الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 36158" data-attributes="member: 329"><p>الشفعة كلها أو يترك البيع ( قلت ) أرأيت البيع الفاسد أفيه شفعة أم لا ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولكن إن كان لم يفت البيع الفاسد رد بعينه وان فات حتى تصير الدار على المشترى بالقيمة رأيت الشفعة للشفيع ( قلت ) أرأيت حوالة الأسواق أهي في الدور فوت أم لا في قول مالك ( قال ) ليست بفوت ( قيل ) فتغيير البناء من غير هدم ( قال ) لا أعرف هذا وإنما أعرف الفوت في البناء إذا كان الهدم فهذا فوت عند مالك ( قلت ) ويكون المشترى قد بنى فيها بنيانا من البيوت والقصور فهذا فوت أيضا ( قال ) والغرس أيضا فوت أو يشتريها وفيها غرس فيموت الغرس فهذا أيضا فوت ( قلت ) أرأيت البيع الفاسد إذا ولاه الرجل أيجوز أم لا ( فقال ) قال لي مالك أن ولاه فقال أوليك كما اشتريت فهذا لا يصلح وينقض أيضا لأنه أن كان المشترى الأول وقع في صفقته بيع وسلف فقال للذي ولاه أوليك هذه الشفعة كما شتريتها فهذا لا يصلح لأن هذا الثاني أيضا قد وقع مثل ما وقع فيه الأول في بيع وسلف فلا يجوز ( قلت ) فان قال قامت علي هذه السلعة بمائة دينار وإنما أبيعكها بذلك ( قال ) هذا قد كذب لم تقم عليه بمائة دينار لأنه أن كان أخذها بمائة دينار على أن أسلف عشرة دنانير وقيمة السلعة خمسون دينارا فلم تقم عليه السلعة بمائة فهذا قد كذب فيكون المشتري بالخيار أن أحب أن يأخذ بالمائة دينار أخذ وان أحب أن يرد رد فان فاتت في يدى المشترى قبل أن يختار قومت السلعة فان بلغت من القيمة أكثر من المائة لم يزد عليها لأنه قد رضى بها أولا وان كانت أقل من المائة فله ذلك ( قلت ) فان اشتراها بيعا فاسدا وباعها بيعا صحيحا ( قال ) هذا فوت أيضا في البيع الفاسد وله أن يأخذ بالبيع الصحيح وليس له أن يأخذ بالبيع الفاسد ( قلت ) أرأيت الشفعة هل تورث في قول مالك ( قال ) نعم </p><p>تنازع الغرماء والشفعاء في الدار ( قلت ) أرأيت الرجل يشتري شقصا من دار مشتركة فيموت وعليه دين أو يقوم عليه الغرماء ولم يمت فيأتي الشفيع بحضرة ذلك فيريد الأخذ بالشفعة وفي قيمة الدار</p><p>____________________</p><p>(14/417)</p><p>________________________________________</p><p>فضل عما اشتراها به وقال الغرماء نحن نأخذ الدار لأن فيها فضلا عما اشتراها به ( قال ) الشفيع أولى من الغرماء ( قال ) ولقد سئل مالك عن رجل عليه دين وله شريك في دار فباع شريكه حصته فقام عليه غرماؤه فقالوا له خذ شفعتك فان فيها فضلا وقال لا آخذ فقال له الغرماء أنت مضار ونحن نأخذ إذا كانت لك الشفعة فان فيها فضلا نستوفيه ( قال ) مالك ذلك للشفيع أن شاء أن يأخذ وان شاء أن يترك وليس للغرماء ها هنا حجة ( قلت ) أرأيت أن أسلم الشفيع الشفعة بمال أخذه من المشترى أيجوز ذلك في قول مالك أم لا ( قال ) قال مالك إذا أسلم الشفعة بعد وجوب الصفقة بمال أخذه فذلك جائز وان أسلم شفعته قبل وجوب البيع للمشترى بمال أخذه فذلك باطل لا يجوز لأنه لم تجب له الشفعة بعد وهو مردود وهو على شفعته ها هنا أن أحب أن يأخذ شفعته أخذ وان أحب أن يترك ترك ( قال بن القاسم ) وكذلك أن أسلمها بمال قبل الوجوب فهو كذلك ويرد ما أخذ ( قلت ) أرأيت أن اشتريت شقصا من دار مشتركة فأتى رجل إلى الشفيع فقال خذها بشفعتك ولك مائة دينار ربحا أربحك فيها ( قال ) قال مالك لا خير في هذا ولا يجوز ( قلت ) أرأيت لو أن شفيعا وجبت له الشفعة فباع قبل أن يأخذ شفعته أيجوز ذلك في قول مالك ( قال ) قال مالك لا يجوز ذلك ( قلت ) هل تحفظه عن مالك ( قال ) هو قول مالك </p><p>شفعة الغائب ( قلت ) أرأيت الغائب إذا علم بالشراء وهو شفيع ولم يقدم يطلب الشفعة حتى متى تكون له الشفعة ( قال ) قال مالك لا تقطع عن الغائب الشفعة بغيبته ( قلت ) علم أو لم يعلم ( قال ) ليس ذلك عندي إلا فيما علم وأما فيما لا يعلم فليس فيه كلام ولو كان حاضرا ( قلت ) أرأيت لو أني اشتريت من رجل شقصا من دار بافريقية وأنا بمصر وشفيعها معي بمصر فأقام معي زمانا من دهره لا يطلب الشفعة ثم خرجنا إلى افريقية فطلب شفعته أيكون ذلك له لا زمانه في قول مالك أو طلب بمصر قبل أن يخرج إلى افريقية أيكون ذلك له في قول مالك أم لا ( قال ) لا أحفظ قول</p><p>____________________</p><p>(14/418)</p><p>________________________________________</p><p>مالك فيها وأرى الدار الغائبة والحاضرة سواء أن ذلك له قام بمصر أو بافريقية فذلك له ما لم يطل ذلك حتى يرى أنه تارك للشفعة وفي مسألتك التي ذكرت أنه مقيم معك زمانا من دهره ولا يطلب ذلك فلا أرى له شفعة إذا كان تاركا لذلك بعد علمه به حتى يطول ويكون أكثر من السنة فيما يرى أنه تارك لها والدار الحاضرة والغائبة في ذلك عندى سواء </p><p>الدعوى في الدار ( قلت ) أرأيت أن وكلت رجلا يشتري لي شقصا من دار وهو شفيعها أو وكلته أن يبيع لي شقصا من دار وهو شفيعها فباع أو اشترى أتكون له الشفعة في الوجهين جميعا أم لا ( قال ) نعم ولا أقوم على حفظ سماعي من مالك فيه ( قلت ) أرأيت أن كانت دار في يدى رجل فأقام البينة رجل أنه اشترى هذه الدار من هذا الذي الدار في يديه وأقام الذي الدار في يديه البينة أنه اشتراها من هذا المدعى ( قال ) إذا تكافأت البينتان في العدالة فهي للذي في يديه وان لم تتكافآ في العدالة قضى بها لأعدل البنتين ( قلت ) أرأيت أن اشتريت دارا فبنيت فيها بيوتا أو قصورا أو وهبتها أو بعتها ثم اختلفنا أنا والبائع في الثمن القول قول من ( قال ) هذا فوت والقول قول المشترى عند مالك ( قلت ) أرأيت أن اشتريت شقصا من دار لها شفيعان فسلم لي أحدهما الشفعة وقال الآخر أنا آخذ جميع الشفعة وقال المشترى خذ الجميع وقال الشفيع لا آخذ إلا حصتي لم يكن ذلك له أما أن يأخذ الجميع وأما أن يدع وهذا قول مالك ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا اشتري شقصا من دار مشتركة لها شفعاء وكلهم غيب إلا واحدا حاضرا فقال الحاضر أنا آخذ الجميع بشفعتي وقال المشترى لا أدفع إليك حظوظ الغيب أو قال المشترى خذ الجميع وقال الشفيع لا آخذ إلا قدر حصتي من الشفعة ( قال ) قال مالك يأخذ هذا الحاضر جميع ذلك أو يترك في الوجهين جميعا ( قلت ) فان قدم الغائب وقد أخذ هذا الحاضر الجميع بالشفعة ( قال ) يدخلون معه جميعا أن أحبوا كلهم فيأخذون بقدر ما كان لهم من شفعتهم فان أخذ</p><p>____________________</p><p>(14/419)</p><p>________________________________________</p><p>بعضهم وأبى بعضهم لم يكن للآخذ أن يأخذ بقدر حصته ويدع ما بقى وليس له إلا أن يكون شريكا يقاسمه جميع ما اشترى فيأخذ أو يدع ( قال ) وقال لي مالك ولو أن هذا الحاضر أبى أن يأخذ الجميع وقال لا آخذ إلا قدر حصتي فترك أن يأخذ الجميع لم يكن له شيء فان قدم الغيب كان لهم أن يأخذوا جميع ذلك بالشفعة فان أخذوا ذلك بالشفعة لم يكن لذلك الحاضر فيما أخذ الغيب شفعة لأنه قد ترك ذلك أولا فلا يكون له في ذلك شيء ولهؤلاء الذين قدموا أن يأخذوا جميع ذلك أو يتركوا ( قال ) قال مالك وليس لهذا الحاضر أن يقول أنا آخذ بقدر حصتي من الشفعة وأترك حصص أصحابي حتى يقدموا فان أخذوا شفعتهم والا أخذت ذلك ( قال ) مالك ليس ذلك له ولكن أما أن يدع وأما أن يأخذ واذا قدم هؤلاء الغيب فترك جميعهم الشفعة إلا واحدا منهم قيل له خذ الجميع أو دع </p><p>باب الكفالة في الدور ( قلت ) أرأيت أن بعت دارا وأخذ مني المشتري كفيلا بما أدركه من درك فبنى في الدار ثم استحقها مستحق أيكون للمشترى على الكفيل من قيمة ما بنى شيء أم لا ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولا أرى على الكفيل إلا ما ضمن له أولا ولا يكون عليه من قيمة ما بنى المشترى في الدار قليل ولا كثير ولكن يقال للمستحق ادفع إلى هذا المشتري قيمة ما بنى أو خذ قيمة دارك فان دفع إليه قيمة ما بنى وأخذ داره رجع المشتري على البائع بالثمن أو على الحميل بالثمن والمشترى في ذلك مخير وهو قول مالك ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا قال اشهدوا أني قد أخذت بشفعتي ثم قال قد بدا لي ( قال ) قال مالك إذا كان قوله ذلك بعد الشراء وقد علم بالثمن فقد لزمه ذلك وان كان لم يعلم بالثمن فله أن يترك أن أحب ( قلت ) أرأيت أن اشتريت شقصا في دار بعبد فمات العبد في يدي قبل أن أدفعه ( قال ) قال مالك المصيبة من رب الدار لأن العبد قد وجب له ( قلت ) أفيأخذ الدار الشفيع بشفعته بقيمة العبد ( قال ) نعم عند مالك ( قلت ) وتكون عهدة الشفيع على رب الدار الذي باعها ( قال ) لا ولكن تكون</p><p>____________________</p><p>(14/420)</p><p>________________________________________</p><p>العهدة على المشترى ( قيل ) فمتى تجب للشفيع الشفعة في قول مالك ( قال ) قال مالك أن الشفعة تجب للشفيع ساعة تقع الصفقة نقد أو لم ينقد قبض الدار أو لم يقبض أخذ الشفيع الشفعة بالبيع الفاسد ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا اشترى شقصا من دار بيعا فاسدا فأخذ الشفيع ذلك بالشفعة ثم علم بفساد البيع ( قال ) ترد الدار إلى البائع ولا يأخذها الشفيع ولا المشترى لأن البيع فاسد </p><p>باب باع شقصا من دار بعبد فأخذ الشقص بالشفعة ثم أصيب بالعبد عيب ( قلت ) أرأيت أن اشتريت شقصا من دار بعبد ثم أخذها الشفيع بالشفعة فأصاب بائع الدار بالعبد عيبا ( قال ) يرده ويأخذ قيمة الدار من المشتري للدار وقد مضت الدار للشفيع بالشفعة ( قلت ) ولم أمضيت الدار للشفيع بالشفعة ها هنا ( قال ) لأن هذا المشترى إذا دفعها إلى الشفيع فهو بمنزلة ما لو باعها من غيره ( قلت ) فلم لا تجعله في البيع الفاسد بهذه المنزلة ( قال ) لأن البيع الفاسد كان مردودا من الآخر والأول ألا ترى لو أن رجلا باع بيعا فاسدا ثم باع من آخر بيعا فاسدا ردا جميعا إلا أن يتطاول أو بتغير بالابدان أو بالأسواق فيكون في ذلك القيمة ولا يرد فهذا فرق ما بينهما ( قلت ) وهذا كله قول مالك ( قال ) منه قوله ومنه رأيي ( قلت ) أرأيت أن اشتريت شقصا من دار بعبد فأخذ الشفيع ذلك الشقص بشفعته ثم استحق العبد من يد بائع الدار ( قال ) قد مضت الدار للشفيع ويرجع بائع الدار على المشتري بقيمة الشقص ( قلت ) أرأيت أن كانت قيمة العبد ألفا وقيمة الشقص ألفين فرجع بائع الشقص على المشترى بألفين وإنما أخذ المشترى من الشفيع ألفا فأراد المشترى أن يرجع على الشفيع بألف آخر لأنه قد صارت الدار على المشترى بألفين وهو قيمتها وإنما أخذها الشفيع منه بألف ( قال ) لا يرجع المشترى على الشفيع بقليل ولا كثير</p><p>____________________</p><p>(14/421)</p><p>________________________________________</p><p>لأن الأخذ بالشفعة إنما هو بيع من البيوع وكذلك لو كانت قيمة العبد ألفي درهم وقيمة الشقص ألف درهم فلما أخذها الشفيع بقيمة العبد وهي ألفا درهم استحق العبد فرجع البائع على المشترى بألف درهم فليس للشفيع أن يرجع على المشتري بالألف التي فضلت عنده ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) لا أحفظه عن مالك وهو رأيي ( قلت ) أرأيت أن اشتريت شقصا من دار بعرض من العروض فمضى لذلك زمان والعرض قائم بعينه عند بائع الدار أو مستهلك فاختلف المشترى والشفيع في قيمته أينظر إلى قيمة العرض أن كان قائما بعينه اليوم أم لا ( قال ) إنما ينظر إلى قيمته يوم وقع الشراء ولا ينظر إلى قيمته اليوم ( قلت ) فان كان مستهلكا ( قال ) فالقول قول المشترى مع يمينه ( قلت ) فان أتى بما لا يشبه ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولكن رأيي أنه مثل البيوع أنه أن أتى بما لا يشبه لم يقبل قوله وكان القول قول الشفيع إذا أتى الشفيع بما يشبه فان أتى أيضا بما لا يشبه قيل للذي استهلكه وهو المشترى صف العرض ويحلف على الصفة ثم يقوم على صفته بعد يمينه ثم يقال للشفيع خذ أو اترك ( قيل ) فان نكل المشترى عن اليمين على الصفة التي وصف ( قال ) يقال للشفيع صف واحلف فإذا وصف وحلف أخذها بقيمة تلك الصفة وهذا مثل البيوع </p><p>باب اشترى شقصا بحنطة فاستحقت الحنطة ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا اشترى شقصا من دار بحنطة بعينها فاستحقت الحنطة أيرجع بائع الشقص فيأخذ الشقص أم يأخذ حنطة مثل الحنطة التي استحقت في يده وهل فيه شفعة ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا ولكن لو أن رجلا اشترى حنطة بعينها ثم استحقت الحنطة لم يكن على صاحب الحنطة أن يأتي بحطنة مثلها عند مالك فأرى في مسألتك أن أخذها الشفيع بالشفعة قبل أن يستحق الطعام أن لا يرد ويغرم له قيمة الشقص الذي اشترى وان كان إنما استحق قبل أن يأخذ الشفيع الشفعة فلا شفعة للشفيع ( قال ) وكذلك الرجل يشتري الدار بعبد فيستحق</p><p>____________________</p><p>(14/422)</p><p>________________________________________</p><p>العبد قبل أن يقوم الشفيع فلا شفعة له فيه لأنه لم يتم البيع وترد الدار إلى صاحبها وينفسخ البيع ولو أخذت بالشفعة ثم استحق العبد رجع بقيمة الدار ولم يؤخذ من الشفيع ما أخذ ( قال ) وشراء الطعام بالدراهم والدنانير سواء إذا استحق أنه يرجع بالدنانير ولا بيع بينهما والدار عندي بمنزلته </p><p>ما جاء في البائع يقر بالبيع وينكر المشترى فيريد الشفيع أن يأخذ بالشفعة باقرار البائع ( قلت ) أرأيت أن أقر البائع بالبيع وجحد المشترى البيع وقال لم أشتر شيئا ثم تحالفا وتفاسخا البيع فقام الشفيع فقال أنا آخذ بالشفعة بما أقررت لي أيها البائع ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا ولا أرى فيه شفعة لأن عهدته على المشترى فإذا لم يثبت للمشترى ما اشترى فلا شفعة له </p><p>فيمن باع عبدا بشقص ودراهم ثم جاء الشفيع ليأخذ الشقص ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا باع عبده بشقص من دار وبألف درهم فأتى الشفيع ليأخذ بالشفعة وقيمة العبد ألف درهم وقيمة الشقص ألف درهم فبكم يأخذها الشفيع ( قال ) يأخذها الشفيع في قول مالك بخمسمائة درهم لأن ثمن العبد وهو الألف درهم يقسم على ثمن الشقص وهو ألف درهم وعلى الألف درهم فيصير نصف ها هنا ونصف ها هنا فيأخذ الشفيع الشقص بنصف قيمة العبد وذلك خمسمائة درهم </p><p>ما لا شفعة فيه من السلع ( قلت ) أرأيت سفينة بيني وبين رجل أو خادما بيني وبين رجل بعت حصتي من ذلك أيكون شريكي أولى بذلك في قول مالك أم لا ( قال ) لا يكون شريكك أولى بذلك عند مالك إنما يقال لشريكك بع معه أو خذ بما يعطى فأما إذا باع ورضى بأن يبيع وحده فليس لشريكه فيه شفعة وهذا قول مالك</p><p>____________________</p><p>(14/423)</p><p>________________________________________</p><p>باب الشفعة في العين والبئر ( قلت ) أرأيت لو أن أرضا بيني وبين رجل ونخلا وعينا لهذه الأرض والنخل قاسمت شريكي في الأرض والنخل ثم بعت حصتي من العين ( قال ) قال مالك لا شفعة لشريكك فيما بعت من العين ( قلت ) فان هو لم يقاسمه الأرض والنخل ولكنه باع نصيبه من العين ولم يبع نصيبه من الأرض ( قال ) قال مالك فلشريكه الشفعة في العين ما دامت الشركة في الأرض والنخل ( قال ) قلت لمالك أرأيت الحديث الذي جاء لا شفعة في بئر ما هو ( قال ) هو إذا قسم أصحابه الأرض والنخل ثم باع حصته من العين أو البئر قال مالك فهذا الذي جاء فيه الحديث لا شفعة في بئر ( قال ) وان هو لم يقسم كانت فيه شفعة باع حصته من الأرض والبئر أو باع البئر أو العين وحدها ففيها الشفعة ( قلت ) أرأيت العين هل يقسم شربها في قول مالك ( قال ) قال مالك نعم يقسم بالقلد ( قلت ) أرأيت أن اشتريت شقصا من الأرض فزرعتها أو غرستها فأتى الشفيع ليأخذ بالشفعة ( قال ) قال مالك له أن يأخذ بالشفعة والزرع للزارع ( قلت ) فهل يكون للشفيع من الكراء شيء أم لا ( قال ) لا يكون له من الكراء شيء ( قلت ) فإذا كان قد غرسها نخلا أو شجرا ( قال ) إذا غرسها نخلا أو شجرا فانه يقال للشفيع أن شئت فخذها واغرم قيمة ما فيها من الغرس قائما فان أبى لم يكن له شفعة وهذا قول مالك ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا بينه وبين شريك له أرض ونخل فاقتسما النخل وتركا الأرض لم يقتسماها فباع أحدهما ما صار له من النخل أيكون لشريكه الشفعة أم لا ( قال ) سمعت مالكا يقول في النخلة تكون للرجل في الحائط فيبيعها أنه لا شفعة لرب الحائط فيها وكذلك مسألتك لأن كل ما قسم فلا شفعة فيه عند مالك ( قلت ) أرأيت لو أني اشتريت أرضا من رجل يزرعها قبل أن يبدو صلاحها بمائة دينار فأتى رجل فاستحق نصف الأرض فطلب الأخذ بالشفعة كيف يصنع فيما بينهما في قول مالك ( قال ) إذا استحق نصف الأرض</p><p>____________________</p><p>(14/424)</p><p>________________________________________</p><p>بطل البيع في النصف الذي استحق هذا المستحق فيما بين البائع والمشترى في الأرض وفي الزرع لأن نصف الزرع الذي صار في نصف الأرض التي استحقت صار بيع الزرع قبل أن يبدو صلاحه فيرجع ذلك النصف من الزرع إلى بائع الأرض ويرد على مشترى الأرض نصف الثمن لأن نصف الأرض ونصف الزرع قد بطل البيع فيهما وبقى نصف الأرض ونصف الزرع والبيع فيهما صحيح ثم يبدأ الشفيع فيخير في الشفعة فان اختار الأخذ بالشفعة كانت له الشفعة في نصف الأرض وليس له في نصف الزرع شفعة ( قال ) وان ترك المستحق الشفعة فالمشتري مخير أن شاء تماسك بما بقي في يديه وان شاء رد ذلك لأنه قد استحق منها ماله البال والقدر وعليه قيمة المضرة فله أن يرد ذلك أن شاء ويرجع بجميع الثمن ( قلت ) ولم بدأت الشفيع بالخيار في الأخذ بالشفعة والمشترى يقول لا أريد التماسك وأنا أريد الرد لأن ما استحق منها عيبا فيها شديدا فأنا أريد الرد ولا أحب أن يكون للشفيع علي عهدة إذا كان لي أن أرد ( قال ) ليس ذلك له وله الشفعة عليه ( قال ) وقال مالك في رجل باع حائطا فأتى رجل فاستحق بعض الحائط فأراد أن يأخذ بالشفعة وفيه ثمر لم يبد صلاحها كيف يصنع ( فقال ) قال مالك يدفع الشفيع إلى المشترى قيمة ما أنفق في النخل في سقيها وعلاجها وتكون له الثمرة كلها وذلك أن بعض المدنيين قالوا أن الثمرة للمشتري حين لم يدركها الشفيع حتى أبرت النخل فقال مالك ما أخبرتك ( قال ) وقال مالك ولو أن رجلا ابتاع أرضا فزرع فيها ثم أتى رجل فاستحقها لم يكن له من الزرع قليل ولا كثير وإنما له كراء مثلها إذا كان زرع الأرض لم يفت ولو لم يكن فيها زرع لزرعها المستحق ولو كان فيها زرع وقد فاتت زراعة الأرض لم يكن له من كراء الأرض قليل ولا كثير وكان بمنزلة ما لو زرعها وهي في يديه قبل ذلك لما مضى من السنين ( قلت ) فان استحق بعضها وأخذ البقية بالشفعة أيكون له فيما أخذ بالشفعة كراء أم لا ( قال ) أما الذي استحقه فله فيه كراء مثله على ما وصفت لك وأما الذي يأخذ بالشفعة فلا كراء له لأنه لم تجب له الأرض إلا بعد ما أخذها</p><p>____________________</p><p>(14/425)</p><p>________________________________________</p><p>وقد زرعها صاحبها قبل ذلك والذي استحق قد كان وجبت له قبل الزرع فله فيه الكراء على ما وصفت لك ما لم يفت ( قلت ) أرأيت لو أني اشتريت من رجل أرضا بمائة دينار وللبائع في الأرض زرع لم يبد صلاحه ثم اشتريت الزرع أيضا في صفقة واحدة أخرى بمائة دينار فأتى رجل فاستحق الأرض كلها ( قال ) إذا استحق رجل الأرض كلها بطل شراء المشتري في الزرع لأنه إنما جاز له أن يشتري الزرع قبل أن يبدو صلاحه إذا كانت له الأرض فيشتري الزرع بعدها أو يشتري الأرض والزرع جميعا معا فيجوز ذلك فأما إذا اشترى الزرع مع الأرض أو بعد الأرض في صفقة على حدة فاستحقت الأرض بطل البيع في الزرع إلى البائع ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) هذا رأيي ( قيل ) فان اشتريت الزرع في صفقة والأرض في صفقة أخرى أو اشتريت الزرع والأرض جميعا في صفقة واحدة فبعت الأرض وبقى الزرع في يدي أيبطل الشراء في الزرع لأنه لم يبد صلاحه أم لا ( قال ) لا يبطل الشراء فيه لأنك قد صرت فيه بمنزلة رب الأرض إذا زرع أرضه فباع أرضه وترك زرعه فذلك جائز له لأن الأرض ها هنا لم يستحقها مستحق فيبطل شراؤك في الأرض وإنما أنت رجل بعت الأرض وشراؤك اياها صحيح فمن ها هنا جاز لك شراء الزرع وطاب ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم </p><p>ما جاء في الشفعة في الثمرة ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا اشترى نخلا وفي النخل طلع لم يؤبر فأتى رجل فاستحق نصفه وطلب النصف الباقي بالشفعة ( قال ) أن أتى الشفيع يوم باعه البائع أخذ النصف الذي استحق ورجع المشترى على البائع بنصف الثمن وأخذ النصف الباقي بشفعته أن أحب بما فيها ( قلت ) فان لم يأت حتى عمل المشترى في النخل وسقى وأبرت النخل وصارت بلحا ( قال ) يقال للشفيع خذ النصف بالاستحقاق وخذ النصف الباقي إن أحببت بالشفعة واغرم للمشترى عمله فيما سقى وعالج في جميع ذلك فيما استحققت وفيما أخذت بالشفعة فان أبى أن يأخذ بالشفعة كان له نصف</p><p>____________________</p><p>(14/426)</p><p>________________________________________</p><p>الحائط ونصف الثمرة ويكون عليه نصف قيمة ما عمل المشترى في ذلك وسقى أن كان له فيه عمل فان أبى أن يغرم ذلك لم يكن له أن يأخذ نصف ما استحق ورجع على البائع بنصف الثمن ( قلت ) وان لم يأت هذا المستحق ولم يستحق إلا بعد ما أزهى هذا الطلع ( قال ) يأخذ نصف النخل ونصف الثمرة بالاستحقاق ويغرم نصف العمل كما وصفت لك ويأخذ النصف الباقي أن أحب بالشفعة بنصف ثمن الجميع ويكون له ثمرة هذا النصف الذي يأخذه بالشفعة إذا أزهى ما بينها وبين أن تيبس فإذا يبست فلا حق للشفيع فيهما وكذلك قال مالك في الرجلين تكون بينهما الثمرة أن باع أحدهما حظة منها بعد أن أزهت أن للشريك أن يأخذ بالشفعة ما لم تيبس وتستجد فإذا يبست واستجدت فباع بعد ذلك فلا شفعة له فيها فمسألتك عندي مثلها ( قال بن القاسم ) والذي يشتري النخل ثم يسقيها حتى تثمر ثم يفلس وفي النخل ثمرة أن البائع أحق بالنخل وبالثمرة ما لم تجد الثمرة إلا أن يشاء الغرماء أن يدفعوا إليه الثمن ويكون لهم النخل والثمرة وهذا عندي مخالف للشفعة ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا اشترى نخلا وفي النخل ثمر قد أزهى وحل بيعه فأتى رجل فاستحق نصف تلك النخل ( قال ) يأخذ نصف النخل وما فيها من الثمرة ويرجع المشترى على البائع بنصف الثمن ويغرم المستحق للمشتري نصف قيمة ما عمل أن كان عالج في ذلك شيئا وسقى ( قلت ) فان أراد أن يأخذ بالشفعة أيكون له يأخذ الثمرة والنخل جميعا بالشفعة ( قال ) نعم لأن مالكا قال في قوم شركاء في ثمرة كان الأصل لهم أو كانت النخل في أيديهم مساقاة أو كانت نخلا حبسا على قوم فأثمرت النخل وحل بيعها فباع أحد من سميت لك من أهل الحبس أو أحد من المساقين أو ممن كان النخل بينهم فباع حصته من الثمرة ولم يبع الرقاب فان شركاءه في الثمرة كان لهم الأصل أو لم يكن لهم الأصل يأخذون الذي باع شريكهم في الثمرة بالشفعة بما باع به فلذلك رأيت للمستحق أن يأخذ النخل والثمر جميعا بالشفعة وان كانت الصفقة إنما هي بعد أن أزهت الثمرة فله أن يأخذ</p><p>____________________</p><p>(14/427)</p><p>________________________________________</p><p>بالشفعة لأن البائع لو باع الثمرة وحدها بغير أصل كان هذا الذي استحق نصف النخل شفيعا في الثمرة عند مالك فلذلك كان هذا له أن يأخذ النخل والثمرة ( قال ) وقال مالك في الحائط اشتراه رجل ولا ثمرة فيه ففلس مشترى الحائط وفيه ثمر قد طاب وحل بيعه أن الثمرة لصاحب الحائط ما دامت في رؤس النخل وان أزهت ألا أن يدفع إليه الغرماء الثمن ( قلت ) أرأيت أن اشترى هذه النخل وفيها ثمرة قد أبرت ولم تزه فاستثناها البائع ثم أزهت عند المشترى وقام الغرماء ( قال ) فلا شيء للغرماء في النخل ولا في الثمرة ويقال للبائع خذ حائطك بثمرته إلا أن يشاء الغرماء أن يدفعوا إليك الثمن الذي بعت به ويكونون أولى بالنخل وبثمرته فذلك لهم ( قلت ) أرأيت إذا اشترى أرضا وفيها زرع قد بدا صلاحه اشترى الأرض والزرع جميعا فأتى رجل فاستحق نصف الأرض فأخذها أيكون له الشفعة في النصف الآخر في الزرع ( قال ) قال مالك في الشريكين في الزرع يبيع أحدهما نصيبه بعد ما ييبس ويحل بيعه أنه لا شفعة له في الزرع إذا حل بيعه ( قلت ) فلم قال مالك في الثمرة إذا طابت فاشتراها رجل مع النخل أن فيها الشفعة ( قال ) لا أدري الا أن مالكا كان يفرق بينهما ويقول أنه لشيء ما علمت أنه قاله في الثمرة أحد من أهل العلم قبلى أن فيها شفعة ولكنه شيء استحسنته ورأيته فأرى أن يعمل به وقال الزرع لا يشبه الثمرة عندي ( قال بن القاسم ) وبلغني عنه وهو رأيي أنه قال ما بيع من الثمار مما فيه الشفعة من الثمر والعنب والثمار كلها سوى الزرع مما ييبس في شجره فباع نصيبه إذا يبست واستجدت فيبيع فلا شفعة في ذلك مثل الزرع وذلك أن ما بيع من الثمار بعد ما يبس واستجد فلا جائحة فيه وكذلك الزرع لا جائحة فيه وأمرهما واحد ( قلت ) أرأيت أن اشتريت نخلا فأكلت ثمرتها سنين ثم جاء الشفيع يطلب الشفعة فقال أن كان اشتراها وليس فيها ثمرة يوم اشتراها ثم أثمرت بعد ذلك فأكلها سنين فان مالكا قال لا شيء للشفيع من ذلك لأن الشفيع إنما صارت له النخل الساعة حين أخذها فما كان قبل ذلك مما أثمرت النخل وهي في غير ملك</p><p>____________________</p><p>(14/428)</p><p>________________________________________</p><p>الشفيع فلا شيء للشفيع من ذلك ( قلت ) فان كان المشترى اشترى النخل وفي رؤس النخل ثمر يوم اشتراها ( قال ) قد وصفت لك ذلك أن كانت لم تزه فأزهت عند المشترى أخذ الشفيع النخل والثمرة بالثمن وان كان المشترى اشترى النخل وفيها ثمرة قد طابت وحل بيعها فلم يأخذ الشفيع بالشفعة حتى صرم المشترى النخل فان الثمن يقسم على قيمة النخل وعلى قيمة الثمرة يوم وقعت الصفقة فأخذ الشفيع بالشفعة النخل بما أصاب النخل من الثمن ويوضع عن الشفيع ما أصاب الثمرة من الثمن لأن الصفقة حين وقعت وقع للثمرة حصة من الثمن ( قال ) وهذا قول مالك ( قلت ) فان أدرك الشفيع النخل والثمرة قبل أن يجدها المشترى وقد كان اشتراها المشترى بعد ما أزهت وطابت ( قال ) يأخذ النخل والثمرة جميعا عند مالك بالشفعة ( قال ) وقال مالك وان أدرك الشفيع النخل وفيها ثمرتها لم تزه بعد أخذ الشفيع النخل والثمرة بالثمن بعد أن يدفع إليه قيمة ما أنفق ( قلت ) أرأيت لو أني اشتريت نخلا وأرضا فأكريت الأرض وأثمرت النخل عندي فأكلت ذلك فأردت أن أبيع الأرض والنخل مرابحة ( قال ) قال مالك في الثياب والحيوان إذا حالت أسواقه عند المشترى فلا يبيعه مرابحه حتى يبين أنه اشتراه في زمان كذا وكذا فأرى النخل والأرض عندي بتلك المنزلة ( قلت ) أرأيت لو أني اشتريت نخلا صغارا وديا فلم يأت الشفيع ليأخذ بالشفعة حتى صارت نخلا كبارا بواسق فجاء الشفيع يطلب الشفعة ( قال ) يغرم قيمة ما عمل المشترى ويأخذ الشفيع النخل وان كانت قد كبرت ( قيل ) أرأيت أن اشتريت أرضا وزرعا لم يبد صلاحه صفقة واحدة ثم جاء الشفيع فاستحق بالشفعة بعد ما طاب الزرع أيكون للشفيع في الزرع شفعة أم لا ( قال ) لا شفعة له في الزرع ( قلت ) فبم يأخذ الأرض الشفيع أبجميع الثمن أم يوضع عن الشفيع للزرع شيء أم لا وهل وقع للزرع حصة من الثمن في الصفقة أم لا ( قال ) قد وقع للزرع حصة من الثمن فيقسم الثمن على قيمة الأرض وقيمة الزرع</p><p>____________________</p><p>(14/429)</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 36158, member: 329"] الشفعة كلها أو يترك البيع ( قلت ) أرأيت البيع الفاسد أفيه شفعة أم لا ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولكن إن كان لم يفت البيع الفاسد رد بعينه وان فات حتى تصير الدار على المشترى بالقيمة رأيت الشفعة للشفيع ( قلت ) أرأيت حوالة الأسواق أهي في الدور فوت أم لا في قول مالك ( قال ) ليست بفوت ( قيل ) فتغيير البناء من غير هدم ( قال ) لا أعرف هذا وإنما أعرف الفوت في البناء إذا كان الهدم فهذا فوت عند مالك ( قلت ) ويكون المشترى قد بنى فيها بنيانا من البيوت والقصور فهذا فوت أيضا ( قال ) والغرس أيضا فوت أو يشتريها وفيها غرس فيموت الغرس فهذا أيضا فوت ( قلت ) أرأيت البيع الفاسد إذا ولاه الرجل أيجوز أم لا ( فقال ) قال لي مالك أن ولاه فقال أوليك كما اشتريت فهذا لا يصلح وينقض أيضا لأنه أن كان المشترى الأول وقع في صفقته بيع وسلف فقال للذي ولاه أوليك هذه الشفعة كما شتريتها فهذا لا يصلح لأن هذا الثاني أيضا قد وقع مثل ما وقع فيه الأول في بيع وسلف فلا يجوز ( قلت ) فان قال قامت علي هذه السلعة بمائة دينار وإنما أبيعكها بذلك ( قال ) هذا قد كذب لم تقم عليه بمائة دينار لأنه أن كان أخذها بمائة دينار على أن أسلف عشرة دنانير وقيمة السلعة خمسون دينارا فلم تقم عليه السلعة بمائة فهذا قد كذب فيكون المشتري بالخيار أن أحب أن يأخذ بالمائة دينار أخذ وان أحب أن يرد رد فان فاتت في يدى المشترى قبل أن يختار قومت السلعة فان بلغت من القيمة أكثر من المائة لم يزد عليها لأنه قد رضى بها أولا وان كانت أقل من المائة فله ذلك ( قلت ) فان اشتراها بيعا فاسدا وباعها بيعا صحيحا ( قال ) هذا فوت أيضا في البيع الفاسد وله أن يأخذ بالبيع الصحيح وليس له أن يأخذ بالبيع الفاسد ( قلت ) أرأيت الشفعة هل تورث في قول مالك ( قال ) نعم تنازع الغرماء والشفعاء في الدار ( قلت ) أرأيت الرجل يشتري شقصا من دار مشتركة فيموت وعليه دين أو يقوم عليه الغرماء ولم يمت فيأتي الشفيع بحضرة ذلك فيريد الأخذ بالشفعة وفي قيمة الدار ____________________ (14/417) ________________________________________ فضل عما اشتراها به وقال الغرماء نحن نأخذ الدار لأن فيها فضلا عما اشتراها به ( قال ) الشفيع أولى من الغرماء ( قال ) ولقد سئل مالك عن رجل عليه دين وله شريك في دار فباع شريكه حصته فقام عليه غرماؤه فقالوا له خذ شفعتك فان فيها فضلا وقال لا آخذ فقال له الغرماء أنت مضار ونحن نأخذ إذا كانت لك الشفعة فان فيها فضلا نستوفيه ( قال ) مالك ذلك للشفيع أن شاء أن يأخذ وان شاء أن يترك وليس للغرماء ها هنا حجة ( قلت ) أرأيت أن أسلم الشفيع الشفعة بمال أخذه من المشترى أيجوز ذلك في قول مالك أم لا ( قال ) قال مالك إذا أسلم الشفعة بعد وجوب الصفقة بمال أخذه فذلك جائز وان أسلم شفعته قبل وجوب البيع للمشترى بمال أخذه فذلك باطل لا يجوز لأنه لم تجب له الشفعة بعد وهو مردود وهو على شفعته ها هنا أن أحب أن يأخذ شفعته أخذ وان أحب أن يترك ترك ( قال بن القاسم ) وكذلك أن أسلمها بمال قبل الوجوب فهو كذلك ويرد ما أخذ ( قلت ) أرأيت أن اشتريت شقصا من دار مشتركة فأتى رجل إلى الشفيع فقال خذها بشفعتك ولك مائة دينار ربحا أربحك فيها ( قال ) قال مالك لا خير في هذا ولا يجوز ( قلت ) أرأيت لو أن شفيعا وجبت له الشفعة فباع قبل أن يأخذ شفعته أيجوز ذلك في قول مالك ( قال ) قال مالك لا يجوز ذلك ( قلت ) هل تحفظه عن مالك ( قال ) هو قول مالك شفعة الغائب ( قلت ) أرأيت الغائب إذا علم بالشراء وهو شفيع ولم يقدم يطلب الشفعة حتى متى تكون له الشفعة ( قال ) قال مالك لا تقطع عن الغائب الشفعة بغيبته ( قلت ) علم أو لم يعلم ( قال ) ليس ذلك عندي إلا فيما علم وأما فيما لا يعلم فليس فيه كلام ولو كان حاضرا ( قلت ) أرأيت لو أني اشتريت من رجل شقصا من دار بافريقية وأنا بمصر وشفيعها معي بمصر فأقام معي زمانا من دهره لا يطلب الشفعة ثم خرجنا إلى افريقية فطلب شفعته أيكون ذلك له لا زمانه في قول مالك أو طلب بمصر قبل أن يخرج إلى افريقية أيكون ذلك له في قول مالك أم لا ( قال ) لا أحفظ قول ____________________ (14/418) ________________________________________ مالك فيها وأرى الدار الغائبة والحاضرة سواء أن ذلك له قام بمصر أو بافريقية فذلك له ما لم يطل ذلك حتى يرى أنه تارك للشفعة وفي مسألتك التي ذكرت أنه مقيم معك زمانا من دهره ولا يطلب ذلك فلا أرى له شفعة إذا كان تاركا لذلك بعد علمه به حتى يطول ويكون أكثر من السنة فيما يرى أنه تارك لها والدار الحاضرة والغائبة في ذلك عندى سواء الدعوى في الدار ( قلت ) أرأيت أن وكلت رجلا يشتري لي شقصا من دار وهو شفيعها أو وكلته أن يبيع لي شقصا من دار وهو شفيعها فباع أو اشترى أتكون له الشفعة في الوجهين جميعا أم لا ( قال ) نعم ولا أقوم على حفظ سماعي من مالك فيه ( قلت ) أرأيت أن كانت دار في يدى رجل فأقام البينة رجل أنه اشترى هذه الدار من هذا الذي الدار في يديه وأقام الذي الدار في يديه البينة أنه اشتراها من هذا المدعى ( قال ) إذا تكافأت البينتان في العدالة فهي للذي في يديه وان لم تتكافآ في العدالة قضى بها لأعدل البنتين ( قلت ) أرأيت أن اشتريت دارا فبنيت فيها بيوتا أو قصورا أو وهبتها أو بعتها ثم اختلفنا أنا والبائع في الثمن القول قول من ( قال ) هذا فوت والقول قول المشترى عند مالك ( قلت ) أرأيت أن اشتريت شقصا من دار لها شفيعان فسلم لي أحدهما الشفعة وقال الآخر أنا آخذ جميع الشفعة وقال المشترى خذ الجميع وقال الشفيع لا آخذ إلا حصتي لم يكن ذلك له أما أن يأخذ الجميع وأما أن يدع وهذا قول مالك ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا اشتري شقصا من دار مشتركة لها شفعاء وكلهم غيب إلا واحدا حاضرا فقال الحاضر أنا آخذ الجميع بشفعتي وقال المشترى لا أدفع إليك حظوظ الغيب أو قال المشترى خذ الجميع وقال الشفيع لا آخذ إلا قدر حصتي من الشفعة ( قال ) قال مالك يأخذ هذا الحاضر جميع ذلك أو يترك في الوجهين جميعا ( قلت ) فان قدم الغائب وقد أخذ هذا الحاضر الجميع بالشفعة ( قال ) يدخلون معه جميعا أن أحبوا كلهم فيأخذون بقدر ما كان لهم من شفعتهم فان أخذ ____________________ (14/419) ________________________________________ بعضهم وأبى بعضهم لم يكن للآخذ أن يأخذ بقدر حصته ويدع ما بقى وليس له إلا أن يكون شريكا يقاسمه جميع ما اشترى فيأخذ أو يدع ( قال ) وقال لي مالك ولو أن هذا الحاضر أبى أن يأخذ الجميع وقال لا آخذ إلا قدر حصتي فترك أن يأخذ الجميع لم يكن له شيء فان قدم الغيب كان لهم أن يأخذوا جميع ذلك بالشفعة فان أخذوا ذلك بالشفعة لم يكن لذلك الحاضر فيما أخذ الغيب شفعة لأنه قد ترك ذلك أولا فلا يكون له في ذلك شيء ولهؤلاء الذين قدموا أن يأخذوا جميع ذلك أو يتركوا ( قال ) قال مالك وليس لهذا الحاضر أن يقول أنا آخذ بقدر حصتي من الشفعة وأترك حصص أصحابي حتى يقدموا فان أخذوا شفعتهم والا أخذت ذلك ( قال ) مالك ليس ذلك له ولكن أما أن يدع وأما أن يأخذ واذا قدم هؤلاء الغيب فترك جميعهم الشفعة إلا واحدا منهم قيل له خذ الجميع أو دع باب الكفالة في الدور ( قلت ) أرأيت أن بعت دارا وأخذ مني المشتري كفيلا بما أدركه من درك فبنى في الدار ثم استحقها مستحق أيكون للمشترى على الكفيل من قيمة ما بنى شيء أم لا ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولا أرى على الكفيل إلا ما ضمن له أولا ولا يكون عليه من قيمة ما بنى المشترى في الدار قليل ولا كثير ولكن يقال للمستحق ادفع إلى هذا المشتري قيمة ما بنى أو خذ قيمة دارك فان دفع إليه قيمة ما بنى وأخذ داره رجع المشتري على البائع بالثمن أو على الحميل بالثمن والمشترى في ذلك مخير وهو قول مالك ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا قال اشهدوا أني قد أخذت بشفعتي ثم قال قد بدا لي ( قال ) قال مالك إذا كان قوله ذلك بعد الشراء وقد علم بالثمن فقد لزمه ذلك وان كان لم يعلم بالثمن فله أن يترك أن أحب ( قلت ) أرأيت أن اشتريت شقصا في دار بعبد فمات العبد في يدي قبل أن أدفعه ( قال ) قال مالك المصيبة من رب الدار لأن العبد قد وجب له ( قلت ) أفيأخذ الدار الشفيع بشفعته بقيمة العبد ( قال ) نعم عند مالك ( قلت ) وتكون عهدة الشفيع على رب الدار الذي باعها ( قال ) لا ولكن تكون ____________________ (14/420) ________________________________________ العهدة على المشترى ( قيل ) فمتى تجب للشفيع الشفعة في قول مالك ( قال ) قال مالك أن الشفعة تجب للشفيع ساعة تقع الصفقة نقد أو لم ينقد قبض الدار أو لم يقبض أخذ الشفيع الشفعة بالبيع الفاسد ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا اشترى شقصا من دار بيعا فاسدا فأخذ الشفيع ذلك بالشفعة ثم علم بفساد البيع ( قال ) ترد الدار إلى البائع ولا يأخذها الشفيع ولا المشترى لأن البيع فاسد باب باع شقصا من دار بعبد فأخذ الشقص بالشفعة ثم أصيب بالعبد عيب ( قلت ) أرأيت أن اشتريت شقصا من دار بعبد ثم أخذها الشفيع بالشفعة فأصاب بائع الدار بالعبد عيبا ( قال ) يرده ويأخذ قيمة الدار من المشتري للدار وقد مضت الدار للشفيع بالشفعة ( قلت ) ولم أمضيت الدار للشفيع بالشفعة ها هنا ( قال ) لأن هذا المشترى إذا دفعها إلى الشفيع فهو بمنزلة ما لو باعها من غيره ( قلت ) فلم لا تجعله في البيع الفاسد بهذه المنزلة ( قال ) لأن البيع الفاسد كان مردودا من الآخر والأول ألا ترى لو أن رجلا باع بيعا فاسدا ثم باع من آخر بيعا فاسدا ردا جميعا إلا أن يتطاول أو بتغير بالابدان أو بالأسواق فيكون في ذلك القيمة ولا يرد فهذا فرق ما بينهما ( قلت ) وهذا كله قول مالك ( قال ) منه قوله ومنه رأيي ( قلت ) أرأيت أن اشتريت شقصا من دار بعبد فأخذ الشفيع ذلك الشقص بشفعته ثم استحق العبد من يد بائع الدار ( قال ) قد مضت الدار للشفيع ويرجع بائع الدار على المشتري بقيمة الشقص ( قلت ) أرأيت أن كانت قيمة العبد ألفا وقيمة الشقص ألفين فرجع بائع الشقص على المشترى بألفين وإنما أخذ المشترى من الشفيع ألفا فأراد المشترى أن يرجع على الشفيع بألف آخر لأنه قد صارت الدار على المشترى بألفين وهو قيمتها وإنما أخذها الشفيع منه بألف ( قال ) لا يرجع المشترى على الشفيع بقليل ولا كثير ____________________ (14/421) ________________________________________ لأن الأخذ بالشفعة إنما هو بيع من البيوع وكذلك لو كانت قيمة العبد ألفي درهم وقيمة الشقص ألف درهم فلما أخذها الشفيع بقيمة العبد وهي ألفا درهم استحق العبد فرجع البائع على المشترى بألف درهم فليس للشفيع أن يرجع على المشتري بالألف التي فضلت عنده ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) لا أحفظه عن مالك وهو رأيي ( قلت ) أرأيت أن اشتريت شقصا من دار بعرض من العروض فمضى لذلك زمان والعرض قائم بعينه عند بائع الدار أو مستهلك فاختلف المشترى والشفيع في قيمته أينظر إلى قيمة العرض أن كان قائما بعينه اليوم أم لا ( قال ) إنما ينظر إلى قيمته يوم وقع الشراء ولا ينظر إلى قيمته اليوم ( قلت ) فان كان مستهلكا ( قال ) فالقول قول المشترى مع يمينه ( قلت ) فان أتى بما لا يشبه ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولكن رأيي أنه مثل البيوع أنه أن أتى بما لا يشبه لم يقبل قوله وكان القول قول الشفيع إذا أتى الشفيع بما يشبه فان أتى أيضا بما لا يشبه قيل للذي استهلكه وهو المشترى صف العرض ويحلف على الصفة ثم يقوم على صفته بعد يمينه ثم يقال للشفيع خذ أو اترك ( قيل ) فان نكل المشترى عن اليمين على الصفة التي وصف ( قال ) يقال للشفيع صف واحلف فإذا وصف وحلف أخذها بقيمة تلك الصفة وهذا مثل البيوع باب اشترى شقصا بحنطة فاستحقت الحنطة ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا اشترى شقصا من دار بحنطة بعينها فاستحقت الحنطة أيرجع بائع الشقص فيأخذ الشقص أم يأخذ حنطة مثل الحنطة التي استحقت في يده وهل فيه شفعة ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا ولكن لو أن رجلا اشترى حنطة بعينها ثم استحقت الحنطة لم يكن على صاحب الحنطة أن يأتي بحطنة مثلها عند مالك فأرى في مسألتك أن أخذها الشفيع بالشفعة قبل أن يستحق الطعام أن لا يرد ويغرم له قيمة الشقص الذي اشترى وان كان إنما استحق قبل أن يأخذ الشفيع الشفعة فلا شفعة للشفيع ( قال ) وكذلك الرجل يشتري الدار بعبد فيستحق ____________________ (14/422) ________________________________________ العبد قبل أن يقوم الشفيع فلا شفعة له فيه لأنه لم يتم البيع وترد الدار إلى صاحبها وينفسخ البيع ولو أخذت بالشفعة ثم استحق العبد رجع بقيمة الدار ولم يؤخذ من الشفيع ما أخذ ( قال ) وشراء الطعام بالدراهم والدنانير سواء إذا استحق أنه يرجع بالدنانير ولا بيع بينهما والدار عندي بمنزلته ما جاء في البائع يقر بالبيع وينكر المشترى فيريد الشفيع أن يأخذ بالشفعة باقرار البائع ( قلت ) أرأيت أن أقر البائع بالبيع وجحد المشترى البيع وقال لم أشتر شيئا ثم تحالفا وتفاسخا البيع فقام الشفيع فقال أنا آخذ بالشفعة بما أقررت لي أيها البائع ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا ولا أرى فيه شفعة لأن عهدته على المشترى فإذا لم يثبت للمشترى ما اشترى فلا شفعة له فيمن باع عبدا بشقص ودراهم ثم جاء الشفيع ليأخذ الشقص ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا باع عبده بشقص من دار وبألف درهم فأتى الشفيع ليأخذ بالشفعة وقيمة العبد ألف درهم وقيمة الشقص ألف درهم فبكم يأخذها الشفيع ( قال ) يأخذها الشفيع في قول مالك بخمسمائة درهم لأن ثمن العبد وهو الألف درهم يقسم على ثمن الشقص وهو ألف درهم وعلى الألف درهم فيصير نصف ها هنا ونصف ها هنا فيأخذ الشفيع الشقص بنصف قيمة العبد وذلك خمسمائة درهم ما لا شفعة فيه من السلع ( قلت ) أرأيت سفينة بيني وبين رجل أو خادما بيني وبين رجل بعت حصتي من ذلك أيكون شريكي أولى بذلك في قول مالك أم لا ( قال ) لا يكون شريكك أولى بذلك عند مالك إنما يقال لشريكك بع معه أو خذ بما يعطى فأما إذا باع ورضى بأن يبيع وحده فليس لشريكه فيه شفعة وهذا قول مالك ____________________ (14/423) ________________________________________ باب الشفعة في العين والبئر ( قلت ) أرأيت لو أن أرضا بيني وبين رجل ونخلا وعينا لهذه الأرض والنخل قاسمت شريكي في الأرض والنخل ثم بعت حصتي من العين ( قال ) قال مالك لا شفعة لشريكك فيما بعت من العين ( قلت ) فان هو لم يقاسمه الأرض والنخل ولكنه باع نصيبه من العين ولم يبع نصيبه من الأرض ( قال ) قال مالك فلشريكه الشفعة في العين ما دامت الشركة في الأرض والنخل ( قال ) قلت لمالك أرأيت الحديث الذي جاء لا شفعة في بئر ما هو ( قال ) هو إذا قسم أصحابه الأرض والنخل ثم باع حصته من العين أو البئر قال مالك فهذا الذي جاء فيه الحديث لا شفعة في بئر ( قال ) وان هو لم يقسم كانت فيه شفعة باع حصته من الأرض والبئر أو باع البئر أو العين وحدها ففيها الشفعة ( قلت ) أرأيت العين هل يقسم شربها في قول مالك ( قال ) قال مالك نعم يقسم بالقلد ( قلت ) أرأيت أن اشتريت شقصا من الأرض فزرعتها أو غرستها فأتى الشفيع ليأخذ بالشفعة ( قال ) قال مالك له أن يأخذ بالشفعة والزرع للزارع ( قلت ) فهل يكون للشفيع من الكراء شيء أم لا ( قال ) لا يكون له من الكراء شيء ( قلت ) فإذا كان قد غرسها نخلا أو شجرا ( قال ) إذا غرسها نخلا أو شجرا فانه يقال للشفيع أن شئت فخذها واغرم قيمة ما فيها من الغرس قائما فان أبى لم يكن له شفعة وهذا قول مالك ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا بينه وبين شريك له أرض ونخل فاقتسما النخل وتركا الأرض لم يقتسماها فباع أحدهما ما صار له من النخل أيكون لشريكه الشفعة أم لا ( قال ) سمعت مالكا يقول في النخلة تكون للرجل في الحائط فيبيعها أنه لا شفعة لرب الحائط فيها وكذلك مسألتك لأن كل ما قسم فلا شفعة فيه عند مالك ( قلت ) أرأيت لو أني اشتريت أرضا من رجل يزرعها قبل أن يبدو صلاحها بمائة دينار فأتى رجل فاستحق نصف الأرض فطلب الأخذ بالشفعة كيف يصنع فيما بينهما في قول مالك ( قال ) إذا استحق نصف الأرض ____________________ (14/424) ________________________________________ بطل البيع في النصف الذي استحق هذا المستحق فيما بين البائع والمشترى في الأرض وفي الزرع لأن نصف الزرع الذي صار في نصف الأرض التي استحقت صار بيع الزرع قبل أن يبدو صلاحه فيرجع ذلك النصف من الزرع إلى بائع الأرض ويرد على مشترى الأرض نصف الثمن لأن نصف الأرض ونصف الزرع قد بطل البيع فيهما وبقى نصف الأرض ونصف الزرع والبيع فيهما صحيح ثم يبدأ الشفيع فيخير في الشفعة فان اختار الأخذ بالشفعة كانت له الشفعة في نصف الأرض وليس له في نصف الزرع شفعة ( قال ) وان ترك المستحق الشفعة فالمشتري مخير أن شاء تماسك بما بقي في يديه وان شاء رد ذلك لأنه قد استحق منها ماله البال والقدر وعليه قيمة المضرة فله أن يرد ذلك أن شاء ويرجع بجميع الثمن ( قلت ) ولم بدأت الشفيع بالخيار في الأخذ بالشفعة والمشترى يقول لا أريد التماسك وأنا أريد الرد لأن ما استحق منها عيبا فيها شديدا فأنا أريد الرد ولا أحب أن يكون للشفيع علي عهدة إذا كان لي أن أرد ( قال ) ليس ذلك له وله الشفعة عليه ( قال ) وقال مالك في رجل باع حائطا فأتى رجل فاستحق بعض الحائط فأراد أن يأخذ بالشفعة وفيه ثمر لم يبد صلاحها كيف يصنع ( فقال ) قال مالك يدفع الشفيع إلى المشترى قيمة ما أنفق في النخل في سقيها وعلاجها وتكون له الثمرة كلها وذلك أن بعض المدنيين قالوا أن الثمرة للمشتري حين لم يدركها الشفيع حتى أبرت النخل فقال مالك ما أخبرتك ( قال ) وقال مالك ولو أن رجلا ابتاع أرضا فزرع فيها ثم أتى رجل فاستحقها لم يكن له من الزرع قليل ولا كثير وإنما له كراء مثلها إذا كان زرع الأرض لم يفت ولو لم يكن فيها زرع لزرعها المستحق ولو كان فيها زرع وقد فاتت زراعة الأرض لم يكن له من كراء الأرض قليل ولا كثير وكان بمنزلة ما لو زرعها وهي في يديه قبل ذلك لما مضى من السنين ( قلت ) فان استحق بعضها وأخذ البقية بالشفعة أيكون له فيما أخذ بالشفعة كراء أم لا ( قال ) أما الذي استحقه فله فيه كراء مثله على ما وصفت لك وأما الذي يأخذ بالشفعة فلا كراء له لأنه لم تجب له الأرض إلا بعد ما أخذها ____________________ (14/425) ________________________________________ وقد زرعها صاحبها قبل ذلك والذي استحق قد كان وجبت له قبل الزرع فله فيه الكراء على ما وصفت لك ما لم يفت ( قلت ) أرأيت لو أني اشتريت من رجل أرضا بمائة دينار وللبائع في الأرض زرع لم يبد صلاحه ثم اشتريت الزرع أيضا في صفقة واحدة أخرى بمائة دينار فأتى رجل فاستحق الأرض كلها ( قال ) إذا استحق رجل الأرض كلها بطل شراء المشتري في الزرع لأنه إنما جاز له أن يشتري الزرع قبل أن يبدو صلاحه إذا كانت له الأرض فيشتري الزرع بعدها أو يشتري الأرض والزرع جميعا معا فيجوز ذلك فأما إذا اشترى الزرع مع الأرض أو بعد الأرض في صفقة على حدة فاستحقت الأرض بطل البيع في الزرع إلى البائع ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) هذا رأيي ( قيل ) فان اشتريت الزرع في صفقة والأرض في صفقة أخرى أو اشتريت الزرع والأرض جميعا في صفقة واحدة فبعت الأرض وبقى الزرع في يدي أيبطل الشراء في الزرع لأنه لم يبد صلاحه أم لا ( قال ) لا يبطل الشراء فيه لأنك قد صرت فيه بمنزلة رب الأرض إذا زرع أرضه فباع أرضه وترك زرعه فذلك جائز له لأن الأرض ها هنا لم يستحقها مستحق فيبطل شراؤك في الأرض وإنما أنت رجل بعت الأرض وشراؤك اياها صحيح فمن ها هنا جاز لك شراء الزرع وطاب ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم ما جاء في الشفعة في الثمرة ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا اشترى نخلا وفي النخل طلع لم يؤبر فأتى رجل فاستحق نصفه وطلب النصف الباقي بالشفعة ( قال ) أن أتى الشفيع يوم باعه البائع أخذ النصف الذي استحق ورجع المشترى على البائع بنصف الثمن وأخذ النصف الباقي بشفعته أن أحب بما فيها ( قلت ) فان لم يأت حتى عمل المشترى في النخل وسقى وأبرت النخل وصارت بلحا ( قال ) يقال للشفيع خذ النصف بالاستحقاق وخذ النصف الباقي إن أحببت بالشفعة واغرم للمشترى عمله فيما سقى وعالج في جميع ذلك فيما استحققت وفيما أخذت بالشفعة فان أبى أن يأخذ بالشفعة كان له نصف ____________________ (14/426) ________________________________________ الحائط ونصف الثمرة ويكون عليه نصف قيمة ما عمل المشترى في ذلك وسقى أن كان له فيه عمل فان أبى أن يغرم ذلك لم يكن له أن يأخذ نصف ما استحق ورجع على البائع بنصف الثمن ( قلت ) وان لم يأت هذا المستحق ولم يستحق إلا بعد ما أزهى هذا الطلع ( قال ) يأخذ نصف النخل ونصف الثمرة بالاستحقاق ويغرم نصف العمل كما وصفت لك ويأخذ النصف الباقي أن أحب بالشفعة بنصف ثمن الجميع ويكون له ثمرة هذا النصف الذي يأخذه بالشفعة إذا أزهى ما بينها وبين أن تيبس فإذا يبست فلا حق للشفيع فيهما وكذلك قال مالك في الرجلين تكون بينهما الثمرة أن باع أحدهما حظة منها بعد أن أزهت أن للشريك أن يأخذ بالشفعة ما لم تيبس وتستجد فإذا يبست واستجدت فباع بعد ذلك فلا شفعة له فيها فمسألتك عندي مثلها ( قال بن القاسم ) والذي يشتري النخل ثم يسقيها حتى تثمر ثم يفلس وفي النخل ثمرة أن البائع أحق بالنخل وبالثمرة ما لم تجد الثمرة إلا أن يشاء الغرماء أن يدفعوا إليه الثمن ويكون لهم النخل والثمرة وهذا عندي مخالف للشفعة ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا اشترى نخلا وفي النخل ثمر قد أزهى وحل بيعه فأتى رجل فاستحق نصف تلك النخل ( قال ) يأخذ نصف النخل وما فيها من الثمرة ويرجع المشترى على البائع بنصف الثمن ويغرم المستحق للمشتري نصف قيمة ما عمل أن كان عالج في ذلك شيئا وسقى ( قلت ) فان أراد أن يأخذ بالشفعة أيكون له يأخذ الثمرة والنخل جميعا بالشفعة ( قال ) نعم لأن مالكا قال في قوم شركاء في ثمرة كان الأصل لهم أو كانت النخل في أيديهم مساقاة أو كانت نخلا حبسا على قوم فأثمرت النخل وحل بيعها فباع أحد من سميت لك من أهل الحبس أو أحد من المساقين أو ممن كان النخل بينهم فباع حصته من الثمرة ولم يبع الرقاب فان شركاءه في الثمرة كان لهم الأصل أو لم يكن لهم الأصل يأخذون الذي باع شريكهم في الثمرة بالشفعة بما باع به فلذلك رأيت للمستحق أن يأخذ النخل والثمر جميعا بالشفعة وان كانت الصفقة إنما هي بعد أن أزهت الثمرة فله أن يأخذ ____________________ (14/427) ________________________________________ بالشفعة لأن البائع لو باع الثمرة وحدها بغير أصل كان هذا الذي استحق نصف النخل شفيعا في الثمرة عند مالك فلذلك كان هذا له أن يأخذ النخل والثمرة ( قال ) وقال مالك في الحائط اشتراه رجل ولا ثمرة فيه ففلس مشترى الحائط وفيه ثمر قد طاب وحل بيعه أن الثمرة لصاحب الحائط ما دامت في رؤس النخل وان أزهت ألا أن يدفع إليه الغرماء الثمن ( قلت ) أرأيت أن اشترى هذه النخل وفيها ثمرة قد أبرت ولم تزه فاستثناها البائع ثم أزهت عند المشترى وقام الغرماء ( قال ) فلا شيء للغرماء في النخل ولا في الثمرة ويقال للبائع خذ حائطك بثمرته إلا أن يشاء الغرماء أن يدفعوا إليك الثمن الذي بعت به ويكونون أولى بالنخل وبثمرته فذلك لهم ( قلت ) أرأيت إذا اشترى أرضا وفيها زرع قد بدا صلاحه اشترى الأرض والزرع جميعا فأتى رجل فاستحق نصف الأرض فأخذها أيكون له الشفعة في النصف الآخر في الزرع ( قال ) قال مالك في الشريكين في الزرع يبيع أحدهما نصيبه بعد ما ييبس ويحل بيعه أنه لا شفعة له في الزرع إذا حل بيعه ( قلت ) فلم قال مالك في الثمرة إذا طابت فاشتراها رجل مع النخل أن فيها الشفعة ( قال ) لا أدري الا أن مالكا كان يفرق بينهما ويقول أنه لشيء ما علمت أنه قاله في الثمرة أحد من أهل العلم قبلى أن فيها شفعة ولكنه شيء استحسنته ورأيته فأرى أن يعمل به وقال الزرع لا يشبه الثمرة عندي ( قال بن القاسم ) وبلغني عنه وهو رأيي أنه قال ما بيع من الثمار مما فيه الشفعة من الثمر والعنب والثمار كلها سوى الزرع مما ييبس في شجره فباع نصيبه إذا يبست واستجدت فيبيع فلا شفعة في ذلك مثل الزرع وذلك أن ما بيع من الثمار بعد ما يبس واستجد فلا جائحة فيه وكذلك الزرع لا جائحة فيه وأمرهما واحد ( قلت ) أرأيت أن اشتريت نخلا فأكلت ثمرتها سنين ثم جاء الشفيع يطلب الشفعة فقال أن كان اشتراها وليس فيها ثمرة يوم اشتراها ثم أثمرت بعد ذلك فأكلها سنين فان مالكا قال لا شيء للشفيع من ذلك لأن الشفيع إنما صارت له النخل الساعة حين أخذها فما كان قبل ذلك مما أثمرت النخل وهي في غير ملك ____________________ (14/428) ________________________________________ الشفيع فلا شيء للشفيع من ذلك ( قلت ) فان كان المشترى اشترى النخل وفي رؤس النخل ثمر يوم اشتراها ( قال ) قد وصفت لك ذلك أن كانت لم تزه فأزهت عند المشترى أخذ الشفيع النخل والثمرة بالثمن وان كان المشترى اشترى النخل وفيها ثمرة قد طابت وحل بيعها فلم يأخذ الشفيع بالشفعة حتى صرم المشترى النخل فان الثمن يقسم على قيمة النخل وعلى قيمة الثمرة يوم وقعت الصفقة فأخذ الشفيع بالشفعة النخل بما أصاب النخل من الثمن ويوضع عن الشفيع ما أصاب الثمرة من الثمن لأن الصفقة حين وقعت وقع للثمرة حصة من الثمن ( قال ) وهذا قول مالك ( قلت ) فان أدرك الشفيع النخل والثمرة قبل أن يجدها المشترى وقد كان اشتراها المشترى بعد ما أزهت وطابت ( قال ) يأخذ النخل والثمرة جميعا عند مالك بالشفعة ( قال ) وقال مالك وان أدرك الشفيع النخل وفيها ثمرتها لم تزه بعد أخذ الشفيع النخل والثمرة بالثمن بعد أن يدفع إليه قيمة ما أنفق ( قلت ) أرأيت لو أني اشتريت نخلا وأرضا فأكريت الأرض وأثمرت النخل عندي فأكلت ذلك فأردت أن أبيع الأرض والنخل مرابحة ( قال ) قال مالك في الثياب والحيوان إذا حالت أسواقه عند المشترى فلا يبيعه مرابحه حتى يبين أنه اشتراه في زمان كذا وكذا فأرى النخل والأرض عندي بتلك المنزلة ( قلت ) أرأيت لو أني اشتريت نخلا صغارا وديا فلم يأت الشفيع ليأخذ بالشفعة حتى صارت نخلا كبارا بواسق فجاء الشفيع يطلب الشفعة ( قال ) يغرم قيمة ما عمل المشترى ويأخذ الشفيع النخل وان كانت قد كبرت ( قيل ) أرأيت أن اشتريت أرضا وزرعا لم يبد صلاحه صفقة واحدة ثم جاء الشفيع فاستحق بالشفعة بعد ما طاب الزرع أيكون للشفيع في الزرع شفعة أم لا ( قال ) لا شفعة له في الزرع ( قلت ) فبم يأخذ الأرض الشفيع أبجميع الثمن أم يوضع عن الشفيع للزرع شيء أم لا وهل وقع للزرع حصة من الثمن في الصفقة أم لا ( قال ) قد وقع للزرع حصة من الثمن فيقسم الثمن على قيمة الأرض وقيمة الزرع ____________________ (14/429) [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس