الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 36192" data-attributes="member: 329"><p>قال بن القاسم سألنا مالكا عن هذه السفن التي تنكسر في البحر فيلقى البحر متاعهم فيأخذه بعض الناس ثم يأتي بعد ذلك أصحاب المتاع قال مالك يأخذون متاعهم ولا شيء لها ولا الذين أصابوه ( قلت ) أرأيت إذا التقط لقطة فعرفها سنة ثم باعها بعد السنة فأتى ربها أيكون له أن يفسخ البيع وإنما باعها الذي التقطها بغير أمر السلطان ( قال ) معنى شأنكم بها أنه مخير في أن يحبسها أو أن يتصدق بها فأرى أن البيع جائز ويكون له الثمن ممن قبضه ( قلت ) أرأيت من التقط لقطة فضاعت منه فأتى ربها أيكون عليه شيء أم لا ( قال ) لا شيء عليه ( قلت ) فإن قال له رب المتاع إنما التقطتها لتذهب بها وقال الذي التقطها إنما التقطتها لأعرفها ( قال ) القول قول الذي التقطها ( قلت ) أسمعته من مالك ( قال ) لا ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا التقط لقطة ليعرفها ثم بدا له فردها في موضعها فضاعت أيضمن أم لا في قول مالك ( قال ) سأل رجل مالكا عن رجل التقط كساء وبين يديه رفقة فصاح بهم فقال ألكم الكساء فقالوا لا فرده في موضعه ( قال ) مالك لا أرى عليه شيئا وقد أحسن حين رده في موضعه فأرى أنا أن من أخذ من ذلك مما ليس هو على هذا الوجه حتى يستتر به من ذلك الموضع الذي التقطه فيه ثم أتى به فوضعه في موضعه الذي أخذه منه أو في غير موضعه الذي أخذه منه بعد أن ذهب به ومكث في يديه فهو ضامن له والذي أراد مالك أنه رده مكانه من ساعته وأنه صاح بالقوم يظنه لهم مثل الرجل يمر في أثر الرجل فيجد الشيء فيأخذه ويصيح به ألك هذا فيقول له لا فيتركه فهذا لا ضمان عليه وأما من أخذه فأحرزه ثم بدا له فرده فهو ضامن وكذلك سمعت من مالك فيما يشبهه </p><p>في السارق يسرق من دار فيها ساكن أو لا ساكن فيها ثم يدع الباب مفتوحا ( قلت ) أرأيت لو أني أتيت إلى دواب رجل مربوطة في مداودها فحللتها فذهبت الدواب أأضمن أم لا ( قال ) قال مالك في السارق يسرق من الحانوت وهو مغلق</p><p>____________________</p><p>(15/178)</p><p>________________________________________</p><p>لا يسكن فيه أحد فيفتحه ثم يدعه مفتوحا وليس ربه فيه فيذهب ما في الحانوت ان السارق ضامن لما ذهب من الحانوت لأنه هو فتحه فكذلك الدواب بهذه المنزلة على مثل هذا في قول مالك ( قلت ) أرأيت ان كانت الدواب في دار ففتح الباب رجل فذهبت الدواب أيضمنها أم لا في قول مالك ( قال ) ان كانت دار الدواب مسكونة فيها قومة الدواب فلا ضمان عليه وهو بمنزلة ما لو سرق منه وترك بقيته مباحا للناس فإن لم يكن رب الدواب في الدار ضمن ( قلت ) أرأيت ان كان رب الدواب في الدار وهو نائم أيضمن أم لا ( قال ) لا يضمن ( قلت ) لم وهو نائم ( قال ) ألا ترى لو أن سارقا دخل بيت قوم وهم نيام ففتح بابهم وقد كانوا أغلقوه فسرق بعض متاعهم ثم خرج وترك الباب مفتوحا ثم سرق ما فيه بعده أنه لا يضمن ذلك في قول مالك كذلك قال مالك لان أرباب البيت إذا كانوا في البيت نياما كانوا أو غير نيام فإن السارق لا يضمن ما ذهب بعد ذلك وإنما يضمن من هذا إذا ترك الباب مفتوحا وليس أرباب البيت في البيت ( قلت ) فلو كان البيت تسكنه امرأة فخرجت إلى جارة لها زائرة وأغلقت على متاعها الباب فأتى سارق ففتح الباب فسرق ما فيه وتركه مفتوحا فسرق ما بقي في البيت بعده أيضمن أم لا ( قال ) يضمن في قول مالك ( قلت ) والحوانيت ان سرق منها رجل بالليل وترك الباب مفتوحا فسرق ما في الحوانيت بعده أيضمنه السارق أم لا في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) والحوانيت مسكونة أم لا ( قال ) ليست بمسكونة </p><p>في الرجل يفتح قفصا فيه طير أو قيدا فيه عبد وفي الآبق يأخذه الرجل ثم يهرب منه أو يرسله هو ( قلت ) أرأيت لو أني أتيت إلى قفص فيه طير ففتحت باب القفص فذهب الطير أأضمن أم لا ( قال ) نعم أنت ضامن في رأيي ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا أتى إلى عبد لي قد قيدته أخاف إباقة فحل قيده فذهب العبد أيضمنه أم لا في قول مالك ( قال ) يضمنه في رأيي ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا التقط لقطة فعرفها سنة فلم يجد صاحبها</p><p>____________________</p><p>(15/179)</p><p>________________________________________</p><p>فتصدق بها على المساكين فأتى صاحبها وهي في يد المساكين أيكون لصاحبها أن يأخذها من أيدي المساكين أم لا ( قال ) نعم ( قلت ) أتحفظه عن مالك ( قال ) لا ( قلت ) أرأيت ان أكلها المساكين فأتى ربها فأراد أن يضمنهم ( قال ) لا أرى ذلك له ( قلت ) أليس قد قال مالك في الهبة إذا استحقها صاحبها عند الموهوبة له وقد أكلها أن له أن يضمنه إياها ( قال ) ليست اللقطة بمنزلة الهبة ألا ترى أنهم قد قالوا في اللقطة يعرفها سنة ثم شأنه بها ( قال ) ولم أسمع من مالك في هذا شيئا ( قلت ) أرأيت إن أخذت عبدا آبقا فأبق مني أيكون على شيء أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك لا شيء عليك ( قال ) وقال مالك وإن أرسله بعد ما أخذه ضمنه كذلك قال مالك ( قلت ) أرأيت ان اعترفت عبدا لي آبقا عند السلطان فأتيت بشاهد واحد أأحلف مع شاهدي وآخذ العبد في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) فهل كان مالك يرى أن يستحلف طالب الحق مع شاهدين ( قال ) لا إذا أقام شاهدين لم يستحلف ( قلت ) أرأيت ان ادعى هذا الابق رجل فقال هو عبدي وقال العبد صدق أنا عبده ولا بينة للسيد أيعطي العبد بقوله وباقرار العبد له بالعبودية ( قال ) نعم ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) هكذا ينبغي أن يكون قوله من قبل أن مالكا قال في اللصوص إذا أخذوا ومعهم الامتعة فأتى قوم فادعوا ذلك المتاع ولا يعلم ذلك إلا بقولهم وليست لهم بينة ( قال ) مالك يتلوم لهم السلطان فإن لم يأت غيرهم دفعه إليهم ( قلت ) أرأيت الآبق إذا حبسه الامام سنة ثم باعه ثم جاء سيده والعبد قائم عند المشتري أيكون للمستحق أن ينقض البيع ويأخذ عبده ( قال ) ليس ذلك له كذلك قال مالك إنما له أن يأخذ ثمنه ( قلت ) لم ( قال ) لأن السلطان باعه عليه وبيع السلطان جائز </p><p>في بيع السلطان الأباق ( قلت ) أرأيت لو أن السلطان باع هذا الآبق بعد ما حبسه سنة ثم أتي سيده فاعترفه فقال قد كنت أعتقته بعد ما أبق أو قال قد كنت دبرته بعد ما أبق ( قال</p><p>____________________</p><p>(15/180)</p><p>________________________________________</p><p>لا يقبل قوله على نقض البيع إلا ببينة تقوم له لأن بيع السلطان بمنزلة بيع السيد ألا ترى أن السيد لو باع العبد ثم أقر بعد ذلك أنه قد كان أعتقه لم يقبل قوله على نقض البيع إلا ببينة وهذا رأيي ( قلت ) أرأيت ان قال قد كنت أعتقته قبل أن يأبق مني أو دبرته قبل أن يأبق ( قال ) أما التدبير فلا يصدق فيه وأما العتق فلا أرى أيضا أن يقبل قوله لأنه لو باعه هو نفسه ثم قال قد كنت أعتقته لم يقبل قوله ( قلت ) أرأيت إذا أتى سيدها وهي أمة له وقد كان باعها السلطان بعد ما حبسها سنة فقال سيدها قد كانت ولدت مني وولدها قائم ( قال ) أرى أن ترد إلى سيدها إذا كان ممن لا يتهم عليها لأن مالكا قال في رجل باع جارية له وولدها ثم قال بعد ذلك هذا الولد الذي بعت معها هو مني قال مالك إذا كان ممن لا يتهم على مثلها ردت عليه وقال في العتق ان أقر أنه قد كان أعتقها فلا يصدق ولا ترد عليه إلا ببينة ( قلت ) فإن لم يكن معها ولد فقال بعد ما باعها قد كانت ولدت مني ( قال ) لا ترد وقال غيره في الجارية ليس يقبل قوله ولا يرد البيع به كما لا يرد إذا قال قد أعتقت إلا أن يكون مع الجارية ولد بيعت به أو كانت الجارية حاملا يوم بيعت منه فيقبل قوله ولا ترد لأنه يستلحق نسب الولد الذي معها وهذا أحسن من قول بن القاسم </p><p>فيمن اغتصب عبدا فمات ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا اغتصب عبدا فمات عند الغاصب موتا ظاهرا أيضمن الغاصب قيمته في قول مالك ( قال ) قال مالك هو ضامن لقيمته ( قلت ) أرأيت العبد الآبق أيجوز تدبير سيده فيه وعتقه ( قال ) نعم لأنه لم يزل ملكه عنه باباق العبد ( قلت ) أرأيت العبد الآبق أيبيعه سيده وهو آبق ( قال ) قال مالك لا يجوز ( قلت ) أرأيت من وهب عبدا له آبقا أتجوز فيه الهبة أم لا ( قال ) إذا كانت الهبة</p><p>____________________</p><p>(15/181)</p><p>________________________________________</p><p>لغير الثواب جازت في قول مالك وإن كانت للثواب لم تجز في قول مالك لأن الهبة للثواب بيع من البيوع وبيع الآبق لا يجوز لأنه غرر فكذلك الهبة للثواب </p><p>في إقامة الحد على الآبق ( قلت ) أرأيت العبد الآبق إذا زنى أو سرق أو قذف أيقام عليه الحد في قول مالك ( قال ) قال مالك إن الآبق إذا سرق قطع فالحدود عندي بمنزلة السرقة ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا أتى إلى قاض بكتاب من قاض أنه قد شهد عندي قوم أن فلانا صاحب كتابي إليك قد هرب منه عبد صفته كذا وكذا فجلاه ووصفه في الكتاب وعند هذا القاضي عبد آبق محبوس على هذه الصفة التي كتب بها إليه القاضي أترى أن يقبل كتاب القاضي وشهادة الشهود الذين شهدوا فيه على الصفة التي كتب بها القاضي إليه ويدفع العبد إليه أم لا ( قال ) نعم أرى أن يقبل الكتاب والبينة التي فيه ويدفع العبد إليه ( قلت ) وترى للقاضي الاول أن يقبل منه البينة على الصفة ويكتب بها إلى قاض آخر ( قال ) نعم ( قلت ) أتحفظ شيئا من هذا عن مالك ( قال ) لا إلا أن مالكا قال لنا في الامتعات التي تسرق بمكة إذا أتى الرجل فاعترف المتاع ولم يكن له بينة ووصف المتاع استأنى الامام به فإن جاء من يطلبه وإلا دفعه إليه الامام فكذلك العبد الذي أقام البينة على صفته فهو أحرى أن يدفع إليه ( قلت ) فإن ادعى العبد ووصفه ولم يقم البينة عليه ( قال ) أرى أنه مثل قول مالك في المتاع أنه ينتظر به الامام ويتلوم فإن جاء أحد يطلبه وإلا دفعه إليه وضمنه إياه ( قلت ) ولا يلتفت ها هنا إلى العبد وإن كان منكرا أن هذا سيده إلا أنه مقر أنه عبد لفلان في بلد آخر ( قال ) يكتب السلطان إلى ذلك الموضع وينظر في قول العبد فإن كان كما قال وإلا ضمنه هذا وأسلمه إليه مثل قول مالك في الامتعة </p><p>في الرجل يعترف الدابة في يد رجل ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا اعترف دابة له في يد رجل وأقام البينة أنها دابته وحكم</p><p>____________________</p><p>(15/182)</p><p>________________________________________</p><p>له بها السلطان فادعى الذي الدابة في يديه أنه اشتراها من بعض البلدان وأراد أن لا يذهب حقه ( قال ) قال مالك يؤمر هذا الذي كانت الدابة في يديه أن يخرج قيمة الدابة فتوضع القيمة على يدي عدل ويمكنه القاضي من الدابة ويطبع له في عتق الدابة ويكتب إلى قاضي ذلك البلد كتابا أني حكمت بهذه الدابة لفلان فاستخرج له ماله من بائعه إلا أن يكون للبائع حجة ( قال ) وقال مالك وإن تلفت الدابة في ذهابه أو مجيئه أو انكسرت أو اعورت فهي من الذاهب بها والقيمة التي وضعت على يدي عدل للذي اعترفها ( قلت ) أرأيت إن نقصها في ذهابه ومجيئه ( قال ) كذلك أيضا في قول مالك القيمة لهذا الذي اعترفها إلا أن ترد الدابة بحالها ( قلت ) وكذلك الرقيق ( قال ) قال مالك نعم كذلك الرقيق إلا أن تكون جارية فإن كانت جارية فكان الذي يذهب بها أمينا لا يخاف على مثله أعطيها وذهب بها وإن كان على غير ذلك كان عليه أن يستأجر أمينا يذهب بها وإلا لم تدفع إليه ( قلت ) أرأيت ان اعترفها رجل وهو على ظهر سفر يريد افريقية فاعترف دابته بالفسطاط فأقام عليها البينة فاستحقها فقال الذي هي في يديه اشتريتها من رجل بالشام أتمكنه من الدابة يذهب بها إلى الشام ويعوق هذا عن سفره في قول مالك ( قال ) هذا حق من الحقوق المسافر في هذا وغير المسافر سواء ويقال لهذا المسافر إن أردت أن تخرج فاستخلف من يقوم بأمرك ( قلت ) أرأيت إن قال هذا المسافر أني قد استحققت دابتي وقول هذا الذي وجدت دابتي في يديه أنه اشتراها من الشام باطل لم يشترها ولكنه أراد أن يعوقني أيقبل قول الذي اعترف الدابة في يديه أنه اشتراها أم لا يقبل قوله إلا ببينة ( قال ) سألنا مالكا عنها ( فقال ) إذا قال صاحبها اشتريتها أمكن مما وصفت لك ولم يقل لنا مالك أنه يقال له أقم البينة ولو كان ذلك عند أهل العلم أنه لا يقبل قوله إلا ببينة ليبينوا ذلك ( قلت ) أرأيت قول مالك يحبس الآبق سنة ثم يباع من أين أخذ السنة ( قال ) قال مالك لم أزل أسمع أن الآبق يحبس سنة ( قلت ) أرأيت هذا القاضي الذي جاءه البغل مطبوعا في عنقه وجاء بكتاب القاضي أيأمر هذا الذي جاء بالبغل أن يقيم البينة أن</p><p>____________________</p><p>(15/183)</p><p>________________________________________</p><p>هذا البغل هو الذي حكم به عليه وهو الذي طبع القاضي في عنقه ( قال ) لم أسمع هذا ولكن إذا كان البغل موافقا لما في كتاب القاضي من صفته وخاتم القاضي على عنقه وأتى بشاهدين على كتاب القاضي جاز ذلك ولا أرى أن يسأله البينة أن هذا البغل هو الذي حكم به عليه القاضي </p><p>في شهادة الغرباء وتعديلهم ( قلت ) أرأيت لو أن قوما غرباء شهدوا في بعض البلدان على حق من الحقوق لرجل منهم غريب معهم أو شهدوا شهادة لغير غريب والشهود لا يعرفون في تلك البلدة أيقبل القاضي شهادتهم في قول مالك أم ماذا يصنع ( قال ) لا يقبل شهادتهم لان البينة لا تقبل في قول مالك إلا بعدالة ولقد سمعت مالكا وسئل عن قوم شهدوا في حق فلم يعدلهم قوم يعرف تعديلهم عدل المعدلين آخرون أترى أن يجوز في ذلك تعديل على تعديل ( قال ) قال مالك إذا كان الشهود غرباء رأيت ذلك جائزا وان كانوا غير غرباء وهم من أهل البلد لم يجز ذلك حتى يأتوا بمن يزكيهم فبهذا يستدل على أنهم وإن كانوا غرباء لم يحكم بشهادتهم إلا بعد العدالة ( قلت ) أرأيت قولك إن لم يعرف المعدلين الاولين القاضي ( قال ) ليس القاضي يعرف كل الناس ( قال ) وإنما يعرف القاضي بمعرفة الناس وإنما قلت لك في قول مالك لأنه لا يقبل القاضي عدالة على عدالة إذا كانوا من أهل البلد حتى تكون العدالة على الشهود أنفسهم عند القاضي </p><p>فيمن وجد آبقا أيأخذه وفي الآبق يؤاجر نفسه والقضاء فيه ( قلت ) أرأيت من وجد آبقا أو آبقة أيأخذه أم يتركه في قول مالك ( قال ) سألت مالكا عن الآبق يجده الرجل أترى أن يأخذه أم يتركه ( قال ) ان كان لجار أو لأخ أو لمن يعرف رأيت له أن يأخذه وإن كان لمن لا يعرفه فلا يقربه ومعني قوله رأيت أن يأخذه إذا كان لأخ أو لجار فإنه إن لم يأخذه أيضا فهو في سعة ولكن مالكا</p><p>____________________</p><p>(15/184)</p><p>________________________________________</p><p>كان يستحب له أن يأخذه ( قلت ) أرأيت الآبق إذا لم أعرف سيده إلا أن سيده جاءني فاعترفه عندي أترى أن أدفعه إليه أم أرفعه إلى السلطان في قول مالك ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وأرى لك أن ترفعه إلى السلطان إذا لم تخف ظلمه ( قلت ) أرأيت عبدا آبقا آجر نفسه من رجل في بعض الأعمال فعطب في ذلك العمل والرجل الذي استأجره لا يعلم أنه آبق فأتى مولاه فاستحقه أيكون له أن يضمنه هذا الرجل الذي استأجره ( قال ) نعم لأنه بلغني عن مالك أنه قال في عبد استأجره رجل في السوق يبلغ له كتابا إلى بعض القرى وهو لا يعلم أنه عبد فعطب الغلام في الطريق ( قال ) قال مالك أراه ضامنا </p><p>ومما يبين لك أنه ضامن ألا ترى لو أن رجلا اشترى سلعة في سوق المسلمين فأتلفها هو نفسه ثم أتى ربها كان له أن يضمنه لأنه هو أتلفها فكذلك العبد إذا عطب في عمله فهو بمنزلة الذي اشترى في سوق المسلمين ثم استهلكه أنه يضمن ( قلت ) أرأيت لو أني أخذت عبدا آبقا فاستعملته أو آجرته أيكون لسيده علي قيمة ما استعملته أو الإجارة التي أجرته بها في قول مالك ( قال ) نعم لأن ضمانه من سيده ( قلت ) ولا يشبه هذا الرجل يغصب الدابة فيركبها وقد قلت فيها إن مالكا قال ليست الاجارة على الغاصب ( قال ) لأن ضمان هذه الدابة من الغاصب الذي أخذها ولا يلزم صاحبها نفقتها والآبق ضمانه من سيده يوم أخذه هذا الذي وجده ونفقته على سيده لان من وجد آبقا فلا يضمنه في قول مالك إذا أخذه ( قلت ) ولا ترى هذا الذي أخذ الآبق حين استعمله ضلعنا له بما استعمله ( قال ) نعم إذا استعمله عملا يعطب في مثله فهو ضامن له ان عطب فيه وان سلم فعليه قيمة ذلك العمل لسيد العبد ( قلت ) ولم جعلته ضامنا ثم جعلت عليه الكراء ( قال ) لأن أصل ما أخذ العبد عليه لم يأخذه على الضمان ولأن مالكا قال في عبد لرجل أتاه رجل فاستعمله عملا يعطب في مثله فعطب الغلام إن الذي استعمله ضامن فإن سلم الغلام فلمولاه قيمة العمل إن كان عملا له بال فهذا يدلك على مسألتك وإنما صار ها هنا له</p><p>____________________</p><p>(15/185)</p><p>________________________________________</p><p>قيمة العمل لأنه ليس بغاصب للعبد إذا سلم العبد من أن يعطب وإنما يضمن ان عطب فكذلك مسألتك والذي غصب الدابة هو ضامن لها استعملها أو لم يستعملها ألا ترى أنه يضمنها إن ماتت وهذا الذي أخذ الآبق لا يضمنه إن مات فهذا فرق ما بينهما في قول مالك </p><p>في اباق المكاتب والعبد الرهن وهل يجوز بيع الآبق أو عتقه عن ظهاره ( قلت ) أرأيت المكاتب إذا أبق أيكون ذلك فسخا لكتابته أم لا في قول مالك ( قال ) لا يكون ذلك فسخا لكتابته في قول مالك إلا أن يغيب عن نجم من نجومه فيرفعه سيده إلى السلطان فيتلوم له فإن لم يجيء عجزه فإذا عجزه السلطان كان ذلك فسخا لكتابته ( قلت ) أرأيت عبدا آبقا أعتقه سيده عن ظهاره أيجزئه في قول مالك ( قال ) ما سمعت أن أحدا يقول إن الآبق يجزئ في الظهار ألا ترى أن سيده لا يعلم أحي هو أم ميت أم صحيح أم أعمى أم مقطوع اليد أم الرجل وهذا لا يجزئ في الظهار إلا أن يكون قد عرف موضعه وصحته فيجوز وما سمعت من مالك فيه شيئا أقوم لك على حفظه ولو أعتقه عن ظهاره ثم وجده بعد ذلك بحال صحة على ما يحوز في الظهار أجزأ ذلك وكان كفارة له ( قلت ) أرأيت العبد الآبق إذا جاء رجل فقال هو عبدي فبعه مني فببيعه منه ( قال ) الآبق إذا عرف عند من هو فباعه منه وقد أخبر السيد بحاله التي حال إليها من صفته أو قيل له هو على صفة ما تعرف جاز البيع فيما بينهما ولا يجوز النقد ان كان بعيدا وهو بمنزلة عبد الرجل يكون غائبا عنه فباعه فهذا وذلك سواء في قول مالك ( قلت ) ويحتاج لي معرفة السيد أن يعرف إلى ما صارت صفته عنده كما يحتاج إلى معرفة المشتري كيف صفة العبد في قول مالك ( قال ) نعم لان العبد إذا غاب فكبر أو زاد في الصفة أو نقص أو كان أعجميا فتفصح فلا بد من أن يعرف سيده إلى ما حالت إليه حاله فيعرف ما يبيع ( قلت ) أرأيت لو أني رهنت</p><p>____________________</p><p>(15/186)</p><p>________________________________________</p><p>عبدا لي عند رجل فأبق منه أيبطل من حقه شيء أم لا في قول مالك ( قال ) لا يبطل من حقه شيء والمرتهن مصدق في اباقته في قول مالك ويحلف ( قلت ) فإن أبق هذا المرهون فأخذه سيده وقامت الغرماء على السيد أيكون هذا العبد في الرهن في قول مالك أم لا ( قال ) هو في الرهن إذا كان قد حازه المرتهن قبل الاباق وليس اباقة بالذي يخرجه من الرهن إلا أن يقبضه سيده ويعلم به المرتهن فيتركه المرتهن في يد السيد الراهن حتى يفلس فهو أسوة الغرماء </p><p>في الآبق إلى دار الحرب يشتريه رجل مسلم ( قلت ) أرأيت لو أن آبقا أبق من رجل من المسلمين فدخل إلى دار المشركين فدخل رجل من المسلمين بلادهم فاشتراه ( قال ) قال مالك يأخذه سيده بالثمن الذي اشتراه به ( قلت ) وسواه إن كان سيده أمره بالشراء أو لم يأمره فإنه لا يأخذه منه إلا أن يدفع إليه الثمن الذي اشتراه به في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) وعبيد أهل الذمة في هذا وعبيد المسلمين سواء في قول مالك ( قال ) نعم لان مالكا جعل الذمي إذا أسر بمنزلة الحر إذا ظفر به المسلمون ردوه إلى جزيته قال مالك وقع في المقاسم أو لم يقع فإنه يرد إلى جزيته لأنه لم ينقض عهده ولم يحارب فلما جعله مالك بمنزلة المسلم في هذا كان ماله بمنزلة مال المسلمين ( قلت ) أرأيت لو أن عبدا هرب إلى دار الحرب فدخل رجل فاشتراه من أهل الحرب ثم أعتقه أيجوز عتقه في قول مالك أم لا ( قال ) نعم عتقه جائز ولا أرى أن يرد عتقه فإن أراد سيده أن يأخذه بالثمن فليس ذلك له وليس هو بمنزلة رجل اشترى عبدا في سوق المسلمين ولا يعلم أن له سيدا غير الذي باعه فأعتقه فأتى سيده فاستحقه أنه يأخذه لأن هذا يأخذه بغير ثمن والذي اشترى من العدو لا يأخذه إلا بثمن وكان مخيرا فيه فالعتق أولى به لأنه لا يدري ان كان يأخذه سيده أم لا ( قلت ) وكذلك ان كان هذا الذي اشترى من دار الحرب جارية فوطئها فولدت منه ثم أتى سيدها فاستحقها ( قال ) أرى أنها</p><p>____________________</p><p>(15/187)</p><p>________________________________________</p><p>أم ولد للذي اشتراها في دار الحرب فوطئها وليس لسيدها الاول إليها سبيل وكذلك بلغني عن بعض أهل العلم </p><p>____________________</p><p>(15/188)</p><p>________________________________________</p><p>كتاب حريم الآبار ما جاء في حريم الآبار والمياه قال سحنون بن سعيد قلت لابن القاسم هل للبئر حريم عند مالك بئر ماشية أو بئر زرع أو غير ذلك من الآبار ( قال ) لا ليس للآبار عند مالك حريم محدود ولا للعيون إلا ما يضر بها قال مالك ومن الآبار آبار تكون في أرض رخوة وأخرى تكون في أرض صلبة أو في صفا فأتى رجل ليحفر قربها فقام أهلها فقالوا هذا عطن لابلنا إذا وردت ومرابض لاغنامنا وأبقارنا إذا وردت أيمنع الحافر من الحفر في ذلك الموضع وذلك لا يضر بالبئر ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا إلا أني أرى أن يمنع من ذلك لأن هذا حق للبئر ولأهل البئر إذا كان يضر بمناخهم فهو كالاضرار بمائهم ( قلت ) فإن أراد رجل أن يبني في ذلك الموضع أكان لهم أن يمنعوه كما كان لهم أن يمنعوه من الحفر فيه ( قال ) نعم ولم أسمع هذا من مالك ولكن لما قال مالك إذا كان يضر بالبئر منع من ذلك فهذا كله ضرر بالبئر وأهله </p><p>في منع أهل الآبار الماء المسافرين ( قلت ) أرأيت لو أن قوما مسافرين وردوا ماء فمنعهم أهل الماء من الشرب</p><p>____________________</p><p>(15/189)</p><p>________________________________________</p><p>أيجاهدونهم في قول مالك أم لا ( قال ) ينظر في ذلك فإن كان ماؤهم مما يحل لهم بيعه مثل البئر يحفرها الرجل في داره أو في أرضه قد وضعها لذلك يبع ماءها كان لهم أن يمنعوهم إلا بثمن إلا أن يكونوا قوما لا ثمن معهم وإن منعوا إلى أن يبلغوا ماء غيره خيف عليهم فلا يمنعوا وان منعوا جاهدوهم وأما ان لم يكن في ذلك ضرر يخاف عليهم فلم أر أن يأخذوه منهم إلا بثمن ( قال ) وكل بئر كانت من آبار الصدقة مثل بئر المواشي والشفة فلا يمنعون من ذلك بعد ري أهلها فإن منعهم أهل الماء بقدرتهم فقاتلوهم لم يكن عليهم في ذلك حرج لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يمنع نفع بئر وقال صلى الله عليه وسلم لا يمنع فضل الماء قال بن القاسم ولو منعوهم الماء حتى مات المسافرون عطشا ولم يكن بالمسافرين قوة على مدافعتهم رأيت أن يكون على عاقلة أهل الماء دياتهم والكفارة عن كل نفس منهم على كل رجل من أهل الماء مع الأدب الموجع من الامام لهم في ذلك </p><p>في فضل آبار الماشية وفي منع الكلأ ( قلت ) أرأيت الحديث الذي جاء لا يمنع فضل الكلا والناس فيه شركاء هل كان يعرفه مالك أو كان يأخذ به ( قال ) سمعت مالكا يقول في الأرض إذا كانت للرجل فلا بأس أن يمنع كلأها إذا احتاج إليه وإلا فليخل بين الناس وبينه ( قلت ) أرأيت الحديث الذي جاء لا يمنع فضل الماء ليمنع به الكلأ ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولا أحسبه إلا في الصحاري والبراري وأما في القرى وفي الارضين التي قد عرفها أهلها واقتسموها وعرف كل انسان حقه فلهذا أن يمنع كلأه عند مالك إذا احتاج إليه </p><p>في فضل آبار الزرع ( قلت ) أرأيت لو أن لي بئرا أسقي بها أرضي وفي مائي فضل عن أرضي وإلى جانبي أرض لرجل ليس لها ماء فأراد أن يسقي أرضه بفضل مائي فمنعته ( قال ) ليس</p><p>____________________</p><p>(15/190)</p><p>________________________________________</p><p>لصاحب الارض أن يأخذ فضل مائك إلا أن يشتريه منك اشتراء إلا أن يكون لك جار وقد زرع زرعا على بئر له فانهارت بئره فخاف على زرعه الهلاك قبل أن يحيا بئره فهذا الذي يقضي له عليك بأن يشرب فضل مائك ان كان في مائك فضل وإلا فأنت أحق به وهذا قول مالك ( قلت ) أفيقضي عليه بثمن أو بغير ثمن ( قال ) قال مالك يقضي عليه </p><p>وذلك عندي بغير ثمن وغيره يقول بثمن ( قال ) ولقد سألناه عن ماء الاعراب يرد عليهم أهل المواشي يسقون فيمنعهم أهل ذلك الماء فقال مالك أهل ذلك الماء أحق بمائهم حتى يرووا فإن كان فضلا سقي هؤلاء بما يفضل عنهم قال مالك أما سمعت الحديث لا يمنع فضل ماء فإنما هو ما يفضل عنهم ولو كان الناس يشاركونهم ما انتفعوا بمائهم دون غيرهم </p><p>في فضل ماء بئر الماشية والزرع ( قلت ) فلم قال مالك في بئر الماشية الناس أولى بالفضل وقلت أنت في بئر الزرع ان صاحب البئر أولى بالفضل فما فرق ما بينهما وقد قال مالك أيضا في الذي يغور ماؤه أو بنهار بئره أنه يقضي له بفضل ماء جاره حتى يصلح بئره فلم قلت أنت فيمن زرع ولا بئر له إلى جانب من له بئر وفي مائه فضل لم لا يجعل ما فضل من الماء لهذا الذي زرع إلى جانبه ( قال ) لأن هذا الذي زرع فانهارت بئره إنما زرع على أصل ماء كان له فلما ذهب ماؤه شرب فضل ماء صاحبه لئلا يهلك زرعه لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا ضرر ولا ضرار إلا أنا لما خفنا موت زرعه جعلنا له فضل ماء جاره بمنزلة بئر الماشية أنه يكون للأجنبيين فضلة ماء أهل الماء يسقون بذلك ماشيتهم فكذلك زرع هذه البئر إذا انهارت وإن الذي زرع إلى جانب رجل على غير أصل ماء إنما يريد أن يجتر بذلك فضل ماء جاره فهذا مضار فليس ذلك له إلا أن يشتري ألا ترى أن البئر يكون بين الرجلين أو العين فتنهار أو تنقطع العين فيعملها أحدهما ويأبى الآخر أن يعمل فلا يكون للذي لم يعمل من الماء قليل ولا كثير وإن كان فيه فضل ولا يسقى به أرضه إلا أن يعطي شريكه نصف ما أنفق وهذا قول مالك فهذا يدلك</p><p>____________________</p><p>(15/191)</p><p>________________________________________</p><p>على أن الذي زرع على غير أصل ماء لا يجبر جاره على أن يسقيه بغير ثمن </p><p>في بيع شرب يوم أو يومين ( قلت ) أرأيت ان اشتريت شرب يوم أو يومين بغير أصله إلا أني اشتريت الشرب يوما أو يومين والأصل لرب الماء ( قال ) قال مالك ذلك جائز ( قلت ) فإن اشتريت أصل شرب يوم أو يومين من كل شهر أيجوز هذا في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت ان اشتريت شرب يوم من كل شهر بغير أرض من قناة أو من بئر أو من عين أو من نهر أيجوز ذلك أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك ذلك جائز ( قال ) وهذا الذي قال مالك لا شفعة فيه لأنه ليس معه أرض ( قال ) وقال مالك إذا قسمت الارض وترك الماء فباع أحدهم نصيبه الذي صار له من أرضه بغير ماء ثم باع نصيبه بعد ذلك من الماء فإن مالكا قال لي هذا الماء لا شفعة فيه والارض أيضا لا شفعة فيها وإنما الشفعة في الماء إذا كانت الارض بين النفر لم يقتسموها فباع أحدهم ماءه بغير أرضه فقال مالك ففي هذا الشفعة إذا كانت الارض لم تقسم ( قلت ) أرأيت إن باع أحدهم حصته من الماء ثم باع آخر بعده حصته من الماء أيضرب البائع الاول معهم في الماء بحصته من الارض ( قال ) لا وكذلك لو باع حصته من الارض وترك حصته من الماء ثم باع بعد ذلك بعض شركائه حصته من الارض لم يكن له فيها شفعة لمكان ما بقي له في الماء ( قلت ) أرأيت لو أن قوما اقتسموا أرضا وكان بينهم ماء يسقون به وكان لهم شركاء في ذلك الماء فباع أحد من أولئك الذين لهم الماء حصته من الماء أيضرب مع شركائه في الشفعة بحصته من الارض ( قال ) لا </p><p>في الرجل يسوق عينه إلى أرضه في أرض رجل ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا له ماء وراء أرضي وأرضه دون أرضي فأراد أن يجري ماءه إلى أرضه في أرضي فمنعته ( قال ) قال مالك ذلك لك قال وقال مالك وليس العمل على حديث عمر بن الخطاب في هذا ( قال ) ولقد سئل مالك عن الرجل يكون</p><p>____________________</p><p>(15/192)</p><p>________________________________________</p><p>له مجرى ماء في أرض رجل فأراد أن يحوله في أرض ذلك الرجل إلى موضع هو أقرب من ذلك المجرى إلى أرضه ( قال ) قال مالك ليس ذلك له وليس له أن يحوله عن موضعه قال مالك وليس العمل على حديث عمر بن الخطاب ( قال ) وإنما جاء حديث عمر بن الخطاب في هذا بعينه أنه كان له مجرى في أرض رجل فأراد أن يحوله إلى موضع آخر هو أقرب إلى أرضه من ذلك الموضع فأبى عليه الرجل فأمره عمر بن الخطاب أن يجريه </p><p>ما جاء في اكتراء الارض بالماء ( قلت ) أرأيت ان اكتريت منك شرب يوم في كل شهر في هذه السنة من قناتك هذه بأرضي هذه تزرعها سنتك هذه ( قال ) لا بأس بهذا لأنه لو أكراه أرضه بدين لم يكن بذلك بأس فكذلك إذا أكراها بشرب يوم من القناة في كل شهر </p><p>في العين والبئر بين الشركاء يقل ماؤهما ( قلت ) أرأيت إن كانت قناة بيننا ونحن أشراك فاحتاجت القناة إلى الكنس فقال بعضنا نكنس وقال بعضنا لا نكنس وفي ترك الكنس الضرر بالماء وانتقاص ما حالهم ( قال ) ان كان في مائهم ما يكفيهم أمر الذين يريدون الكنس كان لمن أرادوا الكنس أن يكنسوا ويكون لهم فضل الماء الذي زاد بالكنس دون الذين لم يكنسوا وذلك اني سمعت مالكا وسئل عن قوم بينهم ماء فقل ماؤهم فكان لاحدهم نخل يسيرة فقال الذي له هذه النخل اليسيرة في مائي ما يكفيني ولا أعمل معكم قال مالك يقال للآخرين اعملوا فما جاء من فضل ماء عن قدر ما كان له كان لكم أن تمنعوه إلا أن يعطيكم حصته من النفقة ويكون له من فضل الماء على قدر حصته ( قلت ) أرأيت بئر الماشية إذا قل ماؤها فقال بعضهم نكنس وقال بعضهم لا نكنس ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أنه مثل بئر الزرع ان الذين كنسوا أولى بفضل ما زاد الكنس في الماء حتى يرووا فإذا رووا كان شركاؤهم الذين أبوا الكنس والاجنبيون في ذلك سواء حتى يعطوهم</p><p>____________________</p><p>(15/193)</p><p>________________________________________</p><p>ما كان يصيبهم من النفقة فإن أعطوهم كانوا شركاء في جميع الماء على قدر ما كان لهم من الماء ثم الناس في الفضل شرعا سواء وليس لهم أن يمنعوا الناس من الفضل وأما ما كان من الماء قبل الكنس فهم كلهم فيه شرعا سواء على قدر حظوظهم ( قال ) وقال مالك ولا شفعة في بئر ماشية ولا تباع وقال مالك في بئر الزرع فيها الشفعة إذا لم تقسم الارض </p><p>في بئر الماشية إذا بيعت وبئر الزرع وفيما أفسد الماء أو النار من الأرض ( قلت ) أيصلح بيع بئر الماشية في قول مالك ( قال ) قال مالك لا تباع بئر الماشية وان احتاج أهلها إلى بيعها ولا بأس ببيع بئر الزرع ( قلت ) أرأيت لو أني أرسلت مائي في أرضي فخرج الماء من أرضي إلى أرض جاري فأفسد زرعه وما في أرضه أيكون علي شيء أم لا أو أرسلت النار في أرضي فأحرقت ما كان في أرض جاري أيكون علي شيء أم لا ( قال ) أخبرني بعض أصحابنا عن مالك أنه قال إذا أرسل النار في أرضه وذلك عند الناس أنه إذا أرسل النار في أرضه كانت أرض جاره مأمونة من هذه النار بعيدة منها فتحاملت هذه النار أو حملتها الريح فأسقطتها في أرض جاره هذا فأحرقت فلا شيء على الذي أرسل النار وإن كانت النار إذا أرسلها في أرضه علم إن ارض جاره لا تسلم من هذه النار لقربها فهو ضامن فكذلك الماء هو مثل النار وهو رأيي ( قلت ) أرأيت ان أحرقت هذه النار ناسا أيكون ذلك في مال الذي أرسل النار أم على عاقلته ( قال ) على عاقلته </p><p>ما جاء في ممر الرجل إلى مائه في أرض غيره ( قلت ) أرأيت لو أن لي أرضا وإلى جانب أرضي أرض لغيري وعين لي خلف أرض جاري وليس لي ممر إلا في أرض جاري فمنعني من الممر إلى العين ( قال ) سمعت مالكا يقول وسئل عن رجل له أرض وحواليه زرع للناس في أرضهم فأراد</p><p>____________________</p><p>(15/194)</p><p>________________________________________</p><p>صاحب تلك الارض أن يمر بماشيته إلى أرضه في زرع القوم ( قال ) ان كان ذلك يفسد زرعهم فلهم أن يمنعوه </p><p>في بيع صيد السمك من غدير الرجل أو من أرضه ( قلت ) أرأيت ان كان في أرضي غدير فيه سمك أو عين لي فيها السمك فأردت أن أمنع الناس من أن يصيدوا ذلك ( قال ) سألت مالكا عن بحيرات تكون عندنا بمصر لأهل قرى يبيعون سمكها ممن يصيد فيها سنة ( قال ) قال مالك لا يعجبني أن يبيعوها لأنها تقل وتكثر ولا يدري كيف تكون ولا أحب لأحد من أهل البحيرات أو البرك أن يمنعوا أحدا يصيد فيها ممن ليس له فيها حق </p><p>ما جاء في بيع الخصب والكلا ( قلت ) أرأيت لو أن لي خصبا في أرض أيصلح لي أن أبيعه ممن يرعاه في قول مالك ( قال ) نعم قال مالك لا بأس به أن يبيعه عامه ذلك ولا يبيعه عامين ولا ثلاثة ( قلت ) وإنما جوز مالك بيعه بعد ما ينبت ( قال ) نعم </p><p>ما جاء في احياء الموات ( قلت ) أرأيت من أحيا أرضا ميتة بغير أمر الامام أتكون له أم لا تكون له حتى يأذن له الامام في قول مالك ( قال ) قال مالك إذا أحياها فهي له وان لم يستأذن الامام قال مالك واحياؤها شق العيون وحفر الآبار وغرس الشجر وبناء البنيان والحرث فإذا فعل شيئا من ذلك فقد أحياها ( قال ) ولا يكون له أن يحيى ما قرب من العمران وإنما تفسير الحديث من أحيا أرضا مواتا إنما ذلك في الصحاري والبراري فأما ما قرب من العمران وما يتساح الناس فيه فإن ذلك لا يكون له أن يحببه إلا بقطيعة من الامام ( قلت ) أرأيت مالكا هل كان يعرف هذا الذي يتحجر الارض أنه يترك ثلاث سنين فإن أحياها وإلا فهي لمن أحياها ( قال ) ما سمعت من مالك في التحجير شيئا وإنما الاحياء عند مالك ما وصفت لك قال مالك ولو أن رجلا أحيا أرضا مواتا</p><p>____________________</p><p>(15/195)</p><p>________________________________________</p><p>ثم أسلمها بعد حتى تهدمت آبارها وهلكت أشجارها وطال زمانها حتى عفت بحال ما وصفت لك وصارت إلى حالها الاول ثم أحياها آخر بعده كانت لمن أحياها بمنزلة الذي أحياها أول مرة قال بن القاسم وإنما قول مالك في هذا لمن أحيا في غير أصل كان له فأما أصول الأرضين إذا كانت للناس تخطط أو تشري فهي لأهلها وان أسلمت فليس لأحد أن يحييها وهو تأويل حديث حميد بن قيس الذي ذكره عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه ( قلت ) أرأيت لو أن قوما أتوا أرضا من أرض البرية فنزلوا فجعلوا يرعون ما حولهم أيكون هذا احياء ( قال ) لا يكون هذا إحياء ( قلت ) فإن حفروا بئرا لماشيتهم أيكون هذا احياء لمراعيهم ( قال ) لا أرى أن يكون هذا احياء وهم أحق بمائهم حتى يرووا ثم يكون فضله للناس وهم والناس في المرعى سواء ألا ترى أنه قد جاء في الحديث أنه لا يمنع فضل ماء ليمنع به الكلأ فالكلأ لا يمنعه إلا رجل له أرض قد عرفت له فهذا الذي يمنع كلأها ويبيع كلأها إذا احتاج إليه فيما سمعت من مالك وأما ما ذكرت فلا يكون احياء ولكنهم أولى ببئرهم وليس لهم أن يمنعوها ولا يمنعوا فضل مائها ( قلت ) أرأيت لو أن أرضا فلاة وقد غلب عليها الماء فسيل رجل ماءها أيكون هذا احياء لها ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا وأراه احياء لها ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا أتى أرضا وقد غلب عليها الغياض والشجر فقطعه ونقاه أيكون هذا احياء لها ( قال ) قال مالك هذا احياء لها </p><p>فيمن حفر بئرا إلى جنب بئر جاره ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا حفر بئرا بعيدة عن بئر جاره وكان احياها قبل ذلك فانقطع ماء البئر الأولى وعلم أنه إنما انقطع من حفر هذه البئر الثانية أيقضي له على هذا بردم البئر الثانية أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك للرجل أن يمنع ما يضر ببئره فإذا كان له أن يمنع فله أن يقوم على هذا فيردهم البئر التي حفرها ( قلت ) أرأيت من حفر بئرا في غير ملكه في طريق المسلمين أو حفرها في أرض رجل بغير أمر رب الأرض أو حفرها إلى جنب بئر ماشية وهي تضر ببئر الماشية بغير أمر رب البئر فعطب</p><p>____________________</p><p>(15/196)</p><p>________________________________________</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 36192, member: 329"] قال بن القاسم سألنا مالكا عن هذه السفن التي تنكسر في البحر فيلقى البحر متاعهم فيأخذه بعض الناس ثم يأتي بعد ذلك أصحاب المتاع قال مالك يأخذون متاعهم ولا شيء لها ولا الذين أصابوه ( قلت ) أرأيت إذا التقط لقطة فعرفها سنة ثم باعها بعد السنة فأتى ربها أيكون له أن يفسخ البيع وإنما باعها الذي التقطها بغير أمر السلطان ( قال ) معنى شأنكم بها أنه مخير في أن يحبسها أو أن يتصدق بها فأرى أن البيع جائز ويكون له الثمن ممن قبضه ( قلت ) أرأيت من التقط لقطة فضاعت منه فأتى ربها أيكون عليه شيء أم لا ( قال ) لا شيء عليه ( قلت ) فإن قال له رب المتاع إنما التقطتها لتذهب بها وقال الذي التقطها إنما التقطتها لأعرفها ( قال ) القول قول الذي التقطها ( قلت ) أسمعته من مالك ( قال ) لا ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا التقط لقطة ليعرفها ثم بدا له فردها في موضعها فضاعت أيضمن أم لا في قول مالك ( قال ) سأل رجل مالكا عن رجل التقط كساء وبين يديه رفقة فصاح بهم فقال ألكم الكساء فقالوا لا فرده في موضعه ( قال ) مالك لا أرى عليه شيئا وقد أحسن حين رده في موضعه فأرى أنا أن من أخذ من ذلك مما ليس هو على هذا الوجه حتى يستتر به من ذلك الموضع الذي التقطه فيه ثم أتى به فوضعه في موضعه الذي أخذه منه أو في غير موضعه الذي أخذه منه بعد أن ذهب به ومكث في يديه فهو ضامن له والذي أراد مالك أنه رده مكانه من ساعته وأنه صاح بالقوم يظنه لهم مثل الرجل يمر في أثر الرجل فيجد الشيء فيأخذه ويصيح به ألك هذا فيقول له لا فيتركه فهذا لا ضمان عليه وأما من أخذه فأحرزه ثم بدا له فرده فهو ضامن وكذلك سمعت من مالك فيما يشبهه في السارق يسرق من دار فيها ساكن أو لا ساكن فيها ثم يدع الباب مفتوحا ( قلت ) أرأيت لو أني أتيت إلى دواب رجل مربوطة في مداودها فحللتها فذهبت الدواب أأضمن أم لا ( قال ) قال مالك في السارق يسرق من الحانوت وهو مغلق ____________________ (15/178) ________________________________________ لا يسكن فيه أحد فيفتحه ثم يدعه مفتوحا وليس ربه فيه فيذهب ما في الحانوت ان السارق ضامن لما ذهب من الحانوت لأنه هو فتحه فكذلك الدواب بهذه المنزلة على مثل هذا في قول مالك ( قلت ) أرأيت ان كانت الدواب في دار ففتح الباب رجل فذهبت الدواب أيضمنها أم لا في قول مالك ( قال ) ان كانت دار الدواب مسكونة فيها قومة الدواب فلا ضمان عليه وهو بمنزلة ما لو سرق منه وترك بقيته مباحا للناس فإن لم يكن رب الدواب في الدار ضمن ( قلت ) أرأيت ان كان رب الدواب في الدار وهو نائم أيضمن أم لا ( قال ) لا يضمن ( قلت ) لم وهو نائم ( قال ) ألا ترى لو أن سارقا دخل بيت قوم وهم نيام ففتح بابهم وقد كانوا أغلقوه فسرق بعض متاعهم ثم خرج وترك الباب مفتوحا ثم سرق ما فيه بعده أنه لا يضمن ذلك في قول مالك كذلك قال مالك لان أرباب البيت إذا كانوا في البيت نياما كانوا أو غير نيام فإن السارق لا يضمن ما ذهب بعد ذلك وإنما يضمن من هذا إذا ترك الباب مفتوحا وليس أرباب البيت في البيت ( قلت ) فلو كان البيت تسكنه امرأة فخرجت إلى جارة لها زائرة وأغلقت على متاعها الباب فأتى سارق ففتح الباب فسرق ما فيه وتركه مفتوحا فسرق ما بقي في البيت بعده أيضمن أم لا ( قال ) يضمن في قول مالك ( قلت ) والحوانيت ان سرق منها رجل بالليل وترك الباب مفتوحا فسرق ما في الحوانيت بعده أيضمنه السارق أم لا في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) والحوانيت مسكونة أم لا ( قال ) ليست بمسكونة في الرجل يفتح قفصا فيه طير أو قيدا فيه عبد وفي الآبق يأخذه الرجل ثم يهرب منه أو يرسله هو ( قلت ) أرأيت لو أني أتيت إلى قفص فيه طير ففتحت باب القفص فذهب الطير أأضمن أم لا ( قال ) نعم أنت ضامن في رأيي ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا أتى إلى عبد لي قد قيدته أخاف إباقة فحل قيده فذهب العبد أيضمنه أم لا في قول مالك ( قال ) يضمنه في رأيي ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا التقط لقطة فعرفها سنة فلم يجد صاحبها ____________________ (15/179) ________________________________________ فتصدق بها على المساكين فأتى صاحبها وهي في يد المساكين أيكون لصاحبها أن يأخذها من أيدي المساكين أم لا ( قال ) نعم ( قلت ) أتحفظه عن مالك ( قال ) لا ( قلت ) أرأيت ان أكلها المساكين فأتى ربها فأراد أن يضمنهم ( قال ) لا أرى ذلك له ( قلت ) أليس قد قال مالك في الهبة إذا استحقها صاحبها عند الموهوبة له وقد أكلها أن له أن يضمنه إياها ( قال ) ليست اللقطة بمنزلة الهبة ألا ترى أنهم قد قالوا في اللقطة يعرفها سنة ثم شأنه بها ( قال ) ولم أسمع من مالك في هذا شيئا ( قلت ) أرأيت إن أخذت عبدا آبقا فأبق مني أيكون على شيء أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك لا شيء عليك ( قال ) وقال مالك وإن أرسله بعد ما أخذه ضمنه كذلك قال مالك ( قلت ) أرأيت ان اعترفت عبدا لي آبقا عند السلطان فأتيت بشاهد واحد أأحلف مع شاهدي وآخذ العبد في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) فهل كان مالك يرى أن يستحلف طالب الحق مع شاهدين ( قال ) لا إذا أقام شاهدين لم يستحلف ( قلت ) أرأيت ان ادعى هذا الابق رجل فقال هو عبدي وقال العبد صدق أنا عبده ولا بينة للسيد أيعطي العبد بقوله وباقرار العبد له بالعبودية ( قال ) نعم ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) هكذا ينبغي أن يكون قوله من قبل أن مالكا قال في اللصوص إذا أخذوا ومعهم الامتعة فأتى قوم فادعوا ذلك المتاع ولا يعلم ذلك إلا بقولهم وليست لهم بينة ( قال ) مالك يتلوم لهم السلطان فإن لم يأت غيرهم دفعه إليهم ( قلت ) أرأيت الآبق إذا حبسه الامام سنة ثم باعه ثم جاء سيده والعبد قائم عند المشتري أيكون للمستحق أن ينقض البيع ويأخذ عبده ( قال ) ليس ذلك له كذلك قال مالك إنما له أن يأخذ ثمنه ( قلت ) لم ( قال ) لأن السلطان باعه عليه وبيع السلطان جائز في بيع السلطان الأباق ( قلت ) أرأيت لو أن السلطان باع هذا الآبق بعد ما حبسه سنة ثم أتي سيده فاعترفه فقال قد كنت أعتقته بعد ما أبق أو قال قد كنت دبرته بعد ما أبق ( قال ____________________ (15/180) ________________________________________ لا يقبل قوله على نقض البيع إلا ببينة تقوم له لأن بيع السلطان بمنزلة بيع السيد ألا ترى أن السيد لو باع العبد ثم أقر بعد ذلك أنه قد كان أعتقه لم يقبل قوله على نقض البيع إلا ببينة وهذا رأيي ( قلت ) أرأيت ان قال قد كنت أعتقته قبل أن يأبق مني أو دبرته قبل أن يأبق ( قال ) أما التدبير فلا يصدق فيه وأما العتق فلا أرى أيضا أن يقبل قوله لأنه لو باعه هو نفسه ثم قال قد كنت أعتقته لم يقبل قوله ( قلت ) أرأيت إذا أتى سيدها وهي أمة له وقد كان باعها السلطان بعد ما حبسها سنة فقال سيدها قد كانت ولدت مني وولدها قائم ( قال ) أرى أن ترد إلى سيدها إذا كان ممن لا يتهم عليها لأن مالكا قال في رجل باع جارية له وولدها ثم قال بعد ذلك هذا الولد الذي بعت معها هو مني قال مالك إذا كان ممن لا يتهم على مثلها ردت عليه وقال في العتق ان أقر أنه قد كان أعتقها فلا يصدق ولا ترد عليه إلا ببينة ( قلت ) فإن لم يكن معها ولد فقال بعد ما باعها قد كانت ولدت مني ( قال ) لا ترد وقال غيره في الجارية ليس يقبل قوله ولا يرد البيع به كما لا يرد إذا قال قد أعتقت إلا أن يكون مع الجارية ولد بيعت به أو كانت الجارية حاملا يوم بيعت منه فيقبل قوله ولا ترد لأنه يستلحق نسب الولد الذي معها وهذا أحسن من قول بن القاسم فيمن اغتصب عبدا فمات ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا اغتصب عبدا فمات عند الغاصب موتا ظاهرا أيضمن الغاصب قيمته في قول مالك ( قال ) قال مالك هو ضامن لقيمته ( قلت ) أرأيت العبد الآبق أيجوز تدبير سيده فيه وعتقه ( قال ) نعم لأنه لم يزل ملكه عنه باباق العبد ( قلت ) أرأيت العبد الآبق أيبيعه سيده وهو آبق ( قال ) قال مالك لا يجوز ( قلت ) أرأيت من وهب عبدا له آبقا أتجوز فيه الهبة أم لا ( قال ) إذا كانت الهبة ____________________ (15/181) ________________________________________ لغير الثواب جازت في قول مالك وإن كانت للثواب لم تجز في قول مالك لأن الهبة للثواب بيع من البيوع وبيع الآبق لا يجوز لأنه غرر فكذلك الهبة للثواب في إقامة الحد على الآبق ( قلت ) أرأيت العبد الآبق إذا زنى أو سرق أو قذف أيقام عليه الحد في قول مالك ( قال ) قال مالك إن الآبق إذا سرق قطع فالحدود عندي بمنزلة السرقة ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا أتى إلى قاض بكتاب من قاض أنه قد شهد عندي قوم أن فلانا صاحب كتابي إليك قد هرب منه عبد صفته كذا وكذا فجلاه ووصفه في الكتاب وعند هذا القاضي عبد آبق محبوس على هذه الصفة التي كتب بها إليه القاضي أترى أن يقبل كتاب القاضي وشهادة الشهود الذين شهدوا فيه على الصفة التي كتب بها القاضي إليه ويدفع العبد إليه أم لا ( قال ) نعم أرى أن يقبل الكتاب والبينة التي فيه ويدفع العبد إليه ( قلت ) وترى للقاضي الاول أن يقبل منه البينة على الصفة ويكتب بها إلى قاض آخر ( قال ) نعم ( قلت ) أتحفظ شيئا من هذا عن مالك ( قال ) لا إلا أن مالكا قال لنا في الامتعات التي تسرق بمكة إذا أتى الرجل فاعترف المتاع ولم يكن له بينة ووصف المتاع استأنى الامام به فإن جاء من يطلبه وإلا دفعه إليه الامام فكذلك العبد الذي أقام البينة على صفته فهو أحرى أن يدفع إليه ( قلت ) فإن ادعى العبد ووصفه ولم يقم البينة عليه ( قال ) أرى أنه مثل قول مالك في المتاع أنه ينتظر به الامام ويتلوم فإن جاء أحد يطلبه وإلا دفعه إليه وضمنه إياه ( قلت ) ولا يلتفت ها هنا إلى العبد وإن كان منكرا أن هذا سيده إلا أنه مقر أنه عبد لفلان في بلد آخر ( قال ) يكتب السلطان إلى ذلك الموضع وينظر في قول العبد فإن كان كما قال وإلا ضمنه هذا وأسلمه إليه مثل قول مالك في الامتعة في الرجل يعترف الدابة في يد رجل ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا اعترف دابة له في يد رجل وأقام البينة أنها دابته وحكم ____________________ (15/182) ________________________________________ له بها السلطان فادعى الذي الدابة في يديه أنه اشتراها من بعض البلدان وأراد أن لا يذهب حقه ( قال ) قال مالك يؤمر هذا الذي كانت الدابة في يديه أن يخرج قيمة الدابة فتوضع القيمة على يدي عدل ويمكنه القاضي من الدابة ويطبع له في عتق الدابة ويكتب إلى قاضي ذلك البلد كتابا أني حكمت بهذه الدابة لفلان فاستخرج له ماله من بائعه إلا أن يكون للبائع حجة ( قال ) وقال مالك وإن تلفت الدابة في ذهابه أو مجيئه أو انكسرت أو اعورت فهي من الذاهب بها والقيمة التي وضعت على يدي عدل للذي اعترفها ( قلت ) أرأيت إن نقصها في ذهابه ومجيئه ( قال ) كذلك أيضا في قول مالك القيمة لهذا الذي اعترفها إلا أن ترد الدابة بحالها ( قلت ) وكذلك الرقيق ( قال ) قال مالك نعم كذلك الرقيق إلا أن تكون جارية فإن كانت جارية فكان الذي يذهب بها أمينا لا يخاف على مثله أعطيها وذهب بها وإن كان على غير ذلك كان عليه أن يستأجر أمينا يذهب بها وإلا لم تدفع إليه ( قلت ) أرأيت ان اعترفها رجل وهو على ظهر سفر يريد افريقية فاعترف دابته بالفسطاط فأقام عليها البينة فاستحقها فقال الذي هي في يديه اشتريتها من رجل بالشام أتمكنه من الدابة يذهب بها إلى الشام ويعوق هذا عن سفره في قول مالك ( قال ) هذا حق من الحقوق المسافر في هذا وغير المسافر سواء ويقال لهذا المسافر إن أردت أن تخرج فاستخلف من يقوم بأمرك ( قلت ) أرأيت إن قال هذا المسافر أني قد استحققت دابتي وقول هذا الذي وجدت دابتي في يديه أنه اشتراها من الشام باطل لم يشترها ولكنه أراد أن يعوقني أيقبل قول الذي اعترف الدابة في يديه أنه اشتراها أم لا يقبل قوله إلا ببينة ( قال ) سألنا مالكا عنها ( فقال ) إذا قال صاحبها اشتريتها أمكن مما وصفت لك ولم يقل لنا مالك أنه يقال له أقم البينة ولو كان ذلك عند أهل العلم أنه لا يقبل قوله إلا ببينة ليبينوا ذلك ( قلت ) أرأيت قول مالك يحبس الآبق سنة ثم يباع من أين أخذ السنة ( قال ) قال مالك لم أزل أسمع أن الآبق يحبس سنة ( قلت ) أرأيت هذا القاضي الذي جاءه البغل مطبوعا في عنقه وجاء بكتاب القاضي أيأمر هذا الذي جاء بالبغل أن يقيم البينة أن ____________________ (15/183) ________________________________________ هذا البغل هو الذي حكم به عليه وهو الذي طبع القاضي في عنقه ( قال ) لم أسمع هذا ولكن إذا كان البغل موافقا لما في كتاب القاضي من صفته وخاتم القاضي على عنقه وأتى بشاهدين على كتاب القاضي جاز ذلك ولا أرى أن يسأله البينة أن هذا البغل هو الذي حكم به عليه القاضي في شهادة الغرباء وتعديلهم ( قلت ) أرأيت لو أن قوما غرباء شهدوا في بعض البلدان على حق من الحقوق لرجل منهم غريب معهم أو شهدوا شهادة لغير غريب والشهود لا يعرفون في تلك البلدة أيقبل القاضي شهادتهم في قول مالك أم ماذا يصنع ( قال ) لا يقبل شهادتهم لان البينة لا تقبل في قول مالك إلا بعدالة ولقد سمعت مالكا وسئل عن قوم شهدوا في حق فلم يعدلهم قوم يعرف تعديلهم عدل المعدلين آخرون أترى أن يجوز في ذلك تعديل على تعديل ( قال ) قال مالك إذا كان الشهود غرباء رأيت ذلك جائزا وان كانوا غير غرباء وهم من أهل البلد لم يجز ذلك حتى يأتوا بمن يزكيهم فبهذا يستدل على أنهم وإن كانوا غرباء لم يحكم بشهادتهم إلا بعد العدالة ( قلت ) أرأيت قولك إن لم يعرف المعدلين الاولين القاضي ( قال ) ليس القاضي يعرف كل الناس ( قال ) وإنما يعرف القاضي بمعرفة الناس وإنما قلت لك في قول مالك لأنه لا يقبل القاضي عدالة على عدالة إذا كانوا من أهل البلد حتى تكون العدالة على الشهود أنفسهم عند القاضي فيمن وجد آبقا أيأخذه وفي الآبق يؤاجر نفسه والقضاء فيه ( قلت ) أرأيت من وجد آبقا أو آبقة أيأخذه أم يتركه في قول مالك ( قال ) سألت مالكا عن الآبق يجده الرجل أترى أن يأخذه أم يتركه ( قال ) ان كان لجار أو لأخ أو لمن يعرف رأيت له أن يأخذه وإن كان لمن لا يعرفه فلا يقربه ومعني قوله رأيت أن يأخذه إذا كان لأخ أو لجار فإنه إن لم يأخذه أيضا فهو في سعة ولكن مالكا ____________________ (15/184) ________________________________________ كان يستحب له أن يأخذه ( قلت ) أرأيت الآبق إذا لم أعرف سيده إلا أن سيده جاءني فاعترفه عندي أترى أن أدفعه إليه أم أرفعه إلى السلطان في قول مالك ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وأرى لك أن ترفعه إلى السلطان إذا لم تخف ظلمه ( قلت ) أرأيت عبدا آبقا آجر نفسه من رجل في بعض الأعمال فعطب في ذلك العمل والرجل الذي استأجره لا يعلم أنه آبق فأتى مولاه فاستحقه أيكون له أن يضمنه هذا الرجل الذي استأجره ( قال ) نعم لأنه بلغني عن مالك أنه قال في عبد استأجره رجل في السوق يبلغ له كتابا إلى بعض القرى وهو لا يعلم أنه عبد فعطب الغلام في الطريق ( قال ) قال مالك أراه ضامنا ومما يبين لك أنه ضامن ألا ترى لو أن رجلا اشترى سلعة في سوق المسلمين فأتلفها هو نفسه ثم أتى ربها كان له أن يضمنه لأنه هو أتلفها فكذلك العبد إذا عطب في عمله فهو بمنزلة الذي اشترى في سوق المسلمين ثم استهلكه أنه يضمن ( قلت ) أرأيت لو أني أخذت عبدا آبقا فاستعملته أو آجرته أيكون لسيده علي قيمة ما استعملته أو الإجارة التي أجرته بها في قول مالك ( قال ) نعم لأن ضمانه من سيده ( قلت ) ولا يشبه هذا الرجل يغصب الدابة فيركبها وقد قلت فيها إن مالكا قال ليست الاجارة على الغاصب ( قال ) لأن ضمان هذه الدابة من الغاصب الذي أخذها ولا يلزم صاحبها نفقتها والآبق ضمانه من سيده يوم أخذه هذا الذي وجده ونفقته على سيده لان من وجد آبقا فلا يضمنه في قول مالك إذا أخذه ( قلت ) ولا ترى هذا الذي أخذ الآبق حين استعمله ضلعنا له بما استعمله ( قال ) نعم إذا استعمله عملا يعطب في مثله فهو ضامن له ان عطب فيه وان سلم فعليه قيمة ذلك العمل لسيد العبد ( قلت ) ولم جعلته ضامنا ثم جعلت عليه الكراء ( قال ) لأن أصل ما أخذ العبد عليه لم يأخذه على الضمان ولأن مالكا قال في عبد لرجل أتاه رجل فاستعمله عملا يعطب في مثله فعطب الغلام إن الذي استعمله ضامن فإن سلم الغلام فلمولاه قيمة العمل إن كان عملا له بال فهذا يدلك على مسألتك وإنما صار ها هنا له ____________________ (15/185) ________________________________________ قيمة العمل لأنه ليس بغاصب للعبد إذا سلم العبد من أن يعطب وإنما يضمن ان عطب فكذلك مسألتك والذي غصب الدابة هو ضامن لها استعملها أو لم يستعملها ألا ترى أنه يضمنها إن ماتت وهذا الذي أخذ الآبق لا يضمنه إن مات فهذا فرق ما بينهما في قول مالك في اباق المكاتب والعبد الرهن وهل يجوز بيع الآبق أو عتقه عن ظهاره ( قلت ) أرأيت المكاتب إذا أبق أيكون ذلك فسخا لكتابته أم لا في قول مالك ( قال ) لا يكون ذلك فسخا لكتابته في قول مالك إلا أن يغيب عن نجم من نجومه فيرفعه سيده إلى السلطان فيتلوم له فإن لم يجيء عجزه فإذا عجزه السلطان كان ذلك فسخا لكتابته ( قلت ) أرأيت عبدا آبقا أعتقه سيده عن ظهاره أيجزئه في قول مالك ( قال ) ما سمعت أن أحدا يقول إن الآبق يجزئ في الظهار ألا ترى أن سيده لا يعلم أحي هو أم ميت أم صحيح أم أعمى أم مقطوع اليد أم الرجل وهذا لا يجزئ في الظهار إلا أن يكون قد عرف موضعه وصحته فيجوز وما سمعت من مالك فيه شيئا أقوم لك على حفظه ولو أعتقه عن ظهاره ثم وجده بعد ذلك بحال صحة على ما يحوز في الظهار أجزأ ذلك وكان كفارة له ( قلت ) أرأيت العبد الآبق إذا جاء رجل فقال هو عبدي فبعه مني فببيعه منه ( قال ) الآبق إذا عرف عند من هو فباعه منه وقد أخبر السيد بحاله التي حال إليها من صفته أو قيل له هو على صفة ما تعرف جاز البيع فيما بينهما ولا يجوز النقد ان كان بعيدا وهو بمنزلة عبد الرجل يكون غائبا عنه فباعه فهذا وذلك سواء في قول مالك ( قلت ) ويحتاج لي معرفة السيد أن يعرف إلى ما صارت صفته عنده كما يحتاج إلى معرفة المشتري كيف صفة العبد في قول مالك ( قال ) نعم لان العبد إذا غاب فكبر أو زاد في الصفة أو نقص أو كان أعجميا فتفصح فلا بد من أن يعرف سيده إلى ما حالت إليه حاله فيعرف ما يبيع ( قلت ) أرأيت لو أني رهنت ____________________ (15/186) ________________________________________ عبدا لي عند رجل فأبق منه أيبطل من حقه شيء أم لا في قول مالك ( قال ) لا يبطل من حقه شيء والمرتهن مصدق في اباقته في قول مالك ويحلف ( قلت ) فإن أبق هذا المرهون فأخذه سيده وقامت الغرماء على السيد أيكون هذا العبد في الرهن في قول مالك أم لا ( قال ) هو في الرهن إذا كان قد حازه المرتهن قبل الاباق وليس اباقة بالذي يخرجه من الرهن إلا أن يقبضه سيده ويعلم به المرتهن فيتركه المرتهن في يد السيد الراهن حتى يفلس فهو أسوة الغرماء في الآبق إلى دار الحرب يشتريه رجل مسلم ( قلت ) أرأيت لو أن آبقا أبق من رجل من المسلمين فدخل إلى دار المشركين فدخل رجل من المسلمين بلادهم فاشتراه ( قال ) قال مالك يأخذه سيده بالثمن الذي اشتراه به ( قلت ) وسواه إن كان سيده أمره بالشراء أو لم يأمره فإنه لا يأخذه منه إلا أن يدفع إليه الثمن الذي اشتراه به في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) وعبيد أهل الذمة في هذا وعبيد المسلمين سواء في قول مالك ( قال ) نعم لان مالكا جعل الذمي إذا أسر بمنزلة الحر إذا ظفر به المسلمون ردوه إلى جزيته قال مالك وقع في المقاسم أو لم يقع فإنه يرد إلى جزيته لأنه لم ينقض عهده ولم يحارب فلما جعله مالك بمنزلة المسلم في هذا كان ماله بمنزلة مال المسلمين ( قلت ) أرأيت لو أن عبدا هرب إلى دار الحرب فدخل رجل فاشتراه من أهل الحرب ثم أعتقه أيجوز عتقه في قول مالك أم لا ( قال ) نعم عتقه جائز ولا أرى أن يرد عتقه فإن أراد سيده أن يأخذه بالثمن فليس ذلك له وليس هو بمنزلة رجل اشترى عبدا في سوق المسلمين ولا يعلم أن له سيدا غير الذي باعه فأعتقه فأتى سيده فاستحقه أنه يأخذه لأن هذا يأخذه بغير ثمن والذي اشترى من العدو لا يأخذه إلا بثمن وكان مخيرا فيه فالعتق أولى به لأنه لا يدري ان كان يأخذه سيده أم لا ( قلت ) وكذلك ان كان هذا الذي اشترى من دار الحرب جارية فوطئها فولدت منه ثم أتى سيدها فاستحقها ( قال ) أرى أنها ____________________ (15/187) ________________________________________ أم ولد للذي اشتراها في دار الحرب فوطئها وليس لسيدها الاول إليها سبيل وكذلك بلغني عن بعض أهل العلم ____________________ (15/188) ________________________________________ كتاب حريم الآبار ما جاء في حريم الآبار والمياه قال سحنون بن سعيد قلت لابن القاسم هل للبئر حريم عند مالك بئر ماشية أو بئر زرع أو غير ذلك من الآبار ( قال ) لا ليس للآبار عند مالك حريم محدود ولا للعيون إلا ما يضر بها قال مالك ومن الآبار آبار تكون في أرض رخوة وأخرى تكون في أرض صلبة أو في صفا فأتى رجل ليحفر قربها فقام أهلها فقالوا هذا عطن لابلنا إذا وردت ومرابض لاغنامنا وأبقارنا إذا وردت أيمنع الحافر من الحفر في ذلك الموضع وذلك لا يضر بالبئر ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا إلا أني أرى أن يمنع من ذلك لأن هذا حق للبئر ولأهل البئر إذا كان يضر بمناخهم فهو كالاضرار بمائهم ( قلت ) فإن أراد رجل أن يبني في ذلك الموضع أكان لهم أن يمنعوه كما كان لهم أن يمنعوه من الحفر فيه ( قال ) نعم ولم أسمع هذا من مالك ولكن لما قال مالك إذا كان يضر بالبئر منع من ذلك فهذا كله ضرر بالبئر وأهله في منع أهل الآبار الماء المسافرين ( قلت ) أرأيت لو أن قوما مسافرين وردوا ماء فمنعهم أهل الماء من الشرب ____________________ (15/189) ________________________________________ أيجاهدونهم في قول مالك أم لا ( قال ) ينظر في ذلك فإن كان ماؤهم مما يحل لهم بيعه مثل البئر يحفرها الرجل في داره أو في أرضه قد وضعها لذلك يبع ماءها كان لهم أن يمنعوهم إلا بثمن إلا أن يكونوا قوما لا ثمن معهم وإن منعوا إلى أن يبلغوا ماء غيره خيف عليهم فلا يمنعوا وان منعوا جاهدوهم وأما ان لم يكن في ذلك ضرر يخاف عليهم فلم أر أن يأخذوه منهم إلا بثمن ( قال ) وكل بئر كانت من آبار الصدقة مثل بئر المواشي والشفة فلا يمنعون من ذلك بعد ري أهلها فإن منعهم أهل الماء بقدرتهم فقاتلوهم لم يكن عليهم في ذلك حرج لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يمنع نفع بئر وقال صلى الله عليه وسلم لا يمنع فضل الماء قال بن القاسم ولو منعوهم الماء حتى مات المسافرون عطشا ولم يكن بالمسافرين قوة على مدافعتهم رأيت أن يكون على عاقلة أهل الماء دياتهم والكفارة عن كل نفس منهم على كل رجل من أهل الماء مع الأدب الموجع من الامام لهم في ذلك في فضل آبار الماشية وفي منع الكلأ ( قلت ) أرأيت الحديث الذي جاء لا يمنع فضل الكلا والناس فيه شركاء هل كان يعرفه مالك أو كان يأخذ به ( قال ) سمعت مالكا يقول في الأرض إذا كانت للرجل فلا بأس أن يمنع كلأها إذا احتاج إليه وإلا فليخل بين الناس وبينه ( قلت ) أرأيت الحديث الذي جاء لا يمنع فضل الماء ليمنع به الكلأ ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولا أحسبه إلا في الصحاري والبراري وأما في القرى وفي الارضين التي قد عرفها أهلها واقتسموها وعرف كل انسان حقه فلهذا أن يمنع كلأه عند مالك إذا احتاج إليه في فضل آبار الزرع ( قلت ) أرأيت لو أن لي بئرا أسقي بها أرضي وفي مائي فضل عن أرضي وإلى جانبي أرض لرجل ليس لها ماء فأراد أن يسقي أرضه بفضل مائي فمنعته ( قال ) ليس ____________________ (15/190) ________________________________________ لصاحب الارض أن يأخذ فضل مائك إلا أن يشتريه منك اشتراء إلا أن يكون لك جار وقد زرع زرعا على بئر له فانهارت بئره فخاف على زرعه الهلاك قبل أن يحيا بئره فهذا الذي يقضي له عليك بأن يشرب فضل مائك ان كان في مائك فضل وإلا فأنت أحق به وهذا قول مالك ( قلت ) أفيقضي عليه بثمن أو بغير ثمن ( قال ) قال مالك يقضي عليه وذلك عندي بغير ثمن وغيره يقول بثمن ( قال ) ولقد سألناه عن ماء الاعراب يرد عليهم أهل المواشي يسقون فيمنعهم أهل ذلك الماء فقال مالك أهل ذلك الماء أحق بمائهم حتى يرووا فإن كان فضلا سقي هؤلاء بما يفضل عنهم قال مالك أما سمعت الحديث لا يمنع فضل ماء فإنما هو ما يفضل عنهم ولو كان الناس يشاركونهم ما انتفعوا بمائهم دون غيرهم في فضل ماء بئر الماشية والزرع ( قلت ) فلم قال مالك في بئر الماشية الناس أولى بالفضل وقلت أنت في بئر الزرع ان صاحب البئر أولى بالفضل فما فرق ما بينهما وقد قال مالك أيضا في الذي يغور ماؤه أو بنهار بئره أنه يقضي له بفضل ماء جاره حتى يصلح بئره فلم قلت أنت فيمن زرع ولا بئر له إلى جانب من له بئر وفي مائه فضل لم لا يجعل ما فضل من الماء لهذا الذي زرع إلى جانبه ( قال ) لأن هذا الذي زرع فانهارت بئره إنما زرع على أصل ماء كان له فلما ذهب ماؤه شرب فضل ماء صاحبه لئلا يهلك زرعه لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا ضرر ولا ضرار إلا أنا لما خفنا موت زرعه جعلنا له فضل ماء جاره بمنزلة بئر الماشية أنه يكون للأجنبيين فضلة ماء أهل الماء يسقون بذلك ماشيتهم فكذلك زرع هذه البئر إذا انهارت وإن الذي زرع إلى جانب رجل على غير أصل ماء إنما يريد أن يجتر بذلك فضل ماء جاره فهذا مضار فليس ذلك له إلا أن يشتري ألا ترى أن البئر يكون بين الرجلين أو العين فتنهار أو تنقطع العين فيعملها أحدهما ويأبى الآخر أن يعمل فلا يكون للذي لم يعمل من الماء قليل ولا كثير وإن كان فيه فضل ولا يسقى به أرضه إلا أن يعطي شريكه نصف ما أنفق وهذا قول مالك فهذا يدلك ____________________ (15/191) ________________________________________ على أن الذي زرع على غير أصل ماء لا يجبر جاره على أن يسقيه بغير ثمن في بيع شرب يوم أو يومين ( قلت ) أرأيت ان اشتريت شرب يوم أو يومين بغير أصله إلا أني اشتريت الشرب يوما أو يومين والأصل لرب الماء ( قال ) قال مالك ذلك جائز ( قلت ) فإن اشتريت أصل شرب يوم أو يومين من كل شهر أيجوز هذا في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت ان اشتريت شرب يوم من كل شهر بغير أرض من قناة أو من بئر أو من عين أو من نهر أيجوز ذلك أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك ذلك جائز ( قال ) وهذا الذي قال مالك لا شفعة فيه لأنه ليس معه أرض ( قال ) وقال مالك إذا قسمت الارض وترك الماء فباع أحدهم نصيبه الذي صار له من أرضه بغير ماء ثم باع نصيبه بعد ذلك من الماء فإن مالكا قال لي هذا الماء لا شفعة فيه والارض أيضا لا شفعة فيها وإنما الشفعة في الماء إذا كانت الارض بين النفر لم يقتسموها فباع أحدهم ماءه بغير أرضه فقال مالك ففي هذا الشفعة إذا كانت الارض لم تقسم ( قلت ) أرأيت إن باع أحدهم حصته من الماء ثم باع آخر بعده حصته من الماء أيضرب البائع الاول معهم في الماء بحصته من الارض ( قال ) لا وكذلك لو باع حصته من الارض وترك حصته من الماء ثم باع بعد ذلك بعض شركائه حصته من الارض لم يكن له فيها شفعة لمكان ما بقي له في الماء ( قلت ) أرأيت لو أن قوما اقتسموا أرضا وكان بينهم ماء يسقون به وكان لهم شركاء في ذلك الماء فباع أحد من أولئك الذين لهم الماء حصته من الماء أيضرب مع شركائه في الشفعة بحصته من الارض ( قال ) لا في الرجل يسوق عينه إلى أرضه في أرض رجل ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا له ماء وراء أرضي وأرضه دون أرضي فأراد أن يجري ماءه إلى أرضه في أرضي فمنعته ( قال ) قال مالك ذلك لك قال وقال مالك وليس العمل على حديث عمر بن الخطاب في هذا ( قال ) ولقد سئل مالك عن الرجل يكون ____________________ (15/192) ________________________________________ له مجرى ماء في أرض رجل فأراد أن يحوله في أرض ذلك الرجل إلى موضع هو أقرب من ذلك المجرى إلى أرضه ( قال ) قال مالك ليس ذلك له وليس له أن يحوله عن موضعه قال مالك وليس العمل على حديث عمر بن الخطاب ( قال ) وإنما جاء حديث عمر بن الخطاب في هذا بعينه أنه كان له مجرى في أرض رجل فأراد أن يحوله إلى موضع آخر هو أقرب إلى أرضه من ذلك الموضع فأبى عليه الرجل فأمره عمر بن الخطاب أن يجريه ما جاء في اكتراء الارض بالماء ( قلت ) أرأيت ان اكتريت منك شرب يوم في كل شهر في هذه السنة من قناتك هذه بأرضي هذه تزرعها سنتك هذه ( قال ) لا بأس بهذا لأنه لو أكراه أرضه بدين لم يكن بذلك بأس فكذلك إذا أكراها بشرب يوم من القناة في كل شهر في العين والبئر بين الشركاء يقل ماؤهما ( قلت ) أرأيت إن كانت قناة بيننا ونحن أشراك فاحتاجت القناة إلى الكنس فقال بعضنا نكنس وقال بعضنا لا نكنس وفي ترك الكنس الضرر بالماء وانتقاص ما حالهم ( قال ) ان كان في مائهم ما يكفيهم أمر الذين يريدون الكنس كان لمن أرادوا الكنس أن يكنسوا ويكون لهم فضل الماء الذي زاد بالكنس دون الذين لم يكنسوا وذلك اني سمعت مالكا وسئل عن قوم بينهم ماء فقل ماؤهم فكان لاحدهم نخل يسيرة فقال الذي له هذه النخل اليسيرة في مائي ما يكفيني ولا أعمل معكم قال مالك يقال للآخرين اعملوا فما جاء من فضل ماء عن قدر ما كان له كان لكم أن تمنعوه إلا أن يعطيكم حصته من النفقة ويكون له من فضل الماء على قدر حصته ( قلت ) أرأيت بئر الماشية إذا قل ماؤها فقال بعضهم نكنس وقال بعضهم لا نكنس ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أنه مثل بئر الزرع ان الذين كنسوا أولى بفضل ما زاد الكنس في الماء حتى يرووا فإذا رووا كان شركاؤهم الذين أبوا الكنس والاجنبيون في ذلك سواء حتى يعطوهم ____________________ (15/193) ________________________________________ ما كان يصيبهم من النفقة فإن أعطوهم كانوا شركاء في جميع الماء على قدر ما كان لهم من الماء ثم الناس في الفضل شرعا سواء وليس لهم أن يمنعوا الناس من الفضل وأما ما كان من الماء قبل الكنس فهم كلهم فيه شرعا سواء على قدر حظوظهم ( قال ) وقال مالك ولا شفعة في بئر ماشية ولا تباع وقال مالك في بئر الزرع فيها الشفعة إذا لم تقسم الارض في بئر الماشية إذا بيعت وبئر الزرع وفيما أفسد الماء أو النار من الأرض ( قلت ) أيصلح بيع بئر الماشية في قول مالك ( قال ) قال مالك لا تباع بئر الماشية وان احتاج أهلها إلى بيعها ولا بأس ببيع بئر الزرع ( قلت ) أرأيت لو أني أرسلت مائي في أرضي فخرج الماء من أرضي إلى أرض جاري فأفسد زرعه وما في أرضه أيكون علي شيء أم لا أو أرسلت النار في أرضي فأحرقت ما كان في أرض جاري أيكون علي شيء أم لا ( قال ) أخبرني بعض أصحابنا عن مالك أنه قال إذا أرسل النار في أرضه وذلك عند الناس أنه إذا أرسل النار في أرضه كانت أرض جاره مأمونة من هذه النار بعيدة منها فتحاملت هذه النار أو حملتها الريح فأسقطتها في أرض جاره هذا فأحرقت فلا شيء على الذي أرسل النار وإن كانت النار إذا أرسلها في أرضه علم إن ارض جاره لا تسلم من هذه النار لقربها فهو ضامن فكذلك الماء هو مثل النار وهو رأيي ( قلت ) أرأيت ان أحرقت هذه النار ناسا أيكون ذلك في مال الذي أرسل النار أم على عاقلته ( قال ) على عاقلته ما جاء في ممر الرجل إلى مائه في أرض غيره ( قلت ) أرأيت لو أن لي أرضا وإلى جانب أرضي أرض لغيري وعين لي خلف أرض جاري وليس لي ممر إلا في أرض جاري فمنعني من الممر إلى العين ( قال ) سمعت مالكا يقول وسئل عن رجل له أرض وحواليه زرع للناس في أرضهم فأراد ____________________ (15/194) ________________________________________ صاحب تلك الارض أن يمر بماشيته إلى أرضه في زرع القوم ( قال ) ان كان ذلك يفسد زرعهم فلهم أن يمنعوه في بيع صيد السمك من غدير الرجل أو من أرضه ( قلت ) أرأيت ان كان في أرضي غدير فيه سمك أو عين لي فيها السمك فأردت أن أمنع الناس من أن يصيدوا ذلك ( قال ) سألت مالكا عن بحيرات تكون عندنا بمصر لأهل قرى يبيعون سمكها ممن يصيد فيها سنة ( قال ) قال مالك لا يعجبني أن يبيعوها لأنها تقل وتكثر ولا يدري كيف تكون ولا أحب لأحد من أهل البحيرات أو البرك أن يمنعوا أحدا يصيد فيها ممن ليس له فيها حق ما جاء في بيع الخصب والكلا ( قلت ) أرأيت لو أن لي خصبا في أرض أيصلح لي أن أبيعه ممن يرعاه في قول مالك ( قال ) نعم قال مالك لا بأس به أن يبيعه عامه ذلك ولا يبيعه عامين ولا ثلاثة ( قلت ) وإنما جوز مالك بيعه بعد ما ينبت ( قال ) نعم ما جاء في احياء الموات ( قلت ) أرأيت من أحيا أرضا ميتة بغير أمر الامام أتكون له أم لا تكون له حتى يأذن له الامام في قول مالك ( قال ) قال مالك إذا أحياها فهي له وان لم يستأذن الامام قال مالك واحياؤها شق العيون وحفر الآبار وغرس الشجر وبناء البنيان والحرث فإذا فعل شيئا من ذلك فقد أحياها ( قال ) ولا يكون له أن يحيى ما قرب من العمران وإنما تفسير الحديث من أحيا أرضا مواتا إنما ذلك في الصحاري والبراري فأما ما قرب من العمران وما يتساح الناس فيه فإن ذلك لا يكون له أن يحببه إلا بقطيعة من الامام ( قلت ) أرأيت مالكا هل كان يعرف هذا الذي يتحجر الارض أنه يترك ثلاث سنين فإن أحياها وإلا فهي لمن أحياها ( قال ) ما سمعت من مالك في التحجير شيئا وإنما الاحياء عند مالك ما وصفت لك قال مالك ولو أن رجلا أحيا أرضا مواتا ____________________ (15/195) ________________________________________ ثم أسلمها بعد حتى تهدمت آبارها وهلكت أشجارها وطال زمانها حتى عفت بحال ما وصفت لك وصارت إلى حالها الاول ثم أحياها آخر بعده كانت لمن أحياها بمنزلة الذي أحياها أول مرة قال بن القاسم وإنما قول مالك في هذا لمن أحيا في غير أصل كان له فأما أصول الأرضين إذا كانت للناس تخطط أو تشري فهي لأهلها وان أسلمت فليس لأحد أن يحييها وهو تأويل حديث حميد بن قيس الذي ذكره عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه ( قلت ) أرأيت لو أن قوما أتوا أرضا من أرض البرية فنزلوا فجعلوا يرعون ما حولهم أيكون هذا احياء ( قال ) لا يكون هذا إحياء ( قلت ) فإن حفروا بئرا لماشيتهم أيكون هذا احياء لمراعيهم ( قال ) لا أرى أن يكون هذا احياء وهم أحق بمائهم حتى يرووا ثم يكون فضله للناس وهم والناس في المرعى سواء ألا ترى أنه قد جاء في الحديث أنه لا يمنع فضل ماء ليمنع به الكلأ فالكلأ لا يمنعه إلا رجل له أرض قد عرفت له فهذا الذي يمنع كلأها ويبيع كلأها إذا احتاج إليه فيما سمعت من مالك وأما ما ذكرت فلا يكون احياء ولكنهم أولى ببئرهم وليس لهم أن يمنعوها ولا يمنعوا فضل مائها ( قلت ) أرأيت لو أن أرضا فلاة وقد غلب عليها الماء فسيل رجل ماءها أيكون هذا احياء لها ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا وأراه احياء لها ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا أتى أرضا وقد غلب عليها الغياض والشجر فقطعه ونقاه أيكون هذا احياء لها ( قال ) قال مالك هذا احياء لها فيمن حفر بئرا إلى جنب بئر جاره ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا حفر بئرا بعيدة عن بئر جاره وكان احياها قبل ذلك فانقطع ماء البئر الأولى وعلم أنه إنما انقطع من حفر هذه البئر الثانية أيقضي له على هذا بردم البئر الثانية أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك للرجل أن يمنع ما يضر ببئره فإذا كان له أن يمنع فله أن يقوم على هذا فيردهم البئر التي حفرها ( قلت ) أرأيت من حفر بئرا في غير ملكه في طريق المسلمين أو حفرها في أرض رجل بغير أمر رب الأرض أو حفرها إلى جنب بئر ماشية وهي تضر ببئر الماشية بغير أمر رب البئر فعطب ____________________ (15/196) ________________________________________ [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس