الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 36142" data-attributes="member: 329"><p>مقيما بين أظهرهم الزمان الطويل يزعم أنه من العرب فيولد له أولاد وتكتب شهادته ويجوز نسبة ثم يقول له بعد ذلك رجل إنك لست من العرب ( قال ) فهذا الذي يضرب من قال له لست من العرب الحد لأنه قد جاز نسبه هذا الزمان كله ولا يعرف إلا به ( قلت ) أرأيت كل من التقى هو وعصبته إلى حد جاهلي أيتوارثون بذلك أم لا ( قال ) قال مالك في كل بلاد افتتحت عنوة وكانت دارهم في الجاهلية ثم سكنها أهل الإسلام ثم أسلم أهل الدار أنهم يتوارثون بأنسابهم التي كانت في الجاهلية وهم على أنسابهم التي كانوا عليها يريد بذلك كما كانت العرب حين أسلمت ( قال ) وأما قوم تحملوا فان كان لهم عدد كثير توارثوا به وكذلك الحصن يفتح فأنهم يتوارثون بأنسابهم وأما النفر اليسير يتحملون مثل العشرة ونحو ذلك فلا يتوارثون بذلك إلا أن تقوم لهم بينة عادلة على الأصل مثل الاسارى من المسلمين يكونون عندهم فيخرجون فيشهدون لهم فأنهم يتوارثون ( قال بن القاسم ) قال لي مالك في شهادة السماع في الولاء أنه جائز ( قلت ) أرأيت لو أن دارا في يدي ورثتها من أبي فأقام بن عمي البينة أنها دار جدي وطلب مورثه ( قال ) هذا من وجه الحيازة التي أخبرتك ( قال ) وسمعت مالكا واختصم إليه في أرض احتفر فيها رجل عينا فادعى فيها رجل دعوى فاختصموا إلى صاحب بعض تلك المياه فأوقفهم حتى يرتفعوا إلى المدينة فأتى صاحب العين الذي كان عملها فشكا ذلك إلى مالك فقال مالك قد أحسن حين أوقفها ورآه قد أصاب ( قال ) فقال له صاحب الأرض اترك عمالي يعملون فان استحق الأرض فليهدم عملي ( قال ) لا أرى ذلك وأرى أن يوقفها فان استحق حقه والا ثبتت ( قلت ) فهل يكون هذا بغير بينة وبغير شيء توقف هذه الأرض ( قال بن القاسم ) لا أرى أن توقف إلا أن يكون لقول المدعى وجه فتوقف عليه الأرض ( قلت ) أرأيت أن شهدا على نسب ثم رجعا عن شهادتهما أتثبت النسب أم ترده ( قال ) كل شيء قضى به القاضي ثم رجعا عن شهادتهما فيه فالقضاء نافذ ولا يرد ( قلت ) أرأيت الشاهد بما يجرح في قول مالك ( قال ) يجرح إذا أقاموا البينة أنه شارب خمر أو آكل ربا أو صاحب قيان أو كذاب في غير شيء</p><p>____________________</p><p>(12/143)</p><p>________________________________________</p><p>واحد أو نحو هذا ( قلت ) أرأيت أن اختلط دينار لي بمائة دينار لك ( قال ) سمعت أن مالكا قال يكون شريكا له أن ضاع شيء فهما شريكان هذا بجزء من مائة جزء وجزء وصاحب المائة بمائة جزء وكذلك بلغني عن مالك وأنا أرى أن لصاحب المائة تسعة وتسعين دينارا ويقسم صاحب المائة وصاحب الدينار الدينار الباقي نصفين لأنه لا يشك أحد أن تسعة وتسعين منها لصاحب المائة فكيف يدخل صاحب الدينار فيما يستيقن أنه لا شيء له فيه وكذلك بلغني عن عبد العزيز بن أبي سلمة </p><p>كتاب القضاء ( قلت ) لابن القاسم هل كان مالك يرى للقاضي إذا قضى بقضية ثم تبين له أن غير ما قضى به أصوب مما قضى به أن يرد قضيته ويقضى بما رأى بعد ذلك وإن كانت قضيته الأولى مما قد اختلف فيها العلماء ( قال ) إنما قال مالك إذا تبين له أن الحق في غير ما قضى به رجع فيه وإنما الذي لا يرجع فيما قضت به القضاة مما اختلف الناس فيه ( قلت ) لابن القاسم هل كان مالك يكره للقاضي إذا دخله هم أو ضجر أو نعاس أن يقضى وقد دخله شيء من هذه الأشياء ( قال ) سمعت مالكا يقول لا ينبغي للقاضي أن يكثر جدا اذن تخلط يريد بهذا أن لا يحمل على نفسه ( قلت ) لابن القاسم هل سمعت مالكا يقول أين يقضى القاضي أفي داره أم في المسجد ( قال ) سمعت مالكا يقول القضاء في المسجد من الحق وهو الأمر القديم ( قال ) وقد كان بن خلدة وقاضي عمر بن عبد العزيز يقضيان في المسجد ( وقال ) مالك هو إذا كان في المسجد رضي بالدون من المجلس ووصل إليه الضعيف والمرأة وإذا احتجب لم يصل إليه الناس ( قال ) فقلنا لمالك أفيضرب القاضي في المسجد ( قال ) أما الأسواط اليسيرة مثل الأدب فلا بأس وأما الحدود وما أشبهها فلا ( قلت ) هل سمعت مالكا يقول يضرب القاضي الخصم على اللدد ( قال ) قال مالك نعم يضربه إذا تبين أنه قد ألد وأنه ظالم ( قلت ) هل كان مالك يقول لا يقضى القاضي بشهادة الشهود حتى يسأل عنهم ( قال ) قال مالك نعم يسأل عنهم في السر ( قلت ) فهل يقبل تزكية واحد</p><p>____________________</p><p>(12/144)</p><p>________________________________________</p><p>( قال ) قال مالك لا يقبل في التزكية أقل من رجلين ( قال ) وقال مالك ومن الناس من لا يسأل عنهم وما يطلب منهم التزكية لعدالتهم في الناس وعند القضاة ( قلت ) ويزكي الشاهد وهو غائب ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت إذا زكوا في السر أو في العلانية أيكتفي بذلك مالك ( قال ) نعم إذا زكاه رجلان أجزأه ( قلت ) هل كان مالك يقيل الشاهد إذا جاء يستقيل شهادته ( قال ) أما إذا كان بعد أن يحكم بشهادته فلا يقيله إلا أنه كان يقول لا تجوز شهادته فيما يستقبل وأما إذا استقال قبل أن يقضي بشهادته فاني لم أسمع أحدا يشك في أنه يقال ولا يفسد ذلك شهادته إذا ادعى الوهم والشبهة إلا أن يعرف منه كذب في شهادته فيرد شهادته في هذه وفيما يستقبل أبدا ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا رأى خطة في كتاب وعرف أنه خطه وفيه شهادته بخطه نفسه فعرف خطه نفسه ولا يذكر شهادته تلك ( قال ) قال مالك لا يشهد بها حتى يستيقن الشهادة ويذكرها ( قلت ) فان ذكر أنه هو خط الكتاب ولم يذكر الشهادة ( قال ) هكذا سألت مالكا أنه يذكر الكتاب ويعرفه ولا يذكر الشهادة ( قال ) قال مالك فلا يشهد بها ولكن يؤديها هكذا كما علم ( قال ) فقلت لمالك أتنفعه هذه الشهادة إذا أداها هكذا ( قال ) لا ( قلت ) أرأيت إذا عزل القاضي أو مات وقد شهد الشهود عند المعزول أو الميت وأثبت ذلك في ديوانه أينظر هذا الذي ولى القضاء في شيء من ذلك ويجيزه ( قال ) لا يجيز شيئا من ذلك إلا أن تقوم عليه البينة فان لم تقم عليه بينة لم يجز شيء من ذلك وأمرهم هذا القاضي المحدث أن يعيدوا شهودهم ( قلت ) فان قال القاضي المعزول كل شيء في ديواني قد شهدت به الشهود عندي ( قال ) لا أرى أن يقبل قوله ولا أراه شاهدا وكذلك بلغني أن مالكا قاله ( قلت ) أفيكون له على المشهود عليه اليمين بالله الذي لا إله إلا هو ما هذه الشهادة التي في ديوان القاضي مما شهدت به الشهود عليك ( قال ) نعم يلزمه اليمين فان نكل عن اليمين أمضيت عليه تلك الشهادات ( قال ) وإذا نكل عن اليمين أحلف المشهود له الطالب وثبت له الشاهدان وينظر فيه القاضي المحدث بحال</p><p>____________________</p><p>(12/145)</p><p>________________________________________</p><p>ما كان المعزول ينظر فيه ( قال ) وما سمعت هذا من مالك ( قلت ) أرأيت كل حكم يدعى القاضي المعزول أنه قد حكم به أيكون شاهدا ويحلف المحكوم له مع القاضي أم لا ( قال ) قال مالك لا تقبل شهادته في هذا لأنه هو الحاكم بهذا ( قلت ) أرأيت القاضي أيكره له مالك أن يتخذ كاتبا من أهل الذمة ( قال ) سمعت مالكا يقول لا يستكتب أهل الذمة في شيء من أمور المسلمين ( قلت ) أرأيت إذا كتب قاض إلى قاض فمات الذي كتب قبل أن يصل الكتاب إلى القاضي المكتوب إليه أو عزل </p><p>أو مات المكتوب إليه أو عزل وولى القضاء غيره أيقبل هذا الكتاب في قول مالك أم لا وإنما كتب بالكتاب إلى غيره ( قال ) سمعت مالكا يقول ذلك جائز ولا أدري موت أيهما ذكر موت الذي كتب أو موت المكتوب إليه وهذا كله جائز عند مالك من عزل منهما أو مات فالكتاب جائز ينفذه هذا الذي ولى وإن كان الكتاب إنما كتب إلى غيره ( قلت ) أرأيت كتب القضاة أتجوز في قول مالك في الحدود والقصاص ( قال ) قال مالك شهادة الشهود على الحدود وغيرها جائزة ففي هذا ما يدلك أن كتب القضاة في ذلك جائزة في رأيي ( قلت ) أرأيت أن أقمت البينة بحق لي على رجل غائب فقدم بعد ما أوقعت البينة عليه وهو غائب ثم قدم أيأمرني القاضي باعادة بينتي أم لا في قول مالك ( قال ) قال قال مالك يقضى القاضي على الغائب فلما قال لنا مالك يقضى القاضي على الغائب رأيت أن لا يعيد البينة وهذا رأيي أن لا يعيد البينة ولكنه يعلم الخصم أنه قد شهد عليه فلان وفلان فان كانت عنده حجة والا حكم عليه ( قلت ) أرأيت مثل والى الاسكندرية أن استقضى قاضيا فقضى بقضاء أو قضى والى الاسكندرية نفسه بقضاء أيجوز ذلك في قول مالك أم لا ( قال ) كانوا يأتون إلى مالك يسألونه عن أشياء قد قضت بها ولاة المياه فرأى مالك أن يجوز ذلك إلا أن يكون جوارا بينا ( قلت ) أرأيت ما حكم به الوالى والى الفسطاط أمير الصلاة أيجوز وينفذ كما تجوز أحكام القضاة في قول مالك ( قال ) نعم ألا أن يكون جوارا بينا فيرده القاضي ( قال ) ولقد سئل مالك عن</p><p>____________________</p><p>(12/146)</p><p>________________________________________</p><p>رجلين حكما بينهما رجلا فحكم بينهما ( قال ) قال مالك أرى للقاضي أن يمضى قضاءه بينهما ولا يرده إلا أن يكون جوارا بينا ( قلت ) أرأيت ما ذكرت لي من قول مالك في الذي يشتري الدابة فتعترف في يديه فأراد أن يطلب حقه ( قال ) تخرج قيمتها فتوضع قيمتها على يدى عدل ويدفع إليه الدابة بطلب حقه ( قلت ) أرأيت أن رددت الدابة وقد حالت أسواقها أو تغيرت بزيادة أو نقصان بين أيكون له أن يردها ويأخذ القيمة التي وضعها على يدى عدل ( قال ) قال مالك أن أصابها نقصان فهو لها ضامن يريد بذلك مثل العور والكسر والعجف وأما حوالة الأسواق فله أن يردها عند مالك ( قلت ) أرأيت هذا هل هو في الاماء والعبيد مثله في الدابة ( قال ) قال مالك نعم إلا أني سمعت مالكا يقول في الامة أن كان الرجل أمينا وقعت إليه الجارية والا فعليه أن يستأجر لها رجلا أمينا يخرج بها ( قال ) مالك ويطبع في أعناقهم ( قال ) فقلت ذلك ولم قلت ويطبع في أعناقهم ( قال ) لم يزل ذلك من أمر الناس القديم ( قلت ) أرأيت أن كانت ثيابا أو عروضا أيمكنه منها ويأخذ القيمة ( قال ) نعم في رأيي ( قلت ) أرأيت أجر القسام على عدد الانصباء أم على عدد الرؤس ( قال ) كان مالك يكرهه وأنا أرى أن وقع ذلك أن يكون ذلك على عدد الرؤس أن لم يشترطوا بينهم شيئا ( قلت ) أرأيت القسام إذا شهدوا أنهم قسموا هذه الدار بينهم ( قال ) ما سمعت فيه شيئا ولا أرى أن يجوز ذلك وإنما ذلك بمنزلة شهادة القاضي لأنهم يشهدون على فعل أنفسهم ليجيزوه ( قلت ) أرأيت أن قسموا فادعى بعضهم الغلط في القسمة أيقبل قوله في قول مالك أم لا ( قال ) قال مالك فيمن باع ثوبا فادعى الغلط يقول أخطأت به أو باعه مرابحة فيقول أخطأت أنه لا يقبل قوله إلا ببينة أو أمر يستدل به على قوله أن ثوبه ذلك لا يؤخذ بذلك الثمن فأرى القسمة بهذه المنزلة لأن القسمة بمنزلة البيوع ( قلت ) أرأيت لو أن القاضي دفع مالا إلى رجل وأمره أن يدفعه إلى فلان فقال المبعوث معه المال قد دفعته إلى الذي أمرني به القاضي وأنكر الذي أمر القاضي أن يدفع إليه أنكر أن يكون قبض المال ( قال ) أرى أن هذا ضامن إلا أن يقيم البينة ( قلت ) أرأيت القاضي أينبغي له أن يتخذ قاسما من أهل</p><p>____________________</p><p>(12/147)</p><p>________________________________________</p><p>الذمة أو عبدا أو مكاتبا ( قال ) لا ينبغي له ذلك لأن مالكا قال في كتاب أهل الذمة ما قد أعلمتك ( قال بن القاسم ) ولا ينبغي له أن يتخذ من المسلمين إلا العدول المرضيين وهذا رأيي ( قال ) وقال مالك كان خارجة بن زيد ومجاهد يقسمان في زمانهما ولا يأخذان على ذلك أجرا ( قلت ) أرأيت القاضي إذا رأى رجلا يزني أو يسرق أو يشرب الخمر أيقيم عليه الحد أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك إذا وجد السلطان أحدا من الناس على حد من حدود الله رفع ذلك إلى الذي هو فوقه ( قلت ) أرأيت أن رآه السلطان إلا على الذي ليس فوقه سلطان ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا ولكن أرى أن يرفعه إلى القاضي ( قلت ) أرأيت مثل أمير مصر أن رأى أحدا على حد من حدود الله أيرفعه إلى القاضي أم إلى أمير المؤمنين ( قال ) يرفعه إلى القاضي ويكون الأمير شاهدا ( قلت ) أرأيت أن سمع القاضي رجلا يقذف رجلا أيقيم عليه حد الفرية أم لا ( قال ) بلغني أن مالكا قال أن سمع السلطان رجلا يقذف رجلا فانه لا يجوز فيه العفو ( قال بن القاسم ) وذلك إذا كان مع السلطان شهود غيره فانه لا يجوز فيه العفو إلا أن يكون المقذوف يريد سترا يخاف أن لم يجز عفوه عن القاذف أن يأتي القاذف بالبينة أنه كذلك ( فقيل ) لمالك فكيف يعرف ذلك ( قال ) يسأل الامام في السر ويستحسن فإذا أخبر أن ذلك أمر قد سمع أجاز عفوه ( قلت ) أرأيت أن رأى القاضي بعد ما ولى القضاء رجلا يأخذ مال رجل أو يغصبه سلعة من السلع أيقضى بذلك وليس عليه شاهد غيره ( قال ) لا أرى أن يقضى به إلا ببينة تثبت أن أنكر من فعل ذلك لأن مالكا سئل عن الخصمين يختصمان إلى القاضي وليس عنده أحد فيقر أحدهما بالشيء ثم يأتيان بعد ذلك فيجحد وقد أقر عنده قبل ذلك أترى أن يقضى بما أقر به ( قال ) مالك هو عندي مثل الحد يطلع عليه فلا أرى أن يقضى به إلا ببينة تثبت سواه عنده أو يرفعه إلى من هو فوقه فيكون شاهدا وذلك أن أهل العراق فرقوا بين ما أقر به عند القاضي قبل أن يستقضى وبعد ما يستقضى فسئل مالك عن ذلك فرآه واحدا ورأى أن لا يقضي به</p><p>____________________</p><p>(12/148)</p><p>________________________________________</p><p>ورآه مثل الحد الذي يطلع عليه أو الفرية إلا أن يرفعه إلى من هو فوقه فيكون شاهدا ( وأخبرني ) بهذه عن مالك من أثق به ( قلت ) أرأيت القاضي إذا باع مال اليتامى أو باع مال رجل مفلس في الدين أو باع مال ميت ورثته غياب على من العهدة ( قال ) قال مالك في الوصى أنه لا عهدة عليه فكذلك القاضي لا عهدة عليه ( قلت ) فعلى من عهدة المشتري إذا باع الوصي تركة الميت ( قال ) في مال اليتامى ( قلت ) فان ضاع الثمن وضاع مال اليتامى ولا مال لليتامي غير ذلك واستحقت السلعة التي باع ( قال ) بلغني عن مالك أنه قال لا شيء عليهم ( قال ) وأخبرني بذلك عن مالك من أثق به ( قلت ) أرأيت إذا عزل القاضي عن القضاء وقد حكم على الناس بأحكام فادعوا أنه قد جار عليهم في تلك الأحكام ( قال ) لا ينظر فيما قالوا وما حكم به القاضي جائز عليهم فليس بينهم وبين القاضي خصومة ولا غير ذلك إلا أن يرى القاضي الذي بعده من قضائه جورا بينا فيرده ولا شيء على القاضي الأول ( قلت ) أرأيت إذا ولى الرجل القضاء أينظر في قضاء القضاة قبله ( قال ) قال مالك لا يعرض لقضاء القضاة قبله إلا أن يكون جورا بينا ( قلت ) فهل كان مالك يكره أن يلى القضاء من ليس بفقيه ( قال ) ذلك كان رأيه لأنه ذكر لنا مالك ما قال عمر بن عبد العزيز وكان يعجبه فيما رأيت منه قال قال عمر بن عبد العزيز لا ينبغي للرجل أن يلى القضاء حتى يكون عارفا بآثار من مضى مستشيرا لذوى الرأى ( قلت ) هل كان مالك يكره للرجل أن يفتى حتى يستبحر في العلم ( قال ) بلغني أنه قال لعبد الرحيم أنه لا ينبغي لمن طلب العلم أن يفتى الناس حتى يراه الناس أهلا للفتيا فإذا رآه الناس أهلا للفتيا فليفت ( قال ) مالك ولقد أتى رجل فقال لأبن هرمز أن هذا السلطان قد استشارني أفترى أن أفعل ( قال ) فقال له بن هرمز أن رأيت نفسك أهلا لذلك ورآك الناس أهلا لذلك فافعل</p><p>____________________</p><p>(12/149)</p><p>________________________________________</p><p>كتاب الشهادات في شهادة الأجير ( قلت ) لعبد الرحمن بن القاسم أرأيت الأجير هل تجوز شهادته لمن استأجره ( قال ) قال مالك لا تجوز شهادة من هو في عيال الرجل للرجل ( قال بن القاسم ) إلا أن يكون أجيرا لا يكون في عياله ولا في مؤنته قال عبد الرحمن بن القاسم لا تجوز شهادة الأجير لمن استأجره إلا أن يكون مبرزا في العدالة وهو قول مالك وإذا كان الأجير في عياله فلا تجوز شهادته وإن كان ليس في عياله جازت شهادته ( قال سحنون ) وإنما رددت شهادته إذا كان في عياله لأنه يجر إليه وجره إليه جر إلى نفسه ألا ترى أن الأخ إذا كان في عيال أخيه لم يجز شهادته لجره إليه لأن جره إليه جر إلى نفسه فإذا لم يكن في عياله وكان مبرزا في العدالة جازت شهادته له في الأموال والتعديل وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تجوز شهادة خصم ولا ظنين ولا جار إلى نفسه ( بن وهب ) عن أشهل بن حاتم عن عبد الله بن عون عن بن سيرين عن شريح أنه قال لا أجيز شهادة القريب ولا الشريك لشريكه ولا الأجير لمن استأجره ولا العبد لسيده ولا الخصم ولا دافع المغرم</p><p>____________________</p><p>(13/152)</p><p>________________________________________</p><p>في شهادة السؤال ( قال بن القاسم ) ولا تجوز شهادة السؤال وهذا قول مالك وإنما الذي لا تجوز فيه شهادة السؤال في الشيء الكثير الأموال وما أشبهها وأما الشيء التافه اليسير فهي جائزة إذا كان عدلا ( قال بن وهب ) وأخبرني بعض أهل العلم قال سمعت رجالا من أهل العلم يقولون لم يكن السلف الذين مضوا يجيزون شهادة القانع ( قال بن وهب ) وكان بعض من مضى لم يكن يجيز شهادة السائل </p><p>في شهادة الشاعر والمغني والمغنية والنائحة ( قلت ) لابن القاسم أرأيت شهادة المغني والمغنية والنائحة والشاعر أتقبل شهادتهم ( قال ) سألت مالكا عن الشاعر أتقبل شهادته فقال أن كان ممن يؤذي الناس بلسانه ويهجوهم إذا لم يعطوه ويمدحهم إذا أعطوه فلا أرى أن تقبل شهادته ( قال ) مالك وإن كان ممن لا يهجو الناس وهو ممن إذا أعطى شيئا أخذه وليس يؤذي بلسانه أحدا وإن لم يعط لم يهجهم فأرى أن تقبل شهادته إذا كان عدلا وأما النائحة والمغنية والمغني فما سمعت فيه شيئا إلا أني أرى أن لا تقبل شهادتهم إذا كانو معروفين بذلك </p><p>في شهادة اللاعب بالشطرنج والنرد ( قلت ) لابن القاسم أرأيت اللاعب بالشطرنج والنرد أتقبل شهادته في قول مالك ( قال ) قال مالك في الذي يلعب بالشطرنج المدمن عليها فلا تقبل شهادته ( قال ) فان كان إنما هو المرة بعد المرة فأرى أن تقبل شهادته إذا كان عدلا ( قلت ) وكان مالك يكره أن يلعب بالشطرنج قليلا كان ذلك أو كثيرا ( قال ) نعم كان يراها أشد من النرد ( قال ) وسألت مالكا عن هذا كله فأخبرني بما أخبرتك </p><p>في شهادة المولى لمولاه ( قلت ) أرأيت لو أن عبدي شهد لي على شهادة وهو عبد ثم أعتقته فشهد لي بها</p><p>____________________</p><p>(13/153)</p><p>________________________________________</p><p>أتجوز شهادته ( قال ) قال مالك شهادة المولى لمولاه جائزة إذا كان عدلا وأرى شهادته جائزة للذي قال مالك من شهادة المولى لمولاه ( سحنون ) إذا كان ما شهد له به لا يجر به إلى نفسه شيئا ولا يدفع به عنها شيئا </p><p>في شهادة الرجل لعبد ابنه والرجل لامرأته ( قلت ) لابن القاسم أرأيت شهادة الرجل لعبد ابنه أتجوز ( قال ) قال مالك لا تجوز شهادة الرجل لابنه فعبده بمنزلته ( قلت ) أرأيت لو أن أمة شهد لها بالعتق زوجها ورجل أجنبي ( قال ) قال مالك لا تجوز شهادة الزوج لامرأته ولا المرأة لزوجها ( قال ) ولو شهد زوج لامرأته ورجل أجنبي أن سيدها أعتقها كان أحرى أن لا تقبل شهادته ( قال سحنون ) وقد بينا هذا أسفل </p><p>في شهادة الصبي والنصراني والعبد ( قلت ) أرأيت الصبي إذا شهد بشهادة وهو صغير فردها القاضي أو العبد أو النصراني إذا شهدوا فرد القاضي شهادتهم فكبر الصبي وأعتق العبد وأسلم النصراني ثم شهدوا بها بعد أن ردت ( قال ) فانها غير جائزة وإن لم تكن ردت قبل ذلك فهي جائزة ( بن وهب ) عن يونس بن يزيد عن بن شهاب عن سعيد بن المسيب عن عثمان بن عفان أنه قضى في شهادة المملوك والصبي والمشرك أنها جائزة إذا شهد بها المملوك بعد عتقه والصغير بعد كبره والمشرك بعد اسلامه إلا أن يكونوا ردت عليهم قبل ذلك ( بن وهب ) قال بن شهاب فهي مردودة أبدا ( بن وهب ) وقاله أبو الزناد ومكحول وقال الحسن مثله ( وقال إبراهيم النخعي ) في المشرك مثل قول عثمان بن عفان </p><p>في شهادة ذوى القربى بعضهم لبعض ( قلت ) أرأيت أن شهد لي أبي أو ابني أن فلانا هذا الميت أوصى إلي أتجوز</p><p>____________________</p><p>(13/154)</p><p>________________________________________</p><p>شهادتهم أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك لا تجوز شهادة الأب لابنه ولا شهادة الابن لابيه ( قلت ) تحفظ عن مالك في شهادة ولد الولد لجدهم أو شهادة الجد لولد الولد ( قال ) لا أقوم على حفظه الساعة ولا أرى أن يجوز ( قلت ) فهل تجوز شهادة الرجل لمكاتبه ( قال ) لا أقوم على حفظ قول مالك فيه ولا أراها جائزة ( قلت ) أرأيت شهادة الزوج لامرأته وشهادة المرأة لزوجها ( قال ) قال مالك لا تجوز ( قلت ) أتجوز شهادة الأم لابنها أو الابن لأمه في قول مالك ( قال ) لا ( بن وهب ) عن يونس بن يزيد عن بن شهاب قال لم يكن يتهم سلف المسلمين الصالح شهادة الوالد لولده ولا الولد لوالده ولا الأخ لأخيه ولا الرجل لامرأته ثم دخل الناس بعد ذلك فظهرت منهم أمور حملت الولاة على اتهامهم فتركت شهادة من اتهم إذا كانت من قرابة وكان ذلك من الولد والوالد والأخ والزوج والمرأة لم يتهم إلا هؤلاء في آخر الزمان ( بن وهب ) عن يحيى بن أيوب عن يحيى بن سعيد مثله ( قال بن وهب ) وأخبرني من أثق به عن شريح الكندي وغيره من أهل العلم من التابعين مثل قول بن شهاب في الوالد والولد والزوجين والأخ ( بن مهدي ) عن شيبان بن عبد الرحمن عن جابر عن الشعبي عن شريح قال هؤلاء دافعو مغرم فلم يكن يجيز شهادتهم الولد والوالد والزوج والمرأة </p><p>وقد قال في الشهادات وما لا يجوز منها لذوى القرابات وغيرهم فقال يرجع ذلك كله إلى جر المرء إلى نفسه ودفعه عنها أنه لا تجوز شهادة ولد لوالد ولا والد لولده ولا زوج لامرأته ولا امرأة لزوجها </p><p>من ذلك شهادته له بالمال وشهادته له بالتعديل وجرحته عند من شهد عليه وهو من دفعه عنه ودفعه عنه جر إلى نفسه وذلك يرجع إلي المرء فيمن كان بهذه المنزلة منه كأنه يدفع عن نفسه ويجر إليها والدفع عنها جر إليها لأنه إذا جر إلى أبيه وابنه وأمه وزوجته فانه يدفع عنهم ودفعه عنهم جر إليهم وجره إليهم لموضعهم منه جر إلى نفسه </p><p>لابن وهب ____________________</p><p>(13/155)</p><p>________________________________________</p><p>في شهادة الصديق والأخ والشريك ( قلت ) أرأيت شهادة الرجل هل تجوز للصديق الملاطف ( قال ) قال مالك شهادة الرجل تجوز لأخيه إذا كان عدلا ولمولاه فالصديق الملاطف بهذه المنزلة ( قال ) مالك إلا أن يكون في عياله أحد من هؤلاء يمونه فلا تجوز شهادته له ( قلت ) أرأيت الشريكين المتفاوضين إذا شهد أحدهما لصاحبه بشهادة من غير التجارة أتجوز شهادته ( قال ) ذلك جائز إذا كان لا يجر إلى نفسه بذلك شيئا ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) لا أقوم على حفظه الساعة ( بن مهدي ) وإن عمر بن عبد العزيز وشريحا وإبراهيم النخعي والحسن قالوا تجوز شهادة الأخ لأخيه قال عمر بن عبد العزيز إذا كان عدلا ( قال بن وهب ) قيل للشعبي ما أدنى ما يجوز من شهادة ذوى الأرحام فقال الأخ لأخيه ( قال بن وهب ) وسمعت مالكا يقول لا تجوز شهادة الأب لابنه ولا الابن لأبيه ولا الزوج لامرأته ولا المرأة لزوجها فأما الأخ إذا كان غناه له غنى أن أفاد شيأ أصابه منه شيء أو كان في عياله فاني لا أرى شهادته له جائزة وأما إذا كان منقطعا منه لا تناله صلته ولا فائدته قد استغنى عنه ولا بأس بحاله رأيت شهادته له جائزة ( فقيل ) لمالك أفرأيت الرجل ذا الود للرجل المصافي له يصله ويعطف عليه ( فقال ) لا أرى شهادته له جائزة وإذا كان لا يناله معروفه ولا صلته فأرى شهادته له جائزة </p><p>في شهادة الكافر للمسلم ( قلت ) أرأيت الرجل إذا هلك في السفر وليس معه أحد من أهل الإسلام أتجوز شهادة أهل الكفر الذين معه أن أوصى بوصية ( قال ) لم يكن مالك يجيز شهادة أحد من أهل الكفر لا في سفر ولا في حضر ولا أرى أن تجوز شهادتهم ( قال بن وهب ) وأخبرني يونس بن يزيد عن بن شهاب قال لا تجوز شهادة اليهودي ولا النصراني فيما بين المسلمين حتى يسلموا ( قال يونس ) وقال ربيعة ليس لأهل</p><p>____________________</p><p>(13/156)</p><p>________________________________________</p><p>الكفر على المسلمين شهادة ولا يجتمع حكم يكون بين مسلم وبين كافر إلا كان ذلك على الإسلام وإمر أهل الإسلام ولا تجوز شهادة نصراني في أمر الإسلام ولا في أمر أهل الإسلام </p><p>في شهادة الكافر على الكافر ( قلت ) أرأيت أهل الذمة هل تجوز شهادتهم بعضهم على بعض في شيء من الأشياء في قول مالك ( قال ) لا ( بن وهب ) عن الحرث بن نبهان عن محمد بن عبيد الله عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أنه قال لا تجوز شهادة أهل الملل بعضهم على بعض وتجوز شهادة المسلمين عليهم ولا تجوز شهادته على المسلمين ( بن وهب ) وقال عطاء بن أبي رباح مثله ( يونس ) وقال بن شهاب لا تجوز شهادة يهودي على نصراني ولا نصراني على يهودي وقاله يحيى بن سعيد ( بن وهب ) وقال الحسن لا تجوز شهادة النصراني واليهودي والمجوسي بعضهم على بعض ( وقال الشعبي ) لا تجوز شهادة ملة على ملة إلا المسلمين فانها جائزة على من سواهم </p><p>من حديث بن وهب </p><p>في شهادة نساء أهل الذمة في الاستهلال ( قلت ) لابن القاسم هل تجوز شهادة نساء أهل الذمة في الولادة في قول مالك ( قال ) لا ولا شهادة رجالهم لا تجوز في شيء من الأشياء وكيف تجوز شهادة نسائهم وقد رد شهادة أهل الذمة غير واحد من أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين </p><p>في شهادة النساء في الاستهلال ( قلت ) أرأيت شهادة النساء في الاستهلال أتجوز أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك شهادة امرأتين في الاستهلال جائزة ( قلت ) كم تقبل في الشهادة على الولادة</p><p>____________________</p><p>(13/157)</p><p>________________________________________</p><p>من النساء ( قال ) قال مالك شهادة امرأتين ( بن وهب ) وقال ربيعة بن أبي عبد الرحمن تجوز شهادتهن على الاستهلال وذلك أن الاستهلال سنة ومما يكون أنه لا يشهد المرأة عند النفاس إلا النساء وقد رأى الناس أن قدتم أمره وكمل جسده إلا الاستهلال والاستهلال لا يبقى كما يبقى الجسد فيرى ويشهد عليه فشهادة من حضر النفاس من النساء جائزة على الاستهلال </p><p>في شهادة المرأة الواحدة في الاستهلال ( قلت ) أرأيت ما لا يراه الرجال هل تجوز فيه شهادة امرأة واحدة ( قال ) قال مالك لا يجوز في شيء من الشهادات أقل من شهادة امرأتين لا تجوز شهادة امرأة واحدة في شيء من الأشياء ( قلت ) ولا تقبل شهادة المرأة الواحدة على الولادة ( قال ) قال مالك لا تقبل شهادة امرأة واحدة في شيء من الأشياء مما تجوز فيه شهادة النساء وحدهن فانه لا يقبل فيه أقل من امرأتين ( بن مهدي ) عن سفيان بن عيينة عن بن جريج عن عطاء قال تجوز شهادة النساء فيما لا ينظر إليه الرجال أربع نسوة ( بن مهدي ) عن سفيان الثوري عن منصور عن الحكم بن عتبة قال امرأتان ( بن مهدي ) وقال الشعبي تجوز شهادة أربع نسوة فيما لا يراه الرجال ( قال سحنون ) فكيف بمن يريد أن يجيز شهادة امرأة واحدة وكان زيد بن أسلم يحدث أن عمر بن الخطاب لم يجز شهادة امرأة واحدة في الرضاع وإن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر عن رضاع المرأة فتبسم وقال فكيف وقد قيل ( بن مهدي ) عن حفص بن غياث النخعي عن حلام العبسي عن رجل من بني عبس قال سألت عليا وبن عباس عن رجل تزوج امرأة فجاءت امرأة فزعمت أنها أرضعتهما فقالا أن تتنزه عنها فهو خير لك وأما أن يحرمها عليك أحد فلا </p><p>في شهادة المحدود في القذف ( قلت ) أرأيت المحدود في القذف هل تجوز شهادته في قول مالك أن تاب</p><p>____________________</p><p>(13/158)</p><p>________________________________________</p><p>في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت المحدود في القذف هل تجوز شهادته في الطلاق ( قال ) قال مالك نعم تجوز شهادته إذا ظهرت منه توبة وحسنت حاله ( قال ) وأخبرني بعض اخواننا أنه قيل لمالك فالرجل الصالح الذي هو من أهل الخير يقذف فيجلد فيما يقذف أتجوز شهادته بعد ذلك وعدالته وقد كان من أهل الخير قبل ذلك ( قال ) إذا ازداد درجة إلى درجته التي كان فيها ( قال ) مالك ولقد كان عمر بن عبد العزيز عندنا ها هنا رجلا صالحا عدلا فلما ولى الخلافة ازداد وارتفع وزهد في الدنيا وارتفع إلى فوق ما كان فيه فكذلك هذا ( بن وهب ) عن يونس بن يزيد عن بن شهاب قال أجاز عمر بن الخطاب شهادة من تاب من الذين جلد المغيرة بن شعبة ( بن وهب ) وإن سعيد بن المسيب وسليمان بن يسار وبن قسيط وبن شهاب وشريحا وعطاء قالوا تجوز شهادة المحدود في القذف إذا تاب ( بن مهدي ) عن بن المبارك عن بن جريج عن عمران بن موسى قال شهدت عمر بن عبد العزيز أجاز شهادة القاذف مع آخر معه ( بن مهدي ) عن محمد بن مسلم عن إبراهيم بن ميسرة عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب استتاب الثلاثة فتاب الاثنان وأبى أبو بكرة فجازت شهادة اللذين تابا ولم تجز شهادة أبى بكرة </p><p>في الشهادة على الشهادة ( قلت ) لابن القاسم أتجوز الشهادة على الشهادة في الطلاق في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) وتجوز الشهادة على الشهادة في قول مالك في الحدود والفرية ( قال ) قال لي مالك الشهادة على الشهادة جائزة في الحدود والفرية والطلاق وكل شيء من الأشياء الشهادة على الشهادة فيه جائزة كذلك قال مالك ( قلت ) أرأيت الشهادة على الشهادة أتجوز في الولاء في قول مالك ( قال ) نعم قال مالك وشهادة الرجلين تجوز على شهادة عدد كثير</p><p>____________________</p><p>(13/159)</p><p>________________________________________</p><p>في شهادة الشاهد على الشاهد ( قلت ) وتجوز شهادة الشاهد على الشاهد في قول مالك ( قال ) لا يجوز إلا شاهدان على شاهد ( قلت ) ولا يجوز أن يشهد شاهد على شاهد واحد ويحلف المدعى مع هذا الشاهد على شهادة ذلك الشاهد الذي أشهده ( قال ) لا يحلف لأنها ليست بشهادة رجل تام إنما هي بعض شهادة فلا يحلف معها المدعى ( قال سحنون ) وإنما يجوز اليمين مع الشاهد في المال وإن حلفه مع الشاهد على الشاهد ليس بمال فلذلك لا يجوز ( سحنون ) كل موضع تجوز فيه اليمين مع الشاهد فشهادة النساء فيه جائزة ( وقال غيره ) ألا ترى أنه لو جاز حتى يثبت له الشاهد لم يصل إلى قبض ذلك المال إلا بيمين ثانية فصارت عليه يمينان وإنما جاءت السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في اليمين مع الشاهد واليمين واحدة ولا يكون يمينين </p><p>في شهادة النساء على الشهادة ( قلت ) أرأيت شهادة رجل وامرأتين أتجوز على شهادة رجل في القصاص ( قال ) لا تجوز شهادة النساء في الحدود ولا في القصاص ولا في الطلاق ولا في النكاح ولا تجوز شهادتهن فيه على شهادة غيرهن في شيء من هذه الوجوه ( قال ) وتجوز شهادتهن على الشهادة إذا كان معهن رجل في الأموال وفي الوكالات على الأموال وكذلك قال لي مالك ولا تجوز شهادتهن ولو كن عشرين امرأة على شهادة امرأة ولا رجل إذا لم يكن معهن رجل كذلك قال مالك وإنما يجوز من النساء إذا شهدت امرأتان على مال مع يمين صاحب الحق فإذا كانت الشاهدتان على شهادة كانتا بمنزلة الرجل يشهد على شهادة رجل فلا يجوز إلا ومعه غيره فكذلك هما لا يجوزان إلا ومعهما رجل وشهادة امرأتين على شهادة رجل وما كثر منهن سواء بمنزلة واحدة لا تجوز إلا ومعهن رجل إلا أن يشهدن هن أنفسهن على حق فيكن بمنزلة الرجل مع اليمين وهذا قول مالك ( وقال ) أشهب بن عبد العزيز مثل قول بن القاسم في شهادتهن</p><p>____________________</p><p>(13/160)</p><p>________________________________________</p><p>على الشهادة ( قال سحنون ) وقد كان كبار أصحاب مالك يقولون أن شهادتهن لا تجوز على شهادة ولا على وكالة في مال وهو أن شاء الله عدل من القول ولا تجوز تزكية النساء في وجه من الوجوه لا فيما تجوز فيه شهادتهن ولا في غير ذلك ولا يجوز للنساء أن يزكين النساء ولا الرجال قال مالك وليس للنساء من التزكية قليل ولا كثير ولا تقبل تزكيتهن على مال ولا على غير ذلك </p><p>في شهادة النساء في قتل الخطا ( قلت ) أرأيت شهادة النساء في قتل الخطا أتجوز في قول مالك ( قال ) نعم لأنه مال وشهادتهن في المال جائزة ( قال سحنون ) وإنما تجوز شهادتهن في الخطا إذا بقى البدن قائما وشهدت البينة عليه أنهم رأوه قتيلا فأما أن يشهد النساء على القتل خطأ وقلن رأينا فلانا قتيلا قتله فلان خطأ وقد دفن ولم تقم بينة على البدن فان الشهادة لا تجوز لأن شهادة النساء إنما جازت على وجه الضرورة لأن القتل لا يبقى وإن البدن يبقى فليس فيه ضرورة ( قال سحنون ) وكذلك تجوز شهادتهن على الاستهلال إذ بقى بدن الصبي وشهد العدول أنهم رأوه ميتا لأن الاستهلال لا يبقى والبدن يبقى فيرى وكذلك قال ربيعة في الاستهلال ( قلت ) أرأيت شهادة النساء في الجراحات الخطا أجائزة في قول مالك ( قال ) نعم </p><p>في شهادة النساء في جراح العمد والحدود والطلاق والنكاح والانساب والولاء والمواريث ( قلت ) أرأيت أن شهد رجل وامرأتان أتجوز على شهادة رجل في القصاص ( قال ) لا تجوز شهادة النساء في الحدود ولا في القصاص ولا في الطلاق ولا في النكاح ولا تجوز شهادتهن على شهادة غيرهن عندي في شيء من هذه الوجوه ( قلت ) أرأيت شهادة امرأتين مع رجل على العفو عن الدم أتجوز أم لا ( قال ) لا تجوز شهادتهن على العفو عن الدم ( قلت ) لم ( قال ) لأن شهادتهن لا تجوز في دم العمد</p><p>____________________</p><p>(13/161)</p><p>________________________________________</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 36142, member: 329"] مقيما بين أظهرهم الزمان الطويل يزعم أنه من العرب فيولد له أولاد وتكتب شهادته ويجوز نسبة ثم يقول له بعد ذلك رجل إنك لست من العرب ( قال ) فهذا الذي يضرب من قال له لست من العرب الحد لأنه قد جاز نسبه هذا الزمان كله ولا يعرف إلا به ( قلت ) أرأيت كل من التقى هو وعصبته إلى حد جاهلي أيتوارثون بذلك أم لا ( قال ) قال مالك في كل بلاد افتتحت عنوة وكانت دارهم في الجاهلية ثم سكنها أهل الإسلام ثم أسلم أهل الدار أنهم يتوارثون بأنسابهم التي كانت في الجاهلية وهم على أنسابهم التي كانوا عليها يريد بذلك كما كانت العرب حين أسلمت ( قال ) وأما قوم تحملوا فان كان لهم عدد كثير توارثوا به وكذلك الحصن يفتح فأنهم يتوارثون بأنسابهم وأما النفر اليسير يتحملون مثل العشرة ونحو ذلك فلا يتوارثون بذلك إلا أن تقوم لهم بينة عادلة على الأصل مثل الاسارى من المسلمين يكونون عندهم فيخرجون فيشهدون لهم فأنهم يتوارثون ( قال بن القاسم ) قال لي مالك في شهادة السماع في الولاء أنه جائز ( قلت ) أرأيت لو أن دارا في يدي ورثتها من أبي فأقام بن عمي البينة أنها دار جدي وطلب مورثه ( قال ) هذا من وجه الحيازة التي أخبرتك ( قال ) وسمعت مالكا واختصم إليه في أرض احتفر فيها رجل عينا فادعى فيها رجل دعوى فاختصموا إلى صاحب بعض تلك المياه فأوقفهم حتى يرتفعوا إلى المدينة فأتى صاحب العين الذي كان عملها فشكا ذلك إلى مالك فقال مالك قد أحسن حين أوقفها ورآه قد أصاب ( قال ) فقال له صاحب الأرض اترك عمالي يعملون فان استحق الأرض فليهدم عملي ( قال ) لا أرى ذلك وأرى أن يوقفها فان استحق حقه والا ثبتت ( قلت ) فهل يكون هذا بغير بينة وبغير شيء توقف هذه الأرض ( قال بن القاسم ) لا أرى أن توقف إلا أن يكون لقول المدعى وجه فتوقف عليه الأرض ( قلت ) أرأيت أن شهدا على نسب ثم رجعا عن شهادتهما أتثبت النسب أم ترده ( قال ) كل شيء قضى به القاضي ثم رجعا عن شهادتهما فيه فالقضاء نافذ ولا يرد ( قلت ) أرأيت الشاهد بما يجرح في قول مالك ( قال ) يجرح إذا أقاموا البينة أنه شارب خمر أو آكل ربا أو صاحب قيان أو كذاب في غير شيء ____________________ (12/143) ________________________________________ واحد أو نحو هذا ( قلت ) أرأيت أن اختلط دينار لي بمائة دينار لك ( قال ) سمعت أن مالكا قال يكون شريكا له أن ضاع شيء فهما شريكان هذا بجزء من مائة جزء وجزء وصاحب المائة بمائة جزء وكذلك بلغني عن مالك وأنا أرى أن لصاحب المائة تسعة وتسعين دينارا ويقسم صاحب المائة وصاحب الدينار الدينار الباقي نصفين لأنه لا يشك أحد أن تسعة وتسعين منها لصاحب المائة فكيف يدخل صاحب الدينار فيما يستيقن أنه لا شيء له فيه وكذلك بلغني عن عبد العزيز بن أبي سلمة كتاب القضاء ( قلت ) لابن القاسم هل كان مالك يرى للقاضي إذا قضى بقضية ثم تبين له أن غير ما قضى به أصوب مما قضى به أن يرد قضيته ويقضى بما رأى بعد ذلك وإن كانت قضيته الأولى مما قد اختلف فيها العلماء ( قال ) إنما قال مالك إذا تبين له أن الحق في غير ما قضى به رجع فيه وإنما الذي لا يرجع فيما قضت به القضاة مما اختلف الناس فيه ( قلت ) لابن القاسم هل كان مالك يكره للقاضي إذا دخله هم أو ضجر أو نعاس أن يقضى وقد دخله شيء من هذه الأشياء ( قال ) سمعت مالكا يقول لا ينبغي للقاضي أن يكثر جدا اذن تخلط يريد بهذا أن لا يحمل على نفسه ( قلت ) لابن القاسم هل سمعت مالكا يقول أين يقضى القاضي أفي داره أم في المسجد ( قال ) سمعت مالكا يقول القضاء في المسجد من الحق وهو الأمر القديم ( قال ) وقد كان بن خلدة وقاضي عمر بن عبد العزيز يقضيان في المسجد ( وقال ) مالك هو إذا كان في المسجد رضي بالدون من المجلس ووصل إليه الضعيف والمرأة وإذا احتجب لم يصل إليه الناس ( قال ) فقلنا لمالك أفيضرب القاضي في المسجد ( قال ) أما الأسواط اليسيرة مثل الأدب فلا بأس وأما الحدود وما أشبهها فلا ( قلت ) هل سمعت مالكا يقول يضرب القاضي الخصم على اللدد ( قال ) قال مالك نعم يضربه إذا تبين أنه قد ألد وأنه ظالم ( قلت ) هل كان مالك يقول لا يقضى القاضي بشهادة الشهود حتى يسأل عنهم ( قال ) قال مالك نعم يسأل عنهم في السر ( قلت ) فهل يقبل تزكية واحد ____________________ (12/144) ________________________________________ ( قال ) قال مالك لا يقبل في التزكية أقل من رجلين ( قال ) وقال مالك ومن الناس من لا يسأل عنهم وما يطلب منهم التزكية لعدالتهم في الناس وعند القضاة ( قلت ) ويزكي الشاهد وهو غائب ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت إذا زكوا في السر أو في العلانية أيكتفي بذلك مالك ( قال ) نعم إذا زكاه رجلان أجزأه ( قلت ) هل كان مالك يقيل الشاهد إذا جاء يستقيل شهادته ( قال ) أما إذا كان بعد أن يحكم بشهادته فلا يقيله إلا أنه كان يقول لا تجوز شهادته فيما يستقبل وأما إذا استقال قبل أن يقضي بشهادته فاني لم أسمع أحدا يشك في أنه يقال ولا يفسد ذلك شهادته إذا ادعى الوهم والشبهة إلا أن يعرف منه كذب في شهادته فيرد شهادته في هذه وفيما يستقبل أبدا ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا رأى خطة في كتاب وعرف أنه خطه وفيه شهادته بخطه نفسه فعرف خطه نفسه ولا يذكر شهادته تلك ( قال ) قال مالك لا يشهد بها حتى يستيقن الشهادة ويذكرها ( قلت ) فان ذكر أنه هو خط الكتاب ولم يذكر الشهادة ( قال ) هكذا سألت مالكا أنه يذكر الكتاب ويعرفه ولا يذكر الشهادة ( قال ) قال مالك فلا يشهد بها ولكن يؤديها هكذا كما علم ( قال ) فقلت لمالك أتنفعه هذه الشهادة إذا أداها هكذا ( قال ) لا ( قلت ) أرأيت إذا عزل القاضي أو مات وقد شهد الشهود عند المعزول أو الميت وأثبت ذلك في ديوانه أينظر هذا الذي ولى القضاء في شيء من ذلك ويجيزه ( قال ) لا يجيز شيئا من ذلك إلا أن تقوم عليه البينة فان لم تقم عليه بينة لم يجز شيء من ذلك وأمرهم هذا القاضي المحدث أن يعيدوا شهودهم ( قلت ) فان قال القاضي المعزول كل شيء في ديواني قد شهدت به الشهود عندي ( قال ) لا أرى أن يقبل قوله ولا أراه شاهدا وكذلك بلغني أن مالكا قاله ( قلت ) أفيكون له على المشهود عليه اليمين بالله الذي لا إله إلا هو ما هذه الشهادة التي في ديوان القاضي مما شهدت به الشهود عليك ( قال ) نعم يلزمه اليمين فان نكل عن اليمين أمضيت عليه تلك الشهادات ( قال ) وإذا نكل عن اليمين أحلف المشهود له الطالب وثبت له الشاهدان وينظر فيه القاضي المحدث بحال ____________________ (12/145) ________________________________________ ما كان المعزول ينظر فيه ( قال ) وما سمعت هذا من مالك ( قلت ) أرأيت كل حكم يدعى القاضي المعزول أنه قد حكم به أيكون شاهدا ويحلف المحكوم له مع القاضي أم لا ( قال ) قال مالك لا تقبل شهادته في هذا لأنه هو الحاكم بهذا ( قلت ) أرأيت القاضي أيكره له مالك أن يتخذ كاتبا من أهل الذمة ( قال ) سمعت مالكا يقول لا يستكتب أهل الذمة في شيء من أمور المسلمين ( قلت ) أرأيت إذا كتب قاض إلى قاض فمات الذي كتب قبل أن يصل الكتاب إلى القاضي المكتوب إليه أو عزل أو مات المكتوب إليه أو عزل وولى القضاء غيره أيقبل هذا الكتاب في قول مالك أم لا وإنما كتب بالكتاب إلى غيره ( قال ) سمعت مالكا يقول ذلك جائز ولا أدري موت أيهما ذكر موت الذي كتب أو موت المكتوب إليه وهذا كله جائز عند مالك من عزل منهما أو مات فالكتاب جائز ينفذه هذا الذي ولى وإن كان الكتاب إنما كتب إلى غيره ( قلت ) أرأيت كتب القضاة أتجوز في قول مالك في الحدود والقصاص ( قال ) قال مالك شهادة الشهود على الحدود وغيرها جائزة ففي هذا ما يدلك أن كتب القضاة في ذلك جائزة في رأيي ( قلت ) أرأيت أن أقمت البينة بحق لي على رجل غائب فقدم بعد ما أوقعت البينة عليه وهو غائب ثم قدم أيأمرني القاضي باعادة بينتي أم لا في قول مالك ( قال ) قال قال مالك يقضى القاضي على الغائب فلما قال لنا مالك يقضى القاضي على الغائب رأيت أن لا يعيد البينة وهذا رأيي أن لا يعيد البينة ولكنه يعلم الخصم أنه قد شهد عليه فلان وفلان فان كانت عنده حجة والا حكم عليه ( قلت ) أرأيت مثل والى الاسكندرية أن استقضى قاضيا فقضى بقضاء أو قضى والى الاسكندرية نفسه بقضاء أيجوز ذلك في قول مالك أم لا ( قال ) كانوا يأتون إلى مالك يسألونه عن أشياء قد قضت بها ولاة المياه فرأى مالك أن يجوز ذلك إلا أن يكون جوارا بينا ( قلت ) أرأيت ما حكم به الوالى والى الفسطاط أمير الصلاة أيجوز وينفذ كما تجوز أحكام القضاة في قول مالك ( قال ) نعم ألا أن يكون جوارا بينا فيرده القاضي ( قال ) ولقد سئل مالك عن ____________________ (12/146) ________________________________________ رجلين حكما بينهما رجلا فحكم بينهما ( قال ) قال مالك أرى للقاضي أن يمضى قضاءه بينهما ولا يرده إلا أن يكون جوارا بينا ( قلت ) أرأيت ما ذكرت لي من قول مالك في الذي يشتري الدابة فتعترف في يديه فأراد أن يطلب حقه ( قال ) تخرج قيمتها فتوضع قيمتها على يدى عدل ويدفع إليه الدابة بطلب حقه ( قلت ) أرأيت أن رددت الدابة وقد حالت أسواقها أو تغيرت بزيادة أو نقصان بين أيكون له أن يردها ويأخذ القيمة التي وضعها على يدى عدل ( قال ) قال مالك أن أصابها نقصان فهو لها ضامن يريد بذلك مثل العور والكسر والعجف وأما حوالة الأسواق فله أن يردها عند مالك ( قلت ) أرأيت هذا هل هو في الاماء والعبيد مثله في الدابة ( قال ) قال مالك نعم إلا أني سمعت مالكا يقول في الامة أن كان الرجل أمينا وقعت إليه الجارية والا فعليه أن يستأجر لها رجلا أمينا يخرج بها ( قال ) مالك ويطبع في أعناقهم ( قال ) فقلت ذلك ولم قلت ويطبع في أعناقهم ( قال ) لم يزل ذلك من أمر الناس القديم ( قلت ) أرأيت أن كانت ثيابا أو عروضا أيمكنه منها ويأخذ القيمة ( قال ) نعم في رأيي ( قلت ) أرأيت أجر القسام على عدد الانصباء أم على عدد الرؤس ( قال ) كان مالك يكرهه وأنا أرى أن وقع ذلك أن يكون ذلك على عدد الرؤس أن لم يشترطوا بينهم شيئا ( قلت ) أرأيت القسام إذا شهدوا أنهم قسموا هذه الدار بينهم ( قال ) ما سمعت فيه شيئا ولا أرى أن يجوز ذلك وإنما ذلك بمنزلة شهادة القاضي لأنهم يشهدون على فعل أنفسهم ليجيزوه ( قلت ) أرأيت أن قسموا فادعى بعضهم الغلط في القسمة أيقبل قوله في قول مالك أم لا ( قال ) قال مالك فيمن باع ثوبا فادعى الغلط يقول أخطأت به أو باعه مرابحة فيقول أخطأت أنه لا يقبل قوله إلا ببينة أو أمر يستدل به على قوله أن ثوبه ذلك لا يؤخذ بذلك الثمن فأرى القسمة بهذه المنزلة لأن القسمة بمنزلة البيوع ( قلت ) أرأيت لو أن القاضي دفع مالا إلى رجل وأمره أن يدفعه إلى فلان فقال المبعوث معه المال قد دفعته إلى الذي أمرني به القاضي وأنكر الذي أمر القاضي أن يدفع إليه أنكر أن يكون قبض المال ( قال ) أرى أن هذا ضامن إلا أن يقيم البينة ( قلت ) أرأيت القاضي أينبغي له أن يتخذ قاسما من أهل ____________________ (12/147) ________________________________________ الذمة أو عبدا أو مكاتبا ( قال ) لا ينبغي له ذلك لأن مالكا قال في كتاب أهل الذمة ما قد أعلمتك ( قال بن القاسم ) ولا ينبغي له أن يتخذ من المسلمين إلا العدول المرضيين وهذا رأيي ( قال ) وقال مالك كان خارجة بن زيد ومجاهد يقسمان في زمانهما ولا يأخذان على ذلك أجرا ( قلت ) أرأيت القاضي إذا رأى رجلا يزني أو يسرق أو يشرب الخمر أيقيم عليه الحد أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك إذا وجد السلطان أحدا من الناس على حد من حدود الله رفع ذلك إلى الذي هو فوقه ( قلت ) أرأيت أن رآه السلطان إلا على الذي ليس فوقه سلطان ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا ولكن أرى أن يرفعه إلى القاضي ( قلت ) أرأيت مثل أمير مصر أن رأى أحدا على حد من حدود الله أيرفعه إلى القاضي أم إلى أمير المؤمنين ( قال ) يرفعه إلى القاضي ويكون الأمير شاهدا ( قلت ) أرأيت أن سمع القاضي رجلا يقذف رجلا أيقيم عليه حد الفرية أم لا ( قال ) بلغني أن مالكا قال أن سمع السلطان رجلا يقذف رجلا فانه لا يجوز فيه العفو ( قال بن القاسم ) وذلك إذا كان مع السلطان شهود غيره فانه لا يجوز فيه العفو إلا أن يكون المقذوف يريد سترا يخاف أن لم يجز عفوه عن القاذف أن يأتي القاذف بالبينة أنه كذلك ( فقيل ) لمالك فكيف يعرف ذلك ( قال ) يسأل الامام في السر ويستحسن فإذا أخبر أن ذلك أمر قد سمع أجاز عفوه ( قلت ) أرأيت أن رأى القاضي بعد ما ولى القضاء رجلا يأخذ مال رجل أو يغصبه سلعة من السلع أيقضى بذلك وليس عليه شاهد غيره ( قال ) لا أرى أن يقضى به إلا ببينة تثبت أن أنكر من فعل ذلك لأن مالكا سئل عن الخصمين يختصمان إلى القاضي وليس عنده أحد فيقر أحدهما بالشيء ثم يأتيان بعد ذلك فيجحد وقد أقر عنده قبل ذلك أترى أن يقضى بما أقر به ( قال ) مالك هو عندي مثل الحد يطلع عليه فلا أرى أن يقضى به إلا ببينة تثبت سواه عنده أو يرفعه إلى من هو فوقه فيكون شاهدا وذلك أن أهل العراق فرقوا بين ما أقر به عند القاضي قبل أن يستقضى وبعد ما يستقضى فسئل مالك عن ذلك فرآه واحدا ورأى أن لا يقضي به ____________________ (12/148) ________________________________________ ورآه مثل الحد الذي يطلع عليه أو الفرية إلا أن يرفعه إلى من هو فوقه فيكون شاهدا ( وأخبرني ) بهذه عن مالك من أثق به ( قلت ) أرأيت القاضي إذا باع مال اليتامى أو باع مال رجل مفلس في الدين أو باع مال ميت ورثته غياب على من العهدة ( قال ) قال مالك في الوصى أنه لا عهدة عليه فكذلك القاضي لا عهدة عليه ( قلت ) فعلى من عهدة المشتري إذا باع الوصي تركة الميت ( قال ) في مال اليتامى ( قلت ) فان ضاع الثمن وضاع مال اليتامى ولا مال لليتامي غير ذلك واستحقت السلعة التي باع ( قال ) بلغني عن مالك أنه قال لا شيء عليهم ( قال ) وأخبرني بذلك عن مالك من أثق به ( قلت ) أرأيت إذا عزل القاضي عن القضاء وقد حكم على الناس بأحكام فادعوا أنه قد جار عليهم في تلك الأحكام ( قال ) لا ينظر فيما قالوا وما حكم به القاضي جائز عليهم فليس بينهم وبين القاضي خصومة ولا غير ذلك إلا أن يرى القاضي الذي بعده من قضائه جورا بينا فيرده ولا شيء على القاضي الأول ( قلت ) أرأيت إذا ولى الرجل القضاء أينظر في قضاء القضاة قبله ( قال ) قال مالك لا يعرض لقضاء القضاة قبله إلا أن يكون جورا بينا ( قلت ) فهل كان مالك يكره أن يلى القضاء من ليس بفقيه ( قال ) ذلك كان رأيه لأنه ذكر لنا مالك ما قال عمر بن عبد العزيز وكان يعجبه فيما رأيت منه قال قال عمر بن عبد العزيز لا ينبغي للرجل أن يلى القضاء حتى يكون عارفا بآثار من مضى مستشيرا لذوى الرأى ( قلت ) هل كان مالك يكره للرجل أن يفتى حتى يستبحر في العلم ( قال ) بلغني أنه قال لعبد الرحيم أنه لا ينبغي لمن طلب العلم أن يفتى الناس حتى يراه الناس أهلا للفتيا فإذا رآه الناس أهلا للفتيا فليفت ( قال ) مالك ولقد أتى رجل فقال لأبن هرمز أن هذا السلطان قد استشارني أفترى أن أفعل ( قال ) فقال له بن هرمز أن رأيت نفسك أهلا لذلك ورآك الناس أهلا لذلك فافعل ____________________ (12/149) ________________________________________ كتاب الشهادات في شهادة الأجير ( قلت ) لعبد الرحمن بن القاسم أرأيت الأجير هل تجوز شهادته لمن استأجره ( قال ) قال مالك لا تجوز شهادة من هو في عيال الرجل للرجل ( قال بن القاسم ) إلا أن يكون أجيرا لا يكون في عياله ولا في مؤنته قال عبد الرحمن بن القاسم لا تجوز شهادة الأجير لمن استأجره إلا أن يكون مبرزا في العدالة وهو قول مالك وإذا كان الأجير في عياله فلا تجوز شهادته وإن كان ليس في عياله جازت شهادته ( قال سحنون ) وإنما رددت شهادته إذا كان في عياله لأنه يجر إليه وجره إليه جر إلى نفسه ألا ترى أن الأخ إذا كان في عيال أخيه لم يجز شهادته لجره إليه لأن جره إليه جر إلى نفسه فإذا لم يكن في عياله وكان مبرزا في العدالة جازت شهادته له في الأموال والتعديل وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تجوز شهادة خصم ولا ظنين ولا جار إلى نفسه ( بن وهب ) عن أشهل بن حاتم عن عبد الله بن عون عن بن سيرين عن شريح أنه قال لا أجيز شهادة القريب ولا الشريك لشريكه ولا الأجير لمن استأجره ولا العبد لسيده ولا الخصم ولا دافع المغرم ____________________ (13/152) ________________________________________ في شهادة السؤال ( قال بن القاسم ) ولا تجوز شهادة السؤال وهذا قول مالك وإنما الذي لا تجوز فيه شهادة السؤال في الشيء الكثير الأموال وما أشبهها وأما الشيء التافه اليسير فهي جائزة إذا كان عدلا ( قال بن وهب ) وأخبرني بعض أهل العلم قال سمعت رجالا من أهل العلم يقولون لم يكن السلف الذين مضوا يجيزون شهادة القانع ( قال بن وهب ) وكان بعض من مضى لم يكن يجيز شهادة السائل في شهادة الشاعر والمغني والمغنية والنائحة ( قلت ) لابن القاسم أرأيت شهادة المغني والمغنية والنائحة والشاعر أتقبل شهادتهم ( قال ) سألت مالكا عن الشاعر أتقبل شهادته فقال أن كان ممن يؤذي الناس بلسانه ويهجوهم إذا لم يعطوه ويمدحهم إذا أعطوه فلا أرى أن تقبل شهادته ( قال ) مالك وإن كان ممن لا يهجو الناس وهو ممن إذا أعطى شيئا أخذه وليس يؤذي بلسانه أحدا وإن لم يعط لم يهجهم فأرى أن تقبل شهادته إذا كان عدلا وأما النائحة والمغنية والمغني فما سمعت فيه شيئا إلا أني أرى أن لا تقبل شهادتهم إذا كانو معروفين بذلك في شهادة اللاعب بالشطرنج والنرد ( قلت ) لابن القاسم أرأيت اللاعب بالشطرنج والنرد أتقبل شهادته في قول مالك ( قال ) قال مالك في الذي يلعب بالشطرنج المدمن عليها فلا تقبل شهادته ( قال ) فان كان إنما هو المرة بعد المرة فأرى أن تقبل شهادته إذا كان عدلا ( قلت ) وكان مالك يكره أن يلعب بالشطرنج قليلا كان ذلك أو كثيرا ( قال ) نعم كان يراها أشد من النرد ( قال ) وسألت مالكا عن هذا كله فأخبرني بما أخبرتك في شهادة المولى لمولاه ( قلت ) أرأيت لو أن عبدي شهد لي على شهادة وهو عبد ثم أعتقته فشهد لي بها ____________________ (13/153) ________________________________________ أتجوز شهادته ( قال ) قال مالك شهادة المولى لمولاه جائزة إذا كان عدلا وأرى شهادته جائزة للذي قال مالك من شهادة المولى لمولاه ( سحنون ) إذا كان ما شهد له به لا يجر به إلى نفسه شيئا ولا يدفع به عنها شيئا في شهادة الرجل لعبد ابنه والرجل لامرأته ( قلت ) لابن القاسم أرأيت شهادة الرجل لعبد ابنه أتجوز ( قال ) قال مالك لا تجوز شهادة الرجل لابنه فعبده بمنزلته ( قلت ) أرأيت لو أن أمة شهد لها بالعتق زوجها ورجل أجنبي ( قال ) قال مالك لا تجوز شهادة الزوج لامرأته ولا المرأة لزوجها ( قال ) ولو شهد زوج لامرأته ورجل أجنبي أن سيدها أعتقها كان أحرى أن لا تقبل شهادته ( قال سحنون ) وقد بينا هذا أسفل في شهادة الصبي والنصراني والعبد ( قلت ) أرأيت الصبي إذا شهد بشهادة وهو صغير فردها القاضي أو العبد أو النصراني إذا شهدوا فرد القاضي شهادتهم فكبر الصبي وأعتق العبد وأسلم النصراني ثم شهدوا بها بعد أن ردت ( قال ) فانها غير جائزة وإن لم تكن ردت قبل ذلك فهي جائزة ( بن وهب ) عن يونس بن يزيد عن بن شهاب عن سعيد بن المسيب عن عثمان بن عفان أنه قضى في شهادة المملوك والصبي والمشرك أنها جائزة إذا شهد بها المملوك بعد عتقه والصغير بعد كبره والمشرك بعد اسلامه إلا أن يكونوا ردت عليهم قبل ذلك ( بن وهب ) قال بن شهاب فهي مردودة أبدا ( بن وهب ) وقاله أبو الزناد ومكحول وقال الحسن مثله ( وقال إبراهيم النخعي ) في المشرك مثل قول عثمان بن عفان في شهادة ذوى القربى بعضهم لبعض ( قلت ) أرأيت أن شهد لي أبي أو ابني أن فلانا هذا الميت أوصى إلي أتجوز ____________________ (13/154) ________________________________________ شهادتهم أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك لا تجوز شهادة الأب لابنه ولا شهادة الابن لابيه ( قلت ) تحفظ عن مالك في شهادة ولد الولد لجدهم أو شهادة الجد لولد الولد ( قال ) لا أقوم على حفظه الساعة ولا أرى أن يجوز ( قلت ) فهل تجوز شهادة الرجل لمكاتبه ( قال ) لا أقوم على حفظ قول مالك فيه ولا أراها جائزة ( قلت ) أرأيت شهادة الزوج لامرأته وشهادة المرأة لزوجها ( قال ) قال مالك لا تجوز ( قلت ) أتجوز شهادة الأم لابنها أو الابن لأمه في قول مالك ( قال ) لا ( بن وهب ) عن يونس بن يزيد عن بن شهاب قال لم يكن يتهم سلف المسلمين الصالح شهادة الوالد لولده ولا الولد لوالده ولا الأخ لأخيه ولا الرجل لامرأته ثم دخل الناس بعد ذلك فظهرت منهم أمور حملت الولاة على اتهامهم فتركت شهادة من اتهم إذا كانت من قرابة وكان ذلك من الولد والوالد والأخ والزوج والمرأة لم يتهم إلا هؤلاء في آخر الزمان ( بن وهب ) عن يحيى بن أيوب عن يحيى بن سعيد مثله ( قال بن وهب ) وأخبرني من أثق به عن شريح الكندي وغيره من أهل العلم من التابعين مثل قول بن شهاب في الوالد والولد والزوجين والأخ ( بن مهدي ) عن شيبان بن عبد الرحمن عن جابر عن الشعبي عن شريح قال هؤلاء دافعو مغرم فلم يكن يجيز شهادتهم الولد والوالد والزوج والمرأة وقد قال في الشهادات وما لا يجوز منها لذوى القرابات وغيرهم فقال يرجع ذلك كله إلى جر المرء إلى نفسه ودفعه عنها أنه لا تجوز شهادة ولد لوالد ولا والد لولده ولا زوج لامرأته ولا امرأة لزوجها من ذلك شهادته له بالمال وشهادته له بالتعديل وجرحته عند من شهد عليه وهو من دفعه عنه ودفعه عنه جر إلى نفسه وذلك يرجع إلي المرء فيمن كان بهذه المنزلة منه كأنه يدفع عن نفسه ويجر إليها والدفع عنها جر إليها لأنه إذا جر إلى أبيه وابنه وأمه وزوجته فانه يدفع عنهم ودفعه عنهم جر إليهم وجره إليهم لموضعهم منه جر إلى نفسه لابن وهب ____________________ (13/155) ________________________________________ في شهادة الصديق والأخ والشريك ( قلت ) أرأيت شهادة الرجل هل تجوز للصديق الملاطف ( قال ) قال مالك شهادة الرجل تجوز لأخيه إذا كان عدلا ولمولاه فالصديق الملاطف بهذه المنزلة ( قال ) مالك إلا أن يكون في عياله أحد من هؤلاء يمونه فلا تجوز شهادته له ( قلت ) أرأيت الشريكين المتفاوضين إذا شهد أحدهما لصاحبه بشهادة من غير التجارة أتجوز شهادته ( قال ) ذلك جائز إذا كان لا يجر إلى نفسه بذلك شيئا ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) لا أقوم على حفظه الساعة ( بن مهدي ) وإن عمر بن عبد العزيز وشريحا وإبراهيم النخعي والحسن قالوا تجوز شهادة الأخ لأخيه قال عمر بن عبد العزيز إذا كان عدلا ( قال بن وهب ) قيل للشعبي ما أدنى ما يجوز من شهادة ذوى الأرحام فقال الأخ لأخيه ( قال بن وهب ) وسمعت مالكا يقول لا تجوز شهادة الأب لابنه ولا الابن لأبيه ولا الزوج لامرأته ولا المرأة لزوجها فأما الأخ إذا كان غناه له غنى أن أفاد شيأ أصابه منه شيء أو كان في عياله فاني لا أرى شهادته له جائزة وأما إذا كان منقطعا منه لا تناله صلته ولا فائدته قد استغنى عنه ولا بأس بحاله رأيت شهادته له جائزة ( فقيل ) لمالك أفرأيت الرجل ذا الود للرجل المصافي له يصله ويعطف عليه ( فقال ) لا أرى شهادته له جائزة وإذا كان لا يناله معروفه ولا صلته فأرى شهادته له جائزة في شهادة الكافر للمسلم ( قلت ) أرأيت الرجل إذا هلك في السفر وليس معه أحد من أهل الإسلام أتجوز شهادة أهل الكفر الذين معه أن أوصى بوصية ( قال ) لم يكن مالك يجيز شهادة أحد من أهل الكفر لا في سفر ولا في حضر ولا أرى أن تجوز شهادتهم ( قال بن وهب ) وأخبرني يونس بن يزيد عن بن شهاب قال لا تجوز شهادة اليهودي ولا النصراني فيما بين المسلمين حتى يسلموا ( قال يونس ) وقال ربيعة ليس لأهل ____________________ (13/156) ________________________________________ الكفر على المسلمين شهادة ولا يجتمع حكم يكون بين مسلم وبين كافر إلا كان ذلك على الإسلام وإمر أهل الإسلام ولا تجوز شهادة نصراني في أمر الإسلام ولا في أمر أهل الإسلام في شهادة الكافر على الكافر ( قلت ) أرأيت أهل الذمة هل تجوز شهادتهم بعضهم على بعض في شيء من الأشياء في قول مالك ( قال ) لا ( بن وهب ) عن الحرث بن نبهان عن محمد بن عبيد الله عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أنه قال لا تجوز شهادة أهل الملل بعضهم على بعض وتجوز شهادة المسلمين عليهم ولا تجوز شهادته على المسلمين ( بن وهب ) وقال عطاء بن أبي رباح مثله ( يونس ) وقال بن شهاب لا تجوز شهادة يهودي على نصراني ولا نصراني على يهودي وقاله يحيى بن سعيد ( بن وهب ) وقال الحسن لا تجوز شهادة النصراني واليهودي والمجوسي بعضهم على بعض ( وقال الشعبي ) لا تجوز شهادة ملة على ملة إلا المسلمين فانها جائزة على من سواهم من حديث بن وهب في شهادة نساء أهل الذمة في الاستهلال ( قلت ) لابن القاسم هل تجوز شهادة نساء أهل الذمة في الولادة في قول مالك ( قال ) لا ولا شهادة رجالهم لا تجوز في شيء من الأشياء وكيف تجوز شهادة نسائهم وقد رد شهادة أهل الذمة غير واحد من أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعين في شهادة النساء في الاستهلال ( قلت ) أرأيت شهادة النساء في الاستهلال أتجوز أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك شهادة امرأتين في الاستهلال جائزة ( قلت ) كم تقبل في الشهادة على الولادة ____________________ (13/157) ________________________________________ من النساء ( قال ) قال مالك شهادة امرأتين ( بن وهب ) وقال ربيعة بن أبي عبد الرحمن تجوز شهادتهن على الاستهلال وذلك أن الاستهلال سنة ومما يكون أنه لا يشهد المرأة عند النفاس إلا النساء وقد رأى الناس أن قدتم أمره وكمل جسده إلا الاستهلال والاستهلال لا يبقى كما يبقى الجسد فيرى ويشهد عليه فشهادة من حضر النفاس من النساء جائزة على الاستهلال في شهادة المرأة الواحدة في الاستهلال ( قلت ) أرأيت ما لا يراه الرجال هل تجوز فيه شهادة امرأة واحدة ( قال ) قال مالك لا يجوز في شيء من الشهادات أقل من شهادة امرأتين لا تجوز شهادة امرأة واحدة في شيء من الأشياء ( قلت ) ولا تقبل شهادة المرأة الواحدة على الولادة ( قال ) قال مالك لا تقبل شهادة امرأة واحدة في شيء من الأشياء مما تجوز فيه شهادة النساء وحدهن فانه لا يقبل فيه أقل من امرأتين ( بن مهدي ) عن سفيان بن عيينة عن بن جريج عن عطاء قال تجوز شهادة النساء فيما لا ينظر إليه الرجال أربع نسوة ( بن مهدي ) عن سفيان الثوري عن منصور عن الحكم بن عتبة قال امرأتان ( بن مهدي ) وقال الشعبي تجوز شهادة أربع نسوة فيما لا يراه الرجال ( قال سحنون ) فكيف بمن يريد أن يجيز شهادة امرأة واحدة وكان زيد بن أسلم يحدث أن عمر بن الخطاب لم يجز شهادة امرأة واحدة في الرضاع وإن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر عن رضاع المرأة فتبسم وقال فكيف وقد قيل ( بن مهدي ) عن حفص بن غياث النخعي عن حلام العبسي عن رجل من بني عبس قال سألت عليا وبن عباس عن رجل تزوج امرأة فجاءت امرأة فزعمت أنها أرضعتهما فقالا أن تتنزه عنها فهو خير لك وأما أن يحرمها عليك أحد فلا في شهادة المحدود في القذف ( قلت ) أرأيت المحدود في القذف هل تجوز شهادته في قول مالك أن تاب ____________________ (13/158) ________________________________________ في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت المحدود في القذف هل تجوز شهادته في الطلاق ( قال ) قال مالك نعم تجوز شهادته إذا ظهرت منه توبة وحسنت حاله ( قال ) وأخبرني بعض اخواننا أنه قيل لمالك فالرجل الصالح الذي هو من أهل الخير يقذف فيجلد فيما يقذف أتجوز شهادته بعد ذلك وعدالته وقد كان من أهل الخير قبل ذلك ( قال ) إذا ازداد درجة إلى درجته التي كان فيها ( قال ) مالك ولقد كان عمر بن عبد العزيز عندنا ها هنا رجلا صالحا عدلا فلما ولى الخلافة ازداد وارتفع وزهد في الدنيا وارتفع إلى فوق ما كان فيه فكذلك هذا ( بن وهب ) عن يونس بن يزيد عن بن شهاب قال أجاز عمر بن الخطاب شهادة من تاب من الذين جلد المغيرة بن شعبة ( بن وهب ) وإن سعيد بن المسيب وسليمان بن يسار وبن قسيط وبن شهاب وشريحا وعطاء قالوا تجوز شهادة المحدود في القذف إذا تاب ( بن مهدي ) عن بن المبارك عن بن جريج عن عمران بن موسى قال شهدت عمر بن عبد العزيز أجاز شهادة القاذف مع آخر معه ( بن مهدي ) عن محمد بن مسلم عن إبراهيم بن ميسرة عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب استتاب الثلاثة فتاب الاثنان وأبى أبو بكرة فجازت شهادة اللذين تابا ولم تجز شهادة أبى بكرة في الشهادة على الشهادة ( قلت ) لابن القاسم أتجوز الشهادة على الشهادة في الطلاق في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) وتجوز الشهادة على الشهادة في قول مالك في الحدود والفرية ( قال ) قال لي مالك الشهادة على الشهادة جائزة في الحدود والفرية والطلاق وكل شيء من الأشياء الشهادة على الشهادة فيه جائزة كذلك قال مالك ( قلت ) أرأيت الشهادة على الشهادة أتجوز في الولاء في قول مالك ( قال ) نعم قال مالك وشهادة الرجلين تجوز على شهادة عدد كثير ____________________ (13/159) ________________________________________ في شهادة الشاهد على الشاهد ( قلت ) وتجوز شهادة الشاهد على الشاهد في قول مالك ( قال ) لا يجوز إلا شاهدان على شاهد ( قلت ) ولا يجوز أن يشهد شاهد على شاهد واحد ويحلف المدعى مع هذا الشاهد على شهادة ذلك الشاهد الذي أشهده ( قال ) لا يحلف لأنها ليست بشهادة رجل تام إنما هي بعض شهادة فلا يحلف معها المدعى ( قال سحنون ) وإنما يجوز اليمين مع الشاهد في المال وإن حلفه مع الشاهد على الشاهد ليس بمال فلذلك لا يجوز ( سحنون ) كل موضع تجوز فيه اليمين مع الشاهد فشهادة النساء فيه جائزة ( وقال غيره ) ألا ترى أنه لو جاز حتى يثبت له الشاهد لم يصل إلى قبض ذلك المال إلا بيمين ثانية فصارت عليه يمينان وإنما جاءت السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في اليمين مع الشاهد واليمين واحدة ولا يكون يمينين في شهادة النساء على الشهادة ( قلت ) أرأيت شهادة رجل وامرأتين أتجوز على شهادة رجل في القصاص ( قال ) لا تجوز شهادة النساء في الحدود ولا في القصاص ولا في الطلاق ولا في النكاح ولا تجوز شهادتهن فيه على شهادة غيرهن في شيء من هذه الوجوه ( قال ) وتجوز شهادتهن على الشهادة إذا كان معهن رجل في الأموال وفي الوكالات على الأموال وكذلك قال لي مالك ولا تجوز شهادتهن ولو كن عشرين امرأة على شهادة امرأة ولا رجل إذا لم يكن معهن رجل كذلك قال مالك وإنما يجوز من النساء إذا شهدت امرأتان على مال مع يمين صاحب الحق فإذا كانت الشاهدتان على شهادة كانتا بمنزلة الرجل يشهد على شهادة رجل فلا يجوز إلا ومعه غيره فكذلك هما لا يجوزان إلا ومعهما رجل وشهادة امرأتين على شهادة رجل وما كثر منهن سواء بمنزلة واحدة لا تجوز إلا ومعهن رجل إلا أن يشهدن هن أنفسهن على حق فيكن بمنزلة الرجل مع اليمين وهذا قول مالك ( وقال ) أشهب بن عبد العزيز مثل قول بن القاسم في شهادتهن ____________________ (13/160) ________________________________________ على الشهادة ( قال سحنون ) وقد كان كبار أصحاب مالك يقولون أن شهادتهن لا تجوز على شهادة ولا على وكالة في مال وهو أن شاء الله عدل من القول ولا تجوز تزكية النساء في وجه من الوجوه لا فيما تجوز فيه شهادتهن ولا في غير ذلك ولا يجوز للنساء أن يزكين النساء ولا الرجال قال مالك وليس للنساء من التزكية قليل ولا كثير ولا تقبل تزكيتهن على مال ولا على غير ذلك في شهادة النساء في قتل الخطا ( قلت ) أرأيت شهادة النساء في قتل الخطا أتجوز في قول مالك ( قال ) نعم لأنه مال وشهادتهن في المال جائزة ( قال سحنون ) وإنما تجوز شهادتهن في الخطا إذا بقى البدن قائما وشهدت البينة عليه أنهم رأوه قتيلا فأما أن يشهد النساء على القتل خطأ وقلن رأينا فلانا قتيلا قتله فلان خطأ وقد دفن ولم تقم بينة على البدن فان الشهادة لا تجوز لأن شهادة النساء إنما جازت على وجه الضرورة لأن القتل لا يبقى وإن البدن يبقى فليس فيه ضرورة ( قال سحنون ) وكذلك تجوز شهادتهن على الاستهلال إذ بقى بدن الصبي وشهد العدول أنهم رأوه ميتا لأن الاستهلال لا يبقى والبدن يبقى فيرى وكذلك قال ربيعة في الاستهلال ( قلت ) أرأيت شهادة النساء في الجراحات الخطا أجائزة في قول مالك ( قال ) نعم في شهادة النساء في جراح العمد والحدود والطلاق والنكاح والانساب والولاء والمواريث ( قلت ) أرأيت أن شهد رجل وامرأتان أتجوز على شهادة رجل في القصاص ( قال ) لا تجوز شهادة النساء في الحدود ولا في القصاص ولا في الطلاق ولا في النكاح ولا تجوز شهادتهن على شهادة غيرهن عندي في شيء من هذه الوجوه ( قلت ) أرأيت شهادة امرأتين مع رجل على العفو عن الدم أتجوز أم لا ( قال ) لا تجوز شهادتهن على العفو عن الدم ( قلت ) لم ( قال ) لأن شهادتهن لا تجوز في دم العمد ____________________ (13/161) ________________________________________ [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس