الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 36145" data-attributes="member: 329"><p>إله إلا هو ما باع ولا وهب ولا أخرجه من يديه بشيء مما يخرج به من ملكه فأرى كل ما سألت عنه مثل هذا ( قلت ) أرأيت الذي يعرف دابته عند رجل أيلزم الذي اعترفها أن يأتي ببينة يشهدون أنها دابته لا يعلمون أنه باع ولا وهب ( قال ) نعم كذلك قال مالك قال مالك ولا يلزمه أن يأتي ببينة يشهدون على البتة أنه ما باع ولا وهب ( قال ) مالك فان شهدت البينة على البتة فأراهم شهود زور ( قال ) مالك ويحلف رب الدابة إذا قضى له بها بالله الذي لا إله إلا هو ما باع ولا وهب ولا أخرجها من يده بوجه من الوجوه يحلف على البتة ( قلت ) فان قال أعرتها أو استودعتها أيكون هذا خروجا من ملكه في قول مالك ( قال ) لا يكون هذا خروجا من ملكه ويأخذ دابته ( قلت ) أرأيت أن أقام شاهدا واحدا في هذا أيحلف مع شاهده ويستحق دابته ( قال ) نعم </p><p>في الرجل يقضى له القاضي بالقضية هل يأخذ منه كفيلا ( قلت ) أرأيت أن أقمت البينة أو هذه الدار دار أبي أو جدي أو أن هذا المتاع متاع أبي مات وتركه ميراثا لا وارث له غيري فقضى لي القاضي به هل كان مالك يأمر القاضي أن يأخذ مني كفيلا إذا أراد أن يدفع إلي ذلك الشيء في قول مالك ( قال ) أن الكفيل الذي يأخذه القضاء في هذا إنما هو جور وتعد وليس عليهم إذا استحقوا حقوقهم أن يأتوا بكفلاء ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم بل يعطون حقوقهم بغير كفالة </p><p>في الاستحلاف على البتات ( قلت ) أرأيت لو أني بعت من رجل سلعة فاقتضيت الثمن وجحدته الاقتضاء فادعيت قبله الثمن وأردت أن أستحلفه على أنه لم يشتر مني سلعة كذا وكذا بكذا وكذا وقال أنا أحلف لك أنه لا حق لك على ( قال ) سألت مالكا عنها فقال لا تقبل منه اليمين حتى يبين أنه ما اشترى منه سلعة كذا وكذا بكذا وكذا لأن هذا</p><p>____________________</p><p>(13/197)</p><p>________________________________________</p><p>يريد أن يورك فلا أرى ذلك له ( قلت ) له ما معنى قول مالك يريد أن يورك ( قال ) الألغاز فيما نوى </p><p>في الشريكين يكون لهما الدين على الرجل فيجحده فيريد أحدهما أن يستحلفه فيحلف على الكل ثم يريد الشريك الآخر أن يستحلفه الثانية على مصابته ( قلت ) أرأيت لو أن متفاوضين ادعي أحدهما قبل رجل دينا من شركتهما فجحده الرجل ذلك فأراد المفاوض أن يستحلفه فقال الرجل المستحلف أنا أحلف لك على حصتك ولا أحلف لك علي حصة صاحبك ( قال ) أرى أن يحلف على حصته وحصة صاحبه لأنه في حصة صاحبه موكل بالقبض مفوض إليه أن يشتري ويبيع ويقبض الثمن في حصة صاحبه ( قلت ) أرأيت أن حلف لهذا ثم أتى صاحبه فأراد أن يستحلفه أيضا على حصته أيكون له ذلك أم لا ( قال ) لا يكون له ذلك لأنه قد حلف لشريكه فلا يكون للوالي أن يستحلفه ( قلت ) وكذلك لو وكلت وكيلا يقبض مالي على فلان فجحد فلان المال فقدمه وحلف له ثم لقيته بعد ذلك لم يكن لي أن أستحلفه لأن وكيلي قد استحلفه ( قال ) نعم </p><p>في استحلاف مدعى الحق إذا ادعى قبله القضاء ( قلت ) أرأيت أن أقام رجل شاهدين على حق له فقال المشهود عليه أحلفه لي مع شاهديه ( قال ) قال مالك لا يحلف وليس عليه يمين إذا أقام شاهدين إلا أن يدعي أنه قضاه فيما بينه وبينه فأرى أن يحلف الطالب على ذلك فان نكل أحلف المطلوب وبرئ </p><p>في استحلاف المدعي عليه ( قلت ) أرأيت القاضي كيف يحلف المدعى عليه أيحلفه بالله الذي لا إله إلا هو أم يزيد على هذا الرحمن الرحيم الذي يعلم من السر ما يعلم من العلانية ( قال ) قال مالك</p><p>____________________</p><p>(13/198)</p><p>________________________________________</p><p>يستحلف بالله الذي لا إله إلا هو ولا يزيد على ذلك كذلك قال لنا مالك ( بن مهدي ) عن سلام بن سليمان عن عطاء بن السائب عن أبي يحيى عن بن عباس قال جاء خصمان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فادعى أحدهما على الآخر فقال النبي صلى الله عليه وسلم للمدعي أقم بينتك على حقك فقال ليست لي بينة فقال النبي صلى الله عليه وسلم للآخر احلف بالله الذي لا إله إلا هو ماله عندك شيء فحلف بالله الذي لا إله إلا هو ماله عندي شيء ( قلت ) فأين يحلف الذي يدعى قبله والذي يستحق بيمينه مع شاهده أين يستحلفهما في قول مالك ( قال ) قال مالك كل شيء له بال فانهما يستحلفان فيه هذان جميعا في المسجد الجامع ( فقيل ) لمالك أعند المنبر ( فقال ) مالك لا أعرف المنبر إلا منبر النبي صلى الله عليه وسلم وأما مساجد الآفاق فلا أعرف المنبر فيها ولكن للمساجد مواضع هي أعظم من بعض فأرى أن يستحلفه في المواضع التي هي أعظم ( قال ) مالك وعندنا بالمدينة لا يستحلف عند المنبر إلا في ربع دينار فصاعدا ( قلت ) أرأيت الحالف هل يستقبل به القبلة في قول مالك ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا ولا أرى ذلك عليه ( بن وهب ) عن بن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب قال الاستحلاف عند المنبر لم يزل يعمل به منذ بدا الإسلام وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من حلف عند منبرى بيمين كاذبة فليتبوأ مقعده من النار ( قال ) مالك وأن عمر بن الخطاب أمر أن يجلب إليه إلى الموسم الذي قال لامرأته حبلك على غاربك فكل عظيم من الأمر يحلف في أعظم المواضع وأن عمر بن الخطاب كانت بينه وبين رجل خصومة فرتب عليه عثمان اليمين على المنبر فاتقاها فافتدى منها وقال أخاف أن أوافق قدرا وبلاء فيقال بيمينه ( قال ) مالك وقد اتقاها زيد بن ثابت حين حكم عليه باليمين عند المنبر وجعل يحلف مكانه ( سحنون ) ولو أن زيدا كان الحلف عنده على المنبر من الباطل لقالها لمروان ( قال ) مالك ألا ترى أنه دخل على مروان فقال أتحل بيع الربا يا مروان فقال مروان أعوذ بالله قال فالناس يتبايعون الصكوك قبل أن يقبضوها فبعث مروان حرسا يردونها فلو لم تكن اليمين على زيد</p><p>____________________</p><p>(13/199)</p><p>________________________________________</p><p>بن ثابت في الموضع الذي قال له مروان لقال له ما هذا علي وقد قال له أشد من هذا ولقد اجتبذه أبو سعيد الخدري بردائه في صعوده المنبر قبل الصلاة في العيد ولقد قيل له وقد أراد أن يقطع سارقا في ثمر أو كثر فقال له كبير من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا قطع في ثمر ولا كثر فخلى عن السارق </p><p>فما كانوا ليتركوا حقا يحضرونه إلا قالوا به أولا ترى أن العظيم من الأمر مثل اللعان أنه يكون بحضرة الناس وبعد الصلاة لاجتماع الناس وشهرة اليمين أولا ترى أن بن عباس أمر بن أبي مليكة بالطائف أن يحبس الجارية بعد العصر ثم يقرأ عليها أن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا ففعل فاعترفت من حديث ( بن مهدي ) </p><p>في استحلاف النساء والعبيد في المسجد ( قلت ) أرأيت النساء العواتق وغير العواتق والعبيد والاماء وأمهات الأولاد والمكاتبين والمدبرين أيحلفون في المساجد ( قال ) إنما سألنا مالكا عن النساء أين يحلفن فقال أما كل شيء له بال فانهن يخرجن فيه إلى المساجد فان كانت امرأة تخرج بالنهار أخرجت بالنهار وأحلفت في المسجد وإن كانت ممن لا تخرج بالنهار أخرجت ليلا فأحلفت فيه ( قال ) وإن كان الحق إنما هو شيء يسير لا بال له أحلفت في بيتها إذا كانت ممن لا تخرج وأرسل إليها القاضي من يستحلفها لصاحب الحق </p><p>فأما ما سألت عنه من المكاتب والمدبر وأمهات الأولاد فسنتهم سنة الأحرار إلا أني أرى أن أمهات الأولاد بمنزلة الحرائر منهن من تخرج ومنهن من لا تخرج ( قلت ) هل يجزئ في هذه المرأة التي تستحلف في بيتها رسول واحد من القاضي يستحلفها ( قال ) ما سمعت من مالك فيها شيئا وأرى أن يجزئ </p><p>في استحلاف الصبيان ( قلت ) أرأيت الصبيان هل عليهم يمين في شيء من الأشياء يحلفون إذا ادعى</p><p>____________________</p><p>(13/200)</p><p>________________________________________</p><p>عليهم أو يحلفون إذا كان لهم شاهد في قول مالك ( قال ) قال مالك لا يحلف الصبيان في شيء من الأشياء حتى يبلغوا </p><p>في استحلاف الورثة على ذكر حق أبيهم إذا ادعى الغريم أنه قد قضى الميت ( قال ) وقال مالك في الرجل يهلك ويدع أولادا صغارا فيوجد للميت ذكر حق فيه شهود فيدعى الذي عليه الحق أنه قد قضى الميت حقه ( قال ) قال مالك لا ينفعه ذلك ( قال ) فقلنا لمالك أفتحلف الورثة ( قال ) قال مالك أن كان فيهم من قد بلغ ممن يظن أنه قد علم بالقضاء أحلف والا فلا يمين عليهم ( قلت ) فان نكل هذا الذي يظن أنه قد علم بالقضاء عن اليمين أيسقط الدين كله في قول مالك ( قال ) لا يسقط الدين كله ولكن يسقط من الدين قدر حقه أن لو حلف عن الذي عليه الحق </p><p>في استحلاف اليهودي والنصراني والمجوسي ( قلت ) هل ذكر لكم مالك أن النصراني أو النصرانية يحلفان في شيء من أيمانهما في دعواهما أو إذا ادعى عليهم أو في لعانهم أنهم يحلفون بالله الذي أنزل الانجيل على عيسى ( قال ) سمعته يقول لا يحلفون إلا بالله فقط ( قلت ) واليهود هل سمعته يقول يحلفون بالله الذي أنزل التوراة على موسى ( قال ) اليهود والنصارى عند مالك سواء ( قلت ) فهل يحلف المجوس في بيت نارهم ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وأرى أن يحلفوا بالله حيث يعظمون ( قلت ) فأين يحلف اليهود والنصارى ( قال ) قال مالك في كنائسهم حيث يعظمون ( وقال ) مالك لا يحلفون إلا بالله ( بن وهب ) عن بن لهيعة عن عطاء بن دينار أن عمر بن عبد العزيز نهى أن يستحلف النصراني بغير الله ( قال بن وهب ) وأخبرني بعض أهل العلم عن رجال من أهل العلم بذلك ( بن مهدي ) عن اسرائيل عن سماك بن حرب عن الشعبي أن أبا موسى الأشعري أحلف يهوديا بالله قال الشعبي لو أدخله الكنيسة لغلظ عليه ( بن مهدي ) عن</p><p>____________________</p><p>(13/201)</p><p>________________________________________</p><p>سفيان الثوري عن أيوب عن محمد بن سيرين أن كعب بن سوار كان يحلف بالله وكان يضع على رأسه الانجيل في المذبح ( قال سحنون ) وإن كنا لا نقول بوضع الانجيل على رأسه في المذبح ولكنه نزع من يزعم أنه لا يحلف إلا في أعظم مواضعه ( بن مهدي ) عن سفيان الثوري عن جابر عن الشعبي عن مسروق أنه كان يحلف أهل الكتاب بالله ويقول أنزل الله على نبيه صلى الله عليه وسلم وأن أحكم بينهم بما أنزل الله وأنزل الله أن لا تشركوا به شيئا ( بن مهدي ) عن قيس بن الربيع عن أبي حصين عن يحيى بن وثاب عن شريح أنه خاصم إليه رجل رجلا من أهل الكتاب فحلفه بالله حيث يكره </p><p>في تعديل الشهود ( قلت ) هل كان مالك يقول لا يقضى القاضي بشهادة الشهود حتى يسأل عنهم في السر ( قال ) نعم ( قلت ) فهل يقبل تزكية واحد ( قال ) قال مالك لا يقبل في التزكية أقل من رجلين ( قال ) وقال مالك ومن الناس من لا يسئل عنهم ولا يطلب منهم التزكية لعدالتهم عند القاضي ( قلت ) ويزكى الشاهد عند القاضي وهو غائب ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت إذا زكوا في السر أو العلانية أيكتفى بذلك عند مالك ( قال ) نعم إذا زكاه رجلان أجزأه </p><p>في تجريح الشاهد ( قلت ) أرأيت الشاهد بم يجرح في قول مالك ( قال ) يجرح إذا أقاموا البينة عليه أنه شارب خمر أو آكل ربا أو صاحب قيان أو كذاب في غير شيء واحد ونحو هذا ولا يجرحه إلا اثنان عدلان ( بن وهب ) قال يونس بن يزيد وسألت ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن صفة الذي لا تجوز شهادته فقال ربيعة ترد شهادة الخصم الذي يجر إلى نفسه والظنين والمغموص عليه في خلائقه وشكله ومخالفته أمر العدول في سيرته وإن لم يوقفه على عمل يظهر به فساده وترد شهاد العدو الذي لا يؤمن على</p><p>____________________</p><p>(13/202)</p><p>________________________________________</p><p>ما شهد عليه في كل أمر لا يبقى عليه فيه </p><p>في شهادة الزور ( قلت ) أرأيت القاضي إذا أخذ شاهد الزور كيف يصنع فيه وما يصنع به في قول مالك ( قال ) قال مالك يضربه ويطوف به في المجالس ( قال بن القاسم ) حسبت أنه يريد به في المجالس في المسجد الأعظم ( قلت ) وكم يضربه ( قال ) على قدر ما يرى الامام ( قال ) وبلغني عن مالك أنه قال ولا تقبل له شهادة أبدا وأن تاب وحسنت حاله ( بن وهب ) وأخبرني رجال من أهل العلم عن مكحول والوليد بن أبي مالك أن عمر بن الخطاب كتب إلى عماله بالشام إذا أخذتم شاهد زور فاجلدوه أربعين وسخموا وجهه وطوفوا به حتى يعرفه الناس ويطال حبسه ويحلق رأسه وبعضهم يزيد الحرف ( وقال بن شهاب ) أرى أن ينكل بعقوبة موجعة وأن يسمع به حتى يجعلوا أحاديث وينكل بهم ويهاب شهود الزور مثل الذي وقع بهم</p><p>____________________</p><p>(13/203)</p><p>________________________________________</p><p>كتاب المديان في حبس المديان ( قلت ) لعبد الرحمن بن القاسم أرأيت القاضي هل يحبس في الدين في قول مالك بن أنس ( قال ) قال مالك لا يحبس الحر ولا العبد في الدين ولكن يستبرئ أمره فان اتهم أنه قد أخفى مالا وغيبه حبسه وإن لم يجد له شيئا ولم يخف شيئا لم يحبسه وخلى سبيله فان الله تبارك وتعالى يقول في كتابه وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة إلا أن يحبسه قدر ما يتلوم له من اختباره ومعرفة ما له وعليه أو يأخذ حميلا ( قلت ) فان عرفت له أموال قد غيبها أيحبسه السلطان أم لا ( قال ) نعم يحبسه أبدا حتى يأتي بماله ذلك ( قلت ) أرأيت الدين هل يحبس فيه مالك ( قال ) قال مالك بن أنس إذا تبين للقاضي الالداد من الغريم حبسه ( قلت ) فما قول مالك في الالداد ( قال ) قال مالك إذا كان له مال فاتهمه السلطان أن يكون قد غيبه قال مالك أو مثل هؤلاء التجار الذين يأخذون أموال الناس فيقعدون عليها فيقولون قد ذهبت منا ولا يعرف ذلك إلا بقولهم وهم في مواضعهم لا يعلم أنه سرق مالهم ولا احترق بيتهم ولا مصيبة دخلت عليهم ولكنهم يقعدون على أموال الناس فهؤلاء الذين يحبسون حتى يوفوا الناس حقوقهم ( قلت ) هل لحبس هؤلاء عند مالك حد ( قال ) لا ليس لحبس هؤلاء عند مالك حد ولكنه يحبسهم أبدا حتى يوفوا الناس حقوقهم أو يتبين للقاضي أنه لا مال لهم فإذا تبين له</p><p>____________________</p><p>(13/204)</p><p>________________________________________</p><p>أنه لا مال لهم أخرجهم ولم يحبسهم ( قلت ) فإذا أخرجهم من بعد ما تبين للقاضي افلاسهم أيكون للطالب أن يلزمهم ويمنعهم من الخروج يبتغون من فضل الله ولا يفارقهم أو يوكل من يلزمهم في قول مالك ( قال ) ليس ذلك له عند مالك أن يلزمهم ولا يمنعهم من الخروج يبتغون من فضل الله ولا يوكل بهم من يلزمهم ( بن وهب ) عن بن لهيعة عن عبيد الله بن أبي جعفر أن عمر بن عبد العزيز كان لا يسجن الحر في الدين يقول يذهب فيسعى في دينه خير من أن يحبس وإنما حقوقهم في مواضعها التي وضعوها فيها صادفت عدما أو ملاء ( بن وهب ) عن محمد بن عمرو عن عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج المكي أن أبا بكر الصديق وعمر بن الخطاب كانا يستحلفان المعسر الذي لا يعلم له مال ما أجد له قضاء في قرض ولا عرض ولئن وجدت له قضاء حيث لا نعلم لنقضينه ( بن وهب ) قال مالك الأمر عندنا الذي لا اختلاف فيه أن الحر إذا أفلس لا يؤاجر لقول الله تبارك وتعالى وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة </p><p>في حبس الوالدين في دين الولد والولد في دين والديه والزوجين كل واحد منهما في دين صاحبه والأجداد والحر والعبد ( قلت ) أرأيت الوالد هل يحبس في دين الولد أو المرأة هل تحبس في دين الزوج أو الزوج في دين المرأة أو الولد في دين الوالد أو في دين الجد أو الجدة أو الجد في دين ولد الولد أو العبد هل يحبس في الدين ( قال ) قال مالك الحر والعبد في الحبس في الدين سواء إذا تبين للقاضي الالداد فالولد أراه يحبس في دين الوالد لا أشك فيه ولا أقوم على حفظ قول مالك فيه وأما الوالد فلا أرى أن يحبس في دين الولد وأما الزوج والمرأة فانهما يحبسان بعضهما لبعض في الدين وكذلك من سوى الوالد والوالدة فانه يحبس بعضهم لبعض في الدين إذا تبين الالداد للسلطان من المطلوب ( قال بن القاسم ) ولا ينبغي للسلطان وإن لم يحبس الوالد والوالدة في دين الولد أن يظلم الولد لهما وإنما رأيت أن لا يسجنا له لأن مالكا قال فيما بلغني في الابن</p><p>____________________</p><p>(13/205)</p><p>________________________________________</p><p>يريد أن يستحلف أباه في شيء قال لا أرى أن يحلف له فإذا لم يحلف له فالحلف أيسر من السجن ( قلت ) أرأيت أهل الذمة في الدين والتفليس مثل المسلمين سواء في الحبس ( قال ) قال مالك ذلك في الحر والعبد سواء والنصراني عندي بتلك المنزلة </p><p>في حبس النساء والعبيد في الدين وفي القصاص ( قلت ) أرأيت النساء والرجال في ذلك سواء في قول مالك والعبيد والاماء والمكاتبين والمدبرين وأمهات الأولاد ( قال ) نعم كلهم سواء عندنا مثل الأحرار وهو قول مالك في العبيد ( قلت ) أرأيت النساء هل يحبسن في القصاص والحدود في قول مالك ( قال ) نعم </p><p>الحر يؤاجر في الدين ( قلت ) أرأيت الحر هل يؤاجر في الدين إذا كان مفلسا أو يستعمل أو يشتغل ( قال ) قال مالك لا يؤاجر ( قال بن القاسم ) ولا يستعمل مثل قول مالك في الدين إذا كان مفلسا </p><p>في حبس سيد المكاتب لمكاتبه في دين مكاتبه عليه ( قلت ) أرأيت المكاتب إذا كان له على سيده دين أيحبس له السيد في دينه ( قال ) قال مالك دين المكاتب إذا كان له على سيده دين من الديون قال عبد الرحمن بن القاسم فالمكاتب وغيره في هذا سواء ( قال ) وأرى أن يحبس أن ألدبه </p><p>في حبس المكاتب إذا عجز عن نجم من نجومه ( قلت ) أرأيت المكاتب إذا عجز عن نجم من نجومه أيحبسه السلطان لمولاه في السجن في قول مالك ( قال ) إنما قال مالك في المكاتب يتلوم له ولم يقل يسجن ( قال بن القاسم ) ولا أرى أن يحبس ( سحنون ) لأن الكتابة ليست بدين في ذمته إنما الكتابة جنس من الغلة</p><p>____________________</p><p>(13/206)</p><p>________________________________________</p><p>في الوصى أو الورثة يقضون بعض دين الميت دون بعض علموا بدين الميت أو لم يعلموا ( قلت ) أرأيت رجلا هلك وترك مالا وترك ديونا للناس عليه وليس في ماله هذا الذي ترك وفاء لحق واحد من الغرماء فأخذ الوصي المال أو أخذته الورثة فقضوه رجلا واحدا وهم لا يعلمون بالذين لهم الدين أو كانوا يعلمون فقضوا واحدا من الغرماء دون بقيتهم ( قال ) إذا لم يعلموا ببقية الغرماء ولم يكن الميت موصوفا بالدين فلا شيء على الوصي ولا على الورثة فان علموا أو كان موصوفا بالدين فعليهم ما يصيب هؤلاء إذا تحاصوا ويتبع الورثة أو الوصي الذي اقتضى المال بما غرموا لهؤلاء الغرماء وإن كانوا لم يعلموا فإنما يتبع الغرماء الذين استوفوا المال ولا يكون على الوصي ولا على الورثة شيء ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم هو قوله </p><p>في الوصى يقضي بعض غرماء الميت وفي المال فضل ثم يتلف المال قبل أن يقبض من بقى دينهم ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا هلك وترك ديونا للناس عليه وفي ماله وفاء بالدين فقضى الوصي بعض الغرماء ثم تلف ما بقى من المال ( قال ) ليس لهؤلاء أن يتبعوا الذي اقتضى حقه بشيء مما اقتضى لأنه قد كان في المال فضل فيه وفاء لحقوق هؤلاء ( قلت ) فان كان في المال فضل ليس فيه وفاء لحقوق هؤلاء ( قال ) ينظر إلى قدر ما بقى من حقوقهم بعد فضلة هذا المال فيتبعون الغرماء بذلك ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) فهل ذكر مالك إذا كان هؤلاء الغرماء الذين لم يقبضوا حضورا أم غيبا ( قال ) لم أسأله عن ذلك وإنما قال لنا ذلك مبهما ولم يفسر لنا حاضرا من غائب ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا هلك وترك عليه ديونا للناس فباع الورثة ماله وقضوا أهل دينه وفضلت في يد الورثة فضله من تركته فاقتسموها فقدم رجل فأقام البينة على الميت بدين له عليه وقد توى ما أخذ الورثة من تركته وأصاب الورثة</p><p>____________________</p><p>(13/207)</p><p>________________________________________</p><p>عدما أيكون له أن يتبع الغرماء الذين أخذوا دينهم من الورثة في قول مالك ( قال ) قال مالك ليس له أن يتبع الغرماء ولكن يتبع الورثة إذا كان الذي بقى من تركة الميت في يد الورثة كفافا لدينه وإن كان دينه أكثر مما بقى في يدى الورثة رجع على الغرماء بما يصير له عندهم أن لو كان حاضرا فحاصهم </p><p>وتفسير ذلك أن يكون على الميت دين ثلاثمائة دينار لثلاثة رجال وتركة الميت مائتان وخمسون دينارا فقضى الورثة غريمين مائتين ولم يعلم بالآخر وبقيت في يد الورثة خمسون فهو يحاص الغرماء بجميع دينه فيصير لكل واحد من الغرماء ثلاثة وثمانون وثلث فالخمسون التي في يد الورثة هي للغريم الذي أحيا دينه يتبع الورثة بها ويتبع اللذين اقتضيا مائة مائة يتبع كل واحد بسبعة عشر إلا ثلثا فذلك ثلاثة وثلاثون وثلث فيصير له ثلاثة وثمانون وثلث بالخمسين التي في يد الورثة ويصير لكل واحد من الغرماء ثلاثة وثمانون وثلث لأنه رجع على كل واحد بسبعة عشر إلا ثلثا ( قلت ) فان لم يترك إلا مقدار الدين الذي أخذته الغرماء من تركة الميت الذي دفعه إليهم الورثة ( قال ) قال مالك يرجع على الغرماء فيحاصهم بمقدار دينه ( قلت ) ولا يرجع على الورثة بشيء من ذلك أن أصاب الغرماء عدما ( قال ) إذا قضت الورثة الغرماء دينهم وهم لا يعلمون بدين هذا الرجل الذي طرأ عليهم فليس عليهم شيء وإن كانوا يعلمون بدينه فان أصاب الغرماء عدما لا مال عندهم كان له أن يرجع على الورثة بحصته من الدين ويتبع الورثة الغرماء الأولين بمقدار ما غرموا لهذا الغريم الذي طرأ ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) هذا رأيي لأنهم أتلفوا حقه وهم يعلمون بذلك </p><p>في الورثة يتبعون تركة الميت فيستهلكونها ثم يأتي الغرماء ( قلت ) أرأيت أن باع الورثة تركة الميت فأكلوها واستهلكوها ثم قدم قوم فأقاموا البينة على دين لهم على الميت ( قال ) قال مالك أن كان الرجل الميت معروفا بالدين فبادر الورثة الغرماء فأخذوا ماله فباعوه واقتسموه وأكلوه كان للغرماء أن يأخذوا مال الميت حيثما وجدوه ولا يجوز بيع الورثة واتبع الذين اشتروا الورثة</p><p>____________________</p><p>(13/208)</p><p>________________________________________</p><p>وإن كان الرجل الميت لا يعرف بالدين فباعوا على مثل ما يبيع الناس تركة ميتهم اتبع الغرماء الورثة ولم يكن لهم على من اشترى منهم سبيل ولا يأخذون من الذين اشتروا ما في أيديهم ( قال بن القاسم ) أخبرني بهذا عن مالك غير واحد من أصحابنا وهو رأيي ( سحنون ) عن بن وهب قال مالك في الرجل يهلك وهو مديان أو غير مديان معروف كلاهما في حالة ثم يبيع الورثة أمواله فيقسمونها ثم يأتي دين على هذا الميت فيوجد المال بأيدي الناس الذين اشتروا ( قال ) أما الذي يعرف بالدين ولا يجهل أمره فان الغرماء يأخذون ما وجدوا بأيدي الناس الذين اشتروا ويتبع الذين اشتروا الورثة بأموالهم وأما الذي لا يعرف بالدين ولا يظن به الدين فانما يتبع غرماؤه الورثة بثمن ما باعوا كان فيه وفاؤهم أو لم يكن </p><p>في المريض يقضى بعض غرمائه دون بعض ( قلت ) أرأيت إذا مرض الرجل أيكون له أن يقضي بعض غرمائه دون بعض ( قال ) لا لأن قضاءه الساعة إنما هو على وجه التوليج وكذلك قال مالك ( قلت ) أرأيت أن قضى بعض غرمائه دون بعض في مرضه أيجوز ذلك ( قال ) لا يجوز ذلك له إذا كان الدين يغترق ماله لأن ذلك في وجه التوليج ( قال سحنون ) وقال غيره المريض لم تحجر عليه في التجارة وهو كالصحيح في تجارته وفي اقراره بالدين لمن لا يتهم عليه </p><p>في المديان يرهن بعض غرمائه ( قلت ) أرأيت من رهن رهنا وعليه دين يحيط بماله إلا أن الغرماء لم يقوموا عليه أيجوز ما رهن ( قال ) سألت مالكا عن الرجل يتاجر الناس فيكون عليه الدين فيقوم رجل عند حلول الأجل بحقه فيلزمه بحقه فيرهنه في ذلك رهنا أتراه له دون الغرماء ( قال ) قال مالك نعم ما لم يفلسوه ( قال ) وقد كان روى مرة عن مالك خلاف هذا أنهم يدخلون معه وليس هذا بشيء والقول الأول الذي سمعت منه وقال لي هو</p><p>____________________</p><p>(13/209)</p><p>________________________________________</p><p>الذي عليه جماعة الناس وهو أحق به فانما الرهن بمنزلة القضاء أن لو قضى أحدا منهم قبل أن يقوموا عليه ويفلسوه فقضاؤه جائز ولا أبالي بحدثان ذلك قاموا عليه أو غيره إذا كان قائما يبيع ويتاجر الناس فقضاؤه وبيعه جائز ( قال بن وهب ) وقال الليث مثل قول مالك </p><p>في الدين يكون للرجلين على الرجل فيؤخره أحدهما بحصته ( قلت ) أرأيت لو أن لرجلين على رجل دينا أخره أحدهما بحصته أيجوز هذا أم لا في قول مالك ( قال ) ذلك جائز ( قلت ) أرأيت أن توى ما على الغريم من حصة هذا الذي أخره وقد اقتضى صاحبه أيكون له فيما اقتضى صاحبه شيء في قول مالك أم لا ( قال ) لا </p><p>في الدين يكون للرجلين فيقبض أحدهما حصته بإذن شريكه أو بغير إذنه ( قلت ) أرأيت لو أن دينا لي ولرجل آخر على رجل بأفريقية فخرجت في اقتضاء نصيبي وأقام شريكي أيكون لشريكي أن يتبعني بشيء في قول مالك ( قال ) نعم وإنما لا يكون له فيما اقتضيت أنت شيء إذا كنت قد عرضت على شريكك الخروج فأبى </p><p>القضاء في الدين ( قلت ) أرأيت لو أن والدنا هلك وعليه دين مائة دينار فعزلنا المائة دينار من ميراثه واقتسمنا ما بقى فضاعت المائة ممن ضياعها ( قال ) ضياعها عليكم والدين بحاله ( قلت ) أسمعته من مالك ( قال ) هذا رأيي ( قال ) وإن كان السلطان قبضها للغائب وقسم ما بقى من ميراث الميت فضاعت فهي في مال الغريم وهو قول مالك </p><p>الرجلان يكون لهما الدين فيبيع أحدهما نصيبه من المديان فيريد شريكه في الدين أن يتبعه بنصيبه ( قلت ) أرأيت لو أن دينا لي ولرجل آخر بكتاب واحد على رجل بعت نصيبي من ذلك الدين للذي عليه الدين بعرض أيكون لشريكي أن يتبعني بشيء أم لا ( قال</p><p>____________________</p><p>(13/210)</p><p>________________________________________</p><p>نعم أرى أن يرجع عليك فيأخذ نصف ما بعت به فإذا استوفى حقه رجعت فأخذت منه مقدار ما أخذ منك ومضى الصلح عليك وذلك أنه يأخذ منه مما اقتضى نصف قيمة العرض الذي أخذ منه يوم أخذ ذلك من الذي عليه الدين وإنما ذلك عندي بمنزلة ما لو أن أحد الشريكين اقتضى خمسة وكان حقهما عشرين دينارا لكل واحد عشرة فاقتضى أحدهما خمسة وترك خمسة فأنه يأخذ الشريك الذي لم يدع شيئا من الذي أخذ الخمسة دينارين ونصف دينار ثم إذا اقتضى صاحبه العشرة رجع عليه بالدينارين ونصف فأخذهما منه ولو كان إذا أخذ منه نصف ما اقتضى وجب له بذلك نصف حق صاحبه الذي بقى لكان إذا اقتضى صاحبه منه العشرة أخذ منه خمسة وإنما دفع إليه دينارين ونصفا فهذا لا يستقيم ( قال سحنون ) وقد قيل أنه إذا أخذ أحد الغريمين في نصيبه عرضا أن الشريك بالخيار أن شاء جوز له ما أخذ واتبع الغريم بجميع حقه وأن شاء شارك صاحبه فيما أخذ فكان له نصفه بنصف حقه واتبعا جميعا الغريم بما بقى لهما وهو نصف جميع الحق فاقتسماه إذا اقتضياه والذي صالح على خمسة دنانير أن صاحبه يرجع عليه ويأخذ منه دينارين ونصفا ويتبعان الغريم جميعا ثم يتبعه المصالح عن عشرة بخمسة بدينارين ونصف الذي أخذ منه شريكه ويتبع الشريك الذي لم يصالح بسبعة دنانير ونصف </p><p>في الرجل يموت وبينه وبين رجل خلطة فيدعى بعض ورثته أن له على الخليط دينا ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا هلك وقد كانت بينه وبين رجل خلطة فادعى ولد الهالك أن لأبيهم على هذا الرجل الذي كانت بينه وبين أبيهم خلطة دينا فأقر أو أنكر فصالحه أحدهم على حقه فدفع إليه دراهم أو دنانير أو دفع إلى أحدهم عرضا من العروض على إنكار من الذي يدعى قبله أو على اقرار أيكون لأخويه أن يدخلوا معه في الذي أخذ من هذا الرجل ( قال ) قال لي مالك كل ذكر حق كان لقوم بكتاب واحد فاقتضى بعضهم دون بعض فان شركاءهم يدخلون معهم فيما اقتضوا</p><p>____________________</p><p>(13/211)</p><p>________________________________________</p><p>وإن كان كتب كل إنسان منهم ذكر حقه على حدة وإن كانت صفقة واحدة فان من اقتضى من حقه شيئا لا يدخل معه الآخرون بشيء ( قال ) وقال مالك وإن كان لقوم ذكر حق واحد على رجل وهو غائب فأراد بعضهم أن يخرج إليه في حقه فأبى الآخر ( قال ) يعرض الذي أراد الخروج على المقيم الخروج فان وكل معه وكيلا أو خرج كانوا شركاء فيما اقتضوا وإن أبى أشهد عليه وخرج وكان ما اقتضى له دون شريكه فهذا يدلك على مسألتك التي سألت عنها ( قلت ) فان كان لي ولصاحبي دين على رجل في ذكر حق واحد فأخذت أنا بذكر حقي عرضا من العروض أيكون لشريكي أن يدخل معي في هذا العرض والدين إنما كان دراهم ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أني أرى ذلك له أن أراد </p><p>في المريض يؤخر غرماءه في مرضه ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا مريضا وكان ماله كله دينا على رجل فأوصى المريض أن يؤخروا ذلك الدين عنه إلى أجل مسمى فمات فقالت الورثة لا نجيز إلا الثلث فانا نؤخر الثلث عنك إلى ذلك الأجل وأما الثلثان فعجله لنا وقال الموصى له بالتأخير بل أخروني بجميع المال أو ابرؤا إلي بجميع ثلث المال ( قال ) أن لم يفعلوا ويؤخروه بجميع المال برئوا إليه من ثلث مال الميت بتلا في قول مالك لأن مالكا سئل عن الرجل يوصى للرجل بمائة دينار ولا يملك غيرها يعمل بها سنة فيقول الورثة لا نجيز ( قال ) أما أمضوا ذلك له وأما قطعوا له بثلثها بتلا </p><p>في المريض يقرأنه قبض دينه من غريمه ( قلت ) أرأيت أن أقر في مرضه أنه قد قبض دينه الذي كان له على فلان أيجوز أم لا ( قال ) أن كان وارثا وكان ممن يتهم أن يكون إنما أراد أن يولج ذلك إليه لم يقبل قوله وإن كان من الأجنبيين الذين لا يتهم عليهم جاز ذلك ( قلت ) أرأيت أن كان الصداق على الزوج ببينة أنه مؤخر عنه فأقرت المرأة في مرضها أنها قد قبضت</p><p>____________________</p><p>(13/212)</p><p>________________________________________</p><p>صداقها ( قال ) لا يقبل قولها ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) بلغني ذلك عنه </p><p>في اقرار المريض لوارث بدين ( قلت ) أرأيت أن أقر لوارث بدين في مرضه الذي مات فيه أيجوز ذلك في قول مالك ( قال ) قال مالك لا يجوز ذلك إلا ببينة ( قال ) فقيل له فالرجل يقر لامرأته في مرضه بالمهر يكون عليه أو بالدين ( قال ) ينظر في ذلك فان كان لا يعرف منها إليه ناحية ولا انقطاع وله ولد من غيرها جاز ذلك وإن كان يعرف منه انقطاع إليها ومودة وقد كان الذي بينه وبين ولده متفاقما ولعل لها الولد الصغير قال مالك فلا أرى أن يجوز ذلك ( قلت ) أرأيت الورثة أهم بهذه المنزلة على ما وصفت لي من أمر المرأة يكون بعضهم له إليه الانقطاع والمودة وآخر قد كان يعرف منه إليه البغضاء أيكونون بحال ما وصفت لي في المرأة ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وأرى أن يجوز ذلك وإنما رأى ذلك مالك في المرأة وقال لا يتهم إذا لم يكن له منها ولد ولا ناحية مودة يعرف أنه يقر بماله من ولده إلى غيرهم فأما الولد أو الأخوة كلهم إذا كانوا هم ورثته فلا أرى ذلك ولو كان يترك ابنته ويترك عصبة يرثونه بولاء أو قرابة يلقونه فأقر لهم بمال لم يتهم أن يقر إلى العصبة دون ابنته ويترك عصبة يرثونه بولاء أو قرابة ( قال بن القاسم ) وأصل ما سمعت من مالك بن أنس إنما يريد بذلك التهمة فإذا لم تقع التهمة لقرار يقر به إليه دون من يرثه معه لم يتهم وجاز فهذا يجزيك من ذلك كله ( سحنون ) عن بن وهب عن يحيى بن أيوب عن يحيى بن سعيد أنه قال ايما امرئ قال لفلان في مالي كذا وكذا مال يسميه دينا عليه قال أن كان وارثا بطل ( وقال ) يحيى بن سعيد من ذكر عند الموت أنه تصدق بصدقة من ماله ولو كان عدلا أو غير عدل لم يجز ذلك إلا أن يجيزه الورثة فان شاؤوا ردوها وإن شاؤوا أجازوها ( وقال ) شريح الكندي لا يجوز اقرار الميت بدين لوارث ( قال بن وهب ) وقال إبراهيم النخعي لا يجوز إلا ببينة</p><p>____________________</p><p>(13/213)</p><p>________________________________________</p><p>في المديان يقر في مرضه بدين لوارث ( قلت ) أرأيت أن هلك رجل وعليه دين لرجل ببينة فأقر في مرضه بدين لصديق ملاطف أو لامرأته والدين الذي عليه ببينة يغترق ماله ( قال ) قال مالك لا يقبل قوله ( قال ) ولقد سئل مالك عن رجل كان عليه دين وأقر لاخت له بدين عليه قال مالك لا يجوز ذلك إلا أن يكون لها بينة على الدين ( فقيل ) لمالك أنها قد كانت تقتضيه منه في حياته ( قال ) أن كانت لها بينة أنها كانت تقتضي ( سحنون ) معنى قول مالك أن ذلك لها ويلزمه الاقرار لها بالدين </p><p>في اقرار الوارث بدين على الميت ( قلت ) أرأيت أن هلك أبي وترك ألفي درهم وتركني وأخا لي فأقر أحدنا أن لهذا الرجل على أبينا ألف درهم وأنكر الأخ الآخر ( قال ) قال مالك يحلف مع هذا الذي أقر له ويستحق حقه إذا كان الذي أقر له عدلا ويكون الميراث فيما بقى بعد حقه ( قال ) مالك وأن أبى أن يحلف أخذ من حق هذا الذي أقر له نصف دينه وهو خمسمائة درهم لأن الذي أقر بما أقر إنما إقر أن دينه في حقه وحق أخيه </p><p>في اقرار الرجل للرجل عليه ببضعة دراهم ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا قال لفلان على بضعة عشر درهما كم البضع عند مالك ( قال ) ما بين الثلاث إلى التسع ( قال ) مالك فان اختلفوا في البضع لم يعط إلا ثلاثة دراهم إذا زعم ذلك المقر له بها </p><p>في الشهادة على الميت بدين ( قلت ) أرأيت أن شهد وارثان بدين على الميت أو شهد واحد أيجوز ذلك في قول مالك ( قال ) نعم وإن كان إنما شهد له شاهد واحد حلف مع شاهده واستحق حقه إذا كان عدلا وإن نكل أن يحلف معه أخذ من شاهده قدر الذي</p><p>____________________</p><p>(13/214)</p><p>________________________________________</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 36145, member: 329"] إله إلا هو ما باع ولا وهب ولا أخرجه من يديه بشيء مما يخرج به من ملكه فأرى كل ما سألت عنه مثل هذا ( قلت ) أرأيت الذي يعرف دابته عند رجل أيلزم الذي اعترفها أن يأتي ببينة يشهدون أنها دابته لا يعلمون أنه باع ولا وهب ( قال ) نعم كذلك قال مالك قال مالك ولا يلزمه أن يأتي ببينة يشهدون على البتة أنه ما باع ولا وهب ( قال ) مالك فان شهدت البينة على البتة فأراهم شهود زور ( قال ) مالك ويحلف رب الدابة إذا قضى له بها بالله الذي لا إله إلا هو ما باع ولا وهب ولا أخرجها من يده بوجه من الوجوه يحلف على البتة ( قلت ) فان قال أعرتها أو استودعتها أيكون هذا خروجا من ملكه في قول مالك ( قال ) لا يكون هذا خروجا من ملكه ويأخذ دابته ( قلت ) أرأيت أن أقام شاهدا واحدا في هذا أيحلف مع شاهده ويستحق دابته ( قال ) نعم في الرجل يقضى له القاضي بالقضية هل يأخذ منه كفيلا ( قلت ) أرأيت أن أقمت البينة أو هذه الدار دار أبي أو جدي أو أن هذا المتاع متاع أبي مات وتركه ميراثا لا وارث له غيري فقضى لي القاضي به هل كان مالك يأمر القاضي أن يأخذ مني كفيلا إذا أراد أن يدفع إلي ذلك الشيء في قول مالك ( قال ) أن الكفيل الذي يأخذه القضاء في هذا إنما هو جور وتعد وليس عليهم إذا استحقوا حقوقهم أن يأتوا بكفلاء ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم بل يعطون حقوقهم بغير كفالة في الاستحلاف على البتات ( قلت ) أرأيت لو أني بعت من رجل سلعة فاقتضيت الثمن وجحدته الاقتضاء فادعيت قبله الثمن وأردت أن أستحلفه على أنه لم يشتر مني سلعة كذا وكذا بكذا وكذا وقال أنا أحلف لك أنه لا حق لك على ( قال ) سألت مالكا عنها فقال لا تقبل منه اليمين حتى يبين أنه ما اشترى منه سلعة كذا وكذا بكذا وكذا لأن هذا ____________________ (13/197) ________________________________________ يريد أن يورك فلا أرى ذلك له ( قلت ) له ما معنى قول مالك يريد أن يورك ( قال ) الألغاز فيما نوى في الشريكين يكون لهما الدين على الرجل فيجحده فيريد أحدهما أن يستحلفه فيحلف على الكل ثم يريد الشريك الآخر أن يستحلفه الثانية على مصابته ( قلت ) أرأيت لو أن متفاوضين ادعي أحدهما قبل رجل دينا من شركتهما فجحده الرجل ذلك فأراد المفاوض أن يستحلفه فقال الرجل المستحلف أنا أحلف لك على حصتك ولا أحلف لك علي حصة صاحبك ( قال ) أرى أن يحلف على حصته وحصة صاحبه لأنه في حصة صاحبه موكل بالقبض مفوض إليه أن يشتري ويبيع ويقبض الثمن في حصة صاحبه ( قلت ) أرأيت أن حلف لهذا ثم أتى صاحبه فأراد أن يستحلفه أيضا على حصته أيكون له ذلك أم لا ( قال ) لا يكون له ذلك لأنه قد حلف لشريكه فلا يكون للوالي أن يستحلفه ( قلت ) وكذلك لو وكلت وكيلا يقبض مالي على فلان فجحد فلان المال فقدمه وحلف له ثم لقيته بعد ذلك لم يكن لي أن أستحلفه لأن وكيلي قد استحلفه ( قال ) نعم في استحلاف مدعى الحق إذا ادعى قبله القضاء ( قلت ) أرأيت أن أقام رجل شاهدين على حق له فقال المشهود عليه أحلفه لي مع شاهديه ( قال ) قال مالك لا يحلف وليس عليه يمين إذا أقام شاهدين إلا أن يدعي أنه قضاه فيما بينه وبينه فأرى أن يحلف الطالب على ذلك فان نكل أحلف المطلوب وبرئ في استحلاف المدعي عليه ( قلت ) أرأيت القاضي كيف يحلف المدعى عليه أيحلفه بالله الذي لا إله إلا هو أم يزيد على هذا الرحمن الرحيم الذي يعلم من السر ما يعلم من العلانية ( قال ) قال مالك ____________________ (13/198) ________________________________________ يستحلف بالله الذي لا إله إلا هو ولا يزيد على ذلك كذلك قال لنا مالك ( بن مهدي ) عن سلام بن سليمان عن عطاء بن السائب عن أبي يحيى عن بن عباس قال جاء خصمان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فادعى أحدهما على الآخر فقال النبي صلى الله عليه وسلم للمدعي أقم بينتك على حقك فقال ليست لي بينة فقال النبي صلى الله عليه وسلم للآخر احلف بالله الذي لا إله إلا هو ماله عندك شيء فحلف بالله الذي لا إله إلا هو ماله عندي شيء ( قلت ) فأين يحلف الذي يدعى قبله والذي يستحق بيمينه مع شاهده أين يستحلفهما في قول مالك ( قال ) قال مالك كل شيء له بال فانهما يستحلفان فيه هذان جميعا في المسجد الجامع ( فقيل ) لمالك أعند المنبر ( فقال ) مالك لا أعرف المنبر إلا منبر النبي صلى الله عليه وسلم وأما مساجد الآفاق فلا أعرف المنبر فيها ولكن للمساجد مواضع هي أعظم من بعض فأرى أن يستحلفه في المواضع التي هي أعظم ( قال ) مالك وعندنا بالمدينة لا يستحلف عند المنبر إلا في ربع دينار فصاعدا ( قلت ) أرأيت الحالف هل يستقبل به القبلة في قول مالك ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا ولا أرى ذلك عليه ( بن وهب ) عن بن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب قال الاستحلاف عند المنبر لم يزل يعمل به منذ بدا الإسلام وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من حلف عند منبرى بيمين كاذبة فليتبوأ مقعده من النار ( قال ) مالك وأن عمر بن الخطاب أمر أن يجلب إليه إلى الموسم الذي قال لامرأته حبلك على غاربك فكل عظيم من الأمر يحلف في أعظم المواضع وأن عمر بن الخطاب كانت بينه وبين رجل خصومة فرتب عليه عثمان اليمين على المنبر فاتقاها فافتدى منها وقال أخاف أن أوافق قدرا وبلاء فيقال بيمينه ( قال ) مالك وقد اتقاها زيد بن ثابت حين حكم عليه باليمين عند المنبر وجعل يحلف مكانه ( سحنون ) ولو أن زيدا كان الحلف عنده على المنبر من الباطل لقالها لمروان ( قال ) مالك ألا ترى أنه دخل على مروان فقال أتحل بيع الربا يا مروان فقال مروان أعوذ بالله قال فالناس يتبايعون الصكوك قبل أن يقبضوها فبعث مروان حرسا يردونها فلو لم تكن اليمين على زيد ____________________ (13/199) ________________________________________ بن ثابت في الموضع الذي قال له مروان لقال له ما هذا علي وقد قال له أشد من هذا ولقد اجتبذه أبو سعيد الخدري بردائه في صعوده المنبر قبل الصلاة في العيد ولقد قيل له وقد أراد أن يقطع سارقا في ثمر أو كثر فقال له كبير من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا قطع في ثمر ولا كثر فخلى عن السارق فما كانوا ليتركوا حقا يحضرونه إلا قالوا به أولا ترى أن العظيم من الأمر مثل اللعان أنه يكون بحضرة الناس وبعد الصلاة لاجتماع الناس وشهرة اليمين أولا ترى أن بن عباس أمر بن أبي مليكة بالطائف أن يحبس الجارية بعد العصر ثم يقرأ عليها أن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا ففعل فاعترفت من حديث ( بن مهدي ) في استحلاف النساء والعبيد في المسجد ( قلت ) أرأيت النساء العواتق وغير العواتق والعبيد والاماء وأمهات الأولاد والمكاتبين والمدبرين أيحلفون في المساجد ( قال ) إنما سألنا مالكا عن النساء أين يحلفن فقال أما كل شيء له بال فانهن يخرجن فيه إلى المساجد فان كانت امرأة تخرج بالنهار أخرجت بالنهار وأحلفت في المسجد وإن كانت ممن لا تخرج بالنهار أخرجت ليلا فأحلفت فيه ( قال ) وإن كان الحق إنما هو شيء يسير لا بال له أحلفت في بيتها إذا كانت ممن لا تخرج وأرسل إليها القاضي من يستحلفها لصاحب الحق فأما ما سألت عنه من المكاتب والمدبر وأمهات الأولاد فسنتهم سنة الأحرار إلا أني أرى أن أمهات الأولاد بمنزلة الحرائر منهن من تخرج ومنهن من لا تخرج ( قلت ) هل يجزئ في هذه المرأة التي تستحلف في بيتها رسول واحد من القاضي يستحلفها ( قال ) ما سمعت من مالك فيها شيئا وأرى أن يجزئ في استحلاف الصبيان ( قلت ) أرأيت الصبيان هل عليهم يمين في شيء من الأشياء يحلفون إذا ادعى ____________________ (13/200) ________________________________________ عليهم أو يحلفون إذا كان لهم شاهد في قول مالك ( قال ) قال مالك لا يحلف الصبيان في شيء من الأشياء حتى يبلغوا في استحلاف الورثة على ذكر حق أبيهم إذا ادعى الغريم أنه قد قضى الميت ( قال ) وقال مالك في الرجل يهلك ويدع أولادا صغارا فيوجد للميت ذكر حق فيه شهود فيدعى الذي عليه الحق أنه قد قضى الميت حقه ( قال ) قال مالك لا ينفعه ذلك ( قال ) فقلنا لمالك أفتحلف الورثة ( قال ) قال مالك أن كان فيهم من قد بلغ ممن يظن أنه قد علم بالقضاء أحلف والا فلا يمين عليهم ( قلت ) فان نكل هذا الذي يظن أنه قد علم بالقضاء عن اليمين أيسقط الدين كله في قول مالك ( قال ) لا يسقط الدين كله ولكن يسقط من الدين قدر حقه أن لو حلف عن الذي عليه الحق في استحلاف اليهودي والنصراني والمجوسي ( قلت ) هل ذكر لكم مالك أن النصراني أو النصرانية يحلفان في شيء من أيمانهما في دعواهما أو إذا ادعى عليهم أو في لعانهم أنهم يحلفون بالله الذي أنزل الانجيل على عيسى ( قال ) سمعته يقول لا يحلفون إلا بالله فقط ( قلت ) واليهود هل سمعته يقول يحلفون بالله الذي أنزل التوراة على موسى ( قال ) اليهود والنصارى عند مالك سواء ( قلت ) فهل يحلف المجوس في بيت نارهم ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وأرى أن يحلفوا بالله حيث يعظمون ( قلت ) فأين يحلف اليهود والنصارى ( قال ) قال مالك في كنائسهم حيث يعظمون ( وقال ) مالك لا يحلفون إلا بالله ( بن وهب ) عن بن لهيعة عن عطاء بن دينار أن عمر بن عبد العزيز نهى أن يستحلف النصراني بغير الله ( قال بن وهب ) وأخبرني بعض أهل العلم عن رجال من أهل العلم بذلك ( بن مهدي ) عن اسرائيل عن سماك بن حرب عن الشعبي أن أبا موسى الأشعري أحلف يهوديا بالله قال الشعبي لو أدخله الكنيسة لغلظ عليه ( بن مهدي ) عن ____________________ (13/201) ________________________________________ سفيان الثوري عن أيوب عن محمد بن سيرين أن كعب بن سوار كان يحلف بالله وكان يضع على رأسه الانجيل في المذبح ( قال سحنون ) وإن كنا لا نقول بوضع الانجيل على رأسه في المذبح ولكنه نزع من يزعم أنه لا يحلف إلا في أعظم مواضعه ( بن مهدي ) عن سفيان الثوري عن جابر عن الشعبي عن مسروق أنه كان يحلف أهل الكتاب بالله ويقول أنزل الله على نبيه صلى الله عليه وسلم وأن أحكم بينهم بما أنزل الله وأنزل الله أن لا تشركوا به شيئا ( بن مهدي ) عن قيس بن الربيع عن أبي حصين عن يحيى بن وثاب عن شريح أنه خاصم إليه رجل رجلا من أهل الكتاب فحلفه بالله حيث يكره في تعديل الشهود ( قلت ) هل كان مالك يقول لا يقضى القاضي بشهادة الشهود حتى يسأل عنهم في السر ( قال ) نعم ( قلت ) فهل يقبل تزكية واحد ( قال ) قال مالك لا يقبل في التزكية أقل من رجلين ( قال ) وقال مالك ومن الناس من لا يسئل عنهم ولا يطلب منهم التزكية لعدالتهم عند القاضي ( قلت ) ويزكى الشاهد عند القاضي وهو غائب ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت إذا زكوا في السر أو العلانية أيكتفى بذلك عند مالك ( قال ) نعم إذا زكاه رجلان أجزأه في تجريح الشاهد ( قلت ) أرأيت الشاهد بم يجرح في قول مالك ( قال ) يجرح إذا أقاموا البينة عليه أنه شارب خمر أو آكل ربا أو صاحب قيان أو كذاب في غير شيء واحد ونحو هذا ولا يجرحه إلا اثنان عدلان ( بن وهب ) قال يونس بن يزيد وسألت ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن صفة الذي لا تجوز شهادته فقال ربيعة ترد شهادة الخصم الذي يجر إلى نفسه والظنين والمغموص عليه في خلائقه وشكله ومخالفته أمر العدول في سيرته وإن لم يوقفه على عمل يظهر به فساده وترد شهاد العدو الذي لا يؤمن على ____________________ (13/202) ________________________________________ ما شهد عليه في كل أمر لا يبقى عليه فيه في شهادة الزور ( قلت ) أرأيت القاضي إذا أخذ شاهد الزور كيف يصنع فيه وما يصنع به في قول مالك ( قال ) قال مالك يضربه ويطوف به في المجالس ( قال بن القاسم ) حسبت أنه يريد به في المجالس في المسجد الأعظم ( قلت ) وكم يضربه ( قال ) على قدر ما يرى الامام ( قال ) وبلغني عن مالك أنه قال ولا تقبل له شهادة أبدا وأن تاب وحسنت حاله ( بن وهب ) وأخبرني رجال من أهل العلم عن مكحول والوليد بن أبي مالك أن عمر بن الخطاب كتب إلى عماله بالشام إذا أخذتم شاهد زور فاجلدوه أربعين وسخموا وجهه وطوفوا به حتى يعرفه الناس ويطال حبسه ويحلق رأسه وبعضهم يزيد الحرف ( وقال بن شهاب ) أرى أن ينكل بعقوبة موجعة وأن يسمع به حتى يجعلوا أحاديث وينكل بهم ويهاب شهود الزور مثل الذي وقع بهم ____________________ (13/203) ________________________________________ كتاب المديان في حبس المديان ( قلت ) لعبد الرحمن بن القاسم أرأيت القاضي هل يحبس في الدين في قول مالك بن أنس ( قال ) قال مالك لا يحبس الحر ولا العبد في الدين ولكن يستبرئ أمره فان اتهم أنه قد أخفى مالا وغيبه حبسه وإن لم يجد له شيئا ولم يخف شيئا لم يحبسه وخلى سبيله فان الله تبارك وتعالى يقول في كتابه وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة إلا أن يحبسه قدر ما يتلوم له من اختباره ومعرفة ما له وعليه أو يأخذ حميلا ( قلت ) فان عرفت له أموال قد غيبها أيحبسه السلطان أم لا ( قال ) نعم يحبسه أبدا حتى يأتي بماله ذلك ( قلت ) أرأيت الدين هل يحبس فيه مالك ( قال ) قال مالك بن أنس إذا تبين للقاضي الالداد من الغريم حبسه ( قلت ) فما قول مالك في الالداد ( قال ) قال مالك إذا كان له مال فاتهمه السلطان أن يكون قد غيبه قال مالك أو مثل هؤلاء التجار الذين يأخذون أموال الناس فيقعدون عليها فيقولون قد ذهبت منا ولا يعرف ذلك إلا بقولهم وهم في مواضعهم لا يعلم أنه سرق مالهم ولا احترق بيتهم ولا مصيبة دخلت عليهم ولكنهم يقعدون على أموال الناس فهؤلاء الذين يحبسون حتى يوفوا الناس حقوقهم ( قلت ) هل لحبس هؤلاء عند مالك حد ( قال ) لا ليس لحبس هؤلاء عند مالك حد ولكنه يحبسهم أبدا حتى يوفوا الناس حقوقهم أو يتبين للقاضي أنه لا مال لهم فإذا تبين له ____________________ (13/204) ________________________________________ أنه لا مال لهم أخرجهم ولم يحبسهم ( قلت ) فإذا أخرجهم من بعد ما تبين للقاضي افلاسهم أيكون للطالب أن يلزمهم ويمنعهم من الخروج يبتغون من فضل الله ولا يفارقهم أو يوكل من يلزمهم في قول مالك ( قال ) ليس ذلك له عند مالك أن يلزمهم ولا يمنعهم من الخروج يبتغون من فضل الله ولا يوكل بهم من يلزمهم ( بن وهب ) عن بن لهيعة عن عبيد الله بن أبي جعفر أن عمر بن عبد العزيز كان لا يسجن الحر في الدين يقول يذهب فيسعى في دينه خير من أن يحبس وإنما حقوقهم في مواضعها التي وضعوها فيها صادفت عدما أو ملاء ( بن وهب ) عن محمد بن عمرو عن عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج المكي أن أبا بكر الصديق وعمر بن الخطاب كانا يستحلفان المعسر الذي لا يعلم له مال ما أجد له قضاء في قرض ولا عرض ولئن وجدت له قضاء حيث لا نعلم لنقضينه ( بن وهب ) قال مالك الأمر عندنا الذي لا اختلاف فيه أن الحر إذا أفلس لا يؤاجر لقول الله تبارك وتعالى وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة في حبس الوالدين في دين الولد والولد في دين والديه والزوجين كل واحد منهما في دين صاحبه والأجداد والحر والعبد ( قلت ) أرأيت الوالد هل يحبس في دين الولد أو المرأة هل تحبس في دين الزوج أو الزوج في دين المرأة أو الولد في دين الوالد أو في دين الجد أو الجدة أو الجد في دين ولد الولد أو العبد هل يحبس في الدين ( قال ) قال مالك الحر والعبد في الحبس في الدين سواء إذا تبين للقاضي الالداد فالولد أراه يحبس في دين الوالد لا أشك فيه ولا أقوم على حفظ قول مالك فيه وأما الوالد فلا أرى أن يحبس في دين الولد وأما الزوج والمرأة فانهما يحبسان بعضهما لبعض في الدين وكذلك من سوى الوالد والوالدة فانه يحبس بعضهم لبعض في الدين إذا تبين الالداد للسلطان من المطلوب ( قال بن القاسم ) ولا ينبغي للسلطان وإن لم يحبس الوالد والوالدة في دين الولد أن يظلم الولد لهما وإنما رأيت أن لا يسجنا له لأن مالكا قال فيما بلغني في الابن ____________________ (13/205) ________________________________________ يريد أن يستحلف أباه في شيء قال لا أرى أن يحلف له فإذا لم يحلف له فالحلف أيسر من السجن ( قلت ) أرأيت أهل الذمة في الدين والتفليس مثل المسلمين سواء في الحبس ( قال ) قال مالك ذلك في الحر والعبد سواء والنصراني عندي بتلك المنزلة في حبس النساء والعبيد في الدين وفي القصاص ( قلت ) أرأيت النساء والرجال في ذلك سواء في قول مالك والعبيد والاماء والمكاتبين والمدبرين وأمهات الأولاد ( قال ) نعم كلهم سواء عندنا مثل الأحرار وهو قول مالك في العبيد ( قلت ) أرأيت النساء هل يحبسن في القصاص والحدود في قول مالك ( قال ) نعم الحر يؤاجر في الدين ( قلت ) أرأيت الحر هل يؤاجر في الدين إذا كان مفلسا أو يستعمل أو يشتغل ( قال ) قال مالك لا يؤاجر ( قال بن القاسم ) ولا يستعمل مثل قول مالك في الدين إذا كان مفلسا في حبس سيد المكاتب لمكاتبه في دين مكاتبه عليه ( قلت ) أرأيت المكاتب إذا كان له على سيده دين أيحبس له السيد في دينه ( قال ) قال مالك دين المكاتب إذا كان له على سيده دين من الديون قال عبد الرحمن بن القاسم فالمكاتب وغيره في هذا سواء ( قال ) وأرى أن يحبس أن ألدبه في حبس المكاتب إذا عجز عن نجم من نجومه ( قلت ) أرأيت المكاتب إذا عجز عن نجم من نجومه أيحبسه السلطان لمولاه في السجن في قول مالك ( قال ) إنما قال مالك في المكاتب يتلوم له ولم يقل يسجن ( قال بن القاسم ) ولا أرى أن يحبس ( سحنون ) لأن الكتابة ليست بدين في ذمته إنما الكتابة جنس من الغلة ____________________ (13/206) ________________________________________ في الوصى أو الورثة يقضون بعض دين الميت دون بعض علموا بدين الميت أو لم يعلموا ( قلت ) أرأيت رجلا هلك وترك مالا وترك ديونا للناس عليه وليس في ماله هذا الذي ترك وفاء لحق واحد من الغرماء فأخذ الوصي المال أو أخذته الورثة فقضوه رجلا واحدا وهم لا يعلمون بالذين لهم الدين أو كانوا يعلمون فقضوا واحدا من الغرماء دون بقيتهم ( قال ) إذا لم يعلموا ببقية الغرماء ولم يكن الميت موصوفا بالدين فلا شيء على الوصي ولا على الورثة فان علموا أو كان موصوفا بالدين فعليهم ما يصيب هؤلاء إذا تحاصوا ويتبع الورثة أو الوصي الذي اقتضى المال بما غرموا لهؤلاء الغرماء وإن كانوا لم يعلموا فإنما يتبع الغرماء الذين استوفوا المال ولا يكون على الوصي ولا على الورثة شيء ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم هو قوله في الوصى يقضي بعض غرماء الميت وفي المال فضل ثم يتلف المال قبل أن يقبض من بقى دينهم ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا هلك وترك ديونا للناس عليه وفي ماله وفاء بالدين فقضى الوصي بعض الغرماء ثم تلف ما بقى من المال ( قال ) ليس لهؤلاء أن يتبعوا الذي اقتضى حقه بشيء مما اقتضى لأنه قد كان في المال فضل فيه وفاء لحقوق هؤلاء ( قلت ) فان كان في المال فضل ليس فيه وفاء لحقوق هؤلاء ( قال ) ينظر إلى قدر ما بقى من حقوقهم بعد فضلة هذا المال فيتبعون الغرماء بذلك ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) فهل ذكر مالك إذا كان هؤلاء الغرماء الذين لم يقبضوا حضورا أم غيبا ( قال ) لم أسأله عن ذلك وإنما قال لنا ذلك مبهما ولم يفسر لنا حاضرا من غائب ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا هلك وترك عليه ديونا للناس فباع الورثة ماله وقضوا أهل دينه وفضلت في يد الورثة فضله من تركته فاقتسموها فقدم رجل فأقام البينة على الميت بدين له عليه وقد توى ما أخذ الورثة من تركته وأصاب الورثة ____________________ (13/207) ________________________________________ عدما أيكون له أن يتبع الغرماء الذين أخذوا دينهم من الورثة في قول مالك ( قال ) قال مالك ليس له أن يتبع الغرماء ولكن يتبع الورثة إذا كان الذي بقى من تركة الميت في يد الورثة كفافا لدينه وإن كان دينه أكثر مما بقى في يدى الورثة رجع على الغرماء بما يصير له عندهم أن لو كان حاضرا فحاصهم وتفسير ذلك أن يكون على الميت دين ثلاثمائة دينار لثلاثة رجال وتركة الميت مائتان وخمسون دينارا فقضى الورثة غريمين مائتين ولم يعلم بالآخر وبقيت في يد الورثة خمسون فهو يحاص الغرماء بجميع دينه فيصير لكل واحد من الغرماء ثلاثة وثمانون وثلث فالخمسون التي في يد الورثة هي للغريم الذي أحيا دينه يتبع الورثة بها ويتبع اللذين اقتضيا مائة مائة يتبع كل واحد بسبعة عشر إلا ثلثا فذلك ثلاثة وثلاثون وثلث فيصير له ثلاثة وثمانون وثلث بالخمسين التي في يد الورثة ويصير لكل واحد من الغرماء ثلاثة وثمانون وثلث لأنه رجع على كل واحد بسبعة عشر إلا ثلثا ( قلت ) فان لم يترك إلا مقدار الدين الذي أخذته الغرماء من تركة الميت الذي دفعه إليهم الورثة ( قال ) قال مالك يرجع على الغرماء فيحاصهم بمقدار دينه ( قلت ) ولا يرجع على الورثة بشيء من ذلك أن أصاب الغرماء عدما ( قال ) إذا قضت الورثة الغرماء دينهم وهم لا يعلمون بدين هذا الرجل الذي طرأ عليهم فليس عليهم شيء وإن كانوا يعلمون بدينه فان أصاب الغرماء عدما لا مال عندهم كان له أن يرجع على الورثة بحصته من الدين ويتبع الورثة الغرماء الأولين بمقدار ما غرموا لهذا الغريم الذي طرأ ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) هذا رأيي لأنهم أتلفوا حقه وهم يعلمون بذلك في الورثة يتبعون تركة الميت فيستهلكونها ثم يأتي الغرماء ( قلت ) أرأيت أن باع الورثة تركة الميت فأكلوها واستهلكوها ثم قدم قوم فأقاموا البينة على دين لهم على الميت ( قال ) قال مالك أن كان الرجل الميت معروفا بالدين فبادر الورثة الغرماء فأخذوا ماله فباعوه واقتسموه وأكلوه كان للغرماء أن يأخذوا مال الميت حيثما وجدوه ولا يجوز بيع الورثة واتبع الذين اشتروا الورثة ____________________ (13/208) ________________________________________ وإن كان الرجل الميت لا يعرف بالدين فباعوا على مثل ما يبيع الناس تركة ميتهم اتبع الغرماء الورثة ولم يكن لهم على من اشترى منهم سبيل ولا يأخذون من الذين اشتروا ما في أيديهم ( قال بن القاسم ) أخبرني بهذا عن مالك غير واحد من أصحابنا وهو رأيي ( سحنون ) عن بن وهب قال مالك في الرجل يهلك وهو مديان أو غير مديان معروف كلاهما في حالة ثم يبيع الورثة أمواله فيقسمونها ثم يأتي دين على هذا الميت فيوجد المال بأيدي الناس الذين اشتروا ( قال ) أما الذي يعرف بالدين ولا يجهل أمره فان الغرماء يأخذون ما وجدوا بأيدي الناس الذين اشتروا ويتبع الذين اشتروا الورثة بأموالهم وأما الذي لا يعرف بالدين ولا يظن به الدين فانما يتبع غرماؤه الورثة بثمن ما باعوا كان فيه وفاؤهم أو لم يكن في المريض يقضى بعض غرمائه دون بعض ( قلت ) أرأيت إذا مرض الرجل أيكون له أن يقضي بعض غرمائه دون بعض ( قال ) لا لأن قضاءه الساعة إنما هو على وجه التوليج وكذلك قال مالك ( قلت ) أرأيت أن قضى بعض غرمائه دون بعض في مرضه أيجوز ذلك ( قال ) لا يجوز ذلك له إذا كان الدين يغترق ماله لأن ذلك في وجه التوليج ( قال سحنون ) وقال غيره المريض لم تحجر عليه في التجارة وهو كالصحيح في تجارته وفي اقراره بالدين لمن لا يتهم عليه في المديان يرهن بعض غرمائه ( قلت ) أرأيت من رهن رهنا وعليه دين يحيط بماله إلا أن الغرماء لم يقوموا عليه أيجوز ما رهن ( قال ) سألت مالكا عن الرجل يتاجر الناس فيكون عليه الدين فيقوم رجل عند حلول الأجل بحقه فيلزمه بحقه فيرهنه في ذلك رهنا أتراه له دون الغرماء ( قال ) قال مالك نعم ما لم يفلسوه ( قال ) وقد كان روى مرة عن مالك خلاف هذا أنهم يدخلون معه وليس هذا بشيء والقول الأول الذي سمعت منه وقال لي هو ____________________ (13/209) ________________________________________ الذي عليه جماعة الناس وهو أحق به فانما الرهن بمنزلة القضاء أن لو قضى أحدا منهم قبل أن يقوموا عليه ويفلسوه فقضاؤه جائز ولا أبالي بحدثان ذلك قاموا عليه أو غيره إذا كان قائما يبيع ويتاجر الناس فقضاؤه وبيعه جائز ( قال بن وهب ) وقال الليث مثل قول مالك في الدين يكون للرجلين على الرجل فيؤخره أحدهما بحصته ( قلت ) أرأيت لو أن لرجلين على رجل دينا أخره أحدهما بحصته أيجوز هذا أم لا في قول مالك ( قال ) ذلك جائز ( قلت ) أرأيت أن توى ما على الغريم من حصة هذا الذي أخره وقد اقتضى صاحبه أيكون له فيما اقتضى صاحبه شيء في قول مالك أم لا ( قال ) لا في الدين يكون للرجلين فيقبض أحدهما حصته بإذن شريكه أو بغير إذنه ( قلت ) أرأيت لو أن دينا لي ولرجل آخر على رجل بأفريقية فخرجت في اقتضاء نصيبي وأقام شريكي أيكون لشريكي أن يتبعني بشيء في قول مالك ( قال ) نعم وإنما لا يكون له فيما اقتضيت أنت شيء إذا كنت قد عرضت على شريكك الخروج فأبى القضاء في الدين ( قلت ) أرأيت لو أن والدنا هلك وعليه دين مائة دينار فعزلنا المائة دينار من ميراثه واقتسمنا ما بقى فضاعت المائة ممن ضياعها ( قال ) ضياعها عليكم والدين بحاله ( قلت ) أسمعته من مالك ( قال ) هذا رأيي ( قال ) وإن كان السلطان قبضها للغائب وقسم ما بقى من ميراث الميت فضاعت فهي في مال الغريم وهو قول مالك الرجلان يكون لهما الدين فيبيع أحدهما نصيبه من المديان فيريد شريكه في الدين أن يتبعه بنصيبه ( قلت ) أرأيت لو أن دينا لي ولرجل آخر بكتاب واحد على رجل بعت نصيبي من ذلك الدين للذي عليه الدين بعرض أيكون لشريكي أن يتبعني بشيء أم لا ( قال ____________________ (13/210) ________________________________________ نعم أرى أن يرجع عليك فيأخذ نصف ما بعت به فإذا استوفى حقه رجعت فأخذت منه مقدار ما أخذ منك ومضى الصلح عليك وذلك أنه يأخذ منه مما اقتضى نصف قيمة العرض الذي أخذ منه يوم أخذ ذلك من الذي عليه الدين وإنما ذلك عندي بمنزلة ما لو أن أحد الشريكين اقتضى خمسة وكان حقهما عشرين دينارا لكل واحد عشرة فاقتضى أحدهما خمسة وترك خمسة فأنه يأخذ الشريك الذي لم يدع شيئا من الذي أخذ الخمسة دينارين ونصف دينار ثم إذا اقتضى صاحبه العشرة رجع عليه بالدينارين ونصف فأخذهما منه ولو كان إذا أخذ منه نصف ما اقتضى وجب له بذلك نصف حق صاحبه الذي بقى لكان إذا اقتضى صاحبه منه العشرة أخذ منه خمسة وإنما دفع إليه دينارين ونصفا فهذا لا يستقيم ( قال سحنون ) وقد قيل أنه إذا أخذ أحد الغريمين في نصيبه عرضا أن الشريك بالخيار أن شاء جوز له ما أخذ واتبع الغريم بجميع حقه وأن شاء شارك صاحبه فيما أخذ فكان له نصفه بنصف حقه واتبعا جميعا الغريم بما بقى لهما وهو نصف جميع الحق فاقتسماه إذا اقتضياه والذي صالح على خمسة دنانير أن صاحبه يرجع عليه ويأخذ منه دينارين ونصفا ويتبعان الغريم جميعا ثم يتبعه المصالح عن عشرة بخمسة بدينارين ونصف الذي أخذ منه شريكه ويتبع الشريك الذي لم يصالح بسبعة دنانير ونصف في الرجل يموت وبينه وبين رجل خلطة فيدعى بعض ورثته أن له على الخليط دينا ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا هلك وقد كانت بينه وبين رجل خلطة فادعى ولد الهالك أن لأبيهم على هذا الرجل الذي كانت بينه وبين أبيهم خلطة دينا فأقر أو أنكر فصالحه أحدهم على حقه فدفع إليه دراهم أو دنانير أو دفع إلى أحدهم عرضا من العروض على إنكار من الذي يدعى قبله أو على اقرار أيكون لأخويه أن يدخلوا معه في الذي أخذ من هذا الرجل ( قال ) قال لي مالك كل ذكر حق كان لقوم بكتاب واحد فاقتضى بعضهم دون بعض فان شركاءهم يدخلون معهم فيما اقتضوا ____________________ (13/211) ________________________________________ وإن كان كتب كل إنسان منهم ذكر حقه على حدة وإن كانت صفقة واحدة فان من اقتضى من حقه شيئا لا يدخل معه الآخرون بشيء ( قال ) وقال مالك وإن كان لقوم ذكر حق واحد على رجل وهو غائب فأراد بعضهم أن يخرج إليه في حقه فأبى الآخر ( قال ) يعرض الذي أراد الخروج على المقيم الخروج فان وكل معه وكيلا أو خرج كانوا شركاء فيما اقتضوا وإن أبى أشهد عليه وخرج وكان ما اقتضى له دون شريكه فهذا يدلك على مسألتك التي سألت عنها ( قلت ) فان كان لي ولصاحبي دين على رجل في ذكر حق واحد فأخذت أنا بذكر حقي عرضا من العروض أيكون لشريكي أن يدخل معي في هذا العرض والدين إنما كان دراهم ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أني أرى ذلك له أن أراد في المريض يؤخر غرماءه في مرضه ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا مريضا وكان ماله كله دينا على رجل فأوصى المريض أن يؤخروا ذلك الدين عنه إلى أجل مسمى فمات فقالت الورثة لا نجيز إلا الثلث فانا نؤخر الثلث عنك إلى ذلك الأجل وأما الثلثان فعجله لنا وقال الموصى له بالتأخير بل أخروني بجميع المال أو ابرؤا إلي بجميع ثلث المال ( قال ) أن لم يفعلوا ويؤخروه بجميع المال برئوا إليه من ثلث مال الميت بتلا في قول مالك لأن مالكا سئل عن الرجل يوصى للرجل بمائة دينار ولا يملك غيرها يعمل بها سنة فيقول الورثة لا نجيز ( قال ) أما أمضوا ذلك له وأما قطعوا له بثلثها بتلا في المريض يقرأنه قبض دينه من غريمه ( قلت ) أرأيت أن أقر في مرضه أنه قد قبض دينه الذي كان له على فلان أيجوز أم لا ( قال ) أن كان وارثا وكان ممن يتهم أن يكون إنما أراد أن يولج ذلك إليه لم يقبل قوله وإن كان من الأجنبيين الذين لا يتهم عليهم جاز ذلك ( قلت ) أرأيت أن كان الصداق على الزوج ببينة أنه مؤخر عنه فأقرت المرأة في مرضها أنها قد قبضت ____________________ (13/212) ________________________________________ صداقها ( قال ) لا يقبل قولها ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) بلغني ذلك عنه في اقرار المريض لوارث بدين ( قلت ) أرأيت أن أقر لوارث بدين في مرضه الذي مات فيه أيجوز ذلك في قول مالك ( قال ) قال مالك لا يجوز ذلك إلا ببينة ( قال ) فقيل له فالرجل يقر لامرأته في مرضه بالمهر يكون عليه أو بالدين ( قال ) ينظر في ذلك فان كان لا يعرف منها إليه ناحية ولا انقطاع وله ولد من غيرها جاز ذلك وإن كان يعرف منه انقطاع إليها ومودة وقد كان الذي بينه وبين ولده متفاقما ولعل لها الولد الصغير قال مالك فلا أرى أن يجوز ذلك ( قلت ) أرأيت الورثة أهم بهذه المنزلة على ما وصفت لي من أمر المرأة يكون بعضهم له إليه الانقطاع والمودة وآخر قد كان يعرف منه إليه البغضاء أيكونون بحال ما وصفت لي في المرأة ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وأرى أن يجوز ذلك وإنما رأى ذلك مالك في المرأة وقال لا يتهم إذا لم يكن له منها ولد ولا ناحية مودة يعرف أنه يقر بماله من ولده إلى غيرهم فأما الولد أو الأخوة كلهم إذا كانوا هم ورثته فلا أرى ذلك ولو كان يترك ابنته ويترك عصبة يرثونه بولاء أو قرابة يلقونه فأقر لهم بمال لم يتهم أن يقر إلى العصبة دون ابنته ويترك عصبة يرثونه بولاء أو قرابة ( قال بن القاسم ) وأصل ما سمعت من مالك بن أنس إنما يريد بذلك التهمة فإذا لم تقع التهمة لقرار يقر به إليه دون من يرثه معه لم يتهم وجاز فهذا يجزيك من ذلك كله ( سحنون ) عن بن وهب عن يحيى بن أيوب عن يحيى بن سعيد أنه قال ايما امرئ قال لفلان في مالي كذا وكذا مال يسميه دينا عليه قال أن كان وارثا بطل ( وقال ) يحيى بن سعيد من ذكر عند الموت أنه تصدق بصدقة من ماله ولو كان عدلا أو غير عدل لم يجز ذلك إلا أن يجيزه الورثة فان شاؤوا ردوها وإن شاؤوا أجازوها ( وقال ) شريح الكندي لا يجوز اقرار الميت بدين لوارث ( قال بن وهب ) وقال إبراهيم النخعي لا يجوز إلا ببينة ____________________ (13/213) ________________________________________ في المديان يقر في مرضه بدين لوارث ( قلت ) أرأيت أن هلك رجل وعليه دين لرجل ببينة فأقر في مرضه بدين لصديق ملاطف أو لامرأته والدين الذي عليه ببينة يغترق ماله ( قال ) قال مالك لا يقبل قوله ( قال ) ولقد سئل مالك عن رجل كان عليه دين وأقر لاخت له بدين عليه قال مالك لا يجوز ذلك إلا أن يكون لها بينة على الدين ( فقيل ) لمالك أنها قد كانت تقتضيه منه في حياته ( قال ) أن كانت لها بينة أنها كانت تقتضي ( سحنون ) معنى قول مالك أن ذلك لها ويلزمه الاقرار لها بالدين في اقرار الوارث بدين على الميت ( قلت ) أرأيت أن هلك أبي وترك ألفي درهم وتركني وأخا لي فأقر أحدنا أن لهذا الرجل على أبينا ألف درهم وأنكر الأخ الآخر ( قال ) قال مالك يحلف مع هذا الذي أقر له ويستحق حقه إذا كان الذي أقر له عدلا ويكون الميراث فيما بقى بعد حقه ( قال ) مالك وأن أبى أن يحلف أخذ من حق هذا الذي أقر له نصف دينه وهو خمسمائة درهم لأن الذي أقر بما أقر إنما إقر أن دينه في حقه وحق أخيه في اقرار الرجل للرجل عليه ببضعة دراهم ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا قال لفلان على بضعة عشر درهما كم البضع عند مالك ( قال ) ما بين الثلاث إلى التسع ( قال ) مالك فان اختلفوا في البضع لم يعط إلا ثلاثة دراهم إذا زعم ذلك المقر له بها في الشهادة على الميت بدين ( قلت ) أرأيت أن شهد وارثان بدين على الميت أو شهد واحد أيجوز ذلك في قول مالك ( قال ) نعم وإن كان إنما شهد له شاهد واحد حلف مع شاهده واستحق حقه إذا كان عدلا وإن نكل أن يحلف معه أخذ من شاهده قدر الذي ____________________ (13/214) ________________________________________ [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس