الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 36156" data-attributes="member: 329"><p>الليث بن سعد عن يحيى بن سعيد أنه قال ما رأيت الناس يرون الا أن الرجل إذا أدرك وليدته وأقام البينة أنها مسروقة يأخذ وليدته ويكون الولد لوالدهم بالقيمة يؤدي الثمن إلى سيد الوليدة ولا نري عليه غير ذلك ولو أخذ السارق كان أهلا للعقوبة الموجعة والغرامة والناس لا يرون في الحيوان من الماشية إذا أخذت في الصحراء قطعا ولا في الرقيق قطعا </p><p>الرجل يبنى داره مسجدا ثم يأتي رجل فيستحقها ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا بنى داره مسجدا ثم يأتي رجل فيستحقها أيكون له أن يهدم المسجد في قول مالك ( قال ) قال مالك في الرجل يعتق عبدا له فيأتي رجل فيستحق العبد أن العتق يرد وأنه يرجع رقيقا فكذلك المسجد له أن يهدمه مثل العتق له أن يرده </p><p>في الرجل يشترى سلعا كثيرة أو يصالح على سلع كثيرة ويأتي رجل فيستحق بعضها ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا اشترى من رجل سلعا كثيرة أو صالحته من دعوى ادعيتها على سلع كثيرة فقبضت السلع أو لم أقبضها حتى استحق رجل بعضها ( قال ) ينظر فان كان ما استحق منها ذلك الرجل وجه ذلك البيع كان له أن يرد جميع ذلك فان لم يكن وجه ذلك لزمه ما يفى بحصته من الثمن كذلك قال مالك وسواء أن كان قبض أو لم يقبض كذلك قال مالك في الاستحقاق والعيوب جميعا ( قال ) مالك ولو أن العيوب والاستحقاق وجدت في عيون ذلك فرضي البائع والمبتاع أن يسلما ما ليس فيه عيوب بما يصيبه من جملة الثمن كله لم يحل ذلك لواحد منهما وكان مكروها لأن الصفقة قد وجب ردها كلها فكأنه باعهم بثمن لا يدري ما يبلغ أثمانهم من الجملة ( قلت ) أرأيت أن اشتريت حنطة أو شعيرا أو عروضا كثيرة صفقة واحدة فاستحق بعض ذلك الشيء قبل أن أقبضه أو بعد ما قبضته فأردت أن أرد ما بقى أيجوز</p><p>____________________</p><p>(14/386)</p><p>________________________________________</p><p>لي ذلك في قول مالك ( قال ) قول مالك أن كان ما استحق منه الشيء اليسير التافه أخذ ما بقي بحصته من الثمن ( قال ) وان كان إنما استحق منه جل ذلك الشيء فله أن يرده ولا يأخذه ( قلت ) أرأيت أن اشتريت سلعا كثيرة صفقة واحدة متى يقع لكل سلعة منها حصتها من الثمن أحين وقعت الصفقة أم حين يقبض ( قال ) حين وقعت الصفقة وقع لكل سلعة منها حصة من الثمن ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم </p><p>الرجل يتزوج المرأة على جارية فيستحقها رجل ( قلت ) أرأيت أن تزوجت امرأة على جارية فاستحقت الجارية أنها حرة أو أصابت المرأة بها عيبا ( قال ) تردها وتأخذ قيمة الجارية من زوجها ( قلت ) ولم لا تأخذ منه مهر مثلها إذا استحقت الجارية أنها حرة أو أصابت بها عيبا فردتها ( قال ) لا وليس هذا الوجه يشبه البيوع في قول مالك ( قال ) قال مالك ولو أن امرأة تزوجت بشقص من دار فأتى الشفيع ليأخذها بشفعته فقلت لمالك فأي شيء يكون للمرأة إذا أخذ الشفيع الدار بالشفعة أصداق مثلها أم قيمة الشقص ( قال ) بل قيمة الشقص ( قلت ) وكذلك أن خالعها زوجها على عبد دفعته إليه فأصاب به عيبا رده وأخذ قيمة العبد في قول مالك ( قال ) نعم الرجل يشتري الصبر من القمح والشعير بالثمن الواحد فيستحق بعضها </p><p>قلت أرأيت لو أن رجلا اشترى صبرة شعير وصبرة قمح صفقة واحدة بمائة دينار على أن كل صبرة منهما بخمسين دينارا فنقد الثمن واكتال الشعير والحنطة ثم استحقت الحنطة أو الشعير بم يرجع على بائعه أيرجع عليه بخمسين ثمن صبرة الشعير إن كان الذي استحق الحنطة أو الشعير </p><p>قال لا ولكن يقسم الثمن على قيمة الحنطة وقيمة الشعير فيوضع عن المشترى من الثمن مقدار ما استحق من ذلك لأنها</p><p>____________________</p><p>(14/387)</p><p>________________________________________</p><p>صفقة واحدة وكذلك لو اشترى رقيقا أو ثيابا صفقة واحدة على أن كل واحد من الرقيق وكل واحد من الثياب بدينار دينار فاستحق بعض ذلك أنه لا ينظر إلى ما سميا إن لكل ثوب دينارا ولكل عبد دينارا ولكن يقسم الثمن على جميع الصفقة فما أصاب الذي استحق من الصفقة من الثمن وضع عن المشتري </p><p>قلت وهذا قول مالك قال نعم </p><p>قلت أرأيت لو أن رجلا اشترى صبرة شعير وصبرة حنطة صفقة واحدة كل قفيز بدرهم فنقد الثمن فاكتال القمح والشعير ثم استحقت الحنطة أو الشعير فبم يرجع على بائعه أيرجع بدرهم لكل قفيز كان الذي استحق شعيرا أو حنطة </p><p>قال أصل هذا البيع لا يحل ولا يجوز </p><p>قال ومن اشترى رقيقا وثيابا صفقة واحدة كل واحد من العبيد وكل واحد من الثياب بدينار دينار فاستحق بعض ذلك أنه لا ينظر إلى ما سميا من أن لكل عبد دينارا أو لكل ثوب دينارا ولكن يفض الثمن على جميع الصفقة فما أصاب الذي استحق من الثمن وضع عن المشتري وهو قول مالك </p><p>قلت أرأيت إن اشتريت عبدين صفقة واحدة فلم أقبضهما أو قبضتهما فاستحق أحدهما أنه حر </p><p>قال قال مالك ينظر إلى الحر المستحق فإن كان هو وجه العبدين ومن أجله اشتريا رد الباقي وإن كان ليس من أجله اشتريا ولا هو وجههما لزمه الباقي بحصته من الثمن </p><p>قلت ويقوم هذا الحر المستحق قيمته أن لو كان عبدا في قول مالك قال نعم </p><p>قلت وكذلك إن كان المستحق مكاتبا أو مدبرا أو أم ولد في قول مالك قال نعم الرجلان يصطلحان على الاقرار أو على الانكار يستحق ما في يد أحدهما </p><p>( قلت ) أرأيت أن اصطلحا على الاقرار فاستحق ما في يد المدعى أيرجع على صاحبه بالذي أقر له به ( قال ) نعم أن كان قائما لم يفت وكان عرضا أو حيوانا فان فات بزيادة أو نقصان أو حوالة أسواق رجع عليه بقيمة ما أقر له به </p><p>( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) إنما الصلح بيع عند مالك فهذا والبيع سواء ( قلت ) أرأيت أن اصطلحا على</p><p>____________________</p><p>(14/388)</p><p>________________________________________</p><p>الانكار فاستحق ما في يدى المدعى عليه أيرجع على المدعى بشيء أم لا ( قال ) نعم يرجع عليه بقيمة ما دفع إليه أن كان ما دفع إليه عروضا أو حيوانا قد فاتت بنماء أو نقصان أو حوالة أسواق وان كان قائما بعينه لم يفت رجع عليه فأخذه منه ( قلت ) أرأيت لو أن لي على رجل ألف درهم فصالحته على أن حططت عنه خمسمائة درهم على أن يعطيني بالخمسمائة الباقية عبده ميمونا أيجوز هذا في قول مالك وكيف أن استحق العبد بم يرجع عليه في قول مالك أبالخمسمائة أم بالألف كلها ( قال ) شراء العبد جائز وفي الاستحقاق يرجع بالألف كلها ولم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أن مالكا قال إذا باع الرجل سلعة بشيء من الأشياء على أن يعطى بتلك السلعة سلعة أخرى كانت السلعة الأخرى نقدا أو إلى أجل فانما وقع البيع بملك السلعة الأخرى كان ذلك ذهبا أو ورقا أو طعاما أو عرضا وكان الكلام الذي كان قبل ذلك حشوا ( قال ) مالك إنما ينظر في ذلك إلى الفعل ولا ينظر إلى الكلام فإذا صح الفعل لم يضرهم قبح كلامهم ( قلت ) أرأيت الرجل يكون له على رجل دم عمد فيصالحه من الدم العمد على عبد أيجوز هذا في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) فان استحق العبد ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وأرى له أن يرجع بقيمة العبد ولا سبيل له إلى القتل ألا ترى أن مالكا قال في رجل تزوج امرأة بعبد فاستحق العبد أنه في النكاح ترجع المرأة بقيمة العبد على الزوج ولا سبيل للمرأة على نفسها وهي زوجته على حالها وكذلك القتل العمد هو بهذه المنزلة مثل ما قال في النكاح ( قلت ) فالخلع هو بتلك المنزلة عند مالك ( قال ) نعم </p><p>الرجل يبتاع العبد فيجد به عيبا فيصالح من العيب على عبد آخر فيستحق أحد العبدين ( قلت ) أرأيت أن اشتريت عبدا فأصبت به عيبا ثم صالحته من العيب على عبد دفعه إلي أيجوز أم لا ( قال ) ذلك جائز لأن مالكا جوز ذلك بالدنانير ( قلت ) فان استحق أحد العبدين ( قال ) يفض الثمن عليهما ثم يكون سبيلهما سبيل ما وصفت</p><p>____________________</p><p>(14/389)</p><p>________________________________________</p><p>لك فيمن اشترى عبدين صفقة واحدة فأصاب بأحدهما عيبا أو استحق أحدهما فذلك جائز فهذا جائز لأن مالكا قال الصلح بيع من البيوع </p><p>العبد يشتريه الرجل بعرض فيموت العبد ويستحق العرض ( قال ) وقال مالك إذا اشترى الرجل عبدا بثوب فأعتق العبد واستحق العرض فانه يرجع على بائع الثوب بقيمة العبد ( قلت ) أرأيت أن اشتريت جارية بعبد فولدت الجارية عندي أولادا ثم استحق العبد أيكون علي أن أرد الجارية وأولادها في قول مالك ( قال ) لا لأنها قد تغيرت وفاتت عندك فليس عليك الا قيمتها يوم قبضتها والنماء والنقصان لك وعليك ( قلت ) أرأيت أن اشتريت جارية بعبد فزوجت الجارية من يومى أو من العبد فاستحق العبد أو أصاب به صاحبه عيبا أيكون هذا في الجارية فوتا أم لا وكيف أن كان أخذ للجارية مهرا أو لم يأخذه ( قال ) أرى أن تزويج الجارية عيب فأراه فوتا وأرى عليه القيمة أخذ لها مهرا أو لم يأخذه ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) سألت مالكا عن الرجل يشتري الجارية فيزوجها ثم يجد بها عيبا ( قال ) يردها وما نقص النكاح منها والنكاح لا شك عند الناس نقصان ( قلت ) وان كانت من وخش الرقيق ( قال ) نعم وان كان من وخش الرقيق ( قلت ) أرأيت أن اشتريت جارية بعبد فاستحق العبد أنه حر أينتقض البيع فيما بيننا وقد حالت الأسواق في الجارية أم لا ( قال ) لا ينتقض البيع فيما بينكما ويكون عليه قيمة الجارية يوم الصفقة ( قلت ) فان استحق أنه حر أو عبد فهو سواء عند مالك ( قال ) نعم ( قلت ) وهذا الذي سألتك عنه أهو قول مالك ( قال ) نعم </p><p>الرجل يكاتب عبده على حيوان موصوفة فيؤدي ذلك إلى سيده فيعتق ثم يستحق الحيوان ( قلت ) أرأيت أن كاتبت عبدي على حيوان موصوفة أو ثياب موصوفة أو طعام موصوف فأداه إلي فاستحق من يدي الذي أدى إلي من ذلك أيرد المكاتب في</p><p>____________________</p><p>(14/390)</p><p>________________________________________</p><p>الكتابة أم قد عتق ويكون ذلك دينا عليه ( قال ) أحب إلي أن لا يرد ويكون ذلك دينا عليه يتبع به لأن حرمته قد ثبتت ويرجع عليه بمثل ما استحق منه لأن ما كاتبه عليه بمنزلة ما صالحه عليه ( قلت ) فان أعتقه على شيء مما ذكرت بعينه وهو عبد غير مكاتب فاستحق ذلك من يدي ( قال ) يمضى عتقه ولا يرد وهذا بين لا شك فيه لأنه كأنه ماله انتزعه منه وأعتقه </p><p>الرجل يهب الهبة للرجل فيعوضه من هبته فتستحق الهبة أو العوض ( قلت ) أرأيت أن وهب رجلا هبة فعوضه فاستحقت الهبة أيكون له أن يرجع في عوضه في قول مالك ( قال ) نعم وهذا بمنزلة البيع ( قلت ) أرأيت أن استحق العوض أيكون لي أن أرجع في هبتي آخذها منه ( قال ) نعم في قول مالك إلا أن يعوضك عوضا آخر يكون قيمة الهبة أو أكثر فليس لك أن ترجع في الهبة أن أعطاك عوضا مكان العوض الذي استحق ( قلت ) أرأيت أن وهبت لرجل هبة فعوضني منها عوضا ضعف قيمة الهبة ثم استحق هذا العوض فأردت أن أرجع في هبتي فقال الموهوب له أنا أعطيك قيمة الهبة عوضا من هبتك فقلت لا أرضى إلا أن تعطيني قيمة العوض وقيمة العوض الذي استحق من يدى ضعف قيمة الهبة ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولا أرى له إلا قيمة الهبة لأن الذي زاده أولا في عوضه على قيمة هبته إنما كان ذلك معروفا منه تطاول به عليه فلما استحق لم يكن له إلا قيمة الهبة ( قلت ) أرأيت لو أني بعت سلعة لي من رجل بسلعة أخرى فاستحقت احدى السلعتين أو قامت البينة أنها حرة واستحقها رجل وقد تغيرت السلعة الأخرى بحوالة الأسواق أو بزيادة أو نقصان ( قال ) قال لي مالك أن استحقت احدى السلعتين أنها حرة أو استحقها رجل وقد تغيرت السلعة الأخرى بزيادة بدن أو نقصان بدن أو بحوالة أسواق فليس له على الذي تغيرت السلعة في يديه إلا قيمة هذه السلعة يوم قبضها لأنها قد فاتت ولو لم تفت أخذها فلما فاتت صار له قيمتها يوم قبضها لأنه لا يجتمع لأحد في قول مالك الخيار في الضمان أو في أخذ سلعته في مثل هذا ( قلت ) وكذلك</p><p>____________________</p><p>(14/391)</p><p>________________________________________</p><p>أن وهبت لرجل هبة على العوض فعوضنني من الهبة التي وهبت له ثم استحقت الهبة وقد زاد العوض في يدي أو نقص أو حالت أسواقه فانما للموهوب قيمة عوضه يوم قبض عوضه ولا يجتمع له في قول مالك أن يكون له الخيار في أخذ سلعته وفي أن يضمنني قيمتها ( قال ) نعم هذا قول مالك </p><p>الرجل يشتري الغلام بجارية فيعتق الغلام ثم يستحق نصف الجارية ( قلت ) أرأيت أن اشتريت جارية بغلام فتقابضنا ثم أعتقت الغلام واستحق نصف الجارية وذلك بعد يوم أو يومين أو ثلاثة أيام قبل أن تحول أسواق الجارية ( قال ) قال مالك الذي استحقت الجارية في يديه بالخيار أن شاء رد إليه الذي بقي في يديه من الجارية وأخذ جميع قيمة الغلام من الذي أعتق هذا الغلام يوم قبضه وان شاء حبس الجارية ورجع على صاحبه بنصف قيمة الغلام ( قلت ) وسواء أن كان الغلام هو الذي استحق نصفه أو الجارية هي التي أعتقت في قول مالك ( قال ) نعم ذلك سواء في قول مالك على ما فسرت لك </p><p>الرجل يهلك فيوصى بوصايا فتنفذ وصاياه ويقسم ماله فيستحق رجل رقبته ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا هلك فأوصى أن يحج عنه فأنفذ الوصى ذلك ثم أتي رجل فاستحق رقبة الميت هل يضمن الوصى أو الحاج عن الميت المال وكيف بما قد بيع من مال الميت فأصيب قائما بعينه ( قال ) أرى إذا كان الميت حرا عند الناس يوم يباع ماله فلا يضمن له الوصى شيئا ولا الذي حج عن الميت ويأخذ ما أدرك من مال الميت وما أصاب مما باعوا من مال الميت قائما بعينه فليس له أن يأخذه إلا بالثمن ويرجع هو على من باع تلك الأشياء فيأخذ منه ثمن ما باع من مال عبده لأن مالكا قال في رجل شهد عليه أنه مات فباعوا رقيقه ومتاعه وتزوجت امرأته</p><p>____________________</p><p>(14/392)</p><p>________________________________________</p><p>ثم أتى الرجل بعد ذلك فقال أن كان شهدوا عليه بزور ردت عليه امرأته وأخذ رقيقه حيث وجدهم أو الثمن الذي بيعوا به أن أحب ذلك ( قال ) وقال مالك وان كانوا شبه عليهم وكانوا عدولا ردت عليه امرأته وما وجد من متاعه ورقيقه لم يتغير عن حاله وقد بيع أخذه بعد أن يدفع الثمن إلى من ابتاعه وليس له أن يأخذ ذلك حتى يدفع الثمن إلى من ابتاعه وما تحول عن حالة ففات أو جارية وطئت فحملت من سيدها أو أعتقت فليس له إلا الثمن على بائع الجارية وأرى أن يفعل في العبد مثل ذلك ( قال بن القاسم ) وأرى التدبير والعتق والكتابة فوتا فيما قال مالك والصغير إذا كبر فوتا أيضا فيما قال لي مالك لأن مالكا قال إذا لم تتغير عن حالها فهذه قد تغيرت عن حالها والذي أراد مالك تغيير بدنها تغيير بدنها ( قلت ) وكيف يتبين شهود الزور ها هنا من غير شهود الزور وكيف نعرفهم في قول مالك ( قال ) إذا أتوا بأمر يشبه أن يكونا إنما شهدوا بحق مثل ما لو حضروا معركة فصرع فنظروا إليه في القتلى ثم جاء بعد ذلك أو طعن فظنوا أنه قد مات فخرجوا على ذلك ثم جاء حيا بعدهم أو أشهدهم قوم على موته فشهدوا بذلك عند القاضي فهو لا يعلم أنهم لم يتعمدوا الزور فهذا وما أشبهه </p><p>وأما الزور في قول مالك فهو إذا لم يأتوا بأمر يشبه وعرف كذبهم ( قال ) مالك إذا شهدوا بالزور أنه يرد إليه جميع ماله حيث وجده ( قال بن القاسم ) فأرى إذا كانوا شهدوا بالزور أن يرد إليه ما أعتق وما دبر وما كوتب وما كبر وأم الولد وقيمة ولدها أيضا ( قال ) مالك ويأخذ أم الولد ويأخذ المشترى ولده بالقيمة وكذلك قال لي مالك في الذي يباع عليه بشهود زور أنه يأخذها وقيمة ولدها إذا كانوا شهدوا على سيدها بالزور أنه مات فباعوها في السوق وقد قال مالك في الجارية المسروقة أن صاحبها يأخذها ويأخذ قيمة ولدها وهو أحب قوليه إلي ( قال ) وقال مالك وإنما يأخذ قيمة ولده يوم يحكم فيهم وما مات منهم فلا قيمة فيه ____________________</p><p>(14/393)</p><p>________________________________________</p><p>الرجل يسلف الدراهم والسلعة في الطعام فتستحق السلعة أو الدراهم أو الطعام بم قبضه ( قلت ) أرأيت أن سلفت دراهم في طعام فاستحقت الدراهم بعد ما قبضها المسلف إليه أيبطل السلف أم يرجع عليه بدراهم مثلها ويكون السلف على حاله ( قال ) يرجع عليه بدراهم مثلها عند مالك ويكون السلف على حاله ( قلت ) فان كان إنما أسلفه سلعة بعينها دابة أو عبدا أو ثوبا أو جارية أو ما سوى هؤلاء من السلع في حنطة موصوفة إلى أجل معلوم فاستحقت السلعة التي سلفتها في الطعام أو وجد بها عيبا قبل أن يقبض الطعام أو بعد ما حل الأجل وقبض الطعام ( قال ) ينتقض السلف ويرجع عليه بمثل طعامه أن كان استهلك الطعام وان كان الطعام قائما بعينه أخذه منه ( قلت ) فما فرق ما بين السلعة إذا كانت رأس مال السلم وبين الدراهم في قول مالك وقد قلت في الدراهم إذا كانت رأس مال السلم فاستحقت قبل أن يقبض ما سلف فيه أو بعد ما قبض ما سلف فيه أنه يرجع بدراهم مثلها ولا ينتقض السلف وقلت في السلعة إذا استحقت انتقض السلف ورجع بطعامه أو بمثل طعامه ( قال ) لأن الدراهم إنما هي عين وأثمان ألا ترى لو أن رجلا اشترى سلعة بعينها بدراهم بعينها فاستحقت الدراهم من يده أنه يرجع بدراهم مثلها ولا ينتقض البيع ولو اشترى سلعة بسلعة فاستحقت احدى السلعتين بحضرة ذلك رجع صاحب السلعة الباقية التي لم تستحق في سلعته وان تطاول ذلك قبل أن تستحق ثم استحقت بعد ذلك وكانت السلعة الباقية التي لم تستحق قد دخلها تغيير في بدنها بزيادة أو نقصان أو تغير أسواق أو غلا سعر تلك السلعة أو رخص عما كان عليه يوم تبايعاها مضى البيع فيما بينهما ورجع عليه بقيمة سلعته التي تغيرت لأن البيع قد تم وليس تشبه السلع في هذه الدراهم والدنانير فكذلك هذه أيضا في السلم </p><p>ومما يبين لك ذلك أيضا فرق ما بين الدراهم والسلع في الاثمان أن من باع سلعة بسلعة إنما يقع ذلك على سلعة بعينها ومثل من باع سلعة بدراهم فانما يقع البيع على السلعة بعينها وعلى دراهم ليست بأعيانها فلذلك لما استحقت</p><p>____________________</p><p>(14/394)</p><p>________________________________________</p><p>الدراهم رجع بدراهم مثلها ولم ينتقض السلم ( قلت ) أرأيت أن أسلفت سلعه في طعام إلى أجل فلما حل الأجل قبضت الطعام فاستحق الطعام من يدي أينتقض السلف وأرجع في سلعتي أم يكون لي طعام مثل طعامي ولا ينتقض السلف في قول مالك ( قال بن القاسم ) يكون لك طعام مثل طعامك ترجع به على الذي كان عليه السلف ولا ينتقض السلف والسلف إنما كان عليك دينا اقتضيته فلما استحق رجعت بدينك عليه ولم ينتقض ما كان بينكما من السلف فهذا والدراهم إذا كانت ثمنا فاستحقت سواء ( قلت ) أرأيت أن أسلفت شيئا مما يكال أو يوزن مما يؤكل ويشرب أو مما لا يؤكل ولا يشرب أو دنانير أو دراهم أو فلوسا في سلعة من السلع موصوفة إلى أجل معلوم فاستحق رأس المال أيبطل السلم أم لا في قول مالك ( قال ) أرى أن السلم جائز إذا كان رأس المال دراهم أو دنانير أو فلوسا ( قال ) وأما أن كان رأس المال طعاما مما يكال أو يوزن أو طعاما لا يوزن ولا يكال فان السلم ينتقض ولا يرجع عليه بمثل كيله ولا وزنه </p><p>ومما يدلك على ذلك أنه لو اشترى طعاما كيلا أو وزنا فتلف قبل أن يقبضه لم يكن على البائع أن يأتي بمثله فكذلك هو في السلم إذا كان رأس المال طعاما أن استحق لم يكن للمشتري أن يلزم البائع مثله يأتيه به </p><p>الرجل يبتاع السلعة على أن يهب له البائع هبة فتستحق السلعة وقد فاتت الهبة ( قلت ) أرأيت أن اشتريت من رجل سلعة على أن يهب لي هبة أو يتصدق علي بصدقة ( قال ) لا بأس بذلك إذا كان الذي يهب لك أو الذي يتصدق به عليك شيئا معروفا ( قلت ) فان استحقت السلعة وقد فاتت الهبة ( قال ) يقسم الثمن عند مالك على الهبة والسلعة التي اشتريت فيرجع المشتري على البائع بحصته من الثمن عند مالك ( قلت ) والهبة والصدقة ها هنا إذا قال أشترى منك هذه السلعة على أن تتصدق علي بكذا وكذا أو تهب لي كذا وكذا فانما وقع البيع في هذا على السلعة التي اشترى وعلى ما اشترط من الهبة والصدقة في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت أن</p><p>____________________</p><p>(14/395)</p><p>________________________________________</p><p>قال أبيعك عبدي هذا بخمسة أثواب موصوفة ألى أجل أيهما رأس المال في قول مالك ( قال ) العبد ( قلت ) فان قال لي رجل اشترى منك عبدك بعشرة أثواب موصوفة لى أجل أيهما رأس المال في قول مالك ( قال ) العبد رأس المال في قول مالك وإنما ينظر في هذا إلى فعلهما ولا ينظر إلى لفظهما وهو حين قال اشترى منك عبدك هذا بعشرة أثواب موصوفة إلى أجل إنما هذا سلم وإنما أخطآ في اللفظ ورأس المال ها هنا إنما هو العبد ( قلت ) فان استحق العبد ها هنا وقد قال أشترى منك عبدك هذا بعشرة أثواب موصوفة إلى أجل أتبطل الأثواب أم لا ( قال ) تبطل الأثواب عند مالك لأن العبد هو رأس المال فلما استحق العبد بطلت الأثواب ( قلت ) أرأيت أن أسلمت ثوبا في عشرة أرادب حنطة إلى شهر وعشرة دراهم إلى شهر آخر فأسلمت الثوب في هذه الأشياء كلها وجعلت آجالها مختلفة كما ذكرت لك ( قال ) لا بأس بذلك مختلفة جعلت آجالها أو مجتمعة ( قلت ) أرأيت أن استحق نصف هذا الثوب الذي أسلفت في جميع هذه الأشياء ( قال بن القاسم ) المسلم إليه هذا الثوب مخير في أن يرد إليه النصف الباقي الذي بقي في يديه ويبطل جميع السلم كله وفي أن يقبل النصف الباقي الذي لم يستحق بنصف الذي أسلم الثوب فيه ( قلت ) وعلى ماذا قلته ( قال ) لأن مالكا قال لي لو أن رجلا ابتاع غلاما أو ثوبا بثمن فاستحق نصف ذلك فان المبتاع بالخيار أن شاء أن يرده كله وان شاء أن يكون له نصفه بنصف الثمن ويرجع على البائع بنصف الثمن فيأخذ ذلك منه وليس للبائع أن يأبى ذلك فهذا عندي مثله ( قلت ) وسواء في قول مالك هذا استحق نصف الثوب عند الذي أسلم في هذه الأشياء قبل أن يدفع الثوب أو بعد ما دفعه ( قال ) نعم ذلك سواء ( قلت ) فان أسلمت ثوبين في فرس موصوف إلى أجل معلوم فاستحق أحد الثوبين ( قال ) لا أحفظه من قول مالك ( قال ) وأرى أن كان الثوبان متكافئين أو كان المستحق هو وجه ما اشترى وفيه الفضل انتقض السلم وان كان تافها ليس من أجله اشترى ولا فيه رجاء الفضل كان عليه قيمة ما استحق وثبت السلم ( قال بن القاسم ) والسلم في هذا وما اشترى يدا بيد بعضه ببعض فهو</p><p>____________________</p><p>(14/396)</p><p>________________________________________</p><p>سواء ما يفسخ في بيع يدا بيد ينفسخ في السلم أمرهما واحد وكذلك قال مالك فيمن اشترى يدا بيد في هذه المسألة فيما استحق أو يوجد به عيب فمسئلتك في السلم عندي مثل هذا ( قلت ) أرأيت ما أسلمت فيه من الحيوان إلى أجل فقبضته ثم زاد في يدي ثم استحقه رجل بم أرجع على الذي أسلمته إليه بقيمته يوم استحق في يدى أم بصفته التي أسلمت فيها ( قال ) بصفته التي أسلمت فيها ولا ترجع بالزيادة التي زاد عندك ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) هذا قوله </p><p>الرجل يشتري الحلى بذهب أو بورق ثم يستحق ( قلت ) أرأيت أن اشتريت من رجل أباريق من فضة بدنانير أو بدراهم فاستحقت الدراهم أو الدنانير أينتقض البيع فيما بيننا في قول مالك وتجعله صرفا ( قال ) نعم أراه صرفا وينتقض البيع بينكما ( قال ) وكان مالك يكره هذه الأشياء التي تجعل من الفضة مثل الأباريق ( قال ) وكان مالك يكره هذا من الفضة والذهب ومجامير الفضة والذهب وسمعت ذلك منه والاقداح واللجم والسكاكين المفضضة وان كانت تبعا فلا أرى أن تشتري ( قلت ) أرأيت أن صرفت دراهم بدنانير فاستحقت الدراهم بعينها أينتقض الصرف أم لا ( قال ) أرى الصرف منتقضا ( قلت ) فان استحقت ساعة صارفه فقال له صاحبهما خذ مثلها مكانها أيصلح ذلك أم لا ( قال ) أن كان ذلك مكانه ساعة صارفه فلا أرى به بأسا وان تطاول ذلك وافترقا انتقض الصرف ( قلت ) أرأيت أن اشتريت خلخالين من رجل بدنانير أو بدراهم فاستحقها رجل في يدي بعد ما افترقنا أنا وبائعي فقال الذي استحق الخلخالين أنا أجيز البيع وأتبع الذي أخذ الثمن ( قال ) لا يصلح هذا لأنه صرف فلا يصلح أن يعطى الخلخالين ولا ينتقد الثمن ( قلت ) فان كانا لم يتفرقا مشترى الخلخالين وبائعهما حتى استحقهما رجل فقال المستحق أنا أجيز بيع الخلخالين وآخذ الدنانير ( قال ) ذلك جائز إذا أجاز المستحق البيع والخلخالان حاضران وأخذ الدنانير مكانه فذلك جائز ( قلت ) فان كان الخلخالان قد بعث بهما مشتريهما إلى البيت ( قال ) لا يجوز ذلك ( قلت ) ولا ينظر</p><p>____________________</p><p>(14/397)</p><p>________________________________________</p><p>في هذا إلى افتراق البائع والمشتري بعد ما اشترى الخلخالين إذا استحقهما رجل والخلخالان حاضران حين استحقهما وأجاز البيع فقال له مشترى الخلخالين أو بائعهما أنا أدفع إليك الثمن حين أجزت البيع وكان ذلك معا ( قال ) نعم ذلك جائز ولا ينظر في هذا إلا إلى حضور الخلخالين والنقد مع اجازة المستحق البيع فإذا كان هكذا جاز والا فلا ( قلت ) أتحفظه عن مالك ( قال ) لا</p><p>____________________</p><p>(14/398)</p><p>________________________________________</p><p>كتاب الشفعة الأول ( قيل ) لابن القاسم هل لأهل الذمة شفعة في قول مالك ( فقال ) سألت مالكا عن المسلم والنصراني تكون الدار بينهما فيبيع المسلم نصيبه هل للنصراني فيه شفعة ( قال ) نعم أرى ذلك له مثل ما لو كان شريكه مسلما ( قلت ) فلو كان الذميان شريكين في دار فباع أحدهما أيكون لصاحبه الشفعة أم لا ( قال ) أن تحاكما إلى المسلمين حكم بينهما بالشفعة ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) أن تراضيا فأرى أن يحكم بينهما بالشفعة </p><p>تشافع أهل السهام ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا هلك وترك ثلاثة بنين اثنين منهم لأب وأم وآخر لأب وحده وترك دارا بينهم فلم يقتسموا فباع أحد الأخوين اللذين لأب وأم حصته أيكون لأخيه لأبيه وأمه الشفعة دون الأخ للأب في قول مالك ( قال ) قال مالك الشفعة لأخيه لأبيه وأمه ولأخيه لأبيه جميعا ليست الشفعة لأحدهما دون الآخر ( قلت ) فان كان هذا الأخ لم يبع ولكن ولد لأحدهم أولاد ثم مات الذي ولد له فباع واحد من أولاد هذا الميت حصته ( قال ) قال مالك الشفعة لأخوته أولاد هذا الميت دون أعمامهم لأن هؤلاء قد صاروا أهل وراثة دون أعمامهم ( قلت ) وكل قوم</p><p>____________________</p><p>(14/399)</p><p>________________________________________</p><p>ورثوا رجلا وبعض الورثة أقعد ببعضهم من بعض وإنما قعددهم من قبل أن بعضهم أقرب بأم وهم أهل سهم واحد أولاد علات أو أخوة مختلفين فباع رجل منهم حصته فالشفعة لجميعهم في قول مالك ولا تكون الشفعة للذي هو أقعد بهذا البائع من صاحبه ( قلت ) وان كان ولد لأحدهم ولد ثم مات فباع أحد ولده أينتقل هذا الأمر ويصيرون شفعاء بعضهم لبعض دون أهل السهم الأول في قول مالك ( قال ) نعم لأن هؤلاء قد انتقلوا من حال السهم الأول إلى وراثة بعد ذلك فبعضهم أولى بشفعة بعض فان سلم هؤلاء شفعتهم فالشفعة لأعمامهم عند مالك فان باع بعض الأعمام فالشفعة بين جميعهم أخوته وولد أخوته جميعا من قبل أن والدهم كان في ذلك السهم الذي ورثه الأعمام لأن والدهم كان في ذلك السهم وليس الأعمام معهم في شفعتهم لأنهم قد صاروا أهل وراثة دون الأعمام وهو قول مالك ( قلت ) فلو أن رجلا هلك وترك ابنتين وأختين وترك دارا فلم تقسم الدار حتى باعت احدى الابنتين حصتها من الدار ( قال ) قال مالك الشفعة لأختها دون عمتيها لأنها وأختها أهل سهم دون عمتيهما وإنما عمتاهما ها هنا عند مالك عصبة ( قلت ) فان لم تبع الأبنة ولكن باعت احدى الأختين حصتها ( قال ) فالشفعة لأختها وللابنتين وكذلك قال مالك ( قيل ) ولم جعل مالك الشفعة للبنات دون الأخوات وجعل شفعة الأخوات للبنات والأخوات جميعا ( قال ) لأن مالكا قال إذا كان أهل سهام ورثوا رجلا وورث معهم عصبتهم فباع بعض أهل السهم حصته فأهل السهم أحق بالشفعة من عصبته وان باع أحد من العصبة حصته فأهل السهم والعصبة في الشفعة جميعا لأن أهل السهم هو شيء لهم مسمى في كتاب الله والعصبة ليس لهم ذلك مسمى وليس هو سهما مسمى ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا هلك وترك نصف دار له شركة بينه وبين شريكه في الدار مشاعة غير مقسومة فورثه عصبته فباع رجل من العصبة حصته من الدار أتكون الشفعة للعصبة دون شركائهم في الدار في قول مالك ( قال ) قال مالك نعم الشفعة للعصبة دون شركائهم في الدار فان</p><p>____________________</p><p>(14/400)</p><p>________________________________________</p><p>سلم العصبة الشفعة فالشفعة لشركائهم ( قلت ) لم والعصبة ها هنا ليسوا أهل سهم مسمى ( قال ) لأنهم أهل وراثة واحدة وان لم يكن لهم سهم مسمى ( قلت ) فلو هلك رجل وترك ابنتين وعصبة وترك نصف دار شركته فيها مشاعة غير مقسومة فباعت احدى الأختين حصتها فسلمت أختها الشفعة</p><p>____________________</p><p>(14/401)</p><p>________________________________________</p><p>أتكون الشفعة للعصبة دون الشركاء في قول مالك ( قال ) نعم لأن العصبة والبنات أهل وراثة دون الشركاء ( قيل ) فالجدتان إذا ورثتا السدس أتجعلهما أهل سهم وتحملهما محمل أهل سهام أم تجعلهما بمنزلة العصبة في قول مالك ( قال ) قال مالك هذا بمنزلة أهل السهام الشفعة لهما دون من ورث الميت معهما لأن الجدتين أهل سهم ( قلت ) ولا وارث في قول مالك أكثر من الجدتين ( قال ) نعم لا يرث في قول مالك أكثر من جدتين ( قلت ) فان كان أخوات لأم معهن وارثة سواهن فباعت احدى الأخوات للأم حصتها من الدار ( قال ) فالأخوات للأم أحق بالشفعة لأنهن أهل سهم دون من سواهن من الورثة ( قلت ) فالأخوات للأب إذا أخذت الأخت للأب والأم النصف وأخذت الأخوات للأب السدس تكلمة الثلثين فباعت احدى الأخوات للأب حصتها فطلبت الأخت للأم والأب أن تدخل معهن في الشفعة وقال الأخوات للأب الشفعة لنا دونك ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وأرى الشفعة للأخت للأب والأم مع الأخوات للأب لأنهم أهل سهم واحد ألا ترى أن السدس الذي صار للأخوات للأب إنما هو أمر تكملة الثلثين فانما هو سهم واحد </p><p>باب اقتسام الشفعة ( قلت ) ما قول مالك في الشفعة أتقسم على عدد الرجال أو على قدر الانصباء ( قال ) قال مالك إنما الشفعة على قدر الانصباء وليس على عدد الرجل ( قال بن القاسم ) وأخبرني بن الدراوردي عن سفيان الثوري عن علي بن أبي طالب أنه قال الشفعة على قدر الانصباء ( قلت ) لابن القاسم أرأيت لو أن قوما اقتسموا دارا بينهم فعرف كل رجل منهم بيوته ومقاصيره إلا أن الساحة بينهم لم يقتسموها أتكون الشفعة بينهم أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك لا شفعة بينهم إذا اقتسموا ( قلت ) وان لم يقتسموا الساحة وقد اقتسموا البيوت فلا شفعة بينهم في قول مالك ( قال ) نعم ( قال ) وقيل لمالك أرأيت إذا كانت الساحة واسعة فأرادوا أن يقتسموا فيأخذ كل إنسان منهم قدر حصته يحوزه إلى منزلة فيرتفق به ( فقال ) إذا كانت كذلك ولم تكن ضررا رأيت أن يقسم ( قلت ) أرأيت السكة غير النافذة تكون فيها دار لقوم فباع بعضهم داره أيكون لأصحاب السكة الشفعة أم لا في قول مالك ( قال ) لا شفعة لهم عند مالك ( قلت ) ولا تكون الشفعة في قول مالك بالشركة في الطريق ( قال ) نعم لا شفعة بينهم إذا كانوا شركاء في طريق ألا ترى أن مالكا قال لا شفعة بينهم إذا اقتسموا الدار وان كانت الساحة بينهم لم يقتسموها </p><p>ما لا تقع فيه الشفعة ( قلت ) أرأيت ما سوى الدور والأرضين والنخل والشجر أفيه الشفعة في قول مالك ( قال ) قال مالك لا شفعة إلا في الدور والأرضين والنخل والشجر ( قيل ) والشجر ( قال ) الشجر بمنزلة النخل ( قال ) وجعل مالك في الثمر الشفعة ( قلت ) ولا شفعة في دين ولا حيوان ولا سفن ولا بز ولا طعام ولا في شيء من العروض ولا سارية ولا حجر ولا في شيء من الأشياء سوى ما ذكرت لي كان مما يقسم أو لا يقسم في قول مالك ( قال ) نعم لا شفعة في ذلك ولا شفعة إلا فيما ذكرت لك </p><p>الشفعة في النقض ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا أذن لرجلين في أن يبنيا في عرصة له فبنيا بأمره فباع أحدهما حصته من النقض أيكون في ذلك شفعة أم لا في قول مالك ولمن تكون الشفعة ( قال ) قال مالك في رجل أذن لرجل أن يبني في عرصته فأراد الخروج منها ويأخذ نقضه ( قال ) مالك صاحب العرصة عليه بالخيار أن أحب أن يدفع إليه قيمتها نقضا ويأخذها فذلك له وان أبى أسلمها إلى صاحبها بنقضها ( قال ) وسئل مالك عن</p><p>____________________</p><p>(14/402)</p><p>________________________________________</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 36156, member: 329"] الليث بن سعد عن يحيى بن سعيد أنه قال ما رأيت الناس يرون الا أن الرجل إذا أدرك وليدته وأقام البينة أنها مسروقة يأخذ وليدته ويكون الولد لوالدهم بالقيمة يؤدي الثمن إلى سيد الوليدة ولا نري عليه غير ذلك ولو أخذ السارق كان أهلا للعقوبة الموجعة والغرامة والناس لا يرون في الحيوان من الماشية إذا أخذت في الصحراء قطعا ولا في الرقيق قطعا الرجل يبنى داره مسجدا ثم يأتي رجل فيستحقها ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا بنى داره مسجدا ثم يأتي رجل فيستحقها أيكون له أن يهدم المسجد في قول مالك ( قال ) قال مالك في الرجل يعتق عبدا له فيأتي رجل فيستحق العبد أن العتق يرد وأنه يرجع رقيقا فكذلك المسجد له أن يهدمه مثل العتق له أن يرده في الرجل يشترى سلعا كثيرة أو يصالح على سلع كثيرة ويأتي رجل فيستحق بعضها ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا اشترى من رجل سلعا كثيرة أو صالحته من دعوى ادعيتها على سلع كثيرة فقبضت السلع أو لم أقبضها حتى استحق رجل بعضها ( قال ) ينظر فان كان ما استحق منها ذلك الرجل وجه ذلك البيع كان له أن يرد جميع ذلك فان لم يكن وجه ذلك لزمه ما يفى بحصته من الثمن كذلك قال مالك وسواء أن كان قبض أو لم يقبض كذلك قال مالك في الاستحقاق والعيوب جميعا ( قال ) مالك ولو أن العيوب والاستحقاق وجدت في عيون ذلك فرضي البائع والمبتاع أن يسلما ما ليس فيه عيوب بما يصيبه من جملة الثمن كله لم يحل ذلك لواحد منهما وكان مكروها لأن الصفقة قد وجب ردها كلها فكأنه باعهم بثمن لا يدري ما يبلغ أثمانهم من الجملة ( قلت ) أرأيت أن اشتريت حنطة أو شعيرا أو عروضا كثيرة صفقة واحدة فاستحق بعض ذلك الشيء قبل أن أقبضه أو بعد ما قبضته فأردت أن أرد ما بقى أيجوز ____________________ (14/386) ________________________________________ لي ذلك في قول مالك ( قال ) قول مالك أن كان ما استحق منه الشيء اليسير التافه أخذ ما بقي بحصته من الثمن ( قال ) وان كان إنما استحق منه جل ذلك الشيء فله أن يرده ولا يأخذه ( قلت ) أرأيت أن اشتريت سلعا كثيرة صفقة واحدة متى يقع لكل سلعة منها حصتها من الثمن أحين وقعت الصفقة أم حين يقبض ( قال ) حين وقعت الصفقة وقع لكل سلعة منها حصة من الثمن ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم الرجل يتزوج المرأة على جارية فيستحقها رجل ( قلت ) أرأيت أن تزوجت امرأة على جارية فاستحقت الجارية أنها حرة أو أصابت المرأة بها عيبا ( قال ) تردها وتأخذ قيمة الجارية من زوجها ( قلت ) ولم لا تأخذ منه مهر مثلها إذا استحقت الجارية أنها حرة أو أصابت بها عيبا فردتها ( قال ) لا وليس هذا الوجه يشبه البيوع في قول مالك ( قال ) قال مالك ولو أن امرأة تزوجت بشقص من دار فأتى الشفيع ليأخذها بشفعته فقلت لمالك فأي شيء يكون للمرأة إذا أخذ الشفيع الدار بالشفعة أصداق مثلها أم قيمة الشقص ( قال ) بل قيمة الشقص ( قلت ) وكذلك أن خالعها زوجها على عبد دفعته إليه فأصاب به عيبا رده وأخذ قيمة العبد في قول مالك ( قال ) نعم الرجل يشتري الصبر من القمح والشعير بالثمن الواحد فيستحق بعضها قلت أرأيت لو أن رجلا اشترى صبرة شعير وصبرة قمح صفقة واحدة بمائة دينار على أن كل صبرة منهما بخمسين دينارا فنقد الثمن واكتال الشعير والحنطة ثم استحقت الحنطة أو الشعير بم يرجع على بائعه أيرجع عليه بخمسين ثمن صبرة الشعير إن كان الذي استحق الحنطة أو الشعير قال لا ولكن يقسم الثمن على قيمة الحنطة وقيمة الشعير فيوضع عن المشترى من الثمن مقدار ما استحق من ذلك لأنها ____________________ (14/387) ________________________________________ صفقة واحدة وكذلك لو اشترى رقيقا أو ثيابا صفقة واحدة على أن كل واحد من الرقيق وكل واحد من الثياب بدينار دينار فاستحق بعض ذلك أنه لا ينظر إلى ما سميا إن لكل ثوب دينارا ولكل عبد دينارا ولكن يقسم الثمن على جميع الصفقة فما أصاب الذي استحق من الصفقة من الثمن وضع عن المشتري قلت وهذا قول مالك قال نعم قلت أرأيت لو أن رجلا اشترى صبرة شعير وصبرة حنطة صفقة واحدة كل قفيز بدرهم فنقد الثمن فاكتال القمح والشعير ثم استحقت الحنطة أو الشعير فبم يرجع على بائعه أيرجع بدرهم لكل قفيز كان الذي استحق شعيرا أو حنطة قال أصل هذا البيع لا يحل ولا يجوز قال ومن اشترى رقيقا وثيابا صفقة واحدة كل واحد من العبيد وكل واحد من الثياب بدينار دينار فاستحق بعض ذلك أنه لا ينظر إلى ما سميا من أن لكل عبد دينارا أو لكل ثوب دينارا ولكن يفض الثمن على جميع الصفقة فما أصاب الذي استحق من الثمن وضع عن المشتري وهو قول مالك قلت أرأيت إن اشتريت عبدين صفقة واحدة فلم أقبضهما أو قبضتهما فاستحق أحدهما أنه حر قال قال مالك ينظر إلى الحر المستحق فإن كان هو وجه العبدين ومن أجله اشتريا رد الباقي وإن كان ليس من أجله اشتريا ولا هو وجههما لزمه الباقي بحصته من الثمن قلت ويقوم هذا الحر المستحق قيمته أن لو كان عبدا في قول مالك قال نعم قلت وكذلك إن كان المستحق مكاتبا أو مدبرا أو أم ولد في قول مالك قال نعم الرجلان يصطلحان على الاقرار أو على الانكار يستحق ما في يد أحدهما ( قلت ) أرأيت أن اصطلحا على الاقرار فاستحق ما في يد المدعى أيرجع على صاحبه بالذي أقر له به ( قال ) نعم أن كان قائما لم يفت وكان عرضا أو حيوانا فان فات بزيادة أو نقصان أو حوالة أسواق رجع عليه بقيمة ما أقر له به ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) إنما الصلح بيع عند مالك فهذا والبيع سواء ( قلت ) أرأيت أن اصطلحا على ____________________ (14/388) ________________________________________ الانكار فاستحق ما في يدى المدعى عليه أيرجع على المدعى بشيء أم لا ( قال ) نعم يرجع عليه بقيمة ما دفع إليه أن كان ما دفع إليه عروضا أو حيوانا قد فاتت بنماء أو نقصان أو حوالة أسواق وان كان قائما بعينه لم يفت رجع عليه فأخذه منه ( قلت ) أرأيت لو أن لي على رجل ألف درهم فصالحته على أن حططت عنه خمسمائة درهم على أن يعطيني بالخمسمائة الباقية عبده ميمونا أيجوز هذا في قول مالك وكيف أن استحق العبد بم يرجع عليه في قول مالك أبالخمسمائة أم بالألف كلها ( قال ) شراء العبد جائز وفي الاستحقاق يرجع بالألف كلها ولم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أن مالكا قال إذا باع الرجل سلعة بشيء من الأشياء على أن يعطى بتلك السلعة سلعة أخرى كانت السلعة الأخرى نقدا أو إلى أجل فانما وقع البيع بملك السلعة الأخرى كان ذلك ذهبا أو ورقا أو طعاما أو عرضا وكان الكلام الذي كان قبل ذلك حشوا ( قال ) مالك إنما ينظر في ذلك إلى الفعل ولا ينظر إلى الكلام فإذا صح الفعل لم يضرهم قبح كلامهم ( قلت ) أرأيت الرجل يكون له على رجل دم عمد فيصالحه من الدم العمد على عبد أيجوز هذا في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) فان استحق العبد ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وأرى له أن يرجع بقيمة العبد ولا سبيل له إلى القتل ألا ترى أن مالكا قال في رجل تزوج امرأة بعبد فاستحق العبد أنه في النكاح ترجع المرأة بقيمة العبد على الزوج ولا سبيل للمرأة على نفسها وهي زوجته على حالها وكذلك القتل العمد هو بهذه المنزلة مثل ما قال في النكاح ( قلت ) فالخلع هو بتلك المنزلة عند مالك ( قال ) نعم الرجل يبتاع العبد فيجد به عيبا فيصالح من العيب على عبد آخر فيستحق أحد العبدين ( قلت ) أرأيت أن اشتريت عبدا فأصبت به عيبا ثم صالحته من العيب على عبد دفعه إلي أيجوز أم لا ( قال ) ذلك جائز لأن مالكا جوز ذلك بالدنانير ( قلت ) فان استحق أحد العبدين ( قال ) يفض الثمن عليهما ثم يكون سبيلهما سبيل ما وصفت ____________________ (14/389) ________________________________________ لك فيمن اشترى عبدين صفقة واحدة فأصاب بأحدهما عيبا أو استحق أحدهما فذلك جائز فهذا جائز لأن مالكا قال الصلح بيع من البيوع العبد يشتريه الرجل بعرض فيموت العبد ويستحق العرض ( قال ) وقال مالك إذا اشترى الرجل عبدا بثوب فأعتق العبد واستحق العرض فانه يرجع على بائع الثوب بقيمة العبد ( قلت ) أرأيت أن اشتريت جارية بعبد فولدت الجارية عندي أولادا ثم استحق العبد أيكون علي أن أرد الجارية وأولادها في قول مالك ( قال ) لا لأنها قد تغيرت وفاتت عندك فليس عليك الا قيمتها يوم قبضتها والنماء والنقصان لك وعليك ( قلت ) أرأيت أن اشتريت جارية بعبد فزوجت الجارية من يومى أو من العبد فاستحق العبد أو أصاب به صاحبه عيبا أيكون هذا في الجارية فوتا أم لا وكيف أن كان أخذ للجارية مهرا أو لم يأخذه ( قال ) أرى أن تزويج الجارية عيب فأراه فوتا وأرى عليه القيمة أخذ لها مهرا أو لم يأخذه ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) سألت مالكا عن الرجل يشتري الجارية فيزوجها ثم يجد بها عيبا ( قال ) يردها وما نقص النكاح منها والنكاح لا شك عند الناس نقصان ( قلت ) وان كانت من وخش الرقيق ( قال ) نعم وان كان من وخش الرقيق ( قلت ) أرأيت أن اشتريت جارية بعبد فاستحق العبد أنه حر أينتقض البيع فيما بيننا وقد حالت الأسواق في الجارية أم لا ( قال ) لا ينتقض البيع فيما بينكما ويكون عليه قيمة الجارية يوم الصفقة ( قلت ) فان استحق أنه حر أو عبد فهو سواء عند مالك ( قال ) نعم ( قلت ) وهذا الذي سألتك عنه أهو قول مالك ( قال ) نعم الرجل يكاتب عبده على حيوان موصوفة فيؤدي ذلك إلى سيده فيعتق ثم يستحق الحيوان ( قلت ) أرأيت أن كاتبت عبدي على حيوان موصوفة أو ثياب موصوفة أو طعام موصوف فأداه إلي فاستحق من يدي الذي أدى إلي من ذلك أيرد المكاتب في ____________________ (14/390) ________________________________________ الكتابة أم قد عتق ويكون ذلك دينا عليه ( قال ) أحب إلي أن لا يرد ويكون ذلك دينا عليه يتبع به لأن حرمته قد ثبتت ويرجع عليه بمثل ما استحق منه لأن ما كاتبه عليه بمنزلة ما صالحه عليه ( قلت ) فان أعتقه على شيء مما ذكرت بعينه وهو عبد غير مكاتب فاستحق ذلك من يدي ( قال ) يمضى عتقه ولا يرد وهذا بين لا شك فيه لأنه كأنه ماله انتزعه منه وأعتقه الرجل يهب الهبة للرجل فيعوضه من هبته فتستحق الهبة أو العوض ( قلت ) أرأيت أن وهب رجلا هبة فعوضه فاستحقت الهبة أيكون له أن يرجع في عوضه في قول مالك ( قال ) نعم وهذا بمنزلة البيع ( قلت ) أرأيت أن استحق العوض أيكون لي أن أرجع في هبتي آخذها منه ( قال ) نعم في قول مالك إلا أن يعوضك عوضا آخر يكون قيمة الهبة أو أكثر فليس لك أن ترجع في الهبة أن أعطاك عوضا مكان العوض الذي استحق ( قلت ) أرأيت أن وهبت لرجل هبة فعوضني منها عوضا ضعف قيمة الهبة ثم استحق هذا العوض فأردت أن أرجع في هبتي فقال الموهوب له أنا أعطيك قيمة الهبة عوضا من هبتك فقلت لا أرضى إلا أن تعطيني قيمة العوض وقيمة العوض الذي استحق من يدى ضعف قيمة الهبة ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولا أرى له إلا قيمة الهبة لأن الذي زاده أولا في عوضه على قيمة هبته إنما كان ذلك معروفا منه تطاول به عليه فلما استحق لم يكن له إلا قيمة الهبة ( قلت ) أرأيت لو أني بعت سلعة لي من رجل بسلعة أخرى فاستحقت احدى السلعتين أو قامت البينة أنها حرة واستحقها رجل وقد تغيرت السلعة الأخرى بحوالة الأسواق أو بزيادة أو نقصان ( قال ) قال لي مالك أن استحقت احدى السلعتين أنها حرة أو استحقها رجل وقد تغيرت السلعة الأخرى بزيادة بدن أو نقصان بدن أو بحوالة أسواق فليس له على الذي تغيرت السلعة في يديه إلا قيمة هذه السلعة يوم قبضها لأنها قد فاتت ولو لم تفت أخذها فلما فاتت صار له قيمتها يوم قبضها لأنه لا يجتمع لأحد في قول مالك الخيار في الضمان أو في أخذ سلعته في مثل هذا ( قلت ) وكذلك ____________________ (14/391) ________________________________________ أن وهبت لرجل هبة على العوض فعوضنني من الهبة التي وهبت له ثم استحقت الهبة وقد زاد العوض في يدي أو نقص أو حالت أسواقه فانما للموهوب قيمة عوضه يوم قبض عوضه ولا يجتمع له في قول مالك أن يكون له الخيار في أخذ سلعته وفي أن يضمنني قيمتها ( قال ) نعم هذا قول مالك الرجل يشتري الغلام بجارية فيعتق الغلام ثم يستحق نصف الجارية ( قلت ) أرأيت أن اشتريت جارية بغلام فتقابضنا ثم أعتقت الغلام واستحق نصف الجارية وذلك بعد يوم أو يومين أو ثلاثة أيام قبل أن تحول أسواق الجارية ( قال ) قال مالك الذي استحقت الجارية في يديه بالخيار أن شاء رد إليه الذي بقي في يديه من الجارية وأخذ جميع قيمة الغلام من الذي أعتق هذا الغلام يوم قبضه وان شاء حبس الجارية ورجع على صاحبه بنصف قيمة الغلام ( قلت ) وسواء أن كان الغلام هو الذي استحق نصفه أو الجارية هي التي أعتقت في قول مالك ( قال ) نعم ذلك سواء في قول مالك على ما فسرت لك الرجل يهلك فيوصى بوصايا فتنفذ وصاياه ويقسم ماله فيستحق رجل رقبته ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا هلك فأوصى أن يحج عنه فأنفذ الوصى ذلك ثم أتي رجل فاستحق رقبة الميت هل يضمن الوصى أو الحاج عن الميت المال وكيف بما قد بيع من مال الميت فأصيب قائما بعينه ( قال ) أرى إذا كان الميت حرا عند الناس يوم يباع ماله فلا يضمن له الوصى شيئا ولا الذي حج عن الميت ويأخذ ما أدرك من مال الميت وما أصاب مما باعوا من مال الميت قائما بعينه فليس له أن يأخذه إلا بالثمن ويرجع هو على من باع تلك الأشياء فيأخذ منه ثمن ما باع من مال عبده لأن مالكا قال في رجل شهد عليه أنه مات فباعوا رقيقه ومتاعه وتزوجت امرأته ____________________ (14/392) ________________________________________ ثم أتى الرجل بعد ذلك فقال أن كان شهدوا عليه بزور ردت عليه امرأته وأخذ رقيقه حيث وجدهم أو الثمن الذي بيعوا به أن أحب ذلك ( قال ) وقال مالك وان كانوا شبه عليهم وكانوا عدولا ردت عليه امرأته وما وجد من متاعه ورقيقه لم يتغير عن حاله وقد بيع أخذه بعد أن يدفع الثمن إلى من ابتاعه وليس له أن يأخذ ذلك حتى يدفع الثمن إلى من ابتاعه وما تحول عن حالة ففات أو جارية وطئت فحملت من سيدها أو أعتقت فليس له إلا الثمن على بائع الجارية وأرى أن يفعل في العبد مثل ذلك ( قال بن القاسم ) وأرى التدبير والعتق والكتابة فوتا فيما قال مالك والصغير إذا كبر فوتا أيضا فيما قال لي مالك لأن مالكا قال إذا لم تتغير عن حالها فهذه قد تغيرت عن حالها والذي أراد مالك تغيير بدنها تغيير بدنها ( قلت ) وكيف يتبين شهود الزور ها هنا من غير شهود الزور وكيف نعرفهم في قول مالك ( قال ) إذا أتوا بأمر يشبه أن يكونا إنما شهدوا بحق مثل ما لو حضروا معركة فصرع فنظروا إليه في القتلى ثم جاء بعد ذلك أو طعن فظنوا أنه قد مات فخرجوا على ذلك ثم جاء حيا بعدهم أو أشهدهم قوم على موته فشهدوا بذلك عند القاضي فهو لا يعلم أنهم لم يتعمدوا الزور فهذا وما أشبهه وأما الزور في قول مالك فهو إذا لم يأتوا بأمر يشبه وعرف كذبهم ( قال ) مالك إذا شهدوا بالزور أنه يرد إليه جميع ماله حيث وجده ( قال بن القاسم ) فأرى إذا كانوا شهدوا بالزور أن يرد إليه ما أعتق وما دبر وما كوتب وما كبر وأم الولد وقيمة ولدها أيضا ( قال ) مالك ويأخذ أم الولد ويأخذ المشترى ولده بالقيمة وكذلك قال لي مالك في الذي يباع عليه بشهود زور أنه يأخذها وقيمة ولدها إذا كانوا شهدوا على سيدها بالزور أنه مات فباعوها في السوق وقد قال مالك في الجارية المسروقة أن صاحبها يأخذها ويأخذ قيمة ولدها وهو أحب قوليه إلي ( قال ) وقال مالك وإنما يأخذ قيمة ولده يوم يحكم فيهم وما مات منهم فلا قيمة فيه ____________________ (14/393) ________________________________________ الرجل يسلف الدراهم والسلعة في الطعام فتستحق السلعة أو الدراهم أو الطعام بم قبضه ( قلت ) أرأيت أن سلفت دراهم في طعام فاستحقت الدراهم بعد ما قبضها المسلف إليه أيبطل السلف أم يرجع عليه بدراهم مثلها ويكون السلف على حاله ( قال ) يرجع عليه بدراهم مثلها عند مالك ويكون السلف على حاله ( قلت ) فان كان إنما أسلفه سلعة بعينها دابة أو عبدا أو ثوبا أو جارية أو ما سوى هؤلاء من السلع في حنطة موصوفة إلى أجل معلوم فاستحقت السلعة التي سلفتها في الطعام أو وجد بها عيبا قبل أن يقبض الطعام أو بعد ما حل الأجل وقبض الطعام ( قال ) ينتقض السلف ويرجع عليه بمثل طعامه أن كان استهلك الطعام وان كان الطعام قائما بعينه أخذه منه ( قلت ) فما فرق ما بين السلعة إذا كانت رأس مال السلم وبين الدراهم في قول مالك وقد قلت في الدراهم إذا كانت رأس مال السلم فاستحقت قبل أن يقبض ما سلف فيه أو بعد ما قبض ما سلف فيه أنه يرجع بدراهم مثلها ولا ينتقض السلف وقلت في السلعة إذا استحقت انتقض السلف ورجع بطعامه أو بمثل طعامه ( قال ) لأن الدراهم إنما هي عين وأثمان ألا ترى لو أن رجلا اشترى سلعة بعينها بدراهم بعينها فاستحقت الدراهم من يده أنه يرجع بدراهم مثلها ولا ينتقض البيع ولو اشترى سلعة بسلعة فاستحقت احدى السلعتين بحضرة ذلك رجع صاحب السلعة الباقية التي لم تستحق في سلعته وان تطاول ذلك قبل أن تستحق ثم استحقت بعد ذلك وكانت السلعة الباقية التي لم تستحق قد دخلها تغيير في بدنها بزيادة أو نقصان أو تغير أسواق أو غلا سعر تلك السلعة أو رخص عما كان عليه يوم تبايعاها مضى البيع فيما بينهما ورجع عليه بقيمة سلعته التي تغيرت لأن البيع قد تم وليس تشبه السلع في هذه الدراهم والدنانير فكذلك هذه أيضا في السلم ومما يبين لك ذلك أيضا فرق ما بين الدراهم والسلع في الاثمان أن من باع سلعة بسلعة إنما يقع ذلك على سلعة بعينها ومثل من باع سلعة بدراهم فانما يقع البيع على السلعة بعينها وعلى دراهم ليست بأعيانها فلذلك لما استحقت ____________________ (14/394) ________________________________________ الدراهم رجع بدراهم مثلها ولم ينتقض السلم ( قلت ) أرأيت أن أسلفت سلعه في طعام إلى أجل فلما حل الأجل قبضت الطعام فاستحق الطعام من يدي أينتقض السلف وأرجع في سلعتي أم يكون لي طعام مثل طعامي ولا ينتقض السلف في قول مالك ( قال بن القاسم ) يكون لك طعام مثل طعامك ترجع به على الذي كان عليه السلف ولا ينتقض السلف والسلف إنما كان عليك دينا اقتضيته فلما استحق رجعت بدينك عليه ولم ينتقض ما كان بينكما من السلف فهذا والدراهم إذا كانت ثمنا فاستحقت سواء ( قلت ) أرأيت أن أسلفت شيئا مما يكال أو يوزن مما يؤكل ويشرب أو مما لا يؤكل ولا يشرب أو دنانير أو دراهم أو فلوسا في سلعة من السلع موصوفة إلى أجل معلوم فاستحق رأس المال أيبطل السلم أم لا في قول مالك ( قال ) أرى أن السلم جائز إذا كان رأس المال دراهم أو دنانير أو فلوسا ( قال ) وأما أن كان رأس المال طعاما مما يكال أو يوزن أو طعاما لا يوزن ولا يكال فان السلم ينتقض ولا يرجع عليه بمثل كيله ولا وزنه ومما يدلك على ذلك أنه لو اشترى طعاما كيلا أو وزنا فتلف قبل أن يقبضه لم يكن على البائع أن يأتي بمثله فكذلك هو في السلم إذا كان رأس المال طعاما أن استحق لم يكن للمشتري أن يلزم البائع مثله يأتيه به الرجل يبتاع السلعة على أن يهب له البائع هبة فتستحق السلعة وقد فاتت الهبة ( قلت ) أرأيت أن اشتريت من رجل سلعة على أن يهب لي هبة أو يتصدق علي بصدقة ( قال ) لا بأس بذلك إذا كان الذي يهب لك أو الذي يتصدق به عليك شيئا معروفا ( قلت ) فان استحقت السلعة وقد فاتت الهبة ( قال ) يقسم الثمن عند مالك على الهبة والسلعة التي اشتريت فيرجع المشتري على البائع بحصته من الثمن عند مالك ( قلت ) والهبة والصدقة ها هنا إذا قال أشترى منك هذه السلعة على أن تتصدق علي بكذا وكذا أو تهب لي كذا وكذا فانما وقع البيع في هذا على السلعة التي اشترى وعلى ما اشترط من الهبة والصدقة في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت أن ____________________ (14/395) ________________________________________ قال أبيعك عبدي هذا بخمسة أثواب موصوفة ألى أجل أيهما رأس المال في قول مالك ( قال ) العبد ( قلت ) فان قال لي رجل اشترى منك عبدك بعشرة أثواب موصوفة لى أجل أيهما رأس المال في قول مالك ( قال ) العبد رأس المال في قول مالك وإنما ينظر في هذا إلى فعلهما ولا ينظر إلى لفظهما وهو حين قال اشترى منك عبدك هذا بعشرة أثواب موصوفة إلى أجل إنما هذا سلم وإنما أخطآ في اللفظ ورأس المال ها هنا إنما هو العبد ( قلت ) فان استحق العبد ها هنا وقد قال أشترى منك عبدك هذا بعشرة أثواب موصوفة إلى أجل أتبطل الأثواب أم لا ( قال ) تبطل الأثواب عند مالك لأن العبد هو رأس المال فلما استحق العبد بطلت الأثواب ( قلت ) أرأيت أن أسلمت ثوبا في عشرة أرادب حنطة إلى شهر وعشرة دراهم إلى شهر آخر فأسلمت الثوب في هذه الأشياء كلها وجعلت آجالها مختلفة كما ذكرت لك ( قال ) لا بأس بذلك مختلفة جعلت آجالها أو مجتمعة ( قلت ) أرأيت أن استحق نصف هذا الثوب الذي أسلفت في جميع هذه الأشياء ( قال بن القاسم ) المسلم إليه هذا الثوب مخير في أن يرد إليه النصف الباقي الذي بقي في يديه ويبطل جميع السلم كله وفي أن يقبل النصف الباقي الذي لم يستحق بنصف الذي أسلم الثوب فيه ( قلت ) وعلى ماذا قلته ( قال ) لأن مالكا قال لي لو أن رجلا ابتاع غلاما أو ثوبا بثمن فاستحق نصف ذلك فان المبتاع بالخيار أن شاء أن يرده كله وان شاء أن يكون له نصفه بنصف الثمن ويرجع على البائع بنصف الثمن فيأخذ ذلك منه وليس للبائع أن يأبى ذلك فهذا عندي مثله ( قلت ) وسواء في قول مالك هذا استحق نصف الثوب عند الذي أسلم في هذه الأشياء قبل أن يدفع الثوب أو بعد ما دفعه ( قال ) نعم ذلك سواء ( قلت ) فان أسلمت ثوبين في فرس موصوف إلى أجل معلوم فاستحق أحد الثوبين ( قال ) لا أحفظه من قول مالك ( قال ) وأرى أن كان الثوبان متكافئين أو كان المستحق هو وجه ما اشترى وفيه الفضل انتقض السلم وان كان تافها ليس من أجله اشترى ولا فيه رجاء الفضل كان عليه قيمة ما استحق وثبت السلم ( قال بن القاسم ) والسلم في هذا وما اشترى يدا بيد بعضه ببعض فهو ____________________ (14/396) ________________________________________ سواء ما يفسخ في بيع يدا بيد ينفسخ في السلم أمرهما واحد وكذلك قال مالك فيمن اشترى يدا بيد في هذه المسألة فيما استحق أو يوجد به عيب فمسئلتك في السلم عندي مثل هذا ( قلت ) أرأيت ما أسلمت فيه من الحيوان إلى أجل فقبضته ثم زاد في يدي ثم استحقه رجل بم أرجع على الذي أسلمته إليه بقيمته يوم استحق في يدى أم بصفته التي أسلمت فيها ( قال ) بصفته التي أسلمت فيها ولا ترجع بالزيادة التي زاد عندك ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) هذا قوله الرجل يشتري الحلى بذهب أو بورق ثم يستحق ( قلت ) أرأيت أن اشتريت من رجل أباريق من فضة بدنانير أو بدراهم فاستحقت الدراهم أو الدنانير أينتقض البيع فيما بيننا في قول مالك وتجعله صرفا ( قال ) نعم أراه صرفا وينتقض البيع بينكما ( قال ) وكان مالك يكره هذه الأشياء التي تجعل من الفضة مثل الأباريق ( قال ) وكان مالك يكره هذا من الفضة والذهب ومجامير الفضة والذهب وسمعت ذلك منه والاقداح واللجم والسكاكين المفضضة وان كانت تبعا فلا أرى أن تشتري ( قلت ) أرأيت أن صرفت دراهم بدنانير فاستحقت الدراهم بعينها أينتقض الصرف أم لا ( قال ) أرى الصرف منتقضا ( قلت ) فان استحقت ساعة صارفه فقال له صاحبهما خذ مثلها مكانها أيصلح ذلك أم لا ( قال ) أن كان ذلك مكانه ساعة صارفه فلا أرى به بأسا وان تطاول ذلك وافترقا انتقض الصرف ( قلت ) أرأيت أن اشتريت خلخالين من رجل بدنانير أو بدراهم فاستحقها رجل في يدي بعد ما افترقنا أنا وبائعي فقال الذي استحق الخلخالين أنا أجيز البيع وأتبع الذي أخذ الثمن ( قال ) لا يصلح هذا لأنه صرف فلا يصلح أن يعطى الخلخالين ولا ينتقد الثمن ( قلت ) فان كانا لم يتفرقا مشترى الخلخالين وبائعهما حتى استحقهما رجل فقال المستحق أنا أجيز بيع الخلخالين وآخذ الدنانير ( قال ) ذلك جائز إذا أجاز المستحق البيع والخلخالان حاضران وأخذ الدنانير مكانه فذلك جائز ( قلت ) فان كان الخلخالان قد بعث بهما مشتريهما إلى البيت ( قال ) لا يجوز ذلك ( قلت ) ولا ينظر ____________________ (14/397) ________________________________________ في هذا إلى افتراق البائع والمشتري بعد ما اشترى الخلخالين إذا استحقهما رجل والخلخالان حاضران حين استحقهما وأجاز البيع فقال له مشترى الخلخالين أو بائعهما أنا أدفع إليك الثمن حين أجزت البيع وكان ذلك معا ( قال ) نعم ذلك جائز ولا ينظر في هذا إلا إلى حضور الخلخالين والنقد مع اجازة المستحق البيع فإذا كان هكذا جاز والا فلا ( قلت ) أتحفظه عن مالك ( قال ) لا ____________________ (14/398) ________________________________________ كتاب الشفعة الأول ( قيل ) لابن القاسم هل لأهل الذمة شفعة في قول مالك ( فقال ) سألت مالكا عن المسلم والنصراني تكون الدار بينهما فيبيع المسلم نصيبه هل للنصراني فيه شفعة ( قال ) نعم أرى ذلك له مثل ما لو كان شريكه مسلما ( قلت ) فلو كان الذميان شريكين في دار فباع أحدهما أيكون لصاحبه الشفعة أم لا ( قال ) أن تحاكما إلى المسلمين حكم بينهما بالشفعة ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) أن تراضيا فأرى أن يحكم بينهما بالشفعة تشافع أهل السهام ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا هلك وترك ثلاثة بنين اثنين منهم لأب وأم وآخر لأب وحده وترك دارا بينهم فلم يقتسموا فباع أحد الأخوين اللذين لأب وأم حصته أيكون لأخيه لأبيه وأمه الشفعة دون الأخ للأب في قول مالك ( قال ) قال مالك الشفعة لأخيه لأبيه وأمه ولأخيه لأبيه جميعا ليست الشفعة لأحدهما دون الآخر ( قلت ) فان كان هذا الأخ لم يبع ولكن ولد لأحدهم أولاد ثم مات الذي ولد له فباع واحد من أولاد هذا الميت حصته ( قال ) قال مالك الشفعة لأخوته أولاد هذا الميت دون أعمامهم لأن هؤلاء قد صاروا أهل وراثة دون أعمامهم ( قلت ) وكل قوم ____________________ (14/399) ________________________________________ ورثوا رجلا وبعض الورثة أقعد ببعضهم من بعض وإنما قعددهم من قبل أن بعضهم أقرب بأم وهم أهل سهم واحد أولاد علات أو أخوة مختلفين فباع رجل منهم حصته فالشفعة لجميعهم في قول مالك ولا تكون الشفعة للذي هو أقعد بهذا البائع من صاحبه ( قلت ) وان كان ولد لأحدهم ولد ثم مات فباع أحد ولده أينتقل هذا الأمر ويصيرون شفعاء بعضهم لبعض دون أهل السهم الأول في قول مالك ( قال ) نعم لأن هؤلاء قد انتقلوا من حال السهم الأول إلى وراثة بعد ذلك فبعضهم أولى بشفعة بعض فان سلم هؤلاء شفعتهم فالشفعة لأعمامهم عند مالك فان باع بعض الأعمام فالشفعة بين جميعهم أخوته وولد أخوته جميعا من قبل أن والدهم كان في ذلك السهم الذي ورثه الأعمام لأن والدهم كان في ذلك السهم وليس الأعمام معهم في شفعتهم لأنهم قد صاروا أهل وراثة دون الأعمام وهو قول مالك ( قلت ) فلو أن رجلا هلك وترك ابنتين وأختين وترك دارا فلم تقسم الدار حتى باعت احدى الابنتين حصتها من الدار ( قال ) قال مالك الشفعة لأختها دون عمتيها لأنها وأختها أهل سهم دون عمتيهما وإنما عمتاهما ها هنا عند مالك عصبة ( قلت ) فان لم تبع الأبنة ولكن باعت احدى الأختين حصتها ( قال ) فالشفعة لأختها وللابنتين وكذلك قال مالك ( قيل ) ولم جعل مالك الشفعة للبنات دون الأخوات وجعل شفعة الأخوات للبنات والأخوات جميعا ( قال ) لأن مالكا قال إذا كان أهل سهام ورثوا رجلا وورث معهم عصبتهم فباع بعض أهل السهم حصته فأهل السهم أحق بالشفعة من عصبته وان باع أحد من العصبة حصته فأهل السهم والعصبة في الشفعة جميعا لأن أهل السهم هو شيء لهم مسمى في كتاب الله والعصبة ليس لهم ذلك مسمى وليس هو سهما مسمى ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا هلك وترك نصف دار له شركة بينه وبين شريكه في الدار مشاعة غير مقسومة فورثه عصبته فباع رجل من العصبة حصته من الدار أتكون الشفعة للعصبة دون شركائهم في الدار في قول مالك ( قال ) قال مالك نعم الشفعة للعصبة دون شركائهم في الدار فان ____________________ (14/400) ________________________________________ سلم العصبة الشفعة فالشفعة لشركائهم ( قلت ) لم والعصبة ها هنا ليسوا أهل سهم مسمى ( قال ) لأنهم أهل وراثة واحدة وان لم يكن لهم سهم مسمى ( قلت ) فلو هلك رجل وترك ابنتين وعصبة وترك نصف دار شركته فيها مشاعة غير مقسومة فباعت احدى الأختين حصتها فسلمت أختها الشفعة ____________________ (14/401) ________________________________________ أتكون الشفعة للعصبة دون الشركاء في قول مالك ( قال ) نعم لأن العصبة والبنات أهل وراثة دون الشركاء ( قيل ) فالجدتان إذا ورثتا السدس أتجعلهما أهل سهم وتحملهما محمل أهل سهام أم تجعلهما بمنزلة العصبة في قول مالك ( قال ) قال مالك هذا بمنزلة أهل السهام الشفعة لهما دون من ورث الميت معهما لأن الجدتين أهل سهم ( قلت ) ولا وارث في قول مالك أكثر من الجدتين ( قال ) نعم لا يرث في قول مالك أكثر من جدتين ( قلت ) فان كان أخوات لأم معهن وارثة سواهن فباعت احدى الأخوات للأم حصتها من الدار ( قال ) فالأخوات للأم أحق بالشفعة لأنهن أهل سهم دون من سواهن من الورثة ( قلت ) فالأخوات للأب إذا أخذت الأخت للأب والأم النصف وأخذت الأخوات للأب السدس تكلمة الثلثين فباعت احدى الأخوات للأب حصتها فطلبت الأخت للأم والأب أن تدخل معهن في الشفعة وقال الأخوات للأب الشفعة لنا دونك ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وأرى الشفعة للأخت للأب والأم مع الأخوات للأب لأنهم أهل سهم واحد ألا ترى أن السدس الذي صار للأخوات للأب إنما هو أمر تكملة الثلثين فانما هو سهم واحد باب اقتسام الشفعة ( قلت ) ما قول مالك في الشفعة أتقسم على عدد الرجال أو على قدر الانصباء ( قال ) قال مالك إنما الشفعة على قدر الانصباء وليس على عدد الرجل ( قال بن القاسم ) وأخبرني بن الدراوردي عن سفيان الثوري عن علي بن أبي طالب أنه قال الشفعة على قدر الانصباء ( قلت ) لابن القاسم أرأيت لو أن قوما اقتسموا دارا بينهم فعرف كل رجل منهم بيوته ومقاصيره إلا أن الساحة بينهم لم يقتسموها أتكون الشفعة بينهم أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك لا شفعة بينهم إذا اقتسموا ( قلت ) وان لم يقتسموا الساحة وقد اقتسموا البيوت فلا شفعة بينهم في قول مالك ( قال ) نعم ( قال ) وقيل لمالك أرأيت إذا كانت الساحة واسعة فأرادوا أن يقتسموا فيأخذ كل إنسان منهم قدر حصته يحوزه إلى منزلة فيرتفق به ( فقال ) إذا كانت كذلك ولم تكن ضررا رأيت أن يقسم ( قلت ) أرأيت السكة غير النافذة تكون فيها دار لقوم فباع بعضهم داره أيكون لأصحاب السكة الشفعة أم لا في قول مالك ( قال ) لا شفعة لهم عند مالك ( قلت ) ولا تكون الشفعة في قول مالك بالشركة في الطريق ( قال ) نعم لا شفعة بينهم إذا كانوا شركاء في طريق ألا ترى أن مالكا قال لا شفعة بينهم إذا اقتسموا الدار وان كانت الساحة بينهم لم يقتسموها ما لا تقع فيه الشفعة ( قلت ) أرأيت ما سوى الدور والأرضين والنخل والشجر أفيه الشفعة في قول مالك ( قال ) قال مالك لا شفعة إلا في الدور والأرضين والنخل والشجر ( قيل ) والشجر ( قال ) الشجر بمنزلة النخل ( قال ) وجعل مالك في الثمر الشفعة ( قلت ) ولا شفعة في دين ولا حيوان ولا سفن ولا بز ولا طعام ولا في شيء من العروض ولا سارية ولا حجر ولا في شيء من الأشياء سوى ما ذكرت لي كان مما يقسم أو لا يقسم في قول مالك ( قال ) نعم لا شفعة في ذلك ولا شفعة إلا فيما ذكرت لك الشفعة في النقض ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا أذن لرجلين في أن يبنيا في عرصة له فبنيا بأمره فباع أحدهما حصته من النقض أيكون في ذلك شفعة أم لا في قول مالك ولمن تكون الشفعة ( قال ) قال مالك في رجل أذن لرجل أن يبني في عرصته فأراد الخروج منها ويأخذ نقضه ( قال ) مالك صاحب العرصة عليه بالخيار أن أحب أن يدفع إليه قيمتها نقضا ويأخذها فذلك له وان أبى أسلمها إلى صاحبها بنقضها ( قال ) وسئل مالك عن ____________________ (14/402) ________________________________________ [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس