الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 36189" data-attributes="member: 329"><p>________________________________________</p><p>في الرجل يهب للرجل ما في بطون غنمه أو جاريته ( قلت ) أرأيت ان وهبت لرجل ما في بطون غنمي أو ما في بطن جاريتي أتجوز هذه الهبة ( قال ) هي جائزة في قول مالك ( قلت ) فكيف يكون قبضه ( قال ) ان حاز الجارية وأمكنه منها حتى تلد فيأخذ ولدها وأمكنه من الغنم حتى تضع فيأخذه أولادها فهذه حيازة وقبض مثل النخل إذا وهب ثمرتها قبل أن يبدو صلاحها فحاز الموهوب له الحائط حتى يجد ثمرته وكان يسقيه ويقوم عليه أو وهب له زرعا لم يبد صلاحه فحاز الزرع وكان يسقيه ويقوم عليه حتى يرفع زرعه فهذا قبض وكذلك ما سألت عنه مما في بطن الجارية وما في بطون الحيوان ( قلت ) أرأيت الذي وهب الثمرة في رؤس النخل والزرع قبل أن يبدو صلاحه لو أراد أن يمنع من النخل ويمنع من الأرض التي فيها الزرع ( قال ) ليس ذلك له وله أن يحوز الثمرة والسقي على الموهوب له والزرع بهذه المنزلة يسقي ويقوم على زرعه وليس له أن يحول بينك وبين ذلك ويكون هذا قبضا ( قلت ) فالغنم والجارية أيكون له أن يحول بيني وبين ذلك ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولا أرى ذلك له ( قلت ) أرأيت ان وهب لرجل ما تلد جاريته عشر سنين أتجوز هذه الهبة أم لا ( قال ) لم أسمع من مالك في هذا شيئا ولكني سمعت مالكا يقول في الذي يهب ثمرة نخلة لرجل عشرين سنة أو أقل أو أكثر ان ذلك جائز إذا حاز الموهوب له النخل أو جعلت له على يدي من يحوز له فالجارية إن كان قد قبضها أو حازها أو جعلت له على يد من حازها له فذلك جائز مثل النخل وان لم يحزها حتى يموت ربها أو تحاز له فالهبة باطل ( قلت ) فالهبة في هذا والصدقة والحبس والنحل سواء أي ذلك كان فهو جائز ( قال ) نعم إذا قبض فهو جائز </p><p>في الرجل يهب للرجل الجارية ويشهد له بالقبض ولم يعاين الشهود القبض فيموت وفي يديه الجارية ( قلت ) أرأيت لو أني وهبت جاريتي لرجل وأشهدت له أنه قد قبضها مني ولم يعاين</p><p>____________________</p><p>(15/124)</p><p>________________________________________</p><p>الشهود القبض ثم مت والجارية في يدي فأنكر الورثة أن يكون الموهوب له قبض الجارية ( قال ) وسألت مالكا عن الرجل يتصدق على ولد له كبار بعبد وكتب لهم كتابا وكتب في كتابه أنه قد دفعه إليهم وقبضوه وكان الولد كبارا قد بلغوا الحيازة ومثلهم يحوز فهلك الاب وقد كانت صدقته في صحته فلما هلك الاب قال بقية ورثة الاب لم تقبضوا وقال المتصدق عليهم قد قبضنا واحتجوا عليهم بشهادة الشهود واقرار المتصدق بالذي في الكتاب فسئل الشهود أعلمتم أنهم قد حازوا فقالوا لا علم لنا إلا ما في هذا الكتاب من الاقرار ولا ندري أحازوا أو لم يحوزوا ( فقال ) لي مالك إن لم تكن لهم بينة أنهم قد حازوا في صحة منه فهي موروثة على فرائض الله فكذلك مسألتك </p><p>في الرجل يهب لابنه الصغير ولرجل أجنبي عبدا له ويشهد لهما بذلك فلم يقبض الاجنبي حتى مات الواهب ( قلت ) أرأيت ان وهبت لابني وهو صغير ولرجل أجنبي عبدا لي وأشهدت لهما بذلك فلم يقبض الاجنبي الهبة حتى مت أيجوز نصف العبد لابني أم لا ( قال ) قال مالك في رجل حبس على ولده حبسا وأشهد لهم بذلك وهم صغار وكبار فلم يقبض الكبار الحبس حتى مات الاب قال مالك الحبس باطل ولا يجوز للكبار ولا للصغار لان الكبار لم يقبضوا الحبس وقال مالك لا نعرف انفاذ الحبس للصغار ها هنا إلا بحيازة الكبار فكذلك الهبة وليس هذا عنده مثله إذا حبس عليهم وهم صغار كلهم فإن هذا جائز لهم إذا مات فالحبس لهم جائز ( وقال ) بن نافع وعلي بن زياد عن مالك أنه إذا تصدق على بن له صغير أو كبير أو أجنبي فنصيب الصغير جائز ونصيب الكبير غير جائز وإذا حبس فالحبس باطل من قبل أن الصدقة تقسم إذا كانت لهم وتصير مالا من أموالهم فمن هنالك تم للصغير ما يصير له لأنه قد قبض عليه من هو له جائز القبض وان الحبس لو أسلم إلى من يقبضه لهم أو أسلم إلى الكبير لم تجز فيه المقاسمة وإنما يبقى في أيديهما ينتفعان به فمن هنالك لم يتم قبض الاب للصغير لانه مما لا يقسم ولا يجزأ أو يكون ذلك داعية إلى أن يحبس الرجل</p><p>____________________</p><p>(15/125)</p><p>________________________________________</p><p>الحبس على البالغ فيكون في يديه حتى يموت ثم ينفذ من رأس المال ولا يكون إبقاء الحبس ولا قبضه إذا كان من حبس عليه يقبض لنفسه وهو مما ليس من سنته أن يقسم ويجزأ فيصير مالا لهم يتوارثونه ويباع إلا بأن يخرج من يد الذي حبسه ويقبض منه ويبين </p><p>في الرجل يهب الارض للرجل ( قلت ) أرأيت ان وهبت لرجل أرضا كيف يكون القبض في قول مالك ( قال ) الحيازة إذا حازها فقد قبضها عند مالك ( قلت ) فإن تصدقت عليه بأرض لي بافريقية وأنا وهو بالفسطاط فقال اشهدوا أني قد قبلت وقبضت أيكون هذا قبضا في قول مالك أم لا ( قال ) لا يكون قبضا إلا بالحيازة وقوله قد قبضت وهو بالفسطاط لا يكون هذا قبضا لاني سألت مالكا عن الحبس يحبسه الرجل ويكتب في حبسه قد قبضوا ذلك ويشهد الشهود على الكتاب وعلى قوله فيهلك صاحب الحبس فيسئل الشهود هل قبضوا فقالوا إنما شهدنا على اقراره ولا ندري هل قبضوا أو لم يقبضوا ( قال ) قال مالك لا ينفعهم ما يشهد به الشهود حتى يقيموا البينة على أنهم قد قبضوا وحازوا </p><p>في الرجل يهب للرجل الدين له عليه أو على غيره ( قلت ) أرأيت ان وهبت لرجل دينا لي عليه كيف يكون قبضه ( قال ) إذا قال قد قبلت فذلك جائز له وهذا قبض لأن الدين عليه وهذا قول مالك وإذا قبل سقط ( قلت ) فإن وهبت لرجل دينا لي على رجل آخر ( قال ) قال مالك إذا أشهد له وجمع بينه وبين غريمه ودفع إليه ذكر الحق فهو قد قبض ( قلت ) فإن لم يكن كتب عليه ذكر حق كيف يصنع ( قال ) إذا أشهد له وأحاله عليه فهذا قبض في قول مالك ( قلت ) فإن كان الغريم غائبا فوهب لرجل ماله على غريمه وأشهد له بذلك ودفع إليه ذكر الحق وأحاله عليه أيكون هذا قبضا في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت الدين إذا كان على الرجل وهو بإفريقية وأنا بالفسطاط فوهبت ذلك الدين الذي لي بأفريقية</p><p>____________________</p><p>(15/126)</p><p>________________________________________</p><p>لرجل معي بالفسطاط وأشهدت له وقبل أترى ذلك جائزا ( قال ) نعم ( قلت ) لم أجزته في قول مالك ( قال ) لأن الديون هكذا تقبض وليس هو شيئا بعينه يقبض انما هو دين على رجل فقبضه أن يشهد له ويقبل الموهوب له الهبة </p><p>في الرجل يؤاجر الرجل الدابة تكون له أو يعيره إياها ثم يهيها لغيره ( قلت ) أرأيت ان آجرت دابتي من رجل ثم وهبتها لرجل آخر أو أعرتها لرجل ثم وهبتها لرجل آخر فقبضها هذا المستعير أو هذا المستأجر أيكون قبضه قبضا للموهوب له وهل تكون الهبة للموهوب له إذا انقضى الاجل أجل الاجارة وأجل العارية في قول مالك أم لا وكيف ان مات الواهب قبل انقضاء الاجل أجل الاجارة وأجل العارية أيكون الموهوب له أحق بالهبة لأن قبض المستأجر والمستعير قبض له ( قال ) سألت مالكا عن الرجل يخدم الرجل الجارية سنين ثم يقول بعد ذلك هي لفلان بعد خدمة فلان هبة بتلا وقد كان قبضها المخدم قال مالك قبض المخدم للخادم قبض للموهوب له وهي من رأس المال ان مات قبل ذلك وكذلك مسألتك في العارية وأما الاجارة فلا تكون قبضا إلا أن يكون أسلم الاجارة له معه فيكون ذلك قبضا والا فلا شيء له لأن الاجارة كأنها في يدي الواهب إلا أن تكون بحال ما وصفت لك وأرى أن كل من تصدق على رجل بأرض فكانت الارض حين تصدق بها تحاز بوجه من الوجوه من كراء تكراه أو حرث تحرثه أو غلق يغلق عليها ولم يفعله حتى مات وهو لو شاء أن يحوزها بشيء من هذه الوجوه حازها فلا شيء له وان كانت أرضا قفارا من الارض وليست تحاز بغلق ولا في كراء يكريه ولم يأت ابان زرع فيزرعها أو يمنحها بوجه من الوجوه معروف حتى مات الذي وهبها قبل أن يبلغ شيئا من ذلك فهي للذي وهبت له وهذا أحسن ما سمعت فيه وكل من وهب دارا حاضرة أو غائبة فلم يحزها الذي وهبت له أو تصدق بها عليه فلا حق له وان كان لم يفرط في قبضها لأن لهذه حيازة تحاز بها وكذلك قال عمر بن الخطاب فإن لم يحزها فهي مال الوارث وكذلك قال لي مالك ( بن وهب ) عن يونس بن يزيد أنه سأل بن شهاب عن</p><p>____________________</p><p>(15/127)</p><p>________________________________________</p><p>الرجل يقول للرجل قد أعمرتك هذا العبد حياتك ( قال ) بن شهاب تلك المنحة وهي مؤداة إلى من استثنى فيها قال بن شهاب وان قال ثم هي لفلان بعدك فإنه ينفذ ما قال إذا كانت هبة للآخر قال بن شهاب وإن قال ثم هو حر بعدك قال ينفذ ما قال ثم هو حر ( بن لهيعة ) عن محمد بن عبد الرحمن القرشي أنه قال من قطع من ماله قطيعا فسماه لناس ثم إذا انقرضوا فهو لفلان جاز ذلك لا يباع ولا يملك حتى يصير إلى آخرهم كما سمى ولا ينكر هذا قال الليث سمعت يحيى بن سعيد يقول ان أعمر رجل رجلا عبدا وجعله من بعده حرا ثم عجل هذا الذي جعل له العبد عمره عتقه كان ولاؤه للذي أعتق أول مرة وإنما ترك له خدمته </p><p>في الرجل يؤاجر الرجل دابته أو يعيره إياها ثم يهبها له وهما غائبان عن موضع العارية أو الوديعة ( قلت ) أرأيت ان استودعني رجل ودائع أو آجر دورا أو دواب أو رقيقا أو أعارني ذلك وأنا وهو بأفريقية والشيء الذي أعارني واستودعني وآجرني بأفريقية ثم خرجنا أنا وهو إلى الفسطاط فوهب لي ذلك كله بالفسطاط فقبلت ذلك أيكون قولي قد قبلت ذلك قبضا لأن ذلك الشيء في يدي في قول مالك ( قال ) نعم قبولك قبض لذلك كله ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا استودعني وديعة ثم وهبها لي فلم أقل قد قبلت حتى مات الواهب ( قال ) القول في هذا أن تكون الهبة لورثة الواهب لأنه لم يقبض هبته وقال أشهب ذلك قبض إذا كانت في يديه لأن كونها في يديه أحوز الحوز ( قلت ) لابن القاسم أرأيت النحل والعمري والعطية والهبة والصدقة والحبس بمنزلة واحدة في قول مالك في القبض ( قال ) نعم هذا كله بمنزلة واحدة في قول مالك في القبض </p><p>في الهبة للثواب يصاب بها العيب ( قلت ) أرأيت ان وهبت هبة للثواب فأخذت العوض فأصاب الموهوب له بالهبة</p><p>____________________</p><p>(15/128)</p><p>________________________________________</p><p>عيبا أله أن يرجع في عوضه ويرد الهبة ( قال ) نعم لان الهبة على العوض بيع من البيوع يصنع فيها وفي العوض ما يصنع بالبيع ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم الهبة على العوض في قول مالك مثل البيوع محمل واحد إلا أن الهبة على العوض ان لم يثبه ولم تتغير الهبة بنماء ولا نقصان وكانت على حالها فللذي وهبها أن يأخذها إلا أن يثيبه ولا يلزم الذي قبلها الثواب على ما يحب أو يكره قال مالك ولو أثابه الموهوب له بما يعلم أنه ثمن لتلك الهبة أجبر الواهب علي أخذ ذلك على ما أحب أو كره قال مالك ولو أنابه بما يعلم أنه ليس ذلك للهبة بثمن ثم قام صاحب الهبة يطلبه بعد ذلك فإني أرى أن يحلف بالله الذي لا إله إلا هو ما قبل ذلك إلا انتظارا لتمام ثواب الهبة فإذا حلف كان له أن يأخذ تمام الثواب من الموهوب له وإن أبى أن يحلف رد الهبة وأخذ عوضه ان كانت الهبة لم تتغير قال كذلك قال لي مالك ( قال ) وقال مالك والشفعة كذلك إذا وهب الرجل شقصا للثواب لم يكن للشفيع أن يأخذها أبدا ان كان وهبها للثواب حتى يثاب من هبته فإن أبى أن يثيبه أخذ الواهب داره ولم يكن فيها شفعة لاحد ( قلت ) فإن استحق العوض أيكون لي أن أرجع في هبتي ( قال ) نعم إلا أن يعوضك عوضا آخر يكون قيمة الهبة أو أكثر مكان العوض الذي استحق فليس لك أن ترجع في الهبة ان أعطاك عوضا مكان العوض الذي استحق ( قلت ) فإن عوضني منها عوضا ضعف قيمة الهبة ثم استحق العوض فأردت أن أرجع في هبتي فقال الموهوب له أنا أعطيك قيمة الهبة عوضا من هبتك وقلت لا أرضي إلا أن تعطيني قيمة العوض وقيمة العوض الذي استحق ضعف قيمة الهبة ( قال ) لا أرى لك إلا قيمة الهبة لأن الذي زادك أولا في عوضه على قيمة هبتك إنما كان ذلك معروفا منه تطاول به عليك فلما استحق لم يكن لك عليه إلا قيمة هبتك ( قلت ) أرأيت ان تصدقت بصدقة للثواب أيبطل الثواب وتجوز الصدقة أو يجعلها مالك هبة ( قال ) أجعلها هبة ان تصدق بها للثواب ( قلت ) فإن وهبت لرجل دينا لي على رجل فلم يقبضها الموهوب له حتي رجع الواهب في ذلك ( قال ) قال مالك إذا وهب دينه ذلك</p><p>____________________</p><p>(15/129)</p><p>________________________________________</p><p>لغير الثواب فهو جائز وليس له أن يرجع في ذلك فإن كان وهبه للثواب فلا يجوز إلا يدا بيد لأن ذلك بيع ويدخله الدين بالدين </p><p>في الرجل يهب لرجلين حاضر وغائب ( قلت ) أرأيت ان وهبت أرضا لرجلين أجنبيين أحدهما حاضر والآخر غائب فقبض الحاضر جميع الارض أيكون قبض الحاضر قبضا للغائب ولم يستخلفه الغائب على القبض ولم يعلم الغائب بالهبة ( قال ) قال مالك نعم قبض الحاضر قبض للغائب علم أو لم يعلم ( قلت ) أرأيت ان وهبت لرجل هبة وهو غائب فأمرت رجلا أن يقبضها للغائب أيكون هذا قبضا للغائب ( قال ) قال مالك من تصدق بصدقة على غائب فأخرجها فجعلها على يدي رجل لذلك الغائب فحازها هذا الذي جعلت على يديه لذلك الغائب المتصدق عليه فذلك جائز وحيازة هذا حيازة للمتصدق عليه فكذلك الهبة ( سحنون ) ويدلك على جواز ذلك وصحته ما مضى من أمر الناس وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وغيرهم في تجاوز الاحباس أن قابض الاحباس يجوز قبضه على الكبير الحاضر البالغ المالك لامره والطفل الصغير والغائب ومن لم يأت من ولد الولد ممن يحدث ويولد ( قلت ) أرأيت العبيد والحيوان والعروض والحلي كيف يكون قبضه ( قال ) بالحيازة </p><p>في حوز الهبة للطفل والكبير ( قلت ) أرأيت الطفل الصغير إذا كان له والد أو وصي فوهب له رجل هبة بتلها له وجعلها على يدي رجل من الناس أيكون هذا حوزا للصبي ووالده حاضر أو وصية ( قال ) نعم أراه حوزا له إذا كان إنما وضعه له إلى أن يبلغ وترضى حاله وأشهد له بذلك ويدفع ذلك إليه إذا بلغ ( قلت ) فما فرق ما بين الصغير إذا كان له والد وبين الكبير إذا وهب له هبة وجعلها الواهب على يدي هذا الرجل ( قال ) خوفا من أن يأكلها الوالد أو يفسدها فيجوز ذلك إلى أن يبلغ الصغير فيقبضها وأما الكبير المرضي فعلى</p><p>____________________</p><p>(15/130)</p><p>________________________________________</p><p>أي وجه حازها هذا له أو إلى أي أجل يدفع إليه إلا أن يكون على وجه الحبس تجري عليه غلتها فهذا فرق ما بينهما ( قال ) ولقد سألت مالكا عن الرجل يهب الهبة للرجل على أن لا يبيع ولا يهب قال مالك لا جوز هذه الهبة ( قال ) فقلت لمالك فالأب في ابنه إذا اشترط هذا الشرط ( فقال ) مالك لا يجوز إلا أن يكون صغيرا أو سفيها فيشترط ذلك عليه ما دام الولد في تلك الحال فأما أن يشترط عليه أن لا يبيع ولا يهب إن كبر أو يشترط على السفيه أن لا يبيع وان حسنت حاله فإن ذلك لا يجوز وإنما يجوز شرطه إذا اشترطه ما دام سفيها أو صغيرا ( قال ) وأخبرني بن وهب عمن حدثه عن بن عمر أنه سئل عن الرجل يهب الهبة للرجل على أن لا يبيعها ولا يهبها فكره ذلك بن عمر قال بن وهب وأخبرني الليث أيضا أنه كرهها مع مالك إلا أن مالكا فسر لي التفسير الذي فسرت لك فهذا يدلك على أن الهبة للكبير إذا جعلها على يدي غيره وهو مرضي ولم يحبسها عنه لسوء حاله ولا لغلة أجراها عليه وحبس الأصل فهذا يدلك على أن حوز هذا الذي جعلت على يديه ليس بحوز له ألا ترى أن الصغير والسفيه لهما وقت يقبضان إليه الهبة وهو البلوغ في الصغير مع حسن الحال وحسن الحال في السفيه وإنما يراد من الصدقة أن تخرج من يد المعطي إلى يدي غيره فيكون الذي قد صارت إليه قابضا لها كما يقبض الحبس يقبض على من لم يأت ممن هو آت وأن هذا الرجل البالغ الذي قد أعطى عطية تكون له مالا تراثا منع من قبضها لغير شيء عقد فيها مما مثله يعقد في الصدقات يدل على أنه لم يرد أن يبتلها له ويعطيه إياها </p><p>في حوز الأم ( قلت ) أرأيت لو أن الأم وهبت لولدها الصغار هبة وهم في حجرها وأشهدت لهم أهي في الحيازة مثل الأب في قول مالك ( قال ) قال مالك لا تكون حائرة لهم إلا أن تكون وصية لهم فإن كانت وصية فذلك جائز ( قلت ) فإن كانت وصية للوالد أو وصية وصي الوالد فذلك جائز ( قال ) نعم لان وصي الوصي بمنزلة الوصي وهو وصي عند مالك ( قلت ) فالام تكون حائزة صدقتها وهبتها على أولادها الصغار في قول مالك</p><p>____________________</p><p>(15/131)</p><p>________________________________________</p><p>( قال ) لا إلا أن تكون وصية وقد أخبرتك بذلك ( قلت ) أرأيت الجارية إذا حاضت وليس لها والد ووهبت لها أمها هبة والام وصيتها وهي في حجر أمها أتكون الام حائزة لها هبتها أم لا في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) وكذلك الوصي ( قال ) نعم وقال غيره ألا ترى أن أفعالها لا تجوز في هبتها وصدقتها حتى يبرز وجهها ويؤنس منها الرشد وهي فيما يقبض لها كغيرها ممن لا يجوز أمره على نفسه وقد قال عمر بن الخطاب وربيعة ويحيى بن سعيد في صدر هذا الكتاب ما قالوا </p><p>في حوز الأب ( قال ) وقال لي مالك في الأب أنه يحوز لابنته وان طمثت إذا تصدق هو عليها بصدقة فهو الحائز لها ( قلت ) فإن تزوجت فلم تقبض صدقتها حتى مات الأب أيبطل ذلك أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك ان كانت حسنت حالتها في بيت زوجها وجاز أمرها فلم تقبض حتى مات الأب فلا شيء لها وان كانت بحال سفه جاز ذلك لها لان مالكا قال الاب يحوز لابنه الكبير إذا كان سفيها ( سحنون ) ألا ترى أن الله تبارك وتعالى قال وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم وبلوغ النكاح بالاحتلام والحيض فقد منعهم الله تعالى من أموالهم مع الأوصياء بعد البلوغ إلا بالرشد فكيف مع الآباء الذين هم أملك بهم من الأوصياء وإنما الأوصياء بسبب الآباء ( بن وهب ) وقد قال بن عباس أنه يتيم بعد البلوغ إذا كان سفيها وقال شريح اليتيمة تستشار في نفسها ولا تستشار في نفسها إلا بالغ وقد سماها شريح يتيمة وهي بالغة وقاله رسول الله صلى الله عليه وسلم وكفى بقوله حجة من حديث بن وهب عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اليتيمة تستشار في نفسها ( قلت ) أرأيت ان كانت سفيهة في عقلها أو في مالها وقد طمثت ودخلت على زوجها أو لم تطمث ودخلت على زوجها وقد كانت ولدت أولادا فتصدق الأب عليها بصدقة وأشهد لها وهي في بيت زوجها أيكون الأب هو الحائز عليها صدقتها في قول مالك أم لا ( قال ) قد أخبرتك أن مالكا قال الأب يحوز لولده</p><p>____________________</p><p>(15/132)</p><p>________________________________________</p><p>صدقة نفسه إذا كان الولد سفيها فهذه عندي وان كانت ذات زوج فإن الاب يحوز صدقة نفسه عليها في قول مالك لأن الزوج لا يقطع حيازة الأب عنها إذا تصدق الأب عليها بصدقة وإنما يقطع أن يكون الأب حائزا صدقته التي تصدق بها عليها إذا كانت هي التي تحوز لنفسها فإذا صارت في حال تحوز لنفسها فلا تجوز حيازة الأب عليها صدقة نفسه وهي ما دامت في بيت أبيها وإن كانت مرضية فالأب يحوز لها صدقة نفسه ولكن إذا دخلت في بيت زوجها وأنس منها الرشد فها هنا تنقطع حيازة الأب صدقة نفسه عليها لها فلا تحوز حتى تقبض ( قلت ) فإن وهب الأب لولده وهم صغار ثم أشهد لهم أهو الحائز في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) فإن بلغوا فلم يقبضوا حين بلغوا هبتهم أو صدقتهم حتى مات الأب أيكون أولى بها في قول مالك وتكفيهم حيازة الأب لهم إذا كانوا صغارا أم لا ( قال ) قال لي مالك إذا بلغوا وأنس منهم الرشد فلم يقبضوا حتى مات الأب فلا شيء لهم ( قال ) وأما ما داموا في حال السفه وان بلغوا فحوز أبيهم حوز لهم وكذلك قال لي مالك لأن السفيه وإن احتلم بمنزلة الصغير يحوز له أبوه أو وصيه </p><p>في حوز الأب لابنه العبد ( قلت ) أرأيت ان كان ابني عبدا لرجل وهو غائب صغير فوهبت له هبة وأشهدت له أتكون حيازتي له حيازة أم لا في قول مالك ( قال ) لا لأن الصبي له من يحوز له دونك لأن سيده يحوز له ماله دون والده ولأني سمعت مالكا يقول في رجل تصدق على صغير بصدقة ان حيازته ليست بحيازة إلا أن يكون وصيا أو أحدا يحوز له ولا تكون صدقة مقبوضة إلا أن تزول من يد صاحبها إلا أن يكون والدا أو وصيا لمن يلي ( قلت ) فإن أخرج الهبة والد الصبي العبد إلى رجل غير مولي الصبي فجعلها على يديه يحوزها لصبي أتجوز الهبة في قول مالك ( قال ) نعم رضي بذلك سيده أو لم يرض وقد قال مالك من وهب هبة لغائب فأخرجها من يديه فجعلها على يدي رجل يحوزها له فهي حيازة لهذا الغائب وكل من حبس حبسا على كبار أو صغار</p><p>____________________</p><p>(15/133)</p><p>________________________________________</p><p>أو وهب هبة لغائب إذا كان كبيرا أو وهب هبة لصغير والصغير ليس هو والده ولا وصية فجعل ذلك كله على يدي غيره حتى يكبر الصغير فيعطيه الذي جعل له أو يقدم الغائب فيأخذه </p><p>أو كبار حضور تجري عليهم غلة الحبس فإن ذلك جائز عندي فيما حملت عن مالك فأما أن يهب رجل لرجل هبة والموهوب له حاضر مرضي ليس بسفيه ولا صغير ويأمره أن لا يدفعه إليه فلا أرى هذا حيازة لأنه قد قبلها الموهوب له والموهوب له حاضر مرضي ولم يسلمها إليه إنما يحوز مثل هذا إذا كان قد حبس الأصل وجعل الغلة له واستخلف من يجري ذلك عليه </p><p>في حوز الزوج ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا تزوج جارية بكرا قد طمثت أو لم تطمث وهي في بيت أبيها فتصدق الزوج عليها بصدقة أو وهب لها هبة وأشهد عليها إلا أنه لم يخرجها من يده أيكون حائزا لها في قول مالك ( قال ) لا يكون حائزا لها إلا أن يخرجها من يده فيضعها له على يدي من يحوزها له ( قلت ) أرأيت ان كان دخل بها وهي سفيهة أو مجنونة جنونا مطبقا فابتني بها زوجها ثم تصدق عليها زوجها بصدقة أو وهب لها زوجها هبة وأشهد لها بذلك أيكون هو الحائز لها في قول مالك ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أنه لا يكون هو الحائز لها لما تصدق به عليها ( قلت ) لم قلت ذلك ( قال ) لأن من تصدق بصدقة على غيره أو وهب هبة لا يكون هو الواهب وهو الحائز إلا أن يكون والدا أو وصيا أو ممن يجوز أمره عليه في قول مالك وقد فسرت لك ذلك ولا أرى الزوج ها هنا ممن يجوز أمره عليها ألا ترى أنه لو باع مال امرأته لم يجز بيعه ولا أراه يجوز أمره عليها ولا يكون حائزا لها ما تصدق هو عليها به وأبوها الحائز لها وإن دخلت بيت زوجها ما دامت سفيهة وفي حال لا يجوز لها أمر ولا يكون زوجها الحائز لها ما وهب لها إلا أن يضع لها ذلك على يدي أجنبي يقبضه لها فأما صدقته هو أو هبته لها فلا </p><p>____________________</p><p>(15/134)</p><p>________________________________________</p><p>في اعتصار الأم له ( قلت ) أرأيت ما وهبت الام لولدها أيجوز لها أن تعتصر منه شيئا أم لا إذا كانت هي الوصي والولد صغار في حجرها ( قال ) قال لي مالك إذا وهبت الأم لولدها أو نحلتهم ولهم أب فإن الام تعتصر ذلك كما يعتصر الاب ما لم يستحدثوا دينا أو ينكحوا وما نحلت أو وهبت الام لولدها الصغار ولا أب لهم فإنها لا تعتصر ذلك وليس يعتصر ما يوهب لليتامى ولا ما ينحلون ( قال ) لي مالك إنما ذلك عندي بمنزلة الصدقة وما نحل الاب أو وهب لولده الصغار فإنه يعتصر ذلك ولو لم تكن لهم أم لأن اليتم إنما هو من قبل الأب إلا أن ينكحوا أو يحدثوا دينا ( قلت ) أرأيت ان وهبت الام لولدها وهم كبار هبة أيجوز لها أن تعتصرها قبل أن يحدثوا فيها شيئا أم لا في قول مالك ( قال ) نعم يجوز لها أن تعتصرها في قول مالك لأن مالكا قال لي في الأب له أن يعتصر والام مثله ( قال ) وإنما منع مالك الام أن تعتصر إذا كان الولد يتامى وإذا لم يكونوا يتامى فلها أن تقتصر ألا ترى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أنت ومالك لأبيك فدرىء عن أبيه الحد في مال ابنه إذا سرقه وبذلك الحديث درىء عن الأم في مال ابنها إذا سرقته الحد ( قلت ) أرأيت إن وهبت الأم لولدها هبة وهم صغار لا والد لهم فبلغوا رجالا ولم يحدثوا في الهبة شيئا أيكون للأم أن تعتصر الهبة أم لا ( قال ) ليس لها أن تعتصر الهبة لأنها وقعت يوم وقعت لهم وهم يتامى وهي بمنزلة الصدقة ( قلت ) أرأيت الصغير إذا كان له والد مجنون جنونا مطبقا وله والدة فوهبت الام له هبة أهذا بمنزلة اليتيم أم لا يكون بمنزلة اليتيم ويجوز لها أن تعتصره ( قال ) لا أراه بمنزلة اليتيم ولم أسمع من مالك في هذا شيئا وأرى لها أن تعتصر هبتها إن شاءت </p><p>في اعتصار الأب ( قلت ) أرأيت إن وهب لهم الاب وهم صغار فبلغوا رجالا ولم يبلغوا دينا ولم ينكحوا</p><p>____________________</p><p>(15/135)</p><p>________________________________________</p><p>فأراد الأب أن يعتصر هبته أيجوز ذلك في قول مالك ( قال ) قال مالك في الرجل يهب لولده الكبار هبة ثم يريد ان يعتصرها ان ذلك له ما لم يستحدثوا دينا أو ينكحوا فكذلك إذا وهب لهم وهم صغار ثم بلغوا فله أن يعتصر هبته ما لم يحدثوا دينا أو ينكحوا أو تتغير عن حالها قال مالك ولو أن رجلا نحل ابنا له جارية فوطئها ابنه لم يكن له اعتصارها ( قلت ) أرأيت ما وهب للصبي إذا وهب له رجل أجنبي أيجوز للأب أن يعتصره ( قال ) لا يجوز له ذلك ( قلت ) وهو قول مالك ( قال ) نعم ألا ترى أنه مال من مال الصبي لا يجوز له أن يعتصره وإنما يجوز له أن يعتصر ما وهبه هو بحال ما وصفت لك ( قلت ) فإن تصدق والد على ولده وهم صغار أو كبار بصدقة أيجوز له أن يعتصرها قال مالك الصدقة مبهمة ليس يجوز لأحد فيها اعتصار لا والد ولا والدة ( قلت ) أرأيت العطية والعمري والنحل إذا فعله الرجل بابنه أيجوز له أن يعتصره كما يجوز له في الهبة أم يجعله بمنزلة الصدقة ( قال ) العطية بمنزلة الهبة والنحل بمنزلة الهبة قال مالك ليس له أن يعتصر في الصدقة وحدها ( قلت ) فالحبس أيكون له أن يعتصره في قول مالك قال إن كان الحبس غلى وجه الصدقة فليس له أن يعتصره وإن كان على غير وجه الصدقة فله أن يعتصره ( قلت ) ويكون حبسا أو عمري على غير وجه الصدقة ( قال ) نعم يحبس الدار على ولده الصغار أو يعمره شهرا أو شهرين ثم مرجعها إليه فإن هذا ليس على وجه الصدقة وهذا سكنى ( قلت ) مرجعها إليه في قول مالك مال من ماله ( قال ) نعم قال بن وهب قال بن جريج عن طاوس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يحل لأحد أن يهب هبة ثم يعود فيها إلا الوالد قال طاوس وبلغني أنه قال صلى الله عليه وسلم إنما مثل الذي يهب الهبة ثم يعود فبها كالكلب يعود في قيئه قال بن وهب عن سفيان الثوري عن أبيه عن بن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم ان الذي يعود في هبته كالعائد في قيئه ليس لنا المثل السوء ( بن وهب ) عن بن لهيعة عن عبد الله بن هبيرة عن عمر بن عبد العزيز أنه قال أيما رجل نحل ولدا له كان في حجره فهو</p><p>____________________</p><p>(15/136)</p><p>________________________________________</p><p>حائز له وإن كان له أهل فلا يجوز إلا أن يحوز وان نحل ابنه أو ابنته قبل أن ينكحا ثم نكحا على ذلك فليس له أن يرجع فيه وان كان نحله بعد أن نكح فإن الأب يرجع فيما أعطى ابنه ( بن لهيعة ) عن يزيد بن أبي حبيب أن موسى بن سعد حدثه أن سعد مولى آل الزبير نحل ابنته جارية له فلما تزوجت أراد ارتجاعها فقضى عمر أن الوالد يعتصر ما دام يرى ماله ما لم يمت صاحبها فتقع فيه المواريث أو تكون امرأة فتنكح قال يزيد وكتب عمر بن عبد العزيز أن الوالد يعتصر ما وهب لابنه ما لم يداين الناس أو ينكح أو يموت ابنه فنقع فيه المواريث وقال في ابنته مثله إذا هي نكحت أو ماتت ( مخرمة بن بكير ) عن أبيه قال سمعت سليمان بن يسار يقول يعتصر الوالد من ولده ما دام حيا وما رأى عطيته بعينها وما لم يستهلكها وما لم يكن فيها ميراث ( محمد بن عمرو ) عن بن جريح عن عطاء بمثل قضاء عمر بن عبد العزيز ( الليث بن سعد ) أن نافعا مولى بن عمر أخبره أن عمر بن الخطاب قال الصدقة لا يرتد فيها صاحبها ( وقال ) عمر بن عبد العزيز وربيعة وأبو الزناد وعبد الرحمن بن القاسم ونافع مولى بن عمر ويزيد بن قسيط مثله ( بن لهيعة ) عن يزيد بن أبي حبيب عن عمر بن عبد العزيز أنه كتب إلى أيوب بن شرحبيل أن الصدقة عزمة بتة بمنزلة العتاقة لا رجع فيها ولا مثنوية ( بن وهب ) عن يونس بن يزيد عن أبي الزناد أنه قال في رجل تصدق على ولده ثم عقه أله أن يرجع في ذلك ( قال ) لا يرجع في صدقته وقال ربيعة لا يعتصر الرجل صدقته على ابنه وان عقه وقاله مالك </p><p>في اعتصار ذوي القربى ( قلت ) هل يجوز لأحد من الناس أن يعتصر هبته في قول مالك جد أو جدة أو خال أو خالة أو عم أو عمة أو غيرهم أيجوز لهم أن يعتصروا ( قال ) لا أعرف الاعتصار يجوز في قول مالك لأحد من الناس إلا والدا أو والدة ولا أرى ذلك لأحد غيرهما ( يونس بن يزيد ) عن بن شهاب قال كان رجال من أهل العلم يقولون ليس للولد أن يعتصر من والديه شيئا من أجل فضيلة حق والديه على فضيلة حقه قال يونس</p><p>____________________</p><p>(15/137)</p><p>________________________________________</p><p>وقال ربيعة لا يعتصر الولد من الوالد </p><p>في الهبة للثواب ( قلت ) أرأيت إن وهبت هبة لرجل فقبضها بغير أمري أيجوز قبضه ( قال ) نعم في قول مالك لأنك لو منعته ثم قام عليك كان له أن يقبضها منك إذا كانت لغير ثواب ( قلت ) فإن كانت للثواب فله أن يمنعه هبته حتى يثيبه منها ( قال ) نعم وهذا مثل البيع ( قلت ) أرأيت إن وهب لي سلعة للثواب فقبضتها قبل أن أثيبه أيكون علي أن أردها إليه حتى أثيبه في قول مالك ( قال ) يوقف الموهوب له فأما أثابه وأما أن يرد سلعته إليه ويتلوم في ذلك لهما جميعا مما لا يكون عليهما في ذلك ضرر ( عبد الجبار بن عمر ) عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن قال الهبة للثواب عندنا مثل البيع يأخذها صاحبها إذا قام عليها فإن نمت عند الذي وهبت له فليس للواهب إلا القيمة قيمتها يوم وهبها </p><p>في الثواب في هبة الذهب والورق ( قلت ) أرأيت الدراهم والدنانير إذا وهبها فقير لغني أيكون فيها الثواب في قول مالك ( قال ) قال مالك ليس في الدنانير والدراهم ثواب ( قلت ) وإن وهبها وهو يرى أنه وهبها للثواب ( قال ) قال مالك إذا وهب دنانير أو دراهم ثم ادعى أنه وهبها للثواب قال مالك لا يقبل قوله ولا ثواب له ( قلت ) فإن وهب له دنانير أو دراهم فاشترط الثواب ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا إلا ما أخبرتك وأرى له فيه الثواب إذا اشترطه عرضا أو طعاما ( قال ) وسئل مالك عن هبة الحلي للثواب ( قال ) مالك أرى للواهب قيمة الحلي من العروض في الثواب ولا يأخذه دنانير ولا دراهم ( قلت ) فإن كان وهب حلي فضة فلا يأخذ في الثواب دنانير ( قال ) نعم عند مالك ( قال ) وسمعت مالكا يقول في الرجل الغني يقدم من سفره فيهدي له جاره الفقير الهدية الرطب والفاكهة وما أشبههما حين يقدم فيقول بعد ذلك ما أهديت إليك</p><p>____________________</p><p>(15/138)</p><p>________________________________________</p><p>إلا رجاء لثوابي أن تكسوني أو تصنع بي خيرا ( قال ) مالك لا شيء له ( قلت ) له فإن كانت هديته ( قال ) قائمة فلا شيء له وان كانت قائمة بعينها ألا ترى أنه لا ثواب له فيها قال مالك وان طلب الفقير ثوابها فلا أرى له ثوابا فيها ولا يقضي له فيها شيء قال بن وهب وكان ربيعة وغيره من أهل العلم يقولون إذا كانت الهبة على وجه الاثابة ابتغاء العوض فصاحبها أحق بها ما لم يعوض منها فأما الرجل يقدم من السفر مستعرضا أو الرجل تدخل عليه الفائدة وهو مقيم لم يشخص فيعرض له صاحبه الثوب أو الثوبين أو يحمله على الدابة أو نحو ذلك فهذا لا يرجع فيها </p><p>في الثواب فيما بين القرابة وبين المرأة وزوجها ( قلت ) أرأيت من وهب لذي رحم هبة أيكون له أن يرجع فيها في قول مالك ( قال ) قال مالك ليس بين الرجل وامرأته ثواب في الهبة إلا أن يكون يعلم أنها أرادت بذلك ثوابا مثل أن يكون الرجل الموسر والمرأة لها الجارية فيطلبها منها فتعطيه إياها تريد بذلك استقرار صلته وعطيته والرجل مثل ذلك يهب الهبة لامرأته والابن لابيه يرى أنه إنما أراد بذلك استقرار ما عند أبيه فإذا كان مثل ذلك مما يرى الناس انه وجه ما طلب بهبته تلك رأيت بينهما الثواب فإن أثابه وإلا رجع كل واحد منهما في هبته وان لم يكن وجه ما ذكر ذلك فلا ثواب بينهم فعلى هذا فقس ما يرد عليك من هذا ( قلت ) أرأيت ان وهبت لعمتي أو لعمي أو لجدي أو لجدتي أو أختي أو بن عمي هبة أو وهبت لقرابتي ممن ليس بيني وبينهم محرم أيكون لي أن أرجع في هبتي ( قال ) أما وهبت من هبة يعلم أنك أردت بها وجه الثواب فإن أثابوك وإلا رجعت في هبتك وما وهبت من هبة يعلم أنك لم ترد بها وجه الثواب فلا ثواب لك مثل أن تكون غنيا فتصل بعض قرابتك فتزعم أنك أردت به الثواب فهذا لا تصدق على ذلك ولا ثواب لك ولا رجعة لك في هبتك ( قال ) وهذا كله قول مالك ( يونس بن يزيد ) عن ربيعة أنه قال ليس بين الرجل وامرأته فيما كان من أحدهما إلى صاحبه من عطاء أو صدقة بت ليس بينهما في ذلك</p><p>____________________</p><p>(15/139)</p><p>________________________________________</p><p>ثواب وليس لأحدهما أن يرتجع ما أعطى صاحبه وذلك لأنه من الرجل إذا أعطى امرأته حسن صحبة فيما ولاه الله من أمرها وأوجب عليه من نفقتها وأفضائه من المعروف إليها ولأنه من المرأة إلى زوجها مواساة ومعونة له على صنيعته وصنيعتها فليس بينهما ثواب فيما أعطى أحدهما صاحبه ولا عوض إلا أن يشترط أحدهما على صاحبه شرطا ( وأخبرني ) بن وهب عن رجال من أهل العلم عن سعيد بن المسيب وغير واحد من أهل العلم مثله ( وقد ) قالمالك والليث مثله </p><p>في الثواب بين الغني والفقير والغنيين ( قلت ) لابن القاسم وكذلك هذا في الاجنبيين في قول مالك ( قال ) نعم لو وهب لاجنبي هبة والواهب غني والموهوب له فقير ثم قال بعد ذلك الواهب إنما وهبتها له للثواب لم يصدق على ذلك ولم يكن له أن يرجع في هبته ( قال ) وهذا قول مالك ( قال ) وإن كان فقيرا وهب لغني فقال إنما وهبتها للثواب قال هذا يصدق ويكون القول قوله فإن أثابه وإلا رد إليه هبته ( قلت ) أرأيت إن كانا غنيين أو فقيرين وهب أحدهما لصاحبه هبة ولم يذكر الثواب حين وهب له ثم قال بعد ذلك إنما وهبتها للثواب فكذبه الآخر أيكون القول قول الواهب أم لا في قول مالك ( قال ) لا أقوم على حفظه في هذا ولكني لا أرى لمن وهب لفقير ثوابا وإن كان الواهب فقيرا إذا لم يشترط في أصل الهبة ثوابا وأما غني وهب لغني فقال إنما وهبت للثواب فالقول قول الواهب أن أثيب من هبته وإلا رجع في هبته قال مالك وقال عمر بن الخطاب من وهب هبة لصلة رحم أو على وجه الصدقة فإنه لا يرجع فيها ومن وهب هبة يرى أنه إنما أراد بها الثواب فهو على هبته يرجع فيها ان لم يرض منها قال بن وهب وسمعت حنظلة بن أبي سفيان الجمحي يقول سمعت سالم بن عبد الله بن عمر يقول عن أبيه عن عمر بن الخطاب مثل ذلك قال بن وهب وحدثني عبد الله بن عمر عن نافع عن بن عمر عن عمر بن الخطاب بذلك ( وأخبرني ) غيرهم عن بن شهاب عن سعيد بن المسيب وغيره عن عمر بن الخطاب بذلك وقال عمر وإن هلكت</p><p>____________________</p><p>(15/140)</p><p>________________________________________</p><p>أعطاه شرواها بعد أن يحلف بالله ما هبها إلا رجاء أن يثيبه عليها ( بن لهيعة ) عن يزيد بن أبي حبيب أن علي بن أبي طالب قال المواهب ثلاثة موهبة يراد بها وجه الله وموهبة يراد بها وجه الناس وموهبة يراد بها الثواب فموهبة الثواب يرجع فيها صاحبها إذا لم يثب </p><p>الرجوع في الهبة ( قلت ) أرأيت ان وهبت لرجل هبة فعوضني منها أيكون لواحد منا أن يرجع في شيء مما أعطاه في قول مالك ( قال ) لا ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا وهب لرجلين عبدا فعوضه أحدهما عوضا من حصته أيكون له أن يرجع في حصة الآخر ( قال ) نعم له أن يرجع في حصة الآخر وما سمعت ذلك من مالك ولكنه مثل البيوع من قول مالك إذا باع العبد من رجلين صفقة واحدة فنقده أحدهما وأفلس الآخر كان له أن يأخذ نصيب الآخر ويكون أولى به من الغرماء وهذا قول مالك ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا وهب لرجل هبة فعوضه رجل أجنبي عن الموهوب له عن تلك الهبة عوضا فأراد المعوض أن يرجع في عوضه أيكون ذلك له أم لا ( قال ) لا يكون له ذلك ولكن ينظر فإن كان المعوض إنما أراد بالعوض حين عوض الواهب عن الموهوب له أراد بذلك العوض هبة للموهوب له يرى أنه إنما أراد بها الثواب فأرى له أن يرجع على الموهوب له بقيمة العوض إلا أن يكون العوض دنانير أو دراهم فليس له أن يرجع عليه بشيء وإن كان إنما أراد بعوضه السلف فله أن يتبع الموهوب له ( قلت ) وإن كان بغير أمر الموهوب له ( قال ) نعم وإن كان بغير أمره ( قال ) وإن كان أراد بعوضه هبة عن الموهوب له يرى أنه لم يرد بها وجه الثواب ولا وجه يرى أنه إنما عوضها ليكون سلفا على الموهوب له فليس له أن يرجع على الموهوب بشيء قلت أرأيت الهبة أذا تغيرت بزيادة بدن أو نقصان بدن فليس أن يرجع فيها فيها ( قال ) لا ليس أن يرجع فيها وإن نقصت ولا للموهوب له أن يردها وإن زادت وقد لزمته القيمة فيها ( قلت ) أرأيت إذا وهبت هبة فحالت أسواقها أيكون لي أن</p><p>____________________</p><p>(15/141)</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 36189, member: 329"] ________________________________________ في الرجل يهب للرجل ما في بطون غنمه أو جاريته ( قلت ) أرأيت ان وهبت لرجل ما في بطون غنمي أو ما في بطن جاريتي أتجوز هذه الهبة ( قال ) هي جائزة في قول مالك ( قلت ) فكيف يكون قبضه ( قال ) ان حاز الجارية وأمكنه منها حتى تلد فيأخذ ولدها وأمكنه من الغنم حتى تضع فيأخذه أولادها فهذه حيازة وقبض مثل النخل إذا وهب ثمرتها قبل أن يبدو صلاحها فحاز الموهوب له الحائط حتى يجد ثمرته وكان يسقيه ويقوم عليه أو وهب له زرعا لم يبد صلاحه فحاز الزرع وكان يسقيه ويقوم عليه حتى يرفع زرعه فهذا قبض وكذلك ما سألت عنه مما في بطن الجارية وما في بطون الحيوان ( قلت ) أرأيت الذي وهب الثمرة في رؤس النخل والزرع قبل أن يبدو صلاحه لو أراد أن يمنع من النخل ويمنع من الأرض التي فيها الزرع ( قال ) ليس ذلك له وله أن يحوز الثمرة والسقي على الموهوب له والزرع بهذه المنزلة يسقي ويقوم على زرعه وليس له أن يحول بينك وبين ذلك ويكون هذا قبضا ( قلت ) فالغنم والجارية أيكون له أن يحول بيني وبين ذلك ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولا أرى ذلك له ( قلت ) أرأيت ان وهب لرجل ما تلد جاريته عشر سنين أتجوز هذه الهبة أم لا ( قال ) لم أسمع من مالك في هذا شيئا ولكني سمعت مالكا يقول في الذي يهب ثمرة نخلة لرجل عشرين سنة أو أقل أو أكثر ان ذلك جائز إذا حاز الموهوب له النخل أو جعلت له على يدي من يحوز له فالجارية إن كان قد قبضها أو حازها أو جعلت له على يد من حازها له فذلك جائز مثل النخل وان لم يحزها حتى يموت ربها أو تحاز له فالهبة باطل ( قلت ) فالهبة في هذا والصدقة والحبس والنحل سواء أي ذلك كان فهو جائز ( قال ) نعم إذا قبض فهو جائز في الرجل يهب للرجل الجارية ويشهد له بالقبض ولم يعاين الشهود القبض فيموت وفي يديه الجارية ( قلت ) أرأيت لو أني وهبت جاريتي لرجل وأشهدت له أنه قد قبضها مني ولم يعاين ____________________ (15/124) ________________________________________ الشهود القبض ثم مت والجارية في يدي فأنكر الورثة أن يكون الموهوب له قبض الجارية ( قال ) وسألت مالكا عن الرجل يتصدق على ولد له كبار بعبد وكتب لهم كتابا وكتب في كتابه أنه قد دفعه إليهم وقبضوه وكان الولد كبارا قد بلغوا الحيازة ومثلهم يحوز فهلك الاب وقد كانت صدقته في صحته فلما هلك الاب قال بقية ورثة الاب لم تقبضوا وقال المتصدق عليهم قد قبضنا واحتجوا عليهم بشهادة الشهود واقرار المتصدق بالذي في الكتاب فسئل الشهود أعلمتم أنهم قد حازوا فقالوا لا علم لنا إلا ما في هذا الكتاب من الاقرار ولا ندري أحازوا أو لم يحوزوا ( فقال ) لي مالك إن لم تكن لهم بينة أنهم قد حازوا في صحة منه فهي موروثة على فرائض الله فكذلك مسألتك في الرجل يهب لابنه الصغير ولرجل أجنبي عبدا له ويشهد لهما بذلك فلم يقبض الاجنبي حتى مات الواهب ( قلت ) أرأيت ان وهبت لابني وهو صغير ولرجل أجنبي عبدا لي وأشهدت لهما بذلك فلم يقبض الاجنبي الهبة حتى مت أيجوز نصف العبد لابني أم لا ( قال ) قال مالك في رجل حبس على ولده حبسا وأشهد لهم بذلك وهم صغار وكبار فلم يقبض الكبار الحبس حتى مات الاب قال مالك الحبس باطل ولا يجوز للكبار ولا للصغار لان الكبار لم يقبضوا الحبس وقال مالك لا نعرف انفاذ الحبس للصغار ها هنا إلا بحيازة الكبار فكذلك الهبة وليس هذا عنده مثله إذا حبس عليهم وهم صغار كلهم فإن هذا جائز لهم إذا مات فالحبس لهم جائز ( وقال ) بن نافع وعلي بن زياد عن مالك أنه إذا تصدق على بن له صغير أو كبير أو أجنبي فنصيب الصغير جائز ونصيب الكبير غير جائز وإذا حبس فالحبس باطل من قبل أن الصدقة تقسم إذا كانت لهم وتصير مالا من أموالهم فمن هنالك تم للصغير ما يصير له لأنه قد قبض عليه من هو له جائز القبض وان الحبس لو أسلم إلى من يقبضه لهم أو أسلم إلى الكبير لم تجز فيه المقاسمة وإنما يبقى في أيديهما ينتفعان به فمن هنالك لم يتم قبض الاب للصغير لانه مما لا يقسم ولا يجزأ أو يكون ذلك داعية إلى أن يحبس الرجل ____________________ (15/125) ________________________________________ الحبس على البالغ فيكون في يديه حتى يموت ثم ينفذ من رأس المال ولا يكون إبقاء الحبس ولا قبضه إذا كان من حبس عليه يقبض لنفسه وهو مما ليس من سنته أن يقسم ويجزأ فيصير مالا لهم يتوارثونه ويباع إلا بأن يخرج من يد الذي حبسه ويقبض منه ويبين في الرجل يهب الارض للرجل ( قلت ) أرأيت ان وهبت لرجل أرضا كيف يكون القبض في قول مالك ( قال ) الحيازة إذا حازها فقد قبضها عند مالك ( قلت ) فإن تصدقت عليه بأرض لي بافريقية وأنا وهو بالفسطاط فقال اشهدوا أني قد قبلت وقبضت أيكون هذا قبضا في قول مالك أم لا ( قال ) لا يكون قبضا إلا بالحيازة وقوله قد قبضت وهو بالفسطاط لا يكون هذا قبضا لاني سألت مالكا عن الحبس يحبسه الرجل ويكتب في حبسه قد قبضوا ذلك ويشهد الشهود على الكتاب وعلى قوله فيهلك صاحب الحبس فيسئل الشهود هل قبضوا فقالوا إنما شهدنا على اقراره ولا ندري هل قبضوا أو لم يقبضوا ( قال ) قال مالك لا ينفعهم ما يشهد به الشهود حتى يقيموا البينة على أنهم قد قبضوا وحازوا في الرجل يهب للرجل الدين له عليه أو على غيره ( قلت ) أرأيت ان وهبت لرجل دينا لي عليه كيف يكون قبضه ( قال ) إذا قال قد قبلت فذلك جائز له وهذا قبض لأن الدين عليه وهذا قول مالك وإذا قبل سقط ( قلت ) فإن وهبت لرجل دينا لي على رجل آخر ( قال ) قال مالك إذا أشهد له وجمع بينه وبين غريمه ودفع إليه ذكر الحق فهو قد قبض ( قلت ) فإن لم يكن كتب عليه ذكر حق كيف يصنع ( قال ) إذا أشهد له وأحاله عليه فهذا قبض في قول مالك ( قلت ) فإن كان الغريم غائبا فوهب لرجل ماله على غريمه وأشهد له بذلك ودفع إليه ذكر الحق وأحاله عليه أيكون هذا قبضا في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت الدين إذا كان على الرجل وهو بإفريقية وأنا بالفسطاط فوهبت ذلك الدين الذي لي بأفريقية ____________________ (15/126) ________________________________________ لرجل معي بالفسطاط وأشهدت له وقبل أترى ذلك جائزا ( قال ) نعم ( قلت ) لم أجزته في قول مالك ( قال ) لأن الديون هكذا تقبض وليس هو شيئا بعينه يقبض انما هو دين على رجل فقبضه أن يشهد له ويقبل الموهوب له الهبة في الرجل يؤاجر الرجل الدابة تكون له أو يعيره إياها ثم يهيها لغيره ( قلت ) أرأيت ان آجرت دابتي من رجل ثم وهبتها لرجل آخر أو أعرتها لرجل ثم وهبتها لرجل آخر فقبضها هذا المستعير أو هذا المستأجر أيكون قبضه قبضا للموهوب له وهل تكون الهبة للموهوب له إذا انقضى الاجل أجل الاجارة وأجل العارية في قول مالك أم لا وكيف ان مات الواهب قبل انقضاء الاجل أجل الاجارة وأجل العارية أيكون الموهوب له أحق بالهبة لأن قبض المستأجر والمستعير قبض له ( قال ) سألت مالكا عن الرجل يخدم الرجل الجارية سنين ثم يقول بعد ذلك هي لفلان بعد خدمة فلان هبة بتلا وقد كان قبضها المخدم قال مالك قبض المخدم للخادم قبض للموهوب له وهي من رأس المال ان مات قبل ذلك وكذلك مسألتك في العارية وأما الاجارة فلا تكون قبضا إلا أن يكون أسلم الاجارة له معه فيكون ذلك قبضا والا فلا شيء له لأن الاجارة كأنها في يدي الواهب إلا أن تكون بحال ما وصفت لك وأرى أن كل من تصدق على رجل بأرض فكانت الارض حين تصدق بها تحاز بوجه من الوجوه من كراء تكراه أو حرث تحرثه أو غلق يغلق عليها ولم يفعله حتى مات وهو لو شاء أن يحوزها بشيء من هذه الوجوه حازها فلا شيء له وان كانت أرضا قفارا من الارض وليست تحاز بغلق ولا في كراء يكريه ولم يأت ابان زرع فيزرعها أو يمنحها بوجه من الوجوه معروف حتى مات الذي وهبها قبل أن يبلغ شيئا من ذلك فهي للذي وهبت له وهذا أحسن ما سمعت فيه وكل من وهب دارا حاضرة أو غائبة فلم يحزها الذي وهبت له أو تصدق بها عليه فلا حق له وان كان لم يفرط في قبضها لأن لهذه حيازة تحاز بها وكذلك قال عمر بن الخطاب فإن لم يحزها فهي مال الوارث وكذلك قال لي مالك ( بن وهب ) عن يونس بن يزيد أنه سأل بن شهاب عن ____________________ (15/127) ________________________________________ الرجل يقول للرجل قد أعمرتك هذا العبد حياتك ( قال ) بن شهاب تلك المنحة وهي مؤداة إلى من استثنى فيها قال بن شهاب وان قال ثم هي لفلان بعدك فإنه ينفذ ما قال إذا كانت هبة للآخر قال بن شهاب وإن قال ثم هو حر بعدك قال ينفذ ما قال ثم هو حر ( بن لهيعة ) عن محمد بن عبد الرحمن القرشي أنه قال من قطع من ماله قطيعا فسماه لناس ثم إذا انقرضوا فهو لفلان جاز ذلك لا يباع ولا يملك حتى يصير إلى آخرهم كما سمى ولا ينكر هذا قال الليث سمعت يحيى بن سعيد يقول ان أعمر رجل رجلا عبدا وجعله من بعده حرا ثم عجل هذا الذي جعل له العبد عمره عتقه كان ولاؤه للذي أعتق أول مرة وإنما ترك له خدمته في الرجل يؤاجر الرجل دابته أو يعيره إياها ثم يهبها له وهما غائبان عن موضع العارية أو الوديعة ( قلت ) أرأيت ان استودعني رجل ودائع أو آجر دورا أو دواب أو رقيقا أو أعارني ذلك وأنا وهو بأفريقية والشيء الذي أعارني واستودعني وآجرني بأفريقية ثم خرجنا أنا وهو إلى الفسطاط فوهب لي ذلك كله بالفسطاط فقبلت ذلك أيكون قولي قد قبلت ذلك قبضا لأن ذلك الشيء في يدي في قول مالك ( قال ) نعم قبولك قبض لذلك كله ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا استودعني وديعة ثم وهبها لي فلم أقل قد قبلت حتى مات الواهب ( قال ) القول في هذا أن تكون الهبة لورثة الواهب لأنه لم يقبض هبته وقال أشهب ذلك قبض إذا كانت في يديه لأن كونها في يديه أحوز الحوز ( قلت ) لابن القاسم أرأيت النحل والعمري والعطية والهبة والصدقة والحبس بمنزلة واحدة في قول مالك في القبض ( قال ) نعم هذا كله بمنزلة واحدة في قول مالك في القبض في الهبة للثواب يصاب بها العيب ( قلت ) أرأيت ان وهبت هبة للثواب فأخذت العوض فأصاب الموهوب له بالهبة ____________________ (15/128) ________________________________________ عيبا أله أن يرجع في عوضه ويرد الهبة ( قال ) نعم لان الهبة على العوض بيع من البيوع يصنع فيها وفي العوض ما يصنع بالبيع ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم الهبة على العوض في قول مالك مثل البيوع محمل واحد إلا أن الهبة على العوض ان لم يثبه ولم تتغير الهبة بنماء ولا نقصان وكانت على حالها فللذي وهبها أن يأخذها إلا أن يثيبه ولا يلزم الذي قبلها الثواب على ما يحب أو يكره قال مالك ولو أثابه الموهوب له بما يعلم أنه ثمن لتلك الهبة أجبر الواهب علي أخذ ذلك على ما أحب أو كره قال مالك ولو أنابه بما يعلم أنه ليس ذلك للهبة بثمن ثم قام صاحب الهبة يطلبه بعد ذلك فإني أرى أن يحلف بالله الذي لا إله إلا هو ما قبل ذلك إلا انتظارا لتمام ثواب الهبة فإذا حلف كان له أن يأخذ تمام الثواب من الموهوب له وإن أبى أن يحلف رد الهبة وأخذ عوضه ان كانت الهبة لم تتغير قال كذلك قال لي مالك ( قال ) وقال مالك والشفعة كذلك إذا وهب الرجل شقصا للثواب لم يكن للشفيع أن يأخذها أبدا ان كان وهبها للثواب حتى يثاب من هبته فإن أبى أن يثيبه أخذ الواهب داره ولم يكن فيها شفعة لاحد ( قلت ) فإن استحق العوض أيكون لي أن أرجع في هبتي ( قال ) نعم إلا أن يعوضك عوضا آخر يكون قيمة الهبة أو أكثر مكان العوض الذي استحق فليس لك أن ترجع في الهبة ان أعطاك عوضا مكان العوض الذي استحق ( قلت ) فإن عوضني منها عوضا ضعف قيمة الهبة ثم استحق العوض فأردت أن أرجع في هبتي فقال الموهوب له أنا أعطيك قيمة الهبة عوضا من هبتك وقلت لا أرضي إلا أن تعطيني قيمة العوض وقيمة العوض الذي استحق ضعف قيمة الهبة ( قال ) لا أرى لك إلا قيمة الهبة لأن الذي زادك أولا في عوضه على قيمة هبتك إنما كان ذلك معروفا منه تطاول به عليك فلما استحق لم يكن لك عليه إلا قيمة هبتك ( قلت ) أرأيت ان تصدقت بصدقة للثواب أيبطل الثواب وتجوز الصدقة أو يجعلها مالك هبة ( قال ) أجعلها هبة ان تصدق بها للثواب ( قلت ) فإن وهبت لرجل دينا لي على رجل فلم يقبضها الموهوب له حتي رجع الواهب في ذلك ( قال ) قال مالك إذا وهب دينه ذلك ____________________ (15/129) ________________________________________ لغير الثواب فهو جائز وليس له أن يرجع في ذلك فإن كان وهبه للثواب فلا يجوز إلا يدا بيد لأن ذلك بيع ويدخله الدين بالدين في الرجل يهب لرجلين حاضر وغائب ( قلت ) أرأيت ان وهبت أرضا لرجلين أجنبيين أحدهما حاضر والآخر غائب فقبض الحاضر جميع الارض أيكون قبض الحاضر قبضا للغائب ولم يستخلفه الغائب على القبض ولم يعلم الغائب بالهبة ( قال ) قال مالك نعم قبض الحاضر قبض للغائب علم أو لم يعلم ( قلت ) أرأيت ان وهبت لرجل هبة وهو غائب فأمرت رجلا أن يقبضها للغائب أيكون هذا قبضا للغائب ( قال ) قال مالك من تصدق بصدقة على غائب فأخرجها فجعلها على يدي رجل لذلك الغائب فحازها هذا الذي جعلت على يديه لذلك الغائب المتصدق عليه فذلك جائز وحيازة هذا حيازة للمتصدق عليه فكذلك الهبة ( سحنون ) ويدلك على جواز ذلك وصحته ما مضى من أمر الناس وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وغيرهم في تجاوز الاحباس أن قابض الاحباس يجوز قبضه على الكبير الحاضر البالغ المالك لامره والطفل الصغير والغائب ومن لم يأت من ولد الولد ممن يحدث ويولد ( قلت ) أرأيت العبيد والحيوان والعروض والحلي كيف يكون قبضه ( قال ) بالحيازة في حوز الهبة للطفل والكبير ( قلت ) أرأيت الطفل الصغير إذا كان له والد أو وصي فوهب له رجل هبة بتلها له وجعلها على يدي رجل من الناس أيكون هذا حوزا للصبي ووالده حاضر أو وصية ( قال ) نعم أراه حوزا له إذا كان إنما وضعه له إلى أن يبلغ وترضى حاله وأشهد له بذلك ويدفع ذلك إليه إذا بلغ ( قلت ) فما فرق ما بين الصغير إذا كان له والد وبين الكبير إذا وهب له هبة وجعلها الواهب على يدي هذا الرجل ( قال ) خوفا من أن يأكلها الوالد أو يفسدها فيجوز ذلك إلى أن يبلغ الصغير فيقبضها وأما الكبير المرضي فعلى ____________________ (15/130) ________________________________________ أي وجه حازها هذا له أو إلى أي أجل يدفع إليه إلا أن يكون على وجه الحبس تجري عليه غلتها فهذا فرق ما بينهما ( قال ) ولقد سألت مالكا عن الرجل يهب الهبة للرجل على أن لا يبيع ولا يهب قال مالك لا جوز هذه الهبة ( قال ) فقلت لمالك فالأب في ابنه إذا اشترط هذا الشرط ( فقال ) مالك لا يجوز إلا أن يكون صغيرا أو سفيها فيشترط ذلك عليه ما دام الولد في تلك الحال فأما أن يشترط عليه أن لا يبيع ولا يهب إن كبر أو يشترط على السفيه أن لا يبيع وان حسنت حاله فإن ذلك لا يجوز وإنما يجوز شرطه إذا اشترطه ما دام سفيها أو صغيرا ( قال ) وأخبرني بن وهب عمن حدثه عن بن عمر أنه سئل عن الرجل يهب الهبة للرجل على أن لا يبيعها ولا يهبها فكره ذلك بن عمر قال بن وهب وأخبرني الليث أيضا أنه كرهها مع مالك إلا أن مالكا فسر لي التفسير الذي فسرت لك فهذا يدلك على أن الهبة للكبير إذا جعلها على يدي غيره وهو مرضي ولم يحبسها عنه لسوء حاله ولا لغلة أجراها عليه وحبس الأصل فهذا يدلك على أن حوز هذا الذي جعلت على يديه ليس بحوز له ألا ترى أن الصغير والسفيه لهما وقت يقبضان إليه الهبة وهو البلوغ في الصغير مع حسن الحال وحسن الحال في السفيه وإنما يراد من الصدقة أن تخرج من يد المعطي إلى يدي غيره فيكون الذي قد صارت إليه قابضا لها كما يقبض الحبس يقبض على من لم يأت ممن هو آت وأن هذا الرجل البالغ الذي قد أعطى عطية تكون له مالا تراثا منع من قبضها لغير شيء عقد فيها مما مثله يعقد في الصدقات يدل على أنه لم يرد أن يبتلها له ويعطيه إياها في حوز الأم ( قلت ) أرأيت لو أن الأم وهبت لولدها الصغار هبة وهم في حجرها وأشهدت لهم أهي في الحيازة مثل الأب في قول مالك ( قال ) قال مالك لا تكون حائرة لهم إلا أن تكون وصية لهم فإن كانت وصية فذلك جائز ( قلت ) فإن كانت وصية للوالد أو وصية وصي الوالد فذلك جائز ( قال ) نعم لان وصي الوصي بمنزلة الوصي وهو وصي عند مالك ( قلت ) فالام تكون حائزة صدقتها وهبتها على أولادها الصغار في قول مالك ____________________ (15/131) ________________________________________ ( قال ) لا إلا أن تكون وصية وقد أخبرتك بذلك ( قلت ) أرأيت الجارية إذا حاضت وليس لها والد ووهبت لها أمها هبة والام وصيتها وهي في حجر أمها أتكون الام حائزة لها هبتها أم لا في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) وكذلك الوصي ( قال ) نعم وقال غيره ألا ترى أن أفعالها لا تجوز في هبتها وصدقتها حتى يبرز وجهها ويؤنس منها الرشد وهي فيما يقبض لها كغيرها ممن لا يجوز أمره على نفسه وقد قال عمر بن الخطاب وربيعة ويحيى بن سعيد في صدر هذا الكتاب ما قالوا في حوز الأب ( قال ) وقال لي مالك في الأب أنه يحوز لابنته وان طمثت إذا تصدق هو عليها بصدقة فهو الحائز لها ( قلت ) فإن تزوجت فلم تقبض صدقتها حتى مات الأب أيبطل ذلك أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك ان كانت حسنت حالتها في بيت زوجها وجاز أمرها فلم تقبض حتى مات الأب فلا شيء لها وان كانت بحال سفه جاز ذلك لها لان مالكا قال الاب يحوز لابنه الكبير إذا كان سفيها ( سحنون ) ألا ترى أن الله تبارك وتعالى قال وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم وبلوغ النكاح بالاحتلام والحيض فقد منعهم الله تعالى من أموالهم مع الأوصياء بعد البلوغ إلا بالرشد فكيف مع الآباء الذين هم أملك بهم من الأوصياء وإنما الأوصياء بسبب الآباء ( بن وهب ) وقد قال بن عباس أنه يتيم بعد البلوغ إذا كان سفيها وقال شريح اليتيمة تستشار في نفسها ولا تستشار في نفسها إلا بالغ وقد سماها شريح يتيمة وهي بالغة وقاله رسول الله صلى الله عليه وسلم وكفى بقوله حجة من حديث بن وهب عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اليتيمة تستشار في نفسها ( قلت ) أرأيت ان كانت سفيهة في عقلها أو في مالها وقد طمثت ودخلت على زوجها أو لم تطمث ودخلت على زوجها وقد كانت ولدت أولادا فتصدق الأب عليها بصدقة وأشهد لها وهي في بيت زوجها أيكون الأب هو الحائز عليها صدقتها في قول مالك أم لا ( قال ) قد أخبرتك أن مالكا قال الأب يحوز لولده ____________________ (15/132) ________________________________________ صدقة نفسه إذا كان الولد سفيها فهذه عندي وان كانت ذات زوج فإن الاب يحوز صدقة نفسه عليها في قول مالك لأن الزوج لا يقطع حيازة الأب عنها إذا تصدق الأب عليها بصدقة وإنما يقطع أن يكون الأب حائزا صدقته التي تصدق بها عليها إذا كانت هي التي تحوز لنفسها فإذا صارت في حال تحوز لنفسها فلا تجوز حيازة الأب عليها صدقة نفسه وهي ما دامت في بيت أبيها وإن كانت مرضية فالأب يحوز لها صدقة نفسه ولكن إذا دخلت في بيت زوجها وأنس منها الرشد فها هنا تنقطع حيازة الأب صدقة نفسه عليها لها فلا تحوز حتى تقبض ( قلت ) فإن وهب الأب لولده وهم صغار ثم أشهد لهم أهو الحائز في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) فإن بلغوا فلم يقبضوا حين بلغوا هبتهم أو صدقتهم حتى مات الأب أيكون أولى بها في قول مالك وتكفيهم حيازة الأب لهم إذا كانوا صغارا أم لا ( قال ) قال لي مالك إذا بلغوا وأنس منهم الرشد فلم يقبضوا حتى مات الأب فلا شيء لهم ( قال ) وأما ما داموا في حال السفه وان بلغوا فحوز أبيهم حوز لهم وكذلك قال لي مالك لأن السفيه وإن احتلم بمنزلة الصغير يحوز له أبوه أو وصيه في حوز الأب لابنه العبد ( قلت ) أرأيت ان كان ابني عبدا لرجل وهو غائب صغير فوهبت له هبة وأشهدت له أتكون حيازتي له حيازة أم لا في قول مالك ( قال ) لا لأن الصبي له من يحوز له دونك لأن سيده يحوز له ماله دون والده ولأني سمعت مالكا يقول في رجل تصدق على صغير بصدقة ان حيازته ليست بحيازة إلا أن يكون وصيا أو أحدا يحوز له ولا تكون صدقة مقبوضة إلا أن تزول من يد صاحبها إلا أن يكون والدا أو وصيا لمن يلي ( قلت ) فإن أخرج الهبة والد الصبي العبد إلى رجل غير مولي الصبي فجعلها على يديه يحوزها لصبي أتجوز الهبة في قول مالك ( قال ) نعم رضي بذلك سيده أو لم يرض وقد قال مالك من وهب هبة لغائب فأخرجها من يديه فجعلها على يدي رجل يحوزها له فهي حيازة لهذا الغائب وكل من حبس حبسا على كبار أو صغار ____________________ (15/133) ________________________________________ أو وهب هبة لغائب إذا كان كبيرا أو وهب هبة لصغير والصغير ليس هو والده ولا وصية فجعل ذلك كله على يدي غيره حتى يكبر الصغير فيعطيه الذي جعل له أو يقدم الغائب فيأخذه أو كبار حضور تجري عليهم غلة الحبس فإن ذلك جائز عندي فيما حملت عن مالك فأما أن يهب رجل لرجل هبة والموهوب له حاضر مرضي ليس بسفيه ولا صغير ويأمره أن لا يدفعه إليه فلا أرى هذا حيازة لأنه قد قبلها الموهوب له والموهوب له حاضر مرضي ولم يسلمها إليه إنما يحوز مثل هذا إذا كان قد حبس الأصل وجعل الغلة له واستخلف من يجري ذلك عليه في حوز الزوج ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا تزوج جارية بكرا قد طمثت أو لم تطمث وهي في بيت أبيها فتصدق الزوج عليها بصدقة أو وهب لها هبة وأشهد عليها إلا أنه لم يخرجها من يده أيكون حائزا لها في قول مالك ( قال ) لا يكون حائزا لها إلا أن يخرجها من يده فيضعها له على يدي من يحوزها له ( قلت ) أرأيت ان كان دخل بها وهي سفيهة أو مجنونة جنونا مطبقا فابتني بها زوجها ثم تصدق عليها زوجها بصدقة أو وهب لها زوجها هبة وأشهد لها بذلك أيكون هو الحائز لها في قول مالك ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أنه لا يكون هو الحائز لها لما تصدق به عليها ( قلت ) لم قلت ذلك ( قال ) لأن من تصدق بصدقة على غيره أو وهب هبة لا يكون هو الواهب وهو الحائز إلا أن يكون والدا أو وصيا أو ممن يجوز أمره عليه في قول مالك وقد فسرت لك ذلك ولا أرى الزوج ها هنا ممن يجوز أمره عليها ألا ترى أنه لو باع مال امرأته لم يجز بيعه ولا أراه يجوز أمره عليها ولا يكون حائزا لها ما تصدق هو عليها به وأبوها الحائز لها وإن دخلت بيت زوجها ما دامت سفيهة وفي حال لا يجوز لها أمر ولا يكون زوجها الحائز لها ما وهب لها إلا أن يضع لها ذلك على يدي أجنبي يقبضه لها فأما صدقته هو أو هبته لها فلا ____________________ (15/134) ________________________________________ في اعتصار الأم له ( قلت ) أرأيت ما وهبت الام لولدها أيجوز لها أن تعتصر منه شيئا أم لا إذا كانت هي الوصي والولد صغار في حجرها ( قال ) قال لي مالك إذا وهبت الأم لولدها أو نحلتهم ولهم أب فإن الام تعتصر ذلك كما يعتصر الاب ما لم يستحدثوا دينا أو ينكحوا وما نحلت أو وهبت الام لولدها الصغار ولا أب لهم فإنها لا تعتصر ذلك وليس يعتصر ما يوهب لليتامى ولا ما ينحلون ( قال ) لي مالك إنما ذلك عندي بمنزلة الصدقة وما نحل الاب أو وهب لولده الصغار فإنه يعتصر ذلك ولو لم تكن لهم أم لأن اليتم إنما هو من قبل الأب إلا أن ينكحوا أو يحدثوا دينا ( قلت ) أرأيت ان وهبت الام لولدها وهم كبار هبة أيجوز لها أن تعتصرها قبل أن يحدثوا فيها شيئا أم لا في قول مالك ( قال ) نعم يجوز لها أن تعتصرها في قول مالك لأن مالكا قال لي في الأب له أن يعتصر والام مثله ( قال ) وإنما منع مالك الام أن تعتصر إذا كان الولد يتامى وإذا لم يكونوا يتامى فلها أن تقتصر ألا ترى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أنت ومالك لأبيك فدرىء عن أبيه الحد في مال ابنه إذا سرقه وبذلك الحديث درىء عن الأم في مال ابنها إذا سرقته الحد ( قلت ) أرأيت إن وهبت الأم لولدها هبة وهم صغار لا والد لهم فبلغوا رجالا ولم يحدثوا في الهبة شيئا أيكون للأم أن تعتصر الهبة أم لا ( قال ) ليس لها أن تعتصر الهبة لأنها وقعت يوم وقعت لهم وهم يتامى وهي بمنزلة الصدقة ( قلت ) أرأيت الصغير إذا كان له والد مجنون جنونا مطبقا وله والدة فوهبت الام له هبة أهذا بمنزلة اليتيم أم لا يكون بمنزلة اليتيم ويجوز لها أن تعتصره ( قال ) لا أراه بمنزلة اليتيم ولم أسمع من مالك في هذا شيئا وأرى لها أن تعتصر هبتها إن شاءت في اعتصار الأب ( قلت ) أرأيت إن وهب لهم الاب وهم صغار فبلغوا رجالا ولم يبلغوا دينا ولم ينكحوا ____________________ (15/135) ________________________________________ فأراد الأب أن يعتصر هبته أيجوز ذلك في قول مالك ( قال ) قال مالك في الرجل يهب لولده الكبار هبة ثم يريد ان يعتصرها ان ذلك له ما لم يستحدثوا دينا أو ينكحوا فكذلك إذا وهب لهم وهم صغار ثم بلغوا فله أن يعتصر هبته ما لم يحدثوا دينا أو ينكحوا أو تتغير عن حالها قال مالك ولو أن رجلا نحل ابنا له جارية فوطئها ابنه لم يكن له اعتصارها ( قلت ) أرأيت ما وهب للصبي إذا وهب له رجل أجنبي أيجوز للأب أن يعتصره ( قال ) لا يجوز له ذلك ( قلت ) وهو قول مالك ( قال ) نعم ألا ترى أنه مال من مال الصبي لا يجوز له أن يعتصره وإنما يجوز له أن يعتصر ما وهبه هو بحال ما وصفت لك ( قلت ) فإن تصدق والد على ولده وهم صغار أو كبار بصدقة أيجوز له أن يعتصرها قال مالك الصدقة مبهمة ليس يجوز لأحد فيها اعتصار لا والد ولا والدة ( قلت ) أرأيت العطية والعمري والنحل إذا فعله الرجل بابنه أيجوز له أن يعتصره كما يجوز له في الهبة أم يجعله بمنزلة الصدقة ( قال ) العطية بمنزلة الهبة والنحل بمنزلة الهبة قال مالك ليس له أن يعتصر في الصدقة وحدها ( قلت ) فالحبس أيكون له أن يعتصره في قول مالك قال إن كان الحبس غلى وجه الصدقة فليس له أن يعتصره وإن كان على غير وجه الصدقة فله أن يعتصره ( قلت ) ويكون حبسا أو عمري على غير وجه الصدقة ( قال ) نعم يحبس الدار على ولده الصغار أو يعمره شهرا أو شهرين ثم مرجعها إليه فإن هذا ليس على وجه الصدقة وهذا سكنى ( قلت ) مرجعها إليه في قول مالك مال من ماله ( قال ) نعم قال بن وهب قال بن جريج عن طاوس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يحل لأحد أن يهب هبة ثم يعود فيها إلا الوالد قال طاوس وبلغني أنه قال صلى الله عليه وسلم إنما مثل الذي يهب الهبة ثم يعود فبها كالكلب يعود في قيئه قال بن وهب عن سفيان الثوري عن أبيه عن بن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم ان الذي يعود في هبته كالعائد في قيئه ليس لنا المثل السوء ( بن وهب ) عن بن لهيعة عن عبد الله بن هبيرة عن عمر بن عبد العزيز أنه قال أيما رجل نحل ولدا له كان في حجره فهو ____________________ (15/136) ________________________________________ حائز له وإن كان له أهل فلا يجوز إلا أن يحوز وان نحل ابنه أو ابنته قبل أن ينكحا ثم نكحا على ذلك فليس له أن يرجع فيه وان كان نحله بعد أن نكح فإن الأب يرجع فيما أعطى ابنه ( بن لهيعة ) عن يزيد بن أبي حبيب أن موسى بن سعد حدثه أن سعد مولى آل الزبير نحل ابنته جارية له فلما تزوجت أراد ارتجاعها فقضى عمر أن الوالد يعتصر ما دام يرى ماله ما لم يمت صاحبها فتقع فيه المواريث أو تكون امرأة فتنكح قال يزيد وكتب عمر بن عبد العزيز أن الوالد يعتصر ما وهب لابنه ما لم يداين الناس أو ينكح أو يموت ابنه فنقع فيه المواريث وقال في ابنته مثله إذا هي نكحت أو ماتت ( مخرمة بن بكير ) عن أبيه قال سمعت سليمان بن يسار يقول يعتصر الوالد من ولده ما دام حيا وما رأى عطيته بعينها وما لم يستهلكها وما لم يكن فيها ميراث ( محمد بن عمرو ) عن بن جريح عن عطاء بمثل قضاء عمر بن عبد العزيز ( الليث بن سعد ) أن نافعا مولى بن عمر أخبره أن عمر بن الخطاب قال الصدقة لا يرتد فيها صاحبها ( وقال ) عمر بن عبد العزيز وربيعة وأبو الزناد وعبد الرحمن بن القاسم ونافع مولى بن عمر ويزيد بن قسيط مثله ( بن لهيعة ) عن يزيد بن أبي حبيب عن عمر بن عبد العزيز أنه كتب إلى أيوب بن شرحبيل أن الصدقة عزمة بتة بمنزلة العتاقة لا رجع فيها ولا مثنوية ( بن وهب ) عن يونس بن يزيد عن أبي الزناد أنه قال في رجل تصدق على ولده ثم عقه أله أن يرجع في ذلك ( قال ) لا يرجع في صدقته وقال ربيعة لا يعتصر الرجل صدقته على ابنه وان عقه وقاله مالك في اعتصار ذوي القربى ( قلت ) هل يجوز لأحد من الناس أن يعتصر هبته في قول مالك جد أو جدة أو خال أو خالة أو عم أو عمة أو غيرهم أيجوز لهم أن يعتصروا ( قال ) لا أعرف الاعتصار يجوز في قول مالك لأحد من الناس إلا والدا أو والدة ولا أرى ذلك لأحد غيرهما ( يونس بن يزيد ) عن بن شهاب قال كان رجال من أهل العلم يقولون ليس للولد أن يعتصر من والديه شيئا من أجل فضيلة حق والديه على فضيلة حقه قال يونس ____________________ (15/137) ________________________________________ وقال ربيعة لا يعتصر الولد من الوالد في الهبة للثواب ( قلت ) أرأيت إن وهبت هبة لرجل فقبضها بغير أمري أيجوز قبضه ( قال ) نعم في قول مالك لأنك لو منعته ثم قام عليك كان له أن يقبضها منك إذا كانت لغير ثواب ( قلت ) فإن كانت للثواب فله أن يمنعه هبته حتى يثيبه منها ( قال ) نعم وهذا مثل البيع ( قلت ) أرأيت إن وهب لي سلعة للثواب فقبضتها قبل أن أثيبه أيكون علي أن أردها إليه حتى أثيبه في قول مالك ( قال ) يوقف الموهوب له فأما أثابه وأما أن يرد سلعته إليه ويتلوم في ذلك لهما جميعا مما لا يكون عليهما في ذلك ضرر ( عبد الجبار بن عمر ) عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن قال الهبة للثواب عندنا مثل البيع يأخذها صاحبها إذا قام عليها فإن نمت عند الذي وهبت له فليس للواهب إلا القيمة قيمتها يوم وهبها في الثواب في هبة الذهب والورق ( قلت ) أرأيت الدراهم والدنانير إذا وهبها فقير لغني أيكون فيها الثواب في قول مالك ( قال ) قال مالك ليس في الدنانير والدراهم ثواب ( قلت ) وإن وهبها وهو يرى أنه وهبها للثواب ( قال ) قال مالك إذا وهب دنانير أو دراهم ثم ادعى أنه وهبها للثواب قال مالك لا يقبل قوله ولا ثواب له ( قلت ) فإن وهب له دنانير أو دراهم فاشترط الثواب ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا إلا ما أخبرتك وأرى له فيه الثواب إذا اشترطه عرضا أو طعاما ( قال ) وسئل مالك عن هبة الحلي للثواب ( قال ) مالك أرى للواهب قيمة الحلي من العروض في الثواب ولا يأخذه دنانير ولا دراهم ( قلت ) فإن كان وهب حلي فضة فلا يأخذ في الثواب دنانير ( قال ) نعم عند مالك ( قال ) وسمعت مالكا يقول في الرجل الغني يقدم من سفره فيهدي له جاره الفقير الهدية الرطب والفاكهة وما أشبههما حين يقدم فيقول بعد ذلك ما أهديت إليك ____________________ (15/138) ________________________________________ إلا رجاء لثوابي أن تكسوني أو تصنع بي خيرا ( قال ) مالك لا شيء له ( قلت ) له فإن كانت هديته ( قال ) قائمة فلا شيء له وان كانت قائمة بعينها ألا ترى أنه لا ثواب له فيها قال مالك وان طلب الفقير ثوابها فلا أرى له ثوابا فيها ولا يقضي له فيها شيء قال بن وهب وكان ربيعة وغيره من أهل العلم يقولون إذا كانت الهبة على وجه الاثابة ابتغاء العوض فصاحبها أحق بها ما لم يعوض منها فأما الرجل يقدم من السفر مستعرضا أو الرجل تدخل عليه الفائدة وهو مقيم لم يشخص فيعرض له صاحبه الثوب أو الثوبين أو يحمله على الدابة أو نحو ذلك فهذا لا يرجع فيها في الثواب فيما بين القرابة وبين المرأة وزوجها ( قلت ) أرأيت من وهب لذي رحم هبة أيكون له أن يرجع فيها في قول مالك ( قال ) قال مالك ليس بين الرجل وامرأته ثواب في الهبة إلا أن يكون يعلم أنها أرادت بذلك ثوابا مثل أن يكون الرجل الموسر والمرأة لها الجارية فيطلبها منها فتعطيه إياها تريد بذلك استقرار صلته وعطيته والرجل مثل ذلك يهب الهبة لامرأته والابن لابيه يرى أنه إنما أراد بذلك استقرار ما عند أبيه فإذا كان مثل ذلك مما يرى الناس انه وجه ما طلب بهبته تلك رأيت بينهما الثواب فإن أثابه وإلا رجع كل واحد منهما في هبته وان لم يكن وجه ما ذكر ذلك فلا ثواب بينهم فعلى هذا فقس ما يرد عليك من هذا ( قلت ) أرأيت ان وهبت لعمتي أو لعمي أو لجدي أو لجدتي أو أختي أو بن عمي هبة أو وهبت لقرابتي ممن ليس بيني وبينهم محرم أيكون لي أن أرجع في هبتي ( قال ) أما وهبت من هبة يعلم أنك أردت بها وجه الثواب فإن أثابوك وإلا رجعت في هبتك وما وهبت من هبة يعلم أنك لم ترد بها وجه الثواب فلا ثواب لك مثل أن تكون غنيا فتصل بعض قرابتك فتزعم أنك أردت به الثواب فهذا لا تصدق على ذلك ولا ثواب لك ولا رجعة لك في هبتك ( قال ) وهذا كله قول مالك ( يونس بن يزيد ) عن ربيعة أنه قال ليس بين الرجل وامرأته فيما كان من أحدهما إلى صاحبه من عطاء أو صدقة بت ليس بينهما في ذلك ____________________ (15/139) ________________________________________ ثواب وليس لأحدهما أن يرتجع ما أعطى صاحبه وذلك لأنه من الرجل إذا أعطى امرأته حسن صحبة فيما ولاه الله من أمرها وأوجب عليه من نفقتها وأفضائه من المعروف إليها ولأنه من المرأة إلى زوجها مواساة ومعونة له على صنيعته وصنيعتها فليس بينهما ثواب فيما أعطى أحدهما صاحبه ولا عوض إلا أن يشترط أحدهما على صاحبه شرطا ( وأخبرني ) بن وهب عن رجال من أهل العلم عن سعيد بن المسيب وغير واحد من أهل العلم مثله ( وقد ) قالمالك والليث مثله في الثواب بين الغني والفقير والغنيين ( قلت ) لابن القاسم وكذلك هذا في الاجنبيين في قول مالك ( قال ) نعم لو وهب لاجنبي هبة والواهب غني والموهوب له فقير ثم قال بعد ذلك الواهب إنما وهبتها له للثواب لم يصدق على ذلك ولم يكن له أن يرجع في هبته ( قال ) وهذا قول مالك ( قال ) وإن كان فقيرا وهب لغني فقال إنما وهبتها للثواب قال هذا يصدق ويكون القول قوله فإن أثابه وإلا رد إليه هبته ( قلت ) أرأيت إن كانا غنيين أو فقيرين وهب أحدهما لصاحبه هبة ولم يذكر الثواب حين وهب له ثم قال بعد ذلك إنما وهبتها للثواب فكذبه الآخر أيكون القول قول الواهب أم لا في قول مالك ( قال ) لا أقوم على حفظه في هذا ولكني لا أرى لمن وهب لفقير ثوابا وإن كان الواهب فقيرا إذا لم يشترط في أصل الهبة ثوابا وأما غني وهب لغني فقال إنما وهبت للثواب فالقول قول الواهب أن أثيب من هبته وإلا رجع في هبته قال مالك وقال عمر بن الخطاب من وهب هبة لصلة رحم أو على وجه الصدقة فإنه لا يرجع فيها ومن وهب هبة يرى أنه إنما أراد بها الثواب فهو على هبته يرجع فيها ان لم يرض منها قال بن وهب وسمعت حنظلة بن أبي سفيان الجمحي يقول سمعت سالم بن عبد الله بن عمر يقول عن أبيه عن عمر بن الخطاب مثل ذلك قال بن وهب وحدثني عبد الله بن عمر عن نافع عن بن عمر عن عمر بن الخطاب بذلك ( وأخبرني ) غيرهم عن بن شهاب عن سعيد بن المسيب وغيره عن عمر بن الخطاب بذلك وقال عمر وإن هلكت ____________________ (15/140) ________________________________________ أعطاه شرواها بعد أن يحلف بالله ما هبها إلا رجاء أن يثيبه عليها ( بن لهيعة ) عن يزيد بن أبي حبيب أن علي بن أبي طالب قال المواهب ثلاثة موهبة يراد بها وجه الله وموهبة يراد بها وجه الناس وموهبة يراد بها الثواب فموهبة الثواب يرجع فيها صاحبها إذا لم يثب الرجوع في الهبة ( قلت ) أرأيت ان وهبت لرجل هبة فعوضني منها أيكون لواحد منا أن يرجع في شيء مما أعطاه في قول مالك ( قال ) لا ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا وهب لرجلين عبدا فعوضه أحدهما عوضا من حصته أيكون له أن يرجع في حصة الآخر ( قال ) نعم له أن يرجع في حصة الآخر وما سمعت ذلك من مالك ولكنه مثل البيوع من قول مالك إذا باع العبد من رجلين صفقة واحدة فنقده أحدهما وأفلس الآخر كان له أن يأخذ نصيب الآخر ويكون أولى به من الغرماء وهذا قول مالك ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا وهب لرجل هبة فعوضه رجل أجنبي عن الموهوب له عن تلك الهبة عوضا فأراد المعوض أن يرجع في عوضه أيكون ذلك له أم لا ( قال ) لا يكون له ذلك ولكن ينظر فإن كان المعوض إنما أراد بالعوض حين عوض الواهب عن الموهوب له أراد بذلك العوض هبة للموهوب له يرى أنه إنما أراد بها الثواب فأرى له أن يرجع على الموهوب له بقيمة العوض إلا أن يكون العوض دنانير أو دراهم فليس له أن يرجع عليه بشيء وإن كان إنما أراد بعوضه السلف فله أن يتبع الموهوب له ( قلت ) وإن كان بغير أمر الموهوب له ( قال ) نعم وإن كان بغير أمره ( قال ) وإن كان أراد بعوضه هبة عن الموهوب له يرى أنه لم يرد بها وجه الثواب ولا وجه يرى أنه إنما عوضها ليكون سلفا على الموهوب له فليس له أن يرجع على الموهوب بشيء قلت أرأيت الهبة أذا تغيرت بزيادة بدن أو نقصان بدن فليس أن يرجع فيها فيها ( قال ) لا ليس أن يرجع فيها وإن نقصت ولا للموهوب له أن يردها وإن زادت وقد لزمته القيمة فيها ( قلت ) أرأيت إذا وهبت هبة فحالت أسواقها أيكون لي أن ____________________ (15/141) [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس