الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 36155" data-attributes="member: 329"><p>فيمن اغتصب أرضا فغرسها أو شيئا مما يوزن أو يكال فأتلفه ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا غصب أرضا فغرس فيها شجرا فاستحقها ربها ( قال ) يقال للغاصب اقلع شجرك إلا أن يشاء رب الأرض أن يأخذها بقيمتها مقلوعة وكذلك البنيان إذا كان للغاصب في قلعه منفعة فانه يقال له اقلعه إلا أن يشاء رب الأرض أن يأخذه بقيمته مقلوعا وأما ما ليس للغاصب فيه منفعة فليس له أن يقلعه وليس له في حفر حفرة في بئر في الأرض أو تراب ردم به حفرا في الأرض أو مطامير حفرها فليس له في ذلك شيء لأن هذا مما لا يقدر الغاصب على أخذه وهذا قول مالك ( قلت ) أرأيت أن اغتصبت من رجل حديدا أو نحاسا أو رصاصا أو ما أشبه هذا مما يوزن أو يكال فأتلفته أيكون علي مثله ( قال ) قال مالك من اشترى بيعا جزافا مثل ما سألت عنه فأتلفه فعليه مثله وكذلك الغصب هو بمنزلة هذا ( قلت ) أرأيت أن اغتصبت من رجل حديدا أو نحاسا فصنعت منه قدرا أو سيوفا أيكون للمغصوب منه أن يأخذ ذلك أم لا ( قال ) لا أرى له إلا وزنا مثل نحاسه أو حديده </p><p>الحكم بين أهل الذمة والمسلم يغصب نصرانيا خمرا ( قلت ) أرأيت أهل الذمة إذا تظالموا فيما بينهم في الخمر يأخذها بعضهم من بعض أو يفسدها بعضهم لبعض أيحكم فيما بينهم أم لا ( قال ) نعم يحكم فيما بينهم في الخمر لأنها مال من أموالهم ( قلت ) أليس قد قال مالك إذا تظالموا بينهم حكمت بينهم ودفعتهم عن الظلم أفليس الخمر من أموالهم التي ينبغي أن يدفع بعضهم عن ظلم بعض فيها ( قال ) بلى كذلك أرى أن يحكم بينهم فيها ( قال ) قال مالك ولا يحكم بينهم في الربا إذ تظالموا بينهم في الربا وتحاكموا إلينا لم أحكم بينهم ( قلت ) أرأيت إذا رضوا أن يحكم بينهم في الخمر</p><p>____________________</p><p>(14/368)</p><p>________________________________________</p><p>والربا ظالمهم ومظلومهم أيحكم بينهم ويردهم إلى رؤس أموالهم ( قال ) سمعت مالكا وسأله رجل عن الحكم بين النصارى فقال يقول الله تبارك وتعالى في كتابه في الحكم بين النصارى فاحكم بينهم أو أعرض عنهم ( قال ) والترك أحب إلي فان حكم حكم بالعدل ثم قال مالك أرأيت لو أربي بعضهم على بعض أكان يحكم بينهم استنكارا أن يفعل ذلك فلا أرى أن يحكم بينهم في شيء من الربا ( قلت ) أرأيت مسلما غصب نصرانيا خمرا ( قال ) عليه قيمتها في قول مالك ( قلت ) ومن يقومها ( قال ) يقومها أهل دينهم ( قلت ) أرأيت الرجل والمرأة إذا دفنا في قبر واحد من يقدم في قول مالك ( قال ) الرجل ( قلت ) أفيجعل بينهما حاجز من الصعيد ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا إلا أنه قال يقدم الرجل ( قلت ) أفيدفنان في قبر واحد من غير ضرورة ( قال ) ما سمعت من مالك فيه إلا ما أخبرتك ( قلت ) من يدخل قبر المرأة في قول مالك ( قال ) قال مالك أبوها وأخوها وعصبتها أولى بالصلاة عليها وزوجها أولى بادلائها في قبرها وغسلها من أبيها وابنها ( قال ) وأرى أن يدخل ذو محارمها دون الأجنبي فان اضطروا إلى الأجنبي فلا بأس أن يدخل القبر في رأيي ولم أسمع من مالك فيه شيئا </p><p>فيمن استحق أرضا وقد عمل المشترى فيها عملا ( قلت ) أرأيت أن اشترى رجل أرضا فحفر فيها مطامير أو آبارا أو بنى فيها ثم أتى</p><p>____________________</p><p>(14/369)</p><p>________________________________________</p><p>ربها فاستحقها ما يكون له في قول مالك ( قال ) يقال للذي استحقها ادفع قيمة العمارة والبناء إلى هذا الذي اشتراها وخذ أرضك وما فيها من العمارة وهذا قول مالك ( قال ) وقال مالك في الرجل يشتري الأرض فيعمرها بأصل يضعه فيها أو البئر يحفرها فيها ثم يأتي رجل فيدرك فيها حقا فيريد أن يأخذ بالشفعة ( قال ) لا شفعة له فيها إلا أن يعطيه قيمة ما عمر فان أعطاه كان أحق بشفعته والا فلا حق له فيها ( قال ) وقال مالك في الأرض الموات إذا أتى رجل إلى أرض فأحياها وهو يظن أنها موات وأنها ليست لأحد ثم استحقها رجل ( قال ) مالك في قضاء عمر بن الخطاب أنا آخذ به وأرى أنه إذا أبى هذا وأبى هذا أنهما يكونان شريكين بقدر ما أنفق هذا من عمارته وبقدر قيمة الأرض يكونان شريكين في الأرض والعمارة جميعا وهذه المسألة قد اختلف فيها وهذا أحسن ما سمعت وأحب ما فيه إلي وأنا أري أن الذي اشترى الأرض فبنى فيها إذا أتى الذي استحقها أن يغرم له قيمة ما أنفق ويأخذها أو يقال للذي اشتراها اغرم له قيمة بقعته وحدها واتبع من اشتريت منه بالثمن فان أبى كانا شريكين صاحب العرصة بقيمة عرصته والمشترى بقيمة ما أحدث يكونا شريكين فيهما على قدر مالهما فيقسمان أو يبيعان </p><p>وكذلك الذي يريد أن يأخذ بالشفعة فيما استحق أنه يقال للمستحق ادفع إليه قيمة ما عمر وخذ بالشفعة فان أبى قيل للمشترى ادفع إليه نصف قيمة البقعة التي استحق فان فعل كان ذلك له ورجع على البائع بنصف الثمن فان أبى أن يدفع قيمة ما استحق وأبى المستحق أن يدفع إليه قيمة ما عمل ويأخذ بالشفعة نظر إلى نصف الدار التي اشترى المشترى وإلى نصف ما أحدث فيكون له ثم ينظر إلى قيمة ما أحدثه في حصة المستحق وينظر إلى قيمة حصة المستحق فيكونان شريكين في ذلك لصاحب البنيان بقدر نصف قيمة البنيان الذي بني في حصة المستحق فيكون للمستحق قدر نصيبه فيما استحق فيكونان شريكين في ذلك النصف بقدر ما لكل واحد منهما من القيمة فيكون للمشترى النصف الذي اشتراه ونصف جميع قيمة ما أحدثه من البنيان وهذا أحسن ما سمعت وتكلمت فيه مع</p><p>____________________</p><p>(14/370)</p><p>________________________________________</p><p>من تكلمت ولم أوقف مالكا فيهما على أمر أبلغ فيه حقيقته ألا ترى أنه مما يبين لك هذا أن المستحق يستحق الدار أو المستحق للنصف بالشفعة إذا لم يجد ما يعطى أكان يذهب حقه فيقال له اتبع من باع ولعله أن يكون معدما وليس ذلك كذلك فلا بد له من أخذ حقه فإذا لم يأخذ أسلم وإذا أبى المشتري أن يأخذ حملا على الشركة على ما فسرت لك وهذا أحسن ما سمعت والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب </p><p>فيمن غصب ثوبا فصبغه أحمر ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا غصب ثوبا فصبغه أحمر ثم جاء رب الثوب فاستحقه ( قال ) يقال له خذ ثوبك وادفع إليه قيمة الصبغ أو خذ قيمة ثوبك لأن الغاصب قد غيره عن حاله ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) هذا رأيي ( قلت ) ولا يكونان شريكين إذا أبى أن يأخذ الثوب ويدفع قيمة الصبغ وأبى أن يقبل قيمة الثوب ( قال ) لا يكونان شريكين إذا أبى أن يأخذ الثوب وليس إلا واحد من هذين أما أن يأخذ وأما أن يعطى ( قلت ) فان كان عديمين لا يقدران على شيء الغاصب ورب الثوب ( قال ) يقال لرب الثوب اختر أن شئت أخذت الثوب على أن تعطى الغاصب قيمة الصبغ أو خذ الثوب وبع وأعط الغاصب قيمة الصبغ وان أحببت أن تضمن الغاصب قيمة الثوب بع الثوب وأعط الغاصب قيمته فان لم يبع بقيمته يوم غصبته كان ما بقى دينا لك عليه ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) هذا رأيي إلا أن مالكا قال لا يكونان شريكين في الغصب وإنما يكونان شريكين فيما كان على وجه شبهة ____________________</p><p>(14/371)</p><p>________________________________________</p><p>كتاب الاستحقاق ( قلت ) لعبد الرحمن بن القاسم أرأيت أن استأجرت من رجل أرضه سنين على أن أسكن فيها وأبني وأغرس ففعلت فبنيت وغرست وزرعت ثم استحق الأرض رجل قبل انقضاء أجل الاجارة ( فقال ) لا شيء على الذي آجره أن كان الذي آجره الأرض إنما كان اشترى الأرض فالكراء له لأن الكراء له بالضمان إلى يوم استحق ما في يديه من السكنى وان كانت للزرع فاستحق وقد فات ابان الزرع فليس للمستحق من كراء تلك السنة شيء وهو مثل ما مضى وفات ( قلت ) وان كان قد مضى من السنين شيء وان كان إبان الزرع لم يفت فالمستحق أولى بكراء تلك السنة وان كانت من الأرض التي يعمل فيها السنة كلها فهي مثل السكنى إنما يكون له من يوم يستحق وما مضى فهو للأول ويكون المستحق بالخيار فيما بقى من السنين أن شاء أجاز الكراء إلى المدة وان شاء نقض فان أجاز إلى المدة فله أن شاء إذا انقضت المدة أن يأخذ النقض والغرس بقيمته مقلوعا وان شاء أمر صاحبه بقلعه وان أبى أن يخير وفسخ الكراء لم يكن له أن يقلع البناء ولا يأخذه بقيمته مقلوعا ولكنه بالخيار أن شاء أن يعطيه قيمته قائما وان أبى قيل للباني أو الغارس أعطه قيمة الأرض فان أبيا كانا شريكين وكذلك هذا الأصل في البنيان والغرس وأما الأرض التي تزرع مرة في السنة فليس له فسخ كراء تلك السنة التي استحق الأرض فيها لأنه قد</p><p>____________________</p><p>(14/372)</p><p>________________________________________</p><p>وجب له كراؤها وان كانت أرضا تعمل السنة كلها فله من يوم يستحقها فان أراد الفسخ لزمه تمام البطن التي هو فيها على حساب السنة ويفسخ ما بقى لأن المكترى ليس بغاصب ولا متعد وإنما زرع على وجه الشبهة ومما يجوز له وان كان رجل ورث تلك الأرض فأتى رجل فاستحقها أو أدرك معه شركا فانه يتبع الذي أكراها بالكراء لأنه لم يكن ضامنا لشيء إنما أخذ شيئا ظن أنه له فأتى من هو أحق به منه مثل الأخ يرث الأرض فيكريها فيأتي أخ له لم يكن عالما به أو علم به فيرجع على أخيه بحصته من الكراء أن لم يكن حابى في الكراء فان حابى رجع بتمام الكراء على أخيه أن كان له مال فان لم يكن له مال رجع على المكترى ( وغير بن القاسم ) يقول يرجع على المكترى ولا يرجع على الأخ بالمحاباة كان للأخ مال أو لم يكن له مال إلا أن لا يكون للمكترى مال فيرجع على أخيه وهذا إذا علم بأن له أخا فان لم يعلم فانما يرجع بالمحاباة على المكترى ( قال بن القاسم ) وان كان إنما يسكنها ويزرعها لنفسه وهو لا يظن أن معه وارثا غيره فأتى من يستحق معه فلا كراء عليه فيها لأني سألت مالكا عن الأخ يرث الدار فيسكنها فيأتي أخ له بعد ذلك فقال أن كان علم أن له أخا أغرمته نصف كراء ما سكن وان كان لم يعلم فلا شيء وكذلك في السكنى ( وقد قال ) عبد عبد الرحمن بن القاسم وأما الكراء عندي فهو مخالف للسكنى له أن يأخذ منه نصف ما أكراها به علم أو لم يعلم لأنه لم يكن ضامنا لنصيب أخيه ونصيب أخيه في ضمان أخيه ليس في ضمانه وإنما أجيز له السكنى إذا لم يعلم على وجه الاستحسان لأنه لم يأخذ لأخيه مالا وعسى أنه لو علم لم يسكن نصيب الأخ ولكان في نصيبه من الدار ما يكفيه ( سحنون ) وقد روى علي بن زياد عن مالك أن له نصف كراء ما سكن </p><p>في الرجل يكترى الأرض فيزرعها ثم يستحقها رجل في أيام الحرث وغير أيام الحرث ( قلت ) أرأيت أن اكتريت من رجل أرضا سنة واحدة بعشرين دينارا لازرعها</p><p>____________________</p><p>(14/373)</p><p>________________________________________</p><p>فلما فرغت من زراعتها وذلك في أيام الحرث بعد فأتى رجل فاستحقها أيكون له أن يقلع الزرع في قول مالك أم لا ( قال ) ليس له أن يقلع زرع هذا الزارع إذا كان الذي أكراه الأرض لم يكن غصبها وكان المكترى لم يعلم بالغصب لأنه زرعها بأمر كان يجوز له ولم يكن متعديا ( قلت ) ولم لا يكون لهذا الذي استحق أن يقلع زرع هذا الزارع وقد صارت الأرض أرضه ( قال ) قد أخبرتك لأن الزارع لم يزرع غاصبا وإنما زرع على وجه شبهة وقد قال مالك فيمن زرع على وجه شبهة أنه لا يقلع زرعه ويكون عليه الكراء ( قلت ) فلمن يكون هذا الكراء وقد استحقها هذا الذي استحقها في ابان الحرث وقد زرعها المتكارى ( قال ) إذا استحقها في ابان الحرث فالكراء للذي استحقها كذلك قال لي مالك لأن مالكا قال من زرع أرضا بوجه شبهة فأتى صاحبها فاستحقها في بن الحرث لم يكن له أن يقلع الزرع وكان له كراء الأرض على الذي زرعها فان استحقها وقد فات ابان الزرع فلا كراء له فيها وكراؤها للذي اشتراها أو ورثها وهو بمنزلة ما استعمل قبل ذلك أو زرع أو سكن وان كان غصبها الزارع قلع زرعه إذا كان في ابان تدرك فيه الزراعة وانما يقلع من هذا ما كان على وجه الغصب فأما ما كان على وجه شبهة فليس له أن يقلعه وإنما يكون للذي استحق الكراء ( قلت ) فان مضى ابان الحرث وقد زرعها المكترى أو زرعها الذي اشترى الأرض فاستحقها رجل آخر أيكون له من الكراء شيء أم لا ( قال ) لا يكون له من الكراء شيء لأن الحرث قد ذهب ابانه ( قلت ) وتجعل الكراء للذي أكراها ( قال ) نعم ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم فيما بلغني إذا لم يكن غصبها ( قال ) وهذا بمنزلة الدار يكريها فيأخذ غلتها ويسكن هذا المتكارى حتى ينقضى أجل السكنى ثم يستحقها مستحق بعد انقضاء السكنى فيكون الكراء للذي اشترى الدار وأكراها لأنه قد صار ضامنا للدار فالأرض إذا ذهب ابان الحرث بمنزلة ما وصفت لك في كراء الدار إذا انقضى أجل السكنى فاستحقها رجل كذا سمعت إذا لم يكن غاصبا ( قلت ) أرأيت أن كان هذا الذي أكرى لا يعرف أنه اشتراها فأكراها</p><p>____________________</p><p>(14/374)</p><p>________________________________________</p><p>أو زرعها المتكارى فأتى رجل فاستحقها في ابان الحرث ( قال ) هو بمنزلة ما لو أنه اشتراها حتى يعلم أنه غصبها لأن مالكا قال من زرع على وجه شبهة فليس لمن استحق الأرض أن يقلع زرعه ( قلت ) أرأيت أن كان إنما ورث الأرض عن أخيه فأتى رجل فادعى أنه بن أخيه وأثبت ذلك وذلك في ابان الحرث أيكون له أن يقلع الرزع ويكريه الكراء ( قلت ) فان كان قد مضى ابان الحرث فاستحق الأرض لمن يكون الكراء ( قال ) أما في الموارثة فأرى الكراء للذي استحق الأرض كان في ابان الحرث أو غير ابان الحرث لأن ضمانها إنما كان من الذي استحق الأرض لأن الأرض لو غرقت أو كانت دارا فانهدمت أو احترقت لم يضمنها هذا الذي كانت في يديه وإنما كان ضمانها من الغائب الذي استحقها فلذلك كان له الكراء لأن ضمانها كان في ملكه وان الذي اشترى الدار أو ورثها من أبيه فاستحقها رجلا بغير وراثة دخل معه فانما له الكراء من يوم استحقها على ما وصفت لك ولا كراء له فيما مضي وإنما الذي يرجع على الورثة في الكراء والغلة الذي يدخل بسبب مع من كانت في يديه يكون هو وأبوهم ورثوا دارا فأما أن يستحقها بوراثة وقد كانت في يدى غيره بغير وراثة فانه لا حق له إلا من يوم استحق إلا أن يعلم أنه كان غاصبا وهو الذي سمعت واستحسنت وفسر لي </p><p>في الرجل يكترى الأرض بالعبد أو بالثوب ثم يستحق العبد أو الثوب أو بحديد أو برصاص أو نحاس بعينه ثم يستحق ذلك ( قلت ) أرأيت أن اكتريت أرضا بعبد أو بثوب فزرعت الأرض فاستحق العبد أو الثوب ما يكون علي في قول مالك ( قال ) عليك قيمة كراء الأرض ( قلت ) أرأيت أن اكتريتها بحديد بعينه أو برصاص بعينه أو بنحاس بعينه فاستحق ذلك الحديد أو النحاس أو الرصاص وقد عرفنا وزنه أيكون علي مثل وزنه أو يكون مثل</p><p>____________________</p><p>(14/375)</p><p>________________________________________</p><p>كراء الأرض ( قال ) أن كان استحقاقه قبل أن يزرع الأرض أو يحرثها أو يكون له فيها عمل أو زرع انفسخ الكراء وان كان بعد ما أحدث فيها عملا أو زرع كان عليه مثل كراء تلك الأرض ( قال ) وسألت مالكا عن الرجل يبتاع من الرجل الطعام بعينه فيفارقه قبل أن يكتاله فيتعدى البائع على الطعام فيبيعه ( قال ) قال مالك للمبتاع على البائع أن يأتيه بطعام مثله ( قال ) فقلت لمالك فان قال المشترى أما إذا بعت طعامي فاردد لي دنانيري ( قال ) قال مالك ليس له ذلك أن يكون عليه بالخيار أن شاء طعامه وان شاء دنانيره وإنما عليه أن يأتيه بطعام مثله ( قال ) مالك ولكن لو أصابه أمر من أمر الله من نار أهلكت الطعام أو سارق أو سيل أو ما أشبه هذه الوجوه فهذا ينتقض البيع فيه بينهما ويرد عليه دنانيره وليس على البائع أن يأتيه بطعام مثله وليس للبائع أن يقول أنا آتيك بطعام مثله </p><p>في الرجل يكرى داره سنة يسكنها المكترى ستة أشهر ولم يقبض منه الكراء ثم يستحقها رجل ( قلت ) أرأيت أن أكريت الدار سنة بمائة دينار ولم أقبض الكراء حتى سكن المتكارى نصف سنة ثم استحق رجل الدار لمن يكون كراء الشهور الماضية في قول مالك ( قال ) للمكرى الذي استحقت الدار من يديه وللذي استحق الدار أن يخرجه وينتقض الكراء فان أحب الذي استحق الدار أن يمضى الكراء أمضاه ولم يكن للمتكارى أن ينقض الكراء وان رضى امضاء ذلك الكراء مستحق الدار ( قلت ) ولم يكن للمتكارى أن ينقض الكراء وهو يقول إنما كانت عهدتي على الأول فلا أرضى أن تكون عهدتي عليك أيها المستحق ( قال ) يقال له ليس ذلك لك ولا ضرر عليك في عهدتك اسكن فان انهدمت الدار وجاء أمر لا تستطيع السكنى معه من هدم الدار أو ما أشبهه فأد من الكراء بقدر ما سكنت واخرج ( قلت ) فان كان المتكارى قد نقد الكراء كله فاستحقها هذا الرجل بعد ما سكنها هذا المتكارى نصف سنة ( قال ) يرد نصف النقد إلى المستحق وان كان غير مخوف عليه فان لم يكن وجد خوف</p><p>____________________</p><p>(14/376)</p><p>________________________________________</p><p>أن يكون الرجل كثير الدين ونحو هذا دفع إليه بقية الكراء ولم يرد ما بقى من الكراء على سكنى الدار ولزمه الكراء وهذا إذا رضى بذلك مستحق الدار وهو رأيي </p><p>في الرجل يكرى داره من رجل فيهدمها المتكارى تعديا أو المكرى ثم يستحقها رجل ( قلت ) أرأيت لو أني أكريت داري سنة من رجل فهدمها المتكارى تعديا وأخذ نقضه فاستحقها رجل ( قال ) تكون الدار للمستحق ويكون قيمة ما هدم المتكارى للمستحق ( قلت ) فان كان المكرى قد ترك قيمة الهدم للمتكارى قبل أن يستحقها هذا المستحق ( قال ) يرجع المستحق بقيمة الهدم على المتكارى الذي هدمها ( قلت ) فان كان معدما أيرجع على المكرى بالقيمة التي ترك له ( قال ) لا إنما هو بمنزلة عبد اشتراه رجل في سوق المسلمين فسرق منه فترك قيمته للسارق ثم استحق فلا يكون لمستحقه على الذي وهبه شيء إنما يتبع الذي سرقه لأنه هو الذي أتلفه وإنما عمل هذا المشترى ما كان يجوز له ولم يتعد ( قال ) ولو كان المكترى باع نقض الدار بعد هدمه إياها فان المستحق بالخيار أن شاء أخذ قيمة النقض من المكتري الذي هدم الدار وان شاء أخذ الثمن الذي باع به النقض هو في ذلك بالخيار ( قلت ) فان كان المكرى هو الذي هدم الدار ثم استحقها هذا المستحق ( قال ) فلا شيء له على المكترى إلا أن يكون هو الذي باع نقضها فان كان باع نقضها أخذ منه ثمن ما باع به وان كان إنما هدم منها شيئا قائما عنده أخذه منه ( قلت ) والذي سألتك عنه من أمر المكرى الذي ترك الهدم للمتكارى أهو قول مالك ( قال ) هو رأيي </p><p>في الرجل يكرى الدار فيستحق الرجل بعضها أو بيتا منها ( قلت ) أرأيت أن اكتريت دارا فاستحق بعضها أو بيت منها ( قال ) قال مالك في رجل ابتاع دارا فاستحق بيت منها أو بعضها ( قال ) أن كان البيت الذي استحق منها هو أيسر الدار شأنا فأرى أن يلزم البيع ويرد من الثمن مبلغ قيمة ذلك البيت من الثمن</p><p>____________________</p><p>(14/377)</p><p>________________________________________</p><p>( قال ) مالك ورب دار لا يضرها ذلك تكون دارا وفيها من البيوت بيوت كثيرة ومساكن رجال فلا يضرها ذلك والنخل كذلك يستحق منها الشيء اليسير النخلات فلا يفسخ ذلك البيع إذا كان النخل لها عدد وقدر وان كان الذي استحق منها نصفها أو جلها أو كان أقل من نصفها ما يكون ضررا على المشترى فان أحب أن يردها كلها ردها وأخذ الثمن كان ذلك له وان أحب أن يتماسك بما لم يستحق منها على قدر قيمته من الثمن أن كان الصنف رد إليه النصف من الثمن وان كان استحق الثلث فذلك له فأرى الدار إذا تكاراها رجل فاستحق منها شيء مثل قول مالك في البيوع ( وقال غيره ) لا يشبه الكراء البيوع في مثل هذا إذا كان الذي استحق النصف أو الجل لم يكن للمتكارى أن يتماسك بما بقى لأن ما بقى مجهول </p><p>في الرجل يشترى الدار أو يرثها فيستغلها زمانا ثم يستحقها رجل ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا اشترى دارا أو ورثها فاستغلها زمانا ثم استحقها رجل ( قال ) الغلة للذي كانت الدار في يديه وليس للمستحق من الغلة شيء ( قلت ) لم ( قال ) لأن الغلة بالضمان وإنما هذا ورث دارا أو غلمانا لا يدري بما كانوا لأبيه ولعله ابتاعهم فكان كراؤهم له بالضمان ( قلت ) فان كانت الدار والغلمان إنما وهبوا لأبيه ثم يبتاعهم أبوه فورثهم عن أبيه ثم استحق جميع ذلك رجل أتكون عليه غلة الغلمان والكراء فيما مضى من يوم وهبوا لأبيه إلى يوم استحقه المستحق له ( قال ) أن علم أن الواهب لأبيه هو غصب هذه الأشياء من هؤلاء الذي استحقوا هذه الدار هذه الغلة وهؤلاء الغلمان أو غصب هذه الأشياء من رجل هذا المستحق وارثه فجميع هذه الغلة والكراء للمستحق ( قلت ) ولم قلت في الواهب إذا كان لا يدري أغاصبا أم لا ( قال ) لأني لا أدري لعل هذا الواهب اشترى هذه الأشياء من سوق المسلمين ألا ترى لو أن رجلا اشترى في سوق المسلمين دارا أو عبدا فاستعملهم ثم استحق ذلك رجل لم يكن له من الغلة شيء ( قلت ) فان كان الذي باعها في السوق هو الذي</p><p>____________________</p><p>(14/378)</p><p>________________________________________</p><p>غصب هذه الأشياء أتكون الغلة للمشترى في قول مالك أم لا ( قال ) نعم إذا لم يعلم المشترى بالغصب ( قلت ) فان وهبها هذا الغاصب لرجل وهو لا يعلم بالغصب أو علم به فاغتل هذه الأشياء الموهوبة له أو أخذ كراءها ثم استحقها رجل ( فقال ) الكراء للذي استحقها أن كان الموهوب له علم بالغصب كانت الغلة التي اغتل مردودة إلى الذي استحقها وان كان لم يعلم بالواهب له أنه غصب هذه الأشياء نظر فان كان الغاصب الذي غصب هذه الأشياء مليا كان غرم ما اغتل هذا الموهوبة له هذه الأشياء على الغاصب إذا كان مليا وإذا لم يكن للواهب مال كان علي الموهوب له أن يرد جميع الغلة بمنزلة ما لو أن رجلا اغتصب ثوبا أو طعاما فوهبها لرجل فأكله أو لبس الثوب فأبلاه أو كانت دابة فباعها وأكل ثمنها ثم استحقت هذه الأشياء فان كان عند الواهب مال أغرم وأسلم للموهوب له هبته إذا لم يعلم بأن الواهب كان غاصبا وهذا إذا فاتت في يد الواهب وان لم يكن للواهب مال أغرم الموهوب له وهذا مثل الأول ألا ترى أن الغاصب نفسه لو اغتل هذا العبد أو أخذ كراء الدار كان لازما له أن يرد جميع الغلة والكراء إلى مستحق الدار فلما وهب هذه الأشياء فأخذها هذا الموهوب له بغير ثمن فكأنه هو الغاصب نفسه في غلتها وكرائها إذا لم يكن للواهب مال ألا ترى لو أن الغاصب مات فتركها ميراثا فاستغلها ولده كانت هذه الأشياء وغلتها للمستحق فكذلك الموهوبة له هذه الأشياء لا يكون أحسن حالا من الوارث فيها إذا لم يكن للغاصب الواهب مال أو لا ترى لو أن رجلا ابتاع قمحا أو ثيابا أو ماشية فأكل القمح ولبس الثياب فأبلاها وذبح الماشية فأكلها ثم استحقها رجل أنه يغرم المشترى ثمن ذلك كله ولا يوضع عنه لاشترائه في سوق المسلمين وإنما يوضع عنه ما كان من الحيوان مما هلك في يديه أو دارا احترقت أو انهدمت لأنه كان ضامنا لثمنها ومصيبتها منه وان كانت هذه الحنطة والثياب لم يأكلها ولم يبلها حتى أتت عليها جائحة من السماء فذهبت بها وله على ذلك البينة فلا شيء عليه فكما كان من اشترى في سوق المسلمين طعاما أو ثيابا أو ماشية فأكلها أو لبسها لم يضع الشراء عنه الضمان فكذلك</p><p>____________________</p><p>(14/379)</p><p>________________________________________</p><p>الموهوب له حين وهب له ما ليس هو لمن وهبه له إنما اغتصبه فاستغلها الموهوب له لم يكن عليه ضمان لثمن أخرجه فيه كان عليه أن يؤدي ما استغل إذا لم يكن للغاصب الواهب مال لأنه أخذ هذه الأشياء بغير ثمن </p><p>ومما يبين لك ذلك أن الغلة للذي استحق هذه الأشياء أن كان وهبها هذا الغاصب ولو أن عبدا نزل بلدا من البلدان فادعى أنه حر فاستعانه رجل فبنى له دارا أو بيتا أو وهب له مال فأتى سيده فاستحقه أنه يأخذ قيمة عمل غلامه في تلك الدار والبيت إذا كان الشيء له بال إلا أن يكون الشيء الذي لا بال له مثل سقى الدابة وما أشبهه ويأخذ جميع ماله الذي وهب له أن كان أكله الموهوب له أو باعه فأخذ ثمنه فعليه غرمه إلا أن تكون هذه الأشياء تلفت من يد الموهوب له من غير فعله قد علم ذلك فلا غرم عليه ( قلت ) ولم لا يكون على الموهوب له هذه الأشياء إذا تلفت عنده وقد جعلت أنت الغلة للمستحق لأنك قلت الموهوب له في الغلة بمنزلة الغاصب إذا لم يكن للواهب مال لأن الغاصب لو اغتل هذه الأشياء أخذ الغلة المستحق منه لهذه الأشياء فجعلت الموهوبة له بمنزلة الغاصب في الغلة إذا لم يكن للواهب مال فلم لا يكون الموهوبة له هذه الأشياء بمنزلة الغاصب إذا لم يكن للغاصب مال في التلف لأنك تقول في الغاصب لو تلفت هذه الأشياء عنده يموت أو تلفت من غير فعله كان عليه الضمان فلم لا يكون ذلك على الموهوب له هذه الأشياء إذا لم يكن للغاصب مال ( قال ) لأن الموهوبة له هذه الأشياء لم يتعد والغاصب قد تعدى حين غصبها إلا أن يكون الموهوبة له هذه الأشياء قد علم بالغصب فقبلها وهو يعلم بالغصب فتلفت عنده أنه يضمن لأنه مثل الغاصب أيضا ( قلت ) أرأيت ما شتريت من الدور والأرضين والحيوان والثياب وجميع ما يكرى وله الغلة أو نخل فأثمرت عندي فاستحق جميع ذلك مني رجل أقام البينة أن البائع غصبه ما قول مالك فيه ( قال ) قال مالك الغلة للمشترى بالضمان ( قلت ) وجعل مالك ثمر النخلة بمنزلة غلة الدور والعبيد جعل ذلك للمشترى ( قال ) نعم ( قلت ) فان وهب الغاصب هذه الأشياء هبة فاغتلها هذا الموهوبة له أتكون غلتها للمستحق</p><p>____________________</p><p>(14/380)</p><p>________________________________________</p><p>( قال ) نعم ولا تطيب الغلة له لأنه لم يؤد في ذلك ثمنا ( قلت ) تحفظه عن مالك ( قال ) لا أقوم على حفظه في الهبة الساعة ولا أشك أن الغلة للمستحق إذا كانت في يدي هذا بهبة من الغاصب بحال ما وصفت لك ويعطى هذا الموهوبة له هذه الأشياء قيمة عمله فيها وعلاجه ( قلت ) ما فرق ما بين الهبة وبين البيع ( قال ) لأن في البيع تصير له الغلة إلى الضمان والهبة ليس فيها الضمان ( قلت ) وما معنى الضمان ( قال ) معنى الضمان أن الذي اشترى هذه الأشياء وان اشتراها من غاصب إذا لم يعلم أنه غاصب أن هذه الأشياء إذا تلفت في يدى المشترى بشيء من أمر الله كانت مصيبتها من المشترى وتلف الثمن الذي أعطى فيها والموهوب له ليس بهذه المنزلة أن تلفت هذه الأشياء من يديه لم يتلف له فيها شيء من الثمن فانما جعلت الغلة للمشترى بالثمن الذي أدى في ذلك وكانت الغلة له بالضمان بما أدى منها والموهوب له لا تطيب له الغلة لأنه لم يؤد في ذلك شيئا إذا لم يكن للغاصب مال </p><p>الرجل يبتاع السلعة بثمن إلى أجل فإذا حل الأجل أخذ مكان الدنانير دراهم ثم يستحق رجل تلك السلعة ( قلت ) أرأيت أن بعت سلعة بدنانير إلى أجل فلما حل الأجل أخذت منه بالدنانير دراهم فاستحقت السلعة التي بعتها بم يرجع علي صاحبها ( قال ) قال مالك لي في الرجل يبيع السلعة بمائة دينار فيأخذ بثمنها دراهم ثم يجد بها عيبا فيردها بم يرجع على صاحبها ( قال ) بالدراهم ( قال ) فقلنا له فان أخذ بها عرضا ماذا له عليه إذا ردها ( قال ) له عليه مائة دينار ( قال ) ورأيته يجعله إذا أخذ العين من العين الدنانير من الدراهم أو الدراهم من الدنانير لا يشبه عنده ما إذا أخذ من العين الذي وجب له عرضا فمسألتك التي سألت عنها مثلها سواء لأنه لما أخذ بمائة دينار كانت له عليه من ثمن سلعة ألف درهم فلما استحقت السلعة من يدى المشترى رجع على البائع بالذي دفع إليه وذلك ألف درهم لأن مالكا جعل العين بعضه من بعض فإذا كان إنما باعه سلعة بمائة دينار فأخذ منه بالمائة الدينار سلعة من السلع دابة أو غير ذلك ثم استحقت الدابة أو السلعة</p><p>____________________</p><p>(14/381)</p><p>________________________________________</p><p>التي أخذ في ثمن الدنانير من يده رجع على صاحبه بمائة دينار لأنه إنما أخذ السلعة التي استحقت من يديه بمائة دينار كانت له على صاحبه ولم تكن هذه ثمنا للسلعة الأخرى وإنما هي عندي بمنزلة ما لو قبض الذهب ثم ابتاع بها من صاحبها سلعة أخرى فاستحقت السلعة من يده فانما يرجع عليه بالذهب </p><p>الرجل يشتري الجارية ثم يستحقها رجل ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا اشتري جارية في سوق المسلمين فوطئها فاستحقها رجل أنها أمة أو استحقت أنها حرة وقد وطئها السيد المشترى أيكون عليه للوطء شيء أم لا ( قال ) قال مالك لا شيء عليه ( قلت ) أرأيت من اشترى جارية فوطئها فافتضها أو كانت ثيبا فوطئها فاستحقت أنها حرة أو استحقها رجل أنها أمته ( قال ) قال مالك لا شيء على الواطئ بكرا كانت أو ثيبا </p><p>الرجل يشتري الجارية فتلد منه ولدا فيقتله رجل خطأ أو عمدا ثم يستحقها سيدها ( قلت ) أرأيت الرجل يشتري الجارية في سوق المسلمين فتلد منه ولدا عند السيد فيقتله رجل خطأ أو عمدا ثم يأتي رجل فيستحق الأمة وقد قضى على القاتل بالدية أو القصاص أو لم يقض عليه بعد بذلك ( قال ) أما الدية فان مالكا قال في ديته أنها لأبيه كاملة لأنه حر ويكون على أبيه قيمته لسيد الأمة إلا أن تكون القيمة أكثر من الدية فلا يكون على الأب أكثر مما أخذ وأما في العمد فهو حر وفيه القصاص ولا يضع القصاص عن القاتل استحقاق هذه الأمة لأنه حر ( قلت ) وكذلك أن جرح ( قال ) نعم كذلك أن جرح أو لم يجرح لأنه حر وهو قول مالك ( قلت ) أرأيت الأب إذا اقتص من قاتل ابنه هذا ثم أتى سيد الأمة هل يغرم له الأب شيئا أم لا ( قال ) لا ( قلت ) أرأيت الولد إذا كان قائما عند والده أيكون لمستحق الأمة على والده قيمته بالغة ما بلغت وان كانت أكثر من ديته ( قال ) كذلك قال لي مالك</p><p>____________________</p><p>(14/382)</p><p>________________________________________</p><p>إنما يغرم قيمته أن لو كان عبدا يباع على حالته التي هو عليها يومئذ ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا قطع يده خطأ وقيمة الولد أكثر من ألف دينار فأخذ الأب نصف دية ولده ثم استحق رجل أمه ( قال ) يقوم والده قيمة الولد أقطع اليد يوم يحكم له فيه ويقال ما قيمته صحيحا وقيمته أقطع اليد يوم جنى عليه فينظركم بينهما فان كان بين قيمته صحيحا وقيمته أقطع اليد الخمسمائة التي أخذها الأب غرمها الأب وان كان أقل منها غرم الأب ما بين قيمته صحيحا وقيمته أقطع اليد وكان الفضل للأب وان كان فيما بين قيمته صحيحا وبين قيمته أقطع اليد أكثر مما أخذه الأب لم يكن على الأب أكثر مما أخذ وهو مثل القتل إذا قتل فأخذ أبوه الدية ( قلت ) أرأيت لو أن الولد مات صحيحا أيكون على الوالد من قيمة شيء أم لا في قولمالك ( قال ) لا شيء على والدهم فيهم إذا ماتوا ( قلت ) فان ضرب رجل بطن هذه الأمة وفي بطنها جنين من سيدها فطرحته فاستحقها رجل وقد كان أخذ سيدها الغرة أو لم يأخذها بعد ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولكن أرى أن الضارب يغرم غرة فتكون لأبيه ثم ينظر إلى قيمة أمه كم قيمتها يوم ضرب بطنها فينظر إلى ما أخذ الأب فان كان ما أخذ الأب أكثر من عشر قيمتها يوم جنى عليها غرم الأب عشر قيمتها وان كان أقل من عشر قيمتها لم يكن على الأب إلا ما أخذ لأن مالكا قال لي ذلك فيه إذا أخذ دية ابنه من القاتل ( قلت ) أرأيت مالكا هل كان يغرم سيدها لهذا الذي استحقها ما نقصتها الولادة أم لا ( قال ) أرى أن يأخذ جاريته ولا يكون عليه فيما نقص الحمل منها لأنها لو ماتت لم يكن عليه قيمتها لأنه اشتراها في سوق المسلمين </p><p>الرجل يشتري الجارية فتلد منه فيستحقها رجل ( قلت ) أرأيت الرجل تكون عنده الجارية قد اشتراها فتلد منه فيأتي رجل فيقيم البينة أنها أمته ( قال ) يأخذ المستحق الجارية وقيمة ولدها من والدهم وهذا قول مالك وهو أحب قوليه إلي والذي آخذ به وعليه جماعة الناس وقد كان مالك مرة يقوله ثم رجع عنه وقال يأخذ قيمة الجارية لأن في ذلك ضررا على المستكرى لأنها</p><p>____________________</p><p>(14/383)</p><p>________________________________________</p><p>إذا ولدت منه فأخذت كان ذلك عارا على سيدها الذي ولدت منه وعلى ولدها وفي قوله الآخر أنه أن أخذها فإنه يأخذ معها قيمة الولد أيضا فهذا هو الضرر ويمنع من ذلك ( قلت ) فهل يرجع مشتري الجارية على البائع بقيمة الولد الذي غرم في قوله هذا ( قال ) لا ( قلت ) تحفظه عن مالك ( قال ) لا إلا أن مالكا قال في رجل باع من رجل عبدا سارقا دلس له فأدخله بيته فسرق العبد مال المشترى أنه لا يرجع بما سرق له على البائع ( قلت ) أرأيت أن أقام هذا المستحق البينة أن الذي ولدت منه الجارية غصبها له ( قال ) يأخذها ويأخذ ولدها ويحد غاصبها ( قلت ) أرأيت الذي يشتري الجارية فتلد منه ثم يستحقها رجل فيقوم الأب قيمة الولد على ما أخبرني من أثق به من قول مالك في القول الأول أيرجع بما أدى من قيمة الولد على الذي باعه الجارية بتلك القيمة في قول مالك أم لا ( قال ) لم أسمع من مالك فيه رجوعا ولا غير ذلك ولا أرى ذلك له ولو كان له أن يرجع على البائع بقيمة الولد لسمعناه من مالك ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا زوج أمته رجلا غره منها وزعم أنها حرة فاستحقها رجل وقد ولدت من الزوح ( قال ) يأخذها السيد ويأخذ قيمة الولد من أبي الولد ويرجع الزوج على الذي غره بالصداق الذي دفعه إليها ( قلت ) ولا يرجع الزوج على الذي غره منها بقيمة الولد عند مالك ( قال ) لا ( قلت ) فلم جعلته يرجع بالصداق ولا يرجع بقيمة الولد ( قال ) لأنه غره منها فلذلك يرجع بالصداق ولو كانت هي التي غرته لم يرجع الزوج عليها بقليل ولا بكثير إلا أن يكون ما أعطاها أكثر من صداق مثلها فيرجع عليها بالفضل ( قلت ) أرأيت أن رجع بالصداق على الذي غره أيترك له قدر ما استحل به فرجها ( قال ) لا ( قلت ) تحفظه عن مالك ( قال ) إنما قال لنا مالك يرجع بالصداق على الذي غره ولم يقل لنا مالك يترك له شيئا وأصل قول مالك إنما يرجع بالصداق على الذي غره لأنه كأنه باعه بضعها فاستحق من يده البضع فيرجع بالثمن الذي دفعه في البضع وهو الصداق ولا يرجع بقيمة الولد لأنه لم يبعه الولد فهذا أصل قولهم ( قلت ) أرأيت أن اشتريت عبدا</p><p>____________________</p><p>(14/384)</p><p>________________________________________</p><p>فأعتقته أو أمة في سوق المسلمين فاتخذتها أم ولد فأتى رجل فاستحق رقابهما أيرد البيع ويفسخ عتق العبد وتصير الأمة أم ولد لهذا الرجل أو أمة لهذا المستحق ( قال ) قال مالك أما في العبد فيفسخ عتقه ويرد رقيقا ( قال ) مالك وأمات الجارية فأنها ترد ما لم تحمل فإذا حملت كان على سيدها الذي حملت منه قيمتها للذي استحقها ( قال بن القاسم ) وقد قال لي قبل ذلك يأخذها ويأخذ قيمة ولدها من الأب قيمتهم يوم يحكم فيهم ( قال بن القاسم ) وهذا أحب قوليه إلي </p><p>الرجل يشتري الجارية فتلد منه ثم يستحقها رجل والسيد عديم والولد قائم موسر ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا اشترى جارية في سوق المسلمين فولدت ولدا من السيد فاستحقها رجل والسيد المشترى عديم ( قال ) يأخذ جاريته وتكون قيمة ولدها دينا على الأب عند مالك ( قلت ) فان كان الأب موسرا فأدى قيمة الأبن أيكون له أن يرجع على الابن بقيمته التي أدى عنه في قول مالك يبيعه بها ( قال ) لا ( قلت ) فان كان موسرين أتؤخذ قيمة الابن من مال الأب أم من مال الابن ( قال ) بل من مال الأب ( قلت ) فيرجع بها الأب في مال الولد إذا كان الولد موسرا أو بنقصه أو بشيء منه ( قال ) لا ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) فان كان الأب عديما والولد موسرا تؤخذ القيمة من مال الابن ( قال ) نعم ( وقال غيره ) لا يكون على الابن شيء وذلك على الأب في اليسر والعدم ( قال سحنون ) وهذا أحسن ( قلت ) لابن القاسم أفيرجع به الابن على الأب ( قال ) لا ( قلت ) أفتؤخذ قيمة الأم من مال الولد إذا كان الأب عديما والولد موسر ( قال ) لا تؤخذ قيمة الأم من الولد على حال ( بن وهب ) عن يونس عن بن شهاب أنه قال في رجل ابتاع وليدة مسروقة أو آبقة فتلد منه ثم يأتي سيد الجارية فيقبضها ويريد أخذ ولدها قال بن شهاب نراها لسيدها الذي أبقت منه أو سرقت ونرى ولدها لابيهم الذي ابتاع أمهم بقيمة عدل يؤدي قيمتهم إلى سيد الجارية ( سحنون ) عن بن وهب عن</p><p>____________________</p><p>(14/385)</p><p>________________________________________</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 36155, member: 329"] فيمن اغتصب أرضا فغرسها أو شيئا مما يوزن أو يكال فأتلفه ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا غصب أرضا فغرس فيها شجرا فاستحقها ربها ( قال ) يقال للغاصب اقلع شجرك إلا أن يشاء رب الأرض أن يأخذها بقيمتها مقلوعة وكذلك البنيان إذا كان للغاصب في قلعه منفعة فانه يقال له اقلعه إلا أن يشاء رب الأرض أن يأخذه بقيمته مقلوعا وأما ما ليس للغاصب فيه منفعة فليس له أن يقلعه وليس له في حفر حفرة في بئر في الأرض أو تراب ردم به حفرا في الأرض أو مطامير حفرها فليس له في ذلك شيء لأن هذا مما لا يقدر الغاصب على أخذه وهذا قول مالك ( قلت ) أرأيت أن اغتصبت من رجل حديدا أو نحاسا أو رصاصا أو ما أشبه هذا مما يوزن أو يكال فأتلفته أيكون علي مثله ( قال ) قال مالك من اشترى بيعا جزافا مثل ما سألت عنه فأتلفه فعليه مثله وكذلك الغصب هو بمنزلة هذا ( قلت ) أرأيت أن اغتصبت من رجل حديدا أو نحاسا فصنعت منه قدرا أو سيوفا أيكون للمغصوب منه أن يأخذ ذلك أم لا ( قال ) لا أرى له إلا وزنا مثل نحاسه أو حديده الحكم بين أهل الذمة والمسلم يغصب نصرانيا خمرا ( قلت ) أرأيت أهل الذمة إذا تظالموا فيما بينهم في الخمر يأخذها بعضهم من بعض أو يفسدها بعضهم لبعض أيحكم فيما بينهم أم لا ( قال ) نعم يحكم فيما بينهم في الخمر لأنها مال من أموالهم ( قلت ) أليس قد قال مالك إذا تظالموا بينهم حكمت بينهم ودفعتهم عن الظلم أفليس الخمر من أموالهم التي ينبغي أن يدفع بعضهم عن ظلم بعض فيها ( قال ) بلى كذلك أرى أن يحكم بينهم فيها ( قال ) قال مالك ولا يحكم بينهم في الربا إذ تظالموا بينهم في الربا وتحاكموا إلينا لم أحكم بينهم ( قلت ) أرأيت إذا رضوا أن يحكم بينهم في الخمر ____________________ (14/368) ________________________________________ والربا ظالمهم ومظلومهم أيحكم بينهم ويردهم إلى رؤس أموالهم ( قال ) سمعت مالكا وسأله رجل عن الحكم بين النصارى فقال يقول الله تبارك وتعالى في كتابه في الحكم بين النصارى فاحكم بينهم أو أعرض عنهم ( قال ) والترك أحب إلي فان حكم حكم بالعدل ثم قال مالك أرأيت لو أربي بعضهم على بعض أكان يحكم بينهم استنكارا أن يفعل ذلك فلا أرى أن يحكم بينهم في شيء من الربا ( قلت ) أرأيت مسلما غصب نصرانيا خمرا ( قال ) عليه قيمتها في قول مالك ( قلت ) ومن يقومها ( قال ) يقومها أهل دينهم ( قلت ) أرأيت الرجل والمرأة إذا دفنا في قبر واحد من يقدم في قول مالك ( قال ) الرجل ( قلت ) أفيجعل بينهما حاجز من الصعيد ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا إلا أنه قال يقدم الرجل ( قلت ) أفيدفنان في قبر واحد من غير ضرورة ( قال ) ما سمعت من مالك فيه إلا ما أخبرتك ( قلت ) من يدخل قبر المرأة في قول مالك ( قال ) قال مالك أبوها وأخوها وعصبتها أولى بالصلاة عليها وزوجها أولى بادلائها في قبرها وغسلها من أبيها وابنها ( قال ) وأرى أن يدخل ذو محارمها دون الأجنبي فان اضطروا إلى الأجنبي فلا بأس أن يدخل القبر في رأيي ولم أسمع من مالك فيه شيئا فيمن استحق أرضا وقد عمل المشترى فيها عملا ( قلت ) أرأيت أن اشترى رجل أرضا فحفر فيها مطامير أو آبارا أو بنى فيها ثم أتى ____________________ (14/369) ________________________________________ ربها فاستحقها ما يكون له في قول مالك ( قال ) يقال للذي استحقها ادفع قيمة العمارة والبناء إلى هذا الذي اشتراها وخذ أرضك وما فيها من العمارة وهذا قول مالك ( قال ) وقال مالك في الرجل يشتري الأرض فيعمرها بأصل يضعه فيها أو البئر يحفرها فيها ثم يأتي رجل فيدرك فيها حقا فيريد أن يأخذ بالشفعة ( قال ) لا شفعة له فيها إلا أن يعطيه قيمة ما عمر فان أعطاه كان أحق بشفعته والا فلا حق له فيها ( قال ) وقال مالك في الأرض الموات إذا أتى رجل إلى أرض فأحياها وهو يظن أنها موات وأنها ليست لأحد ثم استحقها رجل ( قال ) مالك في قضاء عمر بن الخطاب أنا آخذ به وأرى أنه إذا أبى هذا وأبى هذا أنهما يكونان شريكين بقدر ما أنفق هذا من عمارته وبقدر قيمة الأرض يكونان شريكين في الأرض والعمارة جميعا وهذه المسألة قد اختلف فيها وهذا أحسن ما سمعت وأحب ما فيه إلي وأنا أري أن الذي اشترى الأرض فبنى فيها إذا أتى الذي استحقها أن يغرم له قيمة ما أنفق ويأخذها أو يقال للذي اشتراها اغرم له قيمة بقعته وحدها واتبع من اشتريت منه بالثمن فان أبى كانا شريكين صاحب العرصة بقيمة عرصته والمشترى بقيمة ما أحدث يكونا شريكين فيهما على قدر مالهما فيقسمان أو يبيعان وكذلك الذي يريد أن يأخذ بالشفعة فيما استحق أنه يقال للمستحق ادفع إليه قيمة ما عمر وخذ بالشفعة فان أبى قيل للمشترى ادفع إليه نصف قيمة البقعة التي استحق فان فعل كان ذلك له ورجع على البائع بنصف الثمن فان أبى أن يدفع قيمة ما استحق وأبى المستحق أن يدفع إليه قيمة ما عمل ويأخذ بالشفعة نظر إلى نصف الدار التي اشترى المشترى وإلى نصف ما أحدث فيكون له ثم ينظر إلى قيمة ما أحدثه في حصة المستحق وينظر إلى قيمة حصة المستحق فيكونان شريكين في ذلك لصاحب البنيان بقدر نصف قيمة البنيان الذي بني في حصة المستحق فيكون للمستحق قدر نصيبه فيما استحق فيكونان شريكين في ذلك النصف بقدر ما لكل واحد منهما من القيمة فيكون للمشترى النصف الذي اشتراه ونصف جميع قيمة ما أحدثه من البنيان وهذا أحسن ما سمعت وتكلمت فيه مع ____________________ (14/370) ________________________________________ من تكلمت ولم أوقف مالكا فيهما على أمر أبلغ فيه حقيقته ألا ترى أنه مما يبين لك هذا أن المستحق يستحق الدار أو المستحق للنصف بالشفعة إذا لم يجد ما يعطى أكان يذهب حقه فيقال له اتبع من باع ولعله أن يكون معدما وليس ذلك كذلك فلا بد له من أخذ حقه فإذا لم يأخذ أسلم وإذا أبى المشتري أن يأخذ حملا على الشركة على ما فسرت لك وهذا أحسن ما سمعت والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب فيمن غصب ثوبا فصبغه أحمر ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا غصب ثوبا فصبغه أحمر ثم جاء رب الثوب فاستحقه ( قال ) يقال له خذ ثوبك وادفع إليه قيمة الصبغ أو خذ قيمة ثوبك لأن الغاصب قد غيره عن حاله ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) هذا رأيي ( قلت ) ولا يكونان شريكين إذا أبى أن يأخذ الثوب ويدفع قيمة الصبغ وأبى أن يقبل قيمة الثوب ( قال ) لا يكونان شريكين إذا أبى أن يأخذ الثوب وليس إلا واحد من هذين أما أن يأخذ وأما أن يعطى ( قلت ) فان كان عديمين لا يقدران على شيء الغاصب ورب الثوب ( قال ) يقال لرب الثوب اختر أن شئت أخذت الثوب على أن تعطى الغاصب قيمة الصبغ أو خذ الثوب وبع وأعط الغاصب قيمة الصبغ وان أحببت أن تضمن الغاصب قيمة الثوب بع الثوب وأعط الغاصب قيمته فان لم يبع بقيمته يوم غصبته كان ما بقى دينا لك عليه ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) هذا رأيي إلا أن مالكا قال لا يكونان شريكين في الغصب وإنما يكونان شريكين فيما كان على وجه شبهة ____________________ (14/371) ________________________________________ كتاب الاستحقاق ( قلت ) لعبد الرحمن بن القاسم أرأيت أن استأجرت من رجل أرضه سنين على أن أسكن فيها وأبني وأغرس ففعلت فبنيت وغرست وزرعت ثم استحق الأرض رجل قبل انقضاء أجل الاجارة ( فقال ) لا شيء على الذي آجره أن كان الذي آجره الأرض إنما كان اشترى الأرض فالكراء له لأن الكراء له بالضمان إلى يوم استحق ما في يديه من السكنى وان كانت للزرع فاستحق وقد فات ابان الزرع فليس للمستحق من كراء تلك السنة شيء وهو مثل ما مضى وفات ( قلت ) وان كان قد مضى من السنين شيء وان كان إبان الزرع لم يفت فالمستحق أولى بكراء تلك السنة وان كانت من الأرض التي يعمل فيها السنة كلها فهي مثل السكنى إنما يكون له من يوم يستحق وما مضى فهو للأول ويكون المستحق بالخيار فيما بقى من السنين أن شاء أجاز الكراء إلى المدة وان شاء نقض فان أجاز إلى المدة فله أن شاء إذا انقضت المدة أن يأخذ النقض والغرس بقيمته مقلوعا وان شاء أمر صاحبه بقلعه وان أبى أن يخير وفسخ الكراء لم يكن له أن يقلع البناء ولا يأخذه بقيمته مقلوعا ولكنه بالخيار أن شاء أن يعطيه قيمته قائما وان أبى قيل للباني أو الغارس أعطه قيمة الأرض فان أبيا كانا شريكين وكذلك هذا الأصل في البنيان والغرس وأما الأرض التي تزرع مرة في السنة فليس له فسخ كراء تلك السنة التي استحق الأرض فيها لأنه قد ____________________ (14/372) ________________________________________ وجب له كراؤها وان كانت أرضا تعمل السنة كلها فله من يوم يستحقها فان أراد الفسخ لزمه تمام البطن التي هو فيها على حساب السنة ويفسخ ما بقى لأن المكترى ليس بغاصب ولا متعد وإنما زرع على وجه الشبهة ومما يجوز له وان كان رجل ورث تلك الأرض فأتى رجل فاستحقها أو أدرك معه شركا فانه يتبع الذي أكراها بالكراء لأنه لم يكن ضامنا لشيء إنما أخذ شيئا ظن أنه له فأتى من هو أحق به منه مثل الأخ يرث الأرض فيكريها فيأتي أخ له لم يكن عالما به أو علم به فيرجع على أخيه بحصته من الكراء أن لم يكن حابى في الكراء فان حابى رجع بتمام الكراء على أخيه أن كان له مال فان لم يكن له مال رجع على المكترى ( وغير بن القاسم ) يقول يرجع على المكترى ولا يرجع على الأخ بالمحاباة كان للأخ مال أو لم يكن له مال إلا أن لا يكون للمكترى مال فيرجع على أخيه وهذا إذا علم بأن له أخا فان لم يعلم فانما يرجع بالمحاباة على المكترى ( قال بن القاسم ) وان كان إنما يسكنها ويزرعها لنفسه وهو لا يظن أن معه وارثا غيره فأتى من يستحق معه فلا كراء عليه فيها لأني سألت مالكا عن الأخ يرث الدار فيسكنها فيأتي أخ له بعد ذلك فقال أن كان علم أن له أخا أغرمته نصف كراء ما سكن وان كان لم يعلم فلا شيء وكذلك في السكنى ( وقد قال ) عبد عبد الرحمن بن القاسم وأما الكراء عندي فهو مخالف للسكنى له أن يأخذ منه نصف ما أكراها به علم أو لم يعلم لأنه لم يكن ضامنا لنصيب أخيه ونصيب أخيه في ضمان أخيه ليس في ضمانه وإنما أجيز له السكنى إذا لم يعلم على وجه الاستحسان لأنه لم يأخذ لأخيه مالا وعسى أنه لو علم لم يسكن نصيب الأخ ولكان في نصيبه من الدار ما يكفيه ( سحنون ) وقد روى علي بن زياد عن مالك أن له نصف كراء ما سكن في الرجل يكترى الأرض فيزرعها ثم يستحقها رجل في أيام الحرث وغير أيام الحرث ( قلت ) أرأيت أن اكتريت من رجل أرضا سنة واحدة بعشرين دينارا لازرعها ____________________ (14/373) ________________________________________ فلما فرغت من زراعتها وذلك في أيام الحرث بعد فأتى رجل فاستحقها أيكون له أن يقلع الزرع في قول مالك أم لا ( قال ) ليس له أن يقلع زرع هذا الزارع إذا كان الذي أكراه الأرض لم يكن غصبها وكان المكترى لم يعلم بالغصب لأنه زرعها بأمر كان يجوز له ولم يكن متعديا ( قلت ) ولم لا يكون لهذا الذي استحق أن يقلع زرع هذا الزارع وقد صارت الأرض أرضه ( قال ) قد أخبرتك لأن الزارع لم يزرع غاصبا وإنما زرع على وجه شبهة وقد قال مالك فيمن زرع على وجه شبهة أنه لا يقلع زرعه ويكون عليه الكراء ( قلت ) فلمن يكون هذا الكراء وقد استحقها هذا الذي استحقها في ابان الحرث وقد زرعها المتكارى ( قال ) إذا استحقها في ابان الحرث فالكراء للذي استحقها كذلك قال لي مالك لأن مالكا قال من زرع أرضا بوجه شبهة فأتى صاحبها فاستحقها في بن الحرث لم يكن له أن يقلع الزرع وكان له كراء الأرض على الذي زرعها فان استحقها وقد فات ابان الزرع فلا كراء له فيها وكراؤها للذي اشتراها أو ورثها وهو بمنزلة ما استعمل قبل ذلك أو زرع أو سكن وان كان غصبها الزارع قلع زرعه إذا كان في ابان تدرك فيه الزراعة وانما يقلع من هذا ما كان على وجه الغصب فأما ما كان على وجه شبهة فليس له أن يقلعه وإنما يكون للذي استحق الكراء ( قلت ) فان مضى ابان الحرث وقد زرعها المكترى أو زرعها الذي اشترى الأرض فاستحقها رجل آخر أيكون له من الكراء شيء أم لا ( قال ) لا يكون له من الكراء شيء لأن الحرث قد ذهب ابانه ( قلت ) وتجعل الكراء للذي أكراها ( قال ) نعم ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم فيما بلغني إذا لم يكن غصبها ( قال ) وهذا بمنزلة الدار يكريها فيأخذ غلتها ويسكن هذا المتكارى حتى ينقضى أجل السكنى ثم يستحقها مستحق بعد انقضاء السكنى فيكون الكراء للذي اشترى الدار وأكراها لأنه قد صار ضامنا للدار فالأرض إذا ذهب ابان الحرث بمنزلة ما وصفت لك في كراء الدار إذا انقضى أجل السكنى فاستحقها رجل كذا سمعت إذا لم يكن غاصبا ( قلت ) أرأيت أن كان هذا الذي أكرى لا يعرف أنه اشتراها فأكراها ____________________ (14/374) ________________________________________ أو زرعها المتكارى فأتى رجل فاستحقها في ابان الحرث ( قال ) هو بمنزلة ما لو أنه اشتراها حتى يعلم أنه غصبها لأن مالكا قال من زرع على وجه شبهة فليس لمن استحق الأرض أن يقلع زرعه ( قلت ) أرأيت أن كان إنما ورث الأرض عن أخيه فأتى رجل فادعى أنه بن أخيه وأثبت ذلك وذلك في ابان الحرث أيكون له أن يقلع الرزع ويكريه الكراء ( قلت ) فان كان قد مضى ابان الحرث فاستحق الأرض لمن يكون الكراء ( قال ) أما في الموارثة فأرى الكراء للذي استحق الأرض كان في ابان الحرث أو غير ابان الحرث لأن ضمانها إنما كان من الذي استحق الأرض لأن الأرض لو غرقت أو كانت دارا فانهدمت أو احترقت لم يضمنها هذا الذي كانت في يديه وإنما كان ضمانها من الغائب الذي استحقها فلذلك كان له الكراء لأن ضمانها كان في ملكه وان الذي اشترى الدار أو ورثها من أبيه فاستحقها رجلا بغير وراثة دخل معه فانما له الكراء من يوم استحقها على ما وصفت لك ولا كراء له فيما مضي وإنما الذي يرجع على الورثة في الكراء والغلة الذي يدخل بسبب مع من كانت في يديه يكون هو وأبوهم ورثوا دارا فأما أن يستحقها بوراثة وقد كانت في يدى غيره بغير وراثة فانه لا حق له إلا من يوم استحق إلا أن يعلم أنه كان غاصبا وهو الذي سمعت واستحسنت وفسر لي في الرجل يكترى الأرض بالعبد أو بالثوب ثم يستحق العبد أو الثوب أو بحديد أو برصاص أو نحاس بعينه ثم يستحق ذلك ( قلت ) أرأيت أن اكتريت أرضا بعبد أو بثوب فزرعت الأرض فاستحق العبد أو الثوب ما يكون علي في قول مالك ( قال ) عليك قيمة كراء الأرض ( قلت ) أرأيت أن اكتريتها بحديد بعينه أو برصاص بعينه أو بنحاس بعينه فاستحق ذلك الحديد أو النحاس أو الرصاص وقد عرفنا وزنه أيكون علي مثل وزنه أو يكون مثل ____________________ (14/375) ________________________________________ كراء الأرض ( قال ) أن كان استحقاقه قبل أن يزرع الأرض أو يحرثها أو يكون له فيها عمل أو زرع انفسخ الكراء وان كان بعد ما أحدث فيها عملا أو زرع كان عليه مثل كراء تلك الأرض ( قال ) وسألت مالكا عن الرجل يبتاع من الرجل الطعام بعينه فيفارقه قبل أن يكتاله فيتعدى البائع على الطعام فيبيعه ( قال ) قال مالك للمبتاع على البائع أن يأتيه بطعام مثله ( قال ) فقلت لمالك فان قال المشترى أما إذا بعت طعامي فاردد لي دنانيري ( قال ) قال مالك ليس له ذلك أن يكون عليه بالخيار أن شاء طعامه وان شاء دنانيره وإنما عليه أن يأتيه بطعام مثله ( قال ) مالك ولكن لو أصابه أمر من أمر الله من نار أهلكت الطعام أو سارق أو سيل أو ما أشبه هذه الوجوه فهذا ينتقض البيع فيه بينهما ويرد عليه دنانيره وليس على البائع أن يأتيه بطعام مثله وليس للبائع أن يقول أنا آتيك بطعام مثله في الرجل يكرى داره سنة يسكنها المكترى ستة أشهر ولم يقبض منه الكراء ثم يستحقها رجل ( قلت ) أرأيت أن أكريت الدار سنة بمائة دينار ولم أقبض الكراء حتى سكن المتكارى نصف سنة ثم استحق رجل الدار لمن يكون كراء الشهور الماضية في قول مالك ( قال ) للمكرى الذي استحقت الدار من يديه وللذي استحق الدار أن يخرجه وينتقض الكراء فان أحب الذي استحق الدار أن يمضى الكراء أمضاه ولم يكن للمتكارى أن ينقض الكراء وان رضى امضاء ذلك الكراء مستحق الدار ( قلت ) ولم يكن للمتكارى أن ينقض الكراء وهو يقول إنما كانت عهدتي على الأول فلا أرضى أن تكون عهدتي عليك أيها المستحق ( قال ) يقال له ليس ذلك لك ولا ضرر عليك في عهدتك اسكن فان انهدمت الدار وجاء أمر لا تستطيع السكنى معه من هدم الدار أو ما أشبهه فأد من الكراء بقدر ما سكنت واخرج ( قلت ) فان كان المتكارى قد نقد الكراء كله فاستحقها هذا الرجل بعد ما سكنها هذا المتكارى نصف سنة ( قال ) يرد نصف النقد إلى المستحق وان كان غير مخوف عليه فان لم يكن وجد خوف ____________________ (14/376) ________________________________________ أن يكون الرجل كثير الدين ونحو هذا دفع إليه بقية الكراء ولم يرد ما بقى من الكراء على سكنى الدار ولزمه الكراء وهذا إذا رضى بذلك مستحق الدار وهو رأيي في الرجل يكرى داره من رجل فيهدمها المتكارى تعديا أو المكرى ثم يستحقها رجل ( قلت ) أرأيت لو أني أكريت داري سنة من رجل فهدمها المتكارى تعديا وأخذ نقضه فاستحقها رجل ( قال ) تكون الدار للمستحق ويكون قيمة ما هدم المتكارى للمستحق ( قلت ) فان كان المكرى قد ترك قيمة الهدم للمتكارى قبل أن يستحقها هذا المستحق ( قال ) يرجع المستحق بقيمة الهدم على المتكارى الذي هدمها ( قلت ) فان كان معدما أيرجع على المكرى بالقيمة التي ترك له ( قال ) لا إنما هو بمنزلة عبد اشتراه رجل في سوق المسلمين فسرق منه فترك قيمته للسارق ثم استحق فلا يكون لمستحقه على الذي وهبه شيء إنما يتبع الذي سرقه لأنه هو الذي أتلفه وإنما عمل هذا المشترى ما كان يجوز له ولم يتعد ( قال ) ولو كان المكترى باع نقض الدار بعد هدمه إياها فان المستحق بالخيار أن شاء أخذ قيمة النقض من المكتري الذي هدم الدار وان شاء أخذ الثمن الذي باع به النقض هو في ذلك بالخيار ( قلت ) فان كان المكرى هو الذي هدم الدار ثم استحقها هذا المستحق ( قال ) فلا شيء له على المكترى إلا أن يكون هو الذي باع نقضها فان كان باع نقضها أخذ منه ثمن ما باع به وان كان إنما هدم منها شيئا قائما عنده أخذه منه ( قلت ) والذي سألتك عنه من أمر المكرى الذي ترك الهدم للمتكارى أهو قول مالك ( قال ) هو رأيي في الرجل يكرى الدار فيستحق الرجل بعضها أو بيتا منها ( قلت ) أرأيت أن اكتريت دارا فاستحق بعضها أو بيت منها ( قال ) قال مالك في رجل ابتاع دارا فاستحق بيت منها أو بعضها ( قال ) أن كان البيت الذي استحق منها هو أيسر الدار شأنا فأرى أن يلزم البيع ويرد من الثمن مبلغ قيمة ذلك البيت من الثمن ____________________ (14/377) ________________________________________ ( قال ) مالك ورب دار لا يضرها ذلك تكون دارا وفيها من البيوت بيوت كثيرة ومساكن رجال فلا يضرها ذلك والنخل كذلك يستحق منها الشيء اليسير النخلات فلا يفسخ ذلك البيع إذا كان النخل لها عدد وقدر وان كان الذي استحق منها نصفها أو جلها أو كان أقل من نصفها ما يكون ضررا على المشترى فان أحب أن يردها كلها ردها وأخذ الثمن كان ذلك له وان أحب أن يتماسك بما لم يستحق منها على قدر قيمته من الثمن أن كان الصنف رد إليه النصف من الثمن وان كان استحق الثلث فذلك له فأرى الدار إذا تكاراها رجل فاستحق منها شيء مثل قول مالك في البيوع ( وقال غيره ) لا يشبه الكراء البيوع في مثل هذا إذا كان الذي استحق النصف أو الجل لم يكن للمتكارى أن يتماسك بما بقى لأن ما بقى مجهول في الرجل يشترى الدار أو يرثها فيستغلها زمانا ثم يستحقها رجل ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا اشترى دارا أو ورثها فاستغلها زمانا ثم استحقها رجل ( قال ) الغلة للذي كانت الدار في يديه وليس للمستحق من الغلة شيء ( قلت ) لم ( قال ) لأن الغلة بالضمان وإنما هذا ورث دارا أو غلمانا لا يدري بما كانوا لأبيه ولعله ابتاعهم فكان كراؤهم له بالضمان ( قلت ) فان كانت الدار والغلمان إنما وهبوا لأبيه ثم يبتاعهم أبوه فورثهم عن أبيه ثم استحق جميع ذلك رجل أتكون عليه غلة الغلمان والكراء فيما مضى من يوم وهبوا لأبيه إلى يوم استحقه المستحق له ( قال ) أن علم أن الواهب لأبيه هو غصب هذه الأشياء من هؤلاء الذي استحقوا هذه الدار هذه الغلة وهؤلاء الغلمان أو غصب هذه الأشياء من رجل هذا المستحق وارثه فجميع هذه الغلة والكراء للمستحق ( قلت ) ولم قلت في الواهب إذا كان لا يدري أغاصبا أم لا ( قال ) لأني لا أدري لعل هذا الواهب اشترى هذه الأشياء من سوق المسلمين ألا ترى لو أن رجلا اشترى في سوق المسلمين دارا أو عبدا فاستعملهم ثم استحق ذلك رجل لم يكن له من الغلة شيء ( قلت ) فان كان الذي باعها في السوق هو الذي ____________________ (14/378) ________________________________________ غصب هذه الأشياء أتكون الغلة للمشترى في قول مالك أم لا ( قال ) نعم إذا لم يعلم المشترى بالغصب ( قلت ) فان وهبها هذا الغاصب لرجل وهو لا يعلم بالغصب أو علم به فاغتل هذه الأشياء الموهوبة له أو أخذ كراءها ثم استحقها رجل ( فقال ) الكراء للذي استحقها أن كان الموهوب له علم بالغصب كانت الغلة التي اغتل مردودة إلى الذي استحقها وان كان لم يعلم بالواهب له أنه غصب هذه الأشياء نظر فان كان الغاصب الذي غصب هذه الأشياء مليا كان غرم ما اغتل هذا الموهوبة له هذه الأشياء على الغاصب إذا كان مليا وإذا لم يكن للواهب مال كان علي الموهوب له أن يرد جميع الغلة بمنزلة ما لو أن رجلا اغتصب ثوبا أو طعاما فوهبها لرجل فأكله أو لبس الثوب فأبلاه أو كانت دابة فباعها وأكل ثمنها ثم استحقت هذه الأشياء فان كان عند الواهب مال أغرم وأسلم للموهوب له هبته إذا لم يعلم بأن الواهب كان غاصبا وهذا إذا فاتت في يد الواهب وان لم يكن للواهب مال أغرم الموهوب له وهذا مثل الأول ألا ترى أن الغاصب نفسه لو اغتل هذا العبد أو أخذ كراء الدار كان لازما له أن يرد جميع الغلة والكراء إلى مستحق الدار فلما وهب هذه الأشياء فأخذها هذا الموهوب له بغير ثمن فكأنه هو الغاصب نفسه في غلتها وكرائها إذا لم يكن للواهب مال ألا ترى لو أن الغاصب مات فتركها ميراثا فاستغلها ولده كانت هذه الأشياء وغلتها للمستحق فكذلك الموهوبة له هذه الأشياء لا يكون أحسن حالا من الوارث فيها إذا لم يكن للغاصب الواهب مال أو لا ترى لو أن رجلا ابتاع قمحا أو ثيابا أو ماشية فأكل القمح ولبس الثياب فأبلاها وذبح الماشية فأكلها ثم استحقها رجل أنه يغرم المشترى ثمن ذلك كله ولا يوضع عنه لاشترائه في سوق المسلمين وإنما يوضع عنه ما كان من الحيوان مما هلك في يديه أو دارا احترقت أو انهدمت لأنه كان ضامنا لثمنها ومصيبتها منه وان كانت هذه الحنطة والثياب لم يأكلها ولم يبلها حتى أتت عليها جائحة من السماء فذهبت بها وله على ذلك البينة فلا شيء عليه فكما كان من اشترى في سوق المسلمين طعاما أو ثيابا أو ماشية فأكلها أو لبسها لم يضع الشراء عنه الضمان فكذلك ____________________ (14/379) ________________________________________ الموهوب له حين وهب له ما ليس هو لمن وهبه له إنما اغتصبه فاستغلها الموهوب له لم يكن عليه ضمان لثمن أخرجه فيه كان عليه أن يؤدي ما استغل إذا لم يكن للغاصب الواهب مال لأنه أخذ هذه الأشياء بغير ثمن ومما يبين لك ذلك أن الغلة للذي استحق هذه الأشياء أن كان وهبها هذا الغاصب ولو أن عبدا نزل بلدا من البلدان فادعى أنه حر فاستعانه رجل فبنى له دارا أو بيتا أو وهب له مال فأتى سيده فاستحقه أنه يأخذ قيمة عمل غلامه في تلك الدار والبيت إذا كان الشيء له بال إلا أن يكون الشيء الذي لا بال له مثل سقى الدابة وما أشبهه ويأخذ جميع ماله الذي وهب له أن كان أكله الموهوب له أو باعه فأخذ ثمنه فعليه غرمه إلا أن تكون هذه الأشياء تلفت من يد الموهوب له من غير فعله قد علم ذلك فلا غرم عليه ( قلت ) ولم لا يكون على الموهوب له هذه الأشياء إذا تلفت عنده وقد جعلت أنت الغلة للمستحق لأنك قلت الموهوب له في الغلة بمنزلة الغاصب إذا لم يكن للواهب مال لأن الغاصب لو اغتل هذه الأشياء أخذ الغلة المستحق منه لهذه الأشياء فجعلت الموهوبة له بمنزلة الغاصب في الغلة إذا لم يكن للواهب مال فلم لا يكون الموهوبة له هذه الأشياء بمنزلة الغاصب إذا لم يكن للغاصب مال في التلف لأنك تقول في الغاصب لو تلفت هذه الأشياء عنده يموت أو تلفت من غير فعله كان عليه الضمان فلم لا يكون ذلك على الموهوب له هذه الأشياء إذا لم يكن للغاصب مال ( قال ) لأن الموهوبة له هذه الأشياء لم يتعد والغاصب قد تعدى حين غصبها إلا أن يكون الموهوبة له هذه الأشياء قد علم بالغصب فقبلها وهو يعلم بالغصب فتلفت عنده أنه يضمن لأنه مثل الغاصب أيضا ( قلت ) أرأيت ما شتريت من الدور والأرضين والحيوان والثياب وجميع ما يكرى وله الغلة أو نخل فأثمرت عندي فاستحق جميع ذلك مني رجل أقام البينة أن البائع غصبه ما قول مالك فيه ( قال ) قال مالك الغلة للمشترى بالضمان ( قلت ) وجعل مالك ثمر النخلة بمنزلة غلة الدور والعبيد جعل ذلك للمشترى ( قال ) نعم ( قلت ) فان وهب الغاصب هذه الأشياء هبة فاغتلها هذا الموهوبة له أتكون غلتها للمستحق ____________________ (14/380) ________________________________________ ( قال ) نعم ولا تطيب الغلة له لأنه لم يؤد في ذلك ثمنا ( قلت ) تحفظه عن مالك ( قال ) لا أقوم على حفظه في الهبة الساعة ولا أشك أن الغلة للمستحق إذا كانت في يدي هذا بهبة من الغاصب بحال ما وصفت لك ويعطى هذا الموهوبة له هذه الأشياء قيمة عمله فيها وعلاجه ( قلت ) ما فرق ما بين الهبة وبين البيع ( قال ) لأن في البيع تصير له الغلة إلى الضمان والهبة ليس فيها الضمان ( قلت ) وما معنى الضمان ( قال ) معنى الضمان أن الذي اشترى هذه الأشياء وان اشتراها من غاصب إذا لم يعلم أنه غاصب أن هذه الأشياء إذا تلفت في يدى المشترى بشيء من أمر الله كانت مصيبتها من المشترى وتلف الثمن الذي أعطى فيها والموهوب له ليس بهذه المنزلة أن تلفت هذه الأشياء من يديه لم يتلف له فيها شيء من الثمن فانما جعلت الغلة للمشترى بالثمن الذي أدى في ذلك وكانت الغلة له بالضمان بما أدى منها والموهوب له لا تطيب له الغلة لأنه لم يؤد في ذلك شيئا إذا لم يكن للغاصب مال الرجل يبتاع السلعة بثمن إلى أجل فإذا حل الأجل أخذ مكان الدنانير دراهم ثم يستحق رجل تلك السلعة ( قلت ) أرأيت أن بعت سلعة بدنانير إلى أجل فلما حل الأجل أخذت منه بالدنانير دراهم فاستحقت السلعة التي بعتها بم يرجع علي صاحبها ( قال ) قال مالك لي في الرجل يبيع السلعة بمائة دينار فيأخذ بثمنها دراهم ثم يجد بها عيبا فيردها بم يرجع على صاحبها ( قال ) بالدراهم ( قال ) فقلنا له فان أخذ بها عرضا ماذا له عليه إذا ردها ( قال ) له عليه مائة دينار ( قال ) ورأيته يجعله إذا أخذ العين من العين الدنانير من الدراهم أو الدراهم من الدنانير لا يشبه عنده ما إذا أخذ من العين الذي وجب له عرضا فمسألتك التي سألت عنها مثلها سواء لأنه لما أخذ بمائة دينار كانت له عليه من ثمن سلعة ألف درهم فلما استحقت السلعة من يدى المشترى رجع على البائع بالذي دفع إليه وذلك ألف درهم لأن مالكا جعل العين بعضه من بعض فإذا كان إنما باعه سلعة بمائة دينار فأخذ منه بالمائة الدينار سلعة من السلع دابة أو غير ذلك ثم استحقت الدابة أو السلعة ____________________ (14/381) ________________________________________ التي أخذ في ثمن الدنانير من يده رجع على صاحبه بمائة دينار لأنه إنما أخذ السلعة التي استحقت من يديه بمائة دينار كانت له على صاحبه ولم تكن هذه ثمنا للسلعة الأخرى وإنما هي عندي بمنزلة ما لو قبض الذهب ثم ابتاع بها من صاحبها سلعة أخرى فاستحقت السلعة من يده فانما يرجع عليه بالذهب الرجل يشتري الجارية ثم يستحقها رجل ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا اشتري جارية في سوق المسلمين فوطئها فاستحقها رجل أنها أمة أو استحقت أنها حرة وقد وطئها السيد المشترى أيكون عليه للوطء شيء أم لا ( قال ) قال مالك لا شيء عليه ( قلت ) أرأيت من اشترى جارية فوطئها فافتضها أو كانت ثيبا فوطئها فاستحقت أنها حرة أو استحقها رجل أنها أمته ( قال ) قال مالك لا شيء على الواطئ بكرا كانت أو ثيبا الرجل يشتري الجارية فتلد منه ولدا فيقتله رجل خطأ أو عمدا ثم يستحقها سيدها ( قلت ) أرأيت الرجل يشتري الجارية في سوق المسلمين فتلد منه ولدا عند السيد فيقتله رجل خطأ أو عمدا ثم يأتي رجل فيستحق الأمة وقد قضى على القاتل بالدية أو القصاص أو لم يقض عليه بعد بذلك ( قال ) أما الدية فان مالكا قال في ديته أنها لأبيه كاملة لأنه حر ويكون على أبيه قيمته لسيد الأمة إلا أن تكون القيمة أكثر من الدية فلا يكون على الأب أكثر مما أخذ وأما في العمد فهو حر وفيه القصاص ولا يضع القصاص عن القاتل استحقاق هذه الأمة لأنه حر ( قلت ) وكذلك أن جرح ( قال ) نعم كذلك أن جرح أو لم يجرح لأنه حر وهو قول مالك ( قلت ) أرأيت الأب إذا اقتص من قاتل ابنه هذا ثم أتى سيد الأمة هل يغرم له الأب شيئا أم لا ( قال ) لا ( قلت ) أرأيت الولد إذا كان قائما عند والده أيكون لمستحق الأمة على والده قيمته بالغة ما بلغت وان كانت أكثر من ديته ( قال ) كذلك قال لي مالك ____________________ (14/382) ________________________________________ إنما يغرم قيمته أن لو كان عبدا يباع على حالته التي هو عليها يومئذ ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا قطع يده خطأ وقيمة الولد أكثر من ألف دينار فأخذ الأب نصف دية ولده ثم استحق رجل أمه ( قال ) يقوم والده قيمة الولد أقطع اليد يوم يحكم له فيه ويقال ما قيمته صحيحا وقيمته أقطع اليد يوم جنى عليه فينظركم بينهما فان كان بين قيمته صحيحا وقيمته أقطع اليد الخمسمائة التي أخذها الأب غرمها الأب وان كان أقل منها غرم الأب ما بين قيمته صحيحا وقيمته أقطع اليد وكان الفضل للأب وان كان فيما بين قيمته صحيحا وبين قيمته أقطع اليد أكثر مما أخذه الأب لم يكن على الأب أكثر مما أخذ وهو مثل القتل إذا قتل فأخذ أبوه الدية ( قلت ) أرأيت لو أن الولد مات صحيحا أيكون على الوالد من قيمة شيء أم لا في قولمالك ( قال ) لا شيء على والدهم فيهم إذا ماتوا ( قلت ) فان ضرب رجل بطن هذه الأمة وفي بطنها جنين من سيدها فطرحته فاستحقها رجل وقد كان أخذ سيدها الغرة أو لم يأخذها بعد ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولكن أرى أن الضارب يغرم غرة فتكون لأبيه ثم ينظر إلى قيمة أمه كم قيمتها يوم ضرب بطنها فينظر إلى ما أخذ الأب فان كان ما أخذ الأب أكثر من عشر قيمتها يوم جنى عليها غرم الأب عشر قيمتها وان كان أقل من عشر قيمتها لم يكن على الأب إلا ما أخذ لأن مالكا قال لي ذلك فيه إذا أخذ دية ابنه من القاتل ( قلت ) أرأيت مالكا هل كان يغرم سيدها لهذا الذي استحقها ما نقصتها الولادة أم لا ( قال ) أرى أن يأخذ جاريته ولا يكون عليه فيما نقص الحمل منها لأنها لو ماتت لم يكن عليه قيمتها لأنه اشتراها في سوق المسلمين الرجل يشتري الجارية فتلد منه فيستحقها رجل ( قلت ) أرأيت الرجل تكون عنده الجارية قد اشتراها فتلد منه فيأتي رجل فيقيم البينة أنها أمته ( قال ) يأخذ المستحق الجارية وقيمة ولدها من والدهم وهذا قول مالك وهو أحب قوليه إلي والذي آخذ به وعليه جماعة الناس وقد كان مالك مرة يقوله ثم رجع عنه وقال يأخذ قيمة الجارية لأن في ذلك ضررا على المستكرى لأنها ____________________ (14/383) ________________________________________ إذا ولدت منه فأخذت كان ذلك عارا على سيدها الذي ولدت منه وعلى ولدها وفي قوله الآخر أنه أن أخذها فإنه يأخذ معها قيمة الولد أيضا فهذا هو الضرر ويمنع من ذلك ( قلت ) فهل يرجع مشتري الجارية على البائع بقيمة الولد الذي غرم في قوله هذا ( قال ) لا ( قلت ) تحفظه عن مالك ( قال ) لا إلا أن مالكا قال في رجل باع من رجل عبدا سارقا دلس له فأدخله بيته فسرق العبد مال المشترى أنه لا يرجع بما سرق له على البائع ( قلت ) أرأيت أن أقام هذا المستحق البينة أن الذي ولدت منه الجارية غصبها له ( قال ) يأخذها ويأخذ ولدها ويحد غاصبها ( قلت ) أرأيت الذي يشتري الجارية فتلد منه ثم يستحقها رجل فيقوم الأب قيمة الولد على ما أخبرني من أثق به من قول مالك في القول الأول أيرجع بما أدى من قيمة الولد على الذي باعه الجارية بتلك القيمة في قول مالك أم لا ( قال ) لم أسمع من مالك فيه رجوعا ولا غير ذلك ولا أرى ذلك له ولو كان له أن يرجع على البائع بقيمة الولد لسمعناه من مالك ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا زوج أمته رجلا غره منها وزعم أنها حرة فاستحقها رجل وقد ولدت من الزوح ( قال ) يأخذها السيد ويأخذ قيمة الولد من أبي الولد ويرجع الزوج على الذي غره بالصداق الذي دفعه إليها ( قلت ) ولا يرجع الزوج على الذي غره منها بقيمة الولد عند مالك ( قال ) لا ( قلت ) فلم جعلته يرجع بالصداق ولا يرجع بقيمة الولد ( قال ) لأنه غره منها فلذلك يرجع بالصداق ولو كانت هي التي غرته لم يرجع الزوج عليها بقليل ولا بكثير إلا أن يكون ما أعطاها أكثر من صداق مثلها فيرجع عليها بالفضل ( قلت ) أرأيت أن رجع بالصداق على الذي غره أيترك له قدر ما استحل به فرجها ( قال ) لا ( قلت ) تحفظه عن مالك ( قال ) إنما قال لنا مالك يرجع بالصداق على الذي غره ولم يقل لنا مالك يترك له شيئا وأصل قول مالك إنما يرجع بالصداق على الذي غره لأنه كأنه باعه بضعها فاستحق من يده البضع فيرجع بالثمن الذي دفعه في البضع وهو الصداق ولا يرجع بقيمة الولد لأنه لم يبعه الولد فهذا أصل قولهم ( قلت ) أرأيت أن اشتريت عبدا ____________________ (14/384) ________________________________________ فأعتقته أو أمة في سوق المسلمين فاتخذتها أم ولد فأتى رجل فاستحق رقابهما أيرد البيع ويفسخ عتق العبد وتصير الأمة أم ولد لهذا الرجل أو أمة لهذا المستحق ( قال ) قال مالك أما في العبد فيفسخ عتقه ويرد رقيقا ( قال ) مالك وأمات الجارية فأنها ترد ما لم تحمل فإذا حملت كان على سيدها الذي حملت منه قيمتها للذي استحقها ( قال بن القاسم ) وقد قال لي قبل ذلك يأخذها ويأخذ قيمة ولدها من الأب قيمتهم يوم يحكم فيهم ( قال بن القاسم ) وهذا أحب قوليه إلي الرجل يشتري الجارية فتلد منه ثم يستحقها رجل والسيد عديم والولد قائم موسر ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا اشترى جارية في سوق المسلمين فولدت ولدا من السيد فاستحقها رجل والسيد المشترى عديم ( قال ) يأخذ جاريته وتكون قيمة ولدها دينا على الأب عند مالك ( قلت ) فان كان الأب موسرا فأدى قيمة الأبن أيكون له أن يرجع على الابن بقيمته التي أدى عنه في قول مالك يبيعه بها ( قال ) لا ( قلت ) فان كان موسرين أتؤخذ قيمة الابن من مال الأب أم من مال الابن ( قال ) بل من مال الأب ( قلت ) فيرجع بها الأب في مال الولد إذا كان الولد موسرا أو بنقصه أو بشيء منه ( قال ) لا ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) فان كان الأب عديما والولد موسرا تؤخذ القيمة من مال الابن ( قال ) نعم ( وقال غيره ) لا يكون على الابن شيء وذلك على الأب في اليسر والعدم ( قال سحنون ) وهذا أحسن ( قلت ) لابن القاسم أفيرجع به الابن على الأب ( قال ) لا ( قلت ) أفتؤخذ قيمة الأم من مال الولد إذا كان الأب عديما والولد موسر ( قال ) لا تؤخذ قيمة الأم من الولد على حال ( بن وهب ) عن يونس عن بن شهاب أنه قال في رجل ابتاع وليدة مسروقة أو آبقة فتلد منه ثم يأتي سيد الجارية فيقبضها ويريد أخذ ولدها قال بن شهاب نراها لسيدها الذي أبقت منه أو سرقت ونرى ولدها لابيهم الذي ابتاع أمهم بقيمة عدل يؤدي قيمتهم إلى سيد الجارية ( سحنون ) عن بن وهب عن ____________________ (14/385) ________________________________________ [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس