الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 36180" data-attributes="member: 329"><p>ما جاء في قسمة الكافر على ابنته البالغ ( قلت ) أرأيت الكافر أيجوز له أن يقاسم على ابنته الكبيرة التي لم تتزوج وقد أسلمت وهي في حجره في قول مالك ( قال ) قال مالك ليس له أن يزوج ابنته الكبيرة إذا أسلمت فلما قال مالك ليس له أن يزوج ابنته الكبيرة إذا أسلمت رأيت أن لا تجوز عليها قسمته </p><p>في قسمته الأم أو الأب على الكبار الغيب ومقاسمة الأم على ولدها ( قلت ) فالوصي هل يجوز أن يقاسم على الغيب الكبار في قول مالك ( قال ) لا يجوز ذلك لأن مالكا قال لي في الوصي يؤخر الدين وفي الورثة كبار وصغار فيؤخر ذلك على الغريم على وجه النظر ( قال ) مالك يجوز ذلك على الصغار ولا يجوز على الكبار فلما قال مالك لا يجوز على الكبار رأيت أن لا تجوز مقاسمته على الغيب إذا كانوا كبارا ( قلت ) فالأب هل يقاسم على ابنه الكبير إذا كان غائبا في قول مالك ( قال ) لا ( قلت ) أيجوز للأم أن تقاسم على ابنها الصغير ( قال ) لا يجوز من مقاسمة الأم على الصغير قليل ولا كثير الا أن تكون الأم وصية </p><p>في قسمة وصى اللقيط للقيط ( قلت ) فلو أن لقيطا في حجر رجل أوصى له بوصية أيجوز لهذا الرجل الذي اللقيط في حجره أن يقاسم لهذا اللقيط ( قال ) أرى ذلك جائزا له ولو أن رجلا أخذ بن أخ له أو بن أخته وهو صغير في حجره لا مال له واحتسب فيه فأوصى له بمال فقام فيه وقاسم له وباع له لم أر ذلك يجوز له ولا يجوز له أن يعمد إلى أخ له يموت فيثب على ماله وولده فيقبض ذلك بغير خلافة من السلطان فيبيع فيه ويشتري فهذا بمنزلة الغاصب </p><p>ما جاء في قضاء الرجل في مال امرأته ( قلت ) أرأيت أن زوج رجل ابنته وهي صبية صغيرة فماتت أمها فورثت الصبية</p><p>____________________</p><p>(14/496)</p><p>________________________________________</p><p>مالا فقال الزوج أنا أقبض ميراثها وأقلسم لها وقال الأب أنا أقبض ميراثها ( قال ) قال مالك الأب أحق بمال الصبية ما لم تدخل بيتها ويؤنس منها الرشد لأن مالكا قال لو أن رجلا تزوج جارية قد بلغ مثلها ولها عند الوصي مال لم تأخذ مالها وان دخلت منزلها حتى يرضى حالها فلما قال لي مالك في الوصي هذا الذي أخبرتك كان الأب والوصي أحق من الزوج بقبض ميراثها من الزوج والزوج أيضا لا حق له في قبض مال امرأته ألا ترى أنها إذا دخلت ولم يؤنس منها الرشد لم يدفع إليها مالها وانما يدفع إليها مالها إذا أونس منها الرشد وان كانت عند الزوج فهذا يدلك على أن الزوج لا يقبض مال امرأته والأب والوصي الناظران لها والحائزان لها وان تزوجت ودخلت منزلها ما لم يرض حالها ويجز أمرها وليس للزوج قضاء في مال امرأته قبل دخوله بها ولا بعده ( قلت ) أرأيت هذه الصبية أن هلك والدها ولم يوص ثم هلكت أمها وقد تركت مع هذه الصبية ورثة فأرد الزوج أن يقاسم لامرأته وليس لها وصي ولا أب أيجوز له ذلك في قول مالك أم لا ( قال ) لا يجوز إلا بأمر القاضي</p><p>____________________</p><p>(14/497)</p><p>________________________________________</p><p>كتاب القسمة الثاني ما جاء في الشريكين يقتسمان فيجد أحدهما بحصته عيبا أو ببعضها ( قلت ) فلو أن شريكين اقتسما دورا أو رقيقا أو أرضا أو عروضا فأصاب أحدهما بعبد من العبيد عيبا أو ببعض الدور أو ببعض العروض التي صارت في حظه عيبا كيف يصنع في قول مالك ( قال ) أرى ذلك مثل البيوع والدور ليس فيها فوت فان كان الذي وجد به العيب هو وجه ما أخذ في نصيبه وكثرته رد ذلك كله ورجع على حقه وردت القسمة الا أن يفوت ما في يد صاحبه ببيع أو هبة أو حبس أو صدقة أو هدم أو يكون قد هدم داره فبناها فهذا عند مالك كله فوت ( قال ) فان فاتت في يد هذا وأصاب الآخر عيبا فانه يردها ويأخذ من الذي فاتت الدار في يده نصف قيمة الدور يوم قبضها وتكون هذه الدور التي ردها صاحبها بالعيب بينهما وان كانت لم تفت ردت وكانت بينهما على حالها واختلاف الأسواق ليس بفوت في الدور عند مالك ( قلت ) وان كان الذي وجد به العيب أقل مما في يده من الذي صار له رده ( قال ) قال مالك إذا كان الذي وجد به العيب أقل مما في يده من ذلك وليس من أجله اشترى رده ونظر إليه كم هو مما اشترى فان كان السبع أو الثمن رجع إلى قيمة ما في يد أصحابه فأخذ منهم قيمة نصف سبع ذلك أو نصف ثمنه ذهبا أو ورقا ولم يرجع في شيء مما في أيديهم ( قال ) مالك في الرجل يبيع</p><p>____________________</p><p>(14/498)</p><p>________________________________________</p><p>الدار ثم يجد المشترى بها عيبا أو يستحق منها شيء ( قال ) أن كان الذي وجد به العيب أو استحق من الدار الشيء التافه مثل البيت يكون في الدار العظيمة والنخلات تكون في النخل الكثيرة فان ذلك يرجع بحصته من الثمن ويلزمه البيع فيما بقى وان كان جل ذلك رده فكذلك القسمة والدار الواحدة والدور الكثيرة إذا أصاب بها عيبا سواء على ما فسرت لك أن كان الذي أصاب العيب يسيرا رد ذلك الذي أصاب به العيب بحصته من الثمن ويلزمه ما بقى ويرجع على صاحبه بالذي يصيبه من قيمة ما في يديه ولا يرجع عليه في شيء مما في يديه فيشاركه فيه وانما له قيمة ذلك ذهبا أو ورقا كان حظ صاحبه قائما أو فائتا ( قلت ) وكذلك لو اقتسماه فأخذ أحدهما في حظه نخلا ودورا ورقيقا وحيوانا وأخذ الآخر في حظه بزا وعطرا وجوهرا وتراضيا بذلك فأصاب أحدهما في بعض ما صار له عيبا أصاب ذلك في الجوهر وحده أو في بعض العطر أيكون له أن يرد جميع ما صار له في نصيبه أم يرد هذا الذي أصاب به العيب وحده ( قال ) ينظر في ذلك فان كان الذي أصاب به العيب هو وجه ما صار له رد جميعه بحال ما وصفت لك وان لم يكن ذلك رد ذلك وحده بعينه بحال ما وصفت لك </p><p>ما جاء في الحنطة يقتسمانها فيجد أحدهما بحنطته عيبا ( قلت ) فان كان قمح بين اثنين ورثاه فاقتسماه فطحن أحدهما حنطته ثم ظهر على عيب في حنطته من عفن أو غير ذلك فأراد أن يرجع على صاحبه كيف يرجع عليه ( قال ) يرد صاحبه الذي لم يطحن حنطته أن كانت لم تفت وان كانت قد فاتت أخرج مكيلتها ويخرج هذا الذي طحن حنطته قيمة حنطته التي طحن فتكون بينهما ( قلت ) ولم لا يخرج هذا الذي طحن حنطته حنطة مثلها معفونة معيبة فتكون بينهما نصفين ( قال ) لأن الأشياء كلها إذا وجد بها المشتري عيبا وقد فاتت ولا يجد مثلها لم يخرج مثلها ولأن من اشترى حنطة بدراهم فأتلفها فظهر على عيب كان عند البائع فانه يرجع في دراهمه بقدر العيب ولا يقال له رد حنطة مثلها معفونة معيبة لأن</p><p>____________________</p><p>(14/499)</p><p>________________________________________</p><p>المشترى لو أراد أن يأتي بحنطة مثلها معفونة معيبة لم يحط بمعرفة ذلك والعروض كلها والحيوان كذلك وهذا الذي قاسم صاحبه حنطته فطحنها فظهر على عيب بعد طحنه أن أراد أن يرجع في حصة صاحبه من الحنطة بنصف العيب لم يصلح ذلك لأنها تصير حنطة بحنطة وفضل فلا يصلح ذلك فلما كان هذا لا يصلح لم يكن له بد من أن يخرج قيمة الحنطة التي طحنها وليس عليه أن يخرج مثلها لأن من اشترى سلعة من السلع كائنة ما كانت طعاما أو غيره فوجد بها عيبا وقد فاتت عنده لا يكون له أن يقول أنا أخرج مثلها لأنه لا يحاط بمعرفته ولو كان يحاط بمعرفة ذلك لرأيت أن يكون له ذلك أن يخرج مثلها فيما يكال أو يوزن ( قلت ) أرأيت الطعام العفن بالطعام العفن أيصلح أن يكون هذا مثلا بمثل ( قال ) أن كان ذلك العفن يشبه بعضه بعضا فلا بأس به وان كان العفن متفاوتا فلا خير في ذلك وكذلك القمحان يكون فيهما من التبن والتراب الشيء الخفيف فلا بأس به مثلا بمثل ولو كان أحدهما كثير التبن أو التراب حتى يصير ذلك إلى المخاطرة فيما بينهما أو يكون أحدهما نقيا والآخر مغشوشا كثير التبن والتراب فلا خير في ذلك الا أن يكونا نقيين أو يكون فيهما من الغلث الشيء اليسير فان كان ذلك كثيرا صار إلى المخاطرة وإلى طعام بطعام ليس مثلا بمثل وليس هذا يشبه ما اختلف من الطعام مثل البيضاء والسمراء أو الشعير والسلت بعض هذه الأصناف ببعض لأن هذين الصنفين اختلفا جميعا فتبايعا به ولأن هذا مغشوش فلا يصلح ذلك ( قلت ) وكذلك لو كانت سمراء مغلوثة بشعير مغلوث أيصلح ذلك أم لا ( قال ) لا خير في ذلك الا أن يكون شيئا خفيفا بحال ما وصفت لك ( قال ) وليس حشف التمر بمنزلة غلث الطعام لأن الحشف من التمر والغلث انما هو من غير الطعام وهذا كله رأيي ( قلت ) أرأيت هذا الطعام المغلوث إذا كان صبرة واحدة أيجوز أن يقتسماه بينهما ( قال ) نعم لا بأس بذلك إذا كان من صبرة واحدة فان كان من صبرتين مختلفتين لم يصلح ذلك لأنه لا يدري ما وقع غلث كل واحدة منهما من صاحبتها والواحدة إذا كانت</p><p>____________________</p><p>(14/500)</p><p>________________________________________</p><p>مغلوثة غلثها شيء واحد لا يدخله من خوف الاختلاف والمخاطرة ما يدخل الصبرتين إذا كانتا مختلفتين ( قال ) ولقد سألت مالكا عن غربلة القمح في بيعه فقال هو الحق الذي لا شك فيه وأرى أن يعمل به والذي أجيز من القمح بالقمح أو القمح بالشعير أن يكونا نقيين أو يكونا مشتبهين ولا يكون أحدهما مغلوثا والآخر نقيا ولا يكون الا مثلا بمثل وهذا الذي سمعته ( قلت ) أرأيت أن اقتسمنا دارا بيننا فبنيت حصتي أو هدمتها فأصبت عيبا كان في حصتي قبل أن أهدم أو قبل أن أبنى ( قال ) قد أخبرتك بهذا أنه إذا هدم أو بنى ثم أصاب عيبا فهو فوت ويرجع بقيمة نصف العيب فيأخذ ذلك دنانير أو دراهم على ما فسرت لك قبل هذا فينظر ما قيمة العيب فيرجع بنصفه دنانير أو دراهم وهذا مثل ما قال مالك في البيوع </p><p>في الرجل يشتري عبدا فيستحق ( قلت ) فلو أن رجلا اشترى عبدا فباع نصفه من يومه ذلك ثم استحق رجل ربع جميع العبد أيكون للمشتري أن يرد نصف هذا العبد أم لا ( قال ) قال مالك من اشترى عبدا فاستحق بعضه نصفه أو ثلثه أو ربعه أو غير ذلك فان المشتري بالخيار أن شاء رد الجميع وان شاء حبس ما بقى من العبد بعد الذي استحق منه ويرجع على بائعه في ثمن العبد بقدر ما استحق من العبد ( قلت ) أرأيت هذا الذي اشترى من المشتري الأول إذا استحق ربع جميع العبد أيكون عليه في النصف الذي اشترى بشيء أم لا ( قال ) نعم يأخذ المستحق الربع منهما جميعا ويرجع هذا المشتري الثاني على بائعه بقدر ما استحق من العبد من حصته أن شاء أو يرد أن شاء ويكون للمشتري الأول على بائعه مثل ما وصفت لك في هذا يكون مخيرا ( قال ) وهذا رأيي ( قلت ) فلو أن رجلا اشترى عبدا أو ثوبا فباع نصفه مكانه ثم ظهر على عيب فرضى المشتري الثاني بالعيب وقبل العبد وقال المشتري الأول أنا أرد أيكون له أن يرد نصف العبد في قول مالك أم لا ( قال ) قال مالك له أن يرد الا أن البائع الأول بالخيار ويقال له اردد الآن أن أحببت نصف قيمة العيب إلى الذي باع نصف العبد ولا يرد لك من نصف الذي باعه من العيب</p><p>____________________</p><p>(14/501)</p><p>________________________________________</p><p>شيئا أو خذ نصف العبد وادفع إليه نصف الثمن ( قلت ) فان أقتسمت أنا وصاحبي عبدين بيننا فأخذت أنا عبدا وهو عبدا فاستحق نصف العبد الذي صار لي ( قال ) إنما كان قبل القسمة لكل واحد منكما نصف كل عبد فلما أخذت جميع هذا العبد وأعطيت شريكك العبد الآخر كنت قد بعته نصف ذلك العبد الذي صار له بنصف هذا العبد الذي صار لك فلما استحق نصف العبد الذي صار في يدك قسم هذا الاستحقاق على النصف الذي كان لك وعلى النصف الذي اشتريته من صاحبك فيكون نصف النصف الذي استحق من نصيبك ونصف النصف من نصيب صاحبك فترجع على صاحبك بربع العبد الذي في يده لأنه ثمن لما استحق من العبد الذي في يدك من نصيب صاحبك فترجع على صاحبك إذا كان العبد لم يفت في يد صاحبك وان كان العبد قد فات في يد صاحبك كان لك عليه ربع قيمته يوم قبضه ولا تكون بالخيار في أن ترد نصف العبد على صاحبك فتأخذ نصف عبدك لأن مالكا قال في الدار والأرض يشتريها الرجل فتستحق منها الطائفة ( قال ) أن كان الذي استحق منها يسيرا رأيت أن يرجع بقيمته من الثمن ولا ينتقض البيع فيما بينهما ( قال ) قال مالك وأرى البيت من الدار الجامعة والنخلة من النخل الكثيرة والشيء اليسير من الأرض الكثيرة ليس ذلك إذا استحق بفساد لها فأرى أن يلزم المشترى البيع فيما بقى في يديه ويرجع في الثمن بقدر الذي استحق وان كان الذي استحق هو جل الدار وله القدر من الدار رأيت المشتري بالخيار أن أحب أن يحبس ما بقى في يديه بعد الاستحقاق من الدار ويرجع في الثمن بقدر الذي استحق فذلك له وان أحب أن يرد ما بقي في يديه بعد الاستحقاق ويأخذ الثمن كله فذلك له ( قال ) فقيل لمالك فالغلام أو الجارية يشتريها الرجل فيستحق منه أو منها الشيء اليسير ( قال ) قال مالك لا يشبه العبد أو الأمة عندي الدور والأرضين ولا النخل لأن الغلمان والجواري يريد أهلهم أن يظعنوا بهم ويطأ الرجل الجارية ويسافر الرجل بالغلام فهو في الغلام والجارية إذا اشترى واحدا منهما فاستحق منه الشيء اليسير كان بالخيار أن أحب أن يتماسك بما بقى ويرجع في</p><p>____________________</p><p>(14/502)</p><p>________________________________________</p><p>الثمن بقدر ما استحق منه كان ذلك له وان أحب أن يرده كله فذلك له فمسألتك في القسمة في العبدين عندي تشبه الدور ولا تشبه العبيد لأن كل واحد منهما كان له في كل عبد نصفه فكان ممنوعا من الوطء أن كانتا جاريتين وكان ممنوعا من أن يسافر بهما أن كانا عبدين فلما قاسم صاحبه فأخذ كل واحد منهما نصف عبده ونصف عبد صاحبه فاستحق نصف عبد صاحبه فاستحق من نصف صاحبه ربعه لم يكن له أن يرد نصف صاحبه كله ولكنه يرجع بذلك الربع الذي استحق منه في العبد الذي صار لصاحبه أن كان لم يفت فان كان قد فات رجع عليه بربع قيمة العبد الذي صار لصاحبه يوم قبضة ( قال ) وقال مالك والفوت في العبيد في مثل هذا النماء والنقصان والبيع واختلاف الأسواق ألا ترى أن مالكا قال في الرجل يشتري السلع فيجد ببعضها عيبا أو يستحق منها الشيء ( قال ) أن كان الذي وجد به عيبا أو استحق ليس هو جل ذلك ولا كثرته ولا من أجله اشترى رده بعينه ولزمه البيع فيما بقى فكذلك هذا العبد ليس الربع جل ما اشترى أحدهما من صاحبه ولا فيه طلب الفضل فلما قال مالك هذا في هذا وقال في العبد إنما كان له أن يرده إذا اشتراه كله من رجل لأن للمشترى أن يسافر به ولأن له في الجارية أن يطأها إذا اشتراها فإذا استحق منها القليل ردها أن أحب ولم يكن للبائع حجة أن يقول لا أقبلها لأنها إنما استحق منها الشيء اليسير لأن هذا قد انقطعت عنه المنفعة التي كانت في الوطء والأسفار وما أشبه هذا وأما الذي قاسم صاحبه فأخذ في نصف عبده الذي كان له نصف عبد صاحبه الذي كان معه شريكا فاستحق الربع من نصيب كل واحد منهما فليس له أن يرد ما بقى في يديه من حظ شريكه لأن العبد والجارية إنما يردهما في هذا إلى الحال الأولى وقد كان في العبد والأمة في الحال الأولى قبل القسمة لا يقدر على أن يسافر بهما ولا يطأ الجارية فالعبيد إذا كانوا بين الشركاء فاقتسموهم ثم استحق من بعضهم بعض ما في يديه إنما يحملون محمل السلع والدور إذا اشتريت فاستحق بعضها أن كان ذلك الذي استحق كثيرا كان له أن يرد الجميع وان كان</p><p>____________________</p><p>(14/503)</p><p>________________________________________</p><p>تافها يسيرا لا قدر له لم يرد ما بقى ويرجع بما يصيبه على ما فسرت لك وهذا في القسمة في العبيد كذلك سواء ألا ترى أن من قول مالك لو أن رجلا اشترى عبدين وهما في القيمة سواء لا تفاضل بينهما فاستحق منهما واحد لم يرد الباقي منهما لأنه لم يشتر أحدهما لصاحبه فكذلك النصف حين اشترى لم يشتر الربع الذي استحق للربع الآخر الذي لم يستحق فتكون له حجة يرده بها أو يقول كنت أسافر بالعبد أو أطأ الجارية فلا أحب أن يكون معي شريك فتكون له حجة فلما لم تكن له في هذا الوجه ولا في هذا الوجه الآخر حجة لم يكن له أن يرد ما بقي في يديه من نصيب صاحبه بعد الاستحقاق ولكن يرجع على صاحبه بربع العبد أن كان لم يفت وان كان قد فات فبحال ما وصفت لك </p><p>ما جاء في استحقاق بعض الصفقة ( قلت ) أرأيت أن اشتريت عشرة أعبد بألف دينار قيمة كل عبد مائة دينار فاستحق من العبيد تسعة أعبد وبقي عندي منهم عبد واحد فأردت رده أيكون ذلك لي أم لا ( قال ) قال مالك نعم يرد إذا استحق جل السلعة التي فيها كان يرجى الفضل والربح أو كثرته ولا ينظر في ذلك إلى استواء قيمة المتاع ولا تفاوت في ذلك ( قلت ) فان كانت هذه الصفقة دارا أو عبدا أو دابة وثوبا وجوهرا وعطرا فأصاب بأكثر هذه الصنوف عيبا أو أستحق أكثرها وكل صنف منها في الثمن قريب من صاحبه وليس من هذه الصنوف شيء اشترى الصنف الآخر لمكانه ولا فيه طلب الفضل ولكن يطلب الفضل في جميع هذه الأشياء أيكون له أن يرد ( قال ) نعم له أن يرد ما بقى في يده بعد الاستحقاق إذا كان انما استحق من ذلك أكثر المتاع أو الذي فيه يرجى النماء والفضل ( قلت ) فلو أن دارا بيني وبين صاحبي اقتسمناها فأخذت أنا ربعها من مقدمها وأخذ صاحبي ثلاثة أرباعها من مؤخرها أيجوز هذا في قول مالك ( قال ) نعم ذلك جائز في قول مالك لأن هذا يجوز في البيع فإذا جاز في البيع جاز في القسمة ( قلت ) فان استحق من يدي</p><p>____________________</p><p>(14/504)</p><p>________________________________________</p><p>هذا الذي أخذ الربع نصف ما في يديه كيف يرجع على صاحبه ( قال ) يرجع على الذي أخذ ثلاثة أرباع الدار من مؤخر الدار بقيمة ربع ما في يديه وكذلك أن استحق من صاحب الثلاثة الأرباع نصف ما في يديه أو ثلثه فعلى هذا يعمل فيه وهذا مثل قول مالك في البيوع ( قلت ) ولا تنتقض القسمة فيما بينهما في هذا الاستحقاق في قول مالك ( قال ) القسمة لا تنتقض فيما بينهما إذا كان ما استحق من يد كل واحد منهما تافها يسيرا فان كان ما استحق من يد كل واحد منهما هو جل ما في يديه فأرى أن القسمة تنتقض فيما بينهما لأن القسمة انما تحمل محمل البيع ولأنه لا حجة لمن استحق في يديه شيء أن يقول انما بعتك نصف ما في يديك بنصف ما في يدى لأنه ليس بيعا انما هي مقاسمة فإذا استحق من ذلك الشيء التافه الذي لا يكون ضررا لما يبقى في يديه ثبتت القسمة فيما بينهما ولا تنتقض ويرجع بعضهم على بعض بحال ما وصفت لك وان كان ذلك الذي استحق من الدار ضررا لما يبقى في يديه من نصيبه رده كله ورجع يقاسم صاحبه الثانية الا أن يفوت نصيب صاحبه فيخرج القيمة بحال ما وصفت لك ( قلت ) هذا الذي أسمعك تذكر عن مالك إذا استحق القليل لم تنتقض القسمة وإذا استحق الكثير انتقضت القسمة ما حد هذا ( قال ) قال مالك في الرجل يبيع الدار فيستحق النصف منها في يد المشترى فللمشترى أن يرد النصف الباقي ( قلت ) فان استحق من الدار الثلث ( قال ) لم يجد لنا مالك في الثلث شيئا أحفظه ولكني أرى الثلث كثيرا وأرى أن يرد الدار إذا استحق منها الثلث لأن استحقاق ثلث الدار فساد على المشترى </p><p>ما جاء في قسمة الغنم بين الرجلين بالقيمة ( قلت ) فان ورثنا أنا وأخي عشرين شاة فأخذت أنا خمس شياه تساوي مائة وأخذ أخي خمسة عشر شاة تساوي مائة أيصلح هذا في قول مالك ( قال ) نعم لا بأس بذلك أن تقسم الغنم على القيمة إذا كان بالسهام الا أن يتراضوا على أمر فيكون ذلك على ما تراضوا عليه ( قلت ) فان استحق مما في يد أحدهما شاة أتنتقض القسمة فيما</p><p>____________________</p><p>(14/505)</p><p>________________________________________</p><p>بينهما أم لا ( قال ) لا أرى أن تنتقض القسمة فيما بينهما ولكن ينظر فان كانت هذه الشاة المستحقة هي خمس ما في يديه رجع هذا على أخيه بنصف قيمة خمس ما في يديه ( قلت ) وكذلك أن استحق جل ما صار لأحدهما من الغنم ( قال ) نعم تنتقض القسمة إذا كان الذي استحق من يدي أحدهما هو جل حصته وفيه رجاء الفضل والنماء ( قال بن القاسم ) قال لي مالك في القوم يرثون الحائط من النخل يقتسمونه بينهم أنه لا يجوز أن يقتسموا التمر فيفضل بعضهم في الكيل لرداءة ما يأخذ من التمر ولا أن يأخذ مثل مكيلة ما يأخذ أصحابه من التمر الا أن تمر أصحابه أجود فيأخذ هو لموضع جودة ثمرة أصحابه دراهم ( قال ) قال مالك لا يجوز هذا ولكن يتقاومون الأصل كل صنف منها فيما بينهم ثم يترادون هذا الفضل أن كان بينهم فضل وقال مالك ولو أن رجلا أتى بحنطة ودراهم وأتى آخر بحنطة ودراهم فتبادلا بها وان كان الكيل واحدا ووزن الدراهم واحدا فلا خير فيه </p><p>ما جاء في قسمة الحنطة والدراهم بين الرجلين ( قلت ) فان ورثت أنا وأخي ثلاثين أردبا من حنطة وثلاثين درهما فاقتسمناها فأخذت أنا عشرين أردبا من الحنطة وأخذ أخي عشرة أرادب من الحنطة وثلاثين درهما أيجوز هذا في قول مالك أم لا ( قال ) أن كان القمح مختلفا سمراء ومحمولة أو نقية ومغلوثة فلا خير فيه وهو مثل ما وصفت لك في التمر وان كان الطعام من صبرة واحدة ونقاوة واحدة وصنف واحد لا يؤخذ أوله للرغبة فيه ويهرب من رداءة آخره فلا بأس بذلك لأنه إنما أخذ عشرة أرادب وأعطى أخاه عشرة أرادب ثم بقيت عشرة أرادب بينهما وثلاثون درهما فأخذ بحصته من الثلاثين درهما حصة أخيه من هذه العشرة أرادب فلا بأس بهذا لأنه لم يأت هذا بطعام وهذا بطعام ودراهم فيكون فاسدا وانما كان هذا القمح بينهما فكأنه قال له خذ هذه الدراهم وآخذ أنا هذا القمح أو قال خذ هذه الدراهم من نصيبك هذا من القمح ربعه أو نصفه فلا بأس بهذا وهذا فيما فضل بعد حصته من الحنطة بيع من البيوع فلا بأس به ( قلت</p><p>____________________</p><p>(14/506)</p><p>________________________________________</p><p>فلو ورثنا أنا وأخ لي مائة أردب من حنطة ومائة أردب من شعير فأخذت أنا ستين أردبا من حنطة وأربعين أردبا من شعير وأخذ أخي ستين أردبا من شعير وأربعين أردبا من حنطة أتجوز هذه القسمة فيما بينهما أم لا في قول مالك ( قال ) لا بأس بهذا في قول مالك لأن الحنطة التي أخذها أحدهما هي مثل ما أخذ شريكه وما زاد على الذي أخذ شريكه فانما هو بدل بادله ألا ترى أن مالكا قال لا بأس بالشعير بالحنطة مثلا بمثل إذا كان يدا بيد ( قال ) وقد سألت مالكا عن القوم يرثون الحلي من الذهب فيقول أحدهم اتركوا لي هذا الحلى وأنا أعطيكم وزن حظكم من هذا الحلي ذهبا ( قال ) قال مالك إذا وزن ذلك لهم يدا بيد فلا بأس بذلك ( قلت ) وكذلك لو ورثنا حنطة وقطنية فاقتسمنا ذلك أنا وأخي أخذت أنا الحنطة وأعطيت أخي القطنية أيجوز هذا في قول مالك ( قال ) قال مالك لا بأس بهذا إذا كان ذلك يدا بيد فان كان زرعا قد بلغ وطاب للحصاد فلا خير في ذلك الا أن يحصده كله مكانه فان كان كذلك فلا بأس به إذا كان حنطة وقطنية وان كان صنفا واحدا فلا يصلح أن يقتسماه زرعا حتى يحصداه ويدرساه ويقتسماه بالكيل </p><p>ما جاء في القوم يقتسمون الدور فتستحق حصة أحدهم وقد بنى ( قلت ) فان اقتسمنا دارا فيما بيننا فبنى أحدنا في نصيبه البنيان ثم استحق نصف نصيب الذي بنى بعينه ( قال ) قد أخبرتك أن مالكا قال إذا بنى أحدهما في نصيبه فذلك فوت ( قلت ) وكذلك أن كان انما استحق نصف نصيب الآخر الذي لم يبن في نصيبه شيئا كان ذلك فواتا في قول مالك ( قال ) نعم ويقال للذي بني أخرج قيمة ما صار لك ويرد هذا كل ما في يديه ثم يقتسمان القيمة وما بقي من الأرض بينهما نصفين إذا كان الذي استحق كثيرا وان كان قليلا تركت القسمة ورجع بنصف قيمة ذلك في قيمة نصيب صاحبه وان كان الذي استحق ربع ما في يديه رجع بثمن قيمة نصيب صاحبه الذي بنى نصيبه وكان نصيبه فوتا ( قلت ) والداران والدار الواحدة في ذلك سواء ( قال ) نعم ( قلت ) وكذلك أن كانت أرضا واحدة</p><p>____________________</p><p>(14/507)</p><p>________________________________________</p><p>فاقتسموها فاستحق بعضها أو أرضين مختلفتين فهما سواء في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) فان اقتسمنا أرضين فأخذت أنا أرضا وأخذ صاحبي أرضا أخرى فغرس أحدنا في أرضه وبنى ثم أتى رجل فاستحق بعض الأرض التي صارت لهذا الذي غرس وبنى ( قال ) يقال لهذا المستحق ادفع إلى هذا الذي غرس قيمة غراسته وبنيانه في الأرض التي استحققتها والا دفع إليك قيمة أرضك براحا لأنه لم يبن في أرضك غاصبا وانما بنى على وجه الشبهة ثم ينظر فيما بينه وبين شريكه الذي قاسمه فان كان انما استحق من أرضه الشيء التافه القليل لم يكن له أن ينقض القسمة ولكن أن كان استحق ربع ما في يديه رجع بقيمة ثمن ما في يدى صاحبه ولا يرجع بذلك في الدار كانت قائمة لم تفت أو قد فاتت ( قال بن القاسم ) وانظر أبدا إلى ما يستحق فان كان كثيرا كان له أن يرجع بقدر نصف ذلك فيما في يدي صاحبه يكون به شريكا له فيما يديه إذا لم تفت وان كان الذي استحق تافها يسيرا رجع بنصف قيمة ذلك دنانير أو دراهم ولا يكون بذلك شريكا لصاحبه وهذا قول مالك ( قلت ) فالدار إذا اقتسماها فبني أحدهما في نصيبه ثم استحق نصيبه وقد بناه أو نصفه يقال للمستحق أن شئت فادفع إلى هذا قيمة بنيانه أو خذ منه قيمة أرضك براحا في قول مالك ( قال ) نعم قال بن القاسم والعبيد والدور بمنزلة واحدة إذا استحق جل ما في يديه رد الجميع وان استحق الأقل مما في يديه لم يرد الا ما استحق وحده بما يقع عليه من حصة الثمن فالقسمة إذا استحق من يد أحدهما جل نصيبه رجع بقدر نصف ذلك فشارك به صاحبه وان كان الذي استحق تافها يسيرا رجع بنصف قيمة ذلك كما وصفت لك ولا يشارك به صاحبه في حصته التي في يديه وهذا كله قول مالك وتفسيره لأن مالكا قال في الرجل يشتري مائة أردب من حنطة فيستحق خمسون منها ( قال ) مالك يكون المشترى بالخيار أن أحب أن يحبس ما بقي بحصته من الثمن فذلك له وان أحب أن يرد فذلك له فكذلك الداران ( قال ) مالك وإذا أصاب بخمسين أردبا منها عيبا أو ثلث ذلك الطعام أو ربعه لم يكن له أن يأخذ</p><p>____________________</p><p>(14/508)</p><p>________________________________________</p><p>ما وجد من طيبه ويرد ما أصاب فيه العيب انما له أن يأخذ الجميع أو يرد الجميع وكذلك قال مالك </p><p>في قسمة الدور الكثيرة يستحق بعضها من يد أحدهما ( قلت ) أرأيت أن كانت عشرون دارا تركها والدي ميراثا بيني وبين أخي فاقتسمناها فأخذت أنا عشرة دور في ناحية وأخذ أخي عشرة دور في ناحية أخرى تراضينا بذلك واستهمنا على القيمة فاستحقت دار من الدور التي صارت لي ( قال ) قال مالك في البيوع أن كانت هذه الدار التي استحقت من نصيبه أو أصاب بها عيبا هي جل ما في يديه من هذه الدور وأكثر هذه الدور ثمنا ردت القسمة كلها وان كانت ليس كذلك ردها وحدها ورجع على شريكه بحصتها من نصيب صاحبه ( قلت ) وكيف يرجع في نصيب صاحبه أيضرب بذلك في كل دار ( قال ) لا ولكن تقوم الدور فينظر كم قيمتها ثم ينظر إلى الدار التي استحقت كم كانت من الدور التي كانت في يدي الذي استحقت منه فان كانت عشرا أو ثمنا أو تسعا رجع فأخذ من صاحبه قيمة نصف عشر ما في يد صاحبه وان كان انما أصاب عيبا بدار منها قسمت هذه المعيبة وما يأخذ من صاحبه بينهما نصفين ( قلت ) والدار الواحدة في هذا مخالفة في القسمة في قول مالك للدور الكثيرة ( قال ) نعم لأن الدار الواحدة يدخل فيها الضرر عليه فيما يريد أن يبني أو يسكن فلذلك جعل له في الدار الواحدة أن يرد بمنزلة العبد الواحد يشتري فيستحق نصفه فله أن يرد جميعه وإذا كانت دورا كثيرة فانما تحمل محمل الشراء والبيع في جملة الرقيق وجملة الدور وجملة المتاع إذا استحق من ذلك بعضه دون بعض الا أن يكون ما استحق من هذه الدار لا مضرة فيه على ما بقي فيكون مثل الدار ( قلت ) فلو أن جاريتين بيني وبين رجل من شراء أو ميراث أخذت أنا واحدة وأعطيته أخرى فوطئ صاحبي جاريته فولدت منه ثم أتى رجل فاستحقها بعد ما ولدت منه ( قال ) يأخذ الجارية ويأخذ قيمة ولدها ويرجع هذا الذي استحقت في يديه على</p><p>____________________</p><p>(14/509)</p><p>________________________________________</p><p>صاحبه فيقاسمه الجارية الأخرى الا أن تكون قد فاتت فان فاتت بنماء أو نقصان أو اختلاف أسواق أو شيء مما يفوت به كان له عليه نصف قيمتها يوم قبضها </p><p>الرجل يشتري الجارية فتلد منه فيستحقها رجل ( قال بن القاسم ) وقد قال مالك إذا وجد رجل جاريته عند رجل وقد ولدت منه وقد كانت سرقت منه فثبتت له البينة على ذلك فله أن يأخذها وقيمة ولدها يوم يستحقها ثم قال بعد ذلك ليس له أن يأخذها ولكن يأخذ قيمة ولدها الا أن يكون عليه في ذلك ضرر </p><p>والذي أخذ به أنا أنه يأخذها ويأخذ قيمة ولدها ( قلت ) فلو أن رجلا باع جارية في سوق المسلمين فاستحقها رجل من المسلمين بعد ما فاتت بنماء أو نقصان أو حوالة أسواق في يد هذا المشتري أيكون المستحق بالخيار أن شاء أخذ من المشتري قيمة الجارية لأنها قد فاتت في يديه وان شاء أخذ ثمنها من البائع ( قال ) لا يكون للمستحق الا أن يأخذ جاريته بعينها وان كانت قد حالت بنماء أو نقصان أو حوالة أسواق فليس له غيرها أو يأخذ ثمنها من بائعها هو بالخيار في هذا ( قلت ) فان كان ثمنها عروضا أو حيوانا قد حال بالأسواق أو بنماء أو نقصان ( قال ) فان له أن يأخذ العروض من يدى بائع الجارية زادت العروض أو نقصت ولا حجة للبائع في زيادة العروض ولا نقصانها لأنها ثمن جاريته لأن مالكا قال لو أن رجلا باع سلعة بسلعة فوجد أحد الرجلين بالسلعة التي أخذ من صاحبه عيبا فردها وقد حالت الأسواق في التي وجد بها العيب وفي الأخرى كان له أن يرد التي وجد فيها العيب ولم يكن له أن يأخذ الأخرى ولكن يأخذ قيمتها وكذلك قال مالك ( قلت ) ولم قال مالك ذلك ( قال ) لأن الذي لم يجد بجاريته عيبا كان ضامنا لها فعليه نقصانها وله نماؤها والذي وجد بجاريته عيبا ولم يرض بها فله أن يردها للعيب الذي أصاب بها فإذا ردها فليس له أن يأخذ ما زاد في الجارية الأخرى التي في يد صاحبه فلما كانت الزيادة التي في الجارية التي في يد صاحبه لصاحبه كان عليه النقصان أيضا ( قلت ) فقول مالك الذي يؤخذ به في مستحق الجارية التي قد ولدت عند</p><p>____________________</p><p>(14/510)</p><p>________________________________________</p><p>سيدها لم قال مالك لا يأخذها ولكن يأخذ قيمتها وقد قال مالك في الجارية التي قد حالت بنماء أو نقصان أو حوالة أسواق ثم استحقها رجل أن للمستحق أن يأخذها بعينها فما فرق ما بينهما ( قال ) لأن الولادة إذا ولدت الجارية من سيدها أن أخذت من سيدها الذي ولدت منه كان ذلك عارا على سيدها الذي ولدت منه وعلى ولدها وهذا الذي استحقها إذا أعطى قيمتها فقد أعطى حقه فان أبى فهذا الضرر ويمنع من ذلك ( قال ) وهذا تفسير قول مالك الآخر فأنا آخذ بقوله القديم يأخذها ويأخذ قيمة ولدها ( قلت ) فان قال لا أريد الجارية وأنا آخذ قيمتها وقال سيد الجارية التي ولدت عنده لا أدفع إلى هذا المستحق شيئا ولكن يأخذ جاريته أيجبره مالك على أن يدفع قيمتها أم لا ( قال ) نعم يجبره مالك على أن يدفع إليه قيمتها وقيمة ولدها وذلك رأيي إذا أراد ذلك المستحق فان المشتري يجبر على دفع قيمتها وقيمة ولدها في القولين جميعا قول الأول والآخر ( قلت ) وكيف يأخذ قيمة جاريته في قول مالك إذا ولدت عنده أيوم اشتراها أو يوم حملت أو يوم استحقها ( قال ) قال مالك يوم استحقها لأنها لو ماتت قبل أن يستحقها مستحقها لم يكن للمستحق أن يتبع الذي ولدت عنده بقيمتها دينا ولو كان له أن يتبعه أن هي هلكت بقيمتها ما كان له في ولدها قيمة فليس له الا قيمتها يوم يستحقها وقيمة ولدها يوم يستحقهم وليس له من قيمة ولدها الذين هلكوا شيء ( قلت ) فهذا المستحق الجارية التي ولدت أيكون له على الواطئ من المهر شيء أم لا ( قال ) لا يكون له من المهر قليل ولا كثير ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم </p><p>في الرجل يوصي للرجل بثلث ماله فيأخذ في وصيته ثلث دار فيستحق من يده بعد البناء ( قلت ) فلو أوصى رجل لرجل بثلث ماله فأخذ في وصيته ثلث دار الميت فبنى ذلك ثم استحق ذلك من يده مستحق ( قال ) يقال للمستحق ادفع قيمة بنيان هذا الموصي له أو خذ قيمة أرضك براحا ( قلت ) فان دفع إليه قيمة بنيانه وقد أنفق</p><p>____________________</p><p>(14/511)</p><p>________________________________________</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 36180, member: 329"] ما جاء في قسمة الكافر على ابنته البالغ ( قلت ) أرأيت الكافر أيجوز له أن يقاسم على ابنته الكبيرة التي لم تتزوج وقد أسلمت وهي في حجره في قول مالك ( قال ) قال مالك ليس له أن يزوج ابنته الكبيرة إذا أسلمت فلما قال مالك ليس له أن يزوج ابنته الكبيرة إذا أسلمت رأيت أن لا تجوز عليها قسمته في قسمته الأم أو الأب على الكبار الغيب ومقاسمة الأم على ولدها ( قلت ) فالوصي هل يجوز أن يقاسم على الغيب الكبار في قول مالك ( قال ) لا يجوز ذلك لأن مالكا قال لي في الوصي يؤخر الدين وفي الورثة كبار وصغار فيؤخر ذلك على الغريم على وجه النظر ( قال ) مالك يجوز ذلك على الصغار ولا يجوز على الكبار فلما قال مالك لا يجوز على الكبار رأيت أن لا تجوز مقاسمته على الغيب إذا كانوا كبارا ( قلت ) فالأب هل يقاسم على ابنه الكبير إذا كان غائبا في قول مالك ( قال ) لا ( قلت ) أيجوز للأم أن تقاسم على ابنها الصغير ( قال ) لا يجوز من مقاسمة الأم على الصغير قليل ولا كثير الا أن تكون الأم وصية في قسمة وصى اللقيط للقيط ( قلت ) فلو أن لقيطا في حجر رجل أوصى له بوصية أيجوز لهذا الرجل الذي اللقيط في حجره أن يقاسم لهذا اللقيط ( قال ) أرى ذلك جائزا له ولو أن رجلا أخذ بن أخ له أو بن أخته وهو صغير في حجره لا مال له واحتسب فيه فأوصى له بمال فقام فيه وقاسم له وباع له لم أر ذلك يجوز له ولا يجوز له أن يعمد إلى أخ له يموت فيثب على ماله وولده فيقبض ذلك بغير خلافة من السلطان فيبيع فيه ويشتري فهذا بمنزلة الغاصب ما جاء في قضاء الرجل في مال امرأته ( قلت ) أرأيت أن زوج رجل ابنته وهي صبية صغيرة فماتت أمها فورثت الصبية ____________________ (14/496) ________________________________________ مالا فقال الزوج أنا أقبض ميراثها وأقلسم لها وقال الأب أنا أقبض ميراثها ( قال ) قال مالك الأب أحق بمال الصبية ما لم تدخل بيتها ويؤنس منها الرشد لأن مالكا قال لو أن رجلا تزوج جارية قد بلغ مثلها ولها عند الوصي مال لم تأخذ مالها وان دخلت منزلها حتى يرضى حالها فلما قال لي مالك في الوصي هذا الذي أخبرتك كان الأب والوصي أحق من الزوج بقبض ميراثها من الزوج والزوج أيضا لا حق له في قبض مال امرأته ألا ترى أنها إذا دخلت ولم يؤنس منها الرشد لم يدفع إليها مالها وانما يدفع إليها مالها إذا أونس منها الرشد وان كانت عند الزوج فهذا يدلك على أن الزوج لا يقبض مال امرأته والأب والوصي الناظران لها والحائزان لها وان تزوجت ودخلت منزلها ما لم يرض حالها ويجز أمرها وليس للزوج قضاء في مال امرأته قبل دخوله بها ولا بعده ( قلت ) أرأيت هذه الصبية أن هلك والدها ولم يوص ثم هلكت أمها وقد تركت مع هذه الصبية ورثة فأرد الزوج أن يقاسم لامرأته وليس لها وصي ولا أب أيجوز له ذلك في قول مالك أم لا ( قال ) لا يجوز إلا بأمر القاضي ____________________ (14/497) ________________________________________ كتاب القسمة الثاني ما جاء في الشريكين يقتسمان فيجد أحدهما بحصته عيبا أو ببعضها ( قلت ) فلو أن شريكين اقتسما دورا أو رقيقا أو أرضا أو عروضا فأصاب أحدهما بعبد من العبيد عيبا أو ببعض الدور أو ببعض العروض التي صارت في حظه عيبا كيف يصنع في قول مالك ( قال ) أرى ذلك مثل البيوع والدور ليس فيها فوت فان كان الذي وجد به العيب هو وجه ما أخذ في نصيبه وكثرته رد ذلك كله ورجع على حقه وردت القسمة الا أن يفوت ما في يد صاحبه ببيع أو هبة أو حبس أو صدقة أو هدم أو يكون قد هدم داره فبناها فهذا عند مالك كله فوت ( قال ) فان فاتت في يد هذا وأصاب الآخر عيبا فانه يردها ويأخذ من الذي فاتت الدار في يده نصف قيمة الدور يوم قبضها وتكون هذه الدور التي ردها صاحبها بالعيب بينهما وان كانت لم تفت ردت وكانت بينهما على حالها واختلاف الأسواق ليس بفوت في الدور عند مالك ( قلت ) وان كان الذي وجد به العيب أقل مما في يده من الذي صار له رده ( قال ) قال مالك إذا كان الذي وجد به العيب أقل مما في يده من ذلك وليس من أجله اشترى رده ونظر إليه كم هو مما اشترى فان كان السبع أو الثمن رجع إلى قيمة ما في يد أصحابه فأخذ منهم قيمة نصف سبع ذلك أو نصف ثمنه ذهبا أو ورقا ولم يرجع في شيء مما في أيديهم ( قال ) مالك في الرجل يبيع ____________________ (14/498) ________________________________________ الدار ثم يجد المشترى بها عيبا أو يستحق منها شيء ( قال ) أن كان الذي وجد به العيب أو استحق من الدار الشيء التافه مثل البيت يكون في الدار العظيمة والنخلات تكون في النخل الكثيرة فان ذلك يرجع بحصته من الثمن ويلزمه البيع فيما بقى وان كان جل ذلك رده فكذلك القسمة والدار الواحدة والدور الكثيرة إذا أصاب بها عيبا سواء على ما فسرت لك أن كان الذي أصاب العيب يسيرا رد ذلك الذي أصاب به العيب بحصته من الثمن ويلزمه ما بقى ويرجع على صاحبه بالذي يصيبه من قيمة ما في يديه ولا يرجع عليه في شيء مما في يديه فيشاركه فيه وانما له قيمة ذلك ذهبا أو ورقا كان حظ صاحبه قائما أو فائتا ( قلت ) وكذلك لو اقتسماه فأخذ أحدهما في حظه نخلا ودورا ورقيقا وحيوانا وأخذ الآخر في حظه بزا وعطرا وجوهرا وتراضيا بذلك فأصاب أحدهما في بعض ما صار له عيبا أصاب ذلك في الجوهر وحده أو في بعض العطر أيكون له أن يرد جميع ما صار له في نصيبه أم يرد هذا الذي أصاب به العيب وحده ( قال ) ينظر في ذلك فان كان الذي أصاب به العيب هو وجه ما صار له رد جميعه بحال ما وصفت لك وان لم يكن ذلك رد ذلك وحده بعينه بحال ما وصفت لك ما جاء في الحنطة يقتسمانها فيجد أحدهما بحنطته عيبا ( قلت ) فان كان قمح بين اثنين ورثاه فاقتسماه فطحن أحدهما حنطته ثم ظهر على عيب في حنطته من عفن أو غير ذلك فأراد أن يرجع على صاحبه كيف يرجع عليه ( قال ) يرد صاحبه الذي لم يطحن حنطته أن كانت لم تفت وان كانت قد فاتت أخرج مكيلتها ويخرج هذا الذي طحن حنطته قيمة حنطته التي طحن فتكون بينهما ( قلت ) ولم لا يخرج هذا الذي طحن حنطته حنطة مثلها معفونة معيبة فتكون بينهما نصفين ( قال ) لأن الأشياء كلها إذا وجد بها المشتري عيبا وقد فاتت ولا يجد مثلها لم يخرج مثلها ولأن من اشترى حنطة بدراهم فأتلفها فظهر على عيب كان عند البائع فانه يرجع في دراهمه بقدر العيب ولا يقال له رد حنطة مثلها معفونة معيبة لأن ____________________ (14/499) ________________________________________ المشترى لو أراد أن يأتي بحنطة مثلها معفونة معيبة لم يحط بمعرفة ذلك والعروض كلها والحيوان كذلك وهذا الذي قاسم صاحبه حنطته فطحنها فظهر على عيب بعد طحنه أن أراد أن يرجع في حصة صاحبه من الحنطة بنصف العيب لم يصلح ذلك لأنها تصير حنطة بحنطة وفضل فلا يصلح ذلك فلما كان هذا لا يصلح لم يكن له بد من أن يخرج قيمة الحنطة التي طحنها وليس عليه أن يخرج مثلها لأن من اشترى سلعة من السلع كائنة ما كانت طعاما أو غيره فوجد بها عيبا وقد فاتت عنده لا يكون له أن يقول أنا أخرج مثلها لأنه لا يحاط بمعرفته ولو كان يحاط بمعرفة ذلك لرأيت أن يكون له ذلك أن يخرج مثلها فيما يكال أو يوزن ( قلت ) أرأيت الطعام العفن بالطعام العفن أيصلح أن يكون هذا مثلا بمثل ( قال ) أن كان ذلك العفن يشبه بعضه بعضا فلا بأس به وان كان العفن متفاوتا فلا خير في ذلك وكذلك القمحان يكون فيهما من التبن والتراب الشيء الخفيف فلا بأس به مثلا بمثل ولو كان أحدهما كثير التبن أو التراب حتى يصير ذلك إلى المخاطرة فيما بينهما أو يكون أحدهما نقيا والآخر مغشوشا كثير التبن والتراب فلا خير في ذلك الا أن يكونا نقيين أو يكون فيهما من الغلث الشيء اليسير فان كان ذلك كثيرا صار إلى المخاطرة وإلى طعام بطعام ليس مثلا بمثل وليس هذا يشبه ما اختلف من الطعام مثل البيضاء والسمراء أو الشعير والسلت بعض هذه الأصناف ببعض لأن هذين الصنفين اختلفا جميعا فتبايعا به ولأن هذا مغشوش فلا يصلح ذلك ( قلت ) وكذلك لو كانت سمراء مغلوثة بشعير مغلوث أيصلح ذلك أم لا ( قال ) لا خير في ذلك الا أن يكون شيئا خفيفا بحال ما وصفت لك ( قال ) وليس حشف التمر بمنزلة غلث الطعام لأن الحشف من التمر والغلث انما هو من غير الطعام وهذا كله رأيي ( قلت ) أرأيت هذا الطعام المغلوث إذا كان صبرة واحدة أيجوز أن يقتسماه بينهما ( قال ) نعم لا بأس بذلك إذا كان من صبرة واحدة فان كان من صبرتين مختلفتين لم يصلح ذلك لأنه لا يدري ما وقع غلث كل واحدة منهما من صاحبتها والواحدة إذا كانت ____________________ (14/500) ________________________________________ مغلوثة غلثها شيء واحد لا يدخله من خوف الاختلاف والمخاطرة ما يدخل الصبرتين إذا كانتا مختلفتين ( قال ) ولقد سألت مالكا عن غربلة القمح في بيعه فقال هو الحق الذي لا شك فيه وأرى أن يعمل به والذي أجيز من القمح بالقمح أو القمح بالشعير أن يكونا نقيين أو يكونا مشتبهين ولا يكون أحدهما مغلوثا والآخر نقيا ولا يكون الا مثلا بمثل وهذا الذي سمعته ( قلت ) أرأيت أن اقتسمنا دارا بيننا فبنيت حصتي أو هدمتها فأصبت عيبا كان في حصتي قبل أن أهدم أو قبل أن أبنى ( قال ) قد أخبرتك بهذا أنه إذا هدم أو بنى ثم أصاب عيبا فهو فوت ويرجع بقيمة نصف العيب فيأخذ ذلك دنانير أو دراهم على ما فسرت لك قبل هذا فينظر ما قيمة العيب فيرجع بنصفه دنانير أو دراهم وهذا مثل ما قال مالك في البيوع في الرجل يشتري عبدا فيستحق ( قلت ) فلو أن رجلا اشترى عبدا فباع نصفه من يومه ذلك ثم استحق رجل ربع جميع العبد أيكون للمشتري أن يرد نصف هذا العبد أم لا ( قال ) قال مالك من اشترى عبدا فاستحق بعضه نصفه أو ثلثه أو ربعه أو غير ذلك فان المشتري بالخيار أن شاء رد الجميع وان شاء حبس ما بقى من العبد بعد الذي استحق منه ويرجع على بائعه في ثمن العبد بقدر ما استحق من العبد ( قلت ) أرأيت هذا الذي اشترى من المشتري الأول إذا استحق ربع جميع العبد أيكون عليه في النصف الذي اشترى بشيء أم لا ( قال ) نعم يأخذ المستحق الربع منهما جميعا ويرجع هذا المشتري الثاني على بائعه بقدر ما استحق من العبد من حصته أن شاء أو يرد أن شاء ويكون للمشتري الأول على بائعه مثل ما وصفت لك في هذا يكون مخيرا ( قال ) وهذا رأيي ( قلت ) فلو أن رجلا اشترى عبدا أو ثوبا فباع نصفه مكانه ثم ظهر على عيب فرضى المشتري الثاني بالعيب وقبل العبد وقال المشتري الأول أنا أرد أيكون له أن يرد نصف العبد في قول مالك أم لا ( قال ) قال مالك له أن يرد الا أن البائع الأول بالخيار ويقال له اردد الآن أن أحببت نصف قيمة العيب إلى الذي باع نصف العبد ولا يرد لك من نصف الذي باعه من العيب ____________________ (14/501) ________________________________________ شيئا أو خذ نصف العبد وادفع إليه نصف الثمن ( قلت ) فان أقتسمت أنا وصاحبي عبدين بيننا فأخذت أنا عبدا وهو عبدا فاستحق نصف العبد الذي صار لي ( قال ) إنما كان قبل القسمة لكل واحد منكما نصف كل عبد فلما أخذت جميع هذا العبد وأعطيت شريكك العبد الآخر كنت قد بعته نصف ذلك العبد الذي صار له بنصف هذا العبد الذي صار لك فلما استحق نصف العبد الذي صار في يدك قسم هذا الاستحقاق على النصف الذي كان لك وعلى النصف الذي اشتريته من صاحبك فيكون نصف النصف الذي استحق من نصيبك ونصف النصف من نصيب صاحبك فترجع على صاحبك بربع العبد الذي في يده لأنه ثمن لما استحق من العبد الذي في يدك من نصيب صاحبك فترجع على صاحبك إذا كان العبد لم يفت في يد صاحبك وان كان العبد قد فات في يد صاحبك كان لك عليه ربع قيمته يوم قبضه ولا تكون بالخيار في أن ترد نصف العبد على صاحبك فتأخذ نصف عبدك لأن مالكا قال في الدار والأرض يشتريها الرجل فتستحق منها الطائفة ( قال ) أن كان الذي استحق منها يسيرا رأيت أن يرجع بقيمته من الثمن ولا ينتقض البيع فيما بينهما ( قال ) قال مالك وأرى البيت من الدار الجامعة والنخلة من النخل الكثيرة والشيء اليسير من الأرض الكثيرة ليس ذلك إذا استحق بفساد لها فأرى أن يلزم المشترى البيع فيما بقى في يديه ويرجع في الثمن بقدر الذي استحق وان كان الذي استحق هو جل الدار وله القدر من الدار رأيت المشتري بالخيار أن أحب أن يحبس ما بقى في يديه بعد الاستحقاق من الدار ويرجع في الثمن بقدر الذي استحق فذلك له وان أحب أن يرد ما بقي في يديه بعد الاستحقاق ويأخذ الثمن كله فذلك له ( قال ) فقيل لمالك فالغلام أو الجارية يشتريها الرجل فيستحق منه أو منها الشيء اليسير ( قال ) قال مالك لا يشبه العبد أو الأمة عندي الدور والأرضين ولا النخل لأن الغلمان والجواري يريد أهلهم أن يظعنوا بهم ويطأ الرجل الجارية ويسافر الرجل بالغلام فهو في الغلام والجارية إذا اشترى واحدا منهما فاستحق منه الشيء اليسير كان بالخيار أن أحب أن يتماسك بما بقى ويرجع في ____________________ (14/502) ________________________________________ الثمن بقدر ما استحق منه كان ذلك له وان أحب أن يرده كله فذلك له فمسألتك في القسمة في العبدين عندي تشبه الدور ولا تشبه العبيد لأن كل واحد منهما كان له في كل عبد نصفه فكان ممنوعا من الوطء أن كانتا جاريتين وكان ممنوعا من أن يسافر بهما أن كانا عبدين فلما قاسم صاحبه فأخذ كل واحد منهما نصف عبده ونصف عبد صاحبه فاستحق نصف عبد صاحبه فاستحق من نصف صاحبه ربعه لم يكن له أن يرد نصف صاحبه كله ولكنه يرجع بذلك الربع الذي استحق منه في العبد الذي صار لصاحبه أن كان لم يفت فان كان قد فات رجع عليه بربع قيمة العبد الذي صار لصاحبه يوم قبضة ( قال ) وقال مالك والفوت في العبيد في مثل هذا النماء والنقصان والبيع واختلاف الأسواق ألا ترى أن مالكا قال في الرجل يشتري السلع فيجد ببعضها عيبا أو يستحق منها الشيء ( قال ) أن كان الذي وجد به عيبا أو استحق ليس هو جل ذلك ولا كثرته ولا من أجله اشترى رده بعينه ولزمه البيع فيما بقى فكذلك هذا العبد ليس الربع جل ما اشترى أحدهما من صاحبه ولا فيه طلب الفضل فلما قال مالك هذا في هذا وقال في العبد إنما كان له أن يرده إذا اشتراه كله من رجل لأن للمشترى أن يسافر به ولأن له في الجارية أن يطأها إذا اشتراها فإذا استحق منها القليل ردها أن أحب ولم يكن للبائع حجة أن يقول لا أقبلها لأنها إنما استحق منها الشيء اليسير لأن هذا قد انقطعت عنه المنفعة التي كانت في الوطء والأسفار وما أشبه هذا وأما الذي قاسم صاحبه فأخذ في نصف عبده الذي كان له نصف عبد صاحبه الذي كان معه شريكا فاستحق الربع من نصيب كل واحد منهما فليس له أن يرد ما بقى في يديه من حظ شريكه لأن العبد والجارية إنما يردهما في هذا إلى الحال الأولى وقد كان في العبد والأمة في الحال الأولى قبل القسمة لا يقدر على أن يسافر بهما ولا يطأ الجارية فالعبيد إذا كانوا بين الشركاء فاقتسموهم ثم استحق من بعضهم بعض ما في يديه إنما يحملون محمل السلع والدور إذا اشتريت فاستحق بعضها أن كان ذلك الذي استحق كثيرا كان له أن يرد الجميع وان كان ____________________ (14/503) ________________________________________ تافها يسيرا لا قدر له لم يرد ما بقى ويرجع بما يصيبه على ما فسرت لك وهذا في القسمة في العبيد كذلك سواء ألا ترى أن من قول مالك لو أن رجلا اشترى عبدين وهما في القيمة سواء لا تفاضل بينهما فاستحق منهما واحد لم يرد الباقي منهما لأنه لم يشتر أحدهما لصاحبه فكذلك النصف حين اشترى لم يشتر الربع الذي استحق للربع الآخر الذي لم يستحق فتكون له حجة يرده بها أو يقول كنت أسافر بالعبد أو أطأ الجارية فلا أحب أن يكون معي شريك فتكون له حجة فلما لم تكن له في هذا الوجه ولا في هذا الوجه الآخر حجة لم يكن له أن يرد ما بقي في يديه من نصيب صاحبه بعد الاستحقاق ولكن يرجع على صاحبه بربع العبد أن كان لم يفت وان كان قد فات فبحال ما وصفت لك ما جاء في استحقاق بعض الصفقة ( قلت ) أرأيت أن اشتريت عشرة أعبد بألف دينار قيمة كل عبد مائة دينار فاستحق من العبيد تسعة أعبد وبقي عندي منهم عبد واحد فأردت رده أيكون ذلك لي أم لا ( قال ) قال مالك نعم يرد إذا استحق جل السلعة التي فيها كان يرجى الفضل والربح أو كثرته ولا ينظر في ذلك إلى استواء قيمة المتاع ولا تفاوت في ذلك ( قلت ) فان كانت هذه الصفقة دارا أو عبدا أو دابة وثوبا وجوهرا وعطرا فأصاب بأكثر هذه الصنوف عيبا أو أستحق أكثرها وكل صنف منها في الثمن قريب من صاحبه وليس من هذه الصنوف شيء اشترى الصنف الآخر لمكانه ولا فيه طلب الفضل ولكن يطلب الفضل في جميع هذه الأشياء أيكون له أن يرد ( قال ) نعم له أن يرد ما بقى في يده بعد الاستحقاق إذا كان انما استحق من ذلك أكثر المتاع أو الذي فيه يرجى النماء والفضل ( قلت ) فلو أن دارا بيني وبين صاحبي اقتسمناها فأخذت أنا ربعها من مقدمها وأخذ صاحبي ثلاثة أرباعها من مؤخرها أيجوز هذا في قول مالك ( قال ) نعم ذلك جائز في قول مالك لأن هذا يجوز في البيع فإذا جاز في البيع جاز في القسمة ( قلت ) فان استحق من يدي ____________________ (14/504) ________________________________________ هذا الذي أخذ الربع نصف ما في يديه كيف يرجع على صاحبه ( قال ) يرجع على الذي أخذ ثلاثة أرباع الدار من مؤخر الدار بقيمة ربع ما في يديه وكذلك أن استحق من صاحب الثلاثة الأرباع نصف ما في يديه أو ثلثه فعلى هذا يعمل فيه وهذا مثل قول مالك في البيوع ( قلت ) ولا تنتقض القسمة فيما بينهما في هذا الاستحقاق في قول مالك ( قال ) القسمة لا تنتقض فيما بينهما إذا كان ما استحق من يد كل واحد منهما تافها يسيرا فان كان ما استحق من يد كل واحد منهما هو جل ما في يديه فأرى أن القسمة تنتقض فيما بينهما لأن القسمة انما تحمل محمل البيع ولأنه لا حجة لمن استحق في يديه شيء أن يقول انما بعتك نصف ما في يديك بنصف ما في يدى لأنه ليس بيعا انما هي مقاسمة فإذا استحق من ذلك الشيء التافه الذي لا يكون ضررا لما يبقى في يديه ثبتت القسمة فيما بينهما ولا تنتقض ويرجع بعضهم على بعض بحال ما وصفت لك وان كان ذلك الذي استحق من الدار ضررا لما يبقى في يديه من نصيبه رده كله ورجع يقاسم صاحبه الثانية الا أن يفوت نصيب صاحبه فيخرج القيمة بحال ما وصفت لك ( قلت ) هذا الذي أسمعك تذكر عن مالك إذا استحق القليل لم تنتقض القسمة وإذا استحق الكثير انتقضت القسمة ما حد هذا ( قال ) قال مالك في الرجل يبيع الدار فيستحق النصف منها في يد المشترى فللمشترى أن يرد النصف الباقي ( قلت ) فان استحق من الدار الثلث ( قال ) لم يجد لنا مالك في الثلث شيئا أحفظه ولكني أرى الثلث كثيرا وأرى أن يرد الدار إذا استحق منها الثلث لأن استحقاق ثلث الدار فساد على المشترى ما جاء في قسمة الغنم بين الرجلين بالقيمة ( قلت ) فان ورثنا أنا وأخي عشرين شاة فأخذت أنا خمس شياه تساوي مائة وأخذ أخي خمسة عشر شاة تساوي مائة أيصلح هذا في قول مالك ( قال ) نعم لا بأس بذلك أن تقسم الغنم على القيمة إذا كان بالسهام الا أن يتراضوا على أمر فيكون ذلك على ما تراضوا عليه ( قلت ) فان استحق مما في يد أحدهما شاة أتنتقض القسمة فيما ____________________ (14/505) ________________________________________ بينهما أم لا ( قال ) لا أرى أن تنتقض القسمة فيما بينهما ولكن ينظر فان كانت هذه الشاة المستحقة هي خمس ما في يديه رجع هذا على أخيه بنصف قيمة خمس ما في يديه ( قلت ) وكذلك أن استحق جل ما صار لأحدهما من الغنم ( قال ) نعم تنتقض القسمة إذا كان الذي استحق من يدي أحدهما هو جل حصته وفيه رجاء الفضل والنماء ( قال بن القاسم ) قال لي مالك في القوم يرثون الحائط من النخل يقتسمونه بينهم أنه لا يجوز أن يقتسموا التمر فيفضل بعضهم في الكيل لرداءة ما يأخذ من التمر ولا أن يأخذ مثل مكيلة ما يأخذ أصحابه من التمر الا أن تمر أصحابه أجود فيأخذ هو لموضع جودة ثمرة أصحابه دراهم ( قال ) قال مالك لا يجوز هذا ولكن يتقاومون الأصل كل صنف منها فيما بينهم ثم يترادون هذا الفضل أن كان بينهم فضل وقال مالك ولو أن رجلا أتى بحنطة ودراهم وأتى آخر بحنطة ودراهم فتبادلا بها وان كان الكيل واحدا ووزن الدراهم واحدا فلا خير فيه ما جاء في قسمة الحنطة والدراهم بين الرجلين ( قلت ) فان ورثت أنا وأخي ثلاثين أردبا من حنطة وثلاثين درهما فاقتسمناها فأخذت أنا عشرين أردبا من الحنطة وأخذ أخي عشرة أرادب من الحنطة وثلاثين درهما أيجوز هذا في قول مالك أم لا ( قال ) أن كان القمح مختلفا سمراء ومحمولة أو نقية ومغلوثة فلا خير فيه وهو مثل ما وصفت لك في التمر وان كان الطعام من صبرة واحدة ونقاوة واحدة وصنف واحد لا يؤخذ أوله للرغبة فيه ويهرب من رداءة آخره فلا بأس بذلك لأنه إنما أخذ عشرة أرادب وأعطى أخاه عشرة أرادب ثم بقيت عشرة أرادب بينهما وثلاثون درهما فأخذ بحصته من الثلاثين درهما حصة أخيه من هذه العشرة أرادب فلا بأس بهذا لأنه لم يأت هذا بطعام وهذا بطعام ودراهم فيكون فاسدا وانما كان هذا القمح بينهما فكأنه قال له خذ هذه الدراهم وآخذ أنا هذا القمح أو قال خذ هذه الدراهم من نصيبك هذا من القمح ربعه أو نصفه فلا بأس بهذا وهذا فيما فضل بعد حصته من الحنطة بيع من البيوع فلا بأس به ( قلت ____________________ (14/506) ________________________________________ فلو ورثنا أنا وأخ لي مائة أردب من حنطة ومائة أردب من شعير فأخذت أنا ستين أردبا من حنطة وأربعين أردبا من شعير وأخذ أخي ستين أردبا من شعير وأربعين أردبا من حنطة أتجوز هذه القسمة فيما بينهما أم لا في قول مالك ( قال ) لا بأس بهذا في قول مالك لأن الحنطة التي أخذها أحدهما هي مثل ما أخذ شريكه وما زاد على الذي أخذ شريكه فانما هو بدل بادله ألا ترى أن مالكا قال لا بأس بالشعير بالحنطة مثلا بمثل إذا كان يدا بيد ( قال ) وقد سألت مالكا عن القوم يرثون الحلي من الذهب فيقول أحدهم اتركوا لي هذا الحلى وأنا أعطيكم وزن حظكم من هذا الحلي ذهبا ( قال ) قال مالك إذا وزن ذلك لهم يدا بيد فلا بأس بذلك ( قلت ) وكذلك لو ورثنا حنطة وقطنية فاقتسمنا ذلك أنا وأخي أخذت أنا الحنطة وأعطيت أخي القطنية أيجوز هذا في قول مالك ( قال ) قال مالك لا بأس بهذا إذا كان ذلك يدا بيد فان كان زرعا قد بلغ وطاب للحصاد فلا خير في ذلك الا أن يحصده كله مكانه فان كان كذلك فلا بأس به إذا كان حنطة وقطنية وان كان صنفا واحدا فلا يصلح أن يقتسماه زرعا حتى يحصداه ويدرساه ويقتسماه بالكيل ما جاء في القوم يقتسمون الدور فتستحق حصة أحدهم وقد بنى ( قلت ) فان اقتسمنا دارا فيما بيننا فبنى أحدنا في نصيبه البنيان ثم استحق نصف نصيب الذي بنى بعينه ( قال ) قد أخبرتك أن مالكا قال إذا بنى أحدهما في نصيبه فذلك فوت ( قلت ) وكذلك أن كان انما استحق نصف نصيب الآخر الذي لم يبن في نصيبه شيئا كان ذلك فواتا في قول مالك ( قال ) نعم ويقال للذي بني أخرج قيمة ما صار لك ويرد هذا كل ما في يديه ثم يقتسمان القيمة وما بقي من الأرض بينهما نصفين إذا كان الذي استحق كثيرا وان كان قليلا تركت القسمة ورجع بنصف قيمة ذلك في قيمة نصيب صاحبه وان كان الذي استحق ربع ما في يديه رجع بثمن قيمة نصيب صاحبه الذي بنى نصيبه وكان نصيبه فوتا ( قلت ) والداران والدار الواحدة في ذلك سواء ( قال ) نعم ( قلت ) وكذلك أن كانت أرضا واحدة ____________________ (14/507) ________________________________________ فاقتسموها فاستحق بعضها أو أرضين مختلفتين فهما سواء في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) فان اقتسمنا أرضين فأخذت أنا أرضا وأخذ صاحبي أرضا أخرى فغرس أحدنا في أرضه وبنى ثم أتى رجل فاستحق بعض الأرض التي صارت لهذا الذي غرس وبنى ( قال ) يقال لهذا المستحق ادفع إلى هذا الذي غرس قيمة غراسته وبنيانه في الأرض التي استحققتها والا دفع إليك قيمة أرضك براحا لأنه لم يبن في أرضك غاصبا وانما بنى على وجه الشبهة ثم ينظر فيما بينه وبين شريكه الذي قاسمه فان كان انما استحق من أرضه الشيء التافه القليل لم يكن له أن ينقض القسمة ولكن أن كان استحق ربع ما في يديه رجع بقيمة ثمن ما في يدى صاحبه ولا يرجع بذلك في الدار كانت قائمة لم تفت أو قد فاتت ( قال بن القاسم ) وانظر أبدا إلى ما يستحق فان كان كثيرا كان له أن يرجع بقدر نصف ذلك فيما في يدي صاحبه يكون به شريكا له فيما يديه إذا لم تفت وان كان الذي استحق تافها يسيرا رجع بنصف قيمة ذلك دنانير أو دراهم ولا يكون بذلك شريكا لصاحبه وهذا قول مالك ( قلت ) فالدار إذا اقتسماها فبني أحدهما في نصيبه ثم استحق نصيبه وقد بناه أو نصفه يقال للمستحق أن شئت فادفع إلى هذا قيمة بنيانه أو خذ منه قيمة أرضك براحا في قول مالك ( قال ) نعم قال بن القاسم والعبيد والدور بمنزلة واحدة إذا استحق جل ما في يديه رد الجميع وان استحق الأقل مما في يديه لم يرد الا ما استحق وحده بما يقع عليه من حصة الثمن فالقسمة إذا استحق من يد أحدهما جل نصيبه رجع بقدر نصف ذلك فشارك به صاحبه وان كان الذي استحق تافها يسيرا رجع بنصف قيمة ذلك كما وصفت لك ولا يشارك به صاحبه في حصته التي في يديه وهذا كله قول مالك وتفسيره لأن مالكا قال في الرجل يشتري مائة أردب من حنطة فيستحق خمسون منها ( قال ) مالك يكون المشترى بالخيار أن أحب أن يحبس ما بقي بحصته من الثمن فذلك له وان أحب أن يرد فذلك له فكذلك الداران ( قال ) مالك وإذا أصاب بخمسين أردبا منها عيبا أو ثلث ذلك الطعام أو ربعه لم يكن له أن يأخذ ____________________ (14/508) ________________________________________ ما وجد من طيبه ويرد ما أصاب فيه العيب انما له أن يأخذ الجميع أو يرد الجميع وكذلك قال مالك في قسمة الدور الكثيرة يستحق بعضها من يد أحدهما ( قلت ) أرأيت أن كانت عشرون دارا تركها والدي ميراثا بيني وبين أخي فاقتسمناها فأخذت أنا عشرة دور في ناحية وأخذ أخي عشرة دور في ناحية أخرى تراضينا بذلك واستهمنا على القيمة فاستحقت دار من الدور التي صارت لي ( قال ) قال مالك في البيوع أن كانت هذه الدار التي استحقت من نصيبه أو أصاب بها عيبا هي جل ما في يديه من هذه الدور وأكثر هذه الدور ثمنا ردت القسمة كلها وان كانت ليس كذلك ردها وحدها ورجع على شريكه بحصتها من نصيب صاحبه ( قلت ) وكيف يرجع في نصيب صاحبه أيضرب بذلك في كل دار ( قال ) لا ولكن تقوم الدور فينظر كم قيمتها ثم ينظر إلى الدار التي استحقت كم كانت من الدور التي كانت في يدي الذي استحقت منه فان كانت عشرا أو ثمنا أو تسعا رجع فأخذ من صاحبه قيمة نصف عشر ما في يد صاحبه وان كان انما أصاب عيبا بدار منها قسمت هذه المعيبة وما يأخذ من صاحبه بينهما نصفين ( قلت ) والدار الواحدة في هذا مخالفة في القسمة في قول مالك للدور الكثيرة ( قال ) نعم لأن الدار الواحدة يدخل فيها الضرر عليه فيما يريد أن يبني أو يسكن فلذلك جعل له في الدار الواحدة أن يرد بمنزلة العبد الواحد يشتري فيستحق نصفه فله أن يرد جميعه وإذا كانت دورا كثيرة فانما تحمل محمل الشراء والبيع في جملة الرقيق وجملة الدور وجملة المتاع إذا استحق من ذلك بعضه دون بعض الا أن يكون ما استحق من هذه الدار لا مضرة فيه على ما بقي فيكون مثل الدار ( قلت ) فلو أن جاريتين بيني وبين رجل من شراء أو ميراث أخذت أنا واحدة وأعطيته أخرى فوطئ صاحبي جاريته فولدت منه ثم أتى رجل فاستحقها بعد ما ولدت منه ( قال ) يأخذ الجارية ويأخذ قيمة ولدها ويرجع هذا الذي استحقت في يديه على ____________________ (14/509) ________________________________________ صاحبه فيقاسمه الجارية الأخرى الا أن تكون قد فاتت فان فاتت بنماء أو نقصان أو اختلاف أسواق أو شيء مما يفوت به كان له عليه نصف قيمتها يوم قبضها الرجل يشتري الجارية فتلد منه فيستحقها رجل ( قال بن القاسم ) وقد قال مالك إذا وجد رجل جاريته عند رجل وقد ولدت منه وقد كانت سرقت منه فثبتت له البينة على ذلك فله أن يأخذها وقيمة ولدها يوم يستحقها ثم قال بعد ذلك ليس له أن يأخذها ولكن يأخذ قيمة ولدها الا أن يكون عليه في ذلك ضرر والذي أخذ به أنا أنه يأخذها ويأخذ قيمة ولدها ( قلت ) فلو أن رجلا باع جارية في سوق المسلمين فاستحقها رجل من المسلمين بعد ما فاتت بنماء أو نقصان أو حوالة أسواق في يد هذا المشتري أيكون المستحق بالخيار أن شاء أخذ من المشتري قيمة الجارية لأنها قد فاتت في يديه وان شاء أخذ ثمنها من البائع ( قال ) لا يكون للمستحق الا أن يأخذ جاريته بعينها وان كانت قد حالت بنماء أو نقصان أو حوالة أسواق فليس له غيرها أو يأخذ ثمنها من بائعها هو بالخيار في هذا ( قلت ) فان كان ثمنها عروضا أو حيوانا قد حال بالأسواق أو بنماء أو نقصان ( قال ) فان له أن يأخذ العروض من يدى بائع الجارية زادت العروض أو نقصت ولا حجة للبائع في زيادة العروض ولا نقصانها لأنها ثمن جاريته لأن مالكا قال لو أن رجلا باع سلعة بسلعة فوجد أحد الرجلين بالسلعة التي أخذ من صاحبه عيبا فردها وقد حالت الأسواق في التي وجد بها العيب وفي الأخرى كان له أن يرد التي وجد فيها العيب ولم يكن له أن يأخذ الأخرى ولكن يأخذ قيمتها وكذلك قال مالك ( قلت ) ولم قال مالك ذلك ( قال ) لأن الذي لم يجد بجاريته عيبا كان ضامنا لها فعليه نقصانها وله نماؤها والذي وجد بجاريته عيبا ولم يرض بها فله أن يردها للعيب الذي أصاب بها فإذا ردها فليس له أن يأخذ ما زاد في الجارية الأخرى التي في يد صاحبه فلما كانت الزيادة التي في الجارية التي في يد صاحبه لصاحبه كان عليه النقصان أيضا ( قلت ) فقول مالك الذي يؤخذ به في مستحق الجارية التي قد ولدت عند ____________________ (14/510) ________________________________________ سيدها لم قال مالك لا يأخذها ولكن يأخذ قيمتها وقد قال مالك في الجارية التي قد حالت بنماء أو نقصان أو حوالة أسواق ثم استحقها رجل أن للمستحق أن يأخذها بعينها فما فرق ما بينهما ( قال ) لأن الولادة إذا ولدت الجارية من سيدها أن أخذت من سيدها الذي ولدت منه كان ذلك عارا على سيدها الذي ولدت منه وعلى ولدها وهذا الذي استحقها إذا أعطى قيمتها فقد أعطى حقه فان أبى فهذا الضرر ويمنع من ذلك ( قال ) وهذا تفسير قول مالك الآخر فأنا آخذ بقوله القديم يأخذها ويأخذ قيمة ولدها ( قلت ) فان قال لا أريد الجارية وأنا آخذ قيمتها وقال سيد الجارية التي ولدت عنده لا أدفع إلى هذا المستحق شيئا ولكن يأخذ جاريته أيجبره مالك على أن يدفع قيمتها أم لا ( قال ) نعم يجبره مالك على أن يدفع إليه قيمتها وقيمة ولدها وذلك رأيي إذا أراد ذلك المستحق فان المشتري يجبر على دفع قيمتها وقيمة ولدها في القولين جميعا قول الأول والآخر ( قلت ) وكيف يأخذ قيمة جاريته في قول مالك إذا ولدت عنده أيوم اشتراها أو يوم حملت أو يوم استحقها ( قال ) قال مالك يوم استحقها لأنها لو ماتت قبل أن يستحقها مستحقها لم يكن للمستحق أن يتبع الذي ولدت عنده بقيمتها دينا ولو كان له أن يتبعه أن هي هلكت بقيمتها ما كان له في ولدها قيمة فليس له الا قيمتها يوم يستحقها وقيمة ولدها يوم يستحقهم وليس له من قيمة ولدها الذين هلكوا شيء ( قلت ) فهذا المستحق الجارية التي ولدت أيكون له على الواطئ من المهر شيء أم لا ( قال ) لا يكون له من المهر قليل ولا كثير ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم في الرجل يوصي للرجل بثلث ماله فيأخذ في وصيته ثلث دار فيستحق من يده بعد البناء ( قلت ) فلو أوصى رجل لرجل بثلث ماله فأخذ في وصيته ثلث دار الميت فبنى ذلك ثم استحق ذلك من يده مستحق ( قال ) يقال للمستحق ادفع قيمة بنيان هذا الموصي له أو خذ قيمة أرضك براحا ( قلت ) فان دفع إليه قيمة بنيانه وقد أنفق ____________________ (14/511) ________________________________________ [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس