الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 36179" data-attributes="member: 329"><p>أخوتها فأرادوا أن يقاسموها فقال مالك أحب إلي أن يرفعوا ذلك إلى القاضي حتى يبعث من يقسم بينهم ( قال بن القاسم ) فان قاسم الوصي والقاضي الكبار للصغار على وجه الاصابة والاجتهاد فذلك جائز ( قلت ) أرأيت إذا قاسم الوصي أو القاضي هؤلاء الكبار للصغار فوقعت سهمان الاصاغر كل واحد منهم على حدة فأخذ الكبار حظهم وبقى حظ الاصاغر كل واحد منهم على حدة فهل يجمع ذلك بينهم أم لا ( قال ) لا يجمع ذلك بينهم ويكون سهم كل صغير منهم حيث وقع لأن مالكا قال لا يجمع حظ اثنين في القسم </p><p>ما جاء في قسمة الوصي على الكبير الغائب ( قلت ) أرأيت قسمة الوصي على الكبير الغائب إذا كان في الورثة صغار وكبار أتجوز على هذا الغائب ( قال ) لا تجوز قسمة الوصي على الغائب ولا يقسم لهذا الغائب الا السلطان فان قسم لهذا الغائب الوصي لم يجز ذلك عليه ( قلت ) هل يجوز بيع الوصي العقار على اليتامى أم لا ( قال ) قال مالك لا أحب له أن يبيع الا أن يكون لذلك وجه مثل أن يكون الملك يجاوره فيعطيه الثمن الكثير المرغوب فيه وقد أضعف له في الثمن أو نحو ذلك أو يكون ليس فيما يخرج منها ما يحمل اليتيم في نفقة اليتيم فإذا كان هذا وما أشبهه رأيت للوصي أن يبيع ويجوز ذلك على اليتيم أن كبر ( قلت ) أرأيت نصيب الغائب إذا قسم السلطان له كيف يصنع بنصيبه وفي يد من يتركه ( قال ) ينظر في ذلك السلطان للغائب لأني سمعت مالكا يقول في الوصي ينظر بالدين وفي الورثة كبار ( قال ) إذا كان الورثة كبارا فلا يجوز عليهم فهذا مثله ليس للوصي في حظ الكبار شيء أن يقول أترك نصيب هذا الكبير الغائب في يدي حتى يقدم وانما ينظر للغائب السلطان </p><p>في المسلم إذا أوصى إلى الذمي وقسمة مجرى الماء ( قلت ) أرأيت المسلم إذا أوصى إلى الذمى أتجوز وصيته في قول مالك ( قال ) قال</p><p>____________________</p><p>(14/480)</p><p>________________________________________</p><p>مالك كل من أوصى إلى من لا يرضى حاله والموصى إليه مسخوط لم تجز وصيته فهو ممن لا يرضى ( قلت ) هل يقسم مجرى الماء في قول مالك ( قال ) لم أسمع مالكا يقول يقسم مجرى الماء وما علمت أن أحدا أجازه وما أحفظ من مالك فيه شيئا ولا أرى أن يقسم مجرى الماء ( قلت ) أرأيت أن اقتسموا أرضا بينهم على أنه لا طريق لواحد منهم في أرض صاحبه وبعضهم إذا وقعت القسمة على هذا تبعا لا طريق له إلى أرضه ( قال ) لا يجوز هذا ولا أرى هذا من قسمة المسلمين وقد بلغني أن مالكا كره ما يشبه هذا </p><p>فيمن كانت له نخلة في أرض رجل فقلعها وأراد أن يغرس مكانها نخلتين ( قلت ) أرأيت لو أن لي نخلة في أرض رجل قلعها الريح أو قلعتها أنا بنفسي فأردت أن أغرس مكانها نخلة أخرى ( قال ) قال مالك وسأله عنها أهل المغرب فقال ذلك له ( قلت ) فان أراد أن يغرس مكانها زيتونة أو جوزة أو يغرس في موضع أصل تلك النخلة نخلتين أو شجرتين من سوى النخيل أيجوز ذلك له أم لا ( قال ) إنما يجوز له أن يغرس في موضع نخلته ما يعلم أنه مثل نخلته كائنا ما كان من الأشجار وليس له أن يزيد على أصل تلك النخلة وليس له أن يغرس ما يعلم الناس أنه يعظم حتى يكون أكثر انتشارا وأضر بالأرض من نخلته ولم أسمع ذلك من مالك ولكن ذلك رأيي لأن مالكا جعل للرجل أن يغرس في موضع نخلته مثلها ( قلت ) أرأيت لو أن نخلة لي في أرض رجل فأردت أن أجدها فقال رب الأرض لا أتركك تتخذ في أرضي طريقا ( قال ) لا أرى أن يمنعه من الذهاب إلى نخلته ليجدها أو ليصلحها ( قلت ) فان كان رب الأرض قد زرع أرضه كلها فأراد أن يخرق زرعه إلى نخلته أيكون له ذلك قال لا أرى أن يمنع الممر إلى نخلته ولا أرى أن يضر صاحب النخلة برب الأرض في الممر إلى نخلته أن له أن يمر ويسلك إلى نخلته هو ومن يجد له ويجمع له وليس له أن يجمع نفرا من الناس يفسدون عليه فيما يتوطؤن به من الذهاب إلى نخلته والرجوع</p><p>____________________</p><p>(14/481)</p><p>________________________________________</p><p>( قال ) ولقد سئل مالك عن الرجل تكون له الأرض في وسط أرض الرجل فيزرع الرجل ما حول أرض صاحبه من أرضه فأراد صاحب الأرض الوسطى أن يمر في أرض هذا الرجل إلى أرضه ببقره وماشيته ليرعى الخصب الذي في أرضه ( قال ) مالك لا أرى له ذلك فأرى أن يمنع من مضرة صاحبه لأنه أن سلك بماشيته في أزرع هذا إلى أرضه أفسد عليه زرعه ( قال بن القاسم ) وأرى له أن يدخل يحش خصب أرضه ولا يمنع من ذلك ولم أسمعه من مالك ( قلت ) أرأيت لو أن نهرا لي يمر في أرض قوم فأرادوا أن يغرسوا حافيتى النهر من أرضهم فأردت أن أمنعهم من ذلك ( قال ) لا أرى أن يمنعهم من ذلك ولم أسمع فيه شيئا ( قلت ) فان غرسوا واحتاج صاحب النهر إلى أن يلقى طينته أيكون له أن يلقى طينه في حافتى النهر في أرض هذا الرجل وان يطرح ذلك على شجره ( قال ) أن قدر أن يطرح ذلك على حافيتي النهر من غير أن يطرح ذلك على الشجر منع من أن يطرح ذلك على الشجر وان كان لا يقدر على طرحه الا على الشجر لكثرة الطين وكثرة الشجر بحافتى النهر ولا يكفيه القاء الطين فيما بين الشجر رأيت أن يطرح على الشجر ولم أسمع هذا من مالك وذلك إذا كانت الأنهار عندهم انما يلقى طينها على حافتى النهر ( قال ) ولكل أهل بلد سنة في هذا وانما يحمل أهل كل بلد على سنتهم عندهم </p><p>ما جاء في الميت يلحقه دين بعد قسمة الميراث ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا هلك وعليه دين وترك دورا ورقيقا وصاحب الدين غائب فاقتسم الورثة مال الميت جهلوا أن الدين يخرج قبل القسمة وقبل الميراث أو جهلوا أن عليه دينا حين اقتسموا ثم علموا أن عليه دينا ( قال ) أرى أن ترد القسمة حتى يخرجوا الدين أن أدرك مال الميت بعينه لأن مالكا قال في رجل مات وترك دارا ودينا قال أرى أن يباع من الدار مقدار الدين ثم يقتسم الورثة ما بقى من الدار الا أن يخرج الورثة الدين من عندهم فتكون الدار دارهم ولا تباع عليهم ويقتسمونها بينهم ( قلت ) أرأيت الورثة الذين جهلوا أن الدين يخرج قبل الميراث أو جهلوا</p><p>____________________</p><p>(14/482)</p><p>________________________________________</p><p>أن على الميت دينا أن كانوا قد اقتسموا الميراث فأتلف بعضهم ما صار له وبقى في يد بعضهم الذي أخذ من الميراث فقدم صاحب الدين كيف يأخذ دينه وقد أراد أن يأخذ جميع دينه من الميراث الذي أدرك في يد هذا الوارث الذي لم يتلف ما بقى في يده من ذلك ( قال ) قال مالك للغريم أن يأخذ جميع ما أدرك في يد هذا الوارث الا أن يكون حقه أقل مما في يد هذا الوارث فليأخذ مقدار دينه من ذلك ويطرح هذا الدين فلا يحسب من مال هذا الميت وينظر إلى ما بقى من مال هذا الميت مما بقى في يد هذا الذي أخذ الغريم منه ما أخذ وما أتلف الورثة مما أخذوا فيكون هذا كله مال الميت فينظر إلى ما بقى في يد هذا فيكون له ويتبع جميع الورثة بما بقى له من تمام حقه من ميراثه من مال الميت بعد الدين أن بقى له شيء ويضمن الورثة ما أكلوا واستهلكوا مما كان في أيديهم وما مات في أيديهم من حيوان أو رقيق أو غير ذلك وما كان بقى في أيديهم من العروض والامتعات أصابتها الجوائح من السماء فلا ضمان عليهم في ذلك وكذلك قال مالك في هذا فهذا يدلك على أن القسمة كانت باطلا إذا كان على الميت دين لأن مالكا قد جعل في قوله هذا المال مال الميت على حاله وجعل القسمة باطلا لما قال ما أصابت الجوائح من الأموال التي في أيديهم وما مات مما في أيديهم فضمانه من جميعهم علمنا أنه لم يجز القسمة فيما بينهم للدين الذي كان على الميت ( قلت ) أرأيت ما جنى عليه مما في أيديهم بعد القسمة قبل أن يلحق الدين ثم لحق الدين ( قال ) يتبعون جميعا صاحب الجناية لأنه كان لجميعهم يوم جنى عليه عند مالك وكانت القسمة فيه باطلا ولأن مالكا قال فيما باعوا مما قبضوا من قسمتهم مما لم يحابوا فيه فانما يؤدون الثمن الذي باعوا به ولا يكون عليهم قيمة تلك السلعة يوم قبضوها ( قلت ) أرأيت إذ أعطى القاضي أهل الميراث كل ذي حق حقه أترى أن يأخذ منهم كفيلا مما يلحق الميت في هذا المال ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وأرى أنه لا يأخذ منهم كفيلا ويدفع اليهم حقوقهم بلا كفيل ( قلت ) أرأيت أن قسم القاضي بينهم ثم لحق الميت دين أتنتقض القسمة فيما بينهم بحال ما وصفت لك في قول مالك ( قال</p><p>____________________</p><p>(14/483)</p><p>________________________________________</p><p>أرى أن القسمة تنتقض لأن قسمة القاضي بينهم بمنزلة ما لو قسموا هم أنفسهم بغير أمر قاض وهم رجال </p><p>في الوارث يلحق بالميت بعد قسمة الميراث ( قلت ) أرأيت لو أن قوما ورثوا رجلا فاقتسموا ميراثه بينهم ثم قدم عليهم رجل فأقام البينة أنه وارث هذا الميت معهم وقد أتلف بعضهم ما أخذ من مال الميت وأدرك بعضهم وفي يديه ما أخذ من مال الميت أو بعض ما أخذ من مال الميت ( قال ) قال مالك يتبع هذا الوارث الذي قدم فأقام البينة أنه وارث الميت جميعهم ويأخذ من كل واحد قدر ما يصير عليه من ميراثه وليس له على هذا الذي بقى في يديه مال الميت الا مقدار ما يصيبه من ميراثه إذا فضضت ميراثه على جميع الورثة فيأخذ من هذا الذي لم يتلف ما في يديه مقدار ما يلزمه من ذلك ويتبع بقية الورثة بما يصير عليهم من ذلك أملياء كانوا أو عدما ( قال ) مالك وليس له إلا ذلك </p><p>وكذلك قال مالك في رجل هلك وترك عليه دينا فقسم ماله بين الغرماء ثم قدم قوم فأقاموا البينة على دين لهم على هذا الميت وقد أعدم بعض الغرماء الأولين الذين أخذوا دينهم ( قال ) مالك يكون لهؤلاء الذين قدموا فأحيوا على هذا الميت دينا أن يتبعوا كل واحد من الغرماء بما يصير عليه من دينهم إذا فض دينهم على جميع الغرماء الذين قبضوا دينهم ويكون ذلك على المحاصة في مال الميت وليس لهؤلاء الذين أحيوا على هذا الميت دينا أن يأخذوا ما وجدوا في يد هذا الغريم من مال الميت الذي لم يتلف ما اقتضى من دينه ولكن يأخذون من هذا مقدار ما يصير عليه من ذلك ويتبعون بقية الغرماء بقدر ما يصير لهم على كل رجل منهم مما اقتضى من حقه وكذلك أبدا انما ينظر إلى مال الميت الذي أخذه الغرماء وينظر إلى دين الغرماء الأولين ودين هؤلاء الذين أحيوا دينهم على هذا الميت فيقسم بينهم مال الميت بالحصص فما صار لهؤلاء الذين أحيوا على الميت الدين كان لهم أن يتبعوا أولئك الغرماء الذين قبضوا دينهم قبل أن يعلموا بهؤلاء ولا يتبعون كل واحد منهم الا بما أخذ من الفضل على حقه في المحاصة وليس لهم أن يأخذوا ما وجدوا من ذلك بعينه فيقسموه</p><p>____________________</p><p>(14/484)</p><p>________________________________________</p><p>بينهم ولكن يأخذون منه مثل ما وصفت لك ويتبعون العديم والملى بما يصير عليهم من الفضل الذي أخذوا حين وقعت المحاصة بينهم وبين هؤلاء الذين أحيوا دينهم وكذلك قال مالك ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا هلك وترك مالا وترك ورثة وترك عليه دينا فأخذ الغرماء دينهم واقتسم الورثة ما بقى بعد الدين ثم أتى قوم فأحيوا على الميت دينا وقد أتلف الورثة جميع ما قبضوا من مال الميت وأعدموا أيكون لهؤلاء الذين أحيوا هذا الدين على الميت أن يتبعوا هؤلاء الغرماء الذين أخذوا حقهم من مال الميت والذي أخذه الغرماء الأولون من مال الميت في أيديهم لم يستهلكوه ( قال ) قال مالك ليس لهم أن يتبعوا الغرماء الأولين إذا كان ما أخذه الورثة بعد الدين فيه وفاء لهذا الدين الذي أحيا هؤلاء الآخرون لأن دينهم يجعل فيما أخذ الورثة ولا يجعل دينهم فيما اقتضى الغرماء من مال الميت لأن ها هنا فضل مال وانما يكون لهؤلاء الذين أحيوا هذا الدين أن يتبعوا الورثة عدماء كان الورثة أو أملياء فليس لهم غير ذلك ( قال ) مالك وان كان ليس فيما أخذت الورثة بعد الدين وفاء بهذا الدين الذي أحيا هؤلاء الغرماء رجع هؤلاء الذين أحيوا هذا الدين على الغرماء الأولين بما زاد من دينهم على الذي أخذت الورثة فيحاصون الغرماء بما يصير لهم في يد كل واحد من الغرماء بحال ما وصفت لك </p><p>وتفسير ذلك أنه ينظر إلى هذا الغريم كم كان يدرك أن لو كان حاضرا في محاصتهم فيما في أيديهم وفيما في أيدي الورثة فينظر إلى عدد الذي كان يصيبه في محاصته ثم ينظر إلى الذي في يد الورثة فيقاص به فيتبعهم به ويرجع بما بقى له على الغرماء فيأخذه منهم على قدر حصصهم يضرب بذلك في نصيبهم ولا يحاص له بجميع دينه فيما أخذ ولكنه يحاص بما فسرت لك ( قلت ) لم جعل مالك لهؤلاء الغرماء الأولين الذين اقتضوا حقوقهم ما قبضوا دون الغرماء الآخرين الذين أحيوا الدين على الميت إذا كان ورثته قد أتلفوا ما في أيديهم وكان فيما بقى في أيدي الورثة وفاء لديون الآخرين ( قال ) لأنه يقال للغرماء الآخرين ليس مغيبكم إذا لم يعلم بدينكم مما يمنع به هؤلاء الحضور من قضاء ديونهم فلما كان لهم أن يقبضوا</p><p>____________________</p><p>(14/485)</p><p>________________________________________</p><p>ديونهم إذا لم يعلموا بكم دونكم جاز ذلك وكان ذلك لهم دونكم لأنه كأنه حكم فلا يرد إذا وقع </p><p>في اقرار الوارث بالدين بعد القسمة ( قلت ) أرأيت لو أن ورثة الميت اقتسموا مال الميت فأقر أحدهم بدين على الميت فقال المقر له بالدين أنا أحلف وآخذ حقي ( قال ) قال مالك ذلك له ( قلت ) ولا ترى أن هذا يريد أن يبطل القسمة باقراره لهذا بالدين ولا تتهمه على أنه انما أراد أن يبطل القسمة باقراره لهذا بالدين لأنه إذا ندم في القسمة أقر بعشرة دراهم أو بمثل ذلك يريد به ابطال القسمة لعله أن يجر إلى نفسه بذلك منفعة كبيرة ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وأرى أن يقال للورثة إذا حلف هذا المقر له أن شئتم فادفعوا إليه ما استحق باقرار هذا مع يمينه أنتم وهذا المقر بالدين فينفذ قسمكم والا أبطلنا القسمة وأعطينا هذا دينه ثم قسمنا ما بقى بينكم ( قلت ) أرأيت أن قالت الورثة نحن نخرج ما يصيبنا من هذا الدين وقال هذا الذي أقر لا أخرج أنا دينه ولكن انقضوا القسمة وبيعوا حتى توفوه حقه ( قال ) يقال للورثة اخرجوا هذا الذي يصير عليكم من حق هذا فإذا فعلوا ذلك قيل للذي أقر أعط حصتك والا بيع عليك ما أخذت من ميراثك ( قال ) ولم أسمع من مالك فيه شيئا الا أنه قال يحلف المقر له ويستحق حقه ( قلت ) أرأيت أن أقر أحد الورثة بدين قبل القسمة فحلف المقر له ( قال ) لا يجوز لهم أن يقتسموا حتى يأخذ هذا المقر له حقه لأنه قد استحق حقه </p><p>ما جاء في الوصية تلحق الميت بعد القسمة ( قلت ) أرأيت أن اقتسموا دورا ورقيقا وأرضين وحيوانا وغير ذلك فأتى رجل وأقام البينة أن الميت قد أوصى له بالثلث أو أتى رجل فأقام البينة أنه وارث معهم ( قال ) أن كانت دراهم ودنانير وعروضا فانما لهذا الموصى له ولهذا الوارث الذي لحق أن يتبع كل واحد منهم بما صار في يده من حقه إذا كان ما أخذ كل واحد منهم</p><p>____________________</p><p>(14/486)</p><p>________________________________________</p><p>يقدر على أن يدفع إلى هذا الموصى له أو إلى هذا الوارث حقه مما في يديه وينقسم ذلك وأما الدور والأرضون فان كانوا اقتسموا كل دار على حدة ولم يجمعوا الدور في القسم فأعطى كل إنسان حقه في موضع واحد والأرضون كذلك اقتسموها والاجنة كذلك اقتسموها فأرى أن تنقض القسمة حتى يجمع له حقه في كل دار أو أرض أو جنان كما يجمع لهم ولا يأخذ من كل إنسان منهم قدر نصيبه فيتفرق ذلك عليه ويكون ذلك به ضررا بينا وكذلك لو اقتسموا الدور فلم يقطع لكل إنسان منهم نصيبه في كل دار ولكن جمع له فانه أيضا لا يأخذ من كل إنسان حقه فيتفرق ذلك عليه ولكنهم يقتسمون الثانية فيجمعون نصيبه كما جمع لهم ( قلت ) أرأيت أن كان ترك دورا أو عقارا أو عروضا ولم يترك دراهم ولا دنانير فأقام رجل البينة بعد ما اقتسم الورثة أن الميت أوصى له بألف درهم أتنتقض القسمة فيما بينهم أم لا ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا الا أني أرى أن يقال للورثة اصطلحوا فيما بينكم وأخرجوا وصية هذا الرجل وأقروا قسمتكم بحالها أن أحببتم فان أبوا ردت القسمة وبيع من مال هذا الميت مقدار وصية هذا الرجل إذا كان الثلث يحمل ذلك ثم يقسم الورثة ما بقى وانما جعلنا الورثة ها هنا بالخيار أن أحبوا أن يؤدوا الدين الذي لحق من الوصية في مال الميت والا ردوا ما أخذوا من مال الميت فباعوا منه مقدار دين هذا الميت واقتسموا ما بقى بينهم لأنهم يقولون هذا مال الميت الذي ورثناه فأخرجوا منه الدين ولا نخرج نحن الدين من أموالنا </p><p>وكذلك أن قال ذلك واحد منهم كان ذلك له ولا يجبر على أن يخرج حظه من الدين من مال نفسه فان قال بعضهم نحن نخرج الدين من أموالنا وقال أحدهم لا أخرج الدين من مالي ولكن ردوا القسمة وبيعوا فأوفوا الوصية ثم اقتسموا ما بقى فيما بيننا ( قال ) القول قول هذا الذي أبى وتنتقض القسمة ويدفعون إلى هذا المستحق حقه من الوصية ثم يقتسمون ما بقى وذلك أنه ليس لهم إذا أبى صاحبهم أن يشتروا ما في يديه بغير رضاه لأن الدين لما لحق دخل في جميع ما في أيديهم فلو جوزنا لهم ما قالوا لقلنا لهذا الذي أبى بع مما في يديك وأوف الغرماء أو هذا الموصى له حصتك من</p><p>____________________</p><p>(14/487)</p><p>________________________________________</p><p>ذلك ولعل ذلك الذي لحقه يغترق ما في يديه ولعل قسمتهم إنما كانت على التغابن فيما بينهم أو لعله قد أتت جائحه من السماء على ما في يديه فأتلفته ثم لحق الدين أو الوصية فلا يكون عليه لذلك شيء فهذا يدلك على إبطال القسمة فيما بينهم إذا أبى هذا الواحد وقال لا أخرج حتى ولا يجوز شراء ما في أيديهم بحصتهم من الدين لأن هذا الذي أبى لو تلف ما في يديه مما كان أخذ من مال الميت بجائحه أتت من السماء لم يضمن فلا تتم الوصية ولا يتم الدين ولم أسمع هذا بعينه من مالك الا أنه رأيي لأن مالكا قال إذا لحق الميت دين وقد اقتسمت الورثة أخذ الدين مما في أيديهم وما تلف بأمر من السماء مما كان في أيديهم لم يلزم واحدا منهم ما تلف في يديه من ذلك فلما قال مالك هذا علمت أن القسمة تنتقض فيما بينهم ( قلت ) أرأيت أن لحق دين أو وصية في مال هذا الميت وقد اقتسم الورثة الدور والرقيق وجميع ما ترك الميت فيما بينهم فقال الورثة كلهم ننقض القسمة ونبيع فنوفى هذا الرجل حقه أو وصيته والوصية دراهم أو كيل من الطعام فقال واحد منهم لا أنقض القسمة ولكن أنا أو في هذا الرجل دينه أو وصيته من مالي ولا أتبعكم بشيء وذلك لأنه مغتبط بحظه من ذلك ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وأرى ذلك ولا تنتقض القسمة </p><p>في قسم القاضي العقار على الغائب ( قلت ) أرأيت أن كانت قرية بين أبي وبين رجل من شراء أو ميراث ورثاها فغاب الرجل وهلك والدي فأردنا أن نقسم ( قال ) قال مالك يرفعون ذلك إلى القاضي فيقسم ذلك بينهم ويعزل نصيب الغائب ( قلت ) وسواء أن كانت شركة أبي مع هذا الغائب من شراء أو ميراث في قول مالك ( قال ) قال مالك القسمة في الدور والرقيق وجميع الأشياء إذا كانت بينهم من شراء أو ميراث فهو سواء ويقسم ذلك بينهم ( قال ) والذي قال مالك في الغائب يدعى عليه في الدور والأرضين انما قال مالك لا يقضي عليه ولكن يستأنى به وأما أهل القسم فيقسم عليهم وان كان غائبا ( قلت ) وكذلك أن كان شريك أبيهم حاضرا وبعض ورثة الميت غيب أيقسمها القاضي بينهم أم لا ( قال</p><p>____________________</p><p>(14/488)</p><p>________________________________________</p><p>قال لي مالك يقسمها القاضي بينهم ويعزل نصيب الغائب ( قلت ) فلو أن قوما ورثوا دورا ورقيقا فرفعوا أمرهم إلى صاحب الشرط وفي ورثة الميت قوم غيب فسمع من بينتهم فقسم ذلك بينهم أيجوز ذلك على الغائب أم لا ( قال ) قال مالك لا تجوز قسمته الا بأمر القاضي ولا أرى أن يجوز ذلك </p><p>ما جاء في قسمة الأرض والشجر المفترقة ( قلت ) أرأيت الأرض التي فيها الشجر المفترقة ها هنا شجرة وها هنا شجرة ورثوها فأرادوا أن يقتسموها كيف يقتسمون هذه الشجر ( قال ) أرى أن يقتسموا الأرض والشجر جميعا لأنهم أن اقتسموا الأرض على حدة والشجر على حدة لصار لهذا شجرة في أرض هذا ولهذا شجرة في أرض هذا فأفضل ذلك أن يقسموا الأرض والشجر جميعا فيكون الشجر لمن تصير له الأرض ( قلت ) أرأيت لو أن قوما ورثوا دورا ورقيقا وعروضا وحيوانا فأرادوا أن يقتسموا بالسهام فجعلوا البقر حظا واحدا والحيوان والرقيق حظا واحدا والعروض حظا واحدا والدور حظا واحدا على أن يضربوا بالسهام ( قال ) لا خير في هذا لأنه خطر وانما تقسم هذه الأشياء كل نوع على حدة وهو قول مالك أنه يقسم كل نوع على حدة البقر على حدة والغنم على حدة والعروض على حدة الا أن يتراضوا على شيء بينهم بغير سهام </p><p>ما جاء في قسمة ما لا ينقسم ( قلت ) أرأيت أن كان الميراث عبدا واحدا أو دابة واحدة أو ثوبا واحدا أو سرجا أو تورا أو طستا واحدا فأرادوا أن يقتسموا ( قال ) قال مالك أن هذا لا ينقسم ولكن يباع عليهم جميع هذا لأن هذا مما لا يقسم كل نوع منه على حدة الا أن يتراضوا على شيء فيكون لهم ما تراضوا عليه فأما بالسهام فلا يجوز أن يقتسموه </p><p>ما يجمع في القسمة من البز والماشية ( قلت ) أرأيت أن هلك رجل وترك بزا فيه الخز والحرير والقطن والكتان والأكسية</p><p>____________________</p><p>(14/489)</p><p>________________________________________</p><p>والجباب أيجعل هذا كله في القسمة نوعا واحدا أم يقسم كل نوع على حدة ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولكن أرى أن يجمع البز كله في القسمة فيجعل نوعا واحدا فيقسم على القيمة مثل الرقيق لأن الرقيق عند مالك نوع واحد وفيهم الكبير والصغير والهرم والجارية الفارهة فهذا كله نوع واحد وهو يتفاوت في الأثمان بمنزلة البز أو أشد فقد جعله مالك نوعا واحدا والبز عندي بهذه المنزلة والرجل يهلك ويترك قمصا وجبابا وأردية وسراويلات فلم أسمع مالكا يقول تجعل السراويلات قسما على حدة والجباب قسما على حدة ولكن هذا كله نوع واحد يجمع في القسمة على القيمة ( قلت ) وكذلك لو كانت الابل من صنوف الابل والبقر من صنوف البقر جمعتها كلها في القسمة على القيمة في قول مالك بحال ما وصفت لي في الرقيق ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت الخيل والبغال والحمير والبراذين أتجمع مع هؤلاء في القسمة ( قال ) لا يجمع هؤلاء في القسمة بالسهام ولكن يقسم كل صنف منها على حدة البغال على حدة والحمير على حدة والخيل والبراذين صنف واحد على حدة ولم أسمع هذا من مالك ولكنه رأيي </p><p>ما جاء في قسمة الحلى والجوهر ( قلت ) أرأيت لو أن امرأة هلكت وتركت زوجها وأخاها وتركت حليا كثيرا ومتاعا من متاع النساء مختلفا كيف يقتسمه الزوج والأخ في قول مالك ( قال ) أما الحلى فلا يقسم الا وزنا وأما متاع جسدها أو متاع بيتها فبالقيمة ( قلت ) أرأيت الحلى إذا كان فيه الجوهر واللؤلؤ والذهب والفضة فكان قيمة ما فيه من الجوهر واللؤلؤ الثلثين والذهب والفضة الثلث فأدنى أيصلح أن يقسم على القيمة أم لا والسيوف المحلاة التي ورثناها فيها من الحلى الثلث فأدنى وقيمة النصول الثلثان فصاعدا أيصلح أن تقسم السيوف على القيمة أم لا ( قال ) لا بأس بالقسمة في هذا بالقيمة لأن السيف إذا كان فيه من الفضة الثلث فأدنى فلا بأس به بالفضة كان أقل مما في السيف أو أكثر إذا كان يدا بيد عند مالك ولا بأس بالفضة والعروض بهذا السيف ألا ترى</p><p>____________________</p><p>(14/490)</p><p>________________________________________</p><p>لو أن رجلين أتيا بسيفين فضتهما أقل من الثلث أو فضة أحدهما أقل من الثلث والآخر أكثر من الثلث فتبايعا السيفين يدا بيد لم يكن بذلك بأس فكذلك القسمة أيضا وان كان في كل سيف من تلك السيوف أكثر من الثلث فلا خير في القسمة فيه بالقيمة وكذلك الحلي مثل ما وصفت لك في السيوف </p><p>ما جاء في قسمة الأرض والزرع الأخضر ( قلت ) أرأيت أن ورثا أرضا فيها زرع فأراد أن يقتسماها ( قال ) قال مالك يقتسمان الأرض على حدة ويتركان الزرع لا يقسم ( قلت ) ولم كره مالك أن يقتسما الأرض والزرع جميعا وقد جوز مالك بيع الأرض والزرع جميعا قبل أن يطيب الزرع لليبع فقد جوز مالك بيعه فلم لم يجز مالك القسمة فيه ( قال ) انما جوز مالك بيع الأرض والزرع جميعا بالدنانير والدراهم كان الزرع أقل من ثلث قيمة الأرض أو أكثر ولم يجوز بيع ذلك بالطعام وهذان إذا اقتسماه فقد صار أن اشترى كل واحد منهما نصب ما في يديه من الزرع والأرض بنصف ما صار لصاحبه من الأرض والزرع فصار بيع الأرض والزرع بالأرض والزرع فلا يجوز هذا ( قلت ) فلو أن قوما ورثوا رجلا فقسم القاسم بينهم الرقيق والابل والدور والعروض فجعل السهام على عدة الفرائض فأفرع بينهم فخرج سهم رجل منهم والورثة عشرة رجال فقال بعض من بقى لا نجيز القسمة أو قالوا ما عدلت في هذا القسم فاردده أو قالوا دع هذا السهم الذي خرج لصاحبه واخلط هذا الذي بقى فاقسمه بيننا فانك لم تعدل فيه ( قال ) لا ينظر إلى قول الذين أبوا وقالوا ازدد القسمة ولكن يقرع بينهم وينظر القاضي في ذلك فان كان قد عدل في القسمة أمضاه بينهم والا أبطله وذلك أن مالكا قال لو أن القاضي بعث رجلا يقسم بين ورثة ما ورثوا من دور أو غير ذلك فادعى بعضهم أن القاسم قد جار عليهم قال مالك ينظر القاضي في ذلك فان كان قد جار عليهم أو غلط رد القسمة ( قال ) ولم ير مالك قسم القاسم بمنزلة حكم الحاكم ( قلت ) أرأيت ثوبا بين اثنين دعا أحدهما إلى القسمة وأبى الآخر ( قال ) قال مالك لا يقسم ويقال لهما تقاوماه</p><p>____________________</p><p>(14/491)</p><p>________________________________________</p><p>فيما بينكما أو بيعا فان لم يتقاوماه وأرادا بيعه فإذا استقر على ثمن فان شاء الذي كره البيع أن يأخذه أخذه والا بيع ( قلت ) أرأيت لو أن رجلين ورثا دارا أو عروضا أو اشتريا ذلك فقسم ذلك القاسم بينهما ثم أقرع بينهما فلما خرج سهم أحدهما قال لا أرضى أو كانوا جميعا فلما خرج منهم أحدهم قال لا أرضى هذا لأني لم أظن أن هذا يخرج لي هل ترى هذا من المخاطرة أو يلزمه السهم الذي خرج له أم لا يلزمه ( قال ) ذلك لازم له عند مالك ( قلت ) لم ألزمه مالك بهذا وأنت لا تجيز هذا في البيوع وتجعله مخاطرة لأن رجلا لو أتى بعشرة أثواب أو بثوبين فباع أحدهما بعشرة دراهم على أن يقرع على الثياب فأيها خرج السهم عليه فهو لازم للمشترى فهذا عند مالك غرر ومخاطرة فلم جوزه في القسمة ( قال ) لأن القسمة عند مالك بالقرعة ليست من البيوع والقسمة تفارق البيوع في بعض الحالات عند مالك وفي القسمة عند مالك قد كان هؤلاء شركاء وفي البيع لم يكن المشتري شريكا للبائع </p><p>ما جاء في قسمة المواريث على غير رؤية ( قلت ) فلو أنا ورثنا كرما أو نخلا ولم ير واحد منا الكرم والنخل فتراضينا أنا وصاحبي على أن أعطيته الكرم وأخذت النخل أيجوز هذا في قول مالك ( قال ) لا يجوز ذلك عند مالك الا بعد الرؤية أو يكونان قد عرفا الصفة فيقتسمان على الصفة فلا بأس أن يتراضيا بعد معرفتهما بالصفة على ما أحبا من ذلك ( قلت ) وكذلك لو كان أحدهما قد عرف الكرم والنخل أو عرف صفة ذلك ولم يعرف ذلك الآخر ( قال ) كذلك أيضا لا يجوز لأن الذي لم ير ولم يعرف الصفة لا يدري ما يأخذ ولا ما يعطى فهذا لا يجوز عند مالك الا أن يكونا قد رأيا ذلك أو وصف لهما فيجوز على ما تراضيا من ذلك </p><p>ما جاء في القسمة على الخيار ( قلت ) أرأيت لو أنا اقتسمنا دارا وعروضا ورقيقا على أن أحدنا بالخيار ثلاثة أيام أو</p><p>____________________</p><p>(14/492)</p><p>________________________________________</p><p>نحو ذلك ( قال ) قال مالك ذلك جائز إذا كانت تلك السلع مما يجوز فيها الخيار عدد الأيام التي اشترط الخيار فيها لنفسه فهذا مثل ما قال مالك في البيع ( قلت ) أرأيت أن جعلت الخيار لهذا الذي اشترط الخيار لنفسه أيكون لصاحبه من الخيار في الرد الذي لم يشترط شيء أم لا ( قال ) لا خيار له في ذلك وقد لزمته القيمة وانما الخيار لصاحبه ( قلت ) أرأيت أن أحدث هذا الذي اشترط لنفسه الخيار بناء في الدار أو هدم فيها شيئا أو ساوم بها أتلزمه القسمة ويبطل خياره أم لا ( قال ) نعم كذلك قال مالك في البيوع إذا اشترط المشترط الخيار فصنع من ذلك ما يبطل به خياره فهو بمنزلة ما صنع هذا في القسمة </p><p>في قسمة الأب أو وصية على ابنه الصغير وهبته ماله ( قلت ) هل يجوز أن يقاسم على الصغير الدور أو العقار أبوه أو وصى أبيه ( قال ) ذلك جائز عند مالك ( قلت ) وكذلك العروض وجميع الأشياء ( قال ) نعم ذلك جائز عند مالك ( قلت ) أرأيت لو أن صبيا صغيرا في حجر أبيه ورث من أمه مورثا أو من غير أمه مورثا فقاسم الأب لابنه الصغير فحابى أيجوز ذلك على الصغير وقد حابى الأب شركاءه ( قال ) قال مالك لا تجوز هبة الأب مالا لابنه الصغير ولا يتصدق بمال ابنه الصغير فكذلك المحاباة أيضا لا تجوز عند مالك ( قلت ) فان أدركت هذه المحاباة وهذه الصدقة وهذه الهبة ردت بعينها وإن فاتت ضمن ذلك الأب للابن في ماله ( قال ) نعم إذا كان الأب موسرا فان فاتت ضمن الأب ذلك في ماله ( قلت ) أرأيت أن كان هذا الموهوب له من مال الصبي أو المتصدق عليه من مال الصبي أو المحاباة في مال الصبي الذي ذكرت مما فعله الأب في مال ابنه أن كان المتصدق عليه والمحابى والموهوب له قد أتلف الصدقة والمحاباة والهبة بعينها وهو ملي أيكون للأب إذا غرم ذلك للصبي أو للصبي أن يرجع عليه في ماله فيأخذ منه قيمة ما أتلف من ذلك في ماله وكيف أن كان عديما وقد استهلك تلك الصدقة والهبة والمحاباة فأراد الأب أو الابن أن يتبعا بقيمة ما استهلك من ذلك أيكون ذلك لهما في قول مالك أم لا ( قال</p><p>____________________</p><p>(14/493)</p><p>________________________________________</p><p>إذا كان الأب موسرا يوم يختصمون لم يكن للأب ولا للابن أن يتبع المتصدق عليه ولا المحابى ولا الموهوب له وإنما يكون ذلك للابن على الأب ( قلت ) فان كانا عديمين الأب والمتصدق عليه يوم يختصمون ( قال ) يتبع الصبي أيهما أيسر أولا الأب أو المتصدق عليه وللابن أن يتبع أولهما يسرا بقيمة ماله ذلك أن كان الأب اتبعه وان كان المتصدق عليه أتبعه ولم أسمع هذا من مالك ولكنه رأيي ألا ترى أن مالكا قال إذا تصدق الأب بشيء من مال الابن والابن صغير وان كان الأب موسرا لم يجز ورد فان فات ضمن وللابن أن يتبعه إذا أيسر أو يتبع المتصدق عليه إذا أيسر يتبع أيهما شاء الا أن يوسر الأب أولا فيقول الابن أنا أتبع الأجنبي ولا أتبع أبي فلا يكون له ذلك لأن الأب لو كان موسرا يوم يختصمون لم يكن للابن أن يتبع المتصدق عليه ويترك الأب ( قال ) وقال مالك ولو أعتق الأب غلاما لابن له صغير في حجره جاز إن كان موسرا يوم أعتق وكان عليه الثمن في ماله وان لم يكن موسرا يوم أعتق لم يجز عتقه ورد ( قال ) وقال لي مالك الا أن يتطاول زمان ذلك وينكح الحرائر وتجوز شهادته فلا أرى أن يرد ويتبع الأب بقيمته ( قلت ) فان أيسر الأب أولهما غرم ذلك للابن أيكون له أن يتبع المتصدق عليه ( قال ) لا ( قيل ) فان أيسر المتصدق عليه أولا فغرم ذلك للأبن أيكون له أن يتبع الأب بذلك أم لا ( قال ) ليس له أن يتبعه بذلك </p><p>ما جاء في وصى الأم ومقاسمته ( قلت ) فلو أن امرأة هلكت وتركت ولدا صغيرا يتيما لا وصى له فأوصت الأم بالصبي وبمالها إلى رجل ولها ورثة سوى الصبي فقاسم وصي الأم لهذا الصبي الذي أوصت به الأم إليه أيجوز ذلك في قول مالك أم لا ( قال ) قال مالك لا يجوز من وصية الأم شيء ولا يجوز شيء مما صنع وصي الأم وليس وصي الأم بوصي وهو كرجل من الناس فلا يجوز على الصبي شيء من صنيعه ( قلت ) فهل يترك مال المرأة في يديه وقد أوصت إليه أم لا ( قال ) قال مالك إذا كان الذي تركت المرأة تافها يسيرا جاز ذلك وذلك أن مالكا سئل عن امرأة هلكت وأوصت إلى رجل بمالها قال مالك كم</p><p>____________________</p><p>(14/494)</p><p>________________________________________</p><p>تركت قالوا له خمسين دينارا أو ستين ( قال ) هذا يسير وجوزه في اليسير ( قلت ) أرأيت أن هلكت امرأة وأوصت بثلثها أن ينفذ وأوصت بذلك إلى رجل أن ينفذه ( قال ) فهو وصي في ثلثها وذلك إليه تكون وصيتها إلى هذا الرجل في ثلثها وينفذه وذلك جائز عند مالك ( قلت ) فان تركت أختها وأخاها صغيرين وأوصت إلى رجل بهما وبمالها ولا وارث لها غيرهما ( قال ) أرى وصيتها غير جائزة الا أن يكون مالها الذي تركت قليلا مثل الذي ذكرت لك فيجوز ذلك إلى الملك خاصة ولا يكون لهما وصيا بذلك في انكاحهم وشرائهم والمصالحة عليهم ( قلت ) أرأيت أن هلك رجل وترك بن أخ له صغيرا وهو وارثه ومعه وارث غيره أيضا كبير وأوصى العم بهذا الصبي إلى رجل أيكون وصيه وتجوز مقاسمته له أم لا في قول مالك أو كان الجد أبا الأب أو كان أخا لهذا الصبي فهلك فأوصى إلى رجل بحال ما وصفت لك ( قال ) لا يجوز من وصية هؤلاء قليل ولا كثير وليس لواحد من هؤلاء من الوصية قليل ولا كثير لأن الميت نفسه لم يكن يجوز أمره ولا صنيعه في مال الصبي قبل موته فكذلك وصية أيضا لا يكون أحسن حالا منه نفسه ( قلت ) ولا تجوز وصيته في الشيء القليل مثل ما أجاز مالك وصية الأم في الشيء القليل ( قال ) لا أرى أن تجوز وصيته لهذا في قليل ولا كثير ( قلت ) وما فرق ما بين هؤلاء وبين الأم ( قال ) انما استحسن مالك في الأم وليست الأم كغيرها من هؤلاء لأن الأم والدة وليست كغيرها وهو مالها وهذا ليس بماله الذي يوصي به لغيره وما هو بالقياس ولكنه استحسان ألا ترى أن الأم تعتصر ما وهبت لابنها أو ابنتها وتكون بمنزلة الأب والجد والأخ لا يعتصران فهذا يدلك أيضا على الفرق فيما بينهم ( قلت ) فما يصنع بهذا المال الذي أوصى به إلى هذا الوصي الذي لا يجيز وصيته ( قال ) ذلك إلى السلطان عند مالك يرى فيه رأيه وينظر فيه للصغار ويجوزه عليهم وعلى الغائب</p><p>____________________</p><p>(14/495)</p><p>________________________________________</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 36179, member: 329"] أخوتها فأرادوا أن يقاسموها فقال مالك أحب إلي أن يرفعوا ذلك إلى القاضي حتى يبعث من يقسم بينهم ( قال بن القاسم ) فان قاسم الوصي والقاضي الكبار للصغار على وجه الاصابة والاجتهاد فذلك جائز ( قلت ) أرأيت إذا قاسم الوصي أو القاضي هؤلاء الكبار للصغار فوقعت سهمان الاصاغر كل واحد منهم على حدة فأخذ الكبار حظهم وبقى حظ الاصاغر كل واحد منهم على حدة فهل يجمع ذلك بينهم أم لا ( قال ) لا يجمع ذلك بينهم ويكون سهم كل صغير منهم حيث وقع لأن مالكا قال لا يجمع حظ اثنين في القسم ما جاء في قسمة الوصي على الكبير الغائب ( قلت ) أرأيت قسمة الوصي على الكبير الغائب إذا كان في الورثة صغار وكبار أتجوز على هذا الغائب ( قال ) لا تجوز قسمة الوصي على الغائب ولا يقسم لهذا الغائب الا السلطان فان قسم لهذا الغائب الوصي لم يجز ذلك عليه ( قلت ) هل يجوز بيع الوصي العقار على اليتامى أم لا ( قال ) قال مالك لا أحب له أن يبيع الا أن يكون لذلك وجه مثل أن يكون الملك يجاوره فيعطيه الثمن الكثير المرغوب فيه وقد أضعف له في الثمن أو نحو ذلك أو يكون ليس فيما يخرج منها ما يحمل اليتيم في نفقة اليتيم فإذا كان هذا وما أشبهه رأيت للوصي أن يبيع ويجوز ذلك على اليتيم أن كبر ( قلت ) أرأيت نصيب الغائب إذا قسم السلطان له كيف يصنع بنصيبه وفي يد من يتركه ( قال ) ينظر في ذلك السلطان للغائب لأني سمعت مالكا يقول في الوصي ينظر بالدين وفي الورثة كبار ( قال ) إذا كان الورثة كبارا فلا يجوز عليهم فهذا مثله ليس للوصي في حظ الكبار شيء أن يقول أترك نصيب هذا الكبير الغائب في يدي حتى يقدم وانما ينظر للغائب السلطان في المسلم إذا أوصى إلى الذمي وقسمة مجرى الماء ( قلت ) أرأيت المسلم إذا أوصى إلى الذمى أتجوز وصيته في قول مالك ( قال ) قال ____________________ (14/480) ________________________________________ مالك كل من أوصى إلى من لا يرضى حاله والموصى إليه مسخوط لم تجز وصيته فهو ممن لا يرضى ( قلت ) هل يقسم مجرى الماء في قول مالك ( قال ) لم أسمع مالكا يقول يقسم مجرى الماء وما علمت أن أحدا أجازه وما أحفظ من مالك فيه شيئا ولا أرى أن يقسم مجرى الماء ( قلت ) أرأيت أن اقتسموا أرضا بينهم على أنه لا طريق لواحد منهم في أرض صاحبه وبعضهم إذا وقعت القسمة على هذا تبعا لا طريق له إلى أرضه ( قال ) لا يجوز هذا ولا أرى هذا من قسمة المسلمين وقد بلغني أن مالكا كره ما يشبه هذا فيمن كانت له نخلة في أرض رجل فقلعها وأراد أن يغرس مكانها نخلتين ( قلت ) أرأيت لو أن لي نخلة في أرض رجل قلعها الريح أو قلعتها أنا بنفسي فأردت أن أغرس مكانها نخلة أخرى ( قال ) قال مالك وسأله عنها أهل المغرب فقال ذلك له ( قلت ) فان أراد أن يغرس مكانها زيتونة أو جوزة أو يغرس في موضع أصل تلك النخلة نخلتين أو شجرتين من سوى النخيل أيجوز ذلك له أم لا ( قال ) إنما يجوز له أن يغرس في موضع نخلته ما يعلم أنه مثل نخلته كائنا ما كان من الأشجار وليس له أن يزيد على أصل تلك النخلة وليس له أن يغرس ما يعلم الناس أنه يعظم حتى يكون أكثر انتشارا وأضر بالأرض من نخلته ولم أسمع ذلك من مالك ولكن ذلك رأيي لأن مالكا جعل للرجل أن يغرس في موضع نخلته مثلها ( قلت ) أرأيت لو أن نخلة لي في أرض رجل فأردت أن أجدها فقال رب الأرض لا أتركك تتخذ في أرضي طريقا ( قال ) لا أرى أن يمنعه من الذهاب إلى نخلته ليجدها أو ليصلحها ( قلت ) فان كان رب الأرض قد زرع أرضه كلها فأراد أن يخرق زرعه إلى نخلته أيكون له ذلك قال لا أرى أن يمنع الممر إلى نخلته ولا أرى أن يضر صاحب النخلة برب الأرض في الممر إلى نخلته أن له أن يمر ويسلك إلى نخلته هو ومن يجد له ويجمع له وليس له أن يجمع نفرا من الناس يفسدون عليه فيما يتوطؤن به من الذهاب إلى نخلته والرجوع ____________________ (14/481) ________________________________________ ( قال ) ولقد سئل مالك عن الرجل تكون له الأرض في وسط أرض الرجل فيزرع الرجل ما حول أرض صاحبه من أرضه فأراد صاحب الأرض الوسطى أن يمر في أرض هذا الرجل إلى أرضه ببقره وماشيته ليرعى الخصب الذي في أرضه ( قال ) مالك لا أرى له ذلك فأرى أن يمنع من مضرة صاحبه لأنه أن سلك بماشيته في أزرع هذا إلى أرضه أفسد عليه زرعه ( قال بن القاسم ) وأرى له أن يدخل يحش خصب أرضه ولا يمنع من ذلك ولم أسمعه من مالك ( قلت ) أرأيت لو أن نهرا لي يمر في أرض قوم فأرادوا أن يغرسوا حافيتى النهر من أرضهم فأردت أن أمنعهم من ذلك ( قال ) لا أرى أن يمنعهم من ذلك ولم أسمع فيه شيئا ( قلت ) فان غرسوا واحتاج صاحب النهر إلى أن يلقى طينته أيكون له أن يلقى طينه في حافتى النهر في أرض هذا الرجل وان يطرح ذلك على شجره ( قال ) أن قدر أن يطرح ذلك على حافيتي النهر من غير أن يطرح ذلك على الشجر منع من أن يطرح ذلك على الشجر وان كان لا يقدر على طرحه الا على الشجر لكثرة الطين وكثرة الشجر بحافتى النهر ولا يكفيه القاء الطين فيما بين الشجر رأيت أن يطرح على الشجر ولم أسمع هذا من مالك وذلك إذا كانت الأنهار عندهم انما يلقى طينها على حافتى النهر ( قال ) ولكل أهل بلد سنة في هذا وانما يحمل أهل كل بلد على سنتهم عندهم ما جاء في الميت يلحقه دين بعد قسمة الميراث ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا هلك وعليه دين وترك دورا ورقيقا وصاحب الدين غائب فاقتسم الورثة مال الميت جهلوا أن الدين يخرج قبل القسمة وقبل الميراث أو جهلوا أن عليه دينا حين اقتسموا ثم علموا أن عليه دينا ( قال ) أرى أن ترد القسمة حتى يخرجوا الدين أن أدرك مال الميت بعينه لأن مالكا قال في رجل مات وترك دارا ودينا قال أرى أن يباع من الدار مقدار الدين ثم يقتسم الورثة ما بقى من الدار الا أن يخرج الورثة الدين من عندهم فتكون الدار دارهم ولا تباع عليهم ويقتسمونها بينهم ( قلت ) أرأيت الورثة الذين جهلوا أن الدين يخرج قبل الميراث أو جهلوا ____________________ (14/482) ________________________________________ أن على الميت دينا أن كانوا قد اقتسموا الميراث فأتلف بعضهم ما صار له وبقى في يد بعضهم الذي أخذ من الميراث فقدم صاحب الدين كيف يأخذ دينه وقد أراد أن يأخذ جميع دينه من الميراث الذي أدرك في يد هذا الوارث الذي لم يتلف ما بقى في يده من ذلك ( قال ) قال مالك للغريم أن يأخذ جميع ما أدرك في يد هذا الوارث الا أن يكون حقه أقل مما في يد هذا الوارث فليأخذ مقدار دينه من ذلك ويطرح هذا الدين فلا يحسب من مال هذا الميت وينظر إلى ما بقى من مال هذا الميت مما بقى في يد هذا الذي أخذ الغريم منه ما أخذ وما أتلف الورثة مما أخذوا فيكون هذا كله مال الميت فينظر إلى ما بقى في يد هذا فيكون له ويتبع جميع الورثة بما بقى له من تمام حقه من ميراثه من مال الميت بعد الدين أن بقى له شيء ويضمن الورثة ما أكلوا واستهلكوا مما كان في أيديهم وما مات في أيديهم من حيوان أو رقيق أو غير ذلك وما كان بقى في أيديهم من العروض والامتعات أصابتها الجوائح من السماء فلا ضمان عليهم في ذلك وكذلك قال مالك في هذا فهذا يدلك على أن القسمة كانت باطلا إذا كان على الميت دين لأن مالكا قد جعل في قوله هذا المال مال الميت على حاله وجعل القسمة باطلا لما قال ما أصابت الجوائح من الأموال التي في أيديهم وما مات مما في أيديهم فضمانه من جميعهم علمنا أنه لم يجز القسمة فيما بينهم للدين الذي كان على الميت ( قلت ) أرأيت ما جنى عليه مما في أيديهم بعد القسمة قبل أن يلحق الدين ثم لحق الدين ( قال ) يتبعون جميعا صاحب الجناية لأنه كان لجميعهم يوم جنى عليه عند مالك وكانت القسمة فيه باطلا ولأن مالكا قال فيما باعوا مما قبضوا من قسمتهم مما لم يحابوا فيه فانما يؤدون الثمن الذي باعوا به ولا يكون عليهم قيمة تلك السلعة يوم قبضوها ( قلت ) أرأيت إذ أعطى القاضي أهل الميراث كل ذي حق حقه أترى أن يأخذ منهم كفيلا مما يلحق الميت في هذا المال ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وأرى أنه لا يأخذ منهم كفيلا ويدفع اليهم حقوقهم بلا كفيل ( قلت ) أرأيت أن قسم القاضي بينهم ثم لحق الميت دين أتنتقض القسمة فيما بينهم بحال ما وصفت لك في قول مالك ( قال ____________________ (14/483) ________________________________________ أرى أن القسمة تنتقض لأن قسمة القاضي بينهم بمنزلة ما لو قسموا هم أنفسهم بغير أمر قاض وهم رجال في الوارث يلحق بالميت بعد قسمة الميراث ( قلت ) أرأيت لو أن قوما ورثوا رجلا فاقتسموا ميراثه بينهم ثم قدم عليهم رجل فأقام البينة أنه وارث هذا الميت معهم وقد أتلف بعضهم ما أخذ من مال الميت وأدرك بعضهم وفي يديه ما أخذ من مال الميت أو بعض ما أخذ من مال الميت ( قال ) قال مالك يتبع هذا الوارث الذي قدم فأقام البينة أنه وارث الميت جميعهم ويأخذ من كل واحد قدر ما يصير عليه من ميراثه وليس له على هذا الذي بقى في يديه مال الميت الا مقدار ما يصيبه من ميراثه إذا فضضت ميراثه على جميع الورثة فيأخذ من هذا الذي لم يتلف ما في يديه مقدار ما يلزمه من ذلك ويتبع بقية الورثة بما يصير عليهم من ذلك أملياء كانوا أو عدما ( قال ) مالك وليس له إلا ذلك وكذلك قال مالك في رجل هلك وترك عليه دينا فقسم ماله بين الغرماء ثم قدم قوم فأقاموا البينة على دين لهم على هذا الميت وقد أعدم بعض الغرماء الأولين الذين أخذوا دينهم ( قال ) مالك يكون لهؤلاء الذين قدموا فأحيوا على هذا الميت دينا أن يتبعوا كل واحد من الغرماء بما يصير عليه من دينهم إذا فض دينهم على جميع الغرماء الذين قبضوا دينهم ويكون ذلك على المحاصة في مال الميت وليس لهؤلاء الذين أحيوا على هذا الميت دينا أن يأخذوا ما وجدوا في يد هذا الغريم من مال الميت الذي لم يتلف ما اقتضى من دينه ولكن يأخذون من هذا مقدار ما يصير عليه من ذلك ويتبعون بقية الغرماء بقدر ما يصير لهم على كل رجل منهم مما اقتضى من حقه وكذلك أبدا انما ينظر إلى مال الميت الذي أخذه الغرماء وينظر إلى دين الغرماء الأولين ودين هؤلاء الذين أحيوا دينهم على هذا الميت فيقسم بينهم مال الميت بالحصص فما صار لهؤلاء الذين أحيوا على الميت الدين كان لهم أن يتبعوا أولئك الغرماء الذين قبضوا دينهم قبل أن يعلموا بهؤلاء ولا يتبعون كل واحد منهم الا بما أخذ من الفضل على حقه في المحاصة وليس لهم أن يأخذوا ما وجدوا من ذلك بعينه فيقسموه ____________________ (14/484) ________________________________________ بينهم ولكن يأخذون منه مثل ما وصفت لك ويتبعون العديم والملى بما يصير عليهم من الفضل الذي أخذوا حين وقعت المحاصة بينهم وبين هؤلاء الذين أحيوا دينهم وكذلك قال مالك ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا هلك وترك مالا وترك ورثة وترك عليه دينا فأخذ الغرماء دينهم واقتسم الورثة ما بقى بعد الدين ثم أتى قوم فأحيوا على الميت دينا وقد أتلف الورثة جميع ما قبضوا من مال الميت وأعدموا أيكون لهؤلاء الذين أحيوا هذا الدين على الميت أن يتبعوا هؤلاء الغرماء الذين أخذوا حقهم من مال الميت والذي أخذه الغرماء الأولون من مال الميت في أيديهم لم يستهلكوه ( قال ) قال مالك ليس لهم أن يتبعوا الغرماء الأولين إذا كان ما أخذه الورثة بعد الدين فيه وفاء لهذا الدين الذي أحيا هؤلاء الآخرون لأن دينهم يجعل فيما أخذ الورثة ولا يجعل دينهم فيما اقتضى الغرماء من مال الميت لأن ها هنا فضل مال وانما يكون لهؤلاء الذين أحيوا هذا الدين أن يتبعوا الورثة عدماء كان الورثة أو أملياء فليس لهم غير ذلك ( قال ) مالك وان كان ليس فيما أخذت الورثة بعد الدين وفاء بهذا الدين الذي أحيا هؤلاء الغرماء رجع هؤلاء الذين أحيوا هذا الدين على الغرماء الأولين بما زاد من دينهم على الذي أخذت الورثة فيحاصون الغرماء بما يصير لهم في يد كل واحد من الغرماء بحال ما وصفت لك وتفسير ذلك أنه ينظر إلى هذا الغريم كم كان يدرك أن لو كان حاضرا في محاصتهم فيما في أيديهم وفيما في أيدي الورثة فينظر إلى عدد الذي كان يصيبه في محاصته ثم ينظر إلى الذي في يد الورثة فيقاص به فيتبعهم به ويرجع بما بقى له على الغرماء فيأخذه منهم على قدر حصصهم يضرب بذلك في نصيبهم ولا يحاص له بجميع دينه فيما أخذ ولكنه يحاص بما فسرت لك ( قلت ) لم جعل مالك لهؤلاء الغرماء الأولين الذين اقتضوا حقوقهم ما قبضوا دون الغرماء الآخرين الذين أحيوا الدين على الميت إذا كان ورثته قد أتلفوا ما في أيديهم وكان فيما بقى في أيدي الورثة وفاء لديون الآخرين ( قال ) لأنه يقال للغرماء الآخرين ليس مغيبكم إذا لم يعلم بدينكم مما يمنع به هؤلاء الحضور من قضاء ديونهم فلما كان لهم أن يقبضوا ____________________ (14/485) ________________________________________ ديونهم إذا لم يعلموا بكم دونكم جاز ذلك وكان ذلك لهم دونكم لأنه كأنه حكم فلا يرد إذا وقع في اقرار الوارث بالدين بعد القسمة ( قلت ) أرأيت لو أن ورثة الميت اقتسموا مال الميت فأقر أحدهم بدين على الميت فقال المقر له بالدين أنا أحلف وآخذ حقي ( قال ) قال مالك ذلك له ( قلت ) ولا ترى أن هذا يريد أن يبطل القسمة باقراره لهذا بالدين ولا تتهمه على أنه انما أراد أن يبطل القسمة باقراره لهذا بالدين لأنه إذا ندم في القسمة أقر بعشرة دراهم أو بمثل ذلك يريد به ابطال القسمة لعله أن يجر إلى نفسه بذلك منفعة كبيرة ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وأرى أن يقال للورثة إذا حلف هذا المقر له أن شئتم فادفعوا إليه ما استحق باقرار هذا مع يمينه أنتم وهذا المقر بالدين فينفذ قسمكم والا أبطلنا القسمة وأعطينا هذا دينه ثم قسمنا ما بقى بينكم ( قلت ) أرأيت أن قالت الورثة نحن نخرج ما يصيبنا من هذا الدين وقال هذا الذي أقر لا أخرج أنا دينه ولكن انقضوا القسمة وبيعوا حتى توفوه حقه ( قال ) يقال للورثة اخرجوا هذا الذي يصير عليكم من حق هذا فإذا فعلوا ذلك قيل للذي أقر أعط حصتك والا بيع عليك ما أخذت من ميراثك ( قال ) ولم أسمع من مالك فيه شيئا الا أنه قال يحلف المقر له ويستحق حقه ( قلت ) أرأيت أن أقر أحد الورثة بدين قبل القسمة فحلف المقر له ( قال ) لا يجوز لهم أن يقتسموا حتى يأخذ هذا المقر له حقه لأنه قد استحق حقه ما جاء في الوصية تلحق الميت بعد القسمة ( قلت ) أرأيت أن اقتسموا دورا ورقيقا وأرضين وحيوانا وغير ذلك فأتى رجل وأقام البينة أن الميت قد أوصى له بالثلث أو أتى رجل فأقام البينة أنه وارث معهم ( قال ) أن كانت دراهم ودنانير وعروضا فانما لهذا الموصى له ولهذا الوارث الذي لحق أن يتبع كل واحد منهم بما صار في يده من حقه إذا كان ما أخذ كل واحد منهم ____________________ (14/486) ________________________________________ يقدر على أن يدفع إلى هذا الموصى له أو إلى هذا الوارث حقه مما في يديه وينقسم ذلك وأما الدور والأرضون فان كانوا اقتسموا كل دار على حدة ولم يجمعوا الدور في القسم فأعطى كل إنسان حقه في موضع واحد والأرضون كذلك اقتسموها والاجنة كذلك اقتسموها فأرى أن تنقض القسمة حتى يجمع له حقه في كل دار أو أرض أو جنان كما يجمع لهم ولا يأخذ من كل إنسان منهم قدر نصيبه فيتفرق ذلك عليه ويكون ذلك به ضررا بينا وكذلك لو اقتسموا الدور فلم يقطع لكل إنسان منهم نصيبه في كل دار ولكن جمع له فانه أيضا لا يأخذ من كل إنسان حقه فيتفرق ذلك عليه ولكنهم يقتسمون الثانية فيجمعون نصيبه كما جمع لهم ( قلت ) أرأيت أن كان ترك دورا أو عقارا أو عروضا ولم يترك دراهم ولا دنانير فأقام رجل البينة بعد ما اقتسم الورثة أن الميت أوصى له بألف درهم أتنتقض القسمة فيما بينهم أم لا ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا الا أني أرى أن يقال للورثة اصطلحوا فيما بينكم وأخرجوا وصية هذا الرجل وأقروا قسمتكم بحالها أن أحببتم فان أبوا ردت القسمة وبيع من مال هذا الميت مقدار وصية هذا الرجل إذا كان الثلث يحمل ذلك ثم يقسم الورثة ما بقى وانما جعلنا الورثة ها هنا بالخيار أن أحبوا أن يؤدوا الدين الذي لحق من الوصية في مال الميت والا ردوا ما أخذوا من مال الميت فباعوا منه مقدار دين هذا الميت واقتسموا ما بقى بينهم لأنهم يقولون هذا مال الميت الذي ورثناه فأخرجوا منه الدين ولا نخرج نحن الدين من أموالنا وكذلك أن قال ذلك واحد منهم كان ذلك له ولا يجبر على أن يخرج حظه من الدين من مال نفسه فان قال بعضهم نحن نخرج الدين من أموالنا وقال أحدهم لا أخرج الدين من مالي ولكن ردوا القسمة وبيعوا فأوفوا الوصية ثم اقتسموا ما بقى فيما بيننا ( قال ) القول قول هذا الذي أبى وتنتقض القسمة ويدفعون إلى هذا المستحق حقه من الوصية ثم يقتسمون ما بقى وذلك أنه ليس لهم إذا أبى صاحبهم أن يشتروا ما في يديه بغير رضاه لأن الدين لما لحق دخل في جميع ما في أيديهم فلو جوزنا لهم ما قالوا لقلنا لهذا الذي أبى بع مما في يديك وأوف الغرماء أو هذا الموصى له حصتك من ____________________ (14/487) ________________________________________ ذلك ولعل ذلك الذي لحقه يغترق ما في يديه ولعل قسمتهم إنما كانت على التغابن فيما بينهم أو لعله قد أتت جائحه من السماء على ما في يديه فأتلفته ثم لحق الدين أو الوصية فلا يكون عليه لذلك شيء فهذا يدلك على إبطال القسمة فيما بينهم إذا أبى هذا الواحد وقال لا أخرج حتى ولا يجوز شراء ما في أيديهم بحصتهم من الدين لأن هذا الذي أبى لو تلف ما في يديه مما كان أخذ من مال الميت بجائحه أتت من السماء لم يضمن فلا تتم الوصية ولا يتم الدين ولم أسمع هذا بعينه من مالك الا أنه رأيي لأن مالكا قال إذا لحق الميت دين وقد اقتسمت الورثة أخذ الدين مما في أيديهم وما تلف بأمر من السماء مما كان في أيديهم لم يلزم واحدا منهم ما تلف في يديه من ذلك فلما قال مالك هذا علمت أن القسمة تنتقض فيما بينهم ( قلت ) أرأيت أن لحق دين أو وصية في مال هذا الميت وقد اقتسم الورثة الدور والرقيق وجميع ما ترك الميت فيما بينهم فقال الورثة كلهم ننقض القسمة ونبيع فنوفى هذا الرجل حقه أو وصيته والوصية دراهم أو كيل من الطعام فقال واحد منهم لا أنقض القسمة ولكن أنا أو في هذا الرجل دينه أو وصيته من مالي ولا أتبعكم بشيء وذلك لأنه مغتبط بحظه من ذلك ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وأرى ذلك ولا تنتقض القسمة في قسم القاضي العقار على الغائب ( قلت ) أرأيت أن كانت قرية بين أبي وبين رجل من شراء أو ميراث ورثاها فغاب الرجل وهلك والدي فأردنا أن نقسم ( قال ) قال مالك يرفعون ذلك إلى القاضي فيقسم ذلك بينهم ويعزل نصيب الغائب ( قلت ) وسواء أن كانت شركة أبي مع هذا الغائب من شراء أو ميراث في قول مالك ( قال ) قال مالك القسمة في الدور والرقيق وجميع الأشياء إذا كانت بينهم من شراء أو ميراث فهو سواء ويقسم ذلك بينهم ( قال ) والذي قال مالك في الغائب يدعى عليه في الدور والأرضين انما قال مالك لا يقضي عليه ولكن يستأنى به وأما أهل القسم فيقسم عليهم وان كان غائبا ( قلت ) وكذلك أن كان شريك أبيهم حاضرا وبعض ورثة الميت غيب أيقسمها القاضي بينهم أم لا ( قال ____________________ (14/488) ________________________________________ قال لي مالك يقسمها القاضي بينهم ويعزل نصيب الغائب ( قلت ) فلو أن قوما ورثوا دورا ورقيقا فرفعوا أمرهم إلى صاحب الشرط وفي ورثة الميت قوم غيب فسمع من بينتهم فقسم ذلك بينهم أيجوز ذلك على الغائب أم لا ( قال ) قال مالك لا تجوز قسمته الا بأمر القاضي ولا أرى أن يجوز ذلك ما جاء في قسمة الأرض والشجر المفترقة ( قلت ) أرأيت الأرض التي فيها الشجر المفترقة ها هنا شجرة وها هنا شجرة ورثوها فأرادوا أن يقتسموها كيف يقتسمون هذه الشجر ( قال ) أرى أن يقتسموا الأرض والشجر جميعا لأنهم أن اقتسموا الأرض على حدة والشجر على حدة لصار لهذا شجرة في أرض هذا ولهذا شجرة في أرض هذا فأفضل ذلك أن يقسموا الأرض والشجر جميعا فيكون الشجر لمن تصير له الأرض ( قلت ) أرأيت لو أن قوما ورثوا دورا ورقيقا وعروضا وحيوانا فأرادوا أن يقتسموا بالسهام فجعلوا البقر حظا واحدا والحيوان والرقيق حظا واحدا والعروض حظا واحدا والدور حظا واحدا على أن يضربوا بالسهام ( قال ) لا خير في هذا لأنه خطر وانما تقسم هذه الأشياء كل نوع على حدة وهو قول مالك أنه يقسم كل نوع على حدة البقر على حدة والغنم على حدة والعروض على حدة الا أن يتراضوا على شيء بينهم بغير سهام ما جاء في قسمة ما لا ينقسم ( قلت ) أرأيت أن كان الميراث عبدا واحدا أو دابة واحدة أو ثوبا واحدا أو سرجا أو تورا أو طستا واحدا فأرادوا أن يقتسموا ( قال ) قال مالك أن هذا لا ينقسم ولكن يباع عليهم جميع هذا لأن هذا مما لا يقسم كل نوع منه على حدة الا أن يتراضوا على شيء فيكون لهم ما تراضوا عليه فأما بالسهام فلا يجوز أن يقتسموه ما يجمع في القسمة من البز والماشية ( قلت ) أرأيت أن هلك رجل وترك بزا فيه الخز والحرير والقطن والكتان والأكسية ____________________ (14/489) ________________________________________ والجباب أيجعل هذا كله في القسمة نوعا واحدا أم يقسم كل نوع على حدة ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولكن أرى أن يجمع البز كله في القسمة فيجعل نوعا واحدا فيقسم على القيمة مثل الرقيق لأن الرقيق عند مالك نوع واحد وفيهم الكبير والصغير والهرم والجارية الفارهة فهذا كله نوع واحد وهو يتفاوت في الأثمان بمنزلة البز أو أشد فقد جعله مالك نوعا واحدا والبز عندي بهذه المنزلة والرجل يهلك ويترك قمصا وجبابا وأردية وسراويلات فلم أسمع مالكا يقول تجعل السراويلات قسما على حدة والجباب قسما على حدة ولكن هذا كله نوع واحد يجمع في القسمة على القيمة ( قلت ) وكذلك لو كانت الابل من صنوف الابل والبقر من صنوف البقر جمعتها كلها في القسمة على القيمة في قول مالك بحال ما وصفت لي في الرقيق ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت الخيل والبغال والحمير والبراذين أتجمع مع هؤلاء في القسمة ( قال ) لا يجمع هؤلاء في القسمة بالسهام ولكن يقسم كل صنف منها على حدة البغال على حدة والحمير على حدة والخيل والبراذين صنف واحد على حدة ولم أسمع هذا من مالك ولكنه رأيي ما جاء في قسمة الحلى والجوهر ( قلت ) أرأيت لو أن امرأة هلكت وتركت زوجها وأخاها وتركت حليا كثيرا ومتاعا من متاع النساء مختلفا كيف يقتسمه الزوج والأخ في قول مالك ( قال ) أما الحلى فلا يقسم الا وزنا وأما متاع جسدها أو متاع بيتها فبالقيمة ( قلت ) أرأيت الحلى إذا كان فيه الجوهر واللؤلؤ والذهب والفضة فكان قيمة ما فيه من الجوهر واللؤلؤ الثلثين والذهب والفضة الثلث فأدنى أيصلح أن يقسم على القيمة أم لا والسيوف المحلاة التي ورثناها فيها من الحلى الثلث فأدنى وقيمة النصول الثلثان فصاعدا أيصلح أن تقسم السيوف على القيمة أم لا ( قال ) لا بأس بالقسمة في هذا بالقيمة لأن السيف إذا كان فيه من الفضة الثلث فأدنى فلا بأس به بالفضة كان أقل مما في السيف أو أكثر إذا كان يدا بيد عند مالك ولا بأس بالفضة والعروض بهذا السيف ألا ترى ____________________ (14/490) ________________________________________ لو أن رجلين أتيا بسيفين فضتهما أقل من الثلث أو فضة أحدهما أقل من الثلث والآخر أكثر من الثلث فتبايعا السيفين يدا بيد لم يكن بذلك بأس فكذلك القسمة أيضا وان كان في كل سيف من تلك السيوف أكثر من الثلث فلا خير في القسمة فيه بالقيمة وكذلك الحلي مثل ما وصفت لك في السيوف ما جاء في قسمة الأرض والزرع الأخضر ( قلت ) أرأيت أن ورثا أرضا فيها زرع فأراد أن يقتسماها ( قال ) قال مالك يقتسمان الأرض على حدة ويتركان الزرع لا يقسم ( قلت ) ولم كره مالك أن يقتسما الأرض والزرع جميعا وقد جوز مالك بيع الأرض والزرع جميعا قبل أن يطيب الزرع لليبع فقد جوز مالك بيعه فلم لم يجز مالك القسمة فيه ( قال ) انما جوز مالك بيع الأرض والزرع جميعا بالدنانير والدراهم كان الزرع أقل من ثلث قيمة الأرض أو أكثر ولم يجوز بيع ذلك بالطعام وهذان إذا اقتسماه فقد صار أن اشترى كل واحد منهما نصب ما في يديه من الزرع والأرض بنصف ما صار لصاحبه من الأرض والزرع فصار بيع الأرض والزرع بالأرض والزرع فلا يجوز هذا ( قلت ) فلو أن قوما ورثوا رجلا فقسم القاسم بينهم الرقيق والابل والدور والعروض فجعل السهام على عدة الفرائض فأفرع بينهم فخرج سهم رجل منهم والورثة عشرة رجال فقال بعض من بقى لا نجيز القسمة أو قالوا ما عدلت في هذا القسم فاردده أو قالوا دع هذا السهم الذي خرج لصاحبه واخلط هذا الذي بقى فاقسمه بيننا فانك لم تعدل فيه ( قال ) لا ينظر إلى قول الذين أبوا وقالوا ازدد القسمة ولكن يقرع بينهم وينظر القاضي في ذلك فان كان قد عدل في القسمة أمضاه بينهم والا أبطله وذلك أن مالكا قال لو أن القاضي بعث رجلا يقسم بين ورثة ما ورثوا من دور أو غير ذلك فادعى بعضهم أن القاسم قد جار عليهم قال مالك ينظر القاضي في ذلك فان كان قد جار عليهم أو غلط رد القسمة ( قال ) ولم ير مالك قسم القاسم بمنزلة حكم الحاكم ( قلت ) أرأيت ثوبا بين اثنين دعا أحدهما إلى القسمة وأبى الآخر ( قال ) قال مالك لا يقسم ويقال لهما تقاوماه ____________________ (14/491) ________________________________________ فيما بينكما أو بيعا فان لم يتقاوماه وأرادا بيعه فإذا استقر على ثمن فان شاء الذي كره البيع أن يأخذه أخذه والا بيع ( قلت ) أرأيت لو أن رجلين ورثا دارا أو عروضا أو اشتريا ذلك فقسم ذلك القاسم بينهما ثم أقرع بينهما فلما خرج سهم أحدهما قال لا أرضى أو كانوا جميعا فلما خرج منهم أحدهم قال لا أرضى هذا لأني لم أظن أن هذا يخرج لي هل ترى هذا من المخاطرة أو يلزمه السهم الذي خرج له أم لا يلزمه ( قال ) ذلك لازم له عند مالك ( قلت ) لم ألزمه مالك بهذا وأنت لا تجيز هذا في البيوع وتجعله مخاطرة لأن رجلا لو أتى بعشرة أثواب أو بثوبين فباع أحدهما بعشرة دراهم على أن يقرع على الثياب فأيها خرج السهم عليه فهو لازم للمشترى فهذا عند مالك غرر ومخاطرة فلم جوزه في القسمة ( قال ) لأن القسمة عند مالك بالقرعة ليست من البيوع والقسمة تفارق البيوع في بعض الحالات عند مالك وفي القسمة عند مالك قد كان هؤلاء شركاء وفي البيع لم يكن المشتري شريكا للبائع ما جاء في قسمة المواريث على غير رؤية ( قلت ) فلو أنا ورثنا كرما أو نخلا ولم ير واحد منا الكرم والنخل فتراضينا أنا وصاحبي على أن أعطيته الكرم وأخذت النخل أيجوز هذا في قول مالك ( قال ) لا يجوز ذلك عند مالك الا بعد الرؤية أو يكونان قد عرفا الصفة فيقتسمان على الصفة فلا بأس أن يتراضيا بعد معرفتهما بالصفة على ما أحبا من ذلك ( قلت ) وكذلك لو كان أحدهما قد عرف الكرم والنخل أو عرف صفة ذلك ولم يعرف ذلك الآخر ( قال ) كذلك أيضا لا يجوز لأن الذي لم ير ولم يعرف الصفة لا يدري ما يأخذ ولا ما يعطى فهذا لا يجوز عند مالك الا أن يكونا قد رأيا ذلك أو وصف لهما فيجوز على ما تراضيا من ذلك ما جاء في القسمة على الخيار ( قلت ) أرأيت لو أنا اقتسمنا دارا وعروضا ورقيقا على أن أحدنا بالخيار ثلاثة أيام أو ____________________ (14/492) ________________________________________ نحو ذلك ( قال ) قال مالك ذلك جائز إذا كانت تلك السلع مما يجوز فيها الخيار عدد الأيام التي اشترط الخيار فيها لنفسه فهذا مثل ما قال مالك في البيع ( قلت ) أرأيت أن جعلت الخيار لهذا الذي اشترط الخيار لنفسه أيكون لصاحبه من الخيار في الرد الذي لم يشترط شيء أم لا ( قال ) لا خيار له في ذلك وقد لزمته القيمة وانما الخيار لصاحبه ( قلت ) أرأيت أن أحدث هذا الذي اشترط لنفسه الخيار بناء في الدار أو هدم فيها شيئا أو ساوم بها أتلزمه القسمة ويبطل خياره أم لا ( قال ) نعم كذلك قال مالك في البيوع إذا اشترط المشترط الخيار فصنع من ذلك ما يبطل به خياره فهو بمنزلة ما صنع هذا في القسمة في قسمة الأب أو وصية على ابنه الصغير وهبته ماله ( قلت ) هل يجوز أن يقاسم على الصغير الدور أو العقار أبوه أو وصى أبيه ( قال ) ذلك جائز عند مالك ( قلت ) وكذلك العروض وجميع الأشياء ( قال ) نعم ذلك جائز عند مالك ( قلت ) أرأيت لو أن صبيا صغيرا في حجر أبيه ورث من أمه مورثا أو من غير أمه مورثا فقاسم الأب لابنه الصغير فحابى أيجوز ذلك على الصغير وقد حابى الأب شركاءه ( قال ) قال مالك لا تجوز هبة الأب مالا لابنه الصغير ولا يتصدق بمال ابنه الصغير فكذلك المحاباة أيضا لا تجوز عند مالك ( قلت ) فان أدركت هذه المحاباة وهذه الصدقة وهذه الهبة ردت بعينها وإن فاتت ضمن ذلك الأب للابن في ماله ( قال ) نعم إذا كان الأب موسرا فان فاتت ضمن الأب ذلك في ماله ( قلت ) أرأيت أن كان هذا الموهوب له من مال الصبي أو المتصدق عليه من مال الصبي أو المحاباة في مال الصبي الذي ذكرت مما فعله الأب في مال ابنه أن كان المتصدق عليه والمحابى والموهوب له قد أتلف الصدقة والمحاباة والهبة بعينها وهو ملي أيكون للأب إذا غرم ذلك للصبي أو للصبي أن يرجع عليه في ماله فيأخذ منه قيمة ما أتلف من ذلك في ماله وكيف أن كان عديما وقد استهلك تلك الصدقة والهبة والمحاباة فأراد الأب أو الابن أن يتبعا بقيمة ما استهلك من ذلك أيكون ذلك لهما في قول مالك أم لا ( قال ____________________ (14/493) ________________________________________ إذا كان الأب موسرا يوم يختصمون لم يكن للأب ولا للابن أن يتبع المتصدق عليه ولا المحابى ولا الموهوب له وإنما يكون ذلك للابن على الأب ( قلت ) فان كانا عديمين الأب والمتصدق عليه يوم يختصمون ( قال ) يتبع الصبي أيهما أيسر أولا الأب أو المتصدق عليه وللابن أن يتبع أولهما يسرا بقيمة ماله ذلك أن كان الأب اتبعه وان كان المتصدق عليه أتبعه ولم أسمع هذا من مالك ولكنه رأيي ألا ترى أن مالكا قال إذا تصدق الأب بشيء من مال الابن والابن صغير وان كان الأب موسرا لم يجز ورد فان فات ضمن وللابن أن يتبعه إذا أيسر أو يتبع المتصدق عليه إذا أيسر يتبع أيهما شاء الا أن يوسر الأب أولا فيقول الابن أنا أتبع الأجنبي ولا أتبع أبي فلا يكون له ذلك لأن الأب لو كان موسرا يوم يختصمون لم يكن للابن أن يتبع المتصدق عليه ويترك الأب ( قال ) وقال مالك ولو أعتق الأب غلاما لابن له صغير في حجره جاز إن كان موسرا يوم أعتق وكان عليه الثمن في ماله وان لم يكن موسرا يوم أعتق لم يجز عتقه ورد ( قال ) وقال لي مالك الا أن يتطاول زمان ذلك وينكح الحرائر وتجوز شهادته فلا أرى أن يرد ويتبع الأب بقيمته ( قلت ) فان أيسر الأب أولهما غرم ذلك للابن أيكون له أن يتبع المتصدق عليه ( قال ) لا ( قيل ) فان أيسر المتصدق عليه أولا فغرم ذلك للأبن أيكون له أن يتبع الأب بذلك أم لا ( قال ) ليس له أن يتبعه بذلك ما جاء في وصى الأم ومقاسمته ( قلت ) فلو أن امرأة هلكت وتركت ولدا صغيرا يتيما لا وصى له فأوصت الأم بالصبي وبمالها إلى رجل ولها ورثة سوى الصبي فقاسم وصي الأم لهذا الصبي الذي أوصت به الأم إليه أيجوز ذلك في قول مالك أم لا ( قال ) قال مالك لا يجوز من وصية الأم شيء ولا يجوز شيء مما صنع وصي الأم وليس وصي الأم بوصي وهو كرجل من الناس فلا يجوز على الصبي شيء من صنيعه ( قلت ) فهل يترك مال المرأة في يديه وقد أوصت إليه أم لا ( قال ) قال مالك إذا كان الذي تركت المرأة تافها يسيرا جاز ذلك وذلك أن مالكا سئل عن امرأة هلكت وأوصت إلى رجل بمالها قال مالك كم ____________________ (14/494) ________________________________________ تركت قالوا له خمسين دينارا أو ستين ( قال ) هذا يسير وجوزه في اليسير ( قلت ) أرأيت أن هلكت امرأة وأوصت بثلثها أن ينفذ وأوصت بذلك إلى رجل أن ينفذه ( قال ) فهو وصي في ثلثها وذلك إليه تكون وصيتها إلى هذا الرجل في ثلثها وينفذه وذلك جائز عند مالك ( قلت ) فان تركت أختها وأخاها صغيرين وأوصت إلى رجل بهما وبمالها ولا وارث لها غيرهما ( قال ) أرى وصيتها غير جائزة الا أن يكون مالها الذي تركت قليلا مثل الذي ذكرت لك فيجوز ذلك إلى الملك خاصة ولا يكون لهما وصيا بذلك في انكاحهم وشرائهم والمصالحة عليهم ( قلت ) أرأيت أن هلك رجل وترك بن أخ له صغيرا وهو وارثه ومعه وارث غيره أيضا كبير وأوصى العم بهذا الصبي إلى رجل أيكون وصيه وتجوز مقاسمته له أم لا في قول مالك أو كان الجد أبا الأب أو كان أخا لهذا الصبي فهلك فأوصى إلى رجل بحال ما وصفت لك ( قال ) لا يجوز من وصية هؤلاء قليل ولا كثير وليس لواحد من هؤلاء من الوصية قليل ولا كثير لأن الميت نفسه لم يكن يجوز أمره ولا صنيعه في مال الصبي قبل موته فكذلك وصية أيضا لا يكون أحسن حالا منه نفسه ( قلت ) ولا تجوز وصيته في الشيء القليل مثل ما أجاز مالك وصية الأم في الشيء القليل ( قال ) لا أرى أن تجوز وصيته لهذا في قليل ولا كثير ( قلت ) وما فرق ما بين هؤلاء وبين الأم ( قال ) انما استحسن مالك في الأم وليست الأم كغيرها من هؤلاء لأن الأم والدة وليست كغيرها وهو مالها وهذا ليس بماله الذي يوصي به لغيره وما هو بالقياس ولكنه استحسان ألا ترى أن الأم تعتصر ما وهبت لابنها أو ابنتها وتكون بمنزلة الأب والجد والأخ لا يعتصران فهذا يدلك أيضا على الفرق فيما بينهم ( قلت ) فما يصنع بهذا المال الذي أوصى به إلى هذا الوصي الذي لا يجيز وصيته ( قال ) ذلك إلى السلطان عند مالك يرى فيه رأيه وينظر فيه للصغار ويجوزه عليهم وعلى الغائب ____________________ (14/495) ________________________________________ [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس