الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 36157" data-attributes="member: 329"><p>قوم حبست عليهم دار فبنوا فيها ثم أن أحدهم مات فأراد بعض ورثة الميت أن يبيع نصيبه من ذلك البنيان فقال أخوته نحن نأخذ بالشفعة أفترى لهم في مثل هذا شفعة ( قال ) مالك ما الشفعة إلا في الأرضين والدور وان هذا الشيء ما سمعت فيه بشيء وما أرى إذا نزل مثل هذا إلا ولهم في ذلك الشفعة ونزلت بالمدينة فرأيت مالكا استحسن أن يجعل في ذلك الشفعة فمسألتك أن أحب صاحب الدار أن يأخذ نقضه بالقيمة أخذ ذلك ولم ينظر في ذلك إلى ما باع به صاحب النقض أن كان أكثر من قيمته لأنه لو أراد أن يأخذ النقض ويدفع إلى رب النقض قيمة نقضه كان ذلك له إلا أن تكون قيمة النقض أكثر مما باع به فيكون لصاحب الأرض أن يأخذ النقض بهذا الثمن الذي باع به وان كان أقل من قيمته لأن البائع قد رضي بذلك فان أبى رب الأرض أن يأخذ فالشريك أولى من المشتري لأن مالكا قال في الشركاء الذين بنوا في حبسهم فباع بعضهم أنه رأى لهم الشفعة لأن ذلك يدخل على الباقين منهم إذا تركه صاحب الأرض مضرة إذا صار يهدم نصف كل بيت فيدخل في ذلك فساد ( قال ) وإنما أصل الشفعة أنها جعلت للمضرة </p><p>شفعة العبيد وشفعة الصغير ( قلت ) هل للعبيد شفعة في قول مالك ( قال ) نعم لهم الشفعة عند مالك ( قلت ) أرأيت لو أن صبيا وجبت له الشفعة من يأخذ له بشفعته ( قال ) الوالد ( قيل ) فان لم يكن له والد ( قال ) فالوصي ( قيل ) فان لم يكن له وصي ( قال ) فالسلطان ( قلت ) فان كان في موضع لا سلطان فيه ولا أب له ولا وصي ( قال ) فهو على شفعته إذا بلغ ( قال ) وهذا كله قول مالك ( قلت ) فان كان لهذا الصغير والد فلم يأخذ له بالشفعة ولم يترك حتى بلغ الصبي وقد مضى لذلك عشر سنين أيكون الصبي على شفعته إذا بلغ أم لا في قول مالك ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا ولا أرى للصغير فيه شفعة لأن والده بمنزلته ألا ترى أن الصغير نفسه لو كان بالغا فترك أن يأخذ شفعته عشر سنين لكان ذلك قطعا لشفعته وكذلك مسألتك لأن والده بمنزلته</p><p>____________________</p><p>(14/403)</p><p>________________________________________</p><p>باب أجل شفعة الحاضر والغائب ( قلت ) أرأيت لو أن شفيعا علم بالاشتراء فلم يطلب شفعته سنة أيكون على شفعته ( قال ) وقفت مالكا على السنة فلم يره كثيرا ولم ير السنة مما نقطع به الشفعة وقال التسعة إلا شهر والسنة قرب ولا أرى فيها قطعا للشفعة ( قال ) فقلت لمالك فلو كان هذا الشفيع قد كتب شهادته في هذا الاشتراء ثم قام يطلب شفعته بعد ذلك ( قال ) مالك وان كان قد كتب شهادته فلا أرى في ذلك ما تقطع به شفعته ( قال ) ولم أسأله عما وراء السنة ( قال ) مالك وأرى أن أراد أخذ الشفعة أن يستحلف ما كان وقوفه تركا للشفعة إذا كان تباعد هكذا </p><p>شفعة الجد لابن ابنه والمكاتب وأم الولد ( قلت ) أرأيت الجد أيأخذ لابن ابنه بالشفعة للصبي إذا لم يكن للصبي والد ولا وصي في قول مالك ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا الا أني أرى أن يرفع ذلك إلى السلطان فينظر في ذلك ( قلت ) فالمكاتب وأم الولد ألهما الشفعة في قول مالك ( قال ) نعم ألا ترى أن العبيد لهم الشفعة عند مالك </p><p>اختلاف المشترى والشفيع في الثمن ( قلت ) أرأيت إذا اختلف الشفيع والمشترى في الثمن الذي اشتريت به الدار القول قول من في قول مالك ( قال ) القول قول المشترى إلا أن يأتي بما لا يشبه فلا يصدق عندي إلا أن يكون مثل هؤلاء الملوك يرغب أحدهم في الدار لضيق داره فيثمنها فالقول قوله إذا أتى بما يشبه ( قلت ) وما معنى قوله إذا أتى بما يشبه ( قال ) يشبه أن يكون ثمنها فيما يتغابن الناس فيه ( قلت ) أرأيت أن أقاما جميعا البينة ( قال ) إذا تكافأت البينتان في العدالة فالقول قول المشترى في الثمن وهما بمنزلة من لا بينة بينهما لأن الدار في يده وهذا رأيي</p><p>____________________</p><p>(14/404)</p><p>________________________________________</p><p>باب عهدة الشفيع ( قلت ) أرأيت أن اشتريت شقصا في دار فلم أقبض الشقص ولم أدفع الثمن حتى قام الشفيع على شفعته فأراد أن يأخذها ممن يأخذ الدار أو إلى من يدفع الثمن وعلى من تكون عهدته في قول مالك ( قال ) قال مالك من أخذ شقصا من دار بشفعة فانما عهدته على المشترى وليس على البائع ( قال ) ولم يختلف عند مالك قبض أو لم يقبض ولقد سمعت عنه ولم أسمعه منه أن من حجته في أن عهدته على المشترى أن الشفيع يقول قد عرفت أنه يبيع ولكنه رجل يسيء المخالطة ولم أدر ما يلحق الدار أو قال هو مديان أو ما أشبهه فأحببت أن تكون تباعتي على ثقة فرأى مالك أن هذا له حجة وأنه جعل تباعة هذا الشفيع على المشترى ( قلت ) فان كان هذا المشتري لم ينقد الثمن ولم يقبض الدار وغاب المشترى كيف يصنع هذا الشفيع ( قال ) ينظر فيه السلطان ( قلت ) أرأيت أن اشترى منه ولم ينقده أيكون للبائع أن يمنعه من قبض الدار في قول مالك حتى ينتقد الثمن ( قال ) نعم ( قلت ) فان قال الشفيع هذا الثمن ويدفعواإلي الدار وقال رب الدار لا أدفع الدار حتى انتقد الثمن كيف يصنع بهذا الثمن والمشترى لم يدفع إلى البائع ( قال ) لا تؤخذ الدار عند مالك من بائعها حتى يقبض الثمن فان أحب الشفيع أن يدفع ثمنا إلى البائع دفع وقبض الدار وتكون عهدته على المشتري لأن دفعه الثمن ها هنا إنما هو قضاء عن المشترى عندي في قول مالك ( قلت ) فان كان على المشتري للدار دين كبير ولم يقبض الدار ولم يدفع الثمن فقال الشفيع أنا آخذ بالشفعة وقال الغرماء نحن نريد ديننا وقال رب الدار لا أدفع الدار حتى أستوفى ثمنها ( قال ) يقال للشفيع ادفع الثمن إلى رب الدار قضاء عن المشترى واقبض الدار ولا يكون للغرماء ها هنا شيء لأن بائع الدار له أن يمنع الدار حتى يقبض الثمن ولأن الشفيع يقول لا أدفع الثمن إلى المشترى لأني أخاف أن يستهلكه وإنما أدفع الثمن لأقبض الدار بشفعتي فلا يكون للغرماء ها هنا شيء ولأن الشفيع لو أسلمها بيعت الدار فأعطى صاحب الدار الثمن الذي بيعت به الدار وكان أحق بذلك</p><p>____________________</p><p>(14/405)</p><p>________________________________________</p><p>الثمن من الغرماء إلا أن يقوم عليه الغرماء ويفلسوه فيكون رب الدار أولى بداره إلا أن يضمن له الغرماء الثمن وهذا قول مالك فهذا يدلك على ما ذكرت لك ويبين لك </p><p>في طلب الشفيع الشفعة والمشترى غائب ( قيل ) أرأيت لو أن المشتري غاب وحضر الشفيع أيقضى له بالشفعة والمشترى غائب في قول مالك ( قال ) نعم ولا يلتفت إلى مغيب المشترى لأن القضاء جائز عند مالك على الغائب ويكون الغائب على حجته إذا قدم ( قلت ) أرأيت أن اشتريت شقصا من دار بثمن إلى أجل من الآجال فقال الشفيع أنا آخذ الدار وأنقد الثمن لمن يكون هذا الثمن أللمشترى إلى أجل أم للبائع والمشترى يقول إنما الثمن علي إلى أجل فلا أعجله فلمن يكون هذا الثمن قبل الأجل في قول مالك ( قال ) قال مالك في الرجل يبتاع الشقص من الدار إلى أجل أن الشفيع أن كان مليا فله أن يأخذها إلى ذلك الأجل وان لم يكن مليا وأتى بحميل ثقة ملى فذلك له فأرى فيما سألت عنه أنه إنما يدفع الثمن إلى المشتري ليس إلى البائع لأن الثمن قد وجب للبائع على المشتري وإنما يجب الثمن للمشترى على الشفيع ألا ترى أن الشفيع إنما وجب عليه الثمن للمشترى والمشترى قد وجب عليه الثمن للبائع وقد قبض المشترى الدار وهو أن لم يكن قبض فليس للبائع أن يمنعه قبض الدار ( قلت ) لابن القاسم أرأيت لو أن بائع شقص الدار الذي باع إلى أجل قال للمشترى أنا أرضى أن يكون مالي على الشفيع إلى أجل ( قال ) لا يجوز ذلك عند مالك لأن الثمن قد وجب للبائع على المشترى فلا يصلح أن يفسخه بدين على رجل آخر فيصير هذا دينا بدين وذمة بذمة </p><p>اشتراك الشفعاء في الشفعة ( قلت ) لابن القاسم أرأيت لو أن رجلا اشترى شقصا من دار لها شفيعان فقال أحد الشفيعين أنا آخذ بالشفعة وقال الآخر أنا أسلم الشفعة فقال المشترى للشفيع الذي قال أنا آخذ خذ الجميع أو دع وقال الشفيع لا آخذ إلا حصتي ( قال ) قال مالك يأخذ</p><p>____________________</p><p>(14/406)</p><p>________________________________________</p><p>الشفيع الجميع أو يترك وليس للشفيع الآخر أن يأخذ إلا الجميع إذا ترك ذلك صاحبه فقد صارت الشفعة كلها له فليس له أن يأخذ بعضها دون بعض ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا اشترى حظوظ ثلاثة رجال من دار مشتركة صفقة واحدة وشفيعها رجل واحد فقال شفيعها أنا آخذ حظ رجل واحد منهم وأسلم حظوظ الاثنين منهم وقال المشترى خذ الجميع أو اترك ( قال ) قال مالك يقال للشفيع خذ الجميع أو اترك وليس له أن يأخذ بعض ذلك دون بعض لأنها صفقة واحدة ( قلت ) فان كان إنما اشترى منهم صفقات مختلفات اشترى من كل واحد منهم حظة على حدة في صفقة على حدة فقال الشفيع أنا آخذ حظ واحد منهم نظر إليه فان كان إنما أخذ حظ أول صفقة اشتراها المشترى فلا شفعة للمشتري معه فيها لأن صفقتيه الباقيتين إنما وقعنا بعد هذه الصفقة ( قال ) وقال مالك وان أخذ الشفيع الصفقة الثانية كان للمشترى معه الشفعة أيضا بقدر صفقته الأولى ولا يكون له الشفعة بصفقته الآخرة لأنها إنما كانت بعد الصفقة الثانية ( قال ) مالك وان أخذ الآخرة كان المشترى شفيعا مع الشفيع بالصفقتين الأوليين كلتيهما وهذا قول مالك ( قلت ) وكان مالك يقول لو أني اشتريت شقصا من دار وأنا شفيع هذا الشقص قبل اشترائي اياه ولهذا الشقص معي شفيع آخر ألي الشفعة فيما اشتريت مع الشفيع ( قال ) قال مالك لهما الشفعة بينهما على قدر حظوظهما ولا يخرجه من الشفعة اشتراؤه الشقص وله الشفعة فيما اشترى عند مالك </p><p>اشتراء شقص وعروض صفقة واحدة ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا اشترى شقصا من دار وعروضا صفقة واحدة فقال الشفيع أنا آخذ الشقص من الدار ولا آخذ العروض وقال المشترى خذ الجميع أو دع ( قال ) قال مالك ذلك للشفيع أن يأخذ الدار ويدع العروض لا يأخذها ويقسم الثمن على قيمة الشقص من الدار وعلى قيمة العروض فيأخذ الشفيع الشقص بما أصابه من الثمن ( قلت ) ومتى يقوم هذا الشقص أيوم يقوم الشفيع للأخذ بالشفعة أم</p><p>____________________</p><p>(14/407)</p><p>________________________________________</p><p>يوم اشترى المشترى ( قال ) قال مالك يقوم هذا الشقص يوم وقع الاشتراء ولا يقوم اليوم ( قلت ) أرأيت أن كان المشترى قد سكن هذا الشقص حتى أبلى المساكن فانهدمت لسكناه ( قال ) قال مالك لو هدمها هذا المشتري ثم أراد الشفيع أخذها بالشفعة لم يكن له أن يأخذها إلا بجميع ما اشتراها به المشتري فكذلك هذا الذي اشتري الشقص والعروض في صفقة واحدة إذا أراد الشفيع أن يأخذ بالشفعة فانما يقوم الشقص قيمته يوم وقع الاشتراء فيأخذه بحصته من الثمن </p><p>باب اشتراء الرجلين الشقص والشفيع واحد ( قلت ) أرأيت أن كان بائع الشقص رجلا واحدا والمشترى رجلين فقال الشفيع أنا آخذ حصة أحدهما وقال المشتري بل خذ الجميع أو دع ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا الا أني أرى أنه ليس للشفيع الا أن يأخذ الجميع أو يدع وليس له أن يأخذ حصة أحدهما ويترك الآخر لأن الصفقة وقعت واحدة فكل صفقة وقعت واحدة فليس له أن يأخذ بعضها ويدع بعضها لأن الصفقة واحدة وان اشتراها رجلان </p><p>باب رجوع الشفيع في الشفعة بعد تسليمه اياها ( قلت ) أرأيت أن أخبر الشفيع أن المشترى اشترى بكذا وكذا درهما فسلم الشفيع فنظر فإذا هو قد اشترى بأقل من ذلك فطلب شفعته ( قال ) له عند مالك أن يأخذ بالشفعة ويحلف بالله ما سلم الشفعة إلا لمكان الثمن الكبير فأما إذا كان بهذا الثمن فأنا آخذ لأن مالكا سئل عن رجل باع شقصا له في دار فقال شريكه أشهدكم بالله أني قد أخذت ثم بدا له أن لا يأخذ فقال أن كان علم بما بيعت به الدار فذلك يلزمه حتى يباع فيها ماله وان كان لم يعلم فقال إنما قلت أنا آخذ فان كان بهذا الثمن فلا آخذ ( قال ) قال مالك فذلك له فلذلك رأيت الأول مثل ما وصفت لك ( قلت ) أرأيت أن أسلم الشفعة قبل الاشتراء فأتاه رجل فقال أنا أريد أن أشتري الحصة التي أنت شفيعها فقال اشتر فاني قد أسلمت لك شفعتي فلما اشترى المشتري قال الشفيع أنا</p><p>____________________</p><p>(14/408)</p><p>________________________________________</p><p>آخذ بشفعتي ( قال ) قال مالك ذلك له يأخذ بشفعته </p><p>باب اختلاف الشفيع والمشتري في الثمن ( قلت ) أرأيت أن كان المشترى يقول اشتريتها بمائة دينار ويقول الشفيع بل اشتريتها بخمسين وقال البائع بل بعت بمائتي دينار ( قال ) أن كانت الدار في يد البائع أو في يد المشتري ولم تفت بطول زمان أو بهدم من الدار أو بتغيير المساكن أو ببيع أو بهبة أو بصدقة أو بما تخرج به من ملك المشترى فالقول قول البائع وان تغيرت الدار بما ذكرت لك وهي في يدى المشترى فالقول قول المشترى وهذا قول مالك في البيوع ثم يأخذ الشفيع على مثل ذلك ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا اشترى شقصا من دار بألف درهم ثم جاء الشفيع فأخذها بالشفعة فوضع البائع عن المشتري تسعمائة درهم بعد ما أخذها الشفيع بالشفعة ( قال ) ينظر في قيمة الدار فان كانت تشبه أن يكون ثمنها عند الناس مائة درهم إذا تغابنوا بينهم أو اشتروا بغير تغابن قيل للمشتري أنت لم تشتر بألف درهم ولكن هذه ذريعة فيما بينكما وإنما أردتما قطع الشفعة عن هذا الشفيع فلا يكون لكما ذلك وان كانت قيمة الدار عند الناس لا تشبه أن تكون بهذه المائة فالذي ترك البائع للمشتري هبة فلا يرجع الشفيع بشيء من ذلك على المشترى ( قلت ) وكذلك أن كان البائع ترك ذلك للمشتري قبل أخذ الشفيع بالشفعة ( قال ) نعم هو سواء ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) لم أسمع من مالك هذا ولكنه رأيي ( قيل ) أرأيت أن قال المشتري اشتريتها بألف وقال البائع بعتها بألفين فأنكر ذلك المشتري وتحالفا وفسخ البيع بينهما ثم جاء الشفيع فقال أنا آخذ الشفعة بألفين ( قال ) قال مالك في رجل وهب لرجل شقصا له في دار له للثواب فلم يثبه الموهوب له فأراد الشفيع أن يأخذها بالثواب فقال مالك لا شفعة له حتى يئيب الموهوب له رب الدار فمسألتك تشبه هذا فلا شفعة له فيه ( قلت ) ولم أجاز مالك الهبة لغير الثواب المسمى ( قال ) أجازه الناس وإنما هو على وجه التفويض في النكاح وفي القياس لا ينبغي أن يكون جائزا ولكن قد أجازه الناس فمسألتك أيضا في</p><p>____________________</p><p>(14/409)</p><p>________________________________________</p><p>الشراء لا أرى فيها الشفعة مثل ما قال مالك ( قال ) مالك في الهبة حتى يأخذ المشترى ويجب له الاشتراء لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال في البيعين إذا اختلفا فالقول قول البائع أو يترادان فقد رده النبي صلى الله عليه وسلم فصار غير بيع فلا شفعة فيه إلا بعد البيع وإنما يكتب آخذ الشفعة العهدة على المشترى وها هنا لم تقع العهدة على المشترى لأنه منكر والبائع إنما رضى أن تكون العهدة عليه للمشترى ولم يرض أن يكون للشفيع عليه عهدة ولم يرد مبايعة </p><p>باب فيمن اشترى شقصا فقاسم شركاءه أو وهبه أو باعه أو تزوج به ثم قدم الشفيع ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا اشترى شقصا من دار مشتركة ولها شفيع غائب فقاسم شركاءه ثم قدم الشفيع فقال أنا آخذ بالشفعة وأرد القسمة ( قال ) ذلك له لأن المشترى لو كان باع لكان للشفيع أن يرد بيعه فكذلك مقاسمته ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) قول مالك أنه يرد البيع الثاني فإذا كان للشفيع أن يرد البيع الثاني فله أن يرد المقاسمة ( قلت ) أرأيت أن كان المشترى قد وهب ما اشترى من الدار فقدم الشفيع فقال أنا آخذ بالشفعة لمن يكون هذا الثمن أللموهوب له أو للمشتري في قول مالك ( قال ) للموهوب له ولا يشبه هذا ما استحق ولا ما كان حرا من العبيد لأن هذا حين وهبه قد علم أنه يؤخذ منه بالشفعة فكأنه إنما وهب له الثمن والذي استحق إنما وهبه بعينه ولم يرد أن يهب له الثمن والحرية كذلك ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا اشترى شقصا من دار مشتركة فباعها من غيره وباعها المشترى الثاني من غيره ثم قدم الشفيع أيكون له أن يأخذها بأي الاثمان شاء في قول مالك ( قال ) نعم له عند مالك أن يأخذها بأي الاثمان شاء أن شاء بما اشتراها المشترى الأول ويفسخ ما كان بعد ذلك من بيوعهما وان شاء أخذها بالبيع الثاني ويفسخ البيع الثالث وان شاء أخذها بالبيع الثالث وثبتت البيوع كلها بينهم ( قلت ) وكذلك لو أن المشتري تصدق بما اشترى فجاء الشفيع فقال أنا آخذها بالشفعة أتفسخ الصدقة في قول مالك</p><p>____________________</p><p>(14/410)</p><p>________________________________________</p><p>ويأخذ بالشفعة ( قال ) نعم والثمن للمتصدق عليه ( قلت ) أرأيت أن كان المشترى قد تزوج بما اشترى ثم جاء الشفيع فأخذ بالشفعة بم ترجع المرأة على زوجها في قول مالك ( قال ) ترجع عليه بقيمة ما أخذ منها يوم نكحها به </p><p>باب اشترى شقصا بثمن ثم زاد البائع على ذلك الثمن أو وضع منه ( قلت ) أرأيت أن اشتريت شقصا من دار مشتركة ثم أتاني البائع فقال استرخصت فزدني في الثمن فزدته ثم جاء الشفيع ليأخذ بالشفعة ( فقال ) يأخذ بالثمن الأول ولا يلتفت إلى الزيادة لأن هذا حق قد وجب ( قلت ) تحفظه عن مالك ( قال ) لا إلا أن مالكا قال لو اشترى منه شقصا من دار ثم أقاله كانت الشفعة للشفيع وكانت الاقالة باطلا إلا أن يسلم الشفيع الشفعة فتكون الاقالة جائزة ( قلت ) ولا تكون الاقالة بيعا من البيوع فيكون للشفيع أن يأخذ بعهدة الاقالة ( قال ) ليست الاقالة في هذا الموضع في قول مالك بيعا من البيوع ( قيل ) فالاقالة عند مالك بيع من البيوع ( قال ) نعم الاقالة عند مالك بيع من البيوع حادث إلا أن مالكا قال لي في الاقالة في الشفعة ما أخبرتك ( قلت ) أرأيت البائع ما حط عن المشترى قبل أخذ الشفيع بالشفعة أو بعد ما أخذ ( قال ) إذا وضع عنه ما يرى أن مثل ذلك مما يوضع في البيوع فتلك الوضيعة توضع عن الشفيع وان كان شيئا لا يوضع مثله فتلك الوضيعة هبة فلا يوضع عن الشفيع من ذلك شيء ( قلت ) أرأيت أن اشتريت امرأة شقصا من دار مشتركة فخالعت زوجها بذلك الشقص فأتى الشفيع فأخذ من الزوج بالشفعة على من تكون عهدته ( قال ) تكون العهدة للشفيع أن شاء على المرأة وان شاء على الزوج ( قلت ) فان أراد أن يأخذ من المرأة ( قال ) يأخذ بالثمن الذي اشتريت به أولا ( قلت ) فان أخذ من الزوج ( قال ) يأخذ بقيمة الشقص يوم خالعته المرأة عليه ويكون عهدته على الزوج قلت وهذا قول مالك قال قال مالك في الرجل يشترى الشقص من الدار فيتزوج به امرأة فيقدم الشفيع أن الشفيع مخير أن شاء فسخ عنه عطية الزوج المرأة الدار في صداقها فأخذ الدار بما اشتراها وكانت عهدته</p><p>____________________</p><p>(14/411)</p><p>________________________________________</p><p>على الزوج وان شاء أجاز عطية الزوج امرأته الشقص في صداقها وأخذ الشفعة بقيمة الشقص يوم أعطيت المرأة ذلك في الصداق وتكون عهدته على المرأة وكذلك مسألتك في الخلع </p><p>باب تلوم السلطان للشفيع في الثمن وأخذ الشفعة من الغائب ( قلت ) أرأيت أن أراد الشفيع الأخذ بالشفعة ولم يحضره نقده أيتلوم له القاضي في قول مالك ( قال ) قال مالك رأيت القضاة عندنا يؤخرون الأخذ بالشفعة في النقد اليوم واليومين والثلاثة ورأيت مالكا استحسنه وأخذ به ورآه ( قلت ) أرأيت أن اشتريت شقصا من دار مشتركة فقام الشفيع فأخذ بالشفعة فلم يقبض منى الشقص حتى انهدم فقال أنا أترك ولا آخذ لأن الدار قد انهدمت أيكون له ذلك في قول مالك أم لا في قول مالك ( قال ) لا يكون للشفيع أن يترك عند مالك لأنه قد أخذ وقد وجبت له الشفعة فما أصاب الدار من شيء فهو من الشفيع ( قلت ) وكذلك هذا في البيع إذا انهدمت الدار بعد الصفقة قبل أن يقبض المشترى ما أصاب الدار من المشتري ليس من البائع في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت أن اشتريت شقصا من دار لرجل غائب أيكون للشفيع أن يأخذ بالشفعة في قول مالك ( قال ) نعم له أن يأخذ لأن مالكا يرى أن يقضى على الغائب ( قلت ) فلا يجوز أن أوكل من يأخذ لي بشفعتي وأنا غائب أو حاضر في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت أن قيل لي أن فلانا قد اشترى نصف نصيب شريكك فسلمت شفعتي ثم قيل أنه قد اشترى جميع نصيبه فقلت قد أخذت بالشفعة أيكون ذلك لي أم لا ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا وأرى ذلك لك ( قلت ) أرأيت أن اشتريت شقصا من دار فأصابها هدم أو غرق أو حرق فأراد الشفيع الأخذ بالشفعة ( قال ) قال مالك يأخذها بجميع الثمن أو يدع ( قلت ) وان اشتريت شقصا من دار فهدمتها فأتى الشفيع ليأخذ بالشفعة ( قال ) قال مالك يأخذها مهدومة بجميع الثمن ويأخذ هذا النقض مهدوما ولا يكون له على المشترى قليل ولا كثير</p><p>____________________</p><p>(14/412)</p><p>________________________________________</p><p>( قال ) قال مالك وان هدمها المشترى ثم بناها قيل للشفيع خذها بجميع ما اشترى وقيمة ما عمر فيها فان أبى لم يكن له شفعة </p><p>باب اشترى دارا فباع بعضها ثم استحق نصفها ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا اشترى دارا من رجل فهدمها فباع نقضها ثم قدم رجل فاستحق نصف الدار كيف يصنع ( قال ) أن لم يجز البيع فانه يأخذ نصف ما استحق من الدار ونصف الثمن الذي باع به النقض لأنه قد استحقه ثم أن أراد الأخذ بالشفعة فانه يقسم الثمن على ما باع منها وما بقي يوم وقعت الصفقة ولا ينظر إلى ثمن ما باع منه فان كانت قيمة النقض الذي باع يوم وقعت الصفقة هي الثلثين والذي بقي من الدار ثلث الثمن فيدفع نصف الثلث ويأخذ العرصة بالشفعة ويكون له نصف ثمن النقض الذي بيع من حصته لأنه هو له لأنه كان له نصف الأرض ونصف البنيان وأما النصف الآخر من النقض فهو للمشترى ولا يرجع عليه فيه بشيء لأنه بيع قد جاز له لم يكن للآخذ بالشفعة فيه شيء وفات البيع فانما يرجع على ما بقي على ما فسرت لك وهذا الذي بلغني عمن أثق به من قول مالك ( قال ) وانما كان له نصف ثمن النقض لأن المبتاع باع شيئا نصفه للآخذ بالشفعة وانما أجيز بيع نصف النقض الذي اشترى المشتري لأنه باع شيئا هو له لم يكن للآخذ بالشفعة فيه حق إلا أن يدركه لم يفت فلما فات رجع إلى العرصة فأخذها بحصتها مما بقى وقد فسرت لك ما بلغني ( قال ) وان لم يكن المشتري باع من النقض شيئا قيل للمستحق أن شئت خذ نصف الدار مهدمة ونصف هذا النقض فليس لك على هذا المشتري الهادم من قيمة البناء الذي هدم قليل ولا كثير لأنه إنما هدم على وجه الشبهة ووجه الاشتراء وهو لم يبع من النقض شيئا فيكون لك أن تتبعه بما باع من النقض فان أبى أن يأخذ ما استحق منها مهدوما قيل له لا شيء لك واتبع الذي باع فخذ منه الثمن الذي باع به حصتك أن أحببت ( قلت ) فان أخذ حصته التي استحق وقال أنا آخذ بالشفعة ( قال ) ذلك له ( قلت ) فهل يبيع المشترى إذا أخذ بالشفعة بشيء مما هدم من الحظ الذي</p><p>____________________</p><p>(14/413)</p><p>________________________________________</p><p>يأخذه هذا المستحق بالشفعة ( قال ) لا يضمن له شيئا مما هدم ( قلت ) فان كان المشترى قد باع من الهدم شيئا ( قال ) يضمن له نصف ما باع من ذلك إذا أخذ المستحق بالشفعة ( قلت ) فالمشترى إذا باع مما نقض شيئا أخذ المستحق نصفه ذلك منه باستحقاقه نصف الدار ونصفه بالشفعة ( قال ) نعم إذا كان ما باع من النقض حاضرا لم يفت ( قلت ) فان فات النقض فليس له أن يرجع عليه بما يصيبه من الثمن وإنما له أن يأخذ البقعة بما يقع عليها من الثمن ( قال ) نعم ( قلت ) وما لم يبع من ذلك لم يضمن له شيئا من ذلك ( قال ) لا يضمن له ما هدم من حظ النصف الذي استحقه المستحق ولا يضمن له حظ النصف الذي يأخذ المستحق بالشفعة ( قال ) نعم لا يضمن شيئا من هذا الا أن يبيع شيئا من ذلك فيضمن له بحال ما وصفت لك ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم </p><p>ما جاء فيمن اشترى أنصباء ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا اشترى نصيبا في دارين صفقة واحدة وشفيعهما واحد فقال الشفيع أنا آخذ احدى الدارين وأسلم الأخرى وقال المشترى خذ الجميع أو دع ( قال ) قال مالك يقال للشفيع خذ الجميع أو دع ( قلت ) فان كان المشترى اشترى هذين النصيبين من رجلين مختلفين صفقة واحدة ( قال ) قال مالك ليس للشفيع أن يأخذ حظ أحد الرجلين دون الآخر لأن الصفقة واحدة والمشترى واحد فأما أن يأخذ الجميع وإما أن يدع ( قلت ) وكذلك أن كانوا ثلاثة رجال لأحدهم نخل وأرض وللآخر قرية وللآخر دور فباعوا جميع ذلك كله صفقة واحدة من رجل وشفيع هذه القرية وهذه النخل وهذه الدور رجل واحد فقال الشفيع أنا آخذ هذه النخل بحصتها من الثمن ولا أريد القرية ولا الدور وقال المشترى خذ الجميع أو دع ( فقال ) سألت مالكا عن الشريكين في الدور والأرضين والنخل وذلك مفترق يبيع أحدهما نصيبه من ذلك كله فيأتي الشفيع فيقول أنا آخذ بعض ذلك دون بعض ( فقال ) مالك ليس له إلا أن يأخذ الجميع أو يدع وليس له أن يختار</p><p>____________________</p><p>(14/414)</p><p>________________________________________</p><p>عليه أن يأخذ ما يحب ويدع ما يكره ( قال بن القاسم ) لأن الشفعة تكون فيه وهو كله مما تجرى فيه الشفعة وكذلك مسألتك في الثلاثة نفر ليس له إلا أن يأخذ الجميع أو يدع لأنها صفقة واحدة ومشتريها رجل واحد وشفيعها رجل واحد ( قال ) وسألت مالكا عن الرجل يبتاع من النفر الثلاثة أو الأربعة حظوظهم في صفقة واحدة فيأتي شفيع في ذلك كله فيريد أن يأخذ حظ أحدهم فقال ليس له إلا أن يأخذ ذلك كله أو يسلمه فمسألتك مثل هذا أيضا ( قلت ) فان كانوا ثلاثة رجال اشتروا من ثلاثة رجال دارا وأرضا ونخلا وشفيع هذه الدار والنخل والأرض رجل واحد فأتى الشفيع فقال أنا آخذ حظ أحدهم وأسلم حظ الاثنين ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وليس ذلك له إلا أن يأخذ ذلك كله أو يتركه وذلك إذا كان ذلك كله في صفقة واحدة ( قلت ) أرأيت أن اشتريت شقصا من دارين صفقة واحدة وشفيع كل دار على حدة فسلم لي أحدهما الشفعة وأراد الآخر الأخذ بالشفعة فقلت له خذ الصفقة كلها أو دع فقال لا آخذ إلا الذي أنا فيه شفيع أيكون له ذلك في قول مالك أم لا ( قال ) قال مالك للشفيع أن يترك تلك التي لا شريك له فيها لأنه ليس بشفيع لها ويأخذ التي له فيها شرك لأنه شفيعها </p><p>ما جاء فيمن اشترى شقصا فوهبه ثم استحق أو غير ذلك ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا اشترى دارا فوهبها لرجل فهدمها أو وهب نقضها لرجل يهدمه ثم أتى رجل فاستحق نصف الدار ( فقال ) هذا والبائع سواء ألا ترى أن المشترى لو باع من غيره فهدمها المشتري الآخر أنه لا شيء للشفيع عليه من قيمة البناء إلا أن يكون الهادم باع شيئا من ذلك فيبيعه على ما فسرت لك فيمن باع نقضا وكذلك الهبة في هذا لأن الموهوب له لم يكن غاصبا إنما هدم على وجه الهبة والاشتراء فلا شيء عليه إلا أن يكون باع شيئا من ذلك فيكون بحال ما وصفت لك ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) قال لي مالك ذلك في المشترى والموهوب له مثله</p><p>____________________</p><p>(14/415)</p><p>________________________________________</p><p>( قلت ) أرأيت لو أن رجلا اشترى دارا فوهبها لرجل فأتى رجل فاستحق نصفها وأخذ النصف الباقي بالشفعة لمن يكون ثمن هذا النصف الذي يأخذه المستحق بالشفعة أللواهب أم للموهوب له ( قال ) للواهب ( قلت ) لم ( قال ) لأنه إنما وهب له الدار ولم يهب له الثمن ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) هو قوله وأما الذي سمعت أنا منه في رجل وهب لرجل جارية ثم هلك الموهوب له ثم استحقت بحرية فقيل لمالك لمن ترى هذا الثمن الذي أخذ من بائعها ألورثة الموهوب له أم للمشترى الواهب فقال مالك بل للواهب وليس للموهوب له ولا لورثته شيء ( قال ) وقد بلغني أنه كان يقول في الاستحقاق أيضا أن الثمن للواهب إذا وهب عبدا فاستحق العبد أنه مسروق ( قلت ) أرأيت أن اشترى رجل شقصا من دار فوهبها لرجل فأتى شفيعها فأخذ بالشفعة لمن يكون الثمن ( قال ) إذا وهبها وهو يعلم أن للذي وهب من الدار شفيعا يأخذ ذلك أن شاء أو يترك فأرى الثمن للموهوب له ( قلت ) ما فرق ما بين هذه المسألة وبين المسألة التي قبلها في الذي اشترى جميع الدار فوهبها فاستحق نصف الدار فقلت فيه الثمن للواهب وقلت ها هنا الثمن للموهوب له ( فقال ) لأن الواهب إنما وهب الدار كلها ولم يهب الثمن وان الذي وهب الشقص من الدار قد عرف أن لها شفيعا إنما وهبها وقد عرف أن الشفيع أن شاء أخذ وان شاء ترك فليس له من الثمن شيء </p><p>الرجوع في الشفعة بعد تسليمها وأخذ الشفعة بالبيع الفاسد ( قلت ) أرأيت أن اشترى رجلان حصة رجل فأخبر الشريك أن حصة صاحبك قد اشتراها فلان لأحدهما ولم يذكر له أن الآخر قد اشترى مع الذي ذكر له فقال قد سلمت له الشفعة فقيل له بعد ذلك أنه لم يشتر هو وحده إنما اشترى هو وفلان فقال فأنا آخذ بالشفعة وقال الذي أسلم الشفعة قد سلمت لي فلا أعطيك حصتي ( فقال ) أرى أن يأخذهما جميعا حصة الذي سلم له الشفعة وحصة الآخر الذي لم يسلم له الشفعة لأن الرجلين إذا اشتريا من رجل حصته لم يكن للشفيع إلا أن يأخذ</p><p>____________________</p><p>(14/416)</p><p>________________________________________</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 36157, member: 329"] قوم حبست عليهم دار فبنوا فيها ثم أن أحدهم مات فأراد بعض ورثة الميت أن يبيع نصيبه من ذلك البنيان فقال أخوته نحن نأخذ بالشفعة أفترى لهم في مثل هذا شفعة ( قال ) مالك ما الشفعة إلا في الأرضين والدور وان هذا الشيء ما سمعت فيه بشيء وما أرى إذا نزل مثل هذا إلا ولهم في ذلك الشفعة ونزلت بالمدينة فرأيت مالكا استحسن أن يجعل في ذلك الشفعة فمسألتك أن أحب صاحب الدار أن يأخذ نقضه بالقيمة أخذ ذلك ولم ينظر في ذلك إلى ما باع به صاحب النقض أن كان أكثر من قيمته لأنه لو أراد أن يأخذ النقض ويدفع إلى رب النقض قيمة نقضه كان ذلك له إلا أن تكون قيمة النقض أكثر مما باع به فيكون لصاحب الأرض أن يأخذ النقض بهذا الثمن الذي باع به وان كان أقل من قيمته لأن البائع قد رضي بذلك فان أبى رب الأرض أن يأخذ فالشريك أولى من المشتري لأن مالكا قال في الشركاء الذين بنوا في حبسهم فباع بعضهم أنه رأى لهم الشفعة لأن ذلك يدخل على الباقين منهم إذا تركه صاحب الأرض مضرة إذا صار يهدم نصف كل بيت فيدخل في ذلك فساد ( قال ) وإنما أصل الشفعة أنها جعلت للمضرة شفعة العبيد وشفعة الصغير ( قلت ) هل للعبيد شفعة في قول مالك ( قال ) نعم لهم الشفعة عند مالك ( قلت ) أرأيت لو أن صبيا وجبت له الشفعة من يأخذ له بشفعته ( قال ) الوالد ( قيل ) فان لم يكن له والد ( قال ) فالوصي ( قيل ) فان لم يكن له وصي ( قال ) فالسلطان ( قلت ) فان كان في موضع لا سلطان فيه ولا أب له ولا وصي ( قال ) فهو على شفعته إذا بلغ ( قال ) وهذا كله قول مالك ( قلت ) فان كان لهذا الصغير والد فلم يأخذ له بالشفعة ولم يترك حتى بلغ الصبي وقد مضى لذلك عشر سنين أيكون الصبي على شفعته إذا بلغ أم لا في قول مالك ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا ولا أرى للصغير فيه شفعة لأن والده بمنزلته ألا ترى أن الصغير نفسه لو كان بالغا فترك أن يأخذ شفعته عشر سنين لكان ذلك قطعا لشفعته وكذلك مسألتك لأن والده بمنزلته ____________________ (14/403) ________________________________________ باب أجل شفعة الحاضر والغائب ( قلت ) أرأيت لو أن شفيعا علم بالاشتراء فلم يطلب شفعته سنة أيكون على شفعته ( قال ) وقفت مالكا على السنة فلم يره كثيرا ولم ير السنة مما نقطع به الشفعة وقال التسعة إلا شهر والسنة قرب ولا أرى فيها قطعا للشفعة ( قال ) فقلت لمالك فلو كان هذا الشفيع قد كتب شهادته في هذا الاشتراء ثم قام يطلب شفعته بعد ذلك ( قال ) مالك وان كان قد كتب شهادته فلا أرى في ذلك ما تقطع به شفعته ( قال ) ولم أسأله عما وراء السنة ( قال ) مالك وأرى أن أراد أخذ الشفعة أن يستحلف ما كان وقوفه تركا للشفعة إذا كان تباعد هكذا شفعة الجد لابن ابنه والمكاتب وأم الولد ( قلت ) أرأيت الجد أيأخذ لابن ابنه بالشفعة للصبي إذا لم يكن للصبي والد ولا وصي في قول مالك ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا الا أني أرى أن يرفع ذلك إلى السلطان فينظر في ذلك ( قلت ) فالمكاتب وأم الولد ألهما الشفعة في قول مالك ( قال ) نعم ألا ترى أن العبيد لهم الشفعة عند مالك اختلاف المشترى والشفيع في الثمن ( قلت ) أرأيت إذا اختلف الشفيع والمشترى في الثمن الذي اشتريت به الدار القول قول من في قول مالك ( قال ) القول قول المشترى إلا أن يأتي بما لا يشبه فلا يصدق عندي إلا أن يكون مثل هؤلاء الملوك يرغب أحدهم في الدار لضيق داره فيثمنها فالقول قوله إذا أتى بما يشبه ( قلت ) وما معنى قوله إذا أتى بما يشبه ( قال ) يشبه أن يكون ثمنها فيما يتغابن الناس فيه ( قلت ) أرأيت أن أقاما جميعا البينة ( قال ) إذا تكافأت البينتان في العدالة فالقول قول المشترى في الثمن وهما بمنزلة من لا بينة بينهما لأن الدار في يده وهذا رأيي ____________________ (14/404) ________________________________________ باب عهدة الشفيع ( قلت ) أرأيت أن اشتريت شقصا في دار فلم أقبض الشقص ولم أدفع الثمن حتى قام الشفيع على شفعته فأراد أن يأخذها ممن يأخذ الدار أو إلى من يدفع الثمن وعلى من تكون عهدته في قول مالك ( قال ) قال مالك من أخذ شقصا من دار بشفعة فانما عهدته على المشترى وليس على البائع ( قال ) ولم يختلف عند مالك قبض أو لم يقبض ولقد سمعت عنه ولم أسمعه منه أن من حجته في أن عهدته على المشترى أن الشفيع يقول قد عرفت أنه يبيع ولكنه رجل يسيء المخالطة ولم أدر ما يلحق الدار أو قال هو مديان أو ما أشبهه فأحببت أن تكون تباعتي على ثقة فرأى مالك أن هذا له حجة وأنه جعل تباعة هذا الشفيع على المشترى ( قلت ) فان كان هذا المشتري لم ينقد الثمن ولم يقبض الدار وغاب المشترى كيف يصنع هذا الشفيع ( قال ) ينظر فيه السلطان ( قلت ) أرأيت أن اشترى منه ولم ينقده أيكون للبائع أن يمنعه من قبض الدار في قول مالك حتى ينتقد الثمن ( قال ) نعم ( قلت ) فان قال الشفيع هذا الثمن ويدفعواإلي الدار وقال رب الدار لا أدفع الدار حتى انتقد الثمن كيف يصنع بهذا الثمن والمشترى لم يدفع إلى البائع ( قال ) لا تؤخذ الدار عند مالك من بائعها حتى يقبض الثمن فان أحب الشفيع أن يدفع ثمنا إلى البائع دفع وقبض الدار وتكون عهدته على المشتري لأن دفعه الثمن ها هنا إنما هو قضاء عن المشترى عندي في قول مالك ( قلت ) فان كان على المشتري للدار دين كبير ولم يقبض الدار ولم يدفع الثمن فقال الشفيع أنا آخذ بالشفعة وقال الغرماء نحن نريد ديننا وقال رب الدار لا أدفع الدار حتى أستوفى ثمنها ( قال ) يقال للشفيع ادفع الثمن إلى رب الدار قضاء عن المشترى واقبض الدار ولا يكون للغرماء ها هنا شيء لأن بائع الدار له أن يمنع الدار حتى يقبض الثمن ولأن الشفيع يقول لا أدفع الثمن إلى المشترى لأني أخاف أن يستهلكه وإنما أدفع الثمن لأقبض الدار بشفعتي فلا يكون للغرماء ها هنا شيء ولأن الشفيع لو أسلمها بيعت الدار فأعطى صاحب الدار الثمن الذي بيعت به الدار وكان أحق بذلك ____________________ (14/405) ________________________________________ الثمن من الغرماء إلا أن يقوم عليه الغرماء ويفلسوه فيكون رب الدار أولى بداره إلا أن يضمن له الغرماء الثمن وهذا قول مالك فهذا يدلك على ما ذكرت لك ويبين لك في طلب الشفيع الشفعة والمشترى غائب ( قيل ) أرأيت لو أن المشتري غاب وحضر الشفيع أيقضى له بالشفعة والمشترى غائب في قول مالك ( قال ) نعم ولا يلتفت إلى مغيب المشترى لأن القضاء جائز عند مالك على الغائب ويكون الغائب على حجته إذا قدم ( قلت ) أرأيت أن اشتريت شقصا من دار بثمن إلى أجل من الآجال فقال الشفيع أنا آخذ الدار وأنقد الثمن لمن يكون هذا الثمن أللمشترى إلى أجل أم للبائع والمشترى يقول إنما الثمن علي إلى أجل فلا أعجله فلمن يكون هذا الثمن قبل الأجل في قول مالك ( قال ) قال مالك في الرجل يبتاع الشقص من الدار إلى أجل أن الشفيع أن كان مليا فله أن يأخذها إلى ذلك الأجل وان لم يكن مليا وأتى بحميل ثقة ملى فذلك له فأرى فيما سألت عنه أنه إنما يدفع الثمن إلى المشتري ليس إلى البائع لأن الثمن قد وجب للبائع على المشتري وإنما يجب الثمن للمشترى على الشفيع ألا ترى أن الشفيع إنما وجب عليه الثمن للمشترى والمشترى قد وجب عليه الثمن للبائع وقد قبض المشترى الدار وهو أن لم يكن قبض فليس للبائع أن يمنعه قبض الدار ( قلت ) لابن القاسم أرأيت لو أن بائع شقص الدار الذي باع إلى أجل قال للمشترى أنا أرضى أن يكون مالي على الشفيع إلى أجل ( قال ) لا يجوز ذلك عند مالك لأن الثمن قد وجب للبائع على المشترى فلا يصلح أن يفسخه بدين على رجل آخر فيصير هذا دينا بدين وذمة بذمة اشتراك الشفعاء في الشفعة ( قلت ) لابن القاسم أرأيت لو أن رجلا اشترى شقصا من دار لها شفيعان فقال أحد الشفيعين أنا آخذ بالشفعة وقال الآخر أنا أسلم الشفعة فقال المشترى للشفيع الذي قال أنا آخذ خذ الجميع أو دع وقال الشفيع لا آخذ إلا حصتي ( قال ) قال مالك يأخذ ____________________ (14/406) ________________________________________ الشفيع الجميع أو يترك وليس للشفيع الآخر أن يأخذ إلا الجميع إذا ترك ذلك صاحبه فقد صارت الشفعة كلها له فليس له أن يأخذ بعضها دون بعض ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا اشترى حظوظ ثلاثة رجال من دار مشتركة صفقة واحدة وشفيعها رجل واحد فقال شفيعها أنا آخذ حظ رجل واحد منهم وأسلم حظوظ الاثنين منهم وقال المشترى خذ الجميع أو اترك ( قال ) قال مالك يقال للشفيع خذ الجميع أو اترك وليس له أن يأخذ بعض ذلك دون بعض لأنها صفقة واحدة ( قلت ) فان كان إنما اشترى منهم صفقات مختلفات اشترى من كل واحد منهم حظة على حدة في صفقة على حدة فقال الشفيع أنا آخذ حظ واحد منهم نظر إليه فان كان إنما أخذ حظ أول صفقة اشتراها المشترى فلا شفعة للمشتري معه فيها لأن صفقتيه الباقيتين إنما وقعنا بعد هذه الصفقة ( قال ) وقال مالك وان أخذ الشفيع الصفقة الثانية كان للمشترى معه الشفعة أيضا بقدر صفقته الأولى ولا يكون له الشفعة بصفقته الآخرة لأنها إنما كانت بعد الصفقة الثانية ( قال ) مالك وان أخذ الآخرة كان المشترى شفيعا مع الشفيع بالصفقتين الأوليين كلتيهما وهذا قول مالك ( قلت ) وكان مالك يقول لو أني اشتريت شقصا من دار وأنا شفيع هذا الشقص قبل اشترائي اياه ولهذا الشقص معي شفيع آخر ألي الشفعة فيما اشتريت مع الشفيع ( قال ) قال مالك لهما الشفعة بينهما على قدر حظوظهما ولا يخرجه من الشفعة اشتراؤه الشقص وله الشفعة فيما اشترى عند مالك اشتراء شقص وعروض صفقة واحدة ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا اشترى شقصا من دار وعروضا صفقة واحدة فقال الشفيع أنا آخذ الشقص من الدار ولا آخذ العروض وقال المشترى خذ الجميع أو دع ( قال ) قال مالك ذلك للشفيع أن يأخذ الدار ويدع العروض لا يأخذها ويقسم الثمن على قيمة الشقص من الدار وعلى قيمة العروض فيأخذ الشفيع الشقص بما أصابه من الثمن ( قلت ) ومتى يقوم هذا الشقص أيوم يقوم الشفيع للأخذ بالشفعة أم ____________________ (14/407) ________________________________________ يوم اشترى المشترى ( قال ) قال مالك يقوم هذا الشقص يوم وقع الاشتراء ولا يقوم اليوم ( قلت ) أرأيت أن كان المشترى قد سكن هذا الشقص حتى أبلى المساكن فانهدمت لسكناه ( قال ) قال مالك لو هدمها هذا المشتري ثم أراد الشفيع أخذها بالشفعة لم يكن له أن يأخذها إلا بجميع ما اشتراها به المشتري فكذلك هذا الذي اشتري الشقص والعروض في صفقة واحدة إذا أراد الشفيع أن يأخذ بالشفعة فانما يقوم الشقص قيمته يوم وقع الاشتراء فيأخذه بحصته من الثمن باب اشتراء الرجلين الشقص والشفيع واحد ( قلت ) أرأيت أن كان بائع الشقص رجلا واحدا والمشترى رجلين فقال الشفيع أنا آخذ حصة أحدهما وقال المشتري بل خذ الجميع أو دع ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا الا أني أرى أنه ليس للشفيع الا أن يأخذ الجميع أو يدع وليس له أن يأخذ حصة أحدهما ويترك الآخر لأن الصفقة وقعت واحدة فكل صفقة وقعت واحدة فليس له أن يأخذ بعضها ويدع بعضها لأن الصفقة واحدة وان اشتراها رجلان باب رجوع الشفيع في الشفعة بعد تسليمه اياها ( قلت ) أرأيت أن أخبر الشفيع أن المشترى اشترى بكذا وكذا درهما فسلم الشفيع فنظر فإذا هو قد اشترى بأقل من ذلك فطلب شفعته ( قال ) له عند مالك أن يأخذ بالشفعة ويحلف بالله ما سلم الشفعة إلا لمكان الثمن الكبير فأما إذا كان بهذا الثمن فأنا آخذ لأن مالكا سئل عن رجل باع شقصا له في دار فقال شريكه أشهدكم بالله أني قد أخذت ثم بدا له أن لا يأخذ فقال أن كان علم بما بيعت به الدار فذلك يلزمه حتى يباع فيها ماله وان كان لم يعلم فقال إنما قلت أنا آخذ فان كان بهذا الثمن فلا آخذ ( قال ) قال مالك فذلك له فلذلك رأيت الأول مثل ما وصفت لك ( قلت ) أرأيت أن أسلم الشفعة قبل الاشتراء فأتاه رجل فقال أنا أريد أن أشتري الحصة التي أنت شفيعها فقال اشتر فاني قد أسلمت لك شفعتي فلما اشترى المشتري قال الشفيع أنا ____________________ (14/408) ________________________________________ آخذ بشفعتي ( قال ) قال مالك ذلك له يأخذ بشفعته باب اختلاف الشفيع والمشتري في الثمن ( قلت ) أرأيت أن كان المشترى يقول اشتريتها بمائة دينار ويقول الشفيع بل اشتريتها بخمسين وقال البائع بل بعت بمائتي دينار ( قال ) أن كانت الدار في يد البائع أو في يد المشتري ولم تفت بطول زمان أو بهدم من الدار أو بتغيير المساكن أو ببيع أو بهبة أو بصدقة أو بما تخرج به من ملك المشترى فالقول قول البائع وان تغيرت الدار بما ذكرت لك وهي في يدى المشترى فالقول قول المشترى وهذا قول مالك في البيوع ثم يأخذ الشفيع على مثل ذلك ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا اشترى شقصا من دار بألف درهم ثم جاء الشفيع فأخذها بالشفعة فوضع البائع عن المشتري تسعمائة درهم بعد ما أخذها الشفيع بالشفعة ( قال ) ينظر في قيمة الدار فان كانت تشبه أن يكون ثمنها عند الناس مائة درهم إذا تغابنوا بينهم أو اشتروا بغير تغابن قيل للمشتري أنت لم تشتر بألف درهم ولكن هذه ذريعة فيما بينكما وإنما أردتما قطع الشفعة عن هذا الشفيع فلا يكون لكما ذلك وان كانت قيمة الدار عند الناس لا تشبه أن تكون بهذه المائة فالذي ترك البائع للمشتري هبة فلا يرجع الشفيع بشيء من ذلك على المشترى ( قلت ) وكذلك أن كان البائع ترك ذلك للمشتري قبل أخذ الشفيع بالشفعة ( قال ) نعم هو سواء ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) لم أسمع من مالك هذا ولكنه رأيي ( قيل ) أرأيت أن قال المشتري اشتريتها بألف وقال البائع بعتها بألفين فأنكر ذلك المشتري وتحالفا وفسخ البيع بينهما ثم جاء الشفيع فقال أنا آخذ الشفعة بألفين ( قال ) قال مالك في رجل وهب لرجل شقصا له في دار له للثواب فلم يثبه الموهوب له فأراد الشفيع أن يأخذها بالثواب فقال مالك لا شفعة له حتى يئيب الموهوب له رب الدار فمسألتك تشبه هذا فلا شفعة له فيه ( قلت ) ولم أجاز مالك الهبة لغير الثواب المسمى ( قال ) أجازه الناس وإنما هو على وجه التفويض في النكاح وفي القياس لا ينبغي أن يكون جائزا ولكن قد أجازه الناس فمسألتك أيضا في ____________________ (14/409) ________________________________________ الشراء لا أرى فيها الشفعة مثل ما قال مالك ( قال ) مالك في الهبة حتى يأخذ المشترى ويجب له الاشتراء لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال في البيعين إذا اختلفا فالقول قول البائع أو يترادان فقد رده النبي صلى الله عليه وسلم فصار غير بيع فلا شفعة فيه إلا بعد البيع وإنما يكتب آخذ الشفعة العهدة على المشترى وها هنا لم تقع العهدة على المشترى لأنه منكر والبائع إنما رضى أن تكون العهدة عليه للمشترى ولم يرض أن يكون للشفيع عليه عهدة ولم يرد مبايعة باب فيمن اشترى شقصا فقاسم شركاءه أو وهبه أو باعه أو تزوج به ثم قدم الشفيع ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا اشترى شقصا من دار مشتركة ولها شفيع غائب فقاسم شركاءه ثم قدم الشفيع فقال أنا آخذ بالشفعة وأرد القسمة ( قال ) ذلك له لأن المشترى لو كان باع لكان للشفيع أن يرد بيعه فكذلك مقاسمته ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) قول مالك أنه يرد البيع الثاني فإذا كان للشفيع أن يرد البيع الثاني فله أن يرد المقاسمة ( قلت ) أرأيت أن كان المشترى قد وهب ما اشترى من الدار فقدم الشفيع فقال أنا آخذ بالشفعة لمن يكون هذا الثمن أللموهوب له أو للمشتري في قول مالك ( قال ) للموهوب له ولا يشبه هذا ما استحق ولا ما كان حرا من العبيد لأن هذا حين وهبه قد علم أنه يؤخذ منه بالشفعة فكأنه إنما وهب له الثمن والذي استحق إنما وهبه بعينه ولم يرد أن يهب له الثمن والحرية كذلك ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا اشترى شقصا من دار مشتركة فباعها من غيره وباعها المشترى الثاني من غيره ثم قدم الشفيع أيكون له أن يأخذها بأي الاثمان شاء في قول مالك ( قال ) نعم له عند مالك أن يأخذها بأي الاثمان شاء أن شاء بما اشتراها المشترى الأول ويفسخ ما كان بعد ذلك من بيوعهما وان شاء أخذها بالبيع الثاني ويفسخ البيع الثالث وان شاء أخذها بالبيع الثالث وثبتت البيوع كلها بينهم ( قلت ) وكذلك لو أن المشتري تصدق بما اشترى فجاء الشفيع فقال أنا آخذها بالشفعة أتفسخ الصدقة في قول مالك ____________________ (14/410) ________________________________________ ويأخذ بالشفعة ( قال ) نعم والثمن للمتصدق عليه ( قلت ) أرأيت أن كان المشترى قد تزوج بما اشترى ثم جاء الشفيع فأخذ بالشفعة بم ترجع المرأة على زوجها في قول مالك ( قال ) ترجع عليه بقيمة ما أخذ منها يوم نكحها به باب اشترى شقصا بثمن ثم زاد البائع على ذلك الثمن أو وضع منه ( قلت ) أرأيت أن اشتريت شقصا من دار مشتركة ثم أتاني البائع فقال استرخصت فزدني في الثمن فزدته ثم جاء الشفيع ليأخذ بالشفعة ( فقال ) يأخذ بالثمن الأول ولا يلتفت إلى الزيادة لأن هذا حق قد وجب ( قلت ) تحفظه عن مالك ( قال ) لا إلا أن مالكا قال لو اشترى منه شقصا من دار ثم أقاله كانت الشفعة للشفيع وكانت الاقالة باطلا إلا أن يسلم الشفيع الشفعة فتكون الاقالة جائزة ( قلت ) ولا تكون الاقالة بيعا من البيوع فيكون للشفيع أن يأخذ بعهدة الاقالة ( قال ) ليست الاقالة في هذا الموضع في قول مالك بيعا من البيوع ( قيل ) فالاقالة عند مالك بيع من البيوع ( قال ) نعم الاقالة عند مالك بيع من البيوع حادث إلا أن مالكا قال لي في الاقالة في الشفعة ما أخبرتك ( قلت ) أرأيت البائع ما حط عن المشترى قبل أخذ الشفيع بالشفعة أو بعد ما أخذ ( قال ) إذا وضع عنه ما يرى أن مثل ذلك مما يوضع في البيوع فتلك الوضيعة توضع عن الشفيع وان كان شيئا لا يوضع مثله فتلك الوضيعة هبة فلا يوضع عن الشفيع من ذلك شيء ( قلت ) أرأيت أن اشتريت امرأة شقصا من دار مشتركة فخالعت زوجها بذلك الشقص فأتى الشفيع فأخذ من الزوج بالشفعة على من تكون عهدته ( قال ) تكون العهدة للشفيع أن شاء على المرأة وان شاء على الزوج ( قلت ) فان أراد أن يأخذ من المرأة ( قال ) يأخذ بالثمن الذي اشتريت به أولا ( قلت ) فان أخذ من الزوج ( قال ) يأخذ بقيمة الشقص يوم خالعته المرأة عليه ويكون عهدته على الزوج قلت وهذا قول مالك قال قال مالك في الرجل يشترى الشقص من الدار فيتزوج به امرأة فيقدم الشفيع أن الشفيع مخير أن شاء فسخ عنه عطية الزوج المرأة الدار في صداقها فأخذ الدار بما اشتراها وكانت عهدته ____________________ (14/411) ________________________________________ على الزوج وان شاء أجاز عطية الزوج امرأته الشقص في صداقها وأخذ الشفعة بقيمة الشقص يوم أعطيت المرأة ذلك في الصداق وتكون عهدته على المرأة وكذلك مسألتك في الخلع باب تلوم السلطان للشفيع في الثمن وأخذ الشفعة من الغائب ( قلت ) أرأيت أن أراد الشفيع الأخذ بالشفعة ولم يحضره نقده أيتلوم له القاضي في قول مالك ( قال ) قال مالك رأيت القضاة عندنا يؤخرون الأخذ بالشفعة في النقد اليوم واليومين والثلاثة ورأيت مالكا استحسنه وأخذ به ورآه ( قلت ) أرأيت أن اشتريت شقصا من دار مشتركة فقام الشفيع فأخذ بالشفعة فلم يقبض منى الشقص حتى انهدم فقال أنا أترك ولا آخذ لأن الدار قد انهدمت أيكون له ذلك في قول مالك أم لا في قول مالك ( قال ) لا يكون للشفيع أن يترك عند مالك لأنه قد أخذ وقد وجبت له الشفعة فما أصاب الدار من شيء فهو من الشفيع ( قلت ) وكذلك هذا في البيع إذا انهدمت الدار بعد الصفقة قبل أن يقبض المشترى ما أصاب الدار من المشتري ليس من البائع في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت أن اشتريت شقصا من دار لرجل غائب أيكون للشفيع أن يأخذ بالشفعة في قول مالك ( قال ) نعم له أن يأخذ لأن مالكا يرى أن يقضى على الغائب ( قلت ) فلا يجوز أن أوكل من يأخذ لي بشفعتي وأنا غائب أو حاضر في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت أن قيل لي أن فلانا قد اشترى نصف نصيب شريكك فسلمت شفعتي ثم قيل أنه قد اشترى جميع نصيبه فقلت قد أخذت بالشفعة أيكون ذلك لي أم لا ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا وأرى ذلك لك ( قلت ) أرأيت أن اشتريت شقصا من دار فأصابها هدم أو غرق أو حرق فأراد الشفيع الأخذ بالشفعة ( قال ) قال مالك يأخذها بجميع الثمن أو يدع ( قلت ) وان اشتريت شقصا من دار فهدمتها فأتى الشفيع ليأخذ بالشفعة ( قال ) قال مالك يأخذها مهدومة بجميع الثمن ويأخذ هذا النقض مهدوما ولا يكون له على المشترى قليل ولا كثير ____________________ (14/412) ________________________________________ ( قال ) قال مالك وان هدمها المشترى ثم بناها قيل للشفيع خذها بجميع ما اشترى وقيمة ما عمر فيها فان أبى لم يكن له شفعة باب اشترى دارا فباع بعضها ثم استحق نصفها ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا اشترى دارا من رجل فهدمها فباع نقضها ثم قدم رجل فاستحق نصف الدار كيف يصنع ( قال ) أن لم يجز البيع فانه يأخذ نصف ما استحق من الدار ونصف الثمن الذي باع به النقض لأنه قد استحقه ثم أن أراد الأخذ بالشفعة فانه يقسم الثمن على ما باع منها وما بقي يوم وقعت الصفقة ولا ينظر إلى ثمن ما باع منه فان كانت قيمة النقض الذي باع يوم وقعت الصفقة هي الثلثين والذي بقي من الدار ثلث الثمن فيدفع نصف الثلث ويأخذ العرصة بالشفعة ويكون له نصف ثمن النقض الذي بيع من حصته لأنه هو له لأنه كان له نصف الأرض ونصف البنيان وأما النصف الآخر من النقض فهو للمشترى ولا يرجع عليه فيه بشيء لأنه بيع قد جاز له لم يكن للآخذ بالشفعة فيه شيء وفات البيع فانما يرجع على ما بقي على ما فسرت لك وهذا الذي بلغني عمن أثق به من قول مالك ( قال ) وانما كان له نصف ثمن النقض لأن المبتاع باع شيئا نصفه للآخذ بالشفعة وانما أجيز بيع نصف النقض الذي اشترى المشتري لأنه باع شيئا هو له لم يكن للآخذ بالشفعة فيه حق إلا أن يدركه لم يفت فلما فات رجع إلى العرصة فأخذها بحصتها مما بقى وقد فسرت لك ما بلغني ( قال ) وان لم يكن المشتري باع من النقض شيئا قيل للمستحق أن شئت خذ نصف الدار مهدمة ونصف هذا النقض فليس لك على هذا المشتري الهادم من قيمة البناء الذي هدم قليل ولا كثير لأنه إنما هدم على وجه الشبهة ووجه الاشتراء وهو لم يبع من النقض شيئا فيكون لك أن تتبعه بما باع من النقض فان أبى أن يأخذ ما استحق منها مهدوما قيل له لا شيء لك واتبع الذي باع فخذ منه الثمن الذي باع به حصتك أن أحببت ( قلت ) فان أخذ حصته التي استحق وقال أنا آخذ بالشفعة ( قال ) ذلك له ( قلت ) فهل يبيع المشترى إذا أخذ بالشفعة بشيء مما هدم من الحظ الذي ____________________ (14/413) ________________________________________ يأخذه هذا المستحق بالشفعة ( قال ) لا يضمن له شيئا مما هدم ( قلت ) فان كان المشترى قد باع من الهدم شيئا ( قال ) يضمن له نصف ما باع من ذلك إذا أخذ المستحق بالشفعة ( قلت ) فالمشترى إذا باع مما نقض شيئا أخذ المستحق نصفه ذلك منه باستحقاقه نصف الدار ونصفه بالشفعة ( قال ) نعم إذا كان ما باع من النقض حاضرا لم يفت ( قلت ) فان فات النقض فليس له أن يرجع عليه بما يصيبه من الثمن وإنما له أن يأخذ البقعة بما يقع عليها من الثمن ( قال ) نعم ( قلت ) وما لم يبع من ذلك لم يضمن له شيئا من ذلك ( قال ) لا يضمن له ما هدم من حظ النصف الذي استحقه المستحق ولا يضمن له حظ النصف الذي يأخذ المستحق بالشفعة ( قال ) نعم لا يضمن شيئا من هذا الا أن يبيع شيئا من ذلك فيضمن له بحال ما وصفت لك ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم ما جاء فيمن اشترى أنصباء ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا اشترى نصيبا في دارين صفقة واحدة وشفيعهما واحد فقال الشفيع أنا آخذ احدى الدارين وأسلم الأخرى وقال المشترى خذ الجميع أو دع ( قال ) قال مالك يقال للشفيع خذ الجميع أو دع ( قلت ) فان كان المشترى اشترى هذين النصيبين من رجلين مختلفين صفقة واحدة ( قال ) قال مالك ليس للشفيع أن يأخذ حظ أحد الرجلين دون الآخر لأن الصفقة واحدة والمشترى واحد فأما أن يأخذ الجميع وإما أن يدع ( قلت ) وكذلك أن كانوا ثلاثة رجال لأحدهم نخل وأرض وللآخر قرية وللآخر دور فباعوا جميع ذلك كله صفقة واحدة من رجل وشفيع هذه القرية وهذه النخل وهذه الدور رجل واحد فقال الشفيع أنا آخذ هذه النخل بحصتها من الثمن ولا أريد القرية ولا الدور وقال المشترى خذ الجميع أو دع ( فقال ) سألت مالكا عن الشريكين في الدور والأرضين والنخل وذلك مفترق يبيع أحدهما نصيبه من ذلك كله فيأتي الشفيع فيقول أنا آخذ بعض ذلك دون بعض ( فقال ) مالك ليس له إلا أن يأخذ الجميع أو يدع وليس له أن يختار ____________________ (14/414) ________________________________________ عليه أن يأخذ ما يحب ويدع ما يكره ( قال بن القاسم ) لأن الشفعة تكون فيه وهو كله مما تجرى فيه الشفعة وكذلك مسألتك في الثلاثة نفر ليس له إلا أن يأخذ الجميع أو يدع لأنها صفقة واحدة ومشتريها رجل واحد وشفيعها رجل واحد ( قال ) وسألت مالكا عن الرجل يبتاع من النفر الثلاثة أو الأربعة حظوظهم في صفقة واحدة فيأتي شفيع في ذلك كله فيريد أن يأخذ حظ أحدهم فقال ليس له إلا أن يأخذ ذلك كله أو يسلمه فمسألتك مثل هذا أيضا ( قلت ) فان كانوا ثلاثة رجال اشتروا من ثلاثة رجال دارا وأرضا ونخلا وشفيع هذه الدار والنخل والأرض رجل واحد فأتى الشفيع فقال أنا آخذ حظ أحدهم وأسلم حظ الاثنين ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وليس ذلك له إلا أن يأخذ ذلك كله أو يتركه وذلك إذا كان ذلك كله في صفقة واحدة ( قلت ) أرأيت أن اشتريت شقصا من دارين صفقة واحدة وشفيع كل دار على حدة فسلم لي أحدهما الشفعة وأراد الآخر الأخذ بالشفعة فقلت له خذ الصفقة كلها أو دع فقال لا آخذ إلا الذي أنا فيه شفيع أيكون له ذلك في قول مالك أم لا ( قال ) قال مالك للشفيع أن يترك تلك التي لا شريك له فيها لأنه ليس بشفيع لها ويأخذ التي له فيها شرك لأنه شفيعها ما جاء فيمن اشترى شقصا فوهبه ثم استحق أو غير ذلك ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا اشترى دارا فوهبها لرجل فهدمها أو وهب نقضها لرجل يهدمه ثم أتى رجل فاستحق نصف الدار ( فقال ) هذا والبائع سواء ألا ترى أن المشترى لو باع من غيره فهدمها المشتري الآخر أنه لا شيء للشفيع عليه من قيمة البناء إلا أن يكون الهادم باع شيئا من ذلك فيبيعه على ما فسرت لك فيمن باع نقضا وكذلك الهبة في هذا لأن الموهوب له لم يكن غاصبا إنما هدم على وجه الهبة والاشتراء فلا شيء عليه إلا أن يكون باع شيئا من ذلك فيكون بحال ما وصفت لك ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) قال لي مالك ذلك في المشترى والموهوب له مثله ____________________ (14/415) ________________________________________ ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا اشترى دارا فوهبها لرجل فأتى رجل فاستحق نصفها وأخذ النصف الباقي بالشفعة لمن يكون ثمن هذا النصف الذي يأخذه المستحق بالشفعة أللواهب أم للموهوب له ( قال ) للواهب ( قلت ) لم ( قال ) لأنه إنما وهب له الدار ولم يهب له الثمن ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) هو قوله وأما الذي سمعت أنا منه في رجل وهب لرجل جارية ثم هلك الموهوب له ثم استحقت بحرية فقيل لمالك لمن ترى هذا الثمن الذي أخذ من بائعها ألورثة الموهوب له أم للمشترى الواهب فقال مالك بل للواهب وليس للموهوب له ولا لورثته شيء ( قال ) وقد بلغني أنه كان يقول في الاستحقاق أيضا أن الثمن للواهب إذا وهب عبدا فاستحق العبد أنه مسروق ( قلت ) أرأيت أن اشترى رجل شقصا من دار فوهبها لرجل فأتى شفيعها فأخذ بالشفعة لمن يكون الثمن ( قال ) إذا وهبها وهو يعلم أن للذي وهب من الدار شفيعا يأخذ ذلك أن شاء أو يترك فأرى الثمن للموهوب له ( قلت ) ما فرق ما بين هذه المسألة وبين المسألة التي قبلها في الذي اشترى جميع الدار فوهبها فاستحق نصف الدار فقلت فيه الثمن للواهب وقلت ها هنا الثمن للموهوب له ( فقال ) لأن الواهب إنما وهب الدار كلها ولم يهب الثمن وان الذي وهب الشقص من الدار قد عرف أن لها شفيعا إنما وهبها وقد عرف أن الشفيع أن شاء أخذ وان شاء ترك فليس له من الثمن شيء الرجوع في الشفعة بعد تسليمها وأخذ الشفعة بالبيع الفاسد ( قلت ) أرأيت أن اشترى رجلان حصة رجل فأخبر الشريك أن حصة صاحبك قد اشتراها فلان لأحدهما ولم يذكر له أن الآخر قد اشترى مع الذي ذكر له فقال قد سلمت له الشفعة فقيل له بعد ذلك أنه لم يشتر هو وحده إنما اشترى هو وفلان فقال فأنا آخذ بالشفعة وقال الذي أسلم الشفعة قد سلمت لي فلا أعطيك حصتي ( فقال ) أرى أن يأخذهما جميعا حصة الذي سلم له الشفعة وحصة الآخر الذي لم يسلم له الشفعة لأن الرجلين إذا اشتريا من رجل حصته لم يكن للشفيع إلا أن يأخذ ____________________ (14/416) ________________________________________ [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس