الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 36185" data-attributes="member: 329"><p>الغلام كله فإن رجع الغلام يوما ما رجع الموصى له ببقية الثلث فيأخذ بقية الثلث ( قلت ) ويأخذ الغلام كله أم لا ( قال ) نعم أرى أن يأخذه كله ( قلت ) ويكون العبد لهذا الذي أوصى له بما بقي من الثلث إذا كان قيمة العبد الثلث ( قال ) نعم أرى أن يأخذه كله إذا رجع </p><p>في الرجل يوصي بوصايا وبعمارة مسجد ( قلت ) أرأيت إن أوصى بوصايا وبعمارة مسجد قال بن القاسم بلغني عن مالك في رجل أوصى فقال أوقدوا في هذا المسجد مصباحا أقيموه له وأوصى مع ذلك بوصايا فكيف ترى أن يعمل فيه ( قال ) قال مالك ينظركم قيمة ثلث الميت وإلى ما أوصى به من الوصايا ثم يتخاصمون في ثلث الميت يحاص للمسجد بقيمة الثلث وللوصايا بما سمى لهم في الثلث فما صار للمسجد من ذلك في المحاصة أوقف له فيستصبح به فيه حتى ينجز ونزلت هذه المسألة فقال مالك فيها هذا وكذلك قال أكثر الرواة قال سحنون وكذلك إذا أوصى الميت بشيء ليس له غاية ولا أمد مثل أن يقول أعطوا المساكين كل يوم خبزة أو قال اسقوا كل يوم راوية ماء في السبيل فهذا كانه إنما أوصى بثلث ماله فإنما يحاص لهذا بالثلث إذا كان الميت قد أوصى مع هذا بوصايا قال سحنون وكذلك كل ما كان إلى الناس بغير أجل مثل أن يقول أعطوا المساكين درهما كل يوم أو كل شهر ولم يؤجل فإنهم يضرب لهم بالثلث إذا كان الميت قد أوصى معهم بوصايا </p><p>في خلع الثلث من الورثة إذا لم يجيزوا ( قلت ) أرأيت إن أوصى بسكنى داره ولا مال له سواها ( قال ) يقال للورثة أسلموا إليه سكناها وإلا فاقطعوا له بثلثها بتلا ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم كذلك قال مالك قال بن القاسم وبلغني عن عبد العزيز بن أبي سلمة مثله ( سحنون ) وهذا قول الرواة كلهم لا أعلم بينهم فيه اختلافا ( قلت ) لابن القاسم أرأيت إن أوصى رجل بأن تؤاجر أرضه من فلان سنين مسماة بكذا وكذا فنظروا إلى الأرض</p><p>____________________</p><p>(15/51)</p><p>________________________________________</p><p>فكانت قيمة الأرض أكثر من ثلث الميت ( قال ) فإنه يقال للورثة أسلموا ما أوصى له به الميت بالكراء الذي قال فإن أبوا قيل لهم فاخرجوا له من الثلث ثلث الميت بتلا بغير ثمن ( قلت ) أرأيت إن أوصى بوصايا وللميت مال حاضر ومال غائب ويوصي بالثلث لرجل وبالربع لرجل آخر وبالسدس لآخر ( قال ) يقال للورثة أجيزوا فإن أبوا كان ذلك لهم ويقال لهم ابرءوا إليهم من ثلث الميت من العين والدين إذا خرج فيتحاص أهل الوصايا في ثلث هذه العين بقدر وصاياهم فإذا خرج الدين أخذوا ثلثه فيتحاصون فيه أيضا بقدر وصاياهم ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) قال لي مالك في الرجل يوصى لرجل بمائة دينار وله ديون وليس فيما ترك من المال الحاضر ما تخرج المائة من ثلثه ( قال ) قال مالك يخير الورثة فإن أحبوا أن يعطوه المائة ويعجلوها له وإلا قطعوا له بثلث الميت حيثما كان في العين والدين فكذلك مسألتك إذا أبوا أن يجيز الورثة قيل لهم ابرؤا إليهم من ثلث مال الميت حيثما كان ( قلت ) أرأيت إن ترك مائة دينار دينا ومائة دينار عينا وأوصى لرجل بخمسين دينارا من العين وأوصى لرجل آخر بأربعين دينارا من الدين ما قول مالك في هذا ( قال ) يقال للورثة أجيزوا فإن أبوا أن يجيزوا قيل لهم اخرجوا لأهل الوصايا من ثلث الميت في العين والدين وينظر إلى قيمة الاربعين الدينار العين التي كان أوصى بها الميت لهذا الرجل ما تسوي الساعة نقدا فإن قالوا تسوي الساعة نقدا عشرين دينارا كان الثلث بينهما على سبعة أسهم للموصى له بالخمسين من ثلث المال الحاضر والدين خمسة أسهم وللموصى له بالاربعين من ثلث الدين والمال الحاضر سهمان وهذا رأيي فكذلك مسألتك يقتسمون ثلث الميت في العين والدين على سبعة أسهم لأن مالكا قال لو أن رجلا أوصى لرجل بدين له فلم يحمل ذلك الثلث وأبى الورثة أن يجيزوا قطعوا له من الدين والعين مبلغ الثلث قال مالك ولو أن رجلا أوصى له بنقد فلم يكن له فيما ترك الميت من النقد ما يخرج وصيته من ثلث النقد وقالت الورثة قد عال وليس له أخذ العين ويلغينا في أخذ العرض خير الورثة فإن أجازوا له ما أوصى له به من النقد وإلا قيل لهم اخرجوا له</p><p>____________________</p><p>(15/52)</p><p>________________________________________</p><p>من ثلث مال الميت حيثما كان ( قلت ) وأصل هذا من قول مالك ان الرجل إذا أوصى بوصية عال فيها على ثلثه وأوصى بأكثر من ثلث ماله في العين الحاضر فأبت الورثة أن تجيز ذلك فإنه يقال للورثة اخرجوا لأهل الوصايا من ثلث مال الميت حيثما كان فيكون لأهل الوصايا ثلث ما ترك الميت من عين أو دين أو عرض أو فرض أو عقارا أو غير ذلك ( قال ) نعم إلا في خصلة واحدة فان مالكا قد اختلف قوله فيها قال لنا فيها قولين إذا أوصى له بعبد بعينه أو دابة بعينها والثلث لا يحمله فأبت الورثة أن يجزوا فإنه يقال لهم ادفعوا إليه مبلغ ثلث مال الميت في الدابة أو في العبد لأن وصيته وقعت فيه وقد قال مرة أخرى يبرءون إليه من ثلث مال الميت حيثما كان هو أكثر ما سمعت منه وأحب قوله إلي أن يقطع له بثلث الميت في ذلك الشيء الذي أوصى له به الميت </p><p>في الرجل يوصي بثلث ماله العين وبثلث ماله الدين ( قلت ) أرأيت إن ترك مائة دينار عينا ومائة دينار دينا فأوصى لرجل بثلث العين وأوصى لرجل آخر بثلث الدين ( قال ) هذا عند مالك جائز ( قلت ) ألا ترى هذا الميت ها هنا قد أوصى لهذا الذي قد أوصى له بثلث العين أكثر مما أوصي للموصى له بثلث الدين ( قال ) وما يبالي كان أكثر أو أقل لأنه إنما يعطيه وصيته ألا ترى أنه يعطى صاحب العين وصيته من العين ويعطى صاحب الدين وصيته من الدين وهو ثلث الميت </p><p>في الرجل يوصى بعتق عبده وله مال حاضر ومال غائب ( قلت ) أرأيت إن أوصى بعتق عبد له وله مال حاضر ومال غائب والعبد لا يخرج من المال الحاضر كيف يصنع في قول مالك ( قال ) قال مالك يوقف العبد حتى يجتمع المال الحاضر والمال الغائب فإذا اجتمع المال قوم العبد فإن خرج من الثلث عتق وإلا عتق منه مبلغ الثلث ( قلت ) أرأيت إن قال العبد المال الغائب بعيد عنا أو أجله</p><p>____________________</p><p>(15/53)</p><p>________________________________________</p><p>أجل بعيد فأعتقوا مني مبلغ ثلث هذا المال الحاضر وأوقفوا ما بقي مني حتى ينظر في المال الغائب فإن خرج أعتقتم مني ما يحمل الثلث وإن لم يخرج كنت قد عتق مني مبلغ ثلث المال الحاضر لأني أتخوف أن يتلف المال الحاضر ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا ولا أرى له ذلك قال سحنون الا أن يكون في ذلك ضرر على الموصى والموصى له فيما يشتد وجه مطلبه ويعسر جمع المال ويطول ذلك </p><p>في الرجل يوصي بوصايا ولا يحمل ذلك الثلث ( قال ) وسألت مالكا عن ثلاثة رجال أوصى لهم رجل بثلاثين دينارا ثلاثين دينارا لكل واحد منهم والثلث لا يحمل ذلك فقال أحدهم لا أقبل الوصية ( قال ) قال مالك يحاص ورثة الميت بوصية الرجل الذي رد وصيته أهل الوصايا فيأخذون وصيته فيقتسمونها مع ميراثهم ( قلت ) أفيكون للرجلين ثلثا الثلث ( قال ) نعم قال سحنون وقال غيره لأنه أدخل كل واحد منهم على صاحبه ومات ودرج والوصية عنده على ذلك فلما رد واحد منهم رجع ما كان له إلى الميت فكان للورثة محاصة الباقين لأن الورثة دخلوا مدخل الراد وقد كان الراد لو لم يرد لحاصهم فلما رد وقعت الورثة موقعه لأن الميت أدخل كل واحد منهم على صاحبه وهذا قول الرواة لا أعلم بينهم فيه اختلافا ( بن وهب ) عن عبد الجبار بن عمر عن ربيعة وأبي الزناد أنهما قالا في الرجل يوصى للرجل بثلث الثلث أو بربع الثلث ولآخرين بعدة دنانير أو دراهم انهم يتحاصون فيها جميعا في الثلث ( قلت ) أرأيت إن أوصى لرجل بثلث ماله ولآخر بربع ماله ولآخر بخمس ماله ولآخر بنصف ماله ولآخر بعشرين دينارا ولآخر بجميع ماله ( قال ) قال مالك إذا أوصى لرجل بربع ماله ولآخر بخمس ماله ولآخر بنصف ماله ولآخر بعشرين دينارا فانظر ما تبلغ وصية كل رجل منهم وما تبلغ العشرون دينارا من مال الميت كم هو فيضرب بها في جميع ثلث مال الميت ويضرب أهل الوصايا بمبلغ وصاياهم في ثلث مال الميت ( قال ) وكذلك جميع المال انه يضرب في ذلك بالثلث وتفسير ذلك أنه إذا أوصى لرجل بجميع ماله ولآخر</p><p>____________________</p><p>(15/54)</p><p>________________________________________</p><p>بالثلث ولآخر بالنصف ولآخر بعشرين دينارا فإنك تأخذ للجميع ستة أسهم والنصف ثلاثة أسهم والثلث سهمان وتنظر كم ماله فإن كان ماله ستين دينارا كان قد أوصى بالثلث أيضا للموصى له بالدنانير لأنها عشرون دينارا فيضرب معهم في الثلث بسهمين أيضا فيقتسمون الثلث بينهم على ثلاثة عشر سهما فيكون للموصى له بالجميع ستة أسهم وللموصى له بالثلث سهمان وللموصى له بالدنانير أيضا سهمان وللموصي له بالنصف ثلاثة أسهم وحساب هذا على حساب عول الفرائض سواء ( قال ) وقال لي مالك وما أدركت الناس إلا على هذا قال سحنون ألا ترى أنه أدخل كل واحد منهم على صاحبه وانتقص كل واحد منهم بما دخل عليه من صاحبه وفضلهم في عطيته فهو لو كان ماله مائة دينار فأوصى لرجل بمائة دينار ولآخر بخمسين ولآخر بعشرين فقد فضل بعضهم على بعض وأدخل بعضهم على بعض وانتقص بعضهم ببعض قال سحنون وهذا قول الرواة كلهم لا أعلم بينهم فيه اختلافا </p><p>في الرجل يوصى بعبده لرجل وبثلث ماله لآخر فيموت العبد وقيمته الثلث ( قلت ) أرأيت إن قال في وصيته غلامي مرزوق لفلان ولفلان ثلث مالي ومرزوق ثلث ماله فمات مرزوق قبل أن يقوم في الثلث بكم يضرب للموصى له بالثلث في المال ( قال ) بثلث المال في قول مالك لأن مرزوقا حين مات بطلت وصية الموصي له بمرزوق ووصية هذا الموصى له بالثلث ثابتة فما بقي من مال الميت له ثلث مال الميت لأن مرزوقا لما مات فكأن الميت لم يوص بشيء إلا بثلث ماله لهذا الموصى له بالثلث ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم قال سحنون وقد أعلمتك في صدر الكتاب أنه لا يقوم ميت ولا يقوم على ميت وقول ربيعة فيه ان حقه قد سقط وان الذي مات كأن الموصى لم يوص فيه بشيء وكأنه لم يكن له بمال قط </p><p>في الرجل يوصى بثلث ماله لرجل وبأشياء بأعيانها لقوم شتى ( قلت ) أرأيت إذا أوصى بثلث ماله أو بربع ماله وأوصى بأشياء بأعيانها لقوم شتى</p><p>____________________</p><p>(15/55)</p><p>________________________________________</p><p>( قال ) ينظر إلى قيمة هذه الأشياء التي كانت بأعيانها وإلى ثلث جميع ماله وإلى ربع جميع ماله فيضربون في ثلث مال الميت يضرب أصحاب الأعيان في الأعيان كل واحد منهم في الذي جعل له الميت بمبلغ وصيته ويضرب أصحاب الثلث والربع في بقية الثلث يكونون شركاء مع الورثة بمبلغ وصاياهم ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم هو قوله ( قلت ) فإن هلكت الأعيان التي أوصى بها كلها بطلت وصايا أصحاب الأعيان وكان ثلث ما بقي من مال الميت بين أصحاب الثلث والربع يتحاصون في ذلك في قول مالك ( قال ) نعم </p><p>في الرجل يوصى بعبده لرجل وبسدس ماله لآخر ( قلت ) أرأيت إن أوصى بعبده لرجل وأوصى بسدس ماله لآخر كيف يكون هذا ( قال ) ينظر إلى قيمة العبد فإن كان العبد هو ثلث مال الميت كان للموصى له بالعبد ثلث الثلث في هذا العبد وكان للموصى له بالسدس ثلث الثلث فيما بقي من العبد وبجميع مال الميت يكون شريكا للورثة بالسبع ( قلت ) أرأيت إن كانت قيمة العبد الذي أوصى به نصف الثلث وقد أوصي لآخر بالسدس ( قال ) يكون للموصى له بالعبد جميع العبد ويأخذ الموصى له بالسدس وصيته فيما بقي يكون شريكا للورثة بخمس المال وهذا قول مالك قال سحنون قال علي بن زياد يكون شريكا للورثة بالخمس ورواه علي عن مالك وعلى ذلك قول بن القاسم </p><p>في الرجل يوصي لوارث ولأجنبي ( قلت ) أرأيت إن أوصي رجل بعبده لوارث وأوصى لأجنبي بوصية كيف يصنع ( قال ) قال مالك في رجل أوصى لأجنبي بوصية وأوصى لوارث أيضا ( قال ) قال مالك يتحاصان يحاص الوارث الأجنبي بالوصية فكذلك مسألتك ( قلت ) أرأيت إن أوصى لوارث وغير وارث فقال ثلث مالي لفلان ولفلان وأحدهما وارث ومعه ورثة ( قال ) قال مالك أما نصيب الوارث من ذلك فباطل يرد إلى جميع الورثة</p><p>____________________</p><p>(15/56)</p><p>________________________________________</p><p>إلا أن يجيزوا له ذلك وأما غير الوارث فله نصيبه ( قال ) وقال مالك من أوصى بوصية لوارث وأوصى بوصايا لأجنبيين ولم يسع ذلك الثلث ( قال ) فإن كان الميت لم يترك وارثا غير الذي أوصى له بدىء بالأجنبيين في الثلث ولم يحاصهم الوارث بشيء من وصيته وإن كان مع الوارث وارث غيره تحاص الوارث الذي أوصى له والأجنبيون في الثلث فما صار للاجنبيين في المحاصة أسلم إليهم وما صار للوارث من ذلك فإن شريكيه في مال الميت يخيرون فإن أحبوا أن ينفذوا ذلك له أنفذوه وإن أبوا ردوا ذلك فاقتسموه بينهم على فرائض الله عز وجل ( سحنون ) عن بن وهب قال أخبرني رجال من أهل العلم منهم بن سمعان وعبد الجليل بن حميد اليحصبي ويحيى بن أيوب أن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين الفرشي حدثهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عام الفتح في خطبته لا تجوز وصية لوارث إلا أن يشاء الورثة ( بن وهب ) عن عمر بن قيس عن عطاء بن أبي رباح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك وقال فإن أجازوا فليس لهم أن يرجعوا ( بن وهب ) عن بن لهيعة عن عبد الله بن حبان اللثي عن رجل حدثه عن رجل منهم أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول يا أيها الناس إن الله قد فرض لكل ذي حق حقه فلا وصية لوارث ( بن وهب ) عن شبيب بن سعيد أنه سمع يحيى بن أبي أنيسة الجزري يحدث عن أبي إسحاق الهمداني عن عاصم بن ضمرة عن علي بن أبي طالب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الدين قبل الوصية وليس لوارث وصية قال بن وهب وبلغني عن يحيى بن أيوب عن يحيى بن سعيد أنه قال في رجل أوصى بثلثه في سبيل الله فأراد بعض الورثة أن يغزو به قال ليس بذلك بأس فإنه وإن كان وارثا لمن أحق من خرج به إذا أذن الورثة وطيبوا ( بن وهب ) عن يحيى بن أيوب عن يحيى بن سعيد أنه قال في رجل أوصى بثلثه في سبيل الله عز وجل قال فإن وليه يضعه حيث يرى في سبيل الله جل وعز فإن أراد وليه أن يغزو به وله ورثة غيره يريدون الغزو فإنهم يغزون فيه بالحصص فإن لم يكن له وارث غيره وهو يريد الغزو فليس به بأس أن</p><p>____________________</p><p>(15/57)</p><p>________________________________________</p><p>يستنفق منه بالمعروف فيما وضع فيه قال بن وهب وبلغني عن ربيعة في رجل توفيت امرأته وأوصت بوصية لبعض من يرثها وأوصت بوصية في سبيل الله عز وجل فسلم زوجها الوصية للورثة رجاء أن يعطوه الوصية التي في سبيل الله عز وجل لأنه غاز فمنع الوصية التي في سبيل الله عز وجل فأراد أن يرجع فيما أجاز للورثة من الوصية ( قال ) لا يرجع فيما أجاز ولا يحتج في طلب رد ما أعطى لرجاء شيء لم يقطع إليه ولم يقر له به </p><p>في الرجل يوصي أن يحج عنه ( قلت ) ما قول مالك في رجل أوصى عند موته أن يحج عنه أصرورة أحب إليه أن يحج عن هذا الميت أم من قد حج ( قال ) إذا أوصى بذلك أنفذ ذلك ويحج عنه من قد حج أحب إلي قال بن القاسم وأحب إلي إذا أوصى أن ينفذ ما أوصى به ولا يستأجر له إلا من قد حج وكذلك سمعت أنا منه ( قال ) وإن استأجروا من لم يحج أجزأ ذلك عنهم ( قلت ) أرأيت ان دفعوا وصية هذا الميت إلى عبد ليحج عن هذا الميت أيجزئ عن الميت ( قال ) لا ولم أسمع من مالك فيه شيئا ولكن العبد لا حج له فمن ثم رأيت أن لا يحج عن هذا الميت وكذلك الصبيان ( قلت ) فالمرأة تحج عن الرجل والرجل عن المرأة ( قال ) لا بأس بذلك ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) والمكاتب والمعتق بعضه وأم الولد والمدبر في هذا عندك بمنزلة العبيد لا يحجون عن ميت أوصى ( قال ) نعم ( قلت ) فمن يضمن هذه النفقة التي حج بها هذا العبد عن الميت ( قال ) نعم ( قلت ) فمن يضمن هذه النفقة التي حج بها هذا العبد عن الميت ( قال ) الذي دفع إليهم المال ( قلت ) وهل يجوز أن يدفعوا إلى عبد أو إلى صبي أن يحج عن الميت في قول مالك ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولا أرى أن يجوز وأرى ان دفعوا ذلك إلى عبد أو صبي ضمنوا ذلك إلا أن يكون عبدا ظنوا أنه حر ولم يعرفوه واجتهد الدافع قال سحنون وقال غيره ليس جهلهم بالذي يزيل عنهم الضمان ( قلت ) أرأيت إن أوصى أن يحج عنه هذا العبد نفسه أو هذا الصبي نفسه ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولكن أرى</p><p>____________________</p><p>(15/58)</p><p>________________________________________</p><p>أن يدفع ذلك إليهما فيحجا عن الرجل إذا أذن السيد لعبده أو أذن الوالد لولده ولا ترد وصيته ميراثا لأن الحج بر وإن حج عنه صبي أو عبد لأن حجة العبد والصبي تطوع فالميت لو لم يكن ضرورة فأوصى بحجة تطوعا أنفذ ذلك ولم ترد وصيته إلى الورثة فكذلك هذا ( قلت ) أرأيت الصبي إن لم يكن له أب وأذن له الولي أن يحج عن الميت أيجوز إذنه ( قال ) لا أرى بذلك بأسا إلا أن يخاف عليه في ذلك ضيعة أو مشقة من السفر فلا أرى ذلك يجوز ولم أسمع من مالك فيه شيئا وإنما قلته لأن الولي لو أذن له أن يتجر وأمره بذلك جاز ذلك ولو خرج في تجارة من موضع إلى موضع بإذن الولي لم يكن بذلك بأس فإذا كان هذا له جائزا فجائز له أن يحج عن الميت إذا أوصى إليه الميت بذلك إذا أذن له الولي وكان قد قوي على الذهاب وكان له ذلك نظرا ولم يكن عليه ضررا قال سحنون وقال غيره لا يجوز للوصي أن يأذن لليتيم في هذا ( قلت ) أرأيت إن لم يأذن له الولي ( قال ) أرى أن يوقف المال حتى يبلغ الصبي فإن حج به الصبي وإلا رجع ميراثا ( قلت ) أتحفظه عن مالك ( قال ) لا قال بن القاسم وهذا الذي أوصى أن يحج عنه هذا الصبي علمنا أنه إنما أراد التطوع ولم يرد الفريضة ( قال ) ولو أنه كان ضرورة وقصد قصد رجل بعينه فقال يحج عني فلان فأبى فلان أن يحج عنه ( قال ) يحج عنه غيره ( قال ) وهذا قول مالك وقال وليس التطوع عندي بمنزلة الفريضة ( قال ) وهذا إذا أوصى بحجة تطوع أن يحج عنه رجل بعينه فأبى ذلك الرجل أن يحج عنه ردت إلى الورثة ( سحنون ) وقال غيره لا يرجع إلى الورثة والصرورة في هذا وغير الصرورة سواء لأن الحج إنما أراد به نفسه وليس مثل الصدقة على المسكين بعينه ولا هذا العبد بعينه لأن تلك لأقوام بأعيانهم قال بن القاسم ومثل ذلك مثل رجل قصد قصد مسكين بعينه فقال تصدقوا عليه بمائة دينار من ثلثي فمات المسكين قبل الموصي أو أبى أن يقبل رجعت ميراثا إلى ورثته أو قال اشتروا عبد فلان بعينه فأعتقوه عني في غير عتق عليه واجب وأبى أهله أن يبيعوه رجعت الوصية ميراثا للورثة بعد الاستيناء والإياس من العبد</p><p>____________________</p><p>(15/59)</p><p>________________________________________</p><p>( قلت ) أرأيت لو أن رجلا قال أحجوا فلانا حجة في وصيته ولم يقل عني أيعطي من الثلث شيئا في قول مالك ( قال ) يعطى من الثلث بقدر ما يحج به إن حج فإن أبى أن يحج فلا شيء له ولا يكون له أن يأخذ المال ثم يقعد ولا يحج فإن أخذ المال ولم يحج أخذ منه ولم يترك له إلا أن يحج </p><p>في الرجل يوصي أن يحج عنه وارث ( قلت ) أرأيت إن أوصى أن يحج عنه وارث ( قال ) سمعت مالكا يقول الوصية جائزة ويعطى هذا الوارث قدر النفقة والكراء فإن كان فيما أوصى به الميت فضل عن كرائه ونفقة مثله لم يعط الفضل ورد الفضل إلى الورثة ( قلت ) متى سمعت هذا من مالك أراك ها هنا تخبر عن مالك أنه يجيز الوصية في الحج ويأمر بأن تنفذ وقد أخبرتني أن مالكا كان يكره ذلك ( قال ) إنما كان يكرهه ولا يرى أن يفعل به ويقول إذا أوصي به أنفذت الوصية ولم ترد ويحج عنه فهذا قول مالك الذي لا نعلمه اختلف فيه عندنا ( قلت ) أرأيت هذه الوصية في الحج التي تذكر عن مالك أفريضة هي أم نافلة ( قال ) الذي سمعنا من مالك في الفرائض قال بن القاسم وإن أوصى بذلك في غير فريضة رأيت أن تجوز وصيته ( قلت ) أرأيت إن أوصى هذا الميت فقال يحج عني فلان بثلثي وفلان ذلك وارث أو غير وارث كيف يكون هذا في قول مالك ( قال ) قال مالك إن كان وارثا دفع إليه قدر كرائه ونفقته ورد ما بقي على الورثة ( قال ) وإن كان غير وارث دفع إليه الثلث يحج به عن الميت فإن فضل من المال عن الحج شيء فهو له يصنع به ما شاء ( قلت ) لم جعل مالك لهذا الرجل ما فضل عن الحج ( قال ) سألنا مالكا عن الرجل يدفع إليه النفقة ليحج عن الرجل فيفضل عن حجه من النفقة فضلة لمن تراها قال مالك إذا كانوا استأجروه فله ما بقي وإن كان أعطى على البلاغ رد ما بقي ( قلت ) فسر لي ما الاجارة وما البلاغ ( قال ) إذا استؤجر بكذا وكذا دينارا على أن يحج عن فلان فهذه الإجارة له ما زاد وعليه ما نقص وإذا قيل له خذ هذه الدنانير فحج منها من فلان على أن علينا ما نقص عن</p><p>____________________</p><p>(15/60)</p><p>________________________________________</p><p>البلاغ أو يقال له خذ هذه الدنانير فحج منها عن فلان فهذا على البلاغ وليست هذه إجارة ( قال ) والناس يعرفون كيف يأخذون ان أخذوا على البلاغ فهو على البلاغ وإن أخذوا على أنهم قد ضمنوا الحج فقد ضمنوا الحج </p><p>في المريض تحل عليه زكاة ماله ( قلت ) أرأيت ان أخرج رجل زكاة ماله ثم مات قبل أن ينفذها ( قال ) سألت مالكا عن الرجل تحل عليه زكاة ماله يقدم عليه المال الغائب من البلد ويعرف أنه قد حلت عليه زكاة ماله فيخرجها وهو مريض من أين تراها أمن رأس المال أم من الثلث ( قال ) قال مالك أما ما تبين هكذا حتى يعلم أنه قد أخرج ما حل عليه مثل أن يكون يأتيه المال الغائب أو اقتضى الدين وهو مريض وقد حلت فيه الزكاة فأراها من رأس المال وليست من الثلث ( قلت ) أرأيت إن قدمت عليه أموال قد عرف الناس أن زكاتها قد حلت عليه واقتضى ديونا قد حلت زكاتها عليه فمات من يومه قبل أن يخرج زكاتها أتجبر الورثة أم يؤمرون بإخراج زكاته أم لا ( قال ) لا أرى أن يجبروا على ذلك إلا أن يتطوعوا بذلك </p><p>في الرجل يوصى بدينار من غلة داره كل سنة ( قلت ) أرأيت إن أوصى لرجل بدينار من غلة داره كل سنة والثلث يحمل ذلك فأكراها الورثة بعشرة دنانير في أول السنة فدفعوا إلى الموصى له دينارا ثم بارت الدار تسع سنين فلم يجدوا من يكتريها أو أكروها بأقل من دينار بعد ذلك أو انهدمت الدار ( قال ) يرجع الموصى له بالدينار على الورثة في تلك الدنانير التي أخذوها من كراء الدار أول سنة فيأخذ منها لكل سنة دينارا حتى يستوفيها لأنها من كراء الدار ولأن كراء الدار لا شيء للورثة منه إلا بعد ما يستوفي الموصى له ديناره وكذلك لو أكروها بعشرة دنانير في السنة فضاعت الدنانير إلا دينارا واحدا كان هذا الدينار للموصى له بالدينار ( قال ) ولو قال أعطوا فلانا من كراء كل سنة دينارا لم يكن له من تلك العشرة التي أكروها تلك السنة إلا دينار واحد فإن بارت الدار بعد ذلك أو</p><p>____________________</p><p>(15/61)</p><p>________________________________________</p><p>انهدمت لم يكن للموصى له من تلك الدنانير شيء لأنه إنما جعل له الميت من كراء كل سنة دينارا ( قال ) وقد بلغني عن مالك أنه سئل عن رجل حبس علي رجل خمسة أوسق من ثمرة حائطة في كل سنة فمضى للنخل سنتان يصيبها الجوائح لا يرفعون منها شيئا ثم أثمرت في السنة الثالثة فجدوا منها ثمرا كثيرا ( قال ) قال مالك يعطى لما مضى من السنتين لكل سنة خمسة أوسق يبدأ بها على الورثة فإن كانت كفافا أخذها وإن أوصى فقال أعطوه من غلة كل سنة خمسة أوسق فمضى للنخل سنتان يصيبها الجوائح لا يرفعون منها شيئا ثم أثمرت في السنة الثالثة ( قال ) قال مالك يبدأ على الورثة فيأخذ لسنة واحدة وإن كان كفافا أخذه وإن كان أقل لم يكن له في ثمرة العام الثاني قليل ولا كثير من نقصان العام الأول وإن كان في العام الأول فضل عن خمسة أوسق كان للورثة ولم يكن على الورثة من نقصان العام الثاني شيء مما أخذوا من الفضلة في العام الأول </p><p>في الرجل يوصي بغلة داره للمساكين ( قلت ) أرأيت إن أوصى بغلة داره أو بغلة جنانه للمساكين أيجوز هذا في قول مالك ( قال ) قال مالك نعم </p><p>في الرجل يوصي بخدمة عبده حياته فيريد أن يبيعه من الورثة بنقد أو بدين ( قلت ) أرأيت إن أوصى لي بخدمة عبده حياتي أيجوز لي أن أبيع ذلك من الورثة في قول مالك ( قال ) قال مالك من أخدم رجلا عبدا حياته أو حبس عليه مسكنا فإنه يجوز له أن يشتريه منه ولا يجوز لاجنبي أن يشتريه منه ( قال ) إلا أن مالكا قال فإن أكل من صار له ذلك ممن يرجع إليه مثل الورثة أنه جائز له أن يشتريه كما كان لصاحبه ( قال ) ولقد قال لي مالك في الرجل يعرى الرجل العرية ثم يبيع بعد ذلك حائطه أو يبيع ثمرته أنه يجوز لمشتري الثمرة أن يشتريه كما كان يجوز لصاحبه أن</p><p>____________________</p><p>(15/62)</p><p>________________________________________</p><p>يشتريه ( قلت ) وكذلك هذا في المساكن إذا سكن الرجل حياته في وصيته أو غير وصيته ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت هذا الذي أوصى لرجل بخدمة عبد له أيجوز له أن يبيعه من الورثة بدين في قول مالك ( قال ) لا أرى بذلك بأسا ولا أقوم على حفظه عن مالك ( قلت ) ولا يجوز لي أن أبيع خدمته من أجنبي مثل ما كان يجوز فيما بيني وبين الورثة ( قال ) قال مالك لا ينبغي له أن يبيع خدمته من أجنبي لأنه غرر لا يدري كم يعيش إلا أن يوقت وقتا قريبا وليس بالبعيد ( قلت ) وما هذا القريب ( قال ) السنة والسنتان والأمر المأمون ولا يكريه إلى الاجل البعيد الذي ليس بمأمون وهذا قول مالك ( قلت ) أرأيت لو أني اكتريت رجلا من رجل عبدا عشر سنين أيجوز هذا في قول مالك قال سألت مالكا عنه فقال ما رأيت أحدا يفعله وما أرى به بأسا ( قلت ) فما فرق ما بين الخدمة التي أوصى بها وهذا الذي ابتدأ إجارة العبد جوزته لهذا ولم تجوزه لذلك الاجل البعيد ( قال ) لأن سيد العبد إذا مات ثبت الكراء لمن تكاراه على الورثة حتى يستكمل سنيه ولان الموصى له بالخدمة إذا مات بطل فضل ما تكارى إليه لأنه يرجع إلى الورثة ولا يجوز من ذلك إلا الأمر المأمون ( قلت ) فلو أوصى لرجل بخدمة عبده عشر سنين فأكراه الموصى له بالخدمة اكراه عشر سنين أيجوز هذا في قول مالك ( قال ) نعم ولا يشبه هذا الموصي له بالخدمة حياته لأن من أوصى بخدمة عبده سنين ثم مات الذي أوصى له بخدمة العبد فورثته يرثون خدمته بقية تلك السنين ( قلت ) أرأيت الذي أوصي له بخدمة العبد حياته فصالح الورثة من خدمته على مال أخذه فمات العبد وبقي المخدم حيا أيرجع عليه الورثة بشيء مما أخذ منهم أم لا ( قال ) لا يرجعون عليه بشيء ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم وهو بيع تام لأنهم إنما أخذوه ليجوز فعلهم فيه فهو كالشراء التام </p><p>في الرجل يوصى بسكنى داره أو بخدمة عبده لرجل يريد أن يؤاجرها ( قلت ) أرأيت إن أوصى لي بسكنى داره أيكون لي أن أؤاجرها أم لا ( قال ) نعم</p><p>____________________</p><p>(15/63)</p><p>________________________________________</p><p>( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) وكذلك إن أوصى لي بخدمة عبده ( قال ) نعم له أن يؤاجره إلا أن يكون عبدا قال له اخدم ابني ما عاش ثم أنت حر أو اخدم بن أخي أو ابنتي أو ما أشبه هذا ثم أنت حر فيكون من العبيد الذين لا يراد بهم الخدمة وإنما ناحيتهم الحضانة والكفالة فليس له أن يؤاجره لأني سألت مالكا عن الرجل يقول لعبده اخدم ابني أو ابنتي أو بن أخي عشر سنين ثم أنت حر أو يقول اخدمه حتى يحتلم أو حتى تتزوج الجارية ثم أنت حر يقول ذلك لعبده أو لجارية له ثم يموت الذي قيل له اخدمه قبل الاجل ما يصنع بالعبد والوليدة ( قال ) قال مالك إن كان ممن أريد به الخدمة خدم ورثة الميت إلى الاجل الذي جعل له ثم هو حر وإن كان العبد ممن لا يراد به ناحية الخدمة الفراهيته وإنما أريد به ناحية الكفالة والحضانة والقيام عجل له العتق الساعة ولم يؤخره ( قال ) وقال مالك فهذا أمر قد نزل ببلدنا وحكم به وأشرت به قال بن القاسم فانظر فإن كان هؤلاء العبيد في مسألتك من العبيد الذين يراد بهم الخدمة فله أن يؤاجرهم وإن كانوا ممن لا يراد بهم الخدمة وإنما أريد بهم الحضانة فليس له أن يؤاجرهم مثل الذي أخبرتك عن مالك ( بن وهب ) عن يونس عن ربيعة أنه قال في رجل له عبد وله بن فقال لعبده إذا تزوج ابني فلان فأنت حر فبلغ ابنه فتسرى أو قال الابن لا أتزوج أبدا وله مال كثير ( قال ) العبد عتيق وذلك لأنه لم يكن لأبيه فيما اشترط لابنه حاجة طلبها لابنه إلى العبد في تزوجه ولكن أراد أن يبلغ أشده وأن يستعين بالعبد فيما دون ذلك من السنين في حاجاته </p><p>في الرجل يوصي للرجل بثمرة حائطه حياته فيصالحه الورثة من وصيته على مال ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا أوصى لرجل بثمرة حائطه في حياته فمات الموصى والثلث يحمل الحائط فصالح الورثة الموصى له بثمرة الحائط على مال دفعوه إليه وأخرجوه من وصيته في الثمرة ( قال ) سمعت مالكا يقول في الرجل يسكن الرجل داره حياته فيريد</p><p>____________________</p><p>(15/64)</p><p>________________________________________</p><p>بعد ذلك أن يبتاع السكنى منه ( قال ) قال مالك لا بأس بذلك فكذلك مسألتك وأرى لصاحب النخل أن يشتريها ولورثته لأن الأصل لهم وإنما شراؤهم ثمرة النخل ما لم يثمر الخل كشرائهم السكن التي أسكن في الغرر سواء فلا أرى به بأسا لأن كل من حبس على رجل حائطا حياته أو دارا حياته فأراد أن يشتريهما جميعا لم يكن بذلك بأس فهذا يدلك على مسألتك لأنه لا بأس بها لمن تصير الدار إليه قال بن وهب وبن نافع وقال عبد العزيز بن أبي سلمة في الدار مثله قال سحنون والرواة كلهم في الدار على ذلك لا أعلم بينهم فيه اختلافا </p><p>في الرجل يوصى بجنانه لرجل فيثمر الحائط قبل موت الموصى أو بعد موته ( قلت ) أرأيت رجلا أوصى بجنانه لرجل في مرضه فأثمر الحائط قبل موت الموصي بسنة أو سنتين فمات الموصي والثلث يحمل الحائط وما أثمر في تلك السنين لمن تكون تلك الثمرة التي أثمرت الخل بعد الوصية وقبل موت الموصي في قول مالك ( قال ) قال مالك في رجل أوصى بخادمة لرجل فولدت قبل موت الموصي أن ولدها للورثة وليس للموصى له في ولدها شيء ( قال ) وقال مالك ولو أوصى بعتقها بعد موته ثم ولدت قبل موته فولدها رقيق فهذا يدلك على أن الثمرة التي أثمرت النخل قبل موت الموصي أنها لا تكون للموصي له بالحائط وكذلك إذا أبرت النخل أو ألقحت الشجر قبل موت الموصي ( قلت ) أرأيت ما أثمر الحائط قبل أن يقتسموا أو يجمعوا المال ثم جمعوا المال فحمل الثلث الحائط لمن تكون الثمرة قال بن القاسم في الرجل يدبر عبده ثم يموت فيوقف مال المدبر حتى يجمع مال الميت فيكتسب المدبر مالا قبل أن يجمع مال الميت فإن مال المدبر الذي مات السيد عنه وهو في يديه يقوم في ثلث مال الميت ولا يقوم في ثلث الميت ما أفاد من مال كسبه بعد موت السيد ويكون ذلك موقوفا فإن حمله الثلث بماله الذي مات السيد وهو في يديه كان ما كسب أو أفاد للمدبر وللعبد الموصى بعتقه وللموصى له بالعبد ان كان أوصى به</p><p>____________________</p><p>(15/65)</p><p>________________________________________</p><p>لأحد ( قال ) وليس له أن يبيع ولا يشتري فإن فعل فربح مالا في ماله الذي تركه سيده في يديه بعد موت سيده من سلع اشتراها كان ذلك الربح بمنزلة المال الذي مات السيد عنه وهو في يديه يقوم به مع رقبته والربح ها هنا خلاف للفوائد وللكسب ( قال ) وإن أعتقه في مرضه بتلا ولا مال للعبد فوقف العبد لما يخاف من تلف المال فأفاد مالا ( قال ) فلا يدخل ما أفاد العبد بعد العتق قبل موت سيده ولا بعده في شيء من ثلثه وكان فيما أفاد بعد عتقه بتلا بمنزلة من أوصى له بالعتق بعد موت سيده ويجري مجراه فيما كان في يديه وما أفاد ( قال ) وإن استحدث المريض الذي أعتق بتلا دينا كان ما استحدث من الدين مضرا بالعبد ويلحقه لان ما استحدث من الدين بمنزلة ما تلف من المال ولأنه كان لا يمنع من البيع والشراء ( قال ) والثمرة إذا ما أثمرت بعد موت الموصي فهي للموصى له إذا خرجت النخل من الثلث ولا تقوم الثمرة مع الاصل لأنها ليست بولادة فتقوم معها وإنما تقوم مع الأصل بعد موت الموصي الولادة وما أشبهها والثمرة ها هنا بمنزلة الخراج والغلة وهو رأيي قال سحنون وقد قال لنا غير هذا القول وهو قول أكثر الرواة إن ما اجتمع في يدي المدبر بعد موت سيده من تجارة في حال الوقف لاجتماع المال مال السيد من كسبه أو في مال ان كان له قبل موت سيده من تجارة فيه أو من عمل يديه أو من فوائد طلعت له من الهبات وغيرها إلا ما جنى به عليه فأخذ له أرشا فإن ذلك مال لسيده الميت فجميع ما صار في يد المدبر مما وصفت لك يقوم مع رقبته وهو كماله الذي مات سيده عنه وهو في يديه فإن خرجت الرقبة به من الثلث خرج حرا وكان المال له وإن لم تخرج فما خرج منه ان خرج نصفه عتق نصفه وبقي المال في يديه موقوفا لأنه صار له شرك في نفسه فالعبد الموصي بعتقه بعد الموت أو ما أعتق بتلا في مرضه والعبد الموصي به لرجل والنخل الموصي بها مثل ما وصفت لك في المدبر ان خرجت النخل وثمرها الموقوف والعبد الموصي به لرجل وكسبه الموقوف فإنه يقوم مع رقبته وتقوم الثمرة مع رقاب النخل فإن خرج جميع ذلك من الثلث كان لمن أوصي له به وإن</p><p>____________________</p><p>(15/66)</p><p>________________________________________</p><p>خرج نصف ذلك فللموصى له به نصف ذلك فللموصى له به نصف النخل والثمرة وللموصى له بالعبد نصف العبد ويبقى المال موقوفا في يد العبد للشرك الذي في العبد بين الورثة والموصى له بالعبد فخذ هذا الباب على هذا ان شاء الله تعالى وهو أعدل أقاويل أصحابنا </p><p>في الرجل يوصى للمساكين بغلة داره في صحته أو مرضه ويلي تفرقتها ويوصى إن أراد وارثه ردها فهي للمساكين ( قلت ) أرأيت ان قال غلة داري في المساكين صدقة وأنا أفرقها عليهم وهي في يدي حتى أموت وهو صحيح سوي يوم قال هذا القول وقال فإن أراد أحد من ورثتي من بعدي أن يردها فهي وصية من ثلثي تباع فيعطي للمساكين ثمنها ( قال ) ذلك نافذ ولو قال هي على بعض ورثتي ألى أنا قسمتها فإن مت فرد ذلك ورثتي بيعت وتصدق بثمنها على المساكين لم ينفذ وكانت ميراثا للورثة وذلك أن بعض من أثق به من أهل العلم سئل عن الرجل يوصي فيقول غلامي هذا لفلان ابني وله ولد غيره فإن لم ينفذوا ذلك له فهو حر فلم ينفذوه فلا حرية له وهو ميراث ولو قال هو حر أو في سبيل الله إلا أن يشاء ورثتي أن ينفذوه لابني كان ذلك كما أوصى إلا أن ينفذوه لابنه فاشتراط الصحيح مثل هذا ما أقره في يديه لورثته مثله ويشترط عليهم ان لم ينفذوه فهو في سبيل الله فلا يجوز وما اشترط للمساكين فإن هم لم ينفذوه فهو في وجه من وجوه الخير فهي جائزة وهي وصية ( قال ) ولقد قال مالك في رجل أوصى لوارث بثلث ماله أو بشيء من ماله وقال ان لم يجز الورثة ذلك فهو في سبيل الله ( قال ) مالك فهذا الضرر فلا يجوز ذلك للوارث ولا في سبيل الله ويرد ذلك إلى الورثة ( قال ) وقال مالك ومن قال داري أو فرسي في سبيل الله إلا أن يشاء ورثتي أن يدفعوا ذلك لابني فلان فإن ذلك جائز ينفذ في سبيل الله إن لم ينفذوه للابن وليس لهم أن يردوه</p><p>____________________</p><p>(15/67)</p><p>________________________________________</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 36185, member: 329"] الغلام كله فإن رجع الغلام يوما ما رجع الموصى له ببقية الثلث فيأخذ بقية الثلث ( قلت ) ويأخذ الغلام كله أم لا ( قال ) نعم أرى أن يأخذه كله ( قلت ) ويكون العبد لهذا الذي أوصى له بما بقي من الثلث إذا كان قيمة العبد الثلث ( قال ) نعم أرى أن يأخذه كله إذا رجع في الرجل يوصي بوصايا وبعمارة مسجد ( قلت ) أرأيت إن أوصى بوصايا وبعمارة مسجد قال بن القاسم بلغني عن مالك في رجل أوصى فقال أوقدوا في هذا المسجد مصباحا أقيموه له وأوصى مع ذلك بوصايا فكيف ترى أن يعمل فيه ( قال ) قال مالك ينظركم قيمة ثلث الميت وإلى ما أوصى به من الوصايا ثم يتخاصمون في ثلث الميت يحاص للمسجد بقيمة الثلث وللوصايا بما سمى لهم في الثلث فما صار للمسجد من ذلك في المحاصة أوقف له فيستصبح به فيه حتى ينجز ونزلت هذه المسألة فقال مالك فيها هذا وكذلك قال أكثر الرواة قال سحنون وكذلك إذا أوصى الميت بشيء ليس له غاية ولا أمد مثل أن يقول أعطوا المساكين كل يوم خبزة أو قال اسقوا كل يوم راوية ماء في السبيل فهذا كانه إنما أوصى بثلث ماله فإنما يحاص لهذا بالثلث إذا كان الميت قد أوصى مع هذا بوصايا قال سحنون وكذلك كل ما كان إلى الناس بغير أجل مثل أن يقول أعطوا المساكين درهما كل يوم أو كل شهر ولم يؤجل فإنهم يضرب لهم بالثلث إذا كان الميت قد أوصى معهم بوصايا في خلع الثلث من الورثة إذا لم يجيزوا ( قلت ) أرأيت إن أوصى بسكنى داره ولا مال له سواها ( قال ) يقال للورثة أسلموا إليه سكناها وإلا فاقطعوا له بثلثها بتلا ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم كذلك قال مالك قال بن القاسم وبلغني عن عبد العزيز بن أبي سلمة مثله ( سحنون ) وهذا قول الرواة كلهم لا أعلم بينهم فيه اختلافا ( قلت ) لابن القاسم أرأيت إن أوصى رجل بأن تؤاجر أرضه من فلان سنين مسماة بكذا وكذا فنظروا إلى الأرض ____________________ (15/51) ________________________________________ فكانت قيمة الأرض أكثر من ثلث الميت ( قال ) فإنه يقال للورثة أسلموا ما أوصى له به الميت بالكراء الذي قال فإن أبوا قيل لهم فاخرجوا له من الثلث ثلث الميت بتلا بغير ثمن ( قلت ) أرأيت إن أوصى بوصايا وللميت مال حاضر ومال غائب ويوصي بالثلث لرجل وبالربع لرجل آخر وبالسدس لآخر ( قال ) يقال للورثة أجيزوا فإن أبوا كان ذلك لهم ويقال لهم ابرءوا إليهم من ثلث الميت من العين والدين إذا خرج فيتحاص أهل الوصايا في ثلث هذه العين بقدر وصاياهم فإذا خرج الدين أخذوا ثلثه فيتحاصون فيه أيضا بقدر وصاياهم ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) قال لي مالك في الرجل يوصى لرجل بمائة دينار وله ديون وليس فيما ترك من المال الحاضر ما تخرج المائة من ثلثه ( قال ) قال مالك يخير الورثة فإن أحبوا أن يعطوه المائة ويعجلوها له وإلا قطعوا له بثلث الميت حيثما كان في العين والدين فكذلك مسألتك إذا أبوا أن يجيز الورثة قيل لهم ابرؤا إليهم من ثلث مال الميت حيثما كان ( قلت ) أرأيت إن ترك مائة دينار دينا ومائة دينار عينا وأوصى لرجل بخمسين دينارا من العين وأوصى لرجل آخر بأربعين دينارا من الدين ما قول مالك في هذا ( قال ) يقال للورثة أجيزوا فإن أبوا أن يجيزوا قيل لهم اخرجوا لأهل الوصايا من ثلث الميت في العين والدين وينظر إلى قيمة الاربعين الدينار العين التي كان أوصى بها الميت لهذا الرجل ما تسوي الساعة نقدا فإن قالوا تسوي الساعة نقدا عشرين دينارا كان الثلث بينهما على سبعة أسهم للموصى له بالخمسين من ثلث المال الحاضر والدين خمسة أسهم وللموصى له بالاربعين من ثلث الدين والمال الحاضر سهمان وهذا رأيي فكذلك مسألتك يقتسمون ثلث الميت في العين والدين على سبعة أسهم لأن مالكا قال لو أن رجلا أوصى لرجل بدين له فلم يحمل ذلك الثلث وأبى الورثة أن يجيزوا قطعوا له من الدين والعين مبلغ الثلث قال مالك ولو أن رجلا أوصى له بنقد فلم يكن له فيما ترك الميت من النقد ما يخرج وصيته من ثلث النقد وقالت الورثة قد عال وليس له أخذ العين ويلغينا في أخذ العرض خير الورثة فإن أجازوا له ما أوصى له به من النقد وإلا قيل لهم اخرجوا له ____________________ (15/52) ________________________________________ من ثلث مال الميت حيثما كان ( قلت ) وأصل هذا من قول مالك ان الرجل إذا أوصى بوصية عال فيها على ثلثه وأوصى بأكثر من ثلث ماله في العين الحاضر فأبت الورثة أن تجيز ذلك فإنه يقال للورثة اخرجوا لأهل الوصايا من ثلث مال الميت حيثما كان فيكون لأهل الوصايا ثلث ما ترك الميت من عين أو دين أو عرض أو فرض أو عقارا أو غير ذلك ( قال ) نعم إلا في خصلة واحدة فان مالكا قد اختلف قوله فيها قال لنا فيها قولين إذا أوصى له بعبد بعينه أو دابة بعينها والثلث لا يحمله فأبت الورثة أن يجزوا فإنه يقال لهم ادفعوا إليه مبلغ ثلث مال الميت في الدابة أو في العبد لأن وصيته وقعت فيه وقد قال مرة أخرى يبرءون إليه من ثلث مال الميت حيثما كان هو أكثر ما سمعت منه وأحب قوله إلي أن يقطع له بثلث الميت في ذلك الشيء الذي أوصى له به الميت في الرجل يوصي بثلث ماله العين وبثلث ماله الدين ( قلت ) أرأيت إن ترك مائة دينار عينا ومائة دينار دينا فأوصى لرجل بثلث العين وأوصى لرجل آخر بثلث الدين ( قال ) هذا عند مالك جائز ( قلت ) ألا ترى هذا الميت ها هنا قد أوصى لهذا الذي قد أوصى له بثلث العين أكثر مما أوصي للموصى له بثلث الدين ( قال ) وما يبالي كان أكثر أو أقل لأنه إنما يعطيه وصيته ألا ترى أنه يعطى صاحب العين وصيته من العين ويعطى صاحب الدين وصيته من الدين وهو ثلث الميت في الرجل يوصى بعتق عبده وله مال حاضر ومال غائب ( قلت ) أرأيت إن أوصى بعتق عبد له وله مال حاضر ومال غائب والعبد لا يخرج من المال الحاضر كيف يصنع في قول مالك ( قال ) قال مالك يوقف العبد حتى يجتمع المال الحاضر والمال الغائب فإذا اجتمع المال قوم العبد فإن خرج من الثلث عتق وإلا عتق منه مبلغ الثلث ( قلت ) أرأيت إن قال العبد المال الغائب بعيد عنا أو أجله ____________________ (15/53) ________________________________________ أجل بعيد فأعتقوا مني مبلغ ثلث هذا المال الحاضر وأوقفوا ما بقي مني حتى ينظر في المال الغائب فإن خرج أعتقتم مني ما يحمل الثلث وإن لم يخرج كنت قد عتق مني مبلغ ثلث المال الحاضر لأني أتخوف أن يتلف المال الحاضر ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا ولا أرى له ذلك قال سحنون الا أن يكون في ذلك ضرر على الموصى والموصى له فيما يشتد وجه مطلبه ويعسر جمع المال ويطول ذلك في الرجل يوصي بوصايا ولا يحمل ذلك الثلث ( قال ) وسألت مالكا عن ثلاثة رجال أوصى لهم رجل بثلاثين دينارا ثلاثين دينارا لكل واحد منهم والثلث لا يحمل ذلك فقال أحدهم لا أقبل الوصية ( قال ) قال مالك يحاص ورثة الميت بوصية الرجل الذي رد وصيته أهل الوصايا فيأخذون وصيته فيقتسمونها مع ميراثهم ( قلت ) أفيكون للرجلين ثلثا الثلث ( قال ) نعم قال سحنون وقال غيره لأنه أدخل كل واحد منهم على صاحبه ومات ودرج والوصية عنده على ذلك فلما رد واحد منهم رجع ما كان له إلى الميت فكان للورثة محاصة الباقين لأن الورثة دخلوا مدخل الراد وقد كان الراد لو لم يرد لحاصهم فلما رد وقعت الورثة موقعه لأن الميت أدخل كل واحد منهم على صاحبه وهذا قول الرواة لا أعلم بينهم فيه اختلافا ( بن وهب ) عن عبد الجبار بن عمر عن ربيعة وأبي الزناد أنهما قالا في الرجل يوصى للرجل بثلث الثلث أو بربع الثلث ولآخرين بعدة دنانير أو دراهم انهم يتحاصون فيها جميعا في الثلث ( قلت ) أرأيت إن أوصى لرجل بثلث ماله ولآخر بربع ماله ولآخر بخمس ماله ولآخر بنصف ماله ولآخر بعشرين دينارا ولآخر بجميع ماله ( قال ) قال مالك إذا أوصى لرجل بربع ماله ولآخر بخمس ماله ولآخر بنصف ماله ولآخر بعشرين دينارا فانظر ما تبلغ وصية كل رجل منهم وما تبلغ العشرون دينارا من مال الميت كم هو فيضرب بها في جميع ثلث مال الميت ويضرب أهل الوصايا بمبلغ وصاياهم في ثلث مال الميت ( قال ) وكذلك جميع المال انه يضرب في ذلك بالثلث وتفسير ذلك أنه إذا أوصى لرجل بجميع ماله ولآخر ____________________ (15/54) ________________________________________ بالثلث ولآخر بالنصف ولآخر بعشرين دينارا فإنك تأخذ للجميع ستة أسهم والنصف ثلاثة أسهم والثلث سهمان وتنظر كم ماله فإن كان ماله ستين دينارا كان قد أوصى بالثلث أيضا للموصى له بالدنانير لأنها عشرون دينارا فيضرب معهم في الثلث بسهمين أيضا فيقتسمون الثلث بينهم على ثلاثة عشر سهما فيكون للموصى له بالجميع ستة أسهم وللموصى له بالثلث سهمان وللموصى له بالدنانير أيضا سهمان وللموصي له بالنصف ثلاثة أسهم وحساب هذا على حساب عول الفرائض سواء ( قال ) وقال لي مالك وما أدركت الناس إلا على هذا قال سحنون ألا ترى أنه أدخل كل واحد منهم على صاحبه وانتقص كل واحد منهم بما دخل عليه من صاحبه وفضلهم في عطيته فهو لو كان ماله مائة دينار فأوصى لرجل بمائة دينار ولآخر بخمسين ولآخر بعشرين فقد فضل بعضهم على بعض وأدخل بعضهم على بعض وانتقص بعضهم ببعض قال سحنون وهذا قول الرواة كلهم لا أعلم بينهم فيه اختلافا في الرجل يوصى بعبده لرجل وبثلث ماله لآخر فيموت العبد وقيمته الثلث ( قلت ) أرأيت إن قال في وصيته غلامي مرزوق لفلان ولفلان ثلث مالي ومرزوق ثلث ماله فمات مرزوق قبل أن يقوم في الثلث بكم يضرب للموصى له بالثلث في المال ( قال ) بثلث المال في قول مالك لأن مرزوقا حين مات بطلت وصية الموصي له بمرزوق ووصية هذا الموصى له بالثلث ثابتة فما بقي من مال الميت له ثلث مال الميت لأن مرزوقا لما مات فكأن الميت لم يوص بشيء إلا بثلث ماله لهذا الموصى له بالثلث ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم قال سحنون وقد أعلمتك في صدر الكتاب أنه لا يقوم ميت ولا يقوم على ميت وقول ربيعة فيه ان حقه قد سقط وان الذي مات كأن الموصى لم يوص فيه بشيء وكأنه لم يكن له بمال قط في الرجل يوصى بثلث ماله لرجل وبأشياء بأعيانها لقوم شتى ( قلت ) أرأيت إذا أوصى بثلث ماله أو بربع ماله وأوصى بأشياء بأعيانها لقوم شتى ____________________ (15/55) ________________________________________ ( قال ) ينظر إلى قيمة هذه الأشياء التي كانت بأعيانها وإلى ثلث جميع ماله وإلى ربع جميع ماله فيضربون في ثلث مال الميت يضرب أصحاب الأعيان في الأعيان كل واحد منهم في الذي جعل له الميت بمبلغ وصيته ويضرب أصحاب الثلث والربع في بقية الثلث يكونون شركاء مع الورثة بمبلغ وصاياهم ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم هو قوله ( قلت ) فإن هلكت الأعيان التي أوصى بها كلها بطلت وصايا أصحاب الأعيان وكان ثلث ما بقي من مال الميت بين أصحاب الثلث والربع يتحاصون في ذلك في قول مالك ( قال ) نعم في الرجل يوصى بعبده لرجل وبسدس ماله لآخر ( قلت ) أرأيت إن أوصى بعبده لرجل وأوصى بسدس ماله لآخر كيف يكون هذا ( قال ) ينظر إلى قيمة العبد فإن كان العبد هو ثلث مال الميت كان للموصى له بالعبد ثلث الثلث في هذا العبد وكان للموصى له بالسدس ثلث الثلث فيما بقي من العبد وبجميع مال الميت يكون شريكا للورثة بالسبع ( قلت ) أرأيت إن كانت قيمة العبد الذي أوصى به نصف الثلث وقد أوصي لآخر بالسدس ( قال ) يكون للموصى له بالعبد جميع العبد ويأخذ الموصى له بالسدس وصيته فيما بقي يكون شريكا للورثة بخمس المال وهذا قول مالك قال سحنون قال علي بن زياد يكون شريكا للورثة بالخمس ورواه علي عن مالك وعلى ذلك قول بن القاسم في الرجل يوصي لوارث ولأجنبي ( قلت ) أرأيت إن أوصي رجل بعبده لوارث وأوصى لأجنبي بوصية كيف يصنع ( قال ) قال مالك في رجل أوصى لأجنبي بوصية وأوصى لوارث أيضا ( قال ) قال مالك يتحاصان يحاص الوارث الأجنبي بالوصية فكذلك مسألتك ( قلت ) أرأيت إن أوصى لوارث وغير وارث فقال ثلث مالي لفلان ولفلان وأحدهما وارث ومعه ورثة ( قال ) قال مالك أما نصيب الوارث من ذلك فباطل يرد إلى جميع الورثة ____________________ (15/56) ________________________________________ إلا أن يجيزوا له ذلك وأما غير الوارث فله نصيبه ( قال ) وقال مالك من أوصى بوصية لوارث وأوصى بوصايا لأجنبيين ولم يسع ذلك الثلث ( قال ) فإن كان الميت لم يترك وارثا غير الذي أوصى له بدىء بالأجنبيين في الثلث ولم يحاصهم الوارث بشيء من وصيته وإن كان مع الوارث وارث غيره تحاص الوارث الذي أوصى له والأجنبيون في الثلث فما صار للاجنبيين في المحاصة أسلم إليهم وما صار للوارث من ذلك فإن شريكيه في مال الميت يخيرون فإن أحبوا أن ينفذوا ذلك له أنفذوه وإن أبوا ردوا ذلك فاقتسموه بينهم على فرائض الله عز وجل ( سحنون ) عن بن وهب قال أخبرني رجال من أهل العلم منهم بن سمعان وعبد الجليل بن حميد اليحصبي ويحيى بن أيوب أن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين الفرشي حدثهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عام الفتح في خطبته لا تجوز وصية لوارث إلا أن يشاء الورثة ( بن وهب ) عن عمر بن قيس عن عطاء بن أبي رباح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك وقال فإن أجازوا فليس لهم أن يرجعوا ( بن وهب ) عن بن لهيعة عن عبد الله بن حبان اللثي عن رجل حدثه عن رجل منهم أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول يا أيها الناس إن الله قد فرض لكل ذي حق حقه فلا وصية لوارث ( بن وهب ) عن شبيب بن سعيد أنه سمع يحيى بن أبي أنيسة الجزري يحدث عن أبي إسحاق الهمداني عن عاصم بن ضمرة عن علي بن أبي طالب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الدين قبل الوصية وليس لوارث وصية قال بن وهب وبلغني عن يحيى بن أيوب عن يحيى بن سعيد أنه قال في رجل أوصى بثلثه في سبيل الله فأراد بعض الورثة أن يغزو به قال ليس بذلك بأس فإنه وإن كان وارثا لمن أحق من خرج به إذا أذن الورثة وطيبوا ( بن وهب ) عن يحيى بن أيوب عن يحيى بن سعيد أنه قال في رجل أوصى بثلثه في سبيل الله عز وجل قال فإن وليه يضعه حيث يرى في سبيل الله جل وعز فإن أراد وليه أن يغزو به وله ورثة غيره يريدون الغزو فإنهم يغزون فيه بالحصص فإن لم يكن له وارث غيره وهو يريد الغزو فليس به بأس أن ____________________ (15/57) ________________________________________ يستنفق منه بالمعروف فيما وضع فيه قال بن وهب وبلغني عن ربيعة في رجل توفيت امرأته وأوصت بوصية لبعض من يرثها وأوصت بوصية في سبيل الله عز وجل فسلم زوجها الوصية للورثة رجاء أن يعطوه الوصية التي في سبيل الله عز وجل لأنه غاز فمنع الوصية التي في سبيل الله عز وجل فأراد أن يرجع فيما أجاز للورثة من الوصية ( قال ) لا يرجع فيما أجاز ولا يحتج في طلب رد ما أعطى لرجاء شيء لم يقطع إليه ولم يقر له به في الرجل يوصي أن يحج عنه ( قلت ) ما قول مالك في رجل أوصى عند موته أن يحج عنه أصرورة أحب إليه أن يحج عن هذا الميت أم من قد حج ( قال ) إذا أوصى بذلك أنفذ ذلك ويحج عنه من قد حج أحب إلي قال بن القاسم وأحب إلي إذا أوصى أن ينفذ ما أوصى به ولا يستأجر له إلا من قد حج وكذلك سمعت أنا منه ( قال ) وإن استأجروا من لم يحج أجزأ ذلك عنهم ( قلت ) أرأيت ان دفعوا وصية هذا الميت إلى عبد ليحج عن هذا الميت أيجزئ عن الميت ( قال ) لا ولم أسمع من مالك فيه شيئا ولكن العبد لا حج له فمن ثم رأيت أن لا يحج عن هذا الميت وكذلك الصبيان ( قلت ) فالمرأة تحج عن الرجل والرجل عن المرأة ( قال ) لا بأس بذلك ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) والمكاتب والمعتق بعضه وأم الولد والمدبر في هذا عندك بمنزلة العبيد لا يحجون عن ميت أوصى ( قال ) نعم ( قلت ) فمن يضمن هذه النفقة التي حج بها هذا العبد عن الميت ( قال ) نعم ( قلت ) فمن يضمن هذه النفقة التي حج بها هذا العبد عن الميت ( قال ) الذي دفع إليهم المال ( قلت ) وهل يجوز أن يدفعوا إلى عبد أو إلى صبي أن يحج عن الميت في قول مالك ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولا أرى أن يجوز وأرى ان دفعوا ذلك إلى عبد أو صبي ضمنوا ذلك إلا أن يكون عبدا ظنوا أنه حر ولم يعرفوه واجتهد الدافع قال سحنون وقال غيره ليس جهلهم بالذي يزيل عنهم الضمان ( قلت ) أرأيت إن أوصى أن يحج عنه هذا العبد نفسه أو هذا الصبي نفسه ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولكن أرى ____________________ (15/58) ________________________________________ أن يدفع ذلك إليهما فيحجا عن الرجل إذا أذن السيد لعبده أو أذن الوالد لولده ولا ترد وصيته ميراثا لأن الحج بر وإن حج عنه صبي أو عبد لأن حجة العبد والصبي تطوع فالميت لو لم يكن ضرورة فأوصى بحجة تطوعا أنفذ ذلك ولم ترد وصيته إلى الورثة فكذلك هذا ( قلت ) أرأيت الصبي إن لم يكن له أب وأذن له الولي أن يحج عن الميت أيجوز إذنه ( قال ) لا أرى بذلك بأسا إلا أن يخاف عليه في ذلك ضيعة أو مشقة من السفر فلا أرى ذلك يجوز ولم أسمع من مالك فيه شيئا وإنما قلته لأن الولي لو أذن له أن يتجر وأمره بذلك جاز ذلك ولو خرج في تجارة من موضع إلى موضع بإذن الولي لم يكن بذلك بأس فإذا كان هذا له جائزا فجائز له أن يحج عن الميت إذا أوصى إليه الميت بذلك إذا أذن له الولي وكان قد قوي على الذهاب وكان له ذلك نظرا ولم يكن عليه ضررا قال سحنون وقال غيره لا يجوز للوصي أن يأذن لليتيم في هذا ( قلت ) أرأيت إن لم يأذن له الولي ( قال ) أرى أن يوقف المال حتى يبلغ الصبي فإن حج به الصبي وإلا رجع ميراثا ( قلت ) أتحفظه عن مالك ( قال ) لا قال بن القاسم وهذا الذي أوصى أن يحج عنه هذا الصبي علمنا أنه إنما أراد التطوع ولم يرد الفريضة ( قال ) ولو أنه كان ضرورة وقصد قصد رجل بعينه فقال يحج عني فلان فأبى فلان أن يحج عنه ( قال ) يحج عنه غيره ( قال ) وهذا قول مالك وقال وليس التطوع عندي بمنزلة الفريضة ( قال ) وهذا إذا أوصى بحجة تطوع أن يحج عنه رجل بعينه فأبى ذلك الرجل أن يحج عنه ردت إلى الورثة ( سحنون ) وقال غيره لا يرجع إلى الورثة والصرورة في هذا وغير الصرورة سواء لأن الحج إنما أراد به نفسه وليس مثل الصدقة على المسكين بعينه ولا هذا العبد بعينه لأن تلك لأقوام بأعيانهم قال بن القاسم ومثل ذلك مثل رجل قصد قصد مسكين بعينه فقال تصدقوا عليه بمائة دينار من ثلثي فمات المسكين قبل الموصي أو أبى أن يقبل رجعت ميراثا إلى ورثته أو قال اشتروا عبد فلان بعينه فأعتقوه عني في غير عتق عليه واجب وأبى أهله أن يبيعوه رجعت الوصية ميراثا للورثة بعد الاستيناء والإياس من العبد ____________________ (15/59) ________________________________________ ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا قال أحجوا فلانا حجة في وصيته ولم يقل عني أيعطي من الثلث شيئا في قول مالك ( قال ) يعطى من الثلث بقدر ما يحج به إن حج فإن أبى أن يحج فلا شيء له ولا يكون له أن يأخذ المال ثم يقعد ولا يحج فإن أخذ المال ولم يحج أخذ منه ولم يترك له إلا أن يحج في الرجل يوصي أن يحج عنه وارث ( قلت ) أرأيت إن أوصى أن يحج عنه وارث ( قال ) سمعت مالكا يقول الوصية جائزة ويعطى هذا الوارث قدر النفقة والكراء فإن كان فيما أوصى به الميت فضل عن كرائه ونفقة مثله لم يعط الفضل ورد الفضل إلى الورثة ( قلت ) متى سمعت هذا من مالك أراك ها هنا تخبر عن مالك أنه يجيز الوصية في الحج ويأمر بأن تنفذ وقد أخبرتني أن مالكا كان يكره ذلك ( قال ) إنما كان يكرهه ولا يرى أن يفعل به ويقول إذا أوصي به أنفذت الوصية ولم ترد ويحج عنه فهذا قول مالك الذي لا نعلمه اختلف فيه عندنا ( قلت ) أرأيت هذه الوصية في الحج التي تذكر عن مالك أفريضة هي أم نافلة ( قال ) الذي سمعنا من مالك في الفرائض قال بن القاسم وإن أوصى بذلك في غير فريضة رأيت أن تجوز وصيته ( قلت ) أرأيت إن أوصى هذا الميت فقال يحج عني فلان بثلثي وفلان ذلك وارث أو غير وارث كيف يكون هذا في قول مالك ( قال ) قال مالك إن كان وارثا دفع إليه قدر كرائه ونفقته ورد ما بقي على الورثة ( قال ) وإن كان غير وارث دفع إليه الثلث يحج به عن الميت فإن فضل من المال عن الحج شيء فهو له يصنع به ما شاء ( قلت ) لم جعل مالك لهذا الرجل ما فضل عن الحج ( قال ) سألنا مالكا عن الرجل يدفع إليه النفقة ليحج عن الرجل فيفضل عن حجه من النفقة فضلة لمن تراها قال مالك إذا كانوا استأجروه فله ما بقي وإن كان أعطى على البلاغ رد ما بقي ( قلت ) فسر لي ما الاجارة وما البلاغ ( قال ) إذا استؤجر بكذا وكذا دينارا على أن يحج عن فلان فهذه الإجارة له ما زاد وعليه ما نقص وإذا قيل له خذ هذه الدنانير فحج منها من فلان على أن علينا ما نقص عن ____________________ (15/60) ________________________________________ البلاغ أو يقال له خذ هذه الدنانير فحج منها عن فلان فهذا على البلاغ وليست هذه إجارة ( قال ) والناس يعرفون كيف يأخذون ان أخذوا على البلاغ فهو على البلاغ وإن أخذوا على أنهم قد ضمنوا الحج فقد ضمنوا الحج في المريض تحل عليه زكاة ماله ( قلت ) أرأيت ان أخرج رجل زكاة ماله ثم مات قبل أن ينفذها ( قال ) سألت مالكا عن الرجل تحل عليه زكاة ماله يقدم عليه المال الغائب من البلد ويعرف أنه قد حلت عليه زكاة ماله فيخرجها وهو مريض من أين تراها أمن رأس المال أم من الثلث ( قال ) قال مالك أما ما تبين هكذا حتى يعلم أنه قد أخرج ما حل عليه مثل أن يكون يأتيه المال الغائب أو اقتضى الدين وهو مريض وقد حلت فيه الزكاة فأراها من رأس المال وليست من الثلث ( قلت ) أرأيت إن قدمت عليه أموال قد عرف الناس أن زكاتها قد حلت عليه واقتضى ديونا قد حلت زكاتها عليه فمات من يومه قبل أن يخرج زكاتها أتجبر الورثة أم يؤمرون بإخراج زكاته أم لا ( قال ) لا أرى أن يجبروا على ذلك إلا أن يتطوعوا بذلك في الرجل يوصى بدينار من غلة داره كل سنة ( قلت ) أرأيت إن أوصى لرجل بدينار من غلة داره كل سنة والثلث يحمل ذلك فأكراها الورثة بعشرة دنانير في أول السنة فدفعوا إلى الموصى له دينارا ثم بارت الدار تسع سنين فلم يجدوا من يكتريها أو أكروها بأقل من دينار بعد ذلك أو انهدمت الدار ( قال ) يرجع الموصى له بالدينار على الورثة في تلك الدنانير التي أخذوها من كراء الدار أول سنة فيأخذ منها لكل سنة دينارا حتى يستوفيها لأنها من كراء الدار ولأن كراء الدار لا شيء للورثة منه إلا بعد ما يستوفي الموصى له ديناره وكذلك لو أكروها بعشرة دنانير في السنة فضاعت الدنانير إلا دينارا واحدا كان هذا الدينار للموصى له بالدينار ( قال ) ولو قال أعطوا فلانا من كراء كل سنة دينارا لم يكن له من تلك العشرة التي أكروها تلك السنة إلا دينار واحد فإن بارت الدار بعد ذلك أو ____________________ (15/61) ________________________________________ انهدمت لم يكن للموصى له من تلك الدنانير شيء لأنه إنما جعل له الميت من كراء كل سنة دينارا ( قال ) وقد بلغني عن مالك أنه سئل عن رجل حبس علي رجل خمسة أوسق من ثمرة حائطة في كل سنة فمضى للنخل سنتان يصيبها الجوائح لا يرفعون منها شيئا ثم أثمرت في السنة الثالثة فجدوا منها ثمرا كثيرا ( قال ) قال مالك يعطى لما مضى من السنتين لكل سنة خمسة أوسق يبدأ بها على الورثة فإن كانت كفافا أخذها وإن أوصى فقال أعطوه من غلة كل سنة خمسة أوسق فمضى للنخل سنتان يصيبها الجوائح لا يرفعون منها شيئا ثم أثمرت في السنة الثالثة ( قال ) قال مالك يبدأ على الورثة فيأخذ لسنة واحدة وإن كان كفافا أخذه وإن كان أقل لم يكن له في ثمرة العام الثاني قليل ولا كثير من نقصان العام الأول وإن كان في العام الأول فضل عن خمسة أوسق كان للورثة ولم يكن على الورثة من نقصان العام الثاني شيء مما أخذوا من الفضلة في العام الأول في الرجل يوصي بغلة داره للمساكين ( قلت ) أرأيت إن أوصى بغلة داره أو بغلة جنانه للمساكين أيجوز هذا في قول مالك ( قال ) قال مالك نعم في الرجل يوصي بخدمة عبده حياته فيريد أن يبيعه من الورثة بنقد أو بدين ( قلت ) أرأيت إن أوصى لي بخدمة عبده حياتي أيجوز لي أن أبيع ذلك من الورثة في قول مالك ( قال ) قال مالك من أخدم رجلا عبدا حياته أو حبس عليه مسكنا فإنه يجوز له أن يشتريه منه ولا يجوز لاجنبي أن يشتريه منه ( قال ) إلا أن مالكا قال فإن أكل من صار له ذلك ممن يرجع إليه مثل الورثة أنه جائز له أن يشتريه كما كان لصاحبه ( قال ) ولقد قال لي مالك في الرجل يعرى الرجل العرية ثم يبيع بعد ذلك حائطه أو يبيع ثمرته أنه يجوز لمشتري الثمرة أن يشتريه كما كان يجوز لصاحبه أن ____________________ (15/62) ________________________________________ يشتريه ( قلت ) وكذلك هذا في المساكن إذا سكن الرجل حياته في وصيته أو غير وصيته ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت هذا الذي أوصى لرجل بخدمة عبد له أيجوز له أن يبيعه من الورثة بدين في قول مالك ( قال ) لا أرى بذلك بأسا ولا أقوم على حفظه عن مالك ( قلت ) ولا يجوز لي أن أبيع خدمته من أجنبي مثل ما كان يجوز فيما بيني وبين الورثة ( قال ) قال مالك لا ينبغي له أن يبيع خدمته من أجنبي لأنه غرر لا يدري كم يعيش إلا أن يوقت وقتا قريبا وليس بالبعيد ( قلت ) وما هذا القريب ( قال ) السنة والسنتان والأمر المأمون ولا يكريه إلى الاجل البعيد الذي ليس بمأمون وهذا قول مالك ( قلت ) أرأيت لو أني اكتريت رجلا من رجل عبدا عشر سنين أيجوز هذا في قول مالك قال سألت مالكا عنه فقال ما رأيت أحدا يفعله وما أرى به بأسا ( قلت ) فما فرق ما بين الخدمة التي أوصى بها وهذا الذي ابتدأ إجارة العبد جوزته لهذا ولم تجوزه لذلك الاجل البعيد ( قال ) لأن سيد العبد إذا مات ثبت الكراء لمن تكاراه على الورثة حتى يستكمل سنيه ولان الموصى له بالخدمة إذا مات بطل فضل ما تكارى إليه لأنه يرجع إلى الورثة ولا يجوز من ذلك إلا الأمر المأمون ( قلت ) فلو أوصى لرجل بخدمة عبده عشر سنين فأكراه الموصى له بالخدمة اكراه عشر سنين أيجوز هذا في قول مالك ( قال ) نعم ولا يشبه هذا الموصي له بالخدمة حياته لأن من أوصى بخدمة عبده سنين ثم مات الذي أوصى له بخدمة العبد فورثته يرثون خدمته بقية تلك السنين ( قلت ) أرأيت الذي أوصي له بخدمة العبد حياته فصالح الورثة من خدمته على مال أخذه فمات العبد وبقي المخدم حيا أيرجع عليه الورثة بشيء مما أخذ منهم أم لا ( قال ) لا يرجعون عليه بشيء ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم وهو بيع تام لأنهم إنما أخذوه ليجوز فعلهم فيه فهو كالشراء التام في الرجل يوصى بسكنى داره أو بخدمة عبده لرجل يريد أن يؤاجرها ( قلت ) أرأيت إن أوصى لي بسكنى داره أيكون لي أن أؤاجرها أم لا ( قال ) نعم ____________________ (15/63) ________________________________________ ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) وكذلك إن أوصى لي بخدمة عبده ( قال ) نعم له أن يؤاجره إلا أن يكون عبدا قال له اخدم ابني ما عاش ثم أنت حر أو اخدم بن أخي أو ابنتي أو ما أشبه هذا ثم أنت حر فيكون من العبيد الذين لا يراد بهم الخدمة وإنما ناحيتهم الحضانة والكفالة فليس له أن يؤاجره لأني سألت مالكا عن الرجل يقول لعبده اخدم ابني أو ابنتي أو بن أخي عشر سنين ثم أنت حر أو يقول اخدمه حتى يحتلم أو حتى تتزوج الجارية ثم أنت حر يقول ذلك لعبده أو لجارية له ثم يموت الذي قيل له اخدمه قبل الاجل ما يصنع بالعبد والوليدة ( قال ) قال مالك إن كان ممن أريد به الخدمة خدم ورثة الميت إلى الاجل الذي جعل له ثم هو حر وإن كان العبد ممن لا يراد به ناحية الخدمة الفراهيته وإنما أريد به ناحية الكفالة والحضانة والقيام عجل له العتق الساعة ولم يؤخره ( قال ) وقال مالك فهذا أمر قد نزل ببلدنا وحكم به وأشرت به قال بن القاسم فانظر فإن كان هؤلاء العبيد في مسألتك من العبيد الذين يراد بهم الخدمة فله أن يؤاجرهم وإن كانوا ممن لا يراد بهم الخدمة وإنما أريد بهم الحضانة فليس له أن يؤاجرهم مثل الذي أخبرتك عن مالك ( بن وهب ) عن يونس عن ربيعة أنه قال في رجل له عبد وله بن فقال لعبده إذا تزوج ابني فلان فأنت حر فبلغ ابنه فتسرى أو قال الابن لا أتزوج أبدا وله مال كثير ( قال ) العبد عتيق وذلك لأنه لم يكن لأبيه فيما اشترط لابنه حاجة طلبها لابنه إلى العبد في تزوجه ولكن أراد أن يبلغ أشده وأن يستعين بالعبد فيما دون ذلك من السنين في حاجاته في الرجل يوصي للرجل بثمرة حائطه حياته فيصالحه الورثة من وصيته على مال ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا أوصى لرجل بثمرة حائطه في حياته فمات الموصى والثلث يحمل الحائط فصالح الورثة الموصى له بثمرة الحائط على مال دفعوه إليه وأخرجوه من وصيته في الثمرة ( قال ) سمعت مالكا يقول في الرجل يسكن الرجل داره حياته فيريد ____________________ (15/64) ________________________________________ بعد ذلك أن يبتاع السكنى منه ( قال ) قال مالك لا بأس بذلك فكذلك مسألتك وأرى لصاحب النخل أن يشتريها ولورثته لأن الأصل لهم وإنما شراؤهم ثمرة النخل ما لم يثمر الخل كشرائهم السكن التي أسكن في الغرر سواء فلا أرى به بأسا لأن كل من حبس على رجل حائطا حياته أو دارا حياته فأراد أن يشتريهما جميعا لم يكن بذلك بأس فهذا يدلك على مسألتك لأنه لا بأس بها لمن تصير الدار إليه قال بن وهب وبن نافع وقال عبد العزيز بن أبي سلمة في الدار مثله قال سحنون والرواة كلهم في الدار على ذلك لا أعلم بينهم فيه اختلافا في الرجل يوصى بجنانه لرجل فيثمر الحائط قبل موت الموصى أو بعد موته ( قلت ) أرأيت رجلا أوصى بجنانه لرجل في مرضه فأثمر الحائط قبل موت الموصي بسنة أو سنتين فمات الموصي والثلث يحمل الحائط وما أثمر في تلك السنين لمن تكون تلك الثمرة التي أثمرت الخل بعد الوصية وقبل موت الموصي في قول مالك ( قال ) قال مالك في رجل أوصى بخادمة لرجل فولدت قبل موت الموصي أن ولدها للورثة وليس للموصى له في ولدها شيء ( قال ) وقال مالك ولو أوصى بعتقها بعد موته ثم ولدت قبل موته فولدها رقيق فهذا يدلك على أن الثمرة التي أثمرت النخل قبل موت الموصي أنها لا تكون للموصي له بالحائط وكذلك إذا أبرت النخل أو ألقحت الشجر قبل موت الموصي ( قلت ) أرأيت ما أثمر الحائط قبل أن يقتسموا أو يجمعوا المال ثم جمعوا المال فحمل الثلث الحائط لمن تكون الثمرة قال بن القاسم في الرجل يدبر عبده ثم يموت فيوقف مال المدبر حتى يجمع مال الميت فيكتسب المدبر مالا قبل أن يجمع مال الميت فإن مال المدبر الذي مات السيد عنه وهو في يديه يقوم في ثلث مال الميت ولا يقوم في ثلث الميت ما أفاد من مال كسبه بعد موت السيد ويكون ذلك موقوفا فإن حمله الثلث بماله الذي مات السيد وهو في يديه كان ما كسب أو أفاد للمدبر وللعبد الموصى بعتقه وللموصى له بالعبد ان كان أوصى به ____________________ (15/65) ________________________________________ لأحد ( قال ) وليس له أن يبيع ولا يشتري فإن فعل فربح مالا في ماله الذي تركه سيده في يديه بعد موت سيده من سلع اشتراها كان ذلك الربح بمنزلة المال الذي مات السيد عنه وهو في يديه يقوم به مع رقبته والربح ها هنا خلاف للفوائد وللكسب ( قال ) وإن أعتقه في مرضه بتلا ولا مال للعبد فوقف العبد لما يخاف من تلف المال فأفاد مالا ( قال ) فلا يدخل ما أفاد العبد بعد العتق قبل موت سيده ولا بعده في شيء من ثلثه وكان فيما أفاد بعد عتقه بتلا بمنزلة من أوصى له بالعتق بعد موت سيده ويجري مجراه فيما كان في يديه وما أفاد ( قال ) وإن استحدث المريض الذي أعتق بتلا دينا كان ما استحدث من الدين مضرا بالعبد ويلحقه لان ما استحدث من الدين بمنزلة ما تلف من المال ولأنه كان لا يمنع من البيع والشراء ( قال ) والثمرة إذا ما أثمرت بعد موت الموصي فهي للموصى له إذا خرجت النخل من الثلث ولا تقوم الثمرة مع الاصل لأنها ليست بولادة فتقوم معها وإنما تقوم مع الأصل بعد موت الموصي الولادة وما أشبهها والثمرة ها هنا بمنزلة الخراج والغلة وهو رأيي قال سحنون وقد قال لنا غير هذا القول وهو قول أكثر الرواة إن ما اجتمع في يدي المدبر بعد موت سيده من تجارة في حال الوقف لاجتماع المال مال السيد من كسبه أو في مال ان كان له قبل موت سيده من تجارة فيه أو من عمل يديه أو من فوائد طلعت له من الهبات وغيرها إلا ما جنى به عليه فأخذ له أرشا فإن ذلك مال لسيده الميت فجميع ما صار في يد المدبر مما وصفت لك يقوم مع رقبته وهو كماله الذي مات سيده عنه وهو في يديه فإن خرجت الرقبة به من الثلث خرج حرا وكان المال له وإن لم تخرج فما خرج منه ان خرج نصفه عتق نصفه وبقي المال في يديه موقوفا لأنه صار له شرك في نفسه فالعبد الموصي بعتقه بعد الموت أو ما أعتق بتلا في مرضه والعبد الموصي به لرجل والنخل الموصي بها مثل ما وصفت لك في المدبر ان خرجت النخل وثمرها الموقوف والعبد الموصي به لرجل وكسبه الموقوف فإنه يقوم مع رقبته وتقوم الثمرة مع رقاب النخل فإن خرج جميع ذلك من الثلث كان لمن أوصي له به وإن ____________________ (15/66) ________________________________________ خرج نصف ذلك فللموصى له به نصف ذلك فللموصى له به نصف النخل والثمرة وللموصى له بالعبد نصف العبد ويبقى المال موقوفا في يد العبد للشرك الذي في العبد بين الورثة والموصى له بالعبد فخذ هذا الباب على هذا ان شاء الله تعالى وهو أعدل أقاويل أصحابنا في الرجل يوصى للمساكين بغلة داره في صحته أو مرضه ويلي تفرقتها ويوصى إن أراد وارثه ردها فهي للمساكين ( قلت ) أرأيت ان قال غلة داري في المساكين صدقة وأنا أفرقها عليهم وهي في يدي حتى أموت وهو صحيح سوي يوم قال هذا القول وقال فإن أراد أحد من ورثتي من بعدي أن يردها فهي وصية من ثلثي تباع فيعطي للمساكين ثمنها ( قال ) ذلك نافذ ولو قال هي على بعض ورثتي ألى أنا قسمتها فإن مت فرد ذلك ورثتي بيعت وتصدق بثمنها على المساكين لم ينفذ وكانت ميراثا للورثة وذلك أن بعض من أثق به من أهل العلم سئل عن الرجل يوصي فيقول غلامي هذا لفلان ابني وله ولد غيره فإن لم ينفذوا ذلك له فهو حر فلم ينفذوه فلا حرية له وهو ميراث ولو قال هو حر أو في سبيل الله إلا أن يشاء ورثتي أن ينفذوه لابني كان ذلك كما أوصى إلا أن ينفذوه لابنه فاشتراط الصحيح مثل هذا ما أقره في يديه لورثته مثله ويشترط عليهم ان لم ينفذوه فهو في سبيل الله فلا يجوز وما اشترط للمساكين فإن هم لم ينفذوه فهو في وجه من وجوه الخير فهي جائزة وهي وصية ( قال ) ولقد قال مالك في رجل أوصى لوارث بثلث ماله أو بشيء من ماله وقال ان لم يجز الورثة ذلك فهو في سبيل الله ( قال ) مالك فهذا الضرر فلا يجوز ذلك للوارث ولا في سبيل الله ويرد ذلك إلى الورثة ( قال ) وقال مالك ومن قال داري أو فرسي في سبيل الله إلا أن يشاء ورثتي أن يدفعوا ذلك لابني فلان فإن ذلك جائز ينفذ في سبيل الله إن لم ينفذوه للابن وليس لهم أن يردوه ____________________ (15/67) ________________________________________ [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس