الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 36191" data-attributes="member: 329"><p>في ذلك كذلك قال لي مالك ( قلت ) أرأيت ان استودعت رجلا وديعة فعمل فيها فربح أيكون الربح للعامل أم لرب المال في قول مالك ( قال ) للعامل كذلك قال مالك ( قلت ) ولا يتصدق بشيء من الربح في قول مالك ( قال ) نعم لا يتصدق بشيء من الربح ( قلت ) ويبرأ من الضمان هذا المستودع إذا كان قد رد المال في موضع الوديعة بعد ما ربح في المال ويكون الربح له في قول مالك ( قال ) نعم يبرأ من الضمان في قول مالك ويكون الربح له </p><p>فيمن استودع طعاما فأكله ورد مثله ( قلت ) أرأيت ان استودعني رجل طعاما فأكلته فرددت في موضع الوديعة طعاما مثله أيسقط عني الضمان أم لا ( قال ) يسقط عنك الضمان في رأيي مثل قول مالك في الدنانير والدراهم لأني سمعت مالكا يقول في الرجل يستودع الدنانير والدراهم فيتسلف منها بعضها أو كلها بغير أمر صاحبها ثم يرد في موضع الوديعة مثلها انه يسقط عنه الضمان فكذلك الحنطة ( قلت ) وكذلك كل شيء يكال أو يوزن ( قال ) نعم كل شيء إذا أتلفه الرجل للرجل فإنما عليه مثله فهو إذا رد مثله في الوديعة سقط عنه الضمان وإذا كان إذا أتلفه ضمن قيمته فإن هذا إذا تسلفه من الوديعة بغير أمر صاحبها فهو لقيمته ضامن ولا يبرئه من تلك القيمة إلا أن يردها على صاحبها لا يبرئه منها أن يخرج القيمة فيردها في الوديعة ( قلت ) أرأيت قولك إذا استودعها فتسلفها بغير أمر صاحبها انه إذا ردها في الوديعة يبرأ أرأيت ان أخذها على غير وجه السلف فأتلفها فردها بعد ذلك أيبرأ في قول مالك ( قال ) إنما سألنا مالكا عنها إذا تسلفها بغير أمر صاحبها ثم رد مثلها مكانها أنه يبرأ ولم نسأله عن هذا الوجه الذي سألت عنه وهو عندي مثل السلف سواء</p><p>____________________</p><p>(15/159)</p><p>________________________________________</p><p>فيمن استودع رجلا مالا أو أقرضه فجحده ثم استودعه الجاحد مثله ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا استودعته ألف درهم أو أقرضته إياها قرضا أو بعته بها سلعة فجحدني ذلك ثم انه استودعني بعد ذلك ألف درهم أو باعني بها بيعا فأردت أن أجحده لمكان حقي الذي كان جحدني ويستوفيها من حقي الذي لي عليه ( قال ) سئل مالك عنها غير مرة فقال لا يجحده ( قال ) فقلت لم قال ذلك مالك ( قال ) ظننت أنه قاله للحديث الذي جاء أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا استودعني وديعة ثم غاب فلم أدر أحي هو أم ميت ولا أعرف له موضعا ولا أعرف من ورثته ( قال ) قال مالك إذا طال زمانه أو أيس منه تصدق بها عنه ( قلت ) أرأيت لو أن وديعة استهلكتها كان قد استودعنيها رجل ثم جاء يطلبها فادعيت أنه وهبها لي وهو يجحد أيكون القول وقوله أم قولي ( قال ) القول قول رب الوديعة ( قلت ) أتحفظه عن مالك ( قال ) هذا رأيي ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا استودعني عبدا فبعثته في حاجة لي في سفر أو في غير ذلك فذهب فلم يرجع ( قال ) ان بعثته في سفر أو في أمر بعثته يعطب في مثله فأنت ضامن في رأيي وان كان أمرا قريبا لا يعطب في مثله تقول له اذهب إلى باب الدار اشتر لنا نقلا أو نحو هذا ( قال ) هذا لا يضمن لان الغلام لو خرج في مثل هذا لم يمنع منه </p><p>في العبد يستودع الوديعة فيأتي سيده فيطلبها ( قلت ) أرأيت ان استودعني عبد لرجل وديعة فأتى سيده فأراد أخذ الوديعة والعبد غائب أيقضي له بأخذ الوديعة أم لا ( قال ) نعم يقضي له بأخذ الوديعة لان مالكا قال لي في متاع وجد في يد عبد غير مأذون له في التجارة فأتى رجل فزعم أن المتاع متاعه وقال السيد المتاع متاعي وأقر العبد أن المتاع متاع الرجل دفعه إليه ليبيعه وكذلك</p><p>____________________</p><p>(15/160)</p><p>________________________________________</p><p>ادعى الرجل قال انما دفعته إليه ليبيعه لي ( قال ) قال مالك القول قول سيده حين قال هو متاعي لان العبد عبده ( قلت ) أرأيت ان لم يقل السيد في مسألة مالك هذه ان هذا المتاع متاعي ولكن قال المتاع متاع غلامي وقال العبد ليس هو لي ( قال ) هو سواء القول قول السيد ولم يكن محمل قول مالك عندنا في مسألة مالك إلا أن السيد ادعى أن المتاع متاع عبده وكل ذلك سواء لأن العبد عبده ومتاع عبده هو له قال بن القاسم وسمعت مالكا يقول في المأذون له في التجارة يقر بالمتاع يكون في يديه أنه لقوم أو يقر لقوم بدين وينكر ذلك السيد ان القول قول العبد لأنه قد خلي بينه وبين الناس يداينهم ويتاجرهم ويأمنونه وأما مسألتك في الوديعة فللسيد أن يأخذ متاع عبده مأذونا كان أو غير مأذون لان العبد غائب ولم يقر العبد بالمتاع أنه لاحد من الناس فلسيده أن يأخذ متاع عبده في مسألتك</p><p>____________________</p><p>(15/161)</p><p>________________________________________</p><p>كتاب العارية فيمن استعار دابة يركبها إلى سفر بعيد ( قلت ) لابن القاسم أرأيت لو أن رجلا استعار من رجل دابة ليركبها حيث شاء ويحمل عليها ما شاء وهو بالفسطاط فركبها إلى الشام أو إلى افريقية ( قال ) ينظر في عاريته فإن كان وجه عاريته إنما هو إلى الموضع الذي يركب إليه وإلا فهو ضامن ومن ذلك أنه يأتي إلى الرجل فيقول أسرج لي دابتك لأركبها في حاجة لي فيقول له اركبها حيث أحببت فهذا يعلم الناس أنه لم يسرجها له إلى الشام ولا إلى افريقية ( قلت ) تحفظه عن مالك ( قال ) هذا رأيي ( قال ) ووجدت في مسائل عبد الرحيم أن مالكا قال فيمن استعار دابة إلى بلد فاختلفا فقال المستعير أعرتنيها إلى بلد كذا وكذا وقال المعير إلى موضع كذا وكذا ( قال ) ان كان يشبه ما قال المستعير فعليه اليمين فهذا يدلك على ما فسرت لك </p><p>فيمن استعار دابة ليحمل عليها حنطة فحمل عليها غير ذلك ( قلت ) لابن القاسم أرأيت لو أن رجلا استعار دابة ليحمل عليها حنطة فحمل عليها حجارة فعطبت أيضمن أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك في رجل اكترى دابة من رجل ليحمل عليها أو ليركبها فأكراها من غيره فعطبت ( قال ) ان</p><p>____________________</p><p>(15/162)</p><p>________________________________________</p><p>كان أكراها في مثل ما تكاراها له وكان الذي اكتراها عدلا أمينا لا بأس به فلا ضمان عليه وان كان ما حمل على الدابة مما يشبه أن يكون مثل الذي استعارها له فعطبت فلا ضمان عليه وان كان ذلك أضر بالدابة فعطبت فهو ضامن ( قال ) ومما يبين لك ذلك أنه لو استعارها ليحمل عليها بزا فحمل عليها كتانا أو قطنا أو استعارها ليحمل عليها حنطة فحمل عليها عدسا أنه لا يضمن في قول مالك وإنما يضمن إذا كان أمرا مخالفا فيه ضرر على الدابة فهذا الذي يضمن ان عطبت ( قلت ) أرأيت ان استعرت دابة لأحمل عليها حنطة فركبتها أنا ولم أحمل عليها فعطبت هل أضمنها أم لا ( قال ) ينظر في ذلك فإن كان ركوبك أضر بالدابة من الحنطة وأثقل ضمنتها وإلا فلا ضمان عليك ( قلت ) أرأيت إن استعرت من رجل دابة لأركبها إلى موضع من المواضع فركبتها وحملت خلفي رديفا فعطبت الدابة ما على ( قال ) ربها مخير في أن يأخذ منك كراء الرديف ولا شيء له غير ذلك وفي أن يضمنك قيمتها يوم حملت عليها الرديف ( قلت ) أجميع قيمتها أو نصف قيمتها ( قال ) جميع قيمتها ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) سئل مالك عن رجل تكارى بعيرا ليحمل عليه وزنا مسمى فتعدى فحمل عليه أكثر مما شرط في الوزن فعطب البعير فهلك أو أدبره أو أعنته قال مالك ينظر في ذلك فإن كان الذي زاد عليه الرطلين والثلاثة وما أشبه ذلك مما لا يعطب في مثل تلك الزيادة كان له كراء تلك الزيادة إن أحب ولا ضمان على المتكاري في البعير ان عطب ( قال ) فإن كان في مثل ما زاد عليه ما يعطب في مثله كان صاحب البعير مخيرا فإن أحب فله قيمة بعيره يوم تعدى عليه وإن أحب فله كراء ما زاد على بعيره مع الكراء الأول ولا شيء له من القيمة فكذلك مسألتك في العارية </p><p>فيمن استعار من رجل ثوبا أو عرضا فضاع عنده أيضمن أم لا ( قلت ) أرأيت لو استعرت ثوبا من رجل فضاع عندي أأضمنه أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك هو ضامن ( قلت ) وكذلك العروض كلها ( قال ) قال مالك</p><p>____________________</p><p>(15/163)</p><p>________________________________________</p><p>من استعار شيئا من العروض فكسره أو خرقه أو ادعي أنه سرق منه أو احترق ( قال ) مالك فهو ضامن له ( قال ) وان أصابه أمر من قبل الله بقدرته وتقوم له على ذلك بينة فلا ضمان عليه في شيء من ذلك إلا أن يكون ضيع أو فرط فإنه يضمن إذا جاء التفريط أو الضيعة من قبله كذلك وجدت هذه المسألة في مسائل عبد الرحيم قال بن القاسم وقال مالك فيما تلف من عارية الحيوان عند من استعارها ان الامر عندنا أنه لا ضمان على الذي استعارها فيما أصابها عنده إلا أن يتعدى أمر صاحبها أو يخالف إلى غير ما أعاره إياها عليه قال بن القاسم وقال لي مالك ومن استعار دابة إلى مكان مسمى فتعدى ذلك المكان فتلفت الدابة ( قال ) أرى صاحبها مخيرا بين أن يكون له قيمتها يوم تعدى بها وبين أن يكون له كراؤها في ذلك التعدي ( قلت ) أرأيت ان استعار ثوبا فحرق أيضمن ( قال ) هذا يضمن في قول مالك في العروض إذا تحرقت أو أصابها خرق أو سرقت ( قال ) قد أمليت عليك قول مالك أو لا أنه ضامن لما نقصه إلا أن يكون فسادا كثيرا فيضمنه كله وذلك إذا لم تكن له بينة على ما ادعى من ذلك </p><p>في الرجل يأمر الرجل أن يضرب عبدا له فضربه فمات ( قلت ) أرأيت ان أمرت رجلا أن يضرب عبدي عشرة أسواط فضربه عشرة أسواط فمات العبد منها أيضمن الضارب أم لا ( قال ) قال مالك لا ضمان عليه قال مالك وأستحب له أن يكفر كفارة الخطأ ( قلت ) أرأيت ان أمرته أن يضربه عشرة أسواط فضربه أحد عشر سوطا أو عشرين سوطا فمات من ذلك ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا ولكنه ان كان زاده زيادة يخاف أن تكون أعانت على قتله فأراه ضامنا </p><p>فيمن اذن لرجل أن يغرس أو يبني أو يزرع في أرضه ففعل ثم أراد إخراجه ( قلت ) أرأيت ان أذنت لرجل أن يبني في أرضي أو يغرس فبنى وغرس فلما</p><p>____________________</p><p>(15/164)</p><p>________________________________________</p><p>بنى وغرس أردت إخراجه مكاني أو بعد ذلك بأيام أو بزمان أيكون ذلك لي فيما قرب من ذلك أو بعد في قول مالك أم لا ( قال ) بلغني أن مالكا قال أما ما قرب من ذلك الذي يرى أن مثله لم يكن لبني على أن يخرج في قرب ذلك وهو يراه حين يبني فلا أرى له أن يخرجه إلا أن يدفع إليه ما أنفق وإلا لم يكن له ذلك حتى يستكمل ما يرى الناس أنه يسكن مثله في قدر ما عمر وأما إذا كان قد سكن من الزمان فيما يظن أن مثله قد بنى على أن يسكن مثل ما سكن هذا فأرى له أن يخرجه ويعطيه قيمة نقضه منقوضا ان أحب وإن لم يكن لرب الأرض حاجة بنقضه قيل للآخر اقلع نقضك ولا قيمة له على رب الأرض ( قال ) وهذا قول مالك ( قلت ) أرأيت لو أني أعرت رجلا يبني في أرضي أو يغرس فيها وضربت له لذلك أجلا فبنى وغرس فلما مضى الاجل أردت إخراجه ( قال ) قال مالك يخرجه ويدفع إليه قيمة نقضه منقوضا إن أحب رب الأرض وإن أبى قيل للذي بنى وغرس اقلع نقضك وغراسك ولا شيء لك غير ذلك ( قلت ) وما كان لا منفعة له فيه إذا نقضه فليس له أن ينقضه في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت ان كنت قد وقت له وقتا فبنى وغرس أيكون لي أن أخرجه قبل مضي الوقت وأدفع إليه قيمة بنيانه وغراسه في قول مالك ( قال ) لا ( قلت ) فإن أعرته على أن يبني ويغرس ثم بدا لي أن أمنعه ذلك وآخذ أرضي وذلك قبل أن يبنى شيئا وقبل أن يغرس ( قال ) ان كنت ضربت لذلك أجلا فليس لك ذلك في قول مالك لأنك قد أوجبت ذلك له ( قلت ) فإن لم أضرب له أجلا وأعرته أرضي على أن يبنى فيها ويغرس فأردت إخراجه قبل أن يبني ويغرس ( قال ) ذلك لك ألا ترى أن مالكا قال في الذي أذن له أن يبني ويغرس فبنى وغرس ولم يكن ضرب لذلك أجلا فأراد اخراجه بحدثان ذلك ان ذلك ليس له إلا أن يدفع إليه قيمة ما أنفق فهو إذا لم يبن ولم يغرس كان له أن يخرجه فهذا يدلك على ذلك ( قلت ) أرأيت إن أعرته أرضي يبني فيها ويغرس ولم أسم ما يبنى فيها ولا ما يغرس وقد سميت الاجل فأردت إخراجه ( قال ) ليس ذلك لك في قول</p><p>____________________</p><p>(15/165)</p><p>________________________________________</p><p>مالك وليس لك أن تمنعه مما يريد أن يبني ويغرس إلا أن يكون شيء من ذلك يضر بأرضك ( قلت ) أرأيت إن أراد الذي بني أو غرس أن يخرج قبل الاجل أله أن يقلع نقضه وغراسه قبل الاجل في قول مالك ( قال ) نعم ذلك له إلا أن لرب الارض أن يأخذ البناء والغرس بقيمته ويمنعه نقضه إذا دفع له قيمة ماله فيه منفعة ويمنعه أن ينقض ما ليس له فيه منفعة وهذا قول مالك ( قلت ) أرأيت كل ما ليس للذي بنى وغرس فيه منفعة إذا قلعه فأراد رب الأرض أن يعطيه قيمة عمارته ويمنعه من القلع أيعطيه قيمة هذا الذي إن قلعه لم يكن له فيه منفعة في قول مالك ( قال ) لا لا يعطيه قيمة هذا الذي لا منفعة له فيه على حال من الحالات لانه لا يقدر على قلعة صاحب العمارة فكيف يأخذ له ثمنا ( قلت ) أرأيت ان أعرته أرضي يزرعها فلما زرعها أردت أن أخرجه منها أيكون ذلك لي أم لا ( قال ) ليس ذلك لك حتى يتم زرعه لان الزرع لا يباع حتى يبدو صلاحه فتكون فيه القيمة فلذلك خالف البناء والغرس ( قلت ) فهل تجعل لرب الارض الكراء من يوم قال للمستعير اقلع زرعك في قول مالك ( قال ) لا ألا ترى أنه ليس لرب الارض أن يقلع زرعه فلما لم يكن له أن يقلع زرعه لم يكن له أن يأخذ عليه كراء إلا أن يكون إنما أعاره الارض للثواب فهذا بمنزلة الكراء ( قلت ) أرأيت ان استعرت من رجل دابة فركبتها إلى موضع من المواضع فلما رجعت قال صاحبها إنما أعرتكها إلى ما دون الموضع الذي ركبتها إليه وقد تعديت في ركوبك دابتي ( فقال ) قد أخبرتك بقول مالك الذي وجدته في مسائل عبد الرحيم ان كان يشبه القول قول المستعير كان القول قوله مع يمينه ( قلت ) وكذلك ان اختلفا فيما حمل عليها ( قال ) كذلك ينبغي أن يكون وذلك رأيي ألا ترى أن المستعير لو استعار مهرا فحمل عليه عدل بز إنه لا يصدق أنه إنما استعاره لذلك ولو كان بعيرا صدق فهذا هكذا ينبغي أن يكون ( قلت ) أرأيت ان استعرت من رجل أرضا على أن أبنيها وأسكنها عشر سنين ثم أخرج منها ويكون البناء لرب الارض ( قال ) ان كان بين</p><p>____________________</p><p>(15/166)</p><p>________________________________________</p><p>البنيان ما هو وضرب الاجل فذلك جائز لان هذا من وجه الاجارة وان لم يكن بين البنيان ما هو فهذا لا يجوز لانه غرر ( قلت ) فإن بين البنيان ما هو إلا أنه قال أسكن ما بدا لي فإذا خرجت فالبناء لك ( قال ) إذا لم يضرب الاجل فهو مجهول لا يجوز لان هذا في الاجارة لا يجوز ( قلت ) أرأيت ان بني على هذا وأنت لا تجيزه ما يكون لرب البنيان وما يكون على صاحب الارض ( قال ) يكون النقض لرب النقض وان كان قد سكن كان عليه كراء الارض ( قلت ) أتحفظه عن مالك ( قال ) لا ( قلت ) فلو قال له أعرني أرضك هذه عشر سنين على أن أغرسها شجرا ثم هي بعد العشر سنين لك بما غرست فيها ( قال ) هذا لا يستقيم ليس للشجر حد يعرف به وإنما يجوز من الشجر أن يغرس له شجرا على وجه الجعل يقول صاحب الارض للغارس اغرسها أصولا نخلا أو تينا أو كرما أو فرسكا أو ما أشبه ذلك ويشترط رب الارض في ذلك إذا بلغت الشجر كذا وكذا فهي بيننا على ما شرطنا نصفا أو ثلثا أو أقل من ذلك أو أكثر فهذا هو الجائز وأما أن تقول أعطيكها سنتين أو ثلاثا فإذا خرجت من الارض فما فيها من الغراس فهو لي فهذا لا يشبه البنيان لان الغراسة غرر لا يدري ما ينبت منه وما يذهب منه وهذا رأيي ( قال ) ومما يبين لك أنه لو استأجره أن يبني له بنيانا مضمونا يوفيه إياه إلى أجل من الآجال جاز ذلك وإن شرط عليه أن يغرس له كذا وكذا شجرة مضمونة عليه يوفيه إياها إلى أجل لم يجز ذلك لان ذلك ليس مما يضمنه أحد لاحد ( قلت ) أرأيت الرجل يعير الرجل المسكن عشر سنين فيقبضه فيموت المعار أيكون ورثته مكانه في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) وكذلك إن مات المعار قبل أن يقبض عاريته فورثته مكانه في قول مالك ( قال ) نعم ( قال ) ولقد سألت مالكا عن الرجل يعير الرجل المسكن أو يخدمه الخادم عشر سنين فيموت قبل أن يتمها ( قال ) قال مالك ورثته مكانه ( قلت ) وإن لم يقبض ( قال ) وإن لم يقبض ( قلت ) فإن مات الذي أعاره قبل أن يقبض المعار عاريته ( قال ) لا شيء له في قول مالك ( قلت ) فإن كان قد قبض ثم مات رب الارض ( قال ) فلا شيء لورثة رب الارض حتى يتم هذا سكناه لأنه قد قبض وهذا قول</p><p>____________________</p><p>(15/167)</p><p>________________________________________</p><p>مالك وكذلك العارية والهبة والصدقة </p><p>ما جاء في العمرى والرقبى ( قلت ) أرأيت العمري أيعرفها مالك ( قال ) نعم قال مالك ومن أعمر رجلا حياته فمات المعمر رجعت إلى الذي أعمرها ( قال ) وقال مالك الناس عند شروطهم ( قلت ) فإن أعمر عبدا أو دابة أو ثوبا أو شيئا من العروض ( قال ) أما الدواب والحيوان كلها والرقيق فتلك التي سمعنا فيها العمري ( قال ) وأما الثياب فلم أسمع فيها شيئا ولكنها عندي على ما أعاره عليها ( قلت ) أرأيت الرقبي هل يعرفها مالك ( قال ) سأله بعض أصحابنا ولم أسمعه أنا منه عن الرقبي فقال لا أعرفها ففسرت له فقال لا خير فيها ( قلت ) وكيف سألوه عن الوقت ( قال ) قالوا له الرجلان تكون بينهما الدار فيحبسانها على أيهما مات فنصيبه للحي حبسا عليه ( قال ) فقال لهم مالك لا خير فيه ( يزيد بن محمد ) عن إسماعيل بن علية عن بن أبي يحيى عن طاوس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا رقبى ومن أرقب شيئا فهو لورثة المرقب قال بن القاسم وسألناه عن العبد يحبسانه جميعا على أنه حر بعد آخرهما موتا على أن أولهما موتا نصيبه من العبد يخدم الحي حبسا عليه إلى موت صاحبه ثم هو حر ( قال ) قال مالك لا خير في هذا ( قلت ) هل ترى العتق قد لزمهما ( قال ) قال مالك العتق لازم لهما ومن مات منهما أولا فنصيبه من العبد يخدم ورثته فإذا مات الآخر منهما خرج العبد حرا وإنما يخرج نصيب كل واحد منهما من ثلثه ( قلت ) لم جعلتم نصيب كل واحد منهما من ثلثه أليس هذا عتقا إلى أجل حين قال إذا مات فلان فنصيبي من هذا العبد حر أليس هذا فارغا من رأس المال في قول مالك ( قال ) انه لم يقل كذلك إنما قال كل واحد منهما إذا أنا مت فنصيبي يخدم فلانا حياته ثم هو حر فإنما هو كرجل أوصى إذا مات أن يخدم عبده فلانا حياته ثم هو حر فهذا من الثلث ولو كان قال إنما هو حر إلى موت فلان لعتق على الحي منهما نصيبه حين مات صاحبه من رأس المال أولا ترى أن أحدهما إذا مات فنصيب الحي الذي</p><p>____________________</p><p>(15/168)</p><p>________________________________________</p><p>كان حبسا على صاحبه تسقط الوصية فيه ويصير نصيبه مدبرا يعتق بعد موته ( قال ) وإذا مات الاول أيضا سقطت وصيته بالخدمة لصاحبه لأنها كانت من وجه الخطر ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم يشبه قوله وهو رأيي كله </p><p>في عارية الدنانير والدراهم والطعام والادام ( قلت ) أرأيت إن استعار رجل دنانير أو دراهم أو فلوسا ( قال ) لا تكون في الدنانير والدراهم عارية ولا في الفلوس لانا سألنا مالكا عن الرجل يحبس على الرجل المائة الدينار السنة أو السنتين فيأخذها فيتجر فيها فينقص منها قال مالك فهو ضامن لما نقص منها وإنما هي قرض فإن شاء قبضها على ذلك وإن شاء تركها ( قلت ) وتكون هذه الدنانير حبسا في قول مالك أم يبطل الحبس فيها ( قال ) هي حبس إلى الاجل الذي جعلها إليه حبسا وإنما هي حبس قرض ( قلت ) فإن أبى الذي حبست عليه قرضا أن يقبلها ( قال ) ترجع إلى الورثة ويبطل الحبس فيها ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم ( قال ) ولقد سئل مالك عن امرأة هلكت وأوصت لبنت بنت لها بأن تحبس عليها الدنانير وأوصت أن ينفق عليها منها إذا أرادت الحج أو في نفاس ان ولدت فأرادت الجارية بعد ذلك أن تأخذها فتصرفها في بعض ما ينتفع به وتنقلب بها وتقول اشترطوا علي أني ضامنة لها حتى أنفقها في الذي قالت جدتي ( قال ) قال مالك لا أرى أن تخرج الدنانير عن حالها وأرى أن ينفق عليها فيما أوصت به جدتها ( قلت ) أرأيت ان استعار رجل طعاما أو إداما أيكون هذا عارية أو قرضا ( قال ) كل شيء لا ينتفع به الناس إلا للأكل أو الشرب فلا أراه إلا قرضا ( قال ) ولقد سألت مالكا عن الرجل يستعير من الرجل عشرة دنانير ( فقال ) هو ضامن لها ولم يره من وجه العارية</p><p>____________________</p><p>(15/169)</p><p>________________________________________</p><p>فيمن اعترف دابة فأقام البينة على ذلك هل يسأله القاضي أنه ما باع ولا وهب ( قلت ) أرأيت ان اعترفت دابة لي فأقمت البينة أنها دابتي أيسألني القاضي البينة إني لم أبع ولم أهب ( قال ) يسألهم أنهم لم يعلموا أنه باع ولا وهب ولا تصدق وإنما يسألهم عن علمهم فإن شهدوا أنهم لا يعلمون أنه باع ولا وهب ولا تصدق قضي له بالدابة بعد أن يحلف الذي اعترف الدابة في يديه بالله الذي لا إله إلا هو أنه ما باع ولا وهب ولا تصدق ولا أخرجها من يديه بشيء مما يخرج به الشيء من ملك الرجل ثم قضي له بها ( قلت ) فإن لم يشهد الشهود على أنهم لا يعلمون أنه باع ولا وهب ولا تصدق ولكنهم يشهدون على أنها دابته أتحلفه أنه ما باع ولا وهب ولا تصدق ثم تقضي له بالدابة ( قال ) نعم ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) إنما سمعته يقول أنه يسألهم عن علمهم أنه ما باع ولا وهب قال مالك ولا يشهدون على البتات إنما يسألهم عن عملهم قال مالك ولو شهدوا على البتات لرأيت شهادتهم شهادة غموس ورأيت أنهم قد شهدوا بباطل وأنهم قد شهدوا بزور وما يدريهم أنه ما باع ولا وهب ( قال ) وقال مالك ويستحلف هو البتة أنه ما باع ولا وهب ثم يقضي له بالدابة ( قلت ) أرأيت ان استأجرت دابة من رجل إلى بعض المواضع فعطبت تحتي ثم جاء ربها فاستحقها أيكون له أن يضمنني ويجعلني إذا عطبت تحتي بمنزلة رجل اشترى في سوق المسلمين طعاما ثم جاء رجل فاستحقه ان له أن يضمنه فهل يكون الذي ركب الدابة بهذه المنزلة ( قال ) لا </p><p>في العبد المأذون له أو غير المأذون له يعير شيئا أو يدعو إلى طعامه بغير اذن مولاه ( قلت ) أرأيت العبد المأذون له في التجارة وغير المأذون له في التجارة أيجوز له أن يعير الدابة من ماله أو غير الدابة أيجوز له ذلك أم لا ( قال ) لا أرى أن يجوز ذلك له</p><p>____________________</p><p>(15/170)</p><p>________________________________________</p><p>إلا بإذن سيده ( قلت ) أرأيت العبد يدعو إلى طعامه أيجاب أم لا ( قال ) سئل مالك عن العبد يولد له فيريد أن يعق عن ولده ويدعو عليه الناس ( قال ) مالك لا يعجبني ذلك إلا بإذن سيده فكذلك مسألتك </p><p>فيمن استعار سلاحا ليقاتل به فتلف أو انكسر ( قلت ) أرأيت ان استعرت من رجل سلاحا أو استعرت منه سيفا لأقاتل به فضربت به فانقطع أأضمن أم لا ( قال ) لا يضمن في قول مالك إذا كانت له بينة أنه كان معه في القتال لأنه فعل ما أذن له فيه فانقطع السيف من ذلك وإن لم تكن له بينة ولا يعرف أنه كان معه في القتال فهو ضامن </p><p>فيمن استعار دابة إلى موضع فتعدى ذلك الموضع بقليل أو كثير ثم ردها فعطبت في الطريق هل يضمن أم لا ( قلت ) أرأيت ان استعرت دابة إلى موضع من المواضع فلما بلغت ذلك الموضع تعديت على الدابة إلى موضع قريب مثل الميل أو نحوه ثم رددتها إلى الموضع الذي استعرتها إليه ثم رجعت وأنا أريد ردها على صاحبها فعطبت في الطريق وقد رجعت إلى الطريق الذي أذن لي فيه أأضمن أم لا في قول مالك ( قال ) سمعت مالكا وسئل عن رجل تكارى دابة إلى ذي الحليفة فتعدى بها ثم رجع فعطبت بعد ما رجع إلى ذي الحليفة وإلى الطريق ( قال ) ان كان تعديه ذلك مثل منازل الناس فلا أرى عليه شيئا وان كان جاوز ذلك مثل الميل والميلين فأراه ضامنا </p><p>فيمن بعث رجلا يستعير له دابة إلى موضع فاستعارها إلى غير ذلك ( قلت ) أرأيت ان بعثت رسولا إلى رجل ليعيرني دابته إلى برقة فجاءه الرسول فقال يقول لك فلان أعرنى دابتك إلى فلسطين فأعطاه الدابة فجاءني بها فركبتها فعطبت أو ماتت تحتي فقال الرسول قد كذبت فيما بينهما ( قال ) الرسول ضامن ولا</p><p>____________________</p><p>(15/171)</p><p>________________________________________</p><p>ضمان على الذي استعارها لانه لم يعلم ما تعدى به الرسول ( قلت ) فإن قال الرسول لا والله ما أمرتني أن أستعير لك إلا إلى فلسطين وقال المستعير بل أمرتك أن تقول له إلى برقة ( قال ) لا يكون الرسول ها هنا شاهدا في قول مالك لان مالكا قال في رجل أمر رجلين أن يزوجاه امرأة فانكر ذلك وشهدوا عليه بذلك ( قال ) لا تجوز شهادتهما عليه لانهما خصمان له قال بن القاسم وكذلك لو اختلفوا في الصداق فقالا أمرتنا بكذا وكذا وقال الزوج بل أمرتكما بكذا وكذا لما دون ذلك لم يجز قولهما عليه لانهما خصمان ويكون المستعير ها هنا ضامنا إلا أن تكون له بينة على ما زعم أنه أمر به الرسول ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا ركب دابتي إلى فلسطين فقلت أكريتها منك وقال بل أعرتنيها ( قال ) القول قول صاحب الدابة إلا أن يكون ممن ليس مثله يكري الدواب مثل الرجل الشريف المنزلة والذي له القدر والغنى وهذا رأيي والله سبحانه وتعالى أعلم</p><p>____________________</p><p>(15/172)</p><p>________________________________________</p><p>كتاب اللقطة والضوال والآبق ( قلت ) لابن القاسم أرأيت لو أن رجلا التقط لقطة دراهم أو دنانير أو ثيابا أو عروضا أو حليا مصوغا أو شيئا من متاع أهل الإسلام كيف يصنع بها وكم يعرفها في قول مالك ( قال ) قال مالك يعرفها سنة فإن جاء صاحبها وإلا لم آمره بأكلها ( قلت ) والقليل والكثير عند مالك في هذا سواء الدرهم فصاعدا ( قال ) نعم إلا أن يحب بعد السنة أن يتصدق بها ويخير صاحبها إذا هو جاء في أن يكون له أجرها أو يغرمها له ( قال ) وهذا قول مالك ( قلت ) أفكان مالك يكره أن يتصدق بها قبل السنة ( قال ) هذا رأيي إلا أن يكون الشيء التافه اليسير </p><p>العبد يلتقط اللقطة يستهلكها قبل السنة أو بعد السنة ( قلت ) أرأيت العبد إذا التقط اللقطة فأكلها أو تصدق بها قبل السنة أيكون ذلك في ذمته أم في رقبته ( قال ) قال مالك إذا استهلكها قبل السنة فهي في رقبته لا في ذمته ( قلت ) فإن استهلكها بعد السنة ( قال ) قال مالك إذا استهلكها بعد السنة فإنما هي في ذمته ( قلت ) لم قال مالك إذا استهلكها بعد السنة فإنما هي في ذمته وهو لا يرى له أن يأكلها ( قال ) للذي جاء فيها من الاختلاف ولأنه قد جاء فيها يعرفها سنة فإن لم يجئ صاحبها فشأنه بها فلذلك جعلها في ذمته بعد السنة ( قلت ) هل سمعت مالكا يقول في اللقطة أين تعرف وفي أي المواضع تعرف ( قال</p><p>____________________</p><p>(15/173)</p><p>________________________________________</p><p>ما سمعت من مالك فيها شيئا ولكني أرى أن تعرف في الموضع الذي التقطت فيه وحيث يظن أن صاحبها هناك وحديث عمر بن الخطاب أنه قال له رجل أني نزلت منزل قوم بطريق الشام فوجدت صرة فيه ثمانون دينارا فذكرتها لعمر بن الخطاب فقال له عمر عرفها على أبواب المساجد واذكرها لمن يقدم من الشام سنة فإذا مضت سنة فشأنك بها فقد قال له عمر عرفها على أبواب المساجد فأرى أن يعرف اللقطة من التقطها على أبواب المساجد وفي موضعها وحيث يظن أن صاحبها هناك ( قلت ) أرأيت ما أصيب من أموال أهل الجاهلية لقطة على وجه الأرض يعلم أنه من أموال أهل الجاهلية أيخمس أم تكون فيه الزكاة في قول مالك ( قال ) يخمس وإنما الزكاة في المعادن في قول مالك وما أصيب في المعادن بغير كبير عمل مثل الندرة وما أشبهها فذلك بمنزلة الركاز فيه الخمس ( قلت ) أرأيت دفن الجاهلية وما نيل منه بعمل ومؤنة ( قال ) فيه في قول مالك الخمس والركاز كله فيه في قول مالك الخمس ما نيل منه بعمل وما نيل منه بغير عمل ( قال ) ولقد سئل مالك عن تراب على ساحل البحر يغسل فيوجد فيه الذهب والفضة وربما أصابوا فيه تماثيل الذهب والفضة ( قال ) مالك أما التماثيل ففيها الخمس وأما تراب الذهب والفضة الذي يخرج من ذلك التراب ففيه الزكاة وهو بمنزلة تراب المعادن ( قلت ) أرأيت إن التقطت لقطة فأتى رجل فوصف عفاصها وقرابها ووكاءها وعدتها أيلزمني أن أدفعها إليه في قول مالك أم لا ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولا أشك أن هذا وجه الشأن فيها وتدفع إليه ( قلت ) أرأيت ان جاء آخر بعد ذلك فوصف له مثل ما وصف الاول أو جاء فأقام البينة على تلك اللقطة أنها كانت له أيضمن الذي التقط تلك اللقطة وقد دفعها إلى من ذهب بها ( قال ) لا لأنه قد دفعها بأمر كان ذلك وجه الدفع فيها وكذلك جاء في حديث اعرف عفاصها ووكاءها ثم عرفها فإن جاء طالبها أخذها ألا ترى أنه إنما قيل له اعرف العفاص والوكاء أي حتى إذا جاء طالبها ادفعها إليه وإلا فلماذا قيل له اعرف العفاص والوكاء ( قلت ) وترى أن يجبره السلطان على أن يدفعها إذا اعترفها هذا ووصف</p><p>____________________</p><p>(15/174)</p><p>________________________________________</p><p>صفتها وعفاصها ووكاءها ( قال ) نعم أرى أن يجبره وقاله أشهب وزاد عليه اليمين فإن أبى عن اليمين فلا شيء له </p><p>التجارة في اللقطة والعارية ( قلت ) أرأيت رجلا حرا وجد لقطة أو مكاتبا أو عبدا تاجرا أيتجربها في السنة التي يعرفها في قول مالك ( قال ) قال مالك في الوديعة لا يتجر فيها فأرى اللقطة بمنزلة الوديعة في السنة التي يعرفها فيها أنه لا يتجربها ولا بعد السنة أيضا لأن مالكا قال إذا مضت السنة لم آمره بأكلها ( قلت ) أرأيت تعريفه إياها في السنة أبأمر الامام أم بغير أمر الامام ( قال ) لا أعرف الامام في قول مالك إنما جاء في الحديث يعرفها سنة فأمر الامام وغير أمره في هذا سواء </p><p>في لقطة الطعام ( قلت ) أرأيت ان التقطت ما لا يبقى في أيدي الناس من الطعام ( قال ) قال مالك يتصدق به أعجب إلي ( قلت ) وان كان شيئا تافها ( قال ) التافه وغير التافه يتصدق به أعجب إلى مالك ( قلت ) فإن أكله أو تصدق به فأتى صاحبه أيضمنه أم لا ( قال ) لا يضمنه مثل قول مالك في الشاة يجدها في فيافي الارض إلا أن يجدها في غير فيافي الارض ( قلت ) وهل كان مالك يوقت في الطعام الذي كان يخاف عليه الفساد وقتا في تعريفه ( قال ) لا لم يكن مالك يوقت فيه وقتا ( قلت ) أرأيت من التقط شاة في فيافي الارض أو فيما بين المنازل ( قال ) سألت مالكا عن ضالة الغنم يجدها الرجل ( قال ) قال مالك أما ما كان قرب القرى فلا يأكلها وليضمها إلى أقرب القرى إليها يعرفها فيها ( قال ) وأما ما كان في فلوات الارض والمهامة فإن تلك يأكلها ولا يعرفها فإن جاء صاحبها فليس له عليه من ثمنها قليل ولا كثير وكذلك قال مالك قال ألا ترى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الحديث هي لك أو لأخيك أو للذئب</p><p>____________________</p><p>(15/175)</p><p>________________________________________</p><p>في لقطة الابل والبقر والدواب ( قلت ) أرأيت البقر أهي بمنزلة الغنم في قول مالك ( قال ) أما إذا كانت بموضع يخاف عليها فنعم وإن كانت بموضع لا يخاف عليها السباع ولا الذئاب فهي بمنزلة الابل ( قلت ) وما قول مالك في الابل إذا وجدها الرجل ضالة في فلوات الارض ( قال ) إن أخذها عرفها وإن أراد أكلها فليس ذلك له ولا يعرض لها قال مالك وإن أخذها فعرفها فلم يجد صاحبها فليخلها في الموضع الذي وجدها فيه ( قلت ) أرأيت الخيل والبغال والحمير أهي بمنزلة الابل ( قال ) الخيل والبغال والحمير لا تؤكل ( قلت ) فإن التقطها ( قال ) يعرفها فإن جاء ربها أخذها ( قلت ) فإن عرفها سنة فلم يجئ ربها ( قال ) أرى أن يتصدق بها ولم أسمعه من مالك ( قلت ) فإن جاء ربها وقد أنفق على هذه الدواب أيكون عليه نفقتها ( قال ) قال مالك نعم على صاحبها ما أنفق هذا عليها ولا يأخذها حتى يعطيه ما أنفق عليها وقال مالك في الابل إذا اعترفها صاحبها وقد كان أسلمها وقد أنفق عليها ان له ما أنفق عليها ان أراد صاحبها أن يأخذها وان أراد أن يسلمها فليس عليه شيء ( قلت ) وكذلك البقر والغنم إذا التقطها في فلوات الارض أو في غير فلوات الارض فأنفق عليها فاعترفها ربها أيكون له نفقتها التي أنفق عليها في قول مالك ( قال ) قال مالك في المتاع يلتقطه الرجل فيحمله إلى موضع من المواضع ليعرفه فيعرفه ربه قال مالك أراه لصاحبه ويدفع إلى هذا الكراء الذي حمله له فكذلك الغنم والبقر إذا التقطها رجل فأنفق عليها ثم أتى ربها فإنه يغرم ما أنفق عليها الملتقط إلا أن يشاء ربها أن يسلمها ( قلت ) أرأيت ما أنفق هذا الملتقط على هذه الأشياء التي التقطها بغير أمر السلطان أيكون ذلك على رب هذه الأشياء إن أراد أخذها في قول مالك ( قال ) نعم إذا أراد صاحبها أخذها لم يكن له أن يأخذها حتى يغرم لهذا ما أنفق عليها بأمر السلطان أو بغير أمر السلطان </p><p>في الآبق ينفق عليه من يجده وفي بيع السلطان الضوال ( قلت ) أرأيت الآبق إذا وجده الرجل ما يصنع به في قول مالك ( قال ) قال مالك</p><p>____________________</p><p>(15/176)</p><p>________________________________________</p><p>يرفعه إلى السلطان فيحبسه السلطان سنة فإن جاء صاحبه وإلا باعه وحبس له ثمنه ( قلت ) فمن ينفق عليه في هذه السنة ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا ولكن أرى أن ينفق عليه السلطان ويكون فيما أنفق بمنزلة الاجنبي إلا أن السلطان ان لم يأت ربه باعه وأخذ من ثمنه ما أنفق عليه وجعل ما بقي في بيت المال ( قلت ) أرأيت الابل الضوال إذا رفعت إلى الوالي هل كان مالك يأمر الوالي أن يبيعها ويرفع أثمانها لأربابها كما صنع عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه في ضوال الابل باعها وحبس أثمانها على أربابها ( قال ) قال مالك لا تباع ضوال الابل ولكن تعرف فإن لم توجد أربابها ردت إلى الموضع الذي أصيبت فيه ( قال ) وكذلك جاء عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه أنه قال أرسلها في الموضع الذي وجدتها فيه وإنما كان مالك يأخذ بحديث عمر في هذا ( قال ) مالك ولقد استشارني بعض الولاة فأشرت عليه بذلك ( قلت ) لم قال مالك في الأباق أنهم يباعون بعد السنة إذا حبسهم الامام ولم يجعلهم بمنزلة ضوال الابل يدعهم يعملون ويأكلون حتى يأتي أربابهم ( قال ) الأباق في هذا ليسوا بمنزلة الابل لأنهم يأبقون ثانية ( قلت ) أرأيت الآبق إذا أصابه الرجل في المصر أو خارجا من المصر أفيه جعل عند مالك أم لا ( قال ) سألنا مالكا عن الرجل الآبق إذا وجده الرجل فأخذه وطلب جعله أترى له فيه جعلا ( قال ) قال مالك أما من طلب ذلك ان كان ذلك شأنه وطلبه وهو عمله فأرى أن يجعل له جعل قال مالك وعندنا قوم شأنهم هذا وفي هذا منافع للناس وأما من ليس ذلك شأنه وإنما وجده فأخذه فإنما له فيه نفقته ولا جعل له ( قلت ) هل كان مالك يوقت في الجعل شيئا ( قال ) ما سمعت أنه وقت فيه شيئا وأرى أن يعطى على قدر بعد الموضع الذي أخذه فيه بالاجتهاد ( قلت ) أرأيت ان كان رجلا هذا شأنه يطلب الأباق والدواب الضوال والامتعات فيردها على أربابها أيكون له في قول مالك شيء ( قال ) لم أسمعه من مالك وينبغي أن يكون له جعله لأن في ذلك منافع للناس ( قال ) ولم يوقت لنا مالك في الآبق شيئا في المصر ولا خارجا من المصر إلا أنه قال لنا ما أخبرتك</p><p>____________________</p><p>(15/177)</p><p>________________________________________</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 36191, member: 329"] في ذلك كذلك قال لي مالك ( قلت ) أرأيت ان استودعت رجلا وديعة فعمل فيها فربح أيكون الربح للعامل أم لرب المال في قول مالك ( قال ) للعامل كذلك قال مالك ( قلت ) ولا يتصدق بشيء من الربح في قول مالك ( قال ) نعم لا يتصدق بشيء من الربح ( قلت ) ويبرأ من الضمان هذا المستودع إذا كان قد رد المال في موضع الوديعة بعد ما ربح في المال ويكون الربح له في قول مالك ( قال ) نعم يبرأ من الضمان في قول مالك ويكون الربح له فيمن استودع طعاما فأكله ورد مثله ( قلت ) أرأيت ان استودعني رجل طعاما فأكلته فرددت في موضع الوديعة طعاما مثله أيسقط عني الضمان أم لا ( قال ) يسقط عنك الضمان في رأيي مثل قول مالك في الدنانير والدراهم لأني سمعت مالكا يقول في الرجل يستودع الدنانير والدراهم فيتسلف منها بعضها أو كلها بغير أمر صاحبها ثم يرد في موضع الوديعة مثلها انه يسقط عنه الضمان فكذلك الحنطة ( قلت ) وكذلك كل شيء يكال أو يوزن ( قال ) نعم كل شيء إذا أتلفه الرجل للرجل فإنما عليه مثله فهو إذا رد مثله في الوديعة سقط عنه الضمان وإذا كان إذا أتلفه ضمن قيمته فإن هذا إذا تسلفه من الوديعة بغير أمر صاحبها فهو لقيمته ضامن ولا يبرئه من تلك القيمة إلا أن يردها على صاحبها لا يبرئه منها أن يخرج القيمة فيردها في الوديعة ( قلت ) أرأيت قولك إذا استودعها فتسلفها بغير أمر صاحبها انه إذا ردها في الوديعة يبرأ أرأيت ان أخذها على غير وجه السلف فأتلفها فردها بعد ذلك أيبرأ في قول مالك ( قال ) إنما سألنا مالكا عنها إذا تسلفها بغير أمر صاحبها ثم رد مثلها مكانها أنه يبرأ ولم نسأله عن هذا الوجه الذي سألت عنه وهو عندي مثل السلف سواء ____________________ (15/159) ________________________________________ فيمن استودع رجلا مالا أو أقرضه فجحده ثم استودعه الجاحد مثله ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا استودعته ألف درهم أو أقرضته إياها قرضا أو بعته بها سلعة فجحدني ذلك ثم انه استودعني بعد ذلك ألف درهم أو باعني بها بيعا فأردت أن أجحده لمكان حقي الذي كان جحدني ويستوفيها من حقي الذي لي عليه ( قال ) سئل مالك عنها غير مرة فقال لا يجحده ( قال ) فقلت لم قال ذلك مالك ( قال ) ظننت أنه قاله للحديث الذي جاء أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا استودعني وديعة ثم غاب فلم أدر أحي هو أم ميت ولا أعرف له موضعا ولا أعرف من ورثته ( قال ) قال مالك إذا طال زمانه أو أيس منه تصدق بها عنه ( قلت ) أرأيت لو أن وديعة استهلكتها كان قد استودعنيها رجل ثم جاء يطلبها فادعيت أنه وهبها لي وهو يجحد أيكون القول وقوله أم قولي ( قال ) القول قول رب الوديعة ( قلت ) أتحفظه عن مالك ( قال ) هذا رأيي ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا استودعني عبدا فبعثته في حاجة لي في سفر أو في غير ذلك فذهب فلم يرجع ( قال ) ان بعثته في سفر أو في أمر بعثته يعطب في مثله فأنت ضامن في رأيي وان كان أمرا قريبا لا يعطب في مثله تقول له اذهب إلى باب الدار اشتر لنا نقلا أو نحو هذا ( قال ) هذا لا يضمن لان الغلام لو خرج في مثل هذا لم يمنع منه في العبد يستودع الوديعة فيأتي سيده فيطلبها ( قلت ) أرأيت ان استودعني عبد لرجل وديعة فأتى سيده فأراد أخذ الوديعة والعبد غائب أيقضي له بأخذ الوديعة أم لا ( قال ) نعم يقضي له بأخذ الوديعة لان مالكا قال لي في متاع وجد في يد عبد غير مأذون له في التجارة فأتى رجل فزعم أن المتاع متاعه وقال السيد المتاع متاعي وأقر العبد أن المتاع متاع الرجل دفعه إليه ليبيعه وكذلك ____________________ (15/160) ________________________________________ ادعى الرجل قال انما دفعته إليه ليبيعه لي ( قال ) قال مالك القول قول سيده حين قال هو متاعي لان العبد عبده ( قلت ) أرأيت ان لم يقل السيد في مسألة مالك هذه ان هذا المتاع متاعي ولكن قال المتاع متاع غلامي وقال العبد ليس هو لي ( قال ) هو سواء القول قول السيد ولم يكن محمل قول مالك عندنا في مسألة مالك إلا أن السيد ادعى أن المتاع متاع عبده وكل ذلك سواء لأن العبد عبده ومتاع عبده هو له قال بن القاسم وسمعت مالكا يقول في المأذون له في التجارة يقر بالمتاع يكون في يديه أنه لقوم أو يقر لقوم بدين وينكر ذلك السيد ان القول قول العبد لأنه قد خلي بينه وبين الناس يداينهم ويتاجرهم ويأمنونه وأما مسألتك في الوديعة فللسيد أن يأخذ متاع عبده مأذونا كان أو غير مأذون لان العبد غائب ولم يقر العبد بالمتاع أنه لاحد من الناس فلسيده أن يأخذ متاع عبده في مسألتك ____________________ (15/161) ________________________________________ كتاب العارية فيمن استعار دابة يركبها إلى سفر بعيد ( قلت ) لابن القاسم أرأيت لو أن رجلا استعار من رجل دابة ليركبها حيث شاء ويحمل عليها ما شاء وهو بالفسطاط فركبها إلى الشام أو إلى افريقية ( قال ) ينظر في عاريته فإن كان وجه عاريته إنما هو إلى الموضع الذي يركب إليه وإلا فهو ضامن ومن ذلك أنه يأتي إلى الرجل فيقول أسرج لي دابتك لأركبها في حاجة لي فيقول له اركبها حيث أحببت فهذا يعلم الناس أنه لم يسرجها له إلى الشام ولا إلى افريقية ( قلت ) تحفظه عن مالك ( قال ) هذا رأيي ( قال ) ووجدت في مسائل عبد الرحيم أن مالكا قال فيمن استعار دابة إلى بلد فاختلفا فقال المستعير أعرتنيها إلى بلد كذا وكذا وقال المعير إلى موضع كذا وكذا ( قال ) ان كان يشبه ما قال المستعير فعليه اليمين فهذا يدلك على ما فسرت لك فيمن استعار دابة ليحمل عليها حنطة فحمل عليها غير ذلك ( قلت ) لابن القاسم أرأيت لو أن رجلا استعار دابة ليحمل عليها حنطة فحمل عليها حجارة فعطبت أيضمن أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك في رجل اكترى دابة من رجل ليحمل عليها أو ليركبها فأكراها من غيره فعطبت ( قال ) ان ____________________ (15/162) ________________________________________ كان أكراها في مثل ما تكاراها له وكان الذي اكتراها عدلا أمينا لا بأس به فلا ضمان عليه وان كان ما حمل على الدابة مما يشبه أن يكون مثل الذي استعارها له فعطبت فلا ضمان عليه وان كان ذلك أضر بالدابة فعطبت فهو ضامن ( قال ) ومما يبين لك ذلك أنه لو استعارها ليحمل عليها بزا فحمل عليها كتانا أو قطنا أو استعارها ليحمل عليها حنطة فحمل عليها عدسا أنه لا يضمن في قول مالك وإنما يضمن إذا كان أمرا مخالفا فيه ضرر على الدابة فهذا الذي يضمن ان عطبت ( قلت ) أرأيت ان استعرت دابة لأحمل عليها حنطة فركبتها أنا ولم أحمل عليها فعطبت هل أضمنها أم لا ( قال ) ينظر في ذلك فإن كان ركوبك أضر بالدابة من الحنطة وأثقل ضمنتها وإلا فلا ضمان عليك ( قلت ) أرأيت إن استعرت من رجل دابة لأركبها إلى موضع من المواضع فركبتها وحملت خلفي رديفا فعطبت الدابة ما على ( قال ) ربها مخير في أن يأخذ منك كراء الرديف ولا شيء له غير ذلك وفي أن يضمنك قيمتها يوم حملت عليها الرديف ( قلت ) أجميع قيمتها أو نصف قيمتها ( قال ) جميع قيمتها ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) سئل مالك عن رجل تكارى بعيرا ليحمل عليه وزنا مسمى فتعدى فحمل عليه أكثر مما شرط في الوزن فعطب البعير فهلك أو أدبره أو أعنته قال مالك ينظر في ذلك فإن كان الذي زاد عليه الرطلين والثلاثة وما أشبه ذلك مما لا يعطب في مثل تلك الزيادة كان له كراء تلك الزيادة إن أحب ولا ضمان على المتكاري في البعير ان عطب ( قال ) فإن كان في مثل ما زاد عليه ما يعطب في مثله كان صاحب البعير مخيرا فإن أحب فله قيمة بعيره يوم تعدى عليه وإن أحب فله كراء ما زاد على بعيره مع الكراء الأول ولا شيء له من القيمة فكذلك مسألتك في العارية فيمن استعار من رجل ثوبا أو عرضا فضاع عنده أيضمن أم لا ( قلت ) أرأيت لو استعرت ثوبا من رجل فضاع عندي أأضمنه أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك هو ضامن ( قلت ) وكذلك العروض كلها ( قال ) قال مالك ____________________ (15/163) ________________________________________ من استعار شيئا من العروض فكسره أو خرقه أو ادعي أنه سرق منه أو احترق ( قال ) مالك فهو ضامن له ( قال ) وان أصابه أمر من قبل الله بقدرته وتقوم له على ذلك بينة فلا ضمان عليه في شيء من ذلك إلا أن يكون ضيع أو فرط فإنه يضمن إذا جاء التفريط أو الضيعة من قبله كذلك وجدت هذه المسألة في مسائل عبد الرحيم قال بن القاسم وقال مالك فيما تلف من عارية الحيوان عند من استعارها ان الامر عندنا أنه لا ضمان على الذي استعارها فيما أصابها عنده إلا أن يتعدى أمر صاحبها أو يخالف إلى غير ما أعاره إياها عليه قال بن القاسم وقال لي مالك ومن استعار دابة إلى مكان مسمى فتعدى ذلك المكان فتلفت الدابة ( قال ) أرى صاحبها مخيرا بين أن يكون له قيمتها يوم تعدى بها وبين أن يكون له كراؤها في ذلك التعدي ( قلت ) أرأيت ان استعار ثوبا فحرق أيضمن ( قال ) هذا يضمن في قول مالك في العروض إذا تحرقت أو أصابها خرق أو سرقت ( قال ) قد أمليت عليك قول مالك أو لا أنه ضامن لما نقصه إلا أن يكون فسادا كثيرا فيضمنه كله وذلك إذا لم تكن له بينة على ما ادعى من ذلك في الرجل يأمر الرجل أن يضرب عبدا له فضربه فمات ( قلت ) أرأيت ان أمرت رجلا أن يضرب عبدي عشرة أسواط فضربه عشرة أسواط فمات العبد منها أيضمن الضارب أم لا ( قال ) قال مالك لا ضمان عليه قال مالك وأستحب له أن يكفر كفارة الخطأ ( قلت ) أرأيت ان أمرته أن يضربه عشرة أسواط فضربه أحد عشر سوطا أو عشرين سوطا فمات من ذلك ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا ولكنه ان كان زاده زيادة يخاف أن تكون أعانت على قتله فأراه ضامنا فيمن اذن لرجل أن يغرس أو يبني أو يزرع في أرضه ففعل ثم أراد إخراجه ( قلت ) أرأيت ان أذنت لرجل أن يبني في أرضي أو يغرس فبنى وغرس فلما ____________________ (15/164) ________________________________________ بنى وغرس أردت إخراجه مكاني أو بعد ذلك بأيام أو بزمان أيكون ذلك لي فيما قرب من ذلك أو بعد في قول مالك أم لا ( قال ) بلغني أن مالكا قال أما ما قرب من ذلك الذي يرى أن مثله لم يكن لبني على أن يخرج في قرب ذلك وهو يراه حين يبني فلا أرى له أن يخرجه إلا أن يدفع إليه ما أنفق وإلا لم يكن له ذلك حتى يستكمل ما يرى الناس أنه يسكن مثله في قدر ما عمر وأما إذا كان قد سكن من الزمان فيما يظن أن مثله قد بنى على أن يسكن مثل ما سكن هذا فأرى له أن يخرجه ويعطيه قيمة نقضه منقوضا ان أحب وإن لم يكن لرب الأرض حاجة بنقضه قيل للآخر اقلع نقضك ولا قيمة له على رب الأرض ( قال ) وهذا قول مالك ( قلت ) أرأيت لو أني أعرت رجلا يبني في أرضي أو يغرس فيها وضربت له لذلك أجلا فبنى وغرس فلما مضى الاجل أردت إخراجه ( قال ) قال مالك يخرجه ويدفع إليه قيمة نقضه منقوضا إن أحب رب الأرض وإن أبى قيل للذي بنى وغرس اقلع نقضك وغراسك ولا شيء لك غير ذلك ( قلت ) وما كان لا منفعة له فيه إذا نقضه فليس له أن ينقضه في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت ان كنت قد وقت له وقتا فبنى وغرس أيكون لي أن أخرجه قبل مضي الوقت وأدفع إليه قيمة بنيانه وغراسه في قول مالك ( قال ) لا ( قلت ) فإن أعرته على أن يبني ويغرس ثم بدا لي أن أمنعه ذلك وآخذ أرضي وذلك قبل أن يبنى شيئا وقبل أن يغرس ( قال ) ان كنت ضربت لذلك أجلا فليس لك ذلك في قول مالك لأنك قد أوجبت ذلك له ( قلت ) فإن لم أضرب له أجلا وأعرته أرضي على أن يبنى فيها ويغرس فأردت إخراجه قبل أن يبني ويغرس ( قال ) ذلك لك ألا ترى أن مالكا قال في الذي أذن له أن يبني ويغرس فبنى وغرس ولم يكن ضرب لذلك أجلا فأراد اخراجه بحدثان ذلك ان ذلك ليس له إلا أن يدفع إليه قيمة ما أنفق فهو إذا لم يبن ولم يغرس كان له أن يخرجه فهذا يدلك على ذلك ( قلت ) أرأيت إن أعرته أرضي يبني فيها ويغرس ولم أسم ما يبنى فيها ولا ما يغرس وقد سميت الاجل فأردت إخراجه ( قال ) ليس ذلك لك في قول ____________________ (15/165) ________________________________________ مالك وليس لك أن تمنعه مما يريد أن يبني ويغرس إلا أن يكون شيء من ذلك يضر بأرضك ( قلت ) أرأيت إن أراد الذي بني أو غرس أن يخرج قبل الاجل أله أن يقلع نقضه وغراسه قبل الاجل في قول مالك ( قال ) نعم ذلك له إلا أن لرب الارض أن يأخذ البناء والغرس بقيمته ويمنعه نقضه إذا دفع له قيمة ماله فيه منفعة ويمنعه أن ينقض ما ليس له فيه منفعة وهذا قول مالك ( قلت ) أرأيت كل ما ليس للذي بنى وغرس فيه منفعة إذا قلعه فأراد رب الأرض أن يعطيه قيمة عمارته ويمنعه من القلع أيعطيه قيمة هذا الذي إن قلعه لم يكن له فيه منفعة في قول مالك ( قال ) لا لا يعطيه قيمة هذا الذي لا منفعة له فيه على حال من الحالات لانه لا يقدر على قلعة صاحب العمارة فكيف يأخذ له ثمنا ( قلت ) أرأيت ان أعرته أرضي يزرعها فلما زرعها أردت أن أخرجه منها أيكون ذلك لي أم لا ( قال ) ليس ذلك لك حتى يتم زرعه لان الزرع لا يباع حتى يبدو صلاحه فتكون فيه القيمة فلذلك خالف البناء والغرس ( قلت ) فهل تجعل لرب الارض الكراء من يوم قال للمستعير اقلع زرعك في قول مالك ( قال ) لا ألا ترى أنه ليس لرب الارض أن يقلع زرعه فلما لم يكن له أن يقلع زرعه لم يكن له أن يأخذ عليه كراء إلا أن يكون إنما أعاره الارض للثواب فهذا بمنزلة الكراء ( قلت ) أرأيت ان استعرت من رجل دابة فركبتها إلى موضع من المواضع فلما رجعت قال صاحبها إنما أعرتكها إلى ما دون الموضع الذي ركبتها إليه وقد تعديت في ركوبك دابتي ( فقال ) قد أخبرتك بقول مالك الذي وجدته في مسائل عبد الرحيم ان كان يشبه القول قول المستعير كان القول قوله مع يمينه ( قلت ) وكذلك ان اختلفا فيما حمل عليها ( قال ) كذلك ينبغي أن يكون وذلك رأيي ألا ترى أن المستعير لو استعار مهرا فحمل عليه عدل بز إنه لا يصدق أنه إنما استعاره لذلك ولو كان بعيرا صدق فهذا هكذا ينبغي أن يكون ( قلت ) أرأيت ان استعرت من رجل أرضا على أن أبنيها وأسكنها عشر سنين ثم أخرج منها ويكون البناء لرب الارض ( قال ) ان كان بين ____________________ (15/166) ________________________________________ البنيان ما هو وضرب الاجل فذلك جائز لان هذا من وجه الاجارة وان لم يكن بين البنيان ما هو فهذا لا يجوز لانه غرر ( قلت ) فإن بين البنيان ما هو إلا أنه قال أسكن ما بدا لي فإذا خرجت فالبناء لك ( قال ) إذا لم يضرب الاجل فهو مجهول لا يجوز لان هذا في الاجارة لا يجوز ( قلت ) أرأيت ان بني على هذا وأنت لا تجيزه ما يكون لرب البنيان وما يكون على صاحب الارض ( قال ) يكون النقض لرب النقض وان كان قد سكن كان عليه كراء الارض ( قلت ) أتحفظه عن مالك ( قال ) لا ( قلت ) فلو قال له أعرني أرضك هذه عشر سنين على أن أغرسها شجرا ثم هي بعد العشر سنين لك بما غرست فيها ( قال ) هذا لا يستقيم ليس للشجر حد يعرف به وإنما يجوز من الشجر أن يغرس له شجرا على وجه الجعل يقول صاحب الارض للغارس اغرسها أصولا نخلا أو تينا أو كرما أو فرسكا أو ما أشبه ذلك ويشترط رب الارض في ذلك إذا بلغت الشجر كذا وكذا فهي بيننا على ما شرطنا نصفا أو ثلثا أو أقل من ذلك أو أكثر فهذا هو الجائز وأما أن تقول أعطيكها سنتين أو ثلاثا فإذا خرجت من الارض فما فيها من الغراس فهو لي فهذا لا يشبه البنيان لان الغراسة غرر لا يدري ما ينبت منه وما يذهب منه وهذا رأيي ( قال ) ومما يبين لك أنه لو استأجره أن يبني له بنيانا مضمونا يوفيه إياه إلى أجل من الآجال جاز ذلك وإن شرط عليه أن يغرس له كذا وكذا شجرة مضمونة عليه يوفيه إياها إلى أجل لم يجز ذلك لان ذلك ليس مما يضمنه أحد لاحد ( قلت ) أرأيت الرجل يعير الرجل المسكن عشر سنين فيقبضه فيموت المعار أيكون ورثته مكانه في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) وكذلك إن مات المعار قبل أن يقبض عاريته فورثته مكانه في قول مالك ( قال ) نعم ( قال ) ولقد سألت مالكا عن الرجل يعير الرجل المسكن أو يخدمه الخادم عشر سنين فيموت قبل أن يتمها ( قال ) قال مالك ورثته مكانه ( قلت ) وإن لم يقبض ( قال ) وإن لم يقبض ( قلت ) فإن مات الذي أعاره قبل أن يقبض المعار عاريته ( قال ) لا شيء له في قول مالك ( قلت ) فإن كان قد قبض ثم مات رب الارض ( قال ) فلا شيء لورثة رب الارض حتى يتم هذا سكناه لأنه قد قبض وهذا قول ____________________ (15/167) ________________________________________ مالك وكذلك العارية والهبة والصدقة ما جاء في العمرى والرقبى ( قلت ) أرأيت العمري أيعرفها مالك ( قال ) نعم قال مالك ومن أعمر رجلا حياته فمات المعمر رجعت إلى الذي أعمرها ( قال ) وقال مالك الناس عند شروطهم ( قلت ) فإن أعمر عبدا أو دابة أو ثوبا أو شيئا من العروض ( قال ) أما الدواب والحيوان كلها والرقيق فتلك التي سمعنا فيها العمري ( قال ) وأما الثياب فلم أسمع فيها شيئا ولكنها عندي على ما أعاره عليها ( قلت ) أرأيت الرقبي هل يعرفها مالك ( قال ) سأله بعض أصحابنا ولم أسمعه أنا منه عن الرقبي فقال لا أعرفها ففسرت له فقال لا خير فيها ( قلت ) وكيف سألوه عن الوقت ( قال ) قالوا له الرجلان تكون بينهما الدار فيحبسانها على أيهما مات فنصيبه للحي حبسا عليه ( قال ) فقال لهم مالك لا خير فيه ( يزيد بن محمد ) عن إسماعيل بن علية عن بن أبي يحيى عن طاوس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا رقبى ومن أرقب شيئا فهو لورثة المرقب قال بن القاسم وسألناه عن العبد يحبسانه جميعا على أنه حر بعد آخرهما موتا على أن أولهما موتا نصيبه من العبد يخدم الحي حبسا عليه إلى موت صاحبه ثم هو حر ( قال ) قال مالك لا خير في هذا ( قلت ) هل ترى العتق قد لزمهما ( قال ) قال مالك العتق لازم لهما ومن مات منهما أولا فنصيبه من العبد يخدم ورثته فإذا مات الآخر منهما خرج العبد حرا وإنما يخرج نصيب كل واحد منهما من ثلثه ( قلت ) لم جعلتم نصيب كل واحد منهما من ثلثه أليس هذا عتقا إلى أجل حين قال إذا مات فلان فنصيبي من هذا العبد حر أليس هذا فارغا من رأس المال في قول مالك ( قال ) انه لم يقل كذلك إنما قال كل واحد منهما إذا أنا مت فنصيبي يخدم فلانا حياته ثم هو حر فإنما هو كرجل أوصى إذا مات أن يخدم عبده فلانا حياته ثم هو حر فهذا من الثلث ولو كان قال إنما هو حر إلى موت فلان لعتق على الحي منهما نصيبه حين مات صاحبه من رأس المال أولا ترى أن أحدهما إذا مات فنصيب الحي الذي ____________________ (15/168) ________________________________________ كان حبسا على صاحبه تسقط الوصية فيه ويصير نصيبه مدبرا يعتق بعد موته ( قال ) وإذا مات الاول أيضا سقطت وصيته بالخدمة لصاحبه لأنها كانت من وجه الخطر ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم يشبه قوله وهو رأيي كله في عارية الدنانير والدراهم والطعام والادام ( قلت ) أرأيت إن استعار رجل دنانير أو دراهم أو فلوسا ( قال ) لا تكون في الدنانير والدراهم عارية ولا في الفلوس لانا سألنا مالكا عن الرجل يحبس على الرجل المائة الدينار السنة أو السنتين فيأخذها فيتجر فيها فينقص منها قال مالك فهو ضامن لما نقص منها وإنما هي قرض فإن شاء قبضها على ذلك وإن شاء تركها ( قلت ) وتكون هذه الدنانير حبسا في قول مالك أم يبطل الحبس فيها ( قال ) هي حبس إلى الاجل الذي جعلها إليه حبسا وإنما هي حبس قرض ( قلت ) فإن أبى الذي حبست عليه قرضا أن يقبلها ( قال ) ترجع إلى الورثة ويبطل الحبس فيها ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم ( قال ) ولقد سئل مالك عن امرأة هلكت وأوصت لبنت بنت لها بأن تحبس عليها الدنانير وأوصت أن ينفق عليها منها إذا أرادت الحج أو في نفاس ان ولدت فأرادت الجارية بعد ذلك أن تأخذها فتصرفها في بعض ما ينتفع به وتنقلب بها وتقول اشترطوا علي أني ضامنة لها حتى أنفقها في الذي قالت جدتي ( قال ) قال مالك لا أرى أن تخرج الدنانير عن حالها وأرى أن ينفق عليها فيما أوصت به جدتها ( قلت ) أرأيت ان استعار رجل طعاما أو إداما أيكون هذا عارية أو قرضا ( قال ) كل شيء لا ينتفع به الناس إلا للأكل أو الشرب فلا أراه إلا قرضا ( قال ) ولقد سألت مالكا عن الرجل يستعير من الرجل عشرة دنانير ( فقال ) هو ضامن لها ولم يره من وجه العارية ____________________ (15/169) ________________________________________ فيمن اعترف دابة فأقام البينة على ذلك هل يسأله القاضي أنه ما باع ولا وهب ( قلت ) أرأيت ان اعترفت دابة لي فأقمت البينة أنها دابتي أيسألني القاضي البينة إني لم أبع ولم أهب ( قال ) يسألهم أنهم لم يعلموا أنه باع ولا وهب ولا تصدق وإنما يسألهم عن علمهم فإن شهدوا أنهم لا يعلمون أنه باع ولا وهب ولا تصدق قضي له بالدابة بعد أن يحلف الذي اعترف الدابة في يديه بالله الذي لا إله إلا هو أنه ما باع ولا وهب ولا تصدق ولا أخرجها من يديه بشيء مما يخرج به الشيء من ملك الرجل ثم قضي له بها ( قلت ) فإن لم يشهد الشهود على أنهم لا يعلمون أنه باع ولا وهب ولا تصدق ولكنهم يشهدون على أنها دابته أتحلفه أنه ما باع ولا وهب ولا تصدق ثم تقضي له بالدابة ( قال ) نعم ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) إنما سمعته يقول أنه يسألهم عن علمهم أنه ما باع ولا وهب قال مالك ولا يشهدون على البتات إنما يسألهم عن عملهم قال مالك ولو شهدوا على البتات لرأيت شهادتهم شهادة غموس ورأيت أنهم قد شهدوا بباطل وأنهم قد شهدوا بزور وما يدريهم أنه ما باع ولا وهب ( قال ) وقال مالك ويستحلف هو البتة أنه ما باع ولا وهب ثم يقضي له بالدابة ( قلت ) أرأيت ان استأجرت دابة من رجل إلى بعض المواضع فعطبت تحتي ثم جاء ربها فاستحقها أيكون له أن يضمنني ويجعلني إذا عطبت تحتي بمنزلة رجل اشترى في سوق المسلمين طعاما ثم جاء رجل فاستحقه ان له أن يضمنه فهل يكون الذي ركب الدابة بهذه المنزلة ( قال ) لا في العبد المأذون له أو غير المأذون له يعير شيئا أو يدعو إلى طعامه بغير اذن مولاه ( قلت ) أرأيت العبد المأذون له في التجارة وغير المأذون له في التجارة أيجوز له أن يعير الدابة من ماله أو غير الدابة أيجوز له ذلك أم لا ( قال ) لا أرى أن يجوز ذلك له ____________________ (15/170) ________________________________________ إلا بإذن سيده ( قلت ) أرأيت العبد يدعو إلى طعامه أيجاب أم لا ( قال ) سئل مالك عن العبد يولد له فيريد أن يعق عن ولده ويدعو عليه الناس ( قال ) مالك لا يعجبني ذلك إلا بإذن سيده فكذلك مسألتك فيمن استعار سلاحا ليقاتل به فتلف أو انكسر ( قلت ) أرأيت ان استعرت من رجل سلاحا أو استعرت منه سيفا لأقاتل به فضربت به فانقطع أأضمن أم لا ( قال ) لا يضمن في قول مالك إذا كانت له بينة أنه كان معه في القتال لأنه فعل ما أذن له فيه فانقطع السيف من ذلك وإن لم تكن له بينة ولا يعرف أنه كان معه في القتال فهو ضامن فيمن استعار دابة إلى موضع فتعدى ذلك الموضع بقليل أو كثير ثم ردها فعطبت في الطريق هل يضمن أم لا ( قلت ) أرأيت ان استعرت دابة إلى موضع من المواضع فلما بلغت ذلك الموضع تعديت على الدابة إلى موضع قريب مثل الميل أو نحوه ثم رددتها إلى الموضع الذي استعرتها إليه ثم رجعت وأنا أريد ردها على صاحبها فعطبت في الطريق وقد رجعت إلى الطريق الذي أذن لي فيه أأضمن أم لا في قول مالك ( قال ) سمعت مالكا وسئل عن رجل تكارى دابة إلى ذي الحليفة فتعدى بها ثم رجع فعطبت بعد ما رجع إلى ذي الحليفة وإلى الطريق ( قال ) ان كان تعديه ذلك مثل منازل الناس فلا أرى عليه شيئا وان كان جاوز ذلك مثل الميل والميلين فأراه ضامنا فيمن بعث رجلا يستعير له دابة إلى موضع فاستعارها إلى غير ذلك ( قلت ) أرأيت ان بعثت رسولا إلى رجل ليعيرني دابته إلى برقة فجاءه الرسول فقال يقول لك فلان أعرنى دابتك إلى فلسطين فأعطاه الدابة فجاءني بها فركبتها فعطبت أو ماتت تحتي فقال الرسول قد كذبت فيما بينهما ( قال ) الرسول ضامن ولا ____________________ (15/171) ________________________________________ ضمان على الذي استعارها لانه لم يعلم ما تعدى به الرسول ( قلت ) فإن قال الرسول لا والله ما أمرتني أن أستعير لك إلا إلى فلسطين وقال المستعير بل أمرتك أن تقول له إلى برقة ( قال ) لا يكون الرسول ها هنا شاهدا في قول مالك لان مالكا قال في رجل أمر رجلين أن يزوجاه امرأة فانكر ذلك وشهدوا عليه بذلك ( قال ) لا تجوز شهادتهما عليه لانهما خصمان له قال بن القاسم وكذلك لو اختلفوا في الصداق فقالا أمرتنا بكذا وكذا وقال الزوج بل أمرتكما بكذا وكذا لما دون ذلك لم يجز قولهما عليه لانهما خصمان ويكون المستعير ها هنا ضامنا إلا أن تكون له بينة على ما زعم أنه أمر به الرسول ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا ركب دابتي إلى فلسطين فقلت أكريتها منك وقال بل أعرتنيها ( قال ) القول قول صاحب الدابة إلا أن يكون ممن ليس مثله يكري الدواب مثل الرجل الشريف المنزلة والذي له القدر والغنى وهذا رأيي والله سبحانه وتعالى أعلم ____________________ (15/172) ________________________________________ كتاب اللقطة والضوال والآبق ( قلت ) لابن القاسم أرأيت لو أن رجلا التقط لقطة دراهم أو دنانير أو ثيابا أو عروضا أو حليا مصوغا أو شيئا من متاع أهل الإسلام كيف يصنع بها وكم يعرفها في قول مالك ( قال ) قال مالك يعرفها سنة فإن جاء صاحبها وإلا لم آمره بأكلها ( قلت ) والقليل والكثير عند مالك في هذا سواء الدرهم فصاعدا ( قال ) نعم إلا أن يحب بعد السنة أن يتصدق بها ويخير صاحبها إذا هو جاء في أن يكون له أجرها أو يغرمها له ( قال ) وهذا قول مالك ( قلت ) أفكان مالك يكره أن يتصدق بها قبل السنة ( قال ) هذا رأيي إلا أن يكون الشيء التافه اليسير العبد يلتقط اللقطة يستهلكها قبل السنة أو بعد السنة ( قلت ) أرأيت العبد إذا التقط اللقطة فأكلها أو تصدق بها قبل السنة أيكون ذلك في ذمته أم في رقبته ( قال ) قال مالك إذا استهلكها قبل السنة فهي في رقبته لا في ذمته ( قلت ) فإن استهلكها بعد السنة ( قال ) قال مالك إذا استهلكها بعد السنة فإنما هي في ذمته ( قلت ) لم قال مالك إذا استهلكها بعد السنة فإنما هي في ذمته وهو لا يرى له أن يأكلها ( قال ) للذي جاء فيها من الاختلاف ولأنه قد جاء فيها يعرفها سنة فإن لم يجئ صاحبها فشأنه بها فلذلك جعلها في ذمته بعد السنة ( قلت ) هل سمعت مالكا يقول في اللقطة أين تعرف وفي أي المواضع تعرف ( قال ____________________ (15/173) ________________________________________ ما سمعت من مالك فيها شيئا ولكني أرى أن تعرف في الموضع الذي التقطت فيه وحيث يظن أن صاحبها هناك وحديث عمر بن الخطاب أنه قال له رجل أني نزلت منزل قوم بطريق الشام فوجدت صرة فيه ثمانون دينارا فذكرتها لعمر بن الخطاب فقال له عمر عرفها على أبواب المساجد واذكرها لمن يقدم من الشام سنة فإذا مضت سنة فشأنك بها فقد قال له عمر عرفها على أبواب المساجد فأرى أن يعرف اللقطة من التقطها على أبواب المساجد وفي موضعها وحيث يظن أن صاحبها هناك ( قلت ) أرأيت ما أصيب من أموال أهل الجاهلية لقطة على وجه الأرض يعلم أنه من أموال أهل الجاهلية أيخمس أم تكون فيه الزكاة في قول مالك ( قال ) يخمس وإنما الزكاة في المعادن في قول مالك وما أصيب في المعادن بغير كبير عمل مثل الندرة وما أشبهها فذلك بمنزلة الركاز فيه الخمس ( قلت ) أرأيت دفن الجاهلية وما نيل منه بعمل ومؤنة ( قال ) فيه في قول مالك الخمس والركاز كله فيه في قول مالك الخمس ما نيل منه بعمل وما نيل منه بغير عمل ( قال ) ولقد سئل مالك عن تراب على ساحل البحر يغسل فيوجد فيه الذهب والفضة وربما أصابوا فيه تماثيل الذهب والفضة ( قال ) مالك أما التماثيل ففيها الخمس وأما تراب الذهب والفضة الذي يخرج من ذلك التراب ففيه الزكاة وهو بمنزلة تراب المعادن ( قلت ) أرأيت إن التقطت لقطة فأتى رجل فوصف عفاصها وقرابها ووكاءها وعدتها أيلزمني أن أدفعها إليه في قول مالك أم لا ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولا أشك أن هذا وجه الشأن فيها وتدفع إليه ( قلت ) أرأيت ان جاء آخر بعد ذلك فوصف له مثل ما وصف الاول أو جاء فأقام البينة على تلك اللقطة أنها كانت له أيضمن الذي التقط تلك اللقطة وقد دفعها إلى من ذهب بها ( قال ) لا لأنه قد دفعها بأمر كان ذلك وجه الدفع فيها وكذلك جاء في حديث اعرف عفاصها ووكاءها ثم عرفها فإن جاء طالبها أخذها ألا ترى أنه إنما قيل له اعرف العفاص والوكاء أي حتى إذا جاء طالبها ادفعها إليه وإلا فلماذا قيل له اعرف العفاص والوكاء ( قلت ) وترى أن يجبره السلطان على أن يدفعها إذا اعترفها هذا ووصف ____________________ (15/174) ________________________________________ صفتها وعفاصها ووكاءها ( قال ) نعم أرى أن يجبره وقاله أشهب وزاد عليه اليمين فإن أبى عن اليمين فلا شيء له التجارة في اللقطة والعارية ( قلت ) أرأيت رجلا حرا وجد لقطة أو مكاتبا أو عبدا تاجرا أيتجربها في السنة التي يعرفها في قول مالك ( قال ) قال مالك في الوديعة لا يتجر فيها فأرى اللقطة بمنزلة الوديعة في السنة التي يعرفها فيها أنه لا يتجربها ولا بعد السنة أيضا لأن مالكا قال إذا مضت السنة لم آمره بأكلها ( قلت ) أرأيت تعريفه إياها في السنة أبأمر الامام أم بغير أمر الامام ( قال ) لا أعرف الامام في قول مالك إنما جاء في الحديث يعرفها سنة فأمر الامام وغير أمره في هذا سواء في لقطة الطعام ( قلت ) أرأيت ان التقطت ما لا يبقى في أيدي الناس من الطعام ( قال ) قال مالك يتصدق به أعجب إلي ( قلت ) وان كان شيئا تافها ( قال ) التافه وغير التافه يتصدق به أعجب إلى مالك ( قلت ) فإن أكله أو تصدق به فأتى صاحبه أيضمنه أم لا ( قال ) لا يضمنه مثل قول مالك في الشاة يجدها في فيافي الارض إلا أن يجدها في غير فيافي الارض ( قلت ) وهل كان مالك يوقت في الطعام الذي كان يخاف عليه الفساد وقتا في تعريفه ( قال ) لا لم يكن مالك يوقت فيه وقتا ( قلت ) أرأيت من التقط شاة في فيافي الارض أو فيما بين المنازل ( قال ) سألت مالكا عن ضالة الغنم يجدها الرجل ( قال ) قال مالك أما ما كان قرب القرى فلا يأكلها وليضمها إلى أقرب القرى إليها يعرفها فيها ( قال ) وأما ما كان في فلوات الارض والمهامة فإن تلك يأكلها ولا يعرفها فإن جاء صاحبها فليس له عليه من ثمنها قليل ولا كثير وكذلك قال مالك قال ألا ترى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الحديث هي لك أو لأخيك أو للذئب ____________________ (15/175) ________________________________________ في لقطة الابل والبقر والدواب ( قلت ) أرأيت البقر أهي بمنزلة الغنم في قول مالك ( قال ) أما إذا كانت بموضع يخاف عليها فنعم وإن كانت بموضع لا يخاف عليها السباع ولا الذئاب فهي بمنزلة الابل ( قلت ) وما قول مالك في الابل إذا وجدها الرجل ضالة في فلوات الارض ( قال ) إن أخذها عرفها وإن أراد أكلها فليس ذلك له ولا يعرض لها قال مالك وإن أخذها فعرفها فلم يجد صاحبها فليخلها في الموضع الذي وجدها فيه ( قلت ) أرأيت الخيل والبغال والحمير أهي بمنزلة الابل ( قال ) الخيل والبغال والحمير لا تؤكل ( قلت ) فإن التقطها ( قال ) يعرفها فإن جاء ربها أخذها ( قلت ) فإن عرفها سنة فلم يجئ ربها ( قال ) أرى أن يتصدق بها ولم أسمعه من مالك ( قلت ) فإن جاء ربها وقد أنفق على هذه الدواب أيكون عليه نفقتها ( قال ) قال مالك نعم على صاحبها ما أنفق هذا عليها ولا يأخذها حتى يعطيه ما أنفق عليها وقال مالك في الابل إذا اعترفها صاحبها وقد كان أسلمها وقد أنفق عليها ان له ما أنفق عليها ان أراد صاحبها أن يأخذها وان أراد أن يسلمها فليس عليه شيء ( قلت ) وكذلك البقر والغنم إذا التقطها في فلوات الارض أو في غير فلوات الارض فأنفق عليها فاعترفها ربها أيكون له نفقتها التي أنفق عليها في قول مالك ( قال ) قال مالك في المتاع يلتقطه الرجل فيحمله إلى موضع من المواضع ليعرفه فيعرفه ربه قال مالك أراه لصاحبه ويدفع إلى هذا الكراء الذي حمله له فكذلك الغنم والبقر إذا التقطها رجل فأنفق عليها ثم أتى ربها فإنه يغرم ما أنفق عليها الملتقط إلا أن يشاء ربها أن يسلمها ( قلت ) أرأيت ما أنفق هذا الملتقط على هذه الأشياء التي التقطها بغير أمر السلطان أيكون ذلك على رب هذه الأشياء إن أراد أخذها في قول مالك ( قال ) نعم إذا أراد صاحبها أخذها لم يكن له أن يأخذها حتى يغرم لهذا ما أنفق عليها بأمر السلطان أو بغير أمر السلطان في الآبق ينفق عليه من يجده وفي بيع السلطان الضوال ( قلت ) أرأيت الآبق إذا وجده الرجل ما يصنع به في قول مالك ( قال ) قال مالك ____________________ (15/176) ________________________________________ يرفعه إلى السلطان فيحبسه السلطان سنة فإن جاء صاحبه وإلا باعه وحبس له ثمنه ( قلت ) فمن ينفق عليه في هذه السنة ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا ولكن أرى أن ينفق عليه السلطان ويكون فيما أنفق بمنزلة الاجنبي إلا أن السلطان ان لم يأت ربه باعه وأخذ من ثمنه ما أنفق عليه وجعل ما بقي في بيت المال ( قلت ) أرأيت الابل الضوال إذا رفعت إلى الوالي هل كان مالك يأمر الوالي أن يبيعها ويرفع أثمانها لأربابها كما صنع عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه في ضوال الابل باعها وحبس أثمانها على أربابها ( قال ) قال مالك لا تباع ضوال الابل ولكن تعرف فإن لم توجد أربابها ردت إلى الموضع الذي أصيبت فيه ( قال ) وكذلك جاء عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه أنه قال أرسلها في الموضع الذي وجدتها فيه وإنما كان مالك يأخذ بحديث عمر في هذا ( قال ) مالك ولقد استشارني بعض الولاة فأشرت عليه بذلك ( قلت ) لم قال مالك في الأباق أنهم يباعون بعد السنة إذا حبسهم الامام ولم يجعلهم بمنزلة ضوال الابل يدعهم يعملون ويأكلون حتى يأتي أربابهم ( قال ) الأباق في هذا ليسوا بمنزلة الابل لأنهم يأبقون ثانية ( قلت ) أرأيت الآبق إذا أصابه الرجل في المصر أو خارجا من المصر أفيه جعل عند مالك أم لا ( قال ) سألنا مالكا عن الرجل الآبق إذا وجده الرجل فأخذه وطلب جعله أترى له فيه جعلا ( قال ) قال مالك أما من طلب ذلك ان كان ذلك شأنه وطلبه وهو عمله فأرى أن يجعل له جعل قال مالك وعندنا قوم شأنهم هذا وفي هذا منافع للناس وأما من ليس ذلك شأنه وإنما وجده فأخذه فإنما له فيه نفقته ولا جعل له ( قلت ) هل كان مالك يوقت في الجعل شيئا ( قال ) ما سمعت أنه وقت فيه شيئا وأرى أن يعطى على قدر بعد الموضع الذي أخذه فيه بالاجتهاد ( قلت ) أرأيت ان كان رجلا هذا شأنه يطلب الأباق والدواب الضوال والامتعات فيردها على أربابها أيكون له في قول مالك شيء ( قال ) لم أسمعه من مالك وينبغي أن يكون له جعله لأن في ذلك منافع للناس ( قال ) ولم يوقت لنا مالك في الآبق شيئا في المصر ولا خارجا من المصر إلا أنه قال لنا ما أخبرتك ____________________ (15/177) ________________________________________ [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس