الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 36188" data-attributes="member: 329"><p>ولاة الذي حبس وتصدق </p><p>في الرجل يحبس داره في مرضه على ولده وولد ولده ثم يهلك ويترك زوجته وأمه وولده وولد ولده ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا حبس في مرضه على ولده وولد ولده دارا والثلث يحملها وهلك وترك زوجته وأمه وولده وولد ولده ( قال ) تقسم الدار على عدد الولد وعلى عدد ولد الولد فما صار لولد الأعيان دخلت معهم الأم والزوجة فكان ذلك بينهم على فرائض الله تعالى حتى إذا انقرض ولد الأعيان رجعت الدار كلها على ولد الولد ( قلت ) فإن انقرض واحد من ولد الأعيان ( قال ) يقسم نصيبه على من بقي من ولد الأعيان وعلى ولد الولد لأنهم هم الذين حبس عليهم ثم تدخل الأم والزوجة وورثة الميت من ولد الأعيان في الذي أصاب ولد الأعيان من ذلك على فرائض الله ( قلت ) فإن هلكت الأم أو الزوجة أو هلكتا جميعا أيدخل ورثتهما في حظوظهما ما دام أحد من ولد الأعيان حيا ( قال ) نعم قال وهذا قول مالك ( قلت ) أرأيت ان انقرضت الأم والزوجة أولا أيدخل ورثتهما مكانهما ( قال ) نعم ( قلت ) فإن انقرض واحد من ولد الأعيان بعد ذلك ( قال ) يقسم نصيبه على ولد الولد وعلى من بقي من ولد الأعيان ويرجع من بقي من ورثة الهالك من ولد الأعيان وورثة الزوجة وورثة الأم في الذي أصاب ولد الأعيان فيكون بينهم على فرائض الله فإن مات ورثة الزوجة والأم وبقي ورثة ورثتهم ( قال ) يدخل في ذلك ورثة ورثتهم أبدا ما بقي من ولد الأعيان أحد بحال ما وصفت لك ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) هذا قوله ( قلت ) فإن انقرض ولد الولد رجعت حبسا على أولي الناس بالمحبس في قول مالك ( قال ) نعم </p><p>في الرجل يحبس الدار ويشترط على المحبس عليه مرمتها ( قلت ) أرأيت الرجل يحبس داره على رجل وعلى ولده وولد ولده ويشترط على</p><p>____________________</p><p>(15/104)</p><p>________________________________________</p><p>الذي يحبس عليه ان ما احتاجت الدار من مرمة فعلى المحبس عليه أن ينفق في مرمتها من ماله ( قال ) لا يصلح ذلك وهذا كراء وليس بحبس ( قلت ) أتحفظه عن مالك ( قال ) لا إلا أن مالكا قال في الفرس يحبس على الرجل ويشترط علي المحبس عليه حبسه سنة وحلفه فيها قال مالك لا خير فيه وقال أرأيت ان هلك قبل أن تستكمل السنة كيف يصنع أيذهب علفه باطلا ( قلت ) فما يصنع أيجعل الفرس والدار حبسا إذا وقع مثل هذا الشرط أم يبطل ( قال ) لا أدري إلا أن مالكا قال لي في الفرس لا خير فيه ووجه كراهية ذلك عنده أنه غرر وقال أرأيت لو مات قبل السنة أكان تذهب نفقته قال مالك في الرجل يبيع عبده على أنه مدبر على المشتري أنه لا خير فيه قال بن القاسم وأنا أرى أنه يجوز تدبيره لأنه بيع قد فات بالتدبير ويرجع البائع على المشتري بتمام الثمن إن كان البائع هضم له من الثمن لذلك شيئا وهذا قول مالك في التدبير فأرى في الفرس أن يخير صاحبه الذي حبسه فإن أحب ان لم يفت الاجل أن يضع الشرط ويبتله لصاحبه فعل أو يدفع إليه ما أنفق ويأخذ فرسه وإن فات الاجل لم أر أن يرد وكان للذي بتل له بعد السنة بغير قيمة </p><p>وأرى في الدار أن تكون حبسا على ما جعل ولا تلزمه المرمة وتكون مرمتها من غلتها لأنها فاتت في سبيل الله ولا يشبهه البيوع إلا أن ذلك يكرهه مالك له </p><p>في الحبس على الولد وإخراج البنات وإخراج بعضهم عن بعض وقسم الحبس قال بن وهب أخبرني حيوة بن شريح أن محمد بن عبد الرحمن القرشي أخبره قال حبس عثمان بن عفان والزبير بن العوام وطلحة بن عبيد الله التيمي دورهم ( وأخبرني ) غيره من أهل العلم عن علي بن أبي طالب وعمرو بن العاص وغيرهم مثله ( قال ) سعيد بن عبد الرحمن وغيره عن هشام بن عروة ان الزبير بن العوام قال في صدقته على بنيه لاتباع ولا تورث وان للمردودة من بناته أن تسكن غير مضرة ولا مضار بها ( بن وهب ) عن يزيد بن عياض عن أبي بكر بن حزم أن عمر بن عبد العزيز كتب له أن يفحص</p><p>____________________</p><p>(15/105)</p><p>________________________________________</p><p>له عن الصدقات وكيف كانت أول ما كانت ( قال ) فكتبت إليه أذكر له صدقة عبد الله بن زيد وأبي طلحة وأبي الدحداحة وكتبت إليه أذكر له أن عمرة ابنة عبد الرحمن ذكرت لي عن عائشة أنها كانت إذا ذكرت صدقات الناس اليوم وإخراج الرجال بناتهم منها تقول ما وجدت للناس مثلا اليوم في صدقاتهم إلا ما قال الله وقالوا ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا وإن يكن ميتة فهم فيه شركاء قالت والله أنه ليتصدق الرجل بالصدقة العظيمة على ابنته فترى غضارة صدقته عليها وترى ابنته الأخرى وأنه لتعرف عليها الخصاصة لما حرمها من صدقته وإن عمر بن عبد العزيز مات حين مات وأنه ليريد أن يرد صدقات الناس التي أخرجوا منها النساء وأن مالكا ذكر لي أن عبد الله بن عمرو وزيد بن ثابت حبسا على أولادهما دورهما وأنهما سكنا في بعضها فهذا يدل على قول عائشة أن الصدقات فيما مضى إنما كانت على البنين والبنات حتى أحدث الناس اخراج البنات وما كان من عزم عمر بن عبد العزيز على أن يرد ما أخرجوا منه البنات يدل على أن عمر ثبت عنده أن الصدقات كانت على البنين والبنات قال مالك من حبس على ولده دارا فسكنها بعضهم ولا يجد بعضهم فيها سكنا فيقول الذين لم يجدوا منهم سكنا أعطوني من الكراء بحساب حقي ( قال ) لا أرى ذلك له ولا أرى أن يخرج أحد لأحد ولكن إن غاب أحد أو مات سكن فيه وهكذا حبس بن عمر وزيد بن ثابت لا يخرج أحد لأحد ولا يعطى من لم يجد مسكنا كراء قال بن القاسم قال مالك ان غاب أي ان كان يريد المقام في الموضع الذي غاب إليه وأما إن كان رجلا يريد أن يسافر إلى موضع ليرجع فهو على حقه ( وقال ) علي بن زياد في روايته ان غاب مسجلا ولم يذكر ما قال بن القاسم ( بن وهب ) عن محمد بن عمرو عن بن جريج عن عطاء بن أبي رباح أنه قال في صدقة الرباع لا يخرج أحد من أهل الصدقة عن أحد إلا أن يكون عنده فضل من المساكن ( وسئل ) مالك عن رجل حبس على ولده حبسا وعلى أعقابهم وليس له يومئذ عقب فأنفذه لهم في صحته ثم هلك بعد ذلك وهلك ولده فبقي</p><p>____________________</p><p>(15/106)</p><p>________________________________________</p><p>بنو بنيه وبنو بني بنيه هل لبني بني بنيه مع آبائهم في الحبس شيء ( قال ) أرى أن يعطي بنو بني بنيه من الحبس كما يعطى بنو بنيه إذا كانوا مثلهم في الحال والحاجة والمؤنة إلا أن الأولاد ما داموا صغارا لم يبلغوا ولم يتزوجوا ولم تكن لهم مؤنة فإنما يعطي الأب بقدر ما يمون ومن بلغ منهم حتى يتزوج وتكون حاجته ومؤنته مثل البنين فهم فيه شرعا سواء إذا كان موضعا وإن كانوا صغارا فإنه لا يقسم لهم ويعطى آباؤهم على قدر عيالهم </p><p>في المحبس عليه يرم في الحبس مرمة ثم يموت ولم يذكرها أو ذكرها ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا حبس دارا له على ولده وولد ولده ثم إن أحد البنين بنى في الدار بناء أو أدخل خشبة في بناء الدار أو أصلح فيها بيتا ثم مات ولم يذكر لما أدخل في الدار ذكرا ( قال ) قال مالك لا أرى لورثته فيها شيئا ( قلت ) فإن كان قد ذكر الخشبة التي أدخل فيها أو ما أصلح فقال خذوه فهو لورثتي أو أوصي به أيكون ذلك له ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وذلك له ( قلت ) فإن كان قد بني بنيانا كثيرا ثم مات ولم يذكر ذلك ( قال ) الذي أخبرتك عن مالك أنه قال إذا بني وأدخل خشبة وأرى مالكا قد ذكر البناء وذلك كله عندي سواء وقد قال المخزومي ولا يكون من ذلك محرما ولا صدقة إلا الشيء اليسير من الستور وأشباهها من الميازيب ومما لا يعظم خطره ولا قدره وأما البناء الذي له القدر فهو مال من ماله يباع في دينه ويأخذه ورثته </p><p>في الرجل يحبس حائطه في مرضه فلا يخرج من يديه حتى يموت ( قلت ) أرأيت إن حبس رجل حائطه على المساكين في مرضه ولم يخرج من يديه حتى مات أيجوز ذلك في قول مالك ( قال ) نعم إذا كان الثلث يحمله لأن هذه وصية</p><p>____________________</p><p>(15/107)</p><p>________________________________________</p><p>كأنه قال إذا مت فحائطي على المساكين حبس عليهم تجري عليهم غلتها ولأن كل فعل فعله في مرضه من بت صدقة أو بت عتق ليس يحتاج فيه إلى أن يقبض من يديه ولأنه لو قبض من يديه كان موقوفا لا يجوز لمن قبضه أكل غلته إن كانت له ولا أكله إن كان مما يؤكل حتى يموت فيكون في الثلث أو يصح فينفذ البتل كله وإن كان لرجل بعينه أو كان للمساكين أو في سبيل الله أمر بانفاذ ذلك وإن فعل الصحيح ليس يجوز منه إلا ما قبض وحيز قبل أن يموت المتصدق أو يفلس وقد كان له قول في فعل المريض إذا كانت له أموال مأمونة </p><p>في الرجل يحبس حائطه في الصحة فلا يخرجه من يديه حتى يموت ( قلت ) أرأيت من حبس نخل حائطه أو تصدق بها على المساكين في الصحة فلم يخرجها من يديه حتى مات ( قال ) لا يجوز لأن هذا غير وصية فإذا كان غير وصية لم يجز إلا أن يخرجها من يديه قبل أن يموت أو يوصي بانفاذها في مرضه فتكون من الثلث ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم ( قال ) ومن تصدق بصدقة أو وهب هبة على من يقبض لنفسه فلم يقبضها حتى مرض المتصدق أو الواهب كان المتصدق عليه وارثا أو غير وارث لم يجز له قبضها وكانت مال الوارث وكذلك العطايا والنحل قال بن وهب ألا ترى أن الحارث بن نبهان ذكر عن محمد بن عبد الله عن عمرو بن شعيب عن سعيد بن المسيب ومحمد بن عبيد الله عن بن أبي مليكة وعطاء بن أبي رباح أن أبا بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس قالوا لا تجوز صدقة حتى تقبض وقال شريح ومسروق لا تجوز صدقة إلا مقبوضة ذكره أشهل وان يونس ذكر عن بن وهب أنه قال ما تصدق به وهو صحيح فلم يقبضه من تصدق به عليه إلا أن يكون صغيرا فهو للورثة ولا تجوز صدقة إلا بقبض وإن مالكا ويونس بن يزيد ذكرا عن بن شهاب عن سعيد بن المسيب عن عثمان بن عفان أنه قال من نحل ولدا له صغيرا لم يبلغ أن يحوز نحله فأعلن</p><p>____________________</p><p>(15/108)</p><p>________________________________________</p><p>بها وأشهد عليها فهي جائزة وإن وليها أبوه ( بن وهب ) وان رجالا من أهل العلم ذكروا عن عمر بن الخطاب وعمر بن عبد العزيز وشريح الكندي وبن شهاب وربيعة وبكير بن الأشج مثله وقال شريح هو أحق من وليه وان مالك بن أنس ويونس بن يزيد ذكرا عن بن شهاب عن عروة بن الزبير عن عبد الرحمن بن عبدا القارئ عن عمر بن الخطاب أنه قال ما بال رجال ينحلون أبناءهم نحلا ثم يمسكونها فإن مات بن أحدهم قال مالي بيدي لم أعطه أحدا وان مات هو قال هو لابني قد كنت أعطيته إياه من نحل نحله ثم لم يحزها الذي نحلها حتى تكون ان مات لوارثه فهو باطل أولا ترى أن أبا بكر الصديق نحل عائشة ابنته أحدا وعشرين وسقا فلم تقبض ذلك حتى حضرت أبا بكر الوفاة فلم يجز لها ذلك وإنما أبطل عمر النحل التي لم تقبض في الكبير الذي مثله يقبض ألا ترى أنه جوزه للصغير وجعل الأب قابضا ( بن وهب ) عن بن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب أن علي بن أبي طالب قال المواهب ثلاثة موهبة يراد بها وجه الله وموهبة يراد بها الثواب وموهبة يراد بها وجه الناس فموهبة الثواب يرجع فيها صاحبها إذا لم يثب ( بن وهب ) قال عمر بن الخطاب من وهب هبة لصلة رحم أو على وجه الصدقة فإنه لا يرجع فيها ومن وهب هبة يرى أنه إنما أراد بها الثواب فهو على هبته يرجع فيها ان لم يرض منها ذكره مالك وان سعيد بن المسيب ذكر عن عمر بن الخطاب قال من وهب هبة لوجه الله فذلك له ومن وهب هبة يريد ثوابها فإنه يرجع فيها إذا لم يرض منها ذكره أيضا مالك </p><p>في الرجل يحبس داره على المساكين فلا تخرج من يديه حتى يموت ( قلت ) أرأيت إذا حبس غلة دار له على المساكين فكانت في يديه يخرج غلتها كل عام فيعطيها المساكين حتى مات وهي في يديه أتكون غلتها للمساكين بعد موته أو تكون ميراثا ( قال ) قال مالك إذا كانت في يديه حتى يموت لم يخرجها من يديه حتى يموت فهي ميراث وان كان يقسم غلتها إلا أن مالكا قال لنا في الخيل</p><p>____________________</p><p>(15/109)</p><p>________________________________________</p><p>والسلاح انه مخالف للدور والأرضين إذا كان له خيل وسلاح قد جعلها في سبيل الله فكان يعطي الخيل يغزى عليها أيام غزوها فإذا قفلت ردت إليه فقام عليها وعلفها والسلاح مثل ذلك قال مالك إذا أنفذها في حياته هكذا وان كانت ترجع إليه عند القفل فأراها من رأس المال وهي جائزة ولا يشبه هذا عندي النخل ولا الدور ولا الارضين </p><p>في الرجل يحبس ثمرة حائطه على رجل فيموت المحبس عليه وفي النخل ثمر قد أبر ( قلت ) أرأيت ان حبست ثمرة حائطي على رجل بعينه حياته فأخذ النخل فكان يأكل ثمرتها ثم ان المحبس عليه مات وفي رؤوس النخل ثمر لم يبد صلاحه لمن تكون الثمرة الورثة المحبس عليه أم لورثة رب النخل ( قال ) سئل مالك عن رجل حبس حائطا له على قوم بأعيانهم فكانوا يسقون ويقومون على النخل فمات بعضهم وفي رؤوس النخل ثمر لم يبد صلاحه وقد أبرت ( قال ) قال مالك أراها للذين بقوا منهم يتقوون به على سقيه وعمله وليس لمن مات منهم فيها شيء ولو طابت الثمرة قبل أن يموت أحد كان حق من مات منهم فيها ثابتا يرثه ورثته فمسألتك مثل هذا ان مات المحبس عليه قبل أن تطيب الثمرة فهي ترجع إلى المحبس وان مات بعد ما تطيب الثمرة كانت لورثة الميت المحبس عليه وقال بعض الرواة هذا إذا كانت صدقة محبسة وهم يلون عملها ( قال ) ولقد سئل مالك عنها غير مرة ونزلت بالمدينة فقال مثل ما أخبرتك وإن كانت ثمرة تقسم غلتها فقط وليسوا يلون عملها فنصيب من مات منهم رد على صاحبه المحبس قال بن القاسم وقد كان مالك رجع فقال يكون على من بقي وليس يرجع نصيب من مات إلى المحبس ( وروى ) الرواة كلهم عن مالك بن القاسم وبن وهب وبن نافع وعلي بن زياد والمخزومي وأشهب أنه قال من حبس غلة دار أو ثمرة حائط أو خراج غلام على جماعة قوم بأعيانهم فإنه من مات منهم رجع نصيبه إلى الذي حبس لأن هذا مما يقسم عليهم وان كانت دارا</p><p>____________________</p><p>(15/110)</p><p>________________________________________</p><p>لا يسكنها غيرهم أو عبدا يخدم جميعهم فمن مات منهم فنصيبه رد على من بقي منهم لأن سكناهم الدار سكنى واحد واستخدامهم العبد كذلك قال سحنون فثبت الرواة كلهم عن مالك على هذا وقاله المخزومي فيما يقسم وفيما لا يقسم على ما وصفنا إلا بن القاسم فإنه أخذ برجوع مالك في هذا بعينه فقال يرجع على من بقي كان يقسم أو لا يقسم وما اجتمعوا عليه أحج إن شاء الله وقال بعضهم وإن مات منهم ميت والنمر قد أبر فحقه فيها ثابت قاله غير واحد من الرواة </p><p>في الرجل يسكن الرجل مسكنا على أن عليه مرمته ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا أسكن رجلا منزله سنين معلومة أو حياته على أن عليه مرمته أيجوز هذا في قول مالك ( قال ) لا لأن هذا قد صار كراء غير معلوم </p><p>في الرجل يسكن الرجل دارا له على أن ينفق عليه حياته ( قال ) وسئل مالك عن رجل أعطى رجلا دارا له على أن ينفق على الرجل حياته ( قال ) مالك ما استغلها فذلك له وترد الدار على صاحبها والغلة له بالضمان وما أنفق على الرجل غرمه الرجل له وأخذ داره</p><p>____________________</p><p>(15/111)</p><p>________________________________________</p><p>كتاب الصدقة في الرجل يتصدق بالصدقة فلا تقبض منه حتى يبيعها ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا تصدق على رجل بدار فلم يقبض المتصدق عليه حتى باعها المتصدق ما قول مالك في ذلك ( قال ) قال مالك إذا كان الذي تصدق بها عليه قد علم بصدقته فلم يقبضها حتى باعها المتصدق نفذ البيع ولم يرد وكان له الثمن يأخذه وان كان لم يعلم فالبيع مردود إذا كان الذي تصدق بها حيا والمتصدق عليه أولى بالدار وان مات المتصدق قبل أن يعلم الذي تصدق بها عليه فلا شيء له ولا يرد البيع لأنه لو لم يبعها حتى مات ولم يعلم الذي تصدق بها عليه لم يكن له شيء وقال أشهب ليس للمتصدق عليه شيء إذا خرجت من ملك المتصدق بوجه من الوجوه وحيزت عليه </p><p>في الرجل يتصدق على الرجل في المرض فلم يقبضها منه حتى مات المتصدق ( قلت ) أرأيت كل هبة أو عطية أو صدقة في المرض فلم يقبضها الموهوب له ولا المعطي ولا المتصدق عليه حتى مات الواهب من مرضه ذلك أتكون هذه وصية أم تكون هبة أو عطية أو صدقة لم يقبضها صاحبها حتى مات الواهب فتبطل وتصير لورثة الواهب ( قال ) قال مالك هي وصية قال مالك وكل ما كان مثل هذا مما ذكرت</p><p>____________________</p><p>(15/112)</p><p>________________________________________</p><p>في المرض فإنما هي وصية من الثلث قال سحنون وقد بينا هذا في الرسم الذي قبله </p><p>في الرجل يبتل صدقة في مرضه ثم يريد أن يرجع في صدقته ( قلت ) أرأيت المريض إذا بتل هبته أو عطيته أو صدقته في مرضه وقبضها الموهوب له فأراد المريض أن يرجع فيها بعد ما قبضها الموهوب له أيكون ذلك له في قول مالك ( قال ) قال مالك ليس له أن يرجع فيها بعد ما قبضها الموهوب له ولكن لورثته أن يأخذوها ويوقفوها إلا أن يكون له مال مأمون من العقار بحال ما وصفت لك قلت لا يكون له أن يرجع فيها وأنت تجعلها وصية ( قال ) لأنه بتل شيئا وليس له أن يبتل على الورثة أكثر من ثلثه وليس له أن يرجع في الثلث الذي بتله في مرضه لأنه لو صح لم يستطع الرجوع في ذلك ( قلت ) ولا يكون للذي وهبت له الهبة في المرض أن يقبض هبته في قول مالك ( قال ) لا إلا أن يكون للمريض مال مأمون من العقار والدور مثل ما وصفت لك </p><p>في الرجل يتصدق على ابنه الصغير بالصدقة ثم يشتريها من نفسه ( قلت ) أرأيت الرجل يتصدق بالجارية على ابنه وهو صغير فيتبعها نفسه أيكون له أن يشتريها ( قال ) قال مالك نعم يقومها على نفسه ويشهد ويستقصي للابن ( قلت ) أرأيت لو أن أجنبيا تصدق على أجنبي بصدقة أيجوز له أن يأكل من ثمرتها أو يركبها ان كانت دابة أو ينتفع بشيء منها في قول مالك ( قال ) لا ( قلت ) فإن كان الأب ( قال ) نعم إذا احتاج وقد وصفت لك ذلك ( قلت ) والام تكون بمنزلة الاب ( قال ) نعم في رأيي ولم أسمعه من مالك لأنهما إذا احتاجا أنفق عليهما ( سحنون ) عن بن وهب عن جرير بن حازم عن أيوب عن محمد بن سيرين أن رجلا تصدق على ابنه بغلام ثم احتاج الرجل إلى أن يصيب من غلة الغلام شيئا فسئل عمران بن حصين صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال ما أكل من غلته فليس</p><p>____________________</p><p>(15/113)</p><p>________________________________________</p><p>له فيه أجر ( بن وهب ) وقال عبد الله بن مسعود دعوا الصدقة والعتاقة ليومهما وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لزيد بن حارثة في الفرس التي تصدق بها على المساكين فأقاموها للبيع وكانت تعجب زيدا فنهاه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يشتريها وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر بن الخطاب في الفرس الذي حمل عليه في سبيل الله فأضاعه صاحبه وأضربه وعرضه للبيع فسأل عمر بن الخطاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال أنه يبيعه برخص أفأشتريه فقال لا وان أعطاكه بدرهم ان الذي يعود في صدقته كالكلب يعود في قيئه وقال مالك لا يشتري الرجل صدقته لا من الذي تصدق بها عليه ولا من غيره </p><p>في الرجل يتصدق بالصدقة على الرجل فيجعلها على يدي رجل فيريد المتصدق عليه أن يقبضها ( قلت ) أرأيت ان تصدقت على رجل بدراهم والرجل الذي تصدقت بها عليه مرضي في نفسه ليس بسفيه ولا محجور عليه فتصدقت عليه بدراهم وجعلتها على يدي رجل وهو مليء حاضر معي حيث تصدقت فجعلتها على يدي من أعلمتك والمتصدق عليه يعلم بذلك فلم يقم على صدقته حتى مت أنا أيكون له أن يقبضها بعد موتي أم قد صارت لورثتي لأنه لم يحز صدقته ( قال ) إذا لم يشترط المتصدق على الذي جعلها على يديه أن لا يدفعها إلى المتصدق عليه إلا بإذنه فللمتصدق عليه أن يقبض صدقته بعد موت المتصدق لأن المتصدق عليه لو شاء أخذ صدقته وإنما تركها في يدي رجل قد حازها له ولو أراد المتصدق أن يأخذها بعد ما تصدق بها وجعلها على يدي هذا الذي حازها للمتصدق عليه لم يكن لرب الصدقة أن يأخذها ان لم يشترط على الذي جعلها على يديه أن لا يدفعها إلا بإذنه فإن كان اشترط ما أخبرتك فلا صدقة له ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) سئل مالك عن الرجل يدفع إلى الرجل الدنانير يفرقها في سبيل الله أو يدفعها إلى المساكين والدافع صحيح سوي فلا يقسمها الذي يعطاها حتى يموت الذي أعطاها ( قال ) قال مالك إذا كان أشهد حين دفعها</p><p>____________________</p><p>(15/114)</p><p>________________________________________</p><p>إلى من أمره بتفرقتها فقد جازت وهي من رأس المال فهذا يدلك على مسألتك قال بن القاسم وان كان لم يشهد حين دفعها إليه وأمره بتفرقتها فما بقي منها يوم يموت المعطي رده إلى الورثة ولا ينفعه فيها ما أمره بها فإن فعل ضمن لأنها قد صارت للورثة ومن ذلك أيضا أن الرجل يحبس الحبس فيجعله على يد رجل وان كان الذين حبس عليهم كبارا فيجوز ذلك ألا ترى أن أحباس من مضي عمر وغيره إنما كانت في يدي من جعلوها على يديه يجرون غلتها فيما أمروا بها فكانت جائزة وكانت مقبوضة قال بن القاسم قلت لمالك فما يشتري الناس في حجهم من الهدايا لاهليهم مثل الثياب كسوة لأهله ثم يموت قبل أن يصل إلى بلده ( قال ) ان كان أشهد على شيء من ذلك رأيته لمن اشتراه له وان لم يشهد فهو ميراث ( قال ) فقلت لمالك فالرجل يبعث بالهدية أو بالصلة إلى الرجل وهو غائب فيموت الذي بعث بها أو الذي بعثت إليه قبل أن تصل إلى المبعوث إليه ( قال ) ان كان أشهد على ذلك حين بعث بها على انفاذها فمات الباعث بها فهي للذي بعثت إليه وان مات الذي بعثت إليه بعد ما أنفذها وأشهد عليها فهي لولد المبعوث بها إليه وإن لم يكن أشهد عليها الباعث حين بعثها فأيهما مات قبل أن تصل فهي ترجع إلى الباعث أو ورثته ( بن وهب ) عن الليث عن يحيى بن سعيد أنه قال في الرجل يرسل إلى صاحبه بألف دينار يتصدق بها عليه وأشهد عليها فألفاه رسوله قد مات وقد كان حيا يوم تصدق بها عليه فطلبها ورثته وقال المتصدق إنما أردت بها صلته ( قال ) ان كان تصدق بها وأشهد على صدقته والمتصدق عليه يومئذ حي ثم توفي قبل أن تبلغه الصدقة فقد ثبتت للذي تصدق بها عليه وليس للذي تصدق بها فيها رجوع وقد انبتت منه </p><p>في الدعوى في الرجل يتصدق على الرجل بالحائط وفيه ثمرة قد طابت ( قلت ) أرأيت الرجل يتصدق على الرجل بالحائط وفيه ثمرة قد طابت فقال المتصدق إنما تصدقت عليه بالحائط دون الثمرة ( قال ) قال مالك القول قول رب</p><p>____________________</p><p>(15/115)</p><p>________________________________________</p><p>الحائط من حين تؤبر الثمرة ( قلت ) فهل يحلف ( قال ) لا وما سمعت من مالك فيه شيئا قال بن القاسم وسألت مالكا عن الرجل يهب النخل للرجل وفيها ثمر ( قال ) قال مالك ان كانت الثمرة لم تؤبر فهي للموهوب له وان كانت قد أبرت رأيت القول فيها قول الواهب فإن قال إنما وهبت النخل وحدها واحتبست الثمرة فذلك له وهو مصدق ( قلت ) فكيف يكون وجه الحيازة المعروفة التي إذا حاز النخل فهي حيازة وإن كان ربها يسقيها لمكان ثمرته ( قال ) ان كان خلي بين الموهوب له وبينها ليسقيها فإن حيازة الموهوب له النخل حيازة ولم أسمع من مالك يحد في هذه المسألة في الحيازة شيئا </p><p>في الرجل يهب النخل للرجل ويشترط ثمرتها لنفسه سنين ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا وهب نخلا لرجل واشترط لنفسه ثمرتها عشر سنين أيجوز ذلك أم لا في قول مالك ( قال ) ان كان أسلم النخل للموهوب له ليسقيها بماء نفسه وللواهب ثمرتها فإن هذا لا يصلح لأنه كأنه قال له اسقها إلى عشر سنين ثم هي لك وهو لا يدري أتسلم النخل إلى ذلك الوقت أم لا ( قال ) ولقد سألت مالكا عن الرجل يدفع إلى الرجل الفرس يغزو عليه سنتين أو ثلاثا وينفق عليه المدفوع إليه الفرس من عند نفسه ثم هو للمدفوع إليه بعد الأجل ويشترط عليه أن لا يبيعه قبل الأجل ( قال ) قال مالك لا خير فيه وكرهه وبلغني عنه أنه قال أرأيت ان مات الفرس قبل السنتين أتذهب نفقته باطلا قال لي مالك فهذا غرر لا خير فيه فهذا يدلك على مسألتك في النخل قال بن القاسم وان كانت النخل في يد الواهب يسقيها ويقوم عليها ولم يخرجها من يده فإنما هذا رجل وهب نخلة بعد عشر سنين فذلك جائز للموهوب له ان سلمت النخل إلى ذلك الاجل ولم يمت ربها ولم يلحقه دين فله أن يقوم عليها فيأخذها وان مات ربها أو لحقه دين فلا حق له فيها ( بن وهب ) عن يونس بن يزيد عن بن شهاب في رجل أتى قوما فأعطوه إلى العطاء وكتبوا له ودفعوا إليه الكتاب فبلغ ما أعطي فنزع رجال قال بن شهاب قضى عمر بن عبد العزيز أن</p><p>____________________</p><p>(15/116)</p><p>________________________________________</p><p>الصدقة جائزة وليس لصاحبها أن يرجع فيها وقد قال أشهب في الفرس أن شرطه ليس مما يبطل عطيته له ألا ترى لو أن رجلا قال لرجل خذ هذه الفرس عارية لك سنين تركبه ثم هو لفلان بعدك بتلا فيترك المعار عاريته لصاحب البتل ان حقه يجب ويصير الفرس له فهو إذا جعله عارية له ثم صيره إليه سقطت العارية ووجبت الرقبة له ولم يكن فيها خطر </p><p>في صدقة البكر ( قلت ) أرأيت الجارية التي قد تزوجت ولم يدخل بها زوجها أتجوز لها صدقتها أو عتقها في ثلثها في قول مالك ( قال ) قال مالك لا يجوز لها شيء حتى يدخل بها زوجها فإذا دخل بها زوجها جاز لها ذلك إذا علم منها صلاح ( قلت ) أرأيت إن دخل بها زوجها هل يوقت لها مالك وقتا في ذلك يجوز إليه صنيعها في ثلثها ( قال ) لا إنما وقتها دخوله بها إذا كانت مصلحة ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم إنما قال لنا مالك إذا دخل بها وعرف من صلاحها قال بن وهب وأخبرني بن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب أن عمر بن الخطاب قال لا تجوز لامرأة موهبة لزوجها ولا لغيره حتى تعلم ما ينقصها وما يزيدها ( بن وهب ) عن يحيى بن أيوب عن يحي بن سعيد أنه سئل عن المرأة تعطي زوجها أو تتصدق عليه ولم تمر بها سنة أو تعتق قال يحيى بن سعيد ان كانت المرأة ليست بسفيهة ولا ضعيفة العقل فإن ذلك يجوز لها ( بن وهب ) عن يونس بن يزيد قال قال ربيعة وكل امرأة أعطت وهي في سترها فهي بالخيار إذا برزت فإن أقامت على التسليم والرضا لما أعطت بعد أن يبرز وجهها فعطاؤها جائز وإن أنكرت رد عليها ما أعطت</p><p>____________________</p><p>(15/117)</p><p>________________________________________</p><p>كتاب الهبة في الرجل يهب الهبة من مال ابنه الصغير ( قلت ) أرأيت من وهب من ماله بن له شيئا والابن صغير أيجوز هذا في قول مالك أم لا ( قال ) لا يجوز ذلك في قول مالك ( قلت ) فإن تلفت الهبة أيكون الأب ضامنا في قول مالك ( قال ) نعم </p><p>في الرجل يهب للرجل نصف دار له أو نصف عبد له ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا تصدق على رجل بنصف دار له بينه وبين رجل أو وهب له نصف داره غير مقسومة أتجوز هذه الهبة أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك الهبة جائزة وإن لم تكن مقسومة ( قلت ) فكيف يقبض هذا هبته أو صدقته ( قال ) يحل محل الواهب يجوز ويمنع مع شركائه ويكون هذا قبضه ( قلت ) وكذلك هذا فيما لا ينقسم في العبد إذا وهب نصفه لرجل فهو جائز في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) ويكون قبضه مثل ما ذكرت في الدار ( قال ) نعم ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم إذا حاز ما وهب له دون صاحبه فقد قبض </p><p>في الرجل يهب للرجل دهنا مسمى من جلجلان بعينه ( قلت ) أرأيت ان وهبت لرجل عشرة أقساط من دهن جلجلاني هذا ( قال ) الهبة</p><p>____________________</p><p>(15/118)</p><p>________________________________________</p><p>جائزة لأن مالكا قال يجوز أن يهب الرجل للرجل ثمرة نخله قابلا قال ذلك جائز فهذا الذي ذكرت من دهن الجلجلان أحرى ( قلت ) أرأيت إن قال رب الجلجلان لا أعصره ( قال ) يلزمه عصره ذلك ( قلت ) فإن قال أنا أعطيك من غيره زيتا مثل زيتة بمكيلته ( قال ) لا يعجبني ذلك لأني أخاف أن يدخله طعام بطعام مستأخر ولعل ذلك الجلجلان الذي وهب له من زيته يتلف قبل أن يعصره فيكون قد أعطاه زيته باطلا فلا يعجبني إلا أن يكون من زيت ذلك الجلجلان الذي وهب له من زيته وقال ربيعة في رجل قال اشهدوا أن لفلان في مالي صدقة مائة دينار ثم بدا له فرجع فيها بعد يومين فخاصمه الذي تصدق عليه قال ربيعة يؤخذ بذلك إن كان في ماله محمل لذلك أنفذ عليه وان لم يدرك ذلك في ماله أبطل ولم ينزله منزلة الدين ( بن وهب ) عن يونس عن بن شهاب أنه قال في رجل أتى قوما فأعطوه إلى العطاء وكتبوا له ودفعوا الكتاب إليه فبلغ ما أعطي فنزع رجال فقال بن شهاب قضى عمر بن عبد العزيز أن الصدقة جائزة ليس لصاحبها أن يرجع فيها ( بن لهيعة ) عن عبيد الله بن أبي جعفر أن حميد بن أبي الصعبة تصدق على ابنه بداره ثم أراد أن يرتجعها فخاصمه إلى بعض قضاة مصر فأبى أن يجيز له ارتجاعه بعد أن تصدق </p><p>في الرجل يهب للرجل مورثه من رجل لا يدري كم هو ( قلت ) أرأيت ان وهبت لرجل مورثي من رجل ولا أدري كم هو مورثي من ذلك الرجل سدسا أو ربعا أو خمسا أتجوز الهبة ( قال ) من قول مالك أن ذلك جائز </p><p>في الرجل يهب للرجل نصيبه من دارا وجدار لا يدري كم هو ( قلت ) أرأيت إن وهبت لرجل نصيبي من هذه الدار ولا أدري كم هو أيجوز أم لا ( قال ) هذا والاول سواء أراه جائزا ( قلت ) أرأيت ان وهبت نصيبا لي من جدار أيجوز أم لا في قول مالك ( قال ) ذلك جائز </p><p>____________________</p><p>(15/119)</p><p>________________________________________</p><p>في الرجل يهب للرجل نصيبا له من دار ولا يسميه له ( قلت ) أرأيت ان وهبت لرجل نصيبا من داري ولم أسمه ثم قام الموهوب له ( قال ) يقال للواهب أقر له بما شئت مما يكون نصيبا ولم أسمعه من مالك </p><p>في الرجل يهب للرجل الزرع والثمر الذي لم يبد صلاحه ( قلت ) أرأيت هبة ما لم يبد صلاحه من الزرع والثمر هل يجوز ذلك في قول مالك ( قال ) نعم إذا لم يكن للثواب </p><p>في المديان يموت فيهب رب الدين دينه لبعض ورثة المديان ( قلت ) أرأيت لو كان لي على رجل دين فمات الرجل الذي لي عليه الدين فوهبت ديني لبعض ورثته أيكون ما وهبت له جائزا ويكون ذلك له دون جميع الورثة ( قال ) نعم </p><p>في الرجل يهب للرجل الهبة فيموت الموهوب له قبل أن يقبض ( قلت ) أرأيت إذا وهب رجل لعبدي هبة فمات العبد أيكون لي أن أقوم على الهبة فآخذها في قول مالك ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وأرى لك أن تقوم عليها فتأخذها لأن مالكا قال كل من وهب هبة لرجل فمات الموهوب له قبل أن يقبض فورثته مكانه يقبضون هبته وليس للواهب أن يمتنع من ذلك وكذلك سيد العبد عندي </p><p>في الرجل يهب للرجل عبده المديان أو الجاني ( قلت ) أرأيت عبدا لي مأذونا له في التجارة اغترفه الدين فوهبته لرجل أتجوز هبتي فيه أم لا في قول مالك ( قال ) هبتك جائزة وبيعك إياه جائز في قول مالك إذا بينت أن عليه دينا حين تبيعه ( قلت ) أرأيت ان جني عبدي جناية أو أفسد مالا لرجل فوهبته أو بعته أو تصدقت به أيجوز ذلك أم لا في قول مالك ( قال ) ما سمعت من مالك في هذا شيئا ولا أرى أن يجوز إلا أن يشاء سيده أن يحتمل الجناية فإن أبي</p><p>____________________</p><p>(15/120)</p><p>________________________________________</p><p>أحلف بالله ما أراد أن يحتمل الجناية فإن حلف رد وكانت الجناية أولى به في رقبته ( سحنون ) وهذا إذا كانت هبته أو بيعه بعد علمه بالجناية فلذلك أحلف </p><p>في الرجل يبيع عبده بيعا فاسدا ثم يهبه البائع لرجل آخر ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا باع عبدا له من رجل بيعا فاسدا ثم وهبه البائع لرجل أجنبي أيجوز أم لا ( قال ) ان وهبه بعد البيع بيوم أو يومين قبل أن تحول أسواقه وقام الموهوب له على قبض هبته ورد البائع الثمن فذلك جائز ويجبر البائع على رد الثمن ويقال للموهوب له خذ هبتك وإن كانت أسواقه قد تغيرت لم تجز الهبة فيه لأنه قد صار للمشتري ولزمت المشتري فيه القيمة لأن مالكا جعل البيع بينهما فيه مفسوخا ما لم يتغير فالبيع الفاسد إذا فسخ فإنما يرجع العبد إلى البائع على المالك الأول فالهبة فيه جائزة لأنه ملك واحد ( قال ) ولو أن البائع أعتق العبد قبل أن تتغير أسواقه بنماء أو نقصان جاز عتقه في العبد إذا رد الثمن لأن البيع بينهما مفسوخ قبل أن تحول أسواقه أو يتغير بنماء أو نقصان إلا أن يموت البائع قبل أن تحول أسواق العبد أو يتغير ولم يقم الموهوب له على قبضه فلا يكون له شيء بمنزلة من تصدق بصدقة فلم تقبض منه حتى مات المتصدق </p><p>في الرجل يرهن عبده ثم يهبه لرجل ( قلت ) أرأيت ان رهنت عبدا لي ثم وهبته لرجل أتجوز الهبة فيه أم لا في قول مالك ( قال ) الهبة جائزة إن افتككته لأن الموهوب له متى ما قام على هبته فله أن يأخذها ما لم يمت الواهب فهو إذا افتكها كان للموهوب له أن يأخذها فإن قام على هبته قبل أن يفتكها أجبر الواهب على افتكاكها ان كان له مال وقبضها الموهوب له ( قلت ) فهل يكون قبض المرتهن قبضا للموهوب له ان مات الواهب ( قال ) لا يكون قبض المرتهن قبضا للموهوب له ( قلت ) لم وقد قال مالك في العبد المخدم ان قبضه قبض للموهوب له ( قال ) لأن المخدم لم يجب له في رقبة العبد حق والمرتهن إنما حقه في</p><p>____________________</p><p>(15/121)</p><p>________________________________________</p><p>رقبة العبد فلا يكون قبض المرتهن قبضا للموهوب له وقد وافقه أشهب في كل ما قال من أمر قبض المرتهن وقبض المخدم </p><p>في الرجل يغتصب عبده ثم يهبه لرجل وهو عند الغاصب ( قلت ) أرأيت ان غصبني رجل عبدا فوهبته لرجل آخر والعبد مغصوب أتجوز الهبة في قول مالك ( قال ) نعم ان قبضها الموهوب له قبل أن يموت الواهب ( قلت ) ولا يكون قبض الغاصب قبضا للموهوب له ( قال ) لا يكون ذلك قبضا قال سحنون وقال غيره هو قبض مثل الدين ( قلت ) لابن القاسم لم والهبة ليست في يد الواهب ( قال ) لان الغاصب لم يقبض للموهوب له ولم يأمره الواهب أن يحوزها للموهوب له فيجوز إذا كان غائبا فإن كان الموهوب له حاضرا غير سفيه وأمر الواهب رجلا يقبض ذلك له ويجوز له لم يجز هذا فالغاصب ليس بحائز لهذا فهذا يدلك على ما فسرت لك ألا ترى لو أن رجلا استخلف على دار له خليفة ثم تصدق بها على رجل آخر وهي في يد الخليفة ان قبض الخليفة ليس بحيازة للموهوب له ولا للمتصدق عليه </p><p>في المسلم يهب للذمي الهبة أو الذمي للمسلم أو الذمي للذمي ( قلت ) أرأيت إذا وهب المسلم للمشرك هبة أهما بمنزلة المسلمين في الهبة ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت إن وهب ذمي لمسلم هبة فأراد المسلم أن يقبضها فأبى الذمي أن يدفعها إليه أيقضي له على الذمي بالدفع أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك إذا كان بين المسلم والذمي أمر حكم عليهما بحكم أهل الإسلام فأرى أن يحكم بينهما بحكم أهل الإسلام ويقضي عليه بالدفع وقال غيره إذا كان من أهل العنوة لم يجبر على إتلاف ماله وإن كان من أهل الصلح وكان موسرا لا يضر ذلك به في جزيته حكم عليه بالدفع ( قلت ) أرأيت إن وهب ذمي لذمي هبة فأبى أن يدفعها إليه أيقضي بينهما في قول مالك أم لا ( قال ) لا يقضي بينهما ( قلت ) لم ذلك أليس قد</p><p>____________________</p><p>(15/122)</p><p>________________________________________</p><p>قال مالك إذا تظالموا بينهم حكمت بينهم ( قال ) إنما ذلك أن يأخذ ماله فأما الهبة فليست بمنزلة أخذ ماله ألا ترى أن مالكا قال لا أحكم بينهم إذا أعتق أحدهم نصيبه من عبد بينه وبين آخر فكذلك الهبة عندي </p><p>في الرجل يهب للرجل صوفا على ظهور الغنم أو اللبن في الضروع أو الثمر في رؤوس النخل ( قلت ) أرأيت إن وهبت لرجل صوفا على ظهور غنمي أيجوز أم لبنا في ضروعها أيجوز أو ثمرا في رؤس النخل أيجوز ( قال ) نعم ذلك جائز كله في قول مالك ( قلت ) وكيف يكون قبضه اللبن في الضروع أو الصوف على الظهور أو الثمر في رؤس النخل ( قال ) ان حاز الماشية ليجز أصوافها أو ليحلبها أو حاز النخل حتى يصرمها فهذا قبض ( قلت ) وعلى ما قلته من قول مالك لم جعلته قبضا وهو لم يبن بما وهب له ولم يتخلصه من مال الواهب ( قال ) قلته على المرتهن من قول مالك أن الرجل إذا ارتهن الثمرة في رؤس النخل فحاز الحائط ان ذلك قبض كذلك قال مالك والرهن في قول مالك لا يكون إلا مقبوضا فكذلك الهبة والصدقة بهذه المنزلة ( قال ) وقال مالك في الرجل يرتهن الزرع قبل أن يبدو صلاحه إن ذلك جائز إذا قبض وقبضه أن تسلم إليه الأرض فإذا حاز الارض التي فيها الزرع فقد قبض فعلى هذا قلت لك مسئلتك وأما قولك في الهبة لم يتخلصها من الواهب فهذا مما لا يضره ألا ترى أنه قد قبض هبته وقبض معها مالا هو للواهب فإنما يؤمر أن يتخلص هبته ويرد مال الواهب إلى الواهب ( قال ) وأما اللبن فإن من قول مالك ان الرجل إذا منح الرجل لبن غنمه شهرا أو أكثر من ذلك فقبض الغنم ان قبضه للغنم حيازة لها ألا ترى أيضا لو أنه أخدمه عبده شهرا فقبض الغلام فهو قابض للخدمة وكذلك لو أسكنه داره سنة فقبض الدار فقبضه الدار قبض للسكنى </p><p>____________________</p><p>(15/123)</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 36188, member: 329"] ولاة الذي حبس وتصدق في الرجل يحبس داره في مرضه على ولده وولد ولده ثم يهلك ويترك زوجته وأمه وولده وولد ولده ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا حبس في مرضه على ولده وولد ولده دارا والثلث يحملها وهلك وترك زوجته وأمه وولده وولد ولده ( قال ) تقسم الدار على عدد الولد وعلى عدد ولد الولد فما صار لولد الأعيان دخلت معهم الأم والزوجة فكان ذلك بينهم على فرائض الله تعالى حتى إذا انقرض ولد الأعيان رجعت الدار كلها على ولد الولد ( قلت ) فإن انقرض واحد من ولد الأعيان ( قال ) يقسم نصيبه على من بقي من ولد الأعيان وعلى ولد الولد لأنهم هم الذين حبس عليهم ثم تدخل الأم والزوجة وورثة الميت من ولد الأعيان في الذي أصاب ولد الأعيان من ذلك على فرائض الله ( قلت ) فإن هلكت الأم أو الزوجة أو هلكتا جميعا أيدخل ورثتهما في حظوظهما ما دام أحد من ولد الأعيان حيا ( قال ) نعم قال وهذا قول مالك ( قلت ) أرأيت ان انقرضت الأم والزوجة أولا أيدخل ورثتهما مكانهما ( قال ) نعم ( قلت ) فإن انقرض واحد من ولد الأعيان بعد ذلك ( قال ) يقسم نصيبه على ولد الولد وعلى من بقي من ولد الأعيان ويرجع من بقي من ورثة الهالك من ولد الأعيان وورثة الزوجة وورثة الأم في الذي أصاب ولد الأعيان فيكون بينهم على فرائض الله فإن مات ورثة الزوجة والأم وبقي ورثة ورثتهم ( قال ) يدخل في ذلك ورثة ورثتهم أبدا ما بقي من ولد الأعيان أحد بحال ما وصفت لك ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) هذا قوله ( قلت ) فإن انقرض ولد الولد رجعت حبسا على أولي الناس بالمحبس في قول مالك ( قال ) نعم في الرجل يحبس الدار ويشترط على المحبس عليه مرمتها ( قلت ) أرأيت الرجل يحبس داره على رجل وعلى ولده وولد ولده ويشترط على ____________________ (15/104) ________________________________________ الذي يحبس عليه ان ما احتاجت الدار من مرمة فعلى المحبس عليه أن ينفق في مرمتها من ماله ( قال ) لا يصلح ذلك وهذا كراء وليس بحبس ( قلت ) أتحفظه عن مالك ( قال ) لا إلا أن مالكا قال في الفرس يحبس على الرجل ويشترط علي المحبس عليه حبسه سنة وحلفه فيها قال مالك لا خير فيه وقال أرأيت ان هلك قبل أن تستكمل السنة كيف يصنع أيذهب علفه باطلا ( قلت ) فما يصنع أيجعل الفرس والدار حبسا إذا وقع مثل هذا الشرط أم يبطل ( قال ) لا أدري إلا أن مالكا قال لي في الفرس لا خير فيه ووجه كراهية ذلك عنده أنه غرر وقال أرأيت لو مات قبل السنة أكان تذهب نفقته قال مالك في الرجل يبيع عبده على أنه مدبر على المشتري أنه لا خير فيه قال بن القاسم وأنا أرى أنه يجوز تدبيره لأنه بيع قد فات بالتدبير ويرجع البائع على المشتري بتمام الثمن إن كان البائع هضم له من الثمن لذلك شيئا وهذا قول مالك في التدبير فأرى في الفرس أن يخير صاحبه الذي حبسه فإن أحب ان لم يفت الاجل أن يضع الشرط ويبتله لصاحبه فعل أو يدفع إليه ما أنفق ويأخذ فرسه وإن فات الاجل لم أر أن يرد وكان للذي بتل له بعد السنة بغير قيمة وأرى في الدار أن تكون حبسا على ما جعل ولا تلزمه المرمة وتكون مرمتها من غلتها لأنها فاتت في سبيل الله ولا يشبهه البيوع إلا أن ذلك يكرهه مالك له في الحبس على الولد وإخراج البنات وإخراج بعضهم عن بعض وقسم الحبس قال بن وهب أخبرني حيوة بن شريح أن محمد بن عبد الرحمن القرشي أخبره قال حبس عثمان بن عفان والزبير بن العوام وطلحة بن عبيد الله التيمي دورهم ( وأخبرني ) غيره من أهل العلم عن علي بن أبي طالب وعمرو بن العاص وغيرهم مثله ( قال ) سعيد بن عبد الرحمن وغيره عن هشام بن عروة ان الزبير بن العوام قال في صدقته على بنيه لاتباع ولا تورث وان للمردودة من بناته أن تسكن غير مضرة ولا مضار بها ( بن وهب ) عن يزيد بن عياض عن أبي بكر بن حزم أن عمر بن عبد العزيز كتب له أن يفحص ____________________ (15/105) ________________________________________ له عن الصدقات وكيف كانت أول ما كانت ( قال ) فكتبت إليه أذكر له صدقة عبد الله بن زيد وأبي طلحة وأبي الدحداحة وكتبت إليه أذكر له أن عمرة ابنة عبد الرحمن ذكرت لي عن عائشة أنها كانت إذا ذكرت صدقات الناس اليوم وإخراج الرجال بناتهم منها تقول ما وجدت للناس مثلا اليوم في صدقاتهم إلا ما قال الله وقالوا ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا وإن يكن ميتة فهم فيه شركاء قالت والله أنه ليتصدق الرجل بالصدقة العظيمة على ابنته فترى غضارة صدقته عليها وترى ابنته الأخرى وأنه لتعرف عليها الخصاصة لما حرمها من صدقته وإن عمر بن عبد العزيز مات حين مات وأنه ليريد أن يرد صدقات الناس التي أخرجوا منها النساء وأن مالكا ذكر لي أن عبد الله بن عمرو وزيد بن ثابت حبسا على أولادهما دورهما وأنهما سكنا في بعضها فهذا يدل على قول عائشة أن الصدقات فيما مضى إنما كانت على البنين والبنات حتى أحدث الناس اخراج البنات وما كان من عزم عمر بن عبد العزيز على أن يرد ما أخرجوا منه البنات يدل على أن عمر ثبت عنده أن الصدقات كانت على البنين والبنات قال مالك من حبس على ولده دارا فسكنها بعضهم ولا يجد بعضهم فيها سكنا فيقول الذين لم يجدوا منهم سكنا أعطوني من الكراء بحساب حقي ( قال ) لا أرى ذلك له ولا أرى أن يخرج أحد لأحد ولكن إن غاب أحد أو مات سكن فيه وهكذا حبس بن عمر وزيد بن ثابت لا يخرج أحد لأحد ولا يعطى من لم يجد مسكنا كراء قال بن القاسم قال مالك ان غاب أي ان كان يريد المقام في الموضع الذي غاب إليه وأما إن كان رجلا يريد أن يسافر إلى موضع ليرجع فهو على حقه ( وقال ) علي بن زياد في روايته ان غاب مسجلا ولم يذكر ما قال بن القاسم ( بن وهب ) عن محمد بن عمرو عن بن جريج عن عطاء بن أبي رباح أنه قال في صدقة الرباع لا يخرج أحد من أهل الصدقة عن أحد إلا أن يكون عنده فضل من المساكن ( وسئل ) مالك عن رجل حبس على ولده حبسا وعلى أعقابهم وليس له يومئذ عقب فأنفذه لهم في صحته ثم هلك بعد ذلك وهلك ولده فبقي ____________________ (15/106) ________________________________________ بنو بنيه وبنو بني بنيه هل لبني بني بنيه مع آبائهم في الحبس شيء ( قال ) أرى أن يعطي بنو بني بنيه من الحبس كما يعطى بنو بنيه إذا كانوا مثلهم في الحال والحاجة والمؤنة إلا أن الأولاد ما داموا صغارا لم يبلغوا ولم يتزوجوا ولم تكن لهم مؤنة فإنما يعطي الأب بقدر ما يمون ومن بلغ منهم حتى يتزوج وتكون حاجته ومؤنته مثل البنين فهم فيه شرعا سواء إذا كان موضعا وإن كانوا صغارا فإنه لا يقسم لهم ويعطى آباؤهم على قدر عيالهم في المحبس عليه يرم في الحبس مرمة ثم يموت ولم يذكرها أو ذكرها ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا حبس دارا له على ولده وولد ولده ثم إن أحد البنين بنى في الدار بناء أو أدخل خشبة في بناء الدار أو أصلح فيها بيتا ثم مات ولم يذكر لما أدخل في الدار ذكرا ( قال ) قال مالك لا أرى لورثته فيها شيئا ( قلت ) فإن كان قد ذكر الخشبة التي أدخل فيها أو ما أصلح فقال خذوه فهو لورثتي أو أوصي به أيكون ذلك له ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وذلك له ( قلت ) فإن كان قد بني بنيانا كثيرا ثم مات ولم يذكر ذلك ( قال ) الذي أخبرتك عن مالك أنه قال إذا بني وأدخل خشبة وأرى مالكا قد ذكر البناء وذلك كله عندي سواء وقد قال المخزومي ولا يكون من ذلك محرما ولا صدقة إلا الشيء اليسير من الستور وأشباهها من الميازيب ومما لا يعظم خطره ولا قدره وأما البناء الذي له القدر فهو مال من ماله يباع في دينه ويأخذه ورثته في الرجل يحبس حائطه في مرضه فلا يخرج من يديه حتى يموت ( قلت ) أرأيت إن حبس رجل حائطه على المساكين في مرضه ولم يخرج من يديه حتى مات أيجوز ذلك في قول مالك ( قال ) نعم إذا كان الثلث يحمله لأن هذه وصية ____________________ (15/107) ________________________________________ كأنه قال إذا مت فحائطي على المساكين حبس عليهم تجري عليهم غلتها ولأن كل فعل فعله في مرضه من بت صدقة أو بت عتق ليس يحتاج فيه إلى أن يقبض من يديه ولأنه لو قبض من يديه كان موقوفا لا يجوز لمن قبضه أكل غلته إن كانت له ولا أكله إن كان مما يؤكل حتى يموت فيكون في الثلث أو يصح فينفذ البتل كله وإن كان لرجل بعينه أو كان للمساكين أو في سبيل الله أمر بانفاذ ذلك وإن فعل الصحيح ليس يجوز منه إلا ما قبض وحيز قبل أن يموت المتصدق أو يفلس وقد كان له قول في فعل المريض إذا كانت له أموال مأمونة في الرجل يحبس حائطه في الصحة فلا يخرجه من يديه حتى يموت ( قلت ) أرأيت من حبس نخل حائطه أو تصدق بها على المساكين في الصحة فلم يخرجها من يديه حتى مات ( قال ) لا يجوز لأن هذا غير وصية فإذا كان غير وصية لم يجز إلا أن يخرجها من يديه قبل أن يموت أو يوصي بانفاذها في مرضه فتكون من الثلث ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم ( قال ) ومن تصدق بصدقة أو وهب هبة على من يقبض لنفسه فلم يقبضها حتى مرض المتصدق أو الواهب كان المتصدق عليه وارثا أو غير وارث لم يجز له قبضها وكانت مال الوارث وكذلك العطايا والنحل قال بن وهب ألا ترى أن الحارث بن نبهان ذكر عن محمد بن عبد الله عن عمرو بن شعيب عن سعيد بن المسيب ومحمد بن عبيد الله عن بن أبي مليكة وعطاء بن أبي رباح أن أبا بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس قالوا لا تجوز صدقة حتى تقبض وقال شريح ومسروق لا تجوز صدقة إلا مقبوضة ذكره أشهل وان يونس ذكر عن بن وهب أنه قال ما تصدق به وهو صحيح فلم يقبضه من تصدق به عليه إلا أن يكون صغيرا فهو للورثة ولا تجوز صدقة إلا بقبض وإن مالكا ويونس بن يزيد ذكرا عن بن شهاب عن سعيد بن المسيب عن عثمان بن عفان أنه قال من نحل ولدا له صغيرا لم يبلغ أن يحوز نحله فأعلن ____________________ (15/108) ________________________________________ بها وأشهد عليها فهي جائزة وإن وليها أبوه ( بن وهب ) وان رجالا من أهل العلم ذكروا عن عمر بن الخطاب وعمر بن عبد العزيز وشريح الكندي وبن شهاب وربيعة وبكير بن الأشج مثله وقال شريح هو أحق من وليه وان مالك بن أنس ويونس بن يزيد ذكرا عن بن شهاب عن عروة بن الزبير عن عبد الرحمن بن عبدا القارئ عن عمر بن الخطاب أنه قال ما بال رجال ينحلون أبناءهم نحلا ثم يمسكونها فإن مات بن أحدهم قال مالي بيدي لم أعطه أحدا وان مات هو قال هو لابني قد كنت أعطيته إياه من نحل نحله ثم لم يحزها الذي نحلها حتى تكون ان مات لوارثه فهو باطل أولا ترى أن أبا بكر الصديق نحل عائشة ابنته أحدا وعشرين وسقا فلم تقبض ذلك حتى حضرت أبا بكر الوفاة فلم يجز لها ذلك وإنما أبطل عمر النحل التي لم تقبض في الكبير الذي مثله يقبض ألا ترى أنه جوزه للصغير وجعل الأب قابضا ( بن وهب ) عن بن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب أن علي بن أبي طالب قال المواهب ثلاثة موهبة يراد بها وجه الله وموهبة يراد بها الثواب وموهبة يراد بها وجه الناس فموهبة الثواب يرجع فيها صاحبها إذا لم يثب ( بن وهب ) قال عمر بن الخطاب من وهب هبة لصلة رحم أو على وجه الصدقة فإنه لا يرجع فيها ومن وهب هبة يرى أنه إنما أراد بها الثواب فهو على هبته يرجع فيها ان لم يرض منها ذكره مالك وان سعيد بن المسيب ذكر عن عمر بن الخطاب قال من وهب هبة لوجه الله فذلك له ومن وهب هبة يريد ثوابها فإنه يرجع فيها إذا لم يرض منها ذكره أيضا مالك في الرجل يحبس داره على المساكين فلا تخرج من يديه حتى يموت ( قلت ) أرأيت إذا حبس غلة دار له على المساكين فكانت في يديه يخرج غلتها كل عام فيعطيها المساكين حتى مات وهي في يديه أتكون غلتها للمساكين بعد موته أو تكون ميراثا ( قال ) قال مالك إذا كانت في يديه حتى يموت لم يخرجها من يديه حتى يموت فهي ميراث وان كان يقسم غلتها إلا أن مالكا قال لنا في الخيل ____________________ (15/109) ________________________________________ والسلاح انه مخالف للدور والأرضين إذا كان له خيل وسلاح قد جعلها في سبيل الله فكان يعطي الخيل يغزى عليها أيام غزوها فإذا قفلت ردت إليه فقام عليها وعلفها والسلاح مثل ذلك قال مالك إذا أنفذها في حياته هكذا وان كانت ترجع إليه عند القفل فأراها من رأس المال وهي جائزة ولا يشبه هذا عندي النخل ولا الدور ولا الارضين في الرجل يحبس ثمرة حائطه على رجل فيموت المحبس عليه وفي النخل ثمر قد أبر ( قلت ) أرأيت ان حبست ثمرة حائطي على رجل بعينه حياته فأخذ النخل فكان يأكل ثمرتها ثم ان المحبس عليه مات وفي رؤوس النخل ثمر لم يبد صلاحه لمن تكون الثمرة الورثة المحبس عليه أم لورثة رب النخل ( قال ) سئل مالك عن رجل حبس حائطا له على قوم بأعيانهم فكانوا يسقون ويقومون على النخل فمات بعضهم وفي رؤوس النخل ثمر لم يبد صلاحه وقد أبرت ( قال ) قال مالك أراها للذين بقوا منهم يتقوون به على سقيه وعمله وليس لمن مات منهم فيها شيء ولو طابت الثمرة قبل أن يموت أحد كان حق من مات منهم فيها ثابتا يرثه ورثته فمسألتك مثل هذا ان مات المحبس عليه قبل أن تطيب الثمرة فهي ترجع إلى المحبس وان مات بعد ما تطيب الثمرة كانت لورثة الميت المحبس عليه وقال بعض الرواة هذا إذا كانت صدقة محبسة وهم يلون عملها ( قال ) ولقد سئل مالك عنها غير مرة ونزلت بالمدينة فقال مثل ما أخبرتك وإن كانت ثمرة تقسم غلتها فقط وليسوا يلون عملها فنصيب من مات منهم رد على صاحبه المحبس قال بن القاسم وقد كان مالك رجع فقال يكون على من بقي وليس يرجع نصيب من مات إلى المحبس ( وروى ) الرواة كلهم عن مالك بن القاسم وبن وهب وبن نافع وعلي بن زياد والمخزومي وأشهب أنه قال من حبس غلة دار أو ثمرة حائط أو خراج غلام على جماعة قوم بأعيانهم فإنه من مات منهم رجع نصيبه إلى الذي حبس لأن هذا مما يقسم عليهم وان كانت دارا ____________________ (15/110) ________________________________________ لا يسكنها غيرهم أو عبدا يخدم جميعهم فمن مات منهم فنصيبه رد على من بقي منهم لأن سكناهم الدار سكنى واحد واستخدامهم العبد كذلك قال سحنون فثبت الرواة كلهم عن مالك على هذا وقاله المخزومي فيما يقسم وفيما لا يقسم على ما وصفنا إلا بن القاسم فإنه أخذ برجوع مالك في هذا بعينه فقال يرجع على من بقي كان يقسم أو لا يقسم وما اجتمعوا عليه أحج إن شاء الله وقال بعضهم وإن مات منهم ميت والنمر قد أبر فحقه فيها ثابت قاله غير واحد من الرواة في الرجل يسكن الرجل مسكنا على أن عليه مرمته ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا أسكن رجلا منزله سنين معلومة أو حياته على أن عليه مرمته أيجوز هذا في قول مالك ( قال ) لا لأن هذا قد صار كراء غير معلوم في الرجل يسكن الرجل دارا له على أن ينفق عليه حياته ( قال ) وسئل مالك عن رجل أعطى رجلا دارا له على أن ينفق على الرجل حياته ( قال ) مالك ما استغلها فذلك له وترد الدار على صاحبها والغلة له بالضمان وما أنفق على الرجل غرمه الرجل له وأخذ داره ____________________ (15/111) ________________________________________ كتاب الصدقة في الرجل يتصدق بالصدقة فلا تقبض منه حتى يبيعها ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا تصدق على رجل بدار فلم يقبض المتصدق عليه حتى باعها المتصدق ما قول مالك في ذلك ( قال ) قال مالك إذا كان الذي تصدق بها عليه قد علم بصدقته فلم يقبضها حتى باعها المتصدق نفذ البيع ولم يرد وكان له الثمن يأخذه وان كان لم يعلم فالبيع مردود إذا كان الذي تصدق بها حيا والمتصدق عليه أولى بالدار وان مات المتصدق قبل أن يعلم الذي تصدق بها عليه فلا شيء له ولا يرد البيع لأنه لو لم يبعها حتى مات ولم يعلم الذي تصدق بها عليه لم يكن له شيء وقال أشهب ليس للمتصدق عليه شيء إذا خرجت من ملك المتصدق بوجه من الوجوه وحيزت عليه في الرجل يتصدق على الرجل في المرض فلم يقبضها منه حتى مات المتصدق ( قلت ) أرأيت كل هبة أو عطية أو صدقة في المرض فلم يقبضها الموهوب له ولا المعطي ولا المتصدق عليه حتى مات الواهب من مرضه ذلك أتكون هذه وصية أم تكون هبة أو عطية أو صدقة لم يقبضها صاحبها حتى مات الواهب فتبطل وتصير لورثة الواهب ( قال ) قال مالك هي وصية قال مالك وكل ما كان مثل هذا مما ذكرت ____________________ (15/112) ________________________________________ في المرض فإنما هي وصية من الثلث قال سحنون وقد بينا هذا في الرسم الذي قبله في الرجل يبتل صدقة في مرضه ثم يريد أن يرجع في صدقته ( قلت ) أرأيت المريض إذا بتل هبته أو عطيته أو صدقته في مرضه وقبضها الموهوب له فأراد المريض أن يرجع فيها بعد ما قبضها الموهوب له أيكون ذلك له في قول مالك ( قال ) قال مالك ليس له أن يرجع فيها بعد ما قبضها الموهوب له ولكن لورثته أن يأخذوها ويوقفوها إلا أن يكون له مال مأمون من العقار بحال ما وصفت لك قلت لا يكون له أن يرجع فيها وأنت تجعلها وصية ( قال ) لأنه بتل شيئا وليس له أن يبتل على الورثة أكثر من ثلثه وليس له أن يرجع في الثلث الذي بتله في مرضه لأنه لو صح لم يستطع الرجوع في ذلك ( قلت ) ولا يكون للذي وهبت له الهبة في المرض أن يقبض هبته في قول مالك ( قال ) لا إلا أن يكون للمريض مال مأمون من العقار والدور مثل ما وصفت لك في الرجل يتصدق على ابنه الصغير بالصدقة ثم يشتريها من نفسه ( قلت ) أرأيت الرجل يتصدق بالجارية على ابنه وهو صغير فيتبعها نفسه أيكون له أن يشتريها ( قال ) قال مالك نعم يقومها على نفسه ويشهد ويستقصي للابن ( قلت ) أرأيت لو أن أجنبيا تصدق على أجنبي بصدقة أيجوز له أن يأكل من ثمرتها أو يركبها ان كانت دابة أو ينتفع بشيء منها في قول مالك ( قال ) لا ( قلت ) فإن كان الأب ( قال ) نعم إذا احتاج وقد وصفت لك ذلك ( قلت ) والام تكون بمنزلة الاب ( قال ) نعم في رأيي ولم أسمعه من مالك لأنهما إذا احتاجا أنفق عليهما ( سحنون ) عن بن وهب عن جرير بن حازم عن أيوب عن محمد بن سيرين أن رجلا تصدق على ابنه بغلام ثم احتاج الرجل إلى أن يصيب من غلة الغلام شيئا فسئل عمران بن حصين صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال ما أكل من غلته فليس ____________________ (15/113) ________________________________________ له فيه أجر ( بن وهب ) وقال عبد الله بن مسعود دعوا الصدقة والعتاقة ليومهما وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لزيد بن حارثة في الفرس التي تصدق بها على المساكين فأقاموها للبيع وكانت تعجب زيدا فنهاه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يشتريها وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر بن الخطاب في الفرس الذي حمل عليه في سبيل الله فأضاعه صاحبه وأضربه وعرضه للبيع فسأل عمر بن الخطاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال أنه يبيعه برخص أفأشتريه فقال لا وان أعطاكه بدرهم ان الذي يعود في صدقته كالكلب يعود في قيئه وقال مالك لا يشتري الرجل صدقته لا من الذي تصدق بها عليه ولا من غيره في الرجل يتصدق بالصدقة على الرجل فيجعلها على يدي رجل فيريد المتصدق عليه أن يقبضها ( قلت ) أرأيت ان تصدقت على رجل بدراهم والرجل الذي تصدقت بها عليه مرضي في نفسه ليس بسفيه ولا محجور عليه فتصدقت عليه بدراهم وجعلتها على يدي رجل وهو مليء حاضر معي حيث تصدقت فجعلتها على يدي من أعلمتك والمتصدق عليه يعلم بذلك فلم يقم على صدقته حتى مت أنا أيكون له أن يقبضها بعد موتي أم قد صارت لورثتي لأنه لم يحز صدقته ( قال ) إذا لم يشترط المتصدق على الذي جعلها على يديه أن لا يدفعها إلى المتصدق عليه إلا بإذنه فللمتصدق عليه أن يقبض صدقته بعد موت المتصدق لأن المتصدق عليه لو شاء أخذ صدقته وإنما تركها في يدي رجل قد حازها له ولو أراد المتصدق أن يأخذها بعد ما تصدق بها وجعلها على يدي هذا الذي حازها للمتصدق عليه لم يكن لرب الصدقة أن يأخذها ان لم يشترط على الذي جعلها على يديه أن لا يدفعها إلا بإذنه فإن كان اشترط ما أخبرتك فلا صدقة له ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) سئل مالك عن الرجل يدفع إلى الرجل الدنانير يفرقها في سبيل الله أو يدفعها إلى المساكين والدافع صحيح سوي فلا يقسمها الذي يعطاها حتى يموت الذي أعطاها ( قال ) قال مالك إذا كان أشهد حين دفعها ____________________ (15/114) ________________________________________ إلى من أمره بتفرقتها فقد جازت وهي من رأس المال فهذا يدلك على مسألتك قال بن القاسم وان كان لم يشهد حين دفعها إليه وأمره بتفرقتها فما بقي منها يوم يموت المعطي رده إلى الورثة ولا ينفعه فيها ما أمره بها فإن فعل ضمن لأنها قد صارت للورثة ومن ذلك أيضا أن الرجل يحبس الحبس فيجعله على يد رجل وان كان الذين حبس عليهم كبارا فيجوز ذلك ألا ترى أن أحباس من مضي عمر وغيره إنما كانت في يدي من جعلوها على يديه يجرون غلتها فيما أمروا بها فكانت جائزة وكانت مقبوضة قال بن القاسم قلت لمالك فما يشتري الناس في حجهم من الهدايا لاهليهم مثل الثياب كسوة لأهله ثم يموت قبل أن يصل إلى بلده ( قال ) ان كان أشهد على شيء من ذلك رأيته لمن اشتراه له وان لم يشهد فهو ميراث ( قال ) فقلت لمالك فالرجل يبعث بالهدية أو بالصلة إلى الرجل وهو غائب فيموت الذي بعث بها أو الذي بعثت إليه قبل أن تصل إلى المبعوث إليه ( قال ) ان كان أشهد على ذلك حين بعث بها على انفاذها فمات الباعث بها فهي للذي بعثت إليه وان مات الذي بعثت إليه بعد ما أنفذها وأشهد عليها فهي لولد المبعوث بها إليه وإن لم يكن أشهد عليها الباعث حين بعثها فأيهما مات قبل أن تصل فهي ترجع إلى الباعث أو ورثته ( بن وهب ) عن الليث عن يحيى بن سعيد أنه قال في الرجل يرسل إلى صاحبه بألف دينار يتصدق بها عليه وأشهد عليها فألفاه رسوله قد مات وقد كان حيا يوم تصدق بها عليه فطلبها ورثته وقال المتصدق إنما أردت بها صلته ( قال ) ان كان تصدق بها وأشهد على صدقته والمتصدق عليه يومئذ حي ثم توفي قبل أن تبلغه الصدقة فقد ثبتت للذي تصدق بها عليه وليس للذي تصدق بها فيها رجوع وقد انبتت منه في الدعوى في الرجل يتصدق على الرجل بالحائط وفيه ثمرة قد طابت ( قلت ) أرأيت الرجل يتصدق على الرجل بالحائط وفيه ثمرة قد طابت فقال المتصدق إنما تصدقت عليه بالحائط دون الثمرة ( قال ) قال مالك القول قول رب ____________________ (15/115) ________________________________________ الحائط من حين تؤبر الثمرة ( قلت ) فهل يحلف ( قال ) لا وما سمعت من مالك فيه شيئا قال بن القاسم وسألت مالكا عن الرجل يهب النخل للرجل وفيها ثمر ( قال ) قال مالك ان كانت الثمرة لم تؤبر فهي للموهوب له وان كانت قد أبرت رأيت القول فيها قول الواهب فإن قال إنما وهبت النخل وحدها واحتبست الثمرة فذلك له وهو مصدق ( قلت ) فكيف يكون وجه الحيازة المعروفة التي إذا حاز النخل فهي حيازة وإن كان ربها يسقيها لمكان ثمرته ( قال ) ان كان خلي بين الموهوب له وبينها ليسقيها فإن حيازة الموهوب له النخل حيازة ولم أسمع من مالك يحد في هذه المسألة في الحيازة شيئا في الرجل يهب النخل للرجل ويشترط ثمرتها لنفسه سنين ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا وهب نخلا لرجل واشترط لنفسه ثمرتها عشر سنين أيجوز ذلك أم لا في قول مالك ( قال ) ان كان أسلم النخل للموهوب له ليسقيها بماء نفسه وللواهب ثمرتها فإن هذا لا يصلح لأنه كأنه قال له اسقها إلى عشر سنين ثم هي لك وهو لا يدري أتسلم النخل إلى ذلك الوقت أم لا ( قال ) ولقد سألت مالكا عن الرجل يدفع إلى الرجل الفرس يغزو عليه سنتين أو ثلاثا وينفق عليه المدفوع إليه الفرس من عند نفسه ثم هو للمدفوع إليه بعد الأجل ويشترط عليه أن لا يبيعه قبل الأجل ( قال ) قال مالك لا خير فيه وكرهه وبلغني عنه أنه قال أرأيت ان مات الفرس قبل السنتين أتذهب نفقته باطلا قال لي مالك فهذا غرر لا خير فيه فهذا يدلك على مسألتك في النخل قال بن القاسم وان كانت النخل في يد الواهب يسقيها ويقوم عليها ولم يخرجها من يده فإنما هذا رجل وهب نخلة بعد عشر سنين فذلك جائز للموهوب له ان سلمت النخل إلى ذلك الاجل ولم يمت ربها ولم يلحقه دين فله أن يقوم عليها فيأخذها وان مات ربها أو لحقه دين فلا حق له فيها ( بن وهب ) عن يونس بن يزيد عن بن شهاب في رجل أتى قوما فأعطوه إلى العطاء وكتبوا له ودفعوا إليه الكتاب فبلغ ما أعطي فنزع رجال قال بن شهاب قضى عمر بن عبد العزيز أن ____________________ (15/116) ________________________________________ الصدقة جائزة وليس لصاحبها أن يرجع فيها وقد قال أشهب في الفرس أن شرطه ليس مما يبطل عطيته له ألا ترى لو أن رجلا قال لرجل خذ هذه الفرس عارية لك سنين تركبه ثم هو لفلان بعدك بتلا فيترك المعار عاريته لصاحب البتل ان حقه يجب ويصير الفرس له فهو إذا جعله عارية له ثم صيره إليه سقطت العارية ووجبت الرقبة له ولم يكن فيها خطر في صدقة البكر ( قلت ) أرأيت الجارية التي قد تزوجت ولم يدخل بها زوجها أتجوز لها صدقتها أو عتقها في ثلثها في قول مالك ( قال ) قال مالك لا يجوز لها شيء حتى يدخل بها زوجها فإذا دخل بها زوجها جاز لها ذلك إذا علم منها صلاح ( قلت ) أرأيت إن دخل بها زوجها هل يوقت لها مالك وقتا في ذلك يجوز إليه صنيعها في ثلثها ( قال ) لا إنما وقتها دخوله بها إذا كانت مصلحة ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم إنما قال لنا مالك إذا دخل بها وعرف من صلاحها قال بن وهب وأخبرني بن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب أن عمر بن الخطاب قال لا تجوز لامرأة موهبة لزوجها ولا لغيره حتى تعلم ما ينقصها وما يزيدها ( بن وهب ) عن يحيى بن أيوب عن يحي بن سعيد أنه سئل عن المرأة تعطي زوجها أو تتصدق عليه ولم تمر بها سنة أو تعتق قال يحيى بن سعيد ان كانت المرأة ليست بسفيهة ولا ضعيفة العقل فإن ذلك يجوز لها ( بن وهب ) عن يونس بن يزيد قال قال ربيعة وكل امرأة أعطت وهي في سترها فهي بالخيار إذا برزت فإن أقامت على التسليم والرضا لما أعطت بعد أن يبرز وجهها فعطاؤها جائز وإن أنكرت رد عليها ما أعطت ____________________ (15/117) ________________________________________ كتاب الهبة في الرجل يهب الهبة من مال ابنه الصغير ( قلت ) أرأيت من وهب من ماله بن له شيئا والابن صغير أيجوز هذا في قول مالك أم لا ( قال ) لا يجوز ذلك في قول مالك ( قلت ) فإن تلفت الهبة أيكون الأب ضامنا في قول مالك ( قال ) نعم في الرجل يهب للرجل نصف دار له أو نصف عبد له ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا تصدق على رجل بنصف دار له بينه وبين رجل أو وهب له نصف داره غير مقسومة أتجوز هذه الهبة أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك الهبة جائزة وإن لم تكن مقسومة ( قلت ) فكيف يقبض هذا هبته أو صدقته ( قال ) يحل محل الواهب يجوز ويمنع مع شركائه ويكون هذا قبضه ( قلت ) وكذلك هذا فيما لا ينقسم في العبد إذا وهب نصفه لرجل فهو جائز في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) ويكون قبضه مثل ما ذكرت في الدار ( قال ) نعم ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم إذا حاز ما وهب له دون صاحبه فقد قبض في الرجل يهب للرجل دهنا مسمى من جلجلان بعينه ( قلت ) أرأيت ان وهبت لرجل عشرة أقساط من دهن جلجلاني هذا ( قال ) الهبة ____________________ (15/118) ________________________________________ جائزة لأن مالكا قال يجوز أن يهب الرجل للرجل ثمرة نخله قابلا قال ذلك جائز فهذا الذي ذكرت من دهن الجلجلان أحرى ( قلت ) أرأيت إن قال رب الجلجلان لا أعصره ( قال ) يلزمه عصره ذلك ( قلت ) فإن قال أنا أعطيك من غيره زيتا مثل زيتة بمكيلته ( قال ) لا يعجبني ذلك لأني أخاف أن يدخله طعام بطعام مستأخر ولعل ذلك الجلجلان الذي وهب له من زيته يتلف قبل أن يعصره فيكون قد أعطاه زيته باطلا فلا يعجبني إلا أن يكون من زيت ذلك الجلجلان الذي وهب له من زيته وقال ربيعة في رجل قال اشهدوا أن لفلان في مالي صدقة مائة دينار ثم بدا له فرجع فيها بعد يومين فخاصمه الذي تصدق عليه قال ربيعة يؤخذ بذلك إن كان في ماله محمل لذلك أنفذ عليه وان لم يدرك ذلك في ماله أبطل ولم ينزله منزلة الدين ( بن وهب ) عن يونس عن بن شهاب أنه قال في رجل أتى قوما فأعطوه إلى العطاء وكتبوا له ودفعوا الكتاب إليه فبلغ ما أعطي فنزع رجال فقال بن شهاب قضى عمر بن عبد العزيز أن الصدقة جائزة ليس لصاحبها أن يرجع فيها ( بن لهيعة ) عن عبيد الله بن أبي جعفر أن حميد بن أبي الصعبة تصدق على ابنه بداره ثم أراد أن يرتجعها فخاصمه إلى بعض قضاة مصر فأبى أن يجيز له ارتجاعه بعد أن تصدق في الرجل يهب للرجل مورثه من رجل لا يدري كم هو ( قلت ) أرأيت ان وهبت لرجل مورثي من رجل ولا أدري كم هو مورثي من ذلك الرجل سدسا أو ربعا أو خمسا أتجوز الهبة ( قال ) من قول مالك أن ذلك جائز في الرجل يهب للرجل نصيبه من دارا وجدار لا يدري كم هو ( قلت ) أرأيت إن وهبت لرجل نصيبي من هذه الدار ولا أدري كم هو أيجوز أم لا ( قال ) هذا والاول سواء أراه جائزا ( قلت ) أرأيت ان وهبت نصيبا لي من جدار أيجوز أم لا في قول مالك ( قال ) ذلك جائز ____________________ (15/119) ________________________________________ في الرجل يهب للرجل نصيبا له من دار ولا يسميه له ( قلت ) أرأيت ان وهبت لرجل نصيبا من داري ولم أسمه ثم قام الموهوب له ( قال ) يقال للواهب أقر له بما شئت مما يكون نصيبا ولم أسمعه من مالك في الرجل يهب للرجل الزرع والثمر الذي لم يبد صلاحه ( قلت ) أرأيت هبة ما لم يبد صلاحه من الزرع والثمر هل يجوز ذلك في قول مالك ( قال ) نعم إذا لم يكن للثواب في المديان يموت فيهب رب الدين دينه لبعض ورثة المديان ( قلت ) أرأيت لو كان لي على رجل دين فمات الرجل الذي لي عليه الدين فوهبت ديني لبعض ورثته أيكون ما وهبت له جائزا ويكون ذلك له دون جميع الورثة ( قال ) نعم في الرجل يهب للرجل الهبة فيموت الموهوب له قبل أن يقبض ( قلت ) أرأيت إذا وهب رجل لعبدي هبة فمات العبد أيكون لي أن أقوم على الهبة فآخذها في قول مالك ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وأرى لك أن تقوم عليها فتأخذها لأن مالكا قال كل من وهب هبة لرجل فمات الموهوب له قبل أن يقبض فورثته مكانه يقبضون هبته وليس للواهب أن يمتنع من ذلك وكذلك سيد العبد عندي في الرجل يهب للرجل عبده المديان أو الجاني ( قلت ) أرأيت عبدا لي مأذونا له في التجارة اغترفه الدين فوهبته لرجل أتجوز هبتي فيه أم لا في قول مالك ( قال ) هبتك جائزة وبيعك إياه جائز في قول مالك إذا بينت أن عليه دينا حين تبيعه ( قلت ) أرأيت ان جني عبدي جناية أو أفسد مالا لرجل فوهبته أو بعته أو تصدقت به أيجوز ذلك أم لا في قول مالك ( قال ) ما سمعت من مالك في هذا شيئا ولا أرى أن يجوز إلا أن يشاء سيده أن يحتمل الجناية فإن أبي ____________________ (15/120) ________________________________________ أحلف بالله ما أراد أن يحتمل الجناية فإن حلف رد وكانت الجناية أولى به في رقبته ( سحنون ) وهذا إذا كانت هبته أو بيعه بعد علمه بالجناية فلذلك أحلف في الرجل يبيع عبده بيعا فاسدا ثم يهبه البائع لرجل آخر ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا باع عبدا له من رجل بيعا فاسدا ثم وهبه البائع لرجل أجنبي أيجوز أم لا ( قال ) ان وهبه بعد البيع بيوم أو يومين قبل أن تحول أسواقه وقام الموهوب له على قبض هبته ورد البائع الثمن فذلك جائز ويجبر البائع على رد الثمن ويقال للموهوب له خذ هبتك وإن كانت أسواقه قد تغيرت لم تجز الهبة فيه لأنه قد صار للمشتري ولزمت المشتري فيه القيمة لأن مالكا جعل البيع بينهما فيه مفسوخا ما لم يتغير فالبيع الفاسد إذا فسخ فإنما يرجع العبد إلى البائع على المالك الأول فالهبة فيه جائزة لأنه ملك واحد ( قال ) ولو أن البائع أعتق العبد قبل أن تتغير أسواقه بنماء أو نقصان جاز عتقه في العبد إذا رد الثمن لأن البيع بينهما مفسوخ قبل أن تحول أسواقه أو يتغير بنماء أو نقصان إلا أن يموت البائع قبل أن تحول أسواق العبد أو يتغير ولم يقم الموهوب له على قبضه فلا يكون له شيء بمنزلة من تصدق بصدقة فلم تقبض منه حتى مات المتصدق في الرجل يرهن عبده ثم يهبه لرجل ( قلت ) أرأيت ان رهنت عبدا لي ثم وهبته لرجل أتجوز الهبة فيه أم لا في قول مالك ( قال ) الهبة جائزة إن افتككته لأن الموهوب له متى ما قام على هبته فله أن يأخذها ما لم يمت الواهب فهو إذا افتكها كان للموهوب له أن يأخذها فإن قام على هبته قبل أن يفتكها أجبر الواهب على افتكاكها ان كان له مال وقبضها الموهوب له ( قلت ) فهل يكون قبض المرتهن قبضا للموهوب له ان مات الواهب ( قال ) لا يكون قبض المرتهن قبضا للموهوب له ( قلت ) لم وقد قال مالك في العبد المخدم ان قبضه قبض للموهوب له ( قال ) لأن المخدم لم يجب له في رقبة العبد حق والمرتهن إنما حقه في ____________________ (15/121) ________________________________________ رقبة العبد فلا يكون قبض المرتهن قبضا للموهوب له وقد وافقه أشهب في كل ما قال من أمر قبض المرتهن وقبض المخدم في الرجل يغتصب عبده ثم يهبه لرجل وهو عند الغاصب ( قلت ) أرأيت ان غصبني رجل عبدا فوهبته لرجل آخر والعبد مغصوب أتجوز الهبة في قول مالك ( قال ) نعم ان قبضها الموهوب له قبل أن يموت الواهب ( قلت ) ولا يكون قبض الغاصب قبضا للموهوب له ( قال ) لا يكون ذلك قبضا قال سحنون وقال غيره هو قبض مثل الدين ( قلت ) لابن القاسم لم والهبة ليست في يد الواهب ( قال ) لان الغاصب لم يقبض للموهوب له ولم يأمره الواهب أن يحوزها للموهوب له فيجوز إذا كان غائبا فإن كان الموهوب له حاضرا غير سفيه وأمر الواهب رجلا يقبض ذلك له ويجوز له لم يجز هذا فالغاصب ليس بحائز لهذا فهذا يدلك على ما فسرت لك ألا ترى لو أن رجلا استخلف على دار له خليفة ثم تصدق بها على رجل آخر وهي في يد الخليفة ان قبض الخليفة ليس بحيازة للموهوب له ولا للمتصدق عليه في المسلم يهب للذمي الهبة أو الذمي للمسلم أو الذمي للذمي ( قلت ) أرأيت إذا وهب المسلم للمشرك هبة أهما بمنزلة المسلمين في الهبة ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت إن وهب ذمي لمسلم هبة فأراد المسلم أن يقبضها فأبى الذمي أن يدفعها إليه أيقضي له على الذمي بالدفع أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك إذا كان بين المسلم والذمي أمر حكم عليهما بحكم أهل الإسلام فأرى أن يحكم بينهما بحكم أهل الإسلام ويقضي عليه بالدفع وقال غيره إذا كان من أهل العنوة لم يجبر على إتلاف ماله وإن كان من أهل الصلح وكان موسرا لا يضر ذلك به في جزيته حكم عليه بالدفع ( قلت ) أرأيت إن وهب ذمي لذمي هبة فأبى أن يدفعها إليه أيقضي بينهما في قول مالك أم لا ( قال ) لا يقضي بينهما ( قلت ) لم ذلك أليس قد ____________________ (15/122) ________________________________________ قال مالك إذا تظالموا بينهم حكمت بينهم ( قال ) إنما ذلك أن يأخذ ماله فأما الهبة فليست بمنزلة أخذ ماله ألا ترى أن مالكا قال لا أحكم بينهم إذا أعتق أحدهم نصيبه من عبد بينه وبين آخر فكذلك الهبة عندي في الرجل يهب للرجل صوفا على ظهور الغنم أو اللبن في الضروع أو الثمر في رؤوس النخل ( قلت ) أرأيت إن وهبت لرجل صوفا على ظهور غنمي أيجوز أم لبنا في ضروعها أيجوز أو ثمرا في رؤس النخل أيجوز ( قال ) نعم ذلك جائز كله في قول مالك ( قلت ) وكيف يكون قبضه اللبن في الضروع أو الصوف على الظهور أو الثمر في رؤس النخل ( قال ) ان حاز الماشية ليجز أصوافها أو ليحلبها أو حاز النخل حتى يصرمها فهذا قبض ( قلت ) وعلى ما قلته من قول مالك لم جعلته قبضا وهو لم يبن بما وهب له ولم يتخلصه من مال الواهب ( قال ) قلته على المرتهن من قول مالك أن الرجل إذا ارتهن الثمرة في رؤس النخل فحاز الحائط ان ذلك قبض كذلك قال مالك والرهن في قول مالك لا يكون إلا مقبوضا فكذلك الهبة والصدقة بهذه المنزلة ( قال ) وقال مالك في الرجل يرتهن الزرع قبل أن يبدو صلاحه إن ذلك جائز إذا قبض وقبضه أن تسلم إليه الأرض فإذا حاز الارض التي فيها الزرع فقد قبض فعلى هذا قلت لك مسئلتك وأما قولك في الهبة لم يتخلصها من الواهب فهذا مما لا يضره ألا ترى أنه قد قبض هبته وقبض معها مالا هو للواهب فإنما يؤمر أن يتخلص هبته ويرد مال الواهب إلى الواهب ( قال ) وأما اللبن فإن من قول مالك ان الرجل إذا منح الرجل لبن غنمه شهرا أو أكثر من ذلك فقبض الغنم ان قبضه للغنم حيازة لها ألا ترى أيضا لو أنه أخدمه عبده شهرا فقبض الغلام فهو قابض للخدمة وكذلك لو أسكنه داره سنة فقبض الدار فقبضه الدار قبض للسكنى ____________________ (15/123) [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس