الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 36193" data-attributes="member: 329"><p>رجل في تلك البئر أيضمن ما عطب فيها هذا الذي حفرها من دابة أو انسان قال قال مالك من حفر بئرا حيث لا يجوز له فهو ضامن لما عطب فيها ( قلت ) أرأيت الآبار التي تكون في الدور أيكون لي أن أمنع جارى من أن يحفر في داره بئر أتضر ببئري التي في داري أم لا ( قال ) سمعت مالكا يقول في الرجل تكون له في داره بئر إلى جنب جداره فحفر جاره في داره بئرا إلى جنب جداره من خلفه ( قال ) إن كان ذلك مضرا ببئر جاره منع من ذلك ( قلت ) وكذلك لو أحدث كنيفا يضر ذلك ببئري منع من ذلك في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) وكذلك لو كانت بئري في وسط داري فحفر جاري في وسط داره بئرا يضر ببئري منع من ذلك ( قال ) نعم ووسط الدار وغير وسطها سواء يمنع جاره من أن يحدث في داره بئرا يضر ببئر جاره عند مالك </p><p>في الرجل يفتح كوة في دار يطل منها على جاره ( قلت ) فلو أن رجلا بنى قصرا إلى جانب داري رفعها علي وفتح فيها أبوابا وكوى يشرف منها على عيالي أو على داري أيكون لي أن أمنعه من ذلك في قول مالك ( قال ) نعم يمنع من ذلك وكذلك بلغني عن مالك قال بن القاسم وقد قال ذلك عمر بن الخطاب أخبرنا به بن لهيعة أنه كتب إلى عمر بن الخطاب في رجل أحدث غرفة على جاره ففتح عليها كوى فكتب إليه عمر بن الخطاب أن يوضع وراء تلك الكوى سرير ويقوم عليه رجل فإن كان ينظر إلى ما في دار الرجل منع من ذلك وان كان لا ينظر لم يمنع من ذلك وأما مالك فرأى أنه ما كان من ذلك ضررا منع وما كان من ذلك مما لا يتناول النظر إليه لم يمنع من ذلك ( قلت ) وكذلك لو لم يفتح فيها أبوابا ولا كوى ولكنه منعني الشمس التي كانت تسقط في داري ومنعني الريح التي كانت تهب في داري أيكون لي أن أمنعه من أن يرفع بنيانه إذا كان ذلك مضرا بي في شيء من هذه الوجوه التي سألتك عنها في قول مالك ( قال ) لا يمنع من هذا وإنما يمنع إذا أحدث كوى أو أبوابا يشرف منها فهذا الذي يمنع منها ويقال له سدها ولم</p><p>____________________</p><p>(15/197)</p><p>________________________________________</p><p>أسمع من مالك في الريح والشمس شيئا ولا أرى أن يمنع من ذلك </p><p>ما جاء في قسمة العين ( قلت ) أرأيت لو أن أرضا بين قوم قد عرف كل واحد منهم حصته من الارض ولهم غيرهم فيها شركاء هي شرب لأرضهم أراد أحد أن يصرف شربه إلى أرض له أخرى أيكون ذلك له أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك في الرجلين تكون بينهما الارض قد اقتسماها ولهما بئر تشرب الارض منها فاقتسما الارض فأراد أحدهما أن يبيع ماءه من رجل يسوقه إلى أرض له أخرى ( قال ) ذلك له ولا شفعة لصاحب البئر فهذا يدلك على أنه إذا أراد أن يسقي بها أرضا أخرى أو يؤاجر الشرب ممن يسقي به أرضا له ان ذلك جائز له ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا غصبني أرضا لي فزرعها أو بئرا فسقي منها أرضه وزرعه أو دورا فسكنها أيكون عليه كراء ما سكن وما زرع من الارض أو ما شرب من الماء في قول مالك ( قال ) قال مالك في الارض عليه كراء ما زرع فالدور والبئر عندي بتلك المنزلة عليه كراء ذلك ( قلت ) فلم قلت في الحيوان انه إذا غصب فركب أنه لا كراء عليه ( قال ) كذلك سمعت مالكا يقول ( قلت ) أرأيت لو أني ارتهنت عينا أو قناة أو جزأ من شرب بئر أو جزأ من شرب عين أو جزأ من شرب نهر أيكون لرب البئر أو لرب النهر أو رب العين أو رب القناة أن يكرى ذلك أم لا ( قال ) لا يكون لرب الارض أن يكريها ولا يكون هذا الذي ذكرت رهنا حتى يقبض فإذا قبض صار رهنا ( قلت ) وكيف يكون قبض هذا لهذا الذي سألتك عنه ( قال ) قبضه أن يحوزه ويحول بين صاحبه وبينه فإذا قبضه وحازه صار مقبوضا ( قلت ) أفيكون للمرتهن أن يكرى ماء هذه البئر أو ماء هذه العين أو ماء هذه القناة من غير أن يأمره ربها بذلك ( قال ) إن لم يأمره ربها بأن يكرى ترك ولم يكره وإن أمره بذلك أكراه وكان الكراء لرب الارض ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) قال مالك في الرجل يرتهن الدار قال مالك فليس لرب الدار أن يكريها ولكن للمرتهن أن يكريها بأمر صاحب الدار ويلي المرتهن الكراء ويكون</p><p>____________________</p><p>(15/198)</p><p>________________________________________</p><p>الكراء لصاحب الدار ( قلت ) ولا يكون الكراء رهنا في حقه ( قال ) قال مالك لا يكون رهنا إلا أن يشترطه المرتهن فيكون رهنا مع الدار إذا اشترطه قال مالك وان اشترط أن يكريها ويأخذ كراءها في حقه قال مالك فإن كان دينه ذلك من بيع فلا يجوز شرطه هذا وان كان دينه من قرض فذلك جائز ( قلت ) ولم قال مالك إذا كان من بيع لم يكن جائزا ( قال ) لانه لا يدري ما يقبض أيقل أم يكثر ولعل الدار أن تنهدم قبل أن يقتضي ( قلت ) فإنما كره مالك هذا إذا كان البائع وقعت صفقته على أن يرتهن هذه الدار أو يكريها ويأخذ حقه من كرائها ( قال ) نعم ( قلت ) فإن لم تقع صفقة البيع على أن أرتهن الدار أو يكريها ويأخذ حقه من كرائها ولكني بعته بيعا ثم ارتهنت منه الدار بعد ذلك فأمرني أن أكريها وآخذ كراءها حتى أستوفي حقي ( قال ) لا بأس بهذا عند مالك ( قلت ) أرأيت إن ارتهنت قناة أو بئرا وإلى جانبها أرض فيها زرع لصاحب البئر فأراد أن يسقي فمنعه من ذلك المرتهن أيكون له ذلك أم لا ( قال ) نعم ذلك للمرتهن لأنه ان لم يكن له أن يمنعه من ذلك فليس هذا الرهن بمقبول وهذا رأيي ( قلت ) أرأيت ان أذن المرتهن للراهن أن يسقي زرعه أيكون خارجا من الرهن في قول مالك ( قال ) قال مالك في الدار يرتهنها الرجل فيأذن لربها أن يسكن فيها ( قال ) مالك إذا أذن له في ذلك فقد خرجت من الرهن فكذلك مسألتك ( قلت ) وكذلك الدار إذا أذن له أن يكريها فأكراها ( قال ) نعم لان من قول مالك إذا سكنها فقد خرجت من الرهن بكراء كانت أو بغير كراء ( قلت ) فمتى يخرج من الرهن إذا سكن أو إذا أذن له ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولكن إذا أذن له في أن يسكن أو يكري فقد خرجت من الرهن </p><p>في الرجل يشتري البئر على أنه بالخيار عشرة أيام فانخسفت البئر في ذلك ( قلت ) أرأيت ان اشتريت بئرا على أني بالخيار فيها عشرة أيام ثم انخسفت البئر في أيام الخيار ( قال ) قال مالك ما كان من مصيبة في أيام الخيار فذلك من البائع</p><p>____________________</p><p>(15/199)</p><p>________________________________________</p><p>قال مالك ولا يصلح النقد في بيع الخيار قال مالك وسواء ان كان الخيار للبائع أو للمبتاع فالمصيبة من البائع ( قلت ) أرأيت ان اشتريت عبدا على أني بالخيار أياما فقتل العبد رجلا أيكون لي أن أرده في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت ان اشتريت من رجل سلعة ثم لقيته بعد يوم أو يومين فجعلت له الخيار أو جعل لي الخيار أيلزم هذا الخيار أم لا ( قال ) نعم إذا كان أمرا يجوز في مثله الخيار ( قلت ) تحفظه عن مالك ( قال ) لا وهو رأيي</p><p>____________________</p><p>(15/200)</p><p>________________________________________</p><p>كتاب الحدود في الزنى والقذف والاشربة الحدود في الزنى والقذف ( قلت ) أرأيت لو أن قوما شهدوا على رجل أنه وطىء هذه المرأة وقالت الشهود لا ندري أهي امرأته أو أمته أو غير ذلك أيقيم عليه القاضي الحد أم لا يقيم عليه في قول مالك ( قال ) أرى أن يقيم عليه الحد إلا أن يقيم البينة أنها امرأته أو جاريته إلا أن يكون قدم بها من بلد غير ذلك البلد فلا أرى عليه شيئا إذا قال هي امرأتي أو أمتي وأقرت له بذلك فلا شيء عليه إلا أن تقوم البينة على خلاف ما قال ( قلت ) أرأيت أهل الذمة إذا افتروا على المسلمين أتجلدهم حد الفرية في قول مالك ( قال ) نعم يجلدون حد الفرية ثمانين ( قال ) وأخبرني به من أثق به عن بن شهاب أنه كان يقول في النصراني أنه إذا قذف المسلم ضرب الحد ثمانين ( قلت ) أرأيت من تزوج خامسة أو امرأة قد طلقها ثلاثا البتة قبل أن تنكح زوجا غيره أو أخته من الرضاعة أو من النسب أو نساء من ذوات المحارم عامدا عارفا بالتحريم أيقام عليه الحد في قول مالك ( قال ) نعم يقام عليه الحد ( قلت ) فإن جاءت بولد ( قال ) إذا تعمد كما وصفت لك لم يلحق به النسب لأن مالكا قال لا يجتمع الحد وإثبات النسب ( قلت ) والذي يتزوج المرأة في عدتها عامدا يعاقب ولا يحد وكذلك الذي يتزوج المرأة على خالتها أو</p><p>____________________</p><p>(16/202)</p><p>________________________________________</p><p>على عمتها وكذلك نكاح المتعة عامدا لا يحدون في ذلك ويعاقبون ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت في قول مالك أليس كل وطء درأت فيه الحد عن الرجل وان كان ذلك الوطء لا يحل أليس من قذفه يضرب الحد ( قال ) نعم ذلك في رأيي </p><p>فيمن وطىء جارية لرجل أو امرأة وقال قد اشتريتها أو تزوجتها ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا وطىء أمة رجل وقال الواطىء اشتريتها من سيدها وقال سيدها لم أبعها منك ولا بينة بينهما ( قال ) يحد إذا لم تكن له بينة على الشراء وتحد الجارية معه ( قال ) ولو جاز هذا للناس لم يقم حد أبدا لان مالكا قال في الرجل يوجد مع امرأة يزني بها فيقول تزوجتها وتقول تزوجني وهما مقران بالوطء ولا بينة له ان عليهما الحد فكذلك مسئلتك في الامة ( قلت ) أرأيت لو أن الذي وطىء الأمة ادعى أن سيدها باعها منه وسيدها ينكر فقال لك استحلف لي سيدها أنه لم يبعها مني فاستحلفته فنكل عن اليمين أتجعل الجارية للمشتري ( قال ) أرد اليمين في قول مالك على الذي ادعى الشراء إذا نكل المدعي عليه الشراء عن اليمين فإذا حلف المدعي جعلت الجارية جاريته ودرأت عنه الحد لأنها قد صارت ملكا له وثبت شراؤه ( قلت ) فالذي وطىء المرأة فادعى أنه تزوجها وقالت المرأة تزوجني وقال الولي زوجتها منه برضاها إلا أنا لم نشهد بعد ونحن نريد أن نشهد أيدفع الحد عن هؤلاء في قول مالك أم لا ( قال ) لا يدفع الحد عن هؤلاء إلا أن يشهد على النكاح غيرهم ( قال ) وكذلك بلغني عن مالك ان مالكا قال إذا شهد عليهما بالزنى ثم زعم أبوها أو أخوها أنه زوجها لم يقبل قوله إلا أن تقوم بينة على اثبات النكاح ( قلت ) أرأيت ان حددتهما وهما بكران ثم قالا نحن نقر على نكاحنا الذي حددتنا فيه وقال الولي قد كنت زوجتها ولم أشهد وأنا أشهد لها الآن أيجوز ذلك في قول مالك ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وأرى أنه لا يجوز إلا أن يجددا نكاحا بعد الاستبراء ( قلت ) لم ( قال ) من قبل أنهما قد حدا في ذلك الوطء ( قلت ) هل يستحلف الرجل مع امرأتين ويستحق حقه ( قال ) نعم في الاموال كلها التي تجوز فيها شهادة النساء من</p><p>____________________</p><p>(16/203)</p><p>________________________________________</p><p>الديون والوصايا فإنه يحلف معهما ويستحق حقه ( قلت ) أرأيت ان وطىء جارية ثم قال اشتريتها من سيدها وأقام امرأة تشهد على الشراء أيقيم الحد على الواطىء أم لا ( قال ) نعم يقام عليه الحد لانه لم يأت بأمر يقطع به شيئا وشهادة المرأة الواحدة ولا شيء سواء عند مالك لان مالكا حدثني ان امرأة أتت عمر بن الخطاب فقالت يا أمير المؤمنين ان زوجي يطأ جاريتي فأرسل إليه عمر فاعترف بوطئها وقال انها باعتنيها فقال عمر لتأتيني بالبينة أو لأرجمنك بالحجارة فاعترفت المرأة أنها باعتها منه فخلى سبيله فهذا يدلك على أن من ادعى أنه اشترى هذه الجارية التي وطئها وسيدها ينكر البيع أنه يقام عليه الحد إذا شهدوا على الرؤية أو اعترف أنه وطئها وادعى الشراء وأنكر سيدها البيع </p><p>فيمن دفع إلى امرأته نفقة سنة ثم مات أحدهما ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا دفع إلى امرأته نفقة سنة وقد فرض عليه القاضي نفقتها أولم يفرض عليه ولكنه هو دفع ذلك إليها أو كساها كسوة السنة بفريضة من القاضي أو بغير فريضة ثم ماتت المرأة أو الرجل بعد ذلك بيوم أو يومين أو شهر أو شهرين ( قال ) قال مالك أيهما مات فإنه يرد بقدر ما بقي من السنة ويكون له قدر ما مضى من السنة إلا الكسوة فإني رأيت مالكا يستحسن في الكسوة أن لا تتبع المرأة بشيء منها إذا ماتت المرأة أو مات الرجل بعد أشهر ولم تجعل الكسوة بمنزلة القمح والزيت ولا غير ذلك من النفقة قال مالك في هذا كله يرده على حساب ما بقي من السنة قال مالك فأما الكسوة فلا أرى فيها شيئا لا دراهم ولا غيرها ونزلت بالمدينة وأنا عنده فحكم فيها بما أخبرتك وكان من آخر ما سمعت منه ( قلت ) أرأيت ان ماتت بعد ما دفع إليها الكسوة بعشرة أيام أو نحو ذلك ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أن هذا قريب والوجه الذي قال مالك إنما ذلك إذا مضي للكسوة الأشهر</p><p>____________________</p><p>(16/204)</p><p>________________________________________</p><p>فيمن له شقص في جارية فوطئها ( قلت ) أرأيت الرجل يكون له الشقص في الجارية فيطؤها ويقر أنه وطئها وهو يعلم أنها لا تحل له أيقام عليه الحد في قول مالك ( قال ) لا حد عليه عند مالك وتقوم عليه إلا أن لا يحب شريكه أن يقوم عليه ويتماسك بحصته فذلك له فإن هي حملت قومت عليه وكانت أم ولد له ( قلت ) فهل يكون عليه إذا قومت عليه من الصداق شيء ( قال ) لا ليس عليه من الصداق شيء عند مالك إلا أنه إن كان أتى ذلك وهو غير جاهل أدب ( قلت ) أرأيت إن هي لم تحمل وتماسك شريكه بحصته منها ولم يرض أن أن يقومها عليه أتجعل له عليه من الصداق شيئا أم لا ( قال ) لا يكون لهذه عند مالك من الصداق شيء ( قلت ) ولا ما نقص من ثمنها ( قال ) نعم ولا ما نقص من ثمنها لان القيمة كانت له فتركها وتماسك بنصيبه ناقصا ( قلت ) ولم جعلت لشريكه أن يقومها عليه في قول مالك إذا هي لم تحمل وهذه لم تفت ( قال ) لأني درأت فيه الحد فجعلت شريكه مخيرا ان شاء قومها عليه وان شاء تماسك بحصته منها وكذلك قال مالك ( قلت ) أرأيت الجارية تكون بين الشريكين فيعتق أحدهما حصته ولا مال له أو له مال فيطؤها المتماسك بالرق من قبل أن تقوم على شريكه ان كان له مال أتقيم عليه الحد في قول مالك أم لا ( قال ) لا لمكان الرق الذي له فيها لأنها لو ماتت قبل أن تقوم عليه وان كان شريكه موسرا فلا شيء له على شريكه وأرأ الحد عنه بالشبهة ( قلت ) أرأيت أن طاوعته أيكون عليه من الصداق شيء أم لا أو مما نقصها ( قال ) لا يكون عليه في الوجهين جميعا شيء إذا طاوعته ألا ترى أنه إن كان وطؤه إياها عيبا دخل فيها فإنما ذلك على السيد الذي وطىء لان الرق له فيها وهي طاوعته فلا شيء لها عليه في النصف الذي كان يكون لها مما ينقصها من قيمتها وان هو استكرهها كان عليه نصف ما نقص من ثمنها ولا شيء عليه من الصداق لأن مالكا قال لي في الأمة يكون نصفها حرا ونصفها مملوكا فيجرحها رجل ان عقل ذلك الجرح بينها وبين سيدها الذي له فيها الرق وإنما قيمة جرحها قيمة جرح أمة ( قال ) وقال لي مالك أيما رجل</p><p>____________________</p><p>(16/205)</p><p>________________________________________</p><p>اغتصب أمة فوطئها فإنما عليه ما نقصها مع الحدج فهذه وان كان بعضها حرا فالذي وطئها ليس عليه إلا ما نقصها إذا كان استكرهها لأنه لو كان أجنبيا غصبها لم يكن عليه أيضا إلا ما نقص من ثمنها لأن الحر منها تبع للرق منها فإذا أخذت ذلك كان لها النصف وللسيد المتمسك بالرق النصف وإنما أعطينا السيد المتمسك بالرق النصف لأنها لو جرحت جرحا ينقصها كان له نصفه ولو جرحت هي كان عليه نصف ما جرحت أو يسلم نصفه وكذلك ما وجب لها في اغتصابها نفسها ما نقصها وفي الجراحات إنما فيها ما نقصها ولا يشبه ما قضى به لها في الاغتصاب مهرها الذي تتزوج به بإذن سيدها لان مهرها بمنزلة الاموال التي تستفيدها وهو موقوف في يديها بمنزلة ما استفادت من الاموال ( قلت ) ومن يزوج هذه الامة في قول مالك ( قال ) سيدها المتمسك بالرق وليس للآخر في تزويجها قليل ولا كثير قال مالك ولا يزوجها هذا المتمسك بالرق إلا برضاها ( قلت ) أرأيت هذه الامة لو أن أحدهما أعتق جميعها فوطئها الباقي وللمعتق مال أو لا مال له ( قال ) ان لم يكن له مال لم يحد الواطئ للرق الذي فيها لانه لا عتق لشريكه إذا كان معدما وان كان المعتق موسرا نظر فإن كان الواطىء ممن يعذر بالجهالة ولا يرى أن عتق الموسر يلزمه لم يكن عليه حد وان كان ممن يعلم ان ذلك يلزمه وكان المعتق موسرا رأيت عليه الحد وذلك أني سألت مالكا عن الجارية بين الرجلين يعتقها أحدهما كلها قال مالك ذلك يلزم شريكه إذا كان للمعتق مال وليس لشريكه أن يأبى ذلك عليه قال بن القاسم ولو أعتق الشريك الباقي حصته بعد عتق المعتق الجميع لم يكن له فيها عتق فلذلك رأيت عليه الحد ( قلت ) فلو أن الذي أعتق جميعها وهو موسر لم يقم عليه بتضمين نصف القيمة حتى أعسر وصار معدما ( قال ) ان كان السيد المتمسك علم بعتقه فتركه ولو شاء أن يقوم ذلك عليه فيأخذه أخذه فالعتق ماض ويصير نصف القيمة دينا عليه وإن كان غائبا أو لم يعلم بالعتق حتى أعسر المعتق رأيته على حقه منها وإنما الذي لا يكون له شيء إذا ترك أن يأخذ حقه ولو شاء أن يقوم على ذلك فيأخذه أخذه فتركه حتى أعسر فالعتق ماض</p><p>____________________</p><p>(16/206)</p><p>________________________________________</p><p>ونصف القيمة دين عليه </p><p>في الرجل يطأ مكاتبته طوعا أو غصبا ( قلت ) أرأيت الرجل يطأ مكاتبته يغصبها أو طاوعته أيكون عليه الحد في قول مالك أم لا ( قال ) قال مالك لا حد عليه وينكل إذا كان ممن لا يعذر بالجهالة ( قلت ) أفيكون عليه ما نقص من ثمنها ان غصبها أو صداق مثلها في قول مالك ( قال ) أرى عليه ما نقصها إذا كان غصبها وقال لي مالك ولا أرى لها في ذلك صداقا قال بن القاسم ولم أسأله عن الاعتصار وإنما سألته عن رجل يطأ مكاتبته فقال لا صداق لها ( قلت ) أرأيت المكاتبة بين الرجلين يطؤها أحدهما أيكون عليه الحد في قول مالك ( قال ) لا حد عليه ( قلت ) أرأيت الرجل يطلق امرأته ثلاثا فيطؤها في العدة ويقول ظننت أنها تحل لي أو تعتق أم ولده فيطؤها في العدة ويقول ظننت أنها تحل لي ( قال ) قال مالك في الرجل يطلق امرأته تطليقة قبل البناء بها فيطؤها بعد التطليقة ويقول ظننت أن الواحدة لا تبينها مني وأنه لا يبرئها مني إلا الثلاث ( قال ) قال مالك لها صداق واحد قال بن القاسم وليس عليه الحد إذا عذر بالجهالة فأرى في مسألتك إذا كان ممن يعذر بالجهالة أن يدرأ عنه الحد لأن مالكا قال في الرجل يتزوج الخامسة ان كان ممن يعذر بالجهالة ممن يظن أنه لم يعرف أن ما بعد الاربع ليس مما حرم الله أو يتزوج أخته من الرضاعة على هذا الوجه فإن مالكا درأ الحد عن هؤلاء ( قلت ) أرأيت الذي وطىء في العدة بعد الطلاق ثلاثا أو بعد عتق أم ولده وطئها في عدتها أيكون عليه صداق سوى الصداق الاول ويوجب لام ولده عليه الصداق أم لا ( قال ) أرى أن لا يكون عليه إلا الصداق الاول ألا ترى لو أن رجلا حلف بطلاق امرأته البتة ثم حنث ونسي حنثه ثم وطئها بعد الحنث زمانا ثم ذكر أنه قد حنث منذ زمان وأقر بذلك قال مالك إنما عليه صداق واحد الصداق الذي سمي فكذلك مسألتك ( قلت ) هذا في الطلاق أدخلت الوطء الثاني في الصداق المسمى أولا أرأيت الذي أعتق أم ولده أيدخل</p><p>____________________</p><p>(16/207)</p><p>________________________________________</p><p>وطء الحرية في الملك ( قال ) نعم إذا عذر بالجهالة ألا ترى لو أن رجلا حلف بعتق جارية له أو أم ولد فحنث وهو لا يعلم أو نسي يمينه فحنث ثم وطئها بعد ذلك زمانا ثم ذكر أنه قد كان حنث أنه لا صداق عليه تعتق عليه ولا شيء عليه فكذلك مسألتك في أم الولد ( قلت ) أرأيت الرجل ترتد أم ولده فيطؤها وهو فقيه عالم لا يجهل أنها لا تحل له في حال ارتدادها أتقيم عليه الحد في قول مالك أم لا ( قال ) لا يحد في رأيي لأن ما ملكت اليمين عند مالك لاحد على السيد في ذلك وان كانت لا تحل له ولو كانت أمه أو أخته من الرضاعة أو كانت خالته فوطئها بملك اليمين عامدا عارفا بالتحريم ( قال ) قال مالك لاحد عليه ويلحق به الولد وإنما دفع الحد عنه ها هنا للملك الذي له في ذلك ولكن ينكل عقوبة موجعة </p><p>فيمن شهد عليه بالزنى ثلاثة وواحد على شهادة غيره ( قلت ) أرأيت ان شهد ثلاثة على الزنى على الرؤية وواحد على شهادة غيره أيحد هؤلاء الشهود في قول مالك ( قال ) نعم لان الشهادة لم تتم ( قلت ) فإن شهد ثلاثة على الرؤية واثنان على شهادة غيرهما أيحد هذا المشهود عليه حد الزنى ( قال ) نعم إذا كانت شهادتهم كلهم على وطء واحد ووصفوه وعرفوه في موضع واحد ( قلت ) أرأيت ان شهد على المرأة أربعة بالزنى أحدهم زوجها ( قال ) قال مالك يضرب الثلاثة ويلاعن الزوج ( قلت ) لم أليس الزوج شاهدا ( قال ) لا الزوج عند مالك قاذف وكذلك قال مالك الزوج قاذف ( قلت ) أرأيت ان قذف رجل رجلا فقال القاذف حين قدم إلى القاضي أنا آتي بالبينة أنه زان أيمكنه مالك من ذلك ( قال ) نعم ولكن لا يجوز في ذلك إلا أربعة شهداء عند مالك وهو رأيي ( قلت ) أرأيت الرجل يقول زنيت بفلانة عند الامام أو عند غير الامام يقر بذلك ( قال ) قال مالك ان أقام على قوله ذلك ضرب للمرأة حد الفرية وأقيم عليه حد الزنى إذا قامت عليه بذلك بينة ( قلت ) ويقبل رجوعه ( قال ) نعم إذا قال إنما أقررت لوجه كذا ( قلت ) أرأيت ان نزع ولم يقل لوجه كذا وكذا ( قال ) قال مالك إذا نزع عن قوله قبل منه ولم</p><p>____________________</p><p>(16/208)</p><p>________________________________________</p><p>يحد ( قلت ) أرأيت الاقرار بالزنى أيقيم مالك الحد في اقراره مرة واحدة أو حتى يقر أربع مرات ( قال ) قال مالك إذا أقر مرة واحدة أقيم عليه الحد في اقراره ان ثبت على ذلك ولم يرجع ( قلت ) والرجم والجلد في ذلك سواء يقام عليه باقراره مرة واحدة في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت إذا أقر على نفسه بالزنى هل يكشفه عن الزنى كما يكشف البينة في قول مالك ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا ولكن الذي جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لم يسأله إلا أنه قال أبصاحبكم جنة ( قلت ) أرأيت إذا رجع المرجوم عن إقراره بعد ما أخذت أو بعد ما ضرب أكثر الحد أيقبل منه رجوعه ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا وأرى أن يقال ( قلت ) أرأيت لو أن امرأة ظهر بها حمل فقالت هذا الحمل من فلان تزوجني ( قال ) قال مالك ان أقامت البينة على ذلك وإلا أقيم عليها الحد ( قلت ) وكذلك ان قال الزوج صدقت قد تزوجتها ( قال ) لا يقبل قول الزوج في ذلك عند مالك حتى تكون البينة بينهما ( قلت ) أفيثبت نسب هذا الولد ( قال ) قال مالك إذا أقيم الحد لم يثبت مع الحد النسب </p><p>في الذي يزني بأمه أو عمته أو خالته ( قلت ) أرأيت الذي يزني بأمه التي ولدته أو بعمته أو بأخته أو بذات رحم محرم منه أو بخالته ( قال ) أرى أنه زنا ان كان ثيبا رجم وان بكرا جلد مائة وغرب عاما وهو رأيي وهو أحسن ما سمعت ( قلت ) أرأيت ان زنى بأمة انسان ذي رحم محرم منه أيقام عليه الحد وان كانت أمة أمه أو أمة أبيه ( قال ) قال مالك نعم يقام عليه الحد إلا الأب في أمة ابنه أو ابنته ( قلت ) فالجد أيحد في أمة ولد ولده ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا ولا أرى أن يحد الجد في أمة ولد ولده لان مالكا قال في الجد لا أرى أن يقاد منه في ولد ولده إذا قتله كما لا يقاد في الأب إذا فعل به الجد مثل ما فعل الأب وتغلظ الدية عليه كما تغلظ على الأب فأحب إلي أن يدرأ عنه الحد</p><p>____________________</p><p>(16/209)</p><p>________________________________________</p><p>فيمن أحل جاريته لرجل فوطئها ( قلت ) أرأيت لو أن امرأة ذات رحم محرم من رجل أو رجلا ذا رحم محرم منه أو أجنبيا من الناس أحل جاريته لرجل منه بقرابة أو أحل جاريته لاجنبي من الناس فوطئها هذا الذي أحلت له ( قال ) كل من أحلت له جارية أحلها له أجنبي أو قرابة له أو امرأته فإنها تقوم عليه إذا وطئها ويدرأ عنه الحد جاهلا كان الذي وطىء أو عالما حملت أو لم تحمل وان كان له مال أخذ منه قيمتها وان لم يكن له مال وحملت منه كان دينا عليه وان لم تحمل منه بيعت في ذلك فإن كان فضلا كان له وان كان نقصانا كان عليه ( قلت ) أرأيت ان أحلت له امرأته جاريتها فلم يطأها فأدركت قبل الوطء ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أن الفوت عندي لا يكون حتى يقع الوطء لان وجه تحليل هذه الأمة عند مالك إنما هو عارية فزجها وملك رقبتها للذي أعارها ولم يكن على وجه الهبة فهي ترد إلى الذي أعار الفرج أبدا ما لم يطأها الذي أحلت له فإذا وطئها درىء عند الحد بالشبهة ولزمته القيمة فيها ( قلت ) فإن رضي سيدها الذي أحلها أن يقبلها بعد الوطء ( قال ) ليس ذلك له ولا يشبه هذا الذي يطأ الجارية بين الشريكين لان هذا وطىء بإذن من سيدها على وجه التحليل فلما وقع الوطء صارت بمنزلة البيع ولزمته القيمة وان الشريك الذي وطىء إنما وقع الخيار فيه للشريك إذا لم تحمل لأنه لم يحلها له ويقول لشريكه ليس لك ان تتعدى علي بأمر فيخرجها من يدي ولي الخيار عليك وهذا ما لم يقع الحمل فإذا وقع الحمل لم يكن بد من أن تقوم على الذي وطئها ( قلت ) فهل يكون على هذا الشريك الذي وطىء ولا مال له فحملت منه من قيمة ولده في قول مالك شيء ( قال ) ان كان موسرا قومت عليه يوم حملت ولم يكن عليه من قيمة الولد شيء وان كان معسرا رأيت ان يباع نصفها بعد ما تضع حملها فيما لزمه من نصف قيمتها يوم حملت فإن كان في الثمن الذي بيع به النصف وفاء بما لزمه من نصف قيمتها يوم حملت اتبع بنصف قيمة ولدها دينا عليه وان نقص ذلك عن نصف قيمتها يوم حملت اتبعه بما نقص من نصف قيمتها يوم حملت مع نصف قيمة</p><p>____________________</p><p>(16/210)</p><p>________________________________________</p><p>ولدها ولو ماتت هذه الامة قبل أن يحكم فيها كان ضمان نصف قيمتها عليه على كل حال ولم يضع موتها عنه ما لزمه ويتبع بنصف قيمة ولدها ولو أراد الشريك الذي لم يطأ إذا كان الذي وطىء معسرا أن يتماسك بالرق ويبرئه من نصف قيمتها فذلك له ويتبعه بنصف قيمة ولدها ويترك نصف هذه الأمة وهو نصيب الذي وطىء منها فيكون بمنزلة أمة أعتق بعضها ويلحق الولد بأبيه وهذا قول مالك وقول مالك أيضا أن يباع حظ الذي لم يطأ ويتبعه بما نقص من نصف قيمتها وبنصف قيمة الولد وهو قول مالك </p><p>في المسلم يقر بأنه زنى في كفره والمسلم يزني بالذمية والحربية ( قلت ) أرأيت الرجل يسلم ثم يقر أنه قد كان زنى في حال كفره ( قال ) قال مالك في الكافر إذا زنى أنه لا يحد في كفره فإن أسلم لم يكن عليه في ذلك حد فكذلك اقراره لا حد عليه في ذلك إذا أقر أنه زنى في حال كفره ( قلت ) أرأيت لو أن أربعة مسلمين شهدوا على مسلم أنه زنى بهذه الذمية أيحد المسلم وترد الذمية إلى أهل دينها أم لا في قول مالك ( قال ) نعم ترد إلى أهل دينها عند مالك ويحد المسلم ( قلت ) أرأيت لو أن مسلما دخل دار الحرب بأمان فزنى بحربية فقامت عليه بذلك بينة من المسلمين أو أقر بذلك على نفسه ( قال ) يحد في رأيي ( قلت ) أرأيت العبد إذا أقر بشيء من حدود الله التي يحكم فيها في بدنه أيقيمها عليه الامام في قول مالك بإقراره ( قال ) نعم إلا أن يقر بأنه جرح عبدا أو قتل حرا أو عبدا فإن أحب سيد العبد المجروح أن يقتص اقتص وليس لسيد العبد المجروح أن يقول أنا أعفو وآخذ العبد الذي أقر لي إذا كان لي أن أقتص لأنه حينئذ يتهم العبد أنه إنما أراد أن يخرج من يد سيده إلى هذا فلا يصدق ها هنا وكذلك ان أقر أنه قتل عبدا أو حرا عمدا فأراد أولياء المقتول المقر بقتله أن لا يقتلوه وان يستحيوه ويأخذوه فليس ذلك لهم إنما لهم أن يقتلوه بقتله أو يتركوه في يد سيده ولا يأخذوه وإنما جاز لهم أن يقتصوا منه بإقراره لأن هذا في بدن العبد فكل ما أقر به العبد مما يقام به عليه في بدنه فذلك لازم للعبد عند مالك مما هو قصاص أو حد لله </p><p>____________________</p><p>(16/211)</p><p>________________________________________</p><p>في الرجل تجتمع عليه الحدود في القصاص ( قلت ) أرأيت إذا وجب على الرجل القصاص في بدنه للناس وحدود الله اجتمع ذلك عليه بأيهم يبدأ ( قال ) يبدأ بما هو لله فإن كان فيه محتمل أن يقام عليه ما هو للناس مكانه أقيم عليه ذلك أيضا وان خافوا عليه أخروه حتى يبرأ ويقوى ثم يقام عليه ما هو للناس لان مالكا قال في الرجل يسرق ويقطع يد رجل انه يقطع في السرقة لان القصاص ربما عفي عنه والذي هو لله لا عفو فيه فمن هناك يبدأ به ( قلت ) أرأيت الرجل يسرق ويزني وهو محصن فاجتمع عليه ذلك عند الامام ( قال ) قال مالك يرجم ولا تقطع يمينه لان القطع يدخل في القتل ( قلت ) فإن رجمه وكان عديما لا مال له فثاب له مال علم أنه مما استفاد أو مما وهب له أو تصدق به عليه بعد سرقته أيكون للمسروق منه في هذا المال قيمة سرقته أم لا وأنت لم تقطع يمينه للسرقة ( قال ) لا أرى أن يكون له في هذا المال شيء إلا أن يكون هذا المال قد كان له يوم سرق السرقة لان اليد لم يترك قطعها ولكنها دخل قطعها في القتل ولم أسمع هذا من مالك وهو رأيي ( قلت ) فهل يقيم الامام الحدود والقصاص في المساجد ( قال ) قال لي مالك لا تقام الحدود في المساجد ( قال ) والقصاص عندي بمنزلة الحدود ( قال ) وقال لي مالك ولا بأس أن يضرب القاضي الرجل الاسواط اليسيرة في المسجد على وجه الادب والنكال ( قلت ) أرأيت ان أقر أو شهدت عليه الشهود أنه زنى بعشر نسوة واحدة بعد واحدة ( قال ) قال مالك حد واحد يجزئه ( قلت ) أرأيت ان شهدوا عليه أنه زنى وهو بكر ثم أحصن ثم زنا بعد ذلك ( قال ) قال مالك كل حد اجتمع مع القتل لله أو قصاص لا حد من الناس فإنه لا يقام مع القتل والقتل يأتي على جميع ذلك إلا الفرية فإن الفرية تقام ثم يقتل ولا يقام عليه مع القتل غير حد الفرية وحدها لأنه إنما يضرب حد الفرية لئلا يقال لصاحبه مالك لم يضرب لك فلان حد الفرية يعرض له بأن يقول له لأنك كذلك </p><p>____________________</p><p>(16/212)</p><p>________________________________________</p><p>ترك اقامة الحد على من تزوج في العدة ( قلت ) أرأيت ان تزوج امرأة في عدتها وادعى أنه عارف بتحريم ذلك لم يجهله أتقيم عليه الحد في قول مالك أم لا ( قال ) لا أقوم الساعة على حفظ قول مالك إلا أني أرى أنه يدرأ الحد لأنه لا يشبه من تزوج خامسة لأن عمر بن الخطاب ضرب في هذا ولم يقم الحد ولم يقل حين خطب من تزوج امرأة في عدتها لا يدعي الجهالة أقيم عليه الحد إنما قال من تزوج امرأة في عدتها فرق بينهما ولا تحل له أبدا وإنما ضربهما عمر بالمخفقة ضربات ( قلت ) أرأيت من أتى امرأة في دبرها وليست له بامرأة ولا بملك يمين أيحد في قول مالك حد الزنى ( قال ) نعم يحد حد الزنى لأن مالكا قال هو وطء ( قلت ) أرأيت ان اغتصبها فجامعها في دبرها أيوجب عليه مع الحد المهر أم لا ( قال ) نعم في رأيي ( قلت ) أرأيت ان فعل ذلك رجل بصبي أو بكبير ما حدهم ( قال ) قال مالك من فعل ذلك بصبي رجم ولا يرجم الصبي وان فعل ذلك كبير بكبير رجما جميعا أحصنا أو لم يحصنا قال مالك ولا يرجم حتى يشهد عليه أربعة أنهم نظروا إليه كالمرود في المكحلة من الثيب والبكر ويرجمان جميعا ( قلت ) أرأيت ان اغتصب المفعول به ( قال ) لا شيء عليه لأنه مغتصب ( قلت ) فيكون له الصداق لأنه مغتصب ( قال ) لا لأن هذا ليس من النساء وإنما الصداق للنساء والنساء اللاتي يجب لهن الصداق في النكاح وليس يجب لهذا الصداق في النكاح وهذا لا يعقد نكاحه في المهر كما يعقد نكاح النساء وإنما رجم بالفاحشة التي أذنبها ( قلت ) أرأيت الرجل يأتي البهيمة ما يصنع به في قول مالك ( قال ) أرى فيه النكال ولا أرى فيه الحد ( قلت ) فهل تحرق البهيمة في قول مالك ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولا أرى أن تحرق لأن مالكا سئل عن حديث يذكره بعض أهل الشام عن غير واحد أن من غل أحرق رحله فأنكر ذلك انكارا شديدا وأعظم أن يحرق رحل رجل من المسلمين ( قلت ) فهل يضمن هذا الرجل البهيمة التي جامعها ( قال ) لا يضمن ولم أسمع من مالك فيه شيئا وهو رأيي</p><p>____________________</p><p>(16/213)</p><p>________________________________________</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 36193, member: 329"] رجل في تلك البئر أيضمن ما عطب فيها هذا الذي حفرها من دابة أو انسان قال قال مالك من حفر بئرا حيث لا يجوز له فهو ضامن لما عطب فيها ( قلت ) أرأيت الآبار التي تكون في الدور أيكون لي أن أمنع جارى من أن يحفر في داره بئر أتضر ببئري التي في داري أم لا ( قال ) سمعت مالكا يقول في الرجل تكون له في داره بئر إلى جنب جداره فحفر جاره في داره بئرا إلى جنب جداره من خلفه ( قال ) إن كان ذلك مضرا ببئر جاره منع من ذلك ( قلت ) وكذلك لو أحدث كنيفا يضر ذلك ببئري منع من ذلك في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) وكذلك لو كانت بئري في وسط داري فحفر جاري في وسط داره بئرا يضر ببئري منع من ذلك ( قال ) نعم ووسط الدار وغير وسطها سواء يمنع جاره من أن يحدث في داره بئرا يضر ببئر جاره عند مالك في الرجل يفتح كوة في دار يطل منها على جاره ( قلت ) فلو أن رجلا بنى قصرا إلى جانب داري رفعها علي وفتح فيها أبوابا وكوى يشرف منها على عيالي أو على داري أيكون لي أن أمنعه من ذلك في قول مالك ( قال ) نعم يمنع من ذلك وكذلك بلغني عن مالك قال بن القاسم وقد قال ذلك عمر بن الخطاب أخبرنا به بن لهيعة أنه كتب إلى عمر بن الخطاب في رجل أحدث غرفة على جاره ففتح عليها كوى فكتب إليه عمر بن الخطاب أن يوضع وراء تلك الكوى سرير ويقوم عليه رجل فإن كان ينظر إلى ما في دار الرجل منع من ذلك وان كان لا ينظر لم يمنع من ذلك وأما مالك فرأى أنه ما كان من ذلك ضررا منع وما كان من ذلك مما لا يتناول النظر إليه لم يمنع من ذلك ( قلت ) وكذلك لو لم يفتح فيها أبوابا ولا كوى ولكنه منعني الشمس التي كانت تسقط في داري ومنعني الريح التي كانت تهب في داري أيكون لي أن أمنعه من أن يرفع بنيانه إذا كان ذلك مضرا بي في شيء من هذه الوجوه التي سألتك عنها في قول مالك ( قال ) لا يمنع من هذا وإنما يمنع إذا أحدث كوى أو أبوابا يشرف منها فهذا الذي يمنع منها ويقال له سدها ولم ____________________ (15/197) ________________________________________ أسمع من مالك في الريح والشمس شيئا ولا أرى أن يمنع من ذلك ما جاء في قسمة العين ( قلت ) أرأيت لو أن أرضا بين قوم قد عرف كل واحد منهم حصته من الارض ولهم غيرهم فيها شركاء هي شرب لأرضهم أراد أحد أن يصرف شربه إلى أرض له أخرى أيكون ذلك له أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك في الرجلين تكون بينهما الارض قد اقتسماها ولهما بئر تشرب الارض منها فاقتسما الارض فأراد أحدهما أن يبيع ماءه من رجل يسوقه إلى أرض له أخرى ( قال ) ذلك له ولا شفعة لصاحب البئر فهذا يدلك على أنه إذا أراد أن يسقي بها أرضا أخرى أو يؤاجر الشرب ممن يسقي به أرضا له ان ذلك جائز له ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا غصبني أرضا لي فزرعها أو بئرا فسقي منها أرضه وزرعه أو دورا فسكنها أيكون عليه كراء ما سكن وما زرع من الارض أو ما شرب من الماء في قول مالك ( قال ) قال مالك في الارض عليه كراء ما زرع فالدور والبئر عندي بتلك المنزلة عليه كراء ذلك ( قلت ) فلم قلت في الحيوان انه إذا غصب فركب أنه لا كراء عليه ( قال ) كذلك سمعت مالكا يقول ( قلت ) أرأيت لو أني ارتهنت عينا أو قناة أو جزأ من شرب بئر أو جزأ من شرب عين أو جزأ من شرب نهر أيكون لرب البئر أو لرب النهر أو رب العين أو رب القناة أن يكرى ذلك أم لا ( قال ) لا يكون لرب الارض أن يكريها ولا يكون هذا الذي ذكرت رهنا حتى يقبض فإذا قبض صار رهنا ( قلت ) وكيف يكون قبض هذا لهذا الذي سألتك عنه ( قال ) قبضه أن يحوزه ويحول بين صاحبه وبينه فإذا قبضه وحازه صار مقبوضا ( قلت ) أفيكون للمرتهن أن يكرى ماء هذه البئر أو ماء هذه العين أو ماء هذه القناة من غير أن يأمره ربها بذلك ( قال ) إن لم يأمره ربها بأن يكرى ترك ولم يكره وإن أمره بذلك أكراه وكان الكراء لرب الارض ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) قال مالك في الرجل يرتهن الدار قال مالك فليس لرب الدار أن يكريها ولكن للمرتهن أن يكريها بأمر صاحب الدار ويلي المرتهن الكراء ويكون ____________________ (15/198) ________________________________________ الكراء لصاحب الدار ( قلت ) ولا يكون الكراء رهنا في حقه ( قال ) قال مالك لا يكون رهنا إلا أن يشترطه المرتهن فيكون رهنا مع الدار إذا اشترطه قال مالك وان اشترط أن يكريها ويأخذ كراءها في حقه قال مالك فإن كان دينه ذلك من بيع فلا يجوز شرطه هذا وان كان دينه من قرض فذلك جائز ( قلت ) ولم قال مالك إذا كان من بيع لم يكن جائزا ( قال ) لانه لا يدري ما يقبض أيقل أم يكثر ولعل الدار أن تنهدم قبل أن يقتضي ( قلت ) فإنما كره مالك هذا إذا كان البائع وقعت صفقته على أن يرتهن هذه الدار أو يكريها ويأخذ حقه من كرائها ( قال ) نعم ( قلت ) فإن لم تقع صفقة البيع على أن أرتهن الدار أو يكريها ويأخذ حقه من كرائها ولكني بعته بيعا ثم ارتهنت منه الدار بعد ذلك فأمرني أن أكريها وآخذ كراءها حتى أستوفي حقي ( قال ) لا بأس بهذا عند مالك ( قلت ) أرأيت إن ارتهنت قناة أو بئرا وإلى جانبها أرض فيها زرع لصاحب البئر فأراد أن يسقي فمنعه من ذلك المرتهن أيكون له ذلك أم لا ( قال ) نعم ذلك للمرتهن لأنه ان لم يكن له أن يمنعه من ذلك فليس هذا الرهن بمقبول وهذا رأيي ( قلت ) أرأيت ان أذن المرتهن للراهن أن يسقي زرعه أيكون خارجا من الرهن في قول مالك ( قال ) قال مالك في الدار يرتهنها الرجل فيأذن لربها أن يسكن فيها ( قال ) مالك إذا أذن له في ذلك فقد خرجت من الرهن فكذلك مسألتك ( قلت ) وكذلك الدار إذا أذن له أن يكريها فأكراها ( قال ) نعم لان من قول مالك إذا سكنها فقد خرجت من الرهن بكراء كانت أو بغير كراء ( قلت ) فمتى يخرج من الرهن إذا سكن أو إذا أذن له ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولكن إذا أذن له في أن يسكن أو يكري فقد خرجت من الرهن في الرجل يشتري البئر على أنه بالخيار عشرة أيام فانخسفت البئر في ذلك ( قلت ) أرأيت ان اشتريت بئرا على أني بالخيار فيها عشرة أيام ثم انخسفت البئر في أيام الخيار ( قال ) قال مالك ما كان من مصيبة في أيام الخيار فذلك من البائع ____________________ (15/199) ________________________________________ قال مالك ولا يصلح النقد في بيع الخيار قال مالك وسواء ان كان الخيار للبائع أو للمبتاع فالمصيبة من البائع ( قلت ) أرأيت ان اشتريت عبدا على أني بالخيار أياما فقتل العبد رجلا أيكون لي أن أرده في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت ان اشتريت من رجل سلعة ثم لقيته بعد يوم أو يومين فجعلت له الخيار أو جعل لي الخيار أيلزم هذا الخيار أم لا ( قال ) نعم إذا كان أمرا يجوز في مثله الخيار ( قلت ) تحفظه عن مالك ( قال ) لا وهو رأيي ____________________ (15/200) ________________________________________ كتاب الحدود في الزنى والقذف والاشربة الحدود في الزنى والقذف ( قلت ) أرأيت لو أن قوما شهدوا على رجل أنه وطىء هذه المرأة وقالت الشهود لا ندري أهي امرأته أو أمته أو غير ذلك أيقيم عليه القاضي الحد أم لا يقيم عليه في قول مالك ( قال ) أرى أن يقيم عليه الحد إلا أن يقيم البينة أنها امرأته أو جاريته إلا أن يكون قدم بها من بلد غير ذلك البلد فلا أرى عليه شيئا إذا قال هي امرأتي أو أمتي وأقرت له بذلك فلا شيء عليه إلا أن تقوم البينة على خلاف ما قال ( قلت ) أرأيت أهل الذمة إذا افتروا على المسلمين أتجلدهم حد الفرية في قول مالك ( قال ) نعم يجلدون حد الفرية ثمانين ( قال ) وأخبرني به من أثق به عن بن شهاب أنه كان يقول في النصراني أنه إذا قذف المسلم ضرب الحد ثمانين ( قلت ) أرأيت من تزوج خامسة أو امرأة قد طلقها ثلاثا البتة قبل أن تنكح زوجا غيره أو أخته من الرضاعة أو من النسب أو نساء من ذوات المحارم عامدا عارفا بالتحريم أيقام عليه الحد في قول مالك ( قال ) نعم يقام عليه الحد ( قلت ) فإن جاءت بولد ( قال ) إذا تعمد كما وصفت لك لم يلحق به النسب لأن مالكا قال لا يجتمع الحد وإثبات النسب ( قلت ) والذي يتزوج المرأة في عدتها عامدا يعاقب ولا يحد وكذلك الذي يتزوج المرأة على خالتها أو ____________________ (16/202) ________________________________________ على عمتها وكذلك نكاح المتعة عامدا لا يحدون في ذلك ويعاقبون ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت في قول مالك أليس كل وطء درأت فيه الحد عن الرجل وان كان ذلك الوطء لا يحل أليس من قذفه يضرب الحد ( قال ) نعم ذلك في رأيي فيمن وطىء جارية لرجل أو امرأة وقال قد اشتريتها أو تزوجتها ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا وطىء أمة رجل وقال الواطىء اشتريتها من سيدها وقال سيدها لم أبعها منك ولا بينة بينهما ( قال ) يحد إذا لم تكن له بينة على الشراء وتحد الجارية معه ( قال ) ولو جاز هذا للناس لم يقم حد أبدا لان مالكا قال في الرجل يوجد مع امرأة يزني بها فيقول تزوجتها وتقول تزوجني وهما مقران بالوطء ولا بينة له ان عليهما الحد فكذلك مسئلتك في الامة ( قلت ) أرأيت لو أن الذي وطىء الأمة ادعى أن سيدها باعها منه وسيدها ينكر فقال لك استحلف لي سيدها أنه لم يبعها مني فاستحلفته فنكل عن اليمين أتجعل الجارية للمشتري ( قال ) أرد اليمين في قول مالك على الذي ادعى الشراء إذا نكل المدعي عليه الشراء عن اليمين فإذا حلف المدعي جعلت الجارية جاريته ودرأت عنه الحد لأنها قد صارت ملكا له وثبت شراؤه ( قلت ) فالذي وطىء المرأة فادعى أنه تزوجها وقالت المرأة تزوجني وقال الولي زوجتها منه برضاها إلا أنا لم نشهد بعد ونحن نريد أن نشهد أيدفع الحد عن هؤلاء في قول مالك أم لا ( قال ) لا يدفع الحد عن هؤلاء إلا أن يشهد على النكاح غيرهم ( قال ) وكذلك بلغني عن مالك ان مالكا قال إذا شهد عليهما بالزنى ثم زعم أبوها أو أخوها أنه زوجها لم يقبل قوله إلا أن تقوم بينة على اثبات النكاح ( قلت ) أرأيت ان حددتهما وهما بكران ثم قالا نحن نقر على نكاحنا الذي حددتنا فيه وقال الولي قد كنت زوجتها ولم أشهد وأنا أشهد لها الآن أيجوز ذلك في قول مالك ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وأرى أنه لا يجوز إلا أن يجددا نكاحا بعد الاستبراء ( قلت ) لم ( قال ) من قبل أنهما قد حدا في ذلك الوطء ( قلت ) هل يستحلف الرجل مع امرأتين ويستحق حقه ( قال ) نعم في الاموال كلها التي تجوز فيها شهادة النساء من ____________________ (16/203) ________________________________________ الديون والوصايا فإنه يحلف معهما ويستحق حقه ( قلت ) أرأيت ان وطىء جارية ثم قال اشتريتها من سيدها وأقام امرأة تشهد على الشراء أيقيم الحد على الواطىء أم لا ( قال ) نعم يقام عليه الحد لانه لم يأت بأمر يقطع به شيئا وشهادة المرأة الواحدة ولا شيء سواء عند مالك لان مالكا حدثني ان امرأة أتت عمر بن الخطاب فقالت يا أمير المؤمنين ان زوجي يطأ جاريتي فأرسل إليه عمر فاعترف بوطئها وقال انها باعتنيها فقال عمر لتأتيني بالبينة أو لأرجمنك بالحجارة فاعترفت المرأة أنها باعتها منه فخلى سبيله فهذا يدلك على أن من ادعى أنه اشترى هذه الجارية التي وطئها وسيدها ينكر البيع أنه يقام عليه الحد إذا شهدوا على الرؤية أو اعترف أنه وطئها وادعى الشراء وأنكر سيدها البيع فيمن دفع إلى امرأته نفقة سنة ثم مات أحدهما ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا دفع إلى امرأته نفقة سنة وقد فرض عليه القاضي نفقتها أولم يفرض عليه ولكنه هو دفع ذلك إليها أو كساها كسوة السنة بفريضة من القاضي أو بغير فريضة ثم ماتت المرأة أو الرجل بعد ذلك بيوم أو يومين أو شهر أو شهرين ( قال ) قال مالك أيهما مات فإنه يرد بقدر ما بقي من السنة ويكون له قدر ما مضى من السنة إلا الكسوة فإني رأيت مالكا يستحسن في الكسوة أن لا تتبع المرأة بشيء منها إذا ماتت المرأة أو مات الرجل بعد أشهر ولم تجعل الكسوة بمنزلة القمح والزيت ولا غير ذلك من النفقة قال مالك في هذا كله يرده على حساب ما بقي من السنة قال مالك فأما الكسوة فلا أرى فيها شيئا لا دراهم ولا غيرها ونزلت بالمدينة وأنا عنده فحكم فيها بما أخبرتك وكان من آخر ما سمعت منه ( قلت ) أرأيت ان ماتت بعد ما دفع إليها الكسوة بعشرة أيام أو نحو ذلك ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أن هذا قريب والوجه الذي قال مالك إنما ذلك إذا مضي للكسوة الأشهر ____________________ (16/204) ________________________________________ فيمن له شقص في جارية فوطئها ( قلت ) أرأيت الرجل يكون له الشقص في الجارية فيطؤها ويقر أنه وطئها وهو يعلم أنها لا تحل له أيقام عليه الحد في قول مالك ( قال ) لا حد عليه عند مالك وتقوم عليه إلا أن لا يحب شريكه أن يقوم عليه ويتماسك بحصته فذلك له فإن هي حملت قومت عليه وكانت أم ولد له ( قلت ) فهل يكون عليه إذا قومت عليه من الصداق شيء ( قال ) لا ليس عليه من الصداق شيء عند مالك إلا أنه إن كان أتى ذلك وهو غير جاهل أدب ( قلت ) أرأيت إن هي لم تحمل وتماسك شريكه بحصته منها ولم يرض أن أن يقومها عليه أتجعل له عليه من الصداق شيئا أم لا ( قال ) لا يكون لهذه عند مالك من الصداق شيء ( قلت ) ولا ما نقص من ثمنها ( قال ) نعم ولا ما نقص من ثمنها لان القيمة كانت له فتركها وتماسك بنصيبه ناقصا ( قلت ) ولم جعلت لشريكه أن يقومها عليه في قول مالك إذا هي لم تحمل وهذه لم تفت ( قال ) لأني درأت فيه الحد فجعلت شريكه مخيرا ان شاء قومها عليه وان شاء تماسك بحصته منها وكذلك قال مالك ( قلت ) أرأيت الجارية تكون بين الشريكين فيعتق أحدهما حصته ولا مال له أو له مال فيطؤها المتماسك بالرق من قبل أن تقوم على شريكه ان كان له مال أتقيم عليه الحد في قول مالك أم لا ( قال ) لا لمكان الرق الذي له فيها لأنها لو ماتت قبل أن تقوم عليه وان كان شريكه موسرا فلا شيء له على شريكه وأرأ الحد عنه بالشبهة ( قلت ) أرأيت أن طاوعته أيكون عليه من الصداق شيء أم لا أو مما نقصها ( قال ) لا يكون عليه في الوجهين جميعا شيء إذا طاوعته ألا ترى أنه إن كان وطؤه إياها عيبا دخل فيها فإنما ذلك على السيد الذي وطىء لان الرق له فيها وهي طاوعته فلا شيء لها عليه في النصف الذي كان يكون لها مما ينقصها من قيمتها وان هو استكرهها كان عليه نصف ما نقص من ثمنها ولا شيء عليه من الصداق لأن مالكا قال لي في الأمة يكون نصفها حرا ونصفها مملوكا فيجرحها رجل ان عقل ذلك الجرح بينها وبين سيدها الذي له فيها الرق وإنما قيمة جرحها قيمة جرح أمة ( قال ) وقال لي مالك أيما رجل ____________________ (16/205) ________________________________________ اغتصب أمة فوطئها فإنما عليه ما نقصها مع الحدج فهذه وان كان بعضها حرا فالذي وطئها ليس عليه إلا ما نقصها إذا كان استكرهها لأنه لو كان أجنبيا غصبها لم يكن عليه أيضا إلا ما نقص من ثمنها لأن الحر منها تبع للرق منها فإذا أخذت ذلك كان لها النصف وللسيد المتمسك بالرق النصف وإنما أعطينا السيد المتمسك بالرق النصف لأنها لو جرحت جرحا ينقصها كان له نصفه ولو جرحت هي كان عليه نصف ما جرحت أو يسلم نصفه وكذلك ما وجب لها في اغتصابها نفسها ما نقصها وفي الجراحات إنما فيها ما نقصها ولا يشبه ما قضى به لها في الاغتصاب مهرها الذي تتزوج به بإذن سيدها لان مهرها بمنزلة الاموال التي تستفيدها وهو موقوف في يديها بمنزلة ما استفادت من الاموال ( قلت ) ومن يزوج هذه الامة في قول مالك ( قال ) سيدها المتمسك بالرق وليس للآخر في تزويجها قليل ولا كثير قال مالك ولا يزوجها هذا المتمسك بالرق إلا برضاها ( قلت ) أرأيت هذه الامة لو أن أحدهما أعتق جميعها فوطئها الباقي وللمعتق مال أو لا مال له ( قال ) ان لم يكن له مال لم يحد الواطئ للرق الذي فيها لانه لا عتق لشريكه إذا كان معدما وان كان المعتق موسرا نظر فإن كان الواطىء ممن يعذر بالجهالة ولا يرى أن عتق الموسر يلزمه لم يكن عليه حد وان كان ممن يعلم ان ذلك يلزمه وكان المعتق موسرا رأيت عليه الحد وذلك أني سألت مالكا عن الجارية بين الرجلين يعتقها أحدهما كلها قال مالك ذلك يلزم شريكه إذا كان للمعتق مال وليس لشريكه أن يأبى ذلك عليه قال بن القاسم ولو أعتق الشريك الباقي حصته بعد عتق المعتق الجميع لم يكن له فيها عتق فلذلك رأيت عليه الحد ( قلت ) فلو أن الذي أعتق جميعها وهو موسر لم يقم عليه بتضمين نصف القيمة حتى أعسر وصار معدما ( قال ) ان كان السيد المتمسك علم بعتقه فتركه ولو شاء أن يقوم ذلك عليه فيأخذه أخذه فالعتق ماض ويصير نصف القيمة دينا عليه وإن كان غائبا أو لم يعلم بالعتق حتى أعسر المعتق رأيته على حقه منها وإنما الذي لا يكون له شيء إذا ترك أن يأخذ حقه ولو شاء أن يقوم على ذلك فيأخذه أخذه فتركه حتى أعسر فالعتق ماض ____________________ (16/206) ________________________________________ ونصف القيمة دين عليه في الرجل يطأ مكاتبته طوعا أو غصبا ( قلت ) أرأيت الرجل يطأ مكاتبته يغصبها أو طاوعته أيكون عليه الحد في قول مالك أم لا ( قال ) قال مالك لا حد عليه وينكل إذا كان ممن لا يعذر بالجهالة ( قلت ) أفيكون عليه ما نقص من ثمنها ان غصبها أو صداق مثلها في قول مالك ( قال ) أرى عليه ما نقصها إذا كان غصبها وقال لي مالك ولا أرى لها في ذلك صداقا قال بن القاسم ولم أسأله عن الاعتصار وإنما سألته عن رجل يطأ مكاتبته فقال لا صداق لها ( قلت ) أرأيت المكاتبة بين الرجلين يطؤها أحدهما أيكون عليه الحد في قول مالك ( قال ) لا حد عليه ( قلت ) أرأيت الرجل يطلق امرأته ثلاثا فيطؤها في العدة ويقول ظننت أنها تحل لي أو تعتق أم ولده فيطؤها في العدة ويقول ظننت أنها تحل لي ( قال ) قال مالك في الرجل يطلق امرأته تطليقة قبل البناء بها فيطؤها بعد التطليقة ويقول ظننت أن الواحدة لا تبينها مني وأنه لا يبرئها مني إلا الثلاث ( قال ) قال مالك لها صداق واحد قال بن القاسم وليس عليه الحد إذا عذر بالجهالة فأرى في مسألتك إذا كان ممن يعذر بالجهالة أن يدرأ عنه الحد لأن مالكا قال في الرجل يتزوج الخامسة ان كان ممن يعذر بالجهالة ممن يظن أنه لم يعرف أن ما بعد الاربع ليس مما حرم الله أو يتزوج أخته من الرضاعة على هذا الوجه فإن مالكا درأ الحد عن هؤلاء ( قلت ) أرأيت الذي وطىء في العدة بعد الطلاق ثلاثا أو بعد عتق أم ولده وطئها في عدتها أيكون عليه صداق سوى الصداق الاول ويوجب لام ولده عليه الصداق أم لا ( قال ) أرى أن لا يكون عليه إلا الصداق الاول ألا ترى لو أن رجلا حلف بطلاق امرأته البتة ثم حنث ونسي حنثه ثم وطئها بعد الحنث زمانا ثم ذكر أنه قد حنث منذ زمان وأقر بذلك قال مالك إنما عليه صداق واحد الصداق الذي سمي فكذلك مسألتك ( قلت ) هذا في الطلاق أدخلت الوطء الثاني في الصداق المسمى أولا أرأيت الذي أعتق أم ولده أيدخل ____________________ (16/207) ________________________________________ وطء الحرية في الملك ( قال ) نعم إذا عذر بالجهالة ألا ترى لو أن رجلا حلف بعتق جارية له أو أم ولد فحنث وهو لا يعلم أو نسي يمينه فحنث ثم وطئها بعد ذلك زمانا ثم ذكر أنه قد كان حنث أنه لا صداق عليه تعتق عليه ولا شيء عليه فكذلك مسألتك في أم الولد ( قلت ) أرأيت الرجل ترتد أم ولده فيطؤها وهو فقيه عالم لا يجهل أنها لا تحل له في حال ارتدادها أتقيم عليه الحد في قول مالك أم لا ( قال ) لا يحد في رأيي لأن ما ملكت اليمين عند مالك لاحد على السيد في ذلك وان كانت لا تحل له ولو كانت أمه أو أخته من الرضاعة أو كانت خالته فوطئها بملك اليمين عامدا عارفا بالتحريم ( قال ) قال مالك لاحد عليه ويلحق به الولد وإنما دفع الحد عنه ها هنا للملك الذي له في ذلك ولكن ينكل عقوبة موجعة فيمن شهد عليه بالزنى ثلاثة وواحد على شهادة غيره ( قلت ) أرأيت ان شهد ثلاثة على الزنى على الرؤية وواحد على شهادة غيره أيحد هؤلاء الشهود في قول مالك ( قال ) نعم لان الشهادة لم تتم ( قلت ) فإن شهد ثلاثة على الرؤية واثنان على شهادة غيرهما أيحد هذا المشهود عليه حد الزنى ( قال ) نعم إذا كانت شهادتهم كلهم على وطء واحد ووصفوه وعرفوه في موضع واحد ( قلت ) أرأيت ان شهد على المرأة أربعة بالزنى أحدهم زوجها ( قال ) قال مالك يضرب الثلاثة ويلاعن الزوج ( قلت ) لم أليس الزوج شاهدا ( قال ) لا الزوج عند مالك قاذف وكذلك قال مالك الزوج قاذف ( قلت ) أرأيت ان قذف رجل رجلا فقال القاذف حين قدم إلى القاضي أنا آتي بالبينة أنه زان أيمكنه مالك من ذلك ( قال ) نعم ولكن لا يجوز في ذلك إلا أربعة شهداء عند مالك وهو رأيي ( قلت ) أرأيت الرجل يقول زنيت بفلانة عند الامام أو عند غير الامام يقر بذلك ( قال ) قال مالك ان أقام على قوله ذلك ضرب للمرأة حد الفرية وأقيم عليه حد الزنى إذا قامت عليه بذلك بينة ( قلت ) ويقبل رجوعه ( قال ) نعم إذا قال إنما أقررت لوجه كذا ( قلت ) أرأيت ان نزع ولم يقل لوجه كذا وكذا ( قال ) قال مالك إذا نزع عن قوله قبل منه ولم ____________________ (16/208) ________________________________________ يحد ( قلت ) أرأيت الاقرار بالزنى أيقيم مالك الحد في اقراره مرة واحدة أو حتى يقر أربع مرات ( قال ) قال مالك إذا أقر مرة واحدة أقيم عليه الحد في اقراره ان ثبت على ذلك ولم يرجع ( قلت ) والرجم والجلد في ذلك سواء يقام عليه باقراره مرة واحدة في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت إذا أقر على نفسه بالزنى هل يكشفه عن الزنى كما يكشف البينة في قول مالك ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا ولكن الذي جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لم يسأله إلا أنه قال أبصاحبكم جنة ( قلت ) أرأيت إذا رجع المرجوم عن إقراره بعد ما أخذت أو بعد ما ضرب أكثر الحد أيقبل منه رجوعه ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا وأرى أن يقال ( قلت ) أرأيت لو أن امرأة ظهر بها حمل فقالت هذا الحمل من فلان تزوجني ( قال ) قال مالك ان أقامت البينة على ذلك وإلا أقيم عليها الحد ( قلت ) وكذلك ان قال الزوج صدقت قد تزوجتها ( قال ) لا يقبل قول الزوج في ذلك عند مالك حتى تكون البينة بينهما ( قلت ) أفيثبت نسب هذا الولد ( قال ) قال مالك إذا أقيم الحد لم يثبت مع الحد النسب في الذي يزني بأمه أو عمته أو خالته ( قلت ) أرأيت الذي يزني بأمه التي ولدته أو بعمته أو بأخته أو بذات رحم محرم منه أو بخالته ( قال ) أرى أنه زنا ان كان ثيبا رجم وان بكرا جلد مائة وغرب عاما وهو رأيي وهو أحسن ما سمعت ( قلت ) أرأيت ان زنى بأمة انسان ذي رحم محرم منه أيقام عليه الحد وان كانت أمة أمه أو أمة أبيه ( قال ) قال مالك نعم يقام عليه الحد إلا الأب في أمة ابنه أو ابنته ( قلت ) فالجد أيحد في أمة ولد ولده ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا ولا أرى أن يحد الجد في أمة ولد ولده لان مالكا قال في الجد لا أرى أن يقاد منه في ولد ولده إذا قتله كما لا يقاد في الأب إذا فعل به الجد مثل ما فعل الأب وتغلظ الدية عليه كما تغلظ على الأب فأحب إلي أن يدرأ عنه الحد ____________________ (16/209) ________________________________________ فيمن أحل جاريته لرجل فوطئها ( قلت ) أرأيت لو أن امرأة ذات رحم محرم من رجل أو رجلا ذا رحم محرم منه أو أجنبيا من الناس أحل جاريته لرجل منه بقرابة أو أحل جاريته لاجنبي من الناس فوطئها هذا الذي أحلت له ( قال ) كل من أحلت له جارية أحلها له أجنبي أو قرابة له أو امرأته فإنها تقوم عليه إذا وطئها ويدرأ عنه الحد جاهلا كان الذي وطىء أو عالما حملت أو لم تحمل وان كان له مال أخذ منه قيمتها وان لم يكن له مال وحملت منه كان دينا عليه وان لم تحمل منه بيعت في ذلك فإن كان فضلا كان له وان كان نقصانا كان عليه ( قلت ) أرأيت ان أحلت له امرأته جاريتها فلم يطأها فأدركت قبل الوطء ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أن الفوت عندي لا يكون حتى يقع الوطء لان وجه تحليل هذه الأمة عند مالك إنما هو عارية فزجها وملك رقبتها للذي أعارها ولم يكن على وجه الهبة فهي ترد إلى الذي أعار الفرج أبدا ما لم يطأها الذي أحلت له فإذا وطئها درىء عند الحد بالشبهة ولزمته القيمة فيها ( قلت ) فإن رضي سيدها الذي أحلها أن يقبلها بعد الوطء ( قال ) ليس ذلك له ولا يشبه هذا الذي يطأ الجارية بين الشريكين لان هذا وطىء بإذن من سيدها على وجه التحليل فلما وقع الوطء صارت بمنزلة البيع ولزمته القيمة وان الشريك الذي وطىء إنما وقع الخيار فيه للشريك إذا لم تحمل لأنه لم يحلها له ويقول لشريكه ليس لك ان تتعدى علي بأمر فيخرجها من يدي ولي الخيار عليك وهذا ما لم يقع الحمل فإذا وقع الحمل لم يكن بد من أن تقوم على الذي وطئها ( قلت ) فهل يكون على هذا الشريك الذي وطىء ولا مال له فحملت منه من قيمة ولده في قول مالك شيء ( قال ) ان كان موسرا قومت عليه يوم حملت ولم يكن عليه من قيمة الولد شيء وان كان معسرا رأيت ان يباع نصفها بعد ما تضع حملها فيما لزمه من نصف قيمتها يوم حملت فإن كان في الثمن الذي بيع به النصف وفاء بما لزمه من نصف قيمتها يوم حملت اتبع بنصف قيمة ولدها دينا عليه وان نقص ذلك عن نصف قيمتها يوم حملت اتبعه بما نقص من نصف قيمتها يوم حملت مع نصف قيمة ____________________ (16/210) ________________________________________ ولدها ولو ماتت هذه الامة قبل أن يحكم فيها كان ضمان نصف قيمتها عليه على كل حال ولم يضع موتها عنه ما لزمه ويتبع بنصف قيمة ولدها ولو أراد الشريك الذي لم يطأ إذا كان الذي وطىء معسرا أن يتماسك بالرق ويبرئه من نصف قيمتها فذلك له ويتبعه بنصف قيمة ولدها ويترك نصف هذه الأمة وهو نصيب الذي وطىء منها فيكون بمنزلة أمة أعتق بعضها ويلحق الولد بأبيه وهذا قول مالك وقول مالك أيضا أن يباع حظ الذي لم يطأ ويتبعه بما نقص من نصف قيمتها وبنصف قيمة الولد وهو قول مالك في المسلم يقر بأنه زنى في كفره والمسلم يزني بالذمية والحربية ( قلت ) أرأيت الرجل يسلم ثم يقر أنه قد كان زنى في حال كفره ( قال ) قال مالك في الكافر إذا زنى أنه لا يحد في كفره فإن أسلم لم يكن عليه في ذلك حد فكذلك اقراره لا حد عليه في ذلك إذا أقر أنه زنى في حال كفره ( قلت ) أرأيت لو أن أربعة مسلمين شهدوا على مسلم أنه زنى بهذه الذمية أيحد المسلم وترد الذمية إلى أهل دينها أم لا في قول مالك ( قال ) نعم ترد إلى أهل دينها عند مالك ويحد المسلم ( قلت ) أرأيت لو أن مسلما دخل دار الحرب بأمان فزنى بحربية فقامت عليه بذلك بينة من المسلمين أو أقر بذلك على نفسه ( قال ) يحد في رأيي ( قلت ) أرأيت العبد إذا أقر بشيء من حدود الله التي يحكم فيها في بدنه أيقيمها عليه الامام في قول مالك بإقراره ( قال ) نعم إلا أن يقر بأنه جرح عبدا أو قتل حرا أو عبدا فإن أحب سيد العبد المجروح أن يقتص اقتص وليس لسيد العبد المجروح أن يقول أنا أعفو وآخذ العبد الذي أقر لي إذا كان لي أن أقتص لأنه حينئذ يتهم العبد أنه إنما أراد أن يخرج من يد سيده إلى هذا فلا يصدق ها هنا وكذلك ان أقر أنه قتل عبدا أو حرا عمدا فأراد أولياء المقتول المقر بقتله أن لا يقتلوه وان يستحيوه ويأخذوه فليس ذلك لهم إنما لهم أن يقتلوه بقتله أو يتركوه في يد سيده ولا يأخذوه وإنما جاز لهم أن يقتصوا منه بإقراره لأن هذا في بدن العبد فكل ما أقر به العبد مما يقام به عليه في بدنه فذلك لازم للعبد عند مالك مما هو قصاص أو حد لله ____________________ (16/211) ________________________________________ في الرجل تجتمع عليه الحدود في القصاص ( قلت ) أرأيت إذا وجب على الرجل القصاص في بدنه للناس وحدود الله اجتمع ذلك عليه بأيهم يبدأ ( قال ) يبدأ بما هو لله فإن كان فيه محتمل أن يقام عليه ما هو للناس مكانه أقيم عليه ذلك أيضا وان خافوا عليه أخروه حتى يبرأ ويقوى ثم يقام عليه ما هو للناس لان مالكا قال في الرجل يسرق ويقطع يد رجل انه يقطع في السرقة لان القصاص ربما عفي عنه والذي هو لله لا عفو فيه فمن هناك يبدأ به ( قلت ) أرأيت الرجل يسرق ويزني وهو محصن فاجتمع عليه ذلك عند الامام ( قال ) قال مالك يرجم ولا تقطع يمينه لان القطع يدخل في القتل ( قلت ) فإن رجمه وكان عديما لا مال له فثاب له مال علم أنه مما استفاد أو مما وهب له أو تصدق به عليه بعد سرقته أيكون للمسروق منه في هذا المال قيمة سرقته أم لا وأنت لم تقطع يمينه للسرقة ( قال ) لا أرى أن يكون له في هذا المال شيء إلا أن يكون هذا المال قد كان له يوم سرق السرقة لان اليد لم يترك قطعها ولكنها دخل قطعها في القتل ولم أسمع هذا من مالك وهو رأيي ( قلت ) فهل يقيم الامام الحدود والقصاص في المساجد ( قال ) قال لي مالك لا تقام الحدود في المساجد ( قال ) والقصاص عندي بمنزلة الحدود ( قال ) وقال لي مالك ولا بأس أن يضرب القاضي الرجل الاسواط اليسيرة في المسجد على وجه الادب والنكال ( قلت ) أرأيت ان أقر أو شهدت عليه الشهود أنه زنى بعشر نسوة واحدة بعد واحدة ( قال ) قال مالك حد واحد يجزئه ( قلت ) أرأيت ان شهدوا عليه أنه زنى وهو بكر ثم أحصن ثم زنا بعد ذلك ( قال ) قال مالك كل حد اجتمع مع القتل لله أو قصاص لا حد من الناس فإنه لا يقام مع القتل والقتل يأتي على جميع ذلك إلا الفرية فإن الفرية تقام ثم يقتل ولا يقام عليه مع القتل غير حد الفرية وحدها لأنه إنما يضرب حد الفرية لئلا يقال لصاحبه مالك لم يضرب لك فلان حد الفرية يعرض له بأن يقول له لأنك كذلك ____________________ (16/212) ________________________________________ ترك اقامة الحد على من تزوج في العدة ( قلت ) أرأيت ان تزوج امرأة في عدتها وادعى أنه عارف بتحريم ذلك لم يجهله أتقيم عليه الحد في قول مالك أم لا ( قال ) لا أقوم الساعة على حفظ قول مالك إلا أني أرى أنه يدرأ الحد لأنه لا يشبه من تزوج خامسة لأن عمر بن الخطاب ضرب في هذا ولم يقم الحد ولم يقل حين خطب من تزوج امرأة في عدتها لا يدعي الجهالة أقيم عليه الحد إنما قال من تزوج امرأة في عدتها فرق بينهما ولا تحل له أبدا وإنما ضربهما عمر بالمخفقة ضربات ( قلت ) أرأيت من أتى امرأة في دبرها وليست له بامرأة ولا بملك يمين أيحد في قول مالك حد الزنى ( قال ) نعم يحد حد الزنى لأن مالكا قال هو وطء ( قلت ) أرأيت ان اغتصبها فجامعها في دبرها أيوجب عليه مع الحد المهر أم لا ( قال ) نعم في رأيي ( قلت ) أرأيت ان فعل ذلك رجل بصبي أو بكبير ما حدهم ( قال ) قال مالك من فعل ذلك بصبي رجم ولا يرجم الصبي وان فعل ذلك كبير بكبير رجما جميعا أحصنا أو لم يحصنا قال مالك ولا يرجم حتى يشهد عليه أربعة أنهم نظروا إليه كالمرود في المكحلة من الثيب والبكر ويرجمان جميعا ( قلت ) أرأيت ان اغتصب المفعول به ( قال ) لا شيء عليه لأنه مغتصب ( قلت ) فيكون له الصداق لأنه مغتصب ( قال ) لا لأن هذا ليس من النساء وإنما الصداق للنساء والنساء اللاتي يجب لهن الصداق في النكاح وليس يجب لهذا الصداق في النكاح وهذا لا يعقد نكاحه في المهر كما يعقد نكاح النساء وإنما رجم بالفاحشة التي أذنبها ( قلت ) أرأيت الرجل يأتي البهيمة ما يصنع به في قول مالك ( قال ) أرى فيه النكال ولا أرى فيه الحد ( قلت ) فهل تحرق البهيمة في قول مالك ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولا أرى أن تحرق لأن مالكا سئل عن حديث يذكره بعض أهل الشام عن غير واحد أن من غل أحرق رحله فأنكر ذلك انكارا شديدا وأعظم أن يحرق رحل رجل من المسلمين ( قلت ) فهل يضمن هذا الرجل البهيمة التي جامعها ( قال ) لا يضمن ولم أسمع من مالك فيه شيئا وهو رأيي ____________________ (16/213) ________________________________________ [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس