الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 36190" data-attributes="member: 329"><p>________________________________________</p><p>أرجع فيها ( قال ) نعم إلا أن يعوضك قال بن وهب قال مالك ان شاء أن يمسكها وإن شاء أن يردها قال بن وهب قال أخبرني من أثق به عن بن شهاب أن عمر بن الخطاب أتى برجل وهب جارية فولدت أولادا صغارا فرجع فيها ( قال ) يرجع في قيمتها يوم وهبها ونماؤها لدى وهبت له ( قال ) إسماعيل بن أمية وقضى عمر بن عبد العزيز في رجل وهب غلاما فزاد عند صاحبه وشب ( قال ) له قيمته يوم وهبه </p><p>في الثواب بأقل من قيمة الهبة أو أكثر وقد نقصت الهبة أو زادت أو حالت أسواقها ( قلت ) أرأيت هذا الذي وهب هبة للثواب إذا اشترط الثواب أو يرى أنه إنما أراد الثواب فأثابه الموهوب له أقل من قيمة الهبة ( قال ) قال مالك ان رضي بذلك وإلا أخذ هبته ( قلت ) فإن أثابه قيمة هبته فأبى أن يرضي والهبة قائمة بعينها عند الموهوب له ( قال ) قال مالك إذا أثابه قيمة الهبة أو أكثر من ذلك فليس للواهب على الهبة سبيل ( قلت ) فإن كانت الهبة قد تغيرت في يد الموهوب له بزيادة أو نقصان فأثابه الموهوب له بأقل من قيمة الهبة ( قال ) قال مالك إذا تغيرت في يد الموهوب له بزيادة أو نقصان فالهبة لازمة ( قلت ) فإن أراد أن يأخذ هبته ناقصة وقال لا أريد القيمة ( قال ) ليس له ذلك أن يأخذها إذا نقصت إنما تكون له القيمة على الذي وهب له إلا أن يشاء الموهوب له ذلك ( قلت ) فإن أبى أن يثيبه ورضي بأن يدفعها إليه ( قال ) ليس ذلك للموهوب له إلا أن يشاء الواهب ( عمر بن قيس ) عن عدي بن عدي الكندي قال كتب إلي عمر بن عبد العزيز من وهب هبة فهو بالخيار حتى يثاب منها ما يرضي فإن رضي منها بدرهم واحد فليس له إلا ما رضي به ( قال ) وسمعت عبد الرحمن بن زياد بن أنعم المعافري يحدث أن عمر بن عبد العزيز كتب ايما رجل وهب هبة ثم لم يثب منها فأراد أن يرجع في هبته فإن أدركها بعينها عند من وهبها له لم يتلفها أو تتلف عنده فليرجع فيها علانية غير سر ثم ترد عليه إلا أن يكون وهب شيئا مثيبا فحبس عند الموهوب له فليقض له شرواها يوم</p><p>____________________</p><p>(15/142)</p><p>________________________________________</p><p>وهبها له إلا من وهب لذي رحم فإنه لا يرجع فيها أو الزوجين أيهما أعطي لصاحبه شيئا طيبة به نفسه فلا رجعة له في شيء منها وإن لم يثب منها وإن عطاء بن أبي رباح سئل عمن وهب لرجل مهرا فنما عنده ثم عاد فيه الواهب فقال عطاء تقام قيمته يوم وهبه وقال سليمان بن عيسى فعل ذلك رجل بالشام فكتب عمر بن عبد العزيز أن اقضه قيمته يوم وهبه أو شروى المهر يوم وهبه فليدفعه الموهوب له إليه </p><p>من حديث بن وهب </p><p>في الموهوب له يموت أو الواهب قبل أن يثاب من هبته ( قلت ) فإن مات الموهوب له قبل أن يثيب الواهب من هبته فورثته مكانه في قول مالك يكون لهم من ذلك في هذه الهبة ما كان للموهوب له وعليهم من الثواب ما كان على الموهوب له ( قال ) نعم ( قلت ) هذا قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) وكذلك ان مات الواهب قبل أن يقبض الموهوب له هبته والهبة فيها شرط للثواب أولا شرط فيها ولكن يرى أنه إنما وهبها للثواب أتنتقض الهبة وتكون الهبة لورثة الواهب أم لا تنتقض الهبة لأنها للثواب ويكون محملها محمل الهبة في قول مالك ( قال ) محملها محمل البيع لأنها إذا كانت للثواب فإنما هي بمنزلة البيع قال بن القاسم فإذا وهب هبة للثواب فلم تتغير في بدنه لا يكون لصاحبها إلا سلعته إذا لم يثبه الذي قبضها قدر قيمتها لأن عمر بن الخطاب قال ان لم يرض هبته فهو على هبته يرجع فيها ان لم يرض منها وهذا قول مالك فالهبة في هذا الموضع مخالفة للبيع ( يونس بن يزيد ) عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أنه قال كل من وهب هبة للثواب فالثواب واجب له على الذي وهب له ان عاش أو مات وإن وهب رجل هبة على غير الثواب فليس له ثواب ان عاش الذي وهبت له أو مات فليس له أن ينزع ان عمر الموهوب له وان لم يعمر وليس لورثة الواهب الميت أن يتعقبوا عطاءه </p><p>____________________</p><p>(15/143)</p><p>________________________________________</p><p>كتاب الوديعة في الرجل يستودع الرجل المال فيدفعه إلى امرأته أو أجيره أو جاريته أو أم ولده ( قلت ) لعبد الرحمن بن القاسم أرأيت الرجل إذا استودع الرجل مالا فوضعه في بيته أو في صندوقه أو عند زوجته أو عند عبده أو خادمه أو أم ولده أو أجيره أو من هو في عياله أو وضعه عند من يثق به ممن ليس في عياله فضاع منه أيضمن أم لا ( قال ) قال مالك في الرجل يستودع الوديعة فيستودعها غيره قال ان كان أراد سفرا فخاف عليها فاستودعها ثقة فلا ضمان عليه وان كان لغير هذا الذي يعذر به فهو ضامن فكل ما علم أنه إنما كان من عورة يخافها على منزله أو ما أشبه ذلك فلا ضمان عليه ( قال ) ولقد سئل مالك عن رجل استودع رجلا مالا في السفر فاستودعه غيره في السفر فهلك المال فرآه ضامنا ورأى أن السفر ليس مثل البيوت لأنه حين دفعه إليه في السفر إنما دفعه إليه ليكون معه وفي البيوت إنما تدفع الوديعة إلى الرجل ليحرزها في البيت فأرى على هذا القول أنه إن استودع امرأته أو خادمه ليرفعاها في بيته فإن هذا لا بد للرجل منه ومن يرفع للرجل إلا امرأته أو خادمه وما أشبههما إذا رفعوها له على وجه ما وصفت لك فلا ضمان عليه ألا ترى أن مالكا قد جعل له إذا خاف فاستودعها غيره أنه لا يضمن فكذلك امرأته وخادمه اللتان يرفعان له أنه لا ضمان عليه إذا</p><p>____________________</p><p>(15/144)</p><p>________________________________________</p><p>دفعها إليهما ليرفعاها له في بيته ( قال ) وأما العبد والاجير فهما على ما أخبرتك وقد بلغني أن مالكا سئل عن رجل استودع مالا فدفعه إلى امرأته ترفعه له فضاع فلم ير عليه ضمانا وأما الصندوق والبيت فإني أرى أن رفعه فيه أو في مثله فلا ضمان عليه في قول مالك ( قلت ) ويصدق في أنه دفعه إليها أو أنه استودعه ان ذكر أنه استودعه على هذه الوجوه التي ذكرت أنه لا يضمن فيها أيصدق في ذلك وان لم يقم على ما ذكر من ذلك بينة ( قال ) نعم ( قلت ) ويصدق أنه خاف عليها أو أراد سفرا فخشي عورة فاستودعها لذلك ( قال ) لا إلا أن يكون سافر أو عرف من منزله عورة فيصدق كذلك قال مالك وإلا فلا </p><p>فيمن استودع وديعة فخرج بها معه في سفره ( قال ) ولقد سئل مالك عن امرأة هلكت بالاسكندرية وكان ورثتها بالمدينة فأوصت إلى رجل فكتب الرجل وصى المرأة إلى ورثتها فلم يأته منهم جواب وطلب فلم يأته منهم أحد ولا خبر فخرج الرجل حاجا وخرج بالنفقة معه ليطلب ورثتها ليدفعها إليهم فضاعت منه في الطريق ( قال ) مالك أراه ضامنا حين أخرجها بغير أمر أربابها قالوا أنه خرج بها ليطلبهم فيدفعها إليهم ( قال ) مالك هو عرضها للتلف ولو شاء لم يخرجها إلا بأمرهم ( قلت ) فلو أن رجلا استودعني وديعة فحضر مسيري إلى بعض البلدان فخفت عليها فحملتها معي فضاعت أأضمن في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) وكيف أصنع بها ( قال ) تستودعها في قول مالك ولا تعرضها للتلف ( قلت ) أرأيت رجلا استودع رجلا ألف درهم فخلطها المستودع بدراهمه فضاعت الدراهم كلها أيكون عليه ضمان أم لا ( قال ) لا ضمان عليه في رأيي لأن وديعته قد ضاعت ( قال ) ولو أن رجلا خلط دنانير كانت عنده وديعة في دنانير عنده فضاعت الدنانير كلها فإنه لا يضمن </p><p>فيمن استودع حنطة فخلطها بشعير ( قلت ) فلو استودعت رجلا حنطة فخلطها بشعير له فضاع جميع ذلك أيكون</p><p>____________________</p><p>(15/145)</p><p>________________________________________</p><p>ضامنا للحنطة في قول مالك ( قال ) نعم لأنه خلط الحنطة بالشعير فقد ضمن لك حنطتك حين خلطها ( قلت ) ولا يشبه هذا الدراهم إذا خلطها ( قال ) لا لأن الحنطة التي خلطها بالشعير لا يقدر على أن يتخلصها من الشعير والدراهم التي خلطها إنما هي دراهم ودراهم فلهذا منها بقدر دراهمه ولهذا منها بقدر دراهمه قال أشهب هذا إذا كانت معتدلة في الجودة والحال ( قلت ) أرأيت ان استودعت رجلا حنطة فخلطها بحنطة مثلها فضاعت الحنطة كلها أيضمن أم لا في قول مالك وهل هذا مثل الدراهم ( قال ) إذا كانت الحنطة واحدة يشبه بعضها بعضا وخلطها على وجه الرفع والحرز فلا أرى عليه في قول مالك ضمانا ( قلت ) فإن كانت الحنطة لا تشبه حنطته ( قال ) أراه ضامنا في قول مالك لأنه قد أتلفها حين خلطها بما لا يشبهها لأنها قد تلفت بمنزلة الحنطة في الشعير </p><p>فيمن خلط دراهم فضاعت ( قلت ) أرأيت الدراهم إذا خلطها فضاع بعضها أيكون الضياع منهما جميعا ويكونان فيما بقي لهما شريكين بقدر ما لهذا فيها وبقدر ما لهذا فيها ( قال ) نعم إذا كان لا يقدر على أن يتخلص دراهم هذا من دراهم هذا ( قال ) وإن كانت دراهم هذا تعرف من دراهم هذا فمصيبة كل واحد منهما منه لان دراهم كل واحد منهما معروفة </p><p>فيمن استودع رجلا حنطة فخلطها صبي بشعير ( قلت ) أرأيت ان استودعت رجلا حنطة فخلطها صبي بشعير للمستودع أيضمن أم لا ( قال ) قال مالك في الصبي ان ما استهلك الصبي من متاع أو أفسده فهو ضامن فإن كان له مال أخذ من ماله وإن لم يكن له مال فهو في ذمته دينا يتبع به فالجواب في مسألتك أن الصبي ضامن لشعير مثل شعير المستودع وضامن لحنطة مثل حنطة المودع إلا أن يشاآ أن يتركا الصبي ويكونا في الحنطة والشعير شريكين هذا بقيمة حنطته وهذا بقيمة شعيره ( قلت ) أبقيمة حنطته بالغة ما بلغت ( قال ) لا ولكن</p><p>____________________</p><p>(15/146)</p><p>________________________________________</p><p>ينظر إلى كيل حنطة هذا فتقوم وإلى وكيل شعير هذا فيقوم فيكونان شريكين ( قلت ) أرأيت ان قال أحدهما لصاحبه أنا أغرم لك مثل شعيرك هذا أو مثل حنطتك وآخذ هذا كله أيكون ذلك له أم لا ( قال ) لا يكون ذلك له ولا يحل هذا إلا أن يكون هو الذي خلطه فيكون ذلك له ويكون ضامنا لمثل الحنطة التي خلطها ( قلت ) ولم أحللته ها هنا إذا كنت أنا الذي خلطته ولم تحله في الوجه الآخر ( قال ) لان هذا قد قضاه حنطة وجبت عليه وفي الوجه الآخر إنما هو بيع فلا يحل ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) هذا رأيي </p><p>فيمن استودع دراهم وحنطة فأنفقها ثم تلفت وقد رد مثل ما أنفق أو لم يرد ( قلت ) أرأيت لو أني استودعت عند رجل دراهم وحنطة فأنفق بعض الدراهم أو أكل بعض الحنطة أيكون ضامنا لجميع الحنطة وجميع الدراهم أم لا في قول مالك ( قال ) لا يكون ضامنا إلا لما أكل أو لما أنفق وما سوى ذلك لا يكون ضامنا له ( قلت ) فإن رد مثل الحنطة التي أكلها في الوديعة ومثل الدراهم التي أنفقها في الوديعة أيسقط عنه الضمان أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك نعم يسقط عنه الضمان في الدراهم والحنطة عندي بمنزلتها ( قلت ) أفيكون القول قوله في أنه قد رد ذلك في الوديعة ( قال ) نعم كذلك قال مالك ( قلت ) ولم جعل مالك القول قوله ألا ترى أنه لو قال لم آخذ منها قليلا ولا كثيرا أو قال قد تلفت كان القول قوله ( قلت ) أرأيت ان كان قد تسلف الوديعة كلها فرد مثلها مكانها أيبرأ من الضمان في قول مالك ( قال ) نعم كذلك قال لي مالك في الدراهم فالودائع كلها مثل هذا إذا رد مثلها إذا كان يقدر على مثلها مثل الكيل أو الوزن في رأيي </p><p>فيمن استودع ثيابا فلبسها أو أتلفها ثم رد مثلها في موضعها فضاعت ( قلت ) أرأيت ان استودعني ثيابا فلبستها فأبليتها أو بعتها أو أتلفتها بوجه من</p><p>____________________</p><p>(15/147)</p><p>________________________________________</p><p>الوجوه ثم اشتريت ثيابا مثل صفتها ورفعتها وطولها فرددتها إلى موضع الوديعة أيبرئني ذلك من الضمان أم لا ( قال ) لا يبرئك ذلك من الضمان ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) هذا رأيي لأن رجلا لو استهلك لرجل ثوبا فإنما عليه قيمته فلما ضمن هذا المستودع باستهلاكه القيمة لم يجز أن يخرج ثيابا مكان القيمة ولا يبرأ بذلك </p><p>في رجل استودع رجلا وديعة أو قارضه فزعم أنه ردها إليه أو قال ضاعت مني ( قلت ) أرأيت ان استودعت رجلا وديعة أو قارضته فلما جئت أطلبها منه قال قد دفعتها إليك أيصدق ويكون القول قوله أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك في الرجل يستودع الرجل وديعة أو يقارضه قال ان كان إنما دفع إليه المال ببينة فإنه لا يبرئه من المال إذا قال قد دفعته إلا أن تكون له بينة وان كان رب المال إنما دفع إليه المال بغير بينة فالقول قول المستودع والمقارض إذا قال قد دفعته إليك ( قلت ) أرأيت ان دفعت إليه المال قراضا أو استودعته ببينة فقال قد ضاع المال مني أيكون مصدقا في ذلك أم لا ( قال ) قال مالك هو مصدق في ذلك ( قلت ) وكذلك ان قال قد سرق مني ( قال ) نعم </p><p>فيمن دفع إلى رجل مالا ليدفعه إلى آخر ( قال ) ولقد سألنا مالكا عن الرجل يدفع إلى الرجل المال ليدفعه لرجل ببعض البلدان فيقدم الذي بعث معه المال فيقول له صاحب المال ما فعلت بالمال فيقول قد دفعته إلى الذي أمرتني وينكر الذي بعث بالمال إليه أن يكون هذا دفع إليه شيئا ( قال ) قال مالك ان لم يكن للمأمور بالدفع بينة أنه قد دفع إليه المال غرم ( قلت ) ببينة دفع إليه أو بغير بينة أهو سواء عند مالك في هذا ( قال ) نعم قال بن القاسم فقلت لمالك أرأيت ان كان حين أخذه منه قال له أنا أدفعه إليه بغير بينة وأنا أستحي أن أشهد عليه ثم زعم أنه قد دفعه إليه وأنكر الآخر ( قال ) ان صدقه رب المال على هذه</p><p>____________________</p><p>(15/148)</p><p>________________________________________</p><p>المقالة أو كانت له بينة على رب المال بهذه المقالة فالقول قوله ولا ضمان عليه ( قال ) فقلت لمالك أرأيت ان قال المأمور قد رجعت بها ودفعتها إليك ولم أجد صاحبك الذي بعثت بها معي إليه وأنكر رب المال أن يكون ردها إليه ( قال ) القول قول المأمور مع يمينه ولا شيء عليه ( قلت ) فإن كان قبضها منه بغير بينة أو كان قبضها منه ببينة أهو سواء في هذا ( قال ) ان كان قبضها من ربها ببينة فإنه لا يبرأ إلا أن تكون له بينة على أنه قد ردها إلى ربها وإلا غرم وإن لم يكن قبضها من ربها ببينة فالقول قوله وهذا رأيي قال بن الماجشون الورثة ضامنون ويلزمهم ما كان يلزم أباهم من بينة تقوم أو تصديق المبعوث إليه </p><p>في الرجل يبعث بمال لرجل فيهلك الرسول قبل أن يبلغ أو بعد ما بلغ ( قال ) ولقد سئل مالك عن رجل بعث إلى رجل بمال إلى بلد فقدم البلد فهلك الرسول بذلك البلد بعد ما قدمه ثم ان صاحب البضاعة كتب إلى الرجل يسأله هل قبضتها فكتب إليه أنه لم يدفع إلي شيئا ( قال ) يحلف ورثة الرسول ان كان فيهم كبير بالله ما يعرف له سببا ولا شيء لرب المال في مال الرسول ( قال ) فقلت لمالك أرأيت ان هلك الرسول في الطريق ولم يوجد له أثر ( فقال ) مالك ما أحراه أن يكون في ماله ثم كلمته بعد ذلك في الرسول إذا مات في الطريق ( قال ) أراه في ماله وضمانه عليه إذا هلك قبل أن يبلغ البلد الذي فيه المبعوث إليه بالمال </p><p>في الرجل يهلك وقبله ودائع وقراض ودين فيقول في مرضه هذه ودائع فلان وهذا مال فلان ( قال ) وقال مالك ولو أن رجلا هلك ببلد وقبله قرض دنانير وقراض وودائع فلم يوجد للودائع ولا للقراض سبب ولم يوص بشيء من ذلك ( قال ) أهل القراض وأهل الودائع والقرض يتحاصون في جميع ماله على قدر أموالهم ( قال ) فقلنا لمالك فإن ذكر فيما قبله عند موته ان هذا مال فلان الذي قارضني به وهذه وديعة لفلان ( قال</p><p>____________________</p><p>(15/149)</p><p>________________________________________</p><p>ان كان ممن لا يتهم فالقول قوله في ذلك وذلك للذي سمي له </p><p>الرجل يبعث معه بالمال صلة لرجل أو صدقة فقال قد دفعته ( قال ) ولقد سألت مالكا عن الرجل يبعث بالمال مع رجل صلة لرجل ليدفعه إليه فيقول قد دفعته إليه ويقول المبعوث إليه لم يدفعه إلي ( قال ) ان لم يكن للرسول بينة على دفعه غرم ( قال ) والصدقة إذا بعث بها إلى رجل أو بعث معه بمال إلى رجل ليدفعه إليه وليس بصدقة فهو سواء لا يبرأ يقوله أنه قد دفع إلا أن يكون له بينة إلا أن يكون أمره أن يفرقها على وجه الصدقة يقسمها لم يأمره أن يدفعها إلى رجل بعينه فالقول قوله أنه قد فرقها ويحلف وإنما سألت مالكا عن ذلك لأن بعض الناس ذكروا أن الصدقة وان كانت مبعوثة إلى رجل فهي مخالفة للقضاء والقرض والشراء والبيع وما أشبهه ( قال ) قال مالك الصدقة إذا كانت إنما بعثت إلى رجل والقرض والاشتراء والبيع كله سواء إلا أن يكون أمره أن يفرقها في غير قوم بأعيانهم فيكون القول قول الرسول مع يمينه ( قلت ) أرأيت ان بعثت معه بمال صدقة وأمرته أن يدفعه إلى عشرة رجال بأعيانهم فأنكروا ( قال ) الواحد والعشرة إذا كانوا بأعيانهم سواء في قول مالك ( قلت ) أرأيت ان صدقه بعضهم وكذبه بعضهم ( قال ) يبرأ في قول مالك من حظ من صدقه ويضمن حظ من كذبه </p><p>فيمن دفع إلى رجل مالا قراضا أو وديعة ببينة أو بغير بينة ( قلت ) أرأيت ما ذكرت عن مالك أنه قال إذا دفع إليه المال وديعة أو قراضا ببينة فقال الذي أخذ المال بعد ذلك قد رددته أنه لا يبرأ بقوله أني قد رددته إلا أن يكون له بينة ( قلت ) لم قال مالك ذلك أليس أصل أخذه هذا المال أمانة فلم لا يبرأ بقوله أني قد دفعته وقد قلت قد قال مالك إذا قال قد ضاع مني أنه مصدق وإن كانت عليه بينة فلم لا يصدق إذا قال قد رددته ( قال ) لأنه حين دفع إليه المال قد استوثق منه الدافع فلا يبرأ حتى يستوثق هو أيضا إذا هو دفع وإن كان أصل</p><p>____________________</p><p>(15/150)</p><p>________________________________________</p><p>المال أمانة فإنه لا يبرأ إلا بالوثيقة ( قلت ) فلم قال مالك إذا بعث بالمال معه ليدفعه إلى رجل فقال قد دفعته إلى من أمرني أنه لا يصدق إلا ببينة أنه قد دفعه وان كان رب المال حين بعث بالمال معه دفعه إلى الرسول ببينة أو بغير بينة فهو سواء لا يبرأ الرسول حتى يدفع المال إلى المبعوث إليه ببينة لم قال مالك هذا أو ليس هذا المبعوث معه المال أمينا ( قال ) قال مالك ليس له أن يتلف ماله إلا ببينة تقوم له أنه قد دفعه ألا ترى أن المبعوث إليه بالمال ان كان ذلك المال دينا له على الذي أرسله إليه أن هذا الرسول ان لم يشهد عليه حين دفعه إليه فقد أتلفه وكذلك لو كان أرسل إليه بهذا المال ليشتري له به سلعة فأعطاه الرسول المال من غير أن يشهد فقد أتلفه ( قلت ) أرأيت ان قال المقارض أو المستودع قد بعثت إليك بالمال مع رسولي أيضمن أم لا في قول مالك ( قال ) نعم يضمن في قول مالك إلا أن يكون رب المال أمره بذلك </p><p>فيمن استودع رجلا مالا فاستودعه غيره فضاع عنده ( قلت ) أرأيت ان استودعت رجلا مالا فاستودعه غيره ثم أخذه منه فضاع عنده أيضمن أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك إذا أنفق منها ثم رد ما أنفق في الوديعة أنه لا ضمان عليه فكذلك هذا في مسألتك لا يضمن </p><p>فيمن استودع رجلا فجحده فأقام عليه البينة ( قلت ) أرأيت ان استودعت رجلا ببينة فجحدني وديعتي ثم أقمت عليه البينة أتضمنه أم لا في قول مالك ( قال ) نعم هو ضامن في قول مالك لأن مالكا قال إذا دفع إليه المال ببينة وزعم المستودع أنه قد رد المال على رب المال ولا بينة له فهو ضامن فالجحود أبين عندي في الضمان </p><p>في الدعوى في الوديعة ادعى أحدهما أنها وديعة وقد ضاعت وادعى الآخر أنه قرض وأنه سلف ( قلت ) أرأيت ان قال رجل لرجل استودعتني ألف درهم فضاعت مني وقال رب</p><p>____________________</p><p>(15/151)</p><p>________________________________________</p><p>المال بل أقرضتكها قرضا ( قال ) قال مالك القول قول رب المال ( قلت ) فإن قال رب المال ما استودعتكها ولكنك غصبتنيها ( قال ) الغصب عندي لا يشبه القرض لأن الغصب من وجوه التلصص ( قال ) وهذا يدعى عليه في الغصب باب فجور فلا يصدق عليه ( قلت ) أفلا يصدقه في ضمان المال ( قال ) لا إذا قال غصبتني لأني إذا أبطلت قوله في بعض أبطلته في كله ( قلت ) أتحفظ هذا عن مالك ( قال ) لا ( قلت ) فإن قال استودعتني ألف درهم فضاعت مني وقال رب المال بل أوفيتكها من قرض كان لك علي ( قال ) القول قول رب المال في رأيي ( قلت ) فإن قال رب المال لم أستودعك ولكني رددتها عليك من مال المقارضة الذي كان لك عندي ( قال ) القول قوله في رأيي ( قلت ) أرأيت ان قال لم أستودعك ولكنك سرقتها مني ( قال ) لا أرى أن يقبل قوله انه سرقها منه لان في هذا باب فجور يرميه به ولم أسمعه من مالك ( قلت ) أرأيت ان كان لي على رجل ألف درهم من قرض ولي عنده ألف درهم وديعة فأعطاني ألف درهم أو بعث بها إلي ثم لقيني بعد ذلك فقال الالف التي بعثت بها اليك هي من السلف الذي كان لك علي وقد ضاعت الوديعة وقال رب المال بل إنما بعثت إلي بالوديعة التي كانت لي عندك والسلف لي عليك على حاله ( قال ) القول قول المستودع ألا ترى أنه مصدق في ذهاب الوديعة وهو يقول قد ذهبت الوديعة عندي ولم أبعث بها إليك فهو مصدق فالالف التي قبضها رب المال تصير هي الدين الذي كان على المستودع </p><p>فيمن استودع صبيا وديعة فضاعت عنده ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا استودع صبيا صغيرا وديعة فضاعت أيضمن الصبي أم لا ( قال ) لا يضمن ( قلت ) بأمر أربابه أو بغير أمر أربابه ( قال ) ذلك سواء عندي ( قلت ) وهو قول مالك ( قال ) قال مالك في الرجل يبيع الصبي السلعة فيتلفها الصبي أنه لا شيء له على الصبي من ثمن السلعة ولا يضمن له الصبي قيمة السلعة وإن باع الصبي منه السلعة فأخذ الصبي منه الثمن فأتلفه ان الرجل ضامن للسلعة</p><p>____________________</p><p>(15/152)</p><p>________________________________________</p><p>ولا يضمن الصبي الثمن الذي أتلف لأنه هو الذي سلط الصبي على ذلك وأتلف ماله فكذلك الوديعة </p><p>فيمن استودع عبدا محجورا عليه أو مأذونا له وديعة فأتلفها ( قلت ) أرأيت ان استودع رجل عبدا محجورا عليه وديعة فأتلفها أيضمن أم لا في قول مالك ( قال ) ان فسخها عنه السيد سقطت عنه ولم تعد عليه أبدا وإن أعتق لأن السيد قد فسخها عنه وإن لم يفسخها السيد عنه حتى يعتق فهي دين عليه يتبع بها في ذمته ان عتق يوما ما وهذا إذا لم يبطلها السيد وهذا رأيي </p><p>في العبد المأذون له في التجارة يستودع الوديعة فيتلفها ( قلت ) أرأيت العبد المأذون له في التجارة إذا استودع وديعة فأتلفها أيكون ذلك في ذمته في قول مالك أم في رقبته ( قال ) بل ذلك في ذمته في قول مالك لأن ارباب هذه السلعة استودعوه وائتمنوه عليها ( قلت ) أفيكون لسيد العبد المأذون له أن يفسخ ذلك الدين من ذمته مثل ما لسيد العبد المحجور عليه ( قال ) لا لأن مالكا قال في العبيد الصناع القصارين والصواغين والخياطين ما أفسدوا مما دفع إليهم ليعملوه فأتلفوه ( قال ) مالك غرم ذلك عليهم في أموالهم وذمتهم لا يلحق ذلك ساداتهم ولا شيء مما يأتيه هؤلاء العبيد فيما بينهم وبين الناس إذا دفعوا ذلك إليهم وهم طائعون وائتمنوهم عليه أو أسلفوهم أو استعملوهم فما كان من ذلك من شيء فلا يلحق رقبة العبد ولا ما في يديه من مال سيده </p><p>فهذا يدلك على مسألتك أن الوديعة لا تكون في رقبته إذا أتلفها العبد لان سيد الوديعة دفعها إليه وقد قال مالك في الصناع ان ذلك في ذمتهم فالمأذون له في التجارة والصناع سواء فيما ائتمنهم الناس عليه وليس لساداتهم أن يفسخوا ذلك عنهم في قول مالك ( قلت ) فإن كان غير مأذون له في التجارة فاستودعه رجل وديعة فاتلفها فأسقطها عنه سيده أتسقط عنه ( قال ) نعم تسقط عنه إذا أسقطها السيد ( قلت ) أرأيت قيمة العبد إذا قتله رجل أهي على عاقلته أم في ماله في قول مالك ( قال ) في</p><p>____________________</p><p>(15/153)</p><p>________________________________________</p><p>ماله في قول مالك ولا تحمله العاقلة ( قلت ) أحال أم لا في قول مالك ( قال ) حال في قول مالك </p><p>في العبد والمكاتب وأم الولد والمدبر والصبي تدفع إليهم الودائع ( قلت ) أرأيت العبد والمكاتب وأم الولد والصبي والمدبر إذا قبضوا الودائع بإذن ساداتهم فاستهلكوها أيكون ذلك في ذمتهم أم في رقاب العبيد ( قال ) قال مالك كل شيء قبضوه بإذن أربابهم فأتلفوه فإنما هو دين في ذمتهم ولا يكون في رقابهم ( قلت ) والصبي ما دفع إليه من الودائع بإذن أبيه فاستهلكها أيكون ذلك دينا عليه أم لا ( قال ) أما الصبي فلا يلزمه من ذلك شيء ولم أسمع من مالك في الصبي شيئا في هذه المسألة وليس مما ينبغي للأب أن يفعله بابنه ولا يلزمه الأب مثل هذا ولا أرى أن يلزمه </p><p>في الرجل يستودع الوديعة فيتلفها عبده أو ابنه في عياله ( قلت ) أرأيت ان استودعت رجلا وديعة فأتلفها عبده أو ابنه الصغير في عياله ( قال ) ان استهلكها عبده فهي جناية في رقبة العبد وليس في ذمته في قول مالك إلا أن يفتكه سيده وان استهلكها ابنه فذلك دين في مال الابن ان كان له مال وإلا اتبع بها دينا عليه </p><p>فيمن استودع رجلا وديعة فجاء يطلبها فقال أمرتني أن أدفعها إلى فلان ( قلت ) أرأيت ان استودعني رجل وديعة فجاء يطلبها فقلت له انك أمرتني أن أدفعها إلى فلان وقد دفعتها إليه وقال رب الوديعة ما أمرتك بذلك ( قال ) هو ضامن إلا أن يكون له بينة أنه أمره بذلك وكذلك سمعت مالكا ( قال ) وسئل مالك عن الرجل يبعث بالمال إلى الرجل فيقول المبعوث إليه أنك تصدقت به علي ويقول الرسول لرب المال بذلك أمرتني ويجحد صاحب المال ويقول ما أمرتك بالصدقة ( قال ) مالك يحلف المبعوث إليه بالمال مع شهادة الرسول ويكون المال له صدقة</p><p>____________________</p><p>(15/154)</p><p>________________________________________</p><p>( قال ) فقلنا لمالك كيف يحلف المبعوث إليه بالمال وهو غائب يوم بعث إليه ولم يسمع قول رب المال يوم بعث إليه المال ولم يحضر ذلك ( قال ) كيف يحلف الصبي الصغير إذا بلغ على دين كان لابيه يقوم عليه به شاهد واحد قال مالك فهذا مثله </p><p>في رجل باع ثوبا فقال البزاز لغلام له أو أجير له اقبض منه الثمن فرجع فقال قد دفع إلي وضاع مني ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا باع من رجل ثوبا فقال البزاز لغلام له أو لأجيره اذهب مع هذا الرجل فخذ منه الثمن وجئني به فذهب الغلام معه فرجع فقال قد دفع إلي الثمن وضاع مني وقال مشترى الثوب قد دفعت إليه الثمن وقال البزاز أقم البينة أنك دفعت إليه الثمن وقال الرجل أنت أمرتني فما أصنع بالبينة والغلام يصدقني ( قال ) سألت مالكا عنها فقال لي إن لم يقم المشتري البينة أنه قد دفع الثمن إلى الرسول فهو ضامن للثمن ولا يبرأ ولم أر فيها شكا عند مالك ( قلت ) أليس قد قال مالك في الرجل يبعث مع الرجل بالمال ويأمره أن يدفعه إلى فلان فيدفعه إلى فلان بغير بينة ويصدقه فلان بذلك أنه لا ضمان عليه ( قال ) نعم قد قال هذا مالك ( قلت ) فما فرق ما بين هذه المسألة والمسئلة الاولى ( قال ) ليس ما دفع اليك من المال فأمرت أن تدفعه إلى غيرك بمنزلة ما أمر غيرك أن يدفعه إليك من دين كان عليه فصدقته فإنك لا تصدق على الذي كان له الدين </p><p>فيمن استودع رجلا وديعة في بلد فحملها إلى عياله في بلد آخر فتلفت عنده ( قلت ) أرأيت ان استودعت رجلا وديعة بالكوفة فحملها إلى عيال له بمصر فوضعها عندهم فضاعت أيضمن أم لا ( قال ) هو ضامن في قول مالك لان مالكا قال ان سافر بالوديعة ضمن ان تلفت فكذلك هذا وهذا ان استودعك بالكوفة فأنت إن أخرجتها إلى مصر ضمنتها ان لم تردها ( قلت ) أرأيت ان استودعني رجل</p><p>____________________</p><p>(15/155)</p><p>________________________________________</p><p>وديعة بالفسطاط فأردت أن أنتقل إلى أفريقية ( قال ) أرى أن صاحبها ان لم يكن حاضرا فتردها عليه أنك تستودعها ولا تحملها </p><p>في رجل استودع رجلا جارية فوطئها فأحبلها المستودع ( قلت ) أرأيت ان استودعت رجلا جارية فحملت منه فولدت أيقام عليه الحد ويكون ولده رقيقا في قول مالك ( قال ) نعم </p><p>فيمن استودع رجل ا وديعة فجاءه رجل فقال ادفع إلي وديعة فلان فقد أمرني أن أقبضها ( قلت ) أرأيت لو أني استودعت رجلا وديعة ثم جاءه رجل فقال له ان فلانا أمرني أن آخذ هذه الوديعة منك فصدقه ودفعها إليه فضاعت أيضمن في قول مالك أم لا ( قال ) نعم يضمن ولا أقوم على حفظ قول مالك فيه ( قلت ) لم أليس قد قلت إذا أمره أن يدفع المال إلى فلان فدفعه وصدقه المدفوع إليه المال أنه يبرأ ( قال ) هذا لا يشبه ذلك إذا أمره أن يدفع لا يشبه إذا جاءه رسول فقال ادفع إلي وصدقه ( قلت ) فإذا ضمنه رب المال الوديعة أيضمن هذا الذي أخذها منه ( قال ) نعم أرى له أن يضمنه </p><p>فيمن استودع رجلين وديعة عند من تكون ( قلت ) أرأيت الرجل يستودع الرجلين أو يستبضع الرجلين عند من يكون ذلك منهما وهل يكون ذلك عندهما جميعا ( قال ) قال مالك في الوصيين ان المال يجعل عند أعدلهما ولا يقسم المال قال مالك فإن لم يكن فيهما عدل وضعه السلطان عند غيرهما وتبطل وصيتهما إذا لم يكونا عدلين قال مالك ولا يجوز الوصية إليهما إذا لم يكونا عدلين ( قال ) ولم أسمع من مالك في البضاعة والوديعة شيئا وأراه مثله</p><p>____________________</p><p>(15/156)</p><p>________________________________________</p><p>في الرجل يستودع الرجل ابلا أو غنما فينفق عليها ( قلت ) أرأيت ان استودعني رجل ابلا أو بقرا أو غنما فأنفقت عليها بغير أمر السلطان أيلزم ذلك ربها أم لا ( قال ) سئل مالك عما يشبه هذا عن رجل استودع رجلا دابة فغاب عنها صاحبها وقد أنفق عليها المستودع قال مالك يرفع ذلك إلى السلطان فيبيعها ويعطيه نفقته التي أنفق عليها إذا أقام على ذلك بينة أنه استودعها إياه ( قلت ) أرأيت ان لم يكن له بينة على النفقة ولكن له بينة على أنها عنده منذ سنة فادعى أنه كان ينفق عليها سنته تلك ( قال ) له النفقة إذا قامت له بينة أنها وديعة عنده </p><p>فيمن استودع ماشية فأنزى عليها أو إبلا فأكراها ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا استودع رجلا نوقا أو أتنا أو بقرات أو جواري فحمل على الاتن وعلى النوق وعلى البقرات أنزى عليهم فحملن فمتن من الولادة وزوج الجواري فحملن الجواري فمتن من الولادة أيضمن في قول مالك أم لا ( قال ) أراه ضامنا في ذلك كله ( قلت ) أرأيت ان حمل الفحل عليها فعطبت تحت الفحل أيضمن أم لا ( قال ) نعم ( قلت ) أتحفظه عن مالك ( قال ) لا ( قلت ) أرأيت ان استودعني إبلا فأكريتها إلى مكة أيكون لربها من الكراء شيء أم لا ( قال ) كل ما كان أصله أمانة فأكراه فربه مخير ان سلمت الابل ورجعت بحالها في أن يأخذ كراءها ويأخذ الابل وفي أن يتركها له ويضمنه قيمتها ولا شيء له من الكراء إذا كان قد حبسها عن أسواقها ومنافعه بها وهذا بمنزلة رجل أعاره رجل دابة أو أكراه دابة إلى موضع من المواضع فتعدى عليها لأن أصل هذا كله لم يضمنه إلا بتعديه فيه فهذا كله باب واحد وهذا في الوديعة وفي الدين على نحو قول مالك في الذي يستعير الدابة فيتعدى وعلى الذي يتكارى الدابة فيتعدى عليها وهذا في الكراء والعارية قول مالك ( قلت ) أرأيت ان استودعت رجلا وديعة فقدمت أطلبها منه فقال قد أنفقتها على أهلك وولدك وصدقه أهله وولده ( قال ) أراه ضامنا للوديعة ولا ينفعه اقرار أهله</p><p>____________________</p><p>(15/157)</p><p>________________________________________</p><p>وولده بالنفقة إلا أن يقيم على ذلك البينة فيبرأ إذا كان ما أنفق عليهم يشبه ما قال ولم يكن صاحب الوديعة يبعث إليهم بالنفقة </p><p>فيمن استودع جارية أو ابتاعها فزوجها بغير أمر صاحبها ( قلت ) أرأيت ان استودعني رجل جارية فزوجتها بغير أمر صاحبها فنقصها التزويج أترى أني ضامن لما نقصها ( قال ) نعم ( قلت ) فإن ولدت ولدا فكان في الولد وفاء لما نقصها التزويج أأضمن أم لا في قول مالك ما نقصها التزويج ( قال ) لا لأن مالكا قال في الرجل يشتري الجارية فيجد بها عيبا وقد زوجها بعد ما اشتراها فأراد ردها قال مالك يردها ويرد معها ما نقصها التزويج قال مالك وربما ردها وهي خير منها يوم اشتراها قد ولدت أولادا فلا يكون عليه شيء لنقصان التزويج فهذا يدلك على أن مالكا جعل الولد إذا كان فيه وفاء بما نقصها التزويج أنه لا شيء عليه ويردها ولا يغرم ما نقصها فكذلك مسألتك ( قلت ) ويثبت هذا النكاح إذا ردها بالعيب في قول مالك ( قال ) نعم ( قال ) وقال مالك أرأيت إن زوجها من رجل حر أكان يفسخ ذلك فعبده بمنزلة ذلك إلا أني أرى في مسألتك أن أحب أخذها وولدها وإن أحب أن يضمنه إياها إذا نفست ويأخذ قيمتها بلا ولد فذلك له ( قلت ) ولم أثبت هذا النكاح ( قال ) لان الذي اشتراها فأصاب بها العيب كان لها مالكا قبل أن يردها ألا تري أنه لو أعتقها قبل أن يردها جاز عتقه فيها في قول مالك ( قلت ) فإن كان أعتقها وهو يعلم بالعيب ( قال ) قال مالك إذا اشتراها فظهر على عيب فتسوق بها بعد العيب أنها لازمة له وليس له أن يردها بعد ما تسوق بها إذا كان قد علم بالعيب فكذلك العتق إذا علم بالعيب فأعتقها فليس له أن يرجع بما نقصها العيب بعد ذلك ( قلت ) فإن أعتقها وهو لا يعلم بالعيب كان له أن يرجع بقيمة العيب على البائع في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت ان اشتريت جارية وبها عيب ولا أعلم بالعيب فزوجتها فنقصها التزويج فزادت في قيمتها فكان ما زاد في قيمتها فيه وفاء لما نقصها عيب التزويج فأردت أن أردها بالعيب أيكون علي لما نقصها التزويج شيء أم لا ( قال ) لا شيء عليك</p><p>____________________</p><p>(15/158)</p><p>________________________________________</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 36190, member: 329"] ________________________________________ أرجع فيها ( قال ) نعم إلا أن يعوضك قال بن وهب قال مالك ان شاء أن يمسكها وإن شاء أن يردها قال بن وهب قال أخبرني من أثق به عن بن شهاب أن عمر بن الخطاب أتى برجل وهب جارية فولدت أولادا صغارا فرجع فيها ( قال ) يرجع في قيمتها يوم وهبها ونماؤها لدى وهبت له ( قال ) إسماعيل بن أمية وقضى عمر بن عبد العزيز في رجل وهب غلاما فزاد عند صاحبه وشب ( قال ) له قيمته يوم وهبه في الثواب بأقل من قيمة الهبة أو أكثر وقد نقصت الهبة أو زادت أو حالت أسواقها ( قلت ) أرأيت هذا الذي وهب هبة للثواب إذا اشترط الثواب أو يرى أنه إنما أراد الثواب فأثابه الموهوب له أقل من قيمة الهبة ( قال ) قال مالك ان رضي بذلك وإلا أخذ هبته ( قلت ) فإن أثابه قيمة هبته فأبى أن يرضي والهبة قائمة بعينها عند الموهوب له ( قال ) قال مالك إذا أثابه قيمة الهبة أو أكثر من ذلك فليس للواهب على الهبة سبيل ( قلت ) فإن كانت الهبة قد تغيرت في يد الموهوب له بزيادة أو نقصان فأثابه الموهوب له بأقل من قيمة الهبة ( قال ) قال مالك إذا تغيرت في يد الموهوب له بزيادة أو نقصان فالهبة لازمة ( قلت ) فإن أراد أن يأخذ هبته ناقصة وقال لا أريد القيمة ( قال ) ليس له ذلك أن يأخذها إذا نقصت إنما تكون له القيمة على الذي وهب له إلا أن يشاء الموهوب له ذلك ( قلت ) فإن أبى أن يثيبه ورضي بأن يدفعها إليه ( قال ) ليس ذلك للموهوب له إلا أن يشاء الواهب ( عمر بن قيس ) عن عدي بن عدي الكندي قال كتب إلي عمر بن عبد العزيز من وهب هبة فهو بالخيار حتى يثاب منها ما يرضي فإن رضي منها بدرهم واحد فليس له إلا ما رضي به ( قال ) وسمعت عبد الرحمن بن زياد بن أنعم المعافري يحدث أن عمر بن عبد العزيز كتب ايما رجل وهب هبة ثم لم يثب منها فأراد أن يرجع في هبته فإن أدركها بعينها عند من وهبها له لم يتلفها أو تتلف عنده فليرجع فيها علانية غير سر ثم ترد عليه إلا أن يكون وهب شيئا مثيبا فحبس عند الموهوب له فليقض له شرواها يوم ____________________ (15/142) ________________________________________ وهبها له إلا من وهب لذي رحم فإنه لا يرجع فيها أو الزوجين أيهما أعطي لصاحبه شيئا طيبة به نفسه فلا رجعة له في شيء منها وإن لم يثب منها وإن عطاء بن أبي رباح سئل عمن وهب لرجل مهرا فنما عنده ثم عاد فيه الواهب فقال عطاء تقام قيمته يوم وهبه وقال سليمان بن عيسى فعل ذلك رجل بالشام فكتب عمر بن عبد العزيز أن اقضه قيمته يوم وهبه أو شروى المهر يوم وهبه فليدفعه الموهوب له إليه من حديث بن وهب في الموهوب له يموت أو الواهب قبل أن يثاب من هبته ( قلت ) فإن مات الموهوب له قبل أن يثيب الواهب من هبته فورثته مكانه في قول مالك يكون لهم من ذلك في هذه الهبة ما كان للموهوب له وعليهم من الثواب ما كان على الموهوب له ( قال ) نعم ( قلت ) هذا قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) وكذلك ان مات الواهب قبل أن يقبض الموهوب له هبته والهبة فيها شرط للثواب أولا شرط فيها ولكن يرى أنه إنما وهبها للثواب أتنتقض الهبة وتكون الهبة لورثة الواهب أم لا تنتقض الهبة لأنها للثواب ويكون محملها محمل الهبة في قول مالك ( قال ) محملها محمل البيع لأنها إذا كانت للثواب فإنما هي بمنزلة البيع قال بن القاسم فإذا وهب هبة للثواب فلم تتغير في بدنه لا يكون لصاحبها إلا سلعته إذا لم يثبه الذي قبضها قدر قيمتها لأن عمر بن الخطاب قال ان لم يرض هبته فهو على هبته يرجع فيها ان لم يرض منها وهذا قول مالك فالهبة في هذا الموضع مخالفة للبيع ( يونس بن يزيد ) عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أنه قال كل من وهب هبة للثواب فالثواب واجب له على الذي وهب له ان عاش أو مات وإن وهب رجل هبة على غير الثواب فليس له ثواب ان عاش الذي وهبت له أو مات فليس له أن ينزع ان عمر الموهوب له وان لم يعمر وليس لورثة الواهب الميت أن يتعقبوا عطاءه ____________________ (15/143) ________________________________________ كتاب الوديعة في الرجل يستودع الرجل المال فيدفعه إلى امرأته أو أجيره أو جاريته أو أم ولده ( قلت ) لعبد الرحمن بن القاسم أرأيت الرجل إذا استودع الرجل مالا فوضعه في بيته أو في صندوقه أو عند زوجته أو عند عبده أو خادمه أو أم ولده أو أجيره أو من هو في عياله أو وضعه عند من يثق به ممن ليس في عياله فضاع منه أيضمن أم لا ( قال ) قال مالك في الرجل يستودع الوديعة فيستودعها غيره قال ان كان أراد سفرا فخاف عليها فاستودعها ثقة فلا ضمان عليه وان كان لغير هذا الذي يعذر به فهو ضامن فكل ما علم أنه إنما كان من عورة يخافها على منزله أو ما أشبه ذلك فلا ضمان عليه ( قال ) ولقد سئل مالك عن رجل استودع رجلا مالا في السفر فاستودعه غيره في السفر فهلك المال فرآه ضامنا ورأى أن السفر ليس مثل البيوت لأنه حين دفعه إليه في السفر إنما دفعه إليه ليكون معه وفي البيوت إنما تدفع الوديعة إلى الرجل ليحرزها في البيت فأرى على هذا القول أنه إن استودع امرأته أو خادمه ليرفعاها في بيته فإن هذا لا بد للرجل منه ومن يرفع للرجل إلا امرأته أو خادمه وما أشبههما إذا رفعوها له على وجه ما وصفت لك فلا ضمان عليه ألا ترى أن مالكا قد جعل له إذا خاف فاستودعها غيره أنه لا يضمن فكذلك امرأته وخادمه اللتان يرفعان له أنه لا ضمان عليه إذا ____________________ (15/144) ________________________________________ دفعها إليهما ليرفعاها له في بيته ( قال ) وأما العبد والاجير فهما على ما أخبرتك وقد بلغني أن مالكا سئل عن رجل استودع مالا فدفعه إلى امرأته ترفعه له فضاع فلم ير عليه ضمانا وأما الصندوق والبيت فإني أرى أن رفعه فيه أو في مثله فلا ضمان عليه في قول مالك ( قلت ) ويصدق في أنه دفعه إليها أو أنه استودعه ان ذكر أنه استودعه على هذه الوجوه التي ذكرت أنه لا يضمن فيها أيصدق في ذلك وان لم يقم على ما ذكر من ذلك بينة ( قال ) نعم ( قلت ) ويصدق أنه خاف عليها أو أراد سفرا فخشي عورة فاستودعها لذلك ( قال ) لا إلا أن يكون سافر أو عرف من منزله عورة فيصدق كذلك قال مالك وإلا فلا فيمن استودع وديعة فخرج بها معه في سفره ( قال ) ولقد سئل مالك عن امرأة هلكت بالاسكندرية وكان ورثتها بالمدينة فأوصت إلى رجل فكتب الرجل وصى المرأة إلى ورثتها فلم يأته منهم جواب وطلب فلم يأته منهم أحد ولا خبر فخرج الرجل حاجا وخرج بالنفقة معه ليطلب ورثتها ليدفعها إليهم فضاعت منه في الطريق ( قال ) مالك أراه ضامنا حين أخرجها بغير أمر أربابها قالوا أنه خرج بها ليطلبهم فيدفعها إليهم ( قال ) مالك هو عرضها للتلف ولو شاء لم يخرجها إلا بأمرهم ( قلت ) فلو أن رجلا استودعني وديعة فحضر مسيري إلى بعض البلدان فخفت عليها فحملتها معي فضاعت أأضمن في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) وكيف أصنع بها ( قال ) تستودعها في قول مالك ولا تعرضها للتلف ( قلت ) أرأيت رجلا استودع رجلا ألف درهم فخلطها المستودع بدراهمه فضاعت الدراهم كلها أيكون عليه ضمان أم لا ( قال ) لا ضمان عليه في رأيي لأن وديعته قد ضاعت ( قال ) ولو أن رجلا خلط دنانير كانت عنده وديعة في دنانير عنده فضاعت الدنانير كلها فإنه لا يضمن فيمن استودع حنطة فخلطها بشعير ( قلت ) فلو استودعت رجلا حنطة فخلطها بشعير له فضاع جميع ذلك أيكون ____________________ (15/145) ________________________________________ ضامنا للحنطة في قول مالك ( قال ) نعم لأنه خلط الحنطة بالشعير فقد ضمن لك حنطتك حين خلطها ( قلت ) ولا يشبه هذا الدراهم إذا خلطها ( قال ) لا لأن الحنطة التي خلطها بالشعير لا يقدر على أن يتخلصها من الشعير والدراهم التي خلطها إنما هي دراهم ودراهم فلهذا منها بقدر دراهمه ولهذا منها بقدر دراهمه قال أشهب هذا إذا كانت معتدلة في الجودة والحال ( قلت ) أرأيت ان استودعت رجلا حنطة فخلطها بحنطة مثلها فضاعت الحنطة كلها أيضمن أم لا في قول مالك وهل هذا مثل الدراهم ( قال ) إذا كانت الحنطة واحدة يشبه بعضها بعضا وخلطها على وجه الرفع والحرز فلا أرى عليه في قول مالك ضمانا ( قلت ) فإن كانت الحنطة لا تشبه حنطته ( قال ) أراه ضامنا في قول مالك لأنه قد أتلفها حين خلطها بما لا يشبهها لأنها قد تلفت بمنزلة الحنطة في الشعير فيمن خلط دراهم فضاعت ( قلت ) أرأيت الدراهم إذا خلطها فضاع بعضها أيكون الضياع منهما جميعا ويكونان فيما بقي لهما شريكين بقدر ما لهذا فيها وبقدر ما لهذا فيها ( قال ) نعم إذا كان لا يقدر على أن يتخلص دراهم هذا من دراهم هذا ( قال ) وإن كانت دراهم هذا تعرف من دراهم هذا فمصيبة كل واحد منهما منه لان دراهم كل واحد منهما معروفة فيمن استودع رجلا حنطة فخلطها صبي بشعير ( قلت ) أرأيت ان استودعت رجلا حنطة فخلطها صبي بشعير للمستودع أيضمن أم لا ( قال ) قال مالك في الصبي ان ما استهلك الصبي من متاع أو أفسده فهو ضامن فإن كان له مال أخذ من ماله وإن لم يكن له مال فهو في ذمته دينا يتبع به فالجواب في مسألتك أن الصبي ضامن لشعير مثل شعير المستودع وضامن لحنطة مثل حنطة المودع إلا أن يشاآ أن يتركا الصبي ويكونا في الحنطة والشعير شريكين هذا بقيمة حنطته وهذا بقيمة شعيره ( قلت ) أبقيمة حنطته بالغة ما بلغت ( قال ) لا ولكن ____________________ (15/146) ________________________________________ ينظر إلى كيل حنطة هذا فتقوم وإلى وكيل شعير هذا فيقوم فيكونان شريكين ( قلت ) أرأيت ان قال أحدهما لصاحبه أنا أغرم لك مثل شعيرك هذا أو مثل حنطتك وآخذ هذا كله أيكون ذلك له أم لا ( قال ) لا يكون ذلك له ولا يحل هذا إلا أن يكون هو الذي خلطه فيكون ذلك له ويكون ضامنا لمثل الحنطة التي خلطها ( قلت ) ولم أحللته ها هنا إذا كنت أنا الذي خلطته ولم تحله في الوجه الآخر ( قال ) لان هذا قد قضاه حنطة وجبت عليه وفي الوجه الآخر إنما هو بيع فلا يحل ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) هذا رأيي فيمن استودع دراهم وحنطة فأنفقها ثم تلفت وقد رد مثل ما أنفق أو لم يرد ( قلت ) أرأيت لو أني استودعت عند رجل دراهم وحنطة فأنفق بعض الدراهم أو أكل بعض الحنطة أيكون ضامنا لجميع الحنطة وجميع الدراهم أم لا في قول مالك ( قال ) لا يكون ضامنا إلا لما أكل أو لما أنفق وما سوى ذلك لا يكون ضامنا له ( قلت ) فإن رد مثل الحنطة التي أكلها في الوديعة ومثل الدراهم التي أنفقها في الوديعة أيسقط عنه الضمان أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك نعم يسقط عنه الضمان في الدراهم والحنطة عندي بمنزلتها ( قلت ) أفيكون القول قوله في أنه قد رد ذلك في الوديعة ( قال ) نعم كذلك قال مالك ( قلت ) ولم جعل مالك القول قوله ألا ترى أنه لو قال لم آخذ منها قليلا ولا كثيرا أو قال قد تلفت كان القول قوله ( قلت ) أرأيت ان كان قد تسلف الوديعة كلها فرد مثلها مكانها أيبرأ من الضمان في قول مالك ( قال ) نعم كذلك قال لي مالك في الدراهم فالودائع كلها مثل هذا إذا رد مثلها إذا كان يقدر على مثلها مثل الكيل أو الوزن في رأيي فيمن استودع ثيابا فلبسها أو أتلفها ثم رد مثلها في موضعها فضاعت ( قلت ) أرأيت ان استودعني ثيابا فلبستها فأبليتها أو بعتها أو أتلفتها بوجه من ____________________ (15/147) ________________________________________ الوجوه ثم اشتريت ثيابا مثل صفتها ورفعتها وطولها فرددتها إلى موضع الوديعة أيبرئني ذلك من الضمان أم لا ( قال ) لا يبرئك ذلك من الضمان ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) هذا رأيي لأن رجلا لو استهلك لرجل ثوبا فإنما عليه قيمته فلما ضمن هذا المستودع باستهلاكه القيمة لم يجز أن يخرج ثيابا مكان القيمة ولا يبرأ بذلك في رجل استودع رجلا وديعة أو قارضه فزعم أنه ردها إليه أو قال ضاعت مني ( قلت ) أرأيت ان استودعت رجلا وديعة أو قارضته فلما جئت أطلبها منه قال قد دفعتها إليك أيصدق ويكون القول قوله أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك في الرجل يستودع الرجل وديعة أو يقارضه قال ان كان إنما دفع إليه المال ببينة فإنه لا يبرئه من المال إذا قال قد دفعته إلا أن تكون له بينة وان كان رب المال إنما دفع إليه المال بغير بينة فالقول قول المستودع والمقارض إذا قال قد دفعته إليك ( قلت ) أرأيت ان دفعت إليه المال قراضا أو استودعته ببينة فقال قد ضاع المال مني أيكون مصدقا في ذلك أم لا ( قال ) قال مالك هو مصدق في ذلك ( قلت ) وكذلك ان قال قد سرق مني ( قال ) نعم فيمن دفع إلى رجل مالا ليدفعه إلى آخر ( قال ) ولقد سألنا مالكا عن الرجل يدفع إلى الرجل المال ليدفعه لرجل ببعض البلدان فيقدم الذي بعث معه المال فيقول له صاحب المال ما فعلت بالمال فيقول قد دفعته إلى الذي أمرتني وينكر الذي بعث بالمال إليه أن يكون هذا دفع إليه شيئا ( قال ) قال مالك ان لم يكن للمأمور بالدفع بينة أنه قد دفع إليه المال غرم ( قلت ) ببينة دفع إليه أو بغير بينة أهو سواء عند مالك في هذا ( قال ) نعم قال بن القاسم فقلت لمالك أرأيت ان كان حين أخذه منه قال له أنا أدفعه إليه بغير بينة وأنا أستحي أن أشهد عليه ثم زعم أنه قد دفعه إليه وأنكر الآخر ( قال ) ان صدقه رب المال على هذه ____________________ (15/148) ________________________________________ المقالة أو كانت له بينة على رب المال بهذه المقالة فالقول قوله ولا ضمان عليه ( قال ) فقلت لمالك أرأيت ان قال المأمور قد رجعت بها ودفعتها إليك ولم أجد صاحبك الذي بعثت بها معي إليه وأنكر رب المال أن يكون ردها إليه ( قال ) القول قول المأمور مع يمينه ولا شيء عليه ( قلت ) فإن كان قبضها منه بغير بينة أو كان قبضها منه ببينة أهو سواء في هذا ( قال ) ان كان قبضها من ربها ببينة فإنه لا يبرأ إلا أن تكون له بينة على أنه قد ردها إلى ربها وإلا غرم وإن لم يكن قبضها من ربها ببينة فالقول قوله وهذا رأيي قال بن الماجشون الورثة ضامنون ويلزمهم ما كان يلزم أباهم من بينة تقوم أو تصديق المبعوث إليه في الرجل يبعث بمال لرجل فيهلك الرسول قبل أن يبلغ أو بعد ما بلغ ( قال ) ولقد سئل مالك عن رجل بعث إلى رجل بمال إلى بلد فقدم البلد فهلك الرسول بذلك البلد بعد ما قدمه ثم ان صاحب البضاعة كتب إلى الرجل يسأله هل قبضتها فكتب إليه أنه لم يدفع إلي شيئا ( قال ) يحلف ورثة الرسول ان كان فيهم كبير بالله ما يعرف له سببا ولا شيء لرب المال في مال الرسول ( قال ) فقلت لمالك أرأيت ان هلك الرسول في الطريق ولم يوجد له أثر ( فقال ) مالك ما أحراه أن يكون في ماله ثم كلمته بعد ذلك في الرسول إذا مات في الطريق ( قال ) أراه في ماله وضمانه عليه إذا هلك قبل أن يبلغ البلد الذي فيه المبعوث إليه بالمال في الرجل يهلك وقبله ودائع وقراض ودين فيقول في مرضه هذه ودائع فلان وهذا مال فلان ( قال ) وقال مالك ولو أن رجلا هلك ببلد وقبله قرض دنانير وقراض وودائع فلم يوجد للودائع ولا للقراض سبب ولم يوص بشيء من ذلك ( قال ) أهل القراض وأهل الودائع والقرض يتحاصون في جميع ماله على قدر أموالهم ( قال ) فقلنا لمالك فإن ذكر فيما قبله عند موته ان هذا مال فلان الذي قارضني به وهذه وديعة لفلان ( قال ____________________ (15/149) ________________________________________ ان كان ممن لا يتهم فالقول قوله في ذلك وذلك للذي سمي له الرجل يبعث معه بالمال صلة لرجل أو صدقة فقال قد دفعته ( قال ) ولقد سألت مالكا عن الرجل يبعث بالمال مع رجل صلة لرجل ليدفعه إليه فيقول قد دفعته إليه ويقول المبعوث إليه لم يدفعه إلي ( قال ) ان لم يكن للرسول بينة على دفعه غرم ( قال ) والصدقة إذا بعث بها إلى رجل أو بعث معه بمال إلى رجل ليدفعه إليه وليس بصدقة فهو سواء لا يبرأ يقوله أنه قد دفع إلا أن يكون له بينة إلا أن يكون أمره أن يفرقها على وجه الصدقة يقسمها لم يأمره أن يدفعها إلى رجل بعينه فالقول قوله أنه قد فرقها ويحلف وإنما سألت مالكا عن ذلك لأن بعض الناس ذكروا أن الصدقة وان كانت مبعوثة إلى رجل فهي مخالفة للقضاء والقرض والشراء والبيع وما أشبهه ( قال ) قال مالك الصدقة إذا كانت إنما بعثت إلى رجل والقرض والاشتراء والبيع كله سواء إلا أن يكون أمره أن يفرقها في غير قوم بأعيانهم فيكون القول قول الرسول مع يمينه ( قلت ) أرأيت ان بعثت معه بمال صدقة وأمرته أن يدفعه إلى عشرة رجال بأعيانهم فأنكروا ( قال ) الواحد والعشرة إذا كانوا بأعيانهم سواء في قول مالك ( قلت ) أرأيت ان صدقه بعضهم وكذبه بعضهم ( قال ) يبرأ في قول مالك من حظ من صدقه ويضمن حظ من كذبه فيمن دفع إلى رجل مالا قراضا أو وديعة ببينة أو بغير بينة ( قلت ) أرأيت ما ذكرت عن مالك أنه قال إذا دفع إليه المال وديعة أو قراضا ببينة فقال الذي أخذ المال بعد ذلك قد رددته أنه لا يبرأ بقوله أني قد رددته إلا أن يكون له بينة ( قلت ) لم قال مالك ذلك أليس أصل أخذه هذا المال أمانة فلم لا يبرأ بقوله أني قد دفعته وقد قلت قد قال مالك إذا قال قد ضاع مني أنه مصدق وإن كانت عليه بينة فلم لا يصدق إذا قال قد رددته ( قال ) لأنه حين دفع إليه المال قد استوثق منه الدافع فلا يبرأ حتى يستوثق هو أيضا إذا هو دفع وإن كان أصل ____________________ (15/150) ________________________________________ المال أمانة فإنه لا يبرأ إلا بالوثيقة ( قلت ) فلم قال مالك إذا بعث بالمال معه ليدفعه إلى رجل فقال قد دفعته إلى من أمرني أنه لا يصدق إلا ببينة أنه قد دفعه وان كان رب المال حين بعث بالمال معه دفعه إلى الرسول ببينة أو بغير بينة فهو سواء لا يبرأ الرسول حتى يدفع المال إلى المبعوث إليه ببينة لم قال مالك هذا أو ليس هذا المبعوث معه المال أمينا ( قال ) قال مالك ليس له أن يتلف ماله إلا ببينة تقوم له أنه قد دفعه ألا ترى أن المبعوث إليه بالمال ان كان ذلك المال دينا له على الذي أرسله إليه أن هذا الرسول ان لم يشهد عليه حين دفعه إليه فقد أتلفه وكذلك لو كان أرسل إليه بهذا المال ليشتري له به سلعة فأعطاه الرسول المال من غير أن يشهد فقد أتلفه ( قلت ) أرأيت ان قال المقارض أو المستودع قد بعثت إليك بالمال مع رسولي أيضمن أم لا في قول مالك ( قال ) نعم يضمن في قول مالك إلا أن يكون رب المال أمره بذلك فيمن استودع رجلا مالا فاستودعه غيره فضاع عنده ( قلت ) أرأيت ان استودعت رجلا مالا فاستودعه غيره ثم أخذه منه فضاع عنده أيضمن أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك إذا أنفق منها ثم رد ما أنفق في الوديعة أنه لا ضمان عليه فكذلك هذا في مسألتك لا يضمن فيمن استودع رجلا فجحده فأقام عليه البينة ( قلت ) أرأيت ان استودعت رجلا ببينة فجحدني وديعتي ثم أقمت عليه البينة أتضمنه أم لا في قول مالك ( قال ) نعم هو ضامن في قول مالك لأن مالكا قال إذا دفع إليه المال ببينة وزعم المستودع أنه قد رد المال على رب المال ولا بينة له فهو ضامن فالجحود أبين عندي في الضمان في الدعوى في الوديعة ادعى أحدهما أنها وديعة وقد ضاعت وادعى الآخر أنه قرض وأنه سلف ( قلت ) أرأيت ان قال رجل لرجل استودعتني ألف درهم فضاعت مني وقال رب ____________________ (15/151) ________________________________________ المال بل أقرضتكها قرضا ( قال ) قال مالك القول قول رب المال ( قلت ) فإن قال رب المال ما استودعتكها ولكنك غصبتنيها ( قال ) الغصب عندي لا يشبه القرض لأن الغصب من وجوه التلصص ( قال ) وهذا يدعى عليه في الغصب باب فجور فلا يصدق عليه ( قلت ) أفلا يصدقه في ضمان المال ( قال ) لا إذا قال غصبتني لأني إذا أبطلت قوله في بعض أبطلته في كله ( قلت ) أتحفظ هذا عن مالك ( قال ) لا ( قلت ) فإن قال استودعتني ألف درهم فضاعت مني وقال رب المال بل أوفيتكها من قرض كان لك علي ( قال ) القول قول رب المال في رأيي ( قلت ) فإن قال رب المال لم أستودعك ولكني رددتها عليك من مال المقارضة الذي كان لك عندي ( قال ) القول قوله في رأيي ( قلت ) أرأيت ان قال لم أستودعك ولكنك سرقتها مني ( قال ) لا أرى أن يقبل قوله انه سرقها منه لان في هذا باب فجور يرميه به ولم أسمعه من مالك ( قلت ) أرأيت ان كان لي على رجل ألف درهم من قرض ولي عنده ألف درهم وديعة فأعطاني ألف درهم أو بعث بها إلي ثم لقيني بعد ذلك فقال الالف التي بعثت بها اليك هي من السلف الذي كان لك علي وقد ضاعت الوديعة وقال رب المال بل إنما بعثت إلي بالوديعة التي كانت لي عندك والسلف لي عليك على حاله ( قال ) القول قول المستودع ألا ترى أنه مصدق في ذهاب الوديعة وهو يقول قد ذهبت الوديعة عندي ولم أبعث بها إليك فهو مصدق فالالف التي قبضها رب المال تصير هي الدين الذي كان على المستودع فيمن استودع صبيا وديعة فضاعت عنده ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا استودع صبيا صغيرا وديعة فضاعت أيضمن الصبي أم لا ( قال ) لا يضمن ( قلت ) بأمر أربابه أو بغير أمر أربابه ( قال ) ذلك سواء عندي ( قلت ) وهو قول مالك ( قال ) قال مالك في الرجل يبيع الصبي السلعة فيتلفها الصبي أنه لا شيء له على الصبي من ثمن السلعة ولا يضمن له الصبي قيمة السلعة وإن باع الصبي منه السلعة فأخذ الصبي منه الثمن فأتلفه ان الرجل ضامن للسلعة ____________________ (15/152) ________________________________________ ولا يضمن الصبي الثمن الذي أتلف لأنه هو الذي سلط الصبي على ذلك وأتلف ماله فكذلك الوديعة فيمن استودع عبدا محجورا عليه أو مأذونا له وديعة فأتلفها ( قلت ) أرأيت ان استودع رجل عبدا محجورا عليه وديعة فأتلفها أيضمن أم لا في قول مالك ( قال ) ان فسخها عنه السيد سقطت عنه ولم تعد عليه أبدا وإن أعتق لأن السيد قد فسخها عنه وإن لم يفسخها السيد عنه حتى يعتق فهي دين عليه يتبع بها في ذمته ان عتق يوما ما وهذا إذا لم يبطلها السيد وهذا رأيي في العبد المأذون له في التجارة يستودع الوديعة فيتلفها ( قلت ) أرأيت العبد المأذون له في التجارة إذا استودع وديعة فأتلفها أيكون ذلك في ذمته في قول مالك أم في رقبته ( قال ) بل ذلك في ذمته في قول مالك لأن ارباب هذه السلعة استودعوه وائتمنوه عليها ( قلت ) أفيكون لسيد العبد المأذون له أن يفسخ ذلك الدين من ذمته مثل ما لسيد العبد المحجور عليه ( قال ) لا لأن مالكا قال في العبيد الصناع القصارين والصواغين والخياطين ما أفسدوا مما دفع إليهم ليعملوه فأتلفوه ( قال ) مالك غرم ذلك عليهم في أموالهم وذمتهم لا يلحق ذلك ساداتهم ولا شيء مما يأتيه هؤلاء العبيد فيما بينهم وبين الناس إذا دفعوا ذلك إليهم وهم طائعون وائتمنوهم عليه أو أسلفوهم أو استعملوهم فما كان من ذلك من شيء فلا يلحق رقبة العبد ولا ما في يديه من مال سيده فهذا يدلك على مسألتك أن الوديعة لا تكون في رقبته إذا أتلفها العبد لان سيد الوديعة دفعها إليه وقد قال مالك في الصناع ان ذلك في ذمتهم فالمأذون له في التجارة والصناع سواء فيما ائتمنهم الناس عليه وليس لساداتهم أن يفسخوا ذلك عنهم في قول مالك ( قلت ) فإن كان غير مأذون له في التجارة فاستودعه رجل وديعة فاتلفها فأسقطها عنه سيده أتسقط عنه ( قال ) نعم تسقط عنه إذا أسقطها السيد ( قلت ) أرأيت قيمة العبد إذا قتله رجل أهي على عاقلته أم في ماله في قول مالك ( قال ) في ____________________ (15/153) ________________________________________ ماله في قول مالك ولا تحمله العاقلة ( قلت ) أحال أم لا في قول مالك ( قال ) حال في قول مالك في العبد والمكاتب وأم الولد والمدبر والصبي تدفع إليهم الودائع ( قلت ) أرأيت العبد والمكاتب وأم الولد والصبي والمدبر إذا قبضوا الودائع بإذن ساداتهم فاستهلكوها أيكون ذلك في ذمتهم أم في رقاب العبيد ( قال ) قال مالك كل شيء قبضوه بإذن أربابهم فأتلفوه فإنما هو دين في ذمتهم ولا يكون في رقابهم ( قلت ) والصبي ما دفع إليه من الودائع بإذن أبيه فاستهلكها أيكون ذلك دينا عليه أم لا ( قال ) أما الصبي فلا يلزمه من ذلك شيء ولم أسمع من مالك في الصبي شيئا في هذه المسألة وليس مما ينبغي للأب أن يفعله بابنه ولا يلزمه الأب مثل هذا ولا أرى أن يلزمه في الرجل يستودع الوديعة فيتلفها عبده أو ابنه في عياله ( قلت ) أرأيت ان استودعت رجلا وديعة فأتلفها عبده أو ابنه الصغير في عياله ( قال ) ان استهلكها عبده فهي جناية في رقبة العبد وليس في ذمته في قول مالك إلا أن يفتكه سيده وان استهلكها ابنه فذلك دين في مال الابن ان كان له مال وإلا اتبع بها دينا عليه فيمن استودع رجلا وديعة فجاء يطلبها فقال أمرتني أن أدفعها إلى فلان ( قلت ) أرأيت ان استودعني رجل وديعة فجاء يطلبها فقلت له انك أمرتني أن أدفعها إلى فلان وقد دفعتها إليه وقال رب الوديعة ما أمرتك بذلك ( قال ) هو ضامن إلا أن يكون له بينة أنه أمره بذلك وكذلك سمعت مالكا ( قال ) وسئل مالك عن الرجل يبعث بالمال إلى الرجل فيقول المبعوث إليه أنك تصدقت به علي ويقول الرسول لرب المال بذلك أمرتني ويجحد صاحب المال ويقول ما أمرتك بالصدقة ( قال ) مالك يحلف المبعوث إليه بالمال مع شهادة الرسول ويكون المال له صدقة ____________________ (15/154) ________________________________________ ( قال ) فقلنا لمالك كيف يحلف المبعوث إليه بالمال وهو غائب يوم بعث إليه ولم يسمع قول رب المال يوم بعث إليه المال ولم يحضر ذلك ( قال ) كيف يحلف الصبي الصغير إذا بلغ على دين كان لابيه يقوم عليه به شاهد واحد قال مالك فهذا مثله في رجل باع ثوبا فقال البزاز لغلام له أو أجير له اقبض منه الثمن فرجع فقال قد دفع إلي وضاع مني ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا باع من رجل ثوبا فقال البزاز لغلام له أو لأجيره اذهب مع هذا الرجل فخذ منه الثمن وجئني به فذهب الغلام معه فرجع فقال قد دفع إلي الثمن وضاع مني وقال مشترى الثوب قد دفعت إليه الثمن وقال البزاز أقم البينة أنك دفعت إليه الثمن وقال الرجل أنت أمرتني فما أصنع بالبينة والغلام يصدقني ( قال ) سألت مالكا عنها فقال لي إن لم يقم المشتري البينة أنه قد دفع الثمن إلى الرسول فهو ضامن للثمن ولا يبرأ ولم أر فيها شكا عند مالك ( قلت ) أليس قد قال مالك في الرجل يبعث مع الرجل بالمال ويأمره أن يدفعه إلى فلان فيدفعه إلى فلان بغير بينة ويصدقه فلان بذلك أنه لا ضمان عليه ( قال ) نعم قد قال هذا مالك ( قلت ) فما فرق ما بين هذه المسألة والمسئلة الاولى ( قال ) ليس ما دفع اليك من المال فأمرت أن تدفعه إلى غيرك بمنزلة ما أمر غيرك أن يدفعه إليك من دين كان عليه فصدقته فإنك لا تصدق على الذي كان له الدين فيمن استودع رجلا وديعة في بلد فحملها إلى عياله في بلد آخر فتلفت عنده ( قلت ) أرأيت ان استودعت رجلا وديعة بالكوفة فحملها إلى عيال له بمصر فوضعها عندهم فضاعت أيضمن أم لا ( قال ) هو ضامن في قول مالك لان مالكا قال ان سافر بالوديعة ضمن ان تلفت فكذلك هذا وهذا ان استودعك بالكوفة فأنت إن أخرجتها إلى مصر ضمنتها ان لم تردها ( قلت ) أرأيت ان استودعني رجل ____________________ (15/155) ________________________________________ وديعة بالفسطاط فأردت أن أنتقل إلى أفريقية ( قال ) أرى أن صاحبها ان لم يكن حاضرا فتردها عليه أنك تستودعها ولا تحملها في رجل استودع رجلا جارية فوطئها فأحبلها المستودع ( قلت ) أرأيت ان استودعت رجلا جارية فحملت منه فولدت أيقام عليه الحد ويكون ولده رقيقا في قول مالك ( قال ) نعم فيمن استودع رجل ا وديعة فجاءه رجل فقال ادفع إلي وديعة فلان فقد أمرني أن أقبضها ( قلت ) أرأيت لو أني استودعت رجلا وديعة ثم جاءه رجل فقال له ان فلانا أمرني أن آخذ هذه الوديعة منك فصدقه ودفعها إليه فضاعت أيضمن في قول مالك أم لا ( قال ) نعم يضمن ولا أقوم على حفظ قول مالك فيه ( قلت ) لم أليس قد قلت إذا أمره أن يدفع المال إلى فلان فدفعه وصدقه المدفوع إليه المال أنه يبرأ ( قال ) هذا لا يشبه ذلك إذا أمره أن يدفع لا يشبه إذا جاءه رسول فقال ادفع إلي وصدقه ( قلت ) فإذا ضمنه رب المال الوديعة أيضمن هذا الذي أخذها منه ( قال ) نعم أرى له أن يضمنه فيمن استودع رجلين وديعة عند من تكون ( قلت ) أرأيت الرجل يستودع الرجلين أو يستبضع الرجلين عند من يكون ذلك منهما وهل يكون ذلك عندهما جميعا ( قال ) قال مالك في الوصيين ان المال يجعل عند أعدلهما ولا يقسم المال قال مالك فإن لم يكن فيهما عدل وضعه السلطان عند غيرهما وتبطل وصيتهما إذا لم يكونا عدلين قال مالك ولا يجوز الوصية إليهما إذا لم يكونا عدلين ( قال ) ولم أسمع من مالك في البضاعة والوديعة شيئا وأراه مثله ____________________ (15/156) ________________________________________ في الرجل يستودع الرجل ابلا أو غنما فينفق عليها ( قلت ) أرأيت ان استودعني رجل ابلا أو بقرا أو غنما فأنفقت عليها بغير أمر السلطان أيلزم ذلك ربها أم لا ( قال ) سئل مالك عما يشبه هذا عن رجل استودع رجلا دابة فغاب عنها صاحبها وقد أنفق عليها المستودع قال مالك يرفع ذلك إلى السلطان فيبيعها ويعطيه نفقته التي أنفق عليها إذا أقام على ذلك بينة أنه استودعها إياه ( قلت ) أرأيت ان لم يكن له بينة على النفقة ولكن له بينة على أنها عنده منذ سنة فادعى أنه كان ينفق عليها سنته تلك ( قال ) له النفقة إذا قامت له بينة أنها وديعة عنده فيمن استودع ماشية فأنزى عليها أو إبلا فأكراها ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا استودع رجلا نوقا أو أتنا أو بقرات أو جواري فحمل على الاتن وعلى النوق وعلى البقرات أنزى عليهم فحملن فمتن من الولادة وزوج الجواري فحملن الجواري فمتن من الولادة أيضمن في قول مالك أم لا ( قال ) أراه ضامنا في ذلك كله ( قلت ) أرأيت ان حمل الفحل عليها فعطبت تحت الفحل أيضمن أم لا ( قال ) نعم ( قلت ) أتحفظه عن مالك ( قال ) لا ( قلت ) أرأيت ان استودعني إبلا فأكريتها إلى مكة أيكون لربها من الكراء شيء أم لا ( قال ) كل ما كان أصله أمانة فأكراه فربه مخير ان سلمت الابل ورجعت بحالها في أن يأخذ كراءها ويأخذ الابل وفي أن يتركها له ويضمنه قيمتها ولا شيء له من الكراء إذا كان قد حبسها عن أسواقها ومنافعه بها وهذا بمنزلة رجل أعاره رجل دابة أو أكراه دابة إلى موضع من المواضع فتعدى عليها لأن أصل هذا كله لم يضمنه إلا بتعديه فيه فهذا كله باب واحد وهذا في الوديعة وفي الدين على نحو قول مالك في الذي يستعير الدابة فيتعدى وعلى الذي يتكارى الدابة فيتعدى عليها وهذا في الكراء والعارية قول مالك ( قلت ) أرأيت ان استودعت رجلا وديعة فقدمت أطلبها منه فقال قد أنفقتها على أهلك وولدك وصدقه أهله وولده ( قال ) أراه ضامنا للوديعة ولا ينفعه اقرار أهله ____________________ (15/157) ________________________________________ وولده بالنفقة إلا أن يقيم على ذلك البينة فيبرأ إذا كان ما أنفق عليهم يشبه ما قال ولم يكن صاحب الوديعة يبعث إليهم بالنفقة فيمن استودع جارية أو ابتاعها فزوجها بغير أمر صاحبها ( قلت ) أرأيت ان استودعني رجل جارية فزوجتها بغير أمر صاحبها فنقصها التزويج أترى أني ضامن لما نقصها ( قال ) نعم ( قلت ) فإن ولدت ولدا فكان في الولد وفاء لما نقصها التزويج أأضمن أم لا في قول مالك ما نقصها التزويج ( قال ) لا لأن مالكا قال في الرجل يشتري الجارية فيجد بها عيبا وقد زوجها بعد ما اشتراها فأراد ردها قال مالك يردها ويرد معها ما نقصها التزويج قال مالك وربما ردها وهي خير منها يوم اشتراها قد ولدت أولادا فلا يكون عليه شيء لنقصان التزويج فهذا يدلك على أن مالكا جعل الولد إذا كان فيه وفاء بما نقصها التزويج أنه لا شيء عليه ويردها ولا يغرم ما نقصها فكذلك مسألتك ( قلت ) ويثبت هذا النكاح إذا ردها بالعيب في قول مالك ( قال ) نعم ( قال ) وقال مالك أرأيت إن زوجها من رجل حر أكان يفسخ ذلك فعبده بمنزلة ذلك إلا أني أرى في مسألتك أن أحب أخذها وولدها وإن أحب أن يضمنه إياها إذا نفست ويأخذ قيمتها بلا ولد فذلك له ( قلت ) ولم أثبت هذا النكاح ( قال ) لان الذي اشتراها فأصاب بها العيب كان لها مالكا قبل أن يردها ألا تري أنه لو أعتقها قبل أن يردها جاز عتقه فيها في قول مالك ( قلت ) فإن كان أعتقها وهو يعلم بالعيب ( قال ) قال مالك إذا اشتراها فظهر على عيب فتسوق بها بعد العيب أنها لازمة له وليس له أن يردها بعد ما تسوق بها إذا كان قد علم بالعيب فكذلك العتق إذا علم بالعيب فأعتقها فليس له أن يرجع بما نقصها العيب بعد ذلك ( قلت ) فإن أعتقها وهو لا يعلم بالعيب كان له أن يرجع بقيمة العيب على البائع في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت ان اشتريت جارية وبها عيب ولا أعلم بالعيب فزوجتها فنقصها التزويج فزادت في قيمتها فكان ما زاد في قيمتها فيه وفاء لما نقصها عيب التزويج فأردت أن أردها بالعيب أيكون علي لما نقصها التزويج شيء أم لا ( قال ) لا شيء عليك ____________________ (15/158) ________________________________________ [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس