الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 36186" data-attributes="member: 329"><p>في الرجل يوصي للرجل بالوصيتين إحداهما بعد الأخرى ( قلت ) أرأيت إن أوصى فقال لفلان ثلاثون دينارا ثم قال ثلث مالي لفلان لذلك الرجل بعينه أيضرب بالثلث وبالثلاثين مع أهل الوصايا في قول مالك أم لا ( قال ) يضرب بالأكثر عند مالك ( قلت ) أرأيت إن قال لفلان دار من دوري ثم قال بعد ذلك لفلان ذلك الرجل بعينه من دوري عشرة دور وللميت عشرون دارا ( قال ) سمعت مالكا وسئل عن رجل قال لفلان من أرضي مبذر عشرين مذيا في وصيته ( قال ) ينظركم الأرض كلها مبذركم هي فإن كانت مبذر مائتي مدى قسمت فأعطى الموصى له عشر ذلك يضرب له بالسهم فإن وقعت وصيته وكانت مبذر خمسة أمداء لكرم الارض وارتفاعها أو وقع في ذلك مبذر أربعين مديا لرداء الأرض كان ذلك له ( قال ) فالدور عندي بهذه المنزلة وهذا كله إذا حمل الثلث الوصية فإن لم يحمل الثلث فمقدار ما حمل بحال ما وصفت لك وإن لم يحمل الثلث ذلك فأجازت الورثة كان ذلك جائزا بحال ما وصفت لك ( قلت ) وإن كانت الدور في بلدان شتى ( قال ) نعم وإن كانت في بلدان شتى يعطى عشر كل ناحية قال بن القاسم قلت لمالك فإن أوصي له في الأولى بعدة دنانير ثم أوصي لذلك الرجل بعينه بعدة دنانير هي أقل من الأولى ( قال ) قال مالك يؤخذ له بالذي هو أكثر ( قال ) وبلغني عن مالك أنه قال وإن أوصى له في الوصية الآخرة بغير الدنانير جازة جميعا قال وقال لي مالك وإن أوصي له في الاولى بدنانير هي أكثر من الآخرة أخذ له بالأكثر من ذلك ولا يجمعان له إذا كانت دنانير عليها قال بن القاسم قال مالك ويؤخذ له بالاكثر كانت من الأولى أو من الآخرة كلها ( قلت ) فإن كانت دراهم أو حنطة شعيرا أو صنفا من الأصناف مما يكال أو يوزن فقال لفلان وصية في مالي عشرة أرادب حنطة ثم قال لفلان ذلك الرجل بعينه مرة أخرى في مالي وصية خمسة عشر أردبا من حنطة ( قال ) هذه بمنزلة الدنانير ( قلت ) فإن قال لفلان من غنمي عشر شياه وصية ثم قال لفلان ذلك الرجل بعينه مرة أخرى في غنمي عشرون شاة</p><p>____________________</p><p>(15/68)</p><p>________________________________________</p><p>أكنت تجعل هذه بمنزلة الدنانير ( قال ) نعم أجعلها بمنزلة الدنانير كما أخبرتك في الدنانير عن مالك وأنظر إلى عدة الغنم فإن كانت مائة أعطيته خمسها بالسهم فإن وقع له في سهمه ثلاثون أو عشرون أو عشرة لم يكن له غيرها وكذلك فسر لي مالك في الذي يقول لفلان عشرون شاة من غنمي وهي مائة شاة إن له خمسها يقسم له بالسهام يدخل في ذلك الخمس ما دخل منها ( قلت ) أرأيت إن قال لفلان عبدان من عبيدي ثم قال بعد ذلك لفلان ذلك الرجل بعينه عشرة أعبد من عبيدي ( قال ) أجعلها وصية واحدة وآخذ له بالأكثر بمنزلة العين ( قال ) وإنما الوصيتان إذا اجتمعتا من نوع واحد مثل وصية واحدة آخذ للموصي له بالاكثر كانت وصية الميت الآخرة هي الأكثر أو الأولى فهو سواء ويعطى الموصى له الاكثر ولا يجتمعان له جميعا لأن مالكا قال في الدنانير يعطى الذي هو أكثر فعلى هذا رأيت ذلك </p><p>في الرجل يوصى للرجل بالوصية ثم يوصي بها لرجل آخر ( قلت ) أرأيت إن قال داري لفلان ثم قال بعد ذلك داري لفلان لرجل آخر والدار التي أوصي بها هي دار واحدة أيكون قوله الآخر نقضا لقوله الأول إذا قال داري أو دابتي أو ثوبي لفلان ثم قال بعد ذلك لدابته تلك بعينها دابتي لفلان أو قال في ثوبه ذلك ثوبي لفلان يريد رجلا آخر أتكون وصيته الآخرة نقضا لوصيته الأولى في قول مالك ( قال ) الذي سمعت من قول مالك وبلغني عنه أنه بينهما نصفين </p><p>ومما يبين لك قول مالك هذا إن الذي يقول ثلثي لفلان ثم يقول بعد ذلك جميع مالي لفلان أنهما يتحاصان في الثلث على أربعة أجزاء فهذا يدلك على مسئلتك ألا ترى أنه حين قال ثلث مالي لفلان ثم قال بعد ذلك جميع مالي لفلان لم يكن قوله هذا مالي لفلان نقضا للوصية الأولى حين قال ثلث مالي لفلان ( قلت ) وإذا أوصى بثلث ثلاث دور له فاستحق منها داران أو أوصى بثلث داره فاستحق منها الثلثان ( قال ) لا ينظر إلى ما استحق وإنما يكون للموصى له ثلث ما بقي وهذا قول مالك ( قلت ) أرأيت إن قال الرجل العبد الذي أوصيت به لفلان هو وصية لفلان لرجل</p><p>____________________</p><p>(15/69)</p><p>________________________________________</p><p>آخر ( قال ) قال لي مالك إذا كان في الوصية الآخرة ما ينقض الأولى فإن الآخرة تنقض الأولى فأرى هذا نقضا للوصية الاولى ( قلت ) وكذلك إن قال عبدي فلان هذا إن مت من مرضي هذا فهو حر ثم أوصى بذلك العبد لرجل أتراه قد نقض ما كان جعل له من العتق ( قال ) إذا قال عبدي فلان حر هذا هو ثم قال بعد ذلك هو لفلان فأراه ناقضا لوصيته وأراه كله لفلان وإذا قال عبدي لفلان ثم قال بعد ذلك هو حر فإنه أيضا يكون حرا ولا يكون لفلان الموصى له به فيه قليل ولا كثير ولا يشبه هذا الذي أوصى به لرجل ثم يوصى به بعد ذلك لآخر لان تلك عطية يجوز أن يشتركا فيها وهذا عتق لا يشترك فيه فهذا رأيي ( سحنون ) عن بن وهب عن يحيى بن أيوب عن المثنى بن الصباح عن عمرو بن دينار أنه قال في رجل حضره سفر فكتب وصيته فلما حضره الموت كتب وصية أخرى وهو في سفره ذلك ( قال ) كلتاهما جائزة إن لم يكن نقض في الآخرة من الأولى شيئا ( بن وهب ) عن يحيى بن أيوب عن يحيى بن سعيد أنه قال في رجل اشتكى وقد كان أوصى في حياته بوصية ان حدث به حدث الموت فصح من ذلك المرض فمكث بعد ذلك سنين ثم حضرته الوفاة فأوصى بوصايا أخر أعتق فيها ( قال ) إن كان علم بوصيته الاولى فأقرها فإن ما كان في الوصية الآخرة من شيء ينقض ما كان في الاولى فإن الآخرة أولى بذلك وما كان في الأولى من شيء لم يغيره في الوصية الآخرة فإنهما ينفذان جميعا على نحو ذلك ( بن وهب ) عن عبد الجبار عن ربيعة أنه قال في الرجل يوصي بوصية بعد وصيته الأولى أن الآخرة تجوز مع الأولى ان لم يكن في الآخرة نقض لما في الأولى قال بن وهب وقال مالك مثله </p><p>في الرجل يوصي للرجل بمثل نصيب أحد بنيه ( قلت ) أرأيت إن أوصى رجل لرجل بمثل نصيب أحد بنيه وله ثلاثة بنين ( قال ) سمعت مالكا وسئل عن رجل يقول عند موته لفلان مثل نصيب أحد ورثتي ويترك رجالا ونساء ( قال ) قال مالك أرى أن يقسم ماله على عدة من ترك من الورثة الرجال</p><p>____________________</p><p>(15/70)</p><p>________________________________________</p><p>والنساء لا فضل بينهم الذكر والأنثى فيه سواء ثم يؤخذ حظ واحد منهم ثم يدفع إلى الذي أوصى له به ثم يرجع من بقي من الورثة فيجمعون ما ترك لميت بعد الذي أخذ الموصى له فيقتسمون ذلك على فرائض الله عز وجل للذكر مثل حظ الأنثيين ( قال ) فأرى أن يكون للموصى له الثلث في مسألتك وهو رأيي </p><p>في الرجل يوصي لغني وفقير ( قلت ) أرأيت إن قال ثلث مالي لفلان وفلان وأحدهما غني والآخر فقير ( قال ) الثلث بينهما نصفين </p><p>في الرجل يوصي لولد ولده فيموت بعضهم ويولد لبعضهم ( قلت ) أرأيت إن قال ثلث مالي لولد ولدي ( قال ) قال مالك ذلك جائز إذا كانوا غير ورثته ( قلت ) أرأيت إن مات بعد موت الموصي من ولد ولده بعضهم وولد غيرهم وذلك قبل أن يجمعوا المال ويقسم ( قال ) قال مالك في رجل أوصي لأخواله وأولادهم أو لمواليه بثلثه فمات منهم بعد موته نفر وولد لآخرين منهم وذلك قبل القسمة ( قال ) قال مالك إنما يكون الثلث على من أدرك القسم منهم ولا يلتفت إلى من مات منهم بعد موت الموصي قبل أن يقسم المال قال مالك لا شيء لأولئك فمسألتك مثل هذا ( قلت ) أرأيت إن قال رجل ثلث مالي لهؤلاء النفر وهم عشرة رجال فمات أحدهم بعد موت الموصي قبل قسمة المال ( قال ) أرى أن نصيب هذا الميت لورثته ( قلت ) فما فرق بين هذا وبين الأول ( قال ) لأن الأول إنما قال لولد ولدي أو لأخوالي وأولادهم أو لبني عمي أو لبني فلان فهذا لم يسم قوما بأعيانهم ولم يخصصهم فإنما يقسم هذا على من أدرك القسم ومن لم يدرك القسم فلا حق له وأما إذا ذكر قوما بأعيانهم فمن مات منهم بعد موت الموصي فورثته يرثون ما كان أوصى له به الموصي</p><p>____________________</p><p>(15/71)</p><p>________________________________________</p><p>في الرجل يوصي لولد رجل ( قلت ) أرأيت إن قال ثلث مالي لولد فلان وولد فلان ذلك الرجل عشرة ذكور وإناث ( قال ) الذي سمعت من مالك أنه إذا أوصى بحبس داره أو ثمرة حائطه على ولد رجل أو على ولد ولده أو على بني فلان فإنه يؤثر به أهل الحاجة منهم في السكنى والغلة وأما الوصايا فإني لا أقوم على حفظ قول مالك فيها الساعة إلا أني أراها بينهم بالسوية قال سحنون وهذه المسألة أحسن من المسألة التي قال في الذي يوصي لأخواله وأولادهم قال سحنون وقد روى بن وهب في الأخوال مثل رواية بن القاسم إلا أن قول بن القاسم في هذه المسألة أحسن قال سحنون وكذلك يقول غيره وليست وصية الرجل لولد رجل أو لأخواله بمال يكون لهم ناجزا يقتسمونه بينهم بمنزلة وصيته لولد رجل أو لأخواله بغلة نخل يقسم عليهم محبسة عليهم موقوفة لأن معنى الحبس إنما قسمته إذا حضرت الغلة كل عام فإنما أريد بذلك مجهول قوم وإذا أوصي بشيء يقسم ناجزا يؤخذ مكانه فكان ولد الرجل معروفين لقلتهم وأنه يحاط بهم أو لأخواله فكانوا كذلك فكأنه أوصي لقوم مسمين بأعيانهم وإذا كانت الوصية لقوم مسمين على قوم مجهولين لا يعرف عددهم لكثرتهم مثل قوله على بني زهرة أو على بني تميم فإن هذه الوصية لم يرد بها قوما بأعيانهم لأن ذلك مما لا يحصى ولا يعرف وإنما ذلك بمنزلة وصيته للمساكين فإنما يكون ذلك لمن حضر القسم لأنه حين أوصي لبني زهرة أو لبني تميم أو للمساكين قد علم أنه لم يرد أن يعمهم وقد أراد أن ينفذ وصيته فيكون على من حضر ( قلت ) أرأيت إن أوصي رجل فقال ثلث مالي لولد فلان وليس لفلان يومئذ ولد وهو يعلم بذلك أو لا يعلم ( قال ) قال مالك من حبس دارا على قوم حبس صدقة فمات من حبسها عليه رجعت إلى أقرب الناس من المحبسين عصبة كانوا أو بنات أو غير ذلك حبسا عليهم فإن كان حيا فإنما يرجع الحبس إلى غيره ولا يرجع إليه ( قلت ) فإن لم يكن له قرابة إلا امرأة واحدة ( قال ) ترجع الدار إليها أو إلى عصبة الرجل ويؤثر أهل الحاجة ولا يرجع</p><p>____________________</p><p>(15/72)</p><p>________________________________________</p><p>إلى الذي حبس وإن كان حيا فأرى هذا حين مات ولده أن يرجع إلى قرابته حبسا في أيديهم لأنها قد حيزت ( قال ) وأما الوصية بثلث ماله فأراها جائزة لولد فلان ذكورهم وإناثهم فهما سواء وينتظر بها حتى ينظر أيولد لفلان أم لا يولد له إذا أوصى وهو يعلم بذلك أنه لا ولد له فإن أوصى وهو لا يعلم بأنه لا ولد له فإن الوصية باطل لأن مالكا قال في رجل أوصى بثلثه لرجل فإذا الرجل الموصى له قد مات قبل الوصية ( قال ) قال مالك إن كان علم بموته حين أوصى فهي للميت يقضى بها دينه ويرثها ورثته وإن لم يكن عليه دين وإن كان لم يعلم الموصى بموته فلا وصية له ولا لورثته ولا لأهل دينه فأرى مسئلتك مثل هذا ( قلت ) وسواء عندك إن كان أوصى لهذا الرجل ثم مات بعد ما أوصى له أو أوصى له وهو ميت ( قال ) إذا أوصى له وهو حي ثم مات الموصى له قبل موت الموصى فقد بطلت وصيته كذلك قال لي مالك وإن علم الموصى بموته فوصيته باطل ( قال ) وقال لي مالك ويحاص بها ورثة الموصي أهل الوصايا إذا لم يحمل الثلث وصاياهم ويكون ذلك لهم دون أهل الوصايا قال سحنون وقد قال مالك إذا علم الموصى بموت الموصى له فوصيته باطل ولا يحاص به أهل الوصايا ( سحنون ) وعلى هذا القول أكثر الرواة وإنما يحاص أهل الوصايا الورثة لوصية الموصى له إذا مات الموصى له قبل موت الموصى والموصى لا يعلم بموته لأن الموصى مات وقد أدخله على أهل الوصايا فمات الموصى والأمر عنده إن وصيته لمن أوصي له جائزة فلما بطلت بموت الموصى له قبل موت الموصى رجع ما كان له إلى الميت ووقف الورثة موقفه ودخلوا مدخله يحاصون أهل الوصايا بوصيته لأنه كذلك كان يحاصهم بوصيته ( بن وهب ) عن بن لهيعة عن جعفر بن ربيعة القرشي عن بن شهاب أنه قال في رجل أوصى لرجل بوصية فتوفي الموصى له قبل الموصى قال يرجع إلى الموصى لأن الموصى له لم يستوجبها ( بن وهب ) عن عبد الجبار بن عمر عن ربيعة مثله أنه لا شيء له إذا علم أنه مات قبله ( بن وهب ) عن يحيى بن أيوب عن يحيى بن سعيد أنه قال ليس للميت قبل أن يقبض وصيته شيء</p><p>____________________</p><p>(15/73)</p><p>________________________________________</p><p>في رجل أوصى لبني رجل ( قلت ) أرأيت إن قال ثلث مالي لبني تميم أو ثلث مالي لقيس أتبطل وصيته أم تجيزها في قول مالك ( قال ) هي جائزة عند مالك ( قلت ) فلمن يعطيها ( قال ) على قدر الاجتهاد لانا نعلم أنه لم يرد أن يعم قيسا كلهم ( قال ) ولقد نزلت بالمدينة أن رجلا أوصى لخولان بوصية فأجازها مالك ولم ير مالك للموالي فيها شيئا </p><p>في الرجل يوصى لموالي رجل ( قلت ) أرأيت إن قال ثلث مالي لموالي فلان فمات بعضهم قبل أن يقسم المال وأعتق فلان آخرين أو مات بعضهم وولد لبعضهم أولاد وذلك قبل القسمة ( قال ) هذا عندي بمنزلة ما وصفت لك في ولد الولد أراه لمن أدرك القسمة منهم قال سحنون وقد بينا هذا الاصل ( قلت ) أرأيت إن قال ثلث مالي لموالي فلان ولفلان ذلك الرجل موال من العرب أنعموا عليه وله موال هو أعم عليهم ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولم أسمع أن مالكا قال في شيء من مسائله أو جوابه أنه يكون لمواليه الذين أنعموا عليه شيء وإنما محمل هذا الكلام على مواليه الذين هم أسفل </p><p>في الرجل يوصى لقوم فيموت بعضهم ( قلت ) أرأيت إن قال ثلث مالي لفلان وفلان فمات أحدهما قبل موت الموصي ( قال ) لفلان الباقي نصف الثلث وترجع وصية الميت إلى الورثة ( قلت ) أرأيت إن قال لفلان عشرة دراهم من مالي ولفلان أيضا عشرة دراهم من مالي والثلث إنما هو عشرة دراهم فمات أحدهما قبل موت الموصى ( قال ) قد اختلف قول مالك فيها كان أول زمانه يقول إن علم بموته أسلمت العشرة إلى الباقي منهما وإن لم يعلم بموته حاص الورثة بها هذا الباقي فيكون للباقي خمسة دراهم ( سحنون ) وهذه الرواية التي عليها أكثر الرواة قال بن القاسم ثم كلماه فيها بعد ذلك بزمان فقال أرى أن تسلم العشرة إلى الباقي علم بموته أو لم يعلم ثم سألته بعد ذلك بسنين أيضا في آخر زمانه</p><p>____________________</p><p>(15/74)</p><p>________________________________________</p><p>فقال أرى أن يحاص بها الورثة علم الموصى بموته أو لم يعلم قال بن القاسم وقد ذكر بن دينار أن قوله هذا الآخر هو الذي يعرف من قوله قديما فهذه ثلاثة وجوه قد أخبرتك بها أنه قالها وكل قد حفظناه عنه وأنا أرى أن الورثة يحاصون بها علم الميت بموت الموصى له أو لم يعلم وهو قوله الآخر ( قلت ) أرأيت إن قال ثلث مالي لفلان وثلثا مالي لفلان فمات أحدهما قبل الموصى ( قال ) هذا عندي مثل ما وصفت لك من الوصية في العشرة لهذا والعشرة لهذا فإن كان الذي مات منهما صاحب الثلث كان للباقي منهما ثلثا الثلث في قول مالك الآخر وفي قوله الأول ان علم وإن لم يعلم فذلك مختلف بحال ما وصفت لك فقس عليه وفي قوله الأوسط يسلم إليه جميع الثلث أيهما مات منهما أسلم إلى الباقي جميع الثلث فعلى هذا فقس جميع ما يرد عليك من هذه الأقاويل والذي آخذ به أنه ليس له إلا ثلثا الثلث ويحاصه الورثة به علم أو لم يعلم ( قلت ) أرأيت إن قال ثلث مالي لفلان وفلان فمات الموصى ثم مات أحد الرجلين الموصى لهما قبل قسمة المال ( قال ) قال مالك نصيب الميت لورثته </p><p>في إجازة الورثة للموصى أكثر من الثلث ( قلت ) أرأيت إن أوصي في مرضه بأكثر من الثلث فأجازت الورثة ذلك من غير أن يطلب إليهم الميت ذلك أو طلب إليهم فأجازوا ذلك فلما مات رجعوا عن ذلك وقالوا لا نجيز ( قال ) قال مالك إذا استأذنهم فكل وارث بائن عن الميت مثل الولد الذي قد بان عن أبيه أو أخ أو بن عم الذين ليسوا في عياله فإنه ليس لهؤلاء أن يرجعوا وأما امرأته وبناته اللائي لم يبن منه وكل بن في عياله وإن كان قد احتلم فإن أولئك إن رجعوا فيما أذنوا له كان ذلك لهم ( قال ) وقد قال لي مالك في الذي يستأذن في مرضه أرى ذلك غير جائز على الولد والمرأة الذين لم يبينوا عنه ( قال ) وكل من كان يرثه مثل الاخوة الذين هم في عياله أو بني العم ويحتاجون إليه وهم يخافون ان هم منعوه إن صح أن يكون ذلك ضررا بهم في رفقه بهم كما يخاف على المرأة والابن الذي قد احتلم وهم في عياله وأرى أن إجازتهم ذلك خوف منه ليقطع</p><p>____________________</p><p>(15/75)</p><p>________________________________________</p><p>منفعته عنهم ولضعفهم ان صح فلم ير مالك إجازة هؤلاء إجازة وكذلك كل من كان ممن يرثه ممن هو في الحاجة إليه مثل الولد ( قلت ) أرأيت ابنته البكر وابنه السفيه أيجوز ما أذنوا للوالد قبل موته وإن لم يرجعوا بعد موته ( قال ) قال مالك لا تجوز عطية البكر فأرى عطيتها ها هنا لا تجوز وكذلك السفيه ( قلت ) ولم لا يكون للابن الذي هو بائن عن أبيه مستغن عنه أن يرجع فيما أجاز من وصية والده وهو لا يملك المال يوم أجاز ( قال ) قال مالك لو جاز ذلك لهم لكانوا قد منعوا الميت أن يوصى بثلثه لأنه كف عن ذلك للذي أجازوا ( سحنون ) ولأن المال قد حجر عن المريض لمكان ورثته ( قلت ) فالذين في حجره من ولده الذكور الذين قد بلغوا وليسوا بسفهاء وامرأته لم قال لهم أن يرجعوا ( قال ) لأنهم في عياله وليس إجازتهم ذلك بإجازة لموضع أنهم يخشون إن لم يجيزوا اعتداءه عليهم إن صح من مرضه ذلك فلذلك كان لهم ما أخبرتك ( قلت ) أرأيت المرأة والابن الذي ليس بسفيه وقد بلغ إلا أنه في عيال الأب أرأيت ما أجازوا في حياة صاحبهم أليس ذلك جائزا ما لم يرجعوا فيه بعد موته قال لم أسمع من مالك فيه شيئا أكثر من أنه قال لهم أن يرجعوا في ذلك وأرى أن أنفذوا ذلك ورضوا به بعد موته لم يكن لهم أن يرجعوا وكان ذلك جائزا عليهم إذا كانت حالهم مرضية ( بن وهب ) وأخبرني يونس عن بن شهاب أنه قال في ورثة أذنوا للموصى بعد أن أوصي بالثلث بعتق عبد فأذنوا فأعتقه ثم نزع بعضهم ( قال ) ليس للوارث بعد أن يأذن أن يرجع ( بن وهب ) قال أخبرني الخليل بن مرة عن قتادة عن الحسن مثله ( وقال ) عطاء بن أبي رباح ذلك جائز إن أذنوا ( بن وهب ) عن عبد الجبار عن ربيعة مثله </p><p>إجازة الوارث المديان للموصى بأكثر من الثلث ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا أوصى بماله كله وليس له إلا وارث واحد والوارث مديان فأجاز الوصية فقام عليه غرماؤه فقالوا ليس لك أن تجيز وصية والدك وإنما يجوز من ذلك الثلث ونحن أولى بالثلثين لأنه قد صارت إجازتك إنما هي هبة منك</p><p>____________________</p><p>(15/76)</p><p>________________________________________</p><p>فنحن أولى بذلك وليس لك أن تهب هبة حتى نستوفي حقنا ( قال ) ذلك لهم في رأيي ويرد إليهم الثلثين فيقبضونه من حقهم </p><p>في إقرار الوارث المديان بوصية لرجل أو بدين على أبيه ( قلت ) أرأيت إن هلك والده وعلى الابن دين يغترق جميع ما ورث عن أبيه فأقر الابن ان والده كان أوصى لهذا الرجل بثلث ماله وكذبه غرماؤه وقالوا لم يوص والدك لهذا بشيء ( قال ) ان كان اقراره قبل أن يقام عليه بالدين جاز ذلك وإن كان اقراره بعد ما قاموا عليه لم يجز لأن مالكا قال لي في الرجل يكون عليه الدين فيقر لرجل بدين عليه ( قال ) ان كان اقراره قبل أن يقام عليه جاز ذلك وكان من أقر له يحاص الغرماء وإن كان إقراره بعد ما قاموا عليه فلا يجوز ذلك إلا ببينة فكذلك ما أقر به الوارث ولا يتهم لأنه لو أقر به على نفسه جاز وكذلك لو هلك والده فقال هذه ودائع عند أبي أو أقر لرجل بدين على أبيه وكذبه غرماؤه ( قال ) إن كان من أقر له حاضرا حلف وكان القول قوله إذا كان إقراره قبل أن يقام عليه فإن كان اقراره بعد أن يقام عليه لم يقبل قوله إلا ببينة وذلك أن مالكا سئل عن الرجل يشهد للرجل في الشيء في يده فيقول ان فلانا تصدق به على فلان ووضعه على يدي وينكر الذي هو له ( قال ) ان كان المشهود له حاضرا حلف مع شاهده وكان له وإن كان غائبا لم يقبل قوله لأنه يتهم أن يكون إنما أقر به لاقراره في يده </p><p>في الرجل يوصي للرجل بوصية فيقتل الموصى له الموصى عمدا ( قلت ) أرأيت إن أوصى رجل لرجل بوصية فقتل الموصى له الموصى عمدا أتبطل وصيته أم لا ( قال ) أراها تبطل ولا شيء له من الوصية ( قلت ) أرأيت إن قتلني رجل خطأ فأوصيت له بعد ما ضربني بثلث مالي أو أوصيت له بدابتي أو ببعض متاعي والثلث يحمل ذلك ( قال ) قال مالك ذلك جائز ( قلت ) لم أليس قد قلت لا وصية له لأنه يتهم أن يكون طلب تعجيل ذلك ( قال ) إن كان قتله خطأ جعلت</p><p>____________________</p><p>(15/77)</p><p>________________________________________</p><p>الوصية في ثلث المال غير الدية ولا تدخل وصيته في الدية ألا ترى أن الوارث لو قتله خطأ ورث من المال ولم يرث من الدية فكذلك هذا </p><p>في الرجل يوصي بدار لرجل والثلث يحمل فقالت الورثة لا نجيز ونعطيه ثلث الميت ( قلت ) أرأيت لو أوصى بداره لرجل والثلث يحمل ذلك فقالت الورثة لا نعطيه الدار ولكنا نعطيه ثلث مال الميت حيث كان ( قال ) ليس ذلك للورثة وله أن يأخذ الدار إذا كان الثلث يحمل الوصية وهذا قول مالك ألا ترى أن الدار لو غرقت حتى صارت بحرا بطلت وصية الموصى فهذا يدلك على أنه أولى بها </p><p>____________________</p><p>(15/78)</p><p>________________________________________</p><p>كتاب الهبات تغيير الهبة ( قلت ) لعبد الرحمن بن القاسم أرأيت لو أن رجلا وهب لرجل هبة على أن يعوضه فتغيرت الهبة في يد الموهوب له بزيادة بدن أو نقصان بدن قبل أن يعوضه فأراد هذا الموهوب له أن لا يعوضه وأن يرد الهبة ( قال ) قال مالك ليس ذلك له وتلزم الموهوب له قيمتها ( قلت ) فإن حالت أسواقها ( قال ) لا أدري ما يقول مالك في حوالة أسواقها ولا أرى له شيئا إلا هبته إلا أن تفوت في بدنها بنماء أو نقصان</p><p>____________________</p><p>(15/79)</p><p>________________________________________</p><p>في الرجل يهب حنطة فيعوض منها حنطة أو تمرا ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا وهب لرجل حنطة فعوضه منها بعد ذلك حنطة أو تمرا أو شيئا مما يؤكل أو يشرب أو مما يكال أو يوزن ( قال ) لا خير في ذلك لأن مالكا قال في الهبة إذا كانت حليا فلا يعوضه منها إلا عرضا فهذا يدلك على أن مالكا لا يجيز في عوض الطعام طعاما ( قلت ) فإن عوضه قبل أن يتفرقا ( قال ) لا بأس بذلك ( قلت ) لم ( قال ) لأن الهبة على العوض إنما هي بيع من البيوع عند مالك إلا أن يعوضه مثل طعامه في صفته وجودته وكيله فلا بأس بذلك ( قلت ) أرأيت إن وهب لرجل أثوابا فسطاطية فعوضه منها بعد ذلك أثوابا فسطاطية أيجوز ذلك أم لا في قول مالك قال بن القاسم لا يجوز هذا عند مالك إذا كانت أكثر منها لأن الهبة على العوض بيع </p><p>في الرجل يهب دارا فيعوض منها دينا على رجل فيقبل ذلك ( قلت ) أرأيت إن وهبت لرجل هبة دارا أو غير ذلك فعوضني من الهبة دينا له على رجل وقبلت ذلك أو عوضني خدمة غلامه سنين أو سكنى دار له أخرى سنين أيجوز هذا في قول مالك ( قال ) لا يجوز هذا عند مالك في الخدمة والسكنى لأن هذا من وجه الدين بالدين ألا ترى أن الموهوب له وجبت عليه القيمة فلما فسخها في سكنى دار أو في خدمة غلام لم يجز لأنه إذا فسخها في سكنى دار أو في خدمة عبد لم يقدر على أن يقبض ذلك مكانه فلا يجوز ذلك إلا أن تكون الهبة لم تتغير بنماء ولا نقصان فلا بأس بذلك لأنه لو أبى أن يثيبه لم يكن له عليه إلا هبته يأخذها فإذا لم تتغير فكأنه بيع حادث باعه إياها بسكنى داره هذه أو خدمة هذا الغلام وأما في الدين فذلك جائز إن كان الدين الذي عوضه حالا أو غير حال فذلك جائز لأن مالكا قال افسخ ما حل من دينك إذا كان دنانير أو دراهم فيما حل وفيما لم يحل فلا بأس بهذا في مثله لأن القيمة التي وجبت له على الموهوب له حالة فلا بأس أن يفسخها في دين لم يحل أو في دين قد حل إذا كان من صنفه وفي مثل عدد قيمته أو أدنى فإن كان أكثر فلا يحل لأنه يفسخ شيئا قد وجب له عليه بالنقد في دين أكثر منه إلى أجل فازداد فيه بالتأخير وذلك إذا تغيرت الهبة فأما إذا لم تتغير فلا بأس به ( قلت ) فما قول مالك في رجل لي عليه دين لم يحل فبعت ذلك الدين قبل حلوله ( قال ) قال مالك لا بأس به إذا بعت ذلك الدين بعرض تتعجله ولا تؤخره إذا كان دينك ذهبا أو ورقا وكان الذي عليه الدين حاضرا مقرى ( قلت ) فإن كان الدين عرضا من العروض ( قال ) فبعه عند مالك بعرض مخالف له أو دنانير أو دراهم فتعجلها ولا تؤخرها ( قلت ) أرأيت لو أني وهبت دارا لي لرجل فتغيرت بالأسواق فعوضني بعد ذلك عرضا له على رجل آخر موصوف إلى أجل وأحالني عليه أيجوز هذا أم لا في قول مالك ( قال ) لا أرى به بأسا ( قلت ) فإن تغيرت بهدم أو بناء ( قال ) فلا خير فيه ( قلت ) ولم لا تجيز هذا في العروض وقد أجزته في الدين في قول مالك إذا أحاله به ( قال ) لأن القيمة التي</p><p>____________________</p><p>(15/80)</p><p>________________________________________</p><p>وجبت للواهب على الموهوب له صارت القيمة في ذمة الموهوب له حالة فإن فسخها في دنانير له على رجل آخر حلت أو لم تحل فإنما هذا معروف من الواهب صنعه للموهوب له حين أخره إذا أبرأ ذمته وتحول بالقيمة في ذمة غيره وإن كان إنما يفسخ ما في ذمة الموهوب له في عرض من العروض في ذمة رجل فهذا بيع من البيوع ولا يجوز ألا ترى أنه اشترى العروض إلى أجل بالقيمة التي كانت له على الموهوب له فلا يجوز لأن هذا قد صار دينا بدين فلا يجوز ألا ترى أنه اشترى بدين له لم يقبضه وهو القيمة التي على الموهوب له هذا العرض الذي للموهوب له على هذا الرجل إلى أجل فلا يجوز وهذا رأيي ( قلت ) وكذلك لو كان لرجل على رجل دين دراهم فحلت فأحاله على غريم له عليه دنانير قد حلت أو لم تحل والدنانير هي في صرف تلك الدراهم لم يجز في قول مالك لأن هذا بيع الدنانير بالدراهم مثل ما ذكرت لي في الدراهم إذا فسخها في طعام لا يقبضه ( قال ) نعم ( قلت ) فإن كان لي على رجل طعام من قرض أقرضته إياه وله على رجل آخر طعام من قرض أقرضه إياه فحل القرض الذي لي عليه فأحالني بطعامي على الرجل الذي له عليه الطعام وطعامه لم يحل ( قال ) لا بأس بذلك عند مالك إذا كان الطعامان جميعا قرضا الذي لك عليه والذي له على صاحبه فحل دينك ولم يحل دينه فلا بأس أن يحيلك على غريمه لأن التأخير ها هنا إنما هو معروف منك وليس هذا ببيع ولكنك أخذته بطعام لك عليه قد حل وأبرأت ذمته وجعلت الطعام في ذمة غيره فلا بأس بهذا وهذا في الطعام إذا كان من قرض فهو والدنانير والدراهم محمل واحد عند مالك ( قال ) وأصل هذا أن مالكا قال افسخ ما حل من دينك فيما حل وفيما لم يحل إذا فسخته في مثل دينك ( قال ) وكذلك هذا في العروض إذا كانت من قرض أو من بيع إذا حل دينك عليه ودينك من قرض أقرضته وهو عروض أقرضتها إياه أو من شراء اشتريت منه عروضا فحل دينك عليه فلا بأس أن تفسخه في عرض له على رجل آخر مثل عرضك الذي لك عليه ولا تبالي كان العرض الذي يحيلك به غريمك من شراء اشتراه غريمك أو من قرض</p><p>____________________</p><p>(15/81)</p><p>________________________________________</p><p>أقرضه وهذا أيضا محمل الدنانير والدراهم فإن كان العرض الذي يحيلك به على غريمه مخالفا للعرض الذي لك عليه فلا يجوز ذلك في قول مالك لأنه تحول من دين إلى دين ( قلت ) فإن كان لي عليه طعام من قرض أو أقرضته إياه وله طعام على رجل من سلم أسلم فيه فحل قرضي ولم يحل سلمه فأحالني عليه وهو مثل طعامي أيجوز هذا في قول مالك ( قال ) لا يجوز هذا لأنه يدخله بيع الطعام من قبل أن يستوفي ( قلت ) فإن كان قد حل الطعامان جميعا ( قال ) ذلك جائز إذا كان أحدهما من قرض فذلك جائز ( قلت ) وإذا كان أحدهما من قرض والآخر من سلم فحلا جميعا فأحاله فذلك جائز ولا نبالي إذا كان الذي يحتال طعامه هو السلم وطعام الآخر هو القرض أو كان طعام الذي يحتال بدينه هو القرض وطعام الآخر هو السلم فذلك جائز عند مالك ( قال ) نعم إذا حل أجل الطعامين جميعا وأحدهما من قرض والآخر من سلم فأحاله فذلك جائز ولا تبال أيهما كان القرض أو أيهما كان السلم ( قلت ) فإن حل الطعامان جميعا في مسألتي فأحالني فأخرت الذي أحالني عليه أيجوز هذا أم لا في قول مالك ( قال ) لم أوقف مالكا على هذا ولكني أرى أنه لا بأس أن تؤخره ( قلت ) فإن كان الطعامان جميعا من سلم فحلا جميعا فأحاله به أيجوز هذا ( قال ) لا يجوز هذا عند مالك لأن هذا بيع الطعام قبل أن يستوفي ( قلت ) ومن أي وجه كان بيع الطعام قبل أن يستوفي ( قال ) لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يستوفيه وأنت إذا أسلمت في طعام وقد أسلم إليك في طعام فحل الإجلان جميعا فإن أحلته بطعامه الذي له عليك على الذي لك عليه الطعام كنت قد بعته طعامك قبل أن تستوفيه بالذهب الذي أخذت من الذي له عليك الطعام وإذا كان من قرض وسلم فليس هذا بيع الطعام قبل أن يستوفي لأنك إن كنت أنت الذي أسلمت في طعام والذي له عليك هو قرض فحلا جميعا فأحلته فلم تبع الطعام الذي اشتريته ولكنك قضيت الطعام الذي اشتريت رجلا كان له عليك طعام من قرض وإن كنت أنت الذي أقرضت وكان هو الذي أسلم إليك فإنما هو أيضا لما حل الأجل قضيته طعاما كان له عليك من قرض كان لك</p><p>____________________</p><p>(15/82)</p><p>________________________________________</p><p>قد حل أجله فليس يدخل ها هنا بيع الطعام قبل استيفائه في واحد من الوجهين إذا حل أجل الطعامين جميعا </p><p>القرض في جميع العروض والثياب والحيوان وجميع الأشياء ( قلت ) أرأيت قرض الثياب والحيوان وجميع الأشياء أيجوز ذلك في قول مالك ( قال ) نعم إلا الاماء وحدهن فإن مالكا يحرمهن ( قلت ) أرأيت إن أقرضت رجلا ثوبا فسطاطيا موصوفا واشتريت منه ثوبا فسطاطيا إلى أجل موصوف أيجوز أن أبيعه من غيره بثوب فسطاطي أتعجله قبل حلول أجل ثوبي ( قال ) هذا ليس ببيع إنما هذا رجل عجل للذي له الدين سلعة كانت له على رجل على أن يحتال بمثلها على الذي عليه الدين فإن كانت المنفعة فيه للذي يأخذ الثوب ليعجله الذي كان له الدين وإنما أراد الذي عجل الثوب أن ينفعه بذلك وأن يسلفه وأن يحتال بدينه على رجل آخر فلا بأس بذلك وذلك جائز للذي يحيل لأن الثوب الدين الذي له على صاحبه إنما هو قرض أو من شراء فلا بأس أن يبيعه قبل أن يستوفيه في رأيي ( قلت ) فإن كانت المنفعة ها هنا للذي يعجل الثوب هو الذي طلب ذلك وأراده ( قال ) لا خير في ذلك في رأيي وإما أسلفه سلفا واحتال به لمنفعة يرجوها لأسواق يرجو أن يتأخر إلى ذلك ويضمن له ثوبه فهذا لا خير فيه لأن هذا سلف جر منفعة وإنما يجوز من ذلك أن يكون الذي له الحق هو الذي طلب إلى هذا الرجل ذلك وله فيه المنفعة والرفق فإن كان على غير هذا فلا خير فيه ( قلت ) وكذلك هذا في قرض الدنانير لو أقرضته دنانير على أن يحيلني على غريم له بدنانير مثلها إلى أجل من الآجال وإنما أردت أن يضمن لي دنانيري إلى ذلك الأجل ( قال ) لا خير في ذلك كانت المنفعة للذي أسلف أو للذي يسلف وكذلك بلغني عن مالك أنه قال أراه بيع الذهب بالذهب إلى أجل قال سحنون قال بن القاسم لا بأس بهذا إذا كانت المنفعة للذي يقبض الدنانير وهو سهل إن شاء الله تعالى قال سحنون وهو عندي أحسن ( قلت ) أرأيت إن أقرضت رجلا ثوبا</p><p>____________________</p><p>(15/83)</p><p>________________________________________</p><p>فسطاطيا أو اشتريته من رجل إلى أجل فبعته من رجل قبل حلول أجله بثوب مثله إلى أجل من الآجال أيجوز هذا أم لا ( قال ) لا يجوز هذا لأن هذا دين بدين وخطر في رأيي ( قلت ) وأي شيء معنى قولك وخطر وأين الخطر ها هنا ( قال ) ألا ترى أنهما تخاطرا في اختلاف الأسواق لأنهما لا يدريان إلى ما تصير الأسواق إلى ذينك الأجلين </p><p>في العبد المأذون له في التجارة يهب الهبة ( قلت ) أرأيت العبد المأذون له في التجارة أيجوز له أن يهب الهبة على العوض ( قال ) إنما هو بيع من البيوع فذلك جائز في رأيي </p><p>الرجل يهب لابن لي فعوضته في مال ابني ( قلت ) أرأيت إن وهب رجل لابن لي صغير هبة فعوضته من مال ابني أيجوز أم لا ( قال ) ذلك جائز في رأيي إن كان إنما وهبها الواهب للعوض لأن هذا بيع من البيوع ( قلت ) وكذلك ان وهب لي مال ابنه وهو صغير على عوض فذلك جائز ( قال ) نعم لأن هذا كله بيع من البيوع وبيع الاب جائز على ابنه الصغير في رأيي </p><p>الرجل يهب لي الهبة فتهلك عندي قبل أن أعوضه ( قلت ) أرأيت إن وهب لي هبة فهلكت عندي قبل أن أعوضه أتكون علي قيمتها أم لا في قول مالك ( قال ) عليك قيمتها عند مالك ( قلت ) أرأيت إن وهبت لرجل هبة فعوضني منها عوضا ثم أصاب بالهبة عيبا أيكون له أن يردها ويأخذ عوضها ( قال ) نعم في رأيي لأن الهبة على العوض بيع من البيوع ( قلت ) فإن عوضني فأصبت بالعوض عيبا ( قال ) إن كان العيب الذي أصبت به ليس مثل الجذام والبرص ومثل العيب الذي لا يثيبه الناس فيما بينهم فإن كان العيب في العوض يكون قيمة العوض به قيمة الهبة فليس لك أن ترجع عليه بشيء لأن الزيادة على قيمة هبتك كانت تطوعا منه لك ( قلت ) فإن كان العوض قيمته وقيمة الهبة سواء فأصبت به عيبا فصارت قيمته بالعب أقل من قيمة الهبة ( قال ) ان أتم لك الموهوب له قيمة الهبة لم يكن لك عليه سبيل</p><p>____________________</p><p>(15/84)</p><p>________________________________________</p><p>وليس لك أن ترد العوض إلا أن يأبى أن يتم لك قيمة هبتك ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) هذا رأيي لأنه لو أعاضك إياه وهو يعلم بالعيب ولم يكن عيبا مفسدا وقيمته مثل ثمن هبتك لم يكن لك أن ترده عليه ويلزمك ذلك ( قلت ) وكل شيء يعوضني من هبتي من العروض والدنانير وغير ذلك من السلع إذا كان فيه وفاء من قيمة هبتي فذلك لازم لي آخذه ولا سبيل لي على الهبة ( قال ) نعم إذا كانت السلعة مما يتعامل الناس بها في الثواب بينهم ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) هذا رأيي لأن مالكا قال إذا أثابه بقيمة هبته فلا سبيل له على الهبة ولا يبالي أي العروض أثابه إذا كانت عروضا يثيبها الناس فيما بينهم مما يعرفها الناس ( قلت ) فإن أثابه حطبا أو تبنا أو ما أشبه ذلك ( قال ) هذا مما لا يتعاطاه الناس بينهم في الثواب ولا أراه جائزا وما سمعته من مالك </p><p>في الرجل يهب شقصا من دار أو أرض على عوض سمياه أو لم يسمياه ( قلت ) أرأيت إن وهبت لرجل شقصا من دار أو أرض على عوض سميناه أو لم نسمه ولها شفيع فأراد الشفيع أن يأخذ بالشفعة قبل أن يثاب الواهب أيكون ذلك له أم لا أو أراد أن يأخذ بالشفعة قبل أن يقبض الموهوب له الهبة أيكون ذلك له أم لا ( قال ) ليس له أن يأخذ بالشفعة حتى يثاب وقد فرغت لك من تفسير هذا في كتاب الشفعة ( قلت ) أرأيت إن وهبت لرجل عبدين في صفقة واحدة فأثابني من أحدهما ورد علي الآخر أيكون ذلك له أم لا في قول مالك ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا وأرى للواهب أن يأخذ العبدين إلا أن يثيبه منهما جميعا لأنهما صفقة واحدة </p><p>في الرجل يهب حنطة فيطحنها الموهوب له فيعوض من دقيقها ( قلت ) أرأيت إن وهبت لرجل حنطة فطحنها فعوضني من دقيقها ( قال ) لا يجوز هذا في رأيي لأن مالكا قال من باع حنطة فلا يأخذ في ثمنها دقيقا وإن كانت مثل</p><p>____________________</p><p>(15/85)</p><p>________________________________________</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 36186, member: 329"] في الرجل يوصي للرجل بالوصيتين إحداهما بعد الأخرى ( قلت ) أرأيت إن أوصى فقال لفلان ثلاثون دينارا ثم قال ثلث مالي لفلان لذلك الرجل بعينه أيضرب بالثلث وبالثلاثين مع أهل الوصايا في قول مالك أم لا ( قال ) يضرب بالأكثر عند مالك ( قلت ) أرأيت إن قال لفلان دار من دوري ثم قال بعد ذلك لفلان ذلك الرجل بعينه من دوري عشرة دور وللميت عشرون دارا ( قال ) سمعت مالكا وسئل عن رجل قال لفلان من أرضي مبذر عشرين مذيا في وصيته ( قال ) ينظركم الأرض كلها مبذركم هي فإن كانت مبذر مائتي مدى قسمت فأعطى الموصى له عشر ذلك يضرب له بالسهم فإن وقعت وصيته وكانت مبذر خمسة أمداء لكرم الارض وارتفاعها أو وقع في ذلك مبذر أربعين مديا لرداء الأرض كان ذلك له ( قال ) فالدور عندي بهذه المنزلة وهذا كله إذا حمل الثلث الوصية فإن لم يحمل الثلث فمقدار ما حمل بحال ما وصفت لك وإن لم يحمل الثلث ذلك فأجازت الورثة كان ذلك جائزا بحال ما وصفت لك ( قلت ) وإن كانت الدور في بلدان شتى ( قال ) نعم وإن كانت في بلدان شتى يعطى عشر كل ناحية قال بن القاسم قلت لمالك فإن أوصي له في الأولى بعدة دنانير ثم أوصي لذلك الرجل بعينه بعدة دنانير هي أقل من الأولى ( قال ) قال مالك يؤخذ له بالذي هو أكثر ( قال ) وبلغني عن مالك أنه قال وإن أوصى له في الوصية الآخرة بغير الدنانير جازة جميعا قال وقال لي مالك وإن أوصي له في الاولى بدنانير هي أكثر من الآخرة أخذ له بالأكثر من ذلك ولا يجمعان له إذا كانت دنانير عليها قال بن القاسم قال مالك ويؤخذ له بالاكثر كانت من الأولى أو من الآخرة كلها ( قلت ) فإن كانت دراهم أو حنطة شعيرا أو صنفا من الأصناف مما يكال أو يوزن فقال لفلان وصية في مالي عشرة أرادب حنطة ثم قال لفلان ذلك الرجل بعينه مرة أخرى في مالي وصية خمسة عشر أردبا من حنطة ( قال ) هذه بمنزلة الدنانير ( قلت ) فإن قال لفلان من غنمي عشر شياه وصية ثم قال لفلان ذلك الرجل بعينه مرة أخرى في غنمي عشرون شاة ____________________ (15/68) ________________________________________ أكنت تجعل هذه بمنزلة الدنانير ( قال ) نعم أجعلها بمنزلة الدنانير كما أخبرتك في الدنانير عن مالك وأنظر إلى عدة الغنم فإن كانت مائة أعطيته خمسها بالسهم فإن وقع له في سهمه ثلاثون أو عشرون أو عشرة لم يكن له غيرها وكذلك فسر لي مالك في الذي يقول لفلان عشرون شاة من غنمي وهي مائة شاة إن له خمسها يقسم له بالسهام يدخل في ذلك الخمس ما دخل منها ( قلت ) أرأيت إن قال لفلان عبدان من عبيدي ثم قال بعد ذلك لفلان ذلك الرجل بعينه عشرة أعبد من عبيدي ( قال ) أجعلها وصية واحدة وآخذ له بالأكثر بمنزلة العين ( قال ) وإنما الوصيتان إذا اجتمعتا من نوع واحد مثل وصية واحدة آخذ للموصي له بالاكثر كانت وصية الميت الآخرة هي الأكثر أو الأولى فهو سواء ويعطى الموصى له الاكثر ولا يجتمعان له جميعا لأن مالكا قال في الدنانير يعطى الذي هو أكثر فعلى هذا رأيت ذلك في الرجل يوصى للرجل بالوصية ثم يوصي بها لرجل آخر ( قلت ) أرأيت إن قال داري لفلان ثم قال بعد ذلك داري لفلان لرجل آخر والدار التي أوصي بها هي دار واحدة أيكون قوله الآخر نقضا لقوله الأول إذا قال داري أو دابتي أو ثوبي لفلان ثم قال بعد ذلك لدابته تلك بعينها دابتي لفلان أو قال في ثوبه ذلك ثوبي لفلان يريد رجلا آخر أتكون وصيته الآخرة نقضا لوصيته الأولى في قول مالك ( قال ) الذي سمعت من قول مالك وبلغني عنه أنه بينهما نصفين ومما يبين لك قول مالك هذا إن الذي يقول ثلثي لفلان ثم يقول بعد ذلك جميع مالي لفلان أنهما يتحاصان في الثلث على أربعة أجزاء فهذا يدلك على مسئلتك ألا ترى أنه حين قال ثلث مالي لفلان ثم قال بعد ذلك جميع مالي لفلان لم يكن قوله هذا مالي لفلان نقضا للوصية الأولى حين قال ثلث مالي لفلان ( قلت ) وإذا أوصى بثلث ثلاث دور له فاستحق منها داران أو أوصى بثلث داره فاستحق منها الثلثان ( قال ) لا ينظر إلى ما استحق وإنما يكون للموصى له ثلث ما بقي وهذا قول مالك ( قلت ) أرأيت إن قال الرجل العبد الذي أوصيت به لفلان هو وصية لفلان لرجل ____________________ (15/69) ________________________________________ آخر ( قال ) قال لي مالك إذا كان في الوصية الآخرة ما ينقض الأولى فإن الآخرة تنقض الأولى فأرى هذا نقضا للوصية الاولى ( قلت ) وكذلك إن قال عبدي فلان هذا إن مت من مرضي هذا فهو حر ثم أوصى بذلك العبد لرجل أتراه قد نقض ما كان جعل له من العتق ( قال ) إذا قال عبدي فلان حر هذا هو ثم قال بعد ذلك هو لفلان فأراه ناقضا لوصيته وأراه كله لفلان وإذا قال عبدي لفلان ثم قال بعد ذلك هو حر فإنه أيضا يكون حرا ولا يكون لفلان الموصى له به فيه قليل ولا كثير ولا يشبه هذا الذي أوصى به لرجل ثم يوصى به بعد ذلك لآخر لان تلك عطية يجوز أن يشتركا فيها وهذا عتق لا يشترك فيه فهذا رأيي ( سحنون ) عن بن وهب عن يحيى بن أيوب عن المثنى بن الصباح عن عمرو بن دينار أنه قال في رجل حضره سفر فكتب وصيته فلما حضره الموت كتب وصية أخرى وهو في سفره ذلك ( قال ) كلتاهما جائزة إن لم يكن نقض في الآخرة من الأولى شيئا ( بن وهب ) عن يحيى بن أيوب عن يحيى بن سعيد أنه قال في رجل اشتكى وقد كان أوصى في حياته بوصية ان حدث به حدث الموت فصح من ذلك المرض فمكث بعد ذلك سنين ثم حضرته الوفاة فأوصى بوصايا أخر أعتق فيها ( قال ) إن كان علم بوصيته الاولى فأقرها فإن ما كان في الوصية الآخرة من شيء ينقض ما كان في الاولى فإن الآخرة أولى بذلك وما كان في الأولى من شيء لم يغيره في الوصية الآخرة فإنهما ينفذان جميعا على نحو ذلك ( بن وهب ) عن عبد الجبار عن ربيعة أنه قال في الرجل يوصي بوصية بعد وصيته الأولى أن الآخرة تجوز مع الأولى ان لم يكن في الآخرة نقض لما في الأولى قال بن وهب وقال مالك مثله في الرجل يوصي للرجل بمثل نصيب أحد بنيه ( قلت ) أرأيت إن أوصى رجل لرجل بمثل نصيب أحد بنيه وله ثلاثة بنين ( قال ) سمعت مالكا وسئل عن رجل يقول عند موته لفلان مثل نصيب أحد ورثتي ويترك رجالا ونساء ( قال ) قال مالك أرى أن يقسم ماله على عدة من ترك من الورثة الرجال ____________________ (15/70) ________________________________________ والنساء لا فضل بينهم الذكر والأنثى فيه سواء ثم يؤخذ حظ واحد منهم ثم يدفع إلى الذي أوصى له به ثم يرجع من بقي من الورثة فيجمعون ما ترك لميت بعد الذي أخذ الموصى له فيقتسمون ذلك على فرائض الله عز وجل للذكر مثل حظ الأنثيين ( قال ) فأرى أن يكون للموصى له الثلث في مسألتك وهو رأيي في الرجل يوصي لغني وفقير ( قلت ) أرأيت إن قال ثلث مالي لفلان وفلان وأحدهما غني والآخر فقير ( قال ) الثلث بينهما نصفين في الرجل يوصي لولد ولده فيموت بعضهم ويولد لبعضهم ( قلت ) أرأيت إن قال ثلث مالي لولد ولدي ( قال ) قال مالك ذلك جائز إذا كانوا غير ورثته ( قلت ) أرأيت إن مات بعد موت الموصي من ولد ولده بعضهم وولد غيرهم وذلك قبل أن يجمعوا المال ويقسم ( قال ) قال مالك في رجل أوصي لأخواله وأولادهم أو لمواليه بثلثه فمات منهم بعد موته نفر وولد لآخرين منهم وذلك قبل القسمة ( قال ) قال مالك إنما يكون الثلث على من أدرك القسم منهم ولا يلتفت إلى من مات منهم بعد موت الموصي قبل أن يقسم المال قال مالك لا شيء لأولئك فمسألتك مثل هذا ( قلت ) أرأيت إن قال رجل ثلث مالي لهؤلاء النفر وهم عشرة رجال فمات أحدهم بعد موت الموصي قبل قسمة المال ( قال ) أرى أن نصيب هذا الميت لورثته ( قلت ) فما فرق بين هذا وبين الأول ( قال ) لأن الأول إنما قال لولد ولدي أو لأخوالي وأولادهم أو لبني عمي أو لبني فلان فهذا لم يسم قوما بأعيانهم ولم يخصصهم فإنما يقسم هذا على من أدرك القسم ومن لم يدرك القسم فلا حق له وأما إذا ذكر قوما بأعيانهم فمن مات منهم بعد موت الموصي فورثته يرثون ما كان أوصى له به الموصي ____________________ (15/71) ________________________________________ في الرجل يوصي لولد رجل ( قلت ) أرأيت إن قال ثلث مالي لولد فلان وولد فلان ذلك الرجل عشرة ذكور وإناث ( قال ) الذي سمعت من مالك أنه إذا أوصى بحبس داره أو ثمرة حائطه على ولد رجل أو على ولد ولده أو على بني فلان فإنه يؤثر به أهل الحاجة منهم في السكنى والغلة وأما الوصايا فإني لا أقوم على حفظ قول مالك فيها الساعة إلا أني أراها بينهم بالسوية قال سحنون وهذه المسألة أحسن من المسألة التي قال في الذي يوصي لأخواله وأولادهم قال سحنون وقد روى بن وهب في الأخوال مثل رواية بن القاسم إلا أن قول بن القاسم في هذه المسألة أحسن قال سحنون وكذلك يقول غيره وليست وصية الرجل لولد رجل أو لأخواله بمال يكون لهم ناجزا يقتسمونه بينهم بمنزلة وصيته لولد رجل أو لأخواله بغلة نخل يقسم عليهم محبسة عليهم موقوفة لأن معنى الحبس إنما قسمته إذا حضرت الغلة كل عام فإنما أريد بذلك مجهول قوم وإذا أوصي بشيء يقسم ناجزا يؤخذ مكانه فكان ولد الرجل معروفين لقلتهم وأنه يحاط بهم أو لأخواله فكانوا كذلك فكأنه أوصي لقوم مسمين بأعيانهم وإذا كانت الوصية لقوم مسمين على قوم مجهولين لا يعرف عددهم لكثرتهم مثل قوله على بني زهرة أو على بني تميم فإن هذه الوصية لم يرد بها قوما بأعيانهم لأن ذلك مما لا يحصى ولا يعرف وإنما ذلك بمنزلة وصيته للمساكين فإنما يكون ذلك لمن حضر القسم لأنه حين أوصي لبني زهرة أو لبني تميم أو للمساكين قد علم أنه لم يرد أن يعمهم وقد أراد أن ينفذ وصيته فيكون على من حضر ( قلت ) أرأيت إن أوصي رجل فقال ثلث مالي لولد فلان وليس لفلان يومئذ ولد وهو يعلم بذلك أو لا يعلم ( قال ) قال مالك من حبس دارا على قوم حبس صدقة فمات من حبسها عليه رجعت إلى أقرب الناس من المحبسين عصبة كانوا أو بنات أو غير ذلك حبسا عليهم فإن كان حيا فإنما يرجع الحبس إلى غيره ولا يرجع إليه ( قلت ) فإن لم يكن له قرابة إلا امرأة واحدة ( قال ) ترجع الدار إليها أو إلى عصبة الرجل ويؤثر أهل الحاجة ولا يرجع ____________________ (15/72) ________________________________________ إلى الذي حبس وإن كان حيا فأرى هذا حين مات ولده أن يرجع إلى قرابته حبسا في أيديهم لأنها قد حيزت ( قال ) وأما الوصية بثلث ماله فأراها جائزة لولد فلان ذكورهم وإناثهم فهما سواء وينتظر بها حتى ينظر أيولد لفلان أم لا يولد له إذا أوصى وهو يعلم بذلك أنه لا ولد له فإن أوصى وهو لا يعلم بأنه لا ولد له فإن الوصية باطل لأن مالكا قال في رجل أوصى بثلثه لرجل فإذا الرجل الموصى له قد مات قبل الوصية ( قال ) قال مالك إن كان علم بموته حين أوصى فهي للميت يقضى بها دينه ويرثها ورثته وإن لم يكن عليه دين وإن كان لم يعلم الموصى بموته فلا وصية له ولا لورثته ولا لأهل دينه فأرى مسئلتك مثل هذا ( قلت ) وسواء عندك إن كان أوصى لهذا الرجل ثم مات بعد ما أوصى له أو أوصى له وهو ميت ( قال ) إذا أوصى له وهو حي ثم مات الموصى له قبل موت الموصى فقد بطلت وصيته كذلك قال لي مالك وإن علم الموصى بموته فوصيته باطل ( قال ) وقال لي مالك ويحاص بها ورثة الموصي أهل الوصايا إذا لم يحمل الثلث وصاياهم ويكون ذلك لهم دون أهل الوصايا قال سحنون وقد قال مالك إذا علم الموصى بموت الموصى له فوصيته باطل ولا يحاص به أهل الوصايا ( سحنون ) وعلى هذا القول أكثر الرواة وإنما يحاص أهل الوصايا الورثة لوصية الموصى له إذا مات الموصى له قبل موت الموصى والموصى لا يعلم بموته لأن الموصى مات وقد أدخله على أهل الوصايا فمات الموصى والأمر عنده إن وصيته لمن أوصي له جائزة فلما بطلت بموت الموصى له قبل موت الموصى رجع ما كان له إلى الميت ووقف الورثة موقفه ودخلوا مدخله يحاصون أهل الوصايا بوصيته لأنه كذلك كان يحاصهم بوصيته ( بن وهب ) عن بن لهيعة عن جعفر بن ربيعة القرشي عن بن شهاب أنه قال في رجل أوصى لرجل بوصية فتوفي الموصى له قبل الموصى قال يرجع إلى الموصى لأن الموصى له لم يستوجبها ( بن وهب ) عن عبد الجبار بن عمر عن ربيعة مثله أنه لا شيء له إذا علم أنه مات قبله ( بن وهب ) عن يحيى بن أيوب عن يحيى بن سعيد أنه قال ليس للميت قبل أن يقبض وصيته شيء ____________________ (15/73) ________________________________________ في رجل أوصى لبني رجل ( قلت ) أرأيت إن قال ثلث مالي لبني تميم أو ثلث مالي لقيس أتبطل وصيته أم تجيزها في قول مالك ( قال ) هي جائزة عند مالك ( قلت ) فلمن يعطيها ( قال ) على قدر الاجتهاد لانا نعلم أنه لم يرد أن يعم قيسا كلهم ( قال ) ولقد نزلت بالمدينة أن رجلا أوصى لخولان بوصية فأجازها مالك ولم ير مالك للموالي فيها شيئا في الرجل يوصى لموالي رجل ( قلت ) أرأيت إن قال ثلث مالي لموالي فلان فمات بعضهم قبل أن يقسم المال وأعتق فلان آخرين أو مات بعضهم وولد لبعضهم أولاد وذلك قبل القسمة ( قال ) هذا عندي بمنزلة ما وصفت لك في ولد الولد أراه لمن أدرك القسمة منهم قال سحنون وقد بينا هذا الاصل ( قلت ) أرأيت إن قال ثلث مالي لموالي فلان ولفلان ذلك الرجل موال من العرب أنعموا عليه وله موال هو أعم عليهم ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولم أسمع أن مالكا قال في شيء من مسائله أو جوابه أنه يكون لمواليه الذين أنعموا عليه شيء وإنما محمل هذا الكلام على مواليه الذين هم أسفل في الرجل يوصى لقوم فيموت بعضهم ( قلت ) أرأيت إن قال ثلث مالي لفلان وفلان فمات أحدهما قبل موت الموصي ( قال ) لفلان الباقي نصف الثلث وترجع وصية الميت إلى الورثة ( قلت ) أرأيت إن قال لفلان عشرة دراهم من مالي ولفلان أيضا عشرة دراهم من مالي والثلث إنما هو عشرة دراهم فمات أحدهما قبل موت الموصى ( قال ) قد اختلف قول مالك فيها كان أول زمانه يقول إن علم بموته أسلمت العشرة إلى الباقي منهما وإن لم يعلم بموته حاص الورثة بها هذا الباقي فيكون للباقي خمسة دراهم ( سحنون ) وهذه الرواية التي عليها أكثر الرواة قال بن القاسم ثم كلماه فيها بعد ذلك بزمان فقال أرى أن تسلم العشرة إلى الباقي علم بموته أو لم يعلم ثم سألته بعد ذلك بسنين أيضا في آخر زمانه ____________________ (15/74) ________________________________________ فقال أرى أن يحاص بها الورثة علم الموصى بموته أو لم يعلم قال بن القاسم وقد ذكر بن دينار أن قوله هذا الآخر هو الذي يعرف من قوله قديما فهذه ثلاثة وجوه قد أخبرتك بها أنه قالها وكل قد حفظناه عنه وأنا أرى أن الورثة يحاصون بها علم الميت بموت الموصى له أو لم يعلم وهو قوله الآخر ( قلت ) أرأيت إن قال ثلث مالي لفلان وثلثا مالي لفلان فمات أحدهما قبل الموصى ( قال ) هذا عندي مثل ما وصفت لك من الوصية في العشرة لهذا والعشرة لهذا فإن كان الذي مات منهما صاحب الثلث كان للباقي منهما ثلثا الثلث في قول مالك الآخر وفي قوله الأول ان علم وإن لم يعلم فذلك مختلف بحال ما وصفت لك فقس عليه وفي قوله الأوسط يسلم إليه جميع الثلث أيهما مات منهما أسلم إلى الباقي جميع الثلث فعلى هذا فقس جميع ما يرد عليك من هذه الأقاويل والذي آخذ به أنه ليس له إلا ثلثا الثلث ويحاصه الورثة به علم أو لم يعلم ( قلت ) أرأيت إن قال ثلث مالي لفلان وفلان فمات الموصى ثم مات أحد الرجلين الموصى لهما قبل قسمة المال ( قال ) قال مالك نصيب الميت لورثته في إجازة الورثة للموصى أكثر من الثلث ( قلت ) أرأيت إن أوصي في مرضه بأكثر من الثلث فأجازت الورثة ذلك من غير أن يطلب إليهم الميت ذلك أو طلب إليهم فأجازوا ذلك فلما مات رجعوا عن ذلك وقالوا لا نجيز ( قال ) قال مالك إذا استأذنهم فكل وارث بائن عن الميت مثل الولد الذي قد بان عن أبيه أو أخ أو بن عم الذين ليسوا في عياله فإنه ليس لهؤلاء أن يرجعوا وأما امرأته وبناته اللائي لم يبن منه وكل بن في عياله وإن كان قد احتلم فإن أولئك إن رجعوا فيما أذنوا له كان ذلك لهم ( قال ) وقد قال لي مالك في الذي يستأذن في مرضه أرى ذلك غير جائز على الولد والمرأة الذين لم يبينوا عنه ( قال ) وكل من كان يرثه مثل الاخوة الذين هم في عياله أو بني العم ويحتاجون إليه وهم يخافون ان هم منعوه إن صح أن يكون ذلك ضررا بهم في رفقه بهم كما يخاف على المرأة والابن الذي قد احتلم وهم في عياله وأرى أن إجازتهم ذلك خوف منه ليقطع ____________________ (15/75) ________________________________________ منفعته عنهم ولضعفهم ان صح فلم ير مالك إجازة هؤلاء إجازة وكذلك كل من كان ممن يرثه ممن هو في الحاجة إليه مثل الولد ( قلت ) أرأيت ابنته البكر وابنه السفيه أيجوز ما أذنوا للوالد قبل موته وإن لم يرجعوا بعد موته ( قال ) قال مالك لا تجوز عطية البكر فأرى عطيتها ها هنا لا تجوز وكذلك السفيه ( قلت ) ولم لا يكون للابن الذي هو بائن عن أبيه مستغن عنه أن يرجع فيما أجاز من وصية والده وهو لا يملك المال يوم أجاز ( قال ) قال مالك لو جاز ذلك لهم لكانوا قد منعوا الميت أن يوصى بثلثه لأنه كف عن ذلك للذي أجازوا ( سحنون ) ولأن المال قد حجر عن المريض لمكان ورثته ( قلت ) فالذين في حجره من ولده الذكور الذين قد بلغوا وليسوا بسفهاء وامرأته لم قال لهم أن يرجعوا ( قال ) لأنهم في عياله وليس إجازتهم ذلك بإجازة لموضع أنهم يخشون إن لم يجيزوا اعتداءه عليهم إن صح من مرضه ذلك فلذلك كان لهم ما أخبرتك ( قلت ) أرأيت المرأة والابن الذي ليس بسفيه وقد بلغ إلا أنه في عيال الأب أرأيت ما أجازوا في حياة صاحبهم أليس ذلك جائزا ما لم يرجعوا فيه بعد موته قال لم أسمع من مالك فيه شيئا أكثر من أنه قال لهم أن يرجعوا في ذلك وأرى أن أنفذوا ذلك ورضوا به بعد موته لم يكن لهم أن يرجعوا وكان ذلك جائزا عليهم إذا كانت حالهم مرضية ( بن وهب ) وأخبرني يونس عن بن شهاب أنه قال في ورثة أذنوا للموصى بعد أن أوصي بالثلث بعتق عبد فأذنوا فأعتقه ثم نزع بعضهم ( قال ) ليس للوارث بعد أن يأذن أن يرجع ( بن وهب ) قال أخبرني الخليل بن مرة عن قتادة عن الحسن مثله ( وقال ) عطاء بن أبي رباح ذلك جائز إن أذنوا ( بن وهب ) عن عبد الجبار عن ربيعة مثله إجازة الوارث المديان للموصى بأكثر من الثلث ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا أوصى بماله كله وليس له إلا وارث واحد والوارث مديان فأجاز الوصية فقام عليه غرماؤه فقالوا ليس لك أن تجيز وصية والدك وإنما يجوز من ذلك الثلث ونحن أولى بالثلثين لأنه قد صارت إجازتك إنما هي هبة منك ____________________ (15/76) ________________________________________ فنحن أولى بذلك وليس لك أن تهب هبة حتى نستوفي حقنا ( قال ) ذلك لهم في رأيي ويرد إليهم الثلثين فيقبضونه من حقهم في إقرار الوارث المديان بوصية لرجل أو بدين على أبيه ( قلت ) أرأيت إن هلك والده وعلى الابن دين يغترق جميع ما ورث عن أبيه فأقر الابن ان والده كان أوصى لهذا الرجل بثلث ماله وكذبه غرماؤه وقالوا لم يوص والدك لهذا بشيء ( قال ) ان كان اقراره قبل أن يقام عليه بالدين جاز ذلك وإن كان اقراره بعد ما قاموا عليه لم يجز لأن مالكا قال لي في الرجل يكون عليه الدين فيقر لرجل بدين عليه ( قال ) ان كان اقراره قبل أن يقام عليه جاز ذلك وكان من أقر له يحاص الغرماء وإن كان إقراره بعد ما قاموا عليه فلا يجوز ذلك إلا ببينة فكذلك ما أقر به الوارث ولا يتهم لأنه لو أقر به على نفسه جاز وكذلك لو هلك والده فقال هذه ودائع عند أبي أو أقر لرجل بدين على أبيه وكذبه غرماؤه ( قال ) إن كان من أقر له حاضرا حلف وكان القول قوله إذا كان إقراره قبل أن يقام عليه فإن كان اقراره بعد أن يقام عليه لم يقبل قوله إلا ببينة وذلك أن مالكا سئل عن الرجل يشهد للرجل في الشيء في يده فيقول ان فلانا تصدق به على فلان ووضعه على يدي وينكر الذي هو له ( قال ) ان كان المشهود له حاضرا حلف مع شاهده وكان له وإن كان غائبا لم يقبل قوله لأنه يتهم أن يكون إنما أقر به لاقراره في يده في الرجل يوصي للرجل بوصية فيقتل الموصى له الموصى عمدا ( قلت ) أرأيت إن أوصى رجل لرجل بوصية فقتل الموصى له الموصى عمدا أتبطل وصيته أم لا ( قال ) أراها تبطل ولا شيء له من الوصية ( قلت ) أرأيت إن قتلني رجل خطأ فأوصيت له بعد ما ضربني بثلث مالي أو أوصيت له بدابتي أو ببعض متاعي والثلث يحمل ذلك ( قال ) قال مالك ذلك جائز ( قلت ) لم أليس قد قلت لا وصية له لأنه يتهم أن يكون طلب تعجيل ذلك ( قال ) إن كان قتله خطأ جعلت ____________________ (15/77) ________________________________________ الوصية في ثلث المال غير الدية ولا تدخل وصيته في الدية ألا ترى أن الوارث لو قتله خطأ ورث من المال ولم يرث من الدية فكذلك هذا في الرجل يوصي بدار لرجل والثلث يحمل فقالت الورثة لا نجيز ونعطيه ثلث الميت ( قلت ) أرأيت لو أوصى بداره لرجل والثلث يحمل ذلك فقالت الورثة لا نعطيه الدار ولكنا نعطيه ثلث مال الميت حيث كان ( قال ) ليس ذلك للورثة وله أن يأخذ الدار إذا كان الثلث يحمل الوصية وهذا قول مالك ألا ترى أن الدار لو غرقت حتى صارت بحرا بطلت وصية الموصى فهذا يدلك على أنه أولى بها ____________________ (15/78) ________________________________________ كتاب الهبات تغيير الهبة ( قلت ) لعبد الرحمن بن القاسم أرأيت لو أن رجلا وهب لرجل هبة على أن يعوضه فتغيرت الهبة في يد الموهوب له بزيادة بدن أو نقصان بدن قبل أن يعوضه فأراد هذا الموهوب له أن لا يعوضه وأن يرد الهبة ( قال ) قال مالك ليس ذلك له وتلزم الموهوب له قيمتها ( قلت ) فإن حالت أسواقها ( قال ) لا أدري ما يقول مالك في حوالة أسواقها ولا أرى له شيئا إلا هبته إلا أن تفوت في بدنها بنماء أو نقصان ____________________ (15/79) ________________________________________ في الرجل يهب حنطة فيعوض منها حنطة أو تمرا ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا وهب لرجل حنطة فعوضه منها بعد ذلك حنطة أو تمرا أو شيئا مما يؤكل أو يشرب أو مما يكال أو يوزن ( قال ) لا خير في ذلك لأن مالكا قال في الهبة إذا كانت حليا فلا يعوضه منها إلا عرضا فهذا يدلك على أن مالكا لا يجيز في عوض الطعام طعاما ( قلت ) فإن عوضه قبل أن يتفرقا ( قال ) لا بأس بذلك ( قلت ) لم ( قال ) لأن الهبة على العوض إنما هي بيع من البيوع عند مالك إلا أن يعوضه مثل طعامه في صفته وجودته وكيله فلا بأس بذلك ( قلت ) أرأيت إن وهب لرجل أثوابا فسطاطية فعوضه منها بعد ذلك أثوابا فسطاطية أيجوز ذلك أم لا في قول مالك قال بن القاسم لا يجوز هذا عند مالك إذا كانت أكثر منها لأن الهبة على العوض بيع في الرجل يهب دارا فيعوض منها دينا على رجل فيقبل ذلك ( قلت ) أرأيت إن وهبت لرجل هبة دارا أو غير ذلك فعوضني من الهبة دينا له على رجل وقبلت ذلك أو عوضني خدمة غلامه سنين أو سكنى دار له أخرى سنين أيجوز هذا في قول مالك ( قال ) لا يجوز هذا عند مالك في الخدمة والسكنى لأن هذا من وجه الدين بالدين ألا ترى أن الموهوب له وجبت عليه القيمة فلما فسخها في سكنى دار أو في خدمة غلام لم يجز لأنه إذا فسخها في سكنى دار أو في خدمة عبد لم يقدر على أن يقبض ذلك مكانه فلا يجوز ذلك إلا أن تكون الهبة لم تتغير بنماء ولا نقصان فلا بأس بذلك لأنه لو أبى أن يثيبه لم يكن له عليه إلا هبته يأخذها فإذا لم تتغير فكأنه بيع حادث باعه إياها بسكنى داره هذه أو خدمة هذا الغلام وأما في الدين فذلك جائز إن كان الدين الذي عوضه حالا أو غير حال فذلك جائز لأن مالكا قال افسخ ما حل من دينك إذا كان دنانير أو دراهم فيما حل وفيما لم يحل فلا بأس بهذا في مثله لأن القيمة التي وجبت له على الموهوب له حالة فلا بأس أن يفسخها في دين لم يحل أو في دين قد حل إذا كان من صنفه وفي مثل عدد قيمته أو أدنى فإن كان أكثر فلا يحل لأنه يفسخ شيئا قد وجب له عليه بالنقد في دين أكثر منه إلى أجل فازداد فيه بالتأخير وذلك إذا تغيرت الهبة فأما إذا لم تتغير فلا بأس به ( قلت ) فما قول مالك في رجل لي عليه دين لم يحل فبعت ذلك الدين قبل حلوله ( قال ) قال مالك لا بأس به إذا بعت ذلك الدين بعرض تتعجله ولا تؤخره إذا كان دينك ذهبا أو ورقا وكان الذي عليه الدين حاضرا مقرى ( قلت ) فإن كان الدين عرضا من العروض ( قال ) فبعه عند مالك بعرض مخالف له أو دنانير أو دراهم فتعجلها ولا تؤخرها ( قلت ) أرأيت لو أني وهبت دارا لي لرجل فتغيرت بالأسواق فعوضني بعد ذلك عرضا له على رجل آخر موصوف إلى أجل وأحالني عليه أيجوز هذا أم لا في قول مالك ( قال ) لا أرى به بأسا ( قلت ) فإن تغيرت بهدم أو بناء ( قال ) فلا خير فيه ( قلت ) ولم لا تجيز هذا في العروض وقد أجزته في الدين في قول مالك إذا أحاله به ( قال ) لأن القيمة التي ____________________ (15/80) ________________________________________ وجبت للواهب على الموهوب له صارت القيمة في ذمة الموهوب له حالة فإن فسخها في دنانير له على رجل آخر حلت أو لم تحل فإنما هذا معروف من الواهب صنعه للموهوب له حين أخره إذا أبرأ ذمته وتحول بالقيمة في ذمة غيره وإن كان إنما يفسخ ما في ذمة الموهوب له في عرض من العروض في ذمة رجل فهذا بيع من البيوع ولا يجوز ألا ترى أنه اشترى العروض إلى أجل بالقيمة التي كانت له على الموهوب له فلا يجوز لأن هذا قد صار دينا بدين فلا يجوز ألا ترى أنه اشترى بدين له لم يقبضه وهو القيمة التي على الموهوب له هذا العرض الذي للموهوب له على هذا الرجل إلى أجل فلا يجوز وهذا رأيي ( قلت ) وكذلك لو كان لرجل على رجل دين دراهم فحلت فأحاله على غريم له عليه دنانير قد حلت أو لم تحل والدنانير هي في صرف تلك الدراهم لم يجز في قول مالك لأن هذا بيع الدنانير بالدراهم مثل ما ذكرت لي في الدراهم إذا فسخها في طعام لا يقبضه ( قال ) نعم ( قلت ) فإن كان لي على رجل طعام من قرض أقرضته إياه وله على رجل آخر طعام من قرض أقرضه إياه فحل القرض الذي لي عليه فأحالني بطعامي على الرجل الذي له عليه الطعام وطعامه لم يحل ( قال ) لا بأس بذلك عند مالك إذا كان الطعامان جميعا قرضا الذي لك عليه والذي له على صاحبه فحل دينك ولم يحل دينه فلا بأس أن يحيلك على غريمه لأن التأخير ها هنا إنما هو معروف منك وليس هذا ببيع ولكنك أخذته بطعام لك عليه قد حل وأبرأت ذمته وجعلت الطعام في ذمة غيره فلا بأس بهذا وهذا في الطعام إذا كان من قرض فهو والدنانير والدراهم محمل واحد عند مالك ( قال ) وأصل هذا أن مالكا قال افسخ ما حل من دينك فيما حل وفيما لم يحل إذا فسخته في مثل دينك ( قال ) وكذلك هذا في العروض إذا كانت من قرض أو من بيع إذا حل دينك عليه ودينك من قرض أقرضته وهو عروض أقرضتها إياه أو من شراء اشتريت منه عروضا فحل دينك عليه فلا بأس أن تفسخه في عرض له على رجل آخر مثل عرضك الذي لك عليه ولا تبالي كان العرض الذي يحيلك به غريمك من شراء اشتراه غريمك أو من قرض ____________________ (15/81) ________________________________________ أقرضه وهذا أيضا محمل الدنانير والدراهم فإن كان العرض الذي يحيلك به على غريمه مخالفا للعرض الذي لك عليه فلا يجوز ذلك في قول مالك لأنه تحول من دين إلى دين ( قلت ) فإن كان لي عليه طعام من قرض أو أقرضته إياه وله طعام على رجل من سلم أسلم فيه فحل قرضي ولم يحل سلمه فأحالني عليه وهو مثل طعامي أيجوز هذا في قول مالك ( قال ) لا يجوز هذا لأنه يدخله بيع الطعام من قبل أن يستوفي ( قلت ) فإن كان قد حل الطعامان جميعا ( قال ) ذلك جائز إذا كان أحدهما من قرض فذلك جائز ( قلت ) وإذا كان أحدهما من قرض والآخر من سلم فحلا جميعا فأحاله فذلك جائز ولا نبالي إذا كان الذي يحتال طعامه هو السلم وطعام الآخر هو القرض أو كان طعام الذي يحتال بدينه هو القرض وطعام الآخر هو السلم فذلك جائز عند مالك ( قال ) نعم إذا حل أجل الطعامين جميعا وأحدهما من قرض والآخر من سلم فأحاله فذلك جائز ولا تبال أيهما كان القرض أو أيهما كان السلم ( قلت ) فإن حل الطعامان جميعا في مسألتي فأحالني فأخرت الذي أحالني عليه أيجوز هذا أم لا في قول مالك ( قال ) لم أوقف مالكا على هذا ولكني أرى أنه لا بأس أن تؤخره ( قلت ) فإن كان الطعامان جميعا من سلم فحلا جميعا فأحاله به أيجوز هذا ( قال ) لا يجوز هذا عند مالك لأن هذا بيع الطعام قبل أن يستوفي ( قلت ) ومن أي وجه كان بيع الطعام قبل أن يستوفي ( قال ) لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يستوفيه وأنت إذا أسلمت في طعام وقد أسلم إليك في طعام فحل الإجلان جميعا فإن أحلته بطعامه الذي له عليك على الذي لك عليه الطعام كنت قد بعته طعامك قبل أن تستوفيه بالذهب الذي أخذت من الذي له عليك الطعام وإذا كان من قرض وسلم فليس هذا بيع الطعام قبل أن يستوفي لأنك إن كنت أنت الذي أسلمت في طعام والذي له عليك هو قرض فحلا جميعا فأحلته فلم تبع الطعام الذي اشتريته ولكنك قضيت الطعام الذي اشتريت رجلا كان له عليك طعام من قرض وإن كنت أنت الذي أقرضت وكان هو الذي أسلم إليك فإنما هو أيضا لما حل الأجل قضيته طعاما كان له عليك من قرض كان لك ____________________ (15/82) ________________________________________ قد حل أجله فليس يدخل ها هنا بيع الطعام قبل استيفائه في واحد من الوجهين إذا حل أجل الطعامين جميعا القرض في جميع العروض والثياب والحيوان وجميع الأشياء ( قلت ) أرأيت قرض الثياب والحيوان وجميع الأشياء أيجوز ذلك في قول مالك ( قال ) نعم إلا الاماء وحدهن فإن مالكا يحرمهن ( قلت ) أرأيت إن أقرضت رجلا ثوبا فسطاطيا موصوفا واشتريت منه ثوبا فسطاطيا إلى أجل موصوف أيجوز أن أبيعه من غيره بثوب فسطاطي أتعجله قبل حلول أجل ثوبي ( قال ) هذا ليس ببيع إنما هذا رجل عجل للذي له الدين سلعة كانت له على رجل على أن يحتال بمثلها على الذي عليه الدين فإن كانت المنفعة فيه للذي يأخذ الثوب ليعجله الذي كان له الدين وإنما أراد الذي عجل الثوب أن ينفعه بذلك وأن يسلفه وأن يحتال بدينه على رجل آخر فلا بأس بذلك وذلك جائز للذي يحيل لأن الثوب الدين الذي له على صاحبه إنما هو قرض أو من شراء فلا بأس أن يبيعه قبل أن يستوفيه في رأيي ( قلت ) فإن كانت المنفعة ها هنا للذي يعجل الثوب هو الذي طلب ذلك وأراده ( قال ) لا خير في ذلك في رأيي وإما أسلفه سلفا واحتال به لمنفعة يرجوها لأسواق يرجو أن يتأخر إلى ذلك ويضمن له ثوبه فهذا لا خير فيه لأن هذا سلف جر منفعة وإنما يجوز من ذلك أن يكون الذي له الحق هو الذي طلب إلى هذا الرجل ذلك وله فيه المنفعة والرفق فإن كان على غير هذا فلا خير فيه ( قلت ) وكذلك هذا في قرض الدنانير لو أقرضته دنانير على أن يحيلني على غريم له بدنانير مثلها إلى أجل من الآجال وإنما أردت أن يضمن لي دنانيري إلى ذلك الأجل ( قال ) لا خير في ذلك كانت المنفعة للذي أسلف أو للذي يسلف وكذلك بلغني عن مالك أنه قال أراه بيع الذهب بالذهب إلى أجل قال سحنون قال بن القاسم لا بأس بهذا إذا كانت المنفعة للذي يقبض الدنانير وهو سهل إن شاء الله تعالى قال سحنون وهو عندي أحسن ( قلت ) أرأيت إن أقرضت رجلا ثوبا ____________________ (15/83) ________________________________________ فسطاطيا أو اشتريته من رجل إلى أجل فبعته من رجل قبل حلول أجله بثوب مثله إلى أجل من الآجال أيجوز هذا أم لا ( قال ) لا يجوز هذا لأن هذا دين بدين وخطر في رأيي ( قلت ) وأي شيء معنى قولك وخطر وأين الخطر ها هنا ( قال ) ألا ترى أنهما تخاطرا في اختلاف الأسواق لأنهما لا يدريان إلى ما تصير الأسواق إلى ذينك الأجلين في العبد المأذون له في التجارة يهب الهبة ( قلت ) أرأيت العبد المأذون له في التجارة أيجوز له أن يهب الهبة على العوض ( قال ) إنما هو بيع من البيوع فذلك جائز في رأيي الرجل يهب لابن لي فعوضته في مال ابني ( قلت ) أرأيت إن وهب رجل لابن لي صغير هبة فعوضته من مال ابني أيجوز أم لا ( قال ) ذلك جائز في رأيي إن كان إنما وهبها الواهب للعوض لأن هذا بيع من البيوع ( قلت ) وكذلك ان وهب لي مال ابنه وهو صغير على عوض فذلك جائز ( قال ) نعم لأن هذا كله بيع من البيوع وبيع الاب جائز على ابنه الصغير في رأيي الرجل يهب لي الهبة فتهلك عندي قبل أن أعوضه ( قلت ) أرأيت إن وهب لي هبة فهلكت عندي قبل أن أعوضه أتكون علي قيمتها أم لا في قول مالك ( قال ) عليك قيمتها عند مالك ( قلت ) أرأيت إن وهبت لرجل هبة فعوضني منها عوضا ثم أصاب بالهبة عيبا أيكون له أن يردها ويأخذ عوضها ( قال ) نعم في رأيي لأن الهبة على العوض بيع من البيوع ( قلت ) فإن عوضني فأصبت بالعوض عيبا ( قال ) إن كان العيب الذي أصبت به ليس مثل الجذام والبرص ومثل العيب الذي لا يثيبه الناس فيما بينهم فإن كان العيب في العوض يكون قيمة العوض به قيمة الهبة فليس لك أن ترجع عليه بشيء لأن الزيادة على قيمة هبتك كانت تطوعا منه لك ( قلت ) فإن كان العوض قيمته وقيمة الهبة سواء فأصبت به عيبا فصارت قيمته بالعب أقل من قيمة الهبة ( قال ) ان أتم لك الموهوب له قيمة الهبة لم يكن لك عليه سبيل ____________________ (15/84) ________________________________________ وليس لك أن ترد العوض إلا أن يأبى أن يتم لك قيمة هبتك ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) هذا رأيي لأنه لو أعاضك إياه وهو يعلم بالعيب ولم يكن عيبا مفسدا وقيمته مثل ثمن هبتك لم يكن لك أن ترده عليه ويلزمك ذلك ( قلت ) وكل شيء يعوضني من هبتي من العروض والدنانير وغير ذلك من السلع إذا كان فيه وفاء من قيمة هبتي فذلك لازم لي آخذه ولا سبيل لي على الهبة ( قال ) نعم إذا كانت السلعة مما يتعامل الناس بها في الثواب بينهم ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) هذا رأيي لأن مالكا قال إذا أثابه بقيمة هبته فلا سبيل له على الهبة ولا يبالي أي العروض أثابه إذا كانت عروضا يثيبها الناس فيما بينهم مما يعرفها الناس ( قلت ) فإن أثابه حطبا أو تبنا أو ما أشبه ذلك ( قال ) هذا مما لا يتعاطاه الناس بينهم في الثواب ولا أراه جائزا وما سمعته من مالك في الرجل يهب شقصا من دار أو أرض على عوض سمياه أو لم يسمياه ( قلت ) أرأيت إن وهبت لرجل شقصا من دار أو أرض على عوض سميناه أو لم نسمه ولها شفيع فأراد الشفيع أن يأخذ بالشفعة قبل أن يثاب الواهب أيكون ذلك له أم لا أو أراد أن يأخذ بالشفعة قبل أن يقبض الموهوب له الهبة أيكون ذلك له أم لا ( قال ) ليس له أن يأخذ بالشفعة حتى يثاب وقد فرغت لك من تفسير هذا في كتاب الشفعة ( قلت ) أرأيت إن وهبت لرجل عبدين في صفقة واحدة فأثابني من أحدهما ورد علي الآخر أيكون ذلك له أم لا في قول مالك ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا وأرى للواهب أن يأخذ العبدين إلا أن يثيبه منهما جميعا لأنهما صفقة واحدة في الرجل يهب حنطة فيطحنها الموهوب له فيعوض من دقيقها ( قلت ) أرأيت إن وهبت لرجل حنطة فطحنها فعوضني من دقيقها ( قال ) لا يجوز هذا في رأيي لأن مالكا قال من باع حنطة فلا يأخذ في ثمنها دقيقا وإن كانت مثل ____________________ (15/85) ________________________________________ [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس