فان دفعت إلى رجل مالا قراضا فعمل فخسر فقلت له قد تعديت وإنما كنت أمرتك بالبز وحده وقال العامل لم أتعد ولم تنهنى عن شيء دون شيء ( قال ____________________ (12/127) [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس