الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 36143" data-attributes="member: 329"><p>فكذلك لا تجوز في العفو عن الدم ( قلت ) أرأيت شهادة النساء هل تجوز في المواريث والانساب في قول مالك ( قال ) قال مالك شهادة النساء جائزة في المواريث وفي الأموال ولا تجوز في الانساب ( سحنون ) وإنما جازت في اختلافهم في المال في الميراث لأنه مال والنسب معروف بغير شهادتهن ( قلت ) لابن القاسم أرأيت شهادة النساء أتجوز على الولاء في قول مالك ( قال ) قال مالك لا تجوز شهادة النساء على الولاء ولا على النسب ( قلت ) أرأيت أن شهدن على السماع في الولاء أتجوز شهادتهن في قول مالك ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا ولا أرى أن تجوز على السماع ولا على غيره في الولاء ولا في النسب لأنه لا تجوز شهادتهن في الدعوى ولا في النسب على حال من الحالات ( بن وهب ) عن إسماعيل بن عياش عن الحجاج بن أرطاة عن بن شهاب أنه قال مضت السنة من رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك ومن الخليفتين من بعده أنه لا تجوز شهادة النساء في النكاح ولا في الطلاق ولا في الحدود ( سحنون ) قال بن وهب وذكره أيضا الليث بن سعد عن عقيل عن بن شهاب أنه قال مضت السنة من رسول الله صلى الله عليه وسلم والخليفتين من بعده أنه لا تجوز شهادة النساء في الطلاق والنكاح والحدود إلا أن عقيلا لم يذكر الخليفتين ( بن وهب ) عن يونس بن يزيد عن بن شهاب عن بن المسيب أنه قال لا تجوز شهادة النساء في الحدود ولا في الطلاق ولا في القتل قال بن شهاب مضت السنة بذلك بأن لا تجوز شهادة المرأتين مع الرجل في القتل والنكاح والطلاق والحدود ( بن وهب ) عن عبد الجبار عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أنه قال لا تجوز شهادة النساء في القتل والحدود والطلاق والنكاح والعتاقة ( قال بن شهاب ) من حديث مالك ولا في العتاقة ( بن وهب ) عن سفيان عن مكحول قال لا تجوز شهادتهن إلا في الدين وقاله مالك لا تجوز إلا حيث ذكرها الله فيه في الدين أو ما لا يطلع عليه أحد إلا هن للضرورة إلى ذلك ( بن مهدي ) عن شعبة عن الحكم عن إبراهيم قال لا تجوز شهادة النساء في الحدود والطلاق والطلاق من أشد الحدود</p><p>____________________</p><p>(13/162)</p><p>________________________________________</p><p>( بن مهدي ) عن سفيان الثوري عن أبي حصين عن إبراهيم قال لا تجوز شهادة النساء في الفرقة والنكاح ( وقال الحسن ) لا تجوز في الحدود والطلاق من الحدود </p><p>في شهادة الصبيان بعضهم على بعض ( قال بن القاسم ) سئل مالك عن غلامين لم يبلغا الحلم اقتتلا فقتل أحدهما صاحبه فقال الميت فلان قتلني وشهد على لسانه واعترف القاتل الحي أنه فعل ذلك به أترى أن يؤخذ بقول الميت ويقسم عليه أو باعتراف القاتل الحي لصاحبه فقال مالك لا ينفعك هذا إلا بالشهود ولا ينفعك قول الميت ولا اقرار الحي ( فقال ) له صاحبه لا يكون في هذا قسامة ( قال ) لا أرى ذلك ( قلت ) أرأيت قول مالك يجوز شهادة الصبيان بعضهم على بعض ما لم يتفرقوا أو يدخل بينهم كبير أو يخببوا في أي شيء كان ذلك ( فقال ) في الجراحات والقتل إذا شهد فيه اثنان فصاعدا قبل أن يتفرقوا وكان ذلك بعضهم في بعض صبيان كلهم ولا تجوز فيه شهادة واحد ولا تجوز شهادة الاناث أيضا من الصبيان في الجراحات فيما بينهم ولا تجوز شهادة الصبيان لكبيران كانوا شهدوا له على صبي أو على كبير وليس في الصبيان قسامة فيما بينهم بعضهم لبعض إلا أن يقتل رجل كبير صبيا ويشهد رجل على قتله فتكون القسامة على ما يشهد به الشاهد من عمد أو خطإ ( سحنون ) وقد قال غير واحد من كبار أصحاب مالك أنه لا تجوز شهادتهم في القتل ولا تجوز شهادة الاناث وقد قال كبير من أصحاب مالك وهو المخزومي أن الاناث يجزن وإن شهادة الصبيان في القتل جائزة ( قال سحنون ) قال بن نافع وغيره في الصبي يشهد عليه صبيان أنه ضرب صبيا أو جرحه ثم نزا في جرحه فمات فان أولياء الدم يقسمون لمن ضربه مات ويستحقون الدية ( وذكر بن وهب ) أن علي بن أبي طالب وشريحا وعبد الله وعروة بن الزبير وبن قسيط وأبا بكر بن حزم وربيعة أنهم كانوا يجيزون شهادة الصبيان فيما بينهم ما لم يتفرقوا وينقلبوا إلى أهليهم أو يختلفوا ويؤخذ بأول أقوالهم ( قال ) بعضهم ولا تجوز على غيرهم ( بن مهدي ) عن مغيرة عن إبراهيم النخعي قال كانوا يستجيزون</p><p>____________________</p><p>(13/163)</p><p>________________________________________</p><p>شهادة الصبيان فيما بينهم وكان إبراهيم لا يجيزها على الرجال </p><p>وقاله الحسن البصري من حديث بن مهدي عن بن المبارك عن فضالة عن الحسن </p><p>وقاله الشعبي من حديث بن مهدي عن اسرائيل عن عيسى بن أبي عزة وقال أبو الزناد أنها السنة وقاله عمر بن عبد العزيز </p><p>في شهادة الوصيين أو الوارثين بدين على الميت ( قلت ) أرأيت الوصيين إذا شهدا بدين على الميت أتجوز شهادتهما أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك تجوز شهادة الوصي على الميت ( قلت ) أرأيت أن شهد وارثان على الميت بدين أو شهد وارث واحد أيجوز في قول مالك ( قال ) نعم وإن كان إنما شهد له واحد حلف مع شاهده واستحق حقه إذا كان عدلا وإن نكل وأبى أن يحلف معه أخذ من شاهده قدر الذي يصيبه من الدين فان كان سفيها لم تجز شهادته ولم يرجع عليه في حظه بقليل ولا كثير </p><p>في شهادة الوصيين أو الوارثين بوصي آخر ( قلت ) أرأيت أن أوصي إلى رجلين فشهد الوصيان بعد موت الموصي أنه أوصى إلى فلان أيضا معنا أيجوز أم لا ( قال ) قال مالك نعم يجوز ( سحنون ) وقال غيره يجوز أن ادعى ذلك الوصي الثالث إذا لم يكن لهما فيما أدخلاه به على أنفسهما منفعة لهما لأنه لا يجوز شهادة أحد يجر ألي نفسه وكذلك شهادة الوارثين مثل شهادة الوصيين ( قلت ) أرأيت أن شهد رجلان من الورثة أن أباهما أوصى إلى فلان ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وأراه جائزا لأن مالكا قال لو شهد الوارثان على نسب يلحقاه بأيهما أو بوصية لرجل بمال أو بدين على أبيهما جاز ذلك فكذلك الوصية ( قال ) ولقد سئل مالك عن الوارثين يشهدان على عتق ومعهما أخوات ( قال ) أن كان من الرقيق الذين لا يتهمون على جر الولاء إليهم في دناة الرقيق وضعتهم جاز ذلك وعتق الرقيق من رأس المال وإن كان من العبيد الذين يرغب في ولائهم ويتهمون علي جر</p><p>____________________</p><p>(13/164)</p><p>________________________________________</p><p>ولاء هؤلاء العبيد دون أخواتهم أو امرأة أبيهم أو ما أشبه ذلك لم يجز ذلك ( قلت ) أرأيت أن شهد النساء للوصي أنه أوصى إليه هذا الميت أتجوز شهادتهن مع الرجل ( قال ) لا أقوم على حفظ قول مالك ولكن أن كان في شهادتهن عتق وابضاع النساء فلا أرى أن تجوز ( سحنون ) وقال غيره وقد أخبرتك قبل هذا أن شهادة النساء على غير المال ليست بجائزة وإن الوصي الذي يثبت أو الوكيل ليس بمال ألا ترى أنهما إذا ثبتا فاستحقا من المال شيئا يكون لهما به شاهد واحد أنهما لا يحلفان معه لأن المال ليس لهما وأن الذي يحلف غيرهما وهو صاحب المال وإنما جازت شهادة النساء في الأموال لمن يستحق المال بشهادتهن </p><p>في شهادة الوصي بدين للميت أو للوارث ( قلت ) أرأيت أن شهد الوصي بدين للميت على الناس أيجوز ذلك في قول مالك ( قال ) لا ( قلت ) لم قال ذلك لا يجوز ( قال ) لأنه يجر إلى نفسه ( قلت ) أرأيت أن كان الورثة كلهم كبارا أتجوز شهادة الوصي ( قال ) إن كان الورثة عدولا وكان لا يجر بشهادته شيئا يأخذه فشهادته جائزة ( قلت ) أرأيت أن شهد الوصي لورثة الميت بدين لهم على أحد من الناس أيجوز ذلك في قول مالك ( قال ) قال مالك لا يجوز ذلك لأنه هو الناظر لهم ( قلت ) أرأيت أن كان الورثة كبارا ( قال ) إذا كانوا كبارا وكانوا عدولا يلون أنفسهم فأرى شهادته لهم جائزة لأنه ليس يقبض لهم الوصي شيئا إنما يقبضون لأنفسهم إذا كانت حالهم مرضية </p><p>في اليمين مع شهادة المرأتين ( قلت ) أرأيت أن شهدت امرأتان أنه أوصى لهذا الرجل بكذا وكذا أتجوز شهادتهما في قول مالك ( قال ) نعم جائزة فان لم يكن غيرهن حلف معهن واستحق حقه ( قال ) وامرأتان ومائة امرأة في ذلك سواء يحلف معهن ويستحق حقه ( قلت ) ويحلف مع المرأة الواحدة في قول مالك ( قال ) لا ( قلت ) فان شهدت امرأتان لعبد أو</p><p>____________________</p><p>(13/165)</p><p>________________________________________</p><p>لامرأة أو لصبي أيحلفون ويستحقون ( قال ) أما العبد والمرأة فنعم يحلفون ويستحقون وأما الصبي فلا يحلف حتى يكبر وهو قول مالك ( قلت ) فان كان في الورثة كبير واحد أو كبيران أيحلفان ( قال ) من حلف منهم فإنما استحق مقدار حقه ولا يستحق للأصاغر شيئا وإنما يستحق كل من حلف مقدار حقه من ذلك ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) فان نكل إلا كابر عن اليمين وبلغ الأصاغر كان لهم أن يحلفوا ويستحقوا حقهم في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت الذمي إذا شهد له امرأتان بحق من الحقوق على رجل مسلم أيحلف الذمي مع شهادة هؤلاء النساء ويستحق حقه في قول مالك ( قال ) نعم قال مالك سمعت ربيعة بن أبي عبد الرحمن يقول شهادة المرأتين جائزة في الدين يستحلف مع شهادتهما صاحب الحق ( قال بن وهب ) وقاله يحيى بن سعيد </p><p>شهادة الرجل والمرأتين على السرقة ( قلت ) أرأيت إذا شهد رجل وامرأتان على السرقة أتضمنه المال ولا تقطعه في قول مالك ( قال ) نعم هو قول مالك أن يضمن المال ولا يقطع لأن مالكا قال في العبد يقتل العبد عمدا أو خطأ ويأتي سيده بشاهد واحد أنه يحلف يمينا واحدة ويستحق العبد ولا يقتله وإن كان عمدا لأنه لا يقتل بشاهد واحد وأرى في الرجل يشهد وحده بالسرقة على الرجل أنه لا يقطع بشهادة الشاهد الواحد ويحلف المسروق منه المتاع مع شاهده ويستحق متاعه ولا يقطع وكل جرح لا يكون فيه قصاص فإنما هو مال فلذلك جازت فيه اليمين مع الشاهد مثل جرح الجائفة والمأمومة ومثلهما مما لا قود فيه مما هو مخوف ومتلف ( قال سحنون ) وكل جرح فيه قصاص فشهادة رجل ويمين الطالب يقتص بهما لأن الجراح لا قسامة فيها وفي النفس القسامة فلما كانت النفس تقتل بشاهد واحد مع القسامة فلذلك اقتص المجروح بشهادة رجل مع يمينه إذا كان عدلا وليس في السنة في الجراح قسامة ( بن وهب ) وقد قال عمر بن عبد العزيز وقضى باليمين مع الشاهد الواحد في الجراح في العمد والخطأ</p><p>____________________</p><p>(13/166)</p><p>________________________________________</p><p>ذكر ذلك أبو الزناد </p><p>الشاهدان يختلفان يشهد أحدهما على مائة والآخر على خمسين ( قلت ) أرأيت أن أقمت شاهدا على مائة وآخر على خمسين ( قال ) قال مالك أن أردت أن تحلف مع شاهدك الذي يشهد لك بمائة وتستحق المائة فذلك لك وأن أبيت أن تحلف وأردت أن تأخذ الخمسين بغير يمين فذلك لك ( سحنون ) عن بن وهب عن عبد الجبار بن عمر عن غير واحد من أهل العلم أنهم كانوا يقولون كلهم في الرجلين يختلفان في الشهادة على الحق فشهد هذا بمائة دينار وشهد هذا بخمسين دينارا أنه يقضى له بخمسين لأن شهادتهما قد اجتمعت على الذي هو أدنى </p><p>في الرجلين يشهدان لأنفسهما ولرجل معهما بمال في وصية أو غير وصية ( قلت ) أرأيت أن شهدا أن فلانا تكفل لأبيهما ولفلان لرجل أجنبي بألف درهم أتجوز شهادتهما في قول مالك ( قال ) لا تجوز شهادتهما عندي لأن الشهادة كلها باطل ( قال سحنون ) ولأن فيها جرا إلى أبيهما ( قلت ) أرأيت أن شهد رجلان أن لهما ولفلان معهما على فلان ألف درهم أتجوز شهادتهما لفلان بحصته من الدين في قول مالك ( قال ) لا ( قال ) وبلغني عن مالك أنه قال في الرجل إذا شهد لرجل في ذكر حق له فيه شيء لم تجز شهادته لا له ولا لغيره وهذا مخالف للوصية لو شهد رجل على وصية قد أوصى له فيها بشيء فان كان الذي أوصى له به شيئا تافها يسيرا لا يتهم عليه جازت شهادته له ولغيره وذلك أنه لا ينبغي أن يجاز بعض الشهادة ويرد بعضها بالتهمة ولو أن رجلا شهد على وصية رجل وفيها عتق ووصايا لقوم لم تجز شهادته في العتق وحده للشبهة وجازت في الوصايا للقوم مع أيمانهم وإنما ترد شهادته إذا شهد له ولغيره في كتاب ذكر حق وله فيه حق فهذا الذي ترد شهادته له ولغيره وهذا أحسن ما سمعت ( قلت ) فان أحلفتهم مع الشاهد في الوصية وفيها العتق والثلث لا يحمل ذلك ( قال ) فانما يكون لهم بأيمانهم ما فضل عن العتق ( قال ) وقال مالك في رجل هلك فشهد له رجل أنه أوصى لقوم بوصايا وأوصى للشاهد منها بوصية وأوصى إلى الشاهد وهو يشهد على</p><p>____________________</p><p>(13/167)</p><p>________________________________________</p><p>جميع ذلك فسمعت مالكا يقول إذا كان الذي يشهد به لنفسه أمرا تافها لا يتهم على مثله رأيت شهادته جائزة ( قال ) وأخبرني بعض من أثق به أن مالكا قال لا تجوز شهادته هذه له ولا لغيره إذا كان يتهم لأنه إذا ردت شهادته في بعض حتى يكون فيها متهما ردت في كلها ( قال سحنون ) وقد روي في هذا الأصل اختلاف عن مالك وغيره وسأذكره ( قال بن وهب ) وقال يحيى بن سعيد في رجل شهد في وصية رجل وقد أوصى له ببعض الوصية قال أن كان وحده ليس معه شاهد في الوصية غيره لم تجز شهادته لنفسه وإن كان معه شاهد آخر يشهد له جازت شهادته لنفسه ولغيره وإن كان وحده جازت شهادته لمن شهد له وردت شهادته عن نفسه ( قال بن وهب ) وسألت عنها مالكا فقال لا تجوز شهادته لنفسه ولا تجوز شهادة الموصى له ولا لغيره ( بن وهب ) عن يحيى بن أيوب عن يحيى بن سعيد أنه سئل عن رجال كانوا من قبائل شتى كانوا في سفر فتوفى أحدهم فأوصى لقوم بوصية من ماله ليس لهم من يشهد على ما أوصى إليهم به إلا بعضهم لبعض فقال أنه لا تجوز شهادة بعضهم لبعض إلا أن يشهد لهم من ليس له في الوصية حق أو يشهدوا غيرهم ( بن وهب ) وقال مالك لا تجوز شهادة الموصى له وإن كان طالب الحق غيره ولا الموصى إليه لصاحبه لأن شهادته جر إلى نفسه ولو جازت شهادته لجاء رجلان قد شهدا على الوصية فشهدا أنه قد أوصى لهما فيثبت حق كل واحد منهما بشهادة صاحبه مع يمينه ففي هذا بيان من هذا وغيره </p><p>في المال يكون بيد الرجل فيشهد أن صاحبه قد تصدق به على رجل حاضر أو غائب ( قلت ) أرأيت لو أني أقررت أن فلانا دفع إلي ألف درهم وأنها لفلان لرجل آخر ( قال ) يحلف هذا الذي زعمت أنها له ويستحق حقه لأن اقرارك هذا له إنما هي شهادة إذا كان المقر له حاضرا فان كان غائبا لم تجز شهادتك له لأنك تقر بشيء يبقي في يديك فتتهم ( قال ) وبلغني عن مالك أنه قال في الرجل يشهد في الشيء قد جعل على يديه المال</p><p>____________________</p><p>(13/168)</p><p>________________________________________</p><p>أو غيره أن فلانا الذي وضعه على يديه قد تصدق به على فلان ورب المال ينكر ( قال ) مالك أن كان الذي يشهد له حاضرا فأرى شهادته جائزة وأن كان غائبا لم أر أن تجوز شهادته لأنه يتهم ها هنا لأن المال يبقى في يديه ( قال بن القاسم ) وذلك إذا كان المشهود له غائبا إنما هي الغيبة التي ينتفع فيها بالمال </p><p>في شهادة السماع في القذف والقتل والطلاق ( قلت ) أرأيت أن سمع رجل رجلا يقول لفلان على فلان كذا وكذا أو يقول رأيت فلانا قتل فلانا أو يقول سمعت فلانا يقذف فلانا أو يقول سمعت فلانا طلق فلانة ولم يشهده إلا أنه مر فسمعه وهو يقول هذه المقالة أيشهد بها وإنما مر فسمعه يتكلم بها ولم يشهده ( قال ) لا يشهد بها ولكن أن كان مر فسمع رجلا يقذف رجلا أو سمع رجلا يطلق امرأته ولم يشهداه قال مالك فهذا الذي يشهد به وإن لم يشهداه قال ويأتي من له الشهادة عنده فيعلمه أن له عنده شهادة ( قال ) وسمعت هذا من مالك في الحدود أنه يشهد بما سمع من ذلك وأما قول مالك الأول فانما سمعت مالكا وسئل عن الرجل يمر بالرجلين وهما يتكلمان في الشيء ولم يستشهداه فيدعوه بعضهما إلى الشهادة أترى أن يشهد ( قال ) لا ( قال بن القاسم ) إلا أن يكون استوعب كلامهما لأنه أن لم يستوعبه لم يجز له أن يشهد لأن الذي سمع لعله قد كان قبله كلام يبطله أو بعده ( بن وهب ) وقد قال أن السماع شهادة إبراهيم النخعي والشعبي وبن مهدي ( قال سفيان ) وقال بن أبي ليلى إذا قال سمعت فلانا يقول لفلان علي كذا وكذا أخذته له منه وإذا قال سمعت فلانا يقول لفلان على فلان كذا وكذا لم أقبله وبه يأخذ سفيان وكان رأي سفيان أن السماع شهادة </p><p>في شهادة السماع في الولاء ( قلت ) أرأيت أن شهدا على أنهما سمعا أن هذا الميت مولى فلان هذا لا يعلمون له وارثا غير هذا ( قال ) قال مالك إذا شهد شاهدان على السماع أو شهد شاهد واحد</p><p>____________________</p><p>(13/169)</p><p>________________________________________</p><p>على أنه مولاه أعتقه ولم يكن إلا ذلك من البينة فان الامام لا يعجل في ذلك حتى يتثبت أن جاء أحد يستحق ذلك والا قضى له بالشاهد الواحد مع يمينه ( قال ) وقال لنا مالك وقد نزل هذا ببلدنا وقضى به قال مالك وكذلك لو لم يكن الا قوم يشهدون على السماع فانه يقضى له بالمال مع يمين الطالب ولا يجر بذلك الولاء ( قلت ) فان كان شاهدا واحدا على السماع أيحلف ويستحق المال في قول مالك ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا وأرى أنه لا يحلف مع الشاهد الواحد على السماع ولا يستحق به من المال شيئا لأن الشهادة على السماع إنما هي شهادة على شهادة فلا تجوز شهادة رجل واحد على شهادة غيره </p><p>في الشاهدين يشهدان على الولاء ولا يشهدان على العتق ( قلت ) أرأيت أن مات رجل فشهد رجلان على أن هذا الميت مولى هذا الرجل لا يعلمان للميت وارثا غير مولاه هذا ولا يشهدان على عتقه اياه ( قال ) لا تجوز هذه الشهادة على الولاء حتى يشهدا أن هذا الرجل أعتق الميت أو يشهدا أنه أعتق أبا هذا الميت وأنهما لا يعلمان للميت وارثا غير هذا أو يشهدان أن الميت أقر أن هذا مولاه أو يشهدان على شهادة آخر أن هذا مولاه فأما أن يقولا هو مولاه ولا يشهدا على عتقه اياه ولا على اقراره ولا على شهادة أحد فلا أرى ذلك شيئا ولا تجوز هذه الشهادة </p><p>في شهادة ابني العم لابن عمهما في الولاء ( قلت ) أرأيت أن شهد بنو أعمامي على رجل مات أنه مولى أبي وأن أبي أعتقه ( قال ) سمعت مالكا وسئل عن ابني عم شهدا على عتق لابن عمهما فقال مالك أن كانا ممن يتهمان على قرابتهما أن يجرا بذلك الولاء فلا أرى ذلك يجوز وإن كانا من الأباعد ممن لا يتهمان أن يجرا بذلك ولاء مواليه ولعل ذلك يرجع إليهما يوما ما ولا يتهمان عليه اليوم قال مالك فشهادتهما جائزة ( قال بن القاسم ) ففي مسئلتك أن كان إنما هو مال يرثه وقد مات مولاه ولا ولد لمولاه ولا موالى فشهادتهما جائزة لأنهما لا يجران بشهادتهما إلى أنفسهما شيئا يتهمان عليه فان كان للمولى الميت ولد وموال يجر</p><p>____________________</p><p>(13/170)</p><p>________________________________________</p><p>هؤلاء الشهود بذلك إلى أنفسهم شيئا يتهمون عليه لقعددهم لمن يشهدو له لم أر شهادتهم تجوز في الولاء </p><p>في شهادة السماع في الاحباس والمواريث ( قلت ) أرأيت أن شهد شاهد واحد على السماع شهد أن هذا الميت مولى فلان لا يعلم له وارثا غيره أيحلف ويستحق المال في قول مالك ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا وأرى أنه لا يحلف مع الشاهد الواحد على السماع ولا يستحق به من المال شيئا لأن الشهادة على السماع إنما هي شهادة على شهادة فلا تجوز شهادة شاهد واحد على شهادة غيره ( قال ) مالك والاحباس يكون من شهد عليها قوما قد ماتوا ويأتي قوم من بعدهم يشهدون على السماع بأنهم لم يزالوا يسمعون أنها حبس وإنها كانت تحاز بما تحاز به الاحباس فتنفذ في الحبس ويمضي وإن لم يكن الذين شهدوا على الحبس أحياء ( قال ) مالك وليس عندنا أحد ممن شهد على أحباس أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا على السماع ( قال بن القاسم ) ونزلت بالمدينة وأنا عند مالك فقضى بها ( قلت ) وسواء عند مالك إذا شهدوا على السماع فقالوا سمعنا أنها حبس ولم يشهدوا على قوم أشهدوهم ولا على قوم بأعيانهم إلا أنهم قالوا بلغنا ذلك أنها حبس ( قال ) ذلك جائز قال والذي سألنا مالكا عنه إنما سألناه عن السماع ولم نسأله عن شهادة قوم على قوم بأعيانهم إلا أنهم قالوا بلغنا أنها حبس فقال مالك ذلك جائز ولو كانت شهادة على شهادة قوم عدول أشهدوهم لم يكن ذلك سماعا وكانت شهادة ( وسئل مالك ) عن دار لم يزالوا يسمعون أنها حبس ولم يزل الناس يعرفون أن الرجل من ولده يهلك ولا ترث امرأته من الدار شيئا وتهلك ابنته ولها زوج وولد فلا يرث ولدها ولا زوجها من الدار شيئا ولا يشهدون على أصل الحبس بعينه إلا على السماع أنا لم نزل نسمع أنها حبس ويشهدون على الذي كان من ترك الميت في نسائهم وولد بناتهم وأزواج البنات ( قال ) مالك أراها حبسا ثابتا وأن لم يشهدوا على أصل الحبس ( قلت ) أرأيت أن شهدوا على السماع ولم يشهدوا على</p><p>____________________</p><p>(13/171)</p><p>________________________________________</p><p>شيء مما وصفت لي مما ذكرت من المواريث أيكون حبسا أم لا ( قال ) قد أخبرتك أن مالكا قال شهادة السماع شهادة جائزة في الاحباس مثل ما وصفت لك من أحباس أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لأنها قد حيزت عن نسائهم وعمن لا حق له في الحبس فإذا جاء من ذلك من السماع ما يستدل به جازت شهادة السماع في ذلك </p><p>في شهادة السماع في الدور المتقادم حيازتها ( قلت ) أرأيت أن كانت الدار في يد رجل قد أنسئ له في العمر أقام فيها خمسين سنة أو ستين سنة ثم قدم رجل فادعاها وأثبت الأصل فقال الذي في يده الدار اشتريتها من قوم قد انقرضوا وانقرضت البينة وجاء بقوم يشهدون على السماع أنه اشتراها ( قال ) سمعت مالكا يقول إذا جاء بقوم يشهدون على السماع أنه اشترى ولم يقل لي مالك من صاحبها الذي ادعاها كان أو من غيره وقد أخبرتك بالذي سمعت منه وليس وجه السماع الذي يجوز على المدعي والذي حملنا عن مالك إلا أن يشهدوا على سماع شراء من أهل هذا المدعى الذي يدعى الدار بسببهم فيكون في ذلك قطع لدعوى هذا المدعى بمنزلة سماع الاحباس فيما فسر لنا مالك ( قال ) ومعنى قول مالك حتى يشهدوا على سماع يكون فيه قطع لدعوى هذا المدعى إنما هو أن يشهدوا أنا سمعنا أن هذا الذي الدار في يديه أو أباه أو جده اشترى هذه الدار من هذا المدعى أو من أبيه أو من جده أو من رجل يدعى هذا المدعى أنه ورث هذه الدار من قبله ( قال ) نعم أو اشترى ممن اشترى من جد هذا المدعى وقد بينت لك ذلك من قول مالك ( قال ) وقال مالك ها هنا دور تعرف لمن أولها بالمدينة قد تداولها قوم بعد قوم في الاشتراء وهي اليوم لغير أهلها فإذا كان على مثل هذا فالسماع جائز على ما وصفت لك وإن لم تكن شهادة قاطعة ( قال بن القاسم ) وكان مالك يرى الشهادة على السماع أمرا قويا ( قلت ) أرأيت أن أتى الذي الدار في يديه ببينة يشهدون أنهم سمعوا أن هذا الرجل الذي الدار في يديه اشترى هذه الدار أو اشتراها جده أو اشتراها والده إلا أنهم قالوا سمعنا أنه اشتراها ولكنا لم نسمع بالذي اشتراها منه من هو ( قال ) لم</p><p>____________________</p><p>(13/172)</p><p>________________________________________</p><p>أسمع من مالك فيه شيئا ولا أرى ذلك يجوز حتى يشهدوا على سماع صحة أنه اشتراها من فلان أبى هذا المدعى أو جده </p><p>في الشهادة على السماع في الدور القريب حيازتها ( قلت ) أرأيت أن أتى رجل فادعى دارا في يد رجل وثبت ذلك فقال الذي الدار في يديه أنا آتى بقوم يشهدون على السماع أن أبى اشتراها منذ خمس سنين أو ما أشبه ذلك أتقبل البينة في تقارب مثل هذا على السماع ( قال ) لا أرى أن ينفع السماع في مثل هذا ولا تنفع شهادة السماع إلا أن تقوم بينة تقطع على الشراء وإنما تكون شهادة السماع جائزة فيما كثر من السنين وتطاول من الزمان ( ولقد ) قالمالك في الرجل يقر لقوم أن أباهم كان أسلفه مالا وأنه قد قضاه والدهم قال مالك أن كان الذي ادعى من ذلك أمرا حديثا من الزمان والسنين لم يتطاول ذلك لم ينفعه قوله قد قضيت إلا ببينة قاطعة على القضاء وإن كان قد تطاول زمان ذلك أحلف المقر وكان القول قوله فهذا يدلك أيضا على تطاول الزمان في شهادة السماع أنها جائزة وما قرب من الزمان أنها ليست على الغائب بقاطعة لأنه غائب لم يجز عليه شيء دونه فتكون الحيازة دونه إلا أن مالكا قال في الذي يقر بالدين فيما بلغني عنه ولم أسمعه منه لو كان اقراره ذلك على وجه الشكر مثل ما يقول الرجل للرجل جزى الله فلانا خيرا قد جئته مرة فأسلفني وقضيته فالله يجزيه خيرا على نشر الجميل والشكر له لم أر أن يلزمه في هذا شيء مما أقر به قرب زمان ذلك أم بعد </p><p>في الرجل يقيم شاهدا واحدا على الرجل بكفالة ( قلت ) أرأيت أن أقمت شاهدا واحدا على أن فلانا تكفل لي بمالي على فلان أحلف مع شاهدي واستحق الكفالة قبله في قول مالك ( قال ) نعم لأن الكفالة بالمال إنما هي مثل الجرح الذي لا قصاص فيه إنما هو المال ____________________</p><p>(13/173)</p><p>________________________________________</p><p>في الرجل يقيم شاهدا واحدا على رجل بدين ( قلت ) أرأيت أن أقام رجل على رجل شاهدين بدين له عليه وأقمت أنا عليه شاهدا واحدا بدين لي عليه فحلفت مع شاهدي أيثبت حقي كما يثبت حق صاحب الشاهدين ونتخلص في مال هذا الغريم بمقدار ديني ومقدار دينه ( قال ) نعم </p><p>في الرجل تجب عليه اليمين مع الشاهد فيردها على المدعى عليه فينكل ( قلت ) أرأيت أن أقمت شاهدا واحدا على حق لي وأبيت أن أحلف ورددت اليمين على الذي عليه الحق فأبى أن يحلف ( قال ) يغرم ( قلت ) وتغرمه ولا ترد اليمين علي ( قال ) نعم إذا أبيت أن تحلف مع شاهدك ورددت اليمين عليه فأبى أن يحلف غرم ولم ترجع اليمين عليك وهذا قول مالك ( قال ) وهذا مخالف للذي لم يأت بشاهد لأن اليمين إنما كانت مع الشاهد للمدعي فإذا لم يحلف رددت اليمين على المدعى عليه فان حلف والا غرم ولأن اليمين في الذي لا شاهد له إنما كانت على المدعى عليه فان حلف والا رددت اليمين على المدعى فان حلف والا فلا شيء له وهذا قول مالك </p><p>في الرجل يدعى قبل الرجل حقا نعير شاهد فتجب اليمين على المدعى عليه فيأباها ويردها على المدعى فينكل ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا بيني وبينه خلطة ادعيت عليه حقا من الحقوق فاستحلفته ( قال ) مالك أن حلف بريء ( قلت ) فان أبى أن يحلف وقال أنا أرد اليمين عليك ( قال ) قال مالك إذا أبى أن يحلف لم يقض على المدعى عليه بالحق أبدا حتى يحلف المدعى على حقه وإن لم يطلب المدعى عليه يمين الطالب فان القاضي لا يقضي للطالب بالحق إذا نكل المطلوب حتى يستحلف الطالب وإن لم يطلب المدعى عليه يمين الطالب ( قال عبد الرحمن بن القاسم ) وقال بن أبي حازم وليس كل الناس يعرف هذا أنه إذا نكل عن اليمين أن اليمين ترد على الطالب ( قلت ) أرأيت إذا نكل المدعى عليه ونكل المدعي أيضا عن اليمين ( قال ) قال مالك يبطل حقه إذا أبى</p><p>____________________</p><p>(13/174)</p><p>________________________________________</p><p>أن يحلف ( سحنون ) قال بن وهب وقد قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم برد اليمين على المدعي وإن شريحا رد اليمين على المدعى والشعبي </p><p>من حديث بن مهدي </p><p>في المدعى عليه يحلف ثم تقوم عليه البينة ( قلت ) أرأيت أن ادعيت قبل رجل حقا فاستحلفته فحلف ثم أصبت البينة عليه بعد ذلك أيكون لي أن آخذ حقي في قول مالك ( قال ) قال مالك نعم له أن يأخذ حقه منه إذا كان لم يعلم ببينته ( قال ) وبلغني عن مالك أنه قال إذا استحلفه وهو يعلم ببينته تاركا لها فلا حق له ( قلت ) فان كانت بينة الطالب غائبة ببلد آخر فأراد أن يستحلف المطلوب وهو يعلم أن له بينة ببلد آخر فاستحلفه ثم قدمت بينته أيقضى له بهذه البينة وترد يمين المطلوب التي حلف بها أم لا في قول مالك ( قال ) لم أسمع من مالك في هذا شيئا إلا أني أرى إذا كان عارفا ببينته وإن كانت غائبة عنه فرضي باليمين من المطلوب تاركا لبينته لم أر له حقا وإن قدمت بينته ( قلت ) وما معنى قول مالك تاركا لبينته أرأيت أإن قال لي بينة غائبة فأحلفه لي فان حلف فقدمت بينتي فأنا على حقي ولست بتارك لبينتي ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أني أرى للسلطان أن ينظر في ذلك فان ادعى بينة بعيدة وخيف على الغريم أن يذهب أو يتطاول ذلك رأيت أن يحلفه له ويكون على حقه إذا قدمت بينته فان كانت البينة ببلد قريب فلا أرى أن يستحلف له إذا كانت بينة قريبة اليوم اليومين والثلاثة ويقال له قرب بينتك والا فاستحلفه على ترك البينة ( بن مهدي ) قال سفيان الثوري وكان بن أبي ليلى يقول إذا أحلفته فليس لك شيء </p><p>في الرجل يدعى قبل الرجل كفالة ولا خلطة بينهما أتجب عليه اليمين أم لا ( قلت ) أرأيت الرجل يدعي قبل الرجل الكفالة ولا خلطة بينهما أتكون له عليه</p><p>____________________</p><p>(13/175)</p><p>________________________________________</p><p>اليمين في قول مالك ( قال ) سئل مالك عن رجلين ابتاعا من رجل سلعة فقضاه أحدهما نصف الحق ثم لقى الآخر فقال له اقض ما عليك وأراد سفرا فقال قد دفعته إلى فلان لصاحبه الذي اشترى معه السلعة ثم مضى الرجل إلى سفره ثم لقى الطالب صاحبه الذي اشترى مع الذاهب فقال له ادفع إلي ما دفع إليك فلان فقال ما دفع إلي شيئا قال فاحلف لي فأتوا إلى مالك فسألوه عن ذلك فقال لا أرى هذه خلطة ولا أرى عليه اليمين فأرى الكفالة عندي على هذا الوجه لا يمين عليه ( قلت ) أرأيت أن ادعيت قبل رجل دينا أو استهلاك متاع أو غصبا أيأخذ لي السلطان منه كفيلا أم يحلفه لي ( قال ) إنما ينظر السلطان في هذا إلى الذي ادعي عليه فان كان يعرف بمخالطة في دين أو تهمة فيما ادعي قبله نظر السلطان في ذلك فأما أحلفه وأما أخذ له كفيلا حتى يأتي ببينة وأما في الدين فان كانت بينهما خلطة والا لم يعرض له السلطان ( قال ) ولقد قال لي مالك في المرأة تدعي أن رجلا استكرهها بأنه أن كان ممن لا يشار إليه بالفسق جلدت الحد وإن كان ممن يشار إليه بالفسق نظر السلطان في ذلك وإن عمر بن عبد العزيز لم يكن يحلف من ادعي عليه إلا أن تكون خلطة ( وذكر ) بن أبي الزناد عن أبيه عن السبعة مع مشيخة سواهم من نظرائهم وربما اختلفوا في شيء فأخذ بقول أكثرهم أنهم كانوا يقولون لا يعلق اليمين إلا أن تكون خلطة وهم سعيد بن المسيب والقاسم بن محمد وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحرث بن هشام وعروة بن الزبير وخارجة بن زيد بن ثابت وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود وسليمان بن يسار </p><p>في الرجل يدعى قبل الرجل أنه اكترى منه دابة ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا أتى إلى رجل ادعى أنه اكترى منه دابته وأنكر رب الدابة أتحلفه ( قال ) لهذا وجوه أن كان رب الدابة مكاريا يكرى دابته من الناس رأيت عليه اليمين وإن كان ليس بمكار ولا مثله يكرى لم أر عليه اليمين وإن كان هو</p><p>____________________</p><p>(13/176)</p><p>________________________________________</p><p>المكارى ادعى أنه أكرى دابته من رجل وأنكر المدعى عليه ذلك فلا يمين للمكارى عليه لأن هذه الوجوه لا يشاء رجل فيها أن يستحلف رجلا بغير حق إلا استحلفه ____________________</p><p>(13/177)</p><p>________________________________________</p><p>كتاب الدعوى في المرأة تدعي أن زوجها طلقها فتقيم على ذلك امرأتين أو رجلا ( قلت ) لابن القاسم أرأيت المرأة تدعي طلاق زوجها فتقيم عليه بينة امرأتين أيحلف لها أم لا ( قال ) قال مالك أن كانتا ممن تجوز شهادتهما عليه أي في الحقوق رأيت أن يحلف الزوج والا لم يحلف ( قلت ) أرأيت أن أقامت شاهدا واحدا على الطلاق ( قال ) قال مالك يحال بينها وبينه حتى يحلف ( قلت ) فان أتت بشاهد واحد فأبى أن يحلف أتطلق عليه ( قال ) لا ولكن أرى أن يسجن حتى يحلف أو يطلق ( فقلنا ) لمالك فان أبى أن يحلف ( قال ) فأرى أن يحبس حتى يحلف أو يطلق ورددناها عليه في أن يمضي عليه الطلاق فأبى ( قال ) وقد بلغني عنه أنه قال إذا طال ذلك من حبسه خلى بينه وبينها وهو رأيي وإن لم يحلف ( قال ) وقال مالك وإذا شهد رجل لعبد أن سيده أعتقه أو لامرأة أن زوجها طلقها أحلف السيد أو الزوج أن شاآ وإن أبيا فان لم يحلفا سجنا حتى يحلفا وقد كان مالك يقول في أول قوله أن أبى أن يحلف طلق عليه وعتق عليه ثم رجع فقال لنا يسجن حتى يحلف وقوله الآخر أحب إلي وأنا أرى أن طال حبسه أن يخلى سبيله ويدين ولا يعتق عليه ولا يطلق عليه ( بن مهدي ) عن سفيان عن عطاء بن السائب قال أتينا إبراهيم في رجل شهد عليه نسوة ورجل في طلاق فلم يجز شهادتهم واستحلفه ما طلق</p><p>____________________</p><p>(13/178)</p><p>________________________________________</p><p>في المرأة تدعي أن زوجها طلقها ولا بينة لها ( قلت ) أرأيت أن ادعت المرأة أن زوجها طلقها وقالت استحلفه لي ( قال ) قال مالك لا يحلف لها إلا أن تقيم المرأة شاهدا واحدا ( قلت ) أرأيت أن لم يكن لها شاهد أتخليها واياه في قول مالك ( قال ) نعم </p><p>في الرجل يدعي على الرجل أنه والده أو ولده أيحلف أم لا ( قلت ) أرأيت لو أني ادعيت على رجل أنه والدي أو ولدي فأنكر أيكون عليه اليمين ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا ولا أرى عليه يمينا </p><p>في الرجل يدعى قبل المرأة النكاح ولا يقيم شاهدا أو يقيم شاهدا واحدا أتحلف له المرأة أم لا ( قلت ) أرأيت أن ادعى رجل قبل امرأة النكاح وأنكرت المرأة أيكون له عليها اليمين وأن أبت اليمين جعلته زوجها ( قال ) لا أرى إباءها اليمين مما يوجب له النكاح عليها ولا يكون النكاح إلا ببينة لأن مالكا قال في المرأة تدعى على زوجها أنه قد طلقها قال لا أرى أن يحلف إلا أن تأتي بشاهد واحد فلما أبى مالك أن يحلف الزوج إذا ادعت المرأة قبله الطلاق إلا أن تأتي المرأة بشاهد واحد فكذلك النكاح عندي إذا ادعى قبلها نكاحا لم أر له عليها اليمين ( قلت ) أرأيت أن أقام الزوج على المرأة شاهدا واحدا أنها امرأته وأنكرت المرأة ذلك أيستحلفها له مالك ويحبسها كما يصنع بالزوج في الطلاق ( قال ) لا أحفظه عن مالك ولا أرى أن تحبس ولا أرى أباءها اليمين وأن أقام الزوج شاهدا واحدا أنه يوجب النكاح عليها إلا بشاهدين والله سبحانه وتعالى أعلم </p><p>في العبد يدعي أن مولاه أعتقه ويقيم شاهدا واحدا أيحلف له أم لا ( قلت ) أرأيت العبد أن ادعى أن مولاه أعتقه أيحلفه له مالك ( قال ) قال مالك</p><p>____________________</p><p>(13/179)</p><p>________________________________________</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 36143, member: 329"] فكذلك لا تجوز في العفو عن الدم ( قلت ) أرأيت شهادة النساء هل تجوز في المواريث والانساب في قول مالك ( قال ) قال مالك شهادة النساء جائزة في المواريث وفي الأموال ولا تجوز في الانساب ( سحنون ) وإنما جازت في اختلافهم في المال في الميراث لأنه مال والنسب معروف بغير شهادتهن ( قلت ) لابن القاسم أرأيت شهادة النساء أتجوز على الولاء في قول مالك ( قال ) قال مالك لا تجوز شهادة النساء على الولاء ولا على النسب ( قلت ) أرأيت أن شهدن على السماع في الولاء أتجوز شهادتهن في قول مالك ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا ولا أرى أن تجوز على السماع ولا على غيره في الولاء ولا في النسب لأنه لا تجوز شهادتهن في الدعوى ولا في النسب على حال من الحالات ( بن وهب ) عن إسماعيل بن عياش عن الحجاج بن أرطاة عن بن شهاب أنه قال مضت السنة من رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك ومن الخليفتين من بعده أنه لا تجوز شهادة النساء في النكاح ولا في الطلاق ولا في الحدود ( سحنون ) قال بن وهب وذكره أيضا الليث بن سعد عن عقيل عن بن شهاب أنه قال مضت السنة من رسول الله صلى الله عليه وسلم والخليفتين من بعده أنه لا تجوز شهادة النساء في الطلاق والنكاح والحدود إلا أن عقيلا لم يذكر الخليفتين ( بن وهب ) عن يونس بن يزيد عن بن شهاب عن بن المسيب أنه قال لا تجوز شهادة النساء في الحدود ولا في الطلاق ولا في القتل قال بن شهاب مضت السنة بذلك بأن لا تجوز شهادة المرأتين مع الرجل في القتل والنكاح والطلاق والحدود ( بن وهب ) عن عبد الجبار عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أنه قال لا تجوز شهادة النساء في القتل والحدود والطلاق والنكاح والعتاقة ( قال بن شهاب ) من حديث مالك ولا في العتاقة ( بن وهب ) عن سفيان عن مكحول قال لا تجوز شهادتهن إلا في الدين وقاله مالك لا تجوز إلا حيث ذكرها الله فيه في الدين أو ما لا يطلع عليه أحد إلا هن للضرورة إلى ذلك ( بن مهدي ) عن شعبة عن الحكم عن إبراهيم قال لا تجوز شهادة النساء في الحدود والطلاق والطلاق من أشد الحدود ____________________ (13/162) ________________________________________ ( بن مهدي ) عن سفيان الثوري عن أبي حصين عن إبراهيم قال لا تجوز شهادة النساء في الفرقة والنكاح ( وقال الحسن ) لا تجوز في الحدود والطلاق من الحدود في شهادة الصبيان بعضهم على بعض ( قال بن القاسم ) سئل مالك عن غلامين لم يبلغا الحلم اقتتلا فقتل أحدهما صاحبه فقال الميت فلان قتلني وشهد على لسانه واعترف القاتل الحي أنه فعل ذلك به أترى أن يؤخذ بقول الميت ويقسم عليه أو باعتراف القاتل الحي لصاحبه فقال مالك لا ينفعك هذا إلا بالشهود ولا ينفعك قول الميت ولا اقرار الحي ( فقال ) له صاحبه لا يكون في هذا قسامة ( قال ) لا أرى ذلك ( قلت ) أرأيت قول مالك يجوز شهادة الصبيان بعضهم على بعض ما لم يتفرقوا أو يدخل بينهم كبير أو يخببوا في أي شيء كان ذلك ( فقال ) في الجراحات والقتل إذا شهد فيه اثنان فصاعدا قبل أن يتفرقوا وكان ذلك بعضهم في بعض صبيان كلهم ولا تجوز فيه شهادة واحد ولا تجوز شهادة الاناث أيضا من الصبيان في الجراحات فيما بينهم ولا تجوز شهادة الصبيان لكبيران كانوا شهدوا له على صبي أو على كبير وليس في الصبيان قسامة فيما بينهم بعضهم لبعض إلا أن يقتل رجل كبير صبيا ويشهد رجل على قتله فتكون القسامة على ما يشهد به الشاهد من عمد أو خطإ ( سحنون ) وقد قال غير واحد من كبار أصحاب مالك أنه لا تجوز شهادتهم في القتل ولا تجوز شهادة الاناث وقد قال كبير من أصحاب مالك وهو المخزومي أن الاناث يجزن وإن شهادة الصبيان في القتل جائزة ( قال سحنون ) قال بن نافع وغيره في الصبي يشهد عليه صبيان أنه ضرب صبيا أو جرحه ثم نزا في جرحه فمات فان أولياء الدم يقسمون لمن ضربه مات ويستحقون الدية ( وذكر بن وهب ) أن علي بن أبي طالب وشريحا وعبد الله وعروة بن الزبير وبن قسيط وأبا بكر بن حزم وربيعة أنهم كانوا يجيزون شهادة الصبيان فيما بينهم ما لم يتفرقوا وينقلبوا إلى أهليهم أو يختلفوا ويؤخذ بأول أقوالهم ( قال ) بعضهم ولا تجوز على غيرهم ( بن مهدي ) عن مغيرة عن إبراهيم النخعي قال كانوا يستجيزون ____________________ (13/163) ________________________________________ شهادة الصبيان فيما بينهم وكان إبراهيم لا يجيزها على الرجال وقاله الحسن البصري من حديث بن مهدي عن بن المبارك عن فضالة عن الحسن وقاله الشعبي من حديث بن مهدي عن اسرائيل عن عيسى بن أبي عزة وقال أبو الزناد أنها السنة وقاله عمر بن عبد العزيز في شهادة الوصيين أو الوارثين بدين على الميت ( قلت ) أرأيت الوصيين إذا شهدا بدين على الميت أتجوز شهادتهما أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك تجوز شهادة الوصي على الميت ( قلت ) أرأيت أن شهد وارثان على الميت بدين أو شهد وارث واحد أيجوز في قول مالك ( قال ) نعم وإن كان إنما شهد له واحد حلف مع شاهده واستحق حقه إذا كان عدلا وإن نكل وأبى أن يحلف معه أخذ من شاهده قدر الذي يصيبه من الدين فان كان سفيها لم تجز شهادته ولم يرجع عليه في حظه بقليل ولا كثير في شهادة الوصيين أو الوارثين بوصي آخر ( قلت ) أرأيت أن أوصي إلى رجلين فشهد الوصيان بعد موت الموصي أنه أوصى إلى فلان أيضا معنا أيجوز أم لا ( قال ) قال مالك نعم يجوز ( سحنون ) وقال غيره يجوز أن ادعى ذلك الوصي الثالث إذا لم يكن لهما فيما أدخلاه به على أنفسهما منفعة لهما لأنه لا يجوز شهادة أحد يجر ألي نفسه وكذلك شهادة الوارثين مثل شهادة الوصيين ( قلت ) أرأيت أن شهد رجلان من الورثة أن أباهما أوصى إلى فلان ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وأراه جائزا لأن مالكا قال لو شهد الوارثان على نسب يلحقاه بأيهما أو بوصية لرجل بمال أو بدين على أبيهما جاز ذلك فكذلك الوصية ( قال ) ولقد سئل مالك عن الوارثين يشهدان على عتق ومعهما أخوات ( قال ) أن كان من الرقيق الذين لا يتهمون على جر الولاء إليهم في دناة الرقيق وضعتهم جاز ذلك وعتق الرقيق من رأس المال وإن كان من العبيد الذين يرغب في ولائهم ويتهمون علي جر ____________________ (13/164) ________________________________________ ولاء هؤلاء العبيد دون أخواتهم أو امرأة أبيهم أو ما أشبه ذلك لم يجز ذلك ( قلت ) أرأيت أن شهد النساء للوصي أنه أوصى إليه هذا الميت أتجوز شهادتهن مع الرجل ( قال ) لا أقوم على حفظ قول مالك ولكن أن كان في شهادتهن عتق وابضاع النساء فلا أرى أن تجوز ( سحنون ) وقال غيره وقد أخبرتك قبل هذا أن شهادة النساء على غير المال ليست بجائزة وإن الوصي الذي يثبت أو الوكيل ليس بمال ألا ترى أنهما إذا ثبتا فاستحقا من المال شيئا يكون لهما به شاهد واحد أنهما لا يحلفان معه لأن المال ليس لهما وأن الذي يحلف غيرهما وهو صاحب المال وإنما جازت شهادة النساء في الأموال لمن يستحق المال بشهادتهن في شهادة الوصي بدين للميت أو للوارث ( قلت ) أرأيت أن شهد الوصي بدين للميت على الناس أيجوز ذلك في قول مالك ( قال ) لا ( قلت ) لم قال ذلك لا يجوز ( قال ) لأنه يجر إلى نفسه ( قلت ) أرأيت أن كان الورثة كلهم كبارا أتجوز شهادة الوصي ( قال ) إن كان الورثة عدولا وكان لا يجر بشهادته شيئا يأخذه فشهادته جائزة ( قلت ) أرأيت أن شهد الوصي لورثة الميت بدين لهم على أحد من الناس أيجوز ذلك في قول مالك ( قال ) قال مالك لا يجوز ذلك لأنه هو الناظر لهم ( قلت ) أرأيت أن كان الورثة كبارا ( قال ) إذا كانوا كبارا وكانوا عدولا يلون أنفسهم فأرى شهادته لهم جائزة لأنه ليس يقبض لهم الوصي شيئا إنما يقبضون لأنفسهم إذا كانت حالهم مرضية في اليمين مع شهادة المرأتين ( قلت ) أرأيت أن شهدت امرأتان أنه أوصى لهذا الرجل بكذا وكذا أتجوز شهادتهما في قول مالك ( قال ) نعم جائزة فان لم يكن غيرهن حلف معهن واستحق حقه ( قال ) وامرأتان ومائة امرأة في ذلك سواء يحلف معهن ويستحق حقه ( قلت ) ويحلف مع المرأة الواحدة في قول مالك ( قال ) لا ( قلت ) فان شهدت امرأتان لعبد أو ____________________ (13/165) ________________________________________ لامرأة أو لصبي أيحلفون ويستحقون ( قال ) أما العبد والمرأة فنعم يحلفون ويستحقون وأما الصبي فلا يحلف حتى يكبر وهو قول مالك ( قلت ) فان كان في الورثة كبير واحد أو كبيران أيحلفان ( قال ) من حلف منهم فإنما استحق مقدار حقه ولا يستحق للأصاغر شيئا وإنما يستحق كل من حلف مقدار حقه من ذلك ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) فان نكل إلا كابر عن اليمين وبلغ الأصاغر كان لهم أن يحلفوا ويستحقوا حقهم في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت الذمي إذا شهد له امرأتان بحق من الحقوق على رجل مسلم أيحلف الذمي مع شهادة هؤلاء النساء ويستحق حقه في قول مالك ( قال ) نعم قال مالك سمعت ربيعة بن أبي عبد الرحمن يقول شهادة المرأتين جائزة في الدين يستحلف مع شهادتهما صاحب الحق ( قال بن وهب ) وقاله يحيى بن سعيد شهادة الرجل والمرأتين على السرقة ( قلت ) أرأيت إذا شهد رجل وامرأتان على السرقة أتضمنه المال ولا تقطعه في قول مالك ( قال ) نعم هو قول مالك أن يضمن المال ولا يقطع لأن مالكا قال في العبد يقتل العبد عمدا أو خطأ ويأتي سيده بشاهد واحد أنه يحلف يمينا واحدة ويستحق العبد ولا يقتله وإن كان عمدا لأنه لا يقتل بشاهد واحد وأرى في الرجل يشهد وحده بالسرقة على الرجل أنه لا يقطع بشهادة الشاهد الواحد ويحلف المسروق منه المتاع مع شاهده ويستحق متاعه ولا يقطع وكل جرح لا يكون فيه قصاص فإنما هو مال فلذلك جازت فيه اليمين مع الشاهد مثل جرح الجائفة والمأمومة ومثلهما مما لا قود فيه مما هو مخوف ومتلف ( قال سحنون ) وكل جرح فيه قصاص فشهادة رجل ويمين الطالب يقتص بهما لأن الجراح لا قسامة فيها وفي النفس القسامة فلما كانت النفس تقتل بشاهد واحد مع القسامة فلذلك اقتص المجروح بشهادة رجل مع يمينه إذا كان عدلا وليس في السنة في الجراح قسامة ( بن وهب ) وقد قال عمر بن عبد العزيز وقضى باليمين مع الشاهد الواحد في الجراح في العمد والخطأ ____________________ (13/166) ________________________________________ ذكر ذلك أبو الزناد الشاهدان يختلفان يشهد أحدهما على مائة والآخر على خمسين ( قلت ) أرأيت أن أقمت شاهدا على مائة وآخر على خمسين ( قال ) قال مالك أن أردت أن تحلف مع شاهدك الذي يشهد لك بمائة وتستحق المائة فذلك لك وأن أبيت أن تحلف وأردت أن تأخذ الخمسين بغير يمين فذلك لك ( سحنون ) عن بن وهب عن عبد الجبار بن عمر عن غير واحد من أهل العلم أنهم كانوا يقولون كلهم في الرجلين يختلفان في الشهادة على الحق فشهد هذا بمائة دينار وشهد هذا بخمسين دينارا أنه يقضى له بخمسين لأن شهادتهما قد اجتمعت على الذي هو أدنى في الرجلين يشهدان لأنفسهما ولرجل معهما بمال في وصية أو غير وصية ( قلت ) أرأيت أن شهدا أن فلانا تكفل لأبيهما ولفلان لرجل أجنبي بألف درهم أتجوز شهادتهما في قول مالك ( قال ) لا تجوز شهادتهما عندي لأن الشهادة كلها باطل ( قال سحنون ) ولأن فيها جرا إلى أبيهما ( قلت ) أرأيت أن شهد رجلان أن لهما ولفلان معهما على فلان ألف درهم أتجوز شهادتهما لفلان بحصته من الدين في قول مالك ( قال ) لا ( قال ) وبلغني عن مالك أنه قال في الرجل إذا شهد لرجل في ذكر حق له فيه شيء لم تجز شهادته لا له ولا لغيره وهذا مخالف للوصية لو شهد رجل على وصية قد أوصى له فيها بشيء فان كان الذي أوصى له به شيئا تافها يسيرا لا يتهم عليه جازت شهادته له ولغيره وذلك أنه لا ينبغي أن يجاز بعض الشهادة ويرد بعضها بالتهمة ولو أن رجلا شهد على وصية رجل وفيها عتق ووصايا لقوم لم تجز شهادته في العتق وحده للشبهة وجازت في الوصايا للقوم مع أيمانهم وإنما ترد شهادته إذا شهد له ولغيره في كتاب ذكر حق وله فيه حق فهذا الذي ترد شهادته له ولغيره وهذا أحسن ما سمعت ( قلت ) فان أحلفتهم مع الشاهد في الوصية وفيها العتق والثلث لا يحمل ذلك ( قال ) فانما يكون لهم بأيمانهم ما فضل عن العتق ( قال ) وقال مالك في رجل هلك فشهد له رجل أنه أوصى لقوم بوصايا وأوصى للشاهد منها بوصية وأوصى إلى الشاهد وهو يشهد على ____________________ (13/167) ________________________________________ جميع ذلك فسمعت مالكا يقول إذا كان الذي يشهد به لنفسه أمرا تافها لا يتهم على مثله رأيت شهادته جائزة ( قال ) وأخبرني بعض من أثق به أن مالكا قال لا تجوز شهادته هذه له ولا لغيره إذا كان يتهم لأنه إذا ردت شهادته في بعض حتى يكون فيها متهما ردت في كلها ( قال سحنون ) وقد روي في هذا الأصل اختلاف عن مالك وغيره وسأذكره ( قال بن وهب ) وقال يحيى بن سعيد في رجل شهد في وصية رجل وقد أوصى له ببعض الوصية قال أن كان وحده ليس معه شاهد في الوصية غيره لم تجز شهادته لنفسه وإن كان معه شاهد آخر يشهد له جازت شهادته لنفسه ولغيره وإن كان وحده جازت شهادته لمن شهد له وردت شهادته عن نفسه ( قال بن وهب ) وسألت عنها مالكا فقال لا تجوز شهادته لنفسه ولا تجوز شهادة الموصى له ولا لغيره ( بن وهب ) عن يحيى بن أيوب عن يحيى بن سعيد أنه سئل عن رجال كانوا من قبائل شتى كانوا في سفر فتوفى أحدهم فأوصى لقوم بوصية من ماله ليس لهم من يشهد على ما أوصى إليهم به إلا بعضهم لبعض فقال أنه لا تجوز شهادة بعضهم لبعض إلا أن يشهد لهم من ليس له في الوصية حق أو يشهدوا غيرهم ( بن وهب ) وقال مالك لا تجوز شهادة الموصى له وإن كان طالب الحق غيره ولا الموصى إليه لصاحبه لأن شهادته جر إلى نفسه ولو جازت شهادته لجاء رجلان قد شهدا على الوصية فشهدا أنه قد أوصى لهما فيثبت حق كل واحد منهما بشهادة صاحبه مع يمينه ففي هذا بيان من هذا وغيره في المال يكون بيد الرجل فيشهد أن صاحبه قد تصدق به على رجل حاضر أو غائب ( قلت ) أرأيت لو أني أقررت أن فلانا دفع إلي ألف درهم وأنها لفلان لرجل آخر ( قال ) يحلف هذا الذي زعمت أنها له ويستحق حقه لأن اقرارك هذا له إنما هي شهادة إذا كان المقر له حاضرا فان كان غائبا لم تجز شهادتك له لأنك تقر بشيء يبقي في يديك فتتهم ( قال ) وبلغني عن مالك أنه قال في الرجل يشهد في الشيء قد جعل على يديه المال ____________________ (13/168) ________________________________________ أو غيره أن فلانا الذي وضعه على يديه قد تصدق به على فلان ورب المال ينكر ( قال ) مالك أن كان الذي يشهد له حاضرا فأرى شهادته جائزة وأن كان غائبا لم أر أن تجوز شهادته لأنه يتهم ها هنا لأن المال يبقى في يديه ( قال بن القاسم ) وذلك إذا كان المشهود له غائبا إنما هي الغيبة التي ينتفع فيها بالمال في شهادة السماع في القذف والقتل والطلاق ( قلت ) أرأيت أن سمع رجل رجلا يقول لفلان على فلان كذا وكذا أو يقول رأيت فلانا قتل فلانا أو يقول سمعت فلانا يقذف فلانا أو يقول سمعت فلانا طلق فلانة ولم يشهده إلا أنه مر فسمعه وهو يقول هذه المقالة أيشهد بها وإنما مر فسمعه يتكلم بها ولم يشهده ( قال ) لا يشهد بها ولكن أن كان مر فسمع رجلا يقذف رجلا أو سمع رجلا يطلق امرأته ولم يشهداه قال مالك فهذا الذي يشهد به وإن لم يشهداه قال ويأتي من له الشهادة عنده فيعلمه أن له عنده شهادة ( قال ) وسمعت هذا من مالك في الحدود أنه يشهد بما سمع من ذلك وأما قول مالك الأول فانما سمعت مالكا وسئل عن الرجل يمر بالرجلين وهما يتكلمان في الشيء ولم يستشهداه فيدعوه بعضهما إلى الشهادة أترى أن يشهد ( قال ) لا ( قال بن القاسم ) إلا أن يكون استوعب كلامهما لأنه أن لم يستوعبه لم يجز له أن يشهد لأن الذي سمع لعله قد كان قبله كلام يبطله أو بعده ( بن وهب ) وقد قال أن السماع شهادة إبراهيم النخعي والشعبي وبن مهدي ( قال سفيان ) وقال بن أبي ليلى إذا قال سمعت فلانا يقول لفلان علي كذا وكذا أخذته له منه وإذا قال سمعت فلانا يقول لفلان على فلان كذا وكذا لم أقبله وبه يأخذ سفيان وكان رأي سفيان أن السماع شهادة في شهادة السماع في الولاء ( قلت ) أرأيت أن شهدا على أنهما سمعا أن هذا الميت مولى فلان هذا لا يعلمون له وارثا غير هذا ( قال ) قال مالك إذا شهد شاهدان على السماع أو شهد شاهد واحد ____________________ (13/169) ________________________________________ على أنه مولاه أعتقه ولم يكن إلا ذلك من البينة فان الامام لا يعجل في ذلك حتى يتثبت أن جاء أحد يستحق ذلك والا قضى له بالشاهد الواحد مع يمينه ( قال ) وقال لنا مالك وقد نزل هذا ببلدنا وقضى به قال مالك وكذلك لو لم يكن الا قوم يشهدون على السماع فانه يقضى له بالمال مع يمين الطالب ولا يجر بذلك الولاء ( قلت ) فان كان شاهدا واحدا على السماع أيحلف ويستحق المال في قول مالك ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا وأرى أنه لا يحلف مع الشاهد الواحد على السماع ولا يستحق به من المال شيئا لأن الشهادة على السماع إنما هي شهادة على شهادة فلا تجوز شهادة رجل واحد على شهادة غيره في الشاهدين يشهدان على الولاء ولا يشهدان على العتق ( قلت ) أرأيت أن مات رجل فشهد رجلان على أن هذا الميت مولى هذا الرجل لا يعلمان للميت وارثا غير مولاه هذا ولا يشهدان على عتقه اياه ( قال ) لا تجوز هذه الشهادة على الولاء حتى يشهدا أن هذا الرجل أعتق الميت أو يشهدا أنه أعتق أبا هذا الميت وأنهما لا يعلمان للميت وارثا غير هذا أو يشهدان أن الميت أقر أن هذا مولاه أو يشهدان على شهادة آخر أن هذا مولاه فأما أن يقولا هو مولاه ولا يشهدا على عتقه اياه ولا على اقراره ولا على شهادة أحد فلا أرى ذلك شيئا ولا تجوز هذه الشهادة في شهادة ابني العم لابن عمهما في الولاء ( قلت ) أرأيت أن شهد بنو أعمامي على رجل مات أنه مولى أبي وأن أبي أعتقه ( قال ) سمعت مالكا وسئل عن ابني عم شهدا على عتق لابن عمهما فقال مالك أن كانا ممن يتهمان على قرابتهما أن يجرا بذلك الولاء فلا أرى ذلك يجوز وإن كانا من الأباعد ممن لا يتهمان أن يجرا بذلك ولاء مواليه ولعل ذلك يرجع إليهما يوما ما ولا يتهمان عليه اليوم قال مالك فشهادتهما جائزة ( قال بن القاسم ) ففي مسئلتك أن كان إنما هو مال يرثه وقد مات مولاه ولا ولد لمولاه ولا موالى فشهادتهما جائزة لأنهما لا يجران بشهادتهما إلى أنفسهما شيئا يتهمان عليه فان كان للمولى الميت ولد وموال يجر ____________________ (13/170) ________________________________________ هؤلاء الشهود بذلك إلى أنفسهم شيئا يتهمون عليه لقعددهم لمن يشهدو له لم أر شهادتهم تجوز في الولاء في شهادة السماع في الاحباس والمواريث ( قلت ) أرأيت أن شهد شاهد واحد على السماع شهد أن هذا الميت مولى فلان لا يعلم له وارثا غيره أيحلف ويستحق المال في قول مالك ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا وأرى أنه لا يحلف مع الشاهد الواحد على السماع ولا يستحق به من المال شيئا لأن الشهادة على السماع إنما هي شهادة على شهادة فلا تجوز شهادة شاهد واحد على شهادة غيره ( قال ) مالك والاحباس يكون من شهد عليها قوما قد ماتوا ويأتي قوم من بعدهم يشهدون على السماع بأنهم لم يزالوا يسمعون أنها حبس وإنها كانت تحاز بما تحاز به الاحباس فتنفذ في الحبس ويمضي وإن لم يكن الذين شهدوا على الحبس أحياء ( قال ) مالك وليس عندنا أحد ممن شهد على أحباس أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا على السماع ( قال بن القاسم ) ونزلت بالمدينة وأنا عند مالك فقضى بها ( قلت ) وسواء عند مالك إذا شهدوا على السماع فقالوا سمعنا أنها حبس ولم يشهدوا على قوم أشهدوهم ولا على قوم بأعيانهم إلا أنهم قالوا بلغنا ذلك أنها حبس ( قال ) ذلك جائز قال والذي سألنا مالكا عنه إنما سألناه عن السماع ولم نسأله عن شهادة قوم على قوم بأعيانهم إلا أنهم قالوا بلغنا أنها حبس فقال مالك ذلك جائز ولو كانت شهادة على شهادة قوم عدول أشهدوهم لم يكن ذلك سماعا وكانت شهادة ( وسئل مالك ) عن دار لم يزالوا يسمعون أنها حبس ولم يزل الناس يعرفون أن الرجل من ولده يهلك ولا ترث امرأته من الدار شيئا وتهلك ابنته ولها زوج وولد فلا يرث ولدها ولا زوجها من الدار شيئا ولا يشهدون على أصل الحبس بعينه إلا على السماع أنا لم نزل نسمع أنها حبس ويشهدون على الذي كان من ترك الميت في نسائهم وولد بناتهم وأزواج البنات ( قال ) مالك أراها حبسا ثابتا وأن لم يشهدوا على أصل الحبس ( قلت ) أرأيت أن شهدوا على السماع ولم يشهدوا على ____________________ (13/171) ________________________________________ شيء مما وصفت لي مما ذكرت من المواريث أيكون حبسا أم لا ( قال ) قد أخبرتك أن مالكا قال شهادة السماع شهادة جائزة في الاحباس مثل ما وصفت لك من أحباس أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لأنها قد حيزت عن نسائهم وعمن لا حق له في الحبس فإذا جاء من ذلك من السماع ما يستدل به جازت شهادة السماع في ذلك في شهادة السماع في الدور المتقادم حيازتها ( قلت ) أرأيت أن كانت الدار في يد رجل قد أنسئ له في العمر أقام فيها خمسين سنة أو ستين سنة ثم قدم رجل فادعاها وأثبت الأصل فقال الذي في يده الدار اشتريتها من قوم قد انقرضوا وانقرضت البينة وجاء بقوم يشهدون على السماع أنه اشتراها ( قال ) سمعت مالكا يقول إذا جاء بقوم يشهدون على السماع أنه اشترى ولم يقل لي مالك من صاحبها الذي ادعاها كان أو من غيره وقد أخبرتك بالذي سمعت منه وليس وجه السماع الذي يجوز على المدعي والذي حملنا عن مالك إلا أن يشهدوا على سماع شراء من أهل هذا المدعى الذي يدعى الدار بسببهم فيكون في ذلك قطع لدعوى هذا المدعى بمنزلة سماع الاحباس فيما فسر لنا مالك ( قال ) ومعنى قول مالك حتى يشهدوا على سماع يكون فيه قطع لدعوى هذا المدعى إنما هو أن يشهدوا أنا سمعنا أن هذا الذي الدار في يديه أو أباه أو جده اشترى هذه الدار من هذا المدعى أو من أبيه أو من جده أو من رجل يدعى هذا المدعى أنه ورث هذه الدار من قبله ( قال ) نعم أو اشترى ممن اشترى من جد هذا المدعى وقد بينت لك ذلك من قول مالك ( قال ) وقال مالك ها هنا دور تعرف لمن أولها بالمدينة قد تداولها قوم بعد قوم في الاشتراء وهي اليوم لغير أهلها فإذا كان على مثل هذا فالسماع جائز على ما وصفت لك وإن لم تكن شهادة قاطعة ( قال بن القاسم ) وكان مالك يرى الشهادة على السماع أمرا قويا ( قلت ) أرأيت أن أتى الذي الدار في يديه ببينة يشهدون أنهم سمعوا أن هذا الرجل الذي الدار في يديه اشترى هذه الدار أو اشتراها جده أو اشتراها والده إلا أنهم قالوا سمعنا أنه اشتراها ولكنا لم نسمع بالذي اشتراها منه من هو ( قال ) لم ____________________ (13/172) ________________________________________ أسمع من مالك فيه شيئا ولا أرى ذلك يجوز حتى يشهدوا على سماع صحة أنه اشتراها من فلان أبى هذا المدعى أو جده في الشهادة على السماع في الدور القريب حيازتها ( قلت ) أرأيت أن أتى رجل فادعى دارا في يد رجل وثبت ذلك فقال الذي الدار في يديه أنا آتى بقوم يشهدون على السماع أن أبى اشتراها منذ خمس سنين أو ما أشبه ذلك أتقبل البينة في تقارب مثل هذا على السماع ( قال ) لا أرى أن ينفع السماع في مثل هذا ولا تنفع شهادة السماع إلا أن تقوم بينة تقطع على الشراء وإنما تكون شهادة السماع جائزة فيما كثر من السنين وتطاول من الزمان ( ولقد ) قالمالك في الرجل يقر لقوم أن أباهم كان أسلفه مالا وأنه قد قضاه والدهم قال مالك أن كان الذي ادعى من ذلك أمرا حديثا من الزمان والسنين لم يتطاول ذلك لم ينفعه قوله قد قضيت إلا ببينة قاطعة على القضاء وإن كان قد تطاول زمان ذلك أحلف المقر وكان القول قوله فهذا يدلك أيضا على تطاول الزمان في شهادة السماع أنها جائزة وما قرب من الزمان أنها ليست على الغائب بقاطعة لأنه غائب لم يجز عليه شيء دونه فتكون الحيازة دونه إلا أن مالكا قال في الذي يقر بالدين فيما بلغني عنه ولم أسمعه منه لو كان اقراره ذلك على وجه الشكر مثل ما يقول الرجل للرجل جزى الله فلانا خيرا قد جئته مرة فأسلفني وقضيته فالله يجزيه خيرا على نشر الجميل والشكر له لم أر أن يلزمه في هذا شيء مما أقر به قرب زمان ذلك أم بعد في الرجل يقيم شاهدا واحدا على الرجل بكفالة ( قلت ) أرأيت أن أقمت شاهدا واحدا على أن فلانا تكفل لي بمالي على فلان أحلف مع شاهدي واستحق الكفالة قبله في قول مالك ( قال ) نعم لأن الكفالة بالمال إنما هي مثل الجرح الذي لا قصاص فيه إنما هو المال ____________________ (13/173) ________________________________________ في الرجل يقيم شاهدا واحدا على رجل بدين ( قلت ) أرأيت أن أقام رجل على رجل شاهدين بدين له عليه وأقمت أنا عليه شاهدا واحدا بدين لي عليه فحلفت مع شاهدي أيثبت حقي كما يثبت حق صاحب الشاهدين ونتخلص في مال هذا الغريم بمقدار ديني ومقدار دينه ( قال ) نعم في الرجل تجب عليه اليمين مع الشاهد فيردها على المدعى عليه فينكل ( قلت ) أرأيت أن أقمت شاهدا واحدا على حق لي وأبيت أن أحلف ورددت اليمين على الذي عليه الحق فأبى أن يحلف ( قال ) يغرم ( قلت ) وتغرمه ولا ترد اليمين علي ( قال ) نعم إذا أبيت أن تحلف مع شاهدك ورددت اليمين عليه فأبى أن يحلف غرم ولم ترجع اليمين عليك وهذا قول مالك ( قال ) وهذا مخالف للذي لم يأت بشاهد لأن اليمين إنما كانت مع الشاهد للمدعي فإذا لم يحلف رددت اليمين على المدعى عليه فان حلف والا غرم ولأن اليمين في الذي لا شاهد له إنما كانت على المدعى عليه فان حلف والا رددت اليمين على المدعى فان حلف والا فلا شيء له وهذا قول مالك في الرجل يدعى قبل الرجل حقا نعير شاهد فتجب اليمين على المدعى عليه فيأباها ويردها على المدعى فينكل ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا بيني وبينه خلطة ادعيت عليه حقا من الحقوق فاستحلفته ( قال ) مالك أن حلف بريء ( قلت ) فان أبى أن يحلف وقال أنا أرد اليمين عليك ( قال ) قال مالك إذا أبى أن يحلف لم يقض على المدعى عليه بالحق أبدا حتى يحلف المدعى على حقه وإن لم يطلب المدعى عليه يمين الطالب فان القاضي لا يقضي للطالب بالحق إذا نكل المطلوب حتى يستحلف الطالب وإن لم يطلب المدعى عليه يمين الطالب ( قال عبد الرحمن بن القاسم ) وقال بن أبي حازم وليس كل الناس يعرف هذا أنه إذا نكل عن اليمين أن اليمين ترد على الطالب ( قلت ) أرأيت إذا نكل المدعى عليه ونكل المدعي أيضا عن اليمين ( قال ) قال مالك يبطل حقه إذا أبى ____________________ (13/174) ________________________________________ أن يحلف ( سحنون ) قال بن وهب وقد قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم برد اليمين على المدعي وإن شريحا رد اليمين على المدعى والشعبي من حديث بن مهدي في المدعى عليه يحلف ثم تقوم عليه البينة ( قلت ) أرأيت أن ادعيت قبل رجل حقا فاستحلفته فحلف ثم أصبت البينة عليه بعد ذلك أيكون لي أن آخذ حقي في قول مالك ( قال ) قال مالك نعم له أن يأخذ حقه منه إذا كان لم يعلم ببينته ( قال ) وبلغني عن مالك أنه قال إذا استحلفه وهو يعلم ببينته تاركا لها فلا حق له ( قلت ) فان كانت بينة الطالب غائبة ببلد آخر فأراد أن يستحلف المطلوب وهو يعلم أن له بينة ببلد آخر فاستحلفه ثم قدمت بينته أيقضى له بهذه البينة وترد يمين المطلوب التي حلف بها أم لا في قول مالك ( قال ) لم أسمع من مالك في هذا شيئا إلا أني أرى إذا كان عارفا ببينته وإن كانت غائبة عنه فرضي باليمين من المطلوب تاركا لبينته لم أر له حقا وإن قدمت بينته ( قلت ) وما معنى قول مالك تاركا لبينته أرأيت أإن قال لي بينة غائبة فأحلفه لي فان حلف فقدمت بينتي فأنا على حقي ولست بتارك لبينتي ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أني أرى للسلطان أن ينظر في ذلك فان ادعى بينة بعيدة وخيف على الغريم أن يذهب أو يتطاول ذلك رأيت أن يحلفه له ويكون على حقه إذا قدمت بينته فان كانت البينة ببلد قريب فلا أرى أن يستحلف له إذا كانت بينة قريبة اليوم اليومين والثلاثة ويقال له قرب بينتك والا فاستحلفه على ترك البينة ( بن مهدي ) قال سفيان الثوري وكان بن أبي ليلى يقول إذا أحلفته فليس لك شيء في الرجل يدعى قبل الرجل كفالة ولا خلطة بينهما أتجب عليه اليمين أم لا ( قلت ) أرأيت الرجل يدعي قبل الرجل الكفالة ولا خلطة بينهما أتكون له عليه ____________________ (13/175) ________________________________________ اليمين في قول مالك ( قال ) سئل مالك عن رجلين ابتاعا من رجل سلعة فقضاه أحدهما نصف الحق ثم لقى الآخر فقال له اقض ما عليك وأراد سفرا فقال قد دفعته إلى فلان لصاحبه الذي اشترى معه السلعة ثم مضى الرجل إلى سفره ثم لقى الطالب صاحبه الذي اشترى مع الذاهب فقال له ادفع إلي ما دفع إليك فلان فقال ما دفع إلي شيئا قال فاحلف لي فأتوا إلى مالك فسألوه عن ذلك فقال لا أرى هذه خلطة ولا أرى عليه اليمين فأرى الكفالة عندي على هذا الوجه لا يمين عليه ( قلت ) أرأيت أن ادعيت قبل رجل دينا أو استهلاك متاع أو غصبا أيأخذ لي السلطان منه كفيلا أم يحلفه لي ( قال ) إنما ينظر السلطان في هذا إلى الذي ادعي عليه فان كان يعرف بمخالطة في دين أو تهمة فيما ادعي قبله نظر السلطان في ذلك فأما أحلفه وأما أخذ له كفيلا حتى يأتي ببينة وأما في الدين فان كانت بينهما خلطة والا لم يعرض له السلطان ( قال ) ولقد قال لي مالك في المرأة تدعي أن رجلا استكرهها بأنه أن كان ممن لا يشار إليه بالفسق جلدت الحد وإن كان ممن يشار إليه بالفسق نظر السلطان في ذلك وإن عمر بن عبد العزيز لم يكن يحلف من ادعي عليه إلا أن تكون خلطة ( وذكر ) بن أبي الزناد عن أبيه عن السبعة مع مشيخة سواهم من نظرائهم وربما اختلفوا في شيء فأخذ بقول أكثرهم أنهم كانوا يقولون لا يعلق اليمين إلا أن تكون خلطة وهم سعيد بن المسيب والقاسم بن محمد وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحرث بن هشام وعروة بن الزبير وخارجة بن زيد بن ثابت وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود وسليمان بن يسار في الرجل يدعى قبل الرجل أنه اكترى منه دابة ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا أتى إلى رجل ادعى أنه اكترى منه دابته وأنكر رب الدابة أتحلفه ( قال ) لهذا وجوه أن كان رب الدابة مكاريا يكرى دابته من الناس رأيت عليه اليمين وإن كان ليس بمكار ولا مثله يكرى لم أر عليه اليمين وإن كان هو ____________________ (13/176) ________________________________________ المكارى ادعى أنه أكرى دابته من رجل وأنكر المدعى عليه ذلك فلا يمين للمكارى عليه لأن هذه الوجوه لا يشاء رجل فيها أن يستحلف رجلا بغير حق إلا استحلفه ____________________ (13/177) ________________________________________ كتاب الدعوى في المرأة تدعي أن زوجها طلقها فتقيم على ذلك امرأتين أو رجلا ( قلت ) لابن القاسم أرأيت المرأة تدعي طلاق زوجها فتقيم عليه بينة امرأتين أيحلف لها أم لا ( قال ) قال مالك أن كانتا ممن تجوز شهادتهما عليه أي في الحقوق رأيت أن يحلف الزوج والا لم يحلف ( قلت ) أرأيت أن أقامت شاهدا واحدا على الطلاق ( قال ) قال مالك يحال بينها وبينه حتى يحلف ( قلت ) فان أتت بشاهد واحد فأبى أن يحلف أتطلق عليه ( قال ) لا ولكن أرى أن يسجن حتى يحلف أو يطلق ( فقلنا ) لمالك فان أبى أن يحلف ( قال ) فأرى أن يحبس حتى يحلف أو يطلق ورددناها عليه في أن يمضي عليه الطلاق فأبى ( قال ) وقد بلغني عنه أنه قال إذا طال ذلك من حبسه خلى بينه وبينها وهو رأيي وإن لم يحلف ( قال ) وقال مالك وإذا شهد رجل لعبد أن سيده أعتقه أو لامرأة أن زوجها طلقها أحلف السيد أو الزوج أن شاآ وإن أبيا فان لم يحلفا سجنا حتى يحلفا وقد كان مالك يقول في أول قوله أن أبى أن يحلف طلق عليه وعتق عليه ثم رجع فقال لنا يسجن حتى يحلف وقوله الآخر أحب إلي وأنا أرى أن طال حبسه أن يخلى سبيله ويدين ولا يعتق عليه ولا يطلق عليه ( بن مهدي ) عن سفيان عن عطاء بن السائب قال أتينا إبراهيم في رجل شهد عليه نسوة ورجل في طلاق فلم يجز شهادتهم واستحلفه ما طلق ____________________ (13/178) ________________________________________ في المرأة تدعي أن زوجها طلقها ولا بينة لها ( قلت ) أرأيت أن ادعت المرأة أن زوجها طلقها وقالت استحلفه لي ( قال ) قال مالك لا يحلف لها إلا أن تقيم المرأة شاهدا واحدا ( قلت ) أرأيت أن لم يكن لها شاهد أتخليها واياه في قول مالك ( قال ) نعم في الرجل يدعي على الرجل أنه والده أو ولده أيحلف أم لا ( قلت ) أرأيت لو أني ادعيت على رجل أنه والدي أو ولدي فأنكر أيكون عليه اليمين ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا ولا أرى عليه يمينا في الرجل يدعى قبل المرأة النكاح ولا يقيم شاهدا أو يقيم شاهدا واحدا أتحلف له المرأة أم لا ( قلت ) أرأيت أن ادعى رجل قبل امرأة النكاح وأنكرت المرأة أيكون له عليها اليمين وأن أبت اليمين جعلته زوجها ( قال ) لا أرى إباءها اليمين مما يوجب له النكاح عليها ولا يكون النكاح إلا ببينة لأن مالكا قال في المرأة تدعى على زوجها أنه قد طلقها قال لا أرى أن يحلف إلا أن تأتي بشاهد واحد فلما أبى مالك أن يحلف الزوج إذا ادعت المرأة قبله الطلاق إلا أن تأتي المرأة بشاهد واحد فكذلك النكاح عندي إذا ادعى قبلها نكاحا لم أر له عليها اليمين ( قلت ) أرأيت أن أقام الزوج على المرأة شاهدا واحدا أنها امرأته وأنكرت المرأة ذلك أيستحلفها له مالك ويحبسها كما يصنع بالزوج في الطلاق ( قال ) لا أحفظه عن مالك ولا أرى أن تحبس ولا أرى أباءها اليمين وأن أقام الزوج شاهدا واحدا أنه يوجب النكاح عليها إلا بشاهدين والله سبحانه وتعالى أعلم في العبد يدعي أن مولاه أعتقه ويقيم شاهدا واحدا أيحلف له أم لا ( قلت ) أرأيت العبد أن ادعى أن مولاه أعتقه أيحلفه له مالك ( قال ) قال مالك ____________________ (13/179) ________________________________________ [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس